المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلال تدخل لوقف الانحراف.. والدارجة فجّرت صراعا إيديولوجيا


أبو اسامة
22-08-2015, 04:07 AM
http://static.echoroukonline.com/ara/dzstatic/thumbnails/article/2014/SELLAL_738917141.jpg

نادية سليماني
تفاوتت ردود أفعال نقابات التربية وأولياء التلاميذ، بشأن تصريحات الوزير الأول عبد المالك سلال، الذي استبعد إدراج العامية في التدريس. فبعض النقابات ثمّنت التصريح الذي جاء في وقته، لكن أخرى اعتبرته متأخرا، أما الأغلبية فرأت أن موضوع العامية تحول من نقاش أكاديمي بيداغوجي إلى صراع إيديولوجي سياسي.

"الأسانتيو": على بن غبريط التفريق بين منصبها وإيديولوجيتها

ثمّنت "الأسانتيو" تصريحات الوزير الأول، التي جاءت حسب الناطق الرسمي قويدر يحياوي لـ "الشروق" بغية "الحفاظ على مقومات الوحدة الوطنية، لكنها جاءت متأخرة، لأن الموضوع أخذ أبعادا أخرى". وطالبت "الأسانتيو" من بن غبريط تجنب التصريحات الاستفزازية مستقبلا. مضيفا "كتنظيم نقابي لا يهمنا شخص وزير التربية أو إيديولوجيته، ما يهمنا الحفاظ على مقومات الشعب الجزائري، وحلّ مشاكل القطاع الذي تعاقب عليه 3 وزراء منذ صدور القانون 315/08 الخاص بعمال التربية سنة 2008 ، لكن مشاكل بيداغوجية وتربوية مرتبطة بالبرامج والمناهج والكتاب المدرسي وطب العمل والسكن والعطل المدرسية ومشاكل موظفي الجنوب..لا تزال حبيسة أدراج الوزراء بمبنى المرادية".



"سناباست": تصريح سلال لا يُناقض بن غبريط

اعتبر رئيس النقابة الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي والتقني مزيان مريان أن "تصريح الوزير الأول يصب في نفس اتجاه تصريح الوزيرة بن غبريط، فالأخيرة قالت بأن توصية "العامية" طرحها أكاديميون وبيداغوجيون، وهي ليست بقرار نهائي، وهو ما أكده سلال. وتأسف محدثنا للبلبلة التي صاحبت موضوع العامية "..في أي مجال عندما يتكلم المختصون يسكت الكل إلا في قطاع التربية، حتى لو تكلم المختص يهاجمه الجميع... وحان الوقت لوقف النقاش حول العامية، والعودة لكلام المختصين الأدرى بواقع التربية في الجزائر".



"الكْلا": سلال تدخل في الوقت المناسب

اعتبر عضو المجلس الوطني للثانويات زوبير روينة، أن موضوع العامية أخذ أكثر من حجمه، وخرج من إطاره الأكاديمي والبيداغوجي ليصبح صراعا إيديولوجيا، استغلته عدة أطراف وأجّجته لخدمة مصالحها، ما حتّم على الحكومة التدخل وإرجاع الأمور لنصابها، والتأكيد على أن الأمور البيداغوجية تخص أهل الاختصاص فقط". وحسب محدثنا سلال تدخل في الوقت المناسب لضمان دخول اجتماعي هادئ، وتصريحاته - يقول روينة - ليست طعنا في تصريحات بن غبريط ولا تراجع، "لأن الأخيرة عضو في حكومته، لكنه صحح مسار موضوع أخذ أكثر من حجمه ليس من ناحية الأهمية ولكن من ناحية البلبلة التي رافقته".



"سناباب": الحكومة "قنـّنت" الدارجة في المنهاج الدراسي منذ 2009

تأسّف رئيس الاتحادية الوطنية لقطاع التربية وعضو الأمانة الوطنية بلعموري لغليظ لتحمل بعض وسائل الأعلام المسؤولية الكبرى للدفاع عن اللغة العربية، في حين التزم بعض الفاعلين في قطاع التربية الصمت. أما تصريحات الوزير الأول فجاءت - حسب بلعموري - في وقتها ووضعت حدا للجدل، وهي واضحة بشأن العامية التي تبقى توصية وليست قرارا". ومع ذلك أشار محدثنا لنقطة مهمة وهي أن موضوع العامية هو برنامج حكومة والوزيرة بريئة منها، فحسبه العامية تم "تقنينها" بطريقة ذكية من خلال وثيقة المرجعية الوطنية للمناهج المدرسية، التي خرجت بها لجنة بن زاغو في 2009 في الصفحة 53، والتي أشارت لاستخدام العامية في التحضيري. وهي وثيقة قانونية يستعين بها الأستاذ "لكن الحكومة تراجعت بعد رفض أطياف المجتمع للفكرة".



أولياء التلاميذ: سلال لم يوضح.. هل تُدرّس الدارجة أم لا؟

رأى رئيس الجمعية الوطنية لأولياء التلاميذ أحمد خالد أن "سلال أغلق أفواه المشككين في محاربة وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط للغة العربية، التي أقرها الدستور، واعتبر محدثنا أن تصريحات الوزير الأول تصب في نفس اتجاه تصريحات الوزيرة بن غبريط.

من جهته، اعتبر رئيس المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ علي بن زينة لـ "الشروق"، أن تصريح سلال جاء "متأخرا" لأن الجميع يعلم أن "دستورنا يحمي العربية والإسلام والأمازيغية... ما كنا نريده موقف واضح من الحكومة حول تدريس العامية في الطور التحضيري والابتدائي.. سلال صرح بأن العامية اقترحها أكاديميون وبيداغوجيون، لكن من أشار إليها ـ حسب محدثنا ـ هو المفتش العام بوزارة التربية والذي لا يُعتبر بيداغوجيا؟.