المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نكتة وتعليق ( ال 100 نكتة الثانية بإذن الله ) :


رميته
12-06-2010, 11:25 AM
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
نكتة وتعليق ( ال 100 نكتة الثانية بإذن الله ) :

101- كلهم يشتكون أمراضا وآلاما إلا أنا :

ذهب رجل إلى الطبيب وقال له " يا حكيم , إنني منشغل جدا على صحتي " .
الطبيب : وما يؤلمك ؟ .
الرجل : يا سيدي وأنا قد جئتُـك من أجل هذا . زملائي كلهم يشتكون آلاما وأمراضا وأوجاعا إلا أنا فلا أشتكي من شيء . وأنا هنا عندك لهذا السبب . هل تظنني طبيعيا يا حكيم ؟!!!".

تعليق :

1- في هذه الدنيا من كل شيء أشكال وألوان وأنواع , وسبحان الله خالق كل شيء والقادر على كل شيء .
2- في هذه الدنيا المتوسطون في الذكاء وهم الأكثر , ولكن فيها كذلك ( في كل زمان ومكان ) الأذكياء جدا والأغبياء جدا , نسأل الله العفو والعافية .
3- هناك الكثير من النكت التي نسمعها في حياتنا ونظن أنها مجرد حكايات وأنها مجرد خيال في خيال , ولكنها في حقيقة الأمر قصص حقيقية وواقعية .
4- في الحياة الدنيا ناس ( من الرجال والنساء ) الوسواس يسري في دمائهم , بحيث لا يهنأ لهم بال إلا إذا أقنعوا أنفسهم بأنهم مرضى أو بأنهم ليسوا طبيعيين , حتى وإن ادعوا غير ذلك أو خلاف ذلك أو عكس ذلك .
5- الوسواس منتشر عند البشر في كل وقت وحين , ولكنه منتشر عند النساء أكثر منه عند الرجال , ومنه فإنني صادفتُ في حياتي لمدة 25 سنة حتى الآن ومن خلال اشتغالي بالرقية الشرعية ومن خلال استقبالي لأكثر من 10 آلاف امرأة حتى الآن ... صافت أكثر من ألف امرأة يقول للواحدة منهن 10 رقاة " ليس بك شيء من سحر أو عين أو جن" , ويقول لها – في المقابل - واحد فقط " بك كذا " , فلا تصدق ال 10 وتصدق الواحد .
6- أتذكر هنا راقيا ثقة حكى لي منذ سنوات القصة الآتية التي وقعت له مع واحد ممن يستشيره من الناس طلبا للرقية . قال الرجل للراقي " رجاء ارقني لعل بي شيء يتطلب رقية " , قال له الراقي " ما بك ؟!" , أجاب الرجل " أنا أعاني من سنوات من أمر اعتبرته مشكلة ... كلما راودتني نفسي من أجل معصية الله أجد حاجزا قويا يمنعني من ارتكاب تلك المعصية , ومنه فأنا من سنوات وسنوات لا أعصي الله ولا أستسلم لنفسي وهواي والشيطان إلا نادرا . أنا لا أدري إن كان أمري طبيعيا أم لا . إن كنت غير طبيعي فارقني رجاء يا شيخ !!!".
7- مما يحكى عن الرئيس الجزائري السابق " الشاذلي بن جديد " مما له صلة بموضوعنا هنا أنه قال " ليست هناك دولة لا تعاني من مشاكل ... والحمد لله أننا نحن في الجزائر لا نعاني من أية مشاكل "!!!.
8- مع أنه – وفي الأحوال العادية – كل إنسان يتمنى العافية في جميع شؤون حياته ويتمنى أن يعيش طيلة حياته بعيدا عن كل المشاكل ... ومع ذلك فإن المطلوب منا الصبر واحتساب الأجر عند الله عندما تحل بنا أية مشكلة . ولا ننسى أن الشبع لا تعرف قيمته إلا بعد الجوع وأن الراحة لا تعرف لذتها إلا بعد التعب وأن الصحة لا تعرف حلاوتها إلا بعد المرض , وهكذا ...
9- مع أنه – وفي الأحوال العادية – كل إنسان يتمنى العافية في جميع شؤون حياته ويتمنى أن يعيش طيلة حياته بعيدا عن كل المشاكل ... ومع ذلك فإن المطلوب أكثر أن يرضى الله عنا وأن يدخلنا الجنة في النهاية , وصدق رسول الله عليه الصلاة والسلام حين قال " إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي , ولكن عافيتك أوسع لي " .
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض .
اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى , آمين .

102 –كم أحببتِ من شخص قبلي ؟! :

سأل الزوجُ زوجتَـه " كم أحببتِ من شخص من قبل أن تتزوجيني وتحبيني أنا يا عزيزتي ؟! " .
سكتت الزوجةُ قليلا فقال لها الزوج " آسف عن هذا السؤال , أرجو ألا أكون قد أغضبتكِ ".
أجابت الزوجةُ عندئذ " لا , أبدا يا عزيزي , ولكنني بصدد عدهم فقط " .

تعليق :

1- ليس كل ما يخطر في البال من أسئلة , يستحسن طرحه على الغير . هناك أسئلة لا يليق طرحها على الغير لأنها تسيئ إلى السائل أو إلى المجيب أو إلى غيرهما . كما أن هناك أسئلة لا يليق طرحها على الغير لأن أجوبتها تسيء إلى السائل أو إلى المجيب أو إلى غيرهما . و" لا يليق طرحها " قد يكون معناه " لا يجوز شرعا " أو " لا يقبل عرفا " أو ...
2- الحب من الرجل للمرأة أو من المرأة للرجل إن كان فيما بين الرجل وزوجته أو فيما بين المحارم من الرجال والنساء فهو طيب ومبارك ولا شيء فيه شرعا أو عرفا .
3- الحب من الرجل للمرأة أو من المرأة للرجل إن كان فيما بين الأجانب من الرجال والنساء فلا يؤاخذ عليه الرجل أو المرأة إلا في حالتين :
الأولى : إن كان الشخص هو الذي سعى من أجل جلب هذا الحب بنظر محرم أو اختلاط محرم أو ما شابه ذلك .
الثانية : إن استسلم الرجل أو المرأة لهذا الحب وفعل على إثره ( مع من أحب ) ما لا يجوز من الأقوال أو الأفعال كأن نظر إلى عورة الآخر أو اختلى به أو قبله أو داعبه أو ...
4- فرق كبير جدا بين من لم يحب في حياته إلا زوجته وزوجته فقط , وبين من أحب نساء ونساء أجنبيات قبل أن يحبَّ زوجته هو ... سواء من حيث أجره عند الله تعالى أو من حيث راحته وسعادته وهناؤه مع زوجته في الحياة الدنيا . وما قيل عن الرجل يُقال مثله تماما عن المرأة .
هذا إن أحب الرجلُ زوجتَـه , ولكن المصيبة تصبح أكبر وأعظم وأخطر إن أحب الرجل نساء أجنبيات كثيرات قبل الزواج , ولكنه عندما تزوج لم يبذل الجهد الكافي حتى يحب زوجته . هذا الأخير سيعيش حياته في أغلب الأحوال شقيا , وستشقى معه زوجته . هذا فضلا عن إثمه الكبير عند الله تعالى .
5- المرأة في الغالب تتساهل مع زوجها فيما يتعلق بعلاقاته السابقة بأجنبيات والتي وقعت قبل الزواج , ولكنها لا تقبل أبدا أبدا أبدا ما يمكن أن يحدث من خيانة من زوجها لها فيما بعد الزواج. ومع ذلك يستحب للرجل أن لا يكشف لزوجته عن علاقاته السابقة بأجنبيات من أجل المحافظة على ثقة وحسن ظن الزوجة بزوجها .
6- وأما الرجل فلا يقبَـلُ أبدا أي نوع من أنواع الإنحراف للفتاة – التي يريدها زوجة له - مع أجانب من الرجال , سواء وقع الانحراف قبل زواج الفتاة او بعد زواجها . والأفضل للفتاة التي وقع منها انحراف ( صغير أو كبير ) قبل زواجها أن لا تخبر به زوجها لا من قريب ولا من بعيد , وعليها في المقابل أن تتوب إلى الله عزوجل ثم تتوب .
7- إذا كان الرجل مطلوب منه إلا يُغضب زوجتَـه ما استطاع , فالمرأةُ مطلوب منها ذلك أكثر وأكثر لأن حق الزوج على زوجته أكبرُ , أو لأن واجبَ المرأة اتجاه زوجها أعظمُ .
والله وحده أعلم بالصواب . بارك الله لكل زوج في زوجته وجمع بينهما في خير , آمين .

رميته
12-06-2010, 11:27 AM
يتبع : ...

ranida
12-06-2010, 05:10 PM
روعة واصلي

ابودارين
12-06-2010, 06:05 PM
بسم الله
عبد الحميد رميته , الجزائر
نكتة وتعليق ( ال 100 نكتة الثانية بإذن الله ) :

101- كلهم يشتكون أمراضا وآلاما إلا أنا :

ذهب رجل إلى الطبيب وقال له " يا حكيم , إنني منشغل جدا على صحتي " .
الطبيب : وما يؤلمك ؟ .
الرجل : يا سيدي وأنا قد جئتُـك من أجل هذا . زملائي كلهم يشتكون آلاما وأمراضا وأوجاعا إلا أنا فلا أشتكي من شيء . وأنا هنا عندك لهذا السبب . هل تظنني طبيعيا يا حكيم ؟!!!".

تعليق :

1- في هذه الدنيا من كل شيء أشكال وألوان وأنواع , وسبحان الله خالق كل شيء والقادر على كل شيء .
2- في هذه الدنيا المتوسطون في الذكاء وهم الأكثر , ولكن فيها كذلك ( في كل زمان ومكان ) الأذكياء جدا والأغبياء جدا , نسأل الله العفو والعافية .
3- هناك الكثير من النكت التي نسمعها في حياتنا ونظن أنها مجرد حكايات وأنها مجرد خيال في خيال , ولكنها في حقيقة الأمر قصص حقيقية وواقعية .
4- في الحياة الدنيا ناس ( من الرجال والنساء ) الوسواس يسري في دمائهم , بحيث لا يهنأ لهم بال إلا إذا أقنعوا أنفسهم بأنهم مرضى أو بأنهم ليسوا طبيعيين , حتى وإن ادعوا غير ذلك أو خلاف ذلك أو عكس ذلك .
5- الوسواس منتشر عند البشر في كل وقت وحين , ولكنه منتشر عند النساء أكثر منه عند الرجال , ومنه فإنني صادفتُ في حياتي لمدة 25 سنة حتى الآن ومن خلال اشتغالي بالرقية الشرعية ومن خلال استقبالي لأكثر من 10 آلاف امرأة حتى الآن ... صافت أكثر من ألف امرأة يقول للواحدة منهن 10 رقاة " ليس بك شيء من سحر أو عين أو جن" , ويقول لها – في المقابل - واحد فقط " بك كذا " , فلا تصدق ال 10 وتصدق الواحد .
6- أتذكر هنا راقيا ثقة حكى لي منذ سنوات القصة الآتية التي وقعت له مع واحد ممن يستشيره من الناس طلبا للرقية . قال الرجل للراقي " رجاء ارقني لعل بي شيء يتطلب رقية " , قال له الراقي " ما بك ؟!" , أجاب الرجل " أنا أعاني من سنوات من أمر اعتبرته مشكلة ... كلما راودتني نفسي من أجل معصية الله أجد حاجزا قويا يمنعني من ارتكاب تلك المعصية , ومنه فأنا من سنوات وسنوات لا أعصي الله ولا أستسلم لنفسي وهواي والشيطان إلا نادرا . أنا لا أدري إن كان أمري طبيعيا أم لا . إن كنت غير طبيعي فارقني رجاء يا شيخ !!!".
7- مما يحكى عن الرئيس الجزائري السابق " الشاذلي بن جديد " مما له صلة بموضوعنا هنا أنه قال " ليست هناك دولة لا تعاني من مشاكل ... والحمد لله أننا نحن في الجزائر لا نعاني من أية مشاكل "!!!.
8- مع أنه – وفي الأحوال العادية – كل إنسان يتمنى العافية في جميع شؤون حياته ويتمنى أن يعيش طيلة حياته بعيدا عن كل المشاكل ... ومع ذلك فإن المطلوب منا الصبر واحتساب الأجر عند الله عندما تحل بنا أية مشكلة . ولا ننسى أن الشبع لا تعرف قيمته إلا بعد الجوع وأن الراحة لا تعرف لذتها إلا بعد التعب وأن الصحة لا تعرف حلاوتها إلا بعد المرض , وهكذا ...
9- مع أنه – وفي الأحوال العادية – كل إنسان يتمنى العافية في جميع شؤون حياته ويتمنى أن يعيش طيلة حياته بعيدا عن كل المشاكل ... ومع ذلك فإن المطلوب أكثر أن يرضى الله عنا وأن يدخلنا الجنة في النهاية , وصدق رسول الله عليه الصلاة والسلام حين قال " إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي , ولكن عافيتك أوسع لي " .
اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض .
اللهم اهدنا واهد بنا واجعلنا سببا لمن اهتدى , آمين .

102 –كم أحببتِ من شخص قبلي ؟! :

سأل الزوجُ زوجتَـه " كم أحببتِ من شخص من قبل أن تتزوجيني وتحبيني أنا يا عزيزتي ؟! " .
سكتت الزوجةُ قليلا فقال لها الزوج " آسف عن هذا السؤال , أرجو ألا أكون قد أغضبتكِ ".
أجابت الزوجةُ عندئذ " لا , أبدا يا عزيزي , ولكنني بصدد عدهم فقط " .

تعليق :

1- ليس كل ما يخطر في البال من أسئلة , يستحسن طرحه على الغير . هناك أسئلة لا يليق طرحها على الغير لأنها تسيئ إلى السائل أو إلى المجيب أو إلى غيرهما . كما أن هناك أسئلة لا يليق طرحها على الغير لأن أجوبتها تسيء إلى السائل أو إلى المجيب أو إلى غيرهما . و" لا يليق طرحها " قد يكون معناه " لا يجوز شرعا " أو " لا يقبل عرفا " أو ...
2- الحب من الرجل للمرأة أو من المرأة للرجل إن كان فيما بين الرجل وزوجته أو فيما بين المحارم من الرجال والنساء فهو طيب ومبارك ولا شيء فيه شرعا أو عرفا .
3- الحب من الرجل للمرأة أو من المرأة للرجل إن كان فيما بين الأجانب من الرجال والنساء فلا يؤاخذ عليه الرجل أو المرأة إلا في حالتين :
الأولى : إن كان الشخص هو الذي سعى من أجل جلب هذا الحب بنظر محرم أو اختلاط محرم أو ما شابه ذلك .
الثانية : إن استسلم الرجل أو المرأة لهذا الحب وفعل على إثره ( مع من أحب ) ما لا يجوز من الأقوال أو الأفعال كأن نظر إلى عورة الآخر أو اختلى به أو قبله أو داعبه أو ...
4- فرق كبير جدا بين من لم يحب في حياته إلا زوجته وزوجته فقط , وبين من أحب نساء ونساء أجنبيات قبل أن يحبَّ زوجته هو ... سواء من حيث أجره عند الله تعالى أو من حيث راحته وسعادته وهناؤه مع زوجته في الحياة الدنيا . وما قيل عن الرجل يُقال مثله تماما عن المرأة .
هذا إن أحب الرجلُ زوجتَـه , ولكن المصيبة تصبح أكبر وأعظم وأخطر إن أحب الرجل نساء أجنبيات كثيرات قبل الزواج , ولكنه عندما تزوج لم يبذل الجهد الكافي حتى يحب زوجته . هذا الأخير سيعيش حياته في أغلب الأحوال شقيا , وستشقى معه زوجته . هذا فضلا عن إثمه الكبير عند الله تعالى .
5- المرأة في الغالب تتساهل مع زوجها فيما يتعلق بعلاقاته السابقة بأجنبيات والتي وقعت قبل الزواج , ولكنها لا تقبل أبدا أبدا أبدا ما يمكن أن يحدث من خيانة من زوجها لها فيما بعد الزواج. ومع ذلك يستحب للرجل أن لا يكشف لزوجته عن علاقاته السابقة بأجنبيات من أجل المحافظة على ثقة وحسن ظن الزوجة بزوجها .
6- وأما الرجل فلا يقبَـلُ أبدا أي نوع من أنواع الإنحراف للفتاة – التي يريدها زوجة له - مع أجانب من الرجال , سواء وقع الانحراف قبل زواج الفتاة او بعد زواجها . والأفضل للفتاة التي وقع منها انحراف ( صغير أو كبير ) قبل زواجها أن لا تخبر به زوجها لا من قريب ولا من بعيد , وعليها في المقابل أن تتوب إلى الله عزوجل ثم تتوب .
7- إذا كان الرجل مطلوب منه إلا يُغضب زوجتَـه ما استطاع , فالمرأةُ مطلوب منها ذلك أكثر وأكثر لأن حق الزوج على زوجته أكبرُ , أو لأن واجبَ المرأة اتجاه زوجها أعظمُ .
والله وحده أعلم بالصواب . بارك الله لكل زوج في زوجته وجمع بينهما في خير , آمين .
ا شكراااااااااا لك

رميته
13-06-2010, 05:51 PM
بارك الله فيكما وجزاكما الله خيرا .
أنا رجل ولست امرأة , ومنه يقال لي " واصل " وليس " واصلي " .
ومعذرة على التنبيه .

دائمة الذكر
20-06-2010, 11:13 PM
http://4upz.almsloob.com/uploads/images/www.almsloob.com-33b8a5cc34.gif (http://www.almsloob.com/vb/)

رميته
21-06-2010, 06:46 AM
شكرا جزيلا لك .
وفقني الله وإياك لكل خير , آمين .

سيلين
21-06-2010, 02:25 PM
طريقة طرحك للنكت والتعليق عليها
طريقة مميزة ومعالجة icon30icon30
شكرا

رميته
21-06-2010, 08:27 PM
شكرا جزيلا لك . بارك الله فيك .
اللهم علمنا ما ينفعنا , آمين .

تنسيم26
22-06-2010, 08:34 AM
شكرااااااااااااااا عاى الطرح

رميته
22-06-2010, 03:11 PM
وأنت كذلك شكرا جزيلا لك . اللهم اغفر لأهل المنتدى جميعا وارحمهم , آمين .

رميته
30-06-2010, 09:03 AM
103- قمة الكسل :

جلس رجل كسول تحت شجرة تين وقال وهو فاتح فمه " يا رب أسقط في فمي حبة تين طازجة " , فسقطت في فمه حبة تين فقال " تمنيتُ لو كانت ممضوغة لأبلعها فقط " !!!.

تعليق :

1- الكسل هو العلامة الأساسية للرجل الصفر وللمرأة الصفر , أي العلامة الأساسية للرجل الذي لا عزيمة له ولا إرادة , أو العلامة الأساسية للشخص الذي لا يريد أن يبذل جهدا أو وقتا أو مالا من أجل تحسين أي حال من أحواله الدينية أو الدنيوية .
2- الكسل هو الذي يقف وراء المفهوم المعوج للقناعة ... الكسل هو الذي يملي على الشخص أن يقول لنفسه وللناس " أنا قنوع , والقناعة كنز لا يفنى " , من أجل تبرير فشله في الحياة وكسله المبالغ فيه , هذا في الوقت الذي تجده مستعدا لأن يقتل من أجل لا شيء من متاع الدنيا الزائل ...
3- والكسل كذلك هو الذي يجعل الشخص لا يبذل أي جهد أو وقت أو ... من أجل ضروريات الحياة : دينا ودنيا , في الوقت الذي تجده مستعدا للتضحية بالغالي والرخيص من أجل كماليات الحياة ولا يهمه بعد ذلك اتبع السبل الحلال أم سلك الطرق المحرمة .
4- الكسل لذيذ وممتع عند الكثيرين من الناس , ولكن عاقبته ندم وحسرة قد ينفعان وقد لا ينفعان . ومع ذلك فإن اللذة التي تصاحب الكسل عادة هي لذة مزيفة وفاسدة , وكذلك فإن المتعة المصاحبة غالبا للكسل هي متعة شكلية وكاذبة. وفي المقابل فإن الاجتهاد في طلب الدين أو الدنيا هو عموما متعب وشاق , ولكن التعب والمشقة سرعان ما يزولان ولا تبقى في النهاية إلا الثمرة الطيبة والنافعة لهذا الإجتهاد .
5-وما يقال عن الكسل والاجتهاد يقال مثله عن المعصية والطاعة لله تبارك وتعالى . معصية الله ( كذب وسرقة وزنا وشرب خمر و...) لذيذة ولكن لذتها تزول في النهاية ولا تبقى إلا عقوبتها مع تأنيب الضمير الدائم والمستمر . وفي المقابل فإن طاعة الله عزوجل ( صلاة وصيام وصدق ووفاء وجهاد و... ) متعبة عموما وشاقة ولكن تعبها يزول في النهاية ولا يبقى إلا ثوابها وأجرها مع راحة كبيرة للضمير .
6- الكسل الزائد والمبالغ فيه موجود في كل زمان ومكان , والكثير من الحكايات والقصص التي نسمعها هنا وهناك والمتعلقة بالكسل والكسلاء نظنها في البداية خيالية ولكنها في أكثرها واقعية وحقيقية حتى وإن كان من الصعب تصديقها أحيانا .
7- قالوا " الكسل أحلى من العسل ... ولأنه أحلى من العسل صار مع الشيطان يضعه في فم الإنسانلكي يترك صلاته ويترك عمله الصالح ويترك العمل لخير دينه ودنياه...
إن الكسل هو المخدر الذي يستخدمه الشيطان لكي يخدر بن آدمفتطويه الحاجة ويذل ويضعف دينا ودنيا ".
8- التوكل من معانيه : تقديم الأسباب ثم تسليم الأمر لله بعد ذلك . وأما [ جلس رجل كسول تحت شجرة تين وقال وهو فاتح فمه " يا رب أسقط في فمي حبة تين طازجة " , فسقطت في فمه حبة تين فقال " تمنيتُ لو كانت ممضوغة لأبلعها فقط " ] فهو قمة التواكل لا التوكل وهو منظر سيئ وبشع وتافه وقبيح . وإن كان المنظر مضحكا فإنه للأسف الشديد مضحك ومبكي في نفس الوقت .
اللهم قونا وأعنا , وكن معنا ولا تكن علينا , واحفظنا بما تحفظ به عبادك الصالحين ,آمين.

104- كانت تؤدب زوجها كثيرا :

روي أن امرأة سقراط الفيلسوف المشهور كانت تؤدب زوجها كثيرا , بل إنها كانت تضربه أحيانا . وفي يوم من الأيام أقبلت عليه تشتمه وتسبه وهو غير مبالي بها , يطالع كتابا له . ولما كانت تغسل الثياب أخذت المرأة بعض الماء ورشت زوجها به , فالتفت إليها وقال لها
" ما زلت ترعدين وتبرقين حتى أمطرتِ ".

تعليق :

1- الفلسفة – مثلها مثل سائر العلوم الإنسانية كالحقوق وعلم الاجتماع والاقتصاد وعلم التربية والعلوم السياسية و...- إذا كانت محكومة ومنضبطة بالشرع وبالكتاب والسنة وبأقوال العلماء المسلمين , فإنها تصبح علما طيبا ومباركا ومفيدا ونافعا . وأما إن لم تنضبط ولم تُحكم بالشرع فإنها تصبح تيها وضلالا وانحرافا و" تخلاطا " وجهلا , وتصبح لا علاقة لها بالعلم لا من قريب ولا من بعيد . هذا بخلاف العلوم الكونية مثل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلوم الطبيعية والبيولوجيا والطب والهندسة و... التي لا جنسية لها.
2- الشهرة ليست هدفا للمسلم الحق . إذا أتته بدون أن يطلبها فلا بأس بها وقد تكون خيرا أعطاه الله له مع أجره المنتظر يوم القيامة . وأما إن أصبحت الشهرة هدفا للمسلم فهذه علامة على انحرافه عن الصراط المستقيم .
3- المهم في المسلم الحق هو إيمانه وتقواه حتى ولو كان مغمورا لا يسمع به أحد من الناس . وأما إن انحرف المسلم عن دين الله عزوجل فهو خاسر وهو من أسقط الناس حتى ولو كان أشهر البشر على الإطلاق .
4- يجوز للرجل أن يضرب زوجته عند الضرورة بشروط معينة حددها الشرع , وإن كان عدم الضرب أولى بصفة عامة . وأما أن تضرب المرأة زوجها فهذا أمر قبيح جدا وشنيع للغاية وهو مخالف لتعاليم الإسلام , بل هو مخالف حتى للفطرة الإنسانية . والمرأة المظلومة التي لم تستطع أخذ حقوقها من زوجها بالتي هي أحسن من حقها أن تأخذ هذه الحقوق بطرق شرعية عديدة , منها أن ترفع أمرها إلى القاضي المسلم ليأخذ لها حقها المهضوم . وأما المرأة التي تضرب زوجها ( مهما أساء واعتدى وظلم وانحرف و...) فهي أنثى ( نعم ) ولكنها ليست امرأة أبدا , وهي لا تشبه المرأة بأي حال من الأحوال , ولا تشبهها لا من قريب ولا من بعيد .
5- لا يجوز أن يسب الرجل زوجته كما لا يجوز للمرأة أن تسب زوجها مهما كانت الخلافات بينهما شديدة . وعبارات مثل " كلب , كلبة , رخيص , رخيصة , ... " يتفوه بها أحد الزوجين في حق الآخر هي من أقبح ما يمكن أن يكون أو يحدث بين الزوجين حتى ولو كانا مطلقين ومهما اشتدت الخلافات بينهما وعظمت .
6- لا نتمنى لرجل أن تكون له زوجة جاهلة تسبه وتشتمه أو تضربه , ولكن إن ابتلي رجل بزوجة من هذا النوع ولم يطلقها , وحاول إصلاح أمرها فلم يفلح , فإن عليه أن يعرض عنها عندما تجهل عليه لأن الإعراض عن الجاهل هو أحسن جواب له .
7- التواضع مع البشر مطلوب شرعا , ومعلوم عندنا في الدين أن من تواضع للناس رفعه الله , ولكن هناك تكبر قد يكون محمودا في الشرع وفي العرف المستقيم وهو التكبر على المتكبر . التكبر عادة مذموم , ولكنه على المتكبر محمود في الكثير من الأحيان .
8- فرق كبير وواضح بين العبقري والنبي أو الرسول . أما العبقري كالفيلسوف الكبير والمفكر العظيم والسياسي الفذ و... فقد يكون متفوقا في بعض جوانب حياته ولكنه ناقص جدا ويعاني من كثير من العيوب والسيئات والسلبيات في جوانب أخرى . وأما النبي أو الرسول , وأما رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام ( خصوصا ) فهو متفوق في كل مجالات الحياة بلا استثناء , وعنده الكمال البشري في جميع شؤون حياته .
والله أعلى وأعلم , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير.


يتبع : ...

رميته
01-07-2010, 09:07 AM
105 – "يعجبني خطك الحلو في كتابة الشيكات" :

قال رجل أعمال لراقصة " ما الذي يعجبك في يا عزيزتي ؟!" .
فأجابت " خطك الحلو في كتابة الشيكات " !!!.

تعليق :

1- رقص المرأة أمام رجل أجنبي عنها من الرجال حرام بلا أي خلاف بين عالمين إثنين من علماء الدنيا كلها منذ عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام وإلى يومنا هذا بل إلى يوم القيامة بإذن الله تعالى . وإذا قلنا هذا الكلام واتهمنا متهم بأننا متعصبون متشددون متزمتون فأهلا وسهلا ومرحبا بهذا التعصب والتشدد والتزمت , وسنقول عندئذ لمن اتهمنا بذلك " إذا كان هذا تعصبا فنسأل الله أن يحيينا متعصبين وأن يميتنا كذلك وأن يبعثنا يوم القيامة متعصبين , آمين " .
2- التعصب المذموم في الدين وكذا في العرف السليم هو التعصب في المسائل الخلافية في الدين . وأما التعصب في المسائل الاتفاقية والتي لا خلاف فيها شرعا فقد لا يسمى تعصبا , أو هو تعصب محمود وطيب ومبارك , وكذلك هو محمود عليه من أغلب الناس ومشكور عليه من الله تعالى .
3- أنكرتُ منذ حوالي 25 سنة على إدارة مؤسسة من المؤسسات التعليمية إدراج رقص التلميذات أمام الرجال في حفل قدمته بمناسبة 16 أفريل أو يوم العلم الذي يصادف وفاة العلامة عبد الحميد بن باديس رحمه الله تعالى , وقلتُ لإدارة المؤسسة وللأساتذة " لا يمكن أن أحضر حفلا ترقص فيه بنات أمامنا نحن الرجال . هذا حرام ثم حرام " , فقال لي أحد الأساتذة عندئذ " يا أستاذ وماذا في ذلك . لا تـتـشدد يا رجل " !!!. قلت له " أنا لست هنا بصدد تقديم الأدلة الشرعية على حرمة هذا الفعل لأن الأمر بديهي إلى حد كبير , ولكنني أسألك سؤالا صريحا وأريد عليه جوابا صريحا . هل تقبل أن ترقص زوجتك أمامنا نحن أساتذة وإدارة وتلاميذ الثانوية في أية مناسبة كانت ؟!" , فأجابني بجواب مخالف لما يجيب به أغلبية الرجال المسلمين في الدنيا كلها . قال لي " لا مانع عندي أبدا إذا قبلت هي وكانت ترقص بشكل جيد "!!!. قلتُ له عندئذ " نقطة , انتهى حديثنا " , لأنني رأيت بأنه لا فائدة من مواصلة الحديث والحوار مع شخص بلغ عنده قلة الحياء هذا الحد المخيف .
4- لا يليق أبدا شرعا أن يسأل رجلٌ امرأة أجنبية ( أو أن تسأل امرأةٌ رجلا أجنبيا ) " ما الذي يعجبك في ؟" . قد يقبل هذا السؤال بين رجل وامرأة من محارمه أو بين امرأة ورجل من محارمها , وأما بين رجل وأجنبية عنه فلا يقبل ولا يستساغ ولا يليق أبدا .
5- المرأة تحب المال حبا جما . وإذا كانت نقطة ضعف الرجل هي المرأة فنقطة ضعف المرأة هي المال .
6- المرأة تعصي الله مع الرجل الأجنبي لجملة أسباب منها : الرغبة الجنسية , ومنها طلب المال , ومنها حب المغامرة والفضول , ومنها التسلية , ومنها ...
7- من واجبات الرجل اتجاه زوجته الإنفاق عليها . والمرأة – أية امرأة – تحب الرجل القوي والسخي . ومع ذلك ومما هو معلوم من الدين بالضرورة فإن المرأة المسلمة لا يجوز لها أبدا أن تطلب من زوجها ماديا ما لا يقدر عليه أو أن تكلفه ماليا ما لا يطيق , هذا أمر حرام وإن وقـعـت فيه أغلبية الزوجات بسبب ضعف إيمانهن .
اللهم غلبنا على أنفسنا وعلى الشيطان .
وفقني الله وإياكم لكل خير , آمين .

106- " هذا لا يحرجني ولا يؤذيني أبدا ":

داخل قطار قال رجل مسافر لولد صغير " يا هذا أنت تجلس على قبعتي " , فنظر إليه الولد وقال له في أدب " لا تقلق يا سيدي ... فهذا لا يحرجني ولا يؤذيني أبدا ".

تعليق:

1- السفر قطعة من العذاب مهما كان بسيطا ويسيرا وسهلا ... ومع ذلك وفي المقابل فإن السفر وسيلة من وسائل المتعة في الحياة الدنيا , وكذا هو وسيلة من وسائل تعرف الناس على بعضهم البعض وتعاونهم على أمور الدين والدنيا , وكذا هو وسيلة من وسائل قضاء العباد للبعض من ضروريات أو حاجيات حياتهم المتعددة والمتنوعة .
2- غطاء الرأس في لباس المرأة فرض , لأنه جزء من لباسها الشرعي , وأما غطاء الرأس بالنسبة للرجل فقد يكون سنة تعبدية له عليها أجر أو سنة عادية لا تحسب له ولا عليه ... وقد يتم غطاء الرأس للرجل بطريقة يكون معها تقليدا للكفار في شأن من شؤونهم الخاصة ... وفي هذه الحالة الأخيرة تكون القبعة أو غطاء الرأس أو ... للرجل , تكون معصية من المعاصي وذنبا من الذنوب وإثما من الآثام .
3 – أدب الصغير مع الكبير أمر من الأمور التي حض الإسلام عليها وأكدت عليها تعاليمه في مجال التربية عموما , وفي ميدان تربية الأولاد خصوصا ... عندنا : الإسلام يطلب من الصغير أن يتأدب مع الكبير , حتى ولو كان الكبير كافرا . وأما إن كان الكبير ( أبا أو أستاذا أو معلما أو جارا أو قريبا أو ... ) مسلما فإن أدب الصغير معه مطلوب ومؤكد عليه من باب أولى .
4- مما يدخل في أدب الصغير مع الكبير مناداته ب " يا عمي ... يا سيدي ... يا أبي ... يا شيخ ... الخ ...".
5- وحتى الكبير عندنا في الإسلام فمطلوب منه أن يحترم الصغير . ومن علامات احترام الكبير للصغير أن يناديه بالإسم إن كان يعرف إسمَـه . الكبير معذور شرعا وعرفا إن لم ينادِ الصغيرَ باسمه إن كان لا يعرف الإسمَ , وأما إن كان يعرف إسم الصغير فلا يليق به أن يناديه ب " يا ولد ... يا هذا ... يا أنت ... وهكذا".
6- الكثير من الأشياء يفعلها ناس أمامنا , ثم إذا أنكرناها عليهم قيل لنا " هذا أمر لا يحرجنا ولا يؤذينا " !!!. والجواب هو أن هذه الأمور إذا كانت لا تحرجكم أنتم فإنها تحرجنا نحن , لأنها تؤذينا نحن ولأنها انتهاكات لحرمة من حرمات الله ولأن فيها إيذاء لغيرنا من البشر ... وهكذا ... وهذا أمر يذكرني باليوم ( منذ حوالي 20 سنة ) الذي حاولتُ فيه أن أنظم الرجال والنساء في حفل نهاية السنة الدراسية بمؤسسة تعليمية , وذلك من أجل التقليص من حدة الاختلاط وسيئاته في ذلك الحفل , فاتصل بي السيد مدير المؤسسة وقال لي " أنا يا أستاذ لا يؤذيني الاختلاط بين الرجال والنساء لا من قريب ولا من بعيد , وأنا ليست لدي أية عقدة في هذه المسألة " , فأجبته ببرود " إذا كان الاختلاط لا يؤذيك سيدي فإنه يؤذيني ويؤذي الكثير من الحاضرين من الأساتذة والتلاميذ والأولياء والمسؤولين و... وأما حكاية العقدة فإذا كان التحسس من الاختلاط عقدة فاعلم يا سيدي المدير أنني معقد من الدرجة الأولى , وأنا أعتز بذلك ", ولأن السيد المدير كان يعرفني ويحترمني فإنه تقبل كلامي وسكت ولو على مضض مهما كان موقفي معاكسا تماما لموقفه هو .
ويشبه الموقف السابق موقف شخص كفر في يوم من الأيام , كفر بالله , وعندما أنكر عليه البعض ممن سمع كفره , قال " أنا كفرت بالله فقط ... وأنا ما آذيتكم لا من قريب ولا من بعيد "!!!. وشر البلية ما يضحك كما يقول القائل .
وفقني الله وإياكم لكل خير وأسعدنا الله في الدارين , آمين.

يتبع :...

رميته
01-07-2010, 04:08 PM
107 – كم هو رديء خطه يا سيدي ؟! :

أثناء ساعة الامتحان وفي القسم أراد تلميذ أن يغش فنظر إلى ورقة زميله . ولما رآه أستاذه يطيل النظر إلى إجابة زميله صرخ فيه " ماذا تفعل يا ولد ؟! " . رد التلميذ عندئذ في مكر وخبث واحتيال " كم هو رديء خطه يا سيدي ؟! " .

تعليق :

1- قبل ساعة الامتحان وأثناءه يصاب الكثيرون برعب وخوف كبيرين مع أن الامتحان متعلق بِدُنيا وبمتاع زائل , ومنه فما أحوجنا أن نفكر وأن نحتاط وأن نخاف وأن ... أكثر وأكثر تحسبا لامتحان الآخرة , أي تحسبا للحساب في القبر ويوم القيامة ... وذلك عن طريق التمسك بحبل الله المتين , والسير على صراط الله المستقيم , والحرص على طاعة الله وتجنب معصيته وكذا على المسارعة إلى التوبة النصوح بعد كل معصية وإثم وعدوان.

2- من تعود على الغش في مجال الدراسة يُخاف عليه أن يتعود على الغش في جميع شؤون حياته الدينية والدنيوية , وفي ذلك من الشر ما فيه .

3- الذي يساعدك على الغش قد تفرح به لحظات الغش ولكنك في النهاية ستحتقره حتما وستعلم بأنه لم يحبك أبدا حين أعانك على الغش . وفي المقابل فإن من يمنعك من الغش قد تنزعج منه أثناء المنع ولكنك في النهاية ستحترمه حتما وستقدره لا محاله لأنك على يقين من أنه بمنعك عن الغش هو يحب مصلحتك الحقيقية . والشواهد على هذا الذي أقول كثيرة جدا من الكتاب أو السنة , ومن أقوال المفكرين والحكماء , وكذا من واقع الناس في كل زمان ومكان .

4- الغش في امتحانات الجزائر خاصة منها شهادة الانتقال إلى التعليم المتوسط أو شهادة التعليم المتوسط أو شهادة البكالوريا , كان هذا الغش منذ أكثر من 5 سنوات , أي قبل الاصلاحات ( أو الإفسادات ) الجديدة في المنظومة التربوية بالجزائر , كان هذا الغش نادرا جدا , حيث من الصعب جدا أن تجد من يحاول الغش في هذه الامتحانات حتى ولو كان يحاول الغش خلال السنة الدراسية ... وأما الآن وأما اليوم , وأما في السنوات ال 5 الأولى من عهد الإصلاحات فإن الأغلبية الساحقة من التلاميذ يدخلون إلى قاعة الامتحان وهم عازمون على الغش بأي ثمن ... ومن الصعب جدا أن تجد اليوم تلميذا يعول على الله وحده في الامتحان ولا يحاول الغش ... ثم إن وزارة التربية عندنا أصبحت تتعمد تسهيل الامتحانات , وتدعو المصححين إلى التساهل في التصحيح , وتشجع على الغش ولو بطريقة غير مباشة ( كما حدث في هذا العام – جوان 2010 م – حين فرضوا 25 تلميذا في قاعة الامتحان الواحدة عوض 20 تلميذا كما كان الحال من سنوات وسنوات ) ... تفعل وزارة التربية كل هذا من أجل رفع نسبة النجاح وإقناع الرأي العام الجزائري والعربي والعالمي بأن الإصلاحات في الجزائر ناجحة , ولو بالقوة ولو بالكذب والزور والبهتان و...

5- أصبح الكثير من تلاميذ هذا الزمان يعتبرون الفوضى والتشويش في القسم حقا من حقوقهم , وكذلك أصبح الغش ( أو يكاد ) حقا من حقوقهم , حتى أن الأستاذ عندما ينكر على التلميذ ويحاول منعه من الغش , ينظر إليه التلميذ باستغراب ... وكأن المشكل في الأستاذ لا في التلميذ , وكأن الأستاذ يطلب من التلميذ مستحيلا , وكأن الأستاذ يمنع التلميذ حقا من حقوقه القانونية والشرعية , فإنا لله وإنا إليه راجعون !.

6- التلميذ الغاش , عندما يضبط أمره وينكشف , تجده يحاول أن يستعمل كل الطرق المعوجة وكل السبل المنحرفة من أجل تبرئة نفسه أو من أجل التخفـيف على نفسه أو ...

7- انتشار الغش في أوساط التلاميذ له أسباب كثيرة وعديدة ومتـنوعة , أذكر منها تساهل بعض الأساتذة والمعلمين الذين لا يخافون الله أو الذين يسمحون – لسبب أو لآخر – لتلميذ أن يغش ويمنعون آخر . وهؤلاء أساتذة ليس لهم للأسف الشديد من الأستاذية إلا اللقب فقط ليس إلا .

8- وأخيرا أذكر قصة طريفة وقعت أمامي أثناء حراسة امتحانات البكالوريا في مؤسسة من المؤسسات التعليمة , حيث كنت عضوا في الأمانة مع السيد رئيس المركز الذي هو جاري وزميلي وصديقي . ضُـبِطت تلميذة من التلميذات المحجبات ( ساعدها حجابها على الغش للأسف الشديد ) وهي تغش مستعملة دروسا صوتية مسجلة عبر الهاتف الجوال ومتعلقة بمادة من المواد ... كما ضبطت معها مجموعة كبيرة من الأوراق التي أتت بها جاهزة من بيتها ...
وعندما أخذها السيد رئيس المركز إلى حيث مقر أمانة المركز وحاولت أنا وإياه معها من أجل كتابة اعتراف بالغش لتطرد من المركز ... طلبت التلميذة من السيد رئيس المركز فجأة طلبا غريبا وهو" يا سيدي أخرج من فضلك الأستاذ من القاعة لأن عندي كلاما خاصا أريد أن أقوله لك أنت فقط ووحدك" !!!. قال لها السيد رئيس المركز متعجبا وغاضبا " هذا هو الأستاذ رميته أستاذ العلوم الفيزيائية بثانوية عبد الحفيظ بوالصوف " , قالت " أنا أعلم يا سيدي , هو أستاذي الذي درست عنده من قبل ... ولكنني لا أريده أن يسمع ما أكلمك به ".
أجابها السيد رئيس المركز بلهجة حازمة وجادة " أنا يا هذه لستُ أباك ولا عمك ولا خالك ولا ... حتى تكلميني كلاما خاصا ... ستكتبين الاعتراف بالغش أو لا تكتبين , نحن سنكتب بك الآن تقريرا بالغش , حتى يكون ذلك عبرة لك ولغيرك , خاصة وأن هذه المحاولة بالغش منك ليست الأولى , وقد تم تحذيرك من الغش في أكثر من مرة فلم تستفيدي من التنبيه والتحذير ... وأما الأستاذ رميته فلن يخرج من هنا الآن . ما أسمعه أنا منك من حقه أن يسمعه هو بلا أي فرق بيني وبينه ".
وبعد كتابة التقرير بالتلميذة وطردها من المركز , قال لي السيد رئيس المركز " ما قالته التلميذة جعلني أشك في أمر سيئ كانت تريد أن تقوله لي , خاصة أنها على قدر من الجمال وأنها تلميذة ضعيفة في دراستها وكسولة , كما أنها تعتني بمظرها أكثر مما يلزم ... أسأل الله أن يحفظنا وأن يحفظ أبناءنا وبناتنا , وأن يهدينا جميعا لما فيه الخير , وأن يصلح أحوال التربية والتعليم في بلادنا الإسلامية كلها , آمين ".

وفقني الله وأهل المنتدى جميعا لكل خير , آمين .

108– فقد ضربت بابا بقلم لما كان يريد أن يقبلها :

قالت الأم للطفل " تقدم يا حبيبي وقبل صديقتي لطيفة " .
قال الطفل " إنها يا أمي ليست لطيفة , فقط ضربت بابا بقلم عندما كان يريد أن يقبلها " !!!.

تعليق :

1-لا بد أن تُـعـوِّد العائلات أبناءها وأن تربي المدرسةُ تلاميذَها على ضرورة احترام وتقدير الكبير مهما كان , حتى ولو كان كافرا .

2- مهم جدا لو نربي أولادنا على مناداة الكبير بمثل " عمي " , والكبيرة بمثل " خالتي " , ولا ننسى أن الصغير بقدر احترامه للكبير , يسخر الله له بإذن الله تعالى الصغارَ ليحترموه هو عندما يكبر , و" كما تدين تدان " .

3- احترام الصغير للكبير شيء والتسليم عليه أو تقبيله على الوجه شيء آخر :
ا- أما السلام باللسان فلا شيء فيه بإذن الله عندما يجيء من الصغير للكبير , بل هو عموما أمر طيب ومبارك .
ب- وأما المصافحة باليد فحتى ولو كانت المسألة خلافية بين الفقهاء ( أي مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية عنه ) , إلا أن الأفضل تعويد الأولاد الذكور ومن الصغر وقبل أن يبلغوا على تجنب مصافحة النساء . وكذلك يستحسن تعويد البنات من الصغر وقبل أن تبلغن على تجنب مصافحة الرجال .
جـ - وأما التسليم على الوجه وعلى الخد فإن تم بين رجل وامرأة أجنبية فهو حرام بلا خلاف , حتى ولو تم بين الرجل وبنت عمه أو بنت خاله أو قريبته أو جاره أو ... كل ذلك حرام لأن هذه المرأة أجنبية شرعا عنه . ولذلك فالمطلوب من الأسرة تدريب الأولاد والبنات من الصغر على الإلتزام بهذا الحكم الشرعي , أي تجنب التسليم على الوجه بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه مهما اصطدم هذا الحكم بكثير من العادات المنحرفة والأعراف المعوجة .

4- صاحب البيت يجب أن يبقى في البيت ما استطاع بعيدا عن ضيفات زوجته . وأما إن اضطر لرؤية الضيفة والحديث معها يجب أن يتم ذلك في حدود الأدب والخلق والحياء وغض البصر وعدم الخلوة و ... وأما أن يحاول الرجل تقبيل ضيفة زوجته
( بعلم الزوجة أو بدون علمها ) فهو أمر ساقط جدا وهابط للغاية , ولا يصدر إلا من قليل دين ومن ناقص حياء .

5 – الرجل الذي يخون زوجته مع أجنبيات عنه داخل الدار أو خارجها , الذي يخونها بقليل أو كثير , هو يتصور أحيانا لجهله أو لضعف إيمانه أو لغفلته وسذاجته أو لأنانيته أو ... بأنه يخدع زوجته بهذه الطريقة , وما علم المسكينُ أنه لا يخدع في الحقيقة وفي النهاية إلا نفسه هو , نسأل الله لنا وله الهداية .

6- ما أعظم الأنانية الغالبة على كثير من الرجال حين يسمحون لأنفسهم الانحراف مع أجنبيات عنهم قبل الزواج أو بعده , بطريقة أو بأخرى , ولكن في المقابل يقيم الواحد منهم الدنيا ولا يقعدها من أجل أي خطإ أو خطيئة ( مهما كان الخطأ هينا ومهما كانت الخطيئة صغيرة ) يمكن أن ترتكبها زوجته أو ابنته أو أخته أو ... ما أعظم هذه الأنانية وما أسوأها وما أبشعها !.

7- ما أعظم اللذة التي يحس بها الرجل الذي يتزوج بامرأة عفيفة طاهرة لم تعرف رجلا في حياتها إلا زوجها , وهو يرى أنه كذلك عفيف وطاهر لم يعرف امرأة في حياته كلها إلا زوجته وزوجته فقط . هذه لذة عظيمة وكبيرة لا يشعر بها ولا يعرف قيمتها وشأنها إلا من عاشها . وأما الرجل الذي يتباهى بمغامراته مع النساء فهو إنسان ساقط لا قيمة له لا عند النساء اللواتي سقط معهن ولا عند الله عزوجل ولا عند الناس أجمعين ولا حتى عند نفسه هو .
اللهم ثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة , آمين .

يتبع : ...

رميته
02-07-2010, 09:12 AM
109 – " لقد استجوبوني ... فلم أنطق بكلمة واحدة " :

سأل أحد المجرمين إبنه بعد عودته من الإمتحان " ماذا فعلت في الامتحان ؟" .
أجاب الطفل " اطمئن يا أبي كل شيء على ما يرام ... لقد استجوبوني طيلة 3 ساعات كاملة , فلم أنطق بكلمة واحدة "!!!.

تعليق :

1-" كما يكون الأب يكون الإبن" , مثل صحيح إلى حد كبير بسبب آثار التربية القولية وكذا التربية بالقدوة العملية التي يغرسها الوالدان في الإبن بخير أو بشر . ولكن المثل ليس صحيحا على إطلاقه سواء فيما يتعلق بالدين أو بالدنيا , ومنه ما أكثر ما رأينا أبا أو أما صالحين ولكن ابنهما ضال ومنحرف , وكذلك ما أكثر ما رأينا والدين ساقطين وإبنا مؤمنا تقيا وصالحا .
وفي المقابل ما أكثر ما رأينا أبا هو من أعلم وأذكى الناس في منطقته ولكن ولده هو من أجهل وأغبى الأولاد ضمن رفقائه , وكذلك ما أكثر ما رأينا والدين أميين جاهلين ولكن إبنهما أصبح في يوم من الأيام من أكبر المفكرين أو العلماء .

2- ومع ما ذكرتُه قبل قليل , يجب أن ننتبه إلى أن الرجل مسؤول شرعا عن تربية زوجته وأولاده " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا " , ومنه فإن الرجل إن كان صالحا وحرص على تربية زوجته وأولاده التربية الصالحة ( وكان يعطي بأفعاله القدوة الحسنة ) كان أجره بإذن الله عند الله مضاعفا سواء استجاب أهله له أم لم يستجيبوا . وأما إن كانت أقوال الرجل في واد وأفعاله في واد آخر وكان قدوة سيئة أمام أهله ( زوجة وأولاد ) , فإن إثمه عند الله يمكن جدا أن يكون مضاعفا للأسف الشديد .

3- في الامتحان العادي والحقيقي مطلوب من الشخص أن يتكلم أو يكتب وأن يكثر , وأن يفكر قبل أن يتكلم أو يكتب ... وأما عند التحقيقات البوليسية أو العسكرية فإن المطلوب السكوت أو التقليل من الكلام في حدود الإمكان ... وإذا تحدث الشخص يجب أن يحسب ألف ومليون ومليار حساب قبل أن يتفوه بالكلمة الواحدة , بل إن الشخص (أثناء التحقيق ) يتمنى أحيانا لو أن ذاكرته تمسح تماما حتى لا يذكر الشخص تحت ضغط التحقيق أو التعذيب ما يمكن أن يسيء به في النهاية إليه هو أو إلى غيره من الناس ...

4- أذكر بالمناسبة أنني وخلال اعتقالي وسجني لمرتين ( عام 82 م وعام 85 م ) من طرف المخابرات الجزائرية عُـذبت طويلا , ولكن رجال المخابرات أو البوليس الذين ما زالوا أحياء إلى اليوم يعترفون مع غيري بأنهم مع كثرة ما عذبوني ما استطاعوا أن يحصلوا ولو على دليل واحد أو شبه دليل (مهما كان بسيطا ) يدينني أو يدين غيري ... ومنه فـأنا والحمد لله (وحاليا) عندما أصادف في الطريق رجالا عذبوني في يوم من الأيام:
ا-إما أن يبدلوا الطريق حتى لا أراهم خجلا وحياء مني ومن أفعالهم الشنيعة التي فعلوها معي ومع غيري .
ب-وإما أنهم يجرون إلي ويسلمون علي بحرارة تعبيرا منهم ( ولو بطريقة غير مباشرة ) عن أسفهم لما فعلوه معي وكذا عن احترامهم وتقديرهم لي .

5- الولد يلام عن التكاسل في دراسته , ويوبخ ويعاتب إن كان يقدر على بذل الجهل ليكون أحسن فلم يبذله . وأما الولد الذي يبذل الجهد الذي يقدر على بذله فلم يصل إلى المستوى المراد والمبتغى , فلا لوم عليه لا من الله ولا من العبد لأنه أدى المطلوب منه , وأما الباقي وأما النتائج فليست من مسؤوليته هو ولكنها على الله وحده .

اللهم ارزقنا الصواب والإخلاص لله وحده , وثبتنا على الحق ما حيينا , آمين .

يتبع : ...

رميته
03-07-2010, 08:46 AM
110- " أعوذ بالله من جدتي : طرشاء , وتتكلم كالببغاء " :

سألت الجدةُ حفيدَها " عندا تنهض في الصباح ماذا تقول ؟" .
الحفيد " أقول : صباح الخير " .
الجدة " وعندما تبدأ في الأكل ؟".
الحفيد " أقول : بسم الله ".
الجدة " وعندما تنتهي من الأكل ؟".
الحفيد " أقول " الحمد لله " .
الجدة " وعندما تراني ماذا تقول ؟".
الحفيد " أقول : أعوذ بالله من جدتي : طرشاء , وتتكلم كالببغاء "!!!.

تعليق :

1- تعليم وتحفيظ الأسرة للأولاد الصغار أذكار اليوم والليلة مهم جدا , وهو عامل أساسي على طريق تربية الأولاد وتنشئتهم على الإسلام كما يحب الله ورسوله . ويجب التأكيد للأولاد على أن الفائدة الأساسية من حفظ أذكار اليوم والليلة هو الإلتزام بها عمليا في حياة الولد من صغره وإلى وفاته بإذن الله . وأما الحفظ بدون تطبيق والتزام فلا قيمة له بل سيكون حجة على الإنسان في دنياه وفي آخرته .

2- حفظ القليل من الأذكار والإلتزام بها عمليا أفضل بكثير من حفظ الكثير وعدم الإلتزام بها , ولا ننسى أن " أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل " .

3- حفظ أذكار اليوم والليلة والالتزام بها يوميا في أوقاتها المناسبة شرعا يزيد من علم الشخص بالإسلام ويقوي إيـمـانه بالله ويزيد من قوة مراقبته لنفسه ومن يقظة ضميره .

4- يجب أن يكون الوالدان قدوة عملية دائمة ومستمرة للأولاد في مجال الإلتزام بأذكار اليوم والليلة . والقدوة من الوالدين أهم للأولاد من الكثير من الدروس والمواعظ .

5- قد يتكاسل المرء في الإلتزام ببعض الأذكار بين الحين والآخر , بسبب ضعف أو كسل أو تهاون , ولكن يجب أن لا يستمر ذلك طويلا ... والمطلوب أن يكون الإلتزام أكثر من التهاون , كما يجب أن يكون الوقوف أكثر من السقوط .

6- " السلام عليكم " هي تحية الإسلام , وأما " صباح الخير " أو " مساء الخير " أو ما شابه ذلك فهي تحيات جاهلية ... ومنه فإن التحية الأولى أولى وأفضل وأطيب وأحب إلى الله من الثانية .

7- الصلاة ( فرضا ونافلة ) وقراءة القرآن والدعاء و... ومعها ذكر الله , كلها وسائل وأساليب وطرق رئيسية في مجال التربية الروحية لأي مسلم أو مسلمة , كبيرا أو صغيرا .

8- أتذكر هنا على سبيل النكتة الحقيقية أن ولدا جلس مع إخوته يأكل طعام العشاء فأكل ... و...وشبع فقال " الحمد لله " ومسح فمه استعدادا منه للقيام ومغادرة مكان عشائه , فوضعت الأم عندئذ كمية من البطاطا المقلية التي يحب أكلها أغلبُ الأولاد ... فواصل بقية أفراد الأسرة الأكل لأنهم مازالوا لم يشبعوا بعد , وأما الولد فإنه لم يقم من مجلسه وإنما اعتدل في جلسته ليبدأ الأكل من جديد . سألته البعض من أخواته " ولكنك شبعت بدليل أنك حمدت الله قبل قليل " ... ولكن الولد عوض أن يعترف بأنه شبع ولكنه يريد أن يأكل قليلا من البطاطا المقلية لأنه يحبها كثيرا , فإنه قال لأخواته " لا , أنا لم أشبع بعد , ولكنني حمدت الله وسط الأكل خوفا فقط من أن أنسى حمد الله في نهاية الأكل " !!!.

9- لا يجوز أبدا للصغير أن يقول الكلام الفاحش ( أو المنافي للأدب والخلق ) مع الكبير سواء كان رجلا أو امرأة , وسواء كان قريبا للولد أم لم تكن له أية صلة قرابة به ... هذا إن كان الكبيرُ مسلما . ولكن حتى لو كان الكبير كافرا فإن الاستعاذة بالله من عمل الكافر أولى من الاستعاذة بالله من شخص الكافر . " أعوذ بالله من شرب الخمر" خير من " أعوذ بالله من فلان الشارب للخمر " , و " أعوذ بالله من السرقة " أفضل من " أعوذ بالله من السارق فلان " , و " أعوذ بالله من الكفر والشرك والنفاق " أحسن من " أعوذ بالله من أوباما أو نتنياهو أو ... " , وهكذا ...

10-من أسوأ ما يُعلِّـمه الوالدان للأولاد ( بطريقة مباشرة أو غير مباشرة , تلميحا أو تصريحا ) قول الكلام الفاحش والبذيء مع الغير وخاصة منهم الكبار , أو البصاق على الغير وخاصة منهم الكبار ... هذا أمر سيء جدا وبشع للغاية وقبيح كل القبح , ويتحمل مسؤوليته الكبار ( الأسرة والوالدان ) قبل الصغار .

اللهم أدبنا بآداب الإسلام وبارك لنا في زوجاتنا وأولادنا وبناتنا , آمين .
يتبع : ...

رميته
08-07-2010, 11:26 AM
111- " أنا أول من يفتح الباب للخروج " :

قال الأب وهو يرى ابنه في قائمة الراسبين " أريدك أن تسبق زملاءك في المدرسة ولو مرة واحدة " . أجاب الإبن عندئذ وبسرعة " أنا في كل يوم أسبق زملائي يا أبي ... أنا أول من يفتح باب القسم للخروج " !!!.

تعليق :

1- كل أب يحب لابنه أن يتفوق في كل أمر طيب من أمور الدين أو الدنيا . ولعل الإنسان الوحيد في الدنيا كلها الذي يحب أن يكون الآخر أفضل منه وأحسن هما الأبوان : الأب والأم . كل من الأب والأم وإن لم يحب أو يتمنى أن يتفوق عليه أي شخص آخر , ولكن الأب دوما يتمنى ومن أعماق قلبه أن يتفوق عليه إبنه ويعتز كثيرا بذلك , والأم كذلك تتمنى ومن أعماق قلبها أن تتفوق عليها ابنتها , وهي تفرح بذلك فرحا شديدا . هذا أمر مؤكد ويقيني وبديهي , ولكن الكثير من الأولاد يغفلون عنه للأسف الشديد , سواء بجهلهم إياه أو بتجاهلهم له .

2- نلوم التلميذ الراسب إن كان قادرا على التفوق ولكنه لم يفعل , وأما من اجتهد وحاول وقدم الأسباب كلها لينجح ولكنه لم يوفق ولم يستطع فلا لوم أبدا عليه .

3- هناك للأسف الشديد بعض الأولياء الذين يتصرفون مع أولادهم فيما يتعلق بالدراسة , تصرفات طائشة تدل على جهل كبير وفضيع بطبيعة الإنسان الذي خلقه الله أشكالا وألوانا ومراتب . بعض الأولياء يريدون لأولادهم أن يتفوقوا في الدراسة بأي ثمن , وكأنهم يريدون لأولادهم التفوق والنجاح ولو ضد إرادة الله ( أستغفر الله العظيم ) .
الولي مطلوب منه شرعا وعرفا أن يقدم الأسباب كلها مع ولده ليتفوق , وأن يوفر لولده كل الإمكانيات المادية والمعنوية , وليستعن مع ذلك إن أمكن بما يشير عليه الخبراء والمختصون من أقارب وجيران وأساتذة وأئمة وشيوخ و... ثم عليه أن يفوض أمره لله بعد ذلك . إن تفوق ابنه وحقق له ما يريد هو وابنه فذاك , وإلا فإنها ليست نهاية الدنيا , وليعلم الأب ( أو الوالدان ) :
ا- أن التفوق في الدراسة لا يساوي الجنة ونعيمها ولا هو قريب منها .
ب- أن الكثير ممن تفوقوا في دراستهم هم اليوم وحاليا بطالون لا يشتغلون .
جـ- أن التفوق في الدراسة وسيلة وليست غاية .
د- أن أكرم إنسان عند الله هو التقي النقي , ولو كان أميا لا يقرأ ولا يكتب . وقد يكون الشخص دكتورا من الدكاترة الكبار ولكنه عند الله وعند الناس لا يكاد يساوي شيئا .
هـ- أن الكثير ممن توقفوا عن الدراسة في مراحل متقدمة وفي السنوات الأولى من الحياة الدراسية , ومع ذلك فإن الله فتح عليهم بعد ذلك بالخير الكثير مما يتعلق بالدين أو الدنيا .

4- إن ذكاء الولد أو غباؤه ليس بيده , وإن الأولاد ليسوا كلهم سواء من حيث الذكاء والغباء ومن حيث الاستعدادات الفكرية والنفسية و... التي خلقهم الله عليها . الأولاد مختلفون سواء على مستوى كل الأولاد أو على مستوى أولاد الأسرة الواحدة من الإخوة والأخوات . ومنه فإذا كانت إمكانيات ولدك ضعيفة جدا مثلا , فلا تتعب نفسك كثيرا لأنه لن يتفوق في دراسته مهما حاولت ولا داعي لأن تقتل نفسك هما أو أن تضغط عليه كثيرا من أجل أمر هو لا يقدر عليه ( هكذا خلقه الله ) , ومن أجل أمر الله لن يسألك عنه يوم القيامة .

5- إن بعضَ الناس يخلطون أحيانا بين " لا أقدرُ " و " لا أريد " , فمثلا يقول التلميذ " أنا لا أقدر على الاستيقاظ مبكرا من أجل أداء صلاة الصبح في وقتها ثم مراجعة دروسي" , وهو في الحقيقة " لا يريد " . إنه يحتاجُ إلى إرادة قوية وعزيمة قوية , وكل من الإرادة ومن العزيمة تنبعان من داخله , ولا يمكن شراؤهما من السوق أو من الصيدلية ( لا يجوز أن يطلبَ من الصيدلي أن يبيعـهُ كيلو عزيمة أو 2 كيلو إرادة !!!).
ونفس الشيء مثلا يُقال :
* لمن يشرب الدخان ويقول" أنا لا أقدر على التوقف عن شرب الدخان " .
* لمن يقول " أنا لا أقدر على ممارسة الرياضة " .
* لمن يقول " أنا لا أقدر على الامتناعِ عن الغيبة والنميمة والبهتان و...".
* لمن يقول " أنا لا أقدر على أن أحسنَ إلى من أساء إلي" .
* لمن يقول " أنا لا أقدر على غض بصري عن النظر إلى وجوه النساء الأجنبيات" .
* لمن يقول " أنا لا أقدر على أن أتوضأ قبل النوم في أغلبية الأيام " .
* لمن يقول " أنا لا أقدر على منع نفسي من السرقة ".
* لمن يقول " أنا لا أقدر على قيام الليل ".
* لمن يقول " أنا لا أقدر على منع نفسي من الغش". وهكذا ...
إن الحقيقة تقول بأن كل واحد من هؤلاء وغيرهم " لا يريد " وليس " لا يقدر " . وهكذا يمكن أن نأتي بآلاف الأمثلة المشابهة التي يقول معها الناس" لا نقدر " وهم في الحقيقة " لا يريدون" , وهم إنما يحاولون خداع أنفسهم من حيث علِموا بذلك أم لم يعلموا .

6- الرسوب الحقيقي الذي يجب أن نخاف منه وأن نتجنبه وأن نتحاشاه وأن نعمل كل ما نقدر عليه من أجل عدم الوقوع فيه هو الرسوب في أمور الدين أولا . الرسوب الحقيقي هو أن أعصي الله تعالى ... الرسوب الحقيقي هو أن أتخلى عن أداء واجبات دينية فرضها الله علي ... الرسوب الحقيقي هو أن أغضب الله تعالى ... الرسوب الحقيقي هو أن يختم الله للعبد بالشر عند موته ... الرسوب الحقيقي هو أن يكون العبد في النهاية من أهل النار والعياذ بالله تعالى .
وفقني الله وإياكم لكل خير , آمين .

112- " الحصالة تعلم الأطفال البخل وتعلم الآباء السرقة ":

قال الجد لحفيده المدلل " خذ هذا الدينار وادخره في حصالتك " فأجابه الصبي " أنا لا أملك حصالة يا جدي ... لأن أبي يعتقد أن الحصالة تعلم الأطفال البخل وتعلم الآباء السرقة "!!!.

تعليق :

1- تذليل الأولاد مضر بهم مهما كانت نية المربي ( أبا أو أما أو ... ) طيبة , والقسوة على الصبي مُـفسدة كذلك للولد مهما كانت نية الوالدين أو المربي أو الأساتذة أو... حسنة.
والخير كل الخير في الوسط لأن " خير الأمور أو سطها " .

2- من النادر أن نجد أبا ( أو أما ) يحب الشر لولده , وفي هذه الحالات النادرة فإن الأب ليس له من الأبوة إلا الإسم , وكذلك فإن هذه الأم ليست لها علاقة بالأمومة لا من قريب ولا من بعيد .

3- الأب أو الأم , كل منهما يحب ابنه أكثر مما يحب نفسه . هو يحب ولده وهو يحسن إليه , وهو كذلك يحب ولده وهو يقسو عليه ويتشدد معه . ويا ليت الأولاد كل الأولاد يفهمون هذه الحقيقة ويؤمنون بها ويقتنعون بها .

4- الادخار شيء والبخل شيء آخر . الادخار محمود وهو أمر طيب سواء عند الولد أو الوالدين أو غيرهم من الناس , وأما البخل فهو مذموم عند الله وعند كل الناس الأسوياء . وإذا ارتبط الادخار حينا بالبخل فهو منفصل عنه بإذن الله في كثير من الأحيان .

5- بدون دخول في التفاصيل الفقهية وفي مناطق الاتفاق والاختلاف بين العلماء المجتهدين , فإن مال الإبن حلال بشكل عام وطيب ومباح , للأب أن يأخذ منه ما يشاء بدون أن يعتبر ذلك سرقة أو إثما أو حراما . هذا بخلاف الولد ( أو البنت ) فإنه لا يجوز لأي منهما أن يأخذ من مال الأب إلا بإذنه ورضاه .

6- وبالمناسبة أقول بأن الرجل يمكن أن يعطي جزء من ماله ( كبيرا أو صغيرا ) بين الحين والآخر , أو باستمرار وعلى الدوام ... أن يعطيه لزوجته من أجل أن تصرف هي
( بدلا عنه ) على البيت والأولاد . هذا أمر عادي تماما ولا شيء فيه عرفا أو شرعا .
هذا أمر عادي بشرطين :
الأول : أن يرى الزوج أن زوجته تدخر أفضل وأحسن منه .
الثاني : وهو الأهم , أن يتم هذا باختيار الزوج لا الزوجة . وأما إن كانت المرأة هي التي تفرض على الرجل أن يعطيها كل أو بعض ماله , تنفقه كما تحب هي ... بل إنها هي التي تدفع له مصروفه ( هو ) متى شاءت وكيفما شاءت هي لا هو .
أما إن وقع هذا بين زوجين ( وهو أمر واقع في دنيا الناس للأسف الشديد ) فإن الزوجة لا تبقى زوجة بل هي أنثى وليست امرأة , أو ليس لها من " المرأة " إلا الإسم فقط . وكذلك فإن هذا الزوج ليس زوجا , وهو ذكر وليس رجلا , أو ليس له من الرجولة إلا الإسم ليس إلا .
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه , آمين .

يتبع : ...

رميته
10-07-2010, 09:06 AM
113 – " الأساتذة نجوا من الموت "! :

دخل الطفل إلى المنزل وهو يصيح " أمي .. أمي .. لدي خبران , أحدهما سار والآخر محزن ".
قالت الأم " أخبرني بالسار أولا " .
أجاب الطفل " احترقت مدرستنا " .
قالت الأم " والخبر المحزن , ما هو ؟! " .
قال الطفل " الأساتذة نجوا كلهم من الموت "!!!.

تعليق :

1- رحم الله أيام زمان عندما كان التلميذ حريصا كل الحرص على الدراسة , وعندما كان يفرح بالدراسة كثيرا ويحزن حزنا كبيرا إن حُـرم من الحضور في حصة من الحصص الدراسية , سواء على سبيل العقوبة أو لأي سبب آخر .

2- رحم الله أيام زمان عندما كان التلميذ يحب معلمه كثيرا ويحترمه ويقدره إلى درجة كبيرة كان لا يسمح لنفسه معها أن يسير في طريق ( أي طريق ) يراه فيها معلمه أو أستاذه , مجرد رؤية ولو من بعيد .

3- رحم الله أيام زمان عندما كان ولي التلميذ يحترم معلم ولده كثيرا بحيث إذا ضرب المعلمُ التلميذَ ( مثلا ) بحق أو بباطل , ووصل خبر ذلك إلى الولي فإنه سيضرب ولده مباشرة وبدون أن يسمع من ولده عن سبب ضربه ... سيضربه أكثر من ضرب المعلم له ... وهذا من منطلق الثقة الزائدة من الولي في معلم وأستاذ ولده . وأما اليوم فإننا نرى الكثير من الأولياء يأتون إلى المؤسسات التعليمية ليدافعوا عن أبنائهم بالباطل (نعم بالباطل) ضد أساتذة أرادوا أن يربوا التليمذ حتى ولو قسوا عليه أحيانا ... بل إن بعض الأولياء يأتون إلى المدرسة ليسبوا المعلم ويشتموه ويقولون له الكلام البذيء الفاحش أمام الكل
( بمن فيهم الإبن ) من أجل الدفاع عن الإبن على اعتبار أن الإبن بريئ 100 % وأن المعلم مدان وعلى باطل 100 % .

4- أصبح أغلبية تلاميذ هذا الزمان يتمنون أن يغيب الأستاذ ولو أطول مدة ممكنة حتى لا يدرسوا ... ولا مانع عندهم أبدا أن ينجحوا وأن ينتقلوا من قسم إلى قسم أعلى ولو بدون دراسة أو تعلم أو تربية أو تكوين ... ولو بدون زيادة علم وفهم ... تلاميذ هذا الزمان لا يتمنون للأستاذ أن يموت , ولكن لا بأس بعد ذلك أن يغيب الأستاذ لأي سبب حتى ولو غاب بسبب مرض , المهم أن لا يكون المرض خطيرا أو معديا أو مزمنا أو قاتلا .

5- أنا لا أخرج التلاميذ من القسم كعقوبة إلا نادرا . وفي يوم من الأيام منذ 5 سنوات أخرجت مجموعة من التلاميذ من القسم كعقوبة لأنهم لم يؤدوا واجبا منزليا . أخرجتهم من القسم على الساعة ال 10 صباحا , وطلبتُ منهم أن يتركوا أدواتهم في القاعة حتى نهاية الحصة ( على الساعة 12 ) , وقلتُ لهم " ستحرمون من حضور الدرس لمدة ساعتين ", فقالت لي إحدى التلميذات المعاقَبات متوسلة , قالت نيابة عن أغلبية زملائها " ساعتان !. هذا كثير يا أستاذ ! ". , فقلتُ لها " اخرجي ! قلتُ لكم : لن ترجعوا إلى الحصة إلا على الساعة 12 ! ", فخرجت التلميذةُ من القاعة وهي تكاد تبكي حسرة على فوات الحضور لساعتين من العلوم الفيزيائية . أكملتُ الدرس مع بقية تلاميذ القسم , وبقي أغلب التلاميذ المعاقبين أمام القاعة ( لم أرسلهم إلى الإدارة ) ساكتين ومنصتين ينظرون إلي من خلال زجاج النوافذ وأنا أقدم الدرس ليستمتعوا ولو بالنظر إلى الإشارت حتى ولو لم يسمعوا كلماتي . وبقوا ينظرون إلي بهذه الطريقة على أمل أن أشفق عليهم وأُرجعهم إلى القسم قبل انتهاء مدة العقوبة التي هي " ساعتان" . وبالفعل عندما دق جرسُ الحادية عشرة , طلبتُ من تلميذ أن يخرج إليهم ليطلبَ منهم الدخول , حيث تابعوا مع زملائهم الدرس وهم فرحون جدا ومسرورون جدا ونادمون جدا على سوء ما فعلوا وعازمون على أن لا يُـقصِّروا في أداء واجب منزلي مرة أخرى حتى لا تتكرر معاقبتهم بحرمان من الحضور للدرس : حرمان يجدون صعوبة في الصبر عليه . وفي نهاية الحصة جاءتني التلميذة وتحدثت إلي راجية ومتوسلة " يا أستاذ رجاء ثم رجاء , لقد بالغت في معاقبتنا . نحن نتمنى منك مرة أخرى
( إن قصرنا ونـتمنى أن لا نُـقصر ) أن تعاقبنا بالطريقة التي تشاء , ولو بالضرب الشديد ( مجرد الضرب ممنوع قانونيا في بلادنا ) , ولكن رجاء لا تحرمـنا من الحضور إلى درسك ولو لساعة من الزمان . ومع ذلك نحن نشكرك على أن خففتَ علينا العقوبةَ , وكذلك نحن نعدك أن نتجنب أي تقصير في المستقبل ما استطعنا !!!".
هذا الحال منذ 5 سنوات فقط , وأما حال الكثير من تلاميذنا اليوم فحدث عنه ولا حرج . إن الكثير منهم – حاشا من لا يستحق ذلك منهم بطبيعة الحال – من أغلى أمنياتهم أن يغيب الأستاذ أو أن يطرأ طارئ يجعل حصة من حصص الدراسة لديهم تتعطل . وأما أن يعاقبَ الأستاذُ التلميذَ فيُخرجه من القسم , فإن التلميذَ يكاد يشكر الأستاذ على ذلك , لأنه خلصه من الحضور للدرس وأتاح له فرصة لاستنشاق الهواء الطلق أو لبعض التجول أو للعب بواسطة الهاتف النقال أو للالتقاء بتلميذ آخر في ساحة الثانوية ليتجاذبا أطراف الحديث أو ... وأما عن ذهابه إلى الإدارة فهو لا يخافه لأن الإدارة هي التي أصبحت تخاف من التلميذ بعد أن كان التلميذ هو الذي يهابُها . وأما أن يأتي التلميذُ بورقة تسمح له بالدخول إلى القسم بعد الغياب فهذا عند التلميذ أصبح أمرا أسهل من شربة ماء , فإنا لله وإنا إليه راجعون . اللهم حسن أحوالنا وأحوال التربية والتعليم في بلادنا آمين .


6- كل واحد منا يتمنى أن يسمع الأخبار السارة دائما وباستمرار , ولكن مع ذلك على الواحد منا أن يتوقع الأخبار المحزنة حتى إذا جاءته لم يُصدم بها وبسماعها . وأكبر وأعظم وأمتع الأخبار السارة هو الخبر الذي مفاده أن مصير الشخص هو النعيم في القبر والجنة في الآخرة ... هذا الخبر لا يعرفه الإنسان إلا قبيل الوفاة أو بعد أن يموت , نسأل الله أن يجعلنا جميعا من أهل رضاه وجنته , آمين .

7- هذه هي طبيعة الدنيا فيها ما يسر وفيها ما يحزن ,
ليس كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح ( أحيانا ) بما لا تشتهي السفن
بل حتى الأنبياء والرسل ... بل حتى رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام لم يعطه الله كل ما يتمنى ويريد , فما بالك بمن هو دونه وأقل منه في الفضل !!!.

اللهم وفقنا لكل خير , وأصلح أحوالنا وأحوال تلاميذنا وأبنائنا , آمين .

114 – " هي الآن تعرف أن الضرب يؤذي " ! :

سمعت الأم صراخ ابنها , فذهبت إليه مسرعة وسألته عن سبب صراخه فقال " لقد ضربتني أختي عائشة " , فقالت الأم " إن أختك عائشة صغيرة وهي ما زالت لا تعرف أن الضرب يؤذي , فلا تلمها إذن يا بني " !.
وبعد قليل سمعت الأم صراخ ابنتها فذهبت وسألت ابنها " ماذا جرى ؟".
فأجاب الولد " لقد ضربتُ عائشة ... والآن يا أمي ومن اليوم فصاعدا أصبحت أختي عائشة تعرف أن الضرب يؤذي " !.

تعليق :

1- تضارب الأولاد فيما بينهم طبيعي وعادي إن لم يكن مبالغا فيه ... أي إن لم يحدث في كل وقت وحين , وكذا إن لم يؤد إلى ترك آثار على جسد المضروب . وأما إن لم يتوفر فيه الشرطان فإنه يصبح عندئذ مشكلة تحتاج إلى علاج سريع .

2- من أسباب التضارب بين الأولاد الغيرة فيما بينهم . ومن أسباب الغيرة الزائدة عند الأولاد وفيما بينهم عدم العدل عند الوالدين في التعامل مع الأولاد .

3- لا فرق عند الله بين الأولاد ذكورا أو إناثا , ومنه يجب العدل من الوالدين مع الأولاد وعدم التفريق بينهم على أساس من الجنس . وأما تفضيل الذكر على الأنثى بأي شكل من أشكال التفضيل فهو مرفوض شرعا حتى ولو وافقت عليه بعض الأعراف الفاسدة .

4- ومن غرائب النساء أن الكثيرات منهن مع أنهن نساء وإناث , ومع ذلك تجد الواحدة منهن تفضل بشكل واضح لا لبس فيه , تفضل الذكر على الأنثى ... ومن علامات ذلك فرحها الشديد بولادة الذكر واستقبال ولادة الأنثى في المقابل الاستقبال العادي ...
وحتى إن لم ينطبق هذا الكلام على كل النساء فإنه ينطبق وبكل تأكيد على الكثيرات والكثيرات جدا من النساء .

5- من أهم ما يلزم الانتباه إليه في حياتنا الدنيا إن أردنا سعادة الدنيا والآخرة , السير بمقتضى حديث رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ".
صحيح أن الذي يضرب غيره هو يعرف عموما أن الضرب يؤذي مهما كان الضارب صغيرا ... ولكن الذي أريد أن أؤكد عليه هنا هو أن الضارب للغير الظالم له يستبعد جدا أن يضرب غيره أو يظلم غيره لو وضع نفسه مكان الغير ... ولكن أنانية الكثير من الناس وعدم وضعهم لأنفسهم مكان الغير ( مع ضعف إيمانهم بالله تعالى وباليوم الآخر ) تجعلهم يظلمون ثم يظلمون وفي كل وقت وحين ... يظلمون بدم بارد جدا وبارد للغاية .
- لا يمكن أن يسرق شخصٌ لو وضع نفسه مكان المسروق .
- لا يمكن أن يكذب شخص لو وضع نفسه مكان المكذوب عليه .
- لا يمكن أن يُخلف في الوعد شخصٌ لو وضع نفسه مكان من أخلف معه الوعدَ .
- لا يمكن أن يسب ويشتم شخصٌ شخصا آخر لو وضع نفسه مكان الآخر الذي وقع عليه السب والشتم .
- لا يمكن أن يتهم شخص آخر بالباطل لو وضع نفسه مكان هذا الغير .
- لا يمكن أن يزني شخص بامرأة لو اعتبر هذه المرأة زوجته أو إحدى محارمه .
- لا يمكن أن يُـقبل أو يداعب أو يعاكس أو يختلي أو يقول كلمة نابية أو ... أي رجل مع أية امرأة أجنبية لو اعتبرها امرأة من أهله هو .
- لا يمكن أن يغش شخص شخصا آخر لو وضع نفسه مكان من وقع عليه الغش .
- وباختصار لا يمكن أن يظلم شخص شخصا آخر لو وضع نفسه مكان المظلوم .

6- قلت وما زلت أقول وسأبقى أقول " أنا أحب أن لا أظلِم ( بكسر اللام ) , وأحب كذلك أن لا أظلم ( بفتح اللام ) ... ولكن إن كان لا بد من أحدهما فإنني دوما وأبدا أحب وأريد وأتمنى أن ألقى الله عزوجل مظلوما لا ظالما ... وهذا أمر فرضته على نفسي وأتمنى من كل مسلم يقبل مني النصيحة أن يفرضه على نفسه كذلك وطيلة حياته .

7- من أعظم جرائم الشيعة الإمامية الإثناعشرية ومن أعظم العقائد الفاسدة عندهم : الشك أو الطعن (أو السب والشتم واللعن ) في عرض وشرف أمنا الطاهرة العفيفة الشريفة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها وعن أبيها وعن الصحابة أجمعين .

وفقني الله وأهل المنتدى جميعا بلا استثناء لكل خير , آمين .

يتبع : ...

رميته
16-07-2010, 09:56 AM
115– " بفعل شرب الويسكي يمكننا ... " :

في إحدى المدارس الأمريكية أراد الأستاذ أن يبين للتلاميذ مخاطر الكحول , فأتى بدودة ووضعها في كوب , ثم سكب عليها البعض من الكحول فماتت الدودة , فقال لهم الأستاذ عندئذ " ماذا تستنتجون ؟" , فأسرع أحد التلاميذ بالرد قائلا " بفعل شرب الويسكي يمكننا أن نتخلص وبسهولة من الدودة الموجودة في المعدة " !!! .

تعليق :

1-الكحول الإتيلي أو الإيتانول الذي صيغته الكيميائية هي c2 h5 o h , هذا الكحول هو الذي يمكن أن يستخدم كوقود ( كنا في الجزائر نطبخ على ناره في الستينات وبداية السبعينات ) . وهذا الكحول هو كذلك الذي يباع في الصيدليات ليستخدم كمعقم أو لأغراض طبية وصحية أخرى , وهو الذي يستخدم ضمن العطور الكحولية التي تستعمل من طرف الرجال أو النساء كزينة توضع على الجسد أو على الثياب , وهو أخيرا المادة المسكرة في أي خمر مخفف أو مركز . إذن الخمر هي باختصار عبارة عن محلول الإيتانول , ومنه فإذا وضعنا مثلا كمية من الكحول كبيرة أو صغيرة في ماء حصلـنا على محلول كحول أو على خمر مركز أو مخفف .

2- يباع عندنا في الأسواق الجزائرية مشروب ( مصنوع من الشعير ) مكتوب على القارورة التي تحتوي عليه " بدون كحول " , لكن :
ا- هذا المشروب معبأ في قارورات تشبه إلى حد كبير قارورات الخمر .
ب- لا يتناول هذا المشروب ( في المقاهي ) في الكثير من الأحيان إلا المعروفون بانحراف سلوكهم وإدمانهم على شرب الخمر و ...
جـ- أنا أعرف أشخاصا قاموا بتجارب مخبرية كيميائية على هذا المشروب وتأكدوا في النهاية من أنه يحتوي على كحول , أي أنه خمر , وأنه حرام .
ومنه فأنا أكاد أجزم بأن المشروب خمر وهو حرام , ومنه فالواجب على أي مسلم أو مؤمن أراد السلامة لنفسه في الدين وفي طيب المأكل والمشرب و ... أن يبتعد عن تناول هذا المشروب . والغريب أن الذين يتـناولون هذا المشروب يتركون عشرات الأنواع من المشروبات الحلال بيقين ولا يعجبهم إلا هذا المشروب !!!. ومنه يا ليتَ الذي يشربه يتذكر بأنه يجب أن يراقب الله في نفسه وأن يعلم بأن الله لا يُـخدع في أي وقت من الأوقات , وأما الناس فإنهم قد يُـخدعون لمدة معينة ولكنهم لا يمكن أن يخدعوا على طول الأزمنة وفي كل الأوقات . وليعلم الذي يتناول هذا المشروب أنه في النهاية إنما يخدع نفسه بالدرجة الأولى.

3- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما جعل الله شفاءكم فيما حرم عليكم " , ومنه لا يجوز ثم لا يجوز التداوي بتناول الخمر أو الكحول . ومنه إذا قيل لنا " هناك طبيب ينصح مريضا ما بتناول الخمر من أجل الشفاء من مرض بعينه " , فإنني أعتقد أن هناك أحد احتمالين :
ا- إما أن الخبر كاذب أساسا .
ب- وأما عن صح الخبر , فإنني أعتبر بأن هذا الذي يسمى طبيبا هو ليس طبيبا بالفعل , أي أنه لا يحترم الأمانة العلمية ولا يلتزم بآداب وأخلاق الطب والأطباء , وهو متعد على كل القوانين والشرائع الأرضية أو السماوية ( متعد على شرع الله وكذا على كل القوانين الأرضية والسماوية ) . لذلك فلا يليق أن يعطى لهذا الشخص لقب " طبيب " أو " حكيم " .

4- وأما التداوي ببعض الأدوية التي فيها أو في تكوينها نسبة من الكحول كبعض المهدئات أو المسكنات التي تعطى لبعض مرضى الأعصاب أو لبعض المرضى النفسانيين أو ... فهو جائز عند الكثير من العلماء من باب أن الضرورات تبيح المحظورات , لكن مع جملة ملاحظات :
ا- هذا الدواء يجب أن يعطيه للمريض طبيب مؤتمن .
ب- الكحول المستعمل في هذه الأدوية يستعمل فقط كمذيب جيد لبعض المواد الصلبة التي لم تذب في الماء ولكنها قبلت الذوبان في الكحول , أي أن الشفاء يتم بإذن الله لا بسبب الكحول الحرام , ولكن بسبب المواد الصلبة التي أذيبت في الكحول , ومنه لا يعتبر هذا تداويا بحرام .
جـ- بعض الأطباء المسلمين يبحثون حاليا عن سوائل أخرى حلال يمكن أن تستخدم كمذيبات حلال في تلك الأدوية , عوضا عن استعمال الكحول كمذيب .

5- قال بعض العلماء بأن الله يوم القيامة يعاقب ( بغض النظر عن العقوبات الدنيوية من قصاص وحدود وتعزير ) أكثر على المعاصي غير المرغوب فيها عادة وطبعا , وأما المعاصي المرغوب فيها طبعا وعادة فإن الله يعاقب عليها يوم القيامة بشكل أقل .
والمثال على النوع الأول من المعاصي شرب الخمر التي لا يرغب في تناولها الشخص السوي وصاحب الفطرة النظيفة والسليمة , ومنه فإذا وجدنا شخصا يشرب الخمر فكأنه فرض على نفسه ما لا ترغب فيه وأكرهها على ذلك ومنه فعقوبته عند الله أشد . وأما المعاصي من النوع الثاني فالأمثلة عليها كثيرة جدا , منها السرقة والكذب والزنا و ... إن الواحد منا مثلا يحب أن يسرق ولكن خوفه من الله هو الذي يمنعه بالدرجة الأولى , وكذلك كل واحد منا يتمنى لو يزني بنساء ولكن الخوف من الله هو الذي يمنع الواحد منا حتى عن أن ينظر إلى وجه امرأة بشهوة أو يمس ولو شعرة من رأسها أو ... , وكذلك الواحد منا يتمنى لو أنه يكذب ليحقق لنفسه مصالح دنيوية أو ليدفع عن نفسه مضار دنيوية ولكن بسبب خوفنا من الله وطمعنا في رحمته فإننا نمتنع عن الكذب , وهكذا ... ومن أجل أن هذه المعاصي محببة للنفس الإنسانية ومرغوب فيها من طرف كل إنسان بصفة عامة , فإن الواحد منا إذا غلبته نفسه وارتكب معصية من هذه المعاصي فإن الله يعاقب عليها يوم القيامة بشكل أقل بإذن الله تعالى .

6- الخمر كما هو معلوم بداهة في ديننا هي أم الخبائت لأنها يمكن أن تجر إلى الخبائت جميعا . يمكنك ان تسرق فقط , ويمكنك أن تزني فقط , ويمكنك أن تترك الصلاة فقط ( مع أن هذه كلها معاصي ) و... , وأما الخمر فإنك إن شربتها فإن شربك لها يمكن جدا أن يؤدي بك إلى أن تفعل كل الجرائم الأخرى كالقتل والزنا والسرقة و...

7- شارب الخمر عندما يسكر يصبح في هيئته وتصرفاته وسلوكاته ( أثناء السكر ) كالحيوان أو أضل والعياذ بالله تعالى , نسأل الله أن يحفظنا ويعافينا .

8- يعتقد بعض أنصاف الرجال أنهم بشرب الخمر أو بتـناول الدخان أو ما شابه ذلك هم يقدمون الدليل القوي على رجولتهم ... والحقيقة أن المعاصي لا علاقة لها بالرجولة لا من قريب ولا من بعيد , بل إنهم بشرب الخمر وتناول الدخان هم يؤكدون على أنهم مغفلون وأنهم " مراهقون " وأنهم عبيد أهوائهم وشهواتهم ليس إلا .
اللهم غلبنا على انفسنا وعلى الشيطان , آمين .

116- " نرجو لك الشفاء " !!! :

لم يستطع التلميذ الإجابة عن الأسئلة في امتحان ما , فكتب على الورقة عبارة " أنا مريض " . وعند ظهور النتائج وجد إسمه مع قائمة الراسبين , ووجد أمام إسمه عبارة " نرجو لك الشفاء " !!!.

تعليق :

1-كتابة العاجز عن الإجابة في امتحان ما , كتابته لعبارات مثل " أنا مريض " , " ظروفي صعبة " , " أنا لدي مشاكل " , " ارحموني يرحمكم الله " , " ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " , ... وغيرها من العبارات المشابهة ... هذه الكتابة إن أثرت على أستاذ واحد مصحح للإمتحان , فإنها لن تؤثر بإذن الله على 99 أستاذا . وإذا كان هناك تلميذ واحد صادق فيما يقول فإن 10 تلاميذ ربما يكذبون ... ثم إنني أساعد التلميذ الذي أعرفه وأعرف صدقه واجتهاده وأمانته , ولكن كيف أساعد من لا أعرف عنه شيئا ؟! , خاصة وأنا أتحدث عن الامتحانات الرسمية الكبرى ( مثل امتحان البكالوريا ) التي لا يعرف فيها الأستاذ عن هوية صاحب الورقة , لا يعرف شيئا ... ثم إذا ساعدتُ التلميذ بالطريقة المشروعة فإنني أساعده أثناء التدريس خلال السنة الدراسية , وأما أثناء الامتحان فليس عليه إلا أن يعول على الله أولا ثم على نفسه ... وعلى التلميذ أو الطالب ألا ينسى أنه " عند الامتحان يكرم المرء أو يهان " .

2- كتب لي تلميذ على ورقة امتحان البكالوريا التجريبية في العلوم الفيزيائية في نهاية السنة الدراسية منذ حوالي 20 سنة , كتب لي بعد أن ترك الورقة بيضاء تماما " اسألوا لبيبة
( و" لبيبة " كان عنوان برنامج تلفزيوني ثقافي وترفيهي في ذلك الوقت ) , وستجيبكم بدلا عني أنا "... فكتبتُ له على ورقة الامتحان " لقد سألت لبيبة فأجابتني بأنك لا تستحق إلا 00 على 20 ".

3- مما يتصل بالتمارض أثناء الامتحان أقول بأنه لا يجوز شرعا ( حرام ثم حرام ) أن يقدم التلميذ شهادة طبية مرضية تثبت بأنه مريض في يوم ما أو خلال أيام , من أجل إيجاد المبرر القانوني عن غيابه عن امتحان ما , مع أنه في الحقيقة ليس مريضا بل هو في أتم صحته وعافيته ... هذه العادة منتشرة كثيرا في أوساط عامة الناس وكذا في أوساط التلاميذ إلى درجة أصبحت معها أمرا عاديا عند الكثيرين , مع أنها من الناحية الشرعية حرام ومنكر لأنها كذب على النفس وعلى الكون والحياة والإنسان ...

4- لأن أترك ورقة الامتحان بيضاء تماما ( إن لم أستطع الجواب عن أي سؤال ) , أفضل لي دنيا وآخرة من أن أكتب عليها " أنا مريض " , وأنا في الحقيقة لست مريضا ولا شبه مريض .

5- يمكن أن يكون المؤمن بخيلا , ويمكن أن يكون جبانا , ولكن لا يجوز أبدا ( كما أخبر بذلك رسول الإسلام محمد عليه الصلاة والسلام ) أن يكون كاذبا ... لأن الكذب أخطر من الجبن والبخل ومن كثير من المعاصي من وجوه عدة . وإذا كانت الخمر أم الخبائت , فإن الكذب " أبو الرذائل" للأسف الشديد إن صح التعبير . إن الكذب يجر إلى كثير من الآفات والذنوب والمعاصي والآثام الأخرى . وإذا كنتَ أخي ( أو أختي ) متزوجا ولك أولاد أنا أتمنى عليك أن تربي أولادك على الصدق 10 مرات في الوقت الذي تربيهم فيه على غيره من آداب وأخلاق الإسلام الأخرى مرة واحدة .

6- كن جادا ومتأدبا ومتخلقا في تعاملك مع الغير وفي حديثك معهم , ولكن إن أصررت على السخرية من الغير والاستهزاء بهم فإنك ستجد من يعرض عنك من باب أن الإعراض عن الجاهل هو أحسن جواب له , ولكن ستجد كذلك وحتما من يرد على سخريتك أنت بسخرية مثلها أو أعظم وأمر , فانتبه يا هذا واحذر ...

7- كما أنك لا تريد أن يسخر منك أحد , فلا تسخر أنت من أحد ... ولكن إن أصررت على أن تسخر من عباد الله فسيسخر الله لك ( غالبا ) إن عاجلا أو آجلا في الدنيا قبل الآخرة من يسخر منك . إن سخرت منه مرة فسيسخر منك ربما مرتين .

8- إن أراد التلميذ أن لا يقف عاجزا عن الجواب أثناء الامتحان فليجتهد قبل الامتحان ما أمكنه ذلك . وإذا قيل هذا في امتحانات الدنيا فإن هذا الكلام يقال من باب أولى مع امتحان وحساب الآخرة . وصدق الله العظيم إذ يقول " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون " ... وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال " كلكم يدخل الجنة إلا من أبى" ... فقال بعض الصحابة " ومن يأبى يا رسول الله " فقال " من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى ".

اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما , آمين .
يتبع : ...

رميته
18-07-2010, 06:49 PM
117-" هذا لأنك فقدت نظارتك يا أبي " ! :

قال الأب لولده " لقد تحسنت كتابتك وخطك في الإملاء . كيف حدث هذا ؟ " . قال الطفل " هذا لأنك فقدت نظارتك يا أبي " !!!.

تعليق :

1-خط الشخص يبقى تقريبا هو خطه منذ كان يدرس في الابتدائي أو في السنوات الأولى من دراسته . إن كان الخط حسنا , فإنه سيبقى في الغالب حسنا طيلة حياة الشخص , وكذلك إن كان الخط سيئا فإنه سيبقى في الغالب سيئا طيلة حياة الشخص

2-أثناء تصحيح أوراق الامتحانات, من أهم ما يقلقنا– نحن الأساتذة – الخط السيء للتلميذ. إن كان خط التلميذ حسنا سهُـل على الأستاذ التصحيح وكان التصحيح سهلا وبسيطا وخفيفا , والأستاذ في الغالب يكون متساهلا ( ولو بدون أن يشعر ) مع ورقة التلميذ حسن الخط . وفي المقابل إن كان خط التلميذ سيئا صعب على الأستاذ التصحيح وكان التصحيح صعبا ومعقدا وشاقا , والأستاذ في الغالب يكون متشددا (ولو بدون أن يشعر) مع ورقة التلميذ سيء الخط .

3- من النكت المتعلقة بالخط والكتابة والقراءة والأولاد الصغار أن ولدا صغيرا عمره حوالي سنتان خربش على ورقة بيضاء أو كتب عليها كتابة لا معنى لها في أية لغة ثم عرضها على أمه قائلا " يا أمي افرحي , لقد تعلمتُ الكتابة , أنظري إلي ماذا كتبتُ " , وأراها خربشته على الورقة , فقالت له مداعبة وممازحة " إقرأ لي إذن ما كتبت " , فقال الولد عندئذ " أنا تعلمتُ الكتابة ولكنني ما زلت لم أتعلم القراءة بعد "!.

4- إتقان الإملاء وكذا إتقان اللغة العربية كتابة ونطقا وفهما و... مطلوب من كل واحد منا مهما كان مشهورا أو مغمورا , رجلا أو امرأة , ... ومهما كان اختصاصه . ونحن مثلا في مجال التعليم ( من الإبتدائي إلى الجامعي ) يجب أن نعمل من أجل إتقان اللغة العربية مهما كان اختصاص الواحد منا : علوم فيزيائية , رياضيات , علوم طبيعية الخ ... بل حتى أستاذ أو معلم اللغة الفرنسية أو الأنجليزية أو غيرهما من اللغات الأجنبية يجب شرعا ومنطقا وعقلا وعرفا أن يكون متقنا للغة العربية , على الأقل في حدود إمكانياته وقدراته .

5- يجب أن يُـعوِّد الولدُ نفسه على الأدب مع الوالدين في كل مراحل حياة الأبوين . ومن تمام أدب الولد مع والديه : الصدقُ معهما , وتجنبُ الكذب . ويتأكد وجوب الأدب والصدق من الأولاد مع الوالدين خاصة مع تقدم سن الأبوين , ومع تجعد جلد كل واحد منهما وبياض شعره وضعف بصره .

6- من نعم الله الكبرى علينا : العينان وكذا قوة البصر . ولا يعرف قيمة النعمة الأولى إلا من فقد بصره , ولا يعرف قيمة الثانية إلا من ضعف بصره ... وحتى النظارات الطبية هي من نعم الله العظيمة جدا التي أنعم الله بها في هذا العصر خاصة على المرضى وكذا على كبار السن . يا رب إذا أنعمت علينا فاجعلنا من الشاكرين وإذا ابتليتنا فاجعلنا من الصابرين , آمين

118- ولماذا تخاف من أمي إذن ؟! :

سأل الطفل أباه " هل تخاف من الأسد ؟" .قال الأب : لا .الإبن : وهل تخاف النمر ؟.الأب : طبعا لا . الطفل : والثعبان ؟.الأب : لا أخافه .قال الطفل عندئذ متسائلا ومتعجبا " ولماذا تخاف من أمي إذن يا أبي ؟!" .

تعليق :

1- يجب على الأولاد أن يتعلموا الأدب مع الكبار عموما ومع الوالدين خصوصا . ومن تمام هذا الأدب هو أن يتأدب الولد وهو يسأل والديه مهما كان السؤال دينيا أو دنيويا .

2- لا يليق أن يطرح الولدُ السؤالَ على الوالدين من أجل التعجيز أو السخرية أو ... ولكن عليه أن يسأل الوالدين من أجل التعلم بالدرجة الأولى .

3- على الوالدين أن يتعلما كيف يجيبان الأولاد عن كل سؤال بالطريقة المناسبة والمتفقة دوما مع الظرف والسن والمكان والزمان ومع نوع السؤال وعقل الولد و..

4- يجب أن يكون الوالد قدوة حسنة لأولاده في جملة أشياء منها الشجاعة والجرأة . ومن تمام رجولة الرجل أن يكون شجاعا وجريئا , والخير قليل جدا في رجل ضعيف أمام زوجته وأولاده .

5- شجاعة الأب المطلوبة شرعا وعرفا , يوفرها الدين أولا قبل أن توفرها التربية البدنية. والرجل المؤمن جريء وشجاع بطبعه مهما كان ضعيف البنية , وعلى الضد من ذلك فإن الكافر – عموما – خائر القوى ومنهار وضعيف حتى ولو كانت كتلته أكثر من قنطار .

6- المرأة – كل امرأة تحب وتحترم وتقدر و... وتسعد مع الزوج القوي والمحسن في نفس الوقت .أما حب الزوجة للزوج فيأتي ويتحقق عن طريق معاملته الطيبة لها وحسن عشرته لها وعن طريق الإحسان في الإنفاق عليها .وأما احترام الزوجة وتقديرها لزوجها فيأتيان بإذن الله عن طريق حزم الزوج وجده وجرأته وشجاعته .

7-من الغرائب والعجائب في دنيا الرجال والنساء أننا نجد ( من حولنا ) كثيرين من الرجال لا يخافون الأسد ولا النمر ولا الثعبان ولا ... ومع ذلك هم يخافون زوجاتهم . وقوة المرأة التي تخيف الرجال هي عادة ليست قوة بدنية , وإنما هي قوة من نوع آخر لا يكاد يعرف حقيقتها إلا المتزوجون , ومعهم علماء النفس و...وبالمناسبة أتذكر على سبيل النكتة : أتذكر كلمة قالها زميلي أستاذ أنجليزية منذ حوالي 20 سنة , قالها للسيد مدير ثانوية عبد الحفيظ بوالصوف بميلة في اجتماع عام , قال " يا سيدي المدير أنتم لا تطبقون طلباتنا ورغباتنا لأنكم تخافون من السيد مدير التربية , والسيد مدير التربية يخاف من السيد وزير التربية والسيد وزير التربية يخاف من السيد رئيس الجمهورية ( الشاذلي بن جديد في ذلك الوقت ) والسيد رئيس الجمهورية يخاف من زوجته وزوجته تخاف من الفأر ... إذن يا سيدي مدير الثانوية نحن كلنا في قبضة الفأر , لا نخاف في النهاية إلا منه " !!!.

8- لا يمكن مليون مرة أن يحترم الأبناء أو يقدروا أبا يخاف من زوجته ... كما يستحيل مليون مرة أخرى أن تحترم زوجةٌ وتقدر زوجا يخاف منها ... فلينتبه كل رجل إلى هذه الحقيقة . إن المرأة – كل امرأة – تريد وتتمنى زوجا عادلا ومحسنا وكذا زوجا قويا معها ... وأما الزوج الضعيف معها ... وأما الزوج الذي يخافها فإنها تحتقره في أعماق قلبها سواء كانت مؤمنة أم كافرة , وسواء أظهرت له هذا الاحتقار أم لم تظهره .اللهم كن لنا ولا تكن علينا . اللهم احفظنا بما تحفظ به عبادك الصالحين , آمين .

يتبع : ...

رميته
24-07-2010, 05:38 PM
119- " هل تحققت لك أمنية من أماني الصبا ؟! " :

قال رجل لصديقه " هل تحققت لك أمنية من أماني الصبا ؟! " .
قال الصديق " أجل , عندما كانت أمي تشدني من شعري , كنت أتمنى أن أصبح أصلعا "!.

تعليق :

1- الإيمان – كما أخبرنا رسول الله عليه الصلاة والسلام – " ليس بالتمني ولا ... ولكن الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل " . وهذا يصدق فيمن يطلب الدين أو الدنيا .

2- من أراد العظمة ومن أراد البطولة ومن أراد السيادة ومن أراد ... لا بد أن يكون مستعدا لدفع الثمن من وقته وجهده وماله , ومن قوة عزيمته وقوة إرادته و... ولا يجوز له أبدا أن يقول " لا أقدر " لأنه سيقدر بعون الله وقوته .

3- لا بد أن يكون كل واحد منا على يقين من أن أمنيات الإنسان بصفة عامة كثيرة وكثيرة جدا , وأنه لا يمكن أن تتحقق لكل إنسان كل أمنياته مهما هيأ الله له الظروف المناسبة لتحقيقها , لأن الواجبات والأمنيات هي دوما أكبر وأكثر من الأوقات المتاحة .

4- فرق واضح جدا بين الطموح والطمع . أما الطموح فمحمود ومستحسن سواء تعلق بالدين أو بالدنيا , وأما الطمع فمذموم سواء كان دينيا أو دنيويا .
ا- أما مع الطموح فأنت تطلب ما هو مشروع لك وما تقدر عليه وما تقدم الأسباب من أجل الحصول عليه ...
ب- وأما مع الطمع فأنت تطلب ما هو غير مشروع أو تطلب ما لا تقدر عليه أو تطلب ما تقدر عليه ولكنك لا تريد أن تقدم الأسباب المناسبة من أجل الحصول عليه .

5- في دنيا الناس , وفي كل زمان ومكان , هناك ناس يمكن أن نسمي الواحد منهم " رجلا صفرا " , أو " امرأة صفرا " . والإنسان الصفر هو الذي لا يريد أن يبذل أي جهد أو وقت أو مال , ولا يريد تقوية عزيمة أو إرادة , من أجل التحسين من أحواله دنيا أو آخرة ... أو هو الشخص الذي يفهم القناعة فهما خاطئا أو يضعها في غير موضعها المناسب ...
والرجل الصفر ( أو المرأة الصفر) هو شخص ميت في صورة حي , أو هو شخص بطن الأرض أولى له من ظهرها والعياذ بالله تعالى .

6- حتى رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام , ولم يحقق الله له كل أمنياته بلا استثناء . ومنه فلا يجوز أن نتحسر كثيرا وأن نحزن كثيرا إن لم نحقق بين الحين والآخر أمنية من أمانينا . ولا ننسى أنه :
ليس كل ما يتمنى المرء يدركه تجري الرياح ( أحيانا ) بما لا تشتهي السفن

7- فرق بين أمنيات الصبا وأمنيات الكبير . أما الأولى فإنها غير جادة ولا منضبطة ولا مستقيمة ولا مستساغة في أحيان كثيرة , وأما أمنيات الكبير فيغلب عليها الجدية والأهمية والواقعية والانضباط و...

8- فترة الصبا فترة مهمة جدا في حياة الإنسان , ومنه فما أحوجه إلى استغلال تلك الفترة لكي يستمتع بصغره الاستمتاع الحلال , وكذا لكي يتعلم الدين ويقوي إيمانه بالله ويصاحب مؤمنين أتقياء , ولكي يربي نفسه على ما يحب الله ويرضى . إذا فعل ذلك فإنه ( وفي الغالب ) سيقضي فترة كبره كأسعد الناس ... ثم ما عند الله خير وأبقى وأكبر بإذن الله تعالى .

9-عندما يشد الأبُ أو الأم الإبنَ من شعره أو أذنه أو ... من أجل تعليمه وتربيته , يجب أن يفعل ذلك بقوة وليونة في نفس الوقت , بحزم ومرونة في نفس الوقت , بجد ويسر في نفس الوقت ... ويجب أن يتم ذلك بطريقة يتم من خلالها تأديب الطفل وتربيته , وبطريقة يفهم من خلالها الطفل أن الأب أو الأم يحبه وأنه يريد منه أن ينتبه إلى كذا أو يتعلم كذا أو يفعل كذا أو يبتعد عن كذا , كما يريد منه أن يتربى بشكل عام على الحق والعدل والدين والأدب والخلق .

10- وقد يشد الأب أو الأم الإبن من شعره أو أذنيه أو ... فقط على سبيل المزاح والمداعبة ليس إلا .

نسأل الله أن يبارك لنا في زوجاتنا وأولادنا وبناتنا وأموالنا وديارنا و... , آمين


120 – فرفع عندئذ يده وصفعها , وقال لها " أين كنتِِ حتى الآن ؟!" :


في إحدى الليالي رجع رجل متأخرا إلى بيته وهو سكران , فلما وصل طرق باب بيته , ففتحت له زوجته البابَ , فرفع عندئذ يده وصفعها وقال لها " أين كنتِِ حتى الآن ؟!" ( ظنا منه أنها هي التي كانت خارج البيت ) .

تعليق :

1- حالة الرجل السكران تشبه حالة الحيوان , بل هي أسوأ , وذلك لأن الحيوان لا عقل له وأما الإنسان ففضله الله بالعقل ولكنه لا يستعمله أحيانا أو لا يعمل بمقتضاه ... بل إنه يشرب ما يذهب له هذا العقل . وصدق الله إذ يقول " قتل الإنسان ما أكفره " .

2- شرب الخمر حرام , وهو كبيرة من الكبائر , والخمر هي أم الخبائت ... وشرب الخمر حرام سواء أسكر أم لم يسكر , أي سواء كان قليلا أو كثيرا , لأنه " ما أسكر كثيره فقليله حرام " كما أخبرنا رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام .

3- تأخر الرجل سهرانا بعد العشاء في بيته وبدون ضرورة , غير مقبول البتة ,... وأما أن يتخلف الرجل ساهرا خارج البيت ولوقت متأخر من الليل فهو غير مقبول وغير مستساغ من باب أولى ... هذا إن سهر الرجل خارج البيت في حلال ولغير ضرورة , وأما إن سهر وتأخر في السهر خارج البيت ومع الحرام كشرب الخمر أو القمار أو الميسر أو ما شابه ذلك ... فهذه مصيبة كبرى وطامة عظمى .

4- تذليل المرأة الزائد وإعطاؤها أكثر مما تستحق من قيمة وقدر وأهمية غير مقبول أبدا , ولكن وفي المقابل ظلم الرجل للمرأة والتعدي عليها والإساءة إليها دون جريمة أو خطإ ارتكبته هو منكر كبير وشر مستطير . ظلم الرجل للمرأة مرفوض والرجل صاح , وأما ظلم الرجل للمرأة وهو سكران فهو ظلم مضاعف لأنه سكر أولا وتعدي على المرأة ثانيا .

5- ما أبعد الفرق بين وقت يقضيه الرجل ساهرا مع زوجته الحلال في البيت , أو نائما وسط أهله وأولاده , أو قائما يصلي من الليل ما تيسر له ... ووقت آخر يقضيه الرجل مع الخمر أو الميسر وسط رفقاء السوء ووسط السقاط من أشباه الرجال .

6- ما أبعد الفرق بين رجل له زوجة طيبة ومباركة ,... ومنه فهو لا يضربها حتى وإن خالفت وأساءت . هو يعظها وينصحها ويوجهها ولكنه لا يضربها لأنها تحسن إليه غالبا . هو يترفق بها ولا يضربها لأنه يحبها . هو يحسن إليها ولكنه لا يضربها لأن رسول الله عليه الصلاة والسلام لم يضرب واحدة من زوجاته ... شتان شتان بين هذا الرجل وبين رجل آخر لم يحسن إلى نفسه ومنه فهو لا يصلي وأغلب أوقاته هو سكران , وهو لم يحسن كذلك إلى زوجته ومنه فهو يضربها باستمرار وبدون أي سبب !.

7- استئذان المرأة من الرجل في الخروج من البيت أمر واجب في الدين , وهو مما هو معلوم من الدين بالضرورة . والرجل في هذا الأمر مطلوب منه أن يكون وسطا بحيث :
ا- لا يسمح للمرأة أن تبالغ في الخروج من البيت بسبب وبدون سبب , ولحاجة ولغير حاجة , ومن أجل منفعة ولغير منفعة …
ب-كما أن عليه ألا يمنعها من الخروج في أغلبية الأحيان وألا يضيق عليها , ولا ينسى أن له حقوقا على زوجته وكذلك عليه واجبات اتجاهها .

8- يمكن أن يعطي الرجل للمرأة أو للزوجة ( إن رأى بأنها تستحق ذلك وبأنها أهل لذلك ) إذنا عاما بحيث تخرج متى شاءت من بيتها وتدخل متى أرادت .


9- أذكر بالمناسبة رجلا من ولاية سكيكدة أعرفه شخصيا , كانت ابنته صاحبة العشرين من عمرها تخرج من البيت في كل وقت وبدون استئذان من أجل الاتصال برجل أجنبي ترتكب معه الفواحش والمنكرات ... نصحها الأب وحذرها واستنجد بمن ينصحها ويحذرها , ولكن لا فائدة ...

وفي يوم من الأيام استيقظ الرجل من نومه حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا ليذهب إلى المرحاض أكرمكم الله , فوجد ابنته داخلة إلى البيت , وكأن الأمر عادي تماما وكأن الأمر يعنيها وحدها فقط وكأنه لا شأن لأبيها بدخولها وخروجها ...

سألها أبوها " أين كنت ؟!" , قالت " هذا شأني ... وهذا جسدي أفعل به ما أشاء "!!! .
أخذ عندئذ سكينا وطعنها به فقتلها في الحين .
تم إدخاله إلى السجن حيث بقي فيه لعامين , وقبل أن يحاكم الرجل تعاطف الناس معه , لأنه قتل غيرة على عرضه ( مهما كان معتديا من الناحية الشرعية , لأن الحاكم المسلم هو الذي يقيم الشرع وليس عامة الأفراد ) , فجمعوا له مالا واختاروا له محاميا معينا ...
وكانت النتيجة أن تم تخفيف الحكم عليه بحيث حكمت المحكمة عليه بالسجن لمدة عامين فقط ( كان قد قضاهما في السجن قبل المحاكمة ) ...
وتم إطلاق سراحه وسط فرحة وتعاطف أغلبية أهل قريته .

10- ضعف الرجل مع المرأة دليل على رجولة ناقصة , ولكن في المقابل ظلم الرجل للمرأة والتعدي عليها وقهرها دليل على رجولة مزيفة وكاذبة وخاطئة .
ما أكثر الرجال الذين تجد الواحد منهم مع الرجال نعامة ذليلة , ولكنه مع زوجته أسد وأي أسد .

11- الكثير مما نقرأه ونسمعه من نكت هنا وهناك , نحن نظنه أحاجي وخيالات , ولكنه في حقيقة الأمر حقائق ووقائع .

نسأل الله أن يقوينا على أنفسنا وعلى الشيطان .
اللهم أعنا على طاعتك واجتناب معصيتك .
اللهم احفظنا بما تحفظ به عبادك الصالحين , آمين .

يتبع : ...

رميته
27-07-2010, 07:46 PM
121- " ... ثم يطلبون منا السكوت في كل يوم " ! :

أحد الأطفال يقول لصديقه " أولياؤنا غريبون . إنهم لا يعلموننا الكلام إلا في السن الثالثة تقـريبا , ثم يطلبون منا السكوت في كل يوم "! .

تعليق :

1- أولادنا يسيئون إلينا في الكثير من الأحيان بالطرق المباشرة أو غير المباشرة , وبالتلميح أو بالتصريح , وبالقول أو بالفعل أو بالإشارة , و ... ومن أساليب الإساءة إلينا اعتبارنا
" غريبين " أو اعتبار أمورنا غريبة . صحيح أن هذه الكلمة إن قيلت من طرف الأولاد الصغار فهي مقبولة إلى حد كبير لأن الأولاد الصغار ما زالوا يعيشون البراءة ومازالوا بعقول غير ناضجة وغير كاملة , ولكن تلك الكلمة تدل على سوء الأدب إن صدرت من الذكور البالغين الذي يحسبون أنفسهم يفهمون كل شيء وأما الأولياء وأما الآباء والأمهات فإنهم يعتبرونهم لا يفهمون شيئا .

2- من سنة الله في خلقه أنه خلق الإنسان ضعيفا ثم يقويه ثم يرجعه إلى الضعف من جديد
" الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة , يخلق ما يشاء , وهو العليم القدير " .

3- كثرة الكلام عند الأولاد الصغار أمر عادي وطبيعي ...ومع ذلك يجب على الوالدين أن يربيا أولادهما على :
ا – الاقتصاد في الكلام في وجود الكبار , في حدود الاستطاعة .
ب - التفريق بين حال الأولاد مع الأولاد حيث حرية الكلام الكثير متاحة أمامهم , وحال الأولاد مع الكبار حيث يطلب التقليل والاقتصاد في الكلام .
جـ - تجنب الكلام البذيء الفاحش في كل الأحوال والأحيان .
د _ تجنب الكفر بالكلام مهما كانت نية الطفل حسنة .

4- حتى ينقص الوالدان من عرض الفجوة ومن حدة الهوة التي يمكن أن تكون بين جيل
الأولاد وجيل الوالدين , يجب على الوالدين التفريق بين ثوابت الدين وفروعه :
ا- المطلوب التشدد مع الأولاد في المسائل التي لا خلاف فيها في الدين (سواء كانت واجبات دينية أو محرمات ) ... في هذه المسائل يجب أن يتعصب الوالدان لرأيهما الذي هو حكم الدين والشرع , وعليهما أن يحاولا إقناع أولادهما به . إن اقتنع الأولاد فـبها , وإلا فإن رأي الوالدين هو الذي يجب أن يكون وأن ينفذ وأن يعلو , مهما غضب الأولاد وتمردوا واعترضوا .
ب- المطلوب التساهل مع الأولاد في المسائل الظنية الفرعية الاجتهادية التي اختلف في حكمها الفقهاء أو التي لم يتحدث عن حكمها فقيه من الفقهاء ... في هذه المسائل يجب أن يوسع كل واحد من الأبوين صدره وأن يطيل باله مع الأولاد والبنات وأن يراعي رغباتهم وأن يأخذ بعين الاعتبار ضرورات عصرهم و...

5- لا يمكن ثم لا يمكن أن يستقيم أمر أسرة وتستقر أحوالها ويهنأ أفرادها إلا إن ساد الحوار - ومن الصغر – وحكم العلاقة بين الوالدين والأولاد , وخاصة بين الأب والأولاد . يجب أن يُـعوِّد الأب أولاده على الحوار الهادئ والرصين والمؤدب والمقنع بينه وبينهم ... وإلا فإن علاقة الأب بالأولاد تصبح لا تطاق لأنها تصبح باردة وجافة وسيئة للغاية .

6- لو يضع الإبن نفسه في مكان الأب , ولو كان الإبن محاسبا دائما لنفسه ومتقيا مستمرا لربه , ولو كان الإبن يحب للأب ما يحبه لنفسه ... ما كان أبدا ليقول عن ولي أمره أو عن أبويه بأنهم غرباء ... ولكن الجهل والأنانية وقلة الخوف من الله أسباب أساسية في سوء أدب الأولاد مع الوالدين وكذا في عقوق ألأبناء مع الآباء .

وفقني الله وإياكم لكل خير دنيا وآخرة , آمين .

122- "ماذا تفعل في المطبخ ؟!" :

الأب ينادي ابنه من بعيد " ماذا تفعل في المطبخ ؟" .
الإبن : لا شيء .
الأب : وأخوك ماذا يفعل ؟.
الطفل : إنه يساعدني !!!.

تعليق :

1- النظام مطلوب ومحمود في كل شيء , ومنه فمن تمام النظام الذي يجب أن يتربى عليه الأولاد من الصغر هو أن يتجنبوا الدخول للمطبخ إلا عند الحاجة إلى ذلك , ويبقى المطبخ في الأصل للمرأة والبنات الكبيرات .

2- قد يلتقي الأولاد والبنات مع الوالدين في المطبخ في فترات الأكل اليومية العادية
( فطور , غذاء , عشاء , قهوة العصر , ... ) , وقد يتم هذا الأكل في حجرة أخرى كقاعة الاستقبال مثلا ... هذا أمر يختلف من أسرة إلى أخرى . ولكن في كل الأحوال يجب أن يُعوَّد الأولاد من طرف الوالدين وأن يعود الأولاد أنفسهم على عدم الدخول للمطبخ إلا لحاجة .

3- دخول الأولاد للمطبخ في كل وقت والعبث بمحتويات المطبخ في كل وقت , والأكل والشرب في المطبخ في كل وقت , هو من العبث المذموم وهو من تمام الفوضى التي لا يحبها الله ولا عباده الصالحون ولا حتى المستقيمون من الكفار .

4- أكل جميع أفراد الأسرة في وقت واحد وحول طاولة أو مائدة واحدة ( الأب والأم والأولاد والبنات ) مهم جدا , وفيه من الخير والبركة - حاضرا ومستقبلا - ما فيه , فليحرص كل واحد منا على أن يحقق هذا في بيته . وأما ما يحدث في بعض البيوت فمرفوض بكل المقاييس .
ما أسوأ ما تعود عليه بعض الأولاد في بعض العائلات حيث يأكل كل واحد ( خاصة الذكور منهم ) ما يشاء من مأكولات ومتى يريد وفي المكان الذي يختار ... فيطبخ الولد ما يريد
( أو يفرض على أمه أو أخته أن تطبخ له ما يريد ) متى شاء هو لا متى أرادت الأسرة , ثم يأكل حيث يريد هو ... وينتج عن ذلك بيتٌ فيه من الفوضى ما فيه ... وكذلك فإن البيت يصبح بهذه الطريقة أغلبه فوضى وأوساخ ... وأما إن أرادت المرأة والبنات الإنقاص من الفوضى ومن الأوساخ , فإنهن يكلفن أنفسهن الكثير من التعب والمشقة , ومن الجهد والوقت , من أجل تنظيم البيت وفي غسل الأواني , في أغلب النهار لمرات ومرات ومرات .

5- إذا كان البيت يسكنه رجال ونساء أجنبيات كالرجل وزوجة أخيه أو زوجة عمه أو خاله أو كالرجل وابنة عمه أو خاله أو … فالواجب شرعا تجنب أكل كل هؤلاء حول طاولة واحدة , وذلك لتفادي انكشاف العورات أثناء الأكل وكذا لتفادي كثرة الكلام الذي لا لزوم له وكذا الضحك والقهقهة فيما بين الرجل والمرأة الأجنبية عنه ... وهذا حتى يبارك الله دوما وباستمرار في مجالس كل أفراد العائلة .

6- أغلب ما يقع فيه الأولاد من الصغر , من طبائع سيئة ومن أخلاق مذمومة : الكذب والسرقة .

7- في الكثير من الأحيان نلاحظ أن كذبة الولد الأولى تجر إلى كذبة ثانية . وإذا لم ينفضح الولد من الكذبة الأولى فإن الكذبات الموالية تفضحه وتكشف أمره في الكثير من الأوقات والظروف والأحوال .

اللهم يا معلم إبراهيم علمنا ويا مفهم سليمان فهمنا , آمين .

يتبع : ..

رميته
08-12-2010, 06:25 AM
123-"لأنه إذا مر أخي على أي شيء فإنه لا يترك خلفه شيئا متبقيا"!:

المعلم يسأل التلميذ " إذا حضرت أمك 4 كعكات , ومر أخوك فأخذ كعكتين , كم يبقى ؟" .
قال الطفل " لا يبقى شيء " ! .
سأل المعلم متعجبا " وكيف ذلك ؟ ".
قال التلميذ " لأنه إذا مر أخي على أي شيء يمكن أن يؤكل فإنه لا يترك خلفه شيئا متبقيا "!.

تعليق :

1- علم الحساب علم مهم جدا سواء كعلم دنيوي كوني أو كعلم مساعد جدا في مجال العلوم الإسلامية والشرعية .

2- مهم أن يربي الوالدان أولادهما على الأمانة والصدق اللذين من مقتضياتهما أنك
– يا ولد- لا تأكل أبدا في البيت من البيت ما ليس لك ... فإن غلبتك نفسك فأكلتَ , وجَـب أن تصدق وتقول " أنا الذي أكلتُ " .

3- من النكت المضحكة أو المبكية في نفس الوقت : لا تكاد تجد بيتا من بيوتنا يعترف فيه الأولاد بأية مخالفة ارتكبوها , ومنه فإذا سألت الأم مثلا " من أكل كذا ؟" أو " من شرب كذا ؟" أو " من ارتكب المخالفة كذا ؟" أو " من فعل كذا ؟ "( مما لا يليق ولا يقبل ) أو ... لا تسمع غالبا إلا الجواب " لست أنا " أو " إنه هو " ( عن الأخ ) أو " إنها هي " (عن الأخت) أو...

4- كل واحد منا – صغارا وكبارا – له طبائعه الحسنة والسيئة . وقد تصل الطبائع السيئة إلى درجة الحرام والإثم والذنب والمعصية , وعندئذ يجب العمل الدائم والمستمر من أجل التخلص منها , ويجب بذل الجهد الأكبر والوقت الكافي من أجل تحقيق ذلك .
وأما إن لم يصل الأمر بالعادة السيئة إلى درجة الحرام الذي لا خلاف في أنه حرام , فإن استطاع الشخص التخلص من العادة السيئة ( أو من العادات السيئة ) فبها , وإلا فلا بأس ولا حرج على الشخص بإذن الله ... ولا ننسى أنني إن لم أكن أنا كاملا فغيري ليس كاملا كذلك .

5- من أمثلة الطبائع السيئة المحرمة : الكذب والسرقة وشرب الدخان وتناول الخمر والمخدرات والزنا والميسر والقمار و ... ومن أمثلة الطبائع السيئة التي لا تصل إلى درجة الحرام : كثرة الأكل وكثرة النوم وكثرة الكلام , والسهر الطويل ( إذا لم يمنع صاحبه من صلاة الصبح في وقتها , وإلا حـرُم ) , وكثرة المزاح , و ...

6- ومن أمثلة الطبائع التي يمكن اعتبارها بين الحلال والحرام : طبيعة تعود عليها الكثيرون من الناس , وتتمثل في أن الواحد منهم يلتحق غالبا متخلفا ومتأخرا عن صلاة الجماعة . إن تأخـر الشخص بين الحين والآخر عن إدارك تكبيرة الإحرام في صلاة الجماعة فإن تأخره لا بأس به شرعا بإذن الله ... وأما ما تعود عليه بعض الناس من الذهاب إلى صلاة الجماعة متأخرين في أغلبية الأحيان , سواء كان لهم عذر أم لم يكن لهم عذر , قلتُ : أما هذه العادة فبغض النظر عن حكمها الشرعي ( حلال أم حرام) ... ولكنها بكل تأكيد عادة سيئة لا تليق ولا تستساغ ولا تقبل من مؤمن يتاجر مع الله ويرجو رحمته ويخاف عذابه ويتمنى رفع درجته وزيادة أجره عند الله تبارك وتعالى .

7- أنانية الأولاد وتفضيلهم لأنفسهم في الأكل والشرب وغيرهما , خصلة سيئة موجودة عند أغلبية الأولاد الصغار ... وكلما كبر الولد كلما تخلص من جزء لا بأس به من هذه الأنانية , ويساعده على ذلك قوة الإيمان والتدين وكثرة الخوف من الله والطمع في رحمته .
وكلما تربى الولد بعيدا عن الدين والأدب والأخلاق كلما زادت عنده الأنانية ولم يتخلص مع الوقت إلا من القليل فقط منها ... وعلى الضد من ذلك كلما تربى الولد من الصغر على الإسلام وفي ظل والدين يعطيان لأولادهما المثل الطيب والقدوة الحسنة , فإنه ينشأ من الصغر على الإيثار وبعيدا عن الأثرة .

8- من النكت الحقيقية التي أذكرها هنا أن أحد إخوتي الكبار ومنذ حوالي 40 سنة , وتحت ضغط الجوع والحاجة ... وبينما كنا أغلبية أفراد الأسرة في قاعة الاستقبال , وكانت بطاطا مقشورة ( كل حبة مقسمة إلى أربعة أقسام ) ... تطبخ في الماء والملح , لتقسم علينا نحن أفراد الأسرة بعد ذلك , لنضيف إليها زيت زيتون ونأكلها مع الكسرة , كل شخص وقطعة الكسرة المخصصة له , سواء شبع أم لم يشبع .
وفي لحظة من اللحظات غادرنا هذا الأخ واتجه إلى المطبخ حيث أدخل يده في الإناء داخل الماء الذي يغلي , وأخذ بعض قطع البطاطا الساخنة جدا ووضعها في جيبه , وهم بالخروج مارا عبر قاعة الاستقبال , فقال له أخي الثاني " ما هذا البخار المتصاعد من جيبك يا ... ؟" , فوضع الأول يده على جيبه وأغلـقه حتى لا يخرج منه بخار , وقال له " لا شيء ... لا شيء " . والتحق عندئذ أخي الثاني بأخي الأول وهدده بإخبار العائلة بما فعل إن لم يقتسم معه قطع البطاطا , فما كان من أخي الأول إلا أن رضخ للتهديد ... وتقاسم الأخوان قطع البطاطا ( المسروقة ) !!!.

9- يجب أن يعلم جميعنا بأن اللذة الحقيقية التي يحس بها أحدنا وهو يؤثر غيره على نفسه – ماديا ودنيويا – هي أعظم بكثير من اللذة الشكلية التي يحس بها الشخص وهو يخدم نفسه. إن السعادة الغامرة التي يشعر بها المؤمن وهو يخدم غيره ويحسن إليه ويقضي حاجاته ويؤثره على نفسه هي سعادة كبيرة وعظيمة لا يعرفها إلا من عاشها أو من عاشها ثم حرم منها بعد ذلك .

اللهم ألهمنا وسددنا .
اللهم كن معنا ولا تكن علينا .
اللهم احفظنا بما تحفظ به عبادك الصالحين , آمين .

124-"نعم, ولكن ليس بالقدر الذي أستطيع معه كتابة إنشاء حول ذلك"!:

بعد انقضاء العطلة وفي اليوم الأول من الدخول المدرسي , سألت المعلمة التلميذ
" يبدو أنك قضيت عطلة سعيدة ؟ " .
أجاب التلميذ " نعم , ولكن ليس بالقدر الذي أستطيع معه كتابة إنشاء حول ذلك "!.

تعليق :

1- مهم جدا بالنسبة للتلاميذ أن تقسم عطلهم القصيرة والطويلة على حد سواء بين المطالعة والمراجعة والتحصيل العلمي وغير ذلك .

2-كثير من التلاميذ يشتكون من قلة الوقت عندهم من أجل مراجعة دروسهم وحفظ ما يجب حفظه وفهم ما يجب أن يُفهم ... ولكن المشكلة الحقيقية في الغالب ليست هي قلة الوقت ولكنها عدم قدرة التلاميذ على تنظيم أوقاتهم ... إما أنهم غير قادرين على تنظيم أوقاتهم أو أنهم لا يريدون تنظيم أوقاتهم :
ا- البعض لا يقدرون بسبب جهلهم .
ب- والبعض الآخر لا يريدون لأنهم يحبون العيش في الفوضى ومع اتباع الأهواء والشهوات , كما أنهم لا يحبون تقوية عزائم وإرادات ولا يحبون التضحية بجهد أو وقت .

3- يا ليت التلاميذ يتعلمون ويتربون على معرفة قيمة الوقت وأهميته في حياة الإنسان المسلم والمؤمن ... وذلك حتى يتسنى لهم الاستفادة من عطلهم في أداء واجبات أو مستحبات دينية أو دنيوية أو في ترفيه حلال ... ولكن لا يجوز لهم قضاء عطلهم في معاصي أو مع مكروهات .

4- الجريمة ليست دوما قتلا وسرقة وزنا وشرب خمر و... ولكن هناك أنواع أخرى من الجرائم لها أهميتها وخطورتها خاصة وأن الناس لا ينتبهون إليها إلا نادرا ... وهذا النوع يتمثل في قتل الوقت أو إضاعته في اللغو وفيما لا يفيد ولا يسمن ولا يغني من جوع ... وإذا اعتبرنا هذا جريمة فما أكثر المجرمون فيما يحيط بنا من الناس خاصة في زمانا هذا الذي ابتعد فيه الناس عن الدين وزاد تعلقهم وتشبتهم بالدنيا .

5- يلاحظ على أغلب تلاميذنا ضعفهم في مادتي اللغة الأجنبية الأولى والثانية : الأنجليزية والفرنسية . وهذه المشكلة تكاد تكون عامة . ومُدرِّس اللغة الأجنبية يجب أن يعلم بعض الحقائق الأساسية الخاصة بعملية تعليم اللغة – أي لغة أجنبية – والتي ترتكز على أربع مهارات أساسية : الكتابة ، القراءة ، الاستماع ، والتعبير. وللأسف تهتم عملية تعليم اللغات في عالمنا العربي عموما وفي بلدنا خصوصا بمهارة واحدة هي الكتابة , وفي بعض المدارس المتميزة تهتم بمهارتين : الكتابة والقراءة , ولكن إغفال مهارتي الاستماع والتعبير يرجع إلى أسلوب التدريس وإلى النقص الكبير في توافر مدرسين مهرة متدربين تدريبًا جيدًا على إدخال المهارات الأربع في عملية التدريس . وتظهر آثار هذا النقص بصورة واضحة في استمرار المشكلة بالرغم من الاستعانة بمنهج أجنبي حديث يراعي كافة المهارات في بعض المدارس. ومما يدعم هذا الاتجاه , أي اتجاه التركيز على مهارتي الكتابة والقراءة فقط دون غيرهما أن أسلوب الاختبارات المتبع في مدارسنا يعتمد على قدرة التلميذ على حفظ المفردات وكتابتها وقراءة الفقرات والأسئلة المكتوبة أمامه ولا يعتمد بالقدر نفسه على قدرة الطالب على التعبير الشفهي الحر ولا على قدرته لفهم اللغة "المسموعة". فإذا ما طُلِب من تلميذ في متوسطة أو ثانوية سماعُ نشرة أخبار مثلا من إذاعة أو قناة تلفزيونية أجنبية وترجمتُها لوقف التلميذُ حائرًا مرتبكًا فاشلا في فهم أول فقرة من النشرة . وباختصار فإن تدني مستوى تعليم اللغات الأجنبية يرجع إلى فشل العملية التعليمية في استخدام المهارات التفاعلية ( مهارتي الاستماع والتعبير ) ، واهتمامها بصورة أساسية على مهارتي الاستقبال ( الكتابة والقراءة فقط ) , فلينتبه المعلمون إلى ذلك .

6- وأنا أتحدث عن التلاميذ وكتابة الإنشاء أتذكر أنني كنت عام 1974 – 1975 م أدرس في السنة الثالثة ثانوي رياضي حيث الرياضيات والعلوم الفيزيائية هما المادتان الأساسيتان , ومع ذلك كنت والحمد لله متفوقا في كل المواد بما فيها مادة الأنجليزية التي كنتُ آخذ فيها غالبا 20 على 20 . ولذلك أحبتني أستاذة الأنجليزية ( ألمانية متزوجة بأمريكي ) محبة الأستاذة لتلميذها ... ولأن عقدها هي وزوجها انتهى مع وزارة التربية الجزائرية في تلك السنة فإنها ومع نهاية السنة التي نجحتُ فيها في شهادة البكالوريا أخذت مني ( بعد إذن زوجها ) عنواني الخاص وطلبت مني أن أراسلها باستمرار حتى أبقى متقنا للغة الأنجليزية , (وذلك قبل أن ترجع هي مع زوجها إلى ولاية مينيسوتا بأمريكا) . وبالفعل كنت أكتبُ لها وتكتب لي باستمرار وبمعدل رسالة في كل شهر تقريبا , وكانت كل رسالة فيها صفحة أو صفحتان كلها بالأنجليزية ... وكانت مراسلاتـنا بريئة ونظيفة 100 % , كلها تتحدث عن أحوالي وأحوالها وأحوال زوجها , وعن الطبيعة في بلادنا وبلادها , وعن الأكل والشرب والنوم والسياحة والجبل والواد والبحر وما شابه ذلك ... وكانت كل الرسائل بيني وبينها بإذن زوجها ... وكنت أتقن اللغة الأنجليزية كتابة ونطقا , حيث ساعدتني هذه الرسائل مني وإلي , ساعدتني كثيرا ...
ولكن وفي يوم من الأيام ونتيجة ضيق الأفق عندي وتشددي تشدد الشباب المتحمس لدينه والجاهل بدينه , فكرتُ ثم فكرت في هذه المراسلة : تليق أو لا تليق ؟ , تجوز أو لا تجوز ؟ , ... ثم وبدون الرجوع إلى أي عالم أو داعية قررتُ التوقف عن كتابة هذه الرسائل إلى أستاذتي ... أرسلت إلي رسالة أخرى أولى تساءلت فيها عن سبب عدم ردي على رسالتها , ثم أرسلت رسالة ثانية , ثم أرسلت ثالثة ثم توقفت نهائيا ... وانقطعت الصلة نهائيا بيني وبينها منذ ذلك الوقت وإلى اليوم .
ولأنني تكاسلت بعد ذلك وأنا أدرس في جامعة قسنطينة ومع واجبات الدراسة وكذا مع تكاليف الدعوة والحركة والسياسة و... ولأنني توقفت عن الكتابة والمطالعة بالأنجليزية فإنني بدأت أنسى اللغة الأنجليزية ثم أنسى , بحيث أصبحت اليوم مثلي مثل أي تلميذ ثانوي عادي في مادة الأنجليزية أجد صعوبة في التحدث بها وأجد صعوبة أكبر في الكتابة بها , وأما أن أكتب إنشاء أو رسالة باللغة الأنجليزية كما كنتُ أفعل أيام زمان فهو أمر شبه مستحيل ... وذلك بعد أن كانت عندي الكتابة بالأنجليزية في يوم من الأيام ربما أسهل من شربة ماء .

7- طلب المعلم من تلاميذه كتابة موضوع إنشاء عن مباراة في كرة قدم " حضرتها أيها التلميذ في يوم من الأيام " , فكتب كل التلاميذ موضوع الإنشاء إلا واحد ترك الورقة بيضاء وكتب عليها جملة واحدة " نزل المطر فتأجلت المقابلة "!!! .

وفقني الله وأهل المنتدى لكل خير , آمين .

يتبع : ...

حمزةالحر
09-12-2010, 05:04 PM
فاتتني الـ 100 الاولى لكني سأحرص ألا تفوتني الـ 100 الثانية
cupidarrow
نتعلم منك دائما أستاذ عبد الحميد
وننتظر دوما ما يجود به قلمك
تحية واحترام

رميته
10-12-2010, 08:31 AM
شكرا جزيلا لك . حفظك الله ورعاك وكان الله معك حيثما كنت , آمين .

رميته
10-12-2010, 09:56 AM
125- " لقد أرسلتُ إليه ليبعث لي ثمن الموسوعة , وإذا به يرسل إلي الموسوعة بكاملها "! :

قال طالب لزميله " لن أعتمد على والدي بعد اليوم " , فقال له زميله " ولماذا ؟ " .
رد الطالب " لقد أرسلتُ إليه ليبعث لي ثمن الموسوعة , وإذا به يرسل إلي الموسوعة بكاملها "!!!.

تعليق :

1- المؤمن يعتمد على الله أولا ثم على الأسباب المادية أو المعنوية , البشرية أو غير البشرية ... ولا يجوز الاعتماد على غير الله أولا كما لا يجوز الاعتماد على الله مع غير الله في نفس الوقت ... ومنه لا يجوز أن نقول " اعتمدنا على الله وعلى كذا " أو أن نقول " اعتمدنا على كذا " .

2- الاستعانة بغير الله ( بالبشر مثلا ) جائزة بداهة فيما يملك البشر الأسباب الموصلة إليه مثل أن تستعين ببشر في أكل أو شرب أو فراش أو غطاء أو لباس أو امتحان أو صنع أجهزة وآلات أو في استشارة ما أو في طلب المساعدة على حل مشاكل أو ...
وأما الاستعانة بغير الله ( مثل البشر ) فيما لا يملك تحقيقه إلا الله تعالى , فهو حرام وباطل وغير جائز بلا خلاف بين مسلمين , قال تعالى " إياك نعبد وإياك نستعين ", وقال رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام " وإذا استعنت فاستعن بالله " . ومن أمثلة ذلك الاستعانة بغير الله من أجل إطالة عمر الإنسان , ومن أجل جلب الحظ الحسن , ومن أجل الاطلاع على الغيب , ومن أجل التخلص من الموت , ومن أجل ...

3- من تمام أدب الولد مع أبيه اعتماده على الله أولا ثم على أبيه وأمه بعد ذلك : في التربية والتعليم وفي تلقي النصح والتوجيه وفي الإرشاد إلى ما فيه خير الدارين .

4- تذليل الولد من طرف الوالدين الذي يجعله يعتمد ( بعد الله ) على الوالدين أو على أحدهما في كل شيء غير مقبول البتة وفيه من الشر ما فيه ... وكذلك فإن قسوة الوالدين على الولد والتشدد معه إلى درجة إجباره على الاعتماد ( بعد الله ) على نفسه في كل شيء , غير مستساغ وفيه من الفساد ما فيه , و" خير الأمور أوسطها ".

5- صدق الولد مع الوالدين فيه من الخير ما فيه ومن الرضا ما فيه ومن الأجر ما فيه , وأما اللف والدوران والكذب الأبيض والأسود و... ففيه من الشر ومن سخط الله ما فيه . ولذلك فإن الأولى والأفضل والأطيب و... إن احتاج الولد إلى مبلغ من المال لينفقه في حلال أن يطلب ذلك من أبيه صراحة , ولا داعي للف والدوران وطلب شراء كتاب مثلا من أجل أخذ ثمن هذا الكتاب بعد ذلك وصرفه كما يشاء الولد .

6- الكذبة الواحدة في كثير من الأحيان تجر إلى كذبة أخرى أو إلى كذبات أخرى , ولذلك إن احتجت مثلا إلى مال ولم تطلبه من أبيك مباشرة بل طلبت منه مالا لتشتري به كتابا , وأنت في حقيقة الأمر تريد المال لا الكتاب :
ا- إن أرسل إليك كتابا , فإنك تكون بذلك قد حصلت على شيء أنت لا تريده ... ويمكن أن يسألك أبوك في يوم من الأيام " هل قرأت الكتاب , وماذا أعجبك فيه و...؟" , وربما وجدت نفسك شبه مضطر لأن تكذب مرة أو مرات أخرى .
ب- إن أرسل إليك مالا , فإن الأب يمكن جدا أن يسألك في يوم من الأيام " هل اشتريت الكتاب أم لا " , وربما وجدت نفسك شبه محتاج إلى أن تكذب وتكذب من أجل التغطية على كذبة أولى .

7-حبل الكذب قصير , ومنه فإن الكذب سينكشف أمره غالبا وسريعا بإذن الله , وفي الدنيا قبل الآخرة , فلننتبه إلى ذلك.

126-" لو كانت أنثى لما استطاعت أن تحمل غصن زيتون وتترك فمها مغلقا ..."!:

الأول "هل تعرف حمامة نوح, هل هي ذكر أم أنثى ؟ ".
الثاني " ذكر طبعا " .
الأول " وما دليلك على ذلك ؟!" .
الثاني " لو كانت أنثى لما استطاعت أن تحمل غصن زيتون وتترك فمها مغلقا ... حتى تصل إلى السفينة " !.

تعليق :

1- الكثير من الأشياء لم يوضحها الدين , لا لعيب أو خلل في الدين ( حاشاه ) , ولكن لأنه لا حاجة لبيانها أو توضيحها . ومن أمثلة ذلك :
* نوع الشجرة التي أكل منها آدم وحواء بعد أن حذرهما الله من الأكل منها .
* عدد أهل الكهف .
* معلومات عن كلب أهل الكهف .
* أماكن تواجد قبور الأنبياء السابقين لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام .
* حقيقة يأجوج ومأجوج .
* حقيقة الرجل الصالح في قصة سيدنا موسى مع الفتاتين .
* حقيقة إبليس وعلاقته بالجن والملائكة .
* كيف خلق الله حواء من ضلع آدم ؟.
الخ ...

2- لا يوضح الدين شيئا إما لأنه لا حاجة ولا فائدة من التوضيح , وإما لأن العقل البشري العادي لا يدرك التوضيح .

3- فرق بين ما يتناقض مع الدين وبين ما لا يُدرَك من طرف عقولنا القاصرة والعاجزة والضعيفة . في الدين كثير من الأشياء لا تدركها عقولنا مثل ماهية الروح , وكيفية الخلق , وماهية الميزان يوم القيامة , وطريقة حساب الله للناس كل الناس يوم الحشر , وحقيقة الجن والملائكة , و... ولكن لا يمكن أبدا أن يوجد أمر قطعي في الدين يتناقض مع بديهيات العقول أو مع المنطق . هذا مستحيل , وهو أمر غير ممكن , وما حدث ولن يحدث في يوم من الأيام , لأن العقل والمنطق من الله وكذا فإن القوانين التي تحكم الكون والحياة والإنسان هي من الله كذلك .

4- للرجل حسنات وسيئات وللمرأة كذلك حسنات وسيئات .
ومن سيئات المرأة كثرة الكلام الذي تزيد فيه وتتفوق على الرجل بحوالي 3 مرات .
المرأة كثيرة الكلام , والمطلوب منها شرعا هو المطلوب من الرجل وأكثر : أن تقول خيرا أو لتصمت .
وكثرة الكلام عند المرأة عموما هو من البديهيات التي لا يختلف عليها إثنان من البشر , والذي يعيش مع المرأة ولو 24 ساعة فقط يمكنه أن يتأكد وبسهولة ويسر أن المرأة متفوقة على الرجل بمراحل من حيث قدرتها على الكلام الكثير .

5- المرأة كثيرة الكلام في كل الأمكنة والأزمنة والظروف والأحوال , ومنه قيل في المرأة عموما :
* " المرأة بطبعها تميل إلى الثرثرة , ولكنها سريعةُ الصمت كذلك إذا لم تجد من ينصتُ إليها ".
* " المرأةُ تتكلم كثيرا فغربلْ أحاديثَها بالغربال " .
* " المرأة تتنفسُ من لسانها " , أي أنها كثيرة الكلام .
* " النساءُ أكثر المخلوقات ثرثرة , والرجال أكثر المخلوقات إنصاتا لهن".
* " النساء أكثر المخلوقات ثرثرة , ومع ذلك هن يكتمن نصفَ ما يعرفن ".
* " النساء يصمتن أحيانا , ولكن ليس عندما يكون لديهن ما يقلن ".
* " تكرهُ المرأةُ الرجلَ الذي لا يتركها تتكلم كما تشاء ".
* " لا شيء يكشفُ الرجلَ مثل يديه , ولا شيء يكشفُ المرأةَ مثل فمها ".
* " الرجل الذي لا يريد الزواج من امرأة ثرثارة سيعيش أعزبا ".
* " لسان المرأة آخرُ عضو يموت فيها ".
ومع ذلك فإن حسنات المرأة التي تقابل سيئاتها هي عموما وبإذن الله أكبر وأكثر من سيئاتها , والرجل كذلك له سيئاته وسلبياته ونقاط ضعفه ولكن حسناته وإيجابياته ونقاط قوته هي بإذن الله وبشكل عام أكبر وأكثر .
6- " تضرب جذور شجرة الزيتون في أعماق التاريخ حيثزرعهاأهل الحضارات القديمة ... وكان الأقدمون يقدسون الزيتون لكثرة منافعه , وقداتخذوا من غصنه رمزا للسلام حتى قبل بداية العهد المسيحي .ويقال ( وقد يصح هذا الكلام أو لا يصح ) أن أول نباتشاهده سيدنا نوح عليه الصلاة والسلام كان غصن الزيتون ... عادت به حمامة بيضاءكان قد أطلقهامن فلكه بعد الطوفان , فأدركعندئذ بأن مياه الطوفان قد انحسرت وأن اليابسة كانتفي طريقها إلىالجفاف , فزال عن الناس الخوف من الموت غرقا واطمأنوا إلى
أنهمسيستطيعون العيش بعد هذا في أمان وسلام " ... وقيل " ومنذ ذلك التاريخ اتخذ الناس من غصن الزيتون رمزاللصداقة والمودة , ومن الحمام الأبيض رمزا للسلام " . نتمنى أن يعم السلم والسلام والأمن والأمان كل أنحاء العالم , كما نتمنى أن ينصر الله الإسلام والمسلمين , وأن يعز كلمتي الحق والدين , وأن يجمع شمل المسلمين ويوحد صفهم ويجعل كلمتهم واحدة , آمين .

7- الزيتون غصنه رمز السلام ( عند بعض الناس ) , وحبه من أنفع الأكلات وأشهاها , وورقه فيه الشفاء من كثير من الأمراض ... وأما زيته فمن أعظم الأغذية شهية والأدوية فائدة , إلى درجة أن الدار التي ليس فيها زيت وليس فيها زيتون هي نصف دار ( وليست دارا كاملة ) مهما كانت عامرة بالأهل والمال والولد .

والله وحده أعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

يتبع : ...

رميته
11-12-2010, 07:00 AM
127-طلب المدرسُ من تلاميذه أن يعربوا هذه الجملة " ضرب المعلمُ الطفل"!:

طلب المدرس من تلاميذه أن يعربوا هذه الجملة " ضرب المعلمُ الطفل " , فقال التلميذ "
ضرب : حرام عليه .
المعلم : كبير عليه وظالم ومعتدي .
الطفل : صغير على المعلم ومظلوم ومقهور ".

تعليق :

1- علاقة المربي بالولد تشبه إلى حد ما علاقة الزوج بالزوجة , ومنه فكما أن ضرب الزوج لزوجته خلاف الأولى والأفضل ومع ذلك فهو جائز ولا بد منه في ظروف معينة وبشروط محددة ... فكذلك ضرب المربي أو الوالدين للولد هو غير منصوح به ولكنه مع ذلك ضرورة عادية وشرعية في بعض الحالات والظروف الخاصة , وبشروط معينة .

2- هناك أولاد أو تلاميذ ( حتى وإن كانوا قلة قليلة ) لا يصلح من أجل تربيتهم واستقامتهم وتعليمهم إلا الضرب غير المبرح من باب آخر الدواء الكي . ومن كان أبا أو أما , وكذا من كان معلما أو أستاذا يمكنه وبسهولة وخلال وقت قصير جدا أن يتأكد من صدق هذا الذي أقول .

3- تعليم الأولاد اللغة العربية والنحو والصرف والإعراب و ... مهم جدا على طريق التربية المتكاملة من الوالدين للولد المسلم , سواء كان ذكرا أو أنثى .

4- يؤسفني كثيرا أن أسمع في بعض الأحيان أئمة ودعاة ومشائخ أو أساتذة ومعلمين وهم يتحدثون في الإسلام أو عن غير الإسلام , مع من يسمع لهم أو مع غيرهم , بمناسبة أو بدون مناسبة , وألاحظ أنهم يرتكبون الأخطاء الفادحة التي لا تغتفر ولا تقبل ولا تستساغ أبدا , والأخطاء التي يلاحظها وينتبه إليها العام والخاص من الناس , والأخطاء التي تُـفقِـد الدرسَ ( أو الموعظة أو النصيحة والتوجيه أو ...) الكثيرَ مما يحمل من معنى .
يحزنني جدا أن أرى وأسمع من يتكلم فيرفع المفعول به وينصب الفاعل , أو يرفع المبتدأ وينصب الخبر , أو يبطل فعل " كان وأخواتها " أو يهدم قوانين " إن وأخواتها " , أو لا يفرق بين أدوات نصب وأخرى تجـزم وثالثة لا تؤثر على الفعل فتُـبقي عليه مرفوعا , وهكذا ... والخ ...

5- هذا هو منطق تلاميذ السنوات الأخيرة , أو السنوات الأولى من الإصلاح ( أو الإفساد ) ومن البرنامج الجديد أو المنظومة التربوية الجديدة عندنا في الجزائر : التلميذ مظلوم ومقهور ومسكين ويحتاج دوما إلى مزيد من العطف والحنان مهما أخذ حقوقه وزيادة ومهما تكاسل وأفسد ومهما كذب وسرق وغش ومهما ... وأما الأستاذ أو المعلم فهو دوما ظالم ومعتدي وقاسي ومتشدد وإرهابي ... وإياك أيها المعلم أو الأستاذ أن تفكر في ضرب التلميذ مهما كان خطؤه أو خطيئته , وإلا جاءك العقاب المر من التلميذ أو من وليه أو من السيد مدير التربية أو حتى من وزير التربية الذي يهدد باستمرار الأستاذ والمعلم الذي يضرب التلميذ بإنزال العقوبات القاسية عليه !!!.

6- ومن المضحكات المبكيات في المدرسة الجزائرية الحالية أنك تجد اليوم وبسهولة وفي كل وقت , تجد المعلم يريد ضرب التلميذ لضرورة فيقف له التلميذ بالمرصاد قائلا " يا سيدي لا تنس أن الضرب ممنوع قانونا "!!! .

7-فرق بين :
ا-تلميذ اجتهد ثم لم يقدر على الإجابة عن سؤال الأستاذ , فهذا لا لوم ولا عتاب عليه .
ب- تلميذ لم يجتهد ولكنه تكاسل وتهاون في دارسته ولذلك لم يقدر على الإجابة , فهذا تلميذ يلام ويوبخ ويعاتب .

8-لا يجوز للصغير أن يسخر من الكبير أو يستهزأ به بأي حال من الأحوال , مهما كان الصغير تلميذا أو طالبا أو ولدا أو ... ومهما كان الكبير أبا أو أما أو معلما أو أستاذا أو مربيا أو ... بل لا تجوز السخرية من الكبير حتى ولو كان الكبير كافرا والعياذ بالله تعالى .

وفقني الله وإياكم لكل خير , آمين .

128- " إذن سأشتري للجارة التي تحتنا ثوبا أجمل منه ":

سأل الزوج زوجته " لماذا ألقت الجارة التي فوقنا بنفسها من فوق ؟" .
فقالت " لأنها رأت الثوب الذي اشتريته لي " .
قال الزوج عندئذ " إذن سأشتري للجارة التي تحتنا ثوبا أجمل منه " .

تعليق :

1- الافتخار والتباهي والإعجاب بالنفس أمور فطرية لا يكاد يسلم منها بشر , ولكنها مقبولة ومستساغة إذا كانت بمقدار وبدون مبالغة .

2- حتى إن كان الرجال عندهم نصيب من التباهي والافتخار والإعجاب بالنفس و... فإن هذه الصفات ألصق بالمرأة منها بالرجل . هي ألصق بالمرأة سواء كانت صغيرة أم كبيرة , مثقفة أم أمية , جميلة أم ناقصة جمال أم قبيحة ... وهو ألصق بالمرأة في كل زمان ومكان ومع كل ظرف وحال .

3- قوة الإيمان بالله تعالى وكثرة الطاعات وقلة المعاصي و ... من شأنها أن تساهم في تهذيب الشخص إلى درجة يصبح معها التباهي والإعجاب بالنفس عنده قليلا جدا . وعلى الضد من ذلك بقدر ضعف الإيمان بالله عزوجل بقدر مبالغة الشخص في الإعجاب بالنفس إلى درجة زائدة ومبالغا فيها ومرفوضة كل الرفض من الناحية الشرعية

4- عندما يزداد التباهي والافتخار عند الشخص ( خاصة إن كان امرأة ) يكاد يصبح جنونا والعياذ بالله . يكاد يصبح المرء معه بلا عقل , ويصبح معه مستعدا لأن يقتل أو يسرق أو يكذب أو يرتكب أبشع المنكرات وأخبث المعاصي وأسوأ الذنوب .

5- المرأة خصوصا , وفي كثير من الأحيان , ولأسباب عدة منها ضعف إيمانها بالله ومنها قوة عاطفتها ومنها جنون التفاخر عندها ومنها مراعاتها لكلام الناس أو خوفها من كلامهم ومنها ... تجدها مستعدة لسماع كل صوت إلا صوت العقل والدين ... ولذلك فهي المسؤولة الأولى عن أغلبية وبدع ومحرمات الولائم الكثيرة جدا والمتعددة للغاية . هي المسؤولة أولا ومعها الرجال الذين تخلوا للنساء عن قوامتهم وأصبحوا يخافون المرأة أكثر من خوفهم من الله تعالى وأصبحوا ذكورا فقط ولكن لم يبق لهم من الرجولة إلا الإسم فقط .

6- يمكن أن يحدث في عالم الناس وفي واقعهم السيء , يمكن جدا أن تنتحـر المرأة بدافع من الغيرة المجنونة , أو تنتحر من أجل لباس جميل تريد الحصول عليه ولكنها لم تحصل عليه .

7- الانتحار كبيرة من الكبائر , وهو في الظاهر سبيل للتخلص من شقاء دنيا , ولكنه في الحقيقة جلب لشقاء الدنيا والآخرة والعياذ بالله تعالى .

8- إيماننا بالله يقتضي منا أن لا نكون أنانيين , ومنه فكما أنني لا أحب لنفسي أن أنـتحر من أجل أي شيء أو من أجل أي لباس مهما كان جميلا , فكذلك يجب علي أن أحزن وأن لا أرضى وأن أعمل المستحيل حتى لا ينتحر غيري من أجل أي شيء غال أو رخيص .

9- الانتحار شيء والشهادة في سبيل الله شيء آخر .. وكما لا يجوز أن نحول أي موت عادي أو أي انتحار إلى شهادة في سبيل الله لأننا بذلك نقلب الحقائق ونكذب على الله وعلى أنفسنا وعلى الناس , فكذلك لا يجوز أبدا أن نسمي الشهادة في سبيل الله انتحارا أو نسمي العمليات الاستشهادية عمليات انتحارية .

10- مهما اختلف الزوج مع الزوجة ومهما تخاصما ومهما وقع الطلاق بينهما , فلا يجوز شرعا وأبدا أن يتمنى أحدهما للآخر أن ينتحر .

11- الرجل يبحث لنفسه عادة عن الزوجة صاحبة الدين ثم الجميلة , وأما المرأة فتبحث لنفسها عن صاحب الدين ثم القوي : الجمال عند المرأة والقوة عند الرجل .

12-الرجال الذين يتمنون الموت لزوجاتهم موجودون , ولكن توجد كذلك نساء تتمنين الهلاك والدمار لأزواجهن ... إذن هذه صفة مذمومة عند الرجال وعند النساء على حد سواء ... ومن يقرأ الجرائد اليومية مثلا سيصادف الكثير من هؤلاء الرجال ومن أولئك النسوة .

وفقنا الله لكل خير , وبارك الله لكل زوج في زوجته وجمع بينهما في خير , آمين

يتبع : ...

رميته
14-12-2010, 05:58 AM
129- حدث مرة أن التقى صديقان عند باب طبيب نفساني ... :

حدث مرة أن التقى صديقان عند باب طبيب نفساني , فقال أحدهما للآخر " هل أنت داخل أم خارج ؟! " . أجاب الآخر " لو كنتُ أعلمُ ذلك ما كنتُ هنا " ! :

تعليق :

1- فرق بين المعاشرة العادية التي يمكن أن تكون بين مؤمن وكافر أو بين مؤمن وعاصي أو بين مؤمن وطائع أو... وبين الصداقة أو المصاحبة التي لا تجوز إلا من طائع لطائع " لا تصاحب إلا مؤمنا " .

2- ما أكثر الأصدقاء حين تعدهم ولكنهم في النائبات قليل
كما قال الشاعر العربي المعروف .

3- من تصاحبا على دين وحق وعدل وأدب وأخلاق ودين دامت صحبتهما وقويت وكانت طيبة ومباركة واستمرت طويلا ... وقد تستمر دنيا وآخرة .
وأما إن كانت المصاحبة على دنيا فانية أو على معاصي وذنوب وآثام فإنها لا تدوم طويلا ثم تنقلب غالبا في الدنيا قبل الآخرة إلى عداوة وخصومة .

4- فرق بين :
ا- الأمراض العضوية التي يلزم من أجل علاجها طب عضوي أو طب شعبي .
ب- الأمراض النفسية التي يلزمها طبيب نفساني أو خبير يحل محله . والجانب الإيماني له دور كبير في علاج الأمراض النفسية بشكل عام .
جـ- السحر والعين والجن : التي تلزمها رقية شرعية .

5- هناك فرق واضح وجلي بين الأمراض النفسية والأمراض العقلية ... ومع ذلك فإننا نلاحظ وللأسف الشديد أن الكثير من الناس ( منهم طلبة جامعيون ) لا يفرقون بين هذه وتلك , ومنه فإنك إن نصحت واحدا منهم باستشارة طبيب نفساني من أجل التغلب على خوف أو قلق أو وسواس أو خلعة أو إرهاق أو ... اعترض عليك وبقوة وعنف قائلا " وهل أنا مجنون حتى أذهب عند طبيب نفساني يعطيني مهدئات " !.

6- هذا الذي لا يعرف الفرق بين كونه " داخل أم خارج ؟ " مصاب عادة عقليا لا نفسيا , ومنه فهو يحتاج إلى طبيب أمراض عقلية لا نفسية , شفانا الله وإياه .

7- ما زال أمر المرء بخير ما لم يصل إلى درجة يصبح معها لا يفرق بين الأرض والسماء ولا بين الرجل والمرأة . وأما إن وصل الشخص إلى ذلك الحد فإنه أصبح مجنونا أو كاد أن يصل إلى تلك الدرجة والعياذ بالله تعالى .

8- نحن في زمان ساءت فيه الكثير من الأحوال وأصبح الحليم غالبا حيرانا ... ولذلك قد يكون للواحد منا
( حاليا ) عذر إن قال ليعبر عن سوء أحوال هذا الزمان وغرابتها " أنا أشرب في الصباح الخبز وآكل الحليب ... وأنا أكتب بالورقة على القلم , وأنا أهبط في اتجاه السماء وأصعد إلى الأرض " , وهكذا ...!!!.

9- بـعُـد الناس في زمانا هذا , وبعدوا غالبا – في أقوالهم وأفعالهم - عن مقتضيات العقل والمنطق إلى درجة أصبح الواحد منا يقول لنفسه بين الحين والآخر " أنا لا أدري إن كنتُ أنا العاقل وغيري مجانين أم أن العكس هو الصحيح ؟!".

10- الصحة نعمة عظيمة من نعم الله علينا لا يعرف قيمتها إلا مريض ... وأنت مهما كنت مريضا فإنك إن ذهبت إلى مستشفى مثلا وقارنت نفسك بغيرك من المرضى فإنك ستجد أنك والحمد لله أفضل من أغلبية الناس .

130–" بل قل إنما الأعمال بالشيكات" :

قال الأول للثاني " إنما الأعمال بالنيات " .
قال الثاني " بل قل : إنما الأعمال بالشيكات " !.

تعليق :

1- تحويل الحديث النبوي من " إنما الأعمال بالنيات " إلى " إنما الأعمال بالشيكات " هو نوع من السخرية والاستهزاء بالدين الذي لا يجوز مهما كانت نية القائل حسنة وطيبة .

2- لا يجوز الاستشهاد بآية من القرآن أو حديث نبوي إلا بشرطين : أن يكون الاستشهاد في محله , وأن يكون الاستشهاد جادا لا هازلا .

3-أنا من زمان ضد أن نحكي نكتا لهاصلة بالقرآن أو بالسنة , ولو بنية حسنة , حتى لا يميل الشخصُ بعد ذلك إلى الابتسامةأو الضحك - ولو بنية حسنة ولو بدون أن يشعر ولو بدون إرادة منه - كلما قرأ الآية أوالحديث المتعلق بالنكتة يميل المرء إلى ذلك عوض أن يخشع قلبه لذكرالله .

4- " إنما الأعمال بالشيكات " تدل على تعلق الناس الزائد في كل زمان ومكان بالمال وبالدنيا عوض التعلق بالدين وباليوم الآخر .

5- نحن في زمان لا تكاد تجد واحدا من 10 ممن يلتفون حولك يذكرونك بالدين والأدب والأخلاق وبالله واليوم الآخر , وأما التسعة الآخرون فإنك – وللأسف الشديد - لن تسمع منهم إلا ما يذكرك بالدنيا الفانية وما ينسيك الله والدار الآخرة .

6- " إنما الأعمال بالنيات , وإنما لكل امرئ ما نوى " لا ينطبق إلا على الطاعات والمباحات , ومنه :
ا- إن صليت مثلا لله كنت مأجورا , وإن صليت لغير الله كنت مأزورا .
ب- إن أكلت وشربت للتقوي على عبادة الله كنت مأجورا , وإن فعلت ذلك من أجل التقوي على معصية الله كنت مأزورا .
ولكن الحديث السابق لا ينطبق أبدا – كما قال أهل العلم _ على المعاصي , ومنه فلا يجوز أبدا السرقة من أجل الصدقة , والخلوة بالمرأة والزنا بها من أجل طرد القلق عنها , وشرب الخمر من أجل تدفئة الجسد في الشتاء , والغش في الامتحان من أجل النجاح , و ...
النية الحسنة والطيبة ملغاة وهي غير معتبرة شرعا مع كل هذه المعاصي وغيرها مما يشبهها أو لا يشبهها .
اللهم أعنا وقونا على أنفسنا وعلى الشيطان , آمين .

يتبع : ...

رميته
17-12-2010, 07:21 AM
131- قالت " لأنه سيأتي لخطبتي , ولكنني أريدك أن ترفض" :

قالت الفتاة لأبيها " ماذا تقول في فلان ؟".
قال الأب " شاب ممتاز . لماذا ؟ " .
قالت " لأنه سيأتي لخطبتي , ولكنني أريدك أن ترفض" .
قال الأب " ولماذا , ما دمتما متفقين ؟!".
قالت" لأن أمي عندما تراك ترفض, ستعارض قرارك, وبالتالي سأتزوج منه في النهاية "!.

تعليق :

1- ولي المرأة شرط من شروط صحة الزواج وركن من أركان العقد الشرعي للنكاح , وهو ضمانة من الضمانات الأساسية حتى لا يعبث الرجال بشرف المرأة وبحقوقها المادية والمعنوية . المرأة لا يجوز لها أن تزوج نفسها بنفسها حتى وإن جاز للرجل ذلك .

2- كل رجل له ولو ذرة واحدة من شرف لا يحب لابنته أبدا أن تتزوج بدون إذنه وعلمه وموافقته .

3- الوالدان يحبان غالبا لابنتهما صاحب الدين والأدب والأخلاق والأمانة ... ولا يطلب الوالدان لابنتهما صاحب المال والقوة والسلطان والجاه و... إلا إذا غلب عليهما أو على أحدهما الجهل بالإسلام وضعف الإيمان والتعلق الزائد بالدنيا .

4- مهم جدا أن لا تتزوج الفتاة إلا برضا والديها . ومهم جدا كذلك أن لا يتزوج الشاب إلا برضا والديه وموافقتهما حتى وإن جاز للرجل شرعا أن يزوج نفسه بنفسه .

5- قيل " المرأة مهما مُنحت من حق في اختيار من يكون شريكا لها في الحياة , وخُوِّلت منحرية , هي سريعة الاغترار , سيئة الاختيار , لأنها تحكِّم عاطفتها قبل أن تحكِّم عقلها , والعقل يحكمُ الاختيارَ في الزواجِ بشكل أحسن من العاطفة . ومنه فإن المرأةَ بقدرما تحترمُ رأيَ والديها وأهلِـها في زواجها ( حتى وإن بقيت الكلمةُ الأخيرةُ لها هيبإذن الله ) , بقدرِ ما تكونُ محبوبة عند أهلِها وعند أغلبِ الناسِ , وبقدر ما تكون موفقة في زواجها وسعيدة به " .

6- من سيئات الزواج في زماننا هذا البعيد عن الدين أن الفتاة قد تصاحب وتصادق الشاب لمدة طويلة ( 6 أشهر أو عام أو عامان أو ... ) ثم إذا اتفقا على الزواج تقدم الشاب للأهل يطلب الفتاة ...
ا- أحيانا توافق الفتاة على اعتبار أنها تعرفه وأنها متفقة معه .
ب- وأحيانا أخرى تُـظهر الفتاة لأهلها أنها لا تعرف الشاب وأنها توكل أمر الموافقة أو الرفض لأهلها ... وتدعي الحياء وتزعم الأدب وهي أبعد ما تكون عن الحياء والأدب .

7- ما أسوأ الدار التي تنقلب فيها الموازين والمقاييس , وتصبح فيها المرأة هي الحاكم الأول والآمر الناهي , ويصبح فيها الرجل " خضرة فوق عشاء " كما يقول الجزائريون . هذه الدار ليست دارا , وهذه المرأة ليست امرأة , وهذا الرجل ليس برجل ... والأسرة في هذه الحالة أسرة شكلية لا ترضي الله ولا أحدا من عقال البشر .

8- موافقة المرأة للزوج في كل شيء أمر مرفوض عند أغلبية الرجال , حتى أننا نسمع بين الحين والآخر عن رجل طلق زوجته لا لشيء إلا لأنها توافقه في كل شيء وتطيعه الطاعة العمياء والمطلقة وكأنها تعيش عبدا ذليلا مع سيد . ولكن في المقابل : تمرد المرأة على الزوج في كل شيء بحيث تصبح تخالفه في كل شيء وتعاكسه في كل أمر , هو سلوك مرفوض شرعا وعقلا وعرفا .

نسأل الله الهداية والرشاد لكل أسرة مسلمة مؤمنة , آمين

132- " وهل يعرف زوجك أنك تكلمين الرجال في الطريق ؟ " ! :

رأت إحدى السيدات في الطريق طفلا يدخن فسألـته " هل يعرف أبوك أنك تدخن ؟" .
قال الطفل " وهل يعرف زوجك أنك تكلمين الرجال في الطريق ؟ " !.

تعليق :
1- من تمام أدب الولد مع الوالدين الصدق والصراحة معهما ... وإذا كانت الخمر أم الخبائث فإن الكذب آفة الآفات والعياذ بالله تعالى .

2- مع أن الامتناع عن التدخين مطلوب من الولد لوجه الله أولا قبل أن يكون مطلوبا من الوالدين , ومع ذلك فلأن يدخن الولد ويعترف بذلك سائلا الله عزوجل ثم الوالدين العون على التخلص من هذه العادة القبيحة , هذا أفضل بكثير من أن يدخن الولد ويخفي أمر التدخين عن والديه أو عن الأب .

3- مطلوب التوقف الفوري عن التدخين , هذا مطلوب من الكبير لأنه تعود على هذا الحرام والمنكر والإثم والعدوان و... طويلا وآن له أن يتوقف عنه في الحين . ولكن ذلك كذلك مطلوب من الصغير الذي يدخن ... لأنه ربما ما زال لم يدمن عليه كثيرا . وحتى إن كان مدمنا فالصغير – بشكل عام – يمكنه أن يتخلص من التدخين بسهولة أكبر من الكبير الذي تعود على التدخين خلال عشرات السنين .

4- الكثير من الأولادتعودوا على التدخين في أول مرة بالتجربة عن طريق صديق أو قريب أو جار أو زميل أو ... ثم يتطور الأمر حتى يصل إلى الإدمان . ومنه فلينتبه الآباء والمربون إلى ذلك , ولينتبه الأولاد كذلك إلى ذلك .

5- يجب التوقف عن التدخين بالدرجة الأولى لأن التدخين حرام , أي استجابة لأمر الله والدين , قبل أن تتم مراعاة السيئات الأخرى في التدخين مثل المحافظة على الصحة والمال والذوق العام وغيرها .

6- يجب على الولد أن يتعود على الأدب عند الحديث مع الأم أو الأب أو الكبير أو المربي أو المعلم أو ... وخاصة مع الأم , حتى ولو كان الإبن ينصحها بحق وعدل وخير . ويجب على الولد أن يتعود على الأدب عند الحديث مع الكبير مهما كانت نصائح الكبير قاسية وعنيفة ما دامت حقا وعدلا وصدقا ... بل إن أدب الولد مطلوب أثناء الحديث مع الكبير حتى ولو كانت نصائح الكبير خاطئة .

7- فرق بين حديث المرأة في الشارع مع طفل صغير وحديثها مع رجل كبير وأجنبي عنها من الرجال ...
ثم فرق بين حديث المرأة مع الرجل الأجنبي في موضوع وحديثها معه في موضوع آخر .

8- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب شرعي ملقى على عاتق الرجال والنساء على حد سواء , ولكن مع بعض الفروق والشروط والحدود التي يجب مراعاتها والانتباه إليها .
وفقنا الله لكل خير , وجعلنا الله من أهل الخير , آمين .

يتبع : ...

رميته
19-12-2010, 07:29 AM
133-"هل قرأت في الجرائد الخبرَ المخيف , وهو موت 50 رجلا وامرأة واحدة ؟ " ! :

قال الزوج لزوجته " هل قرأت في الجرائد الخبرَ المخيف , وهو موت 50 رجلا وامرأة واحدة ؟ " , فقالت زوجته " مسكينة , وهل لها أولاد ؟"! .

تعليق :

1- الرجل خلقه الله فطرة وعنده استعداد لتعدد الزوجات , بحيث لو سُمحللواحد منا أن يتزوج بألف امرأة ما قال " لا " في الغالب , بالطبع لو كان ذلك جائزا لنا شرعا ولو كنا قادرين على العدل بينهن , ولو كنا نقدرعلى الإنفاق عليهن : طعاما ولباسا وسكنى و ... وأما المرأةفالله خلقها - فطرة - وهي مستعدة لأن تكون فقط لرجل واحد , حتى ولو كانت كافرة . ولن تـجد في الدنيا كلها امرأة تحب أن تكون لأكثر من رجل إلا إذا فسدتفطرتها أو كانت مكابرة وعنيدة ومستهترة .

2- ليس كل من تزوج من الرجال بثانية , هو معذور شرعا بل إن الكثيرين من الرجال يتزوج الواحد منهم بثانية وليس له أي عذرشرعي . يتزوج بالثانية إما من أجل مالها أو جمالها أو نسبها أو ... وكل من تزوج لهذهالغاية أو تلك , أي تزوج بثانية وبدون أي عذر شرعي مقبول ومعتبر – ولم يعدل بين زوجتيه - لن يسعد غالبابزواجه الثاني . ومنه فهو يمكن جدا أن ينال جزاءه من الله - عقوبة - في الدنيا قبلالآخرة . إذن ليس كل من تزوج بثانية من الرجال هو مضطر لهذا الزواج أو هو معذور شرعا بهذا الزواج الثاني , بل الكثير من الرجال لا يتزوج الواحد منهم بثانية إلا وهو يطلب فقط الجمال والجنس والشباب واللذة والمتعة ... وفي هذه الحالة وما يشبهها لن يبارك الله للرجل في هذا الزواج , لأنه بني من أول يوم بنية خبيثة لا طيبة .

3- تعدد الزوجات في الإسلام جائز بشكل عام , ولكن من حيث التفصيل قد يكون أحيانا حراما كأن يتزوج الرجل بثانية وهو لا يعدل في النفقة والكسوة والمبيت بينها وبين الأولى , وقد يكون التعدد واجبا كأن تكون امرأته مريضة مرضا لا تستطيع معه أن تؤدي واجبها الجنسي اتجاه زوجها وكان هو شديد التعلق بحقه الجنسي بحيث أصبح - يخاف مع مرض زوجته – على نفسه من الزنا . وبين الوجوب والحرمة توجد حالات الكراهة والاستحباب والجواز .

4- ليس كل من تزوج بثانية مُصدقٌ في نيته المعلنة من وراء زواجه , ومنه فما أكثر ما يُـعلن الرجل أنه تزوج بثانية لله وأنه معذور شرعا وأنه يعدل بين زوجتيه وأنه ... ولكن كل الدلائل وقرائن الأحوال المحيطة بالرجل تدل على أنه كاذب في دعواه , وأنه ما تزوج إلا للشيطان وأنه ليس معذور أبدا شرعا في زواجه وأنه ظالم كل الظلم لإحدى زوجتيه ( المظلومة غالبا هي الأولى ) .

5- في أغلب الأحوال يكون الحب الأطيب والأكثر بركة والأدوم و ... هو حب الرجل لزوجته الأولى , ومنه قال الشاعر " إنما الحب للحبيب الأول " , وعليه فيجب على الرجل أن يفكر طويلا قبل أن يتزوج بثانية : يفكر , هل نيته لله والدين أم للشيطان والدنيا , وهل زواجه الثاني صحيح وصواب وطيب ومبارك أم أنه زواج خاطئ وخبيث ؟!.

6- من لم يعدل مع زوجته الأولى ولم يحسن إليها ولم يكرمها ولم يؤد واجباته الشرعية اتجاهها لا يجوز له أن يطمع في العدل بينها وبين ثانية , وإلا كان متناقضا مع نفسه ومع المنطق كل التناقض . إن العقل والمنطق يقول بأنك لن تعدل بين زوجتيك إلا إذا كنت قبل ذلك كما يحب الله , مع زوجتك الأولى . وأما إن كنت قبل ذلك ظالما للأولى ثم تطمع أن تعدل بينها وبين ثانية فأنت واهم وأنت تكذب على نفسك أيها الرجل !.
ثم إن التزوج بثانية من أجل الجنس والمتعة والشباب والجمال و ... الذي تكلمت عنه قبل قليل حكمه مرتبط بحكم الزواج بثانية هل هو جائز فقط أو هو خلاف الأولى أم ... وكذلك هو مرتبط بما هو الأصل في الإسلام هل الاكتفاء بزوجة واحدة هو الأصل أم أن الأصل هو تعدد الزوجات ؟!. وكل هذه مسائل خلافية بين الفقهاء , وبناء عليها يمكن الحكم عندئذ على من تزوج بثانية من أجل الجنس هل هو معذور شرعا أم لا ؟ وكذلك هل لا يصح الزواج بثانية إلا للمضطر أم لا ؟ .!
ثم إن كلامي الذي قلته قبل قليل أقصد به الذي يتزوج بثانية من أجل الجنس - وبدون أنيعدل بين زوجتيه - هو آثم ومذنب وعاص و ... بدون شك . وقد يقول قائل بأن الإثم هنا سيكون عندئذ مرتبطا بعدم العدل لا بمجرد التزوج بثانية , وأنا أقول : نعم هذا صحيح , ولكن الإسلام طلب منا التزوج بناء على الدين
" اظفر بذات الدين تربت يداك " , ومنه فإن الذي يتزوج بثانية من أجل الجنس ليس إلا , من الصعب جدا جدا ومستبعد جدا جدا أن يعدل بين زوجتيه . إن العدل عادة يأتي ممن يخاف الله , والذي يتزوج من أجل الجنس ليس إلا هو في العادة وفي الغالب ليس ممن يخاف الله , ولا هو ممن يحترم المرأة حق الاحترام .

7- هناك زوجات : هن قليلات أم كثيرات ؟ , أنا لا أدري , ولكنني أؤكد على أنهن موجودات . تُـقصر الواحدة منهن في حق زوجها خاصة جنسيا وبدون عذر شرعي مقبول , ولكن لسبب دنيوي أو لآخر . تفعل الزوجةُ ذلك ثم تغلق أمامه كل أبواب التفكير في الزواج من ثانية مستغلة حاجته إلى إذنها قبل أن يتزوج بثانية . تُـقصِّر في حقه ثم تمنعه من الزواج بثانية زيادة في إذلاله والتـنكيل به وتعذيبه و ... هي تفعل ذلك لأنها – وبسبب ضعف إيمانها بالله تعالى- تجد لذة كبيرة في تعذيب أولياء الله وعباده .

8- تعدد النبي محمد صلى الله عليه وسلم للزوجات هو حالة خاصة لأنه تزوج بكل زوجاته لأغراض دعوية لا كما يتزوج الواحد منا .ثم صحيح أن بعض التعدد فيه خير كثير , وهو جائز بل قد يكون مستحبا أو واجبا من الناحية الشرعية .ولكنني أعتقد من خلال آلاف الأمثلة اليوم وبالأمس القريب والبعيد أن أغلبية الرجال الذين يتزوج الواحد منهم بامرأة ثانية ( طبعا في غير المناطق التي يسود فيها التعدد لا الاكتفاء بواحدة ) هم يطلبون دنيا لا دينا وهم غير عادلين بل هم ظالمون للزوجة الأولى , ومنه فإن الله لا يبارك لهم - غالبا - في زواجهم الثاني .

9- مع كل ما قلته وبدون أي تناقض مع ما قلته , فإنني أعتقد أنه مع الفارق الكبير في كل زمان ومكان تقريبا بين عدد الرجال والنساء فإنه لا حل لمشكلة العنوسة أو للعدد الهائل من النساء اللواتي وصلن إلى سن الزواج ولم يتزوجن بعد ... لا حل لهذه المشكلة إلا بتعدد الزوجات . مهما قلت مهور النساء ومهما تحسنت أحوال الرجال المادية ومهما سهل أمر تشغيل الرجال والنساء ومهما سهل الحصول على سكن لكل من أراد الزواج و... فإنني أعتقد أن مشكلة العنوسة ستبقى وستبقى طاغية ومدمرة ... ولا حل لها – في رأيي – إلا بالسماح بتعدد الزوجات وبالتشجيع عليه وتيسير سبله والطرق الموصلة إليه .

10- نعم لا يجوز تعدد الزوجات إلا بشرط العدل , ولا يبارك الله فيه إلا إن كان غرض الرجل طيبا من وراء التعدد ... ولا يمكن أن يكون غرضه طيبا وهو يطلب التعدد فقط من أجل الجنس ...
ولكن إن كان غرض الرجل هو ستر النساء وغض أبصارهن وتحصين فروجهن , وكان مستعدا للعدل بين الزوجات وكان يقدر على النفقة عليهن وكان ... فإن الله بإذنه عزوجل سييعينه وسيبارك له وسيوفقه .

11- قال الزوج لزوجته " هل قرأت في الجرائد الخبرَ المخيف , وهو موت 50 رجلا وامرأة واحدة ؟ " , فقالت زوجته " مسكينة , وهل لها أولاد ؟"! . يلاحظ هنا أن المرأة كانت أنانية فوق اللزوم لأنها لم تفكر في 50 رجلا ماتوا ولكنها فكرت فقط في امرأة واحدة " هل تركت أولادا أم لا ؟!". إنها الأنانية الممقوتة والسيئة والقبيحة والموجودة عند الكثير من البشر خاصة ممن ضعف إيمانهم بالله تعالى , سواء من الرجال أم من النساء .

نسأل الله الهداية لنا ولرجال ونساء المسلمين أجمعين , آمين


134- " لأنه في الشتاء : كل الناس يضعون أيديهم في جيوبهم" !

قال اللص لزميله" أنا أكره الشتاء " , فقال له زميله " لماذا ؟ " . رد اللص عندئذ قائلا
" لأنه في الشتاء : كل الناس يضعون أيديهم في جيوبهم " ! .

تعليق

1- السرقة والكذب آفتان من الآفات المنتشرة كثيرا في أوساط الناس . أفتان منتشرتان أكثر من غيرهما عند الأولاد من الصغر ... وحتى إن نقصت حدة الآفتين قليلا عند الكبر , ومع ذلك فإنهما تبقيان آفتين ملاحظتين عند الكثير من الناس رجالا ونساء , كبارا وصغارا , عند أغلب المجتمعات الإسلامية أو الكافرة , في كل زمان ومكان تقريبا .

2- الإنسان بطبيعته متقلب المزاج لا يكاد يرضيه شيء , ومنه فإنه في فصل الصيف ينزعج من الحرارة ويتمنى الجو البارد , وفي الشتاء يقلق من البرد ويسأل الله بعض الدفء والقليل من الحرارة , وهكذا ...

3- ليس الإنسان وحده المتقلب , ولكن الله خلق الدنيا متقلبة كذلك , بحيث لا تكاد تثبت على حال , ومنه فإنها قد تضحك لك اليوم وتبكي لك غدا , ويمكن أن تضحك لك يوما وتبكي في وجهك أياما عدة ... ومنه جاء في الأثر ( ونُـقل هذا الكلام عن سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام ) " عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم يطمئن قلبه إليها " .

4- لا استقرار إلا في الجنة بإذن الله تعالى ... وكأن الله لم يجعل الاستقرار إلا فيها لحكم عدة منها : حتى يتعلق الناس بها , ويعملون الأعمال الصالحة , ويقدمون الأسباب الشرعية الكافية التي تجعلهم أهلا لها يوم القيامة . اللهم يا رب اجمعنا في الجنة كما جمعتنا في الدنيا على طاعتك , آمين .

5- " مصائب قوم عند قوم فوائد " , ومنه فإن وضع اليد في الجيب قد يحمي الشخصَ من أن يُـسرق , ولكن ذلك في المقابل من شأنه أن يُحزِن السارقَ لأنه يصعب عليه مهمة السرقة .
وأنا أتذكر هنا النكتة الآتية التي لها صلة بموضوع السرقة واللصوصية : وقف سارق أمام القاضي بالمحكمة , فخاطبه القاضي واللص يستمع إليه وهو واضع ليديه في جيبه , فقال له القاضي " تأدب وأخرج يديك من جيبك عندما أكلمك ", فرد اللص قائلا " أنا لا أدري ما الذي أبقيتموه لي سيدي القاضي . وضعت يدي في جيوب الناس فسقتموني إلى المحكمة على اعتبار أنني مجرم ... وضعت يدي في جيبي أنا فاعتبرتم ذلك مني سوء أدب ... أين أضع يدي إذن يا سيدي ؟!".

اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة في الدين والدنيا والآخرة , آمين

يتبع : ...

رميته
21-12-2010, 08:51 AM
135- " هل لديك شيء للشعر الأبيض ؟ " :

دخلت سيدة إحدى الصيدليات وسألت الصيدلي " هل لديك شيء للشعر الأبيض ؟" .
فأجابها " عميق الإحترام "!.

تعليق :

1- حب المرأة عموما للذهاب عند الطبيب معروف ومعلوم عند الكثير من المجتمعات إن لم أقل عند أغلبها ... سواء كان المرض حقيقيا أو وهميا , وسواء كان المرض بسيطا أو خطيرا , وسواء كان العلاج من المرض لازما أم لا , وسواء كانت استشارة الطبيب للعلاج مطلوبة أم لا .

2- نعم الرجل كذلك يذهب عند الطبيب ويستشيره , ولكن تعلق المرأة بالطبيب أكبر وأكثر . والمرأة إن ذهبت عند الطبيب مرة للضرورة فإنها تذهب عنده مرة أخرى أو أكثر بدون أية ضرورة ... لماذا ؟. والجواب هو أن الأسباب عديدة أذكر منها الوسواس الذي تعاني منه المرأة أكثر من الرجل . ولا ننسى أن المرأة أقل ثقة في نفسها من الرجل ( la femme est moins sur d'elle ) .

3- شعر المرأة جزء من عورتها أمام الأجنبي عنها من الرجال , ومنه يجب عليها أن تستره عن الأجنبي عنها ... وأما القول بأن الشعر من المرأة يجوز كشفه للأجنبي فهو كلام فارغ لا دليل شرعي عليه , ولم يقل به عالم أو شبه عالم مسلم في الدنيا كلها منذ عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام وإلى اليوم .

4- بالنسبة للمرأة كبيرة السن التي ابيض شعرها بسبب الكبر , لا يجوز لها أن تصبغ شعرها بالأسود لأن ذلك تغيير لخلق الله تعالى , كما أنه نوع من الكذب على الناس وعلى نفسها ... وربما على الزوج .

5- أغلبية عرائس هذا الزمان – بسبب ضعف الإيمان أو الجهل بالإسلام أو التقليد الأعمى للغير وتقديس العادات والتقاليد مهما كانت بالية وخاطئة ومنحرفة – تحرص الواحدة منهن وخاصة قبل عرسها على صرف الأموال الطائلة والخيالية من أجل تسريحـة للشعر وصبغة له لا تُـرضي إلا شياطين الإنس والجن لأن فيها الإسراف والتبذير للأموال كما أنها لا تُـجمل المرأة أبدا بل إنها تقبحها وتقبح وجهها وشعرها إلى حد كبير.

6- سألت الكثيرات والكثيرات من النساء المقبلات على الزواج خلال عشرات السنين" لماذا الإسراف التبذير في صرف الأموال على تسريحة للشعر تقبح لا تجمل ؟!" , وأنا أؤكد على أنني دوما أسمع من أغلبيتهن نفس الجواب " نعم صدقت يا شيخ , ولكن ..." . وما أسوأ ما بعد " لكن " , لأنه بعدها " غلبتنا العادات والتقاليد المنحرفة , وغلبنا مراعاة كلام الناس , وغلبنا اعتبار الموضة , وغلبنا التقليد الأعمى وغلبنا ..." . ولا تكاد تجد امرأة واحدة تقول لك " بل غلبني حب الله وطلب رضاه هو وحده , ومنه فوالله لن أبدأ زواجي إلا بالحلال وبالطاعة وبالبساطة وكما يحب الله عزوجل ".

7- المرأة تصبغ شعرها في كثير من الأحيان سواء كانت مقبلة على الزواج أم لا , ولكنها تـقبل على صبغه أكثر في مناسبات الأعراس ... والرجل الحر لا يجوز له أن يسمح لزوجته أو ... بصبغ شعرها إلا عند الضرورة وفقط في المواضع التي يجوز فيه شرعا صبغه .

8- أجمل امرأة في العالم هي المرأة الطبيعية ... ثم الوضوء مع السواك والحناء والكحل وسائل زينة للمرأة طيبة ومباركة , وتزيد المرأة بإذن الله تعالى جمالا على جمالها .

9- ليس هناك وقت أو مناسبة تنسى فيها المرأة دينها وربها , وتنسى فيها " قال الله أو الرسول أو أي عالم من علماء المسلمين " , ولا تريد فيها سماع أية موعظة دينية , كمـا تنسى أو تتناسى كل ذلك في مناسبات الأعراس

10- الشعر الأبيض يرتبط عادة عند الرجل أو المرأة بكبر سن كل منهما وبنضجه وبحكمته و ... " نسأل الله أن يكبرنا في طاعته " , ولذلك كما نفرح بطفولتنا , ونسر برجولتنا , يجب أن نعتز كل الاعتزاز بالشيخوخة التي تجعلنا محل احترام جميع العقال من الرجال ومن النساء .
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار , آمين .
يتبع : ...

رميته
28-12-2010, 06:38 AM
136- " غدا عيد ميلاد زوجي , وأنا أريد أن أهديه سجائر " :
دخلت امرأة إلى محل التبغ والجرائد وقالت " غدا عيد ميلاد زوجي , وأنا أريد أن أهديه سجائر ". قال البائع " هل تعلمي يا سيدتي أن التدخين سبب رئيسي للسرطان وأمراض الرئة والقلب و... , ولا أظنه هدية لائقة لزوجك ".
قالت المرأة "وهذا ما أريده أنا . اعطني إذن 15 علبة "!.

تعليق :

1- الاحتفال بعيد الميلاد الشخصي هو من شعائر الكفار عموما , واليهود والنصارى خصوصا , وأما بالنسبة للمسلمين فهو دخيل عليهم .

2- ومع ذلك فإن تذكُّـر أحد الزوجين لليوم الذي تزوج فيه مثلا يعني جملة أشياء منها اهتمامه بالزواج واعتزازه بالزوج الآخر , وهذا من شأنه أن يُفرح الطرف الآخر وأن يوثق الصلة بين الزوجين .

3- وكذلك فإن تذكر أحد الزوجين ليوم ميلاد الزوج الآخر هو عادة دليل اهتمام بالآخر , وهذا من شأنه أن يجعل الآخر يهتم بالأول كذلك , فـتزداد المعاملة الحسنة بين الزوجين والعشرة الطيبة بينهما , وتتوثق الصلة بينهما , وتسود المودة والرحمة بينهما .

4- كان حكم التدخين أيام زمان مخـتـلـفا فيه قبل أن تتأكد علميا أضراره على كل الأصعدة , وأما اليوم فلا خلاف في أنه حرام ثم حرام . وإذا ابتلي شخص بشرب الدخان عليه أن يعترف بأنه حرام وأنه يسأل الله أن يُـغلِّـبَـه على نفسه حتى يتوقف عن التدخين ...هذا أفضل له بكثير من أن يدخن ثم يقول " لا شيء في التدخين" , لأنه بذلك سيرتكب الإثم مرتين : الأولى بشرب ما هو حرام شربه , والثانية بإباحة ما حرم الله تعالى.

5- الهدية عموما بين الزوجين مهمة جدا ومهمة للغاية لأن فيها من الأجر عند الله ما فيها , كما أنها وسيلة لنشر المحبة والألـفة أكثر وأكثر بين الزوجين , وصدق رسول الله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام حين قال
" تهادوا تحابوا " .

6- من البداهة بمكان أن نقول بأن الهدية لشخص آخر لا قيمة لها إلا إذا كانت مفيدة ونافعة للآخر , وكانت تدل على محبتنا للآخر ... وأما إن كانت الهدية شرا على الآخر أو كانت تدل على نية سيئة عند من أهدى اتجاه من أهديت له الهدية , فهذه لا تشبه الهدية لا من قريب ولا من بعيد ... والشخص الذي أهدى يعتبر هنا مـجرما بـأتـم معنى الكلمة . ولذلك فإن المرأة التي تهدي لزوجها سجائر هي مجرمة بكل تأكيد , بل هي مجرمة حتى ولو كانت نيتها حسنة وكانت تقصد خيرا .

7-وبالمناسبة أنا أرى ( وهذا أمر ألزمتُ به نفسي فقط , وإن لم أقرأ فتوى متعلقة به من أحد العلماء ) أنه بسبب أن تناول الدخان حرام , فإن الشخص الذي يريد أن يتناول سيجارة ويطلب مني أن أشعل له عود ثقاب يكون موجودا في جيبي , فإنني أرفض وأرفض حتى ولو غضب الطرف الآخر واعتبرني متعصبا ومتشددا , لأنني أرى أنني بمساعدته على إشعال سيجارته أكون قد ساعدته على تناول حرام , فأكون بذلك شريكا له في الإثم والمعصية , والله وحده أعلم بالصواب .
اللهم غلبنا على أنفسنا وعلى الشيطان , آمين

يتبع : ...

SERBAH
30-12-2010, 11:48 AM
http://4upz.almsloob.com/uploads/images/www.almsloob.com-33b8a5cc34.gif (http://www.almsloob.com/vb/)

رميته
01-01-2011, 01:27 PM
شكرا جزيلا لك . وفقني الله وإياك لكل خير , آمين .

رميته
01-01-2011, 01:29 PM
137- فرد الولد " لا يا أمي , إنها أسنانه وليست نقوده"! :
قالت الأم لولدها الشرير "لقد أحسنت التصرف اليوم مع بن عمك . لقد رأيتك تعطيه نقوده " , فرد الولد " لا يا أمي , إنها أسنانه وليست نقوده " !.

تعليق :

1-كم يشقى الوالدان عندما يريان أن إبنهما شرير وأنه طائش وأن أخلاقه قبيحة وأنه سيئ الأدب وأنه قليل الحياء وأنه ... لأن أعظم أمنية عندهما في الحياة الدنيا هي عموما رضا الله أولا ثم صلاح أولادهما ... ويا ليت الأولاد والبنات يعرفون هذه الحقيقة قبل أن يصبح الواحد منهم أبا أو ما , وكذا قبل أن يموت الوالدان .

2- ما يقال من أنه " كما يكون الأبُ يكون الابنُ " ليس صحيحا 100 % , وإلا لما كان بن سيدنا نوح كافرا مع أن أباه كان نبيا ورسولا . والتاريخ مليء بالشواهد على صحة ما أقول , فما أكثر ما رأينا وسمعنا عن علماء وصالحين لكن أولادهم كفار أو على الأقل فسقة وفجار , والعكس صحيح أي ما أكثر الكفار أو الفساق الذين خرج من صلبهم مؤمنون صالحون أتقياء إن الأب - أو الأم - لا يلام ولا يحاسب بإذن الله على انحراف ابنه أو ابنته إلا إذا قصر في التربية والتعليم والتأديب والنصح والتوجيه , أو قصَّر في إعطاء القدوة الحسنة لأولاده .
أما إذا فعل ما عليه ثم انحرف ابنه أو ابنته فإن ذمته بريئة عند الله تعالى , ولا لوم عليه ولا عتاب ولا توبيخ ولا...

3- ليس صحيحا بالمرة ما يقال من أن " الطفل الصغير صفحةٌ بيضاء تكتبُ عليها ما تشاء", بل إن الإنسان – والطفلُ إنسانٌ – كائن معقد للغاية على خلاف الجمادات والنباتات والحيوانات . صحيح أن التربية في الصغر أسهل بكثير من التربية في الكبر , لذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام عن فترة الصغر (كل مولود يولد على الفطرة , فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) , لكن هذا شيء والقول بأن الطفل- وهو صغير - نفعلُ منه ما نشاء وكيفما نشاء شيء آخر. ويحضرني هنا قول لزوجة الرئيس الأمريكي " هيلاري كلينتون " عن تربية الطفل :" Il faut tout un village Pour éduquer un enfant " أي أنه " تلزم قرية بكاملها من أجل تربية طفل واحد ".

4- يا ليت كل ولد يعمل من أجل التخلص من أنانيته الزائدة التي تجعله يظلم ويتعدى على غيره من الأولاد بدم بارد ... يا ليت كل ولد يفكر طويلا قبل أن يظلم غيره ... يا ليت كل ولد يضع نفسه مكان الآخر قبل أن يظلمه ...
يا ليت كل ولد أخذ نقودا من غيره , يسارع إلى إرجاعها له , لأنه كما أنك لا تحب أنت أن يظلمك أحد فكذلك غيرك لا يحب أن تظلمه أنت .

5- المرأة التي تطلب من ولدها أن لا يظلم بن عمه ولا غيره من أولاد الناس , هي امرأة طيبة ومباركة , نسأل الله أن يُـكـثِّـر من أمثالها وأن يوفقها لكل خير وأن يسعدها في الدارين.

6- لكن للأسف الكثيرات من النساء لسن من هذا النوع الطيب المبارك , لأن الأنانية الممقوتة غالبة عليهن ... ومنه تجد الواحدة منهن تقيم الدنيا ولا تقعدها من أجل الاحتجاج والتنديد والاستنكار على من آذى ولدها بقليل أو كثير , ولكنها في المقابل تستغل كل الفرص والمناسبات الممكنة من أجل تشجيع ولدها على ظلم الغير والإساءة إليه ... وربما لم تعتبر تعدي ولدها على أولاد الغير ظلما بل يمكن أن تعتبره فقط " شطارة وقفازة وحيوية ونشاط و..." ليس إلا .

7- يجب أن نُـعلِّـم أولادنا من الصغر ونربيهم على جملة أشياء منها :
ا- كظم الغيظ والعفو عن الناس " والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس , وبشر المؤمنين ",
" ليس الشديد بالصرعة , إنما الشديد من يملك نفسه عند الغضب ".
ب- استحباب مقابلة سيئة الغير بحسنة عوض مقابلة السيئة بمثلها .
جـ- طلب السعادة بخدمة الغير عوض طلبها بخدمة الذات , وترويض النفس على الإيثار عوض الأثرة .

والله وحده المستعان أولا وأخيرا

يتبع : ...

رميته
04-01-2011, 06:24 AM
138-"ما أشح جيراننا الجدد , كلما طلبنا منهم شيئا قالوا ( لا نملكه )"!:

قالت المرأة لزوجها " ما أشح جيراننا الجدد , كلما طلبنا منهم شيئا قالوا ( لا نملكه ) "!.

تعليق :

1- الجار له مكانته ومنزلته وقيمته وفضله في الإسلام , ومعروف بداهة في ديننا أن من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحسن إلى جاره ... وليكرم ضيفه ... وليقل خيرا أو ليصمت . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه " .

2- من تمام الإحسان إلى الجار أن نتفقد أحواله , وأن نعينه إن احتاج , وأن نعوده إن مرض , وأن نساعده على حل مشاكله , وأن نفرح معه إن فرح وأن نحزن معه إن حزن , وأن نعطيه ما طلبه منا ماديا أو معنويا .

3- كذلك من تمام الإحسان إلى كل مسلم عموما وإلى الجار خصوصا أن نقابل سيئته معنا بالحسنة , وأن نعطيه إن حرمنا , وأن نصله إن قطعنا , وأن نعفو عنه إن ظلمنا . هذا كله صعب ولكنه ممكن وليس مستحيلا أبدا , كما أنه مصدر طيب للأجر الوفير عند الله عزوجل , وهو كذلك مصدر مهم لرجوع الجار ( إن اعوج معنا ) إلى جادة الصواب وإلى الحق والعدل في يوم من الأيام .

4- البخل خلق سيء جدا وبشع للغاية , وهو مرفوض شرعا وعرفا وعقلا ومنطقا ... كما أنه غير مقبول البتة سواء عند المسلمين أو عند الكفار ... وتظهر بشاعة البخل أكثر وأكثر عندما تراه وتلاحظه عند غيرك أنت كالحدبة التي لا تظهر بـشاعـتـها أكثر إلا عندما تراها على ظهر الغير .

5- ولكن يجب أن يعلم الجار أن جاره مطلوب منه أن يحسن إليه هو , ولكن هو بدوره يجب أن يُـروِّض نفسه على أن لا يكثر من الطلبات من جاره ... وذلك لأن بخل جاره معه مرفوض وقبيح ولكن كثرة طلباته هو من جاره كذلك مرفوض وسيء , وهو نوع من أنواع " السقاطة " ( أكرمكم الله ) خاصة إن صدر من شخص ميسور ولا بأس به ماديا كما يحدث في كثير من الأحيان من بعض الجيران هنا وهناك . إن الجار ميسور الحال تسقط قيمته سقوطا حرا إن عود نفسه على أن يطلب من جاره في كل وقت : مرة ملحا وثانية بصلا وثالثة سكرا ورابعة زبدة وخامسة كبريتا وسادسة صحنا وسابعة كأسا وثامنة كيسا وتاسعة قلما وعاشرة صابونا و... وهكذا ... الخ ...

6- نلاحظ من واقع الناس أن الجار عندما يلاحظ على جاره أنه يبالغ في الطلبات يصبح يتأفف منه في غيابه ويكذب عليه أمامه فيقول له " ليس عندي كذا " حتى يتخلص منه . وأنا أرى أن الأولى هو الصدق والصراحة وليس الكذب . أنا أرى أن المطلوب هو أن يقول الجار لجاره " أنا أحتاج كذا , ولذلك لا أستطـيع أن أعطيك إياه " وقوله " أنا أحتاج إلى كذا " هو صحيح وصادق في أغلبية الأحيان لأن الشيء ما وُجد في داره إلا لأنه يحتاج إليه بالفعل اليوم أو في يوم من الأيام .
أنا أرى أن الاعتذار إلى الجار بقوله " عندي كذا ولكنني أحتاجه " هو خير وأفضل وأحسن من :
ا-" ليس عندي كذا ", لأن هذا كذب حرام عند الله , وقبيح عند البشر متى اكـتُـشف في يوم من الأيام .
ب-" عندي كذا ولا أعطيك إياه " , لأن هذا شبه إعلان للحرب على الجار , وفيه من الشر ما فيه .
وأما قول الجار لجاره " " أنا أحتاج كذا , ولذلك لا أستطـيع أن أعطيك إياه " هو صدق من جهة وليس كذبا , وفيه من جهة أخرى إبقاء على الصلة الطيبة والحسنة بينه وبين جاره , ومنه الإبقاء على شعرة سيدنا معاوية رضي الله عنه ( كما يقولون ) بينه وبين جاره , وفي هذا من الخير ما فيه .

7- أما مع الله فالصدق أولى من الكذب بداهة ... وأما مع الجار الذي نقول له " لا نعطيك كذا لأننا نحتاجه " , فإنني أعتقد أن ذلك أفضل معه من الكذب عليه :
ا- لأن الكذب عليه سيُـكتشف في يوم ما , وهذا من شأنه أن يُـسقط من قيمته عند جاره .
ب- لأن الصراحة والصدق مع الجار وإن أزعجته في البداية فإنها ستجعله ( غالبا ) ومع الوقت يحترم جاره ويقدره , لأن الصراحة مهما آذت وأزعجت وأقلقت هي أفضل مليون مرة من الكذب .
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار , آمين .
يتبع : ...

رميته
07-01-2011, 08:10 PM
139- فرد الخاطب" ولكن ليست لي مشاكل", فقالت له" لكنها ستبدأ بعد الزواج " :

قالت المخطوبة للخاطب " كم أنا سعيدة لأنني سأشاطرك المتاعب والمشاكل " , فرد الخاطب " ولكن ليست لي مشاكل " , فقالت له " لكنها ستبدأ بعد الزواج " .

تعليق :

1- الخاطب مع خطيبته هو رجل مع أجنبية عنه , ومنه لا يجوز له ( قبل العقد الشرعي ) أن يقبلها أو يعانقها أو يختلي بها أو ... وإذا كان الكثير من الشباب متعودين على خلاف هذا , فإننا يجب أن ننتبه إلى أن الحق سيبقى حقا مهما انحرف الناس عنه , وإن الحرام سيبقى حراما مهما انغمس الناس فيه .

2- وأما بعد العقد الشرعي للزواج وقبل الدخول , فيجوز للزوج أن يفعل كل شيء مع زوجته بما في ذلك الجماع ... مع ملاحظتين أساسيتين :
الأولى : إن جامعها ثم طلقها فإنها ستأخذ المهر كله , وأما إن طلقها بدون جماع فإنها ستأخذ نصف المهر فقط , فلينـتبه الرجل إلى ذلك .
الثاني : أن كترة اتصال الخاطب بخطيبته بين العقد والدخول مخالف للكثير من عاداتنا وأعرافنا الطيبة كما أنه مناقض للذوق السليم ولمقتضيات الحياء , ومنه فيا ليت الشباب يعودون أنفسهم على الابتعاد ( في حدود الإمكان والاستطاعة ) عن الخطيبة بين العقد والدخول . وأما بعد الدخول أو بعد العرس أو بعد وليمة الزواج فزوجته كلها حلال عليه يفعل معها وبها ما يشاء .

3- الزواج وسيلة أساسية من وسائل السعادة مهما كانت مشاكله , ومن الصعب أن يسعد شخص بدون زواج ... بل حتى الجنة كما قال الشيخ العلامة يوسف القرضاوي حفظه الله تعالى تنقص قيمتها لو تكن فيها المرأة أو لو لم تكن فيها الزوجة .

4- مهم جدا أن يتعاون الزوجان على التغلب على المتاعب والمشاكل, من بعد الزواج مباشرة وإلى ساعة الموت.

5- الزواج والأسرة والدار والمال وتربية الأولاد و... فيها من المشاكل ما فيها , ومع ذلك يبقى الزواج نصف الدين ومصدر سعادة من الصعب الحصول عليها إلا بالزواج . والزواج ليس شذوذا في هذا الشأن , بل كل شيء مهم في الحياة , سواء كان دينيا أو دنيويا مهما كان خيره غالبا ففيه مشاكل ... بل إنني أجزم أن الشيء المهم سيفقد الكثير من أهميته لو لم تكن فيه مشاكل , ولا ننسى أن الشبع لا قيمة له إلا بالجوع وأن الراحة لا قيمة لها إلا بالتعب , وهكذا ...

6- حتى طاعة الله عزوجل ( كل طاعة ) وفيها تعب ونصب و ... ومع ذلك فالله طلبها منا لأن خيرها غالب على ما فيها من تعب ونصب ... وفي المقابل فإن معصية الله ( كل معصية عموما ) فيها لذة ما ... ومع ذلك فالله حذرنا منها لأن شرها غالب على ما فيها من لذة . والخير المطلق الذي لا يـختلط به شر لا يوجد بإذن الله تعالى إلا في الجنة , نسأل الله أن نكون من أهلها .

7- من السذاجة بمكان أن نتصور الزواج بلا مشاكل . إن الشباب المراهق هو فقط الذي يتصور الزواج بلا مشاكل ... ثم في الأفلام فقط يمكن أن نرى زواجا بلا مشاكل .

8- هناك فرق بين مشاكل في الزواج بسيطة وتحدث بين الحين والآخر فقط ... هذا أمر عادي جدا وطبيعي للغاية . وأما أن تصبح المشاكل كبيرة وتكاد تحدث كل يوم فإنها تصبح عندئذ جرثومة تعمل على قتل الزواج والأسرة , وتصبح بذلك مرضا يحتاج إلى العلاج المناسب ... العلاج الذي قد يكون أحيانا هو الكي ( الطلاق ) الذي هو آخر دواء .
والله أعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

يتبع : ...

رميته
11-01-2011, 04:44 AM
140 - قال الأب" أعني أن تنظر إلى أبيها وأمها , فإنها ستأتي لك غالبا بمثلهما ":

قال رجل لابنه " لا تتزوج فتاة حتى ترى أولادها منها " .
قال الإبن " وكيف يكون لي ذلك وأنا لم أتزوجها بعد ؟!".
قال الأب عندئذ " أنا أعني أن تنظر إلى أبيها وأمها , فإنها ستأتي لك غالبا بمثلهما " .

تعليق :

1- صدق من قال عندنا في الجزائر " زواج ليلة لازمو تخمام عام " , أي أن الزواج الذي يبدأ بليلة واحدة أو الذي تـتم وليمته في ليلة واحدة لا بد له من تفكير طويل يستمر لعام أو أكثر من عام ...ومنه فلا يجوز أبدا أن يتسرع الرجل في اختبار زوجته كما لا يجوز للمرأة أن تتسرع في قبول أيا كان يطلب يدها للزواج .

2- كم هو مؤلم جدا ومحزن جدا أن ترى أو تسمع بين الحين والآخر شابا يتعرف على فتاة اليوم ثم يقول لك غدا أو بعد غد " أتزوجها هي أو لا أتزوج " أو " أتزوجها هي أو لا أكمل دراستي أو أتوقف عن عملي " , أو " أتزوجها أو أنغمس في شرب الخمر وتناول المخدرات " أو " أتزوجها أو أنـتحر "!!!.
كم هو شقي هذا الشاب , وكم هو مغفل , لأنه يهدد في النهاية نفسه لا غيره , ولأنه في النهاية يريد أن يبيع آخرته ودينه من أجل امرأة يوجد مثلها ويوجد خير منها ملايين النساء المسلمات المؤمنات .

3- فرق كبير بين :
ا- من يقول " يا الله إن كان زواجي من فلانة فيه خيري دنيا وآخرة فسهله لي ويسر أمره علي , وإن لم يكن فيه خيري فأبعدني عنها واصرفها عني " , وهو رجل طيب مؤمن صالح , ودعاؤه هذا من الله ومن الرحمان.
ب- من يقول " يا الله أنا أريد هذه المرأة وانتهى الأمر . أتزوج بها أو لا أتزوج أبدا ... أتزوج بها أو أدمر كل شيء حولي " , ولا يهمه بعد ذلك رضا الله أو سخطه , سعادته أو شقاؤه ... وهذا رجل سيئ أناني استولى على قلبه حب الدنيا والنساء , ونسي الله واليوم الآخر ... أو هو رجل تخلى عن عبادة الله وأصبح يعبد امرأة والعياذ بالله تعالى .

4- صحيح أن الزوجة ليست دائما مثل والديها أدبا وخلقا ودينا وأمانة وحياء و ... ولكنني أعتقد أنها تشبههما وتأخذ عنهما وتتمثل بهما في الكثير من الأحيان , فلينتبه كل رجل يريد الزواج كما يحب الله ورسوله .

5- صحيح أن أولادي ليسوا دائما مثل والدي زوجتي أدبا وخلقا , ولكنني أظن أنهم سيكونون في الكثير من الأحيان مثلهما ... ومنه فعلى الرجل أن يسأل ثم يسأل عن والدي المرأة قبل أن يطلبها هي للزواج .

6- مهم جدا السؤال عن أب المرأة التي يريدها الرجل زوجة له , مهم السؤال عنه مرة واحدة , ولكن مهم جدا السؤال عن أم المرأة 10 مرات , وذلك بسبب ارتباط المرأة الكبير بأمها وتلقيها الدائم عـنها واقتدائها المستمر بها , فلينتبه الرجل ثم لينتبه إلى ذلك .

7-[ قال رجل لابنه " لا تتزوج فتاة حتى ترى أولادها منها " . قال الإبن " وكيف يكون لي ذلك وأنا لم أتزوجها بعد ؟!". قال الأب عندئذ " أنا أعني أن تنظر إلى أبيها وأمها , فإنها ستأتي لك غالبا بمثلهما " ] هذه النكتة تذكرني بنكتة حقيقية أخرى كنتُ شاهدا عليها :
كنا حوالي 20 شخصا نتحدث عن الزواج وعن حفلات الزواج الإسلامية ... وكنت قيل ذلك أتحدث مع الحاضرين عما يجوز وما لا يجوز في الأعراس , وعن بدع ومحرمات الولائم , وعن سبل السعادة الزوجية وأسس الأسرة المسلمة ... وتكلمنا أثناء ذلك عن حفل زواج جديد حضره مؤخرا أحد الشباب الحاضر معنا في تلك الجلسة ... ثم انتقلنا للحديث عن حفل زواج قديم تم منذ حوالي 20 سنة خلت ( حفل زواج أب الشاب السابق ) . ولكن الشاب لم ينتبه إلى أننا غيرنا موضوع الحديث من حفل إسلامي جديد حضره هو مؤخرا إلى حفل زواج إسلامي قديم تم بمناسبة زواج أبيه هو . وفجأة تدخل الشاب وقال فرحا ومعتزا " إيه , لقد كان حفلا رائعا وجميلا . لقد حضرتُـه أنا واستمعت بمشاهدته وأتمنى أن يكثر الله من مثل تلك الحفلات "!.
نظر إليه الجميع متعجبين منكرين وقائلين " ماذا أصابك يا هذا , ماذا تقول ؟!" , قال " أقول ما سمعتم , وهل قلتُ ما لا يليق ؟!" , قالوا له " نحن نتحدث عن حفل زواج أبيك يا هذا " , فاحمر وجهه وأطرق خجلا ثم اعتذر وانصرف من المجلس حياء من أبيه خاصة الذي كان حاضرا في تلك الجلسة .
بارك الله لكل زوج في زوجته وجمع بينهما في خير , آمين


يتبع : ...

رميته
14-01-2011, 09:19 AM
141- فـأجاب الكهربائي " إلى تيار 220 فولط "! :
سأل السياسيُ الكهربائيَ " إلى أي تيار سياسي أنت تنتمي ؟" , فـأجاب الكهربائي " إلى تيار 220 فولط "! .

تعليق :

1- الإسلام ( والدعوة إلى الله تعالى ) يمكن أن يُخدم بألف طريقة وطريقة , ولا يخدم بطريقة واحدة كما يتصور بعض الناس ... ومنه يمكن أن تخدم الإسلام وأنت رئيس للدولة , كما يمكن أن تخدم الدعوة الإسلامية وأنت وزير أو برلماني أو ... كما يمكن أن تخدم الإسلام والمسلمين وأنت منخرط في حزب إسلامي أو وأنت خارج الأحزاب ... وأنت مهندس أو طبيب أو أستاذ أو عامل نظافة أو إداري أو ميكانيكي أو بيطري أو كهربائي ... الكل يمكن أن يخدم الإسلام بالطريقة المناسبة , بالقول أو بالفعل وبالقدوة ... وأما من هو صاحب الأجر الأكبر عند الله تعالى , فالأفضل أن نكل ذلك إلى الله وحده .

2- مع أن السياسة جزء لا يتجزأ من الإسلام الذي هو دين ودولة , والذي هو منهج حياة ... ومع ذلك فإن السياسة إذا انحرفت عن مسارها الطبيعي الذي يحبه الله لها كخادمة للدين , وأصبحت تساوي الكذب والزور والبهتان والسرقة والاختلاس والاحتكار واللف والدوران والغيبة والنميمة والزنا وحتى اللواط ( نعم اللواط - وأنا أعي تماما ما أقول - اللواط عند البعض من القادة السياسيين من الدعاة الإسلاميين ومن غيرهم ) فإن السياسة تصبح رجزا من الشيطان ... وعندئذ نفهم لماذا قال عتها الشيخ محمد عبده رحمه الله أو غيره " لعن الله ساس يسوس سياسة " !!! .

3- وقال الشيخ الشعراوي رحمه الله أيضا " إن من لم يقطع يد السارق في نيته أن يسرقَ , وكذلك من لم يرجم الزاني وكذلك ...إن الشريعة الإسلامية لو طُبِّقت لما كان للشباب المتشدد ( أو المتطرِّف أو المتزمت أو المتعصب أو الأصولي أو الإرهابي أو ...) حجة فيما يفعلونه بالخروج على حكامهم.إنما هم يتشددون الآن ويناوشون السلطة لأن الشريعة الإسلامية غير مطبقة . ولو طُبِّقَت الشريعةُ لاختفت كلُّ هذه المناوشات والمهاترات والمشاحنات بين الجماعات الإسلامية والسلطات الحكومية , ولما كان عندنا ما يُطلق عليه الآن بالتطرف الديني".

4- قيل" هذه هي التربية الواقعية والدرس العملي الذي يجب أن يعيش فيه كل من تولى أمرَ شعب أو جماعة : راحة الشعب أو الجماعة أولا ثم راحته هو شخصيا لا في المقام الثاني ولكن في آخر المقامات ".
لكن للأسف أين نحن من هذا ؟!. أين نحنُ من أمثال عمر الذي كان يحرصُ على أن لا يشبعَ حتى يشبعَ كلُّ فردٍ في أمتهِ , والذي قال قولته المشهورة " لو عثرت بغلةٌ في أرض العراق لخِفتُ أن يسألني الله عنها :لمَ لَمْ تصلحْ لها الطريقَ يا عُمَر ؟! ".

5- الحقُّ يزيده محاربوه وضوحا في ضمير الناس . ومن هنا فإن الحكام عندما يحاربون متدينين منحرفين عن الدين هم معذورون في ذلك إلى حد بعيد . أما عندما تكون حربهم على الإسلام والدين فإن الحرب تُقَوي المتدين عادة وتزيد من تعصبه للدين , بل قد تجعل منه - إذا كانت ثقافته الدينية متواضعة وبسيطة - متطرفا للدين بعد أن كان معتدلا . هذا فضلا عن أن الناس- مسلمين أو كفار - يتعاطفون مع المظلوم حتى ولو كان على باطل في عقيدته وفي فكره وفي مبادئه , ويتعاطفون معه من باب أولى إذا كان مسلما لا ذنب له إلا أنه يريد أن يُقيمُ الدولةَ الإسلامية التي أمر الإسلام بتطبيقها ويُطبق شرع الله الذي حكم به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .

6- قال قائل " من لا خيرَ له في دينه لا خيرَ له في وطنه ، لأنه إن كان بنقضه عهد الوطنية غادرا أو فاجرا فهو بنقضه عهد الله وميثاقه أغدرُ وأفجرُ " . ولا معنى لقول من يقول بأنه ليس مُهما أن يكون المسؤولُ في منصب حكومي سياسي معين متدينا أو يخاف الله حتى يخدمَ بلدَه ووطنه . إذا صَلُحَ ذلك عند غير المسلمين , فإنه لا ولن يصلُح ذلك عند المسلمين. إن الله -كما يقول بعض العلماء - قد يُعطي للكفار الدنيا إذا طلبوها بتقديم الأسباب المناسبة حتى ولو كانوا بعيدين عن الدين , أما المسلمون فلن يعطيهم الله الدنيا ولا الآخرة - رحمة منه بهم - حتى يطلبوهما من خلال التزامهم بالدين الالتزام الصحيح لا المغشوش كما يقول الشيخ " محمد الغزالي" رحمه الله .

7- الحديث عن الدين الإسلامي يجمع الناس عادة ولا يفرقهم , وأما الحديث عن السياسة فيفرق الناس في أغلب الأحيان . الحديث عن السياسة يفرق الناس في أغلب الأحيان بسبب أن كل واحد من أفراد المجتمع تقريبا منخرط في حزب أو متعاطف مع حزب , وكل واحد تقريبا مخاصم أو معادي لحزب ما ... ولذلك فبمجرد أن تبدأ الحديث عن السياسة وعن الأحزاب الإسلامية تبدأ المناقشات الحادة والحوارات العنيفة والمحادثات الساخنة , وتبدأ الاتهامات توجه من " فلان" ضد "علان" ويسود النقاشَ والحوارَ سوءُ الظن وعدمُ التماس الأعذار والطعنُ في الغير والاتهامُ بالباطل وهكذا ... وأما الحديث عن الدين وعن الإسلام فإنه يجمع عادة ولا يفرق ... وذلك لأنـنـا جميعا ننتمي إلى دين واحد وإلى شريعة واحدة وإلى أمة واحدة وإلى لغة واحدة , ولنا جميعا قبلة واحدة و ...

8- ولكن الدين يجمع ولا يفرق بشرط واحد لا بد منه , وهو سعة الصدر وعدم التعصب في المسائل الخلافية الثانوية الاجتهادية . وأما إن لم يتوفر هذا الشرط ... وأما إن كان بعض الناس لا يعرفون الفرق بين أصول الدين وفروعه ( أو بين ثوابت الدين ومتغيراته ) أو يعرفون الأصول والفروع ولكنهم يصرون على التعصب في الأصول والفروع معا ... ويصرون كذلك على أن يجعلوا اختلاف الأمة الإسلامية في الفروع نقمة لا رحمة , فإن الحديث في الدين عند هؤلاء الناس ( أو عند هؤلاء الدعاة ) أو مع هؤلاء يصبح يفرق أكثر مما يجمع , ويصبح يفرق أكثر بكثير مما تـفرق السياسة الصحيحة والسقيمة للأسف الشديد .

9- أزمتنا في العالم العربي والإسلامي أولا وقبل كل شيء هي أزمة إنسان حاكم يخاف الله أو لا يخافه , وأزمة عقيدة وفكر ومبادئ متفقة مع شريعة الله أو متعارضة معها . ومن قال بأن أزمتنا اقتصادية بالدرجة الأولى إما جاهل لا يفهم شيئا لا من الدين ولا من السياسة ولا من الاقتصاد , وإما مخادع نسأل الله لنا وله الهداية . وإذا قال لنا قائل " أنتم متعصبون لله ولشريعته ", فإننا نقول " متعصبون ومعتزون والحمد لله بهذا التعصب ".

10- للأسف نحن في زمان المؤمنُ الصادق لا ينتبه له أحدٌ وكأنه ليس إنسانا ويعيش غالبا فيما يشبه القبرَ , أما الساقط والعاصي والفاجر و ... والكافر فمرفوع فوق هامات الناس بأمرٍ ممن هم فوقنا بطبيعة الحال ويعيشُ غالبا في القصور أو فيما يُشبهها , ولقد جاء في الأثر ( الدنيا سجنُ المؤمنِ وجنةُ الكافرِ ) .
وإذا أردت أن تعرف قيمة الدين في أمة فانظر إلى موقف حكامها من شخصين :
- أحدهما سبَّ علانية اللهََ ورسولَهُ .
- والآخر سبَّ - ولو أمام قلة قليلة من الناس - رئيس الجمهورية مثلا .

11- منذ الاستقلال حتى الآن ورجال الحكم عندنا يُسوِّفون من أجل تطبيق الإسلام وشريعته في الجزائر , وما زالوا حتى الآن ( بعد ما يقرب من 40 سنة ) . وإذا طال التسويف بَطُلت الأعذار الواهية , وفُهِم بأن الحقيقة هو أن النظام مُصِرٌّ على استبعادِ الإسلام من الحكم بدون أي عذر شرعي ولا قانوني .

12- صحيحٌ أن ناسا يصلحون للسياسة وناسا لا يصلحون , لكن صحيحٌ كذلك أن السياسي عندنا في الإسلام يجب أن يكون عالما وتقيا في نفس الوقت , ولن تصلحَ له السياسةُ الإسلاميةُ إلا بذلك . ومنه فالفقيه التقي ليس شرطا أن يكون سياسيا , لكن السياسي يجب أن يكون عالما وتقيا , والله أعلم بالصواب .

ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار , آمين

يتبع :...

رميته
18-01-2011, 05:12 AM
142- وفي أول يوم له في عمله الجديد دخل على الركاب وصاح فيهم
" قيام " ! :

تقاعد أحد الأساتذة وأراد أن يملأ وقت فراغه , فاختار مهنة قاطع تذاكر في الحافلة .
وفي أول يوم له في عمله الجديد دخل على الركاب في الحافلة , وصاح فيهم " قيام " ! .

تعليق :

1- التقاعد قد يكون نعمة لصاحبه وقد يكون نقمة عليه . هو نعمة إذا عرف كيف يشغل المتقاعدُ وقـتَـه ويستغله فيما يعود عليه بخير الدنيا أو الآخرة أو بخير الدارين معا , سواء كان العملُ بدنيا أو فكريا , وسواء كان مدرا للمال أم لا .

2- التقاعد قد يكون خفيفا على صاحبه وقد يكون ثقيلا . هو خفيف إن كان المتقاعد لا بأس به ماديا أو كان مستور الحال أو كان يستطيع بعد التقاعد أن يشتغل بما يعود عليه بأجر مادي ينفقه على نفسه وأهله وداره .
وهو ثقيل إن كانت ظروفه المادية صعبة , ولم يجد ما يشتغل به أثناء التقاعد بما يساعد به أسرته ماديا .

3- ملأ الفراغ بما ينفع أمر مهم جدا بالنسبة لكل إنسان مؤمن , وهو واجب شرعي بديهي . هو أمر مهم لأن الوقت ليس من ذهب ولكن الوقت هو الحياة .

4- كل واحد منا سيُـسأل يوم القيامة عن الوقت , وكذا عن عمره فيم أفناه , فإن قضاه في طاعة ومع مباحات سعِـد في الدنيا ونجا في الآخرة . وأما إن قضاه مع المعاصي والذنوب والآثام شقي في الدنيا وخسر في الآخرة الخسران المبين .

5- ما أحسن أن نقضي جل أوقاتنا مع الطاعات , ونقضي القليل منها فقط مع المباحات . وإذا عصى الواحد منا اللهَ بين الحين والآخر , ما أحسن وأطيب أن يسارع بالتوبة والاستغفار عسى الله أن يبدل سيئـتـه إلى حسنات .

6- وقت الترفيه عن النفس من خلال مباحات وجائزات إذا نوى المرء به التقوي على عبادة الله تعالى أصبح بإذن الله عبادة من العبادات له عند الله عليه أجر . ولكن مع ذلك يتمنى كل واحد منا أن يكون أغلبُ وقته مع العبادات لا مع المباحات والترفيه عن النفس .


7- الوقتُ إن استغله المؤمنُ فيما ينفعه دنيا وآخرة كان له نعمة من أعظم نعم الله , وأما إن لم يستغله فيما ينفع ويفيد أو استغله فيما يضر , كان عليه نقمة والعياذ بالله تعالى . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
" نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ " .

8- مهم جدا جدا جدا لو يسعى كلُّ واحد منا إلى أن يستغل وقته ما استطاع فيما ينفع ويفيد إلى درجة أنه يصبح مع الأيام , ليس لديه الوقت الفراغ الذي لا يجد ما يفعله فيه . هذه أمنية أرى أنها غاليةٌ جدا يجب على كل واحد منا أن يتمنى من الله أن يحققها له .

9- قيام الناس لشخص يجوز كما قال بعض العلماء بشرطين :
الأول : أن يتم من تلقاء أنفس القائمين ولا يُـفرض عليهم من طرف الداخـل عليهم ... فإن فُرض عليهم القيامُ لم يجز عندئذ .
الثاني: أن يكون الداخلُ رجلا صالحا , فإن كان فاسقا أو فاجرا ( أو كافرا من باب أولى ) حَرُم القيامُ عندئذ.

10- ما أبعد الفرق بين أن يقوم الناسُ لك لأنك فرضتَ عليهم القيامَ , يقومون لك ظاهرا وهم في أنفسهم يسبونك ويشتمونك أو ما شابه ذلك ... وأن لا يقوم الناس لك ولكنهم ظاهرا وباطنا يحبونك ويحترمونك ويقدرونك . إن الأول سيء وقبيح , وأما الثاني فطيب ومبارك بإذن الله تعالى .

11- أنا أعرف بعض الناس المسؤولين ( إداريون ) في مؤسسات تربوية , يفرضون على الغير القيام لهم لأنهم فارغون في الحقيقة والواقع , ولأنه لا قيمة لهم في المجتمع ... ولذلك فهم يحاولون التعويض , ويحاولون أن يصبروا أنفسهم ويعزوها , بماذا ؟!... بأن يفرضوا على غيرهم القيام لهم لـيُـقنعوا أنفسهم بذلك (كذبا وزوا ) أنهم على شيء , وهم في الحقيقة لا شيء ثم لا شيء .

يتبع : ...

رميته
25-01-2011, 05:01 AM
143- "والله ما رأيت شوافة مثلها ... لقد عرفت على الفور أنني أكلتُ الثوم والبصل "! :

شيخ يصف للشباب براعة شوافة , فقال " والله ما رأيت مثلها ... لقد عرفت على الفور أنني أكلت الثوم والبصل "! .

تعليق :

1- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كذب المنجمون ولو صدقوا " , ونحن من جهتنا – كمسلمين - يجب أن نكون على يقين تام من صحة وصواب قول رسول الله , سواء في هذا الموضوع أو غيره ... لا يجوز أن يكون عندنا أي شك ولو للحظة واحدة في أي زمان أو مكان أو ظرف ... يجب أن يكون لدينا عين اليقين وحق اليقين وعلم اليقين من أن الأصل في المنجم أنه كاذب حتى ولو صدق أحيانا ... هو يمكن أن يصدق مرة واحدة ولكنه يكذب بكل تأكيد 99 مرة , ولذلك لا يجوز تصديقه أبدا ... كما لا يجوز الذهاب عنده ولو من أجل امتحانه واختباره .

2- فرق بين التوقع المبني على مقدمات علمية وموضوعية , فهذا توقع جائز ومباح , ولا علاقة له بالشعوذة لا من قريب ولا من بعيد ... وبين التوقع المبني على لا شيء أو على الخزعبلات أو على قراءة الكؤوس أو النجوم أو الأبراج أو ما شابه ذلك , فهذا حرام ثم حرام .

3- وحتى في التوقعات المبنية على مقدمات علمية وموضوعية يجب أن نربط توقعاتنا بمشيئة الله تعالى , فنقول مثلا " إن شاء الله " أو " بإذن الله " أو ما شابه ذلك من حيث المعنى , لأن الله وحده ووحده فقط هو علام الغيوب , سبحانه وتعالى .

4- للأسف الشديد أصبح الكثير من الرقاة عندنا في الجزائر " منجمين " في صور رقاة شرعيين , ومنه فإنك تجد الواحد منهم يتحدث للمريض عن ماضيه نقلا عن جن وشياطين له صلة بـهم , ويتحدث للمريض كذلك عن مستقبله ثم يقول له " افعل كذا ولا تفعل كذا ... وتزوج بفلانة لأنك ستسعد معها , ولا تتزوج بفلانة لأنك ستشقى معها , وأشرك معك فلانا في تجارتك لتربح , وإن أشركت فلانا فستخسر بكل تأكيد " , وهكذا ... وكم من بيوت دمرت وكم من عداوات وخصومات نشأت وكم ... فقط بسبب كذب رقاة يعملون عمل المنجمين الكذابين وعمل الشياطين .

5- والمنجمون ( بمن فيهم الرقاة المنجمون ) ما كان لهم أن يسودوا , وأن ينتشر صيتهم , وأن يطول عمر كذبهم وتنجيمهم و ... إلا بتصديق الناس لهم . وللأسف ما أكثر الناس الذين يصدقون المنجمين الكذابين ... ويزداد عجبك أكثر وأكثر عندما تعلم بأن الكثيرين من المصدقين هم مثقفون وجامعيون ومسؤولون وسياسيون وضباط كبار وأغنياء , من الرجال ومن النساء , من الصغار ومن الكبار .

6- استعانة أي شخص بالجن من أجل جلب أخبار الماضي أو تنبؤات المستقبل , هو عمل محرم شرعا , وهو أمر قبيح وشنيع وسيء , فيه شر الدنيا والآخرة .

7- [ شيخ يصف للشباب براعة شوافة , فقال " والله ما رأيت مثلها ... لقد عرفت على الفور أنني أكلت الثوم والبصل "! ] .وإن كانت هذه نكتة إلا أنها تعبر عن واقع الكثير من الناس في الكثير من الأحيان . الناس يصدقون المنجم وإن كان لا يملك دليلا ولا برهانا ولا ... على ما يزعم ويدعي ... وهو ليس بطلا ولا يشبه البطل أبدا ... إلا أن تكون بطولـته متمثلة في أنه عرف على الفور أن الشخص الذي أمامه " أكل ثوما وبصلا " !!!.

144- لماذا لا تتزوج أمي ؟! :

يقول الحفيد الصغير [ الذي تزوجت أمه منذ حوالي 6 سنوات ] يقول لجدته " أنا يا جدتي أحب أن ألبس الجديد وأخرج فرحا مسرورا مبتهجا في موكب عرس ( زواج ) مع أمي بمناسبة زواجها ... لماذا يا جدتي أرى أغلبَ النساء الصغيرات يتزوجن ولكن أمي لا تتزوج ؟!. لماذا يا جدتي , أجيبيني بالله عليك ؟!. أنا أريد أن تتزوج أمي وأخرج معها في موكب عرسها . ماذا حدث لأمي خاصة حتى لا تتزوج هي بالذات على خلاف سائر النساء ؟! ".

تعليق :


1-الأطفال الصغار بريئون من الدرجة الأولى , ثم عندما يكبرون يستقيم بعضهم وينشأ – للأسف الشديد- البعضُ الآخر على عوج .

2- الكثيرُ من النكت التي نسمعها أو نقرأها نظنها مجرد خيال , ولكنها في الحقيقة قصصا حقيقية وواقعية .

3- أن يحضر الولدُ زواجَ أمه الأول هو أمر مستحيل عقلا , ومنه فلا يَـقبل به ولا يُـصدقه عاقل . هذا مثل قولنا
" الواحد أكبر من الإثنين " و "النصف أكبر من الواحد " و أنا واقف وجالس في نفس الوقت " و " أنا حي وميت في نفس الوقت " و " الإبن أكبر سنا من أبيه " و " الجزء أكبر من الكل " وهكذا ...

4- أسئلة الطفل الصغير المحرجة يجب أن نتعامل معها عموما مع مراعاة أمرين إثنين بشكل خاص :
الأول : نجيب الولد على بعض الأسئلة على قدر عقله وفهمه وسنه .
الثاني : يمكن أن نؤجل الأجوبة عن أسئلة أخرى إذا رأينا بـأن الولد لن يفقه من الجواب شيئا مهما كان الجواب بسيطا . ونقول له بلطف ولين وحزم وجد " سأجيبك عن السؤال عندما تكبر بإذن الله " , أو " ستعرف الجواب عندما تكبر إن شاء الله " , سواء تعلق السؤال بالمسائل الجنسية المحرجة أو بقضايا العقيدة الشائكة أو ...

5- الثقافة الجنسية من وجهة نظر إسلامية يحث عليها الإسلام كما يحث على أية ثقافة مفيدة أخرى , بشرط أن تتم بقدر فهم الفتى والفتاة لهذه الأمور وفي إطار المبادئ الإسلامية وبما لا يتناقض مع روح الإسلام العامة . ويجب أن ننتبه إلى أن هذه الثقافة إذا أهملت سيُحدث الجهلُ بها آثاراً ضارة وإذا أبيحت على الإطلاق ستحول المجتمع إلى مجتمع غربي أو أمريكي , وهذا لا يناسبُ ديننا وآدابنا وتقاليدنا على الإطلاق . ومن هنا يجب على المعلم أن يهتم بتعليم التلاميذ بعض الأمور الخاصة بأحكام الأسرة , والوضوء والغسل والختان , والحيض والنفاس , والودي والمذي والمني , وعورة الرجل وعورة المرأة , وما يباح إظهاره من جسد كل واحد منهما للآخر , وما يجوز فعله بين الرجل والمرأة الأجنبية وما لا يجوز , وميل قلب كل منهما للآخر , وحقيقة الحب بين الجنسين وحدوده الشرعية , و... وكل ذلك بأسلوب سهل ونظيف وبعيدا عن الإثارة , مع التأكيد للتلاميذ على أن السعادة الحقيقة للإنسان لن تتحقق في الدنيا وقبل الآخرة إلا بالوقوف عند حدود الله ورسوله وعدم التعدي عليها . وأما إذا تجاوزنا الحد الأدنى من هذه الثقافة , فإننا نخاف أن يصبح الأمر دعوة لتفتيح الأذهان ونشرًا لما لا يحمد عقباه في أوساط التلاميذ من الجنسين والعياذ بالله تعالى . لا بد من تأهيل الأستاذ والأستاذة لتدريس هذه المادة من طرف الدولة إذا أرادت بالنشء خيرا , وإلا فعلى الأستاذ تقع مهمة تأهيل نفسه بنفسه لتدريس هذه المادة , لأن دور الأستاذ في هذا المجال مهم جدًا وخطير جدا . ومن جهة أخرى لابد أن يكون الأستاذ الذي يتحدث مع التلاميذ عن الثقافة الجنسية على خلق ودين حتى لا يضِل ولا يكون سببا في الإضلال . ثم أنبه مع كل ما قلتُ سابقا إلى أن التثقيف الجنسي فائدته ستكون أعظم إذا تم في إطار الأسرة , أما إذا تم في المؤسسة التعليمية فأخشى أن يساء استخدامه .

6- معنى " لا حياء في الدين " أن الله علمنا بأنه لا يليق الحياء من
تعلم الدين أو تعليمه , أيا كان الموضوع الديني ولو كان
من صميم ما يسمى بالثقافة الجنسية التي تحدث عنها
مئات العلماء وتحفظ من ذكرها البعض من الشباب المتدين والمتعصب باسم الحياء المزيف .

7- إذا سأل الطفل والديه :" لماذا الأم لها ثدي والأب
ليس له ", فكيف سيجيبانه ؟.
ج : الأسلوب بسيط ، مثلا يقولان له : " الله خلق للأم
ثدي حتى ترضع أولادها به ، بينما الأب لا يرضع
أبناءه . إن الثدي يا بني للإرضاع ". إن هذا الجواب
البسيط يكفيه عادة . لكن أحيانًا قد يقوده فضوله إلى
سؤال آخر مثلا : " لماذا الأم هي التي ترضع وليس
الأب ؟ ". وهذه الأسئلة وما يشبهها يجاب عليها في
حينها بحسب ما يُـطرح , لكن المرفوض في كل الأحوال
هو قمع الطفل ونهره وصده وكبته ومنعه . إن هذا لا
يصلح بحال . يجب أن يجاب الطفل بإجابة واضحة ،
وليس من الضروري أن تكون تفصيلية جدًّا , ولكن يجب
أن يلقى الطفل إجابة على كل سؤال يطرحه . إن التهرب
من أسئلة الطفل أو انتهار الطفل- حينما يسأل سؤالاً من
هذا القبيل- يحدث أثرًا سيئًا في نفسية الطفل فيما بعد .

8-إذا سأل الطفل والديه " كيف دخلت في بطن أمي قبل أن أولد ؟", فكيف سيجيبانه ؟.
ج : قد يسأل الولد في البداية : " من أين جئت ؟ " .
ويمكن للوالدين أن يبدآ
بشرح الموضوع له ، بتقريبه من الكائنات الأخرى .
يمكن أن يُشرح للولد كيف أن الكائنات الأخرى
كالأزهار مثلا يحدث لها نفس الشيء أو يحدث لها شيء
مماثل . نبدأ نتحدث للولد عن الزهرة وعن جمالها ، ثم
نشير إلى أعضاء فيها ونقول للولد : " إن هذا جزء
مذكر وهذا جزء مؤنث ، وينبغي أن يتلاقى هذان
الجزءان من أجل أن يتم توليد كائن جديد هو نبات جديد
بشكل بذرة "، ونشرح للولد أكثر حتى كيف تتشكل
البذرة ؟ كيف تتولد ؟ من أين أتت ؟ ثم بعد ذلك يُترقى به
إلى موضوع آخر بعد أن يألف هذا الموضوع . يمكن أن
يُترقى إلى بعض الحيوانات ، مثلا الهرة في البيت أو أي
حيوان من هذا القبيل . نبدأ بالحديث عن مرحلة
الحيوانات ، لأن صفة " الجنسية " موجودة في كل الأحياء .
قال تعالى : "ومن كل شيء خلقنا زوجين ". ومنه فهذا
السؤال وغيره مما يشبهه يمكن أن يمثل له عند الولد
بأمثلة مختلفة من كل الأحياء : نبات أو حيوان . ينبغي أن
تشرح الظواهر المختلفة للولد بوضوح وبشكل عادي
وهادئ ، ليس فيه أي نوع من الحرج حتى يشعر أن هذا
الأمر طبيعي وليس فيه ما يثير التحفظ والزجر و … وكل
هذا يعني باختصار وجوب ربط الطفل في عملية الإجابة
عن مثل هذا السؤال بما حوله من مكونات الحياة , وهذا
من شأنه أن يرفع الحرج عن الوالدين ويعلم الولد بطريقة
سهلة وبسيطة وميسرة بإذن الله .
والله وحده اعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

يتبع : ...

رميته
17-02-2011, 06:57 AM
145- " نعم , محضر المشاجرة في مركز الشرطة مع الجيران الذين سمعوني أغني" ! :

قال مدير الإذاعة للمطرب الجديد " هل لديك ما يثبت أنك قمت بالغناء من قبل ؟ ".
قال المطرب " نعم سيدي ... محضر المشاجرة في مركز الشرطة مع الجيران الذين سمعوني أغني "! .

تعليق :
1-الغناء في الإسلام – كما يقول الكثير من العلماء - حسنه حسن , وقبيحه قبيح . إذا كانت كلمات الغناء طيبة ونظيفة وكان جو الغناء يخلو من أي محرم كالاختلاط بين الرجال والنساء و...فلا بأس به - بإذن الله تعالى - شرعا.وأما إن كانت كلمات الغناء سيئة وقبيحة وفاحشة أو صاحبَ الغناء محرمٌ من المحرمات فإن الغناء يصبح ممنوعا وحراما وإثما وعدوانا .
2- أغلب الغناء الذي يذاع اليوم في كل مكان , من خلال الكمبيوتر والأنترنت والفيديو والشريط والقرص والتلفزيون و ... أغلبيته حرامٌ أداؤه وحرام سماعه بلا أي خلاف من عالمين إثنين . نقول هذا الكلام حتى لا يُقال لنا بأنكم تبيحون السماع لأي غناء مهما كان نوعه ومهما كانت طريقة أدائه ومهما كانت الآلات المصاحبة له ومهما كان الكلام الذي يتكون منه . أغلب الغناء المنتشر حاليا بين الناس , أغلبه للأسف الشديد حرام ثم حرام :
ا-إما بسبب كلماته الساقطة والهابطة .
ب- وإما بسبب الموسيقى الصاخبة المصاحبة له .
جـ- وإما بسبب الجو المتعفن المصاحب له , والذي يمكن أن يكون فيه اختلاط الرجال بالنساء أو رقص النساء أمام الرجال أو ...
3- أغلبية المطربين والمطربات ( الأحياء منهم والأموات ) هم فساق وفجار لأن جو الغناء يشجع عادة على الإثم والعدوان أكثر بكثير مما يشجع على البر والتقوى . وإذا وجدت ضمن 50 مطربا رجلا نظيفا وتقيا وصالحا فإنك ستجد في المقابل (ومن هؤلاء الخمسين ) 49 منهم سقاطا ومنحرفين من الدرجة الأولى .
4- أغلب المطربين يتبَـعهم الغاوون , ولا يبقى على الاستقامة منهم إلا " الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا " وقليلٌ ما هم .
5- الشجارات المستمرة والتكالب على المال ومعاشرة النساء والزنا بـهن وشرب الدخان والكذب وغير ذلك من الذنوب والمعاصي والآثام أصبحت أمورا عادية جدا في عالم " الفن والغناء " وعند أغلبية المطربين والمطربات , مع أنها أشياء تُسخط الرحمان ولا ترضي إلا الشيطان والعياذ بالله تعالى .
6- خلال دراستي بالثانوية في السنوات 1972 – 1975 م , وفي يوم من الأيام حيث كنتُ أتعشى مع زملائي داخل الثانوية (وكنتُ أنا الذي أخدمُهم من منطلق أن سيدَ القوم خادمُهم أو أن خادمَ القوم سيدُهم) . وأثناء العشاء لاحظتُ أن أحد زملائي كان يأكلُ قليلا ويبكي كثيرا . سألتُـه " ما الخطب ؟ " فلم يجب بل زاد بكاؤه بسؤالي . وعندما انتهينا من العشاء بقينا نتجول في ساحة الثانوية – ككل مساء - من 7 سا و30 د وحتى الثامنة مساء , حيث يذهبُ من يريدُ ليتفرج على التلفزيون من الساعة 9 إلى العاشرة . ومن يريدُ غيرَ ذلك , فإنه يذهبُ لمراجعة دروسه من 9 إلى ال 10 , قبل لأن يتوجهَ الجميعُ إلى النوم . سألتُ زميلي وألححتُ عليه في السؤال "ما الذي يبكيك يا صاحبي ؟! " , وفكرتُ بيني وبين نفسي في أي سبب إلا السبب الحقيقي , فإنه ما خطر ببالي . قال لي بعد طول إلحاح مني " اليوم : الذكرى الأولى لوفاة المطرب فريد الأطرش . واليوم سيُعرضُ – بالمناسبة- فيلمٌ في التلفزيون عن هذا المطرب العظيم . تذكرتُ هذا الأمر فبكيتُ حزنا على فقيد الأمة العربية العظيم " !!!. ضحكتُ وقلت له " ثكلتَ أمُّك يا صاحبي , أّمَـا وجدتَ من تحزن على موته فتحزن على موت مطرب . ألا ما أجهلك يا صاحبي !", ثم أضفتُ " ما أبعد الفرق بين بكاء من خشية الله وبكاء على مطرب لا علاقة له بالدين لا من قريب ولا من بعيد !". وصدق من قال " شرُّ البلية ما يُضحك".

146- ففكر في الأمر جيدا ثم سألها " وهل أمك كذلك كانت عاقرا ؟" ! :

يحكى أن امرأة عاقرا اتجهت إلى شيخ ( مشعوذ ) يدعي العلم بعلاج الأمراض المستعصية وأخبرته بمرضها , ففكر في الأمر جيدا ثم سألها " وهل أمك كذلك كانت عاقرا ؟"!.

تعليق :
1-يبدو على النكتة وكأنها خيالية ولكنني أؤكد على أنها يمكن جدا أن تكون حقيقية وواقعية , فما أكثر ما رأينا في دنيا الناس الأغبياء جدا والحمقى من الدرجة الأولى من جميع فئات المجتمع بمن فيهم المشعوذين والدجالين والسحرة والكهنة و...
2-سكوت الناس عن هؤلاء المشعوذين شجعهم على عملهم المنحرف وعلى كذبهم وعلى طغيانهم وعلى ضحكهم على ذقون الناس وعلى سرقـاتهم لأموالهم وأكلهم لها بالباطل . وأما ذهاب الناس عند هؤلاء المشعوذين واستنجادهم بهم وطلبهم لحل مشكلات وقضاء حاجات وعلاج أمراض , فشجع هؤلاء المشعوذين أكثر وأكثر للأسف الشديد .
3-مما شجع هؤلاء المشعوذين على باطلهم أن الكثير الكثير من الناس يصدقون ما يقول المشعوذ مهما كان كلامه كذبا وزورا وبهتانا , بل مهما كان كلامه مستحيلا عقليا , أي مهما كان يتناقض مع بديهيات كل العقول البشرية , ولا يقبل به إلا مجنون , وقد لا يقبله أحيانا حتى المجنون .
4-ومما يشجع هؤلاء المشعوذين أن الكثير الكثير من الناس ( الجاهلين ) يسمعون 10 أشخاص رقاة يقولون لهم
" ليس بكم شيء " فلا يقبلون منه ذلك , ثم يسمعون من شخص واحد ( مشعوذ أو راق جاهل ) يقول لهم ولو بدون دليل ولا برهان ولا حجة " بكم سحر أو عين أو جن " فيصدقونه وفي الحين .
5-ومما يشجع هؤلاء المشعوذين أن الكثير الكثير من الناس ( الجاهلين ) يربطون مشاكلهم كلها ( المتعلقة بالعمل والدراسة والتجارة والزواج و ... ) بالسحر أو العين أو الجن , ويجدون بغيتهم عند المشعوذ الذي يقول للواحد منهم بكل جرأة ووقاحة " أنت لم تجد عملا لأنك مسحور ... أنت تعطلت تجارتك بسبب العين ... أنت ضعيف في دراستك لأنك معيون ... أنت لم تتمكن من الزواج حتى الآن لأنك مصاب بجن !!! ". وهكذا ...
6-أذكر بهذه المناسبة أن شابة ( والذي ظهر لي فيما بعد , بعدَ طول الحديث معها وبعد أن رقيتها أنها مريضة نفسيا . وهذا هو الذي أكده أكثر من طبيب قبل ذلك.والمرض كان بسيطا لكن الراقي الجاهل عقَّدهُ ) عمرها 20 سنة اشتكى أهلها من أنها تغضب وتثور لأتفه الأسباب , وتتكلم كثيرا , وتحب العزلة , وتسمع القرآن والدروس الدينية في البيت بصوت مرتفع يؤذي أهل البيت وكذا الجيران , وتقلق فوق اللزوم , وتريد أن تخرج من البيت لتذهب إلى أماكن مهجورة وخالية , ومن أنها عنيفة ومستعدة لتتشابك مع أي كان يعترض هوى من أهوائها , و...سألتها : "ما بك ؟ " فقالت والألم يعصر قلبها :"وكيف لا أكون كما قال لك أهلي , وقد ذهبتُ عند الراقي (فُلان) فأخبرني في نهاية الرقية بأن معسكرا كاملا من الجن يسكن في جسدي ! ".ثم أضافت قائلة : "وإذا كان الأمر كما قال بالفعل فما فائدة بقائي مقيمة مع الإنس ؟!.إن السكن مع الجن أولى لي من السكن مع الإنس". جلستُ معها حوالي ساعة , سمعتُ خلالها منها وقدمتُ لها النصائح والتوجيهات المناسبة وبسطتُ لها مرضها , ثم رقيتُـها ( وأنا مقتنع بأنها لا تحتاج إلى رقية ) . وخلال مدة قصيرة – وربما كذلك مع دواء الطبيب النفساني - شُفيتْ والحمد لله رب العالمين .
7- أذكرُ أنَّ أهلَ مريض (مصاب من مدة طويلة ) قالوا لي مرة أن راقيا رقى أخاهم بالقرآن ( وكان ذلك بعد الانتهاء من الغذاء مباشرة حيث أكل المريض فوق ما يلزمُه ) وأثناء الرقية قال الراقي للمريض:"أليست لك رغبة في القيء ؟ " قال : لا , فضغط الراقي على بطنه ضغطا قويا من الأسفل متجها نحو الأعلى فتقيأ المريض , فقال الراقي بسرعة لأهل المريض : " أخوكم مسحور , وهذا الذي تقيأه الآن هو ما سُحِر به من زمان "!!! , فابتسموا لهذه النكتة " البايخة " ولم يقولوا له شيئا . والحقيقة أنه ما تقيأ إلا تحت الضغط , وما تقيأ إلا ما أكله في غذائه قبل قليل كما أخبرني إخوتُـه .
رقيتُ الشخصَ فلم يظهر لي عليه شيء من السحر أو العين أو الجن , فأخبرتُ المريضَ وأهله برأيي وطلبتُ منهم أن يبقوا على اتصال مع الأطباء عوض أن يضيعوا الوقت مع الرقاة . وبعد أسبوعين أو ثلاثة تبين للأطباء بأن المريض مصاب بمرض عضوي لم يقدروا على علاجه , فمات المصابُ رحمه الله رحمة واسعة . ورقاةٌ من النوعِ الذي ذكرتُـه قبل قليل- أي من النوعِ الذي يُضحكُ ويُبكي في نفس الوقتِ- وممارساتٌ مثل التي أشرتُ إليها تسيءُ إلى الرقية وإلى الدين وإلى المتدينين أكثر مما تحسنُ , وهي سببٌ من أسباب نُفور بعض المثقفين من الرقية ومن الرقاة ومن المتدينين , وحتى من الدين. نسأل الله أن يحفظنا وأن يجعلنا صالحين مصلحين آمين .
8- اتصل بي منذ سنوات أهل رجل ( متزوج وله أولاد ) يقولون بأن حالته النفسية سيئة جدا وأنه يعاني من سنوات من القلق والخلعة والوسواس وقلة النوم والصداع والأحلام المزعجة و... وقالوا بأن فلانا رقاه مرات ومرات خلال سنوات وفي كل مرة يؤكد له بأنه مازال لم يتخلص من كل " السحر " الذي عُمِل له من طرف بعض الأقارب بدافع الغيرة والحسد . قلت له :"من أجل ماذا عُمل لك السحر؟!" قال :" من أجل أن لا أجد شغلا وأبقى عاطلا ا!". سمعت منه أمام بيتي بالتفصيل خلال حوالي 15 دقيقة , وتبين لي أنه ليس به شيء الآن وأنه لم يكن به شيء من السحر في يوم من الأيام . وملخص الحكاية هو أنه كان عاطلا عن العمل منذ سنوات فأسر له البعض من أهله بأنه يمكن أن يكون مسحورا لذلك لم يجد عملا , فصدَّق ذلك وذهب عند راق جاهل فثـبَّتَ لهُ في رأسه هذه النكتة أو هذه الفكرة بدون دليل ولا برهان ( مع ملاحظة أن الرجل وجد منذ أكثر من عام شغلا طيبا يضمن به الرزق الطيب له ولأهله , ومع ذلك مازال الراقي يخبره بأنه مازال مسحورا !) . وبسبب ما أدخله الراقي في رأسه خاف الرجل ونتج عن خوفه ما يعاني منه من سنوات من قلق وخلعة ووسواس وقلة نوم وصداع وأحلام مزعجة و...قلت له " أنت لا تحتاج إلى أية رقية لأنه ليس بك شيء .وأنت لن تُشفى إلا بعد أن تقتنع بأنك لست مسحورا,فإذا اقتنعت بذلك شُفيت حتما بإذن الله " حاول الإلحاح فأصررتُ على الرفضِ وقلت له: " أنا أقنعك الآن بأنه ليس بك شيء وأنصحك بالعمل ببعض النصائح والتوجيهات وأعطيك مهلة 3 أيام , فإذا لم تشف مما تعاني منه أعدك بأنني سأرقيك عندئذ ". مضت ال 3 أيام ورجع الشخص إلى وهو فرح جدا , ومخبرا إياي بأنه شفي تماما مما كان يعاني منه والحمد لله رب العالمين .
8-أتاني شاب- يعاني من مرض عضوي - منذ أسابيع وقال لي :" أريد رقية " قلت" من أجل ماذا ؟ " قال: "من أجل التخلص من سحر أكلته من سنوات طويلة " , قلت : "وما الدليل على السحر ؟! " , قال " الراقي قدم لي عليه دليلا قطعيا " , قلت: "وما هو ؟!" , قال:" إنه أخرج لي السحر في كأس مملوء بالشخشوخة وبشيء أسود صُنع السحر من خلاله ووُضع في هذه الشخشوخة !" . قلت له متعجبا "سبحان الله ! كيف يحدث ذلك وأنتَ لم يقع لك إسهال ولا قيء ولا عُملت لك عملية جراحية!" "كيف بالله عليك ؟! أين هو عقلك وأين عقول أهلك الذي حضروا معك عند هذا المشعوذ الكذاب حتى تصدقوا مثل هذه الكذبة المفضوحة والبايخة ".
والله أعلى وأعلم .

يتبع : ...

رميته
14-02-2013, 08:45 PM
147 – طلب المعلمُ من التلاميذ أن يرسموا مستشفى ... :

طلب المعلم من التلاميذ أن يرسموا مستشفى وأطباء ومرضى . وبعد دقائق لاحظ أن أحدَهم رسم المستشفى والأطباء فقط , فسأله " وأين المرضى ؟!" فقال التلميذ " لقد من الله عليهم بالشفاء وخرجوا جميعا " .

تعليق :

1- كثير من الناس تنقصهم الشجاعة الكافية , ومنه فإنهم يضعفون في فترات متعددة من حياتهم , ولكن الواحدَ منهم لا يجرؤ على أن يُصارِح نفسَه وغيره ويقول " ضعفتُ " أو " أخطأتُ " أو " لم أقدر " أو " ظلمتُ " , ولكنك تجده يكذب الكذبَة تلو الأخرى حتى يُظهر نفسه قويا لا ضعيفا .
2- حتى يجد التلميذُ الذي غاب ( بدون عذر صحيح ) عن الدراسة ليوم أو أقل أو أكثر , حتى يجد المبرر الكاذب لغيابه , تجده أحيانا , يكذب الكذبات الكبيرة وغير المعقولة ... إلى درجة أن بعضهم يدعي أو يزعم أنه غاب عن الدراسة ( بالأمس مثلا ) بسبب أن أمه ماتت بالأمس , مع أن أمه في حقيقة الأمر حية ترزق وهي في تمام صحتها وعافيتهـا , و"شر البلية ما يضحك" كما يقولون .
3- الرسمُ موهبةٌ قبل أن يكون شيئا آخر , ومنه فإننا نجد البعضَ من أولادنا عندهم من الصغر ميل إلى الرسم , كما تجدهم يرسمون الأشياء الكثيرة والمختلفة بشكل رائع جدا , وذلك قبل أن يُعلِّـمهم أيُّ معلم ... وعلى الضد من ذلك فإنك تجد أشخاصا لا يميلون من صغرهم إلى الرسم كما أنهم من الصغر لا يُـحسنون الرسمَ حتى ولو تعلموا . عندي بنتٌ تدرس حاليا أنجليزية في الجامعة هي من النوع الأول , أي أنها رسامة ممتازة من الصغر ... وأما أنا فإنني للأسف من النوع الثاني , أي أنني ضعيفٌ جدا في الرسم ومنه فإن رسوماتي ربما لا تصلح إلا لإضحاك الغير ليس إلا .
4- الإنسان ضعيفٌ جدا يمكن أن تقتله وبسهولة بعوضةٌ واحدةٌ , ولكنه عندما يبتعدُ عن الله يمكن أن ينفخَ فيه الشيطانُ فيتكبرُ ويتجبر والعياذ بالله تعالى .
5- صحةَ الإنسان نعمةٌ عظيمة جدا لا يعرفها في الكثيرِ من الأحيان إلا من فقدها , " نعمتان مغبونٌ فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ ".
6- لا أحد يتمنى أن يمرض , ولا أحد يتمنى أن يُؤخذَ أو يُنقَـلَ إلى المستشفى ... ولكن إن مرض أو أُخِـذ إلى المستشفى وجب عليه أن يصبر ويحتسب أجره عند الله تعالى .
7-المستشفى يذكرنا بالله تعالى , وبأهمية نعمة الصحة , وبأن نعم الله لا تعد ولا تحصى بالفعل , وبإخواننا الآخرين المصابين أكثر منا نحن , وبأهمية التكافل بين المؤمنين والمسلمين , وبأن الإنسانَ ضعيفٌ جدا إلا أن يقويَـه الله , و...

148-" لقد ضقتُ ذرعا بالحياة مع أبي وأمي , فجئتُ أطلبُ الطلاقَ "!!! :

ذهب صبي في العاشرة من عمره إلى إحدى المحاكم الخاصة بالأحوال الشخصية في أمريكا , وجلس وحده . ولما سئل عن سبب وجوده وحده هناك , أجاب بقوله " لقد ضقتُ ذرعا بالحياة مع أبي وأمي , فجئتُ أطلبُ الطلاقَ "!!! .

تعليق :
1-الطفل ( عادة ) لا بد له من أب وأم حتى تستقيم حياته وتربيته . نعم قد نجد ولدا يعيش مع أبويه ولكنه شقي , ونجد في المقابل ولدا آخر يتيم الأبوين ولكنه سعيد , ولكن القاعدة العامة والغالبة هي أن نشأة الولد السليمة لا بد أن تـتم في ظل أب وأم .
2-إذا وُجِـد ولدٌ شقي مع أنه يعيش مع أبويه , فإن شقاءه هو له أسباب أخرى , وكذلك إن وُجِـد ولدٌ آخر يتيم ولكنه سعيدٌ فإن لسعادته أسباب أخرى .
3- كل ولد ( ذكر أو أنثى ) يـتمنى أن يعيش أطولَ فترة ممكنة من حياته ( خاصة وهو صغير ) في ظل أبوين حيين صحيحين طيبين مباركين , ولكن إن كتب الله ومات أحدُ الوالدين والولدُ صغير وجب عندئذ على الولد أن يصبر ويحتسب أجرَه عند الله تبارك وتعالى .
4- مما قيل في الأب :
* " أب واحد خيرٌ من 10 مربـين " .
* "يزأر الأسدُ ولكنه لا يلـتهمُ صغارَه ".
* "من لا يستطيعُ أن يقومَ بواجب الأبوة , لا يحق له أن يتزوجَ أو ينجبَ أبناء " .
* " ليس هناك فرح أعظم من فرح الابن بمجد أبـيه , ولا أعظم من فرح الأب بنجاح ابنه" .
* نعرف قيمةَ الملح عندما نفقده , ونعرف قيمةَ الأب عندما يموتُ ".
* " ليس أرق على السمع من كلام الأب يمدح ابـنَـه ".
* " الأبُ وحده هو الذي لا يحسدُ ابـنَـه على موهـبـتـه " .
* " إذا عشتَ دون أن تكون أبا , فإنك ستقضي ( وتموتُ ) دون أن تكون رجلا ".
* " الأب هو هبة الله الرائعة ".
* ورحم الله الإمام الشافعي الذي قال :
" أَطِــعِ الإِلَــهَ كَـمَـا أَمَــرْ وَامْــلأْ فُــؤَادَكَ بِـالحَــذَرْ

وَأَطِــعِ أَبَـــاكَ فَــإِنَّــهُ رَبَّـاكَ مِـنْ عَـهْـدِ الصِّـغَـرْ ".
5- ومما قيل في الأم والمرأة :
" لا ينبني البيتُ على الأرض , بل على المرأة ".
" البيتُ ليس حجارة , البيتُ امرأة ".
" يبقى التحدثُ عن المرأة ما بقيت على وجه الأرضِ ".
"حواء إسم يوحي بالأنس والميول والهدوء والجمال والرغبة والغلبة ".
"حواء هي الشيء الذي ينقصُنا لتطيبَ لنا الحياةُ , وحواء ليست كل النساء " .
" حواء أزلٌ وشأن ومصير , حواء أمي وأمك , رغمَ أنفي وأنفِـك ".
" المرأةُ أبهجُ شيء في الحياة ".
" بيتٌ بدون امرأة مسكنٌ للشيطان ".
" المرأةُ أثمن جوهرة نُـزِعت من تاج الكون لتكون زينةَ الرجل وسعادته ".
"المرأةُ إذا ذبُـل عقلها ومات , فقد ذبُـل عقلُ الأمة ومات " .
6- ليس هناك ما يزعج الأولادَ ويُنفرهم من جو البيت كالخلافات بين الأب والأم , والتي تكون مصحوبة في كثير من الأحيان بضرب الأب للأم , أو بتسلط الأم على الأب وترجلها الممقوت , أو بإهانة أحدهما للآخر بالكلمات الجارحة , أو بسوء معاملة الأم للأب , أو بحرمان الأب للأم من حقوقها المادية أو المعنوية ... إن إظهار خلافات الوالدين أمام الأولاد يزعج الأولادَ كثيرا ويدعوهم إلى الهروب من البيت بطريقة أو بأخرى .
7-التفسخ الأسري بدأ يزداد في الفترة الأخيرة في كثير من الأقطار العربية خاصة , ومن أعراضه الأساسية الطلاق العادل أو الظالم ... الطلاق الذي تم بحق أو بباطل ... الطلاق الذي تحقق من قبل الزوج أو بطلب من الزوجة .
8-لو سألتَ اليوم قاضيا من القضاة أو محاميا من المحامين أو ... لأخبرك بأن قضايا الطلاق ( في أغلب العالم الإسلامي اليوم ) تشكل نسبة معتبرة ولا بأس بها من مجموع القضايا التي تعرض يوميا على المحاكم .
9-البقاء في البيت والاستقرار فيه - حين لا يكون لدينا شغل لا بد منه خارج البيت- هو نعمة عظيمة يجب أن نستفيد منها ونشكر الله عليها . وصدق من قال " أمسك عليك لسانك , وليسعك بيتك , وابك على خطيئتك " .

يتبع بإذن الله تعالى : ...

رميته
18-02-2013, 04:03 PM
149- فأجابت التلميذة " خبز بالمربى يا سيدي "!!! :

كان معلم مادة العلوم الطبيعية يُـلقي درسا في مادته حول الحواس الخمس .
قال " يا سامية , أنتِ لك عينان لتنظري بهما , ولكِ أنف لتشمي به , ولك أذنان لتسمعي بهما ... فما لديك لتذوقي به ؟! ".
فأجابت التلميذة " خبز بالمربى يا سيدي "!!! .

تعليق :

1- منـاداة المعـلم لتـلميذه بالإسم لا باللقب مقبولة من جهة ومرفوضة من جهة أخرى ... أو مقبولة بشرط ومرفوضة بشرط آخر ... أو مستساغة بنية وغير مستساغة بنية أخرى :
• المناداة بالإسم مستساغة إذا كانت بنية التلطف بالتلميذ والمعاملة الطيبة له وإزالة الحواجز السيئة بينه وبين المعلم ... ولكنها غير مستساغة إذا كانت بنية التمييز غير المبرر بين تلميذ معين وتلاميذ آخرين .
• المناداة بالإسم مقبولة إذا تمت بين الحين والآخر وبحيث يبقى احترام التلميذ وتقديره للمعلم قائما ... ولكنها غير مقبولة إذا تمت باستمرار وبحيث يفهم التلميذ مع الوقت أنه نـدٌّ للمعلم , ومنه فلا يُـكِـنُّ له احتراما وتقديرا خاصين ولا يستحي منه البتة .

2- قد يكون هناك فرق بين مناداة المعلم للتلميذ باسمه ومناداة المعلم للتلميذة باسمها ... أما الأول فلا بأس به بما ذكرتُ قبل قليل من شروط , وأما الثاني فالأفضل للمعلم أن يتجنبه كما أن الأفضل للمعلمة أن تتجنب ذلك مع تلميذ ذكر . ويتأكد هذا الذي أقول هنا ... يتأكد خاصة بالنسبة لتلاميذ المتوسط أو الثانوي أو الجامعي لأنهم يصبحون بالغين سواء كانوا ذكورا أو إناثا .

3- " سامية " إسم أنـثـى معروف ومشهور , ومن معاني الكلمة أو الإسم " الشرف والسمو والعلو والعظمة والارتفاع ...".

4- معاداة " السامية " المقصود به عموما معاداة اليهود أو معاداة بني صهيون ... وهي التهمة التي تُـوجه عادة للعرب والمسلمين ... وهي تهمة نحن نعترف بها ونعتز بها ونفتخر بها ونتقرب بها إلى الله عزوجل ...
هذا مع ملاحظة أن أغلب شعوب العالم ( أوروبا وأمريكا و ... ) تكره وتبغض اليهودَ الملعونين منذ احتلوا فلسطين , ولكن الأنظمة الحاكمة هي التي تدافع عادة عن اليهود وبني صهيون وتحميهم وتطيل عمر دولتهم اللقيطة , وذلك من منطلقات عدة منها عداؤهم المشترك للمسلمين , ومنها مصالح مشتركة مختلفة ,
ومنها ...

5- نِـعم الله علينا لا تعد ولا تحصى " وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها " . ومن نعم الله علينا التي لا ينتبه إليها عادة إلا من حُـرمها ( أو من فقدها ) نِـعمُ الحواس أو نِـعم " السمع والبصر والشم والذوق واللمس " . اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا و... وانصرنا على من عادانا , ولا تجعل مصيبتنا في ديننا , ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا , ولا تسلط علينا من لا يخافك ولا يرحمنا , آمين .

6- يقول بعض الأطباء بأن آخر ما يموت من حواس الإنسان قبل أن يموت هو السمع . أول حاسة يفقدها الإنسان عند الموت : البصر ثم التذوق , ثم الشم , ثم اللمس , ثم السمع في الأخير .
ومنه فإنني أنصح الناسَ ( خاصة منهم النساء ) الذين يحضرون مجلسَ شخص يحتضر , أن لا يقولوا أمامه أو بجانبه إلا خيرا كأن يذكروا الله عزوجل أو يدعوا للمريض بالشفاء ( مهما كانت حالته ميئوس منها لأن الله هو الشافي أولا وأخيرا ) ولا يتحدثون أمامه بأي كلام عن موته أو عن مرضه الخطير أو ... لأن المريض المحتضر يبدو وكأنه لا يسمع وربما هو في الحقيقة يسمع ... يسمع ما لا يعجبه ونحن لا ندري ... ربما هو يسمع ولكنه لا يستطيع أن يحتج أو يعبر عن انزعاجه مما نقول .

7- وربما كون السمع هو آخر ما يموت من الإنسان قبل أن يموت , ربما من حكم الله من وراء ذلك أن الفرصة ستبقى مستمرة ودائمة أمام من يحضر مجلس المحتضِـر من أجل تلقين المحتضر " لا إله إلا الله " . الأفضل أن نبقى نذكر كلمة التوحيد بلطف وبين الحين والحين بجانب المحتضر حتى إذا سمعها ( حتى ونحن لا ندري ) رددها قبل أن يموت بطريقة يعلمها الله , حتى وإن لم نـنـتـبه نحن إليها ... فيموت بذلك على الخير وعلى الإسلام . نسأل الله أن يـخـتم لنا بالخير وأن يحسن ختامنا وأن يـتـوفنا على الإسلام .

8- أغلبية الطيور لا تملك حاسـة الشم : إما لأنها لا تحتاج إلى شم لتعيش بشكل طبيعي , وإما لأن الله عوضها عن الشم بما يكافئه .

9- يقال بأن الله خلق لنا أذنين ولسانا واحدا لنسمع أكثر مما نقول ... ولكن أغلبية الناس يقولون أكثر مما يسمعون للأسف الشديد . ومع ذلك سواء صحت هذه الحكمة أم لم تصح فإن المؤكد أن من يسمع طويلا قبل أن يقول - كما هو حال العلماء والدعاة بشكل عام - , هو أفضل ( بكثـيـر وغـالبا وفي كل زمان ومـكان ) من الآخر , أي من الذي يسمع قليلا ثم يدعي ويزعم أنه أصبح يعرف كل شيء ويبدأ يقول حتى لا يكاد يتوقف عن القول ... وهذا الذي أقوله هنا صحيح بالنسبة للكل ولكنه يصح أكثر بالنسبة لأولادنا ولتلاميذنا . وأنا هنا أذكر وبكل أسف أولادا لا يعرفون إلا ما لا يسمن ولا يغني من العلم ثم يدعون وهم صغار جاهلون أن عندهم علم الأولين والآخرين , ومنه فلا يكادون يقبلون من آبائهم نصيحة أو توجيها , بل لا يتكلمون مع الآباء إلا ساخرين مستهزئين وكأنهم يعرفون كل شيء وأما الآباء فلا يعرفون شيئا . بئس الأولاد هؤلاء !!!. ومـا يُـقال عن الأولاد مع الآبـاء يُـقال عن التلاميذ في علاقـتـهم بالمعلمـيـن والأساتذة .

10- المربى " لطماطم أو تين أو لسفرجل أو لتفاح أو لإجاص أو ..." طعمه عموما لذيذ وحلو . أما لذته فلا نقاش فيها , وأما الحلاوة ففرق كبير جدا بين حلاوة العسل وحلاوة السكر الاصطناعي الذي يصنع به المربى عادة ... ومنه إذا كانت المداومة على شرب العسل مفيدة للغاية من أجل تقوية الجسم وكذا من أجل حمايته من الأمراض , فإن الإكثار من تناول السكر الاصطناعي أو " المربـى " عنده أضراره المعروفـة عند الأطبـاء ومن تـجارب الناس .
والله أعلم بالصواب , وهو وحده الموفق لما فيه الخير .

150- قال " أجالس من أبصق بوجهه فلا يغضب "!!! :

قيل لأعرابي " من تجالس اليوم ؟ " .
قال " أجالس من أبصق بوجهه فلا يغضب "!.
قيل " ومن هو ؟".
قال " الحائط " .

تعليق :

1- الوقت ليس من ذهب أو فضة ولكنه أغلى بكثير من ذلك ... إن الوقت هو الحياة , ومنه مهم جدا لو نعرف قيمة الوقت ونحرص ما حيينا على استغلاله في الخير .

2- مجالسنا – كغيرها من شؤون الدين والدنيا – إما أن تكون لنا دنيا وفي ميزان حسناتنا يوم القيامة , وإما أن تكون علينا , وإما أن تكون لا لنا ولا علينا .
ا-إن قضيناها في خير وبر وطاعة وذكر وأمر بمعروف ونهي عن منكر وتواصي بالحق وتواصي بالصبر و ... مع أصحاب أخيار كانت لنا بإذن الله تعالى .
ب-وأما إن قضيناها في شر وسوء ومعصية لله تبارك وتعالى وكلام لا يليق وذكر للشيطان وأمر بالمنكر ونهي عن المعروف و ... مع رفقاء سوء وأصدقاء أشرار كانت علينا للأسف الشديد .

3- مهما جاز لنا في بعض الأحيان أن نؤذي شخصا معينا لسبـب أو عذر شرعي أو لأخر , فلا يجوز لنا أبدا أن نؤذيه عن طريق البصاق في وجهه . وإذا أردنا أن نعاقب شخصا فالبصاق ليس أسلوبا شرعيا مستساغا ولا مقبولا ولا مناسبا للعقوبة سواء صدرت العقوبة من الحاكم المسلم أو من عامة المسلمين .

4- الحائط يُـضرب به المثال :
• على القوة والمتانة والصلابة . وهذه حسنة .
• على الجمود والبرودة وكأنه صم بكم عمي . وهذه سيئة .

5- " أبصق في وجه الحائط فلا يغضب "!!! . وهنا أنا أذكر حسنة من حسنات الحائط وسيئة من سيئاته :
أولا : أما الحسنة فلأن الاقتداء به يساوي عندنا في الدين عدم مقابلة السيئة بمثلها أو بأكثر منها . أن لا نقابل سيئة الغير بسيئة ولا بحسنة مثلما يفعل الحائط هو أمر حسن في الدين وهو أفضل بكثير ممن يقابل السيئة بمثلها ولو جاز له ذلك شرعا . ولكن الأفضل من مقابلة السيئة بلا شيء مثلما يفعل الحائط هو مقابلة السيئة بحسنة , هذا أمر طيب ومبارك وحسن وجيد وممتاز ولا يقدر عليه إلا العظماء من الناس . مقابلة السيئة من الغير بحسنة منا أمرٌ صعب ولكنه ليس مستحيلا فضلا أن فيه من أجر الله ما فيه , بل فيه من سعادة الدنيا قبل الآخرة الكثير الكثير .
ثانيا : وأما سيئـة الحائط فلأن الاقتداء به يجعل الشخص أحيانا باردا وجافا وثقيل الظل إلى درجة سيئة جدا ومنفرة للغاية . أريد أن أناقش أحيانا بعض الإسلاميين السياسيين أو بعض العلمانيين عندنا في الجزائر في مسائل معينة , أناقشهم لأبين لهم انحراف فكرة من الأفكار عندهم أو انحراف سلوك من سلوكاتهم ... ولكن الواحد منهم يقول بدون أن يرد علي أو يناقشني " لا بأس . أنا ديموقراطي ومنه فأنا أقبل الرأي الآخر ولا أنزعج منه " , فأقول له في نفسي بأنني أنا الذي أنزعج لأنني أتمنى أن يناقشني ليدافع عن نفسه أو يسلم لي ويتخلى عن انحراف أفكاره أو سلوكه ... وأما أن لا يفعل لا هذا ولا ذاك فإنني أعتره حائطا سيئا لا حائطا حسنا أو حائطا بمعناه السيء لا بمعناه السيء .
وفقنا الله لكل خير وأسعدنا الله في الدارين وجعلنا الله جميعا من أهل الجنة , آمين .

يتبع : ...

رميته
19-02-2013, 02:24 PM
151– " ولماذا لا تقول لي إذن : كن حمارا أصما "!!! :

قال الطالب لأستاذ الفلسفة " اترك لي نصيحة أعمل بها " .
قال الأستاذ " إذا تكلم الناسُ فاصمت , وإذا تناقشوا فلا تسألْ , وإذا تحدثوا فلا تناقشْ ".
قال الطالبُ عندئذ " ولماذا لا تقول لي إذن : كن حمارا أصم "!!! .

تعليق :

1- الفلسفة إذا كان منطلقها الإسلام والدين والكتاب والسنة وأقوال أهل العلم المسلمين فإنها ستصبح علما نافعا طيبا ومباركا , ويصبح فيها الخير الكثير بإذن الله ... وأما إن كان منطلقها الفكر البشري ليس إلا وكذا الابتعاد عن الدين أو مناقضته فإنها ستصبح لا محالة تيها وضياعا وانحرافا وضلالا , ويصبح فيها من الشر ما فيها .
2- ما يقال عن الفلسفة يقال مثله عن كثير من الأشياء الأخرى مثل الصوفية و ... فالصوفية بمعنى معين هي طيبة ومباركة , وأهلها مسلمون مؤمنون زهاد أتقياء أنقياء أطهار مجاهدون في سبيل الله تعالى و ... , والصوفية بمعنى آخر هي ضلال وانحراف وفسق وفجور أو كفر وزندقة , وأهلها مبتدعة : فساق أو كفار ...

3- وكذلك نفس الشيء يقال عن السلفية التي يعتبرها ناسٌ سببا من أسباب تخلف المسلمين وتأخرهم اليوم ويعتبرونها كذلك أداة من أدوات ضرب الكفار للمسلمين وتشويه إسلامهم خاصة في ال 20 أو ال 30 سنة الأخيرة ... ويعتبر آخرون أن السلفيةَ هي الإسلام الذي جاء به محمد عليه الصلاة والسلام ويعتبرون من لم يكن سلفيا بأن الله لا يقبل منه شيئا حتى ولو صلى وصام وادعى أنه مسلم . والحقيقة أن السلفيةَ هي طريقة ومذهب لفهم الإسلام فيها الكثير مما يُـحسَـب لها وفيها كذلك ما يُـحسَـبُ عليها , والحقيقة أن السلفيين منهم طيبون مباركون ومؤمنون مسلمون محسنون نافعون لأنفسهم ولدين الله تعالى ( خاصة من المعتدلين منهم ) , ومنهم - للأسف الشديد - سيئون وأدعياء ودخلاء ومنفرون للناس من الإسلام الحق
( خاصة من المتعصبين منهم والمتزمتين والمتشددين ) .

4- قال الأستاذ للطالب " إذا تكلم الناسُ فاصمتْ , وإذا تناقشوا فلا تسألْ , وإذا تحدثوا فلا تناقشْ ". وهذه نصيحة تُـقبَـل إذا ... ولا تُـقبَـل إذا ...
ا- تُـقيَـلُ إذا كان الغرضُ هو :
• تعويدُ الطالب على الاستماع والاستفادة والتعلم قبل أن يتكلم .
• وكذا إذا كان الغرضُ هو عدم تشويش الطالب على الغير أثناء كلامهم وأحاديثهم .
• وكذا إذا كان الغرضُ هو تأجيل النقاش أو الحوار أو السؤال أو ... حتى ينتهي الغيرُ من كلامهم ولا يضيع منهم وقتٌ .
• وكذا إذا كان الغرضُ هو ألا يسألَ الطالبُ ولا يناقشَ ولا يُحاورَ إلا بعد طول تفكير فيما سيقول حتى يكون سؤاله نافعا له ولغيره وحتى يكون نقاشه مفيدا له ولمن معه من الناس .
ب- لا تُـقـبَـلُ إذا كان الغرضُ هو :
• قمع الطالب والحجر على فكره ولسانه , وكذا ممارسة الدكتاتورية ضده .
• إهانته وإذلاله والتقليل من شأنه .
• ترك الطالب جاهلا طيلة حياته لا يعرف شيئا , خجولا يستحي أن يسأل أو يناقش أو يحاور , جبانا لا يجرؤ على أن يسأل أو يناقش أو يحاور .

5- لا تـجوز إهانة أي كان من المسلمين بوصفه ب " حمار " أو بمناداته ب " يا حمار " , مهما كان الدافع إلى هذه الإهانة مشروعا ومهما كان سببها مقبولا , خاصة إذا كان الوصفُ موجها لمسلم مهما كان هذا المسلم منحرفا أو مخطئا ... هذا أمر لا يجوز بشكل عام , وخاصة من طرف أب مع أولاده أو من طرف معلم أو أستاذ مع تلاميذه . وأتمنى من الشخص الذي يقول لأي كان من الناس " يا حمار " أن يضع نفسَـه في مكان الآخر قبل أن يقولها له " لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه " .
والله أعلم بالصواب .

152- " هكذا أنتم النساء يستحيل أن تحفظن السر "!!! :

قالت الأم لابنها وهي غاضبة " عندما يعود أبوك إلى البيت سأخبره بسلوكك غير المهذب" , فابتعد الولدُ بسرعة ... وعندما أصبح أمام الباب قال لها " هكذا أنـتـن النساء يستحيلُ أن تحفظن السرَّ "!!!.

تعليق :

1- مهمة تربية الأولاد مهمة ملقاة على عاتق الزوجين معا أو على عاتق كل من الأب والأم . يمكن أن نخـتلف : من هول المسئول الأول عن تربية الأولاد ؟!
• هل هو الأب ؟ .
• أم هل هي الأم ؟ .
• أم أن الأب هو المسئول الأول عن تربية الذكور وأن الأم هي المسئولة الأولى عن تربية الإناث ؟.
ولكن يجب أن نتفق جميعا , عقلا وشرعا وعرفا و... على أن كلا من الأب والأم مسئول ( ولـو بدرجات مـتـفـاوتـة ) عن تربـيـة أولاده وبـناتـه .

2- نـجد – غالبا – الأمَّ متساهلة مع الأولاد بحكم قوة عاطفتها أو بحكم غلبة العاطفة عندها ,كما نجد - في الغالب – الأبَ متشددا مع أولاده بحكم قوة عقله وضعف عاطفته وطبيعته الفطرية المائلة إلى الخشونة ...

3- مهما انزعجت الأمُّ أحيانا من تشدد الأب , ومهما انزعج الأبُ أحيانا من تساهل الأم , فالمؤكد أن التربية السليمة والصحيحة لن تتحقق إلا بهذا التشدد وبذاك التساهل , ولكن بشرط واحد وهو التوسط والاعتدال وعدم المبالغة . إن تشدد الأب فيه من الخير ما فيه , بشرط أن لا يبالغ فيه إلى درجة يصبح معها التشددُ قسوة وعنفا وظلما وتعديا و ... وكذلك فإن تساهل الأم فيه من الخير ما فيه , بشرط أن لا تبالغ فيه إلى درجة يصبح معها التساهلُ ميوعة وانحلالا وإفسادا .

4- الشجاعة تقتضي أن نقول الكلمة التي نريد أن نقولها أمام الشخص وقريبا منه , وأما أن نبتعد عن الشخص ثم نقول له ما نريد قوله , فإن هذا دليلٌ على خوف أو خجل أو جبن أو ... ولكنه في كل الأحوال ليس علامة على شجاعة أو جرأة أو قوة .

5- لا يليق أبدا بالولد ( ذكرا أو أنثى ) أن يخاطبَ أمه بـهذا الشكل " " هكذا أنتن النساء يستحيل أن تحفظن السر " حتى لو كان معنى كلامه صحيحا .

6- المرأة لا تحفظُ السرَّ , وهي في الغالب نقالـةٌ سريعةٌ وغيرُ دقيقة للأخبار , ومنه قيل :
• " إذا أردت أن تروج لرأي فخاطب به النساءَ ".
• " المرأة أفضلُ وسيلة لنقل الأخبار ".
• " المرأة أقدرُ على كتمان سرها , وأعجزُ عن كتمان سر غيرها ".
• " المرأة تكتم ما لا تعرفُ فقط ! " .
• " المرأة لا تحفظ السر وتنقل الأخبار الصادقة والكاذبة في نفس الوقت ".
• " المرأة تُضخِّم الأخبار عند نقلها وتزيد من عددها ".
• " المرأة تنقل الأخبار السيئة أكثر من نقلها للأخبار الحسنة ".
• " السر في قلب المرأة كالسم , إن لم يخرج منها قـتلها ".
• " الأسرارُ في نظر المرأة نوعان :
- نوع تافه لا يستحق أن تحتفظ به .
- ونوع آخر مهم جدا بحيث لا تستطيع أن تحتفظ به ".
* " السرُّ الوحيد الذي تحفظه المرأة هو ذلك الذي تجهله " .

7-من سوء الأدب أن ينادي الإبن أمَّـه أو يتحدث عنها بمثل " العجوز ... الشايـبـة ( كما يقول الجزائريون ) ..." أو ما شابه ذلك . ولا يليق بالابن كذلك أن ينادي أمـَّـه باسمها المجرد " يا فاطمة ... يا عائشة ... يا زينب " , وهكذا ... وأذكر هنا بالمناسبة أنني أعرف أولادا هم اليوم رجالا ونساء يـنـادون أمَّـهم ( المسماة " فاطمة الـزهراء " ) منذ عشرات السنين بالحرف الأول فقط من اسمها , فينادونها ب " زَ " !!!.

8-نقول " غير المهذب " ولا نقول " الغير مهذب " لأن العبارة الثانية هي من العبارات الخاطئة لغة والشائعة كثيرا في دنيا الناس ... ولأن " الـ " لا يجوز أبدا إدخالها على " غـيـر " .
وفقني الله وإياكم لكل خير دنيا وآخرة , آمين .

يتبع : ...

رميته
21-02-2013, 08:53 PM
153- " هذا ليس عدلا ...هو إسمه ( علي ) وأنا اسمي ( محسن محمد الهادي ) " !:

في وقت الراحة تشاجر تلميذان , فأمسك المعلم بأذنيهما , وطلب من كل واحد منهما أن يكتب اسمه 200 مرة , فقال أحدهما " هذا ليس عدلا يا سيدي ... هو إسمه ( علي ) وأنا اسمي ( محسن محمد الهادي ) " !!! .

تعليق :


1-مما ذكره الشيخ محمد صالح المنجد وهو يتحدث عن الآداب الشرعية لتسمية الأبناء :
الاسم عنوان المسمى ودليل عليه وضرورة للتفاهم معه ومنه وإليه ، وهو للمسمى زينة ووعاء وشعار يُدعى به في الآخرة والأولى ... والأصل في الأسماء الإباحة والجواز ، غير أن هناك بعض المحاذير الشرعية التي ينبغي اجتنابها عند اختيار الأسماء منها :
ا- يحرم التسمي به :
* التعبيد لغير الله عز وجل ... ومن الأسماء المعبدة لغير الله " عبد الرسول" ، " عبد النبي" ، " عبد الأمير" ، وغيرها ...
* التسمية باسم من أسماء الله تبارك وتعالى ، التي اختص بها نفسَه سبحانه ، كأن يسمى " الخالقُ " أو " الرازقُ " أو " الربُّ " أو " الرحمنُ " ونحوها ...
* التسمي بأسماء الكفار الخاصة بهم ، الدالة عليهم دون غيرهم ، مثل " عبد المسيح " و" بطرس" و
" جرجس" ونحوها من الأسماء الدالة على ملة الكفر .
* التسمي بأسماء الأصنام أو الطواغيت المعبودة من دون الله ، كالتسمي بـ " شيطان " ونحوه .
وكل ما سبق من الأسماء لا يجوز التسمي به بل هو حرام ، وعلى من تسمى به أو سماه به غيره أن يغيره . ب- يكره التسمي به :
* يكره التسمي بما تنفر النفوس من معناه من الأسماء ، إما لما يحمله من معنى قبيح أو مثير للسخرية ، كما أن فيه مخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم في الأمر بتحسين الأسماء .
* يكره التسمي بأسماء فيها معان رخوة أو شهوانية ، ويكـثـر هذا في تسمية الإناث ، مثل بعض الأسماء التي تحمل أوصافا جنسية أو شهوانية .
* يكره تعمد التسمي بأسماء الفساق من المغنيين والمغنيات والممثلين والممثلات ونحوهم ، فإن كانوا يحملون أسماء حسنة فيجوز التسمي بها لكن لأجل معانيها الحسنة وليس لأجل التشبه بهم أو تقليدهم .
* يكره التسمي بأسماء فيها معان تدل على الإثم والمعصية ، مثل " سارق" و" ظالم " ، أو التسمي بأسماء الفراعنة والعصاة مثل " فرعون" و" هامان" و" قارون " .
* ويكره التسمي بأسماء الحيوانات المشهورة بالصفات المستهجنة ، مثل "الحمار" و"الكلب" و"القرد" ونحوها .
وهذه الأسماء المكروهة ، إنما يكره التسمي بها ابتداء ، أما من سماه أهله بذلك وقد كبر ويصعب عليه تغييرها فلا يجب عليه التغيير" .
ثم قال الشيخ : مراتب الأسماء خمسة :
المرتبة الأولى :اسميْ عبد الله وعبد الرحمن.
المرتبة الثانية : سائر الأسماء المعبدة لله عز وجل : مثل عبد العزيز وعبد الرحيم وعبد الملك وعبد الإله وعبد السلام وغيرها من الأسماء المعبدة لله عز وجل .
المرتبة الثالثة :أسماء الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام ، ولا شك أن خيرهم وأفضلهم وسيدهم هو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ومن أسمائه كذلك أحمد ، ثم أولوا العزم من الرسل وهم إبراهيم وموسى وعيسى ونوح عليهم الصلاة والسلام ، ثم سائر الأنبياء والمرسلين عليهم جميعا صلوات الله وسلامه .
المرتبة الرابعة :أسماء عباد الله الصالحين ، وعلى رأسهم صحابة نبينا الكريم ، فيستحب التسمي بأسمائهم الحسنة اقتداء بهم وطلبا لرفعة الدرجة .
المرتبة الخامسة : كل اسم حسن ذو معنى صحيح جميل .
ثم قال الشيخ في الأخير :
ويحسن مراعاة بعض الأمور عند تسمية الأبناء منها :
1- معرفة أن هذا الاسم سيكون ملازما له طوال حياته .
2- عند النظر في الأسماء لاختيار أحدها ، ينبغي تقليبه على وجوه عدة.
3-التسمية حق مشروع للوالد لأنه هو الذي سينسب إليه ، لكن يستحب للوالد أن يشرك الأم في اختيار الاسم ويأخذ برأيها إن كان حسنا إرضاء لها .
4- يجب نسبة الولد لأبيه ولو كان الأب متوفـيا أو مطلِّقا أو نحوه ، ولو لم يرْعَـه ولم يره البتة ، ويحرم مطلقا نسبة الولد لغير أبيه ، إلا في حالة واحدة ، هي أن يكون الولد أتى من سفاح والعياذ بالله ، فإنه ينسب حينئذ لأمه ولا تجوز نسبته لأبيه " . انتهى كلام الشيخ مختصرا وبتصرف .

2- تشاجرُ الأولاد الصغار أمرٌ طبيعي وعادي إلى حد كبير . وفي العادة هم يتشاجرون على أشياء ولأسباب تافهة ... وهم يتشاجرون الآن ولكنهم بعد وقت قصير يرجعون إلى بعضهم البعض , وكأن شيئا لم يكن . ومنه فيمكن أن نقول بأن شجار الأولاد الصغار أمرٌ مـمتعٌ وهو كالملح لا يحلو أمر الأولاد إلا به ... ولكن بشرط أن لا يصل الشجارُ إلى سب أو شتم أو كفر أو كلام بذيء فاحش أو إلى ضرب مبـرِّح يُـتلِـف عضوا أو يترك أثرا على جسد المضروب من الأولاد .

3- كلما كبـرَ الأولادُ أو التلاميذُ ( في العمر ) كلما نـقُـص الشجارُ فيما بينهم وتحول التنافسُ فيما بينهم من التنافس على قوة بدنية مادية إلى التنافس على القوة الأدبية أو الأخلاقية أو الروحية أو الفكرية أو ... ما شابه ذلك .

4- تزداد قيمةُ المعلم أو الأستاذ عند الله وعند الناس ويكبـرُ نفعُـه كلما حرصَ على متابعة أمرِ التلاميذ في القسم وخارج القسم , وذلك بطبيعة الحال في حدود الإمكان وبدون أن يُكلفَ نفسَه فوق ما يطيق وكذا بدون أن يُـهمِـل أهلَـه ونفسَـه أو يقصرَ في واجبات دينية أو دنيوية .

5- رحم الله أيام زمان :
• عندما كان التعليمُ في كل بلاد المسلمين طيـبا ومباركا .
• وحين كاد الأستاذُ والمعلمُ أن يكون رسولا .
• وحين كان التلميذُ - عموما – مـجـتـهدا في دراسته ومستقيمَ السلوك بشكل عام .
• وحين كان التلميذُ يخافُ ويـحترمُ المعلمَ ويسمع له ويطيعه .
• وحين كانت الأسرةُ والمعلمُ متعاونين كل التعاون على تربية التلميذ وعلى الصالح العام للتربية والتعليم والمجتمع الإسلامي المنشود ...
• وحين كان المعلمُ يعاقبُ التلميذَ بأن يطلبَ منه كتابةَ " كذا " 100 مرة أو أكثر أو أقل , وكان التلميذُ يلتزم بالعقوبة وهو راض وخاضع ومستسلم , وكانت العقوبةُ تأتي بثمرتـها وفائدتها في أغلب الأحيان .
آه ثم آه ثم آه , أين كان التعليمُ في بلادنا بالأمس القريب وكيف أصبح اليوم ؟!.

6- أنا أرى ( وهذا رأيي الخاص ليس إلا ) أن الأفضل أن يسمِّـي الأهلُ الولدَ ( أو البنت ) باسم بسيط يُنادى به عليه في الحاضر وفي المستقبل . هذا أفضل من اسم لن يُـنادى به على الولد بل سيُـنادى عليه بنصفه فقط أو بـجزء منه .
- مثلا " شمس الهدى " , ثم ينادى عليها فقط ب " هدى أو " شمس " .
- فاطمة الزهراء " ثم ينادى عليها ب " فاطمة " أو " الزهراء " فقط .
- " مايـة عبير " ثم ينادى عليها فقط ب " ماية " أو " عبير " .
- " محمد الأمين " ثم ينادى عليه ب " محمد " أو " الأمين " فقط .
- " طارق عبد العزيز " ثم ينادى عليه فقط ب " طارق " أو " عبد العزيز " .
وكذلك " أريج قطر الندى " , " محمد فخر الإسلام " , " شاهين ولي الرحمان " , " حذيفة عبد الرحمان " , " صهيب عبد الرحمان " , ... الخ ...
وأما إذا كان الإسم مركبا ونودي على الولد ( أو البنت ) به كاملا فإن الحرج يرتفع بإذن الله تعالى .

154- فقال الرجل للطفل عندئذ " قل لأبيك أنني لم آت "! :

دق جرس الباب فذهب الطفل وقال " من ؟ " .
قال رجل " هل أبوك هنا ؟ " .
قال الطفل " انتظر لحظة " .
ذهب الطفل ثم عاد قائلا " قال لك أبي أنه ليس موجودا "!.
فقال الرجل للطفل عندئذ " إذن قل لأبيك أنني لم آت "!!! .

تعليق :

1- الحديث – عموما – باللغة العربية الفصحى أفضل من الحديث باللهجة الدارجة , وهنا خاصة لأن يقول الشخصُ للطارق " من ؟ " أفضل من أن يقول له " أشكون ؟ " [ أي " من الطارق ؟" باللهجة الجزائرية ] .
2- من السنة أن يُـعرِّف الطارقُ عن نفسه عندما يُـسأَل " من الطارق ؟ " أو " من أنتَ ؟" أو ... فيقول " فلان" أو " فلـتان " . ومن العادات القبيحة التي تعود عليها الكثيرُ من الناس أن يقول الطارقُ عندما يُسأَل " من الطارق ؟" , أن يقولَ " أنا " أو يقول " افتح " أو " حَـلْ " [ كما يقول الجزائريون ] .
3- أن تقول لسائل عن شخص ما " انتظر دقيقة أو دقيقتين أو 5 دقائق أو أكثر أو أقل ... حتى أخبرَه " أفضلُ من أن تقول له " انتظر لحظة " . لماذا ؟ , لأن " لحظة " هي كلمة فضفاضة وغير دقيقة وعامة , قد يُـقصدُ بها ثواني قليلة ولكن قد يُـقصدُ بها كذلك بضع دقائق .
4- من مظاهر الكذب الذي لا يجوز ولا يُقبل ولا يُستساغ , والذي تَعوَّد عليه الكثيرُ من الناس بمن فيهم المتدينون , أن يرسلَ أحدٌ ( موجودٌ في البيتِ ) لآخر موجود أمامَ الباب ( يطلبُ مَن في البيتِ ) مَنْ يقول له " فلانٌ ليسَ موجودا بالبيت " , مع أنه في الحقيقة موجودٌ داخل البيتِ . يمكن أن تقول للغير الذي يطلبُك بأنك مشغولٌ ولا تستطيعُ أن تُـقابلَـه , ولكنه لا يجوزُ لكَ أن تقولَ بأنكَ لستَ موجودا وأنتَ في الحقيقة موجودٌ فعليا . هذا كذبٌ وهو حرامٌ .
ومما يتصل بهذه المسألة أقول : كنتُ في يوم من الأيام خارجا من بيتي قُبيل أذان العشاء لأصليَ العشاءَ جماعة في المسجدِ , فدقَّ جرسُ الهاتفِ , فقلتُ لزوجتي [ إن كان هذا يريدني أنا فقولي له " هو خارجٌ ليصليَ العشاء . أَعدْ الاتصالَ به بعدَ العشاءِ "]. ولما كنتُ ألبسُ الحذاءَ قريبا من البابِ الخارجي للدار , ظنتْ زوجتي بأنني خرجتُ من البيتِ , فقالتْ لمن طلبتني عبر الهاتف " عبد الحميد خرج قبل قليل . أعيدي الاتصال به بعد العشاء مباشرة " . سمعتُها تقولُ هذه الكلمةَ فرجعتُ وقلتُ لها [ أنا ما زلتُ لم أخرجْ بعدُ من البيتِ . إذن صحِّحي ما قلتِ لهذا المرأة التي تطلبني , وقولي لها " زوجي خارجٌ الآن , ولكنه مازال لم يخرجْ بعدُ . أعيدي الاتصال به بعد العشاءِ ". ] , فقالت لها كما طلبتُ منها , والحمد لله رب العالمين . أنا قلتُ ما قلتُ لزوجتي حرصا مني على الصدقِ مع الناسِ ما استطعتُ إلى ذلك سبيلا .
5- [ دق جرس الباب فذهب الطفل وقال " من ؟ " .
قال رجل " هل أبوك هنا ؟ " .
قال الطفل " انتظر لحظة " .
ذهب الطفل ثم عاد قائلا " قال لك أبي أنه ليس موجودا "!.
فقال الرجل للطفل عندئذ " إذن قل لأبيك أنني لم آت "!!! ].
عندما يحدث هذا من الأب مع ابنه :
• لا تـبقى لتربية الإبن لابنه بالكلام ( بالنصائح والتوجيهات وبالدروس و ... ) أيه قيمة .
• كما لا يـبقى لتربية الأب لابنه ( نظريا ) على الأدب والخلق أي معنى .
• كما لا تـبـقى لتربية الأب لابنه على الصدق أية فائدة .
... وذلك لأن الإبن يتأثر بالقدوة العملية ( حسنة أم سيئة ) أكثر مما يتأثر بالكلام والقول .
وما قلتُه عن علاقة الإبن بالأب يُـقال مثـلُـه عن علاقة التلميذ أو الطالب بمعلمه أو أستاذه .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

يتبع : ...

NATASHA SWEET
22-02-2013, 09:53 AM
شكرااا يسلمو

رميته
22-02-2013, 02:11 PM
سلمك الله دنيا وآخرة .
الله يحفظك ويرضى عليك ويوفقك لكل خير , آمين .

رميته
28-02-2013, 05:24 PM
155- فأجابت " هي تغسل الأواني , وأنا أتركها تجف "! :

قالت طفلةٌ لصديقـتها " كيف تتعاونين مع أختك في غسل الأواني ؟" .
فأجابت " هي تغسل الأواني , وأنا أتركها تجف " !!! .

تعليق :

1- تعاون الأخوات في البيت الواحد , تعاونـهن مع بعضهن البعض مطلوب شرعا وعقلا ومنطقا وعرفا , سواء تعلق ذلك بمسائل الدين أو الدنيا .
2- من ضمن ما يستحسن التعاون فيه من طرف الأخوات في الدار الواحدة التعاون على الأمور الدينية مثل الصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والصيام والمطالعة الدينية و ... أو التعاون على الأمور الدنـيوية مثل الاجتهاد في الدراسة وغيرها .
• مثلا يمكن للبنت أن تغسلَ هي الأواني لتـتركَ أخـتـَـها تصلي أو تقرأ القرآن أو ... كما يمكن للأخت أن تغسلَ هي الأواني وتعفي أخـتَها من ذلك لأن أخـتـها صائمةٌ ومتعبةٌ بسبب صيامها .
• ومثلا يمكن للبنت أن تغسلَ الأواني لتتركَ أختها تراجعُ دروسها أو تؤدي واجبات دراسية منزلية .
3- يمكنُ – ولا حرج – أن تتعاونَ الأختان في غسلِ الأواني في كل مرة , كما يمكن أن تغسلَ أختٌ الأواني بعد الغذاء , والأختُ الأخرى تغسلـها بعد العشاء , وهكذا ... وهذا أمرٌ يـخـتـلفُ من بيت إلى آخر. 4- التعاون بين الأخوات في غسل الأواني هو من النظام المستحب والمستحسن أن يتم في كل بيت , بشرط أن يتم بالحب والتراضي والتفاهم والود والحب والاقـتـناع .
5- هناك أشياء قد يشتاقُ الشخصُ إلى فعلها في البداية على اعتبار أنها أمور مُـحـبـبة وشائـقة , ولكن بعد أن يفعلها بضع مرات يملُّ منها وتصبح له مصدرَ إزعاج .
ومن أمثلة ذلك :
• تصحيح أوراق فروض وواجبات وامتحانات التلاميذ والطلبة من طرف المعلم أو الأستاذ , بحيث نلاحظ أن الكثير من أبنائنا وبناتنا المثقفين , يقول لنا الواحدُ منهم " أعطونـي أصحح الأوراق ... أنا أحب أن أصحح ... تصحيح أوراق التلاميذ أمرٌ ممتع وجيد ... و ..." , ولكن بعد أن يصبحَ الشخصُ معلما أو أستاذ ويبدأ في تصحيح الأوراق ( كواجب لا كتطوع ) يصبحُ هذا التصحيح عليه أمرا مرهقا ومتعبا وشاقا .
• غسل الأواني من طرف البنات : البنتُ قبل 6 سنوات ( تقريبا ) تطلبُ من أمها ( أو من أخواتها الكبيرات ) أن تسمح لها بغسل الأواني ( تطوعا ) والأم يمكن أن ترفضَ لسبب أو لآخر ... ولكن بعد سنوات قليلة , أي عندما يصبحُ غسلُ الأواني مفروضا على البنت يتحول عندئذ إلى أمر مرهق ومتعب ومُـمل بالنسبة للبنت .
6- تقول البنتُ أحيانا " آه والله أنا مللتُ من غسل الأواني ... أنا لا أدري متى يتوقف مسلسل ( غسل الأواني ) " . والجواب عن هذه الشكوى هو :
• كما أنكِ تأكلين وتشربين يوميا , فلا بد عليكِ من غسل الأواني يوميا . وكما أنك لا تطيقين الصبر عن الأكل في كل يوم , فلا يليق بكِ أبدا الشكوى من غسل الأواني في كل يوم مرة أو أكثر .
• ثم إن غسلَ الأواني ليست هي المهمة الوحيدة التي يؤديها الناسُ ويكررونها في كل يوم ... إنهم يلبسون ويخلعون لباسَـهم في كل يوم ... وهم يأكلون ويشربون ويقضون حاجاتِـهم في كل يوم ... وهم يتوضئـون ويصلون في كل يوم ... وكذلك هم يغسلون الأواني في كل يوم , وهكذا ...

156- قالت " لقد أتيتُ إلى المدرسة منذ أسبوع , ولكنكم لم تردوا علي الزيارة !!!" :

قال مدير المدرسة للتلميذة " لماذا انقطعتِ عن المدرسة وعن الدراسة ؟! " , قالت " لقد أتيتُ إلى المدرسة منذ أسبوع , ولكنكم لم تردوا علي الزيارة !!!" .

تعليق :

1-كان التلاميذ - أيام زمان - كلهم ( تقريبا ) حاضرين في القسم بدنيا وبأجسادهم , ولا يغيب منهم فكريا وذهنيا و ... إلا القليلُ جدا جدا من تلاميذ القسم . أيام زمان , من الصعب أن تجد في القسم تلميذا حاضرا بجسده وبدنه وغائبا عن المعلم والأستاذ وعن الدرس المُقَدَّم . هذا كان - أيام زمان- نادرا جدا وللغاية . وإذا قلتُ " أيام زمان" فأنا أقصد بذلك " منذ 5 سنوات فقط أو أكثر" . وأما اليوم , وأما الآن , وأما في هذه الأيام , وأما في السنوات القليلة الأخيرة فإن المعلم أو الأستاذ يلاحظ بأن أغلبية تلاميذ القسم الواحد حاضرون بأجسادهم , ولكنهم في المقابل غائبون بعقولهم وأذهانهم وفكرهم .

2- أيام زمان كان تفكيرُ التلميذ منصبا على واجبين إثنين فقط يجب أن يؤديهما التلميذ وبإتقان , وهما الاجتهاد في الدراسة والاستقامة في السلوك . وأما مشاكل الغير بمن فيهم الأبوين فإن التلميذ كان يتجنب في الغالب شغلَ ذهنه بها . وأما تكاسلُ التلميذ في الدراسة , وأما الطيش والانحراف والميوعة والانحلال في السلوك فلا يكاد التلميذُ يعرفها , وكنا لا نجدها إلا في النادر جدا من التلاميذ .

3- كان تلاميذ أيام زمان فقراء ( في أكلهم وشربهم ولباسهم وغطائهم ومساكنهم ) وكانوا لا يملكون من أدوات ووسائل الدراسة إلا القليل , ومع ذلك كانوا مجتهدين ومتفوقين اجتهادا وسلوكا . وأما اليوم فكل شيء مادي متوفر تقريبا لأغلب التلاميذ , ولكن الكسل واللامبالاة والطيش و ... هي السائدة والشائعة .

4- شعار تلاميذ اليوم هو :
• " الجال أولا والمحفظة ثانيا " .
• و " الجوال أولا والمحفظة ثانيا " .
• و " الموسيقى الصاخبة والغناء أولا والمحفظة ثانيا " .
• و" من عسنا ( أي من حرسنا في الامتحانات ) فليس منا " .
• و" من نقل ( أي غش ) انتقل , من اعتمد على نفسه بقي في قسمه " .
• و" من راقبَ الناسَ ( أي الأستاذ الذي يحرس التلاميذ أثناء الامتحانات ) مات هما " .
• و" النجاح في الدراسة هو الهدف وكل الوسائل الموصلة إليه مقبولة " .
• و" المال أولا والدراسة ثانيا أو ... أخيرا " .
الخ ...

5- تلاميذ أيام زمان كانوا يدرسون ويجتهدون في الدراسة , ثم ينتظرون بعد ذلك النتائج الطيبة في نهاية الثلاثي أو السنة أو المرحلة أو ... وكان التلميذُ أيام زمان يرفضُ أن يضيفَ له الأستاذُ ولو نصفَ نقطة هو لا يستحقها ... وأما تلاميذ اليوم فإن أغلبيتهم الساحقة ( وأنا أعي تماما ما أقول ) يريدون النجاحَ بدون بذل أي جهد يذكر ... ولقد سألتُ في السنوات الأخيرة , سألتُ الكثير من التلاميذ الضعاف والمجتهدين
( والمجتهدون قلة ) " ما رأيكم لو أن الوزارة تقدم لكم هذا العام هدية , فتنقلكم إلى القسم الأعلى بدون دراسة ؟!" , وأنا أؤكد على أنني دوما أسمع نفس الجواب ومن كل التلاميذ ( وبصوت مرتفع ) " لا ما نع عندنا في ذلك يا أستاذ , بل نحن نتمنى ذلك من أعماق قلوبنا " ... والتلميذُ اليوم لا مانع عنده أبدا أن تضاف له 20 نقطة ( وليس فقط نصف نقطة ) , ولو كان لا يستحق ولو جزء بسيطا منها !!!.

6- يستحب الرد على التحية في الإسلام بأحسن منها أو بمثلها . قال تعالى " وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا " .

7- يجوز بشكل عام الرد على السيئة من الغير ( في حقنا لا في حق الدين والأدب والخلق والأمانة ) بمثلها ... ولكن يستحب أن لا نرد على السيئة بشيء ... ثم إن الأفضل والأحسن والأطيب - بصفة عامة – هو أن نرد على السيئة بحسنة ... ولنكن على يقين أن من خصائص عظمة المؤمن أن يقابل من أساء إلى شخصه بالإحسان . قال تعالى " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ".

8- من السيئات المنتشرة كثيرا عند ضعاف الإيمان من الناس وخاصة منهم الكثيرات جدا من النساء , انتشار المنطق المعوج الآتي إلى درجة أنه أصبح يعتبر حقا وصوابا , مع أنه في حقيقة الباطل باطل و" ستين باطل" ... قلتُ : من هذه السيئات المنتشرة : المنطق الذي يقول " زرتها ولم تزرني ... إذن لن أزورها بعد اليوم "
" أكرمتها ولم تكرمني , إذن لن أكرمها بعد اليوم " " أعطيتها ولم تعطني ... لن أعطيها إذن بعد اليوم "
" سامحتها ثم هي لم تسامحني بعد ذلك , إذن لن أسامحها بعد اليوم " , وهكذا ... لأن المنطقَ الصحيح والصواب والسليم هو :
• أنني أزورُ الغيرَ ولو لم يزرني .
• وأُكرم الغيرَ ولو كان الغيرُ قد أهانني .
• وأعطي الغيرَ ولو كان الغيرُ قد حرمني .
• وأعفو عمن ظلمني أو عـمن لم يسامحني , وهكذا ...
والله وحده أعلم بالصواب وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير . اللهم أصلحنا وأصلح أحوالنا , آمين .

يتبع : ...

رميته
07-03-2013, 06:48 PM
157- كان الأبُ يتفرج على التلفاز على مباراة في كرة القدم ! :

كان الأبُ يتفرج على التلفاز مباراة في كرة القدم .
ولما دخل الطفلُ سأل أباه " ما هي النتيجة يا أبي ؟".
قال الأب " صفر مقابل صفر " .
قال الإبن " ومن سجل الصفر الأول يا أبـي ؟!" .

تعليق:

1- ممارسة الرياضة أمر مطلوب ومحمود ومستحب ومستحسن من كل شخص إلا من منعه الطبيب عن ممارسة الرياضة أصلا أو عن ممارسة رياضة معينة من الرياضات لسبب أو آخر .

2- ممارسة الرياضة مطلوبة من كل شخص مع نفسه مهما كان صغيرا أو كبيرا , وفي أي سن كان , لما فيها من الفوائد الجمة بدنية ونفسية وعصبية و ...

3- المرأة لا يجوز لها أن تمارس الرياضة إلا أمام المرأة . لا يجوز لها أن تمارس الرياضة أمام الرجال حتى ولو كانت لابسة للحجاب وللنقاب . كما أن المرأة تصلح لها رياضات معينة , ولا تصلح لها رياضات أخرى , بسبب الاختلاف في طبيعتها عن الرجل , وكذا بسبب اختلاف المهمة التي خلقها الله من أجل تأديتها على هذه الأرض عن مهمة الرجل .

4- هناك فرق شاسع بين أن يمارس الشخص الرياضة أو أن يتفرج عليها . أما ممارسة الرياضة فأمر مطلوب كما قلتُ من قبل , وأما التفرج على من يمارسون الرياضة من خلال التلفزيون أو غيره , فأمر آخر مختلف عن الأول تماما . إن التفرج على الرياضة عموما , وعلى مباريات كرة القدم خصوصا تحكمه مجموعة قواعد أخرى يمكن أن أذكر منها :
* لا يجوز أن يكون التفرج على الرياضة مرتبطا بالنظر إلى عورات رجال أو نساء , وإلا أصبح التفرج حراما عندئذ .
* لا يجوز أن يؤدي التفرج إلى موالاة كافر بحيث نصبح نحبه وندافع عنه ونواليه و ...
* لا يجوز أن يضيع الواحد منا الوقتَ الكبير في التفرج , لأن في ذلك ما فيه من إسراف وتبذير .
* لا يجوز أن يكون التفرج على حساب واجب من واجباتنا الدينية أو الدنيوية , مثل الصلاة في وقتها أو الاجتهاد في الدراسة أو ... فإذا تفرج الواحد منا وضيع صلاته حَـرُم عليه هذا التفرج , وكذا إذا تفرج الواحد منا وتكاسل في دراسته لم يلق به أن يتفرجَ .
* لا يليق أبدا أن يتفرجَ الواحدُ منا ويبالغَ في الفرح من أجل نصر ناله من نحب , كما لا يليق أن يتفرج الواحد منا ويبالغ في الحزن بسبب هزيمة أصابت من نحب .
إذا توفرت هذه الشروط وما كان في حكمها , فأهلا وسهلا بأي تفرج , وإلا فإن التفرج يصبح " فيه إثم ومنافع " , ولكن إثمه – بكل تأكيد - أكبر من نفعه . والله أعلم .

5- كل واحد منا يعرف من الحياة والكون وعن الإنسان , يعرف شيئا وتغيب عنه أشياء . هكذا خلقنا الله تعالى لحكم نعلم البعضَ منها ونجهل البعض الآخر . وربما خلقنا الله كذلك حتى يتواضع الإنسان مع نفسه ومع الله ومع بقية البشر , ولا يغـتـر ولا يتفاخر ولا يتباهى بعلمه ليصبح ( ربما ) في يوم الأيام يدعي ويزعم أنه يعلم كل شيء وأنه بكل شيء عليم ( أستغفر الله ) ( هذه صفة خاصة بالله وحده , ولا تجوز إلا له هو ) .

6- ومع ذلك , أي مهما كان الشخص معذورا بجهله في كثير من الأحيان , ولكن لا يجوز أبدا أن يكون معذورا بجهله في كل الأحيان , سواء في أمور الدين أو في مسائل الدنيا . ومنه فلا يقبلُ من أي كان أن لا يعرف معنى الصفر وأنه لا شيء وأنه الرقـم الذي يأتـي قبل الواحد ... لذلك لا يجوز ولا يقبل ولا يليق أن يسأل الإبنُ أباه عن نتيجة مباراة في كرة القدم ( كانت صفرا مقابل صفر ) , أن يسأله " من سجل الصفر الأول يا أبي ؟! ".

7- لا قيمة لكرة القدم ( وللرياضة عموما ) إلا إذا توفرت فيها الروح الرياضية , وكان كل رياضي يتمنى الربح ولكنه يقبل بصدر رحب الخسارة ... وأما إن كان شعاره الفعلي ( وإن كان غير معلن صراحة ) هو
" أنتصر أنا أو أدمر كل شيء حولي ؟" كما يفعل عدو الأرض والسماء ( الأخ القائد ) الدكتاتور الطاغية معمر القذافي في هذه الأيام ومنذ أكثر من شهر من اليوم , فإن الرياضة ( والرياضي ) تصبح شرا من الشرور ولعنة من اللعنات كما هي اليوم خاصة في العالم العربي ( ولا أقول الإسلامي ) .

8- منذ يومين ( يوم الجمعة 25 مارس 2011 م ) جرت مقابلة في كرة القدم في مدينة القل ( ولاية سكيكدة ) بين الفريق المحلي وفريق من منطقة أخرى . سألتُ ( وإن كنتُ غير مهتم عادة بالتفرج على الرياضة والرياضيين ) شخصا " ما نتيجة المقابلة ؟" , فأجاب " لا أدري , ولكن مادام لم يحصل عنف وتكسير وتخريب , فمن المؤكد أن فريق القل هو الذي فاز " !. وجواب هذا الشخص غني بطبيعة الحال عن أي تعليق .

نسأل الله أن يصلح أحوالنا وأحوال المسلمين أجمعين , آمين .

158- أجاب الإبن : وصلتُ إلى " سوف " , وغدا سأنتقل إلى " تعلمون " !!! :

قال الأب لابنه " أين وصلتَ يا بني في حفظ القرآن ؟ " .
أجاب الإبن " وصلتُ إلى " سوف " , وغدا سأنتقل إلى " تعلمون " !!!.

تعليق :

1- من أجل حفظ القرآن كله لا بد من إرادة قوية وعزيمة فولاذية , ولا بد من وقت فراغ كبير قد يتوفر لك
وقد لا يتوفر . لا بد لك من هذا الوقت الفراغ إن أردت بالفعل حفظ كل القرآن أو الجزء الكبير منه .
2- السن الذي تكون الذاكرة فيه أقوى ما يمكن هو حوالي 26 إلى ...30 سنة , ثم بعد ذلك يبدأ الضعف يطرأ على الذاكرة , وإن كانت العزيمة والإرادة القويتان تتغلبان بإذن الله على جزء كبير من التقدم في السن .
3- تبدأ في الحفظ من نهاية القرآن ( أي من السور القصيرة ) أفضل من البدء من سورة البقرة , لأن البدء بالأسهل ثم الأصعب أفضل من العكس , وفي كل خير بإذن الله .
4- تحفظ قليلا من القرآن ( وإن لم تحفظه كله ) وتحافظ على ما حفظت , هذا أفضل بإذن الله من أن تحفظه كله ثم تنساه مع الوقت أو تنسى الجزء الكبير منه .
5- الالتزام بمصحف واحد -أثناء الحفظ- أفضل من استعمال أكثر من مصحف ( حتى مع الرواية الواحدة ) , لأن ذلك يساعد أكثر على الحفظ والمراجعة في الحاضر والمستقبل بإذن الله .
6- سهولة وصعوبة حفظ سور أكثر من أخرى أمرٌ يختلف من شخص إلى آخر , والسورة التي تبدو صعبة بالنسبة لشخص قد تبدو لي أو لشخص آخر أسهل , ومع حفظ سورة أخرى قد يحدث العكس تماما .
7 - الله لا يمل من إعطاء الأجر حتى يمل المسلمُ من محاولة الحفظ وكذا من محاولة مراجعة الحفظ . ومنه فلا يجوز للمسلم أن يستسلم للصعوبات التي يجدها في طريق الحفظ أو المراجعة , بل المطلوب منه أن يجتهد أكثر وأن يطلبَ العون والقوة من صاحبهما : من الله عزوجل .
8-أحسن يوم في حياتي هو اليوم الذي انتهيتُ فيه من حفظ القرآن الكريم مع بداية 1983 م ( في سجن ... ) , وذلك خلال مدة 3 أشهر ونصف . بدأت بحفظ ثمن واحد في اليوم ثم تتقوى الذاكرة , حتى بعد شهرين ونصف الشهر وصلتُ إلى نهاية سورة الكهف ( أي أنني حفظت 30 حزبا خلال شهرين ونصف).
بعدها حفظت ال 30 حزبا الأخيرة بمعدل حزب واحد في اليوم. وكنت بطبيعة الحال متفرغا كل التفرغ للحفظ وللحفظ فقط . أبدأ الحفظ قبل الصبح بساعة وأنتهي بعد العشاء بساعة تقريبا.
وكنت أتمنى أن لا يخرجني المسئولون الظالمون من السجن وأن لا يطلقوا سراحي إلا بعد إكمال حفظ القرآن الكريم. وتم لي ذلك بحمد الله . وفي اليوم الذي انتهيت فيه من الحفظ احتفل الإخوة في السجن بـخـتـمي للقرآن ( ومعي الأخ… رحمه الله الذي ختم معي القرآن في نفس اليوم ). وكان ومازال هذا اليوم هو أفضل وأحسن وأطيب يوم في حياتي .لا أنساه أبدا ولا أنساه ما حييتُ , وإن نسيتُ أياما أخرى كثيرة . والفرحة التي أحسستُ بها في ذلك اليوم , لا ولن يعرف قدرها إلا من عاشها , فلله الحمد والمنة .
9- كما أن أولادنا وتلاميذنا ليست لهم نفس القدرات العقلية ونفس الإمكانيات الفكرية ونفس الاستعدادات للحفظ , سواء في مسائل الدين أو شؤون الدنيا ... فكذلك الناس – عموما – ليست لهم نفس القدرة على حفظ القرآن الكريم , ومنه يمكن أن نجد شخصا يستطيع حفظ حزب أو أكثر في اليوم الواحد , ونجد في المقابل من يصعب عليه جدا حفظ ولو ثمن من القرآن الكريم في اليوم الواحد ... هذا مع ملاحظة أن حكاية الشخص الذي يحفظ اليوم " سوف " ويحفظ في الغد " تعلمون " هي مجرد نكتة ليس إلا , لأن الشخص مهما ضعفت قدرته على الحفظ لا يصل ضعفه هذا عادة إلى هذا الحد المبالغ فيه . والمسلم يُـلام إن كان قادرا على حفظ القرآن ولم يحفظ , وأما من حاول فلم يستطع فلا لوم ولا عتاب عليه .
10- الأبوان مسئولان أمام الله عن تربية أولادهما على الدين والأدب والأخلاق و... أكثر مما هما مسئولان عن توفير الأكل والشرب والملبس والمسكن لهم . ومما يندرج تحت " الدين الإسلامي " إعانة الأولاد على حفظ ما تيسر من القرآن الكريم ... وكلما كان الحفظ أكثر كلما كان أجر الوالدين والولد أكبر وأعظم .
11- حافظ القرآن الكريم ( رجلا أو امرأة ) مطلوب منه شرعا أن يُـعـين أولادَه على حفظ القرآن ( كله أو جزء فقط منه ) , ولكن يجب أن ننتبه إلى أنه ليس صحيحا البتة أن يكون بنُ حافظ القرآن بالضرورة حافظا كذلك للقرآن .
اللهم اجعلنا جميعا من أهل القرآن ومن أهل سعادة الدارين , آمين .

يتبع : ...

رميته
13-03-2013, 10:58 AM
159-ذهبت سيدة إلى الطبيب وقالت له" إلحقني, أريد أن أضعف, ولكنني أحب الأكل "!:

ذهبت سيدة إلى الطبيب , وقالت له " إلحقني , أريد أن أضعف , ولكنني أحب الأكل"!.
قال الطبيب " من أجل ذلك اركبي حصانا كل يوم لمدة ساعتين".
عادت السيدة إلى الطبيب بعد شهر, فسألها" أخبريني , هل حصلتِ على نتائج حسنة ؟! ".
أجابت المرأة " طبعا لقد خسر الحصانُ 15 كغ من وزنه "!!!.

تعليق :
1- " أريد أن أضعف , ولكنني أحب الأكل ", كلمة مضحكة ومنطق غريب , حتى وإن صدر من الكثير من خلق الله تعالى , وحتى إن بدا مستساغا ومنطـقيا عند كثير من الناس . هو كلام مضحك وهو منطق عجيب لأنك إذا أردتَ أن تضعف لا بد أن تقلل من الأكل , وأما إن كنتَ تحب الأكل ولا تريد أن تقلل منه فأنت إذن مصر على أن لا تنقصَ من وزنك . وأما " أريد أن أضعف ولكنني أحب الأكل " فغير مقبول ولا مستساغ ولا مفهوم .
2- وكذلك إن أردتَ أن تنجح في دراستك لابد أن تجتهد فيها , وإن أردت أن تتزوجَ لا بد أن تكون مستطيعا للباءة , وإن أردت أن تنالَ أجر صلاة الصبح في وقتها جماعة لا بد أن تُـعوِّد نفسك على عدم السهر وعلى الاستيقاظ مبكرا وعلى ... وإن أردت أن تحبَّـك زوجتك لا بد أن تحبها أنت كذلك , وإن أردت أن يحبك الناسُ لا بد أن تستغني عما في أيدي الناس , وإن أردت الدخولَ إلى الجنة لا بد أن تـطيع الله ورسوله , وهكذا ...
3- كما أنه مطلوبٌ منا أن نتخذ الاحتياطات اللازمة من أجل وقاية أنفسنا من الأمراض وكذا من أجل العلاج إن مرضنا ... فكذلك مطلوبٌ منا أن نرضى عن صورتنا التي تفضل الله بها علينا ولا نهتم كثيرا بكلام الله عنا إن أردنا أن نعيش سعداء . مهم جدا أن أرضى عن صورتي سواء كنتُ قصيرا أو طويلا , سمينا أم ضعيفا , أبيضا أو أسودا , ولا أهتمُّ كثيرا بكلام الناس عني وعن صورتي . وأما من لا يرتاح إلا إذا رضي الناسُ عن صورته فإنه سيعيش غالبا شقيا ومُـعذَّبـا , ولن يتفق الناسُ جميعا , لن يتفقوا أبدا على الرضا عنه لأن رضا الناس غاية لا تدرك .
4- يجب أن نهتم بقلوبنا وأعمالنا وبسلوكنا وأدبنا وأخلاقنا أكثر بكثير مما نهتم بصورتنا , لأن القلب والعمل أهم بكثير من الصورة , وكذلك لأن الله – كما قال رسول الله – لا ينظر إلى صورنا ولا إلى أجسامنا , ولكن ينظر إلى قلوبنا وأعمالنا . عن أبي هريرة عبد الرحمن ابن صخر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الله تعالى لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم (وأعمالكم) " رواه مسلم و ابن ماجه .
5- قال تعالى " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم ".
ومنه قال بعض أهل العلم " فالله سبحانه وتعالى لا ينظر إلى العباد لأجسامهم هل هي كبيرة أو صغيرة أو صحيحة أو سقيمة , ولا ينظر إلى الصور هل هي جميلة أو ذميمة .كل هذا ليس بشيء عند الله تعالى ، وكذلك لا ينظر الله إلى الأنساب هل هي رفيعة أو دنيـئة ، ولا ينظر إلى الأموال هل هي قليلة أم كثيرة , ولا ينظر إلى شيء من هذا أبداً . ليس بين الله وبين خلقه صلة إلا بالـتقوى ، فمن كان لله أتقى كان من الله أقرب وكان عند الله أكرم . إذن لا تفخر بمالك ولا بجمالك ولا بـبدنك ولا بأولادك ولا بقصورك ولا بسيارتك ولا بشيء من هذه الدنيا أبداً ، وإنما إذا وفقك الله للتقوى فهذا من فضل الله عليك فاحمد الله عليه , واعلم أن الأعمال بالنيات ".
6- جمال صورة الشخص , رجلا أو امرأة , هذا الجمال فيه من النسبية ما فيه , أي أن الجميل ليس جميلا مطلقا :
* بل قد يبدو جميلا عند شخص وغير جميل عند آخر .
* وقد يبدو فلانٌ أجمل عندي أنا , ويبدو فلتان هو الأجمل في نظرك أنت .
* وقد يكون الشخصُ في ظرف أو في وقت جميلا , ثم لا يكون كذلك في ظرف آخر أو في وقت آخر .
7- الذي نحب نراه دوما جميلا حتى وإن لم يكن جميلا عند أغلبية الناس . ومنه فإن أبي وأمي وصديقي وأخي وأختي وجاري وقريبي و ... الذين أحبهم , أنا أراهم غالبا جميلي الصورة حتى وإن كانت صورةُ الواحد منهم عادية في حقيقة الأمر , وحتى ولو رآهم غيرنا بعيدين جدا عن الجمال .
8- إذا كان الشخصُ ضعيفَ الشخصية يمكن أن يمرض , وقد يتأخر الشفاء لمدة طويلة ... قد يمرض الشخصُ بسبب أن بعض الناس قالوا عنه بأنه ليس جميلا . ويحدث هذا عند النساء أكثر مما يحدث عند الرجال ... ولقد صادفتُ كثيرات من هذا النوع , خاصة من الفتيات أثناء ممارستي للرقية الشرعية خلال سنوات وسنوات .
وفقنا الله جميعا لكل خير , آمين .

160 – ألا يحدث في أيامنا هذه أن يُـدفَـن المريضُ خطأ قبل موته ؟! :

قال المريضُ للطبيب:" ألا يحدث في أيامنا هذه أن يُـدفَـن المريضُ خطأ قبل موته ؟!" .
أجابه الطبيبُ " أحيانا , لكن اطمئن : هذا لا يحدث مع زبائني , لأن زبائني يموتون موتا لا شك فيه " !!! .

تعليق :
1- نعم يحدث أحيانا أن يُدفَـن المريض وهو حي ظنا ممن دفنوه بأنه ميت . ومن هنا فإنني أنصح - دوما - أهل الميت بأن يتأكدوا من أن الشخص مات بالفعل وبحق وصدق قبل أن يعلنوا عن وفاته وقبل أن يبدأوا في إجراءات ما بعد الموت من تغسيل وتكفين وصلاة على الميت ودفن و ... والذي يساعد الناس أكثر على هذا الاحتياط المطلوب وجود الأطباء وتوفرهم في أغلب القرى والمدن , وخاصة في المدن .
2- في لحظات الاحتضار – طالت أم قصرت - لأي شخص يستحسن إبعاد الحائض أو النفساء عن المجلس الذي يوجد في المحتضر .
3- يستحب عدم إزعاج المريض وقت الاحتضار بكثرة الزائرين والضيوف . وليحرص أهل المحتضر على أن يلبوا له رغباته – مادامت مقبولة شرعا وصحيا و... - سواء أعلن عنها صراحة أم لا . فإذا كان المحتضر يحب أن يجلس معه أحدٌ ويحدثه أو ... فعل أهلُ الميت له ذلك . وأما إن كان المريضُ يحب أن يبقى وحيدا فلنـتركه شبه وحيد مع ضرورة مراقبته ولو من بعيد .
4- مهم جدا أن نبعد المحتضر عن الضوضاء والضجيج وكثرة الكلام , من الرجال وخاصة من النساء . ومهم كذلك أن لا نُـسمع المحتضرَ إلا الكلامَ الطيب من مثل الذكر والدعاء والقرآن ( بـصوت منـخفض وبدون إكثار بطبيعة الحال ) .
5- ومهم جدا جدا أن لا نتحدث قريبا من المحتضر بأي كلام له صلة بمرض المريض الشديد أو باحتمال موته أو بقرب وفاته أو ما شابه ذلك ... ولا ننسى أن آخر عضو ( من أعضاء الإحساس عند الإنسان ) , آخر عضو يموت من الشخص هو أذناه , ومنه قد يبدو وكأن المحتضر لا يسمع كلامنا , والحقيقة أنه يسمع وينزعج مما يسمع , ولكنه لا يستطيع أن يـعلن لا عن سماعه ولا عن انزعاجه . والمقصود من هذه النصيحة : الرجال مرة واحدة , والنساء مرتان , لأن الإزعاج للمحتضر يأتي عادة من النساء أكثر مما يأتي من الرجال .
6- ما يقال من أن بعض الأشخاص يموتون ثم يخرجون من قبورهم ( بطريقة أو بأخرى ) ويرجعون إلى الحياة الدنيا من جديد ... هو كلام فارغ وباطل , ولا يصح بأي حال من الأحوال ... وهو كلام لا يمت بأية صلة إلى الحقيقة والواقع . لم يمت أحدٌ ثم يرجع إلى الحياة الدنيا من جديد إلا من أخبرنا الله بخبره ... ومن أمثلة ذلك بعض الرضع أو السيد عزير أو أهل الكهف ( الذين ناموا واستيقظوا أو ماتوا واستيقظوا , على خلاف بين العلماء ) .
7-من وسائل تقوية الإيمان بالله عزوجل وأساليبه : عيادة المرضى وتذكر الموت وزيارة المقبرة و ... إلى جانب أشياء أخرى معروفة في التربية الروحية خاصة ... في كل ذلك الأجر الكبير عند الله من جهة , وفيه كذلك من زيادة الإيمان ما فيه من جهة أخرى .

يتبع : ...

رميته
22-03-2013, 10:59 AM
161-سأل أحدهم إبليس"عليه لعنة الله ", فـقال" يا إبليس هل تحفظ شيئاً من القرآن؟!":

سأل أحدهم إبليس" عليه لعنة الله ", فـقال " يا إبليس هل تحفظ شيئاً من القرآن ؟":
قال : نعم .
قال : فأقرأ علي .
قال فقرأ : ويل للمصلين !.
قال : ثم ماذا ؟.
قال : ولا تقربوا الصلاة ! .
قال : ألا تكمل الآيات يا إبليس ؟.
قال : فأقروا ما تيسر منه " !!! .

تعليق :
1- الشيطان عدو المؤمن الأول . حذرنا الله من كيده ومكره في أكثر من موضع من القرآن الكريم " إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا , إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير" , وحذرنا رسول الله من كيده ومكره في أكثر من مرة من خلال الأحاديث الصحيحة الصريحة ... ولا عذر لنا أبدا إن بقينا مصرين على طاعة الشيطان ومعصية الرحمان .
2- كل شخص أراد أن يستشهد بالدين الاستشهاد الخاطئ المبتور نذكره بأن هذا من عمل الشيطان الذي يمكن أن ينبه الإنسان المؤمن تنبيها شيطانيا , وذلك بأن يقول له :
* "ويل للمصلين " ولا يكمل " الذين هم عن صلاتهم ساهون" .
* أو " لا تقربوا الصلاة " ولا يكمل " وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ".
3- تعاملُ الناس مع الدين فيه في كثير من الأحيان من التقصير والإهمال والكذب والتحايل و … ما فيه . ومن هنا تجد أن بعضَ الناس يسألون عن حكمِ الإسلام ما دام الحكمُ المتوقع موافقا للهوى والنفس والشيطان , أما في الحالة الأخرى فإنك تجد أن الشخصَ يتهربُ في الكثير من الأحيان من حكم الدين !!!. وكمثال على ذلك القصةُ الرمزية المنسوبة إلى " جحا " : أعار جحا أواني لجاره من أجل استعمالها في عرس , ومنها قِـدرٌ . ولما انتهى العرسُ طلبَ جحا من جاره إرجاعَ الأمانة إليه , فأرجع له الجارُ الأمانةَ وفيها قِـدرُهُ الكبير ومعه قدور" صغيرة " لم يُعرهُ إياها . قال له جحا " ولكنني لم أُعِـركَ هذه القدور الصغيرة ؟!" , فأجابه الجارُ " القِدرُ الكبيرُ وَلَـدَ القدورَ الصغيرةَ , إذن هي لكَ !!!" , فأمسك جحا القدورَ الصغيرة مع أنها ليست له في حقيقةِ الأمرِ , وسكتَ ولم يعترضْ على مقولةِ جارِه .
ذهبت أيامٌ وجاءت أيام , وفي يوم من الأيامِ طلبَ الجارُ مرة أخرى أواني من جحا ليستعملَـها في عرس آخر , فأعاره جحا أواني ومعها قدرُهُ الكبير . ولما انتهى العرسُ طالب جحا جارَهُ بإرجاعِ الأواني إليهِ فأرجعَ لهُ كلَّ الأواني إلا القدرَ الكبير. سألَ جحا جارَهُ " وأين القدرُ الكبيرُ ؟!" , قال الجارُ " ماتَ القدرُ الكبيرُ " , قال له جحا " أنتَ تستهزئ بي أم ماذا ؟!. وهل القِدرُ يموتُ !؟" , فأجابه الجارُ في النهاية " غريبٌ أمرُك يا جحا , تَـقبلُ أن يلدَ القِدرُ , ثم لا تقبلُ أن يموتَ القدرُ مع أن كلَّ حكاية من الحكايتين كاذبةٌ !!!" .
4- ليس كل من يحفظ القرآن الكريم هو مستقيم على أمر الله . صحيح أننا نتمنى أن يكون أغلبهم على دين وأمانة واستقامة , ولكن - ومع ذلك - فإن المؤكد أن هناك حافظين للقرآن الكريم ولكنهم في حقيقة الأمر ومن خلال سلوكاتهم هم شياطين في صورة بشر والعياذ بالله تعالى . ومنه ففي نفس الوقت الذي نثق فيه في حافظي القرآن الكريم وفي الشيوخ والدعاة والأئمة والوعاظ , يجب أن ننتبه إلى أنهم ليسوا أبدا معصومين ... ولذلك فإننا نتمنى منهم الخير ولكن نتوقع منه الشر ... نثق فيهم ولكننا لا نثق فيهم الثقة المطلقة ... نحبهم ولكننا لا نحبهم الحب الأعمى .
5- " ويل للمصلين , الذين هم عن صلاتهم ساهون " , أي الذين يتكاسلون عن أداء الصلاة في وقتها ... هؤلاء هم الذين توعدهم الله بالويل , وليس المقصود بهؤلاء : الذين لا يخشعون في الصلاة .
أداء الصلاة في وقتها هو الفرض والواجب , وأما الخشوع فهو مستحب بشكل عام , وهو ليس فرضا .
ومن رحمة الله تعالى أن جعل الخشوع مستحبا , لأنه لو جعله فرضا لكان أغلبنا ( أو كلنا من غير المعصوم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ) آثما في صلاة يصليها ... ولو جعل الله الخشوعَ في الصلاة شرطا من شروط صحة الصلاة المفروضة لكانت صلاتنا جميعا ( أو صلاة أغلبيتنا الساحقة ) باطلة ... ومنه فالحمد لله ثم الحمد لله , ونسأل الله مع ذلك العون على الخشوع .
6- " ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون " ...
• من شروط صحة الصلاة : العقل , ومنه فلا تصح الصلاة من مجنون ولا من سكران .
• وأما من حيث الوجوب فإن من زال عقله بسبب سكر حرام , فإنه يعتبر آثما بسبب سكره ويعتبر كذلك آثما بسبب تركه لأداء الصلاة في وقتها , ثم يجب عليه قضاء الصلاة عندما ينتهي سكره ويرجع إليه عقله .
7-قال تعالى " عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً ". ومن معاني قول الله عزوجل " فاقرأوا ما تيسر منه " : علم الله أنه سيوجد فيكم مَن يُعجزه المرض عن قيام الليل , ويوجد قوم آخرون يتنقَّلون في الأرض للتجارة والعمل يطلبون من رزق الله الحلال , وقوم آخرون يجاهدون في سبيل الله ؛ لإعلاء كلمته ونشر دينه , فاقرؤوا في صلاتكم ما تيسَّر لكم من القرآن , والله لن يلومكم على ذلك ولن يحاسبكم عليه .
وأما استشهاد إبليس بالآية " اقرأوا ما تيسر منه " من أجل الاكتفاء بقول الله " ويل للمصلين " وبقول الله " لا تقربوا الصلاة " بدون إكمال الآيتين , فهو استشهاد شيطاني لا يصدر إلا من إبليس أو من أحد أعوانه من شياطين الإنس والجن .
8- حفظ القرآن الكريم من طرف أي مسلم عبادة جليلة من العبادات المهمة جدا , ومنه فكل مؤمن مطلوب منه أن يحفظ ما تيسر من القرآن الكريم . والذي يحفظ أكثر هو بإذن الله أفضل , وأجره عند الله أعظم ... والمطلوب شرعا من المؤمن أن يحاول , وأما النتائج فعلى الله وحده ... مطلوبٌ منه أن يحاول ثم لا عليه بعد ذلك إن قدر أم لم يقدر .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

يتبع : ...

sohib17
22-03-2013, 11:13 AM
بارك الله فيك اخي

رميته
22-03-2013, 11:47 AM
أهلا وسهلا بك .
وفق الله وسدد خطاك , آمين .

هديل الدلوعة
22-03-2013, 11:59 AM
http://up60.s-oman.net/goodluck1.gif

رميته
22-03-2013, 02:43 PM
ابنتي الفاضلة : ألف شكر لك .
الله يرضى عليك ويسعدك دنيا وآخرة , آمين .

رميته
04-04-2013, 12:38 PM
162- قالت المعلمة للطلاب " ما سؤالكم في بداية العام الدراسي؟ ":

قالت المعلمة للطلاب" ما سؤالكم في بداية العام الدراسي؟ " .
وقف تلميذ وقال " نسأل : متى تأتي العطلة يا معلمة ؟! " .

تعليق :
1- على قدر اهتمام الشخص بالشيء على قدر سؤاله عنه :
• ومنه فإن الشخص يهتم بالدنيا أكثر من اهتمامه بالآخرة , ولذلك فهو يسأل عن الدنيا أكثر .
• المرء يهتم بكرة القدم ( مثلا ) أكثر من اهتمامه بشيء آخر , ولذلك فهو يسأل عنها أكثر مما يسأل عن غيرها .
• التلميذ يهتم بالألعاب أكثر مما يهتم بالبرامج الدراسية والكتب والمجلات والأشرطة النافعة , ولذلك فهو يسأل عنها أكثر مما يسأل عن غيرها .
• الرجل يهتم بالمرأة والمال والدنيا أكثر مما يهتم بأشياء أخرى , ولذلك فهو يسأل عما يهتم به أكثر مما يسأل عن غيره .
• المرأة في البيت تهتم بالتفرج على المسلسلات الفارغة والأغاني الهابطة والبرامج التافهة و ... أكثر من اهتمامها بأشياء أخرى مفيدة , ولذلك فهي تسأل عنها أكثر مما تسأل عن غيرها .
• الرجل الذي لا يخاف الله يهتم ( من خلال الأنترنت ) بالمواقع الإباحية وبالأفلام الجنسية الساقطة وبالصور العارية الفاضحة و ... أكثر من اهتمامه بما يفيده دنيا وآخرة , ولذلك فهو يسأل عنها أكثر مما يسأل عن غيرها .
• الفتاة ( التي تأخرت قليلا عن الزواج ) تهتم بالزواج والأزواج والرجال و ... أكثر مما تهتم بأشياء أخرى مفيدة ونافعة , ومنه فهي تسأل عن ذلك أكثر مما تسأل عما هو مطلوب منها السؤال عنه .
وهكذا ...
2- ما يراه النائم في نومه : جزء لا بأس به منه لا علاقة له بالرؤيا الصالحة لا من قريب ولا من بعيد . وهذا على خلاف ما يظن ويعتقد الكثير من الناس رجالا ونساء . لا علاقة له بالرؤيا الصالحة وإنما هو فقط حالة نفسية هي انعكاس لما يفكر فيه الشخص في النهار .
• عندما تكون أنت في السجن , أنت تـفكر كثيرا في الخروج من السجن وفي الحرية وفي ... ولذلك يمكن جدا أن ترى في نومك ما له صلة بما كنت تـفكر فيه في النهار .
• عندما تكون بطالا لم تجد حتى الآن عملا يناسبك , فيمكن جدا أن ترى في نومك ما له صلة بالعمل والشغل والوظيفة و ...
• عندما تكون المرأة مريضة وتريد أن تبحث عن راق يرقيها , يمكن جدا أن ترى في نومها ما له صلة بالرقية والرقاة .
• عندما تفكر الفتاة في الزواج وتشغل نفسها به لمدة معينة , يمكن جدا أن ترى في نومها ما له صلة بالزواج والرجال و ...
• عندما يفكر طفل صغير في الحلوى أو الألعاب أو البطاطا مقلية أو النقود أو ... يمكن جدا أن يرى في نومه ما له علاقة بما فكر فيه في النهار .
• عندما يفكر التلميذُ في الدراسة والامتحانات يمكن أن يرى في نومه ما له صلة بالدراسة والامتحانات والنجاح والرسوب وغير ذلك , وأما إن فكر التلميذُ في النهار في اللعب وكرة القدم والأغاني والأفلام والبنات و ... وما شابه ذلك , فيمكن أن لا يرى في نومه إلا ما له صلة بما فكر فيه في النهار .
وهكذا ...
3- رحم الله أيام زمان . كان التلميذ فيه يحب الدراسة حبا جما ويحب المعلم والأستاذ والمدرسة حبا كبيرا وعظيما ... وكان ينزعج كثيرا عندما يعلم بأن الأستاذ يغيب عن حصة من الحصص الدراسية لسبب أو لآخر . كان التلميذ ينزعج ويقلق ويحزن لذلك ... ينزعج بالفعل وينزعج حقيقة وينزعج بصدق .
وأما اليوم فإن التلميذ ( أي تلميذ إلا النادر من التلاميذ ) يريد فقط أن ينجح ولو بدون بذل أي جهد , ويتمنى لو أن السنة الدراسية كلها عطل مدرسية وكلها غيابات للأساتذة بعذر أو بدون عذر . التلميذ أصبح اليوم ( وفي السنوات القليلة الأخيرة ) يتمنى ذلك ويفرح به ويعلـنه جهارا ونهارا ... يعلنه أمام إدارة المؤسسة وأمام الأساتذة وأمام الأهل والأقارب والجيران وأمام الدنيا كلها وما عليها ومن عليها ...
4- [ قالت المعلمة للطلاب" ما سؤالكم في بداية العام الدراسي؟ " .
وقف تلميذ وقال " نسأل : متى تأتي العطلة يا معلمة ؟! " ] . هذه نكتة , ولكنها نكتة حقيقية وواقعية يعرفها كل معلم وأستاذ اليوم في الجزائر ( وربما في الكثير من البلاد العربية خاصة ) .
5- مما يتصل بالمسألة التي نؤكد عليها هنا والتي تتمثل في أن التلاميذ – اليوم - لا يهتمون بالدراسة , ومنه فإنهم لا يسألون إلا عن العطلة المدرسية , مما يتصل بذلك أذكر القصة الآتية التي حكاها لنا عالم من العلماء التونسيين منذ حوالي 32 سنة , وذلك في ملتقى من ملتقيات الفكر الإسلامي التي كانت الجزائر تنظمها في كل عام , والتي كان يحضرها عشرات العلماء يقدمون من خلالها خلال أسبوع واحد عشرات المحاضرات . تقدم هذه المحاضرات في كل عام عن موضوع من الموضوعات الإسلامية المهمة . قال العالم :
[ ذهب رجل إلى عالم مسلم وسأله " أريد أن أرى رسول الله في النوم " .
قال له العالم " إذهب واشتر كيلو غراما واحدا من السمك واقله ( لكن بملح زائد قليلا ) , وكل ما استطعت منه , ولكن إياك أن تشرب ماء ... ثم اذهب ونم ...وستر عندئذ رسول الله عليه الصلاة والسلام في نومك".
تعجب الشخصُ السائل لهذه الوصفة الغريبة ولهذا الجواب العجيب , ومع ذلك انصرف لينفذ ما طُلبَ منه .
وفي اليوم الموالي رجع الرجلُ إلى العالم المسلم , فقال له العالم " ما وراءك ؟! ",قال له " لم أر رسول الله ".
قال له " وماذا رأيت إذن ؟!" . قال له " رأيتُ نفسي عطشانا وأريد أن أشرب ...وهناك شخص يريد أن يسقيني ماء , وعندما يقترب فمي من الماء يبتعد الماء عني ... وهكذا حتى استيقظت وأنا على ذلك " .
فقال له العالم عندئذ " فكرتَ قبل أن تنام في شرب الماء فرأيتَ في نومك الماءَ ... وعندما تشغل نفسَك في النهار بسيرة محمد عليه الصلاة والسلام وسنته وبأدبه وخلقه وبطاعة الله عزوجل وطاعة رسوله ... عندئذ يمكن جدا أن تراه في منامك ... وحتى إن لم تره ( عندئذ ) في نومك فستراه في الجنة يوم القيامة بإذن الله تعالى " .
والله وحده ولي التوفيق , وهو وحده كذلك الهادي إلى سواء السبيل .

يتبع : ...

cabmide
04-04-2013, 01:01 PM
مشششششششششكوره

اشراقة شمس
04-04-2013, 01:27 PM
بارك الله فيك اختي على الموضوع الرائع

رميته
04-04-2013, 03:03 PM
أنا أخوك ولست أختك .
أنا رجل ولست امرأة .
أعدت هذه الملاحظة خلال سنوات مرات ومرات . ومع ذلك : وفقني الله وإياك لكل خير , آمين .

رميته
20-04-2013, 08:22 PM
163- سأل المعلم تلميذه " ما الفرق بين الكرة الأرضية وكرة القدم ؟" :
سأل المعلم تلميذه " ما الفرق بين الكرة الأرضية وكرة القدم ؟ " .
فأجابه التلميذ " كرة القدم نلعب بها , وأما الكرة الأرضية فـتلعب بنا "! .

تعليق :

1-الرياضة مهمة جدا – بشكل عام – للصغير والكبير , لكل من الرجل والمرأة . هي مهمة حتى وإن اختلفت من صغير إلى كبير ومن رجل إلى امرأة , بل حتى ولو اختلفت من رجل إلى آخر ومن امرأة إلى أخرى .
2- مهم جدا لو يبقى المرء يمارس الرياضة البدنية ولو بشكل خفيف ولكن مع المداومة مهما امتد العمر بالشخص وتقدم به السن , سواء كان رجلا أو امرأة .
3- أما بالنسبة للتلميذ فيستحب له ممارسة الرياضة البدنية سواء من خلال المؤسسة التربوية التي يدرس فيها أو من خارجها , مهما كانت مرحلة التعليم , أي من الابتدائي وإلى آخر مرحلة دراسية في حياته . وأما التلميذة فلا بأس أن تمارس الرياضة مع الذكور في المرحلة الابتدائية وأما في المراحل اللاحقة أي من المتوسط وما بعده فلا يجوز لها أن تمارس الرياضة مختلطة بالذكور ... هذا حرام ثم حرام عليها . إما أن تمارس الرياضة داخل المؤسسة التعليمية بعيدا عن الاختلاط بالذكور , وإما أن تتوقف عن ممارستها داخل المؤسسة التعليمية .
وإذا استطاعت الفتاةُ أن تمتنع عن ممارسة الرياضة مع الذكور فـبها , وهو ما نتمناه ... وأما إن لم تتمكن من ذلك فإن المسؤول الأول والآثم الأول والمذنب الأول أمام الله تعالى هي السلطة الحاكمة في البلاد وكذا الوزارة الوصية ... وأما التلميذة ( ومعها أهلها ) فنسأل الله أن يعفيها من المسؤولية على اعتبار أنها مكرهة .
4- هذا التلميذ انتبه إلى ما لم ينتبه إليه الكثير من الكبار ... لقد انتبه إلى أن الكرة الأرضية ( والدنيا ) هي التي تلعب بنا في حين يظن الكثير الكثير من المغفلين من البشر أنهم هم الذين يلعبون بها . الله قال " يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه " , ليحاسبك على ما قدمت يداك , لتكون النتيجة في النهاية : إما جنة وإما نار , نسأل الله أن نكون من أهل الجنة , آمين . وقال تعالى " اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ " , وقال " وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ " , ومع ذلك فإن أغلبيةَ الناس في كل زمان ومكان متكالبون على الدنيا ويطلبونها بالليل والنهار , بالحلال والحرام , وكأنهم ضمنوا لأنفسهم الخلود فيها . وصدق من قال " الناس نيام حتى إذا ماتوا انتبهوا " .
5- ومع ما قلته سابقا فإنني أضيف : ليس كل من يتابع رياضة كرة القدم أو يمارسها هو يلعب بها بالفعل ... إن الكثير من المهتمين بكرة القدم ( خاصة في هذا الزمان ) , يهتمون بها أكثر من اهتمامهم بالله واليوم الآخر , وهم من أجلها يرتكبون المنكرات ويسرقون ويكذبون وينافقون ويشربون الخمر ويغشون ويضيعون الصلاة والصيام ويختلطون بالنساء ويفعلون الكثير مما لا يجوز شرعا ... هؤلاء جميعا لا يجوز أن يعتبروا أنفسهم يلعبون بكرة القدم , لأن الحق والعدل والواقع يقول بأنها هي التي تلعب بهم ... ومنه ليست الكرة في أيديهم بل هي في قلوبهم , وليسوا سادتها بل هي سيدتهم وهم عبيدها والعياذ بالله تعالى ... اللهم احفظنا وعافنا من كل سوء , آمين .
6- ما أبعد الفرق بين ما ( أو من ) نلعب به , وما ( أو من ) يلعب بنا . أما الأول فنحن نملكه ونحن سادته , وأما الثاني فهو الذي يملكنا ونحن عبيد له عوض أن نكون عبيدا لله وحده .
والله أعلم بالصواب . اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك , آمين .

يتبع : ...

LILI.nas
21-04-2013, 08:46 AM
مشكوررررررررررر

NATASHA SWEET
21-04-2013, 04:25 PM
شكراااااااااااااااااااااا على الطرح

رميته
21-04-2013, 10:33 PM
بارك الله فيكما ونفع الله بكما , آمين .

cabmide
21-04-2013, 10:38 PM
مشكوررررررررررر

رميته
21-04-2013, 10:43 PM
ألف شكر لك . بارك الله فيك ونفع الله بك , آمين .

رميته
10-05-2013, 01:43 PM
164- سأل المعلم التلميذ " أين يكثر الذهب يا بني ؟":
سأل المعلم التلميذ " أين يكثر الذهب يا بني ؟".
أجاب التلميذ " في يد أمي يا أستاذ " !!! .

تعليق :

1- الطفولة تمتاز بجملة خصائص منها البراءة والصدق والعفوية و.... ومنه فإن الولد عندما سئل " أين يكثر الذهب ؟!" , عوض أن يذكر المكان أو الدولة التي يكثر فيها الذهب الخام ذكر أن الذهب أكثر ما يوجد ,
" يوجد في يد أمه " !!!.
2- من المضحك بمكان سماعنا من المرأة اعتراضها على قولنا " المرآة صديقة المرأة " أو " المرأة ثرثارة " أو
" المرأة تحب أن تكون صغيرة " أو " المرأة متعلقة جدا بالجمال " أو " المرأة تحب المال حبا جما " أو ... إلى غير ذلك من الصفات اللصيقة بالمرأة في كل مكان وزمان . قلتُ : من المضحك اعتراض المرأة على هذه الصفات , لأنها صفات بديهية في المرأة , حتى وإن اختلفت حدتها من امرأة إلى أخرى , وإن اختلفت من امرأة قوية الإيمان إلى أخرى ضعيفة الإيمان . نعم قد توجد هذه الصفات في امرأة ولا توجد في أخرى , وقد توجد في رجل معين أكثر مما يمكن أن توجد في بعض النساء , ولكن المؤكد أن هذه الصفات موجودة في أغلبية النساء ( لا كلهن ) , وهي موجودة بشكل عام في النساء أكثر مما هي موجودة في الرجال .
3- حب الدنيا مرتبط عادة بحب المال والذهب . والحب الزائد للدنيا يتناسب ( عادة ) عكسيا مع قوة الإيمان بالله عزوجل , أي أنه كلما زاد إيمان الشخص ( رجل أو امرأة ) , نقص تعلقه بالدنيا وبالمال ... وكلما ضعف إيمان الشخص كلما تعلق أكثر بالدنيا وبالمال .
4- حتى يكون المؤمن سعيدا يجب أن يكون الدين والله واليوم الآخر مالكا لعقله وقلبه , وأما الدنيا ففي يده وفي يده فقط . هنا يكون الشخص هو المالك للمال والسيد له . وأما إن كان المالكُ لقلبه وعقله هو المال والذهب والدنيا , فإن الشخص سيكون عبدا للمال والدنيا وعبدا للدينار والدرهم ... وفي هذه الحالة سيعيش شقيا , ولن يسعد أبدا حتى ولو كان يملك الدنيا بحذافيرها .
5- من السيئات الموجودة عند أغلبية النساء ( وخاصة الزوجات ) والتي يشتكي منها الكثيرُ أو أغلبُ الأزواج : تكليفُ المرأة لزوجها أن ينفقَ عليها وعلى البيت والدار والأولاد بما لا يطيق . هذا حرام عليها ثم حرام بلا خلاف بين عالمين . إنفاق الرجل على الضروريات هو من واجبه شرعا , ولكن الإنفاق على الكماليات ليس من واجبه الشرعي , ويحرم على المرأة أن تضغط عليه لينفق عليها في كماليات إن لم يكن قادرا على ذلك ... بل حتى وإن كان الرجل قادرا فالأفضل للمرأة أن لا تضغط عليه لينفق على كماليات إنفاقا هو لا يرغب فيه أو لا يريده .
6- تملك المرأةُ الذهبَ وتطلبه ( مرة واحدة ) من أجل التزين لزوجها , ولتظهر بمظهر لائق أمام غيرها من النساء في الأعراس وغيرها ... ولكنها تملكُ الذهبَ وتشتريه وتلح في طلبه ( مرات ومرات ) لا من أجل هذا ولا من أجل ذاك , ولكن فقط من أجل الافتخار أمام نساء أخريات ومن أجل التكبر عليهن .
7- سيئ جدا حال المرأة التي ترى زوجها متوسط الحال ( ماديا ) ولكنها تطلب منه أن يشتري لها الذهب , وتكلفه ما لا يطيق من النفقات . ولكن في المقابل سيء جدا كذلك حال الرجل البخيل على زوجته والمقـتر عليها والمشدد عليها في النفقة , وهو قادر على التوسعة عليها ... وعلى الزوج أن يعلم أن من ضرورات حبه لزوجته أن يحسن إليها بلا مبالغة وفي حدود مقدرته .
نسأل الله أن يبارك لكل زوج في زوجته وأن يبارك لها فيه وأن يجمع بينهما في خير , آمين .

يتبع : ...

رميته
22-05-2013, 02:09 PM
165- مسيحيان إثـنان , واحد اسمه جورج والثاني اسمه ميشيل :

مسيحيان إثنان , واحد اسمه جورج والثاني اسمه ميشيل ... تاهوا في الصحراء وذبحهم الجوع والعطش . وفجأة وجدوا مسجدا . قال ميشيل لجورج " أنا بقول لهم أن اسمي محمد , علشان يعطوني أكلا وماء ويكرموني" ! . أما جورج فـقال " لا يا عم . أنا بقول لهم ( اسمي جورج ) واللي يصير يصير" ! . رآهم إمام المسجد , فسألهم عن أسمائهم .
قال ميشيل : أنا اسمي محمد.
وأما جورج فـقال : اسمي جورج .
قال الشيخ عندئذ : أكرموا جورج واعطوه أي شي يأكله .. وأما أنت يا محمد فكما تعرف نحن في شهر رمضان وفي نهار رمضان , ولذلك فالأكل الآن ممنوع عليك وعلينا .
تعليق :
1- لا يجوز تسمي المسلم بأسماء الكفار ( يهودا أو نصارى أو غيرهم ) لأن ذلك مما له صلة وثيقة بأديانهم الباطلة ... ولا ننسى أن " من تشبه بقوم فهو منهم " , و" من تشبه بقوم حُـشر معهم" والعياذ بالله تعالى .
2- من علامات ذلة المسلمين ( المذمومة ) اليوم , وفي العصر الحاضر , أن المسلم نجده بين الحين والآخر يتسمى بأسماء الكفار ويحتفل بأعياد الكفار , ولكن لا أحد ثم لا أحد من الكفار يمكن أن تجده في يوم ما يتسمى باسم مسلم أو يحتفل بعيد من أعياد المسلمين ... والسبب هو كما قال العلامة بن خلدون رحمه الله
" المغلوب مولع بتقليد واتباع الغالب " .
3- فرق كبير بين حسن معاملة المسلم لليهودي أو النصراني أو الكافر بشكل عام من جهة , وإعطاء الولاء له من جهة أخرى . شتان شتان بين هذا وذاك . أما الأول فمطلوبٌ ومحمود شرعا , وأما الثاني فهو حرام ولا يجوز . مطلوبٌ من المسلم أن يُـحسن معاملة كل إنسان مهما كان دينه , بل حتى ولو كان بغير دين ... وأما الولاء فلا يجوز إلا لمسلم مؤمن بالله واليوم والآخر .
4- المسجد أو بيت الله تعالى هو آمن مكان في الدنيا كلها ... هو مكان آمن للمسلم أولا , ولكنه آمن كذلك حتى بالنسبة للكافر ... وشتان شتان بين أمن المسجد الحقيقي والواقع وبين الأمن الذي يمكن أن توفره الكنيسة أو غيرها من بيوت عبادة غير المسلمين . المسجد آمن لكل الناس إلا لمحارب للمسلمين , وكذلك إمام المسجد وكذا الداعية المسلم والعالم المسلم و ... كل واحد منهم آمن ... هذا هو الأصل وأما غير ذلك فهو الشاذ الذي يُحفظُ ولا يُقاس عليه .
5- لكل قوم لهجتهم الدارجة الخاصة , ولا يجوز أبدا أن يسخر أحدنا من لهجة الآخر , كما لا يجوز لأحدنا أن يستهزئ بالآخر لأن لهجته الدارجة لم تعجبه ... صحيح أن اللهجة الأقرب إلى اللغة العربية الفصحى هي الأطيب والأحسن والأفضل , ولكن مع ذلك لا تجوز السخرية ولا يجوز الاستهزاء بسبب اللهجات الدارجة , سواء تم ذلك بين مسلمين اثنين أو بين شعبين أو بين قومين أو ...
6- يجب على المسلم أن يكون صادقا مهما كلفه ذلك من ثمن بخس أو غالي ... يصدق المسلمُ لوجه الله أولا وقبل أي شيء آخر . كما يجب أن يقول المؤمنُ الحقَّ ولو على نفسه , ولو كان مرا ... يقول المؤمنُ الحقَّ لوجه الله أولا وقبل أي اعتبار آخر .
7-قد يُـبتلى المسلمُ – ماديا – بسبب حرصه على الصدق التام في جميع أفعاله وأقواله , قد يُبتلى في البداية ولكن عندما يُـعوِّد المؤمنُ نفسَـه على الصدق مهما كان الثمن فإن اللهَ بعد ذلك يجازي المسلمَ بالخير والبركة , يجازيه غالبا في الدنيا قبل الآخرة ... وهذا أمر مهم يجب أن ننتبه إليه جميعا .
8-من يعـترف بالخطأ أو بالخطيئة , لا يجوز أن يشترط في مقابل صدقه وصراحته عدم العقوبة . لا يجوز مثلا للولد أن يعترف بسرقة شيء ما , فإذا عاقبته الأم على سرقته قال لها " من اليوم فصاعدا إذن لن أعترف لكم بشيء " , وذلك لأن الواجب أن نُـعلِّـم الولد وأن نُـعلِّـم أنفسنا قبل ذلك كيفَ نعترف بالخطأ أو بالخطيئة ( حين يكون الاعتراف مطلوبا ومشروعا ) لوجه الله وحده , لا من أجل أن لا نعاقب .
يجب أن نعترف لله وحده , سواء عوقبنا أم لا .
9- من الأشياء المضحكة والمبكية في نفس الوقت : تساؤل بعض الناس عن الرجل الكافر ( يهودي أو نصراني أو ملحد أو ...) الذي خدم البشرية خدمات مادية دنيوية في مجالات مختلفة كالطب والفيزياء وعلم الفلك والكيمياء وغير ذلك , " لماذا لا يدخل هذا الكافر ( فاعل الخير ) الجنة يوم القيامة ؟!".
والجواب السهل البسيط والبديهي عن هذا التساؤل هو أن هذا الكافر طلب الدنيا فأعطاه الله الدنيا , وطلب خدمة الناس فشكره الناس سواء قبل موته أو بعد موته ... وأما الآخرة وأما الجنة وأما أجر الله عزوجل فمن غير المنطقي ولا المعقول أن يطلبه هو لنفسه أو يطلبه الناس له . هو لم يؤمن بالله ( كما يريد الله ) فكيف يطلب بعد ذلك الجزاء من الله ؟!... هو لم يؤمن بكتب الله وملائكته ورسله فكيف يطمع بعد ذلك في الأجر من الله ؟!... هو لم يعترف بالقبر والجنة والنار فكيف يطمع بعد ذلك في جنة الله وفي الوقاية من عذاب الله تبارك وتعالى ؟!. رجل لا يعترف بي أنا ولا يؤمن بي أنا ولا بقدراتي ولا بصلاحياتي ولا ... كيف يطمع بعد ذلك في مالي أو في داري أو في سيارتي أو في أكل أو شرب أو فراش أو غطاء أو سكن أو ... يمكن أن يناله مني ؟! .هذا غير معقول ولا منطقي , وهو يتناقض مع بديهيات الحياة ومع مقتضيات أبسط العقول البشرية. هذا – من أجل تقريب الفهم - مثال بسيط عني وعنك أيها القارئ الكريم , وأما الله فله سبحانه وتعالى المثل الأعلى .
10- أذكر أن هناك ناسا استفادوا من دراستهم ومن شهاداتهم العلمية ومن ... من أجل زيادة فهم الكون والحياة والإنسان , ومن أجل التقرب أكثر من الله وزيادة الطمع في رحمته والخوف من عذابه , ولكن
– للأسف - هناك ناس آخرون كلما تعلموا وكلما ارتقوا في مراتب العلم الدنيوي , كلما طغوا وتكبروا وتجبروا , وكلما جهلوا , وكلما كفروا بالله رب العالمين . وعلى سبيل المثال أذكر هنا كاتبا جزائريا معروفا في الجزائر عند أكثر الجزائريين ... هذا الكاتب مات منذ سنوات .
هذا الكاتب الجزائري كان يكتب بالفرنسية وله مجموعة من المؤلفات ... ومن شدة عدائه للدين الإسلامي ولعقيدة الأغلبية الساحقة من أفراد شعبه :
• كتب عن " الصاروخ الذي لا ينطلق " , وكان يقصد به المسجد وبيوت الله . الصواريخ المعروفة تنطلق ولكن بيوت الله – في نظره – صواريخ لا فائدة منها لأنها لا تنطلق . وهذه سخرية واضحة من طرف هذا الرجل , من الإسلام ومن رب العالمين .
• كما أن هذا الرجل كتب كتابا وضع له عنوانا " محمد خذ حقيبتك " , و" محمد " المقصود به رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام ... أي أن الكاتب يعتبر بأن الإسلام دخيل على الجزائريين , ومنه فمطلوب منا أن نطرد الإسلام والمسلمين من الجزائر , لنعيش لائكيين وعلمانيين , لأن الكفر بالله هو السبيل الوحيد للتقدم في نظر هذا الكاتب .
• وهذا الكاتب أوصى قبل أن يموت بوصية أكد عليها واعتبرها غالية ويجب أن تنفذ من طرف أهله ... والوصية تقول " إياكم أن تدفنوني بعد أن أموت في مقابر المسلمين الجزائريين ... إياكم أن تدفنوني على طريقة المسلمين " .
اللهم احفظنا بما تحفظ به عبادك الصالحين , وارزقنا حسن الخاتمة.
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك , آمين .

يتبع : ...

رميته
07-06-2013, 02:06 PM
166- هل معلمتك مسرورة منك ؟ :
" الأم : هل معلمتك مسرورة منك ؟
الابن : طبعاً يا أمي فأنا الوحيد الذي تقول له معلمتي : ستبقى معي في العام القادم " أي ستعيد السنة .

تعليق :
1- مما يجب أن نربي الأولاد ( من الصغر ) عليه : احترام وتوقير الكبير , مهما كان هذا الكبير, بل حتى ولو كان الكبير كافرا أو مشركا , مادام لم يحارب الدين ولم يقاتل أهل الإسلام .
2- احترام الصغير للكبير وتوقيره مطلوب شرعا على سبيل الاستحباب أو الوجوب ... مطلوب مع أي كبير , وهو مطلوب من باب أولى مع نوعيات معينة من الناس يأتي على رأسهم الآباء والأمهات , ثم المعلمون والمربون والأساتذة ومن عمل عملهم أو قام بدورهم.
3- مما يدخل في احترام الصغير وتوقيره للوالدين وكذا في احترام الصغير وتوقيره للمعلمين والأساتذة والمربين : العمل من أجل إرضائهم بالقول والعمل , وكذا الحرص على فعل ما يسرهم ويفرحهم .
4- الذي ذكرتُـه قبل قليل هو الشرع عندنا ( في الإسلام ) وهو الأصل عندنا وهو الحق عندنا مهما انحرف الناس وضلوا عنه ... بل هو العادات النظيفة والتقاليد الجميلة عندنا مهما نسيها الناس وزاغوا عنها ... رحم الله أيام زمان ( حتى إلى ما قبل 6 أو 7 سنوات سابقة عندنا في الجزائر ) عندما كان التلميذ يستحي أشد الحياء من المعلم [ خاصة المعلم صاحب الأدب والخلق ] , وعندما كان الولد يستحي كل الحياء من الوالدين [ خاصة الأب صاحب الدين والأمانة ] . رحم الله أيام زمان عندما كان كل من الإبن والتلميذ يحرص كل الحرص على فعل أو قول ما يُـفرح ويَـسر الوالدين أو المعلم ... هذا أيام زمان , وأما اليوم فحدث ولا حرج , وأما اليوم فماذا أقول عنه وماذا أدع ؟!.
5- أذكر بهذه المناسبة نكتة حقيقية لها صلة بمستوى التعليم الهابط في مدارسنا اليوم ... أذكر أن تلميذا من تلاميذي في السنة الثالثة ثانوي ( العام الماضي 2011 / 2012 م ) ( كان خلال العام كله لا يحسن إلا الثرثرة ولا يهتم بالتعليم ولا بالدروس لا من قريب ولا من بعيد ) ... نجح في امتحان البكالوريا بمعدل 11 فاصل كذا , التقيتُ به مع البعض من زملائه الناجحين والراسبين ... التقيت بهم لأهنئ الناجحين ولأنصح الراسبين بالصبر , فقال لي هذا التلميذ الكسول والناجح في البكالوريا " يا أستاذ لقد كنتَ تؤكد لنا باستمرار خلال السنة الدراسية بأن من يريد النجاح لا بد له أن يجتهد ويعطي للدراسة الكثير من جهده ووقته , وأنا لم أجتهد في يوم من الأيام ولكنني نجحتُ " !!!.
وأنا تركت - مع هذا التلميذ- كلمته بلا تعليق , وأنا أتركها كذلك مع القراء بلا تعليق , إلا " اللهم حسِّن أحوال التربية والتعليم في كل بلاد المسلمين , آمين " .
6- إعادة السنة في أية مرحلة من مراحل التعليم ليست عيبا وليست مرفوضة إلا في حالتين :
الأولى : عندما يكون الرسوب بسبب تكاسل التلميذ وتهاونه , وأما إن اجتهد التلميذ ولكنه لم يوفق وأعاد السنة فلا لوم ولا عتاب ولا توبيخ عليه .
الثانية : عندما يعيد السنة ( حتى ولو سمح له القانون بذلك ) بعدد سنوات مرحلة التعليم . مثلا إذا قضى في المرحلة الثانوية 6 سنوات عوض ثلاثة فهذا مرفوض وغير مقبول وغير مستساغ البتة ... وحتى في الصلاة إذا صليت الصبح 4 ركعات أو صليت الظهر أو العصر أو العشاء 8 ركعات أو صليت المغرب 6 ركعات , فإنه لا يجوز لك أن ترقع بل عليك أن تعيد الصلاة لأنها باطلة .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

يتبع : ...

رميته
02-07-2013, 10:50 AM
167 - " إنها امرأة يا ناس , لا تصدقوا ما يقول لسانها !!! " :
نظر الطبيب إلى المرأة بعد وضع السماعة على صدرها , وقال لمن حوله " لا فائدة , لقد ماتت " , فقال له المحيطون به " ولكنها ما زالت تتكلم " , فقال لهم " إنها امرأة ... إنها امرأة يا ناس , لا تصدقوا ما يقول لسانها . لقد ماتت مهما تكلمت " !!!.

تعليق :
1-يخطئ بعض الناس حين يتسرعون بالحكم على شخص بأنه مات , وهو في حقيقة الأمر ما زال لم يمت بعد , ومنه فالأفضل لو يستعين أهل المريض ( أو المصاب أو الذي يُظَنُّ بأنه مات) بطبيب من أجل التأكد من الوفاة أو عدم الوفاة , خاصة وأن عدد الأطباء كبير نسبيا عندنا في الجزائر أو في العالم كله تقريبا .

2- ومن نتائج هذا التسرع فإننا نسمع بين الحين والآخر بأن شخصا ما تم تغسيله أو تكفينه أو دفنه أو ... ثم تبين بعد ذلك بساعات أو أيام أو ... بأنه لم يمت , ويمكن أن يعيش بعد ذلك صحيحا معافى لسنوات وسنوات .

3- ما يقال بأن شخصا مات ثم رجع إلى الحياة , ليس صحيحا ولا دقيقا , وإنما الحقيقة هو أنه لم يمت بعد وإنما ظن فقط بعضهم بأنه مات وهو لم يمت حقيقة وواقعا . وأما الذي مات حقيقة فإنه لن يرجع إلى الحياة إلا يوم القيامة ... ولا نصدق ولا نؤمن بأن شخصا مات ثم رجع إلى الحياة الدنيا إلا من أخبرنا القرآن أو أخبرتنا السنة الصحيحة بذلك .

4- لا يجوز أن يطلع الطبيبُ ( الرجل ) على عورة مريضة مسلمة ( بغرض العلاج ) إلا عند الضرورة ... لأن الأصل هو أن يعالج الطبيبُ المريضَ وأن تعالج الطبيبةُ المريضةَ .
جاء في موقع الإسلام سؤال وجواب " الأصل أن يكون علاج المرأة على يد طبيبة ، لما يقتضيه العلاج من نظر وفحص ، لكن إذا دعت الحاجة إلى ذهاب المرأة إلى طبيب كما إذا لم يوجد غيره ، أو كان أمهر وأحذق ، فلا حرج حينئذ . وعلى الطبيب أن يراعي ما يلي :
* عدم الخلوة مع المريضة ، فيشترط حضور محرمها معها كأب أو أخ أو زوج ، وإن حضرت مع امرأة تحصل بوجودها الحشمة ، كأمها مثلا فلا حرج ، لأن الخلوة تنتفي بذلك بإذن الله .
* ألا ينظر إلا لما تدعو إليه الحاجة ، وأن يتقي الله تعالى في ذلك ، ويوقن بأن الله يراه ، ويحصي عمله .
* ألا يمس من بدنها إلا ما تدعو إليه الحاجة في الفحص ، وإن أمكن الفحص مع حائل على اليد ، لزمه ذلك .
* أن يقتصر كلامه مع المريضة على قدر الحاجة .
فإذا راعى الطبيب هذه الأمور ، فلا حرج عليه في معالجته للنساء " .

5- حكاية أن المرأة كذابة وأن الرجل صدوق , أو أن الأصل عند المرأة هو الكذب وأن الأصل عند الرجل هو الصدق , أو أن المرأة ( وهي أمنا حواء ) هي التي كذبت أول كذبة على هذه الأرض ... وكل ما شابه ذلك هو كلام فارغ وتافه وساقط لا قيمة له أبدا وليس عليه أي دليل أو نصف دليل أو شبه دليل أو ....

6- هل حواء هي التي أغوت آدم ليأكل من الشجرة ؟! :
زين الشيطان لآدم وحواء الأكل من الشجرة ، ووسوس لهما بكيفية يعلمها الله وحده ، وأقسم لهما أنه لهما ناصح أمين .. فمن منهما المسؤول عن هذه المعصية ؟! . الكثير من الكتب السابقة المحرفة قالت : إن حواء هي التي أغوت آدم وزينت له الأكل من الشجرة ... حتى حضارة الغرب التي تتشدّق بحماية المرأة . لقد حمل سفر التكوين الحية جزءا من المسؤولية في سقوط آدم وحواء من الجنة ، كما هو الأمر بالنسبة لمروياتنا الشعبية التي ترى بأن الحية فتحت فاها للشيطان ، فدخل فيه فأدخلته الجنة التي طرده الله عز وجل منها ، فأغوى حواء بالأكل من الشجرة , ثم أغوت حواءُ آدم ليأكل منها . وسواء كان الشيطان أم الحية هي التي أغوت حواء فالأمر سيان , لأن الأهم من ذلك أن المرأة أصبحت رمزا للشر – بناء على مثل هذه الحكايات الفارغة والاعتقادات الباطلة – ومنه فهي تتحمل مسؤولية كل بلاء وشر في هذا العالم .
والإسلام هو الوحيد الذي برّأ حواء ولم ينسب إليها أنها هي التي أكلت أولا أو أنها هي التي أغوت آدم ليأكل . قال تعالى في سورة البقرة " وقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ و زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا ولَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ َ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ . فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ " . فمن خلال صيغة المُثنى في هذه الآيات أنهما اشتركا في التكليف ، وفي وسوسة الشيطان لهما ، وفي الأكل من الشجرة . ويقول الله تبارك وتعالى في سورة طه " فوسوس له الشيطان قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى " . إذن حواء بريئة ولكنها مشتركة معه . والشيطان هو الذي وسوس له وليست حواء هي التي أغوته .

8- الذين يتداولون فيما بينهم الحكاية : بأن المرأة هي التي أكلت أولا " تفاحا " في الجنة أو أنها هي التي أغوت آدم ليأكل منها , ولذلك فهي سبب كل فتن الدنيا وهمومها ومشاكلها و ... هم إما جاهلون , نسأل الله أن يعلمهم , وإما مغرضون ربما يكون للواحد منهم عقدة مع " المرأة " أو اتجاهها , وهؤلاء نسأل الله أن يهديهم . والله أعلم بالصواب وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .


يتبع :...

رميته
02-09-2013, 10:28 AM
168- سأل أستاذُ التربية الإسلامية التلاميذ :

سأل أستاذُ التربية الإسلامية التلميذَ الأول : ما اسمك ؟ فأجاب التلميذ : إبراهيم .
فقال الأستاذ : استظهر سورة إبراهيم , فاستظهر التلميذ السورة .
ثم سأل الأستاذ التلميذ الثاني : ما اسمك ؟ فأجاب التلميذ : ياسين ، فقال الأستاذ : استظهر سورة ياسين ، فاستظهر التلميذ السورةّ .
فسأل الأستاذ التلميذ الثالث : ما اسمك ؟ فأجاب التلميذ : اسمي كوثر !!!.

تعليق :

1-نتيجة بعد الناس عن الدين أصبح الكثير منهم ( خاصة في الجزائر خلال الستينات والسبعينات من القرن العشرين ) , أصبحوا يتصورون بأنه لا يعرف الدين ولا يتحدث عن الدين إلا أستاذ العلوم الشرعية أو المتخصص في العلوم الإسلامية , وهذا ما يعزز فكرة رجال الدين الغريبة عن الإسلام والمشهورة عند المسيحيين .
والحقيقة هي أن تعلم الدين واجب من واجبات الإنسان كمسلم ( رجلا أو امرأة ) بغض النظر عن كونه أمي أو مثقف , وبغض النظر عن تخصصه العلمي سواء كان أدبا أو علوما , وسواء كان تخصصه علوم فيزيائية أو علوم شرعية أو ... قال رسول الله عليه الصلاة والسلام " طلب العلم فريضة على كل مسلم " , وأعلى العلوم وأشرفها على الإطلاق هو العلوم الدينية .

2- العلوم الشرعية والفيزيائية ( عندي وفي نظري ) أخوان , ومنه فإنني أقول للتلاميذ بالثانوية منذ 35 سنة " الإسلامُ علمني العقل والمنطق , والعلوم الفيزيائية كذلك علمتني العقل والمنطق ". ومع ذلك يمكن أن أضيف على ما قلتُ : العلم بالدين والحديث عن الإسلام والدعوة إليه و ... هي كلها في متناولنا جميعا ( أي جميع المسلمين ) إن اجتهدنا كما ينبغي وقدمنا الأسباب المناسبة , وهي ليست أبدا حكرا على من تخرج من جامعة إسلامية أو تخصص في دراسة ثم تدريس العلوم الشرعية . كل واحد منا يمكن أن يصبح عالما في الدين أو داعية إسلاميا , أو على الأقل عنده رصيد لا بأس به من علوم الدين والإسلام مهما كان تخصصه الدنيوي .

3- أنا من زمان ضد أن نحكي نكتا لها صلة بالقرآن أو بالسنة , ولو بنية حسنة , حتى لا يميل الشخصُ بعد ذلك إلى الابتسامة أو الضحك - ولو بنية حسنة ولو بدون أن يشعر ولو بدون إرادة منه - كلما قرأ الآية أو الحديث المتعلق بالنكتة .يميل المرء إلى ذلك عوض أن يخشع قلبه لذكر الله .
ومنه فأنا أرى أن الأولى عدم حكاية النكت المتعلقة بالقرآن أو بالسنة للسبب المذكور سابقا , وليس من صلاحياتي أبدا أن أحكم أو أجزم بأن هذه الحكاية حرام )أو لا تجوز) , أو بأنها مكروهة كراهة تحريم أو تنزيه.
وهاكم مثالا يبين لماذا قلتُ بأن الأولى عدم حكاية هذه النكت :
في نوفمبر وديسمبر 1982 م كنت في زنزانة ( داخل سجن البرواقية , ولاية المدية ) مع أربعة أشخاص آخرين منهم الشيخ عباسي مدني والشيخ عبد الله جاب الله والشيخ محمد السعيد رحمه الله .
وأنا من عادتي منذ كنت طالبا في الجامعة لا أحب أن أصلي بالناس جماعة خاصة في الصلوات الجهرية .
ومنه عرضَ علي الإخوةُ الأربعة في الزنزانة أكثر من مرة لأصلي بهم جماعة , ولكنني كنتُ أرفض بقوة . وكان الذي يصلي بنا أحيانا هو ... وأحيانا أخرى هو ....
وفي يوم من الأيام حكى بعض الإخوة - في الصباح - نكتة متعلقة بآية من سورة البقرة , فنصحتُ الإخوة أن يبتعدوا عن حكاية مثل هذه النكت .
وفي المساء,وقبل العِشاء ألح علي الإخوة حتى غلبوني وصليتُ بهم العشاءَ صلاة جماعة .
ومن الصدف أو الاتفاقات التي لم أحبها أنني ما انتبهتُ إلى نفسي إلا وأنا أقرأُ في الصلاة نفسَ الآية التي ذُكرتْ النكتةُ في الصباحِ متعلقة بها .
بدأتُ القراءة ثم انتبهت للأمر فأتممتُ الآية وركعتُ بسرعة . سمعتُ صوتَ من يريدُ أن يضحك يأتيني من شخصين هما ... و ....
أسرعتُ في الصلاة قليلا حتى لا أُحرج من يريدُ الضحكَ ولا أفسدَ عليه صلاته.
ولكن ... قبيل أن أقول " السلام عليكم " بدأ الشخصان في الضحكِ.
سلَّمتُ على اليمين وعلى اليسار, ثم استدرتُ إلى الأخوين الكريمين وقلت لهما " هيا أعيدا صلاتكما ...لأنها باطلة " , ولكنهما لم يقوما لإعادة الصلاة إلا بعد أن أكملا ضحكهما .
وبعد انتهائهما من الصلاة قلت لهما " أريتما صدق ما قلت لكما في الصباح ,عندما حذرتكما من حكاية النكت التي لها صلة بالشرع , وخاصة بالقرآن أو بالسنة . ألم تريا ماذا وقع لنـا الآن ؟!!!؟.
ومنه فأنا دوما أقف ضد أية نكتة لها صلة بالقرآن أو بالسنة مهما حكاها الشخص بنية حسنة وطيبة .

4 نصائح متعلقة بحفظ القرآن : * من أجل حفظ القرآن كله لا بد من إرادة قوية وعزيمة فولاذية , ولا بد من وقت فراغ كبير قد يتوفر لك - أخي المسلم , أختي المسلمة - وقد لا يتوفر . لا بد لك من هذا الوقت الفراغ إن أردت بالفعل حفظ كل القرآن أو الجزء الكبير منه .
• السن الذي تكون الذاكرة فيه أقوى ما يمكن هو حوالي 26 إلى ...30 سنة , ثم بعد ذلك يبدأ الضعف يطرأ على الذاكرة , وإن كانت العزيمة والإرادة القويتان تتغلبان بإذن الله على جزء كبير من التقدم في السن .
• الالتزام بمصحف واحد - أثناء الحفظ- أفضل من استعمال أكثر من مصحف ( حتى مع الرواية الواحدة ) , لأن ذلك يساعد أكثر على الحفظ والمراجعة في الحاضر والمستقبل بإذن الله.
• سهولة وصعوبة حفظ سور أكثر من أخرى أمرٌ يختلف من شخص إلى آخر , والسورة التي تبدو صعبة بالنسبة لشخص قد تبدو لي أو لشخص آخر أسهل , ومع حفظ سورة أخرى قد يحدث العكس تماما .
• الله لا يمل من إعطاء الأجر حتى يمل المسلمُ من محاولة الحفظ وكذا من محاولة مراجعة الحفظ . ومنه فلا يجوز للمسلم - أو للمسلمة - أن يستسلم للصعوبات التي يجدها في طريق الحفظ أو المراجعة , بل المطلوب منه أن يجتهد أكثر وأن يطلبَ العون والقوة من صاحبهما : من الله عزوجل . وإذا لم يستطع المسلمُ حفظ الكل فليحفظ الجزء , وما لا يدرك كله لا يترك جله أو بعضه .

5- يكره التسمي بياسين ؛ لأنه اسم سورة من سور القرآن العظيم ، وقيل إنه اسم من أسماء الله تعالى . قال القرطبي ( من فقهاء المالكية ) : وقيل إنه اسم من أسماء الله , قال مالك : روى عنه أشهب قال : وسألته : أينبغي لأحد أن يتسمى بياسين ؟ قال: - أي مالك - ما أراه ينبغي لقول الله عز وجل " يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ". انتهى . وقال ابن القيم رحمه الله : ومما يمنع منه التسمية بأسماء القرآن وسوره ، مثل : طه ، ويسن ، وحم ، وقد نص مالك على كراهة التسمية بـ "يس" ذكره السهيلي ، وأما ما يذكره العوام أن يس وطه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم فغير صحيح ، ولا حسن ، ولا مرسل ، ولا أثر عن صاحب ، وإنما هذه الحروف مثل : ألم ، وحم ، الر، ونحوها . اهـ .
وفي المقابل قال الشيخ بن باز رحمه الله " يجوز التسمي بهذه الأسماء ( مثل طه وياسين وخباب ، وعبد المطلب ، والحباب ، وقارون ، والوليد ) ؛ لعدم الدليل على ما يمنع منها ، لكن الأفضل للمؤمن أن يختار أحسن الأسماء المعبدة لله ؛ مثل : عبد الله وعبد الرحمن وعبد الملك ونحوها ، والأسماء المشهورة كصالح ومحمد ونحو ذلك ، بدلاً من قارون وأشباهه . أما عبد المطلب ، فالتسمي به جائز بصفة استثنائية لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر بعض الصحابة على هذا الاسم . ولا يجوز التعبيد لغير الله كائناً من كان كعبد النبي وعبد الحسين وعبد الكعبة ونحو ذلك ، وقد حكى أبو محمد ابن حزم إجماع أهل العلم على تحريم ذلك . وليس طه وياسين من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم في أصح قولي العلماء ، بل هما من الحروف المقطعة في أوائل السور؛ مثل : (ص) و (ق) و (ن) ونحوها، وبالله التوفيق ".
إذن المسألة خلافية بين العلماء , وفي الأمر سعة بإذن الله تعالى .

6- تسمي الذكر باسم أنثى وكذا تسمي الأنثى باسم ذكر , أمر غير مستساغ ولا مقبول شرعا أو عرفا أو ذوقا , وهو من أنواع التشبه المنهي عنه شرعا بين الذكر والأنثى ... ولذلك فغير مقبول البته أن يتسمى تلميذ أو شخص ذكر باسم " كوثر" .
والله وحده أعلم بالصواب . وفقني الله وإياكم لكل خير .

يتبع : ...

رميته
14-09-2013, 10:07 AM
169- لأن أبي قال لي : عندما تخرج من المدرسة تعال مباشرة إلى المنزل :

قال المعلم للتلاميذ : من منكم يريد الذهاب إلى القمر ؟
رفع كل التلاميذ أصابعهم إلا رضا .
فقال المعلم : وأنت يا رضا , لماذا لا تريد الذهاب إلى القمر ؟.
أجاب رضا : لأن أبي قال لي : عندما تخرج من المدرسة تعال مباشرة إلى المنزل .

تعليق :

1-إجابات التلاميذ الجماعية على أسئلة المعلم عادة سيئة وطريقة فوضوية تعوَّد عليها التلاميذ وتعود عليها الأساتذة كذلك , إلى درجة أنها أصبحت عادية وما هي بعادية في حقيقة الأمر . العادة سيئة لأنها لا تكشف لنا عن المصيب والمخطئ من التلاميذ , ولا تسمح للتلميذ أن يعبر عن الجواب بحرية وكما يشاء وبالأسلوب الذي يريد ... ولا تتيح لنا الفرصة لمعرفة إلى أي حد استوعب التلاميذ الدرس و...

2- رحم الله أيام زمان عندما كان التلاميذ يخرجون مع الأساتذة كل شهرين أو ثلاثة في رحلة جماعية إلى شركة أو إدارة أو مصنع أو مؤسسة أو ... أو إلى الغابة أو ... إما على أساس أن الرحلة تعليمية ( لها صلة بالجغرافية أو التاريخ أو العلوم الطبيعية أو العلوم الفيزيائية أو ... ) أو على أساس أن الرحلة ترفيهية يمكن أن يستدعى إليها النجباء فقط من التلاميذ ... أو على أساس أن الرحلة من أجل حملة تشجير أو حملة نظافة أو ...
وحتى لا يحرم التلاميذ من وقت الدراسة , وحتى لا تكون هذه الرحلات على حساب دراسة التلاميذ كانت الرحلات تبرمج أحيانا في أوقات فراغ التلاميذ .

3- صعود البشر إلى القمر : هناك من يؤكده , وهناك من يشكك فيه ويتهم الأمريكان بأنهم زوروا ما زوروا حتى يثبتوا أنهم صعدوا إلى القمر بالفعل . والحقيقة بالنسبة إلي : الله أعلم بها , أنا لا أدري .


4- استئذان الولد الصغير أبويه في الغياب إذا أراد أن يغيب أو يسافر أمرٌ مهم , وهو واجب , وهو كذلك وسيلة محافظة الولد على سلامته , ووسيلة كذلك لإرضاء الولد لوالديه . ومع ذلك , وحتى بعد أن يكبر الولد ويصبح بالغا يستحب ( إذا لم أقل يجب ) أن يستأذن من والديه إن أراد الغياب أو السفر .

5- حتى الرجل : الأفضل له أن يخبر أهله إن أراد أن يغيب أو يسافر ... ليس واجبا عليه أن يستأذن أخته أو أخاه أو أمه أو ابنه أو بنته أو زوجته , ولكن الأفضل أن يخبر أهله
( بشكل عام ) أو زوجته بأنه يريد السفر إلى كذا أو الغياب للسبب كذا .

6- عندما أذكر الأرض والقمر أتذكر نكتة عن امرأة ذكية :
يقال بأن رجلا وجد نفسه داخل طائرة في رحلة , وكانت بجانبه امرأة . طلب منها أن تشاركه في لعبة مسلية فكرية فرفضت , على اعتبار أنها متعبة وتريد أن تنام .
قال لها " أطرح عليك سؤالا فإذا لم تجيبي أعطيتني 5 دولار , وتطرحين علي سؤالا آخر فإذا لم أجب أعطيتك 5 دولار " , فقالت له " لا ... لست مستعدة ... أنا أريد أن أنام ".
اقترح عليها عندئذ أن يطرح عليها سؤالا فإذا لم تجب أعطته 5 دولار , ولكن إن طرحت عليه سؤالا فلم يجب أعطاها هو 500 دولار ( على اعتبار أنه متأكد وواثق من نفسه ومن قدراته ) . قبلت عندئذ ووافقت لأن اللعبة أصبحت مغرية بالنسبة إليها .
بدأ هو الأول فسألها " ما هي المسافة بين الأرض والقمر ؟".
لم تنتظر طويلا لأنها لم تعرف الجواب , ففتحت حقيبتها وأعطته 5 دولار .
قال لها " الآن جاء دورك " . سألته المرأة عندئذ " ما هو الشيء الذي إذا صعد في مرتفع صعد ب 3 أرجل , وعندما يهبط يهبط ب 4 أرجل ؟ ".
فكر الرجل ثم فكر ثم فكر فما وجد الجواب . استعمل الكمبيوتر وراجع موسوعات علمية فلم يجد الجواب عن سؤال المرأة ... تحايل على وضع الطائرة فأبحر عبر الأنترنت وبحث ثم بحث ثم بحث عن الجواب عن سؤال المرأة فما وجد شيئا . اتصل بالبعض من أصدقائه عن طريق البريد الإلكتروني وسألهم فما وجد عندهم جوابا ... عندئذ التفت إلى المرأة فوجدها نائمة لأن بحثه طال فلم تستطع المرأة الانتظار لمدة أكثر من ساعة من البحث .
أيقظها الرجل وقال لها " عجزتُ " , ثم أعطاها 500 دولار .
أخذت ال 500 دولار ثم أرادت أن تواصل نومها . غضب الرجل ورأى بأن المرأة أهانته لأنه لم يستطع أن يجيب عن سؤالها وخسر هو 500 دولار , في الوقت الذي فقدت فيه هي فقط 5 دولار ... ثم ها هي لم تلق لخسارته بالا , بدليل أنها لا تفكر إلا في النوم ...
قال لها الرجل " على مهلك ... قبل أن تنامي , أخبريني عن جواب السؤال الذي كلفني 500 دولار ... ما هو الجواب عن هذا السؤال ؟!" , فلم يكن منها إلا أن فتحت حقيبتها وأعطته ورقة من 5 دولار " !!!.
افهموا وحدكم ( إخواني القراء ) , افهموا الباقي , واعرفوا كم كانت هذه المرأة ذكية وكم كانت أذكى من الرجل بكثير .
والله أعلم بالصواب , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .

170 – اتفقوا على ترقيم معين لأكثر من ألف نكتة يعرفونها :
السجناء في سجن معين كانوا يتسلون في أغلب أوقاتهم بحكاية النكت والضحك من أجل الترويح عن أنفسهم . وفي يوم من الأيام انتهت حكاية كل النكت التي يعرفونها وملوا من إعادتها , ولكنهم ما زالوا يريدون الترويح والترفيه عن النفس , فاتفقوا على الأمر الآتي : اتفقوا على ترقيم معين لأكثر من ألف نكتة يعرفونها , ومنه فكل نكتة أعطوها رقما معينا خاصا بها . ومنذ ذلك الحين أصبحوا وهم جالسون مع بعضهم البعض , يقول الواحد منهم مثلا " يا جماعة النكتة رقم 531 " , فيسكت الجميع ويتخيلون ماهية هذه النكتة ثم يضحكون . ثم يقول شخص ثاني " يا جماعة الآن مع النكتة رقم 468 " , فيسكتون ثم يسترجعون في أذهانهم هذه النكتة , ثم يضحكون , وهكذا ...".

تعليق :
1- فرق كبير بين شخص سُجِنَ من أجل جريمة ارتكبها في حق نفسه أو في حق الله أو في
حق المجتمع وشخص آخر أُدخل السجن بسبب أرائه السياسية أو أفكاره المناهضة للدولة .
2- ما أحلى الموت في سبيل الله , وما أسوأ حياة من يعيشون عبيدا للسلاطين الظالمين . أعيش يوما ثم أموت في سبيل الله شهيدا , أفضل لي من أن أعيش خادما للظلمة من الحكام حتى ولو عشتُ ألف سنة أو ملكت الدنيا بحذافيرها .
3-لا يتمنى أحد أن يدخل إلى السجن ولو ساعة من الزمان حتى ولو عاش في السجن داخل قصر , لأن السجنَ سجنٌ مهما كانت المسميات , ولأن الحرية لا يعوضها شيء .
4-ومع ذلك إذا خُيِّر المرءُ بين السجن من جهة أو العيش الذليل مع سكوت عن الحق أو قول للباطل ومع خضوع واستسلام للظلمة والطواغيت من جهة أخرى , فإن المؤمن يجب عليه أن يختار ( بدون أي تردد ) السجنَ وأن يكون شعاره المفضل والمختار هو " السجن أحب إلي مما يدعونني إليه " .
5- من دخل السجن ظالما تمر عليه ( عادة ) دقائق السجن القصيرة أياما طويلة وثقيلة , وأما من دخله مظلوما فإن سنوات السجن الطويلة تمر عليه قصيرة جدا ببركة إيمانه بالله ثم بسبب أنه مظلوم وأنه على الحق .
6- ليس هناك ما يخفف على المسجون من حدة السجن وظروفه القاسية ( خاصة عندنا في الجزائر أو في كثير من الدول العربية ) مثل الاعتصام بحبل الله أولا ثم الصلاة والذكر والدعاء وتلاوة القرآن الكريم .
7- اهتمام السجناء بحكاية النكت داخل السجن أمر عادي وطبيعي ومباح ولا شيء فيه , ولكن بشروط عدة منها :
• عدم الإكثار والمبالغة .
• تجنب النكت التي لها صلة بالقرآن الكريم أو الحديث النبوي الشريف .
• أن لا يكون فيها سخرية أو استهزاء بواحد من السجناء أو بشخص معين من المؤمنين .
• أن لا تكون حكاية النكت على حساب واجبات دينية مثل الصلاة في وقتها .
• تجنب النكت التي فيها كلام بذيء وفاحش أو فيها دعوة إلى الرذيلة أو الفاحشة .
والله وحده أعلم بالصواب .

يتبع : ...

دائمة الذكر
28-05-2022, 01:29 PM
تحية كبيييييييييييرة لك أستاذ رميتة،،،،،،،،،،،،،،،،

saif.m
28-05-2025, 06:57 PM
https://www.sahla-dz.com/, https://lmd.sahla-dz.com/, https://jobs.sahla-dz.com/, https://www.activemindly.com/, https://jobs.sahla-dz.com/how-to-handle-rejection-as-a-freelancerfreelance-rejection-tips/, https://www.activemindly.com/pourquoi-les-personnes-intelligentes-parlent-moins-que-les-autres/