المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من ذاكرة وجعي


محبة الشهادة
27-12-2015, 10:52 PM
http://i2.wp.com/www.qudsn.ps/wp-content/uploads/2015/12/10561839_1075929622417944_2093883656552641918_n.jp g?resize=798%2C460



السبت
27-12-2008

يومها كنت طريحة الفراش .. كنت أعاني وعكة صحية .. كانت الأصعب عندي من آي وقت مضى ... وكان هذا اليوم الوحيد الذي تغيبت به عن مقاعد الدراسة بالجامعة ...
كان شيء يتعبني ليست وجع جسدي وإنما شعورياً شيء سيحدث ..كنت أنتظر صديقاتي لزيارتي الساعة 10 صباحاُ ... من أماكن بعيدة قليلاً..

وفي تمام الساعة 10:00
كأنه تنبيه مضبوط مع عقارب الساعة .. انفجرت كل الأماكن و ارتفعت الأصوات أصوات مختلطة من طائرات و صواريخ وحجارة تسقط وأطفال تصرخ ونساء تركض كل شي قد أختلط ... تنفسنا رائحة الدخان والغبار ..
كانت أول حرب نعيشها ... كانت أنفاسي تلهث .. على من أبحث وعلى من أقلق .. فالمدارس ممتلئة والجامعات في وسط النار .. والجميع خارج البيت سوى أنا وأختي ..
وصديقاتي بالمنتصف ..كانت رائحة الموت تقترب ..
مازالت الصور الأولى عالقة بمخيلتي أفراد شرطه ملقون على الأرض شهداء ومنهم من يردد بالشهادتين ويغمض عيناه ويستشهد ..
وهنا كانت أشلاء أطفال المدارس ... وهنا هنا كانت أشلاء طالبات من جامعتي .. وهنا كانت طالبة جالسه تصرخ من الهلع ..تبكي وحالها يقول ماذا حصل ...
وهنا جسد شيخ كبير كان في طريقة إلى المشفى .. لم يصلها فقد وصلت له شظايا الصاروخ الساقط ...
وهنا جامعة احترقت مكتبة كانت تضم أمهات الكتب ..
وهنا مقبرة يضم جثمان الشهداء هنا ... وهنا وهنا وهناااااااااااااااااااااااااااااا
كنت أنا وكان هو وكان عصفور يطير ..

كنا نسير بلا خوفِ فقد طال الطغيان الحقير ..
فقد حملنا أرواحنا بأكفنا ووهبناها لرب كريم ...
هنا على باب بيتي أطفال يلعبون ...
ودقائق حتى أصبحوا يصرخون ..
فقد طالت شظايا صاروخ أجسادهم بلا رحمة
يا لكَ من محتل لعين ..
لم يكتفوا بإصابتهم من بعيد..
فأصبح التصويب عليهم بصاروخ عملاقِ كبير ..
وصمتنا فلم ننادي على عربِ ولا معتصم جديد ..
صنعنا النار وأشعلنا المحتل اللعين ..
ولم تكن الأخيرة فقد توالت الحروب بعام جديد ..

من ذاكرة وجعي
حرب الفرقان

أمل.
27-12-2015, 10:57 PM
دمعت عيناي بتذكري لأحباء يسكنون القلوب..

عفوكم... سامحونا..

أمل.
27-12-2015, 11:08 PM
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 20 ( الأعضاء 2 والزوار 18)

بصدق نود سماعكم يا 18 زائر.. في قضيتنا.

نسرينات الامل
28-12-2015, 03:32 PM
لم استطع حبس دموعي
شعور ما انتابني و انا اقرأ الوجع هاهنا
مؤلمة بحق بوركت امل كعادتك تبدعين حتى وانت تصفين الوجع

warda22
28-12-2015, 06:10 PM
ارتعد جسدي من مجرد القراءة فكيف بمعايشة الوضع
جبانة أنا فلم أجد ما أقول
وكيفما نظرت للحرف أيقنت أن كتابة الحقيقة تلزمها الشجاعة وشجاعتك صرخت في الصمت الطويل
ماعساي أقول ؟ فجرتها بركانا يا هالة الحق

طَيْفٌ رَحَلْ
29-12-2015, 07:31 PM
" كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله لقوي عزيز "

فصبرا ..

يا أهل أرض الرباط ..

ام زين الدين
29-12-2015, 07:57 PM
تعرفين احساسي وشعوري كل الكلمات لن تعبر عن مدى الالم الذي نشعره الله معكم وقلوبنا ودعواتنا يا الحبيبة

شاعرة المستقبل
30-12-2015, 08:36 PM
واقع مر واليم للاسف

اعانكم الله

كتبت وعبرت بصدق

اسلوبك راق كما عهدناه