مشاهدة النسخة كاملة : إلى الدوحة الوارفة الظلال ... هلموا !.
علي قسورة الإبراهيمي
24-11-2009, 12:29 AM
بسمِ اللهِ الرحمن الرحيم.
سلامٌ عليكم.. طِبتم.
أ يا حادي العيس تمهل!.. فالركبُ رام التوقف للسمر.
أيها الحرفُ ..
انطق فدتك مقاليد البيان .. وخطّ يراعك عن فصيح بان .
أتلومونني.. وأنا الذي بالودّ جئتُ أحييكم، وبالفصيح أحاكيكم .
أيا رواد المنتدى، وأقلام البراعة مع الصدى.
تعالوا يا بررةٌ يا كرام، فالعربية ليست على أحسن ما يرام.
ألا نجعلُ من لغتنا رياضاً مزهرة، وبساتين مفرداتٍ مثمرة.
وننفض ما لحق بها من الشوائب، ونذود عنها و نحارب.
ولجعل الصورة في إطارها، والفكرة في مسارها و مدارها
أقول يا أهل النهى و العقول:
سوف أريكم ما أرى.. لجمال العربية و محاسنها الكبرى.
يـُشاع بين أرباب البلاغة والبيان، قصة تقول:
أن عليَّ بن الجهم كان اعرابيّاً جلفاً وجافـّاً، فقدم على الخليفة المتوكل ، فأنشده قصيدة، منها:
أنت كالكلبِ في حفاظك للودِّ ** وكالتيسِ في قِراعِ الخطوبِ.
أنت كالدّلوِ ، لا عدمناك دلواً ** من كبار الدلا كثير الذنوبِ.
فعرف المتوكل حسن مقصدهِ وخشونة لفظهِ.. وأنه ما رأى سوى ما شبهه به، لعدم مخالطتهِ الناس، وإنّما ملازمتهِ البادية بعيداً عن الحضر.
فأمر له بدارٍ حسنةٍ على شاطئ دجلة، فيها بستانٌ حسنٌ، يتخلله نسيم لطيف يغذّي الروح ، والجسر قريب منه.
وأمر بالغذاء اللطيف أن يتعاهد به، فكان – أي ابن الجهم – يرى حركة الناس ولطافة الحضر، فأقام ستة أشهر على ذلك، والأدباء يتعاهدون مجالسته ومحاضرته، ثم استدعاه الخليفة بعد أمة زمنٍ لينشده، فحضر وأنشد:
عيون المها بين الرصافة والجسر ** جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري.
فقال المتوكل:
لقد خشيت عليه أن يذوبَ رقـّةً ولطافةً.
و سوف ـ بإذن اللهِ ـ أعودُ.
لمياء سلام
24-11-2009, 03:27 PM
شكرا لك أخي
علي قسورة الإبراهيمي
26-03-2011, 01:09 PM
شكرا لك أخي
لمياء سلام .
أيتها الفاضلة
و يا صاحبة قلمٍ أشرق على صفحتي بهمّته ، وأسرَني بطلْعته
بل أنا الذي اقدّم قوافل الشكر تترى ، عندما لا أجد غيرها .
و معذرة عن التأخر بالرد .. فقد أصبتُ بوعكة صحية ـ حماكِ الله م الامراض .
تحياتي .
علي قسورة الإبراهيمي
26-03-2011, 01:12 PM
خلاّني..
أيامكم عسلٌ مذاب ، و لياليكم ماءٌ قراحٌ ينساب.
هذه حروفٌ أحادِثُ بها أحبّة وخلّان ، في هذا الزمان ، و من هذا المكان ...
بعد أن أتت على العربيةِ تقلبات الأيام ، لهجرها من أهلها مع تعاقبِ الأعوام .
و سوف استعين بما يُعين ... ألاَ من مساعدٍ أو معين ؟..
صدّقوني ..
إن قلتُ ... إنني أعاني عسرة ، و على ما أصاب العربية تنتابني حسرة ،و وجهي تعلوه قترة..
فبعد إبحاري في الثقافة الحالية ؛ لم أجد لي مرفأ ، و الوقتُ يمضي و أنا اقرأ ، فَلِهَولِ ما وجدتُ فالدمع لا يرقأ ..
فإلى أيّ دليل اهتديتُ ؟... و ماذا وجدتُ ؟..
وجدتُ عرباً .. فلا جمرات الافكار فيهم تتوقد ، و لا عرائس الفصيح تتولد ..فبالجهل عمّ الظلام ، و أُلقِيَ على بدرِ البليغ من اللغةِ اللثام .
فترى عيّ الكلام كشف ساقهُ ، و لحن القول ضرب رواقهُ ، و غاب حسن النثر إشراقهُ ، و الشعر قد جفّ إيراقهُ.
و كأني بحافظ ، ألاحظ ... و هو يقول :
سرت لوثـة الإفرنجِ فيها كما سرَى **** لعاب الأفاعي في مسيل فراتِ
فجاءت كثوبٍ ضمّ سبعين رقعــــة **** رقعة مشكّلة الألوان مختلفاتِ..
آهٍ ! يا لسان .. فقد كان منّا لك الصدُّ ، حتى انفلت العقدُ... و كان القوم لك بعاصٍ و عائق ، و لم نكن لجمالك بقائدٍ وسائق.. و مرّت الأيام تترى ...
و لكن .. مهلا ! .. يا أهل العقول .. و اسمعوا ما أقول ..
قد تشرق الشمس في غير موضعها .. إذا كان الزمان ربيعاً...
فتعالوا بالسمر نفترش العراء ، و نلتحف السماء .. فنجوم لغتنا لا تزال في الفضاء..
يحضرني مطلع معلقة امرئ القيس .
قفا نبك من ذكرى حبيبٍ و منزل **** بسقط اللوى بين الدخولِ فحوملِ .
قرأت البيت مراراً و تكرارا .. فقلتُ : كيف لهذا الشاعرِ الفحِل يقول .. أنهُ وقف ؛ و طلب مِـمَن معه الوقوف ؟.. و بكى ، و طلب من رفيقهِ ، أو رفيقيهِ البكاء من ذكرى حبيبهِ..؟
َفهالني ، بل ساءني أن تكونَ شخصية الملك الضليل بهذه الغرابةِ ..
و قلت : كيف غفل الأوائل عن هذهِ الزلة ، التي تؤدي الى المهزلة ؟ ! ..
و بعد تقصٍّ ، و بَحث نصٍّ ..
وجدتُ أن بعضَ العرب الأقحاح .. قد أعابوا عليه ذلك .. و قالوا :
من غيرِ الجائز لهُ ،أو لغيرهِ .. أن يطلبَ من رفيقيهِ البكاء على حبيبهِ ، إلا إذا كانا يشتركان معه في حبّ الحبيب ..
بل كان أولى بذي القروح أن يطلب منهما البكاء لحاله هو ، و مشاركته آلامهِ و الرثاء لهُ.
اتمنى ألاّ يأتي من يقول لي :
من أنتَ أيها الجليس .. حتى تعيبَ على امرئ القيس ؟ !.
و الآتي أسرد ، و للأوائل أنقد.
علي قسورة الإبراهيمي
28-03-2011, 06:32 PM
لقد قيلَ أنَ الجنونَ فنون
فترى حاله ليس بذي بالٍ ...
و ما هو إلاّ كمن جالَ يومهُ و صال ، و بعد لغوبٍ ،استراحَ و قال...
فعندئذٍ نطق و قال : ولمّا بان لي طيفها ، أسرعتُ الخُطى للقربِ منها ، فهل أجد قبولاً ؟..ثمّ بعد وصولاً؟..
مسكينٌ ذاكَ ..
في بعض الأحيانِ يجدُ نفسهُ كَمَن أنّ الجوَّ قد خَلا له ، فهل تراهُ بعد هذا ، قد غَنِمَ خِلاله ؟ !...
عبثاً يحاول ُو قد وجد أناساً ، فأمّا من حباهُ منهم ، فقال عنه بما حدثَ و كان ،وأما من عداهُ فضدّ ٌ له حتى و لو خضع له و كان ..
فعند هؤلاء وقفَ وقفةَ الحيرانِ ، و قال :
أنّ منهم مَن لو سألتـــُه لؤسًا ما أعطاني ...
أطال النظر ، ثم عبسَ و بسر ، و قال :
قِفا و تأملاَ جيّداً ، فحالنا ضياع ٌ انتُهِك فيه العرض و بيحت الحرمات ،
ثم أرجعا البصر ينقلب البصرُ عن زمنٍ فيه الحرّ مات .
ثم راح يتفقد كمن ضيّع شيئاً ، و بحث ...
بحث عنها بين ضفاف الوديان ، و شواطئ الخلجان ، و بين السهول و تسلّق الشجر ، فتــــّش عنها بين النجوم علــّهُ يجد لها أثر ...
و كم سأل الجميلات عنها ، فصمتن َ حيث ليس هناك خبر ، تـُرى هي له حلمٌ ، أم وهمٌ ، أم سراب ٌ ، أم هي بشر ، و كم قيل له :
إن من تبحث عنها قد أضناها السهر ، و مع البعاد والنوى لم تعد تنتظر....
فأطلقها تنهيدة ً. وقال : لِما هذه العادات ؟.. أما آن لهذا القيد أن ينكسر؟.
خاطبتهُ قائلة : لا أريد أن تهواني لذكرى فتاة أخرى ...
فخاطب طيفها ، و قال :
خلا فؤادي من حب الناس و كرههم ... و منذ أن عرفتكِ عرفتُ الله ، و عبدته ، و احببت الناس فيكِ ..
فبعدما تعب قال : هل من يخفف معاناة وُجودي ؟..و هل هناك مَن أهمس لها : أن تكرمي عليّ حبّـــًا و جودي؟...
و بعد هذا الفاصل ..
ومما عابوا على النابغة الذبياني الإقواء في قوله :
أمن آل مية رائـــح أو مغتدي *** عجلان ذا زاد وغيـر مزودِ
زعم البوارح أن رحلتنا غداً *** وبذاك خبرنا الغداف الأســودُ
الإقواء من عيوب القافية وهو : اختلاف المجرى " حركة الروي المطلق " بالضمِّ والكسرِ .
و ليفهمني الأحبة و الخلان ..
فإنني لستُ كذلك الذي أصيب بهوس تصيّد الأخطاء .. و لكني أريد أن أبرز ادب العرب بكل نقاء و صفاء ..
و في ذلك فليتنافس المتنافسون .
علي قسورة الإبراهيمي
17-10-2012, 05:30 PM
حضورٌ يتَألَّقُ ببيان اللغة ونثر الفصيح، وسمرٌ يترنم ببوح التصريح، لا التلميح.
ثم همسٌ احتضنَ خطوط النور فتفاقم إشراقة أمل!. فتاهتِ النفس شوقاً عل عجل.
للقلم صوتٌ يدوِي بأعماقِنا فلا يعرِفُ للسكونِ وجهَة.
وللبلاغة مكنون فلا يهتدي إلى جهة.
يتهادى بين أناملٍ تبرعمت ثمارٌ زاهية السطور. فتدَلَّت منها فتنَةُ الحروفِ كرزاً شهِيَّ الذوق والعطور.
يشغفنا قضم حلاوتهِ بنهمٍ! بعد أن أصابنا الحرمان بسقمٍ، فحق لنا القول نثراً أو شعراً بنظم ٍ.
هنا مساحةٌ ثنائِية ٌتحمِلُ من عناقيدِ المكان بهطولٍ راعِدٍ، يعتلِي قمم سحاب الكلمة في علوٍّ راصدٍ.
ليضرِبَ بسوطِ البوحِ أعماقها، يتساقط مخطُوطات تكتظُ بتلك الهمسات إشراقها و إيراقها
بعده سيغرِّد البلبل عَلى أغصانٍ من أهازِيجِ السطور صادحا، ً تتناغمُ بِها أصداء الحروف ويهتفُ بطير الكلم منشرحاً، فيكون التحليق في سماء البيان منسرحاً.
وعلى بساط الجمال استضافة يحقُّ لنا بالافتخار
فكونوا على موعدٍ وبالجوار.
فتتراقص تلك المفردات على أنغامٍ سحرها استثنائي النثر والنظم .!
يستظلُّ تحت وارِف الإبداع ويقتبِس الجمال.
فيا له من حسن فصيح ينشد الكمال!
ومن محبرة هامات مثقلة بروعةِ البيان.! فيلتقي همس البوح بليغاً يُشار إليه بالبنان
حياك الله أيها القارئ الأصيل.فلشغفِ الارتواء والانسكاب من طرب اللغة الجميل.
و لنا من خيال عربيتنا مساحات بيضاء.
والآن جد الجد، فهيا نعقد العهد.
أحبتي وخلاّني.
قيل: أن أجمل التشبيه أن نهبَ الحياة فيما لا روح فيه.. فترانا نقول: نام الفكر عن التفكير، تنفس الصبح إذا أشرق النور، قفز القلم لينفض غبار الكسل ..
وهل في الفكر، والصبح، والقلم روحٌ، حتى ينام، ويتنفس، ويقفز!. ومع ذلك استعملنا تلك التعابير فكان التشبيه جميلاً وبليغاً.
ولكن حذار! حذار!
فليس كل التشبيه صائباً وجميلاً .
ومن ذلك ما عاب النقاد ومنهم النابغة الذبياني على حسان بن ثابت وهو يفتخر بقومه :
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضحى ** وأسيافنا يقطرن من نجدة دما.
ومن ضمن ما عابوا عليه مثلا ، قوله ( الضحى ) فلو قال (الدجى) لكان أبلغ، فالدجى مظلم وبريق السيوف فيه أقوى
وأخذوا عليه كلمة ( يقطرن ) فالقطرات دليل ندرة الدماء، فلو قال: ( يسلن ) لكان أبلغ .
ولي معكم لقاء، إن كان لنا بقاء.
علي قسورة الإبراهيمي
18-10-2012, 12:04 AM
لا جَرم.
إن هي إلا كلماتٌ لا مراءٌ فيها ولا لبس، ولكن اختزنتها نفس.
وأنّ النفسَ إن تردّها الى قليل العيش تقنعُ، كما أنّ الطيورَ على أشكالها وأصنافِها تقعُ
والأذن تطرب لمعسول الكلام و ترامُ، وإن ترنو العين لأول نظرةٍ لا تلامُ .
صاحٍ!.
قل ما تريد قوله و نشره، ولو احتجتَ من الكلام نظمه ونثره.
فالكلام نشرٌ، والسكوت طيّ وسترٌ، ولا يُفهم الكلام إلاّ بنشرِه، كما لا يستدلّ على السراج إلاّ بضوءه و نورِه.
فقاعدة النظرية يثبّتها كل شاذٍ، والأٌخرى دار مستقرٍّ وملاذٍ.
فانهض يا غافلُ، فقد رحلتِ القوافلُ، وفي يومٍ ما اعلم أنك راحلُ.
فهلاّ أكثرت زادكَ، حين يأتي معادكَ؟
مرة اِلتقى عارفان بالله فقال أحدهم للآخر:
كيف انتم و النعمة ؟..فأجاب الآخر: نحن إذا أعطينا شكرنا، وإذا منعنا صبرنا.
فرد عليه الآخر : هذا حال الكلاب عندنا.
أما نحن إذا أعطينا آثرنا، وإذا منعنا شكرنا.
وكما هي العادة، أيتها السيدات والسادة.
قد أوريتُ إذ ضربتُ زناد فكري و قدحتُ، وبالبليغ قد أرويتُ الروح إذ متحتُ.
لأجل هذا.
قرأتُ أن البعض قال: البلاغة لفظ ومعنى.
ولاأكذبكم حديثا إن قلتُ ..إنه شغل تفكيري..التشبيهات التي لم ير فيها النقاد جمالاً.
وعلى ذلك المنوال، كحجّة أو مثال.
قول المرار الشاعر و هو يصف جمال حبيبته.
وخالٍ على خديكِ يبدو كأنّه** سنا البدر في دعجاء بادٍ دجونها.
فقد أعاب عليه النقاد ذلك.. وقالوا: من المتعارف عليه أن الخدود بيضاء، والخال أسود ، ولكن الشاعر رغم ذلك يشبه الخال بضوء البدر، فهو تشبيه ٌرديءٌ مخالفٌ لِما تعارف عليه الناس.
وما زالت الحكاية.. وما هذا سوى البداية.
علي قسورة الإبراهيمي
19-10-2012, 06:50 AM
أنتِ..
ليتكِ شاطرتِ بوحَ الكلام وأتيتِ.
لمَ أنتِ منتظرة على جانب الميدان؟
فتعالي واسمعيني همساً وشنّفي الآذان، وأنشدي بمعسول الشدو الذي يسلب الجنان.
ألا تعرفين؟ ألا تدركين؟!..
ليتكِ تكثرين السؤال.
لتعلمي أنّ همساتي مذ عرفتك، وأنا أضيف لحرفي رصيداً من أمنياتٍ وآمال، والشوق يتمناه ليتبعه وصال.
وحين بان لي طيفكِ السمح، تمنّيتُ لو أمتلك الزمنَ لأوقفه عند عمرِ الفرح، فاجتناحني ثمّ عمّني ولبسني المرح.
وأن آخذك ِلأرضِ حلم سفر، ما وطأتها قبلكِ قدمُ بشر
فهل أنتِ معي تسافرين؟ وعن تلك البقعة تغادرين؟ ومن معكِ يعودون، وأنتِ أنّى لكِ العودة ومعي تبقين.
وماذا قالت لكِ تلك الهمسات؟ ألا تحنّين بعدُ للمسات، لنقضيَ بعض الوقتِ هياماً مع أرقّ النسمات.
هناك..
هناك أتوجكِ ملكة ًعلى أرض أشواقي.. وأسكنكِ في أعماقي.
فهل أنتِ بي تقبلين؟ ومن دون الخلق بي تفضلين؟
ليت أنفاسكِ أحلاماً تهبني أجنحةً من لهفةٍ وشوق ... لأحلّق بكِ في فضاءٍ لا يراه أحدٌ سواكِ إخلاصاً وبصدق، فلا لوم عليّ إن أحببتكِ بعشق
وأن أسبقَ حضوركِ ..قبل أن يبعثرني غيابُكِ
تمنيتُ أنّ شمسَ اللقاء تبددُ ليل انتظاري.. لِمَ لا تكونين وحيدة وفريدة أقداري؟.. ألاَ أنكِ أنتِ التي من دون النساء كنتِ أختياري
خِلاّني..
آثرت أن أقدم لكم ما يختلج في الوجدان..
ولكن يظهر أنّ لابد من العودة إلى الرشد، رغم ما أصابني من الوجد.
أقول، يا أصحاب النهى والعقول:
إنّ شرط الإبداع عند العرب الإمتاع..
ومما يُعابُ على ليلى الأخيلية وهي تمدح الحجاج :
إذا نزل الحجــــــاج أرضًا مريضة ** تتبع أقصى دائها فشفاها
شفاها من الداء العضال الذي بها **غلامٌ إذا هزّ القــناة ثناها
و المأخذ عليها في قولها ( غلام ) إذ أنّ المقامَ مقامُ مدحٍ ، وكلمة ( غلام ) توحي بالخفّة ِوالطيشِ.
فكان الأولى بها ـ ليلى الأخيلية ـ أن تأتي بما يوحي بالقوّةِ والفتوّة ، مثل كلمة ( فتى أو همام )، لكان أحسن.
اتمنى ألاّ يصيبكم من حديثي سأمٌ أو ضجر.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
24-10-2012, 05:45 PM
عند تبلج الصباح بإشراقهِ، بتباشير حلول النهار ولحاقهِ، فاح بالضوع الزهر و ايراقهِ.
فجاد اليراع بهذا البوحِ، وقد كان عالقاً بين جراح الروحِ.
في الفؤادِ لوعةٌ و حريق، والفم بغصةٍ يضيق.
كان حلمي أن أدخلَ القلب والجنان، فأنفاسي هي التي تحن إلى دفءِ الحنان.
وها هو الفؤاد يتوقُ الى مَن سكنهُ، ويخفق نبضاً الى من قطنهُ.
حتى وأنّ دروب الحياة قد فرّقتنا. فاعلمي أن الأشواق قد جمعتنا.
ففي الظلال، وتحت لهيبِ الشمس، وفي قريتي النائية، أو في البلاد ذاتِ الأبراجِ العالية.
وعند اشتداد السعير، وعند هطول المطر، فإن القلب لهجركِ قد انفطر.
ورغم العادات والأعراف يا ذات الوداد، تيقّني أنكِ دائماً في مهجة الفؤاد.
فتاهت الأنفاس بالتياع، رغم التيهِ والضياعِ.
حينما نادى المنادي واقلعت مراكب الهجرة. فبلغتِ القلوبُ الحناجرَ.
فتحوّلت الأنفاس إلى حالة من الوجد والوفاء، ثم صار البعد ألمٌ يُخدّر بالأمل، يرجو البقاء.
وحتى لا تهجريني يا جازلة الالحان.
تأملي فيّ قليلاً و لا تزيدين أحزاني.
أنتظري، فلعل الحب يعود من ثاني.
آه!. فالروض قد أزهرّ بورد حسان.
اقتربي مني.. اِقتربي، فالبعد عنكِ قد أعياني.
ولكن لابد أن فيقَ إلى ما أنا بصددِهِ كاتبٌ، حتى لا يلومني معاتبٌ.
سألني أحدٌ، لمَ أنتَ بالأوائل هذا النقد والتشهير؟.. ألا لك أريحية أو ضمير؟
ومع ذلك سأكمل ما عزمتُ عليه.
قرأت، ولا أدري في أي أمهات الكتب كان، الذي أطلعتُ عليه، وذلك لبعد العهدِ، وتوالي الأيام بالعدّ ..فقد قيل:
أنّه من عيب المديح أن يصف الشاعر المظاهر الجسمانية، إذا كان الممدوح رجلا.
لأنّ هذا لا يكون إلا في الوصف والغزل.. فهلموا سراعاً إلى معرفة ما حدث لعبيد الله بن قيس الرقيات الشاعر، مع عبد الملك بن مروان. حين مدحه قائلا:
يأتلق التاج فوق مفرقهِ ** على جبين كأنه الذهب.
فوصفه بالبهاءِ والزينةِ، مما أغضب عبدالملك بن مروان، قائلا له:
قد قلت في مصعب بن الزبير :
إنما مصعب شهاب من الله ** تجلت عن وجهه الظلماء.
فأعطيته المدح بكشف الغمّ ، وجلاء الظلماء ، وأعطيتني من المدح ما لا فخرَ فيه .
وحرمه من الهدايا. وخرج صفر اليدين، ولم يعد ولا حتى بخفي حنين .
وما زال الغيث منهمراً.
Karim Ibn Karim
24-10-2012, 08:32 PM
يااااااااااااااااااااااااااااااااه ه ه ه
دعني اقولها لك اولا بالمتعارف من لهجتنا (يا خيرك يا ربي ..... الله يبارك يعطيك الصحة )
ربما لعجزنا عن( او على ) التعبير و لخوفـنا من اقتراف جريرة اخرى وما اكثرها في هذه الايام
اخي و الله لقد ابدعت و من خير الكلام و من احلاه و اطربه سماعا للاذن قد صنعت
بالله عليك ماذا تركت لنا.. نحن الذين ما زلنا في اول الخطى نتعثر
بارقي العبارات و الالفاظ ....اخي ...اكيد ستدفعنا الى التوقف
بل لقد شديت انتباهنا
و اذهلت عقولنا
و ابهرت الوجدان
و جعلتنا في خير جنان
وما اكثر جنانها و واحاتها
فهي مساحة كبيرة شاسعة ..مترامية الاطراف لا منتهى لها
خضراء وارفة الظلال كثيرة الاشجار متنوعة غزيرة الغلال
من الذها و من اطيبها ريحا و طعما (او مطعما لست ادري بصراحة صرت اشك في قدرتي )و ذوقا
فانى لنا نحن ... سفاه العقول .. كثيرو الذهول و العثرات
و الهفوات
ان ندرك كنهها و عمق معانيها و نتذوق عذوبتها و نتصرف فيها و في ثمارها
احسن و افضل تصرف
بل لقد جنينا عليها و على ما فيها
هذه اللغة العربية الفصحى
يكفيها شرفا انها لغة القران ...و سليلة الوحي على لسان رسولنا العدنان خير البشر منطقا و لسان
فنحن امامك انت ....اخي ....و امام هذه ..اللغة الفصيحة.. التي عجز اللسان عن وصفها
اقدم... اعتذاري ..
لتجرئي..... و يال وقاحتي
و يال سفهي.و قلة عقلي
لاني تقدمت مع امثالك و زاحمتهم في غمار الادب و الكلمات
اكرر اسفي و امتناني لعل هذه اللغة و المشرفين عليها
لعلهم يقلو عثرتي و يعفون عن زلتي
فعفوا لك و للعربية
................
مشكور اخي على هذه الواحة فعلا هي وارفة للظلال
ارجوا ان تزورني ......تزور تلميذا كثير الاخطاء و العثرات
وانا آكد من انني سازيد من المك
فاصبر علي ...................
و دمت ذخرا للعربية جزاك الله كل خير
و..........السلام عليكم
علي قسورة الإبراهيمي
24-10-2012, 09:00 PM
يااااااااااااااااااااااااااااااااه ه ه ه
دعني اقولها لك اولا بالمتعارف من لهجتنا (يا خيرك يا ربي ..... الله يبارك يعطيك الصحة )
ربما لعجزنا عن( او على ) التعبير و لخوفـنا من اقتراف جريرة اخرى وما اكثرها في هذه الايام
اخي و الله لقد ابدعت و من خير الكلام و من احلاه و اطربه سماعا للاذن قد صنعت
بالله عليك ماذا تركت لنا.. نحن الذين ما زلنا في اول الخطى نتعثر
بارقي العبارات و الالفاظ ....اخي ...اكيد ستدفعنا الى التوقف
بل لقد شديت انتباهنا
و اذهلت عقولنا
و ابهرت الوجدان
و جعلتنا في خير جنان
وما اكثر جنانها و واحاتها
فهي مساحة كبيرة شاسعة ..مترامية الاطراف لا منتهى لها
خضراء وارفة الظلال كثيرة الاشجار متنوعة غزيرة الغلال
من الذها و من اطيبها ريحا و طعما (او مطعما لست ادري بصراحة صرت اشك في قدرتي )و ذوقا
فانى لنا نحن ... سفاه العقول .. كثيرو الذهول و العثرات
و الهفوات
ان ندرك كنهها و عمق معانيها و نتذوق عذوبتها و نتصرف فيها و في ثمارها
احسن و افضل تصرف
بل لقد جنينا عليها و على ما فيها
هذه اللغة العربية الفصحى
يكفيها شرفا انها لغة القران ...و سليلة الوحي على لسان رسولنا العدنان خير البشر منطقا و لسان
فنحن امامك انت ....اخي ....و امام هذه ..اللغة الفصيحة.. التي عجز اللسان عن وصفها
اقدم... اعتذاري ..
لتجرئي..... و يال وقاحتي
و يال سفهي.و قلة عقلي
لاني تقدمت مع امثالك و زاحمتهم في غمار الادب و الكلمات
اكرر اسفي و امتناني لعل هذه اللغة و المشرفين عليها
لعلهم يقلو عثرتي و يعفون عن زلتي
فعفوا لك و للعربية
................
مشكور اخي على هذه الواحة فعلا هي وارفة للظلال
ارجوا ان تزورني ......تزور تلميذا كثير الاخطاء و العثرات
وانا آكد من انني سازيد من المك
فاصبر علي ...................
و دمت ذخرا للعربية جزاك الله كل خير
و..........السلام عليكم
كريمٌ
أيها الأخ الفاضل.
لك من السلام أجمله، ومن التحية أزكاها.
أيها المار على صفحتي. والوالج دوحتي
يا من غمر القلوبَ بِطيبهِ و أَناقة وهجهِ، وحرفه باذخ في الرقةِ و أَلَقِ المَشَاعِر، وصفاء البيان مع فصاحة اللسان.
مهلاً .. أراكَ قد أخجلني مديحك، حتى شاقني.
عند ذلك وجدتُ نفسي قد وقفتُ حائراً، حين تبرأَت منِّي أَبجديتي، وخذلَتنِي. لتتركني أضرب كفّاً بكفٍّ. تُرى بما أرد على سليل الكرام، وابن العِظام؟
كيف سأَستطيعُ القول، ولو لجزءٍ يسيرٍ من فيضِ هذه المشاعرِالصادقةِ الشاهقةِ؟
لِذا جَمعت شتاتَ خيبتِي و تعلّقت بباب " الشروق " أعلن أَنّ الردَّ قد خانني
كريم يا ابن كريم.
بل يا سليل الكرام.
فعلا هي لغة الضاد، وبها يفتخر من االعرب السادة والاسياد.
ما اسعدني بمرورك .. لعمري انه شرفني.
لك تحياتي كلها، ومودتي تسبقها.
ولك الاحترام حتى ترضى.
علي قسورة الإبراهيمي
25-10-2012, 09:11 PM
عِندما يشدّني الشوقُ من خلجات ذاتي، أجادل قلبي الخافق بآهاتي، وأقول:
إلى متى أحيا بوجدي وهيامي؟ وأخفي بوحي وغرامي؟
ولن أستطيعَ أن أبتكرَ طرقاً لإطفاء الحنين.
وعندي كم من طريقةٍ لأهمسَ لكِ بها وحدكِ دون أحدٍ من العالمين.
اِسأليني.
كيف هي أشواقي عِندما أبصر طيفكِ قادماً عبر الرؤى؟ وعندما أتحسسكِ؛ أجد نفسى كَمن لا رأى
ومع ذلك تجتاحُني حالة فرحٍ، فتمتدّ أذرعي لتعانقَ طيفكِ بمرحٍ.
وعندما افيق على واقعٍ يكسّره بيقين، تبقى أشواقي حنينًا في حنين.
أ لم يأتيكِ نبأ، أنني عندما أخال حضوركِ يمتد خيطُ نورٍ بين الارض والسماء، ويبتهج الصباح انشراحاً
إلى المساء. فيضوعُ العطر، ويبتسم الزهرُ.
وأنا نشوان .. جدلان
فأعدّ على أصابعي لذكرى اللقاء، فأنسى آلام الشقاء.
فاستدلُّ بكِ عليكِ، فتهطلُ بوارق أشواقي من سماء عينيكِ، وليس لي إلا أن أشهق، مخافة من اللوعة فأحترِق.
فأتخيل كم بقينا الساعات لأحاديث الهوى، وكم تراقصت أرواحنا على لوعة الجوى.
فأغرقناها بكاءً عندما طويت الأرض بعداً، وتعاقبت الايام عدّاً.
أ تراني ماذا افعل سوى أن أجمع بعضي على سطور القلقِ، وأسكب حبري على الورقِ، وأعيش الشوق، على وتر الضلوع والخفقِ
لأستعيدَ كل ما سبق، فأجده أصبح أثراً بعد نظرة عين.
يهتف صوتي، ثم يصدح فيناديكِ، ويردد المدى صدى النداء.
أراقص ظلكِ على مهلٍ وكلّي رجاءٌ ألا تغيب شمسُ أنفاس الهمسِ عندما أحتاجكِ.
ثم استفيق من تأملاتي فيجتاحني فراغ.
فهل تشعرين ؟
نعم!.
لابد من أن استفيقَ، فالعربيةُ و بيانُها لَبمرصاد، يا خلق الله؛ ويا عباد.
وبينَ تقديم رجلٍ وتأخير أُخرى، جاءت الخواطر تترى.
ولا ذنب لي حين مزجتُ جليلُ اللغة بالجليل، واصطحبت جميلُ البيان بالجميل
فقد أعاب النقاد على مجنون ليلى إذ يقول:
أدعو إلى هجرها قلبي فيتبعني** حتى إذا قلت هذا صادق نزعا
وقالوا:
لو كان المجنونُ صادقًا في المحبّة لَما كان له قلب يخاطبه، وإذا خاطبه في الهجر لم يوافقه.
إنّما المحبّ الصادق الذي قال:
يقولون: لو عاتبت قلبك لأرعوى ** فقلت: وهل للعاشقين قلوب؟!
و ليعذرني أبن الملوح، فما هي إلا كلمات رُصفت، وفي الحاسوب كُتِبت و كُشفت .
ولا نزالُ في أول الدرب.
حمبراوي
26-10-2012, 05:53 PM
ظلمناك يا عزيزي علي ظلمناك وظلمنا أنفسنا حين تركنا روائعك التي ملأت قسم الخاطرة تمر دون أدنى التفاتة منا نحن الذين من المفروض أننا مشرفون
بخ بخ حمبرواي مشرف على قسم لا يعرف ما يجري فيه ..
علي قسورة الإبراهيمي
28-10-2012, 07:49 AM
ظلمناك يا عزيزي علي ظلمناك وظلمنا أنفسنا حين تركنا روائعك التي ملأت قسم الخاطرة تمر دون أدنى التفاتة منا نحن الذين من المفروض أننا مشرفون
بخ بخ حمبرواي مشرف على قسم لا يعرف ما يجري فيه ..
عِندما يُعانق الحرف ألقَ البيانِ، أعلم أنّ ثمّة َ صاحب الجنانِ.
يا آل " الشروق
فمن أراد أن يدرّبَ لسانه على الفصاحةِ، ويحشُوَ عقله بالرجاحةِ. فليتعلم من فاضلنا
حمبراوي.
ذلك المشرف المتواضع
وذلك سيمة الكبار قدرًا
قال فيلسوف وحكيم الهند طاغور:
(العظمة بقدر ما ندنو من التواضع)..
وكذلك أنتَ أيها الكبير قدرًا.
ومنكم نتعلم، وبآرائكم نسترشد.
لك الشكر لجمالِ اخلاقك
و يشرفني أن اكونَ بمتصفح أنتَ تشرف على قسمه.
دمت كما تحب ان تكون.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
28-10-2012, 08:44 AM
لا ادري لماذا يصيبني القلقُ، ومع دجى الليل ينتابني الأرقُ.
فلا استطيع لملمة أفكاري المتناثرة، ولا جمع أشتاتها المبعثرة، وهي معبأة ِبسُحب ذكريات الأيام الخاليات، والليالي العابرات، وهي حاملة معها قطرات ماءٍ من وفاء وزخات شوقٍ من لقاءٍ، فوق ارض فؤادي الحزين.
ولا اذيع سرّاً إذا قلتُ لم أجد إلاّ يراعي، أبدي له مشاعري، وانثر له خواطري..لأبثه من حديثي، وللحديثِ شجون.
يا ذات النهى!
أيتها المقبلة مع جمالِ اللغة والبيان، يا ذات الحسن الفتّان.
فماذا أقول؟
فمن بعدِ صمتٍ قاتلٍ صرختُ بصوتٍ في أعماقي.
فهل حملته إليكِ أنفاسي وهمساتي صداهُ؟.
لكن لا من مجيبٍ..
عندها قررتُ أن اكتبَ إليكِ كلمات، لعلّها تصف ما بالفؤادِ.
من بعد ما أغرقني الحنين إليكِ في أمواج بحر الأشواق العاتية.
فأردتُ أن أبعثر حروفي على أوراقي.
فوجدتُ طيفكِ.
أ لا تعلمين أنني حمّلتُ حروفي بطياتها قبلاتٌ دافئة، وأنا اكتب إليكِ، من بعد أن خفق الفؤادُ، وباح بهواكِ
تسألينني من أنا ؟ ومن أكون؟
يكفي أن تعرفي يا سيدة أقداري، أنا الذي تكسر قلبي زجاجاً وتناثر رذاذاً أمام طيفكِ.
أ لم يأتيكِ نبأ، أنكِ قيثارة ألحاني وهيامي، ومعزوفة حبي وغرامي.
فلا تسأليني عن سر عشقي لكِ.
أكتب إليك وكأنني طفلٌ تائهٌ في الطرقات، وقد أطرقتكِ اجراس حبٍّ، أقسمت ألا تدق لسواكِ.
ألا تعلمين ؟ أنه ولو كان عشقكِ داءٌ وحبك سمٌّ قاتلٌ لأرتشفت حتى الثمالة من كأس حبكِ وهواكِ.
ولو كانت سهامُ حبّكِ جراحًا نازفة من ضلوعي، تلذذتُ بها بطعم الهلاكِ.
مهما تبتعدين، أو تصدين، أوتتجاهلين.
سأظل اكتبُ إليكِ أنغاما أصيلة.
ألا يكفي أن أقول لكِ:
عندما تنطفئ الأضواء، فعينيكِ هي الضوء والعيون.
افتحي لي ذراعيكِ، فأنني في مرآب قلبك أستكين.
قد تسألين عن اسمي، وعن عنواني، و من أكون؟.
فيكفي أنني، اشتاق لكِ، ولأنفاسكِ أيتها المصون.
وإن أردتِ فلديّ المزيد
ومع ذلك فعن الانظارِ غبتِ وهجرتِ، وفي الثرى تواريتِ.
فلا إغراقٌ في الهمس، ولابد من العودة للدرس..
وأعرج هذه المرة الى التورية وما قيل عنها .
فقد قال من العربِ الأقحاح عنها، أنها ذكر كلمة لها معنيانِ، إحداهما قريبٌ ظاهرٌ غير مقصودٍ. والآخر بعيد ظاهرٌ خفيٌّ، وهو المقصود، وتأتي التورية في النثر كما تأتي في الشعر.
كما قال أحدهم شعراً:
وكرر على سـمـعـى احاديث نيـلها ** فقد ردت الامـواج سـائلة نهـرا
{ سائله } : لها معنيان .الأول قريبٌ وهو " سيولة الماء " و ليس المراد .
والثاني بعيد وهو " سائل العطاء " وهو المراد .
كما أن التورية هي : إخفاء الشيء .
تحضرني في هذا الفن قصة ..لابأس من سردها... مع ما فيها من ركاكة الأسلوبِ ما فيها.
أنّ رجلاً كان يهيم بفتاةٍ بائعة للسّواك.. والمعروف أنّ السواكّ ينزع من شجر الآراكِ.
فلما اشتدّ به الشوق، ذهب إليها قائلاً لها: ( أريدُ أراك )، وهو يقصد أنه يريد رؤيتها،
ففهمتها الفتاة أنه يريد " سواكاً " .. فأخرجت له سِواكاً..
فقال لها : ( لا أريد سِواك ) ، وهو يعني أنه لا يريد سواها !!
والواضح من الجملة أنه لا يريد " السواك "..
وإليكم ما جاء شعراً بهذا الخصوص :
حظيت يا عود الآراك بثغرها ** ما خفت مني يا آراك أراك
لو كان غيرك يا سواك قـتـلته** ما فاز منها يا سِواك سِـواك.
وقد نسبوا هذين البيتين إلى الإمام عليّ ـــ رضي الله عنه، وكرم الله وجهه ـــ مع أنّ لي بعض التحفظ ، لأنني أشكّ في ذلك.
ولا أخفيكم.. أن المقام سيطول هنا، فلا تضجروا.
علي قسورة الإبراهيمي
29-10-2012, 10:52 AM
وأنا كسيرُ الفؤادِ.
مع الاغتراب، بعيدٌ عن مهدِ وأرض الأحباب، تذكرتُ مراتع الصِّبا والشباب.
تلك أيامٌ سقاها الله ما أجملها! وما أبهاها!.
وليس لي إلا أن أرسلَ مع نسيم الصَّبا، بوح وحديث الاشواق، وقد نأت بي الأيام؛ فسامرتُ دمعي الرقراق.
عندما طاف بي خيال أحبةٍ، فتذكرتُ أنين وهمس العشاق.
مهلاً! يا أميرتي.
سأكتب لكِ ولِي أملٌ أن تصلكِ همساتي.
لأقولَ لكِ:
لو نلتقي. فماذا نفعل؟! ونحن سويّاً!
عندها سأبوح لكِ و أقول:
أنتِ التي جعلتِني أعيش عشقا.
وأرى الحياة نوراً وصدقا
و تصبح الأوقات أجمل؛ و أصير أقضيها حبّاً لكِ وشوقا.
وكم كانتِ الأيام قبلكِ ظلاماً؛ طوّقتني الأحزان فيها طوقا.
مهلاً!.. ها أنا أضعف فأناديكِ.
وأزداد شوقا ولن أكتم ما بي ولا أخفيكِ.
آهٍ!
كم تمنيتُ أن أهرع إليكِ، لأضعَ وجهي بين كفيكِ
أحببتكِ، وأظل أحبكِ، فصار عمري كله مِلك يديكِ وعينيكِ.
سأظل أقول: أمركِ، ولا أندم.. لأن حبي لكِ كبيرٌ أعم، ولو نطق الصخر لتكلّم .
أحببتكِ بانفاسي وكياني؛ فهل هناك ما هو أكبر من الحب ؟! أو أعظم؟!
ألا تصدقين؟
يا من ملكتِ الروحَ، وسكنتِ العين.
ومع ذلك رحلتِ ذلك الرحيل الابدي، وسكنتِ تلك الدار ذلك الوقت السرمدي.
هنا أتوقف
وأعود لحمل من العربية الزاد، إلى المعاد.
وأضيف الى التورية بعض ما جاء فيها.
فقد قال شاعر النيل، مداعباً أحمد شوقي:
يقولون أنّ الشوقَ نارٌ و لوعة ٌ ** فما بال شوقي اليوم اصبح باردا.
" شوقي" : شدة الشوق {غير المقصود} و "شوقي" اسم الشاعر{المقصود}.
فردّ عليه أمير الشعراء قائلاً :
وحمّلتُ إنساناً وكلباً أمانة ** فضيّعها الانسان والكلب حافظ.
" حافظ " : صائن من صان {غير المقصود} و " حافظ " اسم الشاعر{المقصود}.
وللحديث كلام لو نَطَق، إن كان في العمر رَمَق.
علي قسورة الإبراهيمي
30-10-2012, 08:14 AM
مع ضوء القمر..
ارتفعت أنفاسُنا و حلّقت في سماءِ الحبِّ، فكان العشق الجميل..
عندها نسيتُ احزاني، و جرحي الدفين... وابتسمت لكِ إبتسامة حنين..
وأنا، وأنتِ في ذلك الحضور الغيبي عن العباد، حين تعانقت الارواح، وأتبعناها بالاجساد..
فاضحى العقلُ شاردًا، والقلب هائماً، والعين مالها إلا الدموع... دموع فرحٍ، وعبرات على ما فات من الهجر والبعادِ.
هكذا كانت تأملات خيالي، وطيفكِ بفكري و بالي، وأنا لا افكر فيما جرى لي
ولكن عندما رجعت لنفسي، وتأكدتُ من شعوري وحسي ، فسكتَ همسي.
حين ألقيتُ النظرَ من حولي فلم اجدكِ، ثم ألقيت البصر كرتين، فرجع إليّ البصر خاسئاً.. فتيقّنتُ أنني كنت مع طيفكِ فقط .
فبكيتُ علّنى أجد راحتى وسط ليلٍ حالكِ السوادِ، ولكن الدموع لن تجدي نفعاً، ولو أعلنتُ الحداد.
ووجدت نفسي وحيداً.
فى ليلةٍ غاب فيها قمرى وتبعثرت نجماتى.
ليتكِ تعلمين أنكِ قمري و انفاسكِ نجماتي .
فعلمتُ ان الوحدةَ هى ملاذى ، وأن الطائر بجناحٍ واحدٍ لن يطير.
عرفتُ انني ذلك الطائر مكسور الجناح.
لأنكِ لستِ معي.. فأنتِ هناك، وأنا هنا.
ترى هل هذا هو قدري؟.. يا من كنتِ لي قمري.
ترى لمَ هذا كله ؟!.. ليت لهذا القلب أن يفيق؟.
نعم ..لابد من أن يفيق، ويستفيق
إنني في درس لغة العرب، لماذا هذا البوح بدون سبب؟!.
أيها الخلاّن.
لنبقى في المعاريض الذي يسميه علماء البيان: التورية.
وكما قلت سابقاً، واتبعه لاحقاً:
التورية هي أن يكون للكلمة معنيان: معنىً قريب، ومعنىً بعيد، إذا قلت الكلمة خطر على بال السامع المعنى القريب، وأنت تقصد المعنى البعيد.
ومما جاء في المعاريض أو التورية ..
ما حدث ذات يومٍ لأبي العلاء شاعر المعرة ـ وكان من المتعصبين للمتنبي وأشعاره ـ في مجلس المرتضي العلوي .
فأخذ المرتضي في الانتقاص من المتنبي، بحيث أخذ يتتبع عيوبه، ويذكر سرقاته الشعرية ليثيرَ حفيظة المعري. وقد سايره من كان في المجلس..
إلا أن المعري آثر الصمت ..فسأله المرتضي عن رأيه ،فقال أبو العلاء:
لو لم يكن للمتنبي من الشعرِ إلا قصيدته
"لك يا منازل في القلوب منازل"
لكفاه فضلاً.
فما كان من المرتضي أن غضب، وأمر به؛ فسُحب من رجليه حتى أُخرج مهانًا من مجلسهِ وسط دهشة الحاضرين!
والتفت لجلسائه قائلاً: أتدرون أي شيء أراد الأعمى بذكر تلك القصيدة؟.. فإن للمتنبي ما هو أجود منها لم يذكره. قالوا:
النقيب السيد أعرف.
فقال: إنما أراد قوله:
وإذا أتتك مذمَّتي من ناقص** فهي الشهادة لي بأنِّي كاملُ.
و فعلاً هذا ما كان يقصده المعري، و لكنه أستعمل التورية مخافة من الذي وقع فيه .
ومازلنا في التورية والمعاريض، لِنكتبَ نثراً، أو ننظم من القريض.
علي قسورة الإبراهيمي
01-11-2012, 10:27 AM
سلامٌ من اللهِ يغشاكم.. طبتم وطاب المقام.
هاأنذا عدتُ والعودُ أرجو من الله أن يكونَ أحمد.. فأقول:
من بعيدٍ، ومن " هييان كيو " أو عاصمة السلام كما سماها " كامو" الإمبراطور "الإله".
وعلى ضفافِ نهر " كتسورا " الحالم الرقراق .. ومن " كيوتو " إليكِ هذا الكلام.
ومع وحدتي، والبعد عن الديارِ، وحنين الشوق إلى المزار.
أقول:
عند منتصف البوحِ، وجدتُ نفسي مع أولِ وخزات السكاكين حتى آخر حشرجة الروحِ.
فهل أركن روحي إلى ناصيةِ البكاءِ؟
مع المشقـّة والعناءِ، والجهد والاواء؟!
فقد سُقيتُ أوجاعاً من منابت ذبح الشوقِ، ولم ينع قطف العشقِ.
وبُحّ صوتي، وجفّ دمعي، وأنتِ لستِ معي.
أين أنتِ؟! هل تسمعين ندائي؟ ..ألا يطربكِ حَدائي؟
لمَ لا تتلاشى المسافات بيننا فنتهامس؟.
ألا تجمعنا الأقدار بركنٍ لكي نتلامس؟
فلا تتركيني في ظلام الشوق الدامس.
أين أجدكِ؟
لتشاطريني الأفراح، وتبعدين عني الأتراح.
كنتِ قد جلوتِ ببسمتكِ الأحزان، وعزفتِ ببهجتكِ بارع الألحان..
ألا تذكرين كم من ليلةٍ كان سميرُنا فيها بدر التمام؟ وأنيسُنا مع لمعان النجوم حديث الهوى والغرام؟
أ كان نصيبي من ذاكرتكِ النسيان؟ مع تعاقب الأيام وتباعد الأزمان؟.. أو شاختِ المشاعر؟.. وجفّ نبع الخواطر؟..
لأنني عندما أفقتُ وجدتُ نفسي وحدي، مع هيامي ووجدي .
أشقّ غمائم السماء ببعض الشجنِ، فتدميني الأرض بطعناتِ المحنِ.. والبعد عنكِ تعلوهُ لعناتٌ تدوم، وصرخات رعدٍ ورياح، وأشواق تهيج الجراح.. وشظايا حمم الوجع ليطبع ندبة لا قبلة ً في كل حلمٍ مع تباشير الصباح.
فتثور من جفوني عبرات، تستجيب لآهات صدري المكلوم زفرات.
وقد شوّهت بخدش الصب كل رجاءٍ لا يعود، وومضات مبسمي في أفولٍ؛ وآمال عن آمالي لا تذود.
فقد مسّتني قبضة هلاكٍ تعتصرُ المرَّ من نبد الوجع، وتستفتيه أضغاثاً تُستباح، وهمهمة بوحٍ تصيح بولولة النواح .
آهٍ !..تـُرى إن كان اللقاء؟!
فمتى تمشطين شعركِ الحريري؟..لأتغزل بأنوثتكِ الطاغية؟. وأنتِ تترنمين بأشعاركِ الشجية ..ويداي تداعبانِ بشرتكِ السحرية كأنها نورالصباح، وما الإصباح عنها بأمثل.
وعندما تتكلمين يكتظّ ندى باستفاضة ألحان وترانيم شدوٍ.. فتتجاوب له أنفاسي تطعمينها من روحكِ إفطاراً من بوحي، وشوق نزفي في مخدعنا عند كل اشراقةٍ تدلف عني البصر..
فأصمت، وانسى الماضي الوئيد. ثم أكمل البوح، بعد أن تتخثر روحي في ثنايا الوريد.
فهل مع كل هذا تنتظريني؟
ترى لماذا كل هذا؟!..أليس لكل هذا البوح من ردعٍ، حيث وكأنني اصدح بوادٍ غير ذي زرع.
يا خلان، دعوني من هذا الكلام، فالأمور ليست على ما يرام.
ونعود للغة أحسن
إن سرّ جمال التورية، أنها تعمل على جلب وجذب الأنتباه، وإيقاظ الشعور، و إثارة الذهن، ونقل مشاعر وأحاسيس الشاعر أو الأديب.
قال سِرَاجُ الدين الوَرَّاق:
أصُونُ أديمَ وجهي عن أُنَاس ** لقاءُ الموت عندهُم الأديبُ .
وربُّ الشعر عندهمُ بغيــضٌ ** وَلَوْ وَافَى بهِ لَهُمُ "حبَيبُ"
كلمة "حَبيب" في المثال الأول لها معنيان: أحدهما المحبوب وهو المعنى القريب الذي يتبادر إلى الذهنْ بسبب التمهيد له بكلمة "بغيض"، والثاني اسم أبى تمام الشاعر وهو حبيبُ بنُ أَوس، وهذا المعنى بعيد. وقد أَراده الشاعر ولكنه تَلطف فَورَّى عنه وستره بالمعنى القريب.
وسأكمل معكم المشوار، يا كرام، ويا أهل الدار.
علي قسورة الإبراهيمي
03-11-2012, 12:21 AM
آل " الشروق"
أحبتي وخلاّني.
حين تذكّرتُها، خفق القلب من الوجدِ
والدمعُ شقّ مسيلاً على الخدِّ .
لأنها في مثل هذا اليوم ـ منذ سبع سنوات ـ قد رحلت.
ــــــــــــ
ماتت !
ماتت.. فسكت ذلك الصوت الذي كان يترنم حبّاً وعطاء بتسابيح الملكوت...
ماتت.. فرحل ذلك الطائر الذي كان يغرد بصوت السماء.
ماتت ففقدت المحبة أبوابها، وفارقت السعادة أسبابها.
ماتت.. فطارت الرحمة بدفئها وارتحلت، وانهدم السقف وهوى، وذبل الزهر إذ ذوى، ووهن الساعد و العضد، وتعرّتِ الأطراف و الجسد.
ماتت.. وتركت الحياة كأنها في ليلة عزاء، وأفلتِ النجوم في السماء.
وأصبحتِ الأرض في مأتم أُقيم بليل، فلا الكلام كلام ولا القول قول.
لو كنت أملك من عمري شيئا قدر الاستطاعة، لأعطيتها ما يجعلني لا أفارقها ساعة.
آهٍ ! فهي ابتسامة الزمن، والعون على المحن
ماتت المرأة التي علمتني الرجولة.
ماتت .. فأصبحت أحيا ببعض نفس وبعض روح وبعض عقل.
سبحان ربي الذي جعل من قلبها دنيا من خلقه هو، وأسكن فيها معان من سره هو .
يد لا تعرف إلا العطاء، وقلب لا يعرف إلا الحب والصفح والغفران، ووجه لا يعرف إلا الإقبال والابتسام، سهلٌ لكل صعب، ويسرٌ كل عسر .
ماتت. فلم يعد بعدها قلب ينضح بالحب والعفو بلا حساب، وذهب الصدر الذي ينفث عطر الأمن والأمان بلا مقابل
ماتت التي إذا ابتسمت، ضحكت الدنيا بأسرها، وإذا حزنت، بكت الأرض والسماء
ماتت سرّ أسراري، وهادية أفكاري.
كأن العالم كله جاثم أمامها.
رحل ذلك الصدر الحنون
فكم وضعت عليه رأسي فكنت ملكاً متوّجاً، أمسك بمفاتيح العالم بأسره ..
كانت قُبلة الله التي حطت على جبيني فرسمت في وجهي معالم الحياة ..
وقِبلتي التي أحمل إليها كل ما يحمله قلبي من سعادة وشقاء، فماتت القُبلة وماتت القِبلة .
ماتت أمي.
وحتي لا انتقل من الأحزان، وأبقى مع هواجس القلب بالأشجان.
يذكرني فيما قاله الشاعر ابن الرومي، في رثاء ولده محمد الأوسط .
ومطلع قصيدته..
بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي،** فجودا فقد أودى نظيركما عندي
وقد عدُّوها من عيون الشعر في الرثاء..
وعندما قرأتها مراراً..لاح لي فيها عجباً.. فالشاعر يقول في بيتٍ منها.
توخّى حمام الموت أوسط صبيتي** فلله كيف اختار واســـــطة العقد
نفهم من هذا البيت أن الولد كان عند والده محبوباً لا يدانيه أحد في الحب..حيثُ وصفه بـ " واســـــطة العقد ". ونحن نعلم أن واسطة العقد تتخلله جوهرة جميلة تفوق جمالا ً عن جواهر بقية العقد..
ولكن لو نتأمل ماذا قال الشاعر في بيتٍ أخر من القصيدة ..
وأولادنا مثل الجوارح، أيها.** فقدناه، كان الفاجع البيّن الفقـــــد
يتبادر إلى سمعنا أن الشاعر غير صادق العاطفة.. فهو هنا يجعل من أولاده في الحب والعطف سواء.. وليس كما قال في الاول
ومع ذلك فإن القصيدة تقطر حزناً .
أبعد الله عنكم الأحزان.
وللحديث بقيّةٌ
أم زيد
03-11-2012, 01:14 AM
مرحبا بمحب العربية في منتدانا
و منك نتعلم أستاذنا
أعجبني الوصف و دقة السرد و كتبت التعليق فقط
لأن ليلى الشاعر كانت الوالدة رحمها الله و أسكنها فردوسه الأعلى
و لو كانت ليلى أخرى أو قيسا لما كتبت شيئا.
سأعيد قراءة ما كتبت مرارا لأتعلم و أنهل من نهر أجراه المولى عز و جل على لسانك
حقيقة سأتعلم منك إن سمحت لي لغة جميلة محكمة ذات أصداف و رونق وبهاء.
دوما في المتابعة
علي قسورة الإبراهيمي
03-11-2012, 09:32 AM
مرحبا بمحب العربية في منتدانا
و منك نتعلم أستاذنا
أعجبني الوصف و دقة السرد و كتبت التعليق فقط
لأن ليلى الشاعر كانت الوالدة رحمها الله و أسكنها فردوسه الأعلى
و لو كانت ليلى أخرى أو قيسا لما كتبت شيئا.
سأعيد قراءة ما كتبت مرارا لأتعلم و أنهل من نهر أجراه المولى عز و جل على لسانك
حقيقة سأتعلم منك إن سمحت لي لغة جميلة محكمة ذات أصداف و رونق وبهاء.
دوما في المتابعة
يا أهل النهى على رسلكم!
من أراد أن يظفرَ بأختٍ حَسَنة الفعال، وحميدة الخصال .
فعليهِ بـمشرفتنا الفاضلة / أم زيد، ذات الشرف والسعد.
ومن أراد أن يدرّبَ لسانه على الفصاحةِ، ويحشُوَ عقله بالرجاحة.
فليأخذ بإرشادات وتوجيهات هذه المشرفة الفاضلة.
أم زيد
يا بنت الأحرار، في بلد الثور.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مرحبًا بكِ في صفحتي.. فالخواطر قد أزدانت خيلاء بمروركِ.
وتشرفتُ أنا بحضوركِ.
فمنكِ نتعلّم يا بنت أهل الجزائر الكرام.
مرحبًا بكِ في صفحتى متى تريدين، وفي أي وقتٍ تشائين.
فعودي بملاحظاتكِ القيّمة .. نجزل لكِ بالمدح والثناء.
زادكِ الله من فضله علمًا وفهما.
تحياتي.
علي قسورة الإبراهيمي
03-11-2012, 03:37 PM
إنها حروفٌ منَ الفؤاد.
بل إنها كلمات والهة لعَبرات خانقةٍ، ومشاعر صادقةٍ..
آهٍ !.. وما هي إلا أشوق من لهيب العاطفة ، وأسى البعدِ والفراق..
مع نارِ الوجدِ، وتباريح الشوق التي كان مدادها من نبضاتِ القلبِ، وخفقاتِ الحنين.. وقد كتمتها في طيات فؤادي المكلومِ..
فماذا أقول إذاً؟!
ألا تعلمين أنّ لكِ عطر مخلّد في فردوس العاشقين..
وأن روحكِ الصافية النقية وحدها من حولي، وحدها من سقتني حناناً و طهراً أبديّاً مع لهيب الشوق والحنين.
لأجل ذلك لا أقول سوى..
الليل طويلٌ، وأنا المتيّم في الهوى مشتاقُ.
والهجر عند العشـّاق كم مرٌّ طعمهُ ومذاقُ.
ليتكِ تعرفين ما فعلتهُ وتفعلهُ بي الأشواق.
آهٍ!. لو تدرين بحالي عندما أحن إليكِ واشتاقُ.
عشتار الحب.
لمَ لا يأسركِ شجن صادق؟..من قلمٍ ارتضع لبن الوفاء، وارتوى من ماء الحب زلالاً على ظمأ؟.. وواهاً يا زلال الحب!..
فأنتِ عندي كالكأس صافية من الماء العذب، التي تسلب اللب، وتطرب القلب.
عشتار ..
لكِ من العهدِ ما يُحفظ، ومن الحب الذي لا يُكتم، ومن الصفاء ما يُنشر.
أنتِ..
أنتِ.. أيتها الواقفة فوق أعلى قمة الشوق.
أ تـُراني اتسلّق قمة شموخكِ، و لكن لست بمستطيعٍ؟..
أ فأكون معكِ في محراب حب؟.. أم عرين هذيان؟. لأرسم لكِ أجمل معاني الشوق والهيام، في عشق القلوب بكل صفاء و نقاء.
فشكراً لرب السماء الذي منحني فرصة اللقاء بروحكِ في هذه المناجاة.
أ تعلمين؟..
أن الحب لا يكتمل إلا بكِ.
والعمر لا يحلو إلا بلقائكِ.
ولننظر الى شواطيء البحر تلجّ شوقاً لهمساتنا، والدروب تأبى على ألاّ تجمعنا.
فلمَ لا يبتدأ النهار بعبق عبير جمالكِ ؟.
وينتهي اليوم بلقاءٍ يجمعنا، ولو بالأحلام؟..
وحتى لا يرتاب مرتاب.. أعود الى ما قيل عن التوريةِ.
وكما قلتُ ..أن التورية اصطلاحاً ان يقولَ المرأ كلاماً يظهر منه معنى يفهمه السامع ولكن يريد منه القائل معنىً اخر.
يحضرني في هذا
ما قالهُ نصير الدين الحمامي :
جودوا لنسجع بالمديـــحِ على عُلاكم سرمدَا
فالطيرُ أَحسن ما تغـــرِّدُ عند ما يقع النــــدَى
فإن ( الندى ) هنا ..فالمعنى القريب: قطرات الماء.. ولكنّ الشاعر يقصد بالمعنى البعيد: العطاء.
ونبقى في التورية.. إلاّ إذا ضجرتم، وأصابكم الملل.
يوسف جزائري
03-11-2012, 03:52 PM
وكيف يصيبني ملل والسرد يحلو في ربع درسكـ
أكمل أكمل واشبع ما بنا من نهمـ
سليم يلل
03-11-2012, 04:18 PM
هنا وما أدرانا ما هنا
الحرف والعزف يتماوجان
الفصاحة والرجاحة تتزاوجان
الكلمات تخترق ضياعنا في يم الجمال العربي معْنى ومغْنى
لله درك من إبراهيمي أنيق
شكرا جزيلا لا تكفيك حقك
علي قسورة الإبراهيمي
04-11-2012, 08:16 AM
وكيف يصيبني ملل والسرد يحلو في ربع درسكـ
أكمل أكمل واشبع ما بنا من نهمـ
يوسف جزائري
أخي أيها الرجل الطيب.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إن شاء الله نستمر، ولكن بفضل توجيهاتكم وارشاداتكم القيمة، والتي أنا بأشدة الحاجة الماسة إليها.
مرورك على صفحتي يعلم الله إنني احبه وأفرح له أيم فرحٍ.
لك تحياتي كلها، واحتراماتي لك تسبقها.
علي قسورة الإبراهيمي
04-11-2012, 08:21 AM
هنا وما أدرانا ما هنا
الحرف والعزف يتماوجان
الفصاحة والرجاحة تتزاوجان
الكلمات تخترق ضياعنا في يم الجمال العربي معْنى ومغْنى
لله درك من إبراهيمي أنيق
شكرا جزيلا لا تكفيك حقك
مرحبا
بسليم ..
المشرف الفاضل.
يا طيب.
مدحك هذا يعلم الله أنها أخجلني.
يارجل قد خلعتَ عليّ حلة أكبر من مقاسي، فجعلتَني ألوذ خجلاً وأقاسي.
وما هي إلاّ خواطر يا فضل.
لك الشكر قوافل تترى.
زادك الله فضلاً ونعيما.
تحياتي.
علي قسورة الإبراهيمي
04-11-2012, 08:30 AM
هيهٍ!..ثم إيهٍ!
أيتها الزنبقة في حديقة الجمال.
لِمَ لا يصبح الخيال واقعاً؟!
لماذا نجعل حبنا كضوء الشمس ساطعاً ؟!
اِعلمي أن أحاسيسكِ صارت تسكننى، وأنكِ أصبحتِ كالأغنية التي اضحت تعزفنى وتراقصنى..
كلما انتشيتُ منها عطر بوحنا البرئ..
آهٍ !..
فقد رأيتكِ هناك في ذلك الطيف، ورأيتُ كأنّ يدى بين يديكِ، نداعبُ اشواقنا بخجلٍ.
عندها لاح لي بريق بين نظرات عيونكِ.
ألاّ خُذينى على جناحِ الشوق نحلـّقُ معاً لأبعد مكانٍ، وفوق السحاب نلتقى ونتعانق، لنحطمَ دروب النسيان.
هيا يا ساحرتي..
لنكتبَ قصتنا على الحور العتيق، ثم لننقشَ عليه اسمينا، حتى لا تمحوه حبات المطر، ثم نشدو أغانينا، فتُعزف شدواً مع ضوء القمر.
ما أجملَ اللقاء بكِ.. يا من أبحث عنكِ بين كل البشر.
كيف لا تردّين ؟! .. أو حتى تتردّدين؟!.
ومع هذا حان لي أكتبَ عن لغتنا في هذا الزمن، المملوء بالمحن.
أيها الأخوة والخلاّن.
كثيراُ ما نسمعُ عن القافية .." ائتلاف القافية "
ولنتكلم في هذا العلم، و ذلك لتقريب الفهم .. أقول :
إن القافيةَ من كلّ شيءٍ : آخرهُ ، يقولُ الواحد منّا (( أتيته على قافية الشيء )) أي على أثرهِ.
و قد تكلم أهل الأدب عن ائتلاف القافية. فقالوا:
أن تكون القافية متعلقة بما تقدّم من معني البيت تعلق نظمٍ له وملاءمة لمّا مرّ فيه.
وكما لا يخفى على الأحبةِ.. أن من عيوبِ ائتلاف المعنى والقافية التكلّف في طلبها.
وكمثال على ملاءمة المعنى والقافية، ما قاله الشاعر العربي:
ذكرتُ نظمَ اللآليء و الحباب له ** راعى النظير بثغرٍ منه متبسّمِ
نرى " نظم الحباب" يناسب " نظم اللآليء " ، و" نظم الثغر المبتسم ".. وهي مناسبة بديعية عند أصحاب البلاغة.
أما قول الشاعر " راعى النظيرَ " ورّى بها عن نوع البيان (( مراعاة النظير )) .
يُخال إليّ أنني كأنما قد أكثرتُ من الكلام في اللغة وحولها حين منها انتيقتُ وانتخبتُ.
تـُروني تناولتُ منها ما طلبتُ
وإذا أردتم.. فإلى اللقاء في مداخلة أخرى.
Karim Ibn Karim
08-11-2012, 02:24 AM
كريمٌ
أيها الأخ الفاضل.
لك من السلام أجمله، ومن التحية أزكاها.
أيها المار على صفحتي. والوالج دوحتي
يا من غمر القلوبَ بِطيبهِ و أَناقة وهجهِ، وحرفه باذخ في الرقةِ و أَلَقِ المَشَاعِر، وصفاء البيان مع فصاحة اللسان.
مهلاً .. أراكَ قد أخجلني مديحك، حتى شاقني.
عند ذلك وجدتُ نفسي قد وقفتُ حائراً، حين تبرأَت منِّي أَبجديتي، وخذلَتنِي. لتتركني أضرب كفّاً بكفٍّ. تُرى بما أرد على سليل الكرام، وابن العِظام؟
كيف سأَستطيعُ القول، ولو لجزءٍ يسيرٍ من فيضِ هذه المشاعرِالصادقةِ الشاهقةِ؟
لِذا جَمعت شتاتَ خيبتِي و تعلّقت بباب " الشروق " أعلن أَنّ الردَّ قد خانني
كريم يا ابن كريم.
بل يا سليل الكرام.
فعلا هي لغة الضاد، وبها يفتخر من االعرب السادة والاسياد.
ما اسعدني بمرورك .. لعمري انه شرفني.
لك تحياتي كلها، ومودتي تسبقها.
ولك الاحترام حتى ترضى.
ولك الاحترام حتى ترضى.
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اي احترام اخي و قد اثرت فؤادي
بوداد لمحب للغة الضاد
قد هاله مالها وما سار اليه حالها
و اي سواد قد هالها اي سواد
.........
تحياتي اليك من القلب الى القلب ......علي
ايها العاشق الولهان ....يا محب لغة الضاد
نحن نشاركك جرحك
علي قسورة الإبراهيمي
15-05-2013, 05:27 PM
سلامٌ يتنفس عنه الأقاحي بإيراقه، ويتبسّم به نور الصباح وإشراقه ...
عدتُ إلى أحبةٍ هم زينة المنتدى والنادي، هم بشاشة النجد والوادي
ولساني يلهج ليقول:
كم منزلٍ في الأرض يألفه الفتى** وحنينــه أبدًا لأول منــزل.
أعودُ لأحبة وخلاّن
.لهم في نفسي مودة لا يضطرب حبلها، ولا ينحسر ظلها
هيهٍ! يا آل الشروق، لعمري إنّ الروح تحنّ لكم وتتوق.
وذروني أتمثل بقول الشاعر عندما أنشد وقال:
أخاك أخاك إنَّ من لا أخا له ** كساعٍ إلى الهيجا بغير سلاحِ
وان ابن عم المرء فاعلم جناحه ** وهل ينهض البازي بغير جناح
وصدقوني أنني تأكدتُ وعرفتُ، أن ما يقول به بعض العرب لهو الهراء.
فأنتم بحق الإخوة والاخوات، وأنتم أبناء وبنات العمومة.
يا أهلنا في الجزائر بلد التضحيات، ومكة الثوار.
علي قسورة الإبراهيمي
15-05-2013, 05:32 PM
يندلق حشو تأملاتي ببوحي، بين شقوق روحي.
فيتنزّل من الكلمات رطبًا جنيّا.
فأجد نفسي أعصر ذاكرتي لتقولَ شيّا.
ها أنذا أحرثُ أرضَ يباسٍ، حتى لا أتعرى لِيَباسٍ.
عندها أجد نفسي أصدح بوادٍ غير ذي زرع.
هناك أناجي، ثم تتعالى هتافي مع انكسار.
فأقول: يا نفس.
أتُراني أتتبع محالّها ودروبها، ربما أتعرّف على أنواعها واصنافها وضروبها.
فأين نفسي التي هي تلك الامنة والتي لايستفزها خوف ولاحزن، والتي وصلت الى مرحلة الاطمئنان.
فيا لها من المطمئنة.
ثم أرتقبُ إشراقة صبحٍ مع تلك التي رضيت بما أوتيت ويا لها من راضية.
ثم أسكبُ على أثر ذلك تلك التي رضي الله عنها، فكانت مرضية.
فأجد روحي تبحر حين نادى من الملأ الاعلى : ((يا أيتها النفس المطمئنة، ارجعي الى ربك راضية مرضية))
فزاغ البصر.
ولم يبقَ إلاّ أَمشاج نبضٍ مصفَّى ثم يتهاوى على جدد بدنٍ يابسٍ قد سكن من الحراك.
أتراه يخضلُّ، ويستوي على سوقه ليعجبَ المارّينَ، ويسرُّ النّاظرين؟
ثم يكون الإلهام حتى يقربني إلى تقوى نفسي، ويبعدني عن فجور جوارحي وحسي، فأرنو إلى ذلك الصوت:
(( ونفسٍ وماسواها، فألهمها فجورها وتقواها)).
ها أنذا أنظر وكأن ذنوبي تنوء بحملها الأثقال، وقد طاقت بها الأحمال.
هناك ذنوب، حتى وإن كانت لممًا، ألا من ندم بعد ارتكاب تلك المعاصي؟ وهناك داعٍ يقول:
((ولا أقسم بالنفس اللوامة)).
هناك المقام الجميل، فيه راحة لكل عليل، فلابد من هنا أن يومًا يأتي الرحيل.
((وما أبرىء نفسي إنّ النفس لأمارة بالسوء إلا مارحم ربي إن ربي غفورٌ رحيم))
أسأله نفسًا مطمئنة،عند مليكِ مقتدر.
لا لشيءٍ.
أن في شقوق الروح تأملات لواقح إن كان صحبي يعلمون، فقد اتخذت على خلجات نفسي مقاعد إن كنتم إياها تنتظرون وترقبون.
أحبتي و خلاني.
لابد من العودة، وما جاء لمُدارسة الضاد.
دعوني هذه المرة اتدارس وإياكم فنًّا من فنون البلاغة.
قال أحد الشعراء الفحول من البحر الكامل:
مَن لي بِظبيٍ أَغْيدٍ فِي حُبِّهِ ** قدضاع عقلِي، وهْو مع ذا هاجرِي
ماذا عليه في الهوى لو أَنّه ** يأْتي لوصلي، في ظلامٍ عاكرِ
تكلم اصحاب البلاغة عن (الشريع) ومنهم من سماه ( التوشيح ) في اشعار العرب، أن ذلك لابد أن يكون للبيت قافيتان بحيث يصح فيه العَروضِ والمعنى مع كل واحدة من القافيتين.
فتعالوا نطبق ذلك على البيتين السابقين.
ونحذف من البيت الأول: (وهْو مع ذا هاجرِي)
ونحذف من البيت الثاني: ( في ظلامٍ عاكرِ )
فيصيرا بعد بعض التحوير في البيتين هكذا:
مَن لي بِظبيٍ أَغْيدٍ ** فِي حُبِّهِ قد ضاع عقلِي
ماذا عليه في الهوى ** لو أَنّه يأْتي لوصلي
ولو نتمعن في البيتين الآن، لوجدنا أن المعنى باقٍ والقافية اصبحت قافية جديدة، والوزن بقي لأن البيتين صار من البحر الكامل المجزوء.
ولكم أن تتحققوا بأنفسكم بتقطيع البيتين عروضيًّا.
وهذا هو ما يُعرف بالتشريع أوالتوشيح عند أرباب البلاغة والبيان.
ما رأيكم علا قدركم؟
أواصل، أم اقوم بإناخة بعيري الهرم الذي إلى منتداكم حملني.
تحياتي.
أم زيد
15-05-2013, 07:11 PM
مرحبا بالأديب الفصيح قسورة الإبراهيمي
يا مرحبا
منتدانا يتشرّف دوما بحضوركم فأنت هنا بين أهلك و ذويك.
علي قسورة الإبراهيمي
15-05-2013, 07:19 PM
مرحبا بالأديب الفصيح قسورة الإبراهيمي
يا مرحبا
منتدانا يتشرّف دوما بحضوركم فأنت هنا بين أهلك و ذويك.
مرحبًا
بالكبيرة شرفا وقدرًا.
أختي / أم زيد.
ما ابهجني أن ترحب بي أختي الجزائرية الحرة عقيلة الكرام، وسليلة العظام.
نعم
أنني بين أهلي وإخوتي.
والله لهي نعمة كبرى.
زادكِ الله من فضله يا أختاه.
تحياتي.
علي قسورة الإبراهيمي
17-05-2013, 09:46 PM
من وراء المطلق يدلف الضياء على ذلك الأفق الفسيح، حتى يصل بين شقوق الروح، فيتجلى النور لتبصره عين البصيرة، وصوتٌ في أعماق النفس
(( إنها تعمى الأبصار، ولكن تعمى القلوب التي في الصدور))
وهذا أنا وقد مات النأم فيّ وقد انكسر قوسي قبل ولادته .. فرفعتُ يداي ضارعة من هول الفقد، ثم صارت حنجرتي مكتظة فَبُحّ صوتي ، حين ناديته :
رحماك ربي.
ثم قرأتُ في الذكر ..أنه قال: (( إنني معكما اسمع وأرى ))
وماذاك إلاّ تؤيل ذلك على صمتي.
فقلتُ له:
إلهي،
إلهي !إنّ لي ذنوبًا بيني وبينك كالجبال، وذنوبًا ما بيني وبين خلق يا ذو الكمال.
إني ببابك ..اللهم ما كان لك منها فاغفره ثم أمحوه منّي، وما كان منها لخلقك فتحمّله عنّي ، وبفضلك أغثني .
اشتدت فاقتي، ووهنت طاقتي، ولي عندك حاجتي، وإلى ما عندك تاقت رغبتي،
أيا من سناه اختفي وراء حدود البشر** نسيتك يوم الصفا فلا تنساني في الكدر.
إلهي،
إلهي فإن كانت ذنوبي قد أفزعتني من عقابك، فإن حسن الظن قد اطمعني في ثوابك.
آهٍ،
فإن عفوتَ فمن أولى منك بذلك؟ وإن عذّبت فمن أعدل منك هنالك؟
إلهي..
إلهي إن كنتَ لا ترحم إلاّ للمجتهدين، فمن للمقصرين؟!
وإن كنتَ لا تقبل إلاّ للمخلصين، فمن للمخلطين؟!
وإن كنتَ لا تكرم إلاّ المحسنين، فمن للمسيئين
يا من أقررتُ إليه بذنوبي، واعترفتُ بخطيئتي، فلا تجعلني من القانطين..
أ تراني اسمع ذلك الصوت في عالم الملكوت؟
أطمع إلى كلّ ذلك، ومع ذلك أعود لتدارس الضاد، مع أحبتي من العباد.
ذروني أبقى وأياكم مع البلاغة و"تشريعها" أو كما يقال "توشيحها".
قال شاعرٌ من الشعراء العرب، يتغني بالأدب:
يسطو بأبيضَ بارقٍ تلقى العدا ** منه الردى كوميضِ برقٍ قد خفق.
يمضي بطرفٍ سابقٍ يُدني المدى ** أنّى غدا شِبهُ الغمامِ إذا انْدفق.
فالبيتان من الرجز التام.
والذي هو:
مستفْعِلن مستفْعِلن مستفْعِلن** مستفْعِلن مستفْعِلن مستفْعِلن
نقوم بحذف من البيت الأول: (كوميضِ برقٍ قد خفق )
ونحذف كذلك من البيت الثاني: (شِبهُ الغمامِ إذا انْدفق)
فيصيرا هكذا:
يسطو بأبيضَ بارقٍ ** تلقى العدا منه الردى
يمضي بطرفٍ سابقٍ ** يُدني المدى أنّى غدا
فيسمى هذا الرجز المجزوء
مستفْعِلن مستفْعِلن** مستفْعِلن مستفْعِلن
وإن نقوم بحذف من البيت الاول: (منه الردى)
ومن البيت الثاني نقوم بحذف: (أنّى غدا)
فيصبح الشعر هكذا:
يسطو بأبيضَ بارقٍ تلقى العدا
يمضي بطرفٍ سابقٍ يُدني المدى.
فيسمى هذا الرجز المشطور.
مستفْعِلن مستفْعِلن مستفْعِلن
أمّا إذا حذفنا من البيت الاول: (تلقى العدا)
وحذفنا كذلك من البيت الثاني: (يُدني المدى)
يصير البيتان هكذا:
يسطو بأبيضَ بارقٍ
يمضي بطرفٍ سابقٍ
فيسمى هذا الرجز المنهوك.
مستفْعِلن مستفْعِلن
وهذا يعدُّ البراعة في نظم الشعر.
فرغم قمنا بحذف في البيتين، إلاّ أن المعنى والوزن والقافية لم يعتريها الخلل.
ولكم أن تحكموا.
علي قسورة الإبراهيمي
18-05-2013, 07:40 PM
يا أهل النهى،
ذروني أقول لكم:
أن حالي كَمَن قال:
تصبّرتُ عن حزمٍ وقلبي جازعُ ** ودافعتُ دهري والليالي تدافعُ
بكيتُ وما يُغني البكاء وقد مضت ** بزهرتها الدنيا وخابت مطامعُ
تأملتُ الحال، وكيف أصبح المنوال؟
وبعد أمعنتُ النظرَ، فوجدتُ نفسي كَمَن عبسَ وبسرَ.
صدقوني أنني وجدت الأنام في وجلٍ وتخوّفٍ، وما آلت إليه الأمور من تــدنٍّ وتخلفٍ.
حيثُ قومي بهم جهل كثيفٌ، وعقل سخيفٌ.
وقد سُلّط عليهم ظلمٌ صريحٌ، وجورٌ فسيحٌ، واعتداءٌ قبيحٌ.
ولم أجد بعدُ من صار حاله إلى اعتدال، والأمور ذهبت ذات اليمينِ وذات الشمال، فلا المعرفة بالتحكم والوصال، وآلتِ أخلاق الناس إلى الانحلال.
وليس هناك من قَرَنَ السعادة باتّباع الهدى، ولكن هناك من صيّر الشقاوة لِمن أعرض وتولى.
لا لشيء، سوى أن هناك من طبع الغي على قلوبهم، وأعمى الجهل أبصارهم، إنهم لفي خسرانٍ مبين، إلاّ من أصلح وتاب وأنتصح وأناب فله ما سلف.
ومع ذلك اردتُ أن اسمو بروحي، فوجدتُ نفسي ما دون الثرى.
فإذا بصوتٍ في اعماقي يجلجل المكان (( فاسجد واقترب )) فسجدتُ وسجدتُ وأطلتُ السجود ..
فإذا بكلام الحبيب ــ صلى الله عليه وسلم ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء))
فدعوت ثم دعوتُ.. ما دمتُ قريبًا منه في سجودي.
ثم تمثلتُ بما قيل شعرًا:
ولمَّا قَـسَا قلبي وضاقت مذاهبي
جعلتُ رجائي دون عفوِكَ سُلَّمـا
تعَاظَمَني ذَنـبي فلمـَّا قــــــــرنـتُهُ
بِعـفوِكَ ربِّي كان عـفوُكَ أعظَمـَا
فما زِلتَ ذا عفوٍعن الذَّنبِ لم تَزَل
تجـُــــــــــودُ وتـَعْفُو مِنّـَةً وتـكرُّما
فإن تنتقم منّـــــــــي فلسـتُ بآيـس
ولو دخلت نفسي بـجرم جهنمــا
ولولاكَ لـم يـغو بإبـليسَ عـــــابد
فكيف ًوقد أغوى صفيك آدَمَــــا
وإنِّي لآتي الــــذنب أعْرفُ قـدره
وأعلـم ُأنَّ الله يعـفـوُ تــــــــكرما.
هذه حالي، ومع الضاد ليتني عرفتُ كيف يكون مآلي.
ودعوني ابقى قليلاً مع التشريع في البلاغة.
ما دام من الاحبة من يريد المزيد.
أنشد أحدهم من البحر الكامل ما يلي:
يا مَن دموع عيونه أودَت به ** ممّا ينوحُ على ثرى أحبابهِ
الصبر أجمل في الهوى من أنْ يرى ** صبًّا يبوحُ بسرّهِ ممّا بهِ
فتعالوا نحذف من البيت الأول: (على ثرى أحبابه )
ونحذف كذلك من البيت الثاني: (بسرّهِ ممّا بهِ)
فنحصل على شعرٍ جديدٍ وهو كما يلي:
يا مَن دموع عيونه ** أودَت به ممّا ينوحُ .
الصبر أجمل في الهوى ** من أنْ يرى صبًّا يبوحُ
ولو نتأمل جيّدًا في البيتين من جديدٍ
فنجدهما قد صار من البحر الكامل المجزوء
متفاعلنْ متفاعلنْ ** متفاعلنْ متفاعلنْ
وبقي على المعنى، كما بقي الوزن على القافية حتى ولو تغيّر الروي.
وهذا هوالتشريع في شعر وأدب بغة الضاد.
وهناك من قوة البلاغة وجزالة البيان الشيء الكثير.
وإن أذنتم انتقل وأياكم إلى فنّ من فنون البلاغة، حتى لا نبقى في التشريع أو التوشيح.
انتظروني.
علي قسورة الإبراهيمي
20-05-2013, 07:02 AM
هناك.
هناك يدورُ الخطابُ.
يدور ُالخطابُ في لحظةِ تجلٍّ عند إلقاءِ نظرة تأملٍ على الأوقيانوس الهاديء، حيث عانقتِ الميّاهُ اللازوردية ثم غرقت في لانهائية الأفق واستسلمت لتلك المعية المبهمة. ومع ذلك الحضور الغيبي.
يدور الحوار.
رفقة ذلك العناق الجميل، والإبحار مع المطلق.
فمن وراء الزرقة اللازوردية، ومن خلفِ دمدمة هدير الأمواج المتكسرة على صخور الشاطئ الحالم، مع ذلك الإطار البديع واللوحة المرسومة بإعجازٍ، هناك وفي كلّ مكان، وعبر الأثير وتعاقب الأزمان، هناك يد الخالق المبدعة لكل ذلك. كان الحوار والخطاب بين ذات الرب وذات العبد.
ـــــ ليس بيني وبينك بينٌ، وليس بيني وبينك إلاّ أنتَ..هاأنذا، فإنما توليتَ فليس ثمة إلاّ وجهي، فكل شيء لي، فكيف تنازعني في ملكي؟ وأنت وما تملك لي، ولا شريك لي؟!
ـــــ أنا كلّي و كياني لك، فمحياي ومماتي، ونسكي وصلاتي هي كلها لك... خذني إليك مني، وأمنحني القرب منك، وارزقني الفناء عني، ولا تجعلني محبوساً بحسي، مفتوناً بنفسي.
ومع هذا التأمل وذلك التجلي، ارتفع الحجاب، وما كان حجابي سوى نفسي.
وليس لي بماذا أناجي؟ سوى أنني ابحر بمركب ما يلي:
تصاعد أنفاسـي إليـك جــوابُ
وكـل إشاراتـى إلـيك خطـابُ
فليـتك تحلو والحيـاة مــــــريرة
وليـتك ترضـى والأنـام غضـابُ
وليـت الذي بيـني وبينـك عامرٌ
وبـيني وبيـن العــالمين خـرابُ
إذا صـح منك الودُّ فالكل هيّـن
وكـل الذي فوق الـترابِ تـرابُ
فياليـت شـربي من ورادك صافيا
وشـربي من مـاء الفرات سـرابُ
متـى لم يكن بيني وبينـك ريبـة
فكـل نعيـم صـــــد عنك عـذابُ
فكيف توانى الخـلق عنك وقد بـدا
جـمال به قـد هـــــــامت الألبـابُ
أقـول لعـذالى مدى الدهر اقصروا
فكـل الذي يهوى سـواه يعـــــابُ.
اللهم ارزقني القرب منه .. في مقام:
((إن لك ألاّ تجوع فيها ولا تعرى، وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى))
آمين.
أنشد ابن الرومي قائلا:
وتسقيني وتشرب من رحيق** خليق أن يُلقّب بـالخلوق
كـأن الكأس فـي يدها وفيها **عقيق في عقيق في عقيق
وما يهمنا هو البيت الثاني وتتابع كلمة ( عقيق)
تُرى ما هو الذي دعى الشاعر أن يكرر ذلك؟
لننظر إلى صدر البيت نجده قد حوى على ثلاث كلمات وهنّ ( الكأس) و (يدها) و( فيها)
ثلاث كلمات في صدر البيت، تتبعها ثلاث كلمات من جنس واحدٍ ( عقيق) في عجز البيت.
وكأننا نقول:
الكأس .. من عقيق.
يدها .. من عقيق.
فيها .. من عقيق.
ونلاحظ أن ( فيها)، هي مجرورة، ونقول: (فوها) مرفوعة، و ( فاها ) منصوبة. يقصد الشاعر بها ( فمها)
فنصل بعد الشرح إلى أن في الشعر العربي يوجد بما يُعرف بـ ( التطريز)
والتطريز كما عرفه أصحاب البلاغة هو:
أننا نأتي في صدر البيت مشتملاً على ثلاثة أسماء مختلفة المعاني، ويكون عجز البيت صفة مكررة بلفظ واحد.
كما في البيت السابق : ( الكأس ، اليد ، الفم ) واتبعناها بكلمة ( عقيق) متكررة.
وقد حفل الشعر العربي بذلك الكثير مثل:
أموركمو بني خاقان عندي **عجاب في عجاب في عجاب
قرون في رؤوس في وجوه **صلاب في صلاب في صلاب
وقال ابن المعتز:
فثغري والمدام ولون خدي** شقيق في شقيق في شقيق.
واصدقكم القول أن مع هذا الفن سوف تغني بلابل الظرافة على أفنان بليغ اللطافة.
ما رأيكم علا قدركم، وسما شأنكم؟
علي قسورة الإبراهيمي
21-05-2013, 06:07 AM
عِندما يشدّني الشوقُ من خلجات ذاتي، أجادل قلبي الخافق بآهاتي، وأقول:
إلى متى أحيا بوجدي وهيامي؟.. وأخفي بوحي وغرامي؟
ولن أستطيعَ أن أبتكرَ طرقاً لإطفاء الحنين.
وعندي كم من طريقةٍ لأهمسَ لكِ بها وحدكِ دون أحدٍ من العالمين.
اسأليني.
كيف هي اشواقي عِندما أبصر طيفكِ قادماً عبر الرؤى؟ وعندما أتحسسكِ، أجد نفسى كَمن لا رأى
ومع ذلك تجتاحُني حالة فرحٍ، فتتمد أذرعي لتعانقَ طيفكِ بمرحٍ.
وعندما افيق على واقعٍ يكسّره بيقين، وتبقى أشواقي حنين وحنين.
ألم يأتيكِ نبأ، أنني عندما أخال حضوركِ يمتد خيطُ نورٍ بين الارض والسماء، ويبتهج الصباح انشراحاً الى المساء.. فيضوعُ العطرُ، ويبتسم الزهرُ.
وأنا نشوان.. جدلان
فأعدّ على أصابعي ذكرى اللقاء، فأنسى آلام الشقاء ..
فاستدلّ بكِ عليكِ، فتهطلُ بوارق أشواقي من سماء عينيكِ، وليس لي إلا أن أشهق، مخافة من اللوعة فأحْترِق.
فأتخيل كم أصغَينا الساعات لأحاديث الهوى، وكم تراقصت ارواحنا على لوعة الجوى.
فأغرقناها بكاءً عندما طويت الأرض بعداً، وتعاقبت الايام عدّاً.
أتراني ماذا افعل سوى ان أجمع بعضي على سطور القلقِ، وأسكب حبري على الورقِ، وأعيش الشوق على وتر الضلوع والخفقِ.
لأستعيد كل ما سبق.. فأجده أصبح أثراً بعد نظرة عين.
يهتف قلبي، ثم يصدح فيناديكِ، و يردد المدى صدى النداء.
أراقص ظلكِ على مهلٍ.. وكلي رجاءٌ إلا تغيب شمسُ أنفاس الهمسِ عندما أحتاجكِ.
ثم استفيق من تأملاتي فيجتاحني فراغ.
فهل تشعرين؟
نعم!
لابد من أن استفيقَ..فالعربيةُ وبيانُها لَبمرصاد، يا خلق الله، ويا عباد.
وبينَ تقديم رجلٍ وتأخير أُخرى، جاءت الخواطر تترى.. ولا ذنب لي، حين مزجتُ جليلُ اللغة بالجليل، واصطحبت جميلُ البيان بالجميل
فقد أعاب النقاد على مجنون ليلى إذ يقول:
أدعو إلى هجرها قلبي فيتبعني** حتى إذا قلت هذا صادق نزعا
وقالوا:
لو كان المجنونُ صادقًا في المحبّة لَما كان له قلب يخاطبه، وإذا خاطبه في الهجر لم يوافقه.
إنّما المحبّ الصادق الذي قال:
يقولون: لو عاتبت قلبك لأرعوى ** فقلت : وهل للعاشقين قلوب؟!
وليعذرني ابن الملوح.. فما هي إلا كلمات رصفت، وفي الحاسوب كُتِبت وكُشفت.
ولا نزالُ في أول الدرب.
علي قسورة الإبراهيمي
22-05-2013, 10:51 PM
لا أدري لماذا يصيبني القلقُ، ومع دجى الليل ينتابني الأرقُ.
فلا استطيع لملمة أفكاري المتناثرة، ولا جمع اشتاتها المبعثرة، وهي معبأة بسحب ذكريات الأيام الخاليات، والليالي العابرات، وهي حاملة معها قطرات ماءٍ من وفاء، وزخات شوقٍ من لقاءٍ.
فوق ارض فؤادي الحزين.
ولا أذيع سرّاً إذا قلتُ لم أجد إلاّ يراعي، أبدي له مشاعري، وانثر له خواطري ..لأبثه من حديثي، وللحديثِ شجون.
يا ذات النهى
أيتها المقبلة مع جمالِ اللغة والبيان، ياذات الحسن الفتّان.
فماذا أقول؟
فمن بعدِ صمتٍ قاتلٍ.. صرختُ بصوتٍ في أعماقي.. فهل حملت لكِ أنفاسي وهمساتي صداهُ؟
ولكن لا من مجيبٍ.
عندها قررتُ أن أكتبَ إليكِ كلمات، علّها تصف ما بالفؤادِ. من بعد ما أغرقني الحنين إليكِ في أمواج بحر الشوق العاتية.
فأردتُ أن أبعثر حروفي على أوراقي.
فوجدتُ طيفكِ.
ألا تعلمين أنني حمّلتُ حروفي بطياتها قبلاتٌ دافئة، وأنا اكتب إليكِ، من بعد ما صرخ الفؤادُ، وباح بهواكِ.
تسألينني من أنا؟.. ومن أكون؟.
يكفي أن تعرفين يا سيدة أقداري.. أنا الذي تكسر قلبي زجاجاً وتناثر رذاذاً أمام طيفكِ ..
ألم يأتيكِ نبأ، أنكِ قيثارة ألحاني وهيامي، ومعزوفة حبي وغرامي؟ فلا تسألين عن سر عشقي لكِ.
أكتب اليكِ و كأنني طفلٌ تائهٌ في الطرقات.. وقد أطرقتكِ اجراس حبٍّ، اقسمتُ ألاّ تدق لسواكِ.
ألا تعلمين؟.. أنه، ولو كان عشقكِ داءٌ وحبك سمٌّ قاتلٌ لأرتشفت حتى الثمالة من كأس حبكِ وهواكِ..
ولو كانت سهامُ حبكِ جرحات نازفة من ضلوعي.. تلذذتُ بها بطعم الهلاكِ.
مهما تبتعدين، أو تصدين، أو تتجاهلين.
سأظل اكتبُ إليكِ انغاماً اصيلة.
ألا يكفي أن اقولَ لكِ:
عندما تنطفئ الأضواء، فعينيكِ هي الضوء والعيون.
افتحي لي ذراعيكِ ، فأنني في مرآب قلبك أستكين.
قد تسألين عن اسمي، وعن عنواني، ومن أكون؟.
فيكفي أنني، اشتاق إليكِ، ولأنفاسكِ أيتها المصون.
وإن أردتِ فلديّ المزيد.
فلا إغراقٌ في الهمس، ولابد من العودة للدرس.
وأعرج هذه المرة الى التورية و ما قيل عنها.
فقد قال من العربِ الأقحاح عنها، أنها ذكر كلمة لها معنيانِ، إحداهما قريبٌ ظاهرٌ غير مقصودٍ. والآخر بعيد ظاهرٌ خفيٌّ، وهو المقصو. وتأتي التورية في النثر كما تأتي في الشعر .
كما قال أحدهم شعراً:
وكرر على سـمـعـى احاديث نيـلها ** فقد ردت الامـواج سـائلة نهـرا
( سائلة ): لها معنيان .الأول قريبٌ وهو " سيولة الماء " وليس المراد .
والثاني بعيد وهو " سائل العطاء " وهو المراد.
كما أن التورية هي: إخفاء الشيء.
تحضرني في هذا الفن قصة ـــــ لابأس من سردها ـــــ مع ما فيها من ركاكةٍ في الأسلوبِ، وفيها ما فيها
أنّ رجلاً كان يهيم بفتاةٍ بائعة للسواك، وكما هو معروف أنّ السواك يُنزع من شجر الآراكِ.
فلما اشتدّ به الشوق، ذهب إليها قائلاً لها:
( أريدُ أراك )، وهو يقصد أنه يريد رؤيتها.
ففهمتها الفتاة أنه يريد " سواكاً ".. فأخرجت له سِواكاً.
فقال لها:
( لا أريد سِواك )، وهو يعني أنه لا يريد سواها.
والواضح من الجملة أنه لا يريد " السواك ".
وإليكم ما جاء شعراً بهذا الخصوص:
حظيت يا عود الآراك بثغرها ** ما خفت مني يا آراك أراك
لو كان غيرك يا سواك قـتـلته** ما فاز منها يا سِواك سِـواك.
وقد نسبوا هذين البيتين إلى الإمام عليّ ـــــ رضي الله عنه ــــ مع أنّ لي بعض التحفظ على ذلك.
ولا أخفيكم.. أنّ المقام سيطول، فلا تضجروا.
اماني أريس
23-05-2013, 02:20 PM
بسمِ اللهِ الرحمن الرحيم .
سلامٌ عليكم ... طِبتم.
أ يا حادي العيس تمهل !.. فالركبُ رام التوقف للسمر.
أيها الحرفُ ..
انطق فدتك مقاليد البيانْ ..... و خطّ يراعك عن فصيح بان .
أ تلومونني .. و أنا الذي بالودّ جئتُ أحييكم ، و بالفصيح أحاكيكم .
أ يا رواد المنتدى ، و أقلام البراعة مع الصدى .
تعالوا يا بررةٌ يا كرام ، فالعربية ليست على أحسن ما يرام .
ألا نجعلُ من لغتنا رياضاً مزهرة ، و بساتين مفرداتٍ مثمرة .
و ننفض ما لحق بها من الشوائب ، و نذود عنها و نحارب.
و لجعل الصورة في إطارها ، و الفكرة في مسارها و مدارها ..
أقول يا أهل النهى و العقول:
سوف أريكم ما أرى .. لجمال العربية و محاسنها الكبرى.
يـُشاع بين أرباب البلاغة والبيان، قصة تقول :
أن عليَّ بن الجهم كان اعرابيّاً جلفاً وجافـّاً ، فقدم على الخليفة المتوكل ، فأنشده قصيدة ، منها :
أنت كالكلبِ في حفاظك للودِّ *** وكالتيسِ في قِراعِ الخطوبِ.
أنت كالدّلوِ ، لا عدمناك دلواً *** من كبار الدلا كثير الذنوبِ.
فعرف المتوكل حسن مقصدهِ وخشونة لفظهِ .. وأنه ما رأى سوى ما شبهه به ، لعدم مخالطتهِ الناس ، و إنما ملازمتهِ البادية بعيداً عن الحضر .
فأمر له بدارٍ حسنةٍ على شاطئ دجلة ، فيها بستانٌ حسنٌ ، يتخلله نسيم لطيف يغذّي الروح ، والجسر قريب منه ...
وأمر بالغذاء اللطيف أن يتعاهد به ، فكان – أي ابن الجهم – يرى حركة الناس ولطافة الحضر ، فأقام ستة أشهر على ذلك ، والأدباء يتعاهدون مجالسته ومحاضرته ، ثم استدعاه الخليفة بعد أمة زمنٍ لينشده ، فحضر وأنشد :
عيون المها بين الرصافة والجسر *** جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري.
فقال المتوكل : لقد خشيت عليه أن يذوبَ رقـّةً و لطافةً.
و سوف ـ بإذن اللهِ ـ أعودُ.
خلاّني..
أيامكم عسلٌ مذاب ، و لياليكم ماءٌ قراحٌ ينساب.
هذه حروفٌ أحادِثُ بها أحبّة وخلّان ، في هذا الزمان ، و من هذا المكان ...
بعد أن أتت على العربيةِ تقلبات الأيام ، لهجرها من أهلها مع تعاقبِ الأعوام .
و سوف استعين بما يُعين ... ألاَ من مساعدٍ أو معين ؟..
صدّقوني ..
إن قلتُ ... إنني أعاني عسرة ، و على ما أصاب العربية تنتابني حسرة ،و وجهي تعلوه قترة..
فبعد إبحاري في الثقافة الحالية ؛ لم أجد لي مرفأ ، و الوقتُ يمضي و أنا اقرأ ، فَلِهَولِ ما وجدتُ فالدمع لا يرقأ ..
فإلى أيّ دليل اهتديتُ ؟... و ماذا وجدتُ ؟..
وجدتُ عرباً .. فلا جمرات الافكار فيهم تتوقد ، و لا عرائس الفصيح تتولد ..فبالجهل عمّ الظلام ، و أُلقِيَ على بدرِ البليغ من اللغةِ اللثام .
فترى عيّ الكلام كشف ساقهُ ، و لحن القول ضرب رواقهُ ، و غاب حسن النثر إشراقهُ ، و الشعر قد جفّ إيراقهُ.
و كأني بحافظ ، ألاحظ ... و هو يقول :
سرت لوثـة الإفرنجِ فيها كما سرَى **** لعاب الأفاعي في مسيل فراتِ
فجاءت كثوبٍ ضمّ سبعين رقعــــة **** رقعة مشكّلة الألوان مختلفاتِ..
آهٍ ! يا لسان .. فقد كان منّا لك الصدُّ ، حتى انفلت العقدُ... و كان القوم لك بعاصٍ و عائق ، و لم نكن لجمالك بقائدٍ وسائق.. و مرّت الأيام تترى ...
و لكن .. مهلا ! .. يا أهل العقول .. و اسمعوا ما أقول ..
قد تشرق الشمس في غير موضعها .. إذا كان الزمان ربيعاً...
فتعالوا بالسمر نفترش العراء ، و نلتحف السماء .. فنجوم لغتنا لا تزال في الفضاء..
يحضرني مطلع معلقة امرئ القيس .
قفا نبك من ذكرى حبيبٍ و منزل **** بسقط اللوى بين الدخولِ فحوملِ .
قرأت البيت مراراً و تكرارا .. فقلتُ : كيف لهذا الشاعرِ الفحِل يقول .. أنهُ وقف ؛ و طلب مِـمَن معه الوقوف ؟.. و بكى ، و طلب من رفيقهِ ، أو رفيقيهِ البكاء من ذكرى حبيبهِ..؟
َفهالني ، بل ساءني أن تكونَ شخصية الملك الضليل بهذه الغرابةِ ..
و قلت : كيف غفل الأوائل عن هذهِ الزلة ، التي تؤدي الى المهزلة ؟ ! ..
و بعد تقصٍّ ، و بَحث نصٍّ ..
وجدتُ أن بعضَ العرب الأقحاح .. قد أعابوا عليه ذلك .. و قالوا :
من غيرِ الجائز لهُ ،أو لغيرهِ .. أن يطلبَ من رفيقيهِ البكاء على حبيبهِ ، إلا إذا كانا يشتركان معه في حبّ الحبيب ..
بل كان أولى بذي القروح أن يطلب منهما البكاء لحاله هو ، و مشاركته آلامهِ و الرثاء لهُ.
اتمنى ألاّ يأتي من يقول لي :
من أنتَ أيها الجليس .. حتى تعيبَ على امرئ القيس ؟ !.
و الآتي أسرد ، و للأوائل أنقد.
يا نضوا لعلة الضاد ولحالها اكتحلت باثمد السهاد كمن اضرت به حجناء القتاد هلم نقتسم الهموم بجورها ونانس الزباريق بكورها وحورها فمن منا لم يؤرقه ما يرى في بني جنسه من عي وحصر و عنت في النطق وقصر فهل للضاد بيننا من اس و معتق لها من دياجير الديماس
فيما يخص مطلع معلقة امرئ القيس اظن انه في كلمة قفا : الالف مبدلة من نون التوكيد ويريد الشاعر نفسه على سبيل التجريد البياني والله اعلم قرات هدا ايضا في كتاب منتخبات الادب العربي
علي قسورة الإبراهيمي
23-05-2013, 03:37 PM
يا نضوا لعلة الضاد ولحالها اكتحلت باثمد السهاد كمن اضرت به حجناء القتاد هلم نقتسم الهموم بجورها ونانس الزباريق بكورها وحورها فمن منا لم يؤرقه ما يرى في بني جنسه من عي وحصر و عنت في النطق وقصر فهل للضاد بيننا من اس و معتق لها من دياجير الديماس
فيما يخص مطلع معلقة امرئ القيس اظن انه في كلمة قفا : الالف مبدلة من نون التوكيد ويريد الشاعر نفسه على سبيل التجريد البياني والله اعلم قرات هدا ايضا في كتاب منتخبات الادب العربي
لا يزال للحرف في كنفِ أسطُركِ لذّة لا تدركها العُقول
اماني أريس.
يا سيدة الحرف وفَاتِنته
ردّكِ ينسكب كشَهدٍ مصفى.
أراكِ به ترسمِين البليغ مدائن من سفوح البنفسج، فيختال بِها البيان ملِكاً.
يا رائعة الحضور، وعازفة السطور... مع مداخلتكِ وكأني بكِ تهدِينَا عِطر الضاد فوّاحاً.
كنتِ كقطراتٍ ندِيّة.. أهطلت فصاحةً فارتشفها القلمُ بكلِ ثَمَالَة!
أمّا ملاحظتكِ فهي على الرأس والعين، فيما يخص ما جاء في مطلع معلقة ذي القروح.
يا " أماني " إن الأدب مذاهب وأهواء .. ربما يكون ما أشرتِ إليه لهو الصواب.
عندها نقول أصابت " أماني " وأخطأ " الإبراهيمي".
هل يُرضي أديبتنا هذا؟
هكذا يكون تدارس العلم والأدب.
احترام لا يليق إلاّ بكِ، لكِ نبيذ الجنَّة
طابت روحكِ سيدِتي بسعادةٍ، ولكِ الإمتنان مع قوافلُ وَردٍ.
علي قسورة الإبراهيمي
23-05-2013, 09:51 PM
وأنا كسيرُ الفؤادِ، مع الاغتراب، بعيدٌ عن مهدِ وأرض الأحباب، تذكرتُ مراتع الصِّبا والشباب.
تلك أيامٌ ـــــ سقاها الله ـــــ ما أجملها!. وما أبهاها.
وليس لي إلاّ أن أرسلَ مع نسيم الصَّبا، بوح وحديث الأشواق، وقد نأت بي الأيام، فسامرتُ دمعي الرقراق.
عندما طاف بي خيال أحبةٍ، فتذكرتُ أنين وترانيم العشاق.
مهلاً يا أميرتي،
سأكتب لكِ ولي أملٌ أن تصلكِ همساتي.
لأقول لكِ:
لو نلتقي؛ فماذا نفعل ونحن سويّاً؟!
عندها سأبوح لكِ وأقول:
أنتِ التي جعلتِني أعيش عشقا.
وأرى الحياة نوراً وألقًا وصدقا .
وصارتِ الاوقات أجمل؛ وصرتُ أقضيها حبّاً لكِ و شوقا.
و كم كانتِ الأيام قبلكِ ظلاماً؛ طوّقتني الأحزان فيها طوقا.
مهلاً!
هاأنذا أضعف.
وأزداد شوقا ولكني أداريكِ .
آهٍ! كم تمنيتُ أن أهرع إليكِ، لأضعَ وجهي بين كفيكِ..
أحببتكِ، وأظل أحبكِ وأخف عليكِ، فصار عمري كله مِلك يديكِ وعينيكِ.
سأظل أقول، أمركِ، ولا أندم. لأنّ حبي لكِ كبيرٌ وأعم، ولو نطق الصخر لتكلّم:
أحببتكِ بانفاسي وكياني؛ فهل هناك ما هو أكبر من الحب ؟! أو أعظم ؟!
ألا تصدقين؟
يا من ملكتِ الروحَ، وسكنتِ العين.
هنا أتوقف.
وأعود لحمل من العربية الزاد، إلى المعاد.
وأضيف الى التورية بعضَ ما جاء فيها.
فقد قال شاعر النيل، مداعباً أحمد شوقي:
يقولون أنّ الشوقَ نارٌ ولوعة ٌ ** فما بال شوقي اليوم أصبح باردا.
" شوقي" : شدة الشوق (غير المقصود) و " شوقي" اسم الشاعر{المقصود}.
فردّ عليه أمير الشعراء قائلاً:
وحمّلتُ إنساناً وكلباً أمانة ** فضيّعها الانسان و الكلب حافظ.
" حافظ " : صائن من صان {غير المقصود} و " حافظ " اسم الشاعر{المقصود}.
وللحديث كلام قد نَطَق، إن كان في العمر رَمَق.
علي قسورة الإبراهيمي
24-05-2013, 06:01 PM
مع ضوء القمر.
ارتفعت أنفاسُنا وحلّقت في سماءِ الحبِّ، فكان العشق الجميل.
عندها نسيتُ أحزاني، وجرحي الدفين، وابتسمت لكِ إبتسامة حنين.
وأنا وأنتِ في ذلك الحضور الغيبي عن العباد، حين تعانقت الارواح، وأتبعناها بالاجساد
فاضحى العقلُ شاردًا، والقلب هائماً، والعين مالها إلا الدموع؛ دموع فرحٍ، وعبرات على ما فات من الهجر والبعادِ.
هكذا كانت تأملات خيالي، وطيفكِ بفكري و بالي، وأنا لا افكر فيما جرى لي.
ولكن عندما رجعت لنفسي، وتأكدتُ من شعوري وحسي، فسكتَ همسي.
حين ألقيتُ النظرَ من حولي فلم اجدكِ، ثم ألقيتُ البصر كرتين، فرجع إليّ البصر خاسئاً. فتيقّنتُ أنني كنت مع طيفكِ فقط.
فبكيتُ لعلّنى أجد راحتى وسط ليلٍ حالكِ السوادِ، ولكن الدموع لن تجدي نفعاً، ولو اعلنتُ الحداد.
ووجدت نفسي وحيداً ..
فى ليلةٍ غاب فيها قمرى وتبعثرت نجماتى.
ليتكِ تعلمين أنكِ قمري وأنفاسكِ نجماتي.
فعلمتُ أن الوحدةَ هى ملاذى، وأن الطائر بجناحٍ واحدٍ لن يطير.
عرفتُ أنني ذلك الطائر مكسور الجناح.
لأنكِ لستِ معي.. فأنتِ هناك، وأنا هنا.
ترى هل هذا هو قدري؟.. يا من كنتِ لي قمري .
ترى لمَ هذا كله؟!.. ليت لهذا القلب أن يفيق.
نعم ..لابد من أن يفيق.
إنني في درس لغة العرب، لماذا هذا البوح بدون سبب؟!.
أيها الخلان.
لنبقى في المعاريض الذي يسميه بعض علماء البيان: التورية...
و كما قلت سابقاً، واتبعه لاحقاً:
التورية هي أن يكون للكلمة معنيان: معنىً قريب، ومعنىً بعيد، إذا قلت الكلمة خطر على بال السامع المعنى القريب، وأنت تقصد المعنى البعيد.
و مما جاء في المعاريض أو التورية.
ما حدث ذات يومٍ لأبي العلاء شاعر المعرة ـ و كان من المتعصبين للمتنبي و أشعاره في مجلس المرتضي العلوي .
فأخذ المرتضي في الانتقاص من المتنبي، بحيث أخذ يتتبع عيوبه، ويذكر سرقاته الشعرية ليثير حفيظة المعري...وقد سايره من كان في المجلس.
إلا أن المعري آثر الصمت..فسأله المرتضي عن رأيه، فقال أبو العلاء:
لو لم يكن للمتنبي من الشعرِ إلا قصيدته
" لكِ يا منازلُ في القلوبِ منازلُ"
لكفاه فضلاً.
فما كان من المرتضي أن غضب، وأمر به؛ فسُحب من رجليه حتى أُخرج مهانًا من مجلسهِ وسط دهشة الحاضرين!
والتفت لجلسائه قائلاً:
أتدرون أي شيء أراد الأعمى بذكر تلك القصيدة؟.. فإن للمتنبي ما هو أجود منها لم يذكره.
قالوا:
النقيب السيد أعرف.
فقال:
إنما أراد قوله:
وإذا أتتك مذمَّتي من ناقص** فهي الشهادة لي بأنِّي كاملُ.
وفعلاً هذا ما كان يقصده المعري، ولكنه أستعمل التورية مخافة من الذي وقع فيه.
وما زلنا في التورية والمعاريض، لنكتب نثراً، أو ننظم من القريض
اماني أريس
25-05-2013, 02:51 PM
حضورٌ يتَألَّقُ ببيان اللغة ونثر الفصيح، وسمرٌ يترنم ببوح التصريح، لا التلميح.
ثم همسٌ احتضنَ خطوط النور فتفاقم إشراقة أمل!. فتاهتِ النفس شوقاً عل عجل.
للقلم صوتٌ يدوِي بأعماقِنا فلا يعرِفُ للسكونِ وجهَة.
وللبلاغة مكنون فلا يهتدي إلى جهة.
يتهادى بين أناملٍ تبرعمت ثمارٌ زاهية السطور. فتدَلَّت منها فتنَةُ الحروفِ كرزاً شهِيَّ الذوق والعطور.
يشغفنا قضم حلاوتهِ بنهمٍ! بعد أن أصابنا الحرمان بسقمٍ، فحق لنا القول نثراً أو شعراً بنظم ٍ.
هنا مساحةٌ ثنائِية ٌتحمِلُ من عناقيدِ المكان بهطولٍ راعِدٍ، يعتلِي قمم سحاب الكلمة في علوٍّ راصدٍ.
ليضرِبَ بسوطِ البوحِ أعماقها، يتساقط مخطُوطات تكتظُ بتلك الهمسات إشراقها و إيراقها
بعده سيغرِّد البلبل عَلى أغصانٍ من أهازِيجِ السطور صادحا، ً تتناغمُ بِها أصداء الحروف ويهتفُ بطير الكلم منشرحاً، فيكون التحليق في سماء البيان منسرحاً.
وعلى بساط الجمال استضافة يحقُّ لنا بالافتخار
فكونوا على موعدٍ وبالجوار.
فتتراقص تلك المفردات على أنغامٍ سحرها استثنائي النثر والنظم .!
يستظلُّ تحت وارِف الإبداع ويقتبِس الجمال.
فيا له من حسن فصيح ينشد الكمال!
ومن محبرة هامات مثقلة بروعةِ البيان.! فيلتقي همس البوح بليغاً يُشار إليه بالبنان
حياك الله أيها القارئ الأصيل.فلشغفِ الارتواء والانسكاب من طرب اللغة الجميل.
و لنا من خيال عربيتنا مساحات بيضاء.
والآن جد الجد، فهيا نعقد العهد.
أحبتي وخلاّني.
قيل: أن أجمل التشبيه أن نهبَ الحياة فيما لا روح فيه.. فترانا نقول: نام الفكر عن التفكير، تنفس الصبح إذا أشرق النور، قفز القلم لينفض غبار الكسل ..
وهل في الفكر، والصبح، والقلم روحٌ، حتى ينام، ويتنفس، ويقفز!. ومع ذلك استعملنا تلك التعابير فكان التشبيه جميلاً وبليغاً.
ولكن حذار! حذار!
فليس كل التشبيه صائباً وجميلاً .
ومن ذلك ما عاب النقاد ومنهم النابغة الذبياني على حسان بن ثابت وهو يفتخر بقومه :
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضحى ** وأسيافنا يقطرن من نجدة دما.
ومن ضمن ما عابوا عليه مثلا ، قوله ( الضحى ) فلو قال (الدجى) لكان أبلغ، فالدجى مظلم وبريق السيوف فيه أقوى
وأخذوا عليه كلمة ( يقطرن ) فالقطرات دليل ندرة الدماء، فلو قال: ( يسلن ) لكان أبلغ .
ولي معكم لقاء، إن كان لنا بقاء.
لا يزال للحرف في كنفِ أسطُركِ لذّة لا تدركها العُقول
اماني أريس.
يا سيدة الحرف وفَاتِنته
ردّكِ ينسكب كشَهدٍ مصفى.
أراكِ به ترسمِين البليغ مدائن من سفوح البنفسج، فيختال بِها البيان ملِكاً.
يا رائعة الحضور، وعازفة السطور... مع مداخلتكِ وكأني بكِ تهدِينَا عِطر الضاد فوّاحاً.
كنتِ كقطراتٍ ندِيّة.. أهطلت فصاحةً فارتشفها القلمُ بكلِ ثَمَالَة!
أمّا ملاحظتكِ فهي على الرأس والعين، فيما يخص ما جاء في مطلع معلقة ذي القروح.
يا " أماني " إن الأدب مذاهب وأهواء .. ربما يكون ما أشرتِ إليه لهو الصواب.
عندها نقول أصابت " أماني " وأخطأ " الإبراهيمي".
هل يُرضي أديبتنا هذا؟
هكذا يكون تدارس العلم والأدب.
احترام لا يليق إلاّ بكِ، لكِ نبيذ الجنَّة
طابت روحكِ سيدِتي بسعادةٍ، ولكِ الإمتنان مع قوافلُ وَردٍ.
واي شرف اعظم من الجثوم في بهرة ابداعك يا ابن المكارم والنهل من عطائك يا طائي الخضارم وما نحن هنا لنمتعض وعلى كرم اساتذتنا نترفع ونعترض الا يا ابن الافاضل انك الرعن من الجبل و العذق من النخل والروق من الوعل زادك الله من جزيل علمه وانار دربك وادامك ذخرا لهذا الوطن الحبيب وابنائه
علي قسورة الإبراهيمي
26-05-2013, 07:15 AM
واي شرف اعظم من الجثوم في بهرة ابداعك يا ابن المكارم والنهل من عطائك يا طائي الخضارم وما نحن هنا لنمتعض وعلى كرم اساتذتنا نترفع ونعترض الا يا ابن الافاضل انك الرعن من الجبل و العذق من النخل والروق من الوعل زادك الله من جزيل علمه وانار دربك وادامك ذخرا لهذا الوطن الحبيب وابنائه
ولو أنني أوتيت كل بلاغة ** وأفنيت بحر النطق في النظم والنثر
لما كنت بعد القول إلا مقصرا ** ومعترفا بالعجز عن واجب الشكر.
وبعده.
ما عساني سوى أن أقولَ:
أهلاً بِمَن تنزع إلى المحامدِ بنفسٍ وعرق، وتحِن إلى المكارم بوراثةٍ وخلق.
الادبية اللوذعية
أماني أريس
أراكِ قد أغدقت عليّ بالمديحِ،
أتمنى أن أكون لذلك أهلاً .. ثم دعيني لأقول لكِ
رفع الله قدركِ الى سمكِ السحاب، وارتقاكِ إلى ذروةِ المجدِ تزل أقدام النجوم لو وطئتها، وتقصر همم الأفلاك إن طلبتها
صدقيني إن قلتُ ..إنّ ما خطته أناملكِ فقد سحرني بجميل البلاغة الفتان ، وعذوبة الكلام مع وروعة البيان..
فوجدتكِ وكأني بكِ تطوفين بين رياض الحروف..و قد اتيت بالدر، يا رائعة النثر.
شكرٌ من الاعماق.. ويظهر أنه سيكون لنا صولاتُ وجولات في بستان الضاد.
تقبلي مني قوافل الامتنان تترى.
زادكِ الله فضلاً و نعيماً.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
27-05-2013, 08:17 PM
بعث برسالة مرة، بل بخلجات الروح، وزفرات النفس، فماذا قال:
من بعيدٍ، ومن " هييان كيو" أو عاصمة السلام كما سماها " كامو" الإمبراطور الإله.
وعلى ضفاف نهر " كتسورا " الحالم.. من " كيوتو " إليكِ هذا الكلام.
ومع وحدتي، والبعد عن الديار، وحنين الشوق الى المزار... أقول:
عند منتصف البوحِ، وجدتُ نفسي مع أولِ وخزات السكاكين حتى آخر حشرجة الروحِ.
فهل اركن روحي إلى ناصيةِ البكاءِ؟
مع المشقـّة والعناءِ، والجهد والاواء؟!
فقد سُقيتُ أوجاعاً من منابت ذبح الشوقِ، ولم ينع قطف العشقِ.
وبُحّ صوتي، وجفّ دمعي، وأنتِ لستِ معي.
أين أنتِ؟!.. هل تسمعين ندائي؟ ألا يطربكِ حدائي؟
لمَ لا تتلاشى بيننا المسافات فنتهامس؟
ألا تجمعنا الأقدار بركنٍ لكي نتلامس؟
فلا تتركيني في ظلام الشوق الدامس.
أين أجدكِ؟
لتشاطريني الأفراح، وتبعدين عني الأتراح.
كنتِ قد جلوتِ ببسمتكِ الأحزان، وعزفتِ ببهجتكِ بارع الألحان.
ألا تذكرين كم من ليلةٍ كان سميرنا فيها بدر التمام؟ وأنيسنا مع لمعان النجوم حديث الهوى والغرام؟
أم كان نصيبي من ذاكرتكِ النسيان؟ مع تعاقب الأيام و تباعد الأزمان؟.. أو شاختِ المشاعر؟ .. وجفّ نبع الخواطر؟
لأنني عندما أفقتُ وجدتُ نفسي وحدي، مع هيامي و وجدي.
أشقّ غمائم السماء ببعض الشجنِ، فتدميني الأرض بطعناتِ المحنِ.. والبعد عنكِ تعلوهُ لعناتٌ تدوم، و صرخات رعدٍ و رياح، وأشواق تهيج الجراح.. وشظايا حمم الوجع ليطبع ندبة ً لا قبلة ً في كل حلمٍ مع تباشير الصباح.
فتثور من جفوني عبرات، تستجيب لآهات صدري المكلوم زفرات.
وقد شوّهت بخدش الصب كل رجاءٍ لا يعود، وومضات مبسمي في أفولٍ؛ وآمال عن آمالي لا تذود.
فقد مسّتني قبضة هلاكٍ تعتصرُ المرَّ من نبد الوجع ، وتستفتيه أضغاثاً تُستباح، وهمهمة بوحٍ تعبق بأريج النواح .
آهٍ!.. تـُرى إن كان اللقاء؟!..فمتى تمشطين شعركِ الحريري؟..لأتغزل بأنوثتكِ الطاغية؟ ..وأنتِ تترنمين بأشعاركِ الشجية..ويداي تداعبانِ بشرتكِ السحرية كأنها نور الصباح، وما الإصباح عنها بأمثل .
وعندما تتكلمين يكتظّ ندى باستفاضة ألحان وترانيم شدوٍ.. فتتجاوب له أنفاسي تطعمينها من روحكِ إفطاراً من بوحي، وشوق نزفي في مخدعنا عند كل اشراقةٍ تدلف عني البصر ..
فأصمت، وانسى الماضي الوئيد، ثم أكمل البوح، بعد أن تتخثر روحي في ثنايا الوريد.
فهل مع كل هذا تنتظريني؟
ترى لماذا كل هذا؟!..أليس لكل هذا البوح من ردعٍ، حيث وكأنني اصدح بوادٍ غير ذي زرع.
يا خلان، دعوني من هذا الكلام، فالأمور ليست على ما يرام.
ونعود للغة احسن.
إن سرّ جمال التورية، أنها تعمل على جلب وجذب الانتباه، وإيقاظ الشعور، وإثارة الذهن، ونقل مشاعر وأحاسيس الشاعر أو الأديب.
قال سِرَاجُ الدين الوَرَّاق:
أصونُ أديمَ وجهي عن أُنَاس ** لقاءُ الموت عندهُم الأديبُ
وربُّ الشعر عندهمُ بغيــضٌ ** ولو وافى بهِ لهمُ حبيبُ
كلمة "حَبيب" في المثال الأول لها معنيان:
أحدهما المحبوب وهو المعنى القريب الذي يتبادر إلى الذهنْ بسبب التمهيد له بكلمة "بغيض"، والثاني اسم أبى تمام الشاعر وهو حبيبُ بنُ أَوْس، وهذا المعنى بعيد. وقد أَراده الشاعر ولكنه تَلطف فَورَّى عنه وستره بالمعنى القريب.
وسأكمل معكم المشوار، يا كرام، ويا أهل الدار.
علي قسورة الإبراهيمي
28-05-2013, 06:05 AM
حين تذكّرتُها، خفق القلب من الوجدِ
والدمعُ شقّ مسيلاً على الخدِّ.
لأنها ــــ منذ سنوات ــــ قد رحلت.
ماتت!
ماتت.. فسكت ذلك الصوت الذي كان يترنّم حبّاً وعطاء وكأنّه تسابيح من الملكوت.
ماتت..
فرحل ذلك الطائر الذي كان يغرد بصوت السماء.
ماتت ففقدت المحبة أبوابها، وفارقت السعادة أسبابها.
ماتت..
فطارت الرحمة بدفئها وارتحلت، وانهدم السقف وهوى، وذبل الزهر إذ ذوى، ووهن الساعد والعضد، وتعرّتِ الأطراف والجسد.
ماتت..
وتركت الحياة كأنها في ليلة عزاء، وأفلتِ النجوم في السماء.
وأصبحتِ الأرض أحسبها وكأنّها في مأتم أُقيم بليل، فلا الكلام كلام ولا القول قول.
لو كنت أملك من عمري شيئا قدر الاستطاعة، لأعطيتها ما يجعلني لا أفارقها ساعة.
آهٍ! فهي ابتسامة الزمن، والعون على المحن
ماتت المرأة التي علمتني الرجولة.
ماتت.. فأصبحت أحيا ببعض نفس، وبعض روح وبعض عقل.
سبحان ربي الذي جعل من قلبها دنيا من خلقه هو، وأسكن فيها معان من سره هو.
يد لا تعرف إلا العطاء، وقلب لا يعرف إلا الحب والصفح والغفران، ووجه لا يعرف إلا الإقبال والابتسام، سهلٌ لكل صعب، ويسرٌ كل عسر .
ماتت. فلم يعد بعدها قلب ينضح بالحب والعفو بلا حساب، وذهب الصدر الذي ينفث عطر الأمن والأمان بلا مقابل
ماتت التي إذا ابتسمت، ضحكت الدنيا بأسرها، وإذا حزنت، بكت الأرض والسماء
ماتت سرّ أسراري، وهادية أفكاري.
كأنّ العالم كله جاثم أمامها.
رحل ذلك الصدر الحنون؛ فكم وضعت عليه رأسي فكنت ملكاً متوّجاً، أمسك بمفاتيح العالم بأسره.
كانت قُبلة الله التي حطت على جبيني فرسمت في وجهي معالم الحياة .
و" قِبلتي " التي أحمل إليها كل ما يحمله قلبي من سعادة وشقاء، فماتت القُبلة وضاعت "القِبلة" .
ماتت أمي.
( عليها منَ الله شآبيب الرحمة والغفران، وأسكنها في الفردوس في أعالي الجنان).
....
وحتي لا انتقل من الأحزان، وأبقى مع هواجس القلب بالأشجان.
يذكرني في ذلك ما قاله الشاعر ابن الرومي، في رثاء ولده محمد الأوسط .
ومطلع قصيدته.
بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي،** فَجُودا فقد أودى نظيركما عندي
وقد عدُّوها النقّاد أنها من عيون الشعر في الرثاء.
وعندما قرأتُها مراراً..لاح لي فيها عجباً.. فالشاعر يقول في بيتٍ منها.
توخّى حمام الموت أوسط صبيتي** فلِلّه كيف اختار واســـــطة العقدِ؟!
فالشاعر يريد أن يقولَ:
"لقد تقصد وتعمّد الموت أن يقع اختياره على ابني الاوسط أحب ابنائي فله الله كيف انتقى أثمن وأكبر جوهرة في عقد عائلتي واختطفها من أمام ناظري؟!"
نفهم من هذا البيت. أنّ الولد كان عند والده محبوباً لا يدانيه أحد في الحب..حيثُ وصفه بـ " واســـــطة العقد ". ونحن نعلم أن واسطة العقد تتخللها جوهرة جميلة تفوق جمالا ً عن جواهر بقية العقد.
ولكن لو نتأمل ماذا قال الشاعر في بيتٍ أخر من القصيدة.
وأولادنا مثل الجوارح، أيها** فقدناه، كان الفاجع البيّن الفقـــدِ
هنا يستدرك الشاعر ليقولَ:
"إنّ كلّ أولادنا قطعٌ منا بل هم أعضاؤنا، وجوارحنا، وأنّ فقدان أي واحدٍ فيهم لمؤلمٌ وفاجعٌ وقاسٍ. يشبه فصل عضو من أعضائنا عن جسمنا وخسران أي واحدٍ فيهم لايمكن أن يعوضه وجود الآخرين"
يتبادر إلى سمعنا أنّ الشاعر غير صادق العاطفة ( أدبيًّا) كما يرى نقاد الأدب.. فهو هنا يجعل من أولاده في الحب والعطف سواء.. وليس كما قال في الاول ( أنه واسطة العقد).
ومع ذلك فإن القصيدة تقطر حزناً.
أبعدَ الله عنكم الأحزان.
وللحديث بقية.
اماني أريس
28-05-2013, 09:45 AM
لا ادري لماذا يصيبني القلقُ، ومع دجى الليل ينتابني الأرقُ.
فلا استطيع لملمة أفكاري المتناثرة، ولا جمع أشتاتها المبعثرة، وهي معبأة ِبسُحب ذكريات الأيام الخاليات، والليالي العابرات، وهي حاملة معها قطرات ماءٍ من وفاء وزخات شوقٍ من لقاءٍ، فوق ارض فؤادي الحزين.
ولا اذيع سرّاً إذا قلتُ لم أجد إلاّ يراعي، أبدي له مشاعري، وانثر له خواطري..لأبثه من حديثي، وللحديثِ شجون.
يا ذات النهى!
أيتها المقبلة مع جمالِ اللغة والبيان، يا ذات الحسن الفتّان.
فماذا أقول؟
فمن بعدِ صمتٍ قاتلٍ صرختُ بصوتٍ في أعماقي.
فهل حملته إليكِ أنفاسي وهمساتي صداهُ؟.
لكن لا من مجيبٍ..
عندها قررتُ أن اكتبَ إليكِ كلمات، لعلّها تصف ما بالفؤادِ.
من بعد ما أغرقني الحنين إليكِ في أمواج بحر الأشواق العاتية.
فأردتُ أن أبعثر حروفي على أوراقي.
فوجدتُ طيفكِ.
أ لا تعلمين أنني حمّلتُ حروفي بطياتها قبلاتٌ دافئة، وأنا اكتب إليكِ، من بعد أن خفق الفؤادُ، وباح بهواكِ
تسألينني من أنا ؟ ومن أكون؟
يكفي أن تعرفي يا سيدة أقداري، أنا الذي تكسر قلبي زجاجاً وتناثر رذاذاً أمام طيفكِ.
أ لم يأتيكِ نبأ، أنكِ قيثارة ألحاني وهيامي، ومعزوفة حبي وغرامي.
فلا تسأليني عن سر عشقي لكِ.
أكتب إليك وكأنني طفلٌ تائهٌ في الطرقات، وقد أطرقتكِ اجراس حبٍّ، أقسمت ألا تدق لسواكِ.
ألا تعلمين ؟ أنه ولو كان عشقكِ داءٌ وحبك سمٌّ قاتلٌ لأرتشفت حتى الثمالة من كأس حبكِ وهواكِ.
ولو كانت سهامُ حبّكِ جراحًا نازفة من ضلوعي، تلذذتُ بها بطعم الهلاكِ.
مهما تبتعدين، أو تصدين، أوتتجاهلين.
سأظل اكتبُ إليكِ أنغاما أصيلة.
ألا يكفي أن أقول لكِ:
عندما تنطفئ الأضواء، فعينيكِ هي الضوء والعيون.
افتحي لي ذراعيكِ، فأنني في مرآب قلبك أستكين.
قد تسألين عن اسمي، وعن عنواني، و من أكون؟.
فيكفي أنني، اشتاق لكِ، ولأنفاسكِ أيتها المصون.
وإن أردتِ فلديّ المزيد
ومع ذلك فعن الانظارِ غبتِ وهجرتِ، وفي الثرى تواريتِ.
فلا إغراقٌ في الهمس، ولابد من العودة للدرس..
وأعرج هذه المرة الى التورية وما قيل عنها .
فقد قال من العربِ الأقحاح عنها، أنها ذكر كلمة لها معنيانِ، إحداهما قريبٌ ظاهرٌ غير مقصودٍ. والآخر بعيد ظاهرٌ خفيٌّ، وهو المقصود، وتأتي التورية في النثر كما تأتي في الشعر.
كما قال أحدهم شعراً:
وكرر على سـمـعـى احاديث نيـلها ** فقد ردت الامـواج سـائلة نهـرا
{ سائله } : لها معنيان .الأول قريبٌ وهو " سيولة الماء " و ليس المراد .
والثاني بعيد وهو " سائل العطاء " وهو المراد .
كما أن التورية هي : إخفاء الشيء .
تحضرني في هذا الفن قصة ..لابأس من سردها... مع ما فيها من ركاكة الأسلوبِ ما فيها.
أنّ رجلاً كان يهيم بفتاةٍ بائعة للسّواك.. والمعروف أنّ السواكّ ينزع من شجر الآراكِ.
فلما اشتدّ به الشوق، ذهب إليها قائلاً لها: ( أريدُ أراك )، وهو يقصد أنه يريد رؤيتها،
ففهمتها الفتاة أنه يريد " سواكاً " .. فأخرجت له سِواكاً..
فقال لها : ( لا أريد سِواك ) ، وهو يعني أنه لا يريد سواها !!
والواضح من الجملة أنه لا يريد " السواك "..
وإليكم ما جاء شعراً بهذا الخصوص :
حظيت يا عود الآراك بثغرها ** ما خفت مني يا آراك أراك
لو كان غيرك يا سواك قـتـلته** ما فاز منها يا سِواك سِـواك.
وقد نسبوا هذين البيتين إلى الإمام عليّ ـــ رضي الله عنه، وكرم الله وجهه ـــ مع أنّ لي بعض التحفظ ، لأنني أشكّ في ذلك.
ولا أخفيكم.. أن المقام سيطول هنا، فلا تضجروا.
اراك قد نفثت لنا ضوازة من اراك نعمان و من اراك صدا يقصدك دون سواك بالجحود والنكران حرق ارما بداء حفر ما نفع معها سواك نعمان ولا انكف هرق النعمان منها بيشب نجران ...
نحن هنا في انتظارك يا ابن الكرام وما اتيتنا به من فيض علمك لا تسعنا لتقديره قواميس الشكر والامتنان
وفي التورية قال الحطيئة في وصف كرم اعرابي :
وطاوي ثلاث ،عاصب البطن مرمل ***ببيداء لم يعرف بها سكن رسما
الطاوي لها معنيين : المعنى الاول : هو طي شيء قميص او كم او ما الى ذلك والثاني يقصد بها الجوع
اماني أريس
28-05-2013, 11:05 AM
قيل ان هذا البيت الاخير للامام علي كرم الله وجهه وروايته هي : انه كرم الله وجهه اختلف مع زوجه فاطمة رضي الله عنها فغضبت منه فلجأ الى الرسول صلى الله عليه وسلم واخبره بالقصة فقال صلى الله عليه وسلم له : يا علي " غضب الله من غضب فاطمة " فذهب علي الى فاطمة فوجدها تستاك بقطعة عود اراك فقال لها مرتجلا هذين البيتين الشعريين والذين صنفا كاحسن بيتين شعريين واندرهما لدى العرب
علي قسورة الإبراهيمي
28-05-2013, 08:08 PM
أماني
يا جازلة البيان، التي يشار إليها بالبنان، والتي هي الكبيرة قدرًا عظيمة الشان.
أراكِ تريدينها بين في بليغ اللغة حربًا ضروسا، وفي صفحات المنتدى أو طروسا.
أنتظريني ..
فسوف أقول ما عندي..
أرى نفسي وإياك كفرسي رهان، ونتاسبق في الميدان.. وهدفنا نشر الضاد، التي هجرها العباد، والبعض منهم أصبح كلامه دونه خرط قتاد.
صدقيني.
سوف أعود لأرد على ملاحظتكِ القيمة.
تحياتي مع تقديري وورداتي.
اماني أريس
28-05-2013, 08:32 PM
اذا دقت الحرب طبولها وحمي الوطيس وسل قسورة سيف النضار المرصع نجاده بكل نفيس فما انت فاعلة يا املودة الجسور وهل لك طاقة بهزم التيهور ! الا تغشتك سمادير الكدر ويحك لما وضعت نفسك فيه من خطر
اماني أريس
30-05-2013, 10:37 AM
خلاّني..
أيامكم عسلٌ مذاب ، و لياليكم ماءٌ قراحٌ ينساب.
هذه حروفٌ أحادِثُ بها أحبّة وخلّان ، في هذا الزمان ، و من هذا المكان ...
بعد أن أتت على العربيةِ تقلبات الأيام ، لهجرها من أهلها مع تعاقبِ الأعوام .
و سوف استعين بما يُعين ... ألاَ من مساعدٍ أو معين ؟..
صدّقوني ..
إن قلتُ ... إنني أعاني عسرة ، و على ما أصاب العربية تنتابني حسرة ،و وجهي تعلوه قترة..
فبعد إبحاري في الثقافة الحالية ؛ لم أجد لي مرفأ ، و الوقتُ يمضي و أنا اقرأ ، فَلِهَولِ ما وجدتُ فالدمع لا يرقأ ..
فإلى أيّ دليل اهتديتُ ؟... و ماذا وجدتُ ؟..
وجدتُ عرباً .. فلا جمرات الافكار فيهم تتوقد ، و لا عرائس الفصيح تتولد ..فبالجهل عمّ الظلام ، و أُلقِيَ على بدرِ البليغ من اللغةِ اللثام .
فترى عيّ الكلام كشف ساقهُ ، و لحن القول ضرب رواقهُ ، و غاب حسن النثر إشراقهُ ، و الشعر قد جفّ إيراقهُ.
و كأني بحافظ ، ألاحظ ... و هو يقول :
سرت لوثـة الإفرنجِ فيها كما سرَى **** لعاب الأفاعي في مسيل فراتِ
فجاءت كثوبٍ ضمّ سبعين رقعــــة **** رقعة مشكّلة الألوان مختلفاتِ..
آهٍ ! يا لسان .. فقد كان منّا لك الصدُّ ، حتى انفلت العقدُ... و كان القوم لك بعاصٍ و عائق ، و لم نكن لجمالك بقائدٍ وسائق.. و مرّت الأيام تترى ...
و لكن .. مهلا ! .. يا أهل العقول .. و اسمعوا ما أقول ..
قد تشرق الشمس في غير موضعها .. إذا كان الزمان ربيعاً...
فتعالوا بالسمر نفترش العراء ، و نلتحف السماء .. فنجوم لغتنا لا تزال في الفضاء..
يحضرني مطلع معلقة امرئ القيس .
قفا نبك من ذكرى حبيبٍ و منزل **** بسقط اللوى بين الدخولِ فحوملِ .
قرأت البيت مراراً و تكرارا .. فقلتُ : كيف لهذا الشاعرِ الفحِل يقول .. أنهُ وقف ؛ و طلب مِـمَن معه الوقوف ؟.. و بكى ، و طلب من رفيقهِ ، أو رفيقيهِ البكاء من ذكرى حبيبهِ..؟
َفهالني ، بل ساءني أن تكونَ شخصية الملك الضليل بهذه الغرابةِ ..
و قلت : كيف غفل الأوائل عن هذهِ الزلة ، التي تؤدي الى المهزلة ؟ ! ..
و بعد تقصٍّ ، و بَحث نصٍّ ..
وجدتُ أن بعضَ العرب الأقحاح .. قد أعابوا عليه ذلك .. و قالوا :
من غيرِ الجائز لهُ ،أو لغيرهِ .. أن يطلبَ من رفيقيهِ البكاء على حبيبهِ ، إلا إذا كانا يشتركان معه في حبّ الحبيب ..
بل كان أولى بذي القروح أن يطلب منهما البكاء لحاله هو ، و مشاركته آلامهِ و الرثاء لهُ.
اتمنى ألاّ يأتي من يقول لي :
من أنتَ أيها الجليس .. حتى تعيبَ على امرئ القيس ؟ !.
و الآتي أسرد ، و للأوائل أنقد.
وجدت هذا الشرح لمعلقة امرئ القيس :
خاطب الشاعر صاحبيه ، وقيل بل خاطب واحدا وأخرج الكلام مخرج الخطاب لاثنين ، لان العرب من عادتهم إجراء خطاب الاثنين على الواحد والجمع ، فمن ذلك قول الشاعر: فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر، وأن ترعياني أحمِ عِرضاً ممنّعاً خاطب الواحد خطاب الاثنين ، وإنما فعلت العرب ذلك لان أدنى أعوان الرجل هم اثنان : راعي إبله وراعي غنمه ، وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة ، فجرى خطاب الاثنين على الواحد لمرور ألسنتهم عليه ، ويجوز أن يكون المراد به : قف قف ، فإلحاق الألف إشارة الى أن المراد تكرير اللفظ كما قال أبو عثمات المازني في قوله تعالى : "قال رب أرجعون " المراد منه أرجعني أرجعني ، جعلت الواو علما مشعرا بأن المعنى تكرير اللفظ مرارا ، وقيل : أراد قفن على جهة التأكيد ، فقلب النون ألفا في حال الوصل ، لأن هذه النون تقلب ألفا في حال الوقف ، فحمل الوصل على الوقف ، ألا ترى أنك لو وقفت على قوله تعالى : "لنسفعن" قلت : لنسفعا . ومنه قول الأعشى: وصلِّ على حين العشيّات والضحى ولا تحمد المثرين واللهَ فاحمدا = أراد فاحمدَن ، فقلب نون التأكيد ألفا ، يقال يكى يبكي بكاء وبكى ، ممدودا ومقصورا ، أنشد ابن الأنباري لحسان بن ثابت شاهدا له: بكت عيني وحق لها بكاها، وما يعني البكاء ولا العويل فجمع بين اللغتين ، السقط : منقطع الرمل حيث يستدق من طرفه ، والسقط أيضا ما يتطاير من النار ، والسقط أيضا المولود لغير تمام ، وفيه ثلاث لغات : سَقط وسِقط وسُقط في هذه المعاني الثلاثة ، اللوى:رمل يعود ويلتوي ، الدخول وحومل: موضعان . يقول : قفا وأسعداني وأعيناني ، أو : قف وأسعدني على البكاء عند تذكري حبيباً فارقته ومنزلا خرجت منه ، وذلك المنزل أو ذلك الحبيب أو ذلك بمنقطع الرمل المعوج بين هذين الموضعين 1
أفراح الرّوح
01-06-2013, 02:47 PM
السّلام عليكم ورحمة من ربّنا ذي الجلال والإكرام ..
قد كنّا مارّين بِــلُــؤْمْ .. ولكن بعض الكرم الذي غرسه أهلونَا فينا ذات صِبَا .. منعنا من هذا ..
فها نحن نحطّ الرّحال .. ونستميحكم عذرا على الأخطاء بكل جوانبها النّحويّة والصّرفيّة والإملائيّة والبلاغيّة ..
بمعنى إحتملونا في هاته الكليمات القليلات ,..
أودّ شكرك أستاذ"علي" على هاته المشاعر الجيّاشة نحو دوحتنا الوارفة ..التي لنا عظيم الشّرف أن ضمّتنا بين جوانحها ..
أنا أذوب عشقا في لغة الضّاد .. وأرجو لو أتقن بعضا من مدارجها .. ولكن الرّطانة هي جلّ ما كنت ألاقيه من قبل .. حتى صادفت لوحتكم المتفرّدة ..
إذن أستميحكم أستاذ"علي" بالمرابطة في الجوار ..
عَلَّني أغترف من بعض ما تتحفنا به كــلّ مرة ..
بارك الرّحمن فيك وفي حسناتك أستاذ
علي قسورة الإبراهيمي
01-06-2013, 04:22 PM
اراك قد نفثت لنا ضوازة من اراك نعمان و من اراك صدا يقصدك دون سواك بالجحود والنكران حرق ارما بداء حفر ما نفع معها سواك نعمان ولا انكف هرق النعمان منها بيشب نجران ...
نحن هنا في انتظارك يا ابن الكرام وما اتيتنا به من فيض علمك لا تسعنا لتقديره قواميس الشكر والامتنان
وفي التورية قال الحطيئة في وصف كرم اعرابي :
وطاوي ثلاث ،عاصب البطن مرمل ***ببيداء لم يعرف بها سكن رسما
الطاوي لها معنيين : المعنى الاول : هو طي شيء قميص او كم او ما الى ذلك والثاني يقصد بها الجوع
أماني
يا أميرة البيان
نعم هو كما قلتِ، فالبيت:
وطاوي ثلاث ،عاصب البطن مرمل **ببيداء لم يعرف بها سكن رسما
فيه حقا فيه تورية
فـ " طاوي "..إنّ الشاعر هنا تكلم عن المعنى البعيد وهو " الطاوي " من الطي، و لكنه قصد بـ " طاوي " من الطوى ..الذي هو الجوع.
مرحبًا بكِ
واشكركِ على ما أتيتِ به.
زادكِ الله من عنده علمًا وفضلاً
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
01-06-2013, 04:29 PM
قيل ان هذا البيت الاخير للامام علي كرم الله وجهه وروايته هي : انه كرم الله وجهه اختلف مع زوجه فاطمة رضي الله عنها فغضبت منه فلجأ الى الرسول صلى الله عليه وسلم واخبره بالقصة فقال صلى الله عليه وسلم له : يا علي " غضب الله من غضب فاطمة " فذهب علي الى فاطمة فوجدها تستاك بقطعة عود اراك فقال لها مرتجلا هذين البيتين الشعريين والذين صنفا كاحسن بيتين شعريين واندرهما لدى العرب
أماني
مرحبًا بكِ مرة أخرى.
قد يكون ما قلتِ ، بعد أن قد أطلعتِ عليه حين قرأتِ..
واعملي يا بنت الأصول.. أننا هنا نتدارس ونتسامر (نتيّاً ) في بليغ وبيان الضاد، التي هجرها من خلق الله بعض العباد.
معلومة قيمة عرفتها من أملودة سيرتا / أماني، جازلة البيان.
دمتِ كما أنتِ للضاد فخرًا وشرفًا.
تحياتي.
علي قسورة الإبراهيمي
01-06-2013, 04:38 PM
وجدت هذا الشرح لمعلقة امرئ القيس :
خاطب الشاعر صاحبيه ، وقيل بل خاطب واحدا وأخرج الكلام مخرج الخطاب لاثنين ، لان العرب من عادتهم إجراء خطاب الاثنين على الواحد والجمع ، فمن ذلك قول الشاعر: فإن تزجراني يا ابن عفان أنزجر، وأن ترعياني أحمِ عِرضاً ممنّعاً خاطب الواحد خطاب الاثنين ، وإنما فعلت العرب ذلك لان أدنى أعوان الرجل هم اثنان : راعي إبله وراعي غنمه ، وكذلك الرفقة أدنى ما تكون ثلاثة ، فجرى خطاب الاثنين على الواحد لمرور ألسنتهم عليه ، ويجوز أن يكون المراد به : قف قف ، فإلحاق الألف إشارة الى أن المراد تكرير اللفظ كما قال أبو عثمات المازني في قوله تعالى : "قال رب أرجعون " المراد منه أرجعني أرجعني ، جعلت الواو علما مشعرا بأن المعنى تكرير اللفظ مرارا ، وقيل : أراد قفن على جهة التأكيد ، فقلب النون ألفا في حال الوصل ، لأن هذه النون تقلب ألفا في حال الوقف ، فحمل الوصل على الوقف ، ألا ترى أنك لو وقفت على قوله تعالى : "لنسفعن" قلت : لنسفعا . ومنه قول الأعشى: وصلِّ على حين العشيّات والضحى ولا تحمد المثرين واللهَ فاحمدا = أراد فاحمدَن ، فقلب نون التأكيد ألفا ، يقال يكى يبكي بكاء وبكى ، ممدودا ومقصورا ، أنشد ابن الأنباري لحسان بن ثابت شاهدا له: بكت عيني وحق لها بكاها، وما يعني البكاء ولا العويل فجمع بين اللغتين ، السقط : منقطع الرمل حيث يستدق من طرفه ، والسقط أيضا ما يتطاير من النار ، والسقط أيضا المولود لغير تمام ، وفيه ثلاث لغات : سَقط وسِقط وسُقط في هذه المعاني الثلاثة ، اللوى:رمل يعود ويلتوي ، الدخول وحومل: موضعان . يقول : قفا وأسعداني وأعيناني ، أو : قف وأسعدني على البكاء عند تذكري حبيباً فارقته ومنزلا خرجت منه ، وذلك المنزل أو ذلك الحبيب أو ذلك بمنقطع الرمل المعوج بين هذين الموضعين 1
بخٍ! بخٍ!
يا لها من ضافة أماني بنت قسطينة
الحرة التي على لسان الضاد حافظة أمينة.
فما أتيتِ به زاد في متصفحي ألقًا وجمالا.
وهذا هو تدارس الادب، يا بنت العرب.
فكل رأي ينير الآخر .. حتى ولو يخالفه.
كما أن نقد وتحليل الادب إنما هو إعادة صياغة وبناء.
وكما قال من سبقنا:
إضافة في المبنى زيادة في الفهم والمعنى.
لعمري فقد اعجبني ما أتيتِ به
يا أختاه.
وكم أتمنى أن يكون لنا جولات وجولات.
انتظر حضوركِ يا أديبة زمانكِ.
دمتِ كما تحبين أن تكوني.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
01-06-2013, 05:12 PM
السّلام عليكم ورحمة من ربّنا ذي الجلال والإكرام ..
قد كنّا مارّين بِــلُــؤْمْ .. ولكن بعض الكرم الذي غرسه أهلونَا فينا ذات صِبَا .. منعنا من هذا ..
فها نحن نحطّ الرّحال .. ونستميحكم عذرا على الأخطاء بكل جوانبها النّحويّة والصّرفيّة والإملائيّة والبلاغيّة ..
بمعنى إحتملونا في هاته الكليمات القليلات ,..
أودّ شكرك أستاذ"علي" على هاته المشاعر الجيّاشة نحو دوحتنا الوارفة ..التي لنا عظيم الشّرف أن ضمّتنا بين جوانحها ..
أنا أذوب عشقا في لغة الضّاد .. وأرجو لو أتقن بعضا من مدارجها .. ولكن الرّطانة هي جلّ ما كنت ألاقيه من قبل .. حتى صادفت لوحتكم المتفرّدة ..
إذن أستميحكم أستاذ"علي" بالمرابطة في الجوار ..
عَلَّني أغترف من بعض ما تتحفنا به كــلّ مرة ..
بارك الرّحمن فيك وفي حسناتك أستاذ
بسم الله الرحمن الرحيم .
إذا أراد المرء أن يلمسَ آثارًا غررًا، وألفاظًا دررًا.
فليقرأ تعاليق من تباهي ـــ إن شاء الله ـــ النجوم ارتفاعًا، ومداخلات تضاهي الجو إتساعًا. فكل هذا فقليل عما أتت به القديرة "أفراح " الشعرِ، و" روح "مالكة زمام النثر.
أفراح الروح
أيتها الأديبة التي يشار إليها بالبنان.
سأنتظر آفاق الصعود ، من هنا ..حتى سامق غصن بليغكِ ،متشبثاً بوريقَات الأريج ألملم بها اللغة حتى ألقها.
أراكِ قد أجزلتِ عليّ بالمديح، وأثنيتِ عليّ بمعاني اللغة والفصيح.
ولكني أرى نفسي دون ذلك يا بنت الكرام.
حضورٌ يمطرني بهجةً ،فعاوديهِ جوداً، أعاودكِ شكراً ودعاء.
و أن ما أودعه الحرف بأناملكِ لسحرٌ،إنه سحر مباح..
لكِ إيراق الزهر، وفواح العطر.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
01-06-2013, 05:20 PM
أحبّتي، وخلاّني.
على رسلكم، لتقرؤوا ما بين طيات هذا المتصفح.
إنها حروفٌ منَ الفؤاد.
بل هي كلمات والهة لعَبرات خانقةٍ، ومشاعر صادقةٍ.
آهٍ!
وما هي إلا أشوقٌ من لهيب العاطفة، وأسى البعدِ و الفراق
مع نارِ الوجدِ، وتباريح الشوق التي كان مدادها من نبضاتِ القلبِ، وخفقاتِ الحنين.. وقد كتمتها في طيات فؤادي المكلومِ.
فماذا أقول إذاً:
عساني أن أهتف:
ألا تعلمين أنّ لكِ عطر مخلّد في فردوس العاشقين ..
وأن روحكِ الصافية النقية وحدها من حولي، وحدها من سقتني حناناً وطهراً أبديّاً مع لهيب الشوق والحنين .
لأجل ذلك لا أقول سوى:
الليل طويلٌ، وأنا التيّم في الهوى مشتاقُ.
والهجر عند العشـّاق مرٌّ طعمهُ ومذاقُ.
ليتكِ تعرفين ما فعلتهُ، وتفعلهُ بي الأشواق.
آهٍ!. لو تدرين عندما أحنُّ إليكِ وأشتاقُ.
عشتار الحب.
لِمَ لا يأسركِ شجن صادق؟.. من قلمٍ ارتضع لبن الوفاء ، وارتوى من ماء الحب زلالاً على ظمأ؟..
وواهاً يا زلال الحب.
فأنتِ عندي كالكأس صافية من الماء العذب، التي تسلب اللب، وتطرب القلب .
عشتروت.
لكِ من العهدِ ما يُحفظ، ومن الحب الذي لا يُكتم، ومن الصفاء ما يُنشر.
أنتِ..
أنتِ .. أيتها الواقفة فوق أعلى قمة الشوق.
أتـُراني أتسلق قمة شموخكِ، ولكن لست بمستطيعٍ؟
أفأكون معكِ في محراب حب؟ أم عرين هذيان؟
لأرسمَ لكِ أجمل معاني الشوق والهيام، في عشق القلوب بكل صفاء ونقاء.
فشكراً لرب السماء الذي منحني فرصة اللقاء بروحكِ في هذه المناجاة.
ألاَ تعلمين؟
أنّ الحب لا يكتمل إلا بكِ.
والعمر لا يحلو إلا بلقائكِ.
ولننظر إلى شواطيء البحر تلجّ شوقاً لهمساتنا، والدروب تأبى على ألاّ تجمعنا.
فلمَ لا يبتدأ النهار بعبق عبير جمالكِ؟
وينتهي اليوم بلقاءٍ يجمعنا، ولو بالأحلام؟.
وحتى لا يرتاب مرتاب.. أعود إلى ما قيل عن التوريةِ.
وكما قلتُ:
أنّ التورية ــــ اصطلاحاً ــــ أن يقولَ المرأ كلاماً يظهر منه معنى يفهمه السامع ولكن يريد منه القائل معنىً آخر.
يحضرني في هذا، ما قالهُ الشاعر/ نصير الدين الحمامي:
جُودُوا لنَسْجَع بالمديـــحِ على عُلاكُمْ سَرْمدَا
فالطيرُ أَحسن ما تغـــرِّدُ عِنْد ما يقَعُ الندَى
فإن ( الندى ) هنا فإنّ المعنى القريب: قطرات الماء.. ولكنّ الشاعر قصد بالمعنى البعيد: (العطاء)
ونبقى في التورية.. إلاّ إذا ضجرتم، وأصابكم الملل.
أفراح الرّوح
01-06-2013, 06:46 PM
عَــوْدًا عَلَــى بَدْءْ
السّلام عليكم كَرَّةً أخــرى ..
لم نمدحكم يا أستاذ"عـلي" ..
ولكنّنـا نطقنا بما شهدنـا .. وبما توهّمنا أننا قد فهمناه ..
كنت في مراجعة للصفحات التي فاتتني ..
فاكتشفت أنّي ضيّعت خيرا كثييرا ..
أسأل ربّي أن يمدّ في عمري .. ويبارك لي في وقتي ..
حتّى أستطيع التّعويض .. في بقيّة الأنفاس المعدودات التي مازلت أحوزها بين أضلاعي ..
وإن شاء الله .. سوف أعرّج مرّة على مرّة على هاته الدّوحــة ..
خاصّة إذا أتخمتني "رطــانة بَنِــي يعْــرُبْ اللي غَـــمُّـــونِــي صَـــحْ "
ونبقى في التورية.. إلاّ إذا ضجرتم، وأصابكم الملل.
أعتقد جازمـة أنّ نثركم لا يصيب بالملل إلّا أعداء اللغة الأصيلة ..
لهذا واصل التّحليق بنا .. بورك فيك وفي حسناتك ..
ولا فضّ فوكـ .. وإن شاء الله سنستطيع المشاركة معكـ ذات مرّة ..
وأهمس أنّ مصطلح التّورية .. سمعته للمرّة الثّانية في حياتي .. في هاته الدّوحة ..
بعدما كنت قد قرأت عنه العام الفارط في إحدى الكتيّبات .. وقد كان مبهما عندي بعض الشّيء .. ليتّضح أكثر بعد تلميحكم إليه .. ففطنت لكنــهــه وأنا لكم من الشاكرين
علي قسورة الإبراهيمي
02-06-2013, 07:15 AM
اذا وضعت الحرب اوزارها وحمي الوطيس وسل قسورة سيف النضار المرصع نجاده بكل نفيس فما انت فاعلة يا املودة الجسور وهل لك طاقة بهزم التيهور ! الا تغشتك سمادير الكدر ويحك لما وضعت نفسك فيه من خطر
أماني أريس
أيتها المغرّدة التي ، أراك لا تخُطين إلاّ بجمالِ البلاغةِ والبيانِ،
و أنتِ أهلٌ لذلك وبالبنانِ يُشار إليكِ
وإن شاء لا حرب ولا وطيس، يا أملودة سيرتا يا أريس.
ولا هناك من حربٍ ضروس، بل هو تدارس ضاد حتى لا تبقى بين طروسٍ، فنخرجها من محارتها في دروس.
ولا يتأتى إلاّ بمن كان في بلاغة وثقافة الأديبة / أماني.
فمرحبًا بكِ دائمًا في متصفحي، لأن حضوركِ يسرّ ويُسعد
زادكِ الله بسطةً في العلم والرزق.
علي قسورة الإبراهيمي
02-06-2013, 07:40 AM
عَــوْدًا عَلَــى بَدْءْ
السّلام عليكم كَرَّةً أخــرى ..
لم نمدحكم يا أستاذ"عـلي" ..
ولكنّنـا نطقنا بما شهدنـا .. وبما توهّمنا أننا قد فهمناه ..
كنت في مراجعة للصفحات التي فاتتني ..
فاكتشفت أنّي ضيّعت خيرا كثييرا ..
أسأل ربّي أن يمدّ في عمري .. ويبارك لي في وقتي ..
حتّى أستطيع التّعويض .. في بقيّة الأنفاس المعدودات التي مازلت أحوزها بين أضلاعي ..
وإن شاء الله .. سوف أعرّج مرّة على مرّة على هاته الدّوحــة ..
خاصّة إذا أتخمتني "رطــانة بَنِــي يعْــرُبْ اللي غَـــمُّـــونِــي صَـــحْ "
أعتقد جازمـة أنّ نثركم لا يصيب بالملل إلّا أعداء اللغة الأصيلة ..
لهذا واصل التّحليق بنا .. بورك فيك وفي حسناتك ..
ولا فضّ فوكـ .. وإن شاء الله سنستطيع المشاركة معكـ ذات مرّة ..
وأهمس أنّ مصطلح التّورية .. سمعته للمرّة الثّانية في حياتي .. في هاته الدّوحة ..
بعدما كنت قد قرأت عنه العام الفارط في إحدى الكتيّبات .. وقد كان مبهما عندي بعض الشّيء .. ليتّضح أكثر بعد تلميحكم إليه .. ففطنت لكنــهــه وأنا لكم من الشاكرين
أفراح الروح.
لكِ منَ السلام مع عبير الزهر وإيراقه، وتحية صافية كصفاء الصباح مع إشراقه.
ومرحبًا بعودتكِ، وأهلا وسهلا بكِ في كل وقتٍ
فماذا تقولين أختاه يا عقيلة الكرام؟
فأنتِ من نتعلّم منكِ والعلم مع الأخلاق والمثل السامية.
أختاه.
إن دوحتي لتزدان شرفًا وألقا، متى ما دخلتها أفراح الروح.
فماذا عساني أن أقول:
سوى أن مرورك قدعطَّر صفحتي وملأها بعضًا من عبير نقاء بيانكِ
أفراح الروح.
يا ذات الطهر
سوف يُكتب ـــ إن شاء الله ـــ لكِ عمرًا طويلاً فمرري وعلّمي علمكِ هذا مع نقاء معدنكِ لمن خلفكِ.. وتيقني يا أختاه أنه جلّ في علاه يقول:
" قل لن يصيبنا الا ماكتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فل يتوكل المومنون"
فلنجعل أنفسنا مع معيّته.. ومن كان الله معه فلن يخيب سعيه.
اللهم أجعلِ النجاح والفلاح في طريق أختي " أفراح " مع مديد وطول العمر بالسعادة والانشراح.
وحتى لا انسى التورية ــ فبإذن الله سوف نتكلّم عنها لاحقا.
دمتِ يا أختاه كما تحبّين أن تكوني
أذاقكِ الله برد عفوه.
تحياتي.
علي قسورة الإبراهيمي
02-06-2013, 07:49 AM
هيهٍ!..
ثم إيهٍ! أيتها الزنبقة في حديقة الجمال
لمَ لا يصبح الخيالُ واقعاً؟!
ولماذا لا نجعل حبنا كضوء الشمس ساطعاً؟!
اِعلمي أن أحاسيسك صارت تسكننى، كأغنيةٍ أضحت تعزفنى وتراقصنى.
كلما انتشيتُ منها عطر بوحنا البرئ.
آهٍ!.. فقد رأيتكِ هناك في ذلك الطيف، ورأيتُ كأنّ يدى بين يديكِ، نداعبُ أشواقنا في خجلٍ.. عندها لاح لي بريقٌ بين نظرات عيونكِ.
وكأنكِ تهمسين لي قائلة:
خُذنى على جناحِ الشوق نحلـّقُ معاً لأبعد مكانٍ، وفوق السحاب نلتقى ونتعانق.. لنحطمَ دروب النسيان.
فما كان مني إلاّ أن صدحتُ بها:
هيا يا ساحرتي..
لنكتبَ قصتنا على جدوع الحور العتيق، ثم لننقشَ عليه اسمينا، حتى لا تمحيه حبات المطر، ثم نشدو أغانينا، فتحلو شدواً مع ضوء القمر.
ما أجمل اللقاء بكِ.. يا من بحثتُ وأبحثُ عنها بين كل البشر.
كيف لا تردّين؟!.. أو حتى تتردّدين؟!.
ومع هذا حان لي أكتبَ عن لغتنا في هذا الزمن، المملوء بالمحن.
أيها الأخوة والخلاّن.
كثيراً ما نسمعُ عند أهل البلاغة والبيان تعبير..(ائتلاف القافية والمعنى)
فما المراد به، وكيف يكون؟
فذروني.. حتى نتكلم في هذا العلم، وذلك لتقريب الفهم.. أقول:
إن القافيةَ من كلّ شيءٍ: آخرهُ ، يقولُ الواحد منّا " أتيته على قافية الشيء " أي على أثرهِ
وقد تكلم أهل الأدب عن ائتلاف القافية والمعنى فقالوا:
أن تكون القافية متعلقة بما تقدّم من معني البيت تعلّق نظمٍ له، وملاءمة لمّا مرّ فيه.
وكما لا يخفى عن الأحبةِ..أن من عيوبِ ائتلاف المعنى والقافية التكلّف في طلبها.
وكمثال على تلاؤم المعنى والقافية، ما قاله الشاعر العربي:
ذكرتُ نظمَ اللآليء والحباب له ** راعى النظير بثغرٍ منه متبسّمِ
نرى نظم ( الحباب) يناسب ( نظم اللآليء ) و نظم ( الثغر المبتسم ).. وهي تعابير وتشبيهات وصور لمناسبات بديعية رائعة عند أصحاب البلاغة .
أما قول الشاعر ( راعى النظير ) فذلك يلمح به إلى نوعِ من أنواع البلاغة . يقال له: ( مراعاة النظير ).
يُخيّلُ إليّ أنني كأنما قد أكثرتُ من الكلام عن اللغة حين منها انتقيتُ منها وانتخبتُ، أتـُراني تناولتُ منها ما طلبتُ.
وإذا أردتم.. فإلى اللقاء في مداخلة أخرى.
اماني أريس
02-06-2013, 10:31 AM
هيهٍ!..
ثم إيهٍ! أيتها الزنبقة في حديقة الجمال
لمَ لا يصبح الخيالُ واقعاً؟!
ولماذا لا نجعل حبنا كضوء الشمس ساطعاً؟!
اِعلمي أن أحاسيسك صارت تسكننى، كأغنيةٍ أضحت تعزفنى وتراقصنى.
كلما انتشيتُ منها عطر بوحنا البرئ.
آهٍ!.. فقد رأيتكِ هناك في ذلك الطيف، ورأيتُ كأنّ يدى بين يديكِ، نداعبُ أشواقنا في خجلٍ.. عندها لاح لي بريقٌ بين نظرات عيونكِ.
وكأنكِ تهمسين لي قائلة:
خُذنى على جناحِ الشوق نحلـّقُ معاً لأبعد مكانٍ، وفوق السحاب نلتقى ونتعانق.. لنحطمَ دروب النسيان.
فما كان مني إلاّ أن صدحتُ بها:
هيا يا ساحرتي..
لنكتبَ قصتنا على جدوع الحور العتيق، ثم لننقشَ عليه اسمينا، حتى لا تمحيه حبات المطر، ثم نشدو أغانينا، فتحلو شدواً مع ضوء القمر.
ما أجمل اللقاء بكِ.. يا من بحثتُ وأبحثُ عنها بين كل البشر.
كيف لا تردّين؟!.. أو حتى تتردّدين؟!.
ومع هذا حان لي أكتبَ عن لغتنا في هذا الزمن، المملوء بالمحن.
أيها الأخوة والخلاّن.
كثيراً ما نسمعُ عند أهل البلاغة والبيان تعبير..(ائتلاف القافية والمعنى)
فما المراد به، وكيف يكون؟
فذروني.. حتى نتكلم في هذا العلم، وذلك لتقريب الفهم.. أقول:
إن القافيةَ من كلّ شيءٍ: آخرهُ ، يقولُ الواحد منّا " أتيته على قافية الشيء " أي على أثرهِ
وقد تكلم أهل الأدب عن ائتلاف القافية والمعنى فقالوا:
أن تكون القافية متعلقة بما تقدّم من معني البيت تعلّق نظمٍ له، وملاءمة لمّا مرّ فيه.
وكما لا يخفى عن الأحبةِ..أن من عيوبِ ائتلاف المعنى والقافية التكلّف في طلبها.
وكمثال على تلاؤم المعنى والقافية، ما قاله الشاعر العربي:
ذكرتُ نظمَ اللآليء والحباب له ** راعى النظير بثغرٍ منه متبسّمِ
نرى نظم ( الحباب) يناسب ( نظم اللآليء ) و نظم ( الثغر المبتسم ).. وهي تعابير وتشبيهات وصور لمناسبات بديعية رائعة عند أصحاب البلاغة .
أما قول الشاعر ( راعى النظير ) فذلك يلمح به إلى نوعِ من أنواع البلاغة . يقال له: ( مراعاة النظير ).
يُخيّلُ إليّ أنني كأنما قد أكثرتُ من الكلام عن اللغة حين منها انتقيتُ منها وانتخبتُ، أتـُراني تناولتُ منها ما طلبتُ.
وإذا أردتم.. فإلى اللقاء في مداخلة أخرى.
يهماء القلوب و العقول ، تاهت فيك مشاعرنا، يا دوحة هذا اوار الفضول ، فرفقا بمتحلج جامح فينا ايها القمقام رفقا بغمر الضاد رفقا اين مرسانا في لجة بيانك ودوامة ايعازك ورمزك ، ومق العشتروت كبلت روحك ورفل ادونيس الشرق استعبدنا هاهنا !!! الا ترفق بحالنا يا قسورة ؟؟؟ في ائتلاف القافية لي محاولة بمجاراتك وتطفل على قبة عليائك واستحضر بيتا لقيصر الشعر العربي ابي الطيب المتنبي
حينما قال : ترنو الي بعين الظبي مجهشة ***وتمسح الطل بالعناب على العنم
علي قسورة الإبراهيمي
02-06-2013, 07:41 PM
يهماء القلوب و العقول ، تاهت فيك مشاعرنا، يا دوحة هذا اوار الفضول ، فرفقا بمتحلج جامح فينا ايها القمقام رفقا بغمر الضاد رفقا اين مرسانا في لجة بيانك ودوامة ايعازك ورمزك ، ومق العشتروت كبلت روحك ورفل ادونيس الشرق استعبدتنا هاهنا !!! الا ترفق بحالنا يا قسورة ؟؟؟ في ائتلاف القافية لي محاولة بمجاراتك وتطفل على قبة عليائك واستحضر بيتا لقيصر الشعر العربي ابي الطيب المتنبي
حينما قال : ترنو الي بعين الظبي مجهشة ***وتمسح الطل بالعناب على العنم
علي رسلكِ يا أماني
تأمّلتُ في حديقة أدب الضاد، التي هجرها من بني يعرب بعض العباد.
فوجدتُ زهرةً نبتت بين سوسنٍ ونرجس ٍ وشقائق وأقاح، يعبق أريج بيانها من طيب اللغة فواح، و كأن الطير يتغنى برونقها فصيحها أنغامًا و يرتاح
قرأتُ وكأنني أسمع شدوًا يملأ البطاح.
ويا أريس
يا بئر العربية العميقة الغور.
أيتها المنافسة بالبضاعة، أراكِ قد جعلتِ من بضاعتي مزجاة أمام ما اتيتِ به ... فقد حولتِ الانظار إليكِ، واشرأبت الرؤوس لتقرأ ما كتبتِ .
أغبطكِ على ذلك.
وأما ما استشهدتِ به، وما قاله مالئ الدنيا وشاغل الناس.
نعم
فقد جمع سحر الشعر في عجز البيت حين شبه
مسح الدموع كأنها تشبه الطل، على الخدود تشبيها بالعناب حمرةً ، بالأنامل استعارة عن العنم ليونة ..
طل يقابله دمع، وعناب يقابله خدود، وعنم تقابله أنامل.
الاستعارة في صدر البيت بالظبية عن الحبيبة في الجمال بعد أن اجهشت بكاءً في ذلك اللقاء.
لعمري لَهُو قِمّة النبوغ في الشعر.
ولا يتأتى هذا إلاّ لمن كان في براعة وروعة المتنبي.
يا أديبة
جميلةٌ جدّاً مداخلتكِ، ورائعةٌ إضافتكِ.
فكوني بالجوار ربما ننفخ في الضاد لنحيي ما صار رماداَ عند بعض العربان.
زادكِ من فضله وعلمًا ونعيما.
تحياتي.
علي قسورة الإبراهيمي
02-06-2013, 09:41 PM
وما هي سوى ذكرى.
بعد أن بقي حبيس نفسه في غرفته بين أحزانه.. فاضت قريحته ببعض الهذيان:
ماذا أقول؟
ماذا أقول، وقد سكن كل شيءٍ، بعد رحيلكِ الأبدي؟
وها أنتِ هناك، وهذه سنة الحياة.
أنت ِالتي أحَبَّكِ قلبي قبل أن نحيا معًا تلك الحياة.
طالما قضيتُ العمرَ أبحث عنكِ حلماً يسكن الخيال.
فلماذا ترحلين؟!
ألاَ تذكرين، كيف تعانقت أجسادنا والقلوب؟
وأبيات الشعر في مخيلتنا تترى لتقولَ:
ولمّا التقينا قرّب الشوق جهده ** خليلين ذاب لوعة وعتابا
كأنّ خليلاً في خلالِ خليلــه** تسرب أثناء العناق وغابـا.
والآن كيف أصبحتِ يا توأم الروح، ويا مهجة النفس الغالية ؟!
ترى أنّ ما كان بيننا صار بعد رحيلكِ أثرًا بعد عين؟
يومها تصورتُ نفسي ملكاً، وتماديتُ في حلمي، ولم أكن أعرف أنهُ سيأتي اليوم الذي يخبو فيه بريق الضوء في العيون.
فلا أنتِ التي كنتِ، ولا الحبّ الذي كان.
آه ٍ! كم أنا محتاجٌ لأذرف أدمعاً، كي أقولَ:
تلك التي يشتاق ويحنُّ قلبي إليها، تلك التي كان وجهها أبهى من القمرِ، وكان صوتها أرق من الهمس الجميل، وكان اسمها أحلى الأسماء.
لأنها كانت مرسومة في حدقة العين بماء الذهب ودم القلب.
ومع هذا رحلتِ الرحيل الأبدي، وتواريتِ عن الأنظار و العيون.
... فكم قاومت شوقي إليكِ، واعذريني إن سجنتُ كل ذلك في قلبي، تراني أحضن كل ذلك في عيوني بعد أن رحلتِ عن العيون ..
كم أتيتُ لأزوركِ، ولكني دائمًا أجدُ باب قبركِ موصود.
ولِأنّ الكلام لم يعد أحلى، ولم يعد عندي ما يقال، يا من كنت أهرب منكِ إليكِ.
فلماذا تغيبين عني ونحن في ريعان الشباب؟!
مازلتُ وكأنني إليكِ وأنتِ مني..
لأنكِ كنتِ لي يومًا كل الحياة، وعندما ذهبتِ ذهب طعم الحياة.
هذه خاطرة كُتبتْ قبل سنوات، بعد أن رحلت.
أعيد نشرها هنا وفاءٌ لـ "وفاء"، أنني لم أنس.
لستُ ادري لماذا تذكرتُ الشاعر جرير، عندما لم يذرف وبَخَل بِدمعٍ غزير.. رغم أنه قال يرثي زوجه:
لولا الحياء لهاجنـي اِستعبـارُ ** ولزرتُ قبركِ والحبيـب يـزارُ.
ويحه!
كيف لا يذرف دمعاً على الحبيب، مع أنه لفراقه حزينٌ وكئيب؟
ولو كان صادق العاطفة لبكى وناح، ولَحزن حزناً في غدوهِ ورواح .
ومع ذلك قال مخاطباً زوجه أيّاها:
وإذا سريت رأيت ناركِ نـورت **وجهاً أغـر يزينـه الاسفـارُ
ولكن هذه، كانت عادة في العربِ أنّ اظهارَ الحزنِ على الحليلة يعدّونه من الضعف بمكان.. وذلك عهدٌ له وقته وآوان، وقد قيل أنّ كلّ عصرٍ وله آذان.
عجباً!
وسوف أواصل معكم جلستي.. فلا تنظرون إليّ أنني من الثقلاء.
اماني أريس
02-06-2013, 10:05 PM
يشهد الله انني همت في عشق واحتك اخشى ان تضيع مصالحي في اجمتها وتسوخ بي نسماتها العليلة الى عالم ساروفيمي ينسيني واقعي في انتظار المزيد من ابداعك يا فخر الجزائر
علي قسورة الإبراهيمي
03-06-2013, 07:35 AM
يشهد الله انني همت في عشق واحتك اخشى ان تضيع مصالحي في اجمتها وتسوخ بي نسماتها العليلة الى عالم ساروفيمي ينسيني واقعي في انتظار المزيد من ابداعك يا فخر الجزائر
أماني أريس
يا ربيبة البيان
سلامٌ من الله يغشاك.
ما زال ألق بليغك يبحر في " دوحتي ".
وفي عرض بحر إبداع قلمكِ
أتيقن ثم أقول:
لا خوف على الضاد ما دام يوجد قلمٌ كقلمكِ
فحين تكتبين تُسكبين في الأحداق الروعة، تتكسر حروف بالثناء اللائق
أيتها الأديبة فقد أجزلتِ عليّ بالمديح
وخلعتِ عليّ حلة هي أكبر من مقاسي.
إنني دون ذلك.
ومتى ما مررتِ على" دوحتي " إن شاء الله لا " تضيع مصالحكِ " وينصلح حالكِ. ويُعلا قدرك و شانك.
يعلم الله أن حضوركِ لصفحتي أترقبه كثيراً
فهو كندى يرطّب جفاف المكان كلّ فجرٍ
لكِ قوافل الشكر تترى
أما التحايا فغير منقطعةٍ حتى تملّين.
علي قسورة الإبراهيمي
03-06-2013, 07:41 AM
وسقط النايّ
عندما سكتت ترنيمةُ اللحن الحزين، وكلّ ما في الكونِ قد هدأ؛ وهاهو يستكين .
والنّورُ قد خَبا بريقه، والأملُ ضاع طريقه.
رغم أنّ عطرَ الأنفاس مع جموع مِنَ النسماتِ لا تزال تسكنُ مُقلتي وتمضي في طيات أحشائي.
كانت لي أمنيات، سَكنت آمالي، ولكنّ الآن يُبعثرني رماد حزنٍ تاهَ في ذاكرتي المنشقة عنّي.
أتراني أبيعُ أو أبتاع فراغًا مرّةً أخرى؟ أم صارت كينونتي عدمًا؟
وماذا أفعل لأحيا؟ فهل أرهن قلبي عِند متجرِ مدينتي؟ ..ولكنّه لم يعدْ ذو قيمةٍ
ها هو الزمن يقتص من جسدي يصيبه قبل الآوان هرماً، ووحدة تنخرُ في عظامي لتستوليَ على ذكرياتي ، فتستهلكها ليحتَضر واقعي ثمّ ارحلُ وكأنّ شيئًا لم يكن ! أبعد الاحتضار لحظة فراقٍ؟ أم أوبة تلاقٍ؟ أم انتقال من دارِ شقاوةٍ إلى دارِ رشادٍ؟
ما اصدقكَ يا بصير وشيخ المعرّة:
تعبٌ كلّها الحياةُ فما أعجبُ *** إلاّ من راغبٍ في ازديادِ
أثيرٌ يعبرني أتحسسه ولا أراه، أتنفسهُ بقاء وهو منتهٍ من زمانٍ.
أ لَه حيزٌ أم كيان؟ رغم أنه كائنٌ؟
أحسب نفسي هي مأوى، ولكنها هي لجسدي منفى!
مع أني أردتُ أن أجد نفسي في كُلِ غمضةِ عينٍ، و لكنّي تهتُ مع السراب.. ومرّ الربيع ولم تتفتّح الأزهار .. وجاء الحرّ وبقت ذاتي سنابل بكت مَوت حاصدها!
ولم يُؤتَ أكلها لأنها أصبحت ذات أكلٍ خمطٍ .. فلم يبق مِنها إلاّ جفافًا تعبثُ بهِ الريحُ فتذره هشيمًا
انتهتِ الكلماتُ، وانتهى كل شيءٍ.
تسترسلُ بعضُ المشاعر في خواطري ذكريات جميلة. ذكريات تعيدني إلى ماضٍ أصبح جزءاً من الخيال.
أتذكر شيئًا حزينًا فيُبكيني، وقد يكون ذلك الشيء سعيداً فأَبكيهِ وأتمنى عودته، لكن ما أقسى لحظات أمرُّ بها وأنا قد كتمتُ الغضبَ في جوفي إلى حد الانفجارِ، ومن حولي هناك مَن يقرأ وينظر لهمساتي باستهتارٍ، حتى جفت دموعي عند حاجتي للبكاءِ، أَ هي قساوةُ الزمن تلتهم مني أجمل سنوات عمري؟.. أم أنني أتذكر الأشياء الجميلة التي لا تعود.
حياة رتيبة مملة.
آهٍ! كم هي قاسية هذه الحياة...
معذرة! أحبتي و خلاني..
أعود بكم إلى لغتنا ..
فالعربية لها مميزات الميزان الراجح، والجواد القارح .
يعرف ذلك من أخذ زمامها بحقٍّ، وجرى فيها على أصلٍ وعرقٍ.
ومسح عنها ما لحقها من شوائب العجمةِ .
يعلم الله أن العربيةَ ليس فيها ما يُعيبُ، ولكنّ الشينَ و الشنار في أهلها ..
واستسمح الشاعر الشريف الرضى أن اسطو على بعض قلائده، و " انحل" ذلك على العربية :
إنّ مقامَ مثلي في الأعادي** مقام البدرِ تنبحهُ الكلابُ
رموني بالعيوب ملفَّقاتٍ ** وقد علِموا أنّي لا أُعابُ
ولمّا لم يُلاقوا فيّ عيبًا ** كسَوني من عيوبِهم وعابوا
تكلم فقهاء اللغة وأرباب البلاغة والبيان عن التجنيس في اللغة العربية وهو تجانس لفظتين..
ولا يحسن بكاتبٍ أو شاعر أن يجانس بين لفظتين إلاّ إذا كان موقع مدلولهما من الفكر موقعاً حسنًا وحميدًا، بشرط لم يكن غرض الجامع بينهما غرضًا ومرمى بعيدًا ،مع الابتعاد من التكلف المبتذل .
وإذا نظرنا إلى هذا البيت نرى أن التجنيس فيها مستحسٌ ولا ضير فيه، لأن مفرداته جاءت عفو الساعة دون الجري وراء زخرفة القول .
ناظِراه فيما جنى ناظِراه ** أو داعني أمت بما أودعاني.
ولكن يجب عدم الاستكثار منه، أو الولوع به .
ومَن ولع باللفظِ دون المعنى كان كمن أزال الشيء عن جهتهِ، وأحاله عن طبيعته.
وفي هذا سقوط في بهرجةِ اللفظ على حساب المعنى، وذلك عند أهل البيان عيبٌ .
فلنحذر! عند الكتابة بعربّيتِنا .
الحذار! الحذار!
اماني أريس
03-06-2013, 10:06 AM
وسقط النايّ
عندما سكتت ترنيمةُ اللحن الحزين، وكلّ ما في الكونِ قد هدأ؛ وهاهو يستكين .
والنّورُ قد خَبا بريقه، والأملُ ضاع طريقه.
رغم أنّ عطرَ الأنفاس مع جموع مِنَ النسماتِ لا تزال تسكنُ مُقلتي وتمضي في طيات أحشائي.
كانت لي أمنيات، سَكنت آمالي، ولكنّ الآن يُبعثرني رماد حزنٍ تاهَ في ذاكرتي المنشقة عنّي.
أتراني أبيعُ أو أبتاع فراغًا مرّةً أخرى؟ أم صارت كينونتي عدمًا؟
وماذا أفعل لأحيا؟ فهل أرهن قلبي عِند متجرِ مدينتي؟ ..ولكنّه لم يعدْ ذو قيمةٍ
ها هو الزمن يقتص من جسدي يصيبه قبل الآوان هرماً، ووحدة تنخرُ في عظامي لتستوليَ على ذكرياتي ، فتستهلكها ليحتَضر واقعي ثمّ ارحلُ وكأنّ شيئًا لم يكن ! أبعد الاحتضار لحظة فراقٍ؟ أم أوبة تلاقٍ؟ أم انتقال من دارِ شقاوةٍ إلى دارِ رشادٍ؟
ما اصدقكَ يا بصير وشيخ المعرّة:
تعبٌ كلّها الحياةُ فما أعجبُ *** إلاّ من راغبٍ في ازديادِ
أثيرٌ يعبرني أتحسسه ولا أراه، أتنفسهُ بقاء وهو منتهٍ من زمانٍ.
أ لَه حيزٌ أم كيان؟ رغم أنه كائنٌ؟
أحسب نفسي هي مأوى، ولكنها هي لجسدي منفى!
مع أني أردتُ أن أجد نفسي في كُلِ غمضةِ عينٍ، و لكنّي تهتُ مع السراب.. ومرّ الربيع ولم تتفتّح الأزهار .. وجاء الحرّ وبقت ذاتي سنابل بكت مَوت حاصدها!
ولم يُؤتَ أكلها لأنها أصبحت ذات أكلٍ خمطٍ .. فلم يبق مِنها إلاّ جفافًا تعبثُ بهِ الريحُ فتذره هشيمًا
انتهتِ الكلماتُ، وانتهى كل شيءٍ.
تسترسلُ بعضُ المشاعر في خواطري ذكريات جميلة. ذكريات تعيدني إلى ماضٍ أصبح جزءاً من الخيال.
أتذكر شيئًا حزينًا فيُبكيني، وقد يكون ذلك الشيء سعيداً فأَبكيهِ وأتمنى عودته، لكن ما أقسى لحظات أمرُّ بها وأنا قد كتمتُ الغضبَ في جوفي إلى حد الانفجارِ، ومن حولي هناك مَن يقرأ وينظر لهمساتي باستهتارٍ، حتى جفت دموعي عند حاجتي للبكاءِ، أَ هي قساوةُ الزمن تلتهم مني أجمل سنوات عمري؟.. أم أنني أتذكر الأشياء الجميلة التي لا تعود.
حياة رتيبة مملة.
آهٍ! كم هي قاسية هذه الحياة...
معذرة! أحبتي و خلاني..
أعود بكم إلى لغتنا ..
فالعربية لها مميزات الميزان الراجح، والجواد القارح .
يعرف ذلك من أخذ زمامها بحقٍّ، وجرى فيها على أصلٍ وعرقٍ.
ومسح عنها ما لحقها من شوائب العجمةِ .
يعلم الله أن العربيةَ ليس فيها ما يُعيبُ، ولكنّ الشينَ و الشنار في أهلها ..
واستسمح الشاعر الشريف الرضى أن اسطو على بعض قلائده، و " انحل" ذلك على العربية :
إنّ مقامَ مثلي في الأعادي** مقام البدرِ تنبحهُ الكلابُ
رموني بالعيوب ملفَّقاتٍ ** وقد علِموا أنّي لا أُعابُ
ولمّا لم يُلاقوا فيّ عيبًا ** كسَوني من عيوبِهم وعابوا
تكلم فقهاء اللغة وأرباب البلاغة والبيان عن التجنيس في اللغة العربية وهو تجانس لفظتين..
ولا يحسن بكاتبٍ أو شاعر أن يجانس بين لفظتين إلاّ إذا كان موقع مدلولهما من الفكر موقعاً حسنًا وحميدًا، بشرط لم يكن غرض الجامع بينهما غرضًا ومرمى بعيدًا ،مع الابتعاد من التكلف المبتذل .
وإذا نظرنا إلى هذا البيت نرى أن التجنيس فيها مستحسٌ ولا ضير فيه، لأن مفرداته جاءت عفو الساعة دون الجري وراء زخرفة القول .
ناظِراه فيما جنى ناظِراه ** أو داعني أمت بما أودعاني.
ولكن يجب عدم الاستكثار منه، أو الولوع به .
ومَن ولع باللفظِ دون المعنى كان كمن أزال الشيء عن جهتهِ، وأحاله عن طبيعته.
وفي هذا سقوط في بهرجةِ اللفظ على حساب المعنى، وذلك عند أهل البيان عيبٌ .
فلنحذر! عند الكتابة بعربّيتِنا .
الحذار! الحذار!
رسمته في مخيلتي نبيلا يعزف سيريناده الحزين تحت نافذة الذكريات ويستحضر نكهة ايامه التي اختارها ان تكون منفاه :
مما عثرت عليه من ابيات تتضمن التجنيس هي هذا البيت لابن سهل الاندلسي :
هل درى ظبيُ الحمى أن قد حمى*** قلبَ صبٍّ حلَّه عن مَكنَسِ
وقال احد الشعراء ايضا :
رايت الناس قد مالوا الي كل من عنده مال
ومن لا عنده مال فعنه الناس قد مالوا
رايت الناس قد ذهبوا الي كل من عنده ذهب
و من لا عنده ذهب فعنه الناس قد ذهبوا
علي قسورة الإبراهيمي
04-06-2013, 01:54 PM
رسمته في مخيلتي نبيل يعزف سيريناده الحزين تحت نافذة الذكريات ويستحضر نكهة ايامه التي اختارها ان تكون منفاه :
مما عثرت عليه من ابيات تتضمن التجنيس هي هذا البيت لابن سهل الاندلسي :
هل درى ظبيُ الحمى أن قد حمى*** قلبَ صبٍّ حلَّه عن مَكنَسِ
وقال احد الشعراء ايضا :
رايت الناس قد مالوا الي كل من عنده مال
ومن لا عنده مال فعنه الناس قد مالوا
رايت الناس قد ذهبوا الي كل من عنده ذهب
و من لا عنده ذهب فعنه الناس قد ذهبوا
مهلاً يا شادية البيان
وكما ذكرتِ حين كتبتِ
فعلاً قد يكون سيريناد غاب عنه Schubert فبقي الحرف لحنه باهتًا.
ومع مروركِ على متصفحي
صدح حرفكِ بيانًا فكان الطرب بفصيح الكلام إلى درجةِ الهذيان نشوةً.
فصعد الحرفُ بي إلى أعالي السكون بجنون " عشق " البليغ
وحين يحملُ حرفكِ الحُب الطاهر للعربية، بعد أن هجرها بعض الأصحاب والخلان.
أجد سطوركِ الملائِكية تعودُ مرةً أخر... لتلقيَ بي بهمهمةٍ تخجِل حَرفي.
ولَهفة مخضبة بندى " العشق " لكل ما هو فصيح، بكلامٍ صريحٍ.
أراكِ تَعزفين فوق تَراتيل البيان سمفونية البيان من فصيح الضاد الجميل.
ومع انسياب حضوركِ كان المطر فيِ لجةٍ يخرس الحرف
شكرًا بحجم ألق حضوركِ إلى صفحتي ، فقد جعلتِ منها تتألّق بياناً.
أما فيما يخص ما نحن نتداسهُ.
فتعالي نرتفع أكثر بالمُدارسة.. فربما نفيد ونستفيد.
فقد ذهب أهل العلم والأدب .. أن ذلك الفن، إن هو إلاّ فن من فنون البلاغة هو أن يكون ركناه يتفقان في لفظاً ويختلفان معنىً. وله عدة أنواع وضروب.
ومنه ما اتفق ركناه في الاسمية .. كما في قوله جل في علاه:
"ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون "
وما أفصحه من شاعرٍ وهو يقول:
أنيخت فألقت بلدةً فوق بلدةٍ ** قليل بها الأصوات إلا بُغامها
فالبلدة الأولى إنما هي: كلكل الناقة أي: صدرها، أما البلدة الثانية فالشاعر قصد بها المكان من الأرض.
أماني أريس
أيتها المفعمة بالفضل والطُهر.
باقة من ياسمين تسكن روحكِ.
يا أختاه.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
04-06-2013, 02:05 PM
أيها الخلان، في هذا المكان.
أتيتكم بلغةٍ عربيةٍ ذات بيان كأنه وجه وَضَّـاء، وجرس مفرداتها بَهِيّ الأصداء.
إنها حلقات "شروقية "، لِهمساتٍ شوقية، ونفحات عبقية، وفواتح درر الفلكِ، مع فوائح أريج المسكِ.
فيا زهراً فاح شذاهُ، ويا بدراً شعَّ نورهُ وضياهُ.
هلّمُ ننهل من فوائدِ بحرِ العلماء، ونقتبس من فرائد سحر البلغاء.
فالبدارِ! البدار!
فإنني إليكم شوقًا بالانتظار.
فأطلقوا العنان لمشاعركم وحروفكم، وأقوالكم وفيض هتوفكم.
فربَّ همسة ودٍّ شحذت همّةً، وربّ كلمة صدقٍ أثمرت عزيمة، وربَّ حرف وفاءٍ سكبَ فأشرق وأضاء، وربَّ وميض يَرَاعٍ نمَى فكان سناء.
واعلموا أنّ الكلمةَ الطيبةَ هي شرف النماء، كشجرةٍ تُؤتي أكلها كل حينٍ؛ أصلهَا ثابت وفرعها في السَّماء.
يا عاذلي دعني ـــــ لا أبا لك! ـــــ لا تلمني.
هناك فقد بسقت أغصان السعادة، واخضرّت أفنان السيادة
في دارٍ يعلو قدرها، ويسمو أمرها.
لن يدخلها إلاّ من كانت له بالخير اليد الطول، وبالحسنات له القوة والحول.
"وإنّ ليس للإنسان إلاّ ما سعى، وإن سعيه سوف يرى، ثم يجزاه الجزاء الأوفى "
ولكل حسبما إطاقة له الجهد والإمكان، وسارع في الخيرات واتسع له الحال والزمان.
ومع ذلك فزادي قليل، والطريق شاق وطويل.
وجَوادي ليس له السبق في هذا الميدان، كما أنني لستُ بفارس رهان.
مع إعترافي أن ليس لي مرتبة النظر الصائب، ولا الحجة أو الفكر الثاقب.
ولكن دَأبي أنني التقط درر المعاني، ودَيدني أحاول أن اغترف من القرآنِ وبحر المثاني.
ومن الرعيل الأول اقتبس، وبلغة الضاد اتيقن ولا التبس.
لعمري لهي عيون تجري في ربوع البيان، وبليغ بحرها الزاخر يشار إليه بالبنان .
اللهم لك الحمد.
وأعود للعربية وما قالتِ العرب، عن فنون الأدب.
ذهب أهل البلاغة.
