algeroi
13-05-2014, 09:29 AM
قال عميد المقاومين الجزائريين عام 1830 م حمدان بن عثمان خوجة رحمه الله في كتابه [المرآة] " تقديم و تعريب و تحقيق الدكتور محمد العربي الزبيري " :
... لقد أمر السيد الجنرال كلوزيل بتهديم محلات تدعى القيصرية كانت تبيع الكتب التي هي أدوات الحضارة ، و التي تنير طريق الانسان المثقف.
و فيها كان يوجد الناسخون ، لأن المطابع معدومة في إفريقيا . و بما أن الفرنسيين كانوا ينوون إدخال الحضارة إلى افريقيا .. لماذا وقع تهديم هذا المصدر الذي كان يعطي العلم و المعرفة في جميع الميادين ؟ إن هذا السلوك يدل على أن هذا الجنرال ، بدلا من أن يعمل على تزويدنا بنور العلم و الحضارة ، كان ينوي إغراقنا في الظلمات و الجهل.
و هدم الجنرال كلوزيل ، كذلك ، محلات كانت تدعى سوق المقياس ، تصنع فيها الأساور من قرون الجواميس و هي أساور جرت العادة أن تزين بها نساء العرب و القبائل أذرعتهن . و كانت تشكل فرعا رئيسيا من فروع الصناعة في مدينة الجزائر ، و تصدر الى تونس و طرابلس و حتى الى مصر . .. و كان هذا الفرع من الصناعة يشغل عددا كبيرا من السواعد . و بعد تهديم هده المحلات أصبح كل لهؤلاء العمال بدون مورد و اضطروا الى التسول
و هدم نفس الجنرات محلات ثالثة تدعى سوق الصباغين ، كان العرب و البدو يتعمدون المجيء اليها ليصبغوا فيها كل ما لديهم من قماش . و كانت هده الصناعة هامة تستهلك كمية كمية كبيرة من القرمز و النيلة و الفوة و غيرها من التوابل الصالحة للتلوين
عندما تهدمت هذه المحلات الثلاث قضي على جزء كبير من الصناعة .
و وقع تهديم محلات أخرى تسمى الفرارية ، و هي خاصة بجميع الادوات الحديدة المصقولة متل الاقفال و صفائحها و انابيب البنادق الخ..
ووقع كذلك تهديم ثلاثة مساجد كانت خاصة بسكان تلك المحلات الثلاث ..و هدمت أيضا مصانع الحرير. و كانت صناعة الحرير من أهم الصناعات في مدينة الجزائر . لقد كانت حمولات المراكب من الحرير تأتي من بيروت و إزمير فتصنع منها الاقمشة و غيرها من المواد الاخرى ، ثم تصدر الى مملكة المغرب و تونس و طرابلس و تركيا و مصر ، و حتى الى سوريا
و هناك محلات اخرى تسمى السوق الكبير كان يباع فيها الكتان ، و الملابس المنسوجة و تصنع فيها الحبالة الحريرية و الفتائل و الازرار . لقد قام الجنرال كلوزيل بتهديم جزء من هده المحلات ، و ما تبقى أكمله الدوق درورفيقو
و لم تنج المراحيض الضرورية لسلامة المدينة و راحة السكان و وقع تهديم المحلات المخصصة لصائدي الاسماك ....
ص 277 و ص 278 بتصرف غير مخل - [ نقلته إحدى الأخوات الفاضلات ]
... لقد أمر السيد الجنرال كلوزيل بتهديم محلات تدعى القيصرية كانت تبيع الكتب التي هي أدوات الحضارة ، و التي تنير طريق الانسان المثقف.
و فيها كان يوجد الناسخون ، لأن المطابع معدومة في إفريقيا . و بما أن الفرنسيين كانوا ينوون إدخال الحضارة إلى افريقيا .. لماذا وقع تهديم هذا المصدر الذي كان يعطي العلم و المعرفة في جميع الميادين ؟ إن هذا السلوك يدل على أن هذا الجنرال ، بدلا من أن يعمل على تزويدنا بنور العلم و الحضارة ، كان ينوي إغراقنا في الظلمات و الجهل.
و هدم الجنرال كلوزيل ، كذلك ، محلات كانت تدعى سوق المقياس ، تصنع فيها الأساور من قرون الجواميس و هي أساور جرت العادة أن تزين بها نساء العرب و القبائل أذرعتهن . و كانت تشكل فرعا رئيسيا من فروع الصناعة في مدينة الجزائر ، و تصدر الى تونس و طرابلس و حتى الى مصر . .. و كان هذا الفرع من الصناعة يشغل عددا كبيرا من السواعد . و بعد تهديم هده المحلات أصبح كل لهؤلاء العمال بدون مورد و اضطروا الى التسول
و هدم نفس الجنرات محلات ثالثة تدعى سوق الصباغين ، كان العرب و البدو يتعمدون المجيء اليها ليصبغوا فيها كل ما لديهم من قماش . و كانت هده الصناعة هامة تستهلك كمية كمية كبيرة من القرمز و النيلة و الفوة و غيرها من التوابل الصالحة للتلوين
عندما تهدمت هذه المحلات الثلاث قضي على جزء كبير من الصناعة .
و وقع تهديم محلات أخرى تسمى الفرارية ، و هي خاصة بجميع الادوات الحديدة المصقولة متل الاقفال و صفائحها و انابيب البنادق الخ..
ووقع كذلك تهديم ثلاثة مساجد كانت خاصة بسكان تلك المحلات الثلاث ..و هدمت أيضا مصانع الحرير. و كانت صناعة الحرير من أهم الصناعات في مدينة الجزائر . لقد كانت حمولات المراكب من الحرير تأتي من بيروت و إزمير فتصنع منها الاقمشة و غيرها من المواد الاخرى ، ثم تصدر الى مملكة المغرب و تونس و طرابلس و تركيا و مصر ، و حتى الى سوريا
و هناك محلات اخرى تسمى السوق الكبير كان يباع فيها الكتان ، و الملابس المنسوجة و تصنع فيها الحبالة الحريرية و الفتائل و الازرار . لقد قام الجنرال كلوزيل بتهديم جزء من هده المحلات ، و ما تبقى أكمله الدوق درورفيقو
و لم تنج المراحيض الضرورية لسلامة المدينة و راحة السكان و وقع تهديم المحلات المخصصة لصائدي الاسماك ....
ص 277 و ص 278 بتصرف غير مخل - [ نقلته إحدى الأخوات الفاضلات ]