مشاهدة النسخة كاملة : هل فشل الإسلاميون .. الجواب !
algeroi
03-11-2012, 01:02 PM
وجاء المستشرقون
فأرادوا ضرب الروابط بين مقومات الهوية الحضارية الثلاث وإضعاف اللحمة بينها ليسهل عليهم إذابتها وإسقاط ما بني عليها من أنساق مدنية وإجتماعية وفكرية بل سلّ تلك الروح المفعمة بالحياة وإبدالها بدخان أسود يخنق النفس ويردي الشعور فتفقد الأمة بوصلة الهداية في محيط الظلمات وتسلم عنقها لهؤلاء القادمين من الشمال فتصبح وكأنها قد لبسها الشيطان تخبط خبط الطير الحي على المشواة
وربي جيل التغريب بعناية فائقة على التبعية للغرب والتسليم لمدنيته والتخلي عن معاييره ومرجعيته لصالح معايير جديدة في السياسة والأخلاق وتفسير الوجود ولبّس الدجل ثوب العلم وأقحمت الجامعات وهياكل الثقافة والإعلام في هذه الحرب المستعرة وخضعت المعايير الجامعية لأهداف المستسرقين وتلامذتهم وضيّق على أبناء المدرسة الوطنية الإسلامية وجرّدوا من مناصبهم العلمية وهمّشوا في الترقيات والمناصب وأقيمت محاكم التفتيش الثقافية قصد عزل الطاقات الموالية لإنتمائها الحصاري أو إستيعابها إلى حين !
وبعد قرنين كاملين من التفكيك الممنهج لروافد الثقافة الإسلامية واللسان العربي وقفز تلك الفئة المنتجة في مخابر الإستشراق إلى دواليب السلطة وإتخاذ القرار منيت مشاريعها بالفشل وأهدرت جهود الأمة واستنزفت طاقاتها ولم يحلّ غير الدمار .. لا أتحدث هنا عن شق الطرقات وإقامة المباني والمصانع بل أتحدث عن حقيقة التخلف وأنه نتيجة لخلل هيكلي كبير في تركيبة العقل العلماني الذي ربي بعناية فائقة لتكريس التبعية وصناعة الفشل .
فظهر بجلاء عمق الزيف الذي عاشه هؤلاء وأفاق بعضهم من هول الصدمة وشعروا بالخديعة "لقد لقنوا خنجرا مسموما" ليغرسوه في قلب أمتهم ويردوا ما بقي حيا فيها
وفي ظلّ هذا الظلام الدامس والحيرة السادرة ظهرت بارقة أمل ببعث إسلامي جديد حملت رايته تلك الأجيال التي ربيت على أيدي العلماء الأحرار وفي المدارس التي ينفق عليها البسطاء
وخرج أعلام أفذاذ عرفوا سرّ المدنية وأن لابقاء لأمة تتنصّل من جذورها فنلوا على إصلاح ما أفسده المتشرقون وألناؤهم التغريببون وبدأت البوصلة تنحول شيئا فشيئا من المخامر إلى المساجد وغزى الشباب الإسلامي الجامعات وبدأت حركة شاملة في التأليف لربط الأمة بعناصر قوتها وترميم ما هدمه تلامذة الإستعمار وخرجت دراسات جادة في شتى ألوان العلوم والمعارف الفكرية ونبغ - المتدينون - في العلوم المادية وتحركت الهيئة الإجتماعية نحو الشرق من جديد يقودها شباب بتقد قوة وحياة وإعتزازا بجذوره الحضارية فأصيبت قوى الإستكبار العالمي بخيبة كبيرة وهي ترى عودة الحجاب والفضيلة وتفوق الإسلاميين على نظراءهم مما ينبيء بفشل الخطة المسمومة التي زرعوها من قرنين أو أكثر من الزمان ..
فهل بعد هذا يمكن لعاقل أن يقول : فشل المشروع الإسلامي ؟!!
الجواب .. قطعا لا ..
djazayri
03-11-2012, 04:49 PM
لم يفشل المشروع الإسلامي ولله الحمد.
طاهر جاووت
04-11-2012, 12:58 AM
مرحبا الاخ الجيروا
بصراحة لا ادري لماذا ذهبت لانتقاد المستشرقين لتتبث نجاح التجربة الاسلامية ،، بينما لا رابط بين الامرين ، فتبات خطا المستشرقين لا يعني بالضرورة نجاح الاسلاميين .
عن نفسي كنت اتمنى ان ارى لاتبات نجاح الاسلاميين ان اراك تسرد لنا نجاحاتهم في حل مشاكل العالم ، اكتشافهم لعلاج للسرطان مثلا ، او اعطائهم لنظرية شاملة توحد بين النسبية العامة و ميكانيكا الكم ، فهكذا تكون النجاحات
اما ان ننجح في وضع قانون لتزويج الفتيات الصغيرات ، او قانون لاستعباد البشر فهذا لعمري هو العقل الاسلامي حقا
مودتي .
عمر القبي
04-11-2012, 05:44 AM
مرحبا الاخ الجيروا
بصراحة لا ادري لماذا ذهبت لانتقاد المستشرقين لتتبث نجاح التجربة الاسلامية ،، بينما لا رابط بين الامرين ، فتبات خطا المستشرقين لا يعني بالضرورة نجاح الاسلاميين .
عن نفسي كنت اتمنى ان ارى لاتبات نجاح الاسلاميين ان اراك تسرد لنا نجاحاتهم في حل مشاكل العالم ، اكتشافهم لعلاج للسرطان مثلا ، او اعطائهم لنظرية شاملة توحد بين النسبية العامة و ميكانيكا الكم ، فهكذا تكون النجاحات
اما ان ننجح في وضع قانون لتزويج الفتيات الصغيرات ، او قانون لاستعباد البشر فهذا لعمري هو العقل الاسلامي حقا
مودتي .
الذهنية الخلاقة و تأثيراتها.
djazayri
04-11-2012, 07:03 AM
مرحبا الاخ الجيروا
بصراحة لا ادري لماذا ذهبت لانتقاد المستشرقين لتتبث نجاح التجربة الاسلامية ،، بينما لا رابط بين الامرين ، فتبات خطا المستشرقين لا يعني بالضرورة نجاح الاسلاميين .
عن نفسي كنت اتمنى ان ارى لاتبات نجاح الاسلاميين ان اراك تسرد لنا نجاحاتهم في حل مشاكل العالم ، اكتشافهم لعلاج للسرطان مثلا ، او اعطائهم لنظرية شاملة توحد بين النسبية العامة و ميكانيكا الكم ، فهكذا تكون النجاحات
اما ان ننجح في وضع قانون لتزويج الفتيات الصغيرات ، او قانون لاستعباد البشر فهذا لعمري هو العقل الاسلامي حقا
مودتي .
وبدأت البوصلة تنحول شيئا فشيئا من المخامر إلى المساجد وغزى الشباب الإسلامي الجامعات وبدأت حركة شاملة في التأليف لربط الأمة بعناصر قوتها وترميم ما هدمه تلامذة الإستعمار وخرجت دراسات جادة في شتى ألوان العلوم والمعارف الفكرية ونبغ - المتدينون - في العلوم المادية وتحركت الهيئة الإجتماعية نحو الشرق من جديد يقودها شباب بتقد قوة وحياة وإعتزازا بجذوره الحضارية
هذا هو النجاح أخانا الطاهر جاووت.
الافريقي
04-11-2012, 07:19 AM
كان على كاتب الموضوع ان يسلط الضوء على دولة معينة تطبق المشروع الذي يتكلم عنه .
فالدول الاسلامية تختلف عن بعضها كما ان غالبية الاسلاميين عاشوا مدة كبيرة في اوربا وامريكا مما جعل الكثير منهم يغير عقيدته واصبح يؤمن بالديمقراطية مثل الاسلاميين في مصر وفي تونس وقبلهم اسلاميو تركيا وماليزيا والباكستان .
فهناك فرق بين الاسلام كمشروع دين وحياة وبين المشاريع التي تطرحها الحركات الاسلامية فالاسلام يتنافى مع الديمقراطية فكيف لهم ان يتعايشوا مع الواقع .
فالاسلاميون لا يملكون برامج اقتصادية وعلمية واجتماعية وثقافية حتى انهم لا يملكون برنامج لنشر الاسلام بل العكس غالبية الحركات الاسلامية تكفر بعضها البعض .
طاهر جاووت
04-11-2012, 09:41 AM
وبدأت البوصلة تنحول شيئا فشيئا من المخامر إلى المساجد وغزى الشباب الإسلامي الجامعات وبدأت حركة شاملة في التأليف لربط الأمة بعناصر قوتها وترميم ما هدمه تلامذة الإستعمار وخرجت دراسات جادة في شتى ألوان العلوم والمعارف الفكرية ونبغ - المتدينون - في العلوم المادية وتحركت الهيئة الإجتماعية نحو الشرق من جديد يقودها شباب بتقد قوة وحياة وإعتزازا بجذوره الحضارية
هذا هو النجاح أخانا الطاهر جاووت.
بصراحة كنت اتمنى لو كان كلامك صحيح ، لكنه ليس كذلك ، بالعكس فما نراه ان الجهل تطور ، و ان الشيء الوحيد الذي يزدهر هو الارهاب و السادية .
لو كان ما تقول صحيح لكنا راينا لما تقول تتويجا بجائزة نوبل للفيزياء او الطب ، لكن انت تعلم قبلي ان هذا لن يحصل ، فنحن فالحون فقط في التباهي بتاريخنا المجيد في حين اننا لا نفعل شيئا .
مودتي .
بنالعياط
04-11-2012, 12:41 PM
وجاء المستشرقون
فأرادوا ضرب الروابط بين مقومات الهوية الحضارية الثلاث وإضعاف اللحمة بينها ليسهل عليهم إذابتها وإسقاط ما بني عليها من أنساق مدنية وإجتماعية وفكرية بل سلّ تلك الروح المفعمة بالحياة وإبدالها بدخان أسود يخنق النفس ويردي الشعور فتفقد الأمة بوصلة الهداية في محيط الظلمات وتسلم عنقها لهؤلاء القادمين من الشمال فتصبح وكأنها قد لبسها الشيطان تخبط خبط الطير الحي على المشواة
وربي جيل التغريب بعناية فائقة على التبعية للغرب والتسليم لمدنيته والتخلي عن معاييره ومرجعيته لصالح معايير جديدة في السياسة والأخلاق وتفسير الوجود ولبّس الدجل ثوب العلم وأقحمت الجامعات وهياكل الثقافة والإعلام في هذه الحرب المستعرة وخضعت المعايير الجامعية لأهداف المستسرقين وتلامذتهم وضيّق على أبناء المدرسة الوطنية الإسلامية وجرّدوا من مناصبهم العلمية وهمّشوا في الترقيات والمناصب وأقيمت محاكم التفتيش الثقافية قصد عزل الطاقات الموالية لإنتمائها الحصاري أو إستيعابها إلى حين !
وبعد قرنين كاملين من التفكيك الممنهج لروافد الثقافة الإسلامية واللسان العربي وقفز تلك الفئة المنتجة في مخابر الإستشراق إلى دواليب السلطة وإتخاذ القرار منيت مشاريعها بالفشل وأهدرت جهود الأمة واستنزفت طاقاتها ولم يحلّ غير الدمار .. لا أتحدث هنا عن شق الطرقات وإقامة المباني والمصانع بل أتحدث عن حقيقة التخلف وأنه نتيجة لخلل هيكلي كبير في تركيبة العقل العلماني الذي ربي بعناية فائقة لتكريس التبعية وصناعة
الفشل .
فظهر بجلاء عمق الزيف الذي عاشه هؤلاء وأفاق بعضهم من هول الصدمة وشعروا بالخديعة "لقد لقنوا خنجرا مسموما" ليغرسوه في قلب أمتهم ويردوا ما بقي حيا فيها
وفي ظلّ هذا الظلام الدامس والحيرة السادرة ظهرت بارقة أمل ببعث إسلامي جديد حملت رايته تلك الأجيال التي ربيت على أيدي العلماء الأحرار وفي المدارس التي ينفق عليها
ما أجملها ..لو ما لم تكون رائحة الطائفية تنتنها..
و الرجعية تزخرفها .. جميل أن تكون رجعي..و أجمل منه أن تعتبر منه بتريخ أجدادك و تعيش عصرك ...كما الاعتماد على محاكة المؤامرة و تشخيص الخصم و التشبيث بالعداء بدس عداه و التنكر للآخ الانساني البشري ..ما يجعل لكلامك طلى باطني مشكوك فيه آمام هذ البراهين التي ذكرتها و إنتمائها لهذ الانسان المتعصب الطاهر بن الطاهر الذي لم نرااه ولا نسمع به إلا في وحي فكرك..
البسطاء
وخرج أعلام أفذاذ عرفوا سرّ المدنية وأن لابقاء لأمة تتنصّل من جذورها فنلوا على إصلاح ما أفسده المتشرقون وألناؤهم التغريببون وبدأت البوصلة تنحول شيئا فشيئا من المخامر إلى المساجد وغزى الشباب الإسلامي الجامعات وبدأت حركة شاملة في التأليف لربط الأمة بعناصر قوتها وترميم ما هدمه تلامذة الإستعمار وخرجت دراسات جادة في شتى ألوان العلوم والمعارف الفكرية ونبغ - المتدينون - في العلوم المادية وتحركت الهيئة الإجتماعية نحو الشرق من جديد يقودها شباب بتقد قوة وحياة وإعتزازا بجذوره الحضارية فأصيبت قوى الإستكبار العالمي بخيبة كبيرة وهي ترى عودة الحجاب والفضيلة وتفوق الإسلاميين على نظراءهم مما ينبيء بفشل الخطة المسمومة التي زرعوها من قرنين أو أكثر من الزمان ..
فهل بعد هذا يمكن لعاقل أن يقول : فشل المشروع الإسلامي ؟!!
الله إبارك عليك الافذاذ أصحاب القيطون و السواك و اللحية المقنفدة و الكعب اللحمية..
وددت لو دليتنا على هذ الجماعة الحمضية لتي ولدت مع بني سعود..و المغذية للقتل و الارهاب و قتلت في الجزائر 15.000مسكين و في عقيدتها الوراثة من عهد الملك العاض.. مزال لها تطهير لا ينتهي..و هي بدون شك عازمة في خطتها على القضى لكل من دار رأسه للغرب..الحمد لله هذ دين السلم و الرحمة و دين الجمع و الشمل..
الجواب .. قطعا لا ..
أغرب جواب سمعتة يدر على نفسه..
يا ليتك لم تكتب شيئ و كنت ترد على سؤالك :قطعا لا ..حتى نفهم أن التعصب لا عصر له ولا مكان ..و يمكن للتعصب الغربي من يقضي على التعصب الشرقي..
..
..
و هذ الشمولية يصعب على المسلم المتعب أن يتحكم فيها أمام ما يفرضه بقوة سيف الله..
أمام سيف الانسانية البشرية المتراحمة المتسالمة ..
المتبادلة المادة و الفكر..
يا ليتك تشم تحت إبطك و تعلم هذ الروح الزاخرة فيك أنها لوامة بشرية ..
مهم تخطت من علم من أولها لأخرها هي أظعف منه.
بنالعياط
04-11-2012, 01:29 PM
وبدأت البوصلة تنحول شيئا فشيئا من المخامر إلى المساجد وغزى الشباب الإسلامي الجامعات وبدأت حركة شاملة في التأليف لربط الأمة بعناصر قوتها وترميم ما هدمه تلامذة الإستعمار وخرجت دراسات جادة في شتى ألوان العلوم والمعارف الفكرية ونبغ - المتدينون - في العلوم المادية وتحركت الهيئة الإجتماعية نحو الشرق من جديد يقودها شباب بتقد قوة وحياة وإعتزازا بجذوره الحضارية
هذا هو النجاح أخانا الطاهر جاووت.
هذ الكلمت الملونة المخادعة من تزرع الشك في صدري و تنذر شعوري
أن صاحبها متطيف يزور الحقد إلى شعارات طيبةة
algeroi
04-11-2012, 02:46 PM
سأرد على مداخلاتكم ليلا.. فصبر جميل
بنالعياط
04-11-2012, 03:27 PM
لم يفشل المشروع الإسلامي ولله الحمد.
لا نقوم بالحشوو هكذ أخي العزيز djazayri المشروع الاسلامي لم يبدء بعد
و إطاراته لازالووو في المهد و التعلثم الكبدي ظاهر عليهم..
حتى نحكم عليه بالفشل..
أم إذا كنت تعني بها الخرقات الشاذة الموجودة على الساحة..
فهذ ليس إسلامية و إنما هي عقلية طوائف تتخاصم سكرانة في تبويب مشايخها الجهوية..
..
..
و كيف ترى أنتصار الاسلام و أهل الشرق يقوم بسحق أهل الغرب ..
أمام مفاجاءة عولمت الاسلام..
و أعلم إن كان هناك سحق فهناك نصب و عداء..
ومن نهى عن الغلظ و التعتي محال أن لا يقبل الاحسان و البر..
djazayri
04-11-2012, 04:22 PM
بصراحة كنت اتمنى لو كان كلامك صحيح ، لكنه ليس كذلك ، بالعكس فما نراه ان الجهل تطور ، و ان الشيء الوحيد الذي يزدهر هو الارهاب و السادية .
لو كان ما تقول صحيح لكنا راينا لما تقول تتويجا بجائزة نوبل للفيزياء او الطب ، لكن انت تعلم قبلي ان هذا لن يحصل ، فنحن فالحون فقط في التباهي بتاريخنا المجيد في حين اننا لا نفعل شيئا .
مودتي .
ما فهمتنيش أخي: النجاح الذي نريده هو ماجاء في مقالة الأخ نجيب ، أي النجاح الحضاري الحقيقي فيما خُلق الإنسان لأجله وليس النجاح في الفاني فقط.
أنور يامن
04-11-2012, 04:27 PM
أخي الكريم
موضوع جميل بأفكار جميله
لكن دعني أقولها لك
لم تبدأ بعد التجربه الإسلاميه لكي نقيمها
كل أمنياتي أن تنجح التجربه التونسيه والمصريه
برغم العداء الذي يجدانه وبرغم الهجوم الذي يتعرضا له
أصحاب الأفكار الإسلاميه والمشاريع الإسلاميه
كانو بالقديم تحت الأرض وهذا راجع
للإستبداد والظلم عليهم
اليوم نحن نعيش حرية الفكر بجميع الدول الإسلاميه
لننظر قليلا ونتمعن بالتجربه التركيه
لقد وصل الإسلاميين لحل معظم المشاكل الإجتماعيه هناك
ولكن تبقة التجربه ناقصه ولا نستطيع أن نحكم عليها
ولو ننظر للإسلاميين أو أصحاب الفكر الإسلامي بجميع دول العالم العربي والإسلامي
سنجد هناك نجاحات توصلوا لها
ولكن أنا أريد أن تنجح تجربه إسلاميه بفكر إسلامي بوطن عربي
لكي نستطيع أن نفتخر به
برغم الألم الذي يعيشونه يوميا ولكن
كما يقال الألم مؤقت والفخر دائم وبإذن الله سنفتخر
أنظر مثلا لمصر
كل يوم هناك هجوم
قيل أن الجمعيه التأسيسيه والإسلاميين يريدون
أن يضعون بالدستور أن سن الزواج يبدأ من تسع سنوات
وخرج العلمانيون والليبرالين بالجمعيه يكذبون ذالك
لا أعلم كل يوم هناك أكاذيب يتعرذ لها الإسلاميين بمصر خصوصا وتونس
ولكن تأكد أن التجربه والفكره التونسيه بقيادة الغنوشي
لو أستعلمت بمصر سينجح المشروع الإسلامي
أبقى و أقول لا نستطيع أن نحكم حتى نعيش التجربه بأكملها
حينها سنحكم على الإسلاميين هل نجحوا أو لا
تحياتي لك
algeroi
04-11-2012, 11:25 PM
بارك الله فيك أخي
وفيك بارك الله جزاك الله خيرا أخي حسان جعلني الله وإيّاك من أهل الإنسان
algeroi
04-11-2012, 11:34 PM
لم يفشل المشروع الإسلامي ولله الحمد.
ولن يفشل بإذن الله بل أقول جازما لن يفشل إلى أن ينزل المسيح عليه السلام ويقود المسلمين إلى التمكين .
عنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ - وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلاً يَكُفُّ حَدِيثَهُ- فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ فَقَالَ: يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ! أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الأُمَرَاءِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ، فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ
أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ
تَكُونُ خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ
أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ
تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ
يَرْفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا
جَبْرِيَّاً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا
شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ
النُّبُوَّةِ، ثُمَّ سَكَتَ».
* صحيح لغيره – أخرجه أبو داود الطيالسي (438) - ومن طريقه أحمد (4/273) واللفظ له- والعراقي في «محجة القرب في محبة العرب» (ق17/ب)، والبزار (15588- «كشف الأستار») من طريق داود بن إبراهيم عن حبيب بن سالم عنه به... عن الشيخ سليم الهلالي .
بنالعياط
05-11-2012, 12:04 AM
ولن يفشل بإذن الله بل أقول جازما لن يفشل إلى أن ينزل المسيح عليه السلام ويقود المسلمين إلى التمكين .
عنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيرٍ قَالَ: كُنَّا قُعُودًا فِي الْمَسْجِدِ - وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلاً يَكُفُّ حَدِيثَهُ- فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ فَقَالَ: يَا بَشِيرُ بْنَ سَعْدٍ! أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الأُمَرَاءِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ، فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «تَكُونُ النُّبُوَّةُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللَّهُ
أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ
تَكُونُ خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ
أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ
تَكُونُ مُلْكًا عَاضًّا فَيَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ، ثُمَّ
يَرْفَعُهَا اللهُ إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا
جَبْرِيَّاً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا
شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ
النُّبُوَّةِ، ثُمَّ سَكَتَ».
* صحيح لغيره – أخرجه أبو داود الطيالسي (438) - ومن طريقه أحمد (4/273) واللفظ له- والعراقي في «محجة القرب في محبة العرب» (ق17/ب)، والبزار (15588- «كشف الأستار») من طريق داود بن إبراهيم عن حبيب بن سالم عنه به... عن الشيخ سليم الهلالي .
كأنه قرءانا..
تفوح منه رائحة أحاديث بني أمية و تفسير الاحلام..
الأمازيغي52
05-11-2012, 03:01 AM
أزول فلاون .
° ابدأ من حيث انتهيت يا ( الجيروا) ، فالمشروع الإسلامي لم يفق بعد من صدمته الحضارية مذ كانت حملة نابليون على مصر أواخر القرن التاسع عشر ، وصوته مبحوح من كثرة اللغط والنفاق الكلامي ، تمجيد بلا مجد ورحي بلا طحين ، وزغاريد بلا وليمة ، حتى قيل عنا بأننا تتكلم بلا فعل ونمجد الماضي (كان السلف) على حساب الحاضر ( ها أنذا ) قياسا على قول الحجاج في الفتية المفتخرين (إن الفتى من قال ها أنذا ، وليس الفتى من قال كان أبي) .
° كم تمنيت أن يكون موضوعك موضوعيا واقعيا مبنيا على مسلمات لا تنظيرات ، على ملموس لا على خيال ، على محك الواقع وليس على الأماني ، كأني أرى بأن غيضكم بلغ أشده من المستشرقين وهم براء من كثير تهمكم لهم ، فلا نحملهم وزر تخلفنا ، فذاك جنيناه على أنفسنا ، فلولا نكوصنا وتخاذلنا لما ضاعت قرطبتنا ولاقدسنا ، ولما حل الخراب الإستعماري ببلداننا .... فضعفنا زاد من أطماع أعدائنا ، فقد نلوم غيرنا واللوم فينا .
° المستشرقون الذين حملتهم وزر نكوصنا وتخلفنا بجب أن نكون منصفين معهم مقدرين لجهدهم .... بعضهم له مساويء كثيرة كما أشرت في تشويه سيرة المصطفى صلوات الله عليه ، أو عمل افترائي على القرآن والسنة ، لكن بعضهم الآخر له فضائل على تراثنا لا يجب نكرانه ، فهذا (لدكتور ميكلوش موراني) محقق تراث علماء المالكية، وبالخصوص لعبد الله بن وهب المتوفي 197هجري ، وهذا المستشرق(فرانز روزنتال (1914-2003) الذي أحيا المصادر الإسلامية لعلم التاريخ"، علم التاريخ عند المسلمين ، وهو الذي حقق مقدمة ابن خلدون وتاريخ الطبري وترجمهما الى الأنجليزية بعد أن كانا في طي النسيان وخبر كان ، وهذا فطحل آخر من هؤلاء وهو ( ليفي بروفنسال ) محقق كتب عربية عديدة أهمها ( البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ) للمؤرخ المراكشي ، وهذا ( كارل بروكلمان ) الذي أشاد بحضارة الإسلام وتاريخ المسلمين ، وهذا المستشرق الهولندي (رينهارت دوزي) (1820-1883) الذي حقق تراث المغرب والأندلس ، وهذا المستشرق البولوني( دي كالاسنتي موتيلنسكي) (1854-1907) الذي حقق كتاب "أخبار الأئمة الرستميين" للمؤرخ إبن الصغير الذي عدّ المصدر الوحيد الذي عايش أواخر عهد الدولة الرستمية .،،،،، الخ .
° الحكم على نجاح أو فشل المشروع الإسلامي يتوقف على جهد المسلمين في تفعليه وإقامته ، والمشروع ليس بمنظور تعبدي فقط ، أو إقامة الحدود ، أو الإلتزام بالحجاب والبرقع ولبس الخمار ..... وإنما بالتمكين الحضاري بأوجهه المختلفة ، فالأمم القوية في الحضارة المادية هي المهيمنة دائما وغالبا ، فاليبان المهزمة في الحربين الكونيتبن الأولى والثانية ، تمكنت بفضل عبقرية ابنائها من فقس عيون اعدائها ليس بالقوة العسكرية والقنابل الهدروجينية والنوووية وإنما باقتصادها عالي الجودة ، مع العلم أننا أنطلقنا معهم بنفس الخطى وبنفس الأوضاع فلماذا نجحت الوثنية البوذية حيث فشل المسلمون ؟ هنا بيت القصيد ، هل العوز في ديننا أم هو أزمة في عقولنا حسب تصور محمد عابد الجابري ومحمد عمارة وغيرهما .
أنا أرى بأن موضوع نجاح أو فشل المشروع الإسلامي تتحكم فيه معطيات دالة ، وأرقام موزونه وازنة ، وقوة طافحة تلجم الأعداء الخارجيين تلميحا لا إفصاحا ، فالأمم القوية تطمع ولا تُطمع ، تُهيب ولا تهاب ، تردع ولا تُردع ، تُخيف ولا تخاف ، فمن أراد ذلك فليؤسس للمنعة والقوة الحضارية المادية ففي تلك القوة منعة وحماية لعقيدتنا من الخذلان واٌلإساءة على لسان الجعلان ، والغريب أن بعض دولنا ( الأتراك ، ايران ، ماليزيا )حققت وثبات لا بأس بها لكنها بنهج علماني أو رافضي وكلاهما مرفوض من لدن السلفيين .
ثنميرث .
algeroi
07-11-2012, 12:28 AM
مرحبا الاخ الجيروا
بصراحة لا ادري لماذا ذهبت لانتقاد المستشرقين لتتبث نجاح التجربة الاسلامية ،، بينما لا رابط بين الامرين ، فتبات خطا المستشرقين لا يعني بالضرورة نجاح الاسلاميين .
عن نفسي كنت اتمنى ان ارى لاتبات نجاح الاسلاميين ان اراك تسرد لنا نجاحاتهم في حل مشاكل العالم ، اكتشافهم لعلاج للسرطان مثلا ، او اعطائهم لنظرية شاملة توحد بين النسبية العامة و ميكانيكا الكم ، فهكذا تكون النجاحات
اما ان ننجح في وضع قانون لتزويج الفتيات الصغيرات ، او قانون لاستعباد البشر فهذا لعمري هو العقل الاسلامي حقا
مودتي .
أخطأت أيها الزميل ..
ذكري للمستشرقين لم يكن عملا دعائيا بل سردا لجذور الصراع بين العلمانية والإسلام في البلاد الإسلامية حتى يعرف القرّاء كيف بدأت القصة وقد تقصدت أن يكون في ذلك شيء من التشويق وهذا حتى لا يملّ القاريء وهو يرى صورة المستشرق الأفاق وهو يضرب بفأسه في تلك الروابط المتينة بين مقومات الحضارة الثلاثة اللغة -الثقافة -الدين وقد حاولت قدر الإمكان بيان الهدف الإستراتيجي لذلك فبمعرفته يمكن وبسهولة فهم جواب السؤال محلّ الإشكال ..
لا علينا فأنا لا أحب التطويل وسأكشف أمام القراء الهدف الذي من أجله ذكرت المستشرقين : قال أحمد حافظ عوض ( المصري ) صاحب جريدة كوكب الشرق ، في كتابه ( فتح مصر الحديث ؟؟ ) ص 407 – 410 :
( .. وهذا الكتاب محفوظ بالنص الأصلي في وزارة الحربية الفرنسية – وثيقة نمرة 4374 - ، ولأهمية هذا الخطاب ، وعدم وجود أثر له في اللغة العربية ، رأينا أن نأتي هنا على تعريبه بدقة وإتقان .. قال : ... ثم ذكر نص الوثيقة إلى أن قال ( نابليون ) :
(( ستظهر السفن الحربية الفرنسية بلا ريب في هذا الشتاء أمام الأسكندرية أو البرلس أو دمياط ، يجب أن تبني برجاً في البرلس .
اجتهد في جمع 500 أو 600 شخصاً من المماليك حتى متى لاحت السفن الفرنسية تقبض عليهم في القاهرة أو الأرياف وتسفرهم إلى فرنسا ، وإذا لم تجد عدداً كافياً من المماليك فاستعض عنهم برهائن من العرب ومشايخ البلدان ، فإذا ما وصل هؤلاء إلى فرنسا يحجزون مدة سنة أو سنتين ، يشاهدون في أثنائها عظمة الأمة ، ويعتادون على تقاليدنا ولغتنا ، ولما يعودون إلى مصر يكون لنا منهم حزب يضم إليه غيرهم .
كنت قد طلبت مراراً جوقة تمثيلية وسأهتم اهتماماً خاصاً بإرسالها لك لأنها ضرورية للجيش وللبدء في تغيير تقاليد البلاد . ))
( رسالة في الطريق إلى ثقافتنا ) ص 108
أرأيت زميلي الطاهر أهمية ذكر جذور الصراع ؟
إنها تبين وبما لا يدع مجالا للشكّ أنّ المدرسة الوطنية الغسلامية قد جققت نجاحات باهرة في ترميم الشروخ الثقافية التي أحدثها التخريب الإستشراقي وستنجح حتما في بناء ما هدمه الإستعمار
فالنجاح كما تعلم له صور عديدة . . فإذا إكتشفنا سرّ تخريب المستشرقين ومن ورائهم المستعمرين لتلك الروابط بين الثقافة واللغة والدين وأنها تهدف لتكريس الهيمنة الغربية على البلاد الإسلامية صار أكبر نجاح يمكن ان يحقق هو علاج نلك الشروخ وترميم تلك الروابط أمّا مجموع الأنساق المادية فهي تحصيل حاصل وستخضع كغيرها لعملية طويلة من التخطيط والتدقيق وتقسيم المراحل وتعبئة الموارد وقياس النجاعة ومقاربة المنجزات وهذا كلّه يمكننا الحديث عنه عند حصولنا على الفرصة التاريخية لتنفيذ البرامج الإسلامية الفرصة كاملة غير منقوصة
أما عن تزويج الصغيرات فارجوا ان أعرف معيار الصغر عندك وهل تكفي فيه العلامات البيولوجية للبلوغ أم تقصد به سن ال 18 عشر
أما عن قانون العبودية فأرجوا أن تقدّم لنا نموذجا عمليا عليه فأنا وأنت لا نتفق على دلالات المصطلحات فلا لغة مشتركة بيننا فما تسميه أنت عبودية قد يكون جكما شرعيا يهدف لتحرير الإنسان من سلطان الهوى فتأتي أنت فتضع لفظ "عبودية" للدلالة عليه تنفيرا أو تغريرا بينما هو شيء هو من أسمى صور "الحرية" في ديننا
كما أنك قد تكون مصيبا في وصفه بالعبودية لكنك قد أخطأت في نسبته للإسلام
وهي كما ترى إحتمالات منطقية .
سأعود للتعليق على مداخلة الزميل الإفريقي إن شاء الله وبعدها باقي المداخلات فلا تستعجلوا .. وصبر جميل .
algeroi
07-11-2012, 12:15 PM
كان على كاتب الموضوع ان يسلط الضوء على دولة معينة تطبق المشروع الذي يتكلم عنه .
فالدول الاسلامية تختلف عن بعضها كما ان غالبية الاسلاميين عاشوا مدة كبيرة في اوربا وامريكا مما جعل الكثير منهم يغير عقيدته واصبح يؤمن بالديمقراطية مثل الاسلاميين في مصر وفي تونس وقبلهم اسلاميو تركيا وماليزيا والباكستان .
فهناك فرق بين الاسلام كمشروع دين وحياة وبين المشاريع التي تطرحها الحركات الاسلامية فالاسلام يتنافى مع الديمقراطية فكيف لهم ان يتعايشوا مع الواقع .
فالاسلاميون لا يملكون برامج اقتصادية وعلمية واجتماعية وثقافية حتى انهم لا يملكون برنامج لنشر الاسلام بل العكس غالبية الحركات الاسلامية تكفر بعضها البعض .
أخي الإفريقي لكلّ مقام مقال ولكلّ كاتب غاية وتتعدّد غايات الكتاب بتعدد مواضيعهم ففي كلّ مرة نبرز شيئا جديدا ونسلط الضوء على نقطة جديدة وبهذا نصل إلى الهدف الذي تريدنا الحديث عنه أما تفريقك بين الإسلام ك(بين الاسلام كمشروع دين وحياة وبين المشاريع التي تطرحها الحركات الاسلامية ) فقد وضع قطعة ثلج في يوم حار على قلبي وأنا جد سعيد لأنك تؤمن بأنّ الإسلام مشروع دين وحياة ولتصدّقني أخي انّ هذا وهذا فقط ما يكتب أخوك الصغير لبيانه أما برامج الحركات الإسلامية وتطبيقاته فليست ابدا فوق النقد لكنها ومن باب الإنصاف بحاجة إلى أخذ فرصتها التاريخية في التجربة وبعدها يمكنني وإياك أخي الإفريقي أن ننتقدها كما شئنا شرط أن ننطلق من معايير علمية مدروسة وليس إديلوجيات متناقضة حقا سعيد بتعليقك ..
سأعود لمناقشة باقي الإخوة بعد حين .. فصبر جميل
طاهر جاووت
07-11-2012, 03:54 PM
أخطأت أيها الزميل ..
ذكري للمستشرقين لم يكن عملا دعائيا بل سردا لجذور الصراع بين العلمانية والإسلام في البلاد الإسلامية حتى يعرف القرّاء كيف بدأت القصة وقد تقصدت أن يكون في ذلك شيء من التشويق وهذا حتى لا يملّ القاريء وهو يرى صورة المستشرق الأفاق وهو يضرب بفأسه في تلك الروابط المتينة بين مقومات الحضارة الثلاثة اللغة -الثقافة -الدين وقد حاولت قدر الإمكان بيان الهدف الإستراتيجي لذلك فبمعرفته يمكن وبسهولة فهم جواب السؤال محلّ الإشكال ..
لا علينا فأنا لا أحب التطويل وسأكشف أمام القراء الهدف الذي من أجله ذكرت المستشرقين : قال أحمد حافظ عوض ( المصري ) صاحب جريدة كوكب الشرق ، في كتابه ( فتح مصر الحديث ؟؟ ) ص 407 – 410 :
( .. وهذا الكتاب محفوظ بالنص الأصلي في وزارة الحربية الفرنسية – وثيقة نمرة 4374 - ، ولأهمية هذا الخطاب ، وعدم وجود أثر له في اللغة العربية ، رأينا أن نأتي هنا على تعريبه بدقة وإتقان .. قال : ... ثم ذكر نص الوثيقة إلى أن قال ( نابليون ) :
(( ستظهر السفن الحربية الفرنسية بلا ريب في هذا الشتاء أمام الأسكندرية أو البرلس أو دمياط ، يجب أن تبني برجاً في البرلس .
اجتهد في جمع 500 أو 600 شخصاً من المماليك حتى متى لاحت السفن الفرنسية تقبض عليهم في القاهرة أو الأرياف وتسفرهم إلى فرنسا ، وإذا لم تجد عدداً كافياً من المماليك فاستعض عنهم برهائن من العرب ومشايخ البلدان ، فإذا ما وصل هؤلاء إلى فرنسا يحجزون مدة سنة أو سنتين ، يشاهدون في أثنائها عظمة الأمة ، ويعتادون على تقاليدنا ولغتنا ، ولما يعودون إلى مصر يكون لنا منهم حزب يضم إليه غيرهم .
كنت قد طلبت مراراً جوقة تمثيلية وسأهتم اهتماماً خاصاً بإرسالها لك لأنها ضرورية للجيش وللبدء في تغيير تقاليد البلاد . ))
( رسالة في الطريق إلى ثقافتنا ) ص 108
أرأيت زميلي الطاهر أهمية ذكر جذور الصراع ؟
إنها تبين وبما لا يدع مجالا للشكّ أنّ المدرسة الوطنية الغسلامية قد جققت نجاحات باهرة في ترميم الشروخ الثقافية التي أحدثها التخريب الإستشراقي وستنجح حتما في بناء ما هدمه الإستعمار
فالنجاح كما تعلم له صور عديدة . . فإذا إكتشفنا سرّ تخريب المستشرقين ومن ورائهم المستعمرين لتلك الروابط بين الثقافة واللغة والدين وأنها تهدف لتكريس الهيمنة الغربية على البلاد الإسلامية صار أكبر نجاح يمكن ان يحقق هو علاج نلك الشروخ وترميم تلك الروابط أمّا مجموع الأنساق المادية فهي تحصيل حاصل وستخضع كغيرها لعملية طويلة من التخطيط والتدقيق وتقسيم المراحل وتعبئة الموارد وقياس النجاعة ومقاربة المنجزات وهذا كلّه يمكننا الحديث عنه عند حصولنا على الفرصة التاريخية لتنفيذ البرامج الإسلامية الفرصة كاملة غير منقوصة
أما عن تزويج الصغيرات فارجوا ان أعرف معيار الصغر عندك وهل تكفي فيه العلامات البيولوجية للبلوغ أم تقصد به سن ال 18 عشر
أما عن قانون العبودية فأرجوا أن تقدّم لنا نموذجا عمليا عليه فأنا وأنت لا نتفق على دلالات المصطلحات فلا لغة مشتركة بيننا فما تسميه أنت عبودية قد يكون جكما شرعيا يهدف لتحرير الإنسان من سلطان الهوى فتأتي أنت فتضع لفظ "عبودية" للدلالة عليه تنفيرا أو تغريرا بينما هو شيء هو من أسمى صور "الحرية" في ديننا
كما أنك قد تكون مصيبا في وصفه بالعبودية لكنك قد أخطأت في نسبته للإسلام
وهي كما ترى إحتمالات منطقية .
سأعود للتعليق على مداخلة الزميل الإفريقي إن شاء الله وبعدها باقي المداخلات فلا تستعجلوا .. وصبر جميل .
مرحبا الاخ الجيروا
بصراحة يمكنني فهم تبرير المشروع الاسلامي بالقول انها ارادة الله ، لكن التذرع بأنه لحماية الامة من خطر المستعمرين فهذه لا يمكن ان تدخل دماغي حتى ولو فتحت بفأس
الا ترى اخي المغالطة المنهجية حين نقول لامازيغي او كردي او تركي مثلا (90% من المسلمين غير عرب) ، ان الغزاة العرب بثقافتهم البدوية الجافة سيحمونك من قيم التمدن الاوربية ، او قيم حقوق الانسان العالمية ، فسرلي بربك كيف يمكن هضم هذا الامر
اليس العرب غزاة مستعمرين كما هم الاوربيون ، الم يأتو ا حاملين الاسلحة في ايديهم كما الاوربيون ، الم يدعوا اقامة العدل بيدو هم يقطعون رؤوس البسطاء باليد الاخرى ، الم ينهبو بينما هم يدعون البناء ، فما الفرق بين الثقافين ؟ عموما لا تجيب فالغرب قد رحل و ما يأتينا منه حاليا هي قيم حقوق الانسان و الحريات ، عدى طبعا الفنون و الادب و الاشياء الجميلة (قد نتجادل حول السلبيات) ، في المقابل العربان لم يغادروا و لم يتركونا بسلام فهم يصدرون لنا الديكتاتورية و الجهل و التخلف ، ثم لا هناك فنون ولا ادب ولا شيء فهي حرام .الخ .
عن نفسي اتمنى منك العودة لخطاب الارادة الالهية ، فالمسلمون على اختلاف اعراقهم قد رضوا الاسلام دينا ، اما عن الثقافة و الفنون و الادب و باقي الافكار ، فكل انسان حر ، يقلدون الاوربيين ، وقلدون الصينين هذا امر يخصهم ، ولا علاقة للعرب به ، ثم في النهاية لا احد يريد اجترار غتاء البداوة النجدية ، فأهلها قد كرهوها قبل الاخرين فها هم يبنون الصروح العظيمة على خطى الاوربيين المتحضرين ، فكيف يقبلونها هم
عن نفسي بت افهم الان تماما جوهر الصراع الاسلامي العلماني ، او الصراع الاسلامي مع الحريات و حقوق الانسان ، فالقضية كما يبدو هي قضية تصفية استعمار ، وعليه مشروع الاحتلال العربي يرفض منح المتحلين الحرية ، لان الحريات قد تجعلهم يخرجون عن سلطانه ، وعليه هذا المشروع لا يزال يتصرف كما المحتلون ، القمع القتل ، الارهاب لمن يخالف اوامر السلطات العليا العربية ، التضييق على الرافضين للهيمنة العربية في اللباس و الفكر ، سواء بالازدراء و الشتم لو حتى القتل
بصراحة النظر الى الامور من هذه الزاوية يغير المعادلة جذريا .... فالموضوع يبدو أكبر بكثير واعمق ، وهذا بنظري ما يفسر السبب الذي يجعل وجود ديمقراطية في بلادنا امرا جللا ، فالديمقراطية في الواقع ليس مجرد انهاء لسلطة سياسية مستبدة ، بل هي إنهاء للاحتلال العربي للشعوب الاخرى و الذي يستمر منذ قرون ، ولهذا تستعصي بكل هذه القوة
ملاحظة على الهامش (راعي المشروع الاسلامي حاليا هي السعودية ، السعودية بلد العرب الذي اجتاحت منه الجيوش العربية سابقا باقي اقطار العالم )
مودتي
أبوعبد
07-11-2012, 05:30 PM
إحداهن بعثت رسالة إلى شمس الدين على قناة النهار وقالت له : إرفع المستوى
رد عليها : رانا شفنا اللي رفعوا المستوى وين وصلوا ...... وصلوا يقطعوا الرؤوس
أقصى ما يستطيع الاسلاميون فعله هو تفجير أنفسهم وقطع الرؤوس وإقامة الحواجز والاستعراض في سيارات الدفع الرباعي متمشقين أسلحتهم يطبقون شيئا اسمه الشريعة
سبب تخلف المسلمين وعدم تمكينهم من تطبيق شرع الله هم العلمانيون والمستشرقون والمستغربون واليهود والنصارى والسيخ والهندوس و... و....
تلك الشماعة التي تعلقون عليها إخفاقات الاسلاميين الذين لا يستطيعون فعل شيئ غير النقد ولا يعجبهم شيئ وكلما دخلت أمة لعنت اختها
ألم يكن المسلمون السباقون لكل هؤلاء ؟
ألم تكن لشعوب الاسلامية تحت الحكم الاسلامي لمدة طويلة
لماذا تزعزعوا وتركوا مكانهم لغيرهم
هل الحضارة الأوربية ذات 300 سنة تتغلب على الحضارة الاسلامية ذات 1500 سنة ومدعومة بنصوص الهية
كثيرا ما انتقد الاخوان المسلمون الأنظمة العلمانية ولما وصل الدتر مرسي والشيخ الغنوشي بدأوا في المناورات ومالا فرق لحد الساعة بين مبارك ومرسي ولا مابين الغنوشي وبن علي
يحتاج المسلمون لتوضيح طريقهم أولا ومايقال أنه طريق القرآن والسنة انما هو تجهيل للطريق وتضييعه في ضوء نظريات وتناقضات تنتهي دائما بهزيمة الاسلاميين وبعبارة حاضرة دائما : فشل الاسلاميون ولم يفشل الاسلام وسنحاول مرة أخرى
يحتاج علماء الدين المسلمين لجلسة طويلة يتصارعون فيها طويلا ويناقضون بعضهم بعضا ليخرجوا للعالم تصورا واضحا للدولة الاسلامية وبرنامجها ... عن المرأة والعمل والتجارة والبنوك والسياحة والتعليم والنظام النقدي والبورصة والمواطنة والعلاقات مع الخارج وغيرها دون عاطفة ودون إعادة (كل شيئ واضح في القرآن والسنة)
algeroi
07-11-2012, 06:07 PM
مرحبا الاخ الجيروا
أهلين .. كيفك !
بصراحة يمكنني فهم تبرير المشروع الاسلامي بالقول انها ارادة الله ، لكن التذرع بأنه لحماية الامة من خطر المستعمرين فهذه لا يمكن ان تدخل دماغي حتى ولو فتحت بفأس
إن كان دماغك يابسا فماذا أصنع ؟!!
ومع هذا فعندي صديق خبير بالنانوتيكنولوجي لعله يصنع لي فاسا دقيقا ينفذ إلى اعماق عقلك فيخلّصك من قيدك (لا تغضب فقد عهدتك خفيف الدم)
الا ترى اخي المغالطة المنهجية حين نقول لامازيغي او كردي او تركي مثلا (90 من المسلمين غير عرب) ، ان الغزاة العرب بثقافتهم البدوية الجافة سيحمونك من قيم التمدن الاوربية ، او قيم حقوق الانسان العالمية ، فسرلي بربك كيف يمكن هضم هذا البلغم
هههههههههههههه .. غزاة غرب وثقافة بدوية ؟
أيّ شيء هذا يا جاووت ؟
الأمازيغي المسلم والكردي المسلم والتركي المسلم كلهم مع أبناء هذه الحضارة وأنصارها وهم حرّاسها الذين يفدونها بدمائهم وأعراضهم وأموالهم وهي روحهم التي تسري في عروقهم ووجدانهم الذي تابض به قلوبهم ..
العرب لم يكونو غزاة طامعين بل هداة فاتحين والثقافة العربية لم تكن لتحتل هذا الموقع لولا إرتباطها بالإسلام فهي ثقافة إسلامية بلسان عربي مبين وليست ثقافة عنصرية تدعوا لإستعباد الشعوب ونهب خيراتها ..
قيم التمدن الأروبية غامضة المفهوم وقد سبق وطالبتك بالإفصاح عن حقيقة مرادك بمثل هذه المصطلحات فنحن لا نتفق على دلالاتها فقد تقول حقا تحجبنا عنه بمصطلحاتك كما قد تقول باطلا تغرّنا به بهمهماتك ولهذا وجب في حقك البيان
فإن كنت تقصد العلوم الماديثة ذات الطبيعة التراكمية التي شاركت في صناعتها البشرية جمعاء كالطب والهندسة والجغرافيا وغيرها بل حتى تلك المتعلقة بفنون الإدارة والتنظيم فهذه ليست أبدا داخلة في نطاق الخلاف وحشرها هنا يعد غشّا للقراء وتزييفا للحقائق عزيزي الطاهر وأنت فيلسوف كبير ينتظر منك الصدق والإخلاص فلا تنزل لمثل تلك المستويات فلا يتهمك قرّاؤك بالضحك على عقولهم
أما إن كنت تقصد العلوم الفكرية كالبحث في فلسفة الوجود والسنن الكونية ومعرفة النظم الإجتماعية ومعيارية النظرة الأخلاقية ومجموع القيم التي تحكم السياسة والإقتصاد وما ينشأ عن ذلك من علوم فهذا ما أقصد تنبيه القراء غليه وأنه كان محطّ هجمة شرسة من المستشرقين وقد أشار بعضهم ممن كانت له أغراض أخرى في الدراسة والتأليف إلى هذا فقال (درمنغهم) : ( من المؤسف حقا أن غالى بعض هؤلاء المتخصصين - من أمثال : موير ومرغليوث ونولدكه وشبرنغر ودوزي وكيتاني ومارسين وغريم وغولد زيهر وغود فروا وغيرهم - في النقد أحيانا فلم تزل كتبهم عامل هدم على الخصوص ولا تزال النتائج التي إنتهى إليها المستشرقون سلبية ناقصة ولن تقوم سيرة على النفي وليس من مقاصد كتابي أن يقوم على سلسلة من المجادلات المتناقضة .. ومن دواعي الاسف أن كان الأب لامانس - الذي هو من أفضل المستشرقين المعاصرين - من أشدّهم تعصبا وإنه شوّه كتبه الرائعة الدقيقة وأفسدها بكرهه للإسلام ونبيّ الإسلام فعند هذا العالم اليسوعي أن الحديث إذا وافق القرآن كان منقولا عن القرآن فلا أدري كيف يمكن تأليف التاريخ إذا اقتضى تطابق الدليلين تهادمهما بحكم الضرورة بدلا من أن يؤكد أحدهما الآخر )
أما عن قصة حقوق الإنسان العالمية فهذا المفهوم غامض جدا بالنسبة لي ذلك أنّي لا انطلق من نفس منمطلقاتك في فهم مسألة الحقوق ذلك أنّي ملتزم في فهمها بمقررات الفقه الإسلامي وأرى فيه معيارية عالمية للحكم على الأشياء
ولهذا فأنا أطالبك دوما بالإبتعاد عن المصطلحات المجملة القابلة للتأويل ولتطرح ىراءك بشجاعة تتوافق ومستواك فحقوق الإنسان مفهوم غامض من جحيث التنظير والممارسة حتى عند أساتذتك الغربيين بدليل التناقض بين الفكرتين الديمقراطيتين في الشرق والغرب أو بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية بل حتى عند الممارسة بين حقوق الإنسان الفلسطيني وغيره من البشر ولهذا فلا يكفي دعوى أنسنة الحقوق من المنظمات الغربية حتى تصير مرجها عندنا بل لا بدّ من وزمها بميزان الحقّ في شرعنا ثمّ نقبل ما يتوافق ومنظومتنا القيمية أو حتى نستقلّ بحقوق أخرى لم يأت بها الغرب فنحن قوم لنا حضارتنا ولنا قيمنا ولنا معاييرنا التي قد تتقاطع وقد تتفارق عن قيم الآخر وحضارته فالجزء الذي يمثل المشترك الإنساني بمعناه الصحيح - معياره أن لا يصادم نصا صريحا أو إجماعا - هو المقبول أما غير ذلك فيتم النظر إليه من المتخصصين حالة بحالة أمّا عن عسر الهضم فلك أن تستشير الطبيب
اليس العرب غزاة مستعمرين كما هم الاوربيون ، الم يأتو ا حاملين الاسلحة في ايديهم كما الاوربيون ، الم يدعوا اقامة العدل بيدو هم يقطعون رؤوس البسطاء باليد الاخرى ، الم ينهبو بينما هم يدعون البناء ، فما الفرق بين الثقافين ؟
العرب لم يأتوا غزاة مستعميرين يدفعهم النهب وإستغلال خيرات الشعوب لصالح فئة حقيرة من الطامعين بل جاؤوا حملة رسالة تخرج الناس من عبادة العباد لعبادة ربّ العباد وتخليصهم من جور الأديان لسماحة الإسلام ..
فرق يا طاهر جاووت بين حكومة هدفها الهداية وأخرى تدفعها الجباية
ميزان الأشياء ومناط الأحكام في حكومة الجباية هو تضخم الميزانية وكثرة الدخل والإيراد ورفاهية رجال الدولة وقادة الجند ولو كان ذلك بامتصاص دماء الفقراء وشقاء البسطاء بالضرائب المجحفة والمكوس المرهقة فهي حكومة تغفل عن تربية الجمهور التربية الخلقية وتعطل الرقابة على الفضيلة وتتغافل عن كلّ ما لا يجلب لها فائدة مادية ملموسة فقد تبيح المنكرات كالزنى والخنا والفجور ومعاقرة الخمر وأكل الربى والرشوة والإحتكار لانه سبيل إلى شعوة جسدية أو منفعة مالية لأحد اصحاب الإمتياز بينما حكومة الهداية فمهمتها الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعيارها الأخلاق والفضائل ونشر العدل والبر والإحسان وتقرير التكافل والتهاون والتراحم حكومة تغصّ في عهدها المساجد وتقفر المخامر فهي باختصار تمتاز عن حكومة الجباية في كلّ شيء في النزعات والروح والسيرة والسلوك وفي مظاهر المدنية ووسائل المعيشة في كلّ شيء لقد كان أمام عؤلاء الذين تسميهم عرب جلفاء فرصة تاريخية للتمتع بأملاك كسرى وقيصر والرتع في بهارج الدنيا وشهواتها إلاّ أنهم آثروا خشونة العيش والزهد في الدنيا والعيش للآخرة وما حملوا اسيافهكم إلاّ لدحر قوى المادية الغاشمة التي جثمت على صدور المستضعفين فكانوا خير فاتحين هداة مهتدين قال الندوي رحمه الله : ( ولقد بعث الله بالإسلام نحمدا صلى الله عليه وسلم هاديا لا جابيا ومتى سبقت الهداية فقد ضمنت الجباية دون أن تقصد وتاريخ الإسلام يفيض باروع الأمثلة في عفة الحاكمين وعدالة القائدين وزهد القادرين ولن يصلح الامر اليوم إلاّ بما صلح به أوله لو كانو يعقلون )
عموما لا تجيب فالغرب قد رحل و ما يأتينا منه حاليا هي قيم حقوق الانسان و الحريات ، عدى طبعا الفنون و الادب و الاشياء الجميلة (قد نتجادل حول السلبيات) ،
الغرب قد طرد ولم يرحل عزيزي جاووت ومع هذا فبيادقه لم تزل تشتغل ليل نهار تحدوها الامامي في عودة اسيادها من جديد
فالغرب ليس وجودا ماديا وعسكريا فقط بل وجود الغرب هو وجود قيمه وافكاره في بعض ابنائنا وعندما تشفى عقولهم يمكننا الحديث عن رحيل الغرب أما والمؤسسات الغربية ناشطة في تمويل جمعيات التفكيك الحضاري فلن تهنأ لنا عين ولن يطمئن قلب حتى تغمر أنوار الهداية عقول وقلوب وأرواح هؤلاء
في المقابل العربان لم يغادروا و لم يتركونا بسلام فهم يصدرون لنا الديكتاتورية و الجهل و التخلف ، ثم لا هناك فنون ولا ادب ولا شيء فهي حرام .الخ .
الدكتاتورية والجهل والتخلّف هي مخرجات نظام علماني غاشم جثم على صدر الامة من قرن أو يزيد فالعبرة ليست بالهوية العرقية للمشروع بل بهويته الثقافية استاذي العزيز
عن نفسي اتمنى منك العودة لخطاب الارادة الالهية ، فالمسلمون على اختلاف اعراقهم قد رضوا الاسلام دينا ، اما عن الثقافة و الفنون و الادب و باقي الافكار ، فكل انسان حر ، يقلدون الاوربيين ، وقلدون الصينين هذا امر يخصهم ، ولا علاقة للعرب به ، ثم في النهاية لا احد يريد اجترار غتاء البداوة النجدية ، فأهلها قد كرهوها قبل الاخرين فها هم يبنون الصروح العظيمة على خطى الاوربيين المتحضرين ، فكيف يقبلونها هم
الثقافة والفن والأدب وغيرها هي ومعارف وفنون إنسانية تخضع لسلطان الثقافة وأصلها (معياريتها) وهذا لا يمنع من التثاقف ولهذا تميزت كلّ حضارة عن أختها بأنواع من الفنون وألوان من الآداب مع إستفادة كلّ حضارة من اختها فلا عودة لبداوة نجد ولا لقحالة سيبيريا بل العودة للإسلام عقيدة وشريعة وتميزا فنحن قوم لنا قيمنا ولنا معاييرنا وما يجمعنا مع الآخر هو مساحة المشترك الإنساني أما مساحات التميز فنحن نسعى لهداية أروبا بالإسلام كهدف إستراتيجي زميلي الطاهر
عن نفسي بت افهم الان تماما جوهر الصراع الاسلامي العلماني ،
أتمنى أن يكون ذلك صحيحا ..
او الصراع الاسلامي مع الحريات و حقوق الانسان ،
بطريقة أخرى تريد إفهامنا أنّ العلمانية هي الحريات وحقوق الإنسان وأنّ الإسلام ضد الحريات وحقوق الإنسان ؟
عجيب أمرك يا زميلي .. كلّ هذا الكلام ولم تفهم بعد أنّ الإسلام ضدّ الحرية المطلقة وليس ضدّ مطلق الحرية ؟
بل حتى في اروبا نفسها تقييد للحريات بدعوى تعارض مصالح الجماعات .. فكيف تريدنا ان نطلق كلّ شيء وإلاّ فنحن دكتاتوريون مع أنّ الدكتاتورية هي مذهب من مذاهب العلمانية (اللادينية) .. امر عجيب ..
مصطلحات الحرية وحقوق الإنسان كما سبق وأن قرّرنا لها دلالات مشتركة لا تصادم الإسلام ولها معان اخرى تناقض فيها النظرة الغربية احكام الإسلام .. فالأولى يجب ان تكون محط رعاية وتنفيذ أما الثانية فليست من الحرية وحقوق الإنسان بل هي من التمرّد والإعتداء على حقوق اخرى جاءت الشريعة برعايتها
فالقضية كما يبدو هي قضية تصفية استعمار ،
وهي كذلك عزيزي الطاهر وقد أعجبتني هذه العبارة فساقتبسها منك لتوظيفها في المستقبل وهي دليل على انك قرات ولو جزء يسيرا من مداخلتي ..
وعليه مشروع الاحتلال العربي يرفض منح المتحلين الحرية ،
ظننتك شجاعا وستقول الإحتلال الإسلامي لكن لا علينا فالقاريء صار يفهم الآن مصطلحات عزيزنا الطاهر ... وحتى نصحح هذه العبارة لتكون ألصق بالواقع وأدلّ عليه نقول : الفتح الإسلامي للبلاد الغير إسلامية يرفض منح مواطنيها حرية الدعارة والفجور
لان الحريات قد تجعلهم يخرجون عن سلطانه ،
لأنّ الدعارة والفجور باسم الحرية هو عبودية للشهوة وخضوع لنزغات الشيطان ومجلبة لسخط الله الرحمن ..
وعليه هذا المشروع لا يزال يتصرف كما المحتلون ، القمع القتل ، الارهاب لمن يخالف اوامر السلطات العليا العربية ، التضييق على الرافضين للهيمنة العربية في اللباس و الفكر ، سواء بالازدراء و الشتم لو حتى القتل
وعليه وحيث أنّ هذا المشروع غير موجود في السلطة فالعلمانية العربية الجاهلة المتخلفة بحكم هزيزنا الطاهر هي من تتحمل مسؤولية ذلك وهي نتيجة منطقية جدا وصل غليها زميلنا المحترم بأسلوبه الباهر في التحليل .. أما الإرهاب فعلى راي العربية وهي قناة ليبيرالية (الإرهاب .. لا دين له)
بصراحة النظر الى الامور من هذه الزاوية يغير المعادلة جذريا .... فالموضوع يبدو أكبر بكثير واعمق ، وهذا بنظري ما يفسر السبب الذي يجعل وجود ديمقراطية في بلادنا امرا جللا ، فالديمقراطية في الواقع ليس مجرد انهاء لسلطة سياسية مستبدة ،
وجود الديمقراطية اللادينية يعد تهديدا للديكتاتورية اللادينية وهذه العبارة اكثر موضوعية فيما أتصور .. فهي صراعات داخل البيت اللاديني ما دخلنا نحن فيها بل يكفينا التفرج والإستفادة وهذا مذهب يرتضيه العقلاء
بل هي إنهاء للاحتلال العربي للشعوب الاخرى و الذي يستمر منذ قرون
لو كنت شجاعا لقلت إسلاميا ... فنحن انصار المشروع الإسلامي ولسنا أنصار المشروع العربي فأخوك أمازيغي مسلم عرّبه الإسلام ومسلم من الهنود الحمر أقرب إلى قلبه من كافر من قلب نجد أو الحجاز
مودتي
تعليقات بالأحمر وإن شئت غيرت لك اللون ...
مود ... آش .
بنالعياط
07-11-2012, 07:31 PM
و كأنه رد على يهودي ..
ما هذ المغلاطات المغبونة ...
كأن الاسلام كله تحمله حقا طائفة المخطارة.
..
..
الرد يجب أن يكون مسلام لمسلام ..
و من هناك نخطار بين المسلم العلم المجدد ..
و المسلمي من يدعوو تطبيق شرع الله بسيف الله..
لا تكحلوو عيونكم لناس بتكييل التهم و مخاطبتهم كأعداء للإسلام
حتى يغتر بكم ضعاف العقول و التي طمستوها ..
بانكم مدافعين عن الكتاب و السنة ..
و نعرف الغمامة التي فوق رؤسكم يا ( أسود السنة ) هذ الكلمات المفبركة قدكم ..
و نحن ما نعرف جاووت إلى مسلم حرا يرفض أن يستعمر عقلة بشناشينكم ..
فرحوح ج
07-11-2012, 08:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لن أكثر في هذا الموضوع ولكن أقول
فقط هل منح للتجربة الإسلامية الفرصة
حتى نحكم على فشلها من نجاحها
هذا ان تكلمنا عن الجانب السياسي
أما عن الجوانب الاخرى فهي و بكل
موضوعية ناحجة و لله الحمد
الأمازيغي52
07-11-2012, 09:39 PM
سلام الله عليكم جميعا .
مقتبس من كلام الأخ ( الجيروا ) .
[العرب لم يأتوا غزاة مستعميرين يدفعهم النهب وإستغلال خيرات الشعوب لصالح فئة حقيرة من الطامعين بل جاؤوا حملة رسالة تخرج الناس من عبادة العباد لعبادة ربّ العباد وتخليصهم من جور الأديان لسماحة الإسلام ..
فرق يا طاهر جاووت بين حكومة هدفها الهداية وأخرى تدفعها الجباية
ميزان الأشياء ومناط الأحكام في حكومة الجباية هو تضخم الميزانية وكثرة الدخل والإيراد ورفاهية رجال الدولة وقادة الجند ولو كان ذلك بامتصاص دماء الفقراء وشقاء البسطاء بالضرائب المجحفة والمكوس المرهقة فهي حكومة تغفل عن تربية الجمهور التربية الخلقية وتعطل الرقابة على الفضيلة وتتغافل عن كلّ ما لا يجلب لها فائدة مادية ملموسة فقد تبيح المنكرات كالزنى والخنا والفجور ومعاقرة الخمر وأكل الربى والرشوة والإحتكار لانه سبيل إلى شعوة جسدية أو منفعة مالية لأحد اصحاب الإمتياز بينما حكومة الهداية فمهمتها الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعيارها الأخلاق والفضائل ونشر العدل والبر والإحسان وتقرير التكافل والتهاون والتراحم حكومة تغصّ في عهدها المساجد وتقفر المخامر فهي باختصار تمتاز عن حكومة الجباية في كلّ شيء في النزعات والروح والسيرة والسلوك وفي مظاهر المدنية ووسائل المعيشة في كلّ شيء لقد كان أمام عؤلاء الذين تسميهم عرب جلفاء فرصة تاريخية للتمتع بأملاك كسرى وقيصر والرتع في بهارج الدنيا وشهواتها إلاّ أنهم آثروا خشونة العيش والزهد في الدنيا والعيش للآخرة وما حملوا اسيافهكم إلاّ لدحر قوى المادية الغاشمة التي جثمت على صدور المستضعفين فكانوا خير فاتحين هداة مهتدين قال الندوي رحمه الله :
( ولقد بعث الله بالإسلام محمدا صلى الله عليه وسلم هاديا لا جابيا ومتى سبقت الهداية فقد ضمنت الجباية دون أن تقصد وتاريخ الإسلام يفيض باروع الأمثلة في عفة الحاكمين وعدالة القائدين وزهد القادرين ولن يصلح الامر اليوم إلاّ بما صلح به أوله لو كانو يعقلون].
الر د والتوضيح .
°ما كنت أقول ما سأقول لولا أن مؤرخين أفصحوا وبينوا شذرا من تاريخ الأمازيغ ، الأمازيغ الذين كانوا أمة خرساء ... ساكتون دائما ، أحداث جسام عاشوها وعايشوها ، وكل ما كُتب عنهم كتبه غيرهم من الأنداد والأضداد ، بدأ من الفينق ....... وصولا الى الفرنصيص ، فلا ترى شيئا من تاريخهم المقاوم إلى في افصاحات ابن خلدون في كتابه العبر بشيء من الدقة والموضوعية .
°ما كنت أقول ما أقول لولا حالات تزيين وتلميع نقرأها على لسان من قرأ التاريخ قراءة تمجيدية لا قراءة فحصية بحثية تبرز الحقائق كما وقعت [ لا كما نريد أن تقع ].
ما أورده صديقنا العزيز(طاهر جاووت) في آرائه كثيرهُ صواب بمنطق الناقد الملهم ، فقد كان شجاعا دائما في طروحاته المختلفة ذات القراءات العقلية الحصيفة البعيدة عن الإطراء وطمس الحقائق لخدمة أجندات بدأ جليدها في الذويا ن تاركا بقعا من العتمة وآثار جرائم باسم الإسلام والإسلام في جوهره براء .
° لا أعتقد بأن حمل الرسالة سيكون صالحا يغزو البلدان وشهر السيف ، ( جهاد الطلب ) ، فالآيات القرانية كثيرة وفصيحة في ذات الشأن ، منها الآية ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل : 125] أفصح كثيرا من سيوف جند بني أمية .
° بعضهم( كالأخ الجيروا )، يصر القفز على الحقائق الدالة المدونة ولو بكثير من الذاتية العربية بنرجسيتها المفرطة ، في عهد خلفاء بملك عضوض مستسهجن دينا ، كانت فيه غالب دوله دنيوية أكثر منها دينية ، تسموا زورا بخلفاء وما هم بخلفاء .... بقدر ما هم أشباه للقياصرة والأكاسرة ، فلا هم ظل الله في الإرض ولا هم خلفاء الرسول و الخلفاء الراشدين .
° العرب لم يأتوا غزاة ؟ يعني جاءوا فاتحين للبلاد ؟ فاتحون للألباب ، دعاة لدين سماوي، لو عرف العرب مقدار ما سيخدمهم لما حاربوه في بدايات نشأته ، كيف يا أخي حركات العرب المسلمين الدفاعية في شبه الجزيرة العربية في عهد الرسول كانت تسمى غزوات ( غزوة بدر ، غزوة أحد ، غزوة تبوك ...)، في حين تطلقون عليها في غزو الأقوام الأخرى من قبط ونبط وتركمان وكرد وأمازيغ ونوبيين با ( الفتوحات ) ؟؟؟؟.
مصطلح الفتح سيكون صالحا وصادقا لو دخل المسلمون للبلدان التي يودون نشر الإسلام فيها سلما كما أمرهم سبحانه وتعالى ، أو كما فعل المسلمون في نشر الإسلام في جنوب شرق آسيا ، في الملايو والهند والصين وأندونيسيا والفلبين أي كما وقع في فتح مكة عام 8 للهجرة .حيث ساد منطق التسامح بأسمى معانيه بقول رسولنا الكريم ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) .
° في بلاد المغرب ( افريقية ) بدأ المد الإسلامي بطيئا في بدايته على يد الأمازيغ أنفسهم ، فكان نشاط [صولات بن وزمار المغراوي ]، تلاه صدام مسلح ابتدأ بحملة عبد الله بن سعد 25هجري ، مرورا بثمان حملات متتابعة آخرها حملة موسى بن نصير ، 95 للهجرة ، عرفت فيه بلادنا شدا ومدا وسيولا من الدماء ذهب جرآها العديد من الأنفس البشرية من الجانبين ظاهرها دين وخفيها نفع دنيوي بشهادة الكثير من مؤرخي العرب أنفسهم على مدار 70 سنة ، وقد أُُجبر فيه بعض الأمازيغ العاجزون عن سداد الجزية الى بيع أبنائهم في الأسواق لسدادها ، في وقت كانت توزع مكتسبات الغزو في المدينة بقفاف من الدينارات على مستحقيها ، حيث تحول الرخاء بفضل ما يدره الغزو إلى تبذير .... حتى بيعت الجارية بوزنها ذهبا .
° لا يمكن النظر لعملبات الغزو العربي الإسلامي لشمال افريقيا بنظرة العربي المنتصر ، والتأريخ لها بواقع العرب المسلمين ونظرتهم في غياب نظرة ورأي المحليين ، فالوافدون ليسوا عربا كلهم ففيهم عناصر غير عربية مثل الوالي( ابو المهاجر دينار ) الذي كان حكيما في تعاملاته مع أهل البلاد الأصلية ، غير أن الكثير من الولاة كانوا طغاة جهاديين كعقبة بن نافع و كعبد الله ابن الحبحاب الذي ثار الأمازيغ في عهد ولايته ، وهاكم نصا من تلك العلائق المستورة مقتبسا من كتاب الطبري ج3 ص 313 .
وهو عبارة عن رسالة وجهها وفد مغربي بقيادة ميسرة المطغري أو المدغري توجه لمقابلة الخليفة هشام بن عبد الملك بدمشق لتليغ التظلمات سنة 122 هجرية ، مُنع الوفد من مقابلة الخليفة بعد شهور من الإنتظا ر، غادر الوفد المكان تاركا رسالة موجهة للخليفة هذا مقتبس منها :
[....أبلغ أمير المؤمنين أن أميرنا يغزو بنا وبجنده ، فإذا أصاب نفلهم (الغنيمة)دُوننا وقال هم أحق به ، فقلنا هو أخلص لجهادنا . وإذا حاصرنا مدينة قال : تقدموا وأخر جنده ، فقلنا تقدموا فانه ازدياد في الجهاد ، ومثلكم كفى إخوانه فوقيناهم بأنفسنا وكفيناهم ، ثم أنهم عمدوا إلى ماشيتنا فجعلوا يبقرونها عن السخال ، يطلبون الفراء الأبيض لأمير المؤمنين ، فاحتملنا ذلك وخليناهم وذلك ، ثم أنهم سامونا أن يأخذوا كل جميلة من بناتنا فقلنا : لم نجد هذا في كتاب ولا سنة ، نحن مسلمون ، فأحببنا أن نعلم ، أعن رأي أمير المؤمنين ذلك أم لا . قال الأبرش نفعل ، فلما طال عليهم ونفذت نفقاتهم كتبوا أسماءهم في رقاع ورفعوها إلى الوزراء ، وقالوا هذه أسماؤنا وأنسابنا ، فان سألكم أمير المؤمنين عنا فاخبروه ، ثم كان وجههم إلى افريقيا]. من تاريخ الإمام الطبري .
التفسير :
° الأمازيغ مسلمون، وهم جزء من جند الإسلام لا يتسلمون حقهم في النفل كالعرب ، ويردون عن ذلك التهميش بقولهم ( ذلك أخلص لجهادنا ) .
° في اثناء الحصارات للمدن ، يقدم الأمير جند الأمازيغ في الصف الأمامي لإلحاق أكبر المخاطر بهم ، فيتقدمون وفي أنفسهم رغبة في الشهادة وصدق في الجهاد .
° هذا الأمير ( عبد الله بن الحبحاب ) يطلق جنده في إغارات على مواشي الأمازيغ (يبقرونها ) بحثا عن جلود صغار الضأن التي تستخرج من بطون النعاج للحصول على جلود طرية ( لم تتعرض للغبار والشمس ) فهي محبوبة عند الخليفة يرسلها الوالي لدمشق .
° الجند سامونا ( ساومونا) في بناتنا ، فهم يأخذون ويختطفون كل جميلة من بناتنا لترسل سبايا لبلاط الأمير و الخلفاء ، واستكرنا ذلك كيف يصح استرقاق بناتنا ونحن من المؤمنين المسلمين ؟؟؟ .
الوفد طالب برأي أمير المؤمنين .
هذا شيء قليل مما وقع ..... ؟ كثير وقع بقي في طي الكتمان .
استخلاص :
أعتقد جازما أن الكثير من الدول (التي وصفت بالإسلامية ) ، ليست إسلامية في أهدافها وغاياتها ، فكان هدفها غالبا دنيوي توسعي مادي أكثر ما هو روحي وتعبدي ، فهي في حقيقتها دول دنيوية ( يعني علمانية ) وليست دولا دينية كما كان ألأمر في عهد الخلافة الراشدة أو عهد عمر بن عبد العزيز الأموي .
algeroi
07-11-2012, 10:08 PM
سلام الله عليكم جميعا .
مقتبس من كلام الأخ ( الجيروا ) .
[العرب لم يأتوا غزاة مستعميرين يدفعهم النهب وإستغلال خيرات الشعوب لصالح فئة حقيرة من الطامعين بل جاؤوا حملة رسالة تخرج الناس من عبادة العباد لعبادة ربّ العباد وتخليصهم من جور الأديان لسماحة الإسلام ..
فرق يا طاهر جاووت بين حكومة هدفها الهداية وأخرى تدفعها الجباية
ميزان الأشياء ومناط الأحكام في حكومة الجباية هو تضخم الميزانية وكثرة الدخل والإيراد ورفاهية رجال الدولة وقادة الجند ولو كان ذلك بامتصاص دماء الفقراء وشقاء البسطاء بالضرائب المجحفة والمكوس المرهقة فهي حكومة تغفل عن تربية الجمهور التربية الخلقية وتعطل الرقابة على الفضيلة وتتغافل عن كلّ ما لا يجلب لها فائدة مادية ملموسة فقد تبيح المنكرات كالزنى والخنا والفجور ومعاقرة الخمر وأكل الربى والرشوة والإحتكار لانه سبيل إلى شعوة جسدية أو منفعة مالية لأحد اصحاب الإمتياز بينما حكومة الهداية فمهمتها الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعيارها الأخلاق والفضائل ونشر العدل والبر والإحسان وتقرير التكافل والتهاون والتراحم حكومة تغصّ في عهدها المساجد وتقفر المخامر فهي باختصار تمتاز عن حكومة الجباية في كلّ شيء في النزعات والروح والسيرة والسلوك وفي مظاهر المدنية ووسائل المعيشة في كلّ شيء لقد كان أمام عؤلاء الذين تسميهم عرب جلفاء فرصة تاريخية للتمتع بأملاك كسرى وقيصر والرتع في بهارج الدنيا وشهواتها إلاّ أنهم آثروا خشونة العيش والزهد في الدنيا والعيش للآخرة وما حملوا اسيافهكم إلاّ لدحر قوى المادية الغاشمة التي جثمت على صدور المستضعفين فكانوا خير فاتحين هداة مهتدين قال الندوي رحمه الله :
( ولقد بعث الله بالإسلام محمدا صلى الله عليه وسلم هاديا لا جابيا ومتى سبقت الهداية فقد ضمنت الجباية دون أن تقصد وتاريخ الإسلام يفيض باروع الأمثلة في عفة الحاكمين وعدالة القائدين وزهد القادرين ولن يصلح الامر اليوم إلاّ بما صلح به أوله لو كانو يعقلون].
الر د والتوضيح .
°ما كنت أقول ما سأقول لولا أن مؤرخين أفصحوا وبينوا شذرا من تاريخ الأمازيغ ، الأمازيغ الذين كانوا أمة خرساء ... ساكتون دائما ، أحداث جسام عاشوها وعايشوها ، وكل ما كُتب عنهم كتبه غيرهم من الأنداد والأضداد ، بدأ من الفينق ....... وصولا الى الفرنصيص ، فلا ترى شيئا من تاريخهم المقاوم إلى في افصاحات ابن خلدون في كتابه العبر بشيء من الدقة والموضوعية .
°ما كنت أقول ما أقول لولا حالات تزيين وتلميع نقرأها على لسان من قرأ التاريخ قراءة تمجيدية لا قراءة فحصية بحثية تبرز الحقائق كما وقعت [ لا كما نريد أن تقع ].
ما أورده صديقنا العزيز(طاهر جاووت) في آرائه كثيرهُ صواب بمنطق الناقد الملهم ، فقد كان شجاعا دائما في طروحاته المختلفة ذات القراءات العقلية الحصيفة البعيدة عن الإطراء وطمس الحقائق لخدمة أجندات بدأ جليدها في الذويا ن تاركا بقعا من العتمة وآثار جرائم باسم الإسلام والإسلام في جوهره براء .
° لا أعتقد بأن حمل الرسالة سيكون صالحا يغزو البلدان وشهر السيف ، ( جهاد الطلب ) ، فالآيات القرانية كثيرة وفصيحة في ذات الشأن ، منها الآية ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل : 125] أفصح كثيرا من سيوف جند بني أمية .
° بعضهم( كالأخ الجيروا )، يصر القفز على الحقائق الدالة المدونة ولو بكثير من الذاتية العربية بنرجسيتها المفرطة ، في عهد خلفاء بملك عضوض مستسهجن دينا ، كانت فيه غالب دوله دنيوية أكثر منها دينية ، تسموا زورا بخلفاء وما هم بخلفاء .... بقدر ما هم أشباه للقياصرة والأكاسرة ، فلا هم ظل الله في الإرض ولا هم خلفاء الرسول و الخلفاء الراشدين .
° العرب لم يأتوا غزاة ؟ يعني جاءوا فاتحين للبلاد ؟ فاتحون للألباب ، دعاة لدين سماوي، لو عرف العرب مقدار ما سيخدمهم لما حاربوه في بدايات نشأته ، كيف يا أخي حركات العرب المسلمين الدفاعية في شبه الجزيرة العربية في عهد الرسول كانت تسمى غزوات ( غزوة بدر ، غزوة أحد ، غزوة تبوك ...)، في حين تطلقون عليها في غزو الأقوام الأخرى من قبط ونبط وتركمان وكرد وأمازيغ ونوبيين با ( الفتوحات ) ؟؟؟؟.
مصطلح الفتح سيكون صالحا وصادقا لو دخل المسلمون للبلدان التي يودون نشر الإسلام فيها سلما كما أمرهم سبحانه وتعالى ، أو كما فعل المسلمون في نشر الإسلام في جنوب شرق آسيا ، في الملايو والهند والصين وأندونيسيا والفلبين أي كما وقع في فتح مكة عام 8 للهجرة .حيث ساد منطق التسامح بأسمى معانيه بقول رسولنا الكريم ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) .
° في بلاد المغرب ( افريقية ) بدأ المد الإسلامي بطيئا في بدايته على يد الأمازيغ أنفسهم ، فكان نشاط [صولات بن وزمار المغراوي ]، تلاه صدام مسلح ابتدأ بحملة عبد الله بن سعد 25هجري ، مرورا بثمان حملات متتابعة آخرها حملة موسى بن نصير ، 95 للهجرة ، عرفت فيه بلادنا شدا ومدا وسيولا من الدماء ذهب جرآها العديد من الأنفس البشرية من الجانبين ظاهرها دين وخفيها نفع دنيوي بشهادة الكثير من مؤرخي العرب أنفسهم على مدار 70 سنة ، وقد أُُجبر فيه بعض الأمازيغ العاجزون عن سداد الجزية الى بيع أبنائهم في الأسواق لسدادها ، في وقت كانت توزع مكتسبات الغزو في المدينة بقفاف من الدينارات على مستحقيها ، حيث تحول الرخاء بفضل ما يدره الغزو إلى تبذير .... حتى بيعت الجارية بوزنها ذهبا .
° لا يمكن النظر لعملبات الغزو العربي الإسلامي لشمال افريقيا بنظرة العربي المنتصر ، والتأريخ لها بواقع العرب المسلمين ونظرتهم في غياب نظرة ورأي المحليين ، فالوافدون ليسوا عربا كلهم ففيهم عناصر غير عربية مثل الوالي( ابو المهاجر دينار ) الذي كان حكيما في تعاملاته مع أهل البلاد الأصلية ، غير أن الكثير من الولاة كانوا طغاة جهاديين كعقبة بن نافع و كعبد الله ابن الحبحاب الذي ثار الأمازيغ في عهد ولايته ، وهاكم نصا من تلك العلائق المستورة مقتبسا من كتاب الطبري ج3 ص 313 .
وهو عبارة عن رسالة وجهها وفد مغربي بقيادة ميسرة المطغري أو المدغري توجه لمقابلة الخليفة هشام بن عبد الملك بدمشق لتليغ التظلمات سنة 122 هجرية ، مُنع الوفد من مقابلة الخليفة بعد شهور من الإنتظا ر، غادر الوفد المكان تاركا رسالة موجهة للخليفة هذا مقتبس منها :
[....أبلغ أمير المؤمنين أن أميرنا يغزو بنا وبجنده ، فإذا أصاب نفلهم (الغنيمة)دُوننا وقال هم أحق به ، فقلنا هو أخلص لجهادنا . وإذا حاصرنا مدينة قال : تقدموا وأخر جنده ، فقلنا تقدموا فانه ازدياد في الجهاد ، ومثلكم كفى إخوانه فوقيناهم بأنفسنا وكفيناهم ، ثم أنهم عمدوا إلى ماشيتنا فجعلوا يبقرونها عن السخال ، يطلبون الفراء الأبيض لأمير المؤمنين ، فاحتملنا ذلك وخليناهم وذلك ، ثم أنهم سامونا أن يأخذوا كل جميلة من بناتنا فقلنا : لم نجد هذا في كتاب ولا سنة ، نحن مسلمون ، فأحببنا أن نعلم ، أعن رأي أمير المؤمنين ذلك أم لا . قال الأبرش نفعل ، فلما طال عليهم ونفذت نفقاتهم كتبوا أسماءهم في رقاع ورفعوها إلى الوزراء ، وقالوا هذه أسماؤنا وأنسابنا ، فان سألكم أمير المؤمنين عنا فاخبروه ، ثم كان وجههم إلى افريقيا]. من تاريخ الإمام الطبري .
التفسير :
° الأمازيغ مسلمون، وهم جزء من جند الإسلام لا يتسلمون حقهم في النفل كالعرب ، ويردون عن ذلك التهميش بقولهم ( ذلك أخلص لجهادنا ) .
° في اثناء الحصارات للمدن ، يقدم الأمير جند الأمازيغ في الصف الأمامي لإلحاق أكبر المخاطر بهم ، فيتقدمون وفي أنفسهم رغبة في الشهادة وصدق في الجهاد .
° هذا الأمير ( عبد الله بن الحبحاب ) يطلق جنده في إغارات على مواشي الأمازيغ (يبقرونها ) بحثا عن جلود صغار الضأن التي تستخرج من بطون النعاج للحصول على جلود طرية ( لم تتعرض للغبار والشمس ) فهي محبوبة عند الخليفة يرسلها الوالي لدمشق .
° الجند سامونا ( ساومونا) في بناتنا ، فهم يأخذون ويختطفون كل جميلة من بناتنا لترسل سبايا لبلاط الأمير و الخلفاء ، واستكرنا ذلك كيف يصح استرقاق بناتنا ونحن من المؤمنين المسلمين ؟؟؟ .
الوفد طالب برأي أمير المؤمنين .
هذا شيء قليل مما وقع ..... ؟ كثير وقع بقي في طي الكتمان .
استخلاص :
أعتقد جازما أن الكثير من الدول (التي وصفت بالإسلامية ) ، ليست إسلامية في أهدافها وغاياتها ، فكان هدفها غالبا دنيوي توسعي مادي أكثر ما هو روحي وتعبدي ، فهي في حقيقتها دول دنيوية ( يعني علمانية ) وليست دولا دينية كما كان ألأمر في عهد الخلافة الراشدة أو عهد عمر بن عبد العزيز الأموي .
الأولى أن تنتظر نقض كلامك السابق قبل أن تشعب المواضيع ..
الرد سيأتيك غدا إن شاء الله وإن لم يحدث جديد رددت على مشاركتك هذه بعد غد إن شاء الله ..
طاهر جاووت
08-11-2012, 12:11 AM
مرحبا الأخ الجيروا
.
سأرد على مداخلتك من جانبين ، الأول حول العرب الذين غزو الأقوام الأخرى بأغصان الزيتون و بنثار الأرز ، و الثانية حول لماذا لا اقول غزو عربي وليس غزو اسلامي .
بالنسبة للأمر الأول فأنا اترك لك الأمر لتقنع الزميل العزيز أمازيغي كدليل لاقناعي "عن نفسي انا اقبل في حال قدرت على اقناعه بكلامك ، اقبل جميع ما تريد اقناعي به ..."
اما بالنسبة للملاحظة الثانية وعن لماذا لا اقول غزو اسلامي
السبب ببساطة اخي ان الاسلام كرسالة عالمية (وبعتناك رحمة للعالمين) او على الاقل كما يفترض به ان يكون ، فهذا يعني انه لكل الشعوب و لمختلف الثقافات وعليه فانا حين اجد تنميطا عروبيا للاسلام ، فانا اعتبر ان هذا التنميط غير صادر عن الاسلام بل صادر عن العرب (تخيل اخي سيبريين يرتدون دشداشة ، او امزونيات يرتدين نقاب ، إن هذه الامور اخي مرتبطة بظروف مؤمنيها وليس بالرغبات العربجية)
وعليه فالاصح القول في حال فرض نمط معين من التدين ان نقول التدين العروبي (الحجازي ) وليس التدين الاسلامي ، فالله بما يمثله من عدالة و خير و مودة فهو ليس حكرا لاحد ، لان العدل ليس له جنسية تماما كما هو الحال مع الخير و المودة ، من هنا حين نجد تنميطا معينا لاسلام فاالاجدر القول انه فرض للثقافة العربية (الحجازية) دون اخرى ( لاحظ اخي ان ما يروج له حاليا على انه اسلام هو الفهم العربي للاسلام (الوهابي)، وليس الاسلام ذاته ثم ان العربان باثو لا يطالبون الناس بالايمان بالخالق، بل يطالبونهم بالتشبه بالعرب سواء اللباس او الاكل ، طريقة التفكير) وعليه فبالنسبة لي كل دعوة منمطة للدعوة للاسلام ، هي في الواقع دعوة لتسييد المستعمرين العرب وليس كما يقال انها خدمة للمنكوبين (تخيل اخي لو قلنا للعرب في الجزائر حاليا انكم ابناء الحجازيين و النجديين كما يقول العربان لمخالفيهم بأنكم ابناء فرنسا ، او تخيل ان نعتبرهم حركي و خونة للمحتل العربي، كما هو الحال مع حركى المحتل الفرنسي ففي الواقع لا فرق بينهما ، في النهاية العربية هي لغة الغزاة و الثقافة الاسلامية المطروحة هي تقاليد ومعتقدات الغزاة )
لكن مع هذا فيجب التنبيه ان هذا الكلام مجرد تعيمة على الواقع ... فالحقيقة ان لا حرب على الاسلام ولا هم يحزنون ، و إنما هو صراع على السلطة لا اكثر ...مودتي
algeroi
08-11-2012, 11:12 AM
أزول فلاون .
° ابدأ من حيث انتهيت يا ( الجيروا) ، فالمشروع الإسلامي لم يفق بعد من صدمته الحضارية مذ كانت حملة نابليون على مصر أواخر القرن التاسع عشر ، وصوته مبحوح من كثرة اللغط والنفاق الكلامي ، تمجيد بلا مجد ورحي بلا طحين ، وزغاريد بلا وليمة ،
حتى قيل عنا بأننا تتكلم بلا فعل ونمجد الماضي (كان السلف) على حساب الحاضر ( ها أنذا ) قياسا على قول الحجاج في الفتية المفتخرين (إن الفتى من قال ها أنذا ، وليس الفتى من قال كان أبي) .
° كم تمنيت أن يكون موضوعك موضوعيا واقعيا مبنيا على مسلمات لا تنظيرات ، على ملموس لا على خيال ، على محك الواقع وليس على الأماني ، كأني أرى بأن غيضكم بلغ أشده من المستشرقين وهم براء من كثير تهمكم لهم ، فلا نحملهم وزر تخلفنا ، فذاك جنيناه على أنفسنا ، فلولا نكوصنا وتخاذلنا لما ضاعت قرطبتنا ولاقدسنا ، ولما حل الخراب الإستعماري ببلداننا .... فضعفنا زاد من أطماع أعدائنا ، فقد نلوم غيرنا واللوم فينا .
° المستشرقون الذين حملتهم وزر نكوصنا وتخلفنا بجب أن نكون منصفين معهم مقدرين لجهدهم .... بعضهم له مساويء كثيرة كما أشرت في تشويه سيرة المصطفى صلوات الله عليه ، أو عمل افترائي على القرآن والسنة ، لكن بعضهم الآخر له فضائل على تراثنا لا يجب نكرانه ، فهذا (لدكتور ميكلوش موراني) محقق تراث علماء المالكية، وبالخصوص لعبد الله بن وهب المتوفي 197هجري ، وهذا المستشرق(فرانز روزنتال (1914-2003) الذي أحيا المصادر الإسلامية لعلم التاريخ"، علم التاريخ عند المسلمين ، وهو الذي حقق مقدمة ابن خلدون وتاريخ الطبري وترجمهما الى الأنجليزية بعد أن كانا في طي النسيان وخبر كان ، وهذا فطحل آخر من هؤلاء وهو ( ليفي بروفنسال ) محقق كتب عربية عديدة أهمها ( البيان المغرب في أخبار الأندلس والمغرب ) للمؤرخ المراكشي ، وهذا ( كارل بروكلمان ) الذي أشاد بحضارة الإسلام وتاريخ المسلمين ، وهذا المستشرق الهولندي (رينهارت دوزي) (1820-1883) الذي حقق تراث المغرب والأندلس ، وهذا المستشرق البولوني( دي كالاسنتي موتيلنسكي) (1854-1907) الذي حقق كتاب "أخبار الأئمة الرستميين" للمؤرخ إبن الصغير الذي عدّ المصدر الوحيد الذي عايش أواخر عهد الدولة الرستمية .،،،،، الخ .
° الحكم على نجاح أو فشل المشروع الإسلامي يتوقف على جهد المسلمين في تفعليه وإقامته ، والمشروع ليس بمنظور تعبدي فقط ، أو إقامة الحدود ، أو الإلتزام بالحجاب والبرقع ولبس الخمار ..... وإنما بالتمكين الحضاري بأوجهه المختلفة ، فالأمم القوية في الحضارة المادية هي المهيمنة دائما وغالبا ، فاليبان المهزمة في الحربين الكونيتبن الأولى والثانية ، تمكنت بفضل عبقرية ابنائها من فقس عيون اعدائها ليس بالقوة العسكرية والقنابل الهدروجينية والنوووية وإنما باقتصادها عالي الجودة ، مع العلم أننا أنطلقنا معهم بنفس الخطى وبنفس الأوضاع فلماذا نجحت الوثنية البوذية حيث فشل المسلمون ؟ هنا بيت القصيد ، هل العوز في ديننا أم هو أزمة في عقولنا حسب تصور محمد عابد الجابري ومحمد عمارة وغيرهما .
أنا أرى بأن موضوع نجاح أو فشل المشروع الإسلامي تتحكم فيه معطيات دالة ، وأرقام موزونه وازنة ، وقوة طافحة تلجم الأعداء الخارجيين تلميحا لا إفصاحا ، فالأمم القوية تطمع ولا تُطمع ، تُهيب ولا تهاب ، تردع ولا تُردع ، تُخيف ولا تخاف ، فمن أراد ذلك فليؤسس للمنعة والقوة الحضارية المادية ففي تلك القوة منعة وحماية لعقيدتنا من الخذلان واٌلإساءة على لسان الجعلان ، والغريب أن بعض دولنا ( الأتراك ، ايران ، ماليزيا )حققت وثبات لا بأس بها لكنها بنهج علماني أو رافضي وكلاهما مرفوض من لدن السلفيين .
ثنميرث .
لست أدري إن كان هذا الكلام هو نتيجة قراءة فحصية لما تقدّم من كلامي ام هو مجرّد تقرير لأفكار مسبقة ليس هذا محلّ إيرادها فالقاريء لكلامك يكاد يجزم أنّك تحاور شخصا آخر هو قطعا غير هذا الذي كتب المقال - إن جازت تسميته مقالا وإلاّ فهو جزء من ردّ سابق على صديقك جاووت -
الزعم بأنّ المشروع الإسلامي لم يفق بعد من الصدمة الحضارية التي أثارها دخول الفرنسيين مصر هو زعم تكذبه شواهد الواقع فالشعوب الإسلامية صارت أكثر من أيّ وقت مضى مقتنعة بأنّ تحكيم الشريعة والعودة إلى الإسلام هو الطريق الوحيد للخلاص
فحتى القوى الغربية صارت تفهم أنّ أوّل فرصة حقيقية تمنح للديمقراطية في البلاد الإسلامية سيكون فيها الإسلاميون أكثر فرحا من غيرهم ولهذا ترى بعض الدوائر هنا من الأقليات الفكرية المجهرية التي مكّن لها المكر الإستعماري تستصرخ أسيادها في الغرب أن إمنعوا هؤلاء من الحكم ..
حقيقة .. التجربة الإسلامية لم تزل بعد فتية لكنّ الزعم بأنّ الأمة لم تزل في سكرة الإنبهار بمدنية الغرب هو زعم خاطي فقد قامت حركات النهضة الإسلامية بعمل جبار في عملية إحياء شامل للأمة وتراثها ففي كلّ ربع من بلاد الإسلام ظهر علماء أفذاذ وقادة ومصلحون نظروا في حال الأمة وأمراضها ووصفوا لها العلاج وقاموا بعمل كبير في التربية والتعليم وإعداد جيل النهضة لمواجهة جيل الإنبهار الذي لم تزل بعد آثاره تظهر في امثالك وأمثال جاووت .. قرون متطاولة من التمزيق الحضاري والتشويه التاريخي المتعمد ثمّ يفجأ الغربيون بعودة الحجاب وتعلّق المسلمين بالإسلام من جديد بل أكثر من ذلك ظهور مؤلفات ودراسات جادة تدعو لإقامة الحياة على أساس الدين وتصف العلاج لادواء الغرب نفسه في السياسة والغجتماه والإقتصاد والفن والذوق وغيرها من اصول الحضارة ومعايير الاخلاق ثمّ تتعالى الصيحات من قلب أروبا نفسها ومن الغربيين أنفسهم فاسمع ل (برتراند رسل) وهو يقول : (لقد انتهى العصر الذي يسود فيه الرجل الأبيض... وبقاء تلك السيادة إلى الأبد ليس قانوناً من قوانين الطبيعة... واعتقد أن الرجل الأبيض لن يلقى أياماً رضية كتلك التي لقيها خلال أربعة قرون ) وألف شبنجلر كتاب (إنحطاط الغرب أو سقوط الغرب) وقال توينبي : (إن العالم الغربي ستفتك به المخدرات والخمور، في حين أن العالم الإسلامي لا يشرب الخمر)
إنّ هذه الصرخات التي أطلقها هؤلاء وغيرهم تنبيء بالكارثة ولا حلّ للعالم إلاّ في الإسلام
ليس هذا من باب التمجيد الباهت الذي يريد ان يصوّره لنا الأمازيغي ولكنها حقيقة هذا الدين الذي هو رسالة الله إلى البشرية رسالة الهداية والخلاص .. ولسائل أن يسأل : ما الذي يدفع الكتاب المسلمين إلى تمجيد التاريخ والإعتزاز به ؟ والجواب المقبول هو : لم يكن هذا سوى لمواجهة عوامل التمزيق الحضاري التي بثّها المستشرقون في كتاباتهم فجاء الترياق الناجع في بيان حقيقة التاريخ وأننا أمة حية لم تمت رغم قوة وهيجان عوامل الهدم والتفكيك إلاّ أنّ هذه الأمة (برغم كلّ ما اصيب به المسلمون من علة وضعف فإنهم الامة الوحيدة على وجه الارض التي تعد خصيم الامم الغربية وغريمتها ومنافستها في قيادة الامم ومزاحمتها في وضع العالم والتي يعزم عليها دينها أن تراقب سير العالم وتحاسب الامم على اخلاقها وأعمالها ونزعاتها وأن تقودها إلى الفضيلة والتقوى وإلى السعادة والفلاح) فهذا الإعتزاز إنما هو إعتزاز إيجابي يهدف إلى ربط جيل النهضة بجذوره التاريخية فالامة التي لا جذور لها امة ميتة وهذا الربط لتثمر تلك الشجرة الطيبة مدنية فاضلة تأخذ العبرة من الماضي ولا تستلقي في ظلاله
والسؤال الذي يطرح هنا : أتحداك ان تثبت من كلا مي في مقالي أنني أدعوا لتمجيد الماضي ؟
الامر الآخر هو غيرتك الباردة على المستشرقين وكأنك قد كلّفت بالدفاع عنهم فصرت تلدغ لدغ العقرب المجنون أحاطت به النار فلم يلبث أن لدغ نفسه ..
هون عليك يا هذا فليس مثلك من يحاضر في الإنصاف ولا مثلك من يقبل مذهبه فيه وما قولك (خيال ، على محك الواقع وليس على الأماني ، كأني أرى بأن غيضكم بلغ أشده من المستشرقين وهم براء من كثير تهمكم لهم )
إلاّ كلام إنشائي باطل لا علاقة له بالواقع فانت تخاطب صورة ذهنية غير موجودة إلاّ في اوهامك التي صوّرتها لك تلك المرآة المقعرة في ذهنك فلا تكاد تريك من الحقائق غير كلّ مشوه مخيف فاربع على نفسك وخذ مفسا ثمّ إقرء بهدوء فقد يعدل هذا من مزاجك وتأتي أحكامك قريبة للقبول وبيان ذلك أني لم اقيم التجربة الإستشراقية في مقالي ولم أرم ذلك في هذا السياق بل لم ازد على وصف حقيقة تاريخية أثبتتها الوثائق منها ما جاء في تعليقاتي البسيطة على صديقك جاووت حيث نقلت له خبر الوثيقة التي بعث بها نابليون لخليفته كليبر ولا بأس بإعادتها قال أحمد حافظ عوض ( المصري ) صاحب جريدة كوكب الشرق ، في كتابه ( فتح مصر الحديث ؟؟ ) ص 407 – 410 :
( .. وهذا الكتاب محفوظ بالنص الأصلي في وزارة الحربية الفرنسية – وثيقة نمرة 4374 - ، ولأهمية هذا الخطاب ، وعدم وجود أثر له في اللغة العربية ، رأينا أن نأتي هنا على تعريبه بدقة وإتقان .. قال : ... ثم ذكر نص الوثيقة إلى أن قال ( نابليون ) :
(( ستظهر السفن الحربية الفرنسية بلا ريب في هذا الشتاء أمام الأسكندرية أو البرلس أو دمياط ، يجب أن تبني برجاً في البرلس .
اجتهد في جمع 500 أو 600 شخصاً من المماليك حتى متى لاحت السفن الفرنسية تقبض عليهم في القاهرة أو الأرياف وتسفرهم إلى فرنسا ، وإذا لم تجد عدداً كافياً من المماليك فاستعض عنهم برهائن من العرب ومشايخ البلدان ، فإذا ما وصل هؤلاء إلى فرنسا يحجزون مدة سنة أو سنتين ، يشاهدون في أثنائها عظمة الأمة ، ويعتادون على تقاليدنا ولغتنا ، ولما يعودون إلى مصر يكون لنا منهم حزب يضم إليه غيرهم .
كنت قد طلبت مراراً جوقة تمثيلية وسأهتم اهتماماً خاصاً بإرسالها لك لأنها ضرورية للجيش وللبدء في تغيير تقاليد البلاد . ))
( رسالة في الطريق إلى ثقافتنا ) ص 108
هذا هو الدافع الذي جعلني ابدا التاريخ لظهور التغريب من هذا المبدء فتصوري هو ان التغريبيين ليسوا سوى صنيعة الإستعمار وهذه هي الوثيقة الدالة على ذلك فهل هي (خيال ، على محك الواقع وليس على الأماني ، كأني أرى بأن غيضكم بلغ أشده من المستشرقين وهم براء من كثير تهمكم لهم )
ثمّ كلامي لم يتناول يوما - لا هنا ولا في ايّ مكان آخر - تلك الطائفة التي تجرّدت للبحث بل أنا دائم الإستفادة منها في الردّ على التغريبيين من امثال صديقك جاووت ولعلّك تراجع موطن الردّ الأول لتقفغ على حقيقة ما أقول فلا داع لتكثير الردود بالكلام وإثقالها بما هو خارج عن الموضوع بل العجيب أنّك أنت أيضا قد ارّخت للصدمة بالحملة الفرنسية على مصر وهذا في حدّ ذاته اكبر دليل على مصداقية ما قلت ..
أما حديثك عن مستقبل المشروع الإسلامي فأنا أوافقك عليه بل هو عين ما أقول على خلاف بيني وبينك في ماهية هذا المشروع فأنت لم تذكره إلاّ من باب الجدل وذرّ الرماد في العيون وإلاّ فأنت لا تعتقد تحكيم الشريعة ولا تؤمن بأنّ الإسلام دين ودولة وهذا إستفدته من مداخلات سابقة لك في غير هذا الموضوع فأرجوا أن تكون هذه حقيقة مواقفك من المشروع الإسلامي لا ما صورته لي كتاباتك السابقة أما عن الإختلافات الإسلامية في التطبيق فليس هذا محل بيانها فالعبرة بالإطار العام وهذه من التفصيلات فالحديث عن المشروع الإسلامي شيء والحديث عن تطبيقات الإسلاميين شيء آخر إلاّ أنّ خلافنا مع أيّ طيف من أطياف المشروع الإسلامي يجب أن ينطلق من معايير علمية دقيقة يحددها منهج التلقي والإستدلال الذي تحكمه قواهد الكتاب والسنة وليس بمجرّد التشفي والإنتقام وإلى التعليق على مشاركتك الاخرى .. سلام
أبوعبد
08-11-2012, 11:49 AM
سلام الله عليكم جميعا .
مقتبس من كلام الأخ ( الجيروا ) .
[العرب لم يأتوا غزاة مستعميرين يدفعهم النهب وإستغلال خيرات الشعوب لصالح فئة حقيرة من الطامعين بل جاؤوا حملة رسالة تخرج الناس من عبادة العباد لعبادة ربّ العباد وتخليصهم من جور الأديان لسماحة الإسلام ..
فرق يا طاهر جاووت بين حكومة هدفها الهداية وأخرى تدفعها الجباية
ميزان الأشياء ومناط الأحكام في حكومة الجباية هو تضخم الميزانية وكثرة الدخل والإيراد ورفاهية رجال الدولة وقادة الجند ولو كان ذلك بامتصاص دماء الفقراء وشقاء البسطاء بالضرائب المجحفة والمكوس المرهقة فهي حكومة تغفل عن تربية الجمهور التربية الخلقية وتعطل الرقابة على الفضيلة وتتغافل عن كلّ ما لا يجلب لها فائدة مادية ملموسة فقد تبيح المنكرات كالزنى والخنا والفجور ومعاقرة الخمر وأكل الربى والرشوة والإحتكار لانه سبيل إلى شعوة جسدية أو منفعة مالية لأحد اصحاب الإمتياز بينما حكومة الهداية فمهمتها الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعيارها الأخلاق والفضائل ونشر العدل والبر والإحسان وتقرير التكافل والتهاون والتراحم حكومة تغصّ في عهدها المساجد وتقفر المخامر فهي باختصار تمتاز عن حكومة الجباية في كلّ شيء في النزعات والروح والسيرة والسلوك وفي مظاهر المدنية ووسائل المعيشة في كلّ شيء لقد كان أمام عؤلاء الذين تسميهم عرب جلفاء فرصة تاريخية للتمتع بأملاك كسرى وقيصر والرتع في بهارج الدنيا وشهواتها إلاّ أنهم آثروا خشونة العيش والزهد في الدنيا والعيش للآخرة وما حملوا اسيافهكم إلاّ لدحر قوى المادية الغاشمة التي جثمت على صدور المستضعفين فكانوا خير فاتحين هداة مهتدين قال الندوي رحمه الله :
( ولقد بعث الله بالإسلام محمدا صلى الله عليه وسلم هاديا لا جابيا ومتى سبقت الهداية فقد ضمنت الجباية دون أن تقصد وتاريخ الإسلام يفيض باروع الأمثلة في عفة الحاكمين وعدالة القائدين وزهد القادرين ولن يصلح الامر اليوم إلاّ بما صلح به أوله لو كانو يعقلون].
الر د والتوضيح .
°ما كنت أقول ما سأقول لولا أن مؤرخين أفصحوا وبينوا شذرا من تاريخ الأمازيغ ، الأمازيغ الذين كانوا أمة خرساء ... ساكتون دائما ، أحداث جسام عاشوها وعايشوها ، وكل ما كُتب عنهم كتبه غيرهم من الأنداد والأضداد ، بدأ من الفينق ....... وصولا الى الفرنصيص ، فلا ترى شيئا من تاريخهم المقاوم إلى في افصاحات ابن خلدون في كتابه العبر بشيء من الدقة والموضوعية .
°ما كنت أقول ما أقول لولا حالات تزيين وتلميع نقرأها على لسان من قرأ التاريخ قراءة تمجيدية لا قراءة فحصية بحثية تبرز الحقائق كما وقعت [ لا كما نريد أن تقع ].
ما أورده صديقنا العزيز(طاهر جاووت) في آرائه كثيرهُ صواب بمنطق الناقد الملهم ، فقد كان شجاعا دائما في طروحاته المختلفة ذات القراءات العقلية الحصيفة البعيدة عن الإطراء وطمس الحقائق لخدمة أجندات بدأ جليدها في الذويا ن تاركا بقعا من العتمة وآثار جرائم باسم الإسلام والإسلام في جوهره براء .
° لا أعتقد بأن حمل الرسالة سيكون صالحا يغزو البلدان وشهر السيف ، ( جهاد الطلب ) ، فالآيات القرانية كثيرة وفصيحة في ذات الشأن ، منها الآية ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل : 125] أفصح كثيرا من سيوف جند بني أمية .
° بعضهم( كالأخ الجيروا )، يصر القفز على الحقائق الدالة المدونة ولو بكثير من الذاتية العربية بنرجسيتها المفرطة ، في عهد خلفاء بملك عضوض مستسهجن دينا ، كانت فيه غالب دوله دنيوية أكثر منها دينية ، تسموا زورا بخلفاء وما هم بخلفاء .... بقدر ما هم أشباه للقياصرة والأكاسرة ، فلا هم ظل الله في الإرض ولا هم خلفاء الرسول و الخلفاء الراشدين .
° العرب لم يأتوا غزاة ؟ يعني جاءوا فاتحين للبلاد ؟ فاتحون للألباب ، دعاة لدين سماوي، لو عرف العرب مقدار ما سيخدمهم لما حاربوه في بدايات نشأته ، كيف يا أخي حركات العرب المسلمين الدفاعية في شبه الجزيرة العربية في عهد الرسول كانت تسمى غزوات ( غزوة بدر ، غزوة أحد ، غزوة تبوك ...)، في حين تطلقون عليها في غزو الأقوام الأخرى من قبط ونبط وتركمان وكرد وأمازيغ ونوبيين با ( الفتوحات ) ؟؟؟؟.
مصطلح الفتح سيكون صالحا وصادقا لو دخل المسلمون للبلدان التي يودون نشر الإسلام فيها سلما كما أمرهم سبحانه وتعالى ، أو كما فعل المسلمون في نشر الإسلام في جنوب شرق آسيا ، في الملايو والهند والصين وأندونيسيا والفلبين أي كما وقع في فتح مكة عام 8 للهجرة .حيث ساد منطق التسامح بأسمى معانيه بقول رسولنا الكريم ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) .
° في بلاد المغرب ( افريقية ) بدأ المد الإسلامي بطيئا في بدايته على يد الأمازيغ أنفسهم ، فكان نشاط [صولات بن وزمار المغراوي ]، تلاه صدام مسلح ابتدأ بحملة عبد الله بن سعد 25هجري ، مرورا بثمان حملات متتابعة آخرها حملة موسى بن نصير ، 95 للهجرة ، عرفت فيه بلادنا شدا ومدا وسيولا من الدماء ذهب جرآها العديد من الأنفس البشرية من الجانبين ظاهرها دين وخفيها نفع دنيوي بشهادة الكثير من مؤرخي العرب أنفسهم على مدار 70 سنة ، وقد أُُجبر فيه بعض الأمازيغ العاجزون عن سداد الجزية الى بيع أبنائهم في الأسواق لسدادها ، في وقت كانت توزع مكتسبات الغزو في المدينة بقفاف من الدينارات على مستحقيها ، حيث تحول الرخاء بفضل ما يدره الغزو إلى تبذير .... حتى بيعت الجارية بوزنها ذهبا .
° لا يمكن النظر لعملبات الغزو العربي الإسلامي لشمال افريقيا بنظرة العربي المنتصر ، والتأريخ لها بواقع العرب المسلمين ونظرتهم في غياب نظرة ورأي المحليين ، فالوافدون ليسوا عربا كلهم ففيهم عناصر غير عربية مثل الوالي( ابو المهاجر دينار ) الذي كان حكيما في تعاملاته مع أهل البلاد الأصلية ، غير أن الكثير من الولاة كانوا طغاة جهاديين كعقبة بن نافع و كعبد الله ابن الحبحاب الذي ثار الأمازيغ في عهد ولايته ، وهاكم نصا من تلك العلائق المستورة مقتبسا من كتاب الطبري ج3 ص 313 .
وهو عبارة عن رسالة وجهها وفد مغربي بقيادة ميسرة المطغري أو المدغري توجه لمقابلة الخليفة هشام بن عبد الملك بدمشق لتليغ التظلمات سنة 122 هجرية ، مُنع الوفد من مقابلة الخليفة بعد شهور من الإنتظا ر، غادر الوفد المكان تاركا رسالة موجهة للخليفة هذا مقتبس منها :
[....أبلغ أمير المؤمنين أن أميرنا يغزو بنا وبجنده ، فإذا أصاب نفلهم (الغنيمة)دُوننا وقال هم أحق به ، فقلنا هو أخلص لجهادنا . وإذا حاصرنا مدينة قال : تقدموا وأخر جنده ، فقلنا تقدموا فانه ازدياد في الجهاد ، ومثلكم كفى إخوانه فوقيناهم بأنفسنا وكفيناهم ، ثم أنهم عمدوا إلى ماشيتنا فجعلوا يبقرونها عن السخال ، يطلبون الفراء الأبيض لأمير المؤمنين ، فاحتملنا ذلك وخليناهم وذلك ، ثم أنهم سامونا أن يأخذوا كل جميلة من بناتنا فقلنا : لم نجد هذا في كتاب ولا سنة ، نحن مسلمون ، فأحببنا أن نعلم ، أعن رأي أمير المؤمنين ذلك أم لا . قال الأبرش نفعل ، فلما طال عليهم ونفذت نفقاتهم كتبوا أسماءهم في رقاع ورفعوها إلى الوزراء ، وقالوا هذه أسماؤنا وأنسابنا ، فان سألكم أمير المؤمنين عنا فاخبروه ، ثم كان وجههم إلى افريقيا]. من تاريخ الإمام الطبري .
التفسير :
° الأمازيغ مسلمون، وهم جزء من جند الإسلام لا يتسلمون حقهم في النفل كالعرب ، ويردون عن ذلك التهميش بقولهم ( ذلك أخلص لجهادنا ) .
° في اثناء الحصارات للمدن ، يقدم الأمير جند الأمازيغ في الصف الأمامي لإلحاق أكبر المخاطر بهم ، فيتقدمون وفي أنفسهم رغبة في الشهادة وصدق في الجهاد .
° هذا الأمير ( عبد الله بن الحبحاب ) يطلق جنده في إغارات على مواشي الأمازيغ (يبقرونها ) بحثا عن جلود صغار الضأن التي تستخرج من بطون النعاج للحصول على جلود طرية ( لم تتعرض للغبار والشمس ) فهي محبوبة عند الخليفة يرسلها الوالي لدمشق .
° الجند سامونا ( ساومونا) في بناتنا ، فهم يأخذون ويختطفون كل جميلة من بناتنا لترسل سبايا لبلاط الأمير و الخلفاء ، واستكرنا ذلك كيف يصح استرقاق بناتنا ونحن من المؤمنين المسلمين ؟؟؟ .
الوفد طالب برأي أمير المؤمنين .
هذا شيء قليل مما وقع ..... ؟ كثير وقع بقي في طي الكتمان .
استخلاص :
أعتقد جازما أن الكثير من الدول (التي وصفت بالإسلامية ) ، ليست إسلامية في أهدافها وغاياتها ، فكان هدفها غالبا دنيوي توسعي مادي أكثر ما هو روحي وتعبدي ، فهي في حقيقتها دول دنيوية ( يعني علمانية ) وليست دولا دينية كما كان ألأمر في عهد الخلافة الراشدة أو عهد عمر بن عبد العزيز الأموي .
:16::16::16::16::16::16::16::16::16:
الافريقي
08-11-2012, 12:11 PM
أخي الإفريقي لكلّ مقام مقال ولكلّ كاتب غاية وتتعدّد غايات الكتاب بتعدد مواضيعهم ففي كلّ مرة نبرز شيئا جديدا ونسلط الضوء على نقطة جديدة وبهذا نصل إلى الهدف الذي تريدنا الحديث عنه أما تفريقك بين الإسلام ك(بين الاسلام كمشروع دين وحياة وبين المشاريع التي تطرحها الحركات الاسلامية ) فقد وضع قطعة ثلج في يوم حار على قلبي وأنا جد سعيد لأنك تؤمن بأنّ الإسلام مشروع دين وحياة ولتصدّقني أخي انّ هذا وهذا فقط ما يكتب أخوك الصغير لبيانه أما برامج الحركات الإسلامية وتطبيقاته فليست ابدا فوق النقد لكنها ومن باب الإنصاف بحاجة إلى أخذ فرصتها التاريخية في التجربة وبعدها يمكنني وإياك أخي الإفريقي أن ننتقدها كما شئنا شرط أن ننطلق من معايير علمية مدروسة وليس إديلوجيات متناقضة حقا سعيد بتعليقك ..
سأعود لمناقشة باقي الإخوة بعد حين .. فصبر جميل
اخي الكريم ان كل كتاباتي في هذا المنتدى انتقد فيها الاسلاميون فقط .
اما الدين الاسلامي فقد انزله الله تعالى على رسوله الكريم و من هذا الذي يستطيع ان ينتقد الاسلام ؟او يقول انه غير صالح .
ومن يقول ذلك فنطلب له الشفاء لأن عقله مهتز وغير متزن.
المشكلة في الحركات الاسلامية التي تقول ان مرجعيتها هي الاسلام لكن افعالهم تقول غير ذلك .
الاسلاميون في الجزائر مثلا لا يملكون البديل ولكنهم يعرفون الا النقد فقط فهل يعقل ان يكون عبان رمضان وبن بولعيد وبن مهيدي يحضرون للثورة حتى يخرج عليهم مرجع الاسلاميين في الجزائر ويكتب كتابه الشهير القابلية للاستعمار .
الذي تكون مرجعيته الاسلام يجب ان يكون مقداما شجاعا رحيما صادقا كريما امينا .
ماحدث في ليبيا ويحدث الان في سوريا جعل من كل مسلم ان يراجع التاريخ الاسلامي بداية من حرب معاوية وعلي رضي الله عنهما مرورا بالامويين والعباسيين وما حدث في بلاد الاندلس وما فعله العثمانيون وصولا الى سيد قطب وبن لادن والضواهري.
بنالعياط
08-11-2012, 01:15 PM
روى ابن خلدون في مقدمته أن هارون الرشيد..
لمّا دفع ولده الأمين إلى المؤدّب قال له:
''يا أحمر، إنّ أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه..
وثمرة قلبه، فصير يدك عليه مبسوطة..
وطاعتك عليه واجبة..
فكن له بحيث وضعك أمير المؤمني..
أقرئه القرآن وعرّفه الأخبار وروه الأشعار وعلّمه السنن وبصّره بمواقع الكلام وبدئه..
وامنعه من الضحك إلاّ في أوقاته..
ولا تمرن بك ساعة إلاّ وأنت مغتنم فائدة تفيده إيّاها من غير أن تحزنه فتميت ذهنه..
ولا تمعن في مسامحته فيستحلى الفراغ ويألفه..
وقوّمه ما استطعت بالقرب والملاينة ..
فإن أباهما فعليك بالشدّة والغلظة''
algeroi
08-11-2012, 03:50 PM
[الأمازيغي52;1484972]سلام الله عليكم جميعا .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مقتبس من كلام الأخ ( الجيروا ) .
[العرب لم يأتوا غزاة مستعميرين يدفعهم النهب وإستغلال خيرات الشعوب لصالح فئة حقيرة من الطامعين بل جاؤوا حملة رسالة تخرج الناس من عبادة العباد لعبادة ربّ العباد وتخليصهم من جور الأديان لسماحة الإسلام ..
فرق يا طاهر جاووت بين حكومة هدفها الهداية وأخرى تدفعها الجباية
ميزان الأشياء ومناط الأحكام في حكومة الجباية هو تضخم الميزانية وكثرة الدخل والإيراد ورفاهية رجال الدولة وقادة الجند ولو كان ذلك بامتصاص دماء الفقراء وشقاء البسطاء بالضرائب المجحفة والمكوس المرهقة فهي حكومة تغفل عن تربية الجمهور التربية الخلقية وتعطل الرقابة على الفضيلة وتتغافل عن كلّ ما لا يجلب لها فائدة مادية ملموسة فقد تبيح المنكرات كالزنى والخنا والفجور ومعاقرة الخمر وأكل الربى والرشوة والإحتكار لانه سبيل إلى شعوة جسدية أو منفعة مالية لأحد اصحاب الإمتياز بينما حكومة الهداية فمهمتها الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعيارها الأخلاق والفضائل ونشر العدل والبر والإحسان وتقرير التكافل والتهاون والتراحم حكومة تغصّ في عهدها المساجد وتقفر المخامر فهي باختصار تمتاز عن حكومة الجباية في كلّ شيء في النزعات والروح والسيرة والسلوك وفي مظاهر المدنية ووسائل المعيشة في كلّ شيء لقد كان أمام عؤلاء الذين تسميهم عرب جلفاء فرصة تاريخية للتمتع بأملاك كسرى وقيصر والرتع في بهارج الدنيا وشهواتها إلاّ أنهم آثروا خشونة العيش والزهد في الدنيا والعيش للآخرة وما حملوا اسيافهكم إلاّ لدحر قوى المادية الغاشمة التي جثمت على صدور المستضعفين فكانوا خير فاتحين هداة مهتدين قال الندوي رحمه الله :
( ولقد بعث الله بالإسلام محمدا صلى الله عليه وسلم هاديا لا جابيا ومتى سبقت الهداية فقد ضمنت الجباية دون أن تقصد وتاريخ الإسلام يفيض باروع الأمثلة في عفة الحاكمين وعدالة القائدين وزهد القادرين ولن يصلح الامر اليوم إلاّ بما صلح به أوله لو كانو يعقلون].
الر د والتوضيح .
°ما كنت أقول ما سأقول لولا أن مؤرخين أفصحوا وبينوا شذرا من تاريخ الأمازيغ ، الأمازيغ الذين كانوا أمة خرساء ... ساكتون دائما ، أحداث جسام عاشوها وعايشوها ، وكل ما كُتب عنهم كتبه غيرهم من الأنداد والأضداد ، بدأ من الفينق ....... وصولا الى الفرنصيص ، فلا ترى شيئا من تاريخهم المقاوم إلى في افصاحات ابن خلدون في كتابه العبر بشيء من الدقة والموضوعية .
لست أدري سرّ إقحامك لهذا الكلام في موضوع يتحدث عن الصراع بين المدرستين الإسلامية والتغريبية ؟
الذي يقرأ كلامك يظنّ بأنّ (algeroi) قد كتب بحثا في التاريخ الأمازيغي وقد أجحف في حقّ الأمازيغ مع أنّ الامر ليس كذلك فكلّ ما جاء في كلامي هو ردّ على سؤال صاحبك جاووت حول الفرق بين الفتح الإسلامي والإستعمار الغربي وقد أجبته بما هو متحقق في بطون التاريخ
عدم كتابة الأمازيغ لتاريخهم هو أمر يدينهم وليس محسوبا عليهم فقد نعتذر لهم بأنّ بلادهم كانت دوما محطّ طمع الأمم فكثيرا كما كانت تتعرّض للتخريب والحرق والنهب والإستعمار فلعلّ كتابات ضاعت أو مكتبات حرقت ومن يدري .. ليس هذا موضوعنا ولا هذا ما ندندن حوله فكيف تنوح وتبكي بهذه الطريقة المستفزة المخادعة للقرّاء والتي أكاد أجزم أنها مقصودة لتمرير شيء من خطابك الشعوبي الحاقد
°ما كنت أقول ما أقول لولا حالات تزيين وتلميع نقرأها على لسان من قرأ التاريخ قراءة تمجيدية لا قراءة فحصية بحثية تبرز الحقائق كما وقعت [ لا كما نريد أن تقع ].
بل ما كنت لأقول ما أقول لولا حالات التزييف المتعمد والتشويه الممنهج التي نقرؤها على لسان من قرأ التاريخ بعين إستشراقية مضللة وقلب شعوبي حاقد لا قراءة نقدية فاحصة ومنهج علمي دقيق نفكك الظاهرة إلى عناصرها الاولية ثمّ تمحّصها فترد الزيف وتقبل الحقيقة وتعود لتركبها وفق منهج موضوعي إيجابي يرسم الصورة اقرب ما تكون إلى الواقع
ما أورده صديقنا العزيز(طاهر جاووت) في آرائه كثيرهُ صواب بمنطق الناقد الملهم ، فقد كان شجاعا دائما في طروحاته المختلفة ذات القراءات العقلية الحصيفة البعيدة عن الإطراء وطمس الحقائق لخدمة أجندات بدأ جليدها في الذويا ن تاركا بقعا من العتمة وآثار جرائم
في مثل هذا السياق شهادتك لعزيزك هي شهادة ساقطة فقد جاء في المثل : من يشهد للعروس .. قال أمها وخالتها وعشرة من بنات حارتها وقد ذكّرني هذا بمذهب غوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر حيث إشتهر قوله : (اكذب ثم اكذب ثم اكذب.. حتى يصدقك الناس ثم اكذب ثم اكذب حتى تصدق نفسك) فقولك في صاحبك أنه كثير الصواب لا يجعله كثير صواب بل هذا يعتمد على تصورك لمفهوم الخطئ والصواب وأنت صاحب مرىة مقعرة مشوهة للحقائق فكيف يمكن ان تقبل احكامك ويسلم لها العقلاء أما شجاعته فالحق انه أشجع منك لكنه جبان ايضا فالأمر نسبي كما ترى ... ولنرى مدى شجاعته فلنسأله : هل تقبل بمرجعية الكتاب والسنة وأنهما الحكم على ما يصدر من البشر من سلوكات ؟
ولندعه يجيب ..
أما عن الاجندات فالحديث عنها لا يخدمك فالظاهر أنك صاحب أجندت إستعمارية بوجه شعوبي أسود - أملك وثيقة تدين دعاة الباربريزم - تهدف لطرد العرب وتصفية الوجود الإسلامي في الجزائر خدمة لفرنسا لكنّكم جبناء أو ماكرون .. إختر أيهما شئت .
باسم الإسلام والإسلام في جوهره براء .
أما الإسلام فالحق انه براء من تقريراتك وتقريرات صديقك الذي يرفض مرجعية الكتاب والسنة التي هي جوهر الإسلام إلاّ أن كنت تعتقد أنّ للإسلام جوهرا آخر هو غير الكتاب والسنة
° لا أعتقد بأن حمل الرسالة سيكون صالحا يغزو البلدان وشهر السيف ، ( جهاد الطلب ) ، فالآيات القرانية كثيرة وفصيحة في ذات الشأن ، منها الآية ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل : 125] أفصح كثيرا من سيوف جند بني أمية .
لست أدري كيف غاب عن ذهنك هنا قولك في مشاركة قبلها حيث قلت : (أنا أرى بأن موضوع نجاح أو فشل المشروع الإسلامي تتحكم فيه معطيات دالة ، وأرقام موزونه وازنة ، وقوة طافحة تلجم الأعداء الخارجيين تلميحا لا إفصاحا ، فالأمم القوية تطمع ولا تُطمع ، تُهيب ولا تهاب ، تردع ولا تُردع ، تُخيف ولا تخاف ، فمن أراد ذلك فليؤسس للمنعة والقوة الحضارية المادية ففي تلك القوة منعة وحماية لعقيدتنا من الخذلان واٌلإساءة على لسان الجعلان ) فهذا تماما هو الردّ عليك فلا بدّ للمصحف من سيف يحميه في هذا البحر المتلاطم بالقوى المادية للكفار أما إستدلالك بالآية فلا دلالة فيه على محلّ النزاع فقد قال
القرطبي رحمه الله في تفسيرها : (فيه مسألة واحدة - هذه الآية نزلت بمكة في وقت الأمر بمهادنة قريش ، وأمره أن يدعو إلى دين الله وشرعه بتلطف ولين دون مخاشنة وتعنيف ، وهكذا ينبغي أن يوعظ المسلمون إلى يوم القيامة فهي محكمة في جهة العصاة من الموحدين ، ومنسوخة بالقتال في حق الكافرين . وقد قيل : إن من أمكنت معه هذه الأحوال من الكفار ورجي إيمانه بها دون قتال فهي فيه محكمة . والله أعلم) وقد بين الله عزّ وجلّ مشروعية جهاد الطلب في آيات كثيرة حيث قال : (فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) (التوبة:5)
وقال أيضا : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) (التوبة:29)
وهي آيات محكمة غير منسوخة وعليها جرى عمل المسلمين وفتحت في ضلالها البلدان
دعوة الناس إلى الإسلام بالحكمة والموعضة الحسنة وجدالهم بالتي هي احسن لا يعني تخلي المسلمين عن القوة المادية ولا يعني هذا عدم إستخلاص المستضهفين من قوى الكفر الغاشمة وتحطيم سلطان القوة المادية على القلوب ولهذا جاء حمل المسلمون راية الإسلام إلى العالم ولعلّك تذكر قصة فتح سمرقند وكيف إشتكى اهلها للقاضي فأمر بخروج الجيش وتلك هي عدالة الإسلام أيها الكاتب أما سيوف بني أمية ورغم اني لا ابرئها ولا أبريء غيرها من الخطئ إلاّ أنها ارحم من سيوف غيرهم وقد أحرقت قبائل بأسرها باسم الديمقراطية الفرنسية وابيد الهنود الحمر باسم العدالة الإسبانية والبريطانية ولم تزل كثير من الأمم ترزخ تحت نير العبودية للامم العلمانية باسم الحرية وحقوق الإنسان وما الحربان العالميتان هنا ببعيد ومن شاء أن يشبع من سيوف الديمقراطية الغربية فليذكر ناكازاكي وهيروشيما ..
° بعضهم( كالأخ الجيروا )، يصر القفز على الحقائق الدالة المدونة ولو بكثير من الذاتية العربية بنرجسيتها المفرطة ، في عهد خلفاء بملك عضوض مستسهجن دينا ، كانت فيه غالب دوله دنيوية أكثر منها دينية ، تسموا زورا بخلفاء وما هم بخلفاء .... بقدر ما هم أشباه للقياصرة والأكاسرة ، فلا هم ظل الله في الإرض ولا هم خلفاء الرسول و الخلفاء الراشدين .
كلام إنشائي فارغ لا يقوم على ساق برهان فأيّ حقائق هذه التي تريد ل (algeroi) أن يقول بها .. هات التفاصيل ودعك من اللعب على وتر العاطفة وإسقاط دموع القراء .. كثيرا ما كنت أتساءل عن سبب حقد المستشرقين على الدولة الأموية فلم أجد من جواب منطقي غير كونها أكبر دولة إسلامية وفي عهدها بلغت رقعة الخلافة أقصى حد ممكن وفي ظلها فتح المسلمون بلاد الاندلس وغزو القسطنطينية ... أما خلفاء المسلمين فلم يكونو أباطرة ولا كياسرة بل كانوا خير حكام عرفتهم الأرض متدينون معظمون للسنة مقرّبون للعلماء ملتزمون بالشريعة على ما حدث من بعضهم من أخطاء وما ذكر عنهم من مساويء ضخمها الزنادقة وتلقفها المستشرقون فهم وفق منهج تفكيكي إنتقائي خبيث قال العلامة ابن كثير في وصف جنود الإسلام الذين يسمسهم الامازيغي جنود بني امية : ( فكانت سوق الجهاد قائمة فى بنى أمية ليس لهم شغل إلا ذلك, قد علت كلمة الإسلام فى مشارق الأرض ومغاربها وبرها وبحرها, وقد أذلوا الكفر وأهله , وامتلأت قلوب المشركين من المسلمين رعبا, لا يتوجه المسلمون الى قطر من الأقطار إلا أخذوه , وكان فى عساكرهم وجيوشهم فى الغزو الصالحون والأولياء والعلماء من كبار التابعين, فى كل جيش منهم شرذمة عظيمة ينصر الله بهم دينه, فقتيبة بن مسلم يفتح فى بلاد الترك, يقتل ويسبى ويغنم, حتى وصل الى تخوم الصين...., ومسلمة بن عبد الملك بن مروان وابن أمير المؤمنين الوليد وأخوه الآخر يفتحون فى بلاد الروم ويجاهدون بعساكر الشام حتى وصلوا الى القسطنطينية, وبنى بها مسلمة جامعا يُعبد الله فيه , وامتلأت قلوب الفرنج منهم رعبا , ومحمد بن القاسم ابن أخى الحجاج يجاهد فى بلاد الهند ويفتح مدنها فى طائفة من جيش العراق وغيرهم , وموسى بن نصير يجاهد فى بلاد المغرب ويفتح مدنها فى طائفة وأقاليمها فى جيوش الديار المصرية وغيرهم. وكل هذه النواحى إنما دخل أهلها فى الإسلام وتركوا عبادة الأوثان " أ.هـ
° العرب لم يأتوا غزاة ؟ يعني جاءوا فاتحين للبلاد ؟
ليست العبرة بالالفاظ بل بدلالاتها الإصطلاحية عن نفسي لا فرق عندي بين التسميتين ولا هذا هو مجال السجال بل العبرة بما تدلّ عليه كلتا الفكرتين : مصطلح الغزو عند الأوساط التغريبية يقصد منه أنّ الإسلام قد إنتشر بالسيف وأنّ الدافع له هو الحاجة للمال والسلطة ونهب خيرات الشهوب وغير ذلك من الدوافع الدنيئة التي إعتادوا عليها من بني جلدتهم فلم يتصوروا ان أمة من الامم تحمل رسالة خالدة ملؤها القيم الإنسانية الرفيعة تريد ان تنشرها في العالم بامر من الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم هذا هو الامر الذي يجعلني دقيقا في توظيف المصطلحات في الحديث إلى أذناب الغربيين مثلك ومثل صديقك العزيز
فاتحون للألباب ، دعاة لدين سماوي،
لست أدري إن كنت في حالة عقلية سوية وأنت تكتب هذا التهكم أم أنك كنت في حالة من الثمالة التي تذهب الألباب ؟
وأي شيء غير ذلك هو الإسلام يا هذا ؟
لو عرف العرب مقدار ما سيخدمهم لما حاربوه في بدايات نشأته ،
هذه العبارة المسمومة هدفها إفراغ الإسلام من محتواه الحقيقي الذي أراده رب العزة جل جلاله والتركيز على صبغ الإسلام بالصبغة السياسية التي تجعل منه وسيلة للهيمنة والتسلط والاستبداد والقمع وهو أسلوب إستشراقي خبيث لقعه هذا الشهوبي الماكر من أساتذته الغربيين وفيه دلالة على أنه لا يفرّق في أحكامه بين صورة إسلامية وأخرى بل لا يكاد يفعل ذلك إلاّ من قبيل التنزل والجدل
كيف يا أخي حركات العرب المسلمين الدفاعية في شبه الجزيرة العربية في عهد الرسول كانت تسمى غزوات ( غزوة بدر ، غزوة أحد ، غزوة تبوك ...)، في حين تطلقون عليها في غزو الأقوام الأخرى من قبط ونبط وتركمان وكرد وأمازيغ ونوبيين با ( الفتوحات ) ؟؟؟؟.
للكتابة التاريخية اعرافها ولست من إستحدث هذه المصطلحات ومع هذا فسورة الفتح تكفي لرد هذا الإعتراض وبيان أنّ الفتح مصطلح شرعي ايضا وعليه وجب التنبيه عند الكتابة اننا نخاطب القوم وفق مفاهيمهم حتى لا يطعننا خائن في ظهرنا فقد صارت الخيانة بدون مقابل هذه الأيام ..
مصطلح الفتح سيكون صالحا وصادقا لو دخل المسلمون للبلدان التي يودون نشر الإسلام فيها سلما كما أمرهم سبحانه وتعالى ، أو كما فعل المسلمون في نشر الإسلام في جنوب شرق آسيا ، في الملايو والهند والصين وأندونيسيا والفلبين أي كما وقع في فتح مكة عام 8 للهجرة .حيث ساد منطق التسامح بأسمى معانيه بقول رسولنا الكريم ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) .
حالات الدخول الإسلامي للبلاد تعتمد على قيم الإسلام وأحكامه مع تقدير للموقف الجيوستراتيجي فيعرض المسلمون الإسلام أو الجزية أو القتال فإن قبل الكفار الإسلام تركوا وإن قبلو الجزية تركوا وإن رفضوهما معا قصم المسلمنون ظهرهم باسم الله على بركة الله حتى تدمر القوة التي تصدهم عن اقناع الناس بالإسلام (فإذا رصدت لهم الدولة القوية جنودها حاربوها لأن القوة لا تحارب بالحجة والبينة وإذا كفوا عنهم لم يتعرضوا لها بسوء ؛ لذلك سالموا الحبشة ولم يحاربوها، وحابوا الفرس؛ لأن كسرى أرسل إلى عامله في اليمن يأمره بتأديب النبي صلى الله عليه وسلمأو ضرب عنقه) وهذا حكم إسلامي عام إلاّ في حالات نادرة شكلت اخطاء فردية في فهم مثل هذه الاحكام بعضها تمّ معالجته بما تقدم كما في فتح سمرقند
° في بلاد المغرب ( افريقية ) بدأ المد الإسلامي بطيئا في بدايته على يد الأمازيغ أنفسهم ، فكان نشاط [صولات بن وزمار المغراوي ]، تلاه صدام مسلح ابتدأ بحملة عبد الله بن سعد 25هجري ، مرورا بثمان حملات متتابعة آخرها حملة موسى بن نصير ، 95 للهجرة ، عرفت فيه بلادنا شدا ومدا وسيولا من الدماء ذهب جرآها العديد من الأنفس البشرية من الجانبين ظاهرها دين وخفيها نفع دنيوي بشهادة الكثير من مؤرخي العرب أنفسهم على مدار 70 سنة ،
الرد على هذه الفقرة من وجهين :
1 - المسلمون لم يقدمو بلاد المغرب من أجل البربر بل جاؤوا من اجل البيزنطيين وفي هذا يقول الدكتور الصلابي : (وبعد أن استتب الأمر لمعاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- كانت جبهة شمال أفريقيا من أولى الجبهات التي وجه إليها اهتمامه؛ لأنها تتاخم حدود مصر الغربية من ناحية، ومن ناحية أخرى فهي تخضع لنفوذ الدولة البيزنطية، العدو اللدود للمسلمين والتي صمم أمير المؤمنين معاوية على تضييق الخناق عليها، وعدم إعطائها فرصة لالتقاط أنفاسها؛ ففي الوقت الذي واصل فيه ضغطه عليها من الشرق، وزحفه على جزرها في البحر المتوسط تمهيدًا للوصول إلى عاصمتها القسطنطينية ـ كما سبق ذكره ـ نراه قد قرر أن يطوقها من الجنوب، من شواطي شمال إفريقيا التي كانت تعتبرها من أملاكها)
وقال ابن خلدون رحمه الله (فدخل إفريقية، وانضاف إليه مسلمة البربر، فكبر جمعه، ودخل أكثر البربر في الإسلام، ورسخ الدين، ولا شك أن الفاتحين قد خصصوا لهم من يقوم بهذه المهمة. ومن القيروان انتشر الإسلام في سائر بلاد المغرب، فقد بنى عقبة بالمغربين الأقصى والأوسط عدة مساجد لنشر الإسلام بين البربر، كما ترك صاحبه شاكرًا في بعض مدن المغرب الأوسط لتعليم البربر الإسلام، ولما جاء أبو المهاجر دينار لولاية إفريقية تألف كُسيلة وقومه وأحسن إلى البربر، فدخلوا في دين الله أفواجًا ودعّم حسان بن النعمان ـ فيما بعد- جهود عقبة في نشر الإسلام بين البرير؛ حيث خصّص ثلاثة عشر فقيهًا من التابعين لتعليم البربر العربية والفقه ومبادئ الإسلام، وواصل موسى بن نُصير هذه المهمة حيث: أمر العرب أن يعلّموا البربر القرآن وأن يفقّهوهم في الدِّين، وترك في المغرب الأقصى سبعة وعشرين فقيهًا لتعليم أهله )
2 - الزعم بأنّ هدف الفتح دنيوي محض هو زعم كاذب لا يصدر إلاّ من قلب شعوبي حاقد فالفتوحات الإسلامية هي سلسلة متصلة شاركة فيها الامة جمعاء إلاّ أنّ المستشرقين لم يرضهم ذلك خصوصا وقد سبق بيان دافع هذا الزعم ونقل شهادة العلامة ابن كثير رحمه الله فالخلافة الإسلامية لم تكن تعتبر حساب الربح والخسارة المادية عاملا حاسما في قرار الحرب والسلم بل كان الهدف الإستراتيجي هو إعلاء كلمة الله ورفع راية الإسلام وهذا لا يدفهنا غلى غنكار وجود عوامل إستراتيجية أخرىلها مبرراتها الموضوعية ولكن الهدف هو بيان ترتيبها الصحيح في سلم الاولويات والعجيب أن هذه التهمة الدنيئة - الدافه الدنيوي المحض-تكاد تكون صفة لازمة للإستعمار الغربي الذي بدء الحديث بعقد مقارنة بينه وبين الفاتحين المسلمين فالعلمانية الغربية التي نشرت مثل هذه الدعاوى البائسة هي التي أفرغت قارة بأكملها من سكانها لتسميها العالم الجديد
وقد أُُجبر فيه بعض الأمازيغ العاجزون عن سداد الجزية الى بيع أبنائهم في الأسواق لسدادها ، في وقت كانت توزع مكتسبات الغزو في المدينة بقفاف من الدينارات على مستحقيها ، حيث تحول الرخاء بفضل ما يدره الغزو إلى تبذير .... حتى بيعت الجارية بوزنها ذهبا .
مثل هذه الاخبار بحاجة إلى توثيق خصوصا وأن التاريخ فيه كثير من الزيف وحتى على فرض صحتها فهي طفرة في التاريخ وليست حكما عاما إذ لم يلبث الأمازيغ ان دخلوا في الإسلام وصارت بلادهم حصنا من حصونه ولو كان الامر على هذا لما دخل رجل منهم فهم قوم أباة لا يقبلون الضيم
° لا يمكن النظر لعملبات الغزو العربي الإسلامي لشمال افريقيا بنظرة العربي المنتصر ، والتأريخ لها بواقع العرب المسلمين ونظرتهم في غياب نظرة ورأي المحليين ،
هذا الفتح هو فتح إسلامي خالص وليس إستعمارا عربيا فدافعه هو الدين وليس القبلية ولأن اقبل احكام المؤرخين المسلمين وهم اهل ديانة وخلق خير من ان اقبل ما يكتبه شذاذ الىفاق من أروبا وغيرها كما أن العبرة ليست بجنسية من يكتب بل بالمعايير التي يعتمدها عند كتابة التاريخ ..
فالوافدون ليسوا عربا كلهم ففيهم عناصر غير عربية مثل الوالي( ابو المهاجر دينار ) الذي كان حكيما في تعاملاته مع أهل البلاد الأصلية
هذه الصورة يعد إعترافا منك على أنّ العرب لم يبادؤو الأمازيغ بالقتال وسيلأتي مزيد بيان ..
، غير أن الكثير من الولاة كانوا طغاة جهاديين كعقبة بن نافع و كعبد الله ابن الحبحاب
لست أدري ما تصنيف هذه الكلمة ولكني اذكرك بانك تتحدث عن أبناء الصحابة وسادات التابعين - طغاة جهاديين - هو طعن دبلوماسيين ينفث السمّ في مخدر لفظي يداري به حصافة القراء ولا بأس بالتذكير بالنص السابق المنقول عن ابن خلدون
لا أزعم أن الفاتحين كانوا ملائكة ولكن تسميتهم بطغاة جهاديين هو وصف شنيع لا يصدر إلاّ من شعوبي حاقد
فعقبة رضي الله عنه كان حريصا على دعوة الأمازيغ للإسلام لكنّ خبرته الطويلة معهم قد جعلته يقول : (إن إفريقية إذا دخلها إمام أجابوه إلى الإسلام، فإذا خرج منها رجع من كان أجاب منهم لدين الله إلى الكفر، فأرى لكم يا معشر المسلمين أن تتخذوا بها مدينة تكون عزاً للإسلام إلى آخر الدهر) وفي اثناء بناء مدينة القيروان كان هذا القائد المسلم النبيل يغزوا ويرسل السرايا وقد اسلم على يديه كثير من المصامدة وحسن إسلامهم وأسلمت مغراوة بأكملها والعجيب أنّ الجيش الذي ثار لمقتل عقبة رضي الله عنه كان يضم أكثر من ألفين من الأمازيغ واربعة آلاف من العرب وفي هذا ما يسقط دعوى عربية الفتح ويثبت إسلاميته
الذي ثار الأمازيغ في عهد ولايته ، وهاكم نصا من تلك العلائق المستورة مقتبسا من كتاب الطبري ج3 ص 313 .
وهو عبارة عن رسالة وجهها وفد مغربي بقيادة ميسرة المطغري أو المدغري توجه لمقابلة الخليفة هشام بن عبد الملك بدمشق لتليغ التظلمات سنة 122 هجرية ، مُنع الوفد من مقابلة الخليفة بعد شهور من الإنتظا ر، غادر الوفد المكان تاركا رسالة موجهة للخليفة هذا مقتبس منها :
[....أبلغ أمير المؤمنين أن أميرنا يغزو بنا وبجنده ، فإذا أصاب نفلهم (الغنيمة)دُوننا وقال هم أحق به ، فقلنا هو أخلص لجهادنا . وإذا حاصرنا مدينة قال : تقدموا وأخر جنده ، فقلنا تقدموا فانه ازدياد في الجهاد ، ومثلكم كفى إخوانه فوقيناهم بأنفسنا وكفيناهم ، ثم أنهم عمدوا إلى ماشيتنا فجعلوا يبقرونها عن السخال ، يطلبون الفراء الأبيض لأمير المؤمنين ، فاحتملنا ذلك وخليناهم وذلك ، ثم أنهم سامونا أن يأخذوا كل جميلة من بناتنا فقلنا : لم نجد هذا في كتاب ولا سنة ، نحن مسلمون ، فأحببنا أن نعلم ، أعن رأي أمير المؤمنين ذلك أم لا . قال الأبرش نفعل ، فلما طال عليهم ونفذت نفقاتهم كتبوا أسماءهم في رقاع ورفعوها إلى الوزراء ، وقالوا هذه أسماؤنا وأنسابنا ، فان سألكم أمير المؤمنين عنا فاخبروه ، ثم كان وجههم إلى افريقيا]. من تاريخ الإمام الطبري .
تاريخ الطبري يطفح بالوان من الروايات المكذوبة وقد إعتذر الطبري نفسه في مقدمة كتابه عن هذا الأمر فقد كان هدفه هو الجمع لا التمحيص وقد قام الدكتور علال كبير وانت على معرفة به بإصدار دراسة في هذا الخصوص
وهذه القصة التي ضخمها الأمازيغي وإستخلص منها ما أوحاه له شيطانه قصة مكذوبة لا تصح وقد ردّ الدكتور حمدي شاهين في كتابه الدولة الأموية المفترى عليها بما لا مزيد عليه فأترككم معه إذ يقول : هذه الرواية من اقصى ما يروى عن هذه الثورة وأشدها تحاملا على الأمويين والعرب في إفريقيا فهي لا تكتفي بوصفهم بالظلم والطمع الذي لا يخلو منه زمان بل تصفهم بالجبن والخور حتى
إنهم ليقدمون البربر في القتال ويتأخرون وهم الذين فتحوا المشارق والمغارب ودانت لهم بلاد البربر نفسها وترميهم بالفاحشة مع المسالمات الغافلات ...
ومفلوم أن سبق الطبري جعل روايته أساسا لما جاء بعده وأنها ترددت في كتب المؤرخين التاليين بشكل أم بآخر غير أنّ فيها بعض الفجوات والاخطاء التاريخية ترجح ردها ومن ذلك عدم إشارتها إلى إنتقاض إفريقيا المستمر وثورات البربر المتعددة ونكبات جيوش المسلمين وقادتهم فيها منذ دخلها عبد الله بن سرح لأول مرة في عهد عثمان ابن عفان رضي الله عنه حتى تمّ فتحها على يد حسان بن نعمان وزموسى ابن نصير في عهد عبد الملك ابن مروان ومن الأخطاء التاريخية أن هذه الرواية نفسها تحتوي الزعم على أن الاندلس فتحت في عهد عثمان ابن عفان وأنه أرسل جيشين لفتحها سنة 27 ه وذلك ما لم يذكره مصدر تاريخي آخر فالمعلوم أن الأندلس لم تفتح غلاّ بعد إستقرار الفتح في إفريقيا ثمّ الإلتفات إلى ما وراءها في عهد الوليد ابن عبد الملك سنة 92 ه أي بعد ذلك التاريخ المزعوم بحوالي 65 عاما
وهذه الرواية تروى عن سيف ابن عمر ورجاله وهم متخصصون في رواية أخبار العراق والحجاز ولم يعش أحد منهم في إفريقيا [ لمعرفة أحوالهم يرجى مراجعة كتاب مدرسة الكذابين للدكتور علال كبير ALGEROI] ... ) إنتهى المقصود من النقل ومن اراد متابعة بقية النقض فعليه بالكتاب وشكرا
التفسير :
° الأمازيغ مسلمون، وهم جزء من جند الإسلام لا يتسلمون حقهم في النفل كالعرب ، ويردون عن ذلك التهميش بقولهم ( ذلك أخلص لجهادنا ) .
° في اثناء الحصارات للمدن ، يقدم الأمير جند الأمازيغ في الصف الأمامي لإلحاق أكبر المخاطر بهم ، فيتقدمون وفي أنفسهم رغبة في الشهادة وصدق في الجهاد .
° هذا الأمير ( عبد الله بن الحبحاب ) يطلق جنده في إغارات على مواشي الأمازيغ (يبقرونها ) بحثا عن جلود صغار الضأن التي تستخرج من بطون النعاج للحصول على جلود طرية ( لم تتعرض للغبار والشمس ) فهي محبوبة عند الخليفة يرسلها الوالي لدمشق .
° الجند سامونا ( ساومونا) في بناتنا ، فهم يأخذون ويختطفون كل جميلة من بناتنا لترسل سبايا لبلاط الأمير و الخلفاء ، واستكرنا ذلك كيف يصح استرقاق بناتنا ونحن من المؤمنين المسلمين ؟؟؟ .
الوفد طالب برأي أمير المؤمنين .
هذا شيء قليل مما وقع ..... ؟ كثير وقع بقي في طي الكتمان .
بسقوط الرواية يسقط ما بني عليها من إستنتاجات باطلة هي أقرب إلى التنفيس عن الأحقاد منها إلى بيان الحقائق
استخلاص :
أعتقد جازما أن الكثير من الدول (التي وصفت بالإسلامية ) ، ليست إسلامية في أهدافها وغاياتها ، فكان هدفها غالبا دنيوي توسعي مادي أكثر ما هو روحي وتعبدي ، فهي في حقيقتها دول دنيوية ( يعني علمانية ) وليست دولا دينية كما كان ألأمر في عهد الخلافة الراشدة أو عهد عمر بن عبد العزيز الأموي
إعتقادك مبني على تصورات مشوهة للواقع ولهذا جاءت أحكامك تحمل الكثير من الكجازفة والخطأ فهي تقطر بأحقاد شعوبية بغيضة كنت أضنّ بأنّ المسلمين من أبعد الناس عنها فإذا هي مغلّفة بالبحث والتحقيق تؤزها سموم المستشرقين أزا ..
.
[/QUOTE]
مداخلتي باللون الأحمر ... وكلّ ما هو بين قوسين ليس من كلامي
algeroi
08-11-2012, 03:55 PM
روى ابن خلدون في مقدمته أن هارون الرشيد..
لمّا دفع ولده الأمين إلى المؤدّب قال له:
''يا أحمر، إنّ أمير المؤمنين قد دفع إليك مهجة نفسه..
وثمرة قلبه، فصير يدك عليه مبسوطة..
وطاعتك عليه واجبة..
فكن له بحيث وضعك أمير المؤمني..
أقرئه القرآن وعرّفه الأخبار وروه الأشعار وعلّمه السنن وبصّره بمواقع الكلام وبدئه..
وامنعه من الضحك إلاّ في أوقاته..
ولا تمرن بك ساعة إلاّ وأنت مغتنم فائدة تفيده إيّاها من غير أن تحزنه فتميت ذهنه..
ولا تمعن في مسامحته فيستحلى الفراغ ويألفه..
وقوّمه ما استطعت بالقرب والملاينة ..
فإن أباهما فعليك بالشدّة والغلظة''
يبدو أنّك قد إشتقت للسوط يا بنالعياط .. لا عليك ف(فكّ الرباط رقم 3) في طور الكتابة وستأتيك عن قريب
محمد 14104359
08-11-2012, 04:43 PM
قال الله تعالى :
* أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين *
- قد يكثر أدعياء الايمان
والايمان ليس مجرد دعوى , انما هو اقرار بالجنان , ونطق باللسان وعمل بالأركان .
وقال تعالى :
* أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله , ألا ان نصر الله قريب *
وبنيت من أشلائهم وعظامهم
جسرا به رقوا لعليين
وظننتم دعوتهم تموت بضربة
خابت ظنونكم فهي شر ظنون
انهم لعمري ان صمتوا برهة
فالنار في البركان ذات كمون
لن تستطيعوا حصار الفكر ساعة
أو نزع الايمان ونور اليقين
فالنور في القلب والقلب في اليد
ربي ...وربي الناصر والمعين
بنالعياط
08-11-2012, 08:24 PM
يبدو أنّك قد إشتقت للسوط يا بنالعياط .. لا عليك ف(فكّ الرباط رقم 3) في طور الكتابة وستأتيك عن قريب
إني لا أسقط يا عالي (يا كبير يا طويل)..
إلا يوم تنزل عندي و تقول أنا مسلم و بس..
ذلك اليوم تفهم أن سلفية خدعتك كما خدعتني
و يظهر لك تآويل الكهنة.. وتجد نفسك وسط سيل عارم..
احذرك هذ حتى لا تبني هزيمتك على الانتحار..
و حط في بالك ما يسمعوك هو أضغاث أحلام وحتى إن إزودوك بالسلاح و المال
..
..
العرب تقول العود لتحقرو يعميك..فلا تعتقد أنك حفظت ونقلت تؤثر على قلب من دم ولحم لمسلم مسالم يعرف غبائركم الكفرية و علو عشبكم الزبالية بعد مطرة ربيع واحدة..
..
..
أعرف غلظتم و شهابة قلوبكم و ريحة إمانكم التي هو في التشمير و لحية المسامير و سواك من بول البعير و الجن فوق الحصير و تحت الحصير..
..
..
أبدا تخرفني و أقعد اسب المسلم قبل رومي و أحتقر الانسانية وأعتبر غزوها من رحمتي..
أبدا تحملني كره
ابدا تحملني حقد كما حملك شيوخك
يأتي صبي صغيرا أو جاهل كحالي ..يكتب لك على شيفونة حمرة شيعي..
تشخر من نيفك و تدحس بقرونك حتى يغشي عليك.
..
..
سن علمك لسلامة نفسك لا تترك الناس تشرب فيك ياقدح ..
و أزرع الحب و الخير يزها ربيعك وتجمع معادك مع القمر فتحكي لاولادك الحياة قبل نوم السلام ..
نوم الاسلام..
لا تعرف وراه رجوع أو خنوع حتى نبكي عليك بالدموع و نتذكرك بالترحم..
..
..
و إن رجعت إمسح عليك هذ الجنون فكل طريق توصل مهما عرجت و أعشق الانسان كافر أو مؤمن و شاركه محنه وابني له عشه ليس متسلط كما تفعل فأبنيه له بيدك دون طلب ثمن ولا أكخل تسمن فوريدك كوريده و سمعك كسمعه و قسمك كقسمه.
و كلنا يحاسب ..
العار ما أدمنت و أحكمت وتصلبت..
و أعرف الاسلام دين رحمة على الكافر قبل المسلم و عن البعيد قبل الاهل و عن الهادف قبل لقعيد..
..
..
لا تفرح بما تعلمت و أقرأ ما تكلمت فبين السطرين تكون قد كذبت لتنفخ علي و لونت لتبهر عيني و تزغردت لتسحرني و طائفتك أو شيخك و اقف بينك و بينه ليشجعك..
أنظر خhلفك تراه إنه يحجبه شيخك عنك ..تذكر إنه يقلك أنا قبل حبل الوريد عندك..تأكد إنه يبرز نوره بعد الذنوب أكثر و يطمس شيخك ..
..
..
أخي هذ السلفية حكمت الاسلام 13قرنا ومزقت العالم الاسلامي إلا طوائف متناحرة و عمدت لزرع الجهل بين الناس و قتلت علماء كبار و باحثين بإتهامهم بالكفر و الزندقة..
و ما بدء يتحرر العالم الاسلامي إلا في قرن 20و الجزائر 50سنة بضبط و اليوم نسبة المتعلمين توازي نسبة غير المتعلمين في الخمسنيات ..
و أنا من ضحياها بدءت تعليم بهد13من العمر
..
..
و هذ السلفية و الوهابية الجديد عندها قرنين في السعودية و السعودية نسبة الامية فيها أكثر من الجزائر ..
و حقوق السعديين مهضومة بواسطة جماعة دينية و أمراء سلاطين و السعودي المسكين عنده المسجد يصلي فيه لينس جوعه ..
..
..
و التاريخ يوضح لنا بداية مأستنا و تحريف ديننا بخطة قتل عمر وعثمان و علي رضي الله عنهم ..
و جاء المُلك و قتل الصحابة وهجرو و رمو و ذلوو ..
فزوق لنا هذ الملك أسباب شرنا إلى آبدنا و كتب لنا الكتب لمجابهة القرءان و سماها الصحاح و ياليتها كانت كلها صحاح ربما أهتدينا ولا ملنا ميلا ..
و تولوو لن القرءان على مشاعرهم وسرنا ننهب من هذ النكبة و ننقل وننقل إلى أبد الدنيا..
..
..
و اليوم يخرج لنا جرب حفظو بعض الكلمات الطائشة و أسكتو المغنيين ليعتصم بمكانهم .يا ليتهم تركووو لنا مغنينا على الاقل كان يبعث البهجة في صدورنا على جوعنا نتقاسم مع اليهودي والنصراني خبزة يومنا لا يحكم ولا نحكم و حين نتخاصم نمشي لمجرب قريتنا يحكم بيننا و نتسالم ونتوادع لا عداء ولا عدة..
هذ نظامنا اليوم وإن أردنا أن ندخل تجديد نسميه علمي ولا يكون ديني فدين للفرد و العلم للجميع وإن قلنا علما قلنا حقا...
فعفواعلى بالي هذ على قلبك الخشن كفريات لإني تربيت في حجركم
الأمازيغي52
08-11-2012, 10:08 PM
[الأمازيغي52;1484972]سلام الله عليكم جميعا .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مقتبس من كلام الأخ ( الجيروا ) .
[العرب لم يأتوا غزاة مستعميرين يدفعهم النهب وإستغلال خيرات الشعوب لصالح فئة حقيرة من الطامعين بل جاؤوا حملة رسالة تخرج الناس من عبادة العباد لعبادة ربّ العباد وتخليصهم من جور الأديان لسماحة الإسلام ..
فرق يا طاهر جاووت بين حكومة هدفها الهداية وأخرى تدفعها الجباية
ميزان الأشياء ومناط الأحكام في حكومة الجباية هو تضخم الميزانية وكثرة الدخل والإيراد ورفاهية رجال الدولة وقادة الجند ولو كان ذلك بامتصاص دماء الفقراء وشقاء البسطاء بالضرائب المجحفة والمكوس المرهقة فهي حكومة تغفل عن تربية الجمهور التربية الخلقية وتعطل الرقابة على الفضيلة وتتغافل عن كلّ ما لا يجلب لها فائدة مادية ملموسة فقد تبيح المنكرات كالزنى والخنا والفجور ومعاقرة الخمر وأكل الربى والرشوة والإحتكار لانه سبيل إلى شعوة جسدية أو منفعة مالية لأحد اصحاب الإمتياز بينما حكومة الهداية فمهمتها الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومعيارها الأخلاق والفضائل ونشر العدل والبر والإحسان وتقرير التكافل والتهاون والتراحم حكومة تغصّ في عهدها المساجد وتقفر المخامر فهي باختصار تمتاز عن حكومة الجباية في كلّ شيء في النزعات والروح والسيرة والسلوك وفي مظاهر المدنية ووسائل المعيشة في كلّ شيء لقد كان أمام عؤلاء الذين تسميهم عرب جلفاء فرصة تاريخية للتمتع بأملاك كسرى وقيصر والرتع في بهارج الدنيا وشهواتها إلاّ أنهم آثروا خشونة العيش والزهد في الدنيا والعيش للآخرة وما حملوا اسيافهكم إلاّ لدحر قوى المادية الغاشمة التي جثمت على صدور المستضعفين فكانوا خير فاتحين هداة مهتدين قال الندوي رحمه الله :
( ولقد بعث الله بالإسلام محمدا صلى الله عليه وسلم هاديا لا جابيا ومتى سبقت الهداية فقد ضمنت الجباية دون أن تقصد وتاريخ الإسلام يفيض باروع الأمثلة في عفة الحاكمين وعدالة القائدين وزهد القادرين ولن يصلح الامر اليوم إلاّ بما صلح به أوله لو كانو يعقلون].
الر د والتوضيح .
°ما كنت أقول ما سأقول لولا أن مؤرخين أفصحوا وبينوا شذرا من تاريخ الأمازيغ ، الأمازيغ الذين كانوا أمة خرساء ... ساكتون دائما ، أحداث جسام عاشوها وعايشوها ، وكل ما كُتب عنهم كتبه غيرهم من الأنداد والأضداد ، بدأ من الفينق ....... وصولا الى الفرنصيص ، فلا ترى شيئا من تاريخهم المقاوم إلى في افصاحات ابن خلدون في كتابه العبر بشيء من الدقة والموضوعية .
لست أدري سرّ إقحامك لهذا الكلام في موضوع يتحدث عن الصراع بين المدرستين الإسلامية والتغريبية ؟
الذي يقرأ كلامك يظنّ بأنّ (algeroi) قد كتب بحثا في التاريخ الأمازيغي وقد أجحف في حقّ الأمازيغ مع أنّ الامر ليس كذلك فكلّ ما جاء في كلامي هو ردّ على سؤال صاحبك جاووت حول الفرق بين الفتح الإسلامي والإستعمار الغربي وقد أجبته بما هو متحقق في بطون التاريخ
عدم كتابة الأمازيغ لتاريخهم هو أمر يدينهم وليس محسوبا عليهم فقد نعتذر لهم بأنّ بلادهم كانت دوما محطّ طمع الأمم فكثيرا كما كانت تتعرّض للتخريب والحرق والنهب والإستعمار فلعلّ كتابات ضاعت أو مكتبات حرقت ومن يدري .. ليس هذا موضوعنا ولا هذا ما ندندن حوله فكيف تنوح وتبكي بهذه الطريقة المستفزة المخادعة للقرّاء والتي أكاد أجزم أنها مقصودة لتمرير شيء من خطابك الشعوبي الحاقد
°ما كنت أقول ما أقول لولا حالات تزيين وتلميع نقرأها على لسان من قرأ التاريخ قراءة تمجيدية لا قراءة فحصية بحثية تبرز الحقائق كما وقعت [ لا كما نريد أن تقع ].
بل ما كنت لأقول ما أقول لولا حالات التزييف المتعمد والتشويه الممنهج التي نقرؤها على لسان من قرأ التاريخ بعين إستشراقية مضللة وقلب شعوبي حاقد لا قراءة نقدية فاحصة ومنهج علمي دقيق نفكك الظاهرة إلى عناصرها الاولية ثمّ تمحّصها فترد الزيف وتقبل الحقيقة وتعود لتركبها وفق منهج موضوعي إيجابي يرسم الصورة اقرب ما تكون إلى الواقع
ما أورده صديقنا العزيز(طاهر جاووت) في آرائه كثيرهُ صواب بمنطق الناقد الملهم ، فقد كان شجاعا دائما في طروحاته المختلفة ذات القراءات العقلية الحصيفة البعيدة عن الإطراء وطمس الحقائق لخدمة أجندات بدأ جليدها في الذويا ن تاركا بقعا من العتمة وآثار جرائم
في مثل هذا السياق شهادتك لعزيزك هي شهادة ساقطة فقد جاء في المثل : من يشهد للعروس .. قال أمها وخالتها وعشرة من بنات حارتها وقد ذكّرني هذا بمذهب غوبلز وزير الدعاية السياسية في عهد أدولف هتلر حيث إشتهر قوله : (اكذب ثم اكذب ثم اكذب.. حتى يصدقك الناس ثم اكذب ثم اكذب حتى تصدق نفسك) فقولك في صاحبك أنه كثير الصواب لا يجعله كثير صواب بل هذا يعتمد على تصورك لمفهوم الخطئ والصواب وأنت صاحب مرىة مقعرة مشوهة للحقائق فكيف يمكن ان تقبل احكامك ويسلم لها العقلاء أما شجاعته فالحق انه أشجع منك لكنه جبان ايضا فالأمر نسبي كما ترى ... ولنرى مدى شجاعته فلنسأله : هل تقبل بمرجعية الكتاب والسنة وأنهما الحكم على ما يصدر من البشر من سلوكات ؟
ولندعه يجيب ..
أما عن الاجندات فالحديث عنها لا يخدمك فالظاهر أنك صاحب أجندت إستعمارية بوجه شعوبي أسود - أملك وثيقة تدين دعاة الباربريزم - تهدف لطرد العرب وتصفية الوجود الإسلامي في الجزائر خدمة لفرنسا لكنّكم جبناء أو ماكرون .. إختر أيهما شئت .
باسم الإسلام والإسلام في جوهره براء .
أما الإسلام فالحق انه براء من تقريراتك وتقريرات صديقك الذي يرفض مرجعية الكتاب والسنة التي هي جوهر الإسلام إلاّ أن كنت تعتقد أنّ للإسلام جوهرا آخر هو غير الكتاب والسنة
° لا أعتقد بأن حمل الرسالة سيكون صالحا يغزو البلدان وشهر السيف ، ( جهاد الطلب ) ، فالآيات القرانية كثيرة وفصيحة في ذات الشأن ، منها الآية ( ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [النحل : 125] أفصح كثيرا من سيوف جند بني أمية .
لست أدري كيف غاب عن ذهنك هنا قولك في مشاركة قبلها حيث قلت : (أنا أرى بأن موضوع نجاح أو فشل المشروع الإسلامي تتحكم فيه معطيات دالة ، وأرقام موزونه وازنة ، وقوة طافحة تلجم الأعداء الخارجيين تلميحا لا إفصاحا ، فالأمم القوية تطمع ولا تُطمع ، تُهيب ولا تهاب ، تردع ولا تُردع ، تُخيف ولا تخاف ، فمن أراد ذلك فليؤسس للمنعة والقوة الحضارية المادية ففي تلك القوة منعة وحماية لعقيدتنا من الخذلان واٌلإساءة على لسان الجعلان ) فهذا تماما هو الردّ عليك فلا بدّ للمصحف من سيف يحميه في هذا البحر المتلاطم بالقوى المادية للكفار أما إستدلالك بالآية فلا دلالة فيه على محلّ النزاع فقد قال
القرطبي رحمه الله في تفسيرها : (فيه مسألة واحدة - هذه الآية نزلت بمكة في وقت الأمر بمهادنة قريش ، وأمره أن يدعو إلى دين الله وشرعه بتلطف ولين دون مخاشنة وتعنيف ، وهكذا ينبغي أن يوعظ المسلمون إلى يوم القيامة فهي محكمة في جهة العصاة من الموحدين ، ومنسوخة بالقتال في حق الكافرين . وقد قيل : إن من أمكنت معه هذه الأحوال من الكفار ورجي إيمانه بها دون قتال فهي فيه محكمة . والله أعلم) وقد بين الله عزّ وجلّ مشروعية جهاد الطلب في آيات كثيرة حيث قال : (فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ) (التوبة:5)
وقال أيضا : قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) (التوبة:29)
وهي آيات محكمة غير منسوخة وعليها جرى عمل المسلمين وفتحت في ضلالها البلدان
دعوة الناس إلى الإسلام بالحكمة والموعضة الحسنة وجدالهم بالتي هي احسن لا يعني تخلي المسلمين عن القوة المادية ولا يعني هذا عدم إستخلاص المستضهفين من قوى الكفر الغاشمة وتحطيم سلطان القوة المادية على القلوب ولهذا جاء حمل المسلمون راية الإسلام إلى العالم ولعلّك تذكر قصة فتح سمرقند وكيف إشتكى اهلها للقاضي فأمر بخروج الجيش وتلك هي عدالة الإسلام أيها الكاتب أما سيوف بني أمية ورغم اني لا ابرئها ولا أبريء غيرها من الخطئ إلاّ أنها ارحم من سيوف غيرهم وقد أحرقت قبائل بأسرها باسم الديمقراطية الفرنسية وابيد الهنود الحمر باسم العدالة الإسبانية والبريطانية ولم تزل كثير من الأمم ترزخ تحت نير العبودية للامم العلمانية باسم الحرية وحقوق الإنسان وما الحربان العالميتان هنا ببعيد ومن شاء أن يشبع من سيوف الديمقراطية الغربية فليذكر ناكازاكي وهيروشيما ..
° بعضهم( كالأخ الجيروا )، يصر القفز على الحقائق الدالة المدونة ولو بكثير من الذاتية العربية بنرجسيتها المفرطة ، في عهد خلفاء بملك عضوض مستسهجن دينا ، كانت فيه غالب دوله دنيوية أكثر منها دينية ، تسموا زورا بخلفاء وما هم بخلفاء .... بقدر ما هم أشباه للقياصرة والأكاسرة ، فلا هم ظل الله في الإرض ولا هم خلفاء الرسول و الخلفاء الراشدين .
كلام إنشائي فارغ لا يقوم على ساق برهان فأيّ حقائق هذه التي تريد ل (algeroi) أن يقول بها .. هات التفاصيل ودعك من اللعب على وتر العاطفة وإسقاط دموع القراء .. كثيرا ما كنت أتساءل عن سبب حقد المستشرقين على الدولة الأموية فلم أجد من جواب منطقي غير كونها أكبر دولة إسلامية وفي عهدها بلغت رقعة الخلافة أقصى حد ممكن وفي ظلها فتح المسلمون بلاد الاندلس وغزو القسطنطينية ... أما خلفاء المسلمين فلم يكونو أباطرة ولا كياسرة بل كانوا خير حكام عرفتهم الأرض متدينون معظمون للسنة مقرّبون للعلماء ملتزمون بالشريعة على ما حدث من بعضهم من أخطاء وما ذكر عنهم من مساويء ضخمها الزنادقة وتلقفها المستشرقون فهم وفق منهج تفكيكي إنتقائي خبيث قال العلامة ابن كثير في وصف جنود الإسلام الذين يسمسهم الامازيغي جنود بني امية : ( فكانت سوق الجهاد قائمة فى بنى أمية ليس لهم شغل إلا ذلك, قد علت كلمة الإسلام فى مشارق الأرض ومغاربها وبرها وبحرها, وقد أذلوا الكفر وأهله , وامتلأت قلوب المشركين من المسلمين رعبا, لا يتوجه المسلمون الى قطر من الأقطار إلا أخذوه , وكان فى عساكرهم وجيوشهم فى الغزو الصالحون والأولياء والعلماء من كبار التابعين, فى كل جيش منهم شرذمة عظيمة ينصر الله بهم دينه, فقتيبة بن مسلم يفتح فى بلاد الترك, يقتل ويسبى ويغنم, حتى وصل الى تخوم الصين...., ومسلمة بن عبد الملك بن مروان وابن أمير المؤمنين الوليد وأخوه الآخر يفتحون فى بلاد الروم ويجاهدون بعساكر الشام حتى وصلوا الى القسطنطينية, وبنى بها مسلمة جامعا يُعبد الله فيه , وامتلأت قلوب الفرنج منهم رعبا , ومحمد بن القاسم ابن أخى الحجاج يجاهد فى بلاد الهند ويفتح مدنها فى طائفة من جيش العراق وغيرهم , وموسى بن نصير يجاهد فى بلاد المغرب ويفتح مدنها فى طائفة وأقاليمها فى جيوش الديار المصرية وغيرهم. وكل هذه النواحى إنما دخل أهلها فى الإسلام وتركوا عبادة الأوثان " أ.هـ
° العرب لم يأتوا غزاة ؟ يعني جاءوا فاتحين للبلاد ؟
ليست العبرة بالالفاظ بل بدلالاتها الإصطلاحية عن نفسي لا فرق عندي بين التسميتين ولا هذا هو مجال السجال بل العبرة بما تدلّ عليه كلتا الفكرتين : مصطلح الغزو عند الأوساط التغريبية يقصد منه أنّ الإسلام قد إنتشر بالسيف وأنّ الدافع له هو الحاجة للمال والسلطة ونهب خيرات الشهوب وغير ذلك من الدوافع الدنيئة التي إعتادوا عليها من بني جلدتهم فلم يتصوروا ان أمة من الامم تحمل رسالة خالدة ملؤها القيم الإنسانية الرفيعة تريد ان تنشرها في العالم بامر من الله على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم هذا هو الامر الذي يجعلني دقيقا في توظيف المصطلحات في الحديث إلى أذناب الغربيين مثلك ومثل صديقك العزيز
فاتحون للألباب ، دعاة لدين سماوي،
لست أدري إن كنت في حالة عقلية سوية وأنت تكتب هذا التهكم أم أنك كنت في حالة من الثمالة التي تذهب الألباب ؟
وأي شيء غير ذلك هو الإسلام يا هذا ؟
لو عرف العرب مقدار ما سيخدمهم لما حاربوه في بدايات نشأته ،
هذه العبارة المسمومة هدفها إفراغ الإسلام من محتواه الحقيقي الذي أراده رب العزة جل جلاله والتركيز على صبغ الإسلام بالصبغة السياسية التي تجعل منه وسيلة للهيمنة والتسلط والاستبداد والقمع وهو أسلوب إستشراقي خبيث لقعه هذا الشهوبي الماكر من أساتذته الغربيين وفيه دلالة على أنه لا يفرّق في أحكامه بين صورة إسلامية وأخرى بل لا يكاد يفعل ذلك إلاّ من قبيل التنزل والجدل
كيف يا أخي حركات العرب المسلمين الدفاعية في شبه الجزيرة العربية في عهد الرسول كانت تسمى غزوات ( غزوة بدر ، غزوة أحد ، غزوة تبوك ...)، في حين تطلقون عليها في غزو الأقوام الأخرى من قبط ونبط وتركمان وكرد وأمازيغ ونوبيين با ( الفتوحات ) ؟؟؟؟.
للكتابة التاريخية اعرافها ولست من إستحدث هذه المصطلحات ومع هذا فسورة الفتح تكفي لرد هذا الإعتراض وبيان أنّ الفتح مصطلح شرعي ايضا وعليه وجب التنبيه عند الكتابة اننا نخاطب القوم وفق مفاهيمهم حتى لا يطعننا خائن في ظهرنا فقد صارت الخيانة بدون مقابل هذه الأيام ..
مصطلح الفتح سيكون صالحا وصادقا لو دخل المسلمون للبلدان التي يودون نشر الإسلام فيها سلما كما أمرهم سبحانه وتعالى ، أو كما فعل المسلمون في نشر الإسلام في جنوب شرق آسيا ، في الملايو والهند والصين وأندونيسيا والفلبين أي كما وقع في فتح مكة عام 8 للهجرة .حيث ساد منطق التسامح بأسمى معانيه بقول رسولنا الكريم ( اذهبوا فأنتم الطلقاء ) .
حالات الدخول الإسلامي للبلاد تعتمد على قيم الإسلام وأحكامه مع تقدير للموقف الجيوستراتيجي فيعرض المسلمون الإسلام أو الجزية أو القتال فإن قبل الكفار الإسلام تركوا وإن قبلو الجزية تركوا وإن رفضوهما معا قصم المسلمنون ظهرهم باسم الله على بركة الله حتى تدمر القوة التي تصدهم عن اقناع الناس بالإسلام (فإذا رصدت لهم الدولة القوية جنودها حاربوها لأن القوة لا تحارب بالحجة والبينة وإذا كفوا عنهم لم يتعرضوا لها بسوء ؛ لذلك سالموا الحبشة ولم يحاربوها، وحابوا الفرس؛ لأن كسرى أرسل إلى عامله في اليمن يأمره بتأديب النبي صلى الله عليه وسلمأو ضرب عنقه) وهذا حكم إسلامي عام إلاّ في حالات نادرة شكلت اخطاء فردية في فهم مثل هذه الاحكام بعضها تمّ معالجته بما تقدم كما في فتح سمرقند
° في بلاد المغرب ( افريقية ) بدأ المد الإسلامي بطيئا في بدايته على يد الأمازيغ أنفسهم ، فكان نشاط [صولات بن وزمار المغراوي ]، تلاه صدام مسلح ابتدأ بحملة عبد الله بن سعد 25هجري ، مرورا بثمان حملات متتابعة آخرها حملة موسى بن نصير ، 95 للهجرة ، عرفت فيه بلادنا شدا ومدا وسيولا من الدماء ذهب جرآها العديد من الأنفس البشرية من الجانبين ظاهرها دين وخفيها نفع دنيوي بشهادة الكثير من مؤرخي العرب أنفسهم على مدار 70 سنة ،
الرد على هذه الفقرة من وجهين :
1 - المسلمون لم يقدمو بلاد المغرب من أجل البربر بل جاؤوا من اجل البيزنطيين وفي هذا يقول الدكتور الصلابي : (وبعد أن استتب الأمر لمعاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- كانت جبهة شمال أفريقيا من أولى الجبهات التي وجه إليها اهتمامه؛ لأنها تتاخم حدود مصر الغربية من ناحية، ومن ناحية أخرى فهي تخضع لنفوذ الدولة البيزنطية، العدو اللدود للمسلمين والتي صمم أمير المؤمنين معاوية على تضييق الخناق عليها، وعدم إعطائها فرصة لالتقاط أنفاسها؛ ففي الوقت الذي واصل فيه ضغطه عليها من الشرق، وزحفه على جزرها في البحر المتوسط تمهيدًا للوصول إلى عاصمتها القسطنطينية ـ كما سبق ذكره ـ نراه قد قرر أن يطوقها من الجنوب، من شواطي شمال إفريقيا التي كانت تعتبرها من أملاكها)
وقال ابن خلدون رحمه الله (فدخل إفريقية، وانضاف إليه مسلمة البربر، فكبر جمعه، ودخل أكثر البربر في الإسلام، ورسخ الدين، ولا شك أن الفاتحين قد خصصوا لهم من يقوم بهذه المهمة. ومن القيروان انتشر الإسلام في سائر بلاد المغرب، فقد بنى عقبة بالمغربين الأقصى والأوسط عدة مساجد لنشر الإسلام بين البربر، كما ترك صاحبه شاكرًا في بعض مدن المغرب الأوسط لتعليم البربر الإسلام، ولما جاء أبو المهاجر دينار لولاية إفريقية تألف كُسيلة وقومه وأحسن إلى البربر، فدخلوا في دين الله أفواجًا ودعّم حسان بن النعمان ـ فيما بعد- جهود عقبة في نشر الإسلام بين البرير؛ حيث خصّص ثلاثة عشر فقيهًا من التابعين لتعليم البربر العربية والفقه ومبادئ الإسلام، وواصل موسى بن نُصير هذه المهمة حيث: أمر العرب أن يعلّموا البربر القرآن وأن يفقّهوهم في الدِّين، وترك في المغرب الأقصى سبعة وعشرين فقيهًا لتعليم أهله )
2 - الزعم بأنّ هدف الفتح دنيوي محض هو زعم كاذب لا يصدر إلاّ من قلب شعوبي حاقد فالفتوحات الإسلامية هي سلسلة متصلة شاركة فيها الامة جمعاء إلاّ أنّ المستشرقين لم يرضهم ذلك خصوصا وقد سبق بيان دافع هذا الزعم ونقل شهادة العلامة ابن كثير رحمه الله فالخلافة الإسلامية لم تكن تعتبر حساب الربح والخسارة المادية عاملا حاسما في قرار الحرب والسلم بل كان الهدف الإستراتيجي هو إعلاء كلمة الله ورفع راية الإسلام وهذا لا يدفهنا غلى غنكار وجود عوامل إستراتيجية أخرىلها مبرراتها الموضوعية ولكن الهدف هو بيان ترتيبها الصحيح في سلم الاولويات والعجيب أن هذه التهمة الدنيئة - الدافه الدنيوي المحض-تكاد تكون صفة لازمة للإستعمار الغربي الذي بدء الحديث بعقد مقارنة بينه وبين الفاتحين المسلمين فالعلمانية الغربية التي نشرت مثل هذه الدعاوى البائسة هي التي أفرغت قارة بأكملها من سكانها لتسميها العالم الجديد
وقد أُُجبر فيه بعض الأمازيغ العاجزون عن سداد الجزية الى بيع أبنائهم في الأسواق لسدادها ، في وقت كانت توزع مكتسبات الغزو في المدينة بقفاف من الدينارات على مستحقيها ، حيث تحول الرخاء بفضل ما يدره الغزو إلى تبذير .... حتى بيعت الجارية بوزنها ذهبا .
مثل هذه الاخبار بحاجة إلى توثيق خصوصا وأن التاريخ فيه كثير من الزيف وحتى على فرض صحتها فهي طفرة في التاريخ وليست حكما عاما إذ لم يلبث الأمازيغ ان دخلوا في الإسلام وصارت بلادهم حصنا من حصونه ولو كان الامر على هذا لما دخل رجل منهم فهم قوم أباة لا يقبلون الضيم
° لا يمكن النظر لعملبات الغزو العربي الإسلامي لشمال افريقيا بنظرة العربي المنتصر ، والتأريخ لها بواقع العرب المسلمين ونظرتهم في غياب نظرة ورأي المحليين ،
هذا الفتح هو فتح إسلامي خالص وليس إستعمارا عربيا فدافعه هو الدين وليس القبلية ولأن اقبل احكام المؤرخين المسلمين وهم اهل ديانة وخلق خير من ان اقبل ما يكتبه شذاذ الىفاق من أروبا وغيرها كما أن العبرة ليست بجنسية من يكتب بل بالمعايير التي يعتمدها عند كتابة التاريخ ..
فالوافدون ليسوا عربا كلهم ففيهم عناصر غير عربية مثل الوالي( ابو المهاجر دينار ) الذي كان حكيما في تعاملاته مع أهل البلاد الأصلية
هذه الصورة يعد إعترافا منك على أنّ العرب لم يبادؤو الأمازيغ بالقتال وسيلأتي مزيد بيان ..
، غير أن الكثير من الولاة كانوا طغاة جهاديين كعقبة بن نافع و كعبد الله ابن الحبحاب
لست أدري ما تصنيف هذه الكلمة ولكني اذكرك بانك تتحدث عن أبناء الصحابة وسادات التابعين - طغاة جهاديين - هو طعن دبلوماسيين ينفث السمّ في مخدر لفظي يداري به حصافة القراء ولا بأس بالتذكير بالنص السابق المنقول عن ابن خلدون
لا أزعم أن الفاتحين كانوا ملائكة ولكن تسميتهم بطغاة جهاديين هو وصف شنيع لا يصدر إلاّ من شعوبي حاقد
فعقبة رضي الله عنه كان حريصا على دعوة الأمازيغ للإسلام لكنّ خبرته الطويلة معهم قد جعلته يقول : (إن إفريقية إذا دخلها إمام أجابوه إلى الإسلام، فإذا خرج منها رجع من كان أجاب منهم لدين الله إلى الكفر، فأرى لكم يا معشر المسلمين أن تتخذوا بها مدينة تكون عزاً للإسلام إلى آخر الدهر) وفي اثناء بناء مدينة القيروان كان هذا القائد المسلم النبيل يغزوا ويرسل السرايا وقد اسلم على يديه كثير من المصامدة وحسن إسلامهم وأسلمت مغراوة بأكملها والعجيب أنّ الجيش الذي ثار لمقتل عقبة رضي الله عنه كان يضم أكثر من ألفين من الأمازيغ واربعة آلاف من العرب وفي هذا ما يسقط دعوى عربية الفتح ويثبت إسلاميته
الذي ثار الأمازيغ في عهد ولايته ، وهاكم نصا من تلك العلائق المستورة مقتبسا من كتاب الطبري ج3 ص 313 .
وهو عبارة عن رسالة وجهها وفد مغربي بقيادة ميسرة المطغري أو المدغري توجه لمقابلة الخليفة هشام بن عبد الملك بدمشق لتليغ التظلمات سنة 122 هجرية ، مُنع الوفد من مقابلة الخليفة بعد شهور من الإنتظا ر، غادر الوفد المكان تاركا رسالة موجهة للخليفة هذا مقتبس منها :
[....أبلغ أمير المؤمنين أن أميرنا يغزو بنا وبجنده ، فإذا أصاب نفلهم (الغنيمة)دُوننا وقال هم أحق به ، فقلنا هو أخلص لجهادنا . وإذا حاصرنا مدينة قال : تقدموا وأخر جنده ، فقلنا تقدموا فانه ازدياد في الجهاد ، ومثلكم كفى إخوانه فوقيناهم بأنفسنا وكفيناهم ، ثم أنهم عمدوا إلى ماشيتنا فجعلوا يبقرونها عن السخال ، يطلبون الفراء الأبيض لأمير المؤمنين ، فاحتملنا ذلك وخليناهم وذلك ، ثم أنهم سامونا أن يأخذوا كل جميلة من بناتنا فقلنا : لم نجد هذا في كتاب ولا سنة ، نحن مسلمون ، فأحببنا أن نعلم ، أعن رأي أمير المؤمنين ذلك أم لا . قال الأبرش نفعل ، فلما طال عليهم ونفذت نفقاتهم كتبوا أسماءهم في رقاع ورفعوها إلى الوزراء ، وقالوا هذه أسماؤنا وأنسابنا ، فان سألكم أمير المؤمنين عنا فاخبروه ، ثم كان وجههم إلى افريقيا]. من تاريخ الإمام الطبري .
تاريخ الطبري يطفح بالوان من الروايات المكذوبة وقد إعتذر الطبري نفسه في مقدمة كتابه عن هذا الأمر فقد كان هدفه هو الجمع لا التمحيص وقد قام الدكتور علال كبير وانت على معرفة به بإصدار دراسة في هذا الخصوص
وهذه القصة التي ضخمها الأمازيغي وإستخلص منها ما أوحاه له شيطانه قصة مكذوبة لا تصح وقد ردّ الدكتور حمدي شاهين في كتابه الدولة الأموية المفترى عليها بما لا مزيد عليه فأترككم معه إذ يقول : هذه الرواية من اقصى ما يروى عن هذه الثورة وأشدها تحاملا على الأمويين والعرب في إفريقيا فهي لا تكتفي بوصفهم بالظلم والطمع الذي لا يخلو منه زمان بل تصفهم بالجبن والخور حتى
إنهم ليقدمون البربر في القتال ويتأخرون وهم الذين فتحوا المشارق والمغارب ودانت لهم بلاد البربر نفسها وترميهم بالفاحشة مع المسالمات الغافلات ...
ومفلوم أن سبق الطبري جعل روايته أساسا لما جاء بعده وأنها ترددت في كتب المؤرخين التاليين بشكل أم بآخر غير أنّ فيها بعض الفجوات والاخطاء التاريخية ترجح ردها ومن ذلك عدم إشارتها إلى إنتقاض إفريقيا المستمر وثورات البربر المتعددة ونكبات جيوش المسلمين وقادتهم فيها منذ دخلها عبد الله بن سرح لأول مرة في عهد عثمان ابن عفان رضي الله عنه حتى تمّ فتحها على يد حسان بن نعمان وزموسى ابن نصير في عهد عبد الملك ابن مروان ومن الأخطاء التاريخية أن هذه الرواية نفسها تحتوي الزعم على أن الاندلس فتحت في عهد عثمان ابن عفان وأنه أرسل جيشين لفتحها سنة 27 ه وذلك ما لم يذكره مصدر تاريخي آخر فالمعلوم أن الأندلس لم تفتح غلاّ بعد إستقرار الفتح في إفريقيا ثمّ الإلتفات إلى ما وراءها في عهد الوليد ابن عبد الملك سنة 92 ه أي بعد ذلك التاريخ المزعوم بحوالي 65 عاما
وهذه الرواية تروى عن سيف ابن عمر ورجاله وهم متخصصون في رواية أخبار العراق والحجاز ولم يعش أحد منهم في إفريقيا [ لمعرفة أحوالهم يرجى مراجعة كتاب مدرسة الكذابين للدكتور علال كبير algeroi] ... ) إنتهى المقصود من النقل ومن اراد متابعة بقية النقض فعليه بالكتاب وشكرا
التفسير :
° الأمازيغ مسلمون، وهم جزء من جند الإسلام لا يتسلمون حقهم في النفل كالعرب ، ويردون عن ذلك التهميش بقولهم ( ذلك أخلص لجهادنا ) .
° في اثناء الحصارات للمدن ، يقدم الأمير جند الأمازيغ في الصف الأمامي لإلحاق أكبر المخاطر بهم ، فيتقدمون وفي أنفسهم رغبة في الشهادة وصدق في الجهاد .
° هذا الأمير ( عبد الله بن الحبحاب ) يطلق جنده في إغارات على مواشي الأمازيغ (يبقرونها ) بحثا عن جلود صغار الضأن التي تستخرج من بطون النعاج للحصول على جلود طرية ( لم تتعرض للغبار والشمس ) فهي محبوبة عند الخليفة يرسلها الوالي لدمشق .
° الجند سامونا ( ساومونا) في بناتنا ، فهم يأخذون ويختطفون كل جميلة من بناتنا لترسل سبايا لبلاط الأمير و الخلفاء ، واستكرنا ذلك كيف يصح استرقاق بناتنا ونحن من المؤمنين المسلمين ؟؟؟ .
الوفد طالب برأي أمير المؤمنين .
هذا شيء قليل مما وقع ..... ؟ كثير وقع بقي في طي الكتمان .
بسقوط الرواية يسقط ما بني عليها من إستنتاجات باطلة هي أقرب إلى التنفيس عن الأحقاد منها إلى بيان الحقائق
استخلاص :
أعتقد جازما أن الكثير من الدول (التي وصفت بالإسلامية ) ، ليست إسلامية في أهدافها وغاياتها ، فكان هدفها غالبا دنيوي توسعي مادي أكثر ما هو روحي وتعبدي ، فهي في حقيقتها دول دنيوية ( يعني علمانية ) وليست دولا دينية كما كان ألأمر في عهد الخلافة الراشدة أو عهد عمر بن عبد العزيز الأموي
إعتقادك مبني على تصورات مشوهة للواقع ولهذا جاءت أحكامك تحمل الكثير من الكجازفة والخطأ فهي تقطر بأحقاد شعوبية بغيضة كنت أضنّ بأنّ المسلمين من أبعد الناس عنها فإذا هي مغلّفة بالبحث والتحقيق تؤزها سموم المستشرقين أزا ..
.
[right]
متع نظرك ، بقراءة هذا الكتاب القيم ، ففيه شفاء لمرضى العقول وتبيان الصحيح من السقيم ، وفيه ردود كثيرة على عقيدتكم العروبية الأموية .
إنه بعنوان : الغزو العربي لشمال افريقيا ، بين نبالة النص ودناءة الممارسة .
من تأليف : أحمد الزاهد ..
قراءة ممتعة في أخبار الغزو يا ( الجيروا ) .
كتاب أحمد الزاهد بعنوان : الغزو العربي لشمال افريقيا بين نبالة النص ودناءة الممارسة . رابط التحميل :
http://search.4shared.com/postDownload/h9sDatmT/_________.html
djazayri
09-11-2012, 07:11 AM
[/size]
الغزو العربي لشمال افريقيا
، بين نبالة النص ودناءة الممارسة .
من تأليف : أحمد الزاهد ..
قراءة ممتعة في أخبار الغزو يا ( الجيروا ) .
http://search.4shared.com (http://search.4shared.com/postdownload/h9sdatmt/_________.html)
لولم يكُن بيننا عهد على إحترام حرية الرأي والرأي والآخر لما سمحنا بنشر رابط هذا الكتاب العنصري.
قاجوج مولود
09-11-2012, 03:44 PM
مرحبا الأخ الجيروا
.
سأرد على مداخلتك من جانبين ، الأول حول العرب الذين غزو الأقوام الأخرى بأغصان الزيتون و بنثار الأرز ، و الثانية حول لماذا لا اقول غزو عربي وليس غزو اسلامي .
بالنسبة للأمر الأول فأنا اترك لك الأمر لتقنع الزميل العزيز أمازيغي كدليل لاقناعي "عن نفسي انا اقبل في حال قدرت على اقناعه بكلامك ، اقبل جميع ما تريد اقناعي به ..."
اما بالنسبة للملاحظة الثانية وعن لماذا لا اقول غزو اسلامي
السبب ببساطة اخي ان الاسلام كرسالة عالمية (وبعتناك رحمة للعالمين) او على الاقل كما يفترض به ان يكون ، فهذا يعني انه لكل الشعوب و لمختلف الثقافات وعليه فانا حين اجد تنميطا عروبيا للاسلام ، فانا اعتبر ان هذا التنميط غير صادر عن الاسلام بل صادر عن العرب (تخيل اخي سيبريين يرتدون دشداشة ، او امزونيات يرتدين نقاب ، إن هذه الامور اخي مرتبطة بظروف مؤمنيها وليس بالرغبات العربجية)
وعليه فالاصح القول في حال فرض نمط معين من التدين ان نقول التدين العروبي (الحجازي ) وليس التدين الاسلامي ، فالله بما يمثله من عدالة و خير و مودة فهو ليس حكرا لاحد ، لان العدل ليس له جنسية تماما كما هو الحال مع الخير و المودة ، من هنا حين نجد تنميطا معينا لاسلام فاالاجدر القول انه فرض للثقافة العربية (الحجازية) دون اخرى ( لاحظ اخي ان ما يروج له حاليا على انه اسلام هو الفهم العربي للاسلام (الوهابي)، وليس الاسلام ذاته ثم ان العربان باثو لا يطالبون الناس بالايمان بالخالق، بل يطالبونهم بالتشبه بالعرب سواء اللباس او الاكل ، طريقة التفكير) وعليه فبالنسبة لي كل دعوة منمطة للدعوة للاسلام ، هي في الواقع دعوة لتسييد المستعمرين العرب وليس كما يقال انها خدمة للمنكوبين (تخيل اخي لو قلنا للعرب في الجزائر حاليا انكم ابناء الحجازيين و النجديين كما يقول العربان لمخالفيهم بأنكم ابناء فرنسا ، او تخيل ان نعتبرهم حركي و خونة للمحتل العربي، كما هو الحال مع حركى المحتل الفرنسي ففي الواقع لا فرق بينهما ، في النهاية العربية هي لغة الغزاة و الثقافة الاسلامية المطروحة هي تقاليد ومعتقدات الغزاة )
لكن مع هذا فيجب التنبيه ان هذا الكلام مجرد تعيمة على الواقع ... فالحقيقة ان لا حرب على الاسلام ولا هم يحزنون ، و إنما هو صراع على السلطة لا اكثر ...مودتي
رد مقنع و حكيم شكرا شكرا شكرا
algeroi
09-11-2012, 03:51 PM
رد مقنع و حكيم شكرا شكرا شكرا
دعك من التصفيق وهات ما عندك
علي قوادري
09-11-2012, 04:16 PM
Mohammed Kara
الأمازيغ و المسلمون الفاتحون ... بين الحقيقة و التزييف التاريخي ...
تعود أصول سكان شمال إفريقيا إلى الأمازيغ الذين استوطنوا الجبال المحاذية لسهول البحر الأبيض المتوسط منذ قديم الزمان، غير أن بعض المؤرخين المندسين في تاريخ هذه المنطقة يشيرون إلى أنها لم تكن معمورة من قبل، و هذه مغالطة تاريخية دبرت لأهداف سياسية و إديولوجية بدعم إستعماري، فالحقيقة أن الأمازيغ من الشعوب القديمة التي سكنت شمال إفريقيا و اكتسبت من الطبيعة الوعرة الصفات التي يعرفون بها الآن من كرم و شجاعة و خشونة و حدة الطبع و كثرة الحروب و الصراعات، و هناك شائعة تقول أن أصل البربر من العرب و بالضبط من العربي المسمى "بر بن قيس" و هذه مغالطة تاريخية تمت صياغتها و تواطأ عليها المؤرخون لصالح المد القومي العربي، من أجل إنجاح المشروع القومي المدعوم آنذاك من الشيوعية القادمة من روسيا و أوروبا الشرقية، لأهداف سياسية و إيديولوجية بحتة.
إلى أن جاء الفاتحون المسلمون حاملين معهم اللغة و الدين، و لم يحدث في تاريخ الأمازيغ أن ذابوا أو تعايشوا مع أي استعمار مر على المنطقة سوى مع الفاتحين المسلمين، و ذلك لما تحمله رسالة الإسلام من خصائص لا تجبر في حكمه و لا طغيان في حكامه، بل حمل الإسلام لكل الشعوب التي دخل بلادها العلم و الأدب و الأخلاق الحميدة و الرقي و الحضارة الرائدة، و هذا ما جعل الأمازيغ يذوبون فيه و يتقبلونه كدين و هوية و شريعة، حيث حملوا لواء الجهاد و الفتوحات باتجاه أوروبا، و الأندلس تبقى شاهدة على عظمة الأمازيغ و عظمة الإسلام الذي دخل قلوبهم و بلادهم على حد سواء.
ليطل علينا اليوم أشباه المثقفين من الفرانكفونيين و الفرانكفيليين الذين يحاربون اللغة العربية و من ورائها الإسلام، تارة تحت غطاء التفتح و تارة أخرى تحت غطاء الثقافة، إلا أن القيم التي غرستها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين من خلال شيوخها الأفاضل من أمثال إبن باديس و البشير الإبراهيمي و الطيب العقبي و العربي التبسي و غيرهم كثير قد أصبحت مهددة بفعل المخططات و البرامج المسممة التي أصبحت تلقن لأبنائنا في المدارس برعاية أعداء الداخل، فلن يهدأ لهم بال حتى يركع آخر جزائري لفرنسا و للإستعمار العالمي الجديد الذي لم يعد يحاربنا بالمدفع و البندقية و لكن بالعلم و الثقافة و هذا ما نفقده نحن.
قاجوج مولود
09-11-2012, 04:49 PM
تعريف الاسلام :قلب تقي و عقل ذكي
اذا أخطاء المسلمين لا يتحملها الاسلام
و الاسلام دين لكل الناس في هذا العالم و ليس حكرا على نوع من البشر
الاسلام هو رسالة عظيمة تنظم حياة البشر في جميع الميادين اذا هو واسع سعة الافق و ليس ضيقا كما يحب أن يصوره أحد و كلمة اسلاميين خاطئة في معناها الاصطلاحي و اللغوي .....فربنا سمى كل من يقول لا اله الا الله محمد رسول الله مسلم فلا يحق لأي مجموعة أن تهب لنفسها حق كلمة اسلامي فكلنا مسلمون ......الفرق هو مدى الاخلاص و الصدق و مدى الذكاء في الفهم و العلم اليقين بتعاليم الاسلام ......و انا أتحدى من يدعي أنها اسلامي ان حقق تعاليم الاسلام في بيته و مع اهله و مع جيرانه و مع أبناء شعبه و حتى مع أعدائه من احترام و في كل تعاملاته و في عمله باتقانه و تطويره ....الخ
اننا نعيش عصر الغباء و العشوائية فليتحمل من رزقه الله بصيرة ألم تشدد بعض الاسلاميين كما يسمون أنفسهم و يتهمون الاسلام بان اوامره تدعوا الى ذالك و هو بريئ منها كما على العقلاء أن يصبروا و يتحملوا ألم رؤيتهم لناس ادعوا أنهم اسلاميين و في اعمالهم عدم اتقان و في تعاملاتهم ريبة و في حياتهم بدخ و ترف و في قيادتهم لأحزابهم حب لديكتاتورية و كره من يخالف اراءهم وو الله العظيم الاسلام بريئ بريئ بريئ .....فانا أرى كمثال فقط أن الرئيس الراحل هواري بومدين رغم ما قيل فيه من أنه عادى الاسلاميين ..أراه خدم الاسلام في الجزائر أحسن ممن أدعى أنه اسلامي و صاحب مشروع اسلامي ....فعلى الاقل كان الراحل يبني المساجد من أموال الدولة و يشجع العلم و كان صارما مع من تسول له نفسه سرقت اموال العشب و مات و ليس لديه الى بقايا راتبه البسيط و كان يحاول أن يطور لغة القران التي هي العربية بدون أن يهمل اللغات الاخرى و سعى الى محو أثار الاستعمار الثقافي الفرنسي بعدما نجح الرعيل الاول في محو الاستعمار العسكري رغم أخطائه الى أنها تعتبر نقطة فقط في بحر حسناته ......
و تبقى هذه فكرتي و هي خاصة بي و لا الزم بها أحد و أهلا بأمرء أهدى الي عيوبي ...و شكرا لصاحب الموضوع و لكل المتدخلين على نقاشهم البناء و السلام عليكم.
algeroi
09-11-2012, 05:13 PM
وجاء المستشرقون
فأرادوا ضرب الروابط بين مقومات الهوية الحضارية الثلاث وإضعاف اللحمة بينها ليسهل عليهم إذابتها وإسقاط ما بني عليها من أنساق مدنية وإجتماعية وفكرية بل سلّ تلك الروح المفعمة بالحياة وإبدالها بدخان أسود يخنق النفس ويردي الشعور فتفقد الأمة بوصلة الهداية في محيط الظلمات وتسلم عنقها لهؤلاء القادمين من الشمال فتصبح وكأنها قد لبسها الشيطان تخبط خبط الطير الحي على المشواة
وربي جيل التغريب بعناية فائقة على التبعية للغرب والتسليم لمدنيته والتخلي عن معاييره ومرجعيته لصالح معايير جديدة في السياسة والأخلاق وتفسير الوجود ولبّس الدجل ثوب العلم وأقحمت الجامعات وهياكل الثقافة والإعلام في هذه الحرب المستعرة وخضعت المعايير الجامعية لأهداف المستسرقين وتلامذتهم وضيّق على أبناء المدرسة الوطنية الإسلامية وجرّدوا من مناصبهم العلمية وهمّشوا في الترقيات والمناصب وأقيمت محاكم التفتيش الثقافية قصد عزل الطاقات الموالية لإنتمائها الحصاري أو إستيعابها إلى حين !
وبعد قرنين كاملين من التفكيك الممنهج لروافد الثقافة الإسلامية واللسان العربي وقفز تلك الفئة المنتجة في مخابر الإستشراق إلى دواليب السلطة وإتخاذ القرار منيت مشاريعها بالفشل وأهدرت جهود الأمة واستنزفت طاقاتها ولم يحلّ غير الدمار .. لا أتحدث هنا عن شق الطرقات وإقامة المباني والمصانع بل أتحدث عن حقيقة التخلف وأنه نتيجة لخلل هيكلي كبير في تركيبة العقل العلماني الذي ربي بعناية فائقة لتكريس التبعية وصناعة الفشل .
فظهر بجلاء عمق الزيف الذي عاشه هؤلاء وأفاق بعضهم من هول الصدمة وشعروا بالخديعة "لقد لقنوا خنجرا مسموما" ليغرسوه في قلب أمتهم ويردوا ما بقي حيا فيها
وفي ظلّ هذا الظلام الدامس والحيرة السادرة ظهرت بارقة أمل ببعث إسلامي جديد حملت رايته تلك الأجيال التي ربيت على أيدي العلماء الأحرار وفي المدارس التي ينفق عليها البسطاء
وخرج أعلام أفذاذ عرفوا سرّ المدنية وأن لابقاء لأمة تتنصّل من جذورها فنلوا على إصلاح ما أفسده المتشرقون وألناؤهم التغريببون وبدأت البوصلة تنحول شيئا فشيئا من المخامر إلى المساجد وغزى الشباب الإسلامي الجامعات وبدأت حركة شاملة في التأليف لربط الأمة بعناصر قوتها وترميم ما هدمه تلامذة الإستعمار وخرجت دراسات جادة في شتى ألوان العلوم والمعارف الفكرية ونبغ - المتدينون - في العلوم المادية وتحركت الهيئة الإجتماعية نحو الشرق من جديد يقودها شباب بتقد قوة وحياة وإعتزازا بجذوره الحضارية فأصيبت قوى الإستكبار العالمي بخيبة كبيرة وهي ترى عودة الحجاب والفضيلة وتفوق الإسلاميين على نظراءهم مما ينبيء بفشل الخطة المسمومة التي زرعوها من قرنين أو أكثر من الزمان ..
فهل بعد هذا يمكن لعاقل أن يقول : فشل المشروع الإسلامي ؟!!
الجواب .. قطعا لا ..
أخي مولود هذا هو أصل الموضوع فلعلّك قرأت المشاركات الأخيرة فقط .. ومع هذا فرأيك محلّ إحترام ف .. سلام .
قاجوج مولود
09-11-2012, 05:31 PM
أخي مولود هذا هو أصل الموضوع فلعلّك قرأت المشاركات الأخيرة فقط .. ومع هذا فرأيك محلّ إحترام ف .. سلام .
عذرا أخي فاني قرأت حقا بعض الردود فتألمت لحالنا فكان ردي قاصيا عليهم نوعا ما فتحية مني اليك ملؤها الحب و الاحترام .....عذرا مرة أخرى و اذا أردت حذف ردي فلك ذالك و أنا مراقب عام في منتدى اخر و أعرف مدى تعب المشرفين و الادارينن في المنتدى...شكرا لك .
أبوعبد
10-11-2012, 01:44 PM
ربما الرسول ص والصحابة رفعوا السقف عاليا لدرجة لم يستطع أحد من المسلمين الوصول إلى تلك الحالة رغم المحاولات العديدة والتي تفشل كل مرة تكررت على مدى 1400 سنة
بنالعياط
10-11-2012, 06:15 PM
ربما الرسول ص والصحابة رفعوا السقف عاليا لدرجة لم يستطع أحد من المسلمين الوصول إلى تلك الحالة رغم المحاولات العديدة والتي تفشل كل مرة تكررت على مدى 1400 سنة
السلام عليكم مجددا
آكيد لا نصل هذ الدرجة حتى نحب أعداءنا كما كان يحب أعداه (ص)
و أنظر إلى رقت دعاتنا في لمى خمسة سنوات ..
و الآب الجبار العاتية غليظ القلب و الطبع ..
رغم قوة إمانه مكان يدعي و هو داعية كبير في التلفزيون
..
..
و على شاكلته دعاتنا الخنانف المحشوشة و دهم السلفية والواصمة بالوهابية المتعصبة ..
تفضل و طالع أخي العضوو لعلى تلون قلوبكم..
و تتحققو من ما جاء به رسولنا و هذ العميان..
من حقد و ظلم و تعلي و كاهنتية فاضحة..
لمى و الآب الداعية فرطاس العقل و القلب و من على شاكلته
طالع و أحكم بنفسك ..قبل أن تتعرض للقنص
هذ النجاح الاسلامي المبكر
http://www.alyaum.com/News/art/62673.html
algeroi
10-11-2012, 06:41 PM
ربما الرسول ص والصحابة رفعوا السقف عاليا لدرجة لم يستطع أحد من المسلمين الوصول إلى تلك الحالة رغم المحاولات العديدة والتي تفشل كل مرة تكررت على مدى 1400 سنة
نموذج الخلافة الراشدة سيعود كما بشّر به نبيّنا صلى الله عليه وسلّم فلا تجزع يا أبا عبد بل فكّر بما ستقدّمه لأمتّك قبل أن ينجح المشروع ..
محاولات المسلمين بعد عصر الخلفاء الراشدين لم تكن فاشلة كما تزعم فقد قدّم المسلمون نماذج رائعة في كلّ ناحية من مناحي الحياة وقدّموا نموذجا متميزا في الحضارة .. ربّما لم يكن ذلك بما يلبّي تطلّعات المسلمين لكنّه كان نموذجا فريدا رائعا فقد إستطاعوا في فترة وجيزة إسقاط أكبر إمبراطوريتين في ذلك العصر ورفعوا راية الإسلام عالية في العالم القديم وبلغوا به جنوب شرق آسيا وحاصروا أروبا من الشرق والغرب وقد كان ذكر المجاهدين العثمانيين يثير الرعب في أوساط الصليبيين
ولم تزل بعد جذوة الإسلام مشتعلة في قلب الأمة تمدّها بالعزيمة والأمل للوصول إلى ما بشّر به صلى الله عليه وسلم
ولعلّ هذا ما دفع المؤرّخ ألفونس دليامارتين، في كتابه تاريخ الأتراك طبعة باريس 1854 إلى القول : ( لو كانت عظمة الهدف أو الغاية، وبساطة وضآلة تكاليف الوسيلة بالإضافة إلى تحقيق النتائج الباهرة بنجاح وسلاسة هي المعايير الثلاثة للعبقرية البشرية فمن ذا الذي أن يقارن أي رجل عظيم من عظماء التاريخ الحديث بنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، إنه خطيب، رسول من رسل الله، مشرع، محارب، منتصر الفكر، مساند للعقائد المعقولة، هادم للأصنام بمختلف صورها، مؤسس عشرين إمبراطورية دنيوية أرضية، وإمبراطورية روحية واحدة، ذلكم هو محمد – صلي الله عليه وسلم – وبكل المقاييس والمعايير التي يمكن أن تقاس بها عظمة البشر، يجوز لنا أن نسأل له كل الوجاهة وكل الدواعي هل يوجد أي رجل أعظم من محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ )
بنالعياط
10-11-2012, 08:30 PM
[quote=algeroi;1486290]نموذج الخلافة الراشدة سيعود كما بشّر به نبيّنا صلى الله عليه وسلّم فلا تجزع يا أبا عبد بل فكّر بما ستقدّمه لأمتّك قبل أن ينجح المشروع ..
محاولات المسلمين بعد عصر الخلفاء الراشدين لم تكن فاشلة كما تزعم فقد قدّم المسلمون نماذج رائعة في كلّ ناحية من مناحي الحياة وقدّموا نموذجا متميزا في الحضارة .. ربّما لم يكن ذلك بما يلبّي تطلّعات المسلمين لكنّه كان نموذجا فريدا رائعا فقد إستطاعوا في فترة وجيزة إسقاط أكبر إمبراطوريتين في ذلك العصر ورفعوا راية الإسلام عالية في العالم القديم وبلغوا به جنوب شرق آسيا وحاصروا أروبا من الشرق والغرب وقد كان ذكر المجاهدين العثمانيين يثير الرعب في أوساط الصليبيين
ولم تزل بعد جذوة الإسلام مشتعلة في قلب الأمة تمدّها بالعزيمة والأمل للوصول إلى ما بشّر به صلى الله عليه وسلم
ولعلّ هذا ما دفع المؤرّخ ألفونس دليامارتين، في كتابه تاريخ الأتراك طبعة باريس 1854 إلى القول : ( لو كانت عظمة الهدف أو الغاية، وبساطة وضآلة تكاليف الوسيلة بالإضافة إلى تحقيق النتائج الباهرة بنجاح وسلاسة هي المعايير الثلاثة للعبقرية البشرية فمن ذا الذي أن يقارن أي رجل عظيم من عظماء التاريخ الحديث بنبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم، إنه خطيب، رسول من رسل الله، مشرع، محارب، منتصر الفكر، مساند للعقائد المعقولة، هادم للأصنام بمختلف صورها، مؤسس عشرين إمبراطورية دنيوية أرضية، وإمبراطورية روحية واحدة، ذلكم هو محمد – صلي الله عليه وسلم – وبكل المقاييس والمعايير التي يمكن أن تقاس بها عظمة البشر، يجوز لنا أن نسأل له كل الوجاهة وكل الدواعي هل يوجد أي رجل أعظم من محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ؟ )[/quote
هو الله التزييف و اترهيط أصبح واضح منتبه..
و الغاصي والدوني أصبح يعرف تزويق الكلام و تزويره ..
و أن في عصر الملك العاض أنكمش الاسلام إنكماشا خطير..
لو سيناه لعشرون سنة للخلافة (الجمهورية أو الدولة المدنية المسلمة التي أرصى قواعدها الرسول (ص ) بالحب و إحترام الانسان وتقديسه قبل كل مقدس..
لعشرون سنة من الملك المكلّبْ ..نفهم الشروط التي بني الاسلام و هي تركيبة من تجهيل المجتمع وتكديس الرأس المال ..
..
..
و تقديس هذ الجهل و رأس المال من تنهل منه أنت و غيرك..
هذ العرف الكهنوني المنقول من دين إلى دين غذاته هذ الرأس مالية السلطوية و رشته ليمحووو شيئ و يمحص شيئ ..
..
..
فالآزمت بدت من هنا ..من تشكيل الحروف و جمع الاكاذيب و الخرفات على طريقة
الصحاح ..
فصدقنا كل ما نقل لنا المرتشين و ذهب وحواشية دهم جهلة و حمته سلطة الدنار..
سلطة شرطة الملك العاض..
فكل ما بني على خداع و كذب ينخر من ساسه مهما طال عمره ..
فلا شك تحرك الشعوب بثورات جسدية هي ضد كل مكر ولا ينجو منها أيُّ ماكر مهما كان لونه..
فالامة عانت كثيرا من التزوير ما نجى منه إلا محفوظ من ربه..
و الباقي كله تزوير و رذايل و عفن ..
حان الوقت لنصحح أبداننا و هندامنا لنخرج لناس بلباس انيق يستهل أن يكون الاسلام
فهذ الالبسة الرثة و هذ الهندام التعس أصبح لا يتحمله الاسلام..
..
..
و حتى المسلم العاقل و الاسلام البرئ أصبح لا يصطلي الازدواجية و يحبذ الكره و التعلي و النبرة الشقية و التحرطن للجهاوية ..
ولا يقبل إلا أن يعيش مدافعا في أقلية
تأكيد لأقوال
http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=9rJXI4xC5qs
الأمازيغي52
11-11-2012, 07:16 AM
++++++++++
سلام الله عليكم :
ملاحظة :
هذا توضيح لما نقضه الأخ ( الجيروا ) في مداخلتنا ، وكان واجب التوضيح والرد لإزالة الإلتباس ، ولفهم حيثيات المناقشة يرجى الرجوع إلى مشاركتي رقم : 21 ،ورد الأخ (الجيروا ) عليها بمشاركة رقم 33 ، وفي الأسفل رد وتوضيح لما ورد فيما سماه نقضا .
جزيل الشكر والتقدير .
قرأت ما تفضلتم به ( ياأخ الجيروا ) من ردود أو ما تسميه ( نقض)، للحقائق والتعميمات التي أوردتُها في ملاحظاتي على ما ورد في مقالكم ، واستخلصت منها مدى تأثركم بالمدرسة المشرقية في قراءة التراث أي شعوبية عروبية بامتياز ، فأنتم تعالجون المعطيات بنظرة شعوبي وافد (قادم) وليس بنظرة محلي( قائم ) أي في كلامك تجسيد لحقيقة ( أن التاريخ يكتبه المنتصرون دائما ).
، وتقريراتكم لم تستخلصوها بحثا وفحصا في كتب التراث بمنظور مغاربي ، وإنما اقتبستموها اجترارا من أجندة عروبية تريد تمرير قراءتها وأسلوبها في فهم ديننا الإسلامي ، ونقاشنا يدخل في هذا الإتجاه ، فانتم تستهجنون [مدرسة البربريست ] باعتبارها متماهية مع الغرب العلماني وبالأخص فرنسا ، في حين أنكم لا تختلفون معهم باعتباركم تسعون دائما إلى تمرير أجندة مشرقية عروبية ذائبون فيها ، فأنتم حسب فهمي وقراءتي لمناقشاتكم تحملون بين جوانحكم هما ن مركزيان هما (الأديولوجية العروبية ، و الإسلام الوهابي ) ، وإذ قلت ما قلت ليس استقباحا فيكم أو في نهجم واختياركم ، وإنما استحسانا بغرض فهم تباين الرآى ، واختلاف المطامح ، وتعدد الرغبات ، ليس المهم في الإختلاف وإنما المهم رسم آليات الإحترام والتعايش ولو في ظل الإختلا ف .
° منطلقي في النقاش محصور داخل حيز الإسلام وفكره ، وهي محاولات مني لإقناع نفسي أولا فيما بين الحداثة والماضويية من اتصال ووصال ، قد يكون الإلتجاء إلى التراثيات ، حيث يستخدم الدين الفطري على أوسع نطاق ، ويكون الإحتماء بالتاريخ كرد فعل طبيعي لحماية الحالة النفسية المهزوزة للإمة من الإنكسار ، والشخصية الحضارية التاريخية من الذوبان في مراحل المواجهة البدأية ، غير أن الإشكالية التي يجب إثارتها هي : إلى أي مدى يكون الإحتماء برمزية التاريخ في جوانب رواية أيقونة التمجيد ، (تمجيد الشخوص ، والتراث ، والفخر بهما ) هذا الإطراء والمديح الذي يتحول إلى مرض ومعوق حضاري بدل أن يكون دافعا لتجديد العمل وعصرنته وفق مطالب المجتمع وتطوره ، لأن الإفراط في استلهام الماضي بانتصاراته دون الأخذ بأسباب الحضار ة هو سير القهقرى ، فالأجدى هو مسك العصا من الوسط لا إفراط في المعاصرة حتى السقوط في متاهاتها وحفرها ، ولا تفريط في الأصالة لأنها الأساس في كل بناء .
° الإسلام منذ بدايته الأولى فُُهمت أحكامه فهما متعددا ، ولكل اجتهاداته وآراؤه ، وهو ما ترجم في تعدد الفرق والمذاهب فيه ، فلا يمكن لك يا ( الجيروا ) ولا لفهمك السلفي الوهابي قيادة المسلمين جرا وبالتهديد والوعيد ورمي المخالفين بمخلف النعوت المنكرة ، فكل ما في الأمر أننا في نقاش ودي يجوز فيه نقض الأفكار دون تشويه الأشخاص وشيطنتهم .
° أفكارنا وتعميماتنا ليست وليدة وهم ، أو افتراء ، فهي صادرة عن قراءات وفهم ذاتي ، والنقد فيها ليس موجها للإسلام كدين قويم وإنما هو موجه للذين ترجموه أحيانا بفهم قاصر ، أساءوا فيه لروح الإسلام بنهجه العادل القويم ، ولم أفهم هوسك الدفاعي عن دولة بني أمية والذب عن شخوصها بالرغم من أن تاريخها يسجل لها إجادات وإخفاقات ، فإن كنتم بارزون لمآثلها بعين الرضى ، فمن حق غيركم ملأ الفراغ بكشف الزلات بعين السخط ، فباجتماع الضدين ( الإجادات والإخفاقات) يستقيم الفهم ويقتنع العقل ويكتمل الصواب.
°°مداخلتكم الطويلة تضمنت مفتريات وانتقاص ظاهر ممن تتحاور معهم ، وكان الأجدى نقض الفكرة والرأي دون تحرش ظاهر على المخالف من قبيل (وأنت صاحب مرىة مقعرة مشوهة...) ، (شهادتك لعزيزك هي شهادة ساقطة) ،(أشجع منك لكنه جبان ايضا)( فكيف تنوح وتبكي بهذه الطريقة المستفزة...)
(فالظاهر أنك صاحب أجندت إستعمارية بوجه شعوبي أسود -) (أذناب الغربيين مثلك ومثل صديقك العزيز) .....
هذه ألفاظ على لسان مثقف مؤمن بكنية ( الجيروا ) ، يعتقد بساديته أنه يذب عن الإسلام ، وهو في حقيقته ذاب على العروبة بأجندتها الأموية التي لا ترى سوى لونها ، بل هو بيدق من بيادقها في آوائل القرن الواحد والعشرين ، صاحب أجندة عروبية وواحد من أذناب الوهابية البترودولارية في قطرنا العزيز .
هذا رد قبيح مني ما كنت قائلا له إلا من باب الرد بالمثل .
°° اجابتكم تمحورت على شعبتين رئيسيتين ، واحدة عن التاريخ الأسود لدولة بني أمية ، وواحدة حول شرعية الجهاد الهجومي .
ففي الشعبة الأولى :
تسألني عن دافع ما قلنا ، وقد قلناه هو رد على تفسيرك المقلد (العرب لم يأتوا غزاة مستعمرين يدفعهم النهب وإستغلال خيرات الشعوب لصالح فئة حقيرة من الطامعين بل جاؤوا حملة رسالة تخرج الناس من عبادة العباد لعبادة ربّ العباد وتخليصهم من جور الأديان لسماحة الإسلام)
من هنا كانت البداية ، وجاء السجال ، فإما أنك لم تقرأ تاريخنا ، أو قرأته كما أقرؤك فيه في مدارس البعث ، أو قرأته من منطلق أنك (فاتح ) ، أو أنك لا تميز بين سياسة الدولة ، وبين شريعة الرحمن ، فكل عنايتي موجهة إلى استقراء التاريخ حول مدى احترام بعض خلفاء الدولة الأموية للنهج الإسلامي ، فإن كان عقلك [ مقعر] بنفس التعبير الذي وظفته لعقلي المشوه ، لا يميز بين الشريعة والسياسة فهذا أمر يخصك ولا يخصني .
°الدولة الأموية ذات الفتوحات الجليلة بسنواتها التسعين لم تكن دولة إسلامية إلا في سنوات قلة كزمن الخليفة ( عمر بن عبد العزيز بقصر حكمه ) ، صاحب مأثرة سمرقند التي أشرت إليها ، وهل كل الخلفاء من طينة ( ابن العزيز ) ؟ .
كثيرا ما يُقال بأن (الناس على دين ملوكهم) ، فلنستجوب التاريخ لنرى مدى إسلامية بعض الخلفاء و مدى صدق فحوى ( الدولة الإسلامية )، وأحاول أن أرصد لك أقوال المؤرخين العرب أنفسهم حتى لا تتهمني ثانية بأنني بأجندة استعمارية ؟؟؟ :
°أكثر خلفاء بني أمية ضراوة ، ثلاثة بحكم طويل قارب الثلثين من عمر الدولة ( 60 سنة ) ، أولهم معاوية بن ابي سفيان ، وعبد الملك بن مروان ، وهشام بن عبد الملك .
أولهم قلب نظام الحكم من الشورى إلى ملكية وراثية ، وداس على الشرع بتبنيه ( زيا د بن أبيه ) ، وشرع أمر سب الخليفة الرابع على المنابر ، وفي عهد ولده يزيد أُُهدرت دماء الصحابة غدقا في مكة والمدينة ، وقتل الحسين بن علي في كربلاء وشنع بجثته تشنيعا رهيبا ، وأغار الحجاج بن يوسف الثقفي في عهد خلافة عبد الملك بن مروان على الحجاز وضرب الحرم بالمنجنيق في قتاله (لعبد الله بن الزبير) و فصل رأسه في باحة الحرم وأرسله للخليفة بدمشق ، هذا الخليفة الذي خطب في مدينة الرسول قائلا : [ما بعد فاني لست بالخليفة المستضعف (يعني عثمان) ولا بالخليفة المداهن (يعني معاوية) ولا بالخليفة المأفون (_يعني يزيد).ألا واني لا أداوي هذه الأمة اٍلا بالسيف حتى تستقيم لي قناتكم ، وانكم تحفظون أعمال المهاجرين الأولين ولا تعملون مثل اعمالهم ، واٍنكم تأمروننا بتقوى الله وتنسون ذلك من أنفسكم ، والله لايأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا الا ضربت عنقه ] ابن الأثير 257ج4 ، وكان شديدا مهاب الجانب يجاهر بالقوة والسيف ، ولو فيما يتعارض مع الدين ولعله مطابقا لعامله الحجاج في الاستهانة بالدين ، يروى أنه عند ما جاءوا له بخبر الخلافة كان قاعد اوالمصحف في حجره فاطبقه وقال : (هذا آخر العهد بك ) أو ( هذا فراق بيني وبينك)(أبو الفداء 205ج 1) هذا الاستخفاف العقيدي ولد لدى الأمويين تجاوزات خطيرة في حق أقدس المقدسات ، ولا عجب أن يكلف الخليفة اشد عماله بطشا وجرما الحجاج بن يوسف بضرب الكعبة بالمنجنيق ، وقتل ابن الزبير على عتباتها ، واجتزاز رأسه بيده داخل مسجد الكعبة وقتلوا الناس فيها ثلاثا رغم حرمة المكان وقداسته ، وهدموا الكعبة وأوقدوا النار بين احجارها وأستارها ( ابن الأثير 36ج 5 ) ودخلوا مدينة الرسول الأكرم وسفكوا دماء أهلها ، وكان( جندهم ) الأقباط و الأنباط يدخلون على نساء قريش فينزعون خمرهن من رؤوسهن وخلاخلهن من أرجلهن بسيوفهم على عواتقهم والقرآن تحت أرجلهن] . (ابن خلكان 274ج2 ) وقتلوا من الصحابة والتابعين المعارضين لهم خلقا كثيرا ، وأمروا بلعن علي على المنابر ، ومن لم يلعنه من العامة قتلوه ، وأطلق الحجاج اسم ( خليفة الله (على عبد الملك ) وعظّّم شأن الخلافة وفضلها على النبوة ، وبلغ الاستهتار بهم حتى جعلوا هشاما خير من النبي (ابن الأثير 257ج4) ولاعجب بعد ذلك أن يقدم سكيرهم (الوليد بن عبد الملك) على رمي القرآن (المصحف )بالنبال وهو في مجونه وسكره . منشد ا ومخاطبا للقرآن ( وهو يخاطب المصحف الكريم) :
: توعد كل جبار عنيد *** فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا لاقيت ربك يوم حشر*** فقل لله مزقني الوليد
(أنظر الأغاني 125ج6 ، المسعودي 134ج2) ،
°وهذا الخليفة هشام الأموي مغرم بالسبايا ، فقد أورد الإمام السيوطي في كتاب تاريخ الخلفاء باب عبد الملك بن مروان هذا الخبر :
[ كتب هشام بن عبد الملك إلى عامله على افريقية ( تونس الحالية: أما بعد، فإن أمير المؤمنين رأى ما كان يبعث به موسى بن نصير إلى عبد الملك بن مروان رحمه الله، أراد مثله منك، وعندك من الجواري البربريات المالئات للأعين الآخذات للقلوب، ما هو معوز لنا بالشام وما ولاه. فتلطف في الإنتقاء، وتوخ أنيق الجمال، عظم الأكفال، وسعة الصدور، ولين الأجساد، ورقة الأنامل،وسبوطة العصب، وجدالة الأسوق، وجثول الفروع، ونجالةالأعين، وسهولة الخدود، وصغر الأفواه، وحسن الثغور، وشطاط الأجسام، واعتدال القوام، ورخامة الكلام] ، ففي كلامه فصاحة ووضوح تغنينا عن التفسير والتوضيح .
تناقضني يا ( الجيروا) وتقول بأن [ هذا الفتح هو فتح إسلامي خالص وليس إستعمارا عربيا فدافعُه هو الدين وليس القبلية، ولأن اقبل أحكام المؤرخين المسلمين وهم اهل ديانة وخلق خير من ان اقبل ما يكتبه شذاذ الىفاق من أروبا وغيرها كما أن العبرة ليست بجنسية من يكتب بل بالمعايير التي يعتمدها عند كتابة التاريخ]
اقبل اذن بما يقوله المؤرخ العربي المسلم ابن عبد الحكم عميد المؤرخين لتاريخ الفتح الإسلامي بشأن غزوات عقبة بن نافع في ربوع افريقية الأمازيغية :
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=157246
أما بخصوص طلبكم توثيق أمر بيع الأمازيغ لأبنائهم فهو مذكور في أصله في فتوح البلدان للبلاذري القائل :
[ حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث ابن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب أن عمرو بن العاصى كتب في شرطه على أهل لواتة من البربر من أهل برقة: إن عليكم أن تبيعوا أبناءكم ونساءكم فيما عليكم من الجزية.
قال الليث: فلو كانوا عبيدا ما حل ذلك منهم.
- وحدثني بكر بن الهيثم قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة،
عن يزيد بن أبى حبيب أن عمر بن عبد العزيز كتب في اللواتيات أن من كانت عنده لواتية فليخطبها إلى أبيها أو فليرددها إلى أهلها.
قال: ولواتة قرية من البربر كان لهم عهد.]
°فالإمام القرطبي المؤرخ قال قولا صريحا فيهم [وغير خاف ما صدر عن بني أمية وحجاجهم من سفك الدماء وإتلاف الأموال وإهلاك الناس بالحجاز والعراق وغيرهما قال : وبالجملة فبنو أمية قابلوا وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم في أهل بيته وأمته بالمخالفة والعقوق فسفكوا دماءهم وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم وخربوا ديارهم وجحدوا شرفهم وفضلهم واستباحوا نسلهم وسبيهم وسبهم فخالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيته وقابلوه بنقيض قصده وأمنيته.] ولمزيد من معرفة مخالفتهم للشرع اقرأ يا ( الجيروا) هذا الكتاب بعنوان: الصراع بين الأمويين ومباديء الإسلام ،لمؤلفه نوري جعفر الذي قال في ملخصه :[ إننا مرضى في أخلاقنا ، يأمر أغلبنا بالفضيلة ولا يفعلها ، وينهى عن الرذيلة ويتعاطاها،وما هذا الانحراف الخلقي ، على ما أرى ، إلا أحد مخلفات الأمويين : تعست أمة تستوحي مثلها العليا ، والسياسة والأخلاق ، من معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو ابن العاص، وزياد بن سمية ، والحجاج بن يوسف ومن هم على شاكلتهم من الحكام والامراء .. ].
هذا شيء قليل ( على سبيل المثال وليس الحصر ) من كثير من أخبار بعض الخلفاء الذين تطلق عليهم ( خلفاء المسلمين ، وظل الله في الأرض ودولة الخلافة الإسلا مية ؟) .
أوليست هذه بعض الشواهد من التاريخ تظهر مدى الفروق الشاسعة بين النص والفعل ، بين الإسلام الحق وبين تجاوزات الحكام وعربدتهم ، أين صحة قولك يا(الجيروا) أنت قائله [حكومة هدفها الهداية ؟؟؟؟. ]
حب الشهوات ، ومعاقرة الخمر ، والإستخفاف بالدين ، وإلغاء مبدأ أكرمكم أتقاكم ، ب(أكرمكم أعربكم) ..... الخ هل هي دلائل على أن هدفها الهداية إلى حسن السبيل .
لا أريد أن اثقل عن القاريء الكريم بإضافة شواهد دامغة تثبت مدى بعد هذه الخلافة الأموية عن الإسلام الحقيقي التأصيلي، فلو قيل بأنهم غزو البلدان لحاجتهم الدنيوية والسياسية والإستراتيجية فذاك شيء مقبول ومتداول عند الكثير من الأمم ، لكن العيب الأكبر استغفال الناس والقول لهم هذا فتح إسلامي ، وإخاء ، وهم في ذلك استعملوا الدين كمطية لتحقيق منافع عروبية ومادية وسياسية هو الإجرام بعينه .
°°° أما في الشعبة الثانية :
فهي بشأن تأصيل مفهوم جهاد الطلب وإسقاطاته في دنيا الواقع وميدان العمل، هل آيات الجهاد غايتها دفاعية أم هجومية ؟، هل البحث عن أسباب نزول تلك الآيات لا يشير إلى قضية معالجة أمور طارئة آنية حادثة لرد العدوان داخل حيز شبه جزيرة العرب ، ما هي الآليات الأنسب للتبليغ ، هل الإسلوب الجهادي العنيف الذي يتسب في تكوين ايمان ( المقلد) الذي يترك في نفوس المقلدين ندوبا وأوشاما يصعب برؤها والتآمها ولو بمرور الأزمنة وتعاقب الدهور ، أم أن الواجب يدعو إلى جهاد الكلمة ، وتقديم نموذج الخلق المثال في المعاملات ، هذا الأسلوب الثاني هو الأنجح وبفضله وصل الإسلام الى بقاع العالم المختلفة دون حاجة لسيف الحجاج الأموي ، فديننا والحمد لله دين (طيار) ينتقل بسهولة سلما بين البشر ، كما وضحه ذلك المؤرخ حسين مؤنس في كتابه القيم ( الإسلام الفاتح ) .
وبنظرة عقلانية منصفة يتضح أن بعضا من المناطق التي وصلها الإسلام بالعنف الجهادي ارتدت [ الأندلس ، صقلية ، ، مناطق النفوذ العثماني في وسط وشرق أوروبا ] ، ويروي ابن خلدون أن الأمازيغ ارتدوا اثنتي عشرة مرة لنفس السبب ، في حين أن الإسلام وصل سلما إلى مناطق لا تخطر على بال في جميع قارات العالم دون أن تطأها جحافل جند خالد ولا القعقاع ولا جيش عقبة ، وما سالت دماء ولا أزهقت أرواح الأنفس البشرية التي أمرنا الله بصونها ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) .
فنظرتني مستلهمة من موضوع ( جهاد الطلب ) المنشور في موقع الشروق والذي يمكن متابعته وقراءته بالمناقشات المرافقة له على الرابط التالي :
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=218091&highlight=%CC%E5%C7%CF+%C7%E1%D8%E1%C8 .
ففيه ما يغنيني عن الرد ، ففيه إجابات مقنعة لكل راغب فهم بإذن الله تعالى .
تحياتي للمتابعين القراء .
بنالعياط
11-11-2012, 07:22 PM
++++++++++
سلام الله عليكم :
ملاحظة :
هذا توضيح لما نقضه الأخ ( الجيروا ) في مداخلتنا ، وكان واجب التوضيح والرد لإزالة الإلتباس ، ولفهم حيثيات المناقشة يرجى الرجوع إلى مشاركتي رقم : 21 ،ورد الأخ (الجيروا ) عليها بمشاركة رقم 33 ، وفي الأسفل رد وتوضيح لما ورد فيما سماه نقضا .
جزيل الشكر والتقدير .
قرأت ما تفضلتم به ( ياأخ الجيروا ) من ردود أو ما تسميه ( نقض)، للحقائق والتعميمات التي أوردتُها في ملاحظاتي على ما ورد في مقالكم ، واستخلصت منها مدى تأثركم بالمدرسة المشرقية في قراءة التراث أي شعوبية عروبية بامتياز ، فأنتم تعالجون المعطيات بنظرة شعوبي وافد (قادم) وليس بنظرة محلي( قائم ) أي في كلامك تجسيد لحقيقة ( أن التاريخ يكتبه المنتصرون دائما ).
، وتقريراتكم لم تستخلصوها بحثا وفحصا في كتب التراث بمنظور مغاربي ، وإنما اقتبستموها اجترارا من أجندة عروبية تريد تمرير قراءتها وأسلوبها في فهم ديننا الإسلامي ، ونقاشنا يدخل في هذا الإتجاه ، فانتم تستهجنون [مدرسة البربريست ] باعتبارها متماهية مع الغرب العلماني وبالأخص فرنسا ، في حين أنكم لا تختلفون معهم باعتباركم تسعون دائما إلى تمرير أجندة مشرقية عروبية ذائبون فيها ، فأنتم حسب فهمي وقراءتي لمناقشاتكم تحملون بين جوانحكم هما ن مركزيان هما (الأديولوجية العروبية ، و الإسلام الوهابي ) ، وإذ قلت ما قلت ليس استقباحا فيكم أو في نهجم واختياركم ، وإنما استحسانا بغرض فهم تباين الرآى ، واختلاف المطامح ، وتعدد الرغبات ، ليس المهم في الإختلاف وإنما المهم رسم آليات الإحترام والتعايش ولو في ظل الإختلا ف .
° منطلقي في النقاش محصور داخل حيز الإسلام وفكره ، وهي محاولات مني لإقناع نفسي أولا فيما بين الحداثة والماضويية من اتصال ووصال ، قد يكون الإلتجاء إلى التراثيات ، حيث يستخدم الدين الفطري على أوسع نطاق ، ويكون الإحتماء بالتاريخ كرد فعل طبيعي لحماية الحالة النفسية المهزوزة للإمة من الإنكسار ، والشخصية الحضارية التاريخية من الذوبان في مراحل المواجهة البدأية ، غير أن الإشكالية التي يجب إثارتها هي : إلى أي مدى يكون الإحتماء برمزية التاريخ في جوانب رواية أيقونة التمجيد ، (تمجيد الشخوص ، والتراث ، والفخر بهما ) هذا الإطراء والمديح الذي يتحول إلى مرض ومعوق حضاري بدل أن يكون دافعا لتجديد العمل وعصرنته وفق مطالب المجتمع وتطوره ، لأن الإفراط في استلهام الماضي بانتصاراته دون الأخذ بأسباب الحضار ة هو سير القهقرى ، فالأجدى هو مسك العصا من الوسط لا إفراط في المعاصرة حتى السقوط في متاهاتها وحفرها ، ولا تفريط في الأصالة لأنها الأساس في كل بناء .
° الإسلام منذ بدايته الأولى فُُهمت أحكامه فهما متعددا ، ولكل اجتهاداته وآراؤه ، وهو ما ترجم في تعدد الفرق والمذاهب فيه ، فلا يمكن لك يا ( الجيروا ) ولا لفهمك السلفي الوهابي قيادة المسلمين جرا وبالتهديد والوعيد ورمي المخالفين بمخلف النعوت المنكرة ، فكل ما في الأمر أننا في نقاش ودي يجوز فيه نقض الأفكار دون تشويه الأشخاص وشيطنتهم .
° أفكارنا وتعميماتنا ليست وليدة وهم ، أو افتراء ، فهي صادرة عن قراءات وفهم ذاتي ، والنقد فيها ليس موجها للإسلام كدين قويم وإنما هو موجه للذين ترجموه أحيانا بفهم قاصر ، أساءوا فيه لروح الإسلام بنهجه العادل القويم ، ولم أفهم هوسك الدفاعي عن دولة بني أمية والذب عن شخوصها بالرغم من أن تاريخها يسجل لها إجادات وإخفاقات ، فإن كنتم بارزون لمآثلها بعين الرضى ، فمن حق غيركم ملأ الفراغ بكشف الزلات بعين السخط ، فباجتماع الضدين ( الإجادات والإخفاقات) يستقيم الفهم ويقتنع العقل ويكتمل الصواب.
°°مداخلتكم الطويلة تضمنت مفتريات وانتقاص ظاهر ممن تتحاور معهم ، وكان الأجدى نقض الفكرة والرأي دون تحرش ظاهر على المخالف من قبيل (وأنت صاحب مرىة مقعرة مشوهة...) ، (شهادتك لعزيزك هي شهادة ساقطة) ،(أشجع منك لكنه جبان ايضا)( فكيف تنوح وتبكي بهذه الطريقة المستفزة...)
(فالظاهر أنك صاحب أجندت إستعمارية بوجه شعوبي أسود -) (أذناب الغربيين مثلك ومثل صديقك العزيز) .....
هذه ألفاظ على لسان مثقف مؤمن بكنية ( الجيروا ) ، يعتقد بساديته أنه يذب عن الإسلام ، وهو في حقيقته ذاب على العروبة بأجندتها الأموية التي لا ترى سوى لونها ، بل هو بيدق من بيادقها في آوائل القرن الواحد والعشرين ، صاحب أجندة عروبية وواحد من أذناب الوهابية البترودولارية في قطرنا العزيز .
هذا رد قبيح مني ما كنت قائلا له إلا من باب الرد بالمثل .
°° اجابتكم تمحورت على شعبتين رئيسيتين ، واحدة عن التاريخ الأسود لدولة بني أمية ، وواحدة حول شرعية الجهاد الهجومي .
ففي الشعبة الأولى :
تسألني عن دافع ما قلنا ، وقد قلناه هو رد على تفسيرك المقلد (العرب لم يأتوا غزاة مستعمرين يدفعهم النهب وإستغلال خيرات الشعوب لصالح فئة حقيرة من الطامعين بل جاؤوا حملة رسالة تخرج الناس من عبادة العباد لعبادة ربّ العباد وتخليصهم من جور الأديان لسماحة الإسلام)
من هنا كانت البداية ، وجاء السجال ، فإما أنك لم تقرأ تاريخنا ، أو قرأته كما أقرؤك فيه في مدارس البعث ، أو قرأته من منطلق أنك (فاتح ) ، أو أنك لا تميز بين سياسة الدولة ، وبين شريعة الرحمن ، فكل عنايتي موجهة إلى استقراء التاريخ حول مدى احترام بعض خلفاء الدولة الأموية للنهج الإسلامي ، فإن كان عقلك [ مقعر] بنفس التعبير الذي وظفته لعقلي المشوه ، لا يميز بين الشريعة والسياسة فهذا أمر يخصك ولا يخصني .
°الدولة الأموية ذات الفتوحات الجليلة بسنواتها التسعين لم تكن دولة إسلامية إلا في سنوات قلة كزمن الخليفة ( عمر بن عبد العزيز بقصر حكمه ) ، صاحب مأثرة سمرقند التي أشرت إليها ، وهل كل الخلفاء من طينة ( ابن العزيز ) ؟ .
كثيرا ما يُقال بأن (الناس على دين ملوكهم) ، فلنستجوب التاريخ لنرى مدى إسلامية بعض الخلفاء و مدى صدق فحوى ( الدولة الإسلامية )، وأحاول أن أرصد لك أقوال المؤرخين العرب أنفسهم حتى لا تتهمني ثانية بأنني بأجندة استعمارية ؟؟؟ :
°أكثر خلفاء بني أمية ضراوة ، ثلاثة بحكم طويل قارب الثلثين من عمر الدولة ( 60 سنة ) ، أولهم معاوية بن ابي سفيان ، وعبد الملك بن مروان ، وهشام بن عبد الملك .
أولهم قلب نظام الحكم من الشورى إلى ملكية وراثية ، وداس على الشرع بتبنيه ( زيا د بن أبيه ) ، وشرع أمر سب الخليفة الرابع على المنابر ، وفي عهد ولده يزيد أُُهدرت دماء الصحابة غدقا في مكة والمدينة ، وقتل الحسين بن علي في كربلاء وشنع بجثته تشنيعا رهيبا ، وأغار الحجاج بن يوسف الثقفي في عهد خلافة عبد الملك بن مروان على الحجاز وضرب الحرم بالمنجنيق في قتاله (لعبد الله بن الزبير) و فصل رأسه في باحة الحرم وأرسله للخليفة بدمشق ، هذا الخليفة الذي خطب في مدينة الرسول قائلا : [ما بعد فاني لست بالخليفة المستضعف (يعني عثمان) ولا بالخليفة المداهن (يعني معاوية) ولا بالخليفة المأفون (_يعني يزيد).ألا واني لا أداوي هذه الأمة اٍلا بالسيف حتى تستقيم لي قناتكم ، وانكم تحفظون أعمال المهاجرين الأولين ولا تعملون مثل اعمالهم ، واٍنكم تأمروننا بتقوى الله وتنسون ذلك من أنفسكم ، والله لايأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا الا ضربت عنقه ] ابن الأثير 257ج4 ، وكان شديدا مهاب الجانب يجاهر بالقوة والسيف ، ولو فيما يتعارض مع الدين ولعله مطابقا لعامله الحجاج في الاستهانة بالدين ، يروى أنه عند ما جاءوا له بخبر الخلافة كان قاعد اوالمصحف في حجره فاطبقه وقال : (هذا آخر العهد بك ) أو ( هذا فراق بيني وبينك)(أبو الفداء 205ج 1) هذا الاستخفاف العقيدي ولد لدى الأمويين تجاوزات خطيرة في حق أقدس المقدسات ، ولا عجب أن يكلف الخليفة اشد عماله بطشا وجرما الحجاج بن يوسف بضرب الكعبة بالمنجنيق ، وقتل ابن الزبير على عتباتها ، واجتزاز رأسه بيده داخل مسجد الكعبة وقتلوا الناس فيها ثلاثا رغم حرمة المكان وقداسته ، وهدموا الكعبة وأوقدوا النار بين احجارها وأستارها ( ابن الأثير 36ج 5 ) ودخلوا مدينة الرسول الأكرم وسفكوا دماء أهلها ، وكان( جندهم ) الأقباط و الأنباط يدخلون على نساء قريش فينزعون خمرهن من رؤوسهن وخلاخلهن من أرجلهن بسيوفهم على عواتقهم والقرآن تحت أرجلهن] . (ابن خلكان 274ج2 ) وقتلوا من الصحابة والتابعين المعارضين لهم خلقا كثيرا ، وأمروا بلعن علي على المنابر ، ومن لم يلعنه من العامة قتلوه ، وأطلق الحجاج اسم ( خليفة الله (على عبد الملك ) وعظّّم شأن الخلافة وفضلها على النبوة ، وبلغ الاستهتار بهم حتى جعلوا هشاما خير من النبي (ابن الأثير 257ج4) ولاعجب بعد ذلك أن يقدم سكيرهم (الوليد بن عبد الملك) على رمي القرآن (المصحف )بالنبال وهو في مجونه وسكره . منشد ا ومخاطبا للقرآن ( وهو يخاطب المصحف الكريم) :
: توعد كل جبار عنيد *** فها أنا ذاك جبار عنيد
إذا لاقيت ربك يوم حشر*** فقل لله مزقني الوليد
(أنظر الأغاني 125ج6 ، المسعودي 134ج2) ،
°وهذا الخليفة هشام الأموي مغرم بالسبايا ، فقد أورد الإمام السيوطي في كتاب تاريخ الخلفاء باب عبد الملك بن مروان هذا الخبر :
[ كتب هشام بن عبد الملك إلى عامله على افريقية ( تونس الحالية: أما بعد، فإن أمير المؤمنين رأى ما كان يبعث به موسى بن نصير إلى عبد الملك بن مروان رحمه الله، أراد مثله منك، وعندك من الجواري البربريات المالئات للأعين الآخذات للقلوب، ما هو معوز لنا بالشام وما ولاه. فتلطف في الإنتقاء، وتوخ أنيق الجمال، عظم الأكفال، وسعة الصدور، ولين الأجساد، ورقة الأنامل،وسبوطة العصب، وجدالة الأسوق، وجثول الفروع، ونجالةالأعين، وسهولة الخدود، وصغر الأفواه، وحسن الثغور، وشطاط الأجسام، واعتدال القوام، ورخامة الكلام] ، ففي كلامه فصاحة ووضوح تغنينا عن التفسير والتوضيح .
تناقضني يا ( الجيروا) وتقول بأن [ هذا الفتح هو فتح إسلامي خالص وليس إستعمارا عربيا فدافعُه هو الدين وليس القبلية، ولأن اقبل أحكام المؤرخين المسلمين وهم اهل ديانة وخلق خير من ان اقبل ما يكتبه شذاذ الىفاق من أروبا وغيرها كما أن العبرة ليست بجنسية من يكتب بل بالمعايير التي يعتمدها عند كتابة التاريخ]
اقبل اذن بما يقوله المؤرخ العربي المسلم ابن عبد الحكم عميد المؤرخين لتاريخ الفتح الإسلامي بشأن غزوات عقبة بن نافع في ربوع افريقية الأمازيغية :
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=157246
أما بخصوص طلبكم توثيق أمر بيع الأمازيغ لأبنائهم فهو مذكور في أصله في فتوح البلدان للبلاذري القائل :
[ حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن الليث ابن سعد، عن يزيد بن أبى حبيب أن عمرو بن العاصى كتب في شرطه على أهل لواتة من البربر من أهل برقة: إن عليكم أن تبيعوا أبناءكم ونساءكم فيما عليكم من الجزية.
قال الليث: فلو كانوا عبيدا ما حل ذلك منهم.
- وحدثني بكر بن الهيثم قال: حدثنا عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة،
عن يزيد بن أبى حبيب أن عمر بن عبد العزيز كتب في اللواتيات أن من كانت عنده لواتية فليخطبها إلى أبيها أو فليرددها إلى أهلها.
قال: ولواتة قرية من البربر كان لهم عهد.]
°فالإمام القرطبي المؤرخ قال قولا صريحا فيهم [وغير خاف ما صدر عن بني أمية وحجاجهم من سفك الدماء وإتلاف الأموال وإهلاك الناس بالحجاز والعراق وغيرهما قال : وبالجملة فبنو أمية قابلوا وصية المصطفى صلى الله عليه وسلم في أهل بيته وأمته بالمخالفة والعقوق فسفكوا دماءهم وسبوا نساءهم وأسروا صغارهم وخربوا ديارهم وجحدوا شرفهم وفضلهم واستباحوا نسلهم وسبيهم وسبهم فخالفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في وصيته وقابلوه بنقيض قصده وأمنيته.] ولمزيد من معرفة مخالفتهم للشرع اقرأ يا ( الجيروا) هذا الكتاب بعنوان: الصراع بين الأمويين ومباديء الإسلام ،لمؤلفه نوري جعفر الذي قال في ملخصه :[ إننا مرضى في أخلاقنا ، يأمر أغلبنا بالفضيلة ولا يفعلها ، وينهى عن الرذيلة ويتعاطاها،وما هذا الانحراف الخلقي ، على ما أرى ، إلا أحد مخلفات الأمويين : تعست أمة تستوحي مثلها العليا ، والسياسة والأخلاق ، من معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو ابن العاص، وزياد بن سمية ، والحجاج بن يوسف ومن هم على شاكلتهم من الحكام والامراء .. ].
هذا شيء قليل ( على سبيل المثال وليس الحصر ) من كثير من أخبار بعض الخلفاء الذين تطلق عليهم ( خلفاء المسلمين ، وظل الله في الأرض ودولة الخلافة الإسلا مية ؟) .
أوليست هذه بعض الشواهد من التاريخ تظهر مدى الفروق الشاسعة بين النص والفعل ، بين الإسلام الحق وبين تجاوزات الحكام وعربدتهم ، أين صحة قولك يا(الجيروا) أنت قائله [حكومة هدفها الهداية ؟؟؟؟. ]
حب الشهوات ، ومعاقرة الخمر ، والإستخفاف بالدين ، وإلغاء مبدأ أكرمكم أتقاكم ، ب(أكرمكم أعربكم) ..... الخ هل هي دلائل على أن هدفها الهداية إلى حسن السبيل .
لا أريد أن اثقل عن القاريء الكريم بإضافة شواهد دامغة تثبت مدى بعد هذه الخلافة الأموية عن الإسلام الحقيقي التأصيلي، فلو قيل بأنهم غزو البلدان لحاجتهم الدنيوية والسياسية والإستراتيجية فذاك شيء مقبول ومتداول عند الكثير من الأمم ، لكن العيب الأكبر استغفال الناس والقول لهم هذا فتح إسلامي ، وإخاء ، وهم في ذلك استعملوا الدين كمطية لتحقيق منافع عروبية ومادية وسياسية هو الإجرام بعينه .
°°° أما في الشعبة الثانية :
فهي بشأن تأصيل مفهوم جهاد الطلب وإسقاطاته في دنيا الواقع وميدان العمل، هل آيات الجهاد غايتها دفاعية أم هجومية ؟، هل البحث عن أسباب نزول تلك الآيات لا يشير إلى قضية معالجة أمور طارئة آنية حادثة لرد العدوان داخل حيز شبه جزيرة العرب ، ما هي الآليات الأنسب للتبليغ ، هل الإسلوب الجهادي العنيف الذي يتسب في تكوين ايمان ( المقلد) الذي يترك في نفوس المقلدين ندوبا وأوشاما يصعب برؤها والتآمها ولو بمرور الأزمنة وتعاقب الدهور ، أم أن الواجب يدعو إلى جهاد الكلمة ، وتقديم نموذج الخلق المثال في المعاملات ، هذا الأسلوب الثاني هو الأنجح وبفضله وصل الإسلام الى بقاع العالم المختلفة دون حاجة لسيف الحجاج الأموي ، فديننا والحمد لله دين (طيار) ينتقل بسهولة سلما بين البشر ، كما وضحه ذلك المؤرخ حسين مؤنس في كتابه القيم ( الإسلام الفاتح ) .
وبنظرة عقلانية منصفة يتضح أن بعضا من المناطق التي وصلها الإسلام بالعنف الجهادي ارتدت [ الأندلس ، صقلية ، ، مناطق النفوذ العثماني في وسط وشرق أوروبا ] ، ويروي ابن خلدون أن الأمازيغ ارتدوا اثنتي عشرة مرة لنفس السبب ، في حين أن الإسلام وصل سلما إلى مناطق لا تخطر على بال في جميع قارات العالم دون أن تطأها جحافل جند خالد ولا القعقاع ولا جيش عقبة ، وما سالت دماء ولا أزهقت أرواح الأنفس البشرية التي أمرنا الله بصونها ( ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ) .
فنظرتني مستلهمة من موضوع ( جهاد الطلب ) المنشور في موقع الشروق والذي يمكن متابعته وقراءته بالمناقشات المرافقة له على الرابط التالي :
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=218091&highlight=%CC%E5%C7%CF+%C7%E1%D8%E1%C8 .
ففيه ما يغنيني عن الرد ، ففيه إجابات مقنعة لكل راغب فهم بإذن الله تعالى .
تحياتي للمتابعين القراء .
شهادة الشيخ الحي يشهد ..
http://www.youtube.com/watch?v=-A7vyIbPRpM&feature=relmfu
سيف الدين القسام
12-11-2012, 01:00 PM
.................................................. ..............................................
algeroi
12-11-2012, 02:44 PM
حيا الله الأخ العاصمي.
كنت أتمنى أن أؤيدك أخي الكريم ولكن التاريخ والواقع يقولان شيئا آخر.
علينا أن نتفق أولا عن ماهية هذا المشروع....بالنسبة لي هذا المشروع في جانبه السياسي المؤسساتي " وهو أهم ركيزة في هذا المشروع وهدفه الأسمى" فشل فشلا ذريعا وهذا منذ انقضاء السنوات الست الاولى من خلافة عثمان رضي الله عنه.....وكل المحاولات اللاحقة لإعادة بعث دولة الحق والعدل باءت بالفشل أو أكثر ما يقال فيها أن نجاحها كان محدود الزمن وغالبا ما كانت مجرد محاولات شخصية لأحصابها وليس توجها مجتمعيا او نخبويا مثل عمر ابن عبد العزيز وصلاح الدين الايوبي ودولة المرابطين.....وهذا ما يؤكده الواقع الحالي من الدول التي تدعي تطبيق الشريعة بمفهومها الضيق " الحدود"كالسعودية وإيران وافغانستان وغزة ونيجيريا والسودان وغيرها...دون الحديث عن التيارات الإسلامية بمختلف توجهاتها " سلفية، إخوانية، جهادية...".
كل هذا طبعا لا يعني ان الغريم الليبرالي العلماني هو البديل فحالهم أسوأ ولا يستحق التناقش حوله.
شيئا فشيئا بدأ أؤمن بنقطة العلمانية الجزئية لأستاذنا الكبير " المسيري" رحمه الله.
تحياتي
حيّاك الله كما حيّيتني
وقبل التعليق التفصيلي على ماجاء في مداخلتك والذي سأرجئه إلى ما بعد نقض كلام الأمازيغي في مشاركته الأخيرة أرجو أن تقبل هذه الملاحظة : (إمّا أن تقبل الإسلام كلّه أو تردّه كلّه أخي الكريم) فالإسلام كلّ لا يقبل التجزئة !
سيف الدين القسام
12-11-2012, 03:01 PM
حيّاك الله كما حيّيتني
وقبل التعليق التفصيلي على ماجاء في مداخلتك والذي سأرجئه إلى ما بعد نقض كلام الأمازيغي في مشاركته الأخيرة أرجو أن تقبل هذه الملاحظة : (إمّا أن تقبل الإسلام كلّه أو تردّه كلّه أخي الكريم) فالإسلام كلّ لا يقبل التجزئة !
.................................................. .................................................. ..............
algeroi
12-11-2012, 03:32 PM
نحن لا نتحدث عن الإسلام كدين وكمنهج حياة فهذا مما لا يجادل فيه مسلم، بل نتحدث عن مشروع " ذو اجتهادات بشرية وسلوكات تحتمل الصواب والخطأ" يطلق عليه أصحابه الإسلامي، ويفترض أن هذه الصفة انتساب لا احتكار، فالإسلام بيتنا وسقفنا وأبونا، ولكننا وإن اشتركنا في المسكن والدم نختلف في السلوك والرأي.
تحياتي
أرجو أن تقرأ الموضوع من بدايته فقد يغنيك هذا عن كثير من الملاحظات .
بنالعياط
13-11-2012, 12:33 AM
أرجو أن تقرأ الموضوع من بدايته فقد يغنيك هذا عن كثير من الملاحظات .
إني اشهد على نفسي ما تعلمت إلى قليلا و ما وعيت أني محيت الجهل و الغباء ..
لكن حين أقرأ لمن يقول أني متعلم و احمل مجستير و دكتورة يصبني جنون لوقاحة ما يقول و أجد كل ما بنى عليه إمانه أسسها كفريات..
النصراني مثلا يبنيك لك عمارة من زخرفة و التلميح والتشديد و الركايز مضادة للميل و دعائم مضادة لزلزال ..
فأتي من آمامه و السل حجر فالكل يتزلزل و ينهار و أنا أراه في عيني منهارا ..وهو يراه لم يتزعزع..
و هذ الحالة بذات تراها في متداعي الطوائف عندنا فأنت ترى موضوعه متزعزع ..و هو يقول لك حملق مليح لم تنظر و عصمة جده فيه تغلي ..و المصيبة أنه ثابت لأنه نقل..وليس بناء من محض أفكاره..و لا أنهك عقله بالتعريب أو قارن بين أبيض و أسود..
و هو في مائدة الخلق مجبر على التدبر ..و هو لا يكلف نفسه بهذ بل يناشد الشيخ مرزاق..
اخي الجروا ألم ترى موضوعك هدم..و أباطرة مجدك ذلوك بكسفهم لتاريخ بكم من والي و سلطان و حتى لليوم قيحهم يسيل على الامة وليس عسلهم بتقتله الفيئة الطاغية ..
أنو نيم
13-11-2012, 01:47 PM
بعيدا عن اشكالية الموضوع وطرحة وحصره في زاوية الصراع ..
هل فشل الاسلامييون ...
الجواب :
نعم فشل الاسلاميون و الاسلاميين و ممثلوا الاسلام و حاملوه فشلا ذريعا لانهم فضلو
النزوات و الاهواء على الصدق و صلاح النية و كل طائفة تقول انا عـــودي جراي . ...
سياسيا ..... لم يكن للاسلام في هذا الزمن فوة تبرز وجوده نابعة من اصله بقوانيين مثل قوانين العلمانية ليس المعنى قوة في صلاح القوانيين في شرعيتها السماوية الربانية و وضعيتها الانسانية الاجتهادية . و لكن قوة في جلب المؤيديين لها .. لان الاراء اقتسمت من داخله قبل ان تجد ضدا من خارجه فكيف تنتظر ممن هو اجنبي عنك وعن دينك يبدي اسحسانا لقوانينك الشرعية وانت لم تتفق مع اخاك ذو العقيدة الاسلامية على توحيد الصف
العلمانية وليدة ثورة ... فلما يقيم الاسلاميون مجدهم على خطى العلمانية .. و هل يريدون فكرااخر منبثق من الاسلام ام منبثق من عاداتهم وتقاليدهم
هناك امر آخر .. مهم .. الثورات التي قامت في البلاد العربية هي ثورات غير اسلامية .
لكن العديد ممن كان ينادي في اولها الى اسقاط النظام لم يكن يذكر الاسلام بشيء .. او انها منبثقة من حركة اسلامية لاقامة عدل ديني ..
و بعدها و في اخرها اتهم الاسلامييون بركوبهم الثورة .
لماذا .... ؟؟؟
اعلاميا .. يفتقد الى الاحترافية الاعلامية الصادقة في خدمة الدين فعوض ان يسخر جهده الى لم الشمل ... فضلت كل طائفة ان تقوى على اختها من خلال برامج مبرمجة
اقتصاديا ...
مهما حصل من تغيير سيضطر الاسلامييون الى اتباع سياسة الغرب الاقتصادية و التي تدعمها الافكار الراسمالية و التي هي في الاصل و ليدة حكم علماني ..
فكريا ...
من المسلمين من يحمل مخا في راسه و من الاسلامين من يحمل حجرا في راسه ..
و العجيب انك رايح تلقى منهم ناس بزاف على الجيهتين ...
خلاصة القول .الفصل ... .
لن يكون للاسلاميين نجاح بدينهم الا اذا وحدو فكرهم و ليس فقههم ..
. و السلام
algeroi
13-11-2012, 08:08 PM
إني اشهد على نفسي ما تعلمت إلى قليلا و ما وعيت أني محيت الجهل و الغباء ..
لكن حين أقرأ لمن يقول أني متعلم و احمل مجستير و دكتورة يصبني جنون لوقاحة ما يقول و أجد كل ما بنى عليه إمانه أسسها كفريات..
النصراني مثلا يبنيك لك عمارة من زخرفة و التلميح والتشديد و الركايز مضادة للميل و دعائم مضادة لزلزال ..
فأتي من آمامه و السل حجر فالكل يتزلزل و ينهار و أنا أراه في عيني منهارا ..وهو يراه لم يتزعزع..
و هذ الحالة بذات تراها في متداعي الطوائف عندنا فأنت ترى موضوعه متزعزع ..و هو يقول لك حملق مليح لم تنظر و عصمة جده فيه تغلي ..و المصيبة أنه ثابت لأنه نقل..وليس بناء من محض أفكاره..و لا أنهك عقله بالتعريب أو قارن بين أبيض و أسود..
و هو في مائدة الخلق مجبر على التدبر ..و هو لا يكلف نفسه بهذ بل يناشد الشيخ مرزاق..
اخي الجروا ألم ترى موضوعك هدم..و أباطرة مجدك ذلوك بكسفهم لتاريخ بكم من والي و سلطان و حتى لليوم قيحهم يسيل على الامة وليس عسلهم بتقتله الفيئة الطاغية ..
يعجبني حكمك على نفسك فأنت أعلم بها من غيرك
أمّا حكمك على الآخرين فهذا مالا سبيل لك إليه
لأنّك كما وصفت نفسك (جاهل) والحكم على الناس يقتضي شيئا من العلم
وزدتني بصيرة بك حيث قلت (وما وعيت أنّي محيت الجهل والغباء) فيا لها من كلمات صادقة تلك التي رافعت بها هذه المرافعة التي أثبتّ بها (سكرك) و(غباءك) فكيف تريد أن تحكم على ما يختلف فيه الناس ؟!!
أما كان أحرى بك ان تلزم السكوت بحلم وادب وأن تقرأ لما يكتبه الناس فقد يمحى شيء من (غباءك) وقد تفيق من (سكرتك) فأنت كما وصفت نفسك (وما وعيت أنّي محيت الجهل والغباء) ..
أمّا دعواك أنّي من أصحاب الماجستير والدكتراه فهذا ممّا لا يثبت إلاّ في أوهامك وأنت في غمرتك شارد الذهن بادي الحيرة تائه في بيداء الفكر لا تكاد ترى إلاّ سرابا خادعا سرعان ما يتلاشى عند أول إختبار فلتربع على نفسك أيّها المسنّ ولا تضحك العقلاء على نفسك فقد بلغت من الكبر عتيّا فلا يخرج من فيك إلاّ ما ترضى أن يلاقيك فكيف بالكذب والإفتراء على خلق الله وهم أحياء والناس تعرفهم وتعرف أكثر ما يخطّونه في هذا المنتدى وبعضهم يعرف أصله وفصله ومن أيّ الاقوام هو بل من أيّ بلاد الدنيا جاء فقد تكون هذه البلدة أرضه وهو سليل قوم كرام لا يقبلون الضيم ولا يرضون بالظلم وما قهرت أسيافهم يوما إلاّ بعد أن سجدت قلوبهم لله وقد جعل الله منهم اجنادا تحمل دينه إلى العالمين فهدّيء من روعك ولا يلدغنّك ثعبان الحقد فقد أغرى بنفسك والقاها في حفرة عميقة لا مخرج لها منه إلاّ بالإستغفار
أمّا عن تكفيرك إيّاي فهي سوأة ستلقى بها ربّك وسأوقفك عليها يوم الدين فاعدد لنفسك جوابا حين تلقاه واما باقي كلامك فالجواب ما ستراه وتقرؤه بعد حين وسلام على المتّقين ...
بنالعياط
13-11-2012, 10:13 PM
يعجبني حكمك على نفسك فأنت أعلم بها من غيرك
صحيح ..هذ كنت اظنه يجعلني جميل عندكم..لكن حين يلتقي الجاهل العالم الجاهل..
و جاهل العالم بنقصه ولا متحوف ولا مغرغر في جوفه و يعرف أن الاسلام لم تسمح له البرجوازة و سلطتها الكلاّبة العضوضة أن يجرب حضه إلا غمسته في طنجير غطرستها فلونته بالوانها و حمضته تحت سترها لتربي لنا أقزام فاهمين يجندل أرواحنا و أرواح مجتد ديننا و باعث الحياة فيه بتبديع..و هي في الظلام الدامس تقطر و تنعش البدع لزرع البغضاء و الحسد و الغيرة ..طبعا خوك جاهل هذ الطبايع و العادات و السموم الوراثية التي تورث من شيخ لشيخ من تحت الابط و تغمز و تلمز بالعين..
أمّا حكمك على الآخرين فهذا مالا سبيل لك إليه
عنك الحق راك قريب فهمت..هذه الحقيقه لا ظنا ولا عملا ..ظنيتك تقول تحكم على الظواهر ولا على الافراد..
فالاعمى من لم يرى عيشة المسلم اليوم ..هو في فك و دك ..و هو رغم دمه لرقبته هو احسن من أمس ..و الامرد احسن من لحية الخُمس
لأنّك كما وصفت نفسك (جاهل) والحكم على الناس يقتضي شيئا من العلم
هذ صحيح لم أتعلم علم الموت و الكراهية والتعلى ولن أنتمي لعشب يهيج ويصفار..ولم أتداعي المعريفة لأتجنى على الناس و أفكارهم و حرياتهم..و إن شاء الله لم أكون بورا..
وزدتني بصيرة بك حيث قلت
(وما وعيت أنّي محيت الجهل والغباء) فيا لها من كلمات صادقة تلك التي رافعت بها هذه المرافعة التي أثبتّ بها (سكرك) و(غباءك) فكيف تريد أن تحكم على ما يختلف فيه الناس ؟!!
يعجبكم الاقرار بالحقائق الشخصية وتسيل لعابكم ..وهذ لسواد قلوبكم و قوة أنخداعكم بالنقل المظمون و ظلال عقولكم المعقولة بعقال الجمل واحد زايد لإثنين ..
ثلاثة بزاف عليكم لكتاف إثنين في عصرنا ..فهل بصرتم و شفتوو أنهزامكم و فشلكم ..
طبعا هم يفكر مكانكم ..ولم تتفطنوووو أن الاسلامكم هُزم مليون مرة ورحلو بكم كم من رحلة و الاسلام جفى مزاودكم ..فيقووو و دبروو تدبيرا ما تنقلوو من غوغاء
أما كان أحرى بك ان تلزم السكوت بحلم وادب وأن تقرأ لما يكتبه الناس فقد يمحى شيء من (غباءك) وقد تفيق من (سكرتك) فأنت كما وصفت نفسك (وما وعيت أنّي محيت الجهل والغباء[/
[color="seagreen"]يا ليتكم أسكتموني أو قهرتوني و طرحتموني ببرهان واحد ..
و كل ما تنفختوو اراكم أكلا على مواليكم..ولا تستهلوو حتى الخبز الذي تأكله ..
صحيح إني على غباء و جهل ..وكل ما أمعنتوو اراكم على جهل وغباء أكثر من حالي ..
هذ بتحكيم ما مر علي دنيا و دين و ما أري إلا أناس تصرعى و لا أرى إلا سكرى كحالي..
ولم يفوت واحد منهم مطموري ..بل السكر اليوم أصبح ضحكة ..بل هم مخدرين ..
لم أقتل أبي ولا اخي ولا امي ولا إنسان رغم كرفسة هذ الجهل الذي تراه مكدس..
لكن أنتم تعلمت الجهل و حفضتوه بواسطت مقرقرين و قريته و دسيته تحت حواجبكم و خنانيفكم ..و تسبوو به و تلعنو به ..و تقيموو به صلاتكم ونسكم و تزهق الروح التي حرم الله ..
و نبذت الرحمة و العفو و التسامح و الخير و خزيت الانسانية و جعلتها في رحاكم ..
color]) ..
أمّا دعواك أنّي من أصحاب الماجستير والدكتراه فهذا ممّا لا يثبت إلاّ في أوهامك وأنت في غمرتك شارد الذهن بادي الحيرة تائه في بيداء الفكر لا تكاد ترى إلاّ سرابا خادعا سرعان ما يتلاشى عند أول إختبار فلتربع على نفسك أيّها المسنّ ولا تضحك العقلاء على نفسك فقد بلغت من الكبر عتيّا فلا يخرج من فيك إلاّ ما ترضى أن يلاقيك فكيف بالكذب والإفتراء على خلق الله وهم أحياء والناس تعرفهم وتعرف أكثر ما يخطّونه في هذا المنتدى وبعضهم يعرف أصله وفصله ومن أيّ الاقوام هو بل من أيّ بلاد الدنيا جاء فقد تكون هذه البلدة أرضه وهو سليل قوم كرام لا يقبلون الضيم ولا يرضون بالظلم وما قهرت أسيافهم يوما إلاّ بعد أن سجدت قلوبهم لله وقد جعل الله منهم اجنادا تحمل دينه إلى العالمين فهدّيء من روعك ولا يلدغنّك ثعبان الحقد فقد أغرى بنفسك والقاها في حفرة عميقة لا مخرج لها منه إلاّ بالإستغفار [/font
كلام المتسلفين نعرفه رفعت وتغمصت كحالك ولو لم أكتشف بهتهم لكنت من يزودك لدروس كهذ ..
كله ما قلته كلام نتن رغم ما يحمله من ورود كمسجد بني على غير التقوى..
ولا يزج إلا المتحصرين و المرض و خبلة العقول و سكان الحانات ما أكثرهم في جهادكم..
يا للخبل يعتقد يعطيني درس في التقوى..من هنا نعرف أن جهلي ليس كجهلك ..
يا حبيبي ألجروا إني احبك في الله ولا أكره فيك إسلامك أنا ليس كحالك و إماني أوقع مني و هو يؤمن كل الطرق شقها كله خير توصل الجنة ..
فلا تعتقد كل ما قلته هو نقدا لشخصك بل هو نقدا لحميتك و طائفتك التي التنتمى نتمنى أن تتجرد منها وتقول أن مسلم و فقط حتى نرجع للخلافة و نبدء كل شيئ..
ولماذ لم يكن رجل مثل حالك إذا كان يزن العلم العلم المعروف به علم يحمل اللغة العصر و راي العالم ليس العلم الذي يبغض الشيعة و الصوفية وزريدية
يا للخيبة ..
[font=palatino linotype]أمّا عن تكفيرك إيّاي فهي سوأة ستلقى بها ربّك وسأوقفك عليها يوم الدين فاعدد لنفسك جوابا حين تلقاه واما باقي كلامك فالجواب ما ستراه وتقرؤه بعد حين وسلام على المتّقين ...
يا عزيزي بنالعياط لم يكفر أحد و أنت أعترفت بغباه وجهله و كيف يحق له أن يكفر ..
و إن قال الكفريات أظنك تفهم اللغة العربية و أنت كم من مرة تتهكم علي ..
والكفريات هي آبا شيئ ..
أظنك تمذغ الدين في رأسك و أختلط بالشعوذة و سحر الشيوخ الكهنة..بالاك
..
..
أما تخوفني بربي و أن تسمح او لا تسمح و تكرفس عقلك و تبهلله لا تمر علي هذ كذالد ...
فأنا عريان أمام ربي و ربي يعرف نيتي وحالتي و مخي صاحي لا غبار عليه..
..
اللهم حاسبني كمجتهك في وحه كل معربد ولا كمستضعف
واللهم سامح صاحبي الجروا الذي ربط علينا الجروة و كن لنا ما وراه
و اصلحه مسلما حابا و محبوبا..و أرفع عنه ظارته..
فأعلم أني أحبه ولا احقد عليه و ابليه علما يرحمنا و يجمعنا ولا يفرقنا
قاجوج مولود
14-11-2012, 01:36 PM
يا أخي بلعياط أنت تكتب باللغة العربية القحة و نحن لسنا بأهل اختصاص و لهذا وقعت مع الاخ algeroi في سوء ظن يتلوه سوء فهم تتلوه عداوة تتلوه فتنة ....و الفتنة أشد من القتل فغير أسلوبك و ليكن بسيطأ ...أما ما كان على الاخ algeroi أن يوضحه هو عدم فهم أسلوب بلعياط.....فهو أسلوب بليغ و لكنه غير فصيح أي معاني كلامه جميلة وقوية و لكن كلماته معقدة يفهمها المتخصصون في الادب العربي و علم السيانيات ......و كان رسول الله عليه الصلاة و السلام أبلغ الناس و لكن حديثه كان بلغة بسيطة يفهمها العامة من الناس وهو قدوتنا أما لغة التخصص فتوضف في الجامعات أو المناقشات بين المتخصصين ....الى هنا أظن بأني وضحت سبب المشكلة بينهما "وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ان الشيطان ينزغ بينهم "و أهلا بامرء أهدى الي عيوبي.
حر جزائري
20-11-2012, 12:18 PM
السلام عليكم
في حقيقة الامر ان التيار المسمى الاسلامي يدخل الانتخابات بلباس غير اسلامي يعني في الجزائر الترتوسكي يصلي الجمعة مع اسلامي ويتحالف مع ليبرالي والعلماني يناصر الاشتراكي يعني كل شيء مختلط حتى اننا قد نرى شخص منتسب لحزب اسلامي ولا يحمل مشروع في عقله وكذالك الامر مع الوطني جبهتان تحرير وحزبان ارندي وثلاثة حمس واربع نهظة وحزبان جبهة قوى قوى اشتراكية وحزبات تجديد وقريبا سوف يشنق المنشق عن المنشق
هو مزيج مصلحة بكثير من الجنون السياسي الدي يميزنا نحن عن باقي سكان الكوكب
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir