مشاهدة النسخة كاملة : الوقوف للعلم والمزايدة عن الوطنية
ابن باديس
30-06-2010, 10:22 AM
بسم الله
لعلكم أحبتي وكما أنا بلغكم عبر الجرائد والشاشات خبر الأئمة الذين رفضوا الوقوف للعلم الوطني لقناعات دينية تتراوح بين الشرك والبدعة.
لست بطرحي هذا أود مناقشة الحكم الشرعي للوقوف للعلم والنشيد الوطني الذي لا يختلف إثنان ولا يتناطح كبشان على كونه نشيد به شركيات وهو القسم بغير الله عزوجل.
ولن أناقش صحة فعل الأئمة من خطئه رغم جزمي التام أن الوقوف أقل أحواله هو الكراهة، لكن أؤمن أيضا بالمصالح والمفاسد ، ففصل الأئمة المعروفون بالدعوة على المنابر للسنة والتوحيد وللمنهج السلفي الجزائري والذي كان من أكبر أعمدته الشيخ عبد الحميد بن باديس وخليفته في هذا العصر الشيخ فركوس.
قلت فصلهم به من المفاسد مابه لذلك فأنا أتوقف في ففعلهم من كونه مناسب أو لا.
لا يعنيني كل هذا ، وليس موضوعي لهذا، لكن لأولائك المتنطعين الذين يزايدون على وطنيتنا بمثل ذلك التصرف أولائك الذين نخروا البلاد بالسرقة والفساد وخانوا الثورة والمجاهدين ثم يجعلون ممن لم يقف للعلم لإعتبارات دينية هم الخونة وهم أقل وطنية والله المستعان.
أّمّا عن نفسي وكثير مثلي فأجدادي من الجيل الثالث كلهم شهداء ومجاهدين وكل أعمامي وأخوالي بالسلك العسكري وأحب الجزائر وأفتخر بجزائريتي أينما حللت وفي أيمّا محفل أستضفت ، ثم يأتي مفلس يزايدني عن وطنيتي ، وأنا الذي لايفتر لساني عن تعظيم الجزائر وأنا الذي شخصيتي هلام بين العربي بن مهيدي ورفقائه والشيخ بن باديس ورفقائه.
سبحان الله ، حتى الجواسيس وأعظم خونه الجزائر ومجرموها بل حتى الإرهاب والخوارج التكفريين ربما عندهم ساحة علم ويقفون له في الجبال ، فهل هم وطنيين !؟ لا ورب الكعبة بل هم أعداء الوطن وإن قاموا للعلم حتى تتفطر أرجلهم .
لعل أحدهم يقول أن القانون يعاقب عن ذلك الفعل ، فأقول نعم عاقبوا من لا يقف للعلم ، أسجنوه ، أفصلوه ، لاكن إحذروا أن تقولوا عنه أنّه ليس بوطني .
أنا لم أكن أتكلم عن نفسي لكن بلسان الكثير ممن حالهم هي حال أولائك الأئمة، مدافعا عنهم ولإسكات تلك الأصوات التي تزايد عن الوطنية وكأنهم جزائريون أكثر من غيرهم.
وكتب ابن باديس
أحمد السطايفي
30-06-2010, 12:16 PM
ملاحظة فقط في ما يخص منهجية طرحك الأخير ، إذا كان من يستبرئ لعقيدته درءا للشبهات أو اتقاءا للشركيات يستحق عقابا من القانون فأين تضع هذا القانون و واضعيه و المصادقين عليه و العاملين به و المقرين بشرعيته ؟ أبررة هم أم فجرة ؟
بوقطيف
30-06-2010, 12:55 PM
لماذا لم يعاقبوا شكيب خليل ورفاقه الذين ارتكبوا فعلا مخلا بالحياء في حق المال العام ؟
أنس الجزائري
30-06-2010, 01:22 PM
هل من لا يقف للعلم ليس وطنيا ............؟
هذا الغلام كل مرة يأتينا بمعادلات يصعب حلها
هل الوطنية هي الوقوف للعلم
لماذا تحصر الوطنية في هذا المجال الضيق
لكن السؤال:
هناك من يقف للعلم لكن ....................
فقضية سوناطراك ليست ببعيدة ....أهذه هي الوطنية أن تقف للعلم وان تسرق أصحاب العلم
الله المستعان
أصبح سارق الملايير يأخذ نفس عقوبة سارق هاتف نقال
لأنه وطني ويقف للعلم ...........
تقبل مروري
نوركيم
30-06-2010, 01:35 PM
اذا وسد الامر الى غير اهله فارتقب الساعة .......
الحجاج الثاني
30-06-2010, 03:11 PM
.... لقد برمجت نفسي ان الذي يعاقبه امثال وزير الشؤون الدنيوية فهو على حق ....
... لماذا كل هذا التهويل... رجل رفض القيام للنشيد له قناعة ...يجب احترامها ... ثم الذين يقومون للنشيد ولايتوانون لحظة واحدة في سرقة الشعب ... هم الوطنيون؟ ... سحقا للوطنية بمنظورهم ...... نعم هناك عادات قبيحة اصبحت تستورد لنا .... العام الفارط في اجتماع لحراس البكالوريا رفضت القيام دقيقة صمت على ارواح الاساتذة الذين قتلوا في بومرداس اثناء اشرافهم على شهادة التعليم الاساسي .... ولما سألني رئيس المركز عن السبب اجبته ببساطة انني تربيت على الاسلام الذي يحثنا على الدعاء للميت وليس الوقوف له والذي لاينفعه ..... وكان رده علي صادما عندما قال : اذن نحن كفار .... سبحان الله ... يعني اذا لم اشاركك عاداتك الغريبة فإنني اكفرك .... منطق مقلوب والله
Mikdam
30-06-2010, 06:36 PM
أعتقد أن النقاش صار بيزنطيا...إذا لم يقنع الأئمة الأفاضل بأداء التحية للنشيد الوطني فلماذا قبلوا أن يكونوا موظفين لدى من يرغمهم على" الوقوف إجلالا لغير الله"؟
و مال الوزارة و الهيئات الوصيّة تضخّم الأمر وتعطيه حجما يصل حدّ "الخيانة العُظمى"؟
أعتقد أن موضوعا كهذا لا يهم عامّة الناس في شيء...ثم هل نظلّ نناقش جواز الوقوف لنشيد "قسما" من عدمه...و مازلنا نأكل ما لا نُنْتِج .
ألم يكن الآباء و الأجداد ممن ضحّوا يقفون باعتزاز للعلم و للنشيد؟
الرجل النحيف
30-06-2010, 08:28 PM
مشكلتنا ، اننا لا نفقه سوى نواقض الوضوء
لست مفتيا ، و لا علم لي بمدى شرعية الوقوف أو الجلوس تحية للنشيد الوطني
لكن ، اين العيب في هذا؟
لو أن داعية يشهد له بالتقوى و الورع وقف خلال النشيد مع جموع الواقفين ، هل كان هذا سينقص من ايمانه شيئا؟
أليس حب الوطن من الايمان؟
نحن نريد النجاح دفعة واحدة و هذا مستحيل
هل باستطاعة من رفض الوقوف أن يقنع و بالحجة كل المسلمين الذين يقفون تحية للعلم أو النشيد الوطني أو يشكك في ايمانهم؟
انما الأعمال بالنيات و انما لكل امرئ ما نوى
أنا لا أنكر و لا أجيز في هذا الموقف ، لكن يجب التيسير على الناس في أمورهم
أليس بامكان احد هؤلاء الأئمة أن يصبح وزيرا للشؤون الدينية او رئيس حكومة او رئيس دولة
ما عند الله ليس ببعيد، و لكنكم تستعجلون
محمد تلمساني
30-06-2010, 08:33 PM
هل الوطنية والوفاء للوطن هي بالوقوف للنشيد ؟
هل هذا هو الميزان والمقياس ؟
اذا افضل الوطنيين هؤلاء الذين يختلسون اموال الشعب ويعيثون في الارض فسادا
هذا مع ما في مقدمة النشيد من القسم لغير بغير الله
عز وجل
ان الوطنية ليست بالقوف للاعلام
والا كان هؤلاء المسؤولون الخونة الذين
عاثو في الارض فسادا
واكلو اموال الناس بالباطل هم اكثر الناس وطنية
والذي يقول انه في وقت لنبي كانو ينشدون
الشعر
نقول نعم ليست في المشكلة في الشعر
لكن المشكلة في الوقوف لغيرالله
وفي القسم بغير الله
هل الوطنية هي معصية الله
مثل ما قالت فرنسا
الوطنية تعني لاحجاب ولنقاب ولا لحية
ومثل ما قال يزيد زرهوني من قبل
نزع الحجاب وحلق اللحية هي الوطنية
اما غلام فيذهب ليرد ما اختلسه من اموال الناس
ويكفيه فضيحة اباحة لما حرم الله ودعوته لنزع النقاب
والتبرج والسفور
واقامة الزردات الوعادت .....
او يسهر في مسك الليل كما كان .....
يكفيه الذي هو فيه
اليس هو من افتى بنزع الحجاب ووو..
انا احيي اؤلائك الائمة على موقفهم واشكرهم
والوطنية ليست في الوقوف او الجلوس ....
هذا مثل ما اثير في فرنسا حول الهوية والوطنية بشان المسلمين والملتحين
وهل من يعصي الرئيس بوتفليقة وو في امور اخرى ليس وطني او انه وطني
لا شك ان الوطنية لادخل لها بمثل هذه الامور
لكن قد يخرج علينا جاهل ويقول ان من يخالف بوتفليقة ليس وطني
قياسا على هذا
نسال الله السلامة والعافية ونعوذ بالله من اهل الجهل والهوى والبدع واهل الضلال
واضيف شيئا لو كان هؤلاء الائمة الذين رفضو الوقوف يريدون عرض الدنيا ويريدون ارضاء الوزير
لوقفو وسكتو ورقصو وطبلو كما يفعل الصوفية من اجحل ارضاء الحكومة والوزارة
ولو استدعى ذلك اباحة ما حرم الله ولكنهم اثرو مرضات الله على مرضات العباد
فجزاهم الله كل خير
فارس العاصمي
30-06-2010, 08:40 PM
السلام عليكم
انه والله كما اخبر خير البرية يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق
فوزير الشؤون االقبورية والزردوية المعروف بفتاويه الغريبة اصبح يتحدث عن الوطنية
هل اتبعك ياغلام ام اتبع الله ورسوله
الوقوف للعلم وتبجيله من عادات الكفار ومن نواتج تشريعات نابليون وليس لها اصل في الدين
اقول فقط بان الله متم نوره ولو كره هو و غيره والسلام عليكم
mohrafik27
30-06-2010, 09:03 PM
هذا هو الدين في أخر الزمان
أن تتمسك بدينك فترضي الله ورسوله
فطوبى لهؤلاء الأئمة الكرام الذين رفضوا ويرفضون كل ماله علاقة بالشرك
إذهب إلى الجحيم أيها الغلام أنت وزبانيتك
فلن تضر بالدين شيئ والله متم نوره ولو كره الكافرون
ابن باديس
01-07-2010, 07:57 AM
ملاحظة فقط في ما يخص منهجية طرحك الأخير ، إذا كان من يستبرئ لعقيدته درءا للشبهات أو اتقاءا للشركيات يستحق عقابا من القانون فأين تضع هذا القانون و واضعيه و المصادقين عليه و العاملين به و المقرين بشرعيته ؟ أبررة هم أم فجرة ؟
الفاضل أحمد السطايفي ويا حبي لسطيف وأهلها .
هم أكيد ليسوا بررة ، لكنهم ليسوا كفرة . هذا هو منهج أهل السنة والجماعة السلفيين . أمّا من يٌكفر الذين يتحاكمون للقوانين الوضعية دون تفصيل فهو منهج الخوارج الحرورين التكفيرين الإرهاب أراحنا الله من شرهم .
بورك فيك أخي أحمد وأتمنى أنّي أفدتك بإجابتي
ابن باديس
01-07-2010, 07:59 AM
لماذا لم يعاقبوا شكيب خليل ورفاقه الذين ارتكبوا فعلا مخلا بالحياء في حق المال العام ؟
عزيزي بوقطيب ، لست من محبي تسمية الأشخاص ، لكني جازم أن هناك أفعال تخل بالوطنية حقا وهي أولى بالعقاب.
بورك فيك
ابن باديس
01-07-2010, 08:05 AM
هل من لا يقف للعلم ليس وطنيا ............؟
هذا الغلام كل مرة يأتينا بمعادلات يصعب حلها
هل الوطنية هي الوقوف للعلم
لماذا تحصر الوطنية في هذا المجال الضيق
لكن السؤال:
هناك من يقف للعلم لكن ....................
فقضية سوناطراك ليست ببعيدة ....أهذه هي الوطنية أن تقف للعلم وان تسرق أصحاب العلم
الله المستعان
أصبح سارق الملايير يأخذ نفس عقوبة سارق هاتف نقال
لأنه وطني ويقف للعلم ...........
تقبل مروري
الحبيب أنس الجزائري ، بل الصفحة تشرفت بمرورك أخي الكريم ،
نعم هي أسئلة ليتمعن فيها كل ذي عقل راجح.
جزاك الله خيرا
ابن باديس
01-07-2010, 08:08 AM
اذا وسد الامر الى غير اهله فارتقب الساعة .......
عزيزي حكيم نوري ، حياك الله
كلامك يحتمل أمرين
إمّا أن الأئمة هم المعنيين ، ولا أعتقد ذلك لكن نحسبهم من أئمة السنة والدعوة الصحيحة وحسبهم الله ,
وإمّا يكون مرادك الوزير وهو من أولي الأمر ومهما يكن فهو منّا وفينا ولا يصلح الوزراء إلا بصلاحنا نحن ونحن نطيع ولاة أمرنا كيفما كانوا مالم نر الكفر البواح .
هذا هو المنهج السلفي.
بورك فيك
ابن باديس
01-07-2010, 08:11 AM
.... لقد برمجت نفسي ان الذي يعاقبه امثال وزير الشؤون الدنيوية فهو على حق ....
... لماذا كل هذا التهويل... رجل رفض القيام للنشيد له قناعة ...يجب احترامها ... ثم الذين يقومون للنشيد ولايتوانون لحظة واحدة في سرقة الشعب ... هم الوطنيون؟ ... سحقا للوطنية بمنظورهم ...... نعم هناك عادات قبيحة اصبحت تستورد لنا .... العام الفارط في اجتماع لحراس البكالوريا رفضت القيام دقيقة صمت على ارواح الاساتذة الذين قتلوا في بومرداس اثناء اشرافهم على شهادة التعليم الاساسي .... ولما سألني رئيس المركز عن السبب اجبته ببساطة انني تربيت على الاسلام الذي يحثنا على الدعاء للميت وليس الوقوف له والذي لاينفعه ..... وكان رده علي صادما عندما قال : اذن نحن كفار .... سبحان الله ... يعني اذا لم اشاركك عاداتك الغريبة فإنني اكفرك .... منطق مقلوب والله
ما أطيب كلامك أخي الحجاج ، ما أحلى الكلام عندما يكون ترجمة للعقل المنفتح الراجح .
بورك فيك ولا عدمتك
ابن باديس
01-07-2010, 08:18 AM
أعتقد أن النقاش صار بيزنطيا...إذا لم يقنع الأئمة الأفاضل بأداء التحية للنشيد الوطني فلماذا قبلوا أن يكونوا موظفين لدى من يرغمهم على" الوقوف إجلالا لغير الله"؟
و مال الوزارة و الهيئات الوصيّة تضخّم الأمر وتعطيه حجما يصل حدّ "الخيانة العُظمى"؟
أعتقد أن موضوعا كهذا لا يهم عامّة الناس في شيء...ثم هل نظلّ نناقش جواز الوقوف لنشيد "قسما" من عدمه...و مازلنا نأكل ما لا نُنْتِج .
ألم يكن الآباء و الأجداد ممن ضحّوا يقفون باعتزاز للعلم و للنشيد؟
العزيز مقدام ، إن كنت تقصد نقاشنا هذا ، فهذا تعد منك !
فنحن نتناقش في هدوء وروية وبإحترام ولم أر البزنطية فيه !!
أخي الفاضل لا يلزم من عدم الوقوف للعلم التخلي على المنصب فلا علاقة لهذا بذاك ، ومهما يكن زعمهم فماداموا يرتكزون عن قناعة شخصية فلا يمكن لومهم فهم لم يشتموا الشهداء ولا الثورة بل لعلهم يقدمون للوطن أكثر من غيرهم ، فكيف يجرأ أحدهم على إنتقاص وطنيتهم؟
موضوع كهذا يهم الناس كثيرا أخي الكريم ، لأنه يعري ويجرد مدعي الوطنية من وطنيتهم الزائفة التي حصروها في القيام للعلم.
أمّا مناقشة المسائل المختصة بالعقيدة فهي أهم من الأكل والشرب صناعتهما كما لايخفاك.
عزيزي أبائي وأجدادي كانو يبذلون الدم وليس مجرد الوقوف للعلم ، ولا تنس أن حتى الإرهاب عنده ساحة علم في الجبال ؟؟!! فهل هم وطنيون !
فتأمل يا رعاك الله
سعدت بتواجدك
فريد الإدريسي
01-07-2010, 10:30 AM
قبل هذه الحادثة إجتهد بعض محبي الوطن أو مايسموا بالوطنيين زعموا !!! سحب البيت من النشيد الوطني الذي يسيئ إلى فرنسا لأنه ذريعة إلى قطع العلاقات بين البلدين , وأما الذين لم يقوموا لنشيد من الأئمة بسبب القسم بغير الله وصفوا بالأغبياء و سحبت منهم الوطنية,
خلاصة القول هي :
1 الذي يرضي فرنسا ويجتهد بعدم مس كرامتها هو الوطني الحقيقي
2و اللذي يدافع عن كرامة فرنسا ويقدس القسم بغير الله و كأن معبوده هو الجبال و الدماء وو.... هو الوطني القح !!
3 و أخيرا الأقل حظا بل المعدوم!! الذي يدافع عن حق الله عز و جل و يدعوا الناس إلى توحيده و عبادته. وهذا المسكين المعدوم حظا يحرم الهجرة إلى بلاد الكفر بما فيها فرنسا ويحرم التجنس بالجنسية الفرنسية هذا هو النوع الذي ليس بالوطني و الغبي و الحركي مسكين هذا عديم الوطنية !! عظم الله أجرك يامسكين
محمد تلمساني
03-07-2010, 10:00 AM
اعجبني كلام للشيخ حامد العلي حول هذه المسالة
فاحببت نقله هنا
السؤال: فضيلة الشيخ في بلادنا امتنع بعض أئمة المساجد عن القيام اثناء تحية العلم بالموسيقى في أحد المؤتمرات ، عملا بأحكام الشرع الحنيف ، فهددوا بالعقوبة ، فما حكم هذه العادة أعني التمثل بالقيام للأعلام بارك الله فيكم
جواب الشيخ:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وصحبه وبعد :
فلايخـفى أن تمثـُّل الناس قيامـا كهيئة التعظيـم لعمود وخرقة العلم ، بخشوع يشبه خشوع الصلاة حتى حرَّمـوا فيه الكلام ، والحركة !! _ وبعض الدساتير الطاغوتيـة تجـرِّم مخالفة هـذه الهيئـة بحجة ( الإهانـة ) وليس في قوانينها ما ينص على تجريـم إهانة المصحـف !! _ هـو من أقبح العادات ، وأشدّها منافاة لشريعة ربِّ العالميـن منزّل السور والآيات _ لاسيما إذا إنضاف إلـى ذلك العزف بآلات العزف فيما يُسمَّى السلام الوطنـي _ ولا يخفى على من فقه روح الشريعة الإسلامية ، ومنتظـم أحكامها ، أنَّ هذا الفعـل محـرّم من أشـدّ المحرمات ، وأنـه مناف لشريعة هذه الأمـّة المبعوثة بالتوحـيد الكامـل ، والدين الشامل .
ولهذا لايجـوز في شريعتنا التمثـُّل بالقيام حتـّى لرموز الإسلام العظمـى ـ فكيف بالعلم ! ـ فلم يُشـرع الوقوف بمجرد القيام للكعبة بيت الله المعظـم لذاتـها ، وإنـما يقام في الصلاة لله تعالى إلى جهة الكعبـة لأنها قبلة المصـلّي ، كما لـم يشـُرع حولها الطـواف إلاّ لأنـَّه صـلاة لله تعالـى سبحانـه ، كمـــا ثبـت فـي الحديـث ( الطواف في البيت صلاة ) خرجه الترمذي وغيره ، كما لـم يُشـرع مثل هـذا القيـام للحجر الأسـود ، ولاغيـره من شعائر الإسلام .
بـل إنَّ أفضـل المرسلين ، وخاتمهـم ، وأشرف خلق الله أجمعين ، وأعظـمهم منزلة عند رب العالمين ، محمد _ بأبي هو وأمي _ صلى الله عليه وسلم ، قـد زجـر عن تمثـُّل الناس قياما له ، وكان يكـره ذلك أشـدّ الكراهية.
فكيف _ ليت شعري _ يكون حكم التمثـُّل قيامـاً بهيئة التعظيـم والخشـوع لما يُسمى (العلم الوطني) ؟!
وقد صح في الحديث ( من سره أن يتمثل الناس له قياما فليتبوأ مقعده من النار ) رواه أحمد والترمذي وأبو داود
قال شرَّاح الحديث : أي يقفون بين يديه قائمين لتعظيمه من قولهم مثل بين يديه مثولا أي انتصب قائما.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعال : ( وأخرج أيضا ـ أي الترمذي ـ بإسناد على شرط مسلم عن أنس قال : ( لم يكن شخص أحبّ إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له , لما يعلمون من كراهيته لذلك ) قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
وأخرج أيضا من حديث سفيان - وهو الثوري - عن حبيب بن الشهيد عن أبي مجلز قال : ( خرج معاوية , فقام عبد الله بن الزبير ـ رجح ابن حجر رواية أنه رضي الله عنه جلس ولم يقم _ وابن صفوان حين رأوه ، فقال اجلسا , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سرَّه أن يتمثّل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار ) قال هذا حديث حسن ...
وفيه ردّ على من زعم أنّ معناه أن يقوم الرجل للرجل في حضرته وهو قاعد , فإن معاوية روى الخبر لما قاما له حين خرج ) أ.هـ.
ولهذا لم يزل علماءُ الإسلام يحرّمون التمثـُّل قيـاما للخلافـة نفسها ، رغـم ما يرمز إليه منصب الخليفـة في الإسـلام من جلالة مرتبطة بهيبة الأمـّة :
ومن ذلك ما ذكره الإمام الذهبي في السير 7/144 قال : ( دخل الخليفة المهدي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام له الناس جميعا إلاّابن أبي ذئب الإمام ، فقيل له : قم ، هذا أمير المؤمنين ، فقال : إنما يقوم الناس لرب العالمين ،فقال المهدي : دعه ، فلقد قامت كلُّ شعرة في رأسي)
وما ذكره ابن كثير في تاريخـه البداية والنهاية 10/171 في حوادث سنة ست وسبعين ومائة ، قال : ( وفيها توفي : فرج بن فضالة التنوخي الحمصي .... ومن مناقبه : أنَّ المنصور دخل يوماً إلي قصر الذهب ، فقام الناس إلاّ فرج بن فضالة . فقال له ، وقد غضب عليه : لـم لـمْ تقم ؟ قال : خفت أن يسألني الله عـن ذلك ويسألك : لمارضيت بذلك ، وقد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام للناس ، قال : فبكى المنصور ، وقربه ، وقضي حوائجه ) . ا هـ
وما ذكـره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 11/360 ـ 361 : عن عبد الرزاق بن سليمان بن علي بن الجعد قال : سمعت أبي يقول : ( لما أحضر المأمون أصحاب الجوهر ، فناظرهم علي متاع كان معهم ، ثم نهض المأمون لبعض حاجته ، ثم خرج ، فقام كـلُّ من كان في المجلس إلاّ ابن الجعد فإنه لم يقم . قال : فنظر إليه المأمون كهيئة المغضب ، ثم استخلاه فقال له : يا شيخ ما منعك أن تقوم لي كما قام أصحابك ؟ قال : أجللت أميرالمؤمنين ، للحديث الذي نؤثـره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ما هو ؟ قال علي بن الجعد : سمعت المبارك بن فضالة يقول : سمعت الحسن ، يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم ، من أحب أن يمتثل له الرجال قياماً ، فليتبـوّأ مقعده من النار، قال : فأطرق المأمون متفكراً في الحديث ، ثم رفع رأسه فقال : لا يُشتري إلا من هذا الشيخ . قال فاشترى منه في ذلك اليوم بقيمة ثلاثين ألف دينار ) . ا هـ
ومن ذلك ـ كما ذكر العلامة الألباني رحمه الله ـ مما أخرجه الدينـوري في المنتقى من المجالسة ، ق8/1 – نسخة حلب : ( حدثنا أحمد بن علي البصري قال وجه المتوكل إلى أحمد بن العدل ، وغيره من العلماء ، فجمعهم في داره ، ثم خرج عليهم ، فقام الناس كلهم إلاّ أحمد بن العدل، فقال المتوكل لعبيد الله إنّ هذا الرجل لا يري بيعتنا ، فقال له : بلى يا أميرالمؤمنين ، ولكن بصره في سوء ، فقال أحمد بن العدل : يا أمير المؤمنين ما في بصري من سوء ، ولكنني نزهتك عن عذاب الله تعالي . قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: من أحبَّ أن يمثل له الرجال قياماً ، فليتبوأ مقعده من النار ، فجاء المتوكل فجلس إلي جنبه ) . ا هـ
وقـد سُئل الإمام مالك عن المرأة تبالغ في إكرام زوجها فتتلقاه ، وتنزع ثيابه ، وتقف حتى يجلس ، فقال أمـّا التلقي فلا بأس وأما القيام حتى يجلس فلا ، فإنَّ هذا فعل الجبابرة ، وقد أنكره عمر بن عبد العزيز . ا هـ من فتح الباري 11/51
هذا مع أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لو كنت آمـراً أحداً أن يسجـد لأحد لأمرت الزوجة أن تسـجد لزوجها ) خرجه الترمذي والحاكم وغيرهما.
،
وفي هذا كلُّه دلالة كافية على تحريم التمثل قياما للعلم .
،
هذا والعجب من هؤلاء الذين إذا ذكرت لهم أحكام الدين القطعيـّة ، وحذروا مما حرمه الله بالنصوص القرآنية والنبوية ، قالوا : لاتتشدّدوا ، ولا تتطـرّفوا ، فالديـن يسـر !
ثم تجدهم في مسألة القيـام لخرقة العلـم ، أشد الناس تطرَّفـا ، وأعظـم تشدّدا ، وأكثـرهم تنطّعـا ، ولا يقبلون فيه رأيـا آخر ، ولا يتسامحون مع ( الآخر ) ، فإن قيل لهـم : لاداعي لكلِّ هذا التطـرُّف ، نخروا ، وصاحوا ، وثاروا !!
وكذلك إذا أُمـروا بشعائـر الإسلام العظمى ومنها القيام لله تعالى في الصلاة ، تركوهـا وقالوا : الإيمان في القلـب !
وإن قيل لهم : إنَّ إحترام حقوق الأوطان ، وشرفها ، يكون في القلـب ، وليس بتعظيم الخـرق ، والأعلام ، كما قال الشاعر :
وإذا صحّت الضمائر منـّـا *** اكتفينا أن نتعب الأجساما
قالوا لايكفي هنا ما فـي القلب !
ولهذا نجد أكثـر الناس تشدداً في فرض ما يسمَّى ( تحيّة العلم ) ، أكثـرهم خيانـةً للوطـن ، وتنازلاً عن سيادته ، ونهبا لثرواته ، وتمكينـا للأجنبيّ من مقدّراته ، من رأس السلطة إلى أصغـر أذنابها المنافقين !!
وتجـد أهل الصـلاح الذين يحرِّمون هذه البـدع والضلالات ، أكثـر النّاس دفاعا عن شرف الأوطان ، وأعظـمهم أمانـةً فيما تحت أيديهم من مقدراتها .
وتأمـّلوا كيف أنـّه لما كانت أمّتنا لا تعرف هذه القشـور المصطنعة ، ولا تلك التصنّعـات المختـرعة ، وإنـما كانت متمسّكـة بكتاب ربها ، وسنة نبيّها صلّى الله عليه و سلم ، كانت أعظم حفظا لهيبة أوطانـها ، وأرفـع شأنـاً ، وأعلى حضارة .
ألا قاتل الله هؤلاء الذين فرَّقـوا الأمة ، وأذلـُّوها ، وحكموا فيها بشرعة الطاغوت ، وأسلموها إلى أعدائها ، وجعلـوا أوطانهـا نهباً لهـم ، ولكلِّ عـدوِّ ، ثم جـاؤوا يتباكون على خرقـهم !!
وختامـاً فإنَّ هذا الحكم أصـلا لو كان للأمّة نظام سياسي واحد يجمعها ، ووضعت له راية ترمـز إليه ، فلايجوز التمثُّل لهـذا الرمـز قيامـا لـه ، هذا هـو حكـم شريعة رب العالمـين لايمتري فيه فقيه ، ولـم تكـن تعرف أمتنـا الإسلامية غير هذا أصلا ، حتى جاء الإستعمار بما معه من عاداته .
فكـيف يكون الحكـم ، وهي متفرقة إلى دول كتفـرق الجاهليّة الأولى ، وأتخذت كـلّ فرقة لهـا رمـزا تقدسه تكريسـا لهذه الفرقة المذمومة ؟!!
ومعلـوم أنَّ شريعة هذه الأمة المحمدية توجـب عليها الوحـدة ، والإتحـاد ، وتفرض إجتماع الأمة في نظام سياسي واحـد هو الخلافـة ، وتحرم تفرق الأمـّة إلى دول ، وتعـد ذلك من كيد عدوها بها ، وأقوى أسباب ضعفها .
هذا والله تعالى نسأل أن يجمع هذه الأمة في وحدة تحكم بشريعتها ، وتعلي راية جهادهـا ، وتنـزّه أوطانهـا عن أطماع الأجنبي فيها .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
http://www.h-alali.cc/f_open.php?id=2aeb9118-84c1-11df-9ce9-f07ea4bbbd80
annaba23
03-07-2010, 10:36 AM
لا إله إلا الله محمد رسول الله
؟؟؟؟ هل النشيد الوطني يشفيني لم أمرض هل يغنيني لما افقر هل يرويني من العطش هل يكفي جوعي هل يستغيثني في الشدائد
يكفي انه كلما يخرج بخرجات ؟؟؟ مودارن هذا وزيد شؤون دنيوية ولا ؟؟؟
zineb o
03-07-2010, 10:47 AM
الله يهدي ما خلق
وانا مع العقوبة , فكيف للائمة لا يحتمون رمز من رموز الوطن ان تتنتظر منهم يربون الجيل الصاعد ويغرسون فيه حب الوطن والذي هو من حب الايمان فماذا سيخسرون لو يقفون بضع دقائق او ثواني ..
والذي يقول لي ان نشيد الوطني لا يعني له شيئا فلما تثيرونا غضبا عندما يصفرون عليه في ملاعب ولا يعجبكم الامر ....
فلو لم تكن هناك عقوبات فربما سنشاهد احداث اخرى وتكون هناك فتن فيكفي مامرت عليه الجزائر ...
شكرا
hamidou.h21
03-07-2010, 11:42 AM
مع كامل إحترامي للجميع ولصاحب الموضوع
هل إنتهت جميع مشاكلنا حتى يلقى موضوع العلم والنشيد الوطني كل هذا التهويل.
الامام مربي وناصح وموجه للأمة إلى طريق الخير
ودوره لا يقل عن دور الحاكم في بعض النقاط
مجتمعنا الذي نخرته الرشوة والمحسوبية والربا والسرقات والنفاق وسوء الاخلاق والمخدرات والحبوب المهلوسة والخمر والزنا والانحراف وعنوسة الرجال والبنات، والمفاسد من كل نوع ولون.
وعندما يصل الامر إلى ضرب والاعتداء على الاصول فأين الائمة من كل هذا.
الكل يحمل الحاكم المسوؤلية فأين مسؤولية الامام؟، وأين دوره؟
إلى متى يبقى هذا الصراع بين هؤلاء وهؤلاء، وبين تلك الفرقة وهاته، وبين هذه الجماعة وتلك.
دائما ما كنت أخاف الخوض في أمور الدين لعلي أقول كلمة أو أمرا قد يحاسبني الله عليه.
لكني في كل مرة أسمع أماما يخطب أو يتحدث ثم أنظر إلى حالنا وحال مجتمعنا أتشائم.
أئمة تحرم الوقوف لتحية العلم وأخرى تقول أنه جائز لرمزيته
ونحن عالقون بينهم
وقبلها تجادلوا في قضايا كثيرة
وكثير من الناس هائم في هذه الدنيا وآخر يقتل نفسه هروبا منها
وهم على جدالهم مستمرون
الله يصلح حالنا
ابن باديس
03-07-2010, 12:14 PM
مشكلتنا ، اننا لا نفقه سوى نواقض الوضوء
لست مفتيا ، و لا علم لي بمدى شرعية الوقوف أو الجلوس تحية للنشيد الوطني
لكن ، اين العيب في هذا؟
لو أن داعية يشهد له بالتقوى و الورع وقف خلال النشيد مع جموع الواقفين ، هل كان هذا سينقص من ايمانه شيئا؟
أليس حب الوطن من الايمان؟
نحن نريد النجاح دفعة واحدة و هذا مستحيل
هل باستطاعة من رفض الوقوف أن يقنع و بالحجة كل المسلمين الذين يقفون تحية للعلم أو النشيد الوطني أو يشكك في ايمانهم؟
انما الأعمال بالنيات و انما لكل امرئ ما نوى
أنا لا أنكر و لا أجيز في هذا الموقف ، لكن يجب التيسير على الناس في أمورهم
أليس بامكان احد هؤلاء الأئمة أن يصبح وزيرا للشؤون الدينية او رئيس حكومة او رئيس دولة
ما عند الله ليس ببعيد، و لكنكم تستعجلون
الرجل النحيف بورك فيك وفي حماسك !
لكن يا عزيزي ما دمت لا تعرف حكم الوقوف للعلم الوطني فيجب أن لا تعرف أيضا الحرج وهل ينقص من إيمانهم شيئا أو لا !
كما أن موضوعنا ليس في حكم الوقوف لكن في الحمقى الذين جعلوا الوطنية في الإنتصاب أمام راية ! ونسو أن المجاهدين في الثورة المباركة لم يكونو ليقاتلول لأجل العلم لكن لأجل هذا اليدن وهذا الوطن العظيم .
بورك فيك
ابن باديس
03-07-2010, 12:28 PM
هل الوطنية والوفاء للوطن هي بالوقوف للنشيد ؟
هل هذا هو الميزان والمقياس ؟
اذا افضل الوطنيين هؤلاء الذين يختلسون اموال الشعب ويعيثون في الارض فسادا
هذا مع ما في مقدمة النشيد من القسم لغير بغير الله
عز وجل
ان الوطنية ليست بالقوف للاعلام
والا كان هؤلاء المسؤولون الخونة الذين
عاثو في الارض فسادا
واكلو اموال الناس بالباطل هم اكثر الناس وطنية
والذي يقول انه في وقت لنبي كانو ينشدون
الشعر
نقول نعم ليست في المشكلة في الشعر
لكن المشكلة في الوقوف لغيرالله
وفي القسم بغير الله
هل الوطنية هي معصية الله
مثل ما قالت فرنسا
الوطنية تعني لاحجاب ولنقاب ولا لحية
ومثل ما قال يزيد زرهوني من قبل
نزع الحجاب وحلق اللحية هي الوطنية
اما غلام فيذهب ليرد ما اختلسه من اموال الناس
ويكفيه فضيحة اباحة لما حرم الله ودعوته لنزع النقاب
والتبرج والسفور
واقامة الزردات الوعادت .....
او يسهر في مسك الليل كما كان .....
يكفيه الذي هو فيه
اليس هو من افتى بنزع الحجاب ووو..
انا احيي اؤلائك الائمة على موقفهم واشكرهم
والوطنية ليست في الوقوف او الجلوس ....
هذا مثل ما اثير في فرنسا حول الهوية والوطنية بشان المسلمين والملتحين
وهل من يعصي الرئيس بوتفليقة وو في امور اخرى ليس وطني او انه وطني
لا شك ان الوطنية لادخل لها بمثل هذه الامور
لكن قد يخرج علينا جاهل ويقول ان من يخالف بوتفليقة ليس وطني
قياسا على هذا
نسال الله السلامة والعافية ونعوذ بالله من اهل الجهل والهوى والبدع واهل الضلال
واضيف شيئا لو كان هؤلاء الائمة الذين رفضو الوقوف يريدون عرض الدنيا ويريدون ارضاء الوزير
لوقفو وسكتو ورقصو وطبلو كما يفعل الصوفية من اجحل ارضاء الحكومة والوزارة
ولو استدعى ذلك اباحة ما حرم الله ولكنهم اثرو مرضات الله على مرضات العباد
فجزاهم الله كل خير
الفاضل محمد التلمساني وياحبي لأهل تلمسان ويارجائي بزوجة تلمسانية فقد بلغني ما بلغ من جمالهن = ابتسامة =
أولا بورك فيك على هذه الغيرة ، وبالفعل الوطنية أعمق بكثير من مجرد نشيد وطني وعلم ، بالنسبة لأخطاء الوزير فأعتقد أن الأسلوب الأمثل لإصلاحها هو أسلوب السلف بل والسنة في التعامل مع ولاة الأمر وهو النصيحة سرا دون تهييج للعوام عليهم.
بورك فيك
أنس الجزائري
03-07-2010, 02:09 PM
ازيد لهذا الغلام الغريب الأطوار الذي يحصر الوطنية في الوقوف للعلم
كان من الأفضل ان تبحث في شؤون الذي لا يقفون لله عز وجل وليس للعلم
أقول لوزير الشؤون الدنيوية والزردوية
اتق الله فيما تفعل فمن يحصر الوطنية في الوقوف لعلم فهو انسان تافه
عليك من الله ما تستحق ......................
جماعي ميلود
03-07-2010, 03:14 PM
قوم الفوا الانبطاح لاسيادهم ولما عجزو عن فرض الركوع لغير الله وتحويل القبلة نحو امهم فافا وعمهم سام اخترعو مسرحية اجبارية الوقوف
اليوم حق لنا ان نقول-انا هاهنا قاعدون كما قلناها بالامس في موقعة الزكاة -والبيومتري
ولا داع لتوريط شريحة معينة من هذا الشعب واتهام مذهب معين انه وراء الفتن التي ستذهب بذهاب هذا الغلام وحاشيته وستبقى ببقائهم بالامس عجزو ان يقولو -لا لتعرية الجزائرية العفيفة -في مسرحية البيوميتري لان المؤسسة فرنسية وقبلها الفتوى الشاذة لهذا الغلام التي اعتبرت قبعة الرأس بالنسبة للشرطية بمثابة الخمار (فتاوى على المقاس )
اما عن المدعو عدى فلاحي فهو عديم الولاء وما تم تعيينه مستشار في وزارة الدنيا الا بعد خيانة اخوانه فلا محل له من الاعراب ومن قبل ان يراسل مدراء شؤن الدين ومن بعد. لاسمع ولا طاعة لخطبة مرسلة عبر الفاكس ولا تساوي قيمة ماكتبت به ولمن لايعرف هذا-ال-عدة فلاحي -فليبحث عنه في جوجل عندها يزول العجب وقد نشرة الشروق في 30-6 2010 هذا المقال
بيان في فائدة عدة فلاحي
2010.06.30
توارى النائب السابق بالبرلمان والمستشار الإعلامي لوزير الشؤون الدينية عدة فلاحي عن الأنظار ولم يعد يحضر مختلف النشاطات الرسمية للوزارة، وغاب كذلك عن الضجة الإعلامية المثارة حول رفض بعض الأئمة الوقوف للنشيد الوطني
.. عدة فلاحي صام عن الكلام ولم يعد يرد على مكالمات الصحفيين للإجابة عن انشغالاتهم، كما كان يفعل في السابق، مما يطرح عديد التساؤلات بخصوص ما يحدث في وزارة غلام الله .. فهل سيكون مصير عدة فلاحي كمصير سابقه عبد الله طمين؟
.
ويبدو انه فهم رسالة الشروق المشفرة واطل علينا بوجهه................عبر الشروق ايضا ليقول:
........
اكد امس عدة فلاحي المكلف بالإعلام بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن الوزير بوعبد الله غلام الله أمر بتخصيص خطبة جمعة نهار أمس للحديث عن الولاء للوطن ورموز سيادته وضرورة احترامها وتقديرها في تعليمة وجهها لجميع المديرين الولائيين عقب رفض أئمة القيام أثناء عزف النشيد الوطني بدار الإمام بالجزائر العاصمة أثناء مراسيم افتتاح أشغال الندوة الختامية لأئمة العاصمة فضلا عن تزامن خطبة الجمعة لنهار أمس مع الاحتفالات الوطنية بالذكرى المزدوجة لعيدي الاستقلال والشباب.
وقال عدة فلاحي في تصريح خص به "الشروق اليومي" أن حادثة رفض أئمة القيام أثناء عزف النشيد الوطني تتعدى الإطار التنظيمي والإداري إلى الخلفيات الفكرية والمنظومة التوجيهية المؤطرة للأئمة والمساجد كمؤسسة، حيث أمر الوزير غلام الله بمعالجة القضية من جذورها وعدم الاكتفاء باتخاذ إجراءات إدارية ردعية، مشيرا إلى أن الوزارة ستباشر حملة لتعزيز البعد الوطني عند الأئمة والمصلين في المساجد وتنطلق بإلزام جميع أئمة الوطن بتخصيص خطبة الجمعة لنهار أمس للحديث عن الولاء للوطن ورموز السيادة الوطنية وصولا إلى تعزيز دور المفتشين في المساجد من خلال منحهم صلاحيات أوسع لمراقبة الأئمة وحتى مديري الشؤون الدينية على المستوى المحلي.
وأشار المكلف بالإعلام بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف أن إجراءات عقابية صارمة ستطال الأئمة المتضامنين مع الأئمة المعاقبين بسبب عدم وقوفهم للنشيد الوطني، حيث كلفت الوصاية عددا من المفتشين بإعداد قوائم بالأئمة الرافضين الالتزام بالتعليمة الوزارية القاضية بتخصيص خطبة الجمعة لنهار أمس للحديث عن موضوع الولاء للوطن قصد اتخاذ الإجراءات اللازمة في حقهم، مشددا على أن الوزارة لن تتساهل مع مثل هذه القضايا قائلا "عدم تخصيص خطبة الجمعة لنهار أمس للحديث عن الوطن وهي تتزامن مع عيد الاستقلال يعني رفض الامتثال للتعليمة وهو تحد سافر للوزارة ورموز الدولة يقتضي عدم التراخي".
واستشهد المتحدث بوقوف الشيخ عائض القرني أثناء عزف النشيد الوطني بدار الإمام بالمحمدية خلال زيارته الأخيرة للجزائر العاصمة احتراما للنشيد الوطني كرمز وطني سيادي، موضحا أن حادثة رفض أئمة الوقوف احتراما للنشيد الوطني أثناء عزفه بدار الإمام بحر الأسبوع المنقضي أثارت العديد من القضايا الفكرية التي يجب مراجعتها، حيث ستعيد الوزارة دراسة دور المفتشين وتعزيز صلاحياتهم، وكذا مراقبة المديرين الولائيين المتراخين ومتابعتهم. ...-الشروق02-07-2010
bouseida
03-07-2010, 03:36 PM
أيها الشعب أفق من غفلتك..
لم أجد رأيا يعجبني في قضية الأئمة رغم كثرة الآراء..
فالحقيقة أن التطرف قد أخذ مأخذه في بلادنا إلى حد رهيب..
و لا أدل على ذلك من موقف هؤلاء الأئمة، و كذلك موقف الذين يدافعون عنهم.
و ما حدث في سنوات الجمر يؤكد أن بلادنا مازالت تفرغ و تفرخ التطرف بشتى أنواعه..
و الذين يتغنون بباديس الآن كما نرى في هذه الردود و يتحدثون عن سلفيته هم أبعد الناس عن نهجهه و عن فكره بسنوات ضوئية ..
فالرجل كان مكافحا مناضلا مجاهدا في القضايا الكبرى و ليس في التفاهات..
يذكرني حالكم أيها المدافعون عن الأئمة برجل يهودي ألقى خطابا على عدد من المسلمين فقال لهم: سوف نقتل ثلاثة ملايين مسلم و طبيب أسنان واحد، فنظر الجميع إلى بعضهم و سألوه دفعة واحدة، و لماذا طبيب أسنان بالتحديد، فقال لهم: كنت متأكدا أنكم سوف تسألون عن الطبيب و لكن لا تبالون بقتل ثلاثة ملايين مسلم.
إن الوقوف أو عدم الوقوف للنشيد هو مسألة لا علاقة لها بالوطنية، إنها ليست مشكلة " وطنية " ، و لا هي مشكلة " عقدية " بل هي مشكلة تطرف.
إن الأئمة يفترض فيهم زرع المنهج الوسطي و السلمي و الذين ينهج نهج التغيير في نفس الوقت و لكنه ينطلق في التغيير من القضايا الأساسية لا القضايا الهامشية.
و إن كانوا يريدون اليوم أن يؤكدوا للشعب الجزائري أن نشيدهم الوطني فيه ألفاظ شركية فما عليهم إلا أن يتكلموا بذلك، و أريد أن أقول لأولئك الذين ياتون بفتاويهم من نجد و من الحجاز أن يتوقفوا عن هذا، فقد بلغ السيل الزبى من فتاوى لا تهتم إلا بإثارة الحمية على أمور تافهة و التغاضي عن كبائر الأمور.
إن كان الوزير قد غضب لفعل الأئمة و لم يغضب للسلب و النهب الذي يقع فهذا لا يعني أن الأئمة على حق، لأن التطرف يا إخواني عواقبه وخيمة، خاصة إن وقع ممن يفترض فيه التوخي بالحكمة و العلم و التعقل، و إن صارت الأمور على هذا المنوال فصعد الخطباء المنابر لبث التطرف و الغلو فقد ضاع الشباب الذي نريده أن يهيئ نفسه للتغيير الشامل و التغيير الحقيقي لا تغيير الشكل و اللباس و الذقون و العطور.
هذا من جهة، و من جهة أخرى فبعض الفتاوى يجب أن تنزل منازلها الصحيحة، فالمفتي يجيب على قدر ما يفهم من السؤال، فمثلا هذا السؤال:
وسئلوا أيضاً (1/236) : أفيدوني عن حكم من يعمل بالجيش المصري وهذا مصدر رزقه وتفرض عليه نظم الجيش وقوانينه أن يعظم بعضنا بعضا كما تفعله الأعاجم ، وأن نلقي التحية بكيفية ليست بالتي أمرنا بها الله ورسوله ، وأن نعظم علم الدولة ونحكم ونحتكم فيمنا بيننا بشريعة غير شريعة الله - قوانين عسكرية - ؟
فأجابوا :
" لا يجوز تحية العلم ، ويجب الحكم بشريعة الإسلام والتحاكم إليها ، ولا يجوز للمسلم أن يحيي الزعماء أو الرؤساء تحية الأعاجم ، لما ورد من النهي عن التشبه بهم ، ولما في ذلك من الغلو في تعظيمهم .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
فهذا السائل غبي جدا و متطرف، فالقوانين العسكرية ليس فيها ما يتعارض مع الشريعة و نظام التحية و غيره من الأنظمة ليس فيه أي تعظيم و لا غيره إلا عندما يكون الشخص ذاته معقدا متعجرفا أو خوافا، أو تعرض للإهانة بسبب عدم انضباطه، و بالتالي فهو يزور الحقائق للمفتي و يعطيه صورة غير صحيحة للأمور، و الفتوى لا تنطبق بالتلالي على هذا السائل فقد أديت الخدمة الوطنية و لم اعظم احدا و لا حتى العلم الذي حييته مدة عام و نصف لم أعتقد يوما أنني أقدسه و لا أعظمه و لا أضع في ذهني أي اعتبار له سوى أن من واجبي الانضباط عند تحيته و فقط.
في هذه السنة و في جامعة سكيكدة انعقد ملتقى علمي، و تم الافتتاح بالنشيد و قام الجميع ما عدا شخص واحد و هو طالب ماستر ، و بعد تمام النشيد تكلم معه المنظمون فرد عليهم بأنه لا يركع لا أحد أو لا يسجد إلا لله أو شئ من هذا القبيل، و تمت إحالته إلى مجلس التأديب و قرروا فصله من الجامعة.
في الحقيقة كنت موافقا على قرار فصله لأن مثل هذا الطالب يستحيل أن يكون طالب علم بل هو مراهق مجنون غبي، فلا أحد أمره بالسجود و لا بالركوع، و إن كان يرى بأن الوقوف للنشيد أو للعلم غير جائز فإن أحدا لم يضربه على قفاه و يجبره على حضور الافتتاح، أما أن تقوم القاعة كلها و يجلس هو في شكل تحد و في القاعة من هم أفضل منه فهذا تطرف أو غرور أو جهل.
على كل حال أعلم أن رأيي لن يعجب الكثيرين فإن التطرف ضارب أطنابه في هذا الوادي و الجهل قد عم و طم، و كثر الرويبضة، و يا رب سلم من هذا الغلو الذي حذرت منه و نهيت عنه.
هناك حادثة تستحق الرِّواية، وأزعم أنها تستحق القراءة والملاحظة.
فنحن نعرف منذ أجيال متعاقبة - بخِبرةٍ مُستَقاة من البحَّارة وأهل الشواطئ - أنَّ السمك يُعرف إن كان طازجًا أم لا من منطقة الرأس، وبالتحديد من الاحمرار المتورِّد تحت الخيشوم، وهي معرفة متواتِرةَ الثِّقة والنتائج.
وفي يوم من الأيام، ووَسَط سوق السمك المزْدَحِم كان أحد الزبائن يُمسك بالسمكة من جهة الرأس؛ متفَحِّصًا مدقِّقًا التوَرُّد تحت الخيشوم.
فجاء عجوز من خَلفه، ولَكَزه من الكتف، وحين أدار الزبون وجهَه قال له العجوز: أما زِلتَ تَفحص السمك من خياشيمه؟! فأجاب الزبون: نعم.
بدَا على وجه العجوز ألَمٌ مدفون، متعمِّق متوثِّب، تنهَّد تنهيدةً طويلةً، وقال: يا بُنَي، الرأس تالِف منذ زمن بعيد، فافحص الذَّيل إن كان قد وصَله التَّلَف أم لا؟
نحن - يا إخواني - نعيش في زمن انقلاب الموازين، زمَنِ الرُّوَيبِضة، زمن المُدَّعين الأفَّاقين، زمن الانحلال الكامل من كل ما يُمكن أن يُشعِرنا بإنسانيتنا، وبكَينونَتِنا.
نحن نُقامِر بآخر ما تبقَّى فينا ممَّا يشدنا نحو معلِّمنا الأول، نحو محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم.
نحن نغادر عِزةَ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم وأرضاهم.
بل نحن نتنَصَّل من كل تاريخنا، تنَصُّلَ الخَجول الحَييِّ من مُوبِقة أو تُهمة تُودِي بالكرامة والعزة.
وكأننا نعيش في زمن خُرافي، تنسجه الأوهام وتحيط به الأساطير والخزعبلات.
عمر بن الخطاب - رضي الله عنه وأرضاه - هذا الرجل المُهَاب مَهابةً تُقعِد الأبطال، وتُعجز الجبابرة.
هذا الرجل الذي وقف أمام مكَّة بقَضِّها وقَضيضها؛ ليُعلِن هجرته خلف الرسول الكريم - عليه أفضل السلام وأجلّ التبريك - دون أي حساب لسيوف مكة ونِصالها، دون حساب لأبطالها ومغاويرها.
هذا الرجل الذي قام أعرابي ليقول له: والله، لو رأَينا بِك اعْوِجاجًا لقوَّمناه بحَدِّ سيوفنا، فيقول: الحمد لله أنْ وجدتُ مَن يقوِّم عُمرَ بحدِّ سيفه.
هذا ليس ضرْبًا من خيال، ولا إبداعًا ناتجًا من تفَتُّق ذِهْن أراد أن ينسج للتاريخ حدَثًا يشابه ويُحاكي الخيال.
بل هو التاريخ الذي شكَّل شخصية عمر، ونَقلها مِن محاجر الظُّلم والسطوة الفردية، إلى آفاق عدَالةٍ ضمَّت الكون برُمَّته، وأحاطته من كل جوانبه، فكانت قادرةً على إنهاض المعاني المسجّلة بطريقة تَسبق العصور والأزمان.
هو السَّمَك ونظرية خيشومه؛ فعَظَمة عمر هنا إن قِيسَت بعدالته وما تمتَّع به من خُلُق شخصي، فإننا بهذا القياس نَهضم حقَّ المعيار الحقيقي الذي أَرْسَته شخصية عمر في التاريخ الذي وجد فيه، والتاريخ اللاحق.
إنَّ عظمة عمر بن الخطاب - وهو مِن أعظم أهل الأرض بالكثير من الصفات التي رافقتها الإنجازات المحسوسة - ليست بامتلاكه مفاتيح العدل والعدالة؛ بل تَكْمن في قدرته على نقل هذه المفاتيح إلى نفسية أعرابي قام مِن جوف الصحراء، من جوف الظُّلم والخراب، والاقتتال والثأر، قام لِيَجد نفسه أمام مَن كانت مكة كلُّها تَخشاه وترهب اسمه.
قام الأعرابي من كل هذا ليواجه الخليفة بقولٍ أَدْمى كبرياء التاريخ السابق وصَلَفَه، قام وهو يملك بجوفه الشعورَ المطلَق بالإيمان الحتمي، الذي انتشَل نفسيته من قهر سابق إلى مساواة تَعْلو المساواة التي عرَفها التاريخُ كله.
"والله لو رأينا بك اعوجاجًا لقوَّمناه بحد سيوفنا"، هو التهديد المبطن بالثورة والتفجُّر والإطاحة، وتغيير وجه التاريخ والمستقْبَل.
هنا أدرك عمر بن الخطاب عمق التأثير والقوة التي امتدَّت إلى قلوب الناس العاديِّين، فحَمِد الله على التحول الصارم الذي أنهى العبودية في شخصية العربي، الذي كان خاضعًا قبل ذلك إلى عبودية الروم أو الفُرس.
هذا الإدهاش، وهذه القدرة التي تمتَّع بها عمر، هي رأس السمكة الذي بقي متورِّدًا إلى اللحظة التي غادر فيها الكونَ والوجود.
وتلك المقولة للأعرابي هي جسد السمكة وذيلها الذي كان يَسحب تورُّده وعُنْفُوانه وتألُّقه من تلك الرأس التي كانت تملك ما يَكفي من التورُّد لتغلغله في نفوس الأفراد، في نفوس الشعب.
هناك كانت الأشياء تترتَّب وتتوافق بطريقة سَلِسة، إنها العدالة التي تقود إلى الحرية، والحرية التي تقود إلى الإبداع، والإبداع الذي تخطَّى حدود الصحراء؛ ليمتدَّ إلى العالَم كلِّه.
تلك دروس عرفناها وخبرناها، لم نَتلمَّس رَحيقها، ولم نتنسَّم عبيرَها؛ لبُعْد الفاصل الزمني.
لكننا أدركنا في أعماقنا أنَّنا ننتظر أن يَخرج لنا مِن التاريخ مَن يكون قادرًا على مَدِّنا بتورُّد رأسِه.
احزن على أمَّة لم تستطع أن تُنجب مثل ذاك الأعرابي الذي بَقي متمحوِرًا بالتاريخ، دون أن نَعرف اسمه أو لقَبَه.
أقول للأئمة الأفذاذ: اعرفوا من أين تبدؤون التغيير إن كنتم تريدون التغيير، فإن عدم الوقوف للنشيد ليس في حد ذاته إنجازا يذكر فيشكر، بل هو تخليط و سطحية و مزاجية، فإن الحق يحتاج إليكم لقول كلمته الصادحة كما قالها عمر لقريش و قالها الرجل لعمر، فاعرفوا مواضع التلف رحمكم الله، و لا تقتلوا المجتمع بمزيد من نار الفتن .
ابن باديس
03-07-2010, 09:43 PM
لعلي أستعجل الرد على الأخ المكرم بوزيدة في مروري السريع هذا وستكون لي عودة إن شاء الله لبقية الإخوة,
عزيزي بوزيدة ، اسلوبك هذا ليس بأسلوب نقاش لأنه يفتر لأمرين أساسين وهما
الأحكام المطلقة وتشتيت الموضوع .
فأنت فتحت أكثر من عشرة مواضيع بستحق كل واحدة ردا منفصلا بل نقاشا منفصلا .
فنحن نناقش قضية معينة وهي المزايدة على الوطنية ، وعدم الوقوف للعلم ليس تطرف كيف يكون تطرفا ومن قام به هم أئئمة سلفيون كما بلغني ، وكلنا نعرف أن الفضل لله ثم للمنهج السلفي الذي دك الإرهاب والتطرف الديني في الجزائر فإن كانت قوات الجيش والدرك والأمن الجزائري نصرها الله تظرب الإرهاب الخوارج بالقوة فالسلفيون ضربوهم بالحجة والبرهان وأبطلو شبههم التكفرية وبينو للناس كيف يكون التدين الوسط المعتمد على الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة تماما كما فعل ابن باديس رحمه الله ، فلعلمك ابن باديس لما كان يحارب الصوفية والطرقية البدعية كان في نظر البعض يهتم بتفاهات الأمور ويهمل الإستعمار وكان يثير الفتنة وخاصة ان الصوفية مقدسة في الجزائر! فهل فعلا ابن باديس متطرف !
azza_77
03-07-2010, 10:35 PM
قال النبي صلى الله عليه وسلم ، من أحب أن يمتثل له الرجال قياماً ، فليتبـوّأ مقعده من النار،
bouseida
04-07-2010, 07:02 AM
عزيزي بوزيدة ، اسلوبك هذا ليس بأسلوب نقاش لأنه يفتر لأمرين أساسين وهما
الأحكام المطلقة وتشتيت الموضوع .
لم أناقشك أخي أبدا
kimoukun
04-07-2010, 01:00 PM
اعذروني فلا اجد الرغبة لاكتب ..لكن ساحاول ان اجبر نفسي على كلمتين...>
المشكلة لم تكن يوما في العلم ولا في الوقوف له لن افتي فلست اهلا للفتوى لكني اعلم ان لرسول الله صلى الله عليه وسلم راية يعرف بها في الحرب والسلم وما روي عن مقتل جعفر الطيار رضي الله عنه وعن قطع يديه اثناء دفاعه عن الراية خير دليل..لكن كان هذا لما كانت القيمة في الانسان والراية دلالة رمزية فقط على الفكرة او على الحلم اوالوطن اوالدين ربما.. اليوم سواء وقفنا للعلم ام لم نقف ام حتى لو رقصنا اللمبادا على الحان فوزي وكلماتي مفدي لا فرق لاننا اضحينا بلا قيمة وبلا وطن فمن غير المجدي الجدل في حكم الوقوف للعلم..
ابن باديس
04-07-2010, 09:46 PM
لم أناقشك أخي أبدا
وأنا لم أقل شيئا أخي أبدا!
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لم يعجبني يوما وزير الشؤون الدينية و حادثة الوقوف للعلم دليل آخر على عيوب وزارته.
لأن الوزارة لو تكفلت بالتحصين العلمي لعقيدة الأئمة من وسوسات الشيطان لما وجد شبهة غبية كـ "هل الوقوف للنشيد الوطني من الشرك !!!" و لذلك قبل لوم الأئمة على مقدار علمهم للوزارة أن تتساءل ماذا يفعل هذا النوع من الأئمة فوق المنابر و أي علم يقدمون و هل برأت الوزارة ذمتها في تعليمهم.
محمد ايوب
06-07-2010, 10:33 AM
مامعني الوطنية
هل هي علم وحجر وبقعة ارض
ام هي
انسان ودين وكرامة وحرية
اذا كانت الوطنية تقديس علم مع قتل امة
او بناء صنم لشهيد مع تجويع ابناء الشهيد
او سرقة اموال الشعب وسونطراك واغتصاب حقه مع سجن الشعب وقهره
فانتم وطنيون فوق اللزوم فهنيئا لكم وطنية العلم
كالزانية تقول لابنها انا اتعب كي تأكل انت
محمد ايوب
06-07-2010, 10:39 AM
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله هذه بعض فتاوى عُلمائنا الأجلاء في حكم الوقوف و تحية العلم
سُئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز الوقوف تعظيما لأي سلام وطني أو علم وطني؟.
فأجابوا :
" لا يجوز للمسلم القيام إعظاماً لأي علم وطني أو سلام وطني ، بل هو من البدع المنكرة التي لم تكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في عهد خلفائه الراشدين رضي الله عنهم ، وهي منافية لكمال التوحيد الواجب وإخلاص التعظيم لله وحده ، وذريعة إلى الشرك ، وفيها مشابهة للكفار وتقليد لهم في عاداتهم القبيحة ومجاراة لهم في غلوهم في رؤسائهم ومراسيمهم ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مشابهتهم أو التشبه بهم .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم " انتهى . "فتاوى اللجنة الدائمة" (1/235) .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : أنا مدير مدرسة ، وقد أتاني تعميم من إدارة التعليم بوجوب إلقاء تحية العلم والوقوف له وإلقاء النشيد الوطني للطلاب ، فما حكم هذا الفعل ؟ وهل لي أن أطيع ؟
فأجاب :
" هذه معصية بلا شك ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) فإذا أمكنكم تتخلص منها ولا تحضرها فافعل "
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله هذه بعض فتاوى عُلمائنا الأجلاء في حكم الوقوف و تحية العلم
سُئلت اللجنة الدائمة للإفتاء : هل يجوز الوقوف تعظيما لأي سلام وطني أو علم وطني؟.
فأجابوا :
" لا يجوز للمسلم القيام إعظاماً لأي علم وطني أو سلام وطني ، بل هو من البدع المنكرة التي لم تكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا في عهد خلفائه الراشدين رضي الله عنهم ، وهي منافية لكمال التوحيد الواجب وإخلاص التعظيم لله وحده ، وذريعة إلى الشرك ، وفيها مشابهة للكفار وتقليد لهم في عاداتهم القبيحة ومجاراة لهم في غلوهم في رؤسائهم ومراسيمهم ، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مشابهتهم أو التشبه بهم .
وبالله التوفيق . وصلى الله على نبينا محمد ، وآله وصحبه وسلم " انتهى . "فتاوى اللجنة الدائمة" (1/235) .
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ... الشيخ عبد الرزاق عفيفي ... الشيخ عبد الله بن غديان ... الشيخ عبد الله بن قعود .
وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : أنا مدير مدرسة ، وقد أتاني تعميم من إدارة التعليم بوجوب إلقاء تحية العلم والوقوف له وإلقاء النشيد الوطني للطلاب ، فما حكم هذا الفعل ؟ وهل لي أن أطيع ؟
فأجاب :
" هذه معصية بلا شك ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) فإذا أمكنكم تتخلص منها ولا تحضرها فافعل "
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الأستاذ الكريم محمد أيوب
مع احترامي لك و خيارك فيما تعتمد من مرجعية فتوى لي تعليق سريع
أصل الأمور الإباحة ما لم يكن هناك مانع ... و في غياب نص مباشر للمسألة يعتمد القياس.
على ماذا تم القياس ؟ و ما هو المانع من الإباحة ؟ و أين المعصية في الوقوف للعلم و النشيد ؟
لأن ما نقلت ليس فيه دليل شرعي على التحريم بل تحكم أهواء و قياس فاسد.
الوقوف للراية من عادة الجنود انتقلت للعامة و ليست مخصوصة لليهود و النصارى.
و هناك فرق بين الإحترام و الإعظام. و إن كان على غير المجتهد التقليد فعليه تحري الحق في الفتوى أيضا.
أما بخصوص بدعة و ما بدعة نقتبس مع بعض التصرف كلام جوهري و مفيد حتى لا يحرم من هب و دب ما يشاء فالمشرع الوحيد الذي يُحرم هو المولى تعالى لا غيره.
يقولون ما لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأهل القرون التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخير، فهو بدعة ضلالة
قلنا: ليس في الكتاب ولا في السنة أن البدعة هي "ما لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والقرون الخيرة" فهذا التعريف للبدعة مردود، ولو سئل قائل هذا الكلام عن مصدر تعريفه هذا من كتاب الله أو سنة رسول الله أو قول صحابي أو تابعي لما وجد إليه سبيلا.
وهذا التعريف نفسه لم يكن على عهد النبي ولا الصحابة ولا القرون المفضلة فهو ـ على قاعدتهم ـ بدعة، ومحاولة هدم البدعة ببدعة مثلها أيضا بدعة ثالثة.
و الدليل على بطلان هذا القول بطلان مفهومه، لأن مفهومه أن : "ما كان في عهد النبي وأصحابه والقرون الخيرة فليس ببدعة" !!! و هذا الكلام يستوجب أن أقوالأصحاب البدع وسائر الفرق الضالة ليس بدعة لأنها كانت في القرون المفضلة ! وهذا باطل بكل تأكيد فأمهات البدع بدأت في القرون الخيرة وما جاء بعدها فتبع لها ولا جديد، وليس وجود هذه الفرق الضالة في تلك القرون الخيرة بمخرجها من البدعة.
فلا بد أن يقولوا: هذه بدع ولا شك فهي وإن وجدت في القرون الخيرة فهي أيضا بدعة فقد أنكر عليها السلف.
قلنا لهم : و لكنكم لم تذكروا هذا بل قلتم: ما لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأهل القرون التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخير، فهو بدعة ضلالة
ففهم من كلامكم أن ما كان في ذلك العهد موجودا كالرفض إذ كان قديما في القرون الخيرة لا يكون بدعة !! فإذا قلتم بلى هو بدعة. فانظروا ولاحظوا أن كلامكم لا يفيد إلا تبديع ما لم يكن وليس فيه تبديع ما كان وأنكروه.
فربما قالوا: لأننا لم نكن بصدد تعريف كل بدعة بل بصدد تعريف نوع منها فقط وهو ما لم يكن موجودا.
قلنا: فإذا لم يكن موجودا فكيف حكمتم عليه ببدعة و هو لم يكن موجودا أصلا لينكروه أو يقروه؟؟؟ فهذا تحكم منكم إذ جعلتم البدعة في القرون الخيرة بدعة بقيد إنكارهم بينما ألغيتم هذا القيد فيما بعد القرون الخيرة فجعلتم ما كان وحدث بعدها فبدعة مطلقا دون اعتبار الإنكار فكيف هذا التحكم منكم؟
فربما قالوا: إنما قلنا بأن ما حدث بعدهم بدعة ولم نقيده بإنكارهم لأن السلف لا وجود لهم فيما بعد القرون الخيرة فلا يتصور إنكارهم ولا إقرارهم.
قلنا: فإذا لم يكونوا موجودين ليقروا أو ينكروا فمن أين حكمتم أنتم بالبدعة؟؟ لماذا لم تتوقفوا في الحكم بناء على عدم وجود إقرار ولا إنكار؟ ألستم إنما حكمتم بالبدعة على الرفض والقدرية لأن السلف أنكروا؟ فلم حكمتم على الوقوف للنشيد و نحوه بالبدعة والسلف لم ينكروه ولم يقروه؟ لم جعلتم أنفسكم مكان السلف فحكمتم بالإنكار؟ و لو خالفكم غيركم فقال بالإقرار نيابة عن السلف كما تنوبون أنتم فما حجتكم عليهم؟
محمد تلمساني
06-07-2010, 03:08 PM
الفاضل محمد التلمساني وياحبي لأهل تلمسان ويارجائي بزوجة تلمسانية فقد بلغني ما بلغ من جمالهن = ابتسامة =
أولا بورك فيك على هذه الغيرة ، وبالفعل الوطنية أعمق بكثير من مجرد نشيد وطني وعلم ، بالنسبة لأخطاء الوزير فأعتقد أن الأسلوب الأمثل لإصلاحها هو أسلوب السلف بل والسنة في التعامل مع ولاة الأمر وهو النصيحة سرا دون تهييج للعوام عليهم.
بورك فيك
بارك الله فيك اخي
واسال الله ان يرزقك زوجة صاحلة ذات جمال ودين ....
جزاك الله كل خير واحسن الله اليك
محمد تلمساني
06-07-2010, 03:25 PM
ان حب الوطن ليس بالوقوف للاعلام فقط والا لكان اكثر الناس فسادا وسرقة لاموال
الناس
هم اكثرهم وطنية .....
ثم قد بينا كلام اهل العلم في ذلك وافتى اهل العلم في الجزائر بعدم جواز ذلك
فمن شاء تعظيم شرع الله فقد نجى
ومن قدم كلام البشر وقوانينهم على شرع الله فقد هلك
اتعجب كيف ينكرون زعمو على الحكام تحكيم القوانين الوضعية
ثم هاهم يحكمون بها ويتحاكمون اليها
ويقدمونها على شرع الله عز وجل
هل جاء احد منهم بحجة او برهان لا
وانما هو كلام واحيانا كذب وخلط فقط
هل كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون وائمة الهدى امثال مالك والشافعي
واحمد وابو حنيفة وغيرهم يقفون للرايات والاعلام ...مع انها كانت
موجدودة في عصرهم
فهل كانو يقفون لها ...؟
ام انها دخيلة
وهل مات الشهداء من اجل العلم لا
ماتو جهادا في سبيل الله ..
ودفاعا عن الوطن ..
وهل مات الصحابة من اجل الاعلام ...
وهل العلم والنشيد وهما من صنع البشر
اقدس واعظم من كتاب ومن شرع الله
نعوذ بالله من الخذلان
ثم الوطنية ليست حكرا على احد او بيد احد
حتى يتهم غيره بالخيانة
لان هذه المزايدات
والشعارات لاتسمن ولاتغني من جوع ...
محمد تلمساني
06-07-2010, 03:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد :
فهذا الموضوع هو بتوجيه من إدارة موقع الشيخ *فركوس* حفظه الله.
بعد رسالة واستفسار حول **تحية العلم** وما يثار حولها .
فلا تنسوهم من صالح دعائكم لهم بالتوفيق والسداد والعون من رب العباد شكرا لهم على صنيعهم.
************
**أحكامُ القيامِ بينَ استحكامِ العادةِ** ومحاذيرِ الوقوعِ في العبادةِ.
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على منْ أرسلَه اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آلهِ وصحبهِ وإخوانهِ إلى يوم الدِّين، أمَّا بعدُ:
فإنّ من أهمّ أسباب ظهور مُحْدَثاتِ الأمور وبِدَعِها: الجهلَ بأحكام الدّين الحاجبَ عن معرفة الحقّ، والمانعَ من التّبصّر بسنن الهدى والجارفَ في الضّلال والضّياع، ومن آثاره السّيّئة التّمسّكُ بتقليد الآباء والتّعصّبُ لآراء الرّجال والاستسلامُ للعاطفة والهوى، وتحكيمُ العادات الموروثة عنهم، كلُّ ذلك ولّد حائلاً مانعًا بين المرء واتّباع الدّليل ومعرفة أمور الدّين وشرائعِه، ولا يخفى أنّ تقليدَ الآباء والأسلاف من الرّجال من منطلَقِ الهوى والعاطفة شبهةٌ قديمةٌ احتجّ بها الكفّار على دعوة الرّسل والأنبياء؛ كما أخبر الله تعالى عن ذلك بقوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلاَ يَهْتَدُونَ﴾ [البقرة: 170].
ومن آثاره السّيّئة: الغلوُّ في الدّين والإطراءُ المبالَغُ فيه للذّوات والأشخاص بالْتماسِ البركة في الأحياء، ثمَّ مجاوزةِ الحدّ فيهم بالْتماسها في الجماداتِ بعد وفاتهم بإقامة التّماثيل والنُّصْب التّذكاريّة والقباب والأضرحة والمشاهد، والعكوفِ عندها والتّمسّحِ بها وتقبيلها والتّنافس في تعظيمها بكل غلوٍّ مُهْلِكٍ نهى عنه النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بقوله: «إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ»(١- أخرجه أحمد في «مسنده» (1/347)، والنسائي في «مناسك الحج» (3057) باب التقاط الحصى، وابن ماجه في «المناسك» (3029) باب قدر حصى الرمي، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. والحديث صححه أحمد شاكر في تحقيقه ﻟ«مسند أحمد» (3/ 257)، والألباني في «السلسلة الصحيحة» (3/ 278)).
وهذا الأثر السيّئ انعكس سلبًا على غالب عوامّ المسلمين، فقلّدوا الكفّار في غلوّهم في الأنبياء والصّالحين، وفي الاحتفال بالموالد والأعياد ومراسيم الجنائز والعادات، وكذا في المناسبات الدّينيّة والذّكريات، واتّخاذِ القبورِ مساجدَ ومشاهدَ وتشييدِِ البناء عليها وتعظيمِها والتّبرّك بها، كلُّ ذلك ممّا حذّر منه النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أمّتَه وبالغ في التّحذير.
ومنشأ هذا الأثر الضّارّ يرجع إلى التّشبّه بالكفّار والتّقليد الأعمى لمن كان قبلنا من المغضوب عليهم والضّالّين، وقد أخبر النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم عن وقوع هذه المشابهة للكفّار وذمّ مَن يفعلها حيث قال: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا ذِرَاعًا حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ»، قلنا: «يَا رَسُولَ اللهِ! اليَهُودَ وَالنَّصَارَى؟»، قَالَ: «فَمَنْ؟»(٢- أخرجه البخاري في «الاعتصام بالكتاب والسنة» (3/ 527) باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم «لتتبعن سنن من كان قبلكم»، ومسلم في «العلم» (2/ 1230) رقم (2669)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.).
هذا، ودواعي التّشبّه بالكفّار وتقليدِهم في عاداتهم وعباداتهم تتلخّص: إمّا في مُساكَنَتِهم والاختلاط بهم ومجاوَرتِهم، وهي مقتضِيَاتُ مشاكَلتِهم والتّأثّر بهم، وإمّا في الشّعور بالضّعف والهوان أمامهم نتيجةَ قوّةِ شوكتهم وتفوُّقهم في ميادين الحياة، فيتجسَّد -نتيجةَ ذلك- الشعورُ بالانهزام في صورة الانقياد إليهم جريًا على قاعدة «تبعيّة الضّعيف للقويّ»، وإمّا فيهما معًا، وقد ورد التّصريح النّبويّ في تحريم التّشبّه بالكفّار فيما هو من خصائص دينهم ودنياهم، فقال صلّى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»(٣- أخرجه أحمد في «مسنده» (2/ 50)، أبو داود في «اللباس» (4033) باب في لباس الشهرة، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. وصححه العراقي في «تخريج الإحياء»: (1/ 359)، وحسنه ابن حجر في «فتح الباري»: (10/ 288)، والألباني في «الإرواء»: (5/ 109).).
وقد ضلّ كثيرٌ ممّن تأثّر بمناهجِ حياةِ الكفّار عن سواء السّبيل، لاسيّما الطّبقة العلمانيّة المثقَّفة -زعموا-، حيث ساقهم ضلالُهم إلى الاعتقاد بأنّ أسباب العزّة والقوّة تكمن في التّخلّي عن شعائر الإسلام ومظاهر السّنّة التي يعبّرون عنها ﺑ«القشور» أو «شكليّات التّخلّف»، في حين يُحاكون اليهودَ والنصارى في شكليّاتهم وأزيائهم ومراسيمهم وأعيادهم والتّكلّم بِلُغَاتِهِمْ، بل وفي جميع أنماط حياتهم ظنًّا منهم أنّ سرّ التّقدّم والْتماسَ أسباب العزّة والقوّة يتحقّق –تبعًا لهم- في التّشبّه بهم في عاداتهم وعباداتهم، نعوذ بالله من الخذلان.
وضمنَ هذا السّياق من معاني الخذلان صورةٌ من التّشبّه بالكفّار وَرَدَتْ عن طريق سؤالٍ من بعض إخواننا من «تركيا»، يسألون عن حكم القيام الإجباريّ لتمثالٍ منصوب ﻟكمال أتاتورك في وسط المؤسّسات التّربويّة، تفرض السّلطةُ القيامَ له لزومًا قبل الدّخول إلى الأقسام الدّراسيّة ويَشْمَلُ الحكم الطّلبة والمدرِّسين، واللهُ المستعانُ.
وقد اقتضى المقامُ أن أحرِّرَ لهم جوابًا مفصّلاً، أضعُه في هذه الكلمة تحقيقًا لفائدةِ المسألةِ وتعميمًا لنظائرها، فأقول -وبالله التوفيقُ-:
القيام –في جملته- له أنواعٌ يختلف حكمُه فيها باختلاف المعنى الذي يناسبه، وهي على ما يأتي:- القيام الجائز: وهو ما يكون القيام إليه بالتّوجّه والقصد، كالقيام إلى القادم من السّفر ليعانِقَه فرحًا بقدومه، أو تلقّي المرأةِ زوجَها بالقيام والخدمة، أو التّوجّهِ إلى الضّيف بالقيام إليه لينزلَه من مركبه أو ليُعينَه على الجلوس أو يحملَ عنه ما يُثْقِلُهُ، أو القيامِ إلى منكوبٍ ليُواسيَه ويُعزِّيَه بمصابه، ونحو ذلك من آداب التعامل وأنواع الإكرام، ويدلّ على هذا النّوع من القيام حديثُ عائشةَ رضي الله عنها في قصّة نزول قُرَيْظَةَ على حكم سعدِ بْنِ معاذٍ رضي الله عنه وفيه: «بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إِلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَأُتِيَ بِهِ عَلَى حِمَارٍ عَلَيْهِ إِكَافٌ مِنْ لِيفٍ، قَدْ حُمِلَ عَلَيْهِ وَحَفَّ بِهِ قَوْمُهُ .. فَلَمَّا طَلَعَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ»، فَقَالَ عُمَرُ: «سَيِّدُنَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ»، قَالَ: «أَنْزِلُوهُ»، فَأَنْزَلُوهُ»(٤- أخرجه البخاري في «الجهاد والسير» (2/ 97) باب إذا نزل العدو على حكم رجل، ومسلم في «الجهاد والسير» (2/ 846) رقم (1768)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. واللفظ لأحمد في «مسنده» (6/ 141)، من حديث عائشة رضي الله عنها.)، كما يدلّ عليه أيضًا ما كان من قيامِه صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى ابنته فاطمةَ رضي الله عنها إذا دخلت عليه، وقيامِها رضي الله عنها إلى أبيها صلّى الله عليه وآله وسلّم إذا دخل عليها، فعن عائشةَ رضي الله عنها أنّ فَاطِمَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا:كَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ «قَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَقَبَّلَهَا وَأَجْلَسَهَا في مَجْلِسِهِ، وَكَانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا قَامَتْ إِلَيْهِ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ وَأَجْلَسَتْهُ في مَجْلِسِهَا»(٥- أخرجه أبو داود في «الأدب» (5217) باب ما جاء في القيام، والترمذي في «المناقب» (3872) باب فضل فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم، من حديث عائشة رضي الله عنها. والحديث جوّد إسناده الألباني في «المشكاة» (3/ 1329)).
- القيام المكروه: وهو ما يكون القيام له بالإجلال والتّبجيل والتّعظيم عنايةً بشأنه واهتمامًا بأمره، كالقيام للدّاخل تبجيلاً لمن خُلُقُه التّواضعُ ولا يحبّ أن يُقَامَ له، وهذا النّوع يُكْرَهُ للمَقُومِ له والقائم، ويدلّ عليه حديثُ أنسِ بْنِ مالكٍ رضي الله عنه قال: «مَا كَانَ شَخْصٌ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ رُؤْيَةً مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، وَكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا لِمَا يَعْلَمُونَ مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ»(٦- أخرجه أحمد في «مسنده» (3/ 132)، والترمذي في «الأدب» (2754) باب ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل، من حديث أنس رضي الله عنه. والحديث صححه الألباني في «المشكاة» (3/ 1331).)، وعلّةُ الكراهة تكمن في خشية الفتنة بتغيير نفس المَقُومِ له، لأنّ النّبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم -ونفسُه معصومةٌ من نَزَغَاتِ الشّيطان- كان يَكره القيامَ لنفسه، فمن بابٍ أولى أن يَكرهه غيرُ المعصوم لإمكان تعرُّضِ نفسِه للفتنة، وتظهر العلّة -من جهةٍ أخرى- في ترك التّشبّه بالأعاجم وسدِّ الذّريعة إلى فعل الجبابرة؛ لحديث أبي أمامةَ رضي الله عنه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «لاَ تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا»(٧- أخرجه أحمد في «مسنده» (5/ 253)، وأبو داود في «الأدب» (5230) باب في قيام الرجل للرجل، من حديث أبي أمامة رضي الله عنه. انظر: «السلسلة الضعيفة» للألباني (1/ 521). )، والحديث -وإن ضعّفه بعضُ المحدِّثين- إلاّ أنّ معناه صحيحٌ لدلالةِ الحديث السّابق على كراهية القيام للرّجل إذا دخل، كما يشهد له حديثُ جابرِ بْنِ عبدِ اللهِ رضي الله عنهما –في متابعة الإمام في الصّلاة- أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: «إِنْ كِدْتُمْ آنفا لتَفْعَلُون فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ، فَلاَ تَفْعَلُوا»(٨- أخرجه مسلم في «الصلاة» (1/ 195) رقم (413)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.).
-*** القيام المحظور***:
وهو ما يكون القيام له بالإكبار والتّعظيم كسابقه إلا أنّ المَقُومَ له يحبّ ذلك من القائمين له بحيث لا يجلسون حتى يجلس، ويسخط إذا لم يتمثّلوا له قيامًا ويعدُّها إهانةً، على وجه الكبرياء والتّجبّر، فهذا النّوع يحرم على المَقُومِ له ويُكْرَهُ للقائم، ويدلّ عليه حديثُ أبي مِجْلَزٍ –رحمه الله- قال: «دَخَلَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَيْتًا فِيهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرٍ، فَقَامَ ابْنُ عَامِرٍ وَثَبَتَ ابْنُ الزُّبَيْرِ وَكَانَ أَرْزَنَهُمَا، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: «اجْلِسْ يَا ابْنَ عَامِرٍ! فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَمْثُلَ لَهُ النَاسُ قِيَامًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ»(٩- أخرجه أحمد في «مسنده» (4/ 93)، وأبو داود في «الأدب» (5229) باب في قيام الرجل للرجل، والترمذي في «الأدب» (2755) باب ما جاء في كراهية قيام الرجل للرجل، بألفاظ متقاربة، والحديث صحّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (1/ 694).).
وأنكر هذا القيامَ مالكٌ –رحمه الله- وطائفةٌ من أهل العلم(١٠- انظر «فتح الباري» لابن حجر: (11/50).)، ونقل القرافيّ –رحمه الله- عن مالك –رحمه الله- أنّه قيل له: «فالمرأة تلقى زوجَها تبالِغُ في برّه وتنزع ثيابَه ونعلَيْه وتقف حتّى يجلسَ»، قال: «ذلك حسنٌ غيرَ قيامِها حتّى يجلسَ، وهذا فِعْلُ الجبابرة، وربّما كان النّاس ينتظرونه فإذا طلع قاموا، ليس هذا مِنْ فِعْلِ الإسلام، وفُعِلَ هذا لعُمَرَ بنِ عبدِ العزيز أولَّ ما وَلِيَ حين خرج إلى الناس فأنكره وقال: «إِنْ تَقُومُوا نَقُمْ، وَإِنْ تَقْعُدُوا نَقْعُدْ، وَإِنَّمَا يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ»(١١- «الذخيرة» للقرافي: (13/299).).
قلت: والفرق بين القيام إلى الشّخص والقيام له ظاهرٌ، فإنّ الأوّل يدلّ على التّوجّه والقصد المنتهي إلى الشّروع في الأمر نحو قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ﴾ [المائدة: 6]، بينما «القيام له يدلّ على الاعتناء بشأنه ويَلْزَمُه التّجلّدُ والتّشمّرُ، فأطلق القيامَ على لازمه»(١٢- «الكليات» لأبي البقا: (731).).
***هذا، ومن قبيل القيام المحظور –شرعًا- الوقوفُ للجماداتِ من التّماثيل والأوثان***(١٣- قال الجوهري: «الصنم هو الوثن»، وقال غيره: «الوثن ما له جثة والصنم ما كان مصورا»، «الصحاح» للجوهري: (6/2212)، «لسان العرب» لابن منظور: (12/349)، وانظر «سبل السلام» للصنعاني: (3/11).) على مُختلَفِ أنواعها وشتّى أشكالها، فيدخل في النّهي منحوتةُ الصّورةِ من ذواتِ الأرواح كالأصنام، وغيرُ الصّورة الحيوانيّة من بقيّة الجماداتِ الأخرى كالقيام للصّليب أو للنّصب التّذكاريّة أو للنّار المشتعلة أو ***للعَلَم*** أو للمدفع أو للضّريح ونحو ذلك، سواء كان القيام مصحوبًا بالتّحيّة والإنشاد أو بقراءة القرآن ووَضْعِ الورود والأزهار، أو الْتزم الواقفون الصّمتَ لدقيقةٍ أو دقائقَ، فإنّ هذا القيامَ يُعَدُّ مظهرًا وثنيًّا منافِيًا لجناب التّوحيد، وحكمُه على التَّفصيل التّالي:
-1- إن كان القيام لهذه الجمادات بِنيّة العبادة كالدّعاء والرّكوع والسّجود لها على وجه الخضوع والذّلّ والتّعظيم ونحوها من أعمال العبادة ممّا ينبغي أن تكونَ خالصةً لله تعالى؛ فإنّ هذا الفعل يناقض التّوحيد وينافيه مطلقًا، ويُخْرِجُ فاعلَه عن مسمّاه، لأنّ صرْفَ العبادة التي هي من خصائص الله تعالى إلى غيره سبحانه مع مطلق التّسوية بينهما شركٌ في الإلهيّة والعبادة، قال تعالى: ﴿وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: 238]، وقال تعالى: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا﴾ [الزمر: 9]، وقال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لاَ شَرِيكَ لَهُ﴾ [الأنعام: 162-163].
-2- وإن كان بِنيّة العبادة لله تعالى وقام عند هذه الجمادات لا لها، أو قبّلها كتقبيله للعَلَم أو المدفع أو التّراب الموجود في مكانِ المَقُومِ له؛ أو تَمَسَّحَ بها، أو رفعَ الأيدي بدعاء الله تعالى عند النّصب التّذكاريّة أو بقراءة فاتحة الكتاب عند موضع اشتعال النار على وجه التّبرّك عندها، فإنّ هذا الفعلَ يناقض كمال التّوحيد ولا ينافيه مطلقًا ولا يُخْرِج فاعله عن مسمّى التّوحيد، وإنّما يُنْقصه بحيث لا يستحقّ المتّصفُ به مسمّى التّوحيد الكامل؛ لأنّه لم يقصدْ أن يعبدَ تلك الجماداتِ أو أن يطلبَ منها ما يطلبه القبوريّون من أهل القبور، غيرَ أنه بمنزلة طلبِ آلهةٍ غيرِ الله تعالى(١٤- «الدر النضير» للشوكاني: (9).)، قال ابن تيميّة –رحمه الله-: «فمَنْ قَصَدَ بقعةً يرجو الخيرَ بقصدها ولم تستحبَّ الشريعةُ ذلك فهو من المنكراتِ، وبعضُه أشدّ من بعض، سواء كانت البقعةُ شجرةً أو عينَ ماء أو قناةً جاريةً أو جبلاً أو مغارةً، وسواء قصدها ليصلِّيَ عندها أو ليدعُوَ عندها أو ليقرأَ عندها أو ليذكرَ اللهَ سبحانَه عندها أو ليتنسّكَ عندها، بحيث يخص تلك البقعةَ بنوعٍ من العبادة الّتي لم يُشْرَعْ تخصيصُ تلك البقعة به لا عينًا ولا نوعًا»(١٥- «اقتضاء الصراط المستقيم» لابن تيمية: (2/158).).
وأمّا تقبيل الأرض والتّراب والمدفع والعَلَم ونحوها أو التّمسّحُ بها على وجه التّبرّكِ والعبادة فلا يُشْرَعُ ذلك إلا لبعض أجزاء الكعبة، فلا يشاركها فيه شيءٌ من الجمادات الأخرى ﻓ«ليس في الدنيا من الجماداتِ ما يُشْرَعُ تقبيلُها إلاّ الحجر الأسود»(١٦- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (27/79).)، كما أنّ المسحَ لا يُشْرَعُ إلاّ في الحجر الأسود والرّكن اليماني باتّفاق العلماء، قال ابن القيم -رحمه الله-: «ليس على وجه الأرض موضعٌ يُشْرَعُ تقبيلُه واستلامُه، وتُحَطُّ الخطايا والأوزارُ فيه غير الحجر الأسود والركن اليماني»(١٧- «زاد المعاد» لابن القيم: (1/48)، وانظر «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (26/97).)، ومع ذلك ينتفي المقصودُ الشرعيُّ بالْتماس البَرَكَةِ بالتّقبيل والمسح عليهما، وإنّما المقصودُ بهذا الفعل هو التّعبّدُ لله واتّباعُ شرعه ابتغاءَ الأجر والثّواب الأخرويّ، ولذلك نبّه عمرُ بْنُ الخطّاب رضي الله عنه على ذلك لمّا جاء إلى الحجر الأسود فقبّله فقال: «إِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لاَ تَضُرُّ وَلاَ تَنْفَعُ، وَلَوْلاَ أَنِّي رَأَيْتُ النَبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ»(١٨- أخرجه البخاري في «الحج» (1/ 389) باب تقبيل الحجر، ومسلم فيله عنهم ومن بعدهم من السّلف الصّالح، بل هو بدعةٌ محدثةٌ مردودةٌ بقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «مَنْ أَحْدَ «الحج» (1/ 578) رقم (1270)، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.).
-3- فإن خلا القيامُ للجماداتِ من نيّة العبادة والتّذلّل والتّعظيم لا لها ولا عندها، فإنّ هذا القيامَ مخالِفٌ لما عليه رسولُ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وصحابتُه الكرام رضي الله عنهم ومن بعدهم من السّلف الصّالح، بل هو بدعةٌ محدثةٌ مردودةٌ بقوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ فَهُوَ رَدٌّ»(١٩- أخرجه البخاري في «الصلح» (2/ 4) باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، ومسلم في «الأقضية» (2/ 821) رقم (1718)، من حديث عائشة رضي الله عنه.).
وَصِفَةُ القيام وما يقترن به من استعدادٍ وتحيّةٍ ووَضْعِ باقةٍ من الزّهور على النّصب التّذكاريّ أو تحت النّار المُشْتَعِلَةِ ونحو ذلك من المظاهر الرسميّة فقدِ استلّها بنو جلدتنا من عاداتِ اليهود والنّصارى القائمةِ على غلوِّهم في صالحيهم ورؤسائهم وقادتهم، وقلّدوهم في مراسيمهم ومُجْمَلِ عاداتِهم، وتشبّهوا بهم فيما هو من خصائص دينهم ودنياهم ليظفروا بنصيبٍ من رضا اليهود والنّصارى عنهم، ولا شكّ أنّ اتّباعَ أهواء المغضوب عليهم والضّالّين بعد حصول العلم تَرَدٍّ وخسرانٌ، لِفَقْدِ النّصرة والوَلاية من الله الغنيّ العزيز الحكيم، قال تعالى: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ العِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ﴾ [البقرة: 120].
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصَلَّى الله على نبيِّنا محمَّد، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسَلَّم تسليمًا.
******
أبي عبد المعز محمد علي فركوس
حفظه الله
المصدر : http://www.ferkous.com/rep/M50.php (http://www.ferkous.com/rep/M50.php)
الجزائر في: 20 جمادى الأولى 1431هـ
الموافق ﻟ: 04 مايو 2010 م
محمد ايوب
06-07-2010, 04:27 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الأستاذ الكريم محمد أيوب
مع احترامي لك و خيارك فيما تعتمد من مرجعية فتوى لي تعليق سريع
أصل الأمور الإباحة ما لم يكن هناك مانع ... و في غياب نص مباشر للمسألة يعتمد القياس.
على ماذا تم القياس ؟ و ما هو المانع من الإباحة ؟ و أين المعصية في الوقوف للعلم و النشيد ؟
لأن ما نقلت ليس فيه دليل شرعي على التحريم بل تحكم أهواء و قياس فاسد.
الوقوف للراية من عادة الجنود انتقلت للعامة و ليست مخصوصة لليهود و النصارى.
و هناك فرق بين الإحترام و الإعظام. و إن كان على غير المجتهد التقليد فعليه تحري الحق في الفتوى أيضا.
أما بخصوص بدعة و ما بدعة نقتبس مع بعض التصرف كلام جوهري و مفيد حتى لا يحرم من هب و دب ما يشاء فالمشرع الوحيد الذي يُحرم هو المولى تعالى لا غيره.
الاستاذا الفاضل السلام عليكم ورحمة الله
سأختصر لك الامر
كلنا يعرف ان البدعة نوعان فدينية وهو منهي عنها ودنيوية ولا ضرر منها
والبدعة هي الامر المحدث الذي جاء بعد عهد الحبيب والصحابة
وليس لها نصا شرعيا ولا دليلا من كتاب او سنة
واما العلم او الراية فقد وجدت في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم وكانت له راية وفي كل غزواته وحروبه كان يرفع العلم فالعلم ليس بدعة في حد ذاته لانه ثبت ان الرسول كان له علم ...اتفقنا...
القيام للعلم...خرج الرسول صلي الله عليه وسلم للغزوات وخرج اصحابه ولم يثبت يوما انه استعد للعلم او وقف دقيقة صمتا او حياه صباحا ومساء وكل الامر ان الراية ترفع وقت الحرب او اثناء الزحف فالرسول صلي الله عليه وسلم لم يقم ولم يحي العلم يوما رغم وجوده...اتفقنا ...
الان ماحكم قانونيا في من لم يقم للعلم..الموضف يطرد والعسكري يعاقب ويسجن والمواطن يجرجر للمحاكم والغرامات ...اذا صار الامر تشريعا وبالتالي لم يبقي الامر على اطلاقه وانما صار قانونا وعند البعض شرعا فهم يقولون ان حب الوطن من الايمان رغم ضعف الحديث...ومن الايمان القيام للعلم ومن لم يقم فقد خدش ايمانه وانقص منه فالامر اذا صار تعبدا وبالتالي انتقل من المباح للبدعة لان القيام لغير الله لا يجوز ومعاقبة المسلمين على امر بدعي لا يجوز
المسألة تستحق نقاش طويل...
Abd El Kader
07-07-2010, 03:03 PM
و الذين يتغنون بباديس الآن كما نرى في هذه الردود و يتحدثون عن سلفيته هم أبعد الناس عن نهجهه و عن فكره بسنوات ضوئية ..
فالرجل كان مكافحا مناضلا مجاهدا في القضايا الكبرى و ليس في التفاهات..
إن الوقوف أو عدم الوقوف للنشيد هو مسألة لا علاقة لها بالوطنية، إنها ليست مشكلة " وطنية " ، و لا هي مشكلة " عقدية " بل هي مشكلة تطرف.
إن الأئمة يفترض فيهم زرع المنهج الوسطي و السلمي و الذين ينهج نهج التغيير في نفس الوقت و لكنه ينطلق في التغيير من القضايا الأساسية لا القضايا الهامشية.
و إن كانوا يريدون اليوم أن يؤكدوا للشعب الجزائري أن نشيدهم الوطني فيه ألفاظ شركية فما عليهم إلا أن يتكلموا بذلك، و أريد أن أقول لأولئك الذين ياتون بفتاويهم من نجد و من الحجاز أن يتوقفوا عن هذا، فقد بلغ السيل الزبى من فتاوى لا تهتم إلا بإثارة الحمية على أمور تافهة و التغاضي عن كبائر الأمور.
في هذه السنة و في جامعة سكيكدة انعقد ملتقى علمي، و تم الافتتاح بالنشيد و قام الجميع ما عدا شخص واحد و هو طالب ماستر ، و بعد تمام النشيد تكلم معه المنظمون فرد عليهم بأنه لا يركع لا أحد أو لا يسجد إلا لله أو شئ من هذا القبيل، و تمت إحالته إلى مجلس التأديب و قرروا فصله من الجامعة.
في الحقيقة كنت موافقا على قرار فصله لأن مثل هذا الطالب يستحيل أن يكون طالب علم بل هو مراهق مجنون غبي، فلا أحد أمره بالسجود و لا بالركوع، و إن كان يرى بأن الوقوف للنشيد أو للعلم غير جائز فإن أحدا لم يضربه على قفاه و يجبره على حضور الافتتاح، أما أن تقوم القاعة كلها و يجلس هو في شكل تحد و في القاعة من هم أفضل منه فهذا تطرف أو غرور أو جهل.
على كل حال أعلم أن رأيي لن يعجب الكثيرين فإن التطرف ضارب أطنابه في هذا الوادي و الجهل قد عم و طم، و كثر الرويبضة، و يا رب سلم من هذا الغلو الذي حذرت منه و نهيت عنه.
أقول للأئمة الأفذاذ: اعرفوا من أين تبدؤون التغيير إن كنتم تريدون التغيير، فإن عدم الوقوف للنشيد ليس في حد ذاته إنجازا يذكر فيشكر، بل هو تخليط و سطحية و مزاجية، فإن الحق يحتاج إليكم لقول كلمته الصادحة كما قالها عمر لقريش و قالها الرجل لعمر، فاعرفوا مواضع التلف رحمكم الله، و لا تقتلوا المجتمع بمزيد من نار الفتن .
الحمد لله وبعد
و الذين يتغنون بباديس الآن كما نرى في هذه الردود و يتحدثون عن سلفيته هم أبعد الناس عن نهجهه و عن فكره بسنوات ضوئية ..
فالرجل كان مكافحا مناضلا مجاهدا في القضايا الكبرى و ليس في التفاهات..
الأئمة يفترض فيهم زرع المنهج الوسطي و السلمي و الذين ينهج نهج التغيير في نفس الوقت و لكنه ينطلق في التغيير من القضايا الأساسية لا القضايا الهامشية.
فإن عدم الوقوف للنشيد ليس في حد ذاته إنجازا يذكر فيشكر، بل هو تخليط و سطحية و مزاجية
الأئمة الذين لا أعرفهم إن كانوا قاموا بما تمليه عليهم قناعاتهم فهم غير مسؤولين عن البلبلة الإعلامية المقصودة، فما حرضوا الشعب على ذلك ولا غيرها حتى نقول اشتغلوا بامر تافه، بل من اخرج القضية من دار الإمام إلى ربوع الوطن هو المسؤول
كما أظن ان على المسلم أن يلتزم بدينه حتى لو كان من مستصغر الشرر، وإلا ما نقول لمن ألزم بحلق اللحية ونزع الخمار ببضع سنتمترات وما صاحبها من لغط فأجاب إنهم مشتغلون بالتفاهات لأجل 2 سم شعر تفعلون هكذا ياللتفاهة !
اما الإنجاز الذي عندك لا يذكر فيشكر، فلا أظنه عند ربهم ذنبا فمنه يستغفر، والتخليط والمزاجية ان اقتنع أن الوقوف للنشيد بالموسيقى غير لائق ثم أقوم مخلطا ولأمزجة الناس متبعا
أظن ان التفاهات هي متابعة اكلاتفريق الكرة وأسماء لاعبيها وكل خبر يومي عنهم من ضحكاتهم ولقطاتهم واكبر منها زعم انها الوطنية ولو بلسان الحال
لو فعلها إمام كما وقع ودعا لفريق الكرة بإسقاط الحلف الاطلسي ! لما قلنا تفاهات على المنبر بل نخرج منتشين وإلى التلفاز مهرولين، بل وتجد الصحف للخبرناشرين وبوطنيته! مشيدين
إن كانوا يريدون اليوم أن يؤكدوا للشعب الجزائري أن نشيدهم الوطني فيه ألفاظ شركية فما عليهم إلا أن يتكلموا بذلك، و أريد أن أقول لأولئك الذين ياتون بفتاويهم من نجد و من الحجاز أن يتوقفوا عن هذا،
حقيقة الفتوى جاءت من هناك لكنها عن خير البرية صلوات ربي وسلامه عليه إذ موطنه الحجاز فقال من حلف بغير الله فقد أشرك
وبما أنك مسلم فلا أدري هل تتكلم بحديث نبيك إذا بحثت الأمر مع بعض إخوانك وأصدقائك ام أنه غفرا ربي من التفاهات ! أم لأننا وطنيين فنقول إنها من الحجاز! فدعها من هذه العصبية فإنها منتنة
الجميع ما عدا شخص واحد و هو طالب ماستر ، و بعد تمام النشيد تكلم معه المنظمون فرد عليهم بأنه لا يركع لا أحد أو لا يسجد إلا لله أو شئ من هذا القبيل، و تمت إحالته إلى مجلس التأديب و قرروا فصله من الجامعة.
في الحقيقة كنت موافقا على قرار فصله
أما أن تقوم القاعة كلها و يجلس هو في شكل تحد و في القاعة من هم أفضل منه فهذا تطرف أو غرور أو جهل.
هنيئا لك على الموافقة، أما انه تحداكم بفعله فلا اظن إن كان متدينا بل فعل مثل الأئمة ما املته عليه قناعته فيما أظن، اما التطرف فهو فصل الطلبة عن (العلم) لقناعة شخصية تجاه انشودة بموسيقى
بيد أنكم وأنت أولهم لن تنبتوا ببنت شفة ولن تفصلوا من يتحدون اخلاق المجتمع ودينه وحتى القوانين التي تحكمه بالتفاهات الحقيقية من عشاق الجامعة وعارضات الأزياء ومواطن الفتنة وما أكثرهم عندهم في (حرم) العلم الجامعي يتحدونكم بأفعالهم النتنة الداعرة
فما اعجب هذا التطرف يا من تحذرون من التطرف
فإن الحق يحتاج إليكم لقول كلمته الصادحة كما قالها عمر لقريش و قالها الرجل لعمر
فاعرفوا مواضع التلف رحمكم الله، و لا تقتلوا المجتمع بمزيد من نار الفتن .
تذكرت كلمة قالها عمر لشاب وهو في غمرات الموت يحثه على رفع ثوبه فقال غرفع ثوبك فهو أتقى لربك وأنقى لثوبك، نعم عمر الفاروق والأمة وراءه ومصالحها لم يفوت تلك الفرصة لتلك (التفاهة)
حقا ياليت الأئمة يعرفون موضع التلف، ومن اهمها بعد الناس عن عقيدتهم وحكامهم عن شريعة ربهم
ومن ذلك، ياليتهم ينبهون الأمة الجزائرية المخدرة منذ أشهر بالكرة أنكم تشتغلون بالتفاهات التي ملكت عليكم أوقاتكم وأنفسكم واعصابكم ولازلتم فاستيقظوا
وعجبا لقوم الكرة، أكبر تفاهة (عدت إنجازا فتذكر وتشكر)، همهم الذي ملا الصحف والمجالس بل والاحلام، ثم يعلمون ائمة ماهي التفاهة
فلا غرو هذه هي التفاهة والتطرف أن ترى التافه جليلا والامر الجد حقيرا
ولله الموفق
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد ان لا إله إلا أنت استغفرك واتوب إليك
Abd El Kader
07-07-2010, 03:36 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الأستاذ الكريم محمد أيوب
مع احترامي لك و خيارك فيما تعتمد من مرجعية فتوى لي تعليق سريع
أصل الأمور الإباحة ما لم يكن هناك مانع ... و في غياب نص مباشر للمسألة يعتمد القياس.
على ماذا تم القياس ؟ و ما هو المانع من الإباحة ؟ و أين المعصية في الوقوف للعلم و النشيد ؟
لأن ما نقلت ليس فيه دليل شرعي على التحريم بل تحكم أهواء و قياس فاسد.
الوقوف للراية من عادة الجنود انتقلت للعامة و ليست مخصوصة لليهود و النصارى.
و هناك فرق بين الإحترام و الإعظام. و إن كان على غير المجتهد التقليد فعليه تحري الحق في الفتوى أيضا.
أما بخصوص بدعة و ما بدعة نقتبس مع بعض التصرف كلام جوهري و مفيد حتى لا يحرم من هب و دب ما يشاء فالمشرع الوحيد الذي يُحرم هو المولى تعالى لا غيره.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مع احترامي لك أيها المكرم والتزاما بمنهجيتك أقول لا أظن من أهل العلم حتى تكون مؤهلا لقول
أصل الأمور الإباحة ما لم يكن هناك مانع ... و في غياب نص مباشر للمسألة يعتمد القياس.
على ماذا تم القياس ؟ و ما هو المانع من الإباحة ؟ و أين المعصية في الوقوف للعلم و النشيد ؟
لأن ما نقلت ليس فيه دليل شرعي على التحريم بل تحكم أهواء و قياس فاسد.
فإن كنت من اهل الإستنباط ومعرفة موارد الإستدلال فذاك وإلا فالزم ماقلته أخيرا من تحري الفتوى من المجتهد بدل أن ترمي بلا سبب ثلة من العلماء بالتحكم والأهواء حتى لو كانوا مخطئين فمأجورين إن شاء الله اجرا واحدا
الوقوف للراية من عادة الجنود انتقلت للعامة و ليست مخصوصة لليهود و النصارى.
فهل تعلم اننا كنا نقوم احتراما لا تعظيما للراية قبل هذا العصر أعني قبل الأستدمار ؟ وهل كان غيرنا يفعلون ؟ فابحث من أين جاءت ألتشبهنا نحن (المغلوبين) لغيرنا (الغالبين) في كل شيء كما قال ابن خلدون أم ماذا ؟
إن وافقتني على الجواب عرفت أنك أخطأت، إذ اجتهدت فحكمت أنه الفتوى تحكم اهواء وإلا فأظن أنه بلغك أجر المجتهد في الحالين فاحمل الناس على أحسن المحامل
وأي هوى في مخالفة تيار الناس العائم وسيف الحاكم الصارم وكلام الصحف الناقم إلا أن يكون ابتغاء الحق
ابن باديس
08-07-2010, 09:10 AM
الأخ الفاضل عبد القادر بورك فيكم
أعتقد أن ردودك واضحة جلية لكل طالب الحق ,
جزاك الله خيرا
الاستاذا الفاضل السلام عليكم ورحمة الله
سأختصر لك الامر
كلنا يعرف ان البدعة نوعان فدينية وهو منهي عنها ودنيوية ولا ضرر منها
والبدعة هي الامر المحدث الذي جاء بعد عهد الحبيب والصحابة
وليس لها نصا شرعيا ولا دليلا من كتاب او سنة
واما العلم او الراية فقد وجدت في عهد الرسول صلي الله عليه وسلم وكانت له راية وفي كل غزواته وحروبه كان يرفع العلم فالعلم ليس بدعة في حد ذاته لانه ثبت ان الرسول كان له علم ...اتفقنا...
القيام للعلم...خرج الرسول صلي الله عليه وسلم للغزوات وخرج اصحابه ولم يثبت يوما انه استعد للعلم او وقف دقيقة صمتا او حياه صباحا ومساء وكل الامر ان الراية ترفع وقت الحرب او اثناء الزحف فالرسول صلي الله عليه وسلم لم يقم ولم يحي العلم يوما رغم وجوده...اتفقنا ...
الان ماحكم قانونيا في من لم يقم للعلم..الموضف يطرد والعسكري يعاقب ويسجن والمواطن يجرجر للمحاكم والغرامات ...اذا صار الامر تشريعا وبالتالي لم يبقي الامر على اطلاقه وانما صار قانونا وعند البعض شرعا فهم يقولون ان حب الوطن من الايمان رغم ضعف الحديث...ومن الايمان القيام للعلم ومن لم يقم فقد خدش ايمانه وانقص منه فالامر اذا صار تعبدا وبالتالي انتقل من المباح للبدعة لان القيام لغير الله لا يجوز ومعاقبة المسلمين على امر بدعي لا يجوز
المسألة تستحق نقاش طويل...
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شكرا أستاذ أيوب على هذا الرد الموجز.
الوقوف للعلم أو النشيد لم يكن يوما مشكل كما لم يكن يوما مشكل قراءة الجريدة و احتساء القهوة قبل يوم العمل.
نعم في الدستور قانون عام ملزم باحترام الراية و النشيد الوطني و هذا ليس لذاته بل لرمزيتة، فقماش الراية ليس من نسيج الجنة و كلام النشيد ليس من كلام الله و هذه لا يختلف فيها عاقلان و لا أحد يعبد الراية و يتعبد بالنشيد و لا خلاف هنا أيضا بين عاقلين. أما التقنين لذلك فهو لا يختلف عن الإلزام باحترام قانون المرور و القانون التجاري و الإداري و الزام التلميذ بالقانون المدرسي ... الخ من قوانين تنظيمية.
من الايمان القيام للعلم ومن لم يقم فقد خدش ايمانه وانقص منه فالامر اذا صار تعبدا
هذه مبالغة أستاذي الفاضل، و إن كان بعض التفهاء يزايدون على الوطنية من أجل تربية الكروش، و هم ربما أول من يبيع الوطن بأبناءه مع أول عرض و أظنك توافقني في هذا.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
مع احترامي لك أيها المكرم والتزاما بمنهجيتك أقول لا أظن من أهل العلم حتى تكون مؤهلا لقول
و مع إحترامي لك لستَ مدرّسا لأصول الفقه لتحكم على أهليتي من عدمها
فإن كنت من اهل الإستنباط ومعرفة موارد الإستدلال فذاك وإلا فالزم ماقلته أخيرا من تحري الفتوى من المجتهد بدل أن ترمي بلا سبب ثلة من العلماء بالتحكم والأهواء حتى لو كانوا مخطئين فمأجورين إن شاء الله اجرا واحدا
غاضتني هذه العبارة "ذريعة إلى الشرك" و هي حجة معتادة للتحريم و بعبعا يخوفون به الناس.
فهل تعلم اننا كنا نقوم احتراما لا تعظيما للراية قبل هذا العصر أعني قبل الأستدمار ؟ وهل كان غيرنا يفعلون ؟ فابحث من أين جاءت ألتشبهنا نحن (المغلوبين) لغيرنا (الغالبين) في كل شيء كما قال ابن خلدون أم ماذا ؟
الغالبين هنا المجاهدين و الشهداء كانوا على هذا العرف عندما كانت الكلمة للرجال و الصوت للرصاص.
و هل تعرف أنني ذكرت أن هناك فرق بين الإحترام و التعظيم ... ؟
و هناك فرق بين الإحترام و الإعظامشيخك قال :
هي منافية لكمال التوحيد الواجب وإخلاص التعظيم لله وحده ، وذريعة إلى الشرك
بأمارة ماذا و ما دليله ؟؟
ثم أنظر لهذا الرد بدون أدنى دليل
" هذه معصية بلا شك ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) فإذا أمكنكم تتخلص منها ولا تحضرها فافعل فلا قال أين المعصية في التحية و زيّن الرد بحديث ليس له تعلق بالمسألة.
قال "هذه معصية بلا شك" هذا كلامه هو كإنسان غير معصوم و لم يقدم أي دليل نصي فكيف لا أقول تحكم أهواء و الرد دلالة على ذلك.
إن وافقتني على الجواب عرفت أنك أخطأت، إذ اجتهدت فحكمت أنه الفتوى تحكم اهواء وإلا فأظن أنه بلغك أجر المجتهد في الحالين فاحمل الناس على أحسن المحامل
لم أوافقك على الجواب للاسف
وأي هوى في مخالفة تيار الناس العائم وسيف الحاكم الصارم وكلام الصحف الناقم إلا أن يكون ابتغاء الحق
لمن كان يرى أن المخالفة عقيدة
حتى أهلنا في السعودية ضاقوا ذرعا بهذه الفتاوى
شرعية احترام العلم السعودي!!
د. عبدالله بن ثاني
جريدة الجزيرة الصحفية
الجمعة 28 ذو الحجة 1429 العدد 13238
إن كنت أنسى فلا أنسى ذلك اليوم المشهود حينما عادت ابنتي الصغيرة (شهد) من روضتها في اليوم الأول من بداية العام الدراسي في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة قبل خمس سنوات وهي تنشد السلام الوطني الإماراتي بفرح (عيشي بلادي.. عاش اتحاد إماراتنا)، أذكر جيداً
أنني حزنت وأخذت عهداً على نفسي أن لا ينتهي ذلك اليوم إلا وقد تعلمت نشيد وطننا السعودي (سارعي للمجد والعليا) أمام راية التوحيد الخضراء، فأحسست بسمو المواطن مع نشيد الإنسانية العظيم في ظل قيم السلام الخضراء وحروف التسامح والكبرياء حتى يكاد يلمس الثريا قاعداً غير قائم كما قال إسحاق الموصلي ذات يوم.
لا زال يثيرني كل من يدخل الوطن وأدواته وشواهده في سباق مع الدين وكأنهما ضدان لا يجتمعان بحجج سد الذرائع التي توسعوا فيها حتى أفسدوا على الناس تنظيم حياتهم وشؤونهم الدنيوية تحقيقاً لأهداف حركية تحاول نزع حب الوطن والمواطنة من صدور الناس ليسهل بعد ذلك تدميره وتخريبه بأيدي أهله قبل الآخرين.. ومن الحرب على الوطنية تشويه رموزه وأدواته كاحترام الراية (العلم) والنشيد الوطني ومحاولة تجريم كل من يقف احتراماً لهما حتى عاشت بعض المدارس والمؤسسات إرهاباً ومواجهة لكل من يؤمن بذلك، فكم من مدير مدرسة عانى من زملائه في تطبيق قرار وزارة التربية، وكم من طالب غرسوا في ذهنه حرمة الوقوف للعلم في (طابور الصباح) والأدهى والأمر انتشار بعض الفتاوى التي ركز عليها الحركيون لنزع هيبة الوطن من نفوس المواطنين كالجواب على السؤال:
- هل يجوز الوقوف تعظيماً لأي سلام وطني أو علم وطني؟
الجواب: لا يجوز للمسلم القيام إعظاماً لأي علم وطني أو سلام وطني بل هو من البدع المنكرة التي لم تكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا في عهد خلفائه الراشدين رضي الله عنهم، وهي منافية لكمال التوحيد الواجب، وإخلاص التعظيم لله وحده، وذريعة إلى الشرك، وفيها مشابهة للكفار وتقليد لهم في عاداتهم القبيحة ومجاراة لهم في غلوهم في رؤسائهم ومراسيمهم، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مشابهتهم أو التشبه بهم وبالله التوفيق.
.. سبحان الله العظيم، أي تقليد للكفار في اتخاذ الرايات التي هي عادة من عادات العرب والمسلمين، وأية ذريعة للشرك في احترام قطعة قماش ترمز للمنهج والدولة منسوج عليها كلمة التوحيد التي ترد أصلاً تلك الذريعة، والرد على هذا بأدلة كثيرة منها:
وفي الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فأعطاها علياً، وعن يزيد بن جابر الغفري عند ابن السكن قال: (عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم رايات الأنصار وجعلهن صفرا)، وعن أنس عند النسائي أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء في بعض مشاهد النبي صلى الله عليه وسلم، ومن حديث كرز بن أسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عقد راية بني سليم حمراء، وكانت راية النبي صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض.. وقال ابن حجر: (وفي هذه الأحاديث استحباب اتخاذ الألوية في الحروب وأن اللواء يكون مع الأمير أو من يقيمه لذلك عند الحرب) الفتح (6-155) وكانت راية بني العباس سوداء.. ولم ينكر علماء السلف عليهم ذلك بما فيهم الأئمة الأربعة.
وقال الشيخ وجيه الدين أبو المعالي في شرح الهداية: وإكرام العلماء وأشراف القوم بالقيام سنة مستحبة. فما بالك بالقيام لجامد من قماش يرمز لهيبة الدولة المسلمة.
قال ابن القيم: وقد قال العلماء: يستحب القيام للوالدين والإمام العادل وفضلاء الناس، وقد صار هذا كالشعار بين الأفاضل، فإذا تركه الإنسان في حق من يصلح أن يفعل في حقه لم يأمن أن ينسبه إلى الإهانة والتقصير في حقه، فيوجب ذلك حقداً، وقد ورد (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت فاطمة عليه قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها) وورد عن محمد بن هلال عن أبيه أنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج قمنا له حتى يدخل بيته).
1- الوقوف احتراماً في حق الجنائز أولى بالذريعة من القماش، لأن بعضها جنائز أولياء صالحين، والشرك والتوسل بهم أقرب من قطعة قماش تبلى ولا تتخذ شاهداً مادياً في الأرض كالقبور، ولم يعهد من الأمم أن عبدت أرضاً أو تراباً من دون الله والدليل على أن الوقوف احتراماً للجنائز مستحب ما كان يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ يقف كلما مرت عليه جنازة، حتى تجاوزه، ومُرّ عليه بجنازة يهودي فوقف، فقالوا له: إنها جنازة يهودي، فقال (أوليست نفساً!؟ إن للموت فزعاً) وكان القيام أولاً وصل إلى حد الوجوب، ثم نسخ الوجوب، فقالوا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام وقعد، فدل على أنه لا يجب، ولكنه يستحب كما ذكر علماء السلف الصالح.
2-من عادة العرب عقد الألوية والرايات وأقر ذلك المصطفى في الإسلام، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية) (رواه مسلم)، قال النووي: قالوا: هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه كذا قال أحمد بن حنبل والجمهور شرح مسلم 12-441. قال ابن تيمية: (وسمى الراية عمية لأنه الأمر الذي لا يدرى وجهه) الاقتضاء 1-249. ويتبين من هذا أن المقصد من الراية هي الوضوح والتمايز بحيث يدري الإنسان من يقاتل.. ولِمَ يقاتل، قال ابن سحاق: - في معركة مؤتة - لما أصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيداً، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيداً، قال ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبدالله بن رواحة بعض ما يكرهون، ثم قال: ثم أخذها عبدالله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيداً.
3 تقتضي البروتوكولات الدولية العلم والنشيد الوطني ولا يمكن الخروج عن هذا المسار دوليا هيبة للدولة المسلمة ولا زالت كلمات معاوية رضي الله عنه لسيدي عمر بن الخطاب حينما قدِم الشام على حِمار ومعه عبدالرحمن بن عوف على حِمار فتلقاهما معاوية في موكب نبيل فجاوز عمر إلى جنبه راجلاً. فقال له عبدالرحمن بن عوف: أتعبت الرجل. فأقبل عليه عمر فقال: يا معاوية أنت صاحبُ الموكب آنفاً مع ما بلغني من وقوف ذوي الحاجات ببابك قال: نعم يا أمير المؤمنين. قال: ولمَ ذلك؟ قال: لأنا في بلاد لا يُمتنع فيها من جواسيس العدو فلابد لهم مما يرهبهم من هيبة السلطان فإن أمرتني بذلك أقمتُ عليه وإن نهيتني عنه انتهيت. قال: لئن كان الذي قلت حقا فإنه رأيُ أريب ولئن كان باطلا فإنها خدعة ولا أمرك به ولا أنهاك عنه. فقال عبدالرحمن بن عوف: لحسن ما صدر من هذا الفتى عما أوردته فيه. قال: لحسن مصادرِه ومواردِه جشمناه ما جشمناه ويتضح على أقل الأحوال أن هناك فسحة في الأمر لا تستحق التكفير والفتنة والشك في الدين وبخاصة أن الوقوف عند سماع السلام الوطني أو الرئاسي المصاحب للموسيقى التي في حكم طبول الحرب بنشيد أو بغير نشيد يتخلله عادة دخول الملك أو من في مقامه من رئيس أو أمير من القيام الجائز المستحب عند جمهور العلماء لحديث أبي سعيد الخدري: (أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ - سيد الأوس - فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد، فأتاه على حمار، فلما دنا من المسجد، قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم أو خيركم) قال النووي في شرح صحيح مسلم معلقاً على هذا الحديث: فيه إكرام أهل الفضل وتلقيهم بالقيام لهم إذا أقبلوا، واحتج به جماهير العلماء لاستحباب القيام، قال القاضي عياض: وليس هذا من القيام المنهي عنه، وإنما ذلك فيمن يقومون عليه وهو جالس ويمثلون قياماً طوال جلوسه. وأضاف النووي: قلت: القيام للقادم من أهل الفضل مستحب، وقد جاء فيه أحاديث ولم يصح في النهي عنه شيء صريح. ويستحب القيام لأهل الفضل كالوالد والحاكم، لأن احترام هؤلاء مطلوب شرعا وأدباً.
4 لا يجد الحركيون حرجاً من الوقوف لعلم الكشافة العالمي وتحيته بثلاثة أصابع، ولم نسمع أي فتوى تحرم ذلك مع أن العلم الوطني المطرز بكلمة التوحيد ونشيده المضمخ بتمجيد خالق السماء ورفع الصوت في المحافل الدولية (الله أكبر) مهما صاحب ذلك.. والله من وراء القصد.
علمي أخضر بلون الجنان نجمته أركان الإسلام يحميها سيف هلاله رمز الشجعان مضرخين بلون الدم القان و بياضه إشراق و طهارة و سلام.
المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار.
Abd El Kader
10-07-2010, 12:22 PM
حتى أهلنا في السعودية ضاقوا ذرعا بهذه الفتاوى
علمي أخضر بلون الجنان نجمته أركان الإسلام يحميها سيف هلاله رمز الشجعان مضرخين بلون الدم القان و بياضه إشراق و طهارة و سلام.
المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار.
الحمد لله
فهل تعلم اننا كنا نقوم احتراما لا تعظيما للراية قبل هذا العصر أعني قبل الأستدمار ؟ وهل كان غيرنا يفعلون ؟ فابحث من أين جاءت ألتشبهنا نحن (المغلوبين) لغيرنا (الغالبين) في كل شيء كما قال ابن خلدون أم ماذا ؟
الغالبين هنا المجاهدين و الشهداء كانوا على هذا العرف عندما كانت الكلمة للرجال و الصوت للرصاص.
أيها المكرم قلت قبل الإستدمار لا بعده، هل تعلم البحارة المسلمون الذين كانوا يسيطرون كانوا يفعلون ذلك، بل حتى مع بدايات الإستعمار هل كان المجاهدون في بلاد الإسلام (ومنها ما اصطلح عليه عندنا بالثورات الشعبية) يفعلون ذلك
فمتى بدأ المسلمون ذلك ؟
ذكرتني بمسألة البيومتري قالوا لمن عاكس الإجراءات باسم الإسلام الذي كان من شعارات الثورة : اليست جميلة بوحيرد متبرجة وفلان ممن قضى نحبه حليق اللحية !!! هل لأنهم وقفوا في وجه المستعمر فإنهم أصابوا الحق في كل شيء ولو كانت عقيدة شيوعية أو تبرج أو الخ ؟
شيخك قال :
اقتباس:
هي منافية لكمال التوحيد الواجب وإخلاص التعظيم لله وحده ، وذريعة إلى الشرك
بأمارة ماذا و ما دليله ؟؟
ليسوا شيوخي لأنه لم يحصل لي الشرف أن أتتلمذ عليهم، وإن كنت أجلهم وأحبهم
لتعلم أخي أن كل معصية منافية لكمال الإيمان الواجب، هذا أولا
لقد منع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القسم بغير الله وقول ماشاء الله وشئت والقيام له أو الانحناء والوقوف معه في الصلاة وهو جالس بل ونعت فعل ذلك من طرف بعض صحابته الأخيار إما بالشرك (لا ذريعة الشرك) وإما بمشابهة الكفرة في تعظيم كبرائهم،
إذا استحضرت ذلك ربما سهل عليه فهم وجه الجواب
ثم أنظر لهذا الرد بدون أدنى دليل
اقتباس:
" هذه معصية بلا شك ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) فإذا أمكنكم تتخلص منها ولا تحضرها فافعل
فلا قال أين المعصية في التحية و زيّن الرد بحديث ليس له تعلق بالمسألة.
قال "هذه معصية بلا شك" هذا كلامه هو كإنسان غير معصوم و لم يقدم أي دليل نصي فكيف لا أقول تحكم أهواء و الرد دلالة على ذلك.
أنت تقصد هذه الفتوى
وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله : أنا مدير مدرسة ، وقد أتاني تعميم من إدارة التعليم بوجوب إلقاء تحية العلم والوقوف له وإلقاء النشيد الوطني للطلاب ، فما حكم هذا الفعل ؟ وهل لي أن أطيع ؟
فأجاب :
" هذه معصية بلا شك ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : (لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) فإذا أمكنكم تتخلص منها ولا تحضرها فافعل "
هل يلزم العالم ويجب عليه ذكر دليله دائما كلما أفتى السائلين حتى نقول دون دليل ؟
كيف لايسمي الشخص ذلك معصية وهو في نفس الوقت يرى أن الوقوف لسيد ولد آدم معصية له، ويقرأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي خلافه معصية لمن صلى خلفه قائما وهو جالس من علة: ((إذا صلى الإمام جالساً فصلوا جلوساً، وإذا صلى الإمام قائماً فصلوا قياماً، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها)).
أتحفك بكلام عالم ليس شيخا لك في تعليقه على هذا الحديث قال ابن تيمية في الإقتضاء
في هذا الحديث: أنه أمرهم بترك القيام الذي هو فرض في الصلاة، وعلل ذلك بأن قيام المأمومين مع قعود الإمام، يشبه فعل فارس والروم بعظمائهم في قيامهم وهم قعود.
ومعلوم: أن المأموم إنما نوى أن يقوم لله لا لإمامه، وهذا تشديد عظيم، في النهي عن القيام للرجل القاعد، ونهي أيضاً عما يُشبه ذلك، وإن لم يقصد به ذلك.
وفي هذا الحديث أيضاً: نهي عما يُشبه فعل فارس والروم، وإن كانت نيتنا غير نيتهم، لقوله: ((فلا تفعلوا)) فهل بعد هذا في النهي عن مشابهتهم في مجرد الصورة غاية؟!
إن وافقتني على الجواب عرفت أنك أخطأت، إذ اجتهدت فحكمت أنه الفتوى تحكم اهواء وإلا فأظن أنه بلغك أجر المجتهد في الحالين فاحمل الناس على أحسن المحامل
لم أوافقك على الجواب للاسف
إذن فأظن أنه بلغك أجر المجتهد في الحالين فاحمل الناس على أحسن المحامل
حتى أهلنا في السعودية ضاقوا ذرعا بهذه الفتاوى
وهل المسلم لما يبحث عن الحق الذي اختلف فيه الناس ينظر لمواقف النفوس وضيقها لأهلنا في الجزائر أو السعودية أو جزر القمر أو المريخ ؟
هل لما أقول إن دعاء بعض الشيعة الحسين رضي الله عنه من دون الله شرك مخرج من ملة الإسلام سنبحث عن مواقف العربية والجزيرة وما تنشره عني
هل لما أقول موادة مبغضي الصحابة خلل في العقيدة سوف أرتقب ما يقول عني أهلنا في قطر أو غزة أو الرياض
وعجبا لك تستروح إلى فتوى الأستاذ المساعد في النحو والصرف !! والدكتورفي الأدب !! وترمي باتباع الهوى لجنة من علماء تخصصوا في الشرع بشهادة الجميع قبل أن يولد أهلك في السعودية ؟
وما قلنا لك ولا لأهلك في السعودية احرقوا الرايات اوأنها غير جميلة أو لاتنشدوا شعرا في وفائكم لاوطانكم فلم تناول الأديب في فتواه ! ما لا يعترض عليه أحد
علمي أخضر بلون الجنان نجمته أركان الإسلام يحميها سيف هلاله رمز الشجعان مضرخين بلون الدم القان و بياضه إشراق و طهارة و سلام.
بل قل
علمي ياراية تشير إلى أعز الاوطان، عزيز علي بلا قيام، وماعرفت ذلك إلا في تاريخ بني النصران، ثم لست أفضل من سيد ولد عدنان، إذ حذرنا من التشبه بالمجوس وعبدة الصلبان، ونهانا عن القيام مع جلوس الإمام، ومنع من الوقوف له خير قرون بني الإنسان،
فعزيز عزيزعلي لكن بلا قيام
هدانا الله جميعا لما في السداد والرشاد
بعيد 2009
10-07-2010, 10:23 PM
سلفية تتمسك بالنص ، وتتعلل بما كان عليه السلف الصالح لتلغي من كان مختلفا ولو كان داخل الطائفة السنية الواحدة فصارت سلفيات ...وصار ت الحياة مسيرة بالفتوى فقط ، وبأحكام شيوخ لم يطلع بعضهم على الحياة خارج الجزيرة
لقد أفتوا قبلا بتحريم الهوائيات المقعرة ، والانترنت ، والتصوير لتجدهم الآن يطلون من كل قناة ومنتدى وعدسة تصوير
نقول لبعضكم وقد كان يبدي العسل في الكلام ما بال بعضكم إذا قام أمر وبان فيه اختلاف ، أو خلاف اسارعتم إلى شحذ ألسنتكم والزج بغيركم في التكفير
والبعد عن الفهم الصحيح للدين ...كأن خطابكم هذا يعدنا بالذبح ، أو يدخره ليوم تقوى فيه شوكتكم
أحمد السطايفي
فأين تضع هذا القانون و واضعيه و المصادقين عليه و العاملين به و المقرين بشرعيته ؟ أبررة هم أم فجرة ؟ أليس هذا تكفيرا صريحا وراءه ما وراءه؟
فارس العاصمي
انه والله كما اخبر خير البرية يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق
الوقوف للعلم وتبجيله من عادات الكفار ومن نواتج تشريعات نابليون وليس لها اصل في الدين ..قامت القيامة ، ودخلنا معهم في جحر ضب ، عليك أن تفتي بضرب رقابنا
mohrafik27
طوبى لهؤلاء الأئمة الكرام الذين رفضوا ويرفضون كل ماله علاقة بالشرك
إذهب إلى الجحيم أيها الغلام أنت وزبانيتك دعوة طيبة ودعاء موحد على مشرك
فلن تضر بالدين شيئ والله متم نوره ولو كره الكافرون من هم الكافرون ؟
لا تسيئوا بي الظن فأنا جزائري ، ولاأجد فيما فعله وزير الزرد حسنا ، أو ما نهبه شكيب خليل حقا مشروعا لكني أقاوم ...ولا أجد في خيانة البعض للوطن ذريعة لتدمير الوطن ...أو ارتداء حزام ناسف في وجه الأفكار التي أختلف معها
فارس العاصمي
11-07-2010, 10:27 AM
ا
بل قل
علمي ياراية تشير إلى أعز الاوطان، عزيز علي بلا قيام، وماعرفت ذلك إلا في تاريخ بني النصران، ثم لست أفضل من سيد ولد عدنان، إذ حذرنا من التشبه بالمجوس وعبدة الصلبان، ونهانا عن القيام مع جلوس الإمام، ومنع من الوقوف له خير قرون بني الإنسان،
فعزيز عزيزعلي لكن بلا قيام
هدانا الله جميعا لما في السداد والرشاد
الله اكبر
بارك الله فيك استاذ عبد القادر فوالله انا معجب بردودك وطريقتها
احيانا لاادخل للموضوع الا لاقرأ تعليقك
حفظك الرحمن اخي
-
Abd El Kader
11-07-2010, 11:19 AM
أيها المكرم بعيد 2009
سلفية تتمسك بالنص
عفوا إن قلت لك اتدري ما النص ؟ إنه كتاب ربنا وسنة نبينا، فهل ترى ذلك ذما أم مدحا ؟
لا تسيئوا بي الظن فأنا جزائري ، .....................
ولا أجد في خيانة البعض للوطن ذريعة لتدمير الوطن ...أو ارتداء حزام ناسف في وجه الأفكار التي أختلف معها
ما أسات بك ظنا، لكن لم تسيء بإخوانك الظن فتنعتهم إشا رة إلى تدمير الوطن وذبح غيرهم بالحزام الناسف و
شحذ ألسنتكم والزج بغيركم في التكفير والبعد عن الفهم الصحيح للدين ...كأن خطابكم هذا يعدنا بالذبح ، أو يدخره ليوم تقوى فيه شوكتكم
فلا تنه عن خلق وتأتي مثله
المفروض أن نكون هنا من أجل المشاركة في مسألة علمية بحتة، ولاشان لنا بغيرها مما زيد فيها خصوصا بما تقوله الصحف وتنفخ فيها فهي تجعل من الحبة قبة ومن الفيل فأرا، غالبهم الحق ما تهواه نفسه أوما يجلبه المقال من (سبق صحفي) لو بالكذب والباطل
مسألة الوقوف للنشيد مع الموسيقى والعلم إذا تناولناه فلا يعني أنها أهم من كبيرة التبرج مثلا أو كبيرة الكذب الذي تنتهجه جل الصحف تحت عبارة مصدر مطلع
وهما ليسا بأهم من تحكيم شريعة الله في محاكمنا او إلتزامنا بعقيدتنا مثلا، ولما سجلنا في المنتدى لم يقول لنا لاتتكلموا في الدين إلا عن الأصول وإلا إذهبوا إلى الاناقة أوالشعر الحر او كرة|مصر|الجزائر
وإن اطلنا فيها الكلام فلانه (لدينا وقت ضائع كثير نقتله هنا !!) وربما (وربما للتقليل) نأخذ فوائد علمية ولو قليلة جدا من البحث
وإن كانت المسالة ليست من أصول الدين أظن انه خير من أن (نقتل وقتنا!) في الكلام على الكرة وما يحبه اللاعبون من قصات شعر وأغنيات و و فضلا عن أن نتكلم على الأناقة والجمال ونضع صور المتبرجات
أما نقلك كلام العضو
إذهب إلى الجحيم أيها الغلام أنت وزبانيتك دعوة طيبة ودعاء موحد على مشرك
فلن تضر بالدين شيئ والله متم نوره ولو كره الكافرون من هم الكافرون ؟
فاقول أصبت عين الصواب إذ أن الكلام الاول خطأ لاغبار عليه فجزاك الله خيرا على التنبيه وكفيت المؤنة، وكان في النفس التعليق على الكلام أمس لكن الإنسان كثير النسيان،
هدانا الله جميعا وسدد خطانا
Abd El Kader
11-07-2010, 11:22 AM
الله اكبر
بارك الله فيك استاذ عبد القادر فوالله انا معجب بردودك وطريقتها
احيانا لاادخل للموضوع الا لاقرأ تعليقك
حفظك الرحمن اخي
-
بل بارك الله فيك أنت على حسن ظنك وارجو أن أكون كما تقول
نسال الله أن يجمعنا على الإخلاص والسداد وأن يغفر لنا الخطا وما تهوى الأنفس
الحمد لله
أيها المكرم قلت قبل الإستدمار لا بعده، هل تعلم البحارة المسلمون الذين كانوا يسيطرون كانوا يفعلون ذلك، بل حتى مع بدايات الإستعمار هل كان المجاهدون في بلاد الإسلام (ومنها ما اصطلح عليه عندنا بالثورات الشعبية) يفعلون ذلك
فمتى بدأ المسلمون ذلك ؟
ذكرتني بمسألة البيومتري قالوا لمن عاكس الإجراءات باسم الإسلام الذي كان من شعارات الثورة : اليست جميلة بوحيرد متبرجة وفلان ممن قضى نحبه حليق اللحية !!! هل لأنهم وقفوا في وجه المستعمر فإنهم أصابوا الحق في كل شيء ولو كانت عقيدة شيوعية أو تبرج أو الخ ؟
ليسوا شيوخي لأنه لم يحصل لي الشرف أن أتتلمذ عليهم، وإن كنت أجلهم وأحبهم
لتعلم أخي أن كل معصية منافية لكمال الإيمان الواجب، هذا أولا
لقد منع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من القسم بغير الله وقول ماشاء الله وشئت والقيام له أو الانحناء والوقوف معه في الصلاة وهو جالس بل ونعت فعل ذلك من طرف بعض صحابته الأخيار إما بالشرك (لا ذريعة الشرك) وإما بمشابهة الكفرة في تعظيم كبرائهم،
إذا استحضرت ذلك ربما سهل عليه فهم وجه الجواب
أنت تقصد هذه الفتوى
هل يلزم العالم ويجب عليه ذكر دليله دائما كلما أفتى السائلين حتى نقول دون دليل ؟
كيف لايسمي الشخص ذلك معصية وهو في نفس الوقت يرى أن الوقوف لسيد ولد آدم معصية له، ويقرأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم الذي خلافه معصية لمن صلى خلفه قائما وهو جالس من علة: ((إذا صلى الإمام جالساً فصلوا جلوساً، وإذا صلى الإمام قائماً فصلوا قياماً، ولا تفعلوا كما يفعل أهل فارس بعظمائها)).
أتحفك بكلام عالم ليس شيخا لك في تعليقه على هذا الحديث قال ابن تيمية في الإقتضاء
في هذا الحديث: أنه أمرهم بترك القيام الذي هو فرض في الصلاة، وعلل ذلك بأن قيام المأمومين مع قعود الإمام، يشبه فعل فارس والروم بعظمائهم في قيامهم وهم قعود.
ومعلوم: أن المأموم إنما نوى أن يقوم لله لا لإمامه، وهذا تشديد عظيم، في النهي عن القيام للرجل القاعد، ونهي أيضاً عما يُشبه ذلك، وإن لم يقصد به ذلك.
وفي هذا الحديث أيضاً: نهي عما يُشبه فعل فارس والروم، وإن كانت نيتنا غير نيتهم، لقوله: ((فلا تفعلوا)) فهل بعد هذا في النهي عن مشابهتهم في مجرد الصورة غاية؟!
إذن فأظن أنه بلغك أجر المجتهد في الحالين فاحمل الناس على أحسن المحامل
وهل المسلم لما يبحث عن الحق الذي اختلف فيه الناس ينظر لمواقف النفوس وضيقها لأهلنا في الجزائر أو السعودية أو جزر القمر أو المريخ ؟
هل لما أقول إن دعاء بعض الشيعة الحسين رضي الله عنه من دون الله شرك مخرج من ملة الإسلام سنبحث عن مواقف العربية والجزيرة وما تنشره عني
هل لما أقول موادة مبغضي الصحابة خلل في العقيدة سوف أرتقب ما يقول عني أهلنا في قطر أو غزة أو الرياض
وعجبا لك تستروح إلى فتوى الأستاذ المساعد في النحو والصرف !! والدكتورفي الأدب !! وترمي باتباع الهوى لجنة من علماء تخصصوا في الشرع بشهادة الجميع قبل أن يولد أهلك في السعودية ؟
وما قلنا لك ولا لأهلك في السعودية احرقوا الرايات اوأنها غير جميلة أو لاتنشدوا شعرا في وفائكم لاوطانكم فلم تناول الأديب في فتواه ! ما لا يعترض عليه أحد
بل قل
علمي ياراية تشير إلى أعز الاوطان، عزيز علي بلا قيام، وماعرفت ذلك إلا في تاريخ بني النصران، ثم لست أفضل من سيد ولد عدنان، إذ حذرنا من التشبه بالمجوس وعبدة الصلبان، ونهانا عن القيام مع جلوس الإمام، ومنع من الوقوف له خير قرون بني الإنسان،
فعزيز عزيزعلي لكن بلا قيام
هدانا الله جميعا لما في السداد والرشاد
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لن أطيل معك في الأخذ و الرد، و لم تقدم جديدا عن ردك السابق و دليل ما اخترت من مرجعية أو قياس، و قد نقل صاحب الموضوع رأي عن القيام من موقع فركوس الذي أجاز إلى أن وصل للعلم و النشيد و جعله محظور على وجه التبديع، و قد نقلنا بدعية قاعدتكم في التبديع، كما أنه جعل منه تقليد لليهود و النصارى و لا نسلم بهذا بخصوص العلم و النشيد، كما يفتح الباب على مصراعيه لكل ما يأتي من يهود و نصارى بدءا بالملعقة مرورا بقانون المرور و إنتهاءا بالأقمار الصناعية و الله المستعان.
و لفائدة القارئ ننقل رأي آخر قريب لقضيتنا، في انتظار أن ييسر الله لنا مطلب إن شاء الله.
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
تحية العلم والوقوف للنشيد الوطني والموسيقى العسكرية المصاحبة لذلك من الأمور التي احتدم النقاش حولها مؤخرا بين الفقهاء، والراجح جوازها مع وجود بعض الضوابط التي تتضح في الفتوى التالية:
يقول الدكتور عجيل جاسم النشمي العميد السابق لكلية الشريعة بالكويت. نقلا عن موقع الوسطية أون لاين:
كثير من القضايا الوطنية يظن أنها منافية للشرع فيقع السؤال عنها، وسنختار بعض هذه المسائل وهي: تحية العلم، موسيقى الجيش والسلام الوطني والوقوف عند سماعه، وأن من يقتل دفاعا عن الأرض لا يعد شهيدًا ولا يستحق أجر الشهداء في الإسلام.
أولا: تحية العلم:
يستشكل بعض المواطنين شرعية الوقوف لتحية العلم سواء بالنسبة للجنود في الجيش، أو بالنسبة لوقوف الطلبة والطالبات في طابور الصباح، ومما جعل السؤال أو الاستشكال جديرا بالنظر هو صدور فتاوى فردية وجماعية بتحريم تحية العلم -وليس اتخاذ العلم- واعتبار ذلك من البدع، بل منهم من قال إن تحية الرؤساء والزعماء من التشبه بالكفار.1
ومع احترامنا لهذه الفتاوى فإن الذي يظهر أن اتخاذ العلم رمزا للدول أمر عرفي، لا تخلو منه دولة اليوم، وقد كان العرب قبل الإسلام يرفعون الرايات ويحاربون دونها، وكان سقوط الراية إشارة إلى الهزيمة. وكانت الرايات في الإسلام بألوان مختلفة حسب القبائل فالجيش له راية بلون واحد وقد يكون لكل قبيلة لون يميزها.
فلا تكاد تسقط حتى يحملها آخر ويكون حامل الراية هو القائد غالبا. وهكذا ظل هذا المعنى راسخا في تاريخ الجهاد الإسلامي، بل هو يستند إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وفعل أصحابه من بعده، حتى نص بعض الفقهاء على استحبابه في الجيش؛ فالعلم كان له نوع تقدير عندهم لما يرمز إليه من عزة وشموخ وطني لا لذاته أو لونه.
وأما الاحترام بالطريقة التي تصاحب أداء التحية برفع اليد بالسلام، أو وضعها على القلب، أو أي وضعية أخرى، لا يعني احترام أو تقديس قطعة القماش، وإنما احترام ما يرمز إليه؛ فهو رمز الوطن واحترامه بطريقة عرفية وليس فيها مظهر عبادي مثل الانحناء، فلا بدعة في ذلك. وإذا جاز تحية العلم، جاز من باب أولى التحية برفع اليد والانضباط من ذي الرتبة الأقل لمن هو أعلى منه في الجيش أو الشرطة.
وأما الموسيقى الوطنية المصاحبة للسلام فسيأتي بيان حكمها، وأما إن كان الوقوف لمجرد سماع السلام الوطني فأرى كراهته، لعدم وجود ما يسوغه شرعًا، وما خفف حكمه أنه عرف دولي لا صلة له بقوم أو عبادة. فمن فعله جاز ولكنه فعل خلاف الأولى. وفيما يأتي بيان وتأصيل ما ذكرنا بالنسبة للراية وهي العلم أو اللواء.
وفيما يأتي بعض الشواهد المؤيدة لجواز ما يتعلق بالعلم مما جاء منشؤه الاهتمام بالعلم باعتباره رمزًا.
قال ابن إسـحاق: -في معركة مؤتة- لما أصيب القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قتل شهيدًا، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قتل شهيدًا، قال ثم صمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد الله بن رواحة بعض ما يكرهون، ثم قال ثم أخذها عبد الله بن رواحة فقاتل بها حتى قتل شهيدا2.
وفي الصحيحين: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، فأعطاها عليًّا. وعن يزيد بن جابر الغفري عند ابن السكن قال: "عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم رايات الأنصار وجعلهن صفرا"، وعن أنس عنـد النسائي أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء في بعض مشاهد النبي3 صلى الله عليه وسلم. ومن حديث كرز بن أسامة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عقد راية بني سليم حمراء.
وكانت راية النبي صلى الله عليه وسلم سوداء ولواؤه أبيض.
قال في طرح التثريب وفيه استحباب الألوية في الحروب4.
وفيما يلي بعض الأسئلة في الموضوع والجواب عنها.
س: ما حكم تحية العلم في الجيش وتعظيم الضباط وحلق اللحية فيه؟
ج: لا تجوز تحية العلم، بل هي بدعة محدثة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" رواه البخاري ومسلم. وأما تعظيم الضباط باحترامهم وإنزالهم منازلهم فجائز، أما الغلو في ذلك فممنوع، سواء كانوا ضباطًا أم غير ضباط. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عبد الله بن قعـود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز5.
س: أفيدوني عن حكم من يعمل بالجيش وهذا مصدر رزقه وتفرض عليه نظم الجيش وقوانينه أن يعظم بعضنا بعضًا كما تفعله الأعاجم، وأن نلقي التحية بكيفية ليست بالتي أمرنا بها الله ورسوله، وأن نعظم علم الدولة ونحكم ونحتكم فيمنا بيننا بشريعة غير شريعة الله -قوانين عسكرية-.
ج: لا يجوز تحية العلم، ويجب الحكم بشريعة الإسلام والتحاكم إليها، ولا يجوز للمسلم أن يحيي الزعماء أو الرؤساء تحية الأعاجم، لما ورد من النهي عن التشبه بهم، ولما في ذلك من الغلو في تعظيمهم6.
وممن قال بجواز تحية العلم عطية صقر وهيئة الفتوى بوزارة الأوقاف الكويتية7.
ثانيا: موسيقى الجيش والقيام عند السلام الوطني:
الذي نراه في ذلك هو أن موسيقى الجيش والسلام الوطني وإن كان فيها بعض المعازف فإن تعلقها بمعالي الأمور ومقاصد الحماسة وعزة الوطن وأمجاده وجريان عرف الدول بلزومه، فلا تخلو دولة منه. ذلك كله يرجح الحكم بجوازها وبخاصة أن حكم المعازف أو الموسيقى المعهودة اليوم مختلف في حكمها بين الحرمة والكراهة والإباحة، ولولي الأمر حينئذ الترجيح بينها باختيار أهل الفتيا في بلده.
ولعل أقدم فتوى في جواز موسيقى الجيش الفتوى الواردة جوابا على طلب وإصرار والي مصر على مسير قوات الجيش في مكة والمدينة بصحبة موسيقى الجيش. وهذا مقتطف منها:
وبعد النظر وتقدير الظروف والزمن بما يناسبه أن الموسيقى يعتبرها فريق كبير من أهل نجد وغيرهم من الملاهي التي إن صح أن تكون مسلية للجند ومكملة لنظامهم في السير، فلا يليق أن تستعمل في أماكن العبادة مثل مكة ومنى وعرفات الأماكن التي يكثر فيها التلبية والذكر والنسك، وأنا لا أحب أن تظهر حكومة مصر المحبوبة إلا بالمظاهر المتفقة مع مكانتها في العالم الإسلامي، وليس لدي من مانع من استصحاب الموسيقى إلى جدة8. هذا وبالله التوفيق.
وأما فيما يتعلق بالوقوف عند سماع السلام الوطني أو الرئاسي المصاحب للموسيقى بنشيد أو بغير نشيد فإن كان الوقوف مع دخول الرئيس أو الأمير أو الملك ونحوهم في المسميات، فلا بأس به لأن القيام للحاكم العادل والعالم أو كرام أهل الفضل له أصل في الجواز الشرعي للقادم إذا كان بقصد؛ لحديث أبي سعيد الخدري: (أن أهل قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ -سيد الأوس- فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سعد، فأتاه على حمار، فلما دنا من المسجد، قال للأنصار: قوموا إلى سيدكم أو خيركم)9.
قال النووي في شرح صحيح مسلم معلقا على هذا الحديث: فيه إكرام أهل الفضل وتلقيهم بالقيام لهم إذا أقبلوا، واحتج به جماهير العلماء لاستحباب القيام، قال القاضي عياض: وليس هذا من القيام المنهي عنه، وإنما ذلك فيمن يقومون عليه وهو جالس ويمثلون قياما طوال جلوسه.
وأضاف النووي: قلت: القيام للقادم من أهل الفضل مستحب، وقد جاء فيه أحاديث ولم يصح في النهي عنه شيء صريح. ويستحب القيام لأهل الفضل كالوالد والحاكم؛ لأن احترام هؤلاء مطلوب شرعًا وأدبًا. وقال الشيخ وجيه الدين أبو المعالي في شرح الهداية: وإكرام العلماء وأشراف القوم بالقيام سنة مستحبة.
وقال ابن القيم: وقد قال العلماء: يستحب القيام للوالدين والإمام العادل وفضلاء الناس، وقد صار هذا كالشعار بين الأفاضل. فإذا تركه الإنسان في حق من يصلح أن يفعل في حقه لم يأمن أن ينسبه إلى الإهانة والتقصير في حقه؛ فيوجب ذلك حقدا. وقد ورد (أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخلت فاطمة عليه قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها)10 وورد عن محمد بن هلال عن أبيه أنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا خرج قمنا له حتى يدخل بيته)11. وورد عن أنس رضي الله عنه قال: لم يكن شخص أحب إليهم من النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك. الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
ثالثًا: من مات دفاعا عن وطنه هل يعد شهيدًا؟
اعتبار الشهادة مرهون بالنية. فمن مات في جيش بلد مسلم من مثل بلاد العرب والمسلمين اليوم، أعني تلك البلاد التي لا يطبق فيها الإسلام كاملاً، فيحشر على نيته، فإن كانت نيته من أجل التراب والأرض، ولم تتطلع نيته لأبعد من هذا فليس ذلك من أبواب الشهادة في شيء، ويبعد أن تكون نيته مجرد ذلك، فإن صحب ذلك أمور أخر؛ فالشهادة بحسبها، فإن كانت نيته إعلاء كلمة الله والإسلام فهي الدرجة العلا في الشهادة، وإن مات وكانت النية متوجهة إلى الدفاع عن المال، أو النفس، أو العرض والأهل فهو شهيد إن شاء الله. ثم إن الأرض والوطن لا يمكن فصله عن ذلك؛ فالدفاع عنها دفاع عن الوطن بلا ريب. ومصداق هذا ما ورد من أحاديث. فقد جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "الرجل يقاتل حمية، ويقاتل شجاعة، ويقاتل رياء، فأي ذلك في سبيل الله. قال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"12.
وقال صلى الله عليه وسلم: "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد"13.
والله أعلم.
ويمكنكم قراءة الفتوى التالية:
الوقوف للنشيد الوطني
([1]) من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية كما سيأتي.
([2]) سيرة ابن هشام 2/380.
([3]) نيل الأوطار 12/49 ومختصر سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم للإمام محمد بن عبد الوهاب1/289.
([4]) اللواء بكسر اللام والمد هو الراية ويسمى أيضا العلم، وقال أبو بكر بن العربي: اللواء غير الراية؛ فاللواء ما يعقد في طرف الرمح ويلوى عليه، والراية ما يعقد فيه ويترك حتى تصفقه الرياح.
وقيل: اللواء دون الراية . طرح التثريب 8/25 .
([5]) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، (1/244) فتوى رقم (6894).
([6]) اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، (1/244) فتوى رقم (6894).
([7]) مايو1997 فتاوى الأزهر - (10/221).
([8]) عبد الرحمن قراعة 1926م - 1345هـ، وزارة الأوقاف المصرية:
( 2) البخاري 7/411
[10] الترمذي5/700: حديث حسن غريب
2 مجمع الزوائد 8/40وفال الهيثمي: رجاله ثقات
[12] البخاري الجامع الصحيح رقم الحديث 7458بسم الله ،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله ،وبعد:
الوقوف للنشيد الوطني في بلاد الإسلام لا شيء فيه ، لأنه تعبير عن حب هذا الوطن ،وأما في غير بلاد الإسلام ،فإنه لا يمكن الحكم عليه بالحرمة ،لأنه ليس دليل ولاء ،أو موافقة على الأحكام تلك البلاد ، بل هو من الواجبات المعاصرة للمواطنة ،ولا يعني موافقة النظام الحاكم فيه .
يقول الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث :
إذا كان المسلم يعيش في وطن يحكمه نظام غير إسلامي، فهو مطالب باحترام رموز هذا الوطن كالنشيد الوطني والعلم وغيرها. هذه نتيجة طبيعية وهي من واجبات المواطنة حسب الأعراف المعاصرة. وهي تختلف عن الموالاة المحرّمة التي تعني الولاء للنظام الحاكم، أو المحاربة مع غير المسلمين ضدّ إخوانه المسلمين. والدليل على ذلك أن رسول الله (صلَى الله عليه وسلَم) عاش في مكّة قبل الهجرة ثلاثة عشر عاماً لم يتعرّض فيها للأصنام مع أنها رموز للكفر، واكتفى بعدم الاشتراك في عبادتها، بل وأنكر على قريش ذلك. والوقوف للنشيد الوطني لا يعني موالاة النظام، بل الواجب على المسلم أن يسعى لتغيير النظام عن طريق الدعوة، ولا يجوز له طاعة أي نظام إذا كان معصية.
ويقول الشيخ عطية صقر من كبار علماء الأزهر رحمه الله :
تحية العلم بالنشيد أو الإشارة باليد في وضع معين إشعار بالولاء للوطن والالتفاف حول قيادته والحرص على حمايته، وذلك لا يدخل في مفهوم العبادة له، فليس فيها صلاة ولا ذكر حتى يقال: إنها بدعة، أو تقرُّب إلى غير الله.
والله أعلم.
القناص20
12-07-2010, 07:38 PM
اعجبني كلام للشيخ حامد العلي حول هذه المسالة
فاحببت نقله هنا
السؤال: فضيلة الشيخ في بلادنا امتنع بعض أئمة المساجد عن القيام اثناء تحية العلم بالموسيقى في أحد المؤتمرات ، عملا بأحكام الشرع الحنيف ، فهددوا بالعقوبة ، فما حكم هذه العادة أعني التمثل بالقيام للأعلام بارك الله فيكم
جواب الشيخ:
الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى أله وصحبه وبعد :
فلايخـفى أن تمثـُّل الناس قيامـا كهيئة التعظيـم لعمود وخرقة العلم ، بخشوع يشبه خشوع الصلاة حتى حرَّمـوا فيه الكلام ، والحركة !! _ وبعض الدساتير الطاغوتيـة تجـرِّم مخالفة هـذه الهيئـة بحجة ( الإهانـة ) وليس في قوانينها ما ينص على تجريـم إهانة المصحـف !! _ هـو من أقبح العادات ، وأشدّها منافاة لشريعة ربِّ العالميـن منزّل السور والآيات _ لاسيما إذا إنضاف إلـى ذلك العزف بآلات العزف فيما يُسمَّى السلام الوطنـي _ ولا يخفى على من فقه روح الشريعة الإسلامية ، ومنتظـم أحكامها ، أنَّ هذا الفعـل محـرّم من أشـدّ المحرمات ، وأنـه مناف لشريعة هذه الأمـّة المبعوثة بالتوحـيد الكامـل ، والدين الشامل .
ولهذا لايجـوز في شريعتنا التمثـُّل بالقيام حتـّى لرموز الإسلام العظمـى ـ فكيف بالعلم ! ـ فلم يُشـرع الوقوف بمجرد القيام للكعبة بيت الله المعظـم لذاتـها ، وإنـما يقام في الصلاة لله تعالى إلى جهة الكعبـة لأنها قبلة المصـلّي ، كما لـم يشـُرع حولها الطـواف إلاّ لأنـَّه صـلاة لله تعالـى سبحانـه ، كمـــا ثبـت فـي الحديـث ( الطواف في البيت صلاة ) خرجه الترمذي وغيره ، كما لـم يُشـرع مثل هـذا القيـام للحجر الأسـود ، ولاغيـره من شعائر الإسلام .
بـل إنَّ أفضـل المرسلين ، وخاتمهـم ، وأشرف خلق الله أجمعين ، وأعظـمهم منزلة عند رب العالمين ، محمد _ بأبي هو وأمي _ صلى الله عليه وسلم ، قـد زجـر عن تمثـُّل الناس قياما له ، وكان يكـره ذلك أشـدّ الكراهية.
فكيف _ ليت شعري _ يكون حكم التمثـُّل قيامـاً بهيئة التعظيـم والخشـوع لما يُسمى (العلم الوطني) ؟!
وقد صح في الحديث ( من سره أن يتمثل الناس له قياما فليتبوأ مقعده من النار ) رواه أحمد والترمذي وأبو داود
قال شرَّاح الحديث : أي يقفون بين يديه قائمين لتعظيمه من قولهم مثل بين يديه مثولا أي انتصب قائما.
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعال : ( وأخرج أيضا ـ أي الترمذي ـ بإسناد على شرط مسلم عن أنس قال : ( لم يكن شخص أحبّ إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكانوا إذا رأوه لم يقوموا له , لما يعلمون من كراهيته لذلك ) قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
وأخرج أيضا من حديث سفيان - وهو الثوري - عن حبيب بن الشهيد عن أبي مجلز قال : ( خرج معاوية , فقام عبد الله بن الزبير ـ رجح ابن حجر رواية أنه رضي الله عنه جلس ولم يقم _ وابن صفوان حين رأوه ، فقال اجلسا , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سرَّه أن يتمثّل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار ) قال هذا حديث حسن ...
وفيه ردّ على من زعم أنّ معناه أن يقوم الرجل للرجل في حضرته وهو قاعد , فإن معاوية روى الخبر لما قاما له حين خرج ) أ.هـ.
ولهذا لم يزل علماءُ الإسلام يحرّمون التمثـُّل قيـاما للخلافـة نفسها ، رغـم ما يرمز إليه منصب الخليفـة في الإسـلام من جلالة مرتبطة بهيبة الأمـّة :
ومن ذلك ما ذكره الإمام الذهبي في السير 7/144 قال : ( دخل الخليفة المهدي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام له الناس جميعا إلاّابن أبي ذئب الإمام ، فقيل له : قم ، هذا أمير المؤمنين ، فقال : إنما يقوم الناس لرب العالمين ،فقال المهدي : دعه ، فلقد قامت كلُّ شعرة في رأسي)
وما ذكره ابن كثير في تاريخـه البداية والنهاية 10/171 في حوادث سنة ست وسبعين ومائة ، قال : ( وفيها توفي : فرج بن فضالة التنوخي الحمصي .... ومن مناقبه : أنَّ المنصور دخل يوماً إلي قصر الذهب ، فقام الناس إلاّ فرج بن فضالة . فقال له ، وقد غضب عليه : لـم لـمْ تقم ؟ قال : خفت أن يسألني الله عـن ذلك ويسألك : لمارضيت بذلك ، وقد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم القيام للناس ، قال : فبكى المنصور ، وقربه ، وقضي حوائجه ) . ا هـ
وما ذكـره الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 11/360 ـ 361 : عن عبد الرزاق بن سليمان بن علي بن الجعد قال : سمعت أبي يقول : ( لما أحضر المأمون أصحاب الجوهر ، فناظرهم علي متاع كان معهم ، ثم نهض المأمون لبعض حاجته ، ثم خرج ، فقام كـلُّ من كان في المجلس إلاّ ابن الجعد فإنه لم يقم . قال : فنظر إليه المأمون كهيئة المغضب ، ثم استخلاه فقال له : يا شيخ ما منعك أن تقوم لي كما قام أصحابك ؟ قال : أجللت أميرالمؤمنين ، للحديث الذي نؤثـره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال ما هو ؟ قال علي بن الجعد : سمعت المبارك بن فضالة يقول : سمعت الحسن ، يقول : قال النبي صلى الله عليه وسلم ، من أحب أن يمتثل له الرجال قياماً ، فليتبـوّأ مقعده من النار، قال : فأطرق المأمون متفكراً في الحديث ، ثم رفع رأسه فقال : لا يُشتري إلا من هذا الشيخ . قال فاشترى منه في ذلك اليوم بقيمة ثلاثين ألف دينار ) . ا هـ
ومن ذلك ـ كما ذكر العلامة الألباني رحمه الله ـ مما أخرجه الدينـوري في المنتقى من المجالسة ، ق8/1 – نسخة حلب : ( حدثنا أحمد بن علي البصري قال وجه المتوكل إلى أحمد بن العدل ، وغيره من العلماء ، فجمعهم في داره ، ثم خرج عليهم ، فقام الناس كلهم إلاّ أحمد بن العدل، فقال المتوكل لعبيد الله إنّ هذا الرجل لا يري بيعتنا ، فقال له : بلى يا أميرالمؤمنين ، ولكن بصره في سوء ، فقال أحمد بن العدل : يا أمير المؤمنين ما في بصري من سوء ، ولكنني نزهتك عن عذاب الله تعالي . قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: من أحبَّ أن يمثل له الرجال قياماً ، فليتبوأ مقعده من النار ، فجاء المتوكل فجلس إلي جنبه ) . ا هـ
وقـد سُئل الإمام مالك عن المرأة تبالغ في إكرام زوجها فتتلقاه ، وتنزع ثيابه ، وتقف حتى يجلس ، فقال أمـّا التلقي فلا بأس وأما القيام حتى يجلس فلا ، فإنَّ هذا فعل الجبابرة ، وقد أنكره عمر بن عبد العزيز . ا هـ من فتح الباري 11/51
هذا مع أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لو كنت آمـراً أحداً أن يسجـد لأحد لأمرت الزوجة أن تسـجد لزوجها ) خرجه الترمذي والحاكم وغيرهما.
،
وفي هذا كلُّه دلالة كافية على تحريم التمثل قياما للعلم .
،
هذا والعجب من هؤلاء الذين إذا ذكرت لهم أحكام الدين القطعيـّة ، وحذروا مما حرمه الله بالنصوص القرآنية والنبوية ، قالوا : لاتتشدّدوا ، ولا تتطـرّفوا ، فالديـن يسـر !
ثم تجدهم في مسألة القيـام لخرقة العلـم ، أشد الناس تطرَّفـا ، وأعظـم تشدّدا ، وأكثـرهم تنطّعـا ، ولا يقبلون فيه رأيـا آخر ، ولا يتسامحون مع ( الآخر ) ، فإن قيل لهـم : لاداعي لكلِّ هذا التطـرُّف ، نخروا ، وصاحوا ، وثاروا !!
وكذلك إذا أُمـروا بشعائـر الإسلام العظمى ومنها القيام لله تعالى في الصلاة ، تركوهـا وقالوا : الإيمان في القلـب !
وإن قيل لهم : إنَّ إحترام حقوق الأوطان ، وشرفها ، يكون في القلـب ، وليس بتعظيم الخـرق ، والأعلام ، كما قال الشاعر :
وإذا صحّت الضمائر منـّـا *** اكتفينا أن نتعب الأجساما
قالوا لايكفي هنا ما فـي القلب !
ولهذا نجد أكثـر الناس تشدداً في فرض ما يسمَّى ( تحيّة العلم ) ، أكثـرهم خيانـةً للوطـن ، وتنازلاً عن سيادته ، ونهبا لثرواته ، وتمكينـا للأجنبيّ من مقدّراته ، من رأس السلطة إلى أصغـر أذنابها المنافقين !!
وتجـد أهل الصـلاح الذين يحرِّمون هذه البـدع والضلالات ، أكثـر النّاس دفاعا عن شرف الأوطان ، وأعظـمهم أمانـةً فيما تحت أيديهم من مقدراتها .
وتأمـّلوا كيف أنـّه لما كانت أمّتنا لا تعرف هذه القشـور المصطنعة ، ولا تلك التصنّعـات المختـرعة ، وإنـما كانت متمسّكـة بكتاب ربها ، وسنة نبيّها صلّى الله عليه و سلم ، كانت أعظم حفظا لهيبة أوطانـها ، وأرفـع شأنـاً ، وأعلى حضارة .
ألا قاتل الله هؤلاء الذين فرَّقـوا الأمة ، وأذلـُّوها ، وحكموا فيها بشرعة الطاغوت ، وأسلموها إلى أعدائها ، وجعلـوا أوطانهـا نهباً لهـم ، ولكلِّ عـدوِّ ، ثم جـاؤوا يتباكون على خرقـهم !!
وختامـاً فإنَّ هذا الحكم أصـلا لو كان للأمّة نظام سياسي واحد يجمعها ، ووضعت له راية ترمـز إليه ، فلايجوز التمثُّل لهـذا الرمـز قيامـا لـه ، هذا هـو حكـم شريعة رب العالمـين لايمتري فيه فقيه ، ولـم تكـن تعرف أمتنـا الإسلامية غير هذا أصلا ، حتى جاء الإستعمار بما معه من عاداته .
فكـيف يكون الحكـم ، وهي متفرقة إلى دول كتفـرق الجاهليّة الأولى ، وأتخذت كـلّ فرقة لهـا رمـزا تقدسه تكريسـا لهذه الفرقة المذمومة ؟!!
ومعلـوم أنَّ شريعة هذه الأمة المحمدية توجـب عليها الوحـدة ، والإتحـاد ، وتفرض إجتماع الأمة في نظام سياسي واحـد هو الخلافـة ، وتحرم تفرق الأمـّة إلى دول ، وتعـد ذلك من كيد عدوها بها ، وأقوى أسباب ضعفها .
هذا والله تعالى نسأل أن يجمع هذه الأمة في وحدة تحكم بشريعتها ، وتعلي راية جهادهـا ، وتنـزّه أوطانهـا عن أطماع الأجنبي فيها .
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا .
http://www.h-alali.cc/f_open.php?id=2aeb9118-84c1-11df-9ce9-f07ea4bbbd80
اخي المحترم التلمساني انا متفق معك في كل ماذكرته في الردك. لكن يوجد نقطه اورد اوضحها لك ولا اشك في حبك الي الوطن مهما يجري فيها .بنسبه الي الوقف الي العلم بنسبه الي واجب واحترام لشهدائنا اللذين ضحوا بانفسهم علي هذا الوطن .اما الجماعه التي تنهم وسرق وتعبث في هذا الوطن الغالي فنقول حسبنا الله ونعم الوكيل .وارجوا العذره اخي المحترم ان كنت اخطاة
Abd El Kader
13-07-2010, 09:44 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لن أطيل معك في الأخذ و الرد، و لم تقدم جديدا عن ردك السابق و دليل ما اخترت من مرجعية أو قياس، و قد نقل صاحب الموضوع رأي عن القيام من موقع فركوس الذي أجاز إلى أن وصل للعلم و النشيد و جعله محظور على وجه التبديع، و قد نقلنا بدعية قاعدتكم في التبديع، كما أنه جعل منه تقليد لليهود و النصارى و لا نسلم بهذا بخصوص العلم و النشيد، كما يفتح الباب على مصراعيه لكل ما يأتي من يهود و نصارى بدءا بالملعقة مرورا بقانون المرور و إنتهاءا بالأقمار الصناعية و الله المستعان.
و لفائدة القارئ ننقل رأي آخر قريب لقضيتنا، في انتظار أن ييسر الله لنا مطلب إن شاء الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
صدقت الأخذ والرد الكثير ربما يؤدي إلى المراء والجدال المنهي عنه وقد تداخل النفوس أشياء غير طيبة، أحيانا وبصدق اجد ذلك في نفسي، فاللهم غفرا
1. اتفق العلماء أن الصحابة لم يكونوا يقومون لسيد ولد آدم لما يعلمون من كراهيته لذلك، ومنه من منع القيام لأهل الفضل لا يستغرب منه الوقوف للعلم أو غيره
وهم بذلك يفرقون بين القيام للشخص والقيام إليه أظن أن ذلك واضح في جواباتهم المفصلة
2. أما مرجعيتي فليست اشخاصا بعينهم بل منهجا أراه واضحا
3. تقليد اليهود والنصارى لمن قال به لم يعن اتخاذ العلم ولا إنشاد الشعر (النشيد) بل يقصد القيام للعلم والنشيد فكيف لي أن لا أقوم لرسول الله وأقلد النصارى في القيام للعلم ؟
أما ذكرك الملعقة وغيرها فأرجو أن تكون مجرد مزحة، وأظن ان كتاب إقتضاء الصراط المستقيم قد يفيد في هذا الباب لتفهم تأصيلهم لمثل هذه المسائل
4. الفتوى المنقولة : كيف أعتقد حرمة الموسيقى عسكرية كانت أو وطنية ثم اقوم لها محترما ؟ لو كانوا يقولون بجوازها لما أفتوا بالقيام لها لما سبق من تفريقهم بين القيام لـ والقيام إلى فكيف وهم يرونها مزمار الشيطان.
ثم أي واجبات معاصرة للمواطنة في بلد النصارى التي تجعلني أقوم حتى لعلم الكفار ونشيدهم الذي في كثير منها تبجيل للكفر الصريح، فعجبا لمن يتعجب ممن منع القيام للعلم لا اتخاذه راية ولا يتعجب من واجب المواطنة المعاصرة
و قد نقلنا بدعية قاعدتكم في التبديع
اما تبديع الأشخاص فليس كل من وقع فيما يراه العالم بدعة فهو عنده مبتدع بل قد يكون معذور وقد يكون حتى مأجور؟
وما نقلته مجرد اعتراض على تعريف وضع للبدعة وإلا من أضبط التعريفات هو للشاطبي في الإعتصام
اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
bouseida
23-08-2010, 08:22 AM
فدعها من هذه العصبية فإنها منتنة
السلام عليكم
بعد مدة طويلة نوعا ما دخلت إلى المنتدى لأجد ردا من احدهم على كلامي
و يبدو أن هذا الشخص نسي ما كان بصدده من إبداء تعقله و دعوته إلى ترك العصبية فراح يوجه إلي كلاما جد جارح
و على كل حال فأنا لن أرد على كلامه
و لكني أخبره أني قبل أن أكون أستاذا في الجامعة كنت إماما خطيبا و إمام صلوات منذ سن السادسة عشرة
و أعلم جدا فحوى كلامي
007kader
23-08-2010, 10:51 PM
طز في الوطنية نتاعكم لن أزيد فوقها ولا تحتها
Abd El Kader
10-11-2010, 11:59 AM
السلام عليكم
بعد مدة طويلة نوعا ما دخلت إلى المنتدى لأجد ردا من احدهم على كلامي
و يبدو أن هذا الشخص نسي ما كان بصدده من إبداء تعقله و دعوته إلى ترك العصبية فراح يوجه إلي كلاما جد جارح
و على كل حال فأنا لن أرد على كلامه
و لكني أخبره أني قبل أن أكون أستاذا في الجامعة كنت إماما خطيبا و إمام صلوات منذ سن السادسة عشرة
و أعلم جدا فحوى كلامي
وعليكم السلام ورحمة الله
وأنا أيضا وحسب إحصاء الموقع لم أدخل منذ 8 8 2010 اي مع نهاية شعبان كما أذكر
أما التعقل وترك العصبية فقد امرنا به ديننا والمرء لا بد أن يسعى إلى ذلك، ولو بدر من مسلم غير ذلك فأظن ان عليه مراجعة النفس وشكرا على النصح
أما عبارتي
فدعها من هذه العصبية فإنها منتنة
وقعت الهاء بدل النون لقربها على لوحة المفاتيح
والعبارة كانت ردا على قولك
إو إن كانوا يريدون اليوم أن يؤكدوا للشعب الجزائري أن نشيدهم الوطني فيه ألفاظ شركية فما عليهم إلا أن يتكلموا بذلك، و أريد أن أقول لأولئك الذين ياتون بفتاويهم من نجد و من الحجاز أن يتوقفوا عن هذا، فقد بلغ السيل الزبى من فتاوى لا تهتم إلا بإثارة الحمية على أمور تافهة و التغاضي عن كبائر الأمور
كان جوابي ححول الموضوع
حقيقة الفتوى جاءت من هناك لكنها عن خير البرية صلوات ربي وسلامه عليه إذ موطنه الحجاز فقال من حلف بغير الله فقد أشرك
وبما أنك مسلم فلا أدري هل تتكلم بحديث نبيك إذا بحثت الأمر مع بعض إخوانك وأصدقائك ام أنه غفرا ربي من التفاهات ! أم لأننا وطنيين فنقول إنها من الحجاز! فدعها من هذه العصبية فإنها منتنة
أما العبارة فلم أقصد بها جرحك ولاغيرها إنما هو اقتباس من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
جاء في صحيح البخاري
رجلان من المهاجرين والأنصار تشاجرا فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ يَا لَلأَنْصَارِ. وَقَالَ الْمُهَاجِرِىُّ يَا لَلْمُهَاجِرِينَ فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم فَقَالَ
مَابَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ ....دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ
وما أظن أن المسلم يعتبر هذا كلاما جارحا بل يحمل على النصح وغيره من المحامل الحسنة،
وبعيدا عما صدر مني وما صدر منك (وأراك نسيته ) فالمقصد المهم من التحاور
1 المسلم يقبل الحق مهما كان موطنه الحجاز أو كابول او باريس أو واشنطن أو قالمة
2 ومن أي شخص جاء به فلا يمنعه كونه أستاذا جامعيا أن ياخذه من بواب الجامعة أو الطالب، ولا يمنعه كونه إماما خطيبا متعبدا لله منذ الصغر أي ياخذه من سكير أو ولد طائش أو محاور متعصب وغير متعقل
وفي قصة احد أفضل القرون أبو هريرة مع شر الخليقة إبليس عبرة
وفقنا الله جميعا للخير والهدى وسدد خطى جميع المسلمين
ابن باديس
19-11-2011, 03:49 AM
تجدد الموقف فأعتقد وجب العودة إليه
الأمير الجزائري
19-11-2011, 06:26 AM
طاعة ولي الأمر واجبة ولو ضربك على ...
أبو عبد الرحمن يوسف
21-11-2011, 07:58 PM
طاعة ولي الأمر واجبة ولو ضربك على ...
لا طاعة لمخلوق في معصية الله
و اليك حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي تلمز به غيرك
- قلت : يا رسول الله ! إنا كنا بشر . فجاء الله بخير . فنحن فيه . فهل من وراء هذا الخير شر ؟ قال ( نعم ) قلت : هل من وراء ذلك الشر خير ؟ قال ( نعم ) قلت : فهل من وراء ذلك الخير شر ؟ قال ( نعم ) قلت : كيف ؟ قال ( يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهداي ، ولا يستنون بسنتي . وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس ) قال قلت : كيف أصنع ؟ يا رسول الله ! إن أدركت ذلك ؟ قال ( تسمع وتطيع للأمير . وإن ضرب ظهرك . وأخذ مالك . فاسمع وأطع ) .
الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 1847
خلاصة حكم المحدث: صحيح
1 - كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير ، وكنت أساله عن الشر ، مخافة أن يدركني ، فقلت يارسول الله ، إنا كنا في جاهلية وشر ، فجاءنا الله بهذا الخير [ فنحن فيه ] ، [ وجاء بك ] ، فهل بعد هذا الخير من شر [ كما كان قبله ] ؟ [ قال ياحذيفة تعلم كتاب الله ، واتبع ما فيه ، ( ثلاث مرات ) . قال : قلت : يارسول الله أبعد هذا الشر من خير ؟ ] قال نعم ، [ قلت : فما العصمة منه ؟ قال : السيف ] قلت وهل بعد ذلك الشر من خير ؟ ( وفي طريق : قلت : وهل بعد السيف بقية ؟ ) قال : نعم ، وفيه ( وفي طريق : تكون إمارة ( وفي لفظ : جماعة ) على أقذاء ، وهدنة على ) دخن ، قال : قلت : وما دخنه ؟ قال : قوم ( وفي طريق أخرى : يكون بعدي أئمة [ يستنون بغير سنتي ، و ] يهدون بغير هديي ، تعرف منهم وتنكر ، [ وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين ، في جثمان إنس ] ( وفي أخرى : الهدنة على دخن ما هي ؟ قال : لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه ) فقلت : هل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم ، [ فتنة عمياء صماء عليها ] دعاة على أبواب جهنم ، من أجابهم إليها قذفوه فيها فقلت : يا رسول الله ، صفهم لنا ؟ قال : هم من جلدتنا ، و يتكلمون بألسنتا ، قلت : [ يا رسول الله ] ، فما تأمرني إذا أدركني ذلك ؟ قال : تلزم جماعة المسلمين ، وإمامهم [ تسمع وتطيع الأمير ، وإن ضرب ظهرك ، وأخذ مالك ، فاسمع وأطع ] فقلت : فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلها ، ولو أن تعض على أصل شجرة ، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك . ( وفي طريق ) فإن تمت يا حذيفة وأنت عاض على جذل خير لك من أن تتبع أحدا منهم . ( وفي أخرى ) فإن رأيت يومئذ لله عز وجل في الأرض خليفة ، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك ، فإن لم تر خليفة فاهرب [ في الأرض ] حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل شجرة . [ قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : ثم يخرج الدجال . قال : قلت : فبم يجيء ؟ قال : بنهر أو قال : ماء ونار فمن دخل نهره حط أجره ووجب وزره ، ومن دخل ناره وجب أجره ، وحط وزره . [ قلت : يا رسول الله : فما بعد الدجال ؟ قال : عيسى بن مريم ] قال : قلت : ثم ماذا ؟ قال : لو نتجت فرسا لم تركب فلوها حتى تقوم الساعة .
الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2739
خلاصة حكم المحدث: جاء مطولا ومختصرا من طرق، جمعت هنا، وضممت إليه زوائدها في أماكنها المناسبة للسياق وهو للبخاري
Abd El Kader
28-11-2011, 01:54 PM
طاعة ولي الأمر واجبة ولو ضربك على ...
ارجو أن تتأدب مع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
ابن باديس
28-11-2011, 04:48 PM
حيا الله الأخ عبد القادر ! اين انت أخانا الكريم لبحق قد افتقدناك ةلكلماتك المؤدبة المقنعة
saif.m
30-05-2025, 11:34 AM
https://www.sahla-dz.com/, https://lmd.sahla-dz.com/, https://jobs.sahla-dz.com/, https://www.activemindly.com/, https://jobs.sahla-dz.com/how-to-use-linkedin-to-find-remote-clientslinkedin-for-freelancers/, https://www.activemindly.com/category/articles-en-francais/
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir