المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشفاء الكافي لأمراض العصر : بين الدّين الاسلامي و الطريقة النفسية(خاص بمسابقة أحسن مقال)


امر طبيعي
22-09-2014, 08:38 AM
الشفاء الكافي لأمراض العصر : بين الدّين الاسلامي و الطريقة النفسية

( وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا )

( قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ )


و مازالت البشرية تستقبل الفاجعة بعد الأخرى ، فمن الايدز إلى السارس إلى أنفلونزا الطيور ، إلى أنفلونزا الخنازير ، و لا تكاد تصمت كارثة دون أن تنتهي إلّا و ظهرت فاجعة أكبر منها ،مصداقا لقوله تعالى : ( و ما نريهم من آية إلّا هي أكبر من أختها و أخذناهم بالعذاب لعلّهم يرجعون ) ، و لازال العالم يكابد الأمرّين و هو يبحث عن طريقة ناجحة لحل ناجع لما تسبّب فيه من مشاكل ، إلّا أن هذا العالم الغافل منزوع الضمير تجاهل بطريقة أو بأخرى بأن الأهم هو الرجوع إلى الرشد و الانسانية ، الرجوع إلى القيم الروحية ، هذا الفراغ الروحي الذي تسبّب فيه علم المادّ تفطّنت له البشرية فراحت تقبل على الكتب الأدبية و الروحية ، على حساب الكتب العلمية ، التي طغت عليها المادة و الحسابات المضخّمة ، و انظر إلى النتيجة الحتمية و ردّة الفعل الطبيعية لجنوح سفينة العلم نحو المادية المفرطة و ها قد أخطأ قارب الاقتصاد المرسى فكانت النتيجة أن توقّف على شفى حفرة من الانهيار ، و ها هي البشرية راحت تبحث على ملاذ روحاني آمن و مرفأ غير آسن ، إنّها العودة المطلوبة لإنسان العصر بأن يدرس الإسلام ، الدّين الذي اهتم بالروح قبل المادّة علّه يجد فيه الشفاء الكافي لأمراض العصر ، و الأكيد أنّه سيفلح في ذلك .
و لكي يستمر الطب في تقدّمه و تطوره لابد من اجراء التجارب العلمية التي تهدف إلى الوصول لأفضل أنواع العلاجات و أقلها ضررا و قد باتت اليوم حاجة التجارب و الأبحاث العلمية للأخلاق كبيرة جدا ، هذه الميزة الروحانية التي لابد منها ، تعود لتأكد للمرّة الألف ، بأنّه لابد من مزج علم المادة بعلم الروحانيات ...
و لكن كيف ستتمازج المادّة بالروح ..؟؟ و لماذا نقترح الاسلام كأفضل علاج روحاني ...؟
و هل حقا ، الايمان وحده كفيل بأن يكون شفاء للنفوس و الأبدان ..؟؟
قبل الثروة المحمومة في مجال العلوم التجريبية لم يكن الانسان الأول يتمتع بامكانية دراسة المخ و الخلايا و تحليل جسم الانسان تحليلا دقيقا ، و رغم هذا تفيد الدراسات التاريخية بأن الانسان الأول كان يعيش مدّة أطول إذا ما قورن بأخيه المتأخر فهل لفصل المادة عن الروح في العلم الحديث سبب مباشر في ذلك ...؟ إنّ الاكتشاف المذهل بالفعل هو التعرف على مراكز بالمخ تنشط بالايمان و العبادة لتستعيد توازن وظائف النفس و البدن مقرّة لمبدأ الخلق بأنّ الايمان فطرة مغروسة بالنفس و في نشاطها بالخشوع شفاء للنفوس و الأبدان بآلية تبدو وشيكة الاكتشاف ، هذه الحقيقة التي حاول تجّار المادّة طمسها أو على الأقل تغيير مسارها بنشر مفهوم الطب النفساني علامة جنون ، ولكنّها تفاجئنا الأبحاث العلمية اليوم بأنّ الايمان بالله تعالى و عبادته نزوع فطري آلياتها و مراكزها موجودة بجسم الانسان بين المخ و القلب و إذا لم يحسن الانسان توظيفها فقد أهم ما يميّزه عن الحيوان و تعرض بذلك لفقدان التوازن النفسي و البدني ، و العجيب العجب أن توظيف تلك الآليات يتّفق مع التوجيهات الدينية ممثّلة في أتم و أشمل و أنقى صورها في تعاليم القرآن الكريم كمنهج حياة .
لقد اهتم علماء النفس بتحديد العلاقة بين نفس و جسم الانسان و تأثير كل منهما على الآخر ، و أصبح من المعلوم حاليا أنّ كثيرا من أمراض الجسم ما تصاحبها أمراض نفسية ، فنشأ فرع الأمراض النفس جسمانية : (psychosomatic disorders ) وقد قال: د.بدر الأنصاري كموافقة لهذا الفرع : " يفترض بعض الباحثين أنّ التشاؤم ( pessimism) يزيد من احتمالات اصابة الانسان بالأمراض العضوية مثل السرطان كما يرتبط التشاؤم بعديد من الاضطرابات النفسية كالاكتئاب و اليأس و الميل إلى الانتحار ... و قد بيّنت بعض الاختبارات التي أجريت على مرضى السرطان وجود علاقة ايجابية بين التشاؤم و سرعة انتشار المرض "(1) ، وخلاصة الأبحاث العلمية التي نشرت للمرّة الأولى عام 2001 و أجريت للمخ بتقنية جديدة للأشعة السينية و قام بها فريق علمي على رأسه د.أندور نيوبيرج (andrew newberg) أستاذ علم الأشعة radiology بكلية الطب بجامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا بالولايات المتّحدة هي أن ( الايمان بالله تصميم داخلي داخل المخ built°in design)(2) و بهذا لا يمكن لأحد التخلص منه إلّا تعاميا و هذا ما يفسّر النزعة الدينية و التوجه الروحي للانسان عبر التاريخ و ما يهمّنا نحن المسلمون أنّ الشريعة الغراء و الدّين الحنيف قد سبقت في الحث على ذكر الله و إقامة الصلاة ونوّهت بدور الايمان و الخشوع في راحة النّفس قال تعالى : ( الذين آمنوا و تطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) الرعد ، و من توجيهاته أيضا أنّ الخشوع في العبادات مفتاح السعادة قال تعالى : ( قد أفلح المومنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) المؤمنون 1.2 ، و في الأثر قول النبي صلى الله عليه و سلّم آمرا بالأذان : ( أرحنا بها يا بلال) (3) ولنا أبلغ الأثر في قصّة التابعي عروة بن الزبير .. فاقطعوها أثناء الصلاة تجنّبا للألم .(4)
و يمكن وصف الانسان و فق عبارات د.نيوبيرج نفسه بأنّه (موجّه بقوة نحو التديّن ) و أن: ( التجربة العملية لا يمكنها أن تخبرنا بطريقة مباشرة عن ذات الله و لكنها تخبرنا كيف خلق الانسان لكي يعرفه و يعبده ) و هي تخبرنا أنّ ( عبادة الله وظيفة و الايمان به مطلب طبيعي يماثل الطعام و الشراب) ، و أن ( المخ البشري ليس معدا تشريحيا و وظيفيا فحسب للايمان بالله و عبادته و إنّما هو أيضا مهيّأ عند قيامه بوظيفة العبادة لحفظ سلامة النفس و البدن بتوجيه العماليات الحيوية خلال منظومة عصبية و هرمونية متشابكة ) ، و كما يصبح الانسان نظيفا إذا مارس الوضوء حتى و إن لم يكن مسلما كذلك يناله الخير إذا مارس سلوكيات العبادة كالتفكر و التأمل Meditation لأنّها توظف مراكز أشبه بأن تكون بمراكز الايمان و ينتقل الانسان نتيجة تقلّص وتمدد خلايا المخ من حالة القلق و الاستنفار إلى حالة الأمن و الهدوء حتى و إن لم يكن لصاحبها نصيب في ثواب الآخرة ، و لقد أثبتت الأبحاث الحديثة من تبلور الماء إذا تلونا عليه القرآن و تغيّر حالته الفيزيائية إلى دراسة مادّة الخشوع و ملاحظة زيادتها بالأشعة عند قراءة القرآن أو ممارسة فعل الصلاة ، بأن العلاقة التي تربط بين الحالة النفسية و الحالة الجسمية لا بد أنّها علاقة وطيدة أكبر ممّا نتوقّع بكثير، و لقد نشرت عدّة كتب تبيّن و تقر ما نقوله الآن منها كتاب : الايمان بالله مغروسة بقوة داخل جيناتن للمؤلف ديان همر 2005 ، و كتاب الايمان و الصّحة لجيف ليفن و لاري دوسي و كتاب الإيمان صحّة وفلاح لأندرو بريمان ،و يقول د.بيلترين من جامعة بيزا في ايطاليا : ( إنّ كل شيء نفعله أو نستشعره من نشاط بسيط كحركة اصبع إلى أدنى و أعمق شعور عاطفي ... يرسم خريطة مميّزة بالمخ ...و يمكن تسجيل ذلك و تحليله كالتحاليل الطبية العضوية ...) ، و يقول د.مايكل ماكلوف من جامعة دالاس بالولايات المتحدة الأمريكية ( يتأثر الوجدان النّفسي الروحي بالعالم الخارجي و يؤثر في الجسد و يمثل الايمان و العبادة صمام أمان لتلك التأثيرات الطبيعية .) و في دراسة تحليلية ميدانية لأكثر من 42 حالة وجد الدكتور مايكل أنّ معدّل الوفيات يقل بالاستغراق في الصلوات و بقيّة العبادات ، و لم يفوّت د.نيوبيرج أن يعلق على هذا بقوله : ( نحن لا ندري حتى الآن كيف يؤدي الايمان العميق و الاستغراق في العبادة على سلامة النّفس و صحّة البدن و مكافحة المرض و إطالة العمر .... ندرك منها اليوم استقرار عدد ضربات القلب و ضغط الدم و التغيّر الهرموني ... نتيجة الهدوء و الاستغراق .).(5)
هذه البحوث العملاقة التي أثبتت غير مرّة كيف يمكن للإيمان أو ما يسمّى بالروحانيات كيف يمكن لهذا أن يصيبك بالسرطان ، كما يمكنه أيضا أن يعالجك من الايدز ، يسجّل التاريخ أنّ حالات هائلة من أمراض خطيرة لم يكتشف لها الدواء الشافي الكافي شفيت بتلاوة القرآن عليها ، و الغريب أنّ غير المسلمين أثبتوا و أقرّوا هذا ... بل إنّ كثيرا من العلماء الكفّار دخلوا الاسلام لأسباب مشابهة ، و لو تأمل الباحثون في ذلك المجال الجديد لوجدوا أنّ ما توصّلوا إليه ليس إلّا بعض ذخائر القرآن الكريم بصفته الكتاب الجامع للتعاليم الأصلية للرسل أجمعين و الحاوي الوحيد لشريعة عاليمة غير قومية و التي تنسجم مع الفطرة السوية ... فهل سيكون القرآن ذات يوم حلا بديلا لجرعات الدواء ...؟؟ ... نعم سيحدث هذا و لكن ليس قبل أن يتخل الغرب عن عنصريتهم و تعنّتهم و تعصّبهم اتّجاه القرآن ، و لابد من هذا أن يحدث ذات يوم ، يوم تعجز كل الأدوية و في مقابل ذلك ينجح القرآن و بسهولة تامّة ... و لكن يجب علينا نحن أهل الاسلام أن نبادر إلى ذلك... و لعلّه و من أولى الخطوات الدّالة على كلامنا ما قاله الكتور رامز طه ( إذا كان البعض يدّعي أنّ الطب النفسيpsychyatry و علم النّفس psychology لا علاقة لهما بالدّين فإنّني أؤكد خطأ هذا الإدّعاء .... خاصّة فيما يتعلق بجزئية العلاج النفسي ... و إن تجاهل الحضارة الغربية لأهمية الجوانب الروحية و الدّينية وضعها الآن في مأزق و هي تكتشف كل يوم آثار الإيمان و الاعتقاد في النشاط النفسي و الذهني بل و في تغيير بيولوجيا الجهاز العصبي و كافة أجهزة الجسم ).(6)
و لا يخفى على أحد أنّ العلاج النفسي و على مر العصور قد اعتمد بصورة جزئية و كليّة على الدّين و استعانت به للمساعدة على مواجهة لحظات الهزيمة و الألم و اليأس ، و إنّ اساءة بعض هذه الاستعمالات و التحليلات و الاعتقادات الشركية لها لا يجعلنا نرفضها و ندير ظهرنا لها ، و لقد أدرك عالم النّفس الأمريكي وليم جيمس william jams أهمية الايمان للانسان لتحقيق التوازن النفسي و مقاومة القلق ... كما لا يخفى على أحد أنّ هذه الفائدة العظيم من تحقيق التوازن النفسي إذا نجحنا في اكتسابها فلن نجد أي صعوبة في التغلب على الأمراض الجسمية الجسيمة ،و لقد شكّلت مؤخرا الجمعية الأمريكية للطب النفسي و التي تتمثل مهمتها في دراسة الجوانب الدينية و الروحية و آثارها على الصّحة ... و لعلّ التجربة الشخصية للواقع المعاش تجعل كلا منا يلاحظ معالجة بعض المرضى أنفسهم ذاتية بالقرآن الكريم بعمق الخشوع و تأمل المعاني ، و نلاحظ أيضا أنّهم ينجحون و بنسبة كبيرة في دفع القلق و الضجر و اليأس ممّا يساهم و بصفة مباشرة في تقبّل العلاج الدوائي ....

ــــــــــــــــ


المراجع :
1/ الشخصية المستهدفة للاصابة بالسرطان (د.بدر محمد الأنصاري قسم علم النّفس كلية العلوم الاجتماعية جامعة الكويت 1996م) .
2/ عدد من المقالات المنشورة بالانجليزية و المترجم منها إلى العربية
3/ مسند الامام أحمد ج5 ص364 و 371.
4/ أنظر البداية و النهاية ج9ص108
5/ مجلّة العلم و الايمان العدد24 /شعبان 1429هـ / أوت 2008م ص18 . ( بتصرّف)
6/ العلاج النفسي الذاتي بالقرآن د.رامز طه مقال منشور بموقعه : ( أساليب العلاج النفسي الحديثة و تطبيقاتها).

امر طبيعي
22-09-2014, 08:42 AM
السلام عليكم

تعمدّت ترك البحث مفتوحا حتى يساهم عقل المطالع في أيجاد و تخيّل نتائجه ، لأنّ بحث مثل هذا لا يمكن حصر نتائجه ، في نقطة أو اثنتين .

و للأسف لم أستطع إدراج كل ما جمعت من معلومات ، و حاولت أن أقتصر على ما أضفت ، حتى لا أحيد عن شروط المسابقة .

عدد الكلمات في البحث : 1675

عدد الصفحات : 4

و هذا يعني أنّني لم أتجاوز الحد المسموح به

أتمنى أن يستفيد النّاس من هذا .

اماني أريس
22-09-2014, 09:24 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته : بارك الله فيك اخي يبدو عمل متقن ومستوفي للشروط

وهذا اول موضوع نستقبله يخص مسابقة احسن مقال علمي

بارك الله فيك موفق

في انتظار مشاركات باقي الاخوة شكرا

امر طبيعي
24-09-2014, 05:21 PM
و فيك بارك الله أختي أماني ...

أتمنى أن يكون فائدة للباحث.

شكرا

بنالعياط
24-09-2014, 09:39 PM
الحب المتبادل بين العبد و ربه

المؤمن الحق الصادق هو الذي يتطلع لمعريفة ربه و جلال جماله المشرق و تلمس لطفه و إحسانه بقلبه و علم علم اليقين أنه هو الكريم المتكرم عليه بنعم لا نهاية لهل و تأثر بهذا و طبع بها طاعاته..

فأحبه فأصبح قلبه مشغولا به و أعمالة موجهة له خاصة خالية من كل شائبة و نائبة .. مخلصا في طاعاته غير مخالف لأومره و نواهيه.
هنا يصبح إيمن الانسان إيمان الحب الذي يؤثر على النفسه في جميع ما يقوله و بفعله .

يقول الله و تعالى مخاطبا عباده:

قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ

24التوبة

جمع الله و تعالى في هذا الآية كل مارغب فيه الانسان من حاجاته ووضعها في كفة و أخرى خيرنا فيها حبنا له ولرسولة و الجهاد في سبيله .
فكل من تحرر من هدا الرغبات الشادت تحررا إيمانيا هو يتقرب من حب الله.

يصف الله الصادقين المؤمنين من أحب الله:

ياأيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم

54 المائدة

حب الله هي علامة المؤمنين الحقيقة..
ياسعد من يتذوق حلاوتها و يتزين بحلتها..
و يجعلها مفتاحا لإيمانه و طلعة لسيرتة و معاملاته.

ثلاث من كُنَّ فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار..

رواه مسلم و البخاري

فحب الله من أسس بناء الاخلاق..
فبحب الله تحب خلقه في هذا الوجود..
و تعتريك الشفقة و الرحمة و جمال الكمال..
و هذا بطبع لا يتيسر إلا بالصفى النفسي و يتغلب..
على البغض و الحسد و الحقد والانتقام و سائر الدسايس..
ما كبر منها وما صغر.

في هذا الطريق الصحيح المعبد لصاحي القلب
( و الشائك و المتدحرج و المعرج لأسود القلب)

و أما من بادله ربه حبه ..
فنعمه كثيرة و خيراته وفيرة ..
و هم جزاء للأعمال الانسانية العظيمة..
التي تشتمل على الخير للمجتمع و بيئته..
فجاء القرءان بأوصاف في قمة الاخلاق..

سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ ۚ فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ۖ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا ۖ وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ.

﴿٤٢﴾ الملئدة

بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين

( 76 ) آل عمران

فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ.

(159﴾ آل عمران

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَائِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

(13) المائدة

فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين

(146) آل عمران

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ

(222)البقرة

ما أسعدكم دنيا و آخرة ..
أيها التَّوَّابِينَ ..
و الصابرين
و الْمُحْسِنِينَ
و الْمُتَوَكِّلِينَ
و المتقين
و الْمُقْسِطِينَ

و نفى الله و تعالى ..
حبه للمتصفين بالانسانية الاشقياء ..
أشباه البشر أقران الشيطان..
وشدد عليهم و وعدهم وعد لا يخلفه..
بقوله ذو الجلال و الاكرام.

يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ

31 الاعراف

وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ

77 القصص

وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ .

57 آل عمران

لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِن فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ

45 الروم

وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ .

190 البقرة

وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْخَائِنِينَ .

58 اللاتفال

وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا .

36 النساء

لاَ جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ .

23 النحل

فمحبة الله للإنسان بها يكون مصدر سعادته ..
و ولايته و نصره له و دفاعه عنه..



في الحديث القدسي

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (رَ) قَالَ :

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ..

فَقَالَ :
إِنِّي أُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبَّهُ..
قَالَ :
فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ..
ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ فُلانًا فَأَحِبُّوهُ..
قَالَ :
فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ..
ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الأَرْضِ..

وَإِذَا أَبْغَضَ عَبْدًا دَعَا جِبْرِيلَ..
فَقَالَ :
إِنِّي أُبْغِضُ فُلانًا ..
فَأَبْغِضْهُ..
فَيُبْغِضُهُ جِبْرِيلُ ..
ثُمَّ يُنَادِي فِي أَهْلِ السَّمَاءِ..
إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ فُلانًا فَأَبْغِضُوهُ فَيُبْغِضُوهُ أَهْلُ السَّمَاءِ ثُمَّ تُوضَعُ لَهُ الْبَغْضَاءُ فِي أَهْلِ الأَرْضِ .

امر طبيعي
25-09-2014, 02:33 PM
السلام عليكم

شكرا لك .... على الاضافة .

أستودعك الله

امر طبيعي
21-02-2015, 12:53 PM
السلام عليكم

شكرا على التثبت... بوركتم

في انتظار التقييم

amina 84
21-02-2015, 06:18 PM
أعجبني جدا مقالك أخي أمر طبيعي ما شاء الله بارك الله فيك و من الآن صوتي مدخر لك إلى أن يفتح باب التصويت في هذه المسابقه هذا حتى لا يحرجني بالتصويت له في رساله خاصه هههههه

مغرور بس معذور
25-02-2015, 10:04 PM
السلام عليكم

موضوعك راــآئع ياغالي ،، معلومات مهمة وكثيرة ورااائعة ياغالي

شكرا لكك

♥ دعـاء♥
11-03-2015, 09:33 PM
معلومات قيمة جدا
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا