المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "فتنة" غرف الملابس "معيار" لنجاح "الخضر" في كأس إفريقيا


أبو اسامة
25-01-2015, 06:44 PM
http://static.sport.echoroukonline.com/dzstatic/thumbnails/article/2014/en_vistiare600_459730349.jpg

ذكّرت المشاكل التي يعرفها المنتخب الوطني في غينيا الاستوائية، خلال النسخة الثلاثين لكأس أمم إفريقيا، والمتعلقة برفض بعض اللاعبين البقاء على كرسي الاحتياط و"تشكيكهم" في خيارات المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف، على غرار سوداني وجابو وسليماني، المتابعين بقضايا مماثلة حدثت خلال مشاركة "محاربي الصحراء" في العرس القاري، والتي بلغت أعلى درجات التوتر خلال دورتي 2004 بتونس و2010 بأنغولا، فيما بات يعرف بعدها بقضيتي اللاعبين واضح ولموشية على التوالي، لكنها وعلى غير العادة في مثل هذه الحالات تزامنت مع تألق جزائري كبير في المنافسة القارية.

وارتبطت مشاكل غرف حفظ الملابس في المنتخب الوطني، وعلى وجه التحديد بين اللاعبين الاحتياطيين والمدرب لرفضهم الجلوس على كرسي الاحتياط خلال منافسات كأس أمم إفريقيا للأمم، بنجاح "محاربي الصحراء" خلال العرس القاري، وهو ما أثبتته التجربة خلال دورتي 2004 و2010، وهما المنافستان اللتان عرفتا في كل مرة واحدا من أكبر المشاكل الانضباطية في المنتخب الوطني، ففي 2004 شهد المنتخب الوطني حالة مشابهة، لكن بدرجة خطورة أكبر، عندما رفض اللاعب المحترف ناصر واضح الجلوس على مقاعد الاحتياط في نهائيات كأس إفريقيا، التي جرت بتونس، بحجة أنه أفضل من بلماضي قائد المنتخب آنذاك، وغادر المنتخب ساعات قليلة من مواجهة المنتخب المصري عقب خلاف مع المدرب رابح سعدان، علما أن انضمام واضح إلى "الخضر" آنذاك حظي باهتمام إعلامي كبيرة وصنف لاعب نادي أجاكسيو الفرنسي بـ"المنقذ" واللاعب الموهوب الذي كان ينقص المنتخب الوطني، لكن مشواره مع الأخير، اختصر في مواجهة وحيدة كانت مع مالي (0-2) وديا قبل دورة تونس، التي تشابك خلالها مع سعدان بسبب عدم إشراكه أساسيا في لقاء الافتتاح أمام الكاميرون، ما جعله يغادر المنتخب قبل مواجهة مصر، وقال واضح بعد الحادثة آنذاك: "سعدان ليس بحجم المنتخب الوطني، لقد أصيب بالغرور بعد تعادل الكاميرون و"زرع" لنفسه جناحين، وقال لي باستخفاف.. لا أضمن لعبك أساسيا.. فقررت الرحيل"، لكن الحادثة لم تؤثر سلبا على المنتخب بل كانت شاهدة على تألق زملاء أشيو في "كان 2004" عندما تأهلوا للدور ربع النهائي من المنافسة.

لموشية غادر في 2010 و"الخضر" بلغوا نصف النهائي

بعد دورة تونس غاب المنتخب الوطني عن دورتي 2006 بمصر و2008 التي أجريت مناصفة بين غانا ونيجيريا، قبل أن يعود في دورة 2010 بأنغولا، والتي شهدت حادثة انضباطية كبيرة للاعب خالد لموشية، الذي تشابك آنذاك مع المدرب رابح سعدان، المدرب الذي ارتبط اسمه بعدة قضايا مماثلة، وهي الحادثة التي "ألف" بشأنها آنذاك العديد من الروايات، أشهرها حادثة "الشوكة" التي ضرب بها لموشية الحارس قواوي، والذي نقل بدوره إلى فرنسا لإجراء عملية جراحية على "الزائدة الدودية"، وكان لموشية احتج لدى سعدان على عدم إشراكه أمام مالاوي، لتتطور الأمور إلى مغادرته نحو فرنسا، في وقت نشرت فيه الفاف بيانا "تمثيليا" قالت فيه إن "لموشية غادر التربص بسبب مرض أحد أفراد عائلته"، وعلى غرار حادثة 2004، كانت حادثة لموشية "مفعّلا" لنجاح "محاربي الصحراء" في دورة أنغولا، حيث وصلوا إلى المربع الذهبي، وأنهوا المنافسة في المركز الرابع بعد خسارة المواجهة الترتيبية أمام نيجيريا بهدف وحيد.

هل يتكرر نفس السيناريو في دورة 2015

وبالاحتكام إلى التجربتين السابقتين، يمكن القول إن مشاركة الجزائر في النسخة الحالية لكأس إفريقيا وسط مشاكل غرف الملابس، قد ترتبط بنجاح آخر في المنافسة القارية، خاصة أن مصير "محاربي الصحراء" بين أيديهم، والفوز على السنغال سيقودهم إلى الدور ربع النهائي ويفتح أمامهم أبواب التألق في منافسة رشحوا للتتويج بلقبها قبل أن يصطدموا بالواقع، ولو أن اسم المدرب تغير هذه المرة من رابح سعدان إلى كريستيان غوركوف، غير أن البعض يؤكد أن الرجلين يختلفان في الاسم لكنهما "يتقاطعان" في الشخصية، المتشابهة جدا بين الرجلين وعلى وجه التحديد بخصوص تسيير المجموعة، وهو ما برر به متابعون بروز مشاكل غرف الملابس في وجه المدرب الفرنسي كريستيان غوركوف، المطالب بتداركها قبل لقاء السنغال غدا.