المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تسحروا فإن في السحور بركة


محبة الشهادة
18-06-2015, 01:25 AM
https://fbcdn-sphotos-c-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xpf1/v/t1.0-9/11057858_424427724410555_7869990056001940224_n.jpg ?oh=a0ed247ea83c4566d83c4609264785bf&oe=56314F58&__gda__=1445724978_569fd53f0ca908d26b8030f7ef226b9 6

تسحروا فإن في السحور بركة





عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً " رواه البخاري ، ومسلم .


الحديث دليل على أن الصائم مأمور بالسحور لأن فيه خيراً كثيراً وبركة عظيمة دينية ودنيوية ،
وذكره صلى الله عليه وسلم للبركة من باب الحض على السحور ، والترغيب فيه ..


والسَّحور بفتح السين ما يؤكل في وقت السحر ، وهو آخر الليل ..


وبضم السين ( السُحور ) أكل السحور .


:13:




عَنْ جَابِرٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصُومَ فَلْيَتَسَحَّرْ بِشَيْءٍ "
رواه أحمد ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة .



وهذا الأمر في الحديث أمر استحباب لا أمر إيجاب بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم واصل وواصل أصحابه معه ،


والوصال أن يصوم يومين فأكثر فلا يفطر بل يصوم النهار مع الليل .

وفي السحور بركة عظيمة تشمل منافع الدنيا والآخرة ..

1- فمن بركة السحور التقوي على العبادة ، والاستعانة على طاعة الله تعالى أثناء النهار من صلاة وقراءة وذكر ،

فإن الجائع يكسل عن العبادة كما يكسل عن عمله اليومي وهذا محسوس .

2- ومن بركة السحور مدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع ، فالمتسحر طيب النفس حسن المعاملة .

3- ومن بركة السحور أنه تحصل بسببه الرغبة في الازدياد من الصيام لخفة المشقة فيه على المتسحر ،

فيرغب في الصيام ولا يتضايق منه .

4- ومن بركة السحور إتباع السنة ، فإن المتسحر إذا نوى بسحوره امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم والاقتداء بفعله كان سحوره عبادة ،

يحصل له به أجر من هذه الجهة وإذا نوى الصائم بأكله وشربه تقوية بدنه على الصيام والقيام كان مثاباً على ذلك .

5- ومن بركة السحور أن الإنسان يقوم آخر الليل للذكر والدعاء والصلاة وذلك مظنة الإجابة

ووقت صلاة الله والملائكة على المتسحرين لحديث أبي سعيد رضي الله عنه الآتي قريباً .

6- ومن بركة السحور أن فيه مخالفة لأهل الكتاب والمسلم مطلوب منه البعد عن التشبه بهم ،

قال النبي صلى الله عليه وسلم : " فصل ما بين صيامنا وصيام أهل اكتاب أكلة السحور " .

7- ومن بركة السحور صلاة الفجر مع الجماعة ، وفي وقتها الفاضل ،

ولذا تجد أن المصلين في صلاة الفجر في رمضان أكثر منهم في غيره من الشهور ، لأنهم قاموا من أجل السحور .

:13:



فينبغي للصائم أن يحرص على السحور ولا يتركه لغلبة النوم أو غيره وعليه أن يكون سهلاً ليناً عند إيقاظه للسحور ،

طيب النفس ، مسروراً بامتثال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصاً على الخير والبركة ؛ ذلك لأن نبينا صلى الله عليه وسلم أكد السحور ،

فأمر به وبين أنه شعار صيام المسلمين والفارق بين صيامهم وصيام أهل الكتاب ونهى عن تركه .

ويحصل السحور بأقلَّ ما يتناوله الإنسان من مأكول أو مشروب ، فلا يختص بطعام معين ..

وعن أبي هريرة رض الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نعم سحور المؤمن التمر "

رواه أبو داوود،وصححه الألباني في صحيح أبي داوود .

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

" السُّحُورُ أَكْلَةٌ بَرَكَةٌ فَلا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جَرْعَةً مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ "

رواه أحمد ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع .

:13:



أفضل وقت للسحور ..

عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :

" تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ كَمْ كَانَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالسَّحُورِ قَالَ قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً "

رواه البخاري ، ومسلم .


هذا الحديث دليل على أنه يستحب تأخير السحور إلى قبيل الفجر ،

فقد كان بين فراغ النبي صلى الله عليه وسلم ومعه زيد رضي الله عنه من سحورهما ،

ودخولهما في الصلاة قدر ما يقرأ الرجل خمسين آية من القرآن ، قراءة متوسطة لا سريعة ولا بطيئة ،

وهذا يدل على أن وقت الصلاة قريب من وقت الإمساك .

والمراد بالأذان هنا الإقامة ، سميت أذاناً لأنها إعلام بالقيام إلى الصلاة ،

وقد ورد في صحيح البخاري، أنه قيل لأنس – راوي الحديث - :

" كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلاةِ قَالَ قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً "

:13:



وتعجيل السحور من منتصف الليل جائز لكنه خلاف السنة ، فإن السحور سمي بذلك لأنه يقع في وقت السحر وهو آخر الليل .

والإنسان إذا تسحر نصف الليل قد تفوته صلاة الفجر لغلبة النوم ، ثم إن تأخير السحور أرفق بالصائم وأدعى إلى النشاط ؛

لأن من مقاصد السحور تقوية البدن على الصيام ، وحفظ نشاطه ،

فكان من الحكمة تأخيره .

فينبغي للصائم أن يتقيد بهذا الأدب النبوي ، ولا يتعجل بالسحور .

ومن آداب الصيام التي نصَّ عليها أهل العلم ألا يسرف الصائم في وجبة السحور ،

فيملأ بطنه بالطعام ، بل يأكل بمقدار ، فإنه ما ملأ آدمي وعاءً شراً من بطن .

ومتى شبع وقت السحر لم ينتفع بنفسه إلى قريب الظهر ، لأن كثرة الأكل تورث الكسل والفتور ،

وفي قوله صلى الله عليه وسلم : " نعم سحور المؤمن التمر "

إشارة إلى هذا المعنى ، فإن التمر بالإضافة إلى قيمته الغذائية العالية فهو خفيف على المعدة سهل الهضم ،

والشبع إذا قارنه سهر بالليل ونوم بالنهار فقد فات به المقصود من الصيام والله المستعان .





اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم .


:13:

ام زين الدين
18-06-2015, 02:02 AM
https://lh5.googleusercontent.com/-mlN7ZqC9ox4/VYF6d0nl9SI/AAAAAAAACKE/pHGTWab0wr0/w231-h153-no/2015%2B-%2B1

صحا سحوركم يا كتشايع