مشاهدة النسخة كاملة : نساء ربّاهن القرآن
SOUILAH Mohamed
08-08-2010, 01:59 AM
المرأةالمسلمة هي مربية الأجيال ، وصانعة الأبطال ، ومعدن العفاف والجمال ، هي اللؤلؤة المصونة ، هي الدرة المكنونة ، هي الجوهرة الثمينة ، هي الغالية الأمينة ، وهي الأم الحنون والأخت العطوف والسحابة الهتون والقلب الرؤوف ، وهي الزهرة الندية ، هي الوردة الشذية ، هي النسمة العطرية ، هي المنحة الربانية ، هي العفاف والحياء ، والطهر والنقاء ، والصدق والوفاء ، والإيثار والصفاء ...
ولقد تعرضت المرأة المسلمة إلى حملات متعددة ، وهجمات متنوعة ، ودعايات مضللة ، تستهدف سلخها عن دينها وإيمانها وأخلاقها ، لتصبح مِسخاً بشعاً ، لا همّ له إلا الركض وراء الشهوات ، والسعي في تحصيل الملذات ، لقد أرادوا أن يجعلوها كالمرأة الغربية ، سلعة تباع وتشترى ، في سوق الرقيق الأبيض ، وجسدا عاريا يعرض نفسه على الرجال !! ودمية متحركة ، يعبثون بها كيفما شاءوا ، ويحركونها وقتما أرادوا !!
لذلك وحرصا منّا على أن نبقي أخواتنا الطّاهرات في هذا المنتى على ما هن عليه من حميد الخصال
نقدّم لكن أخواتي سلسلة طويلة من قصص الصّالحات عبر العصور عسى أن تنتفعن بها وتجعلن هؤلاء قدوتكن في زمن اقتدي فيه بالساقطات وتركت المنيبات
والله عزّ وجلّ وحده نسأل أن ينفعكن هذا العمل ويجعله لنا في ميزان الحسنات لنرفع وإياكن بحول الله في أعلى الدّرجات
ولنبدأ بسم الله
SOUILAH Mohamed
08-08-2010, 02:02 AM
تعزية أم تهنئة ؟؟
قال " ثابت البناني " : خرج العبدالصالح " صلة بن
أشيم العدوي " رحمه الله ، ومعه ابن له ، في غزوة من غزوات
المسلمين ، فلما اشتد القتال وحميَ الوطيس ، قال " صلة " لابنه : أي
بنيّ تقدم فقاتل حتى تُقتل أمامي فأحتسبك عند الله تعالى !!.
فتقدم الغلام وحمل العدو وقاتل حتى قُتل ، ثم
تقدم " صلة " بنفسه فقاتل حتى قُتل . فبلغ الخبر إلى أهله ، فاجتمع
نساء الحي إلى زوجته " معاذة العدوية " رحمها الله !! فوقفت لهن بباب
الدار وقالت : " إن كنتن جئتنّ لتهنئنني فمرحبا بكن !! وإن كنتنّ جئتن
لغير ذلك فارجعن !!"
SOUILAH Mohamed
08-08-2010, 01:47 PM
من غرّني بك !!
تزوج العبد الصالح " رياح القيسي " رحمه الله ، من
الأمة الصالحة " ذؤابة " رحمها الله ، فبنى ودخل بها ، فلما أصبح الصباح
قامت إلى عجينها تخبزه ، فقال لها " رياح " : لو نظرتِ إلى امرأة
تكفيك هذا ..! ( أي تقوم بالخبز نيابة عنكِ لأنك ما زلت عروسا )
فقالت له : إنما تزوجتُ " رياحا القيسي " ولم أرني
تزوجتُ جبارا عنيدا فلما جاء الليل أراد "
رياح " أن يختبرها ويعرف مدى اجتهادها في القيام ، فنام " رياح "
وقامت " ذؤابة " تصلي وتناجي ربها في محرابها ، فلما مضى ربع الليل
نادته " ذؤابة " : قم يا رياح !! ( أي لنصلي سويا ) ، فقال : أقوم !!
( اي الآن سأقوم ) ، ولكنه لم يقم .
فصلت الربع الثاني ولم يقم " رياح " ، فنادته : قم يا "
رياح " ، فقال : أقوم !! ، فصلت الربع الثالث ولم يقم " رياح " ، فلما جاء
الربع الآخر نادته : قم يا رياح ، فقال : أقوم !! فصلت الربع الآخر
ثم قالت : مضى الليل وعسكر المحسنون !! وأنت نائم !! ليت شعري
من غرّني ( أي خدعني وورطني ) بك يا " رياح " ؟؟!!
SOUILAH Mohamed
09-08-2010, 02:34 PM
وافدة النساء
جاءت الصحابية الجليلة " أسماء بنت يزيد الأنصارية " رضي الله عنها ،
إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو بين أصحابه فقالت : بأبي أنت
وأمي يا رسول الله ، أنا وافدة النساء إليك ، إن الله عز وجل بعثك إلى
الرجال والنساء كافة ، فآمنا بك وبإلهك ، وإنا معشر النساء محصورات
مقصورات ، قواعد بيوتكم ومقضي شهواتكم ، وحاملات أولادكم ، وإنكم
معشر الرجال فُضِلتم علينا في الجُمع والجماعات وعيادة المرضى
وشهود الجنائز ، والحج بعد الحج ، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل
الله عزو وجل ، وإن الرجل منكم ما إذا خرج حاجا أو مجاهدا حفظنا لكم
أموالكم ، وغزلنا أثوابكم ، وربينا لكم أولادكم ، أفلا نشارككم في هذه
الأجر ؟؟!!! ( أي ألا ننال بأعمالنا هذه مثل أجوركم ؟)
فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه ، بوجهه كله ، ثم قال :
هل سمعتم بمقالة امرأة قط أحسن من مسائلها في أمر دينها من
هذه ؟؟ فقالوا يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا
الكلام ،، فالتفت النبي عليه الصلاة والسلام إلى " أسماء " ثم قال :
افهمي أيتها المرأة واعلمي مَن خلفك من النساء ، أن حسن تبعُّل
المرأة لزوجها ، و طلبها مرضاته ، واتباعها موافقته ، يعدل ذلك كله !!
فانصرفت " أسماء " وهي تهلل .. من شدةالفرح ..
SOUILAH Mohamed
11-08-2010, 12:30 AM
اذكر حر النار
قال "أبو عثمان التيمي " : " مر رجل براهبة من بني إسرائيل من أجمل
النساء ، فافتتن بها ، فتلطف في الصعود إليها في صومعتها ، وراودها
عن نفسها ، فأبت عليه وامتنعت وقالت : لا تغتر بما ترى ، فليس وراءه
شيء ،،، فأبى ورفض ، واحتال حتى دخل صومعتها وهي لا تشعر به ،
ثم إنه غلبها على نفسها واغتصبها بالقوة رغما عنها ، وهي تصيح
وتصرخ ، وكان إلى جانبها جمر مشتعل ، فوضعت يدها فيه حتى
احترقت يدها !! فلما قضى شهوته الخسيسة منها ، قال لها : لماذا
وضعت يدك في الجمر الحال ؟؟ ، فقالت له : إنك لما قهرتني على
نفسي ، وغصبتني رغما عني، خفت أن أشاركك في اللذة فأشاركك
في المعصية ،، ففعلت ما رأيت ..
فدهش الرجل من ذلك ثم قال : والله لا أعصي الله أبدا ، ثم تاب إلى
الله وأناب ...
سماح كمال
11-08-2010, 05:09 PM
ماشاء الله
ااعدك اخي ما دمت اتنفس ان لا اتخلف عن قراة هذه الذررابدا.
لقد قارنت نفسي بهذه الصالحات كلها فوجتني اقل منهن كثيرا ولعلهن يكن القدوة لي ولغيري حتى نتنافس على مرضاة الله واصلاح الذات والابتعاد عن الملذات.
بوركت اخي وانتظر ان اقرا قصص اخرى فلا تحرمنا منه لا حرمك الله الجنة.
اتمنى من الادارة ان تتفضل بتثبيت الموضوع لفائدته الكبيرة.
تحياتي وتقديري
ibtihal23
11-08-2010, 09:41 PM
بارك الله فيك اخي وجزاك الله الجنة
SOUILAH Mohamed
11-08-2010, 11:10 PM
ماشاء الله
ااعدك اخي ما دمت اتنفس ان لا اتخلف عن قراة هذه الذررابدا.
لقد قارنت نفسي بهذه الصالحات كلها فوجتني اقل منهن كثيرا ولعلهن يكن القدوة لي ولغيري حتى نتنافس على مرضاة الله واصلاح الذات والابتعاد عن الملذات.
بوركت اخي وانتظر ان اقرا قصص اخرى فلا تحرمنا منه لا حرمك الله الجنة.
اتمنى من الادارة ان تتفضل بتثبيت الموضوع لفائدته الكبيرة.
تحياتي وتقديري
آمين ولك بالمثل أختي
وأنا بدوري لن أبخل عن أخواتي الكريمات وسأعمل كل ما في وسعي لأراكن في الفردوس الأعلى إن شاء الله
بوركت أختي وجعل الله الجنة مثواك
تحياتي المحترمة
بارك الله فيك اخي وجزاك الله الجنة
آمين أختي الكريمة ولك بالمثل إن شاء الله
SOUILAH Mohamed
11-08-2010, 11:12 PM
أم توقظ أولادها للقيام
كانت الأم الصالحة " هنيدة " رحمها الله إذا مضى ثلث الليل أو نصفه ،
أيقظت زوجها وأولادها ومواليها لقيام الليل ،، وكانت تقول لهم : قوموا
فتوضأوا وصلوا ، فستغتبطون ( أي ستفرحون ) بكلامي هذا .. فكانوا
يقومون ويصلون ،، وكان هذا دأبها وعادتها حتى ماتت ،، فلما ماتت رأى
زوجها في المنام قائلا يقول له : إن كنت تحب أن تتزوجها هناك ( أي
في الجنة ) فاخلفها في أهلها بمثل فعلها ،، فكان زوجها يفعل مثلما
كانت تفعل في الليل ،،، وظل على هذا الحال حتى وافاه الأجل ومات ،
فرأى ابنها الأكبر قائلا يقول له في المنام : إن كنت تحب أن تلحق
بدرجة أبويك في الجنة فاخلفهما في أهلهما بمثل عملهما ،، فكان الابن
الأكبر يصنع كصنيع أمه وأبيه بالليل ،،، ولم يزل كذلك حتى مات ،، فكان
الناس يسمون أهل تلك الدار : " القوامين "
سماح كمال
12-08-2010, 12:50 PM
ماشاء الله
اللهم اجعلنا مثلهم يا رب
جزاك اللله كل الخير اخي
SOUILAH Mohamed
12-08-2010, 07:27 PM
زفرات تائبة
قال " وهيب بن الورد " : بينما امرأة في الطواف ذات يوم ، وهي تقول
وتناجي مولاها :
يا رب ،، ذهبت اللذات !! ( أي لذة الحرام ) ، وبعيت التبعات ( أي
عقوبتها وعذابها )
يارب ،، سبحانك وعزتك إنك لأرحم الراحمين ...
يارب ،، أما لك عقوبة إلا النار ،،، ثم بكت ...
فقالت لها صاحبتها : يا أخية ، قد دخلت بيت ربك اليوم ،، فأمّلي وظني خيرا ..
فقالت : والله ما أرى هاتين القدمين - و أشارت إلى قدميها - أهلا
للطواف حول بيت ربي ،، فكيف أراهما أهلا لأن أطأ بهما بيت ربي ؟؟؟ !!
وقد علمتُ إلى أين مشَتا ؟؟!! ثم بكت ...
سماح كمال
12-08-2010, 09:02 PM
شكرا جزيلا اخي بارك الله فيك
دائمة الذكر
12-08-2010, 09:57 PM
http://images.paraorkut.com/img/graphicupload/user/4805/646/4530fb6bf966053389587c331982606e.gif
شكرا لك اخي على الدرر
SOUILAH Mohamed
12-08-2010, 10:06 PM
شكرا جزيلا اخي بارك الله فيك
وفيك بارك الله أختي الكريمة
جزاك الله خيرا لحسن متابعتك
ولعلمك فالقصص ماتزال متواصلة بحول الله
إن أردت الفائدة فهناك سلاسل كثيرة قد وضعتها في مختلف الأقسام
(علوم القرآن, الحديث الشريف, الدّراسات الإسلامية, الصّوتيات والمرئيات)
وفّقك الله لكلّ خير أختي وسدّد خطاك
سماح كمال
12-08-2010, 11:41 PM
وفيك بارك الله أختي الكريمة
جزاك الله خيرا لحسن متابعتك
ولعلمك فالقصص ماتزال متواصلة بحول الله
إن أردت الفائدة فهناك سلاسل كثيرة قد وضعتها في مختلف الأقسام
(علوم القرآن, الحديث الشريف, الدّراسات الإسلامية, الصّوتيات والمرئيات)
وفّقك الله لكلّ خير أختي وسدّد خطاك
وجزاك سبحانه بمثله واكثر
فعلا انا اتتبع كل ماتكتبه وفي اغلب الاحيان اعلق ,لان المرء منا يحب ان يشجع ليس من باب التفاخر وانما من باب التصويب والثناء على الجهد ,فعلا اسلوبك رائع ويشهد الله اني لست اجامل,احب كثيرا هذا النوع من القصص التي تنمي لدى القارئ الشخصيه القويه والعقيده الصلبه وتقوم النفس اينما مال ميلها.
وفقك الله اخي محمد على اجتهاد واتمنى ان يرزقك اجر العالم المجتهد
واحييك تحيه اخويه في الله لاني سعدت كثيرا بكل نشاطك رغم صغر سنك وتدينك في حين ان من في سنك لهم ميولات اخرى,فانت مثال الشاب المسلم الذي يمكن ان يكون خليفه صلاح الدين في هذا العصر.. بامثالك اخي نتنفس الصعداء ونامل في غد مشرق للبلاد والعباد .
اعتذر على الاطاله ولك مني فائق الاحترام والتقدير
حياك الله
SOUILAH Mohamed
13-08-2010, 12:37 AM
وجزاك سبحانه بمثله واكثر
فعلا انا اتتبع كل ماتكتبه وفي اغلب الاحيان اعلق ,لان المرء منا يحب ان يشجع ليس من باب التفاخر وانما من باب التصويب والثناء على الجهد ,فعلا اسلوبك رائع ويشهد الله اني لست اجامل,احب كثيرا هذا النوع من القصص التي تنمي لدى القارئ الشخصيه القويه والعقيده الصلبه وتقوم النفس اينما مال ميلها.
وفقك الله اخي محمد على اجتهاد واتمنى ان يرزقك اجر العالم المجتهد
واحييك تحيه اخويه في الله لاني سعدت كثيرا بكل نشاطك رغم صغر سنك وتدينك في حين ان من في سنك لهم ميولات اخرى,فانت مثال الشاب المسلم الذي يمكن ان يكون خليفه صلاح الدين في هذا العصر.. بامثالك اخي نتنفس الصعداء ونامل في غد مشرق للبلاد والعباد .
اعتذر على الاطاله ولك مني فائق الاحترام والتقدير
حياك الله
اللهم لا تؤاخذني بما يقولون واجعلني خيرا ممّا يظنّون واغفر لي مالا يعلمون
لك مني الإحترام المتبادل وآمل أن لا أخيبكم إن شاء الله
فأنا والله أكثر نشاطاتي في هذا القسم إيمانا مني بأهمّية صلاح المرأة في المجتمع
وفّقكن الله أخواتي وجعلكن خير حفيدات لأمّهات المؤمنين ورزقكنّ جميعا الفردوس الأعلى
تحيتي المخلصة
ابومريم
13-08-2010, 05:53 AM
جزاك الله كل خير اخي الكريم
أم سمية
13-08-2010, 10:31 AM
اللهم اجعلنا منهن...
بوركت أخي...
SOUILAH Mohamed
13-08-2010, 02:19 PM
وفيكم بارك الله إخوتي الكرام
SOUILAH Mohamed
13-08-2010, 02:24 PM
إني أخاف الله
عن " سعيد بن جبير " قال : كان " عمر بن الخطاب " رضي الله عنه ،
إذا أمسى أخذ درته ثم طاف بالمدينة ، فإذا رأى شيءا ينكره أنكره ،
فبينما هو ذات ليلة يعسّ ( أي يتجول بالليل ) ، إذ مرّ بامرأة على سطح
بيت ( وكانت البيوت آنذاك قصية متواضعة ) ، فسمعها وهي تقول :
تطاول هذا الليل واخضل جانبه ... وأرّقني أن لا خليل أُلاعبه
فوالله لولا الله لا رب غيره ... لحُرِّك من هذا السرير جوانبه
مخافة ربي والحياء يصدني .. وأُكرم بَعلي أن تُنال مراكبه
ثم تنفست الصعداء وقالت : لقد هان على " عمر بن الخطاب " ما لقيتُ
الليلة !!... فلما سمع " عمر " ذلك ضرب عليا باب دارها ، فقالت : من
هذا الذي يأتي إلى امرأة مغيَّبة ( أي زوجها غائب ) هذه الساعة ؟؟ ،
فقال لها : افتحي ، فأبت ورفضت ، فلما أكثر وألح عليها ، قالت له : أما
والله لو بلغ أمير المؤمنين ما فعلت لعاقبك ..
فلما رأى " عمر " عفافها وحياءها ، قال لها : افتحي فأنا أمير المؤمنين
،، فقالت : كذبت ما أنت أمير المؤمنين ،، فرفع بها صوته وجهر لها بها ،
فعرفت أنه أمير المؤمنين ، ففتحت له الباب ، فقال لها : هيه !! كيف
قلت ؟؟، فأعادت عليه ما قالته وهي على سطح البيت ،، فبعث "
عمر " إلى أمير ذلك الجيش ، أن أرسل إليّ فلان بن فلان ( أي زوج
المرأة ) ، فلما قدم عليه زوجها ، قال له " عمر " : اذهب إلى أهلك ،،
ثم دخل " عمر " على حفصة ابنته فقال : أي بنية : كم تصبر المرأة عن
زوجها ؟؟ ، قالت : شهرا واثنين وثلاثة ، وفي الرابع ينفد الصبر ، فجعل "
عمر " ذلك أجلا للبعوث والجيوش ...
سماح كمال
13-08-2010, 10:33 PM
ما اعدله وما افهمه من حاكم وما اروعه من امير يخاف الله وما اعفها من زوجه ويا لها من صائنه لزوجها.
احب هذه القصه كثيرا .
شكرا لك اخي محمد انا في انتظار قصه الغد اذا كان في العمر بقيه.
SOUILAH Mohamed
14-08-2010, 02:03 PM
هكذا فلتكن النساء
كان الصحابي الجليل " طلحة بن عبيد الله " رضي الله عنه ، ذا مال
وثراء عريض واسع ، ولكنه مع ذلك كان جوادا كريما سخيا ، يقدم المال
ويبذلها في سبيل الله ...
وفي ذات مرة ، أتاه مال كثير من " حضرموت " ، يقارب سبعمائة ألف
درهم ، فبات تلك الليلة على فراشه مهموما حزينا ،، يتلوى على مرقده
كما يتلوى الملدوغ ، لا يدري ماذا يفعل بهذا المال الكثير ...
فلاحظت زوجته الصالحة " أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق " رضي الله
عنها وعن أبيها ، قلقا واضطرابه على فراشه ، فقالت له : يا أبا محمد
ما بالك ؟؟ ما الذي أصابك ؟ مالي أراك مهموما حزينا ؟ فأخبرها بخبر
المال ، ثم قال : لقد تفكرت منذ الليلة فقلت : ما ظن ر جل بربه ، يبيت
وهذا المال في بيته ؟؟
فقالت " أم كلثوم " : فأين أنت عن بعض أقاربك وأصدقائك وفقراء قوم :
فإذا أصبح الصباح فأدع بجفان وقصاع وقسِّمه بينهم ،، فقال لها : رحمك
الله ،، إنك موفقة بنت موفق ،، فلما أصبح الصباح دعا بجفان ووضع فيها
المال ، وقسمها على فقراء المهاجرين والأنصار ، ولم يكد يترك لبيته
شيئا ، فقالت له زوجته : يا أبا محمد : أما كان لنا في هذا المال من
نصيب ؟ فقال لها : فأين أنت منذ اليوم ؟ لو ذكرتني لفعلت ،، ولكن
خذي هذا ما تبقى من المال ، فتصرفي فيه ، فأعطاها صرة فيها ألف
درهم ، هي كل ما بقي من ذلك المبلغ الضخم ..
سماح كمال
14-08-2010, 02:16 PM
هم فعلا اشتر وا اخرتهم وباعو دنياهم.
عرفوا ربهم فطهروا قلوبهم من الانانيه والشح والبخل والتفاخر
جعلنا الله ن المقتدين بهم وغلبنا على النفس والشيطان.
اخي محمد انا فانتظار قصه الغد باذن الله ان كان في عمري بيقه.
شكرا جزيلا لك
SOUILAH Mohamed
14-08-2010, 02:16 PM
بإذن الله أختي
جعلك الله من المخلصات ووفّقك في متابعة القصص إلى الأخير إن شاء الله
تحيتي العطرة
سماح كمال
14-08-2010, 02:35 PM
بإذن الله أختي
جعلك الله من المخلصات ووفّقك في متابعة القصص إلى الأخير إن شاء الله
تحيتي العطرة
امين يا رب
وقدرك الله وسهل لك دائما مهمتك حتى لا نحرم من مثل هذه الذرر والله اصبحت اتلهف للقصه المقبله بعد ان اقراة قصه اليوم.
اعدك اخي مادمت اتنفس لن اتخلف عن قراتها باذن الله.
بوركت وكثر الله من امثالك ممن يعطون الصورة الحقيقيه للمسلم الحق.
تحيه متبادله
SOUILAH Mohamed
14-08-2010, 02:35 PM
سأبدأ اليوم أو غدا بحول الله في سرد سلسلة جديدة تخص المرأة المسلمة.
ستكونين أوّل من يعلم بها وآمل أن تكوني من المتابعات لها أيضا.
وفّقك الله لكل خير أختي.
تحيتي.
سماح كمال
14-08-2010, 02:42 PM
سأبدأ اليوم أو غدا بحول الله في سرد سلسلة جديدة تخص المرأة المسلمة.
ستكونين أوّل من يعلم بها وآمل أن تكوني من المتابعات لها أيضا.
وفّقك الله لكل خير أختي.
تحيتي.
اتشرف بهذه الثقه التي منحتني اياها
باذن الله ساكون في الموعد
انتظرها بشوق كبير
وفقك الله اخي دوما لما فيه الفائده للجميع
تحيه متبادله
SOUILAH Mohamed
15-08-2010, 04:33 PM
شجاعة وبطلة
شهدت صفية – رضي الله عنها- غزوة أحد الخندق، وكان لها – رضي الله عنها- موقف لا مثيل له في تاريخ نساء البشر. فحين خرج الرسول - صلى الله عليه وسلم- لقتال عدوه في معركة الأحزاب ( الخندق ) ...وقام بوضع الصبيان ونساء المسلمين وأزواجه في ( فارع ) حصن حسان بن ثابت، قالت صفية:' فمر بنا رجل من يهود، فجعل يطيف بالحصن، وقد حاربت بنو قريظة، وقطعت ما بينها وبين رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم)، وليس بيننا وبينهم أحد يدفع عنا، ورسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) والمسلمون في غور عدوهم، لا يستطيعون أن ينصرفوا عنهم إن أتانا آت، قالت: فقلت يا حسان، إن هذا اليهودي كما ترى يطيف بالحصن، وإني والله ما آمنه أن يدل على عورتنا مَن وراءنا من يهود، وقد شُغل عنا رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) وأصحابه، فانزل إليه فاقتله. قال: والله لقد عرفت ما أنا بصاحب هذا، قالت: فاحتجزت ثم أخذت عموداً، ثم نزلت من الحصن إليه، فضربته بالعمود حتى قتلته، ثم رجعت إلى الحصن، وقلت: يا حسان، انزل إليه فاسلبه. فإنه لم يمنعني من سلبه إلا أنه رجل. قال: ما لي بسلبه من حاجة.
وقد كان لهذا الفعل المجيد من عمة رسول الله (صلَّى الله عليه وسلم) أثر عميق في حفظ ذراري المسلمين ونسائهم، ويبدو أن اليهود ظنوا أن هذه الآطام والحصون في منعة من الجيش الإسلامي -مع أنها كانت خالية عنهم تماماً- فلم يجترئوا مرة ثانية للقيام بمثل هذا العمل، إلا أنهم أخذوا يمدون الغزاة الوثنيين بالمؤن كدليل عملي على انضمامهم إليهم ضد المسلمين، حتى أخذوا من مؤنهم عشرين جملاً. ( وبذلك كانت أول امرأة مسلمة تقتل رجلا في سبيل الله).
سماح كمال
15-08-2010, 10:44 PM
فعلا يا لها من شجاعه ويا فخر الاسلام برجاله ونساءه من السلف واتمنى ان يكون الخلف يقتدي بهم,جزاك الله كل خير اخي محمد انتظر قصه الغد بحول الله
SOUILAH Mohamed
16-08-2010, 12:22 AM
بحول الله أختي وفيك بارك الله
SOUILAH Mohamed
17-08-2010, 02:05 AM
المرأة الصالحة
يقول أحد معلمي القران في أحد المساجد ... أتاني ولد صغير يريد التسجيل في الحلقة ...
فقلت له: هل تحفظ شيئاً من القرآن؟
فقال نعم
فقلت له: اقرأ من جزء عم فقرأ ...
فقلت: هل تحفظ سورة تبارك؟
فقال: نعم
فتعجبت من حفظه برغم صغر سنه ...
فسألته عن سورة النحل؟
فإذا به يحفظها فزاد عجبي ...
فأردت أن أعطيه من السور الطوال فقلت: هل تحفظ البقرة؟
فأجابني بنعم وإذا به يقرأ ولا يخطئ ...
فقلت: يا بني هل تحفظ القرآن؟؟؟
فقال: نعم!!
سبحان الله وما شاء الله تبارك الله ...
طلبت منه أن يأتي غداً ويحضر ولي أمره ... وأنا في غاية التعجب!!!
كيف يمكن أن يكون ذلك الأب ...
فكانت المفاجأة الكبرى حينما حضر الأب!!! ورأيته وليس في مظهره ما يدل على التزامه بالسنة... فبادرني قائلاً: أعلم أنك متعجب من أنني والده!!! ولكن سأقطع حيرتك ... إن وراء هذا الولد امرأة بألف رجل ... وأبشرك أن لدي في البيت ثلاثة أبناء كلهم حفظة للقرآن ... وأن ابنتي الصغيرة تبلغ من العمر أربع سنوات تحفظ جزء عم
فتعجبت وقلت: كيف ذلك!!!
فقال لي ان أمهم عندما يبدئ الطفل في الكلام تبدأ معه بحفظ القرآن وتشجعهم على ذلك ... وأن من يحفظ أولاً هو من يختار وجبة العشاء في تلك الليلة ... وأن من يراجع أولاً هو من يختار أين نذهب في عطلة الأسبوع ... وأن من يختم أولاً هو من يختار أين نسافر في الإجازة ... وعلى هذه الحالة تخلق بينهم التنافس في الحفظ والمراجعة ...
نعم هذه هي المرأة الصالحة التي إذا صلحت صلح بيتها ...
سماح كمال
17-08-2010, 11:54 AM
ماشاء الله انها امراة عظيمه ما اعظم ما تقوم به .
جعلنا الله من المقتديات بها واعانا على ذلك .
شكرا اخي محمد في انتظار القادم بحول الله تحياتي
SOUILAH Mohamed
17-08-2010, 04:53 PM
من أعظم نساء التّاريخ
أعتذر لكم على الإطالة لكنها لازمة لأنها خديجة
اليكم اليوم سيرة من أعظم سيرة النسوة امرأة ليست كالنساء جائها جبريل عليه السلام ليسلم عليها فيقول لها رسول الله http://www.muslmh.com/vb/images/klemat/A10.gif :"هو جبريل وقد أمرني أن أقرأ عليك السلام وأبشرك ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب"
قال رسول http://www.muslmh.com/vb/images/klemat/A11.gif خيرُ نسائها مريم ، وخير نسائها خديجة 000
وقال http://www.muslmh.com/vb/images/klemat/A11.gif :"«أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد،و فاطمة بنت محمد،و مريم بنت عمران،و آسية بنت مزاحم،امرأة فرعون»
وحين نتحدث عن خديجة بنت خويلد ، فإننا نتحدث عن أسمى معانى الشرف والرفعة والمنزلة والمكانة والعقل الذى يزن عشرات الرجال. السيدة خديجة كانت مزيجاً من الحكمة والذكاء والحنان والفطرة الإيمانية النادرة.
نصرت رسول الله حين خذله الناس أعطته مالها وحياتها كانت اول من اسلم في الإسلام ضحت بكل ما تملك من أجل رسول الله http://www.muslmh.com/vb/images/klemat/A10.gif انها المرأة العظيمة: خديجة رضي الله عنها، هذه المرأة الجليلة التي كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خير عون في أموره كلها.. وقد قدمت في سبيل ذلك كل ما تستطيعه من خدمة بالنفس والمال والرأي السديد، وتمكنت بذكائها وفطرتها من تثبيت رسول الله عليه الصلاة والسلام في المواقف العصيبة.. فهلم بنا نستعرض ذلك ونستقي منه أروع الدروس وأعظم الفوائد.
لقد أعانت خديجة زوجها على حياته الطاهرة العفيفة البعيدة عن الأوثان والخمر والمجون، وكانت له سندًا في حياة التجرد والتأمل والبعد عن الصخب والضوضاء...
وحين جاء الوحى بينما هو فى فى الغار فى ليلة من الليالى يقول النبى صلى الله عليه وسلم: إذا بالملك أمامى فأخذنى وضمنى وقال إقرأ فقلت ماأنا بقارئ فأرسلنى ثم أخذنى وضمنىوقال إقرأ فقلت ماأنا بقارئ فأرسلنى ثم أخذنى الثالثة وضمنى وقال إقرأ فقلت ماأنا بقارئ قال "اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق إقرأ وربك الأكرم الذى علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم". واختفى الملك. ورجع النبى يرجف فؤاده فنزل الى السيدة خديجة وهو يتمتم: زملونى .. زملونى .. دثرونى .. دثرونى .. قالت له: مالك يابن العم قال لها: لقد خشيت على نفسى. فترد عليه السيدة خديجة قائلة: كلا والله لايخزيك الله أبداً وإنى لأرجو أن تكون نبى هذه الأمة- وكانت السيدة خديجة أول من سجد لله وأول من بشر بالجنة فى الأرض ، وأول من أدى الفرائض وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم- ثم تأخذ النبى من يده لتنطلق به الى ابن عمها ورقة بن نوفل ليخبره يومها أنه رسول هذه الأمة
وتبدأ السيدة خديجة الجهاد مع النبى صلى الله عليه وسلم بينما سنها يقارب الى الستين. تنشر العقيدة بين النساء وتشترى العبيد لتعتقهم ويكونوا قوة للإسلام وتحمى النبى صلى الله عليه وسلم وتنفق أموالها وجهدها من أجل النبى صلى الله عليه وسلم.ثم تعيش مع النبى محنة حصار المسلمين ثلاث سنوات وعمرها 62 سنة فى شعب بنى طالب وهى صحراء قاحلة لاماء فيها ولا زرع رغم أن قريش أعطتها الأمان لتظل فى بيتها معززة مكرمة لأنها صاحبة المكانة والشرف. لكن السيدة خديجة تقول: لا والله لاأكون إلا حيث يكون المسلمون وتجوع خديجة فى آخر عمرها لأنها ترفض أن تأكل الطعام الآتى لها من قريش إلا إذا أكل المسلمون
،لقد رضيت السيدة خديجة في الخروج مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتشاركه أعباء ما يحمل من أمر الرسالة الإلهية التي يحملها000وعلى الرغم من تقدمها بالسن ، فقد نأت بأثقال الشيخوخة بهمة عالية وكأنها عاد إليها صباها ، وأقامت قي الشعاب ثلاث سنين ، وهي صابرة محتسبة للأجر عند الله تعالى000
وفي هذا العام توفيت مرضت وتوفت رضي اللها بعد أن رسمت لنا اجمل صور التضحية والبذل في سبيل الله والمحبة لرسول الله http://www.muslmh.com/vb/images/klemat/A11.gif وكان وفاء النبي http://www.muslmh.com/vb/images/klemat/A10.gif لها وفاء رائعا فكان دائم الذكر لها واصلا لصحباتها واداً لهن حتى ان السيدة عائشة رضي الله عنها كانت تعلنها صريحة انها تشعر بالغيرة منها
رحم الله ام المؤمنين خديجة وحشرنا معها في مستقر رحمته
سماح كمال
18-08-2010, 12:10 PM
يا لها من امراة عظيمه تستحق بجدارة المرتبه التي اختارها لها رب العالمين
اللهم اجعلن ممن تقتدين بها.
تحياتي اخي محمد
SOUILAH Mohamed
19-08-2010, 01:09 AM
الرُبَيِّعُ بنت مُعّوذ الأنصارية
من بني عدي بن النجار، إحدى السابقات إلى الإسلام من نساء الأنصار الفاضلات.جدّتها لأبيها عفراء بنت عبيد الأنصارية، وهي أمّ سبعة رجال كلهم شهدوا بدرًا مع النبي صلى الله عليه وسلم وثلاثة منهم استشهدوا في تلك الغزوة، وأختها فُرَيْعة بنت معوّذ، صحابية جليلة، ويروي ابن عبد البرّ صاحب كتاب "الاستيعاب" أنها كانت مُجابة الدعوة.أسلمت الرُبَيّعُ في المدينة المنورة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إليها، وكانت صغيرة السن.
ولما نزل عليه الصلاة والسلام في بيت أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه بالمدينة، خرجت جوار بني النّجار مستبشرات بقدومه صلى الله عليه وسلم فرحات وهنّ ينشدن:
نحنُ جوارٍٍ من بني النجارِ ... يا حبّذا محمدٌ من جارِ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (الله يعلم إني لأحبكنّ).
وكان النبي عطوفًا يُكرم الأنصار وأبناءهم ، ويعطيهم كل رعاية واهتمام. ونتكلم اليوم عن الرُبَيّع رضي الله عنها، وهي من الصحابيات اللواتي حظين بصحبته ورعايته صلى الله عليه وسلم.
فقد زارها النبيّ العظيم صلى الله عليه وسلم صبيحة عرسها بعد غزوة بدر إكرامًا لها، وتعليمًا للنّسوة لما فيه خيرهنّ في الدنيا والآخرة.
الرُبَيّعُ بنت مُعَوّذ من أسرة فاضلة طيبة الأعراق، عُرفت بالمكارم من أول يوم عرفت فيه الإسلام. فأبوها مُعّوذ بن عفراء مِمّنْ شَهِد العقبة وبدرًا.
وذكر بعض المؤرخين أن مُعَوّذًا شهد بدرًا مع أخويه وقتل أبا جهل ثم قاتل حتى قُتل رضي الله عنه. وقد سبق الفضل لمعوّذ قبل بدر، إذ كان أحد السبعين ليلة العقبة مع أخويه معاذ وعوف.
وبنو عفراء تركوا حسرة وألمًا في قلوب المشركين يوم بدر.تابعت الصحابية الجليلة الرُبَيِّعُ بنت معوّذ رحلتها التي بدأها والدها في بدر، فساهمت بشكل فعّال في سقي المرضى ومداواة الجرحى.
بيعة الرضوان
في ساعة مباركة في السنة السادسة من الهجرة انضمتْ الرُبَيِّعُ إلى المجموعة المباركة التي بايعت النبي صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة بالحديبية. وكانوا فيما رواه جابر بن عبد الله ألفًا وأربعمائة من المهاجرين والأنصار، بنفوسهم الراضية، وقلوبهم المطمئنة حتى نالوا رضى الله سبحانه.
رواية الحديث
أحبت الرُبَيِّعُ بنت مُعَوّذ العلم، فكانت كثيرة التردد على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تأخذ عنها العلم، ولهذا حفظت وروت عن النبي واحدًا وعشرين حديثًا.
وروى عنها عدد من أجلاء التابعين وعلمائهم من الرجال والنساء منهم: عائشة بنت أنس بن مالك، وسليمان بن يسار، وأبو عبيدة بن عمّار بن ياسر وءاخرون.فمنْ مَروياتها ما رُوِي في الصحيحين (البخاري ومسلم) عن خالد بن ذكوان عن الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ أَرْسَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الأنصَارِ مَنْ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَمَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَليَصُمْ قَالَتْ فَكُنَّا نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا وَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهُ ذَاكَ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الإفطَارِ.
والرُبَيِّعُ رضي الله عنها هي الصحابية التي روت صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فقد أخرج ابن ماجه بسنده عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثًا ثلاثًا.كما وصفت الرُبَيِّع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفًا جميلا رائعًا، فقد روى أبو عبيدة بن عمّار بن ياسر قال: قُلتُ للربيّع بنت معوّذ بن عفراء: صفي لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا بنيّ لو رأيتَهُ لرأيتَ الشمس طالعة.
هدية نبوية
كانت الرُبَيِّعُ رضي الله عنها تُهدي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ما يتوفر عندها من الطعام ممّا يُعجب النبيّ صلى الله عليه وسلم، وكان صلى الله عليه وسلم يأكل عندها ويقبل هديتها ويكرمها. فقد رُوِي عنها أنها أتت النبي صلى الله عليه وسلم بقناع من رُطبٍ، وءاخر من عنب، فناولها النبي صلى الله عليه وسلم حُليًا أو ذهبًا، وقال: تحلّي بهذا.
وفاتها
أمّا عن وفاتها فقد جاء في بعض المصادر أنها توفيت سنة 37 هـ فيما أشارت مصادر أخرى أنها توفيت سنة 45 هـ. بعد أن تركت سيرة عطرة لصحابية صادقة صابرة تركت ءاثارًا وضيئة من العلم والخير رضي الله عنها وعن أبيها وسائر الصحابة الأبرار.
دائمة الذكر
19-08-2010, 10:22 AM
http://up.arab-x.com/Mar10/ymV83316.gif
SOUILAH Mohamed
19-08-2010, 07:35 PM
الصادقة الصابرة
كبشة بنت رافع الأنصارية (1)
صاحبة هذه السيرة العطرة، واحدة من المسلمات اللاتي حظين بصحبةالنبي صلى الله عليه وسلم، ورافقن الرسالة النبوية الشريفة، منذ أشرقت أنوارها في المدينة المنورة، ففي ثنايا بيتها فاحت روائح الطيب في "طيبة" الطيبة فانتشر فيها الإسلام، فكانت خيرًا وبركة على أرجاء المعمورة.نعم ... ففي هذا الجو الإيماني العظيم، وفي ظل التقوى نشأت هذه الصحابية الجليلة، ونهلت من معين الإسلام الصافي النقي، فأعطت الكثير الكثير، فكانت أماً لشهيدين عظيمين، وبطلين مباركين من أبطال الإسلام .فهي أم حارس رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم بدر، وحامل راية الأنصار أيضاً، وواحد من مجلس شورى النبي صلى الله عليه وسلم يومذاك.
وابنها هذا هو الصديق الثاني بعد سيدنا أبي بكر رضي الله عنه، وخليفة رسول الله على المدينة في غزوة بواط... إنها أم الأبطال ... أم سعد بن معاذ كبشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد الأنصارية الخدرية، واحدة من النساء الفاضلات اللاتي قدمن الخير في جميع المجالات، وهي واحدة ممن شهد لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصدق، ودعا لها بالخير والأجر العظيم.كانت كبشة قد تزوجت معاذ بن النعمان الأشهلي فولدت له سعد بن معاذ وعمروًا وإياسًا وأوسًا وعقرب وأم حزام بني معاذ بن النعمان.
في سجل الأوائل
أسلمت كبشة وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان لها كبير الأثر في تاريخ الإسلام. فها هي المدينة تستضيف شابًا وسيمًا من مكة هو مصعب بن عمير رضي الله عنه، سفير رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ليعلّم أهلها القرءان، ويفقههم في أمور الدين. وهكذا بدأ الإسلام ينتشر في دور الأنصار حتى وصلت الدعوة إلى دار بني عبد الأشهل، فأسلم سيد الأوس أسيد بن الحضير، وسعد بن معاذ الذي وقف أمام قومه بني عبد الأشهل، وقال لهم: يابني عبد الأشهل، كيف تعلمون أمري فيكم ؟ قالوا: سيدنا وأفضلنا، قال: فإن كلام رجالكم ونسائكم عليّ حرام – أي أمنع نفسي من ذلك- حتى تؤمنوا بالله ورسوله فما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل ولا امرأة إلا مسلمًا أومسلمة.
وسارعت أم سعد إلى إعلان إسلامها ، وسعدت بنعمة الإيمان سعادة عظيمة، وازدادت سعادتها عندما أضحت دارها وقرًا ومكانًا لسفير رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومنها انبعثت نسمات الإيمان تعطر أرجاء المدينة والدنيا كلها.وذكر ابن الجوزي رحمه الله في "صفة الصفوة"، أنّ أول دار أسلمت من دور الأنصار دار بني عبد الأشهل، فأكرم بها من دار.وذكر ابن حجر رحمه الله في "الإصابة" فقال: أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم أم سعد بن معاذ وهي كبشة بنت رافع بن عبيد، وأم عامر بنت يزيد بن السّكن، وليلى بنت الخطيم.
وكم كان سرور أم سعد عظيمًا حينما ترامى إلى سمعها قول النبي صلى الله عليه وسلم يذكر دارها ودور الأنصار بخير، فقال: " خير دور الأنصار بنو النّجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث الخزرج،ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير".
ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أنّ أختي كبشة قد أسلمتا وبايعتا رسولالله صلى الله عليه وسلم وهما: الفريعة أو الفارعة بنت رافع، وسعاد بنت رافع وهي أم أسعد بن زرارة أحد النقباء الأخيار، وهو ابن خالة سعد بن معاذ رضي الله عنهم جميعًا.
أم الشهيدين
سجّل التاريخ لأم سعد صفات وفضائل كريمة، ومواقف إيمانية تشير إلى مكانة النبي العظيم في نفسها، وتقديم الابناء شهداء في سبيل الله سبحانه وتعالى.
وأما في غزوة أحد فقد خرجت أم سعد رضي الله عنها مع من خرج من النساء ينظرن إلى سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد أن وردت الأخبار إلى المدينة باستشهاد عدد من المسلمين، وكان من بين الشهداء ابنها عمرو بن معاذ رضي الله عنه.ولكن هذه الصحابية الجليلة كانت ترجو سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم،وأقبلت بسرعة نحو أرض المعركة، فلما رأت النبي صلى الله عليه وسلم سالمًا،حمدت الله، وقالت:"أما إذا رأيتك سالمًا فقد أشوتِ [أي هانت] المصيبة.
فعزَّاها النبي صلى الله عليه وسلم بابنها عمرو.
يــتــبــع
سماح كمال
20-08-2010, 12:26 AM
رضي الله عنهن جميعغا وارضاهن وجعلنا خير خلف لخير سلف.
بوركت اخي محمد ننتظر المزيد بحول الله لا تغيب علينا حتى لا تتراكم قصصك وتكثر ويصعب قراتها .
جزاك الله خيرا كبيرا.
السلام عليكم
SOUILAH Mohamed
20-08-2010, 04:29 AM
أوك حاضر سأفعل بإذن الله
آسف على الغياب السابق أختي سماح
وأشكرك جزيلا على متابعتك الدّائمة
بارك الله فيك أختي
تحياتي المحترمة
SOUILAH Mohamed
20-08-2010, 02:01 PM
الصادقة الصابرة
كبشة بنت رافع الأنصارية (2)
شهادة صدق
في إحدى الساعات الحرجة التي زاغت فيها الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر،وعلى وجه التحديد في غزوة الخندق أو غزوة الأحزاب، حظيت أم سعد بشهادة الصدق مختومة بختم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان ابنها سعد يرتدي درعًا قصيرة قد ظهرت منها ذراعه، فمرّ من أمام حصن بني حارثة، وكان فيه النساء والأطفال، ومن بينهم عائشة أم المؤمنين، وأمه كبشة رضي الله عنهما،فقالت له أمه تستعجله: الْْحَقْ برسول الله يا بني فقد – والله- تأخرت. وقد أرادت رضي الله عنها أن لا تفوته لحظة دون أن يحظى بمعية رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقالت السيدة عائشة: والله يا أم سعد لوددتُ أن درع سعد أطول على يده مما هي، فقالت أم سعد: يقضي الله ما هو قاض.فقضى الله أمرًا كان مفعولاً، وأصيب سعد بسهم قطع منه الأكحل، وهو عِرق في الذراع يُسمى عرق الحياة، رماه به حبان بن العرقة.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم في شأن سعد: "اهتزَّ عرش الرحمن عزّ وجلّ لموت سعد بن معاذ".
والمعنى: انتعش العرش وحاملوه فرحًا بقدوم روحه رضي الله عنه ، وفي هذا دليل علوّ مقامه ورفيع مكانته، لأن العرب تنسب الشيء العظيم لأعظم الأشياء ، فتقول: أظلمت الأرض لموت فلان، واهتزت له الجبال. واحتسبت أم سعد ابنها الثاني شهيدًا ، لعلمها بمكانة الشهيد وللبشرى التي بشّرها بها النبي العظيم صلى الله عليه وسلم.
بشارتها بالجنة
قال الله تعالى: (الذين صبروا وعلى ربّهم يتوكلون)
هذه الصحابية الفاضلة ضربت أروع آيات الصبر والتوكل في تاريخ النساء،وكانت تحث على مرضاة ربها، ومرضاة نبيه، وتؤثر محبة رسول الله على كل غال ونفيس من مال وولد، لقد صبرت عندما استشهد ولدها عمرو وأخوه سعد – رضي الله عنهما- .وفي السنة إشارات كثيرة ودلائل واضحة تبشر بالجنة لمن صبرابتغاء مرضاة الله.
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من احتسب ثلاثة من صُلبه دخل الجنة"، فقامت امرأة فقالت: أو اثنان؟ فقال: "أو اثنان" فقالت: يا ليتني قلت واحدة.
وبعد فهذه نفحات ندية من سيرة صحابية جليلة، فقد صبرت ابتغاء مرضاة الله عزَّ وجلَّ فرضي الله عنها وأرضاها لأنها ضربت الأمثلة في الصبر والوفاء.
سماح كمال
20-08-2010, 11:23 PM
أوك حاضر سأفعل بإذن الله
آسف على الغياب السابق أختي سماح
وأشكرك جزيلا على متابعتك الدّائمة
بارك الله فيك أختي
تحياتي المحترمة
يحضرلك الخير اخي
لا تاسف اخي اقدر الظروف فقط ان لم يتسنى لك ان تكتب القصه في يومها اكتبها في اليوم الدي يليه دون ان تظيف لها قصه ذلك اليوم وجزاك الله كل خير عنا
اقل تقدير لمجهودك اخي ان نتابع باهتمام ما تقدمه لنا
وفيك بارك الله واعز اخي
تحيه متبادله
سماح كمال
20-08-2010, 11:31 PM
فعلا يا لها من روائع في الصبر والاحتساب
شكرا جزيلا محمد
الى قصه ااخرى بحول الله
SOUILAH Mohamed
21-08-2010, 04:50 PM
العفو أختي الكريمة وشكرا لوفائك
SOUILAH Mohamed
21-08-2010, 05:22 PM
الصحابية أُمامة بنت أبي العاص بن الربيع
الكريمة بنت الكريمة.. حفيدة النبي صلى الله عليه وسلم
صحابية كريمة من ءال بيت النبي الأعظم صلى الله عليه وسلم. فالحديث عن هؤلاء مُفرح ومؤنس، يهمر القلوب، ويصقل النفوس، ويُهذب الطباع، ويحث على الفضائل. وقد خصها نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم بحبه ورعايته، ولم يزاحمها على قلبه إلا السبطان ولدا فاطمة الزهراء الحسن والحسين، سيّدا شباب أهل الجنة. فكان صلى الله عليه وسلم يحنو عليها، ويحبها ويكرمها، ويحملها وهي بعد طفلة صغيرة. إنها حفيدته أُمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية. وأما أمها فهي زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وزينب أكبر أخواتها، وهي من السيدات المهاجرات الطاهرات. أما جدتها لأمها ... فهي السيدة خديجة بنت خويلد، أم المؤمنين رضي الله عنها، فقد اتصفت بالعفة والشرف، حتى عُرفت بالطاهرة بين نساء مكة في زمانها. وأبوها أبو العاص بن الربيع صهر النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، وزوج ابنته الكبرى زينب، وابن أخت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد هالة بنت خويلد. كان النبي صلى الله عليه وسلم يُثني على أبي العاص في مصاهرته خيرًا. نشأت زينب رضي الله عنها في أطهر بيت، وأتت من خير نسب، حتى تنافست بيوت مكة وأشرافها على الظفر بها عروسًا، وكان من هؤلاء رجل تهيأت له الفرصة أكثر من غيره وهو أبو العاص بن الربيع، ويتقدم أبو العاص، ويوافق النبي صلى الله عليه وسلم على هذا الزواج فقد كان إلى جانب أصله العريق يتحلى بكريم الخصال، ونبل الأفعال.
ولما بُعث النبي صلى الله عليه وسلم ، عرضت زينب الإسلام على زوجها فقال لها: لو تبعته قال القوم فارق دين ءابائه إرضاء لزوجته وحميه.. والله ما أبوك عندي بمتهم، وليس أحبّ إلي من أن أسلك معك يا حبيبة في شعب واحد، ولكني أكره أن يقال خذل قومه إرضاء لامرأته. وهاجرت زينب ولحقت بأختيها أم كلثوم وفاطمة، وقبلهما هاجرت رقية..
وكان أبو العاص قد أسر يوم بدر، فأطلق بلا فداء إكرامًا لزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم أسلم أبو العاص قبيل فتح مكة، وحسُن إسلامه، وردّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم زينب، وأصبح أبو العاص أحد فرسان مدرسة النبوة، وأحد الأوفياء من رجال الإسلام. وقد ولدت أمامة في عهد جدها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضعت الإيمان مع حليب أمها زينب، فغذتها بزاد التقوى ثم فطمتها على الصلاح، فكانت أمامة كريمة الاصل والنشأة، وكان صلى الله عليه وسلم يأنس بها، وينشرح صدره سرورًا بمرءاها، وأحلّها من قلبه الشريف مكانًا رحبًا، فروى نفسها وغذّى فؤادها من عطفه وحنانه.
فراق زينب
في أوائل السنة الثامنة للهجرة توفيت زينب كبرى بنات النبي صلى الله عليه وسلم، تاركة ابنتها أمامة التي لم تبلغ الحُلُم بعد، وكان فراق زينب أليمًا على النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، وعلى ابنتها الصغيرة، وقد أوصى النساء بأن يُحْسِنَّ غسل زينب قبل دفنها. روت أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت: دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حين توفيت ابنته زينب، فقال: "اغسلنها ثلاثًا، أو خمسًا، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، بماء وسدر، واجعلنَ في الآخرة كافورًا، أو شيئًا من الكافور، فإذا فرغتن فآذنّني". فلما فرغنا ءاذناه، فأعطانا حقوه[ إزاره] فقال: "أشعرنها إياه" وصلى عليها صلى الله عليه وسلم، ثم شيّعها إلى مثواها في البقيع في المدينة المنورة.
وعاد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، ليجد في حفيدته أمامة ما يُخفف من حزنه على فراق ابنته زينب.
كفالة جدها
لقيت أمامة من حُبّ جدها خير الأنام صلى الله عليه وسلم ما افتقدته برحيل أمها، فهي تذكره بابنته الكبرى زينب التي رحلت إلى الدار الآخرة، فكان يلاعبها ويحملها على عاتقه إذا صلى. كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبرّ أمامة، ويخصّها بهداياه كلما كانت مناسبة.وهذا يشير إلى مدى اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم وشفقته على الأطفال وإكرامه لهم جبرًا لهم ولوالديهم كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري. وهذا من تواضعه ومن شفقته على أمامة.
زواجها
لما توفي أبو العاص بن الربيع في السنة الثانية عشر للهجرة، كان قد أوصى بابنته أمامة إلى ابن خاله الزبير بن العوام رضي الله عنه. تزوجت أمامة بنت أبي العاص من الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد وفاة خالتها السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وقد زوّجها له الزبير، وكانت فاطمة الزهراء رضي الله عنها قد أوصت عليًّا بأن يتزوج بأمامة بعد وفاتها، فتزوجها في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وبقيت أمامة زوجة لعلي حتى قُتل رضي الله عنه فتأثرت أمامة بنت أبي العاص وحزنت لمقتله حزنًا شديدًا، وفقدت بغيابه زوجًا ونصيرًا.وليس لزينب ولا لرقية ولا لأم كلثوم بنات النبي صلى الله عليه وسلم عقب، وإنما العقب لفاطمة رضي الله عنها كما جاء في "الإصابة" و"أسد الغابة".
رضي الله عن أمامة بنت أبي العاص، وأسكنها فسيح جناته، فقد كانت من أحب أهل النبي صلى الله عليه وسلم إلى قلبه.
جمعنا الله معها في جنات النعيم ءامين
amal3omri
21-08-2010, 10:44 PM
بارك الله فيك
SOUILAH Mohamed
22-08-2010, 12:10 AM
wafiki baraka ma sueur
SOUILAH Mohamed
22-08-2010, 07:22 PM
البَضْعَةُ الرَّابعَةُ النَّبَوِيَّةُ.
أُمُّ كُلْثُوْمٍ بنت سيد البشر بِنْتُ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وأمها خديجة بِنْت خويلد.
والصحيح أن أم كُلْثُوم أصغر من رُقيَّة، لأن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم زوج رقية من عُثْمان، فلما توفيت زوّجه أم كُلْثُوم، وما كان ليزوج الصغرى ويترك الكبرى، والله أعلم.
وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد زوّج رقيّة وأم كُلْثُوم من عُتبة وعُتَيبة ابني أبي لهب، فلما أنزل الله عَزَّ وجَلّ: " تبّت يدا أبي لهب "، قال أبو لهب لابنيه: رأسي من رؤوسكما حرام إن لم تطلقا ابِنْتي مُحَمَّد. قالت أم جميل أمهما حمالة الحطب بِنْت حرب بن أميَّة لابنيها: إن رقية وأم كُلْثُوم قد صَبَتا، فطلقاهما. ففعلا، فطلقاهما قبل الدخول بهما.
فزوج النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم رقية من عُثْمان، فلما توفيت زوجه أم كُلْثُوم رضي الله عنهم. ولهذا كان يقال له: ذو النورين.
روى سعيد بن المسيّب: أن النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم رأى عُثْمان بعد وفاة رقية مهمومًا لهفان، فقال له: "ما لي أراكَ مهمومًا؟ " قال: يا رسول الله، وهل دخل على أحد ما دخل عليّ، ماتت ابنة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم التي كانت عندي، وانقطع ظهري، وانقطع الصهر بيني وبينك. فبينما هو يحاوره إذ قال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم: " يا عُثْمان، هذا جبريل عليه السلام يأمرني عن الله عَزَّ وجَلّ أن أزوّجك أختها أم كُلْثُوم على مثل صَداقها، وعلى مثل عِشرتها ". فزوجه إياها.
وقد ورد في ترجمة أم عياش مولاة رقية أنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما زوجت عثمان أم كلثوم إلا بوحي من السماء، ومن حديث أبي هريرة رفعه: أتاني جبرائيل فقال إن الله يأمرك أن تزوج عثمان أم كلثوم على مثل صداق رقية وعلى مثل صحبتها.
خرجت أم كلثوم إلى المدينة لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم مع فاطمة وغيرها من عيال النبي صلى الله عليه وسلم فتزوجها عثمان بعد موت أختها رقية.
وكان نكاحه إياها في ربيع الأول من سنة ثلاث، وبنى بها في جمادى الآخرة من السنة، ولم تلد منه ولدًا، وتُوُفِّيَتْ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ تِسْعٍ، وصلى عليها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وعن أسماء بنت عميس قالت: أنا غسلت أم كلثوم وصفية بنت عبد المطلب. وقيل: إن أم عطية أيضا شهدت غسلها وتكفينها.
ونزل في قبرها عليّ، والفضل، وأسامة بن زيد.
وعَنْ أَنَسٍ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا عَلَى قَبْرِهَا -يَعْنِي: أُمَّ كُلْثُوْمٍ- وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ، فَقَالَ: (فِيْكُم أَحَدٌ لَمْ يُقَارِفِ اللَّيْلَة؟). فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَنَا. قَالَ: انْزِلْ في قبرها.
وقيل: إن أبا طلحة الأنصاريّ استأذن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في أن ينـزل معهم، فأذن له، وقال: " لو أن لنا ثالثة لزوجنا عُثْمان بها ". وفي رواية:َ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (لَوْكُنَّ عَشْرًا، لَزَوَّجْتُهُنَّ عُثْمَانَ).حَكَاهُ: ابْنُ سَعْدٍ.
رضي الله عنها وعن أخواتها وجمعنا معهن في مقام كريم.
سماح كمال
23-08-2010, 12:01 PM
اخي محمد السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اتمنى انك بخير وتقبل الله منك الصلاه والصيام والقيام
اعتذر على عدم انضباطي هذه الايام وعدم مواضبتي على قراة ما تكتبه من درر وهذا لاني لا اجد الوقت وانت تعرفالنشاغل في رمضان ,ادخل فقط اكتب في موضوع الغسل كي لا تتوقف الفائده واخرج اعتذر منك اخي لكني اعدك اني ساقرا ما تكتبه حالما اجد فرصه .
واصل اخي بارك الله فيك ولا حرمك الاجر.
تحياتي الخالصه ودعائي الدائم.
سماح
SOUILAH Mohamed
23-08-2010, 05:16 PM
سأخصم منك نقاطا يوم الإمتحان ههههههه
كان الله في عونك أختي وأسأل الله تعالى أن يبارك لك فيه
تحيتي الخالصة أختي
SOUILAH Mohamed
23-08-2010, 05:18 PM
سيدة جليلة طاهرة
رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ماذا عساه المرء أن يقول في سيدة جليلة طاهرة صحابية مشهورة معروفة من بيت طهارة ونسب وشرف، وعراقة مجد وحسب ومروءة وسؤدد، إنها ثمرة طاهرة تلقت العناية والرعاية، ونشأت في أطهر بيت، وأتت من خير نسب، رقية بنت سيد البشر محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، الهاشمية، زوج عثمان بن عفان وأم ابنه عبد الله.
أُمُّهَا: خَدِيْجَةُ بِنْت خويلد رضي الله عنها.
روى الزبير بن بكار، عن عمه مصعب بن عَبْد الله:
أن خديجة ولدت لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم- من الإناث- فاطِمَة، وزينب، ورقية، وأم كُلْثُوم.
وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد زوّج ابنته رقية من عتبة ابن أبي لهب وزّوج أختها أم كُلْثُوم من عُتيبة بن أبي لهب، فلما نزلت سورة تبّت يدا أبي لهب وتب قال لهما أبوهما أبو لهب، وأمهما أم جميل بِنْت حرب بن أميَّة حمالة الحطب: فارقا ابِنْتي مُحَمَّد.
ففارقاهما قبل أن يدخلا بهما كرامة من الله تعالى وهوانًا لابنَي أبي لهب.
فتزوج عُثْمان بن عَفَّان رقية بمَكَّة، وهاجرت معه إلى الحبشة، وولدت له هناك ولدًا، فسماه عَبْد الله. وكان عُثْمان يُكنّى به، فبلغ الغلام ست سنين فنقر عينه ديك، فورم وجهه ومرض ومات، وكان موته في جمادى الأولى سنة أربع، وصلى عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، ونزل أبوه عُثْمان في حفرته.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: هَاجَرَتْ مَعَهُ إِلَى الحَبَشَةِ الهِجْرَتَيْنِ جَمِيْعًا. ثُمَّ هَاجَرَتْ إِلَى المَدِيْنَةِ بَعْدَ عُثْمَانَ، وَمَرِضَتْ قُبَيْلَ بَدْرٍ.
ولما سار رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلى بدر كانت ابنته رقية مريضة، فتخلف عليها عُثْمان بأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم له بذلك، فتوفيت يوم وصول زيد بن حارثة مبشرًا بظفر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بالمشركين، وكانت قد أصابتها الحصبة، فماتت بها. وقيل: ماتت قبل وصول زيد، ودفنت عند ورود زيد، فبينما هم يدفنونها سمع الناس التكبير، فقال عُثْمان: ما هذا التكبير؟ فنظروا فإذا زيد على ناقة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الجدعاء بشيرًا بقتلى بدر والغنيمة، وضرب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لعُثْمان بسهمه وأجره، فكان كمن شهدها، أي أنه معدود من البدريين. ولا خلاف بين أهل السير في ذلك.
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَتْ رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُوْلِ اللهِ، قَالَ: (الْحَقِي بِسَلَفِنَا عُثْمَانَ بنِ مَظْعُوْنٍ). فَبَكَتِ النِّسَاءُ عَلَيْهَا؛ وَقَعَدَتْ فَاطِمَةُ عَلَى شَفِيْرِ القَبْرِ إِلَى جَنْبِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَتْ تَبْكِي؛ فَجَعَلَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ الدَّمْعَ عَنْ عَيْنِهَا بِطَرَفِ ثَوْبِهِ.
رضي الله عنها وجمعنا بها في جنات النعيم.
AHLEM 27
23-08-2010, 06:05 PM
بارك الله فيك
رمضان كريم
SOUILAH Mohamed
23-08-2010, 07:06 PM
وفيك بارك الله
ورمضانك أكرم أختي
SOUILAH Mohamed
24-08-2010, 06:12 PM
الطاهرة .... الصابرة. (1)
السيدة الجليلة زينب الكبرى رضي الله عنها
صاحبة ترجمتنا هذه صحابية مشهورة معروفة من بيت طهارة ونسب وشرف، وعراقة مجد وحسب ومروءة وسؤدد، إنها ثمرة طاهرة تلقت العناية والرعاية، ونشأت في أطهر بيت، وأتت من خير نسب، إنها السيدة زينب الكبرى بنت النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم.
أمها السيدة خديجة بنت خويلد، كانت أكبر بناته صلوات الله وسلامه عليه، ورضي الله عنهن.
قال محمد بن إسحاق: سمعت عبد الله بن محمد بن سليمان الهاشمي يقول: ولدت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنة ثلاثين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن عمير: كانت زينب رضي الله عنها أكبر بنات النبي صلى الله عليه وسلم لا خلاف أعلمه في ذلك إلا ما لايصح ولا يلتفت إليه، إنما الاختلاف بين زينب والقاسم أيهما ولد له صلى الله عليه وسلم أولاً، فقالت طائفة من أهل العلم بالنسب: أول من ولد له صلى الله عليه وسلم ابنه القاسم ثم زينب. وقال ابن الكلبي: زينب ثم القاسم.
قال بعض أهل الحديث: كانت زينب أول مولود عمر به بيت النبوة، فما أشد مارغبت السيدة خديجة زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن تحمل بمولود تدخل به السرور الى قلب سيد المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم.
لم تتجاوز السيدة زينب العاشرة من عمرها حتى تنافست قبائل قريش، وبيوتات مكة وأشرافها على خطبتها للظفر بها عروسًا، وكان من أولئك المتنافسين رجل تهيأت له الفرصة المواتية لهذا أكثر من غيره بحكم القرابة التي بينه وبين زينب، وهو أبو العاص بن الربيع، ابن الخالة، فخالته السيدة خديجة التي كانت تحبه وتنـزله منـزلة الابن لها.
وأبو العاص هو ابن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وأمه هالة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي.
وقد حسم هذه المنافسة أبو العاص نفسه حين أفصح عن مكنونات نفسه، وباح بسره لخالته خديجة، وأبدى لها الرغبة في التزوج بزينب.
ويذهب أبو العاص إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم ويعرب عن رغبته في الزواج بابنته زينب، ويشاور رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته ويسألها إن كانت ترضى بابن خالتها زوجا لها، فيمنعها الحياء من الجواب، ويمسك لسانها عن الرد، فيعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم من صمتها قبولها، فيعود لأبي العاص ويصافحه مهنئًا ومباركًا.
وأبو العاص حامل لقب صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم هو رجل قرشي صميم، يلتقي نسبه من جهة الأب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عبد مناف بن قصي كما أسلفنا، ويلتقي نسبه من جهة الأم مع زينب بنت محمد صلى الله عليه وسلم عند جدهما الأدنى خويلد بن أسد بن عبد العزى ابن قصي.
عاش الزوجان عيشة هانئة ملؤها السعادة والرضا، وكان زواجهما قبل النبوة، وأفاض الله عليهما الفرح والغبطة لما من عليهما بأول مولودة لهما، سماها جدها أمامة، فكانت لهما قرة عين، ثم رزقهما الله مولودا ءاخر سمياه عليًا.
وقال بعض أصحاب السير: ولدت زينب لأبي العاص عليًا، وأمامة فتوفي علي وهو طفل صغير، وبقيت أمامة فتزوجها علي بن أبي طالب بعد وفاة السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأمامة هي التي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملها على عاتقه وهو يصلي.
SOUILAH Mohamed
25-08-2010, 05:08 PM
الطاهرة .... الصابرة. (2)
السيدة الجليلة زينب الكبرى رضي الله عنها
محنة السيدة زينب رضي الله عنها
لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدح بالحق في أرجاء مكة دخل الإيمان قلب زينب فشهدت بلسانها شهادة التوحيد بعد أن صدق قلبها. وعرضت على زوجها أبي العاص أن يشهد شهادة الحق ويدخل في دين الله إلا أنه أبى، وقال لها: لو تبعته لقال القوم: فارق دين آبائه إرضاء لزوجته وحميه، ولو خالفته .....فقاطعته زينب قائلة: ولكنك لن تدع كلام قومك يَثنيك عن الحق فأُسقط في يده ولم يتكلم.
وكان يقول لها: والله ما أبوك عندي بمتّهم، وليس أحب إلي من أن أسلك معك في شِعْب واحد، ولكني أكره لك أن يقال: إن زوجك خذل قومه، وكفر بآبائه إرضاء لامرأته، فهلا قدّرت وعذرت.
هاجرت أختاها أم كلثوم وفاطمة إلى المدينة، وقبلهما هاجرت رقية، وبقيت زينب وحدها تبكي فراق الأحبة، رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي هاجر كذلك أخواتها رقية وأم كلثوم وفاطمة، وهاهي أمها توفيت.
بعد الهجرة حصلت غزوة بدر وفيها من الفريقين أهل وأبناء عم، فريق رفع راية التوحيد، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وفريق صُمَّت آذانهم وعميت أبصارهم وأقفلت قلوبهم عن رؤية الهداية، ورفضوا السير على درب النور والهدى فحاربوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا الفريق كان زوج زينب أبو العاص.
وجاءت أخبار غزوة بدر بالنصر المبين لمحمد صلى الله عليه وسلم وصحبه من المهاجرين والأنصار فتفرح زينب بنصر المؤمنين، إلا أنهم أخذوا من لم يُقتل في المعركة أسرى، وفيهم أبو العاص.
وبالسند إلى عامر الشعبي رضي الله عنه، عن السيدة عائشة رضي الله عنها أن أبا العاص بن الربيع زوج زينب بنت النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان في من شهد بدرًا مع المشركين فأسره عبد الله ابن جبير بن النعمان الأنصاري، فلما بعث أهل مكة في فداء أسراهم، تقدم أخوه عمرو بن الربيع من النبي صلى الله عليه وسلم بصرة كانت بعثتها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي يومئذ بمكة، فيها قلادة لها، كانت للسيدة الجليلة خديجة بنت خويلد أدخلتها بتلك القلادة على أبي العاص، حين بنى بها يوم عرسها.
فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم القلادة عرفها وذكر خديجة وترحم عليها، وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا. رواه أحمد بن حنبل في مسنده .
فهتف المسلمون: نعم يا رسول الله قد فعلنا حبًا وكرامة، فأطلقوا أبا العاص بن الربيع من الأسر، وردوا على زينب قلادتها، وأخذ النبي صلى الله عليه وسلم على أبي العاص أن يخلي سبيلها إليه، يعني طلب منه مفارقة زينب، فوعده بذلك، ولما عاد إلى مكة فارق زينب التي توجهت إلى المدينة، تحمل في أحشائها جنينًا في شهره الرابع برفقة كنانة شقيق أبي العاص.
لكنّ المشركين أبوا إلا أن يَلبَسوا ثوب الخزي والعار، حين خرجوا معترضين بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وامتدت أيديهم إلى زينب بقصد منعها من الخروج للمدينة.
فقام هبّار بن الأسود ورجل ءاخر، فدفعها أحدهما في ماذكروا، فسقطت على صخرة من على جملها، وسالت الدماء على رمال الصحراء.
وأحس المشركون بفداحة فعلتهم وأذيتهم لابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعادوا وخلوا لها الطريق وسمحوا لها بالهجرة، فهاجرت، ووصلت إلى المدينة المنورة، حيث استقبلها المسلمون فرحين بقدومها إلى هذا البلد الطيب الذي فتح ذراعيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته من المهاجرين.
hamza-rck
26-08-2010, 11:12 AM
بارك الله فيك و جزاكم الله خيرا
اللهم انا ظلمنا أنفسنا فان لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الخاسرين
SOUILAH Mohamed
26-08-2010, 04:56 PM
وفيك بارك الله أخي الكريم
SOUILAH Mohamed
26-08-2010, 04:57 PM
الطاهرة .... الصابرة. (3)
السيدة الجليلة زينب الكبرى رضي الله عنها
زينب رضي الله عنها في المدينة
مضت ست سنوات على السيدة زينب رضي الله عنها في المدينة وهي تنتظر أن يسلم زوجها فتنعم بقربه مع ولديه.
وفي يوم من الأيام، يدخل أبو العاص بن الربيع على زينب فجرًا، ليس مسلمًا كما تمنت، وإنما مطارَدًا من الصحابة بعد أن صادروا القافلة التي كان خارجًا للتجارة بها، ويدخل على زينب مستجيرًا بها فقالت زينب: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بن الربيع، ويسمع رسول الله وصحابته صوتها، وما إن تنتهي الصلاة حتى تتقدم من أبيها باكية وهي تقول: يارسول الله، إن قَرُب فابن عم، وإن بعد فأبو ولد، وإني قد أجرته، فأجاره النبي الكريم صلى الله عليه وسلم والمسلمون، وأعاد الصحابة أموال القافلة إليه.
وعاد أبو العاص إلى مكة وهو يضمر أمرًا، فلما وصل إلى مكة، ومعه القافلة، سارع المشركون بالتهنئة لنجاته ونجاة القافلة، وأعطى كلَّ شخص منهم مالَه، وبعد ذلك نادى، يامعشر قريش، هل بقي لأحد منكم عندي مال لم يأخذه؟ فأجابوا: لا، ثم أدار فيهم بصره وأطلق صوته مرددًا كلمة التوحيد: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله، والله ما منعني من الإسلام إلا تخوف أن تظنوا أني أردت أن ءاكل أموالكم، فلما أداها الله إليكم وفرغت منها أسلمت.
وانطلق مهاجرًا في سبيل الله إلى المدينة، وكان اللقاء بزينب وولديه عليّ وأمامة تحت مظلة التوحيد.
وذكر ابن الأثير الجزري في ترجمة زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن زينب ماتت سنة ثمان من الهجرة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة.
وهكذا لم يطل كثيرًا لقاء زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي العاص، فبعد مضي عام واحد على لقائهما ماتت رضي الله عنها متأثرة بعلتها التي أصابتها أثناء هجرتها حين أسقطت عن جملها، وخسرت جنينها.
وقد شيعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته ودفنت بالبقيع.
رضي الله عنها وجمعنا بها في جنات النعيم آمين.
SOUILAH Mohamed
27-08-2010, 02:19 PM
الشهيدة الصابرة
الصحابية سميّة بنتُ خُبّاط
هي صحابية جليلة القدر أكرمها الله وشرح صدرها للإسلام، ثم رفع الله درجاتها حين أكرمها بالشهادة، فكانت أول شهيدة بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم سمية بنت خُبَّاط أمّ الصحابي الجليل عمّار بن ياسر رضي الله عنهما.
قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: سمية بنت خباط بمعجمة مضمومة وموحدة ثقيلة.اهـ
هذه الأسرة الياسرية العظيمة جمعت العديد من الفضائل كالإيمان والصبر على البلاء، وفاحت هذه الفضائل وعطرت أجواء مكة بالطّيب.
والكلام عن الصحابية الجليلة سُميّة يُمتع الأسماع ويؤنس النفوس، فهي في قائمة الشهداء الذين يكرمهم الله تبارك وتعالى في الآخرة.
الأسرة الياسرية
خرج أحد أبناء عامر بن مالك من اليمن إلى مكة، ولكنه لم يعد وطالت غيبته، فخرج إخوته: ياسر والحارث ومالك أبناء عامر، وقدموا مكة يطلبون أخاهم، غير أنهم لم يقعوا على خبره، واستطاب المقام لأخيهم ياسر في مكة، واستعذب الجوار في جانب البيت العتيق، بينما رجع أخواه الحارث ومالك إلى اليمن.
أقام ياسر بمكة وحيدًا، غير أن العادات آنذاك ألجأته إلى بني مخزوم لعقد الحِلف فحالف أبا حذيفة بن المغيرة المخزومي، وعاش في كنفه، ثم ما لبث أن زوّجه بأمةٍ له سُميّة بنت خُباط، فولدت له عمّارًا، فأعتقه أبو حذيفة.
وابتدأت رحلة الإيمان مع الأسرة الياسرية، عندما أرسل الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بدعوة أبيه إبراهيم، بدين الإسلام الذي رضيه الله لِعباده من لدن ءادم حتى يرث الله الأرض ومن عليها. فأسلم عمّار وأبواه، وبذلك ارتفعت ثلاث دعائم متينة للإسلام، وفُتحت في التاريخ صفحة ناصعة ليسجل صبر هذه الأسرة الياسرية العظيمة.
في تلك الأثناء، كانت سمية بنت خبّاط أمَّا بسيطة الشأن، مغمورة، تقوم على خدمة سيدها أبي حذيفة بن المغيرة المخزومي، بل لم يكن لها من ذكر في مكة كلها، فقد كانت امرأة كبيرة طاعنة في السن، غير أنها كانت راجحة العقل.
أسلمت سمية وصدّقت بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكانت في مقدمة المؤمنات، فكانت كما ورد عنها في "سير أعلام النبلاء" (إنها من كبار الصحابيّات).
فقد تحدّث المشركون في إظهار إيمانها، وكان رقمها في سجل الإيمان –السابع- كما ذكر ابن الأثير في أسد الغابة حيث قال: "كانت سابع سبعة في الإسلام، وكانت ممن يعذّب في الله عزّ وجل أشدّ العذاب"
الصابرة المحتسبة
قلمّا يذكر تاريخ نساء المسلمين امرأة صبرت كسُمية أم عمّار رضي الله عنها، فقد كان الصبر شعارًا لها رغم كبر سنها، وضعف جسمها. فقد تحملت عذاب القلوب القاسية قسوة الحجارة، بل إنّ من الحجارة ما يتفجّر منه الماء، ولكن الحقد والغيظ اشتدّ بمشركي قريش فلم يقدروا إلا على الضعفاء الذين قالوا ءامنّا بالله، وممّا شجّع المشركين على عذاب المستضعفين أنّ هؤلاء ليس لهم قبائل تمنعهم أو تحميهم، فتفنّنوا في وسائل تعذيبهم.
فقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية نقلا عن ابن اسحق قال: كانت بنو مخزوم يخرجون بعمار ابن ياسر وبأبيه وأمه إذا حميت الظهيرة، يعذّبونهم برمضاء مكة، فيمرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول: "صبرًا ءال ياسر فإن موعدكم الجنّة".وروى البيهقي رحمه الله بسنده عن سيدنا جابر بن عبد الله أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ بِعمّار وأهله وهم يُعذّبون فقال: "أبشروا ءال عمّار وءال ياسر فإن موعدكم الجنة".
SOUILAH Mohamed
29-08-2010, 01:46 PM
الشهيدة الصابرة ... تابع
الصحابية سميّة بنتُ خُبّاط
الأسرة المتحدِّية
لا يستطيع الإنسان إلا أن يقف وقفة إعجاب أمام هذه الأسرة الياسرية العظيمة، هذه الأسرة الكريمة التي يُسّرت لليُسرى، فمزّقت السِياط أجسامها، إلا أن إيمانها الوثيق بالله بات كالجبل الراسي لا تؤثر فيه الأمواج ولا الرياح العاتية، فأثارت مشركي مكة وأخرجت حلماءها عن طَورهم، فبُهتوا من صبر هذه الأسرة التي لم يرُدها عن عقيدتها الحقّة تعب ولا نَصَب ولا رمضاء ولا عطش.
