مشاهدة النسخة كاملة : هؤلاء هم - للأسف- أساتذة أولادنا وبناتنا !
رميته
25-04-2014, 10:44 AM
بسم الله
هؤلاء هم - للأسف- أساتذة أولادنا وبناتنا !
عبد الحميد رميته , الجزائر
منذ ما يقرب من الشهرين قبل اليوم اتصل بي السيد مدير جامعة التكوين المتواصل لولاية ميلة من أجل تكليفي بمهمة تدريس مادة تعليمية العلوم الفيزيائية ( منهجية تدريس المادة ) لحوالي 70 أستاذ للتعليم المتوسط , مقسمين إلى فوجين في كل فوج حوالي 35 أستاذ .
وهذا ضمن حوالي 10 أفواج منهم أساتذة تعليم متوسط ومنهم معلمو ابتدائي . الكل يدرس بصفة خاصة منهجية التدريس ... والكل قديم في التعليم , كل واحد قضى في التعليم حوالي 20 سنة أو 25 سنة أو أكثر أو أقل في التعليم الابتدائي أو المتوسط .
وهذا التكوين فرضته وزارة التربية والتعليم على هؤلاء المعلمين والأساتذة من أجل تكوينهم ليكون مردودهم لتلاميذهم أكبر وأعظم , وكذلك من أجل ترقيتهم , لأن معلمي الابتدائي تُـسلم لهم في نهاية سنة التكوين شهادة تعادل شهادة البكالوريا , وأساتذة المتوسط تُـسلم لهم شهادة تشبه شهادة الليسانس ( هذا طبعا في حدود ما فهمتُ أنا ) .
هذا التكوين بدأ حوالي جانفي 2014 م وسينتهي بإذن الله مع نهاية ديسمبر 2014 م . بدأ الأساتذة والمعلمون التكوين مع بداية جانفي 2014 م , إلا مادة تعليمية العلوم الفيزيائية فإن تدريسها تأخر حتى بداية مارس 2014 م تقريبا .
التكوين يتم لكل فوج من خلال ساعتين فقط في الأسبوع ( ساعة في مادة وساعة في مادة أخرى ) , وذلك يوم السبت من كل أسبوع . وهذا التكوين يتم بثانوية عبد الحفيظ بوالصوف بميلة ( وهي الثانوية التي درَّستُ بها التلاميذ مادة الفيزياء والكيمياء منذ شهر سبتمبر
1984 م وحتى تقاعدتُ ابتداء من سبتمبر الماضي ( 2013 م ) .
استجبتُ لطلب السيد المدير لا لغرض مادي , وإنما فقط من أجل محاولة إفادة أساتذة المتوسط بعد أن أفدتُ تلاميذ ثانويين لمدة 35 سنة , وكذلك من أجل الاطلاع على برنامج الفيزياء والكيمياء للتعليم المتوسط , وكذا من أجل الاحتكاك بأساتذة قدامى تمنيتُ أن أفيدهم وأستفيدَ منهم ... هكذا تمنيتُ وهكذا توقعتُ , ولكن ... ليس كل ما يتمنى المرء يدركه , تجري الرياحُ في الكثير من الأحيان بما لا تشتهي السفن للأسف الشديد .
بدأتُ أخطط لقضاء سنة دراسية أفيدُ فيها وأستفيدُ ما استطعتُ ... بدأت في الاطلاع على برنامج الفيزياء والكيمياء للتعليم المتوسط , وأخذتُ كل هذه الدروس من الأنترنت ونسختها
( على حسابي الخاص , ومن جيبي ) للأساتذة , ثم وزعتها عليهم في الحصة الثالثة المشئومة ... وبدأت أفكر في تقديم أكبر عدد ممكن من النصائح والتوجيهات لهؤلاء الأساتذة , وفي واجبات جماعية بسيطة تفيدهم ولا تضرهم , وفي طبع بعض المواضيع الفيزيائية والدينية والتربوية ثم توزيعها على الأساتذة , وفي إجراء مسابقات تثقيفية وترفيهية للأساتذة بالتوازي مع تطبيق البرنامج المسطر من طرف وزارة التربية والمتعلق بتعليمية العلوم الفيزيائية ... تمنيتُ وتمنيتُ ولكن " عبدي أنت تريد وأنا أريد ولا يكون ( في النهاية ) إلا ما أريد" .
قدمتُ خلال الحصص الثلاثة الأولى ( 29 مارس و5 أفريل و12 أفريل 2014 م ) , قدمتُ للأساتذة مجموعة كبيرة من النصائح والتوجيهات المتعلقة بكيفية تدريس العلوم الفيزيائية استقيتها من تجربتي الطويلة في مجال التعليم .
وخلال الحصة الثالثة أردتُ أن أبدأ مع الأساتذة في الحديث عن ( أخطاء شائعة في تدريس العلوم الفيزيائية في التعليم المتوسط ) , وذلك قبل أن أبدأ في تطبيق برنامج الوزارة .
وقبل ذلك أردتُ أن أكمل مع الأساتذة حديثا قصيرا سابقا متعلقا بالغش في الامتحانات . كنتُ قلتُ لهم من قبل بأن الغش حرام شرعا وممنوع قانونا ... وقلتُ لهم بأنني أظن بأن امتحانهم لنهاية السنة ( في ديسمبر 2014 م ) يمكن جدا أن يكون شكليا , بمعنى أن الجميع ناجحون سواء كتبوا ما يفيد في الامتحان أم لم يكتبوا ... ومع ذلك قلتُ لهم " إذا كُـلِّـفتُ أنا بحراستكم سأتشدد معكم كما هي عادتي مع تلاميذي الذي كانوا يقولون باستمرار ( نريد أن يُدرِّسنا الأستاذ رميته , ولكننا لا نريده أن يَحرسنا في الامتحانات ) ... وأنا أتشدد مع غيري كما أحب لأساتذة أولادي ومعلميهم أن يتشددوا معهم في الامتحانات ... أنا لا أقبل أبدا أبدا أبدا لأحد أولادي أو بناتي أن يغش في امتحان ما . ومع ذلك إذا أردتم أن لا أحرسكم فعليكم بالاتصال بالسيد مدير الجامعة لينتدب غيري لحراستكم ... وأما إن حرستُـكم أنا فسأتشدد معكم كما هي عادتي ... أتشدد معكم وأنا أحب لكم كل الخير ... أتشدد معكم ويمكن أن يتساهل معكم غيري , ثم أنا متأكد بعد ذلك أنكم ستحترمون في النهاية من يتشدد معكم وستحتقرون من يتساهل معكم ...".
بدأتُ هذا الحديث في حصة سابقة وأردتُ أن أن أكمله وأنتهي منه في هذه الحصة الثالثة
( حصة 12 أفريل 2014 م ) , فقلتُ لهم كذلك :
1- إذا لم تُـثبت أمانتك أثناء الامتحان بعدم الغش مهما كانت نتائج الامتحان , فمتى ستفعل ذلك ؟. وإذا لم تُـثبت من مات لها ولد صبرَها لله عند الصدمة الأولى , فمتى ستثبتُ ذلك ؟. وإذا كان الرجلُ في خلوة إجبارية مع امرأة أجنبية ولم يجاهد نفسه حتى لا يفعل معها حراما , فمتى سيثبت عفته ؟.
2- ألا تخاف إذا غششتَ في الامتحان أن يكون جزءٌ من مالك ومن أجرك ومن مرتبك (الذي ستناله بعد الترقية ) حراما أو ( على الأقل ) فيه شبهة الحرام ؟!.
3- ثم إذا غششتَ في الامتحان وأنت الأستاذ القديم والأب الكبير , كيف تواجه زوجتك وأولادك وبناتك ... كيف تقابلهم وأنت غاش في نهاية عمرك ... هل تنصحهم أو تأمرهم بعدم الغش وأنت تغش ... ماذا ستقول لتلاميذك وتلميذاتك ؟!.
" أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ؟" , " لم تقولون ما لا تفعلون , كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ".
وأنا أخاطبُ الأساتذة بهذه الكلمات القصيرات لأنهي بها نصائحي لهم وأنتقل إلى الحديث عن أخطاء شائعة في تدريس العلوم الفيزيائية , فوجئتُ بالكثير من الأساتذة وقفوا وثاروا في وجهي ( القلةُ التي كانت معي التزمت السكوتَ , والأغلبيةُ التي كانت ضدي أقبلت على الفوضى والتهريج والقباحة ... والوقاحة أكرمكم الله) . أخذت الأغلبية تحتج علي على اعتبار أن الغش عندهم خط أحمر وأنهم لا يقبلون أبدا مني أو من غيري أن أمنعهم من الغش , وأن حكاية (الحرام والممنوع) لا تعنيهم , لأنهم يريدون أن يترقوا بكل ثمن , وهم ليسوا مستعدين أبدا أن يدرسوا وأن يراجعوا وأن يتعبوا أنفسهم بالتحصيل العلمي في نهاية عمرهم ( هكذا قالوا ) ...
المهم عندهم : ترقية بلا أي تعب , وشعارهم شعار الكسالى من التلاميذ " من عسنا فليس منا " و " من راقب الناس مات هما " و " من نقل انتقل , ومن اعتمد على نفسه بقي في قسمه " !!!.
قال لي أحدهم " يا أستاذ لماذا أنت تتعامل معنا كأننا تلاميذ ؟!" , فقلتُ له " من وضع نفسه في مقام الأستاذ سأضعه بإذن الله فوق هذا المقام , وأما من وضع نفسه في مكان التلميذ أو أدنى فسأضعه حيث وضع نفسه ".
ثار أساتذة سيئون في وجهي لبعض دقائق بطريقة وقحة جدا , ولم تفد أوامري لهم بالجلوس والتوقف عن الاحتجاج , لأنني قلت لهم في البداية بأنني أنصح لهم ولا أريد أن نضيع الوقت في المناقشة وفي الأخذ والرد في مسألة بديهية وخارجة عن مجال التعليم حتى وإن كانت لها صلة بالتربية .
وأثناء محاولتي إسكاتهم قام أحد الأساتذة الفوضويين وقال لي بصوت مرتفع جدا " قدم درسَـك المفروض عليك تدريسه , وليس عليك نصحنا أو توجيهنا , فهذا ليس من شأنك , ونحن لا تهمنا هذه النصائح والتوجيهات . قدم لنا الدرس واترك لنا امتحان نهاية السنة نتصرف فيه أو معه كما نشاء نحن لا كما تشاء أنت , وذلك عندما يحين وقت الامتحان " .
قال لي الأستاذُ صراحة " قدم درسَـك وكفى " , وقال تلميحا ( لا دخل لك في نصحنا أو توجيهنا ) . قال هذه الكلمات وأعادها عدة مرات , وذلك وسط احتجاجات صاخبة من طرف الكثير من زملائه المشابهين له !!!.
عندما سمعتُ كلامه ورأيتُ قوة احتجاجه واحتجاج زملائه وعاينتُ سوء أدب الأساتذة مع من جاء يُعلمهم ويُكونهم , ورأيتُ الوقاحة مجسدة أمامي ورأيتُ كذلك جنون الحرص على الغش عند هؤلاء الأساتذة الذين يُـدرسون لنا أولادنا وبناتنا ... عندما رأيتُ وسمعتُ ذلك قررتُ أن أتوقف عن هذا التكوين , اليوم خيرٌ من الغد .
أعطيتُهم 15 قرصا ( فيه دروس السنوات ال 4 للمتوسط في العلوم الفيزيائية ) لفوج وأعطيتُ ال 15 قرصا الأخرى للفوج الآخر , وجمعتُ أدواتي قبل أن تنتهي الساعة وقلت لهم ( السلام عليكم ... وداعا ... هداني وإياكم لكل خير وسامحني الله وإياكم ... أسأل الله أن يصلحنا جميعا وأن يصلح أحوال التعليم في بلاد المسلمين أجمعين ) .
خرجتُ من القسم واتصلتُ بنائب مدير الجامعة ومن معه ممن يعاونه في مهمة الأمانة وسلمتُ لهم القرص ( الذي يحتوي على برنامج تعليمية العلوم الفيزيائية ) وكذا التوقيت وقائمة الأساتذة وكذا الطلاسة والأقلام . أخبرتُهم بحكايتي مع أساتذة التعليم المتوسط أو مع تلاميذي ( الذين لا يشبهون التلاميذ ) , وطلبتُ منهم أن يُـسلموا على السيد المدير وأن يُـبلغوا له اعتذاري لأنني أرفضُ إكمال عملي مع هؤلاء الأساتذة .
.................................................. ............................
هذه قصتي مع البعض من أساتذة التعليم المتوسط الذين درستهم 3 أسابيع وتوقفتُ عن ذلك يوم السبت 12 أفريل 2014 م . توقفتُ وذكرت سبب التوقف .
أنا أعلم يقينا بأن عندنا في الجزائر الكثير الكثير من الأساتذة الصادقين والمخلصين والمجاهدين في سبيل الله ... أساتذة حريصون دوما وباستمرار على السير على طريق ورثة الأنبياء والرسل ... أساتذة بعضهم درسني أنا والبعض الآخر درس معي والبعض الآخر سبيقى يُدرس صادقا مخلصا إلى يوم القيامة .
دنيا المسلمين ودنيا التربية والتعليم لا تخلو أبدا من الخير في الجزائر أو في غيرها من بلدان الإسلام والمسلمين ... هذا كله صحيح , ولكن صحيحٌ كذلك أنه توجد نسبة أخرى من الأساتذة والمعلمين ( كالذين حكيتُ قصتهم هنا ) , تمثل نوعية ساقطة هابطة لا قيمة لها , تسيء أكثر مما تحسن , تُـشوه صورة التربية والتعليم في بلادنا ( المشوهة أصلا ) .
هذه النسبة يزداد عددها للأسف الشديد خلال السنوات الأخيرة , لأسباب عدة منها أن السلطة في بلادنا أرادت ذلك , ومنها بُعد الأساتذة والمعلمين والتلاميذ والإداريين والأولياء ورجال الإعلام و... وحتى البعض من خطباء المساجد , بعد هؤلاء جميعا عن الدين , ومنها ... فإنا لله وإنا إليه راجعون .
اللهم اغفر لنا وارحمنا واهدنا وارزقنا وعافنا .
اللهم اهدنا وأصلح أحوالنا وأحوال التربية والتعليم في كل بلاد المسلمين , آمين .
صمت الوجود
25-04-2014, 11:32 AM
السلام عليكم
اخي انت بعنوانك هذا- هؤلاء هم - للأسف- أساتذة أولادنا وبناتنا !
تعمم النظرة لكل الاساتذة وهناك من ينتظر كلمة ليبدا برواية ونظرة خاطئة قد تسيء لكل الاساتذة .
اتمنى ان تخصص لفئة معينة .
إخلاص
25-04-2014, 11:39 AM
آميييين
أراك تعيش زمانا غير زمانك أستاذنا الفاضل
و أمثالك صاروا طفرة نادرة في هذا المجتمع
للأسف فهؤلاء الأساتذة المتربّصين هم الأخسرون و لست أنت
و يبقى الأمل ما بقيت و بقي أمثالك
جمعتك مباركة
و أسعدك ربّي في الدّارين
تحيّة تليق
الأمازيغي52
25-04-2014, 11:45 AM
شكرا للأخ رميتة على قوله الحقيقة ، فالغالبية همها الترقية بلا جهد ، ..... با سلام على الأيام الخوالي حيث كنا نجري وراء العلم طلبا له حبا بلا قسر .
إذا اجتمع رأي غالبية القوم على الرداءة ..... فعلى أمتنا ألف سلام .
سلام .
شاعرة المستقبل
25-04-2014, 11:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيك على هذا الموضوع القيم والطرح الكريم استاذي الفاضل
كما اود التنويه لشيئ اساتذة التعليم المتوسط وخاصة في مادة الفيزياء لا يفقهون شيئا في هاته المادة وخاصة القدامى من هم
لانهم يهرفون بما لا يعرفون
وخذونا في عمرنا طلعنا للثانوي اصفارا فارغة
الا من رحم ربي
صمت الوجود
25-04-2014, 11:48 AM
لمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا التعميم
رميته
25-04-2014, 01:54 PM
شكرا جزيلا لكل الإخوة والأخوات .
حفظكم الله ورعاكم ووفقني الله وإياكم لكل خير .
أنا لم أعمم أبدا , بل إنني أكدت على أن هناك أساتذة ومعلمين صادقين ومخلصين ( أتمنى أن يكونوا أغلبية ) .
ولكن للأسف يوجد أساتذة ومعلمون لا يستحقون أبدا صفة المعلم أو الأستاذ , لأنهم عالة ودخلاء على التربية والتعليم .
قد يكونون قلة أو كثرة أنا لا أدري , ولكنهم بكل تأكيد موجودون وعددهم يتزايد , خاصة في السنوات الأخيرة .
نحن نشتكي كثيرا من هبوط مستوى التلاميذ علميا وأدبيا , وهذا حق , وأسباب ذلك كثيرة . ولكنني أظن والله أعلم بأن من أسباب ذلك هبوط مستوى الكثير من الأساتذة والمعلمين .
هؤلاء الذين تكلمت عنهم في موضوعي هذا موجودون عندنا في الجزائر لا في القمر أو المريخ , وهم يُـدرِّسون للأسف الشديد أولادنا وبناتنا . وحتى إن لم يتركوا البصمات السيئة في كل تلاميذهم , فإن المؤكد أنهم سيجدون من التلاميذ من يتأثر بهم التأثر السيء , ومن يتخذونهم قدوات سيئة .
بارك الله في جميع من علق . اللهم أصلح أحوالنا جميعا , آمين .
مُسلِمة
25-04-2014, 02:06 PM
السلام عليكم
شكرا لأستاذنا الكريم رميتة و فقه الله لكل خير
يا أستاذي و يا أبي إن العملية التعليمية انسخلت من مهامها التربوية ففقدت فعاليتها
فكيف لأستاذ لا يراعي الجانب التربوي في عملية التعليم بل بعضهم أصبح معولا لهذمها أن يتقبل نصائحكم الرشيدة
فالغش وعدم احترام الأستاذ الذي تعانيه المدرسة الجزائرية يتحمل الأستاذ جزء كبير منه أتحدث كأستاذة
أثناء قيامي بفرض طلب مني أحد التلاميذ و كان جديد في الصف إذنا بالخروج فمنعته ووضحت له أنه في فرض و سيخرج متى أردت أنا ذلك فألح بوقاحة و قال لي "خليني نخرج باش ندير فوطو قوبي على إجابة بلال راهي طويلة ؟؟!!
لا نتحدث هنا عن الغش كسلوك بديئ بل عن مصادر التربية التي أفرزت عقلا يرى في الغش حق و في الوقاحة حرية و ما إلى ذلك......
هذا العقل سيجد سبيله للتعليم مستقبلا في ظل الظروف التي يعيشها و لا عجب أن نرى زيجة أقبح مما ذكرت أستاذي الكريم
بورك فيك
رميته
25-04-2014, 02:32 PM
أختي الفاضلة " مسلمة " بارك الله فيك وجزاك الله خيرا على تعليقك الطيب .
نيأس من البشر ولكن لا نيأس أبدا من رب البشر .
اللهم أصلحنا وأصلح أحوال التربية والتعليم في بلادنا .
اللهم هيئ لهذه الأمة أمرا رشدا , آمين .
ام سيرين
25-04-2014, 03:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيك الأستاذ الفاضل على هذا الطرح الهام والحسّاس ، وما أحوجنا إلى عين
مبصرة ، و لسان ورع ، و يراع يدوّن مايراه معروفا يشجعه وما يراه منكرا يردعه
وأراك أيها الأستاذ الكريم عرجت على دا ء استفحل بين صفوف الدراسة ، وتزاوج فيه
الشجون بين تلميذ عابث لاه ، مهوس بالغش والتفنن في أساليبه وبين أستاذ تآكلت جنباته
إهمالا أو ضعفا أو لامبالاة وبقي الضمير بين قوسين يتأرجح إلا من رحم ربي...
لا أقول كل التلاميذ ولا أقول كل الأساتذة ...لكن الفجوة في المستوى تستغيث ، و الواقع
المزري على ورقة الإجابة يُندى له الجبين والسواد الأعظم من الأساتذة يُعانون الأمرين
غزارة المادة المقررة وانعدام إرادة الطالب في تقبل ما يُعطى له ووووو....
حبّ التعليم قلّ وحب الإقبال على العلم انعدم ...الأستاذ يشتكي من ضعف التلميذ ،والتلميذ يشتكي من عدم تمكن الأستاذ ويرى في الدرسالخصوصي مثلا من المرحلة
الإبتدائية إلى الثانوية هي مرجعه وملاذه والحصة مرتع للهوه وعبثه والتفنن في إفشال
الحصّة و إزعاج الاستاذ .
فعلا إنّها أزمة حلّت بالتعليم لا أقولفي بلادنا فقط بل هي بلوى وظاهرة عمت الوطن العربي نسأل الله عودة الضمائر و احتكامها إلى ما يُرضي الله
فالتعليم أمانة ونحن مسؤولون الكبار قبل أبنائنا الصغار فالنتحمل ونصبر ونجاهد بالعطاء
وحسن التعامل مع ابنائنا التلاميذ وبالدعاء المستمر لهم والله دائما من وراء القصد .
وأخيرا جلّ تقديري لك أيها الفاضل وللأستاذة مسلمة وأعان الله الجميع .
رميته
25-04-2014, 07:07 PM
أم سيرين : أختي الكريمة والفاضلة , جزاك الله خيرا على ما قلتِ أعلاه .
هذا هو حالنا , وكما قلت أنتِ , هو حال التربية والتعليم في أغلب البلاد العربية خاصة .
اللهم أعنا , كن لنا ولا تكن علينا .
اللهم أصلح أحوالنا جميعا تلاميذ وأساتذة و..., آمين .
midou10
26-04-2014, 11:26 AM
السلام عليكم
أزول
أستاذي
لدي استفسار بسيط وسؤال بسيط
بعيدا عن كل ما كتب الأعضاء وعما كتبت عن حال الاساتذة
بعد اذنك طبعا
لم فضلت الانسحاب وعدم المواصلة.؟
لم فضلت الاستسلام ؟
...
ربي يصلح الأحوال ان شاء الله
رميته
26-04-2014, 05:42 PM
شكرا جزيلا لك .
أنا أعترف بأن المنسحب معذور والمواصل معذور كذلك .
أنا اخترت الانسحاب لأنني لم أقبل أن أعلم رجالا لا يتأدبون معي ولا يحترمونني بالقدر الكافي .
ثم أنا أشتكي من أمر آخر وهو قلة الوقت عندي , مع أنني الآن متقاعد منذ حوالي 6 شهور . قلة الوقت جعلتني أفضل الانسحاب لأن وقتي مشغول جدا .
ومع إجابتي هذه أنا أسلم بأنني لو واصلتُ وقاومت وحاولتُ فإن المواصلة مقبولة , ولن يلومني أحد عليها بإذن الله تعالى .
الله يرضى عنك ويوفقك لكل خير .
اماني أريس
26-04-2014, 05:59 PM
السلام عليكم : بارك الله فيك استاذ حسب وجهة نظري الاساتذة كشريحة اجتماعية ليست بمنأى عن التحول العام فالمشكل اخلاقي بالدرجة الاولى فهذا الاستاذ انما هو ابن اسرته وابن شارعه وابن مدارسه فلا عجب ان ينتج هذا النوع من الاساتذة والمعلمين مع غياب عامل التربية في هذه البيئات الثلاث وكما ذكرت تبقى دائما هناك ضمائر على قلتها نستبشر بها خيرا ان شاء الله شكرا بوركت
midou10
26-04-2014, 08:06 PM
شكرا جزيلا لك .
أنا أعترف بأن المنسحب معذور والمواصل معذور كذلك .
أنا اخترت الانسحاب لأنني لم أقبل أن أعلم رجالا لا يتأدبون معي ولا يحترمونني بالقدر الكافي .
ثم أنا أشتكي من أمر آخر وهو قلة الوقت عندي , مع أنني الآن متقاعد منذ حوالي 6 شهور . قلة الوقت جعلتني أفضل الانسحاب لأن وقتي مشغول جدا .
ومع إجابتي هذه أنا أسلم بأنني لو واصلتُ وقاومت وحاولتُ فإن المواصلة مقبولة , ولن يلومني أحد عليها بإذن الله تعالى .
الله يرضى عنك ويوفقك لكل خير .
بارك الله فيك
وربي يكون في العون ان شاء الله
أبو محمود
26-04-2014, 09:54 PM
السلام عليكم استاذنا
اولا هذا التكوين فرض كما سبق وان ذكرته في موضوعكم
انت استاذ وتعرف جدا ان في علم النفس التربوي وفي لاعراف والاديان "لا تلقن شيئ مكره "خاضة مع طبيعة الفرد الجزائري وخاصة اذا كان من الامازيغ
ثانيا
في البلدان التي تحترم نفسها الاستاذ يتكون اثناء الخدمة من الممارسة والاحتكاك بزملائه القدمى من مفتشين ومكونين اين نحن من ذلك اقصد العمل الجماعي ولقد اشرت الى ذلك في موضوعك
ثالثا
عند البلدان التي تحترم نفسها المعلم والاستاذ لا ياخذ التقاعد بعد 32 سنة خدمة فعلية
اقصد مع التلاميذ يعني ...... يرقى الى مناصب اخرى اضن
رابعا
وهل هذه الشهادات التي تسلم تعبر عن المستوى الحقيقي وهل الشهادة مقياس في هذا البلد, انت استاذ وعملت في "سلك" التربية وتعرف جبدا كيف تتم الترقية وكيف يكون التاهيل والتوظيف وكلنا نعرف ذلك وكيفية اجراء الامتحانات المهنية
اذا اقول لك ان ما يحدث في قطيع التربية ( اختلط الحابل بالنابل) بما تسميه تكوين مجرد مهزلة وهدر للمال العام من اراد ان يكون ليس بساعات خلا ل اسبوع او اسبوعين وبرامج ليست مدروسة ولمدة محدودة
الحلول كما ارها
هناك مثل يقول" كي شاب علقو له حجاب " انا اقول كتاب ومن النوع الكبير وليس حجاب
يا استاذنا الفاضل الناس لي عندها ضمير قدمت استقالتها او خرجت تقاعد نسبي في كل القطاعات لانها اقتنعت بالحضيض والرداءة في التسيير لان اغلب المدراء كان الاستاذ يتعلم منهم والان العكس كيف اصبحو يشرفون على مؤسسة تربوية
الحمد الله انك خرجت التقاعد بصحتك اقول لك تمتع مع اولادك واترك العفن يتعفن اكثر
انه تحول كميائي وانت من اهل الاختصاص وتعرف معنى هذا
الحلول كما يلي
قناعتي شخصيا من وصل الى 28 سنة يحسب له سنوات التكوين والخدمة الوطنيةوبذلك يكون قد استوفى 32 سنة عمل
بالنسبة لنساء العاملا ت تتحسب سنة لكل طفل
هذه الشريحة اغلبها تجاوزت 50 سنة والنساء45 سنة الان اغلبهم خرجي مدارس التكوين بعد غلقها سنة 95يعني تكونو بين سنة 82 و95فهم تجاوزو 20 سنة عمل فعلية
من لديه خبرة 20 سنة و25 منهم يمكن اعطائهم انتداب الى الجامعة لمواصلة الدراسة
كما كان معمول به سابقا المال الذي يضرف على التكوين يقدم الى صندوق التقاعد ويفتح مجال للتشغيل و لتشبيب والمثل يقول من فاته وقته لا يطمع في وقت الناس
ومن اراد بمجض قناعته ان يتكون فل يطلب منه الاختيار ويحل المشكل
اذا اقولها عندما دخلت السياسة في قطاع التربية" هز سباطك ومشي"
هذا هو حالنا وكما قلت أنتِ هو حال التربية والتعليم في أغلب البلاد العربية خاصة
البريكولاج مودتي واحترامي لشخصيتكم
رميته
26-04-2014, 10:10 PM
أماني أريس , ميدو , أبا محمود : شكرا جزيلا لكم أخوي الفاضلين وأختي الكريمة ...
إنا لله وإنا إليه راجعون .
وللأسف ليس هناك على المدى القريب ما يدل على أن أمر التربية والتعـلـيم متجه نحو التحسن , بل كل الدلائل تشير إلى أننا ما زلنا نسير نحو الأسوأ ونحو الأسفل , وأننا ما زلنا لم نصل بعد إلى القاع أو إلى الحضيض .
وكما قلتُ وما زلتُ أقولُ : نيأس من البشر ولا نيأس من رب البشر سبحانه وتعالى .
أبو محمود
26-04-2014, 10:44 PM
أماني أريس , ميدو , أبا محمود : شكرا جزيلا لكم أخوي الفاضلين وأختي الكريمة ...
إنا لله وإنا إليه راجعون .
وللأسف ليس هناك على المدى القريب ما يدل على أن أمر التربية والتعـلـيم متجه نحو التحسن , بل كل الدلائل تشير إلى أننا ما زلنا نسير نحو الأسوأ ونحو الأسفل , وأننا ما زلنا لم نصل بعد إلى القاع أو إلى الحضيض .
وكما قلتُ وما زلتُ أقولُ : نيأس من البشر ولا نيأس من رب البشر سبحانه وتعالى .
للاسف هذه الحقيقة التي يعلمها الكل والتغير لابد منه واعداد رؤية من قبل الإدارة الجديدة بعد تشكيل الحكومة الجديدة لتحديد ما يمكن تنفيذه في ظل الإمكانات المتاحة من أجل الوصول إلى مستقبل تعليمي مشرق.
انا الله وانا اليه راجعون
عظم الله اجركم واجرنا
kbsbkb
05-05-2014, 05:27 AM
للأسف أنت لاتصلح لتعليم الكبار ، بل لا تصلح للتعليم إطلاقا ما دمت تجهل أن لكل مقام مقال ...... ثم رحت تنتقم لنفسك بنشر غسيلك أمام الناس لتنتصر لنفسك .............. ليس لدي الآن مزيدا من الوقت لأشرح لك أخطاءك الكثيرة التي أفصحت عنهابفيك ....... لذلك سأقول لك بإختصار : إن المتصدي لتكوين الكبار يحتاج للتكوين في كيفية تكوينهم ........... و بما أنك تستخدم ألفاظ الدعاة فعليك العودة لكتاب أدب الدنيا و الدين للماودي ..... لتصصح أخطاءك وتقدم إعتذارا علنيا للمربين الذين جرحتهم بكلامك الحاد ........ و الله من وراء القصد وهو يهدي السبيل .
ام وسيم
05-05-2014, 08:38 AM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
جزاك الله كل الخير هي الحقيقة المفزعة لانها لا تمس الاساتذة فقط بل تتعداهم لاجيال
و الكل يتخيل كم من امثالهم سيواصلون على هذا المنوال الخاطىء و السيء استاذي
الفاضل كام اسعى دائما ان اغرس في ابنائي العمل الجاد دون اللجوء للغش مهما كانت ا
النتائج لكنني اصطدم بشكاوى من اولادي ان بعض الاساتذة هم من يساعدونهم على الغش بل يطلبون من المتفوقين مساعدتهم و اجد نفسي اجاهد حتى اخبرهم بان هذا
ابدا لن يكون من الاخلاق ولا من مبادىء طلب العلم الحمد لله اولادي من المتفوقين
و اصبحوا لا يؤمنون ابدا بهذا السلوك السيء المفروض على التلاميذ كوسيلة لا بد منها
لكن الى متى يبقى التلميذ يرى من كان يجب ان يكون القدوة تخلى عن اساسيات
ضرورية على الاقل لتكوين جيل يعتمد على نفسه مهما كانتى الصعوبات والنتائج
هناك قلة قليلة مازالت متمسكة بما تبقى من الزمن الجميل لكن اصبحت تضايق
من طرف الجميع
بارك الله فيك هو واقع تداخلت الاسباب في فرضه على الجميع
algeroi
05-05-2014, 09:37 AM
قال إبراهيم طوقان ردا على قصيدة شوقي الي يقول في مطلعها : قم للمعلم وفه التبجيلا [ وجدتها موافقة للحال التي وصفها الأستاذ رميتة فأحببت نقلها ] :
أقعد فديتك هل يكون مبجلاً من كان للنشء الصغار خليلا
ويكاد يقلقني الأّمير بقوله كاد المعلم أن يكون رسولا
لو جرّب التعليم شوقي ساعة لقضى الحياة شقاوة وخمولا
حسب المعلم غمَّة وكآبة مرآى الدفاتر بكرة وأصيلا
مئة على مئة إذا هي صلِّحت وجد العمى نحو العيون سبيلا
ولو أنّ في التصليح نفعاً يرتجى وأبيك لم أكُ بالعيون بخيلا
لكنْ أصلّح غلطةً نحويةً مثلاً واتخذ الكتاب دليلا
مستشهداً بالغرّ من آياته أو بالحديث مفصلاً تفصيلا
وأغوص في الشعر القديم فأنتقي ما ليس ملتبساً ولا مبذولا
وأكاد أبعث سيبويه من البلى وذويه من أهل القرون الأُولى
فأرى تلميذا بعد ذلك كلّه رفَعَ المضاف إليه والمفعولا
لا تعجبوا إن صحتُ يوماً صيحة ووقعت ما بين البنوك قتيلا
يا من يريد الانتحار وجدته إنَّ المعلم لا يعيش طويلا
رميته
05-05-2014, 09:57 AM
kbsbkb (http://montada.echoroukonline.com/member.php?u=115056)
أخي الفاضل :
شكرا جزيلا لك على كلماتك الطيبة . الله يرضى عنك ويوفقك لكل خير ويجعلنا وإياك من أهل السعادة دنيا وآخرة , آمين .
Algeroi :
شكرا جزيلا لك أخي الحبيب .
جزاك الله خيرا كثيرا على نقلك الطيب .
أنا من سنوات أحاول أن أرجع بين الحين والآخر إلى هذه الأبيات التي نشرتها أنت الآن هنا مشكورا .
أرجع إليها لأعزي نفسي على اعتبار أنني لست الوحيد الذي يعاني في مجال التربية والتعليم .
ومع ذلك وكما أقول دوما : مهما ساءت أحوال التربية والتعليم فلا يجوز لنا أبدا أن نستسلم , بل نقاوم الفساد , ونحاول أن نصلح ما استطعنا , ولنتوكل على الله أولا وأخيرا .
أم وسيم :
أختي الكريمة , بارك الله فيك وجزاك الله خيرا كثيرا .
مهما فسد وانحرف الناس لا يجوز أن نستسلم .
الحق يبقى حقا مهما انحرف الناس عنه والباطل يبقى باطلا مهما انغمس الناس فيه .
نحاول دوما أن نصلح ونستعين في ذلك بالله وحده .
وفقنا الله جميعا لكل خير , آمين .
بومرداسي 73
05-05-2014, 05:37 PM
اعتقد انك اخطات حين ابتعدت عن مادتك او مهمتك التى جئت من اجلها و كان الاجدر بك ان تعطيهم المادة فقط لا الاخلاق وتركت امر الغش لوقته اي يوم الامتحان
انا في تكوين متخصص حاليا بعض الزملاء يرفضون حتى المناداة لو كان الاساتذة في المعاهد مثلك لتوقف التكوين في الجزائر ...هاذا هو الواقع مع انني معك فيما طرحته
mummy
05-05-2014, 05:58 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بورك فيك يا استاذ و اكثر من امثالك اما هذه النوعية من الاساتذة و للاسف ساهمت بقسط كبير في تدني المستوى التحصيلي للتلاميذ و رسخت فيهم صفات لا تليق بالحرم المدرسي
لانه من المفروض ان الجميع يحافظ على المدرسة حفاظه على بيته كل في مجال اختصاصه.
جازاك الله خيرا عنا و رزقك من حيث لا تحتسب
حسبنا الله و نعم الوكيل:16:
رميته
05-05-2014, 10:21 PM
شكرا جزيلا لكما . بارك الله فيكما ونفع الله بكما .
أضيف إلى ما قال الأخ الفاضل ما يلي :
1- ربط التربية بالتعليم أمر لا بد منه وهو أمر مقدس , مهم للتلاميذ ومهم أكثر وأكثر
للمعلمين والأساتذة , سواء شاءوا أم أبوا .
2- واحد يبني و 10 يهدمون هو أفضل من أن يكون لدينا 11 كلهم يهدمون .
3 - يجب أن نعمل من أجل رفع مستوى الآخرين إلى الأفضل مهما وجدنا من صعوبات .
الله يطلب منا تقديم الأسباب فقط , وأما النتائج فلا نحاسب عليها , وهي على الله وحده .
مطلوب منا أن نرفع مستوى الغير إلى الأفضل , عوض أن ننزل نحن إلى الحضيض الذي
يعيشون فيه , وإلا كنا عاملين بالشعار المصري الغلط " الجمهور عايز كذا " .
اللهم أصلح التربية والتعليم في كل بلاد المسلمين .
رميته
07-05-2014, 09:30 AM
ثم مما نشرته أيام زمان في المنتدى عن الغش في الامتحانات , أعيد نشره هنا تذكيرا وتعليما وترفيها ... مادام موضوعنا هنا له صلة بالغش :
1– من غشنا فليس منا :
2-على الطالب أن يعلم بأنّ الغشّ محرّم :
3 – لا أحبُّ لابنتي الغشَّ كما لا أحبُّه لأولادِ الناسِ :
4 – أمثلة من تجاربي مع التلاميذ :
5-" لو كنتَ عاقلا ما تخاصمتَ مع التلميذ" :
6– شعورٌ متبادل (!) :
7-قالت لي " يجوز لي يا أستاذ أم لا يجوز لي ؟!" :
8- "أنا أعطيتُ يا أستاذ ولكنني لم آخذ" :
9-سرعة البديهة :
10-"والله لقد سألني فقط عن الساعة فأجبته كم هي ؟ " :
11- " كأنها شهادة دكتوراه " :
12- قال " أنت ربي معك يا أستاذ ! " :
13- عندما هددني تلميذ بالضرب بسبب أنني منعته من الغش !:
* من غشنا فليس منا :
مطلوب من الأستاذ أن يتفانى في خدمة التلاميذ تربية وتعليما , ومطلوب منه بنفس القدر أن يتشدد ما استطاع في مراقبة التلاميذ أثناء الامتحانات والفروض حتى لا يغشوا . إن الغش حرام شرعا أولا , وممنوع قانونا ثانيا . وحتى إذا تساهل الغيرُ في هذا الأمر , فإنه لا يجوز لك أنت أيها المُعلم المؤمن بالله أن تتساهل , ولتعلم أنه كما قال الله تعالى : " ولا تزر وازرة وزر أخرى". لا تسمحْ لهم بالغش أبدا مهما سمح به غيرُك , فكلٌّ مسئول عن نفسه أولا بين يدي ربه يوم القيامة , وصدق رسول الله القائل: "من غشنا فليس منا" , وأخطأ خطأ فاحشا وكذب على الرسول صلى الله عليه وسلم من قال من الصغار أو من الجاهلين أو من المنحلين : " من عسَّنا فليس منا " ( أي من حرسنا فليس منا , أستغفر الله العظيم ! ) . ولا تتركْ أيها الأستاذ لأي كان أن يضغطَ عليك بماله أو بجاهه أو .. , بالترغيب أو بالترهيب أو .. حتى تسمحَ له أو لغيره أن يغًشَّ .عليك أيها المربي أن لا تأخذك في الحق لومة لائم , وليرض من شاء بعد ذلك وليسخط من شاء . وعليك أن تبدأ بنفسك أنت أولا , فتمنع نفسَك من الغش ما حييتَ في مجال التدريس أو في غيره ولو مع أولادك وبناتك , وتربي أولادك على ذلك . وإلا فلا خير فيك وفيما تنصح به غيرَك , بل قد يكون علمُك عندئذ حجة عليك - والعياذ بالله - عوض أن يكون حجة لك .
** - على الطالب أن يعلم بأنّ الغشّ محرّم :
في أية مادة , سواء في المواد الكونية أو الدينية , وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"من غشنا فليس منا" . والغش ظلم وطريقة محرّمة للحصول على ما ليس بحقّ للطالب . والاتّفاق على الغشّ هو تعاون على الإثم والعدوان ولا يمت إلى التعاون على البر والتقوى بصلة . إن محاولة الغش مهما كان نوعها فضلا عن أنها حرام , فهي ليست سوى دليل على عدم الثقة بالنفس ، وعلى الخوف الدائم من الفشل , وليعلم الطالب بأن الغش لون من الانحرافات السلوكية التي يحاول الغشاش من خلالها الحصول على درجات وشهادات ليست من حقه بأية طريقة ممكنة . ومنه فعلى الطالب أن يستغني عن الحرام يُغْنه الله من فضله وأن يرفض كلّ وسيلة وعرْض محرّم يأتيه من غيره , وليعلم أن من ترك شيئا لله عوّضه الله خيرا منه . كما أن المطلوب منه أن ينصح من يقوم ببيع الأسئلة أو شرائها أو يقوم بنشرها بطريقة أو بأخرى محرمة , وأن يطلب منهم أن يتقوا الله ، وأن يخبرهم بحكم فعلهم وحكم مكسبهم . وعليه أنّ ينبه الغشاش إلى أن هذا الوقت الذي يقضيه في إعداد الوسائل المختلفة للغش المحرّم وفي التخطيط له , لو أنفقه في مراجعة المواد المختلفة واستيعابها بشكل جيد وفي المذاكرة الشّرعيّة وفي حلّ الاختبارات السابقة وفي التعاون مع زملائه قبل الاختبار لكان خيرا له وأقوم من الأعمال والاتفاقات المحرمة . فالحذر الحذر أيها الطالب من مجرد التفكير في الغش .
*** – لا أحبُّ لابنتي الغشَّ كما لا أحبُّه لأولادِ الناسِ :
إن الإدارة من زمان , على مستوى المؤسسات التعليمية , وفي كثير من الأحيان : هي ترسلني لأحرس التلاميذ في الأقسام التي يجد فيها المراقبون صعوبة في منع التلاميذ من الغش . وبعض التلاميذ يقولون باستمرار معي أو مع غيري " نريد أن يُدرِّسَنا الأستاذُ رميته , ولكننا لا نحبُّ أن يحرسَنا في الامتحانات " . وهذا شيءٌ أنا أعتز به كل الاعتزاز : كونُ التلميذ يحبُّ أن يدرسَ عندي , وكونُ التلميذ الذي يريدُ أن يغشَّ لا يريدني أن أحرسَه في الامتحان . ثم أنا دوما أقول للأساتذة والإداريين و..." من يسمح لابني أو ابنتي أن يكتبَ ولو كلمة - في امتحان ما - عن طريق الغش , فإن الذي سمح له بالغشِّ غاشٌّ قبل أن يكون ابني ( أو ابنتي ) غاشا . وأولادي منهم المتوسطُ في دراسته ومنهم فوقُ المتوسط ومنهم الحسنُ ومنهم الجيدُ , ولكن ليس منهم أحدٌ يَغشُّ في الامتحانات , والحمد لله رب العالمين . كانت لدي – منذ سنوات - بنتٌ تدرسُ في الثانوية التي أدرِّسُ بها , وكان مستواها فوق المتوسط . وفي نهاية السنة الدراسية وقبل صبِّ علاماتِ التلاميذ في كشوفِ النقاط وقبل مجالسِ الأقسام , استشارت أستاذةٌ أستاذة أخرى ( الأستاذتان تُدرسان ابنتي )
" هيا يا فلانة نضيفُ بضعَ نقاط لابنة الأستاذ " رميته " كمساعدة لها لأنها مجتهدةٌ ولأن سلوكها جيدُ , ولكن معدلَـها لا ندري إن كان سيسمحُ لها بالانتقالِ للمستوى الأعلى أم لا ؟
( ولكنها انتقلتْ بعد ذلك بمعدلها الحقيقي وبدون أية " معونة " , وبمعدل أكبر من 11 / 20 والحمد لله ) . أجابتْها الأستاذةُ الأخرى " لا نفعلُ شيئا حتى نستشيرَ الأستاذ رميته , لعله هو لا يقبلُ , ويمكن أن يعتبرَ " المعونة " غشا , وهو دوما يعلنُ بأنه ضدَّ الغش من أي كان " . جاءت الأستاذتان ( إحداهما ميتة الآن رحمها الله ) واستشارتاني في الأمر فقلتُ لهما " والله ثم والله إن أضفتما لابنتي ولو نصف نقطة فإنني أعتبركما غاشَّتين قبل أن تكون ابنتي غاشة ". إذا أردت أن يرفع الله من قيمتك عنده ثم عند الناس ابتعد عن الغش ما استطعت .
يتبع : ...
kariym
07-05-2014, 11:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أستاذي الكريم
أنا كأستاذ أقدر كثيرا الظرف الذي مررت به والصدمة التي تعاني منها ، لكني عندما قرأت هذه السطور التي تعبر عن مدى تأثرك بهذا الموقف ، أردت أن أعقب عنها في بعض الامورفأرجو أن تتقبلها مني برحابة صدر:
1 – أعتقد أنك أخطأت عندما قدمت تلك النصيحة بحكم أن الأساتذة يتقاربون في مستواهم
معك أوربما من نفس مستواك فهي هنا مظنة لعدم التقدير ولايمكن أن تعتبر كنصيحة
فلو كنت مكان أي منهم فلن تتقبل أن يوجه اليك كلام كهذا بعد أن أمضيت 20سنة
في التعليم.
2- ما بدر من الأساتذة من كلام هو ليس في محله لكن مبرره الدخول في هذا النقاش
غير المجدي ، لأنكم هيئتم للشيطان الأرضية للعب على الاعصاب.
3- كان يكفي ماكان بدون سرد هذا الموضوع ، لانه لوتمعنت في الأسباب ربما سالت الله
العافية ودعوت لإخوانك بالهداية ، فلا فائدة من وراء هذا لان كل من يقرأ هذا الموضوع يعتبره امر شخصي ، وربما يسيء طرحه لك أكثر ممن تعنيهم.
أما عن الأسباب التي أوصلت هذا القطاع الحساس لهذا الحال ، فهي أكثر من تحصى ولعل ابرزها:
1- جاء هذا التكوين لالرفع المستوى ولكن للحصول على الرتب المستحدثة
في الوظيف العمومي.(مفروض)
2- البرامج المعدة للتكوين تأطيرها ارتجالي ، ويتم بالمعريفة بغرض الحصول على المال ، لان هذه المواد من المفروض عندها ناس متخصين فيها.
3- الأستاذ الذي يمضي أكثر من 20سنة خبرة في التعليم ، يرجعولو مستواه في الحضيض ، وما هو ذنبه اذا كان يطبق ما كان مقرر عليه ومطالب بتطبيقه ، أما الان اذا كان البرنامج لايصلح فلماذا ياترى الأستاذ والمعلم نحشروه في هاذ الزمرة وكأنه من مخلفات الماضي.
4- امضى غالبية هؤلاء حياتهم في التعليم ، وتحدو جميع المصاعب ودرسوا في ظروف أسوء مما هو الان ويفتخر بهم طلابهم ويكنون لهم الاحترام والتقدير.
ربما هذه من الأسباب التي يعاني منها هولاء والله أعلم.
رميته
07-05-2014, 11:36 PM
شكرا جزيلا لك أخي الفاضل .
نتفق ونحن إخوة ونختلف ونحن إخوة كذلك .
ثم أواصل :
4 – أمثلة من تجاربي مع التلاميذ :
قلتُ وما زلتُ أقول وسأبقى أقولُ بأن الغشَ في الامتحانات حرامٌ شرعا وممنوع قانونا , حتى وإن أصبح – عرفا - مقبولا ومستساغا , وحتى وإن أصبح – عادة – المانعُ للغش شاذا وأصبح الغاش طبيعيا !.
والمعلمُ أو الأستاذ بقدر ما يجبُ أن يتشددَ مع نفسه من أجل أن يقدمَ للتلاميذ أكبرَ نفع ممكن – مادي ونفسي ومعـنـوي و.. - من خلال تدريسهم , بقدر ما يجبُ عليه أن يتشددَ مع نفسه من أجل منع التلاميذ من الغش في الامتحانات , سواء رضي التلاميذ أم سخطوا . ولو تتاحُ الفرصة للكثير من المعلمين أو الأساتذة من أجل الكتابة عن حوادث غش التلاميذ في الامتحانات لكتبَ هؤلاء المربون الكثيرَ والكثيرَ مما يُضحِكُ ويُبكي في نفس الوقت .
ومما يتعلق بذكرياتي مع التلاميذ ومحاولة الغش في الامتحانات أذكر ما يلي :
1- تلميذة – في امتحان ما – ضبطتها بعد 10 دقائق من بدء الامتحان وهي تريد أن تنقل من ورقة صغيرة مكتوب فيها مجموعة من الدروس في مادة من المواد . الدروس مكتوبة بخط صغير جدا , والتلميذة أتت بها معها من البيت . أخذتُ ورقة الإجابة من التلميذة وكذا مجموعة الأوراق التي كانت تريد أن تنقل منها , وقلت لها " تفضلي . اخرجي " !. أجابتني التلميذة " والله يا أستاذ هذا حرام عليك "!. قلت لها " غريب أمركِ يا هذه ! تغشين , ثم تقولين لمن يريد أن يمنعكِ من الغش : حرامٌ عليك . إنك بهذا ترتكبين ذنبين في آن واحد ".
2- تلميذٌ حاول أن يغشَّ في امتحان ما , فما مكنْـتُه من ذلك . حاول ثم حاول , فلما لم يستطع أرجع ورقتَـه بيضاء تقريبا . وفي نهاية الحصة أخبرتني بعض المراقبات بأنهن رأين التلميذَ يمشي في الرواق ( بين الأقسام ) وهو يتحدثُ مع نفسه وبصوت مرتفع حديثَ الغاضبِ والمُنكِر , ويقول " ما بال هذه الأستاذ
( بدون أن يسميني ) , أكيد هو مجنون , إنه مجنون بلا أدنى شك , هذا رجل ما هوشْ في عَقْـلُو (أي ليس له عقل )" !.
3- أثناء حراسة البكالوريا علوم أحرار للعام 06/07 م انزعج تلاميذُ فوج من الأفواج من حراستي لهم في الصباحِ ثم في المساء , ومن تشددي معهم في الحراسة , فذهبَ بعضُهم إلى أمانةِ مركز الحراسة , حيث وجدوا هناك بعضَ الأساتذة فاشتكوني إليهم قائلين لهم " رجاء ثم رجاء لا ترسلوا الأستاذ رميته في الغد ليحرسنا من جديد"!. قال لهم الأساتذةُ " ألم يقم الأستاذُ رميته بواجبه في الحراسة كما ينبغي ؟!" , فطأطأوا رؤوسهم وسكتوا ولم يجيبوا , فأعاد الأساتذةُ عليهم السؤالَ من جديد " هل قصَّر الأستاذُ في أداء مهمة الحراسة ؟!" , فأجابَ التلاميذُ مجتمعين ومبتسمين " نعم قام بمهمته , ولكنه بالغ في ذلك "!!! . وشرُّ البلية ما يُضحك كما يقولون .
4 - التلميذُ الذي أضبطهُ يغشُّ من ورقة أتى بها معه من منزله فآخذ منه الورقة وأُخرجُه من قاعة الامتحان ( حتى أتجنب كتابة تقرير عنه ) , فيعترضُ علي التلميذُ الغاشُّ قائلا : " يا أستاذ ما زلنا مع الـ 10 دقائق الأولى من الحصة فقط !" , وكأن الغشَّ في هذه الفترة الأولى من وقت الامتحان جائز ومباح ٌ.
5- التلميذةُ التي تقولُ لي بعد ضبطها في حالة تلبس بغش ثم منعها من مواصلة الاختبار" حرامٌ عليك يا أستاذ , والله حرامٌ عليك !".
6 - يقول لي التلاميذُ " لماذا يا أستاذ تمنعنا من أن نتعاون فيما بيننا على ..." , ولا يُكملون الجملةَ , لأن التعاونَ الذي يريدون هو تعاونٌ على الإثم والعدوان لا على البر والتقوى .
7- يقول لي التلميذُ " يا أستاذ أنا تكلمتُ فقط ولم أنقل من وثيقة معينة !" , وكأن الغشَّ فقط هو النقلُ من وثيقة .
8 - في مرة من المرات كنتُ أحرسُ التلاميذَ في امتحان ما , وأثناءَ الحراسةِ وزَّعتُ حلوى (من جيبي وعلى حسابي الخاص) على كل تلاميذ الفوج المحروس . وعندما وصلتُ عندَ تلميذ ما قال لي بلهجة تجمع بين الجد والهزل في نفس الوقت" يا أستاذ , رجاء اتركني أغش ثم لا بأس أن لا تعطيني الحلوى !!!".
9- تلميذان حريصان جدا على الغش منعتُهما من الغش مع كل محاولاتهما , وفجأة رأيتُ كلا منهما يأكل ورقة الأوساخ – شعرَ بذلك أم لم يشعرْ - التي كانت بيده , ثم ...لا أدري بعد ذلك إن بلع الآكل الورقةَ أم أنه رماها بدون أن يبلعَـها .
10- تلميذةٌ ترمي ورقة لزميلتها في القسم أثناء الامتحان , وعندما أسبقها إلى الورقة وأقرأها أجد أنها كتبت لزميلتها
" أعطني الجواب عن أي سؤال أجبتِ عنه أنتِ !!!".
11- دخلتُ قسما من الأقسام لأحرسَه في امتحان ما , وبمجردِ رؤيةِ التلاميذِ لي وأنا آت من بعيد تصايحَ البعضُ منهم قائلين وهم متأسفين " عندما يدخلُ الأستاذُ رميته إلى القسمِ يخرجُ منه في الحين شياطينُ الغش ؟!". وهي مبالغة كبيرة من التلاميذ مبعـثُـها انزعاجُهم من تشددي معهم في الحراسة أثناء الامتحانات .
نسأل الله أن يحفظنا وأن يقوينا على أنفسنا وعلى الشيطان آمين
والله وحده الموفِّق والهادي لما فيه الخير .
يتبع : ...
رميته
08-05-2014, 05:38 PM
5-" لو كنتَ عاقلا ما تخاصمتَ مع التلميذ" :
في يوم من الأيام وأنا أراقبُ التلاميذَ في امتحان البكالوريا اقتربتُ من تلميذ وفتحتُ الورقةَ المزدوجة التي كان يكتبُ هو أجوبتَهُ عليها , لأنني شككتُ في أنه يخفي شيئا بداخلها . انتفضَ التلميذُ واستشاط غضبا – وتبين فيما بعدُ بأنه يعملُ في الجيشِ ويريد أن يترقى من خلال شهادة البكالوريا - , ورفع صوته قائلا " ابتعد عني , أنا لا أريد أن تراقـبَـني ولا أن تمسَّ أوراقَ إجاباتي ولا أن تقتربَ مني ولا أن تشكَّ في ولا ..." ,
فقلتُ له " على رسلك يا هذا , حتى ولو كنتَ بنَ رئيسِ الجمهورية سأراقـبُـكَ كما أراقبُ غيرك وكما هو مطلوبٌ مني قانونا وشرعا , وليس لك أيُّ حق في الاحتجاج".
تدخلتْ بعد ذلك أمانةُ البكالوريا من خلال رئيسِ المركزِ لتُهدئ من الأمرِ ولتُـبيِّـنَ للتلميذ بأنه تلميذٌ وبأن وظيفةَ الحارسِ الأساسية هي مراقبتُه ومنعُه من الغش والسماحُ له فقط بأن يكتبَ ما يكتبُ اعتمادا على الله ثم على نفسه في جو هادئ ومريح .
وبعد ذلك رجعت الأمورُ إلى مجراها الطبيعي وخضعَ التلميذُ لما هو مطلوبٌ منه .
ولكن هذه القصة تذكرني بجانب منها أسود يتمثل في كلمة قالها لي أحدُ أفراد الأمانة (وهو أستاذٌ مثلي ) كان يحرصُ على أن يمرَّ الامتحانُ في جو عادي ولو على حساب زميله (وهو أنا) وعلى حسابِ الحق والعدل والقانون .
قال لي" والله يا أستاذ لو كنتَ عاقلا ما كنتَ دخلتَ في خصومة مع التلميذ ! ".
وأنا أترك الكلمة هنا بلا تعليق لأنها غنية عن أي تعليق , ولأننا في زمان أصبحَ – أو كاد – الحقُّ فيه باطلا وأصبحَ الباطلُ فيه حقا , وأصبح الحليمُ فيه حيرانا .
والله أعلم .
يتبع : ...
عماربخوش
08-05-2014, 11:39 PM
السلام عليكم أخي رميتة
والله العظيم تستاهل من هولاء الزملاء أكثر من هذا ، لأنك بمثاليتك هذه في غير مكانها المناسب استعديت الإخوة عليك
أنا أشرح لك لماذا ثار عليك الجميع ، لأن عملية التكوين لهم هذه عملية عبثية لا معنى لها لان الدولة تريد إضاعة الوقت لكي تكون هولاء الذين أكل الزمن عليهم وشرب...من أجل أن تعطيهم في النهاية ربعة دورو ، إذا لم تفهم أخي فلسفة الدولة العبثية التي أثارت زملاءك ، فأنت تستحق أكثر من هذا
رميته
09-05-2014, 12:05 AM
قلتَ لي أخي الفاضل عمار : أنت لا تفهم فلسفة الدولة العبثية التي أثارت زملاءك
وأنا أقول لك : 35 سنة قضيتها في التعليم , وتعاركت مع الدولة لسنوات وسنوات بسبب توجهي الديني وبسبب حرصي على التربية والتعليم والدعوة إلى الله ,
وأنا أعرف جيدا وجيدا وجيدا فلسفة الدولة العبثية كما عبرت أنت عنها .
أنا أعرفها وأنا أحفظها جيدا وعن ظهر قلب .
ولو كنت أنت أمامي الآن سأحكي لك الساعات الطويلة أو الأيام الطويلة عن عبث الدولة وعن عبث الناس وعن عبث بعض الأساتذة كذلك و ...
والله أخي الفاضل أنا أفهم هذا جيدا , عمري 59 سنة , وشاب رأسي مع الدولة والناس , وعرفت الكثير الكثير من المعلن والمخفي من قضايا الناس ... دخلت السجن عدة مرات وخالطت الشرطة والدرك والمخابرات والجيش , وخالطت الطيبين والسيئين و... الخ...
ولكن هذا كله لا يمنعني أبدا من القول :
إذا كان لهؤلاء الأساتذة أن يحتجوا فليحتجوا على الدولة أو على الوزارة أو على مديرية التربية أو على جامعة التكوين المتواصل أو على وزارة التعليم العالي أو ... , لا علي أنا .
أنا واجبي شرعا وقانونا أن أمنعهم من الغش , وهذه مسألة لا يجوز ان نختلف عليها أبدا ابدا أبدا .
ثم عيب وعار وخزي أن يقول لك أستاذ تعليم متوسط بأن
" الغش عندنا خط أحمر , لا يجوز أن يمنعنا منه أحد " .
ثم عيب وعار وخزي أن يقول أستاذ متوسط لشخص آخر أكبر منه سنا ( مثلي أنا ) حتى ولو لم أكن أستاذا له , عيب وعار أن يقول لي " قدم درسك واحتفظ بنصائحك وتوجيهاتك لك أنت " .
إذن إذا أراد الأساتذة أن يحتجوا بالتي هي أحسن وبأدب فليحتجوا أمام المسؤولين لا أمامي أنا .
أنا والله معتز كل الاعتزاز بما صدر مني , حتى وإن كنت أعترف بأنه كان يمكنني أن أواصل كما يجوز لي أن أتوقف كما فعلت .
لكن في كل الأحوال أنا معتز جدا بموقفي .
وأنا متأكد بأنني أحكي ما وقع باعتزاز أمام كل الناس , وأما هؤلاء الأساتذة فإنهم يستحون أن يسمع بحكايتهم أي واحد من الناس ... وحتى لو التقوا بي في يوم من الأيام أنا أكاد أجزم بأنهم :
* سيهربون مني خجلا
* * أو سيتجهون إلي ليسلموا علي 6 ( لا 4 ) تسليمات .
وأما ما قلته لي أنت أعلاه "والله العظيم تستاهل من هولاء الزملاء أكثر من هذا " , ؟ " فأنت تستحق أكثر من هذا " ,
فأنا أقول لك " سامحني الله وإياك ... ومع ذلك شكرا جزيلا لك
اللهم اغفر لأخي وارحمه واهده وارزقه وعافه .
الله يرضى عنك ويوفقك لكل خير ويجعلك من أهل السعادة دنيا وآخرة " , آمين .
رميته
09-05-2014, 08:38 AM
6– شعورٌ متبادل (!) :
في سنة من السنوات الماضية , وأثناء حراسة التلاميذ في امتحان البكالوريا شعرتُ بأن تلاميذ فوج من الأفواج استاء مني كثيرا في الفترة الصباحية بسبب تشددي في مراقبتهم من أجل منعهم من الغش .
وفي المساءِ فوجئوا بي آتيا لمراقبتهم مرة ثانية فازداد استياؤهم . وأثناءَ الحصةِ حاولَ التلاميذُ إبعادي عن القاعة من أجل إتاحةِ الفرصة لأكبرِ عدد ممكن من التلاميذ ليغشوا في وجود ( أو مع بقاء ) أستاذتين مسالمتين معهم في القاعة . حاولوا إبعادي بطريقة مفضوحة ومكشوفة حتى الأستاذتان تفطنتا لها. طلبَ مني أحدُ التلاميذ أن أصاحبَـه إلى المرحاضِ لقضاء حاجة ( وهو يعلمُ أنني لن أرسلَ معه أستاذة لأن ذلكَ مخالفٌ للذوقِ السليم وربما للشرعِ الحنيف ) , فتفطنتُ للحيلة ونبهتني إحدى الأستاذتين إلى "لا تخرجْ يا أستاذ , إنهم يريدون الغشَّ في غيابك !" , قلتُ لها " أنا أعلمُ ذلك , ولكن اطمئني . إنني لن أتيحَ لهم الفرصةَ التي يبحثونَ عنها ".
أرسلتُ إحدى الأستاذتين إلى الأمانةِ ليرسلوا إلي أستاذا ( ذكرا ) حتى أبعثَه إلى دورة المياه مع التلميذ. جاء الأستاذُ بعد بضع دقائق وأخذ التلميذَ خارج القاعة . بقيتُ أنا أراقبُ التلاميذَ كعادتي وكأن لي 10 أعين : أقفُ تارة وأسيرُ بهدوء بين الصفوف تارة أخرى , ولا أجلس إلا نادرا : من يعتمد على الله ثم على نفسه يطمئنُّ إلى وجودي في القاعة حارسا , ومن جاء معتمدا على الشيطان وعلى الغش انزعج مني أيَّ انزعاج . وأنا أمرُّ في لحظة من اللحظات بجانب تلميذ استوقفني قائلا لي مبتسما ابتسامةَ من ليس أمامه إلا الابتسامُ " يا أستاذ لماذا أتعبتَ الأستاذَ الآخرَ وأرسلتهُ مع التلميذ , لماذا لم تذهبْ أنتَ مع التلميذِ ولا تُزعج أمانةَ البكالوريا ؟!" , فأجبتهُ مازحا وجادا في نفس الوقتِ " أنا أُحِـبكم كثيرا , ومنه لم أستطع أن أفارقَـكم !" , فردَّ علي بكلمة أضحكـتني كثيرا كثيرا ولمدة حوالي 5 دقائق , وأنا الآن كلما ذكرتُ الكلمة مِلتُ إلى الضحكِ .
ردَّ علي " شعورٌ متبادلٌ يا أستاذ !!!". أضحكتني الكلمةُ فوق اللزوم لأن الشعورَ ليس متبادلا البتة , بل إن التلاميذ انزعجوا مني انزعاجا كبيرا وتمنوا لو يجدون طريقة ما ليتخلصوا بها مني . إنهم لم يحبوني , والشعورُ لم يكن أبدا متبادلا .
وهذا التلميذُ بالذات ضُبط في اليوم الموالي من طرف الإدارة والأساتذة وهو يغشُّ بالقراءة من كتاب علوم طبيعية في مرحاض الثانوية أثناء فترة الامتحان الصباحية . حاولت أمانة البكالوريا معه ليعتذر فلما أنكرَ واستكبرَ أخذوا منه بالقوة الاعترافَ الكتابيَّ بالغش , ثم طردوه نهائيا من الامتحان
( للأسف الشديد ) ولم يسمحوا له أن يُـكملـهُ , وهذه عاقبةٌ سيئة من عواقب الغش الكثيرة جدا في الدنيا وفي الآخرة .
اللهم ثبتنا على الحق ما حيينا آمين .
يتبع : ...
الحراشـي
09-05-2014, 04:53 PM
السلام عليكم..
استاذي الكريم،
الحمد لله ان الله اكرمني و درست على ايدي اساتذة مثلك، كانوا اباء لنا قبل ان يكونوا اساتذة.
و الحمد لله رغم كونهم صارمين جدا معنا، الا اننا كنا نحبهم جدا لاننا كنا على يقين انهم يفعلون ذلك لمصلحتنا.
و الحمد لله اننا ورثنا هذه الاخلاق عنهم، و كلنا فخر و سعادة.
استاذي الكريم،
افتخر و كن سعيدا و لا تأسى على هؤلاء من اكلة الجيف، فانك على الحق باذن الله تعالى. بل انا الذي يتأسى على قلة امثالك هذه الايام.
شكرا لك يا استاذي المحترم.
رميته
09-05-2014, 09:32 PM
السلام عليكم..
استاذي الكريم،
الحمد لله ان الله اكرمني و درست على ايدي اساتذة مثلك، كانوا اباء لنا قبل ان يكونوا اساتذة.
و الحمد لله رغم كونهم صارمين جدا معنا، الا اننا كنا نحبهم جدا لاننا كنا على يقين انهم يفعلون ذلك لمصلحتنا.
و الحمد لله اننا ورثنا هذه الاخلاق عنهم، و كلنا فخر و سعادة.
استاذي الكريم،
افتخر و كن سعيدا و لا تأسى على هؤلاء من اكلة الجيف، فانك على الحق باذن الله تعالى. بل انا الذي يتأسى على قلة امثالك هذه الايام.
شكرا لك يا استاذي المحترم.
الحراشي : أخي الحبيب والفاضل والكريم , ألف شكر لك .
مع أنني أقبل بدون أي حرج الرأي المخالف , إلا أنني أعترف أن كلماتك نزلت على قلبي بردا وسلاما .
الله يحفظك ويوفقك ويثبتك بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
شكرا ثم شكرا ثم شكرا جزيلا لك .
kariym
09-05-2014, 11:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
والله يا أستاذي الكريم تجارب الغش كثيرة ومتعددة ومتعبة كثيرا لجميع من يزاول مهنة التعليم ، وأنا أعتقد أن الامر لايتعلق بمواقف نقفها فكل من يحرس التلاميذ خلال الامتحان لايحب ولايرضى أن يحدث معه هذا فحتى ان كان عديم المسؤولية فهذا بالنسبة له احتقار وسوء تقدير ، لكن المشكلة يا أستاذي الكريم أن الظاهرة استفحلت كثيرا وأضحت تشكل عائقا لمسار العملية التعلمية التعليمية برمتها ، فحري بنا أن نشخص الأسباب التي أدت الى هذه الظاهرة والبحث عن الحلول التي تحد منها، ولعل من الأسباب:
1- بالنسبة للأستاذ لايوجد قانون يحميه اذا ماتعرض لاعتداء بعد الخروج من الامتحان خصوصا البكالوريا ، فكثيرا من زملائنا تم الاعتداء عليهم بالسكاكين وتم تهديدهم حتى داخل القسم ، لانهم مارسوا مهنتهم كما هو مطلوب منهم.
2- كثيرا ما نلاحظ تواطؤ اللجان المسؤولة عن تأطير الامتحان وخير دليل على ذلك ما لمسناه في السنة الماضية.
3- غياب الوازع الديني عند التلاميذ وخصوصا أولياؤهم باعتبار أن هذا الامر شطارة وقفازة.
4- تحيز بعض الأساتذة في منح النقاط خصوصا ماتعلق بالتقويم المستمر.
5- استفحال ظاهرة المعريفة خصوصا في نهاية السنة وبدايتها لعودة التلاميذ المطرودين الى مقاعد الدراسة.
6- كل هذا وغيره أسهم في ضعف التحصيل الدراسي عند التلاميذ وأصبح الغش هو الوسيلة الأقرب والعقيدة المنتهجة للنجاح.
7- رفع نسبة النجاح لتغطية النقائص وايهام الرأي العام.
تخيل أستاذي الكريم طالب في السنة الثالثة جامعي نظام lmd لايعرف كيف يحسب الكتلة المولية..............
غالبية التلاميذ الحاصلين على البكالوريا يعيدون السنة الأولى جامعي بسبب غياب القاعدة المعرفية.
فالأستاذ الجامعي يشتكي والأستاذ الثانوي يشتكي والأستاذ في المتوسط يشتكي والمعلم يشتكي والاولياء يشتكون والوزارة تغطي الشمس بالغربال................
أما عن الحلول:
1- يحتاج هذا القطاع الى إرادة سياسية في التوجيه التسيير.
2- يجب أن تدرس هذه الإصلاحات دراسة مستفيضة في الياتها وخطواتها ومراحلها ولوازمها(كيف يعقل أن تطبق وضعيات كالوضعية المشكلة القائمة على الملاحظة والتجريب ومؤسساتك لاتحتوي على أبسط المعدات أو أن الميزانية المخصصة لذلك غير معدة حسب ماهو مبرمج)
3- أن يكون التكوين متوازيا مع هذه الإصلاحات وتكون ذات فعالية تدفع الأستاذ والمعلم الى مواكبة مستجداتها ومشوقة له ودافعة له لاثراء معارفه وتنمية قدراته وزيادة خبراته.
4- أن يكون تأطير هذه الندوات والملتقيات من أهل الاختصاص في شتى مجالات التكوين ( للأسف يأتي أناس وتعطى لهم أوراق يقرأونها ويذهبون ......ويشرحونها حسب مايفهمون).
5- في الأخير أقول: هؤلاء التلاميذ أمانة وما يتبادر منهم هو ثمرة أخطائنا ، فعلينا بصيانة الأمانة ،قبل أن ينشأ جيل لايعرف ما هوأصلا فحوى الأمانة .
رميته
10-05-2014, 12:37 AM
شكرا جزيلا لك أخي الكريم " كريم " .
جزاك الله خيرا كثيرا على ما خطته أناملك أعلاه . بارك الله فيك .
masrour farah
10-05-2014, 09:01 AM
مسحوب......................................
.............................................
...................................
رميته
10-05-2014, 10:33 AM
رددتُ عليك هنا على اعتبار أنك رجل , ولكنني انتبهتُ في النهاية إلى أن الإسم هو فراح , وأظنه إسم أنثى ...
ومع ذلك هذا لا يهم فالكلام الذي كتبته أنا هو موجه إليك سواء كنت رجلا أو امرأة ...
مع ملاحظة أن لومي سيكون أكبر إن كنتِ امرأة لأن الإساءة من الرجل قد تُـقبل إلى حد ما لأنه مشهور ومعروف ( طبعا ) بالخشونة و... وأما المرأة فعلى العكس هي معروفة بالطيبة واللين والهداوة والإحسان والعطف والحنان وهي التي تشبه عادة بالملاك الطاهر ... فإذا كنتِ امرأة يصبح لومي لك أكبر وأكبر , ويصبح تعجبي مما قلتِ أنتِ أعلاه أعظم وأعظم .
ناقشي على راحتك وتحاوري كما شئت , ولكن عودي نفسك على انتقاد الأفكار بدون التجريح في الأشخاص .
.................................................. .................
عيب كبير أن يقال لي هذا الكلام . فرق كبير جدا بين مناقشة أفكار وبين التجريح في الشخص بكلمات مثل الكلمات التي قلتها أنت والتي سأشير إليها بعد قليل .
1- أنا لا أشبه القذافي لا من قريب ولا من بعيد . هذه مقارنة مرفوضة جملة وتفصيلا .
2- ثم لا , بل عندي المفتاح المناسب والحمد لله الذي أغلق وأفتح به الأبواب كيفما أشاء .
3- قلت أنت " التي أقل ما يقال
عنها أنها لا تليق إلاّ بنزلاء مدارس إعادة التربية
فهو لعمري خطأ كبير لا يقبله أحد ".
هذه العبارة هي التي لا تليق لا أدبا ولا ذوقا ولا ... ومنه أنا أتمنى منك أن تسحبها .
4- قلت "كان عليك ؛ وانت تعلم كيف تسير الأمور في
مثل هذه الحالات؛ أن تقتصر على المادة التي
أنت مكلف بتدريسها و ليس بالوعظ و الإرشاد ".
أنا معلم ومربي , لا أقبل أبدا أن أتخلى عن التربية لا لنفسي ولا لغيري , حتى ولو بلغ أحدنا من العمر 100 سنة . والتربية ليس فيها أي عيب , ولا تسمى وعظا وإرشادا ... وإذا سميت كذلك فإنها تسمى كذلك على سبيل المدح لا على سبيل الذم أو السخرية كما فعلت أنت أعلاه . التربية مع التعليم شرف وأي شرف وعز وأي عز .
5- قلت " وحتى تلقين مادتك ، كان عليك فيه أن تقتصر
على الجديد فيها بطريقة مشوقة وجذابة تجعل
هؤلاء الأساتذة كلهم أو أغلبهم أو اقل من ذلك
يهرعون إليك للإستماع منك و مناقشتك و حتى
مجادلتك أحيانا ".
وأنا أقول لك " يا ليتك كنت مع من درس عندي خلال سنوات طويلة , وسيخبرونك عندئذ عن طريقة تدريسي " .
أنا الآن متقاعد منذ شهور وسمعتي في مجال التعليم طيبة والحمد لله , سواء عند الأساتذة أو التلاميذ أو الإدارة أو الأولياء .
والتلاميذ لسنوات طويلة يحاول أولياؤهم مع الإدارة من أجل أن يدرس أبناؤهم عند الأستاذ رميته .
وآلاف التلاميذ خلال سنوات وسنوات يقول الواحد منهم
" عندي أبوان : أبي الحقيقي , والأب الثاني هو الأستاذ رميته عبد الحميد " والتلميذة كذلك تقول لأمها " يا أمي أنا عندي أبوان : أبي الأول هو زوجك , وأبي الثاني هو الأستاذ رميته " .
6- وأخيرا أقول لك " انتقدني ( كشخص ) أنت كما شئت , ولكنني أؤكد لك أنك تدافع عن قوم هم لا يدافعون عن أنفسهم . الأساتذة الذين تكلمت أنا عنهم في موضوعي هم الآن خجلون جدا من سوء فعلهم معي إلى درجة أنهم يتمنون لو أن الخبر لا يصل إلى الزوجة والأهل والأصدقاء و... ثم إن كل واحد منهم أصبح يتهم الآخر بأنه هو الذي أساء إلى الأستاذ وهو الذي قال كذا وكذا ... وكل واحد منهم يقول لزميله " عيب عليك أن تفعل مع الأستاذ كذا ... عيب أن تقول له كذا " , وكل واحد يحاول أن يتبرأ من القول السيء والفعل السيء وينسبه إلى زميله .
هم خجلون من فعلهم ولكنك أنت تدافع عنهم . يا لهذه الدنيا , كم فيها من عجائب وغرائب !!!.
7- نصيحة غالية لك أخي الحبيب : حاول في حياتك أن تزن كلامك قيل أن تقوله أو تكتبه , وحاسِب نفسك قبل أن تحاسَب وفكر قبل ذلك " هل سيكتب كلامك عند الله في ميزان الحسنات أو السيئات ؟!", وكذلك ضع نفسك في مكان الآخر فما تقبل أن يقوله لك الغير قله , وما لا تقبل أن يقوله لك الغير لا تقله ... ولا تنس ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
.................................................. ...............
ومع ذلك سواء سحبت أنت ما قلت أم لم تفعل , وسواء اعتذرت أم لم تعتذر , أنا أقول لك : سامحك الله . شكرا جزيلا لك . بارك الله فيك ونفع الله بك ووفقك الله لكل خير .
masrour farah
10-05-2014, 12:02 PM
على رسلك يا أستاذ : ألا ترى أنك أقحمت
الجنس والدين في ردك على تعليقي .
موضوعك مطروح لعموم الناس والتعليق عليه
قد يكون من المسلمين و المسحي واليهودي
واللاديني ذكورا كانوا أم إناثا .
أسحب تعليقي لا لشيء إلا لإقحامك هذين
الأمرين الدين والجنس وعلى وجه الخصوص
الدين .
رميته
10-05-2014, 12:39 PM
أنا لا أدري أين أقحمتُ الدين والجنس فيما قلتُه لك .
* أما الدين فيجب أن يكون مقحما في حياتنا شئنا أم ابينا , شعرنا أم لم نشعر , ما دمنا مسلمين مؤمنين ( ومع ذلك حتى اليهودي والنصراني واللاديني لن يخالفنا بإذن الله , إذا أردنا أن نتشدد في منع أساتذة متوسط من الغش ) .
* * وأما حكاية الجنس فأمر غير ذي اهمية , أنا فقط أشرت ( والإشارة صحيحة ) , أشرت إلى أن أساليب الرجال في النقد هي عادة أعنف من أساليب النساء , وهذا أمر يفترض فيه أن لا يقلقك ولا يقلقني , سواء كنا رجالا أم نساء .
لكن في كل الأحوال ليس هذا هو المهم ولا الأهم .
.................................................. .....
أنا أتحدث هنا عن كلام قلته لي أنت أعلاه ليس فيه نقد للأفكار وإنما هو تجريح للشخص . وهذا مضاد ومنافي ومعاكس لأبسط قواعد الحوار والنقاش .
هذا هو كل شيء .
رميته
11-05-2014, 02:26 PM
8- " أنا أعطيتُ يا أستاذ ولكنني لم آخذ " :
منذ حوالي 15 سنة , وأنا أحرسُ التلاميذَ في امتحانِ البكالوريا التجريبية في نهاية السنة الدراسية في مادة العلوم الفيزيائية
( وهي المادة التي أدرِّسُها ) , ضبطتُ تلميذا (ضعيفا من حيث المستوى الدراسي ) ينقلُ من ورقـة لم أجدْ صعوبة كبيرة في معرفـةِ من أعطاها لهُ. وكان الذي أعطاها له تلميذٌ كان يدرسُ عندي لأكثر من سنة , وكان تلميذا ممتازا في خُلقـه وفي اجتهاده ( الله يبارك فيه ) . ومع ذلك أخذتُ ورقـتَـي التلميذين وأخرجْـتُـهما من القسمِ قبل نهاية الامتحانِ , وقبل أن أكتبَ بـكل منهما تقريرا في اليوم الموالي .
وبمجرد أن أخذتُ ورقـةَ التلميذ المُعطي احمرَّ وجهُـهُ خجلا وحياء , ومع ذلك احتجَّ علي قائلا " لكنني يا أستاذ أعطيتُ ولم آخذْ !" , فقلتُ له : " الغش حرامٌ كله وممنوع كله , سواء على المعطي أو على الآخذِ" .
قال لي " والله يا أستاذ هذه هي المرة الأولى التي أُتـهَم فيها بالغشِ وأُعاقَب عليه ". ( وأنا أصدقه في هذا ) . قلتُ له " وأنا أعاقبكَ الآن لأنني أحبك ولأنني أتمنى أن تكون هذه هي المرة الأولى والأخيرة بإذن الله التي تغش فيها في حياتك سواء في مجال الدراسة أو في مجالات الحياة الكثيرة الأخرى". بكى التلميذ ووعدني خيرا.
والحمد لله : ذلك التلميذُ هو الآن طبيبٌ , وطبيبٌ ماهر وطيب ومستقيم , زملاؤه يحبونه والمرضى يحبونه كذلك .
وهو مازالَ يذكرُ جيدا تلك الحادثة التي أخذَ منها العبـرةَ والعظةَ لحياتِـه كلها , والحمد لله رب العالمين .
يتبع : ...
رميته
12-05-2014, 12:34 PM
9- سرعة البديهة :
سرعةُ البديهة مهمةٌ جدا لأسباب عدة منها أنها يمكن جدا أن تُخرجَ الواحدَ منا من الورطات أو من المواقف المحرجة بأقل التكاليف الممكنة أو بأقل الخسائر الممكنة أو بأقل حرج ممكن .
وبهذه المناسبةِ أحكي عن نفسي أنني ومنذ حوالي 10 سنوات , وبينما كنتُ أحرسُ التلاميذَ في امتحانِ شهادة التعليم الأساسي
( مع نهاية التعليـم المتوسط ) , حاولَ التلاميذُ في فوج من الأفواج كنتُ أحرسُه في أمسية من الأمسيات , قلتُ : حاولَ بعضُهم الغشَّ فما مكنـتُـهم منه , وبقيتُ أتحركُ باستمرار بدون إحداثِ صوت يُقلقُ التلاميذ , كما بقيتُ أفتحُ العينين والأذنين حتى أغلقَ بابَ الغشِّ على التلاميذِ ما استطعتُ إلى ذلك سبيلا.
وقبل أن تـنـتـهي الحصةُ بحوالي نصف ساعة بقيت 5 تلميذات
( في صف واحد , أي أنهن كن جالسات وراءَ بعضهن البعض ) , فأردتُ أن أطمئنَـهن – ولو بطريقة غير مباشرة - بأنني لن أسمحَ لهن بالغشِّ . ومن أجلِ ذلك ذهبتُ لأجلسَ في مقابلِـهنَّ فوقَ المكتبِ وأبقى أراقبهُـن باستمرار . ولكن لأن المكتبَ كانَ مكسورا ولم أنتبه أنا إلى ذلك , فإنني بمجرد أن جلستُ على المكتبِ سقط لوحُ المكتبِ من جهة وارتفعت بي الجهةُ الأخرى , فلم أدرِ إلا وأنا أرتفعُ في الهواء بحوالي متر أو متر ونصف ثم أسقطُ على الأرضِ . تألمتُ كثيرا ( الحمد لله أنه لم يُكسر مني شيء ) ولكنه لا يليقُ بي أن أظهرَ للتلميذات أنني أتألمُ . رأيتُ كأن التلميذات تُـرِدن أمرين متناقضين : كأنهن تُـرِدنَ نجدتي , وتُـرِدنَ الضحكَ في نفس الوقتِ . وحتى لا أُتيحَ لهن الفرصةَ للضحكِ عليَّ وحتى أرفعَ الحرجَ عن نفسي , قلتُ لهن وبسرعة " كأن واحدة منكن أصابتني بالعين !. ومع ذلك ومهما كان فإنني سأقرأ بإذن الله المعوذتين لأحفظ نفسي من شياطين الجن ومن العين , وأنا مصرٌّ مع ما وقع على أن أمنعكن من أيِّ غش . هيا أكملن أجوبتكن . وفقكن الله لخيري الدنيا والآخرة . هيا أكملن الأجوبة لأنه لم يبقَ من وقتِ الحصةِ إلا حوالي 20 دقيقة !".
والحمد لله لأنه بمجرد أن قلتُ لهن ما قلتُ وتحاملتُ على نفسي – وكأن السقطة لم تؤلمني - وبقيتُ أراقبهن وكأن شيئا لم يحدثْ , قلتُ : وبعد أن قلتُ لهن ما قلتُ صرفتُ انتباهَهن إلى العين والمعوذتين وإلى الوقت المتبقي على نهاية الامتحان وإلى الدعاء لهن بالتوفيق و... نسيت التلميذاتُ سقطةَ الأستاذ أمامهن وانهمكن مع ورقة الأجوبة أمامهن ليُـكملن الأجوبةَ ,والحمد لله رب العالمين .
والله وحده الموفق والهادي لما فيه الخير .
يتبع : ...
تأمل عقل
13-05-2014, 08:44 PM
المعلم والأستاذ فئة من المجتمع ،والمجتمع عندما يمرض عضو من أعضائه ينتقل المرض تلقائيا لكل الجسد’الخلل نوجود في كل أركان المدرسة :أساتذة وتلاميذ وأولياء وطاقم الإدارة بكل لواحقها،ومشكلة التكوين الشكلي للمعلمين ،كا يمكن أن يكون حقيقي لو كان لغاية ترقية المستوى ،وتعلم طرق بيداغوجية جديدة،لكن والجميع يعرف أن التكوين كان لغاية تعديل وضعية ادارية واقعية تتناقض مع قوانين الوظيف العمومي.
اصدار حكم عام انطلاقا من ملاحضات جزئية تعميم مشكوكا فيه،والقضية في جوهر المنظومة التربوية التي لاتحدد للتعليم مشروع مجتمع،الكل يعمل حسب قناعاته ،ومن يحب التعليم واتجه له كل يوم يمر يزيده حبا واتقانا لمهنته،ومن يدخل للتعليم لأنه لم يجد عملا آخر أفضل ،كفاءته من الصعب أن تكون مناسبة لمهمته.
رميته
13-05-2014, 11:30 PM
شكرا جزيلا لك على تعليقك الطيب .
ثم أواصل :
10- " والله لقد سألني فقط عن الساعة فأجبته كم هي ؟ " :
هذه حادثة وقعت لي اليوم فقط ( 1/12/2007 م ) , حيث كنتُ أحرسُ تلاميذَ قسم من أقسام السنة الثانية ثانوي بمناسبة امتحانات الثلاثي الأول من السنة الدراسية 2006 – 2007 م . رأيتُ خلال الحصة تلميذا يتحدثُ مع زميله الذي يجلسُ خلفه فأخذتُ منه الورقـةَ وطلبتُ منه أن يغادرَ القاعةَ . أراد أن يحتج وأن يعترضَ فقلتُ له " إما أن تخرجَ بالهدوء بدون أن أُسجِّـل عليك ملاحظة على ورقة أجوبتك وبدون أن أكتبَ عنك تقريرا , وإلا فإنني أكتبُ على ورقتك " غاشٌّ " ثم أكتبُ بك تقريرا أُسـلمه لأستاذ مادة الامتحان وللإدارة ". سكت فجأة وتردد في الخروج ثم قال لي وكأنه وجد المخرِجَ الذي يُـنجي نفسه به من الخروج من الامتحان ومن القاعة قبل نهاية الوقت " والله يا أستاذ أنا ما سألتُ زميلي عن شيء له صلة بالامتحان , وإنما هو فقط سألني عن الساعة فأجبته كم هي ؟ "! . ومع أنني كنتُ شبهَ متأكد من أنه كان يسألُ زميله عن مادة الامتحان , ومع ذلك وخلال حوالي 5 ثواني انتبهتُ إلى زميله الذي رأيته بساعة في يده وإلـيه هو الذي لم تكن له ساعة أساسا وأصلا , فقلتُ له " هذا أمر غريب وشيء عجيب يا هذا , كيف يسألك زميلُـك عن الساعة ولديه ساعة مضبوطة تماما , وكيف يسألُـك زميلُـك عن الساعة كم هي , وأنت لا تملك ساعة !!!", فاستدار كلُّ تلاميذ القسم إلى هذا التلميذ وضحكوا , ثم لما رأى التلميذُ أنه أُسقطَ في يده ضحك هو كذلك على نفسه وطأطأ رأسَـه وخرج من القاعة .
وهذه القصة الحقيقية وهذه النكتة الحقيقية تُـذكرني بما أقوله للناس كثيرا " الكذبُ حرامٌ بلا شك , ومع ذلك إن أراد شخصٌ أن يكذب فليكذبْ كذبة لها يدان ورجلان وبطنٌ ورأسٌ , أي كذبة يمكن أن تخدع الغيرَ , وأما الكذبة التي لا مخَّ لها ولا قلبَ لها والتي لا يقبلها عاقلٌ فإنها تسيء إلى الكاذب مرتين : الأولى أنه آثم , والثانية أنه كذبَ كذبة تجلبُ ضحكَ الناس عليه وسخريـتَـهم منه . والمثال عندي على من يكذبُ كذبة لا مخ ولا قلب لها , قول من قال " الكذب لَـمْـزَبْـلَـقْ ( أي الذي لا يُصدَّق ) , ومثالـهُ : الجَـرَّة ( إناء معلق في البيت , ويخبئُ فيه الناسُ أيام زمان زيتَ الزيتون ) انكسرتْ والزيتُ بقيَ مُعلَّـقا " . وطبعا هذا مستحيل , أي يستحيل أن ينكسرَ الإناءُ ومع ذلك يبقى الزيتُ معلقا !!!.
يتبع : ...
رميته
16-05-2014, 11:51 AM
11- " كأنها شهادة دكتوراه " :
من عجائب التعليم والمعلمين في بلادنا أن المربي والمعلم والأستاذ والولي يغش أحيانا في الامتحانات التي هو يعمل باستمرار من أجل أن يُـفهم الناس بأن الغش فيها حرام شرعا وممنوع قانونا .
ومن المضحكات والمبكيات التي مرت بي في حياتي الماضية , أنني كنتُ أحرس في بداية هذه السنة الدراسية ( 2007/2008 م ) المترشحين للفوز بإدارة متوسطات أو إكماليات , أي كنتُ أحرس أساتذة المتوسط الذين يترشحون من أجل أن يصبحوا مديرين في متوسطات .
وأثناء الحراسة في امتحان مادة الفرنسية حاول أغلب أفراد الفوج الذي كنتُ أحرسه , حاولوا أن يغشوا بأكثر من طريقة فمنعتهم بشدة وحزم . قال لي بعضهم " يا أستاذ إسمح لنا بسؤال واحد من أجل معرفة معنى كلمة واحدة !" , قلتُ لهم " لن أسمح لا بمعرفة معنى كلمة ولا نصف كلمة !".
قالوا " يا أستاذ : تعاونوا على البر والتقوى " !.
قلتُ لهم " بل هذا تعاون على الإثم والعدوان ".
حاولوا ثم حاولوا فلم أسمح لهم بشيء , فرفع عندئذ أحدُهم صوتَـه لائما ومحتجا ومعترضا " والله يا أستاذ كأن هذا الإمتحان هو من أجل نيل شهادة الدكتوراه "!!!.
وكم هي مضحكة هذه الكلمة خاصة عندما تصدر من مربي ومسؤول وولي وأستاذ , ولكنه ضحك كالبكاء !.
وصدق من قال " هَـمْ يْـضحَّـكْ وهَـمْ يْـبَـكِّـي "!!!.
يتبع : ...
رميته
17-05-2014, 09:47 PM
12- قال " أنت ربي معك يا أستاذ ! " :
في يوم من أيام شهر ماي 2008 م كنت أحرس تلاميذ السنة الأولى في امتحانات نهاية السنة الدراسية . وكعادتي في الحراسة أنا أتشدد ما استطعتُ مع التلاميذ من أجل منعهم من الغش , ومنه فالكثير من التلاميذ يريدون أن يدرسوا عندي ولكنهم لا يريدون أن أحرسهم في الامتحانات . أردتُأن أجلس في لحظة من اللحظات على كرسي ( جرت العادة عندي أن أقضي جل الحصة وأنا أمشي متنقلا داخل قاعة الامتحان بدون أن أشوش على التلاميذ ) , وكان الكرسي مكسورا .
فقلتُ لتلميذة من التلميذات مازحا :
" أخاف عليكم أن تدعوا علي بالشر فينكسر الكرسي من تحتي وستضحكون علي طويلا " .
قالت التلميذة وكثير من زملائها " أبدا يا أستاذ !. مهما أقلقنـا تشددك معنا في الحراسة فإننا لا ولن نتمنى لك بإذن الله إلا الخير ".
وقال تلميذ آخر " يا أستاذ أنت ربي معك , فلا تخف ".
وأنا أريد الآن أن أعلق على كلمة هذا التلميذ بجملة تعليقات :
1- الله وحده أعلم من الأفضل منا عند الله . ولا أحد يجزم بأنه أحب إلى الله من غيره , ولا يجوز لأي منا أن يتألى على الله تعالى فيدعي أو يزعم أنه أفضل من غيره .
2- فرق بين أن نقول " ربي معك " على سبيل الدعاء , وبين أن نقولها على سبيل الإخبار . وهذا مثل " رضي الله عن فلان " مقبولة على سبيل الدعاء وغير مقبولة على سبيل الإخبار والإعلان , إلا بالنسبة لمن أعلمنا الله بأنه رضي عنهم كالصحابة مثلا " رضي الله عنهم ورضوا عنه " .
3- نحن نتمنى لنا ولكل مؤمن أن يكون الله معنا أينما كنا : يحفظنا ويؤيدنا وينصرنا ويثبتنا ويلهمنا ويسددنا ويوفقنا لكل خير .
4- الدنيا يعطيها الله للمؤمن والكافر وأما الآخرة والسعادة الدنيوية فإن الله لا يعطيهما إلى لمؤمن , ومنه فالواحد منا يجب ألا يفرح كثيرا بسبب الدنيا التي يصيبها بل عليه أن يفرح أكثر بمدى طاعته لله واجتناب معصيته ومدى قربه من الله و ...
5- وأخيرا , وهذا الذي أردتُ أن أؤكد عليه الآن مع هذه الوقفة : كلمة التلميذ " أنت يا أستاذ ربي معك " تدل من ضمن ما تدل عليه على أن التلميذ يعلم بيقين ( وهذا حال أغلبية التلاميذ والحمد لله ) بأنه وهو يغش هو يرتكبُ الحرام وهو يفعل ما لا يليق , وأنني أنـا وأنا أمنعه من الغش أنا على الحق وأنا أطيع الله بهذا وأنا لا أريد له في النهاية إلا الخير .
والله أعلم بالصواب .
يتبع : ...
رميته
21-05-2014, 11:58 PM
13- عندما هددني تلميذ بالضرب بسبب أنني منعته من الغش !:
أول أمس مساء ( 10 جوان 2009 م ) كنتُ أحرس تلاميذ قسم من الأقسام في امتحان البكالوريا . وكما قلتُ من قبل وفي الشهور الماضية فإن مستوى التعليم في بلادنا
(سلوكا واجتهادا ) هو في انحدار رهيب , والأسباب متعددة ومتنوعة , والمسؤوليات كثيرة ومتداخلة .
وهذا الذي وقع لي يوم الأربعاء الماضي مع تلميذ من التلاميذ هو مثال بسيط ضمن آلاف الأمثلة على هذا الانحطاط في مستوى التعليم في بلادنا الجزائر خاصة .
وأنا أراقب تلاميذ القسم ( من الثالثة مساء إلى السادسة مساء ) لاحظتُ بأن تلميذا ينظر من طاولته القريبة من طاولة من هو أمامه , كان ينظر إلى ورقة زميله الذي يجلس أمامه وينقل منها ما يريد أو يتيسر له أن ينقل . طلبتُ من التلميذ برفق أن يؤخر طاولته قليلا إلى الوراء , وقد كان بإمكاني – قانونيا - أن آخذ منه أوراق الإجابة وأكتب به تقريرا بتهمة الغش , وسيحرم عندئذ من المشاركة في امتحان البكالوريا لمدة خمس سنوات مقبلة . سألني " لماذا أؤخر طاولتي ؟!" .
قلتُ له " هكذا ... أو حتى لا يُـقلق أحدُكما – أنت وزميلك – الآخرَ ".
قال " لن أتأخر إلى الوراء ". قلت له " بل ستفعل " .
غضب وأخذ أوراق إجابته وأرجعها إلى الحراس الخمسة وأراد أن ينصرف مع أنه في الساعة الأولى من وقت الامتحان .
قلتُ له " أنا لم أطلب منك مغادرة القاعة ولكنني فقط طلبتُ منك سحب طاولتك قليلا إلى الخلف ".
بدأ يرفع صوته بالكلام والاحتجاج حتى شوش على زملائه داخل القاعة وفي القاعات المجاورة .
قلت له " يا هذا ارجع إلى الوراء وأكمل امتحانك ... ثم لا بأس أن نكمل المناقشة أنا وإياك بعد الامتحان وأمام القاعة في هدوء وراحة واطمئنان ".
قال لي عندئذ بلهجة وقحة جدا فيها من سوء الأدب وقلة التربية ما فيها " لا حديث لي معك داخل المؤسسة , وإنما سأنتظرك على الساعة السادسة أمام المؤسسة , وسترى ما سأفعل بك "!!!.
قلت له " ما دامت الأمور وصلت إلى هذا الحد , انتظر هنا ولا تخرج حتى أنادي السيد رئيس المركز ليكمل حديثه معك ".
ناديتُ رئيس المركز وأخبرته بما حدث وشهد على ذلك كثيرون كانوا حاضرين هناك .
قال له السيد رئيس المركز عندئذ كلاما طويلا لمدة حوالي 5 دقائق,وكان مما قاله له ما يلي:
1- كلامك مع الأستاذ رميته وقاحة وليس جرأة ولا شجاعة أبدا .
2- إذا أردت أن تكون جريئا وشجاعا فكن في أدبك وسلوكك واجتهادك في الدراسة لا في التعدي على أبيك وأستاذك ومن هو أكبر منك .
3- الأستاذ رميته عبد الحميد الذي كنت تهدده هو أستاذنا وشيخنا وإمامنا , وقد أقبل منك أن تسبني أنا ولكنني لا أقبل منك أبدا أن تسبه هو .
4- الأستاذ رميته الذي كنت تهدده بالضرب هو سيدك وأستاذك وأبوك في نفس الوقت , وأنت بتهديدك له كأنك تهدد أباك أو أمك . لا أدري إن كنت تفهم ما أقوله لك الآن أم لا " ؟!.
أراد التلميذ أن يقول شيئا ليبرر به وقاحته فقاطعه السيد رئيس المركز " لا كلام لك معي الآن . اغرب عن وجهي , وإلا إذا عدت لما قلته للأستاذ مرة أخرى سأطردك من الامتحان نهائيا , ولن تجني في النهاية إلا على نفسك ".
وعندما أراد الانصراف من مركز الامتحان كلمه أحد الإخوة الزملاء من أمانة البكالوريا قائلا " والله يا ولدي لو أردت أن تمس الأستاذ بأي سوء , فإنني أؤكد لك بأنك لن تصل إليه إلا بعد أن تضربَ أو يضربَـكَ حوالي 100 شخصا : حوالي 75 أستاذا حارسا وحوالي 10 أشخاص من الأمانة وحوالي 15 شخصا من الشرطة ورجال الأمن . كل هؤلاء سيقفون لك بالمرصاد بينك وبين الأستاذ رميته , ولن تصل إلى الأستاذ إلا بعد أن تفضي عليهم جميعا أو بعد أن يقضوا عليك أنتَ . إذا فكرتَ في أن تضرب أي أستاذ وبالأخص الأستاذ رميته فاحسب لما قلتُ لك حسابه . ومنه فإذا اعتبرتَ نفسك قادرا على أن تؤذي الأستاذ فأنت واهم ثم واهم .
ثم يا ليتك تكن شجاعا في أدبك وأخلاقك ودراستك عوض أن تكون وقحا . سوء الأدب يقدر عليه كل الناس , وأما حسن الأدب والخلق والحياء والدين فلا يقدر عليه إلا القليل من الناس" .
اللهم أصلح أولادنا وكذا أحوال التعليم في بلادنا وكل بلاد الإسلام , آمين .
ابن الواحات
03-11-2014, 10:36 PM
أنا أعلم يقينا بأن عندنا في الجزائر الكثير الكثير من الأساتذة الصادقين والمخلصين والمجاهدين في سبيل الله ... أساتذة حريصون دوما وباستمرار على السير على طريق ورثة الأنبياء والرسل ... أساتذة بعضهم درسني أنا والبعض الآخر درس معي والبعض الآخر سبيقى يُدرس صادقا مخلصا إلى يوم القيامة .
[size=5]دنيا المسلمين ودنيا التربية والتعليم لا تخلو أبدا من الخير في الجزائر أو في غيرها من بلدان الإسلام والمسلمين ... هذا كله صحيح , ولكن صحيحٌ كذلك أنه توجد نسبة أخرى من الأساتذة والمعلمين ( كالذين حكيتُ قصتهم هنا ) , تمثل نوعية ساقطة هابطة لا قيمة لها , تسيء أكثر مما تحسن , تُـشوه صورة التربية والتعليم في بلادنا ( المشوهة
أصلا )
[font="arial black"]المشكلة يا أستاذ الفيزياء أنك ترى نفسك صالحا مصلحا، وغيرك تلاميذ مدرسة، حتي الأساتذة الذين كلفت بتدريسهم تعليمية المادة، رحت تنظر إليهم وتعاملهم معاملة تلميذ في المتوسط أو الثانوي، فما الذي كنت تنتظره منهم غير السلوك الذي سلكوا، ثم - لو كنت على حق - لمَا ادرت لهم ظهرك، لكنه الاعتداد بالنفس، والنظرة الفوقية الاستعلائية الموروثة عن جماعة الإخوان.
رميته
23-06-2015, 10:24 PM
بارك الله فيك أخي الحبيب ابن الواحات . حفظك الله ووفقك الله لكل خير دنيا وآخرة .
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال , آمين .
saif.m
22-07-2023, 11:32 PM
موقع ساهلة ماهلة هي منصة تعليمية جزائرية توفر مذكرات تخرج (https://www.sahla-dz.com)، ودروس ومحاضرات (https://lmd.sahla-dz.com/list-of-universities/) لكل التخصصات، بالاضافة الى مواضيع مسابقة الدكتوراه السابقة (https://lmd.sahla-dz.com/sujets-concours-doctorat/) لمختلف السنوات والجامعات، كما وفرت ايضا بحوث جامعية (https://ba7thi.sahla-dz.com) واعلانات التوظيف (https://jobs.sahla-dz.com).
-------------------
Le site Web de Sahla Mahla est une plate-forme éducative algérienne qui fournit des mémoires fin d'études (https://www.sahla-dz.com), et des Cours et Polycopies (https://lmd.sahla-dz.com/cours/) pour toutes les disciplines, en plus des sujets de concours doctoraux (https://lmd.sahla-dz.com/sujets-concours-doctorat/) précédents pour différentes années et universités, et a également fourni des recherches universitaires (https://ba7thi.sahla-dz.com) et des annonces d'emploi (https://jobs.sahla-dz.com).
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir