مشاهدة النسخة كاملة : كما تكونوا يولى عليكم ... للنقاش
معتدل
10-10-2009, 12:44 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد أن اطلعت على مشاركة ولي أمر المنتدى في موضوع " من ترشح لنيل لقب أفضل مسؤول في تاريخ الجزائر "
لو نظرنا الى نص الحديث " كما تكونوا يولى عليكم" لوجدنا أنفسنا كذلك سيئين لأنه لا يمكن أن يخرج مسؤول حسن من مجتمع - عمومه - سيئ وهذا مصداقا للآية الكرية " والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا" احيانا من الضروري الرجوع الى ذواتنا لنعرف هل نحن أفضل من غيرنا حتى ولو كانوا مسؤولين؟
وجدت فكرة عارضت تفكيري لكنها مدعومة بحديث "كما تكونوا يولى عليكم" فأردت البحث ولاستزادة ...
بعد البحث وجدت أن الحديث ضعيف ويعارض أحاديث صحيحة كحديث كلمة حق عند سلطان جائر وأن التاريخ يروي عكس ذلك ... (ليس هذا هو المقصود من الموضوع)
إن ما شدني هو أحد المقالات الذي يبين كاتبه كيف تتستر بعض المفاهيم السلبية خلف نصوص دينية تؤثر بالتالي على حكمنا على الأشياء ... وأخذ الحديث السابق كمثال
انتقيت لكم مقاطع من المقال ...
.....
كثيرة هي الأحاديث الضعيفة التي مررت "مفاهيم سلبية" وحصنتها خلف قداسة النص النبوي وصارت هذه المفاهيم مقدسة بدورها، والتجرؤ على نقاشها صار مثل الخوض في حقل ألغام تاريخية ودينية.. رغم أن الأمر كله في أساسه مبني على ما لا يمكن البناء عليه: مجرد حديث "ضعيف".
من هذه الأحاديث حديث "كما تكونوا يولى عليكم".. وهو حديث ضعيف ولم يخرجه إلا الديلمي ولم يصححه أحد من علماء الحديث ولست بصدد ذكر ما قاله العلماء في السند أو المتن.. كما أني لست بصدد ذكر ما قاله بعض المختصين فيما يتعلق بالصياغة اللغوية للحديث المخالفة للسان العرب والمشهور في قولهم فيما يتعلق بحذف النون من الفعل "تكونوا"، لكني أودّ أن أذكر أن هذا الحديث صار جزءا من العقلية التي تربينا عليها: عقلية عدم محاسبة الحاكم أو ولي الأمر.. عقلية تجعلنا مستعدين لتقبل أخطائه وكوارثه على أساس أن لدينا نحن أيضا مساوئ وخطايا حتى لو كانت من نوع آخر.
صحيح أن بعض من يستعمل "الحديث" يهدف إلى أن يبدأ الناس بإصلاح أنفسهم كخطوة أولى.. لكن هذا في واقع الأمر يشبه الدخول في حلقة مفرغة: فإصلاح المجتمع يتطلب دوما القيام بخطوات قد يرفضها ويحبطها "ولي الأمر" السيئ الذي تولى أمرنا لأننا نستحق ولايته – بحسب فكرة الحديث الضعيف-.. (لا أعتقد أني بحاجة إلى أمثلة وشواهد هنا للتوثيق ).
.....
من ناحية أخرى، التاريخ يكذب هذه السنة المزعومة، فالناس الذين تولى عليهم عمر بن عبد العزيز –كمثال لا خلاف عليه لولي الأمر الصالح- هم ذاتهم الذين تولى عليهم من سبقه ومن خلفه.. لم يتغيروا.. ولا يمكن الزعم أن الناس تغيروا بمجرد إعلان البيعة لخليفة جديد.
الشيء ذاته ينطبق على حكامنا المتعاقبين في التاريخ المعاصر: فهم ليسوا سواء في ( الخير أو الشر!) ولا يمكن التصور أن شعوبنا قد تغيرت (إلى الأفضل!) بمجرد سماعها "البيان رقم واحد"..
لا أنفي هنا أهمية التغيير الشامل والتغيير من القاعدة فذلك لا خلاف عليه وهذا لا يعني أن معادلة التغيير الشامل يجب أن تقصي دور القائد وتركز على الجمهور فحسب.. ولكن عملية التغيير الشاملة معقدة وتشمل البنيتين الفكرية والاجتماعية وتشمل أيضا القائد الذي قد يشارك في قدح زناد التغيير.
مقولة "كما تكونوا يولى عليكم " -والتي أنتجت بدورها مقولات أخرى تقدم المعنى نفسه بلغة معاصرة- تسطح كل ذلك وتشوهه وتقدم تفسيرا جاهزا لكل ما يفعله الحكام وأولياء الأمور.. وتقدم بالتالي تبريرا لأفعالهم بحجة أن الأمر "سنة إلهية"!
كيف انتشرت مقولة كهذه رغم معارضتها لأحاديث صحيحة (حديث كلمة حق عند سلطان جائر، وحديث تغيير المنكر، على سبيل المثال لا الحصر) بل وآيات قرآنية كثيرة تحث على التغيير؟ كيف صارت مقولة كهذه جزءا من منظومة التفكير وهي تنسب له عليه الصلاة والسلام الذي كانت كل حياته نموذجا يدحض هذا المفهوم؟
لا ريب أن بعض المؤسسات التي استفادت تاريخيا من مفاهيم سلبية كهذه كان لها –ابتداء- دور في الترويج لمثل هذه الأفكار.. لكن هناك عاملا آخر أزعم أنه أقوى وأكثر تأثيرا من ذلك: إنه العامل السلبي الموجود في النفس الإنسانية الذي سُمي في علم النفس بعامل الانحياز للسلبNegativity biases والذي يفسر الكثير من الظواهر الإنسانية المعروفة.
مفهوم سلبي كمفهوم (كما تكونوا يولى عليكم ) يقدم لمعتنقيه راحة وأمانا مزيفين: إنه يقنعهم أن لا داعي لمساءلة الحاكم لأنه في النهاية جزءٌ من سنة إلهية.. جزء من العقوبة الإلهية التي يستحقها الناس، ولذلك فالمواجهة معه خاسرة حتما حسب هذه المفهوم (من يجرؤ على مواجهة السنن!؟) ما لم يتم إصلاح الطرف الأول من المعادلة المزعومة، وعندما يتم ذلك فالمواجهة لن تحدث لأن المفهوم يوحي بأن ولي الأمر سيصلح تلقائيا (سيتوب مثلا، أو سيموت بنوبة قلبية ويخلفه من هو أفضل..).
لا أدعو هنا إلى "الثورة" بمعناها السطحي المستهلك والذي خلط عندنا للأسف بمفهوم الانقلاب، بل أدعو أولا إلى ثورة ضد مفاهيم كهذه أولا، لأنها المادة الخام لكل مظاهر الاستبداد، لأنها تقدم التربة الخصبة التي تجعل أي مستبد (سواء تخفى خلف العلمانية أو الديمقراطية أو الإسلام) يستبد أكثر وأكثر.
.....
http://www.aljazeera.net/KNOWLEDGEGATE/KEngine/imgs/top-page.gif (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B21D1C33-4FBF-46AF-BC2E-07C8315DC5AF.htm#)
سؤالي هنا هو: هل شعوبنا سيئة لهذه الدرجة لتنال ما نالته؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، فلم لا يكون هذا قد حدث نتيجة لتسلط هؤلاء الحكام، وليس تسلط الحكام هو الذي نتج عن سوء الشعوب؟
بل لماذا لا تكون الشعوب سيئة لوجود هذه المفاهيم أصلا، ووجود من يكرسها ويروج لها بدلا من أن يحاول استئصالها وينزع زورها المنسوب إليه عليه أفضل الصلاة والسلام..؟
.....
انتهى ولمن أراد قراءة المقال كاملا
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B21D1C33-4FBF-46AF-BC2E-07C8315DC5AF.htm (http://www.aljazeera.net/NR/exeres/B21D1C33-4FBF-46AF-BC2E-07C8315DC5AF.htm)
تحياتي للجميع ...
وأستطيع أن أخبركم -أعضاء المنتدى- أنكم لستم سيئين فكما تكونون يولى عليكم cupidarrow مداهنة cupidarrow
نصيحة قيمة:
على كل قارئ لهذا الموضوع أن يعرج على مشاركات الأستاذ "اليعقوبي" فيه ... فإنها والله درر
رائع أخ معتدل
سبق و أن نقلت عن ضعف الحديث و عدم اتفاق التاريخ معه
كما حدث في فترة حكم عمر بن عبد العزيز رحمه الله و من قبله و من بعده رغم أنهم حكموا نفس الشعب
لكن لا أذكر في هذا المنتدى أو غيرهnosweat
فريد العربي
10-10-2009, 06:18 AM
((حديث : كما تكونوا يول عليكم )) ؟
هذا الحديث مشهور جداً على الألسنة لا يفتأ كثير من الناس عن الاستشهاد به : عوامهم وخواصهم !
وفي ما يلي بيان حكمه مبنى ومعنى !
أما المبنى فقد كفانيه شيخنا المحدث الألباني رحمه الله تعالى في
( الضعيفة ) برقم ( 320 ) وخلاصة كلامه أنه لا يصح ؛ بل هو ضعيف.
فله طريق فيها مجاهيل ، وأخرى فيها متهم بالوضع.
وأما المعنى فقد قال شيخنا أيضاً عقبه :
( ثم إن الحديث معناه غير صحيح على إطلاقه عندي ؛ فقد حدثنا التاريخ تولي رجل صالح عقب أمير غير صالح ، والشعب هو هو ! ).
فائدة : ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذا القول في ( الفتاوى ) 35 / 20 ، ولكنه لعلمه بعدم صحته حديثياً لم يجزم برفعه بل قال : ( وقد ذكرت في غير هذا الموضع : أن مصير الأمر إلى الملوك ونوابهم من الولاة والقضاة والأمراء ؛ ليس لنقص قيهم فقط ؛ بل لنقص في الراعي والرعية جميعاً ؛ فإنه ( كما تكونون : يول عليكم )
وقد قال الله تعالى : ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً ).
وقد استفاض وتقرر في غير هذا الموضع ما قد أمر به صلى الله عليه وآله وسلم من طاعة الأمراء في غير معصية الله ، ومناصحتهم ، والصبر عليهم في حكمهم وقسمهم ، والغزو معهم ، والصلاة خلفهم ، ونحو ذلك من متابعتهم في الحسنات التي لا يقوم بها إلا هم..) .
والرجل الصالح الذي يقصده شيخنا هو : عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى.
وكتب : علي رضا بن عبد الله بن علي رضا (http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=1886)
محمد ايوب
10-10-2009, 08:15 AM
اهلا اخي معتدل
موضوع رائع يستحق الوقوف عنده ومناقشته
اقول
1..كما بين الاخوة فهذا اثر وليس حديث وقد ضعفه اهل الحديث ومنهم الحافظ ابن حجر رحمه الله والشيخ المحدث الالباني رحمه الله فهو ليس حديث ولا يجوز الاستدلال به كحديث
.2..المشرف العام الذي هو ولي امرنا نطالبه بالاعتذار وسحب الحديث حتي لا يدخل في باب التقول علي الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم
.3..الواقع كما قال الشيخ الالباني يكذب هذا فكان هناك خيرة الامراء لعوام وجهلة واتباع رعع وكان هناك امراء سوء لخيرة الناس ولو غصنا في التاريخ لضربنا عشرات الامثلة ولكن اللبيب من تكفيه الاشارة والبيان
فالحجاج الظالم السفاك كان تحت امرته خيرة التابعين والصالحين ..
هذا من ناحية
من ناحية اخري لو قلنا ان المعني صحيح كما روج له بعض الاخوة هنا سابقا في منتدي الشروق وسبق ان ناقشناهم ورددنا جهلهم وقلنا لو قلنا القاعدة مطردة وصحيحة للزم ان نقول ما دام بعض الحكام كفرة هل يلزم ان تكون الشعوب الكفر اتباعا لهذه القاعدة
كما تكونوا يولي عليكم ..ان قلنا لا وهو الصواب فالقاعدة اذا باطلة
قلت هذه النقطة ايدها بعض الاخوة هنا من باب حب الامير والدفاع عنه وهم لا يعرفون انهم يؤصلون لقاعدة جاهلة
سؤال
هذه القاعدة هل تجتمع ام تتنافر مع القاعدة الثانية
الناس علي دين ملوكها
normal-dz
10-10-2009, 09:11 AM
شكرا على الموضوع.
في نظري هذه المقولة (بعد أن تبين أنها ليست بحديث) يجب أن تفهم حسب السياق الذي جاءت فيه.
البعض ممن يغضبون للحكام و لا يحبون أن يسمعوا أحدا ينتقدهم يقولونها لتكميم الأفواه و كف الناس عن كشف مساويء الحكم. فيقولون لك: لماذا تتكلم في المسؤولين و هم نتاج المجتمع الذي يحكمونه. هذا الرأي مردود و هو حق يراد به باطل و هو شائع جدا بين الطبقة المستفيدة من الأوضاع و تتمع بحلب البقرة فلا تريد تغييرا.
أما اذا قُصِد بها حث الناس على الاصلاح و التربية و عدم الانشغال بالحكام و مواجهتهم عمّا هو أهم فهي مقبولة.
هذا كله من جانب نظري . لكن ماذا يترتب علينا فعله تجاه هذه القاعدة سواء كانت صحيحة أم خاطئة؟
Aksilus
10-10-2009, 10:58 AM
لا أدري لماذا يأتي إلى ذهني الشعب الألماني كلما ذُكِر "نظام الحكم"!
فالألمان "قسّموا" إلى بلدين..كل بلد يحكمها نظام مختلف فكانت النتيجة شعبين مختلفين أصلهم شعب واحد!!!
إذن ليس الحاكم نِتاج الشعب بل العكس!!!!!!!
أنظر إلى عرب الجزيرة قبل البعثة كانوا "عِرّة" الخلق..فقادهم سيد الخلق فصاروا أسيادا! ولما قادهم "الحثالة" صاروا كذلك!
