المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في "لأنتِ الروح يا أمي" لشاعرة المستقبل


علي قسورة الإبراهيمي
09-08-2015, 09:21 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أتجوّل في خواطر وأشعار بعض رواد منتدانا هذا
لاحت لي هذا العمل الأدبي الجميل.
وبعد قراءته قراءة أولية
زاد نهمي، وأعدّت قراءته كرّة أخرى
وهو لأديبتنا ومشرفتنا المبجلة/ شاعرة المستقبل.
فأرخيتُ العنان لنفسي أن أعيد قراءات تترى
وبعد قراءة وأخرى أكتشف جديدًا.
فذروني ولتسمحَ لي أديبتنا.
أن أسجل بعض الملاحظات والآراء.
وأتمنى أن أكون مصيبًا.
(لأنتِ الروح يا أمي)
تستهلّ أديبتنا بعد تأمل وتنهيدة يكاد المرء يسمعها، معبأة بالإقرار والامتنان مع الفخر وكأننا نلمحه على تقاسيم وجه شاعرتنا يعم بالبشر.
تبدأ الاديبة مقطوعتها بلام الابتداء ( لأنتِ )
يقول أهل الأدب وكذلك النقاد
لا نلتجئ إلى لام الابتداء إلاّ إذا نريد لتوكيد مضمون الذي بعدها
فهذا يعني أنها ليست الأم فقط ، بل هي الروح التي لا تستطيع الحياة بدونها.
ثم ماذا؟
بل أنتِ الواقع عندما تقول:
(لأنتِ لألئ النجـمِ)
في عليائكِ وشموخكِ وأنت تتلألئين.
بل أنتِ أثمن وأغلى ما في الأرض
وقد عبرتِ به وهي تقول:
(لأنتِ زبرجد الدنيا)
نتنقل اديبتنا لأنه تريد أن تقول:
وحتى عندما توصي أو تأمر تلك الام، فإن أمرها إنما هو نغم الكلم وسلاسته فتقول:
(فأنتِ نغمة الكلــمِ )
ومهما أردتُ أن أتكلم عنكِ فلا يقدر لساني وحتي
(ففيكِ الشعر يهجرني)
لن أستطيع قول شيء لأنكِ القصيدة الحية الماثلة دائمًا أمامي.
ثم تريد أن تقول لأمها
أطمئني فإن طيفكِ دائمًا معي وتقول:
(سكنتِ القلب فابتسمِ)
ثم لا تلبث أديبتنا أن تقوم بتعداد أفضال أمها فتقول:
(دعوتِ الله يحفظني
تعبتٍ شقيتِ من سقمي)
هنا عددت ما فعلته وتفعله أمها
فلا تترك تلك الام من حاجة إلاّ وفعلتها لبنتها
التعب والمشقة وحتى الدعاء حازت عليه من امها.
وأي نشوة سعادة تشعر بها شاعرة المستقبل؟!
(رعاكِ الله يا فــلاً
يدر الحبر للقلمِ)
أي فرح يغمر اديبتنا حتى الفل وورد تشعر به في حنان الذي يحيط بهذه الاديبة
لدرجة أنها تشعر به يدر في حبر اليراع التي تخط به كلماتها مدرارًا وانهمارًا
وكم تريد أن تظهر لنا وهي لا تشعر
كم تحس وكأنها طفلة صغيرة
وحتى في تذمرها أو أحزانها تهرع لذلك الصدر الحنون
فيذهب كل ما يعكر صفوها.
وها هي تقول:
(شفيتِ الروح من حزنِ
وكنتِ الحلم يا أمي)
ثم وكأن المرء يتمثل له عندما يقرأ اعتراف الاديبة
أن كل ما هي على شمائل ودماثة الاخلاق
ثم تلمّح لأمها أنها ما شعرت بحاجة إلاّ وقضتها أمها لها
نقرأ ذلك هنا:
(رعيتِ مصالحي الحقة
رعيتِ الخلق والعلمِ )
وكأنها تريد القول، وتأكيد ما قيل:
الام مدرسة إذا أعددتها ** أعددت شعبًا طيب الاعراق.
وشاعرة المستقبل
تريد أن تقول صدق ذلك الشعر.
وذلك ما فعلته وتفعله
أمي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولي عودة إن شاء الله لأكمل التحليل إن سمحت أديبتنا بذلك.

وائل (جمال)
09-08-2015, 09:39 PM
ومن عساه يكون بهذا القدر كله من التحليل والنقد والشرح الادبي الاممتاز يا استاذ،والله لأني استفدت كثيرا وذكرتني بأفظل استاذ للأدب درسني.
ليس غريبا من شاعرتنا شاعرة المستقبل وهي تنتقل بخطوات ثابتة الى تحقيق غايتها .
ولا شك ان تحليلك هذا سيكون حافزا كبيرا جدا لتطورها مستقبلا بحول الله
اما انا سأكون متابعا وفيا
تحياتي استاذ

سيدة الدفتر
09-08-2015, 10:42 PM
متابعون استاذ قسورة

لاحرمناك ابدا عراب الضاد

تقديري

اماني أريس
10-08-2015, 01:35 PM
لفتة رائعة منك قسورتنا

يبدو انّني بدأت اشعر بالغيرة وانت ترصّع حروف مبدعينا بهذا الوحي الراقي والقراءات الموغلة في عمقها

تحياتي لك ولريان

اماني أريس
10-08-2015, 01:37 PM
لفتة رائعة منك قسورتنا

يبدو انّني بدأت اشعر بالغيرة وانت ترصّع حروف مبدعينا بهذا الوحي الراقي والقراءات الموغلة في عمقها

تحياتي لك ولريان

haroun59
11-08-2015, 03:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أتجوّل في خواطر وأشعار بعض رواد منتدانا هذا
لاحت لي هذا العمل الأدبي الجميل.
وبعد قراءته قراءة أولية
زاد نهمي، وأعدّت قراءته كرّة أخرى
وهو لأديبتنا ومشرفتنا المبجلة/ شاعرة المستقبل.
فأرخيتُ العنان لنفسي أن أعيد قراءات تترى
وبعد قراءة وأخرى أكتشف جديدًا.
فذروني ولتسمحَ لي أديبتنا.
أن أسجل بعض الملاحظات والآراء.
وأتمنى أن أكون مصيبًا.
(لأنتِ الروح يا أمي)
تستهلّ أديبتنا بعد تأمل وتنهيدة يكاد المرء يسمعها، معبأة بالإقرار والامتنان مع الفخر وكأننا نلمحه على تقاسيم وجه شاعرتنا يعم بالبشر.
تبدأ الاديبة مقطوعتها بلام الابتداء ( لأنتِ )
يقول أهل الأدب وكذلك النقاد
لا نلتجئ إلى لام الابتداء إلاّ إذا نريد لتوكيد مضمون الذي بعدها
فهذا يعني أنها ليست الأم فقط ، بل هي الروح التي لا تستطيع الحياة بدونها.
ثم ماذا؟
بل أنتِ الواقع عندما تقول:
(لأنتِ لألئ النجـمِ)
في عليائكِ وشموخكِ وأنت تتلألئين.
بل أنتِ أثمن وأغلى ما في الأرض
وقد عبرتِ به وهي تقول:
(لأنتِ زبرجد الدنيا)
نتنقل اديبتنا لأنه تريد أن تقول:
وحتى عندما توصي أو تأمر تلك الام، فإن أمرها إنما هو نغم الكلم وسلاسته فتقول:
(فأنتِ نغمة الكلــمِ )
ومهما أردتُ أن أتكلم عنكِ فلا يقدر لساني وحتي
(ففيكِ الشعر يهجرني)
لن أستطيع قول شيء لأنكِ القصيدة الحية الماثلة دائمًا أمامي.
ثم تريد أن تقول لأمها
أطمئني فإن طيفكِ دائمًا معي وتقول:
(سكنتِ القلب فابتسمِ)
ثم لا تلبث أديبتنا أن تقوم بتعداد أفضال أمها فتقول:
(دعوتِ الله يحفظني
تعبتٍ شقيتِ من سقمي)
هنا عددت ما فعلته وتفعله أمها
فلا تترك تلك الام من حاجة إلاّ وفعلتها لبنتها
التعب والمشقة وحتى الدعاء حازت عليه من امها.
وأي نشوة سعادة تشعر بها شاعرة المستقبل؟!
(رعاكِ الله يا فــلاً
يدر الحبر للقلمِ)
أي فرح يغمر اديبتنا حتى الفل وورد تشعر به في حنان الذي يحيط بهذه الاديبة
لدرجة أنها تشعر به يدر في حبر اليراع التي تخط به كلماتها مدرارًا وانهمارًا
وكم تريد أن تظهر لنا وهي لا تشعر
كم تحس وكأنها طفلة صغيرة
وحتى في تذمرها أو أحزانها تهرع لذلك الصدر الحنون
فيذهب كل ما يعكر صفوها.
وها هي تقول:
(شفيتِ الروح من حزنِ
وكنتِ الحلم يا أمي)
ثم وكأن المرء يتمثل له عندما يقرأ اعتراف الاديبة
أن كل ما هي على شمائل ودماثة الاخلاق
ثم تلمّح لأمها أنها ما شعرت بحاجة إلاّ وقضتها أمها لها
نقرأ ذلك هنا:
(رعيتِ مصالحي الحقة
رعيتِ الخلق والعلمِ )
وكأنها تريد القول، وتأكيد ما قيل:
الام مدرسة إذا أعددتها ** أعددت شعبًا طيب الاعراق.
وشاعرة المستقبل
تريد أن تقول صدق ذلك الشعر.
وذلك ما فعلته وتفعله
أمي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولي عودة إن شاء الله لأكمل التحليل إن سمحت أديبتنا بذلك.




تحياتي الاخوية يا قسورة
وارى حمرا مستنفرة فرت من قسورة
تأسيا بما جاء في القرآن الكريم
والله انك لفي القمة وأراك تسير بخطى وئيدة نحو الـتألق
اضافة الى ما قدمت من ملا حظات قيمة اريد أن أضيف
لقد استعملت شاعرتنا حرف اللام للتوكيد وابعاد المظنة حول مكانة الام ورفعتها وهذا ما يطلق عليه النحاة بلام المزحلقة وما أكثر استعمالها في القرآن كقوله تعالى مثلا: ان الابرار لفي نعيم.. .وأما بلاغة فضرب الخبر هنا يفيد
الطلب بسب وجود اداة واحدة للتكرار.وكأني بشاعرتنا تريد ان تطلب من القارئ ان ينتبه الى المكانة العظيمة التي حظيت بها الام
اما اذا اتبع الكلام بالتكرار
فهذا يفيد
الانكار وكان بشاعرتنا تريد أن تنكر على القارئ تجاهله لهذه المكانة

وهي بذلك تريد أن تؤكد بالمضمر على المضمر وفي ذلك ما يدعو الى التأمل افضل من أن نؤكد بالمضمر على الظاهر لأن الظاهر متعين الكلام عنه
ولكي تحافظ شاعرتنا على الاتساق
cohesion

استعملت وسائلة فنية
اهمها: الضمير انت والتكرار(رعيت رعيت) الى جانب حروف الربط وعلى رأسها حرف الواو الذي يفيد مطلق الجمع
عملا بما قاله طه حسين
من ملك الفصل والوصل فقد امتلك ناصية اللغة
مع كل تحياتي اخ علي
اخوك احسن بوشطيبة

شاعرة المستقبل
22-08-2015, 08:25 PM
وما اروعها من مدارسة وجدتني عاجزة امام حروفك عماه
بارك الله فيك
اخترت خاطرة من بين احب الخواطر الى قلبي
بارك الله فيك وفي مجهودك الجبار
احببت كل ما قراته في ثنايا حروفي
وجدتك ابدعت في تحليلها ومناقشتها
رائع

شاعرة المستقبل
22-08-2015, 08:38 PM
ومن عساه يكون بهذا القدر كله من التحليل والنقد والشرح الادبي الاممتاز يا استاذ،والله لأني استفدت كثيرا وذكرتني بأفظل استاذ للأدب درسني.
ليس غريبا من شاعرتنا شاعرة المستقبل وهي تنتقل بخطوات ثابتة الى تحقيق غايتها .
ولا شك ان تحليلك هذا سيكون حافزا كبيرا جدا لتطورها مستقبلا بحول الله
اما انا سأكون متابعا وفيا
تحياتي استاذ
اخي جمال هنا ايضا اسعدني ردك المشجع ومرورك الرائع
شكرا لك يسعدني ان امضي الى مستقبل تشجعونني انتم للمضي نحوه

لفتة رائعة منك قسورتنا

يبدو انّني بدأت اشعر بالغيرة وانت ترصّع حروف مبدعينا بهذا الوحي الراقي والقراءات الموغلة في عمقها

تحياتي لك ولريان
ولك كل الشكر والتقدير اماني الغالية معلمتي الفاضلة

شاعرة المستقبل
22-08-2015, 08:45 PM
متابعون استاذ قسورة

لاحرمناك ابدا عراب الضاد

تقديري
و لا عدمنا طلتك الانيقة يا رفيقة يا غالية على الفؤاد
تحياتي الاخوية يا قسورة
وارى حمرا مستنفرة فرت من قسورة
تأسيا بما جاء في القرآن الكريم
والله انك لفي القمة وأراك تسير بخطى وئيدة نحو الـتألق
اضافة الى ما قدمت من ملا حظات قيمة اريد أن أضيف
لقد استعملت شاعرتنا حرف اللام للتوكيد وابعاد المظنة حول مكانة الام ورفعتها وهذا ما يطلق عليه النحاة بلام المزحلقة وما أكثر استعمالها في القرآن كقوله تعالى مثلا: ان الابرار لفي نعيم.. .وأما بلاغة فضرب الخبر هنا يفيد
الطلب بسب وجود اداة واحدة للتكرار.وكأني بشاعرتنا تريد ان تطلب من القارئ ان ينتبه الى المكانة العظيمة التي حظيت بها الام
اما اذا اتبع الكلام بالتكرار
فهذا يفيد
الانكار وكان بشاعرتنا تريد أن تنكر على القارئ تجاهله لهذه المكانة

وهي بذلك تريد أن تؤكد بالمضمر على المضمر وفي ذلك ما يدعو الى التأمل افضل من أن نؤكد بالمضمر على الظاهر لأن الظاهر متعين الكلام عنه
ولكي تحافظ شاعرتنا على الاتساق
cohesion

استعملت وسائلة فنية
اهمها: الضمير انت والتكرار(رعيت رعيت) الى جانب حروف الربط وعلى رأسها حرف الواو الذي يفيد مطلق الجمع
عملا بما قاله طه حسين
من ملك الفصل والوصل فقد امتلك ناصية اللغة
مع كل تحياتي اخ علي
اخوك احسن بوشطيبة

بارك الله فيك استاذ والف شكر لتحليلك الجميل اعجبتني منطقيتك

اسعدني العم علي بفتحه لمتنفس كهذا اتاح لي رؤية ارائكم

شاعرة المستقبل
16-07-2016, 09:45 PM
و أعود من جديد لاقرأ وأستمتع
صدقا تحليل هذه الخاطرة يثلج صدري

راااااااائعة

haroun59
17-07-2016, 05:56 PM
و أعود من جديد لاقرأ وأستمتع
صدقا تحليل هذه الخاطرة يثلج صدري

راااااااائعة

بورك من زمن جميل
فيه النقد والموضوعية
والرؤية الفنية الصادقة
اخوك احسن
تحياتي

شاعرة المستقبل
18-07-2016, 02:30 PM
معك حق اخي لكم نشتاق تلك الايام

دائمة الذكر
14-10-2021, 01:42 PM
يا بختك يا ريان،،،،،،،،،،،