أن حسن البيان لابد من وضع الكلام في مواضعهِ
ويُعدّ الكلام بليغًا متى كان مطابقًا لمقتضى الحال الداعي الى الكلام، فيبلغ المتكلم حاجتهُ بحسن إفهام السامع.
ومما وجدته وأنا أتـنقّل بين طيات الكتب.. فإنني لم استسغ ما قاله الشاعر عمرأبو ريشة، حين أنشد وقال:
لايموتُ الحق مهما لطمت ** عارضيه قبضة المغتصب
فقد أعبتُ على الشاعر لفظ " قبضته "
لأن اللّطم لا يكونُ بالقبضة بل بالكفّ
تقول العرب:
صكّهُ : إذا ضربه بالراح على الوجه، صقعهُ: إذا ضربه على مقدم الرأس، صفعهُ: إذا ضربهُ على القفا، لطمهُ : إذا ضربه على الخد ببسط الكف، لكمهُ : إذا ضربهُ بقبضة اليد، وخزهُ : إذا ضربهُ على الجنب، وكزهُ : إذا ضربه على الصدر والبطن، وركلهُ : إذا ضربه بالرجل.
لأجل ذلك فإن لفظ الكفّ لايناسب وزن البيت فجاء بلفظ " قبضته" فلم يوفق الشاعر.
وإلى اللقاء مع ظلٍّ وارفٍ آخر في هذه الدوحة.
اماني أريس
04-06-2013, 02:26 PM
مهلاً يا شادية البيان
وكما ذكرتِ حين كتبتِ
فعلاً قد يكون سيريناد غاب عنه schubert فبقي الحرف لحنه باهتًا.
ومع مروركِ على متصفحي
صدح حرفكِ بيانًا فكان الطرب بفصيح الكلام إلى درجةِ الهذيان نشوةً.
فصعد الحرفُ بي إلى أعالي السكون بجنون " عشق " البليغ
وحين يحملُ حرفكِ الحُب الطاهر للعربية، بعد أن هجرها بعض الأصحاب والخلان.
أجد سطوركِ الملائِكية تعودُ مرةً أخر... لتلقيَ بي بهمهمةٍ تخجِل حَرفي.
ولَهفة مخضبة بندى " العشق " لكل ما هو فصيح، بكلامٍ صريحٍ.
أراكِ تَعزفين فوق تَراتيل البيان سمفونية البيان من فصيح الضاد الجميل.
ومع انسياب حضوركِ كان المطر فيِ لجةٍ يخرس الحرف
شكرًا بحجم ألق حضوركِ إلى صفحتي ، فقد جعلتِ منها تتألّق بياناً.
أما فيما يخص ما نحن نتداسهُ.
فتعالي نرتفع أكثر بالمُدارسة.. فربما نفيد ونستفيد.
فقد ذهب أهل العلم والأدب .. أن ذلك الفن، إن هو إلاّ فن من فنون البلاغة هو أن يكون ركناه يتفقان في لفظاً ويختلفان معنىً. وله عدة أنواع وضروب.
ومنه ما اتفق ركناه في الاسمية .. كما في قوله جل في علاه:
"ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة كذلك كانوا يؤفكون "
وما أفصحه من شاعرٍ وهو يقول:
أنيخت فألقت بلدةً فوق بلدةٍ ** قليل بها الأصوات إلا بُغامها
فالبلدة الأولى إنما هي: كلكل الناقة أي: صدرها، أما البلدة الثانية فالشاعر قصد بها المكان من الأرض.
أماني أريس
أيتها المفعمة بالفضل والطُهر.
باقة من ياسمين تسكن روحكِ.
يا أختاه.
تحياتي
يا من جمعت اصالة الشرق ورقي الغرب اين نحن من عذوبة اسلوبك الذي استنشقته كنسيم غرناطة تمازجه ارائج الريحان فيحلق بي الى عالم يوطوبي ساحر ...
شكرا قسورة اخي في الله لك مني باقات اريس ولوريي و بونسي
علي قسورة الإبراهيمي
05-06-2013, 05:18 AM
يا من جمعت اصالة الشرق ورقي الغرب اين نحن من عذوبة اسلوبك الذي استنشقته كنسيم غرناطة تمازجه ارائج الريحان فيحلق بي الى عالم يوطوبي ساحر ...
شكرا قسورة اخي في الله لك مني باقات اريس ولوريي و بونسي
أماني أريس
أيّتها النبِيلة
وأنتِ جمعتِ كل جرثومة شرف العرب، واشتملتِ على أرومة فخر الجزائريين مع كل النسب.
فأجدكِ وكأنكِ ترسمِين الحلمَ ببليغ الضاد مدائنَ من سفوح البنفسج، فيختال بِها الفصيح ملِكاً، أن حيّ على كلام العربية الجميل يا رائعة الحضور، وعازفة السطور.
مع مداخلتكِ وكأني بكِ تهدِينَا العِطر فوّاحاً.
كنتِ كقطراتٍ ندِيّة .. أهطلتِ حلماً
فارتشفهُ القلَمُ بكلِ ثَمَالَةٍ.
طابت روحكِ ـــ أختي أماني ـــ بسعادةٍ، ولكِ الامتنان مع الاحترام مشاتلُ وَرد وودٍّ.
دمتِ كما تحبين أن تكوني.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
06-06-2013, 05:46 AM
كانت في سريرة نفسي أعاصير وعواصف هوجاء، ودمدمة رعودٍ، وهدير أمواجٍ عاتيةٍ.
وبعد صراعٍ مع ذاتي، وخصامٍ مع ذواتي هدأ كل شيءٍ .. ومع ذلك بقيت سماء حياتي داكنة وحالكة السواد.
أ تراها بوجودِها دائمة البقاء؟ وهل كُتبَ عليّ أن أحياها؟
فهل جف في كياني الضرع، وهلك ـــ في هذه الحياة ـــ الزرع؟
ولم يبق مِن نضارة النعيم الذي عشته يومًا إلاّ جفافًا تعبثُ بهِ الريحُ، كما تعبثُ بنوافذِ الكوخِ الصغيرِ المهجورِ.
أتُراني أسير إلى مجهولٍ بأقدامٍ واهنةٍ قد أعياها المشي؟
ومع ذلك أجد نفسي ألتفتُ إلى الوراء ألأنّ فالذكريات لا تزال تسكنني؟ أم أن ما مضى يجب أن يُرى؟ أم يكون مآله الأندثار والنسيان؟.
ولكنّ المستقبلَ لا يستطيع أن يعيشَ حاضراً إلاّ بماضيهِ وتلك هي معضلتي.
ورحل كلُّ شيءٍ.
أجدُ نفسي وكأنني أخطو نحو خريف الحياة، مع ما تبقّى لي من مرحلة شبابٍ.
ومع ذلك كان ذلك الرحيل..
فكل شيء يذهب ويختفي ولا يعود، بل يتساقط كأوراقِ الخريف حين تَتوهُ في عناقِ الريحِ تعبثُ بها، فتُحيلها شتاتًا آخرَ من بعد شتاتِ الانفصال. .
تِلك هي أقصوصة زمن التيه والضياع تتلاعبُ بحضوري كيف تشاء.
مرة أقرأها، ومراتٍ اعبثُ بها.
ولكن يظهر أنها هي التي تقرأني.
عندما أشعر أني بلا أملٍ، ولكني أسير لخواطري وصرخاتي الضائعة، والمشوهة بحزنٍ وألمٍ مطليّ بألوان السهر، أشعر وكأن النجوم تخنقني وأنا أكتب عن ضعفي ولحظات ألمي بعباراتٍ استوطنتها الظنون وكلماتٍ ضاع فيها المضمون..
ومع كل ذلك، أعود إلى لغة الضاد ففيها الزاد.
قال بعض ارباب البيان، إن من الكلامِ ما هو كما هو شريفٌ في جوهره كالذهب الإبريز الذي تختلف فيه الصور، وتتعاقب عليه الصناعات .
ولكنهم كرِهوا وأعابوا كثرة التنميق أو الإكثار من التزويق.. وقالوا:
إنّ كثرةَ الكحلِ في عين الحوراء قد يعميها.
وأبقى في التجنيس والجناس لأقول:
فقد قال عنه البلاغيون أنه من ألطف تنسيق الكلام، ومن محاسن مداخله، وهو من الكلام كالغرة للفرس ..بشرط أن يأتيَ على البداهة دون تكلّفٍ.
ولنتأمل جمال ما يأتي من الشعر :
وأين إذا كان الفراق معاندي ** مطالــع ناء في مكان عناءِ.
أو
وكم شمت لما قست مقدار ودكم ** بوارقَ ياس في بوار قياسِ
ولكن هناك من عاب هذا التجنيس.. وذهب بعضهم أنه لما قرأ أحدهم كتاب " جنان الجناس " المشتمل على هذا النوع من المحسنات البديعية .. قرأه " جنان الخناس ".
وكما قيل.. للأدب مذاهب وأهواء.
كونوا بالانتظارـــ إذَا أذِن الله ـــ سوف أعود.
اماني أريس
06-06-2013, 02:13 PM
ما بال النبيل قد جف حلقه وغص بريقه وضنت اخادعه وتساقطت خوافيه وقوادمه كيف وهو من علمنا ان الحياة امل وما خلناه ان يكون مدنفا وامقا بل امتثلناه مقداما مارقا
ومن طريف ما كان يردده اخوتي في البيت من شعر يتضمن تجنيسا هو هذا البيت الشهير :
قال احدهم : طرقت الباب حتى كل متني *** وحين كل متني كلمتني
غير انني احس بالتكلف في هذا البيت وايضا الركاكة
علي قسورة الإبراهيمي
06-06-2013, 05:03 PM
ما بال النبيل قد جف حلقه وغص بريقه وضنت اخادعه وتساقطت خوافيه وقوادمه كيف وهو من علمنا ان الحياة امل وما خلناه ان يكون مدنفا وامقا بل امتثلناه مقداما مارقا
ومن طريف ما كان يردده اخوتي في البيت من شعر يتضمن تجنيسا هو هذا البيت الشهير :
قال احدهم : طرقت الباب حتى كل متني *** وحين كل متني كلمتني
غير انني احس بالتكلف في هذا البيت وايضا الركاكة
مرحبًا بأماني أريس
أيتها الأخت الفاضلة
وتحيّة لكِ من المولى برضاه عنك ورضوانه، وبلَّغكِ عفوه وغفرانه، وجعلكِ منَ السابقين ـــــ بعد عمرٍ طويلٍ ـــــ إلى رياض جنانه.
وأكرمكِ بالنظر في وجهه ونورانه.
آمين
يا ذات الطهر
لا عليكِ.
فما جاء في صفحتي إنما هي خفقات حزنٍ لا تزال عالقة في أعماق النفس، وقد كامد الصدر.
فلفظها اللسان، وخطها البنان، وضاق بها الجنان.
وأما أتيتِ به فحقّا وفعلاً إنه تجنيس المفردات ومجانستها لبعضها.
أو كما يقال عنه الجناس
وليت أختي أماني تسمحُ لي
أن أضيف شيئًا على ما أتت به
أو كما يقال:
إضافة في المبنى، زيادة في المعنى
طرقتُ البـابَ حتـى كلَّ مـتنـي ** فلمَّـا كَلَّ مِـتْنـِي كَلَّمتـنـِي
وإذا توسعنا في الشرح نستطيع القول: :
طرقت الباب حتى كلَّ مِتني، فلما "كلَّ متني" ــــــ وهي ألواح و عظام الأكتاف أو الذراع التي أصابها التعب لكثرة الطرق على الباب ــــــ عندها " كلَّمتني " ــ أي أجابتني ، ولكن بعد أن تعبتُ في طرقي لباب التي طرقتُ باب دارها.
بطبيعة الحال ذلك على لسان ذلك الشاعر .
أماني
لك كل الاحترام الذي لا يفتر عراه، مع قوافل الشكر قرىً.
تحياتي.
اماني أريس
06-06-2013, 05:17 PM
شكرا سيدي قسورة اسفة هلى التطفل الضمني فاعتبرني قارئة رواية وتريد الفهم لا اكثر شكرا
علي قسورة الإبراهيمي
06-06-2013, 05:59 PM
شكرا سيدي قسورة اسفة هلى التطفل الضمني فاعتبرني قارئة رواية وتريد الفهم لا اكثر شكرا
أماني
ويحكِ!
لِم الاعتذار؟
ألم نقل أننا نتدارس العلم والأدب، يا عقيلة العرب؟
فقد كانت مداخلتكِ تساؤل خطابٍ، وكان ردي تبيان جواب
ولا أرى هنا ما يوجب الاعتذار.
ثم اسمعي يا أخيّة
لعمري ..إن الشرفَ يغمرني حين تقرأ "أماني" خواطري المتواضعة.
ثم تتأتي ببيانها مما يجعل من بضاعتي مزجاة، أم ألق فصيحها
أتمنى أن نستمر نصول في ميدان الادب ونجول.
ثم لمن تكون " الغلبة "؟
اذاقكِ الله برد عفوه.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
06-06-2013, 06:03 PM
أنتِ.
أيتها الساكنةُ في الفؤاد رغم الجراح.
ها هو صمتي يتمرّدني، ويعبثُ بملامح روحي إليكِ.
وأنا أسمع كلماتكِ بعجزٍ وأنتِ ترحلين، وكأنها سوطٍ من لهيب يلفحني.
لا أريد أن تسمعينني إياها؟!
وما دمتُ ألاّ درب إلى لقائكِ أسلكه.. وأننا أصبحنا على دربين لا يلتقيان.
فدعيني..في صومعتي..أمارسُ طقوس جنوني وهذياني.. ولكِ أن تعرفين ما بي، حتى تغفرين
ومع ذلك أجدُ نفسي حين أتخيّل طيف جمالكِ، ربما تأبهين.
أيتها المارة إلى الفؤاد، والهاربة مني ألى أن يحين الميعاد.
أتُراني أهرب من سطوة واقعٍ.. لأرتمي على عتبات مظلمةٍ لأنزفَ حزني المتجدر في داخلي؟
لتعود دموعي بشوق تعانق وجنتي.
ودون أن أدري أجد نفسي ضائعاً في زحام متهاتي
غاليتي.
حين يتمرّد فكري ويجمحُ بعيداً في غير وقتهِ..أتمتم الجنونَ بصمتٍ..
و مع قرار القدر على فراركِ، أعلم علم يقينٍ أنكِ لستِ ، فهل ما زلتِ تلك الأنثى التي تفيض جمالاً.
قلتُ لكِ مرة:
أنتِ لا تريدين أن تكوني أنثى رجلٍ.. بل تريدين أن تكوني انثى نفسكِ
فغضبتِ، ألا تذكرين؟
ومع الشوق والحب والحنين.
ما أطهر أن نعانقَ مطراً بعد جفافٍ.
نتورّق، نزهر، ونتوّرد.
ثم ننسى آلام البعاد مع الجفاء..عندها لا محالة أن الحياة سوف تعود لابتسامتنا هناك.
اصحو وأفيق.. فالعربية بالانتظار.
يا كرام وكرائم المنتدى، تعالوا إلى بيان البليغ نمدّ يدا
تكلم النقاد عن الجناس وقالوا فيه قولاً كثيرًا، وعدّوا انواعًا، ولم يتركوا صغيراً أو كبيرا.
ومن ضمن ما عدوه في هذا الفن هناك ما يُعرف بالجناس التام.
وقالوا عنه هو:
هو ما اتفق ركناه لفظًا واختلافا معنًى بلا تفاوتٍ في تركيبهما ولا اختلافٍ في حركاتهما.
ولا يؤخذ في الحكم ( ال التعريف)، لأنها في حكم الأنفصال لزيادتها على الكلمة.
ويحضرني في هذا بيتًا من الشعر.. لا اذكر اسم قائله.
وإذا البلابلُ1 افصحت بلغاتها ** فانفِ البلابل2 باحتساء بلابِلِ3
إذا نظرنا في ( البلابل ) الثلاث
نجد أنّ (البلابل) الأولى جمع ( بلبل ) وهو الطائر المعروف، و( البلابل ) الثانية جمع ( بَلبال ) ومعنى ذلك شدة الهموم والهواجس، و( البلابل ) الثالثة جمع ( بلبلة ) وهي الكوز أو الإبريق الذي بجانبه قناة يشرب منها الماء أو الخمر (عافنا الله من شربها )
واكتفي بهذا، لأقول:
أيها المارون من هنا.. ليتكم تتركون ردّا، أو حتى دعاء.
نجمة الأمل
06-06-2013, 06:12 PM
والله لم اجد تعليقا مناسبا لما كتبت
لم اجد ما ابدأ لأقول شكرا لك لأنك قد ابدعت
شكرا لك اخي الفاضل
دمت مبدعا
للأسف لا اتقن كتابة الأشعار
لانني لو كنت كذلك لشكرت
بأسلوب ارقى و افضل
علي قسورة الإبراهيمي
06-06-2013, 07:20 PM
والله لم اجد تعليقا مناسبا لما كتبت
لم اجد ما ابدأ لأقول شكرا لك لأنك قد ابدعت
شكرا لك اخي الفاضل
دمت مبدعا
للأسف لا اتقن كتابة الأشعار
لانني لو كنت كذلك لشكرت
بأسلوب ارقى و افضل
نجمة الأمل
يا ذات الفضل، وبنت الأصل
دعيني أن أرحب بكِ بادئ ذي بدءٍ
فكما قلتُ وأقول:
أن متصفحي أعتبره وكأنه داري.
والواجب يحتم عليّ أن ارحب بمن يقطرق بابنا
نجمة الأمل
يا نقية المظهر، وطاهرة المخبر.
فمع ولوجكِ لصفحتي أقول:
ها هو قد هلّ الهلال، وبان الغزال بمقدم أختنا في الله.
وما الابداع إلاّ في مروركِ، ولا يتأتي رقي الاسلوب إلاّ في حضوركِ
وأنني على يقين أن لكِ باعٌ طويل في تذوق الأدب، يا حرة العرب.
دمتِ كما تحبين أن تكوني.
وإن عدتِ فلدي المزيد..
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
06-06-2013, 11:20 PM
قرأتُ، ولا أذكر أين؟.
.بعد أن نسيتُ.. وما أنسانيه إلاّ الشيطان أن اذكرهُ
أنّ عجوزاً سألوها ذاتَ مرّةٍ عن الحبِّ قالت :
هيهٍ!
أولُ مرةٍ سمعتُ هذه الكلمةُ كنتُ طفلةً صغيرةً، وكانت تلك الكلمة من والدي الذي قبّلني وقال:
إنّي أحبكِ
فقلت:
إنّ الحبَّ ما هو سوى حنانٌ وأمانٌ، وحضنٌ دافئٌ
ومرّتِ الأيام، وتوالتِ الأعوام.
وما إن بلغتُ سن الرشد وجدتُ رسالة ًتحت بابِ المنزلِ أرسلَها لي ابن الجيران ومحتواها.. إنّي أحبكِ..
فقلت:
قد يكون الحبُّ جرأةً ونزقَ شبابٍ.
وما هي إلاّ أعوامًا مرّت سراعًا وخُطِبت لإبن الجيران وتعرّفت عليه، وما إن قابلتهُ، فكانت أول كلمةٍ قالها لي هي:
أحبك.
فقلت:
أنّ الحبَّ طموح ٌوعملٌ وهدف، وإرادةٌ
وتزوجتُه.
وفي ثاني يوم زواجنا قبّلني زوجي على رأسي، ثم طبع قبلة حرة على خدي، وقال لي:
إني أحبكِ.
فقلت:
إنّ الحبَّ لَهُوَ شوقٌ ووَلهٌ وحنينٌ
ومرت سنةٌ، ونحن في عشقٍ وهيامٍ، ومطارحة هوى وغرام، وكلٌّ منّا يقول للآخر:
وجدتُ السعادةُ في حضن عينيك..
هي أيام سقاها الله ما أجملها، ما ابهاها !
وانجبتُ أول أولادي، وكم كنتُ تَعبةً ملقاةً على سريري.
فجاءني زوجي وأمسك بيدي قال لي::
كم أحبكِ.
فقلت:
إن الحبَّ شكرٌ وتقديرٌ وعطفٌ وحنانٌ..
وتوالتِ السنون تترى، وظهر بياضُ شعر رأسي، وتزوج الأبناء والبنات...
فنظر زوجي لشعراتي البيضاء مبتسماً، وقال لي:
أحبكِ يا صغيرتي.
فقلت:
قد يكونُ الحبُّ رحمة ًوعطفاً.
وطال بِنا العمرُ وصرنا عجزة... ولكن في كلِّ مرةٍ كان زوجي العزيز يقول لي:
أحبكِ..
فأقول:
أنّ الحبَّ لَهُوَ وفاءٌ وصدقٌ ،وإخلاصٌ وعطاءٌ.
الحب! وهيهٍ منه ما أجمله. آهٍ من حبٍ.
نعم هذا هو الحبُّ ...فكلّما تقدمنا في العمرِ اِكتشفنا أسراره.
إنه الحبُّ الذي يبدأُ صغيراً، ثم يكبر شيئًا فشيئا
الحب ليس ذلك الموبقات بجرائمها التي تُرتكب بإسمه.
فالحب إمّا أن تكونَ محبّاً، أو أتركِ الحبَّ و شأنه ...
أن تكون أو لا تكون .
To be or not to be
أحبتي و خلاني
تخيلوا أننا في رحلةٍ
إذاً فلابد من درب و طريقٍ، مع دليلٍ و رفيقٍ .
وما كلامنا سوى مفردات وحروف نلوكها ونطحنها ونقولها، وتشكّلها النفوس مع مخيلتنا لتصنع منها غذاءُ للعقول.
وبعد ذلك أجد نفسي
قد يممتُ، وبسملت، وعلى ربي توكّلت، حين قلتُ:
"... ربّ اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، وأحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى".
يا سادة يا كرام قد عاتبني بعض الأحبة أنني لا التفتُ إلى الأدب الحديث. .
وحتى لا يغضب الإخوان.
أقول:
يظن البعض أن أدبنا الحديث قد تخلّص من الجناس كما تخلّص من المحسنات البديعية
ولكن لو نظرنا إلى ما صدح به الشاعر المفلق د. ابراهيم ناجي حيث يقول:
يافؤادي لا تسل أين الهوى ** كان صرحًا من خيــالٍ فهوى
إسقني واشرب على أطلاله ** واروِ عنّي طالما الدمع روى
ولننظر مليّا الى الجناس الجميل والتام.. ( الهوى ) الحب وهو اسمٌ.. وكلمة فـ (هوى) سقط. وهو فعل.
ثم لنرنو إلى البيت الثاني ( اروِ) حدّث، قص.. وكلمة ( روى) بمعني سقى أو بلل ..
وتعد تلك القصيدة من عيون الشعر الحديث.
تراني قد تكلمتُ عن الأدب الحديث فهل يرضى الأحبة؟ أم هل هم دائمًا لي في خصام؟
ولنا كثير حديث، عن الشعر الحديث.
امرأة
06-06-2013, 11:42 PM
وإنّها لدوحة وارفة
وإن قفزت عند قراءتي من الصفحة الأولى إلى الأخيرة
لكن لاشكّ سأعود إلى هنا
أشكر لك أستاذي الفاضل طريقة تقديم الدّرس والخاطر الهادئ
والحضور المهيب
الذي يلفظ حرفي كلّما حاولت المرور ولو لشكر
دمت تحيّتي
علي قسورة الإبراهيمي
07-06-2013, 07:39 AM
وإنّها لدوحة وارفة
وإن قفزت عند قراءتي من الصفحة الأولى إلى الأخيرة
لكن لاشكّ سأعود إلى هنا
أشكر لك أستاذي الفاضل طريقة تقديم الدّرس والخاطر الهادئ
والحضور المهيب
الذي يلفظ حرفي كلّما حاولت المرور ولو لشكر
دمت تحيّتي
امرأة
يا عقيلة الرجال
وبنت الكرام، وسليلة الثوار العظام.
حياكِ الله، وبياكِ، وجعل السعادة في طريقكِ ومنتهاكِ
وأنا الذي يلهج لسانى ثناءً على مروركِ على " دوحتي"
ولكِ قوافل من الشكرٍ تترى..
دمتِ كما تحبين أن تكوني.
زادكِ الله من عنده فضلاً ونعيما.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
07-06-2013, 07:46 AM
إن تبكي عيني دمًا فلا عجبٌ ** قد فارقت نورها وقوتها.
وباعدت نفسي الحياة كما ** تباعدت بعدكم مسرّتها
هاهي الأعوامُ تدورُ دَورتها، وتتعاقبُ الشهورُ غرّتها.
أيامٌ تكرّ، وليالٍ تمرُّ.
ونحن في هذه دُنيانا إمّا إشراق ٌوأفولٌ، أو رحيلٌ ونزول
ولسان الحال يقول :
وما هي إلاّ اشواقٌ، نارٌ واحتراق، وقربٌ وافتراق، ودمعٌ رقراق، ونبضٌ مشتاق، وقلبٌ خفاّق .
والأيامُ دول.. وهذا هو حالها.
يومٌ تسفر عن عجائب مكرِها، ومآثرِ دهرِها، إذ يشطّ النوى بالمتحابين، فيبعد المزار، مع تعاقب الليل و النهار، حتى و إن قَرُبتِ الديار .
وآهٍ!
احبتي، وخلاّني
وما أنا سوى أريد بعث الذكريات، وسكب العبرات ..
إنها كلمات من لهيبِ العاطفة، وأسى الفراق، ونارِ الوجد، وتباريح الشوق ..
كلماتٌ هي ليست بالشعرِ.. لأن الشعر له حلاوته، ولا هي بالنثر.. لأن النثر له طلاوته .
إنها خلجاتٌ حبّرتْها نبضات الفؤاد، وخفقات الحنين، وكتَمَتها طيّات القلبِ المكلوم .
وقبل أن تقرؤوا.
فإن كنتَم ممن لا تشجيهم العِبارات، ولا تطربُهم الهمسَات، ولا تعشقون السيرَ في دروبِ الذكريات، فآمل أن تتوقّفوا عن القراءةِ فوراً !
وأعتذرُ لكم.. فليس مبتغاكم ها هنا ..
إنها لحظات تجلٍّ، للنظر في سطورِ أوراق أزفتها رياحُ الذكريات العاتية، فلم يبق منها سوى أطلالٍ باكية .
إنها كلماتٌ إليها بعد أن توارت كالشمس بالحجابِ، و ثريا هوَت بالتراب .
ومن مكاني هذا سأدوّن لها ما يبوح به الفؤاد .
وإلى أن يَحين اللقاء عند مليكِ مقتدرٍ.
أرشم إليها بعض الكلمات.
ولو أنها تحت الثرى، ليتها تعرف ما حدث بعدها وما جرى؟
أمَا آن لهذا القلب أن ينسى؟!
ولنبقى في الجناس
وقلنا أن الجناس هو الإتيان بمتماثلين في الحروف أو في بعضها، أو في الصورة، أو زيادة في إحداهما، أو بمختلفين في الترتيب أو الحركات، أو بمماثل يرادف مماثلاً آخر نظما.
ولضرب الامثال على ذلك كمثال عن الجناس المماثل("يزيد " اسم علمٍ، و"يزيد " فعل مضارع ) والجناس التام كـ( يحيا و يحي ) والجناس المركب كـ ( نعمته ذاهبة، إن لم تكن ذاهبة )
ولتذوق ذلك نرنو الى ما قاله البارودي :
زمزمي الكأسَ وهاتِي ** واسقنيها يا مهاتي.
ترى أي معنى طريف وعميق في البيت؟
ومع ذلك تحس بحلاوة وطلاوة التجانس بين مفردتي (هاتِي، ومهاتي).
ولو قلنا أسقيني يا حبيبتي، أو يا معشوقتي لذهب جرس الموسيقى والجمال الصوتي ..
وهذا هو الجناس الذي يأتي ذون تكلفٍ.. فهو حسنٌ و يزيد في جمال الشعر.
فابقوا مع صفحتى لتكونوا شهوداً.
ساعية الى جنان ربي
07-06-2013, 07:40 PM
واااااااااااااااااو
شعرت وكأنني لأول مرة وجدت ظالتي في المنتدى
أول مرة أكتشف هذه الصفحة
أحببتها كثيرا
أنا من عاشقي الشعر وكاتبي الخواطر
أتمنى أن نستفيد منك أكثر أخي
علي قسورة الإبراهيمي
07-06-2013, 08:44 PM
واااااااااااااااااو
شعرت وكأنني لأول مرة وجدت ظالتي في المنتدى
أول مرة أكتشف هذه الصفحة
أحببتها كثيرا
أنا من عاشقي الشعر وكاتبي الخواطر
أتمنى أن نستفيد منك أكثر أخي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ساعية الى جنان ربي
إن شاء الله ندخل ذلك الجنان جمعًا.
يا فاضلة
دعيني أرحب بكِ في متصفحي.
ثم أقول لكِ:
حضورٌ منكِ أسعدني جداً، ومرورٌ ارتقبته كثيرا
وأشكركِ لأنك هنا ، فقد خلعتِ عليّ أكثر ما أستحق.
فعودي .. أعدكِ أنني أجزل لكِ الشكر والدعاء.
دمتِ كما تحبين أن تكوني.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
07-06-2013, 11:55 PM
ذكرياتٌ رغم آلامها.
ولكنها تـُطرب فؤادٌ طالما كوتهُ نيرانُ البعد، وألهبته تباريحُ الوجد.
يا لها من حيرةٍ تعتصرني لتخبرَني بشيءٍ ذي شجونٍ.
لأجل ذلك لم ترتاح النفس بعدُ ولم يخيّم عليها سكونٌ.
وما زال نبضُ قلبٍ لم يعد يعرف كيف يهدأ؟!
إنها كلماتٌ، كتبتـُها بمدادِ القلبِ، وسقيتُها من ماءِ الحبّ.. ومع ذلك لم تأتِ أكلها
وصدى منادي يقول:
أرفق بنفسكَ يا رفيق الوفاء.. إن " وفاء " رحلت، وهي حافظة لك عهود الوفاء .
زاغ واحتار الفؤاد.
صرختُ في اعملاقي: ليتني أعرفُ، وليتني على الحقيقة أقفُ.
ولكن كان الجواب سكوناً وصمتاً.
آهٍ!..
قد أقلقني الجوى، والبعد عن أحبّة مع النوى، به القلب قد اكتوى.
فماذا عساني أن أقولَ؟!
سوى أنها كلمات عزفت من فؤادِ والهٍ حزين..
له في الأشجان باع، ومع الأشواق صراع.. إن نأى حنّ، وإن استقرّ جنّ ..
وإنّ للذكريات شجون.. وأنّى له الذكرى.
ليتها تسمع بهمسات الفؤاد ..لأقولَ لها:
لا تزال الأشواق أن لها حدًّا لا أرغب بنهايته.. ولكن فور عودتي لواقعي فقد ضَعُف وَهنِي.. فلا أجدكِ
فهل أغفر للدنيا صفعاتها؟ وأسامحها على ضرباتها؟..
ورغم مرور الأيام على ذلك الرحيل لا زالت تستعبدني حالة من اللاوعي، فلا احسّ الا بكِ، ولا أرى بين الخلائق إلاّ سواكِ، ولا اسمع سوى صوتكِ، ولا اشتم سوى رائحة عطركِ.
آهٍ! إنها نسمات جرّتْ من ذكرى راحلة تفوح أريجاً ،وحديثُ مكلومٍ تأجّجت ناره أجيجاً.
والذي ذهب لن يعود هكذا تيقنتُ.
أتوقفُ هنا، لأذهب بكم الى شعرنا العربي، ففيه المتنفس عن الهموم.
كما أظهرتُ سابقًا، وأعيده لاحقًا
أنّ على الأديب أن ينتقي الصور المناسبة القوية في التعبير إذا أراد تشبيه وصفٍ ما، مع مطابقة ومناسبة الحال .
وذلك ليؤديّ المعنى بقوة.
بشرطٍ ألاّ يتجاوز في ذلك حدود الخيال غير المعقول، ولابد له أن يقارب الممكن المقبول.
لأنّ المبالغة في التشبيه غير محمودةٍ
ولو نفعل ونبالغ، فإنّ للمتذوق عينـًا ناقدة توجهها مشاعره اليقظة .
وكدليل عن التثبت في الوصف منه قول الشاعر يصف روضة:
كأنّ شقائق النعمان فيه ** ثيابٌ قد رُوِينَ منَ الدماءِ.
فإذا نظرنا لأول وهلة، نجدُ أن التشبيهَ مصيبٌ، والوجهَ محققٌ، ولكن إذا أمعنا النظر مليًّا، نجد أن العيبَ جاء من بشاعة ذكر الدماء وهو بصدد وصفِ زهر جميل في روض أنيق.
أ تشاطرونني الرأي؟ أم تقولون لا؟
اماني أريس
08-06-2013, 09:44 AM
أنتِ.
أيتها الساكنةُ في الفؤاد رغم الجراح.
ها هو صمتي يتمرّدني، ويعبثُ بملامح روحي إليكِ.
وأنا أسمع كلماتكِ بعجزٍ وأنتِ ترحلين، وكأنها سوطٍ من لهيب يلفحني.
لا أريد أن تسمعينني إياها؟!
وما دمتُ ألاّ درب إلى لقائكِ أسلكه.. وأننا أصبحنا على دربين لا يلتقيان.
فدعيني..في صومعتي..أمارسُ طقوس جنوني وهذياني.. ولكِ أن تعرفين ما بي، حتى تغفرين
ومع ذلك أجدُ نفسي حين أتخيّل طيف جمالكِ، ربما تأبهين.
أيتها المارة إلى الفؤاد، والهاربة مني ألى أن يحين الميعاد.
أتُراني أهرب من سطوة واقعٍ.. لأرتمي على عتبات مظلمةٍ لأنزفَ حزني المتجدر في داخلي؟
لتعود دموعي بشوق تعانق وجنتي.
ودون أن أدري أجد نفسي ضائعاً في زحام متهاتي
غاليتي.
حين يتمرّد فكري ويجمحُ بعيداً في غير وقتهِ..أتمتم الجنونَ بصمتٍ..
و مع قرار القدر على فراركِ، أعلم علم يقينٍ أنكِ لستِ ، فهل ما زلتِ تلك الأنثى التي تفيض جمالاً.
قلتُ لكِ مرة:
أنتِ لا تريدين أن تكوني أنثى رجلٍ.. بل تريدين أن تكوني انثى نفسكِ
فغضبتِ، ألا تذكرين؟
ومع الشوق والحب والحنين.
ما أطهر أن نعانقَ مطراً بعد جفافٍ.
نتورّق، نزهر، ونتوّرد.
ثم ننسى آلام البعاد مع الجفاء..عندها لا محالة أن الحياة سوف تعود لابتسامتنا هناك.
اصحو وأفيق.. فالعربية بالانتظار.
يا كرام وكرائم المنتدى، تعالوا إلى بيان البليغ نمدّ يدا
تكلم النقاد عن الجناس وقالوا فيه قولاً كثيرًا، وعدّوا انواعًا، ولم يتركوا صغيراً أو كبيرا.
ومن ضمن ما عدوه في هذا الفن هناك ما يُعرف بالجناس التام.
وقالوا عنه هو:
هو ما اتفق ركناه لفظًا واختلافا معنًى بلا تفاوتٍ في تركيبهما ولا اختلافٍ في حركاتهما.
ولا يؤخذ في الحكم ( ال التعريف)، لأنها في حكم الأنفصال لزيادتها على الكلمة.
ويحضرني في هذا بيتًا من الشعر.. لا اذكر اسم قائله.
وإذا البلابلُ1 افصحت بلغاتها ** فانفِ البلابل2 باحتساء بلابِلِ3
إذا نظرنا في ( البلابل ) الثلاث
نجد أنّ (البلابل) الأولى جمع ( بلبل ) وهو الطائر المعروف، و( البلابل ) الثانية جمع ( بَلبال ) ومعنى ذلك شدة الهموم والهواجس، و( البلابل ) الثالثة جمع ( بلبلة ) وهي الكوز أو الإبريق الذي بجانبه قناة يشرب منها الماء أو الخمر (عافنا الله من شربها )
واكتفي بهذا، لأقول:
أيها المارون من هنا.. ليتكم تتركون ردّا، أو حتى دعاء.
نبيل النبلاء وسري السراة معاذ الله ان تكون بضاعتك مزجاة فخربشاتي لن ترفع هامة امام رب عذر البيان وسبر لفظ فاق به سحبان يا من اتيت بالمعنى المقدود من الصخرة الصماء وفي اللفظ المصوغ من سلاسة الماء ادامك الله لنا منهلا
ومما عندي من ابيات تتضمن تجنيسا تاما هو قول المنبوذ الذي جعلني اتطاول عن سيدي قسورة في سبيل انصافه - مطران خليل - في قصيدة اكثر من رائعة وصف فيها بدقة حريق روما من طرف نيرون قائلا فيه :
دفق التبر ضياء ودما *** مستفيض اللج ياقوتا وتبرا
فالتبر الاول : يقصد به نهر روما
والتبر الثاني : يقصد به الذهب
ساعية الى جنان ربي
08-06-2013, 10:02 AM
أخي كلماتك غاية في الرووعة
لكن المفردات أعلى من مستوانا قليلا أخي
يعني ولو تتفضل وتضع في نهاية كل ما تكتب معجما مصغرا تشرح لنا فيه الكلمات التي تراها صعبة
وهكذا حتى نتعلم منك وتعم الفائدة
عدا هذا فكلماتك قمة أخي
علي قسورة الإبراهيمي
08-06-2013, 07:33 PM
أخي كلماتك غاية في الرووعة
لكن المفردات أعلى من مستوانا قليلا أخي
يعني ولو تتفضل وتضع في نهاية كل ما تكتب معجما مصغرا تشرح لنا فيه الكلمات التي تراها صعبة
وهكذا حتى نتعلم منك وتعم الفائدة
عدا هذا فكلماتك قمة أخي
أختنا في الله، حرة الجزائر.
الـ " ساعية الى جنان ربها"
مرحبا وأهلا وسهلاً.
ما الروعة إلاّ في مروركِ.
فقد أزدانت صفحتي بمرور أختي عليها.
أما ما طلبته أختي ..
فليتها تستفسري عن ما تراه مبهمًا ، وأنا في الخدمة لشرح ذلك.
هكذا أضمن أن أختي أتناقش معها:8:
وذلك ما اريد.
ومع ذلك اقول: لـ " ساعية الى جنان ربها".
ربما أفعل ما اقترحته أختي.
زاد الله أختي فضلاً ونعيما.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
08-06-2013, 07:39 PM
نبيل النبلاء وسري السراة معاذ الله ان تكون بضاعتك مزجاة فخربشاتي لن ترفع هامة امام رب عذر البيان وسبر لفظ فاق به سحبان يا من اتيت بالمعنى المقدود من الصخرة الصماء وفي اللفظ المصوغ من سلاسة الماء ادامك الله لنا منهلا
ومما عندي من ابيات تتضمن تجنيسا تاما هو قول المنبوذ الذي جعلني اتطاول عن سيدي قسورة في سبيل انصافه - مطران خليل - في قصيدة اكثر من رائعة وصف فيها بدقة حريق روما من طرف نيرون قائلا فيه :
دفق التبر ضياء ودما *** مستفيض اللج ياقوتا وتبرا
فالتبر الاول : يقصد به نهر روما
والتبر الثاني : يقصد به الذهب
مرحبًا بأماني
أملودة الجسورة المعلقة
فقد أتيتِ على كل شيءٍ
ولم تتركي لي ما أقول، يا بنت الاصول.
وفعلاً هو كما ذكرتِ، حين ضربتِ المثل بذلك البيت عندما كتبتِ.
وليس لي ما أضيف
سوى أن أقول لكِ:
شكرًا على المرور والحضور، ومعكِ حقا يكون تدارس الأدب له نكهة أخرى.
عودي فإنني دائمًا اترقب حضوركِ.
منحكِ الله بسطةً في العلم والفهم.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
09-06-2013, 02:45 PM
على رسلكم يا خلاّن، في هذا المكان.
فقد جفّ القلم وغاب البيان.
وسقوطٌ في ظلمات اليأس، وقد أصاب الخلق شدائد البؤسِ.
وها أنذا أحيا مع خلائق هم عني صاروا أغرابًا
وآملٌ في النور أضحى سرابًا.
في المدينة دمارٌ وخرابٌ... قد غاب راعيها، فاصبح حاميها حراميها... فالمصائب من كل حدبٍ وصوب، وعمّ البلاء، وحلّ الشقاء.
وكم من امريء أوليتُه جميلا، ولكنّه بالإساءة لي كان حميلا.. وتلك طبائع النفوس.
وغرقتِ المراكب في بحارِ الجحود، والحرّ لم يعد سائدًا بل مَسود.
آهٍ!
ثم آهٍ! بل وواهًا! يا دنيا أُفٍّ لكِ تقدّمين الجاهلَ، وتؤخّرين الفاضلَ.
وهكذا ضاع الأمل.
وكأنّ الطرقات قد اِمتلأت بعَبراتِ الأعين الغائرات، والدموع شقّت مسيلاً على الخدودِ، فصار النورُ سوادًا، فزادت وحدتي غربةً ، وضعتُ في دواماتٍ غامضةٍ، ولم أدرِ في أيّةِ أرضٍ أنا؟..أو تحت أيّ سماءٍ؟
فما سمعتُ كلمة دفء من حبيبٍ أو قريبٍ.. فنزف ذلك القلب بعد أثخنته الجراح، وسكن فيّ كل نبض آلاف المرات.
فماذا أقول؟
وقد رحلت عن حياتي صاحبتي كانت أوفى حبيب، مع أمٍّ كانت لجرح فؤادي كطبيب، وأبٍ هو لحالتي فطنٌ ولبيب.
صغُر الكونُ الفسيح في عيني، فلا أراه إلاّ جزأً من ذرةٍ ، أو جزأً من ألف جزءٍ من حبة سنابل.
فأصابتني غصة بالإختناق، ولحفتني نار الإحتراق وأصبح البقاء أمراً مستحيلاً.
أجد نفسي أعيش في ظلمةٍ لا تنقضي، ولا يأتي بعدها الصباح، فنحرت فيها الأفراح، على أرض الفؤاد المثقل بالجراح.
فهل يؤلم الموت في سكراتِه؟..
مع أني عشته في كلِ لحظةٍ ألف ألف أو يزيد.
فلا أبالي مادام الروح منهكة تريد الخلاص، وهو الرحيل إلى حيثُ لا أدري.
أ تراني أبحث عن الأرصفة؟
أم أنّ بحثي عن الذين هم في الأضرحة؟.. الذين هم عند ربهم أحياء.
أم تراني كنت باحثاً عن الذي لا يجيد الاختباء في داخل أعمق نقطة، في أعمق ذرة في نفسي. سألت نفسي لعلّني اهتدي إلى جوابٍ... ولكن لا من مجيبٍ.
بحثتُ عن الدواء، ولكني ما عرفت الداء.
والقلب قد ملئَ وِزرا.
وانتهى كل شيءٍ.
العربية !العربية! ولنا الخوض في علمِ العربية، والفنونِ الأدبيةِ
اتفق النقاد أن يسلم العمل الأدبي سواء كان شعرًا أو نثرًا، لابد الأبتعاد من التعقيد اللفظي، وهو أن يكون الكلام خفي الدلالة على المعنى المراد بسبب تأخير الكلمات أو تقديمها عن مكانها المتعارف عليه ولأصلي، وذلك بالفصل بين الكلمات التي يجب أن تتجاوز ويتصل بعضها ببعض، فإذا قلنا مثلاً:
" ما نشرت في المنتدى إلا موضوعًا واحداً ( أماني أريس)* مع موضوع صديقتها " .
كان هذا الكلام غير فصيحٍ و ركيكٍ لضعف تأليفه، فمن الأفصح أن يكون هكذا:
" ما نشرت ( أماني أريس)* في المنتدى مع موضوع صديقها إلا موضوعًا واحداً ".
فقدمت الصفة على الموصوف ، وفصل بين المتلازمين، وهما أداة الاستثناء والمستثنى، والمضاف والمضاف إليه.
لأجل ذلك، قد أعاب النقاد على المتنبي هذا البيت:
أنّى يكون أبا البرية آدم ** وأبوك والثقلان أنتَ محمد
وقالوا كان الأحرى به أن يقول:
كيف يكون آدم أبا البرية، أبوك محمد، وأنت الثقلان؟.. يعني أنه قد جمع ما عند الخليقة من فضل وكمال وسؤدد.
فقد فصل ما بين المبتدأ والخبر وهما ( أبوك محمد ) وقدَّم الخبر على المبتدأ تقديماً يدعو إلى اللبس في قوله ( والثقلان أنت )، وزيادة عن تلاعبه في التركيب لم يسلم كلامه من سخفٍ وركاكةٍ، رغم أنه مالئ الدنيا وشاغل الناس.
* معذرة أنني استعملت اسم أديبتا( أماني أريس) كمثالٍ.
اماني أريس
09-06-2013, 03:17 PM
ولسان حالي يسال ، ااسطورة هو الوفاء ؟ ، ام كان في عهد السموال ثم اندثر كسقط الانواء
كم لي من ذكريات مع شجون القصص وبحالي المكهد اردت ان انتقل الى قيود الحصص
بعد اذن من اطاعته اعنة الضاد فابدع وامتع واجاد :
يقال : في قيود الحصص :
كسرة خبز فدرة اللحم ترد ***كتلة تمر فلذة من الكبد
من طعام لمظة وكسفه *** من سحب ومن سويق نسفه
كذا صبابة من الشراب *** جذوة نار حثوة التراب
ودرة من لبن فرزدقه *** من العجين غرفة من مرقه
وصبرة من حنطة ونقره *** من فضة ومن حديد زبره
خصلة من شعر كبة من غزل *** فرصة قطن رمة من حبل
خرقة ثوب نبذة من مال *** وهداة الليل من الامثال
اماني أريس
09-06-2013, 03:21 PM
ذكرياتٌ رغم آلامها.
ولكنها تـُطرب فؤادٌ طالما كوتهُ نيرانُ البعد، وألهبته تباريحُ الوجد.
يا لها من حيرةٍ تعتصرني لتخبرَني بشيءٍ ذي شجونٍ.
لأجل ذلك لم ترتاح النفس بعدُ ولم يخيّم عليها سكونٌ.
وما زال نبضُ قلبٍ لم يعد يعرف كيف يهدأ؟!
إنها كلماتٌ، كتبتـُها بمدادِ القلبِ، وسقيتُها من ماءِ الحبّ.. ومع ذلك لم تأتِ أكلها
وصدى منادي يقول:
أرفق بنفسكَ يا رفيق الوفاء.. إن " وفاء " رحلت، وهي حافظة لك عهود الوفاء .
زاغ واحتار الفؤاد.
صرختُ في اعملاقي: ليتني أعرفُ، وليتني على الحقيقة أقفُ.
ولكن كان الجواب سكوناً وصمتاً.
آهٍ!..
قد أقلقني الجوى، والبعد عن أحبّة مع النوى، به القلب قد اكتوى.
فماذا عساني أن أقولَ؟!
سوى أنها كلمات عزفت من فؤادِ والهٍ حزين..
له في الأشجان باع، ومع الأشواق صراع.. إن نأى حنّ، وإن استقرّ جنّ ..
وإنّ للذكريات شجون.. وأنّى له الذكرى.
ليتها تسمع بهمسات الفؤاد ..لأقولَ لها:
لا تزال الأشواق أن لها حدًّا لا أرغب بنهايته.. ولكن فور عودتي لواقعي فقد ضَعُف وَهنِي.. فلا أجدكِ
فهل أغفر للدنيا صفعاتها؟ وأسامحها على ضرباتها؟..
ورغم مرور الأيام على ذلك الرحيل لا زالت تستعبدني حالة من اللاوعي، فلا احسّ الا بكِ، ولا أرى بين الخلائق إلاّ سواكِ، ولا اسمع سوى صوتكِ، ولا اشتم سوى رائحة عطركِ.
آهٍ! إنها نسمات جرّتْ من ذكرى راحلة تفوح أريجاً ،وحديثُ مكلومٍ تأجّجت ناره أجيجاً.
والذي ذهب لن يعود هكذا تيقنتُ.
أتوقفُ هنا، لأذهب بكم الى شعرنا العربي، ففيه المتنفس عن الهموم.
كما أظهرتُ سابقًا، وأعيده لاحقًا
أنّ على الأديب أن ينتقي الصور المناسبة القوية في التعبير إذا أراد تشبيه وصفٍ ما، مع مطابقة ومناسبة الحال .
وذلك ليؤديّ المعنى بقوة.
بشرطٍ ألاّ يتجاوز في ذلك حدود الخيال غير المعقول، ولابد له أن يقارب الممكن المقبول.
لأنّ المبالغة في التشبيه غير محمودةٍ
ولو نفعل ونبالغ، فإنّ للمتذوق عينـًا ناقدة توجهها مشاعره اليقظة .
وكدليل عن التثبت في الوصف منه قول الشاعر يصف روضة:
كأنّ شقائق النعمان فيه ** ثيابٌ قد رُوِينَ منَ الدماءِ.
فإذا نظرنا لأول وهلة، نجدُ أن التشبيهَ مصيبٌ، والوجهَ محققٌ، ولكن إذا أمعنا النظر مليًّا، نجد أن العيبَ جاء من بشاعة ذكر الدماء وهو بصدد وصفِ زهر جميل في روض أنيق.
أ تشاطرونني الرأي؟ أم تقولون لا؟
على رسلكم يا خلاّن، في هذا المكان.
فقد جفّ القلم وغاب البيان.
وسقوطٌ في ظلمات اليأس، وقد أصاب الخلق شدائد البؤسِ.
وها أنذا أحيا مع خلائق هم عني صاروا أغرابًا
وآملٌ في النور أضحى سرابًا.
في المدينة دمارٌ وخرابٌ... قد غاب راعيها، فاصبح حاميها حراميها... فالمصائب من كل حدبٍ وصوب، وعمّ البلاء، وحلّ الشقاء.
وكم من امريء أوليتُه جميلا، ولكنّه بالإساءة لي كان حميلا.. وتلك طبائع النفوس.
وغرقتِ المراكب في بحارِ الجحود، والحرّ لم يعد سائدًا بل مَسود.
آهٍ!
ثم آهٍ! بل وواهًا! يا دنيا أُفٍّ لكِ تقدّمين الجاهلَ، وتؤخّرين الفاضلَ.
وهكذا ضاع الأمل.
وكأنّ الطرقات قد اِمتلأت بعَبراتِ الأعين الغائرات، والدموع شقّت مسيلاً على الخدودِ، فصار النورُ سوادًا، فزادت وحدتي غربةً ، وضعتُ في دواماتٍ غامضةٍ، ولم أدرِ في أيّةِ أرضٍ أنا؟..أو تحت أيّ سماءٍ؟
فما سمعتُ كلمة دفء من حبيبٍ أو قريبٍ.. فنزف ذلك القلب بعد أثخنته الجراح، وسكن فيّ كل نبض آلاف المرات.
فماذا أقول؟
وقد رحلت عن حياتي صاحبتي كانت أوفى حبيب، مع أمٍّ كانت لجرح فؤادي كطبيب، وأبٍ هو لحالتي فطنٌ ولبيب.
صغُر الكونُ الفسيح في عيني، فلا أراه إلاّ جزأً من ذرةٍ ، أو جزأً من ألف جزءٍ من حبة سنابل.
فأصابتني غصة بالإختناق، ولحفتني نار الإحتراق وأصبح البقاء أمراً مستحيلاً.
أجد نفسي أعيش في ظلمةٍ لا تنقضي، ولا يأتي بعدها الصباح، فنحرت فيها الأفراح، على أرض الفؤاد المثقل بالجراح.
فهل يؤلم الموت في سكراتِه؟..
مع أني عشته في كلِ لحظةٍ ألف ألف أو يزيد.
فلا أبالي مادام الروح منهكة تريد الخلاص، وهو الرحيل إلى حيثُ لا أدري.
أ تراني أبحث عن الأرصفة؟
أم أنّ بحثي عن الذين هم في الأضرحة؟.. الذين هم عند ربهم أحياء.
أم تراني كنت باحثاً عن الذي لا يجيد الاختباء في داخل أعمق نقطة، في أعمق ذرة في نفسي. سألت نفسي لعلّني اهتدي إلى جوابٍ... ولكن لا من مجيبٍ.
بحثتُ عن الدواء، ولكني ما عرفت الداء.
والقلب قد ملئَ وِزرا.
وانتهى كل شيءٍ.
العربية !العربية! ولنا الخوض في علمِ العربية، والفنونِ الأدبيةِ
اتفق النقاد أن يسلم العمل الأدبي سواء كان شعرًا أو نثرًا، لابد الأبتعاد من التعقيد اللفظي، وهو أن يكون الكلام خفي الدلالة على المعنى المراد بسبب تأخير الكلمات أو تقديمها عن مكانها المتعارف عليه ولأصلي، وذلك بالفصل بين الكلمات التي يجب أن تتجاوز ويتصل بعضها ببعض، فإذا قلنا مثلاً:
" ما نشرت في المنتدى إلا موضوعًا واحداً ( أماني أريس)* مع موضوع صديقتها " .
كان هذا الكلام غير فصيحٍ و ركيكٍ لضعف تأليفه، فمن الأفصح أن يكون هكذا:
" ما نشرت ( أماني أريس)* في المنتدى مع موضوع صديقها إلا موضوعًا واحداً ".
فقدمت الصفة على الموصوف ، وفصل بين المتلازمين، وهما أداة الاستثناء والمستثنى، والمضاف والمضاف إليه.
لأجل ذلك، قد أعاب النقاد على المتنبي هذا البيت:
أنّى يكون أبا البرية آدم ** وأبوك والثقلان أنتَ محمد
وقالوا كان الأحرى به أن يقول:
كيف يكون آدم أبا البرية، أبوك محمد، وأنت الثقلان؟.. يعني أنه قد جمع ما عند الخليقة من فضل وكمال وسؤدد.
فقد فصل ما بين المبتدأ والخبر وهما ( أبوك محمد ) وقدَّم الخبر على المبتدأ تقديماً يدعو إلى اللبس في قوله ( والثقلان أنت )، وزيادة عن تلاعبه في التركيب لم يسلم كلامه من سخفٍ وركاكةٍ، رغم أنه مالئ الدنيا وشاغل الناس.
* معذرة أنني استعملت اسم أديبتا( أماني أريس) كمثالٍ.
لي عظيم الشرف ذكرتني بزمن الطفولة الجميل يوم كنت تلميذة صغيرة في الصف الابتدائي وكان دائما معلمي يستعمل اسمي لالقاء الامثلة
لي عودة الى النقد اعتماد على نقد ابن الاثير للبحتري والمتنبي وابي تمام فليسمح لي سيدي بالتطفل على قبة عليائه فلعل مقارعة الكبار تاتي اكلها وترفع همتنا وتصقل طباعنا فخورة جدا بك
علي قسورة الإبراهيمي
09-06-2013, 07:21 PM
ولسان حالي يسال ، ااسطورة هو الوفاء ؟ ، ام كان في عهد السموال ثم اندثر كسقط الانواء
كم لي من ذكريات مع شجون القصص وبحالي المكهد اردت ان انتقل الى قيود الحصص
بعد اذن من اطاعته اعنة الضاد فابدع وامتع واجاد :
يقال : في قيود الحصص :
كسرة خبز فدرة اللحم ترد ***كتلة تمر فلذة من الكبد
من طعام لمظة وكسفه *** من سحب ومن سويق نسفه
كذا صبابة من الشراب *** جذوة نار حثوة التراب
ودرة من لبن فرزدقه *** من العجين غرفة من مرقه
وصبرة من حنطة ونقره *** من فضة ومن حديد زبره
خصلة من شعر كبة من غزل *** فرصة قطن رمة من حبل
خرقة ثوب نبذة من مال *** وهداة الليل من الامثال
ما هذا يا بنت الاصول!
فإن ما أتيتِ به له من البليغ الكثير من الجمال.
فحقّا أشكركِ على ما به أتيتِ، حين خطه يمينكِ وكتبتِ
عن ما قيل عن قيود الحصص.
ودعيني أنتقل بك إلى أمور أخرى، البعض منها جاءت في المخيلة تترى.
ثم يا أخيّة
دعينا من الحكام العرب والساسة، وتجار السياسة.
وما يجرى في " النقاش الحر"، فليس فيه إلاّ من الكلام المر.
وهنا مع الضاد مبتغانا.
وهنا أرى يا أريس، ربما يحمى ألق وشعلة الضاد الوطيس.:4:
ومع ذلك أقول مهلاً، ودعيني أرحبُ بأهلاً وسهلاً، وأعلمي إني في التحدى لستُ ضئبلا، ولا حتى نيطلا.:18:
ولا أنا بالفليقة ولا السّلتم أو الخنفقيق، أرى أن الدهارس جاءت بأم الربيق، والمصائب كلدغة الأريق.
ثم دعيني أحتمى من أم خشافٍ والزبير،والدغاول والخناثير، وقد وجدت في " الشروق " بعض اعضاءٍ هم عن الحق في دبس، مداخلاتهم كأنها في ربس، ومع ذلك ليس لي لا من ولسٍ ولا دلسٍ.
والبعض لقيت منهم الافورين والأمرين، بل كأن بعضهم ابنة معيروالبرحين، ومن المصائب الفتكرين.
ثم ما لي وضفنددة رعصاء، وهبقعة عصلاء، حشورة حوشبة عركركة طرطبة جنفاء، جحمرش بزخاء.
ومع ذلك فقد وجدت في الشروق من هم أخوتي وخلاني، ومنهم الفاضلة أماني.
قلتُ ما عندي
وحتى أنا أحترت في فهم ما مرّ، ولكن قد طبع في ذهني ــ يعلم الله ــ أحدث من الاهوال وجرّ.
وإن عادت أماني فلا محالة سوف أعود.
وحتى العودة
إليكِ ألف سلام، مع وئام ولا خصام.:8:
اماني أريس
10-06-2013, 09:33 AM
ما هذا يا بنت الاصول!
فإن ما أتيتِ به له من البليغ الكثير من الجمال.
فحقّا أشكركِ على ما به أتيتِ، حين خطه يمينكِ وكتبتِ
عن ما قيل عن قيود الحصص.
ودعيني أنتقل بك إلى أمور أخرى، البعض منها جاءت في المخيلة تترى.
ثم يا أخيّة
دعينا من الحكام العرب والساسة، وتجار السياسة.
وما يجرى في " النقاش الحر"، فليس فيه إلاّ من الكلام المر.
وهنا مع الضاد مبتغانا.
وهنا أرى يا أريس، ربما يحمى ألق وشعلة الضاد الوطيس.:4:
ومع ذلك أقول مهلاً، ودعيني أرحبُ بأهلاً وسهلاً، وأعلمي إني في التحدى لستُ ضئبلا، ولا حتى نيطلا.:18:
ولا أنا بالفليقة ولا السّلتم أو الخنفقيق، أرى أن الدهارس جاءت بأم الربيق، والمصائب كلدغة الأريق.
ثم دعيني أحتمى من أم خشافٍ والزبير،والدغاول والخناثير، وقد وجدت في " الشروق " بعض اعضاءٍ هم عن الحق في دبس، مداخلاتهم كأنها في ربس، ومع ذلك ليس لي لا من ولسٍ ولا دلسٍ.
والبعض لقيت منهم الافورين والأمرين، بل كأن بعضهم ابنة معيروالبرحين، ومن المصائب الفتكرين.
ثم ما لي وضفنددة رعصاء، وهبقعة عصلاء، حشورة حوشبة عركركة طرطبة جنفاء، جحمرش بزخاء.
ومع ذلك فقد وجدت في الشروق من هم أخوتي وخلاني، ومنهم الفاضلة أماني.
قلتُ ما عندي
وحتى أنا أحترت في فهم ما مرّ، ولكن قد طبع في ذهني ــ يعلم الله ــ أحدث من الاهوال وجرّ.
وإن عادت أماني فلا محالة سوف أعود.
وحتى العودة
إليكِ ألف سلام، مع وئام ولا خصام.:8:
:2:ويحي انا جلعلتني اهمهم واجمجم والتوي كالافعوان واثب كالعنظوان اين المفر وانا امامك قميئة في وغى الضاد لا اعرف الكوع من البوع والباع من الكرسوع :10:
اخالني مقبلة على يوم شمقمق امام قسورة الشقعمق ولا اراني اهل للسجال وسل السمهري البتال ولا حتى رمي النشاب ومصيري هو التباب :4:
ويحك يا اريس ان حمي الوطيس تغشتك سمادير الكدر فانت في خطر
اماني أريس
10-06-2013, 03:03 PM
يا اهل الدوحة الوارفة ظلالها الدانية قطوفها هدانا الله الى اسمى وطر وابعد عنا فتن العصر ساوافيكم بقيود الكسر :
يقال شج الراس والانف هشم ***ووقص العنق وللسن هتم
وقصم الظهر لدى رتم الحجر ***وحطم العظم كغصن قد هصر
وفضح الجبس والنوى رضخ *** ورض حبا راس حية شدخ
وفقس البيض على فدغ البصل *** وهد ذاك الركن من دك الجبل
وهضم القصب والخبز ثرد *** ونقف الحنظل فاستجل الرشد
علي قسورة الإبراهيمي
11-06-2013, 02:32 PM
:2:ويحي انا جلعلتني اهمهم واجمجم والتوي كالافعوان واثب كالعنظوان اين المفر وانا امامك قميئة في وغى الضاد لا اعرف الكوع من البوع والباع من الكرسوع :10:
اخالني مقبلة على يوم شمقمق امام قسورة الشقعمق ولا اراني اهل للسجال وسل السمهري البتال ولا حتى رمي النشاب ومصيري هو التباب :4:
ويحك يا اريس ان حمي الوطيس تغشتك سمادير الكدر فانت في خطر
يا أنتِ
آهٍ
لو لم تكوني أختيِ.
ما هذا القول
ما أراكِ إلاّ أنكِ عملقتِ قزمًا الذي هو أنا.
ولكن هذا هو دأب الفتيات يكبّرون الحكاية
ولا يرون في أخوهم إلاّ كل رفعة.
أختاه
أنتِ بحق أديبة أريبة
أغبطكِ على ذلك.
زادكِ الله رفعة على رفعة.
ودائمًا تكونين في الأعالي.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
11-06-2013, 02:49 PM
يا اهل الدوحة الوارفة ظلالها الدانية قطوفها هدانا الله الى اسمى وطر وابعد عنا فتن العصر ساوافيكم بقيود الكسر :
يقال شج الراس والانف هشم ***ووقص العنق وللسن هتم
وقصم الظهر لدى رتم الحجر ***وحطم العظم كغصن قد هصر
وفضح الجبس والنوى رضخ *** ورض حبا راس حية شدخ
وفقس البيض على فدغ البصل *** وهد ذاك الركن من دك الجبل
وهضم القصب والخبز ثرد *** ونقف الحنظل فاستجل الرشد
مرحبا
بأختي.
وما أجمل ما أتيتِ به.
لعمري لهي الضاد في أوج عليائها.
فمع الانحاء وجوارح الانسان وما يحيط به يختلف الكسر.
ولا يعرف ذلك إلاّ من أتى بما تعرفه أماني.
يا أريس
ليتكِ تمعنين النظر في مفردة " السبت " وموقعها في كل بيتٍ.
وأياك أن تضحكي :3:.. فهذا " الشعر " حاشاكِ من نظم الصعلوكِ أخوكِ:8: يعارض به أحد فطاحلة الشعراء.. يعني كما يقال " هبال " يكمن في نفسية أخوكِ
قلنا لا تعيبي أو تضحكي.:18:
رعى الله ربي أعتاب" باريس" ** ومَن أمَّها بالوخدِ والنص والسبتِ1
فكم أرشفتني من كؤوس معارف ** يدي شوق الروح في ليلة السبتِ2
سبتنا3 بها شعر الشعور فاحرزت ** "مناسكنا" التكميل في ذلك السبتِ4
مدى الليل أيقاظًا نراعي نجومها ** وأهل الهوى والجهل في ظلمة السبتِ5
فمن كان منّا أصبح السبتُ6 بعده ** وإلاّ فذاك الندل من أعبُد السبتِ7
فإن راقت لكِ سأنشرها لاحقا في قسم الشعر الفصيح مع شرح ما يراد بـ " السبتِ " في كل بيت.
تحياتي.
علي قسورة الإبراهيمي
11-06-2013, 10:27 PM
أحبّتي وخلاّني.
دونكم.
ألاَ تسمعوا نجوى الرفيقِ، وقد ضلّ الطريق، وهو يبوح بآلامِهِ الساكنة في الفؤاد، وهمومِهِ هو لها طوع القياد،
سائلاً ربّه السَّداد؟
مالكم يا رفاق؟!
إنّها كلماتٌ، رشمتُها بمدادِ القلب، ورويتُها من ماءِ الحبّ.
إنّه الأسى يجترّ الصياح، ولسان الحال يقول:
أين أنت أيها الصباح؟ بعد ليلٍ بهيم أليَلِ، وما الإصباح عنك بأمثلِ.
أصابتني حسرة بمذلّتي ووكسي، حين طرقتُ أبوابًا مختلفة ًلمعرفة كنه نفسي.
وما من بابٍ إلاّ و نبذني طرداً بالعراءِ ببعض الطعنات واللّعنات... وروحي لا تملك منَ الأمرِ شيئاً.
فبكيتُ بمرارةٍ حتى أصابني العمه ،فازدادت ظلمتي ظلمتين غير ظلمة العين.
" إنّها لا تعمى الأبصارُ، و لكن تعمى القلوبُ التي في الصدورِ ".
آهٍ ! فقد ذبلت زهـور حلمي.. وتبددت كل رغباتي في العدم.
ولم أجد حلاً.. وأصبحتُ أنا في معضلة، حين تعقّدت ِالمشكلة.
ومع هذا وذاك.. تيقّنت من وجودِ واحدٍ، يعلم صغائر الأمور.
العمر يمضي ولحظاته لا تتكرر مرتين. لأن الحياة ليست تامة.
لأجل ذلك أحاول الاقتراب منه لأجدَ السعادة والحياة الخالية من الهموم والأحزان.
في ذلك المقام؛ "عند مليكٍ مقتدرٍ".
يرتاحُ الفؤاد طالما كوته نيرانُ البعد، وألهبته تباريحُ الوجد .
وأسأله الإعانة والشهادة، كما اسأله الحلمَ والمكانة العالية في جنّاتِه، وأسأله أن يفرج همي، ويُوسّع في رزقي، وأن يجمعني بأحبّائي وخلاّني..
قدري أنني لن أعيش إلا ساعة واحدة في هذه الحياة. قد ضاع كل شيءٍ؛ فلِمَ وعَلامَ الشجن؟ فلا شيء يستحق الحزن المحن.
أعيش يومي...وأنسى آلامي الماضية.. وقد خَلا قلبي من الأحقاد، لأعيشَ سعيداً
وأرتقي بنفسي لأقترب من النورِ أكثر وأكثر ..
وما دمت في معيّتهِ، فلا احزن " لا تحزن إنَّ الله معنا ".
جمعني الله وإياكم في أعالي عليين
أمين.
وصلى الله وسلم على أشرف النبيين والمرسلين.
ومع ذلك فعربيّتنا تُناديكم انتظارا، هلّمُ يا من هم بالفضل كبارا.
اجمع فقهاء اللغة وأساطين الأدب على إنّ من أسباب الإبداع في الأعمال الأدبية سواء كان ذلك في الشعرِ أمِ النثر، هو معرفة اللغة وتمييز فصيحها من رديئها، وتمحيص شاردها من واردها.
وأن الذوق السليم لَهُو الدراية بمعرفةِ حُسنِ الكلمات وسَلاسَتِها، مع تمييز ما فيها من وجوهِ البشاعة ومظاهر الاستكراه؛ لأنَّ الأَلفاظَ ما هي سوى أصوات، فالذي يُطرَبُ لصوت البلبل، فلا محالة ينفِر من أصوات البُوم والغِربان .
فهلاّ سمحتم أن أعود بكم إلى التورية. فالكلام فيها لا يَمُلّ.
كما قلتُ سابقًا، وأُعيدهُ لاحقًا.
فالتّوريةُ، أَنْ نأتي بلفظٍ له معنَيانِ:
معنى قَريب ظاهِر غَيرُ مرادٍ، ومعنى بعيد خفيّ هو المراد.
وكدليلٍ لذلك لنتأمّلَ هذا البيت:
والنهرُ يشبهُ مِبردا ** فِلأَجل ذا يجلُو الصّدى
فالتورية في البيت أعلاه تكمن في كلمة ( الصدى )
إذا نظرنا إلى معناها القريب يتبادر إلى أذهاننا أن الشاعرَ يتكلّم عن مخلّفات الحديد (الصدأ) مع تسهيل الهمزة، وسبب تبادر ذلك. أن الشاعر مهّد لهُ بذكرِ (مبردا ). ولكن المعنى البعيد هو العطش والظمأ وهو ما أرادهُ الشاعر.
ما رأيكم فيما أقول؟ يا اصحاب النُّهى والعقول؟!
اماني أريس
12-06-2013, 09:40 AM
يا أنتِ
آهٍ
لو لم تكوني أختيِ.
ما هذا القول
ما أراكِ إلاّ أنكِ عملقتِ قزمًا الذي هو أنا.
ولكن هذا هو دأب الفتيات يكبّرون الحكاية
ولا يرون في أخوهم إلاّ كل رفعة.
أختاه
أنتِ بحق أديبة أريبة
أغبطكِ على ذلك.
زادكِ الله رفعة على رفعة.
ودائمًا تكونين في الأعالي.
تحياتي
له يا استاذ قسورة اذن انا من بين اللواتي يعظمن الامور ويكبرن الحكايات ويصنعن من الحبة قبة ام لا باس لكن اظنك انت ايضا كبرت حكايتي ووصفتني بالاديبة وانا لم اكن يوما ادبية ولا اخالني اصبحت اديبة بل حريشة قميئة في سفح الضاد لكنني احب النظر الى من هم في القمة لعلي الحق بهم يوما
اماني أريس
12-06-2013, 09:45 AM
يا أنتِ
آهٍ
لو لم تكوني أختيِ.
ما هذا القول
ما أراكِ إلاّ أنكِ عملقتِ قزمًا الذي هو أنا.
ولكن هذا هو دأب الفتيات يكبّرون الحكاية
ولا يرون في أخوهم إلاّ كل رفعة.
أختاه
أنتِ بحق أديبة أريبة
أغبطكِ على ذلك.
زادكِ الله رفعة على رفعة.
ودائمًا تكونين في الأعالي.
تحياتي
مرحبا
بأختي.
وما أجمل ما أتيتِ به.
لعمري لهي الضاد في أوج عليائها.
فمع الانحاء وجوارح الانسان وما يحيط به يختلف الكسر.
ولا يعرف ذلك إلاّ من أتى بما تعرفه أماني.
يا أريس
ليتكِ تمعنين النظر في مفردة " السبت " وموقعها في كل بيتٍ.
وأياك أن تضحكي :3:.. فهذا " الشعر " حاشاكِ من نظم الصعلوكِ أخوكِ:8: يعارض به أحد فطاحلة الشعراء.. يعني كما يقال " هبال " يكمن في نفسية أخوكِ
قلنا لا تعيبي أو تضحكي.:18:
رعى الله ربي أعتاب" باريس" ** ومَن أمَّها بالوخدِ والنص والسبتِ1
فكم أرشفتني من كؤوس معارف ** يدي شوق الروح في ليلة السبتِ2
سبتنا3 بها شعر الشعور فاحرزت ** "مناسكنا" التكميل في ذلك السبتِ4
مدى الليل أيقاظًا نراعي نجومها ** وأهل الهوى والجهل في ظلمة السبتِ5
فمن كان منّا أصبح السبتُ6 بعده ** وإلاّ فذاك الندل من أعبُد السبتِ7
فإن راقت لكِ سأنشرها لاحقا في قسم الشعر الفصيح مع شرح ما يراد بـ " السبتِ " في كل بيت.
تحياتي.
وتقول لي تعظمين الامور وتعملقينني وانا قزم - ام جميل هو التواضع لكن كلمة الحق تقال ... لم اقم بتقطيع البيت ساقوم بتقطيعه وبعد الانتهاء ما يسعني الا ان اهلل في صمت لانك استنكرت مدحنا لك
انجل المتمردة
12-06-2013, 12:41 PM
مشكوور على موضوعك
علي قسورة الإبراهيمي
15-06-2013, 08:51 AM
له يا استاذ قسورة اذن انا من بين اللواتي يعظمن الامور ويكبرن الحكايات ويصنعن من الحبة قبة ام لا باس لكن اظنك انت ايضا كبرت حكايتي ووصفتني بالاديبة وانا لم اكن يوما ادبية ولا اخالني اصبحت اديبة بل حريشة قميئة في سفح الضاد لكنني احب النظر الى من هم في القمة لعلي الحق بهم يوما
مرحباً بفصحية السان
الأديبة أماني.
لا، ولا نتقوف فقط هنا
لابد أن نكدسها في الضاد حبة حبة، ولا نريدها فقط قبة
بل في العلو جبلاً، وفي الشهرة محفلاً.
وربما نقرض الشعر، وندبج أو نرشم من البليغ التثر.
ولا يتأتي هذا إلاّ مع " أريس "، إذا عدنا بالعربية إلى مجدها عندها يحمى الوطيس.
فالبدار! فالبدار.
فالضاد هي بالانتظار.
ومرحبا بكِ يا أملودة الجسور المعلقة.
ذات الرأي السديد، وبنت " سيدي مبروك" وعقيلة " سيدي مسيد"
دمتِ بالسعادة ترفلين، وفي نعيم الخير تتقلبين
آمين
علي قسورة الإبراهيمي
15-06-2013, 08:56 AM
مشكوور على موضوعك
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ثم حياكِ الله يا (انجل " غير" المتمردة ) وبياكِ
ومرحبًا بكِ في صفحتي.
والشكر موصول، يا عقيلة وبنت الاصول.
انتظر مروركِ مرة ومرات.
فإن حضوركِ يسرني.
زادكِ الله من عنده فضلا ونعيما.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
15-06-2013, 09:01 AM
عذراً.
يا من خفق لها الفؤاد والساكنة هي في العين.
صمتكِ لم يعد يحتمل، فقد حان الأجل.
فهل احتفظُ بعهودى؟ لِأتحرر من قيودي.
ولكني لا ولن أمزّقَ لكِ وعودى.
ولكِ القرار ..
ولا تسأليني لمَ أحببتكِ أنتِ؟.. ولمَ أنتِ كنتِ الاختيار؟
أحببتكِ لأننى اِفتقرتُ لحنانكِ
فهلاّ أخبرتيني: ما سر أحزانك؟
ففرحت وتاق فؤادي
لسؤالكِ.. وكان الإعجاب ثم الانبهار، ثم طيفكِ
سكن القلب.. وتمنيتُ الأحضان.
اقتربت إليكِ بهدوء .
فعصفت بي غيرة، فتيقنت أنه الحب، وكان منكِ الصب
ألا تعلمين أنكِ اصبحتِ أنت ملاذي وكل أحلامى .
ولكني أخفي عنكِ ما أقاسي، حتى لا تشعرين ببعضٍ من آلامي..
ونبضكِ سكن بداخل شريانى
فإن لا تُبالين لحالى، ولم تهتمين لأحزاني
سوف لا محالة تدمرين آمالى.
أنتِ! يا من لا يكون الحب إلاّ أنتِ
ها هى المشاعر قد امتزجت بالجراح، ومع ذلك انفجر بركانى.
فهل الحب غير مشروع ؟ والحلم بكِ ممنوع ؟
عشقى وشوقي لكِ
وأضحى قلبى فى هواكِ و كأنه مخدوع.
اعلمي أنكِ أنتِ من حرك من رمادٍ مشاعرى وبطيفك خفق القلب.. وها هو لكِ يشدو صوتى..على مشارف عينيكِ أمضى
وأوصل همساتي لكِ بنبضى.. يزيد لكِ وجدى.. فليتكِ تقتربين منى، واستمعي لهمسى
فلكِ وحدكِ كان وسيكون الحب.
أتوقف هنا حتى لا يغضب أصحاب العربية والبيان
ذهب أرباب البلاغة والبيان.. على أن إذا أردنا أن نخفف من ثقل " الجناس "و نرفع من ضعتهِ، ونسقط عليه مسحة من الحسن والجمال .نجعل منه " تورية "
وكما هو معروف أن ركني" الجناس " يتفقان في اللفظ ويختلفان في المعنى.
وإذا جاء الجناس تورية انحصر المعنيان في ركنٍ واحدٍ . عندها تتحرك الأذواق، ويبتهج السامع، ويعم الحسن والروعة بما يتحفه من بديع التراكيب والاستئناس بغريبها.
وكمثال على ذلك ساق أصحاب البلاغة هذين المثالين :
أعن العقيق سألت برقا أومضا ** أ أقام حاد بالركائب أو مضى؟
نجد هنا جناس تام . " أومضا " و " أو مضى "
وإذا تبسم ضاحكًا لم التفت ** إن عاد برقا في الدجى أومضا.
نجد هنا تورية، حيث ان ركني الجناس انحصرا في ركنٍ واحد " أومضا "
ففى المعنى القريب ." أومض " من الإيماض، و المعنى البعيد " مضى " من المضي ، و " أو " حرف عطف
كما أن في " أومض " جناس تام و قد برزت كلا من الركنيين في مكانه.
سيدات، وسادة يا كرام
أستمرّ؟ أم أنني أتوقف ومنكم أُلام؟!
علي قسورة الإبراهيمي
16-06-2013, 12:06 AM
ها هو الفجرُ يستغيث من شحّ الظلام، فيتنفّس مع كلّ أملٍ عبيرًا.
يمزق به نياطَ الأريج، ثم يتموسق في الفؤادِ بعد تشب نار الأجيج، وتمضِي الحياة بخطىً؛ وانتظر حتى ولو
طال الانتظار.
لا لشيءٍ سوى أنني اصطفيتكِ، وكنت الاختيار.
ومع ذلك تبقى آهَات تعاودُ السؤال، ليكونَ الدعاء انعتاق ومعجزة خلاصٍ، وجواب قبولٍ لابد منه من مناصٍ
لأنّ مع ربوع طيفكِ وجدتُ درب مستقبلي ليعود ربيع طيش شبابي وكأنني فتىً غرير، ومع السمر يصخبُ الليل بوابلٍ مِنَ الهمسات، وتقرعُ أجراس الْشَوقِ باحثةً عنكِ لو تدرين.
.يا من استوطنتِ الفؤاد وسكنتِ العين
فلمَ لا يجيبني غيرَ طيفٍ شحيحٍ يلفظُ أَنفاسهُ؟
.ثم ينحدر أَلماً لتصفعني قسوتكِ حين تترددين
فتتمَزق أحشائي حينها من وخزات الصدّ، ثم تُؤلمني بعمقها وعنفوانها فيكون التيه والضياع، وأحصي اللحظات ذوات العد.
فيخبو ذلك السحر الوهاج عهدًا، لأني أخاف أن يهدم بإصرارِكِ لعنَة الصبّ.
ومع ذلك ينهمر الحنين في اختِلاجاتي شوقاً فتّاكًا يضيء دربي نشوة هناءٍ، فأتخيّل وكأنني أطوّقكِ حيثُ أنتِ بين أحضاني تمكثين، ثم أراقصكِ وأنا أتأمل تقاسيم جمال وجهكِ بانتِهابٍ، ونحن نتمايل في انسيابٍ.
آهٍ! لو تشعرين.
تُرى على وتيرة تمايُلنا، ونغمات همساتنا، ومع أحاسيس لمساتنا، نترك القمر ينتحب وتدمعُ من أجله نجومٌ أتعبَها السهاد، وحرمها الرقاد، حسدًا من سمرنا...
ولكني عندما أفيق ولا أجدكِ.
أحتاجُ لِروح تنتشلنِي مِن قاع سَحيقٍ مع هاوية الألم لترمِّم ما بقِيَ منِّي
لعلَّها تبنِي ما هدمته الجراح، وتعيد تلك البراءة لملامح مفقودة ..معذرة فقد رميتُ السلاح
أنتِ ..
ألا تعلمين أنني رسَمتكِ حلماً يرحلُ بِنا لعالمٍ آخرَ وكَوناً. لا يحملُ سوى الحب. وأنفاس الشوقِ تعلو لتظلِّلنا سحابة الهوى، لتندى بِها قلوب العاشقين.
مازالت اللوحة دون ألوان ودون عنوانٍ.
مع أن الدوحة وارفة الظلال.
و في ذات لحظةٍ من عتابٍ أرسلتُ إليكِ رسول الحنين ليطأطئَ رأسه عندكِ ينشدكِ هل لي عندكِ أثر يُذكر؟ لأني أرى سمائي لاتزال معتمة ودون غيثِ مطرٍ، ولا حبٍّ منهمرٍ.
سينبِتُ في قفرِالروحِ أزهارالهوى، وتخضرُّ حقولِ العشقِ بحنِينٍ، ويجرِي ماء الشوقِ فوق أَحداقِ الليلِ. ويتغنّى الحرف والقلم أن حيَّ على الحبّ المجنون.
سيذكرُ البحر وتدندِنه ليالِي العشّاق صخباً يثير أَفواه الأنِين في الأحداق
كعطرٍ انسكب من قنِينةٍ أَبَت إلاّ أَن تنسابَ فِي الوجدانِ ترفاً بالأعماق.
وكأننا شُهبان محلّقان في السماء ينعمان رقصاً على جبين السحاب.
وعند نزولنا يخجلَ أديم الأرض على دغدغة وطء سِحر أقدامنا، فتتغنى الطيور، وتتفتح الزهور، فيصبح كلّ شيءٍ كألق العقد المنثور.
وروحي حينَها ما لها سوى التحلق، لأعلن البقاء في خدر واقعة العشق
لِكَي أحضن بريق سِحر عينَيكِ وأتأملهما وكأنهما اللؤلؤ البهيّ، المتربِع في جوف الأصداف النادرة .
فانثر على جيدكِ صدق وأروع العهود المقبلة أثناء بزوغ الفجر الموعود.
أتوقف هنا عن خلاجات النفس، وأعود الى العربية و الدرس.
وكما عرفنا سابقاً إذا تجانست كلمتان.. قال عنها أرباب البلاغة والبيان إما أن تكونا "جناسًا
وإما في بعض الاحيان تأتي " تورية" إذا كانت بركنٍ واحدٍ له معنيان: بعيد و قريب
ولكن لو تمعن الواحد منا إلى هذه الجملة :
"نظف الرجل عينه "
لوجدَ في كلمة "عينه " معانٍ كثيرة. وسوف يختلط عليه الأمر لا محالة ..
فقد تكون " العين " إما العين البصرية، أو العين التي تنضح ماءً، وقد يكون كلامنا أننا نقصد الرجل نفسه .. أي : نظّف الرجل نفسه
وعلى هذه الحالة فقد وجد البلاغيون للمفردة كهذه التي تؤدي معانٍ كثيرة قالوا عنها:
" هي على وزن ما هي بمعناه "
وسوف اضرب مثلاً على ذلك ، يقول حاتم الطائي :
إذا كنت رباً للقلوص فلا تدع ** رفيقك يمشي خلفها غير راكبِ
أنخها فأركبه فإن حملتكما ** فذاك وإن كان العقاب فعاقبِ
فمفردة " فعاقبِ " فمعناه ليس العقوبة، بل التعاقب أي التداول على ركوب القالوص " الناقة " .
وهذا الذي قصدنا به أن المفردة هي على وزن ما هي بمعناها .
أكتفي بهذا.. ولنا في خاطرة أخرى أمل لقاء إن كان لنا بقاء
مروة الدلوعة
16-06-2013, 08:05 AM
شكراااااااااااااااااااااااااااا
اماني أريس
17-06-2013, 12:52 PM
يا دوحة باعذاقها القوراء وخميلة جزيلة الافياء نحتنا على اغصانك ذكريات الوامقين واسماء العاشقين فكان هيدب الصبابة دهاقا ودمع الجوى مهراقا ، يا دوحة امتثلك سلطنة العاشقين مرزبانك قمقام الاسياد وعرزام جاه ورب عذر الضاد
وبملاب النفع اوافي اخواني بقيود القطع :
يقال :
جز الصوف زيد وحصد ***نباته اليابس والرطب خضد
وجدع الانف وللاذن صلم *** وشتر الجفن وللكف جذم
وشرم الشفة اذ قص الشعر *** وقضب الكرم لدى قطف الثمر
وقلم الظفر وحز اللحما ** وحذق الحبل وبت الحكما
وقذ ريش السهم اذ قط القلم ** وعصف الزرع وللنخل جرم
وقيل قد السير والنعل حذا *** وحاب صخرا قطع الثوب كذا
وحذف الذنب والغصن عضد *** وفلح الحديد فاحفظ ما ورد
أفراح الرّوح
20-06-2013, 04:21 AM
بسم الله والصلاة والسلام على محمّد وآله وصحبه
شكرا جزيلا على هاته المقتطفات السّاحــرة ..
ماعرفت كيف أقرأ .. أحسست وكأنني عدت للزّمن المـاضي ..
وسأبقى في المتابعـة .. لكــن من حين لآخر سوف أدلي ببعض المداخلات .. مع رجاء عدم الإثقال عليكمْ ..
أستاذنا .. لقد تلقّيت الأيام الفارطة .. من أحد من تجمعني بهم علاقة دراسة .. تلقّيت منه 3أبياتْ حسبما فهمته منه فهي من تأليفه الخاص والعلم لله.. والبيت الأخير مبتورة منه آخر كلمة .. ولما طلبت شرحها .. لم يرغب في هذا .. وقال:حاولي كما شئتِ مع ضماني أنّكِ لن تصلي للمعنى ولو عاد "سيبويه " !!! أتمنّى لو تساعدوني على تفكيكِ رموزها مع عدم إغفال أنّه أخبرني أنّ الكلمات المتكرّرة.. كل بيت ولها معنى مختلف عن البيت الذي يسبقه والذي يليه .. حَصْلَة تَاع الصَّحْ (:
وإضافة لكلّ هذا فإنّني تلقيت الأبياتْ بدون تشكيل .. إمعانا في تعذيبي ..
قِيل الشّيء ليس كلّه وإنّما حفظ جلّه بالزّمان كلّه
فما هم جلّه إلا بما كلّه ويبقى أخذ كلّه بالزمان جلّه
إن حفظت كلّه أنساك جلّه ونيل كلّه وجلّه شيء ....
في انتظار ردّكم على أحرّ من الجمـر مع خالص اعتذاراتي ,.,
بارك الله فيكم وفي حسناتكمْ
إخلاص
20-06-2013, 09:06 AM
السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته
سأضحكك قليلا يا علي:8:
عند قراءتي للعنوان منذ مدّة إعتقدت أنّك تقوم بإشهار لعاصمة قطر و حثّ النّاس على زيارتها:8:
إلى أن أدخلني فضولي اليوم و علمت بجهلي:8:
و قد فاتني من الخير الكثييييير:10:
سأقرأ كلّ الصّفحات الّتي فاتتني بتؤدة
جزاك الله فردوسه الأعلى
و زادك علما
و نفعنا بعلمك
تحيّة تليق
علي قسورة الإبراهيمي
20-06-2013, 05:18 PM
يا دوحة باعذاقها القوراء وخميلة جزيلة الافياء نحتنا على اغصانك ذكريات الوامقين واسماء العاشقين فكان هيدب الصبابة دهاقا ودمع الجوى مهراقا ، يا دوحة امتثلك سلطنة العاشقين مرزبانك قمقام الاسياد وعرزام جاه ورب عذر الضاد
وبملاب النفع اوافي اخواني بقيود القطع :
يقال :
جز الصوف زيد وحصد ***نباته اليابس والرطب خضد
وجدع الانف وللاذن صلم *** وشتر الجفن وللكف جذم
وشرم الشفة اذ قص الشعر *** وقضب الكرم لدى قطف الثمر
وقلم الظفر وحز اللحما ** وحذق الحبل وبت الحكما
وقذ ريش السهم اذ قط القلم ** وعصف الزرع وللنخل جرم
وقيل قد السير والنعل حذا *** وحاب صخرا قطع الثوب كذا
وحذف الذنب والغصن عضد *** وفلح الحديد فاحفظ ما ورد
هيهٍ!
يا أملودة سيرتا، إنني أرى كلمات وعرائس الضاد تأتي على لسانكِ تترى.
فكل ما أتيتِ به لهو من عيون أدب الضاد، الذي جهله أو غفل عنه بعض العباد.
ثم دعيني آتيكِ ببعض ما خبرته وعرفته فيما يخص تراكيب وتعابير لغتنا ذات الكعب العالي.
وإليكِ ما قالته العرب:
لا يقالُ دعا له إلاّ في الخير
لا يقال دعا عليه إلاّ في الشر
لا يقال كَسب إلاّ في الخير
لا يقال اكتسب إلاّ في الشر
لا يقال السماء مطرت إلاّ في الرحمة والغيث
لا يقال السماء أمطرت إلاّ في العذاب والشر
لا يقال وعد إلاّ الخير
لا يقال أوعد إلاّ في الشر.
يقال فرط إذا قصّر
ويقال أفرط إذا جاوز الحد
وقائل يقول: عييتُ، وذلك من انقطاع الحيلة
وآخر يقول: أعييتُ، وذلك من التعب.
لا يقال أشار إليه إلاّ إذا كان باليدِ
ولا يقال أشار عليه إلاّ إذا كان بالرأي.
وهلمّ جرّا، تأتيكِ المعاني تترى.
وإن أردت الاديبة الأريبة / أماني
فلدينا ــــــ بفضل الله ـــــــ المزيد.
لكِ تحياتي كلها، ومودتي مع احترماتي تسبقها.
سيدة الدفتر
20-06-2013, 05:54 PM
بخ بخ على حرف يكتبه القسورة
ما أعذر نفسي حين مرت
ولم تترك هنا أثرا
ردا أو نقدا أو حتى شكرا
فذالكم ابن العلي يعجز أمامه الاباطرة
سقى العذب بلغة الضاد
وحسن بلاغة مختارة
متواضع أمام الأماني التى
زادته حماسا و اشعارا
زدنا سيدي مما تحمله من نهج البلاغة
ولانقبل منك عذرا
فقد حكمنا عليك أمرا
فإما التنفيذ
أو كل يوم قصيدة شعر أو نثرا
ابنة الزيبان ليست بالشاعرة
فتقبل منها هذا
وأنا أدرك اني مُقصرة
علي قسورة الإبراهيمي
20-06-2013, 06:05 PM
بسم الله والصلاة والسلام على محمّد وآله وصحبه
شكرا جزيلا على هاته المقتطفات السّاحــرة ..
ماعرفت كيف أقرأ .. أحسست وكأنني عدت للزّمن المـاضي ..
وسأبقى في المتابعـة .. لكــن من حين لآخر سوف أدلي ببعض المداخلات .. مع رجاء عدم الإثقال عليكمْ ..
أستاذنا .. لقد تلقّيت الأيام الفارطة .. من أحد من تجمعني بهم علاقة دراسة .. تلقّيت منه 3أبياتْ حسبما فهمته منه فهي من تأليفه الخاص والعلم لله.. والبيت الأخير مبتورة منه آخر كلمة .. ولما طلبت شرحها .. لم يرغب في هذا .. وقال:حاولي كما شئتِ مع ضماني أنّكِ لن تصلي للمعنى ولو عاد "سيبويه " !!! أتمنّى لو تساعدوني على تفكيكِ رموزها مع عدم إغفال أنّه أخبرني أنّ الكلمات المتكرّرة.. كل بيت ولها معنى مختلف عن البيت الذي يسبقه والذي يليه .. حَصْلَة تَاع الصَّحْ (:
وإضافة لكلّ هذا فإنّني تلقيت الأبياتْ بدون تشكيل .. إمعانا في تعذيبي ..
قِيل الشّيء ليس كلّه وإنّما حفظ جلّه بالزّمان كلّه
فما هم جلّه إلا بما كلّه ويبقى أخذ كلّه بالزمان جلّه
إن حفظت كلّه أنساك جلّه ونيل كلّه وجلّه شيء ....
في انتظار ردّكم على أحرّ من الجمـر مع خالص اعتذاراتي ,.,
بارك الله فيكم وفي حسناتكمْ
مرحبًا بأختي/ أفراح الروح، التي هي بالطهر فاحت وتفوح.
ما بها الجزائرية الحرة؟!
وبحول الله نتدارس ما أشكل على أختي.
يا " أفراح "
قالت العرب:
إن المعنى في قلب الشاعر"
ولا يُقال هذه التعبير إلاّ عندما يكون المعنى فيه شيئًا من الإبهام والغموض، وربما يحتمل أكثر من معنى، ولا نستطيع ترجيح معنى على معنى.
أو أننا نجهل المعنى الحقيقي الذي يقصده الشاعر أو الكاتب.
ثم دعيني لأنتقل بكِ إلى ما أتى به من " تجمعكِ به علاقة دراسة"
فبعد أن فكرتُ وتدبرت، ثم قدّرتُ
في " إن حفظت كلّه أنساك جلّه** ونيل كلّه وجلّه شيء...."
فإن كان القصد منه الندرة والقلة، فإن المفردة تكون: قلّه.من " أقلُّ"
أمّا كان القصد منه العظمة والقدرة، فإن المفردة تكون: جلّه.من " أجلّ "
فيصبح البيت أو التعبير إما هكذا:
" إن حفظت كلّه أنساك جلّه** ونيل كلّه وجلّه شيء ( قلّهُ)"
أو
" إن حفظت كلّه أنساك جلّه** ونيل كلّه وجلّه شيء ( جلّهُ)"
هذا ما ظهر لي .. والله أعلم
وكم أتمنى أن أكونَ قد وفقت
اذاق الله أختي افراح الروح برد عفوه.
ولا يسعني إلاّ أن أؤمن على ما دعت به أختي
وأقول ولها مثله، ومثله، ومثله ويزيد.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
20-06-2013, 06:11 PM
شكراااااااااااااااااااااااااااا
مرحبا بأختي
مروة " غير" الدلوعة
بل الذكية الأريبة
حياكِ الله وبياك.
ازدانت صفحتي تيها وخيلاء بمرور الحرة / مروة.
ولكِ قوافل الشكر تترى
زادكِ بسطة في العلم والرزق.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
20-06-2013, 06:28 PM
السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته
سأضحكك قليلا يا علي:8:
عند قراءتي للعنوان منذ مدّة إعتقدت أنّك تقوم بإشهار لعاصمة قطر و حثّ النّاس على زيارتها:8:
إلى أن أدخلني فضولي اليوم و علمت بجهلي:8:
و قد فاتني من الخير الكثييييير:10:
سأقرأ كلّ الصّفحات الّتي فاتتني بتؤدة
جزاك الله فردوسه الأعلى
و زادك علما
و نفعنا بعلمك
تحيّة تليق
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ها هي أختي العزيزة / إخلاص
قد أتت، فالرد عليها لا منه من مناص.
" قطر " و "دوحتها "
أضحك الله سنكِ، وأبعد الله عنكِ شيطانكِ و"جنكِ".:8:
ما لنا وقطر، بل دعينا وضادنا.
فقد كان لنا فيها مجدًا، فنتمنى أن يعود لها بريقها الذي خبا.
كم يسرني ويبهجني أن تتابع أختي ما أكتب.
فملاحظتها القيمة هي التي تزيد في نفسي وتحفزني إلى المزيد.
يا أختاه
لا حرمني الله من دعائكِ
ولكِ بما دعوتِ ضعفه إلى أضعاف كثيرة، ويزيد.
دمتِ كما تحبين أن تكوني.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
20-06-2013, 11:01 PM
بخ بخ على حرف يكتبه القسورة
ما أعذر نفسي حين مرت
ولم تترك هنا أثرا
ردا أو نقدا أو حتى شكرا
فذالكم ابن العلي يعجز أمامه الاباطرة
سقى العذب بلغة الضاد
وحسن بلاغة مختارة
متواضع أمام الأماني التى
زادته حماسا و اشعارا
زدنا سيدي مما تحمله من نهج البلاغة
ولانقبل منك عذرا
فقد حكمنا عليك أمرا
فإما التنفيذ
أو كل يوم قصيدة شعر أو نثرا
ابنة الزيبان ليست بالشاعرة
فتقبل منها هذا
وأنا أدرك اني مُقصرة
هيهٍ!..
ياسيدة الدفتر
ربة بليغ وفصيح النثر. وبنت زيبان موطن فطاحلة الشعر.
تحية تليق بكِ وبحرفكِ، وعذب بيانكِ
ذريني أقول لكِ:
فكلما مررتُ على حرفكِ، شعرتُ أنني أمام أدبية لها في فهم الضاد باعٌ.
بل كأنني أمام من ألانَ الله لها الحرف من النثر إلى القصيد، كما ألانَ لداود زبر الحديدِ.
وصدقيني أنني
كلما قرأتُ لك، أسبح بحمدِ الله أن جعل من بني البشر من يستطيعون اغتراف آيات جمال الكلم من خزائن رب الجمال ومالك البيان، مع منطقية في العرض يتحكمها العقل .
أيا أخيّة.
كريمةٌ هي إطلالتكِ
إنّ كل ما اتيتِ به، وكتبتيه عن أريبتنا / أماني .
فحقًّا هي مالكة زمام وعنان العربية على أحسن ما يرام، أغبطها ـــ وأنت ـــ على ذلكِ
وفعلاً أنني لأخشى الابحار مع بيانكما، وإنني غير مستطيع بلوغ في فهم الضاد عنانكما.
فأجد نفسي وكأنني لا يليق بي إلا صمتًا.. فهو نعمةٌ حقاً.
دمت كما تحبين أن تكوني، ويرضى الله عنكِ.
تحياتي.
علي قسورة الإبراهيمي
21-06-2013, 12:01 AM
أ تُراني قُتلتُ، ثمّ بُعثتُ من رميم؟ كم حاولتُ أن أعرف ما يكنّهُ فؤادي؛ فسقطتُ في جحيم.
فاحتسيتُ الصدّ علقمًا، وتجرّعتُ الحسرة سقمًا.
وبقيتُ وحيدًا الى حدّ التغابن لأن الوفاء لم يعد بعدُ، والعاطفة كسد سعرها، واضحت في سوقٍ بلا مزادٍ.
عبثًا أحاول الاستمرار، بل كان عليّ أن أجمع آهاتي و تأوهاتي مادام هناك جفاء، علانية وخفاء.
فهل كان ذلك لعنة و شحوبَ طلسمٍ في بئرٍ دفينٍ؟ و هل كان الأملُ كذبًا وتعلّلاً بالتلميح لحبٍّ لَعينٍ؟
ضجرتُ من الاستجداء، و بحّ صوتي من النداء، وجفّ الدمع فلم يعد هناك من البكاء.
ألاَ أنّ بي الداء، لكنّي كرهتُ الدواء. والدواءُ قبضةُ هلاكٍ يعتصر المرّ من كبد الوجع.. أجد نفسي قد سقيتُ منه كؤوسًا، حين وجدتُ خلائق عبوسًا.
وَيح نفسي أنا!
أنني مشيتُ على مسامير شوقٍ واشتياق، وقد لفحتني لوعةٌ بنارٍ و احتراق.. وصدى داعٍ يقول لي :
صَهٍ ! فالحبّ صار وئيدا، ودمّ الهجر ينزفُ وريدا.. وأن ليل الصبّ لم يعد له غدُه..
فهل أصبتُ بابتلاءٍ ومحنة؟ أو كُتبَ عليّ العيش في فتنة ؟
إنه لشيءٌ عجاب! وقد هجر الخلاّنُ والأحباب.
أنتِ
أ يكفيكِ أن جعلتِ من الشوق يستعبدني، ووخز خنجر الوجع يهدّدني، حين ارتطمتُ بواقع الزيف؛ وقد كنتُ أراه خيالاً.. حين أعلنتُ لكِ حبي وودادي، وصرّحتُ بذلك في المحفل والنادي ..
ومع ذلك كان تباريح الشوق منكِ في أفول، ولم تسمعي مني ما أقول
ها أنا لأجل ذلك بي أوجاعٌ و آلام، وإني لكاذبٌ إن قلتُ إني على أحسن ما يرام ..
فأنا فلستُ بخير.
.محمومٌ احتجتُ وأحتاج إلى حضنِ صدركِ وحنانكِ
بي ألمٌ محتاجٌ إلى رقة و عطف جنانكِ
في ضياعٍ أنا؛ لا ينير لي طريقي إلاّ إشارة بنانكِ .
تمنيتُ منكِ حبًّا ينبتُ بالشوق موضع القِطر، ويتضوع منه الحنين بروائح العطر.
فمعكِ ألق الهوى يتعلّق، وبريق الحبّ يتألق.
والهمسات تتوافى طِباقا، وتتبارى نسمات عطركِ سِباقا..
ولكن أنّى لي ذلك؟
فعندما وصلتُ وجدتُ الجمع غفيرا، ونظرت فرجع البصر إليّ حسيرا. وبحثتُ عنكِ، وقد كان الخلائق أزواجا.. وأنا الذي كنتُ دون الخلائق وحيدا .. فأردتُ أن أصرخ في اعماقي :
ليتكِ تكونين معي لأشدد بكِ أزري ، و اشرككِ في أمري .. و لكن بكمتُ و صمتُّ عن قولها، لأنكِ لا تقدرين على سماعها .
لأجل ذلك..
فانتِ النسبٌ والحسبٌ أصيل.
وأنتِ الحرة في الفضل والطهر الجميل
صدقيني جوارحي مع القلب عنكِ لا يميل
عن حبّ بيننا، ولكن قد أذن الرحيل.
لا شيء سوى أنك رحلتِ، و عن هذه الدنيا تواريتِ، ثم تحت الثرى آويتِ ثم سكنتِ
والأحسن أن أفيق، ربما يكون هناك من نسيان بعض الشيء.
أحبتي و خلاّني.
يرى أرباب الأدب أن الهدف الرئيسي من النوادر ليس إثارة الضحكِ والتفكه فقط .
وأنّ لكل نوعٍ من النكاتِ جمهورها.
هناك أشخاص لا تضحكهم إلاّ النكات الماجنة والبذيئة بينما آخرون لا تضحكهم إلاّ النكات الذكية ويزدرون كل ما عداها .
والفكاهة لا تهدف إلى الهزل فقط ،بل إنها تقوم بوظيفة النقد و الدعوة إلى الإصلاح .
وإليكم هذه القصة الطريفة والظريفة:
استدعى أحد الخلفاء بعض الشعراء .فصادفهم شاعرٌ فقيرٌ بيدهِ جرّةٌ فارغة، كان ذاهِبًا بها إلى النهر ليملاها ماءً. فتبعهم إلى أن .وصلوا إلى دار الخلافة
فبالغ الخليفة في إكرامهم والإنعام عليهم،ورأى ذلك الرجل و الجرّةُ على كتفهِ، فنظر إلى ثيابه الرثّة ثم قال له :
من انتَ؟ وما حاجتك؟
فأنشد الرجل:
ولمّا رأيتُ القومَ شدّوا رحالهم ** إلى بحرِكَ الطامي أتيتُ بجرّتي.
فدهِش الخليفة ُمن سرعةِ خاطرِهِ وحسن ِجوابِهِ، قالَ لخازنِ بيت ماله : املأ جرتَهُ ذهبًا
فحسدَهُ أحدُ الحاضرين، ادَّعَى أنَّه أبلهُ لا يعرفُ قيمة َالمالِ وربما أتلفهُ و ضيّعه، أو أنفقَهُ في غيرِمحلّهِ.
فقال الخليفة:
هو مالهُ يفعلُ به ما يشاء، ومثلُنَا إذا أعطى لا يرجعُ في العطاءِ.
فملِئتْ له الجرّة ذهبًا وخرج إلى الباب،
وفرَّقَ كل المال على الفقراءِ. فاسْتدْعَاهُ الخليفة ُواستفهَمَهُ عن ذلكَ
فقال الرجل منشدًا :
يجود علينا الخيِّرون بمالِهِم ** ونحن بمالِ الخيّرين نجودُ.
فأعجب الخليفة بذلك وأمر أن تُملأ له الجرّة عشرَ مرّات. فقالَ الشاعرُ: الحمدُ للهِ، فالحسنة ُ بعشرةِ أمثالِهَا..
أتمنى أن يكون قد أعجبكم هذا .
أتوقّف ها هنا فبحرٌ العربية عميق ومتلاطم الامواج، والربان رام الرسو وكره الإبحار.
اماني أريس
22-06-2013, 01:04 PM
هيهٍ!..
ياسيدة الدفتر
ربة بليغ وفصيح النثر. وبنت زيبان موطن فطاحلة الشعر.
تحية تليق بكِ وبحرفكِ، وعذب بيانكِ
ذريني أقول لكِ:
فكلما مررتُ على حرفكِ، شعرتُ أنني أمام أدبية لها في فهم الضاد باعٌ.
بل كأنني أمام من ألانَ الله لها الحرف من النثر إلى القصيد، كما ألانَ لداود زبر الحديدِ.
وصدقيني أنني
كلما قرأتُ لك، أسبح بحمدِ الله أن جعل من بني البشر من يستطيعون اغتراف آيات جمال الكلم من خزائن رب الجمال ومالك البيان، مع منطقية في العرض يتحكمها العقل .
أيا أخيّة.
كريمةٌ هي إطلالتكِ
إنّ كل ما اتيتِ به، وكتبتيه عن أريبتنا / أماني .
فحقًّا هي مالكة زمام وعنان العربية على أحسن ما يرام، أغبطها ـــ وأنت ـــ على ذلكِ
وفعلاً أنني لأخشى الابحار مع بيانكما، وإنني غير مستطيع بلوغ في فهم الضاد عنانكما.
فأجد نفسي وكأنني لا يليق بي إلا صمتًا.. فهو نعمةٌ حقاً.
دمت كما تحبين أن تكوني، ويرضى الله عنكِ.
تحياتي.
ياه على سيدي قسورة سجوم الضاد وبيانها عقيق المعاني ومفرداتها غمرني بكرم المديح تا الله انك لعزات الضاد ومناتها وهيهات لنا الدنو من قبة عليائك
اماني أريس
22-06-2013, 01:08 PM
أ تُراني قُتلتُ، ثمّ بُعثتُ من رميم؟ كم حاولتُ أن أعرف ما يكنّهُ فؤادي؛ فسقطتُ في جحيم.
فاحتسيتُ الصدّ علقمًا، وتجرّعتُ الحسرة سقمًا.
وبقيتُ وحيدًا الى حدّ التغابن لأن الوفاء لم يعد بعدُ، والعاطفة كسد سعرها، واضحت في سوقٍ بلا مزادٍ.
عبثًا أحاول الاستمرار، بل كان عليّ أن أجمع آهاتي و تأوهاتي مادام هناك جفاء، علانية وخفاء.
فهل كان ذلك لعنة و شحوبَ طلسمٍ في بئرٍ دفينٍ؟ و هل كان الأملُ كذبًا وتعلّلاً بالتلميح لحبٍّ لَعينٍ؟
ضجرتُ من الاستجداء، و بحّ صوتي من النداء، وجفّ الدمع فلم يعد هناك من البكاء.
ألاَ أنّ بي الداء، لكنّي كرهتُ الدواء. والدواءُ قبضةُ هلاكٍ يعتصر المرّ من كبد الوجع.. أجد نفسي قد سقيتُ منه كؤوسًا، حين وجدتُ خلائق عبوسًا.
وَيح نفسي أنا!
أنني مشيتُ على مسامير شوقٍ واشتياق، وقد لفحتني لوعةٌ بنارٍ و احتراق.. وصدى داعٍ يقول لي :
صَهٍ ! فالحبّ صار وئيدا، ودمّ الهجر ينزفُ وريدا.. وأن ليل الصبّ لم يعد له غدُه..
فهل أصبتُ بابتلاءٍ ومحنة؟ أو كُتبَ عليّ العيش في فتنة ؟
إنه لشيءٌ عجاب! وقد هجر الخلاّنُ والأحباب.
أنتِ
أ يكفيكِ أن جعلتِ من الشوق يستعبدني، ووخز خنجر الوجع يهدّدني، حين ارتطمتُ بواقع الزيف؛ وقد كنتُ أراه خيالاً.. حين أعلنتُ لكِ حبي وودادي، وصرّحتُ بذلك في المحفل والنادي ..
ومع ذلك كان تباريح الشوق منكِ في أفول، ولم تسمعي مني ما أقول
ها أنا لأجل ذلك بي أوجاعٌ و آلام، وإني لكاذبٌ إن قلتُ إني على أحسن ما يرام ..
فأنا فلستُ بخير.
.محمومٌ احتجتُ وأحتاج إلى حضنِ صدركِ وحنانكِ
بي ألمٌ محتاجٌ إلى رقة و عطف جنانكِ
في ضياعٍ أنا؛ لا ينير لي طريقي إلاّ إشارة بنانكِ .
تمنيتُ منكِ حبًّا ينبتُ بالشوق موضع القِطر، ويتضوع منه الحنين بروائح العطر.
فمعكِ ألق الهوى يتعلّق، وبريق الحبّ يتألق.
والهمسات تتوافى طِباقا، وتتبارى نسمات عطركِ سِباقا..
ولكن أنّى لي ذلك؟
فعندما وصلتُ وجدتُ الجمع غفيرا، ونظرت فرجع البصر إليّ حسيرا. وبحثتُ عنكِ، وقد كان الخلائق أزواجا.. وأنا الذي كنتُ دون الخلائق وحيدا .. فأردتُ أن أصرخ في اعماقي :
ليتكِ تكونين معي لأشدد بكِ أزري ، و اشرككِ في أمري .. و لكن بكمتُ و صمتُّ عن قولها، لأنكِ لا تقدرين على سماعها .
لأجل ذلك..
فانتِ النسبٌ والحسبٌ أصيل.
وأنتِ الحرة في الفضل والطهر الجميل
صدقيني جوارحي مع القلب عنكِ لا يميل
عن حبّ بيننا، ولكن قد أذن الرحيل.
لا شيء سوى أنك رحلتِ، و عن هذه الدنيا تواريتِ، ثم تحت الثرى آويتِ ثم سكنتِ
والأحسن أن أفيق، ربما يكون هناك من نسيان بعض الشيء.
أحبتي و خلاّني.
يرى أرباب الأدب أن الهدف الرئيسي من النوادر ليس إثارة الضحكِ والتفكه فقط .
وأنّ لكل نوعٍ من النكاتِ جمهورها.
هناك أشخاص لا تضحكهم إلاّ النكات الماجنة والبذيئة بينما آخرون لا تضحكهم إلاّ النكات الذكية ويزدرون كل ما عداها .
والفكاهة لا تهدف إلى الهزل فقط ،بل إنها تقوم بوظيفة النقد و الدعوة إلى الإصلاح .
وإليكم هذه القصة الطريفة والظريفة:
استدعى أحد الخلفاء بعض الشعراء .فصادفهم شاعرٌ فقيرٌ بيدهِ جرّةٌ فارغة، كان ذاهِبًا بها إلى النهر ليملاها ماءً. فتبعهم إلى أن .وصلوا إلى دار الخلافة
فبالغ الخليفة في إكرامهم والإنعام عليهم،ورأى ذلك الرجل و الجرّةُ على كتفهِ، فنظر إلى ثيابه الرثّة ثم قال له :
من انتَ؟ وما حاجتك؟
فأنشد الرجل:
ولمّا رأيتُ القومَ شدّوا رحالهم ** إلى بحرِكَ الطامي أتيتُ بجرّتي.
فدهِش الخليفة ُمن سرعةِ خاطرِهِ وحسن ِجوابِهِ، قالَ لخازنِ بيت ماله : املأ جرتَهُ ذهبًا
فحسدَهُ أحدُ الحاضرين، ادَّعَى أنَّه أبلهُ لا يعرفُ قيمة َالمالِ وربما أتلفهُ و ضيّعه، أو أنفقَهُ في غيرِمحلّهِ.
فقال الخليفة:
هو مالهُ يفعلُ به ما يشاء، ومثلُنَا إذا أعطى لا يرجعُ في العطاءِ.
فملِئتْ له الجرّة ذهبًا وخرج إلى الباب،
وفرَّقَ كل المال على الفقراءِ. فاسْتدْعَاهُ الخليفة ُواستفهَمَهُ عن ذلكَ
فقال الرجل منشدًا :
يجود علينا الخيِّرون بمالِهِم ** ونحن بمالِ الخيّرين نجودُ.
فأعجب الخليفة بذلك وأمر أن تُملأ له الجرّة عشرَ مرّات. فقالَ الشاعرُ: الحمدُ للهِ، فالحسنة ُ بعشرةِ أمثالِهَا..
أتمنى أن يكون قد أعجبكم هذا .
أتوقّف ها هنا فبحرٌ العربية عميق ومتلاطم الامواج، والربان رام الرسو وكره الإبحار.
جميل جدا ما اتيتنا به اتحفتنا يا سيدي ما عسايا ان اقول الا حمدا لله انك جزائري
علي قسورة الإبراهيمي
22-06-2013, 01:43 PM
ياه على سيدي قسورة سجوم الضاد وبيانها عقيق المعاني ومفرداتها غمرني بكرم المديح تا الله انك لعزات الضاد ومناتها وهيهات لنا الدنو من قبة عليائك
أماني أريس
أيتها المغردة التي لا تشدو إلاّ بجمالِ البلاغةِ والبيانِ
كان الابداع في حضوركِ، وكَمُن الجمال والدرر في ردّكِ ومروركِ.
وحقّاً أنت كذلك، وبالبنان يشار إليكِ... ولكِ في المجلسِ، صدارتهُ.
وتدارس الضاد مع أمثالكِ لنعمة كبرى، تأتي من وراء الفائدة تترى.
دمتِ كما تحبين أن تكوني.
أما التحايا فلا تنقطع.
علي قسورة الإبراهيمي
22-06-2013, 01:47 PM
جميل جدا ما اتيتنا به اتحفتنا يا سيدي ما عسايا ان اقول الا حمدا لله انك جزائري
والأجمل منه مرور وحضور الأديبة الفاضلة
أماني أريس.
لكِ الزهر إذا تفتح، والعطر إذا فاح.
تحياتى
علي قسورة الإبراهيمي
22-06-2013, 01:53 PM
فحينَ يُدمى مسيل خدّي من ملوحة الدمعِ.
ويتيهُ فكري، ويسهّرني سأم ليلي، ويطول سُهادي
أخبئُ وجهي، وأعيش وجعي.. أضع يداي على عيناي.. أتُراني أخفي دمعًا؟.. أم أخبئُ ألمًا؟
ورغم الجراح ، يخنقني الوجدُ.. يؤرّقني الحنين.
ألا تعلمين ؟ أنكِ الحب، وما الحب إلاّ أنتِ.
قد اقتربتُ منكِ كثيراً و أكثر.. وأنتِ مثلي إليّ اقتربتِ.
إلى أن التصقت روحي بروحكِ.. شعرتُ بشيءٍ غريبٍ.
لم أشعر به من قبل أتُراكِ بذاك قد شعرتِ؟
ألاَ تعلمين أن طيفكِ لا يفارقني.. في صحوي و مناميِ ..ويلاحقني في كل مكانٍ من خلفي و أمامي .
فقد حملني معه إلى قممٍ عالية.. ولكن شوقي تصاعد عندما ابتعدتِ
لِم تركتِني أعود وحدي.. و أين ذهبتِ
حضوركِ و وجودكِ يكسبني من جمالكِ عطرًا فواحًا.. ومن سحركِ فجرًا انشراحًا ..
ولكن لأضع يدي على قلبي..وأنظر إلى السماء..لأهمس:
ليتكِ تكونين عاشقةً لي ، إن صدقتِ.
يا أميرة أفكاري.
ليتكِ تعرفين أنكِ في أعماقي قد سكنتِ.
فانتِ الحب و ما الحب إلاّ أنتِ
سكوت!
فالصمتُ في أرجاء المكان، و لكن الى اللغة و البيان.
إن الحكمة تهدف إلى النصح و الأرشاد و الموعظة وتأتي عن تجربة ذاتيةٍ وعن طولِ تأمّلٍ وتبصّرٍ بأمور الحياة.
ولكن كثير ما ينفر الإنسان من النصائح و المواعظ.
فتفطّن الأدباء إلى ذلك ، إذا جعلوا مواعظهم و حكمهم على شكلٍ قصصٍ حتى يجلبوا انظار المتلقي.
وكما قلتُ سابقًا أن بعض الأحدوثات والقصص أنها تقوم بوظيفة النقد والدعوة إلى الإصلاح..
وكم من أحدوثة نستنتج منها عضة أخلاقية و أدبية في طابعٍ لغوي بلاغي
وعلى ضوء ذلك أسوق لكم أحدوثة في هذا الغرض. يحكى أنّ سفيهًا شتَمَ حليمًا وهو عنه ساكتٌ. خاطبه السفيهُ : أيّاكَ أعني.. فأجابه الحليم:
وعنكَ أُغضي..
فنظّم شاعرٌ على هذا الموقفِ قائلاً:
شاتمني عبدُ بني مِسمَع ** فصنتُ عنهُ النفسَ والعرضا.
ولم أُجِبْه لاحتقاري له ** من ذا يَعَضّ الكلبَ إذا عضّا؟!
وما أكثر الذين يخوضون في أعراضِ الناس.. وحتى في المنتديات انتقلت عدوى الشتائم والسِّباب.
ألاَ من متعظٍ.. أم على قلوبٍ أقفالها.
وإلى لقاء آخر، إن أذِن رب البشر.
اماني أريس
22-06-2013, 02:01 PM
فحينَ يُدمى مسيل خدّي من ملوحة الدمعِ.
ويتيهُ فكري، ويسهّرني سأم ليلي، ويطول سُهادي
أخبئُ وجهي، وأعيش وجعي.. أضع يداي على عيناي.. أتُراني أخفي دمعًا؟.. أم أخبئُ ألمًا؟
ورغم الجراح ، يخنقني الوجدُ.. يؤرّقني الحنين.
ألا تعلمين ؟ أنكِ الحب، وما الحب أنتِ.
قد اقتربتُ منكِ كثيراً و أكثر.. وأنتِ مثلي إليّ اقتربتِ.
إلى أن التصقت روحي بروحكِ.. شعرتُ بشيءٍ غريبٍ.
لم أشعر به من قبل أتُراكِ بذاك قد شعرتِ؟
ألاَ تعلمين أن طيفكِ لا يفارقني.. في صحوي و مناميِ ..ويلاحقني في كل مكانٍ من خلفي و أمامي .
فقد حملني معه إلى قممٍ عالية.. ولكن شوقي تصاعد عندما ابتعدتِ
لِم تركتِني أعود وحدي.. و أين ذهبتِ
حضوركِ و وجودكِ يكسبني من جمالكِ عطرًا فواحًا.. ومن سحركِ فجرًا انشراحًا ..
ولكن لأضع يدي على قلبي..وأنظر إلى السماء..لأهمس:
ليتكِ تكونين عاشقةً لي ، إن صدقتِ.
يا أميرة أفكاري.
ليتكِ تعرفين أنكِ في أعماقي قد سكنتِ.
فانتِ الحب و ما الحب إلاّ أنتِ
سكوت!
فالصمتُ في أرجاء المكان، و لكن الى اللغة و البيان.
إن الحكمة تهدف إلى النصح و الأرشاد و الموعظة وتأتي عن تجربة ذاتيةٍ وعن طولِ تأمّلٍ وتبصّرٍ بأمور الحياة.
ولكن كثير ما ينفر الإنسان من النصائح و المواعظ.
فتفطّن الأدباء إلى ذلك ، إذا جعلوا مواعظهم و حكمهم على شكلٍ قصصٍ حتى يجلبوا انظار المتلقي.
وكما قلتُ سابقًا أن بعض الأحدوثات والقصصأنها تقوم بوظيفة النقد والدعوة إلى الإصلاح..
وكم من أحدوثة نستنتج منها عضة أخلاقية و أدبية في طابعٍ لغوي بلاغي
وعلى ضوء ذلك أسوق لكم أحدوثة في هذا الغرض. يحكى أنّ سفيهًا شتَمَ حليمًا وهو عنه ساكتٌ. خاطبه السفيهُ : أيّاكَ أعني.. فأجابه الحليم:
وعنكَ أُغضي..
فنظّم شاعرٌ على هذا الموقفِ قائلاً:
شاتمني عبدُ بني مِسمَع ** فصنتُ عنهُ النفسَ والعرضا.
ولم أُجِبْه لاحتقاري له ** من ذا يَعَضّ الكلبَ إذا عضّا؟!
وما أكثر الذين يخوضون في أعراضِ الناس.. وحتى في المنتديات انتقلت عدوى الشتائم والسِّباب.
ألاَ من متعظٍ.. أم على قلوبٍ أقفالها.
وإلى لقاء آخر، إن أذِن رب البشر.
بعضهم يا سيدي يظن ان تجاهلنا ضعف او ان صمتنا هزيمة واقرار بما نسبوه الينا بهتانا فنضطر عن الرد اين يستلزم علينا ونترفع ايضا اين يستلزم الترفع شكرا جزيلا استاذ
علي قسورة الإبراهيمي
23-06-2013, 06:27 PM
بعضهم يا سيدي يظن ان تجاهلنا ضعف او ان صمتنا هزيمة واقرار بما نسبوه الينا بهتانا فنضطر عن الرد اين يستلزم علينا ونترفع ايضا اين يستلزم الترفع شكرا جزيلا استاذ
مرحبًا بالفاضلة / أماني
صدقيني
ما كان ولن يكون عدم الخوض مع أناسٍ لا يحسنون النقاش ضعفًا
بل هو تجاهلٌ.
وخصوصًا مع من يتظاهر بأمورٍ ولكن مع الحديث معه تسقط كل أقنعته.
إذًا فالتجاهل لهو الصفعة لهؤلاء.
يحضرني في هذا الامر ما قاله شاعرٌ عربي:
ألم تر أن السيـفَ ينقـص من قـدره ** إذا قيل أن السيفَ أمضى من العصا
وهذا الذي يجعلني أنأى بنفسي من مجادلة هؤلاء.
يا فاضلة
اللهم أجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
دمتِ كما تحبين أن تكوني.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
23-06-2013, 06:57 PM
أدثّر جسدى بروحكِ لعلني أجدُ الأمان، ليتكِ تشعلين شموع العشق لنعيش الشوق والحنان.
ولتكوني لي قمر السماء، وتشعين ضياءً كل مساء.
فمع انتظار أملٍ لم تعد تلك الصحراء قاحلة؛ بل أصبحت ينابيع عشق تفيض هيامًا. وحدائق شوقٍ تلقي سلامًا.
وبات القمر ينجب لنا كل ليلةٍ النجوى
كم ظلت صحرائي بوراً عاقرًا زمنًا طويلا، وتعذبت من الوحدة ترى هل يأتيها المطر؟
عند اللقاء يغمرها ويغشاها حبّ بغيثٍ منهمر. فلا محالة أنّ عندئذ ستنجب تلك الصحراء الإبل ويغشاها الظل، ويلفها الليل بنجومٍ تتألق ضياءً ..وستكونين شاهدة ًعلى ذلك.
حينها يغنى الهزار و يتفتح السوسن بعد انقشاع و هطول المطر .
هذا وقد جربت كل طرق السفر لأن قلبى كان هشيمًا يطاردهُ الجراد ، وسنابل الحب لم يأتيها الحصاد.
فمع صدودك اجتاحني آلام كل البشر، وأصبح قلبى عليلاً يحتضر، وجفت ينابيع الحب فذوى الزهر، ومات الشجر.
أنا يا غاليتي إنسانٌ، نسي العمر اقدامه تجري هرولة إلى ذلك اللقاء ، ويداه مرفوعتان تضرعًا إلى السماء .. يكابد انتظارًا .
والقلب مال على وردة و تطهّربالعشق، و غنى ترنيمة الضياء ليلاً نهاراً
فيا همسة العشق فى أفق نقاء الثلج، فالشوق فاق وتكسر بالوجد بين دروب الفضاء انكسارًا.
عاشق للجنون البوحِ، فضمدي آلامي من الجرح، وتعالي لنشرب وجد الليالى على شرفات السحاب ضمأا الهوى .. ونرتل غناءً ألحان الجوى
تمنيتُ حبكِ كى اعشق المطر المتساقط فوق محيا جبينكِ.
فيرشّه الحنين عليّ رذاذًا.
تائهٌ أنا فلا هدىً يشردنى غير عينيكِ. والفؤاد يبكى وضاق المدى ولا شئ يكسرنى إلاّ لحظات غيابك، فتصير كأنها دهرًا
فحين أتامل طيفكِ، انظرإلى القمر فى الفضاء، ثم أنظر إلى أرض تسكنها العاشقات، فيباغتهن الطيرليحسدنَ جمالكِ ذلك الجمال السماوى.
فتضرم نار فى الجنان فأشار إليكِ بالبنان
فيزدان فردوسنا فى السماء يعرج بين حنايا اللقاء
فتستيقظ همسات عشقي وشوقى اليكِ ،لأطبعَ قبلة على جبينكِ المشرق ..فتعطرني أنفاسكِ أريجًا.
أيتها الغائبة عن العيون ، و الحاضرة بداخل ثنايا الفؤاد . بي شوقٌ إلى وجنتيكِ، و حنين إلى محياكِ دعينى أنام بين راحتيكِ..دعينى اركض بين حقول رقّتك، دعينى اصعد بنظري إلى رموشكِ..دعينى اغفو بين جفنيكِ،لأرى من سواد مقلتيكِ ضيائى.
دعينى.
ولا أزيد.. فربما يحينُ ما أريد.
أحبتي وخلاني
فمن بين جمال اللغة اشتراك مفرداتها في تسمية بعض الأشياء .
واللغوي الحاذق و الأديب الجهبذ هو من يستطيع تطويع اللغة إلى ما يريد قوله دون الإخلال بالمعنى، أو الخروج عن المألوف .
يحضرني في ذلك أنني قرأت ابياتًا شعرية لشاعرٍ غاب عني اسمه كيف طوّع كلمة " النحب " على حسب موقعها من الجملة ..يقول ذلك الشاعر :
مغرمٌ قد قضى من الشوق نحبه(1) ** ولم يقضِ في المحبّة نحبه(2)
وامتطى نحبه(3)فهيجه النحـ ** ـب(4)إلى الفهِ فواصل نحبه(5)
بالصبّ عراه نحب(6)فأضنى** جسمهُ نحبهُ(7)وشرّد نحبه(8)
نحب(9)النحب(10)و هي اعظم نحبٍ(11) ** إنه ليس يبلغ السيف نحبه(12)
آهٍ! من لي بنحبِ(13) وصلٍ يوافي ** ليل هجري حتى يقصر نحبه(14)
فعذولي على سلوّي كما خا ** طر شخصًا فخيّب الله نحبه(15)
ولاحقا بحول الله سيكون لنا بعض الكلام لشرح مفردات كما هي مرقمة. .
ثم إنّ الكلامَ عن الضاد يطول ويكثر، عسى البليغَ لا يُملّ ولا يُضجر.
تحياتي
اماني أريس
26-06-2013, 02:27 PM
أدثّر جسدى بروحكِ لعلني أجدُ الأمان، ليتكِ تشعلين شموع العشق لنعيش الشوق والحنان.
ولتكوني لي قمر السماء، وتشعين ضياءً كل مساء.
فمع انتظار أملٍ لم تعد تلك الصحراء قاحلة؛ بل أصبحت ينابيع عشق تفيض هيامًا. وحدائق شوقٍ تلقي سلامًا.
وبات القمر ينجب لنا كل ليلةٍ النجوى
كم ظلت صحرائي بوراً عاقرًا زمنًا طويلا، وتعذبت من الوحدة ترى هل يأتيها المطر؟
عند اللقاء يغمرها ويغشاها حبّ بغيثٍ منهمر. فلا محالة أنّ عندئذ ستنجب تلك الصحراء الإبل ويغشاها الظل، ويلفها الليل بنجومٍ تتألق ضياءً ..وستكونين شاهدة ًعلى ذلك.
حينها يغنى الهزار و يتفتح السوسن بعد انقشاع و هطول المطر .
هذا وقد جربت كل طرق السفر لأن قلبى كان هشيمًا يطاردهُ الجراد ، وسنابل الحب لم يأتيها الحصاد.
فمع صدودك اجتاحني آلام كل البشر، وأصبح قلبى عليلاً يحتضر، وجفت ينابيع الحب فذوى الزهر، ومات الشجر.
أنا يا غاليتي إنسانٌ، نسي العمر اقدامه تجري هرولة إلى ذلك اللقاء ، ويداه مرفوعتان تضرعًا إلى السماء .. يكابد انتظارًا .
والقلب مال على وردة و تطهّربالعشق، و غنى ترنيمة الضياء ليلاً نهاراً
فيا همسة العشق فى أفق نقاء الثلج، فالشوق فاق وتكسر بالوجد بين دروب الفضاء انكسارًا.
عاشق للجنون البوحِ، فضمدي آلامي من الجرح، وتعالي لنشرب وجد الليالى على شرفات السحاب ضمأا الهوى .. ونرتل غناءً ألحان الجوى
تمنيتُ حبكِ كى اعشق المطر المتساقط فوق محيا جبينكِ.
فيرشّه الحنين عليّ رذاذًا.
تائهٌ أنا فلا هدىً يشردنى غير عينيكِ. والفؤاد يبكى وضاق المدى ولا شئ يكسرنى إلاّ لحظات غيابك، فتصير كأنها دهرًا
فحين أتامل طيفكِ، انظرإلى القمر فى الفضاء، ثم أنظر إلى أرض تسكنها العاشقات، فيباغتهن الطيرليحسدنَ جمالكِ ذلك الجمال السماوى.
فتضرم نار فى الجنان فأشار إليكِ بالبنان
فيزدان فردوسنا فى السماء يعرج بين حنايا اللقاء
فتستيقظ همسات عشقي وشوقى اليكِ ،لأطبعَ قبلة على جبينكِ المشرق ..فتعطرني أنفاسكِ أريجًا.
أيتها الغائبة عن العيون ، و الحاضرة بداخل ثنايا الفؤاد . بي شوقٌ إلى وجنتيكِ، و حنين إلى محياكِ دعينى أنام بين راحتيكِ..دعينى اركض بين حقول رقّتك، دعينى اصعد بنظري إلى رموشكِ..دعينى اغفو بين جفنيكِ،لأرى من سواد مقلتيكِ ضيائى.
دعينى.
ولا أزيد.. فربما يحينُ ما أريد.
أحبتي وخلاني
فمن بين جمال اللغة اشتراك مفرداتها في تسمية بعض الأشياء .
واللغوي الحاذق و الأديب الجهبذ هو من يستطيع تطويع اللغة إلى ما يريد قوله دون الإخلال بالمعنى، أو الخروج عن المألوف .
يحضرني في ذلك أنني قرأت ابياتًا شعرية لشاعرٍ غاب عني اسمه كيف طوّع كلمة " النحب " على حسب موقعها من الجملة ..يقول ذلك الشاعر :
مغرمٌ قد قضي من الشوق نحبه(1) ** ولم يقضِ في المحبّة نحبه(2)
وامتطى نحبه(3)فهيجه النحـ ** ـب(4)إلى الفهِ فواصل نحبه(5)
بالصبّ عراه نحب(6)فأضنى** جسمهُ نحبهُ(7)وشرّد نحبه(8)
نحب(9)النحب(10)و هي اعظم نحبٍ(11) ** إنه ليس يبلغ السيف نحبه(12)
آهٍ! من لي بنحبٍ(13) وصل يوافي ** ليل هجري حتى يقصر نحبه(14)
فعذولي على سلوّي كما خا ** طر شخصًا فخيّب الله نحبه(15)
ولاحقا بحول الله سيكون لنا بعض الكلام لشرح مفردات كما هي مرقمة. .
ثم إنّ الكلامَ عن الضاد يطول ويكثر، عسى البليغَ لا يُملّ ولا يُضجر.
تحياتي
في الانتظار فلا تطل علينا ولا تكلفنا عناء التنقير والتفكير
علي قسورة الإبراهيمي
27-06-2013, 07:57 AM
في الانتظار فلا تطل علينا ولا تكلفنا عناء التنقير والتفكير
عازفة كمان بلاغة الضاد
أماني أريس
فمع مداخلاتكِ دائمًا
أجدُ الحرف مختلفاً نضراً
كما أجدُ للعربية رونقها سليماً يقتفي أثر شجرة وارفة الظلال وتمثال حسنٍ، ومعلقات جمال
لأنكِ أنتِ لتذوق البيان عنوان .
وجدتُ هنا حضوركِ ألقاً
وكلماتكِ عبقاً.
وبإذن الله نواصل المكوث في هذه الدوحة الوارفة الظلال.
دمت كما تحبّين أن تكوني.
تحياتي.
علي قسورة الإبراهيمي
27-06-2013, 07:44 PM
على رشم هذه المداخلات ابحرت بي الآمال
حين تاهت بي نفسي بين جزر الذات وشواطىء الامنيات.
وعلى قارعةِ النبض الحالم بسماءٍ صافيةٍ، يُكحلها رقة الحرف وتراشق السطور.
تؤرقنى الأفكار، ولم أدرِ ما تخفى لى الأقدار
وأحاول أن أتشبت بالقرار، وذلك خوفاً من الإنهيار.
إن هي إلاّ دوحة وارفة الظلال، فيها من البيان بعض السحر الحلال.
وفيها كذلك أريج رحيق الأزهار
وداخلها لا محالة يحيا ابتسام النهار.
وبحول الله وعونه أمر بكم إلى شرح معان مفردات هذه الأبيات:
مغرمٌ قد قضى من الشوق نحبه(1) ** ولم يقضِ في المحبّة نحبه(2)
وامتطى نحبه(3)فهيجه النحـ ** ـب(4)إلى الفهِ فواصل نحبه(5)
بالصبّ عراه نحب(6)فأضنى** جسمهُ نحبهُ(7)وشرّد نحبه(8)
نحب(9)النحب(10)و هي اعظم نحبٍ(11) ** إنه ليس يبلغ السيف نحبه(12)
آهٍ! من لي بنحبِ(13) وصلٍ يوافي ** ليل هجري حتى يقصر نحبه(14)
فعذولي على سلوّي كما خا ** طر شخصًا فخيّب الله نحبه(15)
ومع التحبير، يكون الشرح والتفسير.
وبعد هذه الأبيات الجميلة فتعالوا لنتعرف على معاني " النحب " كل مفردة على حدا
و إليكم شرح المفردات
(1)أجله (2) غرضه (3) جمله (4) النحيب (5) سيره (6) شدة (7) سقمه (8) نومه (9) ندب (10) النفس.
(11) حجة (12) عزمه (13) وقت (14) طوله (15) مراهنته .
هذه العربية، والسلف هم من طوّعوا العربية فكانوا مفخرةً لها، كما كانت فخراً لهم. .
أفراح الرّوح
27-06-2013, 07:47 PM
باسم الله والصّلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه
السلام عليكم أستاذنا الكريم
سؤال مؤرّقني منذ اياام:
ماهو ماضي الفعل:أَدَعُ؟
دَعَيْتُ ؟ أم دَعَعْتُ؟
وبارك ربي فيكمْ
علي قسورة الإبراهيمي
27-06-2013, 08:58 PM
باسم الله والصّلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه
السلام عليكم أستاذنا الكريم
سؤال مؤرّقني منذ اياام:
ماهو ماضي الفعل:أَدَعُ؟
دَعَيْتُ ؟ أم دَعَعْتُ؟
وبارك ربي فيكمْ
مرحبًا بأفراح الروح
فيما يخص ما طلبتِ
إذا كنتِ تريدين فعل " أدَعُ " بمعنى " أتركُ "
فهناك قولان،
فمن العرب من قالوا:
لا يوجد في لغة العرب فعل ماضٍ، ولا مصدر لفعل الأمر "دع" وما ضيه " ترك "
وهناك من قال: أن ماضيه هو " وَدَعَ"
وقد أتسدلوا بحديثه ــ صلى الله عليه وسلم:
"شر الناسِ منزِلةً عند اللَّه يوم القيامة من وَدَعَه الناس"
ورسول الله صلى الله عليه وسلم أفصح العرب.
ولكِ أن تختاري
إما القول الأول أو القول الثاني.
أما فيما يخص " دععت" فهي من الفعل " دعّ " بمعنى "دفع" بشدة
ومنه الآية الكريمة: "
"فذلك الذي يدعّ اليتيم"
وكذلك
" يوم يدعّون إِلى نارِ جهنم دعًّا
ولكِ أن تقارني وتحكمي يا أختاه.
تحياتي
أفراح الرّوح
27-06-2013, 09:17 PM
باسم الله والصّلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه
نعم أستاذنا الكريم .. قصدت الفعل"تركَ"
وشكرا عالإيضاحْ .. أفادني وزيادة (:
سؤالي الثّاني بعد إذنكْ :
قيل لي أن هناك في اللغة العربيّة فعلا واحدا فقط يبنى للمجهول وهو الفعل"يُحْتَضَرُ" ومن الأخطاء الشائعة ذكره معلوما .. فهل فعلا هو الفعل الوحيد في لغتنا؟
بورك فيكم وفي حسناتكم أستاذي
علي قسورة الإبراهيمي
27-06-2013, 09:38 PM
باسم الله والصّلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه
نعم أستاذنا الكريم .. قصدت الفعل"تركَ"
وشكرا عالإيضاحْ .. أفادني وزيادة (:
سؤالي الثّاني بعد إذنكْ :
قيل لي أن هناك في اللغة العربيّة فعلا واحدا فقط يبنى للمجهول وهو الفعل"يُحْتَضَرُ" ومن الأخطاء الشائعة ذكره معلوما .. فهل فعلا هو الفعل الوحيد في لغتنا؟
بورك فيكم وفي حسناتكم أستاذي
مرحبًا مرة أخرى يا أفراح الروح.
قالت العرب:
إنّ الاحتضار يُبنى دائمًا للمجهول حيث أن الإنسان لا يقوم به
بنفسه، بل هو من أمر الله عز وجل، وكذلك مع كلمة "تُوفي" و"استُشهد"
لأن الذي يتوفى الأنفس، هو الله.. أي : فاعل الوفاة .
ولكِ أن تقرئي قوله تعالي:
"الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"
اتمنى أن أكونَ قد وفقتُ
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
28-06-2013, 05:58 AM
هناك مع انتحار القرص الأصفر، عند توهج الشفق الأحمر
مرتميًّا وراء الرؤوس والخلجان الحادة، مع سكون التلال الهادئة والحالمة
وبعد ساعاتٍ قليلةٍ وانسدل ستار الضوء الخافت، فانتشرت ظلمةٌ حالكةٌ لليلٍ ذي سمرٍ.. كانت هناك همسات
بــل كان هناك سحرٌ وعشقٌ و جنون
إنه لقاءٌ بعد أن تعانقتِ الأرواح
قال لها:
وإلى أن ينتحر القرص الأصفر.. وتكتملُ الصورةُ، ويضوع العطرُ...
سيبقى شوقي طائراً يرفرفُ في حديقتكِ.
إنه جنونٌ في جنونٍ..فلن اخفي إذاً ارتعاشة يداي حين تهمّ أناملكِ بلمسها..
اعتبُ على بلادتي وخوفي الذي أخّر البوح لكِ بالشوق والحنين .
لعلّني أرى طيفكِ يرنو إليّ بنظراتٍ ذات بريق يلفحني منه دفء شوقٍ..
رغم السحر والجنون، ولقاءٌ للأرواح
أرسلُ بصري المدى لعل الدفء يعود لي من جديد.
ماذا أقول؟..
عن أحاسيس داخل قلبٍ لا يعرف سوى المحبة
وعمّ الصمت، وتعذر الكلام، بعد أن تكلمتِ العيون فكان الهيام
ثم باحت له بقولها:
أحبك، وما أحببتُ غيرك أبدًا
فهل أنت مستعدٌّ أن نركبَ سويّاً قطارَ الحياةِ في رحلةٍ طويلةٍ ؟..
ولكنها نزلت في أولِ محطةٍ حين قال القدر كلمته، ولا مردّ لقضاء..ليستعدَّ لرحلةٍ جديدةٍ مليئةٍ بالأحزان والاشجان.
لكنه لا يدري ما يقول؟ أو ماذا يفعل؟..
ومع ذلك صدح،إذ قال:
يا من أستوطن حبها روحي وجوارحي ووجداني..
أعترف لكِ بحبي، ماغردت طيورُ الصباح، وما أعلنت شمسُ الأصيل بالرحيل عن البطاح.
أو كلّما أسدل الليل خيوطه كل مسـاء، وسطع بدرالليالي في سمـاء.
يا مَن شغلتِ النفسَ والأفكار.. يومها سلبتِ القلب بلا إذنٍ أو إخطار.
وقد رحلتِ عن الأنظار، ولم يبق غير دموعٍ ذكرى وتذكار.
أدعها تنام قريرة العين في جنة الخلد.
أحبتي و خلاني
أبقى معكم في اشتراك مفردة واحدة في تسمية عدة أشياء .
وهذا بما أنعمه الله على لغة الضاد، وما تزخر به من معانٍ مؤلفة و أضداد
ولنرنو الى كلمة " الجار " وثرائها من حيث الترادف، وتفسيرها لكلمات ذات التآلف
قال أحدهم في هذا الأمرِ شعرًا :
إذا فسدت بنو الدنيا فجاري1** وكن كالماء بعذبٍ و هو جاري2
ودارِ الجار3 واحمد كلّ جار4** وصِل جارًا5 و اكرم كل جار6
وبالإنصافِ عامل كل جارٍ7** وكُن نِعم الصبر لكل جار8
ولا نظر لجار9 غير جار10** لجارك11 وابغ سكنى كل جار12
وكالعادة فلاحقًا ــــــ بحول الله ــــــ سيكون لنا بعض الكلام معرفة كلّ مفردةٍ كما هو موقعها من البيان.
فإلى اللقاء، إن كان في العمر بقاء.
أفراح الرّوح
28-06-2013, 12:19 PM
مرحبًا مرة أخرى يا أفراح الروح.
قالت العرب:
إنّ الاحتضار يُبنى دائمًا للمجهول حيث أن الإنسان لا يقوم به
بنفسه، بل هو من أمر الله عز وجل، وكذلك مع كلمة "تُوفي" و"استُشهد"
لأن الذي يتوفى الأنفس، هو الله.. أي : فاعل الوفاة .
ولكِ أن تقرئي قوله تعالي:
"الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"
اتمنى أن أكونَ قد وفقتُ
تحياتي
باسم الله والصّلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه
شكرا مدرارا أستاذنا عالشّرح الكافي الوافي
في ميزان حسناتك وحسناتك الجد"حسين"رحمه الله
لكن بالنسبة للفعل:يتوفّى فهو مبني للمعلـوم ، ألأنّ الخالق ~جلّ في علاه ~ هو الفاعل؟ وكذا بالنسبة للفعل:يستشهد فنحن نذكره مبنيا للمعلوم نَحْوْ:
يَسْتَشْهِدُ البطل بعد معركة طاحنة..
فهل هذا من أخطائنا الشّائعة؟
.
.
.
وبالنّسبة للأبيات التي تقوم بتدارسها و الفاضلة"أماني"
فإنني أستفيد عن بعْدْ ..
واعفيكمْ من تدخّلاتي التي ستكون خَبَصًا خَالِصًا!!!
بورك فيكم وفي حسناتكمْ
أم زيد
28-06-2013, 12:31 PM
إذا فسدت بنو الدنيا فجاري1** وكن كالماء بعذبٍ و هو جاري2
ودارِ الجار3 واحمد كلّ جار4** وصِل جارًا5 و اكرم كل جار6
وبالإنصافِ عامل كل جارٍ7** وكُن نِعم الصبر لكل جار8
ولا نظر لجار9 غير جار10** لجارك 11 وابغ سكنى كل جار12
..................................
رقم 1 جاءت بمعنى صانِع
و منها قول زهير بن أبي سلمى
و من لم يصانع في أمور كثيرة
علي قسورة الإبراهيمي
28-06-2013, 06:06 PM
باسم الله والصّلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه
شكرا مدرارا أستاذنا عالشّرح الكافي الوافي
في ميزان حسناتك وحسناتك الجد"حسين"رحمه الله
لكن بالنسبة للفعل:يتوفّى فهو مبني للمعلـوم ، ألأنّ الخالق ~جلّ في علاه ~ هو الفاعل؟ وكذا بالنسبة للفعل:يستشهد فنحن نذكره مبنيا للمعلوم نَحْوْ:
يَسْتَشْهِدُ البطل بعد معركة طاحنة..
فهل هذا من أخطائنا الشّائعة؟
.
.
.
وبالنّسبة للأبيات التي تقوم بتدارسها و الفاضلة"أماني"
فإنني أستفيد عن بعْدْ ..
واعفيكمْ من تدخّلاتي التي ستكون خَبَصًا خَالِصًا!!!
بورك فيكم وفي حسناتكمْ
مرحبًا بأفراح الروح
يظهر أنني استصعب عليّ الأمر أنني لم أفلح في إيصال المعلومة أو الفكرة إلى أختي.
وسوف أعيد ما أريد إيصاله، ولكن هذه المرة بطريقة أخرى.
حرة يا جزائرية
ذريني أقول لكِ :
إن الوفاةَ والاحتضارَ( ودعينا من أستشهد ففيها عدة أقوال) تؤدي كلها إلى نزع الروح عن الجسد.
ليس للانسان فيها يدٌ بل أن فاعلها هو الله .. على الأقل ما نعتقد به نحن كمسلمين.
لأجل ذلك نقول:
أُحتِضر تُوفِيَ،.
واسم المفعول منه هو:
مُحتَضَرٌ ، مُتوفًى،
ولا نقول:
مُتوفِي، ومحتضِر
فهما اسم فاعل.
وأن الذي يفعل الوفاة والأحتضار هو الله.
لأجل ذلك أن الآية الكريمة التي هي:
" "الله يَتَوفَّى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون"
ومادام أن الله هو الذي يتوفى الأنفس.. فطبعية الحال أن " يتوفى " هنا مبني للمعلوم.ولكِ أن تقرئي ذلك في هذه الآية الكريمة:
" إذ قال الله ياعيسى إني مُتَوَفِّيكَ ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون"
أتمنى أن تكون أختي افراح الروح قد اقتنعت.
زادكِ الله فضلاً ونعيما
تحياتي
أفراح الرّوح
28-06-2013, 07:00 PM
باسم الله والصّلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه
قد وصلني المعنى أستاذْ .. إعذرني تلخبطت عليّ المفاهيم سابقا .. لكن الحمد لله قد أعدتَ ترتيبها في عقلي ..
والمهم أنّ جهلي بمعلومة قيمة كهاته قد توفّي اممم الجهل هنا تُوُفِّيَ حسبما أعتقد لأن الله هو الذي يعلّمنا .. لا أظنني إبتعدت كثيرا عن مقصدك أليس كذلك؟
بورك فيكم وفي حسناتكم أستاذ
اماني أريس
29-06-2013, 05:27 PM
شكرا يا استاد قسورة انا في المتابعة انما تعصف بنا التباريح حتى لتكاد تجعلنا كهشيم تدروه الرياح نستجدي عطف الايام ان تمر سراعا حتى تندمل الجراح وتخف وطاة الالام ونلملم شظايا قلوبنا المتفطرة لنرتبها من جديد زاعمين اننا استفدنا من دروس الحياة لكن هيهات لمن جبل فؤاده على الطيبة وكم كلفتنا هده الاخيرة لا تلمني يا سيدي ان لم اشاركك في التدارس لكن يشهد الله انني دائمة الزيارة لدوحتك يا جزيل الرفد
علي قوادري
29-06-2013, 07:58 PM
الجمال عرش هاهنا فاينعت حبا وةرمانا والله زمان يابساتين الابداع..
شكرا ياعلي من القلب وساعود لبعض مافاتني..
الان أرفعها فمكانها الثريا..
وشكرا للراقية أماني وكل من قطف زهرة ونام يفترش أريج الحرف..
محبتي أيها الأنيق فكرا وحرفا..
امرأة
29-06-2013, 11:47 PM
يذكرني فيما قاله الشاعر ابن الرومي، في رثاء ولده محمد الأوسط .
ومطلع قصيدته..
بكاؤكما يشفي وإن كان لا يجدي،** فجودا فقد أودى نظيركما عندي
وقد عدُّوها من عيون الشعر في الرثاء..
وعندما قرأتها مراراً..لاح لي فيها عجباً.. فالشاعر يقول في بيتٍ منها.
توخّى حمام الموت أوسط صبيتي** فلله كيف اختار واســـــطة العقد
نفهم من هذا البيت أن الولد كان عند والده محبوباً لا يدانيه أحد في الحب..حيثُ وصفه بـ " واســـــطة العقد ". ونحن نعلم أن واسطة العقد تتخلله جوهرة جميلة تفوق جمالا ً عن جواهر بقية العقد..
ولكن لو نتأمل ماذا قال الشاعر في بيتٍ أخر من القصيدة ..
وأولادنا مثل الجوارح، أيها.** فقدناه، كان الفاجع البيّن الفقـــــد
يتبادر إلى سمعنا أن الشاعر غير صادق العاطفة.. فهو هنا يجعل من أولاده في الحب والعطف سواء.. وليس كما قال في الاول
ومع ذلك فإن القصيدة تقطر حزناً .
أبعد الله عنكم الأحزان.
وللحديث بقية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذنا الكريم أسأل الله لك صحّة وأمنا...
كلّما أرنو من هنا يسحرني دفء المكان، تأخذني العبارات الجميلة وتطويعك اللغة
فأعتذر لها ولك لفقري وقلّة زادي،
ثم لعلّك تسمح لي أن أنطلق ومعي ما ترسّب وما وقع بالنّفس من استفسارات
هل يمكن أن نرمي من كانت عاطفته الحرّى تشحنه لفقده حبيبا بالعاطفة الكاذبة
أوليس الفقد هو من يجمّل ويجعل صورة أحبابنا تشمخ وأذهاننا كالطود العتيد، يمحو أخطاءهم، يرتّق زلاتهم
فنذكرهم وقلوبنا واجفة
وإن صحا الفؤاد وتعقّل وأمسك زمام الأمور وسط القصيدة فإنّه
في نظري دلالة على استيقاظه متأخرا -وإن كانت رؤيتي رؤية عشواء- أنّ القلب كان مأخوذا من فرط هول الصّدمة فيؤخذ للعاطفة لا عليها؟
لأنّ الحديث كان حديث قلب قبل أن يتفطّن بقوله: وأولادنا مثل الجوارح، أيها.** فقدناه، كان الفاجع البيّن، فالفقد هو الذي جعله وسط العقد وهو إصرار على أنّ مصابه به عظيم؟؟
في المتابعة إن شاء الله
شكر واحترام
علي قسورة الإبراهيمي
30-06-2013, 07:15 AM
إذا فسدت بنو الدنيا فجاري1** وكن كالماء بعذبٍ و هو جاري2
ودارِ الجار3 واحمد كلّ جار4** وصِل جارًا5 و اكرم كل جار6
وبالإنصافِ عامل كل جارٍ7** وكُن نِعم الصبر لكل جار8
ولا نظر لجار9 غير جار10** لجارك 11 وابغ سكنى كل جار12
..................................
رقم 1 جاءت بمعنى صانِع
و منها قول زهير بن أبي سلمى
و من لم يصانع في أمور كثيرة
مرحبًا
بالكبيرة قدرًا/ أختي أم زيد.
ما أجمل الصفحة حين تزينها مداخلات من هنّ للفضل عنوان.
أختاه
جميل هو مروركِ، وسعادة تغمر المتصفح والمكان عند حضوركِ
وبحول الله سيكون لي شرح المفردات المرقمة.
ولذلك لحين متسع من الوقت، وكذلك لحين ميسرة من الأعمال
أم زيد
أخوكِ يسعده
أن تزين أخته صفحته، وما تقدمه له من نصائح وملاحظات.
جعلك الله سعيدة فيما تقومين به.
أذاقكِ الله برد عفوه.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
30-06-2013, 07:27 AM
باسم الله والصّلاة والسّلام على محمّد وآله وصحبه
قد وصلني المعنى أستاذْ .. إعذرني تلخبطت عليّ المفاهيم سابقا .. لكن الحمد لله قد أعدتَ ترتيبها في عقلي ..
والمهم أنّ جهلي بمعلومة قيمة كهاته قد توفّي اممم الجهل هنا تُوُفِّيَ حسبما أعتقد لأن الله هو الذي يعلّمنا .. لا أظنني إبتعدت كثيرا عن مقصدك أليس كذلك؟
بورك فيكم وفي حسناتكم أستاذ
أهلاً
بذات النقاء، والمسومة بالطهر والصفاء.
أختي/ أفراح الروح.
حياكِ الله وبياكِ.
ما قلتُ أن أختي ابتعدت عن المعنى!
بل أنتِ مع المعنى كله، وليس جله.
ومع ذلك إن تدارسنا في هذا الامر وذلك لتقوية الفهم منكِ يا أدبية وأريبة زمانكِ، ومنى.
وهكذا تكون الامور
فائدة واستفادة.
ثم أن أهل هذا العلم قالوا:
زيادة في المبني زيادة وتقوية في فهم المعنى.
أفراح الروح
يا أختاه.
يسعدني دائما عندما اتدارس و" نتخاصم " معكِ أمور العلم والادب.
ودعيني أهمس لكِ على ما قاله أهل الفكر، فقد قالوا:
نخلتف لنأتف، وعند اكتشاف الحقيقة لابد من نلتقي لنرتقي.
أختاه
شكرًا على مروركِ وحضوركِ
دمتِ أختي وكفى.
تحياتي
اماني أريس
30-06-2013, 08:48 AM
الجمال عرش هاهنا فاينعت حبا وةرمانا والله زمان يابساتين الابداع..
شكرا ياعلي من القلب وساعود لبعض مافاتني..
الان أرفعها فمكانها الثريا..
وشكرا للراقية أماني وكل من قطف زهرة ونام يفترش أريج الحرف..
محبتي أيها الأنيق فكرا وحرفا..
شكرا سيدي الفاضل واستاذي علي مرورك على دوحة شيظمنا وقسورتنا زادتها رفعة وشموخا لا حرمنا الله من طلتك
علي قسورة الإبراهيمي
30-06-2013, 09:10 AM
شكرا يا استاد قسورة انا في المتابعة انما تعصف بنا التباريج حتى لتكاد تجعلنا كهشيم تدروه الرياح نستجدي عطف الايام ان تمر سراعا حتى تندمل الجراح وتخف وطاة الالام ونلملم شظايا قلوبنا المتفطرة لنرتبها من جديد زاعمين اننا استفدنا من دروس الحياة لكن هيهات لمن جبل فؤاده على الطيبة وكم كلفتنا هده الاخيرة لا تلمني يا سيدي ان لم اشاركك في التدارس لكن يشهد الله انني دائمة الزيارة لدوحتك يا جزيل الرفد
مرحبًا
بأماني أريس
" العدوة ":8: القوية التي تبهرنا ببيانها تجعلنا نحسدها ونغار.
يا أماني
ما زالت الحرب:4: لم توضع أوزارها، وهي كما هي متقدة نارها، ولابد من أن يلحفنا أوراها.
وسوف نختلف و" نتخاصم":18: ونتجادل ونتصادم.
ومع ذلك نجنى فوائد جمة.
ودأبنا أننا ننشد فضل الأدب، ونتسابق إلى نثر وأشعار العرب.
صدقيني
انتظر من هو أمثالكِ الذين يتدارسون الضاد
ولا حاجة في نفوسهم إلاّ نشر هذا العلم.
لا كالذين لا هم لهم سوى الغمز والإختلاف.
ولا تظنين أنني لا افهم ما يقال بلهجتنا الجزائرية.
افهم بعضها.
رغم أن حسين ــ رحمه الله ـــ كان يوبخني عندما لا استعمل العربية في الحديث معه.
أعود إلى ما قيل بلهجتنا ( آمل أن يكون صوابًا)
" أنا مان نقولك ، وأنت ما يخفاك":11:
عن ما يحدث في بعض النقاش.
والعرب قالت:
" إياكِ أعني واسمعي يا جارة"
أفهمنا؟ أم أعيد؟
زادك الله من عنده فضلاً ونعيما.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
30-06-2013, 09:17 AM
الجمال عرش هاهنا فاينعت حبا وةرمانا والله زمان يابساتين الابداع..
شكرا ياعلي من القلب وساعود لبعض مافاتني..
الان أرفعها فمكانها الثريا..
وشكرا للراقية أماني وكل من قطف زهرة ونام يفترش أريج الحرف..
محبتي أيها الأنيق فكرا وحرفا..
علي قوادري
أيها المشرف المبجل
سلام الله عليك، وإن شاء الله فكل ما تتمناه يكون بين يديك.
مرورك وحضورك لصفحتي شرف عظيم.
كما أنه يلهج لساني بالشكر والثناء
لثبيتك لصفححتي المتواضعة.
ثبتك الله على كلمة الحق، وعلا قدرك.
وجعلك متنصرًا في حلك وترحالك.
آمين
ومنكم نتعلم.
دمتَ مشرفًا فاضلا
تحياتي
اماني أريس
30-06-2013, 09:31 AM
مرحبًا
بأماني أريس
" العدوة ":8: القوية التي تبهرنا ببيانها تجعلنا نحسدها ونغار.
يا أماني
ما زالت الحرب:4: لم توضع أوزارها، وهي كما هي متقدة نارها، ولابد من أن يلحفنا أوراها.
وسوف نختلف و" نتخاصم":18: ونتجادل ونتصادم.
ومع ذلك نجنى فوائد جمة.
ودأبنا أننا ننشد فضل الأدب، ونتسابق إلى نثر وأشعار العرب.
صدقيني
انتظر من هو أمثالكِ الذين يتدارسون الضاد
ولا حاجة في نفوسهم إلاّ نشر هذا العلم.
لا كالذين لا هم لهم سوى الغمز والإختلاف.
ولا تظنين أنني لا افهم ما يقال بلهجتنا الجزائرية.
افهم بعضها.
رغم أن حسين ــ رحمه الله ـــ كان يوبخني عندما لا استعمل العربية في الحديث معه.
أعود إلى ما قيل بلهجتنا ( آمل أن يكون صوابًا)
" أنا مان نقولك ، وأنت ما يخفاك":11:
عن ما يحدث في بعض النقاش.
والعرب قالت:
" إياكِ أعني واسمعي يا جارة"
أفهمنا؟ أم أعيد؟
زادك الله من عنده فضلاً ونعيما.
تحياتي
فهمت يا استاذ قسورة ولا لازلت اتطلع الى فهم الكثير منك لكن النفوس المتمردة كحالي لا ترضى الا بعبرة من وراء صفعة من يدري قد تروضني الصفعات المتوالية فتجعلني مؤمنة بشريعة الحكم مسلمة بنصائح المجربين قبلي فاوفر عن نفسي الكثير من العناء شكرا استاذ قسورة نصائحك ترفع على الراس !
اماني أريس
30-06-2013, 10:08 AM
ها انا اكمد جراح مكهد عميد مكلوم نازف وانهنه مقلتي عن عبراتها واغسل روحي بماء الاستغفار لا لانني اقترفت ذنبا معاذ الله بل لانني صممت عن نصح من هم ادرى بالامور مني استسمح اخواني عن استحضاري لمشقتي الكؤود ولدوحتنا المنداحة دررا اعود :
صدافتني هذه الابيات في رثاء هاشم بن عبد مناف فما هنأ لي بال حتى استعرضتها في دوحة الاستاذ قسورة عساه يفيدني براي اخر :
بكت عيني وحق لها بكاها ***وعاودها اذ تمسي قذاها
ابكي خير من ركب المطايا *** ومن لبس النعال ومن حذاها
ابكي هاشما وبني ابيه *** فعيل الصبر اذ منعت كراها
وكنت غداة اذكرهم اراها *** شديدا سقمها باد جواها
اظن ان الشاعر كان حريا به ان يقول باديا جواها وليس باد جواها اذ انه راعى استقامة الوزن واهان قواعد سيبويه في انتظار رايك استاذ تقبل مني ارقى التحايا.( صراحة من فرط ما انا فيه احس انني اخبص ولست واعية ما اكتب فقط لانني وفية لهذه الدوحة استسمحك سيدي )
علي قسورة الإبراهيمي
30-06-2013, 10:18 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذنا الكريم أسأل الله لك صحّة وأمنا...
كلّما أرنو من هنا يسحرني دفء المكان، تأخذني العبارات الجميلة وتطويعك اللغة
فأعتذر لها ولك لفقري وقلّة زادي،
ثم لعلّك تسمح لي أن أنطلق ومعي ما ترسّب وما وقع بالنّفس من استفسارات
هل يمكن أن نرمي من كانت عاطفته الحرّى تشحنه لفقده حبيبا بالعاطفة الكاذبة
أوليس الفقد هو من يجمّل ويجعل صورة أحبابنا تشمخ وأذهاننا كالطود العتيد، يمحو أخطاءهم، يرتّق زلاتهم
فنذكرهم وقلوبنا واجفة
وإن صحا الفؤاد وتعقّل وأمسك زمام الأمور وسط القصيدة فإنّه
في نظري دلالة على استيقاظه متأخرا -وإن كانت رؤيتي رؤية عشواء- أنّ القلب كان مأخوذا من فرط هول الصّدمة فيؤخذ للعاطفة لا عليها؟
لأنّ الحديث كان حديث قلب قبل أن يتفطّن بقوله: وأولادنا مثل الجوارح، أيها.** فقدناه، كان الفاجع البيّن، فالفقد هو الذي جعله وسط العقد وهو إصرار على أنّ مصابه به عظيم؟؟
في المتابعة إن شاء الله
شكر واحترام
مرحبًا
بأختنا / إمرأة .
قد حللتِ أهلاً، ووطئتِ سهلاً.
كم يعجبني مثل هذه الامور في تدارس العلم والادب.
ويحكِ
يا ذات النقاء.
وهل تظنين أن كلامي هو الفيصل، وفيه فصل الخطاب، ولا يكون بعد لا رأي ولا نقد ولا جواب؟
يا حرة
اعلمي أن الأدب إنما هو مذاهب وأهواء
وما أشعر به أنا فيه بعض المحنى؛ ترينه أنت فيه بعض الصواب.
أنا نظرتُ إلى الامر من ناحيته الادبية الصرفة.
وأنتِ تنظرين إليه من جانبه النفسي.
ودعيني أقول لك:
ما دمتِ نظرتِ إلى ذلك الجانب
لعمري فأنكِ محقة وعلى صواب.
أما أنا لم أرد التغلغل في نفسية الشاعر وحكمتُ على ما قرأت.
لأجل ذلك قلت هو " غير صادق العاطفة "
وقصدت بذلك أنه متذبذب في عاطفته.
ولم أتهمه بالكذب.
ثم ذريني أظهر لكِ شيئًا فأقول:
أن أبن الرومي عندما وصل الى خلاصة قصيدته وكأنه أستدرك عما قاله في موت محمد الأوسط، وذلك ليظهر لإخوته الذين هم أحياء أنهم هم كذلك لهم مكانة سامية في نفس ابيهما
يعني أراد أن يظهر لهم أنه " يعدل " حتى في حبه لأبنائه.
وهذا مما جعل عاطفته تختلف عن عاطفة الخنساء
التي جعلت فقدها لأخيها صخر لا يعوضه أي شيء.
ولكِ أن تقرئي ما قالته:
ولو لا كثرة الباكين حولي ** على إخوانهم لَقتلت نفسي
وما يَبكون مثل أخي ولكن ** أعزّي النفس عنه بالتأسي
يذكرني طلوع الشمس صخرًا ** وأذكرهُ لكل غروب شمس
وثم ليت أختي / إمرأة تقرأ ما قالته تلك العربية وهي ترى ولديه يذبحان أمام ناظريها:
يا من أحسّ بنيي اللذين هما ** كالدرتين تشظى عنهما الصدفُ
يا من أحسّ بنيي اللذين هما ** سمعي وطرفي فطرفي اليوم مختطفُ
يا من أحسّ بنيي اللذين هما ** مُخُّ العظام فمخي اليوم مُزْدَهَفُ
ولكِ أن تقارني بين عاطفة بين هاتين العاطفتين وعاطفة الشاعر المفلق / ابن الرومي.
واهمس في اذن أختي/ إمرأة .. فهي كذلك على صواب ما ذهبت إليه.
وإن غضبت من كلامي .. سأقول لها:
اصابت الحرة / إمرأة وأخطأ قسورة.
فهل يرضيها هذا؟
سرني مروركِ يا أختاه.
اذاقكِ الله برد عفوه.
تحياتي
أم زيد
30-06-2013, 10:53 AM
مرحبًا
بالكبيرة قدرًا/ أختي أم زيد.
ما أجمل الصفحة حين تزينها مداخلات من هنّ للفضل عنوان.
أختاه
جميل هو مروركِ، وسعادة تغمر المتصفح والمكان عند حضوركِ
وبحول الله سيكون لي شرح المفردات المرقمة.
ولذلك لحين متسع من الوقت، وكذلك لحين ميسرة من الأعمال
أم زيد
أخوكِ يسعده
أن تزين أخته صفحته، وما تقدمه له من نصائح وملاحظات.
جعلك الله سعيدة فيما تقومين به.
أذاقكِ الله برد عفوه.
تحياتي
...........................
العلم و التواضع و سمو الأخلاق عناوين
لكاتبنا المبدع و أديبنا الأريب علي قسورة
أنا و الكثير من رواد المنتدى نتعلم ممّا أعطاك الله من بيان و سحر اللغة
و نتعلّم أكثر من أدبك و حسن معاملتك
حذفت أجوبتي عن موضوع الجار لأنني أخطأتُ في فهم الكلمات و ليتني أحجمت
عن المحاولة لمّا رأيت أيدي القوم لا تقربه و عن تفسيره فرّت و ليس من قسورة.
...............
شفاك الله و عافاك وزادك بسطة في العلم و التقوى
و تقبّل منك و أرضاك و أرجعك إلى بيتنا سالما مُعافى.
علي قسورة الإبراهيمي
30-06-2013, 02:12 PM
هناك مع انتحار القرص الأصفر، عند توهج الشفق الأحمر
مرتميًّا وراء الرؤوس والخلجان الحادة، مع سكون التلال الهادئة والحالمة
وبعد ساعاتٍ قليلةٍ وانسدل ستار الضوء الخافت، فانتشرت ظلمةٌ حالكةٌ لليلٍ ذي سمرٍ.. كانت هناك همسات
بــل كان هناك سحرٌ وعشقٌ و جنون
إنه لقاءٌ بعد أن تعانقتِ الأرواح
قال لها:
وإلى أن ينتحر القرص الأصفر.. وتكتملُ الصورةُ، ويضوع العطرُ...
سيبقى شوقي طائراً يرفرفُ في حديقتكِ.
إنه جنونٌ في جنونٍ..فلن اخفي إذاً ارتعاشة يداي حين تهمّ أناملكِ بلمسها..
اعتبُ على بلادتي وخوفي الذي أخّر البوح لكِ بالشوق والحنين .
لعلّني أرى طيفكِ يرنو إليّ بنظراتٍ ذات بريق يلفحني منه دفء شوقٍ..
رغم السحر والجنون، ولقاءٌ للأرواح
أرسلُ بصري المدى لعل الدفء يعود لي من جديد.
ماذا أقول؟..
عن أحاسيس داخل قلبٍ لا يعرف سوى المحبة
وعمّ الصمت، وتعذر الكلام، بعد أن تكلمتِ العيون فكان الهيام
ثم باحت له بقولها:
أحبك، وما أحببتُ غيرك أبدًا
فهل أنت مستعدٌّ أن نركبَ سويّاً قطارَ الحياةِ في رحلةٍ طويلةٍ ؟..
ولكنها نزلت في أولِ محطةٍ حين قال القدر كلمته، ولا مردّ لقضاء..ليستعدَّ لرحلةٍ جديدةٍ مليئةٍ بالأحزان والاشجان.
لكنه لا يدري ما يقول؟ أو ماذا يفعل؟..
ومع ذلك صدح،إذ قال:
يا من أستوطن حبها روحي وجوارحي ووجداني..
أعترف لكِ بحبي، ماغردت طيورُ الصباح، وما أعلنت شمسُ الأصيل بالرحيل عن البطاح.
أو كلّما أسدل الليل خيوطه كل مسـاء، وسطع بدرالليالي في سمـاء.
يا مَن شغلتِ النفسَ والأفكار.. يومها سلبتِ القلب بلا إذنٍ أو إخطار.
وقد رحلتِ عن الأنظار، ولم يبق غير دموعٍ ذكرى وتذكار.
أدعها تنام قريرة العين في جنة الخلد.
أحبتي و خلاني
أبقى معكم في اشتراك مفردة واحدة في تسمية عدة أشياء .
وهذا بما أنعمه الله على لغة الضاد، وما تزخر به من معانٍ مؤلفة و أضداد
ولنرنو الى كلمة " الجار " وثرائها من حيث الترادف، وتفسيرها لكلمات ذات التآلف
قال أحدهم في هذا الأمرِ شعرًا :
إذا فسدت بنو الدنيا فجاري1** وكن كالماء بعذبٍ و هو جاري2
ودارِ الجار3 واحمد كلّ جار4** وصِل جارًا5 و اكرم كل جار6
وبالإنصافِ عامل كل جارٍ7** وكُن نِعم الصبر لكل جار8
ولا نظر لجار9 غير جار10** لجارك11 وابغ سكنى كل جار12
وكالعادة فلاحقًا ــــــ بحول الله ــــــ سيكون لنا بعض الكلام معرفة كلّ مفردةٍ كما هو موقعها من البيان.
فإلى اللقاء، إن كان في العمر بقاء.
بسم الله الرحمن الرحيم
يا قارئي فما أنت إلاّ رفيقي، وعند ضيقي قد اصطفيتك صديقي
وهاأنذا في هذه الدوحة أكمل المشوار.
وخير ما أبدأ به قول ربي وربك، إذا يقول على لسان كليمه، الذي يصنع على عينه، واصطفاه لنفسه/ موسى ــ على نبينا وعليه أفضل الصلاة أزكى التسليم ــ إذ يقول:
"...ربّ اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدةً من لساني، يفقهوا قولي"
قال شاعرنا الذي يهمنا أمره، لنشرح شعره، حتى نعرف مفردة " جار" وما معناها، حسب موقعها ومبناها:
إذا فسدت بنو الدنيا فجاري1 ** وكن كالماء بعذبٍ و هو جاري2
ودارِ الجار3 واحمد كلّ جار4 ** وصِل جارًا5 و اكرم كل جار6
وبالإنصافِ عامل كل جارٍ 7** وكُن نِعم الصبر لكل جار8
ولا نظر لجار9 غير جار10 ** لجارك11 وابغ سكنى كل جار12
أبدأُوأقول، يا أهل النهى والعقول فـ :
رقم 1 ــــ "فجاري" .. هنا الشاعر يريد أن يقول:
إذا فسد الناس فداريهم.
إذًا أن جارِ معناه دارِ، وصانع،وساير.. من المجاراة
رقم 2 ــ "وهو جاري". هنا نري أن الشاعر سبق بجملة " وكن كالماء بعذبٍ" .. نستنتج من ذلك أنه يقصد بذلك و" هو سائل"
وكل ما يسيل فهو جار، حتى الأنهار يقول رب العزة:
" أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين"
رقم 3 ـــ " ودارِ الجار" هنا يقصد الشاعر بالجار الذي يسكن بالقرب منك الذي هو جارك.
قال شاعرٌ :
اطلب لنفسك جيراناً تجاورهم ** لا تصلح الدّار حتّى يصلح الجار
رقم 4 ـــ " كلّ جار".. هنا الشاعر يقصد بالجار الحليف أو الصديق الذي يجب أن يثنى عليه.
رقم 5 ـــ " وصِل جارًا" .. لا تكن صلة الرحم إلاّ مع ذي القربى ، إذًا " الجار " هنا إنما القريب من الاهل.
رقم 6 ــــ "كل جار".. ما دام أن الشاعر قد تصدر كلامه بأكرم.. فلا محالة أن الجار هنا إنما هو الضيف الذي ينزل دراك، وكذلك صديقك.
رقم 7 ــ " عامل كل جارٍ" . بما أن الشاعر قد سبق الكلام بـ " الإنصاف " التي تعني المناصفة، والمناصفة لا تكون إلاّ في التجارة أو شراكة في العقار وما شابه ذلك..
فالجار هنا كل شريكِ في التجارة أو العقار.
رقم 8 ــ" لكلّ جار" فالذي قصده الشاعر هنا هو جار السوء، لأجل ذلك جاء بكلمة " الصبر" ولنا في السنة المطهرة : أن رجلاً اشتكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فقال: "اذهب فاصبر" فأتاه مرتين أو ثلاثاً، فقال:" اذهب فاطرح متاعك في الطريق"، فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره، فجعل الناس يلعنونه.. فعل الله به وفعل. فجاء إليه جاره فقال له: ارجع، لا ترى شيئاً تكرهه"
رقم 9 ــ " ولا نظر لجار" هنا الشاعر يقصد بعدم النظر في بقعة في جسد المرأة يحرم الحرث فيها، والتي مما يستقبح ذكرها.
رقم 10 ــ " غير جار " .. هنا قصد الشاعر مكان الذي يكون فيه الحرث والإنجاب يقول جلّ في علاه : " .... فأتوا حرثكم أنى شئتم..."
( آمل أن تكونوا فهمتم قصدي فيما يخص الرقم 9 والرقم 10 .. فالجار اسم لكل من الموضعين )
رقم 11 ــ " لجارك " فالجار هنا إنما هي الزوجة مادام أن الكلام دار عن أماكن في جسدها.
رقم 12 ـــ " سكنى كل جار" .. ما دام أن الشاعر جاء بكلمة "سكن" بطبيعة الحال أن " الجار " هنا إنما عبارة عن الدور والمنازل المتجاورة.
هذا ما أردتُ قوله وأتمنى أن أكون قد وفقت للشرح والتوضيح.
أيها المارون من هنا لا تبخلون عليّ بكلمة دعاء.
تحياتي
اماني أريس
30-06-2013, 02:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا قارئي فما أنت إلاّ رفيقي، وعند ضيقي قد اصطفيتك صديقي
وهاأنذا في هذه الدوحة أكمل المشوار.
وخير ما أبدأ به قول ربي وربك، إذا يقول على لسان كليمه، الذي يصنع على عينه، واصطفاه لنفسه/ موسى ــ على نبينا وعليه أفضل الصلاة أزكى التسليم ــ إذ يقول:
"...ربّ اشرح لي صدري، ويسر لي أمري، واحلل عقدةً من لساني، يفقهوا قولي"
قال شاعرنا الذي يهمنا أمره، لنشرح شعره، حتى نعرف مفردة " جار" وما معناها، حسب موقعها ومبناها:
إذا فسدت بنو الدنيا فجاري1 ** وكن كالماء بعذبٍ و هو جاري2
ودارِ الجار3 واحمد كلّ جار4 ** وصِل جارًا5 و اكرم كل جار6
وبالإنصافِ عامل كل جارٍ 7** وكُن نِعم الصبر لكل جار8
ولا نظر لجار9 غير جار10 ** لجارك11 وابغ سكنى كل جار12
أبدأُوأقول، يا أهل النهى والعقول فـ :
رقم 1 ــــ "فجاري" .. هنا الشاعر يريد أن يقول:
إذا فسد الناس فداريهم.
إذًا أن جارِ معناه دارِ، وصانع،وساير.. من المجاراة
رقم 2 ــ "وهو جاري". هنا نري أن الشاعر سبق بجملة " وكن كالماء بعذبٍ" .. نستنتج من ذلك أنه يقصد بذلك و" هو سائل"
وكل ما يسيل فهو جار، حتى الأنهار يقول رب العزة:
" أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين"
رقم 3 ـــ " ودارِ الجار" هنا يقصد الشاعر بالجار الذي يسكن بالقرب منك الذي هو جارك.
قال شاعرٌ :
اطلب لنفسك جيراناً تجاورهم ** لا تصلح الدّار حتّى يصلح الجار
رقم 4 ـــ " كلّ جار".. هنا الشاعر يقصد بالجار الحليف أو الصديق الذي يجب أن يثنى عليه.
رقم 5 ـــ " وصِل جارًا" .. لا تكن صلة الرحم إلاّ مع ذي القربى ، إذًا " الجار " هنا إنما القريب من الاهل.
رقم 6 ــــ "كل جار".. ما دام أن الشاعر قد تصدر كلامه بأكرم.. فلا محالة أن الجار هنا إنما هو الضيف الذي ينزل دراك، وكذلك صديقك.
رقم 7 ــ " عامل كل جارٍ" . بما أن الشاعر قد سبق الكلام بـ " الإنصاف " التي تعني المناصفة، والمناصفة لا تكون إلاّ في التجارة أو شراكة في العقار وما شابه ذلك..
فالجار هنا كل شريكِ في التجارة أو العقار.
رقم 8 ــ" لكلّ جار" فالذي قصده الشاعر هنا هو جار السوء، لأجل ذلك جاء بكلمة " الصبر" ولنا في السنة المطهرة : أن رجلاً اشتكى إلى النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم يشكو جاره فقال: "اذهب فاصبر" فأتاه مرتين أو ثلاثاً، فقال:" اذهب فاطرح متاعك في الطريق"، فطرح متاعه في الطريق، فجعل الناس يسألونه فيخبرهم خبره، فجعل الناس يلعنونه.. فعلالله به وفعل. فجاء إليه جاره فقال له: ارجع، لا ترى شيئاً تكرهه"
رقم 9 ــ " ولا نظر لجار" هنا الشاعر يقصد بعدم النظر في بقعة في جسد المرأة يحرم الحرث فيها، والتي مما يستقبح ذكرها.
رقم 10 ــ " غير جار " .. هنا قصد الشاعر مكان الذي يكون فيه الحرث والإنجاب يقول جلّ في علاه : " .... فأتوا حرثكم أنى شئتم..."
( آمل أن تكونوا فهمتم قصدي فيما يخص الرقم 9 والرقم 10 .. فالجار اسم لكل من الموضعين )
رقم 11 ــ " لجارك " فالجار هنا إنما هي الزوجة مادام أن الكلام دار عن أماكن في جسدها.
رقم 12 ـــ " سكنى كل جار" .. ما دام أن الشاعر جاء بكلمة "سكن" بطبيعة الحال أن " الجار " هنا إنما عبارة عن الدور والمنازل المتجاورة.
هذا ما أردتُ قوله وأتمنى أن أكون قد وفقت للشرح والتوضيح.
أيها المارون من هنا لا تبخلون عليّ بكلمة دعاء.
تحياتي
شكرا استاذ قسورة وبارك الله فيك ونفع بك تستحق منا دعاء طيبا وشكرا جزيلا نادر يا سيدي انت فجازاك الله خيرا
علي قسورة الإبراهيمي
30-06-2013, 07:30 PM
تسامرٌ لن يُعابَ، بعد أن حنّ الشوق والمقام طابَ
أ يا سُمّاري، إيّاكم أن ترحلوا عن دوحتي التي أصبحت دياري. .مهلاً فما إلاّ أنني أريد أزوّدكم الزاد، يترنّم ثم يشدو به اللسان و الفؤاد.
فابقوا معي ومع هذه الجلسات الفريدة، لمقامات وحلقات ضاد عديدة.
اسلُكُ بكم مسالك مناهجها، مع مناسك مباهجها.
لتعرفوا كيف هي نار تباريح الوجد، حتى شكى ضرب سياط البعد
وقد كنتُ على أملٍ بأيام هناء ارتاحُ في رياض أزهارها، وارتع في حياض أنهارها .
وأنا على العهد بذلك ؟
هيهٍ!
يا زمان الهوى، ويا ذكرى ليالي الجوى، فماذا أبقيتِ لي؟
أما سمعت ندائي؟
وأنتم يا ركبان العيس ألم يطربكم حدائي؟. على صوتٍ خنقته العَبرات، وأشجته النّظرات.
وهذه هي حال الأيام، عندما تسفر عن عجائب مكرها، ومآثر دهرها.
وكما قيل: أنّ الأيامَ دولٌ
أيّها الصحب
إنها أيامٌ تكرّ، وليال حالكات تمرُّ، وشمسٌ بأشعةٍ تسطعُ، وقمرٌ بنورٍ يلمعُ.
يا لها من تقلباتٍ عجاب.
على رسلكم!
إنه رحيلٌ ونزول، وإشراقٌ وأفول.
وهكذا هي الأشواقُ ، نارٌ واحتراق، وقربٌ وافتراق، ودمعٌ رقراق ، ونبضٌ مشتاق، وقلبٌ خفاق .
ونداءٌ ينادي، مهلا يا رفيق الوفاء، فمن ذهب فلن يعود.
ومع ذلك لي معكم ـ بإذن الله ـ كرّات و كرّات
وليس لي سوى الاستمرار مع الدوحة... أتُرى أن قطوفها لا تزال دانية ؟.. أم أجدبت أرضها، ويبست أشجارها فأصبحت كالصريم؟
dh يا لكم من أحبة ورفاق ، وكلنا ــ إن شاء الله ــ على مودة ووفاق.
ويبقى الحديث عن الكلمة وتوظيفها في موقعها من الكلام.
وكما أظهرت لكم سابقًا.
أن أهل العلم تكلموا عن ذلك الفن .. حين قال:
هي على وزن ما هي بمعناه"
هذه المرة تركتُ القديم وألقه بيانه، وأتيت بكم إلى الحديث ربما نجد ما يدلّ على لمعانه.
حاول متهورًا أن يمشي على أثر من سبقه، فقلت له: صه! فلست بمستطيع.
فركب رأسه ــ فلا تضحكوا ــ على ما نظم وقال معارضًا بها أحد فطاحل الشعراء:
رعـــــــــــى الله ربـــــــــــــي أعتــــــاب" باريس"
ومَن أمَّها بالوخدِ والنص والسبتِ1
فكم أرشفتني من كؤوس معارف
يدي شوق الروح في ليلة السبتِ2
سبتنا3 بها شعر الشعور فأحــــرزت
"مناسكنا" التكميل في ذلك السبتِ4
مدى الليل أيقاظًا نراعي نجومــــــــــها
وأهل الهوى والجهل في ظلمة السبتِ5
فمن كان منّا أصبح السبتُ6 بعده
وإلاّ فذاك الندل من أعبُد السبتِ7
وكالعادة نؤجل الكلام عن " السبت " وما مدلولها في كل موقع من مواقعها.
نؤجل ذلك لحين ميسرة من الوقت ..
فقائل ما قيل أعلاه قلت لكم: أنه يهذي ..فاعذروه.
تحياتي
امرأة
01-07-2013, 08:53 PM
مرحبًا
بأختنا / إمرأة .
قد حللتِ أهلاً، ووطئتِ سهلاً.
كم يعجبني مثل هذه الامور في تدارس العلم والادب.
ويحكِ
يا ذات النقاء.
وهل تظنين أن كلامي هو الفيصل، وفيه فصل الخطاب، ولا يكون بعد لا رأي ولا نقد ولا جواب؟
يا حرة
اعلمي أن الأدب إنما هو مذاهب وأهواء
وما أشعر به أنا فيه بعض المحنى؛ ترينه أنت فيه بعض الصواب.
أنا نظرتُ إلى الامر من ناحيته الادبية الصرفة.
وأنتِ تنظرين إليه من جانبه النفسي.
ودعيني أقول لك:
ما دمتِ نظرتِ إلى ذلك الجانب
لعمري فأنكِ محقة وعلى صواب.
أما أنا لم أرد التغلغل في نفسية الشاعر وحكمتُ على ما قرأت.
لأجل ذلك قلت هو " غير صادق العاطفة "
وقصدت بذلك أنه متذبذب في عاطفته.
ولم أتهمه بالكذب.
ثم ذريني أظهر لكِ شيئًا فأقول:
أن أبن الرومي عندما وصل الى خلاصة قصيدته وكأنه أستدرك عما قاله في موت محمد الأوسط، وذلك ليظهر لإخوته الذين هم أحياء أنهم هم كذلك لهم مكانة سامية في نفس ابيهما
يعني أراد أن يظهر لهم أنه " يعدل " حتى في حبه لأبنائه.
وهذا مما جعل عاطفته تختلف عن عاطفة الخنساء
التي جعلت فقدها لأخيها صخر لا يعوضه أي شيء.
ولكِ أن تقرئي ما قالته:
ولو لا كثرة الباكين حولي ** على إخوانهم لَقتلت نفسي
وما يَبكون مثل أخي ولكن ** أعزّي النفس عنه بالتأسي
يذكرني طلوع الشمس صخرًا ** وأذكرهُ لكل غروب شمس
وثم ليت أختي / إمرأة تقرأ ما قالته تلك العربية وهي ترى ولديه يذبحان أمام ناظريها:
يا من أحسّ بنيي اللذين هما ** كالدرتين تشظى عنهما الصدفُ
يا من أحسّ بنيي اللذين هما ** سمعي وطرفي فطرفي اليوم مختطفُ
يا من أحسّ بنيي اللذين هما ** مُخُّ العظام فمخي اليوم مُزْدَهَفُ
ولكِ أن تقارني بين عاطفة بين هاتين العاطفتين وعاطفة الشاعر المفلق / ابن الرومي.
واهمس في اذن أختي/ إمرأة .. فهي كذلك على صواب ما ذهبت إليه.
وإن غضبت من كلامي .. سأقول لها:
اصابت الحرة / إمرأة وأخطأ قسورة.
فهل يرضيها هذا؟
سرني مروركِ يا أختاه.
اذاقكِ الله برد عفوه.
تحياتي
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ومجدّدا لك الشكر أستاذي الكريم، أمّا ما أردته أن أفهم إلام استندت في حكمك؟
ويبدو أنّي وعيت متأخرة.
أشكر لك فضلك وتواضعك،
ولي استفسار هل يزعجك أن أعود كلّ مرّة إلى الخلف وقد فاتني الكثير؟
حفظك الله ورعاك
أفراح الرّوح
05-07-2013, 11:29 PM
باسم الله والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه
أهلا وسهلا بنا جميعا على ضفاف هاته الأنهار المنسدلة بين جوانب الدوحة المعطاءة الكــريمة .. وكل الشكر لراعيها والمعتني بها ..
أستاذ"قسورة" .. تساؤلي هذه المرّة /:
كنت قد قرأت ذات مرّة ونسيت أين بالضبط .. أن الشعراء في الزمن الجاهلي كانوا يلتجئون إلى واد يقال له:عَــبْقَــرْ ,,.. يجتمع فيه مردة الجن والعفاريت .. فيقوم أولئك الشعراء كلّ له عفريته المخصص له .. ليقوم بإلهامه ذلك الشعر الفصيح البليغ البديع .. ومنه -حسبما قرأت طبعا- جاءت كلمة:عبقريّة .. فهل في الخبر جانب من الصّحّة؟
رغم أني نسيت أين قرأت الخبر .. لكون عقدتي الأسمى:نسيان مصدر قراءاتي ..
بورك فيكم وفي حسناتكم أستاذ
علي قسورة الإبراهيمي
05-09-2013, 08:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
ربما يصدح الحرف من جديد.
وتمتد الدوحة بظلالها.
وهناك قناديل معلقة في سماء الادب رأيتهم لي يتألقون.
ولن يحدث ذلك إلاّ إذا سبرنا البليغ من الضاد، ونطرب به بعض العباد.
حتى يبقى صوت حناجرنا بالعربية صداحًا.
و لو أن شمس الضاد غابت وتوارت وقد زاحمتها العجمة من اللغات، ونافستها الفهاهة من اللهجات.
ومع ذلك إن الشمس سوف تشرق إن كان الجو ربيعا.
فاتخذوا مكانًا في هذه الدوحة .. إن كنتم للفصيح تسطلون.
وبعون الله
سوف تكون الانطلاقة مرة أخرى.
وسيكون لنا لقاء، إن كان في العمر بقاء.
اماني أريس
05-09-2013, 09:36 PM
ايه يا دوحة الوامقين لا تزال لحظاتك تسافر في عمقي وترفأ في جسرا ، أرتق تحت افيائك مواجعي ،وازجي صفوف الحرف استنفر الثأرا ،اه يا دوحة الوامقين دعيني ادخر تلاوات المداد لاهزم السحر في قلب بابل ، وازف لهاروت موكب النصر رافل ،دعيني استبقي أيدا لأصل السرى بالوخذ في صحصح واكام بالتسهيد الموصول يؤنسه حفيف الانسجام ,,,,ارتجلت من شدة الفرحة يا دوحة
اماني أريس
25-12-2013, 04:41 PM
يا هامة السنا من يبلل الميسم بمن الاماني
كان المقام بوجودك منسك الساروفيم
تهامست في روحك الحضارات
وقرانا في قرارتها سحر بابل
وكأن الحضور من غيابك في سبات
عبد المنتقم
25-12-2013, 04:47 PM
الله لا يحمرنا من كلمك القوي الللهجة
عند قراءته احس انه يخرج من جسد ثائر يضرب بكلامه ذاك و ذاك
ليوقضه و يد ازره و يلفته الانتباه
جميل منك ايها الشهم
متابع لحرفك باستمرار
اماني أريس
12-06-2014, 10:34 PM
كان كل شيء سيكون مغايرا صاحب الفكر التنويري القسورة مع صاحب الفكر التنويري حاليلوزيتش كان المنتدى سيكون على افضل حال لكن ما عسانا نفعل قدر الله وما شاء فعل
شاعرة المستقبل
12-06-2014, 11:09 PM
لم اقرأها كلها زلكن استمتعت بالقدر الذي طالعته
بارك الله فيك اتحفتنا استاذي الفاضل شفاك الله
نشتاق لك ولحرفك مدد
اماني أريس
24-07-2014, 01:13 PM
عجل الله بشفائك كيف كان المنتدى وكيف اصبح معقلا للجهلة والثعالب المتورمة قلوبهم بالاحقاد وعملاء الصهاينة الانذال رحم الله القلة القلاء المستثناة
صوفيا22
30-09-2014, 04:04 PM
أشعر برعشة !..تسري في وجع الحرف
و أخاله هماً ..متمو سقا يبعثره الخوف
هاربة من أمواس الحرمان قبل أن تشطر يدي
فأقسو على سطر ي و الكتابة
وأتعمد فتح بذور الأبجدية في أصقاع فاقتي
لأسقيها من أعماق العين ماءً فترتوي..؛
وأطوي حظي العاثر بقبلة محمومة سقطت
من مهجتي على سطر ..خالٍ ..
إلا من ذاك القلم المقطوف من بين ضلع ولحم
لأغرسه في مسام الورق
abderahimgana
24-02-2015, 02:47 PM
بارك الله فيك ..
انت فارس اللغة العربية
abderahimgana
24-02-2015, 02:51 PM
شكرا يا فارس الغة العربية
دائمة الذكر
14-10-2021, 02:36 PM
:):):):):):):):):):):):):):):):):):):):):):):):):) :):،)
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir