إخلاص
17-02-2010, 01:32 AM
أضع بين أيديكنّ حبيباتي و إخواني قصّة جميلة من قصص سلفنا الصّالح رحمهم الله، فيها موعظة رائعة
أدعوكم لقراءتها جيدًّا، إقرأنها أخواتي بقلوبكنّ وبعقولكنّ وأسألن أنفسكنّ: أين نحن من هذه المرأة وأمّها؟؟؟
أسأل الله أن ينفعنا بها .. آمين
أترككنّ مع القصّة:
قال شريح القاضي: "خطبت امرأة من بني تمّيم فلمّا كان يوم بنائي بها أقبلت نساؤها يهدينها حتّى دخلت عليّ، فقلت: إنّه من السّنة إذا دخلت المراة على زوجها أن يقوم ويصلّي ركعتين، ويسأل الله تعالى من خيرها ويتعوّذ من شرّها، فتوضّأت، فإذا هي بوضوئي، وصلّيت فإذا هي بصلاتي، فلمّا خلا البيت دنوت منها، فمددت يدي إلى ناحيتها فقالت: على رسلك يا أبا أميّة.
ثم قالت: الحمد لله أحمده أستعينه وأستغفره، وأصلّي على محمد وآله، أما بعد: فإنّي امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبيّن لي ما تحب فآتيه، وما تكره فأجتنبه، فإنّه قد كان لك منكح في قومك ولي في قومي مثلك، ولكن إذا قضى الله أمراً كان مفعولاً، وقد ملكت فاصنع ما أمرك الله تعالى به {إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}.
فقلت: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأصلّي وأسلّم على محمد وآله وصحبه، أمّا بعد.. فإنّك قلت كلاماً إن ثبت عليه يكن ذلك حظاً لي، وإن تدّعيه يكن حجّة عليك، أحب كذا وأكره كذا، وما رأيتِ من حسنة فبثّيه، وما رأيتِ من سيّئة فاستريها، فقالت: كيف محبّتك لزيارة الأهل؟
قلت: ما أحبّ أن يملّني أصهاري، قالت: فمن تحبّ من جيرانك أن يدخل دارك آذن له، ومن تكره أكرهه؟ قلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء، قال: فبتّ معها بأنعم ليلة ومكثت معي حولاً لا أرى منها إلاّ ما أحبّ، فلمّا كان رأس الحول، جئت من مجلس القضاء، وإذا أنا بعجوز تأمر وتنهى، فقلت: من هذه؟، قالوا: أم فلانة حليلتك، قلت: مرحباً وأهلاً وسهلاً، فلمّا جلست أقبلت العجوز، فقالت: السّلام عليك يا أبا أميّة، فقلت: وعليك السّلام ومرحباً بك وأهلا، قالت: كيف رأيت زوجتك؟ قلت: خير زوجة وأوفق قرينة، لقد أدّبتِ فأحسنتِ الأدب، وريّضتِ فأحسنتِ الرّياضة، فجزاك الله خيراً، فقالت: يا أبا أميّة، إنّ المرأة لا يُرى منها أسوأ حالاً منها في حالتين: إذا ولدت غلاماً، أو حُظيت عند زوجها، فإن رابك مريب فعليك بالسّوط، فوالله ما حاز الرّجال في بيوتهم أشرّ من الروعاء المدلّلة.
قالت: كيف تحب أن يزورك أصهارك؟ قلت: ماشاءوا، فكانت تأتيني في رأس كلّ حول فتوصيني بتلك الوصيّة، فمكثت معي عشرين سنة لم أعب عليها شيئاً" أ هـ
فعلا عجزت عن التعليق و أنا أرى حال بناتنا اليوم يُندى له الجبين
إلاّ من رحم ربّي
تعلّمن حبيباتي كيف تعشن سعيدات
دمتنّ بودّ
أدعوكم لقراءتها جيدًّا، إقرأنها أخواتي بقلوبكنّ وبعقولكنّ وأسألن أنفسكنّ: أين نحن من هذه المرأة وأمّها؟؟؟
أسأل الله أن ينفعنا بها .. آمين
أترككنّ مع القصّة:
قال شريح القاضي: "خطبت امرأة من بني تمّيم فلمّا كان يوم بنائي بها أقبلت نساؤها يهدينها حتّى دخلت عليّ، فقلت: إنّه من السّنة إذا دخلت المراة على زوجها أن يقوم ويصلّي ركعتين، ويسأل الله تعالى من خيرها ويتعوّذ من شرّها، فتوضّأت، فإذا هي بوضوئي، وصلّيت فإذا هي بصلاتي، فلمّا خلا البيت دنوت منها، فمددت يدي إلى ناحيتها فقالت: على رسلك يا أبا أميّة.
ثم قالت: الحمد لله أحمده أستعينه وأستغفره، وأصلّي على محمد وآله، أما بعد: فإنّي امرأة غريبة لا علم لي بأخلاقك فبيّن لي ما تحب فآتيه، وما تكره فأجتنبه، فإنّه قد كان لك منكح في قومك ولي في قومي مثلك، ولكن إذا قضى الله أمراً كان مفعولاً، وقد ملكت فاصنع ما أمرك الله تعالى به {إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}.
فقلت: الحمد لله أحمده وأستعينه، وأصلّي وأسلّم على محمد وآله وصحبه، أمّا بعد.. فإنّك قلت كلاماً إن ثبت عليه يكن ذلك حظاً لي، وإن تدّعيه يكن حجّة عليك، أحب كذا وأكره كذا، وما رأيتِ من حسنة فبثّيه، وما رأيتِ من سيّئة فاستريها، فقالت: كيف محبّتك لزيارة الأهل؟
قلت: ما أحبّ أن يملّني أصهاري، قالت: فمن تحبّ من جيرانك أن يدخل دارك آذن له، ومن تكره أكرهه؟ قلت: بنو فلان قوم صالحون، وبنو فلان قوم سوء، قال: فبتّ معها بأنعم ليلة ومكثت معي حولاً لا أرى منها إلاّ ما أحبّ، فلمّا كان رأس الحول، جئت من مجلس القضاء، وإذا أنا بعجوز تأمر وتنهى، فقلت: من هذه؟، قالوا: أم فلانة حليلتك، قلت: مرحباً وأهلاً وسهلاً، فلمّا جلست أقبلت العجوز، فقالت: السّلام عليك يا أبا أميّة، فقلت: وعليك السّلام ومرحباً بك وأهلا، قالت: كيف رأيت زوجتك؟ قلت: خير زوجة وأوفق قرينة، لقد أدّبتِ فأحسنتِ الأدب، وريّضتِ فأحسنتِ الرّياضة، فجزاك الله خيراً، فقالت: يا أبا أميّة، إنّ المرأة لا يُرى منها أسوأ حالاً منها في حالتين: إذا ولدت غلاماً، أو حُظيت عند زوجها، فإن رابك مريب فعليك بالسّوط، فوالله ما حاز الرّجال في بيوتهم أشرّ من الروعاء المدلّلة.
قالت: كيف تحب أن يزورك أصهارك؟ قلت: ماشاءوا، فكانت تأتيني في رأس كلّ حول فتوصيني بتلك الوصيّة، فمكثت معي عشرين سنة لم أعب عليها شيئاً" أ هـ
فعلا عجزت عن التعليق و أنا أرى حال بناتنا اليوم يُندى له الجبين
إلاّ من رحم ربّي
تعلّمن حبيباتي كيف تعشن سعيدات
دمتنّ بودّ