جماعي ميلود
10-10-2009, 12:49 PM
دخلت فقط لاخبرك بأن الحديث ظعيف فوجدتي نفسي جد متأخر (صح النوم)
ولكن لفت انتباهي مشاركة من سميته ولي امر المنتدى
فباعتبار ان عموم المجتمع سيء لذلك نتجت هذه الدمى الناطقة لتحكم (شعيب) ماذا عن العائلات الحاكمة اقصد اقارب المسعولين كلهم هل هم من عموم الشعب السيء فاذا كان الامر كذلك فلتأخد كل عائلة دميتها والسلام واذا كان الامر ليس كذلك فهذا يعني ان الاثر يقول
كما تكونو يتولى امركم .... يعد اضافة العوائل
شر البلية ما يضحك والله
تحياتي
معتدل
10-10-2009, 02:37 PM
رائع أخ معتدل
سبق و أن نقلت عن ضعف الحديث و عدم اتفاق التاريخ معه
كما حدث في فترة حكم عمر بن عبد العزيز رحمه الله و من قبله و من بعده رغم أنهم حكموا نفس الشعب
لكن لا أذكر في هذا المنتدى أو غيرهnosweat
بوركت أخي عماد ...
أعلم أنك سباق دائما icon30
مثال الخليفة الراشد عمر بن عبد العزي خير دليل ... كما أنه في أمة الحجاج كان سعيد بن جبير ...
أخي ألا ترى أن هذا السؤال جدير بالوقوف عنده ...
هل شعوبنا سيئة لهذه الدرجة لتنال ما نالته؟ وإذا كانت الإجابة بنعم، فلم لا يكون هذا قد حدث نتيجة لتسلط هؤلاء الحكام، وليس تسلط الحكام هو الذي نتج عن سوء الشعوب؟
سلامي لك حفظك الله
معتدل
10-10-2009, 02:40 PM
((حديث : كما تكونوا يول عليكم )) ؟
هذا الحديث مشهور جداً على الألسنة لا يفتأ كثير من الناس عن الاستشهاد به : عوامهم وخواصهم !
وفي ما يلي بيان حكمه مبنى ومعنى !
أما المبنى فقد كفانيه شيخنا المحدث الألباني رحمه الله تعالى في
( الضعيفة ) برقم ( 320 ) وخلاصة كلامه أنه لا يصح ؛ بل هو ضعيف.
فله طريق فيها مجاهيل ، وأخرى فيها متهم بالوضع.
وأما المعنى فقد قال شيخنا أيضاً عقبه :
( ثم إن الحديث معناه غير صحيح على إطلاقه عندي ؛ فقد حدثنا التاريخ تولي رجل صالح عقب أمير غير صالح ، والشعب هو هو ! ).
فائدة : ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية هذا القول في ( الفتاوى ) 35 / 20 ، ولكنه لعلمه بعدم صحته حديثياً لم يجزم برفعه بل قال : ( وقد ذكرت في غير هذا الموضع : أن مصير الأمر إلى الملوك ونوابهم من الولاة والقضاة والأمراء ؛ ليس لنقص قيهم فقط ؛ بل لنقص في الراعي والرعية جميعاً ؛ فإنه ( كما تكونون : يول عليكم )
وقد قال الله تعالى : ( وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً ).
وقد استفاض وتقرر في غير هذا الموضع ما قد أمر به صلى الله عليه وآله وسلم من طاعة الأمراء في غير معصية الله ، ومناصحتهم ، والصبر عليهم في حكمهم وقسمهم ، والغزو معهم ، والصلاة خلفهم ، ونحو ذلك من متابعتهم في الحسنات التي لا يقوم بها إلا هم..) .
والرجل الصالح الذي يقصده شيخنا هو : عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى.
وكتب : علي رضا بن عبد الله بن علي رضا (http://www.albaidha.net/vb/showthread.php?t=1886)
مرحبا أخي الكريم ...
مشكور على الإضافة ... ولو أن الغرض من الموضوع ليس هذا تحديدا ...
بارك الله فيك
ضوء القمر
10-10-2009, 02:47 PM
السلام عليكم
أنا لست مع أحد.. مع الاعتدال فقط ..
بالرغم من ان فكرة الموضوع لم تكن واضحة جدا ..أي هل نحن في صدد مناقشة <كما تكونوا....> ؟ أم ما وارء العبارة و مغزاها و استعمالاتها ؟
عموما الرأي الذي أردت المشاركة به هو "إنّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
المشرف العام
10-10-2009, 02:48 PM
شكرا على الموضوع.
الموضوعية تقتضي النظر الى طرفي المجتمع: الراعي والرعية فلا يمكن أن نصب كل الاهتمام على جانب ونهمل الجانب الآخر فهكذا تحليل لا يستقيم وحتى النتائج المأمولة لا تتأتى. ولذلك ذم الله تعالى الرجال المستضعفين في الأرض والذين يمكنهم الهجرة الى بلد فيه عدل لكنهم لم يفعلوا جبنا وخوفا أو لسبب آخر. " أولم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها". ويمكن تأويل فتهاجروا فيها بمعني كثر بدل الاكتفاء بمعنى واحد.
ومن مكونات الرعية: المثقفون والعلماء والأئمة وأصحاب الرأي والتفكير وغيرهم فهؤلاء كلهم محسوبون على الرعية مقابل الراعي وحاشيته.
لأن الهدف من النقاش هو الوصول الى نتيجة ينبني عليها عمل وتفيد في بناء عمل تنظيمي أو فكري يسمح بالتحرك داخل المجتمع دون البقاء في حالة دوران داخل حلقة مفرغة.
معتدل
10-10-2009, 02:49 PM
اهلا اخي معتدل
موضوع رائع يستحق الوقوف عنده ومناقشته
فالحجاج الظالم السفاك كان تحت امرته خيرة التابعين والصالحين ..
سؤال
هذه القاعدة هل تجتمع ام تتنافر مع القاعدة الثانية
الناس علي دين ملوكها
أهلا بك أخي أيوب ...
أحسنت ... مثال الحجاج أول ما تبادر إلى ذهني وقد أوردته بارك الله فيك ...
بالنسبة لسؤالك المحترم جدا فقد ورد الاشارة إليه ضمن المقال الكامل ...
تفضل
......
يجب أن لا ننسى هنا أن "ولي الأمر" يلعب دورا يشبه دور القدوة أو المثل للجماهير سواء كان ذلك بطريقة واعية أوغير واعية.. وعندما يكون ولي الأمر (أو الحاكم، أو الرئيس.. أي تسمية أخرى) حازما جادا في عمله فإن ذلك ينعكس على الجماهير التي يحكمها، والعكس صحيح أيضا: عندما يكون لاهيا، عابثا.. فإن ذلك ينعكس حتما ولو على نسبة معينة من الشعب الذي يحكمه.
وهكذا فإن المثل العربي السائر (الناس على دين ملوكهم) يعبر عن ملاحظة لظاهرة بشرية صارت اليوم تدرس في علم النفس، بل صارت جزءا أساسيا مما يعرف بعلم نفس القيادة (Leadership psychology ). والآلية التي يحدث عبرها تقليد الجمهور للقائد أو أتباعه آلية معقدة وتشمل ما هو أعمق من مجرد الإيمان بالزعيم أو الخوف أو التملق أو الرغبة في السلطة.. فهذه تحدث في الجزء الواعي من السلوك، لكن جزءا عميقا من اتباع القائد أو الزعيم يعود لجذور نفسية عميقة تعرف في علم النفس التحليلي باسم الانتقال Transference حيث يسقط الجمهور "طاعته" تجاه القائد نحو رمز آخر، أبوي غالبا، بطريقة لا شعورية ومنفصلة عن مشاعره الواعية تجاه هذا القائد.. وهذا يفسر ما نعرفه تماما من سلوكيات "محيرة " يقترفها أشخاص نعرف جيدا كرههم للزعيم ولكنهم في ساعة معينة يتصرفون بطريقة معاكسة تماما وتظهر منهم مبالغة في الطاعة العمياء.
غالبا ما يفسر ذلك بأنه الخوف من "البطش".. لكننا نعرف أكثر من غيرنا أن البطش قد يفسر السكوت عن الحق ولكنه لا يبرر المبالغة في إظهار الطاعة.. هل هو مجرد النفاق والتملق؟ رغم أن هذا وارد أيضا إلا أنه لا يكفي لتفسير الظاهرة عند نسبة كبيرة من الجمهور الذي لا يمكن اتهامها بالنفاق بهذه السهولة.
إذن علاقة الجهور بالقائد ملتبسة ومعقدة وتشبه العلاقة بين البيضة والدجاجة في السؤال الشهير.. واختصار ذلك بمقولة خاطئة ومنحها القداسة عبر نسبتها إليه عليه الصلاة والسلام أمر خاطئ علميا وأخلاقيا وقبل كل ذلك شرعيا.. فضلا عن اعتبار ذلك كله "سنة من السنن الإلهية"!
.....
سلامي أخي ...
cupidarrow يظهر أنك متابع وفي لأخبار المنتخب الوطني cupidarrow
معتدل
10-10-2009, 02:59 PM
شكرا على الموضوع.
في نظري هذه المقولة (بعد أن تبين أنها ليست بحديث) يجب أن تفهم حسب السياق الذي جاءت فيه.
البعض ممن يغضبون للحكام و لا يحبون أن يسمعوا أحدا ينتقدهم يقولونها لتكميم الأفواه و كف الناس عن كشف مساويء الحكم. فيقولون لك: لماذا تتكلم في المسؤولين و هم نتاج المجتمع الذي يحكمونه. هذا الرأي مردود و هو حق يراد به باطل و هو شائع جدا بين الطبقة المستفيدة من الأوضاع و تتمع بحلب البقرة فلا تريد تغييرا.
أما اذا قُصِد بها حث الناس على الاصلاح و التربية و عدم الانشغال بالحكام و مواجهتهم عمّا هو أهم فهي مقبولة.
هذا كله من جانب نظري . لكن ماذا يترتب علينا فعله تجاه هذه القاعدة سواء كانت صحيحة أم خاطئة؟
مرحبا أخي ...
تحليل منطقي ... نعم نحن مع المقولة من جانبها الايجابي على أن لا نكرس الجانب السلبي منها حىر نقعد عن كشف السوء والمنكر ومجابهته بحجة توفر السوء فينا أيضا ... يعني نسعى إلى تغيير السوءين معا ...
بارك الله فيك
محمد ايوب
10-10-2009, 03:04 PM
أهلا بك أخي أيوب ...
أحسنت ... مثال الحجاج أول ما تبادر إلى ذهني وقد أوردته بارك الله فيك ...
بالنسبة لسؤالك المحترم جدا فقد ورد الاشارة إليه ضمن المقال الكامل ...
تفضل
......
يجب أن لا ننسى هنا أن "ولي الأمر" يلعب دورا يشبه دور القدوة أو المثل للجماهير سواء كان ذلك بطريقة واعية أوغير واعية.. وعندما يكون ولي الأمر (أو الحاكم، أو الرئيس.. أي تسمية أخرى) حازما جادا في عمله فإن ذلك ينعكس على الجماهير التي يحكمها، والعكس صحيح أيضا: عندما يكون لاهيا، عابثا.. فإن ذلك ينعكس حتما ولو على نسبة معينة من الشعب الذي يحكمه.
وهكذا فإن المثل العربي السائر (الناس على دين ملوكهم) يعبر عن ملاحظة لظاهرة بشرية صارت اليوم تدرس في علم النفس، بل صارت جزءا أساسيا مما يعرف بعلم نفس القيادة (Leadership psychology ). والآلية التي يحدث عبرها تقليد الجمهور للقائد أو أتباعه آلية معقدة وتشمل ما هو أعمق من مجرد الإيمان بالزعيم أو الخوف أو التملق أو الرغبة في السلطة.. فهذه تحدث في الجزء الواعي من السلوك، لكن جزءا عميقا من اتباع القائد أو الزعيم يعود لجذور نفسية عميقة تعرف في علم النفس التحليلي باسم الانتقال Transference حيث يسقط الجمهور "طاعته" تجاه القائد نحو رمز آخر، أبوي غالبا، بطريقة لا شعورية ومنفصلة عن مشاعره الواعية تجاه هذا القائد.. وهذا يفسر ما نعرفه تماما من سلوكيات "محيرة " يقترفها أشخاص نعرف جيدا كرههم للزعيم ولكنهم في ساعة معينة يتصرفون بطريقة معاكسة تماما وتظهر منهم مبالغة في الطاعة العمياء.
غالبا ما يفسر ذلك بأنه الخوف من "البطش".. لكننا نعرف أكثر من غيرنا أن البطش قد يفسر السكوت عن الحق ولكنه لا يبرر المبالغة في إظهار الطاعة.. هل هو مجرد النفاق والتملق؟ رغم أن هذا وارد أيضا إلا أنه لا يكفي لتفسير الظاهرة عند نسبة كبيرة من الجمهور الذي لا يمكن اتهامها بالنفاق بهذه السهولة.
إذن علاقة الجهور بالقائد ملتبسة ومعقدة وتشبه العلاقة بين البيضة والدجاجة في السؤال الشهير.. واختصار ذلك بمقولة خاطئة ومنحها القداسة عبر نسبتها إليه عليه الصلاة والسلام أمر خاطئ علميا وأخلاقيا وقبل كل ذلك شرعيا.. فضلا عن اعتبار ذلك كله "سنة من السنن الإلهية"!
.....
سلامي أخي ...
cupidarrow يظهر أنك متابع وفي لأخبار المنتخب الوطني cupidarrow
بارك الله فيك
قبل كل شيء..انا رياضي وكنت لاعبا في منتخب بلدي رقم..9..هجوم لذلك تراني دائما اهاجمicon30
حقيقة تحليلك اكبر من الرائع رغم انه يدوخ شوية ...ربما نقول فلسفي ..
ولكنها حقيقة نلمسسها ويؤيد ما قلت مقولة الامام علي رضي الله عنه
الناس اتباع كل ناعق او همج رعاع اتباع كل ناعق..
كنت اري ان الناس تتبع او حتي تعبد القائد لحالات اهمها المال والخوف ومن بعد الحب والجهل وعدة عوامل تساعد القائد في جعل الناس تتبعه وانت نورتنا بدراسة لعلم النفس تؤيد ذلك ...
حقيقة حينما اري وافكر في اناس يرون كفر زعيمهم او نفاقه او ابتعاده عن الدين او سرقته للاموال او ارتكابه للفواحش ورغم ذلك تراهم يحبونه ويدافعون عنه وهم لم يستفيدوا منه تدرك ان هناك مرض نفسي متفشي فيهم
وهم عين ماقلته لنا
لنا عودة
معتدل
10-10-2009, 03:05 PM
لا أدري لماذا يأتي إلى ذهني الشعب الألماني كلما ذُكِر "نظام الحكم"!
فالألمان "قسّموا" إلى بلدين..كل بلد يحكمها نظام مختلف فكانت النتيجة شعبين مختلفين أصلهم شعب واحد!!!
إذن ليس الحاكم نِتاج الشعب بل العكس!!!!!!!
أنظر إلى عرب الجزيرة قبل البعثة كانوا "عِرّة" الخلق..فقادهم سيد الخلق فصاروا أسيادا! ولما قادهم "الحثالة" صاروا كذلك!
سلام عليك أخي ...
للحاكم قدرة عظيمة على تغيير المحكومين إلى الأحسن أو إلى الأسوأ ...
يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن
وهذا يطرح مجددا السؤال الذي أوردته في الموضوع
لم لا يكون هذا قد حدث نتيجة لتسلط هؤلاء الحكام، وليس تسلط الحكام هو الذي نتج عن سوء الشعوب؟
تحية طيبة
معتدل
10-10-2009, 03:09 PM
دخلت فقط لاخبرك بأن الحديث ظعيف فوجدتي نفسي جد متأخر (صح النوم)
ولكن لفت انتباهي مشاركة من سميته ولي امر المنتدى
فباعتبار ان عموم المجتمع سيء لذلك نتجت هذه الدمى الناطقة لتحكم (شعيب) ماذا عن العائلات الحاكمة اقصد اقارب المسعولين كلهم هل هم من عموم الشعب السيء فاذا كان الامر كذلك فلتأخد كل عائلة دميتها والسلام واذا كان الامر ليس كذلك فهذا يعني ان الاثر يقول
كما تكونو يتولى امركم .... يعد اضافة العوائل
شر البلية ما يضحك والله
تحياتي
شكرا على المشاركة أستاذ ميلود ...
ما رأيك فيما يلي:
فلم لا يكون سوء الشعوب قد حدث نتيجة لتسلط هؤلاء الحكام، وليس تسلط الحكام هو الذي نتج عن سوء الشعوب؟
تحية عطرة
معتدل
10-10-2009, 03:15 PM
السلام عليكم
أنا لست مع أحد.. مع الاعتدال فقط ..
وعليكم السلام ...
وهو المطلوب ...
بالرغم من ان فكرة الموضوع لم تكن واضحة جدا ..أي هل نحن في صدد مناقشة <كما تكونوا....> ؟ أم ما وارء العبارة و مغزاها و استعمالاتها ؟
عموما الرأي الذي أردت المشاركة به هو "إنّ الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
غرض الموضوع الرئيسي نقاش معناها ومغزاها واستعمالاتها وتخفي الكثيرين خلفها لتمرير مفاهيم سلبية ...
(مع التنبيه على أن الحديث ضعيف ابتداء و و و )
تغيير ما بأنفسنا يعني تغيير الذات والمحيط ...
تحياتي للأخت الكريمة
معتدل
10-10-2009, 03:22 PM
شكرا على الموضوع.
الموضوعية تقتضي النظر الى طرفي المجتمع: الراعي والرعية فلا يمكن أن نصب كل الاهتمام على جانب ونهمل الجانب الآخر فهكذا تحليل لا يستقيم وحتى النتائج المأمولة لا تتأتى. ولذلك ذم الله تعالى الرجال المستضعفين في الأرض والذين يمكنهم الهجرة الى بلد فيه عدل لكنهم لم يفعلوا جبنا وخوفا أو لسبب آخر. " أولم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها". ويمكن تأويل فتهاجروا فيها بمعني كثر بدل الاكتفاء بمعنى واحد.
ومن مكونات الرعية: المثقفون والعلماء والأئمة وأصحاب الرأي والتفكير وغيرهم فهؤلاء كلهم محسوبون على الرعية مقابل الراعي وحاشيته.
لأن الهدف من النقاش هو الوصول الى نتيجة ينبني عليها عمل وتفيد في بناء عمل تنظيمي أو فكري يسمح بالتحرك داخل المجتمع دون البقاء في حالة دوران داخل حلقة مفرغة.
الشكر موصول لك على المشاركة ...
أوافق على ما أوردته ... مع التنبيه على أن صلاح الراعي يساهم بقوة في صلاح الرعية والعكس ...
تحياتي ...
معتدل
10-10-2009, 03:26 PM
بارك الله فيك
قبل كل شيء..انا رياضي وكنت لاعبا في منتخب بلدي رقم..9..هجوم لذلك تراني دائما اهاجمicon30
حقيقة تحليلك اكبر من الرائع رغم انه يدوخ شوية ...ربما نقول فلسفي ..
ولكنها حقيقة نلمسسها ويؤيد ما قلت مقولة الامام علي رضي الله عنه
الناس اتباع كل ناعق او همج رعاع اتباع كل ناعق..
كنت اري ان الناس تتبع او حتي تعبد القائد لحالات اهمها المال والخوف ومن بعد الحب والجهل وعدة عوامل تساعد القائد في جعل الناس تتبعه وانت نورتنا بدراسة لعلم النفس تؤيد ذلك ...
حقيقة حينما اري وافكر في اناس يرون كفر زعيمهم او نفاقه او ابتعاده عن الدين او سرقته للاموال او ارتكابه للفواحش ورغم ذلك تراهم يحبونه ويدافعون عنه وهم لم يستفيدوا منه تدرك ان هناك مرض نفسي متفشي فيهم
وهم عين ماقلته لنا
لنا عودة[/size]
هههههه ... أضحك الله سنك ... أدامك الله مهاجما للباطل مدافعا عن الحق ... أفضل طريقة للدفاع هي الهجوم كما يقال ...
أخي أيوب ... التحليل منقول من المقال الأصلي أردت وضعه كونك أشرت إليه في مداخلتك القيمة السابقة ...
بارك الله فيك
Aksilus
10-10-2009, 03:47 PM
ولذلك ذم الله تعالى الرجال المستضعفين في الأرض والذين يمكنهم الهجرة الى بلد فيه عدل لكنهم لم يفعلوا جبنا وخوفا أو لسبب آخر. " أولم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها". ويمكن تأويل فتهاجروا فيها بمعني كثر بدل الاكتفاء بمعنى واحد.
.
ولأجل ذلك "يهاجر" المئات من شباب الجزائر إلى الضفة الأخرى سباحةً !!
يكاد الأمر يشبه الإنتحار الجماعي!أو مازوشية (masochisme) وطنية! أضحت "الحرقة" رياضة وطنية (sport national) تستهوي كل الفئات وكل "الأعمار"...شيوخ,عجائز,حوامل,صبايا,صبيان......حتى الأموال العمومية صارت "تحرق" إلى الضفة الأخرى لتجد لها مكانا دافئا في بنوك إسبانيا وسويسرا....من السذاجة الإعتقاد أن الحكام وحدهم يتحملون مسؤولية الوضع لكن وزرهم فاق الأوزار كلها وإسودت صحفهم وإمتلأت بالمنكرات!
كما يتحمل من يسمون أنفسهم "المجتمع المدني" و"طبقة المثقفين" و"جحافل المتعلمين".....مسؤولية الخنوع والرضوخ وعبادة "الخبزة" والكف عن النّهي عن المنكرات تملقا تارة وخوفا تارة أخرى...
لا أملك حلاّ ..كما لا أملك مفاتيح العقد والحل في هذا البلد ولا أدّعي أني أستطيع تصور مخرج من "الكهف" !!لكنني مؤمن بأن الجزائر ليست عقيمة أن تلد من "يُخرجها" من غياهب الظلمات!
بنت أبيها
10-10-2009, 04:46 PM
ولأجل ذلك "يهاجر" المئات من شباب الجزائر إلى الضفة الأخرى سباحةً !!
يكاد الأمر يشبه الإنتحار الجماعي!أو مازوشية (masochisme) وطنية! أضحت "الحرقة" رياضة وطنية (sport national) تستهوي كل الفئات وكل "الأعمار"...شيوخ,عجائز,حوامل,صبايا,صبيان......حتى الأموال العمومية صارت "تحرق" إلى الضفة الأخرى لتجد لها مكانا دافئا في بنوك إسبانيا وسويسرا..
من السذاجة الإعتقاد أن الحكام وحدهم يتحملون مسؤولية الوضع لكن وزرهم فاق الأوزار كلها وإسودت صحفهم وإمتلأت بالمنكرات!
كما يتحمل من يسمون أنفسهم "المجتمع المدني" و"طبقة المثقفين" و"جحافل المتعلمين".....مسؤولية الخنوع والرضوخ وعبادة "الخبزة" والكف عن النّهي عن المنكرات تملقا تارة وخوفا تارة أخرى...
لا أملك حلاّ ..كما لا أملك مفاتيح العقد والحل في هذا البلد ولا أدّعي أني أستطيع تصور مخرج من "الكهف" !!لكنني مؤمن بأن الجزائر ليست عقيمة أن تلد من "يُخرجها" من غياهب الظلمات!
اختصرت كل ما قد يقال.http://www.echoroukonline.com/montada/images/icons/icon14.gif
جماعي ميلود
10-10-2009, 05:22 PM
شكرا على المشاركة أستاذ ميلود ...
ما رأيك فيما يلي:
فلم لا يكون سوء الشعوب قد حدث نتيجة لتسلط هؤلاء الحكام، وليس تسلط الحكام هو الذي نتج عن سوء الشعوب؟
نعم هذا هو الحاصل وبشكل اكيد (الا اذا كنت لم تفهم مشاركتي فأعتذر)
فقد صلح المجتمع عندما صلح بن عبد العزيز
وفتحت القدس لما وجد قائد اسمه صلاح الدين لم يشتري السلاح ليتكفل بصدأه
وصلح مجتمعنا عندما وجد قائد كالاميرعبد القادر وابن باديس
اما فزورة الشعب هو السبب في فساد الحكام فتلك من فوازير شريهان مثلما قال الشيخ كشك رحمه الله -لاتلقي لها بال
والله غالب على امره تحية عطرة
ولك احسن منها
تحياتي
جماعي ميلود
10-10-2009, 05:37 PM
ولأجل ذلك "يهاجر" المئات من شباب الجزائر إلى الضفة الأخرى سباحةً !!
يكاد الأمر يشبه الإنتحار ال جماعي (لاعلاقة لي يا اخي)!أو مازوشية (masochisme) وطنية! أضحت "الحرقة" رياضة وطنية (sport national) تستهوي كل الفئات
وقريبا ستكون هناك .جائزة نوبل للحرقةللحرقة"الأعمار"...شيوخ,عجائز,حوامل,صبايا,صبيان.
هذا يسمى التربية المدنية لانهم ذات يوم انتخبو عكس ماتريده السلطة فلا زال رضا مالك يسقيهم (وجماعته)من كأس العلقم -فالاحداث مترابطة اخي
.....حتى الأموال العمومية صارت "تحرق" إلى الضفة الأخرى لتجد لها مكانا دافئا في بنوك إسبانيا وسويسرا....من السذاجة الإعتقاد أن الحكام وحدهم يتحملون مسؤولية الوضع لكن وزرهم فاق الأوزار كلها وإسودت صحفهم وإمتلأت بالمنكرات!
كما يتحمل من يسمون أنفسهم "المجتمع المدني" و"طبقة المثقفين" و"جحافل المتعلمين".....مسؤولية الخنوع والرضوخ وعبادة "الخبزة" والكف عن النّهي عن المنكرات تملقا تارة وخوفا تارة أخرى...
للاسف التصحيحية اتت على الاخضر واليابس
لا أملك حلاّ ..كما لا أملك مفاتيح العقد والحل في هذا البلد ولا أدّعي أني أستطيع تصور مخرج من "الكهف" !!لكنني مؤمن بأن الجزائر ليست عقيمة أن تلد من "يُخرجها" من غياهب الظلمات!
احمد الله انك لاتملك حلا لانك لو ملكته لكنت في غياهب النسيان او كنت-مصحح به(في احسن الاحوال)
...الفرد في بلادنا
مواطن... اوسلطان
ليس لدينا انسان ----هكذا قال احمد مطر
وعبادة "الخبزة" والكف عن النّهي عن المنكرات تملقا تارة وخوفا تارة أخرى...
هذا هو بيت القصيد خبزة عفنة اذلت رقاب اناس كنا نعتقدهم رجالا ولم يعد الكثير يبحث عن الخبزة الشريفة -وقليل ماهم
تحياتي للجميع
فريد العربي
10-10-2009, 06:18 PM
ولذلك ذم الله تعالى الرجال المستضعفين في الأرض والذين يمكنهم الهجرة الى بلد فيه عدل لكنهم لم يفعلوا جبنا وخوفا أو لسبب آخر. " أولم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها". ويمكن تأويل فتهاجروا فيها بمعني كثر بدل الاكتفاء بمعنى واحد.
قال الشيخ العلامة: عبد الرحمان بن ناصر السّعدي -رحمه الله-
في تفسيره: تيسير الكريم الرحمان في تفسير كلام المنّان
{ 97 - 99 } { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا } .
هذا الوعيد الشديد لمن ترك الهجرة مع قدرته عليها حتى مات، فإن الملائكة الذين يقبضون روحه يوبخونه بهذا التوبيخ العظيم، ويقولون لهم: { فِيمَ كُنْتُمْ } أي: على أي حال كنتم؟ وبأي شيء تميزتم عن المشركين؟ بل كثرتم سوادهم، وربما ظاهرتموهم على المؤمنين، وفاتكم الخير الكثير، والجهاد مع رسوله، والكون مع المسلمين، ومعاونتهم على أعدائهم.
{ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرْض } أي: ضعفاء مقهورين مظلومين، ليس لنا قدرة على الهجرة. وهم غير صادقين في ذلك لأن الله وبخهم [ ص 196 ] وتوعدهم، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، واستثنى المستضعفين حقيقة.
ولهذا قالت لهم الملائكة: { أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا } وهذا استفهام تقرير، أي: قد تقرر عند كل أحد أن أرض الله واسعة، فحيثما كان العبد في محل لا يتمكن فيه من إظهار دينه، فإن له متسعًا وفسحة من الأرض يتمكن فيها من عبادة الله، كما قال تعالى: { يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ } قال الله عن هؤلاء الذين لا عذر لهم: { فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا } وهذا كما تقدم، فيه ذكر بيان السبب الموجِب، فقد يترتب عليه مقتضاه، مع اجتماع شروطه وانتفاء موانعه، وقد يمنع من ذلك مانع.
وفي الآية دليل على أن الهجرة من أكبر الواجبات، وتركها من المحرمات، بل من الكبائر، وفي الآية دليل على أن كل مَن توفي فقد استكمل واستوفى ما قدر له من الرزق والأجل والعمل، وذلك مأخوذ من لفظ "التوفي" فإنه يدل على ذلك، لأنه لو بقي عليه شيء من ذلك لم يكن متوفيًا.
وفيه الإيمان بالملائكة ومدحهم، لأن الله ساق ذلك الخطاب لهم على وجه التقرير والاستحسان منهم، وموافقته لمحله.
ثم استثنى المستضعفين على الحقيقة، الذين لا قدرة لهم على الهجرة بوجه من الوجوه { وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا } .
فهؤلاء قال الله فيهم: { فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا } و "عسى" ونحوها واجب وقوعها من الله تعالى بمقتضى كرمه وإحسانه، وفي الترجية بالثواب لمن عمل بعض الأعمال فائدة، وهو أنه قد لا يوفيه حق توفيته، ولا يعمله على الوجه اللائق الذي ينبغي، بل يكون مقصرًا فلا يستحق ذلك الثواب. والله أعلم.
وفي الآية الكريمة دليل على أن من عجز عن المأمور من واجب وغيره فإنه معذور، كما قال تعالى في العاجزين عن الجهاد: { لَيْسَ عَلَى الأعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلَى الأعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ } وقال في عموم الأوامر: { فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ } .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" ولكن لا يعذر الإنسان إلا إذا بذل جهده وانسدت عليه أبواب الحيل لقوله: { لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً } وفي الآية تنبيه على أن الدليل في الحج والعمرة ونحوهما مما يحتاج إلى سفر من شروط الاستطاعة.
(1/195)
اليعقوبي
11-10-2009, 12:39 AM
(اَلْحَمْدُ لله وَسَلاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى)
وعلى القائمين بالقسط من الناس..
والسلام عليكم يا صفوة أهل المنتدى، ويا زبده! علم الله أنني أحبكم في الله، وأني أستمتع بما تكتبونه، وألتذّ بهذا الرقيّ في النقاش، والسمو في الحوار... ألا ليت كلَّ من يكتب في منتديات الشروق مثلكم!!!
ولكن لو كان الناس أمة واحدة.. لحرمت نعمة الالتذاذ والاستمتاع إذا عرّجنا على موضوعاتكم الراقية! ولحرمتم دعاءَ صادقا من أخ لكم محب!! ولحرمنا من أمثال هذه الاعترافات!!
وبعد،
فقد طالعتُ كلَّ مشاركة ومداخلة في هذا الموضوع (حتى مشاركة الأخ الفاضل الأستاذ "معتدل" الـ19) وقيَّدت في ملف نصي، بعض النقاط التي كنت أحبُّ أن أفيض فيها، أو أعلّق.. ثم ها إني -بعد العشاء الآخرة، ولا أقول بعد العَشاء الأخير!- أنظر فيها، لعلَّ الخاطر المكدود يسمح بالتنفّس، وها أنّي أكتب!!
ولأني مسافر، ليس الاتصال الإنترنتي متاحا لي في كل وقت، فإني لم أستطع النظر في ما تلى مشاركة الأخ معتدل من تعقيبات وردود.. ولم يسعني أن أوثّق كلَّ ما أنقل من الذاكرة. فلتسعني قلوبكم الكبيرة؟؟! ولتأذنوا لي بالرغم من ذلك أن أكتب، واعذروني!..
واعذروا يرحمكم الله كذلك اعتلال الأسلوب، واختلال المباني، فليس على مسافر سلطان!!
وإن كان ابن القيم، وهو من هو، الإمام المفسر المحدث الفقيه شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي، الذي كان يحفظ مسند أحمد كما أحفظ فاتحة الكتاب!؛ قد اعتذر -مُفْتَتح الزاد- قائلا: “وهذه كلمات يسيرة، اقتضاها الخاطر المكدود على عجره وبجره.. مع تعليقها في حال السفر لا الإقامة، والقلب بكل واد منه شعبة، والهمة قد تفرَّقت شذر مذر، والكتاب مفقود..” لئن كان قال هذا، وهو من هو، وزاد المعاد ما زاد المعاد؛ فما عسى اليعقوبي المسيكين أن يقول، وهو يسعى إلى الهيجا بغير سلاح (ولا هيجا هنالك، ولا قعقعة.. لكنها الاستعارات!!) يعرض عقله على صفوة العقلاء، ويعرِّضه لثاقب بصائرهم، ودقيق أبصارهم؟
.. ليس في وسع هذ الفقير إلا أن ينشد مع الحريري رحمه الله: « وإن تجد عيبا فسُدَّ الخللا.. »
… ولا أطيل بهذه المقدّمات السمجات، فقد نبئت أنها تزعج بعض إخواننا من رواد المنتدى! (ابتسامة)
(يتبع)
اليعقوبي
11-10-2009, 01:22 PM
أعتذر من الإخوان الكرام عن التأخر في نشر هذا المكتوب، فقد حالت مشكلات تقنية (خارجة عن نطاقنا -كما علمتنا اليتيمة أن نقول!!) دون الاتصال بالشابكة من يوم أمس.
سنن هي.. أم تحايل على السنن!!
تحدَّث الإخوة، إجمالا وتفصيلا في بيان ضعف “كما تكونوا يولَّ عليكم” وسقوط الاحتجاج به بصفته حديثا نبويا قطعي الثبوت قطعي الدلالة.. ونقل أخونا الفاضل فريد -مشكورا- عن المحدث العلامة الألباني رحمه الله، كلامه في نقض الحديث سندا ومتنا بما لا مزيد عليه.
(.. ملحوظة عجلى أخي فريد: عبارة “سندا ومتنا” -وهي عبارة الفن- أدقُّ من التي استعملتَها [مبنى ومعنى]وأَبْيَنُ؛ فنقد مبنى الحديث يتعلَّق به أمور أخرى غير النظر في إسناده، كدراسة ألفاظه، وعباراته، وتركيبها، وفصاحتها... والشيخ لم يتعرَّض لكل ذلك، ولم يدَّعِه؛ إنما تكلم عن أسانيد هذه الرواية الواهية، وبيَّن عوارها؛ ثم عرَّج على متنه، فأوضح النكارة فيه، ومخالفته لسنن التاريخ المطَّردة)..
فقط أحببتُ أن أتنفَّس أو أتوسّع شيئا ما، في النظر إلى هذه الرواية من منظار سنني، لنتلمَّس موافقته أو مخالفته إياها.. هل هذه الرواية الشهيرة على ألسنة متأخري الخطباء، والوعاظ في عالمنا الإسلامي مخالفة لصحيح الآثار، وصريح السُّنن؟
وهل وقائع التاريخ دليل على صحَّة معناه وإن ضعف سنده، أم دليل آخر على نقضه، وسقوط الاحتجاج به؟.. والتواريخ لسان السُّنن الناطق.. فمن نظَر فيها (مستصحبا الأصول القرآنية) نظر المتفكر المعتبر؛ فتح عليه من أبواب الإدراك لخبايا الماضي، والفهم لعويصات الواقع ما الله به عليم.
الناظر إلى هذه الرواية بمنظار المنهج السنني، تتجلّى له الخديعة المنهجية من أوَّل وهلة!.. فالاستثناء على السنة التاريخية تحول إلى سنة تاريخية، و”آخر المطاف” أصبح المطاف كلَّه!
كأن من روَّج لهذه “القاعدة” أعجبَه ما تستبطنه من “جبرية” و”تبريرية” و”خنوع للحاضر”.. فوكَّدها، وحشد لها ما استطاع من شواهد، وعمَّى على ما ينقضها من القواعد، ثم حشد لها من أبواق الدعاية ما استطاع، حتى أصبحت قاعدة شرعية (لا يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها) وسنة إلهية (لن يبلغ إنسانٌ أن يتجاوزها، أو يبدلها (ولن تجد لسنة الله تبديلا) ).. وأدلَّة الشريعة، وشواهد التاريخ تفصح بمخالفتها!
(يتبع)
اليعقوبي
11-10-2009, 01:32 PM
أبو الفيض.. المنقول والمعقول!
لـ”حافظ المغرب” (كما كان يلقَّب) السيد أبي الفيض أحمد بن الصديق الغماري رحمه الله، كتاب عجيب غريب، اسمه: «مطابقة الاختراعات العصرية لما أخبر به سيد البرية».. جمع فيه من الآثار والأخبار المحدِّثة تصريحا أو تلميحا بما يتطابق وصفه مع كثير الاختراعات العصرية. ولم يكتف بالأحاديث الصحاح والحسان، بل قد استدلَّ -قاصدا- بالضعاف والواهيات من المرويات، محيلا على السند كعادة المتقدمين، وقد أصَّل لذلك بقاعدة كلّية عجيبة (تدل على ذكاء وروح تجديد، وتدعو إلى مزيد من التأمل والنظر، لإثباتها أو نفيها) هي أن تحقّق معنى الرواية، وتصديق الواقع لها، ووقوعها في زماننا دليل صحَّة لها؛ إذ لا يكشف الغيب، ولا يحدّث بما هو كائن إلا بالوحي!...
طبعا قد ينغص على قاعدة أبي الفيض استثناءات كثيرة، منها أن الرواية (المنسوبة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) قد تكون من الروايات عن بني إسرائيل، يعني أن تكون من “نبوءات” الكتب السابقة، من بقية ما ترك المحرّفون للكتب السماوية من كتبهم من الوحي المنزل.. ولأجل هذا، فمطابقة الاختراع العصري، لرواية ما، قد يدلّ (إن لم يتكلَّف في تأويلها، وتفسيرها) على أنها من الغيب المبثوث في الكتب السماوية؛ ولكن ليس يؤكّد بالقطع أنه حديث نبوي...
اعذروني على هذا الاستطراد.. لماذا تذكَّرت السيد أحمد بن الصديق؟ نعم.. ذكرته لأقول: لعل قاعدة أحمد بن الصديق لا تسلَّم له في الإثبات، لكنها تسلَّم له يقينا في النفي!
موافقة الحادثة المعاصرة، لرواية أو حديث أو أثر؛ قد لا تدلُّ بشكل قطعي أن هذا الحديث أو الأثر أو الرواية صحيح النسبة إلى قائله.. لاحتمال التأويل، واختلاف النظر... وإذا طرأ الاحتمال بطل الاستدلال.
لكن على الجانب الآخر، لا يمكن لصحيح المنقول أن يعارض صريح المعقول (كما يعبر شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية).. فإذا عارضت السنّةَ الإلهية الصريحة أو الحقيقة العلميةَ الروايةُ، معارضةً ظاهرة (لا متوهمة) وتعذَّر الجمع.. أوِّلت الرواية أو كان ذلك من أقوى قرائن ردّها!
هذا إن كان ظاهر الحديث السلامة والصحة؛ فما بالك بخبر ضعيف، في إسناده من رمي بالوضع.. يزجى إلينا مسلَّمة شرعية، وسنة إلهية، تخفض لها الرؤوس.. وتزم الشفاه.. وتعنو الوجوه!
(يتبع)
فريد العربي
11-10-2009, 01:36 PM
(.. ملحوظة عجلى أخي فريد: عبارة “سندا ومتنا” -وهي عبارة الفن- أدقُّ من التي استعملتَها [مبنى ومعنى]وأَبْيَنُ؛ فنقد مبنى الحديث يتعلَّق به أمور أخرى غير النظر في إسناده، كدراسة ألفاظه، وعباراته، وتركيبها، وفصاحتها... والشيخ لم يتعرَّض لكل ذلك، ولم يدَّعِه؛ إنما تكلم عن أسانيد هذه الرواية الواهية، وبيَّن عوارها؛ ثم عرَّج على متنه، فأوضح النكارة فيه، ومخالفته لسنن التاريخ المطَّردة)..
(يتبع)
لا أملك أخي إلا أن أقول لك:
جزاك الله خيرا و بارك الله فيك على هذه الفائدة
زادك الله و إيانا علمًا و فقهنا في الدين
في انتظار باقي مشاركاتك
يسر الله حل هذه المشكلات التقنية التي سببت تأخر نشر كتابتك
و أعادك الله إلى أهلك سالما
حفظك الله
اليعقوبي
11-10-2009, 01:46 PM
لا أملك أخي إلا أن أقول لك:
جزاك الله خيرا و بارك الله فيك على هذه الفائدة
زادك الله و إيانا علمًا و فقهنا في الدين
في انتظار باقي مشاركاتك
يسر الله حل هذه المشكلات التقنية التي سببت تأخر نشر كتابتك
و أعادك الله إلى أهلك سالما
حفظك الله
أخي فريد..
حفظك الله وبارك فيك...
أكرمك الله ونضَّر وجهك.
===============================
كما تكونوا يكونوا...كما يكونوا تكونوا؟؟!!
- تحكي الكتب، أنَّ “حديث الشارع” -زمنَ الوليد بن عبد الملك- (وكان مشغولا ببناء الدور، والقصور؛ واقتناء العبيد والجواري) كان: « متى اشتريت هذه الأرض؟” وبكم تبيع هذه الدار؟ وهل تشتري هذه العروب الشغموم؟!! فلمَّا ولي سليمان بعده (وكانت نهمته وشهوته في ألوان الطعام، حتى إنه مات تخمةً) صار حديث الشارع: كيف طبخت هذا اللون؟ وهل تحسن “تطييب” هذا النوع؟ وهل ذقت هذا الصنف؟؟!.. حتَّى إذا شار الله أن يتولّى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رحمه الله ليجدد رسم هذا الدين، ويغيث الناس بعد سنوات من الظلم والقهر، والأثرة، والبدعة؛ صار الناس في مجالسهم، ومجامعهم يسأل بعضهم بعضا: “هل قمت الليل؟” و”كم يوما صمت هذا الشهر؟” و”هل تختم القرآن كل ثلاث؟ أم كل جمعة؟؟”...
.. وهكذا!.. الشارع واحد، والناس هم الناس، لكنَّ “اهتمامات” ملوكهم صنعت اهتماماتهم؛ وميولهم حددت ميولهم، وأهواءهم ثوَّرت أهواءهم!!
فمن يؤثّر في الآخر؟..
- السنن تقول أن “الناس على دين ملوكهم” لا العكس، هذه هي القاعدة الكبرى.. وأنَّ القائد للأمة كالقلب للجسد في صلاحه (وليس إياه في فساده! لكنَّه مضعف لحال الأمة موهن لها).
- والعامَّة التي عاشت تحت حكم الفاطميين، والولاة العباسيين التافهين قبيل أيام نور الدين الشهيد، وصلاح الدين من بعده.. هي العامَّة التي وقفت مع نور الدين، ونصرت صلاح الدين فأعاد القدس إلى حياض الإسلام.
لم يتغير الناس.. لكن الحكام تغيروا!
- وقد صحَّ عن ذي النورين عثمان رضي الله عنه أنه قال: “إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ». فدلَّ هذا دلالة واضحة صريحة، أنَّ السلطان يصنع الفرق، وأنه -إن أراد صلاحا، أو أمرا بالمعروف أو نهيا عن المنكر أو قيادة للأمة نحو المجد و”العزة والكرامة » (!!) والسؤدد- قادر عليه.. لأنه “الحاكم”!
- والصحابة والتابعون الذين عرفوا حكم الراشدين المهديين، هم من اكتوى بيزيد ومروان والحجاج!! نعم حدثت أحداث، ونعم تغيّرت أمور (وسنأتي على ذلك لاحقا إن شاء الله).. لكن الحكَّام كانوا أوَّل من غيَّر.. وأول من بدَّل، ثم بدأ التغيير الاجتماعي يأخذ مجراه! حتى حوَّل الحاكمون الناس إلى مرايا لسلوكهم، ومذاهبهم، ومناهجهم، وأهوائهم... وإلا فأي شيء يجعل الشاميَّ العامي البسيط (زمن بني أمية) يلعن أبا تراب ويتقرّب إلى الله ببغضه؟؟ لولا أهواء بعض الملوك؟!
والشواهد كثيرة جدا.. وسأذكر بعض تجلياتها المعاصرة بعد قليل، لئلا يقال: ذلك زمان، وهذا زمان!
لقد أحسن الأخ “أكسلوس” القول، بجملته الدقيقة البليغة “الجامعة المانعة” (كما يقول المناطقة): « ليس الحاكم نِتاج الشعب بل العكس!!!!!!! ».
(يتبع)
الله أكبر درر و الله درر يا سيدي اليعقوبي
ما شاء الله و بارك الله فيك
فريد العربي
11-10-2009, 02:44 PM
كما تكونوا يكونوا...كما يكونوا تكونوا؟؟!!
فمن يؤثّر في الآخر؟..
- السنن تقول أن “الناس على دين ملوكهم” لا العكس، هذه هي القاعدة الكبرى.. وأنَّ القائد للأمة كالقلب للجسد في صلاحه (وليس إياه في فساده! لكنَّه مضعف لحال الأمة موهن لها).
- وقد صحَّ عن ذي النورين عثمان رضي الله عنه أنه قال: “إن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن ». فدلَّ هذا دلالة واضحة صريحة، أنَّ السلطان يصنع الفرق، وأنه -إن أراد صلاحا، أو أمرا بالمعروف أو نهيا عن المنكر أو قيادة للأمة نحو المجد و”العزة والكرامة » (!!) والسؤدد- قادر عليه.. لأنه “الحاكم”!
« ليس الحاكم نِتاج الشعب بل العكس!!!!!!! ».
بارك الله فيكم أخنانا اليعقوبي على هذه الدرر و الفوائد
و عذرا على المقاطعة لكن لدي ملاحظة بالنسبة للقواعد التي كتبتها أعلاه:
أتذكر أنني سمعت في إحدى خطب الشيخ رسلان كلاما فيما معناه:
"أن الدين لا يولد من بطن الحكم و إنما الحكم هو الذي يلد من بطن الدين"
و ضرب أمثلة لتدعيم هذه القاعدة منها:
- رفض النبي -صلى الله عليه و سلم- الحكم الذي عرضه عليه قريش، فقد كان باستطاعته ان يرضى بالحكم ثم لما تقوى شوكته يجبرهم على الاسلام لكنه لم يفعل.
- قصة ملك الروم "قرقل" الذي جمع ملأه ليعرض عليه الإسلام فلما لاحظ رد فعلهم قال لهم أنه أراد امتحانهم فقط و مات على نصرانيته و لم يقدر على تغيير حال قومه و إدخالهم في الاسلام رغم أنه كان ملك الروم.
- قصة النجاشي كذلك الذي و رغم دخوله في الإسلام إلا أن قومه لم يتبعوه بل يروى ان النجاشي لم يكن يصوم و لم يكن يصلي -و الله أعلم- خوفا من قومه.
و بهذا يتبين أن قاعدة " الناس على دين ملوكهم" ليست صحيحة على الإطلاق
و أن الحاكم إن أراد صلاحا، أو أمرا بالمعروف أو نهيا عن المنكر أو قيادة للأمة نحو المجد و”العزة والكرامة » (!!) والسؤدد- قادر عليه.. هذا الكلام كذلك ليس على الإطلاق، بل الاصلاح يحتاج الى دعوة و تربية و صبر و غير ذلك...
معتدل
11-10-2009, 04:21 PM
الله أكبر ... الله أكبر ... الله أكبر
surrender
اليعقوبي هنا ... شرفتنا والله
حاولت أن لا أعلق حتى تنتهي لكنني ما ملكت ذلك ... فقررت أن أصرخ هنا ثم أدعك تكمل ...
والله إنا نحقر كتاباتنا (خربشاتنا) إلى ما تكتب (تبدع) ...
رفعتنا إلى مستوى يليق بك جزاك الله رفعة ...
سلامي ... متابع معك
اليعقوبي
11-10-2009, 11:41 PM
قبل أن أرسل ما فرغت من كتابته من مادّة قبل دقائق.. أحببتُ أن "اعرج" على عجل.. على إخوتي الكرام الأعلام الذين شرَّفوني بالتعقيب على مشاركاتي..
- أخي "معتدل" أنت صاحب الموضوع، وصاحب الدار، وأخوك ضيف عليك؛ وقد أحسنت إكرامه، وتلطّفت به إلى الغاية، وكان آخر قراك الذي أطرفته به، ما كلتَه له (بكيل السندرة!) من المدائح؛ التي تدلًّ على أريحية قائلها، وحسن خلقه؛ ولا تدلّ على شيء في المقولة عنه!!
- أخي فريد 23.. صدقتَ في تحليلك، وأنا أوافقك في بعض ما قلتَ وأخالفك في بعض.. وقد ظفرت بكلام من الإمام علي (عليه السلام والرضوان) ينحو شيئا من منحى قولك، سأسوقه في حينه بإذن الله.. فاصبر معي -يا رعاك الله- إلى الأخير.. إذا شئتَ!
- أخي icer شكر الله لك شكر الله لك.. تشجيعك، وحسن ظنك بأخيك، وتلطّفك معه في القول.
وأرجو منكم إخواني الكرام، ان لا تبخلوا علي بدعواتكم الصالحات.. أكرمكم الله وحفظكم!..
اليعقوبي
11-10-2009, 11:46 PM
===التدخُّل في السنن.. أو “الموت القادم إلى الشرق”!!==
،،،قبل البدء,,,
شيء من حديث النفس
(.. في ظروف وملابسات كتابة هذه السطور التاليات في صورتها الأخيرة..
الماتش، الجزيرة وحديث الشُّعُورَيْن!!)
لستُ أدري، هل تستطيع اليدان أن تكتبا الليلة! الساعة الآن بالضبط هي الحادية عشرة ليلا، وثلاث وخمسون دقيقة بالتوقيت المحلّي.. والجوّ جميل: بارد شيئا ما، لكنه رائق...
استعادت هذه المدينة الصغيرة (التي أنا مسافر مقيم فيها -مقيم مسافراً-!!) هدوءها بعد بضع ساعات من “الزهو” والغناء، وعجيج السيارات، وضجيج الزغاريد!!..
وأنا أمام هذا الحاسوب المهترئ (هو Dell صحُّ.. وlatitude إي نعم!.. لكن P3!!) أقلّب يديَّ على لوحة المفاتيح، وأحاول التملّص من استجماع الفكر في تحرير تتمة المقال بالتلهي بكتابة ما يشبه اليوميات!!
ومن أنا حتى تقرأ يومياتي؟ وأي جمال في أسلوبها أو حكمة في معانيها (أو مبناها ومعناها بتعبير أخينا فريد -ابتسامة-) حتى تشدَّ قرَّاء المنتدى إليها؟؟.. لكنني أتملَّص من استجماع الفكر، لشيئين اثنين، لشعورين اثنين غمرا هذا القلب في هذه الليلة، ولا أدري.. أخشى أن يفسدهما أو ينغّص عليهما التفكير في أشياء أخرى!!..
قبل ثلاث ساعات، أو أكثر قليلا.. كان هذا القلب الضعيف المسكين، منقبضا، يكاد يتوقَّف.. اثنان لواحد نتيجة مربكة، مخيفة.. قد تنقلب في أية لحظة، والْحَكَمُ “الطايوان” (الذي ابتلينا به) جائر، خائر، ظهر ضعف شخصيته من الدقائق الخمس الأول... والآتي غيب مؤمَّل أو مخوف! (ربما هذه أول مرة كان طوق فيها النجاة المؤمَّل “مثلثا »!!) والخمس الدقائق تمرُّ ثقيلة وتضييع اللاعبين المرهقين (جسديا، ونفسيا بفضل الحكم، وبفضل “هادمي الهبَّات” و”قاتلي الأوقات” لاعبي رواندا -ستحسن الاتحادية المصرية شكرهم يقينا.. فلم نرَ مهزوما يضيع الوقت إلا هذا اليوم!!) وتضييعهم للفرص يولّد فرصا للروانديين، والزلة اليسير قد تقلب كل شيء... والقلب منقبض؛ وصاحبه يتقلَّب على مثل جمر الغضى... حتى أنه قام من مكانه طائفا حول الرائي!!
… ثم... ثالث... ثم “أوف”.. ثم صافرة.. ثم: وماذا عن مصر؟؟!.. (قُتِلَ الإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ)!!
هذا الشعور المربك، الرائع (من الرَّوْع=المخيف أعني)، المريح، اللذيذ.. أحد الشعورين اللذين أخشى أن أضيعهما وأنا أستجمع شتات تتمة مقالي الموعود!!
الشعور الثاني، اجتاحني بعد “حصاد اليوم”.. وانتهى زخمه وابتدأت تداعياته عند ابتدائي الكتابة أعلاه!.. « منير الفاشا” لم أكن أسمع به قبل اليوم، عرَّفتني به الجزيرة هذه الليلة (عرَّفني به: زيارة خاصة).. أكاديمي فلسطيني، مسيحي.. عالم بحق، حكيم بحق.. يتكلَّم عن الإسلام، وعظمته، وكينونته، وشخصيَّته، وعوامل قوَّته، وديناميكيته، وخلوده.. كما لا يحسن كثير ممَّن يدَّعون الإسلام، و”الإسلامية” أن يتكلموا!..
ويتكلم عن “المطبخ الأكاديمي” (وهو خرّيج هارفارد، والأستاذ بها عشر سنوات كاملة) وفساد المناهج الغربية، وخواء الغرب من “الحكمة”، بما يشدُّ ويبهر، ويحيّر..
ويحدّثك عن الرياضيات (وهو الحاصل على الماجستير فيها، وأستاذها لعشرين سنة) وإفسادها لكل ما تدخل به من ميادين.. فيفرح “أدبي” مثلي، حصل في مادة الرياضيات (الأدبية) على 4 من عشرين في الباكالوريا!!!
بهرني... اجتاحتني مشاعر قويَّة من المتعة الفكرية، لسماعه ولاكتشافه قبل ذلك؛ والدهشة، والحيرة... وراح لساني يردّد دون تقصّد ولا تفكّر: “اللهم أَمِتْهُ عَلَى الإِسْلاَمِ! ».. إن “منير الفاشا” قامة علمية عربية بل عالمية سامقة، كانت تحجبها عنا ناطحات السحاب، وأدعياء الفكر والعلم، من حماة هذا العالم الاستهلاكي الفاسد الذي نعيش فيه.. فهدتنا إليه “الجزيرة”... وأهدت إلي هذه المشاعر الصادقة التي تكتب عنه الآن!
فهذا هو الشعور الثاني.. الذي لا أريد له أن يتوارى خلف الجادّ من تتمة المقال الموعود...
وهذا شيء من حديث النفس، لم أكتب على منواله أبدا (إلا مرتين قاربت فيهما هذا المكتوب: -حدَّدتهما ثم رجحت أن لا أكشف عنهما، لأنهما منشوران باسم آخر في مواقع أخرى!!)...
هذا شيء من حديث النفس، أحببتُ أن أبثَّه إخواني في منتدى الشروق (قرَّاء هذا الموضوع بالأخص).. أرجو أن يعذروني في مشاركتهم إياه (وإلا ربما “أتطرطق” من يدري؟!!).
فهل أتمُّ المقال.. أم أخلّيه إلى الغد.. لستُ أدري! أتَّصل بالشابكة أولا، وأضع هذا المكتوب ثانيا، ثم أنظر رأيي!
تم في الثانية عشرة وخمس وعشرين دقيقة.
Hamid.R
12-10-2009, 12:00 AM
لستُ أدري، هل تستطيع اليدان أن تكتبا الليلة! الساعة الآن بالضبط هي الحادية عشرة ليلا، وثلاث وخمسون دقيقة بالتوقيت المحلّي.. والجوّ جميل: بارد شيئا ما، لكنه رائق...
استعادت هذه المدينة الصغيرة (التي أنا مسافر مقيم فيها -مقيم مسافراً-!!) هدوءها بعد بضع ساعات من “الزهو” والغناء، وعجيج السيارات، وضجيج الزغاريد!!..
وأنا أمام هذا الحاسوب المهترئ (هو dell صحُّ.. وlatitude إي نعم!.. لكن p3!!) أقلّب يديَّ على لوحة المفاتيح، وأحاول التملّص من استجماع الفكر في تحرير تتمة المقال بالتلهي بكتابة ما يشبه اليوميات!!
ومن أنا حتى تقرأ يومياتي؟
وأي جمال في أسلوبها أو حكمة في معانيها (أو مبناها ومعناها بتعبير أخينا فريد -ابتسامة-) حتى تشدَّ قرَّاء المنتدى إليها؟؟.. لكنني أتملَّص من استجماع الفكر، لشيئين اثنين، لشعورين اثنين غمرا هذا القلب في هذه الليلة، ولا أدري.. أخشى أن يفسدهما أو ينغّص عليهما التفكير في أشياء أخرى!!..
لا تفكر كثيرا في هذا الشأن أستاذنا الفاضل أكتب ما شئت وأنا أضمن سعادة القرّاء بما يجدون من بدائع والإخوة معنا يتفقون معي حتما (اجماع قلّما نجتمع عليه)
فهل أتمُّ المقال.. أم أخلّيه إلى الغد.. لستُ أدري! أتَّصل بالشابكة أولا، وأضع هذا المكتوب ثانيا، ثم أنظر رأيي!
تم في الثانية عشرة وخمس وعشرين دقيقة.
يعلم الله لو كان الأمر بأيدينا وكان لنا عليك سلطانا لما قبلنا لك عذرا ولكن راحتك أولى بارك الله في وقتك وجهدك استاذنا الفاضل.
متابع...
محمد ايوب
12-10-2009, 07:53 AM
كما تكونوا يكونوا...كما يكونوا تكونوا؟؟!!
- تحكي الكتب، أنَّ “حديث الشارع” -زمنَ الوليد بن عبد الملك- (وكان مشغولا ببناء الدور، والقصور؛ واقتناء العبيد والجواري) كان: « متى اشتريت هذه الأرض؟” وبكم تبيع هذه الدار؟ وهل تشتري هذه العروب الشغموم؟!! فلمَّا ولي سليمان بعده (وكانت نهمته وشهوته في ألوان الطعام، حتى إنه مات تخمةً) صار حديث الشارع: كيف طبخت هذا اللون؟ وهل تحسن “تطييب” هذا النوع؟ وهل ذقت هذا الصنف؟؟!.. حتَّى إذا شار الله أن يتولّى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيزرحمه الله ليجدد رسم هذا الدين، ويغيث الناس بعد سنوات من الظلم والقهر، والأثرة، والبدعة؛ صار الناس في مجالسهم، ومجامعهم يسأل بعضهم بعضا: “هل قمت الليل؟” و”كم يوما صمت هذا الشهر؟” و”هل تختم القرآن كل ثلاث؟ أم كل جمعة؟؟”...
(يتبع)
لم تترك لنا قول او تعقيب
صراحة لما رايتك دخلت الموضوع قلت...اتنحي جانبا واتابع
بارك الله في قلمك
متابعون وبسكوت
إخلاص
12-10-2009, 09:47 AM
السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قرأت السّؤال و كان بذهني إجابات عديدة و لكن بعد أن قرأت ردود إخوتي الكرام
و خاصّة ردّ أستاذنا اليعقوبي تشتّتت أفكاري كلّها و تقزّمت أمام ما قرأته لكم هنا
ما شاء الله تبارك الرّحمن كم تمنّيت لو كانت كلّ مواضيع النّقاش يسودها هذا الإحترام المتبادل بين الأعضاء
قرأت كلّ الرّدود و إستفدت من جميع الآراء
فجزاكم الله كلّ خيرا و أسعدكم في الدّارين
كان هذا الدّعاء من أدخلني إلى هنا بعد أن قرأت طلب أستاذنا اليعقوبي
دخلت محتشمة و بكلّ تواضع فكيف لي مجاراة أقلام أساتذتنا الكرام!
فاعذروا تطفّلي و أبقى إن شاء الله متتبّعة و مستفيدة
بارك الله فيكم
اليعقوبي
12-10-2009, 10:20 AM
الساعةَ رجعتُ من سفري، فالحمد لله على العافية،
آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ.. لِرَبِّنَا حَامِدُونَ
تَوْبًا تَوْباً لِرَبِّنَا أَوْباً لاَ يُغَادِرُ عَلَيْنَا حَوْباً
وأعتذر من إخوتي عن التأخر في تنسيق المشاركات، ولعلّي هذا المساء أفرغ منها جميعا بإذن الله..
- أخي حميد: أكرمك الله كما تكرمني، وجزاك خيرا كفاء أخوتك الصادقة، وودك الصحيح.
- أخي الكريم الفاضل محمد أيوب: جمَّلك الله بالتقوى، وحفظك ورعاك، وسدَّد لسانك وقلمك وحالك كلَّه.. وبارك الله فيك؛ تابع، ولكن بالصوت العالي!! مثلك لا ينبغي له أن يسكت.. يعني لو سكتَّ مثلا، للجأت أن أدخل النظام السعودي في ثنايا حديث ما، لأضطرك إلى التعليق!! (ابتسامة محب مشتاق!)
- أختنا الكريمة الفاضلة: إخلاص.. ما أدري كيف أقول.. تواضعك يخجل، (يغضي حياء ويغضىَ من مهابته)! فأكرمك الله وحفظك.. ولا أملك غير أن أعيد ما قلتُه لصاحب الفضل الأكبر في هذا الموضوع، الأخ الكريم "معتدل":
ما كلتِه لهذا العبيد المسيكين، (بكيل السندرة!) من المدائح؛ يدلًّ على أريحية قائلها، وحسن خلقه، وطيب معدنه؛ ولا يدلّ على شيء في المقولة عنه!!
ROUMOU
12-10-2009, 02:33 PM
بالرغم من انه موضوع مهم نوعا ما
الا انه يرتبط ارتباطا بشكل
او بآخر بالسياسه
قد نقول ان هذه المقوله غير صحيحه
ولكن فيها من الصحه
فالله سبحانه يبتلي الامم بما تصنع
ولكن هذا ليس معناه
ان ندفن رؤوسنا بالرمال
كالنعم لنتفادى الخطر
بل يجب ع الاقل ان نبعد هذاالمفهوم
ونعمل جاهدين
فالتوكل هو الواجب وليس التواكل
هذا ما انا استطيع ان اقوله
ولكن تساؤلك هل شعوبنا سيئه
لا علم لدي
اسمح لي مروري المتواضع
جماعي ميلود
12-10-2009, 05:28 PM
لم تترك لنا قول او تعقيب
صراحة لما رايتك دخلت الموضوع قلت...اتنحي جانبا واتابع
بارك الله في قلمك
متابعون وبسكوت
لم يسبق لي ان عرفت العضو اليعقوبي هذا ولكنه يبدو انه اخ كريم-ولانزكي على الله احدا -
تحياتي
محمد ايوب
13-10-2009, 07:28 AM
لم يسبق لي ان عرفت العضو اليعقوبي هذا ولكنه يبدو انه اخ كريم-ولانزكي على الله احدا -
تحياتي
وانا والله لا اعرفه
ولكن
هل يخفي القمر
الكتابة تدل الكاتب
محمد البليدة
13-10-2009, 03:28 PM
وانا والله لا اعرفه
ولكن
هل يخفي القمر
الكتابة تدل الكاتب
السلام عليكم
نعم أخي محمد الكتابة تدل على الكاتب ...
لقد سبق لي محاورة الأخ اليعقوبي في موضوع ولمست في الأخ أخلاق حميدة مع محاوريه ولا يعرف هذه الأخلاق إلا من عرف ربه ... إنّه حقا كالقمر يبعث نوره بعدما ملأ قلبَه ذلك النور . ولا يجب على الأخ اليعقوبي أن يظن أني أجامله بهذه الكلمات التي أريد من خلالها إبراز واجبه الشرعي في نشر ما أنعم الله سبحانه و تعالى عليه .
المنصور
13-10-2009, 03:31 PM
وانا والله لا اعرفه
ولكن
هل يخفي القمر
الكتابة تدل الكاتب
ان لم يخب ظني فهو واحد من اليعقوبيين الادارسة........سليل آل البيت رضوان ربي عليهم
قلمه مرآته ما شاء الله ... لكنه زاهد في الكتابة هنا و آخر مواضيعه ذاك الذي كان
مثبت في منتدى الجدل .. راق إلى درجة غير معقولة
ان لم يخب ظني فهو واحد من اليعقوبيين الادارسة........سليل آل البيت رضوان ربي عليهم
راودتني نفس الفكرة أخي منصور.
محمد ايوب
14-10-2009, 09:03 AM
ان لم يخب ظني فهو واحد من اليعقوبيين الادارسة........سليل آل البيت رضوان ربي عليهم
من هم اليعقوبيين الادارسة
بنت أبيها
14-10-2009, 07:28 PM
من هم اليعقوبيين الادارسة
أحسن من يجيبك عن السؤال هو "اليعقوبي" نفسُه!لا عدمنا فوائده و مُلحه.
naceridurar
15-10-2009, 06:04 AM
كما تكونوا يولى عليكم مقولة ضعيفة اسندت الى أشرف خلق الله قصد تحقيق مآرب دنيوية .
هذا الكلام و لا نسميه حديثا تعضيما لمكانة هذا اللفظ في عقيدة المسلمين ( أي الحديث الشريف ) أدرج كتربية و دعوة الى التبعية العمياء ؛ ألو كان الحاكم خاثنا ؟ فاسقا ؛ مستخفا بمقومات الأمة ؛ أين نضع قول الرسول عليه الصلاة و السلام حين سئل أي الجهاد أفضل فقال: كلمة حق تقال عند سلطان جائر؟ ( حديث صححه البعض و حسنه الألباني )
و ماذا سنفعل بقول الله عز وجل : إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .
هذا كلام إخترعه اصحاب المعالي و الكراسي و الذين من شاكلتهم الذين يعشقون الحكم و لا يتورعون في فعل المستحيل بل باقتراف كل المنكرات في سبيل البقاء على كرسي العرش و هم يجهلون أو يتجاهلون قول الله عز وجل يوم القيامة : وقفوهم انهم مسؤولون - وهذا ما فسره الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم في حديثه المشهور : لا تزول قدم عبد حتى يسأل عن أربع ..... الحديث . و قوله لأبي ذر الصحابي الجليل في حق المسؤولية : إنها يوم القيامة لندامة .
لكن علينا أن نعي جيدا سبل التغيير الواجبة شرعا ؛ حتى لا نصلح الخطأ بخطإ أكبر منه و علينا أن نعرف من أين نأخذ العلم و نحذر علماء السوء .
على كل أنا لست لا من الذين يؤمنون بهذا الكلام و لا من الذين يسعون الى الحكم يكفيني أنني مسلم مؤمن جزائري فخور بهذه الثلاثية و أسأل الله أن يلاقيني به عليها و شكرا للشروقيين و للشروق و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جابر الجزائري
17-10-2009, 03:14 PM
لاكما تكونو يولى عليكم و لاهم يحزنون
أمراضنا نخرتنا! العيب فينا! العيب فينا حيث وضعنا أخلاقنا وقيمنا جانبا، وأبدلناها بالكذب والغش والخداع والرشاوى والطائفية والعنصرية".
نحن للأسف لا نزال قبائل وطوائف وأحزاب متناحرة..أنظمتنا هي أنظمة قبائل وطوائف وأحزاب، وحتى جامعاتنا التي يفترض أن تكون منابر إشعاع حضاري!
عندما نتخلص من الطائفية والعنصرية ونؤمن ونطبق شعار:
" كل عربي هو من دمي ولحمي، وكل إنسان هو شريكي في الإنسانية" (باستثناء أعداء أمتي)، تحل كافة مشاكلنا!
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى/
وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129)
{ نُوَلّى بَعْضَ الظالمين } من الإنس والجن { بَعْضًا } آخر منهم أي نجعلهم بحيث يتولونهم ويتصرفون فيهم في الدنيا بالإغواء والإضلال وغير ذلك ، واستدل به على أن الرعية إذا كانوا ظالمين فالله تعالى يسلط عليهم ظالما مثلهم ، وفي الحديث : « كما تكونوا يولى عليكم » أو المعنى نجعل بعضهم قرناء بعض في العذاب كما كانوا كذلك في الدنيا عند اقتراف ما يؤدي إليه من القبائح كما قيل ، وروي مثله عن قتادة { بمَا كَانُوا يَكْسبُونَ أي بسبب ما كانوا مستمرين على كسبه من الكفر والمعاصي-وكذا الكلام في نزع الملك فإنه كما ينزع الملك من الظالم فقد ينزعه من العادل لمصلحة تقتضي ذلك . والنزع يكون بالموت وبإزالة العقل والقوى والقدرة والحواس وبتلف الأموال وغير ذلك . في بعض الكتب « أنا الله ملك الملوك ، قلوب الملوك ونواصيهم بيدي ، فإن العباد أطاعوني جعلتهم عليهم رحمة . وإن العباد عصوني جعلتهم عليهم عقوبة ، فلا تشتغلوا بسب الملوك ولكن توبوا إليّ أعطفهم عليكم » وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم « كما تكونوا يولى عليكم » والصحيح أن الملك عام يدخل فيه النبوة والولاية والعلم والعقل والصحة والأخلاق الحسنة وملك النفاذ والقدرة وملك محبة القلوب وملك الأموال والأولاد إلى غير ذلك ، فإن اللفظ عام ولا دليل على التخصيص { وتعز من تشاء وتذل من تشاء } كل من الإعزاز والإذلال في الدين أو في الدنيا ، ولا عزة في الدين كعزة الإيمان { ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين } [ المنافقون : 8 ] وفي ضده لا ذلة كذلة الكفر وعزة الدنيا كإعطاء الأموال الكثيرة من الناطق والصامت ، وتكثير الحرث وتكثير النتاج في الدواب وإلقاء الهيبة في قلوب الخلق ، وكل ذلك بتيسير الله تعالى وتقديره { بيدك الخير } أي بقدرتك يحصل كل الخيرات وليس في يد غيرك منها شيء .
قال الله تعالى في بعض الكتب المنزلة: أنا الله ملك الملوك ومالك الملوك، قلوب الملوك ونواصيهم بيدي، فإن العباد أطاعوني جعلتهم عليهم رحمة، وإن عصوني جعلتهم عليهم عقوبة فلا تشتغلوا بسب الملوك ولكن توبوا إليّ أعطفهم عليكم. وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم «كما تكونوا يولى عليكم» {تؤتي} أي: تعطي {الملك} أي: في الدنيا {من تشاء} من خلقك {وتنزع الملك ممن تشاء} منهم، وقيل: المراد بالملك النبوّة ونزعها نقلها من قوم إلى قوم، وقال الكلبيّ: تؤتي الملك لمحمد وأصحابه وتنزعه من أبي جهل وصناديد قريش، وقيل: تؤتيه لآدم وذرّيته وتنزعه من إبليس وجنوده {وتعز من تشاء} من خلقك، وقيل: محمداً وأصحابه حتى دخلوا مكة في عشرة آلاف ظاهرين عليها {وتذل من تشاء} منهم وقيل: أبا جهل وأصحابه حزت رؤوسهم وألقوا في القليب، وقيل: تعز من تشاء بالطاعة وتذل من تشاء بالمعصية، وقيل: تعز من تشاء بالقناعة وتذل من تشاء بالحرص والطمع، وقيل: تعز من تشاء بالتهجد وتذل من تشاء بتركه {بيدك} أي: بقدرتك {الخير} أي: والشر، واقتصر على الأوّل لمسارعة الأدب في الخطاب أو اكتفى بذكر أحد المقابلين كما في قوله تعالى: {سرابيل تقيكم الحرّ} (النحل، 81) أي: والبرد أو؛ لأن الكلام وقع فيه إذ روى البيهقيّ وغيره: «أنه صلى الله عليه وسلم لما خط الخندق وقطع لكل عشر أربعين ذراعاً وأخذوا يحفرون فظهر فيه صخرة عظيمة لم تعمل فيها المعاول فوجهوا سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره فجاء وأخذ المعول منه فضربها ضربة فصدعها وبرق منها برق أضاء ما بين لا بتيها ـ أي: المدينة ـ فكأنّ بها مصباحاً جاء في جوف بيت
وقال الفضيل بن عياض: إذا رأيت ظالما ينتقم من ظالم، فقف وانظر متعجبا. وروى أبو الشيخ ابن حيان عن منصور بن أبي الأسود، قال: سألت الأعمش عن قوله تعالى: وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً ما سمعتهم يقولون فيه؟ قال: سمعتهم يقولون: إذا فسد الناس أمّر عليهم شرارهم، أي أن الولاية والإمارة تكون لأشرارهم، كما قال تعالى: وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها، فَفَسَقُوا فِيها، فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ، فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً
[الإسراء 17/ 16] .
أي أن التولية بين الظالمين إما بالتعاطف والتناصر فيما بينهم، وإما بتسلط بعضهم على بعض وتأمّرهم عليهم، فما من ظالم إلا سيبلى بأظلم منه. والظلم عام يشمل الظالمين لأنفسهم، والظالمين للناس من الحكام وغيرهم، فكل فريق يتولى شبهه في الخلق والعمل، وينصره على غيره. قال ابن عباس: «إذا رضي اللّه على قوم ولى أمرهم خيارهم، وإذا سخط على قوم ولى أمرهم شرارهم» .
وهذا تهديد عام لكل ظالم في الحكم والسلطة أو غير ذلك.
حدثنا محمد بن يوسف بسيراف ، حدثنا أبو المثنى ، حدثنا محمد بن يحيى بن عثمان ، حدثنا الكرماني بن عمرو ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أبي بكر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « » كما تكونوا يولى عليكم
فحديث: كما تكونوا يولى عليكم. رواه الديلمي في مسند الفردوس عن أبي بكرة، ورواه البيهقي عن أبي إسحاق السبيعي مرسلاً.
وقد ضعفه غير واحد من أهل العلم، منهم من المتقدمين الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله ومن المتأخرين الشيخ الألباني رحمه الله فقد جمع طرقه في سلسلة الأحاديث الضعيفة 1/490
وحكم عليه بالضعف. ثم قال: والواقع يكذبه، فإن التاريخ حدثنا عن تولي حكام أخيار بعد حكام أشرار والشعب هو هو.
والله أعلم.
كما تكونوا يولى عليكم
لم أزل أسمع الناس يقولون: أعمالكم عمالكم، كما تكونوا يولى عليكم، إلى أن ظفرت بهذا المعنى في القرآن؛ قال الله تعالى: " وكذلك نولي بعض الظالمين بعضاً " الأنعام: 129 وكان يقال: ما أنكرت من زمانك فإنما أفسده عليك عملك. وقال عبد الملك بن مروان: ما أنصفتمونا يا معشر الرعية، تريدون منا سيرة أبي بكر وعمر ولا تسيرون فينا ولا في أنفسكم بسيرتهما، نسأل الله أن يعين كل على كل. وقال قتادة: قالت بنو إسرائيل: إلهنا أنت في السماء ونحن في الأرض فكيف نعرف رضاك من سخطك؟ فأوحى الله تعالى إلى بعض أنبيائهم: إذا استعملت عليكم خياركم فقد رضيت عنكم، وإذا استعملت عليكم شراركم فقد سخطت عليكم.
وقال عبيدة السلماني لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه: يا أمير المؤمنين ما بال أبي بكر وعمر انطاع الناس لهما، والدنيا عليهما أضيق من شبر فاتسعت عليهما ووليت أنت وعثمان الخلافة ولم ينطاعوا لكما، وقد اتسعت فصارت عليكما أضيق من شبر؟ فقال: لأن رعية أبي بكر وعمر كانوا مثلي ومثل عثمان، ورعيتي أنا اليوم مثلك وشبهك! وكتب أخ لمحمد بن يوسف يشكو إليه جور العمال، فكتب إليه محمد بن يوسف: بلغني كتابك وتذكر ما أنتم فيه، وليس ينبغي لمن يعمل المعصية أن ينكر العقوبة، ولم أر ما أنتم فيه إلا من شؤم الذنوب، والسلام
الحديث معناه غير صحيح على إطلاقه عنديكما تكونوا يولى عليكم
ولعل من أكثر ما يقصدون بفساد الزمان؛ فساد السلطان أو الحاكم وغير ذلك، يقول الله تعالى في محكم التنزيل: { وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [الأنعام:129].
فبين الله عز وجل أن فساد السلطان من فساد الرعية، وأن الله تعالى بحكمته جعل الوالي منسجماً مع الرعية في قدر صلاحه أو فساده، أو عدله أو ظلمه، أو علمه أو جهله، وغير ذلك من الصفات والخلال.
فلما كان الناس في العصور الأولى أهل صلاح واستقامة وهداية، سخر الله تعالى لهم أمثال أبي بكر الصديق و عمر و عثمان و علي ، فلما اختلفوا اختلفت ولاتهم عليهم: { وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونََ } [الأنعام:129].
وأما الحديث المشهور: { كما تكونوا يولى عليكم }؛ فإن هذا الحديث ضعيف رواه الديلمي في مسند الفردوس عن أبي بكرة ورواه البيهقي في شعب الإيمان عن أبي اسحاق السبيعي مرسلاً، ولا يصح، لكن تغني عنه الآية، فإنها دليل صريح على أن هناك تناسباً بين وضع الحكام وبين وضع الشعوب.
فلو نظرنا إلى مستوى الشعوب؛ لوجدنا أنه منطبقٌ تماماً مع الحكام، نعم وهذا أمرٌ لا يشك فيه عاقل؛ لأن الشعب -أي شعب- لو كان قوياً فطناً فهماً عادلاً راسخاً، لكان يؤثر تأثيراً يقينياً في نوع الذين يحكمونه، ولم يكن يتمكن أحد -ممن هو مخالف لهذه الخصال- أن يصل إلى مستوى عالٍ في الإدارة والحكم في تلك الشعوب؛ لكن عندما تكون الشعوب شعوباً ضعيفة مستخذية ذليلة جاهلة، فإنها تستسلم لكل حاكم، وتقر له، وتذعن له، ولا تؤثر فيه، ولا تغير من قراراته؛ لأنها قد رضيت بالهوان والصغار؛ ولأنها رضيت بالحياة الدنيا من الآخرة. وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [الأنعام:129] أي نجعل بعض الظالمين أولياء، ولاة على بعض؛ بما كانوا يكسبون.
كما تكونوا يولى عليكم: لما كانت الأمم المصرية في عهد الفراعنة الأولين أمماً ظالمة فاجرة كافرة، فيها أمثال قارون و هامان وسائر المجرمين، سلط الله تعالى عليهم مثل فرعون الذي يسومهم سوء العذاب، يذبح أبناءهم ويستحي نسائهم، ويأخذهم بالقهر والغلبة والتسلط، ولما كانت الأمم فيها أمثال عمر و عثمان و علي و عبد الرحمن بن عوف و سعد بن أبي وقاص و الزبير بن العوام ، قيض الله تعالى لهم أمثال أبي بكر الصديق رضي الله عنه، يسوسونهم بسنة الله تعالى وسنة رسولهم صلى الله عليه وسلم، ويؤخذ الحق لضعيفهم من قويهم { وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } [الأنعام:129] ففرعون، إنما كان فرعون لأنه حكم قوماً ظالمين، كما قال الله عز وجل: { فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ } [الزخرف:54] ولذلك جاء رجل إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال له: ما شأن الناس اتفقوا على أبي بكر و عمر واختلفوا عليك، فقال: لأن أبا بكر و عمر كانوا يحكمون مثلي وأنا أحكم مثلك، فلذلك اختلف الناس عليَّ.
إذاً بينهم ترابط وعلاقة وشيجة { وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً } [الإسراء:16] القراءة الثالثة بالمد { وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا } [الإسراء:16] أي كثرناهم كما نقل عن ابن مسعود رضي الله عنه، و أبي الدرداء ، ونقل -أيضاً- عن ابن عباس و عكرمة : أن معنى أمرنا وآمرنا أي كثرنا مترفيهم، أي: أن الترف لم يكن في فئة خاصة، ولم يكن في القصور فقط، ولم يكن في الأغنياء فقط، إنما صار الترف شأناً عاماً للأمة، كما حصل في قرون كثيرة من التاريخ كما حدث للرومان -مثلاً- وكما حدث للمسلمين في الأندلس وكما حدث للأمم الإسلامية في هذا العصر خاصة، وفي الدول التي وسع الله عز وجل عليها، وأغناها بالمعادن وسواها، فإن هذا الترف لم يعد مقصوراً على جهة خاصة، أو طبقة خاصة، بل تحول الترف إلى ديدن للشعوب كلها، فأفسد الشباب والفتيات، وخرب الضمائر، وأمات القلوب، وأفقد الناس الرجولة والشهامة والمروءة والإنسانية التي كانت توجد عند الإنسان العادي، حتى ولو كان إيمانه غير قوي، وكل هذه المعاني المذكورة في الآية محتملة، فالمهم أن الترف هو سبب هلاك الأمم والشعوب، والمترفون: هم الذين يقودون ركب الأمم إلى هاوية الفساد والضياع والانحراف.
ولنعلم أن إصلاح الواقع يبدأ بإصلاح الشعوب لا الحكومات لأن أغلب أوراق الإصلاح هي بيد الشعوب فالقول المأثور (كما تكونوا يولى عليكم) هو حكمة صحيحة ليس هنا مجال إثباتها ولكن يكفي أن نقول: عارضوا مصالح أو اقتناعات أو عقائد لتجمعات شعبية فكرية أو سياسية أو عرقية أو حتى لأفراد عاديين, فستروا رفضا واضحا لبعض مبادئ الإسلام أو لمواد الدستور والقانون, وهذا الرفض يأتي نتيجة جهل أو تعصب أو مصلحة أو غير ذلك وحقيقة واقعنا ليست بعيدة عما قاله أحد العرب في هذا القرن حيث قال: إذا تكلمنا فكلنا أصحاب مبادئ وإذا عملنا فكلنا أصحاب مصالح !!!
أن العلم هو العلة التي تقوى بها أمة
على أمة ، والجهل هو سبب انحطاط فريق عن فريق
ومن هذا يعلم أن جميع أحوال الأمة متوقفة على حالة أشخاصها من الجهل
والعلم ، فإن صلحت الأشخاص صلحت الأحوال والعكس بالعكس . وبهذا جاء القرآن
الكريم قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ } ( الرعد :
11 ) وقال تعالى : { وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ القُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ } ( هود
: 117 ) وقال تعالى : { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُم } ( الشورى :
30 ) وقال جلّ شأنه : { ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا
مَا بِأَنفُسِهِمْ } ( الأنفال : 53 ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( كمَا تَكُونوا يُوَلَّى عليْكُمْ )
وفي معناه قول الحكيم ( الأمة تعطى الحكومة التى تستحقها )
فصلهما يؤدي إلى موتهما . فإن العلم ينمو متى كان دينيًّا ، والدين يثبت متى كان
علميًّا
والله أعلم
جماعي ميلود
19-10-2009, 12:42 PM
وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (129)
(وكذلك) لما متعنا عصاة الإنس والجن بعضهم ببعض (نولي) من الولاية (بعض الظالمين بعضاً) أي على بعض (بما كانوا يكسبون) من المعاصي
تم نسخه ولصقه من
تفسير الجلالين
معتدل
19-10-2009, 04:22 PM
لا زلنا في انتظار أستاذنا اليعقوبي ... أم أنه سافر من جديد ...
لقد أصابنا زكام أدبي لا يداويه إلاك بعون الله ... أدركنا icon36...
السلام عليكم
بعيدا عن القراءات التحليلية
وقليل من الالتفات الى الواقع يريك ان الحديث صحيح وهو سنة من سنن الحق تبارك و تعالى في عباده
يعلم طباعهم و بالتالي جعل مثل هذه السنن حتى يحميهم و يجعل فيهم دوافه التغيير
وكي اكون اكثر واقعية اعطيكم امثلة من بلديتي و هي اقلي الواقعة في ولاية بشار حتى في يوم من الايام ثار الشباب بسبب ما بحجة الثورة على الاوضاع الاجتماعية بطريقة الحرق و الهدم و الفساد
فابلانا اله بفراغ سياسي ثم رئيس دائرة لا يحرك ساكنا و لا يهمه الا التشكيك في كل من يراه يريد التغيير
فكما كنا نريد تغييرا يطريقة خاطئة سلط الله عنا رءيس دائرة اقلي كما نحن لا يهمه من اكرنا شيئا
و كما تكونوا يولى عليكم
رسالة يجب ان يستوعبها الشباب في التغيير و العيش في هذه الدنيا
وامتدادات الحديث اكبر من ذلك طبعا
شكرا مجددا
جماعي ميلود
22-10-2009, 12:25 PM
السلام عليكم
بعيدا عن القراءات التحليلية
وقليل من الالتفات الى الواقع يريك ان الحديث صحيح
ما سنده ومتنه
او من روى هذا الحديث -او من صححه ؟؟؟؟؟؟؟
وهو سنة من سنن الحق تبارك و تعالى في عباده
يعلم طباعهم و بالتالي جعل مثل هذه السنن حتى يحميهم و يجعل فيهم دوافه التغيير
وكي اكون اكثر واقعية اعطيكم امثلة من بلديتي و هي اقلي الواقعة في ولاية بشار حتى في يوم من الايام ثار الشباب بسبب ما بحجة الثورة على الاوضاع الاجتماعية بطريقة الحرق و الهدم و الفساد
فابلانا اله بفراغ سياسي ثم رئيس دائرة لا يحرك ساكنا و لا يهمه الا التشكيك في كل من يراه يريد التغيير
فكما كنا نريد تغييرا يطريقة خاطئة سلط الله عنا رءيس دائرة اقلي كما نحن لا يهمه من اكرنا شيئا
و كما تكونوا يولى عليكم
رسالة يجب ان يستوعبها الشباب في التغيير و العيش في هذه الدنيا
وامتدادات الحديث اكبر من ذلك طبعا
شكرا مجددا
م الررررررررررررررررراوي
معتدل
22-10-2009, 06:56 PM
السلام عليكم
بعيدا عن القراءات التحليلية
وقليل من الالتفات الى الواقع يريك ان الحديث صحيح وهو سنة من سنن الحق تبارك و تعالى في عباده
surrender أظنك تقصد بالصحة صحة المعنى -حسب رأيك طبعا- ... فتصحيح وتضعيف الأحاديث لا يكون بالالتفات للواقع ...
9758 - كما تكونوا يولى عليكم
( فر ) عن أبي بكرة ( هب ) عن أبي إسحاق السبيعي مرسلا .
قال الشيخ الألباني : ( ضعيف ) انظر حديث رقم : 4275 في ضعيف الجامع
محرز 11
24-10-2009, 07:39 PM
عاونوني من فضلكم:
هل المجتمع الأوربي خُلقَ منظما متربيا ومثقفا بحيث ولي عليه مثلما كان
أم أن مقولة "كيفما تكونوا يول عليكم" هي مقولة ناموا ولا تستيقظوا حتى ينزل عليكم الإيمان من السماء ثم بعد نزول الإيمان والتقوى سيول عليكم مؤمنين متقين يحبون شعوبهم ودينهم.
عاونوني .. مخي في اضطراب
تحية.
عاونوني من فضلكم:
هل المجتمع الأوربي خُلقَ منظما متربيا ومثقفا بحيث ولي عليه مثلما كان
أم أن مقولة "كيفما تكونوا يول عليكم" هي مقولة ناموا ولا تستيقظوا حتى ينزل عليكم الإيمان من السماء ثم بعد نزول الإيمان والتقوى سيول عليكم مؤمنين متقين يحبون شعوبهم ودينهم.
عاونوني .. مخي في اضطراب
تحية.
--------------
السلام عليكم ورحمة الله.
عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رجلا قال للنبى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوصنى قال : لا تغضب فردد مراراً قال لا تغضب .
رواه البخارى
قوله صلى الله عليه وسلم (لا تغضب )
معناها لا تنفذ غضبك ، وليس النهى راجعا إلى نفس الغضب لأنه من طباع البشر ولا يمكن للأنسان دفعه
وقوله ( صلى الله عليه وسلم ) "إياكم والغضب فإنه جمرة تتوقد فى فؤاد ابن آدم ألم تر إلى أحدكم إذا غضب كيف تحمر عيناه وتنتفخ أوداجه فإذا أحس أحدكم بشئ من ذلك فليضطجع أو ليلصق بالأرض "
وجاء رجل إلى النبى ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : يارسول الله : علمنى علماً يقربنى من الجنة ويبعدنى عن النار قال : لا تغضب ولك الجنة
وقال ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن الغضب من الشيطان وإن الشيطان خلق من النار وإنما يطفئ النار الماء فإذا غضب أحدكم فليتوضأ "
وقال أبو ذر الغفارى : قال لنا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " إذا غضب
أحدكم وهو قائم فليجلس ، فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع "
قال عيسى ( عليه السلام ) ليحيى بن زكريا ( عليه السلام ) إنى معلمك علماً نافعاً : لا تغضب فقال وكيف لى ألا أغضب قال إذا قيل لك ما فيك فقل : ذنب ذكرته ، أستغفر الله منه وإن قيل لك ما ليس فاحمد الله إذ لم يجعل فيك ما عيرت به وهى حسنة سيقت إليك
وقال عمرو بن العاص : سألت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عما يبعدنى عن غضب الله تعالى قال " لا تغضب " وقال لقمان لأبنه : إذا أردت أن تؤاخى أخا فأغضبه ، فإن أنصفت وهو مغضب وإلا فأحذره .
-الشعب الأروبي أخذها من أجدادك في الأندلس واحتفظ بها وعض عليها بالنواجذ
-ولا يجوز للمسلم أن يمجد الكفار ولو كانوا صادقين حيث قال الله تعالى فيهم:وقالوالو كنا نسمع أو نعقل ماكنا في أصحاب السعير. الملك.
نحن أصحاب العمل وديننا يأمرنا به وسيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول
ولو قامت القيامة وفي يدك شجرة صغيرة (فسيلة) فاغرسها .
والنوم لوكانت فيه فائدة لانتفع بها القط الليل والنهار راقد-فهو قط.
كيف كُنا ؟
ثلاث رسائل تبادلها سلاطين المسلمين مع ملوك أوروبا /
بقلم الدكتور: عبد الرحيم الشريف
دكتوراه في التفسير وعلوم القرآن الكريم
الرسالة الأولى:
بعث جورج الثاني ملك إنجلترا والنرويج والسويد برسالة إلى السطان هشام الثالث في الأندلس، جاء فيها:
إلى صاحب العظمة / خليفة المسلمين / هشام الثالث الجليل المقام ....
من جورج الثاني ملك إنجلترا والنرويج والسويد ...
بعد التعظيم والتوقير، فقد سمعنا عن الرقي العظيم الذي تتمتع بفيضه الضافي معاهد العلم والصناعات في بلادكم العامرة، فأردنا لأبنائنا اقتباس نماذج من هذه الفضائل... لتكون بداية حسنة لاقتفاء أثركم، لنشر العلم في بلادنا التي يحيط بها الجهل من أركانها الأربعة.
وقد وضعنا ابنة شقيقنا الأميرة (دوبانت) على رأس بعثة من بنات الأشراف الإنجليز، لتتشرف بلثم أهداب العرش، والتماس العطف، وتكون مع زميلاتها موضع عناية عظمتكم، وفي حماية الحاشية الكريمة..
وقد أرفقت الأميرة الصغيرة بهدية متواضعة لمقامكم الجليل، أرجو التكرم بقبولها مع التعظيم والحب الخالص.
من خادمكم المطيع
جورج الثاني [1]
============ ========
الرسالة الثانية:
بعث ريتشارد قلب الأسد برسالة إلى صلاح الدين الأيوبي جاء فيها:
من ريكاردوس قلب الأسد ملك الإنجليز إلى صلاح الدين الأيوبي ملك العرب
أيها المَولَى..
حامل خطابي هذا بطل باسل صنديد، لاقى أبطالكم في ميادين الوغى، وأبلى في القتال البلاء الحسن، وقد وقعت أخته أسيرة، فقد كانت تدعى (ماري) وصار اسمها (ثريا).
وإن لملك الإنجليز رجاء يتقدم به إلى ملك العرب وهو: إما أن تُعيدوا إلى الأخ أخته، وإما أن تحتفظوا به أسيراً معها، لا تفرِّقوا بينهما ولا تحكموا على عصفور أن يعيش بعيداً عن أليفه.
وفيما أنا بانتظار قراركم بهذا الشأن، أذكِّركم بقول الخليفة عمر بن الخطاب ـ وقد سمعته من صديقي الأمير حارث ـ وهو: " متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟ ".
فردَّ عليه صلاح الدين على رسالة ريتشارد..
من السلطان صلاح الدين الأيوبي إلى ريكاردوس ملك الإنجليز
أيها الملك: صافحتُ البطل الباسل الذي أوفدتموه رسولاً إليّ، فليحمل إليكم المصافحة مما عرف قدركم في ميادين الكفاح.
وإني لأحب أن تعلموا بأنني لم أحتفظ بالأخ أسيراً مع أخته؛ لأننا لا نُبقي في بيوتنا سوى أسلاب المعارك، لقد أعدنا للأخ أخته. وإذا ما عمل صلاح الدين بقول عمر بن الخطاب، فلكي يعمل ريكاردوس بقولٍ عندكم: " أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله". فرُدَّ أيها الملك الأرضَ التي اعتصبتَها إلى أصحابها، عملا بوصية السيد المسيح عليه السلام. [2]
============ =
الرسالة الثالثة:
ملك بريطانيا (جون لاكلاند) يعرض الدخول تحت ظل دولة الخلافة الإسلامية
في عام 1213م أرسل (جون لاكلاند) ملك إنجلترا وفدا سرياً مكونا من ثلاثة أشخاص إلى (محمد الناصر) حاكم المغرب وإفريقيا وإسبانيا جاء فيها أنه يسره أن يضع بريطانيا أمانة بين يديه ويتخلى عن الاعتقاد بالديانة المسيحية ويتمسك ويلتزم بكل إخلاص بدين وعقيدة محمد.
ولكن محمد الناصر رفض هذا العرض لأنه عدَّ ملك إنجلترا أحمق لا يستحق التحالف معه، ومما جاء في رده:
" لم أقرأ أو أسمع قط أن ملكاً يمتلك مثل هذه البلاد المزدهرة الخاضعة المطيعة له عن طواعية، يقوم بتدمير سيادته واستقلاله بجعل بلده الحر يدفع الجزية لغريب، فماً أنها يجب أن تكون ملكه وحده.. ".
ثم برر رفضَ عرض ملك بريطانيا بالحلف معه لأنه: " ملك ضيِّق الأفق والتفكير وأحمق وخرف وغير جدير بالتحالف معي ".
ولما قرأ الملك رد محمد الناصر بكى، وغضب من الوفد وطالبهم بأن لا يجعلونه يراهم مجدداً
لله درهم
ورحمهم الله من ملوووك
،،،،
كان << من الماضي المبجل لدى العرب.
ولكن تدهور حال المسلمين من قمة الهرم الى اسفله
،،،
اللهم اعز الاسلام والمسلمين
amma10
25-10-2009, 01:44 PM
موضوع ممتاز حقا
amma10
25-10-2009, 01:45 PM
نتمنى منكم المزيد و المزيد
محرز 11
28-10-2009, 06:17 PM
--------------
السلام عليكم ورحمة الله.
عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رجلا قال للنبى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أوصنى قال : لا تغضب فردد مراراً قال لا تغضب . رواه البخارى
الله يهديك ويسامحك يا صديقي هل كيفما تكونوا يول عليكم؟
هل الغربيين مثلما هم متطهرون مؤمنون مثاليون سلط الله عليهم من ينظمون شؤون حياتهم وحتى يعطونهم من بيت مال "المشركين" حتى لا يموتوا جوعا ؟؟؟؟؟
أما نحن فسط الله علينا أشر خلق الله الذين فاقوا شارون في خبثه ومكره وشيطنته ؟؟؟
ماذا لو قطعوا عنك وعني الخبز ؟؟؟؟ كيف سأتحول أنا وأنت أليس إلى وحوش مثل حكامنا تماما.
أجبني بدل تغيير الموضوع يا صديقي.
رجاء
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir