مشاهدة النسخة كاملة : ميزان المدفوعات


sniper_tlemcen
09-01-2010, 05:09 PM
خطــــــة البحــــــث
المقدمة:
المطلب الأول : مكونات و مصادر المعلومات في ميزان المدفوعات.
المطلب الثاني :التقييد في ميزان المدفوعات.
المطلب الثالث : اهم المؤشزات المستخرجة من ميزان المدفوعات و العوامل الاقتصادية المؤثرة فيه.

المبحث الثاني : دراسة لميزان المدفوعات الجزائري.

المطلب الأول : تطورات ميزان المدفوعات من 1990 الى 2001 .
المطلب الثاني : بنية المبادلات الخارجية من 2002 الى 2006 .
المطلب الثالث : حالة الميزان لسنة 2008 و للسداسي الاول من سنة 2009.
المطلب الرابع : تقييم وضعيته بلنسبة لسنة 2008 .

الخاتمة:





المقدمة :
من أكثر المؤشرات الاقتصادية بالنسبة لصانعي السياسة الاقتصادية في اقتصاد مفتوح نجد ميزان المدفوعات الذي يعرف بأنه سجل محاسبي يضم كافة المعاملات الاقتصادية بين المقيمين وغير المقيمين، فهو يبين درجة الترابط بين الاقتصاد القومي واقتصاديات العالم الخارجي فالبيانات الواردة فيه تعتبر أداة للتقييم والتفسير العالمي لكثير من الظواهر الاقتصادية المرتبطة بالاقتصاد العالمي ومن كل ما سبق ذكره يمكننا طرح الإشكالية التالية:
- ما هي العلاقة التي تربط بين دراسة ميزان المدفوعات والاقتصاد؟
ومنه تتفرع عليه مجموعة من التساؤلات والأسئلة الفرعية:
1- مما يتكون هيكل ميزان المدفوعات؟ كيف يتم فيه؟
2- على أي أساس يتم تقييم وضعية ميزان المدفوعات الجزائري؟
في بحثنا هذا نفترض انه يتكون من مجموع المبادلات الاقتصادية إضافة إلى الاحتياطات الأجنبية والديون ويتم التسجيل فيه عن طريق القيد المزدوج وان تقييم وضعية ميزان المدفوعات الجزائري باعتبار أن اقتصادنا يعتمد على الصادرات من المحروقات سيكون على أساس الصادرات من النقط.
ولقد اعتمدنا في بحثنا هذا على مجموعة من الكتب والمذكرات وكذلك بعض المعطيات التي تم الحصول عليها من الانترنت.
وقمنا بتقسيم خطة البحث إلى مبحثين أساسيين، كل مبحثي يحتوى عدد من المطالب وهذا وفقا للمعلومات التي تحصلنا عليها لقد استعملنا في هذه الدراسة المنهج الوضعي لمجموع التعريفات وكذا المنهج الرياضي والتحليلي وهذا وفقا لطبيعة الموضوع.












المبحث الأول: عموميات حول ميزان المدفوعات.
سنتناول في هذا المبحث المدفوعات من خلال أهم الأقسام التي تكونه الجهات التي تعتبر مصدر للمعلومات فيه إضافية لكيفية التقييد والعوامل المؤثرة فيه.
المطلب الأول: مكوناته ومصادر المعلومات فيه.
أ‌- مكوناته: يقسم ميزان المدفوعات أفقيا إلى جانبين احدهما مدين والأخر دائن فالجانب المدين يحتوى على سجل لجميع المعاملات التي ينتج عنها مدفوعات من البلد إلى البلدان الأخرى أما الجانب الدائن فيحتوى على سجل جميع المعاملات التي ينتج عنها دخول مدفوعات أجنبية إليه، أما عموديا فلا توجد تقسيمات موحدة لميزان المدفوعات تسير عليها جميع الدول لذا حاول صندوق النقد الدولي توحيد طريقة إعداد ميزان المدفوعات، فقسمه إلى ما يلي:
1- الحساب الجاري ( حساب العمليات الجارية): يعتبر الحساب الجاري من أهم مكونات ميزان المدفوعات، ويضم الميزان التجاري، ميزان الخدمات وحساب التحويلات من جانب واحد.
- الميزان التجاري: ينقسم هذا الميزان إلى حسابين كما قلنا من قبل هما:
- ميزان التجارة المنظورة: ويسجل في جانبه الدائن الصادرات لأنها تمثل مطلوبات للدولة على العالم الخارجي، في حين يتم تسجيل المبالغ المستلمة كمقابل لها في الجانب المدين من الميزان أما في جانب المدين تسجل الواردات لأنها تمثل دينا على الدولة للعالم الخارجي بقيمة الواردات، أي حقوقا على الدولة إزاء العالم الخارجي.
- ميزان التجارة الغير المنظورة: وهو يجرد كافة الخدمات التي يتبادلها الداخل والخارج مثل خدمات النقل والسياحة والتامين والخدمات المهنية فضلا عن بند دخل الاستثمارات الذي يمثل في حقيقته أما خدمات أداها رأس المال المحلي للخارج ويقابلها ما يحصل عليه الداخل من أرباح وفوائد وعوائد مختلفة وأما خدمات أداها الرأسمال الأجنبي إلى الداخل ويقابلها ما يستحق على الداخل من تلك الدخول.
- حساب التحويلات من جانب واحد: وتشمل هذه التحويلات الهبات، التبرعات الإعانات، التعويضات، وتحويلات المهاجرين والعاملين في الخارج إلى دونهم وسمين بالتحويلات من جانب واحد لأنه لا يترتب على الدولة المستفيدة جرائها أي التزام بالسداد، وقد تكون هذه التحويلات خاصة أو حكومية.
- تحويلات خاصة: وتشمل الهدايا والمهبات والإعلانات والتبرعات عينية أو نقدية المقدمة أو المستلمة من الأفراد والمؤسسات الخاصة.
- تحويلات حكومية: وتشمل المعاشات والمنح والتعويضات المقدمة أو المستلمة من الحكومات الطبيعية مثال ذلك المنح التي تقدم لتحضيد برامج التنمية الاقتصادية أو للإعانة من الكوارث الطبيعية أو التعويضات عن خسائر الحرب وما إلى ذلك.
2- حساب رأس المال: يضم حساب رأس المال جميع المعاملات الدولية التي يترتب ويتضمن حسابين: حساب رأس المال طويل الأجل وحساب رأس المال قصير الأجل.
2-1 حساب رأس المال طويل الأجل: ويشمل هذا الحساب العمليات الرأسمالية طويلة الأجل أي المعاملات الرأسمالية التي تفوق منها سنة واحدة معبرا عنها بالتدفقات الرأسمالية من البلد إلى الخارج أو العكس ونجد في هذا الحساب عمليات الاستثمار المباشر في الخارج، عمليات الاستثمار الأجنبي في الداخل عمليات الاقتراض طويل الأجل، عمليات الإقراض طويل الأجل، شراء عقارات في الخارج وبيعها.
فعندما يستثمر المقيمون في الخارج فانه يقال أن البلد يواجه تدفق رؤوس أموال الخارج وبالعكس عندما يستثمر الأجانب في البلد فان هذا الأخير يواجه تدفق رؤوس الأموال للداخل.
وعندما يتم تصفيه الاستثمارات الوطنية في الخارج فان النقود التي يتسلمها المستثمرون تمثل تدفق رؤوس أموال للداخل بالنسبة وبالعكس تمثل تصفية الاستثمارات الأجنبية في البلد تدفق رؤوس أموال للخارج بالنسبة لهذا البلد.


2-2 حساب رأس المال قصير الأجل( ): ويشمل هذا الحساب رؤوس الأموال المحولة من ا والى الخارج يقصد استثمارها لأجل قصير أي لمدة عن سنة وتتمثل هذه التحويلات في العادة في تغيرات تطرأ على إجمالي الحقوق المالية القصيرة الأجل التي تحتفظ بها المقيمون على الأجانب وعلى إجمالي الحقوق المالية التي يحتفظ بها الأجانب على المقيمين وتتخذ هذه الحقوق أشكالا كثيرة: عملات، ودائع بالبنوك كمبيالات اعتمادات تجارية تجارية، أرصدة السماسرة، سندات الحكومة قصيرة الأجل.
ويشمل هذا الحساب أيضا حركات الذهب، حيث يعامل استيراد وتصدير الذهب في ميزان المدفوعات تماما مثل معاملة استيراد وتصدير السلع، وينطبق هذا الكلام على الدول المنتجة للذهب كجنوب إفريقيا، إلا أن الأمر مختلف بالنسبة لمعظم الدول الأخرى فالذهب يعتبر أصلا من الأصول النقدية التي تستخدم في تسوية المعاملات الدولية وهو بذلك أداة أدوات الدفع.
3- حساب التسويات الرسمية: يسجل هذا القسم في ميزان المدفوعات صافي التغيرات في الاحتياطات الدولية الرسمية في أي سنة من السنوات وذلك بغرض إجراء التسوية الحسابية لصافي في العجز أو النقائص في ميزان المدفوعات، يتحدد العجز أو الفائض في ميزان المدفوعات عن طريق النتيجة النهائية أو الرصيد الصافي للعمليات الجارية والرأسمالية معا، فيتحقق عجز في ميزان المدفوعات حينما يكون الجانب المدين في ميزاني العمليات الجارية والرأسمالية اكبر من مجموع الجانب الدائن فيهما، ويتحقق الفائض في الحالة العكسية.
تتم التسوية الحسابية لميزان المدفوعات عن طريق تحركات الاحتياطات الدولية الذهب النقدي لدى السلطات النقدية، العملات القابلة للتحويل، حقوق السحب الخاصة وحصة البلد في المؤسسات الدولية.
3-1 في حالة العجز: إما بتسديد قيمة العجز ذهبا، أو عملات قابلة للتحويل وبالتالي تخفيض مستوى احتياطاتها من الصرف.
- أو طلب قرض قصير الأجل من بلد دائن، وبالتالي ارتفاع مديونية البلد صاحب العجز.
- أو بتخفيض دائنة البلد اتجاه العالم الخارجي.
- أو بالاقتراض أما من بلد أخر أو من السوق المالية أو من مؤسسة مالية دولية كصندوق النقد الدولي.
3-2 في حالة الفائض: أما بزيادة احتياطاتها من الذهب والعملات الصعبة آو بتقديم قروض قصيرة الأجل للدولة المدنية، وبالتالي زيادة دائنتها اتجاه العالم الخارجي.
أو بتسديد ديونها السابقة.
وتجدر الإشارة انه إذا لم تظهر البيانات الإحصائية المتوفرة للبلد المعنى مجموعا في الجانب الدائن يساوي مجموع الجانب المدين، فيجب إضافة بند يعادل بينهما على أساس أن الفرق كان نتيجة لسهو في القيد أو خطا يتم ذلك عن طريق بند أو حساب السهو والخطأ ( ).
ب‌- مصادر المعلومات فيه.
حتى يمكن إعداد ميزان المدفوعات فلابد من الحصول على البيانات اللازمة لذلك وهذه الأخيرة يمكن الحصول عليها من مصادر مختلفة.
- فمصلحة الجمارك تصدر بيانات دورية عن قيمة السلع المصدرة والمستوردة.
- كما تتضمن حسابات الحكومية الإنفاق الرسمي في الخارج ( إنفاق البعثات الدبلوماسية والعلمية، فوائد القروض الخارجية، الدخل من الاستثمارات، أرباح الأسهم، فوائد السندات ....الخ.
- حسابات البنوك والتي تظهر تفاصيل المعاملات في الأوراق المالية الأجنبية ومعظم عمليات الائتمان والقروض الخاصة.
- ميزانية البنك المركزي التي تبين التغيرات التي تطرأ على الاحتياطات الدولية (النقد الأجنبي، حقوق السحب الخاصة.



تقسيمات ميزان المدفوعات وفق الطبعة الخامسة لصندوق النقد الدولي.
البند الدائن المدين
1- الحساب الجاري
أ‌- السلع والخدمات
- السلع
- الخدمات
- النقل
- الخدمات الحكومية
- خدمات أخري
ب‌- الدخل
- تعويضات العاملين
- دخل الاستثمار
- ومنه الفائدة على الدين الخارجي
ج- تحويلات جارية
2- الحساب الرأسمالي والمالي
أ‌- الحساب الرأسمالي.
- تحويلات رأسمالية
- اكتتاب التصرف في أصول غير مالية وغير منتجة
ب‌- الحساب المالي
- صافي الاستثمار المباشر
- صافي استثمار المحفظة
- صافي استثمار أخر
- قروض وائتمانات تجارية
- استخدام ائتمانات الصندوق وقروض من الصندوق.
ج- الاحتياطات
- الذهب النقدي
- حقوق السحب الخاصة
- نقد أجنبي
- مستحقات أخرى


المطلب الثاني: التقييد في ميزان المدفوعات.
تسجل العمليات في ميزان المدفوعات يكون طبقا لطريقة القيد المزدوج أي تسجيل مرتين في الجانب الدائن وفي الجانب المدين.
الجانب المدين: يأخذ إشارة سالبة ويشمل.
- استيرادات من السلع والخدمات.
- الهدايا والمنح والمساعدات المقدمة للأجانب.
- رؤوس الأموال الطويلة والقصيرة الأجل المتجهة نحو الخارج.
أما الجانب الدائن: يأخذ إشارة موجبة ويشمل.
- الصادرات من السلع والخدمات.
- الهدايا والمنح والمساعدات المقدمة من الخارج.
- رؤوس الأموال القادمة من الخارج.
وللتوضيح أكثر نعتمد على العمليات التطبيقية التالية: التسجيل في ميزان المدفوعات الأردن.
• قامت شركة أردنية بتصدير اسمنت بقيمة مليون $ إلى العراق هذه العملية التجارية تؤثر على جانبين في ميزان المدفوعات فالاسمنت هو عبارة عن سلعة ملموسة تصديرها يدي إلى قيد دائن للحساب الجاري ولكن هذه العملية تؤثر على طرف أخر وهو زيادة تراكم الاحتياطات من العملات الأجنبية وبالتالي فان هناك قيد مدنيا في حساب الاحتياطات الأجنبية.
دائن مدين
سلع
رأس مال قصير الأجل 1000.000
1000.000
• قامت شركة أردنية باستيراد مواد خام بقيمة كميلون دينار من شركة كندية.
بيان دائن مدين
سلع
رأس مال قصير الأجل
5000.000 5000.000

• قيام سائح أردني بإنفاق 10.000 $ في باريس هذه العملية تؤثر على الحساب الجاري وحساب رأس المال ويكون الحساب الجاري مدنيا بقيمة 10.000 $ وحساب الاحتياطات الأجنبية دائنا( ).
بيان دائن مدين
سياحة
رأس مال قصير الأجل
10000 10000



أما فيما يلي سيتم التسجيل العمليات في ميزان مدفوعات و.م.أ
• أمريكي بعث سلع إلى بريطانيا عن طريق وسائل نقل بريطانية وتم الدفع عن طريق ومنع 200$ في حساب شركة النقل.
بيان دائن مدين
خدمات نقل
رأس مال قصير الأجل
200 200

• مهاجر يقيم في و.م.أ أوصل 2000$ لعائلته في دولة أصلية بإحدى بنوك دولته.
بيان دائن مدين
تحويلات
رأس مال قصير الأجل
2000 2000

• أرسلت و .م.أ مساعدات إلى احد البلدان الاسياوية بقيمة 75000$ اثر زلزال 2004.
بيان دائن مدين
هبات عامة
رأس مال قصير الأجل
75000 75000



















المطلب الثالث: أهم المؤشرات المستخرجة من ميزان المدفوعات والعوامل الاقتصادية المؤثرة فيه.
بالإضافة إلى كل ما سبق ذكره فانه يمكن استغلال ميزان المدفوعات للقيام بمجموعة من التحليلات الاقتصادية باستخراج بعض المؤشرات.
1-نسبة الاحتياطي الأجنبي إلى الديون:
وتعتبر في الواقع عن مدى قدرة على مواجهة أعباء المديونية في الأوقات الحرجة لذا فان ارتفاع هذه النسبة يدل على وفرة السيولة الخارجية لان الاحتياطي هو بمثابة هامش امن تلجا إليه السلطات للحفاظ على استقرار أسعار الصرف ويستخدم لمواجهة الاختلالات الظرفية( ).
1-الطاقة الاستيرادية للاقتصاد: ويعتبر عنها بالعلاقة التالية:
= Cm
حيث cm: الطاقة الكلية للاستيراد
X: حصيلة الصادرات
F: حجم الأموال الأجنبية المحصلة ( قروض، تحويلات)
D: خدمات الدين كمدفوعات.
P: تحويلات نحو الخارج.
B: متوسط سعر الوحدة من الواردات
ويمكن كتابة العلاقة على النحو التالي: + = Cm
وبالتالي تعبر: عن الطاقة الاستيرادية الذاتية الناجمة عن الفائض من حصيلة الصادرات.
أما فتعبر عن الطاقة الاستيرادية المعتمدة على القروض.
3-نسبة الدين الخارجي إلى الصادرات:
اعتبارا لكون الصادرات هي المصدر الرئيسي لتسديد هذه الديون على المدى الطويل والمتوسط، ولهذا فبقدر ما تكون هذه النسبة مرتفعة بقدر ما يواجه الاقتصاد القومي خطر التوقف عن تسديد ديونه، ولهذا تحرص الدول على إلا تتجاوز هذه النسبة 50%
4-نسبة خدمة الدين إلى الناتج الوطني الخام( ):
وهي نسبة بين خدمات الدين والناتج الوطني الخام مقوما بسعر السوق، وتعبر عن نصيب الأجانب من الناتج الوطني الخام، فكلما كانت هذه النسبة مرتفعة كلما كانت القدرات الإنتاجية الوطنية موجهة بصفة أساسية لخدمة الدين الخارجي، كما يطرح هذا المؤشر شكل تباين الأنظمة المحاسبية بين الدول في تقدير الناتج الوطني الخام، لذا فهو يعد غير صالح للمقارنة بين الدول التي تختلف أنظمتها المحاسبية.
5-تحليل البنية الاقتصادية: يمكن تحليل البنية الاقتصادية لبلد ما بالاعتماد على ميزان السلع والخدمات الذي يوضح السلع والخدمات الفائضة عن حاجة الاقتصاد وتلك التي هو بحاجة إليها، كما أن يوضح هذا الميزان أيضا أهمية الصادرات ضمن الناتج المحلي الخام، ويعبر عن هذا الأخير بالعلاقة التالية:
P I B = CF + ABFF + DS + Y – M
حيث: P I B الناتج المحلي الخام
CF = الاستهلاك النهائي.
ABFF = التراكم الخام الأصول الثابتة
DS = تغير المخزون.
Y = الصادرات
M = الواردات
وتجدر الإشارة إلى أن التحليل الديناميكي لهيكل التجارة الخارجية من شانه أن يعكس تطور البنية الاقتصادية عبر الزمن، ذلك بالاعتماد على موازين المدفوعات لعدة سنوات.
العوامل الاقتصادية المؤثرة في ميزان المدفوعات.
التضخم: يؤدي التضخم إلى ارتفاع الأسعار المحلية التي تصبح نسبيا أعلى من الأسعار العالمية فتنخفض الصادرات وتزداد الواردات نظرا لان أسعار السلع الأجنبية تصبح أكثر جانبية بالنسبة للمقيمين بالمقارنة مع أسعار السلع المنتجة محليا( ).
معدل نمو الناتج المحلي: تؤدي الزيادة في دخل الدولة المعينة إلى زيادة للطلب على الواردات وعلى العكس من ذلك يؤدي انخفاض الدخل إلى انخفاض الطلب على الواردات.
الاختلال في أسعار الفائدة: يبدي التغير في سعر الفائدة اثر على حركة رؤوس الأموال، ويؤدي ارتفاع سعر الفائدة في الداخل إلى تدفق رؤوس الأموال الى الداخل بهدف استثمارها في تملك سندات ذات عائد مرتفع، وعلى العكس من ذلك يؤدي انخفاض سعر الفائدة في الداخل إلى تدفق أو خروج رؤوس الأموال إلى الخارج ويعود السبب في ذلك أن المراكز المالية العالمية الأخرى تصبح أكثر جاذبية بالنسبة للمستثمرين، ينتقل رأس المال إلى المراكز المالية التي ارتفع سعر الفائدة فيها عن المستوى العالمي للاستفادة من الفرق في السعرين.
سعر الصرف: تبدي التغيرات في سعر الصرف أثرا على ميزان المدفوعات، ويؤدي ارتفاع القيمة الخارجية للعملة إلى خفض القدرة التنافسية للسلع والخدمات المنتجة محليا وتصبح أسعار الواردات أكثر جاذبية بالنسبة للمقيمين وعلى العكس من ذلك يؤدي تخفيض سعر الصرف إلى زيادة القدرة التنافسية للصادرات وتجعل أسعار الواردات اقل جاذبية بالنسبة للمقيمين.












المبحث الثاني: دراسة لميزان المدفوعات الجزائري
في هذا المبحث سنتطرق إلى دراسة تحليلية لميزان المدفوعات الجزائرية من خلال تحليل أرصدته خلال الفترة الأخيرة وخاصة في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي شهدتها الجزائر لمعرفة الوضع الاقتصادي للدولة ومدى تأثير المبادلات الخارجية على الاقتصاد.
المطلب الأول: تطورات ميزان المدفوعات من 1990-2001.
جدول تطور ميزان مدفوعات الجزائري خلال (90-2001).
البيان
90
91
92
93
94
95
96
97
98
99
2000
2001
ميزان العمليات الجارية
1.35
2.39
1.3
0.8
-1.8
2.2
1.2
3.45
1.12
0.02
4.36
7.06
الميزان التيجاري
3.11
4.67
3.2
2.4
-0.3
0.2
4.1
5.69
1.51
3.36
6.70
9.61
الصادراتFOB
12.88
12.44
11.51
10.41
8.89
10.25
13.2
13.82
18.71
14.04
21.65
12.32
محروقات
12.35
11.97
11.0
9.9
8.6
9.7
12.6
13.18
9.7
18.11
18.53
21.06
أخرى
0.53
0.47
0.5
0.5
0.3
0.5
0.6
0.64
0.38
0.41
0.59
0.6
الورداتFOB
-9.77
-7.77
-8.3
-8.0
-9.2
-10.1
-9.1
-8.13
-12.1
-9.48
-9.35
-8.96
صافي الخدمات غ العوامل
-1.20
-1.35
-1.1
-1.0
-1.4
-1.3
-1.2
-1.18
-1.53
-1.45
-1.84
-1.50
دائن
0.51
0.42
0.6
0.6
0.7
0.72
0.74
1.07
0.8
0.7
1.30
0.91
مدين
-1.71
-1.77
-1.8
-1.6
-1.9
-2.0
-2.15
-2.2
-2.48
-2.44
-2.36
-2.56
صافي دخل العوامل
-2.09
-2.21
-2.2
-2.4
-2.2
-1.7
-1.8
-2.23
-1.69
-2.71
-2.29
-2.0
دائن
0.07
0.07
0.1
0.2
0.22
0.37
0.26
0.2
0.1
0.1
0.68
0.85
مدفوعات الفوائد
-2.16
-2.29
-2.6
-1.3
-1.8
-1.9
-2.4

-1.52
-1.93
-1.85
-1.95
صافي التحويلات
1.53
1.09
1.06
0.9
1.0
1.4
1.1
1.4
1.9
1.07
0.67
0.79
ميزان حساب رأس المال
-3.3
-4.1
-2.5
-0.18
-1.1
-1.89
-1.57
-0.71
-0.87
0.136
-2.40
0.66
الاستثمار المباشر (الصافي)
-0.04
-0.08
0.00
0.00
0.00
0.00
0.3
0.26
0.97
1.18
0.42
0.46
رأس المال العام صافي
-0.44
-1.23
0.1
-0.3
-2.4
-3.9
-3.4
-1.32
-1.99
-1.96
-1.97
-1.33
السحب
6.29
6.00
6.9
6.5
4.7
3.2
1.8
1.08
1.83
1.69
1.60
0.91
استهلاك القروض
-6.73
-7.22
-6.8
-6.9
-7.1
-7.1
-5.2
-2.92
-2.90
-2.76
-3.04
-3.16
قروض ق المدى و السهو والخطأ
-1.03
-0.56
-1.2
-0.5
-0.1
-0.3
-0.2
-0.04
-0.20
-0.89
0.18
-0.6
قروض ق المدى
-1.03
-0.56
0.2
-0.5
-0.1
-0.2
-0.16
_
_
_
_
_
السهو و الخطأ
_
_
-1.3
0.00
0.00
-0.2
0.00
_
_
_
_
_
التمويل
_
_
-0.2
-1.1
4.4
6.3
2.1
-1.16
1.18
2.38
-7.57
-6.19
التفسير في الاحتياطات الاجمالية
0.22
-0.50
-0.1
0.00
0.50
-2.10
-3.38
-3.9
-6.05
7.51
2.40
1.21
اعادة الشراء من الصندوق
0.09
0.84
-0.2
_
0.3
0.7
-0.30
-0.14
-0.1
-0.36
-0.45
-0.35
التفسير في الزامات اخرى بنك الجزائر
_
_
_
_
0.3
0.00
-1.0
-0.10
0.00
-0.05
-0.00
0.00
الديو ن المعاد جدولاتها
_
_
_
_
0.38
0.63
0.2
0.34
0.13
0.04
0.00
0.04
م م المدعم متتعدد الاطراف
_
_
_
_
0.38
0.63
0.2
0.34
0.13
0.04
0.00
0.04
الاحتياطات من غير الذهب
0.80
1.60
1.50
1.50
2.60
2.10
4.20
23.11
17.96
11.90
4.40
6.84
بالاشهر للدورات
0.8
2.00
1.80
1.90
2.82
9.39
4.48
2.08
19.14
18.08
12.9
4.58
الوحدة المسطرة من البترول الخام($/برميل)
24.4
20.4
20.10
17.80
16.30
17.60
21.70
14.49
12.9
25.24
24.85
28.50

المصدر: البنك المركزي الجزائري
تطورات ميزان المدفوعات وأرصدته خلال فترة 90:
لقد عرفت فترة التسعينات جهدا مبذولا في اتجاه إصلاح ألاق الجزائري باعتماد برامج إصلاح مدعومة من قبل المنظمات الدولية، فضلا عن كون الفترة كانت مجالا لتقلبات أق عديدة مست مختلف قطاعات ألاق الجزائري بما لها في تأثير على الوضع العام لميزان المدفوعات وخاصة على ظل اتجاه الجزائر نحو جذب رأس المال الأجنبي والاستثمار الأجنبي المباشر خصوصا، وجدول تطورات م م يبين أهم التطورات خلال فترة 90.
وانطلاقا من سلسلة موازين المدفوعات تسجل ما يلي:
1-على مستوى الميزان التجاري: نلاحظ أن الميزان التجاري عرف رصيدا موجبا على كل السنوات باستثناء سنة 94 أين عرف رصيدا سلبيا، ويمكن تفسير ذلك بتقسيم المرحلة إلى 02:
أ- فترة 1990-1994: سجلت هذه الفترة تناقصا في حصيلة الصادرات الجزائرية حيث تم تراجع الصادرات النفطية نتيجة انخفاض سعر البرميل من النفط، مع استقرار في الصادرات غير النفطية والتي تعتبر قيمتها ضئيلة جدا.
هذا الانخفاض في عوائد الصادرات كان له تأثيره على قيمة الواردات التي تراجعت ما بين 90 – 93 ثم عاودت الارتفاع سنة 94 إلى 9.2 مليار وفي ظل هذه الظروف حافظ الميزات التجاري على وضع ايجابي رغم التراجع في الرصيد إلى غاية سنة 94 أين سجل م ت عجزا وصل إلى 0.3 مليار.
ب- فترة 1995- 2001: يلاحظ في هذه الفترة الارتفاع المحسوس في الصادرات النفطية باستثناء سنة 98، وكان ذلك راجعا إلى ارتفاع أسعار النفط على التوالي 17.6، 21.7، 19.8 $ للبرميل الواحد وهذا جعل الصادرات النفطية تصل حصيلتها سنة 97 إلى ما يقارب 14 مليار، ورغم السعي إلى تشجيع الصادرات خارج المحروقات إلا أنها لم تعرف نموا محسوس نتيجة الهيكل ألاق الجزائري وصعوبة اقتحامه الأسواق الخارجية، ولهذا بقيت حصيلة الصادرات متفوقة على أسعار البترول، ونظرا لتراجع أسعار النفط سنة 98 إلى 12.94 $ لبرميل تراجعت حصيلة الصادرات في تلك السنة إلى 10.15 $ وعرفت هذه الفترة تراجعا أو على الأقل تحكما على الواردات نتيجة التخفيض الذي عرفه الدينار الجزائري، الأمر الذي انعكس في صورة ارتفاع في الأسعار الداخلية للواردات، مما أدى إلى تراجع الطلب عنها، وعزز الاتجاه الانخفاضي تراجع الطلب على بعض المنتجات الصناعية نتيجة حل بعض المؤسسات العمومية وقيود التمويل المفروضة على التا الأخرى، باعتبار البنوك أصبحت تتعامل معها تعاملا تجاريا.
وكان لهذه الظروف أثرا ايجابيا على الميزان التجاري إذا فتقل الفائض فيه من 0.2 مليار $ سنة 95 إلى 5.69 مليار سنة 97 ويبقي رصيده سنة 98 متأثرا يتراجع الصادرات حيث تراجع الفائض فيها إلى 1.28 مليار دولار ومنه 98 سجل رصيد ميزان تجاري تحسنا ملحوظا إذا أدت أسعار المحروقات في سنة إلى أخرى إلى رفع رصيد ميزانا تجاري.
علي مستوى الاحتياطات الخارجية الرسمية:
لقد شكلت الاحتياطات الخارجية في بداية التسعينات تهديدا كبير للاقتصاد الجزائري إذا انخفضت في سنة 1990 إلى اقل من شهر الواردات وكان هذا يعكس إلى حد بعيد الوضعية المتهورة التي كان يمر بها الاقتصاد الجزائري الناتجة عن ضغط المديونية الخارجية وتراجع الصادرات في السنوات اللاحقة، إلا انه بعد إعادة جدول الجزائري وبدءا من 1996 بدأ تحسن المحسوس في مستوى الاحتياطات بلغ أوجه سنة 1997 إذا وصل إلى 12 شهرا من الواردات تقريبا، إلا أن تدهور أسعار النفط 1998 اثر على هذه الاحتياطات بانخفاض بنسبة 15% حيث تم استخدامه في مواجهة الالتزامات الخارجية للجزائر.
جدول تطور الاحتياطي الإجمالي الخارجي من غير الذهب للجزائر 1990-2000.
السنة
1990
1991
1992
1993
1994
1995
1996
1997
1998
1999
2000
الاحتياطي
0.08
1.60
1.50
1.50
2.60
2.10
4.20
8.04
6.84
4.40
1.90

أما بالنسبة لسنوات 2000-2001 فقد عرفت احتياطات الصرف تحسنا كبيرا حيث بلغت 11.9 مليار دولار سنة 2000 مقابل 17.9 مليار دولار في ديسمبر 2001.
إن هذه الزيادة المتواصلة لاحتياطات الصرف ( 6 ملايير دولار في 2001 و 7.5 مليار دولار في سنة 2000.) قد رسخت قابلية التحويل التجاري لدينار على نجاعة أفضل الميزان المدفوعات كما هو الأمر بالنسبة لسنة 2000، كما ساهمت في توازن الصرف، كما تعتبر وسيلة لدعم العملة الوطنية وضمان قابلية تحويلها في الصفقات التجارية وهي تمثل مؤشرا للمستثمرين الأجانب الذين يتأكدون من إمكانية تحويل أرباحهم لاحقا وكذا مداخليهم ورؤوس أموالهم وعموما يتوقف مستوى الاحتياطات الخارجية في الجزائر على 3 عوامل رئيسية حجم المداخيل من الصادرات النفطية، مستوى خدمات الدين الخارجي السنوية، الرصيد الإجمالي لميزان المدفوعات.
علي مستوى ميزان حساب رأس المال: عرف ميزان رأس المال تدهورا من 90 إلى 91 ليتحسن 1993-1992 ليدخل مرحلة من التفاقم سنتي 1994-1995 ليعرف نوعا من التحسن في السنوات اللاحقة ويعود هذا التحسن أساسا إلى انخفاض صافي التدفقات الرأسمالية إلى الخارج ولقد كان هذا لتحسن المحسوس كان بمقدار 0.8 مليار $ بين 1995-1996 و 1.01 مليار دولار خلال الفترة 96-97 ليعزز أكثر في 1998 بـ 1.63 مليار أما في سنة 1999 فقد سجل ميزان حساب رأس المال زيادة التدفقات باتجاه الخارج بـ 2.44 مليار $ أمريكي ( )، وبالنسبة لسنة 2000 سجل استقرار اتجاه حساب رأس المال نحو العجز ( خارج التمويل لدعم ميزان المدفوعات ( صحيح أن نسبة خدمة المديونية الخارجية قد انخفضت بشكل ملموس مقارنة بسنة 1999 غير أن هذا الانخفاض يفسره انخفاض معتبر لمبلغ تسديد أصل المديونية وليس ارتفاع أكثر لحجم الصادرات وعليه فانه لم يقلص بشكل كبير في العجز في حساب رأس المال.



جدول01: تطور الواردات الجزائرية في الفترة ما بين 2002-2006. الوحدة مليون دولار أمريكي
السنوات
2002
2003
2004
2005
2006
مواد استهلاكية
2740
2678
3597
3587
3800
مواد تجهيز صناعية
145
114
173
212
244
مواد تجهيز زراعية
562
689
784
751
843
منتجات نصف مصنعة
2386
2857
3647
4088
4934
منتجات خاصة
148
129
173
160
96
طاقة و زيوت
4423
4955
7139
8452
8522
مواد غذائية منتجات
1655
2112
2797
3107
3011

12059
13534
18310
20357
21450









المصدر: نفس المرجع السابق














المطلب الثاني: بنية المبادلات الخارجية من 2002-2006:
لقد أكدت الجزائر على التزامها برنامج الإصلاحات الاقتصادية بدءا بتحرير التجارة الخارجية والخوصصة وهذا إتباعا لبرنامج صندوق النقد الدولي ولذي حث على ضرورة الإسراع في تنفيذ هذه الإصلاحات.
بنية الواردات( ): الجدول 01 يمثل تطور الواردات للفترة الممتدة من 95 إلى 2007 حيث نلاحظ أن مواد التجهيز تحتل المرتبة الأولى من حيث الاستيراد خاصة مواد التجهيز الصناعية والتي كاد تصل إلى 100% من إجمالي مواد التجهيز كما عرفت هذه الأخيرة نموا ملحوظا في قيمة الواردات حيث بلغت سنة 2007 ذروتها لتصل إلى حوالي 36.27% ويفسر هذا الارتفاع بزيادة الإنتاج الوطني من المواد الاستهلاكية تبعا لسياسة الخوصصة وظهور مجموعة من التسهيلات أعطت نوع من الديناميكية لنشاط المؤسسات الوطنية بعدما كانت النسب في سنة 1995 تعادل 27.29% أي بزيادة 8.98% وهذا بسبب زيادة الإنفاق على بعض المنتوجات الأخرى كالمنتوجات المصنعة والمواد الاستهلاكية والطاقة والزيوت ومواد التجهيز الفلاحي وبالنسبة لمواد التجهيز الزراعية فقد عرفت بدورها ارتفاعا من سنة لأخرى ففي سنة 1995 كانت نسبتها 0.38% لترتفع سنة 2006 إلى 0.44% وفي 2007 إلى 0.51% هذا الضعف في استيراد مواد التجهيز الزراعية لا يعود بالضرورة إلى وجود إمكانيات تجهيز معتبرة في هذا المجال وإنما لنقص الاهتمام بهذا القطاع الهام والحساس والزيادات المسجلة تدل على أن السلطات بدا تهتم بهذا القطاع، أما المواد الغذائية فتبقى نسبتها مرتفعة بهذا القطاع.
- غياب جهاز إنتاجي فعال يستطيع تلبية حاجيات المستهلكين.
- الظروف الطبيعية التي لا تساعد على إنتاج بعض المنتوجات الضرورية كالقهوة والسكر.
وعلى المستوى الإجمالي فان الواردات تعرف ارتفاعا ملحوظا حيث بلغت في 2007 ، 27439 مليون $ مقارنة بسنة 95 التي كانت 10761 مليون $ وهذا يعتبر مؤشرا سلبيا للاقتصاد.



