مشاهدة النسخة كاملة : الحجاب أم النقاب؟.. يا [you] اليك دراسة قيمة للعلامة القرضاوي
الغزالي
29-07-2009, 08:39 AM
السلام عليكم أخوتي و بعد، أنا إن وضعت هاته الدراسة التي قام بها العلامة القرضاوي، ليس لأفرض رأيا و لا لأسقط آخر، و أنما حسبي تنوير الرأي العام بدراسات في أمهات القضايا و الله من وراء القصد..اليكم مبحث القرضاوي في :الحجاب أم النقاب ؟..
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
المقـدمة
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه ،أما بعد..
فهذه الرسالة من "رسائل ترشيد الصحوة" تضم فتوى كنت أصدرتها منذ سنوات حول موضوع النقاب للمرأة المسلمة ووقوف الناس فيه موقفين متناقضين ، أحدهما مشرّق والآخر مغّرب.
فهناك من يقول : إن النقاب شيء دخيل على الحياة الإسلامية ، وليس له أي أصل في الشريعة الإسلامية ومذاهبها الفقهية ، فهو – في تعبير بعضهم – بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
وفي مقابل هؤلاء من يقول: إن النقاب من صميم الحياة الإسلامية ، ولبسه فرض على كل مسلمة ، وأن تغطية الوجه به واجب ديني لا يجوز التفريط فيه ، ويتهم هؤلاء الذين يقولون بوجب لبس الخمار وليس بوجوب لبس النقاب بأنهم متأثرون بأفكار الحضارة الغربية ، مروجون لتقاليدها بين المسلمين ، وذلك لهزيمتهم النفسية أما هذه الحضارة الغالبة.
وهذا للأسف الشديد ما يسجم مواقفنا في معظم هذه القضايا الحساسة ، فنحن نقف فيها عادة ما بين طرفي الإفراط والتفريط ، وكلاهما ذميم ، وخارج عن منهج الأمة الوسط.
ومنهجنا – بفضل الله – هو المنهج الوسط الذي لا يميل لليمين ولا لليسار ، ولا ينحاز للشرق ولا للغرب ، وإنما ينحاز للإسلام الحق ، املستمد من محكمات الكتاب وصحيح السنة ، موازيا بين النصوص الجزئية والمقاصد الكلية ، وبين ثوابت الشرع ومتغيرات العصر ، دون جنوح إلى الغلو أو التقصير فنحن أسرى الأدلة وحدها إن خالفنا من خالفنا من الناس.
وسيتبين للقارئ من هذه الرسالة أن النقاب ليس ببدعه كما قال قوم ، وليس بفريضة كما قال آخرون ، وإنما هو أمر جائز في الجملة ، وقد يستحب في بعض الإحوال وقد يكره في أخرى.
وكل ما أطلبه من القارئ – أيا كان توجهه- أن يطرح التعصب جانبا ، وأن يقرأ هذه الصحائف قراءة من ينشد الحق بدليله ، وسيجده – إن شاء الله – واضحا وضوح الصبح لذي عينين.
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ، واهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.
(الدوحة في جمادى الأولى 1416 هـ - اكتوبر 1995 م)
الفقير إلى ربه
يوسف القرضاوي
هل النقاب فرض؟
س: قرأنا ما كتبته، دفاعًا عن النقاب، ردًّا على حملات الذين قالوا: إن النقاب بدعة دخيلة على المجتمع الإسلامي، وليس من الإسلام في شيء، وبينت أن القول بوجوب لبس النقاب على المرأة رأي موجود داخل الفقه الإسلامي، فأنصفت النقاب والمنقبات، برغم ما نعلم أن رأيك هو عدم وجوب النقاب.
والآن نريد منك كما أنصفت (المنقبات) من المتبرجات والمتكشفات، ومن دعاة التبرج والتكشف أن تنصفنا نحن (المحجبات) من أخواتنا (المنقبات) وإخوانهم من دعاة (النقاب) الذين لا يفتأون يشنون علينا الغارة ما بين الحين والحين، لأننا لا نغطي الوجوه، وهي مظنة الفتنة، ومجمع الحسن، وأننا نخالف القرآن والسنة وهدي السلف بكشفنا لوجوهنا، وربما أصابك أنت شخصيًّا من هذه الغارة رذاذ، لنصرتك للحجاب لا للنقاب، وكذلك فـضيلة الشـيخ محمد الغزالي الذي رد عليه بعـض العلماء في بعـض صحف الخليج.
نرجـو ألا تحيلنا إلـى مـا كتبته مـن قبل في كتابك (الحـلال والحـرام) وفي كتاب (فتاوى معاصرة) وإن كان فيهما الكفاية، ولكنا نطمع في مـزيد مـن البيان، إقامـة للحجة، وتوضيحًا للمحجة، وإزاحة للعذر، وقطعًا للشك باليقين، وحسمًا للجدل المستمر في هذه القـضية، جعل الله الحق على لسانك وقلمك.
مجموعة من الفتيات المحجبات
لم يدع لي بناتي وأخواتي العزيزات عذرًا في السكوت، والاكتفاء بما كتبته من قبل.
وأنا أعلم أن الجدل في هذه القضايا الخلافية لن ينتهي بمقالة تدبج، أو بحث يحرر، أو بكتاب يؤلف.
وما دامت أسباب الاختلاف قائمة، فلن يزول الاختلاف بين الناس وإن كانوا مسلمين متدينين مخلصين.
بل قد يكون التدين والإخلاص أحيانًا من أسباب حدة الخلاف ؛ حيث يتحمس كل طرف لرأيه الذي يعتقد أنه الحق، وأنه الدين الذي يحاسب عليه ثوابًا أو عقابًا.
سيظل الاختلاف قائمًا ما دامت النصوص نفسها التي تستنبط منها الأحكام قابلة للاختلاف في ثبوتها ودلالتها، وما دامت أفهام البشر متفاوتة في القدرة على الاستنباط، ومدى الأخذ بظاهر النص، أو بفحواه، بالرخصة أو بالعزيمة،. بالأحوط أم بالأيسر.
سيظل الاختلاف قائمًا ما دام في الناس من يأخذ بشدائد ابن عمر، ومن يأخذ برخص ابن عباس، وما دام فيهم من يصلي العصر في الطريق، ومن لا يصليها إلا في بني قريظة.
ومن رحمة الله بنا أن هذا النوع من الاختلاف لا حرج فيه ولا إثم، والمخطئ فيه معذور، بل مأجور أجرًا واحدًا، بل هناك من يقول: لا مخطيء في هذه الاجتهادات الفرعية، بل كلٌّ مصيب.
وقد اختلف الصحابة ومن تبعهم بإحسان في فروع الدين، فما ضرهم ذلك، ووسع بعضهم بعضًا، وصلى بعضهم وراء بعض، دون نكير.
ومع إيماني بأن الخلاف سيظل قائمًا، لابد لي أن أستجيب إلى سؤال بناتي وأخواتي، وأعيد القول في الموضوع، زيادة في البيان، لعل الله يوفقني فيه لكلمة سواء، تقطع النزاع، أو على الأقل تخفف من حدته، وتهون من شدته فتريح ضمائر أهل الحجاب وتسهل الأمر على دعاة النقاب.
كشف الوجه والكفين مذهب جمهور الفقهاء
وأود أن أبادر هنا، فأؤكد حقيقة لا تحتاج إلى تأكيد ؛ لأنها عند أهل العلم معروفة غير منكرة، مشهورة غير مهجورة، وهي أن القول بعدم وجوب النقاب وبجواز كشف الوجه والكفين من المرأة المسلمة أمام الرجل الأجنبي غير المحرم لها، هو قول جمهور فقهاء الأئمة، منذ عصر الصحابة رضي الله عنهم.
فلا وجه إذن للضجة المفتعلة، والزوبعة المصطنعـة، التي أثارها بعض المخلصين من غير أهل العلم، وبعض المتشددين من طلبة العلم، ضد ما قاله الداعية الإسلامي الكبير الشيخ محمد الغزالي، في بعض كتبه، أو بعض مقالاته، كأنما أتى ببدع من القول، أو جديد من الرأي، وما هو إلا قول الأئمة المعتبرين والفقهاء المعدودين.. كما سنبين بعد.. كما أنه القول الذي تعضده الأدلة والآثار، ويسنده النظر والاعتبار، ويؤكده الواقع في خير الأعصار.
مذهب الحنفية:
ففي " الاختيار " من كتب الحنفية يقول:
(ولا ينظر إلى الحرة الأجنبية، إلا إلى الوجه والكفين، إن لم يخف الشهوة.. وعن أبي حنيفة: أنه زاد القدم، لأن في ذلك ضرورة للأخذ والإعطاء، ومعرفة وجهها عند المعاملة مع الأجانب، لإقامة معاشها ومعادها، لعدم من يقوم بأسباب معاشها.
قال: والأصل فيه قوله تعالى: (ولا يُبْدِين زِيَنَتَهُنَّ إلا ما ظَهَـر منها) قال عامة الصحابة: الكحل والخاتم، والمراد موضعهما، كما بينا أن النظر إلى نفس الكحل والخاتم والحلي وأنواع الزينة حلال للأقارب والأجانب، فكان المراد موضع الزينة، بطريق حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه.
قال: وأما القدم، فروي أنه ليس بعورة مطلقًا لأنها تحتاج إلى المشي فيبدو، ولأن الشهوة في الوجه واليد أكثر، فلأن يحل النظر إلى القدم كان أولى.
وفي رواية: القدم عورة في حق النظر دون الصلاة).[1]
مذهب المالكية:
وفي الشرح الصغير للدردير المسمى " أقرب المسالك إلى مذهب مالك ":
(وعورة الحرة مع رجل أجنبي منها أي ليس بمحرم لها جميع البدن غير الوجه والكفين.. وأما هما فليسا بعورة).
وقال الصاوي في حاشيته معلقا: (أي فيجوز النظر لهما لا فرق بين ظاهرهما وباطنهما، بغير قصد لذة ولا وجدانها، وإلا حرم.
قال: وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها ؟.وهو الذي لابن مرزوق قائلا: وهو مشهور المذهب.
أو لا يجب عليها ذلك، وإنما على الرجل غض بصره؟ وهو مقتضى نقل المواق عن عياض.
وفصل زرُّوق في شرح الوغليسية بين الجميلة، فيجب، وغيرها فيستحب).[2]
في مذهب الشافعية:
وقال الشيرازي صاحب " المهذب " من الشافعية.
(وأما الحرة فجميع بدنها عورة، إلا الوجه والكفين (قال النووي: إلى الكوعين لقوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال ابن عباس: وجهها وكفيها (قال النووي " في المجموع ": هذا التفسير المذكور عن ابن عباس قد رواه البيهقي عنه وعن عائشة رضي الله عنهم)، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- " نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب " (الحديث في صحيح البخاري، عن ابن عمر رضي الله عنهما : " لا تنتقب المحرمة، ولا تلبس القفازين) ولو كان الوجه والكف عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه للبيع والشراء، وإلى إبراز الكف للأخذ والعطاء، فلم يجعل ذلك عورة).
وأضاف النووي في شرحـه للمهذب " المجموع ": (إن مـن الشافعية مـن حكى قولاً أو وجها أن باطن قدميها ليس بعورة، وقال المزني: القدمان ليستا بعورة، والمذهب الأول).[3]
في مذهب الحنابلة:
وفي مذهب الحنابلة نجد ابن قدامة في " المغنى"[4].يقول (لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة، وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها، وفي الكفين روايتان:
واختلف أهل العلم، فأجمع أكثرهم على أن لها أن تصلي مكشوفة الوجه، وأجمع أهل العلم على أن للمرأة الحرة أن تخمر رأسها إذا صلت، وعلى أنها إذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها الإعادة.
وقال أبو حنيفة: القدمان ليستا من العورة، لأنهما يظهران غالبًا فهما كالوجه.
وقال مالك والأوزاعي والشافعي: جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة لأن ابن عباس قال في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: الوجه والكفين ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب، ولو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء، والكفين للأخذ والإعطاء.
وقال بعض أصحـابنا: المـرأة كلهـا عـورة ؛ لأنه قد روي في حـديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (المرأة عورة) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح لكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها لما في تغطيته من المشقة، وأبيح النظر إليه لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن، وهذا قول أبي بكر الحارث بن هشام، قال: المرأة كلها عورة حتى ظفرهـا).ا هـ كـلام المغني.
مذاهـب أخـرى:
وذكر الإمام النووي في " المجموع " في بيان مذاهب العلماء في العورة: (أن عورة المرأة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين، وبه قال مع الشافعي مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وأبو ثور وطائفة، ورواية عن أحمد.
وقال أبو حنيفة والثوري والمزني: قدماها أيضًا ليسا بعورة.
وقال أحمد: جميع بدنها إلا وجهها فقط...) إلخ.[5]
وهو مذهب داود أيضًا كما في " نيل الأوطار".[6]
أما ابن حزم فيستثني الوجه والكفين جميعًا كما في " المحلى".
وسنذكر بعض ما استدل به في موضعه.
وهو مذهب جماعة من الصحابة والتابعين كما هو واضح من تفسيرهم لمعنى: (ما ظهر منهـا) في سورة النور.
أدلة القائلين بجواز كشف الوجه والكفين:
نستطيع أن نذكر أهم الأدلة الشرعية التي استند إليها القائلون بعدم وجوب النقاب وجواز كشف الوجه واليدين وهم جمهور الأئمة فيما يأتي، وفيها الكفاية إن شـاء الله.
1ـ تفسير الصحابة لقوله: (إلا ما ظهر منها):
إن جمهور العلماء من الصحابة ومن تبعهم بإحسـان فسـروا قوله تعالى في سـورة النور: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهـر منها) بأنه الوجه والكفان، أو الكحل والخاتم وما في معناهما من الزينة.
وقد ذكر الحافظ السيوطي في كتابه "الدر المنثور في التفسير بالمأثور " جملة وفيرة من هذه الأقوال.
فأخرج ابن المنذر عن أنس في قوله: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: الكحل والخاتم.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير، وعبد بن حمـيد، وابن المنذر، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما: (ولا يبدين زينتهـن إلا ما ظهـر منها) قال: الكحل والخـاتم والقرط، والقلادة.
وأخـرج عبد الرزاق وعبد بـن حميد عـن ابن عباس في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: هو خضاب الكف، والخاتم.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: وجهها، وكفاها، والخاتم.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: رقعة الوجه، وباطن الكف.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في سننه، عن عائشة رضي الله عنها: أنها سئلت عن الزينة الظاهرة فقالت: القلب والَفَتخ، وضمت طرف كمها.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: الوجه وثغرة النحر.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: الوجه والكف.
وأخرج ابن جرير عن عطاء في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: الكفان والوجه.
وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير عن قتادة: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: المسكتان والخاتم والكحل.
قال قتادة: وبلغني أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إلا إلى ها هنا ويقبض نصف الذراع.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير، عن المسـور بن مخرمـة في قوله: (إلا ما ظهـر منها) قال: القلبين يعني السوار، والخاتم، والكحل.
وأخرج سعيد وابن جـرير عن ابـن جـريج قـال: قـال ابن عباس في قـوله تعـالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهـر منهـا) قال: الخاتم والمسـكة، قال ابن جريج وقالت عائشة رضي الله عنها: "القلب، والفتخة".قالت عائشة: دخلت على ابنة أخي لأمي، عبد الله بن الطفيل مزينة، فدخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأعرض.. فقالت عائشة رضي الله عنها: إنها ابنة أخي وجارية فقال : " إذا عركـت المرأة لم يحـل لها أن تظهر إلا وجههـا وإلا ما دون هذا " وقبض على ذراع نفسـه، فترك بين قبضـته وبين الكـف مثل قبضة أخـرى ا.هـ.[7]
وقد خالف ابن مسعود هنا ابن عباس وعائشة وأنسًا رضي الله عنهم، فقال ما ظهر منها الثياب والجلباب.
ورأيي أن تفسير ابن عباس ومن وافقه هو الراجح ؛ لأن الاستثناء في الآية: (إلا ما ظهر منها)بعد النهي عن إبداء الزينة، يدل على نوع من الرخصة والتيسير، وظهور الرداء والجلباب وما شابهه من الثياب الخارجية ليس فيه شيء من الرخصة أو اليسر ورفع الحرج، لأن ظهورهما أمر ضروري وقسري ولا حيلة فيه.
ولهذا رجحه الطبري والقرطبي والرازي والبيضاوي وغيرهم، وهو قول الجمهور.
ورجح ذلك القرطبي بأنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة، وذلك في الصلاة والحج، فيصلح أن يكون الاستثناء راجعًا إليهما.
ويستأنس لذلك بالحديث الذي رواه أبو داود أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعليها ثياب رقاق فأعـرض عنها، وقال: "يا أسـماء، إن المـرأة إذا بلغت المحيـض، لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا " وأشار إلى وجهه وكفيه.
والحديث لا تقوم به حجة وحده ؛ لما فيه من إرسال، وضعف الراوي عن عائشة كما هو معلوم، ولكن له شاهدًا من حديث أسماء بنت عميس، فيتقوى به، وبجريان عمل النـســاء عليـه في عهـد النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته.. لهـذا حســنه المحـدِّث الألباني في كتبـه :" حجـاب المرأة المسلمة "، و" الإرواء " و " صحيح الجامع الصغير "، و " تخريج الحلال والحرام".
2 الأمر بضرب الخمار على الجيب لا على الوجه:
قوله تعالى في شأن المؤمنات: (وليـضربن بخمرهن على جيوبهن) فالخمر جمع خمار، وهو غطاء الرأس، و الجيوب: جمع جيب، وهو فتحة الصدر من القميص ونحوه، فأمر النساء المؤمنات أن يسدلن ويلقين بخمرهن وأغطية رؤوسهن بحيث تغطى النحور والصدور، ولا يدعنها مكشوفة كما كان نساء الجاهلية يفعلن.
فلو كان ستر الوجه واجبًا لصرحت به الآية، فأمرت بضرب الخمر على الوجوه، كما صرحت بضربها على الجيوب، ولهذا قال ابن حزم بعد ذكر الآية الكريمة: (فأمرهن الله تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب، وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر، وفيه نص على إباحة كشف الوجه، لا يمكن غير ذلك أصلا).[8]
3ـ أمر الرجال بغض الأبصار:
أمر الرجال بغض أبصارهم في القرآن والسنة، كما قي قوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون). (النور: 30).
وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "اضمنوا لي ستًا أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأدوا إذا ائتمنتم، وغضوا أبصاركم.." الحديث.
وقوله لعلي: "لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة".[9]
وقوله: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج..." رواه الجماعة عن ابن مسعود.
فلو كانت الوجوه كلها مستورة، وكان كل النساء منقبات، فما وجه الحث على الغض من الأبصار؟ وماذا عسى أن تراه الأبصار إذا لم تكن الوجوه سافرة يمكن أن تجذب وتفتن؟ وما معنى أن الزواج أغض للبصر إذا كان البصر لا يرى شيئًا من النساء؟.
4ـ آية: (ولو أعجبك حُسْنُهن):
يؤكد ذلك قوله تعالى لرسوله: (لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن). (الأحزاب: 52).
فمن أين يعجبه حسنهن، إذا لم يكن هناك مجال لرؤية الوجه الذي هو مجمع المحاسن للمرأة باتفاق؟.
5ـ حديث: "إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته":
تدل النصوص والوقائع الكثيرة على أن عامة النساء في عصر النبوة لم يكن منقبات إلا ما ندر، بل كن سافرات الوجوه.
من ذلك: ما رواه أحمد ومسلم وأبو داود، عن جابر: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى امرأة فأعجبته، فأتى زينب - زوجه - وهي تمعس منيئة - أي تدبغ أديمًا - فقضى حاجته، وقال:
"إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته، فليأت أهله، فإن ذاك يرد ما في نفسه".[10]
ورواه الدارمي عن ابن مسعود، وجعل الزوجة "سَوْدَة" وفيه قال: "أيما رجل رأى امرأة تعجبه، فليقم إلى أهله، فإن معها مثل الذي معها".
وروى أحمد القصة من حديث أبي كبشة الأنماري، أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "مرت بي فلانة، فوقع في قلبي شهوة النساء، فأتيت بعض أزواجي فأصبتها. فكذلك فافعلوا، فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال". [11]
فسبب الحديث يدل على أن الرسول الكريم رأى امرأة معينة، فوقع في قلبه شهوة النساء، بحكم بشريته ورجولته، ولا يمكن أن يكون هذا إلا إذا رأى وجهها الذي به تعرف فلانة من غيرها، ورؤيته هي التي تحرك الشهوة البشرية، كما أن قوله: "إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته" إلخ.. يدل على أن هذا أمر ميسور ومعتاد.
6ـ حديث: "فصعد فيها النظر وصوبه":
ومن ذلك ما رواه الشيخان عن سهل بن سعد أن امرأة جاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله، جئت لأهب لك نفسي فنظر إليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فصعد فيها النظر وصوبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت أنه لم يقض فيها شيئًا جلست.
ولو لم تكن سافرة الوجه، ما استطاع النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ينظر إليها، ويطيل فيها النظر تصعيدًا وتصويبًا.
ولم يرد أنها فعلت ذلك للخطبة، ثم غطت وجهها بعد ذلك، بل ورد أنها جلست كما جاءت، ورآها بعض الحضور من الصحابة، فطلب من الرسول الكريم أن يزوجها إياه.
7ـ حديث الخثعمية والفضل بن عباس:
ما رواه النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، والفضل بن عباس رديف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"، وذكر الحديث وفيه "فأخذ الفضل يلتفت وكانت امرأة حسناء، وأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحول وجه الفضل من الشق الآخر". (لفظ النسائي "وأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الفضل فحول وجهه من الشق الآخر").
قال ابن حزم:
فلو كان الوجه عورة يلزم ستره لما أقرها -عليه السلام- على كشفه بحضرة الناس، ولأمرها أن تسبل عليه من فوق، ولو كان وجهها مغطى ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء؟ فصح كل ما قلنا يقينا! والحمد لله كثيرًا.
وروى الترمذي هذه القصة من حديث علي رضي الله عنه، وفيه: ولوي - أي النبي -صلى الله عليه وسلم- عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: "رأيت شابًا وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما".
وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح).[12]
قال العلامة لشوكاني:
وقد استنبط منه ابن القطان جواز النظر عند أمن الفتنة، حيث لم يأمرها بتغطية وجهها، فلو لم يفهم العباس أن النظر جائز ما سأل، ولو لم يكن ما فهمه جائزًا ما أقره عليه -صلى الله عليه وسلم-.
قال في "نيل الأوطار":
(وهذا الحديث يصلح للاستدلال به على اختصاص آية الحجاب السابقة يعني آية: (وإذا سألتموهن متاعًا فسئلوهن من وراء حجاب) بزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن قصة الفضل في حجة الوداع، وآية الحجاب في نكاح زينب في السنة الخامسة من الهجرة..).[13]
8ـ أحاديث أخرى:
ومن الأحاديث التي لها دلالتها هنا ما جاء في الصحيح عن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة.. إلى أن قال: ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن، فقال: "تصدقن، فإن أكثركن حطب جهنم"! فقامت امرأة من سطة[14] النساء سفعاء[15] الخدين، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: "لأنكن تكثرن الشكاة - الشكوى - وتكفرن العشير - أي الزوج- ". قال: فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن.
فمن أين لجابر - رضي الله عنه - أن يعرف أنها سفعاء الخدين إذا كان وجهها مغطى بالنقاب؟.
وروى البخاري قصة صلاة العيد عن ابن عباس أيضًا: أنه شهد العيد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأنه -عليه السلام- خطب بعد أن صلى، ثم أتى النساء ومعه بلال فوعظهن وذكرهن، وأمرهن أن يتصدقن، قال: "فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال".
قال ابن حزم: (فهذا ابن عباس بحضرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى أيديهن فصح أن اليد من المرأة، والوجه، ليسا عورة).[16]
وروى الحديث مسلم وأبو داود - واللفظ له - عن جابر: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قام يوم الفطر، فصلى فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم خطب الناس، فلما فرغ نبي الله -صلى الله عليه وسلم- نزل، فأتى النساء فذكرهن، وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط ثوبه تلقي فيه النساء الصدقة، قال: تلقي المرأة فتخها، ويلقين ويلقين.[17]
قال أبو محمد بن حزم: (الفتخ خواتيم كبار كُنَّ يلبسنها في أصابعهن، فلولا ظهور أكفهن ما أمكنهن إلقاء الفتخ).[18]
ومنها ما جاء في الصحيحين: عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كن نساء مؤمنات يشهدن مع النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر، متلحفات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يُعرفن من الغَلَس".
وهو يدل بمفهومه على أنه يعرفن في غير حالة الغلس، وإنما يعرفن إذا كن سافرات الوجوه.
ومنها: ما رواه مسلم في صحيحه أن سُبَيْعة بنت الحارث كانت تحت سعد بن خولة وهو ممن شهد بدرًا، وقد توفي عنها في حجة الوداع، وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت - خرجت من نفاسها - تجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك، وقال لها: "ما لي أراك متجملة؟ لعلك تريدين النكاح! إنك والله ما أنت بناكحة، حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر"، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت على ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وسألته عن ذلك، فأفتاني أني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي.
فدل هذا الحديث على أن سبيعة ظهرت متجملة أمام أبي السنابل، وهو ليس بمحرم لها، بل هو ممن تقدم لخطبتها بعد. ولولا أنها سافرة ما عرف إن كانت متجملة أم لا.
وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما: أن رجلاً مرت به امرأة فأحدق بصره إليها. فمر بجدار، فمرس وجهه، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ووجهه يسيل دمًا. فقال: يا رسول الله إني فعلت كذا وكذا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أراد الله بعبد خيرًا عجل عقوبة ذنبه في الدنيا، وإذا أراد به غير ذلك أمهل عليه بذنوبه، حتى يوافي بها يوم القيامة، كأنه عَيْر".[19]
فدل هذا على أن النساء كن سافرات الوجوه، وكان منهن من تلفت بحسنها أنظار الرجال. إلى حد الاصطدام بالجدار، وحتى يسيل وجهه دمًا.
9ـ الصحابة يستغربون لبس النقاب:
بل ثبت في السنة ما يدل على أن لبس المرأة للنقاب إذا وقع في بعض الأحيان، كان أمرًا غريبًا يلفت النظر، ويوجب السؤال والاستفهام.
روى أبو داود عن قيس بن شماس، رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، يقال لها: أم خلاد، وهي منتقبة[20] ، تسأل عن ابنها، وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟! فقالت: إن أُرْزَأَ ابني فلن أُرْزَأَ حيائي!.. الحديث.[21]
ولو كان النقاب أمرًا معتادًا للنساء في ذلك الوقت ما كان هناك وجه لقول الراوي: أنها جاءت وهي منتقبة، وما كان ثمت معنى لاستغراب الصحابة وقولهم لها: "جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟".
ورد المرأة يدل على أن حياءها هو الذي دفعها إلى الانتقاب، وليس أمر الله ورسوله، ولو كان النقاب واجبًا شرعيًا، لأجابت بغير هذا الجواب، بل ما صدر السؤال أصلاً، فالمسلم لا يسأل: لماذا أقام الصلاة، أو آتي الزكاة، وفي القواعد المقررة: ما جاء على الأصل لا يسأل عن علته.
10ـ ضرورة التعامل توجب معرفة الشخصية:
إن ضرورة تعامل المرأة مع الناس في أمور معاشها يوجب أن تكون شخصيتها معروفة للمتعاملين معها، بائعة أو مشترية، أو موكلة، أو وكيلة، أو شاهدة أو مشهودًا لها أو عليها، ومن ثم نجد أن الفقهاء مُجْمِعون على أن المرأة أن تكشف عن وجهها إذا مثلت أمام القضاء، حتى يتعرف القاضي والشهود والخصوم على شخصيتها. ولا يمكن التعرف على شخصيتها والحكم بأنها فلانة بنت فلان، ما لم يكن وجهها معروفًا للناس من قبل، وإلا فإن كشف وجهها في مجلس القضاء لا يفيد شيئًا.
أدلة القائلين بوجوب النقاب:
تلك هي أبرز أدلة الجمهور، فما أدلة من خالفهم، وهم قلة؟.
الحق أني لم أجد للقائلين بوجوب لبس النقاب، ووجوب تغطية الوجه واليدين دليلاً شرعيًا صحيح الثبوت، صريح الدلالة، سالمًا من المعارضة، بحيث ينشرح له الصدر ويطمئن به القلب.
وكل ما معهم متشابهات من النصوص تردها المحكمات وتعارضها الأدلة الواضحات.
وأذكر هنا أقوى ما استدلوا به، وأردُّ عليه:
آية: "يدنين عليهن من جلابيبهن":
أ- من ذلك: ما جاء عن بعض المفسرين في قوله تعالى في "آية الجلباب" في سورة الأحزاب ، وهي قوله تعالى" (يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين). (الأحزاب: 59).
فقد روي عن عدد من مفسري السلف تفسير إدناء الجلابيب عليهن، أنهن يسترن بها جميع وجوههن، بحيث لا يظهر منهن شيء إلا عين واحدة يبصرن بها.
وممن روي عنه ذلك ابن مسعود وابن عباس وعبيدة السلماني وغيرهم، ولكن ليس هناك اتفاق على معنى" الجلباب" ولا على معنى "الإدناء" في الآية.
والعجب أن يروى هنا عن ابن عباس، ما روي عنه خلافه في تفسير آية سورة النور: (إلا ما ظهر منها)!.
وأعجب منه أن يروي بعض المفسرين هذا وذاك، ويختاروا في سورة الأحزاب ما رجحوا عكسه في سورة النور!.
وقد ذكر الإمام النووي في شرح مسلم في حديث أم عطية في صلاة العيد: إحدانا لا يكون لها جلباب.. إلخ. قال: قال النضر بن شميل: الجلباب ثوب أقصر - وأعرض - من الخمار، وهي المقنعة تغطي به المرأة رأسها، وقيل: هو ثوب واسع دون الرداء تغطي به صدرها وظهرها، وقيل: هو كالملاءة والملحفة. وقيل: هو الإزار، وقيل: الخمار.[22]
وعلى كل حال، فإن قوله تعالى: (يدنين عليهن من جلابيبهن) لا يستلزم ستر الوجه لغة ولا عرفًا، ولم يرد باستلزامه ذلك دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع، وقول بعض المفسرين: إنه يستلزمه معارض بقول بعضهم: إنه لا يستلزمه. كما قال صاحب "أضواء البيان" رحمه الله.
وبهذا سقط الاستدلال بالآية على وجوب ستر الوجه.
تفسير ابن مسعود لـ "ما ظهر منها"
ب - ما جاء عن ابن مسعود في تفسير قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) أن ما ظهر منها هو الرداء والثياب الظاهرة.
وهذا التفسير يعارضه ما صح عن غيره من الصحابة: ابن عباس وابن عمر وعائشة وأنس رضي الله عنهم، وعن غيرهم من التابعين: أنه الكحل والخاتم، أو مواضعهما من الوجه والكفين، وقد ذكر ابن حزم أن ثبوت ذلك عن الصحابة في غاية الصحة.
ويؤيد هذا التفسير ما ذكره العلامة أحمد بن أحمد الشنقيطي في (مواهب الجليل من أدلة خليل) قال: (من يتشبث بتفسير ابن مسعود: (إلا ما ظهر منها) يعني الملاءة - يجاب بأن خير ما يفسر به القرآن القرآن، وأنه فسر زينة المرأة بالحلي، قال تعالى: (ولا يضرن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن)[23] فتعين حمل زينة المرأة على حليها.[24]
يؤكد ذلك ما ذكرناه من قبل: أن الاستثناء في الآية يفهم منه قصد الرخصة والتيسير، وظهور الثياب الخارجية كالعباءة والملاءة ونحوهما أمر اضطراري لا رخصة فيه ولا تيسير.
آية: "فاسألوهن من وراء حجاب"
ج - ما ذكره صاحب أضواء البيان من الاستدلال بقوله تعالى في نساء النبي: (وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن). (الأحزاب: 53).
فإن تعليله تعالى لهذا الحكم الذي هو إيجاب الحجاب بكونه أطهر لقلوب الرجال والنساء من الريبة في قوله تعالى: (ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) قرينة واضحة على إرادة الحكم، إذ لم يقل أحد من جميع المسلمين أن غير أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- لا حاجة إلى أطهرية قلوبهن وقلوب الرجال من الريبة منهن.
ولكن المتأمل في الآية وسياقها، يجد أن "الأطهرية" المذكورة في التعليل ليست من الريبة المحتملة من هؤلاء وأولئك، فإن هذا النوع من الريبة بعيد عن هذا المقام. ولا يتصور من أمهات المؤمنين، ولا ممن يدخل عليهن من الصحابة دخول هذا اللون من الريبة على قلوبهم وقلوبهن، إنما الأطهرية هنا من مجرد التفكير في الزواج الحلال الذي قد يخطر ببال أحد الطرفين، بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وأما استدلال بعضهم بنفس قوله تعالى: (فاسألوهن من وراء حجاب) فلا وجه له لأنه خاص بنساء النبي كما هو واضح، وقول بعضهم: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب - لا يرد هنا؛ إذ اللفظ في الآية ليس عامًا. وقياس بعضهم سائر النساء على نساء النبي مردود، لأنه قياس مع الفارق، فإن عليهن من التغليظ ما ليس على غيرهن، ولهذا قال تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء). (الأحزاب: 32).
حديث: "لا تنتقب المحرمة":
د ما رواه أحمد والبخاري عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: "لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين" مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللواتي لم يحرمن.
ونحن لا نعارض أن يكون بعض النساء في غير حالة الإحرام، يلبسن النقاب والقفازين اختيارًا منهن، ولكن أين في هذا الدليل على أن هذا كان واجبًا؟؟ بل لو استدل بهذا على العكس لكان معقولاً، فإن محظورات الإحرام أشياء كانت في الأصل مباحة، مثل لبس المخيط والطيب والصيد ونحوها، وليس منها شيء كان واجبًا ثم صار بالإحرام محظورًا.
ولهذا استدل كثير من الفقهاء - كما ذكرنا من قبل - بهذا الحديث نفسه: أن الوجه واليدين ليسا عورة، وإلا لما أوجب كشفهما.
حديث عائشة في سدل الحجاب على وجهها في الحج:
هـ - ما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والبيهقي عن عائشة قالت: "كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه".
والحديث لا حجة فيه لوجوه:
1ـ أن الحديث ضعيف؛ لأن في إسناده يزيد بن أبي زياد، وفيه مقال. ولا يحتج في الأحكام بضعيف.
2ـ أن هذا الفعل من عائشة رضي الله عنها لا يدل على والوجوب، فإن فعل الرسول نفسه لا يدل على الوجوب، فكيف بفعل غيره؟.
3ـ ما عرف في الأصول: أن وقائع الأحوال، إذا تطرق إليها الاحتمال، كساها ثوب الإجمال، فسقط بها الاستدلال.
والاحتمال يتطرق هنا بأن يكون ذلك حكمًا خاصًا بأمهات المؤمنين من جملة أحكام خاصة بهن، كحرمة نكاحهن بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وما إلى ذلك.[25]
حديث: "المرأة عورة":
وـ ما رواه الترمذي مرفوعًا: "المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان" قال الترمذي: حسن صحيح[26]. وأخذ منه بعض الشافعية والحنابلة: أن المرأة كلها عورة ولم يستثنوا منها وجهًا ولا كفًا ولا قدمًا.
والصحيح أن الحديث لا يفيد هذه "الكلية" التي ذكروها، بل يدل على أن الأصل في المرأة هو التصون والستر، لا التكشف والابتذال، ويكفي لإثبات هذا أن يكون معظم بدنها عورة، ولو أخذ الحديث على ظاهره ما جاز كشف شيء منها في الصلاة، ولا في الحج، وهو خلاف الثابت بيقين.
وكيف يتصور أن يكون الوجه والكفان عورة، مع الاتفاق على كشفهما في الصلاة ووجوب كشفهما في الإحرام؟ وهل يعقل أن يأتي الشرع بتجويز كشف العورة في الصلاة، ووجوب كشفها في الإحرام؟.
على أن الحديث ما تفرد به الترمذي عن سائر أصحاب السنن ، ولم يصفه بالصحة بل اكتفى بوصفه بالحسن والغرابة ، وذلك لأن بعض رواته ليسوا في الدرجة العليا من القبول والتوثيق ، بل لا يخلو من كلام في حفظهم[27].
سد الذريعة
زـ وهناك دليل يلجأ إليه دعاة النقاب إذا لم يجدوا الأدلة المحكمة من النصوص، ذلكم هو سد الذريعة . فهذا هو السلاح الذي يشهر إذا فُلَّتْ كل الأسلحة الأخرى.
وسد الذريعة يقصد به منع شيء مباح، خشية أن يوصل إلى الحرام، وهو أمر اختلف فيه الفقهاء ما بين مانع ومجوز، وموسع ومضيق، وأقام ابن القيم في "إعلام الموقعين" تسعة وتسعين دليلاً على مشروعيته.
ولكن من المقرر لدى المحققين من علماء الفقه والأصول: أن المبالغة في سد الذرائع كالمبالغة في فتحها، فكما أن المبالغة في فتح الذرائع قد تأتي بمفاسد كثيرة تضر الناس في دينهم ودنياهم، فإن المبالغة في سدها قد تضيع على الناس مصالح كثيرة أيضًا في معاشهم ومعادهم.
وإذا فتح الشارع شيئًا بنصوصه وقواعده، فلا ينبغي لنا أن نسده بآرائنا وتخوفاتنا فنحل بذلك ما حرم الله، أو نشرع ما لم يأذن به الله.
وقد تشدد المسلمون في العصور الماضية تحت عنوان "سد الذريعة إلى الفتنة" فمنعوا المرأة من الذهاب إلى المسجد، وحرموها بذلك خيرًا كثيرًا، ولم يستطع أبواها ولا زوجها أن يعوضها ما يمنحها المسجد من علم ينفعها أو عظة تردعها، وكانت النتيجة أن كان كثير من النساء المسلمات يعشن ويمتن، ولم يركعن لله ركعة واحدة!.
هذا مع أن الحديث الصحيح الصريح يقول: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"! ، "وإذا استأذنكم نساؤكم إلى المساجد فأذنوا لهن" ، "لا تمنعوا النساء النساء من الخروج إلى المساجد بالليل"[28].
وفي وقت من الأوقات دارت معارك جدلية بين بعض المسلمين وبعض حول جواز تعلم المرأة، وذهابها إلى المدارس والجامعات. وكانت حجة المانعين سد الذريعة، فالمرأة المتعلمة أقدر على المغازلة والمشاغلة بالمكاتبة والمراسلة، إلخ، ثم انتهت المعركة بإقرار الجميع بأن تتعلم المرأة كل علم ينفعها، وينفع أسرتها ومجتمعاتها، من علوم الدين أو الدنيا، وأصبح هذا أمرًا سائدًا في جميع بلاد المسلمين، من غير نكير من أحد منهم، إلا ما كان من خروج على آداب الإسلام وأحكامه.
ويكفينا الأحكام والآداب التي قررها الشرع، لتسد الذرائع إلى الفساد والفتن، من فرض اللباس الشرعي، ومنع التبرج، وتحريم الخلوة، وإيجاب الجد والوقار في الكلام والمشي والحركة. مع وجوب غض البصر من المؤمنين والمؤمنات، وفي هذا ما يغنينا عن التفكير في موانع أخرى من عند أنفسنا.
عرف بعض الأقطار الإسلامية بتغطية وجوه النساء:
ح - ومما يستدل به هنا كذلك العرف العام الذي جرى عليه المسلمون عدة قرون، بستر وجوه النساء بالبراقع والنُّقُب وغيرها.
وقد قال بعض الفقهاء:
والعرف في الشرع له اعتبار لذا عليه الحكم قد يدار.
وقد نقل النووي وغيره عن إمام الحرمين - في استدلاله على عدم جواز نظر المرأة إلى الرجل - اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات.
ونرد على هذه الدعوى بجملة أمور:
1ـ أن هذا العرف مخالف للعرف الذي ساد في عصر النبوة، وعصر الصحابة وخير القرون، وهم الذين يقتدي بهم فيهتدي.
2ـ أنه لم يكن عرفًا عامًا، بل كان في بعض البلاد دون بعض، وفي المدن دون القرى والريف، كما هو معلوم.
3ـ أن فعل المعصوم وهو النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يدل على الوجوب، بل على الجواز والمشروعية فقط، كما هو مقرر في الأصول، فكيف بفعل غيره؟.
ومن هنا لا يدل هذا العرف حتى لو سلمنا أنه عام على أكثر من أنهم استحسنوا ذلك، احتياطًا منهم، ولا يدل على أنهم أوجبوه دينًا.
4ـ أن هذا العرف يخالفه عرف حادث الآن، دعت إليه الحاجة، وأوجبته ظروف العصر، واقتضاه التطور في شئون الحياة ونظم المجتمع، وتغير حال المرأة من الجهل إلى العلم، ومن الهمود إلى الحركة، ومن القعود في البيت إلى العمل في ميادين شتى.
وما بني من الأحكام على العرف في مكان ما، وزمان ما يتغير بتغيره.
شبهة أخيرة "فساد العصر:
وأخيرًا نعرض هنا لشبهة ذكرها بعض المتدينين الذين يميلون إلى التضييق على المرأة.
وخلاصتها: أننا نسلم بالأدلة التي أوردتموها بمشروعية كشف المرأة لوجهها كما نسلم بأن المرأة في العصر الأول عصر النبوة والراشدين كانت غير منقبة إلا في أحوال قليلة.
ولكن يجب أن نعلم أن ذلك العصر كان عصرًا مثاليًا، وفيه من النقاء الخلقي، والارتقاء الروحي، ما يؤمن معه أن تسفر المرأة عن وجهها، دون أن يؤذيها أحد. بخلاف عصرنا الذي انتشر فيه الفساد، وعم الانحلال، وأصبحت الفتنة تلاحق الناس في كل مكان فليس أولى من تغطية المرأة وجهها، حتى لا تفترسها الذئاب الجائعة التي تتربص بها في كل طريق.
وردي على هذه الشبهة بأمور:
أولاً: أن العصر الأول وإن كان عصرًا مثاليًا حقًا، ولم تر البشرية مثله في النقاء والارتقاء، لم يكن إلا عصر بشر مهما كانوا، ففيهم ضعف البشر، وأهواء البشر، وأخطاء البشر، ولهذا كان فيهم من زنى، ومن أقيم عليه الحد، ومن ارتكب ما دون الزنى، وكان فيه الفُسَّاق والمُجَّان الذين يؤذون النساء بسلوكهم المنحرف، وقد نزلت آية سورة الأحزاب التي تأمر المؤمنات بإدناء الجلابيب عليهن، حتى يعرفن بأنهن حرائر عفيفات فلا يؤذين: (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين).
وقد نزلت آيات في سورة الأحزاب تهدد هؤلاء الفسقة والماجنين إذا لم يرتدعوا عن تصرفاتهم الشائنة، فقال تعالى: (لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قيلاً. ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلاً). (الأحزاب: 60، 61).
ثانيًا: أن أدلة الشريعة - إذا ثبت صحتها وصراحتها - لها صفة العموم والخلود، فليست هي أدلة لعصر أو عصرين، ثم يتوقف الاستدلال بها. ولو صح هذا لكانت الشريعة مؤقتة لا دائمة، وهذا ينافي أنها الشريعة الخاتمة.
ثالثا: أننا لو فتحنا هذا الباب، لنسخنا الشريعة بآرائنا، فالمشددون يريدون أن ينسخوا ما فيها من أحكام ميسرة بدعوى الورع والاحتياط، والمتسيبون يريدون أن ينسخوا ما فيها من أحكام ضابطة، بدعوى مواكبة التطور، ونحوها.
والصواب أن الشريعة حاكمة لا محكومة، ومتبوعة لا تابعة، ويجب أن نخضع نحن لحكم الشريعة، لا أن تخضع الشريعة لحكمنا: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن). (المؤمنون: 71).
اعتبارات مرجحة لقول الجمهور:
أعتقد أن الأمر قد اتضح بعد ما ذكرنا أدلة الفريقين، وتبين لنا أن رأي الجمهور أرجح دليلاً، وأقوم قيلاً، وأهدى سبيلاً.
ولكني أضيف هنا اعتبارات ترجيحية أخرى، تزيد رأي الجمهور قوة، وتريح ضمير كل مسلمة ملتزمة تأخذ به بلا حرج إن شاء الله.
لا تكليف ولا تحريم إلا بنص صحيح صريح:
أولاً: إن الأصل براءة الذمم من التكاليف، ولا تكليف إلا بنص ملزم، لذا كان موضوع الإيجاب والتحريم في الدين مما يجب أن يشدد فيه، ولا يتساهل في شأنه، حتى لا نلزم الناس بما لم يلزمهم الله به، أو نحرم عليهم ما أحل الله لهم، أو نحل لهم ما حرم الله عليهم، أو نشرع في الدين ما لم يأذن به الله تعالى.
ولهذا كان أئمة السلف يتورعون من إطلاق كلمة حرام إلا فيما علم تحريمه جزمًا كما نقل ذلك الإمام ابن تيمية، وذكرته في كتابي "الحلال والحرام في الإسلام".
والأصل في الأشياء والتصرفات العادية هو الإباحة، فما لم يوجد نص صحيح الثبوت، صريح الدلالة على التحريم، يبقى الأمر على أصل الإباحة، ولا يطالب المبيح بدليل، لأن ما جاء على الأصل لا يسأل عن علته، إنما المُطالب بالدليل هو المحرم.
وفي موضوع كشف الوجه والكفين لا أرى نصًا صحيحًا صريحًا يدل على تحريم ذلك، ولو أراد الله تعالى أن يحرمه لحرمه بنص بين يقطع كل ريب، وقد قال سبحانه: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) (الأنعام: 119)، ولم نجد هذا فيما فصله لنا جَلَّ شأنه، فليس لنا أن نشدد فيما يسر الله فيه، حتى لا يقال لنا ما قيل لقوم حرموا الحلال في المطعومات: (قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون). (يونس: 59).
تغير الفتوى بتغير الزمان:
ثانيًا: إن المقرر الذي لا خلاف عليه كذلك: أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال.
وأعتقد أن زماننا هذا الذي أعطى للمرأة ما أعطى، يجعلنا نتبنى الأقوال الميسرة، التي تدعم جانب المرأة، وتقوي شخصيتها.
فقد استغل خصوم الإسلام من المنصرين والماركسيين والعلمانيين وغيرهم سوء حال المرأة في كثير من أقطار المسلمين، ونسبوا ذلك إلى الإسلام نفسه، وحالوا تشويه أحكام الشريعة وتعاليمها حول المرأة، وصوروها تصويرًا غير مطابق للحقيقة التي جاء بها الإسلام.
ومن هنا أرى أن من مرجحات بعض الآراء على بعض في عصرنا: أن يكون الرأي في صف المرأة وإنصافها وتمكينها من مزاولة حقوقها الفطرية والشرعية، كما بينت ذلك في كتابي "الاجتهاد في الشريعة الإسلامية".
عموم البلوى:
وأفضل للمسلمة المشتغلة بالدعوة: ألا تنتقب؛ حتى لا تضع حاجزًا بينها وبين سائر المسلمات، ومصلحة الدعوة هنا أهم من الأخذ بما تراه أحوط.
ثالثًا: إن مما لا نزاع فيه: أن "عموم البلوى" من أسباب التخفيف والتيسير كما يعلم ذلك المشتغلون بالفقه وأصوله، ولهذا شواهد وأدلة كثيرة.
وقد عمت البلوى في هذا العصر، بخروج النساء إلى المدارس والجامعات وأماكن العمل، والمستشفيات والأسواق وغيرها، ولم تعد المرأة حبيسة البيت كما كانت من قبل. وهذا كله يحوجها إلى أن تكشف عن وجهها وكفيها، لضرورة الحركة والتعامل مع الحياة والأحياء، في الأخذ والعطاء والبيع والشراء، والفهم والإفهام.
وليت الأمر وقف عند المباح أو المختلف فيه من كشف الوجه والكفين، بل تجاوز ذلك إلى الحرام الصريح من كشف الذراعين والساقين، والرءوس والأعناق والنحور، وغزت نساء المسلمين تلك البدع الغربية "المودات" وغدونا نجد بين المسلمات الكاسيات العاريات، المميلات المائلات، اللائي وصفهن الحديث الصحيح أبلغ الوصف وأصدقه.
فكيف نشدد في هذا الأمر، وقد حدث هذا التسيب والتفلت أمام أعيننا؟ إن المعركة لم تعد حول "الوجه والكفين ": أيجوز كشفهما أم لا يجوز؟ بل المعركة الحقيقية مع أولئك الذين يريدون أن يجعلوا المرأة المسلمة صورة من المرأة الغربية، وأن يسلخوها من جلدها ويسلبوها هويتها الإسلامية، فتخرج كاسية عارية، مائلة مميلة.
فلا يجوز لأخواتنا وبناتنا " المنقبات " ولا إخواننا وأبنائنا من " دعاة النقاب " أن يوجهوا رماحهم وسهامهم إلى أخواتهم " المحجبات " ولا إلى إخوانهم من " دعاة الحجاب " ممن اقتنعوا برأي جمهور الأمة. وإنما يوجهونها إلى دعاة التكشف والعري والانسلاخ من آداب الإسلام. إن المسلمة التي التزمت الحجاب الشرعي كثيرًا ما تخوض معركة في بيئتها وأهلها ومجتمعها، حتى تنفذ أمر الله بالحجاب فكيف نقول لها: إنك آثمة عاصية، لأنك لم تلبسي النقاب؟
المشقة تجلب التيسير:
رابعا: إن إلزام المرأة المسلمة - وخصوصًا في عصرنا - بتغطية وجهها ويديها فيه من الحرج والعسر والتشديد ما فيه، والله تعالى قد نفى عن دينه الحرج والعسر والشدة، وأقامه على السماحة واليسر والتخفيف والرحمة، قال تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) (الحج: 78)، (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) (البقرة: 185). (يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا). (النساء: 28).
وقال -صلى الله عليه وسلم-: " بعثت بحنيفية سمحة "[29] فهي حنيفية في العقيدة، سمحة في الأحكام.
وقد قرر فقهاؤنا في قواعدهم: أن المشقة تجلب التيسير، وقد أمرنا نبينا -صلى الله عليه وسلم- أن نيسر ولا نعسر، ونبشر ولا ننفر، وقد بعثنا ميسرين ولم نبعث معسرين.
تنبيهات
على أن بعض التنبيهات مهمة ينبغي أن نذكرها:
1- أن كشف الوجه لا يعني أن تملأه المرأة بالأصباغ والمساحيق، وكشف اليدين لا يعني أن تطيل أظافرها، وتصبغها بما يسمونه (المانوكير) وإنما تخرج محتشمة غير متزينة ولا متبرجة، وكل ما أبيح لها هنا هو الزينة الخفيفة، كما جاء عن ابن عباس وغيره: الكحل في عينيها، والخاتم في يديها.
2- أن القول بعدم وجوب النقاب، لا يعني عدم جوازه، فمن أرادت أن تنتقب فلا حرج عليها، بل قد يستحب لها ذلك - في رأي بعض الناس ممن يميلون دائمًا إلى تغليب جانب الاحتياط - إذا كانت جميلة يخشى الافتتان بها، وخصوصًا إذا كان النقاب لا يعوقها ولا يجلب عليها القيل والقال. بل ذهب كثير من العلماء إلى وجوب ذلك عليها. ولكني لا أجد من الأدلة ما يوجب عليها تغطية الوجه عند خوف الفتنة؛ لأن هذا أ مر لا ينضبط، والجمال نفسه أمر ذاتي، ورب امرأة يعدها إنسان جميلة، وآخر يراها عادية، أو دون العادية.
وقد ذكر بعض المؤلفين أن على المرأة أن تستر وجهها إذا قصد الرجل اللذة بالرؤية أو وجدها!.
ومن أين للمرأة أن تعرف قصده للذة أو وجدانها؟؟.
وأولى من ستر الوجه أن تنسحب من مجال الفتنة وتبتعد عنه، إذا لاحظت ذلك.
3ـ أنه لا تلازم بين كشف الوجه وإباحة النظر إليه، فمن العلماء من جوز الكشف، ولم يجز النظر، إلا النظرة الأولى العابرة، ومنهم من أباح النظر إلى ما يباح كشفه لكن بغير شهوة فإذا وجد شهوة أو قصدها حرم النظر عليه وهو الذي أختار.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
-----------------------------------------------------------------------
[1] (الاختيار لتعليل المختار، تأليف عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي 4/156).
[2] (حاشية الصاوي على الشرح الصغير بتعليق د. مصطفى كمال وصفي، ط دار المعارف بمصر، 1/289).
[3] (المجموع 3/167، 168).
[4] (المغني 1/1، 6، ط المنار)
[5] (المجموع للنووي 3/169).
[6] (نيل الأوطار 2/55 ط دار الجيل بيروت).
[7] (انظر: الدر المنثور للسيوطي في تفسير الآية 31 من سورة النور).
[8] (المحلى 3/279).
[9] (رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم عن بريدة، وحسنه في صحيح الجامع الصغير 7953).
[10] (رواه مسلم في "النكاح" برقم 1403).
[11] (ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 235).
[12] (الحديث في أبواب الحج، ورقمه 885).
[13] (نيل الأوطار جـ 6. دار الجيل، بيروت).
[14] (من سطة النساء: أي من خيارهن، والوسط: العدل والخيار).
[15] (السفعة - وزن غرفة - سواد مشرب بحمرة).
[16] (المحلى 3/280).
[17] (الحديث (1141) من سنن أبي داود، وأخرجه النسائي أيضًا).
[18] (المحلى 11/221 مسألة رقم 1881).
[19] (أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 10/192، وقال: رواه الطبراني وإسناده جيد. والعير: الحمار. وقد ذكر قبله عدة أحاديث بمعناه).
[20] (في بعض النسخ "متنقبة" والمعنى: أنها تلبس النقاب تغطي به وجهها).
[21] (رواه أبو داود في كتاب الجهاد من سننه برقم 2488).
[22] (صحيح مسلم بشرح النووي 2/542، ط الشعب).
[23] (أي الخلخال ونحوه. وذلك في نفس الآية 31 من سورة النور).
[24] (مواهب الجليل 1/148 ط إدارة إحياء التراث الإسلامي في قطر).
[25] (مواهب الجليل من أدلة خليل 1/185).
[26] (الحديث تفرد به الترمذي وقد رواه في أبواب الرضاع "1173" عن ابن مسعود)
[27] وذلك مثل عمرو بن عاصم وهمام بن يحيى من رواة هذا الحديث
[28] رواهن مسلم عن ابن عمر في كتاب الصلاة ، الحديث رقم: (442: 136 ، 137 ، 138).
[29] (رواه الإمام أحمد في مسنده).
غدير27
29-07-2009, 08:59 AM
انا مع الحجاب الشرعي
sara09
29-07-2009, 09:03 AM
مشكور على الموضوع المميز
........ اما انا مع الحجاب الشرعي ...
الغزالي
29-07-2009, 09:07 AM
انا مع الحجاب الشرعي
أهلا بك أخت غدير، انت مع الحجاب الشرعي و هي نفس نتيجة الدراسة التي قام بها العالم الجليلي القرضاوي..تحياتي..
الغزالي
29-07-2009, 09:09 AM
مشكور على الموضوع المميز
........ اما انا مع الحجاب الشرعي ...
أهلا بك أخت سارة، الحجاب الشرعي هي نفس نتيجة الدراسة التي خرج بها عالمنا الجليل القرضاوي..تحياتي..
nezha1
29-07-2009, 09:19 AM
السلام عليكم، انا مع الحجاب الشرعي والبسكن الله ثياب الجنة ان شاء الله.
sara09
29-07-2009, 09:22 AM
شكرا ....................ان شاء الله
LOVEYOU
29-07-2009, 09:28 AM
je suis avec le hijab el charay
ikram18
29-07-2009, 09:41 AM
انا اشاطر راي الحجاب الشرعي.........
شكراااعلى روعة الموضوع
ياسمين نجلاء
29-07-2009, 09:44 AM
انا مع الحجاب الشرعي
الغزالي
29-07-2009, 09:52 AM
انا اشاطر راي الحجاب الشرعي.........
شكراااعلى روعة الموضوع
لا شكر على واجب أختي الغالية أكرام..تقبلي تحياتي
الاسلامية
29-07-2009, 09:52 AM
الذي يجب تغطية الوجه عنه
http://www.asyeh.com/images2/usa.gif سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء:
من هو الذي يجب تغطية الوجه عنه ؟ أو [ من تجب تغطية الوجه عنه ].
تجب تغطية الوجه عن الرجل الأجنبي وهو من ليس محرماً للمرأة في أصح قولي العلماء سواء كان الأجنبي ابن خال أو من الجيران أو من غيرهم لقوله تعالى يخاطب المسلمين في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن يأتي بعدهم : - (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ)-(الأحزاب: من الآية53) وهذا يعم أزواج النبي (ص) وغيرهن من المؤمنات كما قال سبحانه : -﴿ يا أيُها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ﴾ -[ الأحزاب : 59 ] والجلباب ما يوضع على الرأس والبدن فوق الثياب وهو الذي تغطي به النساء الرأس والوجه والبدن كله وما يوضع على الرأس يقال له خمار فالمرأة تغطي بالجلباب رأسها ووجهها وجميع بدنها فوق الثياب كما تقدم . وقال الله جل وعلا : -﴿ وقُل للمؤمنات يَغضُضن مِن أبصَارهِن ّويَحفْظنَ فُرُوجَهنّ ولا يُبْدِينّ زِينَتُهُنّ إلا لِبُعُولَتِهِنّ أو آبائِهنّ أو آباء بُعُولتِهِنّ أو أبْنائِهنّ أَوأبنَاءِ بعولتِهِنّ ﴾- [ النور : 31] فقوله : -﴿ إلاّ ما ظَهَر مِنْها﴾ - فسره ابن مسعود رضي الله عنه وجماعة بالملابس الظاهرة وفسره قوم بالوجه والكفين والأول أصح لأنه هو الموافق للأدلة الشرعية وللآيتين السابقتين وحمل بعضهم قول من فسره بالوجه والكفين ان هذا كان قبل وجوب الحجاب لأن المرأة كانت في أول الإسلام تبدي وجهها وكفيها للرجال ثم نزلت آية الحجاب فمنعن من ذلك ووجب عليهن ستر الوجه والكفين في جميع الأحوال ثم قال سبحانه :-﴿ ولْيَضْرِبنَ بِخُمُرِهِنّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ)- [النور: 31] والخمر جمع خمار وهو ما يستر به الرأس وما حوله سمى خماراً لأنه يستر ما تحته كما سميته الخمر خمراً لأنها تستر العقول وتغيرها ، والجيب الشق الذي يخرج منه الرأس فإذا ألقت الخمار على وجهها ورأسها فقد سترت الجيب وإذا كان هناك شئ من الصدر سترته أيضاً ثم قال تعالى : -(وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ )-(النور: من الآية31) إلى آخر الآية والزينة تشمل الوجه وبقية البدن فيجب على المرأة أن تغطي هذه الزينة حتى لا تفتن ولا تُفتن ويدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة (ر) أنها قالت : " لما سمعت صوت صفوان بن معطل فخمرت وجهي وكان قد رآني قبل الحجاب " . نعلم بذلك أن النساء بعد نزول آية الحجاب مأمورات بستر الوجه وأنه من الحجاب المراد في الآية الكريمة وهي قوله عز وجل : -( وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعَاً فَاسْالُوهُنّ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب )-[الأحزاب : 53] وأما ما رواه أبو داود عن عائشة (ر)أن النبي (ص)قال في شأن أسماء أن إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يري منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه فهو حديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج به لعلل كثيرة منها انقطاعه بين عائشة والراوي عنها ، ومنها ضعف بعض رواته وهو سعيد بن بشير ومنها تدليس قتادة (ر)، وقد عنعن ومنها من مخالفته للأدلة الشرعية من الآيات والأحاديث الدالة على وجوب تحجب المرأة في وجهها وكفيها وسائر بدنها ومنها أنه لو صح وجوب حمله على أنّ ذلك قبل نزول آية الحجاب جمعاً بين الأدلة – والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل (1)
http://www.asyeh.com/images2/bigicon.gif (1) مجلة البحوث الإسلامية 33/114
http://www.asyeh.com/images2/asyeh1_13.jpg
الاسلامية
29-07-2009, 09:54 AM
حكم تغطية الوجه للمرأة http://www.asyeh.com/images2/usa.gif قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان :
عن حكم تغطية المرأة وجهها عن غير محارمها ؟
دلت السنة النبوية على وجوب تغطية المرأة وجهها عن غير محارمها حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله (ص) ـ محرمات فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا جاوزنا كشفناه . وأدلة وجوب ستر وجه المرأة عن غير محارمها من الكتاب والسنة كثيرة وإني أحيلك أيتها الأخت المسلمة على رسالة الحجاب واللباس في الصلاة لابن تيميه ورسالة الحجاب للشيخ عبد العزيز بن باز ورسالة الصارم المشهور على المفتونين بالسفور للشيخ حمود التو يجري ورسالة الحجاب للشيخ محمد بن صالح العثيمين وقد تضمنت هذه الرسائل ما يكفي (1).
الاسلامية
29-07-2009, 09:55 AM
أهمية الغطاء على وجه المرأة
http://www.asyeh.com/images2/usa.gif سئل سماحة الشيخ عبد العزيز ابن باز :
أرجو من فضيلتك إجابتي عن أهمية الغطاء على وجه المرأة وهل هو واجب أوجبه الدين الإسلامي وإذا كان كذلك فما هو الدليل على ذلك ، إنني أسمع الكثير وأعتقد أن الغطاء عم استعماله في الجزيرة على عهد الأتراك ومنذ ذلك الوقت سار التشديد على استعماله حتى أصبح يراه الجميع فرض على كل امرأة كما قرأنا أن في عهد النبي (ص) ، وعهد الصحابة والراشدين كانت المرأة تشارك الرجل في الكثير من الأعمال كما تساعده في أيام الحروب فهل هذه الأشياء حقيقة أم أن فيها غلط لا أساس له إنني أنتظر الإجابة من فضيلتكم لفهم الحقيقة وحذف ما هو مشوه ؟
الحجاب كان أول الإسلام غير مفروض على المرأة وكانت تبدي وجهها وكفيها عند الرجال ، ثم شرع الله سبحانه وتعالى الحجاب للمرأة وأوجب ذلك عليها صيانة لها من نظر الرجال الأجانب إليها وحسماً لمادة الفتنة بها وذلك بعد نزول آية الحجاب وهي قوله تعالى في سورة الأحزاب : -(وإذَا سألْتُمُوهُنّ مَتَاعاً فَاسألُوهُنّ مِن وَرَاءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أطهرُ لِقُلوبِكم وقُلُوبِهِنّ )- [الأحزاب : الآية 53]، والآية المذكورة وإن كانت نزلت في زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، فالمراد منها هن وغيرهن في النساء لعموم العلة المذكورة والمعنى وذلك مثل قوله سبحانه في السورة نفسها : -( وقَرْنَ في بُيُوتِكُنّ ولا تبرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِليَّةِ الأُولى وأقِمْنَ الصَّلاة َ وآتينَ الزَّكاةَ وأطِعْنَ الله ورسولَه)- [ الأحزاب : 33] الآية . فإن هذه الآية تعمهن وغيرهن بالإجماع ، ومثل قوله عز وجل في سورة الأحزاب أيضاً : -( يَاأَيّها النِّبِيُّ قُل لأزواجِكَ وبَنَاتِكَ ونِسَاءِ المُؤمِنِينَ يُدْنِينَ عليهِن من جلابِيبهِنَّ ذلك أدنى أن يُعرَفْنَ فلا يُؤذيْنَ وكان اللهُ غفوراً رحيماً )- [الأحزاب: 59]الآية وأنزل الله في ذلك أيضاً آيتين أخريين في سورة النور وهما قوله تعالى : -( وقُل للمؤمِناتِ يغْضُضْنَ من أبصارِهِنّ ويحفظنَ فُرُوجَهنّ ولا يبدين زِينَتُهنّ إلا ما ظَهر منها ولْيضرِبْنَ بِخُمُرهنّ على جيوبهنّ ولا يُبدينَ زينتَهُنّ إلا لِبُولَتِهنّ أو آباءِ آبائِهنّ بعولتهن )- [النور : 31] الآية ، والبعولة هم الأزواج ، والزينة هي المحاسن والمفاتن والوجه أعظمها وقوله سبحانه : -(إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا )-(النور: من الآية31) المراد به الملابس في أصح قولي العلماء كما قاله الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، لقوله تعالى : -(وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ )-(النور: من الآية60) ، ووجه الدلالة من هذه الآية على وجوب تحجب النساء وهو ستر الوجه وجميع البدن عن الرجال غير المحارم وأن الله سبحانه وتعالى رفع الجناح عن القواعد اللاتي لا يرجون نكاحاً وهن العجائز إذا كن غير متبرجات بزينة ، فعلم بذلك أن الشابات يجب عليهن الحجاب وعليهن جناح في تركه ، وهكذا العجائز المتبرجات بزينة عليهن أن يتحجبن لأنهن فتنة ثم إنه سبحانه أخبر في آخر الآية أن استعفاف القواعد غير المتبرجات خير لهن وما ذاك إلا لكونه أبعد لهن من الفتنة ، وقد ثبت عن عائشة وأختها أسماء رضي الله عنهما ، ما يدل على وجوب ستر المرأة وجهها عن غير المحارم ولو كانت في حال الإحرام كما ثبت عائشة (ر) ، ما يدل على أن كشف الوجه للمرأة كان في أول الإسلام ثم نسخ بآية الحجاب وبذلك تعلم أن حجاب المرأة أمر قديم من عهد النبي صلى الله عليه وسلم قد فرضه الله سبحانه وليس من عمل الأتراك ، أما مشاركة النساء للرجال في كثير الأعمال على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كعلاج الجرحى وسقيهم في حال الجهاد ونحو ذلك فهو صحيح مع التحجب والعفة والبعد عن أسباب الريبة كما قالت أم سليم رضي الله عنها : كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم فنسقي الجرحى ونحمل الماء ونداوي المرضى هكذا كان عملهن لا عمل النساء اليوم في كثير من الأقطار ـ التي يدعي أهلها الإسلام ـ اللائي اختلطن بالرجال في مجالات العمل متبرجات مبتذلات فآل الأمر إلى تفشي الرذيلة وتفكك الأسر وفساد المجتمع ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم ، ونسأل الله أن يهدي الجميع صراطه المستقيم وأن يوفقنا وإياك وسائر إخواننا للعلم النافع والعمل به إنه خير مسؤول (1) .
http://www.asyeh.com/images2/bigicon.gif (1) مجلة البحوث الإسلامية فتوى الشيخ ابن باز 22/111
http://www.asyeh.com/images2/asyeh1_13.jpg
oskar01
29-07-2009, 09:56 AM
طبعا نحن مع الحجاب الشرعي..
الغزالي
29-07-2009, 09:58 AM
http://www.asyeh.com/images2/asyeh1_13.jpg
أشكرك على الرد الذي كان متزنا و منضبطا بضوابط الرد العلمي الذي لم يخرج عن الموضوع، و لكن أختلاف وجهات النظر رحمة و ليست العكس و نحن أصلا بمنتدى الرأي و الرأي الآخر..تحياتي..
الاسلامية
29-07-2009, 09:59 AM
النقاب ومضاره http://www.asyeh.com/images2/usa.gif سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين :
سبق وأن تحدثتم عن النقاب ومضاره وحكمه من وجهة نظركم فنأمل إعادة الحديث والفتوى والنصح نظراً لأنه كان الكلام بعد صلاة الفجر ولقد جعلت به فائدة ولكن المجتمع بعد صلاة التراويح إلى القيام أكثر وتكثر في هذه المسألة؟
أقول إن على النساء أن يتقين الله عز وجل وتقوى الله لا تكون إلا بامتثال أوامره واجتناب نهيه والبعد عن الفتنة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعظ النساء قال : *( إني رأيتكن أكثر أهل النار)* وأمرهن بالصدقة فالنساء في الحقيقة فتنتهن عظيمة وإذا استقامت النساء فإن المجتمع سوف يكون سليماً من أسباب الفتنة والواجب درء الفتنة بقدر المستطاع . ومن ذلك أن تغطي المرأة وجهها لأن الوجه حقيقة هو محل الفتنة ولا أحد يشك في أن الشيطان يوحي إلى من يغويه بالنظر إلى الوجه ولا أحد تتعلق رغبته بالنسبة للمرأة إلا بوجهها وهذا أمر معلوم والرجل الخاطب إذا خطب امرأة وأرسل من ينظر إليها إذا لم يتمكن من رؤيتها فإنه يسأل عن وجهها إذا كان الوجه مما يعجبه فإن ماسواه يكون هيناً لكن إذا كان لا يعجبه فإن بقية جسمها لا يهتم به . فمحط رغبة النساء ومحل الفتنة هو وجه المرأة وربما يكون أيضاً أشد ما يكون من المراعاة في وجهها العين لأن العين لها أثر كبير في جمال المرأة ولو فرض أن المرأة وجهها من أجمل النساء ولكنها عمياء فلا تتعلق بها الرغبة ولهذا أيضاً تجد أن الناس الذين لهم رغبة في الجمال يسألون عن الأعين ، العين فتنة ونحن إذا أجزنا النقاب للمرأة في وقت كثرت فيهاالفتنن فإن المرأة لن تقتصر على إخراج العين فقط ، سوف تخرج العين لمدة شهر وبعد ذلك تخرج العين والحاجب ثم العين والوجنة ثم العين والأنف ثم العين والفم ثم العين والفم والجبهة وحينئذٍ تنكشف وهذا أمر وإن كان قد لا يكون من النساء المؤمنات لكن عموم النساء قد يحصل منهن ذلك ولهذا نحن لا نفتي بأن تستعمل المرأة النقاب لأنه ذريعة قريبة جداً إلى التبرج والسفور التام . فنصيحتي لأخواتي المؤمنات أن يتقين الله عز وجل وأن يتجنبن كل ما فيه فتنة وأن يصبرن لأن الدين صبر واحتساب فلتصبر ولتحتسب الأجر من الله وانتظار الثواب من الله سبحانه وتعالى . (1)
Narimène 09
29-07-2009, 10:00 AM
انا مع الحجاب الشرعي
http://www.rekaaz.com/vb/image.php?u=3084&dateline=1234298803
الغزالي
29-07-2009, 10:05 AM
النقاب ومضاره http://www.asyeh.com/images2/usa.gif سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين :
سبق وأن تحدثتم عن النقاب ومضاره وحكمه من وجهة نظركم فنأمل إعادة الحديث والفتوى والنصح نظراً لأنه كان الكلام بعد صلاة الفجر ولقد جعلت به فائدة ولكن المجتمع بعد صلاة التراويح إلى القيام أكثر وتكثر في هذه المسألة؟
أقول إن على النساء أن يتقين الله عز وجل وتقوى الله لا تكون إلا بامتثال أوامره واجتناب نهيه والبعد عن الفتنة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعظ النساء قال : *( إني رأيتكن أكثر أهل النار)* وأمرهن بالصدقة فالنساء في الحقيقة فتنتهن عظيمة وإذا استقامت النساء فإن المجتمع سوف يكون سليماً من أسباب الفتنة والواجب درء الفتنة بقدر المستطاع . ومن ذلك أن تغطي المرأة وجهها لأن الوجه حقيقة هو محل الفتنة ولا أحد يشك في أن الشيطان يوحي إلى من يغويه بالنظر إلى الوجه ولا أحد تتعلق رغبته بالنسبة للمرأة إلا بوجهها وهذا أمر معلوم والرجل الخاطب إذا خطب امرأة وأرسل من ينظر إليها إذا لم يتمكن من رؤيتها فإنه يسأل عن وجهها إذا كان الوجه مما يعجبه فإن ماسواه يكون هيناً لكن إذا كان لا يعجبه فإن بقية جسمها لا يهتم به . فمحط رغبة النساء ومحل الفتنة هو وجه المرأة وربما يكون أيضاً أشد ما يكون من المراعاة في وجهها العين لأن العين لها أثر كبير في جمال المرأة ولو فرض أن المرأة وجهها من أجمل النساء ولكنها عمياء فلا تتعلق بها الرغبة ولهذا أيضاً تجد أن الناس الذين لهم رغبة في الجمال يسألون عن الأعين ، العين فتنة ونحن إذا أجزنا النقاب للمرأة في وقت كثرت فيهاالفتنن فإن المرأة لن تقتصر على إخراج العين فقط ، سوف تخرج العين لمدة شهر وبعد ذلك تخرج العين والحاجب ثم العين والوجنة ثم العين والأنف ثم العين والفم ثم العين والفم والجبهة وحينئذٍ تنكشف وهذا أمر وإن كان قد لا يكون من النساء المؤمنات لكن عموم النساء قد يحصل منهن ذلك ولهذا نحن لا نفتي بأن تستعمل المرأة النقاب لأنه ذريعة قريبة جداً إلى التبرج والسفور التام . فنصيحتي لأخواتي المؤمنات أن يتقين الله عز وجل وأن يتجنبن كل ما فيه فتنة وأن يصبرن لأن الدين صبر واحتساب فلتصبر ولتحتسب الأجر من الله وانتظار الثواب من الله سبحانه وتعالى . (1)
بعد كل هاته الأستيضاحات..آمل من الله تعالى ان يهيأ لي الوقت الكافي في الوقت الناسب لكي أقوم بعملية مسح لما تفظلت به (من أقوال العلماء) و اناظرها لنظيرتها من أقوال العلماء المجتهدون كالعلامة القرضاوي و الغزالي..و الى ذالك الحين تقبلي فائق عبارات التقدير و الأحترام..
MohMath03
29-07-2009, 10:06 AM
شكرا لك أخي على الموضوع القيم و جعله الله في ميزان حسناتك
أبوصلاح الدين
29-07-2009, 11:40 AM
دراسة قيمة لشيخ القرضاوي كعهدنا به حفظه الله .يعلم الله اننا نجله كثيرا ولا نعلم له نظيرا في عصرنا الحاضر.أمد الله في عمره بارك الله .تحمل الكثير والكثير من اللغط والهف واللف.
شيخنا القرضاوي فقيه متمكن بحق .
قرأت له فقه الزكاة وهو بحث لامثيل له في موضوعه.
فتاواه في ثلاث مجلدات كبار .فتاوي في غاية الروعة.والله تمكن فريد من الفقه وفهم النصوص .
وهذه الرسالة بيننا (ذركي لمن كان له قلب اوالقي السمع وهو شهيد)الحق الذي تطمئن إليه النفوس ولا يرتاب إليه الشك مطلقا أن هناك نصوصا تقول بان وجه المراة عورة واخري تقول عكس ذالك والجمع بينهما يقتضي الخيار لمن أرادت لبس النقاب.
الغزالي
29-07-2009, 12:17 PM
انا مع الحجاب الشرعي
http://www.rekaaz.com/vb/image.php?u=3084&dateline=1234298803
بارك الله فيك أختي الغالية ناريمان..تقبلي تحياتي
الغزالي
29-07-2009, 12:57 PM
الذي يجب تغطية الوجه عنه
http://www.asyeh.com/images2/usa.gif سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء:
من هو الذي يجب تغطية الوجه عنه ؟ أو [ من تجب تغطية الوجه عنه ].
تجب تغطية الوجه عن الرجل الأجنبي وهو من ليس محرماً للمرأة في أصح قولي العلماء سواء كان الأجنبي ابن خال أو من الجيران أو من غيرهم لقوله تعالى يخاطب المسلمين في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ومن يأتي بعدهم : - (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ)-(الأحزاب: من الآية53) وهذا يعم أزواج النبي (ص) وغيرهن من المؤمنات كما قال سبحانه : -﴿ يا أيُها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين ﴾ -[ الأحزاب : 59 ] والجلباب ما يوضع على الرأس والبدن فوق الثياب وهو الذي تغطي به النساء الرأس والوجه والبدن كله وما يوضع على الرأس يقال له خمار فالمرأة تغطي بالجلباب رأسها ووجهها وجميع بدنها فوق الثياب كما تقدم . وقال الله جل وعلا : -﴿ وقُل للمؤمنات يَغضُضن مِن أبصَارهِن ّويَحفْظنَ فُرُوجَهنّ ولا يُبْدِينّ زِينَتُهُنّ إلا لِبُعُولَتِهِنّ أو آبائِهنّ أو آباء بُعُولتِهِنّ أو أبْنائِهنّ أَوأبنَاءِ بعولتِهِنّ ﴾- [ النور : 31] فقوله : -﴿ إلاّ ما ظَهَر مِنْها﴾ - فسره ابن مسعود رضي الله عنه وجماعة بالملابس الظاهرة وفسره قوم بالوجه والكفين والأول أصح لأنه هو الموافق للأدلة الشرعية وللآيتين السابقتين وحمل بعضهم قول من فسره بالوجه والكفين ان هذا كان قبل وجوب الحجاب لأن المرأة كانت في أول الإسلام تبدي وجهها وكفيها للرجال ثم نزلت آية الحجاب فمنعن من ذلك ووجب عليهن ستر الوجه والكفين في جميع الأحوال ثم قال سبحانه :-﴿ ولْيَضْرِبنَ بِخُمُرِهِنّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ)- [النور: 31] والخمر جمع خمار وهو ما يستر به الرأس وما حوله سمى خماراً لأنه يستر ما تحته كما سميته الخمر خمراً لأنها تستر العقول وتغيرها ، والجيب الشق الذي يخرج منه الرأس فإذا ألقت الخمار على وجهها ورأسها فقد سترت الجيب وإذا كان هناك شئ من الصدر سترته أيضاً ثم قال تعالى : -(وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ )-(النور: من الآية31) إلى آخر الآية والزينة تشمل الوجه وبقية البدن فيجب على المرأة أن تغطي هذه الزينة حتى لا تفتن ولا تُفتن ويدل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة (ر) أنها قالت : " لما سمعت صوت صفوان بن معطل فخمرت وجهي وكان قد رآني قبل الحجاب " . نعلم بذلك أن النساء بعد نزول آية الحجاب مأمورات بستر الوجه وأنه من الحجاب المراد في الآية الكريمة وهي قوله عز وجل : -( وإذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعَاً فَاسْالُوهُنّ مِنْ وَرَاءِ حِجَاب )-[الأحزاب : 53] وأما ما رواه أبو داود عن عائشة (ر)أن النبي (ص)قال في شأن أسماء أن إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يري منها إلا هذا وهذا وأشار إلى وجهه وكفيه فهو حديث ضعيف لا يجوز الاحتجاج به لعلل كثيرة منها انقطاعه بين عائشة والراوي عنها ، ومنها ضعف بعض رواته وهو سعيد بن بشير ومنها تدليس قتادة (ر)، وقد عنعن ومنها من مخالفته للأدلة الشرعية من الآيات والأحاديث الدالة على وجوب تحجب المرأة في وجهها وكفيها وسائر بدنها ومنها أنه لو صح وجوب حمله على أنّ ذلك قبل نزول آية الحجاب جمعاً بين الأدلة – والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل (1)
http://www.asyeh.com/images2/bigicon.gif (1) مجلة البحوث الإسلامية 33/114
http://www.asyeh.com/images2/asyeh1_13.jpg
أخت الأسلامية أريد ان أوضح هنى نقاط أخالها مهمة:
- أولا لا يصح استعمال كلمة "الأصح" كما جاء في ردودك، فلا أحد منا يستأثر بالحقيقة كل الحقيقة، أنا أصلا لما طرحت الدراسة ضمنتها بعبارة: لا في نيتي أن أفرض رأيا و لا أن انقص آخر..بل القرضاوي في حد ذاته قال: "سيظل الاختلاف قائمًا ما دام في الناس من يأخذ بشدائد ابن عمر، ومن يأخذ برخص ابن عباس، وما دام فيهم من يصلي العصر في الطريق، ومن لا يصليها إلا في بني قريظة، ومن رحمة الله بنا أن هذا النوع من الاختلاف لا حرج فيه ولا إثم، والمخطئ فيه معذور، بل مأجور أجرًا واحدًا، بل هناك من يقول: لا مخطيء في هذه الاجتهادات الفرعية، بل كلٌّ مصيب."
- ثانيا: لما اطلعت على ماجئت به انت أخت الكريمة أخذني الأحساس أنك لم تجرأي حتى على الأطلاع على ماجاء بالدراسة، كان لسان حالك يقول: أن كل ما تعلمتيه سلفا هو الحق و ما بعده الا الضلال..
ذالك أن كل ما جئت به من كلام علماء السلفية قد تم الرد عليه من طرف القرضاوي و غيره من العلماء المجتهدون مستندين من أقوال جمهور العلماء، و كانت البينة و الحجة في ميزانهم بقليل من التروي.
- ثالثا: أنا مشغول و حالما تتاح لي الفرصة سأجعل التناظر بين ما جاء على لسان علماء السلفية التي استشهدت بهم و العلماء المجتهدون و بالأخص دراسة القرضاوي...لأن الأمر يتطلب وقتا و تروي.
تحياتي
ابودارين
29-07-2009, 02:02 PM
شكرا كتير لك
ونحن مان نريد غير ان تعود نساء الامة الى دينها
خلود الايمان
29-07-2009, 02:02 PM
السلام عليكم مشكور اخي المكرم غزالي على طرح الموضوع
بالنسبة لي انا مع الحجاب الشسرعي
تقبل مروري تحياتي
aymaneldars
29-07-2009, 02:17 PM
وأنا أيضاً مع الحجاب الشرعي
ياسمين نجلاء
29-07-2009, 02:22 PM
ارجوا التواصل معي
[email protected]
zilou60
29-07-2009, 02:24 PM
أنا مع الحجاب الشرعي
الغزالي
29-07-2009, 02:38 PM
السلام عليكم مشكور اخي المكرم غزالي على طرح الموضوع
بالنسبة لي انا مع الحجاب الشسرعي
تقبل مروري تحياتي
أو انا تاني أشرك أختي الكريمة خلود على ردك الكريم..تقبلي تحياتي
تأمل عقل
29-07-2009, 03:02 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شريعة الله في صالح الإنسان,ومن مصالح الناس التعامل يشرا وبالعقول بدلا من التعامل أنعاما بالغرائز,تنظيم العورة ليس غاية في ذاته ,بل وسيلة للوقاية من الفتن,وحتى لايقترب المؤمن والمؤمنة من الزنا.
معظم التدخلات أسهبت قي ذكر المصادر ,وتاويل الايات حتى تناسب الموقف المسبق,وهذا مخالف لكل دراسة هادفة للتعلم وإدراك الحقيقة,عكس مافعل الدكتور القرضاوي الذي حاول ترك قضية تغطية الوجه للمرأة المسلمة خلافية.(من صفات العلماء عدم الفصل القطعي في القضايا الخلافية)
هناك تجاهل لواقع الناس الذي يجب أن نسقط عليه آيات القرءان الكريم,ولايمكن أن نعيش واقع الصحابة حتى تنطبق عليه الايات.
كبف تعرف المرأة إذا أخفت وجهها؟ويديها؟وهل يمكن الإستغناء عن بطاقات الهوية والتعريف الوطنية, في عصر التوثيق الكتابي؟(مع أن الإسلام سباق للتوثيق الكتابي).
طهارة القلوب للجنسين وعدم ترك المجال لوسوسة الشيطان ,في البحث عن المجهول,هل تتم بالإختلاط بين الجنسين في حدود العلاقات الإنسانية,أم بحجب البنات في البيوت بمجرد دخول سن المراهقة,أو حجبها داخل لباس تبدو كالشبح لايدركها الغير إلا ظلا يتحرك بلا وجه ولا...؟
واين نضع آيات غض البصر؟ أم أننا نعطلها بعد لبس النقاب...؟
بدلا من البحث التاريخي العمودي الطويل ,والإستقصاء الأفقي للفتاوي في عصرنا ,علينا التركيز على دعائم كل تشريع:
مصدره؟النص هل هو قطعي الدلالة أم ظني؟هل معناه محدد في سياقه أم عام في كل سياق؟هل كل أوامر لنساء النبي هي أوامر لكل النساء؟وهل المنهي عنه التبرج أم تبرج الجاهلية الأولى؟
ومقاصده,اي لماذا شرع ذلك,هل الحرام حرام في كل الحالات أم قديكون حراما في موقف ويزول عنه حكم الحرام في موقف آخر؟وهل الحلال حلالا دائما؟...ومقاصد الشريعة وفق الولويات ,الضروريات والحاجيات والتتحسينات...
هل المرأة عورة في وجودها أنثى,وبالتالي سماع صوتها,لمس جسمها,رؤية جسدها,شم رائحتها,...حرام وحرام ,فعليها أن لاتكون أنثى لكي تكون إنسانا.أم أن المرأة الأنثى إنسان مثل الرجل ,خلقت بكل كرامتها ,كلفها الله بنفس شروط الرجل ,جعل لها قواعد خاصة إستثنائية ,حماية لها من مرضى القلوب,تلبس ما يجعلها جميلة دون جاذبية,تتكلم مع الرجل دون إغراء أو غواية,تتعلم تعمل ,تشارك في عمارة الأرض والخلافة فيها؟
أيها الرجال اتركوا المرأ تفهم شرع الله ,ولاتكونوا أوصياء عليها ولاوسطاء بينها والشريعة الربانية.
ثقي أيتها النساء بان الله يحاسبكن كما يحاسب الرجال .ولكن عقولا تعرف وتدرك شرع الله ,مثل الرجال أو افضل.
الله لازال يتكلم معنا جميعا بالقرءان الكريم,لنتأمل كلامه بكل وعي.
ورسول الله لازال يخاطبنا بأحادبثه الصحيحة المتواترة.لنستثمرها حسب واقعنا.
وغيرهما ,من المجتهدين ,والأئمة ,والدكاترة و...لهم الفضل الكبير على اجنهادهم ولكن حكمهم ليس حكم الله ورسوله ،بل مجرد رأيهم(يقبل ويرد).
وما احتكار الرجال للفتوى,والإمامة,وصلاة الجمعة,...إلا اثرا من آثار سيطرة الذكورة على الأنوثة وباستخدام شرع الله.
الغزالي
29-07-2009, 04:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شريعة الله في صالح الإنسان,ومن مصالح الناس التعامل يشرا وبالعقول بدلا من التعامل أنعاما بالغرائز,تنظيم العورة ليس غاية في ذاته ,بل وسيلة للوقاية من الفتن,وحتى لايقترب المؤمن والمؤمنة من الزنا.
معظم التدخلات أسهبت قي ذكر المصادر ,وتاويل الايات حتى تناسب الموقف المسبق,وهذا مخالف لكل دراسة هادفة للتعلم وإدراك الحقيقة,عكس مافعل الدكتور القرضاوي الذي حاول ترك قضية تغطية الوجه للمرأة المسلمة خلافية.(من صفات العلماء عدم الفصل القطعي في القضايا الخلافية)
هناك تجاهل لواقع الناس الذي يجب أن نسقط عليه آيات القرءان الكريم,ولايمكن أن نعيش واقع الصحابة حتى تنطبق عليه الايات.
كبف تعرف المرأة إذا أخفت وجهها؟ويديها؟وهل يمكن الإستغناء عن بطاقات الهوية والتعريف الوطنية, في عصر التوثيق الكتابي؟(مع أن الإسلام سباق للتوثيق الكتابي).
طهارة القلوب للجنسين وعدم ترك المجال لوسوسة الشيطان ,في البحث عن المجهول,هل تتم بالإختلاط بين الجنسين في حدود العلاقات الإنسانية,أم بحجب البنات في البيوت بمجرد دخول سن المراهقة,أو حجبها داخل لباس تبدو كالشبح لايدركها الغير إلا ظلا يتحرك بلا وجه ولا...؟
واين نضع آيات غض البصر؟ أم أننا نعطلها بعد لبس النقاب...؟
بدلا من البحث التاريخي العمودي الطويل ,والإستقصاء الأفقي للفتاوي في عصرنا ,علينا التركيز على دعائم كل تشريع:
مصدره؟النص هل هو قطعي الدلالة أم ظني؟هل معناه محدد في سياقه أم عام في كل سياق؟هل كل أوامر لنساء النبي هي أوامر لكل النساء؟وهل المنهي عنه التبرج أم تبرج الجاهلية الأولى؟
ومقاصده,اي لماذا شرع ذلك,هل الحرام حرام في كل الحالات أم قديكون حراما في موقف ويزول عنه حكم الحرام في موقف آخر؟وهل الحلال حلالا دائما؟...ومقاصد الشريعة وفق الولويات ,الضروريات والحاجيات والتتحسينات...
هل المرأة عورة في وجودها أنثى,وبالتالي سماع صوتها,لمس جسمها,رؤية جسدها,شم رائحتها,...حرام وحرام ,فعليها أن لاتكون أنثى لكي تكون إنسانا.أم أن المرأة الأنثى إنسان مثل الرجل ,خلقت بكل كرامتها ,كلفها الله بنفس شروط الرجل ,جعل لها قواعد خاصة إستثنائية ,حماية لها من مرضى القلوب,تلبس ما يجعلها جميلة دون جاذبية,تتكلم مع الرجل دون إغراء أو غواية,تتعلم تعمل ,تشارك في عمارة الأرض والخلافة فيها؟
أيها الرجال اتركوا المرأ تفهم شرع الله ,ولاتكونوا أوصياء عليها ولاوسطاء بينها والشريعة الربانية.
ثقي أيتها النساء بان الله يحاسبكن كما يحاسب الرجال .ولكن عقولا تعرف وتدرك شرع الله ,مثل الرجال أو افضل.
الله لازال يتكلم معنا جميعا بالقرءان الكريم,لنتأمل كلامه بكل وعي.
ورسول الله لازال يخاطبنا بأحادبثه الصحيحة المتواترة.لنستثمرها حسب واقعنا.
وغيرهما ,من المجتهدين ,والأئمة ,والدكاترة و...لهم الفضل الكبير على اجنهادهم ولكن حكمهم ليس حكم الله ورسوله ،بل مجرد رأيهم(يقبل ويرد).
وما احتكار الرجال للفتوى,والإمامة,وصلاة الجمعة,...إلا اثرا من آثار سيطرة الذكورة على الأنوثة وباستخدام شرع الله.
مشاركة قيمة تستحق عليها كل التنويه و الأشادة...تحياتي
سهام أميرة بجلبابي
29-07-2009, 04:24 PM
انا مع الحجاب الشرعي
الغزالي
29-07-2009, 04:28 PM
انا مع الحجاب الشرعي
شكرا على أسهامك أختي الكريمة سهام..تحياتي
kaazi
29-07-2009, 04:58 PM
ألحجاب أحسن
nadir35
29-07-2009, 04:59 PM
شكرا لك على هذا الموضوع القيم و لشيخنا يوسف القرضاوي حفضه الله تعاى
و إليك ما قاله كذالك فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله - فتاوى الشيخ [2/863]:
ما هو الحجاب الشرعي ؟
الجواب بتاريخ 2003-08-04 09:33 م الحجاب الشرعي هو حجب المرأة ما يحرم عليها إظهاره أي سترها ما يجب عليها ستره وأولى ذلك وأوله ستر الوجه، لأنه محل الفتنة ومحل الرغبة، فالواجب على المرأة أن تستر وجهها عن من ليسوا بمحارمها.
وأما من زعم أن الحجاب الشرعي هو ستر الرأس والعنق والنحر والقدم والساق والذراع، وأباح للمرأة أن تخرج وجهها وكفيها، فإن هذا من أعجب ما يكون من الأقوال، لأنه من المعلوم أن الرغبة ومحل الفتنة هو الوجه، وكيف يمكن أن يقال أن الشريعة تمنع كشف القدم من المرأة وتبيح لها أن تخرج الوجه، هذا لا يمكن أن يكون واقعاً في الشريعة العظيمة الحكيمة المطهرة من التناقض، وكل إنسان يعرف أن الفتنة في كشف الوجه أعظم بكثير من الفتنة بكشف القدم، وكل إنسان يعرف أن محل رغبة الرجال في النساء، إنما هي الوجوه.
ولهذا لو قيل للخاطب أن مخطوبتك قبيحة الوجه، ولكنها جميلة القدم، ما أقدم على خطبتها، ولو قيل له أنها جميلة الوجه، ولكن في يديها أو في كفيها أو في قدميها أو في ساقيها نزول عن الجمال، لكان يقدم عليها.
فعلم أن الوجه أولى ما يجب حجابه، وهناك أدلة من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة وأقوال أئمة الإسلام وعلماء الإسلام تدل على وجوب احتجاب المرأة في جميع بدنها عن من ليسوا بمحارمها، وتدل على أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عمن ليسوا بمحارمها وليس هذا موضع ذكر ذلك، والله اعلم
الشيخ محمد بن صالح العثيمين
و صلي اللهم على سيدنا محمد و على آله و صحبه أجمعين
nadir35
29-07-2009, 05:04 PM
اجابة أخرى
الحجاب الشرعي- شروط الحجاب
فرض الله تعالى الحجاب على المرأة المسلمة تكريما لها ، و حفاظا على مكانتها السامية من أن تمس بسوء من الفساق و أشباه الرجال . كما أن الحجاب يمنع من وقوع الرجال في فتنتهن ، و يحفظهن من الأذى المترتب على ذلك . ففي الإسلام يجب على كل امرأة مسلمة أن تلبس الحجاب الشرعي أمام الرجال الأجانب ، و هم جميع الرجال باستثناء المحارم ، و هم :
( 1ـ الآباء 2 ـ الأجداد 3 ـ آباء الأزواج 4 ـ أبناء الأزواج 5 ـ أبنائهن 6 ـ الأخوة 7 ـ أبناء الأخوة 8 ـ أبناء الأخوات 9 ـ الأعمام 10 ـ الأخوال 11 ـ المحارم من الرضاع ) .
و تحرم مخالفة شرط من شروط الحجاب الشرعي الثمانية أينما وجد الرجال الأجانب . فبعض النساء يرتدين حجابا شرعيا خارج بيوتهن ، و لكنهن يخالفن بعض هذه الشروط أمام بعض أقاربهن كأبناء أعمامهن ، أو أبناء أخوالهن فيغطين رؤوسهن ، و لكنهن يلبسن لباسا محددا للجسم كالبلوزة مثلا ، فيقعن بذلك في الحرام و الإثم .
و شروط الحجاب الشرعي هي :
1 ـ أن يكون ساترا لجميع العورة : أجمع أئمة المسلمين كلهم ـ لم يشذ عنهم أحد ـ على أن ما عدا الوجه و الكفين من المرأة داخل في وجوب الستر أمام الأجانب . قال الجزيري في كتابه الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 / ص 54 : ( عورة المرأة عند الشافعية و الحنابلة جميع بدنها ، ولا يصح لها أن تكشف أي جزء من جسدها أمام الرجال الأجانب ، إلا إذا دعت لذلك ضرورة كالطبيب المعالج ، و الخاطب للزواج ، و الشهادة أمام القضاء ، و المعاملة في حالة البيع و الشراء ، فيجوز أن تكشف وجهها و كفيها . و عورة المرأة عند الحنفية والمالكية جميع بدن المرأة إلا الوجه و الكفين ، فيباح للمرأة أن تكشف وجهها و كفيها في الطرقات ، و أمام الرجال الأجانب . و لكنهم قيدوا هذه الإباحة بشرط أمن الفتنة . أما إذا كان كشف الوجه و اليدين يثير الفتنة لجمالها الطبيعي، أو لما فيهما من الزينة كالأصباغ و المساحيق التي توضع عادة للتجمل أنواع الحلي فإنه يجب سترهما ) . و كذا ورد في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي ج 1 / ص 585 .أما تفصيل أقوال الفقهاء فهي كالتالي :
1 ـ الحنفية : قال ابن عابدين ( المتوفى سنة 1200 هـ ) في كتابه رد المحتار ج 1 / ص 272 : ( تمنع المرأة الشابة ، و تنهى عن كشف الوجه بين الرجال لا لأنه عورة ، بل لخوف الفتنة ، أي : تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها ، فتقع الفتنة لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة ) و قال الزيلعي ( المتوفى سنة 700 هـ ) في كتابه البحر الرائق / كتاب الصلاة :( تمنع المرأة الشابة من كشف وجهها بين الرجال في زماننا للفتنة )وقال الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح ص( 131 ) :(و مَنْعُ الشابة من كشفه لخوف الفتنة ،لا لأنه عورة )
2 ـ المالكية : قال الدسوقي ( المتوفى سنة 1230 هـ ) في حاشيته على الشرح الكبير للدردير ج 1 / ص 200 :(يجب ستر وجه المرأة و يديها إذا خيفت الفتنة بكشفها )وقال الدردير ( المتوفى سنة 1201 هـ ) في كتابه الشرح الصغير/باب الصلاة :( عورة المرأة مع رجل أجنبي منها أي : ليس بمحرم لها جميع البدن غير الوجه و الكفين ، و أما هما فليسا بعورة ، و إن وجب عليه سترهما لخوف الفتنة ) .و قال محمد الخطاب ( المتوفى سنة 954 هـ ) في مواهب الجليل شرح مختصر خليل /كتاب الصلاة :(إن خشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه و الكفين ) و قال القرطبي في تفسيره:ج 12 / ص 229: قال ابن خويز منداد ـ و هو من علماء المالكية ـ: المرأة إذا كانت جميلة ،و خيف من وجهها وكفيها الفتنة ،فعليها ستر ذلك
3 ـ الشافعية : قال الباجوري في حاشيته ج 1 / ص 141 :(عورة المرأة جميع بدنها عند الرجال الأجانب) و في تحفة الحبييب (عورة المرأة بحضرة الأجانب جميع بدنها ) وقال الشرواني في حاشيته على تحفة المحتاج/ باب شروط الصلاة :(عورة المرأة بالنسبة لنظر الأجانب جميع بدنها حتى الوجه و الكفين)
4 ـ الحنابلة : قال البُهوتي في كتاب كشاف القناع / باب الصلاة : ( و الكفان و الوجه من المرأة البالغة عورة خارج الصلاة ) و قال المرداوي في كتابه الإنصاف : ( المرأة كلها عورة حتى ظفرها ) ، وكذا ورد في كتاب المبدع شرح المقنع لإبراهيم بن مفلح المقدسي / كتاب الصلاة . و جاء في كشف المخدرات شرح أخصر المختصرات: ( كل المرأة البالغة عورة حتى ظفرها و شعرها مطلقا ، إلا وجهها في الصلاة ) .
و هكذا ، فقد ثبت بالإجماع عند جميع الأئمة ( سواء منهم من يرى أن وجه المرأة عورة كالشافعية و الحنابلة ، و من يرى منهم أنه غير عورة كالحنفية و المالكية ) أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عند خوف الفتنة بأن كان من حولها من ينظر إليها بشهوة . كما أنهم اتفقوا على جواز كشف المرأة وجهها ترخصا وضرورة كتعلم، أو تطبب ، أو عند أداء شهادة ، أو تعامل من شأنه أن يستوجب شهادة .
2 ـ ألا يكون زينة في نفسه، أو مبهرجا ذا ألوان جذابة تلفت الأنظار، لقوله تعالى:{ و لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } [ النور :31 ] و معنى {ما ظهر منها} أي بدون قصد ولا تعمد ،فإذا كان في ذاته زينة فلا يجوز إبداؤه ،و لا يسمى حجابا ،لأن الحجاب هو الذي يمنع ظهور الزينة للأجانب.فأين هذا الشرط مما تفعله المتحجبات المتبرجات بأنفسهن ؟فعلى من يريد أن ينسب حقا إلى الحجاب الشرعي أن يراعي فيه أن يكون من لون داكن،وأفضل الألوان لذلك اللون الأسود لأنه أبعدها عن الزينة و الفتنة ،كما يجب أن يكون خاليا من الزخارف و الوشي مما يلفت النظر
3 ـ أن يكون سميكا لا يشف ما تحته من الجسم ، لأن الغرض من الحجاب الستر ، فإن لم يكن ساترا لا يسمى حجابا لأن لا يمنع الرؤية ، و لا يحجب النظر ، لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم : ( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد : نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ، و لا يجدن ريحها ، و إن ريحها ليوجد من مسيرة كذا و كذا ..) و في رواية مسيرة خمسمائة سنة .و معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( كاسيات عاريات ) أي :كاسيات في الصورة عاريات في الحقيقة لأنهن يلبس ملابس لا تستر جسدا ، و لا تخفي عورة . و الغرض من اللباس الستر ، فإذا لم يستر اللباس كان صاحبه عاريا . و معنى ( مميلات مائلات ) : مميلات لقلوب الرجال مائلات مشيتهن يتبخترن بقصد الفتنة والإغراء .و معنى (كأسنمة البخت) أي : يصففن شعورهن فوق رؤوسهن حتى تصبح مثل سنام الجمل،وهذا من معجزاته صلى الله عليه و سلم
4 ـ أن يكون فضفاضا غير ضيق ولا يجسم العورة ولا يظهر أماكن الفتنة في الجسم ،وذلك للحديث السابق عن(الكاسيات العاريات) و ما تفعله بعض المتحجبات من ارتداء ملابس محددة للخصر و الصدر كالبلوزة و التنورة ، و لو كانت طويلة ، لا يفي بشروط الحجاب الصحيح
5 ـ ألا يكون الثوب معطرا ،لأن فيه إثارة للرجال، فتعطر المرأة يجعلها في حكم الزانية ، لقوله صلى الله عليه وسلم :(كل عين زانية ، و المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا و كذا يعني زانية ) رواه الترمذي . أي كالزانية في حصول الإثم لأنها بذلك مهيجة لشهوات الرجال التي هي بمنزلة رائد الزنا .
6 ـ ألا يكون الثوب فيه تشبه بالرجال ، أو مما يلبسه الرجال ، للحديث الذي رواه الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه : ( لعن النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة ، و المرأة تلبس لبسة الرجل ) ، وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري و الترمذي و اللفظ له : ( لعن الله المخنثين من الرجال ، و المترجلات من النساء ) أي المتشبهات بالرجال في أزيائهن و أشكالهن ، كبعض نساء هذا الزمان .
7 ـ ألا تشبه زي الراهبات من أهل الكتاب ، أو زي الكافرات ، و ذلك لأن الشريعة الإسلامية نهت عن التشبه بالكفار ، و أمرت بمخالفة أهل الكتاب من الزي و الهيئة ، فلقد قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص حينما رأى عليه ثوبين معصفرين ـ مصبوعين بالعصفر ـ : ( إن هذا من ثياب الكفار فلا تلبسهما ) رواه مسلم .
8 ـ ألا يكون ثوب شهرة ، لقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجه : ( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ) و ثوب الشهرة هو الثوب الذي يقصد بلبسه الاشتهار بين الناس كالثوب النفيس الثمين الذي يلبسه صاحبه تفاخرا بالدنيا و زينتها ، و هذا الشرط ينطبق على الرجال و النساء ، فمن لبس ثوب شهرة لحقه الوعيد إلا أن يتوب رجلا كان أو امرأة .
و الشروط الثلاثة الأخيرة يجب أن تتقيد بها المرأة المسلمة سواء كانت في دارها ، أو خارجة عنه ، و سواء أكانت أمام أجانب عنها أم محارم . فالواجب على المرأة المسلمة أن تحقق كل هذه الشروط في حجابها ، و كذلك يجب على كل مسلم أن يتحقق أن هذه الشروط متوفرة في حجاب زوجته ، و كل من كانت تحت ولايته ، و ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري : ( كلكم راع ، و كلكم مسؤول عن رعيته ) ، كما عليه أن يعود بناته منذ سن العاشرة على ارتداء الحجاب الشرعي ، و ليتذكر قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الحاكم: ( الحياء و الإيمان قرنا جميعا ، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر ). و ليتذكر أخيرا قول الله تعالى : { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } [ النور : 63 ] .
from
http://www.al-hejab.com/sharee.htm
مغيازي
29-07-2009, 05:05 PM
شكراً على هدا العمل الجبارياخي اضاء الله طريقك.
ام حسناء
29-07-2009, 05:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته جزاك الله خيرا اخي على هذه الاستفاظةالبالغة لهذا الموضوع والذي طالما يطرح للنقاش واظن ان العلامة الشيخ القرظاوي حفظه الله صال وجال فيه حتى لم يبقي فيه اي غموض او التباس وماعاى الاخت المسلمة الا ان تستفتي قلبها فهو مرشدها ثم ان كل امراة والظروف التي تعيشها فالمهم ان تحافظ على لباسها الشرعي .
SOUILAH Mohamed
29-07-2009, 06:13 PM
SOUILAH Mohamed لا يلبس الحجاب ولا النقاب على كل بارك الله فيك
إخلاص
29-07-2009, 06:33 PM
فرض الله الحجاب على نساء المؤمنين
و من تركته آثمة
أمّا النّقاب فمستحب
من إرتدته جُزيت عليه
و من تركته لم تؤثم
بارك الله فيك أخي
و جزاك خيرا على ما طرحته
hiba1990
29-07-2009, 08:35 PM
machkor akhi wa ana ma3a hijab char3i
senderous
29-07-2009, 11:07 PM
اخي الفاضل،نشكرك جزيل الشكر على هذا الموضوع القيم،المدعم بشواهد حية وادلة من الكتاب والسنة،للعلامة الجليل يوسف القرضاوي اطال الله في عمره.وخدم بعلمه الاسلام والمسلمين.دراسة وافية وضعت حدا للجدل،او بالاحرى حربا ،بين النقاب والحجاب.
بورك فيك اخي الفاضل لطرحك لهذا الموضوع،في هذا الوقت الذي كثر فيه المفتون والمتفقهون بعلم،وغير علم.وانا مع الحجاب الشرعي الذي لايصف ولا يشف،ولا يكون زينة في حد ذاته.كما فهمه،واستنبطه شيخنا الفاضل ومن قبله السلف الصالح من علماء هذه الامة.وفقنا الله واياكم الى فهم كتابه وسنة نبيه عليه افضل الصلاة وازكى تسليم.
ريـمي
29-07-2009, 11:41 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخي انا ما قرأت الموضوع بصراحة لألآنه طويل جدااا سأقرأه غدا بإدن الله
ولكن حسب العنوان فأنا مع الحجاب لا مع النقام و بصدق أنا و الله ما نعرف للحوايج هادو الي نعرفو هو اني ما نحبش اللنقاب نحب يكون حجاب محترم شرعي...وشكرا
SOUILAH Mohamed
30-07-2009, 12:46 AM
لن أكون غليظا معك با ريمي لأنك صغير ولكن اعلم فقط أن النقاب من دين الله ولا يجوز لك أن تقول فيه الذي قلت إستغفر ربك فهو خير لك تقبل تحيتي سلام
جيلالي بن عمار
30-07-2009, 01:44 AM
أنا مع الحجاب الشرعي شكراااا
azizo elawrasse
30-07-2009, 02:21 AM
هذا يزيل الخلاف
kanza
30-07-2009, 06:01 AM
الحجاب الشرعي يصون عفاف وجمال المراة فالحمدلله على نعمة الاسلام
مشكور اخي الكريم على الالتفاتة الطيبة.
amar974
30-07-2009, 06:11 AM
السلم عليكم
انا مع كل النصوص الشرعية
karidroit
30-07-2009, 10:02 AM
أولا مشكور أخي على هذا الموضوع
وبعد على المرأة أن تستر نفسها حفاظا على شرفها و شرف عائلتها
وأنا مع الحجاب الشرعي للمرأة ولكن ليس كالحجاب الذي نراه في بلدنا *و الإيمان يبقى دائما في القلب و ليس في المظاهر*
حكيم حبيب
30-07-2009, 10:19 AM
شكرا لك اخي الكريم جزى الله الشيخ القرضاوي كل خير فكما قال وصدق في قوله ان منهجه منهج وسط
بالنسبة لرايي الشخصي انا مع الحجاب الشرعي وان كانت لي ملاحظة حول تغطية الوجه حيث انه في كثير من المجتمعات تغطية الوجه تتبع التقاليد بشكل اساسي. ففي حين اننا نجد في المدن ان الحجاب يكون من دون نقاب غالبا نجد في القرى والارياف ان تغطية الوجه شيء مفروغ منه ولا بد منه
سهام1992
30-07-2009, 10:42 AM
بصراحة انا افضل الحجاب الشرعي احسن من النقاب وشكراااااااااااااااااااااااااااا
المنصور
30-07-2009, 11:25 AM
[quote=تأمل عقل;758530,بمجرد دخول سن المراهقة,أو حجبها داخل لباس تبدو كالشبح لايدركها الغير إلا ظلا يتحرك بلا وجه ولا...؟
quote]
ذلك الزي الذي تسميه الشبح
لبسته امك ام المؤمنين عائشة رضي الله وسائر امهات المؤمنين
ونساء الصحابة
...اعلم أخي رعاك الله ان الاسلام ليس صالح لكل زمان ومكان
بل مصلح للزمان والمكان
لذا فعلينا تكيف الزمان ليتلائم مع الاسلام
وليس تعديل الاسلام ليتلائم مع الزمان والمكان
ramz34
30-07-2009, 11:56 AM
السلام عليكم، انا مع الحجاب الشرعي
masrour farah
30-07-2009, 12:24 PM
موضوع رائع اخي " الغزالي " خاصة أنه للعالم الجليل الشيخ يوسف القرضاوي .
..... هو الحجاب يا " الغزالي " أما النقاب فلمن أرادت وأستطاعت .....
............. تحياتي ....................................
...... اختصر مرة أخرى حتى يمكن القراءة بسرعة قبل إنقطاع الكهرباء ....
02imene
30-07-2009, 12:32 PM
انا مع الحجاب الشرعي.
شمس الدين شتوح
30-07-2009, 02:07 PM
اخي الغزالي شكرا على المعلومات القيمة وجازاك الله خيرا كما انني اريد معرفة كيفية تحميل صفحات من بعض المقتطفات النادرة تم جمعها باجتهاد مع بعض الرفاق وهدا بغرض المنفعة العامة
شمس الدين شتوح
30-07-2009, 02:10 PM
وصراحة اخي الغزالي انا مع الحجاب ودلك لعدة اسباب دينية منها ودنيوية وكدلك خاصة وشكرا
moh1973
30-07-2009, 02:21 PM
el mohim an tastora el maraato nafessaha wa alen takon pour moi dans notre temps present on peut pas mettre le nekab pour des raisons desecurité car on peut destingué entre une femme et un homme alors le hidjab(simple) il se fait que cette personne soit vraiment croiyante de que ce qu'elle fait et non obligée par les parents ou la société wa allah aalem
king of love
30-07-2009, 02:53 PM
السلام عليكم
موضوع هام للغاية
وهذا ما وجب ان تلتزم به المسلمة العفيفة الطاهرة لا اتباع المتبرجات
" فالتبرج ذهب مع عصر الجاهلية بلا رجعة "
كما قال حبيبنا *محمد* صلى الله عليه و سلم
أما عن رأيي فهو من رأي امامنا
ووجب أن يكون من رأيه
متأسف لتأخري في الرد
تحياتي
نور الاخرة
30-07-2009, 03:04 PM
جزاك الله كل خير اخي الغزالي
وانا ايضا من راي الشيخ القرضاوي
zine-87
30-07-2009, 03:10 PM
شكرا على الموضوع المهم
ما أقدر أقول شيئ عن الحجاب وأعبر عنه بصراحة مثل المرأة المتحجبة أو المتنقبة (المتدينة) ولاكنني أعتبره ثوب المرأة المسلمة العفيفة الطاهرة.
رغم أني غير متزوج الا أنني لاأقبل أن تخرج زوجتي خارج المنزل بدون حجاب .
ولكل رأيه.
جمال البليدي
31-07-2009, 09:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أيها الإخوة إن المسألة خلافية بين أهل العلم فلا داعي للتشاحن أو التباغض فلسنا بازيون ولا قرضاويون بل سنيون نأخذ بالدليل ما استطعنا إليه سبيلا.
ولست هنا لكي أرجح بين القولين فأنا لست أهلا لذلك فأرجوا من الإخوة عدم التشاحن والتناطح في مسألة خلافية يسوغ فيها الإجتهاد والخلاف بارك الله فيكم.
لكن أنبه لمسألة الوسطية فليس الوسطية كل ما هو وسط بين قولين متناقضين بل الوسطية كل ماجاء به الإسلام .
قال أبو المظفر السمعاني رحمه الله :
" والقول بين القولين إنما يُسْتحب اختياره ، وسلوك طريق بين الغالي والمقصر ، إنما يكون أولى إذا أمكن تمشيته ؛ فأما إذا لم يمكن تمشيته ، فلا " انتهى . "قواطع الأدلة في أصول الفقه" (5/256) .
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - : ما المراد بالتوسط في الدين ، أو الوسطية ؟
فكان مما قال :
( والوسط الضابط فيه : ما جاءت به الشريعة ، فهو وسط ، وما خالف الشريعة : فليس بوسط ، بل هو مائل ، إما للإفراط ، وإما إلى التفريط ). انتهى ." فتاوى نور على الدرب " ( شريط 226 ، وجه ب ) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
( فإن التشديد والتيسير والاعتدال مرجعه إلى الشرع ، فما وافق الشرع فهو الاعتدال ، وما زاد عنه فهو التشدد ، وما نقص عنه فهو التساهل ، فالميزان في هذا كله هو الشرع ، ومعنى الاعتدال هو موافقة الشرع ، فما وافق الشرع فهو الاعتدال ) انتهى .
MAYA21
31-07-2009, 09:51 PM
السلام عليكم والله العلي العظيم انا مع الحجاب الشرعي بدون اي نقاش
بارك الله فيك
دمعة حنين
01-08-2009, 09:25 AM
شكراا لك كلنا مع الحجاب الشرعي
ilisa
01-08-2009, 10:04 AM
شكرا ..............
تندلة
01-08-2009, 10:05 AM
إن الحجاب فرض عين على كل امرأة مسلمة بالغة. والله اذ فرضه أراد سبحانه ان يقطع دابر الفتنة والفساد والتحلل في المجتمع المسلم. وقد اطلعت على دراسات في هذا الشأن ووجدت أنه لا خلاف يذكر بين أهل العلم في فرضية الحجاب بشروطه المعروفة وأن الخلل يكون في الاخلال بشرط من هذه الشروط. ولا شك أنكم اخواني تتفقون معي أن الحجاب اذا لم يؤد الدور المنوط به في المجتمع فليس بحجاب ولا بد من اعادة النظر لنعلم اين الخلل. وفي المجتمع نرى الكثير من الأخوات ممن يقلن أنهن محجبات ، بيد أن فتنتهن بحجابهن أكبر منها من دونه ولا حول ولا قوة الا بالله .
والنقاب على مافيه من اختلاف بين أهل العلم إلا أنني وصلت فيه لخلاصة أنه لا يمكن تخطئة من يرى فرضيته كما لا يمكن تخطئة من يرى استحبابه وأقوال أهل العلم الثقات بين هذين الرأيين. والظاهر أنه ينظر في حال المجتمع وما يلزم له فمثلا - في مجتمعنا الجزائري يختلف الموقف من مجتمع لآخرففي مجتمعنا القروي تتخذ النساء النقاب علامة على التحصين وصرفا للأنظار وهو شيء جميل كفانا الله به الكثير من المشاكل فهل نقول أن هذا من التشدد؟ لا، ففي ديننا المثال.
- أما بالنسبة للمجتمعات الحضرية : لا لوم فيها على أحد ما تحققت شروط الحجاب الشرعي أو الجلباب بالتعبير القرآني. على أن الالتزام به له من الفوائد الشيء الكثير في زمن كثر فيه الفساد وأهل الشرور ولم تسلم منهم حتى قليلات الجمال فضلا عن الجميلات.
وفي آراء أهل العلم مثال جميل: فالشيخ ناصر الدين الألباني يرى استحباب النقاب مع أنه يحث أهله على لبسه حسب سؤال وجه له في تسجيل صوتي.
بينما يرى علماؤنا في الحجاز وجوب لبسه أخذا بحال مجتمعهم الذي مازال على بدائيته وسدا لذرائع الفساد والفتنة التي هم أدرى من غيرهم بمصادرها في مجتمعهم.
وأخيرا ، أتمنى من إخواني جميعا ألا نحمل مواضيع الخلاف الفقهي فيما يصوغ فيه الخلاف بين أهل العلم فوق ما تستحق وألا نجعل منها قضية وأن نتحلى بأدب الخلاف لأنه السبيل إلى تحكيم العقل في مثل هكذا مواقف لا العواطف التي تفسد المودة بين الإخوان. وألا نتخذ من الخلاف الفقهي بين العلماء مطية للتنصل من أحكام الدين أو اتباع الهوى فمتى كان السعي إلى رضى الله هو الغاية كان تقييمنا للفتاوى منصفا وبالتالي نصل إلى الحق بإذن الله.
وإليكم إخواني كتاب جلباب المرأة المسلمة للشيخ ناصر الدين الألباني ففيه خير كثير وفيه الإجابة على كل الانشغالات بإذن الله من موقع الشيخ:
http://www.alalbany.net/albany_ebooks.php
السلام ليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله يكم و جزاكم خيرا
وأنا كذلك مع الحجاب الشرعي
harami eljazair
01-08-2009, 11:11 AM
اكيد انا مع الحجاب الشرعي- موضوع ممتاز بارك الله فيك شكرا جزيلا
لعويسي
01-08-2009, 11:59 AM
بسم الله الرحمن الرحيم .
من أبي بكر يوسف لعويسي
إلى الأخ الغزالي المجهول ، الذي يعرض بنا
السلام عليكم ورحم الله وبركاته .
أما بعد :
أرجو من الأخ أن يذكر سبب التعريض باسمي في هذا الموضوع ..
ثانيا اقول له : هذه مسألة خلافية يسوغ فيها الاجتهاد ، وللخروج من كل مسألة خلافية لابد من المرور بأربعة طرقة أصولية اصطلاحية ، وهي :1 - يذكر المألة المختلف فيها .2- يعرف أدلة كل فريق في المسألة .3- دراسة الأدلة من حيث القبول والرد ، والقوة والضعف ، وضوابط الترجيح عند عدم إمكانية الجمع بينها ...وغير ذلك من ناسخ ومنسوخ ، وعام وخاص ، ومنطوق ومفهوم ، وإطلاق وتقييد ومجمل ومبين ..
4- الخروج من الخلاف بالصواب الذي يراه مع عدم القطع بأنه هو عين الحق ..
والشيخ القرضاوي لم يسلك هذا السبيل في بحثه ، وإنما من اول وهلة انتصر إلى قول الجمهور- وإن كنت ارى أنه هو الصواب مع بعض التفصيل - بعد التحقيق والتدقيق - فقد هدر أقوال اهل العلم الذين خالفوا في المسئلة بل وصفهم باوصاف لاتليق سامحه الله ..
ثالثا : إن هناك نوع من التلبيس في الموضوع بين الحجاب الشرعي الذي هو الجلباب ، وبين الحجاب مطلقا الذي ترتديه الكثير من بناتنا واخواتنا وهو الدرع والخمار ويسمونه حجابا ، فإن لفظة الحجبا اوسع معنى من لفظة الجلباب ، وتسمية اللباس الذي ترتديه المرأة عند خروجها من البيت حجابا فيه مغالطة إذ لم يرد في القرآن الكريم ولا السنة النبوية ما يثبت هذه التسمية لهذا الحجاب وانما ورد تسميته درعا ، واما الذي ورد في القرآن تسمية اللباس الذي ينبغي أن تلبسه المرآة لتخرج به هو الجلباب قال الله تعالى :[[ يا ايها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلاببهن ]] فسماه جلبابا ، أما قوله تعالى : [[ وإذا سألتموهن متاعا فسألوهن من وراء حجاب ]] هذا لايقصد به الحجاب الذي ترتديه المرأة وغنما يقصد به معنى اوسع ، أي لاتسألوهن مباشرة وإنما من وراء ما يحجبهن عنكم ، والجلباب هو الذي يدنيه المرأة من فوق الخمار وينزل ليغطي جميع بدنها بما في ذلك القدمين ، فقد نهاها الله ان تضرب بقدميها عند المشيء حتى لاينكشف ما تحت الجلباب من زينة الدقمين ، وإذا كان منها من غظهار تلك الزينة فمن باب أولى وأولأى أن لاتظهر موضع الزينة فالفتنة به أشد ، ولم نجد من السلف من العلماء من قال باستثناء القدمين ، وإنما المستثنى من التغطية هو الوجه والكفين على قول الجمهور .
واللباس التي تتحجب به المرأة له أسماء كثيرة منها الجلباب وهو المذكور في القرآن ، والحجاب إذا قيد باللباس ، والملاءة ، والملحفة ، والعباءة ، مع ضوابط الوفاء بالستر لجميع الزينة التي نهاها الله عن إبدائها وغظهارها .
هذا من جهة ، ومن جهة أخرى ان المسألة المطروحة هي في تغطية الوجه وكشفه ، وليست في الحجاب بمفهومه العام ، وقصر الحجاب على تغطية الوجه فيه مغالطة لمن يقول به ،وإلا ستظهر لنا نساء يكشفن زينتهن من الكتفين فما اسفل ويغطين وجوههن كما يحصل كثيرا من بعض النسوة في الحجاز حيث يرفعن الملاءة ويغطين وجوههن ، وإنما يقال أن المسألة ستر الوجه وكشفه مع ستر جميع البدن بالجلباب ، والحجاب عند سؤالهن متاعا هي مسألة خلافية ،ويقصد بستر الوجه الستار الذي تسدله المرأة والذي جاء ذكره في حديث عائشة ،ومن هنا لا يطلق الحجاب على تغطية الوجه فقط وإنما يطلق عليه ستر الوجه وتغطيته بالسدل ..
اما مسألة النقاب فهي مسألة أخرى وهي ايضا من المسائل الخلافية كغيرها ، وقد جاء ذكر النقاب في الحديث الصحيح للنبي صلى الله عليه وسلم فلا وجه لأنكاره ، كما انه لا وجه لإيجابه ، والمسألة تدور بين إباحة الكشف وجواز تغطيته او استحبابه ، ويتأكد الاستحباب عند وجود الفتنة ، أو يقال ان الحكم يختلف باختلاف الأماكن والبقاع ، فيقال يجب تغطية الوجه عند من يوقل به كالحجاز والجزيرة مثلا ، ويستحب تغطيته ويباح كشفه في غيرها عند من يغلب عليهم الكشف ، والمسألة يطول النقاش فيها ، وقد جاء الشيخ القرضاوي بأحاديث ضعيفة وأخرى ضعيفة جدا ، وبعض القواعد ينازع فيها ،ولا يسعفني الوقت للرد عليها جميعها ، وقد كفانا الشيخ العلامة محدث العصر وفقيهه محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في كتابه جلباب المرأة المسلمة فقد قتل المسئلة بحثا واستقصائا وربما استفاد القرضاوي في بحثه هذا كثيرا من كتاب الشيخ الألباني رحمه الله .
والسلام عليكم ورحمة الله .
مروة بكرار
06-08-2009, 12:22 PM
والله حيرتونا و الله حتى صرت اقول المهم ان لا اكون من الكاسيات العاريات انا متحجبة لكن عادي سروال وليكات حتى الركبة و صراحة لم استطع ارنداء حجاب شرعي مثل الدي تتحدثون عليه ادعوا الله ان يهديني سراطه المستقيم
mihoubi
06-08-2009, 12:52 PM
السلام عليكم أخي الكريم الغزالي.
إن هدا الموضوع يبقى من المواضيع الخلافية بين العلماء، فمع أنني لا أعتقد بوجوب ستر وجه المرأة إلا أنني لا يمكنني أن أفصل في أمر كهذا لأن الامر كله يتعلق بالادلة الشرعية في ذلك، ومثل هذا لاختلاف نجده في موضوع "الذهب المحلّق" بين جوازه وحرمته. مشكور على جهدك المعتبر. مزيد من التوفيق والعطاء.
لونجة بنت السلطان
07-08-2009, 09:58 AM
الحجاب من الشرائع الربانية وتعاليم الدين الحنيف التي أنزلها الله عز وجل على قلب سيد المرسلين، وأوجبها على نساء المؤمنين .. وقع الكتاب في خمسة فصول: الأول بين فيه الأدلة من القرآن الكريم على فرضية الحجاب، الثاني: الأدلة من السنة، الثالث: الأدلة من الآثار وأقوال الصحابة، الرابع: أقوال أهل العلم من السلف ومن بعدهم، الخامس: القياس والاعتبار الصحيح.
لونجة بنت السلطان
07-08-2009, 10:12 AM
و هذا نقاش فيم يخص وجه المرأة في المذهب المالكي مع الموقع
1- الموطأ للإمام مالك بن أنس صاحب المذهب رواية يحيى (2/934):
" سئل مالك: هل تأكل المرأة مع غير ذي محرم منها أو مع غلامها؟ فقال مالك: ليس بذلك بأس إذا كان ذلك على وجه ما يُعرفُ للمرأة أن تأكل معه من الرجال قال: وقد تأكل المرأة مع زوجها ومع غيره ممن يؤاكله".
ولها شروح مهمة منها:
أ- الإمام الباجي (ت:474هـ) في" المنتقى شرح الموطأ" (7/252) عقب هذا النص:
" يقضي أن نظر الرجل إلى وجه المرأة وكفيها مباح لأن ذلك يبدو منها عند مؤاكلتها".
وقد أشار العبدري أنها عبارة ابن القطان وأبقاها الباجي على ظاهرها.
ب-الإمام ابن عبد البر (ت:463هـ) في "التمهيد" (6/364 ) وهو من شروح الموطأ:
" على هذا أكثر أهل العلم وقد أجمعوا على أن المرأة تكشف وجهها في الصلاة والإحرام وقال أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث: كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها!"
ثم قال ابن عبد البر:
" قول أبي بكر هذا خارج عن أقاويل أهل العلم، لإجماع العلماء على أن للمرأة أن تصلي المكتوبة ويداها ووجهها مكشوف ذلك كله منها تباشر الأرض به وأجمعوا أنها لا تصلي منتقبة ولا عليها أن تلبس القفازين في الصلاة وفي هذا أوضح الدلائل على أن ذلك منها غير عورة وجائز أن ينظر إلى ذلك منها كل من نظر إليها بغير ريبة ولا مكروه، وأما النظر للشهوة, فحرام تأملها من فوق ثيابها لشهوة فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة؟!
وقال أيضا (16/237): (وينظر منها إلى وجهها وكفيها لأنهما ليسا بعورة منها).
وقال (6/369) بعد ذكر تفسير ابن عباس وابن عمر لآية الزينة: ((وعلى قول ابن عباس وابن عمر الفقهاء في هذا الباب)).
2- الإمام أبو سعيد التنوخي الشهير ب"سحنون" (ت:240هـ) في كتابه الشهير "المدونة الكبرى" (6/83) وهي مسائله لعبد الرحمن بن قاسم وبعض تلاميذ الإمام مالك في حكم المظاهر:
(((قال) ولا يصلح له أن ينظر إلى شعرها ولا إلى صدرها (قال) فقلت لمالك أفينظر إلى وجهها (فقال) نعم وقد ينظر غيره أيضا إلى وجهها))
,وفي مختصر المدونة للبرذعي (من علماء القرن الرابع):
((وجائز أن ينظر إلى وجهها وقد ينظر غيره إليها)).
, وفي جامع الأمهات لابن الحاجب (ت: 646 هـ) ص 568 وهو مختصر المختصر السابق :
(ولا يحل خلوة الرجل بامرأة إذا لم يكن زوجاً ولا محرماً ويحرم عليه النظر إلى شيء من بدنها إلا الوجه والكفين من المتجالة وأما الشابة فلا ينظر إليها إلا لضرورة لتحمل شهادة أو علاج وإرادة نكاح).
,وفي مختصر خليل (ت:776هـ) وهو اختصار لجامع الأمهات لابن الحاجب (ت:646هـ) وهو بدوره اختصار لتهذيب المدونة للبرذعي:
((ومع أجنبي غير الوجه والكفين))
وله العديد من الشروح منها:
أ- الإمام العبدري (ت:897هـ) في التاج والإكليل في شرح الفقرة السابقة:
((وقال ابن محرز : وجه المرأة عند مالك وغيره من العلماء ليس بعورة .
وفي الرسالة : وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج ، { وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية }
قال عياض : في هذا كله عند العلماء حجة أنه ليس بواجب أن تستر المرأة وجهها وإنما ذلك استحباب وسنة لها وعلى الرجل غض بصره عنها ، وغض البصر يجب على كل حال في أمور العورات وأشباهها ، ويجب مرة على حال دون حال مما ليس بعورة فيجب غض البصر إلا لغرض صحيح من شهادة ، أو تقليب جارية للشراء ، أو النظر لامرأة للزواج ، أو نظر الطبيب ونحو هذا . ولا خلاف أن فرض ستر الوجه مما اختص به أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، انتهى من الإكمال ونحوه نقل محيي الدين في منهاجه .
وفي المدونة : إذا أبت الرجل امرأته وجحدها لا يرى وجهها إن قدرت على ذلك . ابن عات : هذا يوهم أن الأجنبي لا يرى وجه المرأة وليس كذلك ، وإنما أمرها أن لا تمكنه من ذلك لقصده التلذذ بها ، ورؤية الوجه للأجنبي على وجه التلذذ بها مكروه لما فيه من دواعي السوء))
ب- الإمام الحطاب (ت:954هـ) في مواهب الجليل في شرح الفقرة السابقة:
((واعلم أنه إن خشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه والكفين قاله القاضي عبد الوهاب ونقله عنه الشيخ أحمد زروق في شرح الرسالة وهو ظاهر التوضيح هذا ما يجب عليها وأما الرجل فإنه لا يجوز له النظر إلى وجه المرأة للذة ، وأما لغير اللذة فقال القلشاني عند قول الرسالة : ولا بأس أن يراها إلخ وقع في كلام ابن محرز في أحكام الرجعة ما يقتضي أن النظر لوجه الأجنبية لغير لذة جائز بغير ستر ، قال : والنظر إلى وجهها وكفيها لغير لذة جائز اتفاقا)).
ج-الإمام الخرشي (ت:1101هـ) في شرحه لمختصر خليل:
((والمعنى أن عورة الحرة مع الرجل الأجنبي جميع بدنها حتى دلاليها وقصتها ما عدا الوجه والكفين ظاهرهما وباطنهما فيجوز النظر لهما بلا لذة ولا خشية فتنة من غير عذر ولو شابة)).
د-الإمام الدردير (ت:1201هـ) في الشرح الكبير على مختصر خليل:
((( مع ) رجل ( أجنبي ) مسلم ( غير الوجه والكفين ) من جميع جسدها حتى قصتها وإن لم يحصل التلذذ وأما مع أجنبي كافر فجميع جسدها حتى الوجه والكفين هذا بالنسبة للرؤية وكذا الصلاة)).
وللإمام الدسوقي (ت:1230هـ) حاشية على الشرح الكبير قال فيها معلقا على الدردير:
((( قوله : مع رجل أجنبي مسلم ) أي سواء كان حرا أو عبدا ولو كان ملكها ( قوله : غير الوجه والكفين ) أي وأما هما فغير عورة يجوز النظر إليهما ولا فرق بين ظاهر الكفين وباطنهما بشرط أن لا يخشى بالنظر لذلك فتنة وأن يكون النظر بغير قصد لذة وإلا حرم النظر لهما وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها وهو الذي لابن مرزوق قائلا إنه مشهور المذهب أو لا يجب عليها ذلك وإنما على الرجل غض بصره وهو مقتضى نقل المواق عن عياض وفصل زروق في شرح الوغليسية بين الجميلة فيجب عليها وغيرها فيستحب انظر بن(....) ( قوله : هذا بالنسبة للرؤية ) أي هذا عورتها بالنسبة للرؤية وكذا بالنسبة للصلاة الشاملة للمغلظة والمخففة والمشار إليه غير الوجه والكفين)).
هـ- وجاء في الإكليل شرح مختصر خليل للعلامة الأمير (ت: 1232 هـ) ص 40 :
( "ومع أجنبي غير الوجه والكفين" ظهراً وبطناً ومنعهما الشافعية ويتفق عليه إن خشيت الفتنة كالجس).
و- الإمام عليش (ت:1299هـ) في منح الجليل:
((( مع ) رجل ( أجنبي ) مسلم جميع جسدها ( غير الوجه والكفين ) ظهرا وبطنا فالوجه والكفان ليسا عورة فيجوز لها كشفهما للأجنبي وله نظرهما إن لم تخش الفتنة فإن خيفت الفتنة به فقال ابن مرزوق مشهور المذهب وجوب سترهما وقال عياض لا يجب سترهما ويجب عليه غض بصره وقال زروق يجب الستر على الجميلة ويستحب لغيرها)).
3- جاء في النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني (1/205) في حديثه عن لباس المرأة في الصلاة :
(من الواضحة قال :............ولا يظهر منها غير دور الوجه والكفين........ولا يبدو منها لغير ذوي محرم غير ما يبدو في الصلاة)
, وجاء في الرسالة له (ت:386هـ):
((ولا يخلو رجل بامرأة ليست منه بمحرم ولا بأس أن يراها لعذر من شهادة عليها أو نحو ذلك أو إذا خطبها وأما المتجالة فله أن يرى وجهها على كل حال)).
ومن شروحها:
أ- الإمام المنوفي (ت:939هـ) في كفاية الطالب الرباني:
((( و ) كذلك ( لا ) حرج ( في النظر إلى المتجالة ) التي لا أرب فيها للرجال ولا يتلذذ بالنظر إليها ( و ) كذا ( لا ) حرج ( في النظر إلى الشابة ) وتأمل صفتها ( لعذر من شهادة عليها ) في نكاح أو بيع ونحوه ومثل الشاهد الطبيب والجرايحي وإليه أشار بقوله : ( أو شبهه ) أي شبه العذر من شهادة فيجوز لهما النظر إلى موضع العلة إذا كان في الوجه واليدين ، وقيل : يجوز وإن كان في العورة لكن يبقر الثوب قبالة العلة وينظر إليها ( وقد أرخص في ذلك ) أي في النظر إلى الشابة ( للخاطب ) لنفسه من غير استغفال للوجه والكفين فقط لما صح من أمره عليه الصلاة والسلام بذلك ، وقيدنا بنفسه احترازا من الخاطب لغيره فإنه لا يجوز له النظر اتفاقا)).
وللإمام العدوي (ت:1189هـ) حاشية على كفاية الطالب الرباني يقول فيها معلقا على الكلام السابق:
((المذهب أنه يجوز النظر للشابة أي لوجهها وكفيها لغير عذر بغير قصد التلذذ حيث لم يخش منها الفتنة ، وما ذكره الشيخ ليس هو المذهب)).
ب-الإمام النفراوي (ت:1120هـ) في الفواكه الدواني:
((وأن عورة الحرة مع الذكور المسلمين الأجانب جميع جسدها إلا وجهها وكفيها ، ومثل الأجانب عبدها إذا كان غير وغد سواء كان مسلما أو كافرا فلا يرى منها الوجه والكفين ، وأما مع الكافر غير عبدها فجميع جسدها حتى الوجه والكفين)).
ج- في الثمر الداني للشيخ صالح بن عبد السميع الآبي الأزهري (ت : 1335هـ):
( ولا بأس أن يراها ) بمعنى يجوز للرجل أن يرى ما ليست بذي محرم منه ( ل ) أجل ( عذر من شهادة عليها أو ) لها و ( نحو ذلك ) كنظر الطبيب ( أو إذا خطبها ) لنفسه وهذا في غير المتجالة ( وأما المتجالة ) وهي التي لا أرب للرجال فيها ( فله أن يرى وجهها على كل حال ) لعذر وغيره .
د- وفي مسالك الدلالة للشيخ أحمد بن الصديق الغماري (ت: 1380هـ) ص 325 :
( "وليس في النظرة الأولى بغير تعمد حرج ولا في النظر إلى الشابة لعذر من شهادة عليها وشبهه" للحاجة الماسة إلى ذلك ولأنه إذا أبيح للخاطب النظر مع إمكان نيابة المرأة عنه فلأن يباح للشاهد والجراح والطبيب والبائع أولى)
4- الإمام ابن بطال (ت:449هـ) في شرحه لصحيح البخاري:
((وإذا ثبت أن النظر إلى وجه المرأة لخطبتها حلال خرج بذلك حكمه من حكم العورة؛ لأنا رأينا ما هو عورة لا يباح لمن أراد نكاحها النظر إليه، ألا ترى أنه من أراد نكاح امرأة فحرام عليه النظر إلى شعرها أو إلى صدرها أو إلى ما أسفل من ذلك من بدنها، كما يحرم ذلك منها على من لم يرد نكاحها، فلما ثبت أن النظر إلى وجهها حلال لمن أراد نكاحها، ثبت أنه حلال أيضًا لمن لم يرد نكاحها إذا كان لا يقصد بنظره ذلك إلى معنى هو عليه حرام، وقد قال المفسرون فى قوله: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [النور: 31]، أن ذلك المستثنى هو الوجه والكفان))
ويقول:
((قال إسماعيل بن إسحاق: قد جاء التفسير ماذكر، والظاهر والله أعلم - يدل على أنه الوجه والكفان، لأن المرأة يجب عليها أن تستر فى الصلاة كل موضع منها إلا وجهها وكفيها، وفى ذلك دليل أن الوجه والكفين يجوز للغرباء أن يروه من المرأة، والله أعلم بما أراد من ذلك)).
5- جاء في البيان والتحصيل لابن رشد (ت:520هـ) :
(وقال تعالى: ((ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)) والذي ظهر منها عند أهل العلم بالتأويل هو الوجه والكفان) (1/397)
وقال في موضع آخر في نفس الآية :
(وذلك الوجه والكفان على ما قاله أهل التأويل فجائز للرجل أن ينظر إلى ذلك من المرأة عند الحاجة والضرورة) (4/427)
6- يقول الإمام ابن عطية المالكي ( ت 541 ه ) في تفسيره ( المحرر الوجيز ) :
{ويظهر لي في محكم ألفاظ الآية المرأة مأمورة بأن لا تبدي وأن تجتهد في الإخفاء لكل ما هو زينة ووقع الاستثناء في كل ما غلبها فظهر بحكم ضرورة حركة فيما لا بد منه أو إصلاح شأن ونحو ذلك فما ظهر على هذا الوجه فهو المعفو عنه فغالب الأمر أن الوجه بما فيه والكفين يكثر فيهما الظهور وهو الظاهر في الصلاة ويحسن بالحسنة الوجه أن تستره إلا من ذي حرمة محرمة ويحتمل لفظ الآية أن الظاهر من الزينة لها أن تبديه ولكن يقوي ما قلناه الاحتياط ومراعاة فساد الناس فلا يظن أن يباح للنساء من إبداء الزينة إلا ما كان بذلك الوجه والله الموفق} ا.هـ .
والإمام ابن عطية قد استحسن ستر الوجه ... استحسانا وليس وجوبا .. وهذا رأي كثير من العلماء أيضا لا يمكن إنكار هذا . و الموقع هو *http://www.ikhwan.net/vb/showthread.php?t=15624
لونجة بنت السلطان
07-08-2009, 10:16 AM
نسأل الله التوبة و الهداية لكل المؤمنات و المؤمنون يا رب شكرا لك على الموضوع الشيق
لونجة بنت السلطان
07-08-2009, 10:18 AM
الحجاب من الشرائع الربانية وتعاليم الدين الحنيف التي أنزلها الله عز وجل على قلب سيد المرسلين، وأوجبها على نساء المؤمنين .. وقع الكتاب في خمسة فصول: الأول بين فيه الأدلة من القرآن الكريم على فرضية الحجاب، الثاني: الأدلة من السنة، الثالث: الأدلة من الآثار وأقوال الصحابة، الرابع: أقوال أهل العلم من السلف ومن بعدهم، الخامس: القياس والاعتبار الصحيح.
حنان الاوراس
10-08-2009, 07:35 PM
شكرااااااااااااااااا جزيلا اخي على الموضوع الذي شاركت من خلاله في نشر رسالة الاسلام
جزاك الله كل خير وثوابك عند الله كبير
واطال الله عمر فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي
الحمد لله اني محجبة حجابا شرعيا والله يهدي بقية المؤمنات الغافلات عن دينهم
أحلام27
10-08-2009, 07:56 PM
أنا مع الحجاب الشرعي .
anisanis
10-08-2009, 08:13 PM
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته انا مع الحجاب الشرعى
الحياة صبر
11-08-2009, 09:10 PM
شكرا على الطرح المميز اخي وجعله الله في ميزان حسناتك
انا افضل الحجاب والنقاب لا يهمني كثيرا والحمد لله حجابي ملتزم
sweet sira
11-08-2009, 09:11 PM
انا مع الحجاب الشرعي icon30icon30icon30icon30icon30icon30
مراد ايوب
11-08-2009, 09:22 PM
بارك الله فيك اختي الكريمة وانصحك بالدعاء:
اللهم ارنا الحق حقه وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
ولكني سمعت الشيخ جبرين رحمه الله(وهومن علماء السلفية في السعودية) يجيب المنشط في حصة تلفزيونية عن تعدد الفتاوى وماهو موقف المسلم من تعددها وماذا يتبع فاجاب ان الاختلاف في غير الاصول (العقيدة) هو اختلاف وارد وهواختلاف تعدد وليس اختلاف تضاد وعلى المسلم ان يعمل بما هو موجود في محيطه من علماء اي انه يمكنك العمل بما يقوله فقهاء المالكية في الجزائر
والله اعلم
وفقك الله وبنات المسلمين الى ما يحبه ويرضاه
algeroi
11-08-2009, 09:22 PM
رغم قدم عهدي بهذه الرسالة .. أكثر من 10 سنوات الا أني لم أزل أذكر أن لها جزء آخر لم ينقله صاحب الموضوع .. سلام
محمد 79
11-08-2009, 09:24 PM
السلام عليكم
ارى ان الجميع يقول انا مع الحجاب الشرعي لكن انا اتساءل ما هو لانني بالكاد اصبحت اراه في حياتنا اليومية
مراد ايوب
11-08-2009, 09:26 PM
بارك الله فيك اختي الكريمة وانصحك بالدعاء: اللهم ارنا الحق حقه وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
ولكني سمعت الشيخ جبرين رحمه الله(وهومن ةعلماء السلفية في السعودية) يجيب المنشط في حصة تلفزيونية عن تعدد الفتاوى وماهو موقف المسلم من تعددها وماذا يتبع فاجاب ان الاختلاف في غير الاصول (العقيدة) هو اختلاف وارد وهواختلاف تعدد وليس اختلاف تضاد وعلى المسلم ان يعمل بما هو موجود في محيطه من علماء اي انه يمكنك العمل بما يقوله فقهاء المالكية في الجزائر
والله اعلم
وفقك الله وبنات المسلمين الى ما يحبه ويرضاه
مراد ايوب
11-08-2009, 10:08 PM
اختي العزيزة:
انصحك بالدعاء: اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
كما اريد ان اقول لك انني سمعت الشيخ جبرين رحمه الله ( وهو من العلماء الكبار في السلفية) في احدى الحصص التلفزيونية قال بعد سؤال عن كثرة الفتاوى في الفضائيات وحيرة المسلم في اتباع احداها فاجاب بان الاختلاف في غير الاصول اي في الفروع هو اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد مستبعدا طبعا الفرق الضالة كالرافضة وغيرهم وانه على المسلم ان يتبع ماهو شائع في محيطه وبالتالي عليك اتباع فقهاء المالكية عندنا والله اعلم
KHABDELGHANI
12-08-2009, 02:37 PM
بحييكم بتحية السلام السلام عليكم و رحمة الله و بركاته أنا في الحقيقة لاأهرب من الإثنين لكن الحجاب شرعي و النقاب في عصر الوضة أصبح من الضروري في رأي بالنسبة للنساء المسلماة و خصوص الجميلات على شان يكون هناك نوع من الفتنة للرجال
عاشقة الدراسة
13-08-2009, 07:39 AM
اولا السلام عليكم
يااخي انا مع الاثنين والنقاب ليس ببدعة يااخ سامحهم الله كل من يقول النقاب بدعة
وانا مع الحجاب الشرعي لانه يرضي ربنا
اللهم ارزق بناتنا الحجاب والتقى والعفة اللهمممممممممممممم اميييييييييييييييييييين ياااااااااااااارب
timgour
15-08-2009, 07:35 AM
شكرا لك يا أخي و تكن لمادا يا timgour جزاك الله كل خير
أحمد7
15-08-2009, 02:13 PM
بطبيعة الحال أنا مع الحجاب الشرعي
سيرة الحب
15-08-2009, 03:34 PM
انا الحمد لله فتاة متحجبة حجابا كما امر الله و ليس نقابا فهو عندي تطرف و زهد في الحياة
الحجاب
فرض الله تعالى الحجاب على المرأة المسلمة تكريما لها ، و حفاظا على مكانتها السامية من أن تمس بسوء من الفساق و أشباه الرجال . كما أن الحجاب يمنع من وقوع الرجال في فتنتهن ، و يحفظهن من الأذى المترتب على ذلك .
ففي الإسلام يجب على كل امرأة مسلمة أن تلبس الحجاب الشرعي أمام الرجال الأجانب ، و هم جميع الرجال باستثناء المحارم ،
و هم :
1ـ الآباء 2 ـ الأجداد 3 ـ آباء الأزواج 4 ـ أبناء الأزواج
5 ـ أبنائهن 6 ـ الأخوة 7 ـ أبناء الأخوة 8 ـ أبناء الأخوات
9 ـ الأعمام 10 ـ الأخوال 11 ـ المحارم من الرضاع
كما ورد فى الاية الكريمة
{وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }
النور31
و تحرم مخالفة شرط من شروط الحجاب الشرعي الثمانية أينما وجد الرجال الأجانب . فبعض النساء يرتدين حجابا شرعيا خارج بيوتهن ، و لكنهن يخالفن بعض هذه الشروط أمام بعض أقاربهن كأبناء أعمامهن ، أو أبناء أخوالهن فيغطين رؤوسهن ، و لكنهن يلبسن لباسا محددا للجسم كالبلوزة مثلا ، فيقعن بذلك في الحرام و الإثم .
http://a0509592006a.jeeran.com/14.gif
و شروط الحجاب الشرعي هي :
الشرط الاول
أن يكون ساترا لجميع العورة
أجمع أئمة المسلمين كلهم ـ لم يشذ عنهم أحد ـ على أن ما عدا الوجه و الكفين من المرأة داخل في وجوب الستر أمام الأجانب .
قال الجزيري في كتابه الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 / ص 54 :
( عورة المرأة عند الشافعية و الحنابلة جميع بدنها ، ولا يصح لها أن تكشف أي جزء من جسدها أمام الرجال الأجانب ، إلا إذا دعت لذلك ضرورة كالطبيب المعالج ، و الخاطب للزواج ، و الشهادة أمام القضاء ، و المعاملة في حالة البيع و الشراء ، فيجوز أن تكشف وجهها و كفيها . و عورة المرأة عند الحنفية والمالكية جميع بدن المرأة إلا الوجه و الكفين ، فيباح للمرأة أن تكشف وجهها و كفيها في الطرقات ، و أمام الرجال الأجانب . و لكنهم قيدوا هذه الإباحة بشرط أمن الفتنة . أما إذا كان كشف الوجه و اليدين يثير الفتنة لجمالها الطبيعي، أو لما فيهما من الزينة كالأصباغ و المساحيق التي توضع عادة للتجمل أنواع الحلي فإنه يجب سترهما ) .
و كذا ورد في كتاب الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي ج 1 / ص 585
http://img291.imageshack.us/img291/2773/wwwuaekeyscom44oh7.gif
.أما تفصيل أقوال الفقهاء فى هذا الشرط فهي كالتالي :
1 ـ الحنفية
قال ابن عابدين ( المتوفى سنة 1200 هـ ) في كتابه رد المحتار ج 1 / ص 272 :
( تمنع المرأة الشابة ، و تنهى عن كشف الوجه بين الرجال لا لأنه عورة ، بل لخوف الفتنة ، أي : تمنع من الكشف لخوف أن يرى الرجال وجهها ، فتقع الفتنة لأنه مع الكشف قد يقع النظر إليها بشهوة )
و قال الزيلعي ( المتوفى سنة 700 هـ ) في كتابه البحر الرائق / كتاب الصلاة :
( تمنع المرأة الشابة من كشف وجهها بين الرجال في زماننا للفتنة )
وقال الطحطاوي في حاشيته على مراقي الفلاح ص( 131 ) :
(و مَنْعُ الشابة من كشفه لخوف الفتنة ،لا لأنه عورة )
http://img291.imageshack.us/img291/2773/wwwuaekeyscom44oh7.gif
2 ـ المالكية
قال الدسوقي ( المتوفى سنة 1230 هـ ) في حاشيته على الشرح الكبير للدردير ج 1 / ص 200 :
(يجب ستر وجه المرأة و يديها إذا خيفت الفتنة بكشفها )
وقال الدردير ( المتوفى سنة 1201 هـ ) في كتابه الشرح الصغير/باب الصلاة :
( عورة المرأة مع رجل أجنبي منها أي : ليس بمحرم لها جميع البدن غير الوجه و الكفين ، و أما هما فليسا بعورة ، و إن وجب عليه سترهما لخوف الفتنة ) .
و قال محمد الخطاب ( المتوفى سنة 954 هـ ) في مواهب الجليل شرح مختصر خليل /كتاب الصلاة :
(إن خشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه و الكفين )
و قال القرطبي في تفسيره:ج 12 / ص 229: قال ابن خويز منداد ـ و هو من علماء المالكية ـ:
المرأة إذا كانت جميلة ،و خيف من وجهها وكفيها الفتنة ،فعليها ستر ذلك
http://img291.imageshack.us/img291/2773/wwwuaekeyscom44oh7.gif
3 ـ الشافعية
قال الباجوري في حاشيته ج 1 / ص 141 :
(عورة المرأة جميع بدنها عند الرجال الأجانب)
و في تحفة الحبييب
(عورة المرأة بحضرة الأجانب جميع بدنها )
وقال الشرواني في حاشيته على تحفة المحتاج/ باب شروط الصلاة :
(عورة المرأة بالنسبة لنظر الأجانب جميع بدنها حتى الوجه و الكفين)
http://img291.imageshack.us/img291/2773/wwwuaekeyscom44oh7.gif
4 ـ الحنابلة
قال البُهوتي في كتاب كشاف القناع / باب الصلاة :
( و الكفان و الوجه من المرأة البالغة عورة خارج الصلاة )
و قال المرداوي في كتابه الإنصاف :
( المرأة كلها عورة حتى ظفرها ) ،
وكذا ورد في كتاب المبدع شرح المقنع لإبراهيم بن مفلح المقدسي / كتاب الصلاة .
و جاء في كشف المخدرات شرح أخصر المختصرات:
( كل المرأة البالغة عورة حتى ظفرها و شعرها مطلقا ، إلا وجهها في الصلاة ) .
http://img291.imageshack.us/img291/2773/wwwuaekeyscom44oh7.gif
و هكذا ، فقد ثبت بالإجماع عند جميع الأئمة
( سواء منهم من يرى أن وجه المرأة عورة كالشافعية و الحنابلة ، و من يرى منهم أنه غير عورة كالحنفية و المالكية ) أنه يجب على المرأة أن تستر وجهها عند خوف الفتنة بأن كان من حولها من ينظر إليها بشهوة . كما أنهم اتفقوا على جواز كشف المرأة وجهها ترخصا وضرورة كتعلم، أو تطبب ، أو عند أداء شهادة ، أو تعامل من شأنه أن يستوجب شهادة .
http://a0509592006a.jeeran.com/14.gif
الشرط الثانى
ألا يكون زينة في نفسه، أو مبهرجا ذا ألوان جذابة تلفت الأنظار،
لقوله تعالى:{ و لا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } [ النور :31 ]
و معنى {ما ظهر منها} أي بدون قصد ولا تعمد ،
فإذا كان في ذاته زينة فلا يجوز إبداؤه ،و لا يسمى حجابا ،لأن الحجاب هو الذي يمنع ظهور الزينة للأجانب.فأين هذا الشرط مما تفعله المتحجبات المتبرجات بأنفسهن ؟فعلى من يريد أن ينسب حقا إلى الحجاب الشرعي أن يراعي فيه أن يكون من لون داكن،وأفضل الألوان لذلك اللون الأسود لأنه أبعدها عن الزينة و الفتنة ،كما يجب أن يكون خاليا من الزخارف و الوشي مما يلفت النظر
http://a0509592006a.jeeran.com/14.gif
الشرط الثالث
أن يكون سميكا لا يشف ما تحته من الجسم ،
لأن الغرض من الحجاب الستر ، فإن لم يكن ساترا لا يسمى حجابا لأن لا يمنع الرؤية ، و لا يحجب النظر ،
لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم :
( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد : نساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ، و لا يجدن ريحها ، و إن ريحها ليوجد من مسيرة كذا و كذا ..)
و في رواية مسيرة خمسمائة سنة .
و معنى قوله صلى الله عليه وسلم : ( كاسيات عاريات ) أي :كاسيات في الصورة عاريات في الحقيقة لأنهن يلبس ملابس لا تستر جسدا ، و لا تخفي عورة . و الغرض من اللباس الستر ، فإذا لم يستر اللباس كان صاحبه عاريا .
و معنى ( مميلات مائلات ) : مميلات لقلوب الرجال مائلات مشيتهن يتبخترن بقصد الفتنة والإغراء .و معنى (كأسنمة البخت) أي : يصففن شعورهن فوق رؤوسهن حتى تصبح مثل سنام الجمل،وهذا من معجزاته صلى الله عليه و سلم
http://a0509592006a.jeeran.com/14.gif
الشرط الرابع
أن يكون فضفاضا غير ضيق ولا يجسم العورة ولا يظهر أماكن الفتنة في الجسم ،
وذلك للحديث السابق عن(الكاسيات العاريات) و ما تفعله بعض المتحجبات من ارتداء ملابس محددة للخصر و الصدر كالبلوزة و التنورة ، و لو كانت طويلة ، لا يفي بشروط الحجاب الصحيح
http://a0509592006a.jeeran.com/14.gif
الشرط الخامس
ألا يكون الثوب معطرا ،
لأن فيه إثارة للرجال، فتعطر المرأة يجعلها في حكم الزانية ،
لقوله صلى الله عليه وسلم :
(كل عين زانية ، و المرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا و كذا يعني زانية )
رواه الترمذي .
أي كالزانية في حصول الإثم لأنها بذلك مهيجة لشهوات الرجال التي هي بمنزلة رائد الزنا .
http://a0509592006a.jeeran.com/14.gif
الشرط السادس
ألا يكون الثوب فيه تشبه بالرجال ، أو مما يلبسه الرجال
للحديث الذي رواه الحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه :
( لعن النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة ، و المرأة تلبس لبسة الرجل ) ،
وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري و الترمذي و اللفظ له :
( لعن الله المخنثين من الرجال ، و المترجلات من النساء )
أي المتشبهات بالرجال في أزيائهن و أشكالهن ، كبعض نساء هذا الزمان .
http://a0509592006a.jeeran.com/14.gif
الشرط السابع
ألا تشبه زي الراهبات من أهل الكتاب ، أو زي الكافرات ،
و ذلك لأن الشريعة الإسلامية نهت عن التشبه بالكفار ، و أمرت بمخالفة أهل الكتاب من الزي و الهيئة ،
فلقد قال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو بن العاص حينما رأى عليه ثوبين معصفرين ـ مصبوعين بالعصفر ـ :
( إن هذا من ثياب الكفار فلا تلبسهما )
رواه مسلم .
http://a0509592006a.jeeran.com/14.gif
الشرط الثامن
ألا يكون ثوب شهرة ،
لقول صلى الله عليه وسلم فيما رواه ابن ماجه :
( من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة )
و ثوب الشهرة هو الثوب الذي يقصد بلبسه الاشتهار بين الناس كالثوب النفيس الثمين الذي يلبسه صاحبه تفاخرا بالدنيا و زينتها ، و هذا الشرط ينطبق على الرجال و النساء ، فمن لبس ثوب شهرة لحقه الوعيد إلا أن يتوب رجلا كان أو امرأة .
http://img291.imageshack.us/img291/2773/wwwuaekeyscom44oh7.gif
و الشروط الثلاثة الأخيرة يجب أن تتقيد بها المرأة المسلمة سواء كانت في دارها ، أو خارجة عنه ، و سواء أكانت أمام أجانب عنها أم محارم . فالواجب على المرأة المسلمة أن تحقق كل هذه الشروط في حجابها ، و كذلك يجب على كل مسلم أن يتحقق أن هذه الشروط متوفرة في حجاب زوجته ، و كل من كانت تحت ولايته ،
و ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري :
( كلكم راع ، و كلكم مسؤول عن رعيته ) ،
كما عليه أن يعود بناته منذ سن العاشرة على ارتداء الحجاب الشرعي ،
و ليتذكر قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه الحاكم:
( الحياء و الإيمان قرنا جميعا ، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر ).
و ليتذكر أخيرا قول الله تعالى :
{ فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم }
[ النور : 63 ] .
http://a0509592006a.jeeran.com/14.gif
والان خطبتين اكثر من روعة
تعرفت من خلالهما على امور كثيرة
منها ان الحجاب فرض ايضا على اهل الكتاب من اليهود والنصارى
بدليل ما يلبسه الراهبات فى الكنائس
والخطبتين لفضيلة الشيخ مسعد انور حفظه الله
والخطبتين بصيغة rm وتعملان بال RealPlayer او Media Player Classic
ويتميزان بنقاوة الصوت وعلى مسئوليتى
الاولى بعنوان
الحجاب عادة ام عبادة
للتحميل اضغط على التسبيح
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم (http://download.media.islamway.com/lessons/musAnwar//254-Al7egab.rm)
http://img291.imageshack.us/img291/2773/wwwuaekeyscom44oh7.gif
والثانية بعنوان
الحجاب المتبرج
للتحميل اضغط على التهليل
لا اله الا الله محمد رسول الله (http://download.media.islamway.com/lessons/musAnwar//146-alhijab_almotabarrij.rm)
وأرجو مراجعة هذا الرابط
ففيه الاعذار التى تدعيها المرأة لعدم لبس الحجاب
((حملة لتصحيح الحجاب))......(( وللدعوة الى ارتداء الحجاب)) مع فيديو مفاجأة (http://forum.sh3bwah.maktoob.com/t119679.html)
http://img291.imageshack.us/img291/2773/wwwuaekeyscom44oh7.gif
ولا تنسى اخى الكريم تحميل الخطب واهدائها الى اختك او ابنتك او اقاربك
فانت مسئول عن اهلك واخواتك
يليه التعليق ...
الإخوة و الأخوات و الأخ صاحب الموضوع
لا ينكر أحد مقدار علم الشيخ يوسف القرضاوي
لكن و جب التنبيه إلى أن المسلم غير المجتهد
ملزم باتباع آراء أئمة المذاهب السنية و الجزائر
كما هو معلوم ذات توجه مالكي بل أحد حصونه
لولا موجة اللاتمذهب و تيه المسلمين بين آراء
لم يبلغوا فيها مبلغ الموازنة اللهم إلا الهوى إلا من رحم ربي
و رأي السادة المالكية كما سبق نقله لم يبتعد كثيرا
عن رأي فقهاء باقي المذاهب
ـ المالكية
قال الدسوقي ( المتوفى سنة 1230 هـ ) في حاشيته على الشرح الكبير للدردير ج 1 / ص 200 :
(يجب ستر وجه المرأة و يديها إذا خيفت الفتنة بكشفها )
وقال الدردير ( المتوفى سنة 1201 هـ ) في كتابه الشرح الصغير/باب الصلاة :
( عورة المرأة مع رجل أجنبي منها أي : ليس بمحرم لها جميع البدن غير الوجه و الكفين ، و أما هما فليسا بعورة ، و إن وجب عليه سترهما لخوف الفتنة ) .
و قال محمد الخطاب ( المتوفى سنة 954 هـ ) في مواهب الجليل شرح مختصر خليل /كتاب الصلاة :
(إن خشي من المرأة الفتنة يجب عليها ستر الوجه و الكفين )
و قال القرطبي في تفسيره:ج 12 / ص 229: قال ابن خويز منداد ـ و هو من علماء المالكية ـ:
المرأة إذا كانت جميلة ،و خيف من وجهها وكفيها الفتنة ،فعليها ستر ذلك
و هو كامل البدن عورة عدا الوجه و الكفين يجوز كشفهما و إنما تغطيتهما درأ للفتنة
(و عورة المرأة عند الحنفية والمالكية جميع بدن المرأة إلا الوجه و الكفين ، فيباح للمرأة أن تكشف وجهها و كفيها في الطرقات ، و أمام الرجال الأجانب . و لكنهم قيدوا هذه الإباحة بشرط أمن الفتنة . أما إذا كان كشف الوجه و اليدين يثير الفتنة لجمالها الطبيعي، أو لما فيهما من الزينة كالأصباغ و المساحيق التي توضع عادة للتجمل أنواع الحلي فإنه يجب سترهما )الجزيري في كتابه الفقه على المذاهب الأربعة ج 5 / ص 54 .
طبعا مع عدم إهمال ضوابط الحجاب الشرعي و شروطه
و أما عن واقع الحجاب اليوم و أكثره حاشا الأخوات الملتزمات
فما هو إلا قماش يغطي الشعر و كساء عاري لباقي البدن
فلا هو حجاب و لا هو نقاب مجرد مودة و لوثة في الالتزام.
ندعوا الله الهداية لنا ولهن.
http://66.img.v4.skyrock.net/669/alhijab/pics/1641591816_7.jpg
OUSSAMA2
16-08-2009, 11:18 AM
je suis avec le hijab char3i
سعيدة81
16-08-2009, 12:01 PM
بارك الله فيك اخ غزالي انا مع الحجاب الشرعي طبعا الله يثبتنا عليه
آمال تيسمسيلت
16-08-2009, 01:51 PM
http://www.redcodevb.com/smiles/smiles/33/www.hh50.com-Gallery-Pictures-Signatures-Ramadan-0431.gif
أنا و الحمد لله متحجبة ومنذ سنة 1994 و أنا مع الحجاب طبعا لأن فيه سترة للمرأة، أم النقاب فهو متروك للذي يقتنع به
لكن لم أفهم لما الموضوع موجه لي ؟؟؟؟؟ أرجو الإفادة ؟؟
mounir8918
16-08-2009, 02:42 PM
يا الغزالي الصراحة راحة و الله ما أعرف لكن رأي المفتي و العلامة القرضاوي رأي صائب. كـمـبـيـوتـر
رهف نور اليقين
16-08-2009, 03:18 PM
السلام عليكم شكرا لك على الموضوع و أنا مع الحجاب الشرعي طبعا و بارك الله فيك.
walid autr mond
19-08-2009, 02:06 PM
بارك الله فيك على الافادة أخي
Salem alikoum je suis désolé car j'ai ne pas un clavier en arab c pour ca je vai écrire comme ca.oui bein sur je suis daccor avec vous pour ce sujet il ya pas mieu que lhijab
Salem tt le monde khawti mabkali ghir nkoulkom SAHA RAMDANKOUM kol 3am wantoum bkhir nchallah
et voici mon adresse email ce qu'il veux me connécté:
[email protected]
تسنيم13
19-08-2009, 09:57 PM
شكرا على الطرح
أنا مع الحجاب الشرعي
ابن قسام
20-08-2009, 05:03 AM
يا اخي الحجاب هو فرض علي كل المسلمه ولكن النقاب سنه وتاخذه عليه اجر من الله
بارك الله فيك اخي
جمال البليدي
20-08-2009, 11:16 PM
أيها الإخوة الأفاضل-وفقكم الله- المسألة خلافية فلا داعي للتشنيع أو تسفيه الرأي الآخر خاصة وأن القول بوجوب النقاب هو قول الجمهور وإن كان الدكتور القرضاوي يرى بالإستحباب فقط فإن غيره يرى بالوجوب وتبقى المسألة إجتهادية لا ينبغي فيها التشنيع على أحد ولولا دخول شهر رمضان المبارك لنقلت لكم رد صاحب كتاب(الرد على القرضاوي والجديع) في هذه المسألة بالذات حرفا حرفا لكن لا فائدة من ذلك لأن المسألة خلافية وإخواننا في هذا المنتدى من عوام الناس الذين يقلدون العلماء وليسوا من المجتهدين الذين يمكنهم تحرير الدليل والوقوف مع النص.
كما لاي نبغي وصف من يقول بالنقاب متشدد أو من يقول بإستحبابه بالمتساهل أو المتميع بل كلهم اجتهد فظن أن الحق والوسطية معه.
الخاطر
21-08-2009, 01:24 AM
السلام ةعليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...الحجاب بكل بساطة ان تحجب المراة المسلمة عورة جسدها ،وان يكون بسيطا لا مغالاة فيه وله شروط معروفة وبديهية،واني ارى في الجلباب مبالغة في التحجب،.....
الغريب007
21-08-2009, 06:29 AM
شكرا على الموضوع الرائع
انا شخصيا مع الحجاب الشرعي
تقبلو مروري
ولكم كل الاحترام
جزاكم الله عني كل خير
رشدي الشروقي
21-08-2009, 09:13 AM
السلام عليكم
شكرا لكل الأعضاء
امينة البسكرية
21-08-2009, 10:19 AM
السلام عليكم
اكيد الحجاب هو زينة المراة وانا البس الحجاب منذ 8 سنوات والحمد لله
شكرااااااااااااااااااااااااا على الموضووووووووووووووووووووووع
didine88
26-08-2009, 04:34 PM
انا مع الحجاب الشرعي
sadik073
26-08-2009, 04:56 PM
الجلباب و الله اعلم
hmidasila
26-08-2009, 05:08 PM
السلام عليكم أخوتي و بعد، أنا إن وضعت هاته الدراسة التي قام بها العلامة القرضاوي، ليس لأفرض رأيا و لا لأسقط آخر، و أنما حسبي تنوير الرأي العام بدراسات في أمهات القضايا و الله من وراء القصد..اليكم مبحث القرضاوي في :الحجاب أم النقاب ؟..
بســم الله الـرحمــن الرحيــم
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــة ،،
المقـدمة
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه ،أما بعد..
فهذه الرسالة من "رسائل ترشيد الصحوة" تضم فتوى كنت أصدرتها منذ سنوات حول موضوع النقاب للمرأة المسلمة ووقوف الناس فيه موقفين متناقضين ، أحدهما مشرّق والآخر مغّرب.
فهناك من يقول : إن النقاب شيء دخيل على الحياة الإسلامية ، وليس له أي أصل في الشريعة الإسلامية ومذاهبها الفقهية ، فهو – في تعبير بعضهم – بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
وفي مقابل هؤلاء من يقول: إن النقاب من صميم الحياة الإسلامية ، ولبسه فرض على كل مسلمة ، وأن تغطية الوجه به واجب ديني لا يجوز التفريط فيه ، ويتهم هؤلاء الذين يقولون بوجب لبس الخمار وليس بوجوب لبس النقاب بأنهم متأثرون بأفكار الحضارة الغربية ، مروجون لتقاليدها بين المسلمين ، وذلك لهزيمتهم النفسية أما هذه الحضارة الغالبة.
وهذا للأسف الشديد ما يسجم مواقفنا في معظم هذه القضايا الحساسة ، فنحن نقف فيها عادة ما بين طرفي الإفراط والتفريط ، وكلاهما ذميم ، وخارج عن منهج الأمة الوسط.
ومنهجنا – بفضل الله – هو المنهج الوسط الذي لا يميل لليمين ولا لليسار ، ولا ينحاز للشرق ولا للغرب ، وإنما ينحاز للإسلام الحق ، املستمد من محكمات الكتاب وصحيح السنة ، موازيا بين النصوص الجزئية والمقاصد الكلية ، وبين ثوابت الشرع ومتغيرات العصر ، دون جنوح إلى الغلو أو التقصير فنحن أسرى الأدلة وحدها إن خالفنا من خالفنا من الناس.
وسيتبين للقارئ من هذه الرسالة أن النقاب ليس ببدعه كما قال قوم ، وليس بفريضة كما قال آخرون ، وإنما هو أمر جائز في الجملة ، وقد يستحب في بعض الإحوال وقد يكره في أخرى.
وكل ما أطلبه من القارئ – أيا كان توجهه- أن يطرح التعصب جانبا ، وأن يقرأ هذه الصحائف قراءة من ينشد الحق بدليله ، وسيجده – إن شاء الله – واضحا وضوح الصبح لذي عينين.
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ، واهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.
(الدوحة في جمادى الأولى 1416 هـ - اكتوبر 1995 م)
الفقير إلى ربه
يوسف القرضاوي
هل النقاب فرض؟
س: قرأنا ما كتبته، دفاعًا عن النقاب، ردًّا على حملات الذين قالوا: إن النقاب بدعة دخيلة على المجتمع الإسلامي، وليس من الإسلام في شيء، وبينت أن القول بوجوب لبس النقاب على المرأة رأي موجود داخل الفقه الإسلامي، فأنصفت النقاب والمنقبات، برغم ما نعلم أن رأيك هو عدم وجوب النقاب.
والآن نريد منك كما أنصفت (المنقبات) من المتبرجات والمتكشفات، ومن دعاة التبرج والتكشف أن تنصفنا نحن (المحجبات) من أخواتنا (المنقبات) وإخوانهم من دعاة (النقاب) الذين لا يفتأون يشنون علينا الغارة ما بين الحين والحين، لأننا لا نغطي الوجوه، وهي مظنة الفتنة، ومجمع الحسن، وأننا نخالف القرآن والسنة وهدي السلف بكشفنا لوجوهنا، وربما أصابك أنت شخصيًّا من هذه الغارة رذاذ، لنصرتك للحجاب لا للنقاب، وكذلك فـضيلة الشـيخ محمد الغزالي الذي رد عليه بعـض العلماء في بعـض صحف الخليج.
نرجـو ألا تحيلنا إلـى مـا كتبته مـن قبل في كتابك (الحـلال والحـرام) وفي كتاب (فتاوى معاصرة) وإن كان فيهما الكفاية، ولكنا نطمع في مـزيد مـن البيان، إقامـة للحجة، وتوضيحًا للمحجة، وإزاحة للعذر، وقطعًا للشك باليقين، وحسمًا للجدل المستمر في هذه القـضية، جعل الله الحق على لسانك وقلمك.
مجموعة من الفتيات المحجبات
لم يدع لي بناتي وأخواتي العزيزات عذرًا في السكوت، والاكتفاء بما كتبته من قبل.
وأنا أعلم أن الجدل في هذه القضايا الخلافية لن ينتهي بمقالة تدبج، أو بحث يحرر، أو بكتاب يؤلف.
وما دامت أسباب الاختلاف قائمة، فلن يزول الاختلاف بين الناس وإن كانوا مسلمين متدينين مخلصين.
بل قد يكون التدين والإخلاص أحيانًا من أسباب حدة الخلاف ؛ حيث يتحمس كل طرف لرأيه الذي يعتقد أنه الحق، وأنه الدين الذي يحاسب عليه ثوابًا أو عقابًا.
سيظل الاختلاف قائمًا ما دامت النصوص نفسها التي تستنبط منها الأحكام قابلة للاختلاف في ثبوتها ودلالتها، وما دامت أفهام البشر متفاوتة في القدرة على الاستنباط، ومدى الأخذ بظاهر النص، أو بفحواه، بالرخصة أو بالعزيمة،. بالأحوط أم بالأيسر.
سيظل الاختلاف قائمًا ما دام في الناس من يأخذ بشدائد ابن عمر، ومن يأخذ برخص ابن عباس، وما دام فيهم من يصلي العصر في الطريق، ومن لا يصليها إلا في بني قريظة.
ومن رحمة الله بنا أن هذا النوع من الاختلاف لا حرج فيه ولا إثم، والمخطئ فيه معذور، بل مأجور أجرًا واحدًا، بل هناك من يقول: لا مخطيء في هذه الاجتهادات الفرعية، بل كلٌّ مصيب.
وقد اختلف الصحابة ومن تبعهم بإحسان في فروع الدين، فما ضرهم ذلك، ووسع بعضهم بعضًا، وصلى بعضهم وراء بعض، دون نكير.
ومع إيماني بأن الخلاف سيظل قائمًا، لابد لي أن أستجيب إلى سؤال بناتي وأخواتي، وأعيد القول في الموضوع، زيادة في البيان، لعل الله يوفقني فيه لكلمة سواء، تقطع النزاع، أو على الأقل تخفف من حدته، وتهون من شدته فتريح ضمائر أهل الحجاب وتسهل الأمر على دعاة النقاب.
كشف الوجه والكفين مذهب جمهور الفقهاء
وأود أن أبادر هنا، فأؤكد حقيقة لا تحتاج إلى تأكيد ؛ لأنها عند أهل العلم معروفة غير منكرة، مشهورة غير مهجورة، وهي أن القول بعدم وجوب النقاب وبجواز كشف الوجه والكفين من المرأة المسلمة أمام الرجل الأجنبي غير المحرم لها، هو قول جمهور فقهاء الأئمة، منذ عصر الصحابة رضي الله عنهم.
فلا وجه إذن للضجة المفتعلة، والزوبعة المصطنعـة، التي أثارها بعض المخلصين من غير أهل العلم، وبعض المتشددين من طلبة العلم، ضد ما قاله الداعية الإسلامي الكبير الشيخ محمد الغزالي، في بعض كتبه، أو بعض مقالاته، كأنما أتى ببدع من القول، أو جديد من الرأي، وما هو إلا قول الأئمة المعتبرين والفقهاء المعدودين.. كما سنبين بعد.. كما أنه القول الذي تعضده الأدلة والآثار، ويسنده النظر والاعتبار، ويؤكده الواقع في خير الأعصار.
مذهب الحنفية:
ففي " الاختيار " من كتب الحنفية يقول:
(ولا ينظر إلى الحرة الأجنبية، إلا إلى الوجه والكفين، إن لم يخف الشهوة.. وعن أبي حنيفة: أنه زاد القدم، لأن في ذلك ضرورة للأخذ والإعطاء، ومعرفة وجهها عند المعاملة مع الأجانب، لإقامة معاشها ومعادها، لعدم من يقوم بأسباب معاشها.
قال: والأصل فيه قوله تعالى: (ولا يُبْدِين زِيَنَتَهُنَّ إلا ما ظَهَـر منها) قال عامة الصحابة: الكحل والخاتم، والمراد موضعهما، كما بينا أن النظر إلى نفس الكحل والخاتم والحلي وأنواع الزينة حلال للأقارب والأجانب، فكان المراد موضع الزينة، بطريق حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه.
قال: وأما القدم، فروي أنه ليس بعورة مطلقًا لأنها تحتاج إلى المشي فيبدو، ولأن الشهوة في الوجه واليد أكثر، فلأن يحل النظر إلى القدم كان أولى.
وفي رواية: القدم عورة في حق النظر دون الصلاة).[1]
مذهب المالكية:
وفي الشرح الصغير للدردير المسمى " أقرب المسالك إلى مذهب مالك ":
(وعورة الحرة مع رجل أجنبي منها أي ليس بمحرم لها جميع البدن غير الوجه والكفين.. وأما هما فليسا بعورة).
وقال الصاوي في حاشيته معلقا: (أي فيجوز النظر لهما لا فرق بين ظاهرهما وباطنهما، بغير قصد لذة ولا وجدانها، وإلا حرم.
قال: وهل يجب عليها حينئذ ستر وجهها ويديها ؟.وهو الذي لابن مرزوق قائلا: وهو مشهور المذهب.
أو لا يجب عليها ذلك، وإنما على الرجل غض بصره؟ وهو مقتضى نقل المواق عن عياض.
وفصل زرُّوق في شرح الوغليسية بين الجميلة، فيجب، وغيرها فيستحب).[2]
في مذهب الشافعية:
وقال الشيرازي صاحب " المهذب " من الشافعية.
(وأما الحرة فجميع بدنها عورة، إلا الوجه والكفين (قال النووي: إلى الكوعين لقوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال ابن عباس: وجهها وكفيها (قال النووي " في المجموع ": هذا التفسير المذكور عن ابن عباس قد رواه البيهقي عنه وعن عائشة رضي الله عنهم)، ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- " نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب " (الحديث في صحيح البخاري، عن ابن عمر رضي الله عنهما : " لا تنتقب المحرمة، ولا تلبس القفازين) ولو كان الوجه والكف عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى إبراز الوجه للبيع والشراء، وإلى إبراز الكف للأخذ والعطاء، فلم يجعل ذلك عورة).
وأضاف النووي في شرحـه للمهذب " المجموع ": (إن مـن الشافعية مـن حكى قولاً أو وجها أن باطن قدميها ليس بعورة، وقال المزني: القدمان ليستا بعورة، والمذهب الأول).[3]
في مذهب الحنابلة:
وفي مذهب الحنابلة نجد ابن قدامة في " المغنى"[4].يقول (لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة، وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها، وفي الكفين روايتان:
واختلف أهل العلم، فأجمع أكثرهم على أن لها أن تصلي مكشوفة الوجه، وأجمع أهل العلم على أن للمرأة الحرة أن تخمر رأسها إذا صلت، وعلى أنها إذا صلت وجميع رأسها مكشوف أن عليها الإعادة.
وقال أبو حنيفة: القدمان ليستا من العورة، لأنهما يظهران غالبًا فهما كالوجه.
وقال مالك والأوزاعي والشافعي: جميع المرأة عورة إلا وجهها وكفيها، وما سوى ذلك يجب ستره في الصلاة لأن ابن عباس قال في قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: الوجه والكفين ولأن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى المحرمة عن لبس القفازين والنقاب، ولو كان الوجه والكفان عورة لما حرم سترهما، ولأن الحاجة تدعو إلى كشف الوجه للبيع والشراء، والكفين للأخذ والإعطاء.
وقال بعض أصحـابنا: المـرأة كلهـا عـورة ؛ لأنه قد روي في حـديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (المرأة عورة) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح لكن رخص لها في كشف وجهها وكفيها لما في تغطيته من المشقة، وأبيح النظر إليه لأجل الخطبة لأنه مجمع المحاسن، وهذا قول أبي بكر الحارث بن هشام، قال: المرأة كلها عورة حتى ظفرهـا).ا هـ كـلام المغني.
مذاهـب أخـرى:
وذكر الإمام النووي في " المجموع " في بيان مذاهب العلماء في العورة: (أن عورة المرأة الحرة جميع بدنها إلا الوجه والكفين، وبه قال مع الشافعي مالك وأبو حنيفة والأوزاعي وأبو ثور وطائفة، ورواية عن أحمد.
وقال أبو حنيفة والثوري والمزني: قدماها أيضًا ليسا بعورة.
وقال أحمد: جميع بدنها إلا وجهها فقط...) إلخ.[5]
وهو مذهب داود أيضًا كما في " نيل الأوطار".[6]
أما ابن حزم فيستثني الوجه والكفين جميعًا كما في " المحلى".
وسنذكر بعض ما استدل به في موضعه.
وهو مذهب جماعة من الصحابة والتابعين كما هو واضح من تفسيرهم لمعنى: (ما ظهر منهـا) في سورة النور.
أدلة القائلين بجواز كشف الوجه والكفين:
نستطيع أن نذكر أهم الأدلة الشرعية التي استند إليها القائلون بعدم وجوب النقاب وجواز كشف الوجه واليدين وهم جمهور الأئمة فيما يأتي، وفيها الكفاية إن شـاء الله.
1ـ تفسير الصحابة لقوله: (إلا ما ظهر منها):
إن جمهور العلماء من الصحابة ومن تبعهم بإحسـان فسـروا قوله تعالى في سـورة النور: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهـر منها) بأنه الوجه والكفان، أو الكحل والخاتم وما في معناهما من الزينة.
وقد ذكر الحافظ السيوطي في كتابه "الدر المنثور في التفسير بالمأثور " جملة وفيرة من هذه الأقوال.
فأخرج ابن المنذر عن أنس في قوله: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: الكحل والخاتم.
وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير، وعبد بن حمـيد، وابن المنذر، والبيهقي عن ابن عباس رضي الله عنهما: (ولا يبدين زينتهـن إلا ما ظهـر منها) قال: الكحل والخـاتم والقرط، والقلادة.
وأخـرج عبد الرزاق وعبد بـن حميد عـن ابن عباس في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: هو خضاب الكف، والخاتم.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: وجهها، وكفاها، والخاتم.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: رقعة الوجه، وباطن الكف.
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد، وابن المنذر، والبيهقي في سننه، عن عائشة رضي الله عنها: أنها سئلت عن الزينة الظاهرة فقالت: القلب والَفَتخ، وضمت طرف كمها.
وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: الوجه وثغرة النحر.
وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: الوجه والكف.
وأخرج ابن جرير عن عطاء في قوله: (إلا ما ظهر منها) قال: الكفان والوجه.
وأخرج عبد الرزاق، وابن جرير عن قتادة: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) قال: المسكتان والخاتم والكحل.
قال قتادة: وبلغني أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر إلا إلى ها هنا ويقبض نصف الذراع.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير، عن المسـور بن مخرمـة في قوله: (إلا ما ظهـر منها) قال: القلبين يعني السوار، والخاتم، والكحل.
وأخرج سعيد وابن جـرير عن ابـن جـريج قـال: قـال ابن عباس في قـوله تعـالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهـر منهـا) قال: الخاتم والمسـكة، قال ابن جريج وقالت عائشة رضي الله عنها: "القلب، والفتخة".قالت عائشة: دخلت على ابنة أخي لأمي، عبد الله بن الطفيل مزينة، فدخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وأعرض.. فقالت عائشة رضي الله عنها: إنها ابنة أخي وجارية فقال : " إذا عركـت المرأة لم يحـل لها أن تظهر إلا وجههـا وإلا ما دون هذا " وقبض على ذراع نفسـه، فترك بين قبضـته وبين الكـف مثل قبضة أخـرى ا.هـ.[7]
وقد خالف ابن مسعود هنا ابن عباس وعائشة وأنسًا رضي الله عنهم، فقال ما ظهر منها الثياب والجلباب.
ورأيي أن تفسير ابن عباس ومن وافقه هو الراجح ؛ لأن الاستثناء في الآية: (إلا ما ظهر منها)بعد النهي عن إبداء الزينة، يدل على نوع من الرخصة والتيسير، وظهور الرداء والجلباب وما شابهه من الثياب الخارجية ليس فيه شيء من الرخصة أو اليسر ورفع الحرج، لأن ظهورهما أمر ضروري وقسري ولا حيلة فيه.
ولهذا رجحه الطبري والقرطبي والرازي والبيضاوي وغيرهم، وهو قول الجمهور.
ورجح ذلك القرطبي بأنه لما كان الغالب من الوجه والكفين ظهورهما عادة وعبادة، وذلك في الصلاة والحج، فيصلح أن يكون الاستثناء راجعًا إليهما.
ويستأنس لذلك بالحديث الذي رواه أبو داود أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وعليها ثياب رقاق فأعـرض عنها، وقال: "يا أسـماء، إن المـرأة إذا بلغت المحيـض، لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا " وأشار إلى وجهه وكفيه.
والحديث لا تقوم به حجة وحده ؛ لما فيه من إرسال، وضعف الراوي عن عائشة كما هو معلوم، ولكن له شاهدًا من حديث أسماء بنت عميس، فيتقوى به، وبجريان عمل النـســاء عليـه في عهـد النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته.. لهـذا حســنه المحـدِّث الألباني في كتبـه :" حجـاب المرأة المسلمة "، و" الإرواء " و " صحيح الجامع الصغير "، و " تخريج الحلال والحرام".
2 الأمر بضرب الخمار على الجيب لا على الوجه:
قوله تعالى في شأن المؤمنات: (وليـضربن بخمرهن على جيوبهن) فالخمر جمع خمار، وهو غطاء الرأس، و الجيوب: جمع جيب، وهو فتحة الصدر من القميص ونحوه، فأمر النساء المؤمنات أن يسدلن ويلقين بخمرهن وأغطية رؤوسهن بحيث تغطى النحور والصدور، ولا يدعنها مكشوفة كما كان نساء الجاهلية يفعلن.
فلو كان ستر الوجه واجبًا لصرحت به الآية، فأمرت بضرب الخمر على الوجوه، كما صرحت بضربها على الجيوب، ولهذا قال ابن حزم بعد ذكر الآية الكريمة: (فأمرهن الله تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب، وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر، وفيه نص على إباحة كشف الوجه، لا يمكن غير ذلك أصلا).[8]
3ـ أمر الرجال بغض الأبصار:
أمر الرجال بغض أبصارهم في القرآن والسنة، كما قي قوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون). (النور: 30).
وقوله -صلى الله عليه وسلم-: "اضمنوا لي ستًا أضمن لكم الجنة: اصدقوا إذا حدثتم، وأدوا إذا ائتمنتم، وغضوا أبصاركم.." الحديث.
وقوله لعلي: "لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة".[9]
وقوله: "يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج..." رواه الجماعة عن ابن مسعود.
فلو كانت الوجوه كلها مستورة، وكان كل النساء منقبات، فما وجه الحث على الغض من الأبصار؟ وماذا عسى أن تراه الأبصار إذا لم تكن الوجوه سافرة يمكن أن تجذب وتفتن؟ وما معنى أن الزواج أغض للبصر إذا كان البصر لا يرى شيئًا من النساء؟.
4ـ آية: (ولو أعجبك حُسْنُهن):
يؤكد ذلك قوله تعالى لرسوله: (لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن). (الأحزاب: 52).
فمن أين يعجبه حسنهن، إذا لم يكن هناك مجال لرؤية الوجه الذي هو مجمع المحاسن للمرأة باتفاق؟.
5ـ حديث: "إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته":
تدل النصوص والوقائع الكثيرة على أن عامة النساء في عصر النبوة لم يكن منقبات إلا ما ندر، بل كن سافرات الوجوه.
من ذلك: ما رواه أحمد ومسلم وأبو داود، عن جابر: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى امرأة فأعجبته، فأتى زينب - زوجه - وهي تمعس منيئة - أي تدبغ أديمًا - فقضى حاجته، وقال:
"إن المرأة تقبل في صورة شيطان، وتدبر في صورة شيطان، فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته، فليأت أهله، فإن ذاك يرد ما في نفسه".[10]
ورواه الدارمي عن ابن مسعود، وجعل الزوجة "سَوْدَة" وفيه قال: "أيما رجل رأى امرأة تعجبه، فليقم إلى أهله، فإن معها مثل الذي معها".
وروى أحمد القصة من حديث أبي كبشة الأنماري، أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "مرت بي فلانة، فوقع في قلبي شهوة النساء، فأتيت بعض أزواجي فأصبتها. فكذلك فافعلوا، فإنه من أماثل أعمالكم إتيان الحلال". [11]
فسبب الحديث يدل على أن الرسول الكريم رأى امرأة معينة، فوقع في قلبه شهوة النساء، بحكم بشريته ورجولته، ولا يمكن أن يكون هذا إلا إذا رأى وجهها الذي به تعرف فلانة من غيرها، ورؤيته هي التي تحرك الشهوة البشرية، كما أن قوله: "إذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته" إلخ.. يدل على أن هذا أمر ميسور ومعتاد.
6ـ حديث: "فصعد فيها النظر وصوبه":
ومن ذلك ما رواه الشيخان عن سهل بن سعد أن امرأة جاءت إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقالت: يا رسول الله، جئت لأهب لك نفسي فنظر إليها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فصعد فيها النظر وصوبه، ثم طأطأ رأسه، فلما رأت أنه لم يقض فيها شيئًا جلست.
ولو لم تكن سافرة الوجه، ما استطاع النبي -صلى الله عليه وسلم- أن ينظر إليها، ويطيل فيها النظر تصعيدًا وتصويبًا.
ولم يرد أنها فعلت ذلك للخطبة، ثم غطت وجهها بعد ذلك، بل ورد أنها جلست كما جاءت، ورآها بعض الحضور من الصحابة، فطلب من الرسول الكريم أن يزوجها إياه.
7ـ حديث الخثعمية والفضل بن عباس:
ما رواه النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما: "أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع، والفضل بن عباس رديف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-"، وذكر الحديث وفيه "فأخذ الفضل يلتفت وكانت امرأة حسناء، وأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحول وجه الفضل من الشق الآخر". (لفظ النسائي "وأخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الفضل فحول وجهه من الشق الآخر").
قال ابن حزم:
فلو كان الوجه عورة يلزم ستره لما أقرها -عليه السلام- على كشفه بحضرة الناس، ولأمرها أن تسبل عليه من فوق، ولو كان وجهها مغطى ما عرف ابن عباس أحسناء هي أم شوهاء؟ فصح كل ما قلنا يقينا! والحمد لله كثيرًا.
وروى الترمذي هذه القصة من حديث علي رضي الله عنه، وفيه: ولوي - أي النبي -صلى الله عليه وسلم- عنق الفضل، فقال العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: "رأيت شابًا وشابة، فلم آمن الشيطان عليهما".
وقال الترمذي: (حديث حسن صحيح).[12]
قال العلامة لشوكاني:
وقد استنبط منه ابن القطان جواز النظر عند أمن الفتنة، حيث لم يأمرها بتغطية وجهها، فلو لم يفهم العباس أن النظر جائز ما سأل، ولو لم يكن ما فهمه جائزًا ما أقره عليه -صلى الله عليه وسلم-.
قال في "نيل الأوطار":
(وهذا الحديث يصلح للاستدلال به على اختصاص آية الحجاب السابقة يعني آية: (وإذا سألتموهن متاعًا فسئلوهن من وراء حجاب) بزوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ لأن قصة الفضل في حجة الوداع، وآية الحجاب في نكاح زينب في السنة الخامسة من الهجرة..).[13]
8ـ أحاديث أخرى:
ومن الأحاديث التي لها دلالتها هنا ما جاء في الصحيح عن جابر بن عبد الله قال: شهدت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة.. إلى أن قال: ثم مضى حتى أتى النساء، فوعظهن وذكرهن، فقال: "تصدقن، فإن أكثركن حطب جهنم"! فقامت امرأة من سطة[14] النساء سفعاء[15] الخدين، فقالت: لم يا رسول الله؟ قال: "لأنكن تكثرن الشكاة - الشكوى - وتكفرن العشير - أي الزوج- ". قال: فجعلن يتصدقن من حليهن، يلقين في ثوب بلال من أقرطتهن وخواتمهن.
فمن أين لجابر - رضي الله عنه - أن يعرف أنها سفعاء الخدين إذا كان وجهها مغطى بالنقاب؟.
وروى البخاري قصة صلاة العيد عن ابن عباس أيضًا: أنه شهد العيد مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وأنه -عليه السلام- خطب بعد أن صلى، ثم أتى النساء ومعه بلال فوعظهن وذكرهن، وأمرهن أن يتصدقن، قال: "فرأيتهن يهوين بأيديهن يقذفنه في ثوب بلال".
قال ابن حزم: (فهذا ابن عباس بحضرة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأى أيديهن فصح أن اليد من المرأة، والوجه، ليسا عورة).[16]
وروى الحديث مسلم وأبو داود - واللفظ له - عن جابر: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قام يوم الفطر، فصلى فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم خطب الناس، فلما فرغ نبي الله -صلى الله عليه وسلم- نزل، فأتى النساء فذكرهن، وهو يتوكأ على يد بلال، وبلال باسط ثوبه تلقي فيه النساء الصدقة، قال: تلقي المرأة فتخها، ويلقين ويلقين.[17]
قال أبو محمد بن حزم: (الفتخ خواتيم كبار كُنَّ يلبسنها في أصابعهن، فلولا ظهور أكفهن ما أمكنهن إلقاء الفتخ).[18]
ومنها ما جاء في الصحيحين: عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كن نساء مؤمنات يشهدن مع النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة الفجر، متلحفات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة، لا يُعرفن من الغَلَس".
وهو يدل بمفهومه على أنه يعرفن في غير حالة الغلس، وإنما يعرفن إذا كن سافرات الوجوه.
ومنها: ما رواه مسلم في صحيحه أن سُبَيْعة بنت الحارث كانت تحت سعد بن خولة وهو ممن شهد بدرًا، وقد توفي عنها في حجة الوداع، وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت - خرجت من نفاسها - تجملت للخطاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك، وقال لها: "ما لي أراك متجملة؟ لعلك تريدين النكاح! إنك والله ما أنت بناكحة، حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر"، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك جمعت على ثيابي حين أمسيت، فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وسألته عن ذلك، فأفتاني أني قد حللت حين وضعت حملي، وأمرني بالتزويج إن بدا لي.
فدل هذا الحديث على أن سبيعة ظهرت متجملة أمام أبي السنابل، وهو ليس بمحرم لها، بل هو ممن تقدم لخطبتها بعد. ولولا أنها سافرة ما عرف إن كانت متجملة أم لا.
وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما: أن رجلاً مرت به امرأة فأحدق بصره إليها. فمر بجدار، فمرس وجهه، فأتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ووجهه يسيل دمًا. فقال: يا رسول الله إني فعلت كذا وكذا. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أراد الله بعبد خيرًا عجل عقوبة ذنبه في الدنيا، وإذا أراد به غير ذلك أمهل عليه بذنوبه، حتى يوافي بها يوم القيامة، كأنه عَيْر".[19]
فدل هذا على أن النساء كن سافرات الوجوه، وكان منهن من تلفت بحسنها أنظار الرجال. إلى حد الاصطدام بالجدار، وحتى يسيل وجهه دمًا.
9ـ الصحابة يستغربون لبس النقاب:
بل ثبت في السنة ما يدل على أن لبس المرأة للنقاب إذا وقع في بعض الأحيان، كان أمرًا غريبًا يلفت النظر، ويوجب السؤال والاستفهام.
روى أبو داود عن قيس بن شماس، رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، يقال لها: أم خلاد، وهي منتقبة[20] ، تسأل عن ابنها، وهو مقتول، فقال لها بعض أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم-: جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟! فقالت: إن أُرْزَأَ ابني فلن أُرْزَأَ حيائي!.. الحديث.[21]
ولو كان النقاب أمرًا معتادًا للنساء في ذلك الوقت ما كان هناك وجه لقول الراوي: أنها جاءت وهي منتقبة، وما كان ثمت معنى لاستغراب الصحابة وقولهم لها: "جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة؟".
ورد المرأة يدل على أن حياءها هو الذي دفعها إلى الانتقاب، وليس أمر الله ورسوله، ولو كان النقاب واجبًا شرعيًا، لأجابت بغير هذا الجواب، بل ما صدر السؤال أصلاً، فالمسلم لا يسأل: لماذا أقام الصلاة، أو آتي الزكاة، وفي القواعد المقررة: ما جاء على الأصل لا يسأل عن علته.
10ـ ضرورة التعامل توجب معرفة الشخصية:
إن ضرورة تعامل المرأة مع الناس في أمور معاشها يوجب أن تكون شخصيتها معروفة للمتعاملين معها، بائعة أو مشترية، أو موكلة، أو وكيلة، أو شاهدة أو مشهودًا لها أو عليها، ومن ثم نجد أن الفقهاء مُجْمِعون على أن المرأة أن تكشف عن وجهها إذا مثلت أمام القضاء، حتى يتعرف القاضي والشهود والخصوم على شخصيتها. ولا يمكن التعرف على شخصيتها والحكم بأنها فلانة بنت فلان، ما لم يكن وجهها معروفًا للناس من قبل، وإلا فإن كشف وجهها في مجلس القضاء لا يفيد شيئًا.
أدلة القائلين بوجوب النقاب:
تلك هي أبرز أدلة الجمهور، فما أدلة من خالفهم، وهم قلة؟.
الحق أني لم أجد للقائلين بوجوب لبس النقاب، ووجوب تغطية الوجه واليدين دليلاً شرعيًا صحيح الثبوت، صريح الدلالة، سالمًا من المعارضة، بحيث ينشرح له الصدر ويطمئن به القلب.
وكل ما معهم متشابهات من النصوص تردها المحكمات وتعارضها الأدلة الواضحات.
وأذكر هنا أقوى ما استدلوا به، وأردُّ عليه:
آية: "يدنين عليهن من جلابيبهن":
أ- من ذلك: ما جاء عن بعض المفسرين في قوله تعالى في "آية الجلباب" في سورة الأحزاب ، وهي قوله تعالى" (يأيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين). (الأحزاب: 59).
فقد روي عن عدد من مفسري السلف تفسير إدناء الجلابيب عليهن، أنهن يسترن بها جميع وجوههن، بحيث لا يظهر منهن شيء إلا عين واحدة يبصرن بها.
وممن روي عنه ذلك ابن مسعود وابن عباس وعبيدة السلماني وغيرهم، ولكن ليس هناك اتفاق على معنى" الجلباب" ولا على معنى "الإدناء" في الآية.
والعجب أن يروى هنا عن ابن عباس، ما روي عنه خلافه في تفسير آية سورة النور: (إلا ما ظهر منها)!.
وأعجب منه أن يروي بعض المفسرين هذا وذاك، ويختاروا في سورة الأحزاب ما رجحوا عكسه في سورة النور!.
وقد ذكر الإمام النووي في شرح مسلم في حديث أم عطية في صلاة العيد: إحدانا لا يكون لها جلباب.. إلخ. قال: قال النضر بن شميل: الجلباب ثوب أقصر - وأعرض - من الخمار، وهي المقنعة تغطي به المرأة رأسها، وقيل: هو ثوب واسع دون الرداء تغطي به صدرها وظهرها، وقيل: هو كالملاءة والملحفة. وقيل: هو الإزار، وقيل: الخمار.[22]
وعلى كل حال، فإن قوله تعالى: (يدنين عليهن من جلابيبهن) لا يستلزم ستر الوجه لغة ولا عرفًا، ولم يرد باستلزامه ذلك دليل من كتاب ولا سنة ولا إجماع، وقول بعض المفسرين: إنه يستلزمه معارض بقول بعضهم: إنه لا يستلزمه. كما قال صاحب "أضواء البيان" رحمه الله.
وبهذا سقط الاستدلال بالآية على وجوب ستر الوجه.
تفسير ابن مسعود لـ "ما ظهر منها"
ب - ما جاء عن ابن مسعود في تفسير قوله تعالى: (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها) أن ما ظهر منها هو الرداء والثياب الظاهرة.
وهذا التفسير يعارضه ما صح عن غيره من الصحابة: ابن عباس وابن عمر وعائشة وأنس رضي الله عنهم، وعن غيرهم من التابعين: أنه الكحل والخاتم، أو مواضعهما من الوجه والكفين، وقد ذكر ابن حزم أن ثبوت ذلك عن الصحابة في غاية الصحة.
ويؤيد هذا التفسير ما ذكره العلامة أحمد بن أحمد الشنقيطي في (مواهب الجليل من أدلة خليل) قال: (من يتشبث بتفسير ابن مسعود: (إلا ما ظهر منها) يعني الملاءة - يجاب بأن خير ما يفسر به القرآن القرآن، وأنه فسر زينة المرأة بالحلي، قال تعالى: (ولا يضرن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن)[23] فتعين حمل زينة المرأة على حليها.[24]
يؤكد ذلك ما ذكرناه من قبل: أن الاستثناء في الآية يفهم منه قصد الرخصة والتيسير، وظهور الثياب الخارجية كالعباءة والملاءة ونحوهما أمر اضطراري لا رخصة فيه ولا تيسير.
آية: "فاسألوهن من وراء حجاب"
ج - ما ذكره صاحب أضواء البيان من الاستدلال بقوله تعالى في نساء النبي: (وإذا سألتموهن متاعًا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن). (الأحزاب: 53).
فإن تعليله تعالى لهذا الحكم الذي هو إيجاب الحجاب بكونه أطهر لقلوب الرجال والنساء من الريبة في قوله تعالى: (ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) قرينة واضحة على إرادة الحكم، إذ لم يقل أحد من جميع المسلمين أن غير أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- لا حاجة إلى أطهرية قلوبهن وقلوب الرجال من الريبة منهن.
ولكن المتأمل في الآية وسياقها، يجد أن "الأطهرية" المذكورة في التعليل ليست من الريبة المحتملة من هؤلاء وأولئك، فإن هذا النوع من الريبة بعيد عن هذا المقام. ولا يتصور من أمهات المؤمنين، ولا ممن يدخل عليهن من الصحابة دخول هذا اللون من الريبة على قلوبهم وقلوبهن، إنما الأطهرية هنا من مجرد التفكير في الزواج الحلال الذي قد يخطر ببال أحد الطرفين، بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
وأما استدلال بعضهم بنفس قوله تعالى: (فاسألوهن من وراء حجاب) فلا وجه له لأنه خاص بنساء النبي كما هو واضح، وقول بعضهم: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب - لا يرد هنا؛ إذ اللفظ في الآية ليس عامًا. وقياس بعضهم سائر النساء على نساء النبي مردود، لأنه قياس مع الفارق، فإن عليهن من التغليظ ما ليس على غيرهن، ولهذا قال تعالى: (يا نساء النبي لستن كأحد من النساء). (الأحزاب: 32).
حديث: "لا تنتقب المحرمة":
د ما رواه أحمد والبخاري عن ابن عمر أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، قال: "لا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين" مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللواتي لم يحرمن.
ونحن لا نعارض أن يكون بعض النساء في غير حالة الإحرام، يلبسن النقاب والقفازين اختيارًا منهن، ولكن أين في هذا الدليل على أن هذا كان واجبًا؟؟ بل لو استدل بهذا على العكس لكان معقولاً، فإن محظورات الإحرام أشياء كانت في الأصل مباحة، مثل لبس المخيط والطيب والصيد ونحوها، وليس منها شيء كان واجبًا ثم صار بالإحرام محظورًا.
ولهذا استدل كثير من الفقهاء - كما ذكرنا من قبل - بهذا الحديث نفسه: أن الوجه واليدين ليسا عورة، وإلا لما أوجب كشفهما.
حديث عائشة في سدل الحجاب على وجهها في الحج:
هـ - ما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة والبيهقي عن عائشة قالت: "كان الركبان يمرون بنا ونحن محرمات مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه".
والحديث لا حجة فيه لوجوه:
1ـ أن الحديث ضعيف؛ لأن في إسناده يزيد بن أبي زياد، وفيه مقال. ولا يحتج في الأحكام بضعيف.
2ـ أن هذا الفعل من عائشة رضي الله عنها لا يدل على والوجوب، فإن فعل الرسول نفسه لا يدل على الوجوب، فكيف بفعل غيره؟.
3ـ ما عرف في الأصول: أن وقائع الأحوال، إذا تطرق إليها الاحتمال، كساها ثوب الإجمال، فسقط بها الاستدلال.
والاحتمال يتطرق هنا بأن يكون ذلك حكمًا خاصًا بأمهات المؤمنين من جملة أحكام خاصة بهن، كحرمة نكاحهن بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وما إلى ذلك.[25]
حديث: "المرأة عورة":
وـ ما رواه الترمذي مرفوعًا: "المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان" قال الترمذي: حسن صحيح[26]. وأخذ منه بعض الشافعية والحنابلة: أن المرأة كلها عورة ولم يستثنوا منها وجهًا ولا كفًا ولا قدمًا.
والصحيح أن الحديث لا يفيد هذه "الكلية" التي ذكروها، بل يدل على أن الأصل في المرأة هو التصون والستر، لا التكشف والابتذال، ويكفي لإثبات هذا أن يكون معظم بدنها عورة، ولو أخذ الحديث على ظاهره ما جاز كشف شيء منها في الصلاة، ولا في الحج، وهو خلاف الثابت بيقين.
وكيف يتصور أن يكون الوجه والكفان عورة، مع الاتفاق على كشفهما في الصلاة ووجوب كشفهما في الإحرام؟ وهل يعقل أن يأتي الشرع بتجويز كشف العورة في الصلاة، ووجوب كشفها في الإحرام؟.
على أن الحديث ما تفرد به الترمذي عن سائر أصحاب السنن ، ولم يصفه بالصحة بل اكتفى بوصفه بالحسن والغرابة ، وذلك لأن بعض رواته ليسوا في الدرجة العليا من القبول والتوثيق ، بل لا يخلو من كلام في حفظهم[27].
سد الذريعة
زـ وهناك دليل يلجأ إليه دعاة النقاب إذا لم يجدوا الأدلة المحكمة من النصوص، ذلكم هو سد الذريعة . فهذا هو السلاح الذي يشهر إذا فُلَّتْ كل الأسلحة الأخرى.
وسد الذريعة يقصد به منع شيء مباح، خشية أن يوصل إلى الحرام، وهو أمر اختلف فيه الفقهاء ما بين مانع ومجوز، وموسع ومضيق، وأقام ابن القيم في "إعلام الموقعين" تسعة وتسعين دليلاً على مشروعيته.
ولكن من المقرر لدى المحققين من علماء الفقه والأصول: أن المبالغة في سد الذرائع كالمبالغة في فتحها، فكما أن المبالغة في فتح الذرائع قد تأتي بمفاسد كثيرة تضر الناس في دينهم ودنياهم، فإن المبالغة في سدها قد تضيع على الناس مصالح كثيرة أيضًا في معاشهم ومعادهم.
وإذا فتح الشارع شيئًا بنصوصه وقواعده، فلا ينبغي لنا أن نسده بآرائنا وتخوفاتنا فنحل بذلك ما حرم الله، أو نشرع ما لم يأذن به الله.
وقد تشدد المسلمون في العصور الماضية تحت عنوان "سد الذريعة إلى الفتنة" فمنعوا المرأة من الذهاب إلى المسجد، وحرموها بذلك خيرًا كثيرًا، ولم يستطع أبواها ولا زوجها أن يعوضها ما يمنحها المسجد من علم ينفعها أو عظة تردعها، وكانت النتيجة أن كان كثير من النساء المسلمات يعشن ويمتن، ولم يركعن لله ركعة واحدة!.
هذا مع أن الحديث الصحيح الصريح يقول: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"! ، "وإذا استأذنكم نساؤكم إلى المساجد فأذنوا لهن" ، "لا تمنعوا النساء النساء من الخروج إلى المساجد بالليل"[28].
وفي وقت من الأوقات دارت معارك جدلية بين بعض المسلمين وبعض حول جواز تعلم المرأة، وذهابها إلى المدارس والجامعات. وكانت حجة المانعين سد الذريعة، فالمرأة المتعلمة أقدر على المغازلة والمشاغلة بالمكاتبة والمراسلة، إلخ، ثم انتهت المعركة بإقرار الجميع بأن تتعلم المرأة كل علم ينفعها، وينفع أسرتها ومجتمعاتها، من علوم الدين أو الدنيا، وأصبح هذا أمرًا سائدًا في جميع بلاد المسلمين، من غير نكير من أحد منهم، إلا ما كان من خروج على آداب الإسلام وأحكامه.
ويكفينا الأحكام والآداب التي قررها الشرع، لتسد الذرائع إلى الفساد والفتن، من فرض اللباس الشرعي، ومنع التبرج، وتحريم الخلوة، وإيجاب الجد والوقار في الكلام والمشي والحركة. مع وجوب غض البصر من المؤمنين والمؤمنات، وفي هذا ما يغنينا عن التفكير في موانع أخرى من عند أنفسنا.
عرف بعض الأقطار الإسلامية بتغطية وجوه النساء:
ح - ومما يستدل به هنا كذلك العرف العام الذي جرى عليه المسلمون عدة قرون، بستر وجوه النساء بالبراقع والنُّقُب وغيرها.
وقد قال بعض الفقهاء:
والعرف في الشرع له اعتبار لذا عليه الحكم قد يدار.
وقد نقل النووي وغيره عن إمام الحرمين - في استدلاله على عدم جواز نظر المرأة إلى الرجل - اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج سافرات.
ونرد على هذه الدعوى بجملة أمور:
1ـ أن هذا العرف مخالف للعرف الذي ساد في عصر النبوة، وعصر الصحابة وخير القرون، وهم الذين يقتدي بهم فيهتدي.
2ـ أنه لم يكن عرفًا عامًا، بل كان في بعض البلاد دون بعض، وفي المدن دون القرى والريف، كما هو معلوم.
3ـ أن فعل المعصوم وهو النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يدل على الوجوب، بل على الجواز والمشروعية فقط، كما هو مقرر في الأصول، فكيف بفعل غيره؟.
ومن هنا لا يدل هذا العرف حتى لو سلمنا أنه عام على أكثر من أنهم استحسنوا ذلك، احتياطًا منهم، ولا يدل على أنهم أوجبوه دينًا.
4ـ أن هذا العرف يخالفه عرف حادث الآن، دعت إليه الحاجة، وأوجبته ظروف العصر، واقتضاه التطور في شئون الحياة ونظم المجتمع، وتغير حال المرأة من الجهل إلى العلم، ومن الهمود إلى الحركة، ومن القعود في البيت إلى العمل في ميادين شتى.
وما بني من الأحكام على العرف في مكان ما، وزمان ما يتغير بتغيره.
شبهة أخيرة "فساد العصر:
وأخيرًا نعرض هنا لشبهة ذكرها بعض المتدينين الذين يميلون إلى التضييق على المرأة.
وخلاصتها: أننا نسلم بالأدلة التي أوردتموها بمشروعية كشف المرأة لوجهها كما نسلم بأن المرأة في العصر الأول عصر النبوة والراشدين كانت غير منقبة إلا في أحوال قليلة.
ولكن يجب أن نعلم أن ذلك العصر كان عصرًا مثاليًا، وفيه من النقاء الخلقي، والارتقاء الروحي، ما يؤمن معه أن تسفر المرأة عن وجهها، دون أن يؤذيها أحد. بخلاف عصرنا الذي انتشر فيه الفساد، وعم الانحلال، وأصبحت الفتنة تلاحق الناس في كل مكان فليس أولى من تغطية المرأة وجهها، حتى لا تفترسها الذئاب الجائعة التي تتربص بها في كل طريق.
وردي على هذه الشبهة بأمور:
أولاً: أن العصر الأول وإن كان عصرًا مثاليًا حقًا، ولم تر البشرية مثله في النقاء والارتقاء، لم يكن إلا عصر بشر مهما كانوا، ففيهم ضعف البشر، وأهواء البشر، وأخطاء البشر، ولهذا كان فيهم من زنى، ومن أقيم عليه الحد، ومن ارتكب ما دون الزنى، وكان فيه الفُسَّاق والمُجَّان الذين يؤذون النساء بسلوكهم المنحرف، وقد نزلت آية سورة الأحزاب التي تأمر المؤمنات بإدناء الجلابيب عليهن، حتى يعرفن بأنهن حرائر عفيفات فلا يؤذين: (ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين).
وقد نزلت آيات في سورة الأحزاب تهدد هؤلاء الفسقة والماجنين إذا لم يرتدعوا عن تصرفاتهم الشائنة، فقال تعالى: (لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قيلاً. ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلاً). (الأحزاب: 60، 61).
ثانيًا: أن أدلة الشريعة - إذا ثبت صحتها وصراحتها - لها صفة العموم والخلود، فليست هي أدلة لعصر أو عصرين، ثم يتوقف الاستدلال بها. ولو صح هذا لكانت الشريعة مؤقتة لا دائمة، وهذا ينافي أنها الشريعة الخاتمة.
ثالثا: أننا لو فتحنا هذا الباب، لنسخنا الشريعة بآرائنا، فالمشددون يريدون أن ينسخوا ما فيها من أحكام ميسرة بدعوى الورع والاحتياط، والمتسيبون يريدون أن ينسخوا ما فيها من أحكام ضابطة، بدعوى مواكبة التطور، ونحوها.
والصواب أن الشريعة حاكمة لا محكومة، ومتبوعة لا تابعة، ويجب أن نخضع نحن لحكم الشريعة، لا أن تخضع الشريعة لحكمنا: (ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السموات والأرض ومن فيهن). (المؤمنون: 71).
اعتبارات مرجحة لقول الجمهور:
أعتقد أن الأمر قد اتضح بعد ما ذكرنا أدلة الفريقين، وتبين لنا أن رأي الجمهور أرجح دليلاً، وأقوم قيلاً، وأهدى سبيلاً.
ولكني أضيف هنا اعتبارات ترجيحية أخرى، تزيد رأي الجمهور قوة، وتريح ضمير كل مسلمة ملتزمة تأخذ به بلا حرج إن شاء الله.
لا تكليف ولا تحريم إلا بنص صحيح صريح:
أولاً: إن الأصل براءة الذمم من التكاليف، ولا تكليف إلا بنص ملزم، لذا كان موضوع الإيجاب والتحريم في الدين مما يجب أن يشدد فيه، ولا يتساهل في شأنه، حتى لا نلزم الناس بما لم يلزمهم الله به، أو نحرم عليهم ما أحل الله لهم، أو نحل لهم ما حرم الله عليهم، أو نشرع في الدين ما لم يأذن به الله تعالى.
ولهذا كان أئمة السلف يتورعون من إطلاق كلمة حرام إلا فيما علم تحريمه جزمًا كما نقل ذلك الإمام ابن تيمية، وذكرته في كتابي "الحلال والحرام في الإسلام".
والأصل في الأشياء والتصرفات العادية هو الإباحة، فما لم يوجد نص صحيح الثبوت، صريح الدلالة على التحريم، يبقى الأمر على أصل الإباحة، ولا يطالب المبيح بدليل، لأن ما جاء على الأصل لا يسأل عن علته، إنما المُطالب بالدليل هو المحرم.
وفي موضوع كشف الوجه والكفين لا أرى نصًا صحيحًا صريحًا يدل على تحريم ذلك، ولو أراد الله تعالى أن يحرمه لحرمه بنص بين يقطع كل ريب، وقد قال سبحانه: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) (الأنعام: 119)، ولم نجد هذا فيما فصله لنا جَلَّ شأنه، فليس لنا أن نشدد فيما يسر الله فيه، حتى لا يقال لنا ما قيل لقوم حرموا الحلال في المطعومات: (قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون). (يونس: 59).
تغير الفتوى بتغير الزمان:
ثانيًا: إن المقرر الذي لا خلاف عليه كذلك: أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والعرف والحال.
وأعتقد أن زماننا هذا الذي أعطى للمرأة ما أعطى، يجعلنا نتبنى الأقوال الميسرة، التي تدعم جانب المرأة، وتقوي شخصيتها.
فقد استغل خصوم الإسلام من المنصرين والماركسيين والعلمانيين وغيرهم سوء حال المرأة في كثير من أقطار المسلمين، ونسبوا ذلك إلى الإسلام نفسه، وحالوا تشويه أحكام الشريعة وتعاليمها حول المرأة، وصوروها تصويرًا غير مطابق للحقيقة التي جاء بها الإسلام.
ومن هنا أرى أن من مرجحات بعض الآراء على بعض في عصرنا: أن يكون الرأي في صف المرأة وإنصافها وتمكينها من مزاولة حقوقها الفطرية والشرعية، كما بينت ذلك في كتابي "الاجتهاد في الشريعة الإسلامية".
عموم البلوى:
وأفضل للمسلمة المشتغلة بالدعوة: ألا تنتقب؛ حتى لا تضع حاجزًا بينها وبين سائر المسلمات، ومصلحة الدعوة هنا أهم من الأخذ بما تراه أحوط.
ثالثًا: إن مما لا نزاع فيه: أن "عموم البلوى" من أسباب التخفيف والتيسير كما يعلم ذلك المشتغلون بالفقه وأصوله، ولهذا شواهد وأدلة كثيرة.
وقد عمت البلوى في هذا العصر، بخروج النساء إلى المدارس والجامعات وأماكن العمل، والمستشفيات والأسواق وغيرها، ولم تعد المرأة حبيسة البيت كما كانت من قبل. وهذا كله يحوجها إلى أن تكشف عن وجهها وكفيها، لضرورة الحركة والتعامل مع الحياة والأحياء، في الأخذ والعطاء والبيع والشراء، والفهم والإفهام.
وليت الأمر وقف عند المباح أو المختلف فيه من كشف الوجه والكفين، بل تجاوز ذلك إلى الحرام الصريح من كشف الذراعين والساقين، والرءوس والأعناق والنحور، وغزت نساء المسلمين تلك البدع الغربية "المودات" وغدونا نجد بين المسلمات الكاسيات العاريات، المميلات المائلات، اللائي وصفهن الحديث الصحيح أبلغ الوصف وأصدقه.
فكيف نشدد في هذا الأمر، وقد حدث هذا التسيب والتفلت أمام أعيننا؟ إن المعركة لم تعد حول "الوجه والكفين ": أيجوز كشفهما أم لا يجوز؟ بل المعركة الحقيقية مع أولئك الذين يريدون أن يجعلوا المرأة المسلمة صورة من المرأة الغربية، وأن يسلخوها من جلدها ويسلبوها هويتها الإسلامية، فتخرج كاسية عارية، مائلة مميلة.
فلا يجوز لأخواتنا وبناتنا " المنقبات " ولا إخواننا وأبنائنا من " دعاة النقاب " أن يوجهوا رماحهم وسهامهم إلى أخواتهم " المحجبات " ولا إلى إخوانهم من " دعاة الحجاب " ممن اقتنعوا برأي جمهور الأمة. وإنما يوجهونها إلى دعاة التكشف والعري والانسلاخ من آداب الإسلام. إن المسلمة التي التزمت الحجاب الشرعي كثيرًا ما تخوض معركة في بيئتها وأهلها ومجتمعها، حتى تنفذ أمر الله بالحجاب فكيف نقول لها: إنك آثمة عاصية، لأنك لم تلبسي النقاب؟
المشقة تجلب التيسير:
رابعا: إن إلزام المرأة المسلمة - وخصوصًا في عصرنا - بتغطية وجهها ويديها فيه من الحرج والعسر والتشديد ما فيه، والله تعالى قد نفى عن دينه الحرج والعسر والشدة، وأقامه على السماحة واليسر والتخفيف والرحمة، قال تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج) (الحج: 78)، (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) (البقرة: 185). (يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا). (النساء: 28).
وقال -صلى الله عليه وسلم-: " بعثت بحنيفية سمحة "[29] فهي حنيفية في العقيدة، سمحة في الأحكام.
وقد قرر فقهاؤنا في قواعدهم: أن المشقة تجلب التيسير، وقد أمرنا نبينا -صلى الله عليه وسلم- أن نيسر ولا نعسر، ونبشر ولا ننفر، وقد بعثنا ميسرين ولم نبعث معسرين.
تنبيهات
على أن بعض التنبيهات مهمة ينبغي أن نذكرها:
1- أن كشف الوجه لا يعني أن تملأه المرأة بالأصباغ والمساحيق، وكشف اليدين لا يعني أن تطيل أظافرها، وتصبغها بما يسمونه (المانوكير) وإنما تخرج محتشمة غير متزينة ولا متبرجة، وكل ما أبيح لها هنا هو الزينة الخفيفة، كما جاء عن ابن عباس وغيره: الكحل في عينيها، والخاتم في يديها.
2- أن القول بعدم وجوب النقاب، لا يعني عدم جوازه، فمن أرادت أن تنتقب فلا حرج عليها، بل قد يستحب لها ذلك - في رأي بعض الناس ممن يميلون دائمًا إلى تغليب جانب الاحتياط - إذا كانت جميلة يخشى الافتتان بها، وخصوصًا إذا كان النقاب لا يعوقها ولا يجلب عليها القيل والقال. بل ذهب كثير من العلماء إلى وجوب ذلك عليها. ولكني لا أجد من الأدلة ما يوجب عليها تغطية الوجه عند خوف الفتنة؛ لأن هذا أ مر لا ينضبط، والجمال نفسه أمر ذاتي، ورب امرأة يعدها إنسان جميلة، وآخر يراها عادية، أو دون العادية.
وقد ذكر بعض المؤلفين أن على المرأة أن تستر وجهها إذا قصد الرجل اللذة بالرؤية أو وجدها!.
ومن أين للمرأة أن تعرف قصده للذة أو وجدانها؟؟.
وأولى من ستر الوجه أن تنسحب من مجال الفتنة وتبتعد عنه، إذا لاحظت ذلك.
3ـ أنه لا تلازم بين كشف الوجه وإباحة النظر إليه، فمن العلماء من جوز الكشف، ولم يجز النظر، إلا النظرة الأولى العابرة، ومنهم من أباح النظر إلى ما يباح كشفه لكن بغير شهوة فإذا وجد شهوة أو قصدها حرم النظر عليه وهو الذي أختار.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
-----------------------------------------------------------------------
[1] (الاختيار لتعليل المختار، تأليف عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي 4/156).
[2] (حاشية الصاوي على الشرح الصغير بتعليق د. مصطفى كمال وصفي، ط دار المعارف بمصر، 1/289).
[3] (المجموع 3/167، 168).
[4] (المغني 1/1، 6، ط المنار)
[5] (المجموع للنووي 3/169).
[6] (نيل الأوطار 2/55 ط دار الجيل بيروت).
[7] (انظر: الدر المنثور للسيوطي في تفسير الآية 31 من سورة النور).
[8] (المحلى 3/279).
[9] (رواه أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم عن بريدة، وحسنه في صحيح الجامع الصغير 7953).
[10] (رواه مسلم في "النكاح" برقم 1403).
[11] (ذكره الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 235).
[12] (الحديث في أبواب الحج، ورقمه 885).
[13] (نيل الأوطار جـ 6. دار الجيل، بيروت).
[14] (من سطة النساء: أي من خيارهن، والوسط: العدل والخيار).
[15] (السفعة - وزن غرفة - سواد مشرب بحمرة).
[16] (المحلى 3/280).
[17] (الحديث (1141) من سنن أبي داود، وأخرجه النسائي أيضًا).
[18] (المحلى 11/221 مسألة رقم 1881).
[19] (أورده الهيثمي في مجمع الزوائد 10/192، وقال: رواه الطبراني وإسناده جيد. والعير: الحمار. وقد ذكر قبله عدة أحاديث بمعناه).
[20] (في بعض النسخ "متنقبة" والمعنى: أنها تلبس النقاب تغطي به وجهها).
[21] (رواه أبو داود في كتاب الجهاد من سننه برقم 2488).
[22] (صحيح مسلم بشرح النووي 2/542، ط الشعب).
[23] (أي الخلخال ونحوه. وذلك في نفس الآية 31 من سورة النور).
[24] (مواهب الجليل 1/148 ط إدارة إحياء التراث الإسلامي في قطر).
[25] (مواهب الجليل من أدلة خليل 1/185).
[26] (الحديث تفرد به الترمذي وقد رواه في أبواب الرضاع "1173" عن ابن مسعود)
[27] وذلك مثل عمرو بن عاصم وهمام بن يحيى من رواة هذا الحديث
[28] رواهن مسلم عن ابن عمر في كتاب الصلاة ، الحديث رقم: (442: 136 ، 137 ، 138).
[29] (رواه الإمام أحمد في مسنده).والله أخي غزالي موضوع قيم بارك الله فيك وعلى كل حال احنا مع شريعة الله وماأتكم به الرسول فخذوه ومانهكم عنه فانتهو شكرا أخي غزالي على دعوتك لي
محمد اولف
26-08-2009, 05:15 PM
السلام عليكم
انا مع الحجاب الشرعي
وشكرا
ASSIA 18
26-08-2009, 08:07 PM
بالتاكيد مع الحجاب الشرعي
الغزالي
27-08-2009, 07:14 AM
والله أخي غزالي موضوع قيم بارك الله فيك وعلى كل حال احنا مع شريعة الله وماأتكم به الرسول فخذوه ومانهكم عنه فانتهو شكرا أخي غزالي على دعوتك لي
و فيك بارك الله أخي الكريم، رمضان كريم و دمت بالصحة و العافية..تحياتي القلبية
احمد نواهضة
02-10-2009, 02:38 PM
مشكورة اختي الكريمة وبارك الله فيكي وجعلها في موازين حسناتك
algeriano
04-01-2010, 08:16 PM
يا أخي ستر الوجه أمر واجب من الرجال الأجانب
الحديث يقول المرأة عورة... و عليه يا أيها النساء لايوجد تعليق أضيفه ومنه لا تختلطن بالرجال و لا تبدين زينتكن ولا تسمعون كل عالم أو فقه... لأن كل إنسان يمكنه الخطأ مثل الصواب, عليكم بالتحري و إتقاء الشبهات و إطاعة الولي أولى من الحجاب.
وشكرا
moonir
04-01-2010, 09:05 PM
أنا كذلك مع الحجاب الشرعي و مع شريعة الله و بارك الله فيك أخي الغزالي على نفعك و افادتك الجيدة والحقة ....منذ الآن اصبح الموضوع معروف و مفيد ...جزيل الشكر أخي العزيز
moonir
04-01-2010, 09:16 PM
يااخي الغزالي أرجو أن تطرح لنا موضوع الحجاب الشرعي في الجزائر و خاصة الجامعات و الاقامات الجامعية ؟؟؟حاش بنات الأصل و التربية و بنات الفاميليا...
هو موضوع يدور حول واش كاين وراء الحجاب الشرعي...!!!!!؟؟ الله يهدي ما خلق...آمين
achour lakhdar
04-01-2010, 11:16 PM
فقط قبل ان اجيب
هل فعلا الناس مقتنعة بيهما ام هي العادة فرضت الحجاب او النقاب.
shine shneidere
05-01-2010, 06:35 AM
le religion n'est pas par l'habit,on abeau dire qu'on est musulmans,mais est-ce vraiment la vérité......je crois pas
ilisa
05-01-2010, 08:56 AM
انا مع الحجاب الشرعي
شكرا على الموضوع
shtourmen
05-01-2010, 09:45 AM
أنا مع الحجاب الذي لا يصف ولايشف واذا أرادت المرأة النقاب فزيدة الخير خيرين
badri64fr
05-01-2010, 12:33 PM
الحجااااااب الشرعي
وردة لكل بنت تلبس حجااااب شرعي
http://www.yesmeenah.com/gallery/data/media/34/flower%20%284%29.jpg
سماح 32
05-01-2010, 06:56 PM
انا مع الحجااااب الشرعي شكراااا على الموضوووووع القيم جزاكم الله خيرا...
الله يستر كل بنات المسلميييييييين يااارب اااااامييييين..
فتاة القلوب
05-01-2010, 07:32 PM
انا مع الحجاب الشرعي
شكرا على الموضوع
بارك الله فيكم
hamza-rck
06-01-2010, 08:26 PM
مع أنني لم أقرا كل الموضوع الا انني مع ما يستر المرأة سترا غير متبرج و أنا ضد الحجاب الجزائري الذي تلبسه الفتيات بكثرة(خمار على الراس و السراويل الضيقة)
.
.............
..........................
...................................
.........................................
...............................................
..............................................
.............شكرا لك وبارك الله فيك تحياتي...............
........... زادها الله في ميزان حسناتك ...........
.................................................. ..
.........................................
...............................................
.......................................
...........................
....................
...........
........
أم سمية
07-01-2010, 07:27 AM
حفظ الله شيخنا الجليل...وجعل هذا المقال والاجتهاد في ميزان حسناته...
لقد اطلعت على الموضوع ...ولا تزال الآراء متضاربة..وأنا والحمد لله اخترت النقاب ..
لأنه بالنسبة لي فضيلة وخاصة في زمن الفتن..اللهم قنا شرها ...
SAM1989
11-01-2010, 12:37 PM
أنا مع عدم التمظهر..............................و أحب الحجاب الكامل الفضفاض الغير معطر و من قبله يعجبني في الفتاة احتشامها العملي و بعدها عن الشبهات و كثرة مخالطة الشباب
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir