المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في بيتنا مريض


أمازيغي مسلم
28-05-2016, 04:41 PM
أربع وثلاثون تغريدة عن موضوع بعنوان:( في بيتنا مريض:17:)

خالد ابراهيم الصقعبي




الحمدُ لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده؛ أما بعدُ:


١: في بيتنا مريض، كم هي مشكلة مؤرقة عند هؤلاء الذين أقعدهم المرض على الأسرة،وربما لم يقعدهم، لكنهم يحتاجون مع ذلك للرعاية والعناية.

‏٢: قد يصاب والداك أو أحدهما بمرض، وربما بشيخوخة يحتاجان معها للرعاية والعناية.

‏٣: قد تصاب زوجتك التي ربما كانت لسنوات طويلة مصدر سعادتك وأنسك بمرض: تحتاجك معه أكثر من ذي قبل.

‏٤: قد يصاب زوجك بمرض أقعده: يحتاج معه لعطفك وحنانك.

‏٥: قد يصاب أحد الأبناء بمرض أقعده، وربما ولد لكما مولود يعاني من مشاكل صحية مزمنة: يحتاج معها للعناية والرعاية، ومراجعة المستشفيات كثيراً.

‏٦: أختك أو أخوك اللذان تركهما لك والداك بعد كبرهما أو رحيلهما: قد يصاب أحدهما بمرض يحتاجان معه لشفقتك، وفيض حنان أخوتك.

‏٧: كم هو مؤلم حينما يتخلى عن المريض: من هم أقرب الناس إليه!!؟، ومن هو بحاجة ماسة إلى الوقوف معه في مصابه!!؟.

‏٨: الأشد من المرض إيلاماً: حينما يشعر المريض أنه أصبح عبئاً على من حوله، وذلك حينما يرى على صفحات وجوههم: أمنيتهم أن يريحهم الله منه!!؟.

‏٩: ليس من الوفاء أبداً: أن يتخلى زوج عن زوجته بعد اعتلال صحتها، فيمص عصارتها شابة، ثم يرمي بها بعد ذلك قشرة!!؟.

‏١٠: وليس من الوفاء وحسن العهد: أن تسعد زوجة بزوجها صحيح البدن، ثم تضيق به ذرعاً: إذا داهمه المرض، وربما طلبت فراقه لهذا السبب فقط!!؟.

‏١١: حال إحداهن كحال سليمى زوجة الشاعر العربي الذي أقعده المرض فقالت:( لا حي: فيرجى، ولا ميت: فينسى!!؟).

‏١٢: وأوجب من صبر كل واحد من الزوجين على صاحبه إذا مرض: وجوب صبر الأبناء على والديهم حال مرضهما أو شيخوختهما.

‏١٣: كم هو مؤلم حينما يتنكر الأبناء لوالديهم حال كبرهم أو مرضهم بالذات، فيجمع الأبناء بين قلة المروءة والوفاء، وبين العقوق!!؟.

‏١٤:هنيئاً لكم يا أهل البلاء: الصبر على البلاء، فكم في الصبر على المريض ورعايته من الأجور التي لو نعلم قدرها: لما رضينا لغيرنا أن يسبقنا لهذا الفضل.

‏١٥: إذا كان صبر المريض على البلاء: فيه من الأجور العظيمة كما صحت بذلك الأحاديث، فإن صبر ذويه على مريضهم، وحسن رعايته: لا يقل مثوبة عنه، بل يزيد.

‏١٦: وما ذاك إلا لأن صبر المريض على مرضه: اضطراراً، وصبر ذويه عليه: اختياراً، فذاك صبر على البلاء، والآخر صبر على فعل الخير، وهو: أعظم أجرا.

‏١٧: يا أهل المرضى: احتسبوا مرافقتكم للمريض الذي ربما طال بقاءه أسيراً لمرضه في البيت أو المستشفى.

‏١٨: ويا أهل المرضى: احتسبوا مراجعاتكم الكثيرة للمستشفى، وبقاؤكم هناك لساعات طويلة: انتظاراً لدوركم.

‏١٩: ويا أهل المرضى: احتسبوا سهركم وسفركم للمراجعة بمريضكم للمستشفى.

‏٢٠: يا أهل المرضى: احتسبوا حرصكم على تناول مريضكم علاجه في أوقاته المحددة، واحرصوا على ذلك.

‏٢١: يا أهل المرضى: إن طال بكم البلاء، فإياكم مما يفسد أعمالكم من التأفف والضجر، بل احتسبوا ما تقومون به، واصبروا و أبشروا.

‏٢٢: يا أهل المرضى: قد يكون هذا المريض الذي قمتم على رعايته، وصبرتم على وجعه وألمه هو: العمل الصالح الذي تدخلون به الجنة.

‏٢٣: يا أهل المرضى: احتسبوا انقطاعكم عن السفر والنزهة والمناسبات: نظراً لملازمتكم مريضكم للعناية به.

‏٢٤: يا أهل المرضى: أتظنون أن الله تعالى الكريم: سينسى صبركم وجهادكم ؟، لا والله أقول ذلك حسن بالله تعالى.

‏٢٥: حاذروا يا أهل المرضى من أن تكونوا ألماً فوق ألم المرض، وذلك من خلال: نهر المريض، وربما ضربه، وأخص بذلك من يعانون من مس جان وأمراض نفسية.

‏٢٦: يا أهل المرضى: مريضكم بحاجة لعنايتكم بعد لطف الله وعنايته:" ارحموا عزيز قوم: ذل".

‏٢٧: ما أجلها وما أعظمها من عبادة، حينما تقوم على رعاية مريض هو: بأمس الحاجة إليك، الله الله مع ذلك بالإخلاص.

‏٢٨: يا أهل المرضى: احتسبوا تقليب مريضكم الذي ألزمه المرض سريره، واحتسبوا إزالة الأذى عنه، يا رب يسعدكم.

‏٢٩: كما أتوارى خجلاً من نماذج حفظت الود والعهد، وهي: تقابل الوفاء بالوفاء من خلال صور كثيرة ناصعة جميلة.

‏٣٠: هل أحدثكم عن ذلك الشاب الذي أجل كل مشاريعه من أجل رعاية والديه؟.

‏٣١: أم أحدثكم عن تلكم الزوجة التي لازمت زوجها في مرضه الذي امتد لسنوات، وهي في عز شبابها ؟.

‏٣٢: أم أحدثكم عن ذلكم الزوج الذي أمضى سنوات يداري ويراعي خاطر زوجته التي أنهكها المرض وأقعدها؟.

‏٣٣: هل أحدثكم عن تكلم البنية الصالحة التي رفضت مشروع الزواج: ملازمة لوالدها ووالدتها، وقد أقعدهما المرض، ولا يوجد من يرعاهما غيرها؟.

‏٣٤: كثيرة هي: صور الوفاء بحمد الله تعالى، أسأل ربي: أن يشفي مرضانا، وأن يعافي مبتلانا، وأن يعيننا على نصب الدنيا وتعبها.
آمين آمين آمين.
وآخر دعوانا: أن الحمد لله رب العالمين.