المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وابتَسَمَ ثُغْرُهَا : ماتَ أبي!!


أَنْفَاسُ الإِيمَانْ
13-03-2015, 03:04 PM
بِسم الله ..~


إنها الثالثة بعد منتصف الليل ، إلا أن مايجري داخل تلك المضغة الهشة يتّسع لِضجيج مدينة.

أحسّت باختناق شديد يكتم أنفاسها ،
فتحت نافذة الصقيع واستقبلت الرياح العاتية كورقة خريف ذابلة تتبعثر يُمنة ويسرة
صرخت بصوتٍ عالٍ: لاأريده !
لم يسمعها أحد !
لم يكن هناك سوى صدى صوتها المبحوح ليرد عليها بأن الأمر قد تَمّ وانتهى!

نزلت على الارض كمن يسقط في هوة سحيقة واحتضنت جسدها المتهالك بذراعيها المتوَرّمتين.

-بقي شهر واحد!
أطلقتها بزفرة مديدة ،مديدة ..كأنما لاتريد أن تسترجع أنفاسها بعدها،

لم تكن تلك هي الصورة التي رسمتها لفارس أحلامها!
لكن عليها ان تتقبل اختيار والدها بعينٍ منخفضة وصوتٍ مُخرَس !
فلاأحد يُمكنه أن يُمارس المُحاماة أمامه ،
فقد عرفته ملوّحا بحزام سرواله ، شديدا بعصاه ،عنيفا في ضربه ..

ارتمت على سريرها ودفنت رأسها بين ثنايا وسادة ملَّحَتها الدموع :
-أي طعم للحياة تبَقَّى؟!

سَلب النّوم عيْنيها أخيرا ،فابتسم ثُغرها هامسا: ماتَ أبي!!



أنفاس الإيمان

يوسف جزائري
13-03-2015, 07:14 PM
أنفاس الإيمان

الحرف هنا جميل الوقع عميق المعنى يتيه القارئ في دواخله ، أي قراءة ستوصلني إليه ؟

محبة الشهادة
14-03-2015, 03:27 AM
رائع يا حبيبتي
رائع جدآآآ

ربى يحفظك ويزيدك من فضله

أَنْفَاسُ الإِيمَانْ
14-03-2015, 09:30 PM
يوسف جزائري

هو مشهد لفتاة ذاقت مرارات القهر من تسلط الأب وقسوته وجفائه،
وبرغم ذلك كانت تتحامل وتُمنّي النفس بمن يُنقذها من الجحيم -كما تُسميه-
كغيرها كانت تُشيد قُصورا وتبني حُلما وترسم صورة حياتية في غاية الجمال
وفجأة وجدت نفسها خلف رجل لايشبه آمانيها
لربما تتصور أن أباها لن يُحضر لها إلا شبيهه أو لربما هي متيَقّنة بأنه يشبهه فعلا

اما تلك الغفوة الباسمة ..فلربما تكون بالنسبة لها عُطلة لهذا الارتباط الذي أُرغمِتْ عليه

وأهلا بك

أَنْفَاسُ الإِيمَانْ
15-03-2015, 09:26 AM
محبة الشهادة

ويحفظك يارب
حياك الله

بـــروال آمـــال
26-03-2015, 01:06 PM
تخطفين الأنفاس حبيبتي أنفآس
مُبدعة و ربي
دُمتِ بود حبيبة قلبي

أَنْفَاسُ الإِيمَانْ
26-03-2015, 06:17 PM
آمال
أسعدتني طلتك اليوم أيما سعادة
ولَكَم أتمنى ان تكون آخر الغيبات

شُكرا غفيرة

بـــروال آمـــال
27-03-2015, 11:20 AM
آمال
أسعدتني طلتك اليوم أيما سعادة
ولَكَم أتمنى ان تكون آخر الغيبات

شُكرا غفيرة



أدام الله سعادتكِ يَ رفيقة
و لكم أتمنى أيضا
دعواتك :13:

أَنْفَاسُ الإِيمَانْ
27-03-2015, 01:18 PM
يسّر الله أمرك ياآمال وحقق رجاءك ووفقك وايانا لكل خير

يارب

شاعرة المستقبل
01-07-2015, 03:00 PM
بين عثرات الحروف معنى دسيس
لكنه يتجلى لكل من يقرأ بقلبه لا بعينه

تمزجين بين الحرف الهادئ والاسلوب النقي والمعنى القوي

احسنت ولن ازيد ...

فرج العلي القدير هم كل فتاة مظلومة

أَنْفَاسُ الإِيمَانْ
03-07-2015, 01:36 PM
شاعرة المستقبل

آمين يارب
وشُكرا لقلبك الجميل الذي قرأني ولعينيك ايضا

fatma1
03-07-2015, 02:08 PM
عذرا منكي فقد كتبت ولم اكن ادري ماذا كتبت
قد اكون ابتعدت قليلا وربما اقتربت
ولكنها كلمات اوجدتها لحظة الصمت مع قراءة حروفك
حقيقة انتي مبدعة ياأنفاس...شكرا كبيرة:13:

أَنْفَاسُ الإِيمَانْ
04-07-2015, 12:32 AM
فاطمة
يافتاة..
لروحك الجوري

الطائر الأشقر
04-07-2015, 12:55 AM
للأسف الشديد.. بسم السلطة الأبوية.. التي لا تناقش..!! مازلت هذه النماذج القاهرة.. تقع في كل ربوع أمتنا.. و الله المستعان.. قصة جميلة و معبرة.. تحياتي..

عفة
04-07-2015, 06:42 AM
ماهذا !
يا بنت إعملينا رواية الله يجزايك
صدّقيني .. مبدعة ولا مجاملة

إني نسنى في الرواية

أَنْفَاسُ الإِيمَانْ
04-07-2015, 11:52 AM
الطائر
ممتنة لمرورك سيدي
تُشكر

عفة
بخيل هو حرفي ،
لايعرف سخاء التدفق الا نادرا..
فما انا فاعلة به؟
شكرا لقربك ياغالية

حلباوي محفوظ
11-07-2015, 12:17 PM
جميل جدا شكرا أختي

أَنْفَاسُ الإِيمَانْ
11-07-2015, 04:20 PM
العفو اخي محفوظ

بورك فيك

السعيد محرش
03-08-2015, 01:29 PM
بِسم الله ..~


إنها الثالثة بعد منتصف الليل ، إلا أن مايجري داخل تلك المضغة الهشة يتّسع لِضجيج مدينة.

أحسّت باختناق شديد يكتتم أنفاسها ،
فتحت نافذة الصقيع واستقبلت الرياح العاتية كورقة خريف ذابلة تتبعثر يُمنة ويسرة
صرخت بصوتٍ عالٍ: لاأريده !
لم يسمعها أحد !
لم يكن هناك سوى صدى صوتها المبحوح ليرد عليها بأن الأمر قد تَمّ وانتهى!

نزلت على الارض كمن يسقط في هوة سحيقة واحتضنت جسدها المتهالك بذراعيها المتوَرّمتين.

-بقي شهر واحد!
أطلقتها بزفرة مديدة ،مديدة ..كأنما لاتريد أن تسترجع أنفاسها بعدها،

لم تكن تلك هي الصورة التي رسمتها لفارس أحلامها!
لكن عليها ان تتقبل اختيار والدها بعينٍ منخفضة وصوتٍ مُخرَس !
فلاأحد يُمكنه أن يُمارس المُحاماة أمامه ،
فقد عرفته ملوّحا بحزام سرواله ، شديدا بعصاه ،عنيفا في ضربه ..

ارتمت على سريرها ودفنت رأسها بين ثنايا وسادة ملَّحَتها الدموع :
-أي طعم للحياة تبَقَّى؟!

سَلب النّوم عيْنيها أخيرا ،فابتسم ثُغرها هامسا: ماتَ أبي!!



أنفاس الإيمان


رائعة بأنفاس عباراتها و شذى معانيها ، صوّرت بدقّة منقطعة النظير نفسيّة غضّة تتعرّض لقهر الموروث الفكري الذي نغّص و شوّه واقعها و أحلامها....الا أن كلمة يكتتم قرأتها يكتم .تقديري و احترامي

أَنْفَاسُ الإِيمَانْ
03-08-2015, 01:43 PM
رائعة بأنفاس عباراتها و شذى معانيها ، صوّرت بدقّة منقطعة النظير نفسيّة غضّة تتعرّض لقهر الموروث الفكري الذي نغّص و شوّه واقعها و أحلامها....الا أن كلمة يكتتم قرأتها يكتم .تقديري و احترامي

اهلا بالاستاذ السعيد
نثرت فرحا وسرورا على مساحات القلب
وأصبت في قراءتك
فشُكرا على التنبيه

أتمنى ان أقرأ لكَ وكثيرا ..فلاتحرمنا
وأهلا دائما