بنالعياط
30-05-2016, 10:05 PM
.....كان محمد بن يسير من شعراء أهل البصرة و أدبائهم و هو من (خَثْعَم)
__و كان من بخلاء الناس ..
__و كان في داره بستان قدره أربعة طوابيق قلعها من داره .فغرس فيه أصل و رمّان و فصيلية لطيفة .و زرع حوله بقْلا ...
....فأفلتت شاة لي جار له يقال له منيع فأكلت البقل و مضغت الخص ..و دخلت لبيته فلم تجد فيه إلا الغراطيس فيها شعره و أشياء من سماعاته فأكلتها و خرجت.
....فعدا للجيران في المسجد يشكوو ما جرى عليه ..و عاد فزرع البستان..
و قال يهجو منيع:
....لي بســتانٌ أنيق زاهـــر** ناضر الخُضْرة ريّان تَــــرِفْ
راسخُ الاعــراف رَبَّان الثّرى**غدقٌ تربته ليست تجـــــفْ
لي مجاري الماء فيه سننٌ**كيف ما صرفت فيه لأنصرف
مشرق الانوار ميّاد النّـدى**منثنٍِ في كلّ ريحٍ منعـــطف
تملك الريح علــــــيه أمره**فأذا لم يــؤنس الريـــح وقف
****
يكتسي في الشرق ثوبيْ يمنةٍ** و مع لليل علــــــــــيها يلتحف
يمطوي الليل علـــــــــــيه فإذا** واجه الشرق تجلّى و انكشف
صابر ليس يبــــــــــــالي كثرة **جزّ بالمـــــــــــــنجل أو منه نتق
كلما أُلحــــــــــــلف منه جنب ** لم يلبّث منه تعجــــــــيل الخلف
لا ترى للـــــــــــــكف فيه أثرا **فيه بل ينمـــــي على مسّ الكف
فترى الاطــــــــباق لا تمهله **صادرات و اردات تخـــــــــــــــتلف
****
فيه الخـــــراف من جرانه**كلّـــــــــما أحتاج إليه مخــــترف
أقْحــــــوانٌ و بهارٌ مونقٌ**و ســـــــــوى ذالك من كل طرف
و هو زاهرٌ للنّـدام أصُولاً**برضا قاطــــــــفهم مــــمّا قطف
و هو في الأيدي يُحيُّون به**و غلى الآناف طوْرا يُستشف
أعفيه يا رب من وحـــــــدةٍ**ثم لا أحفل أنواعَ التــــــــــلف
****
أكفيه شلة منيعٍ و حدها**يوم لا يصبح في البيت علف
أكفيه ذات سعالٍ شهلةٍ**منّعت في شرّ عيش بالخرف
أكفيه ياربّو قْصاء الطُّلى**ألْحِمِ منها الكتـــــفين بالكتف
و كلوحٌ أبـدا مفــــــــترّةٌ**لك عن هُتْمٍ كليلاتٍ رُجُــــف
و نَئُوسالأنف لا يرقا ولا**أبدا تبصـــــــــــــــــره إلاّ يكف
لم تمزل أضلاعها عافيةً**لم يظــــلّف أهلها منها ظلف
****
فترى في كل رجـــــل و يــدٍ **من بقـــاياهنّ فوق الارض خف
تنــــسف الارض إذا مرب به**فلها إعـــــصارٌ تُربٍ مُنْتـــــــسِف
ترهج الطُرق على منتهجها**بتداني المشي و الخطو القَطِف
في يديها طرق..مشـــيتها **حلقة القوس و في الرجل حنف
فإذا ما سعلت و أحْدَوْدَبت** جاوب البــــــــعر عليها فخسف
****
ذات قرنٍ و هي جـــــمّاءُ..ألا**إنّ ذا الوصف كوصفٍ مختلف
و إذا تدنو إلمُسْــــــــتَعْسِبٍ**عافـــــها نتنا إذا ما هو كرف
لا ترى تيْسًا عليها مــــقدما**رميت من كلّ تيسٍ بالصّلف
شوهة الخـــلقة ما أبصرها**من جمــــيع الناس إلا و حلف
مارء شاةً ولا يــــــــــعلمُها**خُلقت خِــــــقاتها فيما سلف
عجبا منها و من تــــأليفها **عجبا من خلقها كيف ائــــتلف
****
لو يُنــــــــادون عليها عجباً** كــــــسبو منها قلوسا ورغف
ليتها قد أفلتت في جفنةٍ** من عجينٍ أو دقين مُـــجترف
فتلقت شـــــفرة من أهله**قـــــــدر الاصبع شيئا أو أشف
أحكمت كفّا حكيم صُنعها **فأتت مجــــــــــدولةً فيها رهف
أدمجت من كل وجه غير ما** الّلَ الأقْـــــيان كم خدّ الطرف
****
قابــــض الرّونق فيها ماتعٌ**يخطف الابصار منها يُستشفّ
لحمتها فأستخفّت نحوها **عٍجَلاً ثم حالت تنـــــــــــتسف
فتناهت بين أضعاف المِعَي** و تبوَّت بين اثناء الشـــــقف
أو رمتها قرحة زادت لـــــها**زادت لها ذوبانا كل يوم و نحف
كل يومفيه فيه يدنو يومها **أو ترى واردة حوض الــــــدنف
بينما ذاك بها إذا أصــبحت **كــــــــحميتٍ مفعمٍ،و مثل جُف
****
شاغرا عرقوبها قد أعقبت **بطنةً من بعد إدمان الهَيَف
و غدا الصّبية من جيرانها **ليجروها إلى مأْوى الجــيف
فتراها بينهم مســـــحوبةً**تجرف التراب بجنب منحرف
فإذا صارو إلى المأوى بها**أعملو الأجُر ّ فيها و الخزف
ثم قالو :ذا جزاءٌ للـــــتي**تأكل البستان منّا و الصــحف
لا تلوموني..فلو أبصرت ذا** كلّه فيها إذن لم أنتصف
__و كان من بخلاء الناس ..
__و كان في داره بستان قدره أربعة طوابيق قلعها من داره .فغرس فيه أصل و رمّان و فصيلية لطيفة .و زرع حوله بقْلا ...
....فأفلتت شاة لي جار له يقال له منيع فأكلت البقل و مضغت الخص ..و دخلت لبيته فلم تجد فيه إلا الغراطيس فيها شعره و أشياء من سماعاته فأكلتها و خرجت.
....فعدا للجيران في المسجد يشكوو ما جرى عليه ..و عاد فزرع البستان..
و قال يهجو منيع:
....لي بســتانٌ أنيق زاهـــر** ناضر الخُضْرة ريّان تَــــرِفْ
راسخُ الاعــراف رَبَّان الثّرى**غدقٌ تربته ليست تجـــــفْ
لي مجاري الماء فيه سننٌ**كيف ما صرفت فيه لأنصرف
مشرق الانوار ميّاد النّـدى**منثنٍِ في كلّ ريحٍ منعـــطف
تملك الريح علــــــيه أمره**فأذا لم يــؤنس الريـــح وقف
****
يكتسي في الشرق ثوبيْ يمنةٍ** و مع لليل علــــــــــيها يلتحف
يمطوي الليل علـــــــــــيه فإذا** واجه الشرق تجلّى و انكشف
صابر ليس يبــــــــــــالي كثرة **جزّ بالمـــــــــــــنجل أو منه نتق
كلما أُلحــــــــــــلف منه جنب ** لم يلبّث منه تعجــــــــيل الخلف
لا ترى للـــــــــــــكف فيه أثرا **فيه بل ينمـــــي على مسّ الكف
فترى الاطــــــــباق لا تمهله **صادرات و اردات تخـــــــــــــــتلف
****
فيه الخـــــراف من جرانه**كلّـــــــــما أحتاج إليه مخــــترف
أقْحــــــوانٌ و بهارٌ مونقٌ**و ســـــــــوى ذالك من كل طرف
و هو زاهرٌ للنّـدام أصُولاً**برضا قاطــــــــفهم مــــمّا قطف
و هو في الأيدي يُحيُّون به**و غلى الآناف طوْرا يُستشف
أعفيه يا رب من وحـــــــدةٍ**ثم لا أحفل أنواعَ التــــــــــلف
****
أكفيه شلة منيعٍ و حدها**يوم لا يصبح في البيت علف
أكفيه ذات سعالٍ شهلةٍ**منّعت في شرّ عيش بالخرف
أكفيه ياربّو قْصاء الطُّلى**ألْحِمِ منها الكتـــــفين بالكتف
و كلوحٌ أبـدا مفــــــــترّةٌ**لك عن هُتْمٍ كليلاتٍ رُجُــــف
و نَئُوسالأنف لا يرقا ولا**أبدا تبصـــــــــــــــــره إلاّ يكف
لم تمزل أضلاعها عافيةً**لم يظــــلّف أهلها منها ظلف
****
فترى في كل رجـــــل و يــدٍ **من بقـــاياهنّ فوق الارض خف
تنــــسف الارض إذا مرب به**فلها إعـــــصارٌ تُربٍ مُنْتـــــــسِف
ترهج الطُرق على منتهجها**بتداني المشي و الخطو القَطِف
في يديها طرق..مشـــيتها **حلقة القوس و في الرجل حنف
فإذا ما سعلت و أحْدَوْدَبت** جاوب البــــــــعر عليها فخسف
****
ذات قرنٍ و هي جـــــمّاءُ..ألا**إنّ ذا الوصف كوصفٍ مختلف
و إذا تدنو إلمُسْــــــــتَعْسِبٍ**عافـــــها نتنا إذا ما هو كرف
لا ترى تيْسًا عليها مــــقدما**رميت من كلّ تيسٍ بالصّلف
شوهة الخـــلقة ما أبصرها**من جمــــيع الناس إلا و حلف
مارء شاةً ولا يــــــــــعلمُها**خُلقت خِــــــقاتها فيما سلف
عجبا منها و من تــــأليفها **عجبا من خلقها كيف ائــــتلف
****
لو يُنــــــــادون عليها عجباً** كــــــسبو منها قلوسا ورغف
ليتها قد أفلتت في جفنةٍ** من عجينٍ أو دقين مُـــجترف
فتلقت شـــــفرة من أهله**قـــــــدر الاصبع شيئا أو أشف
أحكمت كفّا حكيم صُنعها **فأتت مجــــــــــدولةً فيها رهف
أدمجت من كل وجه غير ما** الّلَ الأقْـــــيان كم خدّ الطرف
****
قابــــض الرّونق فيها ماتعٌ**يخطف الابصار منها يُستشفّ
لحمتها فأستخفّت نحوها **عٍجَلاً ثم حالت تنـــــــــــتسف
فتناهت بين أضعاف المِعَي** و تبوَّت بين اثناء الشـــــقف
أو رمتها قرحة زادت لـــــها**زادت لها ذوبانا كل يوم و نحف
كل يومفيه فيه يدنو يومها **أو ترى واردة حوض الــــــدنف
بينما ذاك بها إذا أصــبحت **كــــــــحميتٍ مفعمٍ،و مثل جُف
****
شاغرا عرقوبها قد أعقبت **بطنةً من بعد إدمان الهَيَف
و غدا الصّبية من جيرانها **ليجروها إلى مأْوى الجــيف
فتراها بينهم مســـــحوبةً**تجرف التراب بجنب منحرف
فإذا صارو إلى المأوى بها**أعملو الأجُر ّ فيها و الخزف
ثم قالو :ذا جزاءٌ للـــــتي**تأكل البستان منّا و الصــحف
لا تلوموني..فلو أبصرت ذا** كلّه فيها إذن لم أنتصف