الجدول 02: تطور الصادرات الجزائرية بين 2002-2006. الوحدة مليون دولار أمريكي
السنوات
2002
2003
2004
2005
2006
مواد استهلاكية
35
48
59
67
73
مواد تجهيز صناعية
18091
23939
31302
45094
53429
مواد تجهيز زراعية
51
50
90
134
195
منتجات نصف مصنعة
551
509
571
651
828
منتجات خاصة
20
1
_
_
1
طاقة و زيوت
50
30
47
36
44
مواد غذائية منتجات
27
35
14
19
43

18825
24612
32083
46001
54613









المصدر:نفس المرجع السابق
بنية الصادرات( ): الجدول رقم02.


تطور الصادرات في الفترة الممتدة ما بين 95- 2007 حيث من خلال الجدول نلاحظ أن السيطرة الشبه كاملة لقطاع المحروقات على مجمل الصادرات الجزائرية حيث يتراوح حصة هذه الأخيرة بين 95.02% سنة 95 وذلك لعدة أسباب: وفرة المحروقات بصفة عامة والغاز بصفة خاصة.
- العقود التي أبرمتها شركة سوناطراك مع الشركات العالمية.
- استعمال وسائل جد متطورة لتنقيب واستخراج كل من المنفط والغاز الطبيعي وبالنسبة لمواد خارج المحروقات فلا تتجاوز حصتها 5% حيث تكمن في المنتوجات نصف مصنعة بنسبة 2.67% سنة 95 و 1.66% سنة 2007 أما مواد التجهيز الصناعية والزراعية فقد ارتفعت من 0.17% سنة 95 إلى 0.37% سنة 99 ومواد التجهيز والزراعية فقد ارتفعت من 0.04% سنة 95 إلى 0.19% سنة 99 ثم انخفضت إلى 0.51% سنة 2007 ونفسر هذه النسبة أن المواد المحلية تبقى غير قادرة على منافسة نظيرتها الأجنبية من حيث السعر والجودة وفي مقابل نجد أن الصادرات الجزائرية قد عرفت زيادة ملحوظة في الفترة (94-2007) حيث انتقلت من 10.240 مليار دولار سنة 94 إلى 59.518 مليار $سنة 2007 أي أن القيمة تضاعفت وبمقابل يمكن أن نعتبر هذه الزيادة أنها شيء ايجابي ولكن يجب عدم النسيان أن اغلبها جاء من قطاع المحروقات مما يجعل الاقتصاد الوطني رهين الأسعار ويظهر ذلك جلبا من خلال انخفاض الكبير المسجل في أسعار النفط ولتشهيد بعد ذلك سنة 2004 زيادة في قيمة الصادرات لتصل إلى 46.001 مليار دولار سنة 2005 و 69.518 مليار $ سنة 2007 وكما عرفت قطاع المحروقات بدوره زيادة ملحوظة ويرجع ذلك السبب إلى الارتفاع الهائل لأسعار البترول.














المطلب الثالث: حالة ميزان المدفوعات الجزائري للعام 2007 والسداسي الأول من عام 2008.
بعدما قمنا بتحليل وضعية المبادلات الخارجية الجزائرية في الفترة ما بين 2002-2006 سنقوم في هذا المطلب بإعطاء أهم المؤشرات والبيانات التي يمكن استخدامها من ميزان المدفوعات وتحليلها والجدول التالي:
يلخص ذلك: أهم المؤشرات المستخرجة من م. م.ج
البيانات عام 2007 السداسي الأول 2008 Indicateurs
الميزان الاتحادي 30.2 22 La Balan ce commercial
1- الصادرات من السلع والخدمات ( FOB)
( المحروقات)
2- الواردات من السلع والخدمات ( FOB)
السلع 63.48
59.61
(33.28)
(26.35) 44.29
41.66
(22.29)
(16.78) 1-Ex portation de biens et services (FOB)
(hy drocarlures)
2- Importation de biens et servi ces (FOB)
(marchandises)
صافي دخل العوامل (1.82) (1.08) Revenus des services Acteurs nets
التحويل الصافي الجاري 2.22 1.34 Eronsferts courants nets
حساب رأس المال 0.00 (2.50 Compte de capital)
صافي الاستثمار الأجنبي المباشر 1.37 0.99 Investissements directs étrangers nets
1- تخصص قروض
2- قروض مهتلكة 0.51
(1.28) 0.58
(0.89) 1- mobilisation des crédits
2- amortissement des prêts
صافي السهو والخطأ وقروض ق.أ (1.65) (3.19) Evreurs et omunission et crédits à C.T
الميزان الكلي 29.55 19.69 La Balance globale
التفسير في الاحتياطي الإجمالي
إعادة شراء من صندوق النقد الدولي
- احتياطات خارجية سائلة
- إيرادات بالأشهر. (28.27)
0.00
110.18
39.73 (19.08)
0.00
133.24
/ -Augmentation des revenus brutes.
Rachats du F.M.I
Réserves (liquidités hors possétion)
Réserves en mois d’impotation.
من خلال الجدول أعلاه يمكننا تحليل ما جاء فيه وذلك على أربع مستويات.
أولا: على مستوى الميزان التجاري.
ثانيا: على مستوى صافي دخل العوامل.
ثالثا: على مستوى حساب رأس المال.
رابعا: على مستوى الميزان الكلي.
1- على مستوى الميزان التجاري: لقد عرف الميزان التجاري للعام 2007 فائض يقدر بـ 30.5 مليار دولار وفي السداسي الأول من سنة 2008 يكون الفائض بـ 22 مليار دولار.
أما في فترات التسعينات مسننة عجوزات كبيرة أما في المرحلة الأخيرة فهو في حالة فائض وهذا راجع بالدرجة الأولى إلى ارتفاع أسعار البترول التي ورغم أنها انخفضت في الفترة الأخيرة فمن 149 $ للبرميل الواحد أصبحت في حدود 50$ للبرميل إلا أن اثر هذا الانخفاض قد لا يظهر إلا بعد مرور سنتين أي في سنة 2011.
- ومع زيادة نسبة الصادرات ارتفعت نسبة الواردات وهذا جد بديهي في دولة كالجزائر التي تعد من اكبر الدول المستهلكين في العالم.
2- على مستوى صافي دخل العوامل: نلاحظ حدوث اختلال طفيف في هذا الحساب، فقد عرف عجز بمليار دولار وذلك لان رأس المال المحلي قد عجز عن المنافسة في مجال التوظيف في الخارج وكذلك لان حجم المداخيل المحلولة إلى الخارج قد زادت نتيجة تنامي حجم الاستثمارات الأجنبية في مجال المحروقات ( الجزائر تعد الرابعة إفريقيا من حيث استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة).



-3على مستوى حساب رأس المال: حساب رأس المال في نهاية سنة 2007 كان في وضعية جيدة بحيث كان شبه معدوم وهذا ما يعكس حالة المديونية الخارجية بحيث حملة التصفية التي قامت بها الدولة الجزائرية أتت بتمارها بحيث انخفض صافي التدفقات النقدية نحو الخارج لكن ذلك بداية من سنة 2008 ومن الملاحظ أن حساب رأس المال سيتجه نحو العجز وهذا بسبب انخفاض أسعار البترول وبالتالي لجوء الدولة إلى القروض قصيرة الأجل لتمويل الواردات
4- على مستوى الميزان الكلي: حقق الميزان الكلي فائض يقدر بـ 29.55 و 19.69 مليار دولار على التوالي لسنتين 2007 و 2008 لكن السبب الرئيسي لهذا الفائض هو ارتفاع أسعار البترول بحيث الفائض الذي حققه الميزان التجاري وكذا الحساب الجاري ساعد على دعم ميزان المدفوعات وبطريقة أو بأخرى تحقيق استقرار نسبي فيه على العموم يمكننا القول أن ميزان المدفوعات الجزائري قد سجل تحسن ملحوظ وذلك نتيجة تحسن رصيد حساب رأس المال تحسن ملحوظ وهذا بسبب تزايد حجم الاستثمار الأجنبي المباشر نحو الداخل في الوقت الذي حقق فيه الحساب الجاري فائض.
المطلب الرابع: تقييم الوضعية.
لقد عرف العالم في الاونة الاخيرة عدة تذبذبات مست قتصاديات الدول الكبرى في العالم وهذه التقلبات ستؤثر بشكل او باخر على اقتصاديات الدول الضعيفة ومنها الجزائر وبالتالي على ميزان مدفوعاتها وهذا لعدة اسباب نشملها فيما يلي:
1- سيكون هناك انخفاض محسوس في الاستثمار الاجنبي المباشر وذلك للتقلص رؤوس الاموال الاجنبية لان معظم الشركات والمؤسسات العالمية الاقتصادية تاثرت بشكل مباشر بالازمة المالية العالمية ما احدث عندها ازمة سيولة و هذا ما سيجعل حساب راس المال يواصل عجزه .
2- التضخم في الجزائر سجل اكبر نسبة له منذ سنة 2004 بحيث وصل الى4.6 بالمائة و ذلك بسبب ارتفاع محسوس في منحنى سعر السلع المتداولة في السوق فقد انتقل من 0.6 بالمائة الى 3.7 بالمائة ما بين سنة 2006 و 2007 وذلك حسب تصريحات رئيس بنك الجزائر محمد لقصاصي و خاصة منها اسعار السلع الغذائية التي زادت بنسبة 2.7 بالمائة في سنة 2007 مقارنة بسابقتها و كان ذلك راجع الى انخفاض العرض وكذلك المضاربة الكبيرة التي عرفها السوق غير المنظم في العديد من البورصات العالمية ومن جهة اخرى ظلت الصادرات خارج المحروقات متواضعة جدا.







الخاتمة :
يعد ميزان المدفوعات من اهم المؤشرات الاقتصادية باعتباره يمس كافة الموازين سواء التجارية او تلك المتعلقة براس المال و لهذا فان الكثير من الدول تعطي اهمية كبيرة لتحليله حتى انها تبني على اساسه الاستراتيجية الاقتصادية المقبلة .
من هنا يمكننا القول بانه يسمح بمعرفة وضعية الاقتصادية الحالية للبلاد و من خلالها التنبؤ بالحالة المستقبلية له ولن ننسى ان نشير بان ميزان المدفوعات يسمح بمقارنة الاقتصاد الوطني بباقي اقتصاديات العالم الاخرى و استخلاص نقاط القوة و نقاط الضعف.
لقد عرف ميزان المدفوعات الجزائري عدة تقلبات تماشيا مع تذبذبات اسعار النفط فكغيرنا من دول العالم الثالث نحن نعتمد بنسبة كبيرة في صادراتنا على المحروقات ما يجعلنا رهينة للمضاربة في سوق النفط و للتغيرات التي تحدث بين العرض و الطلب فقد ظل ينتقل من عجز الى فائض و من فائض الى عجز غير ان العجز كان هو الغالب خاصة في فترة التسعينات اين كانت اسعار النفط لا
تتجاوز 12 و 14 دولار للبرميل كما ان الااستقرار السياسي جعل الاقتصاد الجزائري غير قادر على خلق قيم مضافة ما جعل تبعيته لاسعار النفط تزيد.اما في الوقت الراهن فقد عرف فائض يقدر ب 29.55 مليار دولار وهذا راجع لارتفاع اسعار البرميل الواحد من البترول التي لامست 150 دولار للبرميل و حسب تصريحات رئيس بنك الجزائر فاننا ورغم الازمة المالية العالمية سنبقى و لمدة سنتين بمنا عن التقلبات الاقتصادية الراهنة.














قائمة المراجع :
موسى سعيد مطروشقيري موسى وياسر المومني. المالية الدولية. دار الصفاء للنشر و التوزيع: مصر 2003 .
اومدي عبد الغني و سيفي عز الدين و كحلي محمد رضا. السياسة الجمركية الجزائرية.مذكرة تخرج لنيل شهادة ليسانس: البليدة 2007 .
عمروش شريف.السياسة النقدية و معالجة اختلال ميزان المدفوعات: مذكرة ماجستير.البليدة 2005 .
كمال العقريب.اثر تغير سعر الصرف على ميزان المدفوعات: حالة الجزائر.مذكرة ماجيستر.البليدة 2006 .
فارس مسدور.محاضرات المالية الدولية للسنة الرابعة تخصص نقود مالية بنوك.البليدة 2006 .
موقع البنك المركزي الجزائري على الانترنيت.

mohrafik27
16-01-2010, 02:41 PM
شكرا لك أخي على هذا البحث القيم
الا أنه كانت هناك مشكلة في اظهار الجداول
أرجو أن تتمكن في المرة القادمة منها

http://www9.0zz0.com/2010/01/16/15/383022438.gif

RIYAD03
21-01-2010, 09:11 PM
شكرا لك أخي على هذا البحث القيم