المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اسرع محاكمة في التاريخ (فتح سمرقند)


ربيع الجزائر
19-11-2012, 08:39 PM
قصة فتح سمرقند ( اسرع محاحكم في التاريخ)

بعد فتح سمرقند أرسل كبير الكهنة رسالة الى أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز يشكو فيها قائد الجيوش قتيبة بأنه دخل بجيوشه سمرقند دون انذار أو دعوة فأرسل عمر ابن عبد العزيز رسالة الى القاضىي و اسمه (جٌميع) للحكم فى هذه الشكوى.
عقد القاضى جلسة محاكمة لقائد الجيوش أمام خصمة كبير الكهنة. نادى حاجب المحكمة قائد الجيوش الإسلامية قتيبة بإسمه مجردا من اى لقب
فجاء قتيبة
وجلس هو وخصمه كبير كهنة سمرقند أمام قاضي سمرقند المسلم؛ ثم قال القاضي : ما دعواك يا سمرقندي ؟
قال : إجتاحنا قتيبة بجيشه ولم يدعنا إلى الإسلام ويمهلنا حتى ننظر في أمرنا.

إلتفت القاضي إلى قتيبة وقال : وما تقول في هذا يا قتيبة ؟
قال قتيبة : الحرب خدعة وهذا بلد عظيم وكل البلدان من حوله كانوا قاومون ولم يدخلوا الإسلام ولم يقبلوا بالجزية.
قال القاضي : يا قتيبة هل دعوتهم للإسلام أو الجزية أو الحرب ؟
قال قتيبة : لا إنما باغتناهم كما ذكرت لك.
قال القاضي : أراك قد أقررت ، وإذا أقر المدعي عليه انتهت المحاكمة.
يا قتيبة ما نصر الله هذه الأمة إلا بالدين واجتناب الغدر وإقامة العدل
ثم قال : قضينا بإخراج جميع المسلمين من أرض سمرقند من حكام وجيوش ورجال وأطفال ونساء وأن تترك الدكاكين والبيوت ، وأنْ لا يبقى في سمرقند أحد من المسلمين على أنْ ينذرهم المسلمون بعد ذلك قبل الدخول الى المدينة.

لم يصدق الكهنة ما شاهدوه وسمعوه ، فلا شهود ولا أدلة ولم تستمر المحاكمة إكثر من دقائق معدودة ، ولم يشعر السمرقنديون إلا والقاضي والحاجب وقتيبة ينصرفون أمامهم ، وبعد ساعات قليلة سمع أهل سمرقند بجلبة تعلو وأصوات ترتفع وغبار يعم الجنبات ، ورايات تلوح خلال الغبار ، فسألوا فقيل لهم إنَّ الحكم قد نُفِذَ وأنَّ الجيش قد انسحب ، في مشهدٍ
تقشعر منه الجلود..

وما إنْ غرُبت شمس ذلك اليوم إلا والكلاب تتجول بطرق سمرقند الخالية ، وصوت بكاءٍ يُسمع في كل بيتٍ على خروج تلك الأمة العادلة الرحيمة من بلدهم ، ولم يتمالك الكهنة وأهل سمرقند أنفسهم لساعات أكثر ، حتى خرجوا أفواجاً وكبير الكهنة أمامهم باتجاه معسكر المسلمين وهم يرددون شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.


فيا لله ما أعظمها من قصة ، وما أنصعها من صفحة من صفحات تاريخنا المشرق..
أريتم جيشاً يفتح مدينة ثم يشتكي أهل المدينة للدولة المنتصرة ، فيحكم قضاؤها على الجيش الظافر بالخروج؟

والله لا نعلم شبه لهذا الموقف لأمة من الأمم


منقول بتصرف من كتاب
(قصص من التاريخ) للشيخ الأديب علي الطنطاوي رحمه الله

roses and lilas
21-11-2012, 11:03 PM
بارك الله فيك قصة رائعة تاثر بها كثير

ربيع الجزائر
29-11-2012, 07:00 PM
اين نحن من هاؤلاء

الاسلام انتصر بالعدل

مُسلِمة
29-11-2012, 07:33 PM
السلام عليكم

نعم إن الإسلام يملك من القوة الذاتية في تعاليم الله عز و جل ما يستطيع أتباعه تغيير الكون بها إذا هم أخلصوا النية و العمل ابتغاء وجه الله ,و أدركوا خطورة مسؤوليتهم في تبليغ منهجهم الديني و الدعوة إلى انتهاج السبيل الأقوم و الأحسن

بارك الله فيكم

ربيع الجزائر
01-12-2012, 07:08 PM
و فيكم بركة

اللهم اعز الاسلام و المسلمين

أمل فلسطين
14-12-2012, 02:31 PM
قصة رائعة حقا ليت أيام العدل تعود إلينا
هذا هو الإسلام الحقيقي
بارك الله فيك

ربيع الجزائر
03-01-2013, 06:15 PM
نحن قوم اعزنا الله بالاسلام فان ابتغينا غير الاسلام دينا اذلنا الله

بارك الله فيكي

الأمازيغي52
27-02-2013, 03:48 AM
هذا الموضوع ناقشته وبينت صناعته وتأليفه في موضوع للأخ : Abdelkader سبق وأن دونه ، ويبدو أن الحقائق الدامغة التي نقضت بها الموضوع جعلته يحذفه برمته ومعه التفنيدات والتعليقات المقدمة .
كان الأجدى منه ................. أن يحترم ردود المتحاورين لا طمسها رغم الجهد المبذول في صياغتها .
ويبدو أن بعض أقوامنا لا يحبون التحقق والتدقيق والموازنة والتفنيد فهم يوصمونها بالإفساد ، وإنما هم يحبون الأتباع والمريدين لفكرهم ............. ................... .

ربيع الجزائر
20-03-2013, 12:57 PM
هذا الموضوع ناقشته وبينت صناعته وتأليفه في موضوع للأخ : abdelkader سبق وأن دونه ، ويبدو أن الحقائق الدامغة التي نقضت بها الموضوع جعلته يحذفه برمته ومعه التفنيدات والتعليقات المقدمة .
كان الأجدى منه ................. أن يحترم ردود المتحاورين لا طمسها رغم الجهد المبذول في صياغتها .
ويبدو أن بعض أقوامنا لا يحبون التحقق والتدقيق والموازنة والتفنيد فهم يوصمونها بالإفساد ، وإنما هم يحبون الأتباع والمريدين لفكرهم ............. ................... .

قد تختلف الردود لكن المغزى واحد