المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أديـســون .. صاحب ألـف براعة اختراع


saoudtalal75
10-08-2009, 09:44 AM
توماس أديسون واختراعاته
معلومات عن حياة العالم العبقري طويل النفس توماس أديسون وأهم اختراعاته وبعض أقواله

ولد توماس أديسون في ميلان في ولاية أوهايو في الولايات الأميريكية المتحدة في الحادي عشر من شهر شباط عام 1847 وتوفي أديسون في ويست أورنج في 18تشرين الأول عام 1903
وكان توماس أديسون أصم (لا يسمع) لذلك طُرِد من المدرسة وقد كانت تصرفاته في صغره بالنسبة للآخرين جنونيه, لكنها بالنسبة له كانت مغامرات جريئة وحماسية.
وليس بغريب أن ينظر له على أنه مغفل أو مجنون, فلقد قام ذات يوم في طفولته بإجراء تجاربه على فأر التجارب (صديقه مايكل) الذي لم يكن يقول له: لا ، أبدا.
كان يريد أن يكتشف طريقة للطيران وهو يسأل نفسه باستمرار, كيف يطير هذا الطير وأنا لا أطير , لابد أن هناك طريقة لذلك , فأتى بصديقه (مايكل) وشرّبه نوعا من الغازات يجعله أخفَّ من الهواء حتى يتمكـّن من الارتفاع كالبالون تماما
وامتلأ جوف مايكل من مركب الغازات الذي أعده أديسون الصغير, مما جعله يعاني من آلام حادة ويصرخ بحدة!!!
.. حتى جاء والدُ توماس وضربه بشدة ورمى قواريره وأغلق قـَبـْوَ المنزل (السرداب)
لقد كان توماس دائم السؤال عن ظواهر الأشياء في الكون وكيفية عملها, وكان بطلا في التجارب مهما كلف الثمن فهو لا يؤمن بشيء حتى يجري عليه تجاربه.
لم يكن حاله هذا يعجب مدرسيه فلقد كان يقضي وقته في الفصل في رسم الصور ومشاهدة من حوله والاستماع لما يقوله الآخرون, كان كثير الأسئلة وخاصة غير المعقول منها, بينما لا يميل إلى الإجابة عن الأسئلة الدراسية .
وفي حالة ضجر من أحد مدرسيه منه ؛ قال المدرس لأديسون: أنت فتى فاسد وليست مؤهلا للاستمرار في المدرسة بعد الآن ..
تألمت الأم عند سماعها هذا الخبر, وقالت للمدرس: كل المشكلة أن ابني أذكى منك . وعادت بتوماس للمنزل وبدأت بتثقيفه.
ساعدته على مطالعة تاريخ اليونان والرومان وقاموس بورتون للعلوم. وعند بلوغه سن 11 درس تاريخ العالم الانجليزي نيوتن , والتاريخ الأمريكي والكتاب المقدس وروايات شكسبير .
وكان يحب قراءة قصة حياة العالم الايطالي غاليليو .
بينما كان يكره الرياضيات ويقول عن نفسه في كبره :
إنّني أستطيع دائما أن أستخدم المختصين في الرياضيات ولكن هؤلاء لا يستطيعون استخدامي أبدا .
ومن مراحل تعلمه في الصغر أن أباه كان يمنحه مبلغا صغيرا من المال مقابل كل كتاب يقرأه , حتى بدأ توماس في قراءة كل الكتب التي تضمها مكتبة المدينة .
ومن أحب المؤلفين لديه الكاتب الفرنسي فيكتور هيغو صاحب رواية البؤساء الشهيرة . ومن كثرة حبه لقصصه كان يكثر من قراءتها لصبيان القرية حتى لقبوه "فيكتور هيغو أديسون"


عودة لأمه وتربيتها لتوماس .
يقول أحد جيرانهم:
كنت أمرُّ عدّة مرات يوميا أمام منزل آل أديسون , وكثيرا ما شاهدت الأم وابنَها توماس جالسين في الحديقة أمام البيت , لقد كانت تخصص بعض الوقت يوميا لتدريس الفتى الصغير.
يقول توماس أديسون عن أمه : لقد اكتشفت مبكرا في حياتي أن الأم هي أطيب كائن على الإطلاق ؛ لقد دافعت أمي عني بقوة عندما وصفني أستاذي بالفاسد , وفي تلك اللحظة عزمت أن أكون جديرا بثقتها (تأمّلوا يا شباب !!!) , كانت شديدة الإخلاص واثقة بي كل الثقة , ولولا إيمانُها بي لما أصبحت مخترعا أبـدا .
ومن الأحداث المؤثرة في حياته هو وفاة أمه سنة 1871 فأثرت الصدمة في نفسه تأثيرات عميقة , حتى كان يصعب عليه الحديث عنها دون أن تمتلئ عيناه بالدموع.
ولم يخرج من تلك الأحزان إلا عندما تزوّج من فتاة جميلة كانت تعمل في مكتبه وذلك في سنة 1873
ولقد تأثر أديسون بحياة المهندس الانجليزي (جيمس وات) وكيف قادته ملاحظته إلى اكتشاف قوة البخار, حينما كان جالسا مع أمه في المطبخ وإذا بسحابة من البخار تدفع غطاء القِدر (البُرمة) إلى أعلى , وبذلك اكتشف قوة البخار.
كما أن الفتى الصغير كان يمتهن مهنتين في صِغـَره : بيعُ الخضار من محصول مزرعة والده ؛ وبيعُ الجرائد في القطارات, مما درّ عليه ربحا ممتازا (تأمّلوا) .
لقد كان أديسون فتى هادئا يستغرق فيما يعمل ويرتدي بذلة رخيصة الثمن ولا يشتري سواها حتى تبلى ولم يكن يمسح أحذيته ، ونادرا ما يُسرِّحُ شعره.
أثبت الفتى من خلالها لعائلته أنه يستطيع شقّ طريقه في الحياة بنفسه , ولذا لم يعد أحد منهم يتدخل في شؤونه
بالنسبة لبيع الجرائد وجد أديسون أن إقبال الناس على الجرائد أصبح جنونيا بعد اندلاع الحرب الأهلية الأمريكية سنة 1861 . ليرفع من سعر الجرائد ويكسب أموالا أكثر, ويشتري طابعة يضعها معه في رحلات القطار ويطبع عليها صحيفة خاصة به من صفحات قليلة ويبيعها لحسابه وهي أسبوعية اسمها (ذي وكيلي هيرالد)
وكان يفتخر قائلا: (أروَجُ أوّلِ جريدةٍ في العالم تُطبَع في قطار)


في عام 1862 وبينما أديسون في أحد غرف القطار مع قواريره الكيميائية وآلته الطابعة وجرائده حيث كان يعمل . وقع اهتزاز شديد للقطار فوقعت القوارير الكيميائية واشتعلت النيران ليقوم الحارس بإطفائها والتوقف بالقطار ورمي أديسون وأدواته وطابعته على أقرب رصيف .
ومن الأحداث المهمة في حياته إصابته بالصمم الجزئي وضعف السمع بسبب تلقي ضربات متعددة على أذنه في فترات حياته المختلفة.
ويقول أديسون عن هذا :
(إن هذا الصمَمَ الجزئي لهو نعمة من بعض النواحي, لأن الضوضاء الخارجية لا تستطيع أن تشوِّشَ أفكاري (رائعٌ أنتَ يا أديسون .. حتى المحنة تستحيل عندك منحة )
ترك أديسون العمل في القطار وانكبَّ على دراسات التلغراف وعن طريقة عمله كان
يقول لصديقه آدمس: (إن عليّ أن أعمل الكثير والحياة قصيرة ويجب أن أستعجل)


وكان يعمل 18 ساعة يوميا . وهذا نفس عدد الساعات التي كان يعملها "بيل غيتس" كما قرأتـُها في قصة حياته .
وفي أحد الأيام ومع العمل المُضني وبينما كان يوصل بعض الأسلاك على إحدى البطاريات في إحدى تجاربه , إذ فجأة انفجـر حمض النتريك من البطارية ورشّ كل وجهه , ولقد قال أديسون عن هذا الحادث المؤثر:
(لقد شعرت بألم عظيم , وخيّل إليّ أنني أُحرِقتُ حيًّا , وأسرعتُ إلى الماء أصبّـُـه على وجهي دون فائدة , ورأيت وجهي في المرآة أسودَ قبيحا .. لأمكثَ أسبوعين لا أخرجُ من غرفتي ؛ ولو كانت عيناي مفتوحتان لأصبحتُ أعمى , وبعد مدة ؛ نما جلدي من جديد وزالت آثار الحروق ) .

مُنِحَ أديـسون وسام "ألبرت" للجمعية الملكية من فنون بريطانيا العظمى.
في 1928م استلم الميدالية الذهبية من الكونجرس
ومن الجدير بالذكر أن أديسون:
أسّس شركة اسمها "جنرال إليكتريك"


تابع (الحلقة الثانية عن مخترعاته الكثيرة جدا )

saoudtalal75
12-08-2009, 11:07 AM
تـابـــع : أديـســون .. صاحب ألـف براعة اختراع


2


قصة اختراع مسجل الأصوات



في أحد الأيام من سنة 1877 خرج أديسون من معمله وأعطى لأحد مساعديه تصميما مرسوما , سهر عليه الليل كله وأخبره أن يَصنعه وبأنه يريد صنع آلة تتكلم .


سخِر مساعدُه "كروسي" من الفكرة وقال: لن تعمل .. مستحيل.


قال أديسون: أنجِزْها وسأريك كيف تعمل.


قال كروسي: إن عمِلتْ فسأهديك صندوقا كاملا من السيجار (وهو شيء غالٍ ومكلِّف عندهم)

وبعد ثلاثين ساعة من العمل المتواصل , انتهى كروسي ووضع الآلة أمام أديسون, ابتسم أديسون ووضع لوحا سميكا من التنك حول الطبل وأدار اليد ثم أخذ يُغني بصوت عالٍ أغنية أطفال وأخذ العمال يَضحكون .. بعدها أوْقفَ الزر وأدارها مرة أخرى لتخرج أصوات الغناء من جديد فصاح: كروسي يا الله الآلة تتكلم ..!




وانتشر الخبر المدهش في جميع أنحاء العالم وأطلق على توماس لقب"الساحر"


وبعد أيام جاءته رسالة من البيت الأبيض تطلب منه مقابلة الرئيس فورا

فتأبط آلته وذهب للبيت الأبيض ليجد الرئيس (هايس) وكبار الضيوف بانتظاره وما أنْ سمِعوا الآلة (المسجلة) حتى طار (هايس) إلى زوجته في منتصف الليل لتشاهد هذه الأعجوبة ..







قصة اختراع المصباح الكهربائي:





كان لتوماس أديسون معمل في (منلو بارك) وقد كان مكانا تحيط به الأسرار فلا أحد كان يعرف ما الذي سيخرج منه

في ليلة من الليالي كان أديسون يجلس مع أصحابه في مكان مرتفع يطل على المدينة الغارقة في الظلمة .




وقال لهم سأجعل النور يضيء المدينة.

في عام 1876 كان الأمريكي (شارلز براش) قد اخترع مصابيح مقوسة تشتعل بقوة , استخدمت في إضاءة شوارع المدن الرئيسية بأمريكا ، لكن كان لها صوت مرتفع , وإنارة شديدة جدا تكاد تُعمي الأبصار, وهي لا تصلح إلا لأيام قليلة ثم تحترق .
فضل أديسون في تلك الفترة أن يعتكف على مشروعه العظيم "إضاءة العالم" , وكان مختبره مثيرا (ممتلئ بالبطاريات والقوارير الكيميائية والأجهزة المتراكمة على الأرض
وخمسين رجلا يعملون بشكل متواصل في المختبرات .





ولقد أجريت مئات التجارب وكلها باءت بالفشل , وعند التعب كان أديسون يُلقي بنفسه على كرسي خشبي ليختلس بعض الدقائق من النوم ثم ينهض للعمل بحيوية.


وكثيرا ما كان يوقف رجاله عن العمل فجأة ليعزف لهم بعض الألحان على آلة موسيقية قديمة في المختبر .

واستمر أديسون في العمل حتى عام 1879 حينها جهّز زجاجة وبداخلها أسلاكا وأجرى تجارب
جديدة مستفيدا من تجاربه الفاشلة السابقة , فجرّب حينها ثلاث أسلاك من الكربون
وكلها كانت تتحطم حتى حان الليل وهو يُركِّبُ السلك الرابع ..





ولكنه هذه المرة فكر أن يُفرغ الزجاجة من الهواء ثم يقفلها, وعندما أُديرَ التيارُ الكهربي, أشرق النور وعمَّ المكان ، لتشع الوجوه بهجة بهذا الاختراع العظيم .

واستمرت الزجاجة مضيئة 45 ساعة ، وقال أديسون لمساعديه: مادام أنها اشتغلت هذه المدة فبإمكاني إضاءتُها لمئة ساعة .




وظلَّ هو ومساعدوه ثلاث أيام بلا نوم ومع مراقبة حذرة وشديدة للزجاجة المُضاءة

هل ستستمر ويستمر معها الحلم , وفعلا استمرت الزجاجة بالإنارة فخرج أديسون المتعب مع مساعديه من المختبر, وعلّق المصابيح الكهربائية حول معمله لأغراض اختبارية .
وانتشر النبأ بالصحف: أنّ الساحر أديسون حقق المعجزة، والناس ما بين مكذب ومصدق , إلى أنْ جرى الحدث العظيم في ليلة رأس السنة الجديدة عام 1879, واستمر حتى فجر اليوم الأول من عام 1880.
وحضر الاحتفال أكثر من ثلاث آلاف زائر, تستقبلهم المصابيح الكهربائية تشع بأنوارها الجذابة على الأسلاك المعلقة على الأشجار ..
حينها كانت البرقيات تنهال على أديسون وتقول: (تعالَ أضئْ مدنَنا)
فأنشأ لذلك شركة أطلق عليها اسم (شركة أديسون للإضاءة الكهربائية في نيويورك) مهمتها التزويد بالنور والتدفئة والطاقة .
وفي السنوات الثلاث التالية بنى أديسون أول محطة مركزية للطاقة , وأقام أول شارة كهربائية في لندن , ثم أضاء مراكز الشركات التجارية والمصانع ومكاتب الصحف والمسارح في نيويورك , وأنشأ بعد ذلك محطات للطاقة في ميلانو بإيطاليا وفي برلين بألمانيا وفي سانتياغو في تشيلي .





ثم أنشأ أديسون في مدينته أول قطار حديدي يسير على الكهرباء ...



البقية في الحلقة الثالثة