حاليلوزيتش
20-06-2014, 07:03 PM
السلام عليكم .. مهما يكن المبرر الذي يستند إليه الدين في لامساواته بين المرأة و الرجل كما يرى "البعض"، فإنه وفي إطار الدولة الجزائرية فالمفروض أن المرأة هي مواطن له كامل الحقوق وعليه كامل الواجبات ، حيث ووفق الدستور "تستهدف المؤسسات الوطنية ضمان مساواة كل المواطنين والمواطنات في الحقوق والواجبات بإزالة العقبات التي تعوق تفتح شخصية الإنسان، وتحول دون مشاركة الجميع الفعلية في الحياة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية." (المادة 31 ) و منه فالمرأة في الجزائر ووفق الدستور تعتبر مساوية للرجل في المسائل القانونية و المعيشية والتي يمكن اعتبار التعديل الدستوري المزمع إجراءه و الخاص بالمادة 31 مكرر الذي ينص على أن (تعمل الدولة على تجسيد المناصفة بين الرجل والمرأة كغاية قصوى، وكعامل لتحقيق ترقية المرأة، وازدهار الأسرة، وتلاحم المجتمع وتطوره." ) ما هو إلا محاولة للاستجابة لهذا الأمر و تكميله ، خاصة في إطار المادة السابقة التي كانت تقول (و تعمل الدولة على ترقية الحقوق السياسية للمرأة بتوسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة و يحدد قانون عضوي كيفيات تطبيق هذه المادة) وعليه و بالنظر لما تقدم فما خرج علينا به السيد مناصرة من تصريحات ضد نص هذه المادة بالدعوة إلى "ضرورة إلغاء النص الغامض حول المناصفة بين الرجل و المرأة في القضايا الأسرية و الإجتماعية" (http://www.google.dz/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=newssearch&cd=1&cad=rja&uact=8&ved=0CBgQqQIoADAA&url=http%3A%2F%2Fwww.elkhabar.com%2Far%2Fautres%2F dernieres_nouvelles%2F409562.html&ei=dXqkU8b4F8KO7QaFvID4Aw&usg=AFQjCNFv_hjSWTQdYdFz5wqfRo04N7jF6Q&bvm=bv.69411363,d.ZGU)باعتباره – كما قال – “مخالفا للإسلام” ، فهذا يعتبر اعتداء صارخ في حق المرأة ، وفي حق الدستور ، فكيف يصح لحزب معتمد رسميا أن يبني برنامجه السياسي على أساس التمييز على أساس الجنسي و الدستور صراحة ينص أن (كل المواطنين سواسية أمام القانون. ولا يمكن أن يُتذرّع بأي تمييز يعود سببه إلى المولد، أو العرق، أو الجنس، أو الرأي، أو أي شرط أو ظرف آخر، شخصي أو اجتماعي) (المادة29 ) ، بل و أن نراه يضيف لهذا مسالة حشر الدين في السياسية و هو الذي يمنعه الدستور أيضا بنص المادة 42 التي تقول ( لا يجوز تأسيس الأحزاب السياسية على أساس ديني أو لغوي أو عرقي أو جنسي أو مهني أو جهوي. ولا يجوز للأحزاب السياسية اللجوء إلى الدعاية الحزبية التي تقوم على العناصر المبينة في الفقرة السابقة ) فهل يستقيم أن نرى حزبا يعمل في إطار شرعي وقانوني بينما برنامجه هو هدم للشرعية وللقانون ؟ فأين الدولة و أين القانون من هذا ، ثم أين دور المرأة الجزائرية هنا في الدفاع عن حقوقها وهي المسالة الأهم ، فهل المرأة الجزائرية وبسكوتها هذا تؤيد هذا الكلام ؟ أم هي ربما تعتمد على رئيس الجمهورية ليكون نصيرا لها في هذا الأمر ، لأنه و على الأقل إذا كانت المرأة عموما راضية بهذا (وهذا مستبعد بنظري ) فلتعلم أن هذا الأمر إذا ، فهو ليس سوى البداية لمشوار طويل من التجاوزات قد تعيدها لعصر الحريم ؛ أما إذا كان الأمر هو اعتمادا على السيد رئيس الجمهورية ، فبلا شك فالرئيس لن يكون هو الضمانة لحقوق المرأة إذا لم تكن المرأة نفسها هي الضمان ، فالرئيس زائل في النهاية ، لهذا فقد وجب على المرأة الجزائرية الخروج للاعتراض على هذا الاعتداء بحقها اليوم قبل الغد ، أو هي بلا شك ستسلم نفسها للمناصرة و زمرته ليعيدوها لعصر الحريم و العورة و النصف إنسان ، وهو الحال الذي ينتظر كل سيدة تستهزئ بهذه التحركات التي تبدو طفيفة فكما يقال فعظيم النار من اصغر الشرر .
شكرا .
http://sunshine-dm.blogspot.com/2014/06/blog-post_20.html
شكرا .
http://sunshine-dm.blogspot.com/2014/06/blog-post_20.html