حسين الأقرع
29-02-2016, 03:06 PM
https://1.bp.blogspot.com/-YWBcyxvgA74/VsHAeo220-I/AAAAAAAAAMU/lq1gWJPXe7U/s640/harraga_004.jpg (https://1.bp.blogspot.com/-YWBcyxvgA74/VsHAeo220-I/AAAAAAAAAMU/lq1gWJPXe7U/s1600/harraga_004.jpg)
هَمْهَمَةُ الرِّيح
يَـهـيجُ حَـنِـينِي حِـيـنَ أقْــرَعُ بَـابَــهَا!
وَتَـتْلُو دُمُـوعُ الـصَّمْت فَـجْرًا كِـتَابَهَا
سَأَرْشفُ صَبْرًا مِنْ كُـؤُوسِ وَصِيَّتِي
لَــعَـلَّ خُـطُـــوبِـي تَـسْـتَـرِدُّ خِـطَـابَهَا
بِـلاَدِي بِـلاَدِي لَـسْــتُ أُنْـكِـرُ فَـضْلَهَا
أُقَــبِّـلُ فِــي بَـيْـتِ الـغَـرِيبِ تُـــرَابَـهَا
هَـجَـرْتُ دِيَـارَ الـعِـزِّ يَـوْمَ تَـكَـوْثَرَتْ
هُـمُـومِي وَبَـاتَ الـشَّـكُّ يَـبْــردُ نَـابَهَا
شَـقَقْتُ عُـبَابَ البَحْر سَاعَــة غَــفْــلةٍ
وَخَـلْـفِي رِفَـاقِـي يَـلْـعَــنُونَ سَـــرَابَهَا
وَقُـلْـتُ بِـلاَد الـغَرْب تَـعْرِفُ قِـيمَـتِي
وَتَـعْـصرُ فِـي أَرْضِ الـبَوَارِ سَـحَابَهَا
فَـيَا لَـيْتَ نُـورِي عَـادَ قَبْلَ خَطِيئَـــتِي
لِأنْـسِـفَ مِــنْ لَـوْحِ الـزَّمان غِـيَابَــهَا
وَيَا لَيْتَ أَمْسِي لَمْ يَكُـــنْ لِحِـــكَايَتِي..
فَـمَـا كَــانَ يـمـحو لـلعُقُـول صَـوَابَهَا
أُعَـانِقُ ظِـلِّي فِـي مَـتَـــاهَةِ خَـيْبَــتِـي
أُجَـادِلُ نَـفْسِي مُـذْ حُرِمْتُ جَـــــوَابَهَا
فَــــأَيُّ بِــــلاَد لاَ تَــــدُومُ ظِــــلاَلُـهـا
سَـتُطْلِقُ صَـوْبَ الـعَاشِقِيــنَ كِـلاَبَــهَا
لِأَنِّـي رَأَيْـتُ الذُّلَّ يَـــشْربُ مِـنْ دَمِي
وَيَـلْـعَنُ مَــاءُ الـوَجْهِ دَوْمًـا خِـضَابَهَا
جُنُوني تَوَالَى مـن صُرُوف شَــمَاتَتِي
ورغــم الـرّزايـا مـا أعـدت حـسابها
وعــدت إلــى الأمّ الـحنون أضـمّــها
وأبـكي كـطفـــل هـاب حـين أهـابـها
فَـمَا مَـلَّ صَـدْرِي مِنْ جُنُــونِ عِنَاقِهَا
وَمَــا عَــافَ قَـلْـبِي قَـيْــدَهَا وَعَـذَابَهَا
حـياتي هنا والموت يسكن غـربــتي
فإنّي أسير الصّمت والصّمــت عابها
حـــســيــن الأقـرع ــ الجـزائـر ـ
هَمْهَمَةُ الرِّيح
يَـهـيجُ حَـنِـينِي حِـيـنَ أقْــرَعُ بَـابَــهَا!
وَتَـتْلُو دُمُـوعُ الـصَّمْت فَـجْرًا كِـتَابَهَا
سَأَرْشفُ صَبْرًا مِنْ كُـؤُوسِ وَصِيَّتِي
لَــعَـلَّ خُـطُـــوبِـي تَـسْـتَـرِدُّ خِـطَـابَهَا
بِـلاَدِي بِـلاَدِي لَـسْــتُ أُنْـكِـرُ فَـضْلَهَا
أُقَــبِّـلُ فِــي بَـيْـتِ الـغَـرِيبِ تُـــرَابَـهَا
هَـجَـرْتُ دِيَـارَ الـعِـزِّ يَـوْمَ تَـكَـوْثَرَتْ
هُـمُـومِي وَبَـاتَ الـشَّـكُّ يَـبْــردُ نَـابَهَا
شَـقَقْتُ عُـبَابَ البَحْر سَاعَــة غَــفْــلةٍ
وَخَـلْـفِي رِفَـاقِـي يَـلْـعَــنُونَ سَـــرَابَهَا
وَقُـلْـتُ بِـلاَد الـغَرْب تَـعْرِفُ قِـيمَـتِي
وَتَـعْـصرُ فِـي أَرْضِ الـبَوَارِ سَـحَابَهَا
فَـيَا لَـيْتَ نُـورِي عَـادَ قَبْلَ خَطِيئَـــتِي
لِأنْـسِـفَ مِــنْ لَـوْحِ الـزَّمان غِـيَابَــهَا
وَيَا لَيْتَ أَمْسِي لَمْ يَكُـــنْ لِحِـــكَايَتِي..
فَـمَـا كَــانَ يـمـحو لـلعُقُـول صَـوَابَهَا
أُعَـانِقُ ظِـلِّي فِـي مَـتَـــاهَةِ خَـيْبَــتِـي
أُجَـادِلُ نَـفْسِي مُـذْ حُرِمْتُ جَـــــوَابَهَا
فَــــأَيُّ بِــــلاَد لاَ تَــــدُومُ ظِــــلاَلُـهـا
سَـتُطْلِقُ صَـوْبَ الـعَاشِقِيــنَ كِـلاَبَــهَا
لِأَنِّـي رَأَيْـتُ الذُّلَّ يَـــشْربُ مِـنْ دَمِي
وَيَـلْـعَنُ مَــاءُ الـوَجْهِ دَوْمًـا خِـضَابَهَا
جُنُوني تَوَالَى مـن صُرُوف شَــمَاتَتِي
ورغــم الـرّزايـا مـا أعـدت حـسابها
وعــدت إلــى الأمّ الـحنون أضـمّــها
وأبـكي كـطفـــل هـاب حـين أهـابـها
فَـمَا مَـلَّ صَـدْرِي مِنْ جُنُــونِ عِنَاقِهَا
وَمَــا عَــافَ قَـلْـبِي قَـيْــدَهَا وَعَـذَابَهَا
حـياتي هنا والموت يسكن غـربــتي
فإنّي أسير الصّمت والصّمــت عابها
حـــســيــن الأقـرع ــ الجـزائـر ـ