كل هذا ليردّوا هذه الأسرة عن دينها، ولكن الأسرة الياسرية كانت تزداد صلابة وإيمانًا وتسليمًا خصوصًا بعدما اطمأنت إلى دعاء نبي الله صلى الله عليه وسلم لهذه الأسرة كلها بالمغفرة.
وكان ياسر زوج سمية استُشهد في الثلة الأولى من شهداء المؤمنين، تحت وطأة العذاب بأيدي المشركين، وذكر أحمد بن زيني دحلان في السيرة النبوية أن بطلة الشهداء سمية أُعطيت لأبي جهل المشرك، أعطاها له عمّه أبو حذيفة بن المغيرة وكانت عجوزًا كبيرة، ولكنها تحمّلت ما لا يتحمّله الأشدّاء، وأخذ أبو جهل أخزاه الله يفرغ حقده في تعذيبها رجاء أن تُفتن في دينها، ولكن أنّى له ذلك فقد ركنت سمية إلى الصمت ولم تُجبه بحرف واحد، وفطرت قلبه لرفضها ذِكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بسوء ولو بكلمة واحدة قام أبو جهل وطعنها بحربة في قُبُلها فماتت شهيدة، واستعلت بعقيدتها على أبي جهل لعنه الله ومن معه، ورضيت بذلك، وكان استشهادها رضي الله عنها في السنة السادسة وقيل السابعة من البعثة.
روى ابن كثير في البداية والنهاية عن مجاهد قال: أول شهيدة كانت في الإسلام أم عمّار سمية، طعنها أبو جهل بحربة في قُبُلِها.
فقد ذكر الفيروز ءابادي صاحب القاموس أن سُمية تعني الجبل، وهذا من الموافقات إذ ثبتت سمية في وجه المشركين ثبات الجبل على ظهر الفلاة. ولم تمضِ بضعة أعوام حتى قُتل عدو الله أبو جهل بأيدي المسلمين في بدر. وزفّ النبي صلى الله عليه وسلم بِشارة مقتله لعمّار بن سمية رضي الله عنهما فقال له: "قتل الله قاتل أمّك".
سُمية، هذا الجبل العظيم الثابت، اسم لهذه الصحابية العظيمة التي بقيت ذكراها حية عاطرة بعد أن أكرمها الله بالشهادة ففازت برضوانه، فقد كان النبي الكريم صلى الله عليه وسلم يقول لابنها عمّار "ابن سمية" ولا يخفى ما في هذه التسمية المباركة من تكريم لهذه المرأة الصابرة المحتسبة، وكثيرًا ما تردد هذا الاسم على لسان النبي العظيم صلى الله عليه وسلم.
روى في سِيَر أعلام النبلاء عن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، كَانَ ابْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الحَقِّ). وفي موضع ءاخر يرِد اسم سمية على لسان النبي صلى الله عليه وسلم، فقد أخرج الإمام أحمد رضي الله عنه عن عبد الله بن مسعود حيث قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (مَا خُيِّرَ ابْنُ سُمَيَّةَ بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلاَّ اخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا). وروى ابن عبد البرّ في الاستيعاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لسُمية وأسرتها دعاءًا مباركًا عندما جاءه عمار يشكو ما تلاقيه أمه، وما يلاقي هو ووالده من شدّة عذاب المشركين لهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صبرًا أبا اليقظان(كنية عمّار) اللهم لا تُعذّب أحدًا من ءال ياسر بالنار".
رضي الله عن سُميّة أم عمار، أول شهيدة بعد البعثة المحمديّة، وأمّ أول من بنى مسجدًا يصلى فيه (كما ذكر ابن الجوزي في المجتبى) والسلام على هذه الأسرة الياسرية المباركة.
SOUILAH Mohamed
31-08-2010, 06:03 PM
العمّة ... الباسلة
صفية بنت عبد المطّلب
هذه السيدة الباسلة الصحابية التي كان يحسب لها الرجال ألف حساب ؟ .
التي كانت أول امرأة قتلت مشركاً في الإسلام ؟ ...
إنها صفية بنت عبد المطلب الهاشمية القرشية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم
هذه السيدة الصابرة ...شاعرة الهاشميّات
إنها صحابية جليلة هاشمية قرشية قريبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم , وهي ذات تراث مجيد من تراث الاسلام,من بلدٍ مبارك وأرضٍ طيّبة,فهي من صفوة نساء قريش المؤمنات , أنجبت علماًمن اعلام المسلمين و أحد العشرة المبشرين بالجنة , إنها صفية بنت عبد المطلب.عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم و أخت حمزة والعبّاس رضي الله عنهما وأيضاً أم الزبير بن العوام بن خويلد حواري رسول الله.
إسلامها وهجرتها: المعروف عند أصحاب التراجم والطبقات العليا أنه كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم ستّ عمّات وهنّ :صفية , أروى , عاتكة , البيضاء , برّة , وأميمة بنات عبد المطّلب.
ولما بعث الله نبيه بدين الهدى والحق , و أرسله نذيراً للناس , و أمره بأن يبدأ بذوي قرباه جمع بني عبدالمطلب ... نساءهم و رجالهم و كبارهم و صغارهم , و خاطبهم قائلاً :
يا فاطمة بنت محمد, يا صفية بنت عبدالمطلب, يابني عبد المطلب إني لا أملك لكم من الله شيئاً. ثم دعاهم إلى الإيمان بالله, و حضهم على التصديق برسالته فكانت صفية بنت عبدالمطلب في الرعيل الأول من المؤمنين المصدقين .. عند ذلك جمعت صفية المجد من أطرافه : سؤدد الحسب , و عز الإسلام .
وقد كان اسلام صفية مبكراً بدعوة الرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم , عندما دعا عشيرة الأقربين , اذ خصّ بها ابنته فاطمة وعمّته صفية رضي الله عنها بما أمره الله عزّوجلّ بتبليغه.
أما عن هجرتها الى المدينة المنورة فقال النووي وابن حجر رحمهما الله تعالى : هاجرت مع ابنها الزبير رضي الله عنهما.
انضمت صفية وابنها الزبير وسائر المهاجرين إلى اخوتهم الأنصار يبنون صرح الاسلام والتي ما عرف التاريخ لها مثالا من قبل .
وبدأت صفية مسيرتها مع سواها من نساء الصحابة المهاجرين والأنصار في مع النبيّ صلى الله عليه وسلم , يداوين الجرحى ويسقين الظمأى ويجهزن الطعام.
اكتنف المجد صفية بنت عبدالمطلب من كل جانب:
فأبوها, عبدالمطلب بن هاشم جد النبي صلى الله عليه وسلم و زعيم قريش و سيدها المطاع .و أمها, هالة بنت وهب أخت آمنة بنت وهب والدة الرسول صلى الله عليه وسلم . وزوجها الأول, الحارث بن حرب أخو أبي سفيان ابن حرب زعيم بني أمية , وقد توفي عنها . وزوجها الثاني, العوام بن خويلد أخو خديجة بنت خويلد سيدة نساء العرب في الجاهلية , وأولى أمهات المؤمنين في الإسلام . وابنها, الزبير بن العوام حواري رسول الله صلى الله عليه وسلم. أفبعد هذا الشرف شرف تطمح إليه النفوس غير شرف الإيمان ؟!.
لقد توفي عنها زوجها العوام بن خويلد وترك لها طفلاً صغيراً هو ابنها (( الزبير )) فنشأته على الخشونة و البأس ...وربته على القوة والشجاعة .
ودأبت على أن تقذفه في كل مَخُوفَةٍ , و تقحمه في كل خطر ...
انضمت صفية بنت عبدالمطلب إلى موكب النور هي وفتاها الزبير بن العوام , و عانت ما عاناه المسلمون السابقون من بأس قريش وعنتها و طغياتها.
فلما أذن الله لنبيه والمؤمنين معه بالهجرة إلى المدينة خلفت السيدة الهاشمية وراءها مكة بكل ما لها فيها من طيوب الذكريات , و ضروب المفاخر والمآثر و يممت وجهها شطر المدينة, مهاجرة بدينها إلى الله ورسوله.
وعلى الرغم من أن السيدة العظيمة كانت يومئذٍ تخطوا نحو الستين من عمرها المديد الحافل ...
فقد كان لها مواقف ما يزال يذكرها التاريخ بلسان نديٍّ بالإعجاب رطيب بالثناء , ومن هذه المواقف ماكان يوم أحد ....
أما ما كان منها في ( أحد ) فهو أنها خرجت مع المسلمين في ثلة من النساء فجعلت تنقل الماء, و تروي العطاش .
ولاعجب فقد كان في ساحتها ابن أخيها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم و أخوها حمزة بن عبدالمطلب أسد الله ...وابنها الزبير بن العوام حواري نبي الله صلى الله عليه وسلم.
فلما رآها النبي عليه الصلاة والسلام مقبلة خشي عليها أن ترى أخاها حمزة وهو صريع, وقد مثل به المشركون أبشع تمثيل فأشار إلى ابنها الزبير قائلاً:
المرأة يازبير ... المرأة يا زبير ....فقال : إن رسول الله يأمرك أن ترجعي ...
فقالت : وَلِمَ ؟! إنه قد بلغني أنه مُثِّلَ بأخي , وذلك في الله ...
فقال له الرسول (صلى الله عليه وسلم) : (خل سبيلها يا زبير) ؛ فخلى سبيلها وقفت صفية على أخيها حمزة فوجدته قد بقر بطنه , و أخرجت كبده, فاستغفرت له, وجعلت تقول :
إن ذلك في الله ... لقد رضيت بقضاء الله . والله لأصبرن , و لأحتسبن إن شاء الله . رضي الله عن صفية بنت عبدالمطلب.
فقد كانت مثلاَ فذا للمرأة المسلمة ... ربت وحيدها فأحكمت تربيته ...
وأصيبت بشقيقها فأحسنت الصبر عليه ...واختبرتها الشدائد فوجدت فيها المرأة الحازمة العاقلة الباسلة ... ثم إن التاريخ كتب في أنصع صفحاته :
توفيت رضي الله عنها في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه سنة عشرين وقد بلغت من العمر ثلاث وسبعين سنة، وصلى عليها عمر بن الخطاب ودفنت في البقيع .
رحمات الله الواسعة عليها.
جوداء
01-09-2010, 04:23 PM
بوركت اخي جزاك الله كل خير هؤلاء نسوة سيدات باخلاقهن لم تلههم تجارة الدنيا ولا ربحها ولم يتاثرن بخسارتها ...نتمنى ان نكون ولو الجزء القليل القليل مما كانوا عليه
SOUILAH Mohamed
01-09-2010, 05:48 PM
آمين ... جعلك الله منهن أختي الكريمة
ووفقك لطاعته وحسن عبادته
تقبلي تحيتي المحترمة
saad_111
01-09-2010, 06:04 PM
شكرا و ندعوا للبنات الضالات التوبة اليوم قبل فوات الأوان إنشاء الله ( ما يلبسون اليوم فتنة و الفتنة أشد من القتل)
SOUILAH Mohamed
01-09-2010, 09:50 PM
آمين ... جزاك الله خيرا على المرور الكريم
SOUILAH Mohamed
07-09-2010, 05:16 AM
الأم ... المرضعة
حليمة السعدية رضي الله عنها
حليمة بنت أبي ذويب ، وأبو ذويب : عبد الله بن الحارث من قبيلة بني سعد بن بكر. من بادية الحديبية بالقرب من مكة.
زوجهــــا الحارث بن عبد العزى بن رفاعة، كانت مرضعة، أي أن المرضعات يقدمن الى مكة من البادية ويفضلن من كان أبوه حيًا ليزيد من إكرامهن.
أبناؤهاكبشة، وأنسية، والشيماء
أبناؤها من الرضاعة : محمد صلى الله عليه وسلم، حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، سيد الشهداء وعم النبي ، أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم
سبب أخذها للرسول :
قدمت حليمة السعدية مع نساء قومها يلتمسن الرضاع من أبناء مكة، فرجعت صاحباتها بأبناء مكة ولم تجد هي أحدًا ترضعه سوى اليتيم محمدًا صلى الله عليه وسلم، وقالت حليمة:"قدمت في سنة شهباء ( جدباء )، على أتان لي ومعي صبي لنا وشارف ( ناقة )، فقدمنا مكة، فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله فتأباه.إذا قيل إنه يتيم الأب، فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعاً غيره، فلما لم أجد غيره قلت لزوجي إني لأكره أن أرجع من بين صاحباتي وليس معي رضيع،لأنطلق إلى ذلك اليتيم فلآخذنه " فأخذته حليمة ووجدت بركة في شرفها، وثديها، وآل بيتها، وأغنامها، وأرضها التي كانت تعاني من الجدب.
توفيت حليمة السعدية -رضي الله عنها- بالمدينة المنورة، ودفنت بالبقيع.
SOUILAH Mohamed
07-09-2010, 02:17 PM
ابنة الخطيب النقيب الشهيد
أم سعد جميلةُ بنتُ سعد بن الربيع
إنها أم سعد جميلة بنت سعد بن الربيع الأنصاري الخزرجي وأمها عَمْرَة بنت حزم بن زيد النجارية، كما جاء في "الطبقات" و"أسد الغابة".
وذكر ابن حجر العسقلاني في "الإصابة" في ترجمتها قوله: "جميلة بنت سعد بنالربيع الأنصاري الليثي استُشهد بأحُد،.. لها صحبة، روت عن أبيها.
وروىعنها ثابت بن عُبيد الأنصاري: أن أباها وعمها قُتلا يوم أحد، فدُفنا فيقبر واحد، قاله أبو عمر. قال: وتزوج جميلة هذه زيد بن ثابت، قاله ابن سعد، وزاد: ولدت له خارجة ويحيى وإسماعيل وسليمان. وكانت تكنّىأم سعد."اهـ
وجاء في كتاب "الإصابة" وكتاب"الطبقات" أن جميلة بنت سعد بن الربيع اشتهرت بكنيتها أم سعد بنت سعد رضي الله عنها. ولما استشهد أبوها كانت أمها عمرة حاملاً بها، ووضعتها بعد عدة أشهر من استشهاد سعد رضي الله عنه.
نشأتها
نشأت أم سعد –جميلة- في حجر أبي بكر الصديق رضي الله عنه، واقتبست منأخلاقه الكريمة، ومن خصاله الحسان، ومن فصاحته، ما رفعها مكانًا عليًّا.
وكانت جميلة بنت سعد تقول عن نفسها: أنا ابنة الخطيب النقيب الشهيد سعد بن الربيع.
نصّ قرءاني
في شأن هذه الصحابية وأختها وأمها عمرة أنزل الله عز وجل قراءنًا ودستورًاللناس يُتلى ويُعمل به إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. وينص هذا الدستورالقرءاني على إبطال عادة جاهلية مقيتة، كانت تهضم حقوق المرأة، ولا تعترفبمكانتها ، فجاء نصّ القرءان الكريم، على لسان النبي العظيم صلىالله عليه وسلم فوضع المرأة المؤمنة في المكانة التي تستحقها، وأعطاهاحقوقها المهدورة. وجاءتالشريعة المحمدية فأبطلت هذا الظلم، واختصت النساء زوجات وأمهات وبناتوغيرهن من الوارثات بنصيب من تركة الرجل الميت، وهذا ما سمي بالفرائض أيالمواريث.
زواج مبارك
منّ الله على أم سعد –جميلة- بالخير العميم حين يسّر لها الزواج من الإمامالكبير، وشيخ المقرئين وأعلم الصحابة بالمواريث وهو من كتبة الوحي، وأحدالأذكياء النجباء من صحابة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم سيدنا زيد بنثابت الأنصاري الخزرجي رضي الله عنه وأرضاه. وقد تأثرت جميلة بنت سعد بنالربيع به، واقتبست من علمه وفقهه شيئًا كثيرًا، وهذا جعلها في الصف الأولأي في مقدمة العالمات الفقيهات من نساء الأنصار رضي الله عنهن.
وكانت ثمرات هذا الزواج الميمون، أن ولدت جميلة لزيد عددًا من الأبناءالنجباء الذين رصعوا صفحات التاريخ الإسلامي المجيد بعلمهم الغزيرالمعطاء. وعلمهم بتقوى الله.
قال الإمام النووي رضي الله عنه في "تهذيب الأسماء واللغات": ومن أشهر أولادها: خارجة بن زيد بن ثابت المدني التابعي... كان إمامًا جليلاً،بارعًا في العلوم، واتفقوا على توثيقه، وفضله، وهو أحد فقهاء المدينةالسبعة.
مناقبها
حفظت القرءان وروت عن النبي صلى الله عليه وسلم
سمعت أم سعد القرءان الكريم، فشغفت بألفاظه ومعانيه فراحت تنهل من ءاياتهحتى أتقنت حفظه، وعرفت أسباب النزول، وصارت مقصدًا ومرجعًا في هذاالمضمار، ومما يشير إلى فهمها العميق بمعاني الآيات ما رواه داود بنالحصين قال: كنت أقرأ على أم سعد بنت سعد بن الربيع مع ابن ابنها موسى بنسعد، فقرأت عليها "والذين عاقدت إيمانكم"... فقالت: لا... ولكن[والذين عقدت إيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيدًا} [سورة النساء/33
ذكر ابن الأثير في "أسد الغابة" أن أم سعد ادركت النبي صلى اللهعليه وسلم وروت عنه، وروى عنها ثابت بن عبيد الأنصاري أن أباها وعمها قتلايوم أحد فدفنا في قبر واحد.
ولأم سعد مرويات هامة عن أحداث السيرة النبوية في المرحلة المكية.
ذكر ذلك الأصبهاني في "دلائل النبوة".
عاشت أم سعد مع زوجها زيد بن ثابت رضي الله عنهما، حياة عبادة وجد واجتهاد إلى توفاهم الله عز وجل.
فقد توفي زيد سنة خمسة وأربعين هجرية وأما زوجه أم سعد فلا توجد وثائقأكيدة تشير إلى تاريخ وفاتها، ولكن أخبارها تدل على أنها عاشت زمنًا بعدوفاة زوجها رضي الله عنها.
وبعد... فهذه سيرة عطرة لصحابية جليلة اكرمها الله تعالى، فحفظت القرءان،وأضحت زوجة لصحابي كريم، وأمًا عظيمة ربت أبناءها بما يرضي الله تباركوتعالى، ويكفيها فخرًا أنها أنجبت وربت أحد أعلام فقهاء المدينة خارجة بنزيد...
رضي الله عن أم سعد وأسكنها فسيح جنانه.
ibtihal23
14-09-2010, 02:19 PM
بارك الله فيك اخي
SOUILAH Mohamed
14-09-2010, 09:24 PM
وفيك بارك الله أختي الكريمة
SOUILAH Mohamed
15-09-2010, 05:32 PM
من كرامات السيدة الشريفة نفيسة بنت الحسن
رضوان الله عليها
نفيسة بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب، شجرة طيبة في واحةٍ طيبةٍ، امرأة مسلمة، ولية صالحة، راجحة العقل، ذات علم ومعرفة وأدب جم، ليست عاطلةً من عمل الدنيا؛ وليست غافلة عن عمل الآخرة، كانت صاحبة درايةٍ وإتقانٍ في شؤون منـزلها، ورعاية زوجها وأبنائها، ومن أحسنهنَّ اتقانًا لفنِّ إدارة المنـزل الذي كانت تعمره بالعبادة والذكر والتربية الحسنة، وحسن التعامل مع زوجها الذي كان يسعد بها كلَّ السعادة ويصرِّح لها بجمال ما أودع الله فيها من صفات حسنة شكلاً ومضمونًا، فما تردُّ عليه إلا بوجهٍ بشوش، وكلماتٍ راقيةٍ تدل على أدبها الجم.
وكانت صاحباتها يجدن من الأنس بمجلسها ما لا يجدنه عند غيرها، وتجد صدورهنَّ من الانشراح، وقلوبهنَّ من الارتياح ما يجعلهن ينظرن إليها نظر التلميذ بشيخه، وكانت تغمر من يجلس إليها بالمودة، وتُفيض عليهن من التوجيه والعلم.كأني بها توجه رسالتها إلينا جميعًا، وإلى بنات جنسها خاصة قائلة: ما أجمل الثبات على الحق وأسعد صاحبه.
استقامت السيدة نفيسة رضي الله عنها بطاعة الله، فأكرمها بكرامات كثيرة نذكر بَعضًا منها:
دعاؤها للشافعي:
كان الإمام الشافعي رضي الله عنه إذا مرِض يرسِلُ لها رسولا من عندِه، كالربيع الجِيزي أو الربيع المُرادِيّ، فيقرئها سلامَه ويقول لها: إن ابن عمّك الشافعي مَرِيض، ويسألُك الدّعاء فتَدعو له، فلا يرجِعُ إليه رسولُه إلا وقد عُوفي مِن مَرضِه.
فلمّا مَرض الشافعيُّ مرضَه الأخير، أرسلَ لها على عادتِه رسولَه يسألها الدعاءَ له، فقالت لرسولهِ: متّعَه الله بالنظَر إلى وجهِه الكريم (أي ذاته الكريم في الآخرة بلا كيف ولا جهة ولا مكان).
ومن كراماتها:
رضي الله عنها ما يروى أنه حينما قدمت إلى مصر ونزلت في دار، فأقامت بهذه الدار عدة شهور، كان بجوارها يهود. من جملتهم إمرأة يهودية لها إبنة مشلولة مقعدة لا تقدر على الحركة، فأرادت الأم أن تذهب إلى الحمام، فسألت ابنتها أن تأخذها معها إلى الحمام فامتنعت البنت فقالت لها أمها تقيمين في الدار وحدك!
فقالت لها أشتهي أن أكون عند جارتنا الشريفة حتى تعودين فجاءت الأم إلى السيدة نفيسة واستأذنتها في ذلك فأذنت لها فحملتها ووضعتها في زاوية من البيت وذهبت .
قامت السيدة نفيسة وتوضأت جرى ماء وضوئها إلى البنت اليهودية، فألهمها الله سبحانه وتعالى أن أخذت من ماء الوضوء شيئاً قليلاً بيدها ومسحت به على رجليها فوقفت في حينها بإذن الله (هذه بركة وضوء السيدة نفيسة فكيف بوضوء الرسول الأعظم، هذه واحدة من ذريته).
شفيت تلك البنت المقعدة من الشلل في الوقت نفسه وقامت تمشي على قدميها كأن لم يكن بها مرض قط، هذا والسيدة نفيسة مشغولة بصلاتها مستغرقة، لم تعلم ما جرى، ثم إن البنت سمعت مجيء أمها فخرجت من دار السيدة نفيسة حتى أتت إلى دار أمها فطرقت الباب فخرجت الأم تنظر من يطرق الباب فدخلت البنت وعانقت أمها وقبلتها فلم تعرفها أمها لأن ابنتها مقعدة، فقالت لها: من أنت فقالت: أنا ابنتك قالت: وكيف قضيتك؟ فأخبرتها بقصتها كاملة.
فقالت الأم: هذا والله الدين الصحيح وما نحن عليه من الدين قبيح أي عن اليهودية ثم دخلت فأقبلت تقبل قدم السيدة نفيسة وقالت لها امددي يدك أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن جدك محمدًا رسول الله، فشكرت السيدة نفيسة ربها عزّ وجلّ وحمدته على هداها وانقاذها من الضلال.
ثم مضت المرأة إلى منـزلها فلما حضر زوجها أبو البنت وكان اسمه أيوب وكان لقبه أبو السرايا وكان من أعيان قومه ورأى البنت على تلك الحالة ذُهل وطاش عقله من الفرح، قال لامرأته ما قصتها يا امرأة، فأخبرته بقصتها مع السيدة نفيسة فقال: سبحانك هديت من تشاء وأضللت من تشاء والله هذا الدين الصحيح ولا دين صحيح إلا دين الإسلام، ثم أتى إلى باب السيدة نفيسة فمر بخديه على عتبة بابها وأسلم وقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن جدك محمدًا رسول الله. ثم شاع خبر البنت وإسلامها وإسلام أبيها وأمها وجماعة من الجيران اليهود.
SOUILAH Mohamed
19-09-2010, 02:20 AM
ومن كراماتها:
أنه كان في حياتها أمير ظالم فطلب إنسانًا ليعذبه، فمر ذلك الإنسان بالسيدة نفيسة واستجــار بها ( وهو ممسك به الجنود) فطلب منها الدعاء له، فدعت له بالخلاص من ذلك الظالم وقالت : إمض حجب الله عنك أبصار الظالمين.
فمضى ذلك الرجل مع أعوان الأمير الظالم إلى أن وقفوا بين يديه، فقال الأمير لأعوانه أين الغلام؟ فقالوا إنه واقف بين يديك فقال الأمير: والله ما أراه فقالوا إنه مرّ بالسيدة نفيسة وسألها الدعاء، فقال الأمير وبلغ من ظلمي هذا كله أن يحجب الله عني المظلوم، فقال يا ربّ إني تائب إليك، فلما تاب ونصح في توبته رأى الرجل، فهذا لما صدق في توبته رأى الرجل أمامه فقال للرجل تعال إلي وقبل رأسه وألبسه ثيابًا ثمينة وصرفه من عنده.
ومن كراماتها
أيضًا ما حكى الأزهري في "الكواكب السيارة" من غريب مناقب السيدة نفيسة بنت الحسن، أن امرأة عجوزا لها أربعة أولاد بنات كن يتقوّتن من غزلهن (يغزلن الصوف) من الجمعة إلى الجمعة.
فأخذت أمهن الغزل لتبيعه وتشتري بنصفه كتانًا ونصفه الآخر ما يتقوّتن به على جري العادة، ولفت الغزل في قطعة حمراء ومضت إلى نحو السوق، فلما كانت في بعض الطريق إذا بطائر انقض عليها وخطف منها الرزمة، الغزل ثم ارتفع في الهواء، فلما رأت العجوز ذلك وقعت مغشيًا عليها (مؤكد هذا لأنه ليس عندها مال تقتات منه غير ذلك الغزل) فلما أفاقت من غشيتها هذه قالت: كيف أصنع بأيتامي ؟ قد أهلكهم الفقر والجوع فبكت فاجتمع الناس عليها وسألوها عن شأنها فأخبرتهم بالقصة فدلوها على السيدة نفيسة وقالوا لها اسأليها الدعاء فإن الله سبحانه وتعالى يزيل ما بك، فلما جاءت إلى باب السيدة نفيسة أخبرتها بما جرى لها مع الطائر وسألتها الدعاء فرحمتها السيدة نفيسة، دعت لها دعاءً أن ييسر لها أمرها فقعدت المرأة تنتظر الفرج وفي قلبها من جوع أولادها شدة وضيق.
فلما كان بعد ساعة يسيرة إذا بجماعة قد أقبلوا وسألوا عن السيدة نفيسة وقالوا إن لنا أمرًا عجيبًا، نحن قوم مسافرون لنا مدة في البحر ونحن بحمد الله سالمون فلما وصلنا إلى قرب بلادكم انفتحت المركب التي نحن فيها ودخل فيها الماء وأشرفنا على الغرق وجعلنا نسد الخرق الذي انفتح فلم نقدر على سده، وإذا بطائر ألقى علينا سرة حمراء فيها غزل فسدت الفتحة بإذن الله. وقد جئنا بخمسمائة دينار شكرًا على السلامة.
فبعد ذلك بكت السيدة نفيسة وقالت: إلهي وسيدي ومولاي ما أرحمك وألطفك بعبادك، ثم طلبت العجوز صاحبة الغزل وقالت لها: بكم تبيعين غزلك فقالت بعشرين درهمًا فناولتها الخمسمائة دينار فأخذتها وجاءت إلى بناتها فأخبرتهن بما جرى فتركن الغزل وجئن إلى بيت السيدة نفيسة وقبلن يدها وتبركن بها.
نعم من يتق الله يجعل له مخرجًا، من صبر ظفر فله الأجر ومن اعترض على الله كفر .
SOUILAH Mohamed
19-09-2010, 09:11 PM
حارسة القرآن
حفصة بنت عمر
حفصة بنت عمر بن الخطاب أخوها عبد الله بن عمر لأبيها ولدت حفصة وقريش تبني البيت قبل مبعث النبي عليه الصلاة والسلام بخمس سنين تزوجت خنيس بن حذافة السهمي أسلم وهاجر إلى الحبشة الهجرتين وهاجرت حفصة معه إلى المدينة فشهدا بدرا وخرج يوم أحد فأصابته جراحة فمات.
خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة وزواج النبي على حفصة كان سنة ثلاث من الهجرة.
وورد أن جبريل عليه السلام قال للنبي عن حفصة: (إنها صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة ) .
وعندما مات الرسول الكريم وخلفه أبو بكر الصديق، كانت حفصة هي التي اختيرت من أمهات المؤمنين جميعا لتحفظ أول مصحف خطي للقرءان الكريم .
أقامت أم المؤمنين حفصة عاكفة على العبادة قوامة صوامة حتى ماتت في عهد معاوية بن أبي سفيان، فصلى عليها مروان بن الحكم وهو يومئذ عامل المدينة وتبعها مروان إلى البقيع حتى فرغ من دفنها مع أمهات المؤمنين.
SOUILAH Mohamed
24-09-2010, 04:58 PM
الصابرة ... خطيبة النساء (1)
أسماء بنت يزيد بن السّكن الأنصارية
صاحبة هذه السيرة العطرة من النساء الطاهرات، اللواتي ضربن مثالاً رائعًا في الإيمان والصبر والعلم، فقد اشتهرت بالفصاحة وقوّة البيان والحُجة، كما أتيَت نصيبًا وافرًا من الشجاعة حتى اعتُبرت من جملة المجاهدات، إنها الصحابية الجليلة أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية رضي الله عنها رسول النساء إلى المصطفى صلى الله عليه وسلم ( أي كانت تُرسل من قبل النساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم)
البداية المشرفة
هذه الصحابية الأنصارية من الأوس - من بني عبد الأشهل - قوم الصحابية أم سلمة، وقيل أم عامر من المبايعات.
أسلمت أسماء على يد مصعب الخير أو مصعب بن عمير، الذي انطلق من خير دور الأنصار - دار عبد الأشهل- قوم سيدنا سعد بن معاذ رضي الله عنه.
وفضائل هذه الصحابية كثيرة، فهي من ذوات العقل الراجح والدين، والشجاعة والإقدام، والصبر والإيمان، زد على ذلك أنها إحدى راويات الحديث النبوي الشريف فكان لها ذكر وأثر طيب مبارك.
نسبها
ويعرفنا الحافظ ابن حجر العسقلاني بهذه الصحابية الكريمة في كتابه "الإصابة" فيقول: هي أسماء بنت يزيد بن السكن بن رافع بن امرئ القيس الأنصارية الاسدية ثم الأشهلية، كانت تكنى أم سلمة. ويقال أم عامر، من المبايعات ، ومن النساء اللواتي عشن فجر الدعوة المحمدية في المدينة المنورة، وفزن بشرف الصحبة المباركة، كما فزن بمرضاة الله سبحانه ومرضاة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم. ومن الجدير بالذكر أن نسب أسماء بنت يزيد رضي الله عنها يلتقي مع نسب الصحابي سعد بن معاذ رضي الله عنه في جدهما امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل.
ومن المهم ذكره هنا أن زوج أسماء بنت يزيد هو أبو سعيد الأنصاري واسمه سعيد بن عمارة، وأمها أم سعد بنت خزيم بن مسعود الاشهلية.
خطيبة النساء
وأسماء هذه هي رسول النساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أي كانت ترسل من قبل النساء إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وكانت من ذوات العقل والدين، وكان يقال لها خطيبة النساء. فهي حازت على شهادة الفصاحة من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم. فقد عُرفت بحسن المنطق وقوة البيان. وقد زادت سماتها تلك بأن نهلت من القرءان الكريم والحديث النبوي الشريف ما استطاعت إلى ذلك سبيلاً، حتى لُقبت بخطيبة النساء.
البيعة المباركة
ولأم عامر أسماء بنت يزيد رضي الله عنها أولية مباركة وسابقة خيّرة في تاريخ نساء الأنصار. فقد ذكر ابن سعد صاحب الطبقات عن عمرو بن قتادة رضي الله عنه قال: أول من بايع النبي صلى الله عليه وسلم أم سعد بن معاذ كبشة بنت رافع، وأم عامر أسماء بنت يزيد بن السكن، وحواء بنت يزيد بن السكن.
وكانت أسماء رضوان الله عليها تعتـز بهذه الأولية وهذا السبق إلى المبايعة، فتقول: "أنا أول من بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم".
وكانت بيعتها تفيض بالإخلاص، وتتسم بالصدق، ورحم الله أبا نعيم الاصبهاني صاحب "حلية الأولياء" إذ وصفها بقوله: أسماء بنت يزيد بن السكن، النابذة لما يورث الغرور والفتن.
كما ذكر أبو نعيم أيضًا في "الحلية" قصة تشير إلى تخلي أسماء عن حليتها الذهبية عند البيعة. فسعادتها لم تكن في الحلي والذهب، ولكن بالتقى والإيمان الحقيقي.
SOUILAH Mohamed
25-09-2010, 08:53 PM
الصابرة ... خطيبة النساء (2)
أسماء بنت يزيد بن السّكن الأنصارية
الرواية للحديث
كانت أسماء رضي الله عنها واعية للحديث النبوي، فقد لازمت البيت النبوي طويلاً، وكانت محبة للعلم والسؤال، إذ كانت تمتلك الجرأة في الاستفسار، لذلك كانت من أكثر النساء رواية للحديث، فقد روت فيما يذكر 81 حديثًا.
وروى عن أسماء ثلة من أجلاء التابعين، كما روى أصحاب السنن الأربعة : أبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه. وخرّج لها البخاري في الأدب المفرد.
وتجمع مرويات أسماء رضي الله عنها بين التفسير وأسباب النزول والأحكام والشمائل والسيرة والفضائل. ومن مروياتها في الحديث قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله يغفر الذنوب جميعًا ولا يبالي". ومن مروياتها ما أخرجه ابن ماجه بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بطعام.
وأسماء هذه هي أول من نزل فيها عدة المطلقات. فقد أخرج أبو داود والبيهقي في سننه عن أسماء بنت يزيد قال: طُلقت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يكن للمطلقة عدة، فنزل قول الله تعالى :( المطلقات يتربصن بأنفسهنّ ثلاثة قروء ) سورة البقرة ءاية 228.
الكريمة المضيافة
الكرم صفة طيبة من صفات الأنصار، فقد طرح الله بركة في طعامهم، فقد أخرج ابن عساكر في تاريخه بسنده عن أسماء قالت: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى في مسجدنا المغرب، فجئت منزلي فجئته بعرق – عظم عليه لحم- وأرغفة، فقلت: بأبي أنت وأمي تعشَّ. فقال لأصحابه: "كلوا بسم الله". فأكل هو وأصحابه الذي جاءوا معه، ومن كان حاضرًا من أهل الدار، والذي نفسي بيده، لرأيت العَرق لم يتعرقه وعامة الخبز – أي بقي منه ببركة النبي عليه الصلاة والسلام- وإن القوم أربعون رجلاً، ثم شرب من ماء عندي في شجب (قربة) ثم انصرف فأخذت ذلك الشجب، فذهبت فطويته يسقى فيه المريض، ويشرب منه في الحين رجاء البركة.
ومما يشفي النفس هنا ما أورده القاضي عياض رحمه الله في كتابه الطيب "الشفا بتعريف حقوق المصطفى" حيث ذكر التبرك بآثار النبي وإعظامه وإكباره فقال: ومن إعظامه وإكباره إعظام جميع أسبابه، وإكرام مشاهده وأمكنته في مكة والمدينة ومعاهده وما لمسه صلى الله عليه وسلم أو عُرف به.
والأسباب: كل ما ينسب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من فراشه ولباسه.
ومشاهده: مواضعه صلى الله عليه وسلم التي حضرها أو نزل بها.
وأُثِر عن كثير من الصحابة والتابعين الأخيار احتفاظهم بأشياء من رسول الله للتبرك بها.
لكن قلب أسماء مثل سائر قلوب الأنصار مملوءة بمحبة الله سبحانه ومحبة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم، فإنه لما بلغها استشهاد أبيها وأخيها وعمها وابن عمها يوم أحد خرجت تنظر إلى سلامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قادم من أحد... وعندما رأته سالمًا قال: كل مصيبة بعدك جلل [هينة]..
وفاتها
قال ابن حجر في "الإصابة" والهيثمي في "مجمع الزوائد": أم سلمة الأنصارية هي أسماء بنت يزيد بن السكن، شهدت اليرموك، وعاشت بعد ذلك دهرًا.
وورد في "سير أعلام النبلاء" أن أسماء بنت يزيد رضي الله عنها سكنت دمشق.
وأما بعض المؤرخين فقد ذكرها في وفيات سنة تسع وستين للهجرة في خلافة عبد الملك بن مروان. رحم الله أسماء بنت يزيد خطيبة النساء ورسولهنّ [أي مبعوثتهن] إلى المصطفى وأسكنها فسيح جناته.
SOUILAH Mohamed
28-09-2010, 07:08 PM
المُصلّية للقِبلتين... المحافظة على البيعتين
أم المنذر سلمى بنت قيس الأنصارية
تشرّف الأنصار بهجرة الرسول صلى الله عليه وسلم إلى مدينتهم.. المدينة المنورة، وكان هؤلاء الأبرار الاخيار يتسابقون في استضافة النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام من المهاجرين. وقد مدح نبينا العظيم هؤلاء الأنصار وبيوتهم في الحديث الذي رواه الإمام مسلم رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خير دور الأنصار بنو النجار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث بن الخزرج، ثم بنو ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير".
فقد أقبل الأنصار على الدخول في دين الله أفواجًا، وكان للنساء نصيب من هذا الإقبال المجيد، ومن هؤلاء النسوة امرأة من بني النجار هي سلمى بنت قيس الأنصارية النجارية أم المنذر ، كما ذكر الحافظ الطبراني في المعجم الكبير .
الخالة الكريمة
تروي كتب الأنساب بكثير من الفخر نسب القرشيين خصوصًا بني عبد مناف، فقد كان ابنه هاشم رجل تجارة كثير المال، نزل في إحدى رحلاته بالمدينة، فتزوج سلمى بنت عمرو بن زيد أحد أبناء عدي بن النجار من قبيلة الخزرج، وكانت سلمى هذه ذات حسب ونسب وشرف، فولدت له عبد المطلب فسمته شيبة. فتركه هاشم عند قومها معها.
ولما توفي هاشم في غزو من أرض بلاد الشام، جاء عمه المطلب وأخذه إلى مكة، ثم صار أمر بني هاشم إلى عبد المطلب. وكان كثيرًا ما يحن إلى أخواله بني النجار، كما كان يذكرهم في أشعاره.
وأخرج الإمام أحمد عن أنس بن مالك، أن الرسول صلى الله عليه وسلم دخل على رجل من بني النجار يعوذه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا خال قُل لا إله إلا الله.
فقال: خال أنا أو عمّ؟ فقال النبي: لا، بل خال. فقال النبي: قُل: لا إله إلا الله. فسأله الرجل هو خير لي؟ قال: نعم.
ولذلك كان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول عن بني النجار الخزرجيين إنهم أخواله، لأن سلمى بنت عمرو أم جده عبد المطلب كانت منهم، وهذا من كرم أخلاقه وبرّه وصلة رحمه عليه الصلاة والسلام.
المصلية المبايعة
عندما ترجم أبو نُعيم الأصبهاني للصحابية الكريمة أم المنذر في "حليةالأولياء" وصفها بقوله: المصلية للقبلتين، المحافظة على البيعتين سلمى بنت قيس النجارية.
وروى البخاري رحمه الله عن عروة عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يمتحن من هاجر إليه من المؤمنات بهذه الآية: يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات يبايعنك - إلى قوله - غفور رحيم.
فمن أقرَّ بهذا الشرط من المؤمنات قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قد بايعتُك" كلامًا، ولا والله ما مسّت يده يدَ امرأة في المبايعة قط ، ما يبايعهن إلا بقوله: "قد بايعتك على ذلك".
وأم المنذر رضي الله عنها روت قصة بيعتها . ولكن قبل أن نذكرها فلنستعرض أركان بيعة النساء، فقد بايعت النساء رسول الله صلى الله عليه وسلم على: أن لا يشركن بالله شيئًا، ولا يسرقن،ولا يزنين،ولا يقتلن أولادهن، ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن، ولا يعصينه في معروف. قال: "ولا تغششن أزواجكن".
وتروي أم المنذر قصة بيعتها فتقول: جئتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم نبايعه في نسوة من الأنصار فلما شرط علينا ألا نشرك بالله شيئًا، ولا نسرق، ولا نزني ولانقتل أولادنا، ولا نأتي ببهتان ولا نعصيه ولا نغش أزواجنا... قالت: فبايعناه، ثم انصرفنا.
طعامها شفاء
هذه الصحابية الكريمة حظيت بنفحات خاصة من الرسول الاكرم صلى الله عليه وسلم، فكان يخصها بالزيارة، ويأكل عندها، ويشير إلى أنّ طعامها ذو بركة ونفع. وكانت أم المنذر رضي الله عنها تشتهر عند أهل المدينة بكثرة التمر والرطب في بيتها.
ولعل أم المنذر هي المرأة الأنصارية التي كانت تُطعم الصحابة يوم الجمعة سِلقًا وشعيرًا، قال سهل: كنا ننصرف إليها من صلاة الجمعة فنسلم عليها، فتقرّب ذلك الطعام إلينا.. وفي رواية أخرى: ليس فيها شحم ولا ودك وكنا نفرح بيوم الجمعة.
ومن فضائل أم المنذر روايتها للحديث النبوي.
هذه قبسات من سيرة أم المنذر العطرة رضي الله عنها وأرضاها، فما أحوج النساء المؤمنات هذه الأيام أن يقتدين بها في جهادها في سبيل الله وكرمها وعدم حيائها من التفقه في أمر دينها كغيرها من نساء الأنصار.
وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
SOUILAH Mohamed
30-09-2010, 05:25 PM
أم خادم رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
أم سُليم الأنصارية الخزرجية
هي واحدة من نساء الأنصار ممن طارت شهرتهن وحلقت في الآفاق ، وسمت أعمالهن الجليلة.
ولا خلاف بين أهل العلم أن أم سلَيم هذه هي أم أنس بن مالك خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصح عن أنس أنه قال : " قدِم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا ابن عشر سنين " وأن أمه أتت به النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم وقالت له : هذا أنس يخدمك، فقبله صلى الله عليه وسلم وكنّاه أبا حمزة ومازحه، ودعا له بكثرة المال والولد والبركة في الرزق .
وكانت أم سليم وأختها أم حرام خالتين لرسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة الرضاع وهي منقبة شريفة لهاتين الصحابيتين الكريمتين رضي الله عنهما .
نسبها
هي أم سُليم بنت ملحان بن خالد بن زيد بن حرام النجارية الأنصارية الخزرجية.
وأم سلَيم يقال لها الغميصاء أو الرميصاء ، واسمها " سهلة " ، وقيل " رملة " ، لكنها اشتهرت بأم سليم رضي الله عنها.
دخل الإيمان قلبها الصافي من أول يوم سمعت به، وسجلت أعمالاً طيبة تشهد لها بالفضل والسبق والإحسان .
دخلت أم سليم في دين الإسلام قبل أن يهاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ثم بايعته حين جاء إلى المدينة وكان إسلامها في غياب زوجها مالك بن النضر، والد ابنها أنس ، فلما عاد وعلم بإسلامها غضب غضبًا شديدًا وقال لها أصبوتِ ؟ فقالت : ما صبوت ولكني ءامنت بهذا الرجل .
ولم تتوقف في إيمانها عند هذا الحد ، بل جعلت تعلّم ابنها أنسًا - وكان صغيرًا - وتلقنه الشهادة، وتقول له " قل : أشهد أن لا إله إلا الله ، قل : أشهد أن محمدًا رسول الله " فاستجاب أنس لأمه ونطق بالشهادتين ، فغضب زوجها مالك ، وقال لها " لا تفسدي عليّ ولدي " . ولكن أم سليم أجابته بحكمة وهدوء والإيمان يملأ قلبها " إني لا أفسده .. بل أرشده " ، وانطلق مالك بن النضر غاضباً يريد الشام فلقيه عدو له يتربص به فقتله.
وانصرفت أم سليم إلى تعليم ابنها وتربيته، تعلمه حبَّ النبيّ الكريم ، ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مهاجرًا من مكة إلى المدينة ، جاءت أم سليم بولدها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقالت له " يا رسول الله هذا أنس أتيتك به يخدمك، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم وقال : " اللهم أكثر ماله وولده " .
وكان أنس يومذاك غلامًا كاتبًا ذكيًا ، ولم يبلغ الحُلـُم بعد ، وقد نال البركة في بيت النبوّة، وغدا بعد ذلك واحدًا من سادات الصحابة رضوان الله عليهم، ونشأ انس وهو يقول " جزى الله أمي عني خيرًا ، لقد أحسنت ولايتي ".
ولمَّا شبَّ أنس، تقدم لخطبتها أبو طلحة الأنصاري ، وكان مشركًا ، فأبت. فأسلم وأعلن اسلامه. فكان مهرها الإسلام.
في هذه القصة المباركة يقول ثابت بن أسلم البناني التابعي الجليل رحمه الله " فما سمعنا بمهر قط كان أكرم على الله من مهر أم سليم : الإسلام ".
وقال بعض المؤرخين عنها: شهدت حنينًا وأُحدًا ، وكانت من أفاضل النساء كما شهدت خيبر ومعها عشرون امرأة ، منهن أم سَـلـَمَة زوج النبي الكريم ، وأم عمارة المازنية ، وكعيبة السلمية .
بشارتها
لأم سليم رضي الله عنها فضائل كثيرة ، فلا يوجد باب من أبواب الخير إلا ولها فيه نصيب ، أضف إلى ذلك روايتها للحديث الشريف ، فقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أربعة عشر حديثًا ، أربعة منها في الصحيحين.
وقد نالت بشارة عظمى من رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على فضلها ورفيع شأنها إذ قال صلى الله عليه وسلم : دخلتُ الجنة فسمعتُ خـَشْفـَة ( صوت مشي) فقلت : " من هذه " ؟ قالوا : الغميصاء بنتُ ملحان أم أنس بن مالك .
كرمها وشمائلها
كانت أم سُليم تتفقد النبي وتبعث إليه بالهدية والطعام ، قال أنس : كانت لها شاة فجمعت من سمنها في عُكة وأرسلتها مع ربيبة إلى رسول الله ، فقال : أفرغوا لها عُكتها ، وجاءت فعلقتها على وتد ، فأتت أم سُليم وكانت غائبة فرأت العُكة ممتلئة سمنًا ، فلما أخبرت النبي بذلك قال : " أتعجبين إن كان الله أطعمك كما أطعمت نبيه ، كلي وأطعمي " .
تبركها بآثار النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
ومما يضاف إلى المكارم السابقة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ربما بات عندها - وليست هي في البيت - وكانت تتبرك به صلى الله عليه وسلم ، فقد روى مسلم وأحمد والبيهقي أن النبي قال - أي نام وقت الظهيرة - في بيت أم سليم على نِطع - أي بساط من جلد - فعرق ، فاستيقظ وأم سليم تمسح العرق فقال : ما تصنعين ؟ فالت ءاخذ هذا للبركة التي تخرج منك ، وكانت تخلط بها طيبها ، فهو أطيب الطيب .
وفي رواية عند مسلم في صحيحه عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَدْخُلُ بَيْتَ أُمِّ سُلَيْمٍ فَيَنَامُ عَلَىَ فِرَاشِهَا وَلَيْسَتْ فِيهِ. قَالَ: فَجَاءَ ذَاتَ يَوْمٍ فَنَامَ علَىَ فِرَاشِهَا، فَأُتِيتْ فَقِيلَ لَهَا: هَذَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَامَ فِي بَيْتِكِ، عَلَىَ فِرَاشِكِ. قَالَ: فَجَاءتْ وَقَدْ عَرِقَ، وَاسْتَنْقَعَ عَرَقُهُ علَىَ قِطْعَةِ أَدِيمٍ، عَلَىَ الْفِرَاشِ، فَفَتَحَتْ عَتِيدَتَهَا فَجَعَلَتْ تُنَشِّفُ ذَلِكَ الْعَرَقَ فَتَعْصِرُهُ فِي قَوَارِيرِهَا، فَفَزِعَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "مَا تصْنَعِينَ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ؟". فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ نَرْجُو بَرَكَتَهُ لِصِبْيَانِنَا.َ قالَ: "أَصَبْتِ".
وقد أُثر عنها أنها احتفظت بفم قِرْبة شرب منها رسول الله وصانته عندها .
وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاها شيئًا من شعره ، وكان يخصها بالزيارة والسلام والدعاء والصلاة في بيتها.
تلك هي أم سليم الأنصارية وما تركته لنا من مواقف هي في الحقيقة بطولات في ميادين المنافسة بضروب من الطاعات ومشاهد من التضحيات مع ثبات على المبدأ في السراء والضراء والأخذ بالعزيمة على النفس في المنشط والمكره وهذه المواقف عدة للصابرين وزاد يتزود بها السالك في درب الخير.
وفاة أم سليم الأنصارية
توفيت في حدود الأربعين في خلافة معاوية فرضي الله عن أم سليم وأرضاها.
SOUILAH Mohamed
06-10-2010, 08:35 PM
الصحابية الشجاعة
أم عمارة نسيبة بنت كعب
واحدة من الصحابيات الجليلات اللواتي اتخذن قدوة حسنة وأسوة صالحة، وممن يُضرب بهن المثل في التضحية والإيثار.
والحديث عن هذه الصحابية مؤثر، وشيق وجميل، يسر النفوس والعقول. فلو ذكرنا الزوجات الوفيات كانت هي في المقدمة، وإن تحدثنا عن السبق إلى الإيمان كانت من الأوائل . وإذا تحدثت عن أهل العبادة والطاعة لله عز وجل وجدتها عابدة قانتة.
وإذا سألت عن العلم والحديث النبوي وجدتها راوية متقنة لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأية امرأة هذه التي حازت كل خصال الشرف؟...
لا شك أعزائي أنكم بشوق لمعرفة هذه الصحابية الفاضلة... فقد وصفها الإمام أبو نُعيم الاصبهاني في "حلية الأولياء" فقال: "أم عمارة المبايعة بالعقبة، كانت ذات جد واجتهاد، وصوم ونسك واعتماد". وورد في "سير أعلام النبلاء": أم عمارة نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول... الفاضلة الأنصارية الخزرجية النجارية المازنية المدنية.
إذن فهذه الصحابية من الأنصار الذين وصفهم الله في القرءان بقوله ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة ) وهي من بني النجار الكرام أخوال النبي صلى الله عليه وسلم الذين نزل في ديارهم في المدينة المنورة عند هجرته الشريفة.
أهل بيتها
نشأت أم عمارة نسيبة بنت كعب في أسرة عُرفت بالمكارم وممن أسهمت في خدمة الإسلام والمسلمين . فأخوها عبد الله بن كعب المازني من البدريين، وكان أخوها عبد الرحمن من البكّائين السبعة.
ويحلو لنا ذكر هؤلاء الصحابة في هذا المقام وسبب تسميتهم بالبكائين وهم: عُلبة بن زيد، وعبد الرحمن بن كعب أبو ليلى، وسالم بن عمير، وعمرو بن الحُمام، وعبد الله بن المغفل المزني وهرميّ بن عبد الله، والعرباض بن سارية رضي الله عنهم، فقد جاءوا إلى النبي في غزوة تبوك، وطلبوا منه رواحل ليركبوا عليها ليجاهدوا معه في سبيل الله، فلم يجدوا عنده ما يحملهم عليه، فرجعوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا، فسموا البكائين، وفيهم نزل قوله تعالى: {ولا على الذين أتوْك لتحملهم قلتَ لا أجدُ ما أحملكم عليه تولّوا وأعينهم تفيض من الدمع حزنًا ألا يجدوا ما ينفقون} [سورة التوبة ءاية 92] أي أن الله رفع الإثم عنهم لعدم وجود القدرة لخروجهم.
أما زوجها زيد بن عاصم بن عمرو المازني النجاري فهو من السابقين إلى الإسلام، وولداها حبيب وعبد الله ابنا زيد صحبا النبي صلى الله عليه وسلم ثم تزوجت غزيّة بن عمرو بن عطية المازني النجاري، فولدت له تميمًا وخولة، فأكرمهم الله بالهداية والإخلاص لله ورسوله.
الصابرة أم الشهيد
وهذه الصحابية احتلت مكانًا عليًا في مقام الصبر، فقد قُتل ابنها حبيب فاحتسبته صابرة عند الله سبحانه وتعالى.
فقد أرسله رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسيلمة الكذاب الذي ادعى النبوة في قومه بني حنيفة في اليمامة. فكان يسأله مسيلمة أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال حبيب: نعم، وإذا سأله: تشهد أني رسول الله؟ قال: أنا لا أسمع، ففعل ذلك مرارًا، فقطّعه مسيلمة عضوًا عضوًا، ومات شهيدًا رضي الله عنه، ورثاه مالك بن عمرو الثقفي بأبيات منها:
مضى صاحبي قبلي وخُلّفتُ بعده ****** فكيف بأعضائي البقيةِ أصنعُ
وقال له الكذابُ تشهد أنني ****** رسولٌ فأوما أنني لستُ أسمعُ
فقال أتشهد أنها لمحمدٍ ****** فنادى بدعوى الحقّ لا يتتعتع
فضرّب أمَّ الرأس فيه بسيفه ****** غويٌّ لحاه الله بالفتكِ مولَعُ
معنى " لحاه الله " أي ( قبحه الله)
وأما ابنها الآخر عبد الله بن زيد، الذي حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد شهد أحدًا وقُتل يوم الحرّة، وهو الذي قتل مسيلمة الكذاب بسيفه.
بيعة العقبة
أم عمارة الفاضلة ، شهدت ليلة العقبة وشهدت أحدًا والحديبية ويوم حنين، ويوم اليمامة،
وتحدثنا أم عمارة عن صفة بيعتها فتقول: كانت الرجال تصفق على يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة، والعباس – عمّ النبي- ءاخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما بقيتُ أنا وأم منيع أسماء بنت عمرو بن عدي السلمية نادى زوجي غزية بن عمرو: يا رسول الله هاتان امرأتان حضرتا معنا يبايعناك فقال: "قد بايعتهما على ما بايعتكم عليه، إني لا أصافح النساء" ذكره ابن حجر في الإصابة.
رفقاء الجنة
وفي أُحد جُرحت أم عمارة رضي الله عنها بضعة عشر جرحًا، كان أكبرها جرحًا عميقًا في عاتقها أصابها به ابن قميئة، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جرحها، وأمر ابنها عبد الله أن يعصبه، وقال: "بارك الله عليكم من أهل بيت، رحمكم الله من أهل بيت". وسمعته أم عمارة فقالت: ادعُ الله أن نرافقك في الجنة فقال صلى الله عليه وسلم: "اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة" فقالت أم عمارة رضي الله عنها: "ما أبالي ما أصابني من الدنيا".
كما روت عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث، وروى عنها حفيدها عبّاد بن تميم، والحارث بن عبد الله بن كعب، وعكرمة مولى ابن عباس، ومن مروياتها ما أخرجه لها أبو نعيم في "الحلية" والترمذي أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيهَا فقَدَّمتْ إِليهِ طَعامًا فَقَالَ: كُلِي، فَقَالَتْ: إِني صَائِمةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الصَّائمَ تُصَلّي عَلَيهِ الملائِكَةُ إِذَا أُكِلَ عِندَهُ حتَّى يَفرُغُوا، ورُبَّمَا قَالَ حتَّى يَشبَعُوا".
بطلة اليمامة
استأذنت أم عمارة رضي الله عنها من أبي بكر الصديق رضي الله عنه الخروج مع من لقتال مسيلمة الكذاب، فأذن لها بعد أن أوصى خالد بن الوليد رضي الله عنه بها، وكان عمرها ءانذاك قد زاد عن الستين، ولكن لم تضعف عزيمتها، وقد جُرحت حينئذ أحد عشر جرحًا، وقُطعت يدها، ولكنها لم تكترث لما أصابها، وعندما قتل ابنها عبدُ الله مسيلمةَ الكذاب... سجدت لله شكرًا أن خلّصهم من مسيلمة وكفره وكذبه، وعلى انتهاء هذه الفتنة العظيمة.
ظلت أم عمارة رضي الله عنها تحظى بالمكانة اللائقة في حياة الخلفاء الراشدين، فكان أبو بكر رضي الله عنه يأتيها ويسأل عنها، وكذلك سيدنا عمر رضي الله عنه عرف مكانتها.
وفاتها
وتشير الدلائل إلى أن وفاة أم عمارة رضي الله عنها كانت في مطلع خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في السنة الثالثة عشرة للهجرة، بعد أن عاشت حياةً معطاءة حافلة بالتضحيات لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى.
ونحن لن نستطيع في هذه العجالة أن نوفي لهذه المرأة مكانتها، ولله درّ أبي نُعيم صاحب "الحلية" إذ وصفها بقوله: "أم عمارة المبايعة بالعقبة ، كانت ذات جدّ واجتهاد، وصوم ونُسك واعتماد".
نسأل الله أن يجمعنا بها في الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا. وءاخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
SOUILAH Mohamed
11-10-2010, 08:00 PM
أول شهيدة بعد غزوة البحر
أم حرام بنت ملحان الأنصارية النجارية
صاحبة ترجمتنا هي إحدى السابقات الأنصاريات إلى الإسلام من ءال ملحان من الصحابة الأخيار الذين تذوقوا حلاوة الإيمان، فسرت في نفوسهم محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم، فربحوا الدنيا والآخرة. فهؤلاء الفائزون ساهموا –رجالاً ونساءً- في دروب الخير من علم وكرم وإيثار وغير ذلك، وكان همّهم الفوز برضا الله عز وجل ومرضاة رسوله صلى الله عليه وسلم، إنها أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ بن خالد الأنصارية النجارية المدنية.
وأم حرام بنت ملحان أخت الغُمَيْصَاءُ ، والغميصاء هي أُمُّ سُلَيْمٍ بنت ملحان، إحدى النساء الفاضلات المبشرات بالجنة اللاتي تركن أثرًا مباركًا وضاءً في عصر النبوة.
وهي كذلك خالة سيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه وأخت البطلين الشهيدين حرام وسُليم ابني ملحان بن خالد، شهدا بدرًا وأحُدًا، وقُتلا شهيدين يوم بئر معونة، وحرام بن ملحان أخوها، هو الذي حمل كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عامر، وأحد الشعراء.
وأم حرام كذلك هي أم الشهيد قيس بن عمرو بن قيس وزوج الشهيد عمرو بن قيس شهد ابنها بدرًا، وشهد مع أبيه أحدًا وقتلا يومها رضي الله عنهما، وحتى تكتمل أغصان هذه الشجرة المباركة، فقد تزوجها أحد الأبطال عُبادة بن الصامت... وما أدراك ما عُبادة... فهو من الموصوفين بالورع والفقه، وهو واحد ممن شهدوا العقبة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النقباء الاثني عشر، شهد بدرًا وأحدًا والخندق وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأنجبت أم حرام من سيدنا عبادة ابنها محمد بن عبادة بن الصامت وكان عبادة يُحسن إلى أم حرام وإلى ابنها عبد الله بن عمرو بن قيس ربيبه.
عاشت أم حرام مع زوجها عبادة بن الصامت الذي اقتبست منه معالم الخير والفضائل التي كانت موجودة فيه. فقد كان أحد كُتاب الوحي، وأحد معلمي القرءان وجامعيه، فشاركت في نصرة الإسلام ونشره رضي الله عنها وعنه.
اشتهرت الصحابية الجليلة أم حرام بالزهد والتقوى والورع،كانت من علية النساء.
ووصفها أبو نعيم صاحب الحلية بقوله: شهيدة البحر، التواقة إلى مشاهدة الجنان، أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها.
وروى مسلم في الصحيح عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد قباء راكبًا أو ماشيًا، فيصلي فيه ركعتين. وقباء قرية على ميلين من المدينة المنورة.
وفي هذه البقعة المباركة – قباء- كانت أم حرام تقيم فيها، وتُعتبر من أهلها، وكان لهذه المرأة الفاضلة مكانة عظيمة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقد ورد أنه كان يكرمها ويزورها في بيتها ويقيل عندها، ويصلي أحيانًا.
وأم حرام راوية للحديث النبوي الشريف. فقد روت عن النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أحاديث، وروى عنها أجلاء الصحابة والتابعين ، وقيل: إنها روت سبعة أحاديث.
وقد روى أَنَس قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مَا هُوَ إِلاَّ أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي أُمُّ حَرَامٍ، فَقَالَ: (قُوْمُوا فَلأُصَلِّ بِكُمْ).فَصَلَّى بِنَا فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلاَةِ.
وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَرَامٍ بِنْتُ مِلْحَانَ:أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ فِي بَيْتِهَا يَوْماً، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَضْحَكُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: (عُرِضَ عَلَيَّ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يَرْكَبُوْنَ ظَهْرَ هَذَا البَحْرِ كَالمُلُوْكِ عَلَى الأَسِرَّةِ). قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُم. قَالَ: (أَنْتِ مِنَ الأَوَّلِيْنَ).
فَتَزَوَّجَهَا عُبَادَةُ بنُ الصَّامِتِ، فَغَزَا بِهَا فِي البَحْرِ، فَحَمَلَهَا مَعَهُ، فَلَمَّا رَجَعُوا قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ لِتَرْكَبَهَا، فَصَرَعَتْهَا، فَدُقَّتْ عُنُقُهَا، فَمَاتَتْ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا –
يُقَالُ هَذِهِ غَزْوَةُ قُبْرُسَ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ.وَحَدِيْثُهَا لَهُ طُرُقٌ فِي (الصَّحِيْحَيْنِ).
وقيل إَنَّ قَبْرَهَا تَزُوْرُهُ الفِرَنْجُ.
وقال هشام بن الغاز: قبر أم حرام بنت ملحان بقبرس، وهم يقولون هذا قبر المرأة الصالحة رحمها الله. وقال هشام أيضًا: رأيتُ قبرها، ووقفت عليه بالساحل بقاقيس سنة إحدى وتسعين.
وذكر مرتضى الزبيدي رحمه الله في تاج العروس: ولها مقام عظيم بظاهر الجزيرة، اجتزتُ بها في البحر عند توجهي إلى بيت المقدس. وأخبرتُ أنّ على مقامها أوقافًا هائلة وخدمًا، وينقلون عنها كرامات. وذكر أن الناس يقولون: هذا قبر المرأة الصالحة، وهم يعظمونه، ويستسقون به.
وهكذا تحققت آمال أم حرام بالشهادة، وسجّلت في سجل الأوائل.
وبعد، فهذه لمحات شذية عبقة من حياة هذه الصحابية الجليلة التي عاشت حميدة، وماتت شهيدة، وتحققت بشارتها بالجنة .
رحم الله أم حرام بنت ملحان، ورضي عنها وأرضاها وجعلها مع الأولين في الفردوس الأعلى.
AHLEM 27
12-10-2010, 06:05 PM
http://www.al3malka.com/up/uploads/4e215c4f1a.gif
بارك الله فيك أخي محمــد
SOUILAH Mohamed
12-10-2010, 07:47 PM
http://www.al3malka.com/up/uploads/4e215c4f1a.gif
بارك الله فيك أخي محمــد
عند بالي راكي رايحة تجيبيلي سيارة هادي ما عندي ماندير بيها
وفيك بارك الله أختي الكريمة أحلام
AHLEM 27
13-10-2010, 03:29 PM
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههه سيارة؟؟؟ ههههههههههههه
راك عارف اختك زاوالية
SOUILAH Mohamed
15-10-2010, 10:48 PM
ماعليش دعاوي الخير يعوّضون كل شيء
جزاك الله خيرا أختي أحلام
SOUILAH Mohamed
16-10-2010, 08:01 PM
ذات النّسب الشّريف
السيدة سكينة بنت الحسين رضي الله عنهما
ماذا عساه المرء أن يقول في سيدة جليلة طاهرة أبوها الشهيد السعيد الإمام الحسين عليه السلاموجدها أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه السلام ، وأمها السيّدة الرَّبَابُ بنت امرئ القيس !
إنها سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، لقد ولدت السيدة سكينة بنت الحسين رضي الله عنها في رجب من العام 47 هـ، واشتهرت السيدةسكينة بهذا الاسم الذي لقبتها به أمها نظرا لهدوئها وسكونها. أما اسمهاالحقيقي فقد اختلف فيه قيل اسمها أميمة، وقيل: أمينة، وقيل أمية.
سكينة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب وأمها الرباب بنت امرئ القيس بن عدي بن أوس بن جابر، تزوجها مصعب بن الزبير بن العوام فولدت له فاطمة ثم قتل عنها فخلف عليها عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام فولدت له عثمان .
وكانت الرباب من خيار النساء وأفضلهن. وخطبت بعد استشهاد الحسين رضي الله عنه، فقالت: ماكنت لأتخذ حما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولما قتل الحسين رثته بأبيات منها :
إِنَّ الذي كان نُورًا يُستَضاءُ بهِ بكربلاءَ قتيلٌ غيرُ مدفونِ
سِبْطَ النبيِّ جزاك اللهُ صالحةً عَنّا وجُنِّبْتَ خُسْرانَ الموازِينِ
قد كنتَ لي جَبَلاً صَعبًا أَلُوذُ بهِ وكنتَ تَصْحَبُنا بالرُحْمِ والدِينِ
مَن لليَتامَى ومَن للسائلينَ ومَن يُعْنَى ويأوِيْ إليهِ كُلُّ مِسكينِ
واللهِ لا أبتغي صِهْرًا بِصِهرِكُمُ حتى أُغَيَّبَ بينَ الرَمْلِ والطِينِ
وبقيت بعدها سنة إلى أن ماتت رحمها الله .
مناقب السيدة سكينة رضي الله عنها
إن السيدة سكينة رضي الله عنها، كان لها دور عظيم في المجتمع، وكانت لها منزلة كبيرة في الكرم والسخاء ومساعدة الفقراء.
أما من ناحية الفضل والتقوى والورع ، فلقد كانت السيدة سكينة رضي الله عنها سيدة نساء عصرها وأفضلهن عفة وعلما وأدبا!
وكيف لا تكون كذلك وهي ابنة الامام الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم
كانت سكينة سيدة نساء عصرها ومن أجمل النساء وأظرفهن وأحسنهن أخلاقا وأدبا ، وكانت من أحسن الناس شعرا .
ولكن، مهما كتبنا في فضل تلك السيدة الطاهرة، تبقى كلماتنا مجرد قطرةفي بحر أهل البيت «عليهم السلام»
هذا وقد قالت سكينة بنت الحسين رضي الله عنهما : عاتب عمي الحسن أبي في أمي فقال أبي :
لَعَمْرُكَ إنّني لَأُحِبُّ دارًا تكونُ بها سكينة والربابُ
أُحِبُّهُما وأبذُلُ جُلَّ مالي وليس لِعاتِبٍ عِنْدِي عِتابُ
استشهاد أبيها الإمام الحسين
خرج الإمام الحسين متوجهًا إلى العراق فى ركب قليل كانت معه ابنته وعمرها آنذاك أربعة عشر عامًا، فجمع أهله وقال لهم: يا أم كلثوم وأنتيا زينب وأنت يا سكينة وأنت يا فاطمة وأنت يا رباب، إذا أنا قُتلتُ، فلاتشق إحداكن على جيبًا، ولا تخمش وجهًا، ولا تَقُلْ هُجْرًا (أى لا تقولكلامًا قبيحًا). فلما سمعت سكينة هذا الكلام أخذها البكاء، وأخذت دموعها تتساقط.
ودارت الأيام، واستشهد الإمام الحسين رضي الله عنه وعادتسكينة إلى الحجاز حيث أقامت مع أمها رباب فى المدينة. ولميمض وقت طويل حتى توفيت "الرباب"، وعاشت سكينة بعدها فى كنف أخيها زينالعابدين، وكانت قد خُطبت من قبل إلى ابن عمها عبد الله بن الحسن بن علىفقتل بالطائف قبل أن يبنى بها، فكانت -رضى اللَّه عنها- ترفض الزواج بعدهذه الأحداث، ولما جاء مصعب بن الزبير يريد الزواج منها تزوجته، ولكن سرعان ما قُتِلَ مصعب.
وفى الثلث الأخير من حياتهاكان أكثر اهتمامها تعليم المسلمين، حيث شربت من بيت النبوة أفضل الأخلاق فوُصِفَتْبالكرم والجود، وأحبت سماع الشعر فكان لها فى ميادين العلم والفقهوالمعرفة والأدب شأن كبير .
لقد توفيت السيدة سكينة في الخامس من ربيع الأوّل سنة سبع عشرة ومائة، ودفنتبالمدينة المنوّرة.
رحمها الله تعالى رحمة واسعة وجمعنا بها في جنان النعيم.
SOUILAH Mohamed
21-10-2010, 01:27 PM
أول هاشمية تزوجت هاشميًا وولدت خليفة
فاطمة بنت أسد
نحن اليوم في رحاب صحابية جليلة من النساء الفاضلات اللاتي كان لهن نصيب في تاريخ الإسلام في عهد البعثة المحمدية. وكان لها مواقف رائعة وخدمات حسان سُجّلت لها بأحرف من نور، فكانت قدوة صالحة ونبراسًا مشرفًا.
هي فاطمة بنتُ أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قُصي الهاشمية والدة علي بن أبي طالب رضي الله عنه رابع الخلفاء الراشدين وفارس الإسلام العظيم، وأم الشهيد جعفر الطيار أحد الأمراء الثلاثة في سريّة مؤتة.
وهي أيضًا جدة سيّدَيّ شباب أهل الجنة الحسن والحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي كذلك حماة سيدة نساء عصرها بنت سيد الخلق الصابرة الشاكرة السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها وأرضاها.
كما حظيت برعاية النبي صلى الله عليه وسلم حيثما كفله عمه أبو طالب بعد وفاة جده عبد المطلب. فهي زوج عمه أبي طالب، ومربيته، فقد قضى الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم قرابة عقدين من حياته في كنفها، لهذا فهي من أعلم الناس وأخبرهم برسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن أجل صفاته الكريمة صلى الله عليه وسلم، دفعت إليه بفلذة كبدها –ابنها علي- ليكون في كنفه صلى الله عليه وسلم بعد زواجه من أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها.
ولما أمر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم بإنذار عشيرته الأقربين عندها لبّى النبي صلى الله عليه وسلم أمر ربه، واستجابت فاطمة بنت أسد وأسلمت، فحظيت بشرف الصحبة النبوية، كما منّ الله عليها بإسلام أولادها وهم عقيل وجعفر وعلي وأم هانئ وطالب.
التسابق في ميدان الفضائل أمر محمود
فمنذ البدايات الأولى لإسلام فاطمة رضي الله عنها، كانت رضي الله عنها من المسارعات إلى الخيرات والطاعات زيادة وقوة في إيمانها، فأصبحت من نساء الصفوة، ممن كنّ في الرعيل الأول فقد كانت من السابقات في الإسلام حتى قيل: كانت الحادية عشرة في السابقات إلى الإسلام ، كما كانت من المهاجرات ونالت بذلك أجر الهجرة.
وتحدث ابن سعد في "الطبقات" عن مكانة فاطمة بنت أسد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أسلمت فاطمة بنت أسد وكانت امرأة صالحة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويقيل في بيتها .
وكانت فاطمة رضي الله عنها تلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جده هاشم.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحترمها ويحبها لما كانت عليه من صلاح ودين، وكان يُحسن إليها لرعايتها له في شبابه، ولبرها به، أضف إلى ذلك أنها كانت حماة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، وكانت مثالاً للرأفة والرحمة في معاملة الزهراء، إذ كانت تقوم بمساعدة الزهراء، برًّا بها وبوالدها عليه الصلاة والسلام.
شمائلها رضي الله عنها
هي عديدة فصِلتها بالنبي صلى الله عليه وسلم أضافت إلى شخصيتها مكرمة عظيمة وهي حفظ الحديث وروايته، إذ روت عن النبي صلى الله عليه وسلم ستة وأربعين حديثًا.
لفاطمة بنت أسد مكانة رفيعة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا كان يُتحفها بالهدايا، فعن جعدة بن هبيرة عن علي قال: أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حُلة استبرق، فقال: "اجعلها خمرًا بين الفواطم" فشققتها أربعة أخمرة، خمارًا لفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخمارًا لفاطمة بنت أسد، وخمارًا لفاطمة بنت حمزة، ولم يذكر الرابعة.
وذكر ابن حجر في "الإصابة" أنه من المحتمل أن تكون الرابعة فاطمة بنت شيبة بن عبد شمس زوج عقيل بن أبي طالب رضي الله عنها.
وقد قال ابن الأثير: "هي أول هاشمية ولدت لهاشمي، وهي أيضًا أول هاشمية ولدت خليفة، ثم بعدها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت الحسن، ثم زبيدة بنت المهدي امرأة هارون الرشيد ولدت الأمين لا نعلم غيرهن".
حظيت فاطمة بنت أسد بالكرامة في حياتها وبعد وفاتها، فقد تولى رسول الله صلى الله عليه وسلم دفنها ودعا لها بالمغفرة، ذكر الهيثمي في "مجمع الزوائد" عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي رضي الله عنهما، دخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عند رأسها فقال: "رحمك الله يا أمي، كنت أمي بعد أمي، تجوعين وتشبعيني، وتعرين وتكسيني، وتمنعين نفسك طيباً وتطعميني، تريدين بذلك وجه الله والدار الآخرة".
ثم أمر أن تغسل ثلاثاً فلما بلغ الماء الذي فيه الكافور سكبه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده، ثم خلع رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه فألبسها إياه، وكفنها ببرد فوقه، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاماً أسود يحفرون، فحفروا قبرها، فلما بلغوا اللحد حفره رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وأخرج ترابه بيده، فلما فرغ دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضطجع فيه فقال: "الله الذي يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد، ولقنها حجتها، ووسِّع عليها مدخلها بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين". وكبر عليها أربعاً، وأدخلوها اللحد هو والعباس وأبو بكر الصديق رضي الله عنهم.(رواه الطبراني والحاكم وابن ابي خيثمة وابن حبان)
وذكر السمهودي في كتابه "وفاء الوفا" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دفن فاطمة بنت أسد بن هاشم بالروحاء في المدينة المنورة.
رحم الله فاطمة بنت أسد الصحابية الجليلة التي قامت مقام أم النبي حبًّا به وحنانًا عليه، وهاجرت إلى المدينة حبًّا بالله ورسوله.
ولم تتوقف عن العطاء حتى صارت قدوة رائعة للنساء من بعدها، رضي الله عنها وأرضاها.
أم زيد
22-10-2010, 02:53 PM
ذات النّسب الشّريف
السيدة سكينة بنت الحسين رضي الله عنهما
إن السيدة سكينة رضي الله عنها، كان لها دور عظيم في المجتمع، وكانت لها منزلة كبيرة في الكرم والسخاء ومساعدة الفقراء.
أما من ناحية الفضل والتقوى والورع ، فلقد كانت السيدة سكينة رضي الله عنها سيدة نساء عصرها وأفضلهن عفة وعلما وأدبا!
وكيف لا تكون كذلك وهي ابنة الامام الحسين سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم
بارك الله فيك على جمعك لقصص هؤلاء النسوة الخالدات
أرجو أن ينفعنا الله بها مع نساء مجتمعنا ويرزقنا العفاف والعلم و الغنى وحب الفقراء و المساكين و مساعدة الفقراء و المحتاجين.
SOUILAH Mohamed
22-10-2010, 03:35 PM
بارك الله فيك على جمعك لقصص هؤلاء النسوة الخالدات
أرجو أن ينفعنا الله بها مع نساء مجتمعنا ويرزقنا العفاف والعلم و الغنى وحب الفقراء و المساكين و مساعدة الفقراء و المحتاجين.
وفيك بارك الله أختي الكريمة
وفقكن الله جميعا لكل خير
إخلاص
22-10-2010, 06:34 PM
1 - تعزيّة أم تهنئة
2 - من غرّني بك؟!!
3 - وافدة النّساء: أسماء بنت يزيد لأنصاريّة
4 - أذكر حرّ النّار
5 - أمّ توقظ أولادها للقيام
6 - زفرات تائبة
7 - إنّني أخاف الله
8 - هكذا فلتكن النّساء
9 - شجاعة و بطلة
10 - المرأة الصّالحة
11 - من أعظم نساء التّاريخ
12 - الُّربَيْع بنت معوّذ الأنصاريّة
13 - الصّادقة الصّابرة: كبشة بنت رافع الأنصاريّة
14 - الصّحابيّة: أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع
15 - أمّ كلثوم بنت الرّسول صلّى الله عليه و سلّم
16 - رقيّة بنت الرّسول صلّى الله عليه و سلّم
17 - زينب الكبرى بنت الرّسول صلّى الله عليه و سلّم
18 - سميّة بنت خبّاط
19 - صفيّة بنت عبد المطّلب
20 - حليمة السّعديّة
21 - أم سعد: جميلة بنت سعد بن الرّبيع
22 - نفيسة بنت الحسن بن علي
23 - حفصة بنت عمر بن الخطّاب
24 - أسماء بنت يويد بن السّكن الأنصاريّة
25 - أمّ المنذر سلمى بنت قيس الأنصاريّة
26 - أمّ سليم الأنصاريّة الخزرميّة
27 - أمّ عمارة نسيبة بنت كعب
28 - أمّ حرام بنت ملحان
29 - سكينة بنت الحسين
30 - فاطمة بنت أسد
رضي الله عنهم و أرضاهم جميعا عرّفنا بهم الغالي محمّد صويلح من خلال هذه السّلسلة القيّمة و الّتي قرأتها في جلسة واحدة و إنّي أسأل الله سبحانه أن يجازيه بكلّ حرف حسنة إلى سبعمائة و الله يضاعف لمن يشاء
و أن يرزقه الفردوس الأعلى
و يجعل عمله هذا في ميزان حسناته
و أن يجعلنا من المقتديات بهؤلاء الفضليات
بوركت و لا هنت محمّدcupidarrow
SOUILAH Mohamed
22-10-2010, 11:46 PM
1 - تعزيّة أم تهنئة
2 - من غرّني بك؟!!
3 - وافدة النّساء: أسماء بنت يزيد لأنصاريّة
4 - أذكر حرّ النّار
5 - أمّ توقظ أولادها للقيام
6 - زفرات تائبة
7 - إنّني أخاف الله
8 - هكذا فلتكن النّساء
9 - شجاعة و بطلة
10 - المرأة الصّالحة
11 - من أعظم نساء التّاريخ
12 - الُّربَيْع بنت معوّذ الأنصاريّة
13 - الصّادقة الصّابرة: كبشة بنت رافع الأنصاريّة
14 - الصّحابيّة: أمامة بنت أبي العاص بن الرّبيع
15 - أمّ كلثوم بنت الرّسول صلّى الله عليه و سلّم
16 - رقيّة بنت الرّسول صلّى الله عليه و سلّم
17 - زينب الكبرى بنت الرّسول صلّى الله عليه و سلّم
18 - سميّة بنت خبّاط
19 - صفيّة بنت عبد المطّلب
20 - حليمة السّعديّة
21 - أم سعد: جميلة بنت سعد بن الرّبيع
22 - نفيسة بنت الحسن بن علي
23 - حفصة بنت عمر بن الخطّاب
24 - أسماء بنت يويد بن السّكن الأنصاريّة
25 - أمّ المنذر سلمى بنت قيس الأنصاريّة
26 - أمّ سليم الأنصاريّة الخزرميّة
27 - أمّ عمارة نسيبة بنت كعب
28 - أمّ حرام بنت ملحان
29 - سكينة بنت الحسين
30 - فاطمة بنت أسد
رضي الله عنهم و أرضاهم جميعا عرّفنا بهم الغالي محمّد صويلح من خلال هذه السّلسلة القيّمة و الّتي قرأتها في جلسة واحدة و إنّي أسأل الله سبحانه أن يجازيه بكلّ حرف حسنة إلى سبعمائة و الله يضاعف لمن يشاء
و أن يرزقه الفردوس الأعلى
و يجعل عمله هذا في ميزان حسناته
و أن يجعلنا من المقتديات بهؤلاء الفضليات
بوركت و لا هنت محمّدcupidarrow
clap clap clap clap clap
وهذا من أسعد الأخبار الّتي زفّت إليّ الآن والحمد لله
كم أنا مشتاق لمثلها هذه الأيّام فبارك الله فيك أمّي وغفر ذنوبك
وجعلك من صاحباتهنّ فما مكانك عنهنّ ببعيد
للعلم فالّسلسلة متواصلة بحول الله
تقبّلي تحيّتي المحترمة لك
SOUILAH Mohamed
24-10-2010, 02:11 PM
حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ءاله وصحبه الطيبين، وبعد
السيدة فاطمة الزهراء ابنة سيد الأنبياء والمرسلين وأمها أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد، ولدت السيدة فاطمة - رضى الله عنها وأرضاها - قبل بعثة المصطفى وقيل بعد البعثة ، والسيدة فاطمة هى الابنة الرابعة لرسول الله من السيدة خديجة فهى بعد زينب ورقية وأم كلثوم .
وهي أي السيدة فاطمة وعلي والحسن والحسين وأزواج النبي عليه السلام داخلون في قول الله تعالى: " لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً "
منـزلتها عند رسول الله
وروى الترمذي والحاكم عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أحب أهلي إلي فاطمة ".
وروى الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت : "ما رأيت أحداً، كان أشبه كلاماً، وحديثاً برسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، من فاطمة. وكانت إذا دخلت عليه، قام إليها، فقبلها، ورحب بها، وأخذ بيدها، فأجلسها في مجلسه. وكانت هي إذا دخل عليها رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- قامت إليه مستقبلة، وقبلت يده ".
وفي صحيحي البخاري ومسلم أن الرسول قال لها : " يَا فَاطِمَةُ أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ ".
وفي صحيح البخاري أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال :" فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي "
وفي صحيحي البخاري ومسلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم : " فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا " .
وفي رواية عند أحمد والحاكم : " فاطمة بضعة مني، يقبضني ما يقبضها، ويبسطني ما يبسطها، وإن الأنساب تنقطع يوم القيامة غير نسبي وسبـبي وصهري " .
زواجها من على كرم الله وجهه
وقد زوجها صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه بعد بدر في السنة الثانية من الهجرة ، وقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم:" أما ترضين أن زوجتك أقدم أمتي سلما وأكثرهم علما وأحلمهم حلما" رواه أحمد والطبراني ، وفي رواية عند الطبراني:" لقد زوجتك سعيدا في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين " ودعا لهما : " جمع الله بينكما وبارك في سيركما وأصلح بالكما" وفي بعض الروايات زيادة انه دعا لها قائلا: "اللهم إني أُعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم "
وولدت له الحسن والحسين ومحسن وزينب وأم كلثوم.
أحبابنا
السيدة فاطمة عليها السلام وإن كانت أصغر بنات الرسول سنًا لكن كانت أتقى وأخشع وأخشى لله تعالى. كانت روحها أقوى تعلقًا بطاعة الله تعالى من أخواتها الثلاثة زينب ورقية وأم كلثوم. فاطمة كانت أشد عبادة لله تعالى. كان قلبها أتقى لله وأخشع لله.
الله تبارك وتعالى جعل في ذريتها من البركة ما لم يجعل في ذرية أحد من نساء هذه الأمة. الله تعالى كثَّر ذريتها. أولاد الحسن والحسين الله تعالى كثَّرهم وبارك فيهم. كان فيهم أولياء ووليات لا يحصيهم إلا الله. هذه السيدة نفيسة التي بمصر يتبركون بزيارتها هي من ذرية ابنها الحسن.
حياتها المتواضعة مع سيدنا علي
وعَنْ سيِّدنا عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّ السيدةَ فَاطِمَةَ رضي الله عنها شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أثرِ الرَّحَى فِي يَدِهَا ( ففي الماضي كانوا يطحنونَ ويعجِنُونَ في البيوتِ ليسَ كاليوم ) فَأَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسْأَلُهُ خَادِمًا فَلَمْ تَجِدْهُ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِعَائِشَةَ رضي الله عنها فَلَمَّا جَاءَ أَخْبَرَتْهُ، قَالَ علي: فَجَاءَنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا فَذَهَبْتُ أَقُومُ فَقَالَ: "مَكَانَكَ" فَجَلَسَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي فَقَالَ:" أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ ؟ ( أي جاريةٍ لأنَّ لفظَ الخادِمِ يُطلقُ على الذَّكرِ والأُنثى ) أَلا أَدُلُّكُمَا عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ ؟ إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَسَبِّحَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وَاحْمَدَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ وكَبِّرَا أربعًا وَثَلاثِينَ فَهُو خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ. رواه البخاري ومسلمٌ والبيهقي.
تعرفونَ لماذا قال لهما هذا ؟ لأنَّ الآخرةَ خيرٌ وأبقَى.
وقد قال بعضُ المفسرين : " يحصُلُ لها بسببِ هذه الأذكارِ قوةٌ فتقدِرُ على الخدمةِ أكثرَ مما يَقدِرُ الخادمُ ".
واللهُ قادرٌ على كلِّ شَىء لا يُعجزُهُ شَىءٌ أبدا، أليسَ وردَ في الحديثِ الشريفِ أنه تحصُلُ مجاعةٌ أيامَ الدجال، وأنَّ الأتقياءَ يشبَعُونَ بالتَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَيُجْرَى ذَلِكَ عَلَيْهِمْ مُجْرَى الطَّعَامِ؟ بلى. رواه ابن ماجه.
من مناقبها
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" إذا كانَ يَومُ القِيامةِ نَادَى مُنادٍ مِنْ وَراءِ الحُجُبِ يا أَهْلَ الجَمْعِ غُضُّوا أَبْصَارَكُم عن فَاطِمةَ بِنتِ محمدٍ حتى تمُرَّ "رواه الحاكم .
المرادُ غيرُ محَارِمِها أمّا محَارِمُها فيَنظُرونَ، الرِّجالُ فَقط يَغُضُّونَ أمّا النّساءُ يَنْظُرنَ. وذلكَ لإظهارِ شَرفِها رضيَ اللهُ عَنها، فهيَ أفضَلُ امرَأةٍ مِن هذِه الأُمّةِ وهيَ صِدّيقَةٌ.اهـ
قال المُناويّ: قولُه نادَى مُنادٍ أي مَلَكٌ مِنَ الملائكةِ، قولُه مِن وَراءِ الحُجُبِ أي مِن غَيرِ أنْ يَراهُ النّاسُ، قولُه يا أهلَ الجَمْعِ أي يا أَهلَ الموقِف، قوله غُضُّوا أبصَارَكُم أي نَكِّسُوهَا، قوله حتى تَمُرّ أي تَذهَب وتَجُوزَ إلى الجنّة.
وفاتها
عاشت بعد أخواتها الثلاث، زينب ورقية وأم كلثوم مِتْنَ في حياة رسول الله. أما فاطمة توفيت بعد وفاة رسول الله بستة أشهر. ماتت سنة إحدى عشرة.
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: عَاشَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، وَدُفِنَتْ لَيْلاً. وَصَلَّى عَلَيْهَا العَبَّاسُ، وَنَزَلَ فِي حُفْرَتِهَا هُوَ وَعَلِيٌّ وَالفَضْلُ .
رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته .
وقد قيل في مدح السيدة فاطمة رضي الله عنها
يا ابنةَ المختارِ يا كوكبَ الأنوارِ فاطمةُ الزّهراء جُودي لي بالأنظارِ
إمامُنا عليُّ خليفةٌ ووليُّ وسرُّهُ قويُّ سُمِّيَ بالكَرَّارِ
مِن نَسلِكِ السِّبْطانِ وسيِّدا الشُبَّانِ هما هما نَجْمانِ في حُلْكَةِ الأَسحارِ
تقيّةٌ ونقيّهْ، رَضِيّةٌ وهَنِيّهْ وبتُقاكِ غَنِيّه يا دُرّةَ الأقمارِ
******
وقيل كذلك :
مَنِ الشمسُ والأقمارُ والكوكبُ الزهرا
بطَلعَتِكم يا آلَ فاطمةَ الزَهرا
بكم أيَّدَ اللهُ الشريعةَ في الورى
فكانت لكم عزًّا وكنتمْ لها نَصْرَا
سَقيتُم عُطاشَ الأرضِ رِيّـًا فأثْمَرَتْ
فكانت مَواتًا فاستعادت بكم خَضْرا
لَئِنْ أنكرَتْ بعضُ الحواسِدِ فضْلَكم
فآياتُكم بالذِكرِ صَحَّتْ بها الذِكرى
وإن جهِلَتْ أهلُ الضلالةِ هديَكم
فإنَّ العيونَ العميَ قد تجهلُ البَدْرا
تَذِلُّ اللُيُوثُ الضارِياتُ لعِزِّكم
وترتَعِبُ الآسادُ مِن ذِكرِكم ذُعْرا
ألستُم بَنِي الزهراءِ والجدِّ أحمــدٍ
وجَدَّتُكم تُدعَى خديجتَنا الكُبْرى
أبوكم علـيُّ الشَأنِ ذو الجبهةِ الغَرَّا
فيا زينةَ الدنيا ويا سِدْرَة البَـها
ونبراسَ هديٍ نَوَّرَ البَرَّ والبَحرا
أَفِيضوا علينا الغيثَ مِن سُحْبِ بِرِّكم
فإنّ يدَ الإحسانِ تستوجبُ الشُكرا
أمَـا أنتمُ الآبرارُ والسادةُ التي
لها راحةٌ في الجُودِ لا تختَشِي الفَقْـرا
===========
وقيل كذلك
مَن مثلُ فاطمةَ البتولِ وبَعْلِها أعني عليًّا سيّدَ الفرسانِ
نالا من المختارِ أعْلَى رُتبةٍ فلأجلِ ذا فاقا على الأقرانِ
ترَكا فراشَهُما وقاما في الدُجَى يَتَلذَّذان بطاعةِ الرحمنِ
قد ءاثرا الأُخْرَى على الدنيا وما فيها مِنَ العيشِ اليسيرِ الهاني
واللهُ قد باهى ملائكةَ السَما بهما وخصَّهما بكلِّ أمانِ
هم ءالُ بيتِ المصطفى والعروة الـ ـوثقى لمن يَبغِي سَنَا الإيمانِ
وبِهم يزولُ الهمُّ عنّا والأذى وبهم تزولُ غِواية الشيطانِ
ماذا يقول المادحون لِوَصْفِهم ومديحُهم قد جاء في الفرقانِ
يا فوزَ مَن أضحى به متمسِكًا وغَدا له نورٌ مِنَ المَنّانِ
فبهم غداً أرجو النجاةَ وأتّقي سوءَ العذابِ وزَفْرَةَ النيرانِ
هم ءالُ طه الطاهرونَ ومَن لهم شأنٌ عظيمٌ يا له من شانِ
قاموا وصاموا في الهواجرِ والدُجَى وتَرنَّموا في الليلِ بالقرءانِ
فإليهمُ تَسعى الوُفودُ وترتَجِي منهمْ قِرَى الإكرامِ للضِيفانِ
ءالُ النبي ورَهْطُه وصِحابُهُ والتابعون لهُ على الإحسانِ
هم ءالُ بيتِ المصطفى علمِ الهُدَى خيرِ الوَرَى المبعوثِ من عدنانِ
صلى عليهِ اللهُ ما سَرَتِ الصَبا وتَناغَتِ الأطيارُ في الأغصانِ
SOUILAH Mohamed
27-10-2010, 11:56 PM
أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها
أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها بنتُ الحارث بنِ حَزَن بنِ بُجَير، وأمُّها هندٌ بنتُ عوفِ بنِ زُهَير .
وكانت تحتَ مَسعودِ بنِ عمرو بنِ عبدِ نَائلٍ الثّقفِي في الجاهِليّة وفَارقَها، ثم خَلَفَ عليها أبو رُهْم بنُ عبد العُزّى بنِ أبي القيس فتُوُفّي عنها ، فتزوّجها النّبي صلى الله عليه وسلم.
وهيَ ءاخِرُ نِسائه تَزويجًا ومَوتًا، وقيلَ إنّها ماتَت قبلَ عَائشةَ رضي الله عنها، وردَ ذلكَ في حديثٍ صَحيح عن عائشةَ، وهي خَالةُ عبدِ الله بنِ عَبّاس ، ونَكحَها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في سَنةِ سَبْعٍ سَنةِ عُمْرةِ القَضاءِ .
وتُوُفّيت في سَنةِ إحْدَى وسِتّين في خِلافَةِ يَزيد بنِ مُعاوية، كَذا ذكَره ابنُ سعْد، وكانَ عُمُرُها نحوُ ثمانينَ سَنةً أو إحْدَى وثمانِينَ، ودُفِنت بِسَرِف في القُبّة التي بنى بها فِيها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم كما أخبرَ بذلكَ، وقيلَ ماتت بمكة ونُقِلَت إلَيها.
وهيَ منَ اللاتي وهَبنَ أنفُسَهُنّ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم.
قال ابنُ إسحاقَ ويُقال إنّها وهَبت نفسَها للنبيّ صلى الله عليه وسلم وذلكَ أنّ خُطبَة النّبي صلى الله عليه وسلم انتَهت إليها وهيَ على بَعِِيرِها فقَالت البَعيرُ وما علَيه لله ورسوله. رضي الله عنها، فأنزل اللهُ عزّ وجل : وامرأةً مؤمِنةً إن وهَبتْ نَفْسَها للنبيّ ". والمعنى أحْلَلنَا لكَ مَن وقَعَ لها أن تهَبَ لكَ نَفسَها ولا تَطلُبَ مَهرًا مِنَ النّساء المؤمناتِ إن اتفَقَ ذلكَ.
ويُقال التي وهبت نفسَها للنبي صلى الله عليه وسلم زينبُ بنت جحش رضي الله عنها ، ويُقال أمّ شَرِيك غُزِّيّة بنتُ جابر بنِ وهب، ويقال غيرُها، ذكره ابن إسحاق.
دائمة الذكر
28-10-2010, 01:05 PM
http://www.ashefaa.com/up//uploads/images/ashefaa-519c919392.gif
بوووووووووركت يا اخي الصغير
داااااااائما متميز
SOUILAH Mohamed
29-10-2010, 05:40 AM
http://www.ashefaa.com/up//uploads/images/ashefaa-519c919392.gif
بوووووووووركت يا اخي الصغير
داااااااائما متميز
وفيك بارك الله أختي الكريمة
سررت بردّك الرّائع
SOUILAH Mohamed
27-11-2010, 10:15 PM
أم المؤمنين أمُّ حَبيبةَ رَمْلَةُ رضيَ الله عنها
http://darulfatwa.org.au/templates/rt_vortex_arb/images/printButton.png (http://darulfatwa.org.au/index2.php?option=com_content&task=view&id=1256&pop=1&page=0&Itemid=331) http://darulfatwa.org.au/templates/rt_vortex_arb/images/emailButton.png (http://darulfatwa.org.au/index2.php?option=com_content&task=emailform&id=1256&itemid=331) أم المؤمنين أمُّ حَبيبةَ رَمْلَةُ رضيَ الله عنها بنتُ أبي سُفيان صخرِ بنِ حربِ بنِ أُميّة، وأُمُّها صفيّةُ بنتُ أبي العاصِ بنِ أُميّة،كانت تحتَ عُبيدِ الله بنِ جَحش بنِ رِئاب، توُفّيَ بأرضِ الحبشَةِ بعدَ أن ارتَدّ.
وتزَوّجَها النبيّ صلى الله عليه وسلم سنةَ سَبعٍ منَ الهِجْرة، وهي التي أَصْدَقَها النّجَاشيُّ عنهُ صلى الله عليه وسلم، وكانَ لها يومَ قَدِم بها المدينةَ بِضعٌ وثلاثونَ سَنةً.
تُوفّيت في سَنةِ أربعٍ وأربعينَ في خِلافةِ أخِيها مُعاوِية.
SOUILAH Mohamed
10-12-2010, 11:51 AM
مناقب الصديقة بنت الصديق
عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها
عائشة بنتُ أبي بَكرٍ الصِّدّيقِ عبدِ الله بن أبي قُحَافةَ وأُمُّها أمُّ رُومَان بنتُ عَامرِ بنِ عُوَيمر. هاجَرت معَ النبي صلى الله عليه وسلم وتزوّجَها بعدَ الهجرةِ وقيلَ بل في شوّالٍ سنةَ عَشْرٍ منَ النُّبوةِ قَبلَ مُهاجَره إلى المدينةِ بسَنةٍ ونِصف أو نحوِها، وكانَت بِكرًا، ولم يَنكِح بِكْرًا غَيرَها، ولم تَلِد لَهُ ولا غَيرُها منَ الحرائرِ سِوى خَديجةَ بنتِ خُوَيلدٍ.
ونَكَحها ( أي عقد عليها ) وهيَ ابنَةُ سِتٍّ وقيلَ سَبعُ سنينَ، وبنى بها وهي ابنةُ تِسعِ سنِينَ، وتُوفّي عنها وهي ابنةُ ثمَانِ عَشْرةَ.
تُوفّيَت في شهرِ رمَضانَ ليلة الثلاثاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ مَضتْ منه وذلكَ في سَنةِ ثمانٍ وخمسينَ. وصلى عليها أبو هريرةَ نائبُ مَروانِ ابنِ الحكَم بالمدينة، ودُفِنت بالبقيع بعدَ الوِتر مِن لَيلَتِهَا.
ذِكرُ مَا وَردَ في مَناقِبِ أُمِّ المؤمنينَ عَائشةَ الصِّدّيقَةَ رضيَ اللهُ عَنهَا
عن هِشامِ بنِ عُرْوةَ عن أبيهِ عن عائشةَ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:" أُرِيْتُكِ في المنَامِ مَرّتَين، أَرَى أنّ رَجُلا يَحمِلُكُ في سَرَقَةِ حَريرٍ فيَقُولُ هَذِه امرَأَتُكُ فَأكْشِفُ فَأَراكِ، فأَقُولُ إنْ كانَ هَذا مِن عِندِ اللهِ يُمْضِه" اتّفقَ الأئمّةُ على صِحّته، رواه البخاريُّ ومسلم.
وقَولُه"سَرَقَة حَرير" بفتح الرّاء وهيَ الشّقَّةُ، ويُمْضِه يُتْمِمْهُ واللهُ أعلَمُ. ومَنامُ النّبيِّ صلى الله عليه وسلم بمنزِلَةِ الوَحيِ.
وقَد رُوِيَ مُرسَلا وأَتمَّ مَتْنًا مِنْ هَذَا وذلكَ فِيمَا رواه حَبِيبٌ مَولى عُروةَ قَال : لما ماتَت خَديجةُ حَزِنَ عَلَيها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُزْنًا شَدِيدًا، فبَعثَ اللهُ جِبريلَ فَأتَاهُ بعَائشةَ في مَهدٍ فقَالَ يا رسولَ الله هَذه تَذهَبُ ببَعضِ حُزنِكَ، وإنّ في هَذِه خَلَفًا مِن خَديجةَ،ثمّ رَدّهَا، فكانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَختَلِفُ إلى بَيتِ أبي بَكرٍ ويقولُ: " يا أمَّ رُومَان استَوصِي بعَائِشةَ خَيرًا واحْفَظِيني فِيها"، فكانَ لعَائشةَ بذَلكَ مَنزِلةٌ عندَ أَهلِهَا ولا يَشعُرُونَ بأَمرِ اللهِ فِيهَا، فأَتاهُم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَومًا في بَعضِ مَا كانَ يَأتِيهِم، وكانَ لا يُخطِئُه يَومٌ واحدٌ أن يأتيَ إلى بيتِ أَبي بَكر مُنذُ أَسلَم إلى أن هَاجرَ فيَجِدُ عَائشَةَ مُتَسَتّرَةً ببابِ دَارِ أَبي بَكرٍ تَبكِي بُكَاءً حَزِينًا، فسَأَلها فشَكَت إلَيه أُمَّها، وذَكَرتْ أَنّهَا تُولَعُ بها، فدَمَعَتْ عَيْنَا رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ودخَلَ على أُمِّ رُومَان فقال:" يَا أُمَّ رُومَان أَلم أُوصِيْكِ بعَائِشَةَ أن تَحفَظِيني فيهَا"، فقالت:" يا رسولَ الله إنّها بَلَّغَتِ الصَّدِيقَ عَنّا فأَغْضَبَتْهُ عَلينَا، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : " وإنْ فَعَلَت"، قالت أمُّ رُومَان : لا جَرَم لا سُؤتُها أبدًا، وكانت عائشةُ وُلِدَت السّنَة الرّابعة مِنَ النُّبوة في أَوّلها.
هذَا حديثٌ مُرسَلٌ مِن حديثِ حَبِيبٍ مَولى عُروةَ عن الزُّبَير رواه ابنُ سَعدٍ عنه في طبقَاتِه. ولا يقولُ هذا واللهُ أعلَمُ إلا عن إخبارٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم لأنّه لم يَكُن حَاضِرًا وَقتَ تَزوِيجِ عائشةَ فكَيفَ قَبلَهُ، ولأنّ فِيهِ إخبَارًا عن جِبريلَ وذلكَ لا اطّلاعَ لَهُ ولا لِغَيرِه عَلَيه سِوَى النّبي صلى الله عليه وسلم، وهذا قَبلَ نُزُولِ ءايةِ الحِجَاب لأنها نَزلَت بَعدَ مُهَاجَرِه إلى المدينةِ لمَّا أشَارَ عَليه أميرُ المؤمنينَ عُمَرُ بنُ الخَطّاب بذلك، والله أعلم.
ومن مناقب السيدة عائشة
عن عائشةَ قالت: أَرسلَ أزواجُ النّبيِ صلى الله عليه وسلم فاطمةَ بنتَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فاستأذَنَت ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم معَ عائشةَ في مِرْطِهَا(كِساءٌ مِن صُوفٍ أو غَيرِه) فأَذِنَ لها فدَخلَت فقالَت يا رسولَ اللهِ إنّ أزواجَكَ أَرسَلنَنِي إليكَ يَسأَلنَكَ العَدْلَ في ابنَةِ أبي قُحَافَةَ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:" أَي بُنَيّةُ أَليسَ تُحِبّينَ ما أُحِبُّ " قالت بلى يا رسول الله، قالَ:" فَأَحِبِّي هذه لعَائِشةَ."
هذا حديث حسن من حديثِ أبي بكر محمدِ ابنِ عبدِ الرّحمن بنِ الحارث بنِ هِشَام المخزُومِيّ، سمع عائشةَ وأبا هريرةَ، رَوى عنه الشّعبيّ والزُّهري.
وفيهِ مِنَ الفِقْهِ أنّ الزَّوجَ إذا أَحَبَّ زَوجَةً لهُ دُونَ غَيرِهَا وزَادَ في كَرامَتِهَا لا جُناحَ عَلَيه، ولا يَستَحقِقْنَ التَّسوِيةَ إلا في القَسْمِ لا غَير.
مَعناهُ أنّ الرَّجُلَ إذا كانَ لهُ زَوجَتانِ أو أكثَرَ لَيسَ عَليه أن يُسوّيَ بَينَهُنَّ في المحبّةِ القَلبيّةِ ولا في الإكرام، إنّمَا الذي هو فرضٌ عَليه التَّسوِيةُ في القَسْم أي المبِيتِ، كذلكَ لا يجبُ علَيه أن يُسَوّيَ بينَهُنَّ في الهِباتِ إذا وهَبَ واحِدةً شَيئًا زائدًا عن النّفقةِ الواجِبةِ.
ومن مناقب أم المؤمنين عائشة
عن عوفِ بنِ الحَارثِ قالَ حَدثَتني رُمَيثَةُ قالت سمعتُ أمّ سلَمَة تقولُ:كَلَّمَني صَواحِبي أن أُكَلّمَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وكانت أمُّ سلَمة وأمُّ حَبِيبَة بنتُ أبي سفيانَ وزينبُ بنتُ خُزيمةَ وجُوَيرية بنتُ الحارث وميمونةُ بنتُ جَحش في الجانِب الشّاميّ، وكانت عائشةُ وصَفِيّةُ وسَودَةُ في الشِقّ الآخَر، فقالت أمُّ سلَمة كلَّمَني صَواحِبي فقلنَ كلِّمِي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فإنَّ النّاسَ يُهدُونَ إليهِ في بَيتِ عَائشةَ ونحنُ نُحِبُّ ما تُحِبّ فيَصرفُونَ إليهَ هَدِيّتَهُم حيثُ كانَ، قالت أمُّ سلَمَة فلمّا دخَلَ عَليّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قلتُ يا رسولَ الله إنّ صَواحِبي قَد أَمَرنَني أن أُكلّمَك تَأمُر النّاسَ أن يُهدُوا إليكَ حيثُ كُنتَ، وقُلنَ إنّا نُحبّ ما تُحِبّ عائشة، قالت فلم يُجِبني، فسألنني فقلتُ لم يرُدَّ عليّ شيئًا، فلمّا كانَت الثالثةُ عُدْتُ إليه فقال: لا تُؤذِيني في عائشةَ، فإنّ الوَحيَ لم يَنزِل عَليّ في لحِافِ واحِدةٍ مِنكُنّ غَيرِ عَائشةَ ".
هذا حديثٌ صحيحٌ متّفق على صِحته، رواه البخاري مختَصرا عن عبد الله بن عبد الوهّاب عن حمّاد عن هشام أبي المنذر عن عُروةَ بنِ الزُّبير وفيه قال عُروةُ:كانَ النّاسُ يتَحرَّونَ بهداياهُم يومَ عائشةَ، قالت عائشةُ واجتَمع صواحِبي إلى أمّ سلَمة فذكره.
وأمّا كَونُ أمّ سلَمة هي المتكلّمَة عنهنّ فلأنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم دَعا لها بذهَابِ غَيرتها وذهَبتِ الغَيرةُ عنها، رضي الله عنهنّ أجمعين.
ومن مَناقِب أمّ المؤمنينَ عائشَة
عن جعفرِ بنِ محمد عن أَبيه قال:ل مّا ثَقُلَ رسُولُ الله صلى الله عليه وسلم في مَرضِه الذي تُوفّيَ فيهِ قال:"أَينَ أنَا غَدًا" قالوا عندَ فُلانةَ، قالَ: " أَينَ أنَا بعدَ غَدٍ" قالوا عندَ فلانةَ، قال فَعَرفَ أَزواجُه أنّه يُريدُ عائشةَ رضي الله عنها، فقُلنَ يا رسولَ اللهِ قَد وهَبْنَا أيّامَنَا لأختِنَا عائشةَ".
هذا حديثٌ صحيحٌ متّفقٌ على صِحّتِه، رُويَ مَعناه بألفاظٍ مختَلِفةٍ أخرجه البخَاريّ في صَحيحِه.
هذَا الحديثُ أيضًا فيه فَضلُ عائشةَ، العُلمَاءُ قالُوا أفضَل أزواجِ الرسولِ خَديجة ثمّ عائشة لكنّ فاطمةَ رضي اللهُ عنها أفضَل من خَديجة، أفضلُ النساء بعدَ مريم عليها السّلام فاطِمة ثمّ خديجةُ ثمّ ءاسية بنتُ مُزاحِم التي كانت زوجةَ فِرعَون، في ذلك الزمَن المؤمنة كانَ يجوز لها أن تَعِيشَ تحتَ كافِر، إنّما حَرّم الله زِواج المسلمةِ مِن كافِر بعدَ هِجرة الرّسول بنَحو أربعِ سنَوات.
SOUILAH Mohamed
20-12-2010, 05:55 PM
السيدة عائشة رضي الله عنها
الصديقة بنت الصديق أم المؤمنين ، وأمها أم رومان بنت عامر بن عويمر الكِنَانية ولدت في الإسلام بمكة المكرمة في العام الثامن قبل الهجرة . تزوجها ( أي عقد عليها ) رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة ببضعة عشر شهراً ، وهي بنت ست سنوات ، ودخل بها في شوّال من السنة الثانية للهجرة وهي بنت تسع سنوات ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : ( تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين ، وبنى بي وأنا بنت تسع سنين ) متفق عليه .
وقد رآها النبي صلى الله عليه وسلم في المنام قبل زواجه بها ، ففي الحديث عنها رضي الله عنها قالت : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أُرِيتُكِ فِي الْمَنَامِ ثَلاَثَ لَيَالٍ، جَاءنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ، فَيَقُولُ: هَذِهِ امْرَأَتَكَ؟ فَأَكْشِفُ عَنْ وَجْهِكِ، فَإِذَا أَنْتِ هِيَ. فَأَقُولُ: إِنْ يَكُ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ، يُمْضِهِ". رواه مسلم وغيره.
قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (جَاءنِي بِكِ الْمَلَكُ فِي سَرَقَةٍ مِنْ حَرِيرٍ)، هي بفتح السين المهملة والراء، وهي الشقق البيض من الحرير .
ولم يتزوج صلى الله عليه وسلم من النساء بكراً غيرها ، وكانت تفخر بذلك ، وهي زوجته صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة كما ثبت في الصحيح .
كان لها رضي الله عنها منـزلة خاصة في قلب رسول الله ، وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم ( أي الناس أحب إليك يا رسول الله ؟ قال: عائشة قال فمن : الرجال ؟ قال: أبوها) متفق عليه.
وروى البخاري أنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ:" إِنَّ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَيَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ فِي بَيْتِي وَفِي يَوْمِي وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي وَأَنَّ اللَّهَ جَمَعَ بَيْنَ رِيقِي وَرِيقِهِ عِنْدَ مَوْتِهِ ".
كانت السيدة عائشة رضي الله عنها عالمة مفسرة ومحدثة، تعلم نساء المؤمنين، كانت تتصف السيدة عائشة رضي الله عنها بالعقل النير، والذكاء الحاد، والعلم الجم.
وكان في حياة السيدة عائشة رضي الله عنها الدور الفعال في خدمة الفكر الإسلامي من خلال نقلها لأحاديث رسول الله وتفسيرها لكثير من جوانب حياة الرسول صلى الله عليه وسلم .
فقد قال عنها عروة بن الزبير ( ما رأيت أحداً أعلم بالقرءان ولا بفرائضه ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث عرب ولا بنسب من عائشة).
قال أبو موسى الأشعري:(ما أشكل علينا –أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط، فسألنا عائشة إلا وجدنا عندها منه علماً).
وكانت تدرس النساء وكذلك الرجال لكن من وراء حجاب وهذا يدل على أن صوت المرأة ليس بعورة .
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :" كَمَلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ " رواه البخاري ومسلم
قال الأحنف بن قيس:" سمعت خطبة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، فما سمعت الكلام من في مخلوق أحسن ولا أفخم من في عائشة رحمة الله عليهم أجمعين"
توفيت السيدة عائشة رضي الله عنها وهي في السادسة و الستين من عمرها، في الثامنة والخمسين للهجرة بعد أن تركت أعمق الأثر في الحياة الفقهية و الاجتماعية والسياسية للمسلمين. وحفظت لهم بضعة آلاف من الحديث عن رسول صلى الله عليه وسلم.
رضي الله تعالى عنها وجمعنا بها في أعلى عليين .
SOUILAH Mohamed
29-12-2010, 06:58 PM
مناقب أم المؤمنين خَديجةُ بِنتُ خُوَيلِد رضي الله عنها
خَديجةُ بِنتُ خُوَيلِد رضي الله عنها القُرشيّةُ وأمُّها فاطمةُ بنتُ زائدَةَ بنِ جُندُب.
وهيَ أوّلُ امرأةٍ تزوّجَها النبي صلى الله عليه وسلم مِن غَيرِ خِلافٍ قبلَ المبعَثِ بخمسَ عَشْرَةَ سنةً، وكانت بِنتَ أربعينَ سَنةً وهو ابنُ خمسٍ وعِشرينَ سنةً. وكانت قَبله تحتَ أبي هالَةَ هندِ بنِ زَرارة بنِ النبّاش بنِ عَدِيّ أحد بني أُسيد بن عمرو بن تميم، وقَبله عندَ عَتيق بنِ عَابد.
وهي أمُّ أولادِه كلِّهم سِوى إبراهيم بنِ مارِيَةَ القِبطِيّة.
فولدَت له القاسمُ وبه كان يُكنَى، وعبدُ الله وهو الطّاهرُ والطّيبُ، سُمّي بذلك لأنّه وُلدَ في الإسلام. وقيلَ إنّ الطّاهرَ والطّيّبَ اسمانِ لابنينِ، وَولَدت له منَ النّساءِ زَينبَ ورُقيّةَ وأمَّ كُلثُوم وفاطمةَ رضي الله عنهم أجمعين.
تُوفِّيت بمكّةَ ودُفِنت فيها قَبلَ الهجرة إلى المدينةِ وقَبلَ فَرضِ الصّلاةِ بخمسٍ وقيلَ بثلاثِ سِنينَ، في السّنةِ التي ماتَ فيها أبو طالبِ بنُ عبد المطّلِب وفي كلّ ذلكَ خلافٌ، وكان عمُرُها وقت وفاتها خمسًا وستّينَ سَنةً، وقيلَ خمسًا وخمسينَ في شهرِ رمضانَ سنةَ عَشرٍ منَ النّبُوة، ولم يجتَمع معها أحدٌ من نِسائهِ صَلواتُ الله عَليهنَّ وقيل زوّجَها منه أبوها وقيلَ عَمُّها عمرو .
ذِكرُ مَا وَردَ في مَناقِب أمِّ المؤمنينَ خَديجةَ رضيَ الله عنها
وهيَ أمُّ هِندٍ تُكنى بوَلدٍ كَانَ لها.
قالَ يحيى بنُ أبي الأشعث الكِندي من أهلِ الكُوفة حدّثني إسماعيلُ بنُ إياس بنِ عفيفٍ عن أبيه عن جَدّه عفيف أنّه قال :كنتُ امْرَأً تاجِرًا فقَدِمتُ مِنى أيامَ الحجِّ وكانَ العبّاسُ بنُ عبد المطّلب امْرَأً تاجِرًا، فأَتَيتُه أَبْتاعُ مِنه وأَبِيعُه قال فَبَيْنا نحنُ إذ خَرج رجلٌ منْ خِباءٍ (خَيمةٍ) يُصَلّي فقَام تُجَاه الكعبةِ، ثم خَرجتِ امرأةٌ فقَامت تُصلّي وخَرج غُلامٌ فقَام يُصلّي مَعه، فقلتُ يا عبّاسُ ما هذا الدّينُ، إنّ هذا الدّينَ ما نَدرِي ما هو. فقَال: هذا محمدُ بنُ عبد الله يَزعُمُ أنّ الله تبارك وتعالى أنزَلَه، وأنّ كُنُوزَ كِسرى وقَيصَر ستُفتَحُ عَليه، وهذه امرَأتُه خَديجةُ بِنتُ خُويلدٍ ءامَنت به، وهذا الغُلامُ ابنُ عَمّه عليُّ بنُ أبي طالبٍ ءامنَ به.
قالَ عَفِيفٌ ولَيْتَني كنتُ ءامنتُ به يومَئذٍ فكُنتُ أكُونُ ثانيًا.
هذا حديثٌ صحيح من حديث إسماعيل بنِ إياسِ بنِِ عَفيف عن أبيه إياس عن جَدّه عفيف الكِنْدِي، أَسلَم بعدَ ذلكَ وحَسُن إسلامُه.
وقولُه ثانيًا يعني ثانيَ الرّجال.
تابَعَه إبراهيمُ بنُ سعيد عن محمد بنِ إسحاق وقالَ في الحديث :إذْ خَرجَ رَجلٌ مِن خِِباءٍ قَريبٍ منه، فنَظر إلى السّماء فلَمّا رءاها قد مَالت يعني الشّمسَ قامَ يُصلّي ثمّ ذكَر قيامَ خَديجة خَلفهُ.
وقَد صحّ أنّها أوّلُ مَن ءامن به صلى الله عليه وسلم، وقيلَ هيَ أوّل مَن ءامنَ مِنَ النّساء وأبو بكرٍ مِنَ الرِّجال وعليٌّ مِنَ الصِّبيانِ جَمعًا بَين الرِّواياتِ.
وقَد رُوي عن محمدِ بنِ إسحاقَ مِن قولهِ مُرسَلا إنها أوّلُ مَن ءامَن.
ولا شَكَّ أنّه لا يقُولُه إلا عن رِوايةٍ نُقِلَت إليه، قالَ: وكانَت خَديجةُ أوّلَ مَن ءامنَ باللهِ ورسولهِ صلى الله عليه وسلم وصَدّقَ بما جاءَ به .
قالَ: ثمّ إنّ جبريلَ عليه السلام أتَى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم حِينَ افتُرِِضتِ علَيه فَهَمَز (أي ضَرب) له بعَقِِبِِه في ناحِيةِ الوادي فانفَجرت له عينٌ من مَاءٍ مُزْنٍ فتَوضّأ جِبريل ومحمدٌ عليهما السلام، ثم صلّى ركعتَين وسَجد أربعَ سَجَدَاتٍ ثم رجَع النبيّ صلى الله عليه وسلم وقَد أَقرّ الله عَينَه وطَابَت نَفسُه وجاءَه ما يُحِبُّ مِنَ الله فأخَذ بِيَدِ خَديجة حتى أَتى بها العَين فتوَضّأ كما تَوضّأ جِبريل، ثمّ ركعَ ركعَتين وأربعَ سَجَدات هو وخَديجة، ثم كانَ هو وخديجةُ يُصَلّيان سِرّا .
هَكذا ذكَره ابنُ إسحاقَ وقال حينَ افتُرِضت يعني الصلاة.
ولا شَكّ أنّ هذا حِين فُرضَتِ الصلاة ابتداءً قبلَ مُهاجَره إلى المدينة، ثمّ زيدت، وإلا فخَديجة ماتت قبلَ أن تُفرَض الصلاةُ بخمسِ سنينَ يعني الصلوات الخمس لَيلة الإسراء، ليكُونَ جمعًا بينَ الحديثين والله أعلم.
ومن مَناقِب خَديجةَ رضيَ الله عَنها
عن أبي زُرعَة رضي الله عنه قال سمعتُ أبا هُريرة رضيَ الله عنه قالَ: أَتى جِبريلُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقالَ: يا رسولَ الله هذه خَديجةُ أَتتْكَ مَعَها إناءٌ فيهِ إدَامٌ (طَعامٌ وشَرابٌ) فإذَا هيَ أَتتْكَ فَاقْرأْ عَليها السّلامَ مِنْ رَبّهَا ومِنّي، وبَشّرْهَا ببَيتٍ في الجنّةِ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فيهِ ولا نَصَبَ." هذا حديثٌ صَحيحٌ مُتّفَقٌ على صِحّتِه مِن حَديث أبي هُريرة عبدِ الرّحمنِ بنِ صَخْر الدَّوسِيّ، كانَ مِن أَحفَظِ أَصحابِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وكانَ مِن أَهلِ الصُّفَّةِ ، ودَعا لهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالحِفْظِ وقال: " اللهُمَّ حَبِّبْهُ وأُمَّهُ إلى عِبادِكَ المؤمِنينَ" رَوى عنه العَدَدُ الكَثيرُ كأبي سلَمَةَ الزُّهريّ وأَبي زُرعَةَ. رواهُ البُخاري ومسلم.
وأمّا قَولُه:" مِن قَصَبٍ" القَصَبُ في هذا الحديثِ اللؤلؤ المجَوَّفُ، واسِعٌ كالقَصرِ المُنِيف. وكُلُّ عَظْمٍ أَجْوَفُ فِيه مُخٌّ فَهُوَ قَصَبةٌ. هكذا قالَهُ أهلُ اللُّغَةِ.
وقالَ شُريك بنُ عبد الله في تفسير هذَا الحديثِ: إنَّه مِن ذَهبٍ فيَحتَمِلُ أنّه أرادَ أنّه بِناءٌ مجَوَّفٌ مِنَ الذّهَبِ كالقَصرِ.
وقولُه: "لا صَخَبَ" وقد رُوِي بالسّينِ أيضًا، "ولا نَصَبَ" الصَّخَبُ بالسِّينِ والصّادِ، اختِلاطُ الأصْوَاتِ وارتِفَاعُها، وقيلَ ليسَ فيهِ ما يؤذِي سَاكِنَه.
النَّصَب التَّعَبُ أي لا يَلحَقُها تَعَبٌ فِيه.
وهذَا لا يَقُولُه إلا عن النّبي صلى الله عليه وسلم، لأنّه إخْبارٌ عن جِبريلَ، ولا يَعلَمُه إلا مِن جِهَةِ النّبيِ صلى الله عليه وسلم، وهذا كحديثِ عائشَةَ رضي الله عنها في بَدْئ الوَحْيِ.
ومما جاءَ في مَناقِب أم المؤمِنينَ خَديجةَ
عن هِشَامِ بنِ عُروةَ عن أَبِيه عن عبدِ اللهِ بنِ جَعفَر أنّ عليّ بنَ أبي طالِب عليه السّلام قال سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"خَيرُ نِسَائها مَريمُ بنتُ عِمرانَ وخَيرُ نِسائهَا خَديجةُ بِنتُ خُوَيلِدٍعَليهما السّلام"
هذَا حَديثٌ صَحِيحٌ مِن حَديث أبي جَعفرٍ عَبدِ الله بنِ أبي عبد الله جَعفر الطيّار عن عَمّه أميرِ المؤمنينَ أبي الحسنِ عَليّ بنِ أبي طَالِب رضِيَ اللهُ عنهُما. وصحيحٌ مِنْ رِوايةِ أبي المنذِر هِشامِ بنِ عُروةَ أبي عبد الله بنِ الزُّبَير بنِ العَوّام. اتفقَ الأئِمّةُ على إخراجِه في الصّحيحِ. رواه البخاري ومسلم.
قولُه: "خَيرُ نِسائها" يعني نِساءَ السّماءِ والأرض.
عن هِشام بنِ عُروةَ عن أَبيه عن عائشةَ رضِي الله عنها قالت: "مَا غِرتُ على امْرَأةٍ لرسولِ الله ما غِرتُ على خَديجةَ مما كنتُ أسمَعُ مِن ذِكرِه لها، وما تَزوَّجني إلا بعدَ مَوتها بثلاثِ سِنينَ، ولقَد أمرَهُ ربُّه أن يُبشّرَها ببَيتٍ في الجنّة مِن قَصَبٍ لا نَصَبَ فيه ولا صَخَبَ"
هذا حديثٌ صَحيحٌ مِن حَديثِ أبي المُنذِر هِشامِ بنِ عُروةَ، ويُقالُ أبو عُبَيد الله هِشام بنِ أبي عبدِ الله بنِ عُروةَ بنِ الزُّبير بنِ العوّام القُرشِي مِن عُلَماءِ التّابِعين وأَثبَاتِ المحَدّثينَ، رأى عبدَ اللهِ بنَ عُمر وجابرَ بنَ عبد اللهِ وزادَ البُخاريُّ في صَحيحِه:أنّه كانَ يَذبَحُ الشّاةَ ويُهدِي مِنها لِصَدائقِ خَدِيجةَ "ورواه مسلمٌ أيضًا في صَحيحِه مِن أَوجُهٍ عن هِشَام.
وفِيه منَ الفَوائدِ إخْبارُها بالمغفِرةِ لها، وأنّها مِن أهلِ الجنّةِ، وفيه دِلالةٌ على أنّ العَبدَ قَد يَعلَم مَوضِعَهُ منَ الجنّة إذا كانَ ذلكَ بشَهادةِ نَبي،كمَا أَخبر أنّ أبا بَكر الصّدّيقَ وعمرَ وعُثمانَ وعَلِيًّا شُهَداءَ، وكذلكَ شَهِدَ لهم بالجنّةِ ولِغَيرهِم منَ الصّحابة، وأمّا غَيرُ النّبي صلى الله علَيه وسلم فَلا يجُوز لهُ أنْ يَقطَع لأحدٍ بجنّةٍ أو نارٍ، سَواءٌ كانَ مُطِيعًا أو عاصِيًا. وأمّا إذا وعَد النبيُّ صلى الله عليه وسلم على عَملٍ دخُولَ الجنّةِ والمغفرةَ فعمِلَ عَاملٌ ذلكَ العَمَل فلا نَقطَعُ لهُ بالموعُودِ، لأنّا لا نَعرِفُ قَبُولَ عَمَلِه. نَعوذُ بالله منَ الحِرمانِ. والله أعلم.
ومن مناقِب خَديجةَ رَضيَ اللهُ عَنها
عن وائلِ بنِ داودَ عن عبدِ اللهِ البَهِيّ قالَ قالَت عائشةُ رضي الله عنها:"كانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا ذكَرَ خَديجةَ لم يَكَد يَسأَمُ مِن ثَناءٍ عَلَيها واستِغفَارٍ، فذَكرَها ذاتَ يَومٍ فاحتَمَلتْني الغَيرةُ فقلتُ:لقَدْ عوَّضَكَ اللهُ مِنْ كَبِيرةِ السّنّ،قالت فرأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم غَضِبَ غَضَبًا أُسْقِطْتُ مِنْ جِلدِي(أي نَدِمْتُ) وقلتُ في نَفسِي اللهُمّ إنّكَ إنْ أَذهَبْتَ غَضَبَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم عَنّي لم أَعُد أَذكُرْها بِسُوءٍ ما بَقِيتُ. فلمّا رأى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ما لقِيتُ قال:كَيفَ قُلْتِ، واللهِ لَقد ءامنَت بي إذْ كَفَر بيَ الناس، وءاوَتني إذْ رَفَضَني النّاسُ، وصَدّقَتني إذ كذَّبني النّاسُ، ورُزِقَت مِنّي الولَدَ إذ حُرِمتُمُوه" قال فغَدَا عَليَّ بها ورَاحَ شَهرًا. رواه أحمد.
ومن مناقب السيدة خديجة رضي الله عنها
عن هِشامِ بنِ عُروَةَ عن أَبيهِ عن عائشةَ قالت: مَا غِرْتُ على نِساءِ النّبي صلى الله عليه وسلم إلا على خَدِيجةَ وإنّي لم أُدرِكْهَا، قالت وكانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا ذَبحَ الشّاةَ فيقُولُ:" أَرسِلُوا بها إلى صَدائقِ خَدِيجةَ "، قالت فأَغضَبتُهُ يَومًا فقُلتُ خَدِيجة. فقال: إنّي رُزقتُ حُبّها ". هَكذَا رواه مسلم في صحِيحِه.
وقَد رَوى ابنُ رُزَين في مجمُوع الصَّحَاح عن النّبي صلى الله عليه وسلم أنّه قال:" كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ ولم يَكمُل منَ النِّساءِ إلا أَربَعٌ مَريمُ بِنتُ عِمْرانَ وءاسِيَةُ امرَأةُ فِرعَونَ وخَدِيجَةُ بِنتُ خُوَيلِدٍ وفَاطِمَةُ بِنتُ محمّدٍ، وفَضْلُ عَائشَةَ على النّساءِ كفَضْلِ الثّرِيدِ على سَائرِ الطّعَام".
ولا خَفَاءَ بمسَاعَدتها النبيَّ صلى الله عليه وسلم وتَثبِيتِها لهُ عندَما بدَأَ الوَحيُ إليه وشَفقَتِها عَليه فصَلّى الله عليه ورضيَ عَنها.
saif.m
02-06-2025, 08:06 PM
https://jobs.sahla-dz.com/what-skills-are-required-for-digital-product-selling-a-practical-guide/, https://jobs.sahla-dz.com/why-online-teaching-is-one-of-the-fastest-growing-work-from-home-careers/, https://www.activemindly.com/7-signes-que-vous-avez-affaire-a-une-personne-mechante/, https://www.activemindly.com/8-signes-que-quelquun-cache-ses-sentiments-pour-vous/, https://www.sahla-dz.com/, https://lmd.sahla-dz.com/, https://jobs.sahla-dz.com/, https://www.activemindly.com/
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir