المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجزائر ومصر .الكل خاسر


أبوصلاح الدين
25-12-2009, 09:20 PM
أخـيَّ كِـلانـَـا في المُبَـاراةِ خَـاسـِــرُ
أذا مِصرُ فـَازَت أو تـَفـُوزُ الجَزائـِرُ


فأهـدافـنـا قـَد سُجِّـلـتـْهـا خصُـومُنا
و هُـزَّت شباكٌ و استبـيحت سَواتـرُ



و قـد خسِرَت أختٌ و كانت أمَامَهَــا
مطامِع من أختٍ أتــَتـْهـــــا تـُقـامِــرُ



و ناحَت بأرض القدسِ أمٌ و أدمعت
عيونٌ و في بغدادَ ناحَـت حَـرائـِـــرُ



و إني أراهـَا عـندَ موتي تراقـَصـت
ذئـابُ بنـي قومي بـِـأثــم تـُجَـاهـِـــرُ



أكـَفـْكِـفُ عـن عيـنِيْ دموعاً حَزينة
و تحبسُ حبَّـات الدمـوعِ المَحاجـِــرُ



و أسـأل عن سعـدٍ و عمـرٍ و خـالـدٍ
فتزجرنـي هـنـدٌ و تـَبـكـِي تـمـاضِـرُ



فحـيَّ علـى قـــومٍ ســراعٍ أخـِــفــَّـة
و قـومٌ على الطـابـاتِ شـمٌ كـواسـِـرُ



و حين أتانـا الغـَدر يـَرعـَى بـِدارنـا
و سـُلـَّت علينا في الحروب الخناجرُ



تفــقـَّدتُ أصحابــي فكــانــت مَعـرَّةً
عـلـيـنـا و أبـكى مسجـدَيـنــا التـآمـرُ



و صـاحـَتْ هتافاتٌ و نادت مواجِـعٌ
و هـُزَّت لأرباب السـُّفـور الخواصِـرُ



أنا بيـن قــومٍ هـَـزلـُهـُم فـَاقَ جـدَّهـُم
و قـومٌ لهـم عـن كـل خيـرٍ سَـواتـِــرُ



تـُسَطــِّر ذكراهـا علـى كــلِّ مَسْـمـَعٍ
و تهـربُ لو خصـمٌ أتـَـاهـَا يـُـنـــاورُُ



فـيــا ليـت شـعـري أن أقـدامَ قومِـنـا
تـُعــفـَّـرُ لــو دارت عليـنـَـا الــدوائـرُ



و لكنهــا فـي اللـَّهــو عـالٍ سَـنامُهـا
و أنَّ لــهــا في كــل ســوءٍ منـَـابــِـرُ



فتـُكـتـَـبُ أمجــادُ السـَّفـَـاهـَات عندما
تجـفُّ عـلى حَــرِّ الـلـِّـقــاء المَحـَابـِـر



أخيــطُ ثيــاب الحُــزن في كل ملعـبٍ
فتـُبـلــى علـى هـزِّ الشبـاك السـرائــرُ



فـلا أنـت مغلــوبٌ و لا أنت غــالـبٌ
و لا أنت منصـورٌ و لا أنـت نـاصــرُ



و لا أنـت هــدافٌ و لا أنـت حـارسٌ
و لا أنـتَ مقــدورٌ ولا أنـتَ قـــَـــادرُ



رأيـتـُـكَ و الفـرسـان تجري جريحَة
أمامَـك و السَّـاحـاتُ حمرٌ مجـَـامِــرُ



و أبصرت يوم الزحف فاهتز خافقي
وطافـت الى الأفغــان مني الخواطـرُ



كأنــك نطـَّـاح المـنـايــا و خصـمـها
و أنــك هــزَّازُ الشـبـــاكِ المثـابــــرُ



فحي َّ أخـو الفرسان أبكى خصومـه
و سـارَ على أرض المنـايــا يـكـابــرُ



و إن بلاد العــرب كم سالَ دمعـهـــا
و في المسجد الأقصى عيون تناظـِرُ



و أمتـنـا من خلـف شـاشـات ذلـهـــا
بفـــوزِ أعاديـْـهـَـا عليـهـــا تـُفـاخـِــرُ



فتبكي الثريا حيـن تـُلـقـي شُعـَاعـَهـا
و يزجُرُهـا مـن شدة الخَـوف زاجِــــرُ



و حُكـَّامـُنـا من ضربة بان خـوفـهــم
و ردت على الأعقاب تبكي القياصـرُ



و كانت بأمـس عــاليــاتٍ نـجـومـنـا
و كــانت لنــا في كـل أرض منـائـــرُ



و إنــا إذا في الحـرب صـرنا طرائـداً
فــإن كـليـنــا فــي المبـــاراة خاســرُ


منقول