مشاهدة النسخة كاملة : مدونة حلمنا أمل ... مدونة منير7
منير7
21-09-2014, 05:04 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.abora3d.com/wp-content/uploads/abora3d-ribbon_cutting.jpg
اخوتي الكرام ، اليوم قررت أن أنشأ مدونة فيها من كل بستان زهرة ، هي مدونة عامة و لكن لها بصمتها الخاصة ، فالهدف من إنشائها ، هي أن نجعل الاحلام و الآمال التي تراودنا جميعا ، حقيقة على أرض الواقع
سأعرض في هذه المدونة بعون الله ، أقوالا ، صورا ، فيديوهات و غيرها ، الغرض من كل هذا زيادة ثقافتنا و توسيع مداركنا ، لكي نلم بجوانب الأمور ، فلا نكون لقمة سائغة للمستهترين و من هم أعداء أنفسهم ، و أعداء الناجحين
لن أطيل أكثر فمن خلال المواضيع المطروحة ستعرفون توجه المدونة و الهدف السامي الذي أريد أن يصل لعقول شبابنا المغيبة ، لكي نغير و لو قليلا نحو الأفضل
http://www.d5olchof.com/wp-content/uploads/2013/03/05f52f52ec3e79abd5c9a06aaaea9266ctm57wzkd8h6j7woxf bh.jpg
صوفيا22
21-09-2014, 05:09 PM
السلام عليكم
أخي والله جميل ما إقترحته فهنيئا لك الأفتتاح
فسأكون من متتبعيك ولك مني كل تحية تليق بك
تقبل مروري المتواضع
منير7
21-09-2014, 05:13 PM
السلام عليكم
أخي والله جميل ما إقترحته فهنيئا لك الأفتتاح
فسأكون من متتبعيك ولك مني كل تحية تليق بك
تقبل مروري المتواضع
و عليكم السلام
شاكر لك تواجدك الدائم و متابعتك باهتمام أختي الغالية
بارك الله فيك
منير7
21-09-2014, 05:14 PM
شعارنا في هذه المدونة :
لا أحد يستطيع العودة إلى الماضي و البدء من جديد ... لكن ، يستطيع كل واحد أن يبدأ من الآن ... و يصنع نهاية جديدة
صوفيا22
21-09-2014, 05:21 PM
و عليكم السلام
شاكر لك تواجدك الدائم و متابعتك باهتمام أختي الغالية
بارك الله فيك
ولو أخي منير ربي يوفقك يا رب
والبركة فيك إن شاء الله
على فكرة أعجبني الشعار متفهم وواضح:15::15:
ام زين الدين
21-09-2014, 05:33 PM
الف الف مبغووووووووووووك اسفة ضرستي توجع ما نقدرش نكتب الغاء
حاليلوزيتش
21-09-2014, 06:44 PM
جميل اخي ...
منير7
21-09-2014, 07:36 PM
ولو أخي منير ربي يوفقك يا رب
والبركة فيك إن شاء الله
على فكرة أعجبني الشعار متفهم وواضح:15::15:
اللهم آمين
الحمد لله أنه عجبك
سعدت بردك هذا
منير7
21-09-2014, 07:37 PM
الف الف مبغووووووووووووك اسفة ضرستي توجع ما نقدرش نكتب الغاء
الله يبارك فيك مشرفتنا الغالية
بالشفاء إن شاء الله
ما تاكليش بزاااف ارقدي بلا عشا
خخخخخخخخ
منير7
21-09-2014, 07:38 PM
جميل اخي ...
ردك هو الجميل أخي
جزيت خيرا
منير7
21-09-2014, 07:51 PM
إن القضاء أمر مفروغ منه ، و المقدور واقع ، و الأقلام جفت ، و الصحف طويت ، و كل أمر مستقر ، فتقوقعك في الماضي لا يقدم في الواقع شيئا و لا يؤخر ، و لا يزيد و لا ينقص.
إن الحزن كالريح الهوجاء تفسد الهواء ، و تبعثر الماء ، و تغير السماء ، و تكسر الورود اليانعة في الحديقة الغناء .
إن عمرك الحقيقي سعادتك و راحة بالك ، فلا تنفق أيامك في أيامك الماضية ، و تبذر لياليهم في الهموم ، و توزع ساعاتك على الغموم ، و لا تسرف في إضاعة حياتك ، فإن الله لا يحب المسرفين
يقول أحد السلف : " يا ابن آدم ، إنما أنت ثلاثة أيام : أمسك و قد ولى ، و غدك و لم يأت ، و يومك فاتق الله فيه.
إن الاشتغال بالماضي و تذكر الماضي و مآسيه ، و اجترار المصائب التي حدثت و مضت ، و الكوارث التي انتهت ، إنما هو ضرب من الحمق و الجنون
كيف يعيش من يحمل هموم الماضي و اليوم و المستقبل ؟ كيف يرتاح من يتذكر ما صار و ما جرى ؟ ، فيعيده على ذاكرته ، و يتألم له ، و ألمه لا يتفعه !
قال تعالى " و على الله فليتوكل المؤمنون "
منير7
22-09-2014, 10:40 AM
تذكر نعم الله ، فهي تغمرك من فوقك و من تحت قدميك ( و أن تعدوا نعمة الله لا تحصوها )
صحة في بدن ، أمن في وطن ، غذاء و كساء ، و هواء و ماء ، لديك الدنيا و أنت لا تشعر ، تملك الحياة و أنت لا تعلم (وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة و باطنة )
عندك عينان ، و لسان و شفتان ، و يدان و رجلان ( فبأي آلاء ربكما تكذبان )
هل هي مسألة سهلة أن تمشي على قدميك ، و قد بترت أقدام ؟ و أن تعتمد على ساقيك ، و قد قطعت سوق ؟ أحقير أن تنام ملأ عينيك ، و قد أطار الألم نوم الكثير ؟ و أن تملأ معدتك من الطعام الشهي ، و أن تكرع من الماء البارد ، و هناك من عكر عليه الطعام ، و نغص عليه الشراب بأمراض و أسقام ؟
تفكر في سمعك و قد عوفيت من الصمم ، و تأمل في نظرك و قد سلمت من العمى ، و انظر إلى جلدك و قد نجوت من البرص و الجذام ، و المح عقلك و قد أنعم عليك بحضوره و لم تفجع بالجنون و الذهول .
أتريد في بصرك وحده جبل ذهب ؟ أتحب بيع سمعك لوزن مدينة فضة ؟ هل تشتري القصور بلسانك فتكون أبكم ؟ هل تقايض بيديك مقابل عقود اللؤلؤ و الياقوت لتكون أقطع ؟
إنك في نعم عميمة ، و أفضال جسيمة ، و لكنك لا تدري ، تعيش مهموما مغموما ، حزينا كئيبا ، و عندك الخبز الدافيء و الماء البارد ، و النوم الهاني و العافية الوافرة ، تتفكر في المفقود و لا تشكر الموجود ، تنزعج من خسارة مالية و عندك مفاتيح السعادة ، و قناطير مقنطرة من الخير و المواهب و النعم و الأشياء
فكر و اشكر ( و في أنفسكم أفلا تبصرون )
فكر في نفسك ، و أهلك ، و بيتك ، و عملك ، و عافيتك ، و أصدقائك ، و الدنيا من حولك ، (يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها)
ندى المطر
22-09-2014, 11:22 AM
افكار تستحق التجسيد اخياااااا ،،،،
نعما الشباب انتم وخيرتها فهكذا تبنى الامم:16:
نحن في متابعة والاضافة ان شاء الله وساكون هنا :20:
فقد ايقضت فيا الهمة التى اخمدت بفعل الظروف الحياة :9::2:
تحية تقدير لك:13::13:
منير7
22-09-2014, 11:57 AM
افكار تستحق التجسيد اخياااااا ،،،،
نعما الشباب انتم وخيرتها فهكذا تبنى الامم:16:
نحن في متابعة والاضافة ان شاء الله وساكون هنا :20:
فقد ايقضت فيا الهمة التى اخمدت بفعل الظروف الحياة :9::2:
تحية تقدير لك:13::13:
هذا هدفنا أن نرقى بتفكير الشباب فلا يبقون حبيسي البدايات السيئة و الأحداث المؤسفة التي جرت و ذهبت ، نريدهم أن يتفكروا في يومهم ، أن يشغلوا يومهم بما يفيد ، حتى يستطيعوا أن يحققوا مستقبلهم بأيديهم ، أن يكونوا ذوو فائدة لمجتمعهم ، حتى ترقى الأمم
ايقاظ الهمم أمر اساسي لابد منه فهذا ما نحاول فعله حتى نستطيع تطبيق أحلامنا
و لك ألف تحية لأنك بردك هذا شجعتيني و عرفت أن ما كتبته لم يذهب سدى
منير7
22-09-2014, 12:14 PM
تذكر الماضي و التفاعل معه و استحضاره ، و الحزن لمآسيه حمق و جنون ، و قتل للارادة و تبديد للحياة الحاضرة .
إن ملف الماضي عند العقلاء يطوى و لا يروى ، يغلق عليه أبدا في زنزانة النسيان ، يقيد بحبال قوية في سجن الإهمال ، فلا يخرج أبدا ، يوصد عليه فلا يرى النور ، لأنه مضى و انتهى ، لا الحزن يعيده ، لا الهم يصلحه و لا الغم يصححه ، لا الكدر يحييه ؛ لأنه عدم .
لا تعش في كابوس الماضي ، و تحت مظلة الفائت ، أنقذ نفسك من شبح الماضي ، أتريد أن ترد النهر إلى مصبه ، و الشمس إلى مطلعها ، و الطفل إلى بطن أمه ، و الدمعة إلى العين ؟؟؟!!
إن تفاعلك مع الماضي ، و قلقك منه ، و احتراقك بناره ، و انطراحك على أعتابه ، وضع مأساوي رهيب مخيف مفزع .
القراءة في دفتر الماضي ، ضياع للحاضر ، و تمزيق للجهد ، و نسف للساعة الراهنة .
ذكر الله الأمم و ما فعلت ثم قال : ( تلك أمة قد خلت ) انتهى الأمر و قضي ، و لا طائل من تشريح جثة الزمان ، و إعادة عجلة التاريخ .
إن الذي يعود إلى الماضي ، كالذي يطحن الطحين و هو مطحون أصلا ، و كالذي ينشر نشارة الخشب .
و قديما قالوا لمن يبكي على الماضي : " لا تخرج الأموات من قبورهم " ، و قد ذكر من يتحدث على ألسنة البهائم أنهم قالوا للحمار : لم لا تجتر ؟ قال : أكره الكذب
إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا و نشتغل بماضينا ، نهمل قصورنا الجميلة و نندب الأطلال البالية ، و لئن اجتمعت الإنس و الجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا ، لأن هذا هو المحال بعينه
إن الناس لا ينظرون إلى الوراء و لا يلتفتون إلى الخلف ؛ لأن الريح تتجه إلى الأمام ، و الماء ينحدر إلى الأمام ، و القافلة تسير إلى الأمام ، فلا تخالف سنة الحياة
ندى المطر
22-09-2014, 12:35 PM
تذكر الماضي و التفاعل معه و استحضاره ، و الحزن لمآسيه حمق و جنون ، و قتل للارادة و تبديد للحياة الحاضرة .
إن ملف الماضي عند العقلاء يطوى و لا يروى ، يغلق عليه أبدا في زنزانة النسيان ، يقيد بحبال قوية في سجن الإهمال ، فلا يخرج أبدا ، يوصد عليه فلا يرى النور ، لأنه مضى و انتهى ، لا الحزن يعيده ، لا الهم يصلحه و لا الغم يصححه ، لا الكدر يحييه ؛ لأنه عدم .
لا تعش في كابوس الماضي ، و تحت مظلة الفائت ، أنقذ نفسك من شبح الماضي ، أتريد أن ترد النهر إلى مصبه ، و الشمس إلى مطلعها ، و الطفل إلى بطن أمه ، و الدمعة إلى العين ؟؟؟!!
إن تفاعلك مع الماضي ، و قلقك منه ، و احتراقك بناره ، و انطراحك على أعتابه ، وضع مأساوي رهيب مخيف مفزع .
القراءة في دفتر الماضي ، ضياع للحاضر ، و تمزيق للجهد ، و نسف للساعة الراهنة .
ذكر الله الأمم و ما فعلت ثم قال : ( تلك أمة قد خلت ) انتهى الأمر و قضي ، و لا طائل من تشريح جثة الزمان ، و إعادة عجلة التاريخ .
إن الذي يعود إلى الماضي ، كالذي يطحن الطحين و هو مطحون أصلا ، و كالذي ينشر نشارة الخشب .
و قديما قالوا لمن يبكي على الماضي : " لا تخرج الأموات من قبورهم " ، و قد ذكر من يتحدث على ألسنة البهائم أنهم قالوا للحمار : لم لا تجتر ؟ قال : أكره الكذب
إن بلاءنا أننا نعجز عن حاضرنا و نشتغل بماضينا ، نهمل قصورنا الجميلة و نندب الأطلال البالية ، و لئن اجتمعت الإنس و الجن على إعادة ما مضى لما استطاعوا ، لأن هذا هو المحال بعينه
إن الناس لا ينظرون إلى الوراء و لا يلتفتون إلى الخلف ؛ لأن الريح تتجه إلى الأمام ، و الماء ينحدر إلى الأمام ، و القافلة تسير إلى الأمام ، فلا تخالف سنة الحياة
اصبت ،،،،،،، :16: هاته سنة الحياة
منير7
22-09-2014, 01:07 PM
اصبت ،،،،،،، :16: هاته سنة الحياة
صحيح إنها سنة الحياة
بارك الله فيك على المتابعةو التشجيع
منير7
22-09-2014, 01:34 PM
إذا أصبحت فلا تنتظر المساء ، اليوم فحسب ستعيش ، فلا أمس الذي ذهب بخيره و شره ، و لا الغد الذي لم يأت إلى الآن .
اليوم الذي أظلتك شمسه ، و أدركك نهاره هو يومك فحسب ، عمرك يوم واحد ، فاجعل في خلدك العيش لهذا اليوم و كأنك ولدت فيه و تموت فيه ، حينها لا تتعثر حياتك بين هاجس الماضي و همه و غمه ، و بين توقع المستقبل و شبحه المخيف و زحفه المرعب
لليوم فقط اصرف تركيزك و اهتمامك و ابداعك و كدك و جدك ، فلهذا اليوم لابد أن تقدم صلاة خاشعة ، و تلاوة بتدبر ، و اطلاعا بتأمل ، و ذكرا بحضور ، و اتزانا في الأمور ، و حسنا في خلق ، و رضا بالمقسوم ، و اهتماما بالمظهر ، و اعتناء بالجسم ، و نفعا للآخرين .
لليوم هذا الذي أنت فيه فتقسم ساعاته و لتجعل من دقائقه سنوات ، و من ثوانيه شهورا ، تزرع فيه الخير ، تسدي فيه الجميل ، تستغفر فيه من الذنب ، تذكر في الرب ، تتهيأ للرحيل ، تعيش هذا اليوم فرحا و سرورا ، و أمنا و سكينة ، ترضى فيه برزقك ، بزوجتك ، بأطفالك ، بوظيفتك ، ببيتك ، بعلمك ، بمستواك ( فخذ ما آتيتك و كن من الشاكرين ) تعيش هذا اليوم بلا حزن و لا انزعاج ، و لا سخط و لاحقد ، و لا حسد .
إن عليك أن تكتب على لوح قلبك عبارة وحيدة تجعلها أيضا على مكتبك تقول " يومك يومك " .
إذا أكلت خبزا حارا شهيا هذا اليوم فهل يضرك خبز الأمس الجاف الرديء ، أو خبز غد الغائب المنتظر ؟
إذا شربت ماء عذبا زلالا هذا اليوم ، فلماذا تفكر في ماء الأمس المالح الأجاج ، أو تهتم لماء غد الآسن الحار ؟
إنك لو صدقت مع نفسك بإرادة فولاذية صارمة عارمة لأخضعتها لنظرية " لن أعيش إلا هذا اليوم "
حينها تستغل كل لحظة في هذا اليوم لبناء كيانك ، و تنمية مواهبك و تزكية عملك ، فتقول : لليوم فقط أهذب ألفاظي فلا أنطق هجرا أو فحشا ، أو سبا أو غيبة .
لليوم قط سأرتب بيتي أو غرفتي ، فلا ارتباك و لا بعثرة ، و إنما نظام و رتابة .
لليوم فقط سوف أعيش فأعتني ينظافة جسي ، و تحسين مظهري ، و الاهتمام بهندامي ، و الاتزان في مشيتي و كلامي و حركاتي
لليوم فقط سأعيش فأجتهد في طاعة ربي ، و تأدية صلاتي على أكمل وجه ، و التزود بالنوافل ، و تعاهد مصحفي ، و النظر في كتبي ، و حفظ فائدة و مطالعة كتاب نافع .
لليوم فقط سأعيش فأغرس في قلبي الفضيلة ، و أجتث نه شجرة الشر بغصونها الشائكة ، من كبر و عجب و رياء و حسد و حقد و غل و سوء ظن .
لليوم فقط سوف أعيش فأتفع الآخرين ، و أسدي الجميل إلى الغير ، أعود مريضا أشيع جنازة ، أدل حيرانا ، أطعم جائعا ، أفرج عن مكروب ، أقف مع مظلوم ، أشفع لضعيف ، أواسي منكوبا ، أكرم عالما ، أرحم صغيرا ، أجل كبيرا .
لليوم فقط سأعيش فيا ماض ذهب اغرب كشمسك ، فلن أبكي عليك ، و لن أقف لتذكرك لحظة ؛ لأنك تركتنا و هجرتنا و ارتحلت عنا و لن تعود إلينا أبد الآبدين .
و يا مستقبلا بعيد أنت في عالم الغيب فلن أتعامل معك ، و لن أبيع نفسي مع الأوهام ، و لن أتعجل ميلاد مفقود ، لأن غدا لا شيء ، لأنه لم يخلق و لم يكن شيئا مذكورا .
يومك يومك أيها الإنسان ، أروع كلمة في قاموس السعادة لمن أراد الحياة في أبهى صورها و أجمل حللها .
منير7
23-09-2014, 01:54 PM
الرقعاء السخفاء سبوا الخالق الرازق جل علاه ، و شتموا الواحد الأحد لا إله إلا هو ، فماذا أتوقع أنا و أنت ؟!
إنك سوف تواجه في حياتك حربا ضروسا لا هوادة فيها من النقد الآثم المر ، و من التحطيم المدروس المقصود ، و من الإهانة المتعمدة ، ما دام أنك تعطي و تبني و تؤثر و تسطع و تلمع ، و لن يسكت هؤلاء عنك حتى تتخذ نفقا في الأرض أو سلما في السماء فتفر منهم ، أما و أنت بين أظهرهم فانتظر منهم ما يسوؤك و يبكي عينيك ، و يدمي مقلتك ، و يقض مضجعك .
إن الجالس على الأرض لا يسقط ، و الناس لا يرفسون كلبا ميتا ، لكنهم يغضبون عليك لأنك فقتهم صلاحا ، أو علما ، أو أدبا ، أو مالا ، فأنت عندهم مذنب لا توبة لك ، حتى تترك مواهبك و نعم الله عليك ، و تنخلع من كل صفات الحمد ، و تنسلخ من كل معاني النبل ، و تبقى بليدا غبيا ، صفرا محطما ، مكدودا ، هذا ما يريدونه بالظبط .
إذا فاصمد لكلام هؤلاء و نقدهم و تشويههم و تحقيرهم ، و كن كالصخرة الصامدة المهيبة تتكسر عليها حبات البرد لتثبت وجودها و قدرتها على البقاء .
إنك إن أصغيت لكلام هؤلاء و تفاعلت به حققت أمنيتهم الغالية في تعكير حياتك و تكدير عملك ، ألا فاصفح الصفح الجميل ، ألا فاعرض عنهم و لا تك في ضيق مما يمكرون .
إن نقدهم السخيف ترجمة محترمة لك ، و بقدر وزنك يكون النقد الآثم المفتعل .
إنك لن تستطيع أن تغلق أفواه هؤلاء ، و لن تستطيع اعتقال ألسنتهم ، لكنك تستطيع اجتناب نقدهم و تجنيهم بتجافيك لهم ، و إهمالك لشأنهم ، و اطراحك لأقوالهم (قل موتوا بغيظكم) .
بل تستطيع أن تصب في أفواههم الخردل بزيادة فضائلك ، و تربية محاسنك ، و تقويم اعوجاجك .
إن كنت تريد أن تكون مقبولا لدى الجميع ، محبوبا لدى الكل ، سليما من العيوب عند العالم ، فقد طلبت مستحيلا و أملت أملا بعيدا .
منير7
23-09-2014, 02:16 PM
خلق الله العباد ليذكروه ، و رزق الله الخليقة ليشكروه ، فعبد الكثير غيره ، و شكر الغالب سواه ؛ لأن طبيعة الجحود و النكران و الجفاء و كفران النعم غالبة على النفوس ، فلا تصطدم إذا وجدت هؤلاء قد كفروا جميلك ، و أحرقوا إحسانك ، و نسوا معروفك ، بل ربما ناصبوك العداء ، و رموك بمنجنيق الحقد الدفين ، لا لشيء إلا لأنك أحسنت إليهم (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) .
و طالع سجل العالم المشهود ؛ فإذا في فصوله قصة أب ربى إبنه و غذاه و كساه ، و أطعمه و سقاه ، و أدبه و علمه ، سهر لينام و جاع ليشبع ، و تعب ليرتاح ، فلما طر شارب هذا الابن و قوي ساعده ، أصبح لوالده كالكلب العقور ، استخفافا ، ازدراء ، مقتا ، عقوقا صارخا ، عذابا وبيلا .
ألا فليهدأ الذين احترقت أوراق جميلهم عند منكوسي الفطر ، و محطمي الإرادات ، و ليهنؤوا بعوض المثوبة عند من لا تنفذ خزائنه .
إن هذا الخطاب الحار لا يدعوك لترك الجميل ، و عدم الإحسان للغير ، و إنما يوطنك على انتظار الجحود ، و التنكر لهذا الجميل و الإحسان ، فلا تبتئس بما كانوا يصنعون .
اعمل الخير لوجه الله ، لأنك الفائز على كل حال ، ثم لا يضرك غمط من غمطك ، و لا جحود من جحدك ، و احمد الله لأنك المحسن و هو المسيء ،و اليد العليا خير من اليد السفلى (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكورا) .
و قد ذهل العديد من العلماء من جبلة الجحود عند الغوغاء ، و كأنهم ما سمعوا الوحي الجليل و هو ينعي على الصنف عتوه و تمرده (مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون) .
لا تفاجأ إذا أهديت بليدا قلما فكتب به هجائك ، أو منحت جافيا عصا يتوكأ عليها ، و يهش بها على غنمه ، فشج بها رأسك ، هذا هو الأصل عند هذه البشرية المحنطة في كفن الجحود مع باريها جل علاه ، فكيف بها معي و معك ؟!
منير7
23-09-2014, 05:50 PM
الجميل كاسمه ، و المعروف كرسمه ، و الخير كطعمه .
أول المستفيدين من إسعاد الناس هم المتفضلون بهذا الإسعاد ، يجنون ثمرته عاجلا في نفوسهم ، و أخلاقهم ، و ضمائرهم ، فيجدون الانشراح و الانبساط ، و الهدوء و السكينة .
فإذا طاف بك طائف من هم أو ألم بك غم فامنح غيرك معروفا ، و أسد له جميلا ، تجد الفرجة و الراحة .
أعط محروما ، انصر مظلوما ، أنقذ مكروبا ، أطعم جائعا ، عد مريضا ، أعن منكوبا ، تجد السعادة تغمرك من بين يديك و من خلفك .
إن فعل الخير كالطيب ينفع حامله و بائعه و مشتريه ، و عوائد الخير النفسية عقاقير مباركة تصرف في صيدلية الذين عمرت قلوبهم بالبر و الإحسان .
إن توزيع البسمات المشرقة على فقراء الأخلاق صدقة جارية في عالم القيم " ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق " و إن عبوس الوجه إعلان حرب ضروس على الآخرين لا يعلم قيامها إلا علام الغيوب .
شربة ماء من كف بغي لكلب عقور أثمرت دخول جنة عرضها السموات و الأرض ؛ لأن صاحب الثواب غفور شكور جميل ، يحب الجميل ، غني حميد .
يا من تهددهم كوابيس الشقاء و الفزع و الخوف هلموا إلى بستان المعروف و تشاغلوا بالخير ، عطاء و ضيافة و مواساة و إعانة و خدمة و ستجدون السعادة طعما و لونا و رزقا (وما لأحد عنده من نعمة تجزى ، إلا ابتغاء وجه ربك الأعلى ، ولسوف يرضى)
منير7
23-09-2014, 09:24 PM
الفارغون في الحياة هم أهل الأراجيف و الشائعات ، لأن أذهانهم موزعة (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف).
إن أخطر حالات الذهن يوم يفرغ صاحبه من العمل ، فيبقى كالسيارة المسرعة في انحدار بلا سائق ، تجنح ذات اليمين و ذات الشمال.
يوم تجد في حياتك فراغا فتهيأ حينها للهم و الغم و الفزع ؛ لأن هذا الفراغ يسحب لك كل ملفات الماضي ، الحاضر و المستقبل ، من أدراج الحياة فيجعلك في أمر مريج ، و نصيحتي لك و لنفسي أن تقوم بأعمال مثمرة بدلا من هذا الاسترخاء القاتل لأنه وأد خفي ، و انتحار بكبسول مسكن.
إن الفراغ أشبه بالتعذيب البطيء الذي يمارس في السجون ، بوضع السجين تحت أنبوب يقطر كل دقيقة قطرة ، و في فترات انتظار هذه القطرات يصاب السجين بالجنون.
الراحة غفلة ، و الفراغ لص محترف ، و عقلك هو فريسة ممزقة لهذه الحروب الوهمية.
إذا قم الآن صل أو اقرأ ، أو سبح ، أو طالع ، أو اكتب ، أو رتب غرفتك ، أو أصلح بيتك ، أو انفع غيرك ، حتى تقضي على الفراغ ، و إني لك من الناصحين.
اذبح الفراغ بسكين العمل ، و يضمن لك أطباء العالم 50% من السعادة مقابل هذا الإجراء الطاريء فحسب ، انظر إلى الفلاحين و الخبازين و البنائين يغردون بالأناشيد كالعصافير في سعادة و راحة و أنت على فراشك تمسح الدموع و تضرب لأنك ملدوغ.
منير7
23-09-2014, 09:44 PM
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/hphotos-xpa1/v/t1.0-9/10646853_10153849868318647_2217164533586895100_n.j pg?oh=2c66fc2f56b385606a05abcf4140d3c7&oe=548358E1
منير7
24-09-2014, 05:38 PM
لا تتقمص شخصية غيرك و لا تذب في الآخرين.
إن هذا هو العذاب الدائم ، و كثير هم الذين ينسون أنفسهم و أصواتهم و حركاتهم ، و كلامهم ، و مواهبهم و ظروفهم ، لينصهروا في شخصيات الآخرين ، فإذا التكلف و الصلف ، و الاحتراق ، و الإعدام للكيان و الذات.
من آدم إلى آخر الخليقة لم يتفق إثنان في صورة واحدة ، فلماذا يتفقون في المواهب و الأخلاق.
أنت شيء آخر لم يسبق لك في التاريخ مثيل ، و لن يأتي مثلك في الدنيا شبيه.
أنت مختلف تماما عن هذا و ذاك فلا تحشر أنفك في سرداب التقليد و المحاكاة و الذوبان.
انطلق على هيئتك و سجيتك (قد علم كل أناس مشربهم) ، (ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات) ، عش كما خلقت لا تغير صوتك ، لا تبدل نبرتك ، لا تخالف مشيتك ، هذب نفسك بالوحي ، لكن لا تلغي وجودك و تقتل استقلاليتك.
أنت لك طعم خاص ، و لون خاص ، و نريدك أنت بلونك هذا و طعمك هذا ؛ لأنك خلقت هكذا ، و عرفتاك هكذا 'لا يكن أحدكم إمعة'.
إن الناس في طبائعهم أشبه بعالم الأشجار ، حلو و حامض ، طويل و قصير ، و هكذا فليكونوا.
فإن كنت كالموز فلا تتحول إلى سفرجل ؛ لأن جمالك و قيمتك أن تكون موزا.
إن اختلاف ألواننا و ألسنتنا و مواهبنا و قدراتنا آية من آيات الباري فلا تجحد آياته.
منير7
24-09-2014, 08:50 PM
http://cdn8.staztic.com/app/a/3275/3275389/comhay1-1-1-s-307x512.jpg
منير7
24-09-2014, 08:51 PM
http://up.3dlat.com/uploads/13758256933.jpg
صوفيا22
24-09-2014, 09:00 PM
http://cdn8.staztic.com/app/a/3275/3275389/comhay1-1-1-s-307x512.jpg
السلام عليكم كنت من متتبعيك المتخفين
وراقني ما تكتبه أو تضيفه
أعجبتني هذه الصورة فحقا لا هروب من الموت ويا لطيف من هدرة الناس
صوفيا22
24-09-2014, 09:03 PM
الله يبارك في من رباك يا خيي
والله أنت أصيل في كلامك
وفي إنتقاء المواضيع التي تهم الناس وتفيدهم
ربي يزيدك همة ونشاط
وتقبل مروري المتواضع متابعة إن شاء الله
منير7
24-09-2014, 09:19 PM
الله يبارك في من رباك يا خيي
والله أنت أصيل في كلامك
وفي إنتقاء المواضيع التي تهم الناس وتفيدهم
ربي يزيدك همة ونشاط
وتقبل مروري المتواضع متابعة إن شاء الله
بارك الله فيك
هذا من اصلك
و غايتنا إفادة الناس و كسب الاجر و الثواب
إن شاء الله تبقين دائما في المتابعة
أشكر كل من يتابعنا سواء بصمت أو برأي
منير7
13-10-2014, 09:09 PM
(ما أصاب من مصيبة في الأرض و لا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها) ، جف القلم ، رفعت الصحف ، قضي الأمر ، كتبت المقادير (لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا) ، ما اصابك لم يكن لخطئك ، و ما أخطأك لم يكن ليصيبك.
إن هذه العقيدة إذا رسخت في نفسك و قرت في ضميرك صارت البلية عطية ، و المحنة منحة ، و كل الوقائع جوائز و أوسمة ، "ومن يرد الله به خيرا يصب منه" ، فلا يصيبك قلق من مرض أو موت قريب ، أو خسارة مالية ، أو احتراق بيت ، فإن الباري قد قدر ، و القضاء قد حل ، و الاختيار هكذا ، و الخيرة لله ، و الأجر حصل ، و الذنب كفر ، هنيئا لأهل المصائب صبرهم و رضاهم عن الآخذ ، المعطي ، القابض ، الباسط ، (لا يسأل عما يفعل و هم يسألون).
و لن تهدأ أعصابك ، و تسكن بلابل نفسك ، و تذهب وساوس صدرك ، حتى تؤمن بالقضاء و القدر ، جف القلم بما أنت لاق ، فلا تذهب نفسك حسرات ، لا تظن أنه كان بوسعك إيقاف الجدار أن ينهار ، و حبس الماء أن ينسكب ، و منع الريح أن تهب ، و حفظ الزجاج أن ينكسر ، هذا ليس بصحيح على رغمي و رغمك ، و سوف يقع المقدور ، و ينفذ القضاء ، و يحل المكتوب (فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر).
استسلم للقدر قبل أن تطوق بجيش السخط و التذمر و العويل ، اعترف بالقضاء قبل أن يدهمك سيل الندم ، إذا فليهدأ بالك إذا فعلت الأسباب ، و بذلت الحيل ، ثم وقع ما كنت تحذر ، فهذا هو الذي كان ينبغي أن يقع ، و لا تقل "لو أني فعلت كذا لكان كذا و كذا ، و لكن قل : قدر الله و ما شاء فعل".
منير7
14-10-2014, 05:52 PM
يا إنسان بعد الجوع شبع ، و بعد الظمأ ري ، و بعد السهر نوم ، و بعد المرض عافية ، سوف يصل الغائب ، و يهتدي الضال ، و يفك العاني ، و ينقشع الظلام (فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده).
بشر الليل بصبح يطارده على رؤوس الجبال ، و مسارب الأودية ، بشر المهموم بفرج مفاجيء يصل في سرعة الضوء ، و لمح البصر ، فقط إذا صبر ، بشر المنكوب بلطف خفي ، و كف حانية وادعة.
إذا رأيت الصحراء تمتد و تمتد ، فاعلم أن وراءها رياضا خضراء وارفة الظلال.
إذا رأيت الحبل يشتد و يشتد ، فاعلم أنه سوف ينقطع.
مع الدمعة بسمة ، و مع الخوف أمن ، و مع الفزع سكينة.
النار لا تحرق إبراهيم الخليل -عليه السلام- ، لأن الرعاية الربانية فتحت نافذة (بردا و سلاما على إبراهيم).
البحر لا يغرق كليم الرحمن ، لأن الصوت القوي الصادق نطق بـ (كلا إن معي ربي سيهدين).
المعصوم في الغار بشر صاحبه بأنه وحده جل في علاه معنا ، فنزل الأمن و الفتح و السكينة.
إن عبيد ساعاتهم الراهنة ، و أرقاء ظروفهم القاتمة ، لا يرون إلأ النكد و الضيق و التعاسة ، لأنهم لا ينظرون إلا إلى جدار الغرفة ، و باب الدار فحسب ، ألا فليمدوا أبصارهم وراء الحجب ، و ليطلقوا أعنة أفكارهم إلى ما وراء الأسوار.
إذا فلا تضق ذرعا فمن المحال دوام الحال ، و أفضل العبادة انتظار الفرج ، الأيام دول ، و الدهر قلب ، و الليالي حبالى ، و الغيب مستور ، و الحكيم كل يوم هو في شأن ، و لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ، و إن مع العسر يسرا ، إن مع العسر يسرا.
دمعة حزين
16-10-2014, 08:19 PM
أجمل ما في الحياة أن نبني جسرا من الأمل فوق بحر من اليأس...
راقتني صفحتك كثيرا كثيرا
شكرا لك على الطرح القيم
دمعة مرت من هنا
منير7
16-10-2014, 10:10 PM
أجمل ما في الحياة أن نبني جسرا من الأمل فوق بحر من اليأس...
راقتني صفحتك كثيرا كثيرا
شكرا لك على الطرح القيم
دمعة مرت من هنا
بارك الله فيك و جزيت خيرا عميما
منير7
17-10-2014, 10:16 AM
الذكي الأريب يحول الخسائر إلى أرباح ، و الجاهل الرعديد يجعل المصيبة مصيبتبن.
طرد الرسول (صلى الله عليه و سلم) من مكة فأقام في المدينة دولة ملأت سمع التاريخ و بصره.
حبس ابن تيمية فأخرج من حبسه علما جما ، و وضع السرخسي في قعر البئر فأخرج عشرين مجلدا في الفقه ، و نفي ابن الجوزي من بغداد ، فجود القراءات السبع ، و أصابت حمى الموت مالك بن الريب فأرسل للعالمين قصيدته الرائعة الذائعة التي تعدل دواوين شعراء الدولة العباسية ، و مات أبناء أبي ذؤيب الهذلي فرثاهم بإلياذة أنصت لها الدهر ، و ذهل منها الجمهور ، و صفق لها التاريخ.
إذا داهمتك داهية فانظر في الجانب المشرق منها ، و إذا ناولك أحدهم كوب ليمون فأضف إليه حفنة من سكر ، و إذا اهتدى لك ثعبانا فخذ جلده الثمين و اترك باقيه ، و إذا لدغتك عقرب فاعلم أنه مصل واق و مناعة حصينة ضد سم الحيات.
تكيف في ظرفك القاسي ، لتخرج لنا منه زهرا و وردا و ياسمينا ، (و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم).
سجنت فرنسا قبل ثورتها شاعرين مجيدين أحدهما متفائل و الآخر متشائم ، فأخرجا رأسيهما من نافذة السجن ، فأما المتفائل فنظر نظرة في النجوم فضحك ، و أما المتشائم فنظر إلى الطين في الشارع المجاور فبكى ؛ انظر إلى الوجه الآخر للمأساة ، لأن الشر المحض ليس موجودا ، بل هناك خير ومكسب و فتح و أجر.
منير7
17-10-2014, 11:39 AM
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/hphotos-xpa1/v/t1.0-9/10702185_10153949250813647_3341148061391260944_n.j pg?oh=b7dfeaba1e35b92f37cd1286516edcc8&oe=54B0560A
منير7
17-10-2014, 11:41 AM
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/hphotos-xpa1/v/t1.0-9/10659260_10153947710133647_7679299210979371704_n.j pg?oh=4ffdc2edbbb47b504d5784fdf0ec89e4&oe=54B24B4C
صوفيا22
17-10-2014, 10:17 PM
راقتني صفحتك منير
ربي يزيدك ويكون معاك
ما دوّنته وستدوّنه رائع دائما متابعة بصمت
منير7
17-10-2014, 10:28 PM
من الذي يفزع إليه المكروب ، و يستغيث به المنكوب ، و تصمد إليه الكائنات ، و تسأله المخلوقات ، و تلهج بذكره الألسن ، و تألهه القلوب إنه الله الذي لا إله إلا هو.
و حق علي و عليك أن ندعوه في الشدة و الرخاء ، و السراء و الضراء ، و نفزع إليه في الملمات ، و نتوسل إليه في الكربات ، و ننطرح على عتبات بابه سائلين باكين ضارعين منيبين ، حينها يأتي ممده ، و يصل عونه ، و يسرع فرجه ، و يحل فتحه (أمن يجيب المضطر إذا دعاه) فينجي الغريق ، و يرد الغائب ، و يعافي المبتلى ، و ينصر المظلوم ، و يهدي الضال ، و يشفي المريض ، و يفرج المكروب (فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين).
و لن أسرد عليك هنا أدعية إزاحة الهم و الغم و الحزن و الكرب ، و لكن أحيلك إلى كتب السنة لتتعلم شريف الخطاب معه ، فتناجيه و تناديه و تدعوه و ترجوه ، فإن وجدته وجدت كل شيء ، و إن فقدت الإيمان به فقدت كل شيء.
إن دعائك ربك عبادة أخرى ، و طاعة عظمى ثانية فوق حصول المطلوب ، و إن عبدا يجيد فن الدعاء حري أن لا يهتم و لا يغتم و لا يقلق ، كل الحبال تتصرم إلا حبله ، كل الأبواب توصد إلا بابه ، و هو قريب سميع مجيب ، يجيب المضطر إذا دعاه ، يأمرك - و أنت الفقير الضعيف المحتاج ، و هو الغني القوي الواحد الماجد - بأن تدعوه (ادعوني أستجب لكم) إذا نزلت بك النوازل ، و ألمت بك الخطوب فالهج بذكره ، و اهتف باسمه ، و اطلب مدده و اسأله فتحه و نصره ، مرغ الجبين لتقديس اسمه ، لتحصل على تاج الحرية ، و أرغم الأنف في طين عبوديته لتحوز وسام النجاة ، مد يديك ، ارفع كتفيك ، أطلق لسانك ، أكثر من طلبه ، بالغ في سؤاله ، ألح عليه ، إلزم بابه ، انتظر لطفه ، ترقب فتحه ، اشد باسمه ، أحسن ظنك فيه ، انقطع إليه ، تبتل إليه تبتيلا حتى تسعد و تفلح
منير7
18-10-2014, 09:36 AM
العزلة الشرعية السنية : بعدك عن الشر و أهله ، و الفارغين و اللاهين و الفوضويين ، فيجتمع عليك شملك ، و يهدأ بالك ، و يرتاح خاطرك ، و يجود ذهنك بدرر الحكم ، و يسرح طرفك في بستان المعارف.
إن العزلة عن كل ما يشغل عن الخير و الطاعة دواء عزيز جربه أطباء القلوب فنجح أيما نجاح ، و أنا أدلك عليه ، في العزلة عن الشر و اللغو و عن الدهماء تلقيح للفكر ، و إقامة لناموس الخشية ، و احتفال بمولد الإنابة و التذكر ، و إنما كان الاجتماع المحمود و الاختلاط الممدوح في الصلوات و الجمع و مجالس العلم و التعاون على الخير ، أما مجالس البطالة و العطالة فحذار حذار ، أهرب بجلدك ، ابك على خطيئتك ، و أمسك عليك لسانك ، و ليسعك بيتك.
الاختلاط الهمجي حرب شعواء على النفس ، و تهديد خطير لدنيا الأمن و الاستقرار في نفسك ، لأنك تجالس أساطين الشائعات ، و أبطال الأراجيف ، و أساتذة التبشير بالفتن و الكوارث و المحن ، حتى تموت كل يوم مرات و مرات قبل أن يصلك الموت (لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا).
إذا فرجائي الوحيد إقبالك على شأنك ، و الانزواء في غرفتك ، إلا من قول خير أو فعل خير ، حينها تجد قلبك عاد إليك ، فسلم وقتك من الضياع ، و نفسك من سوء الظن ، و من جرب عرف ، و من أركب نفسه مطايا الأوهام ، و استرسل مع العوام ، فقل عليه السلام.
منير7
19-10-2014, 10:40 AM
لا يسلبك الله شيئا إلا عوضك خيرا منه إذا صبرت و احتسبت "من أخذت حبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة" ، يعني عينيه "من سلبت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسب عوضته الجنة" ، من فقد ابنه وصبر بني له بيت الحمد في الخلد ، و قس على هذا المنوال فإن هذا مجرد مثال.
فلا تأسف على مصيبة ، فإن الذي قدرها عنده جنة و ثواب و عوض و أجر عظيم.
إن أولياء الله المصابين المبتلين ينوه بهم في الفردوس (سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار).
و حق علينا أن ننظر في عوض المصيبة و ثوابها و خلفها الخير (أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و أولئك هم المهتدون) هنيئا للمصابين ، بشرى للمنكوبين.
إن عمر الدنيا قصير و كنزها حقير ، و الآخر خير و أبقى ، فمن أصيب هنا كوفيء هناك ، و من تعب هنا ارتاح هناك ؛ أما المتعلقون بالدنيا ، العاشقون لها ، الراكنون إليها ، فأشد ما على قلوبهم فوت حظوظهم منها ، و تنغيص راحتهم فيها ؛ لأنهم يريدونها وحدها فلذلك تعظم عليهم المصائب ، و تكبر عندهم النكبات ، لأنهم ينظرون نحن أقدامهم ، فلا يرون إلا الدنيا الفانية الزهيدة الرخيصة.
أيها المصابون ما فات شيء و أنتم الرابحون ، فقد بعث لكم برسالة بين أسطرها لطف و عطوف و ثواب و حسن اختيار ؛ إن على المصاب الذي ضرب عليه سرادق المصيبة أن ينظر ليرى النتيجة (فضرب بينهم بسور له باب باطنه فيه الرحمة و ظاهره من قبله العذاب) ، و ما عند الله خير و أبقى و أهنأ و أمرأ و أجل و أعلى.
دمعة حزين
19-10-2014, 12:28 PM
أخي الفاضل...
كان لحرفك رقة قطرات الندى..
وجمال سرب من طيور..
حين الغروب..،،،
فيه من دم الأزهار..
ودمع السحاب..
ونبض القلوب..،،،
تحيتي أعطرها بالود و بالإخاء..،،،
ترافقك في كل الدروب..
دمعة مرت من هنا
منير7
19-10-2014, 03:32 PM
أخي الفاضل...
كان لحرفك رقة قطرات الندى..
وجمال سرب من طيور..
حين الغروب..،،،
فيه من دم الأزهار..
ودمع السحاب..
ونبض القلوب..،،،
تحيتي أعطرها بالود و بالإخاء..،،،
ترافقك في كل الدروب..
دمعة مرت من هنا
بارك الله فيك و جزاك الله خيرا
منير7
21-10-2014, 02:16 PM
https://fbcdn-sphotos-e-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xfa1/v/t1.0-9/10710735_10153964904438647_8172951447338519836_n.j pg?oh=0573440ab2bf5c9892f7b0ef5e4eaf67&oe=54AFC021&__gda__=1420905932_635deecffd24d891a4a38ecb0bf3ce9 e
منير7
21-10-2014, 02:23 PM
https://fbcdn-sphotos-b-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xpa1/v/t1.0-9/1010390_10153964894338647_7301851705774023905_n.pn g?oh=9cd6440ac297bdd99e2d7e790c416e44&oe=54BC1547&__gda__=1420536365_92b4e33bed4741aa286da63ef96dd35 1
MoUrAd DeC
21-10-2014, 06:14 PM
مدونة مميزة وكلام رائع
بوركت اخي منير
منير7
21-10-2014, 06:22 PM
مدونة مميزة وكلام رائع
بوركت اخي منير
مشكور أخي على الرد الرائع
جزاك الله خيرا
منير7
23-10-2014, 03:12 PM
الأشقياء بكل معاني الشقاء هم المفلسون من كنوز الإيمان ، و من رصيد اليقين ، فهم أبدا في تعاسة و غضب و مهانة و ذلة (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا).
لا يسعد النفس و يزكيها و يطهرها و يفرحها و يذهب غمها و همها و قلقها إلا الإيمان بالله رب العالمين ، لا طعم للحياة أصلا إلا بالإيمان.
إن الطريقة المثلى للإلحاد إن يؤمنوا بأن ينتحروا ليريحوا أنفسهم من هذه الآصار و الأغلال و الظلمات و الدواهي ، فيا لها من حياة تعيسة بلا إيمان ، يا لها من لعنة أبدية حاقت بالخارجين على نهج الله في الأرض (ونقلب أفئدتهم و أبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة و نذرهم في طغيانهم يعمهون) و قد آن الأوان للعالم أن يقتنع كل القناعة و أن يؤمن كل الإيمان بأن لا إله إلا الله بعد تجربة طويلة شاقة عبر قرون غابرة توصل بعدها العقل إلى الصنم خرافة و الكفر لعنة ، و الإلحاد كذبة ، و أن الرسل صادقون ، و أن الله حق له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير.
و بقدر إيمانك قوة و ضعفا ، حرارة و برودة ، تكون سعادتك و راحتك و طمأنينتك.
(من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة و لنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعلمون) و هذه الحياة الطيبة هي استقرار نفوسهم لحسن موعود ربهم ، و ثبات قلوبهم بحب باريهم ، و طهارة ضمائرهم من أوضار الانحراف ، و برود أعصابهم أمام الحوادث ، و سكينة قلوبهم عند وقع القضاء ، و رضاهم في مواطن القدر ، لأنهم رضوا بالله ربا ، و بالإسلام دينا ، و بمحمد (صلى الله عليه و سلم ) نبيا و رسولا.
منير7
27-10-2014, 10:47 AM
https://scontent-a-cdg.xx.fbcdn.net/hphotos-xpa1/v/t1.0-9/10420761_10153984690658647_7925549061562250753_n.p ng?oh=9d5077022d49db4ed709aef24b2c8914&oe=54EC41E9
منير7
27-10-2014, 10:49 AM
http://www.youtube.com/watch?v=ctLL6GTRLbY
منير7
27-10-2014, 11:11 AM
https://scontent-b-cdg.xx.fbcdn.net/hphotos-xpf1/v/t1.0-9/10600602_10153984689493647_8852479310050191456_n.p ng?oh=373ab0ab238cbf0380948f13aed08bfe&oe=54F4FE60
دمعة حزين
27-10-2014, 01:02 PM
اخي الفاضل...........
لن أأتي هنا لأعبر لك اعجابي بموضوعك فقط
بل لأقول بأنني أجد دائما بما تكتبه صدق وروعة الاحاسيس
أشعر بأنني انتهل من أعذب المفردات ما لم اذق من قبل..
الوقوف على ضفاف حروفك مُتعة في حد ذاتها..
تقبل تقديري واحترامي
أختك دمعة مرت من هنا
منير7
27-10-2014, 03:10 PM
اخي الفاضل...........
لن أأتي هنا لأعبر لك اعجابي بموضوعك فقط
بل لأقول بأنني أجد دائما بما تكتبه صدق وروعة الاحاسيس
أشعر بأنني انتهل من أعذب المفردات ما لم اذق من قبل..
الوقوف على ضفاف حروفك مُتعة في حد ذاتها..
تقبل تقديري واحترامي
أختك دمعة مرت من هنا
شاكر لك مرورك الرائع و الجميع
أسعدك الله و ثبت خطاك
منير7
30-11-2014, 10:11 AM
https://scontent-b-cdg.xx.fbcdn.net/hphotos-xpa1/v/l/t1.0-9/10409592_315005492043908_2746630129097377412_n.jpg ?oh=a12475fc461644c15d0fd091d0516bb5&oe=5508A765
منير7
03-12-2014, 09:44 AM
الرفق ما كان في شيء إلا زانه ، و ما نزع من شيء إلا شانه ، اللين في الخطاب ، البسمة الرائقة على المحيا ، الكلمة الطيبة عند اللقاء ، هذه حلل منسوجة يرتديها السعداء ، و هي صفات المؤمن كالنحلة تأكل طيبا و تصنع طيبا ، و إذا وقفت على زهرة لا تكسرها لأن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف.
إن من الناس من تشرئب لقدومهم الأعناق و تشخص إلى طلعاتهم الأبصار ، و تحييهم الأفئدة و تشيعهم الأرواح ، لأنهم محبوبون في كلامهم في أخذهم و عطائهم ، في بيعهم و شرائهم ، في لقائهم و وداعهم.
إن اكتساب الأصدقاء فن مدروس يجيده النبلاء الأبرار ، فهم محفوفون دائما و أبدا بهالة من الناس إن حضروا فالبشر و الأنس ، و إن غابوا فالسؤال و الدعاء.
إن هؤلاء السعداء لهم دستور أخلاق عنوانه : "ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك و بينه عداوة كأنه ولي حميم" فهم يمتصون الأحقاد بعاطفتهم الجياشة ، و حلمهم الدافيء ، و صفحهم البريء ، يتناسون الإساءة و يحفظون الإحسان ، تمر بهم الكلمات النابية فلا تلج آذانهم بل تذهب بعيدا هناك إلى غير رجعة.
هم في راحة ، و الناس منهم في أمن ، و المسلمون منهم في سلام "المسلم من سلم المسلمون من لسانه و يده ، و المؤمن من أمنه الناس على دمائهم و أموالهم" "إن الله أمرني أن أصل من قطعني و أن أعفو عمن ظلمني ، و أن أعطي من حرمني" "و الكاظمين الغيظ و العافين عن الناس" بشر هؤلاء بثواب عاجل من الطمأنينة و السكينة و الهدوء.
و بشرهم بثواب أخروي كبير في جوار رب غفور في جنات و أنهار "في مقعد صدق عند مليك مقتدر"
منير7
06-12-2014, 11:44 AM
الصدق حبيب الله ، و الصراحة صابون القلوب ، و التجربة برهان ، و الرائد لا يكذب أهله ، و لم يوجد عمل أشرح للصدر و أعظم للأجر كالذكر "فاذكروني أذكركم" و ذكره سبحانه جنته في أرضه ، من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة ، و هو إنقاذ للنفس من أوصابها و أتعابها و اضطرابها ، بل هو طريق ميسر مختصر إلى كل فوز و فلاح.
طالع دواوين الوحي لترى فوائد الذكر ، و جرب مع الأيام بلسمه لتنال الشفاء.
بذكره سبحانه تنقشع سحب الخوف و الفزع و الهم و الحزن.
بذكره تزاح جبال الكرب و الغم و الأسى.
و لا عجب أن يرتاح الذاكرون ، فهذا هو الأصل الأصيل ، لكن العجب العجاب كيف يعيش الغافلون عن ذكره "أموات غير أحياء و ما يشعرون أيان يبعثون".
يا من شكى الأرق ، و بكى من الألم ، و تفجع من الحوادث ، و رمته الخطوب ، هيا اهتف باسمه المقدس "هل تعلم له سميا".
بقدر إكثارك من ذكره ينبسط خاطرك ، يهدأ قلبك ، تسعد نفسك ، يرتاح ضميرك ، لأن في ذكره جل في علاه معاني التوكل عليه ، و الثقة به ، و الاعتماد عليه ، و الرجوع إليه ، و حسن الظن فيه ، و انتظار الفرج منه ، فهو قريب إذا دعي ، سميع إذا نودي ، مجيب إذا سئل ، فاضرع و اخضع و اخشع ، و ردد اسمه الطيب المبارك على لسانك توحيدا و ثناء و مدحا و دعاء و سؤالا و استغفارا ، و سوف تجد - بحوله و قوته - السعادة و الأمن و السرور و النور و الحبور "فأتاهم الله ثواب الدنيا و حسن ثواب الآخرة".
منير7
10-12-2014, 03:59 PM
الحسد كالأكلة الملحة تنخر العظم نخرا ، إن الحسد مرض مزمن يعيث في الجسم فسادا ، و قد قيل : لا راحة لحسود فهو ظالم في ثوب مظلوم ، و عدو في جلباب صديق ، و قد قالوا : لله در الحسد ما أعدله ، بدأ بصاحبه فقتله.
إنني أنهى بنفسي و نفسك عن الحسد رحمة بي و بك ، قبل أن نرحم الآخرين ؛ لأننا بحسدنا لهم نطعم الهم لحومنا ، و نسقي الغم دمائنا ، و نوزع نوم جفوننا على الآخرين.
إن الحاسد يشعل فرنا ساخنا ثم يقتحم فيه
التنغيص و الكدر و الهم الحاضر أمراض يولدها الحسد لتقضي على الراحة و الحياة الطيبة الجميلة.
بلية الحاسد أنه خاصم القضاء ، و اتهم الباري في العدل ، و أساء الأدب في الشرع ، و خالف صاحب المنهج.
يا للحسد من مرض لا يؤجر عليه صاحبه ، و من بلاء لا يثاب عليه المبتلى به ، و سوف يبقى هذا الحاسد في حرقة دائمة حتى يموت أو تذهب نعم الناس عنهم.
كل يصالح إلا الحاسد فالصلح معه أن تتخلى عن نعم الله و تتنازل عن مواهبك ، و تلغي خصائصك ، و مناقبك ، فإن فعلت ذلك فلعله يرضى على مضض ، نعوذ بالله من شر حاسد إذا حسد ، فإنه يصبح كالثعبان الأسود السام لا يقر قراره حتى يفرغ سمه في جسم بريء.
فأنهاك أنهاك عن الحسد و استعذ بالله من الحاسد فإنه لك بالمرصاد.
http://www.gl3a.com/sign/get-one-782.jpg
http://www.nabulsi.com/images/inside-arts/ar/6058/07.jpg
منير7
12-12-2014, 07:53 PM
حال الدنيا منغصة اللذات ، كثيرة التبعات ، جاهمة المحيا ، كثيرة التلون ، مزجت بالكدر ، و خلطت بالنكد ، و أنت منها في كبد.
http://1.bp.blogspot.com/-Nrn1dc4vE_4/T07maaOEFlI/AAAAAAAAIZ0/DB3R1WRf41w/s400/Short%20Story.jpg
و لن تجد والدا أو زوجة ، أو صديقا أو نبيلا ، و لا مسكنا و لا وظيفة إلا و فيه ما يكدر ، و عندما يسوء أحيانا ، فأطفئ حر شره ببرد خيره ، لتنجو رأسا برأس ، و الجروح قصاص.
http://farm6.staticflickr.com/5322/6942400706_1452c2ffb5_b.jpg
أراد الله لهذه الدنيا أن تكون جامعة للضدين ، و النوعين ، و الفريقين ، و الرأيين خير و شر ، صلاح و فساد ، سرور و حزن ، ثم يصفو الخير كله و الصلاح و السرور في الجنة ، و يجمع الشر كله و الفساد و الحزن في النار.
http://1.bp.blogspot.com/_jLqCfKTAwOo/RrlcfMNhmCI/AAAAAAAAAFE/xan92fN-usw/s1600/451c20b50-12d5-4bc3-beaa-32cad73f6836.jpg
و في الحديث : "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله و ما والاه و عالم و متعلم" ، فعش واقعك و لا تسرح في الخيال و حلق في عالم المثاليات ، اقبل دنياك كما هي ، و طوع نفسك لمعايشتها و مواطنتها ، فسوف لا يصفو لك فيها صاحب ، و لا يكمل لك فيها أمر ، لأن الصفو و الكمال و التمام ليس من شأنها و لا من صفتها.
http://www.palsharing.com/i/00017/7mtmh02lift0.jpg
لن تكمل لك زوجة ، و في الحديث : "لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقا رضي منها آخر".
http://www.up.dl3-ly.com/uploads/13279113695.jpg
فينبغي أن نسدد و نقارب ، و نعفو و نصفح ، و نأخذ ما تيسر ، و نذر ما تعسر و نغض الطرف أحيانا ، و نسدد الخطى ، و نتغافل عن أمور.
http://photo3.ask.fm/935/023/600/710003014-1r5gnfp-c5q6htoahsetqfp/preview/avatar.jpg
منير7
13-12-2014, 05:01 PM
تلفت يمينا و يسارا ، فعل ترى إلا مبتلى ؟ و هل تشاهد إلا منكوبا ، في كل دار نائحة ، و على كل خد دمع ، و في كل واد بنو سعد.
http://www.nabanews.net/photo/10-02-12-583895094.jpg
كم من المصائب ، و كم من الصابرين ، فلست أنت وحدك المصاب ، بل مصابك أنت بالنسبة لغيرك قليل:
- كم من مريض على سريره من أعوام ، يتقلب ذات اليمين و ذات الشمال ، يئن من الألم ، و يصيح من السقم.
- كم من محبوس مرت به سنوات ما رأى الشمس بعينه ، و ما عرف غير زنزانته.
- كم من رجل و امرأة فقدا فلذات أكبادهما في ميعة الشباب و ريعان العمر.
- كم من مكروب و مدين و مصاب و منكوب.
https://fbcdn-sphotos-f-a.akamaihd.net/hphotos-ak-ash2/v/t1.0-9/541855_488517527831718_2001042591_n.jpg?oh=9941993 747a10aa2825c369c56048839&oe=5518EB22&__gda__=1427527813_cf47809b776727b28b275c322b84d92 2
إن لك أن تتعز بهؤلاء ، و أن تعلم علم اليقين أن هذه الحياة سجن للمؤمن ، و دار للأحزان و النكبات ، تصبح القصور حافة بأهلها و تمسي خاوية على عروشها ، بينما الشمل مجتمع ، و الأبدان في عافية ، و الأموال وافرة ، و الأولاد كثر ، ثم ما هي إلا أيام فذا الفقر و الموت و الفراق و الأمراض (و تبين لكم كيف فعلنا بهم و ضربنا لكم الأمثال) ، فعليك أن توطن نفسك كتوطين الجمل المحنك الذي يبرك على الصخرة ، و عليك أن توازن مصابك بمن حولك ، و بمن سبقك في مسيرة الدهر ، ليظهر لك أنك معافى بالنسبة لهؤلاء ، و أنه لم يأتك إلا وخزات سهلة ، فاحمد الله على لطفه ، و اشكره على ما أبقى ، و احتسب ما أخذ ، و تعز بمن حولك.
http://main.islammessage.com/media_bank/image/2009/2/16/1_2009216_5376.jpg
و لك في الرسول صلى الله عليه و سلم قدوة و قد وضع السلى على رأسه ، و أدميت قدماه ، و شج وجهه ، و حوصر في الشعب حتى أكل ورق الشجر ، و طرد من مكة ، و كسرت ثنيته ، و رمي عرض زوجته الشريف ، و قتل سبعون من أصحابه ، و فقد ابنه ، و أكثر بناته في حياته ، و ربط الحجر على بطنه من الجوع ، و اتهم بأنه شاعر ساحر كاهن مجنون كاذب ، صانه الله من ذلك ، و هذا بلاء لابد منه و تمحيص لا أعظم منه ، و قد قتل قبل زكريا ، و ذبح يحيى ، و هجر موسى ، و وضع الخليل في النار ، و سار الأئمة على هذا الطريق فضرج عمر بدمه ، و اغتيل عثمان ، و طعن علي ، و جلدت ظهر الأئمة و سجن الأخيار ، و نكل بالأبرار (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة و لما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء و الضراء و زلزلوا).
http://fashion.fsaten.com/images/imgcache/2010/12/1398.jpg
منير7
14-12-2014, 04:23 PM
(يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر و الصلاة)
http://up.rjeem.com/uploads/13563321911.jpg
إذا داهمك الخوف و طوقك الحزن ، و أخذ الهم بتلابيبك ، فقم حالا إلى الصلاة ، تثب لك روحك ، و تطمئن نفسك ، إن الصلاة كفيلة -بإذن الله- باجتياح مستعمرات الأحزان و الغموم ، و مطاردة فلول الاكتئاب.
http://everything2.cc/images/5/c9506a1ef3fb6f46cfed419a666bb83b.jpg
كان صلى الله عليه و سلم إذا حزبه أمر قال "أرحنا بالصلاة يا بلال" فكانت قرة عينه و سعادته و بهجته.
http://up.rjeem.com/uploads/13563321912.jpg
و قد طالعت سير قوم أفذاذ كانت ضاقت بهم الضوائق ، و كشرت في وجوههم الخطوب ، فزعوا إلى صلاة خاشعة ، فتعود لهم قواهم و إرادتهم و هممهم.
http://kaheel7.com/userimages/mosque-prayer.JPG
إن صلاة الخوف فرضت لتؤدى في ساعة الرعب ، يوم تتطاير الجماجم ، و تسيل النفوس على شفرات السيوف ، فإذا أعظم تثبيت و أجل سكينة صلاة خاشعة.
http://2.bp.blogspot.com/_UFJ4E3atCa4/TNmR2Ys0z6I/AAAAAAAAP2w/RjIVtmR87tw/s1600/%25D8%25B9%25D9%2585%25D8%25A7%25D8%25AF+%25D8%25A 7%25D9%2584%25D8%25AF%25D9%258A%25D9%2586+%25D8%25 AE%25D8%25B4%25D9%2588%25D8%25B9+%25D8%25B5%25D9%2 584%25D8%25A7%25D8%25A9+%25D8%25B1%25D9%2583%25D9% 2588%25D8%25B9+%25D8%25B3%25D8%25AC%25D9%2588%25D8 %25AF.jpg
إن على الجيل الذي عصفت به الأمراض النفسية أن يتعرف على المسجد ، و أن يمرغ جبينه ليرضي ربه أولا ، و لينقذ نفسه من هذا العذاب الواصب ، و إلا فإن الدمع سوف يحرق جفنه ، و الحزن سوف يحطم أعصابه ، و ليس لديه طاقة تمده بالسكينة و الأمن إلا الصلاة.
http://everything2.cc/images/5/000ed499ff3160ab5a33e40f7059d3a8.jpg
من أعظم النعم -لو كنا نعقل- هذه الصلوات الخمس كل يوم و ليلة كفارة لذنوبنا ، رفعة لدرجاتنا عند ربنا ، ثم هي علاج عظيم لمآسينا ، و دواء ناجع لأمراضنا ، تسكب في ضمائرنا مقادير زاكية من اليقين ، و تملأ جوانحنا بالرضا ، أما أولئك الذين جانبوا المسجد ، و تركوا الصلاة ، فمن نكد إلى نكد ، و من حزن إلى حزن ، و من شقاء إلى شقاء (فتعسا لهم و أضل أعمالهم)
http://khnsaa.ps/uploads/General/120613192753ZDLk.jpg
star show
14-12-2014, 04:40 PM
صدقت اخي
بارك الله فيك على هذه المواضيع
دمت مخلصاا للبيت الازرق
منير7
16-12-2014, 07:56 AM
صدقت اخي
بارك الله فيك على هذه المواضيع
دمت مخلصاا للبيت الازرق
و فيك بارك الله
سرني مرورك العطر
منير7
16-12-2014, 06:21 PM
http://uploads.sedty.com/imagehosting/361748_1353556682.jpg
تفويض الأمر إلى الله ، و التوكل عليه ، و الثقة بوعده ، و الرضا بصنيعه ، و حسن الظن به ، و انتظار الفرج منه ؛ من أعظم ثمرات الإيمان ، و أجل صفات المؤمنين ، و حينما يطمئن العبد إلى حسن العاقبة ، و يعتمد على ربه في كل شأنه ، يجد الرعاية ، و الولاية ، و الكفاية ، و التأييد ، و النصرة.
http://www.nabulsi.com/images/inside-arts/ar/5406/03.jpg
لما ألقي إبراهيم عليه السلام في النار قال ؛ حسبنا الله و نعم الوكيل ، فجعلها الله عليه بردا و سلاما ، و رسولنا صلى الله عليه و سلم و أصحابه لما هددوا بجيوش الكفار ، و كتائب الوثنية قالوا : (حسبنا الله و نعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله و فضل لم يمسسهم سوء و اتبعوا رضوان الله و الله ذو فضل عظيم).
http://zokimag.files.wordpress.com/2011/07/post-6824-1214824014_thumb.jpg
إن الإنسان وحده لا يستطيع أن يصارع الأحداث ، و لا يقاوم الملمات ، و لا ينازل الخطوب ، لأنه خلق ضعيفا عاجزا ، إلا حينما يتوكل على ربه و يثق بمولاه ، و يفوض الأمر إليه ، و إلا فما حيلة هذا العبد الفقير الحقير إذا احتوشته المصائب ، و أحاطت به النكبات (و على الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين).
http://everything2.cc/images/5/843abd5eb22d0b46461a3cdf6cac264e.jpg
فيا من أراد أن ينصح نفسه ؛ توكل على القوي الغني ذي القوة المتين ، لينقذك من الويلات ، و يخرجك من الكربات ، و اجعل شعارك و دثارك حسبنا الله و نعم الوكيل ، فإن قل مالك ، و كثر ديْنُك ، و جفت مواردك ، و شحت مصادرك ، فناد : حسبنا الله و نعم الوكيل
http://www.imageslove.net/ar/photo/img_1378906343_826.jpeg
و إذا خفت من عدو ، أو رعبت من ظالم ، أو فزعت من خطب ، فاهتف : حسبنا الله و نعم الوكيل.
(و كفى بربك هديا و نصيرا).
منير7
24-12-2014, 04:33 PM
http://www.zanjbil.com/wp-content/uploads/2013/10/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%B4-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D8%A9.jpg
مما يشرح الصدر و يزيل سحب الهم و الغم ، السفر في الديار ، و قطع القفار ، و التقلب في الأرض الواسعة ، و النظر في كتاب الكون المفتوح لتشاهد أفلام القدرة و هي تكتب على صفحات الوجود آيات الجمال ، لترى حدائق ذات بهجة ، و رياضا أنيقة و جنات ألفافا ، أخرج من بيتك و تأمل ما حولك و ما بين يديك و ما خلفك ، اصعد الجبال ، اهبط الأودية ، تسلق الأشجار ، عب من الماء النمير ، ضع أنفك على أغصان الياسمين ، حينها تجد روحك حرة طليقة ، كالطائر الغريد تسبح في فضاء السعادة ، أخرج من بيتك ، ألق الغطاء الأسود عن عينيك ، ثم سر في فجاج الله الواسعة ذكرا مسبحا.
http://i39.servimg.com/u/f39/18/79/45/57/books-10.jpg
إن الانزواء في الغرفة الضيقة مع الفراغ القاتل طريق ناجح للانتحار ، و ليست غرفتك هي العالم ، و لست أنت كل الناس ، فلم الاستسلام أمام كتائب الأحزان ، ألا فاهتف ببصرك و سمعك و قلبك : (انفروا خفاقا وثقالا) ، تعال لتقرأ القرآن هنا بين الجداول و الخمائل ، بين الطيور و هي تتلو خطب الحب ، و بين الماء و هو يروي قصة وصوله من التل.
إن الترحال في مسارب الأرض متعة يوصي بها الأطباء لمن ثقلت عليه نفسه ، و أظلمت عليه غرفته الضيقة ، فهيا بنا نسافر لنسعد و نفرح و نفكر و نتدبر (ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك)
warda22
24-12-2014, 04:49 PM
مدونة رائعة اعاتب نفسي فكيف لم انتبه لها قبلا؟
سلمت يداك
منير7
01-01-2015, 11:59 AM
مدونة رائعة اعاتب نفسي فكيف لم انتبه لها قبلا؟
سلمت يداك
شاكر لك ردك العطر
بارك الله فيك
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir