المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بين أنياب ذئب


louaar
23-04-2010, 01:48 PM
"إلى من سبتني وغللت قلبي وقادته في هواها ، قلبي منذ رآك ينزف حبا ، وأنت وحدك البلسم ، فحياتي بين يديك ، إن شئت قتلتيني أو بحبك غمرتيني "
قرأت حياة هذه الكلمات عدة مرات ، غير مصدقة قائلة في نفسها : يا له من حلم مزعج !
فهي لم تتصور أن يحدث لها موقف كهذا أبدا . بعد أن هدأت واستقر قلبها بين أضلاعها بعد تضعضع أيقنت حياة أنها لا تحلم بل هي حقيقة . فسليم زميل لها في الجامعة بعد لها برسالة مع صديق له ، كان سليم وسيما مملوء الكفين لكنها لم تكن تعلم شيئا آخر فليس من عاداتها أن تتحرى عن بواطن الزملاء وغيرهم
أما حياة فكانت بيضاء كأنها قطعة من البدر ،زرقاء العينين ، سكب البحر فيهما كل آيات الجمال والروعة ، ممشوقة القوام لا تهتم إلا بدراستها .
باتت ليلتها تتقلب بين لجج من الأفكار وتتلاعب بها تيارات المشاعر . كلمات كان وقعها أقوى من الزلازل وأدهى من البراكين ، ورسالة كانت كافية أن تحرق كل قناعات الماضي وتنسج حول قلبها غشاوة الحب .
بعد ليلة مضنية لم يغمض لها فيها جفن ، ذهبت حياة إلى الجامعة كعادتها فلما رأت سليم ، توردت وجنتاها ، وانكسرت عيناها ، وخفق قلبها بقوة وسرعة كأنه صوت حوافر الخيل في سباق . أسرعت لتجنبه وولجت قاعة المحاضرات لكنها لم تفقه شيئا لأنها لم تكن تنصت . كانت أفكارها مبعثرة كشتات أوراق يفعل بها إعصار سليم ما يحلو له . حاولت نسيانه ، حاولت لملمة أشلاء قلبها لكن هباءا منثورا . كلمات أسقطت كل الحصون ، وكبلت كل محاولة للمقاومة !!!!!!!!!
أيام من العذاب كانت كفيلة أن تحيل حياة ورقة صفراء كأوراق الخريف ، نحيلة ، ذابلة ، تبكي الأرض التي تحتضنها . في تلك الأيام كان سليم يبث العيون لمراقبتها ويتحين الفرصة لولوج عالمها .
كان جوا ربيعيا جميلا ، فالسماء زرقاء لا تشوبها شائبة كانت اتمداد لعيني حياة التي كانت وحيدة في زاوية منفردة ، سارحة بفكرها بحيث لا يميز من رآها إن كانت تسبح في الخيال أو هي خيال إنسان ، فجأة إذا بها تسمع ' صباح الحب ' ، التفتت داهشة بإذا سليم أمامها ، في لحظات نبتت كل الزهور الوردية على وجنتيها ، وأعلن رسميا سقوط قلبها .
كانت كلمات سليم شلالا عذبا أغرقها وهي تستعذب ذلك ، كان ينسج خيوطه بذكاء ثعلب وخبرة عنكبوت ، ودقة صياد ماهر . فطغى الهيام على قلب حياة وتحولت إلى لعبة بين يديه يقلبها أني يشاء .
مرت الأيام على العشيقين ، ونال منها قبلة ولمسة ولثمة ، بل أصبحت صلاتها القبل وكلامهما أشعار الغزل . لم تدرك يومها أنها تعيش الوهم ، فالحب يعمي ويصم ، حتى وجدت نفسها في بيته ، اثنان هما والشيطان ثالثهما ، بغدر ذئب أغرز أنيابه فيها فقطعها لحا ورماها عظما ، بدون وعي وجدت نفسها بين براثن سليم ، اجتاحها الفيضان فأغرق كل شيء جميل فيها وغطيت بالوحل . في ليلة واحدة أصابها الجرثوم وفقت أغلى ما تملك .
كلمات أسقطت مدينة ، دمرتها ، خربتها وتركتها طلل . لم تنفع دموعها بعد تلك الليلة فمياه المطر تحيي الأرض الخصبة وتقف عاجزة أمام الأرض البور .
بعد أيام أحست حياة بدبيب في أحشائها ، فشنقت نفسها خوفا من الفضيحة واضعة حدا لحياتها ، تاركة خلفها بضع كلمات : " ثمن الخطيئة هو الموت " ....
بقلم الواعر أمير خالد

فتاة القلوب
07-05-2010, 11:25 AM
شكراااااااااااااااااااااااااااااا

louaar
17-05-2010, 03:12 PM
شكرا على المرور

ونكربي أحمدون
17-05-2010, 03:22 PM
واعر جدا يا أيها الواعر

الخَليل
17-05-2010, 05:30 PM
هده القصة فيها عبرة،فمن سلمت نفسها لذئب لا تلوم إلا نفسها ، وتتحمل وحدها تبعات أفعالها ...اللهم سترك
شكرا أخي

louaar
20-05-2010, 04:12 PM
واعر جدا يا أيها الواعر
شكرا جزيلا
شرفني مرورك أخي

louaar
20-05-2010, 04:14 PM
هده القصة فيها عبرة،فمن سلمت نفسها لذئب لا تلوم إلا نفسها ، وتتحمل وحدها تبعات أفعالها ...اللهم سترك
شكرا أخي

شرفتني إطلالتك أخي
وسعدت بردك
شكرا جزيلا

أم سمية
20-05-2010, 06:51 PM
قصة حزينة بنهايتها..شكرا
ولكني اود أن أعلق على هذه الجملة.. بل أصبحت صلاتها القبل....
فلو انك استبدلتها بجملة خير منها...
تقبل مروري...

louaar
21-05-2010, 01:45 PM
قصة حزينة بنهايتها..شكرا
ولكني اود أن أعلق على هذه الجملة.. بل أصبحت صلاتها القبل....
فلو انك استبدلتها بجملة خير منها...
تقبل مروري...

شكرا جزيلا عى المرور
شرفني كثيرا نقدك
وسآخذه بعين الإعتبار
دمت بود