مشاهدة النسخة كاملة : عالمي الخاص
سليم يلل
17-05-2013, 08:31 PM
كانت راحتي في المطالعة في الفلسفة والنفس والإجتماع والطب والأدب وسيرة المصطفى والصالحين
كانت راحتي في القراءة لأحمد شوقي ونزار قباني وسميح القاسم والمتنبي وأبو فراس وغيرهم
سأحاول أن أنشر هنا
ما استوقفني لسنوات من مقالات وبحوث وأناشيد وقصائد وفوائد
سليم يلل
17-05-2013, 08:34 PM
سر الحزن وقانون العنكبوت
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحب من الفراغ لا يثمر إلا فراغا , والضيق الذي تحمله في صدرك ولا تعرف ما سببه سأفسره لك الان فهل أنت مستعد لعلاج هذه الظاهرة ؟؟ لابد أن نربط بين الجسد والروح لأسباب عديدة ومنها :أن هذا الجسد بدون روح لا فائدة منه وإن كان سليما صحيحا وأن هذه الروح مع الغموض الذي يعتريها هي شيء مهمل من قبل البشر وبهذا الاهمال كانت المصيبة العظيمة
فالجسد له غذاء ويحرص البشر على تغذيته حق التغذية وينسون غذاء الروح , لا تستغرب من كلامي لو قلت لك أن الملوك وهم ملوك قد اهملوا ارواحهم فباتت جائعة تنتظر من يغذيها .
الماضي الكئيب :
عندما اتذكر الماضي أشعر بالحزن والضيق لدرجة أني اكره نفسي وأتمنى الموت لي ولكل من كان سببا في حزني ..
لا شك أن موقع العقل في القلب فبالقلب نعقل وهو الارتباط الأعظم ففي سور الحج (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)) فدعاهم الله ان يسيروا في الأرض ويتفكرون بماضيها وحاضرها وما حوته من الأمم ودعاهم ليتفكروا في أخطاء الأمم السابقة وأسباب هلاكهم .
ولاحظ أخي ( الحزين ) أنه لم يقل لهم ارجعوا للماضي وابكوا واضربوا رؤوسكم واحزنوا على ما فات بل حثهم على التفكر بأمم سابقة وما حدث لهم وما هي أسباب هلاكهم وحزنهم .
ومنه فإني لا أقول لأحد انسَ الماضي ولا تذكره , بل لابد من تذكر الماضي ولكن ( للعبرة والعظة ) وليس ( للحزن والكآبة ) .
إن الماضي إذا لم يتم تنظيفه بين الحين والآخر سيجلب لنا الأمراض وفي هذه الحياة ::
• كم مرة عانيت من خيانة من تحبه ....
• • كم مرة قال عنك الناس أنك فاشل لن تنجح أبدا ...
• • كم مرة عانيت من الفقر والافلاس حتى تمنيت الغنى وبكيت بكاء الثكالى .
• • هل نظرت إلى الإغنياء فقلت في نفسك لماذا هم أغنياء وانا فقير؟
• • كم مرة بكيت من ألم ما قد أصابك وأحسست أنك لو مت لكان خيرا لك ؟؟
هذه الهموم والأحزان لن تنقضي بمجرد البكاء أو النحيب فتخيل معي هذه القصة :
قانون العنكبوت :
أحد الأطفال وفي غرفته قد لعب حتى أصابه الملل فأراد أن يتسلى بشيء ما , نظر من حوله فلم يجد إلى عنكبوتا قد بنى بيته في إحدى الزوايا فابتسم الطفل ابتسامة الماكر وفكر في تخريب بيت العنكبوت , وبالفعل قد خرّبه وهرب العنكبوت , بعد أيام عاد العنكبوت ليبني بيته فجاء الطفل وخرّب بيته مرة أخرى , وما زال الطفل يخرّب بيت العنكبوت وكان بالمقابل أن العنكبوت لا يزال يبني بيته بحب وسعادة , في هذه القصة قانون عجيب من قوانين الحياة لا أظن أن رجلا له عقل عادي لم يفهم هذا القانون .
إن قانون العنكبوت ( أستمر في بناء بيتي حتى لو هدموه ألف مرّة ) بل إن مزايا القانون أن يبني بيته بكل سعادة , لا تجد عنكبوتا بعد هدم بيته يجلس في إحدى الزوايا ويبكي ويقول أنا فاشل . أنا حظي سيئ كما يفعله بعض الناس اليوم .
كن عنكبوتا في حياتك , لا تفكر بمن خانك ولا تكترث لآلام الحياة ذكرني هذا بأحد المحاضرين قد سمعته يقول لجمهوره :
أتريد ان تنجز أعمالك وتنتهي منها ؟ عليك أن تعمل بدون توقف .
كانت الاجابة جميلة جدا بل هي اجابة عنكبوتية تابعة لقانون العنكبوت .
المعجزة تتحقق :
ظن بعض الناس أن المعجزات قد انتهت , ألم يخترعوا المصباح والكهرباء والسيارات والطائرات والهواتف , إن هذه في الحقيقة معجزات لكنها في بداية الأمر هكذا كانت أما الان فقد ولد أناس بعد تلك الاختراعات فلم ننتبه على أنها معجزات , هذه الكلمات وأنت تقرأها لقد مرت بالكثير من المراحل فبعد أن جمعت الأفكار وكتبتها ونقلتها إلى الحاسوب وأرسلتها إلى المطابع فرتبوها ونسخوها وأخرجوها على الأوراق وهذه الأوراق فقد مرت بمراحل كثيرة من استخراج المادة وعجنها وصناعتها وقصها وقطعها حتى صارت أوراقا صالحة للكتابة عليها .
قد تسألني ولماذا أذكر هذا ؟
كل ما أريد قوله أن الأفكار إذا صادفت عقلا لا ييأس صارت واقعا فهذا الذي اخترع المصباح كان يفكر بالمصباح كثيرا ورغم المحاولات الفاشلة لم يحزن أو ييأس . وأما سبب ذكري لعملية صنع الأوراق وطباعة الكتاب كان السبب فقط لأجل ان أحرك عقلك لتتفكر بكل جزء في الحياة وتسأل نفسك : كيف حصل هذا وكيف صنع هذا وكيف عمل هذا ؟
أخي الحزين سأناديك حزينا حتى تنتهي من قراءة كتابي هذا فإن زال عنك الحزن فعليك مسح كلمة حزين من هذا الكتاب .
(( المعجزات تتحقق إذا صادفت عقلا يستمر بالعمل ولا ييأس ))
ابراهيم الشملان
سليم يلل
17-05-2013, 10:58 PM
ليلة في ظلمة القبر ( قصة مُبكية )
داود العتيبي
بسم الله الرحمن الرحيم
سمعت الأم اضطرابا في بطنها ، تلاه ضرب مؤلم ..
ذهبت إلى الطبيب ، فزف لها البشرى ، قال : يا بشرى هذا غلام
لم تسع الأرضُ الأمَ من الفرح ، سجدت لله شاكرة ، حمدته بلسانها وجوارحها ، رفعت يديها إليه .. ناجته قائلة : ربُّ هب لي من ذريتي قرة عين .
بدأ سعد بالمعافسة في بطن أمه .. يتحرك هنا وهناك بكل فرح وحبور لأنه خارج إلى حياةٍ رحبة ، ظانا أن الدنيا مع سعتها أسعدُ من بطن الأم مع ضيقه !!
أما أمُّه .. فعَينها امتزجت بدمع الألم والأمل، والفرح والحزن، والدمع الحار والبارد ..
ألم الحمل وأمل الذرية ، فرح الأولاد وحزن الولادة ، دمعها الحار خوفا عليه من مس السوء، والدمع البارد لأنه خيل إليها نجاحه فلا تراه إلا رجلا يضرب به المثل .. سندا للظهر ، وعصى يتوكأ عليها .
جاء اليوم المشهود وفرِح الوالدُ بالمولود :
خرج سعد يتنسم عبير الدنيا ويأخذ نفسا عميقا يَروِي عظمَه الطرِيَّ الغَضَّ .
شب قرنُه وبدا مسيرُ الطريق مخالفا لما عوّلت عليه أمه ، حلُمت أن يصبح رجلا صالحا فأمسى طالحا ، يرى نورَ الطريق فيحيد عنه وظلمةَ الشِّعب فيأوي إليه . .
فما حال سعد ؟!!
سعد صاحب العضلات المفتولة والنظارة السوداء ، يركب رأسَه ويخالف الناس ويمشي مع هواه ، يسمع نداء الأذان فلا يلبي ، ويرى الناس تؤم بيت الله وهو صاد عنه ، أعجبته نفسه ، وغرته الأماني ، وظن أن سعادته فيما يفعل ..
ضيع نفسه ووقته ،كأن وجوده في الدنيا ذنب قابله بعصيان وتمرُّد وتنمُّر !!
يفتح عينه من سبات غميق غط فيه ، يتعاجز عن القيام ، أثقلته الذنوب ، على وجهه ضوء أسود فحَدَقُه مظلم، تثائب تثاؤب من بال الشيطان في أذنه ونهض قائما
وبينما هو يمشي في حَمأة اللهو أصابته حُمَّى شديدة فطرحته للفراش صريعا ،كان جسده يمانع الأمراض فأصبح مرتَعا للوباء ، ذهب إلى الطبيب فحذّره وأنذره من اتخاذ الخليلات وشرب المسكرات ، وليته سمع فوعى !!
ومع كرِّ الليالي وفرِّها وإقبال الأيام وإدبارها حان موعد الرحيل وآذنت النفس بالإياب ، وأُخذت الوديعةُ المستودعة .
اعترى سعدا ضعفٌ في جسده .. تنمّلت أطرافه خارت قواه ، نادى : أماه أماه ..
لبّت النداءَ أمُه تهرول وتقول : ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر ؟
ضمته إلى صدرها ، نضحت وجهَه بالماء ، إلا أن " سعدا" يصارع شيئا لا يشبه المرض ..
.. نادته : سعد سعد ، وبصره شاخص إلى السماء كأنه يرتقب ضيفا مفزعا
وبعد شدة هَوْلٍ .. جاءه الضيف ذو الوجه الأسود والعين الجاحظة .. مد يده إلى جوف سعد كأنه وجد ما فقد .. لقد نزع الروح نزعا شديدا غليظا كأنه اقتلع جسده كله ، وسعد يصارخ ويضطرب ولا منجى من الموت ، قد حان ما كنت تحذره يا سعد .
أراد سعد الكلام ولكن لم يسطع ، كان يريد القول :"رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت"
ما زال سعد يقاتل الموت ولكن لا طاقة له بملك الموت !!
لم يكن النزع يسيرا بل غرقا ، لقد هربت روحُه فلم تدع عِرقا ولا عَصَبا إلا اختبأت خلفه ..
وهذا الملك غارق في نزعه ، فالعذاب عسير ولا طاقة للجبال الرواسي به !!'.
وذهب ملك الموت متأبطا شرا ، تاركا جسده المسجى بالهول والهلع . ..
بقي سعد جثة هامدة لا تطيق حراكا بل هي أشد ما تكون في سكونها ..
ضربت الأم صدرها وقالت : بنيَّ سعد وقتك الأواقي ، أجبني ، ما ذا أصابك ؟
فلمَّا لَمْ يجب عرفت أن ليس ثمة مرض .. إنه الموت الذي لا يرده ملك مقرب ولا نبي مرسل
كان سعد تاركا للصلاة مجانبا للطاعة بعيدا عن الخير ، فتحرجوا في الصلاة عليه ، ولم يجدوا بُدا من أن يلقوه في المقبرة رميا، كأنه متاع قد استغني عنه .
حملوه على أكتافهم وهو يسمع قرع نعالهم ويقول : إلى أين ؟ أين تذهبون بي ؟
أنا سعد ابنكم وقريبكم ، دعوني أصل لله ركعات لعله يغفر لي خطيئتي ، لقد ضربت فلانا وشتمت فلانا أريد المغفرة منهم ، وصاحب المتجر يريد مالا لم أعطه ، وقد استعرت متاعا فجحدته ...
ولكن لا يسمع نداءَه إلا ربُه ، ولا حياة لمن يناديهم
اقترب من الحفرة التي ستكون له مأوى ومصيرا !!
رأى سورَ المقبرة كأنه قيد في العنق يقطع الوريد ويشد الوثاق !! !!
اقترب من المقابر كأنها غابة موحشة لا يأنس بها إلا الأبالسة !! !!
النبات ذابل ، والشجر محترق ، وكل شيء في هذا المكان خَرِب خَرِب ، فكل ما تراه يدعو إلى الموت ، لا حياة بعد تلك الحياة ، أواه ثم أواه .
لقد بدّلوا اسمه ، فكان "سعدا" في الماضي ، أما الآن فهم يقولون أين "الميت" ؟ ، ويقولون :ضَعُوا "الجنازة" هنا .
يالله !! ما أكثر من خُدع ببريق الدنيا ثم لم تمهله حتى رُمِي في حومة الردى ..
أنزلوا رأسه أولا إلى هذه الحفرة الضيقة فرأى ظلاما عميقا وقَعرا مُخيفا أراد أن يمسك بيد من يدفنه ليقول نشدتك الله إلا تركتني .. دعني وشأني
ولكن الموت ليس فيه رحمة ولا توسل فلا يخرق نواميسَه أحدٌ إلا الله !
استقر سعد في ظلمة القبر وهو يرى بعينه الفانية هيلان التراب عليه ، ويقول ما ذا فعلتُ بهم ؟
طمَّ الثرى جسدَه فلم يعد يرى شيئا ، التقمه القبر وهو مُليم ، فسعد مُحاط بالضنك والكدر ولا رادَّ لما أراد الله .
ثم وضعوا لبِنة عليه أثقلت جسده وأضْنت عظمَه ،ثم أهالوا التراب أخرى وأخرى فلم يُطق التفاتا واستسلم لما هو كائن عليه ..
وما إن فرغوا من توسيده التراب حتى ضربوا أيديهم كفا على كف ينفضون الغبار وتفرقوا شذر مذر .
بقي وحيدا فريدا عاريا ، فارغا من كل شيء ، لا يملك من الأمر قِطْميرا ، فوقه تراب ، يمينه تراب ، وعن شماله التراب ، وتحته التراب ، فراشه التراب ولِحافه .
ما هذا المصير ؟ أين فراشي الناعم ؟ أين الديباج والحرير ؟ أين الهناء ورغد العيش ؟ أين الطعام والشراب ؟ أين فلان وفلانة ، في كل ليلة لي معهم صولة وجولة، نقطِّع الوقت بالحديث الماتع ، والغناء الماجن ، والكلام المؤنس؟
لمَ تركوني في وقت الحاجة والفقر الشديد ؟!!
المكان شديد الإظلام لا أرى إلا سوادا في سواد ؟؟
ثم يجيئه ملكان قبيحا المنظر يقولان له : قم يا سعد .. فيقوم أفزع قيام، وجِلا خائفا يقول لهما : من أنتما ؟
فيقولان نحن عملك السيء؟
فيقول : ماذا تريدون ؟
فيقالان : من ربك؟
فيقول وقد انخلع فؤاده : هاه هاه لا أدري !!
يسائل سعد نفسه ما لي لا أجيب ، فأنا أعلم من ربي ومن خلقني ورزقني ، ولم يُحِرْ جوابا ..
ثم يقولان : من نبيك ؟ ما دينك ؟
ويقول في كل ذلك : هاه لا أدري !!
فيضربانه على رأسه بمِطرقة يسمعه كل شيء قريب منه إلا الثقلين ، ولو سمعوه لصُعقوا . .
ثم يرى منزله من النار ، ويرى غُرفته في الجنة لو كان صالحا ، فيزداد حسرة على حسرة وحرقة على حرقة ويموت في كل حين أسفا وحزنا .
ثم يضمه القبر ضمة تختلف أضلاعه فيها .. فلا يبقى عظم على عظم بل هشيما ..
ويتمنى سعد أن لا تقوم الساعة لأنه يعلم أن ما يأتيه أشد فزعا وأعظم عذابا من هذا فيقول : رب لا تقم الساعة ، رب لا تقم الساعة ...
وهذه ليلة سعد في ظلمة القبر البهيم .. وهناك من تطيب نفسه إلى هذا المصير ليس بقلبه ، ولكن حاله تخبرك ، وعند الامتحان يكرم الرجل أو يهان ..
اللهم أسبل علينا رحمتك ، وقِنا عذابك ، واغفر الزَّلَّة ، وتجاوز عن الخطيئة ، وأحسن الخاتمة ، وأجزل المثوبة إنك جواد كريم ونحن الفقراء إليك ..
وصلى الله على محمد .
سليم يلل
17-05-2013, 11:20 PM
وتسألني متى تغضبْ ؟!
"رد على رائعة د.عبد الغني التميمي " متى تغضب ؟! "
د. أسامة الأحمد
وتسألني متى تغضبْ ؟!
لأقصانا إذا يُغصَبْ ؟!
وتعجبُ ؟!
منكَ فلتعجبْ !!
* * *
"حداثيٌّ " أنـا .. لكنْ فخَرتُ بأنني عـربي !
أنا أقفـو أبا جهلٍ .. وأستوحي أبا لهبِ !
مسيلمةٌ غدا جدّي .. ويا فخري بذا النسبِ !
ويافخري! فمُرضعتي غدتْ : حمّالة الحطبِ!
وتسألني: متى تغضبْ ؟!
وكيف سيغضبُ الثعلبْ ؟!
* * *
أنا شارونُ أعذرهُ .. وأعبد عجلَه الذهبي !
وفكري فكرُ لينين .. ولكني أنـا عربي !
أنا التَّلمودُ أغنيتي .. و رأس المالِ أمنيتي
سلاحي في الوغى كأسٌ .. وساحي صدرُ فاجرةِ
سلوا الحاناتِ تعرفني .. سلـوا كلَّ المواخيرِ
سلوها اليومَ تذكرني .. بأني خيرُ سِكّيرِ !
ألستُ كنتُ ترجمتُ تعاليمَ الخنازيرِ ؟!
عبيدُ الغرب ربّوني بكل وسائل الإعلامْ
على أن أعبدَ الأصنام َ ، أجفو دعوة الإسلامْ
وتسألني :متى تغضبْ ؟!
وتعجبُ ؟! منك فلتعجبْ !
* * *
مساجدُنا مزخرَفةٌ بأهوالٍ من المرمرْ !
توارى شيخُنا عنّا.. وغابتْ هيبة المنبرْ !
فلم نسمعْ سوى همسٍ لشكواهُ إذا يَزأرْ
أنا الحلّاجُ أعشقهُ ، وأهوى شيخَنا الأكبرْ
وأدعو "للطواسين " .. وأدعو " للفتوحاتِ .. "
وما أزكى الشياطين ! وما أهدى الضّلالاتِ!
وكان الشيخ وصّاني بأن أدعو لها سرّا
وقال بأننا نخشى يُسمّون الهدى كفرا
وشيخي مدّ لي كفّاً
وشيخي مدّ لي قدَما
أُقبِّلُهـا .. أُبجّلهـا .. فشيخي سيّد العُلَما
وشيخي يعشق الدولارْ
وشيخي زوّرَ الأخبارْ
وناصَرَ بدعةَ الشيطانِ ، حاربَ سنّة المختارْ
وشيخي أتقنَ الكذِبا
وأضحى سيفُه خشبا
وتسألني: متى تغضبْ ؟
فقل هل يغضبُ الأرنبْ ؟!
* * *
وبَدءُ كتابنا : (اِقرأْ ).. وقال الكلُّ : لا تقرأْ
فأين الشطُّ والمرفأْ ؟!
وأين تريدني ألجأْ؟!
وأين تريدني أذهبْ ؟!
لأنّا لم نعُدْ نقرأْ .. غدونا مَعشراً جُهَلا
لأنا لم نعد نقرأْ .. غدونا في الورى همَلا
لأنا لم نعد نقرأْ .. غدونا بَعدها عُمَلا
وفَصّلْنا بأيدينا لكل مجدِّدٍ كفَنـا
وأنشأنا بأيدينا هنا قبراً .. هنا وثَنا
وتطمعُ بعدها نغضبْ ؟!
معاذ الله أن نغضبْ !
* * *
ومَن يدري ؟!
غداً في ساعة الصّفرِ
إذا ماعاد في الفجرِ صلاحُ الدين بالنصرِ
وعاد المسجد الأقصى يعانقُ " قبّةَ النَّسرِ "
وهبَّتْ نسمة التوحيدِ والإيمان في العصرِ
وعاد الطهرُ للفكرِ .. و للفنِّ ، و للشِّعرِ
وعادت أمّةُ الإسلام حقّاً أمةَ الخيرِ
وعادت أمةُ الإيمان تسحقُ أمةَ الكفرِ
ومنْ يدري ؟!
غداً في ساعة الصِّفرِ
إذا ما لاح في المنهَجْ
لواءُ " الأوس والخزرجْ "
وهزَّ حسامَه المقدادُ ، هزَّ لواءَه مصعبْ
فقد نغضبْ .. لما يجري !
فلا تعجبْ .. ولا تعجلْ
ولا تسألْ : متى تغضبْ ؟!
مُنى عمري: بأن أغضبْ
مُنى عمري
HADIL ROSA
18-05-2013, 08:48 AM
الموضوع رائع وفوق الروعة ذوقك في اختيار الكتب جد جميل لا تبخل بما عندك قدم لنا المزيد مشكور اخي جزيل الشكر
أبو اسامة
18-05-2013, 09:19 AM
السلام عليكم
أغبطك على ميزة المطالعة
بوركت
سليم يلل
18-05-2013, 02:07 PM
لا تسأليني أي بنية
http://www.youtube.com/watch?v=2TTadjO6UGo
نوركيم
18-05-2013, 02:16 PM
تعجبني ..
*******
سليم يلل
18-05-2013, 02:27 PM
ما ألذّ ذكرياتنا مع الوالدين!
http://saaid.net/tarbiah/img/g-oa-1.jpg
الأحداث التي حسبناها في يوم ما خشنة هي اليوم ناعمة، وتلك التي ظننّاها قاسية أصبحت اليوم رحيمة، وتلك التي رأيناها ساعة ما- بمنظور آنيّ- ظالمة صارت عادلة لذيذة!
وعالم الوالدين مع أبنائهم مليء بالمواقف والألوان التي تستحق أن تسطّر وتزين بها صفحات المجلات.. لمستُه الجميلة أروع من كل (ديكور)، ودفؤه أحنى من كل دفء، ومذاق مواقفه الطريفة الصادقة أحلى من (كوميديا) الدنيا!
لهذا العالم الذي ملأ حياتنا حياة، وسقى أرواحنا حباً وبرداً وسلاماً أجمل التحية..
http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif
ليتني لم أفعل
يمتاز والدي – حفظه الله- بالصبر وسعة البال فاستغلّت أمي (حفظها الله) هذه الصفة وكانت دائماً ما ترد اللوم عليه في أي قضية أسرية وتعاتبه وتوبّخه أحياناً، وذات يوم وبخته وعاتبته عتاباً شديداً بشأن قضية صغيرة لا تستحق ولم يكن لأبي أي شأن بها! .. فتبسّم في وجهها وصعد إلى السطح فاستغللت الفرصة لأنتصر لأبي المظلوم، فجادلت والدتي في الموضوع وصارحتها بخطئها وأنها تظلم أبي دائماً وأنها وأنها ... الخ، فشعرت بالخجل وندمت على فعلها، وخرجت مهرولاً إلى أبي، وبشّرته بأني كنت لأمي هذه المرة بالمرصاد وأني جادلتها وأنها هي المخطئة، كنت أروي لأبي بطولاتي في الذود عنه وأنا أنتظر من قسمات وجهه ابتسامة تشجيع! .. وإذا به يطأطئ رأسه فجأة ويقول لي بصوت حزين (الله المستعان يا ولدي.. كنت أحسبك ولداً باراً بأمك وخاصة وأنت تقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك) أوصى بطاعة الأم ثلاث مرات مؤكدة وأوصى بي مرة واحدة فلماذا فعلت فعلتك ومن قال لك أني بحاجة إليك ألا تعرف فضل الأم؟!.. وأخذت كلماته تلذعني وأنا مرتبك جداً ومحرج!.. أحملق فيه بعين ملؤها الندم على ما فعلته مع أمي والعين الأخرى ملؤها الإعجاب بأبي الفاضل.
خليل عبد الولي الحكمي- إب
http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif
طعام القمر
منذ أربعة عقود، مرت فترة صعبة على الناس، حيث كان من الصعوبة الحصول على ما يسدّون به الرمق، وذات ليلة مقمرة كان الولد نائماً مع أبيه على سطح منزلهم هرباً من الحرّ بالداخل، ولم يستطع الأب النوم من شدة الجوع، وفي أثناء تأمله في القمر أرسل تنهيدة طويلة أتبعها بأمنية غريبة، فقال يحدّث القمر: ليتك أيها القمر الجميل قرص من خبز.. وفجأة إذا بالولد ينهض من نومه فزعاً يمدّ كلتا يديه نحو أبيه هاتفاً: أرجوك يا أبي (خلّي لي) قطعة..
أ.م.- صنعاء
http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif
طع طخ طق طخ
أخبرني صديق لي أنه كان يخاف من أبيه خوفاً شديداً وذات مرة أبصر عصفوراً فقتله وأبوه وراءه ولم يتفطن إليه فقال له: لم قتلته؟.. فتلعثم وقال: أريد أن أنظر ماذا يقول العصفور. فقال له أبوه وماذا تقول أنت إذا صفعك أحد هكذا وأخذ يصفعه حتى وصل أسفل الوادي. ولم ينم تلك الليلة إلا فوق الشجرة خوفاً من أبيه.
أبو خطاب أمين المحمدي- اليمن
http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif
والله مشكلة
نحن توأمان متشابهان وكان والدنا – حفظه الله – حريصاً على تربيتنا التربية الصالحة ومن ذلك إيقاظنا لصلاة الفجر ومعاقبتنا على التخلف عنها، وذات يوم أيقظنا وذهب إلى المسجد فعدنا إلى النوم وبعد رجوعه من الصلاة سمعنا خطوات قدميه وهو يلج البيت فقمنا مذعورين خوفاً من العقاب فهرب أخي إلى جهة... أما أنا ففررت إلى جهة أخرى لأصادف أبي في طريقي وهو يستشيط غضباً! .. فأمسكني وأعطاني (علقة) ساخنة؛ بكيت بسببها ورجعت إلى الغرفة حزيناً كسيراً، وما إن ذهب الحزن وخفّ الألم حتى تفاجأت به يدخل ثانية ويظنني أخي الذي يشبهني!.. لآخذ علقه ثانية ولم تنفع جميع توسلاتي بأنني لست أخي.
ص.ح- الدمام
http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif
أقوال في أغلى شيء (الأم)
* ليس هناك أحب وأصدق وأخلص من حبّ الأم.
* الأم ذلك الشيء الغالي الذي لا نحسّ بغلائه ولا نستطيع تقدير ثمنه، لأنه غالٍ لا حدود لغلائه.
* تذهب كل هموم الدنيا عني بمجرد أن أرى ابتسامة رضا عني من وجه أمي.
* إن نجاحي في أي عمل يعطيني الثقة بأنّ أمي راضية عني.
* كل من يعطيك ينتظر الثمن إلاّ الأم فإنها تعطيك لتنتظر أن تعطيك أكثر.
* بركان ثائر من الحب والعطاء والعطف والحنان والإخلاص والإيثار.. تلك هي أمي.
* إن أهم شيء عند الأم أن تحس بأنك محتاج لها ولا يمكن أن تستغني عنها.
* للأم إحساس نحو أولادها يجهله كل البشر وأصدق من كل الأحاسيس.
* أتمنى أن أفارق هذه الحياة تزامناً مع فراق أمي لكي لا تمر بي دقيقة أعيش بدونها.
أسماء محمد باجميع- المكلا
http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif
العضّ والعظة
أخبرتني إحدى الصديقات عن موقف طريف لها مع أمها فقالت: في قريتنا تقام دروس خصوصية لتعليم الأمهات (الأميّات) وكالعادة ذهبت أمي لحضور تلك الدروس وبعد عودتها إلى البيت قبل صلاة المغرب بنصف ساعة وأخي الرضيع يبكي، أخذته أمي إلى حضنها ثم جلست بجانبي وكنت أذاكر مادة اللغة العربية درس النحو، وما هي إلا لحظات حتى سمعت أمي تقول: (وهو يعظه يا بنيّ لا تشرك بالله) ثم نظرت إلى أمي فتعجبت لشأنها الغريب الذي لم أعهده عنها! .. رأيتها تعضُّ أخي الرضيع بأسنانها على كتفه وتقول: (يا بنيّ لا تشرك بالله) فكررت ذلك ثلاث مرات حتى انفجر أخي من البكاء، ثم قلت لأمي متعجبة ومستغربة: يا أماه لماذا تصنعين بأخي هكذا؟ فقالت: اليوم علّمتنا المعلمة نصائح لقمان الحكيم لابنه، فأحببت أن أقتدي بلقمان كما شاهدت وسمعت!.. عند ذلك انفجرت بالضحك على التعليم المدهش والاقتداء الخاطئ الذي يُضحك!.. ثم وضحت لأمي وشرحت لها مفهوم الآية مع النطق الصحيح لكلمة (يعظه) لكنّ أمي هداها الله ظلت متمسكة بما تعلمته وفهمته من معلمتها منزّهة إياها عن الخطأ ومدّعية أني لم أفهم وصية لقمان لابنه وأنّ كلمة (يعظه) أي يَعُضُّهُ بأسنانه وليست (يعظه المأخوذة من الوعظ).
رضا محمد عضلات- إب
يتبع....
سليم يلل
18-05-2013, 02:38 PM
ما ألذّ ذكرياتنا مع الوالدين!
http://saaid.net/tarbiah/img/g-oa-1.jpg
مفاتيح العلاقة المثالية مع الوالدين
لا تجادل، ناقش الأسباب، اختر الحلول الوسط واعرض مساعدتك ولا تستمع إلى خلافاتهما، واحترم نظام البيت.
هل تشعر أن والديك لا يفهمانك؟ هل يسكنك إحساس بأنهما يظلمانك ويقيّدان حريتك؟ هل تعتقد أنك دائماً على حق وأنهما مخطئان في حقك (على طول الخط)؟.
إذا أجبت بنعم واتخذت بينك وبين نفسك قراراً بتجميد علاقتك مع والديك ووضعهما في أضيق الحدود تجنّباً لما تعتقده أنت تعسفاً منهما ضدك فتمهّل وخذ الخطوة الأولى وحاول أن تفهمهما وتعامل معهما بحب يحميك من هذه المشاعر السلبية، والأهم من ذلك أنه يجنّبك عقوقهما وما يترتب على ذلك من عذاب في الدنيا والآخرة.
ابدأ ونحن معك نشدّ على يديك وتأكّد أنك ستكسب أرضية رائعة وممهدة لعلاقة نادرة من الألفة والفهم مع أبويك.
* والداك من النوع غير المحبّ للجدال فلا تجادلهما بل ابتسم ووافقهما فسيجعلهما هذا يفكران وقد يتبنّيان رأيك.
* عندما يكون الوالدان عقلانيين فإنهما يوضحان لك أسباب القرار الذي يتّخذانه فاستمع إليهما حتى ينتهيا ثم تناول كل سبب بمفرده وأخبرهما بسبب عدم اتفاقك معهما.
* إذا كان أحد والديك يرفض طلباتك فلا تسأل: لماذا؟ والأفضل أن تقول: ما الذي يمكنني أن أفعله لكي أحصل على هذا الامتياز أو المطلب؟ فإنّ سؤال: ما الذي يمكنني فعله سيعطيك بعض الأفكار عن طريقة الحصول على إجابة نعم.
* عندما يغضب أحد الوالدين فليس هذا الوقت المناسب لإغضابه أنت أيضاً فكثيراً من الأحيان قد لا يكون غضبه منك ولكن من رئيسه في العمل أو من الجيران فاظهر بمظهر المتأثر المتعاطف معه.
* لا تناقش شكواك عندما يكون أحدكما غاضباً واهدأ وانتظر حتى يصبح مزاجكما حسناً.
* عندما تناقش شكواك أو مطلبك لا تتصرف بطريقة وقحة ولا ترفع صوتك.
* لا تصنع مواقف يوجد فيها خاسر وفائز فأنت الأصغر وربما تخسر في معظم الأحيان.
* إذا كنت تعاني من مشاكل في التحدث مع والديك فاكتب ملحوظة وضعها على وسادتهما فإن الآباء لا يستطيعون مقاومة هذه الملحوظات.
* اخرج مع والدك في بعض الأحيان وقل له: إنك تريد أن تكون معه بمفردكما لكي تتناولا الطعام.
* اقض بعض الوقت مع والديك أثناء مشاهدتهما للتلفاز وتحدّث معهما عن المدرسة وعن أصدقائك.
* أنت لا تؤدي خدمات للأشخاص الذين يتجادلون معك فإذا تصرّفت بهذه الطريقة مع والديك فمن المحتمل ألا يتعاونا معك عندما تطلب منهما شيئاً.
* اسأل والديك مرة واحدة في اليوم: هل يوجد شيء أؤديه لكما؟ سيحب والداك هذا التصرف منك.
* عندما يتشاجر والداك ابتعد فسيغضبان منك لأنك تنصت إلى حوارهما.
* أحياناً ما يكون اتباع نظام البيت مثل: إطفاء الأنوار أو تنظيف غرفتك وسيلة للسماح بالحصول على تفهم والديك لمطلبك.
* كن صبوراً مع والديك وتذكّر أنهما يمرّان بوقت عصيب في حياتهما.
* تذكّر دائماً أنّ عقوق الوالدين من أكبر الكبائر وضع نفسك مكانهما، وتخيّل أنّ ابنك يعاملك بندّية وتحدٍّ.
محمد علي غالب- رداع
http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif
إنسان عملي
إحدى صديقاتي أخبرتني عن موقف طريف حدث لها ولأختها برفقة أبويها أثناء زفافها فقالت: عندما تزوجت –أنا وأختي- باثنين من الإخوة في يوم واحد وببيت واحد وبعد أن تمّ زفافنا بعد صلاة العشاء إلى بيت زوجينا وصلنا إلى قريتهما النائية وإذ بالأمطار الغزيرة تهطل وأصوات الرعد مدوّية ونحن بأسفل الجبل وبيت زوجينا في أعلاه وهما ينتظران حتى تخفّ الأمطار وهناك لا توجد طريق للسيارة تصل إلى ظهر الجبل كي توصلنا إلى البيت، وانتظرنا حوالي الساعة والنصف حتى خفّت الأمطار ثم اتصل والدي ببيت زوجينا وأخبرهما ثم نزل أبناء عمي الثلاثة من الجبل وسلم أحدهم والدي مظلّة وكشّاف يد وسلم أخي الأكبر أيضاً مظلّة وكشافاً ثم نزل والدي من السيارة ليخبر الضيوف الذين جاؤوا معنا في سيارتهم أن يصعدوا الجبل مشياً على الأقدام.. ثم نزل الضيوف وصعدوا الجبل متّجهين إلى بيت عمي ثم قال والدي لأخي: هيا بنا أنا أمسك بأختك وأنت تمسك بأختك الثانية، ثم صعدنا الجبل وبعد أن وصلنا إلى (بطن) الجبل اشتدت غزارة الأمطار ومع شدة الأمطار زلّت قدما أخي وأختي صاحت أختي وبكت وتوقّفنا قليلاً ثم انفجرت من الضحك عندما أرادت أختي أن تعود إلى البيت لأنهما لطّخت ملابسها، عندها قال والدي: اجلسوا هنا ولا تتحرّكوا.. ثم خلع حذاءه ووضعهُ في كيس وأدخله جيبه ثم حملني على ظهره وأمسكت بالمظلة بيدي اليمنى وأمسكت باليسرى بعنق والدي ثم انطلق مسرعاً بعد أن وضع الكشّاف في فمه، ... وصلنا إلى البيت والأمطار تهطل بغزارة ثم أنزلني من على ظهره ووصلنا إلى بيت زوجينا فقال والدي لأحدهما خذ زوجتك فتقدم أحدهما فأمسكني وأدخلني إلى غرفة الاستقبال ثم رجع والدي كي يحمل أختي الثانية وبسرعة جاءت أختي ودخلت مع زوجها..
زينب خالد عضلات- إب
http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif
طرائف قصيرة
بائع الخل
كان أحد الأبناء يتّصف بمقاطعة الحديث، وذات مرة كان مع أبيه في مجلس، وأثناء تحدُّث أبيه قام بمقاطعته أكثر من مرة مما أغضب الوالد، فأطلق عليه عبارة الاستنكار: من بائع الخلّ أنا أم أنت؟!.. فسكت الابن وهو محرج حيث أنّ هذه المقولة لها قصة طريفة يعرفها الجميع ومُلخصها أنّ أحد الباعة المتجولين كان يبيع (الخل) الذي يحمله فوق حماره، ويصيح طوال يومه (خل... خل ... خل) ومع التكرار ظن الحمار أنّ تلك المناداة تعني طلب النهيق!.. فصار ينهق كلما صاح صاحبه لبيع الخل، فما كان من البائع إلا أن اقترب من أذن الحمار وناجاه قائلاً (من بائع الخل أنا أم أنت؟!)
الفلسفة الأصلية
بعد أن عاد من إحدى الدول الأجنبية التي درس فيها الفلسفة دخل مع أبيه أحد المطاعم، فلما قُدّم لهما الطعام، قال لأبيه أستطيع أن أقنعك بأنّ هذه ليست دجاجة واحدة وإنما اثنتان!.. وببساطة ردَّ عليه أبوه قائلا: هذه لي وأما الأخرى فهي لك!.. فخرس الفيلسوف!.
فكيف أعرف إذن؟
قال رجل لابنه اخرج يا بنيّ وانظر هل السماء مغيّمة أم الجو صحوٌ؟ .. فخرج الولد ثم عاد وقال: والله يا أبت لقد منعني المطر من معرفة هل السماء مغيّمة أم لا؟
بالحرف الواحد
نصح الأب ابنه بأن يكون عطوفاً رحيماً بالحيوان، وفي ذات يوم جاءه الطفل باسماً قائلا: لقد عملت خيرا يا أبي قال الأب: ما هو الخير الذي عملته؟ الابن: ألم تنصحني أن أكون رحيماً بالحيوانات؟ قال الأب: نعم.. الابن: لقد أنقذت الفأرة من المصيدة التي وضعتها أنت في المطبخ.
حساب جار
سأل طفل صغير والده: أبي.. كم يكلّف الزواج؟.. قال: لا أعلم لأني ما زلت أدفع الثمن حتى لآن!.
http://saaid.net/tarbiah/img/FLOW11.gif
صورة ودّ
هذه قصيدة توضح قوّة العاطفة التي أودعها الله في قلب الوالدين نحو الابن
للأستاذ- عمر بهاء الدين الأميري:
أين الضجيج العذب والشغب *** أين التدارس شابه اللعب
أين الطفولة في توقدها *** أين الدمى في الأرض والكتب
أين التشاكس دونما غرض *** أين التشاكي ما له سبب
أين التباكي والتضاحك في *** وقت معاً والحزن والطرب
أين التسابق في مجاورتي *** شغفاً إذا أكلوا وإن شربوا
يتزاحمون على مجالستي *** والقرب مني حيثما انقلبوا
يتوجّهون بشوق فطرتهم *** نحوي إذا رهبوا وإن رغبوا
فنشيدهم (بابا) إذا فرحو *** ووعيدهم (بابا) إذا غضبوا
وهتافهم (بابا) إذا ابتعدو *** ونحيبهم (بابا) إذا اقتربوا
بالأمس كانوا ملء منزلن *** واليوم ويح القوم قد ذهبوا
كأنما الصمت الذي هبطت *** أثقاله في الدار إذا غربوا
إغفاءة المحموم هدأته *** فيها يشبع الهم والتعب
ذهبوا أجل ذهبوا ومسكنهم في *** القلب ما شطوا وما قربوا
إني أراهم أينما التفتّ *** نفسي وقد سكنوا وقد وثبوا
وأحس في خلدي تلاعبهم *** في الدار ليس ينالهم نصب
وبريق أعينهم إذا ظفرو *** ودموع حرقتهم إذا غلبوا
في النافذات زجاجهم حطمو *** في الحائط المدهون قد ثقبوا
في الباب قد كسروا مزالجه *** وعليه قد رسموا وقد كتبوا
في الصحن فيه بعض ما أكلو *** في علبة الحلوى قد نهبوا
في الشطر من تفاحة قضمو *** في فضلة الماء التي سكبوا
إني أراهم حيثما اتجهت *** عيني كأسراب القطا سربوا
اماني أريس
18-05-2013, 02:46 PM
ما شاء الله يال روعة هذا العالم وانا اقرا الكلمات واجهد عقلي المضنى على ربط كل عبارة اقرؤها بحدث من الواقع كنت احس مرة بغصة واقول شتان بين تجارب الواقع وبين نظريات جاهزة للترديد لكن في النهاية تبقى تلك النظريات هي الحل الوحيد الذي يلجؤ له العاقل بعد عدة تجارب قد تكون تمردا على الاقدار وقد تكون صخب وجلجلة من التذمر والشكوى لغير الله او محاولة الاستقواء بالبشر وقد تكون استسلام وياس لدرجة التفكير في وضع حد لحياته - شكرا على حسن الانتقاء هدانا الله ورزقنا الصبر على ما قدر
سليم يلل
18-05-2013, 03:04 PM
الشاعر الكبير : سميح القاسم
أُسْوَةً بالملائكةِ الخائفينَ على غيمةٍ خائفهْ
في مَدى العاصفهْ
أُسْوَةً بالأباطرةِ الغابرينْ
والقياصرةِ الغاربينْ
في صدى المدنِ الغاربَهْ
وبوقتٍ يسيرُ على ساعتي الواقفَهْ
أُسْوَةً بالصعاليكِ والهومْلِسّ
بين أنقاضِ مانهاتن الكاذبَهْ
أُسْوَةً بالمساكينِ في تورا بورا،
وإخوتِهم، تحت ما ظلَّ من لعنةِ التوأمينِ،
ونارِ جهنَّمها اللاهبَهْ
أُسْوَةً بالجياعِ ونارِ الإطاراتِ في بوينس إيريسْ،
وبالشرطةِ الغاضبَهْ
أُسْوَةً بالرجالِ السكارى الوحيدين تحت المصابيحِ،
في لندنَ السائبَهْ
أُسْوَةً بالمغاربةِ الهائمينَ على أوجه الذلِّ والموتِ ،
في ليلِ مِلِّيلَةَ الخائبَهْ
أُسْوَةً بالمصلّينَ في يأسهم
والمقيمينَ ، أسرى بيوتِ الصفيح العتيقْ
أُسْوَةً بالصديقِ الذي باعَهُ مُخبرٌ ،
كانَ أمسِ الصديقَ الصديقْ
أُسْوَةً بالرهائن في قبضةِ الخاطفينْ
أُسْوَةً برفاقِ الطريقْ
أُسْوَةً بالجنودِ الصِّغار على حربِ أسيادهم ،
وعلى حفنةٍ من طحينْ
أُسْوَةً بالمساجين ظنّاً ،
على ذمّةِ البحثِ عن تهمةٍ لائقَهْ
أُسْوَةً بالقراصنةِ الميّتينْ
بضحايا الأعاصيرِ والسفنِ الغارقَهْ
بالرعاةِ الذين أتى القحطُ عاماً فعاماً
على جُلِّ إيمانهمْ
وعلى كُلِّ قُطعانهمْ
أُسْوَةً بالشبابِ المهاجرِ سرّاً ،
إلى لقمةٍ ممكنَهْ
خارجَ الجوعِ في وطنِ الفاقةِ المزمنَهْ
أُسْوَةً بالفدائيِّ أَوقَعَهُ خائنٌ في كمينْ
أُسْوَةً بالنواصي التي جزَّها النزقُ الجاهليّ
والرقابِ التي حزَّها الهَوَسُ الهائجُ المائجُ الفوضويّ
أُسْوَةً بالمذيعِ الحزينْ
مُعلناً ذَبْحَ سبعينَ شخصاً من العُزَّلِ الآمنينْ
باسم ربِّ السماءِ الغفورِ الرحيمْ
والرسولِ العظيمْ
والكتابِ الكريمْ
وصراط الهدى المستقيمْ
أُسْوَةً باليتامى الصغارْ
بالمسنّينَ في عزلةِ الزمنِ المستعارْ
بينَ نارٍ وماءٍ.. وماءٍ ونارْ
أُسْوَةً بالجرار التي انكسرتْ ،
قبلَ أن تبلغَ الماءَ ،
في واحةٍ تشتهيها القفارْ
أُسْوَةً بالمياهِ التي أُهرقتْ في الرمالِ ،
ولم تستطعْها الجرارْ
أُسْوَةً بالعبيد الذينْ
أَعتقتْهم سيولُ الدماءْ
ثمَّ عادوا إلى رِبْقَةِ السادةِ المترفينْ
في سبيلِ الدواءْ
وبقايا بقايا غذاءْ
أُسْوَةً بالقوانين ، تقهرها ظاهرَهْ
بالبحارِ التي تدَّعيها سفينَهْ
بالجهاتِ التي اختصرتْها مدينَهْ
بالزمانِ المقيمِ على اللحظةِ العابرَهْ
أُسْوَةً برجالِ الفضاءِ وحربِ النجومِ اللعينَهْ
أُسْوَةً بضحايا الحوادثِ في الطرقِ المتعَبَهْ
وضحايا السلامْ
وضحايا الحروبِ وأسرارِها المرعبَهْ
وضحايا الكلامْ
وضحايا السكوتِ عن القائلينَ بحُكم الظلامْ
وبفوضى النظامْ
أُسْوَةً بالمياهِ التي انحسرتْ ،
عن رمادِ الجفافْ
والجذوعِ التي انكسرتْ ،
واستحالَ القطافْ
أُسْوَةً بالشعوبِ التي أوشكتْ أن تبيدْ
واللغات التي أوشكتْ أن تبيدْ
في كهوفِ النظامِ الجديدْ
أُسْوَةً بضحايا البطالَهْ
يبحثونَ عن القوتِ في حاوياتِ الزبالَهْ
أُسْوَةً بالطيورِ التي هاجرتْ
ثم عادتْ إلى حقلِهَا الموسميّ
في الشمالِ القَصِيّ
لم تجدْ أيَّ حقلٍ.. ولا شيءَ غير المطارْ
والفراشاتُ ظلُّ الفراشاتِ في المشهد المعدنيّ
ظِلُّ نفاثةٍ قابعَهْ
خلفَ نفّاثةٍ طالعَهْ
بعدَ نفّاثةٍ ضائعَهْ
خلفَ نفّاثةٍ راجعَهْ
لم تجدْ غير دوّامةٍ من دُوارْ
أُسْوَةً بغيومِ الشتاءِ على موتها مُطبِقَهْ
بالبراكينِ في آخرِ العمرِ.. مُرهَقةً مُرهِقَهْ
بالرياحِ التي نصبتْ نفسها مشنقَهْ
وتدلَّتْ إلى قبرِهَا
بين قيعانِ وديانها الضيّقَهْ
أُسْوَةً بالشعوبِ التي فقدتْ أرضَها
بضحايا الزلازلِ والإيدز والجوعِ والأوبئَهْ
أُسْوَةً بالبلادِ التي خسرتْ عِرضَها
ومواعيدَ تاريخها المُرجأهْ
في سُدى هيئةِ الأُمم المطفَأَهْ
أُسْوَةً بي أنا
نازفاً جارحا
غامضاً واضِحا
غاضباً جامحا
أُسْوَةً بي أنا
مؤمناً كافراً
كافراً مؤمِنا
أُسْوَةً بي أنا
أرتدي كفني
صارخاً: آخ يا جبلي المُنحني
آخ يا وطني
آخ يا وطني
آخ يا وطني !
سليم يلل
18-05-2013, 09:12 PM
القصيدة الدمشقية
هذي دمشق.. وهذي الكأس والراح إني أحب... وبعـض الحـب ذباح
أنا الدمشقي.. لو شرحتم جسدي لسـال منه عناقيـدٌ.. وتفـاح
و لو فتحـتم شراييني بمديتكـم سمعتم في دمي أصوات من راحوا
زراعة القلب.. تشفي بعض من عشقوا وما لقلـبي –إذا أحببـت- جـراح
مآذن الشـام تبكـي إذ تعانقـني و للمـآذن.. كالأشجار.. أرواح
للياسمـين حقـوقٌ في منازلنـا.. وقطة البيت تغفو حيث ترتـاح
طاحونة البن جزءٌ من طفولتنـا فكيف أنسى؟ وعطر الهيل فواح
هذا مكان "أبي المعتز".. منتظرٌ ووجه "فائزةٍ" حلوٌ و لمـاح
هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي فكيف أوضح؟ هل في العشق إيضاح؟
كم من دمشقيةٍ باعـت أسـاورها حتى أغازلها... والشعـر مفتـاح
أتيت يا شجر الصفصاف معتذراً فهل تسامح هيفاءٌ ..ووضـاح؟
خمسون عاماً.. وأجزائي مبعثرةٌ.. فوق المحيط.. وما في الأفق مصباح
تقاذفتني بحـارٌ لا ضفـاف لها.. وطاردتني شيـاطينٌ وأشبـاح
أقاتل القبح في شعري وفي أدبي حتى يفتـح نوارٌ... وقـداح
ما للعروبـة تبدو مثل أرملةٍ؟ أليس في كتب التاريخ أفراح؟
والشعر.. ماذا سيبقى من أصالته؟ إذا تولاه نصـابٌ ... ومـداح؟
وكيف نكتب والأقفال في فمنا؟ وكل ثانيـةٍ يأتيـك سـفاح؟
حملت شعري على ظهري فأتعبني ماذا من الشعر يبقى حين يرتاح؟
ام زين الدين
18-05-2013, 09:27 PM
للمرة التانية امر من هنا لاتعطر بما سطر هنا و اردت ان اترك بصمة لمروري تسلم الايادي
http://uploads.sedty.com/imagehosting/356192_1350941717.jpg
سليم يلل
18-05-2013, 09:29 PM
http://saaid.net/wahat/142.jpg
سليم يلل
18-05-2013, 09:31 PM
إلى كل من مر من هنا وسجل إعجابه وسجل عليَّ إجحافي
بارككم الرحمان
salam08
18-05-2013, 09:32 PM
السلام عليكم
قطفت امس بعض العناقيد مما غرست هناااااا و ها انا اقطف الان.. اعجبني صرااحة موضوعك اخي سليم اعجبتني اكثر ليلة في ظلمة القبر هي فعلااا مؤثرة جداااا جدااااا ....
عالم الكتااابة و الادب عاالم جميل كما ان عالم انتقاااء الجمااال هو فن بحد ذاته.....فواااصل خيوووو ....لك منا كل التشجيع و كل الشكر على المجهودات الطيبة التي تنثرها دومااااا هنا و هنااك ...
محمد رضا علي
19-05-2013, 12:25 PM
بارك الله فيك ولك أخي سليم
والله لم أجد التعبير المناسب
أقول لك فقط وللمرة الألف جزاك الله كل الخير
سليم يلل
20-05-2013, 10:17 PM
دُعَـاء في جَوف اللَّيـل ودَمْعَـةٌ
الدكتور عدنان علي رضا النحوي
إلَهي ... ! وهَذا اللّيْـلُ أَلْقَى جِبَالَـه --- وَ دَافَـع أَمْوَاجـاً مِـنَ الظُّلُمَـاتِ
فَهَبْ لِيَ نُوراً مِنْ لَدُنْـكَ يَشُـقُّ لـيْ --- سَبِيـلاً ... وَيُنَجِيني مِنَ الحُفُـرَاتِ
*** ***
إذا كَشَفَتْ ضعَفْي اللَّيالي وَ صَرْفُهـا --- لِتَطْحَنَ مِنْ كِبْرِي وَمِنْ نَـزَواتــي
فَمَنْ لِيَ يَا رَبِّي سِـوَاكَ يَـمُـدُّنـي --- بِعَزْمٍ ويُعْطـي القَلْـبَ فَيْضَ ثَبَـاتِ
*** ***
إلهي ... ! وَهذي فِتْنَةٌ بَعْـدَ فِتْنَـةٍ --- تُفَجِّـرُ بُرْكَانـاً مِـنَ الـشَّهَـوَاتِ
فَهَبْ ليْ يَقيْناً يُلْجِمُ النَّفْس عَنْ هَوىً --- ويُقْحِمُهَـا الطَّاعَـاتِ و الهَـبَـوَاتِ
*** ***
وَجَهْلٍ ! فَكَمْ سَـدَّ المَنَافِـذَ دُونَنِـا --- وَأَوْقَعنِـي فِي الشَّـرِّ مِنْ كَبَـوَاتـي
فَهَبْ لِيَ عِلْماً مِنْ كِتَـابِـكَ أَتَّـقـي --- بِـهِ الشرَّ أَوْ أَنْجُـو مِنَ الشُّبُهـاتِ
وَمِنْ سُنَّـةٍ تَهْـدي فُؤَادِي وَ حِكْمَـةٍ --- تَقُـود لخَيْـرٍ وَاسِـعِ البَـركَـاتِ
*** ***
وَمِنْ دَمْعَـةٍ في اللَّيْلِ يَنْزَاحُ دُوْنَهـا --- ظلاَمٌ ... وَتُزْوِي المَوْجَ مِنْ عَتَمَاتِ
تَدَفَّقَ مِنْ لآلائِهـا النُّـور غـامِـراً --- فَشَقَّ ضِيَاء الفَجْـرِ مِنْ عَبَـرَاتـي
أَعِنِّي فَأَرْوِي اللَّيْلَ مِنْ دَمْع تـائِـب --- و خَفَقـةِ قـوَّام عَـلَـى رَكَعَـاتِ
فَلَولاَكَ مَا صَلَّيْتُ .... والقَلْبُ ما نَوى --- صِيَامـاً وَ لا هَلَّلـتُ في عَرَفَـاتِ
*** ***
سَأَلْتُكَ يَا رَبِّـي ..... وَمَا أَنا سائـلٌ --- سِوَاك .... ! وَمِنْ كفَّيْك فَيْض هِبَات
رَجَوْتُك ... ! لاَ أَرجُو سِوَاك وَذِلّتـي --- إليك ... وَهمّي ... أَو دَويُّ صَلاتي
لِتَدْفَعَ عَنِّـي ظُلْمَ نَفْسـي لنَفْسِـهـا --- وَشِـرَّةَ أَهْوَائـي و نَهْـجَ غُـوَاةِ
وَتَدْفَعَ عَنِّـي السُّوءَ مِنْ كُـلِّ ظالِـمٍ --- وَ تُنِْجيَنِـي مِنْ طُغْمَـةٍ وَ عُتَـاةِ
إذا لم أَكُنْ أَقْوى عـلى رَدِّ ظُلْمِهـم --- فَأَخْـذُكَ أخْـذٌ قَـاصِـمُ الفَقَـرَاتِ
وَتُرْشِدَنـي لِلحَـقِّ أَنْهَـجُ دَرْبَـهُ --- جَليَّاً .... وَأَمْضي صَادِقَ الخُطُوَاتِ
وَأُسْلِـمَ للرحمـن أَمْـرِيْ جَمِيعَـه --- وَ أُخْبِتَ في سِرّي وَ فِي جَهَرَاتـي
وَ أَخْشَعَ ... ! وَ الدُّنْيا خُشوعٌ وَأَوْبَةٌ --- وتَسْبيـحُ أَكْوَانٍ و رَجْـعُ شُـدَاة
*** ***
وَإنَّـكَ تَعْفُـو عن كَثيـرٍ فَنجنّـي --- بعَفْوك...! دُونَ العفْوِ..أَيْنَ نَجَاتي..!
وَهَبْ ليَ يَا رَبّي بِـفَضْـلِكَ رَحْمَـةً --- لِتَغْسِلَ مِنْ إثمي ... ومِنْ سَقَطَاتـي
وَهَبْ لِيَ أَمْنـاً يَمْلأُ القَلْـبَ بِشْـرُه --- سَكِيْنَـة إِيْمـانٍ ... وَعَـزْمَ ثَبَـاتِ
*** ***
إلهـي ..! وَهذي أُمتَّي في سُبَاتِهـا --- وَقَـدْ مُزِّقَـتْ في مَهْمَـهٍ وَشَتَـاتِ
أَغِثْنَا .. إلهي ...! والمصائِبُ أقْبَلَتْ --- تَـلاطُـمَ طُوْفَانٍ وَ زحْفَ مَمَـاتِ
أَغِثْنَا ... وَقَدْ ضَاعَتْ دِيَارٌ وَسَاحَـةٌ --- وَأطْبَـقَ " أعْدَاءٌ " عَلى رَبَـوَاتِ
أَغِثْنا ... وَقَدْ مَاجَ الفُجُورُ وَدنَّسَـتْ --- أَفَاعِيلُـهُ السَّـاحـاتِ و العَرَصَـاتِ
أَغِثْنَا.. فَمنْ يُنْجي سِوَاك وَقَدَ وَهَتْ : --- نُفُوسٌ ... ومَاتَـتْ نَخْـوَةُ العَزماتِ
أفراح الرّوح
21-05-2013, 12:05 PM
ليْكْ كُلّ الشُّكْرْ ++ الدّعَآء للمصونَين بدوآم الصّحّة والعآفية ،
في طآعة ربّي وإرضآئــه ..
ونعم ما شآركتنـا به ،
جعله الله إثقآلآ لموآزين حسناتكـ ..
بكل سطر وجدنا فوائد وفرائد ..
نسأل الله أن ينفع بكاتبها وناقلها وقارئها ..
يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب صفته كــَإِسْمْــكــْ (:
بارك الرّحمن فيك وفي عمرك أخي
سليم يلل
21-05-2013, 07:41 PM
مرة أخرى أجدد شكري للأفاضل الأكارم
خاصة أفراح
هذي غيبة أخيتاه
لا حرمناك ولا حرمناكم
قطر.الندى
21-05-2013, 08:40 PM
منذ أن وطأت قدماي باب هذا الأزرق الكبير الرحب ما وجدت فيه أحدا أقدر على مجاراة جزايري في تحريك الركود مثلما تفعل أنت أخي سليم
باركك الرحمان على جميل ورقي ما سقته لنا في متصفحك هذا ولإن أذنت لي سأحجز مقعدا لي على ضفافه أترقب ما تجود به علينا من ذرر.
أعجبني قانون العنكبوت...سأتذكره كلما دعت الضرورة لذلك ولك مني عليه ألف شكر وتحية...قرأت ‘‘ليتني لم أفعل‘‘ وطأطأت رأسي بين ذراعي أتذكر كم من ‘‘ ليتني لم أفعل‘‘ مرت علي في حياتي فأصابني وجع شديد في صدري ودعوت الله أن يتجاوز عني تقصيري وهفواتي اتجاهها واتجاهه.
واصل فسنظل بالقرب نترقب المزيد ولك منا كل الاحترام وجميل التقدير.
ام زين الدين
21-05-2013, 09:29 PM
http://sphotos-c.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-frc1/734383_292177374238550_667023156_n.jpg
مررت فقط للمتابعة اعجبني ما طرح هنا
سليم يلل
22-05-2013, 08:05 PM
كلامكم الكبير أثقلني
لا حرمتكم جميعا
ظلوا بالقرب
سليم يلل
22-05-2013, 08:11 PM
كنت أظن . . ولكني اكتشف . . فقررت!!
هي 19 حلقة للرائع "أبو مهند القمري"
سأعمل على إدراج كل يوم حلقة بحول الله
*****
. . الحلقة الأولى . .
كنت أظن . .
أن جدية الالتزام لابد أن تكون هي السائدة على مظهري الخارجي كإنسان ملتزم، حتى لو ذهبت الابتسامة لا إرادياً من وجهي، وصار عبوساً!! فالمهم أن يراني الله جاداً حازماً في تصرفاتي وأقوالي، وليس المهم أن يرضى الناس عني، فرضى الناس غاية لا تدرك!!
ولكني اكتشفت . .
ان الابتسامة وبشاشة الوجه هما أسرع طريق لكسب القلوب!! وأن معظمنا كملتزمين قد شوهنا صورتنا بهذا العبوس القاتم الذي توهم بعضنا أنه دليل على جدية وحزم الالتزام، وفاتنا أن نعلم أن الجدية رفيقة النية تماماً كظلها (ومحلهما القلب)!!
فمن كان جاداً في التزامه، صادقاً في توجهه إلى الله، راغباً فيما عند الله؛ فليُري الله من نفسه خيراً؛ بجديته سراً في حفاظه في قيام الليل، وجهراً بإدراكه تكبيرة الإحرام في الجماعة، وبذل المعروف للناس، وكف الأذى، والتفاني في صنائع الخير للآخرين، حيث لن يكون الدافع الحقيقي بالفعل وراء القيام بذلك كله؛ سوى المصداقية العالية، والإخلاص الحقيقي، والجدية الفعلية في التوجه إلى الله والدار الآخرة، وما أجمل أن يكلل الشاب الملتزم - الذي أظهر لله مصداقيته وجديته في القيام بهذا كله – نجاحه بأن يرسم الابتسامة على شفتيه، حيث لا تعارض بينها وبين الجدية البتة!! وإنما هي والله في وجه أخيك (صدقة) ويرسم البشاشة على ملامح وجهه، فهي والله في وجه الناس (دعوة)!!
فقررت . .
أن أجعل الابتسامة وبشاشة الوجه لي عنواناً كمسلم ملتزم؛ حتى آخذ بقلوب الخلق إلى الله، وأغير الصورة المشوهة عن الملتزمين في أذهان عباد الله، وأحبب الناس في أهل دين الله - لا لشيء - سوى لأنهم تجار آخرة، ليس لهم بضاعة سوى هداية الناس إلى الله، فكيف يبغضهم الناس إلا بسببٍ دسيس وغريب على تصرفاتهم، ولا يتوقع أبداً أن يصدر من أمثالهم ألا وهو - العبوس والتنفير – الذي ما عرفه وجه النبي صلى الله عليه وسلم قط، إلا تمعراً حال انتهاك حرمات الله، أما دون ذلك، فقد كان ذا الوجه الأنور . . البشوش الأجمل (صلى الله عليه وسلم).
دائمة الذكر
22-05-2013, 09:42 PM
نادرون امثالك اخي سليم
عذرا على المقاطعة
لكني احببت ان اقول لك اني ذرفت دموعي و كم هي عزيزة و لا تذرف الا لحزن او الم عندما مررت بالقباني و تذكرت ما يحدث في شامنا وسط هذا السكوت الرهيب للعرب
هذي دمشق.. وهذي الكأس والراح إني أحب... وبعـض الحـب ذباح
أنا الدمشقي.. لو شرحتم جسدي لسـال منه عناقيـدٌ.. وتفـاح
واصل اخي .....
قد اكتب انا ايضا في يوم من الايام عن عالمي المليئ بالجمال و الشغب و اشياءا اخرى
أم زيد
22-05-2013, 11:19 PM
بارك الله فيك
مواصلة في قراءة كل ما يكتب.
سليم يلل
23-05-2013, 04:37 PM
نادرون امثالك اخي سليم
عذرا على المقاطعة
لكني احببت ان اقول لك اني ذرفت دموعي و كم هي عزيزة و لا تذرف الا لحزن او الم عندما مررت بالقباني و تذكرت ما يحدث في شامنا وسط هذا السكوت الرهيب للعرب
هذي دمشق.. وهذي الكأس والراح إني أحب... وبعـض الحـب ذباح
أنا الدمشقي.. لو شرحتم جسدي لسـال منه عناقيـدٌ.. وتفـاح
واصل اخي .....
قد اكتب انا ايضا في يوم من الايام عن عالمي المليئ بالجمال و الشغب و اشياءا اخرى
كثيرة هي الأبيات الشعرية التي أعجبتني ولكن بقاء مقطعين لنزار عندي في الصدارة لم يستطع تحريكه أي شاعر
المقطع الأول من "القصيدة الدمشقيه"
هنا جذوري.. هنا قلبي... هنا لغـتي فكيف أوضح؟ هل في العشق إيضاح؟
زراعة القلب.. تشفي بعض من عشقوا وما لقلـبي –إذا أحببـت- جـراح
والمقطع الثاني من قصيدة "بلقيس"
ماذا سأكتب عن رحيل مليكتي ؟
إن الكلام فضيحتي ..
أم هديل ربما صدقت حين توجتني مع "شلة النادرين" لكن أكيد عكس ما يخيل لك
باركك الرحمان
بارك الله فيك
مواصلة في قراءة كل ما يكتب.
وفيك بارك الرحمان خالتي أم زيد
سعيد بتواجدك في عالمي
سليم يلل
23-05-2013, 04:40 PM
كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!!
. . الحلقة الثانية . .
كنت أظن . .
أن كل ما يتلفظ به من سمتهم الالتزام أمر لا يقبل النقاش أو التدقيق أو التمحيص، حيث أنهم أهل الدين الحريصون على نشر تعاليمه، ومن المستحيل أن يتلفظوا بشيء وهم على غير دراية به!!
ولكني اكتشفت . .
أن السمت الظاهري وإن كان أمراً هاماً للملتزم، يعينه على الاستقامة باتباعه لهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أن نسبةً ليست بالقليلة ممن سمتهم الالتزام تعتبر من العوام الذين التحقوا بأهل الدين لإصلاح أنفسهم، كما أن الأغلبية من هؤلاء الملتزمين هم من طلبة العلم الذين لا يزالون يجتهدون في السير على الطريق، ولكنهم ليسوا بعلماء، أي أنهم لم يرتقوا بعد إلى المرتبة التي تؤهلهم للتصدي للفتوى أو إصدار الأحكام ، لذا تجد الكثير من عوامهم يتناقلون أحكاماً أو أحاديث لم يتوثقوا من مصدرها من أهل العلم الثقات، فيتناقلونها بين الناس، فيعتقد الناس صحتها؛ لأنها صدرت عمن ظاهر سمتهم الالتزام، فينشرون الجهل وليس العلم بين الناس، ويفقدونهم الثقة في أهل الدين!!
فقررت . .
ألا آخذ العلم إلا من أهله المشهود لهم بالعلم والثقة، وهم والحمد لله كثير في الأمة، وذلك عملاً بقوله تعالى : (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) وقوله تعالى : (ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم، لعلمه الذين يستنبطونه منهم . . الآية) كما قررت أن أوضح للناس صحة الأحاديث التي أنقلها لهم؛ حتى أعطيهم نموذجاً عملياً في تعظيم شعائر الله، وأنه لا ينبغي لأحد أن يقول في دين الله إلا بعلم، لأنه الوحي المنزل من عند الله، ويجب علينا تعظيمه، فيحجم الناس عن القول عن الله وروسوله (صلى الله عليه وسلم) بغير علم، فينتشر العلم وينحسر الجهل بإذن الله.
سليم يلل
23-05-2013, 04:42 PM
كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!!
. . الحلقة الثالثة . .
(الأسرة)
كنت أظن . .
أول التزامي أنه يجب علي إزالة جميع المنكرات التي في منزلنا وعلى الفور!! فلا تلفاز . . ولا صور . . ولا أصوات موسيقى . . ولا تهاون في خروج شقيقتي دون حجاب، حتى ولو أدى ذلك إلى حرمانها من التعليم، بل ولا يمكن لها القيام بالرد على الهاتف، ولا . . ولا . . ولا . . !!
وسوف أصر على تنفيذ كل قناعاتي؛ حتى ولو وقف جميع أفراد أسرتي في وجهي بما فيهم أبي وأمي!! وحتى لو أصابني من البلاء ما أصابني، فهو جهاد في سبيل الله، ولكم أوذي النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته في سبيل الله، فصبروا لأن أمر الله فوق كل شيء ولابد أن ينفذ!!
فأقمتها ثورة على كل ما في البيت من منكرات، كانت حصيلتها تخريب 3 أجهزة تلفاز، وتمزيق كافة الصور المعلقة في الحجرات، وتقطيع ملفات أخي الأكبر - مؤلف المسرحيات الشهير - حيث كان يدونها فقط بخط اليد، إذ لم يكن هناك وقتها حاسوب آلي لحفظ الملفات الخاصة بفصول تلك المسرحيات!! فأتربص بباب غرفته حين ينساه مفتوحاً ويخرج؛ فأقوم بالدخول خلسة لتمزيقها عن آخرها؛ قبل موعد تسليمها للمنتج!!
هذا بالإضافة (لعمل فيلم رعب على سلم المنزل؛ لتطفيش القسيس الذي كان يزور جيراننا النصارى بالدور السفلي، حيث خططت مراراً؛ لكي أسمعه صوت قفاه أيضاً على السلم، ولكني لم أتمكن)!! وفي مقابل كل هذه التصرفات والأعمال تلقيت عدداً لا بأس به من العلقات الساخنة من والدي وإخواني الكبار، فلم تزدني والله إلا إصراراً على تنفيذ مخططاتي أو أهلك دونها!! أليست جهاداً في سبيل الله؟!
ولكني اكتشفت . .
أنني أفسدت كثيراً وما أصلحت!! بل وأقمت بيني وبين أفراد أسرتي ألف حاجز وعائق نفسي!! جعل البعض منهم يظنون تحت ثورة حماسي الهائج والمفاجئ؛ أنني قد فقدت عقلي، أو أصبت بشيء من مس الجن أو السحر!!
أو على أقل تقدير وقعت تحت تأثير بعض الجماعات المشوهة فكرياً؛ فقامت بعمل غسيل مخ لي كما يقال!! وبدلاً من أن تكون أمامي مهمة واحدة سهلة وميسرة - تتمثل في أقناعهم بالحسنى وبالأسلوب الطيب بما استقر لدي من قناعات جميلة، ومدعومة بالأدلة القاطعة من قال الله وقال رسوله صلى الله عليه وسلم - ومن المأمول فيهم كمسلمين قبولها؛ لاسيما إذا ما صاحبها الأسلوب المقنع، والحكمة في الحديث، أصبحت أمامي مهمتان أحدهما كالجبال في ثقلها، وهي إزالة هذه الحواجز النفسية الغريبة التي أقمتها بتصرفاتي الهوجائية، والتي جعلتهم يتشككون في قدراتي العقلية، ويطلقون عليَّ حكماً إجمالياً بأنني لست على ما يرام، وأن عليهم معالجتي أولاً مما أصابني؛ حتى أعود إلى طبيعتي!!
وبالطبع فهم لا يدرون كم سيستغرق ذلك!! حتى يقتنعوا تماماً أنني عدت لرشدي، ويمكنهم سماع مقولتي، ولكن المصيبة تكمن في أنني أقرنت حالة الطيشان تلك بقال الله وقال رسوله (صلى الله عليه وسلم) وبالتالي كلما هدَّأت معهم الأجواء، وعدت لأحدثهم بما أريد، ثم عرفوا أن مضمون كلامي يحوي مجدداً قال الله وقال رسوله (صلى الله عليه وسلم) ظنوا أنني لا زلت أعاني من حالتي النفسية السابقة، فأيقنت بالفعل أنني قد أحدثت كارثة بسوء تصرفاتي، وأقمت حاجزاً فولاذياً أمام سماعهم لنصائحي!!
فقررت . .
أن أصدق في تطبيق الإسلام على نفسي أولاً – ظاهراً وباطناً - وأن أخلص لله في نيتي لدعوتهم، بحيث تكون نابعة بالفعل من واقع حبي لأسرتي، ورحمتي بها، وحرصي وخوفي عليها من عذاب الله تعالى يوم القيامة!!
فجعلت لسان حالي يغني عن لسان مقالي، بما كان من حسن الخلق، وجميل التصرفات، وإكرامهم بالهدايا والعطيات، وتقديم العون والمساعدة لهم على اختلاف أنواعها، وكانت حاجة أبي وأمي بالطبع مقدمةً على غيرها، وصار دخولي المطبخ لمساعدة الوالدة حال تغيب الخادمة، مجال تسابق بيني وبين إخوتي، ، لعل أي منا ينال من دعواتها ما يشرح صدره؛ بعدما كنت أدخله سابقاً بالضرب مرغماً على تنظيفه!!
فصبرت وصبرت ثم صابرت على ذلك كثيراً، حتى كان هذا السلوك وحده أكبر عامل جذب لهم لمعرفة السر الكامن وراء هذا التغيير إلى الأفضل!! ففتح الله مسامع القلوب لذكره وأوامره!! وصدع صوت القرآن في أرجاء منزلنا بديلاً عن مزامير الشيطان وملاعنه!!
وعشعش العنكبوت على تلفاز منزلنا زهداً في مشاهدة مفاسده!! بعدما تعلقت قلوبهم بالحكايات والقصص التي كنت أتعلمها وأحكيها!! وصار النقاب، وليس الحجاب فحسب؛ سمتاً لجميع بنات عائلتي (حتى بنات الأعمام والعمات) بعدما كان مجرد حجاب شقيقتي أسمى أمنياتي ومنتهى أحلامي!!
ليصدِّق الواقع على قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم :
(إن الرفق ما كان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شأنه).
وفي حديث جرير بن عبد الله (http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=ft&ftp=alam&id=1000559&spid=1142) رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(إن الله عز وجل ليعطي على الرفق ما لا يعطي على الخرق)
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(من أعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير، ومن حرم حظه من الرفق حرم حظه من الخير).
فالإنسان الأخرق هو الذي فيه حماقة، وفيه تهور، وفيه اندفاع، وفيه طيش، وفيه عنف!!
هذه تجربتي بين أيديكم إخواني، فهلا كان لكم فيها من الموعظة ما يكفي ؟!
هاجرعفاف
23-05-2013, 07:06 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك أخي تمنيت ان لاتنهي كلماتك وأفكارك الرائعة وأنا أقرؤها
دمت رائعا أخي
تقبل مروري
سليم يلل
23-05-2013, 08:57 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك أخي تمنيت ان لاتنهي كلماتك وأفكارك الرائعة وأنا أقرؤها
دمت رائعا أخي
تقبل مروري
بوركت أخيتاه
تحياتي
سليم يلل
24-05-2013, 10:43 AM
كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!!
. . الحلقة الرابعة . .
(واقعية الفهم)
كنت أظن . .
أن الهموم والقضايا التي تحيط بالمسلم، ابتداءً بما يحمله من هموم آخرته، وما فيها من أهوال وشدائد، ومروراً بهموم دنياه وما يواجهه فيها من فتن ومصاعب، ووصولاً إلى هموم أمته، وما نزل بها من نكبات ومصائب؛ كفيل بألا يجعل إلى قلب المسلم سبيلاً للترويح والمزاح!! وبالتالي فحياة الملتزم غالباً ما يسيطر عليها الهم والحزن!!
ولكني اكتشفت . .
أن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الذي نزل عليه الوحي بثقله، وحمَّله أعظم الهموم وأجلها، متمثلة في تأدية أمانة تبليغ الرسالة التي كلفه الله بها، ناهيك عن كونه قد رأي الجنة ونعيمها!! والنار بأهوالها رأي العين!! وهذا وحده كفيل بأن يذهب بعقل أي واحدٍ منَّا!!
غير أنه على الرغم من ذلك؛ كان يعلمنا كيف نتعامل مع بشريتنا بواقعية متميزة، بل ونهانا عن توهم إمكانية العيش كملائكة، وذلك من خلال عتابه للصحابي الجليل حنظلة الأسيدي رضي الله عنه، حينما اتهم نفسه بالنفاق؛ لمجرد أنه كان إذا انصرف من عند النبي صلى الله عليه وسلم داعب الأهل والأولاد!!
فعاتبه (صلى الله عليه وسلم) قائلاً : (يا حنظلة ساعة وساعة) وكررها ثلاثاً!! كما أنه كثيراً ما كان يداعب صحابته للترويح عن نفوسهم (البشرية) حتى قالوا له فيما رواه الترمذي : يارسول الله إنك لتداعبنا!! فقال : "إني لا أقول إلا حقاً" فها هو (صلى الله عليه وسلم) يمازح بلالاً حين أراد أن يضحي بكبش، فلم يجد إلا ديكاً، فسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل يجزئ عنه، فقال له صلى الله عليه وسلم :
(أيضحي مؤذن بمؤذن)؟!
وهذه امرأة تسأله أن يعطيها بعيراً لتركبه فقال لها : "أحملك على ولد الناقة" فتعجبت!! ما تصنع بولد الناقة، قال لها : "وهل تلد الإبلَ إلا النوقُ؟!"
وسأل امرأة ذات مرة : أزوجك الذي في عينه بياض؟! فقالت : عقرى أي (يا ويلي) فقال لها (صلى الله عليه وسلم) : "وهل من عين إلا وفيها بياض"؟!
بل وتصفه حبيبته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها حين سُئلت عن حاله إذا خلا في بيته (صلى الله عليه وسلم) فقالت: "كان ألين الناس وكان رجلاً من رجالكم إلا أنه كان ضحاكا بساما"
هذه الأمثلة وغيرها، تؤكد على إدراك النبي صلى الله عليه وسلم التام لطبيعة النفس البشرية، وتعطي نماذج عملية، بل ومثالية في كيفية التعامل معها، ففي النفس بواعث الفرح والحزن، والضحك والبكاء، والحب والبغض، والرضا والغضب، والحماسة والخوف، فكان من البديهي أن يتيح لها منهج الله الشامل الوافي نصيبها المقسوم من التفاعل الطبيعي مع كل ذلك (كنفس بشرية) ولكن في إطار توجيهات وسطية دونما إفراط أو تفريط، وكل من يتوهم عكس ذلك فهو واهم، أو إن شئت فقل، لم يبلغ وعيه القدر الكافي بشمولية هذا الدين!!
فقررت . .
أن أعيش بدين الله كما أراده الله لي (كنفس بشرية) منسجماً بهذا التوازنٍ التام بين ما أملك من الصفات البشرية، متفاعلاُ بمتطلباتها في حدود من الأطر الشرعية، وبين ما أواجهه من الأحداث الدنيوية، متفاعلاً معها بقلب المسلم (القدوة) الذي يرشد الناس (بأفعاله) لا بمجرد أقواله فحسب إلى التصرف الصحيح في كل موقف، وكذا بين ما أرجوه من التطلعات الأخروية، بإخلاص القلب لله، وتحويل كل عمل دنيوي بالنية الصادقة إلى عبادة أخروية!!
فأخالط الناس مبتسماً ضحوكاً، وأكون بحكمتي قريباً منهم، وفي كل مواقفي وأطروحاتي مؤثراً لا متأثراً، وأتفاعل مع قضايا الأمة، ولكن دون إتاحة الفرصة للهموم لكي تهزمني، وإنما أبعث بها مع أول تنهيدة عبر الأمال العريضة إلى آفاق الوعد المحتوم بنصر الله تعالى لهذا الدين، دونما تقاعس عن بذل كل ما في مقدوري من النصرة، ولو بالدعاء بظهر الغيب لإخواني.
وهكذا لو تفاعل المسلم مع كل ما يعترضه من أحدث من خلال هذا المنظور الواقعي للتفاعل الإيجابي بمنهج هذا الدين، سواءً مع نفسه أو مع البيئة المحيطة به، فلن يعرف البؤس إلى حياته طريقاً!!
بل سوف يشعر بسعادة بالغة تغمر حياته، هذا إلم يفاجأ يوماً من الأيام بأنه قد صار بحكمته وسعة صدره؛ مصدر السعادة للكثيرين من حوله!!
إن تصويب المسلم بصره نحو آخرته، وثبات أقدامه على طريق رضوان ربه، وتذليل الصعاب أمام مسيرته بما كان من هدي نبيه، لهو المنهج الشامل الذي يجعل المسلم يحترف كيف يتفاعل بهذا الدين، روحاً وقلباً، جسداً ونفساً، مشاعراً وعقلاً، عزلة واختلاطاً، فرحاً وحزناً، يسراً وعسراً، ليجعل من مسيرته كلها، أفضل رحلة إلى الله والدار الآخرة!!
تماماً كما كان حال النبي صلى الله عليه وسلم
سليم يلل
24-05-2013, 10:46 AM
كنت أظن . . ولكني اكتشفت (http://www.naiera.com/vb/showthread.php?t=14439) . . فقررت!!
. . الحلقة الخامسة . .
(الحيُّ لا تُؤمن عليه الفتنة!!)
كنت أظن . .
أن الشيوخ والدعاة الذين كنت أستمع إلى خطبهم، وأتابع دروسهم متأثراً بمواعظهم الروحانية التي كانت تخترق بروعتها مسامع القلوب، وتلامس أعماق النفوس؛ لما فيها من معاني الصدق والإخلاص، حيث لا يواجه أحدنا كثير عناء؛ كي يستشعر بالفعل أنها قد خرجت من القلب إلى القلب . .
هم فوق مستوى الزلل أو الوقوع في أي مخالفة شرعية!!
وأن رأيهم دائماً هو الصواب الذي لا يحتمل بإذن الله الخطأ!! إذ كيف يمكن لأمثالهم ممن يُلقون تلك المواعظ المؤثرة، والخطب المجلجلة، أن يزل أو يخطئ، وهو الذي يعظ الناس ويرشدهم؟!
وبالتالي كنت من أشد الناس حماساً في الدفاع عن آراء مشايخي الفقهية، ووجهة نظرهم الفكرية، وهكذا كان الحال مع أقراني!! حيث كان كل منهم يتعصب لشيخه، ولا يقبل عليه نقضاً؛ حتى كاد بعضهم أن يقول (ما صحَّ عن شيخي فهو مذهبي!!) وهكذا كان النقاش يشتد ويحتدم بيننا، كلٌ ينتصر لرأي شيخه، حتى وقع في مسجدنا النزاع، وتفرقت القلوب، وعمَّ الفشل ساحتنا الدعوية!!
ولكني اكتشفت . .
أن المنطق يقتضي بأن جميع الدعاة على اختلاف مدارسهم ومناهجهم، وتفاوت علمهم وفضلهم لا يعدون كونهم بشراً غير معصومين، بل إنهم يصيبون ويخطئون، شأنهم في ذلك شأن كافة البشر، وأن الجميع بمن فيهم صفوة السلف الصالح رضوان الله عليهم، والأئمة الأعلام (يؤخذ منهم ويرد) ولا معصوم إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا لا يتنافى أبداً مع فضل العلماء ومنزلتهم، أو يقلل عياذاً بالله من شأنهم، حيث أنه من البديهي توقير أهل العلم الصحيح عامة، ورفعهم المكانة اللائقة بشرف ما يحملونه من العلم؛ وهذا أيضاً لا يتنافى مع كونهم متفاوتون في سبقهم للعلم والفضل، كلٌ بحسب ما رزقه الله، وفتح عليه من فيض علمه وحكمته، وما آتاه من الفقه والبصيرة.
إلا أن حماسة حديثي العهدٍ بالالتزام، تفقدهم كثيراً من الحكمة والروية في تقييمهم للأمور!! حيث سرعان ما تنزلق بهم الأقدام بسبب العاطفة الزائدة في منزلق (الحب للشيء يعمي ويصم!!) فيطلقون سيل اتهاماتهم على مخالفيهم، تارة بالجهل وأخرى بالتبديع وثالثة بالتفسيق!!
وكل هذا ظناً منهم أن مرجعيتهم في إصدار هذه الاحكام التي أصدروها، هم مشايخهم الذين تعلموا منهم، وبالتالي فهم على الحق المبين!!
ولعمري لو رجعوا إلى هؤلاء المشايخ؛ وسألوهم عن تلك الأحكام الجائرة التي أصدروها نيابة عنهم في حق إخوانهم المسلمين؛ لتبرأوا منها على الفور، وهذا في أغلب الظن!!
حيث أن حسن ظننا في علمائنا ودعاتنا أنهم ولله الحمد دعاة توحيدٍ ولم شملٍ للأمة، وليسوا دعاة تفريق . . ودعاة إنصاف، وليسوا بدعاة قذف وتجريح . . ودعاة تقديم حسن للظن بالمسلمين، وليسوا دعاة رجم بالغيب وسوء ظنٍ بالمسلمين!!
أما من خالف هذا المنهج الذي ربى عليه النبي صلى الله عليه وسلم صحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وجعل من نفسه حكماً على بواطن غيره من الدعاة، وقدح في عقيدتهم دون دليل أو برهان، وأوغر صدور المسلمين بعضهم على بعض، وأشاع في الساحة مناهج التفريق والتشرذم؛ تحت مطية نبذ البدعة، ومخالفة أهل الزيغ والضلال، وكل هذه العبارات التي يستخدمونها كمفرقعات في وجه كل من خالفهم، أو لم يوافقهم على هذه المهزلة التي ذاع صيتها في الساحة وللأسف الشديد، حتى جعلت المسيرة السلفية موضع شماتة حتى من حسالة العلمانيين والليبراليين!! . . فقد حاد عن الجادة!!
والمصيبة أن سياط ألسنتهم لم تكتف بأقرانهم من المعاصرين فحسب؛ بل تعدتها بالقدح في عدد كبير من علماء أهل السنة والجماعة السابقين، ممن هم مشهودٌ لهم بالعلم والفضل، حتى وصل الحال بسلاطة ألسنتهم إلى القدح في بعض أهل العلم من السلف الصالح، والتشكيك في نسبة مؤلفاتهم من أمهات الكتب إليهم، واتهامهم بالتدليس والكذب!!
لذا فقد قررت. .
أن أعرف الرجال بالحق، وليس الحق بالرجال، فالحي لا تؤمن عليه الفتنة، وذلك لأن التجارب التي مرت عليَّ طوال ثلاثين عاماً من العمل الدعوي، كانت كفيلة بأن تظهر لي نماذج غريبة، ما كنت لأتصور وجودها على أرض الواقع، لولا أني عاينتها بنفسي، وللأسف ألقت بتبعاتها (سلباً) على الدعاة والدعوة، وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
1 - رأيت من الدعاة من يبدأ مسيرته باعتدال ووسطية، فإذا ما رأى من كثرة الاتباع والأشياع، تسرب إلى (نفسه البشرية) في لحظة ضعف أو تدني إيماني أو غفلة شعوراً لا إرادياً بالتميز والسبق، فينعكس ذلك على منهجه الفكري، فيطرحه في الساحة بأسلوب يضمن له عدم انصراف الاتباع لغيره، حيث يجعل فيه من الحواجز النفسية ما يمثل (حقن تطعيم) لأتباعه، حتى لا يسهل عليهم الانفلات منها، وقبول غيرها من المناهج!!
ولا يفوته أن يحيط ذلك المنهج بهالة من الترهيب النفسي الغير مباشر!! كأن يختم تعليقه على تقييم منهجه ببعض العبارات الرنانة، مثل : (وهذا ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه، فمن خالف ذلك المنهج فهو إلى البدعة أقرب!!) ثم تفاجأ مع مرور الأيام، وتغير موازين الأحداث في الساحة، أنه كان أول المخالفين لمنهجه، حيث هبت رياح لا يستطيع مجارتها بفكره المتحجر؛ نظراً لاصطدامه الرهيب بالواقع، فيلين مع الموجة ولسان حاله يقول : (يارب سترك بألا يتذكروا ما كان من سابق قولي!!)
2 - ورأيت دعاة قامت لهم الدنيا ولم تقعد، والتفت حولهم جموع غفيرة من الناس، ليس من المتدينين فحسب، بل حتى من عوام الناس!! فإذا بهم ينقلبون ما بين عشية وضحاها رأساً على عقب!! وبزاوية (180 درجة) فإذا بالأمر يتضح أن أمن الدولة هو من كان يقف وراء هذا اللعبة القذرة، حيث كان يرمي من خلالها لربط فكرة أو ظاهرة (الالتزام) بأشخاص بعينهم، ثم يقوم بإسقاطهم على حين غرة، لتسقط معهم تلقائياً الفكرة أو الظاهرة!! وبالفعل فقد فتن بهذا الدمية خلق كثير، وقطاع عريض، وبالأخص من عوام الناس!!
3 - ورأيت أيضاً من الدعاة شيخاً كبيراً كان يتهم كل معارضيه بأن لديهم ميولاً تكفيرية!! حتى اجتمع عليه جمع كبير من الشباب، وصار موضع إشارات البنان!! فلما ظهر شيوخ السلفية بتأصيلهم الرائع، وعلمهم المرجعي، وشعر بكساد تجارته، حيث لم يكن لديه من العلم الشرعي ما يجاريهم به، وهم من أمثال الشيخ / أبو إسحاق الحويني، والشيخ / محمد إسماعيل حفظهما الله تعالى، انقلب على رأسه كذلك بزاوية (180 درجة) وصار صاحب أكبر مدرسة تدعو للفكر التكفيري جهاراً نهاراً، فقط لكي يشبع لدى نفسه الشعور بأنه شيخ كبير، وله جمع من الاتباع كثير، ممن استهوتهم ميوله التكفيرية!! والحمد لله، فلم يلبث الأمر يسيراً حتى اندثر فلم يعد له ذكراً؛ حيث أنه ما كان لله دام واتصل، وما كان لغيره انقطع وانفصل!!
هذه التجارب وغيرها الكثير، تجعلني أهدي نصيحتي لإخواني وأبنائي، بقلب ملؤه اليقين والسكينة والطمأنينة، أن تعلقوا بمنهج الله الحق وحده، فالحي لا تؤمن عليه الفتنة، وليكن تعظيمنا لعلمائنا ودعاتنا بقدر تمسكهم بهذا الحق، فها هو صديق الأمة يؤصل لها قاعدة ذهبية عبر التاريخ قائلاً :
(أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم!!)
ولم يشترط عليهم أن يكونوا طلبة علم أو مقلدين أو عوام، إذ أن الحق يخاطب الفطر السليمة، دونما أي موانع أو حواجز، ولطالما بذل أهل الباطل من محاولات لطمسه، فهل أفلحوا؟! وذلك لأن الله يأبى إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون!!
وتذكروا دائماً أننا نتقرب إلى الله بحب الحق وأهله، وفي مقدمتهم علمائنا ومشايخنا الأفاضل (حفظهم الله تعالى) لأنهم من علمونا قواعد اتباع هذا الحق، وهم جميعاً إخوة متحابين في الله - ولله الحمد والمنة - ولكن نظراً لأن الحي لا تؤمن عليه الفتنة، كان لابد من هذا التذكير الذي يجلي عن النفوس تعصباتها العاطفية، ويجردها للحق والحق وحده . .
حيث أن الحي لا تؤمن عليه الفتنة
سليم يلل
24-05-2013, 10:48 AM
كنت أظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!!
. . الحلقة السادسة . .
(غير المسلمين بين الدنيا والدين)
كنت أظن . .
أن التوصيف الحقيقي لغير المسلمين من كافة الملل والنحل، لا يخرج عن كونهم (أنعامٌ بَل هُم أَضَل) ولا غرو في ذلك، حيث أنه الوصف الذي نعتهم به الله عزَّ وجلَّ في كتابه، وبالتالي فكل ما يأتينا منهم؛ لا يمكن أن يكون موضع اعتبار، ولا تقييم، ولا تدقيق، ولا تمحيص، وليس فيه مظنة الاستفادة ، ولا يستحق النظر إليه، أو التفكير فيه، فضلاً عن توصيف الجيد من اختراعاتهم وسلوكياتهم بالجيد، ولا الشيء الممتاز بالممتاز، لأن خلاصة أمرهم أنهم أنعااااااااااااااااااام وانتهى البيان!!
ولكني اكتشفت . .
أنه حين عرض القرآن الحديث عن أهل الشرك والكفر، وصف عقيدتهم الفاسدة بالضلال، وبالتالي فالإنسان الذي أعطاه الله كل وسائل التفكير والإدراك، ولم يتعرف على خالقه، ومعبوده الحق، فهو بالفعل في منزلة أحط من الأنعام!!
أما حين يعامل الله الخلق بعدله، ويعطيهم نتائج أخذهم بالأسباب – مسلمين كانوا أم غير مسلمين – فإنه لا ينبغي لنا كمسلمين أن نكون دائماً في المؤخرة، متخلفين عن غيرنا في الأخذ بأسباب عمار هذه الحياة التي أوجدنا الله على ظهرها؛ ليبلونا أينا أحسن عملاً بحجة أنهم ضالين وكالأنعام!!
وعمار الدنيا هنا (أعني به جميع مجالات الحياة، وليس مجال التعبد فحسب) فإزالة الأذى عن الطريق صدقة، وغرسك للنخلة صدقة، والارتقاء بمرافق الحياة كلها يمكن أن يكون من خير العبادات لو صلحت النية في ذلك لله!! حيث يعلم جميعنا علم اليقين أن الإسلام دينٌ شاملٌ لكل مناحي الحياة، ولكننا وللأسف إذا ما نظرنا إلى واقع أمتنا المرير؛ وجدنا انفسنا دائماً في مؤخرة الركب!!
حيث أعاقنا عن تبوأ المقدمة سوء فهمنا لديننا!!
وأكبر دليل على ذلك، أنه كلما واجهنا سؤال عن السبب وراء تأخرنا وتقدمهم علينا في كافة الجوانب العلمية والبحثية، بادرناه باستدلال في غير موضعه، إنهم كالأنعام، وأنهم لا يعلمون سوى ظاهراً من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون!!
وفاتنا العلم بأن سلف أمتنا وعلماءها، كانوا هم والله قادة العالم في الدنيا وفي الدين!!
ودعني هنا أبعثها إليكم اليوم عاصفةً مدويةً، أنني أتحدى، وبعد بحث وتدقيق كبير، قام به خبراء على أعلى مستوى (بل ورصدوه في مراجع هامة) أن يكون الغرب صادقاً في نسبته لأي اختراع من الاختراعات التي ادعى في السابق أنهم من اخترعها أو من قاموا باكتشافها!!
حيث كان المخترعون الأصليون لها هم المسلمين!! حتى اكتشاف أمريكا التي أقاموا الدنيا ولم يقعدوها، مدعين بأن المنصر الحاقد كولومبوس هو الذي اكتشفها، ثبت علمياً من خلال الدراسات والأبحاث الدقيقة، أن مسلمي الأندلس هم من أرشدوه إليها، حيث اعتادوا الإبحار إليها جيئة وذهاباً منذ زمن بعيد!!
لذا تجد أن حرصهم كان شديداً على سرقة المكتبات عند أول وهلة لغزوهم أي بلد من بلاد المسلمين؛ وذلك لأنهم وجدوا فيها موائد عليمة جاهزة من الأبحاث والخبرات والتجارب، بذل فيها علماؤنا مهجتهم، في الوقت الذي كانوا هم فيه يرزخون وسط ظلمات الجهل والضلالة، فإذا بتلك الاختراعات تقع بين أيديهم سهلةً ميسرةً، لتثمر على مدار الزمان الكثير والكثير من الاختراعات، ثم يتمادون في بجاحتهم بتدريسنا مناهج مغلوطة؛ تدعي نسبة تلك الاختراعات والاكتشافات إليهم ظلماً وعدواناً!!
من أجل ذلك قررت . .
أن أسلط الضوء لإخواني وأبنائي على أن فهمنا للدين يجب أن يكون أكثر شمولية من مجرد النظرة العامة والسطحية التي تسود أفهام الكثيرين منَّا!!
فدين الله شامل للدنيا وللدين، والنية الموافقة للشرع مناط الأمر كله!!
فمن ابتكر شيئاً من أمور الدنيا؛ يسر به على الناس أمور حياتهم بنية صالحة، فإنه بإذن الله مأجور في الدنيا وفي الآخرة، وعليه فنحن بهذه النظرية الشمولية الجامعة الوافية أولى الناس بعمار الدنيا بالدين!!
كما أنه ينبغي علينا التفريق بين إنكارنا لكفر الكافرين، وبغضهم على ما هم عليه من الشرك والكفر بالله، مع تجديد الولاء لله ولأوليائه، والعداء لأعدائه في كل وقت وحين؛ لأنه أصل من أصول الدين، وبين استفادتنا من خبرتهم من أجل خدمة الدين!!
هذا فضلاً عن كوننا لو بحثنا لوجدنا أن كل ما يدعونه من أخلاق حميدة؛ كانت سبباً في ارتقاء مجتمعاتهم؛ كالنظام، والوفاء بالوعود، والدقة في المواعيد، وإتمام العمل على خير وجه مع التدقيق، هي أصلاً من صميم أخلاقيات ديننا، فكيف يسبقوننا إليها ونحن أهلها؟!
ثم ألا ترون أنه من العار بل ومن الخزي والبوار؛ أن ينعكس علمنا بأمور الدين إلى خبرة منكوسة حولت البعض منَّا إلى محترفين في تعليق الكسل والإهمال، بل والتواكل، وعدم الدقة في أداء العمل على استدلالات خاطئة، زعموا بسوء فهمهم أنها من الشرع والدين؟! لتكون المحصلة أن يمتلك أعداؤنا اليهود القنبلة النووية، ونحن لا زلنا في سباتنا راقدين!!
عيشوا أبناء الإسلام للإسلام بالإسلام، تسودوا والله الأنام!!
سليم يلل
26-05-2013, 08:50 PM
كنتأظن . . ولكني اكتشفت . . فقررت!!
الحلقة السابعة
(الــنــــصر)
كنت أظن :
أنه بمجرد التزامنا دينياً، وزيادة أعداد المصلين بالمساجد، وانتشار اللباس الشرعي بين النساء، وشيوع استخدام الألفاظ الشرعية، وزيادة الثقافة الدينية لدى عوام الناس؛ كفيل بتحقيق حلم الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الله، وتمهد الطريق أمام الخلافة الإسلامية التي ستعم العالم بإذن الله، وأن النصر حليفنا لا محالة، وكيف لا؟ والله قد قطع على نفسه وعداً بنصرة من ينصر دينه من المؤمنين الصادقين، وخذلان من يخذل دينه من المنافقين والكافرين، وأن الأمر لا يعدو أبسط ما يكون!!
ولكني اكتشفت . .
أن الطريق الذي رسمه الله لعباده؛ لتحقيق النصر الموعود، لابد أن يمر بمرحلتي (التنقية والتصفية) تماماً كما حدث في قصة طالوت وجالوت!!
فحين عرض طالوت على عامة الناس الانضمام للجيش؛ للقتال في سبيل الله، والذي كان بناءً على رغبتهم في الأساس؛ التحق منهم خلقٌ كثيرٌ!!
ولكن حين مرَّ بالنهر، ونهاهم عن الشرب منه (إِلا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ) تراجع معظم ذلك الجيش !! فكانت مرحلة التنقية!!
وأخيراً حين وجدوا أنفسهم قلةً قليلة في مواجهة جيش جرار!!
تراجع البقية، ولم يتبق إلا قليل من قليل؛ هم من وثقوا بنصر الله ووعده؛ فكانتمرحلة التصفية!!
ولقد رأيتُنا داخل السجون؛ يكاد بعضنا أن يحمد الله على أنه لم يشوه صورة الإسلام بتمكنيه لنا؛ ونحن على هذه الحال المخزية من النقص والعوار الذي بدا واضحاً جلياً على تصرفات الكثير منَّا!! حيث لم يتميز بنقاء معدنه، وحسن مخبره وتزكية نفسه منَّا إلا قليل القليل!!
عرفت بأن الطريق ليس بهذه السهولة التي تصورتها!! وأنه لا يزال بيننا وبينه الكثير من مراحل التنقية والتصفية!!
فقررت..
ألا أغتر في مسيرتي للدعوة إلى الله لا بأعداد ولا بأقوال!!
وأن أصوب نظري فقط نحو الأمل المنشود دوماً؛ بأن أكون من تلك الطائفة المنصورة، التي تميزت بنقائها وصفائها، وصدق اتباعها لمنهج ربها، وحسن التصاقها بجناب وليها، وهي فئةٌ قليلةٌ من صفوة قليلةٍ!!
ولن يكون ذلك إلا بسلوك الطريق المؤدية إلى اكتساب صفاتها مؤهلاتها، والتي لن تكون أبداً إلا في ساحات الثلث الأخير من الليل؛ لإمعان التذلل رجاءً في القبول!!
وفي الخلوة مع النفس؛ لتزكيتها، وإزالة الخبث عنها والشرور!!
وفي حلقات الذكر؛ طلباً للعلم المقرب إلى الله، وليس بغرض المباهاة والغرور!!
ثم في التطبيق العملي لما كان من ثمار القيام والتزكية وطلب العلم، في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، إنقاذاً للخلق من عذاب الثبور.
حيينها فقط نكون قد وضعنا أقدامنا على طريق النصر، آملين في عفو الرحمن والقبول!!
سليم يلل
26-05-2013, 08:57 PM
كنت أظن . . ولكني اكتشفت (http://www.naiera.com/vb/showthread.php?t=14439) . . فقررت!!
. . الحلقة الثامنة . .
(قصور الفهم!!)
كنت أظن. .
أنه يجب عليَّ كملتزم أن يكون أسلوب تفكيري مصاغاً حسب وجهة نظر المدرسة الفكرية التي أنتمي إليها، والتي إرتأيت في منهجها موافقةَ لمنهج الله (سبحانه وتعالى) الذي ارتضاه لعباده؛ وعليه . .
* فإن كنت سلفياً وجب عليَّ الاهتمام فقط بالعلم والتعلم، والبعد تماماً عن كل ما يتعلق بشؤون السياسية!!
* أما إن كنت إخوانياً فوجب عليَّ أن أكون مسلماً معاصراً، وأبرز ملامح ذلك هو الاهتمام بالسياسة والفعاليات الاجتماعية، حتى وإن قصَّر ذلك بي في تناول العلوم الشرعي، فلا بأس أن تأتي لاحقاً!!
* أما إن كنت جهادياً فحل جميع المشاكل بالسيف والسنان، والخلاص بقطع رأس الأفعي؛ المتسبب في كل هذا التردي والهوان، والبعد عن دين الله، وعلينا الاستمرار في درب الجهاد؛ حتى يدركنا نصر الله؛ وتقام الخلافة الإسلامية الراشدة من جديد !!
* وإن كنت تبليغياً، فبتزكية النفس والخروج في سبيل الله؛ لإصلاح النفوس والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، أما التفرغ للعلم وحلقات العلماء، فسوف يأتي بعد التزكية والتنقية بإذن الله!!
ولكني اكتشفت . .
أن هذا التفكير ناتج عن قصور تام في الفهم لدين الله عز وجل!!
حيث أنه دين شامل للعلم والتعلم، والسياسة والدعوة، والجهاد وتزكية النفس، وأن المنهج الذي ينبغي أن يسود أبناء الحركة الإسلامية كافة؛ هو نفس منهج سيد الخلق صلى الله عليه وسلم، الذي كان شمولياً في جميع نظرياته وأفعاله!!
فقد كان صلى الله عليه وسلم معلماً ومربياً، وعالماً ومجاهداً، وسياساً حاذقاً، وداعياً إلى الله، وزاكي النفس طاهراً، لذا فقد تفاعل مع كل حدث بما يناسبه، وقاد الأمة خير قيادةٍ؛ حتى وصل بها إلى بر الأمان، وها هو الإسلام ينتشر في مشارق الأرض ومغاربها، وسوف يواصل الانتشار حتى قيام الساعة، وهذا أكبر دليل على شمولية هذا الدين!!
أما أن يحكر البعض أسلوب تفكيره في بعض جوانب الدين دون غيرها، فقد ضيَّق والله واسعاً، سيجعله لا محالة يصطدم برفض الواقع له!! بل قد يسفر عن ظهور نتاج شاذ؛ ينعكس سلباً على الدعوة والدعاة!!
تماماً كما رأينا من يدعي السلفية زوراً وبهتاناً، وهو يعتبر التجسس على مخالفيه من سائر الحركات الإسلامية الأخرى قربى إلى الله؛ باعتبار اعتقاده في حكام العار السابقين أنهم أولياء أمور المسلمين!!
فأخرج لنا هذا الفكر المنحرف مخبرين بأثواب قصيرة ولحى!! وكانت بداية الزيغ تتمثل في تلك التربية المبتورة التي أصلت فيهم البعد التام عن الوعي السياسي الذي يميز لهم عدوهم من وليهم؛ حتى ولو لبس ألف ثوب وثوب للتنكر، فهذا الوعي من تمام فهم شمولية هذا الدين!!
أو كما رأينا من يدعي نسبته للإخوان، وظاهر تصرفاته لا تمت إلى الالتزام بصلة!! ولكنه يتحدث عن أجندته الإسلامية!! وإذا ما سألته عن ذلك، نظر إليك شذراً، متهماً إياك بالتخلف والرجعية في فهم معاصرة هذا الدين للوقت الحاضر، وعدم فطنتك للمناورات السياسية!!
وكما رأينا أيضاً من دفعهم حماسهم الشديد للجهاد إلى القيام بأعمال في غير موضعها، كما أنها تفتقر إلى المرجعية الشرعية، والوعي السياسي؛ فأصابوا مسيرة العمل الدعوي في مقتل!! كقيام بعضهم في السابق بحرق أندية الفيديو والخمارات والأضرحة، مما أثار عوام الناس غضباً علينا، وتسبب في تأخر المسيرة عقوداً من الزمن!!
وكذلك ما رأينا من قيام بعض أهل التبليغ بالدعوة إلى الله بغير علم، فنشروا كثيراً من الأحاديث المكذوبة عن النبي صلى الله عليه وسلم!! وعلى الرغم من يقيننا بحسن نيتهم، إلا أن دين الله لا تفترق فيه النية الطيبة عن الموافقة للشرع أبداً؛ حتى يكون العمل عند الله مقبولاً!!
لذا فقد قررت. .
أن أفهم ديني بشموليته، كما أمرني بذلك الله عز وجل، ونبيه صلى الله عليه وسلم!!
قال تعالى :
(اليومَ أكملتُ لكمْ دِينَكمْ وَأتتمّتُ عليكمْ نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلامَ ديناً) المائدة
وقال صلى الله عليه وسلم : (تركت فيكم ما إن تمسكتم به؛ لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي) الحديث
فأعرف للعلم أهميته وأحرص عليه؛ باعتباره دليلي الوحيد إلى الله والدار الآخرة!!
وأعرف عن السياسة فنونها، بل وأصيغها بصياغتي كمسلم؛ حسب الصياغة التي تفرضها عليَّ مبادئي، ويلزمني بها منهج ربي وشريعتي، لا أن أكون متأثراً بما فيها من ألوان الكذب والدجل والخيانة!! بل مؤصلاً لمبادئ الصدق والأمانة والديانة!!
وأن أكون بما استحضرته من نية الجهاد والاستشهاد في سبيل الله كالأسد الضرغام الذي يتضور جوعاً ليفتك بمن حاربوا دين الله؛ وهتكوا أعراض إماء الله، ليس شوقاً للدماء أو حباً في إزهاقها (حاشا لله) وإنما إعلاءً لدين الله، وإزالة الحواجز أمام الشعوب المضللة، لإدخالها في دين الله، فلقد علمني ديني المرحمة، وكما أن دعوة المسلم لدين الله مرحمة، فقتاله في سبيل الله أيضاً مرحمة؛ كي تبصر الأمم المحرومة نور هذا الدين!!
وأن أجعل ساحات الثلث الأخير من الليل، سلواي في تزكية نفسي، وأعمالي وسائر تصرفاتي طوال النهار دعوة لربي!!
وحيينها فقط سأكون متعبداً لله؛ بالمنهج الشمولي الذي ارتضاه الله عز وجل!!
سليم يلل
26-05-2013, 09:00 PM
كنت أظن . . ولكني اكتشفت (http://www.naiera.com/vb/showthread.php?t=14439) . . فقررت!!
. . الحلقةالتاسعة . .
(أدب الخلاف!!)
كنت أظن. .
أن إخلاصي كملتزم لما أعتقده من حق في أي مسألة، لا يجرم أبداً حماسي المطلق له؛ بل يبرره، ولو تعدى أسلوب الحوار حدود النقاش الموضوعي، ووصل إلى حدّ الاحتدام بيني وبين من يخالفني الرأي، أو حتى تمادى ليصل إلى حد القطيعة والمخاصمة بيننا!! فالحق أحق أن يُتبع، ولا أسف مطلقاً على من يخالف الحق!!
ولكني اكتشفت . .
أن هذا الحماس؛ وإن كان يمثل لدى صاحبه في الظاهر مظهراً من مظاهر التمسك بالحق والدفاع عنه - وهو مظهر نبيل - إلا أن الشيطان قد جعل منه وسيلة الخير التي أوقعه بها في مستنقع الشر!!
لاسيما إذا كانت أطراف النقاش ممن يظن في ظاهرهم الخير والالتزام، والحرص على تحري الحق، والحرص عليه ابتغاء وجه الله تعالى!!
إذ من المفترض يكون النقاش بينهم من أسمى ما يكون؛ باعتباره وسيلةً لإثراء العلم الشرعي، وإهداء النصائح المتبادلة بقصد النفع والفائدة؛ حيث أنهم جميعاً ينطلقون من أصول ثابتة، ومتفق عليها بينهم، تتمثل في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وهدي السلف الصالح رضوان الله عليهم؛ فكيف وصل بهم الخلاف إلى هذه المرحلة من احتدام النقاش؟!
بل وإلى هذا المستوى المتدني من إلقاء التهم، وسوء الظن المتبادل، والذي وصل إلى حد التشكيك في المنهج والاعتقاد؟! إلا إذا كان الشيطان قد نجح بالفعل في الانحدار بهم إلى منعطف خطير!! اندثرت معه النوايا الطيبة في نصرة الحق أو نشر العلم!! وانحصرت فقط في الحرص على الانتصار للرأي، واستعراض كل طرف لما لديه من العلم، وإبراز جهل الطرف الآخر!!
وهذا هو مستنقع الشر بعينه!!
لما فيه من شرور الخصومة، وسوء الظن، والتشهير، والتألي على الله في بعض الأحيان!! وإلباس الحق بالباطل على عوام الناس، حين يظهر لهم هذه الحزمة البشعة من التصرفات المشينة على أنها نصرة الدين وإظهار الحق!!
ناهيك عن أن السلف الصالح رضوان الله عليهم - والذين يتمسح فيهم معظم من يقومون بتلك التصرفات – لم يكن من هديهم أبداً مثل هذه الخصومات!!
بل قد وسعهم الخلاف فيما هو أعظم من تلك المسائل الفرعية التي يتشدق بها هؤلاء، ويقيمون الدنيا بسببها ولا يقعدونها!!
فكيف يسع السلف - مع عظيم علمهم - الخلاف مع أقرانهم ممن بلغوا من درجات العلم مبلغه؛ ولا يسع أمثالنا ممن بلغ مدراك الجهل أرذله؟!
لذا فقد قررت. .
أن اتق الله في دين الله!!
وأن أتعلم أدب الخلاف كما علمه لنا سلف الأمة الصالح (رضوان الله عليهم)!!
وأن لا أسوِّأ سمعة الملتزمين بدس كافة أنواع سوء الخلق وقلة الأدب وسوء الظن، تحت عباءة نصرة الحق والدفاع عنه!!
وأن أكون مخلصاً في نيتي لتعلم العلم الشرعي الذي يرشدني إلى رضوان ربي، وأن أحرص على ذلك ابتغاء وجه الله وحده (فلا رياءً ولا سمعةً)!!
وأن أكون بإخواني رفيقاً، مستمعاً أكثر مني متكلماً، لأفهم وأعي ما يقال لي، فلعل الحق مع من ينصحني ويوجهني.
وأن أنأى بنفسي عن الخلافات مع إخواني، مرجعاً مسائل الخلاف لمن هم بالعلم أولى مني، مع الحرص على التوجيه بالنصح من طرف خفي، سالكاً أفضل أساليب الحكمة في توصيل ما أراه من حق لمن خالفني (حرصاً عليه وحباً فيه) أولاً . . لا حرصاً على إبراز جهله وعلمي، أو الانتصار لرأيي أمام إخواني!!
هذا هو هدي سلفنا الذين نعتز بالانتساب إليهم دوماً، فهل من حريص على اتباع منهج السلف من إخواني؟!
قال تعالى : (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُوْلُوا التِي هِيَ أَحْسَنْ، إِنَّ الشَيّطَانَ يَنْزَغُ بَيْهَمْ، إِنَّ الشَيّطَانَ كَانَ للإنسانِ عَدواً مُبِيْناً) الإسراء
سليم يلل
27-05-2013, 09:06 PM
الله ضـيـعنا لـمَّـا أضـعنـاه
نايف بن سليمان الشمري
مدرس بالمعهد العلمي بحائل
من لي بفجر فما أحلى محيـاه *** يقضي على الليل أولاه وأخـراه
من لي بنور من الآثام ينقذنـا *** إذا أحـبتـنا في غـيهب تـاهوا
يا أيها الفجر كم فيك من أمل *** أرى برؤيـتـه ماض أضعـنـاه
بالله يـا شيخنا ما بـال أمـتنا *** قد ضـيعت مجدنا حتى نسـيناه
بالله يا أبت ما بـال مسجدنـا *** قـفر وما هكذا يـوماً عـهدناه
أين المصلون ماذا حل في بلدي *** وأين قـدوتـنا حـقاً فـقدنـاه
ما بالنا يا أبي نـمشي على مهلٍ *** والغرب يـا أبت يـحدو مـطاياه
صغيرنا يـا أبي يلـهو بدميـته *** وشيخـنا يا أبـي غـرته دنـياه
نشكو إلى الله جهلاً من أحبتنا *** نـشكوا إلى الله مـنهم ما لقـيناه
ومـا أُبرئ نـفسي إنـنا بشرٌ *** نـعشـوا إلى الله أحيـاناً وننساه
ابن الجزيرة يا شيخي يـضلله *** بث من الغـرب يأتينا فـنـرضاه
ابن الجزيرة يهـوى ما يدمره *** البـث يقـتـلـنا والنـاس تهواه
ابن الجزيرة رمز للأولى كتبوا *** سفر الفتوحات مـا أحلى وأبـهاه
ابن الجزيرة تـاج لا يلائمنا *** ابن الجزيرة لـفظ ضـاع مـعناه
ابن الجزيرة شخص مات يا أبت *** ابن الجزيـرة شيء مـا رأيـنـاه
ابن الجزيرة ثوب عز صاحبه *** ولـيس ينفعنا مـهما ارتـديـناه
جراحنا يا أبي في كل ناحـية *** وجـسم أمتـنا يشـكو رزايـاه
وفي كوسوفا بنيات تـعاتبنا *** فنـنـزوي خـجلاً مـما فـعلناه
أمالها من يلم الشعث في عجل *** أمـالـها مـنقـذ والله يـرعـاه
لسنا الذين هتكنا عرضها أبداً *** لكنـنا فـي يـد الباغـي تركـناه
ومـا هدمنا مصلانا بمعولنـا *** كـلا أُخيىَّ ولكـنَّـا هـجـرنـاه
خوف أحاط بنا ذل يلازمـنا *** صـراخ أخـوتـنا شيء ألفـنـاه
تاريخنا مشرق أمدي مواعظه *** هـلاَّ على عجـل يـوماً قـرأنـاه
قل لي بربك عن أسباب محنتنا *** فـربما مجدنا الـماضي أعـدنـاه
فأطرق الشيخ حيناً ثم عاوده *** حـنينه فـارتـوى بالـدمع لحياه
وقال قولة حق لا نظير لـها *** الله ضـيـعنا لـمَّـا أضـعنـاه
دائمة الذكر
27-05-2013, 11:10 PM
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcT0F_S98FNQmYCMGaO3UDXzpf9tN4GJl TKbBzeZkuB0k8uD_GWv (http://www.google.com/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&docid=3_j6_V9JfXsGNM&tbnid=HwMDz6xCBGq15M:&ved=0CAUQjRw&url=http%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2FAD3IYAA&ei=JeejUZz0H7G00QWd2IHgCQ&psig=AFQjCNHHEibaSLW9ziXzYoc7fHEpoD37pg&ust=1369781388433528)
جمييييييييييييييييييل ما تخطه اناملك
واصل اخي سليم ربي يفرج كربك
سليم يلل
28-05-2013, 08:59 PM
https://encrypted-tbn3.gstatic.com/images?q=tbn:and9gct0f_s98fnqmycmgao3udxzpf9tn4gjl tkbbzezkub0k8ud_gwv (http://www.google.com/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&docid=3_j6_v9jfxsgnm&tbnid=hwmdz6xcbgq15m:&ved=0cauqjrw&url=http%3a%2f%2fwww.facebook.com%2fad3iyaa&ei=jeejuzz0h7g00qwd2ihgcq&psig=afqjcnhheibaslw9zixzyoc7fhepod37pg&ust=1369781388433528)
جمييييييييييييييييييل ما تخطه اناملك
واصل اخي سليم ربي يفرج كربك
آمين يا رب العالمين
ربي يخليك أختاه
دائمة الذكر
28-05-2013, 09:07 PM
https://sphotos-b.xx.fbcdn.net/hphotos-ash3/p480x480/11876_621316084563058_1755395765_n.jpg (https://www.google.com/url?sa=i&rct=j&q=&esrc=s&source=images&cd=&cad=rja&docid=GNUtuv_Tbm2l0M&tbnid=1gy4BYwnzgktJM:&ved=0CAUQjRw&url=https%3A%2F%2Fwww.facebook.com%2Fsad1photos&ei=HxylUYXtOOiS0QXYuIG4Cw&psig=AFQjCNEa2T3NIHzzyTqTgdqrazTaTgLcRw&ust=1369861142452966)
اين انت يا سليم:5:
تعودت الدخول الى عالمك كل ليلة و الاستمتاع بما تخطه اناملك
سليم يلل
28-05-2013, 10:10 PM
يا منْ يرى ما في الضمير ويسمع *** ولوجهه تعنو الوجوه وتخشعُ
يا منْ يلوذ الأصفياء بفضله *** أنت المُعد لكل ما يتوقَّعُ
يا منْ يُرجى للشَّدائدِ كلها *** فيُفرِّجُ الكربَ العظيمَ ويرفعُ
إنِّي رَفعتُ إليك أمري ضارعاً *** يا منْ إليهِ المُشتكى والمفزعُ
يا منْ يَفيضُ على البَريةِ بِرّهُ *** أمنـُنْ فإنَّ الخير عندك أجمعُ
يا منْ خزائنُ مُلكِهِ في قولِ كـُنْ *** أمنـُنْ فإنَّ الخيرَ عندكَ أجمـعُ
مالي سوى فقري إليك وسيلة *** إذ ليس لي عمل يليق فيشفع
فإذا توسل بالنوافل طائع *** فبالافتقار إليك فقري أدفع
مالي سوى قرعي لبابك حيلة *** يامن لسدته الحوائج ترفع
إني لجأت لباب أرحم راحم *** فلئن رددت فأي باب أقرع
ومن الذي أدعو وأهتف باسمه *** ومن الذي يولي الجميل وينفع
ومن الذي أدعو ليكشف كربتي *** إن كان فضلك عن فقيرك يُمنع
حاشا لجودك أن تقنط عاصياً *** قد جاء يشكو حاله يتضرع
لك تائباً من ذنبه بل راجياً *** الفضل أجزل والمواهب أوسع
بالذل قد وافيت بابك عالماً *** إن التذلل عند بابك ينفع
وجعلت معتمدي عليك توكلاً *** وبسطت كفي سائلاً أتضرع
فاجعلْ لنا مِنْ كلِّ ضيق ٍمخرجـــا *** وألطفْ بنا يا من إليهِ المرجـِعُ
ثم الصلاة على النبي وآله *** خير الأنام ومن به نتشفع
سليم يلل
29-05-2013, 07:44 PM
بين ديدن القلب و العقل موجة طمأنينة
سميرة بيطام
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
في هدوء قلب ينبض نبضات التقى على وتر الخوف من الله...بداخل فكر عقل فيه وجدان باطن يفكر في الأحسن و الأجمل و الأنفع و الأدوم، لست أرى في وجدان العقل ما يدعو للسؤال إن كان للعقل وجدان؟..نعم له وجدان يطرب له القلب ،بين ديدن أني ابحث و أريد ودا لامتداد بصري فيما تخفيه حقيقة الوجود من صعب و سهل ، من خير و شر ، من حق و باطل ، من ألم و فرحة...بالمرة لم تكن منغصات بقدر ما كانت أثوابا نرتديها عن قناعة في أن الحياة هكذا ،هي امتداد لسيرورة كون واسع بمجرات لا متناهية..لم تكن مكرهة أو مؤلمة بالتصور الذي نرسم به طريقنا،لأن الطريق أصلا مرسوم،لكن التردد فينا و الخوف متأصل ،ربما لم نتدرب بعد أن طعم النجاح يأتي بذوق المرار،ثم لم ندرك بعد أن حياة العباقرة محزنة و مميزة،لأن العبقرية تفرز الحلول في كل مكان و تسهل الصعب في لمحة بصر،لكنها تجلب المتاعب و المطاردات حبا في امتلاك عبقرية الضمير قبل عبقرية العقل،لكني أرى في عبقرية العباقرة رسالة موحدة، أن ديدن العقل لا يرضى بغير ديدن القلب مرافقا...لماذا؟
لا لشيء سوى انسجام النبض و الفكر في أن يكونا على سياق التوحيد في فكر الوجودية بربانية الضمير أن لا شيء يسمو فوق الآخر.
....هو المنان،هو الرحمان،سيد الأكوان..هو الله
...هو الصادق،النعمة المهداة،السراج المنير..هو الرسول عليه الصلاة و السلام.
لا اله إلا الله .. محمد رسول الله .. خلاصة و زبدة ديدن القلب و العقل لتكون موجة طمأنينة على صدى مسامع البركة و الرضى و الخشوع .. لكن هل بلغ بنا الديدن أن نفهم حقيقة الوجود.
هل بسبابة الشهادة و التوحيد عددنا نعم الله علينا؟ هل ببصيرة الحقيقة استخلصنا اللغز من بواطن عقد الإنسانية على مر سنوات بل قرون الغموض ، تتساءلون أي غموض ؟.. أعني به غموض التيه و الضياع في ما نريد .و هل حققنا ما نطمح له؟ أم هو مجرد أحلام بقيعة على مشارب من كؤوس الظمأ الغير منتهي..ظمأ العقيدة و اليقين.
ما أحلاها من موجة طمأنينة لما يكون القرار بأيدينا..ما أحلاها من لذة عيش لما يكون اليقين من ينبوع في عهد الوفاء في أن الأمانة مصانة و الكرامة مستور و متستر عليها برداء العزة في أن لا شيء يضعف لغة الحق، و لا شيء يعلو فوق صوت الحق فقط سأترك لديدن القلب أن يشارك ديدن العقل و على موجة الطمأنينة أن الله حق يحب الحق.
ارفع بصرك عاليــــــا --- هل من صدى لعقم الروح
حول آذانك في كل مكان --- هل لروحانية القلب أذى في الجسد
اترك لديدن القلب متسع --- فلديدن العقل حق في المتسع
و على موجة الطمأنينة --- طفت كلمة الحق في سكينة
أمير شروقي
29-05-2013, 07:54 PM
شكرا لأنك سمحت لنا بالدخول إلى عالمك
سليم يلل
29-05-2013, 07:58 PM
شكرا لأنك سمحت لنا بالدخول إلى عالمك
شكرا كبيرة على مرورك الجميل
بوركت
سليم يلل
30-05-2013, 08:05 PM
http://www.youtube.com/watch?v=VnghrYw798w
سليم يلل
31-05-2013, 01:50 PM
لا تأكل نفسك
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcSBFAcr1-B2ocnAph4T_Jk9B1kwcYzLdXiD0zYz5-U8m3evSynu
يقول جون جوزيف : قرحة المعدة لا تأتي مماتأكله ، بل مما يأكلك .
إنه القلق والاكتئاب والهم والحزن هم ما يأكلون المرء منا يا صديقي ! .
فالقلق يسبب توتر الأعصاب واعتلال المزاج .. وتوتر الأعصاب يحول العصارة الهاضمة في المعدة إلى عصارات سامة تنهش جدرانها فتصيبها بالقرحة ، وكثيرا من الأطباء يُرجع بعض الأمراض كالسكر وبعض أمراض القلب وبعض أمراض المخ إلى القلق والاكتئاب والخوف من المجهول.
http://t0.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQ6MRyex34pKV9SOjDCSmtBQCs3l8vds 1mY0WtyetGqqBXYf0Q8mTJIKz4
إن أكثر الأخطاء التي نرتكبها فيحق أنفسنا
هي أن نُسلم هذه النفس إلى القلق والاكتئاب ومشاعر الإخفاق والإحباط .
كثير منا يقفون مكتوفي اليد أمام أول عقبة تعترض طريقهم ،
فيُسيلون الدمع مدرارا ، ويكتنفهم الحزن والألم ،
وكأنهم ينتقمون من أنفسهم بالهم والأرق والاكتئاب.
http://t2.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcRYh2_4bZE8rCVXcI_bz2toEsc4egH2q bwknqK1Wm8Ug4TaGmLgGg
وبالرغم من أن عجلة الحياة تدور
.. إلا أننا كثيرا ما نقف عند لحظات التعاسة والشقاء ،
ولا نعبرها إلى أيام السعادة والهناء ..
نأخذ نصيبنا من الألم كاملا ولا نصبر حتى ننال حظنا من السعادة ..
ونأكل أنفسنا في شراهة عجيبة ! .
كل البشر يواجهون مشاكل وعراقيل ،
لكن تعاملهم مع هذه المشاكل هو الذي يحدد معدن الرجال ، وعمق نضجهم .
إن مما يروى من حكم الأولين أن لا تغضب من شيء لا تستطيع تغييره.
إن عقبات الحياة لا يجب أن نقابلها بضيق وقلق ،
بل نأخذها على أنها دروس نتعلم منها .لقد طبقت هذا الأمر في حياتي وهالني حجم الفوائد التي تعود علي منه
فكل تجربة غير موفقة هي درس ،
وأي خسارة يجب أن نأخذها على أنها مصل يقوينا ضد أزمات الحياة .
ودروس الحياة يا صديقي ليست بالمجان ، لذا فلا تتأفف وتحزن حينما تدفع تكاليف تلك الدروس
، بل كن واعياً نبيهاً،
وتقبل عن طيب نفس أن تدفع الضرائب نظير ما أخذت وتعلمت .
وليكن ثأرك الحقيقي من ملمات الحياة ومشكلاتها هو
النجاح الكاسح فلا ترضى بسواه بديلا ،
ليكن ردك على الخسائر بتكرار المحاولة وعدم اليأس .
أما البكاء والقلق والخوف فتلك بضاعة قليلي الحيلة والضعفاء ،
اتركها لهم .. و لينعموا بها .
إشراقة
http://t1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcQm4bX8hzPB9sY0616vhkjVBt4bDSLHQ 4OOtik3LOlQJWIzmVEc
لا شئ يصيرنا عظماء مثل الألم العظيم...
أحمد أمين
ابداع الخيال
31-05-2013, 03:19 PM
يسلمو على الطرح المميز
سليم يلل
31-05-2013, 04:05 PM
يسلمو على الطرح المميز
الله يسلمك
ربي يحفظك
سليم يلل
31-05-2013, 04:47 PM
إِليك لجوئي يا إلهي .. !
الدكتور عدنان علي رضا النحوي
إِليـك لجوئي يا إلهـي وتَوْبَتِـيْ --- وإنّـيَ أوّابٌ إلـيـكَ وتـائـق
على خَشيـة لله تُشفِـقُ عندهـا --- دموعٌ وقلـبٌ في رجائـك خافِـقُ
أحاطـتْ بيَ الآلام من كلِّ جانـب --- وأطبـق منها كـلُّ ما هو طـارقُ
كأنّ ميـاديـن الحيـاة بـلاؤهـا --- بـلاءٌ وهـمٌّ من حَوَالـيَّ لاحـقُ
وشِـدَّةُ خوفي من ذنوبي تشُدّنـي --- إلى الله ! أرجو رحمةً لا تُفـارقُ
*** ***
تَلفَـتُّ كي أَلْقى هُنَـالك فُـرْجَـةٌ --- أمُـرُّ وأَنْجـو عِنْـدَهـا وأُُفـارقُُ
فليـتَ يَدَ الإنسان مُدَّت وأَسْعَفَـتْ --- ولَيْـتَ رَفِيقَ الدَّربِ ظـلَّ يُرافـقُ
سِوَى عُصْبَةِ الإيمان والصِّدْق والوفا --- يقـومُ بها عَهْـدٌ مع الله صـادِقُ
فَلَـمْ ألْقَ إِلاّ رَحْمَـةَ اللهِ أشرَقـتْ --- عَليَّ ، وُنورٌ من هُدى الله دَافِـقُ
وفَضْلٌ من الرحمن يَحْنُو ويَنْجلـي --- وعَوْنٌ من الرحمن ماضٍ ولاحـقُُ
فكـم فُرْجَـةٍ قد فُتِّحـتْ ومَنافِـذٍ --- فَتَنْـزّاحُ عَنْ دَرْبي بِذاك العوائـقُ
*** ***
إليْـكَ لُجُوئي يا إلهـي وتَوْبَتـي --- لِتُجلى مع الأَيَّـام فِيهـا الحقَائِـقُ
أشقُّ بأنّاتـي الليالـي وَرَهْبَتـي --- وطُُـولُ دعائي بين جنبيَّ خافِـقُ
وأنـتَ عليـمٌ بالسـرائـر كُلِّهـا --- لما كان من يومي وما هو سابِـقُ
وما سوفَ يأتـي بعـد ذلك كُُلّـه --- من الغَيْبِ ما يُُخْفى وما هو لاحقُ
وإنـك تقضي في المواقـع كلِّهـا --- على حكمةٍ تُجلى ، وعدلُكَ صادقُ
على قَدَرٍ ماضٍ على الخلق كُلِّهـم --- يُدِيرُ شُؤونَ الكونِ والنَّاسِ خَالِـقُ
وإنَّـك تعفـو عن عبادِك رَحْمـةً --- وعفوُكَ ماضٍ في العبادِ ونَاطِـقُُ
غفـورٌ رحيمٌ واسعُ العفـو قـادرٌ --- تهـبُّ لِتَلْقَى العَفْوَ مِنْكَ الخَلائِـقُ
وكـلٌّ بعـدْلٍ من قَضَائـك بالـغٌ --- لمـا أنتَ تقضيـهِ وما أنْتَ فَالِـقُ
فهـذا تقـيُّ إن هَدَيْـتَ بِرَحْمَـةٍ --- وآخـر في دربِ الغوايـة فَاسِـقُ
وآياتك الكُبْرى على النَّاس حُجَّـةٌ --- تقومُ فلا تُخْفـى لديهـا الحقائُـقُ
على فِطرةٍ سَوَّيـتَ يا ربِّ فيهِـمُ --- لِيُبْصِـرَ كلُّ الناسِ ما هو صـادقُ
*** ***
وأنـتَ وليّـي يا إلهـي فَنَجّنـي --- إذا دار كيـد من حوالـيَّ خانـقُ
إليـك لجوئـي يا إلهـي وإننـي --- لِعَفْـوِكَ سَـاعٍ أو لِبَابِـكَ طـارقُ
سليم يلل
01-06-2013, 07:18 PM
الحب الكبير
ابوسعد النشوندلي
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
الإهداء:
لك أيّها القلب الكبير , لك أيّها البحر الخضم , لك أيها الأمل الواسع , لك أيها الحب المتدفق, لك أيها البستان المؤرق .
هذه كلماتي تعجز في وصف مآثرك , وتتعثر في ذكر فضائلك , لستُ أدري من أين أبدأ في تسطير ملاحمك وسرد شمائلك ؟!.
أرجوك يا قلبي ضمني إلى صدرك الذي حرمت منه اليوم ,لن انسَ حبك ابدا, لن أنسَ دمعك. ,سأطربُ أذن الزمان بنشيد حبنا, سأملأ الدنيا فيك مدحا ونظما , سأغرس لك في قلبي رايات معطرة بالأشواق يجري من أعماقها شلال الحب الكبير .
حفظك الله يا جدي وأطال في عمرك على طاعته وأحسن ختامنا والمسلمين .
كتبه:
ابوسعد النشوندلي
يا جدي إني أرتل لك الحب شجيّا , إني ابثك الود نديّا , لأنك كنتَ للروح صفيّا , وللقلب خِلا رضيًّا , أنت يا جدي حبوري , أنتَ سعادتي وسروري , أنت جنتي وزهوري , أنت ألوان الخيال ترقص في يقظتي , أنت أمواج الروح تعانق شواطئ مهجتي . أنت شلال الحب ينهمر إلى صفحتي , يا جدي إني أهديك حبي , إني أهبك قلبي , إني أمنحك فؤادي إني أقدّم مهجتي فدى لك
* * * *
يا جدي أنتَ سحابة حب أغاثت أرضي القاحلة, أنت نبع من كرم يتدفق ماؤه إلى أرجاء قلبي ,أنتَ شمس من أمل بزغت في صحراء روحي, يا جدي أنت مصباح الحب الذي أسرج ظلمة أحزاني , أنت تراتيل الخير لقلبي , أنت طيور الشوق تغنّي فوق أغصان أيامي, نعم يا جدي أنت سراج من امل لا ينطفئ أبدا
أنت غيث من جود لا ينقطع أبدا ,
أنت سحب من كرم لا تبخل أبدا
, أنت قلعة من صمود لا تتزحزح أبدا
أنت بحر من حكمة لا تجفّ أبدا .
* * * *
يا جدي : ها أنا اليوم عطشان احتضرُ في صحراء الحياة فاسقني من رحيق تجاربك ,وزّودني من بنات افكارك ,أني عليل فقوّي عزمي بالأمل , أني كئيب فأرسل إلى قلبي عصافير الحب عساها تزقزق في أذني فتسمعني أعذب ألحانك , وأرقَّ أنغامك ,يا جدي إني بمرضك اليوم صرتُ فقيرا إلى تجاربك وعشتُ معدما اشتاق إلى نصائحك , أرجوك يا جدي ألا تسمعني , ألا تسمع صراخ قلب صغير كان يحتضن قلبك الكبير, اني اليوم أعضُّ أصابع الندم حزنا لأني لم أكتب جميع كلمات حبك .
يا جدي خذ قلبي مركبا لقلبك , خذ من شبابي غصونا نضرة تجّمل به وجه المشيب .
خذ من كنز قوتي ما يعيد لك الأمل . أرجوك -يا جدي - لقد خيّم العنكبوت على أحلامي وأنا أنتظرك بفارع الصبر لتنعش قلبي من جديد .
* * * *
يا جدي أنت سلاحي الذي أقاتل به اليأس , أنت الرجل الحكيم الذي صبّ عليّ غيث حكمته ,اني عشتُ يا جدي أنهل من ثروة تجاربك , حتى صرتُ غنيًّا , لقد شربتُ كؤوسا من شهد تجاربك . يا جدي أنت الأمل أنت يا بحر الندى , أنت يا كنز الوفاء أنت يا نبع العطاء, أنت يا وجه الرضا ,أنت يا صبح السنا .
أنا إن طالت بي الحياة سأكتبُ للدهر غيث حبك, وأنظمُ للزمان كثير عطفك , واسرج في سماء المكرمات قمرك ,وأعطّر الأيام من كرمك, وأسرج للقلوب وشاحا من فضلك وانثر للدنيا نجوما من جودك .
* * * *
يا جدي أنت عنوان الحب , أنت قاموس الوفاء , أنت موسوعة الكرم , لقد نظرتُ إلى الحب بين الناس , فرأيتُ بعضه يموت وهو صغير, وبعضه يهرم وهو شاب , لكنَّ حبك -يا جدي-هو الحب الكبير الذي يكبر مع الأيام ويحلّق حراً في سماء الأحلام .
يا جدي ها أنت اليوم تجاوزت المائة سنة لكنّ حبك ما زال في ريعان شبابه , انه كالدوحة الفيحاء تسبح أغصانها في السماء وتغوص جذورها في أعماق القلب زادتها الأيام بهاء وصفاء وشموخا ولمعانا ,لم تهزّها رياح المحن بل بقيت صامدة قوية ,هذا خيالي يعزف لك أنغام الحب بين يديك ويغرد كالبلبل حواليك .
* * * *
لقد تعلّمتُ منك الرحمة عند ما رأيتك تعطف على أغنامك, تعلمتُ منك الحب عندما أهديتني الحب غضا طريا يجري كالبلسم على شفتي , لقد تعلمتُ منك الصبر عندما رأيتك تصفح كثيرا عمن أساء إليك , ومن رفع صوته عليك فتحتَ لنفسك باب الصمت تعلمتُ منك يا جدي الحلم وعزة النفس فأنت دائما كبير القلب .
تعلمتُ منك حب العبادة , فأنت اليوم طريح الفراش فاقد للذاكرة قد نسيت كل شيء إلا الصلاة !!. إني أرى سجادتك صارت جارة لك عند رأسك, تعلمتُ منك حب العلم فقد كنتَ قارئا متعلّما مع أن أكثر أترابك من الأميين .
بل لستُ مبالغا إن قلتُ أن جمال خطِّك يفوق كثيرا على خطي مع أني صاحب شهادة جامعية, أشكرك يا جدي أنت أول من فتح لي باب الطموح,
أشكرك يا جدي على حبك الكبير لقد عشتُ أسعد رجل في العالم أعطّر قلبي دائما برياحين الحب .
من غيرك يا جدي إذا سقطت أول دمعة من عيني سارعت لمسحها وغرست بدلها بذرة من غيرك اذا اهتزت احلامي وتبدّّدت امالي أقبلتَ كالفجر تعيد النور في حياتي.
من غيرك يا جدي إذا تعثرت حركتي أقبلت ترسم أجمل لوحة حب في عيني .
وتقول لي : سِرْ في حفظ الله ورعايته .
أنت الحب الذي لم تذبل أوراقه مع الزمن ,دعني يا جدي أرسم لك صورة من حب ثم انحتها في جدران قلبي , عساني احتفظ بها ما حييت .
* * * *
يا جدي أنت بحر أمنياتي , أنت شمس ذكرياتي أرجوك افتح لي قلبك أعيشُ بداخله , افتح لي اليوم يدك أقبّلها كما كنت أقبّلها وأنا صغير, خذ قلبي الجريح واحفظه في روضة حبك عساه ينمو من جديد .
يا جدي حياتي من دونك أحزان , أيامي من دونك آلام , عيشي بفقدك آهات .
لقد سمعتُ من فمك أحلى الكلمات . لقد منحتَ قلبي أحلى النبضات لقد وهبتني في شفتيك أحلى القبلات, حياتك يا جدي زينة العمر وشمس الأمل وبريق الغد , وفجر المستقبل الصاعد .
* * * *
يا جدي إن في قلبي اليوم الكثير من الشجون وأريد أن أبثّها إليك , إن في قلبي الكثير من الأحزان وأملي أن تضّمد جراحي , وتلملم أوراقي ,أنا محتاج اليوم في شبابي لغزير حبك أرجوك ضمني إلى حضنك الكبير الذي وآسيت من قبل آلامي , مدّ يدك لتسحبني من أوحال الأسى , وافتح لي صفحة الحب الذي أخاف كل يوم أن تهجم عليها أرضة الشيخوخة فتأكل معها ورقة أحلامنا الحلوة التي كتبناها معا بدموعنا ومزجناها بحبنا
* * * *
لقد أبصرتك اليوم قفزتَ على عتبة المائة سنة وما زلتُ أرى في وجهك تجلّدًا وأملاًً ,
ها هي السنون نحتت آثارها على وجهك ونفشت أحزانها على صدرك , ونشرت تجاعيدها على بدنك .
هذا سمعك ضعف تماما بل أراه اليوم اختفى بريقه وغاب طنينه .
وصار المتكلم يصرخ في أذنك لكن دون جدوى, وهذا بصرك ارتدَّ إلى الوراء كليلا , فصرتَ لا تعرف من هم حواليك .
لكنني يا جدي سأعذرك لأنك صاحب المائة !!.
* * * *
يا جدي لن أنس حبك الكبير الذي غمرتني به,لن انسَ لك حسن ادبك وتربيتك لي,فقد كنت لي نعم الاب والصديق,سقيتني تجاربا من عمرك ومزجتَ لي في الكاس الحب بالامل,اني اذكر ياجدي عندما كنتُ صغيرا احتضن يدك ونمشي سوياً وكنتَ دائما تسبقني, واليوم عندما هرمتَ صارت يدك المرتعشة في يدي تتقوّى بها على المشي,آهٍ ياجدي لقد ضعفت قواك وصارت تتهادى بين احلامي,لن انسَ حبك لاغنامك ,كنتُ استمتع صغيرا وانا اراك بينهن,وكنتُ اتعجبُ من حبِّ اغنامك لك,حقاً لقد زاحمنني في حبك! اذا سمعن صوتك اقبلن مسرعات بلهفة!وعندما انادي عليهن بصوتي الصغير::لايعبأن بي! فصرتُ أتسآل:ماالذي جعل صوت جدي لهن محبّبا؟
وانتزعتُ الاجابة من افواههن:إنها الرحمة التي عطفت قلوب الاغنام على جدي,لقد حسدتُ هذه البهائم على حبك حتى صارت من اعز اصدقائك
****************
لن انسَ دلالك لي حتى قلتَ لي كثيرا : أنا أحبك أكثر من أولادي, لا أدري يا جدي لماذا أنت اليوم عشقت الصمت الطويل ؟ وإن جلستَ أحيانا من فراشك أقبلتَ على صلاتك لقد كنتُ أراك تصلي جالسا في بيتك الصغير الذي لم تفارقه لسنوات خلت .
عندها حمدتُ ربي على نعمة الشباب الذي اتقلب اليوم بين أحضانه ,ولعلي سأذكر نعمة الشباب إذا صرتُ مثلك !!
لقد فقدتَ سمعك يا جدي تمامًا غير أني إذا لوّحت بيدي إلى الصلاة وقفتَ مسرعًا تصلي حقًا ما أجمل هذا الثبات , نعم أنت صاحب المائة وتحافظ على صلاتك .
وأراك دائمًا تشير بسّبابتك , نعم أنها الراية التي تحلّق بها في سماء التوحيد .
* * * *
يا جدي في صدري اليوم الكثير من الأسئلة وانتظر بفارغ الصبر منك الإجابة .
لكن قلبي ينزف دمعًا لأن سمعك أغلق بابه إلى الأبد !! وكلما طرقتُ الباب مرارا لم يفتح لي فبقيتْ أسئلتي حبيسة في أدراج قلبي يعلوها غبار الأسى أرقبُ لها فجرًا جديدًا لن أنس لك يا جدي الحب الكبير الذي أمطرتني به أثناء غربة أبي حتى أنسيتني مرارة الغربة .
* * * *
يا جدي الغالي : هل تذكر عندما أصبتُ بالرمد في عينيّ , أسرعتَ بي إلى الأطباء حتى سافرتَ بي إلى المكلا عندما علمت وجود أطباء مهرة فيها .
ولكن دون جدوى , غير انك لم تيأس وأسرعتَ بي إلى الحجّام وطلبتَ منه أن يحجم لي ولمّا أبصرني صغيرا ورأى طفولتي تلعب بين يديه , خاف عليّ من الحجامة , وقال : إنه صغير إنّ عمره لم يتجاوز الثاني عشرة سنة لكنكَ بقيتَ مصرًّا حتى حجم لي لأنك تعلم أنّ في الحجامة الشفاء كما أخبر بذلك خير الخلق r ودارت رحى الأيام والمرض يخنق عينيّ حتى لا أكاد افتح عيني من شدة المرض وعمّ الاحمرار وطفح على بياض العين .
ولمّا وصفوا لك أطباء في صنعاء عزمتَ مجددًا للسفر إلى صنعاء وعمري ثلاث عشرة سنة عجبا لك يا جدي , انك رجل متفاؤل لم تترك لليأس منزلا في قلبك إلا هدمته .
وعندما وصلنا صنعاء ودخلنا غرفتنا أسرعتُ للنوم على السرير, لأني لم أنم من قبل قط على سرير , فحذّرتني من السقوط فقلتُ لك بإصرار وإعجاب الولد المشاكس :لن أسقط أبدا , ولمّا أبحرتُ في النوم لم أشعر بنفسي ألا أسقطُ من أعلى السرير متألمًا من وجع في ركبتي , فقلتَ لي مواسيا , ألم أقل لك أني أخاف عليك من السقوط ؟!!.
أشكرك يا جدي على حبك , لقد تعلمتُ من هذا السقوط المبكر دروسا في حياتي وهي عدم العجلة والتهور في عمل أي شيء قبل بلوغ أدواته وأسبابه .
ودلفنا عند الطبيب وأخذتُ الدواء وأشرفتَ على تناول دوائي عند نومي ولما رأيتَ تباشير العافية في عيني حمدتَ الله كثيرا .
وذهبنا من الغد إلى المطار ولمّا دخلنا ذلك المطار الكبير , اكتشفنا أننا نسينا جوازاتنا فرجعتَ مسرعا للوراء ولمّا وصلتَ أخبرنا الموظف أنّ الطائرة إلى حضرموت قد غادرت قبل قليل .
رجعنا وعلى وجوهنا الأسى , سامحني يا جدي فأنا ما زلتُ صغيرا وأنت شيخ كبير .
وفي يوم جديد عزمنا على السفر ووصلنا المطار في عجل ورجعنا للأسف للمرة الثانية .
فكدتُ أبكي شوقا إلى بلدي وحبًا في لقاء الأحبة ,ولم تمضِ أيام حتى حطّت قلوبنا في بساط مدينتنا الجميلة انها مدينة شبام.
* * * *
يا جدي هذه كلماتك أقطفها من عنقود التجارب ,إني تركتُ لقلبي أن يمرح وأن يطير محلّقا في سمائك, وسمحتُ لأجنحتي أن تعزفَ عند لقائك فمضى قلبي يسمعك أنغاما من وتره ويهديك ألحانا من شجنه .
* * * *
يا جدي إني عشقتُ القصص والحكايات التي رويتها لي فقد اتحفتني بشجاعة صالح بن حبيب بن علي جابر, وبطولات السلطان القعيطي علي بن صلاح, وأضحكتني بنوادر أحمد بركات الشبامي, وسمعتُ منك شعر سعد السويني وأضحكتني بأحكام (( قريقوش )) ومن هذه القصص التي علقتْ بذاكرتي ,قصة ذلك الرجل الحضرمي البسيط وقد نوى الحج وطلب من أمه أن تكثر من هذا الدعاء : (( اللهم نفّق البضاعة في الحج )) فأكثرت المسكينة من هذا الدعاء ولم تعرف مغزاه , فلما وصل ابنها إلى الحج توفاه الله في ذلك المكان الطاهر محرما , فلما علمتِ الأم صرخت فقال لها الناس : لقد استجاب الله دعاءك في ابنك ونفقت البضاعة وتقبلها الله بقبول حسن .
ومن الحكايات الجميلة أيضا : أنّ رجلا غنيًّا له ابن وحيد فأراد الأب أن يطمئنّ على حياة ولده قبل موته , وأراد أن يختار له الزوجة المناسبة التي تكرمه ولا تطمع في ماله , فزّوج ابنه الزوجة الأولى: وذات يوم نادى على ابنه , فأقبل الولد مسرعا , فقال له الأب : احمل هذا الجذع من الشارع وأدخله بيتنا , وكان الجذع ثقيلا فحاول الابن تحريكه فعجز وخارت قواه , فلما رأته زوجته ضحكت وسخرت منه , فدعا الأب ابنه وأمره أن يطلّق زوجته , ثم زوّجه بالثانية: وعمل نفس الاختبار , دعاه إلى حمل الجذع فلما رأته الزوجة الثانية : وقفت ضاحكة من زوجها فامره بتطليقها, ثم زوجه بالثالثة :ودعاه إلى حمل الجذع وحاول الابن فعجز فصاحت زوجته وخرجت مهرولة من بيتها ومدّت يدها قائلة : سأحمل معك لن أدعك أبدا وحدك تحمل هذا الجذع الثقيل , سأطعم المرَّ كما طعمت, فلما رآها أبوه وعلم صادق حبها , قال له : هذه المرأة الحقيقة التي ابحث لك عنهامنذ زمن وقد وجدتها اليوم , أنها امرأة مخلصة تكافح مع زوجها وتكون سندا له في الملمات, هذه المرأة الناجحة تستحق أن تكون لك شريكة الحياة !!.
* * * *
لستُ أدري يا جدي من أيِّ الجهات أيممُ ساحلك ؟ وبأيِّ جناح أطير إلى عليائك ؟ وبأي اقدام أهبط إلى ساحتك ؟
جيمك يا جدي جود لا ينقطع , ودالك دواء لآلامي , وياؤك ياسمين الأمل اتضمخُّ به في حياتي .
* * * *
هل تذكر يا جدي عندما كنتُ أمشي معك صغيرا كنتَ دائما تسبقني وأعجزُ عن ملاحقتك واليوم قد انحنى قوس قوتك وأكل الزمان منسأة صحتك حتى صرت تمشي على ثلاث وتسير الهوينا وتسحب جسما ثقيلا كأنك حملت أثقال السنين كلها على عاتقك .
هل تذكر عندما تصحبني في زياراتك , كنتَ تجلسني على فخذيك إذا رأيتَ زحمة الركاب والصقُ ظهري بصدرك , ليتكَ اليوم صلباً فاسند لك همي وحزني , ليتك اليوم تقرأ عبيري وتسمع أريجي, فإني انثرُ للدنيا مقامات من أشواقنا وأسطُّر لها ملاحمًا من حبنا.
* * * *
يا جدي يا خير الرفاق , وبحر الأشواق , حبك لي كالبلسم الترياق, وأنفاسك رقيقة تعانق مني الأحداق .
يا جدي حبك إلى قلبي يسرى , ودمعك في خدي يجري, وروحك في كفي تسمو , وذكرك في أفقي يعلو .
يا جدي لحبك غنّت حروفي ولمدحك انشدت سطوري , ولمجدك ترّنم سروري ,أنت أول صفحة من حب ترفرف في قلعة قلبي, أنت أول كلمة من عطاء أورقت في سطوري, أنت أول دمعة حنان تدفقت من عيني, أنت أجمل ضحكة هانئة ابحرت كالزورق في وجداني .
أنت أول لبنة من أمل تبني طموحي, أنت أجمل نجمة تفاؤل أضاءت في سمائي ,يا جدي أنت حبي الأول , بل أنت دائما حبي الكبير .
* * * *
يا جدي إني أطرب الزمان من نشيدك وأعطر الآفاق من أريجك , وأروي الفلوات من قصصك , واسرج الدجى من كرمك , وأزفُّ للدنيا شهدا سلسالا من أحلامك .
يا جدي ها أنا اليوم أعيش كالسيف فرداً,ها هي غيوم الأحزان تلّبد سمائي .
ها هي أرضي أغبرت بالأسى وانزعجت بالشجى .
ها هي أحلامي تكّدرت مياهها وتكّسرت آمالها وغاصت أشواقها .
******************
ياجدي : يقولون ان اليتيم من فقد الاب, لكنني ابأسُ يتيم إن فقدتُ قلبك ,إني مهيض الجناح ‘إن حرمتُ حبك,يقولون سقيماً من فقد الصحة وأنا السقيم إن غابت شمسك وانمحى ضوءك, يقولون فقيراً من عدم المال وانا الفقير إن فقدتُ صدرك وحرمتُ وجهك, يقولون اسيرا من فقد الحرية وانا الاسير إن فقدتُ فجرك وحرمتُ املك
* * * *
حسن الختام
وفي نهاية الأشواق أمسكتُ بزمام القلم واقتلعتُ أشواك الألم , ووقفتُ أدعوا الله كثيرا أن يرزقك حسن الختام, أراك يا جدي -كثيرا إذا جلستَ من فراشك رفعتَ يديك تحلّق بهما في ملكوت الدعاء وتضرّعتَ إلى مولاك بخوف ورجاء ,حقا أنا لا أعرف بماذا تدعو؟؟
لكنني أجزم بأنك تلحّ على الله ألا يحرمك برد الختام .
أنني أتذكّر يا جدي كلمتك وقد هممتُ بالسفر يوما فقلتَ (( لا تسافر حتى تدفنني ))
يا جدي : أنا إن دفنتُ جسدك , فلن أدفن أبدا حبك , بل سيبقى حبك رفيقا في دربي حتى أصل يوما إلى جدثي لعلّي أسمع غدا لسان الدهر متعجبا : (( لم نرَ حبًا مثل هذا الحب )) .
سيبقى حبك يا جدي نبض قلبي ما حييت يسقيني كلما عطشتُ, ويقوّيني كلما ضعفت سيبقى حبك خالدا سرمديا في قلبي ما عشت !!
عسى الله أن يجمعنا غدا سويا في جنات النعيم برفقة خير المرسلين.
آمين
سليم يلل
02-06-2013, 08:31 PM
عندما وقفت عاجزا أمام أنَّات بعض أحبائي لم أجد إلا هذه الهدايا فطبعتها حينها وأهديتها لهم عربون محبة ودعم وها إني أهديها مجددا لبعض أحبائي في المنتدى
ـــــــــــــــــــــــــ
يا مرتع الغراس أوتحملين ما أحمل ؟؟
سارة السويعد
نبت داخلي فسقطت من عيني ألف دمعة ، تحرك فثارت مشاعري كبركان حارق .
كالحلم كان وما أروع الأحلام حين تتحقق نما وارتوت عروقه من شراييني ، ءجنين عانقني أشهر عده كان معي في كل همسي وإحساسي وحين نما وارتوى
ناديته ... يا بسمتي ، يا اشراقتي ، يا أملي ، ويا قرة عيني ..
ستملأ القلب بشرا وبهجة وسرورا
أسعد لحظة حين بُشرت بك ، حين جالت بي الأحلام نحو حياة تركض بها إليّ "ماما ماما "
نحو قدمين صغيرين تصُفهما أمامي "لقد حفظت آية اسمعيها مني أمي "حين تهفو وقد سابقت أقرانك إلى مصلاك تترنم بحديث وأدب بفقه وبلاغة ،حين تتعلم من الخطأ وتفتش عن الخيرية ، حين تعلم أن النفس لا تقود صاحبها إلى الخير مالم يدفعها هو إلى ما فيه نجاته وسعادته وحين تتقن ضحكات الإنجاز والبراعة لما تسمو إليه ليرضى الله عنك .
بُنيّ حبيبي ..
هل تعرفُ ما أريدُ منك ، هل تُدركُ ما أرجو منك ؟!!!
أريدك صالحاً مقداماً .
أريدك حافظاً معيناً .
أريدك طائعاً هماماً .
تسابق إلى الصلاة وإلى الحفظ والمراجعة ، ليس ذلك فحسب بل مفكراً وكاتبا ، قارئا ودارسا ، ربانياً يتفجر من عقلك وقلبك العلم والتقوى .
أيِّ بُنيّ أنت بُنيّ ...
أناديك بقلب أمٍّ تجرع همًّ دنيا قاسية بقسوة الحطّاب على أشجارها.
أناديك ببسمة أمٍّ كادت أن تختفي في دنيا تمزقت صفحاتها.
همٌّ كبيرٌ أحمله .. وحلمٌ عظيمٌ أرسُمه
أيِّـهٍ بُنيّ ...
يرتجف قلبي في حملك ، تغذيك عروقي وتحضِنك يديّ وبين هذا وذاك تُسابقُني أدمُعي إليك !!!
كيف لا وفي صدري مرسمك وأقلامك ، كتابك وألعابك ، أمالي وآمالك فهمك يحدوك للعطاء والسباق لا ترضى العيش مع الرُعاع ، وتناديني أمي : هل صنعت ما يعلو بي للإبداع فأنا لا أرضى بالقليل من الزاد ماما : قدمي وقلبي بما وعى كما نذرتيه لله قد قبله الله وما كنت لأحيا إلا لله وبالله فلا تخافي على جسدي ونُحولي لأن الله كساني شغف العلم والعبادة ، وإن نقص من عمري أشهرً في رحمك فالله عجل بي لإرضاءه ....
أمي :ما ربيتني إلا لله ولن تسمعي إلا آيات أتلوها وعلوم أتقنها مصحفي في جيبي وقرآني في صدري ولساني في ذكر الله "يا مولى الموالي " .
يـــــــــــاااه أو تحمل الأمهات ما أحمل؟؟ أو ترجو ما أرجوا ؟
لا أخال أن كل أمِ قاست ما قاسيت بل ربما أشد ، رأت الموت واستسلمت له ، ولربما أوصت بوليدها من حولها كما فعلت ؛ إلا أن الأقسى والأمّر..
حين تبكي الأم من الألم ولا تبكي من المؤمل !!
حين تهتف بُنيّ ولا تنادي أملي !!
حين لا ترجو من أبناءها إلا همومً دنيئة وأحلامً بئيسه !!
مهلا أيتها الأمهات ...
كم سمت بي الآمال بعيدا نحو مستقبلِ أرجوه نقياً لأبنائنا ، نحو براعة وتقوى تسكن فلذات أكبادنا ..
أوليس من قبلهم غيرتهم أنفاس المدنية وأحرقت كل الرسومات ، وزجت بهم في الترهات وبراثن الشهوات .
أوليس من قبلهم تشبعوا الفتن لتـقذف بهم في مكان سحيق ، وتصرفهم عن روعة الحِلق وثني الركب !!!!!!!!!
أوَ نعجز أن نربي أبناءنا عُبادً لله قمةُ سعادتهم ركعةٌ في جوف ليل ودعوة في ثنايا اليوم ؟ أوَ نقدرُ أن ندفعهم للصلاة والعلم رغم دقة ساقيهم ورغم ما تخبأ لهم الحضارة المنتنة؟
• هل نجعلهم أفضل منا وأقرب لله ؟
• هل نصبرُ على بكائهم حين نمنعهم مالا يرقى بهم نحو ما نريد ؟
• هل نطيق عليهم تعب الحفظ والمدارسة ؟
• هل نحفظ ألسنتنا عن الدعاء إلا لهم ؟
• هل نرضعهم الهمة والسمو ؟
هل وهل ...!!!!
وهل تحمل الأمهات ما أحمل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
لربما أمالي كبيرة ينوء بحملها من أنجبته صغيراً ضعيفاً ،ولا يقوى عليها من احتضن صدر أمه تداريه ولو كان سمينا صحيحاً .
ويا حسرة أُمّ تجرعت غُصص الحمل والوضع ولم تجني قُبلة ودعوة وصلةً وإشفاقاً بل ضيع أحلامها بفلاحه وصلاحه ونسي ما رجت به دنياها وأخرتها .
*** حدثوني بالله عليكم كيف السبيل إلى ذلك ؟؟ فأدمعي تشق طريقها إلى وجنتي صغيرى كلما نظرت إليه ،لتنبيه حلمً لطالما هتفت به قلوب الأمهات وانتهت إليه غاية الأمنيات وأمل المربيات.
أمي كانت تناديني كل ظهيرة وقت الإرهاق و التعب " سارة ..
هل ستلبسينني ووالدك تاج القرآن "
لقد أخذت تلك الفترة توقيتاً لشحذ همتي فكان المصحف بين يديها تسألني عن الآيات وتعد الصفحات رغم أمّيتها "كم بقي .....لاتكوني كسولة "
مضت الأيام ولم تزل تلك الكلمات في صدري لأتعلم أقوى درس وافهم أعظم فن بأن الكلمات الصغيرة التي يبثها قلب الأم كفيلة بإعداد جيل يتنفس الهمة ويجري في عروقه السباق .
عفواً أيتها الأمهات :
بني واحد أنطقني وأبكاني فكيف بمن رزقت كثير ولم يكن لهم في ركب الصالحين مكان فتلك والله الحالقه .
أسأل المولى أن يبارك في ذرياتنا ويقر أعيننا بصلاحهم وأن يُصبُِّرنا على لجج الزمان لندفعهم نحو مرضاة الواحد الديان .
ختاماً :
"نداءات الإشراقة وابتسامات الإتقان حين تتقنها الأمهات فيالهناء الأمم "
سليم يلل
06-06-2013, 07:28 PM
سألتك ما المحبة! كيف مذاقها؟
حدثني عن الحب!
كلام عن الحب....
د. إسلام المازني
كلام عن الحب....
قال لي:
كل خمسة أشهر أحب.. فأي حب هو الحب!
وهل هناك قلب يحب أكثر من قلب؟
قلت... نعم نعم
ولكن ليست تلك هي البداية...
الحب لا يوصف لمن لم يشعر به...
ولا يمكن أن يتخيل أثره من لم يصبه، ولكن يمكن أن يشار إليه:
الحب دفء وبشاشة...
حلاوة وتحليق..
قوة ودفقة، تعلو على كل مرارة وظرف وجسد....
هو شيء يشدك ويمتعك، شيء كبير وراق
لا تتسع له الآفاق، ولا تصفه الكلمات.
سعادة يحلم بها العبد، من المهد إلى اللحد
هو فطرة مركوزة ثابتة في الكيان، هو نبع الحنان
وبه تتجاوز كل شيء.. فيتحول التعب إلى راحة.
فهو ليس مجرد علاقة، بل طاقة خلاقة،
هو أمل نابض جميل
هو تناغم بين روحك وشيء يمتعها..
هو رونق يشبه خيال الحالمين
هو انسجام بينك وبين من تحب، ولا يحده سوى العقل واللب..
فلو تجاوز الحب العقل لصار مرضا للنفس، وكبدا لا تبرح آلامه تشقيك،
ما بين فراق وجراح تضنيك وحر يكويك...
الحب نعمة حين نوجهه
نعم!
فالحب إرادي في قدر منه
حسب تصورك لكل شيء حولك منثور، سيكون انطلاق طوفان الشعور
أما لو تركت نفسك بلا رابط فستتمزق بين حب وحب، وبين حب وواقع، وبين حب ومصير.
ولو تجاهلت العقل واستدبرت الدين والمصير
فستحب..
لكن...
ستندم بعد قليل!
طوبى لمتبع نورا أتيت به *** يمشي في رياض العلم والعمل
مسك الصلاة وأعطار السلام تلي *** عليك تغدو لها الأطياب في خجل
والكيمياء لا تفسر الحب
بل ترى أنه يحدث معها
لكن... لم تحدث هي؟
لم يحدث الحب تجاه شخص دون سواه؟
ما الرابط بينهما دون امتزاج الدماء والكيماويات!
ولم يحدث الحب لشخص تجاه شخص توفاه الله تعالى!
ولا رابط بينهما من دم وصهر!
ولم يحدث لشخص تجاه الله تعالى!
فالحب سر!
والحب درجات....
أعلاه هو حب الرحمن
فمتى يحدث لإنسان؟
حين يفهم الأكوان، وتتوقد النفس، ويضئ الكيان، وتسمو المشاعر وتنفتح معاني القرءان، وهو ركن من الإيمان...
والحب لا ينفي أن هناك واجبات وأركان، بل الحب يريك بعض الواجب قبل أن تراه العينان
فالروح النقية الشفافة، اللطيفة الخاشعة التي تسمو فوق دنيا الناس، تخضع للحق بلا عناء ولا كلفة...
والعلم يصون الإنسان، فيريه حدود الإسلام
والطاعة أقوى برهان على صدق الحب بإيقان.
وأي حقيقة تصف الحب
سوى أن الأرض لا تحصره
ولا الألم يغيره..
ولو تحاب رجل ورجل في الله.. لحلقت قلوبهما بفضل الله
ولو اجتمع حب في الله مع حب من الله.. أحله سبحانه لكان ما لا يعلمه سواه..
من روعة الحياة
مثل حب الزوجين المؤمنين..
فهو حب من كل وجه!
وأي حب مع الله كفيل بأن يملك الكيان بلا حد..
ويوجه الروح والقلب والجسد
فمن هنا أعجب وأتشهد!
يقولون ما واجبنا؟
والظرف أسود؟
واجب المسلم هو أنه مسلم!.... يحيا ليتعبد
استسلم لمراد الله الممجد، لأنه لو لم يستسلم لمراد الرحمن فقد استسلم للهوى والشيطان.
فالمؤمن يعيش في بهجة الأشواق، صمت الخشوع يسكنه في الأعماق، روحه مع الباقي الخالد أبدا، وجسده مع مراده -سبحانه- دوما...
ومراد الله في اتباع القرءان، ثم سنة النبي العدنان عليه أفضل الصلاة والسلام
بفهم الصحب الكرام للأحكام.
فلابد أولا من فهم القرءان، لكي نفهم الإيمان ويصح البنيان
وساعتها لا تحتاج إلى استفهام!
فكما بوب البخاري العبقري عليه سحائب الغفران
- موسوعته مرتبة بأولوية:
(قلب ثم علم ثم أعمال)
فبدأ صحيحه بحديث النية، ثم باب: ((العلم قبل القول والعمل))
ليوفقكم الله ويجنبكم الزلل....
فالنور يضئ الطريق للنفس، وساعتها تجد الهداية ومتعتها، ومنها الحب العميق ينبثق..
فعليك بالحب بلا تردد
فالرسالة ستحيط بكيانك، وتثير عقلك وتضيء نفسك، ومنها تحب من تسمح بحبه الرسالة
وما دونها..
فالله أحب
ومعها سترى ما هو الحب..
وكيف تطير الروح!
فذاك الحب هو أجمل شعور في الحياة، وأروع إحساس نحياه
فليس الحب يا شباب هو عشق الجمال فقط، بل هو أوسع بكثير.
هو شعور بدفء صلة ما، بشكل لا يوصف
والحب الحقيقي المعني هنا، شيء طاهر نقي جدا
والحالة المرضية... تعلق غريب مقرف جدا
فهي أسر بالكذب وللكذب، تسمى عشقا...
وأرسل من تلك الوعود سلاسلا *** فأوقعن ذاك القلب في شرك الأسر
أما الحق فهو لا يعذب حبيبه ولا يخدعه، بل يكافئه في دار الخلد وينعمه.
والمخدوع يتألم حين يفكر بقاتلته
أما المحب فهو يضحك ويتبسم لو فكر بحبيبه بشكل لا يستطيع كتمانه، بل لا ينساه في جل لحظاته وسويعاته
تدعى الحب ثم تنسى الحبيب *** ليس فيما ادعيت كذوبا
إنما الحب أخذة تملك القلب *** جميعا فليس تبقى نصيبا
والحب أعلى من الأرض كلها...
ألم تر صحابيا وهو يتبسم بعد الطعن...!
إنه يتلهف للقيا الحبيب
رغم الدماء النازفة...
محلق وسعيد!
حبيبي
مفاتيح الحب معلومة
فتارة يدخل من العقل والفكر..
حين تتدبر أمرا ما، أو تقرأ خاطرة ما...
تحب من كتبها وتتعلق به، وتحب من كتبت عنه
من هنا دمعت العيون مع القرءان، وسجد الأحبار والرهبان!
وأعينهم تفيض من الدمع
مما سمعوا من الحق..!
وتارة يدخل من العين، وتارة حين تسمع صوتا ما...
بالحق أو بالباطل... حسب استقبالك وتلقيك
يا تاركا في حبه مثلا *** من الأمثال سائر
حلو الحديث وإنها *** لحلاوة شقت مرائر!
فصن نفسك، فالفئران لا تسكن القصور العامرة! بل تسكن الخرابات والأقبية
وقد سكن الجوى قلبا قريحا *** وقد ترك الهوى صدرا صحيحا
والوقاية خير من العلاج....!
فحبك معه شوق ودموع وبسمات
فتخير أين تقع....
صدقني هناك اختيار...
فلا تمتزج سوى بأنقى ما تجد....
ما دمت جاوزت الفطام، وعقلت الكلام
فالطفل فقط قد يحب بلا تفكير، أما أنت فمفاتيح الجوانح خلف عينك..!
ومن حرم الحب فهو محروم!
ومن أخطأ التصويب، فمصيره معلوم!
إذا خطرت لي منك في القلب خطرة *** تأوهت من قلبي وحن لها قلبي
تركت لذيذ العيش فيك كأنما *** يمثل لي عينيك في الأكل والشرب
والحب ليس رغبة...
بل هو عالم شامل
لكنه على-سعته- جوهر مكنون..
لو فتح بحق لانفتح كل شيء..
ويصطفي الله من يحب!
ويحببه فيما يحب!
ألم يقل الرحمن:
(وحبب إليكم الإيمان..)
وسبحانه..
يحرم من الحب!
من زاغ عن الأدب!
كما قال أصدق القائلين
ويضل الله الظالمين...
أهديكم والقراء قصاصة كبيرة جدا!
ربما أكبر قصاصة
... ولأنها قصاصة لن تكون مفهومة تماما
لكنها تضيف شيئا للفكرة...
وقد جمعتها من فم مريضة - المفترض أني كنت أساهم في علاجها من الإدمان – أحبطت، وقد تعبت معها ومعي فريق أفهم مني، وفي النهاية تبين أنها تعاني نوعا من الفصام مع الإدمان...
وقد عوفيت الأن بفضل الله تعالى تماما....
وهاكم القصاصة بتصرف (وإضافة لفقرة مترجمة)... والغرق درجات، ولا يقولن قائل: أنا لست مغمورا بل أنا مبتل
للعبرة
حوار:
قبر الحب
تركت كل الحياة وكل الحب هناك
تركت العطش، والضعف، والحزن،
للبحث عن النور، والحلم، والآمال والحب!
لكن عندما وصلت إليك،
فزعت... إنه سراب فقط.
أحببتك
وجُرِحْتُ من قبلك
لماذا!!!
احتقرتني بعد أن احتقرت الكل - حتى الدين العظيم - من أجلك
تركت القيمة وعشقت الرغبة
ثم....
كأنني
أمشي في المطر، للبحث عن النيران،
لكن بعد البحث طويلا، وجدت الظّلام فقط ... والبرودة.
أقف بثبات في هذا المكان، لكنّ غير قادرة أن أنتزع النّجم من السّماء،
أمطر هذا المكان بالدّموع، بدم الحب..
كذكرى،
أخلف في هذا المكان
.. قبر الحبّ
هنا…..
دفنت كل حب حقيقي ونقي خاص بي،
أحلامي، آمالي، كلّ الذكريات ….
أنا جثة
بدون الروح ..
بدون النفس ..
محاولة مواصلة هذه الحياة الميتة حتى النّهاية..
اتركني وحيدة
ابحث عن حب حقيقي ونقي
اسمح لي أن أتذكرك،
لأفتقدك
يا حبي ...
*****
الصعود من قبل الأطباء:
نحن من يتدثر بالهموم، ويصنع لنفسه قواقع الأحزان
ويغمر قلبه بالظنون ثم يتألم
يجب أن ندرك..
الحياة ليست نزهة وليست نهايتها القبر!
الحياة أمانة ومعنى
والقبر مفصل بين مرحلتين
هناك أمور لو فقدها المرء لا يكون لحياته معنى
الرجل يختلف عن المرأة، والرجال يتفاوتون
وقد... وقد
يبقى قدر الله تعالى فوقنا
اللهم اهدنا لما فيه رضاك
تنبهي....
الحب الحقيقي:
لقد مرّ وقت طويل منذ فقد الحب طريقه
النقي الصافي..
لقد مر وقت طويل، منذ اقتيد الحب مضللا بعيدا عن الحب الحقيقي
وفي الوقت الحالي
الرجال يُذبذبون بسهولة خلف رغباتهم..
والنساء بالمثل
يميلون إلى افتراض أن حب إنسان هو الحب الحقيقي
لكن.. ننْسَى
أن الحب على أساس الرغبات غالبا يحبط
.. تماما مثل الريح
حب اللّه هو الحب الحقيقي
ذلك هو الحب النقي
وما تفرع منه فهو المطلوب
لذا..
أحبي زوجا نقيا ربانيا
ولا تحبي عشيقا ثانية
الحب الحقيقي
هو ما كان لأجل اللّه تعالى
وهو لا يساوي حب الله تعالى، بل حتى هذا قابل للأخذ والترك
حب اللّه يعني أنه:
لا مصادر إحباط.. لا خيبة أمل..
ستكون هادئا في أوقات المشاكل!
لذا عد إلى اللّه
سوف تجده هناك دائما
راعيا لوجود عبيده الذين يذعنون لإرادته حقا
من أجلهم..
حبه ورحمته سبحانه لن ينزويا أبدا
بيسان-ياسمين
06-06-2013, 08:17 PM
و لنآآ نصيب من هذه الدرر
من أجمل ما قرأت هذا المسآآء
دمت و دآم العطآآء مستمر
شكرآآآ كبيرة
سليم يلل
07-06-2013, 08:29 PM
و لنآآ نصيب من هذه الدرر
من أجمل ما قرأت هذا المسآآء
دمت و دآم العطآآء مستمر
شكرآآآ كبيرة
ودام وفاؤك الرائع
لا حرمناك
سليم يلل
07-06-2013, 08:31 PM
أتنفس أملاً
د. دعاء عبد السلام حامد
بسم الله الرَّحمن الرَّحيم
سأخيطُ ردائي يوماً بشعاعِ الشمسِ الذهبي، وألتحِفُ بضياءِ القمر، سأسلك كل دروبِ الخيرِ، أناجي الحقَّ، أقاومُ الشّوكَ، أتحدّى الحجر، سأسعى وأسعى، وإلى بارِئي سترنو عيوني، وبجلالهِ سأحسن ظنوني.
فيا نفس هبي تقدمي ثوري تنمري، علِّقي يديكِ بأطرافِ السماءِ؛ كي يجعل بارئُك حرَّ النارِ في دروبكِ سلاماً وبرداً، ويُصيّر الأشواكَ لكِ ورداً.
ويا نفس بغير حب الله لن تنعمي، فلغير دربِهِ لا تُقْدِمي، هذي خُطاكِ يحسبها القدر، فبهدي الله اهتدي، وصوني الضمير، وبسُنَّةِ المصطفى استرشدي فإلى الله المصير، وإياكِ والسير في ظلام الكبر والجفاء فهما أخطر داء، درب لا يسلكه إلا العبيد، درب لا يدرك خطره الجهلاء.
شهيقي أملٌ، شهيقي ثقة برب الوجود، زفيري خلفَ ظهري جحودٌ ونُكْران، فيا من عددت أحلامي ضرباً من الأوهام، انظر نحو الأفق سترى روحي المهاجرة، فلا العجز أرضاه سجناً ولا خفافيش الخيبةِ سجّانيه. ولا تعجب إذ تراني على الأرضِ سائرة، فهذا نهرٌ من اللبن قد غاصت فيه قدماي اسمه "منتهى الثقة"، ومنه قد ارتوت طيورُ آمالي فإذا هي في علياء محلقة شامخة مترفعة عن حياةِ الجبناء.
أتنفس أتنفس أملاً كالسحرِ يسري في جسدي يُنْعِشُ أوصالي، فيا أمطار سمائي ارويني، أزيحي غُبارَ الكَسَلِ، واسقي في بُستاني بذورَ العزْمِ وحبّاتِ الهِمَمِ، فمن أجل وطني ومن أجل ديني سأسيرُ عكس تيار القهرِ، أشقُ شِباكَ الغدرِ، أُحَطِّمُ قيودَ الظُّلمِ، أتخطى كل المصائد.
فيا أنوار الإله احتويني، ويا نور على نور أشهدك أنّي أحبك، فأحب عبداً من صُنعك، وصل على المصطفى وبلغه سلامي فإني كأبي ليلى أرتقي سلم العلياء طامحة نحو الجنة بحبك يا رسول الله وبرضا الإله.
اماني أريس
07-06-2013, 08:52 PM
لي عودة الى هدا العالم الجميل بادن الله شكرا
سليم يلل
07-06-2013, 09:18 PM
لي عودة الى هدا العالم الجميل بادن الله شكرا
مرحبا بك في كل وقت الست أماني
سليم يلل
08-06-2013, 07:13 PM
" ثمرات الثقة "
دائما مع د. دعاء عبد السلام حامد
ما بال أنات القهر تُلاحقني، تخنِقُ أفكاري، تخرِسُ شدْو بلابلي ؟! مالي أرى رياح القسوة قد هبَّت لتصطدم بجدار حياتي كي تطمس ضوء أقماري، كي تنزع ثوب أحلامي؟! ما زالت تلك الخفافيش تحوم حولي، تتفنَّن في محو ضياءِ الفرحةِ، تسعى لطمس سراجٍ أضأته في سماء ذاكرتي.
ربّاه ، قلبي في شوقٍ دائم لرعايتك، فكَّ قيدَ الوحدةِ، لا تعْدِم طُيورَ الفِكْرِ أُنْساً يحتويها، أطلِق سراح بلبلي رهين الحزن، حطِّم جِدارَ العزلةِ كي يُسْقى بستانُ الأملِ، أزح ستارَ الألمِ عن قلبٍ لغيرِك ما اشتكى، عن روحٍ لغير لقائِك لن تتوقَ.
إلهي إليك مددتُ يدي، وعلَّقْتُ طيفَ روحي في أنوار سمائك، فخذ بيدي إليك، خذ بيدي، كن لي طبيباً، ألهمني صبراً يُطفيء لهيبَ عمري. ثمرات الثقة بقلبي تـمنحني يقيناً أن في نهاية الدربِ الطويل الشائك باباً من النور سيُفتح على مصراعيه يوماً ليملأ كياني ويلف قلبي، وأن من خلفه بستاناً مملوءاً بزهور الفرح، سأرتمي على أرضِهِ وأستنشق رحيق زهره.
مولاي، كن أنيسي ورفيقي، وبعزة جلالك وكمالك انظر بعين الرضا إليَّ، قُدْ خطواتي نحو كل الطرق المؤدية إلى جنة الفردوس، أحبني وعلمني كل طرائق حبك.
سليم يلل
08-06-2013, 08:10 PM
قصة رائعة كنت قد نشرتها بالمنتدى (إضغط هنا (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=186016)) وهذا بتاريخ 10/06/2011 أي بعد يومين ستحتفل بسنتين من نشرها هنا
ــــــــــــــــ
أبي هل رأيت الجنة
عبد الله المشنوق
عدت من عملي متأخرا في تلك الليلة. المنزل نائم إلا تلك الصغيرة التي أحست بقدومي, فنهضت من فراشها تستقبلني بابتسامتها العذبة.
وقرأت في عينيها وميضا من الفرح والبهجة بلقائي, فكأني عائد من سفر طويل, وكأني لم أرها منذ ساعات قليلة على المائدة وقت الغذاء !
- أبي هل رأيت الجنة؟
- وكيف لم أرها يا حبيبتي.. ألست جنتي الصغيرة؟
وضممت بين ذراعي هذه الصغيرة الغالية, التي يرجع عهدي بصداقتها إلى خمس سنوات, لم أكن أقدر قبلها ما يشعر به الأب من لذة في صداقة أطفاله.
- هل رأيت أشجار الجنة وعليها التفاح والإجاص والبرتقال والأفندي, دانية القطوف تجني منها, وأنت في فراشك؟..
" لقد قصت علينا المعلمة اليوم حكاية الجنة والنار, وهي حكاية جميلة يا أبي! . مساكين أهل النار. إنهم يتعذبون. اللهب يخرج من أفواههم وعيونهم, وكل واحد منهم مشكوك بسفود كبير, يقلبه " الزبانية " على النار! الزبانية بشعون!.. أما ملائكة فلطفاء مهذبون.
" أبي! لا تكذب بعد اليوم, فقد قالت المعلمة: إن الذي يكذب لا يدخل الجنة. وأنا أريد أن نذهب جميعنا, أنت وأمي وإخوتي, إلى الجنة, هل فهمت يا أبي ؟ ولقد قالت المعلمة لنا إن الجنة في السماء ! فكيف نذهب إليها؟ بالطائرة, أليس كذلك ؟ والجنة ليس فيها مرضى ولا أطباء, ولا دواء مر, وأهلها لا يموتون. هذا صحيح يا أبي, أليس كذلك؟ ما لك لا تجيب؟ "
ودنت الصغيرة مني وقالت:
-لا تكذب يا أبي ! وإذا كنت قد كذبت فتب حالا, فإن الله كما أخبرتني المعلمة ـــ يعفو عن الكاذب إذا تاب.
ثم همست في أذني بخبث ودهاء:
- أما أنا يا أبي, فسوف أكذب كل يوم مرة واحدة, ثم...ثم أتوب, ألا يدخلني ربي الجنة؟
دهشت لهذا المكر قبل أوانه يبدو من طفلتي, وتظاهرت بالغضب وقلت لها:
- بل تدخلين النار ! .. أنت ومعلمتك إذا كانت هي التي لقنتك هذه المبادئ الفاسدة.. هيا إلى فراشك!
فلم تعجبها فتواي وانصرفت عني كئيبة, وأوت إلى فراشها.
أما أنا فقد آلمني أن أكسر خاطر هذه الصغيرة. لقد قسوت عليها وكنت ضيقا. ضننت عليها بالعفو والرحمة..أليس الله يغفر الذنوب جميعا. ألا يتسع عفو الله جل جلاله, لقطعة من الحلوى تأكلها هذه الطفلة سرا في الصباح, وتخفي الأمر عن أمها, لتتوب إلى ربها في المساء؟
وإني لمستغرق في هذه التأملات, وإذا بيد صغيرة ناعمة تربت على خدي, وإذا بالصغيرة ماثلة أمامي تقول بلهجة المعتذر التائب:
- عفوا يا أبي, لقد أغضبتك. لن أكذب أبدا .. ألا أدخل الجنة؟
تناولتها بين ذراعي, مغتبطا بنجاح المثل العليا, وأشرت برأسي إشارة موافقتي على دخولها الجنة .. وحملتها إلى فراشها وأضجعتها برفق وحنو, ثم قبلتها قبلة الليل, وشعرت وأنا أضمها إلى صدري أنني أدخل الجنة! !
اماني أريس
09-06-2013, 10:57 AM
قصة رائعة كنت قد نشرتها بالمنتدى (إضغط هنا (http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=186016)) وهذا بتاريخ 10/06/2011 أي بعد يومين ستحتفل بسنتين من نشرها هنا
ــــــــــــــــ
أبي هل رأيت الجنة
عبد الله المشنوق
عدت من عملي متأخرا في تلك الليلة. المنزل نائم إلا تلك الصغيرة التي أحست بقدومي, فنهضت من فراشها تستقبلني بابتسامتها العذبة.
وقرأت في عينيها وميضا من الفرح والبهجة بلقائي, فكأني عائد من سفر طويل, وكأني لم أرها منذ ساعات قليلة على المائدة وقت الغذاء !
- أبي هل رأيت الجنة؟
- وكيف لم أرها يا حبيبتي.. ألست جنتي الصغيرة؟
وضممت بين ذراعي هذه الصغيرة الغالية, التي يرجع عهدي بصداقتها إلى خمس سنوات, لم أكن أقدر قبلها ما يشعر به الأب من لذة في صداقة أطفاله.
- هل رأيت أشجار الجنة وعليها التفاح والإجاص والبرتقال والأفندي, دانية القطوف تجني منها, وأنت في فراشك؟..
" لقد قصت علينا المعلمة اليوم حكاية الجنة والنار, وهي حكاية جميلة يا أبي! . مساكين أهل النار. إنهم يتعذبون. اللهب يخرج من أفواههم وعيونهم, وكل واحد منهم مشكوك بسفود كبير, يقلبه " الزبانية " على النار! الزبانية بشعون!.. أما ملائكة فلطفاء مهذبون.
" أبي! لا تكذب بعد اليوم, فقد قالت المعلمة: إن الذي يكذب لا يدخل الجنة. وأنا أريد أن نذهب جميعنا, أنت وأمي وإخوتي, إلى الجنة, هل فهمت يا أبي ؟ ولقد قالت المعلمة لنا إن الجنة في السماء ! فكيف نذهب إليها؟ بالطائرة, أليس كذلك ؟ والجنة ليس فيها مرضى ولا أطباء, ولا دواء مر, وأهلها لا يموتون. هذا صحيح يا أبي, أليس كذلك؟ ما لك لا تجيب؟ "
ودنت الصغيرة مني وقالت:
-لا تكذب يا أبي ! وإذا كنت قد كذبت فتب حالا, فإن الله كما أخبرتني المعلمة ـــ يعفو عن الكاذب إذا تاب.
ثم همست في أذني بخبث ودهاء:
- أما أنا يا أبي, فسوف أكذب كل يوم مرة واحدة, ثم...ثم أتوب, ألا يدخلني ربي الجنة؟
دهشت لهذا المكر قبل أوانه يبدو من طفلتي, وتظاهرت بالغضب وقلت لها:
- بل تدخلين النار ! .. أنت ومعلمتك إذا كانت هي التي لقنتك هذه المبادئ الفاسدة.. هيا إلى فراشك!
فلم تعجبها فتواي وانصرفت عني كئيبة, وأوت إلى فراشها.
أما أنا فقد آلمني أن أكسر خاطر هذه الصغيرة. لقد قسوت عليها وكنت ضيقا. ضننت عليها بالعفو والرحمة..أليس الله يغفر الذنوب جميعا. ألا يتسع عفو الله جل جلاله, لقطعة من الحلوى تأكلها هذه الطفلة سرا في الصباح, وتخفي الأمر عن أمها, لتتوب إلى ربها في المساء؟
وإني لمستغرق في هذه التأملات, وإذا بيد صغيرة ناعمة تربت على خدي, وإذا بالصغيرة ماثلة أمامي تقول بلهجة المعتذر التائب:
- عفوا يا أبي, لقد أغضبتك. لن أكذب أبدا .. ألا أدخل الجنة؟
تناولتها بين ذراعي, مغتبطا بنجاح المثل العليا, وأشرت برأسي إشارة موافقتي على دخولها الجنة .. وحملتها إلى فراشها وأضجعتها برفق وحنو, ثم قبلتها قبلة الليل, وشعرت وأنا أضمها إلى صدري أنني أدخل الجنة! !يا لها من قصة راقية مشعشعة بسنى البراءة لعمري انه عالم ساروفيمي حقا اللهم اطل ايامي وايام هادينا اليه لننهل المزيد منه بارك الله فيك اللهم اغفر لنا وارحنا واجعلنا من الصادقين
سليم يلل
10-06-2013, 05:00 PM
يا لها من قصة راقية مشعشعة بسنى البراءة لعمري انه عالم ساروفيمي حقا اللهم اطل ايامي وايام هادينا اليه لننهل المزيد منه بارك الله فيك اللهم اغفر لنا وارحنا واجعلنا من الصادقين
إنه عالم الحرْف النقي والكلم الطيب
يسعدني أن تزوريني هنا الأخت أماني
بوركت أخيتاه
دائمة الذكر
11-06-2013, 07:55 AM
http://www.up.3ros.net/get-8-2008-0tv05k9v.bmp
هل حقا هذا عالمك:5:
سليم يلل
11-06-2013, 05:05 PM
http://www.up.3ros.net/get-8-2008-0tv05k9v.bmp
هل حقا هذا عالمك:5:
سؤال بلوكاني أكثر مما راني مبلوكي :19:
فهميني على الخاص :8:
سليم يلل
11-06-2013, 09:36 PM
مهبط الإخلاص!!
أبو مهند القمري
إذا هممت بالصلاة . .
فسوف يأتيك الشيطان إذا كنت تصلي النوافل بالمسجد قائلاً :
(أحسن صلاتك فالناس ينظرون إليك، وعساهم يقولون عنك الزاهد العابد!!)
وسوف تحدثك نفسك قائلة :
(اتقن ركوعك وسجودك يارجل، فالناس من حولك ينظرون
ولا يليق بك أن تصلي بهذه السرعة!!)
*********************
وإذا هممت بالصدقة . .
فسوف يأتيك الشيطان قائلاً :
(من المؤكد أن هذا الفقير سيقول عنك في نفسه أنك رجل كريم وجواد!!
وسوف تكسب رضى الناظرين إليك كونك متصدق، فهنيئاً لك هذه المنزلة عند الخلق!!)
وسوف تحدثك نفسك قائلة :
(حاول تتظاهر بتعمد إخفائها؛ حتى يظن الناس أنك صادق غير مرائي!!)
*********************
وإذا هممت بالأمر بالمعروف . .
فسوف يأتيك الشيطان قائلاً :
(هكذا ينبغي أن يعرف الناس أنك مصلح، وأنك تسارع دوماً لفعل الخيرات!!)
وسوف تحدثك نفسك قائلة :
(والآن لقد تبوأت مكانة عند الناس؛ تجعلك محل ثقتهم واعتزازهم؛
كونك أمرتهم بالمعروف!!)
*******************
إذا هممت بالنهي عن المنكر . .
فسوف يأتيك الشيطان قائلاً :
(ما شاء الله عليك . . أسدٌ جسورٌ لا تخاف في الله لومة لائم!!
هكذا ينبغي أن يعرف الناس مدى جرأتك في الحق!!)
وسوف تحدثك نفسك قائلة :
ما يفعل فعلك . . ولا يقدم على مثل هذه المجاذفة؛ إلا صادق مثلك!!
فهنيئاً لك الصدق والإخلاص في القول والعمل!!)
غبار هذه السحب السوداء، هو ما تسعى إليه نفسك وشيطانك، كي يجعلانك تسبح بالتحليق فيه؛ بعيداً عن ساحة الإخلاص لله تعالى في طاعتك، حتى يضيع عليك أجرك!!
والخير أن تجذب نفسك جذباً؛ لتمنعها من التحليق في غبار مثل هذه الهواجس الشيطانية، وتسارع بإزالة كل ما علق من هذا الغبار بأحاسيسك أو مشاعرك.
وتركز بصرك كصقرٍ إسلاميٍ حاذقٍ على مهبط واحد فقط!!
إنه مهبط الإخلاص!!
الذي لا ترى فيه ولا حوله إلا وجه الله تعالى!!
بكل ما ترجوه من ثوابه!! وما تخشاه من عقابه!!
بكل ما تأمله في رحمته؛ وما تخشاه من غضبه!!
إنه المهبط الذي لا تُغسل ساحاته إلا بدموع الخشية، والأمل في رحمة الله!!
إنه المهبط الذي يئن فيه قلبك بما يمتزج فيه من مشاعر الوجل خوفاً من عدم القبول، ومشاعر الفرح بالتوفيق للطاعة ورجاء القبول من الله!!
إنه المهبط الذي إذا نزلت به، فلا ينبغي أن تحدثك نفسك إلا برجاء ثواب الله!!
إنه المهبط الذي إذا حللت بساحاته، فقد واصلت خطواتك بخطى الصالحين من عباد الله!!
إنه المهبط الذي سبقك بالنزول إليه من سبقوك بإخلاصهم إلى الجنة برحمة الله!!
أنه أمل الرجاء في قبول رب غفور!! فاهبط فيه بنفس مطمئنة، ولا يجولن بخاطرك، أو يدور بفكرك، أو يلهج لسانك، أو ينبض قلبك؛ بسوى رجاء القبول من الله!!
حيينها فقط، سوف يذهب عن نفسك خبثها، وتنصرف عتها وساوس شيطانها!!
وينجلي أمام عينك شيء واحد فقط . .
هو . . مهبط الإخلاص!!
-----------------------------------
إضافة هامة
سألني سائل بقوله :
وكيف الوصول إلى ذلك المهبط؟!
نريد مثالاً عملياُ أو تطبيقاً واقعياً
فأعجني سؤاله وهنا أنقل لكم إجابتي عليه
لعل فيها الفائدة
------------------------------------------------
ضع الناس في كفة وما ترجوه من ثواب الله في كفة
واعقد مقارنة بين من يختلس عملك دون مقابل
وأنت تمكنه من اختلاسه مسروراُ مبتهجاُ على لا شيء
وبين من كان سيبدلك به جنة تلقى بها يوم المزيد
حيث النظر إلى وجه ربك الكريم في يوم لا تشقى بعده أبداً
فمن طابت نفسه بخيار الاختلاس فهو الأبله
أما من لم تطب نفسه بذلك
فسوف يجد في نفسه شعوراُ تلقائياً
ببغض الرياء . . بل وببغض كل ما يقربه منه
وبرغبة شديدة في الحرص على بقاء ذلك العمل
خالصاً نقياً لوجه الله تعالى دون أدنى شائبة رياء
وسيكون بحاجة دائمة لترديد هذا الدعاء
اللهم إني أعوذ بك ان أشرك بك شيئاً أعلمه . . وأستغفرك لما لا أعلمه
كنوع من الحماية والوقاية
فإذا تحقق له ذلك
سيعلم حيينها فقط أنه
قد وضع قدمه على ذلك المهبط
وبالله التوفيق
سليم يلل
12-06-2013, 09:57 PM
منّي الدعاءُ ومنكَ العطـاءُ
عبدالناصرمنذررسلان
إليكَ إلهــــي حملــتُ دعـــــائــي **** بخــوفِ المسيئ ِ وطيبِ الرجــــاءِ
أتيتُ إلهــــي وكلّــي ذنــــــــوبٌ **** فحملــي ثقيــلٌ وذنبــي ورائــــــــي
وضعتُ ذنــوبي على راحتـــيَ **** فناءتْ يدايـــا .. وبــانَ حيــــائـــــي
سجدتُ طويلاً أناجــي وأبكـــي **** فطالَ سجودي .. وطالَ بكائــــــــي
دعوتُ بقلبي .. دعوتُ بروحي **** دعوتُ بفكري .. بنبض ِ دمـائـــــي
بياضُ المشيـبِ إلهــي غزانــي **** وزادَ أنينـــــي .. وغابَ بهائــــــي
وجسمي تلوّى بغيـر حُمـــــول ٍ **** وعزمـــي تردّى وقــلَّ عطـائــــــي
وفــي كلِّ يـــومٍ دواءٌ جـديـــــدٌ **** أصارعُ فيـــهِ دروبَ الشقـــــــــــاءِ
شكوتُ إلــى الناس ِ مـمّا أعاني **** أشاعوا همــومــي .. فــزادَ عنــائـي
فمن لــي ســواكَ رؤوفـاً بحالي **** ومـنْ لــي ســـواكَ لكشـفِ البــــلاء
فمنـّـي الدعـــاءُ ومنـــكَ العطاءُ **** وفيــكَ الرجــاءُ .. فأنتَ رجــائــــي
ولائــي إليــكَ شفيعــي لديــــــكَ **** وشعــري إليــكَ .. يصوغ ُ ولائـي
رضاكَ أُريـــدُ وليسَ ســـــــــواهُ **** وكمْ فــي رضاكَ يطـــولُ ندائـــي
فأنــتَ الكريــــمُ وأنــتَ الرحيـــم ُ **** وأنــتَ الغفــورُ .. مجيــب الدعــاءِ
سليم يلل
10-08-2013, 08:23 PM
عندما أتيه لابد أن أقرأ لسميح القاسم
إنه شاعر لا يشبهه شاعر
ـــــــــــــــــ
رسالة الى بُغاة لا يفقهون !
(مع انطلاقة الانتفاضة الاولى كان انطلاق قصيدتها الاولى، "رسالة الى غزاة لا يقرأون"، التي عُرفت جماهيريا بلفظتها الاولى وايقاعها الاول، "تقدموا ! ".. اليوم، وجنازير دبابات الاحتلال الاسرائيلي تسحق مشاريع الحلول السلمية المتاحة، واحدا تلو الآخر، يصعد من بين
نحن، اذًا، مع رسالة جديدة، "رسالة الى بُغاة لا يفقهون ! "، في مواجهة فظاعات "الشتاء الساخن"، والمناخ السياسي القارس، وغباء عباقرة الاحتلال السافل والزائل، رغم الاحساس القاتم بالوحدة المطلقة، الذي يرافق الشاعر منذ اربعة عقود باهظة، يوم صرخ في مراثيه: "وحدي
حدائقي المعلّقهْ
دالية نازفةٌ
على سطوح قريتي وأمّتي
وعِبرتي مختنقهْ
بعَبْرتي
على سطوح غزّتي
وعزّتي
سرّ حرير الشرنقهْ
هُبّي إذًا. أيتها الاسئلة المؤرّقهْ
وانتظري إجابة شافية
من موسم القحط. وطعم النفط في فاكهتي
وانتظري إجابة وافية كافيةْ
من تربتي.. مالحة. يابسة. مشقّقهْ
ولأعترفْ بمحنة الحصار. بيتي هاجس مطوّقٌ
وشُرفتي
بألف جاسوس وجاسوس لهم مطوقهْ
وسادة كلاب صيد. يرصدون خطوتي
وصرختي المنبثقهْ
نَوءًا وإعصارًا
إذًا فلتحتفل قتامة القيعان بالقرصانِ
والأشرعة الممزقهْ
"وحدي على الأسوار".. من زمانْ
أغنية سجينة وزهرة بريّة
"وحدي" على الايمانْ
معجزة سريهْ
من رحمة الرحمنْ
وقوة الانسان في الانسانْ !
"وحدي". وأهل النور في "وحدي"
وما قد خلق الله. وما يشاء لي ان أخلقَهْ
"وحدي". وما تُبدعه نار الحياة المطلقَهْ
وباب قلبي موصد. يا يأسُ لن تدخلهُ !
والروح في وجه القنوط والسقوط مُغلقهْ
ولتحترق أهداب عينيّ
فلن تكون أبدًا ولن تكون أبدًا وأبدا
بغير شمس ربّها وشعبها وحبّها ملتصقَهْ !
وقبضتي صوّانة. بوردتي وجبهتي ملتصقهْ
وثورتي أجنحة نارية
تنبتُ من قصيدتي المحلّقهْ
نجما على المجوس والمسوخ والأزلام
والحثالة المزوّقهْ
وصيحة نقيّة على فحيح الأروقهْ
على لهاثِ الزور والبهتان والأبّهة المختلَقهْ
ومن هنا. ومن هناك. تستدير الحلقهْ
وحولكم يضيق طوق الحلقهْ
يا أيها الذين
إبليسكم لعين
وباطل تلفيقكم
وخاطل تدليسكم
وسافل صدّيقكم
وهامل قدّيسكم
وفاصل قول دمي بشأنكم وشأنهم
"وافق شنّ طبَقهْ ! "
وأيها الذين
ملاكهم حزينْ
وقلبهم حزين
وعقلهم حزين
وحزنهم حزين
لا تهِنوا. لا تيأسوا. لا تحزنوا
وفاوِضوا
وعارِضوا
وقايضوا
وقوّضوا
وناقضوا
وناهضوا
واستنهضوا
وفاوضوا
وفوّضوا
آذانهم موقورة
اذهانهم موتورة
وشهوة السراب والخراب في اعصابهم موفورة
وأعين العالم في اكفّهم محدّقهْ
ولا ترى جراحنا
ولا ترى دموعنا
ولا ترى دماءنا
ولا ترى كفاحَنا
ولا ترى رمادنا
ولا ترى غير "رماد المحرقهْ"
كأننا لم نلفظ النازيّ والفاشيّ
والعقائد
المكائد
المصائد
المهرطقهْ
كأنما آباؤنا أحفاد سام أشعَلوا
في قلب اوروبا لهيب المحرقَه !
يُحرجني البركان في لحمي وفي حلمي
ويرجو شفتي ان تعتقهْ
يحرجني. يجرحني. مقترحا لونَ دمي
لصورة الخريطة البسيطة المنمّقهْ
في المنطق البور.. وبور المنطقهْ !
وآخ يا زيتونتي. وآخ يا ليمونتي
مشفقة أنتِ عليّ مشفقهْ
والعذر يا حبيبتي
فلا أحبّ الشفقهْ
والعفو يا صديقتي
فلا أُطيق الشفقهْ
لا غصنَ زيتون ولا حمامة مطوّقهْ
هو الغراب وحده. ينعق كيف يشتهي
في الغابة المحترقهْ !
وما تبقّى من حياتي.. صدَقهْ
ولا أريد صدَقهْ
من فضل جزّارٍ خُرافيّ،
وأفضال العبيد الصمّ. في جلبة موتي المحدِقهْ
وحسبيَ التراب قوت العمر،
فليلعق سوايَ الملعقهْ !
وحسبيَ اللهُ وكيلا،
في زنازين الليالي المطبِقهْ
يا أيها الذين
للحشر يوم الدين
ها أنذا معترف..
صدّقتُ كل ما مضى. صدّقتهُ
فليأت ما يأتي بما يأتي.. ولن اُصدّقهْ
أعرف.. لن اصدّقهْ
أحلف.. لن اصدّقه !
يا أيها الذين
ضاقوا بيوم الدين
مرتّق جلدي على عباءتي المرتّقهْ
وجبهتي تعلو على ظلامكم
شمس نهار مشرقهْ
على ركام القادة المرتزقهْ
والعسكر المرتزقهْ
والساسة المرتزقهْ
والشعراء الادباء الخطباء الفقهاء الخنّع المرتزقهْ !
يا أيها الذين
يهجون يوم الدين
خذوا دمي. خذوا اشربوا خمركم المعتّقهْ
وخبزكم ضريبة على الشعوب المملقَه
ووردكم على الرؤوس،
في مراسيم الكلام.. مطرقهْ
والكفر في إيمانكم. والزندقهْ !
وأنتَ. أنتَ. أنتَ. أنتَ.
سرحتي وحسرتي
وصخرتي وصرختي
وروعتي ولوعتي
ونعمتي ونقمتي
يا وطني
تقتلني بوردة
يا وطني
تذبحني بزنبقهْ !
يا وطني قل لي: أأنتَ وطن ملفّق؟
يا أمّتي قولي: أأنتِ أمّة ملفّقهْ؟
ويا سماءُ. أنذا مهيّأ. على وضوء ناجز،
وعنقي جاهزة،
فأمطري منّا وسلوى. لسواي أمطري
منّا وسلوى. وعليّ أمطري
لو شئتِ.. حبل المشنقهْ !
ها أنذا مبتهل. وعنُقي راضية مرضيّة
وجسدي مؤهّل للمحرقهْ
وجسدي في المحرقهْ !
يا أيها الذينْ
للنار يوم الدينْ
لا تشتموا – لن تشمتوا
لا تقرصوا – لن ترقصوا
لا تبطروا – لن تطربوا
لا تسكروا – لن تكسروا
لا تبطشوا – لن تشطبوا
لا تسكبوا – لن تكسبوا
في جسدي الرماد عنقائي.. ومن رمادها
أجنحة للنار والنور على سمائنا منطلقهْ
من موتنا منطلقهْ
ببعثنا منطلقهْ
بحبنا وحزننا وحلمنا منطلقهْ
ألمجد للعنقاء. ورد المجد للعنقاء. قمح المجد للعنقاء.
غارُ المجد للعنقاء. مجد المجدِ للعنقاء.. مِن
رمادنا منطلقهْ
منطلقهْ
منطلقهْ..
(الرامة)
namarik
21-10-2013, 09:25 AM
راقي انت سليم كالعادة في انتقائتك وذوقك لقد استفدت كثيرا من مواضيعك
إخلاص
23-10-2013, 09:38 AM
وتسألني متى تغضبْ ؟!
"رد على رائعة د.عبد الغني التميمي " متى تغضب ؟! "
د. أسامة الأحمد
وتسألني متى تغضبْ ؟!
لأقصانا إذا يُغصَبْ ؟!
وتعجبُ ؟!
منكَ فلتعجبْ !!
* * *
"حداثيٌّ " أنـا .. لكنْ فخَرتُ بأنني عـربي !
أنا أقفـو أبا جهلٍ .. وأستوحي أبا لهبِ !
مسيلمةٌ غدا جدّي .. ويا فخري بذا النسبِ !
ويافخري! فمُرضعتي غدتْ : حمّالة الحطبِ!
وتسألني: متى تغضبْ ؟!
وكيف سيغضبُ الثعلبْ ؟!
* * *
أنا شارونُ أعذرهُ .. وأعبد عجلَه الذهبي !
وفكري فكرُ لينين .. ولكني أنـا عربي !
أنا التَّلمودُ أغنيتي .. و رأس المالِ أمنيتي
سلاحي في الوغى كأسٌ .. وساحي صدرُ فاجرةِ
سلوا الحاناتِ تعرفني .. سلـوا كلَّ المواخيرِ
سلوها اليومَ تذكرني .. بأني خيرُ سِكّيرِ !
ألستُ كنتُ ترجمتُ تعاليمَ الخنازيرِ ؟!
عبيدُ الغرب ربّوني بكل وسائل الإعلامْ
على أن أعبدَ الأصنام َ ، أجفو دعوة الإسلامْ
وتسألني :متى تغضبْ ؟!
وتعجبُ ؟! منك فلتعجبْ !
* * *
مساجدُنا مزخرَفةٌ بأهوالٍ من المرمرْ !
توارى شيخُنا عنّا.. وغابتْ هيبة المنبرْ !
فلم نسمعْ سوى همسٍ لشكواهُ إذا يَزأرْ
أنا الحلّاجُ أعشقهُ ، وأهوى شيخَنا الأكبرْ
وأدعو "للطواسين " .. وأدعو " للفتوحاتِ .. "
وما أزكى الشياطين ! وما أهدى الضّلالاتِ!
وكان الشيخ وصّاني بأن أدعو لها سرّا
وقال بأننا نخشى يُسمّون الهدى كفرا
وشيخي مدّ لي كفّاً
وشيخي مدّ لي قدَما
أُقبِّلُهـا .. أُبجّلهـا .. فشيخي سيّد العُلَما
وشيخي يعشق الدولارْ
وشيخي زوّرَ الأخبارْ
وناصَرَ بدعةَ الشيطانِ ، حاربَ سنّة المختارْ
وشيخي أتقنَ الكذِبا
وأضحى سيفُه خشبا
وتسألني: متى تغضبْ ؟
فقل هل يغضبُ الأرنبْ ؟!
* * *
وبَدءُ كتابنا : (اِقرأْ ).. وقال الكلُّ : لا تقرأْ
فأين الشطُّ والمرفأْ ؟!
وأين تريدني ألجأْ؟!
وأين تريدني أذهبْ ؟!
لأنّا لم نعُدْ نقرأْ .. غدونا مَعشراً جُهَلا
لأنا لم نعد نقرأْ .. غدونا في الورى همَلا
لأنا لم نعد نقرأْ .. غدونا بَعدها عُمَلا
وفَصّلْنا بأيدينا لكل مجدِّدٍ كفَنـا
وأنشأنا بأيدينا هنا قبراً .. هنا وثَنا
وتطمعُ بعدها نغضبْ ؟!
معاذ الله أن نغضبْ !
* * *
ومَن يدري ؟!
غداً في ساعة الصّفرِ
إذا ماعاد في الفجرِ صلاحُ الدين بالنصرِ
وعاد المسجد الأقصى يعانقُ " قبّةَ النَّسرِ "
وهبَّتْ نسمة التوحيدِ والإيمان في العصرِ
وعاد الطهرُ للفكرِ .. و للفنِّ ، و للشِّعرِ
وعادت أمّةُ الإسلام حقّاً أمةَ الخيرِ
وعادت أمةُ الإيمان تسحقُ أمةَ الكفرِ
ومنْ يدري ؟!
غداً في ساعة الصِّفرِ
إذا ما لاح في المنهَجْ
لواءُ " الأوس والخزرجْ "
وهزَّ حسامَه المقدادُ ، هزَّ لواءَه مصعبْ
فقد نغضبْ .. لما يجري !
فلا تعجبْ .. ولا تعجلْ
ولا تسألْ : متى تغضبْ ؟!
مُنى عمري: بأن أغضبْ
مُنى عمري
سأقرؤها اللّيلة في دنيا الأدب إن شاء الله:11:
قصيدة راااائعة أحيّيك عليها سليمو
متابعة بشغف
أكمل الآن الباقي:11:
نورسين
23-10-2013, 09:38 AM
جميل طرحك اخي سليم بوركت على هذا النقل الجميل نحن في المتابعة
سليم يلل
23-10-2013, 07:15 PM
راقي انت سليم كالعادة في انتقائتك وذوقك لقد استفدت كثيرا من مواضيعك
والأرقى مرورك المنعش
بوركت الـ سمورة
سأقرؤها اللّيلة في دنيا الأدب إن شاء الله:11:
قصيدة راااائعة أحيّيك عليها سليمو
متابعة بشغف
أكمل الآن الباقي:11:
ما تنسايش تشيعيني شوية
يعني زيدي لها جملة "من انتقاء سليم يلل" :8:
شكرا حورية على المرور
جميل طرحك اخي سليم بوركت على هذا النقل الجميل نحن في المتابعة
ألفين أهلين بوح :18::18:
بوركت
ندى المطر
23-10-2013, 09:05 PM
ماشاء الله عليك سليم ........ما اجمل عالمك :13::15:اسال الله ان يجعل شبابنا مثلك يارب :16::2::15:
...............تقبل مروري متواضع :2::15::7:
ولي عودة ان شاء الله الى هذاااااا موضوع:16:
سليم يلل
28-11-2014, 08:30 PM
فقّـاعـة الباطل
عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
هل شاهدت السَّيل وَزَبَـده ؟
هل رأيت فقّاعات تعلو وجه الماء ؟
تتطاير .. وتتصاعد
والماء يهدر هدير الفَحَل !
ثم ما يلبث السيل أن يختفي عن وجه الأرض بعد أن يمكث أياماً يَرتَوي منه الناس
وتتبخّر تلك الفقّاعات !
ويزول الزَّبَد .. ويختفي إلى الأبد
فلا الزَّبَد بَقِي ولا السَّيل
غير أن الزَّبَد تلاشى وذهب هو وأثره ، فما نَفَعَه التَّعالِي !
وأما السيل فتَطَامَن .. فنـزل في جوف الأرض .. فاستقرّ في أودية لا تظهر للعيان
يُنتفع به وقت الحاجة .. بل تنتفع به الأجيال
وحينما يحتاج الناس إلى الماء فإنهم يستنبطونه من داخل الأرض .. فينتفعون به
(أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَدًا رَابِيًا وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الأَمْثَالَ)
وهكذا الحق والباطل
الباطل له جعجعة وجَلَبَة
له صوت هدير بكل دعوى فـجّـة !
يعلو وجه الأرض عُلوّ فساد
يَذهب أهل الباطل .. ويزول باطلهم
فلا يبقى لهم ذِكر حَسَن
ولا أثَـر نافِع
(وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ)
حينما ترى صولة الباطل تُراودك الظُّنون
ويَظنّ المنافقون أنْ لا قيام للحَـقّ
(هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالا شَدِيدًا (11) وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إَِّلا غُرُورًا)
هكذا يَرون صَولَة الباطل
ولا تثريب على أعشى البصيرة إذا لم يَـرَ نور الحقيقة
فـ " نـور الحق أضـوأ من الشمس فَيَحِـقّ لخفافيش البصائر أن تعشو عنه " !
أما الْـحَـقّ فإنه يَسْرِي كما سَرى السَّيل ، لا يقف في وجهه سـدٌّ مَنِيع ، ولا حصن منيف .
وإذا جاء نهر الله بَطَل نهر مِعقل !
الْـحَـقّ ينتشر على وجه الأرض كانتشار ضوء النّهار
لا تردّه يَـد ، ولا يحجزه منخل !
بل يُضيء الأرض والسّماء
لا تستطيع أمم الأرض مَنْعَه ولا ردّه
هذا هو : الْـحَـقّ
ثابتٌ ثبوت الجبال الرواسي بل أرسى
واضح وضوح الشمس في رابعة النهار بل أجلى
باقٍ إلى قيام الساعة
يَمكث في الأرض فلا يُمكن اجتثاثه
هو في قُرآن يُتلَى
هو في سُنة جارِية
هو في عِلم تُنبش كنوزه .. وتُكتشف أسراره
هو في مبادئ راسخة
هو في قلب كل موقِن
لا يَزيدُه المكر إلا صفاء
ولا الكيد إلا جلاء
ولا كثرة الطّعَنات إلا رسوخاً
ولا تتابع الضربات إلا صلابة
أما الزَّبَـد فإنه سُرعان ما يزول .. وإن انتفش !
وسُرعان ما يتلاشى وإن عَضَده السلاح والنار والحديد !
رأى النبي صلى الله عليه وسلم صورة من صور الباطل .. فنفخها فطارت !
قال عليه الصلاة والسلام : بينما أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذَهَب ، فأهَمَّني شأنهما ، فأُوحِي إليّ في المنام أن انفخهما ، فنفختهما فطارا ، فأولتهما كذَّابَين يَخرجان بعدي ، فكان أحدهما العنسي ، والآخر مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة . رواه البخاري ومسلم .
هكذا هي فقّـاعة الباطل .. تزول بالنّفخ .. وتطير في الهواء
لا ثبات لها ولا استقرار .
واليوم تظهر بعض هذه الفقّاعات في صورة كاتِب صحفي !
في هيئة مُتفيهق أعلامي !
زادُه القِيل والقال
يَكيل الـتُّهم ضد أسلافه
ويتنكّر لمبادئه
(فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ)
ولا يهمّنّك شأنهم
بل انفخ هذه الفقّاعات تطير .. إذ لا قرار لها !
أصحاب المبادئ الراسخة ماتوا ودُفنوا تحت الأرض .. وهم كالسيل تحت الأرض ويُنتفَع به
فـ
الناس صنفان : موتى في حياتهمُ = وآخرون ببطن الأرض أحياءُ
وأصحاب المبادئ الهدّامة والأفكار المنحرِفة ماتوا وتلاشى ذِكرهم كتلاشي الفقّاعات
الناس لا تذكرهم بخير
بل تلعنهم
ولهم سلف بـ ( أبي رغال ) !
وما أبو رغال ؟
أبو رغال دلّ أبرهة على الطريق إلى مكة ، فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى أنزله بالمغمس ، فلما أنزله به مات أبو رغال هنالك فَرَجَمَت قبرَه العرب !
شخص لا قيمة له
أراد النّفع والنّفع فحسب .. فهو نفعي لا غير !
ولو على حساب قومه .. ولو على حساب بيت تُعظِّمه العرب قاطبة
ليس لديه مبدأ .. النفع والمصلحة الشخصية عنده فوق كل اعتبار !
دلّ العدو على عورات قومه !
دلّ عدوّه على الطريق إلى مكة ( بلد الإسلام )
ومات أبو رغال .. وتلاشَتْ فقّاعته !
وبَقِي له سوء الذِّكر مسطور مزبور في كُتب التواريخ
مات ابن أبي دؤاد .. حامل لواء البدعة
ومات أحمد بن حنبل رحمه الله
فالأول زَبَـدٌ تلاشى إلا قليلاً
والثاني سَيلٌ نفع الله به
كم ورّث من عِلم ؟
وكم تَرَك من قول ؟
وكم خلّف من حِكمة ؟
ما نفع ابن أبي دؤاد أن كان قاضي قضاة زمانِه
ولا الْمُقدَّم عند حاكم عصره وأوانه
أليس هو القائل للخليفة : اقتل أحمد ودمه في رقبتي ؟!
فيا بُعد ما بين الرَّجُلَين !
الدنيا كلّها تعرِف من هو أحمد بن حنبل !
ولكن من يعرِف ابن أبي دؤاد ؟
سائِل الدنيا ..
واسأل التاريخ
ففي التاريخ مُعتَبَر
وفي الأيام مُدَّكَر
healer
04-09-2025, 06:41 AM
مذكرة تخرج (https://www.sahla-dz.com/)
ميموار (https://www.sahla-dz.com/)
دكتوراه (https://lmd.sahla-dz.com/)
محاضرات (https://lmd.sahla-dz.com/)
Remote Work (https://jobs.sahla-dz.com/)
Freelance (https://jobs.sahla-dz.com/)
بحث جاهز بالمنهجية العلمية (https://ba7thi.sahla-dz.com/)
بحث pdf word (https://ba7thi.sahla-dz.com/)
psychologie (https://www.activemindly.com/)
psychologiques (https://www.activemindly.com/)
Comment aborder jalousie : (https://www.activemindly.com/comment-aborder-jalousie-strategies-pratiques/)
10 faits essentiels sur (https://www.activemindly.com/10-faits-essentiels-sur-jalousie/)
Les erreurs courantes concernant (https://www.activemindly.com/les-erreurs-courantes-concernant-jalousie/)
Guide complet sur jalousie (https://www.activemindly.com/guide-complet-sur-jalousie/)
Mythes et réalités à (https://www.activemindly.com/mythes-et-realites-a-propos-de-jalousie/)
L'impact de jalousie sur (https://www.activemindly.com/limpact-de-jalousie-sur-votre-vie-quotidienne/)
parler de jalousie (https://www.activemindly.com/comment-parler-de-jalousie-avec-vos-proches/)
Que dit la science (https://www.activemindly.com/que-dit-la-science-a-propos-de-jalousie/)
formes de jalousie (https://www.activemindly.com/les-differentes-formes-de-jalousie/)
Pourquoi jalousie est important (https://www.activemindly.com/pourquoi-jalousie-est-important-en-2025/)
technologie influence jalousie (https://www.activemindly.com/comment-la-technologie-influence-jalousie/)
Histoires inspirantes liées à (https://www.activemindly.com/histoires-inspirantes-liees-a-jalousie/)
meilleurs conseils pour jalousie (https://www.activemindly.com/les-meilleurs-conseils-pour-jalousie/)
impacts psychologiques de jalousie (https://www.activemindly.com/les-impacts-psychologiques-de-jalousie/)
Comment prévenir jalousie dans (https://www.activemindly.com/comment-prevenir-jalousie-dans-votre-entourage/)
types de jalousie (https://www.activemindly.com/quels-sont-les-types-de-jalousie-et-comment-les-reconnaitre/)
Questions fréquentes sur jalousie (https://www.activemindly.com/questions-frequentes-sur-jalousie/)
évolution de jalousie (https://www.activemindly.com/levolution-de-jalousie-au-fil-du-temps/)
Qu'est-ce que violence psychologique (https://www.activemindly.com/quest-ce-que-violence-psychologique-comprendre-en-profondeur/)
Causes, symptômes et solutions (https://www.activemindly.com/causes-symptomes-et-solutions-de-violence-psychologique/)
Comment aborder violence psychologique (https://www.activemindly.com/comment-aborder-violence-psychologique-strategies-pratiques/)
10 faits essentiels sur (https://www.activemindly.com/10-faits-essentiels-sur-violence-psychologique/)
Les erreurs courantes concernant (https://www.activemindly.com/les-erreurs-courantes-concernant-violence-psychologique/)
Guide complet sur violence (https://www.activemindly.com/guide-complet-sur-violence-psychologique/)
Mythes et réalités à (https://www.activemindly.com/mythes-et-realites-a-propos-de-violence-psychologique/)
L'impact de violence psychologique (https://www.activemindly.com/limpact-de-violence-psychologique-sur-votre-vie-quotidienne/)
Comment parler de violence (https://www.activemindly.com/comment-parler-de-violence-psychologique-avec-vos-proches/)
Que dit la science (https://www.activemindly.com/que-dit-la-science-a-propos-de-violence-psychologique/)
Les différentes formes de (https://www.activemindly.com/les-differentes-formes-de-violence-psychologique/)
Pourquoi violence psychologique est (https://www.activemindly.com/pourquoi-violence-psychologique-est-important-en-2025/)
technologie influence violence psychologique (https://www.activemindly.com/comment-la-technologie-influence-violence-psychologique/)
Histoires inspirantes liées à (https://www.activemindly.com/histoires-inspirantes-liees-a-violence-psychologique/)
Les meilleurs conseils pour (https://www.activemindly.com/les-meilleurs-conseils-pour-violence-psychologique/)
Les impacts psychologiques de (https://www.activemindly.com/les-impacts-psychologiques-de-violence-psychologique/)
Comment prévenir violence psychologique (https://www.activemindly.com/comment-prevenir-violence-psychologique-dans-votre-entourage/)
types de violence psychologique (https://www.activemindly.com/quels-sont-les-types-de-violence-psychologique-et-comment-les-reconnaitre/)
Questions fréquentes sur violence (https://www.activemindly.com/questions-frequentes-sur-violence-psychologique/)
L'évolution de violence psychologique (https://www.activemindly.com/levolution-de-violence-psychologique-au-fil-du-temps/)
Qu'est-ce que mentalité fixe (https://www.activemindly.com/quest-ce-que-mentalite-fixe-comprendre-en-profondeur/)
Causes, symptômes et solutions (https://www.activemindly.com/causes-symptomes-et-solutions-de-mentalite-fixe/)
Comment aborder mentalité fixe (https://www.activemindly.com/comment-aborder-mentalite-fixe-strategies-pratiques/)
10 faits essentiels sur (https://www.activemindly.com/10-faits-essentiels-sur-mentalite-fixe/)
Les erreurs courantes concernant (https://www.activemindly.com/les-erreurs-courantes-concernant-mentalite-fixe/)
Guide complet sur mentalité (https://www.activemindly.com/guide-complet-sur-mentalite-fixe/)
Mythes et réalités à (https://www.activemindly.com/mythes-et-realites-a-propos-de-mentalite-fixe/)
impact de mentalité fixe (https://www.activemindly.com/limpact-de-mentalite-fixe-sur-votre-vie-quotidienne/)
Comment parler de mentalité (https://www.activemindly.com/comment-parler-de-mentalite-fixe-avec-vos-proches/)
Que dit la science (https://www.activemindly.com/que-dit-la-science-a-propos-de-mentalite-fixe/)
formes de mentalité fixe (https://www.activemindly.com/les-differentes-formes-de-mentalite-fixe/)
Pourquoi mentalité fixe est (https://www.activemindly.com/pourquoi-mentalite-fixe-est-important-en-2025/)
technologie influence mentalité fixe (https://www.activemindly.com/comment-la-technologie-influence-mentalite-fixe/)
Histoires inspirantes liées à (https://www.activemindly.com/histoires-inspirantes-liees-a-mentalite-fixe/)
Les meilleurs conseils pour (https://www.activemindly.com/les-meilleurs-conseils-pour-mentalite-fixe/)
Les impacts psychologiques de (https://www.activemindly.com/les-impacts-psychologiques-de-mentalite-fixe/)
prévenir mentalité fixe (https://www.activemindly.com/comment-prevenir-mentalite-fixe-dans-votre-entourage/)
types de mentalité fixe (https://www.activemindly.com/quels-sont-les-types-de-mentalite-fixe-et-comment-les-reconnaitre/)
Questions fréquentes sur mentalité (https://www.activemindly.com/questions-frequentes-sur-mentalite-fixe/)
évolution de mentalité fixe (https://www.activemindly.com/levolution-de-mentalite-fixe-au-fil-du-temps/)
Qu'est-ce que pensée positive (https://www.activemindly.com/quest-ce-que-pensee-positive-comprendre-en-profondeur/)
Causes, symptômes et solutions (https://www.activemindly.com/causes-symptomes-et-solutions-de-pensee-positive/)
Comment aborder pensée positive (https://www.activemindly.com/comment-aborder-pensee-positive-strategies-pratiques/)
10 faits essentiels sur (https://www.activemindly.com/10-faits-essentiels-sur-pensee-positive/)
Les erreurs courantes concernant (https://www.activemindly.com/les-erreurs-courantes-concernant-pensee-positive/)
Guide complet sur pensée (https://www.activemindly.com/guide-complet-sur-pensee-positive/)
Mythes et réalités à (https://www.activemindly.com/mythes-et-realites-a-propos-de-pensee-positive/)
L'impact de pensée positive (https://www.activemindly.com/limpact-de-pensee-positive-sur-votre-vie-quotidienne/)
Comment parler de pensée (https://www.activemindly.com/comment-parler-de-pensee-positive-avec-vos-proches/)
Que dit la science (https://www.activemindly.com/que-dit-la-science-a-propos-de-pensee-positive/)
Les différentes formes de (https://www.activemindly.com/les-differentes-formes-de-pensee-positive/)
pensée positive est important (https://www.activemindly.com/pourquoi-pensee-positive-est-important-en-2025/)
technologie influence pensée positive (https://www.activemindly.com/comment-la-technologie-influence-pensee-positive/)
Histoires inspirantes liées à (https://www.activemindly.com/histoires-inspirantes-liees-a-pensee-positive/)
Les meilleurs conseils pour (https://www.activemindly.com/les-meilleurs-conseils-pour-pensee-positive/)
Les impacts psychologiques de (https://www.activemindly.com/les-impacts-psychologiques-de-pensee-positive/)
Comment prévenir pensée positive (https://www.activemindly.com/comment-prevenir-pensee-positive-dans-votre-entourage/)
types de pensée positive (https://www.activemindly.com/quels-sont-les-types-de-pensee-positive-et-comment-les-reconnaitre/)
Questions fréquentes sur pensée (https://www.activemindly.com/questions-frequentes-sur-pensee-positive/)
évolution de pensée positive (https://www.activemindly.com/levolution-de-pensee-positive-au-fil-du-temps/)
rituels et deuil (https://www.activemindly.com/quest-ce-que-rituels-et-deuil-comprendre-en-profondeur/)
rituels et deuil (https://www.activemindly.com/causes-symptomes-et-solutions-de-rituels-et-deuil/)
Comment aborder rituels et (https://www.activemindly.com/comment-aborder-rituels-et-deuil-strategies-pratiques/)
rituels et deuil (https://www.activemindly.com/10-faits-essentiels-sur-rituels-et-deuil/)
Les erreurs courantes concernant (https://www.activemindly.com/les-erreurs-courantes-concernant-rituels-et-deuil/)
rituels et deuil (https://www.activemindly.com/guide-complet-sur-rituels-et-deuil/)
Mythes et réalités à (https://www.activemindly.com/mythes-et-realites-a-propos-de-rituels-et-deuil/)
L'impact de rituels et (https://www.activemindly.com/limpact-de-rituels-et-deuil-sur-votre-vie-quotidienne/)
Comment parler de rituels (https://www.activemindly.com/comment-parler-de-rituels-et-deuil-avec-vos-proches/)
Que dit la science (https://www.activemindly.com/que-dit-la-science-a-propos-de-rituels-et-deuil/)
Les différentes formes de (https://www.activemindly.com/les-differentes-formes-de-rituels-et-deuil/)
Pourquoi rituels et deuil (https://www.activemindly.com/pourquoi-rituels-et-deuil-est-important-en-2025/)
Comment la technologie influence (https://www.activemindly.com/comment-la-technologie-influence-rituels-et-deuil/)
Histoires inspirantes liées à (https://www.activemindly.com/histoires-inspirantes-liees-a-rituels-et-deuil/)
Les meilleurs conseils pour (https://www.activemindly.com/les-meilleurs-conseils-pour-rituels-et-deuil/)
Les impacts psychologiques de (https://www.activemindly.com/les-impacts-psychologiques-de-rituels-et-deuil/)
Comment prévenir rituels et (https://www.activemindly.com/comment-prevenir-rituels-et-deuil-dans-votre-entourage/)
Quels sont les types (https://www.activemindly.com/quels-sont-les-types-de-rituels-et-deuil-et-comment-les-reconnaitre/)
rituels et deuil (https://www.activemindly.com/questions-frequentes-sur-rituels-et-deuil/)
L'évolution de rituels et (https://www.activemindly.com/levolution-de-rituels-et-deuil-au-fil-du-temps/)
Qu'est-ce que EMDR ? (https://www.activemindly.com/quest-ce-que-emdr-comprendre-en-profondeur/)
Causes, symptômes et solutions (https://www.activemindly.com/causes-symptomes-et-solutions-de-emdr/)
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir