مُسلِمة
31-10-2013, 09:30 PM
الجزء الحادي عشر
وَالهِجْرَةُ: الاِنْتِقَالُ مِنْ بَلَدِ الشِّرْكِ إِلى بَلَدِ الإِسْلاَمِ، وَالهِجْرَةُ: فَرِيضَةٌ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ بَلَدِ الشِّرْكِ إِلى بَلَدِ الإِسْلاَمِ، وَهِيَ بَاقِيَةٌ إِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجرُوا فِيهَا فَأُولئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً (97) إِلاَّ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبيلاً (98) فَأُولئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللهُ عَفُوَّاً غَفُورًا} [النساء:97-99].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يا عبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [العنكبوت:56].
قَالَ البَغَوِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: (سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ في المُسْلِمِينَ الَّذِينَ بمَكَّةَ لَمْ يُهَاجرُوا؛ نَادَاهُـمُ اللهُ باسْمِ الإِيمَانِ).
وَالدَّلِيلُ عَلَى الهِجْرَةِ مِنَ السُّنَّةِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: ((لا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبهَا)).
فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بالمَدِينَةِ أُمِرَ فِيهَا ببَقِيَّةِ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ؛ مِثْلِ الزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالحَج والأَذَانِ وَالجهَادِ وَالأَمْرِ بالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ،وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ.
أَخَذَ عَلَى هَذَا عَشْرَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا تُوُفِّيَ- صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ - وَدِينُهُ بَاقٍ.
وَهَذَا دِينُهُ، لاخَيْرَ إِلاَّ دَلَّ الأُمَّةَ عَلَيْهِ، وَلا شَرَّ إِلاَّ حَذَّرَهَا عَنْهُ.
وَالخَيْرُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ: التَّوْحِيـدُ وَجَمِيعُ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ، وَالشَّرُّ الَّذِي حَذَّرَ عَنْهُ: الشِّرْكُ وَجَمِيعُ مَا يَكْرَهُهُ اللهُ وَيَابَاهُ.
بَعَثَهُ اللهُ إِلى النَّاسِ كَافَّةً، وَافْتَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ الجنِّ وَالإِنْسِ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً} [الأعراف:158].
وَأَكْمَلَ اللهُ لَهُ الدِّينَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} [المائدة:3].
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَوْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ قوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ رَبكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر:30-31].
وَالنَّاسُ إِذَا مَاتُوا يُبْعَثُونَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه:55].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً} [نوح:17-18].
وَبَعْدَ البَعْثِ مُحَاسَبُونَ وَمَجْزِيُّونَ بأَعْمَالِهِمْ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ليَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بالحُسْنَى} [النجم:31].
وَمَنْ كَذَّبَ بالبَعْثِ كَفَرَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ} [التغابن:7].
وَالهِجْرَةُ: الاِنْتِقَالُ مِنْ بَلَدِ الشِّرْكِ إِلى بَلَدِ الإِسْلاَمِ، وَالهِجْرَةُ: فَرِيضَةٌ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ بَلَدِ الشِّرْكِ إِلى بَلَدِ الإِسْلاَمِ، وَهِيَ بَاقِيَةٌ إِلى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجرُوا فِيهَا فَأُولئِكَ مَأوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً (97) إِلاَّ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبيلاً (98) فَأُولئِكَ عَسَى اللهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللهُ عَفُوَّاً غَفُورًا} [النساء:97-99].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {يا عبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ} [العنكبوت:56].
قَالَ البَغَوِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-: (سَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الآيَةِ في المُسْلِمِينَ الَّذِينَ بمَكَّةَ لَمْ يُهَاجرُوا؛ نَادَاهُـمُ اللهُ باسْمِ الإِيمَانِ).
وَالدَّلِيلُ عَلَى الهِجْرَةِ مِنَ السُّنَّةِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: ((لا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ حَتَّى تَنْقَطِعَ التَّوْبَةُ، وَلا تَنْقَطِعُ التَّوْبَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبهَا)).
فَلَمَّا اسْتَقَرَّ بالمَدِينَةِ أُمِرَ فِيهَا ببَقِيَّةِ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ؛ مِثْلِ الزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالحَج والأَذَانِ وَالجهَادِ وَالأَمْرِ بالمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ،وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ شَرَائِعِ الإِسْلاَمِ.
أَخَذَ عَلَى هَذَا عَشْرَ سِنِينَ، وَبَعْدَهَا تُوُفِّيَ- صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِ - وَدِينُهُ بَاقٍ.
وَهَذَا دِينُهُ، لاخَيْرَ إِلاَّ دَلَّ الأُمَّةَ عَلَيْهِ، وَلا شَرَّ إِلاَّ حَذَّرَهَا عَنْهُ.
وَالخَيْرُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ: التَّوْحِيـدُ وَجَمِيعُ مَا يُحِبُّهُ اللهُ وَيَرْضَاهُ، وَالشَّرُّ الَّذِي حَذَّرَ عَنْهُ: الشِّرْكُ وَجَمِيعُ مَا يَكْرَهُهُ اللهُ وَيَابَاهُ.
بَعَثَهُ اللهُ إِلى النَّاسِ كَافَّةً، وَافْتَرَضَ طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ الثَّقَلَيْنِ الجنِّ وَالإِنْسِ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً} [الأعراف:158].
وَأَكْمَلَ اللهُ لَهُ الدِّينَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً} [المائدة:3].
وَالدَّلِيلُ عَلَى مَوْتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ قوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ (30) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ رَبكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر:30-31].
وَالنَّاسُ إِذَا مَاتُوا يُبْعَثُونَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه:55].
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {واللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً (17) ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً} [نوح:17-18].
وَبَعْدَ البَعْثِ مُحَاسَبُونَ وَمَجْزِيُّونَ بأَعْمَالِهِمْ.
وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ليَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بالحُسْنَى} [النجم:31].
وَمَنْ كَذَّبَ بالبَعْثِ كَفَرَ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرٌ} [التغابن:7].