المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ندوة اسبوعية لمناقشة الرشوة و الفساد


كريم64
16-07-2008, 07:31 AM
اقترح تنظيم ندوة اسبوعية (نهاية كل اسبوع) يشارك فيها جميع الاعضاء و العضوات تخصص لمناقشة نقطة ما..تهم المجتمع .. نطرحها ثم نعلق حولها فنستفيد من الآراء المتنوعة و تجارب بعضنا البعض.. فنخرج بتصور شامل حولها..
و لا ننسى ذكر الحكم الشرعي ...
(بذلك نعود الى صلب و جوهر منتدى الحوار الحر الذي أنشئ لأجله)

نناقش هذا الاسبوع:

الرشوة و الفساد

اسباب انتشارهما في دول دون اخرى..طرق محاربتهما..هل اضطررت يوما لدفع رشوة...أثرها السيء على الاقتصاد الوطني..هل صحيح انهما اذا دخلا من الشباك خرجت التنمية من الباب؟؟...

و لا داعي لذكر الجهات او الاشخاص بالاسم فالهدف ليس التشهير بل التوعية و التثقيف و الخروج بتصور

سيف الدين القسام
16-07-2008, 10:19 AM
فكرة جميلة اخي كريم نتمنى التفاعل معها والاستجابة لها من طرف الاعضاء
واما عن الموضوع المقترح للنقاش فلان تجربتي منعدمة في الامور الادارية فسيكون تدخلي بعيد ادلاء الاخوة بتجاربهم ومشاركتهم بارائهم حتى تتضح الصورة لمن هم في سني...............تحياتي

كريم64
16-07-2008, 11:48 AM
فكرة جميلة اخي كريم نتمنى التفاعل معها والاستجابة لها من طرف الاعضاء
واما عن الموضوع المقترح للنقاش فلان تجربتي منعدمة في الامور الادارية فسيكون تدخلي بعيد ادلاء الاخوة بتجاربهم ومشاركتهم بارائهم حتى تتضح الصورة لمن هم في سني...............تحياتي

صدقت اخي
في الاسبوع القادم إن أذن الله..اقترح انت موضوع الندوة و تولى تحريرها...
و شكرا جزيلا

Abdelbasset Kab
16-07-2008, 12:45 PM
بارك الله فيك وجزاك الله عنا كل خير
على ما أتحفتنا به من هذه الدرر الطيبة المباركة
جعل الله ما خطته يداك في سجلِ حسناتك يا رب

استمر أكثر حتى نستفيد منك أكثر

تحياتي أخي كريم

كريم64
16-07-2008, 03:39 PM
بارك الله فيك وجزاك الله عنا كل خير

على ما أتحفتنا به من هذه الدرر الطيبة المباركة
جعل الله ما خطته يداك في سجلِ حسناتك يا رب

استمر أكثر حتى نستفيد منك أكثر




تحياتي أخي كريم




بار ك الله فيكم اخي عبدو...
إن شاء الله

أختُ عبد الرحمان
16-07-2008, 03:41 PM
فكرة رائعة أخي...
بارك الله فيك..أنا كذلك ليست لي الخبرة في هذا الموضوع سأكتفي بالقراءة.
تحياتي

كريم64
16-07-2008, 04:29 PM
فكرة رائعة أخي...

بارك الله فيك..أنا كذلك ليست لي الخبرة في هذا الموضوع سأكتفي بالقراءة.

تحياتي



بارك الله فيك اختي العزيزة...

جميلة باب الواد
16-07-2008, 06:41 PM
اقترح تنظيم ندوة اسبوعية (نهاية كل اسبوع) يشارك فيها جميع الاعضاء و العضوات تخصص لمناقشة نقطة ما..تهم المجتمع .. نطرحها ثم نعلق حولها فنستفيد من الآراء المتنوعة و تجارب بعضنا البعض.. فنخرج بتصور شامل حولها..
و لا ننسى ذكر الحكم الشرعي ...
(بذلك نعود الى صلب و جوهر منتدى الحوار الحر الذي أنشئ لأجله)

نناقش هذا الاسبوع:

الرشوة و الفساد

اسباب انتشارهما في دول دون اخرى..طرق محاربتهما..هل اضطررت يوما لدفع رشوة...أثرها السيء على الاقتصاد الوطني..هل صحيح انهما اذا دخلا من الشباك خرجت التنمية من الباب؟؟...

و لا داعي لذكر الجهات او الاشخاص بالاسم فالهدف ليس التشهير بل التوعية و التثقيف و الخروج بتصور


اضع هذا في اطار انقاذ المنتدى و اعادة توجيه منتدى نقاش حر الى مساره الصحيح فبارك الله فيك اخي بهذا الجهد و جزاك الله كل خير عنا جميعا
فيما يتعلق بموضوع الرشوة التي استفحلت في بلدنا و جعلتنا نحتل المراتب الاولى بين الدول في الفساد الاقتصادي
هذا الوباء الخطير الذي تكون نتائجه وخيمة على اقتصاد الدول و نمائها اسبابه كثيرة بالنسبة لي و هي

اولا غياب الوازع الاخلاقي لدى المسؤولين الذين يتولون مناصب حساسة في المؤسسات و الادارات العمومية مما يسهل المهمة على الراشي في اغرائهم
عدم و جود رقابة صارمة و تغافل الاجهزة المكلفة بذلك.. لسبب او لاخر ..فيما يتعلق بمراقبة كيف تسلم الصفقات او حتى العقود عن طريق التراضي
ثقل الجهاز الاداري و البيروقراطية و الضبابية في التسيير كلها تساعد على التحايل على القوانين و القفز فوقها دون ان ينكشف امرها للملاحظ العادي
حصول المسؤولون المعنيون بالرشوة باجور زهيدة تسهل من عملية اغرائهم
و اسباب اخرى كثيرة.....
كل هذه الامور نجدها في الدول المتخلفة مما يزيد من تخلفها و خروج مبالغ هامة من خزينة الدولة الى جيب الراشي و المرتشى و الخاسر الاكبر هي الدولة طبعا
تحياتي

كريم64
16-07-2008, 09:16 PM
صدقت اختي العزيزة جميلة :
نعم..الفساد مستشري الى حد ما في الدول المتخلفة و يلتهم جزء من ميزانية التنمية و التسيير..إضافة الى ان ضرره الحقيقي يكمن في ان بعض الصفقات و المشاريع تذهب لمن يدفع الرشوة أي على حساب الكفاءة و الجودة..مما يدفع بالرداءة لتحتل الارض و تكتسح الساحة..فيغيب بذلك عامل المنافسة على اساس الاحسن و الاجود..و الافضل
و لا ننسى اختي جميلة غياب الشفافية و الاعلام الثقيل الذي من شأنه كشف و تعرية مثل هذه الممارسات..

lyes_djamel
16-07-2008, 10:01 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أول ما أستهل به هذه الندوة (و ما أسوأه من استفتاح) هو قضية تبسة.

لقد بددت حوالي 2000 مليار على مشاريع سيتم إكمالها أو تم إكمالها و لكنها غلقت. فهل سمعتم بهذا في أي بلد من البدان.

سد بني هارون صرف فيه عشرات الملايين من اليوروهات و لكن وجد به خطأ فادح مما دفع بالاكسيلانس إلى التهديد بغلقه.

فضائح سرقة 3000 مليار من البريد المركزي بوهران

فضيحة القرن ( الخليفة) التي أكل منها كل المسؤولين بدون إستثناء حتى من رئاسة الجمهورية و الوزراء ( و لا داعي للتكلم عن الوزراء الذين كانوا يتهافتون على مكتب سيادته للحصول فقط على وظيفة لأحد الأقرباء ؟؟؟)

أتحداك يا أخي عبد الكريم انت و بقية الأعضاء أن تجدوا بلدا استشرى فيه الفساد مثل الجزائر، فأصبح معتادا لدينا أن نتصفح الجرائد فنجد يوميا ما مقداره مليرات قد سرق و حول للخارج و تحول صاحبه معه، ثم يأتون لفتح التحقيقات.

اااااااااااااااااااااااااااااااااااه يا رب أصلح حالنا فلم نعد نطق هذا الحال. أو خذنا إليك طاهرين مرضيا عنهم.

و اخر كلامنا الحمد لله رب العالمين

كريم64
17-07-2008, 07:05 AM
بارك الله فيك اخي جمال...
و القائمة لا زالت طويلة....
أنا في تصوري انا الفساد السياسي هو اصل الفساد عندنا..أو بمعنى اصح القاطرة التي تجر قطار الفساد و التأخر و فشل مخططات التنمية....ما ريك؟؟

سيف الدين القسام
24-07-2008, 10:56 AM
السلام عليكم
كما تعلمون فان الاخ كريم قد طلب مني في المرة السابقة ان اختار الموضوع القادم للندوة الاسبوعية والتي يصادف موعدها اليوم ولكني ارتئيت ان نمدد اسبوعا اخر للندوة الحالية بسبب انها لم تاخذ حقها من النقاش والاخذ والرد وفي ظني ان السبب الرئيس لذلك هو ما حدث في الاسبوع الماضي من احداث في المنتدى
ومن محاسن الصدف ان تترافق هذه الندوة التي كانت من بنيات افكار الاخ كريم مع اطلاق حملة الايادي النظيفة من جديد لصاحبها احمد اويحي والتي كثر حولها الجدل للنتائج المترتبة عليها في نسختها الاولى......فعلى بركة الله ونتمنى من الاعضاء التفاعل مع هذه الفكرة التي جاءت لتنتشل قسم النقاش الحر من الوحل الذي اسقط فيه.........تحياتي

كريم64
24-07-2008, 04:11 PM
فعلا اخي سيف الدين ..موضوع جاد يناقش قضية محورية و اساسية تهم المواطن الجزائري...
فعلينا ان ندلي بآرائنا و الاهتمام بهذه القضية.. التي يتعلق عليها تنمية البلاد و رقي المواطن..

Abdelbasset Kab
24-07-2008, 04:15 PM
فعلا اخي سيف الدين ..موضوع جاد يناقش قضية محورية و اساسية تهم المواطن الجزائري...
فعلينا ان ندلي بآرائنا و الاهتمام بهذه القضية.. التي يتعلق عليها تنمية البلاد و رقي المواطن..
فعلا موضوع نحتاجه بالفعل في المنتدى ليخلصنا من تكرار المواضيع.شكرا كريم

كريم64
24-07-2008, 05:17 PM
فعلا موضوع نحتاجه بالفعل في المنتدى ليخلصنا من تكرار المواضيع.شكرا كريم



شكرا اخي العزيز عبو ..بارك الله فيك..دمت متألقا...

سيف الدين القسام
24-07-2008, 09:13 PM
السلام عليكم
الرشوة والفساد صارا من بديهيات التعاملات الادارية في بلادنا حتى ان احد السياسيين الاوروبيين قال بعد زيارته للجزائر ان احسن مشروع مربح في تلك البلاد هو ان تتولى مسؤولية ما ولا ادل على تفشي هذه الافات من التقرير الذي تصدره هيئات دولية متخصصة في محاربة الفساد حيث حلت في السنة قبل الماضية في الرتبة 84 لتزيد الطين بلة و تتقهر بعدة مراتب في العام الماضي اين احتلت المرتبة 90
يضاف الى ما سبق حادثة حيرتني وهي العوائق البيروقراطية التي واجهت المستثمرين العرب وخاصة شركة اعمار اذ ان الرئيس تعهد شخصيا بتسهيل شروط الاستثمار في الجزائر للشركة المذكورة لكن العكس حصل وبالتالي فاذا كان تدخل الرئيس غير كافي لكف اذى تلك الكائنات الطفيلية فما هو مصير الافراد المغلوبين على امرهم الذين لا يهتم بهم فلان ولا علان
وسؤال اخر كيف انتقلنا من مرحلة كانت سرقة بضعة ملايين تؤدي مباشرة الى المقصلة-في عهد الرئيس الراحل بومدين-الى مرحلة تنهب فيها ملايير -الخليفة مثلا-فيرد رئيس الحكومة انذاك انه ما طاحتش السماء

كريم64
24-07-2008, 10:59 PM
فساد سياسي






يعرف الفساد السياسي بمعناه الأوسع بانه إساءة استخدام السلطة العامة (الحكومية) لأهداف غير مشروعة وعادة ما تكون سرية لتحقيق مكاسب شخصية. كل أنواع الأنظمة السياسية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85_%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3% D9%8A) معرضة للفساد السياسي التي تتنوع أشكاله إلا أن اكثرها شيوعاً هي المحسوبية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AD%D8%B3%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9)والرشوة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B1%D8%B4%D9%88%D8%A9)والابتزاز (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D8%B2) وممارسة النفوذ والاحتيال ومحاباة الأقارب. ورغم أن الفساد السياسي يسهل النشاطات الإجرامية من قبيل الاتجار بالمخدرات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%AE%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA)وغسيل الأموال (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%BA%D8%B3%D9%8A%D9%84_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85% D9%88%D8%A7%D9%84)والدعارة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%AF%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%A9) إلا أنه لا يقتصر على هذه النشاطات ولا يدعم أو يحمي بالضرورة الجرائم الأخرى.
تختلف ماهية الفساد السياسي من بلد لآخر ومن سلطة قضائية لأخرى. فإجراءات التمويل السياسي التي تعد قانونية في بلد معين قد تعتبر غير قانونية في بلد آخر. وقد تكون لقوات الشرطة والمدعون العامون في بعض البلدان صلاحيات واسعة في توجيه الاتهامات وهو ما يجعل من الصعب حينها وضع حد فاصل بين ممارسة الصلاحيات و الفساد كما هو الحال في قضايا التصنيف العنصري. وقد تتحول الممارسات التي تعد فساداً سياسياً في بعض البلدان الأخرى في البلدان إلى ممارسات مشروعة وقانونية في البلدان التي توجد فيها جماعات مصالح قوية تلبية لرغبة هذه الجماعات الرسمية.


1 تأثيرات الفساد السياسي (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF#.D8.AA.D8.A3. D8.AB.D9.8A.D8.B1.D8.A7.D8.AA_.D8.A7.D9.84.D9.81.D 8.B3.D8.A7.D8.AF_.D8.A7.D9.84.D8.B3.D9.8A.D8.A7.D8 .B3.D9.8A)


1.1 التأثيرات على السياسة و الإدارة و المؤسسات (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF#.D8.A7.D9.84. D8.AA.D8.A3.D8.AB.D9.8A.D8.B1.D8.A7.D8.AA_.D8.B9.D 9.84.D9.89_.D8.A7.D9.84.D8.B3.D9.8A.D8.A7.D8.B3.D8 .A9_.D9.88_.D8.A7.D9.84.D8.A5.D8.AF.D8.A7.D8.B1.D8 .A9_.D9.88_.D8.A7.D9.84.D9.85.D8.A4.D8.B3.D8.B3.D8 .A7.D8.AA)
1.2 التأثيرات الاقتصادية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF#.D8.A7.D9.84. D8.AA.D8.A3.D8.AB.D9.8A.D8.B1.D8.A7.D8.AA_.D8.A7.D 9.84.D8.A7.D9.82.D8.AA.D8.B5.D8.A7.D8.AF.D9.8A.D8. A9)<2 أنواع الفساد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF#.D8.A3.D9.86. D9.88.D8.A7.D8.B9_.D8.A7.D9.84.D9.81.D8.B3.D8.A7.D 8.AF)

<2.1 الرشوة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF#.D8.A7.D9.84. D8.B1.D8.B4.D9.88.D8.A9)<2.2 الابتزاز (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF#.D8.A7.D9.84. D8.A7.D8.A8.D8.AA.D8.B2.D8.A7.D8.B2)
2.3 المساهمات في الحملات الإنتخابية و الأموال المشبوهة (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF#.D8.A7.D9.84. D9.85.D8.B3.D8.A7.D9.87.D9.85.D8.A7.D8.AA_.D9.81.D 9.8A_.D8.A7.D9.84.D8.AD.D9.85.D9.84.D8.A7.D8.AA_.D 8.A7.D9.84.D8.A5.D9.86.D8.AA.D8.AE.D8.A7.D8.A8.D9. 8A.D8.A9_.D9.88_.D8.A7.D9.84.D8.A3.D9.85.D9.88.D8. A7.D9.84_.D8.A7.D9.84.D9.85.D8.B4.D8.A8.D9.88.D9.8 7.D8.A9)<>3 الظروف الملائمة للفساد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF#.D8.A7.D9.84. D8.B8.D8.B1.D9.88.D9.81_.D8.A7.D9.84.D9.85.D9.84.D 8.A7.D8.A6.D9.85.D8.A9_.D9.84.D9.84.D9.81.D8.B3.D8 .A7.D8.AF)
4 معايير قياس الفساد (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF#.D9.85.D8.B9. D8.A7.D9.8A.D9.8A.D8.B1_.D9.82.D9.8A.D8.A7.D8.B3_. D8.A7.D9.84.D9.81.D8.B3.D8.A7.D8.AF)//
تأثيرات الفساد السياسي


التأثيرات على السياسة و الإدارة و المؤسسات

يمثل الفساد تحدياً خطيراً في وجه التنمية. فهو على الصعيد السياسي يقوض الديمقراطية والحكومة الجيدة بتعويم أو حتى تغيير مسار العملية الرسمية. أما الفساد في الانتخابات والهيئات التشريعية فيقلل من المساءلة ويشوه التمثيل النيابي في عملية صنع القرار السياسي. أما الفساد القضائي فإنه يعرض سيادة القانون للخطر والفساد في الإدارة العامة ينجم عنه التوزيع غير العادل للخدمات.
أي بمعنى أوسع ينخر الفساد في القدرة المؤسساتية للحكومة لأنه يؤدي إلى إهمال إجراءاتها و إستنزاف مصادرها، فبسببه أي الفساد تباع المناصب الرسمية و تشترى. كما و يؤدي الفساد إلى تقويض شرعية الحكومية و بالتالي القيم الديمقراطية للمجتمع كالثقة و التسامح.

التأثيرات الاقتصادية

يؤدي الفساد كذلك إلى تقويض التنمية الإقتصادية لتسببه في حدوث تشوهات و حالات عجز ضخمة. ويؤدي إنتشار الفساد في القطاع الخاص إلى زيادة كلفة العمل التجاري من خلال زيادة سعر المدفوعات غير المشروعة نفسها و كذلك لإزدياد النفقات الإدارية الناجمة عن التفاوض مع المسؤولين و مخاطر إنتهات الإتفاقيات أو الإنكشاف. ورغم ان البعض يدّعي بان الفساد يقلل من النفقات الإدارية عن طريق تجاوز الروتين الإداري، إلا ان وجود الرشوة يمكن كذلك ان يدفع المسؤولين لإستحداث تعليمات وحالات تأخير جديدة في إنجاز المعاملات. ومع إسهامه في زيادة تضخم النفقات التجارية فإن الفساد يشوه الملعب التجاري إذ يحمي الشركات ذات المعارف في الحكومة من المنافسة ما يعني بالنتيجة إستمرار وجود شركات غير كفوءة.
وعلاوة على ذلك يولد الفساد تشوهات إقتصادية في القطاع العام عن طريق تحويل إستثمار المال العام إلى مشروعات رأسمالية تكثر فيها الرشى. ويلجأ المسؤولون إلى حيلة زيادة التعقيدات الفنية لمشاريع القطاع العام لإخفاء أو لتمهيد الطريق لهذه التعاملات غير المشروعة، ما يؤدي بالنتيجة إلى زيادة تشويه إستثمار المال العام. ويؤدي الفساد كذلك إلى خفض معدلات الإلتزام بضوابط البناء و المحافظة على البيئة و الضوابط الأخرى و إلى تردي نوعية الخدمات الحكومية و زيادة الضغوط على ميزانية الحكومة. يقول خبراء الإقتصاد بأن أحد أسباب إختلاف معدلات التنمية الإقتصادية بين أفريقيا و آسيا يعود إلى أن الفساد في أفريقيا قد إتخذ شكل إشتقاق الإيجارات الذي ينجم عنه تحريك رأس المال إلى الخارج بدلاً من إستثماره في الداخل (وهو النمط التقليدي و المحبط الذي نشهده في قيام الحكام الدكتاتوريين الأفارقة بإنشاء حسابات مصرفية لهم في بنوك سويسرا). أما الإدارات الفاسدة في آسيا من قبيل إدارة سوهارتو فغالباً ما إتخذت هيئة الحصول على حصة في كل شيء (طلب الرشى)، إلا أنها تمكنت بخلاف ذلك من توفير جميع شروط التنمية عن طريق الإستثمار في مشاريع البنية التحتية ودعم سيادة القانون و ما إلى ذلك. ويقدر الباحثون في جامعة ماساشوسيتس ان تهريب رؤوس الأموال من 30 دولة أفريقية للفترة بين 1970 و 1996 قد بلغ 187 مليار دولار وهو ما يفوق مديونيات هذه الدول مجتمعة، و هو ما ينجم عنه تخلف أو تنمية منقوصة وهو ما أطره الإقتصادي مانكور اولسون في نظرية وضعها لذلك). و أحد العوامل التي تقف خلف هذا السلوك في حالة أفريقيا كان عدم الإستقرار السياسي وحقيقة أن الحكومات الجديدة عادة ما تصادر أرصدة الحكومات السابقة التي حصلت عليها عن طريق الفساد. وهذا ما شجع المسؤولين على تخزين ثرواتهم خارج البلاد لكيلا تطالها قرارات المصادرة الحكومية في المستقبل.



أنواع الفساد


الرشوة

لحدوث الرشوة يحتاج الأمر لطرفين: الذي يعطي الرشوة و الذي يأخذها. وقد تمتد ثقافة الفساد في بعض البلدان لتشمل كل نواحي الحياة، ما يجعل من الصعب الحفاظ على أي تجارة من دون اللجوء إلى الرشى.

الابتزاز

الإبتزاز هو قيام المسؤول السياسي شخصياً بالإستفادة من الأموال العامة بطرق غير قانونية. ويمكن مقارنة الإبتزاز بالإتجار بالمنصب. لقد إدعى جورج واشنطن بلنكيت ممثل نيويورك في مجلس الشيوخ إدعاءه الشهير بأن هناك إختلافاً بين الإبتزاز "الشريف" و الإبتزاز "غير الشريف". فالمثال التقليدي للإبتزاز يتمثل في إستغلال امسؤول لمعرفتة بالقرارات المتعلقة بمسح الأراضي في شراء الأراضي التي يعرف بان منظمته السياسية مهتمة بإستغلالها و من ثم بيعها وتحقيق أرباح كبيرة لتلك المنظمة. أما الهدايا الكبيرة المقدمة من أحد الاحزاب المشتركة في الحكومة فتصنف هي الأخرى على أنها إبتزاز و معظم الدول لها قوانين تحظر هذا العمل. (ففي الولايات المتحدة على سبيل المثال كل هدية تتعدى قيمتها 200 دولار نقدم إلى رئيس البلاد تعتبر هدية مقدمة إلى مكتب الرئاسة و ليس إلى شخص الرئيس. و يمكن للرئيس المنتهية ولايتة أن يشتريها إذا ما أراد الإحتفاظ بها).

المساهمات في الحملات الإنتخابية و الأموال المشبوهة

قد يصعب إثبات الفساد في الميدان السياسي و لكن يستحيل كذلك نفي وجوده. ولهذا نشهد في كثير من الأحيان بعض السياسيين من الذين تدور حول شائعات الفساد. من الواضح بأن الساسة و بسبب من حاجتهم إلى حشد الدعم المالي لحملاتهم الإنتخابية في يكونون في موقف معرض للخطر. وهم كما يتضح يظهرون بعد حصولهم على الدعم من طرف ما و كأنهم يعملون لصالح الطرف الذي قام بتمويل حملاتهم، وهو ما يفتح المجال للحديث عن فسادهم السياسي. مؤيدو الساسة فيؤكدون بان ذلك التشابه في توجهاتهم مع الساسة لا يعدو كونه من نتاج الصدفة.أما المتهكمون فيتساءلون عما يدفع هذه الأطراف أصلاً لأن تمول السياسيين إذا لم تحصل على شيء مقابل ما تنفقه عليهم من أموال. العديد من الشركات في الولايات المتحدة وخاصة الكبرى منها تمول كلا الحزبين الديمقراطي و الجمهوري.
وبسبب من تبعات تمويل الشركات للسياسيين من قبيل مفهوم الخطر الكامن في أن تلك الشركات إنما تشتري باموالها أصوات المسؤولين المنتخبين، فقد لجأت بعض البلدان كفرنسا مثلاً إلى حظر قيام الشركات بتمويل الاحزاب السياسية جملة و تفصيلاً. وكذلك بسب الإلتفاف المحتمل على هذا الحظر القانوني على تمويل الحملات السياسية، تفرض فرنسا سقفاً محدداً كحد أقصى للإنفاق على الحملات الإنتخابية، لذا فإن المرشحين الذين يتجاوزون سقف الإنفاق هذا سيخاطرون بإعتبار حملتهم غير قانونية او بالتعرض للمنع من الإشتراك في الإنتخابات المستقبلية. وعلاوة على ذلك تقوم الحكومة بتمويل الأحزاب السياسية تبعاً لنجاحات تلك الأحزاب في الإنتخابات. وفي بعض البلدان تدار الأحزاب السياسية بالإعتماد على إشتراكات الأعضاء فقط (رسوم العضوية في الحزب).
ينتقد البعض حتى هذه الإجراءات القانونية ويقولون بأنها تقنن الفساد لكونها تفضل الإبقاء على الوضع السياسي الراهن. فالأحزاب الصغيرة و المستقلون غالباً ما يقولون بأن الجهود المبذولة لتحجيم نفوذ المساهمين بالأموال لا تفيد سوى في حماية الأحزاب الكبيرة عن طريق ضمان تمويل حملاتها من الأموال العامة، في الوقت الذي تحد فيه من إحتمالات التمويل الخاص من أطراف خارج الحزب للأحزاب الصغيرة. وفي تلك الحالات ياخذ المسؤولون الأموال من الخزينة العامة لإنفاقها على حملاتهم الإنتخابية ليضمنوا لانفسهم إستمرار الإحتفاظ بمناصبهم ونفوذهم و رواتبهم المجزية.



الظروف الملائمة للفساد

البنى الحكومية المتناحرة
تركيز السلطة بيد صناع القرار و هم عملياً غير مسؤولين من الشعب
غياب الديمقراطية أو عجزها
العجز المعلوماتي: ويشمل:
انعدام الشفافية في الحكومية (حرية الملعومات) في صنع القرار
احتقار او إهمال ممارسات حرية الكلام أو الصحافة
ضعف المساءلة وإنعدام الإدارة المالية الملائمة
الفرص و المحفزات وتشمل:
عمليات إستثمار كبيرة للأموال العامة
انخفاض رواتب الموظفين الحكوميين
الظروف الإجتماعية وتشمل:
النخب الأنانية المنغلقة و شبكات المعارف.
كون السكان أميين أو غير مهتمين وعدم قابلية الرأي العام على إنتقاء الخيارات السياسية.
العجز القانوني ويشمل:
ضعف سلطة القانون
ضعف المهن القانونية
عدم كمال العملية الإنتخابية
حملات إنتخابية مكلفة يتجاوز الإنفاق فيها المصادر الإعتيادية للتمويل السياسي.
غياب الرقابة الكافية للحد من الرشى أو التبرع للحملات الانتخابية. معايير قياس الفساد

إن قياس الفساد بلغة الإحصاءات ليس أمراً سهلاً طالما ان المشتركين فيه ليسوا متعاونين في هذا الصدد. وتقدم المنظمة العالمية للشفافية وهي منظمة رائدة في مجال محاربة الفساد ثلاثة معايير تقوم بتحديثها سنوياً لقياس الفساد وهي: مؤشر إدراك الفساد (القائم على آراء الخبراء حول أحوال البلدان الفاسدة)، و البارومتر العالمي للفساد (القائم على إستطلاعات مواقف الرأي العام و خبرتهم مع الفساد، و إستطلاع دافعي الرشى الذي يبحث في إستعداد الشركات الأجنبية لدفع الرشى. كما تقوم المنظمة العالمية للشفافية بنشر تقرير دولي حول الفساد على موقعها (www.globalcorruptionreport.org/) (http://www.globalcorruptionreport.org/)). كما يقوم البنك الدولي كذلك بجمع معلومات مختلفة حول الفساد و ينشره على موقعه (www.worldbank.org/publicsector/anticorrupt/datatools.htm (http://www.worldbank.org/publicsector/anticorrupt/datatools.htm)) والذي يشتمل على مجموعة من المؤشرات الحكومية على الموقع (www.worldbank.org/wbi/governance/data.html) (http://www.worldbank.org/wbi/governance/data.html)). تقوم المنظمة العالمية لمراقبة الفساد بإجراء إستطلاعات لإدراك وجود الفساد بين أونة وأخرى. وبحسب آخر إستطلاع للمنظمة أجرتة في عام 2005 فإن أقل 10 دول فساداً في العالم هي (حسب الترتيب الأبجدي باللغة الإنجليزية):أستراليا، النمسا، الدنمارك، فنلندا، آيسلنده، نيوزلنده، النرويج، سنغافورة، السويد و سويسرا. وبحسب الإستطلاع المذكور فإن أكثر 9 دول فساداً (حسب الترتيب الأبجدي) هي: أنغولا، بنغلاديش، تركمانستان، تشاد، ساحل العاج، غينيا الإستوائية، نيجيريا، هايتي.
ولكن نتائج ذلك الاستطلاع قد تكون موضع جدل لأنها تقوم على الإدراك الموضوعي. فتوفر التكنولوجيا المتطورة في الدول التي يعدها جمهور الرأي العام "الأقل فساداً" قد يساعدها على إخفاء الفساد عن أعين شعبها أو على جعل ممارسات الفساد تبدو شرعية. وبحسب إستطلاع الإدراك تعد ولايات مسيسيبي و داكوتا الشمالية و لويزيانا من أكثر الولايات المتحدة فساداً. بينما تعتبر ولايات هامبشاير و أوريغون و نبراسكا أقلها فساداً. وتأتي أكبر ولايتين وهما كاليفورنيا و تكساس في الوسط، إذ تأتي كاليفورنيا بالمرتبة 25 و تكساس بالمرتبة 29 في القائمة التي تصنف الولايات أكثر الولايات فساداً.

الفساد: نظرة مختلفة
طارق الهاشم
يتم تصوير الفساد دائما كسرطان قاتل للاقتصاد، ويتفنن السياسيون خصوصا ان كانوا من المعارضة ومحسوبين على الاقتصاد في شتمه وتخويف الناس من آثاره الكارثية على البلاد والعباد، وتكاد تسرى هذه المقولات على كل بلدان العالم الثالث .وتلتقط القفاز منظمات دولية واخرى محلية شغلها الشاغل مكافحة الفساد وتحقيق الشفافية ولكن·
ما هو الفساد؟ هل الفساد والسرقة متلازمان هل الفساد ضار حقا؟ لماذا تسعى الدول الغنية لمكافحة الفساد خارج حدودها؟ هل حقا اولئك الناس راغبون في المساعدة؟
الاجابة على الاسئلة السابقة ليست سهلة كما يظن البعض، بل هي غاية في التعقيد، فالفساد هو استغلال صلة ما للحصول على منافع مادية، اي ان يكون صهرك مديرا للبلدية، وتتحصل على عقد توريد اعمدة انارة الشوارع برغم عدم حصول مناقصة حول العقد او بحصول مناقصة مشبوهة· او ان تدفع لموظف للحصول على العقد، هذه الصلة تسمى فسادا· نوع آخر من الفساد هو ان تتحالف شركتان او أكثر بغرض ترسية المناقصة على احداهما، مقابل ضمان الشركة الاخرى لمناقصة مختلفة·
الملاحظ ان ما ذكر اعلاه ليس عملية سرقة، فمثلا ان تسرق مخازن الشركة التي تعمل بها فهو اختلاس وليس فسادا، ان تلعب في مواصفات اعمدة الانارة السابقة هو غش تجاري وليس فسادا، هذا الامر يجب ان يكون واضحا للقارئ قبل المتابعة، لأن البعض يميل لوصف كل الجرائم المتعلقة بالمال بوصمة الفساد، وهذا غير صحيح·
اما الاجابة عن السؤال الثالث وهل الفساد ضار حقا؟ فأنا اقول ان الفساد ليس ضارا باطلاق وليس نافعا باطلاق، وانما تكون هناك اوقات يكون الفساد فيها نافعاً للمجتمع بل ضروري، واوقات اخرى يكون فيها ضارا، اي ان الامر مرتبط بتطور المجتمع الاقتصادي، وبمدى رغبته في المحافظة على هياكله الاقتصادية القائمة او تعديلها· ولشرح ما سبق نقول إن المجتمع اذا قام على الشفافية الكاملة وهي نقيض الفساد، فإنه لن يستطيع المنافسة في مجالات اقتصادية غير تقليدية بالنسبة له· ولنأخذ مثلا صناعة السيارات اذا قام مصنع للسيارات في بلد فقير، فإنه سيسعى للحصول على عقود حكومية لشراء سياراته طبعا بدون مناقصة، لانه لن يقدر على منافسة سيارات تويوتا او فورد مثلا في عقد غير فاسد، النتيجة ان هذا المصنع يستطيع الاستمرار في الوجود بسبب ما يمكن تسميته بحاضنة الفساد، وبعد عدة عقود من هذا النوع سيستطيع تطوير انتاجه للدرجة التي تسمح له بالقدرة على المنافسة في مناقصة كاملة الشفافية، او على الاقل خلق طلب محلي معقول يسمح له بالاستمرار في السوق دون حاضنته· هنا يقوم الفساد بدور تهيئة المؤسسات الجديدة التي تكون ضعيفة عادة، للتنافس في العالم الفعلي، دون تلقي صدمات مباشرة قد تقضي عليها· نموذج آخر هو وجود حاجة ضيقة، ولنفرض ان الدولة تريد شراء مواسير لنقل المياه بقيمة مليون ونصف من الدولارات، ولا توجد لدينا مصانع لانتاج هذا الصنف، فالحل يكمن في الشراء من الخارج، لانه لا يوجد شخص يفكر في عمل مصنع لانتاج هذه المواسير وهو غير متأكد من الحصول على الصفقة، هنا يأتي دور الفساد، فمع ضمان حصول رجل الاعمال على الصفقة، فإنه سيكون سعيدا بإنشاء مصنع المواسير في بلده وتشغيل المئات من العاطلين، ويكون هذا الفساد مفيدا جدا، لانه حتى وان لم يوفر على الدولة اموالا ودفعت نفس سعر المستورد، فإنها تكون وطنت صناعة مهمة، وقامت بتشغيل العاطلين، ووفرت النقد الاجنبي، اذن هنا مرحبا بالفساد·
أيضا يقوم الفساد بالقضاء على المنافسة الضارة، وبالعودة للمثال السابق لنفرض ان مصنع المواسير يكلف مليون دولار، وان هناك شخصين يتنافسان يبني كل واحد منهما مصنعا، مما يعني دفع مبلغ مليوني دولار في سبيل التنافس للحصول على عقد بمليون ونصف، مما يعني خسارة اجمالية للاقتصاد الوطني بمقدار نصف مليون دولار، هذه الخسارة لا يمكن ان تحدث في ظل الفساد، لان أحد المتنافسين سيخلي السوق للآخر مقابل مناقصة قادمة· مما سبق يتضح ان الفساد يعمل كمحفز للنمو الاقتصادي في الدول المتخلفة من الناحية الاقتصادية· ولكن في احيان يكون الفساد هو الطريق الوحيد للنمو كيف؟ في البلدان الاشتراكية او ذات التخطيط المركزي مثل معظم بلداننا، فإن يد الدولة الثقيلة قامت بافقار الجميع تقريبا على مدى سنوات من التدمير المنظم لطبقة رجال الاعمال وكبار ملاك الاراضي وغيرهم من اصحاب المبادرة، مما جعل وجود اية اسس للاقراض البنكي غير ذي معنى، فالجميع فقراء والجميع لم يسبق لهم إدارة اعمال خاصة بهم، هنا يأتي دور الفساد، فمدير البنك سيكون راغبا في منح القروض لاولئك الذين يمتلكون الصلات التي تضمن ارجاع القروض· وبدون الفساد فإن القطاع المصرفي الضعيف اصلا في الدولة المتحولة حديثا لاقتصاد السوق سينهار، لانه ببساطة في ظل وضع لا توجد فيه المعلومة بالنسبة لمانح القرض حول متلقي القروض، لا يستطيع اي بنك العمل·
لذا نجد الفساد ملازما دائما لطفرات النمو الاقتصادي- الولايات المتحدة في فترة ما بعد الحرب الاهلية عرف فيها مصطلح بارونات السرقة· ويمكن ذكر امثلة كثيرة لدرجة غير قابلة للتصديق، تقريبا كل القوى الاقتصادية عرفت مراحل نمو قوية جدا مصحوبة بفساد رهيب· وقد يحاول البعض ايهامنا بأن الفساد هو عرض غير مستحب للنمو الاقتصادي· ولكن الحقيقة هي أن الفساد هو قلب النمو الاقتصادي الفاعل، واداته المثلى للخروج من الفقر والتخلف·
ولكن ما مصلحة البلدان الغنية في مكافحة الفساد خارج أراضيها؟ هذا السؤال اصبحت الاجابة عليه واضحة من السياق· فشركة تملك ارصدة بقيمة مليون جنيه، لن تستطيع منافسة شركة اميركية برأسمال اربعمائة مليون دولار في اي مشروع، مهما كانت متفوقة في جوانب الابداع والتقنية وغيرها، لذا فإن الدول الغنية تدفع قدما باتجاه تحقيق الشفافية الكاملة·

جمال البليدي
24-07-2008, 11:03 PM
بارك الله فيك أخي الفاضل كريم على ما قدمت
وأسمح لي أن أضيف الأهم إن شاء الله
وذلك بنقل كلمات نافعة من كتاب مدارك النظر

-----------

الإصلاح السياسي



المشكلة في هذا الصراع المحتدم ثنائية:
الأولى: هل الإصلاح يتم عن طريق إصلاح الحاكم أو عن طريق إصلاح الأمة؟
الثانية: إذا كان لا بدَّ من الممارسة السياسية فمن هم أهلُها؟
أما الجواب عن الأولى ففي نص آية وحديث ـ ولا اجتهاد مع النص ـ قال الله تعالى: {إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ}.
فما أوضحه من بيان! لكن مع وضوحه فأكثر من تسمَّوا بأسماء حركات إسلامية قد اجتهدوا وجاء لسان حالهم يقول: إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بحكوماتهم!! ولا حول ولا قوة إلا بالله، غاضِّين الطرف عن السيرة النبوية المفسرة لهذا البيان، غافلين عن أنه لا عزّ لهم حتى يتحكم الدين في نفوسهم، لحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: » إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلاً لا يرفعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم « رواه أبو داود وهو حسن.
هذا حكم الله ورسوله {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ}؟!

فاحذروا ـ أي إخواننا! ـ من رد الحق تحاكماً إلى واقعكم أو اغتراراً بتجربتكم أو إرضاءً لنخالة أذهانكم! أوَ ليس قد حكم الله أن لا تمكين في الأرض ولا استخلاف ولا أمن ولا نصر إلا بأمة، وأي أمة؟! إنها أمة العبادة مع توحيد خالص فاقرأ كلاماً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد الذي قال: {وَعَدَ اللهُ الَّذِين ءامَنُوا مِنكُمْ وعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخلِفَنَّهُمْ في الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ولَيُمَكِنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً}.

وعلى كل حال لا أطيل في هذا، وإنما أحيلكم على كتاب لم تقع عيني على مثله في هذا الزمان، وهو بعنوان » منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله فيه الحكمة والعقل « للدكتور ربيع بن هادي المدخلي، ولا تغترُّوا بمن حاول أن ينسج على عنوانه الماتع ما يضاهيه؛ فإنه لم يأت إلا بالباطل و بما يشبه خيوط العنكبوت.
وفي الجواب عن المشكلة الثانية أقول:
أوّلاً: لست بحاجة إلى تقرير أن السياسة من الدين؛ لأنني لا أظن أن مستواكم الخلقي قد هبط بكم إلى رمي أخيكم ـ كاتب هذه السطور ـ بأنه يفرق بين الدين والدولة بعد أن قال الله تعالى: {إنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ}.
وأخبر أن تعطيل الشريعة اتباع للهوى فقال: {وأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ مُصَدِّّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ ومُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ ولاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الحَقِّ}.
وليس تعطيل الشريعة إلا جاهلية مقيتة قال الله تعالى: {أَفَحُكمَ الجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ومَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُون}.
وثانياً : اعلم أن سبب فشل الحركات الإسلامية اليوم في إصلاح هذا الفساد العام هو خطؤها طريق الإصلاح حين دخلت المعترك السياسي وجعلته أصل عملها التغييري، مهما زعم كل منها سلامة المنهج وشمولية الدعوة وإحكام التنظيم، لذا فإن حديثي هنا منصب فقط على من اضطر إلى أن يفتي في السياسة اضطرارا لا مناص منه.

أما ممارسة السياسة اليوم فهو عمل لا يدخله إلا من استدرجه الشيطان ليُهلكه في أسوإ الخواتيم، فأَقْنَعَه بأنه لا يجوز ترك هذه الوظائف للفساق والعلمانيين، وأنه لا يجوز للمسلم أن يتقوقع حول نفسه، وأن قانون فلان الشيوعي كاد يطبق في بلاد ما لولا وجود الوزير الفلاني إلى غير ذلك من زخرف القول الذي لم يؤسس على النظر الشرعي بقدر ما أسس على النظر الواقعي مع إغماض؛ إذ الصادق في تأمله يرى قوماً دخلوا ليغيِّروا فتغيَّروا، وحق فيهم قول النبي صلى الله عليه وسلم : » من أتى باب السلطان افتتن « رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد والبيهقي في (( الشعب )) وهو صحيح.
ودليل المنع من مخالطتهم عند ممارستهم لسياساتهم الجائرة هو قول الله تعالى: {وقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُم في الكِتابِ أَنْ إِذا سَمِعْتُمْ آياتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا ويُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُم حَتَّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُم}.
وعن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال : كان سعد بن أبي وقاص في إبله، فجاءه ابنه عمر، فلما رآه سعد قال : أعوذ بالله من شر هذا الراكب! فنزل فقال له: أنَزَلْتَ في إبلك وغَنَمك وتركْتَ الناس يتنازعون المُلْك بينهم؟ فضرب سعد في صدره! فقال: اسكت! سمعت رسول الل صلى الله عليه وسلم يقول: » إن الله يحبُّ العبد التقيَّ الغنيَّ الخفيَّ « رواه مسلم.
فإذا تعارضت مصلحتك الدينية مع مصلحة غيرك فقدم مصلحتك ما دام في الجمع بينهما خيفة على النفس، قال الله تعالى: {يَأَيُّها الَّذين ءَامَنُوا عَلَيْكم أَنفُسَكمْ لاَ يَضُرُّكم مَن ضَلَّ إذَا اهْتَدَيْتُمْ}.
وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذكروا الفتنة، أو ذكرت عنده قال:» إذا رأيتَ الناس قد مرجت عهودُهم وخفَّت أماناتُهم وكانوا هكذا « وشبّك بين أصابعه، قال: فقمت إليه فقلت له: كيف أفعل عند ذلك جعلني الله فداك؟ قال: » الْزَمْ بيتك، وأملك لسانك، وخذ ما تعرف ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة « رواه أبو داود والحاكم وأحمد وهو صحيح.
فإن قيل : ولكن المجتمع بحاجة إلى هذه المناصب ؟ قلنا: نعم! ولكن بشرط أن لا يَمتهن المرءُ فيها دينَه؛ لأنه إن رضي لنفسه أن يكون حطب جهنم في سبيل إنقاذ غيره، فإن له أسوة بمن قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: » لا بد للناس من عريف، والعريف في النار « رواه أبو الشيخ في » طبقات الأصبهانيين « وغيره( ).
ومعناه: أن مَن لم يمكنه أن يحظى في عمله إلا بمفسدة محضة أو راجحة ورأى دينه إلى نقصان؛ كأن يُضطرّ إلى ترك الواجبات، فليسارع إلى إنقاذ نفسه حتى لا يكون جسراً يُقطع به إلى الجنة وعند الباب تقع الفرقة! ويكفيه في قضاء حوائجه هؤلاء العرفاء الذين لا يَخلو منهم مجتمع.
فإن قيل: ومن يقضي لكم حوائجكم إذا شحَّ العرفاء؟ قلنا: قال الله تعالى: {ومَن يَتَوَكَّلْ علَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُه}. هذا الحكم تابعٌ لبيئة قد تمحَّض فيها الشرّ أو رجح.
ولست أعني هنا عدم النصيحة لولاة الأمور بالطريق المشروع وممن ينفع الله به وإعانتهم في الخير؛ فقد فعله يوسف صلى الله عليه وسلم من قبل حين قال: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}، كما أن سيرة السلف في الإخلاص في النصيحة لولاة الأمور وعدم غشِّهم فيها معروفة، ولا سيما إذا كانت البلادُ بلادَ توحيد ومحافظة على الصلوات وحبّ للخير( ).
ولكنني محَذِّر من سياسة مَدّ الجسور التي عند الإخوان المسلمين! أوَ ما رأيتم ما أصابهم مِن رقَّة دين وفتنة فيه؟!( )
هذا وهم من أغشّ عباد الله لحكامهم في الوقت الذي يُظهِرون لهم التجاوب التامّ مع الأوامر؛ بدليل أنهم ما يَجدون فرصةً للانقضاض على سلطانهم إلا فعلوا، إما ببيعات! أو بتحزّبات! أو بانتهاز أوقات الثورات ...!

كريم64
24-07-2008, 11:20 PM
جزاك الله خيرا اخي جمال..
و بارك الله فيك و جعلها الله في ميزان حسناتك..

كريم64
25-07-2008, 07:07 AM
السلام عليكم
الرشوة والفساد صارا من بديهيات التعاملات الادارية في بلادنا حتى ان احد السياسيين الاوروبيين قال بعد زيارته للجزائر ان احسن مشروع مربح في تلك البلاد هو ان تتولى مسؤولية ما ولا ادل على تفشي هذه الافات من التقرير الذي تصدره هيئات دولية متخصصة في محاربة الفساد حيث حلت في السنة قبل الماضية في الرتبة 84 لتزيد الطين بلة و تتقهر بعدة مراتب في العام الماضي اين احتلت المرتبة 90
يضاف الى ما سبق حادثة حيرتني وهي العوائق البيروقراطية التي واجهت المستثمرين العرب وخاصة شركة اعمار اذ ان الرئيس تعهد شخصيا بتسهيل شروط الاستثمار في الجزائر للشركة المذكورة لكن العكس حصل وبالتالي فاذا كان تدخل الرئيس غير كافي لكف اذى تلك الكائنات الطفيلية فما هو مصير الافراد المغلوبين على امرهم الذين لا يهتم بهم فلان ولا علان
وسؤال اخر كيف انتقلنا من مرحلة كانت سرقة بضعة ملايين تؤدي مباشرة الى المقصلة-في عهد الرئيس الراحل بومدين-الى مرحلة تنهب فيها ملايير -الخليفة مثلا-فيرد رئيس الحكومة انذاك انه ما طاحتش السماء

صدقت اخي سيف الدين.

ما ذكرته هو جزء من الفساد السياسي الذي يعد هو اصل الفساد..لأنه من غير اصلاح ذلك تبقى جميع الجهود لمحاربة الفساد الاخر مجرد "بريكولاج"..
نعم ...منظومة متكاملة من الفساد لا يكسرها الا الشفافية و فتح الاعلام الثقيل..و التداول على المناصب بصيغة الرجل المناسب في المكان المناسب..انظر وزير التربية مثلا وهو عميد الوزراء لم يتزعزع منذ 14 سنة مع ان توجهاته علمانية عكس ارادة الجماهير الساحقة من الشعب..
و عليه فقطاع التربية كله يصبح بلون علماني ـ المفروض هذا ما يُراد له من خلال هذه المقدمة ـ

سيف الدين القسام
25-07-2008, 08:36 AM
صدقت اخي سيف الدين.

ما ذكرته هو جزء من الفساد السياسي الذي يعد هو اصل الفساد..لأنه من غير اصلاح ذلك تبقى جميع الجهود لمحاربة الفساد الاخر مجرد "بريكولاج"..
نعم ...منظومة متكاملة من الفساد لا يكسرها الا الشفافية و فتح الاعلام الثقيل..و التداول على المناصب بصيغة الرجل المناسب في المكان المناسب..انظر وزير التربية مثلا وهو عميد الوزراء لم يتزعزع منذ 14 سنة مع ان توجهاته علمانية عكس ارادة الجماهير الساحقة من الشعب..
و عليه فقطاع التربية كله يصبح بلون علماني ـ المفروض هذا ما يُراد له من خلال هذه المقدمة ـ

اكيد ان الجانب السياسي هو القاطرة التي تقود البلاد اما للصلاح واما للهلاك وقد سبق ان قلت في مشاركاتي السابقة ان هناك اطروحتين تنظران لكيفية التغيير والاصلاح فاولاهما تستند الى مبدا كما تكونوا يولى عليكم وبالتالي فانه يفترض بنا اصلاح القاعدة الشعبية اولا فيما يذهب الراي الاخر الى العكس ومستنده المبدا القائل الناس على دين ملوكهم
وانا ارى ان نجمع ما بينهما بحيث تسير هاتين المقاربتين جنبا الى جنب وهذا لا يمكن تحقيقه الا اذا تموقع اهل الصلاح والكفاءة في المناصب السيادية المؤثرة وهي في عصرنا كالتالي -وزارة التربية ووزارة التعليم العالي ووزارة الاعلام ووزارة الشؤون الدينية-
فالوزارت السابقة تعتبر نقطة الوصل بين الحاكم والمحكوم فهي التي من مهمتها الترويج لبرنامج النخبة الحاكمة ومحاولة تجسيده في ارض الواقع ولهذا تجد مثلا في بلادنا بني علمان قد سيطروا على هاته المناصب بما يخولهم تنفيد ماربهم المعلومة لكل منا
وفي نفس السياق فافضل الامثلة لاهمية الجانب السياسي وكونه عامل محوري واساسي في معركة محاربة الفساد ومشتقاته هو المثال التركي الذي استطاع فيه حزب العدالة والتنمية من تطهير المناصب الحكومية المؤثرة من العناصر المشبوهة ما مكنهم ان يتجاوزوا الازمة الاقتصادية التي عانوها انذاك بل ويصبحوا قبلة للاستثمارات الاجنبية ومن كل انحاء العالم

Abdelbasset Kab
25-07-2008, 08:43 AM
رشوة طريق الهلاك والفساد


إذا فشت الرشوة في مجتمع من المجتمعات فلا شك أنه مجتمع فاسد، محكوم عليه بالعواقب الوخيمة، وبالهلاك المحقق.
لقد تحمل الإنسان الأمانة التي عرضت على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها، والواجب على هذا الإنسان أن يؤدي الأمانة على الوجه الأكمل المطلوب منه لينال بذلك رضا الله تعالى وإصلاح المجتمع، أما إذا ضيعت الأمانة ففي ذلك فساد المجتمع واختلال نظامه وتفكك عراه وأواصره.
وإن من حماية الله تعالى لهذه الأمانة أن حرم على عباده كل ما يكون سببًا لضياعها أو نقصها؛ فحرم الله الرشوة وهي: بذل المال للتوصل به إلى باطل، إما بإعطاء الباذل ما ليس من حقه، أو بإعفائه من حق واجب عليه، يقول الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون} [البقرة:188].
ويقول الله تعالى في ذم اليهود: {أكالون للسحت} [المائدة:42]. ولا شك أن الرشوة من السحت كما فسر ابن مسعود رضي الله عنه الآية بذلك.
الرشوة من الكبائر:
عد بعض العلماء الرشوة من الكبائر خاصة إذا كانت على الحكم، ومما يدل على أن الرشوة من الكبائر ما رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي). ومعلوم أن اللعن لا يكون إلا على ذنب عظيم ومنكر كبير.
مجالات الرشوة:
لقد اقتحمت الرشوة الكثير من الجوانب في المجتمعات المختلفة حتى لم يكد يسلم منها مجال من المجالات، ولا سيما فيما يسمى دول العالم الثالث. فهناك الرشوة في الحكم، فيقضي الحاكم لمن لا يستحق أو يمنع من يستحق أو يقدم مَن ليس من حقه أن يتقدم ويؤخر الجديرين بالتقدير والتقديم، أو يحابي في حكمه لقرابة أو جاه أو رشوة أكلها سُحتًا. كما تكون الرشوة في تنفيذ الحكم أيضًا.
والرشوة تكون في الوظائف أيضًا حيث يقوم الشخص بدفع الرشوة للمسؤول عن الوظيفة فيعينه رغم استحقاق غيره، وهذا بالإضافة إلى أنه أكلٌ للحرام والسحت، فإنه كذلك خيانة للأمانة؛ حيث ينبغي أن يوظف الأصلح والأكفأ: {إن خير من استأجرت القوي الأمين} [القصص:26].
وكذلك تكون الرشوة في التعليم، وفي مجالات البناء والتشييد، وغيرها من المجالات التي يطول المقام بذكرها.
من آثار الرشوة وأضرارها:
إن لجريمة الرشوة آثارًا خطيرة وعواقب وخيمة على الفرد والمجتمع، ويمكن أن نجمل بعضها فيما يلي:
1) توسيد الأمر لغير أهله:
إن الإنسان حين يدفع رشوة للحصول على وظيفة معينة لا تتوافر فيه مقوماتها وشروطها فهو ليس أهلاً لهذه الوظيفة، مما يترتب عليه قصور في العمل والإنتاج، وإهدار للموارد.
2) تدمير المبادئ والأخلاق الكريمة:
إن انتشار ظاهرة الرشوة في مجتمع من المجتمعات يعني تدمير أخلاق أبناء هذا المجتمع وفقدان الثقة بين أبنائه، وانتشار الأخلاقيات السيئة كالتسيب واللامبالاة، وفقدان الشعور بالولاء والانتماء، وسيطرة روح الإحباط.
3) إهدار الأموال وتعريض الأنفس للخطر:
فلو تخيلت أن الرشوة قد سادت في مجتمع حتى وصلت إلى قطاع الصحة وإنتاج الدواء، فكيف ستكون أحوال الناس الصحية حين يستعملون أدوية رديئة أُجيز استعمالها عن طريق الرشوة؟
ثم تخيل أنك تسير على جسر من الجسور التي بها عيوب جسيمة تجعل منها خطرًا على أرواح الناس وممتلكاتهم، وقد حصل المقاول على شهادات إتمام العمل والبناء عن طريق الرشوة، كم سيترتب على انهيار هذا الجسر من خسائر في الأرواح والأموال؟
وقس على ذلك جميع المجالات؛ لهذا كانت الرشوة إهدارًا للأموال وتعريضًا للأنفس للخطر.
الفرق بين الرشوة والهدية:
مما لا شك فيه أن الرشوة والهدية قد يشتبهان في الصورة لكن الفرق الرئيس بينهما هو في القصد والباعث على كل منهما حيث قصد الْمُهْدِي في الأساس استجلاب المودة والمعرفة والإحسان.
هل الهدية للحاكم رشوة؟
ذهب كثير من أهل العلم إلى أن أخذ الحاكم للهدية هو نوع من الرشوة؛ لما رواه الشيخان عن أبي حميد الساعدي قال: (استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأزد يقال له ابن اللتيبة على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم، وهذا أُهدي لي. قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: "ما بال عامل أبعثه فيقول: هذا لكم وهذا أُهدي لي! أفلا قعد في بيت أبيه – أوفي بيت أمه – حتى ينظر أُيهدى إليه أم لا؟
والذي نفس محمد بيده لا ينال أحد منكم شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه، بعير له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر" ثم رفع يديه حتى رأينا عُفرتي إبطيه، ثم قال: "اللهم هل بلغت؟" مرتين).
قال النووي رحمه الله: في الحديث بيان أن هدايا العمال حرام وغلول؛ لأنه كان في ولايته وأمانته... وقد بين صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث السبب في تحريم الهدية عليه وأنها بسبب الولاية بخلاف الهدية لغير العامل فإنها مستحبة، وأما ما يقبضه العامل ونحوه باسم الهدية فإنه يرده إلى مُهْديه، فإن تعذر فإلى بيت المال.
وقال ابن بطال: هدايا العمال تُجعل في بيت المال، وإن العامل لا يملكها إلا إذا طلبها له الإمام.
ما حكم المضطر للدفع؟
إذا تقرر أن الهدايا الممنوحة للموظفين على الصفة التي تكلمنا عنها سابقا هي نوع رشوة، فماذا يفعل صاحب الحق في مجتمع فشت فيه الرشوة، وفسد جهاز الحكم بحيث لا يستطيع صاحب الحق أن يصل إلى حقه إلا برشوة يدفعها لذي السلطان؟
لقد قرر العلماء في مثل هذه الحالة أن الإثم يقع على الآخذ ويبرأ المعطي من الإثم إن كان عطاؤه بغرض التوصل إلى حق أو دفع ظلم قد يقع على النفس أو الدِّين أو المال.
إذا كان العلماء قد أفتوا بجواز الدفع عند الاضطرار مع إثم الآخذ ، أفلا يدل هذا على أن الرشوة نوعٌ من السرقة؟ بل قد تكون أقبح؛ لأنها تفسد ضمير ذي السلطان، وتجعله يهضم الحقوق من أجل مصلحة الراشي، وحينئذ يفسد جهاز الدولة ويصبح ألعوبة بأيدي المجرمين وأصحاب الأهواء الظالمين الذين بأيديهم أموال يبذلونها رشوة لمن بأيديهم الأمر من ذوي السلطان والمناصب العامة.

القلم الكاتب
25-07-2008, 09:36 AM
اعدكم بمشاركة في هاته
الندوة و فكرة مميزة و الحمدو لله

كريم64
25-07-2008, 10:11 AM
اكيد ان الجانب السياسي هو القاطرة التي تقود البلاد اما للصلاح واما للهلاك وقد سبق ان قلت في مشاركاتي السابقة ان هناك اطروحتين تنظران لكيفية التغيير والاصلاح فاولاهما تستند الى مبدا كما تكونوا يولى عليكم وبالتالي فانه يفترض بنا اصلاح القاعدة الشعبية اولا فيما يذهب الراي الاخر الى العكس ومستنده المبدا القائل الناس على دين ملوكهم
وانا ارى ان نجمع ما بينهما بحيث تسير هاتين المقاربتين جنبا الى جنب وهذا لا يمكن تحقيقه الا اذا تموقع اهل الصلاح والكفاءة في المناصب السيادية المؤثرة وهي في عصرنا كالتالي -وزارة التربية ووزارة التعليم العالي ووزارة الاعلام ووزارة الشؤون الدينية-
فالوزارت السابقة تعتبر نقطة الوصل بين الحاكم والمحكوم فهي التي من مهمتها الترويج لبرنامج النخبة الحاكمة ومحاولة تجسيده في ارض الواقع ولهذا تجد مثلا في بلادنا بني علمان قد سيطروا على هاته المناصب بما يخولهم تنفيد ماربهم المعلومة لكل منا
وفي نفس السياق فافضل الامثلة لاهمية الجانب السياسي وكونه عامل محوري واساسي في معركة محاربة الفساد ومشتقاته هو المثال التركي الذي استطاع فيه حزب العدالة والتنمية من تطهير المناصب الحكومية المؤثرة من العناصر المشبوهة ما مكنهم ان يتجاوزوا الازمة الاقتصادية التي عانوها انذاك بل ويصبحوا قبلة للاستثمارات الاجنبية ومن كل انحاء العالم


تحليل صحيح..
فالواقع اثبت ان الفساد السياسي ـ نظريا ـ هو العائق..لأن النظام غير منفتح أمام الكفاءات الصالحة..بل بالعكس يعمل على عرقلتها و عدم ظهورها لأن في ذلك زعزعة لوجوده..
لاحظ قفة رمضان مثلا..فهم يصرون ان توزعها نوع من الناس لإستثمار ذلك مستقبلا في الانتخابات القادمة رغم المآخذ الكثيرة على هؤلاء و قس على ذلك في بقية الامور الاخرى..

كريم64
25-07-2008, 10:16 AM
رشوة طريق الهلاك والفساد



إذا فشت الرشوة في مجتمع من المجتمعات فلا شك أنه مجتمع فاسد، محكوم عليه بالعواقب الوخيمة، وبالهلاك المحقق.
لقد تحمل الإنسان الأمانة التي عرضت على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها، والواجب على هذا الإنسان أن يؤدي الأمانة على الوجه الأكمل المطلوب منه لينال بذلك رضا الله تعالى وإصلاح المجتمع، أما إذا ضيعت الأمانة ففي ذلك فساد المجتمع واختلال نظامه وتفكك عراه وأواصره.
وإن من حماية الله تعالى لهذه الأمانة أن حرم على عباده كل ما يكون سببًا لضياعها أو نقصها؛ فحرم الله الرشوة وهي: بذل المال للتوصل به إلى باطل، إما بإعطاء الباذل ما ليس من حقه، أو بإعفائه من حق واجب عليه، يقول الله تعالى: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون} [البقرة:188].
ويقول الله تعالى في ذم اليهود: {أكالون للسحت} [المائدة:42]. ولا شك أن الرشوة من السحت كما فسر ابن مسعود رضي الله عنه الآية بذلك.
الرشوة من الكبائر:
عد بعض العلماء الرشوة من الكبائر خاصة إذا كانت على الحكم، ومما يدل على أن الرشوة من الكبائر ما رواه الترمذي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: (لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي). ومعلوم أن اللعن لا يكون إلا على ذنب عظيم ومنكر كبير.
مجالات الرشوة:
لقد اقتحمت الرشوة الكثير من الجوانب في المجتمعات المختلفة حتى لم يكد يسلم منها مجال من المجالات، ولا سيما فيما يسمى دول العالم الثالث. فهناك الرشوة في الحكم، فيقضي الحاكم لمن لا يستحق أو يمنع من يستحق أو يقدم مَن ليس من حقه أن يتقدم ويؤخر الجديرين بالتقدير والتقديم، أو يحابي في حكمه لقرابة أو جاه أو رشوة أكلها سُحتًا. كما تكون الرشوة في تنفيذ الحكم أيضًا.
والرشوة تكون في الوظائف أيضًا حيث يقوم الشخص بدفع الرشوة للمسؤول عن الوظيفة فيعينه رغم استحقاق غيره، وهذا بالإضافة إلى أنه أكلٌ للحرام والسحت، فإنه كذلك خيانة للأمانة؛ حيث ينبغي أن يوظف الأصلح والأكفأ: {إن خير من استأجرت القوي الأمين} [القصص:26].
وكذلك تكون الرشوة في التعليم، وفي مجالات البناء والتشييد، وغيرها من المجالات التي يطول المقام بذكرها.
من آثار الرشوة وأضرارها:
إن لجريمة الرشوة آثارًا خطيرة وعواقب وخيمة على الفرد والمجتمع، ويمكن أن نجمل بعضها فيما يلي:
1) توسيد الأمر لغير أهله:
إن الإنسان حين يدفع رشوة للحصول على وظيفة معينة لا تتوافر فيه مقوماتها وشروطها فهو ليس أهلاً لهذه الوظيفة، مما يترتب عليه قصور في العمل والإنتاج، وإهدار للموارد.
2) تدمير المبادئ والأخلاق الكريمة:
إن انتشار ظاهرة الرشوة في مجتمع من المجتمعات يعني تدمير أخلاق أبناء هذا المجتمع وفقدان الثقة بين أبنائه، وانتشار الأخلاقيات السيئة كالتسيب واللامبالاة، وفقدان الشعور بالولاء والانتماء، وسيطرة روح الإحباط.
3) إهدار الأموال وتعريض الأنفس للخطر:
فلو تخيلت أن الرشوة قد سادت في مجتمع حتى وصلت إلى قطاع الصحة وإنتاج الدواء، فكيف ستكون أحوال الناس الصحية حين يستعملون أدوية رديئة أُجيز استعمالها عن طريق الرشوة؟
ثم تخيل أنك تسير على جسر من الجسور التي بها عيوب جسيمة تجعل منها خطرًا على أرواح الناس وممتلكاتهم، وقد حصل المقاول على شهادات إتمام العمل والبناء عن طريق الرشوة، كم سيترتب على انهيار هذا الجسر من خسائر في الأرواح والأموال؟
وقس على ذلك جميع المجالات؛ لهذا كانت الرشوة إهدارًا للأموال وتعريضًا للأنفس للخطر.
الفرق بين الرشوة والهدية:
مما لا شك فيه أن الرشوة والهدية قد يشتبهان في الصورة لكن الفرق الرئيس بينهما هو في القصد والباعث على كل منهما حيث قصد الْمُهْدِي في الأساس استجلاب المودة والمعرفة والإحسان.
هل الهدية للحاكم رشوة؟
ذهب كثير من أهل العلم إلى أن أخذ الحاكم للهدية هو نوع من الرشوة؛ لما رواه الشيخان عن أبي حميد الساعدي قال: (استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً من الأزد يقال له ابن اللتيبة على الصدقة، فلما قدم قال: هذا لكم، وهذا أُهدي لي. قال: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال: "ما بال عامل أبعثه فيقول: هذا لكم وهذا أُهدي لي! أفلا قعد في بيت أبيه – أوفي بيت أمه – حتى ينظر أُيهدى إليه أم لا؟
والذي نفس محمد بيده لا ينال أحد منكم شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه، بعير له رغاء، أو بقرة لها خوار، أو شاة تيعر" ثم رفع يديه حتى رأينا عُفرتي إبطيه، ثم قال: "اللهم هل بلغت؟" مرتين).
قال النووي رحمه الله: في الحديث بيان أن هدايا العمال حرام وغلول؛ لأنه كان في ولايته وأمانته... وقد بين صلى الله عليه وسلم في نفس الحديث السبب في تحريم الهدية عليه وأنها بسبب الولاية بخلاف الهدية لغير العامل فإنها مستحبة، وأما ما يقبضه العامل ونحوه باسم الهدية فإنه يرده إلى مُهْديه، فإن تعذر فإلى بيت المال.
وقال ابن بطال: هدايا العمال تُجعل في بيت المال، وإن العامل لا يملكها إلا إذا طلبها له الإمام.
ما حكم المضطر للدفع؟
إذا تقرر أن الهدايا الممنوحة للموظفين على الصفة التي تكلمنا عنها سابقا هي نوع رشوة، فماذا يفعل صاحب الحق في مجتمع فشت فيه الرشوة، وفسد جهاز الحكم بحيث لا يستطيع صاحب الحق أن يصل إلى حقه إلا برشوة يدفعها لذي السلطان؟
لقد قرر العلماء في مثل هذه الحالة أن الإثم يقع على الآخذ ويبرأ المعطي من الإثم إن كان عطاؤه بغرض التوصل إلى حق أو دفع ظلم قد يقع على النفس أو الدِّين أو المال.
إذا كان العلماء قد أفتوا بجواز الدفع عند الاضطرار مع إثم الآخذ ، أفلا يدل هذا على أن الرشوة نوعٌ من السرقة؟ بل قد تكون أقبح؛ لأنها تفسد ضمير ذي السلطان، وتجعله يهضم الحقوق من أجل مصلحة الراشي، وحينئذ يفسد جهاز الدولة ويصبح ألعوبة بأيدي المجرمين وأصحاب الأهواء الظالمين الذين بأيديهم أموال يبذلونها رشوة لمن بأيديهم الأمر من ذوي السلطان والمناصب العامة.




بارك الله فيك اخي العزيز لقد عرجت على جميع جوانب هذه الافة الضارة بالاقتصاد الوطني و المجتمع ككل

كريم64
25-07-2008, 10:21 AM
اعدكم بمشاركة في هاته


الندوة و فكرة مميزة و الحمدو لله

مرحبا بالاخ العزيز القلم الكاتب..
و جزاك الله خير الجزاء..على التشجيع

حمزةالحر
25-07-2008, 11:24 AM
شكرا أخي كريم على طرحك للموضوع ، أرجو من الإخوة إعطاءنا أمثلة من الواقع المعاش و كيفية التصدي لها إن أمكن . . تحياتي للجميع.

جميلة باب الواد
25-07-2008, 11:38 AM
شكرا أخي كريم على طرحك للموضوع ، أرجو من الإخوة إعطاءنا أمثلة من الواقع المعاش و كيفية التصدي لها إن أمكن . . تحياتي للجميع.
ساعطيك مثال البنوك بالرغم الاهمية التي تحوزها هذه الهيئات المالية التي تعتبر عصب اي تنمية اقتصادية في اي بلد لا زالت تعاني تخلف رهيب في مجال الربط المعلوماتي بين مختلف الوكالات و الادارة المركزية الامر الذي يصعب عملية الرقابة على مختلف العمليات و متابعتها بجدية و التدخل في الوقت المناسب ناهيك عن عمليات الترقية بالنسبة للموظفين الذي يخضع للمعيار المعروف الشيتة و الكتاف لا حديث عن الكفاءة و امكانية العطاء..كل هذه الامور تجعل هذا القطاع الحساس يستحق النقد الذي يلحق به حاليا و الغريب انك لا تشعر بان هناك ارادة للتغيير نحو الاحسن فالامور تسير من سيئ الى اسوء.
تحياتي

سيف الدين القسام
25-07-2008, 02:48 PM
شكرا أخي كريم على طرحك للموضوع ، أرجو من الإخوة إعطاءنا أمثلة من الواقع المعاش و كيفية التصدي لها إن أمكن . تحياتي للجميع.

هناك امثلة كثيرة عن تفشي هذه الظاهرة والتي وصلت لبيوت الله وربما اخي اطلعت على ما صرح به بوطمين المستشار الاعلامي لوزير الشؤون الدينية عندما فضح هذا الاخير متهما اياه باختلاس اموال الزكاة والزاويا......شيء اخر وهو انه رغم انشاء مرصد لمكافحة الرشوة ومحاربة الفساد في سنة 1996 الا انه كغيره من المؤسسات الحكومية والهياكل الرسمية لا يرى لجهوده اي اثر يذكر
ويدخل في هذا الاطار ما اصبحنا نعايشه من محسوبية في معاملاتنا البسيطة اي حتى في طلب استخراج شهادة ميلاد ومثيلاتها حتى انه يذكر ان احد رؤساء البلديات وضع فوق راسه الاية الكريمة-واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها-بمعنى انه يحي والاخر يكون رده نقدا.....والله المستعان

بوبكر حداد
25-07-2008, 03:09 PM
أعتقد أن السبب المباشر هو الإنفتاح السياسي و الإقتصادي فمرورنا من مرحلة الإقتصاد الموجه إليه ....ساعد كثيراً في انتشار هذه الآفة .و اختلط الحابل بالنابل و ولى الأمر لغير أهله في كثير من الأحيان .كما أن بقاء المدرسة و المسجد و الأسرة بعيداً عن النصح و نفض الغبار على ضمائر الناس زاد الطينة بلة ....لكن يبقى الأمل موجوداً في جيل قادم لا محالة و السلام

كريم64
25-07-2008, 03:51 PM
هناك امثلة كثيرة عن تفشي هذه الظاهرة والتي وصلت لبيوت الله وربما اخي اطلعت على ما صرح به بوطمين المستشار الاعلامي لوزير الشؤون الدينية عندما فضح هذا الاخير متهما اياه باختلاس اموال الزكاة والزاويا......شيء اخر وهو انه رغم انشاء مرصد لمكافحة الرشوة ومحاربة الفساد في سنة 1996 الا انه كغيره من المؤسسات الحكومية والهياكل الرسمية لا يرى لجهوده اي اثر يذكر
ويدخل في هذا الاطار ما اصبحنا نعايشه من محسوبية في معاملاتنا البسيطة اي حتى في طلب استخراج شهادة ميلاد ومثيلاتها حتى انه يذكر ان احد رؤساء البلديات وضع فوق راسه الاية الكريمة-واذا حييتم بتحية فحيوا باحسن منها-بمعنى انه يحي والاخر يكون رده نقدا.....والله المستعان

أو كالذي علق فوق رأسه الاية {و لن تستطيع معي صبرا} ..لأن الموظف المرتشي تعلم بخبرته أنه حين يقوم بتسريع العمل و قضاء حوائج الناس لا أحد يهتم به أو يعطيه شيئا لذلك تجده يعرقل العمل و يشدد في الاجراءات و تسويف العمل ..كأن يقول لك ارجع غدا او بعد شهر او السنة المقبلة...
وهؤلاء يعدون مرتشون مبتدئون مقارنة بما يجري في اماكن ارقى و اعلى...

كريم64
25-07-2008, 03:59 PM
شكرا أخي كريم على طرحك للموضوع ، أرجو من الإخوة إعطاءنا أمثلة من الواقع المعاش و كيفية التصدي لها إن أمكن . . تحياتي للجميع.

بارك الله فيك اخي حمزة
اعطاء أمثلة و قصص من الواقع يقربنا من فهم هذه الظاهرة ..نعم الرأي رأيك اخي حمزة...

كريم64
25-07-2008, 04:06 PM
[quote=جميلة باب الواد;211456]ساعطيك مثال البنوك بالرغم الاهمية التي تحوزها هذه الهيئات المالية التي تعتبر عصب اي تنمية اقتصادية في اي بلد لا زالت تعاني تخلف رهيب في مجال الربط المعلوماتي بين مختلف الوكالات و الادارة المركزية الامر الذي يصعب عملية الرقابة على مختلف العمليات و متابعتها بجدية و التدخل في الوقت المناسب ناهيك عن عمليات الترقية بالنسبة للموظفين الذي يخضع للمعيار المعروف الشيتة و الكتاف لا حديث عن الكفاءة و امكانية العطاء..كل هذه الامور تجعل هذا القطاع الحساس يستحق النقد الذي يلحق به حاليا و الغريب انك لا تشعر بان هناك ارادة للتغيير نحو الاحسن فالامور تسير من سيئ الى اسوء.




تحياتي
[/quot


البنوك هي عصب الاقتصاد الحر و مرونته..فاصلاحها من اصلاح المنظومة الاقتصادية ككل..و المآخذ عليها في بلادنا كثيرة اولها انها ربوية و تفتقد الى الكفاءات البشرية والمرونة

كريم64
25-07-2008, 04:14 PM
أعتقد أن السبب المباشر هو الإنفتاح السياسي و الإقتصادي فمرورنا من مرحلة الإقتصاد الموجه إليه ....ساعد كثيراً في انتشار هذه الآفة .و اختلط الحابل بالنابل و ولى الأمر لغير أهله في كثير من الأحيان .كما أن بقاء المدرسة و المسجد و الأسرة بعيداً عن النصح و نفض الغبار على ضمائر الناس زاد الطينة بلة ....لكن يبقى الأمل موجوداً في جيل قادم لا محالة و السلام


تحليلك للظاهرة في محله صدقت اخي العزيز ابوبسمة...
نعم وجدت ـ هذه الظاهرة ـ البيئة الملائمة بتحييد رسالة المسجد و المدرسة و كذلك بقاء الاعلام الثقيل مغلقا في وجه الجزائريين...

حمزةالحر
25-07-2008, 05:05 PM
من بين المجالات التي أصبحت الرشوة فيها لاعب أساسي مجال الحصول على رخصة السياقة، رغم خطورة الأمر و آثاره السلبية الكارثية على المجتمع إلا أن الظاهرة تفاقمت بشكل يوحي أن الجميع متورط من الممتحن إلى مدير المدرسة إلى أعلى مسؤول في مديريات النقل . .

حمبراوي
25-07-2008, 05:15 PM
سلام الله عليك وبعد :
تحولت الرشوة الى ثابت من الثوابت الوطني .
فلست جزائريا إذا لم تقدمها
وللأسف مست أقدس المقدسات ::
إمام تايوان
أستاذ تايوان
مدير تايوان
ومست مصادر صنع القرار:
برلماني تايوان
ووالي تايوان
ووزير تايوان
وتايوان تايوان
في انتظار ــ لاقدر الله ــ شعب تايوان
لامهرب منها إلا بالقضاء على التايوانية فينا
أو فكرة تقبلها
يلزمنا وقت طويل لتعود الأمور الى بداياتها التي لا نعرف زمنها
شكرا

كريم64
25-07-2008, 05:16 PM
و الرشوة لا يأخذها الممتحن من المتربص..بل عن طريق مدير المدرسة الذي يكون واسطة مما يصعب إدانة احد

كريم64
25-07-2008, 05:22 PM
سلام الله عليك وبعد :

تحولت الرشوة الى ثابت من الثوابت الوطني .
فلست جزائريا إذا لم تقدمها
وللأسف مست أقدس المقدسات ::
إمام تايوان
أستاذ تايوان
مدير تايوان
ومست مصادر صنع القرار:
برلماني تايوان
ووالي تايوان
ووزير تايوان
وتايوان تايوان
في انتظار ــ لاقدر الله ــ شعب تايوان
لامهرب منها إلا بالقضاء على التايوانية فينا
أو فكرة تقبلها
يلزمنا وقت طويل لتعود الأمور الى بداياتها التي لا نعرف زمنها
شكرا


صدقت اخي العزيز حمبراوي...
و التايوانية التي ذكرتها ما هي الا الفساد السياسي

حمبراوي
25-07-2008, 05:24 PM
و الرشوة لا يأخذها الممتحن من المتربص..بل عن طريق مدير المدرسة الذي يكون واسطة مما يصعب إدانة احد
نعم ....
حتى تقيد الجريمة ضد مجهول
لأن ساستنا يحسنون تقييد الجرائم ضد المجاهيل
بارك الله فيك أخي

حمبراوي
25-07-2008, 05:25 PM
صدقت اخي العزيز حمبراوي...
و التايوانية التي ذكرتها ما هي الا الفساد السياسي
نعم ...
من ضلعها المهترئ خرجت

سيف الدين القسام
25-07-2008, 05:52 PM
من بين المجالات التي أصبحت الرشوة فيها لاعب أساسي مجال الحصول على رخصة السياقة، رغم خطورة الأمر و آثاره السلبية الكارثية على المجتمع إلا أن الظاهرة تفاقمت بشكل يوحي أن الجميع متورط من الممتحن إلى مدير المدرسة إلى أعلى مسؤول في مديريات النقل . .
مثال جيد اخي حمزة و لعل هذا ما يفسر التنامي المطرد لضحايا الارهاب المروري والذي يحصد ما يقارب 4 الاف جثة كل عام وفي نفس سياق المثال السابق ما يحدث عندما يحاول الشرطي سحب رخصة المرور حيث تطرح هذا الاخيرة-الرخصة- في المزاد الغير علني بين صاحبها والشرطي

كريم64
25-07-2008, 07:06 PM
نعم ....

حتى تقيد الجريمة ضد مجهول
لأن ساستنا يحسنون تقييد الجرائم ضد المجاهيل
بارك الله فيك أخي


لفت انتباهنا الى نقطة مهمة بارك الله فيك اخي العزيز حمبراوي:
و هي سياسة اللاعقاب و التي تعد من الفساد و الله أعلم

جميلة باب الواد
25-07-2008, 07:21 PM
مثال جيد اخي حمزة و لعل هذا ما يفسر التنامي المطرد لضحايا الارهاب المروري والذي يحصد ما يقارب 4 الاف جثة كل عام وفي نفس سياق المثال السابق ما يحدث عندما يحاول الشرطي سحب رخصة المرور حيث تطرح هذا الاخيرة-الرخصة- في المزاد الغير علني بين صاحبها والشرطي
ناهيك اخي عن الفساد الذي نخر قطاع خصص أصلا من اجل الترفيه و الرياضة و اذا به بفعل الرشاوى و الفساد التي تحدث اطوارها على مراى و مسمع الجميع.. كانت نتائجها اعمال شغب قتلى و جرحى و خسائر مادية معتبرة.زد على ذلك زيادة الهوة بين الشباب و السلطة.
فعلا سياسة اللاعقاب اكبر مشجع لتنامي هذه الافة

حمزةالحر
25-07-2008, 07:28 PM
هل تصدقون إخواني أن تعيين الأئمة أصبح بالرشوة ؟

جميلة باب الواد
25-07-2008, 08:22 PM
هل تصدقون إخواني أن تعيين الأئمة أصبح بالرشوة ؟
هذا يؤكد عمق الداء و ان الدواء ليس في المتناول الان ما دام قد وصل الى الذين من شانهم اصلاح المجتمع و اخلقته.

سيف الدين القسام
25-07-2008, 09:54 PM
ناهيك اخي عن الفساد الذي نخر قطاع خصص أصلا من اجل الترفيه و الرياضة و اذا به بفعل الرشاوى و الفساد التي تحدث اطوارها على مراى و مسمع الجميع.. كانت نتائجها اعمال شغب قتلى و جرحى و خسائر مادية معتبرة.زد على ذلك زيادة الهوة بين الشباب و السلطة.


فعلا سياسة اللاعقاب اكبر مشجع لتنامي هذه الافة

صدقتي اختي الكريمة فثقافة الشكارة وبيع وشراء المباريات صارت هي المهيمنة على رياضتنا عموما واللعبة الاكثر شعبية خصوصا ومن منا ينسى ما اخبر به وزير الرياضة السابق قيدوم حيث فجر قنبلة في البرلمان عندما اعلن ان هناك رئيس نادي كبير قد اسر له انه باع واشترى العديد من المباريات ويبدو ان افشائه لهذا السر كان احد اسباب اقالته من الحكومة
واضيف اختي الى ما تفضلت به الى ان المعضلة الابرز في بلادنا ليست سياسية اللاعقاب بل مبدا مكافاة ومجازاة بالتي هي احسن هؤلاء الطفيليين ولما يصبح احد الجنرالات يسال عن احد وكلاء الجمهورية هل هو يسكر ام يقمر ام .....فيجاب بالنفي فيرد جنرالنا بان هذا ليس فيه خير يرتجى فماذا بقي هذا

كريم64
25-07-2008, 10:38 PM
ناهيك اخي عن الفساد الذي نخر قطاع خصص أصلا من اجل الترفيه و الرياضة و اذا به بفعل الرشاوى و الفساد التي تحدث اطوارها على مراى و مسمع الجميع.. كانت نتائجها اعمال شغب قتلى و جرحى و خسائر مادية معتبرة.زد على ذلك زيادة الهوة بين الشباب و السلطة.


فعلا سياسة اللاعقاب اكبر مشجع لتنامي هذه الافة


نعم هذه واحدة من اسباب تراجع مستوى كرة القدم عندنا...

كريم64
25-07-2008, 10:40 PM
هل تصدقون إخواني أن تعيين الأئمة أصبح بالرشوة ؟
لا تستغرب اخي فالإمام عندنا مجرد موظف شأنه شأن اي موظف آخر ..

كريم64
25-07-2008, 10:54 PM
صدقتي اختي الكريمة فثقافة الشكارة وبيع وشراء المباريات صارت هي المهيمنة على رياضتنا عموما واللعبة الاكثر شعبية خصوصا ومن منا ينسى ما اخبر به وزير الرياضة السابق قيدوم حيث فجر قنبلة في البرلمان عندما اعلن ان هناك رئيس نادي كبير قد اسر له انه باع واشترى العديد من المباريات ويبدو ان افشائه لهذا السر كان احد اسباب اقالته من الحكومة
واضيف اختي الى ما تفضلت به الى ان المعضلة الابرز في بلادنا ليست سياسية اللاعقاب بل مبدا مكافاة ومجازاة بالتي هي احسن هؤلاء الطفيليين ولما يصبح احد الجنرالات يسال عن احد وكلاء الجمهورية هل هو يسكر ام يقمر ام .....فيجاب بالنفي فيرد جنرالنا بان هذا ليس فيه خير يرتجى فماذا بقي هذا

شائعات بيع و شراء المقابلات اصبحت تملء الشارع الرياضي ..و هذه ظاهرة غير صحية و لها انعكاسات على تقدم كرة القدم عندنا ..فضلا انها من اسباب تهييج الجماهير الرياضية التي تشعر ان فريقها كان ضحية لهكذا ممارسات لا قانونية و اخلاقية..
اما الموظف الغير مرتشي في بعض الاحيان يشكل عقبة في نظر الذين ألفوا قضاء حوائجهم من صفقات و تسهيلات خارج اطر القانون..

lyes_djamel
25-07-2008, 11:49 PM
لقد نخر الفساد كل مؤسسات الدولة بدون استثناء، و أخطرها ( اما بالنسبة للمسعولين فهم لا يفهمون مدى الخطورة هنا لأتنهم دخلوا للاحزاب بالرشوة و الفساد أي حسب درجة تفوقه) :
1- توجيه الطلبة الناجحين في الباكالوريا للتخصصات الممتازة، فهو يتم حسب درجة معارفك. و هكذا تعد القوائم النهائية، أي حسب درجات المتخلين النافذين.

2- للوصول إلى مركز في حزب او الترشح لمنصب نائب أو حتى وزير مثلما ما حصل مع السي عفيف الذي صرف ما فوقه و ما تحته و لم يحصل على الوزارة، و ببساطة لأن جل ما دفعه لا يساوي عشر المبلغ المدفوع من غريمه.

فكيف لنا أن نأتمن على مصير بلاد بأكملها ( أنا لم أقل دولة أبدا) أناس مثل هؤلاء. فهم لا يستطيعون تسيير ميزانية قرية، يصبح في يدهم 200 مليار دولار، تصوروا النتيجة. ثم كيف ننتظر منهم تصور الأخطار البيئية و الطاقة البديلة و الطاقة البشرية و إلخ من الامور التي لم و لن تخطر ببالهم أبدا

كريم64
26-07-2008, 07:59 AM
نعم اخي جمال فاقد الشيء لا يعطيه..هم في حقيقة الامر بصدد تسيير الفشل و الاخفاقات و الافلاس الذي ظلّ ملازما لنا رغم اكتناز الخزينة بأموال ضخمة بإمكانها النهوض بقارة بأكملها..
احزابهم لا برامج لها إلاّ الحفر و الردم و القفز فوق الحلول الجوهرية...

lyes_djamel
26-07-2008, 09:22 AM
نعم اخي جمال فاقد الشيء لا يعطيه..هم في حقيقة الامر بصدد تسيير الفشل و الاخفاقات و الافلاس الذي ظلّ ملازما لنا رغم اكتناز الخزينة بأموال ضخمة بإمكانها النهوض بقارة بأكملها..
احزابهم لا برامج لها إلاّ الحفر و الردم و القفز فوق الحلول الجوهرية...
بتفسير أكثر هم بعيدون كل البعد عن زعي و إدراك هاته الامور

hamouli
26-07-2008, 09:40 AM
بارك الله فيك

كريم64
26-07-2008, 05:28 PM
بتفسير أكثر هم بعيدون كل البعد عن زعي و إدراك هاته الامور
بارك الله فيك اخي جمال

سيف الدين القسام
28-07-2008, 11:22 PM
اخواني ما رايكم فيما يحدث لمجمع تونيك ....الا ترون ان هناك لوبيات من مصلحتها تدميره ...رغم انه يعد احد انجح المشاريع الاستثمارية في الجزائر فما الذي حدث وما الذي تغير....سلام

كريم64
29-07-2008, 09:21 AM
اخواني ما رايكم فيما يحدث لمجمع تونيك ....الا ترون ان هناك لوبيات من مصلحتها تدميره ...رغم انه يعد احد انجح المشاريع الاستثمارية في الجزائر فما الذي حدث وما الذي تغير....سلام
لقد وضعت يدك على الجرح....الليبيرالية و الحرية في الغرب يستغلان للتنافس الحر و الوصول الى الاحسن..اما في بعض الدول معناعها حرية تكسير المنافس و حرية القفز على القوانين و مصادرة رأيك و صوتك الانتخابي وحرية حرمانك من الاطلاع و الاعلام..
و النتيجة قانون الغاب..
بغض النظر عن حيثيات قضية مجمع الورق تونيك

كريم64
09-10-2008, 09:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

جميلة باب الواد
09-10-2008, 09:46 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

اهلا و سهلا برئيس الندوة شرفتنا بعودتك
لي عودة هذا المساء ان شاء الله
تحياتي

Abdelbasset Kab
09-10-2008, 09:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
غيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة طويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلة كريم
سعيد بعودتك

كريم64
09-10-2008, 10:53 AM
اهلا و سهلا برئيس الندوة شرفتنا بعودتك

لي عودة هذا المساء ان شاء الله

تحياتي

بك اهلا اختي الفاضلة
بارك الله فيك و جزاك الله خير الجزاء
مرحبا لإثراء الموضوع

كريم64
09-10-2008, 10:57 AM
غيبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة طويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلة كريم


سعيد بعودتك


و أنا كذلك اخي عبدو سعيد جدا بمرورك
جاري العزيزسلامي الحار

نسيم الجزائر
09-10-2008, 11:20 AM
[quote=سيف الدين القسام;214550]اخواني ما رايكم فيما يحدث لمجمع تونيك ....الا ترون ان هناك لوبيات من مصلحتها تدميره ...رغم انه يعد احد انجح المشاريع الاستثمارية في الجزائر فما الذي حدث وما الذي تغير....سلام

من يصعد العلالي سريعا يهوي الا مكان سحيق سريعااااا

zilou60
09-10-2008, 03:49 PM
أخواني الكرام

الرشوة هي آفة منتشرة في كل المجتمعات بشكل متفاوت، و هي كل ما يقدم من أموال و مزايا من أجل الحصول على إمتيازات ليس لك بها حق

أسباب انتشارها كثيرة أذكر منها

غياب الحس الديني و المدني

عندما يكون الإنحراف هي السمة الأساسية و الغالبة في مسؤولي الدولة

ضعف المنظومة القانونية الرادعة و عدم إستقلالية العدالة
وجود أشخاص فوق القانون


طرق محاربتها

وجود منظومة قانونية رادعة

وجود عدالة قوية و مستقلة

وجود أياد نظيفة في مناصب المسؤولية

لا أحد فوق سلطة القانون


أثرها على الإقتصاد و التنمية

أقل ما يقال عنها أنها تساعد في هروب أصحاب المهارات و التكوين العالي و تساعد في تكاثر المضاربين و الطفيليين و المنحرفين

و يكفيك مثلا أن تنظر إلى المنتجات الجزائرية لتفهم كل شيء

أما الأمثلة عن الفساد
فكل ذرة في الجزائر تشير إلى الفساد المستشري، فلا شيء جميل و لا شيء موزون و لا مسؤول في مكانه و آخر الكلام السلام

جميلة باب الواد
09-10-2008, 07:06 PM
لقد سبق لي و ان تدخلت في هذا الموضوع و كنت قد ربطت الفساد بالدول المتخلفة الا ان الازمة المالية الحالية اثبتت لي انه علي تعديل هذه النظرة لان الفساد مستشر و بكثرة في الول الكبرى و الدليل على ذلك الازمة الحالية التي كان اساسها جشع مسيري المحافظ في البنوك و لهثهم و راء منح اكبر عدد من القروض بغرض ربح اكبر و اسرع حتى و لو كان المقترض مرهق بديون اخرى و مداخيله لا تسمح له بالسداد و النتيجة هذه الزوبعة التي تمس العالم حاليا
تحياتي

هشا م 1990
10-10-2008, 09:40 AM
السلا م عليكم و رحمة الله و با ركا ته ، أ ما بعد المو ضو ع الذي تتنا قشو ن فيه هو مو ضو ع جد معقد و لا نستطيع حله ، لما ذا ؟ لأ ن الذ ين تقو لو ن عليهم يعقد و ن إ جتما عا لدرا سة مو ضو ع الرشو ة و الفسـا د هم الر ا س الكبير ة و الخبيثة الذين يعقد و ن الإ جتما ع لنشر ها و ليس لو قف إ نتشا رها ، أ مـا عن قو لي هذا فهو لا يشمل جميع النا س وهذي في خا طر المقا ولين و الإ طا را ت الكبير ة في الد ولة من الفو ق و جيب { والفا هم يفهم و اللي ما كا يفهمش لا جعلو ا لا فهم}

Mushtak
10-10-2008, 09:46 AM
لن يصلح حالنا إلا التمسك بالدين. الذي لا يخشى الله يفعل أي شيء يكذب يسرق يربي يرشي إلخ

imadin
10-10-2008, 09:59 AM
لن يصلح حالنا إلا التمسك بالدين. الذي لا يخشى الله يفعل أي شيء يكذب يسرق يربي يرشي إلخ

أخي لعلنا عند قولنا التمسك بالدين يبقى عنوان كبير يحتاج لتفصيل وهنا المشكلة فكل مشاكل حياتنا لن يحلها إلا التمسك بهذا الدين الذي لم يترك شيئا في حياتنا إلا و تكلم عنها فهو منهاج حياة متكامل
السؤال الذي نطرحه ما هي الخطوات المتبعة والحلول الكفيلة للتمسك بهذا الدين للخروج من مشاكلنا من بينها ما طرح في الموضوع وهو قضية الرشوة والفساد وغياب الحس الأخلاقي والشعور بالمسؤولية الذي عمل على هدم الحواجز بين الشخص وارتكاب هذا المحرم

كريم64
10-10-2008, 10:50 AM
[


من يصعد العلالي سريعا يهوي الا مكان سحيق سريعااااا


هذا صحيح اخي نسيم و لا سيما حين يكون الصعود بطرق ملتوية و البناء على اساس غير متين فالوقوع يكون مدويا و مؤلما و بنفس و تيرة الصعود جنبنا الله إيّاه..
إلا أنه إضافة الى ذلك لا يجب ان نغفل عوامل اخرى مستشرية في بلدنا الحبيب كالضرب تحت الحزام و المنافسة الغير شريفة و أعداء النجاح

Mushtak
10-10-2008, 10:50 AM
أخي لعلنا عند قولنا التمسك بالدين يبقى عنوان كبير يحتاج لتفصيل وهنا المشكلة فكل مشاكل حياتنا لن يحلها إلا التمسك بهذا الدين الذي لم يترك شيئا في حياتنا إلا و تكلم عنها فهو منهاج حياة متكامل
السؤال الذي نطرحه ما هي الخطوات المتبعة والحلول الكفيلة للتمسك بهذا الدين للخروج من مشاكلنا من بينها ما طرح في الموضوع وهو قضية الرشوة والفساد وغياب الحس الأخلاقي والشعور بالمسؤولية الذي عمل على هدم الحواجز بين الشخص وارتكاب هذا المحرم

في نظري الحل يحتاج إلى وقت، التربية ثم التربية، نعم تربية النشئ على الورع من ارتكاب الحرام مهما كان صغيرة أم كبيرة، إذا سرق الولد حبة حلوى لا تساوي دينارا مثلا و يأتي بها إلى البيت، على أمه أن تسأله عن مصدرها لا أن تشكره كما تفعل الكثيرات و تقول بأن ابني شاطر استطاع أن يحصل على الحلوى من دون أن ينتبه البائع و هذا شاهدته بأم عيني مع الجيران عندما كنت صغيرا

هذا حل على المدى البعيد أما على المدى القريب في اعتقادي على المواطنين أن يبلغوا عن الذين يطلبون الرشوة للقضاء على هذه الجراثيم شيءا فشيءا و الله أعلم

كريم64
10-10-2008, 10:58 AM
أخواني الكرام


الرشوة هي آفة منتشرة في كل المجتمعات بشكل متفاوت، و هي كل ما يقدم من أموال و مزايا من أجل الحصول على إمتيازات ليس لك بها حق

أسباب انتشارها كثيرة أذكر منها

غياب الحس الديني و المدني

عندما يكون الإنحراف هي السمة الأساسية و الغالبة في مسؤولي الدولة

ضعف المنظومة القانونية الرادعة و عدم إستقلالية العدالة
وجود أشخاص فوق القانون


طرق محاربتها

وجود منظومة قانونية رادعة

وجود عدالة قوية و مستقلة

وجود أياد نظيفة في مناصب المسؤولية

لا أحد فوق سلطة القانون


أثرها على الإقتصاد و التنمية

أقل ما يقال عنها أنها تساعد في هروب أصحاب المهارات و التكوين العالي و تساعد في تكاثر المضاربين و الطفيليين و المنحرفين

و يكفيك مثلا أن تنظر إلى المنتجات الجزائرية لتفهم كل شيء

أما الأمثلة عن الفساد

فكل ذرة في الجزائر تشير إلى الفساد المستشري، فلا شيء جميل و لا شيء موزون و لا مسؤول في مكانه و آخر الكلام السلام


بارك الله فيك لقد لمست الجرح و أتيت بالبلسم الشافي
و الأدهى و الامر حين يكون ذلك ثقافة سائدة و عرف عام متعارف عليه

كريم64
10-10-2008, 11:12 AM
لقد سبق لي و ان تدخلت في هذا الموضوع و كنت قد ربطت الفساد بالدول المتخلفة الا ان الازمة المالية الحالية اثبتت لي انه علي تعديل هذه النظرة لان الفساد مستشر و بكثرة في الول الكبرى و الدليل على ذلك الازمة الحالية التي كان اساسها جشع مسيري المحافظ في البنوك و لهثهم و راء منح اكبر عدد من القروض بغرض ربح اكبر و اسرع حتى و لو كان المقترض مرهق بديون اخرى و مداخيله لا تسمح له بالسداد و النتيجة هذه الزوبعة التي تمس العالم حاليا


تحياتي


نعم اختي الفاضلة بارك الله فيك
التخلف سببه الفساد في هرم سلطات تلك الدول و انتشار الرشا و العمولات فيها بقوة حسب بعض الدراسات العديدة..
أما الدول المتقدمة الرأسمالية فهي صحيح تملك عدالة قوية و موسسات يقظة و شعوب حيوية و اللوم يقع على الجشع و الطمع التي تلف رأسماليتهم المتحوشة حسب تحليلات اغلب المراقبين الاقتصاديين..فالنار حين لا تجد ما تأكل تأكل نفسها..
بارك الله فيك على الاضافات و الاثراء..واصلي جزاك الله خيرا

كريم64
10-10-2008, 11:30 AM
السلا م عليكم و رحمة الله و بركا ته ، أ ما بعد المو ضو ع الذي تتنا قشو ن فيه هو مو ضو ع جد معقد و لا نستطيع حله ، لما ذا ؟ لأ ن الذ ين تقو لو ن عليهم يعقد و ن إ جتما عا لدرا سة مو ضو ع الرشو ة و الفسـا د هم الر ا س الكبير ة و الخبيثة الذين يعقد و ن الإ جتما ع لنشر ها و ليس لو قف إ نتشا رها ، أ مـا عن قو لي هذا فهو لا يشمل جميع النا س وهذي في خا طر المقا ولين و الإ طا را ت الكبير ة في الد ولة من الفو ق و جيب { والفا هم يفهم و اللي ما كا يفهمش لا جعلو ا لا فهم}

و عليكم السلام و رحمة الله تعالى و بركاته
صدقت فبعض المهتمين بهذا الشأن يحملون نفس القناعات
فقط لا يجب ان نغفل اننا مسؤولون نحن كذلك سواء بالسكوت الذي هو علامة الرضى او المشاركة و المساهمة
فإن لم تكن جزء من الحل فأنت جزء من المشكلة حسب السنة الربانية التي تحثنا على النهي عن المنكر و الامر بالمعروف

كريم64
10-10-2008, 04:24 PM
لن يصلح حالنا إلا التمسك بالدين. الذي لا يخشى الله يفعل أي شيء يكذب يسرق يربي يرشي إلخ

السلام عليكم اخي مشتاق
ما في ادنى شك ـ بارك الله ـ ان التمسك بالدين و مراعاة الله في كل صغيرة و كبيرة هي التي تنقصنا

كريم64
10-10-2008, 04:34 PM
أخي لعلنا عند قولنا التمسك بالدين يبقى عنوان كبير يحتاج لتفصيل وهنا المشكلة فكل مشاكل حياتنا لن يحلها إلا التمسك بهذا الدين الذي لم يترك شيئا في حياتنا إلا و تكلم عنها فهو منهاج حياة متكامل
السؤال الذي نطرحه ما هي الخطوات المتبعة والحلول الكفيلة للتمسك بهذا الدين للخروج من مشاكلنا من بينها ما طرح في الموضوع وهو قضية الرشوة والفساد وغياب الحس الأخلاقي والشعور بالمسؤولية الذي عمل على هدم الحواجز بين الشخص وارتكاب هذا المحرم


بارك الله فيك اخي عماد الدين
تساؤل في محله
و هذا ما ارجو الوصول اليه من خلال هذا النقاش

gfxman
10-10-2008, 06:37 PM
السلام عليكم الحديث عن الفساد الرشاوي واسع وعريض طويل وقد كان عنوان مذكرة تخرجي من الجامعة من قسم العلوم السياسية علي كل سأحاو ان اضع مقاطع من الجانب النضري حول هذه الضاهرة وبدايات مكافحتها في العالم والجزائر. لاحقا.

gfxman
10-10-2008, 06:49 PM
تعتبر ظاهرة الفساد الإداري ظاهرة عالمية، ذات امتدادات عميقة و تأخذ أبعاد واسعة، حيث تتداخل مع شدتها عوامل عدة، وهذا ما يصعب التميز فيما بينها، وتختلف هذه الظاهرة من حيث الشدة و الشمولية و الاتساع من مجتمع لآخر، نجدها أكثر انتشارا في العالم الثالث، حيث يجمع أغلب المحليين الدارسين على إن ظاهرة الفساد الإداري تكاد تكون من أكثر العوامل المؤثرة في تخلف المجتمعات
.
لكن البحث في هذه الظاهرة، لابد من التطرق إلى ماهيتها و الإحاطة بكافة جوانبها، لهذا لا بد من تحديد هذا المفهوم و التطرق إلي مختلف الدراسات التي تناولته

.
المعنى اللغوي

:
الفساد في معجم اللغة هو في "فَسُدَ" ضد "صلح" و الفساد لغة البطلان:فيقال فسد الشيء أي بَطُلَ واضمحل
أمّا في معجم الوسيط فنجد الفساد يفسر على أنّه تلف العطب و الاضطراب و الخلل
أمّا في معجم المنجد فنجد الفساد يعني أخد المال ظلما(بمعني) و كذلك التحايل على الغير للوصول إلي غاية ما أو هدف وقد يكون هذا الهدف مادي أو معنويا أو قضاء مصلحة ما
وورد تعريف الفساد الإداري في موسوعة العلوم الاجتماعية بأنه سوء استخدام النفوذ العام لتحقيق أرباح و منافع خاصة
كما يمكن تعريف الفساد على أنه استغلال المنصب العام لتحقيق مكاسب خاصة أي يمكن القول أنه حالة يسيطر فيها الأنا المطلق على الضمير الجمعي العام حيث يسود مبدأ

"الغاية تبرّر الوسيلة" كمنهج مركزي للتعامل مع جوانب الحياة المختلفة
من الناحية الأخلاقية و المرجعية الدينية

:
فنجد أنّ القرآن الكريم يقر بأنّ الفساد حالة غير أخلاقية، وهذا المصطلح يأخذ عدّة معان حسب الموقع الذي ورد فيه. فيشير إلي الجدب و القحط. وهذا في قوله تعالي:«ظهر الفساد في البرّ و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعونكما نجد أنّ الفساد قد يعني الطغيان و التجبّر في قوله تعالي إنما جزاء الذين يحاربون اللّه و رسوله و يسعون في الأرض ذلك لهم خزي في الدّنيا ولهم عذاب عظيمونري في الآية السابقة القرآن و التحريم الكلّي لهاته الظاهرة و جزاء مرتكبيه. ومنه نجد أن الّذين يقر ببعض هاته الحالة و عدم جواز السير في طريقها من خلال تباين عاقبة الفاسدين ». كما نجد في القرآن الكريم العديد من الآيات الّتي تذم الفساد و تنبذه
التعريف الاصطلاحي
أمّا من الناحية الأكاديمية فنجد العديد من التعاريف تتفق كلّها علي أنّ الظّاهرة ضارة بالمجتمعات وترمز لحالة خطيرة، تستوجب المعالجة السريعة لها

. حيث نجد من يربط وجود الفساد الإداري بمظاهر مثل الرشوة و الابتزاز وتسهيل الحصول على حق ليس بالحق الأصلي. كما يمكن للفساد الإداري أن يحدث نتيجة استغلال الوظيفة لتحقيق مكاسب خاصة.
و يرى بعض الدارسين أنّ الفساد الإداري ظاهرة طبيعية، وهي متواجدة في مختلف المجتمعات سواء أكانت رأسمالية أو اشتراكية لكن الاختلاف يمكن في درجة هذا الفساد أمّا في بلدان العالم الثالث فإنّ فساد مؤسسات الدولة يعود إلي تدني مستويات الرفاه الاجتماعي الذي يصل لأقصي مدي له بسبب التخلف الذي تعانيه و ازدياد معدلات البطالة.
ونجد بعض الدارسين يربطون الفساد بالإدارة العامة و الخاصة،حيث يرون أنّه يتعلق بالانحرافات الإدارية الوظيفية أو التنظيمية و تلك المخالفات التي تصدر عن الموظف العام أثناء تأدية لمهام وظيفته في منظومة التشريعات و القوانين و الضوابط و القيم الفردية التي ترقي للإصلاح و سد الفراغ لتطوير التشريعات و القوانين. التي تغتنم الفرصة للاستفادة من الثغرات بدل الضغط علي صنّاع القرار و المشرعين لمراجعتها و تحديدها باستمرار، وهنا تتمثل ظاهرة الفساد في جانبها الإداري، في عدم احترام أوقات و مواعيد العمل في الحضور و الانصراف أو تمضية الوقت في قراءة الصحف و استقبال الزوار و الامتناع عن أداء العمل أو التراخي و التكاسل و عدم تحمل المسؤولية و إفشاء أسرار الوظيفة .
كما يربط بعض الدارسين الفساد الإداري بالإساءة في استخدام السلطة العامة، من اجل تحقيق منافع خاصة، ويرون في تشكيل علا قلت بين المؤسسة و رئيسها في القطاع العام، فرصة لنمو الفساد، وعلي العموم، فإنّ هذا التعريف يعني ببساطة وجود تمايز بين دور الشخص ضمن عمله في قطاع عام، وبين طموحاته و دوره الشخصي
كما تناول بعض الباحثين هذه الظاهرة بخلفيات إيديولوجية، حيث ربط بعضهم الفساد بالأنظمة الاشتراكية و بمصالح الدولة و أعماله الإدارة العامة، لكن هذا لا يعني أنّ الإدارة الخاصة لا تحتوى على الفساد فحتي إدارة الأعمال تواجه هذا الخطر، لكن بدرجات متفاوتة، فكثيرا ما تقوم إدارة خاصة بالتعامل في قضايا فاسدة مع القطاع العام

. وهذا إن دلّ علي شيء، فهو يدل علي أنّه حتى إدارة الأعمال لها رصيد من الفساد الإداري حيث يتخذه كمنهج و تشجع عليه.
كما يري المفكر وولف ويتز "Wolf Witz" أنّ الفساد هو السبب في فشل الحكومات إذ يشكل الفساد اليوم أحد أكبر مهددات التنمية في الكثير من دول العالم حيث يضعف النظم الأساسية و يشوه الأسواق،و يشجع النّاس استخدام مهاراتهم و قدراتهم و طاقاتهم بطرق غير منسجمة
الدالة على غياب المؤسسة السياسية الفعالة خلال فترة التحديث الواسعة التي شهدها عصرنا الحالي، و من ثم فإنه لا يمكن اعتبار الفساد ناتجا عن السلوك المنحرف عن السلوك القويم فقط بل يكون أيضا، ناتجا عن انحراف الأعراف و القيم ذاتها عن أنماط السلوك القائمة.." ويرى أن مفهوم الفساد الإداري يشير إلي سلوك للموظف العام ينحرف عن المعايير المتفق عليها لتحقيق أهداف و غايات خاصة.
.وعرف "ويلسن و دامينيا" "Wilson and Damania" " الفساد الإداري بأنه استخدام الوظيفة العامة لتحقيق مصالح شخصية، و هذا التعريف يعني ببساطة وجود تمايز بين دور الشخص ضمن عمله في القطاع العام و بين دوره الشخصي..".
أمّا

"روبرت تلمان" "R.Telman" "فقد ذكر أن الفساد الإداري هو الذي يسود في بيئة تساند فيه السياسة العامة للحكومة نظاما بيروقراطيا، وتتم معظم معاملاته في سرية نسبية و لا تفرض عليها جزاءات رسمية كالرشوة و توظيف الأقارب من غير ذوي المؤهلات و الخبرات و ما إلي ذلك
و قد عرف البنك الدولي الفساد الإداري بأنه إساءة استعمال الوظيفة العامة للكسب الخاص فالفساد يحدث عندما يقوم موظف بقبول أو طلب، أو ابتزاز أو رشوة، لتسهيل عقد أو إجراء طرح لمنافسة عامة، كما يتم عندما يعرض وكلاء أو وسطاء لشركات أو أعمال خاصة تقديم رشوة للاستفادة من سياسات، أو إجراءات عامة للتغلب علي المنافسين و تحقيق أرباح خارج إطار القوانين ، كما يمكن للفساد أن يحصل عن طريق استغلال الوظيفة العامة دون اللّجوء إلي الرشوة و ذلك بتعيين الأقارب أو سرقة أموال الدولة مباشرة

.)(
وما يمكن أن نستخلصه من هذا المفهوم

. أن الفساد هو أحد المعوقات التي تفوض من فعالية الحكومات و تكبح التنمية، حيث يشوه الفساد القيم المجتمعية السائدة ويدفع بجمهور الناس لبذل الجهد في الكسب غير المشروع بطرق- أقل ما يقال عنها-ملتوية.
ووفقا لمرشد الأمم المتحدة الخاص بمكافحة الفساد الصادر عام 2001 "O.N.U.anti carruption.Kit"
فيقصد بالفساد إساءة استعمال السلطة العامة عن قصد، و ذلك لتحقيق مكاسب شخصية مما يضر
بالمصالحة العامة.
أما اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد و الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد اتجهتا لحصر أنشطة و أفعال
محددة لتصنيفها كجرائم فساد دون اعتماد تعريف قانوني محدد للفساد.

كريم64
11-10-2008, 02:41 PM
في نظري الحل يحتاج إلى وقت، التربية ثم التربية، نعم تربية النشئ على الورع من ارتكاب الحرام مهما كان صغيرة أم كبيرة، إذا سرق الولد حبة حلوى لا تساوي دينارا مثلا و يأتي بها إلى البيت، على أمه أن تسأله عن مصدرها لا أن تشكره كما تفعل الكثيرات و تقول بأن ابني شاطر استطاع أن يحصل على الحلوى من دون أن ينتبه البائع و هذا شاهدته بأم عيني مع الجيران عندما كنت صغيرا

هذا حل على المدى البعيد أما على المدى القريب في اعتقادي على المواطنين أن يبلغوا عن الذين يطلبون الرشوة للقضاء على هذه الجراثيم شيءا فشيءا و الله أعلم

نعم اخي الفاضل تربية النشء من شأنها التقليل من هذه الظاهرة فيشب الطفل مدركا لخطورة اخذ اموال الناس بالباطل..
اما كما قلت كثير من الامهات يشدن بالولد اللص على حساب الاخ "الجايح" حسب تعبير بعضهن و هذه حصلت و لم يدركن خطأ تربيتهم إلا حين يقفن امام طابور طالبي زيارة المساجين

كريم64
11-10-2008, 02:59 PM
السلام عليكم الحديث عن الفساد الرشاوي واسع وعريض طويل وقد كان عنوان مذكرة تخرجي من الجامعة من قسم العلوم السياسية علي كل سأحاو ان اضع مقاطع من الجانب النضري حول هذه الضاهرة وبدايات مكافحتها في العالم والجزائر. لاحقا.

و عليك السلام و رحمة الله بركاته
لقد اعجبني لفت انتباهنا الى نقطة مهمة حين قلت: من الجانب النظري
لأن واقعنا في الجزائر يختلف نواعا ما
و للفساد مستويات
و لا يدرك مدى فداحة الفساد الا من عايشه ..فتصور على سبيل المثال زلزال متوسط القوة ضرب منطقة فحصلت وفيات واضرار مادية كبيرة فنحن نعلم ان الزلزال لا يقتل بالقدر ما تقتل البناءات المغشوشة و المبنية بمواصفات غير قانونية
فمن هنا سميت الرشوة فسادا..لأنها كانت حاضرة في كل مراحل بناء هذه البنايات و المرافق و ربما قبل
فالمرتشي يقفز فوق كل النظم و المعايير و اصحاب الكفاءة لا يقف امامه شيء مادام يعرف من اين تؤكل الكتف

gfxman
11-10-2008, 04:43 PM
امممم معك حق اخي انه اكثر ما يغفله المجتمع الجزائري هو مستويات الفساد الذي قدرته منضمة الشفافية العالمية ب 3.6/ وهي نسبة لم تتغير منذ 2004 للأسف
اضف انه لابد حصر كلمة الفساد لأنه واسعة جدا جدا جدا قد تعني فساد ادرايا مثلما عالجته في مذكرتي وقد يكون فساد مالي وقد يكون اخلاقي

المهم مشكل الشعب الجزائري ان الفساد بدأ يتغلغل في القيم المجتمعية وهذا اخطر انواعه فعندما يصبح المجتمع ييبارك مضاهر للفساد فقل للمجتمع السلام ومن امثلة ذالك القهوة التشيبة .... والتي صار المجتمع يراها علي انها سلوكات عادية دون ادراك خطورتها

كما اود التنبيه الا ان الفساد الاداري موجود علي البسيطة منذ قيام الحياة علي وجه الأرض فكم من حضارة اسقطتها قضايا فساد
لكن التطورات الحديثة لهذه الضاهرة جعلتها تشكل احد اخطر معوقات التنمية ومن مسببات التخلف الشئ الذي دفع بالعالم اللاهتمام بها منذ حوالي 38 سنة خلت

اود الأشارة فقط لمعلومة بسيطة يعلمها قلائل انا 9 سبتمبر هو اليوم العالمي لمكافحة الفساد وقد اقرت هذا اليوم هيئة الأمم المتحدة هل لنا ان نهتم يوما بهدا اليوم

gfxman
11-10-2008, 04:45 PM
سيكون هناك مقاطع اخري كثيرة من مذكرتي لكن علي اولا اصلاح برنامج الووورد المزعج

كريم64
12-10-2008, 01:21 PM
تعتبر ظاهرة الفساد الإداري ظاهرة عالمية، ذات امتدادات عميقة و تأخذ أبعاد واسعة، حيث تتداخل مع شدتها عوامل عدة، وهذا ما يصعب التميز فيما بينها، وتختلف هذه الظاهرة من حيث الشدة و الشمولية و الاتساع من مجتمع لآخر، نجدها أكثر انتشارا في العالم الثالث، حيث يجمع أغلب المحليين الدارسين على إن ظاهرة الفساد الإداري تكاد تكون من أكثر العوامل المؤثرة في تخلف المجتمعات
.

لكن البحث في هذه الظاهرة، لابد من التطرق إلى ماهيتها و الإحاطة بكافة جوانبها، لهذا لا بد من تحديد هذا المفهوم و التطرق إلي مختلف الدراسات التي تناولته


.

المعنى اللغوي


:

الفساد في معجم اللغة هو في "فَسُدَ" ضد "صلح" و الفساد لغة البطلان:فيقال فسد الشيء أي بَطُلَ واضمحل
أمّا في معجم الوسيط فنجد الفساد يفسر على أنّه تلف العطب و الاضطراب و الخلل
أمّا في معجم المنجد فنجد الفساد يعني أخد المال ظلما(بمعني) و كذلك التحايل على الغير للوصول إلي غاية ما أو هدف وقد يكون هذا الهدف مادي أو معنويا أو قضاء مصلحة ما
وورد تعريف الفساد الإداري في موسوعة العلوم الاجتماعية بأنه سوء استخدام النفوذ العام لتحقيق أرباح و منافع خاصة
كما يمكن تعريف الفساد على أنه استغلال المنصب العام لتحقيق مكاسب خاصة أي يمكن القول أنه حالة يسيطر فيها الأنا المطلق على الضمير الجمعي العام حيث يسود مبدأ



"الغاية تبرّر الوسيلة" كمنهج مركزي للتعامل مع جوانب الحياة المختلفة

من الناحية الأخلاقية و المرجعية الدينية


:

فنجد أنّ القرآن الكريم يقر بأنّ الفساد حالة غير أخلاقية، وهذا المصطلح يأخذ عدّة معان حسب الموقع الذي ورد فيه. فيشير إلي الجدب و القحط. وهذا في قوله تعالي:«ظهر الفساد في البرّ و البحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعونكما نجد أنّ الفساد قد يعني الطغيان و التجبّر في قوله تعالي إنما جزاء الذين يحاربون اللّه و رسوله و يسعون في الأرض ذلك لهم خزي في الدّنيا ولهم عذاب عظيمونري في الآية السابقة القرآن و التحريم الكلّي لهاته الظاهرة و جزاء مرتكبيه. ومنه نجد أن الّذين يقر ببعض هاته الحالة و عدم جواز السير في طريقها من خلال تباين عاقبة الفاسدين ». كما نجد في القرآن الكريم العديد من الآيات الّتي تذم الفساد و تنبذه
التعريف الاصطلاحي
أمّا من الناحية الأكاديمية فنجد العديد من التعاريف تتفق كلّها علي أنّ الظّاهرة ضارة بالمجتمعات وترمز لحالة خطيرة، تستوجب المعالجة السريعة لها



. حيث نجد من يربط وجود الفساد الإداري بمظاهر مثل الرشوة و الابتزاز وتسهيل الحصول على حق ليس بالحق الأصلي. كما يمكن للفساد الإداري أن يحدث نتيجة استغلال الوظيفة لتحقيق مكاسب خاصة.

و يرى بعض الدارسين أنّ الفساد الإداري ظاهرة طبيعية، وهي متواجدة في مختلف المجتمعات سواء أكانت رأسمالية أو اشتراكية لكن الاختلاف يمكن في درجة هذا الفساد أمّا في بلدان العالم الثالث فإنّ فساد مؤسسات الدولة يعود إلي تدني مستويات الرفاه الاجتماعي الذي يصل لأقصي مدي له بسبب التخلف الذي تعانيه و ازدياد معدلات البطالة.
ونجد بعض الدارسين يربطون الفساد بالإدارة العامة و الخاصة،حيث يرون أنّه يتعلق بالانحرافات الإدارية الوظيفية أو التنظيمية و تلك المخالفات التي تصدر عن الموظف العام أثناء تأدية لمهام وظيفته في منظومة التشريعات و القوانين و الضوابط و القيم الفردية التي ترقي للإصلاح و سد الفراغ لتطوير التشريعات و القوانين. التي تغتنم الفرصة للاستفادة من الثغرات بدل الضغط علي صنّاع القرار و المشرعين لمراجعتها و تحديدها باستمرار، وهنا تتمثل ظاهرة الفساد في جانبها الإداري، في عدم احترام أوقات و مواعيد العمل في الحضور و الانصراف أو تمضية الوقت في قراءة الصحف و استقبال الزوار و الامتناع عن أداء العمل أو التراخي و التكاسل و عدم تحمل المسؤولية و إفشاء أسرار الوظيفة .
كما يربط بعض الدارسين الفساد الإداري بالإساءة في استخدام السلطة العامة، من اجل تحقيق منافع خاصة، ويرون في تشكيل علا قلت بين المؤسسة و رئيسها في القطاع العام، فرصة لنمو الفساد، وعلي العموم، فإنّ هذا التعريف يعني ببساطة وجود تمايز بين دور الشخص ضمن عمله في قطاع عام، وبين طموحاته و دوره الشخصي
كما تناول بعض الباحثين هذه الظاهرة بخلفيات إيديولوجية، حيث ربط بعضهم الفساد بالأنظمة الاشتراكية و بمصالح الدولة و أعماله الإدارة العامة، لكن هذا لا يعني أنّ الإدارة الخاصة لا تحتوى على الفساد فحتي إدارة الأعمال تواجه هذا الخطر، لكن بدرجات متفاوتة، فكثيرا ما تقوم إدارة خاصة بالتعامل في قضايا فاسدة مع القطاع العام



. وهذا إن دلّ علي شيء، فهو يدل علي أنّه حتى إدارة الأعمال لها رصيد من الفساد الإداري حيث يتخذه كمنهج و تشجع عليه.

كما يري المفكر وولف ويتز "wolf witz" أنّ الفساد هو السبب في فشل الحكومات إذ يشكل الفساد اليوم أحد أكبر مهددات التنمية في الكثير من دول العالم حيث يضعف النظم الأساسية و يشوه الأسواق،و يشجع النّاس استخدام مهاراتهم و قدراتهم و طاقاتهم بطرق غير منسجمة
الدالة على غياب المؤسسة السياسية الفعالة خلال فترة التحديث الواسعة التي شهدها عصرنا الحالي، و من ثم فإنه لا يمكن اعتبار الفساد ناتجا عن السلوك المنحرف عن السلوك القويم فقط بل يكون أيضا، ناتجا عن انحراف الأعراف و القيم ذاتها عن أنماط السلوك القائمة.." ويرى أن مفهوم الفساد الإداري يشير إلي سلوك للموظف العام ينحرف عن المعايير المتفق عليها لتحقيق أهداف و غايات خاصة.
.وعرف "ويلسن و دامينيا" "wilson and damania" " الفساد الإداري بأنه استخدام الوظيفة العامة لتحقيق مصالح شخصية، و هذا التعريف يعني ببساطة وجود تمايز بين دور الشخص ضمن عمله في القطاع العام و بين دوره الشخصي..".
أمّا



"روبرت تلمان" "r.telman" "فقد ذكر أن الفساد الإداري هو الذي يسود في بيئة تساند فيه السياسة العامة للحكومة نظاما بيروقراطيا، وتتم معظم معاملاته في سرية نسبية و لا تفرض عليها جزاءات رسمية كالرشوة و توظيف الأقارب من غير ذوي المؤهلات و الخبرات و ما إلي ذلك

و قد عرف البنك الدولي الفساد الإداري بأنه إساءة استعمال الوظيفة العامة للكسب الخاص فالفساد يحدث عندما يقوم موظف بقبول أو طلب، أو ابتزاز أو رشوة، لتسهيل عقد أو إجراء طرح لمنافسة عامة، كما يتم عندما يعرض وكلاء أو وسطاء لشركات أو أعمال خاصة تقديم رشوة للاستفادة من سياسات، أو إجراءات عامة للتغلب علي المنافسين و تحقيق أرباح خارج إطار القوانين ، كما يمكن للفساد أن يحصل عن طريق استغلال الوظيفة العامة دون اللّجوء إلي الرشوة و ذلك بتعيين الأقارب أو سرقة أموال الدولة مباشرة


.)(

وما يمكن أن نستخلصه من هذا المفهوم


. أن الفساد هو أحد المعوقات التي تفوض من فعالية الحكومات و تكبح التنمية، حيث يشوه الفساد القيم المجتمعية السائدة ويدفع بجمهور الناس لبذل الجهد في الكسب غير المشروع بطرق- أقل ما يقال عنها-ملتوية.

ووفقا لمرشد الأمم المتحدة الخاص بمكافحة الفساد الصادر عام 2001 "o.n.u.anti carruption.kit"
فيقصد بالفساد إساءة استعمال السلطة العامة عن قصد، و ذلك لتحقيق مكاسب شخصية مما يضر
بالمصالحة العامة.
أما اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد و الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد اتجهتا لحصر أنشطة و أفعال
محددة لتصنيفها كجرائم فساد دون اعتماد تعريف قانوني محدد للفساد.





بارك الله فيك على هذه الاضافات القيمة..
البعض يضع الفساد السياسي في بلداننا العربي على رأس الفساد..
ما رأيك..؟؟

كريم64
12-10-2008, 06:22 PM
سيكون هناك مقاطع اخري كثيرة من مذكرتي لكن علي اولا اصلاح برنامج الووورد المزعج

بارك الله فيك

gfxman
12-10-2008, 06:55 PM
اخي العزيز
ان الفساد ليس من السهل حصره في فساد من زاوية واحدة كونه ليس من السهل التفريق بين الفساد الاداري او السياسي او الأقتصادي فأغلبهم يتشابهون من حيث المضاهر . لكم ما يمككن قوله ان بعض المقكرين ينضرون الي الفساد السياسي علي انه الفساد الأكبر وهو الفساد الذي يتورط فيه رجال السياسة والذين بفضل الأمتيازات العالية التي يتمتعون بها والحصانة السياسة التي يحتمون ورائها تجعلهم يدسون علي القوانين ويصيغون قوانين تخدم اهوائهم ونزواتهم الخاصة . كما يجعلون من السلطة وسيلة لاعمالهم التجارية .

اما الفساد الصغير فهو الفساد الذي يتورط فيه الموضفون الصغار

اما النقطة التي يتشابه فيها هاذان النمطان هما في مضاهرهما وهما في الغالب رشاوي اختلاسات عمولات ...... الخ

اما من يري ان الفساد السياسي هو رأس البلاء في الوطن العربي يمكن ذالك يعود لخلفية كل دارس الاكادمية مثلا انا بحكم تخصصي الجامعي في العلوم السياسية فرع تنضيمات ادارية اعتقد ان الفساد الادري هو رأس البلاء

كون الادارة هي القاسم المشترك بين مختلف المجالات التي يبرز فيها الفساد وهو العضو الذي يتأثر بالفساد وفساده يعني فساد باقي المجال

ولو ان الفساد الأداري هو الأقرب للفساد السياسي لأنه حسب هيئى الأمم المتحدة فأن الفساد الأدري هو فساد في القطاع الحكومي بمعني ان المعنيين به هم موضفوا الأدارة العامة بما ان السياسيون هو اداريو القطاع العام فيمكن القول ان الفساد الأدري اقرب ما يكون الي الفساد السياسي .

دعونا نتحدث عن الجهود الجزائريه في مجال مكافحة الفساد وهل هي فعلا جهود جادة ام هي مجرد در للرماد في الأعين

كريم64
13-10-2008, 08:35 AM
اخي العزيز

ان الفساد ليس من السهل حصره في فساد من زاوية واحدة كونه ليس من السهل التفريق بين الفساد الاداري او السياسي او الأقتصادي فأغلبهم يتشابهون من حيث المضاهر . لكم ما يمككن قوله ان بعض المقكرين ينضرون الي الفساد السياسي علي انه الفساد الأكبر وهو الفساد الذي يتورط فيه رجال السياسة والذين بفضل الأمتيازات العالية التي يتمتعون بها والحصانة السياسة التي يحتمون ورائها تجعلهم يدسون علي القوانين ويصيغون قوانين تخدم اهوائهم ونزواتهم الخاصة . كما يجعلون من السلطة وسيلة لاعمالهم التجارية .

اما الفساد الصغير فهو الفساد الذي يتورط فيه الموضفون الصغار

اما النقطة التي يتشابه فيها هاذان النمطان هما في مضاهرهما وهما في الغالب رشاوي اختلاسات عمولات ...... الخ

اما من يري ان الفساد السياسي هو رأس البلاء في الوطن العربي يمكن ذالك يعود لخلفية كل دارس الاكادمية مثلا انا بحكم تخصصي الجامعي في العلوم السياسية فرع تنضيمات ادارية اعتقد ان الفساد الادري هو رأس البلاء

كون الادارة هي القاسم المشترك بين مختلف المجالات التي يبرز فيها الفساد وهو العضو الذي يتأثر بالفساد وفساده يعني فساد باقي المجال

ولو ان الفساد الأداري هو الأقرب للفساد السياسي لأنه حسب هيئى الأمم المتحدة فأن الفساد الأدري هو فساد في القطاع الحكومي بمعني ان المعنيين به هم موضفوا الأدارة العامة بما ان السياسيون هو اداريو القطاع العام فيمكن القول ان الفساد الأدري اقرب ما يكون الي الفساد السياسي .


دعونا نتحدث عن الجهود الجزائريه في مجال مكافحة الفساد وهل هي فعلا جهود جادة ام هي مجرد در للرماد في الأعين


صحيح ما ذهبت اليه..ففي الواقع الادارة هي الجهاز المكلف بتنفيذ السياسة العامة لكل بلد..
إلا ان الذين وضعوا الفساد السياسي على رأس الفساد كله استندوا الى بعض الوقائع الملموسة على الارض و من خلال ملاحظاتهم لما وقع مثلا في المعسكر الشيوعي و بعض الدول
لهذا وجدوا ان الفساد اختفى بمجرد اجراء اصلاحات سياسية نعم اصلاحات سياسية فقط
كأن تسمح بحرية الصحافة وحرية التعبير و المراقبة و الشفافية و لا مركزية القرارات و انتخاب المحافظ بدلا من تعيين والي على رأس ولاية لا يعرف عن اولويات تلك الولاية و ظروفها شيئا..

اما بالنسبة لجهو د الجزائر في هذا المضمار فلي عودة ان شاء الله

gfxman
13-10-2008, 02:10 PM
انا اعارضك في كون الفساد مرتبط بالأنضمة الأشتراكية . الفساد ظاهرة عالمية تعاني منها كافة المجتمعات بدرجات متفاوتة فحسب مقياس النضافة الدولية الذي تتبناه المنضمة العالمية للشفافية فأن فرنسا المانيا امريكا صمنفت في المراتب الثلاثين كأكثر الدول الممارسة للرشاوي والفساد وهذا ما يدل ان الفساد ليس مرتبطا بالمعسكر الشرقي .
ولك يا اخي لمعلومات اكثر حول الفساد
http://www.nauss.edu.sa/NAUSS/Arabic/Menu/ELibrary/ScLetterResearch/Masters/year6/part2/m_cj_51_2008.htm

وهذه دكتوراه حول الفساد اللإداري
http://www.nauss.edu.sa/NAUSS/Arabic/Menu/ELibrary/ScLetterResearch/Doctorate/year2/part3/d_as_2_2007.htm

وهذا مؤلف للدكتور عامر الكبيسي بعنوان استرتجيات مكافحة الفساد الإداري
http://www.nauss.edu.sa/NAUSS/Arabic/Menu/ELibrary/Researches/research_0006.htm

وهذه اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد
http://www.nauss.edu.sa/NAUSS/Arabic/Menu/ELibrary/SecUniversalAgreements/Corruption/corp1.htm

كريم64
13-10-2008, 02:57 PM
انا اعارضك في كون الفساد مرتبط بالأنضمة الأشتراكية . الفساد ظاهرة عالمية تعاني منها كافة المجتمعات بدرجات متفاوتة فحسب مقياس النضافة الدولية الذي تتبناه المنضمة العالمية للشفافية فأن فرنسا المانيا امريكا صمنفت في المراتب الثلاثين كأكثر الدول الممارسة للرشاوي والفساد وهذا ما يدل ان الفساد ليس مرتبطا بالمعسكر الشرقي .
ولك يا اخي لمعلومات اكثر حول الفساد
http://www.nauss.edu.sa/nauss/arabic/menu/elibrary/scletterresearch/masters/year6/part2/m_cj_51_2008.htm

وهذه دكتوراه حول الفساد اللإداري
http://www.nauss.edu.sa/nauss/arabic/menu/elibrary/scletterresearch/doctorate/year2/part3/d_as_2_2007.htm

وهذا مؤلف للدكتور عامر الكبيسي بعنوان استرتجيات مكافحة الفساد الإداري
http://www.nauss.edu.sa/nauss/arabic/menu/elibrary/researches/research_0006.htm

وهذه اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد
http://www.nauss.edu.sa/nauss/arabic/menu/elibrary/secuniversalagreements/corruption/corp1.htm

لم اربط الفساد بالإشتراكية على المطلق بل سقت لك مثال حي على بعض الفساد السياسي الذي تزحزح بفضل اصلاحات سياسية حقيقية تمت
صحيح ان الفساد منتشر في جميع دول العالم و لكن بدرجات متفاوتة و مستويات عديدة..
بعض الاصلاحات السياسية حدت فعلا من هذه الظاهرة و هذا ثابت و لا يمكن نكرانه كما ان الرأسمالية ليست دليلا على خلو الفساد هذا كذلك مفروغ منه..
و الامثلة كثيرة على دول رأسمالية تتصدر قائمة الدول التي تنتشر فيها الفساد و منها روسيا و مصر و العراق الذي يقول الامريكان انه حرروه من شمولية و ديكتاتورية صدام
الاصلاح السياسي هنا هو المقياس..نحن مثلا دولة رأسمالية شكلا و لكن بطريقة مركزية و شمولية تشبه الاشتراكية مضمونا
و أكبر دليل على ذلك غلق الاعلام الثقيل امام الجزائريين..
و امثلة اخرى كثيرة..
بارك الله فيك على الملاحظات القيمة