المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)


أبو اسامة
13-03-2012, 06:06 PM
إنه و بعد اتساع رقعة مشاركة الإسلاميين في العمل السياسي وخوضهم تجربة العمل السياسي في بعض الدول العربية والإسلامية. أخذت التباينات والإختلافات طريقها لخارطتهم من تجربة العمل السياسي.
ولئن كانت النقاشات تدور في ما مضى حول العنوان العريض لقضية التيارات الإسلامية والعمل السياسي، فإن واقعها السياسي اليوم ، يدفع إلى رفع سقف الحوار وحصره في نقطة واحدة. الا وهي مسألة حصيلة الإسلاميين في الحكم
إستنادا إلى تجربة بعض القوى الإسلامية في الحكم، سواء أكان ذلك بشكل ائتلافي كما هو الحال في تجارب الجزائر واليمن والأردن والعراق، أو قيادة دفة الحكم بشكل منفرد كما هو الحال في تجارب مثل السودان وفلسطين وتركيا.

ومن البديهي الإشارة إلى أن النقاش حول مسألة الإسلاميين وحصاد تجاربهم في الاقتراب من الحكم على اختلاف مستوياتها لا يعني أن النقاش يدور حول قضايا مبدئية تمس أدبيات الفكر الإسلامي والقيم والمبادئ الإسلامية في حقل السياسة والاجتماع، فلا أحد يجادل حول دور المكون السياسي بشكل قيمي في توجهات الإسلام ومبادئه، ولا يمكن لناظر موضوعي أن يقرأ تلك التجارب من باب الدعوة إلى مطالبة كل الإسلاميين أن يفضوا أيديهم من مسألة السياسة والحكم بشكل أبدي.

إن النقاش ينبغي أن يفتح بلا احتراز أو حساسيات مفرطة أو تمترس أيديولوجي حول قراءة تلك التجارب وما تشي به من دلالات، وما ينبغي أن تقدمه من خبرات يستفيد من هديها أصحاب المشروع الإسلامي بمختلف أطيافهم، بل كل التشكيلات الاجتماعية، فالإسلاميون هم مكون رئيسي في تلك الأوطان، وتجاربهم ليست ملكا لهم وقراءتها ليست حكرا عليهم.

أبو اسامة
13-03-2012, 07:19 PM
زملائي الأفاضل، زميلاتي الفضليات.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أرحب وإياكم بضيفي حلقتنا لهذا الأسبوع، الأخ طاهر جاووت، (صاحب موضوع الحلقة). و الاخ محمد البليدة لمناقشة وتقييم حصيلة تجارب الإسلاميين في الحكم.
فأهلا وسهلا بهما.
وأهلا بكم أنتم، لإثراء الحوار والتعبير عن قناعاتكم من خلال خيارات الإستطلاع.

حسام العراقي
13-03-2012, 07:25 PM
اتمنى ان يكون النقاش موضوعي ومفيد وليس مجرد تبادل تهم .

almohalhil
13-03-2012, 07:40 PM
ماشاء الله أستاذ عبد الوهاب . ضيفين متميزين فعلا .
أتمنى أن نستفيد من الأخوين الكريمين كما أتمنى أن يفتح مجال لطرح الأسئلة على المتحاورين .

متابع ..............وبالتوفيق للجميع

المشرف العام
13-03-2012, 08:30 PM
الأستاد عبو الوهاب توكل على الله و أبدأ الحوار

أبو اسامة
13-03-2012, 08:40 PM
السلام عليكم، أخي طاهر
الثمن هي القدس، بشائر الإسلاميين............إلي:


http://www14.0zz0.com/2012/03/13/20/870910010.jpg (http://www.0zz0.com)


مواضيع تصب كلها في خانة تخويف المجتمع من الإسلاميين والتحذير من إعتلائهم سدة الحكم، ناهيك عن التقليل من شأنهم وأرهبتهم و الدعوة الى سحقم وإخراجهم من الحياة السياسية برمتها.
ألا تجد أنه من الجور وضع كل التيارات الأسلامية في سلة واحدة ؟
ألا يوحي هذا، بأن الإسلاميين مجرد ذريعة لتملص من التمكين للشريعة الأسلامية؟

أبو اسامة
13-03-2012, 09:39 PM
السلام عليكم
ريثما يلتحق بنا الاخ طاهر


http://www14.0zz0.com/2012/03/13/20/127119366.jpg (http://www.0zz0.com)

أخي محمد
من خلال ردك هذا فهمت أنك لا تنكر فشل تجارب بعض التيارات الأسلامية
في الحكم؟ لكنك ترفض في ذات الوقت تعميم الأحكام؟
اليس كذلك؟ أم أنني جانبت قصدك

محمد البليدة
13-03-2012, 09:46 PM
السلام عليكم

في إنتظار إلتحاق الأخ طاهر جاووت ... وددت الإشارة إلى أمرين
- الأمر الأول ... أرجو أن يكون الحوار عبر مدخلات لا تتعدى النقطتين مع الحرص قدر الإمكان بتجنب شعور القراء بطول مشاركاتنا والإسهاب في البيان .
-أما الأمر الثاني ... فليعلم الأخ طاهر أن نظرتي للتنافس الدائر حول مراكز القرار بين العلمانيين والإسلاميين ... يشبه إلى حد بعيد الصراع القائم بين المهندسيين المعماريين والمهندسين المدنيين .

حيّاكم الله

أبو اسامة
13-03-2012, 09:59 PM
السلام عليكم

في إنتظار إلتحاق الأخ طاهر جاووت ... وددت الإشارة إلى أمرين
- الأمر الأول ... أرجو أن يكون الحوار عبر مدخلات لا تتعدى النقطتين مع الحرص قدر الإمكان بتجنب شعور القراء بطول مشاركاتنا والإسهاب في البيان .

حيّاكم الله
هذا ما نرجوه
ولك وللاخ طاهر الرد أو التعقيب دون إنتظار تدخلي.

طاهر جاووت
14-03-2012, 04:15 AM
تحية لجميع الزملاء وعذرا على التأخير

اود في البداية ومن أجل ان لا يتشعب بنا الحوار أن أحدد ضوابط نتفق عليها لتقييم تجربة الاسلاميين لهذا لي هذه الاسئلة للزميل محمد حتى نحدد مبادئ المناقشة

اولا هل تتفق مع ان نجعل (تحقيق التنمية و حفظ الامن و احترام حقوق الانسان وهي معايير عالمية لقياس نجاح وفشل الحكومات ) كمعيار لتقييم تجربة الاسلاميين ، ام لك رؤية اخرى ، لانه من وجهة نظري يجب الاتفاق اولا على هذا الامر ، لان بعض الاسلاميين مثلا لا يرون هذه الامور معيار محددا لنجاحهم وفشلهم بقدر ما يرون ان الالتزام بتطبيق الشريعة (الشريعة كما يفهمونها) هو المعيار ، بهذه الطريقة قد لا يمكننا ان نتفق على معنى النجاح ، فقد تتدهور الحالة الاقتصادية بسبب قرار طبقوه لكنهم في المقابل سيعتبرون ان هذا نجاح مادات الشريعة قد طبقت، بينما هو بالنسبة لي فشل لان الوضع الاقتصادي انهار وهو ما ليس في مصلحة المواطن .

ثانيا في حال كنت وافقت على الشق الاول ، فما هو اساسك في مناقشة التجربة الاسلامية هل من منطلق "عقائدي" أم من منطلق سياسي ، تحديد اجابة على هذا السؤال ضرورية لتحديد اطار للنقاش ،

اعتقد في حال ان النقاش دار على المستوى العقائدي فإننا لن نصل الى شيء ، لان التفاسير ستعارض التفاسير ، ولن يكون هناك معيار لتحديد الحقيقة ، في المقابل ارى انه يجب الاتفاق على اساس ان النقاش سيكون على المستوى السياسي ، اي بمعيار الفشل و النجاح ، وليس بمعيار الحلال و الحرام ، (لانهما نسبيان في هذه الحالة ) و لن نضمن ان يكون هنا إتفاق بيننا على تحديد تلك الأمور

اذا كنت توافق على هاذين المعيارين فأجب بالايجاب فقط و سابدا انا النقطة الاولى من الحوار لترد عليها انت لاحقا .


تحياتي .

محمد البليدة
14-03-2012, 07:47 AM
تحية لجميع الزملاء وعذرا على التأخير

اود في البداية ومن أجل ان لا يتشعب بنا الحوار أن أحدد ضوابط نتفق عليها لتقييم تجربة الاسلاميين لهذا لي هذه الاسئلة للزميل محمد حتى نحدد مبادئ المناقشة

اولا هل تتفق مع ان نجعل (تحقيق التنمية و حفظ الامن و احترام حقوق الانسان وهي معايير عالمية لقياس نجاح وفشل الحكومات ) كمعيار لتقييم تجربة الاسلاميين ، ام لك رؤية اخرى ، لانه من وجهة نظري يجب الاتفاق اولا على هذا الامر ، لان بعض الاسلاميين مثلا لا يرون هذه الامور معيار محددا لنجاحهم وفشلهم بقدر ما يرون ان الالتزام بتطبيق الشريعة (الشريعة كما يفهمونها) هو المعيار ، بهذه الطريقة قد لا يمكننا ان نتفق على معنى النجاح ، فقد تتدهور الحالة الاقتصادية بسبب قرار طبقوه لكنهم في المقابل سيعتبرون ان هذا نجاح مادات الشريعة قد طبقت، بينما هو بالنسبة لي فشل لان الوضع الاقتصادي انهار وهو ما ليس في مصلحة المواطن .

ثانيا في حال كنت وافقت على الشق الاول ، فما هو اساسك في مناقشة التجربة الاسلامية هل من منطلق "عقائدي" أم من منطلق سياسي ، تحديد اجابة على هذا السؤال ضرورية لتحديد اطار للنقاش ،

اعتقد في حال ان النقاش دار على المستوى العقائدي فإننا لن نصل الى شيء ، لان التفاسير ستعارض التفاسير ، ولن يكون هناك معيار لتحديد الحقيقة ، في المقابل ارى انه يجب الاتفاق على اساس ان النقاش سيكون على المستوى السياسي ، اي بمعيار الفشل و النجاح ، وليس بمعيار الحلال و الحرام ، (لانهما نسبيان في هذه الحالة ) و لن نضمن ان يكون هنا إتفاق بيننا على تحديد تلك الأمور

اذا كنت توافق على هاذين المعيارين فأجب بالايجاب فقط و سابدا انا النقطة الاولى من الحوار لترد عليها انت لاحقا .


تحياتي .

السلام عليكم



نعم أخي ... أتفق معك على المحور الأول وليكن الإتفاق حول مسألة علاقة الإنسان بالإقتصاد وذلك بالدرجة الأولى أما الأمور الأخرى فهي ثانوية وتذهب ريحها إذا حققنا الأمر الأول (كما يقول المثل عندنا ... إذا شبعت الكرش تقول للرأس غني) .

هذا بالنسبة للنقطة الأولى





أما الثانية ... فلا يجب أن نسرف في إستعمال مصطلحات لا تزحزح الأبدان ولا تقيم الميزان ... لأني أرى أن هذه الألفاظ (العقيدة و الهوية) هي ألفاظ تم صناعتها في ظروف معينة في مخابر ظن أهلها أنهم يحسنون صنعا .



ولذلك أقول ... بما أننا أنا وأنت ... نشهد أن لا إلاه إلا الله . فهذا لا يمنعنا على أن نستشهد بمنبعيّ الإسلام وليس الإسلاميين ولا المذاهب ولا الفرقة الناجية ولا الفرق الغارقة ولا العلمانيين.



لك الكلمة أخي طاهر

محمد البليدة
14-03-2012, 08:34 AM
السلام عليكم
ريثما يلتحق بنا الاخ طاهر


http://www14.0zz0.com/2012/03/13/20/127119366.jpg (http://www.0zz0.com)

أخي محمد
من خلال ردك هذا فهمت أنك لا تنكر فشل تجارب بعض التيارات الأسلامية
في الحكم؟ لكنك ترفض في ذات الوقت تعميم الأحكام؟

اليس كذلك؟ أم أنني جانبت قصدك


السلام عليكم


نعم أخي عبدالوهاب هذا ما أراه ... لأن الإسلاميين شاركوا في الحكم بصفتهم( بناؤون في خدمة المهندسين الذين إحتكروا مديرية تقييم الماصوين) وأنا لا أعيب عليهم هذا بل أثمنه وأشجعه .
أما قضية التعميم فللأسف هي نظرة إقصائية بحتة تدل على إحتقارنا للطرف الآخر .




حياك الله أخي عبد الوهاب

أزروال
14-03-2012, 09:42 AM
لا أستطيع التقييم.. لأن الإسلاميين يختلفون.. و السؤال مطلق..

===========================

هاذي ثاني أو ثالث مرّة أصوّت فيها في المنتديات..

أزروال
14-03-2012, 09:43 AM
اتمنى ان يكون النقاش موضوعي ومفيد وليس مجرد تبادل تهم .

هاهاهاهاها..

و الله غير.. كما قال :11:

محمد البليدة
14-03-2012, 10:01 AM
اتمنى ان يكون النقاش موضوعي ومفيد وليس مجرد تبادل تهم .
السلام عليكم

لا أستطيع أن أضمن لك الموضوعية ... ولكن ثق من أننا سنجتهد للإبتعاد عن تبادل التهم لأننا ببساطة كلنا في الهوى سوى .

حيّاك الله أخي حسام .

طاهر جاووت
14-03-2012, 12:00 PM
تحية الزميل محمد

من المآخد المركزية التي تأخذ على الاسلاميين هي "مركزية الفكرة لديهم على حساب الانسان" فالانسان في التنظير الاسلامي مجرد بيدق هدفه تحقيق الفكرة التي تتمثل في المشروع الاسلامي ، وهذا الطرح هو بالاساس منشأ الجرائم ضد الانسانية عبر التاريخ ، فجميع التجارب التي اعلت قيمة ا لفكرة على قيمة الانسان إنتهى بها الامر بالقيام بمذابح في حق الانسانية ، برغم ان جميع هذه الافكار كانت لها مبرراتها لفعل هذا سواء بدواعي تحقيق المشروع او الهدف ..الخ ، لكن بقي الأمر أن هذه الافكار قد إدت إلى جرائم ضد البشرية ، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم ولا بد ان يحاسب عليها أصحابها .

هذا عدى ان المشكلة تزداد تعقيدا حين يتم هذا الأمر في إطار العمل السياسي ، فقد يوجد جماعات لها افكارها التي تريد التضحية من اجلها ، سواء خيرة ام شريرة ، وهو امر يمكن فهمه ، لكن بالنسبة للعمل السياسي فالاصل هو العمل على خدمة المواطنين ، ولهذا لا يجوز لاي تيار فكري يدخل العمل السياسي ان يستمر بذلك المنهج ، ، اي ان يعلي قيمة فكرته على قيمة المواطن الذي يسعى لخدمة ، اذا كان للفكرة المراد تطبيقها قيمة ، فهي القيمة المكتسبة من المنفعة التي تقدمها للانسان .

من هذا المنطلق يمكن إعتبار ان مشكلة الاسلاميين الاساسية هي في عدم إحترامهم حقوق الانسان ، الأمر الذي يجسد على ارض الواقع في الفشل المتتالي للتجارب الاسلامية على مر تاريخها ، فجميع الاسلاميين وبسبب مركزية الفكرة ( اي تطبيق المشروع الاسلامي) لديهم ، انتهى بهم الامر الى كوارت في حق شعوبهم ، ففي السودان مثلا و من باب تطبيق المشروع دونا عن مراعات المصلحة الانسانية إنتهى الامر إلى تقسيم السودان وملايين المشردين والقتلى ، هذا الامر الذي لم يكن ليحصل لو ان اسلاميي السودان اعلوا المصلحة الانسانية على حساب إلزامية تطبيق المشروع ، بمعنى ان يعكسوا نمط الفهم لديهم

(العمل السياسي ينطلق من مبدا خدمة الناس ، لا من مبدا حكمهم و تسخيرهم لصالح الفكرة ، هذا الامر هو منشا الاستبداد و الظلم )

وعليه فعلى الاسلامي في هذه الحالة ومن اجل دخول العمل السياسي و القبول به كطرف منافس مؤهل ان يلتزم بمبدا إحترام حقوق الانسان قبل اي شيء اخر ، وان يعلن القطيعة مع فلسفة الانسان المسخر لصالح الفكرة ، وهذا الأمر لضمان ان هدفه في حال دخول اللعبة السياسية هو خدمة الانسان وتحقيق الرفاهية و الامن له ، لا ان يستبد به ويقهره .



تحياتي

المشرف العام
14-03-2012, 02:15 PM
ملاحظة للإخوة الكرام هذا الموضوع مفتوح خصيصا للمتحاوران الاخ الطاهر و الاخ محمد و منظم الحوار الاخ عبد الوهاب طيباني لذلك نرجوا عدم التدخل بالردود حتى نستطيع التركيز على الضيفين و على العكس من ذلك نتمنى المشاركة بالتصويت و من لديه اي إقتراح او ملاحظة فهناك الموضوع الأصلي بعنوان حاورني أقنعني مفتوج للجميع ...أرقى التحايا

محمد البليدة
14-03-2012, 06:07 PM
تحية الزميل محمد

من المآخد المركزية التي تأخذ على الاسلاميين هي "مركزية الفكرة لديهم على حساب الانسان" فالانسان في التنظير الاسلامي مجرد بيدق هدفه تحقيق الفكرة التي تتمثل في المشروع الاسلامي ، وهذا الطرح هو بالاساس منشأ الجرائم ضد الانسانية عبر التاريخ ، فجميع التجارب التي اعلت قيمة ا لفكرة على قيمة الانسان إنتهى بها الامر بالقيام بمذابح في حق الانسانية ، برغم ان جميع هذه الافكار كانت لها مبرراتها لفعل هذا سواء بدواعي تحقيق المشروع او الهدف ..الخ ، لكن بقي الأمر أن هذه الافكار قد إدت إلى جرائم ضد البشرية ، وهي جرائم لا تسقط بالتقادم ولا بد ان يحاسب عليها أصحابها .

هذا عدى ان المشكلة تزداد تعقيدا حين يتم هذا الأمر في إطار العمل السياسي ، فقد يوجد جماعات لها افكارها التي تريد التضحية من اجلها ، سواء خيرة ام شريرة ، وهو امر يمكن فهمه ، لكن بالنسبة للعمل السياسي فالاصل هو العمل على خدمة المواطنين ، ولهذا لا يجوز لاي تيار فكري يدخل العمل السياسي ان يستمر بذلك المنهج ، ، اي ان يعلي قيمة فكرته على قيمة المواطن الذي يسعى لخدمة ، اذا كان للفكرة المراد تطبيقها قيمة ، فهي القيمة المكتسبة من المنفعة التي تقدمها للانسان .

من هذا المنطلق يمكن إعتبار ان مشكلة الاسلاميين الاساسية هي في عدم إحترامهم حقوق الانسان ، الأمر الذي يجسد على ارض الواقع في الفشل المتتالي للتجارب الاسلامية على مر تاريخها ، فجميع الاسلاميين وبسبب مركزية الفكرة ( اي تطبيق المشروع الاسلامي) لديهم ، انتهى بهم الامر الى كوارت في حق شعوبهم ، ففي السودان مثلا و من باب تطبيق المشروع دونا عن مراعات المصلحة الانسانية إنتهى الامر إلى تقسيم السودان وملايين المشردين والقتلى ، هذا الامر الذي لم يكن ليحصل لو ان اسلاميي السودان اعلوا المصلحة الانسانية على حساب إلزامية تطبيق المشروع ، بمعنى ان يعكسوا نمط الفهم لديهم

(العمل السياسي ينطلق من مبدا خدمة الناس ، لا من مبدا حكمهم و تسخيرهم لصالح الفكرة ، هذا الامر هو منشا الاستبداد و الظلم )

وعليه فعلى الاسلامي في هذه الحالة ومن اجل دخول العمل السياسي و القبول به كطرف منافس مؤهل ان يلتزم بمبدا إحترام حقوق الانسان قبل اي شيء اخر ، وان يعلن القطيعة مع فلسفة الانسان المسخر لصالح الفكرة ، وهذا الأمر لضمان ان هدفه في حال دخول اللعبة السياسية هو خدمة الانسان وتحقيق الرفاهية و الامن له ، لا ان يستبد به ويقهره .



تحياتي
السلام عليكم

أخي طاهر ... يبدو أنك تصّر على إستضافتي لأزور القرى التي بَنَتْ قُصورَها بمادة الهوية فأنتجت لنا علم الإجتماع وما تفرع عنه ...

طيّب ... مركزية الفكرة !
أخي جاووت تقول ... الانسان في التنظير الاسلامي مجرد بيدق هدفه تحقيق الفكرة التي تتمثل في المشروع الاسلامي
ماذا تقصد بالفكرة ... لأن المشروع الإسلامي هو أفكار وليس فكرة واحدة ؟
وماذا عن الفكرة المركزية لدى الإنسان الغربي ؟

أما عن حقوق الإنسان فقد قلت رأيي فيها وهي مسألة ثانوية وقد يغيب هذا المفهوم حين يجد العالمون الحلول الإقتصادية التي توفر الأمن والإستقرار وتدخلنا (هذه الحلول الإقتصادية) جنات تجري من تحتها الأنهار ... فهل تتصور بعد ذلك بشرا من البشر ... يأتيك ويشتكي من حقوقه الضائعة .

والحل الإقتصادي لن يجده أحدا على هذه المعمورة ولو أصبحت كل جامعات العالم بتخصص (إقتصاد ... يعني نزول البركة من السماء بفكرة المشروع الإسلامي) ... أقول لن نجده إلا عند من قيل فيه باستهزاء من طرف أحد المستشرقين (ما محمّد إلاّ رجل أخرج قومه من الفقر إلى الرفاهية ) لا أدري ما الذي أنطق هذا المستشرق بكلمة الرفاهية ... ماذا قصد بالرفاهية (الطائرات أم الغواصات أم الأسلحة أم القتل الذي مارسه لنشر أفكاره ...) أم أنه رأى سماء العرب تمطر ذهبا ...

بالمناسبة العرب تطلق لفظة السماء على كل ما علا نظرها فتكون الجبهة وأعلى الرأس بمثابة سماء ... يعني الدماغ وما يحتويه هو بداية السماء وبالتالي السماء عند العرب تبدأ من الإنسان


حيّاكم الله

طاهر جاووت
14-03-2012, 11:15 PM
تحية الأخ محمد


اولا اود القول اني لا اجبرك على شيء و لن اجبرك على شيء ، انا من البداية سألتك هل تقبل (احترام حقوق الانسان وتحقيق الرفاهية وتوفير الامن) كمقياس ام لا ، وانت اجبت إلى حد ما بالقبول ، وعليه انا طرحت مشاركتي الأولى بشكلها الذي قرات على ذلك الاساس .


اما ان تعود وترفض الاحتكام إلى تلك القواعد لدواعي شخصية فهذا يخل باساسيات الحوار التي اتفقنا عليها ، وسيجعل كلامي السابق بلا اي معنى ، لانه سيقيم على اساس غير الأسس التي كتب على اساسها


يجب اولا حسم الجدل حول طبيعة المقياس اذا كنا نريد نقاشا جادا و مفهوما


و بالمناسبة انا لا ادري لماذا لا تطرح وجهة نظرك حول طبيعة الأمور التي تعتبرها هي اساس التقييم اذا كان المقياس الذي طرحته لديك عليه ملاحظات

حتى لو اختلفنا في هذا الأمر ، فعلى الاقل نحن سنبقى في حدود واضحة للنقاش و سيعلم المتابعون الطبيعة التي يقيم بها كل محاور التجربة الاسلامية بحيث يفهم بعدها دواعي ميله الى راي محدد دون أخر


اتمنى ان اسمع منك ظوابط التقييم من وجهة نظرك حتى نناقشها عل وعسى نجد اتفاقا ، فالمهم اولا في اي نقاش ان تكون مقاييس التقييم واضحة ليحتكم اليها الجميع ، بعد حسم هذا الامر من الممكن أن نواصل الحديث عن تقييم التجربة الاسلامية ما بين النجاح والفشل


..اما عن باقي الاسئلة فساؤجل الرد عليها إلى حين الاتفاق على ما شرحته الان ، لنفس الدواعي السابقة .



تحياتي .

napolai
15-03-2012, 08:01 AM
كاين الاسلام وينهم المسلمين كان خير البشر عليه الصلاة و السلام يحكم بالاسلام هل يشك احد في قيادته

أبو اسامة
15-03-2012, 08:53 AM
ولئن كانت النقاشات تدور في ما مضى حول العنوان العريض لقضية التيارات الإسلامية والعمل السياسي، فإن واقعها السياسي اليوم ، يدفع إلى رفع سقف الحوار وحصره في نقطة واحدة. الا وهي مسألة حصيلة الإسلاميين في الحكم
إستنادا إلى تجربة بعض القوى الإسلامية في الحكم، سواء أكان ذلك بشكل ائتلافي كما هو الحال في تجارب الجزائر واليمن والأردن والعراق، أو قيادة دفة الحكم بشكل منفرد كما هو الحال في تجارب مثل السودان وفلسطين وتركيا.


أخي طاهر أخي محمد
إن تواجد الإسلاميين في الحكم، أصبح واقعا معيشا، بغض النظر عن برامجهم وأدبياتهم وكيفية وصولهم .
وعليه فنحن ومن خلال هذا النقاش نود فقط تقييم هذا الواقع.
تحياتي

محمد رياض شريف
15-03-2012, 11:52 AM
هذا ما تقوله مؤاكد لان التجربة تجربة امة وليست تجربة الاسلاميين فقط لان الحكم ان كان كان على الجميع اما فيما يخص الاسلاميين وكغيرهم من الاحزاب الاخرى ما عدا حزب الحرية والعدالة التركي لا يملك مشروع دولة متكامل دخلو السياسة ضنا منهم انها تنضير ديني وقبل دخولهم اليها حرموها والديمقراطية لكن لم يعملو كفكر ناقد لهذه الالية في الاول والاخر والحزب في حد ذاته ان لم يكن متكامل من جميع طبقات المجتمع العلمية اولا وفي جميع التخصصات لايجاد الحلول للمشاكل التي تعاني منها الدولة والحزب في حد ذاته ونظام انتقل الرئاسة في الحزب واسسه ومقوماته وما زاد في فشلهم رويتهم واقتناعهم بان السياسات تعتمد على الدين لكن الطريقة والكيفية غير موجودة اي من رفع الاسلام هو جل الناس المنتخبين له لم يفكرو في الكيفية وحين وصل هاؤلاء الةى الحكم وجدو انفسهم امام مازق التطبيق فاصبحو بين امريين اما الانسحاب وهذا ينقص من شخصيتهم في رايهم واما اكمال الطريق كتابع وادخلو ملذات السلطة وهنا وقعت الواقعة حيث فقدو الخيط اللرفيع الذي كانو ينادو به الاسلام هو الحل وافقدهم كامل المصداقية الاحزاب ان لم تكن لها مؤسسات بحثية في جميع المجالات هي التي تمد المسوؤل بحجم الازمة وتقترح حلولها فلا يمكن لاي كان ان ينجح والاعتماد على التنضضير الديني اصبح لملاء الكراسي والتنافس عليها وهم يعلمون جيدا انهم لا يستطيعو التاثير لاكن الامر اصبح صراع على الكرسي لا اكثر ولا اقل والتجربة الجزائرية خير دليل فمنذ بدا الازمة الجزائرية والعشرية السوداء الى الان لم يصدر نقد داخلى للمسيرة السياسية وتصحيحها هذا ما جعل منهم اشخاص وليسو احزاب والشيء الوحيد الذين استطاعو ان يوافروه لانفسهم هو الارتياح المادي لراساهم لا غير وشكرا
اما التجربة التركية من قائدهم وزعيمهم اربكان والاتجاه الصحيح قائم لانهم يريدون الهدف مما جعل الصراع الداخلي معدوم بينهم والنقد الفكري السياسي موجود ومشروع الدولة في ضل ما يحيط بها من خصوصية في العالم هذا ما اوصلهم باختصار

أبو اسامة
15-03-2012, 06:53 PM
ملاحظة للإخوة الكرام هذا الموضوع مفتوح خصيصا للمتحاوران الاخ الطاهر و الاخ محمد و منظم الحوار الاخ عبد الوهاب طيباني لذلك نرجوا عدم التدخل بالردود حتى نستطيع التركيز على الضيفين و على العكس من ذلك نتمنى المشاركة بالتصويت و من لديه اي إقتراح او ملاحظة فهناك الموضوع الأصلي بعنوان حاورني أقنعني مفتوج للجميع ...أرقى التحايا

lالرجاء الإلتزام بما جاء في الإقتباس

Hamid OM
16-03-2012, 12:28 AM
اني اتاع اخبار السياسة فادركت ان همهم الكرسي لا غير والدليل لم يقدموا اي برنامج فحديثهم يدور سوى على التزوير
اما في مصر فقبل الانتخابات كانوا يتحدثون عن قطع العلاقات مع اسرائيل وفي النهاية قالوا ان هناك اتفاقيات
فهم في جميع الاحوال يلعبون بمشاعر المسلمين للوصول الى السلطة والامثلة متعددة

طاهر جاووت
16-03-2012, 01:35 AM
ولئن كانت النقاشات تدور في ما مضى حول العنوان العريض لقضية التيارات الإسلامية والعمل السياسي، فإن واقعها السياسي اليوم ، يدفع إلى رفع سقف الحوار وحصره في نقطة واحدة. الا وهي مسألة حصيلة الإسلاميين في الحكم

إستنادا إلى تجربة بعض القوى الإسلامية في الحكم، سواء أكان ذلك بشكل ائتلافي كما هو الحال في تجارب الجزائر واليمن والأردن والعراق، أو قيادة دفة الحكم بشكل منفرد كما هو الحال في تجارب مثل السودان وفلسطين وتركيا.


أخي طاهر أخي محمد
إن تواجد الإسلاميين في الحكم، أصبح واقعا معيشا، بغض النظر عن برامجهم وأدبياتهم وكيفية وصولهم .
وعليه فنحن ومن خلال هذا النقاش نود فقط تقييم هذا الواقع.

تحياتي


مرحبا اخ طيباني

حتى اناقش حصيلة تجربة الاسلاميين في الحكم ، احتاج اولا الى محاور مقتنع بنجاح تجربتهم ، وليس ان يقول لي انه ضد اخطائهم لاني انا ايضا ضد اخطائهم (الحوار هنا بلا معنى)

الزميل محمد لا ادري ، ولكن واضح ان رؤيته لموضوع الاسلاميين مشوشة ، ولهذا لا يزال الحوار متعثرا ، فهو الى الان لم يبدي موقفا محددا ، هل هو مع الاسلاميين تماما ، ام انه مجرد متحمس للمشروع الاسلامي

من اجل حوار مثمر نحن نحتاج الى طرفين مقتنعين بوجهتي نظرهما ، وهذا ما هو غائب الى حد اللحظة ، لهذا اتمنى ان نجدا حلا لهذا الاشكال حتى يسير الحوار بسلالة

تحياتي .

لا ازال انتظر الرد على كلامي السابق ..

محمد البليدة
16-03-2012, 08:52 AM
مرحبا اخ طيباني

حتى اناقش حصيلة تجربة الاسلاميين في الحكم ، احتاج اولا الى محاور مقتنع بنجاح تجربتهم ، وليس ان يقول لي انه ضد اخطائهم لاني انا ايضا ضد اخطائهم (الحوار هنا بلا معنى)

الزميل محمد لا ادري ، ولكن واضح ان رؤيته لموضوع الاسلاميين مشوشة ، ولهذا لا يزال الحوار متعثرا ، فهو الى الان لم يبدي موقفا محددا ، هل هو مع الاسلاميين تماما ، ام انه مجرد متحمس للمشروع الاسلامي

من اجل حوار مثمر نحن نحتاج الى طرفين مقتنعين بوجهتي نظرهما ، وهذا ما هو غائب الى حد اللحظة ، لهذا اتمنى ان نجدا حلا لهذا الاشكال حتى يسير الحوار بسلالة

تحياتي .

لا ازال انتظر الرد على كلامي السابق ..
السلام عليكم

نعم ... نعم ... هي نظرة مشوشة لأن هناك فرق بين أن تتسلم مقاليد الحكم وأن تشارك في الحكم تحت مظلة فكر أقل ما يقال عنه هو فكر علماني لابد من ترويضه
أقول ترويضه وليس قتله .

ولذلك أقول أن وضعية الإسلاميين وضعية أتعجب ممن يحسدونها عليها رغم أنها تشارك في الحكم بين مطرقتين مطرقة بقاية العلمانية الموروثة (النظام الشيخ) والعلمانية التي لا تستطيع العمل إلا في بغياب الأخرين .

رغم هذا التشويش أستطيع أن أحيي كل من يشارك في الحكم من الإسلاميين ومن يساندهم من شيوخ النظام . ولذلك يمكن لي القول بأن التجربة من الناحية الفكرية فهي أكثر من ناجحة لأن الإسلاميين خرجوا من غباء المواجهة المادية إلى ذكاء المواجهة الفكرية (يعني تعلمت المبارزة الفكرية والإطاحة بالأفكار البالية)

أما عن حقوق الإنسان فإنها شاركت في الحكومة في بناء عدد كبير من السجون
لقتل الخارجين على القانون لعلهم يرشدون فيقيمون الصلاة .
ورغم ذلك أرى أن المسالة فيها إسراف ويجب توجيه النظر وجعل الأولوية في التفكير في الحل الإقتصادي وليس في بناء السجون .

وأعظم شيء قام به الإسلاميون هو خروجهم من سلة الإسلاميين الواحدة فأنقذوا البلاد من الإنهيار ومن حركة إنقلابية ثانية كان خطط لها المنظرون للإستلاء على السلطة البوليسية بطريقة ديمقراطية مشبعة بحقوق الإنسان وذلك بإحداث فوضى بعد إستغلال الإسلاميين ودفعهم لفكرة إقامة المحاكم في الساحات العمومية تنفيذ لقرار من السماء (الله أكبر باليزر).
نقول كما قال نابليون ان الثورات لها من يقوم بها ويضحي في سبيلها ولها من يستغلها ... فمن هم الذين أرادوا إستغلالها ... ومن إستغلها في آخر المطاف ؟

هذا ما أراه عن التجربة أخي طاهر .

طاهر جاووت
16-03-2012, 10:29 AM
تحية الزميل محمد

ليس كل الاسلاميون يعملون في إطار العمل المشترك ، في السودان وايران والسعودية الساحة ليس فيها غير الاسلاميين ومع هذا فقد فشوا فشلا ذريعا ، وعليه فالقول ان فرض النظام العلماني عليهم هو سبب فشلهم هو كلام خاطئ تماما ،وعموما هم ليسوا مجبرين ليعملوا في ظل هذا الأمر اذا كان يسيء لهم

لكن على العموم ، فسؤالي لا يزال قائم هل لديك معيار اخر لقياس مدى نجاح او فشل التجربة الاسلامية اذا كنت تعرض على المقياس الذي وضعته ، حتى نكمل النقاش أم لا

..الى الان نحن ندور في حلقة مفرغة في ظل عدم رسوك على بر واضح ، اتمنى اسمعك منك مقياس التقييم حتى نستطيع تقييم التجربة

تحياتي .

