المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة اعراب "الى عشاق النحو والأعراب"


ناجي بن مسعود أبوشعيب
25-10-2010, 03:23 PM
" الإِعْرَابُ نِصْفُ الْمَعْنَى "، وَالإِعْرَابُ هَوَ الإِفْصَاحُ!
سَاُعْرِبُ لَكُمْ وَسَأُفْصِحُ عَمَّا في دَاخِلي :'( ... فَإِلَيْكُمْ قَصيدَتي:

قَــصِــيــــدَةُ إِعْــــــــــرَاب

أَيُّهَا الْعَاشِقُونَ الثِّقَاةْ ...
يَا أَبْنَاءَ أُمَّتي :
" أَعْرِبُواْ الْمُفْرَدَاتِ في جُمْلَتي ! "
لاَ تُعْرِبُوهَا كَمَا يَفْعَلُ النُّحَاةْ ...
لاَ تَقُولُواْ : " هَذَا مُبْتَدَأٌ وَذَاكَ خَبَرْ ..."
فَقَدْ يَخْتَلِفُ في إِعْرَابِهَا الْبَشَرْ !
دَعُوني أَخْتَصِرْ لَكُمُ الْمَسَافَاتْ،
وَأُعْرِبْ لَكُمْ بَعْضَ الْكَلِمَاتْ ...
أَنَا لَسْتُ ضَميراً غَائِباً،
وَلَسْتُ مَنْفِيّاً وَلاَ أَدَاةَ نَفْـيٍ
أَنَا فَاعِلٌ يَبْني الْخَيْرَ وَيَفْعَلْ،
أَنَا فَاعِلٌ مُجِدٌّ في طَلَبِ الْحُبِّ يَعْمَلْ،
وَمَصْدَري صَريحٌ لاَ مُؤَوَّلْ ...
لَسْتُ عَلاَمَةَ اسْتِفْهَامٍ وَلاَ تَعَجُّبْ
وَلاَ تَقَارُبَ بَيْنَنَا أَوْ تَقَرُّبْ ...
لَمْ أَكُنْ يَوْماً سُؤَالاَ،
لاَ وَلاَ كُنْتُ مِثَالاَ ...
مَا كُنْتُ يَوْماً فَاصِلَهْ،
أَوْ حَتَّى طَرَفَ مُعَادَلَهْ !
كُنْتُ دَائِماً فَاعِلاً لَهُ فِعْلُهُ الْمَعْلُومُ
وَذَاتي هِيَ الْفَاعِلَهْ !
أَنَا لَسْتُ ضَميراً مُنْفَصِلاَ ...
أَنَا ضَميرٌ مُتَّصِلُ،
بِسَريرَتي مُنْشَغِلُ ...
مَرْفُوعٌ بِضَمَّةِ الْحُبِّ،
وَبِضَمِّ الْحَبيبِ الْمُحِبِّ ...
أُضَمُّ بِهَذَا الرَّفْعِ وَلاَ أُضَامُ !
لَسْتُ مَبْنِيّاً عَلَى السُّكُونْ،
وَلاَ مَجْزُوماً بِهَا، لاَ ... لَنْ أَكُونْ !
لَسْتُ مُسْتَتِراً بَيْنَ الأَنَامْ،
وَلاَ جَارّاً وَلاَ مَجْرُوراَ،
وَلاَ أَعْرِفُ الْكَسْرَ وَالتَّكْسيرَا ...
وَلَيْسَ مِنْ عَلاَمَاتِيَ النَّصْبُ،
وَلَيْسَ مِنْ فِعْلِيَ الْقَلْبُ ...
أَنَا شَاعِرٌ مُنْتَصِبُ الْقَامَهْ،
وَفَاعِلٌ مَرْفُوعُ الْهَامَهْ!
تَجُرُّني تَبَاشيرُ الْفَتْحِ وَأَعْمَالِيَ الصَّالِحَهْ،
وَعَلاَمَةُ الْفَتْحِ ظَاهِرَةٌ عَلَى وَجْهِيَ وَاضِحَهْ !
أُعيرُ وَلاَ أَسْتَعيرُ ...
وَلاَ أُحِبُّ الاسْتِعَارَهْ !
وَأَهْوَى الشِّعْرَ وَلاَ أَهْوَى انْكِسَارَهْ !
وَلاَ أحبُّ أَنْ أَنْتَمي ...
إِلَى مَوْطِنٍ لاَ يَهْتَمُّ إِلاَّ بِفَنِّ الْعَمَارَهْ !
يَا مَوْطِناً يَعْتَقِلُ الْعِبَارَهْ ...
لَسْتَ إِلاَّ مَوْطِنَ اغْتِرَابِ !
مَا دُمْتَ لاَ تَهْتَمُّ بِالإِعْرَابِ !

أ عـجــبـتـنـي فـنـقـلــهـا لأ حـبّـتـي ...