المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهي لحظات تأملٍ؟ أم ساعات سكرٍ؟


علي قسورة الإبراهيمي
06-06-2013, 11:13 PM
خلجات فؤادٍ، آتيةٌ من الأعماق
وإن أخطأ الآخر.
ومع ذلك
فلا صحوة ضميرٍ مستترٍ مع أعباء منَ الذنب العسير، ألاَ من الرجاء الكثير. رجاءٌ يغسلُنا
لنعودَ خلقاً جديدا، نحيا عمرًا مديدا، نأمل صوابًا ورأيًا سديدا. تغمرنا الطمأنينة، وتحفنا السكينة
فلا نفكِّرُ إلاّ أمنٍ وسلام، وخلائق فينا وكأنهم عن قول الحق نيام.
وما حرَّك سواكن الضمير فينا، فهل طمس هوى النفس بين مراتع أرواحنا؟
يا رفيقي
ألاَ يطربك حادينا؟ في سهلنا ونجدنا ووادينا.
وما هي إلاّ لواقح..
لواقح همسٍ لعلها تسقي ثمار النفوس
لتضوع زهورَ الياسمين، وتعبق الرياحين
ويا ضوء الصباح أفلا تتكاثر البهجة لترفرف على الأفئدة وقد أصابها الضجر.
يا رفيقي
دُلني ثم أخبرني
في أيّ البِقاع سينبعث الفرح ليسرَّ الناظرِين؟
خواطر طهر نقاءٍ، يتخللها عطر صفاء
ثم في أيّة بقعةٍ يريدها الوجدان
حتى يبزغ النور ألقًا.
بحثتُ في أعماقي لعلّني أجد فتات فرحٍ أقدمهُ لجوارحي،
فطال بي المكوث؛ ثم تواصل البحث حتى أعياني وجعي
وظننت أن تبزغ شمس الأمل كما إذ زعموا، ربما أجدُ فيها خيراً
فصغار الحنين تكاد أن تهلك وتضيع.
انتظر عصافير الغد قد تأتي بِقليل فرحٍ وحبور، مع مرحٍ وسرور من شعاع الشمس
التي ذهبت ولم تعد، وقد غادرني الضياء، والأيام حالكات.
تُرى أين يقطن الفرح؟
وما يتنزّل المرح إلاّ على أبدانٍ،
وأنفسٍ لم تمسّها خطوب الدهر، ولم يكحل أعينها سهاد السهر.
ولم يبق إلاّ سنابِل يابِسات حصدتها أيدي الحياة عن أرواحنا.
ثم يكيل صاعها شجو القدر بِما يستطيع.
أتُرانا بذلك لجاهلون؟
أم هو بيننا وبين الحزن نسباً؟ لعلنا نتبع سببًا،حتى يظلُّ بِنا مادام حاضرًا وقائما.
وتلك هي ضروب الحياة ودروبها.

انتظروني

علي قسورة الإبراهيمي
07-06-2013, 12:59 PM
كم نحاولُ أن ننسى، فيَلِفّنا الأسى.
حينما نحيا طيفَ أوقاتٍ مع الذين أحببناهم.
فيقتلنا الشعور بالوحدةِ حين نتذكّرهم ونشتاق إلى لُقياهم.
نُحنُّ ثم نشتاقُ إلى جميع الأماكن التي تواجدوا فيها
عسى أن تُقِرَّ أعيننا برؤيتهم، لترتاحَ أرواحنا برائحة أنفاسهم
ولكن هيهات! هيهات.
فقد مضى كل شيءٍ وفات، ولم يبقَ إلاّ ذكريات.
نبكيهم في شتائِنا،
وتحرقنا حرارة الصيف دونهم
فيتساقط الفرح أوراقًا ذابلةً في خريفِ وحشتنا، وانتظارنا لهم.
ثم يزيدنا الربيعُ توقًا وحنينًا لهم.
فنحتارُ ..
نناديهم فلا يجيبون، ولا يستجيبون.
فهل وجدوا هناك خيرًا ما كانوا يوعدون؟
ولا نزال نحن هنا.
فإذا سجى الليل يرى القمر عَبراتنا
ومع إشراقة الصباح تعلوها زفراتنا.
فلا يأتي أصيل المساء إلاّ وتتكاثر تنهيداتنا
وتتبعثر الآهات منّا فوق الأرض
ويخترقنا الفراق وينهك بهجتنا،
نظلُّ نقاوم بِلوعة الوفاء
نتعثر دائمًا،
فنسقط ونتهاوى من وجع الأنين
ولا نستطيع أن نستمر في المقاومة لأن بنا جراحٌ وآلام.
نتمنى لو أننا نمشي وندوس على الأشواك.
لا لشيءٍ، سوى أننا نريد أن
نفرشَ الساحات وردًا لاستقبالهم
ولكنهم لا يأتون، لأنهم لا يعودون.
رحلوا عنّا..
فمنهم من رحل منذ أعوام، ومنهم منذ أيّام.
وهاجروا مع نوارس الاغتراب
وودعوا هذه الفانية.
كم نتخيل لو أننا نستطيع اجتزاء ذرات روحنا
كي نجودَ بها عليهم فيعودون لنا.
ويظل لنا أملٌ واحدٌ حينها ينتشلنا من الحزن والحسرة
هو أننا ربما سنلتقي بهم بإذن ربنا في جنان الخلد.
وما ذلك على الله بعزيز .

محمد 14104359
15-03-2014, 08:44 AM
وما ذلك على الله بعزيز