محمد البليدة
16-03-2012, 11:31 AM
تحية الزميل محمد

ليس كل الاسلاميون يعملون في إطار العمل المشترك ، في السودان وايران والسعودية الساحة ليس فيها غير الاسلاميين ومع هذا فقد فشوا فشلا ذريعا ، وعليه فالقول ان فرض النظام العلماني عليهم هو سبب فشلهم هو كلام خاطئ تماما ،وعموما هم ليسوا مجبرين ليعملوا في ظل هذا الأمر اذا كان يسيء لهم

لكن على العموم ، فسؤالي لا يزال قائم هل لديك معيار اخر لقياس مدى نجاح او فشل التجربة الاسلامية اذا كنت تعرض على المقياس الذي وضعته ، حتى نكمل النقاش أم لا

..الى الان نحن ندور في حلقة مفرغة في ظل عدم رسوك على بر واضح ، اتمنى اسمعك منك مقياس التقييم حتى نستطيع تقييم التجربة

تحياتي .
السلام عليكم

أخي طاهر ... أنا لا أستطيع أن أوهم نفسي وأحكم على الإسلاميين أينما كانوا سواء في السودان أو غير السودان . بل أتكلم من منطلقي كجزائري يجتهد على رؤية الأمور عبر ما يعيشه وليس عبر الفاكسات التي تأتي من هنا وهناك .

يبدو لي أن الفكرة لم تصلك بعد ... لست أدري لماذا أسقطت شرطك الأول المتمثل في قضية التنمية وذهبت إلى الشرط الآخير وهو حقوق الإنسان ...
ألم تجعل الأولوية في تحقيق التنمية ... هذا قولك ... اولا هل تتفق مع ان نجعل (تحقيق التنمية و حفظ الامن و احترام حقوق الانسان وهي معايير عالمية لقياس نجاح وفشل الحكومات )

وعليه أقول أني مستعد للتحاور بكل شروطك والمقياس الذي ترضاه ... وأني من الذين يرون أن الإسلاميين كسبوا أشواطا كثيرة في إنتظار الحل الإقتصادي حين تتم مرحلة مجابهة الأفكار المكيّة قبل الهجرة .


مع كل التقدير والإحترام أخي طاهر ... يبدو لي أنك تراني محاربا وليس محاورا

طاهر جاووت
17-03-2012, 01:28 AM
السلام عليكم


أخي طاهر ... أنا لا أستطيع أن أوهم نفسي وأحكم على الإسلاميين أينما كانوا سواء في السودان أو غير السودان . بل أتكلم من منطلقي كجزائري يجتهد على رؤية الأمور عبر ما يعيشه وليس عبر الفاكسات التي تأتي من هنا وهناك .



مع كل التقدير والإحترام أخي طاهر ... يبدو لي أنك تراني محاربا وليس محاورا



تحية الاخ العزيز محمد

اولا ليس مهما الشكل الذي تكون عليه ، المهم هو ان يسير النقاش بسلالة ..حتى يستفيد ا لجميع ، فهذا كل ما ارجوه

اما بخصوص كلامك عن انك تتحدث من منطلقك الشخصي ، فهذا يا صديقي لا يفيد في الحوار ، فمنطقك الشخصي يخصك انت فقط ، بينما للاسلاميين منطقهم الخاص بهم ، وعليه فكلامك الحالي مهما كانت نتائجه فهو غير ملزم للتجربة الاسلامية

حوارنا من المفروض ان يدور حول تجربة الاسلاميين في الحكم ، وعليه فيجب ان يكون المنطق السائد هو منطق الاسلاميين ، فهم المعنيون بالكلام ، وليس عن تصورك للتجربة الاسلامية ، لان هذا التصور لا يزال خارج حيز الاختبار

الترابي نفسه وهو احد اقطاب المشروع الاسلامي ، عاد اليوم وبعد الكوارث التي سببها للسودان ليقول ان الاسلاميين اخطوا في تسلم الحكم ، وان الافضل لهم ان يضلوا بعيدين عن السلطة

و السؤال هنا ، هل يعفي إعتذار الترابي اخطاءه عنه ، هل مئات الالوف من المشردين في السودان ، سيغفرون للترابي هكذا وبكل بساطة فقط لانه إعتذر ، هل أخد البشير مثلا وبقية النظام الاسلامي في السودان بنصائح الترابي و إستقالوا لان التجربة فشلت كما قال لهم ؟ هل فعلوا ام انهم يكابرون

الاخوة في السودان لا يزالون يصرون على المضي قدما في مشروعهم رغما عن الفشل الفاضح في كل مكان حولهم ، بل ونرى اسلاميين اخرين يحاولون السير على نفس الطريق المدمر بدون اي حس اخلاقي او قيمي حول الكوارث التي يجرون شعوبهم اليها ، او حتى على الاقل إعطاء تحليل موضوعي لسبب فشل التجربة في السودان ، فليس من المعقول ان نكرر نفس خطوات التجربة ثم نتوقع نتائج مختلفه (انشتاين يسمي هذا الفعل عين الجنون)

من هذا المنطلق بأي معيار نقيم التجربة الاسلامية ، هل بالاحلام الوردية عن وهم المدينة الفاضلة التي كان لها نفحات في بداية الدعوة ، والتي يسعى الاسلاميون اليها ، ام بالواقع المزري الذي انتهوا اليه ، ما هو السند الموضوعي الذي يستندون اليه

هل يكفي فقط دعم الغوغاء التي غسلت أمغتها بالدعاية الزائفية حتى نتبت صحة التجربة الاسلامية ؟

الدفاع المفروض ان نسمعه من الاسلاميين هو عن طريق جرد انجازاتهم ، وليس التذرع بالاخطاء الصغيرة التي عرقلت المشروع الاسلامي قليلا كما يدعون

اذا كان الاسلاميون هم الحل ، فأين انجازاتهم ، (انجازاتهم على اساس تحقيق الرفاهية و الامن و إحترام حقوق الانسان) حين نرى إنجازاتهم سيكونون بالضرورة ناجحين ، وحين لا نراها فهم بالتأكيد فشلة وهو الامر المؤكد الى حد الساعة ؟

تحياتي .

محمد البليدة
17-03-2012, 12:30 PM
تحية الاخ العزيز محمد

اولا ليس مهما الشكل الذي تكون عليه ، المهم هو ان يسير النقاش بسلالة ..حتى يستفيد ا لجميع ، فهذا كل ما ارجوه

اما بخصوص كلامك عن انك تتحدث من منطلقك الشخصي ، فهذا يا صديقي لا يفيد في الحوار ، فمنطقك الشخصي يخصك انت فقط ، بينما للاسلاميين منطقهم الخاص بهم ، وعليه فكلامك الحالي مهما كانت نتائجه فهو غير ملزم للتجربة الاسلامية

حوارنا من المفروض ان يدور حول تجربة الاسلاميين في الحكم ، وعليه فيجب ان يكون المنطق السائد هو منطق الاسلاميين ، فهم المعنيون بالكلام ، وليس عن تصورك للتجربة الاسلامية ، لان هذا التصور لا يزال خارج حيز الاختبار

الترابي نفسه وهو احد اقطاب المشروع الاسلامي ، عاد اليوم وبعد الكوارث التي سببها للسودان ليقول ان الاسلاميين اخطوا في تسلم الحكم ، وان الافضل لهم ان يضلوا بعيدين عن السلطة

و السؤال هنا ، هل يعفي إعتذار الترابي اخطاءه عنه ، هل مئات الالوف من المشردين في السودان ، سيغفرون للترابي هكذا وبكل بساطة فقط لانه إعتذر ، هل أخد البشير مثلا وبقية النظام الاسلامي في السودان بنصائح الترابي و إستقالوا لان التجربة فشلت كما قال لهم ؟ هل فعلوا ام انهم يكابرون

الاخوة في السودان لا يزالون يصرون على المضي قدما في مشروعهم رغما عن الفشل الفاضح في كل مكان حولهم ، بل ونرى اسلاميين اخرين يحاولون السير على نفس الطريق المدمر بدون اي حس اخلاقي او قيمي حول الكوارث التي يجرون شعوبهم اليها ، او حتى على الاقل إعطاء تحليل موضوعي لسبب فشل التجربة في السودان ، فليس من المعقول ان نكرر نفس خطوات التجربة ثم نتوقع نتائج مختلفه (انشتاين يسمي هذا الفعل عين الجنون)

من هذا المنطلق بأي معيار نقيم التجربة الاسلامية ، هل بالاحلام الوردية عن وهم المدينة الفاضلة التي كان لها نفحات في بداية الدعوة ، والتي يسعى الاسلاميون اليها ، ام بالواقع المزري الذي انتهوا اليه ، ما هو السند الموضوعي الذي يستندون اليه

هل يكفي فقط دعم الغوغاء التي غسلت أمغتها بالدعاية الزائفية حتى نتبت صحة التجربة الاسلامية ؟

الدفاع المفروض ان نسمعه من الاسلاميين هو عن طريق جرد انجازاتهم ، وليس التذرع بالاخطاء الصغيرة التي عرقلت المشروع الاسلامي قليلا كما يدعون

اذا كان الاسلاميون هم الحل ، فأين انجازاتهم ، (انجازاتهم على اساس تحقيق الرفاهية و الامن و إحترام حقوق الانسان) حين نرى إنجازاتهم سيكونون بالضرورة ناجحين ، وحين لا نراها فهم بالتأكيد فشلة وهو الامر المؤكد الى حد الساعة ؟

تحياتي .








السلام عليكم

طيّب ... هذا عن السودان وتجربته المرة ... وماذا عن أندونسيا ؟

لا أظنك تجهل ما حدث في اندونيسيا خلال عهد الرئيس الاسبق سوهارتو الذي يكاد يكون مطابقا لما مرت به الدول الإسلامية خلال الثلاثين عاما الماضية من نظام فاسد وازمات اقتصادية وتفاوت ضخم في مستوي المعيشة بين الأغنياء والفقراء. وقد شهدت اندونيسيا بعد ثورة الإصلاح التي انتهجتها قصة نجاح جديرة بالدراسة والاعجاب.
فقد استطاعت ان تقهر المصاعب وترفع من مستوي الطبقات الكادحة بعد أن كانت المعيشة متدنية للغاية فنجحت في تغطية 85% من ديونها ومن المتوقع أن تقوم بسداد باقي الديون علي مشارف 2014 وبذلك تدخل اندونيسيا في ذلك النادي المحدود الأعضاء المسمي بالنمور الاقتصادية.
وتدل كافة المؤشرات علي ان اندونسيا بحلول عام 2025 ستكون من بين الدول التي يعتمد عليها العالم. فكيف يمكن لنا ان نسير علي خطي ثورة الاصلاح التي قامت بها اندونيسيا

أن تركيز اندونيسيا منذ اليوم الاول للاصلاح كان علي السعي لتعديل الدستور وبدأت عملية التحضير لهذا التعديل من خلال مناقشات واسعة ضمت كافة اطياف المجتمع من اجل فهم وتحليل المشكلات التي كانت سائدة تحت ظل النظام السابق والاطلاع علي اراء المعارضين للحكومة في قضايا مثل حقوق الانسان والفساد والديمقراطية. وعلينا أن نعلم أن التعديل الدستوري لم يكن بالسهولة واليسر التي قد يتخيلها البعض في مرحلته الاولي حيث واجه أنصار الإصلاح صعوبات وخلافات في الرؤي ووجهات النظر لكنه من خلال التفاهم والقبول بالحلول الوسط تمكنت كافة الاطراف من التوصل الي صيغة ترضي الجميع وتتواءم مع الظروف التي تمر بها اندونيسيا في مرحلة الاصلاح.

ومن اهم بنود الدستور الجديد في اندونيسيا كانت تلك المتعلقة بحقوق الانسان وكذلك بدور المجتمع المدني الذي اصبح له صلاحيات كبيرة ليست فقط في مراقبة الاداء الحكومي وانما ايضا في الحفاظ علي الدستور والتصدي لأية محاولة للعودة الي الماضي تقوم بها عناصر ما يسمي هناك الثورة المضادة

وكانت الفكرة الاساسية هي وضع جدول اعمال للاصلاح الديمقراطي حيث ادركت قوي الثورة الاندونيسية ان الديمقراطية لا تتحقق بين يوم وليلة ولا توجد عصا سحرية تجعل البلاد تتحول من نظام دكتاتوري الي نظام ديمقراطي بين عشية وضحاها

فالتجربة الاندونيسية تدل علي ان الديمقراطية تنطوي علي تحديات شبه يومية في العمل السياسي والاجتماعي وانه لابد من وجود تخطيط واستراتيجيات من اجل تحقيق الاستقرار الذي يعتبر مفتاح الديمقراطية في كل المجتمعات

واوجه التشابه بين الجزائر واندونيسيا قبل الإصلاحات اكثر من أن تعد وتحصي من انعدام الشفافية السياسية وانتشار الفساد وغياب احترام لحقوق الانسان. . فالخلاف الذي كان دائرا في بداية عملية الاصلاح باندونيسيا كان يتمحور حول طبيعه الدولة هل تكون اسلامية ام مدنية حيث ان الشعب الاندونيسي مثل الشعب الجزائري بعمق الايمان والاقتناع بأن الدين يلعب دورا اساسيا في حياة الانسان فقد توصلت الاطراف الاندونيسية الي صيغة تضع مباديء واخلاقيات الدين في مكانة عالية بينما تبني المؤسسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية علي اساس مدني وتخضع للقواعد والاحتياجات المادية اليومية التي يواجها المجتمع. وخلال ثلاثة عشر عاما اي منذ بدأت ثورة الاصلاح 1998 حققت اندونيسيا نجاحات مبهرة جعلت كافة المعدلات الاقتصادية ترتفع الي اعلي المستويات

أخي جاووت لماذا ترى الإسلامببن كلهم بهذا السواد الداكن ؟لماذا لا تفتح العين الأخرى لترى ولو بعض النور في تجارب الآخرين الذين مروا بمراحل التحول من النظام الدكتاتوري إلي النظام الديمقراطي الذي لن يكون بالنسبة إليّ إلا مرحلة آنية تشبه حصان طروادة لبلوغ الأسباب التي تقطعت بنا جميعا ؟

ملاحظة : هذا ما وصلني عبر الفاكسات عن تجربة جعلت همها الأول تعاليم السماء
يعني مركزية الفكرة بلغة إخواننا العلماء الإجتماعيين .


اذا كان الاسلاميون هم الحل ، فأين انجازاتهم ، (انجازاتهم على اساس تحقيق الرفاهية و الامن و إحترام حقوق الانسان) حين نرى إنجازاتهم سيكونون بالضرورة ناجحين ، وحين لا نراها فهم بالتأكيد فشلة وهو الامر المؤكد الى حد الساعة ؟

تحياتي .


وهل ترى الحل في لسان العجم ... ؟

إنجازات الإسلاميين بعد 1963م أم بعد السنة 1 للهيجري ... ؟

تقول ... حين نرى إنجازاتهم ... ماذا تقصد بالرؤية ؟... رؤية الفعل اللازم أم رؤية الفعل المتعدي . لأن فعل رأى هو فعل لازم تارة وفعل متعدى تارة آخرى؟



حيّاك الله أخي طاهر

طاهر جاووت
18-03-2012, 08:32 AM
تحية الأخ الكريم محمد

مبدئيا دعني أسجل نقطة أن "تجربة السودان كانت مرة " لاني ساعود لها لاحقا في تفسير المسببات التى جعلتها كذلك ، لكن الان سأرد على الشق المتعلق بأندونيسيا

في البداية اود القول أني لا اتجاهل منجزات الاسلاميين في إندونيسيا إذا كان لهم منجزات ، لكن اولا دعنا نُعرف من هو الاسلامي حتى نستطيع ان نقول هل اندونيسيا يقودها اسلاميون أم لا

بالنظر الى الدستور الاندونيسي (تجده هنا . (http://www.servat.unibe.ch/icl/id00000_.html)) والذي قد ذكرته في ردك ، نحن نجد ان لا تقارب بين المنهج الذي يدعوا اليه الاسلاميين في سن الدساتير ،وبين المنهج الاندونيسي ويمكنك النظر مثلا إلى طبيعة القوانين في الدستور الايراني (تجده هنا . (http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1_%D8%A5%D9%8A%D8%B1% D8%A7%D9%86)) فالمنهجان مختلفان إختلافا جذريا ، فينما يقر الدستور الاندونيسي بحقوق الانسان و بالتعددية بدون تمييز ، يفصل الدستور الايراني على اساس مذهي صرف لصالح طبقة معينة من الناس ليسيطروا به على الحكم ، وهذا منافي لمبادئ حقوق الانسان ولمبادئ العمل السياسي التي تقوم على خدمة كل المواطنين ، فإذا كان القانون يسن لخدمة فئة محددة من الشعب فكيف يمكن القول ان هذا نظام يعمل لخدمة المواطنين كل المواطنين

هناك فارق هائل بين ان يكون الدستور ديمقراطيا وبين ان يكون شموليا

نقطة أخرى : لا يعني كون المسوؤل متدينا انه اصبح اسلامي ، المسؤول المتدين حتى وإن إنعكست افكاره على عمله السياسي مادام خاضع للظوابط الديمقراطية فهو في حينها يسمى "ديمقراطي " او بصيغة الجمع تيار ديمقراطي ، اما كونه متدين أم لا فلا لا يغير من طبيعة وصفه شيئا

اي تيار سياسي حين يقبل باللعبة الديمقراطية و بمبدا احترام حقوق الانسان فهو في هذه الحالة تيار ديمقراطي وفقط ، كونه يمين محافظ او يسار تقدمي فهذه أمور تبقى في إطار التنافس الحزبي لكسب اصوات الناخبين ، المهم هنا انها جميعا تصنف في خانة التيارات السياسية الديمقراطية التي تعمل على خدمة المواطن

في المقابل هذا لا يصح لاطلاقه مع الاسلامي ، فالاسلامي لديه مشروع شمولي يحاول فرض نفسه على المجتمع دون الأخد بالاعتبار مصلحة المواطن ، وهذا ما يتنافى مع العمل السياسي القائم على خدمة المواطن

و بالمناسبة الاسلاميون العرب الذي لطالما هللوا للتجربتين الاندونيسية و التركية قبل الربيع العربي بوصفها بالتجربة الاسلامية الناجحة التي يمكن ان يقتدى بها ، نراهم اليوم يتنصلون من هذا ، بل ووصل بهم الأمر الى إعتبار تلك التجارب غير اسلامية ولا ثمثلهم

فأردغان مثلا الذي كان خليفة المسلمين بالنسبة للاخوان حيث استقبلوه في القاهرة بالهتاف والتهليل (انظر هنا). (http://gate.ahram.org.eg/NewsContent/13/54/115108/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D9%87%D8%AA%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8.aspx)، حين نصح الاخوان في مصر بتبني الديمقراطية هاجموه وإعتبروه جاهلا لا يفقه في السياسة (انظر هنا (http://www.almanar.com.lb/adetails.php?eid=105616&frid=21&cid=21&fromval=1&seccatid=38))، ونفس لأمر بالنسبة للنهضة في تونس التي تبرءت من ايمنهج مسبق وقررت خوض تجربة شخصية لها ودها ..والسؤال هنا لما هذا التبرم في الراي ،

يمكن الاجابة على هذا انها سياسات التقية و التمسكين لحين التمكين ، فالاسلاميون يريدون الوصول للسلطة وبعدها ينقلبون على النظام الديمقراطي القائم ، فبالنسبة لهم المشروع اولى من المصلحة الوطنية ، ولهذا الجميع غير مواقفه سريعا حين سنحت الفرصة لتأسيس الدكتاتورية الاسلامية بعد فزوهم في الانتخابات ، بل وسنرى امور ابشع من هذه مستقبلا حين تستقر الأمور لهم، فإلى الان لا يزال الوجه القبيح لم يظهر وإن بدت منه بعض البوادر

العمل الحالي لدى الاسلاميين هو محاولة إخترق الجهاز التنفيدي كالجيش و الشرطة لضمان عدم حدوث انقلاب في حال كشف المشروع لهذا نحن نرى مثلا الاخوان في مصر يسارعون في رشوة الجنرلات في مصر مقابل تفريغ الساحة لهم ، بل وعقدو اتفاقات مع امريكا و اسرائيل لضمان عدم عرقلة الحلم

اما المواطنين فهم في خبر كان

الحديث عن اسلاميين ديمقراطيين ينهضون بالبلاد هو مجرد خرافة تجد لها اتباع في ظل غياب الوعي والحس النقدي لدى الجماهير العربية ، لو كان هناك ثقافة وفهم لما انتخب احد الاسلاميين فالكتاب كما يقال واضح من عنوانه

الاسلاميون في ادباتهم خاصة الاصيلة منها كضلال القران ومعالم على الطريق ليسيد قطب ، توضح بجلاء الفكر الارهابي الذي يتغدى منه هؤلاء ، ومهما لبسو من أقنعة الحملان فلا لن يزول هذا الوجه الكريه

الثورة الاريانية سابقا حين قامت ، قامت هي ايضا بجهود كل الشعب الايراني ، وحين انتخب الايرانيون نظام الملالي كانوا ايضا يضنون انهم يصوتون للورعين اصحاب التقوى الذين سيخدمون البلاد ، لكن ها نحن نراهم بعد ثلاثين عام يعانون كما عانوا زمن الشاه ، لا شيء تغير بالنسبة سوى مبررات القمع (من ا لقمع بإسم الوطنية الى القمع بإسم الاسلام)

تحياتي

أبو اسامة
18-03-2012, 06:02 PM
السلام عليكم
أخي محمد، اخي طاهر
أعتذر لكما عن عدم مواكبتي النقاش بسبب تنقلي إلى العاصمة للإلتقاء بالزملاء.
لكنني وجدتكما ما شاء الله عليكما ( قدها وقدود)
ولكم كل الشكر

محمد البليدة
19-03-2012, 07:17 AM
تحية الأخ الكريم محمد

مبدئيا دعني أسجل نقطة أن "تجربة السودان كانت مرة " لاني ساعود لها لاحقا في تفسير المسببات التى جعلتها كذلك ، لكن الان سأرد على الشق المتعلق بأندونيسيا

1-في البداية اود القول أني لا اتجاهل منجزات الاسلاميين في إندونيسيا إذا كان لهم منجزات ، لكن اولا دعنا نُعرف من هو الاسلامي حتى نستطيع ان نقول هل اندونيسيا يقودها اسلاميون أم لا

2-بالنظر الى الدستور الاندونيسي (تجده هنا . (http://www.servat.unibe.ch/icl/id00000_.html)) والذي قد ذكرته في ردك ، نحن نجد ان لا تقارب بين المنهج الذي يدعوا اليه الاسلاميين في سن الدساتير ،وبين المنهج الاندونيسي ويمكنك النظر مثلا إلى طبيعة القوانين في الدستور الايراني (تجده هنا . (http://ar.wikisource.org/wiki/%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1_%D8%A5%D9%8A%D8%B1% D8%A7%D9%86)) فالمنهجان مختلفان إختلافا جذريا ، فينما يقر الدستور الاندونيسي بحقوق الانسان و بالتعددية بدون تمييز ، يفصل الدستور الايراني على اساس مذهي صرف لصالح طبقة معينة من الناس ليسيطروا به على الحكم ، وهذا منافي لمبادئ حقوق الانسان ولمبادئ العمل السياسي التي تقوم على خدمة كل المواطنين ، فإذا كان القانون يسن لخدمة فئة محددة من الشعب فكيف يمكن القول ان هذا نظام يعمل لخدمة المواطنين كل المواطنين

هناك فارق هائل بين ان يكون الدستور ديمقراطيا وبين ان يكون شموليا

3-نقطة أخرى : لا يعني كون المسوؤل متدينا انه اصبح اسلامي ، المسؤول المتدين حتى وإن إنعكست افكاره على عمله السياسي مادام خاضع للظوابط الديمقراطية فهو في حينها يسمى "ديمقراطي " او بصيغة الجمع تيار ديمقراطي ، اما كونه متدين أم لا فلا لا يغير من طبيعة وصفه شيئا

اي تيار سياسي حين يقبل باللعبة الديمقراطية و بمبدا احترام حقوق الانسان فهو في هذه الحالة تيار ديمقراطي وفقط ، كونه يمين محافظ او يسار تقدمي فهذه أمور تبقى في إطار التنافس الحزبي لكسب اصوات الناخبين ، المهم هنا انها جميعا تصنف في خانة التيارات السياسية الديمقراطية التي تعمل على خدمة المواطن

في المقابل هذا لا يصح لاطلاقه مع الاسلامي ، فالاسلامي لديه مشروع شمولي يحاول فرض نفسه على المجتمع دون الأخد بالاعتبار مصلحة المواطن ، وهذا ما يتنافى مع العمل السياسي القائم على خدمة المواطن

و بالمناسبة الاسلاميون العرب الذي لطالما هللوا للتجربتين الاندونيسية و التركية قبل الربيع العربي بوصفها بالتجربة الاسلامية الناجحة التي يمكن ان يقتدى بها ، نراهم اليوم يتنصلون من هذا ، بل ووصل بهم الأمر الى إعتبار تلك التجارب غير اسلامية ولا ثمثلهم

فأردغان مثلا الذي كان خليفة المسلمين بالنسبة للاخوان حيث استقبلوه في القاهرة بالهتاف والتهليل (انظر هنا). (http://gate.ahram.org.eg/NewsContent/13/54/115108/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AE%D8%A8%D8%A7%D8%B1/%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A7%D8%AA/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D8%B1-%D8%A8%D9%87%D8%AA%D8%A7%D9%81%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8.aspx)، حين نصح الاخوان في مصر بتبني الديمقراطية هاجموه وإعتبروه جاهلا لا يفقه في السياسة (انظر هنا (http://www.almanar.com.lb/adetails.php?eid=105616&frid=21&cid=21&fromval=1&seccatid=38))، ونفس لأمر بالنسبة للنهضة في تونس التي تبرءت من ايمنهج مسبق وقررت خوض تجربة شخصية لها ودها ..والسؤال هنا لما هذا التبرم في الراي ،

يمكن الاجابة على هذا انها سياسات التقية و التمسكين لحين التمكين ، فالاسلاميون يريدون الوصول للسلطة وبعدها ينقلبون على النظام الديمقراطي القائم ، فبالنسبة لهم المشروع اولى من المصلحة الوطنية ، ولهذا الجميع غير مواقفه سريعا حين سنحت الفرصة لتأسيس الدكتاتورية الاسلامية بعد فزوهم في الانتخابات ، بل وسنرى امور ابشع من هذه مستقبلا حين تستقر الأمور لهم، فإلى الان لا يزال الوجه القبيح لم يظهر وإن بدت منه بعض البوادر

العمل الحالي لدى الاسلاميين هو محاولة إخترق الجهاز التنفيدي كالجيش و الشرطة لضمان عدم حدوث انقلاب في حال كشف المشروع لهذا نحن نرى مثلا الاخوان في مصر يسارعون في رشوة الجنرلات في مصر مقابل تفريغ الساحة لهم ، بل وعقدو اتفاقات مع امريكا و اسرائيل لضمان عدم عرقلة الحلم

اما المواطنين فهم في خبر كان

الحديث عن اسلاميين ديمقراطيين ينهضون بالبلاد هو مجرد خرافة تجد لها اتباع في ظل غياب الوعي والحس النقدي لدى الجماهير العربية ، لو كان هناك ثقافة وفهم لما انتخب احد الاسلاميين فالكتاب كما يقال واضح من عنوانه

الاسلاميون في ادباتهم خاصة الاصيلة منها كضلال القران ومعالم على الطريق ليسيد قطب ، توضح بجلاء الفكر الارهابي الذي يتغدى منه هؤلاء ، ومهما لبسو من أقنعة الحملان فلا لن يزول هذا الوجه الكريه

الثورة الاريانية سابقا حين قامت ، قامت هي ايضا بجهود كل الشعب الايراني ، وحين انتخب الايرانيون نظام الملالي كانوا ايضا يضنون انهم يصوتون للورعين اصحاب التقوى الذين سيخدمون البلاد ، لكن ها نحن نراهم بعد ثلاثين عام يعانون كما عانوا زمن الشاه ، لا شيء تغير بالنسبة سوى مبررات القمع (من ا لقمع بإسم الوطنية الى القمع بإسم الاسلام)

تحياتي
السلام عليكم

1- وددت التعليق هنا فأمتنعت ... لأني أظنك لم تكتب سهوا ما أردت التعبير عنه ... هكذا يبدو لي .
كتبت ... لا أتجاهل إنجازات الأندنسيين ثم أكملت ... إذا كان لهم إنجازات . أعذرني لم أفهم

2-معنى هذا الكلام أن الدستور الإندونيسي وضعه الفاتيكان في روما والأجمل أن هذه الهيأة أجبرت هذا الشعب بأن يكون أحد بنوده المتعلق بدين الدولة هكذا...


Chapter XI Religion

Article 29 []
(1) The State is based upon the belief in the One and Only God.<FONT color=seagreen>
(2) The State guarantees all persons the freedom of worship, each according to his/her own religion or belief.

3- أما عن هذه النقطة التي أثرت فيها طبيعة المسؤول ووجوب خضوعه للضوابط الديموقراطية التي من أجمل ما فيها هو قضية حقوق الإنسان التي تشبه البقرة الصفراء التي تسرّ كل الناظرين إليها .

أخي طاهر لو أردنا أن نساهم في إثراء ما جاء في بنود حقوق الإنسان ... برأيك ما هي الثغرة الواجب سدّها حتى يمتثل ويرتاح تحت ظلها معظم الناس ولن يرفضها إلا من نظر إلى قضية حقوق الإنسان بشكله الحالى كأنه آية أنزلها رب العالمين ؟


حياكم الله

طاهر جاووت
19-03-2012, 11:09 AM
السلام عليكم

1- وددت التعليق هنا فأمتنعت ... لأني أظنك لم تكتب سهوا ما أردت التعبير عنه ... هكذا يبدو لي .
كتبت ... لا أتجاهل إنجازات الأندنسيين ثم أكملت ... إذا كان لهم إنجازات . أعذرني لم أفهم

2-معنى هذا الكلام أن الدستور الإندونيسي وضعه الفاتيكان في روما والأجمل أن هذه الهيأة أجبرت هذا الشعب بأن يكون أحد بنوده المتعلق بدين الدولة هكذا...


chapter xi religion

article 29 []
(1) the state is based upon the belief in the one and only god.<font color=seagreen>
(2) the state guarantees all persons the freedom of worship, each according to his/her own religion or belief.

3


مرحبا الزميل محمد

اتمنى منك توضيح أكثر لاني لا اريد تأويل كلامك

تحياتي لك

باقي الأسئلة ساعود لها لاحقا .

محمد البليدة
20-03-2012, 06:44 AM
مرحبا الزميل محمد

اتمنى منك توضيح أكثر لاني لا اريد تأويل كلامك

تحياتي لك

باقي الأسئلة ساعود لها لاحقا .

السلام عليكم

بالنسبة للنقطة الأولى هل الذي قلته حول الإنجازات يعنى لك أن تلك الإنجازات لم لم تصل إليها أندونيسيا بفكرها الإسلامي ؟

أما بالنسبة للنقطة الثانية ... هل البند المتعلق بالديانة الرسمية للدولة الأندونسية ... هل هذا البند وضع من طرف مسيحيين حتى تقول (إذا كانت لهم إنجازات)

أما عن الحاكم المتدين ... لا أعلم من هو الحاكم المتدين بل لا أحب هذا الوصف ... ما أعلمه عن الحاكم أن يكون مسلما وفقط . لأن من يروجون لمثل هذه الألفاظ كأنهم شق عليهم ما أتى به الدين الإسلامي . والحاكم في نظري يجب أن تكون لديه بسطة في العلم والجسم لا العلم فقط أو الجسم فقط . ومنبع العلم هو القرآن والسنة حتى لا نتيه بما علمناه في شتى العلوم والمجالات ونوظفه لخدمة الناس .

بالمختصر الحاكم كما أراه يجب أن يكون ... كالملك طالوت الذي يوجه جنوده (شعبه) وأجمل ماقاله طالوت لجنوده (إن الله مبتليكم بنهر) . لا يوهمني أحد بتحقيق فرض حقوق الإنسان العوراء التي لا تنظر في حقوق الإنسان وهو يظلم نفسه ولن يبلغ أي حاكم هذا الأمر حتى يعلم ما أدى بطالوت إلى ذلك القول (إن الله مبتليكم بنهر)

سررت بمحاورتك أخي طاهر

حيّاك الله أخي طاهر .

طاهر جاووت
20-03-2012, 08:16 AM
تحية الزميل العزيز محمد

جوابا على سؤال الأول ، نعم لقد قصدت ان اندونيسيا لم تصل الى مكانتها الحالية بمنهج الاسلاميين ، لان منهج الاسلاميين لا يؤمن بالديمقراطية و التعددية كما نرى في اندونيسيا ويمكنك المقارنة عن طريق هذه الشواهد لتعرف الفرق .

http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2011/02/110208_indonesia_demos.shtml (http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2011/02/110208_indonesia_demos.shtml)

http://www.alanba.com.kw/AbsoluteNMNEW/templates/last2010.aspx?articleid=259304&zoneid=29&m=0 (http://www.alanba.com.kw/AbsoluteNMNEW/templates/last2010.aspx?articleid=259304&zoneid=29&m=0)

اما عن النقطة الثانية ، فانا اعتقد اني لم اقل في اي من مشاركاتي ان التنصيص على التعاليم الدينية بالدستور يعني بالضرورة إلغاء الطابع الديمقراطي لها ، اي نظام له الحق في تظمين ما يشاء في الدستور بشرط ان لا يشكل هذا انتهاكا للديمقراطية او لحقوق الانسان ، سواء كان هذا بالنسبة للاسلام او المسيحية او البوذية لا فرق ، يمكن القول ان كل شيء مقبول اذا ظل في اطار احترام القيم الديمقراطية

اما عن الشق الاخير فهذه مجرد توصيفات كل حر فيها ، يبقى المهم فقط ان يكون هذا الحاكم خادم للشعب لا طاغية عليه .بحيث يضمن الولاء في إطار فحترام القانون


بالمناسبة لفت انتباهي في ردك الاخير قولك "لا يوهمني أحد بتحقيق فرض حقوق الإنسان العوراء التي لا تنظر في حقوق الإنسان وهو يظلم نفسه " فهذا هو تماما ما يردده الاسلاميون مع كل مجزرة يرتكبونها ، فهم بهذا الكلام ينزعون صفة الاهلية العقلية على المواطن بحيث لا يعود له الحق في معرفة ما يضره وما ينفعه ، يعني مثله مثل الاطفال والمجانين ، بحيث وعلى هذا الاساس يفرضون هم اراءهم الشخصية على المواطنين ، ولا ندري باي حق يحصل هذا ، فالمفروض ان الناس سواسية كأسنان المشط ، فمن اين جاء للاسلاميين الحفي تنصيب انفسهم اسيادا على العالمين ، ويقررو ما هو الامثل للانسان حتى يفعله

بهذا المنطق يا زميل يمكن تبرير ابشع الجرائم ، فالانسان الذي يحترك الاهلية العقلية للحكم على الأمور يصبح خارج اطار النقد مهما فعل ، حتى لو اباد الملايين واظطهد الناس ، وجوعهم ، وهذا تماما سبب ازمة الاسلامي ومشروعه ، فهو مع كل الخراب الذي ياتي بسببه لا يزال يصر على انه على حق وان الباقين على باطل ، لانهم وكما يرى عاجزين عن ادراك الحكمة في افعله فهم غير مؤهلين للتصرف في انفسهم ومعرفة مصالحهم .

يعني بالمختصر المفيد "مجنون يرى العقلاء مجانين لانهم لا يوافقونه في جنونه الذي يتبدى له انه عقلانية "

http://lh3.ggpht.com/-8oFRaO-nT6s/Tu4xQHwkPKI/AAAAAAAAB44/NZmS1jW0kD8/down-with-democracy-we-want-just-islam_thumb%25255B1%25255D.jpg?imgmax=800


تحياتي لك اخي الكريم

الأمازيغي52
20-03-2012, 08:16 AM
تحية الأخ الكريم محمد

مبدئيا دعني أسجل نقطة أن "تجربة السودان كانت مرة " لاني ساعود لها لاحقا في تفسير المسببات التى جعلتها كذلك ، لكن الان سأرد على الشق المتعلق بأندونيسيا

في البداية اود القول أني لا اتجاهل منجزات الاسلاميين في إندونيسيا إذا كان لهم منجزات ، لكن اولا دعنا نُعرف من هو الاسلامي حتى نستطيع ان نقول هل اندونيسيا يقودها اسلاميون أم لا

بالنظر الى الدستور الاندونيسي (تجده هنا . (http://www.servat.unibe.ch/icl/id00000_.html)) والذي قد ذكرته في ردك ، نحن نجد ان لا تقارب بين المنهج الذي يدعوا اليه الاسلاميين في سن الدساتير ،وبين المنهج الاندونيسي ويمكنك النظر مثلا إلى طبيعة القوانين في الدستور الايراني (تجده هنا . (http://ar.wikisource.org/wiki/%d8%af%d8%b3%d8%aa%d9%88%d8%b1_%d8%a5%d9%8a%d8%b1% d8%a7%d9%86)) فالمنهجان مختلفان إختلافا جذريا ، فينما يقر الدستور الاندونيسي بحقوق الانسان و بالتعددية بدون تمييز ، يفصل الدستور الايراني على اساس مذهي صرف لصالح طبقة معينة من الناس ليسيطروا به على الحكم ، وهذا منافي لمبادئ حقوق الانسان ولمبادئ العمل السياسي التي تقوم على خدمة كل المواطنين ، فإذا كان القانون يسن لخدمة فئة محددة من الشعب فكيف يمكن القول ان هذا نظام يعمل لخدمة المواطنين كل المواطنين

هناك فارق هائل بين ان يكون الدستور ديمقراطيا وبين ان يكون شموليا

نقطة أخرى : لا يعني كون المسوؤل متدينا انه اصبح اسلامي ، المسؤول المتدين حتى وإن إنعكست افكاره على عمله السياسي مادام خاضع للظوابط الديمقراطية فهو في حينها يسمى "ديمقراطي " او بصيغة الجمع تيار ديمقراطي ، اما كونه متدين أم لا فلا لا يغير من طبيعة وصفه شيئا

اي تيار سياسي حين يقبل باللعبة الديمقراطية و بمبدا احترام حقوق الانسان فهو في هذه الحالة تيار ديمقراطي وفقط ، كونه يمين محافظ او يسار تقدمي فهذه أمور تبقى في إطار التنافس الحزبي لكسب اصوات الناخبين ، المهم هنا انها جميعا تصنف في خانة التيارات السياسية الديمقراطية التي تعمل على خدمة المواطن

في المقابل هذا لا يصح لاطلاقه مع الاسلامي ، فالاسلامي لديه مشروع شمولي يحاول فرض نفسه على المجتمع دون الأخد بالاعتبار مصلحة المواطن ، وهذا ما يتنافى مع العمل السياسي القائم على خدمة المواطن

و بالمناسبة الاسلاميون العرب الذي لطالما هللوا للتجربتين الاندونيسية و التركية قبل الربيع العربي بوصفها بالتجربة الاسلامية الناجحة التي يمكن ان يقتدى بها ، نراهم اليوم يتنصلون من هذا ، بل ووصل بهم الأمر الى إعتبار تلك التجارب غير اسلامية ولا ثمثلهم

فأردغان مثلا الذي كان خليفة المسلمين بالنسبة للاخوان حيث استقبلوه في القاهرة بالهتاف والتهليل (انظر هنا). (http://gate.ahram.org.eg/newscontent/13/54/115108/%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%ae%d8%a8%d8%a7%d8%b1/%d9%85%d8%ad%d9%84%d9%8a%d8%a7%d8%aa/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%ae%d9%88%d8%a7%d9%86-%d9%8a%d8%b3%d8%aa%d9%82%d8%a8%d9%84%d9%88%d9%86-%d8%a3%d8%b1%d8%af%d9%88%d8%ba%d8%a7%d9%86-%d9%81%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b7%d8%a7%d8%b1-%d8%a8%d9%87%d8%aa%d8%a7%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%aa%d8%b7%d8%a7%d9%84%d8%a8-%d8%a8.aspx)، حين نصح الاخوان في مصر بتبني الديمقراطية هاجموه وإعتبروه جاهلا لا يفقه في السياسة (انظر هنا (http://www.almanar.com.lb/adetails.php?eid=105616&frid=21&cid=21&fromval=1&seccatid=38))، ونفس لأمر بالنسبة للنهضة في تونس التي تبرءت من ايمنهج مسبق وقررت خوض تجربة شخصية لها ودها ..والسؤال هنا لما هذا التبرم في الراي ،

يمكن الاجابة على هذا انها سياسات التقية و التمسكين لحين التمكين ، فالاسلاميون يريدون الوصول للسلطة وبعدها ينقلبون على النظام الديمقراطي القائم ، فبالنسبة لهم المشروع اولى من المصلحة الوطنية ، ولهذا الجميع غير مواقفه سريعا حين سنحت الفرصة لتأسيس الدكتاتورية الاسلامية بعد فزوهم في الانتخابات ، بل وسنرى امور ابشع من هذه مستقبلا حين تستقر الأمور لهم، فإلى الان لا يزال الوجه القبيح لم يظهر وإن بدت منه بعض البوادر

العمل الحالي لدى الاسلاميين هو محاولة إخترق الجهاز التنفيدي كالجيش و الشرطة لضمان عدم حدوث انقلاب في حال كشف المشروع لهذا نحن نرى مثلا الاخوان في مصر يسارعون في رشوة الجنرلات في مصر مقابل تفريغ الساحة لهم ، بل وعقدو اتفاقات مع امريكا و اسرائيل لضمان عدم عرقلة الحلم

اما المواطنين فهم في خبر كان

الحديث عن اسلاميين ديمقراطيين ينهضون بالبلاد هو مجرد خرافة تجد لها اتباع في ظل غياب الوعي والحس النقدي لدى الجماهير العربية ، لو كان هناك ثقافة وفهم لما انتخب احد الاسلاميين فالكتاب كما يقال واضح من عنوانه

الاسلاميون في ادباتهم خاصة الاصيلة منها كضلال القران ومعالم على الطريق ليسيد قطب ، توضح بجلاء الفكر الارهابي الذي يتغدى منه هؤلاء ، ومهما لبسو من أقنعة الحملان فلا لن يزول هذا الوجه الكريه

الثورة الاريانية سابقا حين قامت ، قامت هي ايضا بجهود كل الشعب الايراني ، وحين انتخب الايرانيون نظام الملالي كانوا ايضا يضنون انهم يصوتون للورعين اصحاب التقوى الذين سيخدمون البلاد ، لكن ها نحن نراهم بعد ثلاثين عام يعانون كما عانوا زمن الشاه ، لا شيء تغير بالنسبة سوى مبررات القمع (من ا لقمع بإسم الوطنية الى القمع بإسم الاسلام)

تحياتي

تحليل رائع يا أخي الطاهر ، كلما ترسخ الفكر الشمولي كلما سحقت الأقليات ، أول الأمور التي يجب محاربتها بالفكر وليس السيف هو الفكر الذي يريد تدجين الجميع تحت سقف روحي هلامي ، و قيادته كقطيع نحو الجنة ، فالإيمان في اساسه فردي وليس جماعي .
المقارنة بين دستور أكبر دولة في تعداد المسلمين بها في العالم الإسلامي و دستور دولة الملالي الإسلامية يتبين الفرق ، فالدولة بقوانينها الديمقراطية هي الضامن الأكبر للحرية والتعايش السلمي بين ساكنتها وإن اختلفوا .
المتنفذون في الحكم سواء ضبطهم لن يتأتى إلا بسن دستور ديمقراطي قاصم لكل استحواذ .
تحياتي لجاووت .

محمد البليدة
20-03-2012, 12:34 PM
تحليل رائع يا أخي الطاهر ، كلما ترسخ الفكر الشمولي كلما سحقت الأقليات ، أول الأمور التي يجب محاربتها بالفكر وليس السيف هو الفكر الذي يريد تدجين الجميع تحت سقف روحي هلامي ، و قيادته كقطيع نحو الجنة ، فالإيمان في اساسه فردي وليس جماعي .
المقارنة بين دستور أكبر دولة في تعداد المسلمين بها في العالم الإسلامي و دستور دولة الملالي الإسلامية يتبين الفرق ، فالدولة بقوانينها الديمقراطية هي الضامن الأكبر للحرية والتعايش السلمي بين ساكنتها وإن اختلفوا .
المتنفذون في الحكم سواء ضبطهم لن يتأتى إلا بسن دستور ديمقراطي قاصم لكل استحواذ .
تحياتي لجاووت .
السلام عليكم

خسارة عليك أخي الأمازيغي52 ... تحيي سي جاووت وتنسى خوك محمد .
ياك مرانيش رافد السيف ... راني برك نتحاور معا الأخ جاووت باللسان العربي على ما أظن :11:.
واش ... حبيت تعرضنا نشربوا معاك من وادنا ... ما فيها بأس قبلت الدعوة .

بالمناسبة ... أخي الكريم تذكرت شيء ... العَروبة (بفتح العين) قبل الإسلام هي يوم الجمعة ... فما الذي جعل العُروبة (بضم العين) تدل على العنصر أو جنس العرب رغم أن القرآن لم يشر إلى جنس العرب ولو في آية كما سبق وأن تناقشنا من قبل وأعترفت لك ... فما هو المخبر الذي جعل العُروبة تدل على العنصر العربي ولم تبقى بمفهومها الأصلي وهو الفصاحة ؟

شعب الجزائر مسلم .... وإلى العروبة ينتسب (وإلى الفصاحة ينتسب) مشي خير ؟

حيّاك الله أخي لأمازيغي52 وجعلني وإيّاك من الذين يرتوون إذا شربوا .

محمد البليدة
20-03-2012, 01:53 PM
تحية الزميل العزيز محمد

جوابا على سؤال الأول ، نعم لقد قصدت ان اندونيسيا لم تصل الى مكانتها الحالية بمنهج الاسلاميين ، لان منهج الاسلاميين لا يؤمن بالديمقراطية و التعددية كما نرى في اندونيسيا ويمكنك المقارنة عن طريق هذه الشواهد لتعرف الفرق .

http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2011/02/110208_indonesia_demos.shtml (http://www.bbc.co.uk/arabic/worldnews/2011/02/110208_indonesia_demos.shtml)

http://www.alanba.com.kw/absolutenmnew/templates/last2010.aspx?articleid=259304&zoneid=29&m=0 (http://www.alanba.com.kw/absolutenmnew/templates/last2010.aspx?articleid=259304&zoneid=29&m=0)

اما عن النقطة الثانية ، فانا اعتقد اني لم اقل في اي من مشاركاتي ان التنصيص على التعاليم الدينية بالدستور يعني بالضرورة إلغاء الطابع الديمقراطي لها ، اي نظام له الحق في تظمين ما يشاء في الدستور بشرط ان لا يشكل هذا انتهاكا للديمقراطية او لحقوق الانسان ، سواء كان هذا بالنسبة للاسلام او المسيحية او البوذية لا فرق ، يمكن القول ان كل شيء مقبول اذا ظل في اطار احترام القيم الديمقراطية

اما عن الشق الاخير فهذه مجرد توصيفات كل حر فيها ، يبقى المهم فقط ان يكون هذا الحاكم خادم للشعب لا طاغية عليه .بحيث يضمن الولاء في إطار فحترام القانون


بالمناسبة لفت انتباهي في ردك الاخير قولك "لا يوهمني أحد بتحقيق فرض حقوق الإنسان العوراء التي لا تنظر في حقوق الإنسان وهو يظلم نفسه " فهذا هو تماما ما يردده الاسلاميون مع كل مجزرة يرتكبونها ، فهم بهذا الكلام ينزعون صفة الاهلية العقلية على المواطن بحيث لا يعود له الحق في معرفة ما يضره وما ينفعه ، يعني مثله مثل الاطفال والمجانين ، بحيث وعلى هذا الاساس يفرضون هم اراءهم الشخصية على المواطنين ، ولا ندري باي حق يحصل هذا ، فالمفروض ان الناس سواسية كأسنان المشط ، فمن اين جاء للاسلاميين الحفي تنصيب انفسهم اسيادا على العالمين ، ويقررو ما هو الامثل للانسان حتى يفعله

بهذا المنطق يا زميل يمكن تبرير ابشع الجرائم ، فالانسان الذي يحترك الاهلية العقلية للحكم على الأمور يصبح خارج اطار النقد مهما فعل ، حتى لو اباد الملايين واظطهد الناس ، وجوعهم ، وهذا تماما سبب ازمة الاسلامي ومشروعه ، فهو مع كل الخراب الذي ياتي بسببه لا يزال يصر على انه على حق وان الباقين على باطل ، لانهم وكما يرى عاجزين عن ادراك الحكمة في افعله فهم غير مؤهلين للتصرف في انفسهم ومعرفة مصالحهم .

يعني بالمختصر المفيد "مجنون يرى العقلاء مجانين لانهم لا يوافقونه في جنونه الذي يتبدى له انه عقلانية "

http://lh3.ggpht.com/-8ofrao-nt6s/tu4xqhwkpki/aaaaaaaab44/nzms1jw0kd8/down-with-democracy-we-want-just-islam_thumb%25255b1%25255d.jpg?imgmax=800


تحياتي لك اخي الكريم

السلام عليكم

أخي جاووت أنا من الذين لا يؤمنون بالديموقراطية وحقوق الإنسان كما هي معروضة علينا ويتغنى بها الموهمون وكأنها السقف الأعلى الذي إذا بلغناه إنتهى الأمر إلى الشعور بأننا في الجنة (جنة الدنيا طبعا) رغم مكوثنا في النار (نار الدنيا طبعا والتي أستطيع تجنبها إذا عرفتها) ...قلت لا أؤمن بهذه الديموقراطية لسبب بسيط هو أنها ناقصة وأراها عوراء بهذا النقص .

ورغم ذلك أراها ممرا حتميا للسمو لما هو أفضل . وهذا الأفضل لن نصل إليه حتى نصل إلى الحل الإقتصادي فنثري ما جاء في مسألة حقوق الإنسان ونحدث شقا ثانية يتعلق بتنبه الناس حتى لا يسرفوا على أنفسهم فلا يظلموها كما يظلمها من اتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا . وهذا لن يأتي إلا بالرجوع إلى ما جاء من سماء .ومحاولة قراءة وفهم هذا الإنسان من صانعه وعدم الإكتفاء بتجارب البشر في تسيير أمور الناس وخدمتهم وكأن هذه التجربة الديموقراطية وإنسانيتها هي دين لا يأتيه الباطل من بين يديه.

لا ألوم الغرب عندما إنقلبوا على دين مزور وأحدثوا ثورتهم (الديمقراطية) وهذا الإنقلاب أعطاهم ما لم يكونوا يتصوروه وهذا أقصى ما يصبون إليه ... ولكن ألوم من يقومون بتزوير الإسلام ومحاولة تشبيهه لدين أوروبا المهزوم (سواء كانوا علمانيين أو إسلاميي) حتى يكون الدين لله .

أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ

هكذا أرى الديموقراطية العوراء .

فماذا ترى في هذا أخي طاهر ؟

حيّاك الله .

الأمازيغي52
20-03-2012, 09:40 PM
السلام عليكم

خسارة عليك أخي الأمازيغي52 ... تحيي سي جاووت وتنسى خوك محمد .
ياك مرانيش رافد السيف ... راني برك نتحاور معا الأخ جاووت باللسان العربي على ما أظن :11:.
واش ... حبيت تعرضنا نشربوا معاك من وادنا ... ما فيها بأس قبلت الدعوة .

بالمناسبة ... أخي الكريم تذكرت شيء ... العَروبة (بفتح العين) قبل الإسلام هي يوم الجمعة ... فما الذي جعل العُروبة (بضم العين) تدل على العنصر أو جنس العرب رغم أن القرآن لم يشر إلى جنس العرب ولو في آية كما سبق وأن تناقشنا من قبل وأعترفت لك ... فما هو المخبر الذي جعل العُروبة تدل على العنصر العربي ولم تبقى بمفهومها الأصلي وهو الفصاحة ؟

شعب الجزائر مسلم .... وإلى العروبة ينتسب (وإلى الفصاحة ينتسب) مشي خير ؟

حيّاك الله أخي لأمازيغي52 وجعلني وإيّاك من الذين يرتوون إذا شربوا .







أنا معتذر عن عدم توجيه التحية لشخصكم الكريم ..... والله أحبكم في الله والإسلام المعتدل ( وليس في العروبة هههههههههههه ) فأنت تبدو رزينا ومتسامحا ، أحيي فيكم حسن الخلق والنبل ، فقد تأكدت أنكم تحملون قلبا كبيرا بالرغم من قلة المنافحات معكم .
صدقني زرت آخر الصفحة وقرأت ما كتبه ( الطاهر جاووت ) من فكر عالي النبرة لا انغلاق فيه ولا مداراة دون الرجوع الىالصفحات الخلفية ،،،،، فهو فعلا بفكر متنور ، وتحليل مقتدر ،،، المنتدى بحاجة إلى أمثاله وأمثالكم ,
كثير من أعضاء المنتدى الممتازين لم يحصل الشرف بالمناقشة معهم بالرغم أنني كنت أحيانا مستفزا .....في طرحي وردودي .
ومهما يكن فإنك من الأوائل الذين اكتشفتهم في الحوار الدائر بشأن اللسان العربي .، ولم نسمع منكم إلا الخير ،
تقديري أن لا فائدة تجنى بالإنغلاق على الذات ، ففائدة المنتديات هو اكتشاف الآخر المخالف ، ومحاولة خلق جسور التواصل المحترم معه لنقل وتبادل الأفكار مهما زاغت ، فالمناقشة والحوار هما السبيلان الأنجح لتصحيح المسارات .
دمت لنا صديقا متميزا .وفقنا الله لخير الدين والدنيا .
والسلام عليكم .

أبو اسامة
20-03-2012, 09:56 PM
السلام عليكم
شكرا للأخوين محمد وطاهر على هذا النقاش الحضاري الشيق والثري.
أستسمحكما في منح الفرصة لمن أراد الإستفسار أو المشاركة من الإخوة الأعضاء
بارك الله فيكما وزادكم من علمه وهداكم إلى ما يحبه ويرضاه

الأمازيغي52
20-03-2012, 10:50 PM
السلام عليكم
شكرا للأخوين محمد وطاهر على هذا النقاش الحضاري الشيق والثري.
أستسمحكما في منح الفرصة لمن أراد الإستفسار أو المشاركة من الإخوة الأعضاء
بارك الله فيكما وزادكم من علمه وهداكم إلى ما يحبه ويرضاه

سلام الله عليكم جميعا .

شكرا لأخينا طيباني على فتحه باب النقاش ، واعتذر مسبقا عن ولوج لهذه الصفحة دون قراءة توجيهكم بشأن فسح المجال للمتحاورين حول حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم فتدخلت عفويا ، ولعلي بتدخلي أفسدت المسار ،،،، فعذرا .
أنا في الحقيقة معجب بالفكرة والطرح معا ، ومعجب بالمستوى الرفيع للأستاذين محمد والطاهر ، فالإستفادة من رأيهما مفيد ولكن ليس للجميع لاختلاف المستوى الثقافي والسياسي للمتلقي .

من خلال النقاش تبين لي الفرق بين العلماني والإسلامي ، فالعلماني أكثر تحرر فكري ، فهو يلج البحر دون الخوف من الحواجز التي تصادفه ، من قبيل حكم الآخر عليه ، فالعقل هو مرشده ، في حين أن المتدين تقيده رزنامة من القيم والقناعات القروسطية مشدودة بالعقل الديني واللساني .
من خلال تتبعي للمناقشة ولو سريعا ، تبين الفرق بين الشخصين ، فلا وجود لتناغم فكري واضح ، ولا تضاد صارخ يدعو الى شوق المتابعة ، فأنا ( بكل صراحة ) أجد في مداخلات الأخ جاووت أكثر صراحة وبأكبروضوح وبدلائل أقوى حجة ، هذا تصوري وقد يرى غيري ما لا أرى كل حسب منطلقاته....؟
وإن قلت ما قلت ليس انتقاصا من قيمة ثقافة الأخ محمد الذي أحيي فيه الكثير من المواقف والثراء المعجمي اللغوي الذي لمسته في مداخلاته إلا أنها لم تحدد لنا بدقةمجالات اجادة الإسلامويين ( ليس كاشخاص داخل دولة علمانية المنهج ) وإنما كتجربة في المنهج الإسلامي كما كان في عهد عمر بن عبد العزيز مثلا ، من حيث التطبيق وليس التنظير ، لأنه شاع على المسلمين أنهم يقولون ما لا يقدرون على فعله في دنيا الواقع ، فالجزائري حاليا لا يستهويه النظري والأحلام الوردية وإنما هو في حاجة إلى أمثلة ناطقة صارخة مجسدة في دنيا الواقع .
القضية هي أن أنظمتنا أشبه بسيارة تغمز بإشارتها الخلفية التنبيهية قصد الدوران يمينا ، لكنها في فعلها تدور يسارا وفي دورانها قد تحدث خللا في السير لأنها أقدمت على فعل ما لم يكن معلنا عنه .

أنا لآ أؤمن بالدولة الإسلامية ولا بالخلافة الإسلامية ..... فما نراه اليوم في تونس والمغرب ومصر والأردن من وصول الإسلاميين للسلطة ما هو إلا تغيير للحكومات دون المساس بجوهر الدول الذي هو في اساسه علماني ،،،،،،، وليس ديموقراطي .
الموضوع شائك يحتاج الى وقفات وأعتذر عن الإطالة .
وأعتذر عن التدخل لعله ليس في حجم المطلوب .

طاهر جاووت
21-03-2012, 05:18 AM
أنا معتذر عن عدم توجيه التحية لشخصكم الكريم ..... والله أحبكم في الله والإسلام المعتدل ( وليس في العروبة هههههههههههه ) فأنت تبدو رزينا ومتسامحا ، أحيي فيكم حسن الخلق والنبل ، فقد تأكدت أنكم تحملون قلبا كبيرا بالرغم من قلة المنافحات معكم .
صدقني زرت آخر الصفحة وقرأت ما كتبه ( الطاهر جاووت ) من فكر عالي النبرة لا انغلاق فيه ولا مداراة دون الرجوع الىالصفحات الخلفية ،،،،، فهو فعلا بفكر متنور ، وتحليل مقتدر ،،، المنتدى بحاجة إلى أمثاله وأمثالكم ,
كثير من أعضاء المنتدى الممتازين لم يحصل الشرف بالمناقشة معهم بالرغم أنني كنت أحيانا مستفزا .....في طرحي وردودي .
ومهما يكن فإنك من الأوائل الذين اكتشفتهم في الحوار الدائر بشأن اللسان العربي .، ولم نسمع منكم إلا الخير ،
تقديري أن لا فائدة تجنى بالإنغلاق على الذات ، ففائدة المنتديات هو اكتشاف الآخر المخالف ، ومحاولة خلق جسور التواصل المحترم معه لنقل وتبادل الأفكار مهما زاغت ، فالمناقشة والحوار هما السبيلان الأنجح لتصحيح المسارات .
دمت لنا صديقا متميزا .وفقنا الله لخير الدين والدنيا .
والسلام عليكم .

تحية الزملاء الافاضل

الاخ امازيغي شكرا على الكلام الجميل الذي سعدت به كثيرا ، فكما يقول ايليا "كن جميلا ترى الوجود جميلا " ..وبالمناسبة حتى لو إنتقدتني فسأظل سعيدا بسماع وجهة نظرك ، فمن الجيد سماع وجهة نظر الاخرين خاصة اذا كانت بقدر موضوعيتك في التحليل ، واضن ان الاخ الكريم محمد يشاركني الراي ايضا

لهذا فنحن سعداء بمداخلاتك معنا

تحياتي لك .

طاهر جاووت
21-03-2012, 06:33 AM
مرحبا الزميل محمد

مبدئيا عن نفسي انا لا املك سوى احترام رايك ، مادام في إطار الراي ، لكن في إطار الحياة الواقعية ، افترض ان اي انسان او اي شعب لايمكن له ان يتقبل من يصادر له حقوقه ، مهما تكن الذرائع


لكن ما اود التنويه له ، هو في كوننا من المفروض اننا حسمنا مسالة المعيار الذي نحتكم اليه ، لكن وكما يبدو انك غير مرتاح لهذا المعيار ، لهذا تعود لتقول الان انك غير مؤمن بالديمقراطية لانها قاصرة (وهي قد تكون كذلك )

السؤال الذي يطرح نفسه عليك ماهو البديل الذي تقدمه ، يعني تشرشل مثلا قال ان الديمقراطية شر ، لكنها تبقى شر لابد منه ، لكن انت من وجهة نظرك ماذا ترى ؟، وهل لهذا علاقة بالتجربة الاسلامية أم هو مفهوم شخصي لنظرتك للامور ، لان من المفروض ان النقاش يدور حول التجربة الاسلامية ؟ و نظرت الاسلاميين للديمراطية معروفة ، ولا ابرز من كتاب "الدمغة القوية" لعلي بلحاج في هذا المضمار


الامر الاخير حول الغرب و الكنسية ، دعني اقول لك ان الثورة الديمقراطية في الغرب لم تكن ضد الكنسية ولا ضد الدين المحرف بل بل كانت ضد الملوك المستبدين ، وهذه للاسف احد المغالطات الشائعة لدينا

المسيحية كدين ليس فيه شريعة بالمعنى السياسي كما نفهمه في الاسلام ، بل فيها تعاليم بالمعنى الديني و لهذا الثورة التي قامت ضدها كانت ثورة علمية ، قادها امثال كوبرنيك و جوردانو وجاليليو ، هؤلاء الثورة بالنسبة لهم كانت تعني تنوير العقل الاوربي من إحتكار الكنسية للحقيقة ، ولهذا سميت الفترةاللاحقة عنها بعصر الانور ، ففي النهاية اجبر العلماء الكنسية على تحرير العقل و السماح لهم بالعمل الحر، لكن طبعا ليس التنازل عن سيادتها الروحية على المؤمنين ، والتي لا تزال موجودة حتى الان


في المقابل الثورة الديمقراطية التي ذركتها ، كانت على الملوك بسبب الاستبداد ،و اول النتائج بهذا الصدد كان توقيع وثيقة ماجنا كارتا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A7%D8%AC%D9%86%D8%A7_%D9%83%D8%A7%D8%B1% D8%AA%D8%A7) (الميثاق الاعظم )سنة 1215 ما بين النبلاء و الملك جون ، اي قبل صراع الكنسية مع المفكرين بقرون ، وهي وثيقة لم تهتم اصلا بعلاقة الدين بالسياسة ، بل بحريات الشعب الانجليزي في السلطة المطلقة التي كانت لدى الملك


و هذه الثورة لم تنتهي هنا ، فوثيقة المجنا لم تكن كافية لضمان الحريات ، وعاد الشعب للمطالبة بحقوقه مرة أخرى بمايعرف ب الثورة المجيدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84% D9%85%D8%AC%D9%8A%D8%AF%D8%A9) (Glorious Revolution) ، و أدت هذه الثورة في النهاية إلى توقيع قانون الحقوق الإنجليزي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%82%D8%A9_%D8%AD%D9%82%D9%88% D9%82_1689) 1689 الذي أعطى للشعب مزيدا من الحريات

وطبعا باقي القصة معروف من قيام الثورة الفرنسية تحت تأثير هذا الأمر إلى ظهور الجمهوريات حتى وقتنا الراهن

في الختام اود القول اني مدرك بان النقاش قد تحول من محاكمة التجربة الاسلامية إلى محاكمة تاريخ تطور فكرة الديمقراطية وحقوق الانسان ، وهذا طبعا خلافا لروح هذا النقاش ، لكني فضلت اعطاء لمحة عن هذا ، لشرح طريقة تطور المفاهيم التي نتحدث عنها، فكما ارى يجب ان نفهم ان تطور تلك المفاهيم لا يخص شعب بعينه ، بل هو نتاج انساني من حق البشرية جميعا الاستفادة منه

لا كما يروج بعض المستبدين لتأبيد الطغيان بالقول انه نتاج اجنبي ، واننا لنا خصوصيتنا المميزة

سيكون من المعيب حقا ان يكون مبررنا لرفض القيم الانسانية هو الذريعة بأنها قيم أجنبية . خاصة ونحن الضحايا في هذه الحالة .


تحياتي

ملاحظة : لقد فاتني في الرد السابق ان انوه ان اندونيسيا رغم ديمقراطية دستورها فهي تسمح لاقليم سومطرة بتطبيق الحكم الاسلامي ، لهذا ساعود لهذه النقطة لاحقا ، فالحديث مثير عن هذه النقطة .

شكرا وعذرا على السهو

محمد البليدة
21-03-2012, 07:11 PM
مرحبا الزميل محمد

مبدئيا عن نفسي انا لا املك سوى احترام رايك ، مادام في إطار الراي ، لكن في إطار الحياة الواقعية ، افترض ان اي انسان او اي شعب لايمكن له ان يتقبل من يصادر له حقوقه ، مهما تكن الذرائع


لكن ما اود التنويه له ، هو في كوننا من المفروض اننا حسمنا مسالة المعيار الذي نحتكم اليه ، لكن وكما يبدو انك غير مرتاح لهذا المعيار ، لهذا تعود لتقول الان انك غير مؤمن بالديمقراطية لانها قاصرة (وهي قد تكون كذلك )

السؤال الذي يطرح نفسه عليك ماهو البديل الذي تقدمه ، يعني تشرشل مثلا قال ان الديمقراطية شر ، لكنها تبقى شر لابد منه ، لكن انت من وجهة نظرك ماذا ترى ؟، وهل لهذا علاقة بالتجربة الاسلامية أم هو مفهوم شخصي لنظرتك للامور ، لان من المفروض ان النقاش يدور حول التجربة الاسلامية ؟ و نظرت الاسلاميين للديمراطية معروفة ، ولا ابرز من كتاب "الدمغة القوية" لعلي بلحاج في هذا المضمار


الامر الاخير حول الغرب و الكنسية ، دعني اقول لك ان الثورة الديمقراطية في الغرب لم تكن ضد الكنسية ولا ضد الدين المحرف بل بل كانت ضد الملوك المستبدين ، وهذه للاسف احد المغالطات الشائعة لدينا

المسيحية كدين ليس فيه شريعة بالمعنى السياسي كما نفهمه في الاسلام ، بل فيها تعاليم بالمعنى الديني و لهذا الثورة التي قامت ضدها كانت ثورة علمية ، قادها امثال كوبرنيك و جوردانو وجاليليو ، هؤلاء الثورة بالنسبة لهم كانت تعني تنوير العقل الاوربي من إحتكار الكنسية للحقيقة ، ولهذا سميت الفترةاللاحقة عنها بعصر الانور ، ففي النهاية اجبر العلماء الكنسية على تحرير العقل و السماح لهم بالعمل الحر، لكن طبعا ليس التنازل عن سيادتها الروحية على المؤمنين ، والتي لا تزال موجودة حتى الان


في المقابل الثورة الديمقراطية التي ذركتها ، كانت على الملوك بسبب الاستبداد ،و اول النتائج بهذا الصدد كان توقيع وثيقة ماجنا كارتا (http://ar.wikipedia.org/wiki/%d9%85%d8%a7%d8%ac%d9%86%d8%a7_%d9%83%d8%a7%d8%b1% d8%aa%d8%a7) (الميثاق الاعظم )سنة 1215 ما بين النبلاء و الملك جون ، اي قبل صراع الكنسية مع المفكرين بقرون ، وهي وثيقة لم تهتم اصلا بعلاقة الدين بالسياسة ، بل بحريات الشعب الانجليزي في السلطة المطلقة التي كانت لدى الملك


و هذه الثورة لم تنتهي هنا ، فوثيقة المجنا لم تكن كافية لضمان الحريات ، وعاد الشعب للمطالبة بحقوقه مرة أخرى بمايعرف ب الثورة المجيدة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%d8%a7%d9%84%d8%ab%d9%88%d8%b1%d8%a9_%d8%a7%d9%84% d9%85%d8%ac%d9%8a%d8%af%d8%a9) (glorious revolution) ، و أدت هذه الثورة في النهاية إلى توقيع قانون الحقوق الإنجليزي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%d9%88%d8%ab%d9%8a%d9%82%d8%a9_%d8%ad%d9%82%d9%88% d9%82_1689) 1689 الذي أعطى للشعب مزيدا من الحريات

وطبعا باقي القصة معروف من قيام الثورة الفرنسية تحت تأثير هذا الأمر إلى ظهور الجمهوريات حتى وقتنا الراهن

في الختام اود القول اني مدرك بان النقاش قد تحول من محاكمة التجربة الاسلامية إلى محاكمة تاريخ تطور فكرة الديمقراطية وحقوق الانسان ، وهذا طبعا خلافا لروح هذا النقاش ، لكني فضلت اعطاء لمحة عن هذا ، لشرح طريقة تطور المفاهيم التي نتحدث عنها، فكما ارى يجب ان نفهم ان تطور تلك المفاهيم لا يخص شعب بعينه ، بل هو نتاج انساني من حق البشرية جميعا الاستفادة منه

لا كما يروج بعض المستبدين لتأبيد الطغيان بالقول انه نتاج اجنبي ، واننا لنا خصوصيتنا المميزة

سيكون من المعيب حقا ان يكون مبررنا لرفض القيم الانسانية هو الذريعة بأنها قيم أجنبية . خاصة ونحن الضحايا في هذه الحالة .


تحياتي

ملاحظة : لقد فاتني في الرد السابق ان انوه ان اندونيسيا رغم ديمقراطية دستورها فهي تسمح لاقليم سومطرة بتطبيق الحكم الاسلامي ، لهذا ساعود لهذه النقطة لاحقا ، فالحديث مثير عن هذه النقطة .

شكرا وعذرا على السهو
السلام عليكم

أخي جاووت ... يجب أن أصدقك القول بأني سررت بتحوّل النقاش من محاكمة إلى محاكمة أخري . لأني لا أريد الخروج من حوار وأنا صفر اليدين . ولا أظنك تختلف معي على أن روح هذا النقاش كانت ستأكله النار قبل الحصاد (حصاد تجربة الإسلاميين).
وهذا ربما كان يسيء لنا ولن ننتفع بشيء . لأنه ببساطة كان الحوار سيتحول لتهم متبادلة كأنه تخاصم أهل النار ... وهذا ما حاولت تجنبه في هذا الحوار معك .

لم يسبق لي أن سمعت بمقولة تشرشل ... فشكرا على هذه المعلومة التي جعلتني أسأل ... ما الذي كان يخشاه هذا الرجل حتى لجأ إلى شيء يرى فيه شرا . وماذا كان خياره لو لم يجبر على شر لابد منه ؟هل هو محاربة الشر بالشر؟

أما عن البديل وما أراه وهل له علاقة بتجربة إسلامية أم هو مفهوم شخصي ؟ ... بل هي عودة إلى سنة من السنن المهجورة أو المهجرّة تحت ذل الإستعمار فتم بموجبها فهم سر إنتشار الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها ... قد أفصل في الأمر لاحقا وهذه القضية (السنة المهجورة) جعلني أجزم أن القضية مرتبطة إرتباطا وثيقا بما قلته سابقا وهو النظرة الإقتصادية إنطلاقا من تأملات في خلق الإنسان أو كمياء الإنسان .

حيّاك الله أخي طاهر .

أبو اسامة
21-03-2012, 07:21 PM
سلام الله عليكم جميعا .

شكرا لأخينا طيباني على فتحه باب النقاش ، واعتذر مسبقا عن ولوج لهذه الصفحة دون قراءة توجيهكم بشأن فسح المجال للمتحاورين حول حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم فتدخلت عفويا ، ولعلي بتدخلي أفسدت المسار ،،،، فعذرا .
أنا في الحقيقة معجب بالفكرة والطرح معا ، ومعجب بالمستوى الرفيع للأستاذين محمد والطاهر ، فالإستفادة من رأيهما مفيد ولكن ليس للجميع لاختلاف المستوى الثقافي والسياسي للمتلقي .

من خلال النقاش تبين لي الفرق بين العلماني والإسلامي ، فالعلماني أكثر تحرر فكري ، فهو يلج البحر دون الخوف من الحواجز التي تصادفه ، من قبيل حكم الآخر عليه ، فالعقل هو مرشده ، في حين أن المتدين تقيده رزنامة من القيم والقناعات القروسطية مشدودة بالعقل الديني واللساني .
من خلال تتبعي للمناقشة ولو سريعا ، تبين الفرق بين الشخصين ، فلا وجود لتناغم فكري واضح ، ولا تضاد صارخ يدعو الى شوق المتابعة ، فأنا ( بكل صراحة ) أجد في مداخلات الأخ جاووت أكثر صراحة وبأكبروضوح وبدلائل أقوى حجة ، هذا تصوري وقد يرى غيري ما لا أرى كل حسب منطلقاته....؟
وإن قلت ما قلت ليس انتقاصا من قيمة ثقافة الأخ محمد الذي أحيي فيه الكثير من المواقف والثراء المعجمي اللغوي الذي لمسته في مداخلاته إلا أنها لم تحدد لنا بدقةمجالات اجادة الإسلامويين ( ليس كاشخاص داخل دولة علمانية المنهج ) وإنما كتجربة في المنهج الإسلامي كما كان في عهد عمر بن عبد العزيز مثلا ، من حيث التطبيق وليس التنظير ، لأنه شاع على المسلمين أنهم يقولون ما لا يقدرون على فعله في دنيا الواقع ، فالجزائري حاليا لا يستهويه النظري والأحلام الوردية وإنما هو في حاجة إلى أمثلة ناطقة صارخة مجسدة في دنيا الواقع .
القضية هي أن أنظمتنا أشبه بسيارة تغمز بإشارتها الخلفية التنبيهية قصد الدوران يمينا ، لكنها في فعلها تدور يسارا وفي دورانها قد تحدث خللا في السير لأنها أقدمت على فعل ما لم يكن معلنا عنه .

أنا لآ أؤمن بالدولة الإسلامية ولا بالخلافة الإسلامية ..... فما نراه اليوم في تونس والمغرب ومصر والأردن من وصول الإسلاميين للسلطة ما هو إلا تغيير للحكومات دون المساس بجوهر الدول الذي هو في اساسه علماني ،،،،،،، وليس ديموقراطي .
الموضوع شائك يحتاج الى وقفات وأعتذر عن الإطالة .
وأعتذر عن التدخل لعله ليس في حجم المطلوب .

السلام عليكم
بل كفيت ووفيت أخي الكريم
شكرا لك على هذه المداخلة القيمة .

algeroi
24-03-2012, 06:05 PM
الذي نستفيده من هذا الحوار هو أنّ الصراع بين الإسلام والعلمانية (اللادينية) هو صراع عميق ومتشعب فكما للإسلام نظرته للحياة وتصوره لوظيفة الإنسان فللعلمانية كذلك تصوراتها ونظراتها فهو إختلاف في المنطلقات النظرية والتصورات الذهنية والمفاهيم الحياتية والمنظومة القيمية بل حتى في المنطق العقلي ومناهج البحث وطرق الإستدلال ومع هذا فهما لا يتناقضان تناقضا مطلقا وهذا ما جعل الأخ محمد في تقديري يقبل بمعيار حقوق الإنسان كمرجع عند الخلاف محاولا بناء إستراتيجية حوارية تنطلق من المتفق عليه لتصل إلى المختلف فيه إلاّ انه لم يكمل في هذا الطريق لشيء لمحته في كتابته وهو تبنيه لفكرة (الحلّ الإقتصادي) وهي الفكرة التي كانت محلّ أخذ ورد عند الباحثين الإسلاميين من دعاة الحل الإجتماعي السياسي وقد نشا عند هؤلاء فكرة مفادها أنّ مشكلة الحضارة هي مشكلة (إقتصادية) وأن الحل هو في (التنمية) وفي هذا تتقاطع هذه المدرسة مع الفكر العلماني في جعل الغاية هي (تحقيق الرفاه) ويتهمها النقاد بأنها متأثرة بالنظرة الماركسية التي كانت سائدة في خمسينيات القرن الماضي ولعل هذا ما دفع بالاستاذ محمد إلى إعتماد الغموض في حواره للأستاذ الطاهر ذلك أنه وقع في مفارقة حوار (الأنا) متجسدة في (الآخر) رغم ما أبداه من محاولات تفسيرية لإعطاء المصطلحات بعدا (إسلاميا) نابعا من حقيقة ولائه للنظرة الإسلامية الصرفة إلاّ أنّ تصلّب محاوره في تحديد دلالة المصطلحات وفق المنظور الغربي إعتمادا على كونها من نتاج المدنية الغربية قد قطع الطريق أمامه ولو كنت مكانه لرفضت المعيار الغربي من أصله كما رفض الأستاذ الطاهر المعيار الإسلامي وبهذا سيكون الحوار حربا دفاعية يكون النصر فيها لمن كان اكثر إنسجاما مع مقررات منظومته الفكرية بمقدماتها ومناهجها ختاما اشكر الاستاذين الفاضلين على ما قدّماه واثمّن في الأستاذ الطاهر صراحته ووضوحه فهما دلالة الصدق والإنسجام مع الذات رغم مناقضتي الشديدة لما قدّمه من افكار وأحسبني في هذا قريبا من مقاربة الأستاذ محمد والله أعلم .

طاهر جاووت
25-03-2012, 11:07 AM
تحية الاخ algeroi ...شكرا لك على المساهمة الطيبة لكني وددت تصحيح بعض الأمور في كلامك حتى لا يتشوه المعنى لدى المتابعين

النقاش بيني وبين الزميل العزيز محمد ليس كما قلت انه صراع بين العلمانية و الاسلام ، بل هو مسائلة من منطلق حقوقي لتجربة الاسلاميين ، و الفرق كبير بين الأمرين ، فالاسلاميون ليسوا الاسلام والعلمانية ليس هي مبادئ حقوق الانسان ، و افترض ان هذا يجب ان يكون ظاهرا في تنايا الحوار ، فنحن لم نطرح جدلية علاقة الدين بالسياسة ، بل طرحنا جدلية إحترام الاسلامي الذي يعرض نفسه كخصم سياسي لحقوق المواطنين الذين يريد حكمهم ، وهنا لا يهم ان كان المشروع السياسي قائم على اساس ديني أم مادي ، المهم ان يكون يحترم حقوق الناس و ان يكون هدفه الاساسي خدمة مصالحهم ، لا الاستبداد بهم

الامر الاخر ، ليس من الدقيق قولك اني اتبع المنهج الغربي ، فالاصح هو اني اتبنى المنهج الانساني ، وهو منهج صاغته كل امم الارض على مدى التاريخ المعروف ، أما كونه يحمل بعض الملامح الغربية فهذا لا يعني شيئا ، فكل الشعوب في العالم لها بطريقة او بأخرى مساهمة في ترقيت هذا المنهج إلى شكله الحالي وعلى راسهم المسلمون . و عن نفسي انا لا ارى في هذا التنميط للقيم الانسانية من قبيل فكر غربي وشرقي ، سوى محاولة لخلق حواجز دفاعية إستباقية لرفض الافكار بدون فحصها في الجوهر ، وهذه وسيلة معتادة من الاستبداد والشمولية لمنع ضحاياها من النظر خارج الصندوق و رؤية الحقيقة ، فبدل ان نسمح للناس بالتعلم من التجارب الانسانية و الاقتداء بها ، نخلق لهم فزاعات وهمية لمنعهم من الأخذ بما ينفعهم بحيث يستمر الاستبداد والطغيان ....لاحظ الازدواجية في الخطاب

http://lh4.ggpht.com/_0Fjo4KfoMJw/TIlVM_s3BlI/AAAAAAAABns/FEP9evVJluM/s1600/29253_122112767801252_100000075892856_312825_60827 01_n%5B7%5D.jpg

وعن ما طرحت فدعنى اقول لك انه من التلفيقات المعتادة التي يشيعها الاسلاميين لتخدير وعي المواطن العربي المسكين ، و قد كان من المفروض ان لا تنساق خلفها ، فنحن نجد من هؤلاء ذلك التروييج الشمولي المعتاد منهم من قبيل الحرب على الاسلام ، الغزو الثقافي ، التغريب ، الذوبان الهوياتي ، الانحلال الخلقي ، الافكار المستوردة ، وكل هذا بدون توضيح المصلحة التي يجنيها المواطن من سعيه وراء هذا الذجل ، لان الواضح ان لا شيء تغير سوى إستمرار الاستبداد والطغيان و تفشي التخلف ،بينما يبدو ان الامم الاخرى التي تسير في ذلك الطريق تنجح وتزدهر ، ما يؤكد انها مجرد محاولات رخيصة لمنع المواطن العربي من تبني القيم الديمقراطية وثقافة حقوق الانسان التي هي السبيل لانتشاله من واقعه المزري ، هذا الواقع الذي سيخسر فيه الاسلاميين إن هو تغير

في الاخير اود القول الزميل الجيروا اني لم احاول فرض اي منهج معين على الزميل العزيز محمد ، فهو الى الان حر في تبني ما يريد من المعايير ، وعن نفسي لا ارى اي فرق سواء و افق على الطرح الذي طرحت كما فعل مشكورا ام لم يوافق كما تريد منه ، فالنتيجة ستبقى واحده ، فهذا المقياس الذي طرحته لم اطرحه بسبب رغبة شخصية او لان الغربيين فرضوه على العالم بل هو الواقع ما يحتم هذا ، و بنظرة بسيطة على واقع احوال الشعوب في العالم ستريك صدق هذا . في النظم الحديثة لا مقياس سوى مصالح الانسان ،ولمن لا يريد هذا فله ان يعيش على المقياس الطالباني او الكوري الشمالي لنرى مدى قدرته على التحمل ،بشرط ان لا يكون من الفئة الحاكمة فهؤلاء هم المستفيد الوحيد في هكذا وضع


تحياتي .

طاهر جاووت
25-03-2012, 12:11 PM
مرحبا الاخ محمد وعذرا على التأخير

بخصوص كلامك عن نفسي لم اتوقع غير ذلك ، فانا متلك لم اكن لاكون سعيدا لو وضعت في جانب الدفاع عن الاسلاميين ، فتجربتهم لا تعطي اي شيء يمكن الاستناد عليه للدفاع عليهم ، الامر الذي سيصيب الانسان بالاحباط لا محالة ، ودعنى اقول ان كل من تابع تجربة الاسلاميين بنقد محايد وصل الى تلك النتيجة ، وليس في هذا اي تجني

كثير من الناس املوا في الاسلاميين خيرا و ظنوا فيهم عودة الخليفة عمر ، لكنهم في النهاية صدموا حين وجدوا فيهم الخليفة المنصور ، و القضية هنا بسيطة لكنها تحتاج الى انسان يمكنه ان يعي الفرق بين الادعاء و الحقيقة (ادعاء الاسلاميين وحقيقة الواقع) ولهذا من الضروري توعية الناس لفهم هذا الاختلاف ما بين الاسلام و الاسلاميين ، والفرق بين العمل للصالح العالم ، وبين العمل للصالح الشخصي

الاسلاميين في واقع الامر يسترزقون بالصورة الوردية للاسلام في أذهان الناس ، لكنهم في النهاية يعطون للناس ابشع الصور التي شهدها التاريخ الاسلامي في طرائق الحكم، وهي صور يندى لها الجبين ، ما يدخل الناس فيحيرة و ما تعانيه حضرتك الان من ضيق هو نفس ما اصاب كثيرين ، فكيف ينتهي المشروع الاسلامي الى كارثه ؟ وكيف تتبخر كل الاحلام الوردية ؟ ، لكن كان يمكن فهم هذا بسهولة لو فصلنا الاسلام عن الاسلاميين

النصيحة المثلى التي يمكن تقديمها للمواطن العربي هي ان عليه ان يحاول يتخلص من سيطرة الدوغما الاسلامية على أحكامه ، هذه الدوغما التي تقوم على الشعبوية و العواطف والدجل تفقد المرء القدرة على القياس الصحيح ، لهذا دائما ما ينتهي الامر بالمواطن العربي بإسم البحث عن الافضل الى الغرق أكثر في المشاكل


لا يمكن لاحد التشكيك في النوايا الطيبة و الامال العريضة لكل من إنتخاب الاسلاميين من المواطنين البسطاء الذين املوا الخير فيهم ؟ لكن السؤال هل الامل وحده يكفي لجعل الحلم حقيقة في ظل كل الشواهد المناقضة ؟ ........ لا اضن

تحياتي

algeroi
25-03-2012, 01:03 PM
تحية الاخ algeroi ...شكرا لك على المساهمة الطيبة لكني وددت تصحيح بعض الأمور في كلامك حتى لا يتشوه المعنى لدى المتابعين

النقاش بيني وبين الزميل العزيز محمد ليس كما قلت انه صراع بين العلمانية و الاسلام ، بل هو مسائلة من منطلق حقوقي لتجربة الاسلاميين ، و الفرق كبير بين الأمرين ، فالاسلاميون ليسوا الاسلام والعلمانية ليس هي مبادئ حقوق الانسان ، و افترض ان هذا يجب ان يكون ظاهرا في تنايا الحوار ، فنحن لم نطرح جدلية علاقة الدين بالسياسة ، بل طرحنا جدلية إحترام الاسلامي الذي يعرض نفسه كخصم سياسي لحقوق المواطنين الذين يريد حكمهم ، وهنا لا يهم ان كان المشروع السياسي قائم على اساس ديني أم مادي ، المهم ان يكون يحترم حقوق الناس و ان يكون هدفه الاساسي خدمة مصالحهم ، لا الاستبداد بهم

الامر الاخر ، ليس من الدقيق قولك اني اتبع المنهج الغربي ، فالاصح هو اني اتبنى المنهج الانساني ، وهو منهج صاغته كل امم الارض على مدى التاريخ المعروف ، أما كونه يحمل بعض الملامح الغربية فهذا لا يعني شيئا ، فكل الشعوب في العالم لها بطريقة او بأخرى مساهمة في ترقيت هذا المنهج إلى شكله الحالي وعلى راسهم المسلمون . و عن نفسي انا لا ارى في هذا التنميط للقيم الانسانية من قبيل فكر غربي وشرقي ، سوى محاولة لخلق حواجز دفاعية إستباقية لرفض الافكار بدون فحصها في الجوهر ، وهذه وسيلة معتادة من الاستبداد والشمولية لمنع ضحاياها من النظر خارج الصندوق و رؤية الحقيقة ، فبدل ان نسمح للناس بالتعلم من التجارب الانسانية و الاقتداء بها ، نخلق لهم فزاعات وهمية لمنعهم من الأخذ بما ينفعهم بحيث يستمر الاستبداد والطغيان ....لاحظ الازدواجية في الخطاب

http://lh4.ggpht.com/_0fjo4kfomjw/tilvm_s3bli/aaaaaaaabns/fep9evvjlum/s1600/29253_122112767801252_100000075892856_312825_60827 01_n%5b7%5d.jpg

وعن ما طرحت فدعنى اقول لك انه من التلفيقات المعتادة التي يشيعها الاسلاميين لتخدير وعي المواطن العربي المسكين ، و قد كان من المفروض ان لا تنساق خلفها ، فنحن نجد من هؤلاء ذلك التروييج الشمولي المعتاد منهم من قبيل الحرب على الاسلام ، الغزو الثقافي ، التغريب ، الذوبان الهوياتي ، الانحلال الخلقي ، الافكار المستوردة ، وكل هذا بدون توضيح المصلحة التي يجنيها المواطن من سعيه وراء هذا الذجل ، لان الواضح ان لا شيء تغير سوى إستمرار الاستبداد والطغيان و تفشي التخلف ،بينما يبدو ان الامم الاخرى التي تسير في ذلك الطريق تنجح وتزدهر ، ما يؤكد انها مجرد محاولات رخيصة لمنع المواطن العربي من تبني القيم الديمقراطية وثقافة حقوق الانسان التي هي السبيل لانتشاله من واقعه المزري ، هذا الواقع الذي سيخسر فيه الاسلاميين إن هو تغير

في الاخير اود القول الزميل الجيروا اني لم احاول فرض اي منهج معين على الزميل العزيز محمد ، فهو الى الان حر في تبني ما يريد من المعايير ، وعن نفسي لا ارى اي فرق سواء و افق على الطرح الذي طرحت كما فعل مشكورا ام لم يوافق كما تريد منه ، فالنتيجة ستبقى واحده ، فهذا المقياس الذي طرحته لم اطرحه بسبب رغبة شخصية او لان الغربيين فرضوه على العالم بل هو الواقع ما يحتم هذا ، و بنظرة بسيطة على واقع احوال الشعوب في العالم ستريك صدق هذا . في النظم الحديثة لا مقياس سوى مصالح الانسان ،ولمن لا يريد هذا فله ان يعيش على المقياس الطالباني او الكوري الشمالي لنرى مدى قدرته على التحمل ،بشرط ان لا يكون من الفئة الحاكمة فهؤلاء هم المستفيد الوحيد في هكذا وضع


تحياتي .

بداية أوجه شكري للاستاذ الطاهر ولجميع المشاركين وارجو ان لا اكون قد اثقلت عليهم ..
قلت بأنّ المتابع للحوار يستفيد بأنّ : (الصراع بين الإسلام والعلمانية (اللادينية) هو صراع عميق ومتشعب فكما للإسلام نظرته للحياة وتصوره لوظيفة الإنسان فللعلمانية كذلك تصوراتها ونظراتها فهو إختلاف في المنطلقات النظرية والتصورات الذهنية والمفاهيم الحياتية والمنظومة القيمية بل حتى في المنطق العقلي ومناهج البحث وطرق الإستدلال)
نعم قد يكون الحوار بينكما هو (مساءلة حقوقية عن حصاد الإسلاميين) لكن المشكلة في مثل هذه المواطن هو معيارية هذه المساءلة وهذا هو محلّ نقدي فقبول الإسلاميين التحاكم للمعايير الغربية التي تصفها بال(إنسانية) هو خطأ إستراتيجي كبير فالمعيار الذي نتّفق عليه كمسلمين هو المعيار الرسالي الخالد وهو ما تتفق دلالته الشرعية مع المفهوم الصحيح لمصطلح (الإنسانية) فجدود العلاقة بين العقل والشرع واضحة من منظور إسلامي ولا يمكن إفتراض تعارض الشرع الصحيح مع العقل الصريح ولهذا لا يمكن القبول بالمصطلحات العائمة كمعايير عند الخلاف بل لا بدّ من تفصيل دلالتها والبحث في مفهومها عند الطرفين فإذا تمّ الإتفاق كان الحوار ناجحا بنسبة كبيرة فلم يقل أحد بأنّ الإسلاميين هم الإسلام ولا العلمانية هي حقوق الإنسان بل كنت أفضل لو تمّت مناقشة تفصيلية لمثل هذه المصطلحات فالمفترض أنّكما تحملان قيما مختلفة وتدافعان عن منظومتين متباينتين ولهذا رفضت أنت المعيار الشرعي في بداية مداخلاتك فصار محاورك أمام أمرين إما ان يقبل هذا الرفض ويغامر بقبول معيار مناقض لما يفترض أنه يدافع عنه (حقوق الإنسان بدلالتها الغربية) وإما أن يرفض المعيار فلا يتم الحوار
نعم أنت لم تطرح جدلية علاقة (الدين بالسياسة ) إلاّ انها حاضرة وبقوة في تنظيرك وتععليقك مما يبين بأنها فكرة مستقرة عندك كمسلمة عند الجدل كما أنه لا يمكن الحديث عن جدلية (إحترام الاسلامي الذي يعرض نفسه كخصم سياسي لحقوق المواطنين الذين يريد حكمهم) دون الحديث عن جدلية علاقة (الدين بالسياسة ) وصراع القيم وغيرها من المفاهيم ففهم موقف الإسلاميين يجب ان يعتمد فهم منظومة القيم التي يزعمون انهم يصدرون عنها ولهذا فالإتفاق في المصطلحات لا يعني الإتفاق على دلالاتها وبعدها فقط يمكننا القول معك (المهم ان يكون يحترم حقوق الناس و ان يكون هدفه الاساسي خدمة مصالحهم ، لا الاستبداد بهم )

الزعم بأنّ القول بأنّك تتبع (المنهج الغربي) هو (زعم غير دقيق) هو زعم غير دقيق فالمعلوم بأنّ الترويج للفكر الغربي تحت دعوى (العقلانية) و (الإنسانية) و(الرصيد التراكمي) وغيرها من المخدرات الفكرية ليست سوى وسائل من وسائل التضليل التي إبتدعها التغريبيون بعد إنكشاف حقيقة عدائهم لمقررات الوحي وزحفهم على أصول العقيدة الإسلامية بالتشكيك تارة وبالتأويل المتعسف تارة أخرى ولهذا فدعوى (إنسانية) المنهج الذي تدعوا غليه أو تصدر عنه كان يجب ان يسبقها شرح لماهيته وتاريخ ظهوره فانا لا أتفق مع دعو (إنسانية المنهج) لأنّ الواقع يثبت بأنّ (المنهج) ليس سوى مظهر من مظاهر حضارة من الحضارات فهو ينبع من قيمها ومفاهيمها ونظرتها المعيارية للأمور ولا يمكن إفتراض (إنسانية المنهج) إلاّ في (المنهج الذي أنزله ربّ العالمين) وأنت رفضت الإحتكام إليه في بداية الحوار وبهذا فأنّا أصرّ على غربية منهجك وهذا لأنّ مقرّراته لا تنسجم ومقرّرات المنهج الإنساني الشامل الذي جاء به الوحي ولنأخذد على سبيل المثال قضية الحرية فالمنهج (الإنساني المزعوم) يفترض حرية الفردج في التعري واللباس فهل هذا ممّا ينسجم ومقرّرات الوحي أضن بأنّ الامر محسوم في مثل هذه القضايا فالمسلم يعتبر حضر مثل تلك التصرفات (التعري على سبيل المثال) نوعا من انواع السمو باخلاق الإنسان ومدنيته بينما تعتبره القيم الغربية نوعا من أنواع التسلط على الحريات العامة والفردية وهذا التناقض لايمكن حسمه بدعوى (إنسانية القيم) فالقيم هي ميزات خصوصية لكلّ حضارة من الحضارات ولا تدخل بعمومها في مفهو (الرصيد التراكمي) ولهذا وحيث أنّ دعاة العلمانية يعلمون هذه الحقيقة فهم يسعون جاهدين لتصوير الإسلاميين في صورة البعبع المخيف المتسلط على الحريات الشخصية للأفراد والمعتدي على حقوقهم في السياسية والإقتصادية وغيرها مع أنّ الحقيقة هي غير ذلك فالعلمانيون هم من يعتدي على حقوق المواطنين وحرياتهم تحت دعاوى متعددة منها حماية الديمقراطية ومحاربة التطرف وغيرها ويحاول سرقة حقّ الإسلاميين في المشاركة والحكم ومنعهم من ممارسة حقوقهم (الإنسانية) بمثل هذه الشعارات ومن ذلك محاولة الإستدلال بالتفوق التقني الغربي الآني على تفوق منظومته الفكرية مع أنّ هذا التقدم له ظروفه التاريخية والموضوعية ولا علاقة له بمنظومة القيم فالتاخر الحاصل في البلاد الإسلامية إنما سببه هو التنكر للقيم الخالدة التي جاءت بها رسالة الإسلام لا نتيجة للعكس فقد أصاب الأمة ما أصاب غيرها من الأمم من عوامل الضعف والتحلل ومع هذا فالطفرة التقنية الغربية والفجوة العلمية لم تكن كبيرة لدرجة عجز المسلمين عن اللحاق بها فالعقل المسلم ليس عقيما كما يحاول البعض تصويره بدليل مشاركته المشهودة في تقدم الرصيد العلمي الإنساني ودوره الفعال في تقدم الإنسانية لكن إشتغال المسلمين بالصراعات السياسية وخفوت جذوة العقيدة في القلوب قد ادى إلى الإنهيار الكبير في صرح المدنية الإسلامية رغم بقاء الإسلام وقيمه في القلوب والممارسات يوجه هذه الجماهير نحو التحرر من اغلال الجهل والخرافات ونفض غبار الاوهام والتقدم لإستلام مشعل القيادة من جديد خصوصا بعد تلك القرون المتطاولة من سيطرة (القيم الإنسانية المزعومة) وجثومها على صدورنا بالإستعمار المادي والثقافي وغيرهما من وجوه التكبيل والتخدير
ختاما أقول : إنّ من اكبر أنواع التضليل واخطرها هو الوثوق في المنظومة القيمية الغربية خصوصا وقد اثبت الواقع إزدواجية معايير اصحابها ونظرتهم الدونية للآخرهذا الآخر الذي هو سليل حضارة لم تزل حية وخافقة في قلوب اتباعها والتي سيشهد العالم عودتها من جديد بما تحمله من قيم خالدة ومباديء سامية تسعى للخير وتصنع السعادة وتحقق الرفاهية (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ) .

طاهر جاووت
25-03-2012, 03:16 PM
تحية الاخ الجيروا ... ولا داعي للاعتذار فانا سعيد بمداخلتك معنا

ردا على كلامك دعني اولا انوه انك كررت مغالطة انا قد شرحتها في البداية وهي مشكلة "مركزية الفكرة على حساب الانسان لدى الاسلاميين " ( انظر هنا ) (http://montada.echoroukonline.com/showpost.php?p=1351436&postcount=16) ...فانت في حديثك الاخير عدت للانطلاق من تلك المغالطة وهذا الامر يؤدي من البداية الى لاجدوى الحوار حول حصيلة تجربة الاسلاميين ، لانهم بالاساس لا يعترفون بحق الاخرين في تقييمهم (فهم بحسبهم لا يملكون الاهلية العقلية لفعل هذا ، او بعنى ادق ان الاسلاميين هم وحدهم اصحاب الحل والعقد ) وعليه كيف نحاسبهم

هذا النمط من التفكير يقر من البداية بأنه لا يقيم وزنا للانسان ، لهذا فما الداعي لمساءلته عن ما ستؤول اليه أوضاعه ، بالنسبة لهذا النمط من التفكير "مهما تكن حصيلة الخسائر البشرية فلا يهم ، فالمهم هو تحقيق الفكرة" ولهذا نماذج كثيرة كالعشرين مليون الذين ابادهم ستالين في سيبيريا لصالح المشروع الشيوعي ، او عشرات الالوف الذين ماتوا في سبيل تحقيق المشروع الاسلامي في الجزائر ، وبرغم حجم الخسائر البشرية التي سقطت فهذا الامر لم يمثل اي عبء اخلاقي على كاهل هذا النمط من التفكير ، و الوصف الصحيح لمثل هذه الامور هو "الارهاب" فالارهابي وحده من لا يقيم اي وزن للبشرية ، وعليه فالسؤال الاساسي الموجه لاصحاب هذا النمط من التفكير هنا هو 'هل حقا تعتقدون ان البشر سيوافقون على حصول هذا الامر منكم عليهم بدون اي مقاومة ؟ " وفي حال حصول هذا الامر هل انتم هكذا قوى سياسية تسعى لخدمة المواطن كما تقولون ، ام انتم جماعات ارهابية تحاول السيطرة على البشر لتحقيق اغراضها الشخصية ؟

نقطة اخرى : في ردك السابق لا ادري ولكن ان لم تلاحظ فأنت خرجت عن ظوابط الحوار التي وضعناها للنقاش ، (معيار التقييم و الجدل الفقهي ) وهذا الامر وكما نوهت سابقا يعني ايضا بالضرورة لا جدوى النقاش ، فالجدل الفقهي من قبيل هذا له راي والاخر له راي اخر لن يوصلنا الى شيء ، فالراي يقابله راي ولا وسيلة قاطعة للحكم ، في المقابل في ظل اختلاف معايير التقييم فانه لا يمكننا التقييم ، فقد تعتبر انت مثلا الخرابا نجاحا اذا كان معيارك هو ما مدى الدمار الذي يحصل ، بينما انا اعتبر الخراب فشلا وفق معيار مدى البناء الذي حصل ، وهو كما ترى جدل بيزنطي سيظل الى إن يحسم المعيار المقرر التقييم

لهذا انا لا ازال على شروطي السابقة، قبل الدخول في اي حوار يجب حسم هذه الامور و الاتفاق عليها اولا .

لكن دعني اصارحك وان كان هذا استباقا للنقاش في ظل كونك قلت انك ترفض الاحتكام للمعيار العالمي الذي طرحته "جميع الاسلاميين ليس من المتوقع ان يقبلوا بغير معاييرهم لتقييهم ، فهم اذا فعلوا هذا يقرون من البداية بفشلهم" ولهذا انت مثلا كمدافع عن المشروع الاسلامي ترفض الاحتكام للمعايير العالمية لقياس نجاح الحكومات لان هذا المعيار يفضح زيف نجاح المشروع الاسلامي ، فلا يمكن بأي حال من الاحوال القول ان السودان او ايران او السعودية ناجحة بمشروعها الاسلامي في ظل كل التخلف الهمجية الذي يعيش فيها مواطنوها

في المقابل هذه الهمجة والتخلف وفق المعيار الذي يضعه الاسلاميين ستكون اكثر دلائل النجاح ، فما دامت الرؤية التي يطرحها الاسلاميون مطبقة فالامور عندها بخير ، ولايهم هنا ان تقسم السودان او يضطهد الشيعة في الشرقية أو السنة في الاهوز ، فبالاساس هؤلاء لاقيمة لهم فالمهم هو المشروع بغض النظر عن التكاليف .

لكن انت هنا لا تستطيع ان تصرح بهذا صراحة لانه سيكون من الفجاجة الاقرار بالامر ، لهذا انت تذهب للبحث عن طرق اخرى للالتفاف على هذا كمحاولة التلاعب بعوطف القارئ لتضليله عن رؤية الحقيقة ، مثل محاولة الطعن في المعيار بالقول اننا مسملون وانه معيار غربي من بلاد الكفار المنحلين ( تحريك هاجس الفناء وهاجس الشرف ) وانه ولا يليق لتقييمنا ، ...الخ ، وهي محاولة رخصية لخلق دوغما غوغائية للتغطية على حقيقة فشل المشروع الاسلامي الذي انتهى بالخراب على المواطن العربي . بحيث وبدل ان ينظر المواطن الى المأساة التي يعيش سيذهب ليلتهي بالشكليات التي جاءت بالاساس لالهاءه

الاولى هنا ان تجيب هل الاسلاميون قوى سياسة تسعى للعمل في أطار التنافس السياسي الذي هدفه خدمة المواطن ، ام قوى ارهابية تسعى للهيمنة على مقدرات الشعوب ؟


و دعنى اضيف ، يمكنك اذا اردت ان تصر على عدم الزامك بأي معيار لتقييم التجربة الاسلامية كي لا تقر بفشلها ، لكن فعلك هذا لا يعني بالضرورة انه سيكون ملزم للاخرين ، وان الناس لن تتاح لها فرصة اكتشاف الفشل المريع في حصاد التجربة الاسلامية ، فالناس اليوم ومع انهيار جدران العزلة عن العالم المعاصر التي اخفى بها الاسلاميون عيوبهم ، هم اليوم يتحررون اكثر فأكثر ، وحتى و بالنسبة للاساليب الدوغمائية من قبيل خلق الفزاعات و اختراع الاعداء الوهميين فهي تفقد قوتها شيئا فشيئا على عقوق الناس ، بحيث سيأتي الوقت لا محالة ويكتشف البسطاء الخديعة التي وقعوا فيها ، ونحن نرى بوادر قوية لهذا في ايران و السعودية حيث لم يعد يصدق احد بالدجل المعتاد عن تلك الحرب الكونية الوهمية التي تقاد نحو الاسلام و العقيدة

الناس الان تكتشف وإن بطئ ان الاهم هو مصالحها لا الشعارات الفارغة التي يرفعها الاسلاميون ، او غيرهم ، و المعيار الذي طرحته يفرض اليوم نفسه أكثر من اي وقت مضى كمقياس لاي حكم يمكن ان يقوم في المنطقة ، ولهذا حين حصل الربيع العربي لم يهتف احد اسلامية اسلامية ، بل هتفوا (خبز حرية عدالة اجتماعية)

في الاخير اود ان انوه الى ان مقولة ان الاسلام منعزل عن القيم الانسانية هي مقولة تخص وحدك ولا تلزم اي احد غيرك ، المسلمون مثلهم مثل كل البشر يشاركون في انتاج الحضارة الانسانية و من حقهم الاستفادة منها ، ووحدهم الطغاة هم من يحاولون التضليل وزرع فكرة ان المسلم لا علاقة له بالانتاج القيمي الانساني ، وهو قول فيه تحقير كبير للانسان المسلم

ان نقول ان المسلم لا علاقة له بالحضارة الانسانية هو كالقول ان هذا المسلم ليس بإنسان ، وهذا منتهى الاجرام و الوحشية

تحياتي لك

algeroi
25-03-2012, 05:42 PM
تحية للأستاذ الطاهر .. :
أمّا بعد !!
حديثك عن جدلية تقديم الفكرة على الإنسان لا أثر لها في كلامي بل هي نتيجة لأحكامك المسبقة على الاصول النظرية في (الفكر الإسلامي) وهذه الجدلية المهمة (تقديم الفكرة او تقديم الإنسان) هي جديرة بالمتابعة والإهتمام ذلك أنّ الموقف منها يعتمد على حقيقة دلالتها عند القائل ومدى إنسجام هذه الحقيقة مع المفاهيم الإسلامية الاصيلة فإن كان المعنى هو ما شرحته في مداخلتك السابقة بقولك (مهما تكن حصيلة الخسائر البشرية فلا يهم ، فالمهم هو تحقيق الفكرة) فاسمح لي بأن اصحّح لك هذه النظرة وأقول بأنّ الشريعة إنّما تقوم على جلب المصالح ودفع المفاسد ولهذا قال العز بن عبد السلام رحمه الله : (الشريعة كلها مصالح، إما تدرأ مفاسد، أو تجلب مصالح، فإذا سمعت الله يقول: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فتأمل وصية الله بعد ندائه، فلا تجد إلا خيراً يحثك عليه، أو شراً يزجرك عنه، أو جمعاً بين الحث والزجر، وقد أبان الحق تبارك وتعالى في كتابه ما في بعض الأحكام من المفاسد، حثاً على اجتناب المفاسد، وما في بعض الأحكام من المصالح حثاً على إتيان المصالح) فإذا تعارضت المصلحة والمفسدة كان دفع المفسدة آكد وأولى من جلب المصلحة
وفي هذا يقول ابن النجار رحمه الله : (فدَرْءُ الْمَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصَالِحِ، وَدَفْعُ أَعْلاهَا" أَيْ أَعْلَى الْمَفَاسِدِ "بِأَدْنَاهَا" يَعْنِي أَنَّ الأَمْرَ إذَا دَارَ بَيْنَ دَرْءِ مَفْسَدَةٍ وَجَلْبِ مَصْلَحَةٍ، كَانَ دَرْءُ الْمَفْسَدَةِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصْلَحَةِ، وَإِذَا دَارَ الأَمْرُ أَيْضًا بَيْنَ دَرْءِ إحْدَى مَفْسَدَتَيْنِ، وَكَانَتْ إحْدَاهُمَا أَكْثَرَ فَسَادًا مِنْ الأُخْرَى، فَدَرْءُ الْعُلْيَا مِنْهُمَا أَوْلَى مِنْ دَرْءِ غَيْرِهَا، وَهَذَا وَاضِحٌ يَقْبَلُهُ كُلُّ عَاقِلٍ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ أُولُو الْعِلْمِ)
ولهذا أستطيع القول بأنّ فرضية الأستاذ الطاهر وحكمه السابق على الفكرة الإسلامية لن يخرج عن أحد أمرين :
- عدم إطّلاع على حقيقة الشريعة الإسلامية وصفاء مواردها
- إسقاطه لبعض القراءات الخاطئة على الحالة الإسلامية في شمولها
ومهما يكن الأمر فقد شرع الحوار لتجلية الحقائق
أمّا عن كون الإسلاميين ( لا يعترفون بحق الآخرين في تقييمهم ) فالحقيقة أنها تهمة باطلة فالإسلاميون إنّما يقبلون النقد الموضوعي إذا كان محتكما إلى المعايير المشتركة بينهم وبين الآخر ولا يقبلون النقد إذا إنطلق من مسلمات - عند الآخر - لا يقرّون - هم - بمصداقياتها فالتقييم هنا سيكون محاكمة غير عادلة كما قيل في شطر البيت العربي الشهير (فيك الخصام وأنت الخصم والحكم)
وعليه فلا بدّ من بيان الخطوط العريضة والملامح الأساسية للفكرة الإسلامية ومن ثمّ التمييز وبدقة بين مساحة التقاطع التي تمثّل رصيدا إنسانيا مشتركا وبين حيز المفارقة الذي يحفظ الخصوصية الحضارية لكلّ أمة من الأمم وعليه فتقييمنا للتجربة الإسلامية يجب أن يراعي هذه المسافات وبحذر شديد
لست ممن يعتبر التجارب الزمنية فوق النقد بل كنت ولا أزال اعتبر العمل النقدي عملا تثمينيا هدفه الرقي بالتجربة إلى نموذجا المعياري المتمثل في عهد الخلافة الراشدة وهذا من معايير إسلامية صرفة تحاكم الإسلاميين إلى أصولهم النظرية وتبن مدى إنسجام التجربة مع النظرية وما هي آفاق العمل الإسلامي وتحدياته في شتى مناحي الحياة بدء بالجزئيات التي شغلت الرأي العام مدة من الزمن والمتعلّقة بآفاق التعاون الإسلامي وتلك المتعلّقة بتفعيل المؤسسات الإقتصادية العاملة بما تقتضيه الشريعة وصولا إلى تقويم الإقتصاد وبناء نموذج لإقتصاد إسلامي صحيح وغير ذلك من المواضيع ذات العلاقة بالحرية السياسية وحقوق الإنسان والتي لم أكن أقف فيها إلى الطرف المقابل من تقرير الاستاذ الكريم بل كنت أفضّل لو شرح لنا مفهومه لمثل هذه المصطلحات لعلنا نلمس حجم المفارقة بينها وبين الخطاب الإسلامي ذلك أنّ مطالبة الإسلاميين اليوم وهم يمرون بمثل هذا الظرف الحاسمة بتحقيق ما عجزت التجارب العلمانية العربية عن تحقيقه في نصف قرن من الحكم تعد مطالبات غير واقعية حتى في ظلّ المعيار الذي يقترحه الاستاذ ..
أستسمح الأستاذ مرة أخرى في أنّي لم أدخل الموضوع لمناقشته في أفكاره الأساسية بل كان تعليقا عابرا عن وجهة نظري في هذه القضايا ولهذا فليس له مطالبتي بلزوم الضوابط التي قرّرها ووافق عليها الاخ محمد فهي نفسها كانت محلّ نقد عندي وأنا متابع ولست بمحاور ولهذا فليس له أن يلزمني بما لم أقبل الإلتزام به وليس له ان يزعم أني خرجت عن إطار لم أقبل الدخول فيه أصلا
لا يحسبن الأستاذ بأنّ محاوريه ممن يخشون الإلتزام المنهجي كما يعبر بل هم يحاولون ضبط الأمور والإتفاق على معايير واضحة تمثل قاسما مشتركا بين الفكرتين فالتواصل إنما يتم من نقاط التلاقي لا من نقاط التضاد ومحاولة فرض مصطلح مطاط عائم كمعيار للحوار سوف لن تزيد الأمور إلاّ تعقيدا فالصدام بين الفكرتين أساسي وجوهري ذلك أنّ الفكرة اللادينية إنّما تنطلق من نظرة مادية مجردة للحياة ولا تقيم وزنا للمصالح للأخروية بينما النظرة الإسلامية إنما تحرص كلّ الحرص على التوازن الدقيق بين مصالح الدنيا والآخرة وبين مصلحة الفرد والجماعة ولهذا أصّل العلماء الاصول وقعّدو قواعد تكشف عن الإنسجام والإئتلاف بين المصالح وتحكم بينها عند التعارض والتنازع ولهذا قال الشاطبي رحمه الله : ( إن وضع الشريعة إنما هو من مصالح العباد في العاجل والآجل معا ) وإغفال هذه الجزئية قد يقود إلى سلسلة غير منتهية من سوء الفهم والتجني الواضح في مثل قولك : (ولهذا انت مثلا كمدافع عن المشروع الاسلامي ترفض الاحتكام للمعايير العالمية لقياس نجاح الحكومات لان هذا المعيار يفضح زيف نجاح المشروع الاسلامي)
فتلك المعايير التي تتحدث عنها ليست عالمية بل هي نتاج الحضارة الغربية ولهذا فهم لا يفعّلونها إذا تعلّق الأمر بغيرهم من أبناء الحضارات الأخرى ولنضرب مثالا بإضطراب معيار حقوق الإنسان إذا تعلّق الأمر بالإنسان الفلسطيني في غزة والضفة الغربية
وإضطراب معيار القانون الدولي في تجريم ومحاكمة قادة الكيان الصهيوني أمّا الأمثلة التي ضربتها للتجارب الإسلامية في الحكم ومع أنّي لا أقرّ بسلامة (إختيارها) من منطلق إسلامي محض فالواجب كان يقتضي أن تقارنها بالقيم المادية للستالينية والفاشية والنازية وغيرها من مخرجات التجارب المادية بل حتى لو عدنا للتجارب المادية التي حقّقت لمواطنيها مستويات كبيرة من الرفاهية والحرية فالتاريخ شاهد بأنّ هذه الرفاهية إنما هي بما إغتصبته الآلة الحربية لهذه الدول من المستعمرات وما تلك الحرية المنتشرة هناك إلاّ نتاج العبودية والقهر في المستعمرات ولهذا فمزاعمك المثالية تفتقر للنموذج التطبيقي الذي يصلح إتخاذه معيارا للمقارنة
لست مضطرا للرد على تلك التهم الساقطة بالإرهاب فهي شنشنة نعرفها من أخزم وقد سقطت مثل هذه الدعاوى التي كان ولا يزال يرفعها دعاة اللادينية كلما رأو بشائر لإنتصار الإسلاميين فتقام المشانق ويقاد الإسلاميون إلى السجون مع التضييق على من بقي منهم حتى في لقمة العيش وحرية التعبير وغيرها من المعايير التي تحاول اليوم محاكمة التجربة الإسلامية إليها رغم أنها لم تبدء بعد أمّا عن دعوى (ان الاسلام منعزل عن القيم الانسانية) فهو ليس من قولي ولعلّك قد فهمت عكس ما أردت فقولي هو أنّ الإسلام هو التعبير الصحيح عن القيم الإنسانية أمّا القيم الغربية التي يزعم البعض بأنها إنسانية فلا تصدر إلاّ ممّن يعيش حالة من الإغتراب الحضاري ويشعر بأنّ قيمه الحضارية تشكل حاجزا له عن الإندماج في الحياة الغربية والنهل من ملذاتها فينتهي الأمر عنده بأزدواجية قاتلة يهيم فيها بالآخر وثقافته ويتنكر فيها لقيم الحضارة التي نشأ في أحضانها ولهذا قال فيهم أمير الشعراء شوقي :

لا تحذ حذو عصابة مفتونة ... يجدون كل قديم شيء منكرا
لو إستطاعوا في المجامع أنكروا ... من مات من آبائهم أو عمرا
من كل ماض في القديم وهدمه ... وإذا تقدم للبناية قصرا
وأتى الحضارة بالصناعة رثة ... والعلم نزرا والبيان مثرثرا

فأنا إذن لا أقرّ بأنّ القيم الغربية هي قيم إنسانية عالمية بل أقول بأنّ القيم الإنسانية العالمية هي القيم التي جاءت بها الحضارة الإسلامية
ختاما : أرجو أن يعذرني الأستاذ إن كنت قد أثقلت موضوعه بغير ما أراده وأعتذر من الأستاذ محمد البليدي أيضا وما أنا إلاّ ضيف مرّ بساحتكم ونهل من أدبكم فشكرا لكم والسلام عليكم

طاهر جاووت
26-03-2012, 10:04 AM
مرحبا الزميل الجيروا ..

اخي لا اثقلت علي ولا شيء ..وكما قلت لك سابقا انا سعيد بالحوار معك ، لكن لي منك طلب ... اتمنى في حوارك معي اخي ان تسمعني ، فالحوار اخذ و رد ، وانت حاليا لا تسمع سوى نفسك ، ففي ردك الاخير اعدت ما قلته سابقا وتجاهلت كلامي وكأنه لم يكن مع انه فنده ..وهذا يضر بمجرى الحوار

لا يمكنك اخي الكريم ان تقول ان مفهوم مركزية الفكرة على حساب الانسان لا يعنيك ، لان هذا بالاساس هو صلب النقاش حول المشروع الاسلامي ، هذا الحوار اذا لم تلاحظ يدور حول التيار الاسلامي الذي يطرح نفسه كخصم سياسي في العملية السياسية ، والعملية السياسية كما هو معروف تقوم على اساس اي التيارات أكثر خدمة للمجتمع ، ما يعني ان على كل التيارات السياسية المتنافسه ان تلتزم بمبدا اعلاء قيمة الانسان (المواطن) على قيمة الفكرة (مشروع الحزب ) من أجل تقديم الافضل للمجتمع ، فالاصل في العمل السياسي هو خدمة المواطن لا جعله فأر تجارب للبرامج السياسية ، وقياس نسبة نجاح اي تيار سياسي تكون بإحصاء حجم الفائدة التي جناها المجتمع (رفاهية امن الخ.) و عليه كل تيار لا يلتزم بهذا الامر او يفشل فيه مقصي بالضرورة من هذه العملية ، فالتنصل من الالتزام بهذا المبدا هو كالتنصل من الالتزام بقواعد العمل السياسي المتعارف عليها ، وهذا يعني ان لا داعي للأخذ به .

المنطق الذي تتحدث به اخي الكريم (اي بالتنصل من الابتزام بمبادئ العمل السياسي ) هو منطق الجماعات العقائدية التي لا تهتم بالاخرين بقدر ما تهتم بمشروعها ، مثل القاعدة مثلا ، فالقاعدة لا تهتم لعدد الضحايا من المواطنين بقدر ما تهتم بتحقيق الهدف الاسمى بنظرها ، ...وهذا بإختصار هو هو منطق الجماعات الارهابية ، و معلوم ان الجماعات الارهابية لا مكان لها في العملية السياسية لهذا فلا داعي اصلا للحديث حول مدى التزامها بهذه الامور .

الحديث هنا اخي يدور حول حصاد الاسلاميين في إطار العمل السياسي الذي هدفه خدمة المجتمع ، وليس حصادهم في إطار العمل العقائدي الذي لا يؤمن بالانسان اصلا ، ولهذا اخي فالمقياس لتقييم التجربة هو مدى الالتزام بمعايير العمل السياسي ، ومدى النجاح فيها و معنى رفضك لها انك تقول انها ارهابية . وهذا اعتراف خطير .

و بمناسبة الوصول الى هذه النتيجة دعني اوضح لك شيء ربما فاتك ، حواري الحالي مع الاخ العزيز محمد اذا لم تكن تعلم جاء بالاساس بسبب كوني اصم تيارات الاسلام السياسي بالارهاب ، لانها تيارات تعلي قيمة الفكرة على حساب قيمة الانسان، الامر الذي استفز بعض الاخوة بحيث طالبوا بنقاش لتفنيد هذا الكلام ، ولهذا مثلا الزميل محمد في حواره معي حاول نفي صفة مركزية المشروع لدى الاسلاميين بالتكريز على انهم يسعون لتحسين الاوضاع الاقتصادية للمواطن و ان هذا هو منطلقهم لطرح انفسهم كخصوم سياسيين يسعون لخدمة المجتمع ، و انهم من هذا المنطلق ملتزمون بقوعد العمل السياسي

لكن انت الان بحديثك جئت لتناقض كل ما سعى من أجله ، انت الان ببساطة وبفلسفتك التي تقوم على ان الفكرة هي الاساس لا الانسان ، تقول بصراحة ان الاسلاميين ارهابيين ، لان الارهابي فقط هو من لا يهتم للمواطنين ، و الارهابي وحده من يرفظ المعايير الدولية لتقييم الحكومات ب، و كلامك عن الاسلامي الغير ملزم بالتقيد بالمعايير المتعارف عليها للعمل السياسي ، على عكس باقي التيارات السياسية بدواعي الغربنة و اللاشرعية ، هو تماما كلام الارهابي لتبرير افعاله ، (من لا يعترف بالانسان من البديهي ان يرفض المعايير المراعية لحقوق الانسان كأساس لتقييمه )

وهو الامر الذي ينهي بنظري اسباب الحوار من الاساس في هذا النقاش ، فاذا كان الاسلاميون ارهابيون فما الداعي لحوارهم ،الحل هنا هو و ببساطة الاقصاء من العملية السياسية بالقوة ، وهو تماما ما طالبت به في مواضيع سابقة حين قلت ان الاسلاميين ارهابيين وانهم يجب ان يقصوا من العمل السياسي حفاظا على سلامة وامن المجتمع ، لكن بعض الزملاء للاسف انزعجوا من هذا الكلام بدواعي ان الامر عكس هذا ، و لهذا انا اتمنى منهم هنا وبالنظر الى النتيجة التي وصلنا اليها حاليا ان يشرحلوا لنا هذا التناقض، هل الاسلامي ارهابي كما ترى ، ام هو رجل سياسية له فلسفة اخرى في التركيز على مصلحة المواطن كما يرى ، وهل التطمينات و الاحاديت الايجابية التي يطرحها الاسلاميون عن الالتزام مجرد تقية لحين التمكين ، ام هي حقا مبادئ راسخة في الفكر السياسي الاسلامي . ؟ ... حين تحسمون هذا الارتباك في تحديد ماهيتكم... حينها فقط يمكن القول انه يمكن الحديث معكم بجدية .

خلاصة : المشكلة بنظري بالنسبة للاسلاميين عموماوكما كتب في احد المشاركات الزميل حسام العراقي ، هي ان الاسلاميين يريدون العمل وفق معاييرهم الخاصة في أطار منظومة مختلفة عنهم تماما ، الامر الذي يدخلهم في تناقضات هيكلية و منهجية لا يبدو انها يمكن ان تحسم . (تحسم على الاقل بدون ان يتخلى الاسلاميون على الكثير من افكارهم )

العمل السياسي و الديمقراطية وحقوق الانسان هي منظومة قيمية متكاملة لها ظوابطها وشروطها الخاصة ولمن يريد الانخراط فيها يجب ان يقبلها كما هي ، لكن الاسلاميين مشوشون في تقبل هذا الامر ، فهم يسعون للانخراط في اللعبة السياسية لكنهم في المقابل لا يردون التقيّد بقواعدها ، ولهذا دائما ما ينتهي الامر بالاسلاميين بعد الوصول للسلطة للانقلاب على القوعد الديمقراطية و فرض قواعدهم الخاصة ، فالمشكلة بالاساس تكمن في الاسلامي الذي لم يحسم امره ، (هل هم قوى سياسية ديمقراطية ، ام قوى فاشية شمولية ؟)

عدم الاجابة هو بالذات السبب الذي يجعل الكثيرين يطالبون بإقصاء الاسلاميين ، فلا يمكن للنظام الديمقراطي ان يحفر قبره بيديه ، فالانتخابات ليس هي سفن طارق بن زياد تستعمل لمرة واحدة فقط ، لهذا إما يلتزم الاسلامي بقوعد العمل السياسي القائم على خدمة المواطن وإحترام حقوق الانسان والا فالاقصاء هو نصيبه ، ولا اضن انه في هذه الحالة ان هناك اي ظلم له ، فاللعبة السياسية لا تمنع الاسلامي من العمل لكونه اسلامي ، بل لكونه غير منضبط مع القواعد مثله مثل الاخرين ، و القضية هنا ليست قضية اقصاء الاسلامي بذاته بل هي قضية اقصاء كل تيار قد يمارس الارهاب على الاخرين ، فهدف الالتزام بقواعد اللعبة السياسية هو حماية الجميع من الجميع من اجل ضمان استمرارية السلم الاجتماعي و التنافس السياسي .

وعموما لمن لم يعجبه الامر فله ان يمارس الارهاب من الخارج لاقامة مشروعه ، لكن في هذه الحالة فعليه تحمل تكاليف الحرب التي تشن عليه ..لا ان يطالب بالمصالحة والغفران حين يحس بالضعف .

اعتقد ان اكثر ما نحتاجه بعد هذا الكلام هو الوضوح و الشفافية الكاملة من الاسلاميين ، فإما دولة اسلامية صرفة لا مكان فيها لاي راي مخالف تقوم على الارهاب و العنف كما تسعى الحركات الارهابية الجهادية الواضحة في منهجها ، و إما دولة ديمقراطية حديثة تقوم على اساس المواطنة واحترام حقوق الانسان ، كما ترى كل التيارات السياسية الديمقراطية


عن نفسي ارى ان التذبذب في الاجابة على هذا السؤال لن يكون الا خسارة للجميع .


تحياتي

ملاحظة ...كلامك الباقي عن الاسلام الصحيح و الشريعة هو كلام لا يعني اي شيء بالنسبة للاخرين ، ما طرحته اخي الكريم ، هو مفهومك عن الاسلام ، و تفسيرك الخاص الذي تراه كشريعه ، وهذا امر غير ملزم لباقين ، وافترض اني قلت سابقا ان لا داعي للجدل الفقهي في السياسة ، فهو جدال عقيم .

algeroi
26-03-2012, 12:06 PM
أهلا بالأستاذ الطاهر .. تعرف .. تعجبني مداخلاتك فهي حقا تحفز الذهن .. لكن وقبل التعقيب على مداخلتك الأخيرة .. أنا في إنتظار تعقيب من الأستاذ محمد وغيره من الأعضاء بما فيهم الأستاذ طيباني حتى يثرى اللقاء وبعدها أكمل ما عندي .. شكرا

أبو اسامة
26-03-2012, 05:15 PM
أهلا بالأستاذ الطاهر .. تعرف .. تعجبني مداخلاتك فهي حقا تحفز الذهن .. لكن وقبل التعقيب على مداخلتك الأخيرة .. أنا في إنتظار تعقيب من الأستاذ محمد وغيره من الأعضاء بما فيهم الأستاذ طيباني حتى يثرى اللقاء وبعدها أكمل ما عندي .. شكرا
السلام عليكم
صدقني أخي ألجيروا، أنا مستمتع جدا بحواركما الهادئ والراقي
إلى درجة أنني قررت عدم مقاطعتكما وإعلان نهاية الحلقة.
كما وان واجب الحيادية يستوجب عدم الإدلاء برأي في الموضوع المطروح للنقاش.
لكن المؤسف هو غياب الأخ محمد واتمنى أن يكون المانع خيرا بإذن الله

حسام العراقي
26-03-2012, 08:02 PM
السلام عليكم
صدقني أخي ألجيروا، أنا مستمتع جدا بحواركما الهادئ والراقي
إلى درجة أنني قررت عدم مقاطعتكما وإعلان نهاية الحلقة.
كما وان واجب الحيادية يستوجب عدم الإدلاء برأي في الموضوع المطروح للنقاش.
لكن المؤسف هو غياب الأخ محمد واتمنى أن يكون المانع خيرا بإذن الله

فعلا اخي عبد الوهاب هو نقاش ممتع ومفيد وراقي واتمنى ان تترك الصفحة لايام حتى نستفيد من الاخوين طاهر والجيروا .

طاهر جاووت
27-03-2012, 12:34 AM
مرحبا بالجميع ...

كما قال الزميل حسام اعتقد الاخ طيباتي ان الحوار من الافضل ان يستمر لايام اطول ، وسيكون من الجيد ان يتم ايقافه في حال السعي لهذا بإتفاق بين المتحاورين ...لاني ارى انه لا ازل هناك الكثير من النقاط التي لم تناقش في قضية التجربة الاسلامية ..لهذا قمن الافضل ترك المجال لمناقشتها ، على الاقل مادام هناك من لديه الميل للقيام بهذا

ملاحظة اخرى اتمنى من اللذين يمدحون الرقي و التحضر في هذا الحوار ان يدركوا ان هذا كله نتاج فردي للزميل محمد ، فهو و بسعة صدره قد ادى إلى ان يكون النقاش على هذه الشاكلة ، لهذا فالمديح بنظري من المفروض ان يكون له وحده ، عن نفسي لا ارى اي فضل لدي في هذا الامر .

تحياتي لكم .

الأمازيغي52
27-03-2012, 06:29 AM
سلام الله عليكم .



الحوار حضاري وثقافي ومطمئن بوجود شخصيات متفاعلة بقامة ( محمد ) (والجيروا ) (والطاهر ) ، فليستمر النقاش الى غاية الفصل فيه بإعطاء تصور سليم للقاري المتتبع .


http://montada.echoroukonline.com/echoroukonline/editor/menupop.gif
من خلا ل تتبعي للمناقشة اتضح لي أن المجتمع مفرق بين موقفين ممركزين متضادين .



°°°°الفكر الديني في عمومه يقوم على فكرة محوريه هي ( رضاية الله ) بترسانة من التشريعات الصحيحة المستمدة من القرآن والسنة الصحيحة ، ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [الذاريات : 56]، أو المستقاة من طقوس أدخلت بطرق مختلفة للدين ،وهو فكر شمولي لا يؤمن بالتنوع والإختلاف وهو ما يوضح ظاهرة التضارب بين الفرق الإسلامية بمذاهبها التميزة داخل الإسلام نفسه، فكل يسعى الى اجبار الآخرين بالإنضمام الى فهمه دون فهم ما يبتغيه . أي أن الأمر فيه معاندة وتطرف وعصبية وحمية يستخدم فيها النقل غالبا دون العقل ، هذا الفكر الإسلامي الشمولي لا يؤمن بحقوق الإنسان إلا كهامش تابع للمركز .


°°° الفكر الديمقراطي يقوم في أساسه على فكرة محورية هي ( رضاية الإنسان كفرد) فهو يرفض الفكر الشمولي في المعتقد واللغة والجنس واللون والعادات فهو يبني المجتمعات ليس تجانسا وإنما تمايزا ، ففي التنوع والإختلاف رحمة وليس نقمة ، ومن هنا فالتدين في المجتمع الديمقراطي ما هو سوى عنصر ثانوي يدور في فلكها .
ومن هنا يتضح أنه لا يمكن التوفيق بين المنهجين الديني والديمقراطي ، لأن المنطلق متضارب بينهما ، وما المحاولات التوفيقية سوى ضرب من ضروب التحايل لتحقيق اغراض آنية سرعان ما يتبين فشلها ، ومن هذا حاول بعض الإسلاميين ركوب موجة الديمقراطية تقية الى حين التمكن ثم الإنفلات عليها والعودة الى الأصل "المركزية الشمولية " ، فالتيار الإسلاماوي ( وليس السلفي) تيار سياسي منافق يتخذ من العاطفة الدينية سبيلا لبناء مجد وهمي اسلامي سياسي ، فهم أشبه بالغراب الذي أراد تقليد الحمام في مشيته ..... ففشل ، فلا هو بقي غرابا كما كان ، ولا هو نجح في تقليده للحمام .
°°° فالمنادون بالدين الواحد والمذهب الواحد واللغة الواحدة ..... ليسوا ديمقراطيين وإنما هم دعاة وحدة شمولية فيه تغليب لطرف ما على الأطراف الأخرى ، وتلك الأطراف الذاعنة تحس بنوع من التهميش والغبن .
مفصل القول حسب تقديري ، أن المنهجان المشار إليهما ، منهجان متناقضان في الأصل متقاربان نسبيا في الفروع . والجمع بينهما من سابع المستحيلات .


تحياتي للجميع.

طاهر جاووت
27-03-2012, 12:50 PM
تحية الزميل امازيغي

بالنسبة لما طارحت لا اجزم متلك بأن "الفكر الديني" لا يمنكه الالتقاء مع "الفكر الانساني" بدواعي الاختلاف بين منطلقي "رضاية الله" ام "رضاية الانسان" ، و السبب اننا اذا وضعنا تعريفات غير متناقضة للمفهومي "الله والانسان" فإننا يمكن ان نحل هذا التضاد بسهولة ، ودعني هنا احيلك للتجربة الصينية

في الصين ذات الميرات الكونفشيوسي العريق وقع الصينيون ايضا في اشكال ، هل الحقيقة تكمن في تعاليم كنفوشيوس التي نؤمن بها ، ام في الواقع الذي يعطيها لنا ؟
الصينيون وفي سبيل حل هذا الاشكال ، اي تعارض الحقيقة كما يراها كنفوشيوس و الحقيقة كما يفرضها الواقع قالوا - ان كنفوشيوس في تعاليمه بحث عن الحقيقة ، واننا بسعينا نحو الحقيقة فنحن لا نعارض تعاليم كنفوشيوس - بهذا المنطق استطاع الصينيون ان يفكروا بكل حرية بدون اي قلق ايماني حول معتقداتهم ، فسعيهم نحو الحقيقة وحتى وإن افضى الى قناعات مخالفة لما قال المعلم الاول ، فأنها تبقى مقبوله في أطار الايمان الصيني .

و في الاسلام نحن نجد شيء مشابه ، فبعض العلماء قالوا مثلا عن "رضاء الانسان " و " رضاء الله" ، ان رضاء الله يكمن في رضاء الانسان بدواعي ان الاسلام بالاساس جاء لتحقيق رغبة الانسان ، مثل ابن القيم وهو السلفي حيث يقول "أينما كانت المصلحة فثم شرع الله " او كما يقول احد الائمة لا يحضرني اسمه الان ، إذا تعارضت المصلحة مع النص روعيت المصلحة " و كلام الامامين واضح ، بحيت ان المصلحة الانسانية هي الاساس لتحديد مفهوم رغبة الله بالنسبة للانسان ، ما يعني بالضرورة انعدام التعارض المفترض في حال الرغبة في البحث عن انجع السبل لارضاء الانسان

لكن يبقى ان كل هذا بلا معنى ، لان المشكلة بالاساس ليست دينية ، بل مادية ، فالدين هو مجرد تجلى لمصالح نخبة حاكمة تستغله لبسط هيمنتها ، و لهذا هؤلاء لم يبحثوا عن تفسيرات أكثر خدمة للانسان بقدر ما بحثوا عن أكثر التفسيرات الدينية الداعمة للقمع والارهاب "اطع ولي الامر ولو ضرب ظهرك واخد مالك" هذا الميرات الناصع من التنوير الديني لم يجد طريقه للتطبيق لسبب واحد انه يتعارض مع مصالح الأوليغاركا الدينية و السياسية الحاكمة ، فهذه الطبقة هي من تهيمن على التفسير الديني منذ نشاة الاسلام ، و جميع ما نسميه اسلام حاليا ليس سوى ما هو مفروض من هذه الطبقة كتفاسير ، وعليه فمن البديهي ان يكون الاسلام كما هو حاليا ضد المصلحة الانسانية.

لهذا من وجهة نظري الاشكال الاساسي الذي يوجهنا هو كيف ننتشل هؤلاء العبيد من براتن سيادة الفهم الاوليغاركي للمصلحة ، حين يفهم العبد مصلحته سيبحت عنها وحده لكي يتحرر ، وهذا مستبعد الى الان في ظل سياسة التجهيل التي تمارس منذ قرون على العقل الشرق اوسطي ،

في الشرق الاوسط الجهل هو السلطة الوحيدة الحاكمة ، ولهذا كل صوت تنويري مصيره القتل او النفي او التنكيل

تحياتي

محمد البليدة
28-03-2012, 08:15 AM
أهلا بالأستاذ الطاهر .. تعرف .. تعجبني مداخلاتك فهي حقا تحفز الذهن .. لكن وقبل التعقيب على مداخلتك الأخيرة .. أنا في إنتظار تعقيب من الأستاذ محمد وغيره من الأعضاء بما فيهم الأستاذ طيباني حتى يثرى اللقاء وبعدها أكمل ما عندي .. شكرا
السلام عليكم

عدت صباح اليوم لأجد هذا العدد من المشاركات القيّمة للأساتذة الكرام ... وما منعني من الرد هو إنقطاع الأنترنت بإقطاع خط الهاتف منذ يوم 21 مارس ولهذا سأحاول الرد على تساؤلات الإخوة الأفاضل بعد التمعن في ردودهم .

شكرا لكل من ساهم في إثراء هذا النقاش
أساتذتي ... طيباني عبدالوهاب ... طاهر جاووت ... algeroi ... الأمازيغي52 ... حسام العراقي ... حيّاكم الله وبيّاكم .

أبو اسامة
28-03-2012, 08:17 AM
السلام عليكم

عدت صباح اليوم لأجد هذا العدد من المشاركات القيّمة للأساتذة الكرام ... وما منعني من الرد هو إنقطاع الأنترنت بإقطاع خط الهاتف منذ يوم 21 مارس ولهذا سأحاول الرد على تساؤلات الإخوة الأفاضل بعد التمعن في ردودهم .

شكرا لكل من ساهم في إثراء هذا النقاش
أساتذتي ... طيباني عبدالوهاب ... طاهر جاووت ... Algeroi ... الأمازيغي52 ... حسام العراقي ... حيّاكم الله وبيّاكم .
الحمد لله على عودتك أخي محمد
الكل بإنتظارك

حسام العراقي
28-03-2012, 03:31 PM
السلام عليكم


عدت صباح اليوم لأجد هذا العدد من المشاركات القيّمة للأساتذة الكرام ... وما منعني من الرد هو إنقطاع الأنترنت بإقطاع خط الهاتف منذ يوم 21 مارس ولهذا سأحاول الرد على تساؤلات الإخوة الأفاضل بعد التمعن في ردودهم .

شكرا لكل من ساهم في إثراء هذا النقاش

أساتذتي ... طيباني عبدالوهاب ... طاهر جاووت ... Algeroi ... الأمازيغي52 ... حسام العراقي ... حيّاكم الله وبيّاكم .

اهلا بعودتك اخ محمد وافتقدناك للمساهمة باثراء الموضوع القيم والذي بفضلك وبفضل الاخ طاهر وصل الموضوع لهذا المستوى الراقي .

محمد رياض شريف
28-03-2012, 08:32 PM
بسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيد الخلق اجمعين اما بعد اضن ان التقييم الذي لا يستند الى احصاءات في جميع الاختصاصات لا يكون مهنينا فقط وانما علميا ليست له قيمة يعتد بها او تاخذ كا مصدر للاثبات او النفي وشكرا

gacem08
28-03-2012, 08:46 PM
بدءا أعتذر عن إقحام هذا الرد رغم التنبيه لعدم الرد هنا والاكتفاء بالتصويت ، لكني لم أجد ردودا في أصل الموضوع ...
يتحامل الأخ - طاهر جاووت - على التجارب الإسلامية وعلى الإسلاميين منكرا عليهم الفشل الذي تعرضوا له في تجاربهم هذه ، وكان من الإنصاف لهم أن نتساءل أولا هل قاد الإسلاميون تجارب الحكم في ظروف موضوعية ؟؟ والجواب لا ....
في تركيا أعطي لهم الحكم بالقطارة - بعد حكم لائكي لنصف قرن - وما يزالون إلى اليوم يستخلصونه من أيديهم شدا وجذبا ، في مصر وتونس والمغرب لم يبدأوا التجربة بعد لنحكم عليهم ، وفي الجزائر أنت أعلم بما حدث ، أما السودان فكل ما حدث له ليس من الإسلاميين بل مما يحيكه لهم الشرق والغرب - والإسرائيليون - وأما التجربة الديمقراطية في غزة والتي شهد العالم كله بنزاهة الانتخابات فيها فأول من عارضها ورفضها هم اللائكيون - من فتح - وغيرهم شرقا وغربا ...
وبناء على ما تقدم فلا يمكن القياس بتجربة اللائكيين في الحكم على الإسلاميين ، ولا يمكن الحكم بنجاح هؤلاء وفشل أولائك ، بل الأكثر من ذلك يجب أن نتساءل لماذا فشل غير الإسلاميين في الحكم وأنزلوا بلدانهم إلى الحضيض الاقتصادي والاجتماعي ، وفي مجال حقوق الإنسان وقد أتيحت لهم كل الفرص وكل الوقت وكانوا في حل من كل ممنوع أو حرام ؟؟
وخلاصة القول إذا أردنا تقييم أي تجربة فعلينا النظر فيما حولها من ظروف فإذا ما توفرت لها كل شروط النجاح الموضوعية ولم تنجح إنتقدناها وكان نقدنا لها مستحقا ....

طاهر جاووت
28-03-2012, 10:48 PM
تحية الاخ gacem

اولا دعني اقول ان هذا ليس تقييم من العلمانيين للاسلاميين ، بل تقييم من المواطن العادي للاسلاميين الذين يدعون تحويل وطنه الى جنة عدن بينما يجرونه الى العيش في سدوم ....


ثانيا كلامك السابق اخي هو كلام هلامي ينفع لتبرير فشل اي فكرة سواء الاسلامية او الشيوعية او اللائكية ، فمثلا الشيوعية التي يطبل لسقوطها الاسلاميون احباب امريكا يوميا بحكم كونها انتصار رباني لا مثيل له ، يمكن القول انها ايضا فشلت فقط بسبب المؤامرات الامريكية الوهابية و عموما هي مؤامرات لا غبار عليها على عكس الاوهام التي يدعيها الاسلامييون عن انفسهم ...فالتاريخ يسجل بدقة الدعم الامريكي للصحوة الاسلامية و الانفاق المهول لوهبة العالم الاسلامي لمنعه من السقوط في احبال الشيوعية التي كل ذنبها انها ارادت اعادت تقسيم الارزاق بحيث لا تقع كلها في بطون الحيتان الكبار من الملوك والامراء من ال سعود وال نهيان و ال الصباح

الشيوعية هي الاخرى بهذا التحليل ناجحة فالظروف لم تدعها تعمل بسلام ، ولا اظنك تنكر الحرب الباردة التي شنت على التجربة الشيوعية و التي شاركت فيها الكثير من الدول وعلى راسها الولايات المتحدة ، في المقابل نحن لا نرى اي حرب على الحكومات الاسلامية ، فمثلا السعودية حبيبت امريكا تحضى بالغنج والدلال العالمي رغم الارهاب الذي يعيش فيه الشعب السعودي المطحون بالفقر و الجهل و المطوعين خريجي السجون ، ولا احد يضيق عليها بأي شيء لكن مع هذا شعبها يعيش الفاقه والعوز رغم الثروات البطانية التي لا تستحق اي جهد لاستخراجها

لكن عموما لي سؤال لك ، متى يمكنك اعتبار التجربة الاسلامية فاشلة ، اعطني نماذج عن كيف تفشل حكومة في ادراة وطن .. حتى نقيس عليها فشل ونجاح الاسلاميين

تحياتي

gacem08
28-03-2012, 11:04 PM
... ومن هنا يتضح أنه لا يمكن التوفيق بين المنهجين الديني والديمقراطي ، لأن المنطلق متضارب بينهما ، وما المحاولات التوفيقية سوى ضرب من ضروب التحايل لتحقيق اغراض آنية سرعان ما يتبين فشلها ، ومن هذا حاول بعض الإسلاميين ركوب موجة الديمقراطية تقية الى حين التمكن ثم الإنفلات عليها والعودة الى الأصل "المركزية الشمولية " ، فالتيار الإسلاماوي ( وليس السلفي) تيار سياسي منافق يتخذ من العاطفة الدينية سبيلا لبناء مجد وهمي اسلامي سياسي ، فهم أشبه بالغراب الذي أراد تقليد الحمام في مشيته ..... ففشل ، فلا هو بقي غرابا كما كان ، ولا هو نجح في تقليده للحمام . °°° فالمنادون بالدين الواحد والمذهب الواحد واللغة الواحدة ..... ليسوا ديمقراطيين وإنما هم دعاة وحدة شمولية فيه تغليب لطرف ما على الأطراف الأخرى ، وتلك الأطراف الذاعنة تحس بنوع من التهميش والغبن .
مفصل القول حسب تقديري ، أن المنهجان المشار إليهما ، منهجان متناقضان في الأصل متقاربان نسبيا في الفروع . والجمع بينهما من سابع المستحيلات .
تحياتي للجميع.


ـــ حينما تقول ان الإسلاميين حاولوا تقية منهم ركوب موجة الديمقراطية فأنت تقر لهم بأن الديمقراطيين المؤمنين بالتداول على السلطة يمنعونهم منها ولا يسمحون لهم بالاقتراب من الحكم وبهذا فكل منهم مستأثر بالحكم حريص عليه وكل منهم شمولي ولا فرق في الممارسة بين الديمقراطي والإسلامي ...
ـــ وحين تتهمهم بأنهم ليسوا ديمقراطيين - بل دعاة وحدة شمولية تحس فيها بعض الأطراف بالتهميش والغبن - فماذا تقول في تهميش الديمقراطيين للإسلامين طوال عقود خلت وسحقهم وزجهم في السجون والتنكيل بهم ... فإن كانت هذه هي الديمقراطية فلا يغضبنكم أن يمارسها الإسلاميون عليكم غدا إن جاءوا إلى الحكم ، وإن كانت هذه ديكتاتورية وإرهاب فلماذا كنتم تمارسونها عليهم ومازلتم وهم جزء من المجتمع ليس بقليل - وكل انتخاب نزيه في كل بلد عربي أثبت ذلك -

gacem08
28-03-2012, 11:38 PM
تحية الاخ

اولا دعني اقول ان هذا ليس تقييم من العلمانيين للاسلاميين ، بل تقييم من المواطن العادي للاسلاميين الذين يدعون تحويل وطنه الى جنة عدن بينما يجرونه الى العيش في سدوم ....
ثانيا كلامك السابق اخي هو كلام هلامي ينفع لتبرير فشل اي فكرة سواء الاسلامية او الشيوعية او اللائكية ، فمثلا الشيوعية التي يطبل لسقوطها الاسلاميون احباب امريكا يوميا بحكم كونها انتصار رباني لا مثيل له ، يمكن القول انها ايضا فشلت فقط بسبب المؤامرات الامريكية الوهابية و عموما هي مؤامرات لا غبار عليها على عكس الاوهام التي يدعيها الاسلامييون عن انفسهم ...فالتاريخ يسجل بدقة الدعم الامريكي للصحوة الاسلامية و الانفاق المهول لوهبة العالم الاسلامي لمنعه من السقوط في احبال الشيوعية التي كل ذنبها انها ارادت اعادت تقسيم الارزاق بحيث لا تقع كلها في بطون الحيتان الكبار من الملوك والامراء من ال سعود وال نهيان و ال الصباح
الشيوعية هي الاخرى بهذا التحليل ناجحة فالظروف لم تدعها تعمل بسلام ، ولا اظنك تنكر الحرب الباردة التي شنت على التجربة الشيوعية و التي شاركت فيها الكثير من الدول وعلى راسها الولايات المتحدة ، في المقابل نحن لا نرى اي حرب على الحكومات الاسلامية ، فمثلا السعودية حبيبت امريكا تحضى بالغنج والدلال العالمي رغم الارهاب الذي يعيش فيه الشعب السعودي المطحون بالفقر و الجهل و المطوعين خريجي السجون ، ولا احد يضيق عليها بأي شيء لكن مع هذا شعبها يعيش الفاقه والعوز رغم الثروات البطانية التي لا تستحق اي جهد لاستخراجها
لكن عموما لي سؤال لك ، متى يمكنك اعتبار التجربة الاسلامية فاشلة ، اعطني نماذج عن كيف تفشل حكومة في ادراة وطن .. حتى نقيس عليها فشل ونجاح الاسلاميين
تحياتي

تحية طيبة أخي :
- أولا إقرارك أن فشل التجربة الشيوعية هو ناتج عن - مؤامرات لا غبار عليها - يكفيني في إيضاح أن التجارب لا تنجح إذا وضعت أمام تحديات أكبر منها وهذا ما بررت به فشل تجربة السودان مثلا ...
- وأما السعودية التي تضعها أمامي شاهد عيان فمن قال لك انها التجربة الإسلامية المثلى ، أنا لا أراها كذلك وليس في التجربة الإسلامية مدينة دينية مقدسة يطبق فيها شرع الله وبجوارها نسخة غربية تناقضها ...
- وأما عن سؤالك فلا توجد تجربة إنسانية ناجحة 100% ، ولا تقل لي أنه لا يوجد في الدول الغربية وفي أمريكا فقر أو تمييز عنصري أو ....... فالتجربة الإنسانية بطبيعتها نسبية ...
- ولأنها نسبية فكن منصفا وحاول أن تقارن مثلا بين تركيا - إقتصاديا ، وسياسيا وعسكريا - قبل الإسلاميين وبعدهم . فقط لأن التجربة التركية انتقلت حقا من أيد إلى إيد مناقضة ...
- واما التجربة الإسلامية الوحيدة الناجحة والتي أخذت حقها من الوقت فهي دولة الخلافة ، ولكنها ككل حضارة تبدأ الهرم من الأسفل وتصعد إلى القمة ثم تهوي ...

طاهر جاووت
29-03-2012, 12:36 AM
تحية اخي gacem

اولا استدلالك بكلامي باطل ، لاني لم اقل ان الشيوعية فشلت لانها تعرضت لهجمة ، ذلك الكلام كلامك معكوس عليك لتفهم هلامية التبرير الذي قدمته ،

الراسمالية هي الاخرى تعرضت لهجمة لكنها نجحت ، مغزى كلامي ان التذرع بالضغوط الخرجية هو مجرد خرافة لتبرير الفشل ...


لهذا يبقى كلامي كما هو عليه حول الاسلاميين ، الاسلاميون سواء تعرضوا لمضايقات (وهذا ما لا اراه يحصل فكل التجارب الاسلامية مدعومة امريكيا بطريقة او باخرى وعلى راسها الثورة الاسلامية في ايران ) ام لا فهم فاشلون في بناء الدولة التي تحقق الامن والرفاهية لمواطنيها .


و السؤال الاساسي باقي متى يمكنك اعتبار التجربة الاسلامية فاشلة ، اعطني نماذج عن كيف تفشل حكومة في ادراة وطن .. حتى نقيس عليها فشل اونجاح الاسلاميين


تحياتي .

gacem08
29-03-2012, 01:17 AM
تحية اخي gacem

اولا استدلالك بكلامي باطل ، لاني لم اقل ان الشيوعية فشلت لانها تعرضت لهجمة ، ذلك الكلام كلامك معكوس عليك لتفهم هلامية التبرير الذي قدمته ،
الراسمالية هي الاخرى تعرضت لهجمة لكنها نجحت ، مغزى كلامي ان التذرع بالضغوط الخرجية هو مجرد خرافة لتبرير الفشل ...
لهذا يبقى كلامي كما هو عليه حول الاسلاميين ، الاسلاميون سواء تعرضوا لمضايقات (وهذا ما لا اراه يحصل فكل التجارب الاسلامية مدعومة امريكيا بطريقة او باخرى وعلى راسها الثورة الاسلامية في ايران ) ام لا فهم فاشلون في بناء الدولة التي تحقق الامن والرفاهية لمواطنيها .
و السؤال الاساسي باقي متى يمكنك اعتبار التجربة الاسلامية فاشلة ، اعطني نماذج عن كيف تفشل حكومة في ادراة وطن .. حتى نقيس عليها فشل اونجاح الاسلاميين
تحياتي .

- أولا استدلالي مأخوذ من نصك وهو معلم باللون الأحمر - ولا اظنك تنكر الحرب الباردة التي شنت على التجربة الشيوعية و التي شاركت فيها الكثير من الدول وعلى راسها الولايات المتحدة - و - هي مؤامرات لا غبار عليها - ....
- وثانيا أنا قلت أن النجاح نسبي ومستوى الفقر والبطالة والدين العام والتمييز والطبقية في أمريكا واحة الرأسمالية أكثر منه في أي دولة أخرى - ومظاهرات احتلوا وول ستريت - خير دليل ...
- وبهذا المقياس لا توجد تجربة على الأرض ناجحة ... والتجارب الإسلامية التي تذكرها مثلها مثل التجارب الرأسمالية فيها نسب من النجاح وأخرى من الفشل ، والتجربتين الإيرانية والتركية خير دليل ...
- وحتى لا تتعلل بحقوق الإنسان - في إيران - فأمريكا واحة الحريات - فضائحها تملأ الافاق وفرنسا ليست بأفضل حال ...
فمالذي يميز التجارب الغربية عن التجارب الإسلامية ؟؟
- وأما عن سؤالك : فالجواب . أقول عن التجربة الإسلامية أنها فاشلة إذا توفرت لها كل الظروف التي توفرت للتجارب الأخرى ولم تححق ما حققته تلك التجارب .

طاهر جاووت
29-03-2012, 01:39 AM
حبيبي gacem انت قلت ان الاسلاميين تعرضوا لهجمة ، انا لم اقل هذا ، بالنسبة لي الفكرة التي لا تنجح بغض النظر عن الظروف المحيطة بها فهي فاشلة ، الراسمالية نجحت رغم الظروف والى الان هي تقاوم برغم التخبط و المشاكل . و الشيوعية فشلت ...لا يهنمي ما تعرضت له....... كل الافكار تعاني في سبيل تحققها المهم ان تنجح ...

و الاسلاميون بنفس هذا المنطق هم فشلوا في تأسيس الدولة الحديثة ، الوحيدون الذين نجحوا هم غير الاسلاميين ، ما يلاحظ انه بقدر الابتعاد عن المنهج الاسلامي بقدر ما تنجح الحكومات (الصومال افغانستان باكستان السعودية ايران) تريكا ماليزيا اندونيسيا ...

اما عن سؤالي فأنت لم تجبني ،اريد جواب واضح ، كمثال الاسلاميون سيفشلون في حكم البلاد اذا عانا الناس الجوع ، (الجوع هنا نسبي ) او اذا عانا الناس الفقر والفقر ايضا هنا نسبي ...

الوضوح خصله حميدة .

تحياتي

الأمازيغي52
29-03-2012, 09:44 AM
[QUOTE=gacem08;1357866]ـــ حينما تقول ان الإسلاميين حاولوا تقية منهم ركوب موجة الديمقراطية فأنت تقر لهم بأن الديمقراطيين المؤمنين بالتداول على السلطة يمنعونهم منها ولا يسمحون لهم بالاقتراب من الحكم وبهذا فكل منهم مستأثر بالحكم حريص عليه وكل منهم شمولي ولا فرق في الممارسة بين الديمقراطي والإسلامي ...
ـــ وحين تتهمهم بأنهم ليسوا ديمقراطيين - بل دعاة وحدة شمولية تحس فيها بعض الأطراف بالتهميش والغبن - فماذا تقول في تهميش الديمقراطيين للإسلامين طوال عقود خلت وسحقهم وزجهم في السجون والتنكيل بهم ... فإن كانت هذه هي الديمقراطية فلا يغضبنكم أن يمارسها الإسلاميون عليكم غدا إن جاءوا إلى الحكم ، وإن كانت هذه ديكتاتورية وإرهاب فلماذا كنتم تمارسونها عليهم ومازلتم وهم جزء من المجتمع ليس بقليل - وكل انتخاب نزيه في كل بلد عربي أثبت ذلك -

[/QUOTE

تحياتي .

الدول التي ضايقت الإسلامويين وحاولت تحجيمهم ليست ديموقراطية بل هي ديكتاتورية بلباس ديمقراطي ،.ونفسه تفعل الدول المحسوبة على التيار الإسلامي في مضايقتها للمخالف ( السعودية ، ايران ، مثالا )
°°°الديكتاتوريون تجلببو ا بالديمقراطية لضرب خصومهم المناوئين لهم .
°°° الإسلامويون تجلببو ا بالإسلام لضرب خصومهم المناوئين لهم ( الإستعانة بالمقدس من أجل تحقيق غايات سياسية مدنسة )
فغايتهما واحدة وأسلحتهم مختلفة .

°°°شتان بين التنظير والتطبيق ، الإسلام عظيم في نظرته للعدل والمساواة وتكافؤ الفرص ، غير أن ترجمته في دنيا الواقع خاضع لأهواء البشر الذين فسروا النصوص لصالح توجههم ، أي انهم أولوا حسب هواهم ، فكانت عدالتهم نسبية وليست مطلقة .
الديمقراطية بفلسة قيمة متحررة من كل القيود ، لكنها ليست مثالية في التطبيق ، فقد افرزت تطبيقاتها سلبيات ومخاوف .
ونفس الشيء يُقال عن الإشتراكية .

النتيجة : لا وجود لمنهج مثالي خال من النواتج السلبية ، فكل التجارب فيها الإيجاب والسلب ، غير أن الإنسان يسعى دائما الى تفضيل النموذج الذي يعطي له فسحة أوسع للحرية والنقد والعمل المنتج بدون ضوابط .

gacem08
29-03-2012, 11:04 AM
حبيبي gacem
انت قلت ان الاسلاميين تعرضوا لهجمة ، انا لم اقل هذا ، بالنسبة لي الفكرة التي لا تنجح بغض النظر عن الظروف المحيطة بها فهي فاشلة ، الراسمالية نجحت رغم الظروف والى الان هي تقاوم برغم التخبط و المشاكل . و الشيوعية فشلت ...لا يهنمي ما تعرضت له....... كل الافكار تعاني في سبيل تحققها المهم ان تنجح ...
و الاسلاميون بنفس هذا المنطق هم فشلوا في تأسيس الدولة الحديثة ، الوحيدون الذين نجحوا هم غير الاسلاميين ، ما يلاحظ انه بقدر الابتعاد عن المنهج الاسلامي بقدر ما تنجح الحكومات (الصومال افغانستان باكستان السعودية ايران) تريكا ماليزيا اندونيسيا ...
اما عن سؤالي فأنت لم تجبني ،اريد جواب واضح ، كمثال الاسلاميون سيفشلون في حكم البلاد اذا عانا الناس الجوع ، (الجوع هنا نسبي ) او اذا عانا الناس الفقر والفقر ايضا هنا نسبي ...
الوضوح خصله حميدة .
تحياتي

- ( بالنسبةلي الفكرة التي لا تنجح بغض النظر عن الظروف المحيطة بها فهي فاشلة ) لا أجد منطقا سليما فيما تقول فهذا تعجيز لا مبرر له فكل النجاحات في كل المجالات مرهونة بالظروف التي تولد وتطبق فيها ...
- ومع ذلك الشيوعية نجحت في الصين – ولا تقل أن الصين ليست دولة شيوعية ، أو هي دولة متخلفة – ولم تنجح في الاتحاد السوفيتي وذلك لاختلاف الظروف ...
- والرأسمالية ناجحة إلى حين - فكل عمر هذه التجربة لا يتعدى 200 عام ، وهو وقت قصير في عمر الدول والحضارات - ... لكن السؤال الذي عليك الإجابة عليه هنا هو لماذا لم ينجح – الديمقراطيون – في البلاد العربية في تطبيق هذا النظام الناجح – حسب قولك –
- وأما إصرارك على فشل كل التجارب الإسلامية فهذا ناتج عن اعتقادك أن رأيك صواب لا يحتمل الخطأ .. ورأي غيرك خطأ لا صواب فيه ..
و إلا فلماذا تحرم نفسك متعة النظر إلى تصنيف (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D9%84%D8%AD%D9%82:%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85% D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84_%D8%AD%D8%B3% D8%A8_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AA%D8%AC_%D8%A7% D9%84%D9%85%D8%AD%D9%84%D9%8A_%D8%A7%D9%84%D8%A5%D 8%AC%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A) دول مثل إيران وتركيا لتجد أنها أفضل من الكثير من الدول الغربية .

gacem08
29-03-2012, 11:42 AM
[quote=gacem08;1357866]ـــ حينما تقول ان الإسلاميين حاولوا تقية منهم ركوب موجة الديمقراطية فأنت تقر لهم بأن الديمقراطيين المؤمنين بالتداول على السلطة يمنعونهم منها ولا يسمحون لهم بالاقتراب من الحكم وبهذا فكل منهم مستأثر بالحكم حريص عليه وكل منهم شمولي ولا فرق في الممارسة بين الديمقراطي والإسلامي ...
ـــ وحين تتهمهم بأنهم ليسوا ديمقراطيين - بل دعاة وحدة شمولية تحس فيها بعض الأطراف بالتهميش والغبن - فماذا تقول في تهميش الديمقراطيين للإسلامين طوال عقود خلت وسحقهم وزجهم في السجون والتنكيل بهم ... فإن كانت هذه هي الديمقراطية فلا يغضبنكم أن يمارسها الإسلاميون عليكم غدا إن جاءوا إلى الحكم ، وإن كانت هذه ديكتاتورية وإرهاب فلماذا كنتم تمارسونها عليهم ومازلتم وهم جزء من المجتمع ليس بقليل - وكل انتخاب نزيه في كل بلد عربي أثبت ذلك -

[/quote

تحياتي .
الدول التي ضايقت الإسلامويين وحاولت تحجيمهم ليست ديموقراطية بل هي ديكتاتورية بلباس ديمقراطي ،.ونفسه تفعل الدول المحسوبة على التيار الإسلامي في مضايقتها للمخالف ( السعودية ، ايران ، مثالا )
°°°الديكتاتوريون تجلببو ا بالديمقراطية لضرب خصومهم المناوئين لهم .
°°° الإسلامويون تجلببو ا بالإسلام لضرب خصومهم المناوئين لهم ( الإستعانة بالمقدس من أجل تحقيق غايات سياسية مدنسة )
فغايتهما واحدة وأسلحتهم مختلفة .
°°°شتان بين التنظير والتطبيق ، الإسلام عظيم في نظرته للعدل والمساواة وتكافؤ الفرص ، غير أن ترجمته في دنيا الواقع خاضع لأهواء البشر الذين فسروا النصوص لصالح توجههم ، أي انهم أولوا حسب هواهم ، فكانت عدالتهم نسبية وليست مطلقة .
الديمقراطية بفلسة قيمة متحررة من كل القيود ، لكنها ليست مثالية في التطبيق ، فقد افرزت تطبيقاتها سلبيات ومخاوف .
ونفس الشيء يُقال عن الإشتراكية .
النتيجة : لا وجود لمنهج مثالي خال من النواتج السلبية ، فكل التجارب فيها الإيجاب والسلب ، غير أن الإنسان يسعى دائما الى تفضيل النموذج الذي يعطي له فسحة أوسع للحرية والنقد والعمل المنتج بدون ضوابط .


أقدر لك أخي نظرتك المتزنة للأمور وإنصافك ، فالإيجاب والسلب سمة كل تجربة ، ولا أحد يرغب أن تطبق عليه التجارب الفاشلة ليتجرع مرارتها .
غير أنه لا مجال للمقارنة بين تشريع سماوي وقوانين وضعية ابتدعها إنسان يخضع للهوى والضغوط ومحدودية الرؤية مهما أتيح له من معطيات ...
وإن كان ثمة عيب أو فشل فمرجعه إلى سوء التطبيق وتقصير القائم عليه ...

طاهر جاووت
29-03-2012, 03:13 PM
الاخ gacem واضح انك تتكلم بدون ان تفكر او انك لا تدري ما تقول ، الصين يا زميل هي دولة براغماتية لا هي شيوعية ولا راسمالية ، فتسير على ما يخدم مصالحها فقط وهذا على الاقل منذ مقولة دنج زياو مؤسس الصين الحديثة "لا يهم لون القطة مادامت تصيد الفئران" الشيوعية في الصين ماتت مع موت ماو إذا كنت لا تعلم ، ما تراه حاليا هي الصين المنفتحة ، وبالمناسبة سبب نجاح الصين حاليا في مقابل التذبذب الامريكي هو في كونها نظام غير خاضع لشروط الايدولوجيا ، فالصين تبحث عن ما يخدم اقتصادها ، بينما امريكا تحاول حماية الراسمالية كأسلوب حياة ، ولهذا امريكا مثلها مثل الصين في زمن ماو على شفير الهاوية ، فكما يقال (الحية التي لا تغير جلدها تهلك) ،و الايدولجيا بطبيعتها مكلفة ، ولهذا غالبا مع تكون سببا في القضاء على الدول التي تتبناها قصرا ، كما الحال مع الايدلوجيا الاسلامية .

نقطة اخرى ، بالنسبة للجدول الذي نقلت انت ورطت به نفسك لا أكثر ، تركيا التي لا موارد طبيعية لديها رقمها 17 في المقابل السعودية و ايران ذات الاحتياطيات المهولة من النفط و الغاز ترتبهم 26 و 28 ، ما يعني ان كلامي دقيق تماما

السعودية و ايران بلا موارد طبيعية سيعودون لرعي الغنم و السكن في بيوت الشعر في أفضل الاحوال ، وبالمناسبة هذا الترتيب يهتم فقط بالناتج المحلي ، ولا يقدم صورة عن طريقة توزيع الدخل الذي معلوم انه يصب كله في جيوب الملالي وال سعود فيما الشعب يتضور جوعا

هذا عدى كون هذه الدول دول ديكتاتورية متخلفة ، لا حقوق انسان فيها على عكس تركيا الغير اسلامية . المتقدمة بأشواط في هذا الشأن

واخير وبالنسبة للسؤال الذي تهربت منه عدت مرات ولم ترد بالاجابة عليه ، فدعنى اجيب بدل عنك ، انت وككل اسلامي لن تقدموا ابدا اي سبب يمكنه ان يجعلكم تعتبرون النظام الاسلامي فاشل ، لانكم بالاساس تدعمونه على اساس غرائزي لاعقلاني ، لهذا وحتى ولو خربت الدولة وانهار الاقتصاد فلن يتغير دعمكم لهذا النظام ، بالنسبة لكم دعم النظام الاسلامي هو هوس أكثر منه خيار مبني على اساس دراسات موضوعية ، ولهذا الى الان لم يدن اي اسلامي جرائم الاسلاميين الفادحة التي ملئت العالم ، ان لم نقل انكم تعتبرونها انجازات ، فبالنسبة للاسلامي مخالفة القيم الحضارية هي اساس مشروعه .


http://www.youtube.com/watch?v=uOJqeoPrnSo

تحياتي .

gacem08
29-03-2012, 09:08 PM
* ما أراه في ردك هو أنك تريد القول : معزة ولو طارت .. وكما يقول مثل آخر من جهل شيئا عاداه ، فأنت لا تعرف القليل ولا الكثير عن التجارب الإسلامية ولا عن تصنيف هذه الدول التي تناصبها العداء فقط لأن الذين يحكمونها أصحاب توجه إسلامي .. وهذه غشاوة تضر بك ولا تنفعك .. يا أخي على الأقل تعرف عليهم من باب أعرف عدوك .. وكن بأخلاق فرسان ثورتك التي قامت في - 1789 - تنصف العدو وتعترف بالخطإ ...


- الصين يا زميل هي دولة براغماتية لا هي شيوعية ولا راسمالية ، فتسير على ما يخدم مصالحها .

* حينما تبدي رأيا كهذا تذكر أنك على - النت - وبكسة زر يتأكد غيرك من صواب رأيك أو زيفه . فأين وجدت أن الصين لم تعد دولة شيوعية . ثم أنه لا توجد دولة في العالم تسير عكس ما يخدم مصالحها .. فلا تتحاذق .

- ولهذا امريكا مثلها مثل الصين في زمن ماو على شفير الهاوية .


* منذ بضعة ردود كانت الرأسمالية هي أنجح نظام على الأرض فمالذي أوصلها إلى شفير الهاوية ، وإن كانت كذلك فهذا يعني أنه لا الشيوعية ناجحة ولا الرأسمالية ، فلماذا تتحامل على التجربة الإسلامية وتطالبها هي وحدها بالنجاح .


- تركيا التي لا موارد طبيعية لديها رقمها 17 .
- هذا عدى كون هذه الدول دول ديكتاتورية متخلفة ، لا حقوق انسان فيها على عكس تركيا الغير اسلامية . المتقدمة بأشواط في هذا الشأن .

* ألم تقل في ردودك السابقة أن التجربة التركية فاشلة ... فكيف لنظام شمولي إرهابي لا موارد له أن يصل إلى هذه الرتبة ، ويتقدم في حفظ الحقوق ..



- واخير وبالنسبة للسؤال الذي تهربت منه عدت مرات ولم ترد بالاجابة عليه .

- وأما عن سؤالك : فالجواب . أقول عن التجربة الإسلامية أنها فاشلة إذا توفرت لها كل الظروف التي توفرت للتجارب الأخرى ولم تححق ما حققته تلك التجارب .

* كان هذا جوابي عن سؤالك ولم أتهرب منه ، ولكنك لا تقرأ ما أكتب لك ولا ما تكتب لي ...

أبو اسامة
29-03-2012, 10:22 PM
[QUOTE=gacem08;1358349]* ما أراه في ردك هو أنك تريد القول : معزة ولو طارت .. وكما يقول مثل آخر من جهل شيئا عاداه ، فأنت لا تعرف القليل ولا الكثير عن التجارب الإسلامية ولا عن تصنيف هذه الدول التي تناصبها العداء فقط لأن الذين يحكمونها أصحاب توجه إسلامي .. وهذه غشاوة تضر بك ولا تنفعك .. يا أخي على الأقل تعرف عليهم من باب أعرف عدوك .. وكن بأخلاق فرسان ثورتك التي قامت في - 1789 - تنصف العدو وتعترف بالخطإ ...


- الصين يا زميل هي دولة براغماتية لا هي شيوعية ولا راسمالية ، فتسير على ما يخدم مصالحها .

* حينما تبدي رأيا كهذا تذكر أنك على - النت - وبكسة زر يتأكد غيرك من صواب رأيك أو زيفه . فأين وجدت أن الصين لم تعد دولة شيوعية . ثم أنه لا توجد دولة في العالم تسير عكس ما يخدم مصالحها .. فلا تتحاذق .

- ولهذا امريكا مثلها مثل الصين في زمن ماو على شفير الهاوية .


* منذ بضعة ردود كانت الرأسمالية هي أنجح نظام على الأرض فمالذي أوصلها إلى شفير الهاوية ، وإن كانت كذلك فهذا يعني أنه لا الشيوعية ناجحة ولا الرأسمالية ، فلماذا تتحامل على التجربة الإسلامية وتطالبها هي وحدها بالنجاح .


- تركيا التي لا موارد طبيعية لديها رقمها 17 .
- هذا عدى كون هذه الدول دول ديكتاتورية متخلفة ، لا حقوق انسان فيها على عكس تركيا الغير اسلامية . المتقدمة بأشواط في هذا الشأن .

* ألم تقل في ردودك السابقة أن التجربة التركية فاشلة ... فكيف لنظام شمولي إرهابي لا موارد له أن يصل إلى هذه الرتبة ، ويتقدم في حفظ الحقوق ..

[right]

- واخير وبالنسبة للسؤال الذي تهربت منه عدت مرات ولم ترد بالاجابة عليه .

- وأما عن سؤالك : فالجواب . أقول عن التجربة الإسلامية أنها فاشلة إذا توفرت لها كل الظروف التي توفرت للتجارب الأخرى ولم تححق ما حققته تلك التجارب .
[font=tahoma]
* كان هذا جوابي عن سؤالك ولم أتهرب منه ، ولكنك لا تقرأ ما أكتب لك ولا ما تكتب لي ...
[SIZE="6"]
أخي قاسم
إن حزب العدالة والتنمية التركي حين تقدم إلى الإنتخابات، لم ينادى بتطبيق شرع الله ولم يدع إلى تغيير الدستور وإلغاء العلمانية/ بل تقدم ب 300 خطة تنموية مكنتته من زمام حكم تركيا.
فهلترضى بتجريب مثل هذه السياسة في عالمنا العربي؟
فإذا كان جوابك بلا، فتأكد بأن التجربة فاشلة مسبقا لسبب أو لآخر.
وإن كان جوابك بنعم
فأي التيارات الإسلامية تراها قادرة على تقديم خطط تنموية في مثل التي قدمها العدالة والتنمية لتركيا.
مع ملاحظة أن التجربة التركيةأثبتت واقعيتها وجدارتها من البلدية وليس من هرم السلطة.
ولك كل التقدير والإحترام

B

gacem08
29-03-2012, 11:05 PM
أخي قاسم
إن حزب العدالة والتنمية التركي حين تقدم إلى الإنتخابات، لم ينادى بتطبيق شرع الله ولم يدع إلى تغيير الدستور وإلغاء العلمانية/ بل تقدم ب 300 خطة تنموية مكنتته من زمام حكم تركيا.
فهلترضى بتجريب مثل هذه السياسة في عالمنا العربي؟
فإذا كان جوابك بلا، فتأكد بأن التجربة فاشلة مسبقا لسبب أو لآخر.
وإن كان جوابك بنعم
فأي التيارات الإسلامية تراها قادرة على تقديم خطط تنموية في مثل التي قدمها العدالة والتنمية لتركيا.
مع ملاحظة أن التجربة التركيةأثبتت واقعيتها وجدارتها من البلدية وليس من هرم السلطة.
ولك كل التقدير والإحترام

أهلا بك أخي ومرحبا :
- الأحزاب الإسلامية في الوطن العربي ليست بحاجة إلى أن تعلن تطبيق الشريعة وإلغاء العلمانية .. لسبب بسيط وهو أن معظم الدساتير فيها مواد تشير إلى أن الإسلام دين الدولة ومصدر التشريع .. ولا يوجد فيها من بعيد أو قريب ذكر للعلمانية ..
- والأمر الآخر إذا كان إيماننا راسخا بأن التشريع الإسلامي هو تشريع سماوي لا زيغ فيه فهو بالتأكيد لن يضر بمصالح الأفراد ولا بحقوقهم .. ومن يقل غير ذلك يعطيني أية واحدة أو حديثا فيه هضم لحق كائن ما حتى لو كان حيوانا أو نباتا فضلا أن يكون إنسانا ...
- وأما رفض التجربة الإسلامية بالمطلق هكذا عنادا فهذا قصر في التفكير لا يفترض أن يصدر ممن يدعون حرية الفكر ...
- وأما الأمر الأخير فأنا لم أقل ان التجربة الإسلامية رائدة بل قلت أن لها نجاحاتها وإخفاقاتها ككل التجارب .. نجحت في تركيا رغم علمانيتها وهي اليوم افضل من معظم الدول الغربية وفي أندونيسيا وإيران وهي توشك أن تصبح دولة نووية .. كما أخفقت الشيوعية في الاتحاد السوفييتي والرأسمالية في اليونان وإيطاليا واسبانيا
* وختاما التجارب الإسلامية الأخيرة قد تنجح في تونس ومصر ولا تنجح في الجزائر بناء على إشارتك - للبلديات - وهذا لن يكون عيب التجربة بل عيب القائمين عليها ..

طاهر جاووت
29-03-2012, 11:15 PM
مرحبا الزميل فاسم.............................................. .........

اولا يا زميل انا لست اسلامي ، ولهذا فمعزت ولو طارت ليست في قاموسي ، الامر الاخر حول الصين ، لا يعني ان اسم الحزب الحاكم في الصين الحزب الشيوعي ، ان الصين شيوعية ، مثلما ليست الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية ، ديمقراطية شعبية ، هذه مجرد شعارات فارغة للاستهلاك ، الحقيقة ان الصين ليست شيوعية ولا راسمالية ، فالبعض يقول انها راسمالية حمراء ، يعني تأخد من الافكار ما تريد ، وكما قلت لك لا يهم لون القطة ، اي لا يهم نوع الفكرة مادات تحقق للصيني الرفاه

اما عن امريكا ، امريكا نجحت ضد الشيوعية في الحرب الباردة ، وعليه فالراسمالية ناجحة ، و لهذا كتب فوكوياما كتاب نهاية التاريخ ، لكن الرسمالية تمر الان بأزمة ، وعليه فهي فاشلة ، الامور بالنسبة لي ليست قطعية كما لدى الاسلاميين ، كل يوم وظروفه ، وبالمناسبة ليس كل الدول كما تقول تعمل لمصلحتها ، فبعض الدول تعمل على خرابها كالسودان مثلا ، فالسودان قسم بسبب الايدولوجيا الارهابية الاسلامية التي ادت الى الانفصال ، (هل اسمع منك ادانه ) وامريكا بسبب الايدولوجيا الرساملية تذهب نحو الهاوية ، والسبب هو سيطرة رجال الاعمال على صناعة القرار ، فهؤلاء لن يقبلوا بأي عدالة اجتماعية في امريكا ولو تفكك الاتحاد

اما عن تركيا ، انا يا اخ لم اقل انها دولة فاشلة ، بالعكس انا قلت انها دولة ناجحة لانها ابتعدت عن الفكر الاسلامي ، على عكس ايران والسعودية الفاشلتين ، حاول ان تكون اكثر انتباها وانت تقرء ردودي ، انا قلت كلما ابتعدت النظم عن الفكر الاسلامي كلما كانت اكثر نجاحا (اعني بالفكر الاسلامي ما يروجه الاسلاميون )

اما عن السؤال ، فإلى الان لم اجد منك جوابا محددا ، ماهي الشروط التي توفرت للتجارب الاخرى ولم تتوفر للتجارب الاسلامية ، حدد لو سمحت .. لماذا تجاهد في ان لا تعطي جوابا بدل ان تقوم بهذا في محاولة ايجاد اجابة ؟

...


تحيةالزميل طيباني ، انا اختلف معك في القول ان العدالة والتنمية لم يسعى لتطبيق شرع الله ، لان الله يقول "واذا حكمتكم بين الناس فإحكموا بالعدل" و هذا الحزب سعى للحكم بالعدل اي انه سعى لتطبيق شرع الله بصيغة ما ، هذا على عكس الاحزاب الاسلامية التي تسعى لتطبيق الشريعة ، فنحن لم نسمع الله يقول مثلا واذا حكمتم بين الناس طبقوا الشريعة او طبقوا المذهب الوهابي


تحياتي .

أبو اسامة
29-03-2012, 11:23 PM
أخي قاسم
إن حزب العدالة والتنمية التركي حين تقدم إلى الإنتخابات، لم ينادى بتطبيق شرع الله ولم يدع إلى تغيير الدستور وإلغاء العلمانية/ بل تقدم ب 300 خطة تنموية مكنتته من زمام حكم تركيا.
فهلترضى بتجريب مثل هذه السياسة في عالمنا العربي؟
فإذا كان جوابك بلا، فتأكد بأن التجربة فاشلة مسبقا لسبب أو لآخر.
وإن كان جوابك بنعم
فأي التيارات الإسلامية تراها قادرة على تقديم خطط تنموية في مثل التي قدمها العدالة والتنمية لتركيا.
مع ملاحظة أن التجربة التركيةأثبتت واقعيتها وجدارتها من البلدية وليس من هرم السلطة.
ولك كل التقدير والإحترام

أهلا بك أخي ومرحبا :
- الأحزاب الإسلامية في الوطن العربي ليست بحاجة إلى أن تعلن تطبيق الشريعة وإلغاء العلمانية .. لسبب بسيط وهو أن معظم الدساتير فيها مواد تشير إلى أن الإسلام دين الدولة ومصدر التشريع .. ولا يوجد فيها من بعيد أو قريب ذكر للعلمانية ..
- والأمر الآخر إذا كان إيماننا راسخا بأن التشريع الإسلامي هو تشريع سماوي لا زيغ فيه فهو بالتأكيد لن يضر بمصالح الأفراد ولا بحقوقهم .. ومن يقل غير ذلك يعطيني أية واحدة أو حديثا فيه هضم لحق كائن ما حتى لو كان حيوانا أو نباتا فضلا أن يكون إنسانا ...
- وأما رفض التجربة الإسلامية بالمطلق هكذا عنادا فهذا قصر في التفكير لا يفترض أن يصدر ممن يدعون حرية الفكر ...
- وأما الأمر الأخير فأنا لم أقل ان التجربة الإسلامية رائدة بل قلت أن لها نجاحاتها وإخفاقاتها ككل التجارب .. نجحت في تركيا رغم علمانيتها وهي اليوم افضل من معظم الدول الغربية وفي أندونيسيا وإيران وهي توشك أن تصبح دولة نووية .. كما أخفقت الشيوعية في الاتحاد السوفييتي والرأسمالية في اليونان وإيطاليا واسبانيا
* وختاما التجارب الإسلامية الأخيرة قد تنجح في تونس ومصر ولا تنجح في الجزائر بناء على إشارتك - للبلديات - وهذا لن يكون عيب التجربة بل عيب القائمين عليها ..





وهنا بيت القصيد أخي الكريم
إذ لا يمكننا القياس عن التجربة الأندونيسة أو التركية ولا الإيرانية كونها تجارب لا يمكننا أن نسميها في أي حال من الاحوال بالإسلامية.وإلا نكون كمن يناقض نفسه.
أما وان دساتير الدول العربية تشير إلى أن الإسلام دين الدولة فهذا لا يعني شيئا في واقع ممارسة الحكم.
فالعالم اليوم يقع تحت أمر واقع المعاهدات والمواثيق الدولية المجبر على الإلتزام بها ولا أظنك تجهل ما فيها من مخالفات شرعية جسيمة .

محمد البليدة
30-03-2012, 11:17 AM
الذي نستفيده من هذا الحوار هو أنّ الصراع بين الإسلام والعلمانية (اللادينية) هو صراع عميق ومتشعب فكما للإسلام نظرته للحياة وتصوره لوظيفة الإنسان فللعلمانية كذلك تصوراتها ونظراتها فهو إختلاف في المنطلقات النظرية والتصورات الذهنية والمفاهيم الحياتية والمنظومة القيمية بل حتى في المنطق العقلي ومناهج البحث وطرق الإستدلال ومع هذا فهما لا يتناقضان تناقضا مطلقا وهذا ما جعل الأخ محمد في تقديري يقبل بمعيار حقوق الإنسان كمرجع عند الخلاف محاولا بناء إستراتيجية حوارية تنطلق من المتفق عليه لتصل إلى المختلف فيه إلاّ انه لم يكمل في هذا الطريق لشيء لمحته في كتابته وهو تبنيه لفكرة (الحلّ الإقتصادي) وهي الفكرة التي كانت محلّ أخذ ورد عند الباحثين الإسلاميين من دعاة الحل الإجتماعي السياسي وقد نشا عند هؤلاء فكرة مفادها أنّ مشكلة الحضارة هي مشكلة (إقتصادية) وأن الحل هو في (التنمية) وفي هذا تتقاطع هذه المدرسة مع الفكر العلماني في جعل الغاية هي (تحقيق الرفاه) ويتهمها النقاد بأنها متأثرة بالنظرة الماركسية التي كانت سائدة في خمسينيات القرن الماضي ولعل هذا ما دفع بالاستاذ محمد إلى إعتماد الغموض في حواره للأستاذ الطاهر ذلك أنه وقع في مفارقة حوار (الأنا) متجسدة في (الآخر) رغم ما أبداه من محاولات تفسيرية لإعطاء المصطلحات بعدا (إسلاميا) نابعا من حقيقة ولائه للنظرة الإسلامية الصرفة إلاّ أنّ تصلّب محاوره في تحديد دلالة المصطلحات وفق المنظور الغربي إعتمادا على كونها من نتاج المدنية الغربية قد قطع الطريق أمامه ولو كنت مكانه لرفضت المعيار الغربي من أصله كما رفض الأستاذ الطاهر المعيار الإسلامي وبهذا سيكون الحوار حربا دفاعية يكون النصر فيها لمن كان اكثر إنسجاما مع مقررات منظومته الفكرية بمقدماتها ومناهجها ختاما اشكر الاستاذين الفاضلين على ما قدّماه واثمّن في الأستاذ الطاهر صراحته ووضوحه فهما دلالة الصدق والإنسجام مع الذات رغم مناقضتي الشديدة لما قدّمه من افكار وأحسبني في هذا قريبا من مقاربة الأستاذ محمد والله أعلم .
السلام عليكم

أعجبت بهذه المداخلة القيمة بنظرتها الموفقة . ما يجب التذكير به هو أن المعيار المتفق عليه كان من ضمن الثلاث نقاط التي ذكرها الأخ طاهر(التنمية ثم الأمن ثم حقوق الإنسان) ... فبعد إصراره على جعل الأولوية للنقطة الثالثة (حقوق الإنسان) قبلت بذلك رغم تنبيهي له أن المعيار الذي أثاره في بداية النقاش كانت أولى نقاطه التنمية ورغم تنبيهي كذلك بأن مشكلة حقوق الإنسان تزول بإخراج الناس من شقاء المسرفين إلى نقاء المقتصدين ... وأظن أن العجز الذي أصاب الغرب على إبتكار الحلول الإقتصادية جعل هذا الغرب يلجأ ويدندن ويزمر في سمائنا بمقولة أقل ما يقال عنها أنها عوراء ...

ولعل الأخ طاهر ركز على مسألة حقوق الإنسان (التي قلت له فيها بأنها مسألة ثانوية لن تصمت المزامير حولها حتى ننتبه إلى كيفية نزع لباس الجوع عن البشر كلهم وليس عن المسلمين فقط) قلت ركز على حقوق الإنسان لإستبعاده أو عدم القدرة لديه على تصور الحل الإقتصادي دون اللجوء إلى اللصوصية أو القرصنة كما فعل الغرب بشعوب المعمورة وبالتالى لم يرى جدوى في النقاش إنطلاقا من نقطة ... التنمية ...

أما فيما يخص رؤيتي الإقتصادية لقيام أي حضارة ... نعم أنا مع الفكرة التي مفادها أنّ مشكلة الحضارة هي مشكلة (إقتصادية) وفي هذا أتقاطع مع الفكر العلماني وأرى وأنا على يقين أن الإسلام ما كان لينتشر لو لم يحمل في تعاليمه إصلاح الأبدان ( من الإسراف ) لتصفية النفوس من الجاهلية وما الصيام إلا دليل من الأدلة على هذا الأمر ... و الفكر العلماني لن يكون بإستطاعته إيجاد الحلول لسبب بسيط يكمن في رؤيته التي لن تزيدنا إلا شقاء على شقاءنا وهذا السبب هو فصل الدين عن المادة الذي أدى إلى فكرة فصل الدين عن الدولة ... وهذه الرؤية أراها تشبه إلى حد بعيد عملية تفريق عقل الإنسان عن جسده(يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ) وما كان هذا الفكر لينتشر لو لم يكن هناك خللا وظيفيا في عصبنا المبهم الذي يسميه بعض الأطباء العصب الحائر ... فهل تستطيع العلمانية (وهي مقتنعة على أن الدين لا دخل له في إصلاح المادة) هل تستطيع إعادة إصلاح عطب العصب المبهم دون أن تلجأ إلى الكمياء المنصوص عليها منذ 14 قرنا . لا أظن وهذا من المستحيلات إذا أصرت العلمانية على ما هي عليه .

ملاحظة : العصب الحائر أو العصب المبهم أو العصب الرئوي المعدي . هو أحد الأعصاب القحفية الاثنا عشر وهو العصب الوحيد الذي ينشأ في الدماغ وينتهي بعيدا في الجهاز الهضمي ولهذا السبب يطلق على العصب تسمية العصب الحائر. التسمية اللاتينية للعصب vagus تعني المتجول أو المسافر.

يقوم العصب بنقل الايعازات الحسية (كالجوع الوهمي -لباس الجوع) والحركية من الجهاز العصبي جار التعاطفي إلى كل الأعضاء الواقعة بين رأس الأنسان إلى الجزء المستعرض من الأمعاء الغليظة ويتحكم العصب في سرعة ضربات القلب حيث ان تحفيز العصب يؤدي إلى ابطاء نبضات القلب ويتحكم العصب أيضا في حركة الأمعاء الدقيقة وجزء من الأمعاء الغليظة ويسيطر على عملية النطق من خلال أحد فروعه ويسيطر على عملية التعرق ويسيطر أيضا على العضلات الأرادية الموجودة في منطقة البلعوم.

منذ عام 1997 تم استعمال زرع بطاريات صغيرة تحت الجلد تقوم بتحفيز العصب الحائر لعلاج مرض الصرع والكآبة وارتفاع ضغط الدم ولكن هذه الطريقة العلاجية تم التصديق عليها لعلاج مرض الكآبة فقط ولا تزال جدواها في علاج الصرع وارتفاع ضغط الدم غير مثبتة علمياً.

سبحان الله ... علاج الكآبة بزرع بطاريات ... فماذا زرع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى جعل المؤمن لا يقنط من رحمة الله وحتى يصبح كله نور ومن ضمن هذا الكل ... العصب الذي ذكره رسول الله في دعاءه عند الذهاب إلى المسجد ؟


إذا كان للإيمان كمياء ... فلماذا لا يقوم الإقتصاد أساسا على النظر في كمياء الإنسان من خلال القرآن والسنة؟

شكرا أخي algeroi
أرجو أن أكون رفعت بعض الغموض .

بارك الله في كل من أثرى هذا النقاش

المشرف العام
31-03-2012, 08:18 AM
السلام عليكم و رحمة الله
وضع هذا الموضوع من طرف الاخ الطاهر كموضوع للنقاش العام في المنتدى و في حينه راسلت السي عبد الوهاب حتى نفرده كحلقة من حلقات حاورني أقنعني حتى نستفيد لأبعد الحدود..الموضوع في بدايته شهدا تجاذبا من طرف الأخوين الطاهر و محمد بحثا عن تحقيق أكبر عدد من النقاط الأساسية للحوار و هو ما أنسى الطرفين لبه ..بيد ان الاخ محمد سرعان من تنازل إن صح التعبير عن بعض القواعد الاتفاقية و هذا الامر يحسب له لا عليه ...الأخ العاصمي وضع النقاط على الحروف بمداخلاته القيمة و معه الإخوة الأفاضل الذين تداخلوا و تقاطعوا في الموضوع بعد فتحه للجميع ...الاخ الطاهر لا احد ينكر معرفته و إلمامه بكثير من الامور و تفوقه فيها و لكنه في غالب ردوده تحس و كأنه يقرأ رد محاوره ليس لتمحيصه و الإقتناع به بقدر محاولة الإلتواء على الفكرة او فتح باب اخر كلما ضاق به الامر في فكرة اخرى و هذا الامر من مزاياه ان تشعب الحوار لسيبح في عدة روافد اخرى تمتع القارئ بها ..
الرأي
عنوان النقاش * حصاد التجربة الإسلامية في الحكم * لم يكن العنوان المحبب لدي لعدة أسباب ذكرها الإخوة في مختلف مداخلاتهم فكلمة الحصاد ما هي إلا خاتمة لعمل طويل يبدْأ من تحضير الأرضية إلى حرثها فزراعتها فسقيها و هو عمل طويل و كنت أتمنى ان يعدل العنوان وقتها بالقول مثلا * بعد تجارب الوطنيين و العلمانيين في الحكم كيف سيكون حكم الإسلاميين *
أرقى التحايا لجميع من شاركوا هنا

طاهر جاووت
01-04-2012, 12:36 AM
تحية الزميل المشرف العام

عن رايك فيّ ... لك كل الحرية في ان ترى ما تريد ، اما عن قولك عن ان الاسلاميين لم يحكموا فهذا كلام غير دقيق وانا اخالفك فيه تماما ، يعني هل السودان و السعودية و ايران وباكستان و افغانستان و الصومال و العراق الى حد ما ، لم يحكم فيها اسلاميون ؟ وإن كانوا ليسوا اسلاميين فما طبيعتهم ؟ هل علمانيين مثلا

لا اريد استباق مجرى النقاش ، لكنكم حقا متناقضون فيما بينكم اكثر مما أنتم متناقضين مع الباقين المختلفين عنكم ، عن نفسي لا ارى حاليا اي رابط يجمع فيما بينكم سوى عدائهم المستحكم للحضارة ، و السؤال هنا " حين تقضون على كل اوجه الحضارة فما موقفكم من بعضكم البعض " "هل هي الحرة و الجمل و صفين مرة أخرى ام امر أخر ؟" افترض ان الاجابة مهمة لكم أكثر من اي شخص اخر .

ملاحظة ، لا ازال في انتظار ردود على مشاركاتي السابقة .

تحياتي .

محمد البليدة
01-04-2012, 08:45 AM
تحية الزميل امازيغي

بالنسبة لما طارحت لا اجزم متلك بأن "الفكر الديني" لا يمنكه الالتقاء مع "الفكر الانساني" بدواعي الاختلاف بين منطلقي "رضاية الله" ام "رضاية الانسان" ، و السبب اننا اذا وضعنا تعريفات غير متناقضة للمفهومي "الله والانسان" فإننا يمكن ان نحل هذا التضاد بسهولة ، ودعني هنا احيلك للتجربة الصينية

في الصين ذات الميرات الكونفشيوسي العريق وقع الصينيون ايضا في اشكال ، هل الحقيقة تكمن في تعاليم كنفوشيوس التي نؤمن بها ، ام في الواقع الذي يعطيها لنا ؟
الصينيون وفي سبيل حل هذا الاشكال ، اي تعارض الحقيقة كما يراها كنفوشيوس و الحقيقة كما يفرضها الواقع قالوا - ان كنفوشيوس في تعاليمه بحث عن الحقيقة ، واننا بسعينا نحو الحقيقة فنحن لا نعارض تعاليم كنفوشيوس - بهذا المنطق استطاع الصينيون ان يفكروا بكل حرية بدون اي قلق ايماني حول معتقداتهم ، فسعيهم نحو الحقيقة وحتى وإن افضى الى قناعات مخالفة لما قال المعلم الاول ، فأنها تبقى مقبوله في أطار الايمان الصيني .

و في الاسلام نحن نجد شيء مشابه

تحياتي
[size=5]السلام عليكم

أعجبني تشبيهك الإسلام بالميراث الكنفوشيوسي . وأبصم بأصابعي العشر أن التجربة الكنفوشيوسية تتطابق إلى حد ما مع ما جاء به الإسلام في آداب بل في تعاليمه التي أمرنا بها في ما يخص الأكل والشرب .

إذا تمكن الغرب على إخراج الصنيين من عادة واحدة فقط (الأكل بالعيدان وهم جالسون) ... فأستطيع أن أجزم لك أن هذا الشعب سيندثر في بضع سنين ... ولن تقوم له قائمة حتى يعود إلى ما كان عليه كنفوشيوس في مأكله ومشربه وبالتالي يعود عصبه المبهم إلى وظيفته الأولى بمعنى يعود الصنيون إلى فطرتهم التي فطر الله الناس عليها (كل الناس).

أما نحن المسلمون فقد أخرجنا ولم نعد إلى هذه الفطرة منذ زمان ولم ننتبه إلى هذا الأمر بأنه منصوص عليه منذ 14 قرنا ... ليتنا عدنا على الأقل إلى التعاليم الكونفوشيوسية كمرحلة يتم فيها تصفية العقول من الغيوم المتراكمة التي أحدثها الغرب بالسحتقراطية *التي أحرقت أمعاءنا بنفطنا فأصبحنا سكارى لا نرى الخير إلا في الشر كما رآه تشرشل .

*السحتقراطية : نظام يعتني ويسير ويقنن الإسراف حتى يبقى رب الناس هواهم ... وهذا الإسراف (الإقتصاد العالمي) ناتج عن السحت الذي وقعنا فيه عندما أكلنا من شجرتنا (شجرة آدم) . أعذر كل من قرأ هذا الكلام وإعتبره جنونا .

ملاحظة : أخي طاهر أنا لم أقبل بهذا الحوار لكي أكتب شعرا بل هي حقائق ... وليس من طبعي ذكر أمور غير مضبوطة في ذهني . كل ما ذكرته في مداخلاتي هي أمور واقعية وليست شعارات جوفاء يتسلل داخلها ذرية إبليس ... وأنا مستعد لتوضيحها إذا كانت لك تساؤلات حولها .

أخي طاهر ... يبدو لي أن قناة الإتصال لديك موصدة . لا أدري السبب !

حيّاكم الله .

المشرف العام
01-04-2012, 10:38 AM
تحية الزميل المشرف العام

عن رايك فيّ ... لك كل الحرية في ان ترى ما تريد ، اما عن قولك عن ان الاسلاميين لم يحكموا فهذا كلام غير دقيق وانا اخالفك فيه تماما ، يعني هل السودان و السعودية و ايران وباكستان و افغانستان و الصومال و العراق الى حد ما ، لم يحكم فيها اسلاميون ؟ وإن كانوا ليسوا اسلاميين فما طبيعتهم ؟ هل علمانيين مثلا




تحياتي .كل الدول التي ذكرت تعيش تحت وطأة الحروب و الإنقاسامات و الفتن جراء تدخل الغرب في جزئيات الحكم فيها بغرس أبواقها في مختلف دواليب نظام حكمها ..كيف لك أن تسرد الصومال مثل و هي بلد قصفته امريكا بالطائرات و هجمت عليه أثيوبيا بقرار غربي ؟؟ كيف تذكر أفغانستان و هو بلد عاش كثيرا من الدهر في محاربة الإستعمار القديم و الحديث و لم تنفس ريح الصعداء ألا في الفترة القصيرة التي حكمت فيها طالبان رغم اختلافاتنا الكبيرة معها ؟؟؟ كيف تحكم على السودان و منذ فتحنا ابصارنا و الغرب يكيد له المكائد و القلاقل ؟؟؟ قد شرح لك الكثير من الإخوة ان نجاح اي تجربة مرتبط بظروفها و المحيط الموفر لها فهل ترك الغرب العلماني الصهيوني مساحة و لو صغيرة حتى تستطيع الكثير من الدول ترتيب امورها ؟؟؟

algeroi
01-04-2012, 06:15 PM
مرحبا الزميل الجيروا ..

اخي لا اثقلت علي ولا شيء ..وكما قلت لك سابقا انا سعيد بالحوار معك ، لكن لي منك طلب ... اتمنى في حوارك معي اخي ان تسمعني ، فالحوار اخذ و رد ، وانت حاليا لا تسمع سوى نفسك ، ففي ردك الاخير اعدت ما قلته سابقا وتجاهلت كلامي وكأنه لم يكن مع انه فنده ..وهذا يضر بمجرى الحوار

لا يمكنك اخي الكريم ان تقول ان مفهوم مركزية الفكرة على حساب الانسان لا يعنيك ، لان هذا بالاساس هو صلب النقاش حول المشروع الاسلامي ، هذا الحوار اذا لم تلاحظ يدور حول التيار الاسلامي الذي يطرح نفسه كخصم سياسي في العملية السياسية ، والعملية السياسية كما هو معروف تقوم على اساس اي التيارات أكثر خدمة للمجتمع ، ما يعني ان على كل التيارات السياسية المتنافسه ان تلتزم بمبدا اعلاء قيمة الانسان (المواطن) على قيمة الفكرة (مشروع الحزب ) من أجل تقديم الافضل للمجتمع ، فالاصل في العمل السياسي هو خدمة المواطن لا جعله فأر تجارب للبرامج السياسية ، وقياس نسبة نجاح اي تيار سياسي تكون بإحصاء حجم الفائدة التي جناها المجتمع (رفاهية امن الخ.) و عليه كل تيار لا يلتزم بهذا الامر او يفشل فيه مقصي بالضرورة من هذه العملية ، فالتنصل من الالتزام بهذا المبدا هو كالتنصل من الالتزام بقواعد العمل السياسي المتعارف عليها ، وهذا يعني ان لا داعي للأخذ به .

المنطق الذي تتحدث به اخي الكريم (اي بالتنصل من الابتزام بمبادئ العمل السياسي ) هو منطق الجماعات العقائدية التي لا تهتم بالاخرين بقدر ما تهتم بمشروعها ، مثل القاعدة مثلا ، فالقاعدة لا تهتم لعدد الضحايا من المواطنين بقدر ما تهتم بتحقيق الهدف الاسمى بنظرها ، ...وهذا بإختصار هو هو منطق الجماعات الارهابية ، و معلوم ان الجماعات الارهابية لا مكان لها في العملية السياسية لهذا فلا داعي اصلا للحديث حول مدى التزامها بهذه الامور .

الحديث هنا اخي يدور حول حصاد الاسلاميين في إطار العمل السياسي الذي هدفه خدمة المجتمع ، وليس حصادهم في إطار العمل العقائدي الذي لا يؤمن بالانسان اصلا ، ولهذا اخي فالمقياس لتقييم التجربة هو مدى الالتزام بمعايير العمل السياسي ، ومدى النجاح فيها و معنى رفضك لها انك تقول انها ارهابية . وهذا اعتراف خطير .

و بمناسبة الوصول الى هذه النتيجة دعني اوضح لك شيء ربما فاتك ، حواري الحالي مع الاخ العزيز محمد اذا لم تكن تعلم جاء بالاساس بسبب كوني اصم تيارات الاسلام السياسي بالارهاب ، لانها تيارات تعلي قيمة الفكرة على حساب قيمة الانسان، الامر الذي استفز بعض الاخوة بحيث طالبوا بنقاش لتفنيد هذا الكلام ، ولهذا مثلا الزميل محمد في حواره معي حاول نفي صفة مركزية المشروع لدى الاسلاميين بالتكريز على انهم يسعون لتحسين الاوضاع الاقتصادية للمواطن و ان هذا هو منطلقهم لطرح انفسهم كخصوم سياسيين يسعون لخدمة المجتمع ، و انهم من هذا المنطلق ملتزمون بقوعد العمل السياسي

لكن انت الان بحديثك جئت لتناقض كل ما سعى من أجله ، انت الان ببساطة وبفلسفتك التي تقوم على ان الفكرة هي الاساس لا الانسان ، تقول بصراحة ان الاسلاميين ارهابيين ، لان الارهابي فقط هو من لا يهتم للمواطنين ، و الارهابي وحده من يرفظ المعايير الدولية لتقييم الحكومات ب، و كلامك عن الاسلامي الغير ملزم بالتقيد بالمعايير المتعارف عليها للعمل السياسي ، على عكس باقي التيارات السياسية بدواعي الغربنة و اللاشرعية ، هو تماما كلام الارهابي لتبرير افعاله ، (من لا يعترف بالانسان من البديهي ان يرفض المعايير المراعية لحقوق الانسان كأساس لتقييمه )

وهو الامر الذي ينهي بنظري اسباب الحوار من الاساس في هذا النقاش ، فاذا كان الاسلاميون ارهابيون فما الداعي لحوارهم ،الحل هنا هو و ببساطة الاقصاء من العملية السياسية بالقوة ، وهو تماما ما طالبت به في مواضيع سابقة حين قلت ان الاسلاميين ارهابيين وانهم يجب ان يقصوا من العمل السياسي حفاظا على سلامة وامن المجتمع ، لكن بعض الزملاء للاسف انزعجوا من هذا الكلام بدواعي ان الامر عكس هذا ، و لهذا انا اتمنى منهم هنا وبالنظر الى النتيجة التي وصلنا اليها حاليا ان يشرحلوا لنا هذا التناقض، هل الاسلامي ارهابي كما ترى ، ام هو رجل سياسية له فلسفة اخرى في التركيز على مصلحة المواطن كما يرى ، وهل التطمينات و الاحاديت الايجابية التي يطرحها الاسلاميون عن الالتزام مجرد تقية لحين التمكين ، ام هي حقا مبادئ راسخة في الفكر السياسي الاسلامي . ؟ ... حين تحسمون هذا الارتباك في تحديد ماهيتكم... حينها فقط يمكن القول انه يمكن الحديث معكم بجدية .

خلاصة : المشكلة بنظري بالنسبة للاسلاميين عموماوكما كتب في احد المشاركات الزميل حسام العراقي ، هي ان الاسلاميين يريدون العمل وفق معاييرهم الخاصة في أطار منظومة مختلفة عنهم تماما ، الامر الذي يدخلهم في تناقضات هيكلية و منهجية لا يبدو انها يمكن ان تحسم . (تحسم على الاقل بدون ان يتخلى الاسلاميون على الكثير من افكارهم )

العمل السياسي و الديمقراطية وحقوق الانسان هي منظومة قيمية متكاملة لها ظوابطها وشروطها الخاصة ولمن يريد الانخراط فيها يجب ان يقبلها كما هي ، لكن الاسلاميين مشوشون في تقبل هذا الامر ، فهم يسعون للانخراط في اللعبة السياسية لكنهم في المقابل لا يردون التقيّد بقواعدها ، ولهذا دائما ما ينتهي الامر بالاسلاميين بعد الوصول للسلطة للانقلاب على القوعد الديمقراطية و فرض قواعدهم الخاصة ، فالمشكلة بالاساس تكمن في الاسلامي الذي لم يحسم امره ، (هل هم قوى سياسية ديمقراطية ، ام قوى فاشية شمولية ؟)

عدم الاجابة هو بالذات السبب الذي يجعل الكثيرين يطالبون بإقصاء الاسلاميين ، فلا يمكن للنظام الديمقراطي ان يحفر قبره بيديه ، فالانتخابات ليس هي سفن طارق بن زياد تستعمل لمرة واحدة فقط ، لهذا إما يلتزم الاسلامي بقوعد العمل السياسي القائم على خدمة المواطن وإحترام حقوق الانسان والا فالاقصاء هو نصيبه ، ولا اضن انه في هذه الحالة ان هناك اي ظلم له ، فاللعبة السياسية لا تمنع الاسلامي من العمل لكونه اسلامي ، بل لكونه غير منضبط مع القواعد مثله مثل الاخرين ، و القضية هنا ليست قضية اقصاء الاسلامي بذاته بل هي قضية اقصاء كل تيار قد يمارس الارهاب على الاخرين ، فهدف الالتزام بقواعد اللعبة السياسية هو حماية الجميع من الجميع من اجل ضمان استمرارية السلم الاجتماعي و التنافس السياسي .

وعموما لمن لم يعجبه الامر فله ان يمارس الارهاب من الخارج لاقامة مشروعه ، لكن في هذه الحالة فعليه تحمل تكاليف الحرب التي تشن عليه ..لا ان يطالب بالمصالحة والغفران حين يحس بالضعف .

اعتقد ان اكثر ما نحتاجه بعد هذا الكلام هو الوضوح و الشفافية الكاملة من الاسلاميين ، فإما دولة اسلامية صرفة لا مكان فيها لاي راي مخالف تقوم على الارهاب و العنف كما تسعى الحركات الارهابية الجهادية الواضحة في منهجها ، و إما دولة ديمقراطية حديثة تقوم على اساس المواطنة واحترام حقوق الانسان ، كما ترى كل التيارات السياسية الديمقراطية


عن نفسي ارى ان التذبذب في الاجابة على هذا السؤال لن يكون الا خسارة للجميع .


تحياتي

ملاحظة ...كلامك الباقي عن الاسلام الصحيح و الشريعة هو كلام لا يعني اي شيء بالنسبة للاخرين ، ما طرحته اخي الكريم ، هو مفهومك عن الاسلام ، و تفسيرك الخاص الذي تراه كشريعه ، وهذا امر غير ملزم لباقين ، وافترض اني قلت سابقا ان لا داعي للجدل الفقهي في السياسة ، فهو جدال عقيم .

دفع فرية :

بالنسبة لملاحظتك الأولى كان الأولى أن تلتزم بها قبل أن تصف بها محاورك فالظاهر أنّك أنت الذي لا يقرء يا أستاذ !!
وحيث أنّي أحترم عقل القاريء الكريم فسأقدّم دليلا واضحا على أنّ الأستاذ (الطاهر) لا يقرأ !
في مشاركتي السابقة بيّنت بأنّ هذه العبارة التي يهيم بها الأستاذ (جدلية تقديم الفكرة على الإنسان) هي عبارة غامضة المعنى بالنسبة لي فقد يفهم منها الإسلامي غير ما يفهم منها العلماني وهذا لإقتناعي بأنّ الإسلام (الفكرة) إنّما جاء لخدمة (الإنسان) والمفهوم الإسلامي قائم على فكرة (التناغم) بين حقيقة الرسالة ووجود الإنسان و لا يفترض التعارض بين الأمرين فوظيفة الإنسان هي تحقيق الفكرة والفكرة جاءت لخدمة الإنسان ولهذا فزعم التعارض الذي بنية عليه جدلية (التقديم) غير مطروح أساسا في النظرة الإسلامية ولهذا وحيث أنّ الأستاذ قد رفض الإفصاح عن دلالة هذا (اللغز) عنده فقد حاولة الإسترشاد بما جاء في عباراته من تحديد لهذا المفهوم وأجبته من خلالها فقلت :

حديثك عن جدلية تقديم الفكرة على الإنسان لا أثر لها في كلامي بل هي نتيجة لأحكامك المسبقة على الاصول النظرية في (الفكر الإسلامي) وهذه الجدلية المهمة (تقديم الفكرة او تقديم الإنسان) هي جديرة بالمتابعة والإهتمام ذلك أنّ الموقف منها يعتمد على حقيقة دلالتها عند القائل ومدى إنسجام هذه الحقيقة مع المفاهيم الإسلامية الاصيلة فإن كان المعنى هو ما شرحته في مداخلتك السابقة بقولك (مهما تكن حصيلة الخسائر البشرية فلا يهم ، فالمهم هو تحقيق الفكرة) فاسمح لي بأن اصحّح لك هذه النظرة وأقول بأنّ الشريعة إنّما تقوم على جلب المصالح ودفع المفاسد ولهذا قال العز بن عبد السلام رحمه الله : (الشريعة كلها مصالح، إما تدرأ مفاسد، أو تجلب مصالح، فإذا سمعت الله يقول: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) فتأمل وصية الله بعد ندائه، فلا تجد إلا خيراً يحثك عليه، أو شراً يزجرك عنه، أو جمعاً بين الحث والزجر، وقد أبان الحق تبارك وتعالى في كتابه ما في بعض الأحكام من المفاسد، حثاً على اجتناب المفاسد، وما في بعض الأحكام من المصالح حثاً على إتيان المصالح) فإذا تعارضت المصلحة والمفسدة كان دفع المفسدة آكد وأولى من جلب المصلحة
وفي هذا يقول ابن النجار رحمه الله : (فدَرْءُ الْمَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصَالِحِ، وَدَفْعُ أَعْلاهَا" أَيْ أَعْلَى الْمَفَاسِدِ "بِأَدْنَاهَا" يَعْنِي أَنَّ الأَمْرَ إذَا دَارَ بَيْنَ دَرْءِ مَفْسَدَةٍ وَجَلْبِ مَصْلَحَةٍ، كَانَ دَرْءُ الْمَفْسَدَةِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصْلَحَةِ، وَإِذَا دَارَ الأَمْرُ أَيْضًا بَيْنَ دَرْءِ إحْدَى مَفْسَدَتَيْنِ، وَكَانَتْ إحْدَاهُمَا أَكْثَرَ فَسَادًا مِنْ الأُخْرَى، فَدَرْءُ الْعُلْيَا مِنْهُمَا أَوْلَى مِنْ دَرْءِ غَيْرِهَا، وَهَذَا وَاضِحٌ يَقْبَلُهُ كُلُّ عَاقِلٍ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ أُولُو الْعِلْمِ)
ولهذا أستطيع القول بأنّ فرضية الأستاذ الطاهر وحكمه السابق على الفكرة الإسلامية لن يخرج عن أحد أمرين :
- عدم إطّلاع على حقيقة الشريعة الإسلامية وصفاء مواردها
- إسقاطه لبعض القراءات الخاطئة على الحالة الإسلامية في شمولها
ومهما يكن الأمر فقد شرع الحوار لتجلية الحقائق


فهل يمكن لعاقل أن يقول بعد قراءة هذا الكلام (ان مفهوم مركزية الفكرة على حساب الانسان لا يعنيك) ؟ !!
وهل يفهم عربي بأنّ عبارة (لا أثر لها في كلامي) هي مرادفة لعبارة (لا تعنيني ) ؟!
الفرق بين العبارتين كما بين السماء والارض فأنا في تعليقي الأول على الموضوع لم أكن مناقشا للأستاذ في إشكالية حصاد الإسلاميين السياسي بل كنت مناقشا له في بعض المغالطات التي وردت في أثناء النقاش والمتعلقة بفهم الإسلام كمنهج حياة والذي ينكره الأستاذ ويريد أن يلقي به إلى هامش التاريخ ليفسح المجال لتلك النظريات المتناقضة والأفكار الوضعية لتصوغ الحياة وفق منهج أصحابها ولهذا فقد تفاجأة من ذكر الأستاذ لهذه الجدلية وكأنه يظنّ بأنّنا عاجزون عن فكّ غزلها ورقية سحرها فأراد أن يلقي بها من أوّل الطريق فالأمر لا يعدوا (أحكاما مسبقة) تقرّرت عند الأستاذ الطاهر وترسّبت في عقله الباطن بحيث صارت تحكم تصوراته ومفاهيمه وصار لا يستطيع القراءة ولا يجيد الإستماع إلاّ بما تريه وتسمعه تلك الترسبات والأحكام المتركزة في ذهنه

حول العملية السياسية

يحدثنا الأستاذ عن أسس العملية السياسية وطرق تشكيلها ومعايير تقييمها ليخلص إلى نتيجة مفادها أنّ التيارات الإسلامية التي قرّرت المشاركة في اللعبة السياسية لا تلتزم بقواعدها وتحاول التنصل منها وهو زعم خاطيء وإتهام باطل ذلك أنّ التيارات الإسلامية التي إختارت طريق المشاركة السياسية تعلن إلتزامها بقواعد اللعبة الديموقراطية ولكن هل هذا هو مراد الأستاذ ؟
الجواب .. قطعا لا !
فالأستاذ لا يريد تقييم مدى إلتزام الإسلاميين بقواعد اللعبة الديموقراطية بل يريد محاكمتهم إلى مفاهيم و مباديء المدنية الغربية وهذا هو سرّ الخلاف فمفاهيم العدل والحرية وحقوق الإنسان والتنمية البشرية وغيرها من المفاهيم هي أمر آخر يتعلّق بمنظومة القيم لا بشكل نظام الحكم وطرق إختيار الحاكم وهذه هي المغالطة التي يروّج لها الأستاذ فالمعلوم بأنّ الإسلاميين إنّما ينطلقون من مفاهيم ومباديء الشريعة الإسلامية ويهدفون إلى صياغة الحياة وفق منظور شرعي يلتزم بأحكام الإسلام ولا يخرج عن قيمه وهذا هو مشروعهم الذي يبشرون الناس به وقبلو الإحتكام إلى آليات الديمقراطية من أجل تحقيقه بينما يهدف الأستاذ وأمثاله إلى حرملن الإسلاميين من حقّهم في ممارسة السياسة لعلمهم المسبق بأنّ المشروع الإسلامي هو مشروع مجتمع يتبناه عموم المسلمين ويفرحون عند المشاركة في إقامته بالتصويت عليه وأنّ مشروع المجتمع الغربي المقابل للفكرة الإسلامية هو مشروع منبوذ لا يملك عناصر المنافسة والإغراء في مقابل النظرة الإسلامية ولهذا فهم يسعون لقطع الطريق بدعوى عدم (إلتزام الإسلاميين بقواعد اللعبة الديموقراطية) رغم أنّ الحقيقة هي (إلتزام الإسلاميين بقواعد اللعبة الديمقراطية) مع رفضهم (الإلتزام بتفسيرات المدنية الغربية لمباديء الحرية والعدالة والتنمية وحقوق الإنسان)
لست أدري سبب حشر الأستاذ للقاعدة في هذا الحوار وسرّ تهديده لمحاوريه بتهمة الإرهاب فهو في هذا قد أبان عن نفس إستئصالي عجيب فكلّ من لم يوافق (معيارية أفكاره) فهو إرهابي لا يمكن الحوار معه ومصادرة حقوقه السياسية والمدنية ومنعه بالقوة من هذه الحقوق فهل هذا (نفس ديمقراطي يدعوا للحرية والحوار ويرافع عن حقوق الإنسان ) .. أنا لا أظنّ ذلك .. بل أعتقد بأنّ الأستاذ كمن بقايا الإشتراكيين الذين مارسوا القمع والظلم لعقود طويلة وبعد أن أفلست نظريتهم في السياسة والحكم نراهم يعودون وبوجه جديد يزعم الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان
إنّ فكر الأستاذ الطاهر هو فكر تدميري للإنسان وتفكيكي للمجتمع البشري بل هو أحد أكبر الأسباب الموضوعية لنشوء التطرف في المجتمع فمنعك الناس من حقوقهم وممارستك لقمعهم فإنّك تدفعهم وبقوة للثورة على هذه الأوضاع والتصرف بتهور لتغييرها فأنت مستبد طاغ وإن لبست ثوب المرافع عن حقوق الإنسان والعجيب أنّك تتبجّح بهذه الدعوة مفتخرا بها مع تكرارك لتلك الإتهامات الباطلة والمزاعم الموهومة بأنّ (من لا يعترف بالانسان من البديهي أن يرفض المعايير المراعية لحقوق الانسان كأساس لتقييمه )
فهل من يطالبك بمفهومك عن حقيقة هذه المعايير يعد (رافضا للمعايير التي ترعى حقوق الإنسان) أم هو تحقيق في ماهيتها ؟!!هذا ما لا يمكن فهمه إلاّ من خلال كونه حالة مرضية مستعصية عن العلاج أو تجاهلا مقصودا من أجل تحوير الكلام إلى نقاط تخدم الموقف الإيديولوجي !!
قواعد اللعبة الديمقراطية شيء والمباديء المستنبطة من المنظومة القيمية التي تفسر الحياة والكون شيء آخر ..
وحتى يتبين الفرق بينهما أقول : لست مطالبا بقبول زواج المثليين حتى أكون ملتزما بقواعد اللعبة السياسية فزواج المثليين أمر يخضع للمعايير القيمية التي تمثّل التميز الحضاري لأمة من الأمم وعليه فتجريم هذا العمل أو إباحته أمر لا علاقة له بقواعد اللعبة الديمقراطية بل له علاقة بمنظومة القيم ومشروع المجتمع الذي ندعو الناس للتصويت عليه وبهذا تتضح الصورة

ختاما :

ليس كلّ من يرفض العملية السياسية والمشاركة فيها إرهابيا كما يزعم الاستاذ بل هذا الزعم في حدّ ذاته نوع من أنواع الإرهاب الفكري الذي يريد حشر الخصوم في الزاوية ومحاصرتهم بترسانة من المفاهيم السلبية مع انه لا دليل يقطع بتحقق دلالتها في حقهم
فرفض الديمقراطية فكريا هو ممارسة لحقّ آخر من حقوق الإنسان وقيمة أخرى من قيم الحياة وهو حرية العقيدة وإستقلال الفكر وهذه المفارقات بين المباديء لا يستطيع أمثال الاستاذ الطاهر التوفيق بينها لأنهم دعاة إستبداد وطغيان وقهر وسلب للحريات الأساسية لمخالفيهم ..
ختاما أقول : المباديء الأساسية والحقوق الرئيسية شيء
والمباديء والحقوق الخاصة شيء آخر
الأولى تقع في مساحة المشترك الإنساني
والثانية تخضع للتميز الثقافي ..
والخلط بينهما يوقع صاحبه في مغالطات شديدة وتناقضات كبيرة
ولهذا فنصيحة الأستاذ بترك (الجدل الفقهي) في السياسة ليست سوى فكرة خاطئة نابعة من فرضية الفصل بين الشريعة والسياسة وهي بهذا تخضع للمعايير (العلمانية) لا للنظرة (الإسلامية) وهي بهذا مرفوضة عندي فأنا لا أعترف بقداسة فكر الاستاذ بل أزعم انه فكر غير ملائم للبلاد الإسلامية وبهذا أكون قد عبّرت عن جميع ما أثاره هذا الموضوع في نفسي عند قراءته وبهذا آخر مشاركة لي في الموضوع ... سلام

طاهر جاووت
02-04-2012, 12:25 AM
مرحبا الاخ الجيروا

اولا يا زميل كلامك السابق كله خارج سياق الموضوع ، فانت الان تعيد تكرار ما حاول الزميل محمد القيام به ، وهو تحويل مجرى النقاش من محاكمة الاسلاميين الى محاكمة المفاهيم الانسانية ، و عموما انا افهم لماذا هذا الامر فأنت لم تستطع الدفاع عن المشروع الاسلامي في ظل الشواهد الكثيرة الدالة على فشله ، لهذا تحاول نقل النقاش نحو المفاهيم الفكرية للهروب من الشواهد على ارض الواقع ، فمن السهل للاسلامي ان ينظّر عن العدالة و الحرية والرفاه الذي سيتحقق على يديه ، لكنه لن يستطيع تبرير الاهوال و الكوارث التي تحل حينما يتم اسقاط تنظيراته على الواقع

ما نحتاجه في هذا النقاش هو إجابة عن سبب فشل التجارب الاسلامية واقعا ، لا عن وعودها المعسولة الافتراضية ، السؤال الاسياسي هو لماذا تقسم السوادن في ظل الاسلاميين ؟ لماذا ليس في السعودية عدل رغم الخزعبلات عن العدالة الاسلامية ؟، لماذا جعلت طالبان هدفها الاساس تفجير مدارس البنات بدل ايجاد وضائف عمل للمواطنين ؟ هذا ما يجب الحديث عنه هنا ، لا الجذور الابستمولوجية لمفهوم العدالة بين الدين و الفلسفة ،

انت الى الان لم تقدم اي جواب حول اسباب هذا الفشل في التجربة الاسلامية ، وكل ما تحاول فعله هو الهروب و تحويل النقاش نحو ادانة المفاهيم الانسانية و خلق الفوبيا المعتادة عن الغرب الكافر الذي يريد هدم الاسلام لتضليل المتابع البسيط عن جوهر مشكلته

امر اخر ، لا يحق لك اخي الكريم ان تعرف المصطلحات كما تهوى فهذا عين الدجل ، بهذه الطريقة كل نظام يمكنه ان يدعي انه الاعدل و الاكمل و الاحسن ، مهما كانت الجرائم التي يقوم بها مادام هو من يحدد معاني هذه الكلمات ، وعموما هذا ليس بجديد فالانظمة الديكتاتورية تفعل هذا مثل ستالين الذي قال حين اقر الدستور السفياتي انه أكثر دستور ديمقراطي في العالم بينما في نصوص هذا الدستور ينص ستالين بنفسه على ان الحكم قائم على ديكتاتورية البلوريتاريا ، عدى كون انه و بسبب هذا الدستور مات زهاء عشرين مليون انسان في ابشع المجازر التي عرفها التاريخ ..

ودعنى اضيف لك شيء قد لا تعلمه ، مفهوم الازدواجية صيغ بالاساس بسبب هذا الامر ، فأورويل وعلى اساس هذا التناقض الاصطلاحي في دستور ستالين كتب في رواية 1984 ساخرا من نظام الاخ الكبير حيت سمى وزارة الاعلام (وزارة الأكاذيب) ، بوزارة الحقيقة ، و وزارة الداخلية (وزارة التعذيب و التنكيل) بوزارة الحب ، و عرف الازدواجية بما معناه "القدرة على الإيمان بفكرتين متناقضتين في عقل واحد في ذات الوقت " تماما كما يحاول الاسلاميون معنا حاليا بالقول ان الحرية تعني الخضوع ، وان المصلحة تعني التضحية و ان الانسانية تعني السادية ، بهذه الطريقة يمكن الادعاء بأي شيء مادام المصطلح خاضعا للتفسيرا الشخصية .

لهذا اذا كنت يا اخي لا تقبل بالمصطلحات كما هي فكن صريحا مع نفسك ومع المواطنين ، ولا تقل ان الحكم الاسلامي هدفه تحقيق ارادة الشعب و خدمته ، بل قل ان هدف الحكم الاسلامي هو تسييد طغمة من رجال الدين على رقاب الشعب و استغلاله ، كما هو الحال في ايران حيث الملالي يسيطرون على كل شيء ، او كما السعودية حيث ال سعود و كهنتهم من ال الشيخ يمصون دماء الشعب السعودي بإسم الاسلام الذي يدعوا للحرية و العدل و المساواة

الصراحة هي الافضل ، فالاكاذيب ستفضح حتما ودعني هنا احيلك لمواد دستور حزب التحرير الاسلامي الذي كان واضحا في مسعاه حيث يقول في المادة 35 - الخليفة هو الدولة، فهو يملك جميع الصلاحيات التي تكون للدولة، فيملك الصلاحيات التالية:
أ - هو الذي يجعل الأحكام الشرعية حين يتبناها نافذة فتصبح حينئذ قوانين تجب طاعتها، ولا تجوز مخالفتها.
ب - هو المسؤول عن سياسة الدولة الداخلية والخارجية معاً، وهو الذي يتولى قيادة الجيش، وله حق إعلان الحرب، وعقد الصلح والهدنة وسائر المعاهدات.
ج - هو الذي له قبول السفراء الأجانب ورفضهم، وتعيين السفراء المسلمين وعزلهم.
د - هو الذي يعين ويعزل المعاونين والولاة، وهم جميعاً مسؤولون أمامه كما أنهم مسؤولون أمام مجلس الأمة.
هـ - هو الذي يعين ويعزل قاضي القضاة، ومديري الدوائر، وقواد الجيش، وأمراء ألويته، وهم جميعاً مسؤولون أمامه وليسوا مسؤولين أمام مجلس الأمة.
و - هو الذي يتبنّى الأحكام الشرعية التي توضع بموجبها ميزانية الدولة، وهو الذي يقرر فصول الميزانية والمبالغ التي تلزم لكل جهة سواء أكان ذلك متعلقاً بالواردات أم بالنفقات.

هذا بإختصار هو الواقع الاسلامي انا الدولة و الدولة انا على غرار لويس الرابع عشر الذي ثار عليه من اسس لميثاق حقوق الانسان و للديمقراطية الحديثة ( لهذا لا عجب انك كإسلامي تكفر بكل القيم الانسانية وترفض الاحتكام لها، لانها بالاساس ضد هذا الاستبداد الوحشي ، فليس من المعقول ان يتصالح الجلاد مع قيم حقوق الانسان .)

لكن مع هذا فيا ليت الامر توقف هنا ، فالاسلاميون وصلوا بالامر الى ابعد من لويس الرابع عشر بكثير و انظروا هنا الى هذا النائب الاسلامي في مصر ، الذي اضاف على هذا "انا الاسلام و الاسلام انا" ، و من يهاجمني يهاجم الدين (http://www.google.com/url?sa=t&rct=j&q=%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%85%D9%8A %20%D9%85%D9%86%20%D9%8A%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D 9%86%D9%8A%20%D9%8A%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%20%D8% A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86&source=web&cd=1&ved=0CCQQFjAA&url=http%3A%2F%2Fwww.moheet.com%2F2012%2F03%2F27%2 F%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25A8%25D9%2584%25D9%258 3%25D9%258A%25D9%2585%25D9%258A-%25D9%2585%25D9%2586-%25D9%258A%25D9%2587%25D8%25A7%25D8%25AC%25D9%2585 %25D9%2586%25D9%258A-%25D9%258A%25D9%2587%25D8%25A7%25D8%25AC%25D9%2585-%25D8%25A7%25D9%2584%25D8%25AF%25D9%258A%25D9%2586-%25D9%2585%25D8%25A7-%25D8%25AA%25D8%25B9%2F&ei=sON4T63SIaSt0QXL2OGQDQ&usg=AFQjCNFVjCiDOZ6re4Va4gRJffPyZXRjSg&cad=rja)

الى هنا وصل المشروع الاسلامي ، انا الدولة و انا الاسلام ، وانا الوجود كله ، اما الشعب فالى الجحيم ، فكل معارض خارجيّ دمه مستحل ، و لا يحق الخروج عن الخليفة الا بسبب كفر بواح ولا يدري احد من يقرر ما هو الكفر ، ففي النهاية الشعب مجرد رعية ، اي اغنام لا عقول لها ، فاهل الحل والعقد من الكهنة وسدنت المعابد هم من يقررون ، وهؤلاء لا يقررون الا ما يخدم مصالحهم ومصالح اسيادهم من السلاطين المستبدين ، فالكهنة مثلا من ال الشيخ يمطرون الشعب السعودي يوميا بفتوى التكفير والقمع و الارهاب ، لكنهم لا يقولون كلمة واحدة عن الاموال المنهوبة من طرف ال سعود او عن انتهاك وطن بأسره من طرفهم ، ونفس الشيء في السودان حيث تطارد الشرطة الفتيات اللائي يلبسن السراويل بينما يترك كبار الفاسدين والقتلة طلقاء ، وعلى راسهم البشير المطلوب للجنايات الدولية بسبب جرائم الحرب التي قام بها في حق الشعب السوداني

وطبعا لايهم هنا ان مات الشعب او جاع او مرض فالاهم هو سيادة الاسلاميين و المشروع الاسلامي

و خدعة الاسلاميين هنا بسيطة ، خدر العقول السادجة بالحديث عن العدل والحرية و الرفاه بأمثال عن الخليفة عمر ، لكن حين تصل السلطة طبق هذه المفاهيم كما تراها لا كما يفهمها من تحدتهم عنها ، على غرار الملك بن مروان و الحجاج و غيرهم ، الامر كله تالاعب بالالفاظ والمفاهيم لا أكثر ، من يريد الحقيقة عليه النظر الى الواقع لا الى الاحاديث المعسولة

ملاحظة اخيرة ، باقي كلامك عن الانحلال و الشذوذ هو كالعادة محاولة يائسة لخلق جو من السخط لدى المتلقي عن طريق إستفزاز مفاهيمه الاخلاقية ، لكن دعنى اخبرك شيء ، سابقا وحين طرحت الديمقراطية اول مرة في الجزائر كتب باللحاج في كتابة "الدمغة القوية في نسف عقيدة الديمقراطية " ان الديمقراطية ستبيح زواج الشواذ في الجزائر ، ولهذا هي حرام وعلى الجزائريين رفضها ، بسبب هذا الامر خسرنا الديمقراطية في الجزائر لكننا طبعا لم نمنع الشذوذ ، ولن نمنعه ، لان منعه مستحيل والسعودية التي تطبق الشريعة لم تمنع الشذوذ بل هي مصنفة كأكثر دولة فيها شذوذ جنسي ..اي اننا لا ربحنا الديمقراطية و لا منعنا الشذوذ

لقد كان من الافضل للجزائريين حينها لو تقبلوا المثلية و نالوا في المقابل الديمقراطية بدل ان يدعوا العفة يحيث لا يربح احد شيئا ، عشر سنوات دامية ..ظلم مستمر ..فقر و امتهانة للكرامة الانسانية ..بالاضافة الى ان الشذوذ لا يزال متواصل .

عن نفسي اقول حاليا ان الطريق نحو تحقيق العدالة للفقراء والمعدمين هو ذاته طريق منح المثلي حقه ، لان الاستبداد واحد كما العدالة واحدة ، من يعطي المثلي حقه سيعطي بالضرورة للفقير حقه ، ومن يسلب المثلي حقه سيأتي اليوم ويجور على حق الفقير لا محالة ، القيم الانسانية لا تتجزء ومن يقول عكس ذلك هم المستبدون فقط .

gacem08
02-04-2012, 01:30 PM
مرحبا الاخ الجيروا

اولا يا زميل كلامك السابق كله خارج سياق الموضوع ، فانت الان تعيد تكرار ما حاول الزميل محمد القيام به ، وهو تحويل مجرى النقاش من محاكمة الاسلاميين الى محاكمة المفاهيم الانسانية ، و عموما انا افهم لماذا هذا الامر فأنت لم تستطع الدفاع عن المشروع الاسلامي في ظل الشواهد الكثيرة الدالة على فشله ، لهذا تحاول نقل النقاش نحو المفاهيم الفكرية للهروب من الشواهد على ارض الواقع ، فمن السهل للاسلامي ان ينظّر عن العدالة و الحرية والرفاه الذي سيتحقق على يديه ، لكنه لن يستطيع تبرير الاهوال و الكوارث التي تحل حينما يتم اسقاط تنظيراته على الواقع

ما نحتاجه في هذا النقاش هو إجابة عن سبب فشل التجارب الاسلامية واقعا ، لا عن وعودها المعسولة الافتراضية ، السؤال الاسياسي هو لماذا تقسم السوادن في ظل الاسلاميين ؟ لماذا ليس في السعودية عدل رغم الخزعبلات عن العدالة الاسلامية ؟، لماذا جعلت طالبان هدفها الاساس تفجير مدارس البنات بدل ايجاد وضائف عمل للمواطنين ؟ هذا ما يجب الحديث عنه هنا ، لا الجذور الابستمولوجية لمفهوم العدالة بين الدين و الفلسفة ،

انت الى الان لم تقدم اي جواب حول اسباب هذا الفشل في التجربة الاسلامية ، وكل ما تحاول فعله هو الهروب و تحويل النقاش نحو ادانة المفاهيم الانسانية و خلق الفوبيا المعتادة عن الغرب الكافر الذي يريد هدم الاسلام لتضليل المتابع البسيط عن جوهر مشكلته

امر اخر ، لا يحق لك اخي الكريم ان تعرف المصطلحات كما تهوى فهذا عين الدجل ، بهذه الطريقة كل نظام يمكنه ان يدعي انه الاعدل و الاكمل و الاحسن ، مهما كانت الجرائم التي يقوم بها مادام هو من يحدد معاني هذه الكلمات ، وعموما هذا ليس بجديد فالانظمة الديكتاتورية تفعل هذا مثل ستالين الذي قال حين اقر الدستور السفياتي انه أكثر دستور ديمقراطي في العالم بينما في نصوص هذا الدستور ينص ستالين بنفسه على ان الحكم قائم على ديكتاتورية البلوريتاريا ، عدى كون انه و بسبب هذا الدستور مات زهاء عشرين مليون انسان في ابشع المجازر التي عرفها التاريخ ..

ودعنى اضيف لك شيء قد لا تعلمه ، مفهوم الازدواجية صيغ بالاساس بسبب هذا الامر ، فأورويل وعلى اساس هذا التناقض الاصطلاحي في دستور ستالين كتب في رواية 1984 ساخرا من نظام الاخ الكبير حيت سمى وزارة الاعلام (وزارة الأكاذيب) ، بوزارة الحقيقة ، و وزارة الداخلية (وزارة التعذيب و التنكيل) بوزارة الحب ، و عرف الازدواجية بما معناه "القدرة على الإيمان بفكرتين متناقضتين في عقل واحد في ذات الوقت " تماما كما يحاول الاسلاميون معنا حاليا بالقول ان الحرية تعني الخضوع ، وان المصلحة تعني التضحية و ان الانسانية تعني السادية ، بهذه الطريقة يمكن الادعاء بأي شيء مادام المصطلح خاضعا للتفسيرا الشخصية .

لهذا اذا كنت يا اخي لا تقبل بالمصطلحات كما هي فكن صريحا مع نفسك ومع المواطنين ، ولا تقل ان الحكم الاسلامي هدفه تحقيق ارادة الشعب و خدمته ، بل قل ان هدف الحكم الاسلامي هو تسييد طغمة من رجال الدين على رقاب الشعب و استغلاله ، كما هو الحال في ايران حيث الملالي يسيطرون على كل شيء ، او كما السعودية حيث ال سعود و كهنتهم من ال الشيخ يمصون دماء الشعب السعودي بإسم الاسلام الذي يدعوا للحرية و العدل و المساواة

الصراحة هي الافضل ، فالاكاذيب ستفضح حتما ودعني هنا احيلك لمواد دستور حزب التحرير الاسلامي الذي كان واضحا في مسعاه حيث يقول في المادة 35 - الخليفة هو الدولة، فهو يملك جميع الصلاحيات التي تكون للدولة، فيملك الصلاحيات التالية:
أ - هو الذي يجعل الأحكام الشرعية حين يتبناها نافذة فتصبح حينئذ قوانين تجب طاعتها، ولا تجوز مخالفتها.
ب - هو المسؤول عن سياسة الدولة الداخلية والخارجية معاً، وهو الذي يتولى قيادة الجيش، وله حق إعلان الحرب، وعقد الصلح والهدنة وسائر المعاهدات.
ج - هو الذي له قبول السفراء الأجانب ورفضهم، وتعيين السفراء المسلمين وعزلهم.
د - هو الذي يعين ويعزل المعاونين والولاة، وهم جميعاً مسؤولون أمامه كما أنهم مسؤولون أمام مجلس الأمة.
هـ - هو الذي يعين ويعزل قاضي القضاة، ومديري الدوائر، وقواد الجيش، وأمراء ألويته، وهم جميعاً مسؤولون أمامه وليسوا مسؤولين أمام مجلس الأمة.
و - هو الذي يتبنّى الأحكام الشرعية التي توضع بموجبها ميزانية الدولة، وهو الذي يقرر فصول الميزانية والمبالغ التي تلزم لكل جهة سواء أكان ذلك متعلقاً بالواردات أم بالنفقات.

هذا بإختصار هو الواقع الاسلامي انا الدولة و الدولة انا على غرار لويس الرابع عشر الذي ثار عليه من اسس لميثاق حقوق الانسان و للديمقراطية الحديثة ( لهذا لا عجب انك كإسلامي تكفر بكل القيم الانسانية وترفض الاحتكام لها، لانها بالاساس ضد هذا الاستبداد الوحشي ، فليس من المعقول ان يتصالح الجلاد مع قيم حقوق الانسان .)

لكن مع هذا فيا ليت الامر توقف هنا ، فالاسلاميون وصلوا بالامر الى ابعد من لويس الرابع عشر بكثير و انظروا هنا الى هذا النائب الاسلامي في مصر ، الذي اضاف على هذا "انا الاسلام و الاسلام انا" ، و من يهاجمني يهاجم الدين (http://www.google.com/url?sa=t&rct=j&q=%d8%a7%d9%84%d8%a8%d9%84%d9%83%d9%8a%d9%85%d9%8a %20%d9%85%d9%86%20%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%ac%d9%85%d 9%86%d9%8a%20%d9%8a%d9%87%d8%a7%d8%ac%d9%85%20%d8% a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%86&source=web&cd=1&ved=0ccqqfjaa&url=http%3a%2f%2fwww.moheet.com%2f2012%2f03%2f27%2 f%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a8%25d9%2584%25d9%258 3%25d9%258a%25d9%2585%25d9%258a-%25d9%2585%25d9%2586-%25d9%258a%25d9%2587%25d8%25a7%25d8%25ac%25d9%2585 %25d9%2586%25d9%258a-%25d9%258a%25d9%2587%25d8%25a7%25d8%25ac%25d9%2585-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25af%25d9%258a%25d9%2586-%25d9%2585%25d8%25a7-%25d8%25aa%25d8%25b9%2f&ei=son4t63siast0qxl2ogqdq&usg=afqjcnfvjcidoz6re4va4grjffpyzxrjsg&cad=rja)

الى هنا وصل المشروع الاسلامي ، انا الدولة و انا الاسلام ، وانا الوجود كله ، اما الشعب فالى الجحيم ، فكل معارض خارجيّ دمه مستحل ، و لا يحق الخروج عن الخليفة الا بسبب كفر بواح ولا يدري احد من يقرر ما هو الكفر ، ففي النهاية الشعب مجرد رعية ، اي اغنام لا عقول لها ، فاهل الحل والعقد من الكهنة وسدنت المعابد هم من يقررون ، وهؤلاء لا يقررون الا ما يخدم مصالحهم ومصالح اسيادهم من السلاطين المستبدين ، فالكهنة مثلا من ال الشيخ يمطرون الشعب السعودي يوميا بفتوى التكفير والقمع و الارهاب ، لكنهم لا يقولون كلمة واحدة عن الاموال المنهوبة من طرف ال سعود او عن انتهاك وطن بأسره من طرفهم ، ونفس الشيء في السودان حيث تطارد الشرطة الفتيات اللائي يلبسن السراويل بينما يترك كبار الفاسدين والقتلة طلقاء ، وعلى راسهم البشير المطلوب للجنايات الدولية بسبب جرائم الحرب التي قام بها في حق الشعب السوداني

وطبعا لايهم هنا ان مات الشعب او جاع او مرض فالاهم هو سيادة الاسلاميين و المشروع الاسلامي

و خدعة الاسلاميين هنا بسيطة ، خدر العقول السادجة بالحديث عن العدل والحرية و الرفاه بأمثال عن الخليفة عمر ، لكن حين تصل السلطة طبق هذه المفاهيم كما تراها لا كما يفهمها من تحدتهم عنها ، على غرار الملك بن مروان و الحجاج و غيرهم ، الامر كله تالاعب بالالفاظ والمفاهيم لا أكثر ، من يريد الحقيقة عليه النظر الى الواقع لا الى الاحاديث المعسولة

ملاحظة اخيرة ، باقي كلامك عن الانحلال و الشذوذ هو كالعادة محاولة يائسة لخلق جو من السخط لدى المتلقي عن طريق إستفزاز مفاهيمه الاخلاقية ، لكن دعنى اخبرك شيء ، سابقا وحين طرحت الديمقراطية اول مرة في الجزائر كتب باللحاج في كتابة "الدمغة القوية في نسف عقيدة الديمقراطية " ان الديمقراطية ستبيح زواج الشواذ في الجزائر ، ولهذا هي حرام وعلى الجزائريين رفضها ، بسبب هذا الامر خسرنا الديمقراطية في الجزائر لكننا طبعا لم نمنع الشذوذ ، ولن نمنعه ، لان منعه مستحيل والسعودية التي تطبق الشريعة لم تمنع الشذوذ بل هي مصنفة كأكثر دولة فيها شذوذ جنسي ..اي اننا لا ربحنا الديمقراطية و لا منعنا الشذوذ

لقد كان من الافضل للجزائريين حينها لو تقبلوا المثلية و نالوا في المقابل الديمقراطية بدل ان يدعوا العفة يحيث لا يربح احد شيئا ، عشر سنوات دامية ..ظلم مستمر ..فقر و امتهانة للكرامة الانسانية ..بالاضافة الى ان الشذوذ لا يزال متواصل .

عن نفسي اقول حاليا ان الطريق نحو تحقيق العدالة للفقراء والمعدمين هو ذاته طريق منح المثلي حقه ، لان الاستبداد واحد كما العدالة واحدة ، من يعطي المثلي حقه سيعطي بالضرورة للفقير حقه ، ومن يسلب المثلي حقه سيأتي اليوم ويجور على حق الفقير لا محالة ، القيم الانسانية لا تتجزء ومن يقول عكس ذلك هم المستبدون فقط .


* تتبعت حتى الآن ما تكتب من ردود عساني أجد لك موقفا واضحا أو

مبدأ يستحق منك الإستماتة في الدفاع عنه فوجدتك كسراب يحسبه

الضمآن ماء فكلما أمسكت من أفكارك خيطا ظنا مني أنه بداية أمرك

موصلي إلى منتهاك ، وجدته خيط دخان تراه العين ولا تلمسه اليد ....

... / ...

ليس من أمر أيسر من التشكيك .. والقدح .. والسب .. فقد كان فيمن

قبلك من شكك في الذات الإلهية .. فكيف بمن يشكك فيما دون ذلك

.. ورفض كل أمر والمغالبة ليس ثمة ما هو أسهل منهما ... ولو شئت

مغالبتك في لون السماء ، وحرارة الشمس ، وفي بياض الأبيض ،

وسواد الأسود لأعجزتك .

... / ...

لكن مقارعة الفكرة بالفكرة ، والحجة بالحجة ، والمثل بالمثل ... يجعل

الأمور في نصابها ، و يظهر صاحب الهدى و صاحب الزيغ .

فإن كنت ترمي بأمر ك هذا إظهار حق تراه وتؤمن به ، فكف عن سب

من فكر واكشف الفكر ة ، وإن كنت ترمي بهذا الأمر المغالبة لذاتها -

من باب خالف تعرف - أو كسب نقاط وأوسمة فاتك كسبها فقد بلغت

وطرك .... وإن كنت مؤمنا بكفر تنشره وزيغ تدعو له فاعلم أنه مازادت

مغالبتك هذه الحق عندنا إلا جلاء وضياء ...

... / ...

إنما تتضح الفكرة بمثلها ... وقد قلت أن التجارب الإسلامية لا نجاح

فيها - وإن كنت قد ذكرت أن بعضها نجح مثل تركيا - وسوف تقول أني

لم أقل ذلك - - ولكن بين لنا مقياسك للنجاح لنقيس به ...فإن كان

النجاح .. هو الرخاء والأمان .. ففي تركيا وماليزيا واندونيسيا رخاء و

أمان ، وإن كان النجاح القوة .. ففي إيران القوة ...

... / ...

وأما موضوع حقوق الإنسان فإنه من العيب عليك ذكره والاستشهاد به

... فليس ثمة من يحترمها من الدول المنادية بها ويكفيك ذكر ...

غوانتنامو ... ومجازر المدنيين في افغانستان ... وسجن أبو غريب ...

والنقاب في فرنسا ... وغير ذلك لا يحصى ...

طاهر جاووت
06-04-2012, 01:09 AM
تحية الزميل العزيز محمد .....بالنسبة لقنوات الاتصال بيننا فهي مفتوحة ، وحتى وإن لم نتفق فالاختلاف لا يفسد في الود قضية .

اما بخصوص حديثي الذي ذكرت ، فقد كان في الحقيقة خارج سياق النقاش ، فانا خرجت بالحوار لايضاح بعض النقاط حول الفكرة الدينية بالعموم للزميل امازيغي ، و المبدا الذي تحدث به مبدا فكري بالاساس وليس سياسي كما في حالتنا في النقاش الحالي ، وعموما اذا اردت نقاشا فكريا فانا جاهز ، (مع علمي ان الامور ستكون اكثر تعقيدا مما هي في حالتنا الراهنة)

امر اخر وددت التنويه له و هو حديثك عن الغرب ، عن نفسي (وهذا راي شخصي) ، انا ارى ذلك النمط من التفكير نمطا محدودا ، فهو نمط غارق في الآنوية (من الانا) التي تفسر العالم من خلال الذات لا من خلال الذات في تفاعلها مع العالم ، وهو الامر الذي لا يساعد

العالم في الواقع ليس في حاجة لك ولا لغيرك ، الحقيقة انك انت من بحاجة اليه ، و الصين مثال على هذا ، فهي وبعد سنوات العزلة في ظل حكم ماو ، قررت الانفتاح على العالم كسبيل وحيد للازدهار بدون هواجس اندتار الهوية و تخلي الصيني عن اعواد الاكل ( فما الفرق بين الشوكة و اعواد الاكل ، المهم هي ان يأكل الانسان ، هذا هو جوهر الموضوع ) وهذا ما اقول شخصيا "على الاقل "

نحن بنظري في حاجة الى الانفتاح على العالم وعلى الحضارة المعاصرة ، فالانغلاق وتمجيد الموروث لن يؤدي الى شيء ، لو كان لدينا ما ننافح به عن أنفسنا في كتبنا الصفراء لكان ظهر بالفعل ، وهذا ما لم يحصل ، نحن الان عرايا امام العالم لكننا نرفض الاعتراف لا أكثر، بينما الاصل في حل اي مشكلة هو الاعتراف بها اولا ، وبالنسبة لنا فالاصل في حل مشكلتنا هي بالاقرار بفشل كل ما لدينا ، (لانه لو كان لدينا شيء ينفع لما كان هذا حالنا) تماما كا فعلت الصين واليابان حين اقرتا ان ما لديها لا يكفي وان الامثل لهما هو الاقتباس من الحضارة الانسانية للتدعيم مكامن النقص لديهما

وعن نفسي اقترح دراسة اليابان كنموذج لامة اتخدت هذا الخيار


اليابان وقبل ان تصير اليابان كما نعرفها حاليا ، قرر الامبراطور فيها خوفا من المبشرين المسيحيين على الثقافة اليابانية اغلاق البلاد وعزلها عن العالم كليا ، هذا العزل الذي أستمر قرابة 200 سنة الى ان قام الاسطول الامريكي وبقيادة الجنرال بيري سنة 1853 بدك الشواطئ اليابانية بالمدافع البحرية مجبرا الامبراطور الياباني على فتح موانئه للبضائع الامريكية بالاكراه ، الامر الذي ادى بعدها الى انتهاء السلطة في اليابان الى قناعة تقول ان لا حل لليابان سوى بمنافسة القوى الكبرى عن طريق الانفتاح و التعلم ، فالانغلاق لا يؤدي سوى للهزيمة ، وحينها شاعت بين اليابانيين عبارة تقول " علينا تقليدهم حتى نكون اندادا لهم "

بعد هذا جاء عصر ما يعرف بأسرة ميجي او ( المستنير باللغة اليابانية ) بقيادة الامبراطور موتسو هيتو حيث تمت عملية تحديث قصرية على الشعب الياباني ، وقد تخلى اليابانيون على إثرها بالكثير من معتقداتهم وعلى راسها أسلوب "الساموراي" العريق ، الساموراي التي يوازيها في الثقافة الاسلامية مفهوم الجهاد

بعد هذا الفترة وفي حدود الاربعين سنة وصل الامر باليابان الى منافسة الدول العظمى بل والدخول في صراع معها حيث دخلت نادي الدول الامبريالية حين احتلت الصين وكوريا ، ولم يتم الحد من تسارع صعود اليابان الا بقنبلتين نوويتين بأمر من الرئيس ترومان ، وبتوقيع المادة التاسعة من الدستور الياباني التي تحد من سياسات التوسع بالنسبة للجيش الياباني

لكن اليابان طبعا لم تتراجع رغم هذا ، ولم تلعن امريكا كدولة مهيمنةا ، بل واصلت تنافسها في المجال الاقتصادي وهي الان من اكبر الدول في العالم في هذا المجال ، وحتى من الناحية العسكرية فهي قادرة ان تكون جاهزة كدولة نووية في مدى اسبوعين ، مثلها مثل المانيا التي لها نفس التجربة

الامة اليابانية كما الصينية لم تتباكى على الماضي العريق ، ولم تغرق في تمجيد الموروث ، وهي كما كوريا او الهند او تركيا في لحظة ما قررت اتخاذ قرار حاسم بدخول العالم الحديث ، وهذا ما نحتاجه في الدول العربية ، نحن الان ومن اجل ان ندخل العالم الحديث علينا ان نمر بذات الطريق مثلنا مثل غيرنا ، فلا يمكن عبور النهر بكل الاثقال على الظهر .

افترض اننا حين نعي ما نريد اننا سنعرف ماذا سنفعل بالضرورة ، لهذا فما نحتاجه حاليا هو الاختيار ما بين دخول العالم المعاصر بكل تجلياته وما بين العيش في الاوهام الطفولية ؟ القرار الذي سنتخذه هو ما سيحدد بالضرورة مستقبلنا

تحياتي .