الاستخارة أصلحت
17-07-2015, 04:50 AM
http://files.muslmah.net/May15/1432036254981.gif
هـــل استخــار الــرســـول صلى الله عليه وسلم ؟!]
تمهيد :
هذه المقالة متابعة لما جاء في أهداف الدرس الثالث : (( الاستخارة وحي هذه الأمة )) ، هو متاح على الرابط :
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=308248
قد يتـبادر إلى أذهان البعض سؤال مهم وهو : هـــل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستخير أو كان يكثر منها ؟ ولماذا ؟ .
والجواب يتمثل في محورين :
المحور الأول : تحليل دراية .
المحور الثاني : تحليل رواية .
المحور الأول : تحليل دراية
الأصل في الأنبياء – صلوات الله وسلامه عليهم - ، عدم مخالفتهم لأتباعهم فيما يدعونهم إليه ، ولكن معرفة الحكمة من وراء ذلك ؛ تزيد المسلم يقينا بأهمية الاستخارة بكونها وحي هذه الأمة ، ومن ذلك عدم استخارته مع شدة حرصه على تعليم أمته إياها ، ويمكن تلخيصها في الآتــي :
1) المولى سبحانه وتعالى قد أغناه بوحي النبوة ؛ لذا ليس بحاجة إلى إلهام الاستخارة ، بل يعد ذلك نقصا لمقام النبوة .
2) الأصل أن الإيمان يبلى من قلب المؤمن ، وقد دل على ذلك قولـه صلى الله عليه وسم :
(( إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب ، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم ))(1 )، أما إيمانه – صلى الله عليه وسلم - فلا يبلى ، ، وعلاقة ذلك بالاستخارة أنها تجدد الإيمان ، وفيها من التوكل والرضا وصلاح البال.... ما يجعل العبد مستحضراً صفات الخالق والمخلوق ، ومن ثم تكون أعماله بمقتضى هذه المعرفة ، وكل هذا موجود فيه صلى الله عليه وسلم .
3) الرسول صلى الله عليه وسلم ، لا يحتاج إلى الطمأنينة على إخلاص نيته(2 ) ، للمقام النبوي ، وعدم قدرة الشيطان في التسلط عليه .
4) غيرها من الثمار الكثيرة الموجودة في الاستخارة والتي قد تقدم منها وسيأتي ذكر بقيتها في بابه إن شاء الله تعالى .
المحور الثاني : تحليل رواية
وسوف يتم فيه ذكر الأحاديث التي وردت عن استخارته صلى الله عليه وسلم ، مع تخريجها ، في المرات القادمة بإذن الله . والله ولي التوفيق .
(( يتبع )) ،
.
=== الهوامش ===
1) أخرجه الحاكم في المستدرك (ج1/ص 45/حديث 5) وصححه ، وصححه الألباني في ((السلسلة الصحيحة 1585)) .
2 ) تنبيه :
ينبغي التفريق بين الطمأنينة على إخلاص النية وبين الخوف من عدم تقبل العمل ، فالثاني علامة مهمة جدا من علامات الإخلاص الكثيرة
هـــل استخــار الــرســـول صلى الله عليه وسلم ؟!]
تمهيد :
هذه المقالة متابعة لما جاء في أهداف الدرس الثالث : (( الاستخارة وحي هذه الأمة )) ، هو متاح على الرابط :
http://montada.echoroukonline.com/showthread.php?t=308248
قد يتـبادر إلى أذهان البعض سؤال مهم وهو : هـــل كان الرسول صلى الله عليه وسلم يستخير أو كان يكثر منها ؟ ولماذا ؟ .
والجواب يتمثل في محورين :
المحور الأول : تحليل دراية .
المحور الثاني : تحليل رواية .
المحور الأول : تحليل دراية
الأصل في الأنبياء – صلوات الله وسلامه عليهم - ، عدم مخالفتهم لأتباعهم فيما يدعونهم إليه ، ولكن معرفة الحكمة من وراء ذلك ؛ تزيد المسلم يقينا بأهمية الاستخارة بكونها وحي هذه الأمة ، ومن ذلك عدم استخارته مع شدة حرصه على تعليم أمته إياها ، ويمكن تلخيصها في الآتــي :
1) المولى سبحانه وتعالى قد أغناه بوحي النبوة ؛ لذا ليس بحاجة إلى إلهام الاستخارة ، بل يعد ذلك نقصا لمقام النبوة .
2) الأصل أن الإيمان يبلى من قلب المؤمن ، وقد دل على ذلك قولـه صلى الله عليه وسم :
(( إن الإيمان ليخلق في جوف أحدكم كما يخلق الثوب ، فاسألوا الله أن يجدد الإيمان في قلوبكم ))(1 )، أما إيمانه – صلى الله عليه وسلم - فلا يبلى ، ، وعلاقة ذلك بالاستخارة أنها تجدد الإيمان ، وفيها من التوكل والرضا وصلاح البال.... ما يجعل العبد مستحضراً صفات الخالق والمخلوق ، ومن ثم تكون أعماله بمقتضى هذه المعرفة ، وكل هذا موجود فيه صلى الله عليه وسلم .
3) الرسول صلى الله عليه وسلم ، لا يحتاج إلى الطمأنينة على إخلاص نيته(2 ) ، للمقام النبوي ، وعدم قدرة الشيطان في التسلط عليه .
4) غيرها من الثمار الكثيرة الموجودة في الاستخارة والتي قد تقدم منها وسيأتي ذكر بقيتها في بابه إن شاء الله تعالى .
المحور الثاني : تحليل رواية
وسوف يتم فيه ذكر الأحاديث التي وردت عن استخارته صلى الله عليه وسلم ، مع تخريجها ، في المرات القادمة بإذن الله . والله ولي التوفيق .
(( يتبع )) ،
.
=== الهوامش ===
1) أخرجه الحاكم في المستدرك (ج1/ص 45/حديث 5) وصححه ، وصححه الألباني في ((السلسلة الصحيحة 1585)) .
2 ) تنبيه :
ينبغي التفريق بين الطمأنينة على إخلاص النية وبين الخوف من عدم تقبل العمل ، فالثاني علامة مهمة جدا من علامات الإخلاص الكثيرة