تسجيل الدخول

مشاهدة النسخة كاملة : أين الطفولة في توقُدِها


أبو هبة وصبا
13-08-2013, 09:58 PM
قصيدة للشاعر عمر بهاء الدينالأميري يرحمه الله لبعده عن أبناءه
يتخيل ويصف حالتهم وهو بينهم



https://fbcdn-sphotos-b-a.akamaihd.net/hphotos-ak-frc1/q71/1000743_563478147031334_181374574_n.jpg






أين الضجيج العذب والشغب *** أين التدارس شابه اللعِبُ

أين الطفولة في توقُدِها *** أين الدمى في الأرض والكتبُ

أين التشاكس دونما غرض *** أين التشاكي ما له سببُ

أين التباكي والتضاحك في *** وقت معاً والحزن والطرب

أين التسابق في مجاورتي *** شغفاً إذا أكلوا وإن شَرِبوا

يتزاحمون على مجالستي *** والقرب مني حيثما انقلبوا

يتوجهون بسَوق فطرتهم نحوي *** إذا رهبوا وإن رغبوا

فنشيدهم (بابا) إذا فرحوا *** ووعيدهم (بابا) إذا غضبوا

وهتافهم (بابا) إذا ابتعدوا *** ونجيبهم (بابا) إذا اقتربوا

بالأمس كانوا ملء منزلنا *** واليومَ وَيح اليومِ قد ذهبوا

ذهبوا أجل ذهبوا ومسكنهم *** في القلب ما شقوا وما قربو

إني أراهم أينما التفتت نفسي *** وقد سكنوا وقد وثبوا

وأحس في خلدي تلاعبهم في الدار *** ليس ينالهم نصبوا

وبريق أعينهم إذا ظفروا *** ودموع حُرقتهم إذا غلبوا

في كل ركن منهم أثرٌ *** وبكل زاوية لهم صخبوا

في النافذات زجاجها حطموا *** في الحائط المدهون قد ثقبوا

في الباب قد كسروا مزالجه *** وعليه قد رسموا وقد كتبوا

في الصحن فيه بعض ما أكلوا *** في علبة الحلوى التي نهبوا

في الشطر من تفاحة قضموا *** في فضلة الماء التي سكبوا

إني أراهم حيثما اتجهت عيني *** كأسراب القطا سربوا

بالأمس في قرنايلٍ نزلوا *** واليوم قد ضمتهم حلبُ

دمعي الذين كتمته جلداً *** لما تباكَوْا عندما ركبوا

حتى إذا ساروا وقد نزعوا *** من أضلعي قلباً بهم يجبوا

ألفيتني كالطفل عاطفة *** فإذا به كالغيث ينسكبوا

قد يعجب العُذّال من رجل يبكي!! *** ولو لم أبكِ فالعجبو!!

هيهات ما كل البكاء خَوَرٌ *** إني وبي عزم الرجال أبو

أبو هاشم
14-08-2013, 06:38 AM
رائعة جدااا , و تصف بحق الجو العائلي بحضور الأطفال
الله يحفظك و بنتيك أخي.

أبو هبة وصبا
15-08-2013, 06:15 PM
رائعة جدااا , و تصف بحق الجو العائلي بحضور الأطفال
الله يحفظك و بنتيك أخي.

آمين

أنت الأروع أخي أبو هاشم

لا حرمنا طلتك يوما

ربي يهنيك