المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عواطف المؤمنين، وصدق أحاسيسهم، ورقَّة مشاعرهم


بلقا
22-05-2012, 03:30 PM
أفاض القرآنُ الكريم، في إبراز عواطف المؤمنين، وصدق أحاسيسهم، ورقَّة مشاعرهم، ونبل عواطفهم؛ ممَّا انعكست آثار ذلك على الإنسانيَّة رأفةً ورحمةً وشفقة.
كما أبرز القرآن الكريم تحجُّر المشاعر للكافرين، وأبرز تبلُّد عواطفهم، وقسوة قلوبهم، وموت ضمائرهم، وفقدان الأحاسيس بمشاعر الآخرين، ممَّا كان له الأثر السيئ على الأفراد والجماعات قديماً وحديثاً.
وسوف نسوق بعض الآيات، التي تتحدَّث عن عواطف المسلمين، ومن ذلك قول الله تعالى::
1 - {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَاناً مَعَ إِيمَانِهِمْ} [الفتح:4].
2 - {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ} [الفتح:4].
3 - بيَّن القرآنُ الكريم أنَّ رقَّة المشاعر ونبل الأحاسيس، هي سماتُ وصفاتُ العلماءِ المؤمنين، الَّذين اتَّقَوُا الله وتدبَّروا آياته، قال تعالى:
{إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً * وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً * وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً} [الإسراء:107 - 109].
4 - ذكر القرآنُ الكريمُ أنَّ رقيَّ المشاعر وصدق العواطف، أمرٌ يقتصرُ على مناهج الأنبياء والمرسلين، من لدن آدم -عليه السَّلام- إلى خاتم الرُّسل محمد -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال تعالى:
{أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً} [مريم:58].
5 - وصفَ القرآنُ الكريم صدق عاطفة الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- ولين قلبه، فقال تعالى:
{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [آل عمران:159].
وقال تعالى:
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:128].
قال تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [الأنبياء:107].
وكما أشار القرآنُ الكريم، إلى ما اتَّصف به الرَّسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- وصحابتُه، وكذلك المؤمنون في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، من سلامة القلب وطهارة النَّفس وسموِّ العواطف ونُبل المشاعر وصدق الأحاسيس، ممَّا كان له عميقُ الأثر في الدَّعوة إلى الله، وانتشار الإسلام، ودخول الناس في دين الله أفواجاً.

algeroi
22-05-2012, 03:46 PM
ما شاء الله موضوع قيّم وله علاقة عميقة بتنوع الخطاب القرآني ودلالاته وقد كان لي حديث مع أحد الإخوة من أيام أثرنا فيها موضوع (الرسالة) القرآنية ومدى تعلّقها بالعقل واثرها في القلب وخلصنا غلى نتيجة مفادها أنّ الله عزّ وجلّ قد إستوعب في خطابه للناس الظاهرة الإنسانية بتنوعها وتعدد تجلّياتها وأبعادها
فالإنسان ليس عقلا مجرّدا ولكنه عاطفة صادقة وشعور جياش ولا يمكن في حال من الأحوال تجريد الإنسان من أحد ابعاده وتعلقاته العقلية منها والوجدانية والله أعلى وأعلم

بلقا
26-05-2012, 02:49 PM
ما شاء الله موضوع قيّم وله علاقة عميقة بتنوع الخطاب القرآني ودلالاته وقد كان لي حديث مع أحد الإخوة من أيام أثرنا فيها موضوع (الرسالة) القرآنية ومدى تعلّقها بالعقل واثرها في القلب وخلصنا غلى نتيجة مفادها أنّ الله عزّ وجلّ قد إستوعب في خطابه للناس الظاهرة الإنسانية بتنوعها وتعدد تجلّياتها وأبعادها
فالإنسان ليس عقلا مجرّدا ولكنه عاطفة صادقة وشعور جياش ولا يمكن في حال من الأحوال تجريد الإنسان من أحد ابعاده وتعلقاته العقلية منها والوجدانية والله أعلى وأعلم
---------------------------------------------------
حياك الله أخي وبارك فيك.