المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لكل حكاية حكايتها


محمد بوثران
19-10-2012, 01:52 PM
لكل حكاية حكايتها
شعر: محمد يوثران - بين الويدان/ سكيكدة

مَاذا يُرِيدُ اَلْعَاشِقونَ مِنَ السَمَاءْ؟
تسّاقطُ السُحُبُ السَخِيَّة مِثْلَ حَبَّاتِ العَقِيقِ،
أَمَا اكْتَشَفْتَ نِقاطَ ضُعْفِكَ فِي مُواجَهَةِ العَذابْ،
خُذنِي لأكبُرَ ذاتَ حُـلْمٍ فالوُجُودُ هناكَ أشبهُ بِالغيابْ،
و اسْكُبْ نَبِيذَكَ فِي عُرُوقِي..
حُقنَةُ "السِّيغُومِ" تُسْكِرُنِي
...
تُخَدِّرُنِي..
تَضُخُّ الوَهْمَ فِي كُـلِّ العُرُوقِ.

و أُحَاوِلُ التفْكِيرَ فِي شَيْءٍ يُعِيدُ طُفُولَتِي
و دُعَاءَ أمِّي،
يَـدَهَا اَلتي..
و أَعُودُ أَحْلمُ بِالرُّجوعِ لِقَرْيَتِي
لِنُبَاحِ كَلْبِ الجَارِ حِينَ أَمُرُّ جَانِبَهُ كَمَجْهُولٍ،
فَكَلْبُ الجَارِ لمْ يَعْتَدْ وُجُودِي
فِي الجِوَارِ و لاَ غِيَابِي.

و المَدِينَةُ لاَ تُرَحِّبُ بِالضُيُوفِ
و لاَ تُعِدُّ الشَّايَ لِلْغُرََبَاءِ
مِنْ زُوّارِهَا،
إِنِّي اكْتَفَيْتُ مِنَ العُبُورِ مِنَ الرَصِيفِ
إلَى الرَصِيفِ..
كَمَا يَمُرُّ العَائِدُونَ مِن المَدِينَةِ كلَّ يومٍ..
يَحْمِلُونَ حَقائِبا تَعِبَتْ مِنَ السَّفَرِ الطَوِيلِ
و بَعْدُ مَا تَعِبُوا...

إذْ كَانَ يَحلمُ بَعْضُنَا بِالخُبْزِ مِلأ يَدَيْهِ
يَكْبُرُ..
غَيْرَ أَنّ الحُلْمَ يَبْقَى ذَاتَهُ،
فَالخُبْزُ حُلْمٌ فِي بِلاَدِي
لا يَغِيبُ عَنِ الجُفُونِ إذاً..!
أوْ حِينَ يَحْلُمُ آَخَرٌ بِالحُلْمِ يَطْرُقُ بَابَهُ
هَذَا المَسَاءَ..
سُدَى.

و أَضِيعُ فِي عَيْنِ التِي أَهْوَى فَيَتّضِحُ المَدَى
فِي سُمْرَةِ الوَجْهِ النَبِيْ..
فَتَرَاءَتِ الكَلِمَاتُ خَلْفَ سِتَارَةِ المَعْنَى.

يَا سَيِّدِي: بَعْضُ الوُجُوهِ اعتَدْتُ رُؤيَتَهَا
و أُخْرَى يَسْتَحِي مِنُ نُورِهَا البَدْرُ الصَبِيْ..
فَتَعَلّقَتْ بِنُبُوءَةٍ مِنَّا.

مَاذا يُرِيدُ اَلْعَاشِقونَ مِنَ السَمَاءْ؟..
لَوْ يُخبِرُوكِ مَدِينتِي عَنْ حُلْمِنَا الأزَلِيِّ لاتَضَحَتْ حِكَايتنَا..
فَالحبُ أقصَى مَا نُرِيدُ مِنَ السَمَاءْ،
أَنْ تَغْسِلَ السُّحُبُ البَخِيلَةُ مِنْ بَقايَا الزِفْتِ أَوْجُهَنَا..
لِنَنَامَ مَسْحُوبِينَ لِلطِفْلِ الذِي كُــــنَّا.

دمعة حزين
19-10-2012, 01:57 PM
لقد حاصرتني جفون كلماتك
و تهت في عالم من السحر و الخيال
كلماتك رااااااااااااائعة
و حروفك ساطعة
بوركت أخي الكريم
و شكرا لجميل ما أبدعته
فلك مني كل الإحترام و التقدير
سعدت كثيرا بمروري من هنا..

محمد بوثران
19-10-2012, 02:01 PM
دمعة حزين: كانت تلك أول مشاركة لي في هذا المنتدى.. الحمد لله أنها أعجبتكم فهذا يشجعني لأبدع أكثر

امر طبيعي
19-10-2012, 02:48 PM
....أيها الشقي تمهل....

تريث.... أوقفت دقات القلب ....

ماشاء الله مبدع

ههههه كوني أيضا شاعر و أعشق كل ماهو جميل

تسللت مسرعا إلى ملفك

بحثت حينها عن مواضيعك

قلبت سطورها


بحثت جاهدا بين ثنايا الكلمات... أفسر خباياها...

افتش بين الحين و الآخر...عن معنا لسكناها

أين في التفنن...أفي الجفون أم في عيناها ..؟؟؟

نثر رائع

بوركت

علي قوادري
19-10-2012, 03:04 PM
ماشاء الله أخي محمد
أهلا بك شاعرا يجمع درر الكلم وينتقي من فن الكلام أعذبه..
نص رائع..
نثبته لجماله ولشعريتها الممتدة من هنا لعروس الزيبان..
تحية تليق..

محمد بوثران
19-10-2012, 03:09 PM
شكرا على مرورك الجميل يا صديقي

محمد بوثران
19-10-2012, 03:24 PM
أخ علي قوادري و الله أنت تقتلني حبا
الحمد لله أن أول ما نشرت في المنتدى نال إعجابكم
هذا يدفعنا للمضي قدما و للتحليق عاليا
تقبلوا مني أسمى عبارات المحبة.

بنت أبيها
21-10-2012, 05:41 PM
و أُحَاوِلُ التفْكِيرَ فِي شَيْءٍ يُعِيدُ طُفُولَتِي
و دُعَاءَ أمِّي،
يَـدَهَا اَلتي..
و أَعُودُ أَحْلمُ بِالرُّجوعِ لِقَرْيَتِي
لِنُبَاحِ كَلْبِ الجَارِ حِينَ أَمُرُّ جَانِبَهُ كَمَجْهُولٍ،
فَكَلْبُ الجَارِ لمْ يَعْتَدْ وُجُودِي
فِي الجِوَارِ و لاَ غِيَابِي.

و المَدِينَةُ لاَ تُرَحِّبُ بِالضُيُوفِ
و لاَ تُعِدُّ الشَّايَ لِلْغُرََبَاءِ
مِنْ زُوّارِهَا،
إِنِّي اكْتَفَيْتُ مِنَ العُبُورِ مِنَ الرَصِيفِ
إلَى الرَصِيفِ..
كَمَا يَمُرُّ العَائِدُونَ مِن المَدِينَةِ كلَّ يومٍ..
يَحْمِلُونَ حَقائِبا تَعِبَتْ مِنَ السَّفَرِ الطَوِيلِ
و بَعْدُ مَا تَعِبُوا...

إذْ كَانَ يَحلمُ بَعْضُنَا بِالخُبْزِ مِلأ يَدَيْهِ
يَكْبُرُ..
غَيْرَ أَنّ الحُلْمَ يَبْقَى ذَاتَهُ،
فَالخُبْزُ حُلْمٌ فِي بِلاَدِي
لا يَغِيبُ عَنِ الجُفُونِ إذاً..!
أوْ حِينَ يَحْلُمُ آَخَرٌ بِالحُلْمِ يَطْرُقُ بَابَهُ
هَذَا المَسَاءَ..
سُدَى.

و أَضِيعُ فِي عَيْنِ التِي أَهْوَى فَيَتّضِحُ المَدَى
فِي سُمْرَةِ الوَجْهِ النَبِيْ..
فَتَرَاءَتِ الكَلِمَاتُ خَلْفَ سِتَارَةِ المَعْنَى.

يَا سَيِّدِي: بَعْضُ الوُجُوهِ اعتَدْتُ رُؤيَتَهَا
و أُخْرَى يَسْتَحِي مِنُ نُورِهَا البَدْرُ الصَبِيْ..
فَتَعَلّقَتْ بِنُبُوءَةٍ مِنَّا.

مَاذا يُرِيدُ اَلْعَاشِقونَ مِنَ السَمَاءْ؟..
لَوْ يُخبِرُوكِ مَدِينتِي عَنْ حُلْمِنَا الأزَلِيِّ لاتَضَحَتْ حِكَايتنَا..
فَالحبُ أقصَى مَا نُرِيدُ مِنَ السَمَاءْ،
أَنْ تَغْسِلَ السُّحُبُ البَخِيلَةُ مِنْ بَقايَا الزِفْتِ أَوْجُهَنَا..
لِنَنَامَ مَسْحُوبِينَ لِلطِفْلِ الذِي كُــــنَّا.[/color][/size][/font]

أبيات جميلة،،
لست بحاجة إلى من يزكيك ،،فقد تتبعت كتاباتك فوجدتك تلقب نفسك ب(الشاعر) ..وأنت أهل لهذا اللقب.
حديثك عن نباح الكلب جرى معي حقيقة ..حين زرت بيتنا القديم في أحد الأيام وكان هنالك مشروع سكني غير بعيد عن عمارتنا...فكلما مررت بجانبه نبحت الكلاب تخطر الناس بمرور غريب عن الحي الذي ولدت فيه وكبرت..


خُذنِي لأكبُرَ ذاتَ حُـلْمٍ فالوُجُودُ هناكَ أشبهُ بِالغيابْ،
و اسْكُبْ نَبِيذَكَ فِي عُرُوقِي..
حُقنَةُ "السِّيغُومِ" تُسْكِرُنِي
...
تُخَدِّرُنِي..
تَضُخُّ الوَهْمَ فِي كُـلِّ العُرُوقِ.
هذه الفقرة فيها "نزعة حداثية" ..وهي كالملح في الشعر الحديث لا بد منه لكن الإكثار منه مضر بالذائقة الأدبية السليمة..
"السيغوم" هكذا ؟بغين باريسية :)
ربما هكذا تلفظت به ذات رداء أبيض ،، فضخت الهوا (ى) بدل الدوا :)

محمد بوثران
24-10-2012, 11:13 AM
شكرا بينت أبيها
و الحمد لله أن كتاباتي أعجبتكم

إخلاص
24-10-2012, 11:39 AM
لكل حكاية حكايتها
شعر: محمد يوثران - بين الويدان/ سكيكدة

فَالحبُ أقصَى مَا نُرِيدُ مِنَ السَمَاءْ،
أَنْ تَغْسِلَ السُّحُبُ البَخِيلَةُ مِنْ بَقايَا الزِفْتِ أَوْجُهَنَا..
لِنَنَامَ مَسْحُوبِينَ لِلطِفْلِ الذِي كُــــنَّا.

ليت هذه السّحب تكون حاتميّة معنا
فكم نحن بحاجة إلى طهرها
بورك لنا جميل طرحك أخي
دمت متميّزا
تحيّة تليق

souzi_mimi
09-02-2013, 07:41 PM
لقد حاصرتني جفون كلماتك
و تهت في عالم من السحر و الخيال
كلماتك رااااااااااااائعة
و حروفك ساطعة
بوركت أخي الكريم
و شكرا لجميل ما أبدعته
فلك مني كل الإحترام و التقدير
سعدت كثيرا بمروري من هنا..