منير7
01-06-2015, 04:16 PM
هيلين بريغز
مراسلة شؤون البيئة
http://ichef.bbci.co.uk/news/ws/660/amz/worldservice/live/assets/images/2015/04/22/150422063247_climate_change_640x360_bbc_nocredit.j pg
يهدد التغير المناخي بارتفاع مستوى البحار وحدوث فيضانات.
بعد نحو ستة أشهر من الآن سيجتمع ممثلو ما يقرب من 200 دولة في باريس، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن قضية التغير المناخي.
ويتزايد الزخم إزاء هذه القضية، إذ يرغب النشطاء في مجال حماية البيئة، والسياسيون، والعلماء في تجنب "سيناريو محادثات كوبنهاغن 2".
وتدور في الكواليس جهود لتحقيق الآمال المرجوة من المحادثات التي تعقد نهاية العام الجاري، كما تصاغ مصطلحات جديدة بشأنها.
ومن تلك المصطلحات على سبيل المثال: المساهمات المحددة على المستوى الوطني، أو ما عرف اختصارا بـINDCs.
ويعني هذا المصطلح الخطوات التي ستتعهد الدول باتخاذها من أجل خفض الانبعاثات الكربونية، بدءا من عام 2020 وما بعده.
ويحذر العلماء من الفشل في تحقيق هدف كبح ارتفاع درجة حرارة الأرض، إلى درجتين فقط، أعلى من المستوى الذي كان سائدا في فترة ما قبل الثورة الصناعية، وذلك بناء على تحليل التعهدات المعلنة من الدول حتى الآن.
محادثات باريس
تقود الأمم المتحدة مفاوضات بهدف التوصل لاتفاقية جديدة لمكافحة التغير المناخي، تشمل كل دول العالم البالغ عددها 195 دولة.
يتوقع أن تتم الموافقة على الاتفاقية الجديدة في ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري، ويبدأ تطبيقها عام 2020.
اتفق مؤتمرا المناخ اللذان عقدا في وارسو عام 2013، وليما عام 2014 على أن تقدم كل الدول مقترحاتها، بشأن كبح الانبعاثات الكربونية، باعتبارها مساهمات محددة على المستوى الوطني قبل محادثات باريس.
تنشر الأمم المتحدة هذه المساهمات، وتعد تقريرا مجمعا بحلول الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، لتقييم المساهمات وهل ستساعد العالم على كبح ارتفاع حرارة الأرض إلى درجتين أو أقل، أو لا.
قبل محادثات باريس ستستمر المفاوضات عبر اجتماعات مؤقتة للأمم المتحدة، تعقد في يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول في مدينة بون الألمانية.
المصدر: المفوضية الأوربية
وقال بحث أشرف عليه البروفيسور نيكولاس ستيرن، وهو أحد الناشطين في مجال حماية البيئة في بريطانيا - خلال الشهر الجاري -: "من غير المرجح أن تكون التعهدات التي أعلنتها الدول قبل محادثات باريس كافية، لجسر الهوة من بين الانبعاثات الحقيقية والمأمولة، بما يسمح بتحقيق الهدف المطلوب وهو درجتان مئويتان فقط".
عالم قليل الكربون
لكن آخرين يبدون أكثر تفاؤلا، وقال لي جوهان روكستروم، الذي يعمل من مركز ريزليانس في العاصمة السويدية استكهولم المعني بحماية البيئة، في أبريل/ نيسان الماضي إن العالم تحرك منذ محادثات كوبنهاغن وأصبح أكثر وعيا.
وقال: "لدينا الآن أدلة أكثر بكثير على إمكانية الوصول إلى اقتصاد عالمي تنتج عنه انبعاثات كربونية أقل، وذلك مقارنة بعام 2009".
وأضاف: "تقنية الشمس والرياح أصبحت الآن تنافس - أو على قدم المساواة مع - الوقود الحفري".
وفي إطار الإعداد لقمة باريس يعقد اليوم اجتماع مؤقت للأمم المتحدة في مدينة بون في ألمانيا.
ويطرح خلال الاجتماع العديد من المساهمات المحددة على المستوى الوطني، بما في ذلك مساهمات من الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة، وهما من أكبر مصادر الانبعاثات الكربونية.
وبجمع هذه المساهمات بحلول الخريف ستوضع في ما يشبه الجدول العملاق، وهو ما سيمثل أساس المفاوضات في ديسمبر/كانون الأول.
وستجعل هذه العملية مفاوضات باريس مختلفة عن سابقاتها.
نقلة نوعية
وحسب أوليفر غيدن، من المعهد الألماني للشؤون الأمنية والدولية، فإن هناك نقلة نوعية تجري الآن تتعلق بمعالجة المجتمع الدولي لقضية التغير المناخي.
http://ichef.bbci.co.uk/news/ws/624/amz/worldservice/live/assets/images/2015/03/23/150323033728_climate_change_640x360_reuters_nocred it.jpg
ويقول: "إذا نظرت لها من منطلق إجرائي فإن المساهمات المحددة على المستوى الوطني تمثل نجاحا، أما إذا نظرت لها من ناحية النتائج فمن الواضح أن الأمور تبدو غير كافية لتحقيق هدف درجتين مئويتين فأقل".
وإذن ماذا يمكن أن نتوقع خلال الأشهر المقبلة؟
وسيستمر العلماء في التنبيه إلى ضرورة تحقيق هدف الدرجتين المئويتين، وسيكون هناك المزيد من المطالبات للحكومات لوضع هدف درجة ونصف مئوية بدلا من درجتين، وربما تزيد التغيرات الطبيعة والمناخية من الضغوط على السياسيين بنهاية العام.
وعلى الرغم من أن اتفاقات المناخ قد لا تمثل نجاحا وطنيا للسياسيين يراهنون عليه في الانتخابات، فإنهم لن يتحملوا عدم التوصل لأي اتفاق، وربما يتحدثون بشكل جيد عن الإبقاء على هدف درجتين مئويتين "في متناول اليد".
وما يمكن أن تسفر عنه محادثات باريس هو إطار عمل معقد للغاية، يحاول أن ينسق بين خليط من أهداف وأطر زمنية مختلفة.
مراسلة شؤون البيئة
http://ichef.bbci.co.uk/news/ws/660/amz/worldservice/live/assets/images/2015/04/22/150422063247_climate_change_640x360_bbc_nocredit.j pg
يهدد التغير المناخي بارتفاع مستوى البحار وحدوث فيضانات.
بعد نحو ستة أشهر من الآن سيجتمع ممثلو ما يقرب من 200 دولة في باريس، في محاولة للتوصل إلى اتفاق بشأن قضية التغير المناخي.
ويتزايد الزخم إزاء هذه القضية، إذ يرغب النشطاء في مجال حماية البيئة، والسياسيون، والعلماء في تجنب "سيناريو محادثات كوبنهاغن 2".
وتدور في الكواليس جهود لتحقيق الآمال المرجوة من المحادثات التي تعقد نهاية العام الجاري، كما تصاغ مصطلحات جديدة بشأنها.
ومن تلك المصطلحات على سبيل المثال: المساهمات المحددة على المستوى الوطني، أو ما عرف اختصارا بـINDCs.
ويعني هذا المصطلح الخطوات التي ستتعهد الدول باتخاذها من أجل خفض الانبعاثات الكربونية، بدءا من عام 2020 وما بعده.
ويحذر العلماء من الفشل في تحقيق هدف كبح ارتفاع درجة حرارة الأرض، إلى درجتين فقط، أعلى من المستوى الذي كان سائدا في فترة ما قبل الثورة الصناعية، وذلك بناء على تحليل التعهدات المعلنة من الدول حتى الآن.
محادثات باريس
تقود الأمم المتحدة مفاوضات بهدف التوصل لاتفاقية جديدة لمكافحة التغير المناخي، تشمل كل دول العالم البالغ عددها 195 دولة.
يتوقع أن تتم الموافقة على الاتفاقية الجديدة في ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري، ويبدأ تطبيقها عام 2020.
اتفق مؤتمرا المناخ اللذان عقدا في وارسو عام 2013، وليما عام 2014 على أن تقدم كل الدول مقترحاتها، بشأن كبح الانبعاثات الكربونية، باعتبارها مساهمات محددة على المستوى الوطني قبل محادثات باريس.
تنشر الأمم المتحدة هذه المساهمات، وتعد تقريرا مجمعا بحلول الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، لتقييم المساهمات وهل ستساعد العالم على كبح ارتفاع حرارة الأرض إلى درجتين أو أقل، أو لا.
قبل محادثات باريس ستستمر المفاوضات عبر اجتماعات مؤقتة للأمم المتحدة، تعقد في يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول في مدينة بون الألمانية.
المصدر: المفوضية الأوربية
وقال بحث أشرف عليه البروفيسور نيكولاس ستيرن، وهو أحد الناشطين في مجال حماية البيئة في بريطانيا - خلال الشهر الجاري -: "من غير المرجح أن تكون التعهدات التي أعلنتها الدول قبل محادثات باريس كافية، لجسر الهوة من بين الانبعاثات الحقيقية والمأمولة، بما يسمح بتحقيق الهدف المطلوب وهو درجتان مئويتان فقط".
عالم قليل الكربون
لكن آخرين يبدون أكثر تفاؤلا، وقال لي جوهان روكستروم، الذي يعمل من مركز ريزليانس في العاصمة السويدية استكهولم المعني بحماية البيئة، في أبريل/ نيسان الماضي إن العالم تحرك منذ محادثات كوبنهاغن وأصبح أكثر وعيا.
وقال: "لدينا الآن أدلة أكثر بكثير على إمكانية الوصول إلى اقتصاد عالمي تنتج عنه انبعاثات كربونية أقل، وذلك مقارنة بعام 2009".
وأضاف: "تقنية الشمس والرياح أصبحت الآن تنافس - أو على قدم المساواة مع - الوقود الحفري".
وفي إطار الإعداد لقمة باريس يعقد اليوم اجتماع مؤقت للأمم المتحدة في مدينة بون في ألمانيا.
ويطرح خلال الاجتماع العديد من المساهمات المحددة على المستوى الوطني، بما في ذلك مساهمات من الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة، وهما من أكبر مصادر الانبعاثات الكربونية.
وبجمع هذه المساهمات بحلول الخريف ستوضع في ما يشبه الجدول العملاق، وهو ما سيمثل أساس المفاوضات في ديسمبر/كانون الأول.
وستجعل هذه العملية مفاوضات باريس مختلفة عن سابقاتها.
نقلة نوعية
وحسب أوليفر غيدن، من المعهد الألماني للشؤون الأمنية والدولية، فإن هناك نقلة نوعية تجري الآن تتعلق بمعالجة المجتمع الدولي لقضية التغير المناخي.
http://ichef.bbci.co.uk/news/ws/624/amz/worldservice/live/assets/images/2015/03/23/150323033728_climate_change_640x360_reuters_nocred it.jpg
ويقول: "إذا نظرت لها من منطلق إجرائي فإن المساهمات المحددة على المستوى الوطني تمثل نجاحا، أما إذا نظرت لها من ناحية النتائج فمن الواضح أن الأمور تبدو غير كافية لتحقيق هدف درجتين مئويتين فأقل".
وإذن ماذا يمكن أن نتوقع خلال الأشهر المقبلة؟
وسيستمر العلماء في التنبيه إلى ضرورة تحقيق هدف الدرجتين المئويتين، وسيكون هناك المزيد من المطالبات للحكومات لوضع هدف درجة ونصف مئوية بدلا من درجتين، وربما تزيد التغيرات الطبيعة والمناخية من الضغوط على السياسيين بنهاية العام.
وعلى الرغم من أن اتفاقات المناخ قد لا تمثل نجاحا وطنيا للسياسيين يراهنون عليه في الانتخابات، فإنهم لن يتحملوا عدم التوصل لأي اتفاق، وربما يتحدثون بشكل جيد عن الإبقاء على هدف درجتين مئويتين "في متناول اليد".
وما يمكن أن تسفر عنه محادثات باريس هو إطار عمل معقد للغاية، يحاول أن ينسق بين خليط من أهداف وأطر زمنية مختلفة.