المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عزل خالد بن الوليد رضي الله عنه


الافريقي
06-02-2014, 11:24 AM
يبقى قرار عزل خالد بن الوليد رضي الله عنه من قيادة جيش المسلمين من طرف الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعظم وأقوى وأغرب قرار في التاريخ الاسلامي الى حد الآن .
لكن أليس من عين خالد بن الوليد على قيادة جيش المسلمين هو سيدنا ابا بكر رضي الله عنه .
ولماذا عزل عمر بن الخطاب رضي الله عنه سيف الله المسلول خالد من قيادة الجيش؟
يقال ان سبب العزل هو ان سيدنا عمر بن الخطاب خاف على ان لا يفتن الناس بانتصارات خالد وتم عزله .
هذا التبرير يجعلنا طرح السؤال التالي
هل غابت هاته الفكرة على الصديق رضي الله عنه ؟
وهل كان سيدنا عمر بن الخطاب لايريد انتصارات للمسلمين (مستحيل ذلك )؟
اين نصنف هذا القرار ؟
هل هو قرار سياسي ؟
هل هو قرار عسكري ؟
لكم التعقيب

علمدار
06-02-2014, 11:32 AM
موضوع خبيث
اطلب من الادارة حذف مواضيع الفتن

علمدار
06-02-2014, 11:37 AM
اطلب من الادارة منع الخوض في خلافات الصحابة
والله انها مواضيع تصب في مصلحة الشيعة

المشرف العام
06-02-2014, 11:42 AM
يبقى قرار عزل خالد بن الوليد رضي الله عنه من قيادة جيش المسلمين من طرف الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه أعظم وأقوى وأغرب قرار في التاريخ الاسلامي الى حد الآن .
لكن أليس من عين خالد بن الوليد على قيادة جيش المسلمين هو سيدنا ابا بكر رضي الله عنه .
ولماذا عزل عمر بن الخطاب رضي الله عنه سيف الله المسلول خالد من قيادة الجيش؟
يقال ان سبب العزل هو ان سيدنا عمر بن الخطاب خاف على ان لا يفتن الناس بانتصارات خالد وتم عزله .
هذا التبرير يجعلنا طرح السؤال التالي
هل غابت هاته الفكرة على الصديق رضي الله عنه ؟
وهل كان سيدنا عمر بن الخطاب لايريد انتصارات للمسلمين (مستحيل ذلك )؟
اين نصنف هذا القرار ؟
هل هو قرار سياسي ؟
هل هو قرار عسكري ؟
لكم التعقيب
و هل إن اجبناك ستكابر كما فعلت حينما طالبناك بدليل قطعي حول فتوى جهاد النكاح للعريفي و عجزت عن الاتيان بها أم أنك فعلا تود النقاش الجاد من أجل الاستفادة من بعضنا البعض ؟؟؟
أنت بصدد طرح نوعية من الأسئلة لا تصلح إن احسنا النية و إن أسأنا النية بها فتلك كارثة ...تستطيع ان تقول مثلا ان كل من قرار ابا بكر الصديق رضي الله و عنه و عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرار سليم و عاد بالانتصارات على عموم المسلمين ..و لا يعني تدوير المناصب أن هناك من أخطا فلكل ظرف رجاله

حاليلوزيتش
06-02-2014, 11:45 AM
تحية الاخ الافريقي

اذا كانت نظرتنا للتاريخ الاسلامي ومنه الحادثة هذه نظرة عقلانية فالامر ليس فيه اي اشكال ، فعمر بن الخطاب (ر ) كان له تصور ان عزل خالد بن الوليد هو المفيد حينها ، وعليه فعله (ولايهم الاسباب ففي النهاية تبقى تقديرية) ، لكننا لو نظرنا للتاريخ الاسلامي والحادثة بالنظرة التقديسية فهنا لابد ان تحصل مشكلة ، لانه اذا كان كل الصحابة معصومين فحينها التعارض بينهم يعتبر اما خللا في منظومة التقديس (وهذا ما يرفضه اصحاب هذه النظرة ) و اما هو تشكيك في الصحابة ، وهذا مرفوض ايضا

على هذا نقول انه لا امل في مناقشة هكذا موضوع مع جماعة التقديس الاعمى ، لانه في غياب العقل ينعدم المغزى من اي نقاش ..وهذا هو حال التاريخ الاسلامي الى اليوم ، فالنقاش فيه محرم و المتحدث فيه مجرم .. تشكر

http://shrajhi.com/Media/ID/7074

أبو اسامة
06-02-2014, 11:46 AM
السلام عليكم
القضية سياسية عسكرية لا علاقة لها بالصحابة والدين.
ثم إن الخوض فيها قد لا يقدم أو يؤخر من قيمة الصحابة رصوان الله عليهم
كما أنصح الاخ الإفريقى بالعودة إلى عبقريات العقاد ..ففيها الجواب العلمي الوافي
تحياتي

*malek*
06-02-2014, 11:50 AM
رجائي منك ايها الافريقي ان تجيب على سؤال واحد

هل انت سني ام شيعي ؟

ليسهل بعد ذلك على المعقبين الرد عليك

بمذهبك و تتصح اكثر وجهت نظرك

و الى اين تريد و الوصول بطرحك

الافريقي
06-02-2014, 12:01 PM
و هل إن اجبناك ستكابر كما فعلت حينما طالبناك بدليل قطعي حول فتوى جهاد النكاح للعريفي و عجزت عن الاتيان بها أم أنك فعلا تود النقاش الجاد من أجل الاستفادة من بعضنا البعض ؟؟؟
أنت بصدد طرح نوعية من الأسئلة لا تصلح إن احسنا النية و إن أسأنا النية بها فتلك كارثة ...تستطيع ان تقول مثلا ان كل من قرار ابا بكر الصديق رضي الله و عنه و عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرار سليم و عاد بالانتصارات على عموم المسلمين ..و لا يعني تدوير المناصب أن هناك من أخطا فلكل ظرف رجاله
عمي دحمان اقرأ الموضوع كلمة كلمة وجملة جملة هل فيه اساءة للصحابة رضوان الله عليهم .
اقول لك ان المسلمين عندما يستطيعوا الاجابة على الاسئلة التي طرحتها في الموضوع عندها يمكن لهم ان يقارعوا الشعوب الاخرى .
اذا كان الصحابة بشر فيمكن لنا مناقشة هذا الموضوع بشرط ان لا نسيء لأي كان منهم .
اما اذا كان البعض يعتقد ان الصحابة ليسوا بشر فتلك كارثة أخرى .

الافريقي
06-02-2014, 12:13 PM
تحية الاخ الافريقي

اذا كانت نظرتنا للتاريخ الاسلامي ومنه الحادثة هذه نظرة عقلانية فالامر ليس فيه اي اشكال ، فعمر بن الخطاب (ر ) كان له تصور ان عزل خالد بن الوليد هو المفيد حينها ، وعليه فعله (ولايهم الاسباب ففي النهاية تبقى تقديرية) ، لكننا لو نظرنا للتاريخ الاسلامي والحادثة بالنظرة التقديسية فهنا لابد ان تحصل مشكلة ، لانه اذا كان كل الصحابة معصومين فحينها التعارض بينهم يعتبر اما خللا في منظومة التقديس (وهذا ما يرفضه اصحاب هذه النظرة ) و اما هو تشكيك في الصحابة ، وهذا مرفوض ايضا

على هذا نقول انه لا امل في مناقشة هكذا موضوع مع جماعة التقديس الاعمى ، لانه في غياب العقل ينعدم المغزى من اي نقاش ..وهذا هو حال التاريخ الاسلامي الى اليوم ، فالنقاش فيه محرم و المتحدث فيه مجرم .. تشكر

http://shrajhi.com/media/id/7074

شكرا اخي
ماذا لو كان هناك شيعي فعلا وبدأ في مناقشة اي أمر عند اهل السنة هل يتم طرده ام مناقشته .
البعض تنازل عن عقله الى الآخرين واصبح مجرد مأمور افعل كذا ولا تفعل كذا ولا تفكر في هذا وابتعد عن هذا .
نحن اهل السنة والجماعة معقدين من تاريخنا الاسلامي وتركنا الاخرين يبحثون ونحن وضعنا انفسنا في موقف المدافع دائما .
ماذا لو قمنا بتحليل تاريخنا الاسلامي وتخلصنا من الخوف والعاطفة ؟
لكن الله غالب .

الافريقي
06-02-2014, 12:17 PM
السلام عليكم
القضية سياسية عسكرية لا علاقة لها بالصحابة والدين.
ثم إن الخوض فيها قد لا يقدم أو يؤخر من قيمة الصحابة رصوان الله عليهم
كما أنصح الاخ الإفريقى بالعودة إلى عبقريات العقاد ..ففيها الجواب العلمي الوافي
تحياتي
شكرا اخي .
القرار انا اراه انه سياسي .
وطبعا يمس المؤسسة العسكرية للمسلمين مباشرة

الافريقي
06-02-2014, 12:21 PM
رجائي منك ايها الافريقي ان تجيب على سؤال واحد

هل انت سني ام شيعي ؟

ليسهل بعد ذلك على المعقبين الرد عليك

بمذهبك و تتصح اكثر وجهت نظرك

و الى اين تريد و الوصول بطرحك
هههههههه
يا اخي لايهم ان كان صاحب الموضوع سني او شيعي او اباضي او مسيحي او ليس له دين اصلا المهم المناقشة باحترام .
لو قرات مواضيعي السابقة لعرفت من اكون .

*malek*
06-02-2014, 12:23 PM
هههههههه
يا اخي لايهم ان كان صاحب الموضوع سني او شيعي او اباضي او مسيحي او ليس له دين اصلا المهم المناقشة باحترام .
لو قرات مواضيعي السابقة لعرفت من اكون .



كنت اتمنى اجابة مباشرة

فهل من الممكن ان تجيب ؟؟

حاليلوزيتش
06-02-2014, 12:27 PM
شكرا اخي
ماذا لو كان هناك شيعي فعلا وبدأ في مناقشة اي أمر عند اهل السنة هل يتم طرده ام مناقشته .
البعض تنازل عن عقله الى الآخرين واصبح مجرد مأمور افعل كذا ولا تفعل كذا ولا تفكر في هذا وابتعد عن هذا .
نحن اهل السنة والجماعة معقدين من تاريخنا الاسلامي وتركنا الاخرين يبحثون ونحن وضعنا انفسنا في موقف المدافع دائما .
ماذا لو قمنا بتحليل تاريخنا الاسلامي وتخلصنا من الخوف والعاطفة ؟
لكن الله غالب .

تحية الاخ الافريقي

بالنسبة لك فيمكنك قول هذا بسهولة ، لكن مثلا وبالنسبة لشيخ سلفي فهو يرى في هذا الامر عظيم الشان ...؟

لفهم الامر يجب ان نعلم ان المذهب السني ليس مذهب ديني ، بل هو مذهب سياسي ، بل يمكن القول انه بدأ مذهبا سياسيا ثم اختلقت له الحجج الدينية (كذلك المذهب الشيعي ) ، على هذا فمناقشة التاريخ عند السنة ليست مسألة دينية يحق فيها الاخذ و الرد ، بل هي مسالة سياسية ، وعلى هذا انت ترى السلفية يكفرون كل من يطعن في موقف او قرار احد الصحابة ..... وهنا طبعا واضح ان الامر لا علاقة له بالدين ، ففي الدين لا احد معصوم ، لاكن لان الامر امر سياسي ،ف الانتقاد ممنوع (يعني ديكتاتورية صريحة ) وهذا لانه يؤدي الى هز الرواية الرسمية لمذهب السنة و الجماعة .

بالمختصر يمكن القول ان السلفية هم بقايا اتباع معاوية ، والشيعة هم بقايا اتباع الامام علي ، وهؤلاء لا يزالون يخضون حربهم التي بداءت قبل 1400 حول من له حق قيادة العالم الاسلامي :

هل معاوية (اي السعودية السنية ) ام علي (ايران الشيعية ) ..
تشكر .

الافريقي
06-02-2014, 03:08 PM
تحية الاخ الافريقي

بالنسبة لك فيمكنك قول هذا بسهولة ، لكن مثلا وبالنسبة لشيخ سلفي فهو يرى في هذا الامر عظيم الشان ...؟

لفهم الامر يجب ان نعلم ان المذهب السني ليس مذهب ديني ، بل هو مذهب سياسي ، بل يمكن القول انه بدأ مذهبا سياسيا ثم اختلقت له الحجج الدينية (كذلك المذهب الشيعي ) ، على هذا فمناقشة التاريخ عند السنة ليست مسألة دينية يحق فيها الاخذ و الرد ، بل هي مسالة سياسية ، وعلى هذا انت ترى السلفية يكفرون كل من يطعن في موقف او قرار احد الصحابة ..... وهنا طبعا واضح ان الامر لا علاقة له بالدين ، ففي الدين لا احد معصوم ، لاكن لان الامر امر سياسي ،ف الانتقاد ممنوع (يعني ديكتاتورية صريحة ) وهذا لانه يؤدي الى هز الرواية الرسمية لمذهب السنة و الجماعة .

بالمختصر يمكن القول ان السلفية هم بقايا اتباع معاوية ، والشيعة هم بقايا اتباع الامام علي ، وهؤلاء لا يزالون يخضون حربهم التي بداءت قبل 1400 حول من له حق قيادة العالم الاسلامي :

هل معاوية (اي السعودية السنية ) ام علي (ايران الشيعية ) ..
تشكر .

هنا دعني اخاطبك باستاذي الفاضل .
لقد وفيت وكفيت ولخصت كل شيء في هذه السطور .
شكرا

حاليلوزيتش
06-02-2014, 03:22 PM
هنا دعني اخاطبك باستاذي الفاضل .
لقد وفيت وكفيت ولخصت كل شيء في هذه السطور .
شكرا



العفو اخي الكريم..

ابن جميلة
06-02-2014, 07:04 PM
الاخ الافريقي
خالد بن الوليد يرتكب الكثير من التجاوزات في حروبه وسيدنا عمر كان متحفظا عليه ودائم النقد له عند ابي بكر رضي الله عنه
أبو بكر مخطئ وسياسة عمر هي الصائبة
رضي الله عنهم جميعا

ابو ايوب23
06-02-2014, 09:09 PM
الحقيقة أنه كان هناك خلاف قديم بين سيدنا عمر وسيدنا خالد منذ ايام الجاهلية.وكان عمر رضي الله عنه يشير على أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعزل خالد من امارة الجيش ولكن الصديق كان يرفض هذا الطلب من عمر .لأنه لم يكن هناك خلاف بين الصديق وخالد رضي الله عنهما .
وما ان تولى الفاروق رضي الله عنه الخلافة حتى كان من اول أعماله عزل خالد من قيادة الجيش رغم انه كان في ذروة انتصاراته بل عزله والمسلمون يخوضون معركة اليرموك مع الروم....
فالصحابة رضي الله عنهم كانوا بشرا يخطئون ويصيبون ويختلفون ويحبون ويكرهون.......لانهم بشر...
وأرى أن منا قشة مثل هذه المواضيع فيه الخير الكثير .لانه يجب علينا معرفة الحقيقة وفهم ماحدث ولما حدث وكيف حدث .......ألسنا أمة العلم والفهم.....
فليس من الجرم أن نفهم حقيقةماوقع بين الصحابة من خلاف.

الافريقي
06-02-2014, 09:18 PM
الحقيقة أنه كان هناك خلاف قديم بين سيدنا عمر وسيدنا خالد منذ ايام الجاهلية.وكان عمر رضي الله عنه يشير على أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعزل خالد من امارة الجيش ولكن الصديق كان يرفض هذا الطلب من عمر .لأنه لم يكن هناك خلاف بين الصديق وخالد رضي الله عنهما .
وما ان تولى الفاروق رضي الله عنه الخلافة حتى كان من اول أعماله عزل خالد من قيادة الجيش رغم انه كان في ذروة انتصاراته بل عزله والمسلمون يخوضون معركة اليرموك مع الروم....
فالصحابة رضي الله عنهم كانوا بشرا يخطئون ويصيبون ويختلفون ويحبون ويكرهون.......لانهم بشر...
وأرى أن منا قشة مثل هذه المواضيع فيه الخير الكثير .لانه يجب علينا معرفة الحقيقة وفهم ماحدث ولما حدث وكيف حدث .......ألسنا أمة العلم والفهم.....
فليس من الجرم أن نفهم حقيقةماوقع بين الصحابة من خلاف.


شكرا اخي
هذا هو المطلوب البحث عن الحقيقة .
حتى نستفيد من تاريخنا .

دائمة الذكر
06-02-2014, 09:37 PM
في مسلسل الفاروق الذي صادق عليه القرضاوي و هيئة الإفتاء السعودية
قالوا ان سيدنا عمر رضوان الله عليه عزل سيدنا خالد بن الوليد لانه قتل مالك بن نويرة و تزوج زوجته قبل انقضاء العدة

فهل القرضاوي شيعي :5:

الافريقي
07-02-2014, 06:16 AM
في مسلسل الفاروق الذي صادق عليه القرضاوي و هيئة الإفتاء السعودية
قالوا ان سيدنا عمر رضوان الله عليه عزل سيدنا خالد بن الوليد لانه قتل مالك بن نويرة و تزوج زوجته قبل انقضاء العدة

فهل القرضاوي شيعي :5:

لقد قرأت الكثير من التأويلات في كتب اسلامية تتحدث عن عزل خالد منها الصادقة ومنها المفبركة فهذا القرار او المرسوم الصادر عن خليفة المسلمين الذي يتضمن عزل وزير الدفاع وقائد القوات أكيد كانت له اسباب وكانت له نتائج .
اما مسالة ان عمر بن الخطاب عزل خالد حتى لا يفتن الناس بانتصاراته هذا تبرير غير منطقي وسيدنا عمر بن الخطاب لم يدونه في رسالته الى ابي عبيدة بن الجراح القائد الجديد .
شكرا

علمدار
07-02-2014, 01:08 PM
الحقيقة أنه كان هناك خلاف قديم بين سيدنا عمر وسيدنا خالد منذ ايام الجاهلية.وكان عمر رضي الله عنه يشير على أبي بكر الصديق رضي الله عنه بعزل خالد من امارة الجيش ولكن الصديق كان يرفض هذا الطلب من عمر .لأنه لم يكن هناك خلاف بين الصديق وخالد رضي الله عنهما .


لاحول ولاقوة الا بالله
كيف وصلت لهذه النتيجة
هل لك دليل وعلمت مافي قلب سيدنا عمر رضي الله عنه حتى تتهمه بالانتقام من خالد بسبب احداث الجاهلية
لااله الا الله

علمدار
07-02-2014, 01:16 PM
لماذا عزل عمر بن الخطاب خالد بن الوليد رضي الله عنهما؟(بحث مهم)



دراسات في السيرة والتاريخ





إبراهيم بن محمد الحقيل




مقام الصحابة - رضي الله عنهم - مقام جليل عند الله تعالى ؛ فقد اختارهم
من بين العالمين لصحبة أفضل المرسلين ، وخاتم النبيين عليه الصلاة والسلام ،
وأقام الله تعالى على أيديهم الدين الحنيف في ربوع الأرض ؛ فلهم من المنزلة عند
الله تعالى ما ليس لغيرهم - خلا النبيين والمرسلين عليهم السلام - ، فرضي الله
عنهم ورضوا عنه ؛ كما قال الله سبحانه : ] وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ
وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ
تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ [ ( التوبة : 100 ) .
ولهم من المنزلة عند الموحدين من المسلمين ما ليس لغيرهم ؛ فهم يعرفون لهم
فضلهم ومكانتهم التي بوَّأهم الله تعالى إياها ، فيحبونهم ويوالونهم ، ويبغضون من
أبغضهم ، ويعادون من عاداهم .
ومحبة المؤمنين للصحابة - رضي الله عنهم - هي جزء من محبتهم للرسول
صلى الله عليه وسلم ، كما أن بغض أهل الضلال من الكفار والمنافقين والمبتدعة
للصحابة - رضي الله عنهم - هو جزء من بغضهم للنبي صلى الله عليه وسلم
قصدوا ذلك أم لم يقصدوه ، علموه أم جهلوه . قال ابن مسعود - رضي الله عنه - :
« اعتبروا الناس بأخدانهم » [1] ، وقال الإمام مالك - رحمه الله تعالى - : « إنما
هؤلاء قوم أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك ؛ فقدحوا في
أصحابه حتى يقال : رجل سوء ؛ ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين »
[2] .
وبغض الصحابة - رضي الله عنهم - وانتقاصهم هو في واقع الأمر بغض
للدين وانتقاص له من وجهين :
الوجه الأول : أنهم على دين النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فهم أصحابه
وأخلاؤه ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : « المرء على دين خليله فلينظر
أحدكم من يخالل » [3] ؛ فدينهم هو دين النبي صلى الله عليه وسلم ، وانتقاصهم هو
انتقاص لدينهم .
الوجه الثاني : أنهم حَمَلَةُ الدين وناقلوه إلينا . قال أبو زرعة الرازي - رحمه
الله تعالى - : « إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ؛ وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق ،
والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح أوْلى بهم
وهم زنادقة » [4] .
ومن أعظم ما يزهِّد الناس في شريعة الله تعالى القدح في نَقَلَتها ، وقد رأينا
كيف أن أعداء الإسلام من مستشرقين حاقدين ، ومنافقين مندسين لا يجترئون على
القدح المباشر في الشريعة ؛ لئلا يثيروا الناس ، ولكيلا ينفِّروا من أقوالهم
وطروحاتهم المتزندقة ، يعمدون إلى غمز الصحابة - رضي الله عنهم - ولمزهم ،
وإبراز الروايات المنكرة والموضوعة ، واختزال التاريخ الإسلامي كله فيها ، ومن
ثم تقديمها للناس على أنها خلاصة تاريخ المسلمين ، وواقع السابقين من الصحابة
والتابعين ، والأئمة المهديين ، والقادة المجاهدين ، على شكل قصص أو روايات ،
أو دراسات تاريخية ، أو ما أشبه ذلك . وكثيراً ما تُقَدَّم هذه الكتابات الطاعنة في
الصحابة - رضي الله عنهم - في قالب يزعم أصحابه الحيادية والموضوعية
التاريخية ، ويدَّعون أنهم ينطلقون في كتاباتهم عن الصحابة - رضي الله عنهم -
من فراغ عن أي خلفيات فكرية مترسبة قد تؤثر بالحكم سلباً أو إيجاباً على
الروايات المنقولة عنهم . والمقصود من هذه المقدمات التي يقدمونها في كتاباتهم
الطاعنة في خير البشر بعد النبيين إكساب القارئ الطمأنينة فيما يكتبون ، وجعل
أنفسهم محل ثقته وقبوله .
ولا خير فيمن يكتب عن رجالات الأمة الفضلاء وهو يعلن عدم انحيازه لهذه
الأمة ؛ بل اتخذ بديلاً عنهم أعداء الإسلام من المستشرقين والمبتدعة ، فانحاز إليهم
بفكره وقلمه ، ثم إذا هو يزعم الموضوعية والحياد فيما يكتب ، وكاد المريب أن
يقول : خذوني !!
وخلال سنوات مضت وقفت على كتابات عدة من مقالات ودراسات وقصص
تبرز مسألة عزل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لخالد بن الوليد - رضي الله
عنهما - عن قيادة الجيوش ، وتُسلِّط الأضواء على روايات ونقول لا تليق بمقام
الصحابة الجليل ، وتتغافل عن المتواتر من المنقول الذي يُظهر حقيقة ما كانوا عليه
من الإيمان والتقوى والورع والتجرد في أقوالهم وأفعالهم ؛ رضي الله عنهم
وأرضاهم .
وراح كثير منهم ينسج جملة من الأوهام والترهات المستندة إلى روايات منكرة
باطلة ، ويزيدون عليها ألف كذبة من ترهات عقولهم المريضة ، وأحقادهم الدفينة ،
شأنهم شأن الكهان ، ثم سمعت عمن يتناقل شيئاً من ذلك عبر الفضائيات في
حوارات وندوات . وليس الأمر كما ذكر المفتونون في دينهم ، المخذولون بالقَدْح في الصحابة
- رضي الله عنهم - ؛ إذ إن الأمر لا يعدو أن يكون اجتهاداً رأى فيه الفاروق مصلحة
المسلمين ، وكان هذا الاجتهاد من عمر - رضي الله عنه - نتيجة لأعمال عملها
خالد - رضي الله عنه - كان مجتهداً فيها أيضاً ، أصاب في بعضها وأخطأ في
بعضها ، وكلاهما - رضي الله عنهما - بين أجر وأجرين .
* أسباب عزل عمر لخالد - رضي الله عنهما - :
اختلف أهل السير والمغازي في السبب الذي جعل عمر يعزل خالداً عن قيادة
الجيوش ، وحاصل ما ذكروا أسباب ثلاثة :
السبب الأول : أن عزله كان بسبب شدته ، وكان عمر - رضي الله عنه -
شديداً ؛ فما أراد أن يكون الخليفة شديداً وقائد الجيوش كذلك . وكان أبو بكر
- رضي الله عنه - ليناً فناسب أن يكون قائد جنده شديداً ، فلما ولي عمر عزل
خالداً وولَّى أبا عبيدة ، وكان أبو عبيدة ليناً ، فناسب مع أبي بكر ولينه خالد وشدته ،
وناسب مع عمر وشدته أبو عبيدة ولينه ، رضي الله عنهم .
قال ابن كثير - رحمه الله تعالى - : « فلما انتهت الخلافة إلى عمر عزل
خالداً وولَّى أبا عبيدة بن الجراح ، وأمره أن يستشير خالداً ؛ فجمع للأمة بين أمانة
أبي عبيدة وشجاعة خالد » [5] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - : « وهكذا أبو بكر خليفة
رسول الله صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنه - ما زال يستعمل خالداً في حرب
أهل الردة ، وفي فتوح العراق و الشام ، وبدت منه هفوات كان له فيها تأويل ، وقد
ذكر له عنه أنه كان له فيها هوى ، فلم يعزله من أجلها بل عاتبه عليها ؛ لرجحان
المصلحة على المفسدة في بقائه ، وأن غيره لم يكن يقوم مقامه ؛ لأن المتولي الكبير
- أي الخليفة - إذا كان خُلُقه يميل إلى اللين فينبغي أن يكون خُلُق نائبه يميل إلى
الشدة ، وإذا كان خلقه يميل إلى الشدة فينبغي أن يكون خلق نائبه يميل إلى اللين ؛
ليعتدل الأمر ؛ ولهذا كان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - يُؤثر استنابة خالد ،
وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يؤثر عزل خالد واستنابة أبي عبيدة بن
الجراح - رضي الله عنه - ؛ لأن خالداً كان شديداً كعمر بن الخطاب ، وأبا عبيدة
كان ليناً كأبي بكر ، وكان الأصلح لكل منهما أن يتولى من ولاه ليكون أمره معتدلاً »
[6] .
ويؤيد ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية أن عمر - رضي الله عنه - لما كان
يسعى إلى عزل خالد أيام أبي بكر - رضي الله عنه - كان يقول : « اعزله ؛ فإن
في سيفه رهقاً ، فقال أبو بكر : لا أشيم - أي لا أغمد - سيفاً سلَّه الله على الكفار »
[7] .
قال ابن كثير - رحمه الله تعالى - : « والمقصود أنه لم يزل عمر بن
الخطاب - رضي الله عنه - يحرِّض الصديق ويذمِّره [**] على عزل خالد عن
الإمرة ، ويقول : إن في سيفه لرهقاً ؛ حتى بعث الصديق إلى خالد بن الوليد فقدم
عليه المدينة ، وقد لبس درعه التي من حديد ، وقد صدئ من كثرة الدماء .... »
إلخ [8] .
ويشهد لشدة خالد أيضاً قتله للأسرى لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى
بني جذيمة ؛ فقتل الأسرى الذين قالوا : صبأنا صبأنا ، ولم يحسنوا أن يقولوا :
أسلمنا . فَوَدَاهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى رد إليهم ميلغة الكلب [9] ، ورفع
يديه ، وقال : « اللهم ! إني أبرأ إليك مما صنع خالد » [10] .
قال الخطابي - رحمه الله تعالى - : « الحكمة في تبرُّئه صلى الله عليه وسلم
من فعل خالد مع كونه لم يعاقبه على ذلك لكونه مجتهداً أن يعرف أنه لم يأذن له في
ذلك ، خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه ، ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن مثل فعله »
ا هـ . ملخصاً .
وقال ابن بطال - رحمه الله تعالى - : « الإثم وإن كان ساقطاً عن المجتهد
في الحكم إذا تبين أنه بخلاف جماعة أهل العلم ، لكن الضمان لازم للمخطئ عند
الأكثر ؛ مع الاختلاف : هل يلزم ذلك عاقلة الحاكم أم بيت المال ؟ » ، قال الحافظ
ابن حجر متعقباً قول ابن بطال - رحمهما الله تعالى - : « والذي يظهر أن التبرؤ
من الفعل لا يستلزم إثم فاعله ولا إلزامه الغرامة ؛ فإن إثم المخطئ مرفوع وإن كان
فعله ليس بمحمود » [11] .
وكذلك قتله - رضي الله عنه - لمالك بن نويرة اليربوعي ، وملخص خبره :
أن مالكاً صانع سَجَاحاً التميمية التي ادعت النبوة ، ثم ندم مالك على ما كان منه ،
وقصد خالد البطاح وعليها مالك ، فبث خالد السرايا في البطاح يدعون الناس ،
فاستقبله أمراء بني تميم بالسمع والطاعة ، وبذلوا الزكوات ، إلا ما كان من مالك بن
نويرة فإنه متحير في أمره ، متنحٍّ عن الناس ، فجاءته السرايا فأسروه وأسروا معه
أصحابه ، واختلفت فيهم السرية ؛ فشهد أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري أنهم
أقاموا الصلاة ، وقال آخرون : إنهم لم يؤذِّنوا ولا صلوا ، فيقال : إن الأسارى باتوا
في كبولهم في ليلة باردة شديدة البرد ، فنادى منادي خالد أن دفئوا أسراكم ، فظن
القوم أنه أراد القتل فقتلوهم ... فلما بلغ ذلك خالداً قال : إذا أراد الله أمراً أصابه .
وقيل : إن خالداً استدعى مالك بن نويرة فأنبه على ما صدر منه من متابعة سجاح ،
وعلى منعه الزكاة ، وقال : ألم تعلم أنها قرينة الصلاة ؟ فقال مالك : إن صاحبكم
كان يزعم ذلك . فقال : أهو صاحبنا وليس بصاحبك ؟! يا ضرار ! اضرب عنقه ،
فضُربت عنقه ، وأمر برأسه فجعل مع حجرين وطبخ على الثلاثة قدراً ، فأكل خالد
من القدر تلك الليلة ؛ ليرهب بذلك الأعراب من المرتدة وغيرهم . واعتذر خالد من
فعلته تلك بمالك لأبي بكر لما استدعاه ، فعذره أبو بكر ، وتجاوز عنه ما كان منه
في ذلك ، وودى مالك بن نويرة [12] .
السبب الثاني : أن عمر - رضي الله عنه - عزل خالداً - رضي الله عنه -
لما كان ينفق من أموال الغنائم دون الرجوع إلى الخليفة ، كما روى الزبير بن بكار
- رحمه الله تعالى - قال : « كان خالد إذا صار إليه المال قسمه في أهل الغنائم ،
ولم يرفع إلى أبي بكر حساباً ، وكان فيه تَقَدُّمٌ على أبي بكر ، يفعل أشياء لا يراها
أبو بكر » .
ونقل الزبير بن بكار عن مالك بن أنس قوله : « قال عمر لأبي بكر : اكتب
إلى خالد لا يعطي شيئاً إلا بأمرك . فكتب إليه بذلك ، فأجابه خالد : إما أن تدعني
وعملي ، وإلا فشأنك بعملك . فأشار عليه عمر بعزله ، فقال أبو بكر : فمن يجزئ
عني جزاء خالد ؟ قال عمر : أنا . قال : فأنت . فتجهز عمر حتى أنيخ الظهر في
الدار ، فمشى أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي بكر فقالوا : ما شأن
عمر يخرج وأنت محتاج إليه ؟ وما بالك عزلت خالداً وقد كفاك ؟ قال : فما أصنع ؟
قالوا : تعزم على عمر فيقيم ، وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله . ففعل ، فلما
تولّى عمر كتب إلى خالد أن لا تعطِ شاة ولا بعيراً إلا بأمري ، فكتب إليه خالد بمثل
ما كتب إلى أبي بكر . فقال عمر : ما صدقتُ اللهَ إن كنت أشرت على أبي بكر
بأمر فلم أنفذه . فعزله ، ثم كان يدعوه إلى أن يعمل فيأبى إلا أن يخليه يفعل ما يشاء ،
فيأبى عمر » [13] .
ويؤيد ذلك ما نُقل عن عمر من قوله : « إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه ،
وما كان يصنع في المال » [14] .
وذكر الحافظ ابن كثير ذلك فقال : « وقيل : عزله ؛ لأنه أجاز الأشعث بن
قيس بعشرة آلاف ، حتى إن خالداً لما عُزل ودخل على عمر سأله : من أين لك هذا
اليسار الذي تجيز منه بعشرة آلاف ؟ فقال : من الأنفال والسهمان » [15] .
ويؤيده ما رواه الإمام أحمد بسند جيد ، أن عمر - رضي الله عنه - اعتذر
من الناس في الجابية فقال : « وإني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد : إني أمرته أن
يحبس هذا المال على ضَعَفَة المهاجرين فأعطاه ذا البأس وذا الشرف وذا اللَّسَانة ،
فنزعته وأمَّرت أبا عبيدة » [16] .
السبب الثالث : أن عمر عزل خالداً - رضي الله عنهما - خشية افتتان الناس
به ؛ فإن خالداً - رضي الله عنه - ما هُزم له جيش لا في الجاهلية ولا في الإسلام ،
وقد جمع الله تعالى له بين الشجاعة والقوة والرأي والمكيدة في الحرب ، وحسن
التخطيط والتدبير والعمل فيها ، وقلَّ أن تجتمع هذه الصفات في شخص واحد .
ويدل على ذلك ما يلي :
1 - أن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى الأمصار : « إني لم أعزل خالداً
عن سخطة ولا خيانة ، ولكن الناس فُتنوا به فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع »
[17] .
2 - ما رواه سيف بن عمر أن عمر - رضي الله عنه - قال حين عزل
خالداً عن الشام ، و المثنى بن الحارثة عن العراق : « إنما عزلتهما ليعلم الناس أن
الله تعالى نصر الدين لا بنصرهما ، وأن القوة لله جميعاً » [18] .
3 - قول ابن عون : « ولي عمر فقال : لأنزعنَّ خالداً حتى يُعلم أن الله
تعالى إنما ينصر دينه . يعني بغير خالد » [19] .
فقد يكون عزله لسبب من هذه الأسباب ، أو لها مجتمعة ، ورأى عمر
- رضي الله عنه - المصلحة في عزله .
وأما تَقَدُّمُ خالدٍ على الخليفة ، ودفعه للأموال دون مراجعته فقد كان اجتهاداً منه
- رضي الله عنه - ، ولعله رأى تأليف قلوب من يعطيهم ، ولا سيما أنه كان
- رضي الله عنه - خبيراً بالحرب ، عارفاً بمكايد عدوه ، فلا يُظن به إلا أن يعطي
من ينتفع الإسلام بإعطائه ، أو يكفي الإسلام شره . وكذلك شدته كانت للإسلام
ونصرته ، أراد أن يُرهب أعداء الله تعالى من المشركين والمرتدين ، وقد أخطأ في
بعض اجتهاداته ؛ فهو معذور مأجور ، لا يُقر على خطئه ، ولا يؤثّم في اجتهاده ؛
وهذا عين ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه لم يقره على فعله ببني جذيمة ،
ولم يؤثمه أو يعاقبه ، وكذلك فعل الصديق - رضي الله عنه - ؛ فإنه عاتبه على
اجتهاداته الخاطئة لكنه لم يعزله أو يؤثمه ؛ بخلاف عمر - رضي الله عنه - الذي
أداه اجتهاده في خالد إلى عزله وتولية أبي عبيدة ، رضي الله عنهم أجمعين .
شبهٌ والرد عليها :
وقد نقل بعض المؤرخين بعض الروايات التي يُشم منها رائحة اتهام الصحابة
- رضي الله عنهم - بالهوى ، وأن عزل عمر لخالد - رضي الله عنهما - كان
لهوى في نفسه ، وكراهية لخالد ، ويذكرون قصة مصارعة قديمة بين خالد وعمر
- رضي الله عنهما - وفيها : أن خالداً صرع عمر وكسر رجله ، فحملها عمر في
نفسه ، فلما تولى الخلافة عزله ... إلخ .
وهذه النقول وما أشبهها باطلة من وجوه عدة ، منها :
أولاً : أن الأصل في الصحابة - رضي الله عنهم - سلامة صدور بعضهم
على بعض ؛ كما وصفهم الله تعالى بذلك في قوله سبحانه في وصف أهل الحديبية :
] أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ [ ( الفتح : 29 ) ، وعمر - رضي الله عنه -
من أهل الحديبية ؛ فكيف يكون في صدره شيء على مؤمن مجاهد كخالد - رضي
الله عنه - ؟
وقال سبحانه في وصف التابعين للصحابة بإحسان : ] وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ
بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ
لِّلَّذِينَ آمَنُوا [ ( الحشر : 10 ) ، فإذا كان هذا الوصف في التابعين فالصحابة أوْلى
به ، ولا سيما مَنْ كان من المهاجرين السابقين كعمر بن الخطاب - رضي الله
عنه - ، والقادة المجاهدين كخالد بن الوليد - رضي الله عنه - .
فلا يُترك هذا الأصل المتين لمجرد روايات تاريخية يتناقلها القصاص
والإخباريون ليس لها خطام ولا زمام .
قال ابن حزم - رحمه الله تعالى - : « فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما
في قلوبهم ، ورضي الله عنهم ، وأنزل السكينة عليهم ؛ فلا يحل لأحد التوقف في
أمرهم أو الشك فيهم البتة » [20] .
ثانياً : أن من المستفيض المتواتر أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
من أنصح الناس للأمة ، وزهده وعدله وسيرته تنضح بالأمثلة والشواهد الكثيرة
على ذلك ، وليس هذا مقام عرضها وسردها ، فلا يُظن به وهو الناصح الأمين الذي
كان يتفقد أحوال الرعية أن يغش الأمة ، ويعزل قائداً هي محتاجة إليه لولا أنه رأى
المصلحة تقتضي ذلك ، وليس لنفسه أي حظ من ذلك .
ثالثاً : أن عمر - رضي الله عنه - من كبار الصحابة ، ومن الخلفاء
الراشدين المهديين الذين أُمرت الأمّة كلها على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم
باتباع سُنَّتهم ، واقتفاء سيرتهم ؛ وذلك في قوله عليه الصلاة والسَّلام : « فعليكم
بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ » [21] .
فلو كان عمر - رضي الله عنه - صاحب هوى ، يقدّم هواه على مصلحة
الأمة ؛ فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يزكيه ، ويأمر الأمة باتباع سنته ؟!
وهل يقره الله تعالى على هذه التزكية ؟! فهذا مما يدل على بطلان هذه الروايات
التاريخية التي فيها نيل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وينبغي لكل مسلم قرأ قصة ، أو اطلع على خبر لا يليق بالصحابة - رضي
الله عنهم - أن لا يقبله ويسلِّم به ابتداءً ؛ بل يرجع إلى النصوص الثابتة في الكتاب
والسنة ويقضي بها على هذه الروايات التي غالباً ما تكون منقولة عن أهل البدع
والضلالات ، أو في أسانيدها مجاهيل لا يُعرفون ، أو مناكير لا يُقبَلون ، أو كانت
بلا أسانيد . فمن سار على هذه الطريقة كان منهجه صواباً ؛ لأنه قدَّم الثابت من
المنقول على غير الثابت .
ولا يلزم من هذا التأصيل الحكم بعصمة الصحابة - رضي الله عنهم - ؛ بل
هم بشر يجتهدون فيصيبون ويخطئون ، وهم أقرب إلى الصواب من غيرهم ، ولا
سيما مَنْ كان من السابقين منهم إلى الإسلام . بيدَ أن تلك التهمة التي اتهم بها عمر
- رضي الله عنه - يلزم منها خيانة الأمة ، وتقديم هوى النفس على المصلحة
العامة ، وحرمان المسلمين من قائد ما نُكِّست له راية !! وهذا الاتهام غير مقبول في
الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .
رابعاً : أن الروايات التاريخية المستفيضة تدل على أن خالداً - رضي الله
عنه - كان مجتهداً في أفعاله التي لم يرضها الصديق ولا الفاروق - رضي الله
عنهما - ، كما تدل على اجتهاد عمر في عزله لتحقيق مصلحة أكبر من مصلحة
بقائه قائداً . وتدل أيضاً على دوام المحبة بينهما حتى بعد العزل ، وهذه الروايات
تدحض كل ما ينقل مما فيه اتهام لعمر - رضي الله عنه - بالهوى .
ومن تلكم الروايات سوى ما ذكرته سابقاً ما يلي :
1 - أن عمر - رضي الله عنه - كان عازماً على تولية خالد - رضي الله
عنه - الخلافة من بعده ، ومعلوم أن منصب الخلافة أعظم من مجرد قيادة الجيوش
في الشام ؛ ولكن خالداً - رضي الله عنه - توفي قبل وفاة عمر - رضي الله عنه - ؛
ودليل ذلك ما رواه الشاسي في مسنده عن أبي العجفاء السلمي قال : ( قيل لعمر :
لو عهدتَ يا أمير المؤمنين ! قال : لو أدركت أبا عبيدة ثم وليته ثم قدمت على ربي
فقال لي : لِمَ استخلفته ؟ لقلت : سمعت عبدك وخليلك يقول : « لكل أمة أمين ،
وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة » ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ، فقدمت على
ربي لقلت : سمعت عبدك وخليلك يقول : « خالد سيف من سيوف الله سلَّه الله على
المشركين » ) [22] .
2 - ما ذكره سيف بن عمر من أن عمر - رضي الله عنه - لما رأى زوال
ما كان يخشاه من افتتان الناس بخالد - رضي الله عنه - ؛ عزم على أن يوليه بعد
أن يرجع من الحج ، ولكن القدر سبق إلى خالد - رضي الله عنه - فتوفي قبل ذلك
[23] .
3 - أن عمر أمر أبا عبيدة أن يستشير خالداً - رضي الله عنهم أجمعين -
في أمور الحرب حتى بعد عزله [24] ؛ فلو كان في نفس عمر شيء على خالد -
رضي الله عنهما - لما جعله مستشاراً لأبي عبيدة - رضي الله عنه - .
4 - أن خالداً لما حضرته الوفاة أوصى لعمر - رضي الله عنهما - ، وتولى
عمر وصيته [25] ، وهذا يدل على المحبة بينهما ؛ لأن الشخص لا يوصي إلا لمن
يحب ويثق في أمانته وحزمه وورعه ، والوصي لا يقبل تولي وصية إلا من يحب ؛
لأن في تنفيذها جهداً ومشقة .
5 - تزكية خالد لعمر عند أبي الدرداء - رضي الله عنهم - وإخباره بأن
عمر باب مغلق دون الفتن والمنكرات ؛ فقد قال خالد لأبي الدرداء - رضي الله
عنهما - : « والله يا أبا الدرداء ! لئن مات عمر لترين أموراً تنكرها » [26] .
وفي المسند أن رجلاً قال لخالد - رضي الله عنه - : « يا أبا سليمان ! اتق
الله ؛ فإن الفتن قد ظهرت . فقال : وابن الخطاب حي ؟ إنما تكون بعده » [27] .
فلو كان خالد يعلم أن عمر إنما عزله لهوى في نفسه وليس لمصلحة رآها ؛ فهل
كان سيزكيه هذه التزكية العظيمة ؟!
6 - تأثر عمر بموت خالد - رضي الله عنهما - ورثاؤه له ، ومدحه بما
يستحقه ، ومن كان في نفسه شيء لا يفعل ذلك . روى ثعلبة بن أبي مالك : أن
خالداً لما مات ، استرجع عمر مراراً ونكس ، وأكثر الترحم عليه ، وقال : « كان
والله سدَّاداً لنحر العدو ، ميمون النقيبة ، فقال علي : لِمَ عزلته ؟ قال : عزلته لبذله
المال لأهل الشرف وذوي اللسان . قال : فكنت عزلته عن المال ، وتتركه على
الجند ! قال : لم يكن ليرضى ! قال : فهلاَّ بلوته ! » [28] .
ونقل الحافظ عن محمد بن إسحاق قال : « لما مات خالد بن الوليد خرج عمر
في جنازته فإذا أمه تندبه وتقول :
أنت خير من ألف ألف من القوم إذا ما كنتَ في وجوه الرجال
قال : فقال عمر : صدقتِ والله ، إن كان كذلك ! » [29] .
وروى إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه موسى قال : « خرجت مع أبي
طلحة إلى مكة مع عمر ، فبينا نحن نحط رواحلنا إذ أتى الخبر بوفاة خالد ، فصاح
عمر : يا أبا محمد ! يا طلحة ! هلك أبو سليمان ، هلك خالد بن الوليد ... » [30] .
ونقل الحافظ أن خالداً - رضي الله عنه - لما جُهِّزَ بكته البواكي ، فقيل لعمر :
« ألا تنهاهن ؟ فقال : وما على نساء قريش أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقعاً
ولا لقلقة » [31] .
فهذه الروايات الكثيرة تثبت مدى محبة الصحابة بعضهم لبعض - رضي الله
عنهم - ، كما تثبت أن عزل عمر لخالد - رضي الله عنهما - كان اجتهاداً رأى فيه
عمر مصلحة الأمة ، ولم يكن لهذا العزل تأثير على بقاء المحبة والألفة بينهما إلى
أن مات خالد فتولى عمر وصيته ، والله أعلم .





________________________
(*) رئيس تحرير مجلة الجندي المسلم .
(1) الصارم المسلول (3/1087-1088) .
(2) المصدر السابق .
(3) رواه أبو داود ، رقم (4833) ، والترمذي ، رقم (2379) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
(4) الكفاية للخطيب (49) ، وتهذيب الكمال (19/96) .
(5) البداية والنهاية (7/76) .
(6) السياسة الشرعية (1/18) ، وانظر : مجموع الفتاوى (28/258) .
(7) انظر : البداية والنهاية (6/241) .
(**) ذمَّره : حضه وشجعه .
(8) البداية والنهاية : (6/242) .
(9) قال ابن قتيبة : (ميلغة الكلب : الظرف الذي يلغ فيه الكلب إذا شرب ، وأراد : أنه أعطاهم قيمة
كل ما ذهب لهم حتى ميلغة الكلب التي لا قدر لها ولا ثمن ؛ لأن الكلب إنما يولغ في قطعة من صحفة
أو جفنة قد انكسرت) اهـ ، غريب الحديث ، لابن قتيبة (2/142) ، وانظر : النهاية ، لابن الأثير (5/
225) .
(10) انظر : سيرة ابن هشام (5/95-96) ، والاستيعاب (2/428) ، وطبقات ابن سعد (2/ 148) ،
والحديث أخرجه البخاري ، رقم (7189) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .
(11) فتح الباري (13/193 - 194) .
(12) انظر : البداية والنهاية (6/241 - 242) .
(13) الإصابة (3/73) .
(14) الإصابة (3/74) .
(15) البداية والنهاية (7/80) .
(16) المسند (375/3) ، ورواه النسائي في السنن الكبرى ، رقم (8283) ، و البيهقي (3/475) ،
و الطبراني في الكبير (22/298-299) برقم : (760-761) ، قال الهيثمي في الزوائد (9/349) :
(رواه أحمد والطبراني بنحوه ، ورجالهما ثقات) .
(17) البداية والنهاية (7/81) .
(18) البداية والنهاية (7/93) .
(19) سير أعلام النبلاء (1/378) .
(20) الفصل في الملل والنحل (4/148) .
(21) رواه أحمد (4/126-127) ، و أبو داود ، رقم (4607) ، و الترمذي وقال : حسن صحيح ،
رقم (2676) ، و ابن ماجه ، رقم (44) ، وصححه ابن حبان ، رقم 5 ، و الحاكم ووافقه الذهبي (1/
95) .
(22) سير أعلام النبلاء (1/373) .
(23) انظر : الإصابة (8/98) .
(24) انظر : البداية والنهاية (7/67) .
(25) انظر : السير (1/382) ، والإصابة (3/74) .
(26) السير (1/382) .
(27) رواه أحمد (90/4) ، والطبراني في الكبير (3841) ، والأوسط (8474) .
(28) السير (1/383) ، والبداية والنهاية (7/117) .
(29) الإصابة (13/112) .
(30) السير (1/382) ، والإصابة بنحوه (3/47) .
(31) الإصابة (13/112) النقع : وضع التراب على الرؤوس ، واللقلقة : رفع الصوت بالبكاء ،
وورد بنحوه عن أبي وائل عند الحاكم (3/297) ، و ابن عبد البر في الاستيعاب (3/169) ، وعلقه
البخاري في صحيحه ، وقال الحافظ في الفتح (1/161) : (وصله المصنف في التاريخ الأوسط) ،
وانظر : التاريخ الأوسط (33) ، والتاريخ الصغير (1/46) .

(( مجلة البيان ـ العدد [‌ 198 ] صــ ‌ 102 صفر 1425 ـ أبريل 2004 ))

*malek*
07-02-2014, 01:43 PM
لماذا عزل عمر بن الخطاب خالد بن الوليد رضي الله عنهما؟(بحث مهم)



دراسات في السيرة والتاريخ





إبراهيم بن محمد الحقيل




مقام الصحابة - رضي الله عنهم - مقام جليل عند الله تعالى ؛ فقد اختارهم
من بين العالمين لصحبة أفضل المرسلين ، وخاتم النبيين عليه الصلاة والسلام ،
وأقام الله تعالى على أيديهم الدين الحنيف في ربوع الأرض ؛ فلهم من المنزلة عند
الله تعالى ما ليس لغيرهم - خلا النبيين والمرسلين عليهم السلام - ، فرضي الله
عنهم ورضوا عنه ؛ كما قال الله سبحانه : ] وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ المُهَاجِرِينَ
وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ
تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ [ ( التوبة : 100 ) .
ولهم من المنزلة عند الموحدين من المسلمين ما ليس لغيرهم ؛ فهم يعرفون لهم
فضلهم ومكانتهم التي بوَّأهم الله تعالى إياها ، فيحبونهم ويوالونهم ، ويبغضون من
أبغضهم ، ويعادون من عاداهم .
ومحبة المؤمنين للصحابة - رضي الله عنهم - هي جزء من محبتهم للرسول
صلى الله عليه وسلم ، كما أن بغض أهل الضلال من الكفار والمنافقين والمبتدعة
للصحابة - رضي الله عنهم - هو جزء من بغضهم للنبي صلى الله عليه وسلم
قصدوا ذلك أم لم يقصدوه ، علموه أم جهلوه . قال ابن مسعود - رضي الله عنه - :
« اعتبروا الناس بأخدانهم » [1] ، وقال الإمام مالك - رحمه الله تعالى - : « إنما
هؤلاء قوم أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم فلم يمكنهم ذلك ؛ فقدحوا في
أصحابه حتى يقال : رجل سوء ؛ ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين »
[2] .
وبغض الصحابة - رضي الله عنهم - وانتقاصهم هو في واقع الأمر بغض
للدين وانتقاص له من وجهين :
الوجه الأول : أنهم على دين النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فهم أصحابه
وأخلاؤه ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : « المرء على دين خليله فلينظر
أحدكم من يخالل » [3] ؛ فدينهم هو دين النبي صلى الله عليه وسلم ، وانتقاصهم هو
انتقاص لدينهم .
الوجه الثاني : أنهم حَمَلَةُ الدين وناقلوه إلينا . قال أبو زرعة الرازي - رحمه
الله تعالى - : « إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله
عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ؛ وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق ،
والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح أوْلى بهم
وهم زنادقة » [4] .
ومن أعظم ما يزهِّد الناس في شريعة الله تعالى القدح في نَقَلَتها ، وقد رأينا
كيف أن أعداء الإسلام من مستشرقين حاقدين ، ومنافقين مندسين لا يجترئون على
القدح المباشر في الشريعة ؛ لئلا يثيروا الناس ، ولكيلا ينفِّروا من أقوالهم
وطروحاتهم المتزندقة ، يعمدون إلى غمز الصحابة - رضي الله عنهم - ولمزهم ،
وإبراز الروايات المنكرة والموضوعة ، واختزال التاريخ الإسلامي كله فيها ، ومن
ثم تقديمها للناس على أنها خلاصة تاريخ المسلمين ، وواقع السابقين من الصحابة
والتابعين ، والأئمة المهديين ، والقادة المجاهدين ، على شكل قصص أو روايات ،
أو دراسات تاريخية ، أو ما أشبه ذلك . وكثيراً ما تُقَدَّم هذه الكتابات الطاعنة في
الصحابة - رضي الله عنهم - في قالب يزعم أصحابه الحيادية والموضوعية
التاريخية ، ويدَّعون أنهم ينطلقون في كتاباتهم عن الصحابة - رضي الله عنهم -
من فراغ عن أي خلفيات فكرية مترسبة قد تؤثر بالحكم سلباً أو إيجاباً على
الروايات المنقولة عنهم . والمقصود من هذه المقدمات التي يقدمونها في كتاباتهم
الطاعنة في خير البشر بعد النبيين إكساب القارئ الطمأنينة فيما يكتبون ، وجعل
أنفسهم محل ثقته وقبوله .
ولا خير فيمن يكتب عن رجالات الأمة الفضلاء وهو يعلن عدم انحيازه لهذه
الأمة ؛ بل اتخذ بديلاً عنهم أعداء الإسلام من المستشرقين والمبتدعة ، فانحاز إليهم
بفكره وقلمه ، ثم إذا هو يزعم الموضوعية والحياد فيما يكتب ، وكاد المريب أن
يقول : خذوني !!
وخلال سنوات مضت وقفت على كتابات عدة من مقالات ودراسات وقصص
تبرز مسألة عزل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب لخالد بن الوليد - رضي الله
عنهما - عن قيادة الجيوش ، وتُسلِّط الأضواء على روايات ونقول لا تليق بمقام
الصحابة الجليل ، وتتغافل عن المتواتر من المنقول الذي يُظهر حقيقة ما كانوا عليه
من الإيمان والتقوى والورع والتجرد في أقوالهم وأفعالهم ؛ رضي الله عنهم
وأرضاهم .
وراح كثير منهم ينسج جملة من الأوهام والترهات المستندة إلى روايات منكرة
باطلة ، ويزيدون عليها ألف كذبة من ترهات عقولهم المريضة ، وأحقادهم الدفينة ،
شأنهم شأن الكهان ، ثم سمعت عمن يتناقل شيئاً من ذلك عبر الفضائيات في
حوارات وندوات . وليس الأمر كما ذكر المفتونون في دينهم ، المخذولون بالقَدْح في الصحابة
- رضي الله عنهم - ؛ إذ إن الأمر لا يعدو أن يكون اجتهاداً رأى فيه الفاروق مصلحة
المسلمين ، وكان هذا الاجتهاد من عمر - رضي الله عنه - نتيجة لأعمال عملها
خالد - رضي الله عنه - كان مجتهداً فيها أيضاً ، أصاب في بعضها وأخطأ في
بعضها ، وكلاهما - رضي الله عنهما - بين أجر وأجرين .
* أسباب عزل عمر لخالد - رضي الله عنهما - :
اختلف أهل السير والمغازي في السبب الذي جعل عمر يعزل خالداً عن قيادة
الجيوش ، وحاصل ما ذكروا أسباب ثلاثة :
السبب الأول : أن عزله كان بسبب شدته ، وكان عمر - رضي الله عنه -
شديداً ؛ فما أراد أن يكون الخليفة شديداً وقائد الجيوش كذلك . وكان أبو بكر
- رضي الله عنه - ليناً فناسب أن يكون قائد جنده شديداً ، فلما ولي عمر عزل
خالداً وولَّى أبا عبيدة ، وكان أبو عبيدة ليناً ، فناسب مع أبي بكر ولينه خالد وشدته ،
وناسب مع عمر وشدته أبو عبيدة ولينه ، رضي الله عنهم .
قال ابن كثير - رحمه الله تعالى - : « فلما انتهت الخلافة إلى عمر عزل
خالداً وولَّى أبا عبيدة بن الجراح ، وأمره أن يستشير خالداً ؛ فجمع للأمة بين أمانة
أبي عبيدة وشجاعة خالد » [5] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - : « وهكذا أبو بكر خليفة
رسول الله صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنه - ما زال يستعمل خالداً في حرب
أهل الردة ، وفي فتوح العراق و الشام ، وبدت منه هفوات كان له فيها تأويل ، وقد
ذكر له عنه أنه كان له فيها هوى ، فلم يعزله من أجلها بل عاتبه عليها ؛ لرجحان
المصلحة على المفسدة في بقائه ، وأن غيره لم يكن يقوم مقامه ؛ لأن المتولي الكبير
- أي الخليفة - إذا كان خُلُقه يميل إلى اللين فينبغي أن يكون خُلُق نائبه يميل إلى
الشدة ، وإذا كان خلقه يميل إلى الشدة فينبغي أن يكون خلق نائبه يميل إلى اللين ؛
ليعتدل الأمر ؛ ولهذا كان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - يُؤثر استنابة خالد ،
وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يؤثر عزل خالد واستنابة أبي عبيدة بن
الجراح - رضي الله عنه - ؛ لأن خالداً كان شديداً كعمر بن الخطاب ، وأبا عبيدة
كان ليناً كأبي بكر ، وكان الأصلح لكل منهما أن يتولى من ولاه ليكون أمره معتدلاً »
[6] .
ويؤيد ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية أن عمر - رضي الله عنه - لما كان
يسعى إلى عزل خالد أيام أبي بكر - رضي الله عنه - كان يقول : « اعزله ؛ فإن
في سيفه رهقاً ، فقال أبو بكر : لا أشيم - أي لا أغمد - سيفاً سلَّه الله على الكفار »
[7] .
قال ابن كثير - رحمه الله تعالى - : « والمقصود أنه لم يزل عمر بن
الخطاب - رضي الله عنه - يحرِّض الصديق ويذمِّره [**] على عزل خالد عن
الإمرة ، ويقول : إن في سيفه لرهقاً ؛ حتى بعث الصديق إلى خالد بن الوليد فقدم
عليه المدينة ، وقد لبس درعه التي من حديد ، وقد صدئ من كثرة الدماء .... »
إلخ [8] .
ويشهد لشدة خالد أيضاً قتله للأسرى لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم إلى
بني جذيمة ؛ فقتل الأسرى الذين قالوا : صبأنا صبأنا ، ولم يحسنوا أن يقولوا :
أسلمنا . فَوَدَاهم النبي صلى الله عليه وسلم حتى رد إليهم ميلغة الكلب [9] ، ورفع
يديه ، وقال : « اللهم ! إني أبرأ إليك مما صنع خالد » [10] .
قال الخطابي - رحمه الله تعالى - : « الحكمة في تبرُّئه صلى الله عليه وسلم
من فعل خالد مع كونه لم يعاقبه على ذلك لكونه مجتهداً أن يعرف أنه لم يأذن له في
ذلك ، خشية أن يعتقد أحد أنه كان بإذنه ، ولينزجر غير خالد بعد ذلك عن مثل فعله »
ا هـ . ملخصاً .
وقال ابن بطال - رحمه الله تعالى - : « الإثم وإن كان ساقطاً عن المجتهد
في الحكم إذا تبين أنه بخلاف جماعة أهل العلم ، لكن الضمان لازم للمخطئ عند
الأكثر ؛ مع الاختلاف : هل يلزم ذلك عاقلة الحاكم أم بيت المال ؟ » ، قال الحافظ
ابن حجر متعقباً قول ابن بطال - رحمهما الله تعالى - : « والذي يظهر أن التبرؤ
من الفعل لا يستلزم إثم فاعله ولا إلزامه الغرامة ؛ فإن إثم المخطئ مرفوع وإن كان
فعله ليس بمحمود » [11] .
وكذلك قتله - رضي الله عنه - لمالك بن نويرة اليربوعي ، وملخص خبره :
أن مالكاً صانع سَجَاحاً التميمية التي ادعت النبوة ، ثم ندم مالك على ما كان منه ،
وقصد خالد البطاح وعليها مالك ، فبث خالد السرايا في البطاح يدعون الناس ،
فاستقبله أمراء بني تميم بالسمع والطاعة ، وبذلوا الزكوات ، إلا ما كان من مالك بن
نويرة فإنه متحير في أمره ، متنحٍّ عن الناس ، فجاءته السرايا فأسروه وأسروا معه
أصحابه ، واختلفت فيهم السرية ؛ فشهد أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري أنهم
أقاموا الصلاة ، وقال آخرون : إنهم لم يؤذِّنوا ولا صلوا ، فيقال : إن الأسارى باتوا
في كبولهم في ليلة باردة شديدة البرد ، فنادى منادي خالد أن دفئوا أسراكم ، فظن
القوم أنه أراد القتل فقتلوهم ... فلما بلغ ذلك خالداً قال : إذا أراد الله أمراً أصابه .
وقيل : إن خالداً استدعى مالك بن نويرة فأنبه على ما صدر منه من متابعة سجاح ،
وعلى منعه الزكاة ، وقال : ألم تعلم أنها قرينة الصلاة ؟ فقال مالك : إن صاحبكم
كان يزعم ذلك . فقال : أهو صاحبنا وليس بصاحبك ؟! يا ضرار ! اضرب عنقه ،
فضُربت عنقه ، وأمر برأسه فجعل مع حجرين وطبخ على الثلاثة قدراً ، فأكل خالد
من القدر تلك الليلة ؛ ليرهب بذلك الأعراب من المرتدة وغيرهم . واعتذر خالد من
فعلته تلك بمالك لأبي بكر لما استدعاه ، فعذره أبو بكر ، وتجاوز عنه ما كان منه
في ذلك ، وودى مالك بن نويرة [12] .
السبب الثاني : أن عمر - رضي الله عنه - عزل خالداً - رضي الله عنه -
لما كان ينفق من أموال الغنائم دون الرجوع إلى الخليفة ، كما روى الزبير بن بكار
- رحمه الله تعالى - قال : « كان خالد إذا صار إليه المال قسمه في أهل الغنائم ،
ولم يرفع إلى أبي بكر حساباً ، وكان فيه تَقَدُّمٌ على أبي بكر ، يفعل أشياء لا يراها
أبو بكر » .
ونقل الزبير بن بكار عن مالك بن أنس قوله : « قال عمر لأبي بكر : اكتب
إلى خالد لا يعطي شيئاً إلا بأمرك . فكتب إليه بذلك ، فأجابه خالد : إما أن تدعني
وعملي ، وإلا فشأنك بعملك . فأشار عليه عمر بعزله ، فقال أبو بكر : فمن يجزئ
عني جزاء خالد ؟ قال عمر : أنا . قال : فأنت . فتجهز عمر حتى أنيخ الظهر في
الدار ، فمشى أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أبي بكر فقالوا : ما شأن
عمر يخرج وأنت محتاج إليه ؟ وما بالك عزلت خالداً وقد كفاك ؟ قال : فما أصنع ؟
قالوا : تعزم على عمر فيقيم ، وتكتب إلى خالد فيقيم على عمله . ففعل ، فلما
تولّى عمر كتب إلى خالد أن لا تعطِ شاة ولا بعيراً إلا بأمري ، فكتب إليه خالد بمثل
ما كتب إلى أبي بكر . فقال عمر : ما صدقتُ اللهَ إن كنت أشرت على أبي بكر
بأمر فلم أنفذه . فعزله ، ثم كان يدعوه إلى أن يعمل فيأبى إلا أن يخليه يفعل ما يشاء ،
فيأبى عمر » [13] .
ويؤيد ذلك ما نُقل عن عمر من قوله : « إني ما عتبت على خالد إلا في تقدمه ،
وما كان يصنع في المال » [14] .
وذكر الحافظ ابن كثير ذلك فقال : « وقيل : عزله ؛ لأنه أجاز الأشعث بن
قيس بعشرة آلاف ، حتى إن خالداً لما عُزل ودخل على عمر سأله : من أين لك هذا
اليسار الذي تجيز منه بعشرة آلاف ؟ فقال : من الأنفال والسهمان » [15] .
ويؤيده ما رواه الإمام أحمد بسند جيد ، أن عمر - رضي الله عنه - اعتذر
من الناس في الجابية فقال : « وإني أعتذر إليكم من خالد بن الوليد : إني أمرته أن
يحبس هذا المال على ضَعَفَة المهاجرين فأعطاه ذا البأس وذا الشرف وذا اللَّسَانة ،
فنزعته وأمَّرت أبا عبيدة » [16] .
السبب الثالث : أن عمر عزل خالداً - رضي الله عنهما - خشية افتتان الناس
به ؛ فإن خالداً - رضي الله عنه - ما هُزم له جيش لا في الجاهلية ولا في الإسلام ،
وقد جمع الله تعالى له بين الشجاعة والقوة والرأي والمكيدة في الحرب ، وحسن
التخطيط والتدبير والعمل فيها ، وقلَّ أن تجتمع هذه الصفات في شخص واحد .
ويدل على ذلك ما يلي :
1 - أن عمر - رضي الله عنه - كتب إلى الأمصار : « إني لم أعزل خالداً
عن سخطة ولا خيانة ، ولكن الناس فُتنوا به فأحببت أن يعلموا أن الله هو الصانع »
[17] .
2 - ما رواه سيف بن عمر أن عمر - رضي الله عنه - قال حين عزل
خالداً عن الشام ، و المثنى بن الحارثة عن العراق : « إنما عزلتهما ليعلم الناس أن
الله تعالى نصر الدين لا بنصرهما ، وأن القوة لله جميعاً » [18] .
3 - قول ابن عون : « ولي عمر فقال : لأنزعنَّ خالداً حتى يُعلم أن الله
تعالى إنما ينصر دينه . يعني بغير خالد » [19] .
فقد يكون عزله لسبب من هذه الأسباب ، أو لها مجتمعة ، ورأى عمر
- رضي الله عنه - المصلحة في عزله .
وأما تَقَدُّمُ خالدٍ على الخليفة ، ودفعه للأموال دون مراجعته فقد كان اجتهاداً منه
- رضي الله عنه - ، ولعله رأى تأليف قلوب من يعطيهم ، ولا سيما أنه كان
- رضي الله عنه - خبيراً بالحرب ، عارفاً بمكايد عدوه ، فلا يُظن به إلا أن يعطي
من ينتفع الإسلام بإعطائه ، أو يكفي الإسلام شره . وكذلك شدته كانت للإسلام
ونصرته ، أراد أن يُرهب أعداء الله تعالى من المشركين والمرتدين ، وقد أخطأ في
بعض اجتهاداته ؛ فهو معذور مأجور ، لا يُقر على خطئه ، ولا يؤثّم في اجتهاده ؛
وهذا عين ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه لم يقره على فعله ببني جذيمة ،
ولم يؤثمه أو يعاقبه ، وكذلك فعل الصديق - رضي الله عنه - ؛ فإنه عاتبه على
اجتهاداته الخاطئة لكنه لم يعزله أو يؤثمه ؛ بخلاف عمر - رضي الله عنه - الذي
أداه اجتهاده في خالد إلى عزله وتولية أبي عبيدة ، رضي الله عنهم أجمعين .
شبهٌ والرد عليها :
وقد نقل بعض المؤرخين بعض الروايات التي يُشم منها رائحة اتهام الصحابة
- رضي الله عنهم - بالهوى ، وأن عزل عمر لخالد - رضي الله عنهما - كان
لهوى في نفسه ، وكراهية لخالد ، ويذكرون قصة مصارعة قديمة بين خالد وعمر
- رضي الله عنهما - وفيها : أن خالداً صرع عمر وكسر رجله ، فحملها عمر في
نفسه ، فلما تولى الخلافة عزله ... إلخ .
وهذه النقول وما أشبهها باطلة من وجوه عدة ، منها :
أولاً : أن الأصل في الصحابة - رضي الله عنهم - سلامة صدور بعضهم
على بعض ؛ كما وصفهم الله تعالى بذلك في قوله سبحانه في وصف أهل الحديبية :
] أَشِدَّاءُ عَلَى الكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ [ ( الفتح : 29 ) ، وعمر - رضي الله عنه -
من أهل الحديبية ؛ فكيف يكون في صدره شيء على مؤمن مجاهد كخالد - رضي
الله عنه - ؟
وقال سبحانه في وصف التابعين للصحابة بإحسان : ] وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ
بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ
لِّلَّذِينَ آمَنُوا [ ( الحشر : 10 ) ، فإذا كان هذا الوصف في التابعين فالصحابة أوْلى
به ، ولا سيما مَنْ كان من المهاجرين السابقين كعمر بن الخطاب - رضي الله
عنه - ، والقادة المجاهدين كخالد بن الوليد - رضي الله عنه - .
فلا يُترك هذا الأصل المتين لمجرد روايات تاريخية يتناقلها القصاص
والإخباريون ليس لها خطام ولا زمام .
قال ابن حزم - رحمه الله تعالى - : « فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما
في قلوبهم ، ورضي الله عنهم ، وأنزل السكينة عليهم ؛ فلا يحل لأحد التوقف في
أمرهم أو الشك فيهم البتة » [20] .
ثانياً : أن من المستفيض المتواتر أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -
من أنصح الناس للأمة ، وزهده وعدله وسيرته تنضح بالأمثلة والشواهد الكثيرة
على ذلك ، وليس هذا مقام عرضها وسردها ، فلا يُظن به وهو الناصح الأمين الذي
كان يتفقد أحوال الرعية أن يغش الأمة ، ويعزل قائداً هي محتاجة إليه لولا أنه رأى
المصلحة تقتضي ذلك ، وليس لنفسه أي حظ من ذلك .
ثالثاً : أن عمر - رضي الله عنه - من كبار الصحابة ، ومن الخلفاء
الراشدين المهديين الذين أُمرت الأمّة كلها على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم
باتباع سُنَّتهم ، واقتفاء سيرتهم ؛ وذلك في قوله عليه الصلاة والسَّلام : « فعليكم
بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ » [21] .
فلو كان عمر - رضي الله عنه - صاحب هوى ، يقدّم هواه على مصلحة
الأمة ؛ فهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يزكيه ، ويأمر الأمة باتباع سنته ؟!
وهل يقره الله تعالى على هذه التزكية ؟! فهذا مما يدل على بطلان هذه الروايات
التاريخية التي فيها نيل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وينبغي لكل مسلم قرأ قصة ، أو اطلع على خبر لا يليق بالصحابة - رضي
الله عنهم - أن لا يقبله ويسلِّم به ابتداءً ؛ بل يرجع إلى النصوص الثابتة في الكتاب
والسنة ويقضي بها على هذه الروايات التي غالباً ما تكون منقولة عن أهل البدع
والضلالات ، أو في أسانيدها مجاهيل لا يُعرفون ، أو مناكير لا يُقبَلون ، أو كانت
بلا أسانيد . فمن سار على هذه الطريقة كان منهجه صواباً ؛ لأنه قدَّم الثابت من
المنقول على غير الثابت .
ولا يلزم من هذا التأصيل الحكم بعصمة الصحابة - رضي الله عنهم - ؛ بل
هم بشر يجتهدون فيصيبون ويخطئون ، وهم أقرب إلى الصواب من غيرهم ، ولا
سيما مَنْ كان من السابقين منهم إلى الإسلام . بيدَ أن تلك التهمة التي اتهم بها عمر
- رضي الله عنه - يلزم منها خيانة الأمة ، وتقديم هوى النفس على المصلحة
العامة ، وحرمان المسلمين من قائد ما نُكِّست له راية !! وهذا الاتهام غير مقبول في
الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - .
رابعاً : أن الروايات التاريخية المستفيضة تدل على أن خالداً - رضي الله
عنه - كان مجتهداً في أفعاله التي لم يرضها الصديق ولا الفاروق - رضي الله
عنهما - ، كما تدل على اجتهاد عمر في عزله لتحقيق مصلحة أكبر من مصلحة
بقائه قائداً . وتدل أيضاً على دوام المحبة بينهما حتى بعد العزل ، وهذه الروايات
تدحض كل ما ينقل مما فيه اتهام لعمر - رضي الله عنه - بالهوى .
ومن تلكم الروايات سوى ما ذكرته سابقاً ما يلي :
1 - أن عمر - رضي الله عنه - كان عازماً على تولية خالد - رضي الله
عنه - الخلافة من بعده ، ومعلوم أن منصب الخلافة أعظم من مجرد قيادة الجيوش
في الشام ؛ ولكن خالداً - رضي الله عنه - توفي قبل وفاة عمر - رضي الله عنه - ؛
ودليل ذلك ما رواه الشاسي في مسنده عن أبي العجفاء السلمي قال : ( قيل لعمر :
لو عهدتَ يا أمير المؤمنين ! قال : لو أدركت أبا عبيدة ثم وليته ثم قدمت على ربي
فقال لي : لِمَ استخلفته ؟ لقلت : سمعت عبدك وخليلك يقول : « لكل أمة أمين ،
وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة » ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ، فقدمت على
ربي لقلت : سمعت عبدك وخليلك يقول : « خالد سيف من سيوف الله سلَّه الله على
المشركين » ) [22] .
2 - ما ذكره سيف بن عمر من أن عمر - رضي الله عنه - لما رأى زوال
ما كان يخشاه من افتتان الناس بخالد - رضي الله عنه - ؛ عزم على أن يوليه بعد
أن يرجع من الحج ، ولكن القدر سبق إلى خالد - رضي الله عنه - فتوفي قبل ذلك
[23] .
3 - أن عمر أمر أبا عبيدة أن يستشير خالداً - رضي الله عنهم أجمعين -
في أمور الحرب حتى بعد عزله [24] ؛ فلو كان في نفس عمر شيء على خالد -
رضي الله عنهما - لما جعله مستشاراً لأبي عبيدة - رضي الله عنه - .
4 - أن خالداً لما حضرته الوفاة أوصى لعمر - رضي الله عنهما - ، وتولى
عمر وصيته [25] ، وهذا يدل على المحبة بينهما ؛ لأن الشخص لا يوصي إلا لمن
يحب ويثق في أمانته وحزمه وورعه ، والوصي لا يقبل تولي وصية إلا من يحب ؛
لأن في تنفيذها جهداً ومشقة .
5 - تزكية خالد لعمر عند أبي الدرداء - رضي الله عنهم - وإخباره بأن
عمر باب مغلق دون الفتن والمنكرات ؛ فقد قال خالد لأبي الدرداء - رضي الله
عنهما - : « والله يا أبا الدرداء ! لئن مات عمر لترين أموراً تنكرها » [26] .
وفي المسند أن رجلاً قال لخالد - رضي الله عنه - : « يا أبا سليمان ! اتق
الله ؛ فإن الفتن قد ظهرت . فقال : وابن الخطاب حي ؟ إنما تكون بعده » [27] .
فلو كان خالد يعلم أن عمر إنما عزله لهوى في نفسه وليس لمصلحة رآها ؛ فهل
كان سيزكيه هذه التزكية العظيمة ؟!
6 - تأثر عمر بموت خالد - رضي الله عنهما - ورثاؤه له ، ومدحه بما
يستحقه ، ومن كان في نفسه شيء لا يفعل ذلك . روى ثعلبة بن أبي مالك : أن
خالداً لما مات ، استرجع عمر مراراً ونكس ، وأكثر الترحم عليه ، وقال : « كان
والله سدَّاداً لنحر العدو ، ميمون النقيبة ، فقال علي : لِمَ عزلته ؟ قال : عزلته لبذله
المال لأهل الشرف وذوي اللسان . قال : فكنت عزلته عن المال ، وتتركه على
الجند ! قال : لم يكن ليرضى ! قال : فهلاَّ بلوته ! » [28] .
ونقل الحافظ عن محمد بن إسحاق قال : « لما مات خالد بن الوليد خرج عمر
في جنازته فإذا أمه تندبه وتقول :
أنت خير من ألف ألف من القوم إذا ما كنتَ في وجوه الرجال
قال : فقال عمر : صدقتِ والله ، إن كان كذلك ! » [29] .
وروى إسحاق بن يحيى بن طلحة عن عمه موسى قال : « خرجت مع أبي
طلحة إلى مكة مع عمر ، فبينا نحن نحط رواحلنا إذ أتى الخبر بوفاة خالد ، فصاح
عمر : يا أبا محمد ! يا طلحة ! هلك أبو سليمان ، هلك خالد بن الوليد ... » [30] .
ونقل الحافظ أن خالداً - رضي الله عنه - لما جُهِّزَ بكته البواكي ، فقيل لعمر :
« ألا تنهاهن ؟ فقال : وما على نساء قريش أن يبكين أبا سليمان ما لم يكن نقعاً
ولا لقلقة » [31] .
فهذه الروايات الكثيرة تثبت مدى محبة الصحابة بعضهم لبعض - رضي الله
عنهم - ، كما تثبت أن عزل عمر لخالد - رضي الله عنهما - كان اجتهاداً رأى فيه
عمر مصلحة الأمة ، ولم يكن لهذا العزل تأثير على بقاء المحبة والألفة بينهما إلى
أن مات خالد فتولى عمر وصيته ، والله أعلم .





________________________
(*) رئيس تحرير مجلة الجندي المسلم .
(1) الصارم المسلول (3/1087-1088) .
(2) المصدر السابق .
(3) رواه أبو داود ، رقم (4833) ، والترمذي ، رقم (2379) ، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .
(4) الكفاية للخطيب (49) ، وتهذيب الكمال (19/96) .
(5) البداية والنهاية (7/76) .
(6) السياسة الشرعية (1/18) ، وانظر : مجموع الفتاوى (28/258) .
(7) انظر : البداية والنهاية (6/241) .
(**) ذمَّره : حضه وشجعه .
(8) البداية والنهاية : (6/242) .
(9) قال ابن قتيبة : (ميلغة الكلب : الظرف الذي يلغ فيه الكلب إذا شرب ، وأراد : أنه أعطاهم قيمة
كل ما ذهب لهم حتى ميلغة الكلب التي لا قدر لها ولا ثمن ؛ لأن الكلب إنما يولغ في قطعة من صحفة
أو جفنة قد انكسرت) اهـ ، غريب الحديث ، لابن قتيبة (2/142) ، وانظر : النهاية ، لابن الأثير (5/
225) .
(10) انظر : سيرة ابن هشام (5/95-96) ، والاستيعاب (2/428) ، وطبقات ابن سعد (2/ 148) ،
والحديث أخرجه البخاري ، رقم (7189) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما .
(11) فتح الباري (13/193 - 194) .
(12) انظر : البداية والنهاية (6/241 - 242) .
(13) الإصابة (3/73) .
(14) الإصابة (3/74) .
(15) البداية والنهاية (7/80) .
(16) المسند (375/3) ، ورواه النسائي في السنن الكبرى ، رقم (8283) ، و البيهقي (3/475) ،
و الطبراني في الكبير (22/298-299) برقم : (760-761) ، قال الهيثمي في الزوائد (9/349) :
(رواه أحمد والطبراني بنحوه ، ورجالهما ثقات) .
(17) البداية والنهاية (7/81) .
(18) البداية والنهاية (7/93) .
(19) سير أعلام النبلاء (1/378) .
(20) الفصل في الملل والنحل (4/148) .
(21) رواه أحمد (4/126-127) ، و أبو داود ، رقم (4607) ، و الترمذي وقال : حسن صحيح ،
رقم (2676) ، و ابن ماجه ، رقم (44) ، وصححه ابن حبان ، رقم 5 ، و الحاكم ووافقه الذهبي (1/
95) .
(22) سير أعلام النبلاء (1/373) .
(23) انظر : الإصابة (8/98) .
(24) انظر : البداية والنهاية (7/67) .
(25) انظر : السير (1/382) ، والإصابة (3/74) .
(26) السير (1/382) .
(27) رواه أحمد (90/4) ، والطبراني في الكبير (3841) ، والأوسط (8474) .
(28) السير (1/383) ، والبداية والنهاية (7/117) .
(29) الإصابة (13/112) .
(30) السير (1/382) ، والإصابة بنحوه (3/47) .
(31) الإصابة (13/112) النقع : وضع التراب على الرؤوس ، واللقلقة : رفع الصوت بالبكاء ،
وورد بنحوه عن أبي وائل عند الحاكم (3/297) ، و ابن عبد البر في الاستيعاب (3/169) ، وعلقه
البخاري في صحيحه ، وقال الحافظ في الفتح (1/161) : (وصله المصنف في التاريخ الأوسط) ،
وانظر : التاريخ الأوسط (33) ، والتاريخ الصغير (1/46) .

(( مجلة البيان ـ العدد [‌ 198 ] صــ ‌ 102 صفر 1425 ـ أبريل 2004 ))



بارك الله فيييك

و نفع اله بك وجعلك زخرا للاسلام و اهله

نقلت فوفيت

و قطعت شكوك السوء بدليل الحق و اليقين


احييك و اكن لك كل الخير و الاحترام

علمدار
07-02-2014, 01:50 PM
اشكرك اخي الفاضل kiko
والله لاخير فينا الم ندافع عن خير خلق الله وهم صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام

*malek*
07-02-2014, 01:53 PM
و والله لن نصمت مادام في الجسم قلب ينبض و عقل يفكر

و فقني الله و اياك و الجميع

اكرر تحيتي لك

علمدار
07-02-2014, 02:15 PM
سبب كره الشيعة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ؟؟



بإختصار

الفرس المجوس كانوا يستحقرون العرب حتى أتى عمر رضي الله عنه و أسقط امبراطوريتهم و تحول هذا الإحتقار إلى حقد دفين على العرب و المسلمين و لما عجزوا عن المواجهة العسكرية تبنوا التشيع الذي أتى به عبد الله بن سبأ للإنتقام و زرعوا هذا الحقد الدفين في نفوس الشيعة مستغلين في ذلك حب آل البيت بحيث حشوا رؤوسهم بالأكاذيب و المظلوميات الزائفة التي تبعث الحقد و الكراهية تجاه الصحابة رضوان الله عليهم خاصة و لأهل السنة و الجماعة عامة

العقيدة الشيعية عبارة عن طابور خامس أو حصان طراودة

*malek*
07-02-2014, 02:20 PM
سبب كره الشيعة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ؟؟



بإختصار

الفرس المجوس كانوا يستحقرون العرب حتى أتى عمر رضي الله عنه و أسقط امبراطوريتهم و تحول هذا الإحتقار إلى حقد دفين على العرب و المسلمين و لما عجزوا عن المواجهة العسكرية تبنوا التشيع الذي أتى به عبد الله بن سبأ للإنتقام و زرعوا هذا الحقد الدفين في نفوس الشيعة مستغلين في ذلك حب آل البيت بحيث حشوا رؤوسهم بالأكاذيب و المظلوميات الزائفة التي تبعث الحقد و الكراهية تجاه الصحابة رضوان الله عليهم خاصة و لأهل السنة و الجماعة عامة

العقيدة الشيعية عبارة عن طابور خامس أو حصان طراودة

بارك الله فييك


وقد :

http://sphotos-c.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/579207_435844513140422_1380156705_n.jpg

علمدار
07-02-2014, 02:25 PM
مشكور على الاضافة القيمة اخي الفاضل kiko

مُسلِمة
07-02-2014, 02:36 PM
رحم الله الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل رحمة واسعة
وبارك الله فيكم الأخ علمدار عن النقل الطيب

SIDI-MOH-ZANGA
07-02-2014, 03:02 PM
هنالك من تحدث على خصومة في جاهليةهى السبب وهنالك من تحدث عن انتصار خالد رضي الله عنه في غزوة احد هى السبب وهنالك من قال زوجة ملك بن نميرة هى السبب
ولكننا مسلمين وعلينا ان نحسن الظن بخليفة المسلمين ونقول مثلما قال عمر رضي الله عنه حتى لايفتن المسلمين به

ابن جميلة
07-02-2014, 03:59 PM
سبب كره الشيعة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ؟؟



بإختصار

الفرس المجوس كانوا يستحقرون العرب حتى أتى عمر رضي الله عنه و أسقط امبراطوريتهم و تحول هذا الإحتقار إلى حقد دفين على العرب و المسلمين و لما عجزوا عن المواجهة العسكرية تبنوا التشيع الذي أتى به عبد الله بن سبأ للإنتقام و زرعوا هذا الحقد الدفين في نفوس الشيعة مستغلين في ذلك حب آل البيت بحيث حشوا رؤوسهم بالأكيب و المظلوميات الزائفة التي تبعث الحقد و الكراهية تجاه الصحابة رضوان الله عليهم خاصة و لأهل السنة و الجماعة عامة

العقيدة الشيعية عبارة عن طابور خامس أو حصان طراودة
الخلط بين الدين و العرق ليس من الاسلام في شيء
الاسلام هو من انتصر وليس العرب و لا عمر بن الخطاب
وقبل أن ينتصر على الفرس فقد انتصر على العرب الذين حاربوه

حاليلوزيتش
07-02-2014, 06:06 PM
برايي لقد كان الاحرى وقبل مناقشة مسالة عزل عمر بن الخطاب (ر ) لخالد بن الوليد ، ان تناقش مسالة هل يجزو مناقشة هذا الامر ام لا اصلا ، لانه لا فائدة من النقاش اذا كان اطلاق الاحكام في هذا النقاش ممنوعا

يجب اولا الاتفاق هل يجوز تخطيء الصحابة ام لا ، فاذا جاز تخطيئهم امكنكم ان تتناقشوا ، اما اذا كان تخطيئهم ممنوع فالافضل اذن اقفال الموضوع لانه بلا جدوى

شكرا

ابو ايوب23
07-02-2014, 08:18 PM
بارك الله فييك


وقد :

http://sphotos-c.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/579207_435844513140422_1380156705_n.jpg
وهل تدخل الشياطين المسجد النبوي؟!!!!!!!!!!!!!

*malek*
07-02-2014, 08:21 PM
وهل تدخل الشياطين المسجد النبوي؟!!!!!!!!!!!!!

هناك شياطين الانس و شياطين الجن

شياطين الجن لا تدخل

اما شياطين الانس فتدخل و تتسلل

تنشر الفتنة و تقوم بالبدع

اذلهم الله

اينما كانو و وجدوا

ابو ايوب23
07-02-2014, 08:21 PM
هنالك من تحدث على خصومة في جاهليةهى السبب وهنالك من تحدث عن انتصار خالد رضي الله عنه في غزوة احد هى السبب وهنالك من قال زوجة ملك بن نميرة هى السبب
ولكننا مسلمين وعلينا ان نحسن الظن بخليفة المسلمين ونقول مثلما قال عمر رضي الله عنه حتى لايفتن المسلمين به
وهنا نطرح السؤال :ايهما اولى حسن الظن أم معرفة الحق؟؟؟؟

almohalhil
07-02-2014, 08:34 PM
وهنا نطرح السؤال :ايهما اولى حسن الظن أم معرفة الحق؟؟؟؟

معرفة الحقيقة يا أخي ...لا تستنقص من صاحبها مثقال ذرة خاصة إذا كان من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ....ولهذا أمرنا بإحسان الظن وإلتماس الأعذار ...
وهذا ما ندين به كوننا من المسلمين ......

حمبراوي
07-02-2014, 11:39 PM
العازل:
ــــــــــــ
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال فيه ىالنبي صلى الله عليه وسلم : )لو كان من بعدي نبي لكان عمر ) .
والذي تفرق الشياطين وتفر منه ( والله لو رآك الشيطان سالكا فجا لسلك فجا غير فجك )..
والذي وافقه الوحي في ستة مواضع .
وثاني أحب رجلين إلى الله بعد الأنبياء .....
العادل ... الخاشع .. التقي النقي .. الورع ...

المعزول
ــــــــــــ
سيف الله المسلول ... الذي لم ينهزم قط ... وحين مات أختار له الله موتة رمزية ولم تكن على يد بشري أليس هو سيف الله المسلول وسيف الله لا يثلمه إلا الله ؟. وهي عبرة على راي العقاد ...
ـــــــــ
فهذا هو العازل وهذا هو المعزول قديما
فأين ذلك من عازل اليوم ومعزوله ؟
بالمناسبة : لقد عزل معه وقتها المثنى بن حارثة الشيباني أيضا عن قيادة جيوش العراق وهو قائد لا يقل براعة عن خالد .. وكان النصر يسير في ركابه كما كان يسير في ركاب خالد ...
أجبتك وأنا أقدر أن سؤالك مفخخ ... ولقد اظنني أجبتك بسؤال
...

الافريقي
08-02-2014, 07:25 AM
العازل:
ــــــــــــ
عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال فيه ىالنبي صلى الله عليه وسلم : )لو كان من بعدي نبي لكان عمر ) .
والذي تفرق الشياطين وتفر منه ( والله لو رآك الشيطان سالكا فجا لسلك فجا غير فجك )..
والذي وافقه الوحي في ستة مواضع .
وثاني أحب رجلين إلى الله بعد الأنبياء .....
العادل ... الخاشع .. التقي النقي .. الورع ...

المعزول
ــــــــــــ
سيف الله المسلول ... الذي لم ينهزم قط ... وحين مات أختار له الله موتة رمزية ولم تكن على يد بشري أليس هو سيف الله المسلول وسيف الله لا يثلمه إلا الله ؟. وهي عبرة على راي العقاد ...
ـــــــــ
فهذا هو العازل وهذا هو المعزول قديما
فأين ذلك من عازل اليوم ومعزوله ؟
بالمناسبة : لقد عزل معه وقتها المثنى بن حارثة الشيباني أيضا عن قيادة جيوش العراق وهو قائد لا يقل براعة عن خالد .. وكان النصر يسير في ركابه كما كان يسير في ركاب خالد ...
أجبتك وأنا أقدر أن سؤالك مفخخ ... ولقد اظنني أجبتك بسؤال
...
انا اعرف من هو العازل ومن هو المعزول وما قدماه للاسلام وللمسلمين كل في منصبه واحد خليفة للمسلمين والاخر قائدا لجيوش المسلمين .
لكن نحن نحاول ان نعالج اسباب العزل .
طبعا الخليفة الفاروق لم يعزل خالدا من اجل العزل أكيد هناك اسباب ليست عسكرية لأن خالد بن الوليد مشهود له بالكفاءة في قيادة الجيوش .
ملاحظة: السؤال ليس مفخخ وهو مباشر لكن دعني اقول لك ان كل الكتابات التاريخية التي كتبت حول هذا القرار التاريخي كانت سطحية وهذه هي مشكلتنا نحن اهل السنة دائما تجدنا نبدع في الفقه والحديث والفلسفة وبقية العلوم ولكن عندما نصل الى التاريخ تصاب عقولنا بالتجمد وتتوقف عند اول حادثة تاريخية لأننا من قوة حبنا للصحابة رضوان الله عليهم نخاف ان نتكلم عنهم .
مؤسسة الخلافة الاسلامية الراشدة تداول عليها اربعة من خيرة ما انجبت البشرية جمعاء بعد الانبياء والرسل وكل خليفة كانت له طريقته في العمل السياسي والعسكري والاجتماعي والقضائي وكل خليفة كانت مرحلته تختلف عن المرحلة السابقة مما يؤدي بالضرورة الى اتخاذ قرارات وتدابير تلائم تلك المرحلة او الواقعة .
شكرا

ابو ايوب23
08-02-2014, 09:00 PM
لاحول ولاقوة الا بالله
كيف وصلت لهذه النتيجة
هل لك دليل وعلمت مافي قلب سيدنا عمر رضي الله عنه حتى تتهمه بالانتقام من خالد بسبب احداث الجاهلية
لااله الا الله
والسبب بالذات ان سيدنا عمر وسيدنا خالدرضي الله عنهما تبارزا في الجاهلية وكانت الغلبة لخالد حيث كسر رجل عمر رضي الله عنهما

ابو ايوب23
08-02-2014, 09:03 PM
هناك شياطين الانس و شياطين الجن

شياطين الجن لا تدخل

اما شياطين الانس فتدخل و تتسلل

تنشر الفتنة و تقوم بالبدع

اذلهم الله

اينما كانو و وجدوا
ماهذا الخبط يا كيكو

*malek*
08-02-2014, 10:04 PM
ماهذا الخبط يا كيكو

يقول الله تعالى



( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ( 112 )

ابو ايوب23
09-02-2014, 09:47 PM
يقول الله تعالى



( وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون ( 112 )
فهل اصبحت نبيا يا كيكو ...وصرنا نحن شياطين؟!!!!!
شكرا ما كيكو.....

البحر المتوسط
10-02-2014, 10:09 AM
اظن ان الاخ الافريقي فتح مجالا للنقاش الفعال ان نحن رأينا الامر من ناحية سياسية بحتة
و مجالا اوسع للفتنة ان راينا الامر من ناحية دينية كان للاخ ان يتجنبها ان طلب منا اسقاطها على اوضاعنا الحالية و سابدأ بهذا ان سمحتم
عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) عزل خالد ابن الوليد (رضي الله عنه) بعد انتصارات لم يشهد التاريخ الاسلامي لها مثيلا
بينما يطلب منا نحن اليوم ان نكرر انفسنا و نختار مجددا (ان كان اختيارنا من البداية) رئيسا منتهي الصلاحية (سياسيا) فيذكروننا تارة بانجازات يعرفونها هم فقط فلو كان الامركذلك لشفعت الانتصارات (الحقيقية) لخالد ابن الوليد (رضي الله عنه) وتارة يهددوننا بعدم الاستقرار فلشفعت الفتوحات العظمى لخالد ابن الوليد (رضي الله عنه) فلا بقاءه (الرئيس) يسمى انتصارات و لا فتوحات فلكل وقت رجاله و لكل وقت قراراته فما اخطأ ابو بكر الصديق (رضي الله عنه) و لا اخطأ عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه) و لن نخطا يوم التصويت باذن الله

*malek*
10-02-2014, 10:13 AM
فهل اصبحت نبيا يا كيكو ...وصرنا نحن شياطين؟!!!!!
شكرا ما كيكو.....

ما اضيق فهمك و ما اجمد مخك

اكلهم مثلك ؟؟


اقرأ تفسير الآية يا سيد


لا حول و لا قوة الا بالله

ابو ايوب23
11-02-2014, 09:27 AM
ما اضيق فهمك و ما اجمد مخك

اكلهم مثلك ؟؟


اقرأ تفسير الآية يا سيد


لا حول و لا قوة الا بالله
قال الامام القرطبي في تفسيره ج7ص45:قوله تعال :(وكذلك جعلنا لكل نبي)يعزي نبيه ويسليه ،أي كما ابتليناك بهؤلاء القوم فكذلك جعلنا لكل نبي قبلك (عدوا)أي اعداء .ثم نعتهم فقال:(شياطين الانس والجن)
هل فهمت معنى الآية الآن ياسيد كيكو.

*malek*
11-02-2014, 10:29 AM
قال الامام القرطبي في تفسيره ج7ص45:قوله تعال :(وكذلك جعلنا لكل نبي)يعزي نبيه ويسليه ،أي كما ابتليناك بهؤلاء القوم فكذلك جعلنا لكل نبي قبلك (عدوا)أي اعداء .ثم نعتهم فقال:(شياطين الانس والجن)
هل فهمت معنى الآية الآن ياسيد كيكو.








من هم شياطين الإنس .. هل عيّنهم القرءان بكنههم لنحذرهم أم أبهم الأمر .. ؟

إنّ الله لا يمكن أن يحذّرنا من شيء إلّا ويبيّن كنهه وصفاته الكاملة وجنسه حتى نعلم من هو ثمّ يحذّرنا منه ويعلمنا طريقة التخلّص منه أيضاً نحذره فتكون علينا الحجّة كاملة قائمة .

وقد ذكر الله تعالى في كتابه نوع شياطين غير المعهود لدينا
-أنّه لا يرى وأنّه من الجن-
نوع أخر يرى بالعين وهو من جنسنا البشري فقال (شياطين الإنس والجن)
فمن هؤلاء الفئة يا ترى .. ؟
وبما أنّه فصّل لنا في التعريف بكامل صفات شياطين الجن حتى أنّه ذكر إسم أبيهم الروحي (إبليس)
فلابد أنّه فصّل لنا في شياطين الإنس وذكر لنا إسمهم ومكانهم وعرقهم حتى نحذرهم !

أولاً:شيطان الجن:

شيطان الجن هو أول من فسق عن أمر الله وتحدّاه وقد سمّاه الله بإبليس
وهو الذي لم يسجد لأدم إباءاً منه وتكبّراً لإعتقاده أنّه خير منه
فأعمل المنطق والعقل في مقابل أمر الله فعصاه .. !!

وبعد الهبوط إلى الأرض أصبح لإبليس ذريّة واتبعوه في عداءه للإنسان
ولكن ما إن جاء النذير والوحي لهم حتى إنقسموا طائفتين:
1-جن مسلمون قالوا (إنّا سمعنا قرءاناً عجباً يهدي إلى الرشد فأمنّا به ولن نشرك بربّنا أحدا) وقالوا (وأنّا لما سمعنا الهدى أمنّا به)
وقال الله عنهم
(وإذ صرفنا إليك نفراً من الجن يستمعون القرءان فلمّا حضروه قالوا أنصتوا فلمّا قضي ولّوا إلى قومهم منذرين)
وبدءوا يدعون إلى الله ففيهم دعاة مثل الإنس تماماً فقالوا
(قالوا يا قومنا إنّا سمعنا كتاباً أنزل من بعد موسى مصدّقاً لما بين يديه يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيبوا داعي الله وامنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويجركم من عذاب أليم)
وقالوا عن شيطان جنسهم الجنّي إبليس (وأنّه كان يقول سفيهنا على الله شططا)
ولكنّهم لم يكونوا يعلمون أنّه من الممكن يتجرّأ على الخالق من أحد فقالوا
(وأنّا ظننّا ألن تقول الإنس والجن على الله كذبا)

2-جن كافرون وهم الذين بقوا على شيطنتهم وإتباعهم لأبيهم الروحي
إبليس وهم الذين حذّر منهم القرءان في كل مواضع التحذير من الشياطين
وهؤلاء الشياطين هم بني إبليس وذريّته وقد تبعهم شياطين من قبائل أخرى
فالجن قبائل وخلقوا قبل الإنسان يقول الحق (والجانّ خلقناه من قبل من نار السموم)
فهو خلق قبل الإنسان والمتمرّد والمعادي لله الأول سماه الله بإبليس وله ذرية مع كل إنسان يولد له قرين كما ورد في سورة الزخرف.
وهنا يتضح أنّ الله قد صرّح بإسم أبيهم الروحي الأكبر حتى لا تضلّه الجن الذين يستمعون القرءان ويعرفوه حق المعرفة فيحذروه.

ماذا عن شياطين الإنس .. ؟
بقي أن يحدد لنا الله من هم شياطين الإنس كي نعرفهم ونحذرهم كذلك ولا نقع في الفخ
فإنّ هذا النوع من الشياطين خطير فعلاً وخطورته تكمن في أنّ شيطان الجن ليس بيديه إلّا الوسوسة والإيحاء أمّا هذا –الشيطاني الإنسي- فإنّه يتكلّم بلسانك المادّي
وشيطان الجن يوسوس بك لتقتل وتسرق وليس له سطوة وتحكم فيك
أمّا شيطان الإنس فهو يقتلك ويعطيك السلاح والقنبلة لتقتل بها الإنسان الأخر
ويسرق بيديه ويعلّمك سبل السرقة
وشيطان الجنّ يبقى مسكيناً بجانب الإنسي فهو يوسوس فقط
وإذا كان شيطان الجن يزيّن لك شرب الخمر فهذا الإنسي يحضره لديك ويصنعه ..
فهل بعد كل هذه الخطورة في شيطان الإنس
يترك الله ذكره هملاً ولا يدلّنا عليه .. هل يعقل هذا .. ؟
من هو إذاً .. ؟
كان أوّل عاص لله تعالى ومتمرّداً ومتحدياً له من مجموعة الجن هو إبليس
وأوّلهم تمرّداً من الإنس هو إبن ءادم الذي طوّعت له نفسه قتل أخيه

(ملاحظة/لم يذكر إسمه في القرءان وإنما أخذ المفسّرون إسم (قابيل وهابيل) من التوراة المحرّفة فلا يعتمد ويعوّل عليه والأولى تكذيبه)

فكان أوّل متمرّد من الجن على الله إبليس وأوّلهم من الإنس هو ولد أدم القاتل وهذا الرجل هو إسرائيل وليس يعقوب كما حرّفت عقولنا التوراة
لذلك بعد ذكر حادثة القتل قال الله
(من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنّه من قتل نفساً بغير نفس ....)
فحرّم الله على أولاد إسرائيل وبنيه القتل من تلك اللحظة حتى لا يتّبعوا أبيهم في ذلك ولكن حدث العكس فكانوا معروفين بالقتل لدرجة أنّهم وصموا به وخصوصاً ضد الأنبياء والرسل كما في سورة البقرة.

إسرائيل ليس يعقوب:

هذه اللعبة التوراتية التي إفتعلها المحرّفون وورّثوها المسلمين
وأدخلتها كتب التفاسير في عقولنا حتى أصبحت مسلّمه لدينا
ما هي إلّا لعبة إسرائيلية محكمه وقديمة ومفضوحة بالقرءان صراحةً ..
فإنّك عندما تبحث في القرءان لا تجد أيّ علاقة بين إسرائيل ويعقوب
فإسرائيل موجود من عصر أدم لذلك حرم الله على بنيه القتل
وأمّا يعقوب فهو إبن إسحاق ابن إبراهيم
وكم بين هذا وهذا من عقود وقرون وأزمان من السنين .. ؟
وإلّا ما علاقة أبناء يعقوب (إن كانوا هم بني إسرائيل)
ليحرّم الله عليهم القتل خاصّة بولد أدم وخطيئته .. ؟
فهل ترك الله تحريم القتل حتى جاء بني إسرائيل .. ؟
صريح الأية يقول أنّ أوّل يوم شرع فيه تحريم القتل كان
عندما قتل أحد إبني أدم أخيه
فما علاقة يعقوب بالموضوع .. ؟
إنما التحريم كان على أولاد ذلك المجرم القاتل (بني إسرائيل)
حتى لا يقتفوا أثر جريمة أبوهم ولكنّها الإسرائيليات
وما تفعل بعقول المسلمين
لدرجة أنّك الأن تقف مبهوتاً وتعيد النظر في الكلام الذي قرأت .. !!
والقرءان مليء بالإثباتات التي تنفي نسبة بني إسرائيل ليعقوب
ومنها أنّ بني إسرائيل كانوا ممن ركب في سفينة نوح -وهم يدّعون أنّهم أبناء يعقوب- الذي جاء بعد نوح بقرون عديدة وعليه سمّوا بني إسرائيل .. !!
يقول الحق (وأتينا موسى الكتاب وجعلناه هدى لبني إسرائيل ألّا تتخذوا من دوني وكيلا ذريّة من حملنا مع نوح إنّه كان عبداً شكورا)
فأرجوكم فرّقوا بين يعقوب وإسرائيل

وهم يقولون أيضاً أنّ يعقوب لم يسمّى بإسرائيل
إلّا بعد أن صارع الله فصرعه (تعالى الله)
وأقول : كيف ذكر الله أنّ بني إسرائيل ركبوا في السفينة وكان إسمهم (بني إسرائيل) ولم يقل (بني بعقوب) لأنّه في عهد نوح لم يكن يعقوب قد ولد بعد
حتى يصارع الله فيتغير إسمه .. ؟
n الموضوع متهافت تماماً إذا ما عايرناه للقرءان

وعندكم سورة يوسف كذلك فلم يذكر فيها أنّ الذين أخذوا أخوهم يوسف وألقوه في غيابت الجبّ هم بني إسرائيل ولم ينعت يعقوب طوال السورة بإسم إسرائيل وإنما يعقوب
وكذلك دليلاً رابع أنّ القرءان لم يذكر إسم إسرائيل بالوحي فلم يقل أنّه أوحى إليه وإنما إلى يعقوب فقط.
وإسرائيل لم يذكر إلّا مرتين في القرءان

يقول الحق (كل الطعام كان حلّا لبني إسرائيل إلّا ما حرّم إسرائيل على نفسه)

ولو كان إسرائيل هو يعقوب لأنذره الله كما أنذر نبينا محمد عليه الصلاة والسلام عندما حرّم على نفسه بعض الحلال ولكنّه لم يكن نبي يقتدى به حتى يحذّره
وليس في هذه الأية ما يشير لا من قريب ولا بعيد على نبوّته حتى نوافق التوراة
ونقول أنّه يعقوب.

يقول الحق (أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذريةآدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيلوممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً)

وهذه الأية تكفي دليلاً للتفريق بين ذريّة إسرائيل وذريّة إبراهيم
فلقد فرّق الله بين الذريّتين تماماً فذكر ذرية إسرائيل بطرف وذريّة إبراهيم بطرف
وكما هو معلوم أنّ يعقوب حفيد إبراهيم فكيف فرّق بين الذريّتين في هذه الأية .. ؟
هذا دليل أنّ ذريّة إسرائيل لا دخل لها بذريّة إبراهيم البتّه

ودليل سادس أنّك لن تجد أية تقول بنبوّة إسرائيل وإنما كل الأيات تفصح صراحة
بنبوّة يعقوب.

معنى كلمة (إسرائيل) وكيف تم التحريف .. ؟
بني إسرائيل حينما أرادوا تحريف معاني القرءان
لم يكونوا ليستطيعوا أن يغيّروا الإسم (وإلّا لفعلوا لأنّه فضيحة لهم)
فكانوا يقولون مثلاً بني يعقوب وإنتهى الأمر ولا داعي لأمر المصارعة والكلام التوراتي الفارغ ولكنّ القرءان محفوظ بوعد إلهي ولن يستطيعوا فعل ذلك
ولأنّ الله صرّح به في القرءان فهو ينعتهم بإستمرار
(يا بني إسرائيل-بنو إسرائيل)
فعمدوا لإختلاق قصّة أنّ يعقوب صرع الله
(حاشا يعقوب وتعالى الله وتقدّس) .. !!
لأنّ إسم (إسرائيل) بحد ذاته هو فضيحة لهم
فمعناه في العبرية (عدو الله أو محارب الله أو مصارع الله)
والقرءان يشهد أنّهم أعداء الله أيضاً ليس العبرية فقط فيقول في سياق التبكيت على بني إسرائيل
(من كان عدوّاً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإنّ الله عدو للكافرين)
فلذلك لابد من إختراع قصّة المصارعة والملاكمة والعداء حتى يمر المعنى على الناس وقد فعلوا وقد مر فعلاً حتى أنّك وأنا إلى الآن نصدّقهم ونكذّب القرءان
ويرفع المتعصّب للسلف صوته صارخاً قبال القرءان مدافعاً عن الإسرائيليات وليست حتى أحاديث للأسف .. !

من هم شياطين الإنس إذاً .. ؟
عدو الله ومحاربه من الجن إبليس وذريّته منهم من إتبعه ومنهم من آمن كما ورد في الأيات
وعدو الله ومحاربه من الإنس إسرائيل ومن ذريّته من آمن (وهم قلّة) ومنهم من إتبعه وهذا السائد

فكما أنّ للجنّ فريقان –مؤمنون وقاسطون- والقاسطون هم الشياطين أبناء إبليس صاحب أوّل تحدّي لله وتمرد عليه
كذلك للإنس فريقان ومنهم الشياطين أبناء إسرائيل صاحب أول تحدي لله وتمرّد عليه ولم يقتل أخيه إلّا بسبب التقوى كما تفعل بني إسرائيل (بنيه) مع الأنبياء والمتقين دائماً كما يقول القرءان
فالقرآن الكريم قد ركز تركيزاً كبيراً علي قصة بني إسرائيل بالذات ليس تكريماً لهم، ولا دعوة لإدخالهم للإسلام والإيمان،
فالله سبحانه وتعالى يعلم قبلنا أنهم أبعد ما يكون عن الإسلام والإيمان،
ويعلم أن أغلب قلوبهم قد تحجرت على الحقد والحسد وابتعدت عن الحق والخير في الأرض،
بل إن رب العالمين يسخر من الذين يدعونهم للحق والإيمان فيقول
(أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ)
فعلاً إنّه يسخر ممن يحاول دعوتهم إليه .. لماذا .. ؟
أليسوا بشراً .. أليس لهم قلوب مثلنا .. ؟
ينفي الله تعالي ذلك فهو أعلم بقلوبهم منا جميعاً
إذ يقول وهو يخاطبهم
(ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ)

وأصبح من الواضح لدى القارئ أنّ هذه ليست قلوب بشر
وإنما هي مسخ من قردة وخنازير فعلاً لا تقبل الإيمان ولا يمكن أن يتسلّل إليها بعد هذا المثال الواضح
ولا يدخل شك في قلب مؤمن بالقرءان بعد هذا العرض الإلهي أنّهم يعادون الله صراحة فيقول تعالى لبني إسرائيل
(من كان عدوّاً لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإنّ الله عدوّ للكافرين)


ونجد أن شياطين الإنس والجن هم أعداء الرسل والأنبياء والصالحين
(وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ) ،
كما نجد أن شياطين الإنس (بني إسرائيل)
أصبحت وظيفتهم الدائمة في الأرض قتل الأنبياء والرسل والصالحين
(قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاء اللّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) ،
وقوله (وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ)

وقد ذكر الله عن بني إسرائيل صراحة تعاملهم مع الشياطين وعقد الإتفاقيات بينهم بين لإغواء البشرية فقال في معرض الحديث عنهم وتكذيبهم الرسل :
(ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذفريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهمكأنهم لا يعلمون واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكنّ الشياطين كفروا يعلّمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلّمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلّمون منهما ما يفرّقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله)

ومن تقصّى طباع بني إسرائيل في صدر سورة البقرة
علم أنّ هذه ليست إلّا أفعال شياطين
فقد إفتتح الله بذكرهم كتابه بعد أن ذكر قصّة إبليس الجنّي مع آدم
فليس من باب المصادفة ذكر قصّة شيطان الجن والإنتقال مباشرة لشياطين الإنس
وتفصيل الأمر في ذلك تفصيلاً شديداً لا يعرفه إلا من تأمل سورة البقرة

فذكر أنّهم تارة يقتلون الأنبياء ويعادون الرسل لأنّهم متقين وهم يتبعون سنة أبيهم إسرائيل بقتله أخيه التقي فهم لا يقتلون إلا الأتقياء والصالحين
لأنّ إسرائيل ما قتل أخيه إلا بعد أن قال له (إنما يتقبّل الله من المتقين)

ولا يريدون أن يفضّل الله عليهم أحد إتباعاً لأبيهم إسرائيل الذي قتل أخيه
لأنّ الله فضّله عليه
والكل يتبع إبليس الذي لم يرضى بتفضيل أدم عليه
فإبليس قال (أنا خير منه)
وهم يقولون (نحن شعب الله المختار)
وإبليس حسد أدم وهم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله
(محمد وعيسى وباقي الأنبياء عليهم السلام)
فتأمّل الشبه .. !!

وإبليس يتحدّى الله صراحة فيقول (ربّ أنظرني إلى يوم يبعثون)
وهم يتحدّونه صراحة فيقولون (سمعنا وعصينا)

ومن طباعهم يوقدون الحروب دائماً ولا يشعر بهم أحد
(كلما أوقدوا ناراً للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فساداً)
وإبليس –شيطان الجن- (إنما يريد الشيطان أنّ يوقع بينكم العداوة والبغضاء)
فشيطان الجن يخطط (إبليس وذريّته) وشيطان الإنس (بني إسرائيل) يطبّق في الواقع
ولكنّهم ضربت عليهم الذلّة والمسكنة فكيف يوقدون الحروب .. ؟
يقول الحق (إلّا بحبل من الله وحبل من الناس)
فهناك دائماً من تمرّ عليهم ألاعيب بني إسرائيل الشيطانيه وتنطلي
فيمدّون لهم يد العون لمصالح مشتركة
فعن طريقهم يتم الحرب مع الفئة الأخرى وهذا هو الحبل من الناس
وإلا هم قد ضربت عليهم الذلّة
فتارة يخرجون بإسم فرسان الهيكل ويشعلون الحرب بين المسلمين والنصارى
(الحروب الصليبية) وتارة بإسم الماسونية ويشعلون
الحرب العالمية الأولى والثانية وسيفعلون الثالثة ولا حسّ لهم ولا تسمع لهم ركزا .. !
وديدنهم إشعال الحروب دائماً

حتى حينما ذكر الله خلافتهم على الأرض قرنها بالإفساد فهم مفسدون فاسدون لقوله (وقضينا إلى بني إسرائيل في الكتاب لتفسدنّ في الأرض مرتين ولتعلنّ علوّاً كبيراً)
ونحن كما تعلمون في الإفساد الثاني يعني الآن نستطيع القول
(الشيطان يحكم الأرض اليوم)

ومن عاداتهم وطباعهم تحريف الرسالات ومحاربتها وقتل الأنبياء فإن لم يستطيعوا نافقوا وأمنوا أول النهار وكفروا أخره كما أخبر الله عنهم وحرّفوا الدين الذي أرادوا حربه ولم يستطيعوا (يحرّفون الكلم عن مواضعه)
فهم يحرّفون بإستمرار –صيغة المضارعة تدل على ذلك-
وقد حاربوا المسيحية بهذه الطريقة (أيّ السيف ثمّ القلم) فلم يستطيعوا القضاء عليها بالسيف حتى أصبح بولس مسيحياً وحرّف وأفسد الدين من الداخل
وفعلوها بنفس الطريقة في الإسلام فحاربوا النبي محمد (ص) بالسيف فلم يستطيعوا فأسلموا أول النهار وحرّفوا الكلم وأدخلوا الأحاديث حتى أشعلوا الفتنة الكبرى ثمّ كفروا وخلوا إلى شياطينهم وقالوا إنّا معكم إنما نحن مستهزءون .. !

فما هذا العداء الدائم للرسالات الإلهيه .. ؟

إنّ القول بأنّهم شياطين الإنس فعلاً لا يحتاج لمزيد بيان لمن قرأ وتمعّن في خبيث طبائعهم وفسادها
وخصوصاً ضدّ الأنبياء والرسل والرسالات
والله ذكر أنّ شياطين الإنس هم أعداء الرسل
(وكذلك جعلنا لكل نبي عدوّاً شياطين الإنس والجن)
وأعداء الرسالات والأنبياء بل وقاتليهم هم بني إسرائيل بلا جدال ومن تمسّكوا بخيوطهم
لكنّ الأساس هم بني إسرائيل في كل زمان ومكان

فهل تبيّن لك جليّاً أنّهم شياطين الإنس .. ؟

وكل ما عليك هو المقارنة بين باقي طباعهم القرءانيه وطباع الشيطان
لتتأكّد وكما عيّن الله لنا إبليس بالإسم وذريّته من الجن
عيّن لنا بني إسرائيل بالإسم من الإنس ليحذر الجن والإنس

وأزيد أنّ في بني إسرائيل صالحين ولكنّهم قلّة والمجرمون الشياطين هم العرق السائد فيهم وشياطين الإنس هم بني إسرائيل ومن تبعهم في الشر الذي يأمرون به
فيمكن أن يدخل تحت نطاق شياطين الإنس أي إنسان ولكن هؤلاء
هم الرؤساء والسادة والكبراء دائماً
كما أنّ إبليس وذريّته هم السادة في شياطين الجن
ومن تبعهم من باقي قبائل الجن صار منهم وتحت قيدهم وأمرهم.

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم

ابو ايوب23
11-02-2014, 09:19 PM
خروج تام عن الموضوع يا أخ ما كيكو

sun
20-12-2025, 04:20 AM
الدكتوراه (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
écoles doctorales (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
doctorat 2025/2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
doctorat 2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
doctorat (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
دكتوراه (https://lmd.sahla-dz.com/)
محاضرات (https://lmd.sahla-dz.com/)
Remote Work (https://jobs.sahla-dz.com/)
Freelance (https://jobs.sahla-dz.com/)
بحث جاهز بالمنهجية العلمية (https://ba7thi.sahla-dz.com/)
بحث pdf word (https://ba7thi.sahla-dz.com/)