المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشهد يخشع له القلب


مسلمجزائري
25-03-2015, 10:10 AM
السلام عليكم ورحمة الله
وهو تكليم الله لعبده موسى عليه السلام
قال الله تعالى : ( فلما أتاها نودي من شاطئ الواد الأيمن (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=28&ayano=30#docu) ) أي : من جانب الوادي مما يلي الجبل عن يمينه من ناحية الغرب ، كما قال تعالى : ( وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=28&ayano=30#docu) ) ، فهذا مما يرشد إلى أن موسى قصد النار إلى جهة القبلة ، والجبل الغربي عن يمينه ، والنار وجدها تضطرم في شجرة خضراء في لحف الجبل مما يلي الوادي ، فوقف باهتا في أمرها ، فناداه ربه : ( من شاطئ الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=28&ayano=30#docu) ) .

وقوله تعالى : ( أن ياموسى إني أنا الله رب العالمين (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=28&ayano=30#docu) ) أي : الذي يخاطبك ويكلمك هو رب العالمين ، الفعال لما يشاء ، لا إله غيره ، ولا رب سواه ، تعالى وتقدس وتنزه عن مماثلة المخلوقات في [ ص: 235 ] ذاته وصفاته ، وأقواله وأفعاله سبحانه !

وقوله : ( وأن ألق عصاك (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=28&ayano=30#docu) ) أي : التي في يدك . كما قرره على ذلك في قوله : ( وما تلك بيمينك ياموسى قال هي عصاي أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=28&ayano=30#docu) ) [ طه : 17 ، 18 ] . والمعنى : أما هذه عصاك التي تعرفها ألقها ( فألقاها فإذا هي حية تسعى (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=28&ayano=30#docu) ) فعرف وتحقق أن الذي يخاطبه ويكلمه هو الذي يقول للشيء : كن ، فيكون . كما تقدم بيان ذلك في سورة " طه " .

وقال هاهنا : ( فلما رآها تهتز (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=28&ayano=30#docu) ) أي : تضطرب ( كأنها جان (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=28&ayano=30#docu) ) أي : في حركتها السريعة مع عظم خلق قوائمها واتساع فمها ، واصطكاك أنيابها وأضراسها ، بحيث لا تمر بصخرة إلا ابتلعتها ، فتنحدر في فيها تتقعقع ، كأنها حادرة في واد . فعند ذلك ( ولى مدبرا ولم يعقب (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=28&ayano=30#docu) ) أي : ولم يكن يلتفت ; لأن طبع البشرية ينفر من ذلك . فلما قال الله له : ( يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=49&surano=28&ayano=30#docu) ) ، رجع فوقف في مقامه الأول .


من تفسير ابن كثير

*malek*
25-03-2015, 10:48 AM
فعلا مشهد يخشع له القلب

و لولا ان ثبت الله نبيه لجن من شدة ما راى و سمع

فمثل هذه الامور تفوق طاقات البشر

فسبحان الله

موضوعك قمة في الروعة اخي

لا تحرمنا المزيد

مع بقية الانبياء و الرسل عليهم افصل الصلاة و التسليم

بورك فيك

تحيتي

warda22
25-03-2015, 11:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع أعجبني وراقني ما وصفت
وفي قصص الانبياء الف عبرة وعبرة
كل الشكر موصول لك
بالتوفيق

مسلمجزائري
25-03-2015, 04:35 PM
الإخوة الكرام مالك ووردة شكرا لكما وحياكما الله