algeroi
11-06-2012, 10:30 PM
حوار حول مفهوم الرقابة ودلالاتها !
من المهمّ الحديث عن مفهوم الرقابة وآلياتها وطرق تفعيلها وتحديد معايير أدائها وقياس نجاعتها
فقد أضحى لهذا المصطلح دلالات غامضة رغم إنتشاره الواسع وكثرة إستعماله من طرف وسائل الإعلام
ولهذا وحتى نقرّب الصورة لتكون أكثر وضوحا وأعمق دلالة ارتأيت الحديث عن هذا الموضوع (الرقابة) :
من حيث المفهوم العام تختلف تعريفات الرقابة باختلاف الزاوية التي ينظر من خلالها الكاتب :
فهناك من ينظر للرقابة من حيث أدائها الوظيفي فيهتمّ بالحديث عن الرقابة من خلال أهدافها وغاياتها ودورها في صناعة القرار وقياس الأداء
وهناك من ينظر للرقابة في محيطها الإجتماعي فيهتم بتعريف الرقابة كقيمة خلقية وأثرها في بناء الشخصية وتقويم السلوك
وهناك تعريف سياسي يركزّ على تحديد ماهية وطبيعة الأجهزة الإدارية وبيان وظيفتها وعلاقتها بباقي مؤسسات الدولة
وهناك من ينظر للرقابة في إطارها القانوني كفعل يترتب عليه مسؤوليات جزائية ويقوم بتقديم أنواع الأدلة والمستندات لرجال القانون
وهناك من ينظر للرقابة في بعدها الإقتصادي بقسميه الجزئي (المؤسسة) والكلي (الدولة) ويحاول قياسالإنحرافات وتحسين الأداء
وهناك من ينظر للرقابة في بعدها الإعلامي وما تمثله السلطة الرابعة من قوة ذات أثر عميق في صناعة الراي العام وتوجيهه
وهناك من ينظر للرقابة في بعدها الدستوري وذلك بتحديد العلاقة بين السلطات الثلاثة في الدولة (قضائية ،تشريعية،تنفيذية) !
فالرقابة إذا قيمة خلقية قبل أن تكون مسؤولية جزائية
وفعلا إختياريا قبل أن يكون سياسة عامة
وممارسة يومية قبل أن تكون قانونا إلزاميا
فالذي يمارس مهمة الرقابة ويعمل على تطويرها وتحسين أدائها والذي يوظّف مخرجات الأجهزة الرقابية في صناعة قرار التعديل والتقويم كلاهما يعمل في سبيل التنمية وتحقيق التقدم ولهذا صار من الملائم العمل على تحديد المسؤوليات وتنظيم العلاقة بين جميع الأطراف التي تشكّل تجليات مفهوم الرقابة في المحيط السوسيوسياسي ومحاولة وضع معايير دقيقة لقياس أداء الأجهزة الإدارية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية وغيرها ومحاولة تعظيم نجاعتها وتطوير ىلياتها بما يحقّق الهدف من ورائها ولا يجعلها مجرّد هياكل لإستنزاف الثروة وتعشيش الفساد فتصبح هي نفسها بؤرا من بؤر التعفن والتأزّم وصناعة التفكّك والإنهيار
ختاما : ليست هذه الكلمات بمثابة بحث متكامل يجيب على الأسئلة المطروحة ولكنها مساهمة تهدف لفتح باب الحوار حول هذا المفهوم البسيط في دلالاته العميق في آثاره ومن أراد التعمق فعله بالرجوع إلى المراجع المعتبرة من رسائل جامعية وكتب متخصصة ودوريات ونشرات وما كان من هذا القبيل .
من المهمّ الحديث عن مفهوم الرقابة وآلياتها وطرق تفعيلها وتحديد معايير أدائها وقياس نجاعتها
فقد أضحى لهذا المصطلح دلالات غامضة رغم إنتشاره الواسع وكثرة إستعماله من طرف وسائل الإعلام
ولهذا وحتى نقرّب الصورة لتكون أكثر وضوحا وأعمق دلالة ارتأيت الحديث عن هذا الموضوع (الرقابة) :
من حيث المفهوم العام تختلف تعريفات الرقابة باختلاف الزاوية التي ينظر من خلالها الكاتب :
فهناك من ينظر للرقابة من حيث أدائها الوظيفي فيهتمّ بالحديث عن الرقابة من خلال أهدافها وغاياتها ودورها في صناعة القرار وقياس الأداء
وهناك من ينظر للرقابة في محيطها الإجتماعي فيهتم بتعريف الرقابة كقيمة خلقية وأثرها في بناء الشخصية وتقويم السلوك
وهناك تعريف سياسي يركزّ على تحديد ماهية وطبيعة الأجهزة الإدارية وبيان وظيفتها وعلاقتها بباقي مؤسسات الدولة
وهناك من ينظر للرقابة في إطارها القانوني كفعل يترتب عليه مسؤوليات جزائية ويقوم بتقديم أنواع الأدلة والمستندات لرجال القانون
وهناك من ينظر للرقابة في بعدها الإقتصادي بقسميه الجزئي (المؤسسة) والكلي (الدولة) ويحاول قياسالإنحرافات وتحسين الأداء
وهناك من ينظر للرقابة في بعدها الإعلامي وما تمثله السلطة الرابعة من قوة ذات أثر عميق في صناعة الراي العام وتوجيهه
وهناك من ينظر للرقابة في بعدها الدستوري وذلك بتحديد العلاقة بين السلطات الثلاثة في الدولة (قضائية ،تشريعية،تنفيذية) !
فالرقابة إذا قيمة خلقية قبل أن تكون مسؤولية جزائية
وفعلا إختياريا قبل أن يكون سياسة عامة
وممارسة يومية قبل أن تكون قانونا إلزاميا
فالذي يمارس مهمة الرقابة ويعمل على تطويرها وتحسين أدائها والذي يوظّف مخرجات الأجهزة الرقابية في صناعة قرار التعديل والتقويم كلاهما يعمل في سبيل التنمية وتحقيق التقدم ولهذا صار من الملائم العمل على تحديد المسؤوليات وتنظيم العلاقة بين جميع الأطراف التي تشكّل تجليات مفهوم الرقابة في المحيط السوسيوسياسي ومحاولة وضع معايير دقيقة لقياس أداء الأجهزة الإدارية والسياسية والإجتماعية والإقتصادية وغيرها ومحاولة تعظيم نجاعتها وتطوير ىلياتها بما يحقّق الهدف من ورائها ولا يجعلها مجرّد هياكل لإستنزاف الثروة وتعشيش الفساد فتصبح هي نفسها بؤرا من بؤر التعفن والتأزّم وصناعة التفكّك والإنهيار
ختاما : ليست هذه الكلمات بمثابة بحث متكامل يجيب على الأسئلة المطروحة ولكنها مساهمة تهدف لفتح باب الحوار حول هذا المفهوم البسيط في دلالاته العميق في آثاره ومن أراد التعمق فعله بالرجوع إلى المراجع المعتبرة من رسائل جامعية وكتب متخصصة ودوريات ونشرات وما كان من هذا القبيل .