مشاهدة النسخة كاملة : أسماء الله الحُسنى ومعانيها { مُتجدد }
غايتي رضا الرحمن
25-02-2016, 04:22 PM
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته
معرفة اسماء الله وصفاته هي من تمام الإيمان به سُبحانه.. فالايمان لا يكون كاملا اذا تُلفظ به من دون معرفته...لابد من بذل الجهد لمعرفة الرحمن واسمائه وصفاته ..
وكلما زاد العبد معرفة بأسماء الله وصفاته ازداد إيمانه وقوي يقينه ..
وفي هذا المتصفح - بإذن الله -
سنتعلم في كل مرة معنى من معاني اسماء الله وخصائص كل إسم...
اذن هيا لنشد الهمة
فإن رحلتنا ستكون شيقة، ممتعة ومفيدة ..
فقط اخلصوا نياتكم لله.. لتعظم أجوركم ..
:13:
وفقنا الله وإياكم لما يحبه الله ويرضاه
غايتي رضا الرحمن
25-02-2016, 04:32 PM
{ 1 }- الله
وأجمع وأحسن ما قيل في معناه ما ورد عن بن عباس أنه قال
(الله : ذو الألوهية والعبودية على خلقه أجمعين )
" فمن خصائص هذا الاسم : أنه الأصل لجميع أسماء الله الحسنى ، وسائر الأسماء مضافة إليه ويوصف بها ، قال الله تعالى : { ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها }.
وقال تعالى : { الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنى } .
... ومن خصائص هذا الاسم أيضا أنه مستلزم لجميع معاني الأسماء الحسنى ، دال عليها بالإجمال والأسماء الحسنى تفصيل وتبيين لصفات الإلهية التي هي صفات الجلال والكمال والعظمة ، فهو الاسم الذي مرجع سائر أسماء الله الحسنى إليه ، ومدار معانيها عليه .
و لا يسقط عنه الألف واللام في حال النداء ، فيقال : يا الله فصار الألف واللام فيه كالجزء الأساسي في الاسم ، وأما سائر الأسماء الحسنى إذا دخل عليها النداء ، أسقط عنها الألف واللام فلا يقال : يا الرحمن ، يا الرحيم ، يا الخالق ، وإنما يقال : يا رحمن ، يا رحيم ، يا خالق .
وهو الاسم الذي اقترنت به عامة الأذكار المأثورة ...
ومن أكثر أسماء الله الحسنى ورودا في القرآن الكريم ..
amina 84
25-02-2016, 04:57 PM
بارك الله فيك و جزاك خيرا فاطمة و حتما سأكون في المتابعة
و جعل الله هذا في موازين حسناتك إن شاء الله
محبة الشهادة
25-02-2016, 05:11 PM
ما شاء الله عليكِ يا فاطمة
موضوع رائع وبأذن الله سأكون فالمتابعة
ربي يوفقك
غايتي رضا الرحمن
25-02-2016, 06:28 PM
بارك الله فيك و جزاك خيرا فاطمة و حتما سأكون في المتابعة
و جعل الله هذا في موازين حسناتك إن شاء الله
وفيكِ بارك الله غاليتي أمينة
اللهم آمين واياكم
تسرني متابعتكِ ... جزيت خيرا
غايتي رضا الرحمن
25-02-2016, 06:30 PM
ما شاء الله عليكِ يا فاطمة
موضوع رائع وبأذن الله سأكون فالمتابعة
ربي يوفقك
اهلا أمل نورتِ
الاروع مروركِ .. بوركتِ وجزيت خيرا
غايتي رضا الرحمن
26-02-2016, 09:54 AM
{2}-الرب
(الحمد لله رب العالمين )
الرب:ذو الربوبية على خلقه أجمعين خلقا وملكا وتصرفا وتدبيرا)
" ومعنى الرب أي : ذو الربوبية على خلقه أجمعين ، خلقا وملكا وتصرفا وتدبيرا ، وهو من الأسماء الدالة على جملة معان ، لا على معنى واحد .
... قال ابن الأثير رحمه الله : ( الرب يطلق في اللغة على المالك، والسيد، والمدبر، والمربي، والقيم، والمنعم، ولا يطلق غير مضاف إلا على الله تعالى، وإذا أطلق على غيره أضيف، فيقال: ربّ كذا) .
بل إن هذا الاسم إذا أفرد ، تناول في دلالاته سائر أسماء الله الحسنى ، وصفاته العليا .
محبة الشهادة
26-02-2016, 10:13 AM
ربي يبارك فيكِ فاطمة
بالمتابعة معكِ
غايتي رضا الرحمن
26-02-2016, 08:24 PM
ربي يبارك فيكِ فاطمة
بالمتابعة معكِ
تسرٌّني متابعتكِ حبيبتي
حفظكِ الله أمل
amina 84
26-02-2016, 08:28 PM
بارك الله في جهودك فطوم الرائعة
غايتي رضا الرحمن
26-02-2016, 08:30 PM
بارك الله في جهودك فطوم الرائعة
وفيك بركة غاليتي أمينة
زادك الله من فضله
aziz87
26-02-2016, 08:38 PM
بارك الله فيك على هذا الموضوع الماتع عن " أسماء الله الحسنى ومعانيها " ، فمعرفتها وتدبر معانيها والعمل بمقتضاها هو أسُّ وأساس هذا الدين ، جعلني الله وإياكم منهم.
غايتي رضا الرحمن
26-02-2016, 08:44 PM
بارك الله فيك على هذا الموضوع الماتع عن " أسماء الله الحسنى ومعانيها " ، فمعرفتها وتدبر معانيها والعمل بمقتضاها هو أسُّ وأساس هذا الدين ، جعلني الله وإياكم منهم.
اللهم آمين أجمعين
وفيك بارك الله
اشكر ُ مرورك الطيب اخي الكريم
غايتي رضا الرحمن
27-02-2016, 09:36 AM
{3} (الرحمن الرحيـــــم).
من أسماء الله عزَّ وجلَّ الحسنى الرحمن الرحيــــم، فهو ذو الرحمة الواسعة الشاملة لجميع خلقه سبحـــانه وتعالى
ورود الاسمين في القرآن الكريم:
وقد ذُكر اسمه تعالى: (الرحمن) في القرآن 57 مرة، أما اسمه (الرحيـــم) فذُكر 114 مرة.
معنى الاسمين في حق الله تعالى:
الرحمن والرحيـــم اسمان مشتقان من الرحمة، والرحمة في اللغة: هي الرقة والتعطُّف، و(رحمن) أشد مبالغة من (رحيـــم) ولكن ما الفرق بينهما؟
1-الرحمن: هو ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق فيالدنيا، وللمؤمنين في الآخرة، أي: إن رحمته عامة تشمل المؤمن والكافر في الدنيا، وخاصة بالمؤمنين فقط في الآخرة، قال تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه:5]،
فذكر الاستواء باسمه (الرحمن) ليعم جميع خلقه برحمته.
2-الرحيـــــم: هو ذو الرحمة للمؤمنين يوم القيامة، كما في قوله تعالى: {..وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب:43]، فخص برحمته عباده المؤمنين.
يقول ابن القيم:
"الرحمن دال على الصفة القائمة به سبحانه والرحيم دال على تعلقها بالمرحوم، فكان الأول للوصف والثاني للفعل، فالأول دال أن الرحمة صفته، والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته وإذا أردت فهم هذا فتأمل قوله: {..وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب:43]،
{..إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة:117]،
ولم يجيء قط رحمن بهم فعُلِم أن الرحمن هو الموصوف بالرحمة،
مسلمجزائري
28-02-2016, 01:46 PM
السلام عليكم أعانكم الله موضوع مفيد و هام لكونه متعلق بالله عز وجل ولكي أحفزكم على إتمام الموضوع أهدي لكم هذه المشاركة وهي أبيات من نونية ابن القيم فيها بيان لأسماء الله الحسنى , يقول ّ:
......
وهو الحيي فليس يفضح عبده ... عند التجاهر منه بالعصيان
لكنه يلقي عليه ستره ... فهو الستير وصاحب الغفران
وهو الحليم فلا يعاجل عبده ... بعقوبة ليتوب من عصيان
....
وهو الودود يحبهم ويحبه ... أحبابه والفضل للمنان
وهو الذي جعل المحبة في قلو ... بهم وجازاهم بحب ثان
هو الإحسان حقا لا معا ... وضة ولا لتوقع الشكران
لكن يحب شكورهم وشكورهم ... لا لاحتياج منه للشكران
وهو الشكور فلن يضيع سعيهم ... لكن يضاعفه بلا حسبان
ما للعباد عليه حق واجب ... هو أوجب الأجر العظيم الشأن
كلا ولا عمل لديه ضائع ... إن كان بالإخلاص والإحسان
غايتي رضا الرحمن
28-02-2016, 05:00 PM
السلام عليكم أعانكم الله موضوع مفيد و هام لكونه متعلق بالله عز وجل ولكي أحفزكم على إتمام الموضوع أهدي لكم هذه المشاركة وهي أبيات من نونية ابن القيم فيها بيان لأسماء الله الحسنى , يقول ّ:
......
وهو الحيي فليس يفضح عبده ... عند التجاهر منه بالعصيان
لكنه يلقي عليه ستره ... فهو الستير وصاحب الغفران
وهو الحليم فلا يعاجل عبده ... بعقوبة ليتوب من عصيان
....
وهو الودود يحبهم ويحبه ... أحبابه والفضل للمنان
وهذا الذي جعل المحبة في قلو ... بهم وجازاهم بحب ثان
هو هو الإحسان حقا لا معا ... وضة ولا لتوقع الشكران
لكن يحب شكورهم وشكورهم ... لا لاحتياج منه للشكران
وهو الشكور فلن يضيع سعيهم ... لكن يضاعفه بلا حسبان
ما للعباد عليه حق واجب ... هو أوجب الأجر العظيم الشأن
كلا ولا عمل لديه ضائع ... إن كان بالإخلاص والإحسان
وعليكُم السلامُ ورحمة الله وبركاته
اللهم آمين ، اعاننا الله واياكم على طلب العلم النافع
وجزاك الله خيرا أخي الكريم على هذه الابيات الرائعة للعلامة ابن القيم رحمه الله تعالى التي اثرت الموضوع وزادته رونقا وجمالا..
تحياتي
غايتي رضا الرحمن
28-02-2016, 05:09 PM
{4} الملك
قال اﻹمام الغزالي
الملك : هو الذي يستغني في ذاته وصفاته عن كل موجود
ويحتاج اليه كل موجود ولا يستغني عنه شيء
بل كل شيء وجوده منه وكل شيء سواه مملوك له .
ابن القيم الجوزي
الملك : هو الذي يأمر وينهي ويكرم ويهين ويثيب ويعاقب ويعطي ويمنع
ويعزل ويذل ويرسا الى أقطار مملكته ويتقدم الى عبيده بأوامره ونواهيه .
محبة الشهادة
28-02-2016, 07:10 PM
ربي يبارك فيكِ فطوم
مازلت بالمتابعة ربي يكرمك
غايتي رضا الرحمن
01-03-2016, 10:42 AM
ربي يبارك فيكِ فطوم
مازلت بالمتابعة ربي يكرمك
متابعتكِ تزيدني شرفا يا بنت الكرام
بوركتِ
غايتي رضا الرحمن
01-03-2016, 10:44 AM
{5 }القدوس
قال اﻷمام الغزالي
القدوس : هو المنزه عن كل وصف ويدركه حس أو يتصوره خيال أو يسبق اليه وهم
أو يختلج به ضمير أو يقضي به تفكير فهو منزه عن أوصاف الكمال التي يتصورها الخلق
وهو منزه عن أوصاف كمال البشر وكذا أوصاف نقصهم
فهو منزه عن كل صفة تتصور للخلق مقدس عما يشبهها ويمثلها.
قال اﻷمام العربي
القدوس : هو المطهر عن كل نقصان.
قال الامام الرازي
القدوس : مشتق في اللغة من القدس وهو الطهارة وهو دليل على كونه تعالى منزها عن النقائص والعيوب.
محبة الشهادة
01-03-2016, 10:53 AM
الله يعزك
تسلمي فطوم ربي يسعدك
غايتي رضا الرحمن
01-03-2016, 08:39 PM
آمين غاليتي ولكِ بالمثل
غايتي رضا الرحمن
02-03-2016, 07:14 PM
{6} السلام
هو اسم من أسماء الله الحسنى ، ومعناه الذي سلم من العيوب والنقائص ووصفه بالسلام أبلغ في ذلك من وصفه بالسالم ، ومن موجبات وصفه بذلك سلامة خلقه من ظلمه لهم ، فسلم سبحانه من إرادة الظلم والشر والعبث وخلاف الحكمة ومن التسمية به ومن فعله ومن نسبته إليه ، فهو السلام من صفات النقص وأفعال النقص وأسماء النقص المسلم لخلقه من الظلم ؛ ولهذا وصف سبحانه ليلة القدر بأنها سلام والجنة بأنها دار السلام وتحية أهلها السلام وأثنى على أوليائه بالقول السلام كل ذلك السالم من العيوب.
السلام ورد في القرآن الكريم على معانٍ :
منها السلامةومنها التحية ، وقد يأتي بمعنى التحية محضًا ،وقد يأتي بمعنى السلامة محضًا ،وقد يأتي مترددًا بين المعنيين كقوله تعالى: «ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا» ؛ فإنه يحتمل التحية والسلامة وقوله تعالى : سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ ومنها أنه اسم من أسماء الله الإسلام ، من ذلك قوله سبحانه: «يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام» .الثناء الحسن ،من ذلك قوله سبحانه: سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ ،
قال ابن كثير:
مفسِّر لما أبقى عليه من الذكر الجميل والثناء الحسن، أنه يُسلَّم عليه في جميع الطوائف والأمم؛ ونحو ذلك قوله تعالى: سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، قال الشوكاني الخير ، ومن ذلك قوله تعالى: " وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا"،
قال الطبري:
إذا خاطبهم الجاهلون بالله بما يكرهونه من القول، أجابوهم بالمعروف من القول، والسداد من الخطاب. وقال مجاهد: قالوا سداداً من القول؛ ونحو هذا قوله سبحانه: «فاصفح عنهم وقل سلام».
غايتي رضا الرحمن
03-03-2016, 12:45 PM
{7} المؤمن
الله سبحانه هو المؤمن المصدق الصادقين ، دعا خلقه إلى الإيمان به ، وهو يملك أمان خلقه في الدنيا والآخرة ، ووحد نفسه بقوله : ( شهد الله أنه لا إله إلا هو ) آل عمران/18
والمؤمن : هو مصدق عباده المؤمنين أي يصدقهم على إيمانهم بقبول صدقهم وإيمانهم وإثابتهم عليه ، كما أنه يصدق ما وعد عبده من الثواب .
وهو مؤمن لأوليائه يؤمنهم عذابه وبأسه فأمنوا فلا يأمن إلا من آمنه ، وهو سبحانه يصدق ظنون عباده ولا يخيب آمالهم .
وهو سبحانه الذي وحّد نفسه بقوله : ( وإلهكم إله واحد ) البقرة/163
وهو الذي أمن الخلق من ظلمه ، وأمن من عذابه من لا يستحقه .
وهو الذي يصدق عباده المسلمين يوم القيامة إذا سأل الأمم عن تبليغ رسلهم ، قال تعالى : ( ويؤمن للمؤمنين ) التوبة /61 أي يصدقهم .
وكل هذه الصفات لله عز وجل لأنه صدّق بقوله ما دعا إليه عباده من توحيد ، وأمن الخلق من ظلمه ، ووعد الجنة لمن آمن به ، والنار لمن كفر به ، وهو مصدق وعده .
غايتي رضا الرحمن
04-03-2016, 02:10 PM
{8} المهيمن
هو اسم جامع يجمع أوصاف الفضل والكمال، وينقض أوصاف النقص، ويتضمّن معانٍ جليلة، وصفاتٍ جميلة ، تدخل كلّها في دائرته، وهي: الشهادة، والحفظ، والعطاء، والمنع، والرقابة على الخلق، والقيام على شئون العالمين ، ومن معانيه :
الشاهد الرقيب ،
قال ابن كثير:
قال ابن عباس وغير واحد:«المهيمن :أي الشاهد على خلقه بأعمالهم أي هو رقيبٌ عليهم» ، كقول الله تعالى: ﴿وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾،وقوله:﴿ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ﴾ ، وكما قال الله تعالى :(أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ ﴾بمعنى أنه رقيب على كل نفس .
قال الحسن البصري المطلع على خفايا الأمور ،
يقول الشيخ السعدي: المهيمن المطلع على خفايا الأمور فكونه عالم هو يعلم سرك وعلانيتك يعلم الصالح لك من الفاسد فلذلك ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾ فهو المطلع على خفايا الأمور وخبايا الصدور ﴿يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ﴾
amina 84
04-03-2016, 02:16 PM
بارك الله فيك و جزاك خيرا فاطمة و طاب يومك
غايتي رضا الرحمن
04-03-2016, 02:20 PM
بارك الله فيك و جزاك خيرا فاطمة و طاب يومك
وطاب يومكِ ايضا يا غالية ، ووفقكِ الله لما يحب ويرضاه
شكرا آمينة على حضوركِ البهيُّ
غايتي رضا الرحمن
05-03-2016, 10:50 AM
{9 }العزيز
يقول ابن جرير: العزيز أي الشديد في انتقامه ممن انتقم من أعدائه لذلك قال ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾[البروج /8 ]
آمنوا بالعزيز فمالهم ينقمون عليهم؟ آمنوا بالحميد وشكروا أنعم الله عليهم ،أهذا ما نقموه عليهم؟!
¯قال ابن كيسان: معناه الذي لا يُعجزه شيء، ألم يقل الله ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا﴾[فاطر/43]
¯قالوا العزيز الذي لا مثل له ألم يقل ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾[الشورى/11]
يقول ابن القيم في النونية:-
وهو العزيز فلن يُرام جنابه ******* أنى يُرام جناب ذي السلطان
وهو العزيز القاهر الغلاب لم********** يغلبه شيء هذه صفتان
وهو العزيز بقوة هى وصفه ********** فالعز حينئذ ثلاث معان
وهي التي كملت له سبحانه ********** من كل وجه عادم النقصان
¯ ومن معاني العزيز :
الندرة ونفاسة القدر، وهو سبحانه وتعالى لا يعادله شيء ولا مثل له ولا نظير له.
محبة الشهادة
05-03-2016, 11:02 AM
ربي يحفظك فاطمة
غايتي رضا الرحمن
05-03-2016, 11:06 AM
ربي يحفظك فاطمة
ويحفظك يا غالية
رفع الله قدركِ
الهولندي الطائر
05-03-2016, 11:42 AM
جزاك الله خيرا في المتابعة اختي
غايتي رضا الرحمن
06-03-2016, 05:34 PM
جزاك الله خيرا في المتابعة اختي
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته
وجزيتَ بمثلهِ أخي الكريم
شُكرا على الثتبيت .. بارك الله فيكم
غايتي رضا الرحمن
06-03-2016, 05:39 PM
{10 } الجبار
اسم الله الجبار له ثلاثة معان:
الأول: جبر القوة، فهو سبحانه وتعالى الجبار الذي يقهر الجبابرة ويغلبهم بجبروته وعظمته، فكل جبار وإن عظم فهو تحت قهر الله عز وجل وجبروته وفي يده وقبضته.
الثاني: جبر الرحمة، فإنه سبحانه يجبر الضعيف بالغنى والقوة، ويجبر الكسير بالسلامة، ويجبر المنكسرة قلوبهم بإزالة كسرها، وإحلال الفرج والطمأنينة فيها، وما يحصل لهم من الثواب والعاقبة الحميدة إذا صبروا على ذلك من أجله.
الثالث: جبر العلو فإنه سبحانه فوق خلقه عال عليهم، وهو مع علوه عليهم قريب منهم يسمع أقوالهم، ويرى أفعالهم، ويعلم ما توسوس به نفوسهم، قال ابن القيمفي النونية في معنى الجبار:
وكذلك الجبار من أوصافه
والجبر في أوصافه قسمان:
~ جبر الضعيف وكل قلب قد غدا
ذا كسرة فالجبر منه دان
~ والثانِ جبر القهر بالعز الذي لا ينبغي لسواه من إنسان
وله مسمى ثالث وهو العلو فليس يدنو منه من إنسان
من قولهم جبارة للنخلة الـعليا التي فاقت لكل بنان.
غايتي رضا الرحمن
07-03-2016, 11:12 AM
{11} المتكبر
أي العظيم ذو الكبرياء، وقيل: المتعالي عن صفات الخلق، وقيل: المتكبر على عتاة خلقه، والكبرياء هنا العظمة والملك، أو هي عبارة عن كمال الذات وكمال الوجود، ولا يوصف بها إلا الله تعالى.
وجاء في فيض القدير: المتكبر ذو الكبرياء وهو الملك أو الذي يرى غيره حقيراً بالإضافة إليه، فينظر إلى غيره نظر المالك إلى عبده، وهو على الإطلاق لا يتصور إلا لله تعالى وتقدس، فإنه المتفرد بالعظمة والكبرياء بالنسبة لكل شيء من كل وجه، ولذلك لا يطلق على غيره إلا في معرض الذم. انتهى.
وقال في موضع آخر: "المتكبر" المظهر كبرياءه لعباده بظهور أمره حتى لا يبقى كبرياء لغيره. انتهى.
وقال القرطبي: المتكبر الذي تكبر بربوبيته فلا شيء مثله، وقيل: المتكبر عن كل سوء، المتعظم عما لا يليق به من الصفات، وأصل الكبر والكبرياء الامتناع وقلة الانقياد.
فالمقصود أن الكبرياء في صفات الله مدح لما تقدم من معانيها، وفي صفات المخلوقين ذم.
amina 84
07-03-2016, 11:34 AM
جزاك خيرا فاطمة
..................................
غايتي رضا الرحمن
07-03-2016, 11:53 AM
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته
أمينة
وجزاكِ الله بمثلهِ
بوركتِ
bkl
وفيك بارك الرحمن أخي الكريم
***
تسُرني متابعتكما
غايتي رضا الرحمن
08-03-2016, 11:57 AM
{12 } الخـالـق
أولاً: ورد اسم الله تعالى الخالق في القرآن مُطلقًا ومُقيدًا، مُعرفًا ومُنونًا، قال اللهُ جلّ وعلا: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الحشر:24]، وقال جل شأنه: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ }[فاطر:3].
لابد في البداية أن نشير إلى أنَّ هذا الاسم الشريف يشير إلى صفة من صفات ربوبية الرب جل وعلا، فإنَّ صفات الربوبية تؤول إلى معانٍ خمس:
الصفة الأولى: صفة الخلق
والصفة الثانية: صفة المُلك
والصفة الثالثة: صفة التدبير والهيمنة
والصفة الرابعة: صفة الإحياء
والصفة الخامسة: صفة الإماتة والبعث والنشور
فلا يكون ربًا من لم يتصف بهذه الصفات، وأضف إليها كذلك صفة الرزق. فصفة الخلق بإحياءِ الموتى وإيجادِ الشيء من العدم وفي نفس الوقت هو سبحانه وتعالى الذي يرزقهم ويتولى أمورهم. أفلا يستحق من اتصف بذلك أن يكون هو الإله فلا يُعبد إلا هو ولا يحب ولا يُجَلُ إلا هو سبحانه وتعالى على هذا الاعتبار. فهو الذي خلق وهو الذي رزق وهو الذي يحي ويميت، وهو سبحانه وتعالى له صفة المُلك وله صفة الهيمنة، إذا كان الله سبحانه وتعالى تفضل على عباده بكل ذلك. ألا يستحق بعد هذا أن يكون هو الإله؟
وقد ورد اسم الله تعالى الخالق مُقيدًاكقوله تعالى {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزمر:62] خلق سبحانه وتعالى كل شيء فأوجد هذه الأشياء بعد أن كانت في عالم العدم، هو سبحانه وتعالى الذي قدر وجودها وأوجدها وهو على كل شيء وكيل.
غايتي رضا الرحمن
09-03-2016, 06:52 PM
{13 } البارئ
ومعناه: واهب الحياة للأحياء، والسالم الو خالي من أي عيب، وبرأ الله الخلق: خلقهم، وأوجدهم من العدم
يعود أصل كلمة "البارىء" إلى الفعل برأ، تقول العرب: برأَ الله تعالى عباده يبرؤهم بُرءاً، بمعنى: خلقهم، والبارىء اسم فاعلبمعنى: الخالق؛ ومن قبيل هذا الاستخدام اللغوي قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه عندما كان يحلف: "لا، والذي فلق الحبة وبرأ النَّسَمَة"،
وكذلك قول الشاعر: "وكل نفس على سلامتها ... يميتها الله ثمَّ يبرؤها"
يمكن فهم معنى اسم الله "البارىء" بأنّه الموجد والمبدع والخالق سبحانه وتعالى، وذلك بالعودة إلى أن معنى برأ بمعنى خلق، وأن من معاني هذا الاسم العظيم: فصل الخلائق بعضهم عن بعض والتمييز فيما بينها، أخذاً من معنى المزايلة والمباعدة.
يقول الشيخ السعدي:
"البارئ، الذي خلق جميع الموجودات وبرأها، وسواها بحكمته، وصورها بحمده وحكمته، وهو لم يزل ولا يزال على هذا الوصف العظيم".
ويبقى معنى ثالث ذكره بعض العلماء، وهو أن "البارئ هو الذي خلق الخلق بريئاً من التفاوت ، والنقص ، والعيب والخلل ، وهو الذي خلق الخلق متميزاً بعضه عن بعض"، قال سبحانه وتعالى: مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ (سورة الملك،الآية 3).
غايتي رضا الرحمن
10-03-2016, 01:08 PM
{14 } المصور
الطبري يقول: "المصور أي الذي صور خلقه كيف شاء وكما شاء" وقال في تفسير قول الله تعالى {الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ *فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ }[الانفطار:7-8] أي صرفك وأمالك إلى أي صورة شاء.
قال الزجاج: "المصور هو مصور كل صورة لا على مثال احتذاه ولا على رسم ارتسمه بل يصوره كيفما شاء سبحانه وتعالى".
ويقول الخطابي: "هو الذي أنشأ خلقه على صور مختلفة ليتعارفوا بها قال: {وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ}[التغابن:3]" لأنه لو وجد شخصين يتشابهان تماما لن يتمكن الناس من التفريق بينهما، وهذه الحكمة تغلق باب الاستنساخ لأنه يناقضها.
والله جل وعلا أبدع صور المخلوقات وزينها بحكمته وأعطى كل مخلوق ٍ صورة على مقتضى مُشيئته وحكمته، فهو الذي صور الناس في الأرحام أطورا ونوعهم أشكالا. قال تعالى:{وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلآئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِين } [الأعراف:11]
ومرحلة التصوير هي المرحلة الثالثة من مراحل الإيجاد بعد الخلق والبرء، فبعد تقدير الشيء وإنفاذه في الوجود تأتي مرحلة إضفاء الملامح والسمات التي يتميز بها كل مخلوق عن غيره.
غايتي رضا الرحمن
11-03-2016, 11:12 AM
{15 }الغفار
قال تعالى: رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ [ص: 66].
(الغفر، والغفران) في اللغة: الستر، وكل شيء سترته فقد غفرته، والمغفرة من الله –عز وجل- ستره للذنوب، وعفوه عنها بفضله ورحمته، والغفار هو الذي أظهر الجميل وستر القبيح في الدنيا، وتجاوز عن عقوبته في الآخرة، وهو الذي يغفر الذنوب وإن كانت كبيرة، ويسترها وإن كانت كثيرة، والغفور والستور يقال غفرت الشيء اغفره غفراً إذا سترته، والله عز وجل غفار غفور لذنوب عباده أي يسترها ويتجاوز عنها؛ لأنه إذا سترها فقد صفح عنها وعفا وتجاوز، وغفار وغفور من أبنية المبالغة فالله عز وجل غفار غفور؛ لأنه يفعل بعباده ذلك مرة بعد مرة إلى ما لا يحصى فهو من أوصاف المبالغة في الفعل، وليس من أوصاف المبالغة في الذات .
(فالغفَّار، والغفور) من أسماء الله -عز وجل- وهما من أبنية المبالغة.
قال ابن القيم:
وهو الغفور فلو أتى بقربهامن غير شرك بل من العصيان لاقاه بالغفران ملء قربها سبحانه هو واسع الإحسان
وقد ورد اسم (الغفار) في القرآن الكريم خمس مرات منها:
قوله تعالى: فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا [نوح: 10]...
أما اسم (الغفور) فقد ورد في القرآن الكريم أكثر من تسعين مرة
الغفار .. هو من يغفر الذنوب الكثيرة . وغفار : يقصد به معنى عظيم، وهو مخصص للذنوب الشديدة التي قد لا يتخيل العبد أن الله سيغفرها له (الغفار) مثلاً يعني ( الذي يغفر ذنوب عباده مرة بعد أخرى وكلما تكررت ذنوبهم تكررت مغفرته غفراً )......
ذكر البيهقي في كتابه الأسماء والصفات :
وهو يشرح معاني هذه الأسماء يقول :
( * غافر : الذي يستر على المذنب ، ولا يؤاخذه به ، فيُشهره ويفضحه .
و * الغفار : هو المبالغ في الستر فلا يشهر الذنب في الدنيا ، ولا في الآخرة .
و * الغفور : هو الذي يكثر منه الستر على المذنبين من عباده ويزيد عفوه على مؤاخذته)
فكأنه تعالي يقول :
إذا كنت ظالماً فأنا غافر
وإذا كنت ظلوماً فأنا غفور
وإذا كنت ظلاماً فأنا غفار
محبة الشهادة
11-03-2016, 12:17 PM
ربي يبارك فيكِ فاطمة
جزاكِ الله خيراً
amina 84
11-03-2016, 01:44 PM
جزاك الله خيرا يا فاطمة
غايتي رضا الرحمن
11-03-2016, 04:52 PM
السلامُ عليكم ورحمة الله وبركاته
محبة الشهادة
وفيكِ بركة يا غالية
جزاكِ الله خيرا على المتابعة الطيبة
أمينة
وجزيتِ بمثله واكثر غاليتي
حفظكِ الله
غايتي رضا الرحمن
12-03-2016, 01:13 PM
{16 }القهار
يقول ابن القيم – رحمه الله تعالى – في نونيته:
وكذلك القهار من أوصافه فالخلق مقهورون بالسلطان
لو لم يكن حياً عزيزاً قادراً ما كان من قهر ولا سلطان
ويقول أيضاً: (لا يكون القهار إلا واحداً، إذ لو كان معه كفؤٌ له فإن لم يقهره لم يكن قهاراً على الإطلاق، وإن قهره لم يكن كفؤاً، فكان القهار واحداً) .
ويقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: (القهار لجميع العالم العلوي والسفلي، القهار لكل شيء الذي خضعت له المخلوقات وذلك لعزته وقوته وكمال اقتداره) .
وقال الخطابي: (-القهار- هو الذي قهر الجبابرة من عتاة خلقه بالعقوبة، وقهر الخلق كلهم بالموت)
غايتي رضا الرحمن
13-03-2016, 05:33 PM
{17 } الوهَّاب
يقول الطبري: "أي المُعطي عباده التوفيق والسداد للثبات على الدين وتصديق الكتاب وتصديق المرسلين".
وفي زمن الفتن هذا نحتاج أن نتواصى بهذا المعنى ولذلك ذكره الله في مقام {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا...} لأنه سيمُدُك بالثبات، وقال: "الوهَّاب أي يهب لمن يشاء ما شاء من مُلكٍ وسلطان ونبوة" ولذلك دعا سيدنا سليمان عليه السلام بهذا الدعاء، محض رحمة تستوجب أن تذل وتخضع له وتُحبه.
وقال الخطابي: "الوهَّاب هو الذي يجود بالعطاء عن ظهر يد من غير استفادة" أي من غير طلب للثواب ولا مصلحة،
ويقول الحُليني: "وهو المُتفضل بالعطايا المُنعم بها لا عن استحقاق عليه".
ويقول النسفي: "الوهَّاب هو الكثير المواهب، المُصيب بها مواقعهم، الذي يقسمها على من تقتضيه حكمته"؛ أي يفيض بالخير على الكل على وفق الحكمة.
قال ابن القيم في النونية:
"وكذلك الوهَّاب من اسمائه فانظر مواهبه مدى الأزمان
أهل السماوات العلا والأرض عن
تلك المواهب ليس ينفكان".
غايتي رضا الرحمن
15-03-2016, 01:35 PM
{18} الرزاق
قال ابن القيم في نونيته:
وكذلك الرزاق من أسمائه والرزق من أفعاله نوعان
رزق على يد عبده ورسوله نوعان أيضاً ذان معروفان
رزق القلوب العلم والإيمان والـ رزق المعد لهذه الأبدان
هذا هو الرزق الحلال وربنا رزاقه والفضل للمنان
والثاني سوق القوت للأعضاء في تلك المجاري سوقه بوزان
هذا يكون من الحلال كما يكون من الحرام كلاهما رزقان
والرب رزاقه بهذا الاعتبـ ـار وليس بالإطلاق دون بيان
والرزق نوعان:
* رزق عام يشمل البر والفاجر والأولين والأخرين وهذا رزقُ الأبدان، ورزق خاص وهو رزق القلوب.
وهذا معنى هام جدا في اسم الله الرزاق، فمتى تحدثنا عن "الرزاق" سبحانه تجد الناس انصرفت قلوبهم وعقولهم إلى رزق الأبدان فقط من المال وغيره.
ولكن أعظم الرزق هو رزق القلب، وهو بأن يُغذيه الله تعالى بالعلم والإيمان هذا هو الرزقُ الحلال الذي يعين على صلاح الدين وهذا خاصٌ بالمؤمنين على مراتبهم بحسب ما تقتضيه حكمة الله تعالى ورحمته.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله قسم بينكُم أخلاقكُم كما قسم بينكُم أرزاقكُم وإن الله عز وجل يعُطى الدنيا من يُحب ومن لايُحب ولا يُعطى الإيمان إلا من أحب) [صححه الألباني]
محبة الشهادة
15-03-2016, 03:28 PM
جزاكِ الله خيرا فطوم
غايتي رضا الرحمن
15-03-2016, 05:49 PM
جزاكِ الله خيرا فطوم
أهلا امل، نورتِ
وجزيتِ بالمثل وأكثره..
شُكرا
amina 84
15-03-2016, 09:57 PM
بارك الله فيك و جزاك خيرا فطوم
و نسأل الله أن يجعل عطاءنا و إياكم من الإيمان
غايتي رضا الرحمن
16-03-2016, 07:19 PM
بارك الله فيك و جزاك خيرا فطوم
و نسأل الله أن يجعل عطاءنا و إياكم من الإيمان
أهلا أمينة
وفيك بركة وجزاك الله بالمثل واكثر
اللهم آمين
حفظكِ الله
غايتي رضا الرحمن
16-03-2016, 07:34 PM
{19 } الفتاح
معنى الاسم ودلالته في حق الله تعالى:
المعنى الأول: الفتاح الذي يفتح أبواب الرزق والرحمة لعباده أجمعين، ويفتح المُنغلق عليهم من أمورهم وأسبابهم، ومنها قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ..} ،
أي: لو أنهم امتثلوا لأمرنا وراعوا قدرنا في السر والعلانية، لكان من جزاء ذلك أن يُفتِحَ لهم من رحمته وأن يُنزل عليهم من فيض رزقه: {..وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يكسبون {.
و الفتاح الذي يفتح أبواب الامتحان والبلاء للمؤمنين الصادقين، قال تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} ، فهذه عقوبة الذين لا يذكَّرون برسائل الله تعالى المتتالية.
والفتاح الذي يحكم بين العباد فيما هم فيه يختلفون، كما في قوله تعالى: {..رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} ،
فالفتاح: صفة جمالٍ وجلال، لإنه سبحانه وتعالى يفتح أبواب رحمته ورزقه للطائعين، كما إنه قد يفتح أبواب البلاء والهلاك على الكافرين، ويفتح قلوب المؤمنين، وعيون بصائرهم؛ ليبصروا الحق، فإذا ضاقت عليك الطُرُق وضاقت عليك الأرض بما رَحُبَت، فالجأ إلى ربِّك الفتاح، يفتح لك كل عسير، وييسر لك أمرك.
يقول ابن القيم في القصيدة النونية (245):
وَكَذِلكَ الفَتَّاحُ مِنْ أَسْمَائِهِ *** والفَتْحُ في أَوْصَافِهِ أَمْرَانِ
فَتْحٌ بِحُكْمٍ وَهْوَ شَرْعُ إِلَهِنَا *** والفَتْحُ بالأَقْدَارِ فَتْحٌ ثانِ
والربُّ فَتَّاحٌ بذَيْنِ كِلَيْهِمَا *** عَدْلاً وإِحْسَاناً مِنَ الرَّحْمَنِ
غايتي رضا الرحمن
17-03-2016, 10:41 AM
{19} العليم
يقول ابن القيم:
وَهُوَ العليمُ أَحَاطَ عِلْماً بِالَّذِي***في الكونِ مِنْ سِرٍّ ومنْ إِعْلانِ
وبكلِّ شَيْءٍ عِلْمُهُ سُبْحَانَهُ***فهوَ المحيطُ وليسَ ذا نِسْيَانِ
ويقول أيضًا:
وكذاكَ يَعْلَمُ ما يَكُونُ غَداً وما***قدْ كانَ والموجودَ في ذا الآنِ
وكذاكَ أَمْرٌ لمْ يَكُنْ لوْ كانَ كيـ ***ـفَ يكونُ ذاكَ الأمرُ ذا إِمْكَانِ
فعلم الله تعالى: علمٌ بما كــــان، وما هو كــائن، وما سيــكون، وما لم يكن لو كان كيف يكون.
أحـــاط علمه سبحانه وتعالى بجميع الأشياء ظاهرها وباطنها، دقيقها وجليلها.
فاسم الله تعالى العليـــم، أشتمل على مراتب العلم الإلهي
، وقد قرن الله تعالى بينه وبين بعض الأسماء، منها:
اسمه الحكيــم: قال تعالى: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة:32]. فالعلم يؤدي إلى الحكمة، ولا يجتمع العلم مع التهور والطيش. وعلم الله تعالى مقرونًا بالحكمة، أي: وضع كل شيءٍ في مساره.
واسمه السميع: قال تعالى {قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنبياء:4]. لأن العلم يتم تحصيله عن طريق الحواس، وأقوى الحواس هي حاسة السمع .. لذا ينبغي أن لا تتوقف عن الاستماع لدروس العلم، فالقراءة وحدها لا تكفي؛ لأن أقوى طريق للمعرفة هو السمــاع.
غايتي رضا الرحمن
17-03-2016, 01:39 PM
{21 } القابض،الباسط
قال تعالى: وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة: 245].
القابض اسم الفاعل من قبض يقبض فهو قابض، (والله يقبض ويبسط) أي يقتر على من يشاء ويوسع على من يشاء على حسب ما يرى من المصلحة لعباده.
فالقبض ههنا: التقتير والتضييق. والبسط التوسعة في الرزق والإكثار منه. فالله عز وجل القابض الباسط يقتر على من يشاء ويوسع على من يشاء.
والباسط أيضاً: باسط الشيء الذي ليس بمفروش يبسطه ويفرشه كما بسط الله الأرض للأنام وبث فيها أقواتها .
* فالقبض هو التضييق
* والبسط هو التوسيع
والنشر فالله يقبض ويبسط أي يسلب تارة ويعطي تارة أو يسلب تارة أو يسلب قوماً ويعطي قوماً أو يجمع مرة ويفرق أخرى أو يميت ويحيي .
ويحسن أن يقرن بين هذين الاسمين وأن يوصل بينهما ليكون ذلك أنبأ عن القدرة وأدل على الحكمة. كقوله تعالى: وَاللّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ [البقرة: 245].
وإذا ذكرت القابض مفرداً عن الباسط كأنك قد قصرت بالصفة على المنع والحرمان، وإذا وصلت أحدهما بالآخر فقد جمعت بين الصفتين منبئاً عن وجود الحكمة منهما
فالله سبحانه وتعالى يقبض بعدله وحكمته، ويبسط برحمته ولطفه.
قال ابن القيم:
هو قابض هو باسط هو خافض
هو رافع بالعدل والإحسان
مسلمجزائري
18-03-2016, 09:22 AM
اسال الله العظيم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى ان يشفي مرضانا ويخفف عنهم وجميع مرضى المسلمين امين
غايتي رضا الرحمن
18-03-2016, 09:24 AM
{22 } الخافض،الرافع
يقول الخطابي في "شأن الدعاء" :
الخافض الرافع : وكذلك القول في هذين الاسمين يستحسن أن يوصل أحدهما في الذكر بالآخر ،
* فالخافض : هو الذي يخفض الجبارين ويذل الفراعنة المتكبرين
*والرافع : هو الذي رفع أولياءه بالطاعة فيعلي مراتبهم وينصرهم على أعدائه ويجعل العاقبة لهم ، لا يعلو إلا من رفعه الله ، ولا يتضع إلا من وضعه وخفضه والرافع : المعلي للأقدار.
فالله الخافض، فهو الذي يخفض بالإذلال من تكبر وتجبر.
الرافع سبحانه هو الذى يرفع اوليائه بالنصر ، ويرفع الصالحين بالتقرب
ويقول الحليمي كما في "الأسماء والصفات" للبيهقي : ( ولا ينبغي أن يفرد الخافض عن الرافع في الدعاء ، فالخافض : هو الواضع من الأقدار والرافع : المعلي للأقدار.
مسلمجزائري
18-03-2016, 09:24 AM
واصلي عملك القيم واسم القريب
غايتي رضا الرحمن
18-03-2016, 09:28 AM
اسال الله العظيم رب العرش العظيم باسمائه الحسنى ان يشفي مرضانا ويخفف عنهم وجميع مرضى المسلمين امين
السلامُ عليكم
اللهم آمين اللهم آمين
واصلي عملك القيم واسم القريب
بارك الله فيك أخي الكريم
شكرا على التشجيع وجميل الدعاء
amina 84
18-03-2016, 10:29 AM
بارك الله فيك و جزاك خيرا فطوم
غايتي رضا الرحمن
19-03-2016, 08:57 AM
بارك الله فيك و جزاك خيرا فطوم
السلامُ عليكم
وفيكِ بارك الرحمن يا طيبة
وجزيتِ بالمثل
شُكرا :13:
غايتي رضا الرحمن
19-03-2016, 09:02 AM
{23 } المعز المذل
المعز والمذل اسمان من أسماء الله الحسنى لصفتين من صفات أفعاله قال سبحانه تعالى: ﴿وتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وتُذِلُّ مَنْ تَشاء﴾ آل عمران
المعز والمذل اسمان يجب أن نلفظهما معاً، والأصوب أن نقول يذل ليعز لأن الشر المطلق في الكون لا وجود له ، فهو سبحانه يضر لينفع، ويذل ليعز، ويأخذ ليعطي، ويقبض ليبسط، ويخفض ليرفع
المعز هو الله العزيز لأنه الغالب القوى الذي لا يغلب ، يعز المطيع ولو كان فقيرا ، ويرفع التقى ولو كان عبد حبشيا
المذل : الذل ما كان عن قهر، والدابة الذلول هي المنقادة غير متعصبة ، المذل هو الذي يلحق الذل بمن يشاء من عباده ، يذل الإنسان الجبار بالمرض أو بالشهوة أو بالمال أو بالاحتياج إلى سواه قال بعضهم إعزاز الله لعباده يكون بصحة قناعتهم فإن الذل كله في الطمع
المعز: هو الذي يهبُ العز لمن يشاءُ من عباده، وهو الميسر أسباب العزةالمذل: هو الذي يُلحِقُ الذُّلَّ بمَنْ يشاء من عباده ويَنفي عنه أنواعَ العز جميعاً
إذا أراد الله ـ عز وجل ـ إعزاز عبده قربه من بساطه وأهله لمناجاته وإذا أراد الله إذلال عبده ربطه بشهواته وحال بينه وبين قربه ومخاطباته، فلا عز إلا عز طاعته
الإعزاز والإذلال يكونان في الدنيا والآخرة.
غايتي رضا الرحمن
20-03-2016, 10:09 AM
{24} السميع
هو الذي يسمع السر والنجوى، سواء عنده الجهر والخفوت، والنطق والسكوت"، والسماع قد يكون بمعنى القبول والإجابة.. فمن معاني السميع: المُستجيــب لعبـــاده إذا توجهوا إليـــه بالدعــاء وتضرعوا، كقول النبي: «اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن دعاء لا يُسمع..» (صحيح الجامع:1297). أي: من دعاء لا يُستجـــاب.
*****
وذكر الإمام ابن القيم رحمهُ الله أن السمعُ يُرَادُ بهِ أربعةُ مَعَانٍ:
أحدُهَا: سَمْعُ إِدْرَاكٍ؛ ومُتَعَلَّقُهُ الأصواتُ، ومنه قوله تعالى {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ} [المجادلة:1]، وقوله: {لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ..} [آل عمران:181]
الثاني: سَمْعُ فَهْمٍ وعَقْلٍ؛ ومُتَعَلَّقُهُ المعاني، ومنه قولُهُ: {..لَا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا..} [البقرة:104]، لَيْسَ المرادُ سَمْعَ مُجَرَّدِ الكلامِ، بلْ سَمْعَ الفَهْمِ والعَقْلِ، ومِنْهُ: {..سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا..} [البقرة:285].
الثالثُ: سَمْعُ إجابةٍ وإعطاءِ ما سُئِلَ، ومنه قولنا: "سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ"، أيْ: اللهم أَجِبْ وَأَعْطِ مَن حَمِدَك.
الرابعُ: سَمْعُ قَبُولٍ وانْقِيَادٍ، منه قولُهُ تَعَالَى: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ..} [المائدة:41]؛ أيْ: قَابِلُونَ لهُ وَمُنْقَادُونَ غيرُ مُنْكِرِينَ لهُ، ومنهُ على أَصَحِّ القَوْلَيْنِ: {..وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ..} [التوبة:47]؛ أيْ: فيكم قَابِلُونَ وَمُنْقَادُونَ
المصدر: (بدائع الفوائد 75،76- بتصرف)
****
يقول ابن القيم في قصيدته النونية (النونية 2:215):
وهو السَّميعُ يَرى ويَسْمعُ كلَّ ما *** في الكون من سِرٍّ ومن إعلانِ
ولكلِّ صوتٍ منه سمعٌ حاضرٌ *** فالسِّرُّ والإِعلان مستويــــــانِ
والسَّمعُ منه واسعُ الأصواتِ لا *** يخفى عليه بعيدُهـــا والدانـــــي
مسلمجزائري
20-03-2016, 08:46 PM
بارك الله فيك ومن دعاء سيدنا ابراهيم ( ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم
)
غايتي رضا الرحمن
21-03-2016, 12:09 PM
بارك الله فيك ومن دعاء سيدنا ابراهيم ( ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم
)
السلامُ عليكم
وفيك بارك الرحمن أخي الكريم
شكرا على الاضافة
غايتي رضا الرحمن
21-03-2016, 12:12 PM
{25 } البصير
هو الذي يبصر جميع الموجودات في عالم الغيب والشهادة، الذي يرى الأشياء كلها ظهرت أو خفيت، دقت أو عظمت، وهو الذي يبصر خائنة الأعين وما تخفى الصدور.
قال السعدي :
"البصير: الذي يبصر كل شيء وإن دق وصغر، فيبصر دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الصماء. ويبصر ما تحت الأرضين السبع، كما يبصر ما فوق السموات السبع. وأيضًا سميع بصير بمن يستحق الجزاء بحسب حكمته، والمعنى الأخير يرجع إلى الحكمة"
المصدر : [تيسير الكريم الرحمن (1:946)]
*****
على هذا يكون للبصيـــر معنيـــان:
الأول: أن له بصرٌ يرى به كل شيء سبحـــانه وتعالى.
الثاني: أنه ذو البصيرة بالأشيـــاء، الخبيــر بها.
يقول ابن القيم في القصيدة النونية
وهو البصيرُ يَرَى دبيبَ النَّملةِ السـ ... ـوداءِ تحت الصَّخرِ والصَّوَّانِ
ويَرَى مجاري القوت في أعضائِها ... ويَرَى عُروقَ بَيَاضِها بعيانِ
ويَرَى خياناتِ العيونِ بلْحظِها ... ويَرَى كذلكَ تقلُّبَ الأجْفَانِ
محبة الشهادة
21-03-2016, 01:02 PM
ربي يحفظك فاطمة ويبارك فيكِ
جزاكِ الله الفردوس
غايتي رضا الرحمن
21-03-2016, 01:15 PM
ربي يحفظك فاطمة ويبارك فيكِ
جزاكِ الله الفردوس
اللهم آميــــــن يا طيوبة ولكِ بالمثل
شكرا لمتابعتكِ أمل
جزيتِ خيرا:13:
فرحوح ج
22-03-2016, 05:45 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك
غايتي رضا الرحمن
22-03-2016, 09:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك
وعليكُم السلام والرحمة والإكرام
أهلا خالتي فضيلة ، نورتِ
وفيكِ بركة... الله يجازيك
غايتي رضا الرحمن
22-03-2016, 09:45 AM
{26 } الْحَكَمُ
قال القرطبي: والمعنى أفغير الله أطلب لكم حاكماً .
وقال الخطابي: الحكم الحاكم ومنه المثل (في بيته يؤتى الحكم) وحقيقته هو الذي سلم له الحكم ورد إليه فيه الأمر،
كقوله تعالى: لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ[القصص: 88]
وقوله: أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ [الزمر: 46] .
قال ابن كثير: وقوله تعالى: أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ [التين: 8] أي أما هو أحكم الحاكمين الذي لا يجور ولا يظلم أحداً
وقال الحليمي معنى (الحكم): وهو الذي إليه الحكم وأصل الحكم منع الفساد، وشرائع الله تعالى كلها استصلاح العباد
وأما عن معنى الحكيم:
فقد قال الزجاج: الحكيم من الرجال يجوز أن يكون فعيلاً في معنى فاعل، ويجوز أن يكون في معنى مفعل، والله حاكم وحكيم.
والأشبه أن تحمل كل واحد منهما على معنى غير معنى الآخر، ليكون أكثر فائدة، فحكيم بمعنى محكم والله تعالى محكم للأشياء، متقن لها كما قال تعالى:" صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ "[النمل: 88] .
وقال ابن جرير: الحكيم الذي لا يدخل تدبيره خلل ولا زلل.
وقال في موضع: حكيم فيما قضى بين عباده من قضاياه .
قال ابن كثير: الحكيم في أفعاله وأقواله فيضع الأشياء في محالها بحكمته وعدله .
وقال الحليمي: (الحكيم) ومعناه الذي لا يقول ولا يفعل إلا الصواب، وإنما ينبغي أن يوصف بذلك لأن أفعاله سديدة، وصنعه متقن، ولا يظهر الفعل المتقن السديد إلا من حكيم، كما لا يظهر الفعل على وجه الاختيار إلا من وحي عالم قدير
والله أعلم
مسلمجزائري
22-03-2016, 10:49 AM
بارك الله فيك وزادك الله علما نافعا
لدي ملاحظة بسيطة ان لم اكن خاطئا
في اسم الحكم ذلك انك اتيت باسم الحكم برفع الحاء وسكون الكاف
مثل اسم الله العزيز والعزة
في قوله تعالى ....ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين والله اعلم
نسال الله باسمائه الحسنى ان يغفر لنا ولوالدينا ويشفيهم وكل مريض
مسلمجزائري
22-03-2016, 10:52 AM
ننتظر بفارغ الصبر متى تصلين الى اسم القريب وتتحفينا بشرحها ولكن لا نستعجل فكل اسماء الله حسنى
لك منا كل التقدير
غايتي رضا الرحمن
22-03-2016, 11:07 AM
بارك الله فيك وزادك الله علما نافعا
لدي ملاحظة بسيطة ان لم اكن خاطئا
في اسم الحكم ذلك انك اتيت باسم الحكم برفع الحاء وسكون الكاف
مثل اسم الله العزيز والعزة
في قوله تعالى ....ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين والله اعلم
نسال الله باسمائه الحسنى ان يغفر لنا ولوالدينا ويشفيهم وكل مريض
حيّاك الله اخي الكريم
اللهم آمين
ولكم بالمثل واكثره
***
نعم أخي صدقت... فهو خطأ في التشكيل
جزاك الله خيرا على الملاحظة
ننتظر بفارغ الصبر متى تصلين الى اسم القريب وتتحفينا بشرحها ولكن لا نستعجل فكل اسماء الله حسنى
لك منا كل التقدير
إن شاء الله أخي
فأنا احاول قدر الامكان ادراجها على التسلسل .. والله المُستعان
غايتي رضا الرحمن
23-03-2016, 08:45 AM
{27 } العدل
فشهد الله سبحانه أنه قائم بالعدل في توحيده وبالوحدانية في عدله والتوحيد والعدل هما جماع صفات الكمال فإن التوحيد يتضمن تفرده سبحانه بالكمال والجلال والمجد والتعظيم الذي لا ينبغي لأحد سواه والعدل يتضمن وقوع أفعاله كلها على السداد والصواب وموافقة الحكمة فهذا توحيد الرسل وعدلهم إثبات الصفات والأمر بعبادة الله وحده لا شريك له وإثبات القدر والحكم والغايات المطلوبة المحمودة بفعله وأمره لا توحيد الجهمية والمعتزلة والقدرية الذي هو إنكار الصفات وحقائق الأسماء الحسنى .
قد ثبت وصفه سبحانه بالعدل في أفعاله ، كما في البخاري (3150) ومسلم (1062) من حديث عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود ، في شأن الذي اعترض على قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فَقَالَ : فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ) .
قال ابن القيم رحمه الله :
والعدْلُ من أوصافهِ في فعلهِ ومقالِهِ والحكم في الميزانِ .
غايتي رضا الرحمن
29-03-2016, 03:04 PM
{28} اللطيف
اللطيف سبحانه هو الذي اجْتَمع له العلمُ بدَقائق المصَالح وإيصَالها إلى مَن قدرها له مِن خَلقهِ مع الرفق في الفِعْل والتنفيذ، قال تعالى: {اللهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ..} [الشورى:19]، فالله لطيفٌ بعباده رفيقٌ بهم قريبٌ منهم، يعامل المؤمنين بعطف ورأفة وإحسان، ويدعو المخالفين إلى التوبة والغفران مهما بلغ بهم العصيان، فهو لطيف بعباده يعلم دقائق أحوالهم..
ولا يخفى عليه شيء مما في صدورهم، قال تعالى: {أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك:14]
ولم يقترن اسم الله اللطيف إلا باسمه الخبير، فالله تعالى يطلِّع على بواطن الأمور ويلطف بعباده، فلا يُقدِر لهم إلا ما فيه الخير، وقد يخفى على العبد هذا الخير، فيُقابل قضاء الله بالاعتراض.
و اللطيف هو الذي ييسر للعباد أمورهم ويستجيب منهم دعائهم، فهو المحسن إليهم في خفـــاء وستر من حيث لا يعلمون، فنعم الله تعالى عليهم سابغة ظاهرة لا يحصيها العادُّون ولا ينكرها إلا الجاحدون، وهو الذي يرزقهم بفضله من حيث لا يحتسبون: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ} [الحج:63]
اللطيف الذي لطف عن أن يُدرك، وهو لطف الحجاب لكمال الله وجلاله..
فإن الله لا يُرى في الدنيا لطفًا وحكمة، ويُرى في الآخرة إكرامًا ومحبة.. ولذلك قال عن رؤية الناس له في الدنيا: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلاَّ وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ..} [الشورى:51]، وقال سبحانه: {لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ وَهُوَ اللطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام:103]،
يقول الإمام ابن القيم في (القصيدة النونية:244)
وهوَ اللَّطِيفُ بِعَبْدِهِ وَلِعَبْدِهِ *** واللطفُ في أوصافِهِ نَوْعَانِ
إدراكُ أسرارِ الأمورِ بِخِبْرَةٍ *** واللطفُ عندَ مَوَاقِعِ الإحسانِ
فَيُرِيكَ عِزَّتَهُ وَيُبْدِي لُطْفَهُ *** والعبدُ في الغَفَلاتِ عنْ ذا الشَّانِ
غايتي رضا الرحمن
30-03-2016, 12:03 PM
{29 } الحليم
قال ابن جرير في "تفسيره" (4/144) : ( يعني : أنه ذو أناة , لا يعجل على من عصاه وخالف أمره بالنقمة ) ا.هـ
وقال الخطابي في "شأن الدعاء" (63) : ( هو ذو الصفح والأناة , الذي لا يستفزه غضب ، ولا يستخفه جهل جاهل ولا عصيان عاص .
ولا يستحق الصافح مع العجز اسم الحلم , إنما الحليم هو الصفوح مع القدرة , والمتأني الذي لا يعجل بالعقوبة ) ا.هـ
وقال قِوام السنة الأصبهاني في "الحجة في بيان المحجة" (1/144) : ( حليم عمن عصاه , لأنه لو أراد أخذه في وقته أخذه , فهو يحلم عنه ويؤخره إلى أجله , وهذا الاسم وإن كان مشتركا يوصف به المخلوق , فحلم المخلوق حلم لم يكن في الصغر , ثم كان في الكبر , وقد يتغير بالمرض والغضب والأسباب الحادثة , ويفنى حلمه بفنائه , وحلم الله عز وجل لم يزل ولا يزول , والمخلوق يحلم عن شيء ولا يحلم عن غيره , ويحلم عمن لا يقدر عليه , والله تعالى حليم مع القدرة ) ا.هـ
وقال ابن القيم في "نونيته" (3278) :
( وهو الحليم فلا يعاجل عبده بعقوبة ليتوب من عصيان )
غايتي رضا الرحمن
30-03-2016, 07:15 PM
{30} العظيم
العظيم هو الذي يعظمه خلقه ويهابونه ويتقونه، فله سبحانه وتعالى صفة العظمة في كل شيء، فهو عظيم في ذاته، عظيم في أفعاله، عظيم في صفاته وكل ما كان من دونه سبحانه وتعالى فصغير"، لو ملأ قلبك بهذه فإنها تحفظك أن تخاف ما سواه سبحانه، ولم تخاف وليس في الكون عظيم غيره؟ فلا يعظم أحد مثله فهو وحده ذو العظمة والجلال في ملكه وسلطانه.
- قال الأصفهاني: "العظمة صفة من صفات الله لا يقوم لها خلق، والله تعالى خلق بين الخلق عظمة يعظم بها بعضهم بعضًا.
- ويقول ابن الأثير: "العظيم معناه الذي جاوز قدره عز وجل حدود العقول فلا تدركه الأبصار، ولا تدركه العقول حتى لا تتصور الإحاطة بكنهه وحقيقته"، فالله عظيم لدرجة لا يستوعبها عقلك القاصر الذي ليس بعظيم لذا فهو لا يستوعب معرفة عظمة الله عزوجل، فهو محدود مهما راح وغدا
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم صحابته الاستخارة في الأمور ومن ذلك أن تقول: "وأسالك من فضلك العظيم" فهو يدعو بصفة من صفات الله سبحانه أنه ذو الفضل العظيم
غايتي رضا الرحمن
31-03-2016, 12:27 PM
{ 31} الغفار،الغفور
( الغافر) فاعل من غفر وهو المبالغ في الستر، فلا يفضح المذنب لا في الدنيا ولا في الآخرة.
و(الغفور) للمبالغة كثير المغفرة، أي يغفر و لا يبالي فهو يغفر الذنوب بالجملة و لا يحاسب عليها إذا تكررت .
و اسم الله الغفور غالبا ما يقترن باسمه الرحيم ، وقد اقترن به بضع وستون مرة فى القرآن ، فمن رحمة الله مغفرته لذنوب عباده وإن كثرت وإن عظمت !
و(الغفار) أشد مبالغة منه ، فهو من يغفر الذنوب الكثيرة ، وهو مخصص للذنوب الشديدة التي قد لا يتخيل العبد أن الله سيغفرها له .
فكأنه تعالي يقول : إن كنت ظالماً فأنا غافر ، وإن كنت ظلوماً فأنا غفور ، وإن كنت ظلاماً فأنا غفار .
والغفار والغفور سبحانه : هو الذي يستر الذنوب المتجاوز عن الخطايا والعيوب بفضله ، مهما كان مقدارها ومهما تعاظمت النفس وتمادت فى جرمها وعصيانها فهو سبحانه يغفر الكبائر والصغائر جميعها
غايتي رضا الرحمن
01-04-2016, 02:49 PM
{ 32 } الشكور
قال بعض العلماء:
شكور للحسنات يضاعفها، شكور على يسير الطاعات فيثيب عليها جزيل الحسنات.
وقال آخرون:
معنى الشكور أنه سبحانه يرغب الخلق في الطاعة قلّت أو كثرت لئلا يستقلوا القليل من العمل.
قالوا وإذا أثنى الرب على عبده فقد شكره، والثناء يكون في الملأ الأعلى كما ورد في حديث ثناء الله على عبده وهو يقرأ الفاتحة.
فإذا قالَ العبدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الفاتحة:2]، قالَ اللهُ تعالى: حمدني عبدي، وإذا قالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة:3]، قالَ اللهُ تعالى: أثنى عليَّ عبدي، وإذا قالَ {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} [الفاتحة:3]، قالَ: مجَّدني عبدي. (رواه مسلم).
فيثني عليه في الملأ الأعلى ربنا سبحانه وتعالى بذلك، وحين تصلي على النبي صل الله عليه وسلم يثني عليك في الملأ الأعلى، «من صلَّى عليَّ واحدةً، صلَّى اللهُ عليه عشرَ صلواتٍ، و حطَّ عنه عشرَ خطيئاتٍ، و رفعَ له عشرَ درجاتٍ» (صحيح، الألباني، صحيح الجامع)
يقول الشيخ السعدي رحمه الله" الشاكر والشكور من أسماء الله تعالى الذي يقبل من عباده اليسير من العمل، ويجازيهم عليه العظيم من الأجر"
يقول ابن القيم في نونيته:
وهو الشكور فلن يضيع سعيهم
لكن يضاعفه بلا حسبانِ
غايتي رضا الرحمن
03-04-2016, 04:38 PM
{33} العلي
الفرق بين اسمه تعالى العلي والأعلى:
العلي: تعطي صفة العلو بكل المعاني، أما الأعلى: ففيه معنى المفاضلة، بمعنى أن له العلو ولا أحد يعلوه، هو الأعلى من كل أحد ومن كل شيء وينبغي أن يكون في قلبك هكذا.
جميع أنواع ومعاني العلوم ثابتة له سبحانه وتعالى دون أن نُعطِّل أو نُؤول شيئًا منها ، ومن أنواع العلو الثابتة لله جلَّ جلاله ما يلي :
أولاً : إن اللَّه هو العلي في ذاته:
فقد قال تعالى : { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } ، وأخبر تعالى أن الأعمال الصالحة والكلام الطيب إليه يصعدان . قال تعالى : { إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ } . وقال تعالى : {رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ } .
قال ابن كثير في تلك الآية : يقول تعالى مخبرًا عن عظمته وكبريائه وارتفاع عرشه العظيم على جميع مخلوقات .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( والذي نفسي بيده ما من رجل يدعو امرأته إلى فراشه فتأبى عليه إلا كان الذي في السماء ساخطًا عليها حتى يرضى عنها )) .
ثانيًا : هو العلي في كلامه :
قال تعالى : { وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا }، فكلام اللَّه أعلى الكلام وأحكام الله أعلى الأحكام ، ومن ذلك كلامه الشرعي وكلامه القدري ، فأما كلامه الشرعي فقد قال تعالى عن القرآن الكريم : { وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ } ، وقال تعالى : { فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ } .
قال ابن كثير :
جميع القرآن في صحف مكرمة أي معظمة موقرة ، (( مرفوعة )) أي عالية القدر ، (( مطهرة )) أي من الدنس والزيادة والنقص.
وقد وصف الوليد بن المغيرة - وهو رجل كافر - كلام الله بقوله : (( وإنه يعلو ولا يُعلى عليه )) .
أما كلامه القدري ، فإن الله إذا أراد شيئًا فَعَلَه وإذا أَمَرَ بشيءٍ حدث ، قال تعالى : { إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } . وقال تعالى : { وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا } .
ثالثًا : العلي في أسمائه وصفاته :
فهو العلي في الملك ، قال تعالى : { فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ } ، والعلي في أسمائِه قال تعالى : { سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى } .
رابعًا : واللَّه تعالى هو العلى في حكمه :
قال تعالى : { فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ } .
خامسًا : وهو العلى في وحدانيته :
(( فليس له زوجة أو ولد )) .
فهو العلي المنزه أن تكون له صاحبةٌ أو ولد ، وهذا ما آمنت به الجن واعترفت به في قوله : { وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَخَّذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا } .
غايتي رضا الرحمن
04-04-2016, 01:31 PM
{34 } الكبير
قال أبو سليمان (يعني الخطابي): الكبير الموصوف بالإجلال وكبر الشأن، فصغر دون جلاله كل كبير، ويقال: هو الذي كبر عن شبه المخلوقين.
وقال السعدي: الكبير الذي له الكبرياء في ذاته وصفاته، وله الكبرياء في قلوب أهل السماء والأرض.
وقال القحطاني: هو سبحانه وتعالى الموصوف بصفات المجد والكبرياء، والعظمة والجلال، الذي هو أكبر من كل شيء، وأعظم من كل شيء، وأجل وأعلى، وله التعظيم والإجلال في قلوب أوليائه وأصفيائه. قد ملئت قلوبهم من تعظيمه وإجلاله والخضوع له .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: في قول "الله أكبر" إثبات عظمته، فإن الكبرياء يتضمن العظمة، ولكن الكبرياء أكمل، ولهذا جاءت الألفاظ المشروعة في الصلاة والأذان بقول "الله أكبر" فإن ذلك أكمل من قول الله أعظم
التكبر لا يليق إلا به سبحانه وتعالى، أما العبد فهو صفته الأساسية التذلل والخشوع والخضوع، فحظ المؤمن ألا يتكبر في الأرض بل يكون ذليلاً لله سبحانه وتعالى .. ذليلاً على المؤمنين عزيزًا على الكافرين.
غايتي رضا الرحمن
06-04-2016, 04:44 PM
{35} الحفيظ
فالحفيظ هو: الذي يهيئ الأسباب لتوفيق العبد للإيمان.
الحفيظ هو الذي حفظ السماوات والأرض بقدرته: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}
إذن.. اسم الله الحفيظ يحتاجه المريض سواءً مرض الأبدان أو مرض القلوب لأن الذي سيحفظه ويصونه (هو الله) فالوقاية خير من العلاج.
فنحتاج أن نقول للمريض الآن لُذ باسم الله الحفيظ حتى يحفظ عليك صحتك.
ذكر الإمام الغزالي رحمه الله: "أن الحفظ على وجهين:
المعنى الأول: إدامة وجود الموجودات وهذا يأتي بمعنى مضاد للإعدام وأن الكون يسير بهذا الشكل من حفظ الله.
المعني الثاني: أنّ الحفظ صيانة المتقابلات المتضادات بعضها عن بعض، كالتقابل بين الماء والنار فهما متعاديان بطباعهما فإما أن تطفئ الماء النار وإما أن تحيل النار الماء بخار.
غايتي رضا الرحمن
07-04-2016, 12:49 PM
{36} المقيت
قال بعض أهل العلم المقيت يأتي بمعني المقتدر،
قال الزجاجي رحمه الله: "المقيت المقتدر على الشيء"،
يقال: أقات على الشئ اذا إقتدر عليه وهو بذلك صفة ذات، أما إذا جاء بمعنى الذي يعطي القوت فيكون صفة فعل.
والمقتدر- هو الذي يمد الإنسان بما يحتاجه من طعام ويهيئ له هذا الطعام بكيفية تتوافق مع طبيعة جسده وأجهزته الحيوية، وبما ييسر للجسد الانتفاع به.
فسبحانه هو المقيـت المقتدر علما وقـوة،
مقتدر علما: فيعلم ما الذي يفيدك ويرسله لك قوتـا ورزقـا لبدنك وروحـك،
ومقتدر قوة: يهيئ الأسبـاب لتقبل هـذا القـوت فتتقبله روحك ويتقبله جسدك.
:: وبعضهم قال المقيت ( الحافظ )،
قال أبو عبيدة: "هو الحافظ أي الذى يحفظ لك الجسم بحفظه لما يقومه من طعام وشراب"، وهذا يتماشي مع اسمه القيوم الذي به قيام كل شئ .
كذلك قالوا المقيت هو: " من شهد النجوى فأجاب وعلم البلوي فكشف واستجاب" شهد همس القلب قبل أن ينطق اللسان فأجاب ولما نطق اللسان استجاب. في بعض الروايات بلفظ المغيث بدل المقيت ، وفُسِّر المغيث بأنه المدرك عباده في الشدائد إذا دعَوه ، ومجيبهم ومخلصهم ، وهو في معنى المجيب والمستجيب إلا أن الإغاثة أحق بالأفعال ، والاستجابة أحق بالأقوال ، وقد يقع كل منهما موقع الآخر .
قال ابن القيم :
وهو المغيث لكل مخلوقاته وكذا يجيب إغاثة اللهفان
غايتي رضا الرحمن
08-04-2016, 11:48 AM
{ 37 } الحسيب
الكافي فهو كافي المتوكلين وهو الكافي عن الشهود .
( إن الله كان على كل شيء حسيباً )
وفسر بالحفيظ يحفظ الأعمال ثم يجازيهم عليها ، فالله عز وجل حسيب عباده أي محاسبهم على أعمالهم ومجازيهم عليها بحسب حكمته وعلمه بدقائق أعمالهم وجليلها ، فحسابهم على الخير والشر يقع بمثاقيل الذر .
وهو المحسوب عطاياه وفواضله ، وهو المدرك للأجزاء والمقادير التي يعلم العباد أمثالها بالحساب من غير أن يحسب لأن الحاسب يدرك الأشياء فشيئاً ويعلم الجملة عند انتهاء حسابه ، والله سبحانه لا يتوقف علمه على أمر يكون وحال يحدث .
* وهو الكافي وكفايته سبحانه وتعالى عامة وخاصة :
فالعامة : كفايته سبحانه للعباد جميع ما أهمهم من أمر دينهم ودنياه من حصول المنافع ودفع المضار .
والخاصة : كفايته لعبده التقي المتوكل عليه كفاية يصلح بها دينه ودنياه ومن ذلك قوله تعالى : ( يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين )
قال ابن القيم :
وهو الحسيب كفاية وحماية والله كافي العبد كل أوان
غايتي رضا الرحمن
09-04-2016, 09:44 AM
{38 } الكريم
(يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيم ِ) فتأمل كيف جاء هذا الاسم لله في هذا الموضع ؛
فال ابن كثير
"لأنه إنما أتى باسمه الكريم لينبه على أنه لا ينبغي أن يقابل الكريم بالأفعال القبيحة وأعمال الفجور مع أنه قادر على خلق النطفة على شكل قبيح من الحيوانات المنكرة الخلق ولكن بقدرته ولطفه وحلمه يخلقه على شكل حسن مستقيم معتدل تام حسن المنظر والهيئة.
وقال الحليمي: ("الكريم" ومعناه: النفاع، من قولهم: شاة كريمة، إذا كانت غزيرة اللبن تدر على الحالب، ولا تقلص بأخلافها، ولا تحبس لبنها).
ولا شك في كثرة المنافع التي منَّ الله تعالى بها على عباده، ابتداء منه وتفضلاً، فهو باسم الكريم أحق من كل كريم.
وقال القرطبي بعد أن ذكر أن الكريم له ثلاثة أوجه هي: الجواد والصفوح والعزيز: (وهذه الأوجه الثلاثة يجوز وصف الله عز وجل بها، فعلى أنه جواد كثير الخير، صفوح لابد من متعلق يصفح عنه وينعم عليه.
وإذا كان بمعنى العزيز كان غير مقتض مفعولاً في أحد وجوهه.
محبة الشهادة
09-04-2016, 10:09 AM
ربي يتقبل منك فاطمة
ما شاء الله عليكِ
غايتي رضا الرحمن
10-04-2016, 08:20 PM
ربي يتقبل منك فاطمة
ما شاء الله عليكِ
آمين حبيبتي ولكِ بالمثل وأكثره
بارك الله فيكِ
:13:
غايتي رضا الرحمن
10-04-2016, 08:23 PM
{ 39 } الرقيب
قال الشيخ السعدي–رحمه الله-:" أي:مطلع على العباد، في حال حركاتهم وسكونهم،وسرهم وعلنهم،وجميع الأحوال ، مراقبا لهم فيها،مما يوجب مراقبته،وشدة الحياء منه،بلزوم تقواه.
أما معنى هذا الاسم الجليل،
فيقول الزجاجي-رحمه الله-:"(الرقيب) هو: الحافظ الذي لا يغيب عما يحفظه".
ويقول الإمام ابن القيم في نونيته :
هو الرقيبُ على الخَواطِر و اللَّوا حظ كَيفَ بالأفعالِ بالأركَانِ
وقال الشيخ الفوزان-حفظه الله-:"(الرقيب):الذي يراقب عباده ويراهم ويسمعهم ولا يخفون عليه،بل لا تخفى عليه ضمائرهم ونياتهم،لا يخفى عليه شيء من أمورهم".
إن الإيمان بهذا الاسم الجليل وتدبر معانيه أيها الأفاضل ينبت في قلب العبد المؤمن ثمارا مستطابة نافعة له،
يقول العز بن عبد السلام -رحمه الله- :" معرفة أسماء الله الحسنى وصفاته العليا هي أفضل الأعمال شرفا و ثمرا ".
غايتي رضا الرحمن
11-04-2016, 10:58 AM
{40 } المجيب
من أسمائه الله المجيب لدعوة الداعين وسؤال السائلين وعبادة المستجيبين، وإجابته نوعان :
1) إجابة عامة لكل من دعاه دعاء عبادة أو دعاء مسألة ، ذكرالقرآن : وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ
فدعاء المسألة أن يقول العبد اللهم أعطني كذا أو اللهم ادفع عني كذا، فهذا يقع من البر والفاجر، ويستجيب الله فيه لكل من دعاه بحسب الحال.
2)وأما الإجابة الخاصة فلها أسباب عديدة ، منها دعوة المضطر الذي وقع في شدة وكربة عظيمة، فإنَّ الله يجيب دعوته، ذكر القرآن : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ
وسبب ذلك شدَّة الافتقار إلى الله وقوة الانكسار وانقطاع تعلقه بالمخلوقين ، ولسعة التي يشمل بها الخلق بحسب حاجتهم إليها، فكيف بمن اضطر إليها، ومن أسباب الإجابة طول السفر والتوسل إلى الله بأحب الوسائل إليه من أسمائه وصفاته ونعمه، وكذلك دعوة المريض، والمظلوم، والصائم والوالد على ولده أو له.
غايتي رضا الرحمن
12-04-2016, 02:43 PM
{41 } الواسع
الواسع الكثير العطاء الذي يسع لما يُسأل،
قال الخطابي الواسع الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده ووسع رزقه جميع خلقه.
الواسع أعمّ في معناه من الغني ولذا شمل معنى الواسع كل شيء كما يقول ابن القيم: والله سبحانه هو الواسع أي واسع العطاء واسع الغنى واسع الفضل والسعة تكون في الذوات والمعاني. يقول الزجاجي: الواسع قد يتضمن من المعنى ما لا يتضمنه (الغني) ويتصرف فيما لا يتصرف في (الغني) كقولنا: يا واسع الفضل، يا واسع الرحمة، وكقوله تعالى (ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما) عمّت رحمتك كل شيء وأحاط علمك بكل شيء.
إقترانه بالعليم: ورد الاقتران مع اسمه سبحانه (الواسع) 7 مرات منها قوله تعالى (والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم ) والسر في ذلك – والله أعلم – كما يقول ابن القيم: فختم الآية باسمين من أسمائه الحسنى مطابقين لياقهما وهما: الواسع والعليم فلا يستبعد العبد هذه المضتعفة ولا يضيق عنها (أي صبره وحيلته) فإن المضاعِف سبحانه واسع العطاء واسع الغنى واسع الفضل ومع ذلك فلا يظن أن سعة عطائه تقتضي حصولها لكل مُنفق فإنه عليم بمن تصلح له المضاعفة وهو أهل له.
واقترن بالحكيم أشار الشيخ السعدي عند تفسيره لقوله تعالى (وكان الله واسعا حكيما) أي كثير الفضل واسع الرحمة وصلت رحمته وإحسانه إلى حيث وصل إليه علمه وكان مع ذلك (حكيما) أي يعطي بحكمته ويمنع لحكمته فإذا اقتضت حكمته منع بعض عباده من إحسانه بسبب في العبد لا يستحق معه الإحسان حرمه عدلًا وحكمة، فالله سبحانه وتعالى مع كونه واسع العطاء والفضل والإحسان فهو واسع الحكمة يضع فضله وإحسانه في أفضل مواضعه فيعطي هذا بفضله وكرمه ويمنع هذا بعدله ورحمته.
غايتي رضا الرحمن
13-04-2016, 05:57 PM
{42} الحكيم
قَالَ الْحَلِيمِيُّ: مَعْنَى الْحَكِيمِ : الَّذِي لا يَقُولُ وَلا يَفْعَلُ إِلاَّ الصَّوَاب ، وَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يُوصَفَ بِذَلِكَ لأَنَّ أَفْعَالَهُ سَدِيدَةٌ ، وَصُنْعَهُ مُتْقَنٌ..
وقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ : الْحَكِيمُ هُوَ الْمُحْكِمُ لِخَلْقِ الأَشْيَاءِ صُرِّفَ عَنْ مِفْعَلٍ إِلَى فَعِيلٍ، وَمَعْنَى الإِحْكَامِ لِخَلْقِ الأَشْيَاءِ إِنَّمَا يَنْصَرِفُ إِلَى إِتْقَانِ التَّدْبِيرِ فِيهَا.
وقال الطبري في التفسير: وهو الحكيم: في تدبير خلقه ، وتسخيرهم لما يشاء ، العليم بمصالحهم.
يقول ابن القيم في نونيته :
وهو الحكيم وذاك من أوصافه * * نوعان أيْضا ما هما عِدْمَان
حُكْمٌ وإحْكَامٌ، فكُلٌ مِنْهُمَا * * نوعان أيضا ثابت البرهان
الحكيم" الذي يحكم الأشياء، ويحسن دقائق الصناعات ويتقنها، حكيم في صنعته، صنعة متقنة جداً، يقول أحدهم: أحكمته التجارب، علمته التجارب، أصبحت خبراته متراكمة.
"الحكيم" هو الذي يحكم الأمر، يضبطه، ويقضي فيه، وأمره نافذ فيه.
"الحكيم" هو المدرك لدقائق الأمور، يبين الأسباب والنتائج.
غايتي رضا الرحمن
14-04-2016, 05:43 PM
{ 43} الودود
قال ابن الأَثير: الودود في أَسماءِ الله تعالى فَعُولٌ بمعنى مَفْعُول من الودّ: المحبة، يقال وددت الرجل إِذا أَحببته، فالله تعالى مَوْدُود أَي مَحْبوب في قلوب أَوليائه، قال: أَو هو فَعُول بمعنى فاعل أَي يُحبّ عباده الصالحين.
وفي تفسير التحرير والتنوير: والودود: فَعول بمعنى فاعل مشتق من الودّ وهو المحبة فمعنى الودود: المحبّ وهو من أسمائه تعالى، أي إنه يحب مخلوقاته ما لم يحيدوا عن وصايته.
والفرق بين الحُبُّ والودُّ: أن الحب ما استقر في القلب، والودُّ ما ظهر على السلوك.
فكل ودود مُحب، وليس كل مُحب ودود، وكل ودود أساسه مشاعر الحب في قلبه.
ويقول ابن القيم في النونية (القصيدة النونية:245):
وهوَ الودودُ يُحِبُّهُم وَيُحِبُّهُ *** أحبابُهُ والفضلُ لِلْمَنَّانِ
وهوَ الذي جَعَلَ المَحَبَّةَ في قُلُو *** بِهِمُ وَجَازَاهُم بِحُبٍّ ثَانِ
هذا هوَ الإحسانُ حَقًّا لا مُعَا *** وَضَةً ولا لِتَوَقُّعِ الشُّكْرَانِ
لكنْ يُحِبُّ شُكُورَهُم وَشَكُورَهُم *** لا لاحْتِيَاجٍ منهُ للشُّكْرَانِ
~عجـــائب ودُّ الله~
يقول ابن القيم في [الفوائد): "ليس العجب من مملوك يتذلل لله ويتعبد له ولا يمل من خدمته مع حاجته وفقره إليه، إنما العجب من مالك يتحبب إلى مملوك بصنوف إنعامه ويتودد إليه بأنواع إحسانه مع غناه عنه..
كفى بك عزًّا أنك له عبد *** وكفى بك فخراً أنه لك رب"
غايتي رضا الرحمن
15-04-2016, 11:18 AM
{44 }المجيد
قال ابن القيم رحمه الله: وصف- الله تعالى - نفسه بالمجيد وهو المتضمن لكثرة صفات كماله وسعتها وعدم إحصاء الخلق لها وسعة أفعاله وكثرة خيره ودوامه وأما من ليس له صفات كمال ولا أفعال حميدة فليس له من المجد شيء والمخلوق إنما يصير مجيداً بأوصافه وأفعاله فكيف يكون الرب تبارك وتعالى مجيداً وهو معطل عن الأوصاف والأفعال تعالى الله عما يقول المعطلون علواً كبيراً بل هو المجيد الفعال لما يريد والمجد في لغة العرب كثرة أوصاف الكمال وكثرة أفعال الخير وأحسن ما قرن اسم المجيد إلى الحميد كما قالت الملائكة لبيت الخليل عليه السلام رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ
فالله تعالى وحده هو المجيد، لأنه هو الجميل في ذاته وافعاله، والجزيل في عطائه، فكل افعاله جميلة لا يعرف القبح طريقاً لها، فقد خلق وأبدع في أحسن صورة، فهو خالق مجيد أجاد الخلق وأحسن صنعته بإتقان متفرد وتدبير محكم، كما أنه جل شأنه جزيل في عطائه يعطي من غير حساب ولا حدود، ومن يتقه يجعل له مخرجاً من كل كرب أو شر، فهو من هذه الناحية رب محسن مجيد يجيد الاحسان الى غيره، ولا احد يجيد الاحسان اليه، وهو يجيد ذلك بدون مقابل إلا عبادته التي تعود على العابد بالخير، ولا تعود على المجيد بأي شيء، ومن ثم فإن اسم الله المجيد يجمع معنى اسم الجليل والوهاب والكريم·
غايتي رضا الرحمن
16-04-2016, 09:45 AM
{45 }الباعث
هو الذي يحيي الخلق يوم النشور ويبعث من في القبور، ويحصِّل ما في الصدور ".
فحقيقة البعث عند الإمام الغزالي: هو أن الله سبحانه وتعالى يحيي الموتى بإنشائهم نشأةً أخرى. الإمام القُشيري يقول: " الباعث.. هو الذي يبعث الخواطر الخفيَّة في الأسرار، فمن دواعٍ ما يبعثها إلى الحسنات، ومِنْ دواعٍ ما يبعثها إلى السيِّئات " الباعث الذي يصفيّ الأسرار عن الهوس، ويسمو بالأفعال عن الدنس "، أيْ أنّ الله عزَّ وجلَّ إن أقبلتَ عليه طهَّر قلبك من الأدران. الباعث هو الذي يبعثك على عليَّات الأمور ويرفع عن قلبك وساوس الصدور، والباعث هو الذي يصفِّي الأسرار عن الهوس وينقي الأفعال من الدنس ".
من معاني الباعث :
الاول : الباعث سبحانه وتعالى يُنهض الموتى من قبورهم ليحاسبهم،
والمعنى الآخر لاسم الباعث : أنَّ الله جلَّ جلاله باعث الرسل إلى الخلق (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً )
الثالث : يبعث عباده على الأفعال المخصوصة.. أي يخلق الإرادات والدواعي في قلوبهم.
والمعنى الرابع.. أنَّ الله سبحانه وتعالى يبعث عباده عند العجز بالمعونة والإغاثة.
غايتي رضا الرحمن
17-04-2016, 05:45 PM
{46 } الشهيد
الشهيد هو من أسماء الله الحسنى، على وزن فعيلبصيغة المبالغة، ومعناه: هو الذي لا يغيب عن علمه شيء، وهو أيضًا الذي يشهد على الخلق يوم القيامة وهو قريب من معنى الرقيب .
من معاني الشهيد
أن اللَّه هو عالم الغيب والشهادة لا يخفى عليه شيء وإن دق وصغر، وأنه هو الشهيد على أفعال العباد وأقوالهم ويتجلى ذلك يوم القيامة عند محاسبتهم وتقرير أحوالهم .
أن اللَّه أعظم شيء شهادة كما جاء في قوله تعالى: "قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ " سورة الأنعام[6]
أن الله شهد لنفسه بأنه واحد أحد، فرد صمد لا شريك له، والملائكة وأولو العلم، كما جاء في قوله : "شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمَاً بِالْقِسْطِ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ " سورة آل عمران[6]
أنَّ الله - تعالى - هو الشهيدُ على أفعال العِباد وأقوالهم، ويتجلَّى ذلك يومَ القِيامة عند حسابهم.
غايتي رضا الرحمن
18-04-2016, 02:04 PM
{47 } الحق
يقول الخطابي: "الحق هو المتحقق كونًا ووجودًا وكل شيء صح وجوده وكونه فهو حق".
سَمَّى الله القيامة الحاقّة لأنها الكائنة حقًا لا شك فيها ولا مدفع لوقوعها. ولاحظ المد في الحاقّة كان يمكن أن تُسمّى الحقيقة ولكن المد يعطي معنى المبالغة في الشيء.
قال الخليل: "الحق ما لا يسع إنكاره"، وفيه دلالة على أن وجود الله حق تهتدي إليه الفِطر السليمة دون احتياج إلى نظرٍ وتأمّل وتفكُّر كبير حتى يصل إلى أن الله رب العالمين.
قال ابن الأثير: "الحق هو الموجود حقيقة، المتحقق وجوده وإلوهيته والحق ضد الباطل".
إذًا.. فاسم الله الحق يعني:
المتصف بالوجود والدوام والحياة والقيومية والبقاء فلا يلحقه زوال ولا فناء، كما يقول الطحاوي: "لا يفنى ولا يبيد ولا يكون إلا ما يريد".
غايتي رضا الرحمن
19-04-2016, 06:08 PM
{48 } الوكيل
الله سبحانه وتعالى هو الوكيل الذي توكل بالعالمين خلقًا وتدبيرًا، وهداية وتقديرًا.
فهو المتوكل بخلقه إيجادًا وإمدادًا، كما قال تبارك وتعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزمر:62]،
والوكيل الكفيل بأرزاق عباده ومصالحهم، وهو سبحانه وكيل المؤمنين الذين جعلوا اعتقادهم في حوله وقوته، وخرجوا من حولهم وطولهم وآمنوا بكمال قدرته، وأيقنوا أنه لا حول ولا قوة إلا بالله، فركنوا إليه في جميع أمورهم، وجعلوا اعتمادهم عليه في سائر حياتهم، وفوضوا إليه الأمر قبل سعيهم واستعانوا به حال كسبه
فيتلخَّص في الوكيل ثلاثة معان:
1- الكفيل. 2- الكافي. 3- الحفيظ.
قال الحليمي: "الوكيل هو الموكَّل والمفوَّض إليه علمًا بأن الخلق والأمر له، لا يملك أحد من دونه شيئًا".
وهذا ما ينبغي أن يترسخ في القلوب تجاه ربِّكَ الوكيل جلَّ جلاله.
غايتي رضا الرحمن
20-04-2016, 03:42 PM
{ 49 } القوي
قال الطبري رحمه الله تعالى عند قوله تعالى: "إِنَّ اللّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ الْعِقَابِ(القوي: الذي لا يغلبه غالب ولا يرد قضاءه راد ينفذ أمره، ويمضي قضاؤه في خلقه، شديد عقابه لمن كفر بآياته وجحد حججه"
وقال ابن كثير – رحمه الله تعالى – عند هذه الآية: (أي: لا يغلبه غالب ولا يفوته هارب) .
ويقول ابن القيم – رحمه الله تعالى – في نونيته:
وهو القوي له القوى جمعا
تعالى رب ذي الأكوان والأزمان
وقال رحمه الله تعالى: (قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ [الذاريات: 58]. فعلم أن (القوي) من أسمائه ومعناه: الموصوف بالقوة) .
وقال الخطابي رحمه الله تعالى: (هو الذي لا يستولي عليه العجز في حال من الأحوال، والمخلوق وإن وصف بالقوة فإن قوته متناهية وعن بعض الأمور قاصرة) .
وذكر الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى الفرق بين القدرة والقوة فقال: (القدرة يقابلها العجز، والقوة يقابلها الضعف، والفرق بينهما أن القدرة يوصف بها ذو الشعور، والقوة يوصف بها ذو الشعور وغيره.
ثانياً: أن القوة أخص فكل قوي من ذي الشعور قادر وليس كل قادر قوياً) .
ويفيد اسم (المتين) في حق الله تعالى: (المتناهي في القوة والقدرة) .
وقال الخطابي: (-والمتين- الشديد القوي الذي لا تنقطع قوته ولا تلحقه في أفعاله مشقة، ولا يمسه لغوب) .
غايتي رضا الرحمن
22-04-2016, 10:26 AM
{ 50} المتين
الشديد القوة الذي لا تنقطع قوته و لا تلحقه في أفعاله مشقة ولايمسه لغوب.
الدليل :
ورد اسمه القوي في القرآن تسع مرات منها
(اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ)الشورى 19
أما المتين ورد مرة واحدة:
(إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) الذاريات 58
لضعفنا البشري وعجزنا نحتاج كثيراً وبقوة أن نضع كل من اسم الله القوي والمتين في قلوبنا وبين أعيننا و أن نترجم هذه المعرفة بعلمنا..
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ)
لاحظ ارتباط اسم الله الرزاق بصفة القوة
وباسمه المتين وهذا مما يقوي في قلب العبد الثقة به وبرزقه جل في علاه
فالله لا يعجزه أن يرزقك لأنه قوي و بيده خزائن السماوات و الأرض.
غايتي رضا الرحمن
23-04-2016, 01:28 PM
{51 } الولي
قال الخطابي:«والولي أيضاً المتولي للأمر والقائم به، كولي اليتيم، وولي المرأة في عقد النكاح عليها، وأصله من الولي، وهو القرب»
وقال أبو إسحاق الزجاج:«الولي هو فعيل، من الموالاة، والولي: الناصر وقال الله تعالى: ﴿اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ﴾ سورة البقرة،
وهو تعالى وليهم بأن يتولى نصرهم وإرشادهم، كما يتولى ذلك من الصبي وليه، وهو يتولى يوم الحساب ثوابهم وجزاءهم»
قال الطبري في تفسير قوله ﴿اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ)
«نصيرهم وظهيرهم، يتولاهم بعونه وتوفيقه»
قال السعدي رحمه الله:
وولاية الله لعباده تعني قربه منهم، فهو أقرب إليهم من حبل الوريد، وهي الولاية العامة التي تقتضي العناية والتدبير وتصريف الأمور والمقادير.. أما الولاية الخاصة: فهي ولايته للمؤمنين وقربه منهم، وهي ولاية حفظ ومحبة ونصرة.. قال تعالى: أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ {سورة يونس، الآية: 63}
غايتي رضا الرحمن
24-04-2016, 04:53 PM
{ 52 } الحميد
قال الزجاج: ("الحميد" والله تعالى هو المحمود بكل لسان، وعلى كل حال كما يقال في الدعاء: الحمد لله الذي لا يحمد على الأحوال كلها سواه) .
وقال الخطابي: ("والحميد" هو المحمود الذي استحق الحمد بأفعاله، وهو الذي يحمد في السراء والضراء، وفي الشدة والرخاء، لأنه حكيم لا يجري في أفعاله الغلط، ولا يعترضه الخطأ فهو محمود على كل حال) .
ويقول الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: (وهو "الحميد" أي: المحمود في جميع أفعاله وأقواله، وشرعه وقدره لا إله إلا هو ولا رب سواه) .
ويقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى:
وهو الحميد فكل حمد واقعأ
و كان مفروضاً مدى الأزمان
ملأ الوجود جميعه ونظيره
من غير ما عد ولا حسبان
هو أهله سبحانه وبحمده
كل المحامد وصف ذي الإحسان.
غايتي رضا الرحمن
26-04-2016, 04:31 PM
{53} المبدئ،المعيد
المبدئ المعيد قال الله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ} ابتدأ خلقهم ليبلوهم أيهم أحسن عملاً ثم يعيدهم ليجزي الذين أحسنوا بالحسنى ويجزئ المسيئين بإسأتهم. وكذلك هو الذي يبدأ إيجاد المخلوقات شيئاً فشيئاً ثم يعيدها كل وقت.
أيضاً المبدئ.. المُظهر. قال أظهر جميع الخلق من العدم إلى الوجود.
فالمعنى الأول للمبدئ.. هو المبدع. أي خلق على غير مثالٍ سابق.
المعنى الثاني للمبدئ.. هو الذي بدأك بالإحسان فأوجدك، المعنى الثالث.. هو الذي أظهرك، فقد كنت في حيِّز العدم أي عدماً فأظهرك.
وقال بعض العارفين بالله: " المبدي هو الذي يقذف في قلب عبده النور فيشرق "، أي كان إنساناً خاملاً تافهاً بعيداً، ضائع شارد ضال، فلمَّا ألقى في قلبه النور إنتبه وصار شيئاً مذكورا، فالله عزَّ وجلَّ يرفع الإنسان ويسمو به.
أما المُعيدُ فكلُّ الناس هلكى، كلُّ من عليها فان، كلُّ شيءٍ هالك إلا وجهه، فالإنسان مهما علا لابدَّ من أن يعود إلى التراب، لا بدَّ من دخول القبر، الليل مهما طال فلا بدَّ من طلوع الفجر، والعمرُ مهما طال فلا بدَّ من نزول القبر.
فالمُعيد هو الذي يُعيدنا إلى الموت بعد أن أحيانا فالموت نهاية كلّ حي، فالموت يأتي فجأةً والقبر صندوق العمل، هذا هو النهاية والمصير.
قال العلماء: " ثم يُعيدهم بعد الموت إلى الحياة "
غايتي رضا الرحمن
27-04-2016, 06:30 PM
{54 } المحيي ،المميت
يوصف الله عزَّ وجلَّ بأنه المحيي والمميت، وهذا ثابت بالكتاب والسُّنَّة، وهما صفتان فعليتان له سبحانه.
قال تعالى: وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ [الحج: 66].
و قال : إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْـمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [فصلت: 39].
حديث حذيفة رضي الله عنه في دعاء الاستيقاظ من النوم: ((الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور)) .
قال البيهقي: (المحيي: هو الذي يحيي النطفة الميتة، فيخرج منها النسمة الحية، ويحيي الأجسام البالية بإعادة الأرواح إليها عند البعث، ويحيي القلوب بنور المعرفة، ويحيي الأرض بعد موتها؛ بإنزال الغيث، وإنبات الرزق.
المميت: هو الذي يميت الأحياء، ويوهي بالموت قوة الأقوياء)
غايتي رضا الرحمن
28-04-2016, 12:05 PM
{55 } الحي،القيوم
قال تعالى: " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ " [البقرة: 255].
قال ابن القيم رحمه الله:
فهو (الحي القيوم) الذي لكمال حياته وقيوميته لا تأخذه سنة ولا نوم، مالك السموات والأرض الذي لكمال ملكه لا يشفع عنده أَحد إِلا بإِذنه
وقال: فإن الحياة مستلزمة لجميع صفات الكمال ولا يتخلف عنها صفة منها إلا لضعف الحياة فإذا كانت حياته تعالى أكمل حياة وأتمها استلزم إثباتها إثبات كل كمال يضاد نفي كمال الحياة وبهذا الطريق العقلي أثبت متكلمو أهل الإثبات له تعالى صفة السمع والبصر والعلم والإرادة والقدرة والكلام وسائر صفات الكمال، وأما (القيوم) فهو متضمن كمال غناه وكمال قدرته فإنه القائم بنفسه لا يحتاج إلى من يقيمه بوجه من الوجوه وهذا من كمال غناه بنفسه عما سواه وهو المقيم لغيره فلا قيام لغيره إلا بإقامته وهذا من كمال قدرته وعزته فانتظم هذان الاسمان صفات الكمال والغنى التام والقدرة التامة فكأن المستغيث بهما مستغيث بكل اسم من أسماء الرب تعالى وبكل صفة من صفاته فما أولى الاستغاثة بهذين الاسمين أن يكونا في مظنة تفريج الكربات وإغاثة اللهفات وإنالة الطلبات
وقال أيضاً: معنى اسمه القيوم، وهو الذي قام بنفسه فلم يحتج إلى أحد، وقام كل شيء به، فكل ما سواه محتاج إليه بالذات، وليست حاجته إليه معللة بحدوث، كما يقول المتكلمون، ولا بإمكان، كما يقول الفلاسفة المشاءون، بل حاجته إليه ذاتية.
غايتي رضا الرحمن
29-04-2016, 01:03 PM
{56 } الواجد
قال الزجاج رحمه الله : والواجد هو الذي لا يفوته شيء.
الْوَاجِد هُوَ الْغَنِيّ والوجد الْغنى وَيُقَال فلَان غَنِي وَاجِد وَقَالَ الشَّاعِر
لأحبني حب الصَّبِي ورمني ...
رم الْهَدْي إِلَى الْغَنِيّ الْوَاجِد.
وَالله هُوَ الْغَنِيّ فَلَا يفْتَقر إِلَى شَيْء كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَمن يبخل فَإِنَّمَا يبخل عَن نَفسه وَالله الْغَنِيّ وَأَنْتُم الْفُقَرَاء}
و الواجد فيه معنى الغنى والسعة ، والله الواجد الذى لا يحتاج الى شىء وكل الكمالات موجودة له مفقودة لغيره ، إلا إن أوجدها هو بفضله ، وهو وحده نافذ المراد ، وجميع أحكامه لا نقض فيها ولا أبرام ، وكل ما سوى الله تعالى لا يسمى واجدا ، وإنما يسمى فاقدا ، واسم الواجد لم يرد فى القرآن ولكنه مجمع عليه ، ولكن وردت مادة الوجود مثل قوله تعالى ( انا وجدناه صابرا نعم العبد انه أواب )
غايتي رضا الرحمن
30-04-2016, 04:45 PM
{57 } الماجد
الماجد على وزن فاعل والمجيد فعيل منه للمبالغة
قال الخطابى
المجيد الواسع الكرم واصل المجد فى كلامهم السعة يقال رجل ماجد اذا كان سخيا واسع العطاء
و الماجد فى اللغة بمعنى الكثير الخير الشريف المفضال ، والله الماجد من له الكمال المتناهى والعز الباهى ، الذى يعامل العباد بالكرم والجود ، والماجد تأكيد لمعنى الواجد أى الغنى المغنى ، واسم الماجد لم يرد فى القرآن الكريم ، ويقال أنه بمعنى المجيد إلا أن المجيد أبلغ. والله أعلم
غايتي رضا الرحمن
01-05-2016, 03:16 PM
{58} الواحد
الواحد هو الذي لا يتجزأ ولا يثنى ولا يقبل الانقسام ولا نظير له ولا مثل، ولا يجمع هذين الوصفين إلا لله تعالى.
قال ابن عثيمين «الواحد هو الفرد الذي لم يزل وحده، ولم يكن معه آخر، وهو الفرد المتفرد في ذاته وصفاته وأفعاله وألوهيته، فهو واحد في ذاته لا يتجزأ أو لا يتفرق، أحد صمد لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد. وهو واحد في صفاته لا شبيه له على الوجه اللائق به من غير أن يماثله أحد فيما يختص به وهو واحد في أفعاله لا شريك له. واحد في ألوهيته لا معبود حق إلا هو»
قال الزجاجي :«الواحد الفرد الأول الذي لا نظير له ولا مثل كقولهم فلان واحد قومه في الشرف أو الكرم أو الشجاعة وما أشبه ذلك. أي لا نظير له في ذلك ولا مساجل»
غايتي رضا الرحمن
04-05-2016, 05:30 PM
{59} الصمد
قال السعدي رحمه الله:
(الصَّمَدُ ) أي: المقصود في جميع الحوائج. فأهل العالم العلوي والسفلي مفتقرون إليه غاية الافتقار، يسألونه حوائجهم، ويرغبون إليه في مهماتهم، لأنه الكامل في أوصافه، العليم الذي قد كمل في علمه.
وقال أبو عبيدة اللَّهُ الصَّمَدُ هو الذي يصمد إليه، ليس فوقه أحد، والعرب كذلك تسمي أشرافها .
وقال الزجاج: وأصحه: أنه السيد المصمود إليه في الحوائج .
وقال الخطابي: (الصمد) هو السيد الذي يصمد إليه في الأمور، ويقصد في الحوائج والنوازل، وأصل الصمد: القصد، ويقال للرجل: اصمد صمد فلان، أي: اقصد قصده، وجاء في التفسير: أن الصمد: الذي قد انتهى سؤدده.
غايتي رضا الرحمن
06-05-2016, 10:31 AM
{60 ْ}القادر
قال الزجاج: (القادر): الله القادر على ما يشاء، لا يعجزه شيء، ولا يفوته مطلوب، والقادر منا – وإن استحق هذا الوصف – فإن قدرته مستعارة، وهي عنده وديعة من الله تعالى، ويجوز عليه العجز في حال، والقدرة في أخرى.
والله تعالى هو القادر، فلا يتطرق عليه العجز، ولا يفوته شيء .
وقال الخطابي: (القادر): هو من القدرة على الشيء، يقال: قدر يقدر قدرة فهو قادر وقدير، كقوله تعالى: وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا
غايتي رضا الرحمن
12-05-2016, 03:19 PM
{ 61 } المقتدر
المقتدِر : صاحب القدرة العظيمة التي لا يمتنع عليها شيء ، المُتناهي في الاقتدار ، المُتحكِّم في جميع الآثار.
قال البيهقي: "المقتدر" هو التام القدرة الذي لا يمتنع عليه شيء قال الله
﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ﴾
الخطابي: (المقتدر) هو التام القدرة الذي لا يمتنع عليه شيء ولا يحتجز عنه.
وقال الزجاج: (المقتدر) مبالغة في الوصف بالقدرة، والأصل في العربية أن زيادة اللفظ زيادة المعنى، فلما قلت: اقتدر، أفاد زيادة اللفظ زيادة المعنى.
غايتي رضا الرحمن
17-05-2016, 11:14 AM
{62} المقدم،المؤخر
قال الخطابي رحمه الله تعالى: « (المقدم) هو المنزل للأشياء منازلها، يقدم ما شاء منها ويؤخر ما شاء. قدم المقادير قبل أن يخلق الخلق، وقدم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده، ورفع الخلق بعضهم فوق بعض درجات، وقدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين، وأخر من شاء عن مراتبهم وثبطهم عنها، وأخَّر الشيء عن حين توقعه، لعلمه بما في عواقبه من الحكمة. لا مقدم لما أخَّر ولا مُؤَّخر لما قدَّم… والجمع بين هذين الاسمين أحسن من التفرقة».
وقال النووي رحمه الله تعالى: «يقدم من يشاء من خلقه إلى رحمته بتوفيقه، ويؤخر من يشاء عن ذلك لخذلانه».
وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في نونيته:
«وهـو المقـــدم والمؤخــــر ذانك الصــفتان للأفعـــال تابعـــتان
وهما صفات الذات أيضًا إذ هما
بالذات لا بالغــير قائمــتان»
وقال الشيخ السعدي رحمه الله: «المقدم والمؤخر من أسمائه الحسنى المزدوجة المتقابلة التي لا يطلق واحد بمفرده على الله إلا مقرونًا بالآخر، فإن الكمال من اجتماعهما فهو تعالى المقدم لمن شاء، والمؤخر لمن شاء بحكمته.
غايتي رضا الرحمن
20-05-2016, 09:08 AM
{63} الظاهر،الباطن
الظاهر :
قال ابن جرير الطبري: (وقوله: والظاهر) يقول: وهو الظاهر على كل شيء دونه، وهو العالي فوق كل شيء فلا شيء أعلى منه) .
ويقول ابن القيم رحمه الله تعالى: "اسمه (الظاهر) من لوازمه أن لا يكون فوقه شيء كما في الصحيح: ((وأنت الظاهر فليس فوقك شيء))
ويقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: (و الظاهر): يدل على عظمة صفاته واضمحلال كل شيء عند عظمته من ذوات وصفات، ويدل على علوه)
الباطن:
قال ابن جرير: و(الباطن) يقول: وهو الباطن لجميع الأشياء فلا شيء أقرب إلى شيء منه، كما قال: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ق: 16.
وقال الزجاج: (الباطن) هو العالم ببطانة الشيء، يقال: بطنت فلاناً وخبرته: إذا عرفت باطنه وظاهره.
والله تعالى عارف ببواطن الأمور وظواهرها، فهو ذو الظاهر وذو الباطن
.
وقال الخطابي: (الباطن) هو المحتجب عن أبصار الخلق، وهو الذي لا يستولي عليه توهم الكيفية، وقد يكون معنى الظهور والبطون احتجابه عن أبصار الناظرين، وتجليه لبصائر المتفكرين. ويكون معناه: العالم بما ظهر من الأمور، والمطلع على ما بطن من الغيوب .
غايتي رضا الرحمن
21-05-2016, 04:48 PM
{64} الوالي
الوالي: هو المالكُ لكلّ شىءٍ ونافذُ المشيئةِ في كلّ شىءٍ.
فالوالي هو الذي يدبِّر شؤون خلقه.
جاء في بعض المعاجم، أنَّ الوالي مالك الأشياء جميعها والمتصرف فيها، أي مالك ومتصرف، قد تطلق يدك في بيت ولا تملكه، وقد تملكه وليس لك الحقُّ أن تتصرف فيه، أما مطلق الملكيَّة والتصرُّف يسمى الولاية، وليُّ الأمر يملك ويتصرف، فلانٌ وَليُّ أمر المسلمين، يملك مقدَّراتهم ويتصرف فيها ويدبر شؤونهم.
الإمام الغزالي يرى أن الوالي هو الذي يدبِّر أمور الخلق ويتولاها.
غايتي رضا الرحمن
25-05-2016, 06:13 PM
{65} المتعال
قال تعالى: ( عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ ) الرعد 9
قال الطّبري :المتعال: المستعلي على كلّ شيء بقدرته.
قال ابن كثير: «المتعال على كل شيء قد أحاط بكل شيءٍ علمًا، وقهر كل شيء فخضعت له الرقاب، ودان له العباد طوعًا وكرهًا وهو الكبير المتعال، فكل شيء تحت قهره وسلطانه، وعظمته لا إله إلا هو، ولا رب سواه لأنه العظيم الذي لا أعظم منه.
قال الشعراوي في تفسيره: «وقول الحق سبحانه في وصف نفسه المتعال يعني أنه المُنزَّه ذاتاً وصفاتاً وأفعالاً؛ فلا ذات كذاته؛ ولا صفة كصفاته، ولا فعل كفعله، وكل ما له سبحانه يليق به وحده، ولا يتشابه أبداً مع غيره.»
غايتي رضا الرحمن
30-05-2016, 12:57 PM
{66} البَرّ
و(البَرّ) هو الذي لا ينقطع إحسانه عن خلقه، شمل الكائنات بأسرها ببره وهباته وكرمه، فهو مولى الجميل، ودائم الإحسان، وواسع المواهب.
وأورد الحافظ ابن حجر تفسير ابن عباس رضي الله عنهما لهذا الاسم بقوله: " البَرّ: اللطيف".
وفسّره الإمام الخطابي بقوله: "البر هو العطوف على عباده, المحسن إليهم, عمّ ببره جميع خلقه, فلم يبخل عليهم برزقه, وهو البرُّ بأوليائه, إذ خصهم بولايته, واصطفاهم لعبادته, وهو البرُّ بالمحاسن في مضاعفة الثواب له, والبر بالمسيء في الصفح, والتجاوز عنه".
وذكر الإمام البيهقي في كتابه الأسماء والصفات عن الحليمي قوله: " معناه الرفيق بعباده، يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر, ويعفو عن كثير من سيئاتهم، ولا يؤاخذهم بجميع جناياتهم, ويجزيهم بالحسنة عشر أمثالها, ولا يجزيهم بالسيئة إلا مثلها، ويكتب لهم الهمّ بالحسنة، ولا يكتب عليهم الهمّ بالسيئة".
والبر في أوصافه سبحانه هو كثرة الخيرات والإحسان
صدرت عن البر الذي هو وصفه* فالبر حينئذ نوعان
وصف وفعل فهو برُّ محسن مولى الجميل ودائم الإحسان
غايتي رضا الرحمن
01-06-2016, 01:23 PM
{67} التواب
قال ابن القيم:
إن توبة العبد إلى ربه محفوفة بتوبة من الله عليه قبلها وتوبة منه بعدها ، فتوبته بين توبتين من الله سابقة ولاحقة ، فإنه تاب عليه أولا إذنا وتوفيقاوإلهاما ، فتاب العبد فتاب الله عليه ثانيا قبولا وإثابة ، قال تعالى :
{ وَعَلَى الثلاثَةِ الذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِن اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ)
وكذلك التواب من أوصافه : ::::::::
والتوب في أوصافه نوعان
إذن بتوبة عبـــده وقبولها :::::::::::
بعد المتاب بمنة المنان
والتّواب، وهو من صيغ المبالغة ،وصيغ المبالغة إذا اتصلت بأسماء الله الحسنى، فتعني الكم والنوع، يعني يغفر جميع الذنوب كماً، ويغفر أكبر الذنوب نوعاً.
غايتي رضا الرحمن
03-06-2016, 11:16 AM
{68 } المنتقم
الله المنتقم من الطغاة المتكبرون والعصاة المجاهرون بعد ان يمهلهم
قال العلامة حافظ الحكمي -رحمه الله- :
( واعلم أنَّ مِن أسماء الله -عزَّ وجلَّ- ما لا يُطلَق عليه إلاَّ مُقتَرِنًا بمُقابِله، فإذا أُطْلِقَ وحدَه؛ أوهمَ نقصًا -تعالى الله عن ذلك-، فمنها: المعطي المانِع، والضَّارُّ النَّافِع، والقابضُ الباسطُ، والمُعِزُّ المُذِلُّ، والخافِضُ الرَّافعُ؛ فلا يُطْلَقُ على الله -عزَّ وجلَّ- المانع، الضَّارُّ، القابض، المُذِلُّ، الخافض: كُلاًّ على انفراده، بل لا بُدَّ من ازدواجِها بمُقابِلاتها؛ إذْ لَمْ تُطْلَقْ في الوَحْيِ إلاَّ كذلك، ومن ذلك: " المنتقِم "؛ لَمْ يأتِ القرآن إلاَّ مُضافًا إلى " ذو "؛ كقوله تعالى: ﴿عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ﴾ ، أو مُقيَّدًا بالمجرمين؛ كقوله تعالى: ﴿إنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ ) انتهى.
وقال العلامة ابنُ عُثيمين -رحمه الله- في " تفسير سورة آل عمران " (1/16- ط.دار ابن الجوزي):
( ... وليس من أسماءِ الله (المنتقم)، فـ(المنتقم) لا يوصف الله به إلا مقيَّدًا؛ فيُقال: المنتقم مِنَ المجرمين؛ كما قال تعالى: ﴿إنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ﴾ [السَّجدة:22]. أمَّا ﴿ذو انتِقَامٍ﴾ فهي لا تعطي معنى الانتقام المطلق؛ لأن (انتقام) نكرة، فلا تعطي المعنى على الإطلاق، بل له انتقام مقيَّد .
غايتي رضا الرحمن
04-06-2016, 11:47 AM
{69} العفوُّ
قال ابن جرير: "{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا} [النساء من الأية:43]،
أي: إن الله لم يزل عفوًا عن ذنوب عباده، وتركه العقوبة على كثير منها ما لم يشركوا به" (جامع البيان: [5/74]).
وقال الزجاج: "والله تعالى عفوٌّ عن الذنوب، تاركٌ العقوبة عليها" (تفسير الأسماء: 62).
وقال الخطَّابي: "العَفْوُّ: الصَّفحُ عن الذنوب، وتركُ مُجازاة المسيء" (شأن الدعاء: 90).
قال الحليمي: "العَفْوُّ، معناه: الواضعُ عن عباده تَبِعَات خطاياهم وآثارهم، فلا يستوفيها منهم، وذلك إذا تابوا واستغفروا، أو تركوا لوجهه أعظم مما فعلوا، فيُكفِّر عنهم ما فعلوا بما تركوا، أو بشفاعة من يشفع لهم، أو يجعل ذلك كرامة لذي حرمة لهم به، وجزاء له بعمله".
غايتي رضا الرحمن
08-07-2016, 11:41 AM
{70} الرؤوف
قال ابن جرير رحمه الله تعالى عند قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ: (إن الله: بجميع عباده ذو رأفه، والرأفة أعلى معاني الرحمة، وهي عامة لجميع الخلق في الدنيا ولبعضهم في الآخرة) .
وقال الخطابي: (-الرؤوف- هو الرحيم العاطف برأفته على عباده، وقال بعضهم: الرأفة أبلغ الرحمة وأرقها، ويقال: إن الرأفة أخص والرحمة أعم، وقد تكون الرحمة في الكراهة للمصلحة، ولا تكاد الرأفة تكون في الكراهة فهذا موضع الفرق بينهما) .
ويؤكد هذا الفرق القرطبي بقوله: (إن الرأفة نعمة ملذة من جميع الوجوه، والرحمة قد تكون مؤلمة في الحال ويكون عقباها لذة، ولذا قال سبحانه: وَلا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ [النور: 2]، ولم يقل: رحمة، فإن ضرب العصاة على عصيانهم رحمة لهم لا رأفة؛ فإن صفة الرأفة إذا انسدلت على مخلوق لم يلحقه مكروه.
غايتي رضا الرحمن
17-07-2016, 02:04 PM
{71} المقسط
في اللغة.. أقسط فلانٌ إذا عدل، وقسط فلانٌ إذا جار.. أقسط: عدل، وقسط: ظلم وجار.. المقسط: العادل، القاسط: الظالم، قال تعالى:
﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً (15)) (سورة الجن)
قال بعض علماء اللغة: " المقسط هو العادل في حكمه قال تعالى: وأقيموا الوزن بالقسط: أي بالعدل، والقِسْطُ أيضاً هو النقيض "، القِسْطُ.. أقساط، أجزاء، أنصبة.
ذكر بعض علماء اللغة أنَّ القَسْطَ: " هو أن يأخذ الإنسان قِسطَ غيره أي يظلم ".. فالقَسْط مصدر.. أي يأخذ نصيب غيره، أن يأخذ ما ليس له فهو ظالم.
والإقساطُ أن يُعطى قسط غيره فهو عادل.. أن تعطي حقَّ الناس إلى الناس فأنت عادل، أن تأخذ ما ليس لك بحق فأنت ظالم.. أن تأخذ قِسْطَ غيرك هذا ظلم، أن تعطي الآخرين قِسْطَهم هذا عدل.. هذا الفرق بين قَسَطَ وأقْسَطَ.
دخل رجل على الحجَّاج فسأله الحجاج من أنا ؟ فقال له الرجل: أنت قاسطٌ عادل. فظنَّ الحاضرون أنَّه يمدحه، فقال: أتدرون ماذا قال لي؟ لقد قال لي أنت ظالمٌ كافر، قالوا كيف؟ قال: أما قاسط فقد قال تعالى:
﴿ وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا ﴾
وقال أيضاً:
﴿ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾
أي عدل عن الحقِّ إلى الباطل، وعن الجنَّة إلى النار.
محبة الشهادة
17-07-2016, 02:13 PM
جزاكِ الله كل خير
فاطمة ، جعله الله في ميزان حسناتك
اللهم آمين
غايتي رضا الرحمن
18-07-2016, 01:19 PM
جزاكِ الله كل خير
فاطمة ، جعله الله في ميزان حسناتك
اللهم آمين
وإياكِ يا غالية
شكرا على كرم التصفح وجميل الدعاء :13:
غايتي رضا الرحمن
18-07-2016, 01:21 PM
{72} الجامع
يوم الجمع هو يومِ القيامة، كلُّ الخلائق يجمعها الله عزَّ وجلَّ للحساب
فالله سبحانه وتعالى في هذا اليوم يجمع الأوَّلين والآخرين، ويجمع الإنس والجن، ويجمع أهل السماء وأهل الأرض، ويوم الجمع أيضا يجمع الله سبحانه وتعالى العبد وعمله.
غايتي رضا الرحمن
19-07-2016, 08:11 PM
{73} الغني
قال الإمام الزجاج معنى هذا الاسم: "الغني في كلام العرب: الذي ليس بمحتاج إلى غيره ، وكذلك الله ليس بمحتاج إلى أحد، جلّ وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا، كما قال :{ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } (العنكبوت:6).
قال الإمام ابن الأثير: "هو الذي لا يحتاج إلى أحد في شيء وكل أحد محتاج إليه، وهذا هو الغنى المطلق ولا يشارك الله تعالى فيه غيره".
وذكر الإمام الخطابيُّ، { والله الغني وأنتم الفقراء} (محمد :38).
وقد نظم الإمام ابن القيّم في نونيّته قائلاً:
وهو الغني بذاته فغناه ذاتي له كالجود والاحسان
غايتي رضا الرحمن
20-07-2016, 06:38 PM
{74} المغني
الله المغنى الذى يغنى من يشاء غناه عمن سواه ، هو معطى الغنى لعباده ، ومغنى عباده بعضهم عن بعض ، فالمخلوق لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا فكيف يملك ذلك لغيره، وهو المغنى لأوليائه من كنوز أنواره وحظ العبد من الاسم أن التخلق بالغنى يناسبه إظهار الفاقة والفقر اليه تعالى دائما وأبدا ، والتخلق بالمعنى أن تحسن السخاء والبذل لعباد الله تعالى
غايتي رضا الرحمن
21-07-2016, 11:40 AM
{75} المانع
فالمانع في اللغة.. المنع ضدُّ الإعطاء، منع ضدُّه أعطى، والمنع ضدُّ العطيَّة، يعطي أو يمنع، والمعنى الذي قد لا يخطر في البال: هو المانع بمعنى الحماية.. يمنعك من خصومك، يمنعك من أعدائك، يمنعك من أن ينزل بك شر، يمنعك من الأشرار، يحميك، يحفظك، أنت في حمايته، أنت في مَنَعة، لا أحد يصل إليك، لا أحد يستطيع أن ينال منك، فهذا معنى آخر من معاني المانع.
المانع: هو الذي يمنعك من كلِّ ما يؤذيك، يمنعك من العطب في دينك ودنياك، الله عزَّ وجلَّ مانع للمؤمنين، يدافع عنهم ويحفظهم ويوفِّقهم، ويؤيِّدهم.
المانع بشكل مطلق.. هو الذي يجعل الحيلولة بين شيئين، إنسان هجم على إنسان لينال منه فاحتمى بإنسان قوي، فهذا القوي منع الأول من أن يعتدي على الثاني فهو مانع أي جعله في منعة وحماية، وهذا غير معنى المانع ضدُّ الإعطاء، المانع هو الحافظ.
غايتي رضا الرحمن
22-07-2016, 01:35 PM
{76} الضار، النافع
المعنى أنه لا ضار ولا نافع إلا الله أنه لن يستطيع أي أحد من الناس أن يلحق ضرراً بأحد ولا نفعاً إلا إذا كان قد كتبه الله له، كما في حديث الترمذي: واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك.
فلا يستقل أحد بالنفع والضر على الكمال إلا الله وحده، كما قال الله تعالى: وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ يُصَيبُ بِهِ مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ {يونس:107}، أما غيره فلا ينفعون ولا يضرون إلا بإذن الله، ومن ها هنا كان الله سبحانه وتعالى هو النافع الضار، ولا نافع ولا ضار إلا الله.
غايتي رضا الرحمن
01-08-2016, 08:29 AM
{77 } النور
قال الإمام ابن القيم رحمه الله في شفاء العليل: ولما كان النور من أسمائه الحسنى وصفاته كان دينه نوراً ورسوله نوراً، وداره نوراً يتلالأ، والنور يتوقد في قلوب عباده المؤمنين ويجري على ألسنتهم ويظهر على وجوههم
وقال شيخ الإسلام رحمه الله في مجموع الفتاوى: وإن مما قضى الله علينا في كتابه ووصف به نفسه ووردت السنة بصحة ذلك أنه قال: اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [سورة النــور: 35]. ثم قال عقيب ذلك: نُّورٌ عَلَى نُورٍ وبذلك دعاه النبي صلى الله عليه وسلم: أنت نور السماوات والأرض. انتهى
غايتي رضا الرحمن
10-08-2016, 04:28 PM
{78} الهادي
قال تعالى: (والذي قدر فهدى)
الهداية هي الإمالة، ومنها سميت الهدية لأنها تميل قلب المهدي إليه والله الهادي سبحانه الذي خص من أراد من عباده بمعرفته وأكرمه بنور توحيده ويهديه إلى محاسن الأخلاق والى طاعته، ويهدي المذنبين إلى التوبة، ويهدي جميع المخلوقات إلى جلب مصالحها ودفع مضارها والى ما فيه صلاحهم في معاشهم، هو الذي يهدى الطفل إلى ثدي أمه.. والفرخ لالتقاط حبه.. والنحل لبناء بيته على شكل سداسي.. الخ، إنه الأعلى الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى.
وللهدى والهداية من الله الهادي الحق معان جميلة، ومن لم يهده الله تعالى لا هادي له . وأنواع الهداية: أربعة أنواع؛ هداية عامة غرسها الله في كل الكائنات، في الفطرة التي فطرها عليها، إلى وظيفتها في الحياة
• هداية إيمان: يدلك على طريقه.• هداية توفيق لمزيد من الإيمان.. ((وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً )) هداية إلى الجنة.. ((... وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ ).
غايتي رضا الرحمن
06-09-2016, 05:05 PM
{79} البديع
حديث أنس قال: كنت جالساً مع النبي في المسجد ورجل يصلي، فقال: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت، الحنّان المنّان بديع السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام، يا حيُّ يا قيّوم. فقال النبي : «دعا الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب وإذا سئل به أعطى» صححه اﻷلباني
البديع مشتقٌّ من الإبداع، وهو الإنشاء على غير مثال؛ فهو عبارة عن إنشاء المنشآت على غير مثالٍ سابق، وذلك هو خلق أصول الأنواع وما يتولَّد عنها.
هذا ربنا سبحانه وتعالى هو البديع.
ولا يصلح استعمال هذا التركيب في هذه المرة في اسم المفعول؛ لأن الله سبحانه وتعالى لا أول له، ولم يبدعه أحد، الله سبحانه وتعالى هو الذي يُبْدِع، وهو الذي يَخْلُق، وهو الذي يصدر منه كل شيء؛ خلقًا، وقدرًا، وتوفيقًا، وهدايةً، وإضلالًا، فقد خلق الخير والشر، وهو بديع السماوات والأرض؛ لكنه لا يتسلط عليه أحد، ولا يقدر عليه أحد.
غايتي رضا الرحمن
17-09-2016, 04:20 PM
{78} الباقي
البقاء ضد الفناء، والباقيات الصالحات هى كل عمل صالح، والله الباقى الذى لا ابتداء لوجوده، الذى لا يقبل الفناء، هو الموصوف بالبقاء الأزلى من أبد الأبد إلى أزل أزل الأزل، فدوامه فى الأزل هو القدم ودوامه فى الأبد هو البقاء ولم يرد اسم الباقى بلفظه فى القرآن الكريم ولكن مادة البقاء وردت منسوبة إلى الله تعالى ففى سورة طه الآية 73: {وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} وفى سورة الرحمن الآية 27: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ}.
أوتار*
24-09-2016, 01:35 PM
بارك الله فيك
موضوع مميز
غايتي رضا الرحمن
27-09-2016, 06:39 PM
اهلا بكِ نورتِ
وفيكِ بركة ، مشكورة على المرور
مسلمجزائري
16-04-2017, 09:52 AM
ومن دعاء الرسول عليه الصلاة والسلام " ..أنت الأول فليس قبلك شئ وأنت الآخر فليس بعدك شئ وأنت الظاهر فليس فوقك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ .
amina 84
26-04-2017, 01:54 PM
فاطمة إن شاء الله تكوني بخير توحشناك أختي و كذلك محبة الشهادة و رحيل و أنا هي و جميع الغائبات و الغائبين أن شاء الله يكون الجميع بخير
غايتي رضا الرحمن
02-05-2017, 08:46 PM
السلامُ عليكم
مسلم جزائري
جزاك الله خيرا اخي على الاضافة القيمة
أمينة 84
يا اهلا بالغالية ... وانا اشتقت لكِ ايما اشتياق واشتقت لبيتي الازرق
لي عودة باذن الله ان كان في العُمر بقية
شُكرا لسؤالك امينة ، رعاك الله
amina 84
02-05-2017, 08:52 PM
الحمد لله راكي بخير و في صحة جيدة و صدقيني أنا أسعد بإطلالتك البهية و كلنا ينتظر عودتك حبوبة فاطمة
غايتي رضا الرحمن
02-05-2017, 08:57 PM
الحمد لله راكي بخير و في صحة جيدة و صدقيني أنا أسعد بإطلالتك البهية و كلنا ينتظر عودتك حبوبة فاطمة
وانا سعيدة ايضا عندما رايت معرفك ينير صفحتي
الحمد لله بافضل افضل حال حبيبتي ،
مسلمجزائري
10-05-2017, 09:36 AM
السلام عليكم ورحمة الله
بالنسبة لاسم الله تعالى -النور- رقم 77- نقلت لكم هذا النص من كلام الامام السعدي رحمه الله مختصرا من أجل إثراء الموضوع أكثر ، مع تقديري لهذا العمل الرائع.
قال السعدي رحمه الله تعالى: "ومن أسمائه الحسنى النور فالنور وصفه العظيم، وأسماؤه حسنى، وصفاته أكمل الصفات .... وهو نور السماوات والأرض الذي نور قلوب العارفين بمعرفته، والإيمان به ونور أفئدتهم بهدايته، وهو الذي أنار السماوات والأرض بالأنوار التي وضعها. وحجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه4. وبنوره استنارت جنات النعيم.
والنور الذي هو وصفه من جملة نعوته العظيمة كقوله - عز وجل -: {وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} (4) فهذا يكون يوم القيامة، تشرق بنوره -تعالى- إذا جاء لفصل القضاء بين عباده.
وأما النور المخلوق فهو نوعان:
نور حسي كنور الشمس، والقمر، والكواكب، وسائر المخلوقات المدرك نورها بالأبصار.
والثاني نور معنوي، وهو نور المعرفة، والإيمان، والطاعة فإن لها نورا في قلوب المؤمنين بحسب ما قام في قلوبهم من حقائق المعرفة مواجيد الإيمان، وحلاوة الطاعة، وسرور المحبة.
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, TranZ by Almuhajir