algeroi
09-11-2012, 11:29 AM
هذه خاطرة كتبتها - وغيرها - وأنا على ضفاف السين فأحببت مشاركتكم إيّاها
على ضفاف السين
في ليل المدينة البهيم وشتائها القارص تتنوع المشاهد وتضطرب الأفكار فترى الأحزان وهي تضرب بأوتارها أطراف المدنية وزواياها المظلمة فترى الناس وهم يتفاضلون في الأموال والأجسام وألوان الألبسة وأنواع الكماليات ثمّ لا شيء غير البرودة والظلام وعزف صامت الأحزان
كنت أتأمّل في هذا المزيج العجيب من البشر فأرى بين حين وآخر مرور فتاة أروبية لم تحض بما حضيته مثيلاتها من جمال وحسن وهي تمشي على وجل وخجل تلاصق الجدران وكأنها قذارة تريد أن تجنّب الناس كريه ريحها وسوء منظرها .
لست أدري لم قفز إلى ذهني يومها معدلات الإنتحار وأخبار المنتحرين فمثل هذه إن لم يلطف بها الله قد تقرّر في أيّ لحظة إنهاء معاناتها فيما تتصور فتلقي بنفسها على نهر السين أو تشنق نفسها فلا ينتبه لها إلى أن تطلع رائحتها من الغرفة ..
وقد لمست الكبر في كثير ممن كان لها من الحسن نصيب فكأنّها شمس مشرقة أو كوكب منير لا يختلف الرجال في هذا عن النساء فهم مبغضون للعرب ماقتون لهم
حتى أنّك ترى العربية وهي تنسلخ من جلدها فتنافس الأروبيات في أنواع الزينة وألوان العطور ولبس كلّ ضيّق وقصير وكلّ فاضح وحقير إلاّ انّ الكآبة والحزن هو اللباس الوحيد الذي لم تستطع هؤلاء النسوة التخلّص منه ولا رميه بعيدا عن وجوههن فهو يأبى إلاّ ان يصرخ في وجوه المارة (أيتها الجميلة ما أبأسك)
ربما لأنّ تلك المدينة ليست كغيرها فهي قلب أروبا النابض وعاصمة العالم الحديث أو ربما لأنّ سكان الشمال يختلفون عنّا نحن سكان الجنوب ..
وفي غمرة هذه الأفكار المتلاطمة والخطب المدلهم شعرت فجاة ببرود غريب وسعادة عامرة إذ حمدت الله على نعمة الإسلام وشكرته على رعايته ومنّه
فهذه الرسالة وقيمها تجعل الإنسان يعيش سلاما ذاتيا مع نفسه والآخرين فتنمو طاقاته في جوّ من الهدوء والسكينة لتثمر في سلوكه تميّزا أخّاذا ونجاحا باهرا
لا يكدّر صفوه خوف أو حزن أو رغبة في الموت والتخلّص من الحياة ..
فيا لهذا الدين ما أروعه وما أعمق اثره وأجمل صوره كيف أذاب الفوارق بين البشر وزرع المحبة في قلوبهم ..
على ضفاف السين
في ليل المدينة البهيم وشتائها القارص تتنوع المشاهد وتضطرب الأفكار فترى الأحزان وهي تضرب بأوتارها أطراف المدنية وزواياها المظلمة فترى الناس وهم يتفاضلون في الأموال والأجسام وألوان الألبسة وأنواع الكماليات ثمّ لا شيء غير البرودة والظلام وعزف صامت الأحزان
كنت أتأمّل في هذا المزيج العجيب من البشر فأرى بين حين وآخر مرور فتاة أروبية لم تحض بما حضيته مثيلاتها من جمال وحسن وهي تمشي على وجل وخجل تلاصق الجدران وكأنها قذارة تريد أن تجنّب الناس كريه ريحها وسوء منظرها .
لست أدري لم قفز إلى ذهني يومها معدلات الإنتحار وأخبار المنتحرين فمثل هذه إن لم يلطف بها الله قد تقرّر في أيّ لحظة إنهاء معاناتها فيما تتصور فتلقي بنفسها على نهر السين أو تشنق نفسها فلا ينتبه لها إلى أن تطلع رائحتها من الغرفة ..
وقد لمست الكبر في كثير ممن كان لها من الحسن نصيب فكأنّها شمس مشرقة أو كوكب منير لا يختلف الرجال في هذا عن النساء فهم مبغضون للعرب ماقتون لهم
حتى أنّك ترى العربية وهي تنسلخ من جلدها فتنافس الأروبيات في أنواع الزينة وألوان العطور ولبس كلّ ضيّق وقصير وكلّ فاضح وحقير إلاّ انّ الكآبة والحزن هو اللباس الوحيد الذي لم تستطع هؤلاء النسوة التخلّص منه ولا رميه بعيدا عن وجوههن فهو يأبى إلاّ ان يصرخ في وجوه المارة (أيتها الجميلة ما أبأسك)
ربما لأنّ تلك المدينة ليست كغيرها فهي قلب أروبا النابض وعاصمة العالم الحديث أو ربما لأنّ سكان الشمال يختلفون عنّا نحن سكان الجنوب ..
وفي غمرة هذه الأفكار المتلاطمة والخطب المدلهم شعرت فجاة ببرود غريب وسعادة عامرة إذ حمدت الله على نعمة الإسلام وشكرته على رعايته ومنّه
فهذه الرسالة وقيمها تجعل الإنسان يعيش سلاما ذاتيا مع نفسه والآخرين فتنمو طاقاته في جوّ من الهدوء والسكينة لتثمر في سلوكه تميّزا أخّاذا ونجاحا باهرا
لا يكدّر صفوه خوف أو حزن أو رغبة في الموت والتخلّص من الحياة ..
فيا لهذا الدين ما أروعه وما أعمق اثره وأجمل صوره كيف أذاب الفوارق بين البشر وزرع المحبة في قلوبهم ..