مشاهدة النسخة كاملة : تحليل "السلفية " ونقدها بداية من منبعها
علي قسورة الإبراهيمي
09-08-2014, 12:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
رغم أن الموضوعَ شائكٌ ووعر المسالك.
إلاّ أن مدارستَه تحتّم على المرء المشي في دربه
وموضوعي هذا هو الكلام عن ظاهرة كثر فيها الكلام، لدرجة أن البعض أستعمل في دراستها الشجار والخصام.
ولوضع الصورة في إطارها، والفكرة في مسارها.
لابد من تقسيم الأمور إلى فصولٍ وأقسام.
حتى يسهل علينا مدارسة ما قيل ويقال عن ما يُعرف بــ " السلفية "
وأول ما نبدأ بكلام عن السلفية يقودنا إلى التعريف بها وما قالوا عنها لغة وإصطلاحًا.
فالسلف من الناحية اللغوية، نجد أن " سلف " له معانٍ شتى ولكنه تدورلتلتقي في معنى يدور حول: القدم والسبق، كما أن له من المعاني: القرض، وكذلك أن " سلف " يعطي من المعنى مما تقدّم من الآباء والأجداد، ومن أهل العلم من قال : أن معنى الأجداد هو الأقرب الى معنى " السلف " لأجل ذلك يجب التركيز عليه في هذه الدراسة
ثم ذروني أن نأتي بما قاله أرباب اللغة في هذا الشأن
حيث أن من اللغويين من رد كلمة " سلف " إلى أصلها والتي تدل على تقدمٍ وسبقٍ، ويُستنتجُ من ذلك، أن السلف يؤدي بالقول إلى معنى: الذين مضوا، وأن القوم السّلاف: هم المتقدّمون.
كما أن صاحب العباب الزاخر حين تكلم عن " سلف " أشار إلى: سلف يسلُف سلفًا .. أي مضى، حيث أن الله قال:
" فلهُ ما سلف "
كما أن صاحب مشارق الأنوار .. أشار إلى السلف حيث قال: كل عملٍ صالح تقدم للعبد،
وحتى لنوثق كلامنا أن الدعاء عند موت طفل هو بهذه الصيغة:
" اللهم أجعله لوالديه فرطاً وسلفاً وذخراً وعظة وإعتباراً وشفيعاً وأجراً وثقل بهما موازينهما".. أي خيرًا متقدّمًا.
ومن أهل العلم من قال:
" وقيل سلفُ الإنسان من تقدمه بالموت من آبائه وذوي قرابته، ولهذا سمي الصدر الأول من التابعين السلف الصالح"
ومن يريد حجة أكثر أنه عن فاطمة الزهراء ــ رضي الله عنها ــ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : " ... ولا أراني إلا قد حضر أجلي وإنك أول أهلي لحوقا بي ونعم السلف أنا لك"
أي أنا الذي يتقدمكِ
وأنه ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ عندما ماتت ابنته رقية قال:
"الحقي بسلفنا الصالح : عثمان بن مظعون "
... يتبع
اماني أريس
09-08-2014, 12:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : حجزت مقعدي هنا بوركت
مُسلِمة
09-08-2014, 12:25 PM
متابعون بحول الله أستاذنا الكريم
بالتوفيق
علي قسورة الإبراهيمي
09-08-2014, 01:09 PM
../ ..
كما أننا نقرأ ما في حديثه ــ صلى الله عليه وسلم ــ لدعائه لأصحاب القبور:
" أنتم سلفنا ونحن بالأثر"
ونفهم أن المقصود بــ " سلفنا " أي: المتقدمون.
هذا كله بما أحطنا من كلمة " سلف " اللغوي أن معانيها تدل على السبق والتقدم.
وأن من سلفك هو من تقدّمك من آبائك وأجدادك.
وعلى ضوء هذا المعنى تقارب المعنى لكلمة " سلف " في الكتاب والسنة.
إذ جعل رسول الله صلى الله عليه نفسه سلفًا لفاطمة الزهراء رضي الله عنها، لأنه رحل قبلها، كما جعل عثمان بن مظعون ـــ رضى الله عنه ـــ سلفًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، لان عثمان قد رحل ومات قبله.
وخلاصة القول في مفهوم " سلف ".
أن " السلف " شيء نسبي لا يقيده لا زمان ولا مكان، وكذلك يتحكم فيه لا أشخاص ولا دين ولا منهج أيًّا كان.
بل أن كل فردٍ إنما هو سلف لمن يأتي بعده، وخلفٌ لمن سبقه، دون النظر لا إلى دينه أو لونه أو شخصه.
وهذا أقل ما توصل إليه أهل اللغة عندما تكلموا في مدلول كلمة " سلف " اللغوي.
بينما المعنى الاصطلاحي للسلف، فقد راح البعض في تفسير ذلك اتجاهات شتى.
فمن أهل العلم من أطلق كلمة " السلف " على فئة معينة في زمن معيّن ذات نهج وفكر معين.
فمن العلماء من قال: أن " السلف " إنما هم الصحابة ـــ رضوان الله عنهم. وهناك من أهل العلم من أضاف إليهم التابعين.
بل أن البعض قد أضاف إليهم تابع التابعين، فعندئذ صارت كلمة " السلف " تطلق " على الصحابة والتابعين وأتبعاهم والقول الأخير ما قال به الشيخ ابن تيمية، وكذلك ما ذهب إليه السفاريني، والشوكاني.
بل أننا لو بحثنا الكتب التي تحدثت في هذا الشأن نجد أنه هناك من أوصل " السلف " ألى القرن الخامس الهجري.
والذي قال بهذا هو الشيخ البيجوري.
وإذا تأمل المرء في التصنيفات الثلاث السابقة الذكر ، يتبادر إلى ذهنه أن التقسيمات والتصنيفات الثلاث للسلف يجدها غير جامعة، ولم تمنع أي أحدٍ من التصنف بسماتها.
كوننا نقول غير جامعة فلأننا قد وجدنا بعض الأئمة لم يكونوا لا من الصحابة ولا من التابعين ولا من أتباع التابعين، ومع ذلك صنفوا كسلفيين مثل الإمام حنبل، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وسلم بن الحجاج القشيري، وسائر أصحاب السنن.
ومع ذلك هناك من أهل العلم من عدّ هؤلاء من السلف، وذلك نظرًا للإعتبار الزمني كونهم وجدوا في القرون الثلاثة الأولى.
وإذا قلنا أن مصطلح السلفية غير مانعة.
فلكون أن وجد بعض الناس في زمن الصحابة والتابعين ومع ذلك لا يدخلون تحت تصنيف السلفية، لا لشيء سوى كونهم كانوا من أصحاب البدع والزيغ والضلال.. مثل:
مسيلمة العنزي، وعبد الرحمن بن ملجم وغيرهما.
لأجل ذلك فقد توسع بعض أهل العلم اضطرارا حين جعلوا مفهوم السلفية منهجي لا زمني.
فتحول التصنيف ليس فقط من عاصر وزامن عصر الصحابة والتابعين وما تبعهم، بل أصبحت السلفية عبارة عن ( كل من سار على منهجهم من أتباع للكتاب والسنة وفهمهما الفهم الصحيح النقي غير المشوب بشائبة البدع والهوى"
ثم أن هناك من ذهب قال.. بأنه ليس كل من وجد في عصر الصحابة والتابعين يعدّ من السلف الصالح، بل لابد أن يضاف إلى السبق الزمني موافقة الكتاب والسنة نصًّا وروحًا، فمن خالف رأيه الكتاب والسنة فليس بسلفي وإن عاش بين أظهر الصحابة.
... يتبع
علي قسورة الإبراهيمي
09-08-2014, 04:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : حجزت مقعدي هنا بوركت
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الفاضلة / أماني أريس في مضاربنا .. فمرحبًا بكِ يا فاضلة.
أملي أن نتدارس العلم في متصفحي هذا.
شكرًا على المرور والحضور.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
09-08-2014, 04:34 PM
متابعون بحول الله أستاذنا الكريم
بالتوفيق
مرحبًا بالمحترمة / مسلمة
إن شاء الله سوف تجدين ما يروق لكِ يا بنت الكرام.
بارك الله فيك.
سرني مروركِ.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
09-08-2014, 05:31 PM
... / ...
ورغم ما قدم بعض أهل العلم من تصنيفات للسلفية، وخصوصًا التصنيف الزمني والتصنيف المهجي.
ومع ذلك أن التصنيفين يثيران بعض الإشكال، إلى درجة أن الاحتجاج بشطريه السابقين بمذهب السلف قد يبطل كل الأحتجاج.
وإن سأل سائل لِمَ ذلك؟
وهو إن اعتمد تصنيف المنهجي لا الزمني، وكأننا نقول: يكون من يكون سلفيًّا كل من يتبع الكتاب والسنة يكون بعيدًا عن الهوى. حتى ولو ركزنا على هذا التصنيف لا يحلّ المعضلة بل يعقدها، وكأننا نقول:
يكون المرء سلفيًّا لا يعني وجوده في القرون الثلاثة الأولى، بل إذا اتبع الكتاب والسنة، وهذا يقونا بالحديث .. أنه من اتبع الكتاب والسنة فتصنيفه سلفي حتى ولو تأخر عن القرون الثلاثة الذهبية الاولى، ومن خالف الكتاب والسنة لا يقبل أن يُصنف من السلف حتى وإن عاش مع الرعيل الاول من الصحابة والتابعين ومن تبعهم ــ رضي الله عنهم جميعًا.
وهذا ليريد البعض الوصول في النهاية الى الحكم على السلفية أنها موافقة ما جاء به الكتاب وحثت عليه السنة، فمن وافق ذلك فهو سلفي، ومن خالف ذلك فهو ليس بسلفي.
وإذا كان الأمر ذلك كذلك.. فقد تساءل أهل العلم، حين ردوا على دعاة " السلفية "
وقالوا:
ما دامت الأمور قد آلت وجعلت أنّ الكتاب والسنة هما المعيار والتصنيف الأمثل في تحديد عقيدة المسلم، فما الذي يدعونا إلى إحداث واختراع مسمى ومعيار جديد نطلق عليه " السلفية"؟
ثم توسع أهل العلم في هذا الشأن .. وذهبوا على أن اسم " السلفية " هو أصلاً بحاجة إلى معيارٍ يُعرّف به، بدل التخبط في التعريفات الزمينة والمنهجية وتداخل الامور في بعضها.
ثم أن البعض من أهل الفكر تساءل .. ما دامت السلفية لم تصل بعد إلى حقيقة وماهية نوعها، فهل يحق لأصحابها أن يجعل معيار " السلفية " للحكم على المرء بالهدى أو الضلال؟ هي أن الناس لم يتفقوا على تصنيفتها.
فهل بات للإنسان أن يسأل من يدعي بالسلفية :
متى يجب إتباع السلف؟
أ إذا أتفق من سلفنا أم إذا أختلفوا؟
وكيف نرجح أقوال وأحكام السلف فيما فيه نص، أم فيما لا نص فيه؟
بل أن بعض طلبة العلم ذهبوا إلى أبعد من ذلك .. حيث قالوا .. أن نأخذ بالإحكام مطلقًا من غير عرضها على الكتاب والسنة ( مثلما يعود بعض "سلفية" العصر إلى أقول بعض شيوخهم، ويتذرعون بمقولة ( هم كان لهم ــ أي السلف ــ رجال، ونحن لنا رجال)، أم بعد عرض قول السلف على الكتاب والسنة لتمحيص كل شيء، للدراية أ وافقوا الدليل أم خالفوه؟
لأننا رأينا بعض الأحكام والفتاوي لم تستسغها شريحة كبيرة من طلبة العلم في الأعوام الأخيرة.
... يتبع
abchir
09-08-2014, 05:44 PM
لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى*** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
نحن في المتابعة وبالله التوفيق
مُسلِمة
09-08-2014, 06:01 PM
عدت
لن أخفي استمتاعي بقراءة ما كتب هنا أيها المكرم
كتلخيص أولي السلفية ليست جماعة وإنما يوجد أفراد وجماعات ينتسبون إلى السلفية ويسعون لتحقيق منهج السلف فلا يمكن اختزال السلفية في جماعة محددة ولا في قضايا معينة
وهذا ما يفسرالتباين الشديد بين الجماعات المنتسبة إلى السلفية في كثير من الوقائع حتى إنك لتجد التعامل مع الأنظمة السياسية المعاصرة يختلف من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال في رؤية بعض الجماعات التي تنتسب إلى السلفية
فهذا التنافر التام والاختلاف الجذري يثبت أن السلفية ليست جماعة محددة
وإنما منهج ورؤية قد يحسن المسلم تطبيقها وقد يسيء فهمها فيقع في الخطأ والانحراف
في المتابعة سددكم الله
علي قسورة الإبراهيمي
09-08-2014, 06:18 PM
لنا جلـساء مـا نــمَلُّ حـدِيثَهم *** ألِبَّاء مأمونون غيبًا ومشهدا
يُفيدوننا مِن عِلمهم علمَ ما مضى*** وعقلًا وتأديبًا ورأيا مُسدَّدا
بلا فتنةٍ تُخْشَى ولا سـوء عِشرَةٍ *** ولا نَتَّقي منهم لسانًا ولا يدا
نحن في المتابعة وبالله التوفيق
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أبشير /أيها المحترم.
بادئ ذي بدءٍ .. ما دام أن هذا أو تقاطع مداخلاتنا.
دعني أرحب بك في متصفحي.
فعلاً..
اللهم أبعد عن فتنة الكلام وكذلك ابعد عنا لحن القول، وأجعل ألسنتا رطبة لذكر الله.
اسعدني مرورك يا محترم.
تحياتي
abchir
09-08-2014, 07:55 PM
ننتظر البقية أيها المحترم
علي قسورة الإبراهيمي
09-08-2014, 08:02 PM
عدت
لن أخفي استمتاعي بقراءة ما كتب هنا أيها المكرم
كتلخيص أولي السلفية ليست جماعة وإنما يوجد أفراد وجماعات ينتسبون إلى السلفية ويسعون لتحقيق منهج السلف فلا يمكن اختزال السلفية في جماعة محددة ولا في قضايا معينة
وهذا ما يفسرالتباين الشديد بين الجماعات المنتسبة إلى السلفية في كثير من الوقائع حتى إنك لتجد التعامل مع الأنظمة السياسية المعاصرة يختلف من أقصى اليمين إلى أقصى الشمال في رؤية بعض الجماعات التي تنتسب إلى السلفية
فهذا التنافر التام والاختلاف الجذري يثبت أن السلفية ليست جماعة محددة
وإنما منهج ورؤية قد يحسن المسلم تطبيقها وقد يسيء فهمها فيقع في الخطأ والانحراف
في المتابعة سددكم الله
وما دام عدتِ يا فاضلة
فمتصفحي يتشرف بكِ.
وكم يسعدني أن نتدارس ما قيل ويقال عن بعض الامور التي تمت بصلة إلى عقيدتنا وذلك لنفض ما لحقها شواذ.
وكذلك نتفطن إلى بعض الذين يحملّون خلق الله على قبول بعض التيارات ويعبون على الناس من الاقتراب منها لنقدها ( أقول نقدها، ولم أقل أنتقادها).
مما اصبحنا نرى مصادمات فكرية أدت إلى مصادمات حقيقية .. جعلت كل تيارٍ يكيد للآخر المكائد.. وخصوصا عندما سقطوا في بؤرة ومستنقع السياسة.
يا فاضلة
سأواصل بإذن الله .. وغايتي من ذلك هو تدارس العلم .. ولا شيء سوى تدارس العلم.
اشكر لكِ مروركِ.. كما أقول لكِ أن في تعليقكِ فيه من النقاط يجب الإشارة إليها والتوقف عندها لأن فيها بعض الصواب.
حفظكِ الله ورعاكِ، وبالعلم سدد خُطاكِ
تحياتي.
علي قسورة الإبراهيمي
09-08-2014, 09:41 PM
ننتظر البقية أيها المحترم
مرحبا يا محترم.
ذلك ما أنا بصدد فعله..
كما اشكر لك ولوجك لصفحتي.
تحياتي
وائل (جمال)
09-08-2014, 09:44 PM
في المتابعة استاذي الفاضل
علي قسورة الإبراهيمي
09-08-2014, 09:45 PM
... / ...
ظهر في العصر الحديث بعض الناس والأشخاص أنهم عرّفوا أنفسهم على أنهم " سلفية "
هنا تكلم بعض أهل الفكر وعابوا على أدعياء " السلفية " .. أنهم وقعوا فيما يحظرون على الآخرين حينما يصفون البعض بأحداث محدثة، فإذا بهم يقومون بتسمية حركتهم بتسمية محدثة، لانه لم يُكتب لا كتب السير ولا في كتب الفقه، ولا حتى في كتب الفرق من الملل والنحل أن هناك فرقة من المسلمين تسمت بالسلفية، ولم يُقرأ في كتب التاريخ أن أحدًا أنتسب أو نسب إلى السلف إسميا.
وأن أول من استعمل مصطلح " السلفية " إنما هو الشيخ ابن تيمية، والذي أعتبره مذهبًا حث الناس على أتباعه.
ولنا أن نقرأ من كلامه ما يلي:
" فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الإلهية، فإنه لابد أن يضلّ ويتناقض، ويبقى في الجهل المركب أو البسيط" ( درء تعارض العقل والنقل)
فيقودنا هذا أن ابن تيمية قد حكم على أن ( السلف هم أهل الهدى، والخلف أهل الضلالة )
ثم أن ابن تيمية يقول في مجموع الفتاوي " لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه ، بل
يجب قبول ذلك منه بالاتفاق ، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا"
قال بعض العلماء : أن ابن تيمية يعلنها صراحة " السلفية " لها مذهبها.
وهنا أحدث شرخًا بين السلف والخلف.. ثم اتبعه بعض تلاميذته، أو الذين تأثروا بفكره فصاروا يطلقون " مذهب السلفية " على مذهبِ بعينه، وأن " السلفي " يطلق على شخصٍ بعينه.
حتى أننا نجد الذهبي حين ترجم سيرة بعض الناس نجده يصف البعض على أنه " سلفي ".
أما قبل ابن تيمية فبعض العلماء أكدوا .. أنه لا وجود لأحدٍ ينتسب إلى السلف تسمية.
وهذا لا يعني أن تسمية " السلفية " فيها ما يعاب، بل أن العلماء تحاشى ذلك وذلك لعدم وجود ما يتميّز به السلف عن الخلف إلاّ ما بينهم من الفترة والبعد الزمني الفاصل بينهم.
لأن جميعهم يضمهم ويجمعهم منهج واحد ولقب واحد هو لقب أهل السنة والجماعة.
حيث كانوا يتبادلون الاخذ والعطاء، حتى وإن اختلفوا فإن الخلاف لا يكون إلاّ في الفروع تحت أحكام المنهج الذي قد استمدوه من الكتاب والسنة حيث تم الاتفاق عليه والاحتكام إليه.
مع أنه لم يكن يخطر على بال سواء الذين سبقوا منهم أو من لحقوا بهم أن يأتي اليوم الذي سيختلق حاجزًا ليعمل على إحداث وصنع طائفة من المسلمين تدعى إسلامًا ما يحاول به بعض من انتسب إليها على أنهم الطائفة التي على جادة الصواب .. ومن خالفهم إنما هم أهل زيغ وضلال وشرك.
... يتبع
اماني أريس
09-08-2014, 10:04 PM
... / ...
ظهر في العصر الحديث بعض الناس والأشخاص أنهم عرّفوا أنفسهم على أنهم " سلفية "
هنا تكلم بعض أهل الفكر وعابوا على أدعياء " السلفية " .. أنهم وقعوا فيما يحظرون على الآخرين حينما يصفون البعض بأحداث محدثة، فإذا بهم يقومون بتسمية حركتهم بتسمية محدثة، لانه لم يُكتب لا كتب السير ولا في كتب الفقه، ولا حتى في كتب الفرق من الملل والنحل أن هناك فرقة من المسلمين تسمت بالسلفية، ولم يُقرأ في كتب التاريخ أن أحدًا أنتسب أو نسب إلى السلف إسميا.
وأن أول من استعمل مصطلح " السلفية " إنما هو الشيخ ابن تيمية، والذي أعتبره مذهبًا حث الناس على أتباعه.
ولنا أن نقرأ من كلامه ما يلي:
" فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الإلهية، فإنه لابد أن يضلّ ويتناقض، ويبقى في الجهل المركب أو البسيط" ( درء تعارض العقل والنقل)
فيقودنا هذا أن ابن تيمية قد حكم على أن ( السلف هم أهل الهدى، والخلف أهل الضلالة )
ثم أن ابن تيمية يقول في مجموع الفتاوي " لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه ، بل
يجب قبول ذلك منه بالاتفاق ، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا"
قال بعض العلماء : أن ابن تيمية يعلنها صراحة " السلفية " لها مذهبها.
وهنا أحدث شرخًا بين السلف والخلف.. ثم اتبعه بعض تلاميذته، أو الذين تأثروا بفكره فصاروا يطلقون " مذهب السلفية " على مذهبِ بعينه، وأن " السلفي " يطلق على شخصٍ بعينه.
حتى أننا نجد الذهبي حين ترجم سيرة بعض الناس نجده يصف البعض على أنه " سلفي ".
أما قبل ابن تيمية فبعض العلماء أكدوا .. أنه لا وجود لأحدٍ ينتسب إلى السلف تسمية.
وهذا لا يعني أن تسمية " السلفية " فيها ما يعاب، بل أن العلماء تحاشى ذلك وذلك لعدم وجود ما يتميّز به السلف عن الخلف إلاّ ما بينهم من الفترة والبعد الزمني الفاصل بينهم.
لأن جميعهم يضمهم ويجمعهم منهج واحد ولقب واحد هو لقب أهل السنة والجماعة.
حيث كانوا يتبادلون الاخذ والعطاء، حتى وإن اختلفوا فإن الخلاف لا يكون إلاّ في الفروع تحت أحكام المنهج الذي قد استمدوه من الكتاب والسنة حيث تم الاتفاق عليه والاحتكام إليه.
مع أنه لم يكن يخطر على بال سواء الذين سبقوا منهم أو من لحقوا بهم أن يأتي اليوم الذي سيختلق حاجزًا ليعمل على إحداث وصنع طائفة من المسلمين تدعى إسلامًا ما يحاول به بعض من انتسب إليها على أنهم الطائفة التي على جادة الصواب .. ومن خالفهم إنما هم أهل زيغ وضلال وشرك.
... يتبع
بارك الله فيك طالما تقاطعت مع اخوة حول هذه النقطة بالذات وها انت تتطرق اليها متبعا المنهج العلمي تاصيلا ثم استنتاجا طريقة منطقية راقتني جدا في المتابعة وسيكون لي مداخلات بحول الله تحياتي
مُسلِمة
09-08-2014, 11:06 PM
... / ...
ظهر في العصر الحديث بعض الناس والأشخاص أنهم عرّفوا أنفسهم على أنهم " سلفية "
هنا تكلم بعض أهل الفكر وعابوا على أدعياء " السلفية " .. أنهم وقعوا فيما يحظرون على الآخرين حينما يصفون البعض بأحداث محدثة، فإذا بهم يقومون بتسمية حركتهم بتسمية محدثة، لانه لم يُكتب لا كتب السير ولا في كتب الفقه، ولا حتى في كتب الفرق من الملل والنحل أن هناك فرقة من المسلمين تسمت بالسلفية، ولم يُقرأ في كتب التاريخ أن أحدًا أنتسب أو نسب إلى السلف إسميا.
وأن أول من استعمل مصطلح " السلفية " إنما هو الشيخ ابن تيمية، والذي أعتبره مذهبًا حث الناس على أتباعه.
ولنا أن نقرأ من كلامه ما يلي:
" فكل من أعرض عن الطريقة السلفية النبوية الإلهية، فإنه لابد أن يضلّ ويتناقض، ويبقى في الجهل المركب أو البسيط" ( درء تعارض العقل والنقل)
فيقودنا هذا أن ابن تيمية قد حكم على أن ( السلف هم أهل الهدى، والخلف أهل الضلالة )
ثم أن ابن تيمية يقول في مجموع الفتاوي " لا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه ، بل
يجب قبول ذلك منه بالاتفاق ، فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقا"
قال بعض العلماء : أن ابن تيمية يعلنها صراحة " السلفية " لها مذهبها.
وهنا أحدث شرخًا بين السلف والخلف.. ثم اتبعه بعض تلاميذته، أو الذين تأثروا بفكره فصاروا يطلقون " مذهب السلفية " على مذهبِ بعينه، وأن " السلفي " يطلق على شخصٍ بعينه.
حتى أننا نجد الذهبي حين ترجم سيرة بعض الناس نجده يصف البعض على أنه " سلفي ".
أما قبل ابن تيمية فبعض العلماء أكدوا .. أنه لا وجود لأحدٍ ينتسب إلى السلف تسمية.
وهذا لا يعني أن تسمية " السلفية " فيها ما يعاب، بل أن العلماء تحاشى ذلك وذلك لعدم وجود ما يتميّز به السلف عن الخلف إلاّ ما بينهم من الفترة والبعد الزمني الفاصل بينهم.
لأن جميعهم يضمهم ويجمعهم منهج واحد ولقب واحد هو لقب أهل السنة والجماعة.
حيث كانوا يتبادلون الاخذ والعطاء، حتى وإن اختلفوا فإن الخلاف لا يكون إلاّ في الفروع تحت أحكام المنهج الذي قد استمدوه من الكتاب والسنة حيث تم الاتفاق عليه والاحتكام إليه.
مع أنه لم يكن يخطر على بال سواء الذين سبقوا منهم أو من لحقوا بهم أن يأتي اليوم الذي سيختلق حاجزًا ليعمل على إحداث وصنع طائفة من المسلمين تدعى إسلامًا ما يحاول به بعض من انتسب إليها على أنهم الطائفة التي على جادة الصواب .. ومن خالفهم إنما هم أهل زيغ وضلال وشرك.
... يتبع
بارك الله فيك العم قسورة قراءة علمية منصفة
حتى لو أراد السلفيون التخلص من هذه التسمية استجابة لمنتقديهم فسوف يبقون سلفيين متميزين بتمسكهم بفهم واحد للنصوص في ظل تعدد المناهج
خاصة أن في عصرنا كل واحد يريد قراءة النص القراءاني على فهمه الشخصي أو عرضه على مختلف النظريات الفكرية من مختلف المدارس الأخرى التي بنيت على أصول قد تكون مناقضة تماما لأصول هذا الدين
فتعدد الأفهام و الرؤى في المنظومة الفكرية الإسلامية المعاصرة يحتم هذا التميز في المنهج و في التسمية حتى لو أردنا إذابته لتجنب مصطلح "التسمية المحدثة"
بالنسبة لقول ابن تيمية رحمه الله حول أن السلفية مذهب فهو واضح أنه لا يشير إلى انشقاق عن الإسلام الواحد بل هو نأي ببيضة الإسلام عن ذلك التعدد الذي أحدثته الفهم المختلف للنص و الخروج عن الأصول التي سار عليها السلف من قبله
و عصارة ما كتبت أن انتسابي إلى السلفية لا يكفي لأكون سلفية وكون الشخص لا يتسمى بالسلفية لا يخرجه ذلك عن السلفية لأنها ببساطة ليست جماعة تقتصر على أفرادها المنتسبين إليها يكتفي الشخص بمجرد الانتساب إليها بل هي منهج ورؤية تقوم على اقتناع بضرورة معرفة وتطبيق منهج الصحابة ومن جاء بعدهم من الأئمة والعلماء الكبار وربما هذه النقطة التي يركز عليها الخصوم بحصر منهج رحب في جماعة
الأمازيغي52
10-08-2014, 04:36 AM
تحليل علمي رزين ، بارك الله فيك أخي علي قسورة الإبراهيمي ، أنا في المتابعة بإذن الله .
علي قسورة الإبراهيمي
10-08-2014, 09:19 AM
... / ...
وأواصل ما عزمتُ تدارسه ومُدارسته.
ونصب عيني التحليل والنقد المنهجي، لوضع الأمور في نِصابها.
فأقول:
هناك من بحث وتساءل عن إدعاء تمييز السلف عن الخلف الذي ما لبث أدعياء " السلفية " ترديده، كما أنهم هم من قال به وأخترعه.
وعلى خلفية ذلك ذهب بعض أهل الفكر وهم ينشدون الإنصاف، وبحثوا في أمهات كتب الرجال وعلى حقبة كبيرة وطويلة من الزمن، كما أنهم بحثوا في كتبِ الأنساب وتراجم حياة بعض رجال العلم، مظنة أنهم سيجدون عالمًا أو شخصًا واحد نُسب أو أنتسب إلى السلف فلم يعثروا وعلى على واحدٍ.
وهنا بدأ تظهر علامة استفهام.
ثم بدأوا يتعمقون بالبحث فلم يجدوا ولا أحدٌ أشار إلى هذا المصطلح قبل الشيخ ابن تيمية.
مما أدى ببعض متأخري أدعياء السلفية أنهم راحوا يشيرون ويستدّلون بـالحافظ (أبي طاهر السلفي)، فأوقعوا إما عن قصدٍ وأغير قصدٍ بعض الناس في مغالطة، فظنّ من ظنّ أن ( الحافظ أبي طاهر السلفي) أنه ينتسب إلى " السّلف " تسمية.
عندها جاز لمن يبحث ويدراس العلم بإنصاف يحيل هؤلاء إلى أمهات كتب الأنساب وتراجم الرجال، ومنهم كتاب السمعاني ..
لوجد بما لا يدع مجالاً للريب أوالشكّ أن ( الحافظ أبا طاهر) نسبتهُ ( السِّلفي) بكسر السين، وهو ينتسب إلى جده ( سِلفة) وليس إلى ( السَّلف) .. وهناك فرقٌ بين ( السِّلِفي ) بكسر السين واللام و( السَّلَفي ) بفتح السين واللام.
وحتى يكون بحثنا مؤكدّا وموثقا نعود إلى أهل العلم وما قالوه.
ونظرًا أن أمانة البحث تحتم عليّ ـــ\( لا كما يتغاضى بعض " السلفية " عن بعض الحقائق ويتحاشون نشرها إن كانت عكس ما يعتقدون، كما يفعله حتى بعض الشيوخ هداهم الله ) ــ أقول:
إن السيوطي حين ترجم لأبي طاهر السلفي في " لب الألباب وتحرير الانساب قال: ( السلفي: بفتحتين وفاء إلى مذهب السلف وبضم إلى سُلف بطن من الكلاع، وبكسره إلى سِلفة جد الحافظ أبي الطاهر) "
عندها هناك من عاب على السيوطي أنه لم يذكر ولا واحد في كتبه أنتسب إلى " مذهب السلف".. وقال إن ما قال به السيوطي يعتبر " هفوة وكبوة لا غير".
وهكذا نعلم أنه ولا أحد انتسب من الرعيل الاول إلى تسمية " السلفية " حتى جاء ابن تيمية وأحدث وابتدع هذه التسمية.
وأن بعض المفكرين نقدوا أدعياء السلفية عندما حاولوا ــ أي أدعياء السلفية ــ أن يحوّروا المفاهيم ليخرجوا مما وقعوا فيه، فادّعى البعض منهم أن الانتساب إلى " السلفية " كان معلومًا وذائع الصيت قبل ابن تيمية، ولكن بمسيمات وتصنيفات وتعريفات أخرى.
وقالوا: أن من كان على " مذهب السلف " كانوا يدعون بـ ( تارة أهل السنة والجماعة، وتارة بالفرقة الناجية، وتارة بالطائفة المنصورة، وطورًا بأهل الأثر، وكذلك بأهل الاتباع، وبأهل الحديث).. وحسب ما ذهب إليه ادعياء السلفية على ضوء ما قالوا به آنفًا .. أن غاية ابن تيمية أنه أطلق لقبًا آخر، وهو " مذهب السلف" ، لأنّ السلف من الصحابة الكرام والتابعين وأتباعهم هم الذين ينطبق أنهم أهل السنة والجماعة وأهل الاتباع ، وأهل الحديث، وأهل الاثر ... بخلاف أهل الأهواء الذين خالفوا ذلك وكانوا من الخوارج وغيرهم.
وحتى نأتي بما قالوه ونقدوا به هذا الكلام من طرف أهل العلم.
أريد أن أحيل القارئ، لأقول:
على فرضية كلام بعض " السلفية " فيما قالوا به..
بات أن يتساءل المرء . لماذا يحاول " السلفية " انتقاد ونقد وتسفيه أراء الأشاعرة والماتريدية وهم من أهل السنة والجماعة ؟
وإلاّ كل ما تقول به " السلفية " تغالط به العوام.
ولي عودة بإسهاب في هذا الشأن.
... يتبع
علي قسورة الإبراهيمي
10-08-2014, 02:25 PM
بارك الله فيك طالما تقاطعت مع اخوة حول هذه النقطة بالذات وها انت تتطرق اليها متبعا المنهج العلمي تاصيلا ثم استنتاجا طريقة منطقية راقتني جدا في المتابعة وسيكون لي مداخلات بحول الله تحياتي
أماني أريس
أيتها المشرفة المبجلة.
وبارك الله فيكِ..
إن من يريد تدارس مسألة ما .. فعليه بنقدها وتمحيصها من الداخل وما قيل في مدحها، كما عليه أن يمحًصها من الخارج وما قيل في معارضتها، ولماذا عارضها من عرضها.
ثم يقيس كل ذلك على محك منطق الامور.
عندها يظهر لمعان قضية ما من شوائبها.
أما من يريد أن ينتصر لأمر ما بالمغالطات كما يفعل البعض..
صدقيني فهؤلاء هم من أضرّ ويضر ما يتظاهرون عليه.
أتمنى أن يكون مداستنا هنا فيها من أبراز حقائق قد تكون غائبة، أو أرادها بعض الناس مغيبة عن انظار وأفكار الناس.
زادكِ الله فهمًا وعلمًا
يا فاضلة.
تحياتي
علمدار
10-08-2014, 02:29 PM
موضوع جيد
مشكور اخي الفاضل علي قسورة
اماني أريس
10-08-2014, 02:32 PM
... / ...
وأواصل ما عزمتُ تدارسه ومُدارسته.
ونصب عيني التحليل والنقد المنهجي، لوضع الأمور في نِصابها.
فأقول:
هناك من بحث وتساءل عن إدعاء تمييز السلف عن الخلف الذي ما لبث أدعياء " السلفية " ترديده، كما أنهم هم من قال به وأخترعه.
وعلى خلفية ذلك ذهب بعض أهل الفكر وهم ينشدون الإنصاف، وبحثوا في أمهات كتب الرجال وعلى حقبة كبيرة وطويلة من الزمن، كما أنهم بحثوا في كتبِ الأنساب وتراجم حياة بعض رجال العلم، مظنة أنهم سيجدون عالمًا أو شخصًا واحد نُسب أو أنتسب إلى السلف فلم يعثروا وعلى على واحدٍ.
وهنا بدأ تظهر علامة استفهام.
ثم بدأوا يتعمقون بالبحث فلم يجدوا ولا أحدٌ أشار إلى هذا المصطلح قبل الشيخ ابن تيمية.
مما أدى ببعض متأخري أدعياء السلفية أنهم راحوا يشيرون ويستدّلون بـالحافظ (أبي طاهر السلفي)، فأوقعوا إما عن قصدٍ وأغير قصدٍ بعض الناس في مغالطة، فظنّ من ظنّ أن ( الحافظ أبي طاهر السلفي) أنه ينتسب إلى " السّلف " تسمية.
عندها جاز لمن يبحث ويدراس العلم بإنصاف يحيل هؤلاء إلى أمهات كتب الأنساب وتراجم الرجال، ومنهم كتاب السمعاني ..
لوجد بما لا يدع مجالاً للريب أوالشكّ أن ( الحافظ أبا طاهر) نسبتهُ ( السِّلفي) بكسر السين، وهو ينتسب إلى جده ( سِلفة) وليس إلى ( السَّلف) .. وهناك فرقٌ بين ( السِّلِفي ) بكسر السين واللام و( السَّلَفي ) بفتح السين واللام.
وحتى يكون بحثنا مؤكدّا وموثقا نعود إلى أهل العلم وما قالوه.
ونظرًا أن أمانة البحث تحتم عليّ ـــ\( لا كما يتغاضى بعض " السلفية " عن بعض الحقائق ويتحاشون نشرها إن كانت عكس ما يعتقدون، كما يفعله حتى بعض الشيوخ هداهم الله ) ــ أقول:
إن السيوطي حين ترجم لأبي طاهر السلفي في " لب الألباب وتحرير الانساب قال: ( السلفي: بفتحتين وفاء إلى مذهب السلف وبضم إلى سُلف بطن من الكلاع، وبكسره إلى سِلفة جد الحافظ أبي الطاهر) "
عندها هناك من عاب على السيوطي أنه لم يذكر ولا واحد في كتبه أنتسب إلى " مذهب السلف".. وقال إن ما قال به السيوطي يعتبر " هفوة وكبوة لا غير".
وهكذا نعلم أنه ولا أحد انتسب من الرعيل الاول إلى تسمية " السلفية " حتى جاء ابن تيمية وأحدث وابتدع هذه التسمية.
وأن بعض المفكرين نقدوا أدعياء السلفية عندما حاولوا ــ أي أدعياء السلفية ــ أن يحوّروا المفاهيم ليخرجوا مما وقعوا فيه، فادّعى البعض منهم أن الانتساب إلى " السلفية " كان معلومًا وذائع الصيت قبل ابن تيمية، ولكن بمسيمات وتصنيفات وتعريفات أخرى.
وقالوا: أن من كان على " مذهب السلف " كانوا يدعون بـ ( تارة أهل السنة والجماعة، وتارة بالفرقة الناجية، وتارة بالطائفة المنصورة، وطورًا بأهل الأثر، وكذلك بأهل الاتباع، وبأهل الحديث).. وحسب ما ذهب إليه ادعياء السلفية على ضوء ما قالوا به آنفًا .. أن غاية ابن تيمية أنه أطلق لقبًا آخر، وهو " مذهب السلف" ، لأنّ السلف من الصحابة الكرام والتابعين وأتباعهم هم الذين ينطبق أنهم أهل السنة والجماعة وأهل الاتباع ، وأهل الحديث، وأهل الاثر ... بخلاف أهل الأهواء الذين خالفوا ذلك وكانوا من الخوارج وغيرهم.
وحتى نأتي بما قالوه ونقدوا به هذا الكلام من طرف أهل العلم.
أريد أن أحيل القارئ، لأقول:
على فرضية كلام بعض " السلفية " فيما قالوا به..
بات أن يتساءل المرء . لماذا يحاول " السلفية " انتقاد ونقد وتسفيه أراء الأشاعرة والماتريدية وهم من أهل السنة والجماعة ؟
وإلاّ كل ما تقول به " السلفية " تغالط به العوام.
ولي عودة بإسهاب في هذا الشأن.
... يتبع
بوركت استاذ اذن لا مشاحة في الاصطلاحات وما دمنا قد سلمنا جدلا ان اسم سلفية انما اطلق على من اتبعوا منهج الصحابة رضوان الله عليهم فيبقى السؤال المطروح هل كل الفرق التي ظهرت مخالفة للاصول ؟ ونحن ان قرانا عن مختلف الفرق واسباب ظهورها سنجد معظمها اختلفت في مسائل ليس بامكان احد من علماء اهل السنة والجماعة انذاك الجزم بخطئها من صوابها فعلى سبيل المثال الخوارج اختلف في امرهم صحابة علي رضي الله عنهم والذين هم ايضا من قرن الرسول صلى الله عليه وسلم لنفرض ان علي كرم الله وجهه اصغى لما قال به صحبه في محاربة الخوارج هل كان الحكم عن هذه الفرقة بانها مارقة ام ان الامور كانت ستاخذ منحى اخر ويتغير كل شيء ؟؟؟
اسئلة كثيرة تطرح نفسها خاصة فيما يتعلق في الاختلاف بين الاشاعرة والمعتزلة واهل التفويض فيما يتعلق باسماء الله وصفاته شكرا ولنا متابعة ومداخلات واسئلة ان شاء الله تحياتي
abchir
10-08-2014, 06:39 PM
السلام عليكم
بما أننا نتابع ونحاول المناقشة أتساءل لماذا لم يخف شيخ الإسلام إبن تيمية من الوقوع في الإبتداع بطرحه لهذا الإسم وهو "السلفية" أم أنه أراد أن يرشدنا إلى سلوك منهج عملي وعلمي في الإتباع؟فكلنا نحب الصحابة والتابعين وتابعي التبعين ومن سار على نهجهم وأقتفى أثرهم بإحسان ،وهم خير القرون بشهادة خير الرسل،فبما أننا متفقون على مجموعة من خيرة البشر فلما لا نتوحد على منهجهم وطريقتهم لعلّ الله ينعم علينا وهو قول للإمام مالك "لا يصلح آخر هذه الأمة إلاّ بما صلح أولها" ،فليس الأسم"السلفية" جالباً لشفاعة و لا عدمه ينفيها لهذا رأينا ونرى من أسس مجموعات وقطاع طرق يقتلون الناس ويروعونهم بإسم السلفية الجهادية وكأن الجهاد غير موجود في الإسلام حتى يرفع أحفاد قتلة عثمان عليه الرضوان لواءة.
هذه إشارة فقط أردت إرادها في سياق نقاشنا والله الموفق
علي قسورة الإبراهيمي
12-08-2014, 02:03 PM
... / ...
لأواصل هذه المُدارسة، وأملي في اللهِ كبيرٌ أن يلهمني الإصابة في طريق الإجادة، وعلى التكلان.
وكما ذكرتُ آنفًا.. أن أدعيّاء " السلفية " أوهموا الناس حين ذهبوا بالقول أن بدعة التسمية بـ "السلفية " قال بها الأوائل من السلف الصالح، ولكن بتسمية أخرى، حين سردوا بعض التسميات مثل: ( أهل السنة والجماعة، أوبالفرقة الناجية، أوبالطائفة المنصورة، أوبأهل الأثر، أوأهل الاتباع، أو أهل الحديث ).
بات أن نقول لهم على رسلكم، وتمهلوا قليلا. فإن ما بين تسمية "مذهب السلف " والتسميات الأخرى الآنفة الذكر لفرقٌ واسعٌ، وبونٌ واسعٌ.
فقد قال أهل العلم حين درسوا ومحّصوا هذه القضية .. إنّ تسمية " السلف " فذلك " مصطلح " يُعبّر به عن رجال عاشوا في القرون الثلاثة كما قال به الكثير من أهل العلم من أهل السنة والجماعة، ـــــ لا كما من يريدون قلب الأمور ـــــ وأما تسميات الأخرى كـ ( أهل السنة والجماعة، أوبالفرقة الناجية، أوبالطائفة المنص ورة، أوبأهل الأثر، أوأهل الاتباع، أو أهل الحديث ) فهي عبارةٌ عن أسماء يُعبّر بها عن صفات وأوصاف لأصحابها، ولا يدخلون ذلك المرحلة أو الفترة الزمنية التي وجدوا بها.
ولتقريب المعنى والمفهوم .. أنه لو قلنا مثلا: (الفرقة الناجية) فهذا أن تلك الفرقة التي هي منهاج الحق والصواب في الدنيا، والتي سوف تنجو في الآخرة من العذاب المهين، وذلك في أي فترة من الزمن وُجِدت سواء وجدت في عصر السلف الصالح أم عصر الخلف.
لأجل ذلك أن طلبة العلم أجزموا بأن الفرقة الناجية على أنها بالوصف لا بالزمان.
فقال البعض من أهل العلم: " ... هي من تتبع السنة" مثل ما قال به المناوي في " الفيض القدير" ، وكذلك ما قال به الإمام الإسفراييني في " التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين".
والبعض قال: إنما " ... هي أهل السنة والجماعة " كما في جاء في رواية أو صحيح ابن حبان ، وحديث العرباص، أنه صلى الله عليه وسلم قال: " من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي"
وعلى ضوء ذلك استنتج أهل العلم أن التسمية قد آلت إلى الوصف لا إلى الفترة الزمنية. وعليه فقد اتفقوا أنه ليس من الصواب ليقال أن السلف كان يُطلق عليهم أهل الدنة والجماعة أو الفرقة الناجية وهلم جرا من التسميات
ليقصدوا بها فترة معينة من الزمن..
بل أن تلك التسميات إنما هي تسميات أوصاف
فبماذا يرد بها أدعياء السلفية.
ونبقي مع مدارسة العلم في ذلك على أسس ثابتة.
... يتبع
سميع الحق
13-08-2014, 12:51 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
تعقيبات على مقال: "تحليل السلفية ونقدها بداية من منبعها" (1)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأستاذ المبجل علي قسورة الإبراهيمي، أسأل الله تعالى لي ولكم التوفيق والسداد، والهداية والرشاد.
لي تعقيبات على ما اقترحتموه نقدا "للسلفية" على صفحات هذا المنتدى، أرجو أن تطلعوا عليه –مشكورين- قابلين أحسنه، متجاوزين عما سوى ذلك بالصفح والاستغفار.
حوار مفخخ..
تعمق قوم في "السلفية" وأحاطوها بفخم العبارات، وعمّوها على الناس بالإشارات، حتى أُغلق فهمها على جمهور الناس.
أما بعض ناقديها..فعوض أن ينفوا عنها خبث الـمُعمِّين، فقد أمعنوا في التعمق والإيغال..فانقلب الحوار بين هؤلاء وهؤلاء حوارا مفخخا يهابه العقلاء، يرون السلامة منه لا يعدلها شيء.
الخطب يسير..
إن الخطب يسير في فهم "مُطلق السلفية"! السلفية ما هي إلا نسبةٌ إلى السلف الصالح، أي إلى منهجهم لا إلى أنفسهم (وليحرر الفرق بين أن يكون امرؤ "سلفيا" أي تابعا لمنهج السلف وبين أن يكون "من السلف"..فلا يقال فيه حينئذ "سلفي" على الاصطلاح المتعارف!)..
ويليق بنا قبل الكلام عن إطلاق لفظ "السلفية" و"بدعيته"..أن نعود إلى لفظ "السلف الصالح" الذي نُحتت منه "السلفية"..أمعتبر إطلاقه؟ وما معناه؟ ثم هل كان للسلف الصالح مذهب ومنهج؟
"السلف الصالح"
أما لفظ السلف الصالح فهو مبثوث في كتب العقائد والتوحيد والتفسير قبل ابن تيمية بأحقاب..وأكتفي بذكر مثال واحد لذلك، قال الإمام أبو محمد بن أبي زيد القيرواني المالكي (ت 386) في مقدمة الرسالة"... والطَّاعَةُ لأئمَّة المسلمين مِن وُلاَة أمورِهم وعُلمائهم، واتِّباعُ السَّلَفِ الصَّالِح واقتفاءُ آثارِهم، والاستغفارُ لهم، وتَركُ المراءِ والجِدَالِ في الدِّين، وتَركُ ما أَحْدَثَهُ المُحْدِثُونَ"..
فنحن -إذا- متفقون –بحمد الله تعالى- على أن لفظ "السلف الصالح" معتبر موجود لم يحدثه ابن تيمية.
فما معنى "السلف الصالح"؟
لم يرد هذا اللفظ في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه سلم -حسب علمي-، ولا أدري من أول من أطلقه (وإن كنت أوقن أنه ليس ابن تيمية!)، لكن ما زال علماء الإسلام يجعلون لآيات القرآن الكريم، ولأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، ولمسائل الدين في كل علومه ألقابا ما وردت في كتاب ولا سنة، ولم ينكر ذلك منكر، فهذه آية الدين وآية الكلالة وآية السيف..وهذا حديث جبريل وحديث اختصام الملأ الأعلى وحديث السفينة وحديث وفد عبد القيس..وأنت ترى لفظ "الفرقة الناجية" مستنبطا من الحديث الشهير في انقسام الأمة إلى فرق كثيرة، ولفظ "الطائفة المنصورة" مأخوذ من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق"...
ومن هذا الباب لفظ "السلف الصالح" المستنبط من حديث النبي صلى الله عليه وسلم :" خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم"، فأهل هذه القرون الثلاثة (القيد الأول!) من الصالحين (القيد الثاني!) هم السلف الصالح، وهم ثلاثة أجيال: جيل النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته رضي الله عنهم، ثم جيل تلاميذ الصحابة ممن بقي على نهج الصحابة وإمامهم صلى الله عليه وسلم (التابعين)، ثم جيل تلاميذ تلاميذ الصحابة ممن بقي على نهج الجيلين السابقين (تابعي التابعين)..
لماذا هذه الأجيال بالذات؟ أليس فيمن بعدهم صالح؟ بل فيمن بعدهم صالحون إلى قيام الساعة..ولكن هذه الأجيال الثلاثة هيمن فيها الخير وقل فيها الشر نسبة لما بعدها من القرون، وقرب العهد بمنبع الإسلام، وتجمهر العلماء في حواضر معدودة محصورة، هذا كله مع التزكية النبوية في الحديث الشريف، الذي قاله من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم وكلامه شرع محكم متبع، فثبت للأهل هذه القرون الثلاثة العِصمةُ..لا عصمة أفرادهم..بل عصمةُ ما اجتمعوا عليه..
فإن قال قائل: أليس الإجماع (المستجمع لشرائطه) كله معصوم، فيقال: بلى..لكن الإجماع "المجمع عليه" تقريبا بين أهل أصول الفقه هو هذا الإجماع بالذات، ويعسر ادعاء الإجماع فيما بعد هذه الأجيال.. ةمعظم الإجماعات المنقولة عقدت في تلك الفترة المباركة..لذلك عظمت منزلة إجماع السلف=القرون الثلاثة وتأكدت أهميته في دين الله تعالى ..
السلفية=اتباع الإجماع
وها قد خلصنا بحمد الله تعالى إلى مفهوم غاية في اليسر "للسلفية" التي خاض فيها الخائضون، ما السلفية إلا اتباع السلف الصالح..وما اتباع السلف الصالح إلا اتباع دليل الإجماع..
لكن قد يقول قائل: "مسألة الإجماع واتباعه مفروضة في مسائل الأحكام والفروع، وغالب الجدال حول "السلفية" في مسائل العقائد والأصول؟"
فيقال له:
"الإجماع حجة ملزمة في الأصول والفروع، والعقائد والأحكام والسلوك، ومن فرّق طولب بالدليل..وكما نطالب بالتسليم لإجماع السلف في الحلال والحرام ، نطالب بالتسليم لما أجمعوا عليه من فهم لدين الله تعالى ، ولا فرق..لأن فهمهم (المجمع عليه) لمسألة من مسائل الدين هو الفرقان بين الحق والباطل، والسنة والبدعة، وبيان ذلك أن:
القرآن الكريم موجود محفوظ لا يقدر زائغ على تحريف لفظه
والسنة النبوية موجودة مجموعة مخدومة يعسر على ضال تنفيق بضاعته بإنكارها..
ولكن تقدر كل فرقة على لي أعناق النصوص بما يتفق مع أهوائها فما الفيصل حينئذ؟
إنه إجماع السلف الصالح على فهم مسألة من مسائل الدين بما يعصم من تحريف معانيه، وهذا من حفظ الدين ونصوصه، فليس المحفوظ من الإسلام الألفاظ فحسب، بل الألفاظ والمعاني.
وقد يقول قائل: سلمنا لك "عصمة" اتفاقهم، فما نفعل إذا اختلفوا؟.. فيقال له: ما زلت في فلك "الإجماع" تدور! فإن أهل هذه الفترة المختارة يتفقون (على أهم مسائل الدين).. وقد يختلفون..فإذا اختلفوا رجعنا إلى باب من أبواب أصول الفقه من تفاريع الإجماع ترجمته: "هل يجوز إحداث قول جديد؟"
أي إذا انحصر الخلاف في الجيل السابق في قولين مثلا هل يجوز إحداث قول ثالث في المسألة؟ وأعدل الأقوال أنه لا يجوز إحداث قول جديد، فإن أهل الجيل المختلف..وهم في حالتنا هذه القرون الثلاثة إن اختلفوا في مسألة على أقوال فإن الحق محصور فيها لا يخرج عنها، لأن الحق لا يغيب عن جميع الأمة في عصر من العصور، وذاك هو عين دليل الإجماع، ومن أحدث في المسألة قولا آخر فكأنما طعن في هذا الأصل أصل عدم اجتماع الأمة على ضلالة..وأصل عدم غياب الحق عن مجموعها..
وقد يقول قائل: لكن كيف نجمد على أقوال السلف وقد حدثت في الدنيا حدوث وأقضية لا يحصيها حاص؟.فيقال له: منهج السلف الصالح ليس نصوصا تتنزل على مسائل بعينها فحسب، بل هو قواعد في الاجتهاد مردها إلى الفهم الصحيح للدين الذي جمع الله عليه الأمة في خير قرونها، وهي قواعد عامة مطردة معصومة صالحة لكل زمان ومكان..ولا يعقل ذلك إلا من اطلع عليها وعاناها وتفقه فيها.
لكن..هل كان للسلف الصالح منهج ومذهب؟
قد يقول قائل: "نسلم لك ما قلت إن كان للسلف (القرون الثلاثة) منهج متبع، ومذهب مطرد في الدين قائم على أصوله سائر على قواعده" فيقال له: هل يليق بمؤمن أن يعتقد غير ذلك؟ لا مرية أنه قد كان لأهل القرون الثلاثة المفضلة بدءا بالنبي صلى الله عليه وسلم إلى آخر تابع تابعي منهج في فهم الدين وقواعد عامة مشتركة في ذلك، هذا الفهم جمعه لنا كتب السنن من جوامع ومسانيد ومصنفات، التي لم تحفظ لنا الحديث النبوي فقط بل حفظت آثار الصحابة والتابعين وتابعيهم، إلى أن قيض الله تعالى من استقرأها ممن جاء بعدهم ورتبها وبوبها، فجاءت كتب العقائد والتوحيد (وكثير منها مسند!) وفق فهومهم النقية، وجاءت كتب أصول الفقه وفق قواعدهم السليمة، وجاءت كتب السلوك وفق أذواقهم النقية..هذا كله قبل يجتاح التأليف طاعون "الكلام"! وما زال في كل عصر من يضع للمسلمين كتبا في العلوم على وفق فهم السلف الصالح، وإن خفيت تلك المؤلفات على الكثير لأسباب تاريخية ومذهبية قد يشار إلى بعضها لاحقا –إن يسر الله تبارك وتعالى-
سميع الحق
13-08-2014, 12:53 AM
تعقيبات على مقال: "تحليل السلفية ونقدها بداية من منبعها" (2)
لنعد إلى "بدعة السلفية" وإلى "مبتدعها" ابن تيمية!
رأينا أن اصطلاح "السلف الصالح" أو "السلف" (اختصارا) موجود، وأن المقصود به اتباع دليل الإجماع! وأن للسلف فهوم وقواعد ومنهج ومذهب..
فهب أن عالما نسب فردا أو طريقة فهمٍ أو منهج فكرٍ إلى "السَّلَف" ..والصناعة اللغوية تدفعه لأن يقول في اللفظ الموصل لهذا المعنى "سلفي" أو "سلفية".. فكان ماذا؟
أرأيت أن التهويل في شأن "وصف" فرد أو منهج أو طريقة بـ"السلفية" لا وجه له ولا داع؟ وإنما هو -في الحقيقة- نسبة إلى اقتفاء أثر السلف (الصالح)، واعتبار فهومهم في كل مسائل الدين أو في بعضها؟
لنعد الآن إلى ابن تيمية (المسكين) المتهم بـ "بابتداع" السلفية اسما وفكرا ومنهجا..
من هو ابن تيمية؟ ولماذا اشتهر؟ وكيف ارتبط اسمه بـ"السلفية"؟
ابن تيمية بشر مثلنا، يأكل مما نأكل منه ويشرب مما نشرب..عالم حنبلي بلغ درجة الاجتهاد..ونظراؤه في هذين الوصفين:التمذهب والاجتهاد كثُر لا يحصون..فلماذا طار ذكره؟
فضلا عن علو باعه في العلم (بشهادة الأعداء!) وكثرة تآليفه، فقد اشتهر ابن تيمية –أساسا- بسبب "الزخم الإعلامي" لمناظراته مع علماء جيله، وثورته (الفكرية) على المنظومة الدينية الرسمية السائدة في عصره، اشتهر ابن تيمية كما اشتهر ذكر أحمد بن حنبل في فتنة خلق القرآن..وطار ذكر ابن حزم بعد تحريق كتبه، وإلا فإن أمثال أحمد بن حنبل (في معتقده) كثير، وأمثال ابن حزم (في منهجه) ألوف!
فابن تيمية ما جاء بقول جديد ولا مذهب جديد ولا فكر جديد ولا دين جديد.. بل معظم ما قرره في كتبه نقول، وإحالات على أقوال السلف الصالح التي نسيت وهجرت ووئدت..
ومعركته الفكرية كلها تتلخص في "الرد" إلى فهم السلف بعدما طغى على المنظومة الدينية الرسمية علماء فرقٍ جانبت هذا الفهم واتخذت بدله نماذج فكرية مضاهية له.
وهذه الفرق -وأبرزها الأشعرية- تعترف أن ما هي عليه ليس هو منهج السلف والقرون المفضلة..وبل وأكثر من ذلك.. تعتبر منهجها الفكري "أعلم وأحكم" من منهج السلف.. ولا يخفى على مطلع على هذا الشأن العبارة الكلامية الشهيرة: "مذهب السلف أسلم ومذهب الخلف أعلم وأحكم"!
وفعلا.. نسب ابن تيمية –كما نسب غيره ممن قبله وبعده- المناهج والطرائق إلى السلفية وإلى السلف الصالح بدافع التمييز بينها وبين غيرها من المناهج والطرائق (التي قد يصطلح عليها بالخلفية كما في عبارة المتكلمين الشهيرة!) لا غير! لكن هل أعطى لقبا لفرقة ما يظنها أهل السنة والجماعة؟ وقد قرر تلميذه الوفي ووارث علمه أن أهل السنة من ليس له اسم إلا السنة؟ (انظر مدارج السالكين3/167، ومختصر الصواعق المرسلة 603)
لا أظن ذلك..وما ساقه الأستاذ –حفظه الله- في "نقده" من عبارة ابن تيمية إن دل على "وصف" طريقة ما بالسلفية وبالنبوية وبالإلهية فلا يدل على أنه سمى فرقة باسم ما ووضع لها لقبا علما عليها، وإنما يدعو إلى منهج السلف وطريق السلف والطريقة السلفية، كما يدعو آخر إلى منهج الإسلام والطريقة الإسلامية وآخر إلى منهج النبي والطريقة النبوية ..ولا نقول أنه لقب فرقة بالإسلامية أو النبوية!
ومع هذا كله.. هب جدلا أن ابن تيمية سمى الفرقة التي يقرر عقائدها ومنهجها على أنها أهل السنة والجماعة "بالسلفية" على وجه الاصطلاح والوضع، فكان ماذا؟ هل "بدعية التسمية" تستلزم بدعية المسمى؟ وهل المشاحة في الاصطلاح تستدعي المشاحة في المصطلح عليه؟
وهذه المسألة مسألة تسمية الذين يتبعون منهج السلف بـ"السلفيين" محل نقاش بين مشاهير المعاصرين المنتسبين إلى هذا المنهج، فمنهم من يسوِّغ ذلك بداعي التمييز بين الفرق التي زاحمت أهل السنة والجماعة في الاسم مع أنها تنتهج طريقا غير سبيل أهل السنة والجماعة في العديد من مسائل الدين (ويقصدون المتكلمين أساس من الأشاعرة الذين سموا أنفسهم بأهل السنة والجماعة)، ومنهم طائفة ينكرون التسمي بالـ"سلفي" لما في ذلك من تفريق الأمة..وقد أظهرت الأحداث وبدوّ فرقة من الغلاة المدعين للسلفية بُعد نظر من نهى عن التسمي بـ"السلفية"..ورجع إلى القاعدة "السلفية" أن أهل السنة من ليس له اسم إلا السنة..
ومما ينتقد على "النقاد" لمفهوم "السلفية".. وما أكثرهم اليوم! أنهم نظروا إلى من تسمى بـ"السلفية" اليوم محتكرها، مكثرا من ترداد لفظها، ممعنا في رسم حدودها بما لم ينزل الله تعالى به سلطانا، فسلموا لهم أن هذه هي "السلفية"..وأنهم (أي النقاد) منها (أي من "السلفية") براء ..ثم عكفوا على التحذير من"السلفية" و"السلفيين"..فلا الناقد ولا المنقود أصاب في فهم "السلفية".
سميع الحق
13-08-2014, 12:56 AM
تعقيبات على مقال: "تحليل السلفية ونقدها بداية من منبعها" (3)
"سلفي!".."ليس سلفيا!"
والآن..هل في الدنيا "سلفي" و"غير سلفي"؟ وهل هذه القسمة تتبع "قانون الكل أو اللاشيء"، بمعنى إما أن تكون سلفيا وإما أن لا تكون؟
أما "قانون الكل أو اللاشيء" فهو ما المعمول به لدى الغلاة من المدعين للسلفية المحتكرين لها المعروفين اليوم بألقاب نختار منها "الحدادية"، وهؤلاء هم من فهم كثير من "نقاد السلفية" أنهم هم "السلفية" وهي إياهم.. فالسلفية عند هؤلاء (الحداديين) كل لا يتجزأ، يضاهون بذلك قول الخوارج في الإيمان...ثم وضع هؤلاء الغلاة مقاييس لكل "سلفي" ضمنت في قائمة طويلة لا نهاية لها.. تزيد يوما بعد يوم..كما فعل بنو إسرائيل ببقرتهم..حتى أضحى "السلفي" الموعود المنتظر أقرب إلى الخيال منه إلى الحقيقة.. وأقصوا العالمين من شرف الانتساب لهذا المنهج الكريم.
وأما المقسطون -قديما وحديثا- فيسلكون في صفة "السلفية" مسلكهم في "الإيمان"..ويجرون فيها مجراهم في قاعدة الأسماء والأحكام..أن هذه الصفة تتجزأ وتتبعض في الشخص الواحد فإيمانه يزيد وينقص بحسب عمله..وهكذا سلفيته تزيد وتنقص بقدر اتباعه لمنهج السلف..
وبعبارة أكثر تفصيلا..فإن كل الفرق السنية المعاصرة التي تدعو للكتاب والسنة وتضمن أدبياتها الاستدلال بالإجماعات وأقوال السلف وتحترم آراءهم هي جماعات "سلفية" أو فيها "تمسلف" ولو تبرأت من "السلفية" ألف مرة في اليوم..بما في ذلك "السلفيات" الحالية: علمية وجهادية وحدادية ووطنية، والإخوان المسلمون (وقد وصف مؤسس الإخوان دعوته بأنها سلفية!) والإخوان المتمسلفون أو السلفية المتأخونون وحزب التحرير وجماعة التبليغ...وغيرها... فمستقل من السلفية ومستكثر.
وكذلك سائر الفرق السنية -بلا استثناء- ففيها شيء من السلفية واتّباع الأثر..زاد أو نقص.. كأهل الحديث والأشعرية والماتريدية..
وأعظم من قرر هذا هو..المتهم بابتداع "السلفية"..الذي وزن الفرق الإسلامية أعدل وزن..وأعطى كل ذي حق حقه بشجاعة ونزاهة قل نظيرهما..فرغم خصومته للأشعرية فقد بين ما فيها من موافقة لمنهج السلف، وانتقد بعض غلاة الإثبات من الحنابلة بكلام لا يجرؤ عليه إلا من أوتي ما أتاه الله من العدل والحكمة.. رحمه الله رحمة واسعة وسامح الطاعنين فيه عن جهل بالغدو والآصال.
لماذا "يضلل" من انتسب إلى السلفية الأشعرية والماتريدية؟
فإن قال قائل: لماذا يضلل "السلفية" الأشعرية والماتريدية، قيل له: ولماذا تضلل الأشعرية "السلفية"، ولماذا يضلل "السلفيةَ" نقادُها؟
والجواب: "فماذا بعد الحق إلا الضلال" هذه الفرق كلها: أهل الحديث والأشعرية والماتريدية تحسب أنها على حق وخصومها على ضلال..ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك...والتضليل متبادل، وليس مقصورا على طائفة دون أخرى فلا داعي لـ "مسكنة" المتكلمة من أشاعرة وماتريدية وتصويرهم في صورة الضحايا المظلومين.. وقد كان بيدهم السلطان والمنظومة العلمية والقضائية الرسمية دهورا.. واستغلوا جاههم أتم الاستغلال في اضطهاد أهل الحديث والمتبعين لمنهج السلف، وها هو "مبتدع السلفية" ما مات إلا مسجونا!
واليوم يُحجر على المنتسبين لمنهج السلف الصالح مجرد "التضليل" اللفظي للأشعرية والماتريدية!
والنزاع بين أهل الحديث والمتكلمين عموما والأشعرية هو في صلب موضوعنا: اتباع فهم السلف في تفسير نصوص الصفات الإلهية، فأهل الحديث يدعون أنهم يلزمون الفهم السلفي المجمع عليه ، والمتكلمون يزعمون أنهم يتبعون فهما "أحكم وأعلم" من الفهم السلفي..وأهل الحديث يدللون للعقيدة والتوحيد بالآيات والأحاديث والإجماعات، والمتكلمون يدللون للعقيدة والتوحيد بعلم "الكلام"..لذلك صارت عقائد أهل الحديث شروحا لحديث جبريل وحديث ابن عمر في أركان الإسلام كأنها قطعة منتزعة من شروح البخاري ومسلم، وصارت عقائد المتكلمين طلاسم ورموزا كلامية ومنطقية وجدلية لا يفهمها الذي خلقه الله تعالى مسلما فكيف بمن رُمت دعوته لدين الحق..
فما أحوجنا إلى نظرة أعمق (بمعنى التدبر والتفقه لا التفلسف والتسفسط) وأكثر شمولية للسلفية، واستقراء تاريخي لا يقف عند سد ابن تيمية الذي يحسب البعض أنه اخترع السلفية كما يحسب آخرون أن الشافعي "اخترع" أصول الفقه والعام والخاص!
نسأل الله تعالى أن يهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
سميع الحق
13-08-2014, 12:58 AM
تعقيبات على مقال: "تحليل السلفية ونقدها بداية من منبعها" (4)
ملحوظات:
1-حديث "الحقي بسلفنا الصالح : عثمان بن مظعون " ضعيف، انظر تخريج محققي المسند ط. دار الرسالة، والسلسلة الضعيفة للألباني.
2-ما حضرت درسا ولا سمعته (مسجلا) ولا قرأت كتابا في "مصطلح الحديث" (وقد حضرت وسمعت وقرأت لـ"سلفيين" كثر!) إلا ونبه عند ذكر أبي طاهر السِّلفي رحمه الله، أن نسبته ليست إلى "لسلفية"، لذلك عجبت من إيرادك لزلة هذا "السلفي" في هذا الباب وتطويل الكلام فيها.
3-هذه جملة روابط لبعض موضوعاتي في هذه المنتديات عن "السلفية" تغنيني عن تكرار بعض التعقيبات عما كتب أستاذنا الإبراهيمي وفقه الله لما يحب ويرضى :
"الطفرة الحدادية في الفكر السلفي"
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=268123
" تعقيبات على تحليل الدكتور همال للظاهرة السلفية في الجزائر"
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=228381\
تعقيبات على ما ورد في ندوة الشروق اليومي: "السلفيون في الجزائر.. إلى أين"؟
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=224241
علي قسورة الإبراهيمي
13-08-2014, 07:50 AM
بارك الله فيك العم قسورة قراءة علمية منصفة
حتى لو أراد السلفيون التخلص من هذه التسمية استجابة لمنتقديهم فسوف يبقون سلفيين متميزين بتمسكهم بفهم واحد للنصوص في ظل تعدد المناهج
خاصة أن في عصرنا كل واحد يريد قراءة النص القراءاني على فهمه الشخصي أو عرضه على مختلف النظريات الفكرية من مختلف المدارس الأخرى التي بنيت على أصول قد تكون مناقضة تماما لأصول هذا الدين
فتعدد الأفهام و الرؤى في المنظومة الفكرية الإسلامية المعاصرة يحتم هذا التميز في المنهج و في التسمية حتى لو أردنا إذابته لتجنب مصطلح "التسمية المحدثة"
بالنسبة لقول ابن تيمية رحمه الله حول أن السلفية مذهب فهو واضح أنه لا يشير إلى انشقاق عن الإسلام الواحد بل هو نأي ببيضة الإسلام عن ذلك التعدد الذي أحدثته الفهم المختلف للنص و الخروج عن الأصول التي سار عليها السلف من قبله
و عصارة ما كتبت أن انتسابي إلى السلفية لا يكفي لأكون سلفية وكون الشخص لا يتسمى بالسلفية لا يخرجه ذلك عن السلفية لأنها ببساطة ليست جماعة تقتصر على أفرادها المنتسبين إليها يكتفي الشخص بمجرد الانتساب إليها بل هي منهج ورؤية تقوم على اقتناع بضرورة معرفة وتطبيق منهج الصحابة ومن جاء بعدهم من الأئمة والعلماء الكبار وربما هذه النقطة التي يركز عليها الخصوم بحصر منهج رحب في جماعة
مسلمة
يا فاضلة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ذريني أقول لكِ .. ليس هناك من يحاول " نزع " تسمية " السلفية " من أصحابها.
ما هذا القول يا بنت الكرام؟
إن الإشكال ليس في ارغام الناس بشيء ما.
أو جعل من يدعيّ شيئًا هو الذي على جادة الصواب.
هكذا يكون تدارس العلم.
أم مسألة ما قاله الشيخ ابن تيمية وكتبه شيء، وما يريد البعض أن يقول للناس أن ابن تيمية كان يقصد شيئًا.
من مسلمات النقاش يا فاضلة أنها تقول:
" إذا كنت ناقلا فالصحة وإذا كنت مدعيا فالدليل"
وأنا قد نقلتُ ما كتبه اليشخ ابن تيمية موثقا من كتاب له، أظن لقد أتيت بحجة الصحة.
أما من يؤول كلامه أو يدعي شيئًا قصد به ما كتب فعليه أن يأتي بالدليل.
هذه أظن أبسط الامور.
غفر الله لكِ
ليس هناك خصوم ولا هناك " أحباب "
هناك مدارسة علم.
وليس كل من يتكلمفي شيءٍ بالنقد هو من " الاعداء "
تأملي في كلامي وأعرضيه على عقلكِ، ثم فكري فيه برويّةٍ وتأنٍّ.
سوف تظهر لكِ الحقيقة جالية.
تحياتي يا بنت الكرام.
علي قسورة الإبراهيمي
13-08-2014, 07:54 AM
تحليل علمي رزين ، بارك الله فيك أخي علي قسورة الإبراهيمي ، أنا في المتابعة بإذن الله .
الامازيغي
يا محترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وبارك الله فيك.
كما اشكر لك مرورك وقراءتك لموضوعي.
ويشرفني أن يتابع مقالي واحد مثلك.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
13-08-2014, 02:31 PM
موضوع جيد
مشكور اخي الفاضل علي قسورة
علمدار
أيها الفاضل.
أنا من يشكر فاضل مثلك أنه قرأ مقالي.
وجميلٌ جدّأ أن يتابعني علمدار.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
13-08-2014, 02:40 PM
السلام عليكم
بما أننا نتابع ونحاول المناقشة أتساءل لماذا لم يخف شيخ الإسلام إبن تيمية من الوقوع في الإبتداع بطرحه لهذا الإسم وهو "السلفية" أم أنه أراد أن يرشدنا إلى سلوك منهج عملي وعلمي في الإتباع؟فكلنا نحب الصحابة والتابعين وتابعي التبعين ومن سار على نهجهم وأقتفى أثرهم بإحسان ،وهم خير القرون بشهادة خير الرسل،فبما أننا متفقون على مجموعة من خيرة البشر فلما لا نتوحد على منهجهم وطريقتهم لعلّ الله ينعم علينا وهو قول للإمام مالك "لا يصلح آخر هذه الأمة إلاّ بما صلح أولها" ،فليس الأسم"السلفية" جالباً لشفاعة و لا عدمه ينفيها لهذا رأينا ونرى من أسس مجموعات وقطاع طرق يقتلون الناس ويروعونهم بإسم السلفية الجهادية وكأن الجهاد غير موجود في الإسلام حتى يرفع أحفاد قتلة عثمان عليه الرضوان لواءة.
هذه إشارة فقط أردت إرادها في سياق نقاشنا والله الموفق
أبشير
يا فاضل
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ليتكِ تنتظر قليلاً فإن تساؤلك .. فبحول الله سوف نأتي عليه.
وهو في صميم مقالي.
ولكل نقطة ولها ربما حلّ.
وإن شاء الله أكون عند حسن الظن.
تحياتي يا محترم.
علي قسورة الإبراهيمي
13-08-2014, 02:49 PM
بوركت استاذ اذن لا مشاحة في الاصطلاحات وما دمنا قد سلمنا جدلا ان اسم سلفية انما اطلق على من اتبعوا منهج الصحابة رضوان الله عليهم فيبقى السؤال المطروح هل كل الفرق التي ظهرت مخالفة للاصول ؟ ونحن ان قرانا عن مختلف الفرق واسباب ظهورها سنجد معظمها اختلفت في مسائل ليس بامكان احد من علماء اهل السنة والجماعة انذاك الجزم بخطئها من صوابها فعلى سبيل المثال الخوارج اختلف في امرهم صحابة علي رضي الله عنهم والذين هم ايضا من قرن الرسول صلى الله عليه وسلم لنفرض ان علي كرم الله وجهه اصغى لما قال به صحبه في محاربة الخوارج هل كان الحكم عن هذه الفرقة بانها مارقة ام ان الامور كانت ستاخذ منحى اخر ويتغير كل شيء ؟؟؟
اسئلة كثيرة تطرح نفسها خاصة فيما يتعلق في الاختلاف بين الاشاعرة والمعتزلة واهل التفويض فيما يتعلق باسماء الله وصفاته شكرا ولنا متابعة ومداخلات واسئلة ان شاء الله تحياتي
أهلا بالفاضلة
أماني أريس
كل ما ذهبتِ إليه فإنني قد أوافقكِ..
تبقى مسألة الخوارج وما جرى بينهم والإمام علي بن طالب ــ كرم الله وجهه، ورضي الله عنه ــ وكذلك المعتزلة وكيف تصدى لهم الأشاعرة.
ثم أمور أخرى ..
اعدكِ أنها في صميم بحثي، وسوف أتطرق إليها عندما يحين أوانها.
أرجو أن تتفهمي الموقف يا فاضلة.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
13-08-2014, 03:25 PM
سميع الحق
يا محترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جعلنا الله من الذين يكونون مع الحق قولاً وفعلاً.
يا محترم
قرأتُ ما جاء به " تعقيبك" بتأنٍّ وتؤدةٍ.
فالذي أريد قوله لك ــ وأن فراستي تقول لي أمورًا أخرى ــ يا محترم.
إن مُدارسة العلم لا أظنه " حوار مفخخ ".
ثم أن أهل العلم ينزهون محاورتهم من كلمات " خبث " وغيرها من الكلام الممجوج التي تستقبحه النفوس السوية.
إقراء مقالي من ألفه إلى يائه ثم أريني مثل تلك الكلمات.
أعجب كل العجب مِمن يبدأ كلامه بـ " أيها المبجل " ثم لا يلبث أن يعلن للناس أن الامور مفخخة .. وكأني بهذا " المعقب " كمن كان يقول:
" لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه" وأن كلامي لأحقر من يساوي حتى حرفًا واحدًا بكلام الله.
كيف تريد مني أن أحاور إنساناً .. ليس في كلامه إلاّ مثل هذا الكلام.
لاجل ذلك ذرني أن أقول لك .. ليس هكذا تدارس العلم.
ما دام المحاور لا يحسن الظن بمن يعقب على موضوعه.
قد تعود لتجد أعذارًا.. عندها أقول لك:
رب عذرٍ أقبح من ذنبٍ.
والسلام.
سميع الحق
13-08-2014, 05:23 PM
الأستاذ الفاضل علي قسورة الإبراهيمي..حفظك الله من كل سوء ووفقك لكل خير..
أشكرك على كرم قراءة ما أوردت من تعقيبات على "نقدك"..
رغم أنك أغلقت باب الاعتذار..ونظمت كل عذر في عقد "عذر أقبح من ذنب"..فأنا أجازف باستغلال حلمك واستجداء تفهمك..ولا أشك طرفة عين أنك من أهل الحلم والتفهم.. وممن يقيل العثرات إن كانت ..بذلك قضت فراستي..وإلى ذلك حدا بي حسن ظني..
كلمة "خَبَث" لازمة للمُعمِّين لمفهوم السلفية ممن ادّعاها، فعسّروا فهمها حتى كانوا ممن صير الحوار فيها "مفخخا" ، وأرجو أن لا يكون خطر على بالك أن يكون في هذه الكلمات مسّ لجنابك فلم يخطر ذلك لي على بال..وأما إن كان استمجاجك للكلمات شفقة على "المُعمّين" (ولو كانوا خصوما لك) أو نفورا من كل كلمة ممجوجة فذلك نبل منك نتعلمه وننزه منه كلامنا فيما يستقبل –بعون الله-
ثم لا تخلو النقاشات الفكرية –مهما التزم أصحابها بحدود الأدب الجم واجتهدوا في تطهير أقوالهم من كل ما يقدح في الإنصاف والموضوعية- من تجاوزات (أو ما يحسبه الخصم كذلك)..لأن المقام مقام مشاحّة ومناظرة.. ومجاهدة النفس على كمال الإنصاف فيه شاق.. وصرف الجهد في استقصاء زلل الخصم (أو ما يُحسب زللا) مضيع لفائدة المباحثة والمدارسة.. ورأيي أن أقوَم سبيل في ذلك حسن التجاوز وجميل التغافل..أما أن يُقفل النقاش وتلتهب الأحاسيس لبعض ما "تعم به البلوى" في مثل هذه النقاشات، فهذا قد يدرجه بعضهم في باب الحيدة..
وفقني الله تعالى وإياك لما يحب ويرضى
علي قسورة الإبراهيمي
13-08-2014, 05:40 PM
الأستاذ الفاضل علي قسورة الإبراهيمي..حفظك الله من كل سوء ووفقك لكل خير..
أشكرك على كرم قراءة ما أوردت من تعقيبات على "نقدك"..
رغم أنك أغلقت باب الاعتذار..ونظمت كل عذر في عقد "عذر أقبح من ذنب"..فأنا أجازف باستغلال حلمك واستجداء تفهمك..ولا أشك طرفة عين أنك من أهل الحلم والتفهم.. وممن يقيل العثرات إن كانت ..بذلك قضت فراستي..وإلى ذلك حدا بي حسن ظني..
كلمة "خَبَث" لازمة للمُعمِّين لمفهوم السلفية ممن ادّعاها، فعسّروا فهمها حتى كانوا ممن صير الحوار فيها "مفخخا" ، وأرجو أن لا يكون خطر على بالك أن يكون في هذه الكلمات مسّ لجنابك فلم يخطر ذلك لي على بال..وأما إن كان استمجاجك للكلمات شفقة على "المُعمّين" (ولو كانوا خصوما لك) أو نفورا من كل كلمة ممجوجة فذلك نبل منك نتعلمه وننزه منه كلامنا فيما يستقبل –بعون الله-
ثم لا تخلو النقاشات الفكرية –مهما التزم أصحابها بحدود الأدب الجم واجتهدوا في تطهير أقوالهم من كل ما يقدح في الإنصاف والموضوعية- من تجاوزات (أو ما يحسبه الخصم كذلك)..لأن المقام مقام مشاحّة ومناظرة.. ومجاهدة النفس على كمال الإنصاف فيه شاق.. وصرف الجهد في استقصاء زلل الخصم (أو ما يُحسب زللا) مضيع لفائدة المباحثة والمدارسة.. ورأيي أن أقوَم سبيل في ذلك حسن التجاوز وجميل التغافل..أما أن يُقفل النقاش وتلتهب الأحاسيس لبعض ما "تعم به البلوى" في مثل هذه النقاشات، فهذا قد يدرجه بعضهم في باب الحيدة..
وفقني الله تعالى وإياك لما يحب ويرضى
مرحبًا
يا أخا العرب.
قلتُ وأعيد قوله .. فإنه ليست هناك " خصومة " في تدارس العلم.
بل هناك أختلاف وجهات النظر.
فليس من الإنصاف ولا حتى من لباقة الحديث أن أدافع عن فكرتي بلحن القول من الكلام.
وأظن المحترم
لا يجهل أنه روي عن المزني قال: سمعني الشافعي يوماً وأنا أقول: فلان كذاب.
فقال: يا أبا إبراهيم! اكْسُ ألفاظَك أَحْسَنَها، لا تقل: فلان كذاب، ولكن قل: حديثه ليس بشيء.
أما من يأتي لبجادل في أمور هي من أصول وفقه الإسلام .. ويستعمل كلمات " التفخيخ " وكأننا في حرب فيها قنابل وألغام.. ثم " الخبث " وما شابهه ..
أعذرني ذلك جدال لا أحسنه .. وزادي فيه قليل.
ثم أقول لك .. حتى من خالفني الرأي .. فإن نفسي تنأى أن أسلكَ ذلك الطريق.
صدقني
من أول رد عرفت القصد.
ولا داعي للإعتذار.
والسلام.
abchir
13-08-2014, 06:43 PM
حياكم الله
مستوى راقٍ لنقاش تحسُّ أنك مع أساتذة ـ الله يبارك ـ لغة جميلة معلومات قيّمة خاصة مع دخول الأخ سميع الحق على الخط بتعقيباته (الجيدة) وأنا هنا أستمتع بهذا الكم من المعلوات وهنا أقترح هذاالمقطع اللطيف لشيخ إبن عثيمين عليه رحمة الله أرجوا لكم الإستفادة
https://www.youtube.com/watch?v=N0-xu44Zdh0&hd=1#
سميع الحق
14-08-2014, 12:29 AM
مرحبًا
يا أخا العرب.
قلتُ وأعيد قوله .. فإنه ليست هناك " خصومة " في تدارس العلم.
بل هناك أختلاف وجهات النظر.
فليس من الإنصاف ولا حتى من لباقة الحديث أن أدافع عن فكرتي بلحن القول من الكلام.
وأظن المحترم
لا يجهل أنه روي عن المزني قال: سمعني الشافعي يوماً وأنا أقول: فلان كذاب.
فقال: يا أبا إبراهيم! اكْسُ ألفاظَك أَحْسَنَها، لا تقل: فلان كذاب، ولكن قل: حديثه ليس بشيء.
أما من يأتي لبجادل في أمور هي من أصول وفقه الإسلام .. ويستعمل كلمات " التفخيخ " وكأننا في حرب فيها قنابل وألغام.. ثم " الخبث " وما شابهه ..
أعذرني ذلك جدال لا أحسنه .. وزادي فيه قليل.
ثم أقول لك .. حتى من خالفني الرأي .. فإن نفسي تنأى أن أسلكَ ذلك الطريق.
صدقني
من أول رد عرفت القصد.
ولا داعي للإعتذار.
والسلام.
أستاذنا الفاضل الكريم علي قسورة الإبراهيمي
زادك الله من فضله..
الأعذار ببابك ماثلة..فافتح الباب أو أبقه موصدا..فالشأن شأنك..
و"الخصومة" التي أستعملها في كلامي هي على لغة أهل الجدل التي أشربتها من مدارسة أصول الفقه..وليس بالخصومة التي تُنكِر..
فدع الجدال الذي لا تحسنه..وامضِ -موفقا- في الجدال الذي تحسنه..
فإن الجدال الفكري لا يهجر من أجل كلمتين..وفراسةٍ في مقاصد الناس ومكنونات النفوس تعرف من "أول رد".. قد تصيب..وقد تخطئ..
وفقني الله تعالى وإياك لما يحب ويرضى.
سميع الحق
14-08-2014, 12:34 AM
حياكم الله
مستوى راقٍ لنقاش تحسُّ أنك مع أساتذة ـ الله يبارك ـ لغة جميلة معلومات قيّمة خاصة مع دخول الأخ سميع الحق على الخط بتعقيباته (الجيدة) وأنا هنا أستمتع بهذا الكم من المعلوات وهنا أقترح هذاالمقطع اللطيف لشيخ إبن عثيمين عليه رحمة الله أرجوا لكم الإستفادة
https://www.youtube.com/watch?v=n0-xu44zdh0&hd=1#
بارك الله تعالى فيك على الفائدة..ورحم الله الشيخ ابن عثيمين.
علي قسورة الإبراهيمي
14-08-2014, 04:06 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
ليعذرني الأحبة والخلان
لهذه " الاستراحة " ربما فيها من المفيد.
ذهب من هم أعلم منّا وأفقه منّا على أنّ قوة الفكرة لا تكمن في الاصل الذي ينميها بل في المنطق الذي يزكيها.
وصواب لا يحدده مصدرها الذي منه أتت بل الدليل الذي أليه تستند.
وأنه لمن الخجل أن يأتيك في فضاءٍ افتراضي من يتخذك عدوّاً بحجةٍ الدفاع عمّ أفكارٍ آمن بها.
وهناك من يتخذ المحاججة وديدنه تحريف حجة ببعض الدس بألفاظ ليجرّ المرء إلى متاهات الخصومة وذلك لتسهيل ذلك التحريف لا لشيء سوى أنه برمج لذلك.
وذلك هو ضاع العلم في بني يعرب.
هرعتُ كعادتي إلى كلام رب العزة في قرآنه المنزل على حبيبه ـــ صلى الله عليه وسلم ـــ المرسل.
وحتى مع أهل الكتاب وجدتُ الله يقول:
"ادعُ إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين "
فما بالك مع من بدأ مقاله بالبسلمة .. فأي منطقٍ وأي جدال يسلكه بعض الناس.. عجبًا!
ثم أنه فقد روي عن ابن مسعود-رضي الله عنه، أنه قال:
قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم: "ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان، ولا الفاحش البذيء"
قرأتُ كما قرأ غيري أنه جاء في الأثر ومصادر الخبر أن أن زبيدةَ لامت وعاتبت هارون الرشيد على حُبِّه للمأمون دون ولدها الأمين؛ فقال لها: الآن أريكِ وأظهر لكِ عذري.
فدعا ولدها الأمين، وكانت عند الرشيد مساويك. فقال له: ما هذه يا محمد ؟ فقال: مساويك.
ثم دعا المأمون، وقال له: ما هذه يا عبد الله؟ فقال: ضد محاسنك يا أمير المؤمنين.
فقالت زبيدة: الآن بان لي عُذرك.
و"الحديث قياس " كما يقال بلهجة جزائريتنا.
ثم قدحت زناد فكري حين نقّبتُ في أشعار العرب فوجدت مالئ الدنيا وشاغل الناس؛ فإذا به يسعفني بهذا البيت
إن تكن تغلب الغلباء عنصرها ** فإن في الخمر معنى ليس في العنب.
أعاذنا الله من شربها في دارنا هذه لنفوز بشربها في الدار الأخرى.
ثم قلتُ وما العيب لو نعرج إلى ثقافات الأمم الأخرى فوجدت أفلاطون في محاورة جورجياس يقول:
" في جدالٍ حول الغذاء يدور أمام جمهورٍ من الأطفال، فإنّ صانع الحلوى كفيلٌ بأن يهزمَ الطبيب. وفي جدال أم جمهورٍ من الكبار، فإن سياسيًّا تسلّح بالقدرة الخطابية وحيل تغيير الكلام لكفيلٌ بأن يهزمَ أي مهندسٍ أوعسكري حتى لو كان موضوع الجدال هو من تخصص هذين الأخيرين، وليكن تشييد الحصون والثغور! إن دغدغة عواطف الجمهور ورغباته لأشد اقتناعا من أي احتكام إلى العقل"
وذلك ما يسلكه بعض الناس.
وفي ذلك جناية بل دفن تدارس العلم.
وما هي إلاّ كلمات عادية لتعيها بعض آذانٍ واعية
وبإذن الله نواصل كلامنا عن " السلفية " وهدفنا هو العلم
انتظروني
علي قسورة الإبراهيمي
14-08-2014, 08:08 AM
... / ...
بسم الله الرحمن الرحيم
ولأواصل ما وعدتُ به، بعد أن تخلل المقال بعض التوقف، كان يُراد به الإتجاه في منحى آخر لجدال لا أحسنه، ولم أدرسه ولا حتى أطلعتُ عليه.
أتوكل على ثم أقول:
وحتى نخرج من كل الإشكالات.
ذهب أهل الفكر وقالوا لنفرض جدلاً أن هناك مفهوم جديد ـــ كما يدعيه أدعياء السلفية ـــ ومحصلّته أن مصطلح " السلف " لهُ مفهومان؛ مفهوم أو تعريف زمني تاريخي ومفهوم أو تعريف منهجي، أي أن هناك " سلفية زمنية "، وسلفية منهجية"
فالسلفية الزمنية:
هم أصحاب القرون الأولى من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ــــ رضوان الله عليه جميعًا ـــ الذين أتبعوا الكتاب والسنة، بشرط ألا يدخل معهم من خالف الكتاب والسنة من أهل الأهواء.
( فمن خالف رأيه الكتاب والسنة فليس بسلفيٍّ وإن عاش بين أظهر الصحابة والتابعين)
كما جاء في " لومع الأنوار البهية" للسفاريني الحنبلي، ومن أراد التعمق أكثر فليعد إليه.
كما أنه إضافة إلى الرعيل الأول أقوال من قال:
( لا يعني هذا حصر مذهب السلف في هؤلاء، لأنّ كلّ من قال بقولهم فهو على السلف وإن تأخر)
وهذا ما قال به ابن تيمية في " موقف ابن تيمية من الاشاعرة " لمؤلفه عبد الرحمن بن صالح بن صالح المحمود ومن يريد أن يتأكد من ذلك فليعود إليه.
والسلفية المنهجية:
"هم من سار على منهج السلف الصالح وسلك دربهم، فالسلفية صار يُقصد بها من هو على طريقة الرعيل الأول ومن يقتدون بهم، ولم يعد محصورًا في إطار تاريخي معين"
كما جاء في كتاب: " منهج السلف والمتكلمين في موافقة العقل للنقل لمؤلفه/ جابر إدريس علي أمير.
وعلى ضوء المفهومين بنى قال أدعياء السلفية: أن ابن تيمية قصد بالسلفية المنهجية، فلا يعترض عليه بأن السلف تعبير عن مدة زمنية، وأهل السنة تعبير عن منهج، لأن السلف أيضا له إطلاق زمني وإطلاق منهجي، وهذا ما يدندن به أدعياء السلفية.
وهنا وقفة .. وكأني بهم يشهرون ثم يظهرون للناس أنّ من ينقد ــــ ( أقول ينقد، ولم يأتِ في كلامي ينتقد، يظهر أن حتى بعضهم عندما شغل فكره وهمه بفرض ما برأسه، اهمل حتى فقه العربية وبيان مفرداتها) ـــــ السلفية يأتيك من يقول " هناك سلفية منهجية " كذلك.
وكأن الآخر قال أو يقول أمورًا أخرى.
مع أن أهل العلم قالوا: أن أهل السنة والجماعة يطلق على السلف كما يطلق على الخلف، ولا فرق بينهما ما دام كل واحد منهج كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
ألا يعني هذا أن ما ذهب غيرهم من أدعياء السلفية الذين قالوا ـــــ بما فيهم ابن تيمية نفسه :
أن السلفَ كانوا على هدى، والخلف كانوا على ضلال.
وليت من يريد أن يظهر مذهب أو معتقده أن يقبل بالاحتكام إلى الكتاب والسنة وجعل ذلك هما المعيار والمقياس ولا شيء غيرهما، فمن وافقهما فهو على حق
وما الاسماء فليست هي " نياشين ولا حتى صكوك غفران"، ومن خالف الكتاب والسنة فهو على باطل، حتى وإن تسمى بـ " السلفي "
بل أن من أهل العلم من قال: إنّ العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالقوالب والمصلطحات والمباني.
والصحيح الذي يقول به العقلاء من طلبة العلم في دور العلم
أنه النظر إلى خلق الله من المسلمين وتقسيمهم إلى موافق للكتاب والسنة ومخالف لهما، يكون من السهولة بمكان أن يكون هناك إثبات أن أحدًا ما أو فرقة من الفرق توافق أو تخالف الكتاب والسنة.
وليست هناك عصمة لأحدٍ كان من كان إلاّ المعصوم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
أما غيره فهو يصيب ويخطئ
وعلى ضوء هذا يجب أن يكون البحث أو النقاش والمناظرة والحجج.
ولا شيء غير هذا.
اللهم أجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه... آمين
... يتبع
اماني أريس
15-08-2014, 09:38 AM
السلام عليكم : مشكور استاذ على البحث القيم والمنهجية العلمية المتبعة استفدت منه كثيرا جازاك الله كل خير في المتابعة بحول الله
سميع الحق
15-08-2014, 05:42 PM
... / ...
بسم الله الرحمن الرحيم
ولأواصل ما وعدتُ به، بعد أن تخلل المقال بعض التوقف، كان يُراد به الإتجاه في منحى آخر لجدال لا أحسنه، ولم أدرسه ولا حتى أطلعتُ عليه.
أتوكل على ثم أقول:
وحتى نخرج من كل الإشكالات.
ذهب أهل الفكر وقالوا لنفرض جدلاً أن هناك مفهوم جديد ـــ كما يدعيه أدعياء السلفية ـــ ومحصلّته أن مصطلح " السلف " لهُ مفهومان؛ مفهوم أو تعريف زمني تاريخي ومفهوم أو تعريف منهجي، أي أن هناك " سلفية زمنية "، وسلفية منهجية"
فالسلفية الزمنية:
هم أصحاب القرون الأولى من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ــــ رضوان الله عليه جميعًا ـــ الذين أتبعوا الكتاب والسنة، بشرط ألا يدخل معهم من خالف الكتاب والسنة من أهل الأهواء.
( فمن خالف رأيه الكتاب والسنة فليس بسلفيٍّ وإن عاش بين أظهر الصحابة والتابعين)
كما جاء في " لومع الأنوار البهية" للسفاريني الحنبلي، ومن أراد التعمق أكثر فليعود إليه.
كما أنه إضافة إلى الرعيل الأول أقوال من قال:
( لا يعني هذا حصر مذهب السلف في هؤلاء، لأنّ كلّ من قال بقولهم فهو على السلف وإن تأخر)
وهذا ما قال به ابن تيمية في " موقف ابن تيمية من الاشاعرة " لمؤلفه عبد الرحمن بن صالح بن صالح المحمود ومن يريد أن يتأكد من ذلك فليعود إليه.
والسلفية المنهجية:
"هم من سار على منهج السلف الصالح وسلك دربهم، فالسلفية صار يُقصد بها من هو على طريقة الرعيل الأول ومن يقتدون بهم، ولم يعد محصورًا في إطار تاريخي معين"
كما جاء في كتاب: " منهج السلف والمتكلمين في موافقة العقل للنقل لمؤلفه/ جابر إدريس علي أمير.
وعلى ضوء المفهومين بنى قال أدعياء السلفية: أن ابن تيمية قصد بالسلفية المنهجية، فلا يعترض عليه بأن السلف تعبير عن مدة زمنية، وأهل السنة تعبير عن منهج، لأن السلف أيضا له إطلاق زمني وإطلاق منهجي، وهذا ما يدندن به أدعياء السلفية.
وهنا وقفة .. وكأني بهم يشهرون ثم يظهرون للناس أنّ من ينقد ــــ ( أقول ينقد، ولم يأتِ في كلامي ينتقد، يظهر أن حتى بعضهم عندما شغل فكره وهمه بفرض ما برأسه، اهمل حتى فقه العربية وبيان مفرداتها) ـــــ السلفية يأتيك من يقول " هناك سلفية منهجية " كذلك.
وكأن الآخر قال أو يقول أمورًا أخرى.
مع أن أهل العلم قالوا: أن أهل السنة والجماعة يطلق على السلف كما يطلق على الخلف، ولا فرق بينهما ما دام كل واحد منهج كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
ألا يعني هذا أن ما ذهب غيرهم من أدعياء السلفية الذين قالوا ـــــ بما فيهم ابن تيمية نفسه :
أن السلفَ كانوا على هدى، والخلف كانوا على ضلال.
وليت من يريد أن يظهر مذهب أو معتقده أن يقبل بالاحتكام إلى الكتاب والسنة وجعل ذلك هما المعيار والمقياس ولا شيء غيرهما، فمن وافقهما فهو على حق
وما الاسماء فليست هي " نياشين ولا حتى صكوك غفران"، ومن خالف الكتاب والسنة فهو على باطل، حتى وإن تسمى بـ " السلفي "
بل أن من أهل العلم من قال: إنّ العبرة بالمقاصد والمعاني لا بالقوالب والمصلطحات والمباني.
والصحيح الذي يقول به العقلاء من طلبة العلم في دور العلم
أنه النظر إلى خلق الله من المسلمين وتقسيمهم إلى موافق للكتاب والسنة ومخالف لهما، يكون من السهولة بمكان أن يكون هناك إثبات أن أحدًا ما أو فرقة من الفرق توافق أو تخالف الكتاب والسنة.
وليست هناك عصمة لأحدٍ كان من كان إلاّ المعصوم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
أما غيره فهو يصيب ويخطئ
وعلى ضوء هذا يجب أن يكون البحث أو النقاش والمناظرة والحجج.
ولا شيء غير هذا.
اللهم أجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه... آمين
... يتبع
تعقيبات على مقال: "تحليل السلفية ونقدها بداية من منبعها (5)
أستاذنا الفاضل علي قسورة الإبراهيمي..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
حفظك الله تعالى من كل سوء..ووفقك لكل خير..
أحمد الله تعالى أن آبت إليك نفسك..وسكت عنك الغضب..ومضيت في الجدال الذي تحسنه..
لدي تعقيبات على ما تفضلت به، أعرضها عليك وعلى المتابعين لهذا الموضوع في النقاط التالية:
المعيار الزمني والمعيار المنهجي لضبط مفهوم السلف ومنهجهم..أهما متضاربان؟
أضع بين يدي المتابعين ما ذكره عبد الرحمن المحمود (1) في كتابه: "موقف ابن تيمية من الأشاعرة" بنصه، لما رأيت الأستاذ يحيل عليه، ويناقش أطروحته في مفهوم "للسلفية"، قال (ص39-41):
"...ومما ينبغي ملاحظته أنا إذا أردنا أن نبين القول الصحيح في تحديد من هم الذين يصدق علهم اسم السلف، تبرز بعض الملاحظات والاعتراضات:
أ) فمثلا: حين نقول: إن السلف هم الصحابة والتابعون والتابعون لهم للحديث الوارد: " خير القرون قرني ثم الذين يلونهم.. " ، يرد الاعتراض بأن التفرق والاختلاف نشأ في عهد هؤلاء، فالخوارج والشيعة والقدرية وجدوا في عهد الصحابة، وكذا بقية الفرق بعد هؤلاء بقليل، فهل وجود هؤلاء في هذه الفترة الزمنية التى هي خير القرون يعطيهم صفة السلفية المفضلة؟، وإذا كان الجواب قطعا بالنفي فلابد من التقييد لمثل هذا الإطلاق في تحديد من هم السلف بحيث لا يقتصر على التحديد الزمني فقط.
ب) وكذلك حينما يقال: إن السلف هم الذين يعتمدون في أقوالهم على الكتاب والسنة، يبرز اعتراض خلاصته: من الذي يعتمد عليه في فهم الكتاب والسنة؟ خاصة وأن الفرق كلها تدعي الاعتماد على القرآن والسنة؟، فالإطلاق هكذا يحتاج إلى بيان وإيضاح.
ج-) وكذلك حين يحصر البعض مذهب السلف! بالأئمة الأربعة:
أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، فمن كان قبل هؤلاء من الصحابة والتابعين أليسوا أوفى بوصف السلف!؟.
لذلك لابد من التحديد الدقيق للتعريف بالسلف بحيث يشمل:
أولا: التحديد الزمني: ليشمل الصحابة والتابعين والتابعين لهم بإحسان، وهذا لبيان المنطلق والبداية لمذهب السلف، وفائدة هذا التحديد الرجوع إلى أقوال رجال هذا الزمن وإلى فهمهم عند الاختلاف الذي قد ينشأ فيمن بعدهم. وهذه مسألة مهمة جدا؟ إذ الخلاف الحاصل بعد القرون المفضلة بين من يتمسك بمذهب السلف ومن عداهم من أهل الأهواء والبدع لا يمكن حسمه إلا بالاتفاق على مثل هذا التحديد التاريخي ليحتكم إلى إجماعهم- إذا أجمعوا- أو أقوالهم، أو فهمهم للنصوص.
ولا يعني هذا حصر مذهب السلف في هؤلاء، لأن كل من قال بقولهم فهو على السلف وإن تأخر.
ثانيا: ثم يأتي بعد ذلك بيان أن الفهم والمنطلق يجب أن يكون بما يوافق الكتاب والسنة، فمن ابتدع في أمر من الأمور واتخذ لبدعته منهاجا خاصا، لا يكون قوله قولا للسلف، ولو كان هذا في القرون الأولى، لأن وجوده في هذا الزمن لا يكفي للحكم عليه بأنه سائر على مذهب السلف.
ثالثا: بعد ظهور الافتراق يصبح مدلول " السلف " منطبقا على من حافظ " على العقيدة والمنهج الإسلامي، طبقا لفهم الأوائل الذين تلقفوه جيلا بعد جيل "، فمن سار على طريقة الصدر الأول من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، الذين اتبعوا ولم يبتدعوا فهو سائر على مذهب السلف، وهو أيضا بالنسبة لمن بعده من السلف.
والخلاصة أن مصطلح السلف صار له مدلولان:
* مدلول خاص: وهذا ينطق على مذهب الصحابة والتابعين، والتابعين لهم بإحسان، ممن لم يبتدعوا، وهذا فيه حصر تاريخي.
* ومدلول أعم: يشمل ما بعد هذه القرون المفضلة، وهذا شامل لكل من سار على طريقة ومنهج خير القرون، والتزم النصوص والفهم الذي فهموه." ا.هـ
وهذا الكلام غاية في التحرير، وبالغ مبلغه في "الجمع" والمنع" في حد "السلف" و"مذهبهم"=السلفية!
فـ"السلف" له مفهومان، خاص، ويقصد به أهل القرون الثلاثة المفضلة (معيار زمني!) ممن سلم من التغيير والتبديل والابتداع (معيار منهجي!)، وهذا المفهوم الخاص هو الأصل والمنطلق لمذهب السلف (السلفية).
ومفهوم عام، يقترب من المعنى اللغوى، وينسف فيه المعيار الزمني (المضيق)، وتبقى فيه القبلية المستفادة لغة فحسب، لكن يتأكد فيه المعيار المنهجي، وهو هنا الثبات على مذهب السلف (بالمعنى الخاص)، فهذا المفهوم هو كالفرع للمفهوم الخاص والتابع له.
فعلام يتخذ تعدد المعايير والقيود..مُذهبا لإحكام الحدود؟ وهل كل إيراد أورد على حد يضبط مفهوما يعتبر ويعبأ به؟ ...
فالمعياران –إذن- مترافقان متضافران..لا متناقضان متضاربان..والله أعلم.
من "الخلف" الذين يوصفون بالضلال؟
إذا اتفقنا أن الكلام في هذا الشأن عن المعنى الاصطلاحي للسلف (لا المعنى اللغوي)، فلنتفق –إذن- أننا نتكلم عن المعنى الاصطلاحي "للخلف" لا عن المعنى اللغوي، فإن "الخلف" (مثل السلف) من جهة اللغة، لا يقيد بهدى وضلال.
فإن فقهنا أن "الخلف" -في هذا الباب- هم من جُعلوا أندادا "للسلف" (اصطلاحا)، وأن "الخلفية" هي المنهج الذي اتخذ مضاهاة "للسلفية"..فحينئذ يُعلم وجه إقحام هذا المصطلح في هذا النقاش.
ونظير ذلك لفظة "الأقدمين" و"القدامى" والأوائل"..التي تراها في بعض كتب الفِرَق والتراجم..يوصف فلان أنه على مذهب القدامى...أو "اتهم" بأنه على عقيدة الأقدمين..والقدامى يقصد بهم بهذا "الاصطلاح" الفلاسفة الأوائل..لا مجرد القدم والأولية..أريت كيف يلحق الذم والمدح بالألفاظ إذا نقلت من عرف إلى عرف..وعلى هذا فليحرر معنى "الخلف" في هذا المضمار..وليفهم وجه "تضليل" من "ضللهم".
ألقاب تتنازعها الفرق..كيف يُحكم بينها؟
وما من فرقة من الفرق إلا وتدعي أنها على حق، وتتسمى بالأسماء الشريفة، وتتنازع الألقاب المزكية لاسيما ما جاء لفظه في الكتاب والسنة، سواء في ذلك الأشعرية والمعتزلة والخوارج والشيعة و..السلفية..ونقادها!
فالأشعرية وأهل الكلام عموما يسمون أنفسهم "أهل السنة والجماعة"
والمعتزلة يسمون أنفسهم "أهل العدل والتوحيد"
والخوارج يسمون أنفسهم "الشراة" والإباضية منهم يسمون أنفسهم "أهل الاستقامة" والدروز يسمون أنفسهم "الموحدين"
وأتباع منهج السلف يسمون أنفسهم بـ"أهل السنة والجماعة" وبـ"الفرقة الناجية" و"الطائفة المنصورة"...
وكل ذلك دعاوى تحتاج إلى دليل وتفتقر إلى برهان..والبرهان في ذلك إنما يكون في تدبر النصوص وفي العرض على الكتاب والسنة (كما تفضل به الأستاذ) لأن اللقب لا يغني أمام الله تعالى شيئا.
لكن مع هذا الذي تقرر..فلا أرى من الصواب أن يُحجر التشبع بهذه الألقاب الشريفة في مواضع..منها موضع المجادلة بالتي هي أحسن بين المتنازعين أيهما أقرب إلى الحق..لأن عمدة الجدال="قولي صواب يحتمل الخطأ..وقولك خطأ يحتمل الصواب"، ولولا هذه المقدمة لما كانت مجادلة ولا مناظرة..أو لصار كل جدالنا استدلالا بمحل النزاع..
وعلى هذا..فلا نقول لمن زعم اتباع منهج السلف وادعاه "كذبت في دعواك" إذا قال: نحن أهل السنة والجماعة والفرقة الناجية والطائفة المنصورة..ولا مثل ذلك لمن زعم مثله من الأشعرية مثلا..فتلك دعاوى في مقام الجدال والخصام..ينبغي أن تتبع بالاستدلال وإيراد الحجج ومناقشتها..
والآن..هل من ادعى السلفية وزعم اتباع منهج السلف ألقى دعوى فارغة عارية عن الدليل..أم أن وراء دعواه جيشا من الحجج والنقول والاستقراءات ..وأحمالا من التصانيف والمؤلفات؟ وهل إذا ادعى زاعم أنه على منهج السلف وأنه من الفرقة الناجية والطائفة المنصورة دعوى فارغة بلا دليل ولا حجة ..فمعنى ذلك أن دعواه باطلة في نفس الأمر..أو أن كل من ادّعى ما ادعاه فهو مثله من عدم السعادة بالدليل؟
هدانا الله تعالى وإياك سواء السبيل
(1) اطلعت كذلك على ما ذكره صاحب:منهج السلف والمتكلمين في موافقة العقل للنقل وأثر المنهجين في العقيدة" (1/ص35-40) الذي أحال عليه الأستاذ وناقش أطروحته، ولم أنشط لنقله بحذافيره (غير موجود في المكتبة الشاملة)، وكلامه في بيان معنى السلف ومنهجهم يتوافق مع قاله المحمود في كتابه، ومن تدبر كلامهما اطمأن إلى تناغم معياري "السلفية"!
وهذا رابط الكتاب من "الوقفية" لمن أراد الاطلاع:
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1946
يوسف جزائري
15-08-2014, 06:29 PM
راقني المكوث هنا مع هذا الحوار الهادئ الراقي
بارك الله فيكم
علي قسورة الإبراهيمي
15-08-2014, 07:17 PM
السلام عليكم : مشكور استاذ على البحث القيم والمنهجية العلمية المتبعة استفدت منه كثيرا جازاك الله كل خير في المتابعة بحول الله
أماني أريس يا فاضلة
وعليكم والسلام ورحمة الله وبركاته.
بل من علمكِ وأدبكِ نتعلم ..
وإن شاء الله أكون عند حسن الظن.
وما مقالي هذا إلاّ أنني انشد الصالح العام لمدارسة العلم.
بارك الله فيكِ.
وأتشرف أن تتباعي مقالي.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
15-08-2014, 07:21 PM
راقني المكوث هنا مع هذا الحوار الهادئ الراقي
بارك الله فيكم
مرحبًا
بيوسف جزائري
المشرف المبجل.
شرفٌ لي أن تتابع ما أكتبُ
ومنكِ أتعلم أدب الحوار يا طيب.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
15-08-2014, 07:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
إن من المتعارف عليه.
أنه من أراد من يكتب في موضوعٍ ما، أو يحلل فكرة ما، أو يترجم حياة وفكر لرجالٍ سواء كان عالم دين، أو رجل سياسة، أو أديب من الادباء... وهلم جرّا
فما عليه إلاّ ولوج ذلك وإتيان ما قال وقيل في ذلك المضمار .
وهذا الذي اتبعته في مقالي هذا ..
أكتب ما قاله من وافق ما ذهبت إليه تلك الفرقة، كما أكتب ما عارض ما ذهبت إليه.
وهذا الذي دأب عليه أهل العلم والفكر.
ثم ليعلم من يريد أن يعلم أن بحثي هذا هو يدخل في إطار البحث الاكاديمي.. وربما يقودني الأمر ان استشهد حتى ما قاله رجال علم هم لا يمتون بصلة إلى الاسلام.
ومع ذلك هناك من يريد أن يحوّر البحث إلى نوعٍ من " الجدال " وخصوصا عندما تكون المداخلات بطريقة أخذ نقاط بانتقاء على طريقة " الاعتراض " عما في المقال.
فالبحث ليس مناظرة بل هو تحليل ونقد ..
لأن لو فهم البعض ما أقوم به فإنه يخدم مرجعيتنا الدينية الجزائرية.
كما يخدم حتى هؤلاء أدعياء " السلفية ".
كما أنني أريد أن أقول سأواصل بحثي هذا، وسأتمه.
فلا داعي تحميل البحث أكثر مما يحتمل، وأخذ الامور إلى منحى آخر.
فمن أراد " التعقيب " فله ذلك .. ولكني لستُ ملزمًا أن أدخل في جدال مع من يريد ذلك.
أعيد وأكرر إن البحث ما هو إلاّ عبارة عن بحث أكاديمي.
أتمنى أن يعي القوم كلامي.
تحياتي
abchir
15-08-2014, 07:46 PM
رقي المناقشة تدل على رقي المناقش بارك الله فيكما الأستاذ الإبراهيمي و الأخ سميع الحق جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون الحقّ فيتبعون أحسنه
abchir
15-08-2014, 08:14 PM
أستاذ لا أريد أن أزعجك أو أن أدخل في جدال ونقاش عقيم بل أحاول أن أستمتع بالفكرة ونقدها لتتضح الصورة فلا تحرمنا أستاذ من ذالك وإلاّ لوضع هذا الموضوع في قسمٍ آخر غير "النقاش الحر" فلا أظنك تريد فرض رأيك ببحثك الأكاديمي و محاولة حصر أدعياء السلفية ـ كذا قلت ـ في زاوية ليسهل الضغط عليهم بأن كل أسسهم مبنية على أراء رجال كما إختار غيرهم رجالا كانوا يعدونهم من الأخيار فنساوي بعدها بين القبوري المتمسح بالعالم الربّاني ـ عبد القادر الجيلالي ـ مع الشيعي المحب لعلي إبن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ حدّ الغلو بِـ....بـ.... بِـغيرهم من الفرق كثير وكلُّ هذا نعده في إطار الإسلام وكأننا نحتاج إلى الكثرة التي ما ذكرت في القرآن إلا ذمت على القلة الممحصة النقية التي ما ذكرت إلا حُمِدت وتعجبني في هذا الإطار قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي مرّ ذات يوم برجل في السوق.
فإذا بالرجل يدعوا ويقول :
اللهم اجعلني من عبادك القليل.
اللهم اجعلني من عبادك القليل .
فقال له سيدنا عمر :
من أين أتيت بهذا الدعاء ؟
فقال الرجل : " إن الله يقول في كتابه العزيز : ((وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ)).
فبكى سيدنا عمر وقال :
كل الناس أفقه منك يا عمر ، أللهم إجعلنا من عبادك القليل .
أعود لأقول أتمنى أن يكون هذا الموضوع بادرة خير لنستفيد ونمحص بين الغث والسمين فنكون من القليل الفائزين
ومعذرة أستاذ
علي قسورة الإبراهيمي
15-08-2014, 09:09 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بعدنا أن تكلمنا عن مصطلح " السلفية " في مفهوميها الزمني والمنهجي
والذي يحاول البعض جعل ذلك وكأنه " المنقذ من الضلال".
ومع ذلك هناك من أهل العلم من تساءل
لماذا هذا المفهوم الذي وضعه ابن تيمية للسلف تلاشى وذاب، بل اندثر بعد فترة قصيرة من عصر ابن تيمية وتلامذته ابن قيم الجوزية، وشمس الدين الذهبي، وابن كثير... وغيرهم
بل أن " مذهب " ابن تيمية نسي وغاب عن حلقات مجالس العلم ما إن انتهى القرن الثامن الهجري.
فلم يسجل لنا التاريخ بعد ذلك التاريخ أن هناك عالم دين تكلم في ذلك " المذهب"
حتى ظهر الشيخ محمد بن عبد الوهاب.
وهذا يقودنا بالقول أن هناك انقطاع في تسلسل السند
إذا علمنا أن ابن تيمية قد مات في سنة 728هـ. وأن محمد بن عبد الوهاب قد ولد في 1115هـ.
أي بينهما أكثر أكثر من ثلاثة قرونٍ وليس بينهما اتصال في السند.
وكل ما فعله محمد بن عبد الوهاب سوى أنه قرأ كتب عبد الوهاب ولم يلتقى ذلك، أو قرأ ذلك على شيخٍ.
لأنه كما قلت أن " مذهب " ابن تيمية اندثر ونسي مع انتهى القرن الثامن الهجري.
ومع محمد بن عبد الوهاب عُرفت " السلفية " ( مع العلم أنه في زمن محمد بن عبد الوهاب لم يكن القوم يسمون أنفسهم بالسلفيين)
بل لا نكاد نعثر على هذا الاصطلاح في كتب محمد بن عبد الوهاب.
وأن البعض اطلق تلك الفرقة وتلك الفكرة بـ " الوهابية "
حتى وأن البعض خاض في ذلك خوضًا كبيرًا، حتى أن بعض أصحاب تلك الفرقة من متأخري " السلفية " لا يقبلون بتلك التسمية أي " الوهابية " ( ولي عودة للكلام في مسمى " الوهابية " من مصادرها، ومن مصادر شتى).
لأجل ذلك فإنّ المتأخرين من " السلفية " قد ( روّجت الحركة الإصلاحية للسلف والسلفية، ولاقى ذلك قبولاً عند الوهابية وراحوا يُروجون هذا اللقب الجديد .. ـــ السلفية ـــ ليوحوا إلى الناس بأن افكار هذا المذهب لا تقف عند ابن عبد الوهاب، بل يرتقي إلى السلف) كما جاء في كتاب (السلفية مرحلة زمنية مباركة) لمحمد سعيد رمضان البوطي.
ثم يتابع البوطي كلامه، فيقول:
(وهكذا تحوّل مصطلح السلفية من شعار أطلق على حركة إصلاحية إلى لقبٍ على مذهب الوهابية، وهذا يعني أن الوهابية تبنّوا هذا المصطلح وأطلقوه على دعوتهم
بغض النظر عن مدى التطابق بين أفكارهم وبين ما كان عليه السلف، فمصطلح السلف هو تعبير عن الرعيل الاول من الصحابة والتابعين وأتباعهم كما سبق، ولكن السلفية المعاصرة عبارة عن مجموعة آراء عقائدية وأصولية فقهية، نسبها السلفية إلى السلف؛ وجعلوا أنفسهم أمناء على عقيدة السلف وأفكارهم ومنهجهم في فهم الاسلام وتطبيقه) ثم يواصل البوطي قائلاً:
(ولم يقف الأمر هنا بل أخذوا يدافعون عن تلك الآراء ويسفهون المخالفين لها وينسبونهم إلى الأبتداع والضلال، وأحيانًا إلى الشرك والكفر والزندقة)
ولعله من نافلة القول ومناقشة ما جاء به البوطي.
وللأمانة العلمية .. أن هناك الكثير من أدعياء السلفية سلك طريق تبديع وحتى تكفير وأتهام من خالفهم بالزندقة.
وسوف يكون لي ذكر ذلك بالدليل وذلك من كتب وأقوال وفتاوي أدعياء السلفية عندما يأتي الكلام عن ذلك.. وذلك لحين ميسرة من ترتيب البحث.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
15-08-2014, 09:25 PM
أستاذ لا أريد أن أزعجك أو أن أدخل في جدال ونقاش عقيم بل أحاول أن أستمتع بالفكرة ونقدها لتتضح الصورة فلا تحرمنا أستاذ من ذالك وإلاّ لوضع هذا الموضوع في قسمٍ آخر غير "النقاش الحر" فلا أظنك تريد فرض رأيك ببحثك الأكاديمي و محاولة حصر أدعياء السلفية ـ كذا قلت ـ في زاوية ليسهل الضغط عليهم بأن كل أسسهم مبنية على أراء رجال كما إختار غيرهم رجالا كانوا يعدونهم من الأخيار فنساوي بعدها بين القبوري المتمسح بالعالم الربّاني ـ عبد القادر الجيلالي ـ مع الشيعي المحب لعلي إبن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ حدّ الغلو بِـ....بـ.... بِـغيرهم من الفرق كثير وكلُّ هذا نعده في إطار الإسلام وكأننا نحتاج إلى الكثرة التي ما ذكرت في القرآن إلا ذمت على القلة الممحصة النقية التي ما ذكرت إلا حُمِدت وتعجبني في هذا الإطار قصة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي مرّ ذات يوم برجل في السوق.
فإذا بالرجل يدعوا ويقول :
اللهم اجعلني من عبادك القليل.
اللهم اجعلني من عبادك القليل .
فقال له سيدنا عمر :
من أين أتيت بهذا الدعاء ؟
فقال الرجل : " إن الله يقول في كتابه العزيز : ((وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُورُ)).
فبكى سيدنا عمر وقال :
كل الناس أفقه منك يا عمر ، أللهم إجعلنا من عبادك القليل .
أعود لأقول أتمنى أن يكون هذا الموضوع بادرة خير لنستفيد ونمحص بين الغث والسمين فنكون من القليل الفائزين
ومعذرة أستاذ
المحترم / أبشير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ما هذا الذي كتبتَ يا محترم؟ ولوته أنا باللون الاحمر.
وهل رأيتَ في مقالي أنني ضغطتُ على أحدٍ؟
لستُ أدري لماذا هذا التحوّل في مداخلاتك،
دعني أقول لك يا محترم.
إن المرء ليقول ما يؤمن به ويعتقده دون أن أن يسلك طرقًا أخرى.
يظهر كأني بك تريد أخذ الامور الى منحى أخر.
ليتنا نحسن الظن ببعضنا.
أما فيما يخص أخذ المقال إلى مكانٍ آخر .. ليتك راسلت المشرف العام أو أحد المشرفين وعرضت عليه الفكرة.. ثم أن هناك ما يُعرف بساحة الشكاوي والافتراحات فهناك لا محالة يوجد من يدرس أقتراحك.
ثم يا فاضل
ليتنا نبقى في صميم الموضوع.. فهو أحسن لنا جميعًا.
تحياتي يا محترم.
almohalhil
15-08-2014, 10:18 PM
بارك الله فيك أستادنا الفاضل علي قسورة الإبراهيمي ...
وشكر الله صنيعك ونفعنا وإياكم به ..
الحقيقة كثيرا ما كنت اشمئز من تصرفات بعض المنتسبين إلى السلف الصالح ...الدين جعلوا من سنن المصطفى وآثاره علامة حصرية وماركة مسجلة بإسم مدهبهم ...ونسبوا للسلف الصالح رضوان الله عليهم افهاما ما كانت لتدب بين جنبات الرعيل الأول من اصحاب المصطفى صلى الله عليه وسلم ... ولعل تدوقهم من نعم السلطان وتلددهم بعطاياه جعلهم يتجرؤون على النصوص ويلوون اعناقها لما يشبع رغباتهم ولا حول ولا قوة إلا بالله ...
أما مصطلح السلفية كمنهج فلا يخلوا مدهب أو فرقة من قبس من نور المحجة البيضاء التي تركنا عليها سيد الخلق ... ولكن غاب عن هؤلاء حديث رسول الله سددوا وقاربوا ...
ولقد أخطأ إخواننا غفر الله لنا ولهم في أن أخرجوا من دائرة السلف الصالح كل من لم يوافق هواهم ... ويعتقد بفكرهم ... حتى وصلوا إلى أن اتهموا علماء أفنوا عمرهم في طلب العلم الشرعي بل وماتوا عليه اتهموهم بالمروق عن الدين ... وحسبا الله ونعم الوكيل ....
وعن رأيي المتواضع ... فإني أحبد ما قاله الله تعالى وما سمانا به إد قال " هو سماكم المسلمين " ففي عهد الصحابة رضوان الله عليهم كان هناك تسميات شرعية
مسلم أو مرتد أو كافر أو منافق ...ولم يعرف الصحب الكرام مثل هده التسميات كما سبق وأن أشرت في بحثك الماتع هدا ... اليوم يا أخي نرى العجب العجاب ....وهدا لخلل كبير في الأفهام ....فمن فقط نطق الشهادة اليوم سمي مسلم ...وإن صلى وصام وزكى وحج سمي مؤمن وإن أمر بالمعروف ونهى عن المنكر صار مطاوع " متدين " فإن عفى عن اللحية وقصر الثوب سلفي فإن أخدته الحمية للدب عن أعراض المسلمين وهاجر وجاهد أصبح سلفي جهادي ... أما في زمن الرسول فعليك أن تفعل كل هدا لتكون فقط مسلم ....
كملاحظة أخيرة .... ليس من الصواب حصر افهام السلف الصالح في مدهب معين ...
فهدا أعتبره تضييق على الخلق ومن تحميل النفس ما لا تطيق ... فأنا لست مكلفا بأن أتسمى بالسلفي ... لكن هو إتباع السلف والإقتداء بهدي النبي حسب الإستطاعة ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها ....والله أعلى وأعلم ....
وأسأله تعالى أن يجعلنا من الفرقة الناجية أو الطائفة المنصورة
في متابعة البحث ....وجزاك الله خيرا
المشرف العام
16-08-2014, 12:44 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..لن اكون مخطئا إن قلت أنني كنت من اوائل من قرأ الموضوع الراقي و البحث الدقيق للاخ علي قسورة و فضلت المتابعة من بعيد إحتراما لتعبه في تحضيره لهاته الدراسة التفصيلية و حتى لا انغص عليه منهجيته في الطرح وأنا أعلم أنه ليس بالهين تحضير مثل هكذا بحوث و صاحبه يعاني ما يعاني من تعب و إرهاق المرض ....نتمنى من الأعضاء الأفاضل تسجيل نقاط الخلاف و وضعها في موضوع منفصل حتى لا يتيه القارئ هاهنا ..فالموضوع ليس مداخلة عابرة أو فكرة هامشية نستطيع ان نتعمق بنقاشها إنما هو بحث طويل متكامل نريد أن نستفيد من جهد صاحبه ...بورك فيكم
علي قسورة الإبراهيمي
16-08-2014, 02:50 PM
... / ...
فكم من مرة
يدعي أدعياء السلفية أنهم أصحاب المنهج الصحيح، وأنهم على نهج السلف.
وحتى أكون أمينا أنقل لكم كيف كان ينظر إلى حركتهم في عصرٍ من العصور من طرف أناسٍ يمثلون ولاة الأمر ( والذى رأينا لاحقًا أن " السلفية " ينظرون إلى الثورات والمظاهرات ما هي سوى تعبير عن الخروج عن ولاة الأمور " يُحرَم " سلوك ذلك الطريق).
ولنا أن نقرأ هذه الرسالة وجهها سليمان باشا والي الشام من قبل الخلافة العثمانية إلي سعود بن عبد العزيز في سنة 1225 هـ. وقد جاء في قوله ما يلي:
(( من سليمان والي أقاليم الشام من طرف الدولة العثمانية أيدها الله إلى يوم القيامة وثبتها على عقيدة أهل السنة والجماعة، إلى سعود بن عبد العزيز ...
أنتم أعراب سكان البادية فئة نجدية فئة مسيلمة الكذاب اعتقاداتكم محدثة وبدعة قومٍ جهلة بقواعد أئمة الدين أهل السنة والجماعة، أنتم طائفة باغية خوارج عن أعتقاد أهل السنة والجماعة السلطانية، فإن كانت شهوتكم في إعانة الإسلام بالمقاتلة والمعاندة فقاتلوا أعداء الدين الكفرة الفجرة، لا الملة الإسلامية ولا افتتانها، قال عليه الصلاة والسلام: " المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه".
وكيف تخاطبون الإسلام مخاطبة الكفار، وتقاتلون قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر؟
قال عليه الصلاة والسلام: "الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها"، وقال تعالى:
" أفمن زين له سوء عمله فرآه حسناً، إن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء"[ سورة فاطر]، وقد قال عليه الصلاة والسلام: " من قال إن الناس هلكوا فهو أهلكهم " كما في الحديث.. فأي حالة أسوأ وأضل وأعظم ظلمًا من قتال المسلمين، واستباحة أموالهم وأعراضهم، وعقر مواشيهم وحرق قراهم من نواحي الشام التي هي خيرة الله في أرضه، وتكفير المسلمين وأهل القبلة والتجري على ذلك وعلى مخاطبة المسلمين بما خوطب به الكفار؟ فلم يُسمع ذلك من أئمة الدين إلا من الفرق الضالة.
وكيف تدّعون العلم وأنتم جاهلون، بل أنتم خوارج في قلوبكم زيغ تبغون الفتنة، وتريدون الملك بالحيلة، وقد خلت أمثالكم زائلة، والأمور بأوقاتها مرهونة، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، واحتسبنا بالله وتوكلنا على الله، ويكفيكم عبرة قصة الشيخ النجدي ونسبتكم إليه ومسكنكم واديه وتكفينا شامنا وعزة ربه، فإن كان لكم فهمٌ ورشدٌ وهدًى، يكفيكم هذا القدر من الكلام مختصرًا، فارجعوا إلى أوطانكم كما كنتم، وكفّوا شركم من قريب وبعيد فلا بأس عليكم، وإلا فنغمد سيوفنا فيكم، واحتسبنا بالله عليكم، قال تعالى:
" فقاتلوا التي تبغي حتى تفىء إلى أمر الله " [ سورة الحجرات ]، وجزاء الذين يسعون في الأرض فسادً أن يقتلوا في شريعة الله ..
والسلام على من اتبع الهدى وترك الفتنة والأذى)).
وبإذن الله لي عودة إلى إلقاء الضوء على ما جاء في هذه الرسالة.
... يتبع
abchir
16-08-2014, 07:20 PM
معذرة
لم أقصد الإساءة وكما قلتها في عديد النقاشات
أحـب الصالحيـن ولسـت منهـم *** لعلـي أن أنـال بـهـم شفـاعـة
وأكـره مـن تجارتـه المعاصـي *** ولـو كنـا سـواء فـي البضاعـة
أنا إنسان بسيط أحب العلم والتعلم وعند محاولتك السير في طريق يؤدي بك إلى الجنة تجدُ سبلا وطرقا ونِحلا فنحن والحمد لله مسلمون بالوراثة (مولودون على الفطرة) و لكن عندما تذهب لتطيع ربك تأتيك عدة طرق و أساليب و كل طريق عليه داعٍ أن أقبل فمن هنا محبة الله ودخول الجنة(أقول هذا لأنها غايتنا في النهاية) فقد تأخذ ما ينجيك كما قد تأخذ ما يرديك وقد تننكس وتولي الأدبار(وهذا الكلام عن تجربة فقد عرفت شباباً من حي الجبل ـ الحراش ـ كان يلهو ويلعب وعندما أراد الإلتزام قيل له أنّ اقصر وأسرع طريق للجنة والحور العين هو قتل الطواغيت ففجر نفسه في قصر الحكومةـ بين إخوانه المسلمين ـ وهو والله لم يزد على إلتزامه عدة شهور)...
لهذا أعود و أقول عندما تستمع إلى كلام علماء من أمثال الألباني وإبن باز والعثيمين وغيرهم لا أضنك تجد سبا وشتما وقدحا وذما ولكن هم ركزوا على تكوين فرد مسلم يأخذ من الوحيين الكتاب والسنة(ولا أضننا نختلف في هذا) على فهم السلف (وهنا مدار البحث) فالإختلاف موجود حتى بين الصحابة في المسائل الفقهيه ولا نستطيع أن نخطأ هذا و نترك ذاك فكلهم عدول ثقات ولكن مهما إختلفنا هنا فالإختلاف ضيق بعكس ما لو تقدمنا بالزمن فما يأتي زمان إلا والزمان الذي بعده أشرٌ منه كما جاء ذللك عند البخاري(33) و هو في رياض الصالحين:عن أنس رضي الله عنه "( اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم ) سمعته من نبيكم"
تبقى التسميات و الأشخاص لا تأثر على المسمى إجاباً و سِلبا فهاهم النصارى يسمون أنفسهم المسحين نسبة للمسيح عيسى إبن مريم عليه السلام ولا أظن التسمية تنفعهم .....
المهم أراني أطلت الكلام و لكن أردت القول أننا عندما أحببنا السلف و المنهج السلفي كان مدار فكرنا ذلك الجيل الرائع من الصحابة الكرام تركوا دنيهم لدينهم كان الواحد منهم ليتصدق ببستانه لأنّ تكبيرة الإحرام فاتته أو يتصدق بكلِّ ماله ويترك لأهله الله ورسوله وتابعيهم بإحسان من كانوا يسيرون الشهر والشهرين لأجل حديث واحد سمعوه ليصلنا هذا الدين نقيا...لا يهمنا من إدعى وزاغ فكل إبن آدم خطّاء(بسيغة المبالغة)
قد نختلف وقد نتوافق ولكن إن كان هدفنا الحق فلن نزيغ
في الأخير معذرة ـ بارك الله فيك ـ وسيكون هذا آخر تعقيب ومن بعده سأتابع من بعيد
محمد 14104359
16-08-2014, 08:17 PM
السلام عليكم
تحية للاستاذ الكريم علي
اهلا بعودتك وربي يشافيك
لي مداخلة صغيرة رغم قلة علمي بما ذكرت وستذكر ان شاء الله
أنا أرى أن كل من تميز بخلق طيب وحافظ على دينه سلفي
كما أن السلفي ليس بحاجة ليقول للناس أنه سلفي فمن كان على هدى فرب الكعبة سينير طريقة لينير طريق غيره من الضالين وان كان على ضلالة فلقد صدق من قال :
كل من تطير ستسقط باذنه
هذا والله اعلم
هذا من جهة ...أما الشطر الثاني من مداخلتي فهو سؤال :
هل أضاف أصحاب الخلق الطيب.... أصحاب لواء الشرف والامانة الجديد الى الاسلام أم أنهم مسحوا الغبار على ركن من الأركان وسعوا لتجديد الدماء في هذه الأمة ؟
السؤال موجه لكل من ميزه الله بميزة التمييز بين الخبيث والطيب
ولي متابعة يا أستاذ بما تيسر من علم ان شاء الله
علي قسورة الإبراهيمي
17-08-2014, 07:45 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
إلى المحترمين/ سميع الحق، وabchir ، والمهلهل، والمشرف العام، ومحمد 14104359
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وأشكر لكم مروركم وتلعيقكم على مقالي.
ولكلّ منا وجهة نظره، ولا أحدٌ منّا يدّعي العصمة.
إنني انشر بحثي هذا فإن راقكم فذلك ما يبهجني ويفرحني، وإن كان غير ذلك عزائي أنني بدلت فيه قصارى جهدي، ولا يهمني سوى تدارس العلم.
والسلام.
تحياتي.
سميع الحق
17-08-2014, 07:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذنا الـمُفيد المحترم علي قسورة الإبراهيمي
يسرك الله تعالى لكل هدى..ووفقك لكل خير وبر.. وأسبغ عليك عافيته..
نحن نرتع في حمى حلمك..وننهل من بحر علمك..وذلك مما جرأنا على نقاش أطروحتك القيمة، وأن وضعتها في منتدى "النقاش الحر"..وهو –كما لا يخفى- منتدى حي متجدِّد..والذي يقذف الروح في موضوعاته هو النقاش..وإلا لغرقت الموضوعات القيمة في بحر النسيان...أو لبقيت "حية" ولكن بتعليقات من قبيل: "أحسنت" و"بوركت" و"ولا فُضّ فوك" و"لله أبوك"..وهي وإن كانت عربون محبة ووفاء واحترام.. ومن عاجل بشرى من سيقت له –إن شاء الله-..فلا تغني عن المناقشة العلمية التي تجلو صدأ الأقلام..وتلقح الألباب بمذاكرة ذوي الأفهام..
ولا عليك- أستاذي- أن لا تُعقّب عل كل تعقيب، وتجيب عن كل إيراد، فإن مَن في منتديات الشروق من العقلاء والنبهاء –وهم كثير-، لا يغيب عنهم أن السكوت عن الإيرادات، والنأي بالنفس عن الجدال ليس –بالضرورة- انقطاع لحبل الحجاج.. أو تسليم لإلزام المُعقِّب..وإنما نكل المطلعين إلى ما آتاهم الله تعالى من الفهم والتمييز..
سيدي المشرف العام..
ثبتك الله وسائر المشرفين على مسيرة العدل والقسط..
يعسر علي (وربما على بعض إخواني من أعضاء المنتديات) تأجيل بث الأفكار وإيراد التعقيبات على موضوع الأستاذ الشيق المحرَّر..ويدعونا لمثل ذلك أمور..منها: أنه في قسم النقاش الحر الحي المتجدد -كما ذكرتُ- ..ومنها أنه مثَبَّت نغتنم سَورَتَه..ومنها أننا نغتنم قرب عهد كاتبه المتميز به (الأستاذ الإبراهيمي) لعلنا نظفر منه بتصويب أو إفادة..ومنها أن نشاط المرء وهمته يزيدان وينقصان..وقد ننشط للتعقيب والكتابة في هذه المنتديات أحيانا ونكسل أحيانا.. فنبادر من باب "إذا هبت رياحك فاغتنمها!"..وإذا أجلت الفكرة اضمحلت وانحلت..وإذا بددتها وفرقتها في موضوعات كثيرة هُجرت .. وهذه المنتديات (منتديات الشروق أونلاين) قد أعدت نزلا كريما لأرباب توجهات شتى..ووهبتهم هامش حرية قد لا تراه في غيرها من الفضاءات الإلكترونية..ونشهد –بما علمنا- للمشرفين الكرام عليها بالعدل والقسط في جملة إدارتهم لأقسامها..فهل نطمع في مزيد من صبركم وكرمكم –معشر المشرفين- وأنتم لذلك أهل؟
لأجل ذلك، فليأذن لي أستاذي الإبراهيمي، وسيدي المشرف العام، في وضع ما أرتضيه من تعقيبات -هنا- تليق بمقام كاتب الموضوع وموضوعه..ولا أزعم أني من أهل التحقيق والتحرير والتعمق.. ولكني أجتهد في إتقان ما أضع في هذه المنتديات، وإبعاد منشوراتي عن السطحية والرداءة..قد يشهد بذلك بعض من تشرفت بنقاشهم في هذه المنتديات..وما أبرئ نفسي.. ولا أزكيها..فربنا أعلم بمن أحسن وأتقن واتقى..ودمتم –جميعا- في سلام إلى الملتقى..
علي قسورة الإبراهيمي
17-08-2014, 08:18 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أستاذنا الـمُفيد المحترم علي قسورة الإبراهيمي
يسرك الله تعالى لكل هدى..ووفقك لكل خير وبر.. وأسبغ عليك عافيته..
نحن نرتع في حمى حلمك..وننهل من بحر علمك..وذلك مما جرأنا على نقاش أطروحتك القيمة، وأن وضعتها في منتدى "النقاش الحر"..وهو –كما لا يخفى- منتدى حي متجدِّد..والذي يقذف الروح في موضوعاته هو النقاش..وإلا لغرقت الموضوعات القيمة في بحر النسيان...أو لبقيت "حية" ولكن بتعليقات من قبيل: "أحسنت" و"بوركت" و"ولا فُضّ فوك" و"لله أبوك"..وهي وإن كانت عربون محبة ووفاء واحترام.. ومن عاجل بشرى من سيقت له –إن شاء الله-..فلا تغني عن المناقشة العلمية التي تجلو صدأ الأقلام..وتلقح الألباب بمذاكرة ذوي الأفهام..
ولا عليك- أستاذي- أن لا تُعقّب عل كل تعقيب، وتجيب عن كل إيراد، فإن مَن في منتديات الشروق من العقلاء والنبهاء –وهم كثير-، لا يغيب عنهم أن السكوت عن الإيرادات، والنأي بالنفس عن الجدال ليس –بالضرورة- انقطاع لحبل الحجاج.. أو تسليم لإلزام المُعقِّب..وإنما نكل المطلعين إلى ما آتاهم الله تعالى من الفهم والتمييز..
سيدي المشرف العام..
ثبتك الله وسائر المشرفين على مسيرة العدل والقسط..
يعسر علي (وربما على بعض إخواني من أعضاء المنتديات) تأجيل بث الأفكار وإيراد التعقيبات على موضوع الأستاذ الشيق المحرَّر..ويدعونا لمثل ذلك أمور..منها: أنه في قسم النقاش الحر الحي المتجدد -كما ذكرتُ- ..ومنها أنه مثَبَّت نغتنم سَورَتَه..ومنها أننا نغتنم قرب عهد كاتبه المتميز به (الأستاذ الإبراهيمي) لعلنا نظفر منه بتصويب أو إفادة..ومنها أن نشاط المرء وهمته يزيدان وينقصان..وقد ننشط للتعقيب والكتابة في هذه المنتديات أحيانا ونكسل أحيانا.. فنبادر من باب "إذا هبت رياحك فاغتنمها!"..وإذا أجلت الفكرة اضمحلت وانحلت..وإذا بددتها وفرقتها في موضوعات كثيرة هُجرت .. وهذه المنتديات (منتديات الشروق أونلاين) قد أعدت نزلا كريما لأرباب توجهات شتى..ووهبتهم هامش حرية قد لا تراه في غيرها من الفضاءات الإلكترونية..ونشهد –بما علمنا- للمشرفين الكرام عليها بالعدل والقسط في جملة إدارتهم لأقسامها..فهل نطمع في مزيد من صبركم وكرمكم –معشر المشرفين- وأنتم لذلك أهل؟
لأجل ذلك، فليأذن لي أستاذي الإبراهيمي، وسيدي المشرف العام، في وضع ما أرتضيه من تعقيبات -هنا- تليق بمقام كاتب الموضوع وموضوعه..ولا أزعم أني من أهل التحقيق والتحرير والتعمق.. ولكني أجتهد في إتقان ما أضع في هذه المنتديات، وإبعاد منشوراتي عن السطحية والرداءة..قد يشهد بذلك بعض من تشرفت بنقاشهم في هذه المنتديات..وما أبرئ نفسي.. ولا أزكيها..فربنا أعلم بمن أحسن وأتقن واتقى..ودمتم –جميعا- في سلام إلى الملتقى..
سميع الحق.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أراكَ تأخذ بالامور لوجهة لا أعرف أين منتهاها.
وكأني بك لك في نفسك تريد قوله.
كن واقعيّا .. ودعك من هذه التعرجات التي تأخذ الامور .. لستُ أدري
دعك من الكلمات بين علامة التنصيص .. فإن الرجل له أن يكون صريحًا.
ثم لا داعي أن توضح لي أين أضع موضوعي.
أراك كأنك تريد حتى التدخل في سير المنتدى ماذا يكون، ولا يكون.
دعني الآن أتكلم معك كمشرفٍ
ألفتُ نظرك .. أن تبتعد عن التدخل في سير المنتدى.
ثم ليس في موضوعي لتقول لتوجه الكلام سواء لي أو للمشرف العام المحترم عن ماذا نعمل...
فهناك أظن قسم خاص يقال له الشكاوي والاقتراحات.
أما أن تدندن بالنقاش الحر كما دندن بها من قبلك من دندن.
فهذا يجعل المرء يضع علامة استفهام.
أعيد وأكرر ليتك تكون صريحًا.
ثم لا يليق بك أتخاذ هذا الاسلوب.
وأملي أن تحترم أن تتقيد بتوجيهات وما أشار إليه الفاضل المشرف العام
ولسنا هنا نتدراس العلم، ثم يأتي من يملي علينا كيف نعمل.
ورغم ما اشار إليه الفاضل المشرف العام .. أن صحتي لا تسمح بأن أدخل في مهاترات .. إلاّ انك تريد ألا تحترم ذلك.
ثم دعني أكون صريحًا معك فمنذ أول ردك وتلميحك بأن " الحوار مفخخ " آليت على نفسي أنني لا اثق بك ..
أرجو أن نفض هذا الاشكال.. فقد سبق سيف العدل... هذا هو طبعي وأنا صريحٌ .. ولستُ من الذي يسلك الطرق الأخرى..
وأية مداخلة تتكلم عن كيفية سير المنتدى سوف تحذف.
أرجو الا تجعلني أسلك هذا الاسلوب.
والسلام
اماني أريس
17-08-2014, 10:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
ارى ان الموضوع حاد عن منحاه وهذا ما لم نكن نتمناه لموضوع قيم في اهم قسم في المنتدى لذلك ساضطر بعد اذنكم لنقل الموضوع الى قسم آخر وشكرا
علي قسورة الإبراهيمي
17-08-2014, 10:23 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أنه لا يسعني إلاّ أن أتقدم بالشكر إلى المشرفة الفاضلة/ أماني أريس.
أنها تكرمت بنقلها لمقالي.
تحياتي.
علي قسورة الإبراهيمي
17-08-2014, 10:57 PM
بسم الله الرحمن الرحيم.
أحبتي وخلاني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إن ما أقوم به إنما هو عبارة عن عمل لعدة سنوات من بحثٍ وتقصٍّ ومناظرات مع أناس سواء كانت افكارهم تعارض ذلك المفهوم والصطلح وتلك الفرقة، وأو هم لهم موافقة لذلك.
وسوف يلمح القارئ أنني استدل ببعض الاقوال سواء كانت موافقة أو معارضة لذلك.
ونصب عيني هو جلاء ما أكتنف تلك الحركة من تباين في الرؤى والإتجاه.
والذي يجعلني أتحاشى الدخول مرة أخرى في نقاشٍ.
فلستُ من الذين يتهربون من النقاش .. وإنما خشية أن تتبخر مجهوداتي في نقاشات جانبية .. نقاشات كنتُ قد خضتها سابقًا .. وكما قلتُ مع المعارضين لتلك الفرقة والحركة، أو مع مؤيديها.
وليطمئن الإخوة الاخوات أن الأشياء بأواخرها ونتائجها وخواتمها.
آمل ألا يساء ما أقوم به أو يُفسّر تفسيرات أخرى.
تحياتي
سميع الحق
17-08-2014, 11:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله
أستاذي الكريم علي قسورة الإبراهيمي..
يسر الله أمورك..وأذاقك من رحمته..
وقَّرناك أستاذا..وأطعناك مشرفا..
قد خلا لك الجو..فامض في موضوعك مظَفّرا..لا يمسُّك مني سوء..ولا ينالك مني تعقيب..
حفظك علام الغيوب..وكلأك برحمته الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور..
علي قسورة الإبراهيمي
18-08-2014, 03:53 PM
... / ...
بسم الله الرحمن الرحيم
وكما قلتُ سابقًا
أن " السلفية " المعاصرة تبنت فكرة عدم الخروج عن " ولي الأمر ".
فبعد البحث والتقصي في تاريح الخلافة العثمانية آنذاك، وجد الذين يدرسون التاريخ بعض الأشياء فمن الأمانة يجب إظهارها.
فقد كتب المؤرخ إسماعيل حقي جارشلي في كتابه ( أشراف مكة المكرمة وأمرائها في العهد العثماني) ما يلي:
" أرسل الشريف مسعود [أمير مكة ] عريضةً إلأى الحكومة في 1162هـ/ 1749م أشار فيها إلى وجود شخص من أهالي العيينة وهي إحدى قرى نجدٍ، يدعى محمد بن عبد الوهاب يصدر اجتهادات. وقد ردت الحكومة على عريضة الشريف بكتاب جوابي في سنة 1163هـ طلبت منه إقناع هذا الشخص. وأمرت والي ولاية حبش ومتصرف جدة وشيخ الحرم المكي عثمان باشا بأن يعمل بنشاطٍ مع أمير مكة المكرمة بهذا الخصوص".
وللأمانة العلمية والمادة التاريخية
أنشر هنا نص الجواب أو كما يعرف في ذلك الوقت بالفرمان أي الامر السلطاني للخليفة العثماني محمود الأول ( الذي تولى الخلافة من سنة 1143هـ إلى سنة 1168هـ).. وإليكم الفرمان:
" أمر إلى أمير مكة المكرمة حاليًّا الشريف مسعود دام سعده. لقد ظهر شخصٌ سيء المذهب
في العيينة وهي إحدى قرى نجدٍ في جهة الشرق وقام بإصدار اجتهادات باطلة ومخالفة للمذاهب الاربعة ونشر الضلالة والترغيب بها. وبناءً على إعلامكم إيّانا وأقتراحكم السابق فإنّ عليكم المبادرة إلى زجر وتهديد المفسد المذكور وأتباعه بمقتضى الشرع المطهر وإمالتهم إلى طريق الصواب، أما إذا أصرّوا على معلنتهم فإن عليكم إقامة وتنفيذ الحدود الإلهية الواجبة شرعًا.
وقد أصدرتُ إليكم يا شريف مكة المشار إليه أمري هذا الخطاب. ولما كنتم قد أبلغتم الدولة العليّة في كتبكم الواردة إلى دار السعادة ( اسطنبول) بحاجتكم إلى الإمدادات والمعونات بسبب تمكن الملحد من كسب سكان تلك المناطق إلى جانبه بكل الحيل بحيث لم يعد ممكنًا التقرب من تلك الأطراف فإنّ التقاعس بخصوص هذا الشخص المذكور ( محمد بن عبد الوهاب) سيؤدي إلى ظهور حاجة إلى قوات أكثر عددًا لمحاربة الشخص المذكور.
لقد صدر أمر السلطاني بخصوص سيركم ضد الشخص المذكور واستئصاله.
وأن إيذاءهم بسيف الشريعة وتطهير الأراضي المقدّسة (منهم) يعتبر عقوبة ( سياست) لهم وواجبًا يفرضه الدين.
ولأجل تسديد مصاريف رواتب ومؤن العساكر الذين ستقومون بتسجيلهم لهذه المهمة فقد أنعمتُ عليكم بمبلغ 25 كيس رومي من الأقاجات من إرسالية مصر لسنة 1163هـ"
( من ارشيف رئاسة الوزراء في تركيا ـــ وثائق الداخلية تصنيف جودت ـــ الرقم 6716 أواسط شوال 1164هـ )
ترى فهل ما زال هناك يماري ويغالط نفسه والناس.. عندما يقولون أن نواحي نجد لم تكن تتبع الخلافة العثمانية.
وهل بعد هذا الفرمان السلطاني ما زال هناك يشك في أن تلك الحركة قد خرجت عن ولي الامر.
ثم بعد ذلك وفي هذه العصر يأتي من يقول لنا بـ " تحريم " الخروج عن ولاة الامور.
... يتبع.
شاعرة المستقبل
18-08-2014, 10:40 PM
اااااااااااااه
واخيرا
استطيع ان اضع رد
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
موضوع قيم جدا بارك الله فيك انا ثقافتي عن السلف الصالح والسلفية ضئيلة جدا وانا هنا اقرأ باستمتاع لاتعلم وما جعلني استمتع هو هدوء الطرح ودقة المعنى
لم اكمل كل ما طرح الا انني سأكمله باذن الله
بارك الله فيك عماه وزادك من عنده علما ونفعا
انا سعيدة ان الموضوع نقل الى هذا القسم
لاني اتحاشى قسم النقاش الحر
أمازيغي مسلم
19-08-2014, 02:55 PM
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
يقال في المثل:" أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي مطلقاّ.
ليس من عادتي المشاركة في المواضيع التي تنشر في فترة غيابي خاصة تلك المواضيع المثخنة بكثرة المشاركات، والسبب أنني لا أرغب في المشاركة لأجل المشاركة وبس؟، لأنني أحرص على أن تكون مشاركاتي ذات فائدة، وذلك يتطلب مني قراءة أصل الموضوع وكل المشاركات بتمعن، ليكون الرد متكاملا لا يهمل جزئيات هامة مترابطة في جميع المشاركات.
ولأن موضوع أخينا:" علي الإبراهيمي":هام للغاية، وقد زادته تلكم المشاركات المميزة أهمية إضافية لعلو كعب كاتبيها: عزمت على المشاركة بما يسره الله لنا، وبدأت في تصفح المشاركات إلى أن وصلت إلى المشاركة رقم:(59)، وهي للأخ:" علي" صاحب الموضوع، وقد رد فيها على مشاركة الأخ:" سميع الحق" رقم:(58).
ولي على المشاركتين تعليق أقول فيه مستعينا بالله:
ألتمس من الأخ:" علي": أن يحسن الظن بأخيه:" سميع الحق"، فمشاركة الأخ:" سميع الحق": المشار إليها ملئت:" حكمة وأدبا" في الطرح، وذلك هو أسلوبه في مشاركاته ومواضيعه التي قرأناها له: اعتدال في الطرح بين طرفي الإفراط والتفريط – نحسبه كذلك، ولا نزكي على الله أحدا -، ويشهد بعلم وحكمة وأدب أخينا:" سميع الحق": أغلب أعضاء المنتديات، وقد أثنى على مشاركاته أكثر من أخونا الفاضل:" المشرف العام" نفسه.
لذلك صراحة: استغربت من تعليق أخينا:" علي الإبراهيمي" في مشاركته رقم:(59)؟؟؟، ووددت لو كان جوابه غير الذي قرأناه، وذلك حتى نستفيد من الطرفين، فنحن في منتدى حواري حضاري، ومن كتب موضوعا ونشره، فدون شك: فقد أذن بذلك لغيره:" مناقشته فيه"، وإلا فما هي فائدة نشر موضوع مع وضع حاجز منيع أمام تبادل الأفكار حوله؟؟؟.
أرى بأنه من المستحسن أن نتخذ شعار جريدة:" الشروق اليومي": نبراسا نسير عليه في طرحنا لأفكارنا، والقصد:" رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب"، ونفتح بذلك المجال لتبادل الآراء، والله الموفق.
قلت ابتداءا: قد عزمت على المشاركة في هذا الموضوع، ولي عليه ملاحظات كثيرة؟؟؟: وددت طرحها على بساط النقاش، ولكنني بعدما قرأت مشاركة أخينا:" علي الإبراهيمي" رقم:(59)؟؟؟: أحجمت عن نشرها إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا، ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا، ويرزقنا اجتنابه,
وآخر دعائنا أن:" الحمد لله رب العالمين".
علي قسورة الإبراهيمي
19-08-2014, 03:45 PM
اااااااااااااه
واخيرا
استطيع ان اضع رد
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
موضوع قيم جدا بارك الله فيك انا ثقافتي عن السلف الصالح والسلفية ضئيلة جدا وانا هنا اقرأ باستمتاع لاتعلم وما جعلني استمتع هو هدوء الطرح ودقة المعنى
لم اكمل كل ما طرح الا انني سأكمله باذن الله
بارك الله فيك عماه وزادك من عنده علما ونفعا
انا سعيدة ان الموضوع نقل الى هذا القسم
لاني اتحاشى قسم النقاش الحر
مرحبًا بالفاضلة في متصفحي.
أتمنى أن نستفيد من بعضنا.
وإن شاء الله تجدين ما يروق لكِ هنا.
تحياتي.
علي قسورة الإبراهيمي
19-08-2014, 04:09 PM
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد:
يقال في المثل:" أن تأتي متأخرا خير من أن لا تأتي مطلقاّ.
ليس من عادتي المشاركة في المواضيع التي تنشر في فترة غيابي خاصة تلك المواضيع المثخنة بكثرة المشاركات، والسبب أنني لا أرغب في المشاركة لأجل المشاركة وبس؟، لأنني أحرص على أن تكون مشاركاتي ذات فائدة، وذلك يتطلب مني قراءة أصل الموضوع وكل المشاركات بتمعن، ليكون الرد متكاملا لا يهمل جزئيات هامة مترابطة في جميع المشاركات.
ولأن موضوع أخينا:" علي الإبراهيمي":هام للغاية، وقد زادته تلكم المشاركات المميزة أهمية إضافية لعلو كعب كاتبيها: عزمت على المشاركة بما يسره الله لنا، وبدأت في تصفح المشاركات إلى أن وصلت إلى المشاركة رقم:(59)، وهي للأخ:" علي" صاحب الموضوع، وقد رد فيها على مشاركة الأخ:" سميع الحق" رقم:(58).
ولي على المشاركتين تعليق أقول فيه مستعينا بالله:
ألتمس من الأخ:" علي": أن يحسن الظن بأخيه:" سميع الحق"، فمشاركة الأخ:" سميع الحق": المشار إليها ملئت:" حكمة وأدبا" في الطرح، وذلك هو أسلوبه في مشاركاته ومواضيعه التي قرأناها له: اعتدال في الطرح بين طرفي الإفراط والتفريط – نحسبه كذلك، ولا نزكي على الله أحدا -، ويشهد بعلم وحكمة وأدب أخينا:" سميع الحق": أغلب أعضاء المنتديات، وقد أثنى على مشاركاته أكثر من أخونا الفاضل:" المشرف العام" نفسه.
لذلك صراحة: استغربت من تعليق أخينا:" علي الإبراهيمي" في مشاركته رقم:(59)؟؟؟، ووددت لو كان جوابه غير الذي قرأناه، وذلك حتى نستفيد من الطرفين، فنحن في منتدى حواري حضاري، ومن كتب موضوعا ونشره، فدون شك: فقد أذن بذلك لغيره:" مناقشته فيه"، وإلا فما هي فائدة نشر موضوع مع وضع حاجز منيع أمام تبادل الأفكار حوله؟؟؟.
أرى بأنه من المستحسن أن نتخذ شعار جريدة:" الشروق اليومي": نبراسا نسير عليه في طرحنا لأفكارنا، والقصد:" رأيي صواب يحتمل الخطأ، ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب"، ونفتح بذلك المجال لتبادل الآراء، والله الموفق.
قلت ابتداءا: قد عزمت على المشاركة في هذا الموضوع، ولي عليه ملاحظات كثيرة؟؟؟: وددت طرحها على بساط النقاش، ولكنني بعدما قرأت مشاركة أخينا:" علي الإبراهيمي" رقم:(59)؟؟؟: أحجمت عن نشرها إلى أن يقضي الله أمرا كان مفعولا.
نسأل الله تعالى أن يرينا الحق حقا، ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا، ويرزقنا اجتنابه,
وآخر دعائنا أن:" الحمد لله رب العالمين".
أمازيعي يا محترم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
دعني أقول لك .. بصراحتي المعهودة:
في مداخلتك هذه .. لست محايدًا.
ولو كنت كذلك .. لوجهت " اللوم " للطرفين.
أما أن تجد الأعذار لأحد وتلقي باللائمة لي فقط .. فتلك قسمة ضيزى.
ليت قدمت " النصح " لمن بدأ أول مداخلته قائلا للناس " أن الموضوع مفخخ "
ولمز بـ " خبث المتعمين"...
ثم يا محترم.
ليتنا نتحاشى من ذلك الكلام " النصائحي " ( حسن الظن ... وسوء الظن ) فذلك أجدى وأنفع.
ثم لأزيدك قولاً .. لا ولن أثق بمن يستعمل كلاما معسولا .. وبين طياتها غير ذلك.
وكما يقال الجواب يعرف من عنوانه.
أتحداك أنت أو غيرك أن تجد لي ولو كلمة فيها ما يشين في كل مواضيعي وتدخلاتي.
وعليه.
كم أتمنى أن نتوقف هنا.
ولا تجعلنا نسلك طريقا آخر.
ولا داعي " لتنصحني " فأنا أعرف نفسي.
والأحسن نتوقف هنا.
فمن الرد عرفت القصد.
ولا ندرى ربما يأتينا آخر " لينصحنا " .. ثم يعود ليهاجمنا حتى لو استعمل معسول الكلام.
تحياتي
علي قسورة الإبراهيمي
20-08-2014, 10:17 AM
بسم الله الرحمن الرحيم.
بما أن الحركة التي انبطقت بنجدٍ وسط الجزيرة العربية أنذاك، وذلك في القرن 12 الهجري الموافق للقرن 18 الميلادي. على يد شيخٍ يدعى محمد بن عبد الوهاب.
ونظرًا لكون أصحاب وأتباع تلك الفرقة أو الحركة يحلو لهم إطلاق تسمية " السلفية " على حركتهم، وخصوصًا أدعياء "السلفية " في هذا العصر.
مع العلم أن أوائل حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يطلقوا على أنفسهم أو على حركتهم مسمى "السلفية " أو " السلفيين" ، بل كانوا يطلقون على أنفسهم تارة مسمى " المسلمين " وطورا " بـ " الموحدين " بل لا يكاد المرء يلاحظ مسمى " السلفية" لا في كتاباتهم ولا خطبهم ولا حتى أدبياتهم.
ولنا نقرأ ما قاله الدكتور/ منير العجلاني في كتابه الموسوم بـ " تاريخ البلاد العربية السعودية، الدولة السعودية الأولى" الجزء الثاني. حيث يقول:
(( استعمل المؤرخان النجديان ابن غنام وابن بشر كلمة " المسلمين " تسمية أتباع الدولة السعودية الأولى عامة، ومقاتليها خاصة، وربما أطلقا عليهم اسم " الموحدين " أيضا، وكلا التسميتين تبدو اليوم غريبة.. وكأنها لونًا من ألوان التحدي للآخرين والشك في صحة معتقداتهم.. كانوا يطلقون بلى أنفسهم اسم " المسلمين " ـــ أوـــ " الموحدين " يختصون به قومهم دون غيرهم)). فأين هو مسمى " السلفية " التي راح أدعياء " السلفية " المعاصرة يدندنون بها؟
أ لم يقولوا أنهم أتباع وليسوا أصحاب ابتداع؟
ثم هذه كتب مورّخيهم تشهد عليهم.
والذي يدعو إلى الدهشة والاستغراب أن أدعياء " السلفية " المعاصرين يتحرجون من مسمى " الوهابية " ومنهم يغضب من ذلك الاصطلاح، والكثير ذهب يغالط الناس في ذلك.
ولو كان أدعياء " السلفية " المعاصرة أهل انصاف، وأنهم حقّا من أتباع حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لنقبوا وبحثوا في تاريخ تلك الحركة لوجدوا أن أوائل ورجال تلك الحركة هم من استعمل ذلك المسمى والمصطلح الذي هو" الوهابية"
ولنا أن نلقي الضوء بأمانة ومدارسة تاريخية في ذلك.
يقول المؤرخ الدكتور عبد الله العثيمين في كتابه " بحوث وتعليقات في تاريخ المملكة العربية السعودية" ما يلي:
(( كلمة " الوهابية " ذاتها... صفة يطلقها كثير من الدارسين على أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في العقيدة، وعلى الذين لبوا دعوته وانضموا إلى الدولة التي قامت على أساسها في وسط الجزيرة العربية، كما تطلق على عقيدة ذلك الشيخ ودعوته وحركته. ومن الواضح أن النسبة في الكلمة وإن تكن أقرب إلى اسم والد الشيخ من اسم الشيخ نفسه، نسبة صحيحة من الناحية اللغوية. ذلك أنها لا تختلف مثلا عن نسبة الحنبلية إلى أحمد بن حنبل)).
ثم لنا أن نشير إلى كتاب " الهداية السنية والتحفة الوهابية النجدية لجميع إخواننا الموحدين من أهل الملة الحنفية والطريقة المحمدية " للشيخ سليمان بن سمحان النجدى .
المتوفي سنة 1349 للهجرة .. ونلاحظ أن تسمية " الوهابية " جاءت في عنوان الكتاب.
ذلك الكتاب الذي طُبع لأول مرة سنة 1342 بأمر الملك عبد العزيز آل سعود نفسه.
بل أننا نقرأ في مقدمة ذلك الكتاب أن الشيخ سليمان بن سمحان النجدى . يصرح بما يلي:
" ... حقيقة ما عليه أهل الإسلام الموحدين من أهل نجدٍ المشهورين بالوهابية ".
ولمن يريد أن يماري ويغالط.
نُحيله إلى ما صرّح به وأكده الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسين بن محمد بن عبد الوهاب .. أي أنه من حفدة محمد بن عبد الوهاب.. يقول في كتاب الشيخ سليمان بن سمحان النجدى ما يلي:
" ... وصار بعض الناس يسمع بنا معاشر الوهابية ولا يعرف حقيقة ما نحن عليه... "
ولى عودة بالكلام عن ذلك بإسهاب.
... يتبع.
اماني أريس
23-08-2014, 01:25 PM
في انتظار تتمة البحث الرائع استاذنا وفقك الله اينما حللت وارتحلت واسدل عليك ثوب الصحة والعافية
مسابقة الدكتوراه (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
دكتوراه 2025/2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
دكتوراه 2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
مدارس الدكتوراه 2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
مقاييس الدكتوراه 2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
مشاريع الدكتوراه 2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
الدكتوراه (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
écoles doctorales (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
doctorat 2025/2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
doctorat 2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
doctorat (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
دكتوراه (https://lmd.sahla-dz.com/)
محاضرات (https://lmd.sahla-dz.com/)
Remote Work (https://jobs.sahla-dz.com/)
Freelance (https://jobs.sahla-dz.com/)
مسابقة الاساتذة (https://lmd.sahla-dz.com/concours-onec2026/)
شروط مسابقة الاساتذة (https://lmd.sahla-dz.com/concours-onec2026/)
التسجيل في مسابقة الاساتذة 2026/2025 (https://lmd.sahla-dz.com/concours-onec2026/)
"""ahrefs"" -jobs -resume" (https://jobs.sahla-dz.com/)
work (https://jobs.sahla-dz.com/)
freelance (https://jobs.sahla-dz.com/)
مسابقة الدكتوراه (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
دكتوراه 2025/2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
دكتوراه 2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
مدارس الدكتوراه 2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
مقاييس الدكتوراه 2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
مشاريع الدكتوراه 2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
الدكتوراه (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
écoles doctorales (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
doctorat 2025/2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
doctorat 2026 (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
doctorat (https://lmd.sahla-dz.com/%d9%83%d9%84-%d9%85%d8%a7-%d9%8a%d8%ae%d8%b5-%d9%85%d8%b3%d8%a7%d8%a8%d9%82%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1%d8%a7%d 9%87-%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9-2026-2025/)
دكتوراه (https://lmd.sahla-dz.com/)
محاضرات (https://lmd.sahla-dz.com/)
Remote Work (https://jobs.sahla-dz.com/)
Freelance (https://jobs.sahla-dz.com/)
مسابقة الاساتذة (https://lmd.sahla-dz.com/concours-onec2026/)
شروط مسابقة الاساتذة (https://lmd.sahla-dz.com/concours-onec2026/)
التسجيل في مسابقة الاساتذة 2026/2025 (https://lmd.sahla-dz.com/concours-onec2026/)
"""ahrefs"" -jobs -resume" (https://jobs.sahla-dz.com/)
work (https://jobs.sahla-dz.com/)
freelance (https://jobs.sahla-dz.com/)
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir