algeroi
09-05-2014, 09:59 AM
أنا نكره الإخوة ..
هكذا بكلّ فظاظة ينطقها لا يكاد يشعر بعتاب الضمير وهو يقذف بها في وجوه جلسائه حاولت نصحه برفق لأبين له فداحة خطئه وعمق أثره وجنايته على الناس فأزبد وأرعد وفرّ صارخا : أنا نكره الإخوة .. نكرهم !!
لم أدر حينها ما أقول وما أفعل فقد فاجأني بعبارته في لحظة صفاء وهدوء لم أرد أن أعكّرها بخصام ألوكه بين أحقاد وضغائن وجدال أديره بين ألوان من المعاني والأفكار ..
ثم خلوت بنفسي فلم أستطع طرد صورته من مخيّلتي ولا إسكات قرع صوته في أذني وفؤادي ..
فصرت أهذي وحيدا وأنا أرى شبحه من بعيد ويحك أتدري ما تقول ؟
ثم انكفأت من جديد على نفسي وحاولت كرّة بعد مرّة لكن وقع كلماته كان رهيبا .. رهيبا إلى الدرجة التي تحملني على الكتابة ولست فيها بالمجيد إنما هي خربشات أطرد بها أشباح الوحدة ووحوش الخلوات فتثير في نفسي تساؤلات وأفكارا ..
ترى أنحن سيّئون لهذه الدرجة ؟
ترانا عجزنا أن نفهم الآخر مرادنا ؟
ترانا لا نحسن الكشف عما يدور بخواطرنا ؟
ترى .. أكلّ ما نقوله ونفعله هو من جنس ما يجلب التقزز والنفور ؟
أم أنها فطر معكوسة وأفهام منكوسة ؟
أم هي منزلة بين منزلتين ؟
تساؤلات كثيرة حفزتني للرد وتكلّف الجواب
لكن الأذان قد رفع الآن ..
.
.
.
فسلام إلى حين
عدت ... وعادت معي التساؤلات
لقد أخذتني الأفكار كلّ مأخذ
وألقتني في دوامة من الظنون
تخبط ثم تخبط ثم لا تدري في أي هوّة سحيقة تلقيك
هدأت العاصفة وانقشع الضباب
فتلاشت الغيوم عن شمس مشرقة وسماء زرقاء وأرض ممدة طيبة
عانقت الخضرة وجهها وسالت بين فجاجها أودية تتجمع سيولها من كلّ مكان وكأنها جنة خضراء في مكان مجهول
فإذ بي أسمع ضحكات الأطفال بين المروج وهم يعبثون ويركضون خلف فراشة زاهية الألوان تغري فتنتها براءتهم فتدفعهم إليها دفعا
ترى .. لم أنا في هذا المكان وما جاء بي إليه
ربما هي أيام الصبى وغفلتها السادرة بين الذكريات
أسفرت عن وجهها الطفولي البهي
وطلعهتا الفاتنة الغوية
فأغرتني بالإستسلام والسفر على شريط الذكريات
ربما سأقصها عليكم يوما
فإلى لقاء قريب
لاح المساء بحلة صفراء ... محمرة الخدين فاتنة الحياء
فكأنها في سحرها غجرية ... رسمت غيوب الوهم للحسناء
فترقرقت ياقوتة من عينها ... وغزى الصباح موارد الظلماء
هكذا بكلّ فظاظة ينطقها لا يكاد يشعر بعتاب الضمير وهو يقذف بها في وجوه جلسائه حاولت نصحه برفق لأبين له فداحة خطئه وعمق أثره وجنايته على الناس فأزبد وأرعد وفرّ صارخا : أنا نكره الإخوة .. نكرهم !!
لم أدر حينها ما أقول وما أفعل فقد فاجأني بعبارته في لحظة صفاء وهدوء لم أرد أن أعكّرها بخصام ألوكه بين أحقاد وضغائن وجدال أديره بين ألوان من المعاني والأفكار ..
ثم خلوت بنفسي فلم أستطع طرد صورته من مخيّلتي ولا إسكات قرع صوته في أذني وفؤادي ..
فصرت أهذي وحيدا وأنا أرى شبحه من بعيد ويحك أتدري ما تقول ؟
ثم انكفأت من جديد على نفسي وحاولت كرّة بعد مرّة لكن وقع كلماته كان رهيبا .. رهيبا إلى الدرجة التي تحملني على الكتابة ولست فيها بالمجيد إنما هي خربشات أطرد بها أشباح الوحدة ووحوش الخلوات فتثير في نفسي تساؤلات وأفكارا ..
ترى أنحن سيّئون لهذه الدرجة ؟
ترانا عجزنا أن نفهم الآخر مرادنا ؟
ترانا لا نحسن الكشف عما يدور بخواطرنا ؟
ترى .. أكلّ ما نقوله ونفعله هو من جنس ما يجلب التقزز والنفور ؟
أم أنها فطر معكوسة وأفهام منكوسة ؟
أم هي منزلة بين منزلتين ؟
تساؤلات كثيرة حفزتني للرد وتكلّف الجواب
لكن الأذان قد رفع الآن ..
.
.
.
فسلام إلى حين
عدت ... وعادت معي التساؤلات
لقد أخذتني الأفكار كلّ مأخذ
وألقتني في دوامة من الظنون
تخبط ثم تخبط ثم لا تدري في أي هوّة سحيقة تلقيك
هدأت العاصفة وانقشع الضباب
فتلاشت الغيوم عن شمس مشرقة وسماء زرقاء وأرض ممدة طيبة
عانقت الخضرة وجهها وسالت بين فجاجها أودية تتجمع سيولها من كلّ مكان وكأنها جنة خضراء في مكان مجهول
فإذ بي أسمع ضحكات الأطفال بين المروج وهم يعبثون ويركضون خلف فراشة زاهية الألوان تغري فتنتها براءتهم فتدفعهم إليها دفعا
ترى .. لم أنا في هذا المكان وما جاء بي إليه
ربما هي أيام الصبى وغفلتها السادرة بين الذكريات
أسفرت عن وجهها الطفولي البهي
وطلعهتا الفاتنة الغوية
فأغرتني بالإستسلام والسفر على شريط الذكريات
ربما سأقصها عليكم يوما
فإلى لقاء قريب
لاح المساء بحلة صفراء ... محمرة الخدين فاتنة الحياء
فكأنها في سحرها غجرية ... رسمت غيوب الوهم للحسناء
فترقرقت ياقوتة من عينها ... وغزى الصباح موارد الظلماء