مشاهدة النسخة كاملة : العقود الإدارية


moondroit
11-02-2008, 12:41 PM
العقود الإدارية

هو عمل قانوني إتفاقي أحد طرفيه إدارة من أجل القيام بالأشغال أو الخدمات أو الدراسات أو توريدات لها صلة بالمرفق العام.
هو اتفاق يكون أحد طرفيه إدارة عمومية و يتضمن بند غير مألوف (شرط غير مطبق في العقود الخاصة) و هذا البند عادة ما يعطي إمتيازات السلطة العامة، كما يسمى بالشرط المجحف.
مسألة الدراسات أضيف مؤخرا في تعديل قانون الصفقات العمومية.
و يعتبر العقد من أهم الوسائل التي تستعملها الإدارة في إطار تحقيق الخدمة العامة.
و يشترط أن يتضمن العقد بند أو بنود (شروط) غير مألوفة في قواعد القانون الخاص و عليه يمكن تحديد العقد الإداري إذا ما توافرت الشروط الآتية :

معايير تحديد العقد الإداري
1- الإدارة طرف
2- يتعلق الأمر بنشاط المرفق العام

المعيار العضوي لتحديد الجهة القضائية : المادة 7 من قانون الإجراءات المدنية.
المشاكل في إطار العقود الإدارية:
1- بعض المؤسسات حصلت على إمتيازات السلطة العامة للقيام بنشاطها فما هي طبيعة العقود التي تبرمها ؟
2- قانون الصفقات العمومية لعام 2002 : هل لجوء الشركات إلى إبرام العقود في إطار قانون الصفقات العمومية يضفي على العقد الطابع الإداري ؟ خاصة المؤسسات ذات الطابع الإقتصادي.
3- قانون 2002 أعطى للشركات و المؤسسات العمومية ذات الطابع التجاري وجوبا إلى قانون الصفقات العمومية إذا كانت ممولة من طرف الدولة؟ المادة 2 من قانون الصفقات العمومية.
إعتمادا على المعيار العضوي و المطبق في الجزائر قد تجرّد الإدارة من إمتيازات السلطة العامة أي غياب البند غير المألوف، فهل تبقى العقود إدارية؟
هناك بعض الإستثناءات :
العقود في إطار الفلاحة و السكن أي إيجار الأماكن المرتبطة بالفلاحة و السكن لا تعتبر عقود رغم أن الإدارة طرفا فيها.

طرق إبرام الصفقات العمومية

الإدارة تملك حرية و ما يحكمها في هذا المجال إلاّ القانون لكن في إطار الصفقات العمومية هناك قيود نظرا لخطورة الجانب المالي، و لذلك حدد القانون طريقتين :
1- المناقصة
2- التراضي
و هذا ما حددته المادة 20 من المرسوم المتعلق بالصفقات العمومية.
سوف نركز في دراستنا لأهم الطرق المدرجة في قانون الصفقات العمومية المرسوم الرئاسي 02-250 المؤرخ في 24 يوليو 2002 و الذي جاء تعديلا للمرسوم التنفيذي 91-434 المؤرخ في 9 نوفمبر 1991. و قد حددت المادة 20 من المرسوم الرئاسي من قانون الصفقات العمومية طريقتين أساسيتين في إبرام العقود (الصفقات) حيث نصت : " تبرم الصفقات العمومية تبعا لإجراء المناقصة الذي يشكل القاعدة العامة أو إجراء التراضي".
مناقشة المادة :
حدد القانون الأنواع المختلفة للأساليب التي يمكن أن تعتمدها الإدارة لإبرام الصفقات العمومية حيث يمكن أن تكون دولية كما يمكن كما يمكن لهذه المناقصة (طلب العروض) مفتوحة أو محدودة كما يمكن أن تلجأ الإدارة إلى الإستشارة الإنتقائية "الإختيارية"، كما يمكن أن تلجأ الإدارة إلى المزايدة .
و سوف نركز أساسا على طريقتي المناقصة و المزايدة و أخيرا نتكلم على أسلوب التراضي.
المناقصة العامة

تعد المناقصة العامة أهم الأساليب المعتمدة من قبل الإدارة في إختيار المتعاقد معها و المناقصة كقاعدة عامة هي مفتوحة للجميع حيث يمكن لأي فرد أن يقدم عرضه مادام الشروط متوفرة فيه.
و المناقصة العامة قد تشمل حتى الأجانب و بالتالي يطلق عليها مناقصة دولية، كما يمكن أن تقتصر على الوطنين و يطلق عليها مناقصة وطنية و يمكن أن تكون المناقصة وطنية و دولية، كما يمكن أن تكون محدودة و المقصود بذلك أن الإدارة تضع شروط مسبقة للإشتراك في المناقصة كشرط الجانب الفني و التقني.
مثلا : بناء سد يتطلب أموال ضخمة، و لهذا فهي تضع شروط مسبقة كالجانب المالي و السمعة (تاريخ إيجابي في ميدان الإلتزام بالتنفيذ).
أما الإستشارة الإنتقائية "الإختيار المسبق"، هو إجراء تقوم به الإدارة لإختيار المتنافسين بعد إختيار أولي ثم تحدد الإدارة بعد ذلك قائمة المتنافسين و تلجأ إلى هذا الأسلوب إذا كان موضوع الصفقة يتميز بالدقة و التعقيد و كذلك أن يكتسب موضوع الصفقة أهمية بالغة.

المزايدة
و تنطبق هذه الحالة عندما تكون الإدارة بائعة أو مؤجرة و ذلك للحصول على عائد مالي لتدعيم ميزانيتها و المزايدة كما يطلق عليها اسمها لأنها إجراء يسمح بإعتماد الصفقة للذي يقدم أو يقترح أعلى سعر خلافا للمناقصة (أقل سعر) :
المسابقة :
تلجأ إلى هذا الطريق عندما يكون الأمر متعلق بجانب فني أو تقني أو جمالي، حيث تخصص المسابقة للمتخصصين في هذا المجال و الجدير بالملاحظة أنه يجب التفريق بين مصطلحي طلب العروض و المناقصة، حيث أن المناقصة تكون الإدارة ملزمة بإختيار المتعاقد معها من يقدم أقل سعر، في حين أن طلب العروض يكون للإدارة هامش من الحرية في إختيار المتعاقد معها حيث لا تصبح الإدارة ملزمة بإختيار أقل سعر بل كذلك من يقدم أحسن العروض حيث تأخذ الإدارة بعين الإعتبار الجوانب المالية و التقنية.
و نلاحظ مؤخرا بعد تعديل 2002 أن من يريد أن يدخل في صفقة مع الإدارة يقدم ملف تقني و ملف متعلق بالجانب المالي، و كل ملف مستقل على عكس ما كان سابق أي كان يقدم الملف التقني و المالي و هذا من شأنه أن يحسن المناقصة.

إجراء التراضي
العقد بالتراضي هو اتفاق مباشر بين الإدارة و المتعاقد معها حيث تلجأ الإدارة إلى إختيار من تريد التعاقد معه دون اللجوء إلى الإجراءات و الشكليات المعتمدة في قانون الصفقات العمومية و المتعلقة بطلب العروض.
حيث أصبح إبتداءا من 1996 المرسوم التنفيذي 96-54 المؤرخ في 22 يناير 1996 كإستثاء و الهدف من هذا الترتيب الحفاظ على مالية الدولة و لجأت الإدارة إلى هذا الأسلوب إذا كان المبلغ أقل من 20.000 (مرسوم 91) ß 30.000 (مرسوم 98) ß 40.000 (مرسوم 2002). (تلجأ إلى العقد بالتراضي دون إبرام صفقة).
في السابق إذا كان مبلغ الصفقة مثلا 100.000 دج تقسم العقد إلى 40.000، 40.000، 40.000 و 20.000 لتتجنب إجراء الصفقة الذي يتطلب إجراءات معقدة و الكثير من الوقت.
و إجراء التراضي لا يعني إطلاق حرية الإدارة في إبرام هذا النوع من العقود بل عليها إحترام بعض القواعد و الشروط و في حالة الخروج عن هذه الشروط يصبح العقد باطلا.
أهم الشروط :
- الشرط المالي أو مبلغ الصفقة حيث نصت المادة 5 من مرسوم 2002 : " كل عقد أو طلب يقل مبلغه أو يساوي 40.000 دج لا يتطلب حتما إجراء صفقة".
- كما حدد القانون بعض الشروط الأخرى للجوء إلى التراضي حتى و لو تجاوز مبلغ الصفقة 40.000 دج.
- و قد عرّف التراضي أنه إجراء تخصيص صفقة لمتعامل "متعاقد" واحد دون الدعوة الشكلية للمنافسة. و قد نص القانون على أن تلجأ الإدارة إلى التراضي في شكل تراضي بسيط أو أن تلجأ إلى التراضي بعد الإستشارة دون فرض شكلية معيّنة أو تلجأ الإدارة إلى أسلوب التراضي في الحالات التالية :
o قد تلجأ إلى التراضي البسيط : إختيار المتعاقد مباشرة دون شروط.
o كما قد تلجأ إلى التراضي بعد الإستشارة : أي تستشير عدة متعاقدين على سبيل الإستشارة ثم تختار واحد من بينهم و تلجأ إلى هذا النوع من التراضي إذا توفرت إحدى الحالات :
§ إحتكار لتنفيذ الخدمات من طرف شخص واحد أو من يملك إمتياز في تنفيذ الخدمات المراد تحقيقها.
§ عندما تكون المنافسة غير مجدية : عدم جدوى المنافسة.
§ حالة الإستعجال نتيجة خطر يتعرّض له ملك أو إستثمار.
§ عندما يتعلق الأمر بتموين مستعجل لحماية الإقتصاد أو مرتبط بالإحتياجات الأساسية للسكان.
§ رابطة تكنولوجية.

تنفيذ العقد الإداري

العقد الإداري يختلف عن العقد المدني، هناك إدارة طرف (قوي بالقانون) يملك إمتيازات السلطة العامة و طرف خاص (ضعيف) يفتقر إلى أدنى سلطة تمكنه من مواجهة السلطة الإدارية و قد أثّر ذلك على تنفيذ العقد الإداري خلافا لما هو معمول به في العقود الخاصة و التي تعتمد أساسا على قاعدة العقد شريعة المتعاقدين.
حيث نجد الإدارة تملك وسائل قانونية تمكنها من التأثير المباشر على تنفيذ العقد و لا يعني هذا أبدا التضحية بحقوق المتعاقد معها حيث يملك هذا الأخير بعض الضمانات التي تكفل له حماية حقوقه و لذلك سوف نتناول :
1- سلطة الإدارة في تنفيذ العقد
2- الضمانات

1- سلطات الإدارة في تنفيذ العقد :
تملك الإدارة عدة وسائل قانونية ليس لها مقابل في نطاق القانون الخاص :
- سلطة فرض الرقابة.
- سلطة التعديل .
- سلطة فرض العقوبات.
- سلطة فسخ العقد بإرادتها المنفردة.

* سلطة فرض الرقابة :
تتمتع الإدارة بسلطة الرقابة في مجال تنفيذ عقودها من وقت إبرامه، و أساس هذه السلطة تتجسد في فكرة المرفق العام، فهناك ترابط بين المرفق العام و الصالح العام، و العقد بإعتباره أداة أساسية لتحقيق الصالح العام و سير المرفق العام مما يستوجب تطبيق القواعد المتعلقة بالمرفق العام و من أهمها السير المنتظم و المضطرد للمرفق العام و لذلك فالرقابة لها طابع تنظيمي أكثر منه تعاقدي.
و لذلك فالإدارة تملك سلطة الرقابة حتى و لو لم يدرج ذلك في العقد، كإصدار الأوامر اتجاه المتعاقد معها أو الإعذارات، و تتخذ هذه الأوامر مفهوم القرارات الإدارية إذا ما رتبت آثار قانونية جديدة و تتمتع هذه الأوامر بقوة تنفيذية مثل القرارات كما تملك الإدارة في إطار الرقابة المستمرة لتنفيذ العقد وسائل مادية للتحقيق في مدى ملائمة المواد المستعملة مع المقاييس المعروفة وطنيا و عالميا و إجراء الخبرة و الفحص اللازمين.

* سلطة التعديل :
للإدارة سلطة التعديل في حدود ما يسمح به القانون إذا ما تعلق العقد بأحد الشروط المتعلقة بذلك، و(*) يجب أن يكون التعديل في إطار مضمون العقد المبرم أي محل العقد، و (*) أن يكون هذا التعديل مرتبط أساسا بالمصلحة العامة "الصالح العام"، إذا كانت للإدارة سلطة تعديل حقوقها فتلتزم بتقديم تعويضات للمتعاقد معها إذا كان هناك فارق في السعر.

* سلطة فرض العقوبات :
لقد إستقر القضاء على أن للإدارة إمكانية فرض عقوبات على المتعاقد معها في حالة عدم الإلتزام بتنفيذ العقد وهذا يتحقق أساسا حالة التأخير في التنفيذ أو تنفيذ العقد تطبيقا ناقص.
كما يمكن أن يتضمن العقد بندا بإمكانية الإدارة اللجوء إلى فرض عقوبات في البيانات التكميلية و قد لا تدرج في العقد و هذا لا يعني عدم إمكانية فرض عقوبات.
كما يمكن للإدارة أن تلجأ إلى متعهد أو متعاقد آخر لإستكمال تنفيذ العقد أو تنفيذه تنفيذا سليما و على المتعاقد الأوّل (المخل بإلتزامه) دفع الفارق في السعر.
و الهدف من تقدير هذه العقوبة خلافا لما هو وارد في القانون الخاص، فإن العقوبة المالية لا علاقة لها بجبر الحاصل، بل هدفها تأمين سير المرفق العام.
تقرير هذه العقوبات خاضع للقاضي الإداري لتقرير مدى ملائمتها إذا طلب منه ذلك.

* سلطة الفسخ :
يمكن إدراج الفسخ بإرادة الإدارة ضمن العقوبات الإدارية و أخطرها و المقصود بالفسخ بإرادة الإدارة هو إنهاء الرابطة التعاقدية بدون اللجوء إلى القاضي الإداري أو موافقة المتعاقد معها، و إذا كان القانون قد اشترط أن يذكر شرط في البيانات الأساسية نظرا لخطورته غير أن القانون أعطى للسلطة الإدارية بسلطة الفسخ كقاعدة عامة إذا ما توافرت شروطه حتى و لو لم يدرج في البيانات.
إذا لم ينفذ تنذره المصلحة المتعاقدة ليفي بإلتزاماته و إذا لم يتدارك المتعاقد في الأجل المحدد في الإنذار يمكن للمصلحة المتعاقدة أن تفسخ الصفقة من جانب واحد و لا يمكن الإعتراض على المصلحة المتعاقدة بفسخ الصفقة عند تطبيقها البنود التعاقدية في الضمان، كذلك الملاحقات الرامية.
و لذلك فإن تقرير فسخ العقد من جانب الإدارة وحدها هو مقرر لجميع العقود الإدارية بشرط توفر شروط في حدود ما يسمح به القانون و أهم هذه الشروط إخلال خطير من جانب المتعاقد مع الإدارة.

2- ضمانات و حقوق المتعاقد :
* حق الدفع :
من أهم حقوق المتعاقد مع الإدارة هو حق الدفع أي دفع السعر المتفق عليه في العقد و يتحقق هذا بعد تنفيذ المتعاقد لإلتزاماته التعاقدية أي بعد إنجاز الأشغال أو التوريدات أو الخدمات أو الدراسات، و يتم هذا الدفع إمّا دفعة واحدة أو عن طريق نظام الأقسام.
و قد نظم قانون الصفقات العمومية الطرق المعتمدة في الدفع و هي لا تخرج عن طرق ثلاث :
التسبيق : هو مبلغ يدفع قبل تنفيذ الخدمات التي هي موضوع العقد و بدون مقابل للتنفيذ المادي للخدمة.
و تنطبق هذه الحالة عادة في العقود التي يتطلب تنفيذها مبالغ ضخمة تتجاوز حدود إمكانية المتعاقد معها.
الدفع عن الحساب : أي أن الإدارة تلتزم أو تقوم به خارج التسبيقات و يكون هذا الدفع مرتبط إرتباط مباشر بالتنفيذ الجزئي للخدمة.
التسوية على حساب الرّصيد : و هو الدفع المؤقت أو النهائي للسعر المتفق عليه بعد التنفيذ الكامل لموضوع العقد.

* إلتزام الإدارة بتحقيق التوازن المالي للعقد:
يهدف المتعاقد مع الإدارة على الحصول على مال من وراء تنفيذه للعقد و يتحدد هذا المبلغ المالي حسب ما تم الإتفاق عليه. و هو غير قابل للتعديل كقاعدة عامة.
غير أنه في بعض الظروف التي تواكب مرحلة تنفيذ العقد قد يكون المتعاقد مع الإدارة في وضعية صعبة تؤثر على إتمام تنفيذ العقد تنفيذا سليما و هذه الوضعية قد تزيد في أعباء تكاليف تنفيذ العقد و قد يؤدي في بعض الأحيان إلى صعوبة أو استحالة تنفيذ العقد.
و نظرا لإرتباط العقد بالمرفق العام و تحقيق الصالح العام، فقد إستقر الأمر على أنه يجب على الإدارة تحقيق التوازن المالي لعقودها حتى يستمر المتعاقد في تنفيذ العقد و تحقيق أهدافه (المرفق العام و الصالح العام)، بحيث تلتزم الإدارة تحمل زيادة الأعباء (الأعباء الإضافية)، تطبيقا و تحقيقا للتوازن المالي للعقد.
و قد إعتمد القضاء عدة نظريات أهمها : نظرية فعل الأمير، نظرية الظروف الطارئة و نظرية القوة القاهرة.

نظرية فعل الأمير
و قد يطلق عليها حاليا المخاطر الإدارية ، و يقصد بها صدور عمل أو إجراء إداري من السلطة الإدارية المتعاقدة يؤثر على تنفيذ العقد بحيث يزيد (بسبب هذا التدخل)، في أعباء إضافية للمتعاقد معها أي أن العقد يصبح أكثر تكلفة خلافا لما اتفق عليه و يشترط لتطبيق نظرية فعل الأمير خمس شروط أساسية :
1- أن نكون بصدد تنفيذ عقد إداري و بالتالي لا مجال لتطبيق هذه النظرية في مجال العقود التي تبرمها الإدارة في مجال العقود الأخرى.
2- أن يكون هذا الإجراء أو العمل صادرا عن سلطة إدارية عامة و عادة تكون المتعاقد معها.
3- أن يكون هذا الإجراء غير متوقع وقت إبرام العقد، فإذا كان متوقع فالإدارة لا تلتزم بالتعويض، كأن تعدل الإدارة العقد بكيفية تؤثر تأثير كبير على مسار تنفيذ العقد من الناحية العملية أما إذا كان التعديل محدد و لا يؤثر تأثير كبير فهو أمر متوقع.
4- أن يؤدي هذا الإجراء إلى أضرار مالية يخل بالتوازن المالي للعقد، و أن هذا الإجراء خاص بالمتعاقد و ليس عام و غير عادي.
أما إذا رتب ضرر عام فلا تعتمد نظرية فعل الأمير.
5- ألاّ يشكل هذا الإجراء خطأ من الإدارة لأنه في هذا الحالة تلتزم الإدارة بالتعويض على أساس الخطأ و ليس على أساس المخاطر.
مثال: تعديل العقد يؤثر تأثير كبير و مباشر على الاستمرار في التنفيذ.

نظرية الظروف الطارئة

إذا كانت نظرية فعل الأمير تتجسد نتيجة تدخل السلطة الإدارية المتعاقدة كقاعدة عامة فنظرية الظروف الطارئة تنطبق بوجود ظرف لا علاقة له بالسلطة الإدارية المتعاقدة لا من قريب و لا من بعيد و يؤدي هذا الظرف إلى التأثير السلبي في تنفيذ العقد.
الشروط :
- يشترط لتنفيذ نظرية الظروف الطارئة أن يكون ظرف مستقل عن إرادة المتعاقد.
- أن يكون الظرف غير متوقع.
- أن يؤدي إلى التأثير في تنفيذ العقد من الناحية المادية.

و ينطبق الظرف الطارئ في مجال تنفيذ العقود عن الأزمات الاقتصادية كارتفاع الأسعار في السوق بكيفية كبيرة أو أسباب سياسية أو إعلان حرب.
كما يمكن تطبيق هذه النظرية في حالة تدخل السلطات الإدارية الأخرى غير المتعاقدة و يؤدي إلى التأخير في تنفيذ العقد كالزيادة في الضرائب أو الرسوم الجمركية أو رفع الأسعار.
و قد ثار جدال حول إعتبار هذا التدخل الأجنبي عن إرادة المتعاقد هل نكون أمام فعل الأمير أم نظرية الظروف الطارئة.
هناك كثير من التطبيقات القانونية و القضائية لهاتين النظريتين في النظام القانوني الجزائري فنجد أن هناك نصوص قانونية واردة في قانون الصفقات العمومية و التي لها علاقة بالنظريتين سواء في مجال تدخل الإدارة مباشرة أو في مجال الظروف الطارئة من بين هذه التطبيقات "نظرية تحيين الأسعار".
أما الآثار المترتبة و الخارجة عن إرادة الإدارة التي تكون بسبب ظواهر طبيعية كالزلازل و الجفاف ... و أدت إلى إستحالة تنفيذ العقد فنكون أمام قوة قاهرة و في هذه الحالة تؤدي إلى فسخ العقد و ليس تحقيق التوازن المالي.

bassem1231
10-05-2008, 05:10 PM
شكرا لك وبارك الله فيك

HALIMA-BOU
27-10-2008, 11:49 AM
شكــــــــــــــــــــــــرا جزيلا

رضوان الدين
04-11-2008, 09:01 AM
شكرا جزيلا اخي الكريم

أحلام لا تنام
03-02-2009, 06:19 PM
مشكور اخي هذا بالفعل ما كنت احتاجه جازاك الله كل خير.

اسلام الجزائري
03-02-2009, 06:44 PM
مشكوووووووووووووووور

02imene
04-02-2009, 11:57 AM
baraka lahou fik

walid autr mond
05-02-2009, 01:13 PM
بارك الله فيك أخي مشكور على بحثك القيم حفظك الله و سدد خطـاك انشاء الله

جُولْـدَهَآرْ
05-02-2009, 01:18 PM
رائع جزاك الله الجنة

تـقــ الله ــــوى
02-12-2009, 06:23 PM
شكرا جزيلا موضوع مميز بارك الله فيك و جزاك خيرا