المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سُوء الطالع


امر طبيعي
16-07-2015, 09:28 AM
هي ذي مدينتي تنفث سمومها في أزقتها العابرة...

شوارع ضيّقة غطى الوحل أرصفتها البالية...

فجرت بداخلي ذكريات الأمس...و ماتت فيّ لحظة الولادة...

شيء ما يلمس قدمي ، يشعرني بالدفئ..

هرّة تقدّمت بخطى وئيدة...

الوقت كان مبكّرا تنافست فيه الرياح و أكفُ المساكين...

الزوّارُ تلفّعُوا بقشاشيبهم من البرد القارسِ...نباح كلابٍ متواصل...

نقراتٌ خفيفة على الباب ، تسمّرت جدّتي فطوم لثانيتين...

- من...؟؟

صوت شاحب يتسلل من أسفل الباب...

- لا أمل في نجاتها...

قالت نسوة الحي :

- كانت ولادة عسيرة...

و البعض علّقن :

حلو الملامح...

وبكى الوالد بحرقة السنين الماضية ، كان يحلم بذكر يحمل اسمه..

ويبكي بحرقةٍ...زوجةُ راحلة و صبيًا يتيمًا..

و يكبر الطفل ، يتأمل عيون جدّته و قد زادهما سواد الكحل غموضا..

يتساءل : آلأمي عيون كعيونها...؟؟

تستطيل ظلال عمقه ... مضى يكبت رغبة البكاء...

يهمس : جدّتي...مستفيقا من سكونه...

و تسقط زجاجة الكحل...

تصرخ جدتي بوجهه : بينك و بين الغربان شبه الطاّلع...

و كيف لا نبكي من كان في المهد صبيا...
من ملامح وجهها الغامض..

محبة الشهادة
16-07-2015, 09:41 AM
سرد قوي يلفه الوجع في كل بقعة .
أصابتني قشعريرة كأنها الحروف كتبت لي في بعض السطور .


كتبت ف أصبت العمق أخي الكريم .
أحترامي لكَ ولهذا القلم .

سيدة الدفتر
16-07-2015, 11:38 AM
حين يكون الحرف ناطقا متألما يزف الشجن على حواف اليتم لتكبر القصيدة باحثة عن إجابة لسؤالات قاتلة

أمر طبيعي حرفك ليس بالعادى هنيئا لنا به

تُرفع ونعم المصير

امر طبيعي
16-07-2015, 05:55 PM
سرد قوي يلفه الوجع في كل بقعة .
أصابتني قشعريرة كأنها الحروف كتبت لي في بعض السطور .


كتبت ف أصبت العمق أخي الكريم .
أحترامي لكَ ولهذا القلم .


بورك الرد و صحبه..

يشرفني أنّ أوّل ما عانقت أحرفي ، عانقت وجدانك..

أهلا بالأخيّة.

ثالث رد لك في مواضيعي..
جميل إني أعدّها

amina 84
16-07-2015, 06:08 PM
أخي ...... أخي ...... يا أخي
الموضوع بصراحه خوفني من العنوان و ترددت في فتحه و الإطلاع عليه و المره الأخيرة التي قررت فيها فتحه و الإطلاع عليه كانت في الضهيره فإنقطعت الإتصالات فقمت و قلت الحمد لله يا أمينه و بقى في نفسي إستفهام كبير عن أي شبح يتكلم أخي أمر طبيعي ؟
الله يجنبك السوء يا أخي و يملأ حياتك بهجة و سرور

شاعرة المستقبل
17-07-2015, 09:40 AM
حيثيات قصة لخصتها في خاطرة وجدتني اتخيل واعيش كل كلمة اقرأها
اتدري اخي امر طبيعي ان لك اسلوبا شيقا بهيا لافتا بل رائعا في السرد
زاد جمال خواطرك

ابدعت مع الحزن

لروحك ظل الغيم ونسيم اللافندر

صفْـوةُ النّفـسْ~
17-07-2015, 08:26 PM
هي ذي مدينتي تنفث سمومها في أزقتها العابرة...

شوارع ضيّقة غطى الوحل أرصفتها البالية...

فجرت بداخلي ذكريات الأمس...و ماتت فيّ لحظة الولادة...

شيء ما يلمس قدمي ، يشعرني بالدفئ..

هرّة تقدّمت بخطى وئيدة...

الوقت كان مبكّرا تنافست فيه الرياح و أكفُ المساكين...

الزوّارُ تلفّعُوا بقشاشيبهم من البرد القارسِ...نباح كلابٍ متواصل...

نقراتٌ خفيفة على الباب ، تسمّرت جدّتي فطوم لثانيتين...

- من...؟؟

صوت شاحب يتسلل من أسفل الباب...

- لا أمل في نجاتها...

قالت نسوة الحي :

- كانت ولادة عسيرة...

و البعض علّقن :

حلو الملامح...

وبكى الوالد بحرقة السنين الماضية ، كان يحلم بذكر يحمل اسمه..

ويبكي بحرقةٍ...زوجةُ راحلة و صبيًا يتيمًا..

و يكبر الطفل ، يتأمل عيون جدّته و قد زادهما سواد الكحل غموضا..

يتساءل : آلأمي عيون كعيونها...؟؟

تستطيل ظلال عمقه ... مضى يكبت رغبة البكاء...

يهمس : جدّتي...مستفيقا من سكونه...

و تسقط زجاجة الكحل...

تصرخ جدتي بوجهه : بينك و بين الغربان شبه الطاّلع...

و كيف لا نبكي من كان في المهد صبيا...
من ملامح وجهها الغامض..



السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنِرْني بارك الله فيك،

أهو تشاؤم الجدّة بولادةِ طفلٍ توفّيت على إثرِها والدته؟
مع أنّه قضاءٌ وقدَر

فكيف لا نبكي من كان في المهدِ صبيّا
تغيب عن جسدِه لمسة حنانٍ دفيّة
من يديّ الحبيبة وقبلتها النديّة

نسأل الله أن يخفّف على كلّ يتيمٍ وِحدتَه ويعوّضه خيرا بدنياه وآخرته

وما أرفعَ نسجكَ
بارك الله فِكرك

أوتار*
17-07-2015, 09:49 PM
كلمات جعلتني أعيش القصة وكأنها واقع أحس بها أتألم وأشعر بالحزن
راقت لي كثيراااااااااااااااااااااااا

أسلوب رائع في السرد ربما لأني أعشق هذا النوع من الخواطر

تحياتي

امر طبيعي
18-07-2015, 06:20 AM
حين يكون الحرف ناطقا متألما يزف الشجن على حواف اليتم لتكبر القصيدة باحثة عن إجابة لسؤالات قاتلة

أمر طبيعي حرفك ليس بالعادى هنيئا لنا به

تُرفع ونعم المصير


أهلا بسيدة الدفتر و الحرف..

كم اشتقنا لمثل هذا المرور ( عساك بخير)

بل هنيئا لي بكم..

شكرا... و كوني بالقرب

امر طبيعي
18-07-2015, 12:58 PM
أخي ...... أخي ...... يا أخي
الموضوع بصراحه خوفني من العنوان و ترددت في فتحه و الإطلاع عليه و المره الأخيرة التي قررت فيها فتحه و الإطلاع عليه كانت في الضهيره فإنقطعت الإتصالات فقمت و قلت الحمد لله يا أمينه و بقى في نفسي إستفهام كبير عن أي شبح يتكلم أخي أمر طبيعي ؟
الله يجنبك السوء يا أخي و يملأ حياتك بهجة و سرور


ما أجملها حين تصدر منك..."أخي...يا أخي"

لبّيك أخيتي...

و لا أراك الله سوء...

مرحبا:2:

امر طبيعي
21-07-2015, 05:59 PM
حيثيات قصة لخصتها في خاطرة وجدتني اتخيل واعيش كل كلمة اقرأها
اتدري اخي امر طبيعي ان لك اسلوبا شيقا بهيا لافتا بل رائعا في السرد
زاد جمال خواطرك

ابدعت مع الحزن

لروحك ظل الغيم ونسيم اللافندر


و هل يظهر لكلماتنا و لو طيف خافت أمام سطوع نجومكم

كوني بالقرب

فذلك يريحنا....

أهلا:7:

امر طبيعي
24-07-2015, 11:14 AM
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنِرْني بارك الله فيك،

أهو تشاؤم الجدّة بولادةِ طفلٍ توفّيت على إثرِها والدته؟
مع أنّه قضاءٌ وقدَر

فكيف لا نبكي من كان في المهدِ صبيّا
تغيب عن جسدِه لمسة حنانٍ دفيّة
من يديّ الحبيبة وقبلتها النديّة

نسأل الله أن يخفّف على كلّ يتيمٍ وِحدتَه ويعوّضه خيرا بدنياه وآخرته

وما أرفعَ نسجكَ
بارك الله فِكرك



و هو كذلك...

بارك الله في عقلك .

أنصحك برواية :
امرأة بلا ملامح
لكمال بركاني

امر طبيعي
24-07-2015, 05:42 PM
كلمات جعلتني أعيش القصة وكأنها واقع أحس بها أتألم وأشعر بالحزن
راقت لي كثيراااااااااااااااااااااااا

أسلوب رائع في السرد ربما لأني أعشق هذا النوع من الخواطر

تحياتي


أهلا بالأوتار .... منذ مدّة لم ألمحك في مواضيعي:20:

و الحمد لله أنّها راقتك....

سأكثر من هذا النوع حتى أستدرجك:2:

لا حرمنا مثل هذه الطلّة يا أختي