الهولندي الطائر
05-07-2016, 05:33 AM
http://www.universemagic.com/images/2012/09/280-1-or-1349020695.jpg
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله .. استعنت بالله .. و الصلاة و السلام على رسول الله ..
..
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
المقدمة
الماء أساس الحياة، وسر من أسرار الكون،
سخره الله لنا لنسد به عطشنا واحتياجاتنا،
قال تعالى: "وجعلنا من الماء كل شيء حي" ؛
لقد أقر الله -سبحانه وتعالى- سر الماء فهو أساس الحياة
على هذا الكون لجميع المخلوقات،
سواء كانت انسان أوحيوان أو نباتات.
فالنبات يحتاج للماء في عملية البناء الضوئي اللازمة لنموه؛
كذلك الحيوان بحاجة إليه لسد عطشه؛
أما الإنسان فالماء مكون أساسي من مكونات جسمه،
فثلثي جسم الإنسان ماء، فالإنسان يحتاج للماء لسد عطشه،
وتجديد نشاطه،
ويحتاجه أيضا لإزالة الأملاح من الجسم،
فالماء يساعد الجسم على التخلص من الميكروبات والجراثيم الموجودة فيه،
فالإنسان بحاجه لتناول 2.5 لتر من الماء يوميا،
ويحصل عليها من تناول لتر واحد من الماء يوميا،
والكمية المتبقية يحصل عليها من الأطعمة
ومن العمليات الكيميائية التي تقوم بها الأجزاء الداخلية في الجسم؛
لكن ماذا يحدث إذا قل منسوب المياه بالجسم،
بكل تأكيد إن نقص الماء في جسم الانسان
يؤدي إلى الجفاف، و يساعد في تزايد نسبه الأملاح في الجسم،
وتؤدي كذلك إلى الإصابة بالتعب والإرهاق الجسدي،
والإصابة بالصداع. فالماء نعمة يجب شكر الله عليها،
فما أعظمها من نعمة.
قال تعالى :"وان شكرتم لأزيدنكم"،
فدوام النعمة مقرون بالشكر والطاعة لله تعالى .
الباب الأول
كيميائية الماء
تمهيد
في متعة استكشاف الكيمياء اليوم،
نحتفل بالروابط السحرية الموجودة بين ذرتين هيدروجين وذرة أكسجين،
المضمون الوحيد في الكون موجود في ثلاثة أشكال،
ننظر إلى خصائص الماء في إدامة الحياة .
الحياة بكاملها تعتمد بطريقة ما على الماء،
لذلك علماء الفلك يتحمسون عندما يجدون الماء
على كواكب أخرى وخاصة بشكله السائل.
المجتمع العلمي كله كان سعيداً عندما وجد مشروع روفر المريخ
طول 20 بوصة من الجبس
الذي كان من المؤكد بأن ترسُبَه ناتج
عن الماء السائل على سطح المريخ.
لكن لماذا نعتقد بأنّ الماء مهم للحياة؟
دعونا نحصل على الحق في ذلك
ونبدأ باكتشاف خصائص الماء المذهلة
ولفعل ذلك دعونا نلقي نظرة على أكثر جزئ
مذكور في العالم و هو
المــاء H2O
الفصل الأول
الخواص الكيميائية والفيزيائية للماء
تمهيد
يتكون جزئ الماء من ذرتين من الهيدروجين
كل واحدة منهم
تشارك الكتروناً من ذرة أكسجين بما هو معروف بالرابطة التساهمية.
المنطقة المحيطة بالأكسجين تملك شحنة سالبة
في حين تكون المنطقة المحيطة بذرات الهيدروجين
مشحونة بشحنة موجبة. الفضل بذلك للقطبية الموجودة
في جميع جزيئات الماء المربوطة ببعضها مكونة روابط هيدروجينة .
واحدة من الخصائص الرائعة نتيجة لهذه الروابط الهيدروجينية
هي التماسك العالي للماء
ومزيد من نتائج التوتر السطحي.
الماء معروف بامتلاكه التماسك الأعلى
من بين جميع السوائل المعدنية المعروفة.
في بعض الحالات ينجذب الماء بشدة لبعض الجزيئات
و تدعى هذه الخاصية (الالتصاق).
عندما نسكب قليل من الماء على سطح زجاجي
فإنّه يميل للانتشار خارجاً بدلاً من ارتباطه ببعض
لأنّ قوى الالتصاق بين الماء والزجاج أقوى من قوى التماسك
بين جزيئات الماء،
وبفضل قوى الالتصاق تكون جزيئات الماء قادرة على تحدي الجاذبية
بواسطة ظاهرة تدعى (العمل الشعري أو الخاصية الشعرية)،
ويمكن شرح ذلك بسهولة وذلك بملاحظة ماصة (قشة) مغمورة بالماء
فنتيجة الالتصاق تكون جزيئات الماء منجذبة إلى الجزيئات بالماصة،
فنظراً للتماسك تكون جزيئات الماء الأخرى مسحوبة
لهذه الجزيئات مما يتسبب في ارتفاع الماء.
حقيقة قطبية الماء أمر يجعله جيداً في إذابة الأشياء،
في الواقع الماء هو محل ممتاز وتدعى المواد التي تنحل بالماء (المحبة للماء)
وهذه المواد تنحل بالماء لأنها قطبية وقطبيتها تتغلب على قوى التماسك في الماء،
تدعى الجزيئات غير القطبية التي لا تنحل بالماء بالمواد (الدافعة أو الكارهة للماء).
وأحد الاسباب الرئيسية لوجود الحياة على هذ الكوكب
هو وجود الماء بشكله الصلب بكثافة أقل من شكله السائل .
تسأل لماذا؟
روابط الهيدروجين لها الفضل بذلك أيضاً،
في درجة الصفر المئوية تبدأ جزيئات الماء في التصلب (التجمد)
وتشكل روابط الهيدروجين ضمن هذه الجزيئات
بنى بلورية تباعد الجزيئات بالتساوي
الذي بدوره يجعل كثافة الثلج أقل من الماء.
إن عشنا في عالم حيث يكون الثلج غارق في الماء،
نظراً لكثافته العالية سيكون هناك حطام وخراب كلي
في كيفية تشكل الحياة على الأرض،
فنظراً لارتفاع مستوى الماء لن يكون هناك أرض صلبة .
للماء أيضاً السعة الحرارية الأعلى ما يعني بشكل أساسي
تحمله للحرارة بشكل جيد،
وهذا على نطاق واسع كيف تنظم المحيطات لدرجة حرارة الأرض،
وعلى نطاق ضيق لماذا العيش في (لوس أنجلوس مثلاً)
أفضل من العيش في (نيبراسكا).
يعود السبب في ذلك إلى وجود المحيطات في لوس أنجلوس
مما يساهم بشكل أكبر على تنظيم درجة الحرارة .
حيوياً، عندما يتبخر الماء من بشرتك يرطّبك
هذا ما هو معروف بالتعرق،
في يوم مشمس تثير الحرارة جزيئات الماء على البشرة
في نقطة حيث تكون الروابط بين جزيئات الماء
مفككة فتتبخر آخذةً الحرارة خارج الجلد تاركة بشرة الشخص مبللة .
المبحث الأول
خواص الماء الكيميائية
الخواص الكيميائية: واهمها :
ـ درجة القلوية أو الرقم الهدروجيني الـ
pH
؛ وهو الذي يحدد فيما إذا كانت المياه حمضية أو قلوية،
ويفضل أن يكون في مياه الشرب بحدود (7)؛
على الرغم من أنه ليس لدرجة القلوية أثر ضار بالصحة .
ـ القساوة أو عسر المياه
hardness، وتحدد بتركيز أملاح الكلسيوم والمغنزيوم
وخاصة كربونات الكلسيوم والمغنزيوم،
وتعدّ المياه العسرة غير صالحة للشرب،
وحسب معايير منظمة الصحة العالمية يفضل ألا تزيد على (100) مغ/ل .
ـ المركبات الآزوتية، مثل النشادر والنتريت والنترات
ويجب ألا تحوي مياه الشرب على أي أثر للنشادر والنتريت
في حين يسمح بوجود النترات بتركيز (10ـ 15) مغ/ل .
ـ أملاح المعادن المنحلة في المياه،
وهي محدودة التأثير الفيزيولوجي
إلا أنه يفضل ألا يزيد تركيزها في مياه الشرب على (1000) مغ/ل .
ـ المواد السامة،
(مثل الرصاص والزرنيخ والسيانيد والكادميوم والزئبق وغيرها)،
ويجب ألا يزيد تركيزها في مياه الشرب على (0.05) مغ/ل
عدا الزئبق الذي لا يزيد تركيزه على (0.001) مغ/ل لسميته الشديدة .
تصنف مياه الشرب على حسب محتواها من المواد الصلبة الذائبة الكلية
TDS(Total Dissolved Salts)
من ناحية الطعم
ممتازة التي أقل من 300 جزء في المليون،
وجيدة التي بين 300-600 جزء في المليون،
ومقبولة التي بين 600 - 900جزء في المليون،
ورديئة التي بين 900 - 1200جزء في المليون فأكثر،
أما من 1200 جزء في المليون فتعتبر غير مقبولة،
كما أن مياه الشرب التي تكون المواد الصلبة الذائبة الكلية
بها منخفضة جداً
قد تكون غير مقبولة بسبب عدم وجود طعم،
ولحاجة جسم الإنسان إلى تعويض الأملاح المعدنية
التي يفقدها نتيجة التعرق خاصة في الأجواء الحرة .
كذلك عدم احتوائها على أية مواد تؤثر فيها
من ناحية اللون أو الرائحة أو الطعم أو المظهر،
وأن تخلو من المواد الغريبة أو الشوائب
التي يمكن مشاهدتها بالعين المجردة،
وحددت الحد المسموح للخصائص الكيميائية
الخاصة بالجودة مثل الرقم الهيدروجيني،
والمواد الصلبة الكلية الذائبة
والتي يجب ألا تزيد على 1000 جزء في المليون
والعسر الكلي والكلوريدات وغيرها .
وكذلك نسب المكونات غير العضوية التي لها تأثير سام
مثل الزرنيخ والكادميوم والسيانيد،
ونسبة المكونات العضوية التي لها تأثير على الصحة،
مثل المبيدات ومجموع الهيدروكربونات العطرية،
والمركبات الهالوجينية العضوية والبنزين والمركبات الفينولية،
ونسبة الكلور الحر المتبقي، وكذلك المواد المشعة .
المبحث الثانى
خواص الماء الفيزيائية
الخواص الفيزيائية:
ـ الماء سائل في درجة الحرارة العادية , عديم اللون والطعم والرائحة .
ـ كثافتة 1جم/سم3, ودرجة غليانه 100مْ وتجمده صفر مْ عند الضغط الجوي .
ـ السائل الوحيد الذي يزداد حجمه بالتجمد ,
أي أن كثافة الجليد أقل من كثافة الماء السائل ,
ويرجع ذلك لأن انصهار الجليد ينتج عنة تكسير في الروابط الهيدروجينية
فيحدث خلل في ترتيب الروابط المنتظم للجزيئات
عند الانتقال من الحالة الصلبة إلى حالة السيولة ,
وبذلك تقترب الجزيئات بعضها من بعض , أي تزداد كثافة .
اما أذا ارتفعت درجة الحرارة أكثر من 4مْ
فإن التمدد الحراري يودي إلى تباعد الجزيئات عن بعضها البعض
فتنخفض الكثافة .
ـ الماء مذيب جيد للمواد الأيونية
وذلك لأن جزيئاته تحيط بأيونات المذاب
بحيث
تتجه ذرات الهيدروجين نحو الأيون السالب ,
و ذرات الأكسجين نحو الأيون الموجب .
ـ الماء النقي موصل رديء جداً للكهرباء
- درجة الحرارة،
حسب معايير منظمة الصحة العالمية
فإن درجة حرارة مياه الشرب تختلف باختلاف فصول السنة،
ويراوح لونها من (5 ـ20) درجة لون.
أما العكارة فتتراوح
من (2ـ 5) وحدة عكارة
turbidity unit.
الطعم والرائحة
الماء النقي ليس له طعم أو لون أو رائحة
وهو المستخدم في صناعة الأدوية والأغذية
وله خصائص كيميائية ثابتة،
ولكن الماء الذي نشربه يكون غنيا بالأملاح والمواد العضوية .
الفصل الثانى
توزيع الماء في الطبيعة
الماء في الكون
توزيع الماء في العالم.
في الأرض كميات هائلة من الماء تبلغ حوالي 1,4 بليون كم§.
و97% من هذا الماء ماء محيطات مالح
وأكثر من 2% منه محجوز في المثالج والغطاءات الثلجية.
وماتبقى من الماء (1% فقط) يوجد معظمه تحت سطح الأرض،
ومابقي منه يشمل ماء البحيرات والأنهار
والينابيع والبرك الكبيرة والصغيرة،
كما يشمل ماء المطر والثلج وبخار الماء الموجود في الهواء .
تتحدد موارد الماء لقطر ما عن طريق الأمطار في ذلك القطر.
وفي بعض الأقطار كجنوبي السودان وإثيوبيا وأوغندا،
حيث الأمطار الغزيرة،
توجد كميات كبيرة من الماء في البحيرات والأنهار ومكامن المياه الجوفية .
وتتلقى الأرض بشكل عام كميات كبيرة من مياه الأمطار.
ولو أن هذه الأمطار سقطت بالتساوي على الأرض
لتلقت الأرض حوالي 86سم سنويًا.
ولكن الأمطار لاتتوزع بالتساوي،
فمثلاً نجد أن شمال شرقي الهند يُشبع سنويًا بما
يزيد على 1,000سم من المطر،
بينما نجد تشيلي قد لاتتلقى أمطارًا البتة لعدة سنوات .
وعمومًا تتلقى المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في العالم
كميات كافية من الأمطار تواجه احتياجاتها.
وتشمل هذه المناطق معظم أوروبا وإفريقيا إلاَّ شمالها وجنوب شرقي آسيا
وشرقيّ الولايات المتحدة والهند ومعظم الصين والمناطق الشمالية الغربية
من روسيا.
ولكن حوالي نصف الأرض لايحصل على أمطار كافية.
وهذه المناطق الجافة تشمل معظم آسيا ووسط أستراليا
ومعظم شمالي إفريقيا والشرق الأوسط.
ويعتبر الماء موردًا نادرًا شحيحًا في أستراليا
حيث يبلغ معدل سقوط الأمطار عبر القارة
الأسترالية 420ملم في السنة فقط.
وفي كثير من المناطق فإن الأمطار ليست قليلة فقط بل،
تكون متغيرة وغير مضمونة. ويحدث الجفاف أحيانًا
وعلى فترات في المناطق الداخلية الحارة.
ويتبخر معظم ماء المطر بسرعة كبيرة قبل
أن يجري في الجداول والأنهار.
ويبلغ معدل جريان الماء على سطح الأرض
في كل القارة 5 ملم في السنة فقط.
وبسبب نقص المياه في أستراليا أقام المهندسون
مشاريع ضخمة مكلفة لتخزين الماء
لاحتياجات المدن الرئيسية ولري الأراضي.
وبعض هذه المشاريع تقلل من الدمار الذي تسببه
الفيضانات كما استُعمل بعضها الآخر في توليد الطاقة الكهربائية.
وأكثر هذه المشاريع إتقانًا مخطط جبال سنووي
الذي استغرق إنشاؤه أكثر من خمسة وعشرين عامًا،
ويحتوي على 16 سدًا كبيرًا و7 محطات توليد كهربائية ضخمة.
ويضخ المشروع حوالي 2,300 بليون لتر من الماء كل عام.
ويستعمل بعض هذا الماء لري وديان نهري موري ومورامبدجي.
ُيعطي الماء السطحي ما معدله 85 لترًا من كل 100 لتر
من احتياجات أستراليا المائية.
وبالإضافة لهذا، هناك ما معدله 13 لترًا
من كل مائة لتر يأتي من المياه الجوفية.
وفي بعض المناطق يضخ المزارعون الماء من الحُفر والآبار
التي تم حفرها في بعض الصخور الرملية الضحلة الحاملة للمياه.
ويحصل المزارعون في مناطق أخرى على ماء جوفي من آبار
يبلغ عمقها مئات الأمتار.
ويكون ماء الآبار الإرتوازية في العادة نصف مالح لا يصلح للشرب
ولكنه يستعمل بشكل رئيسي لسقي الماشية والقطعان.
وهناك ما معدله لتر واحد من كل مائة لتر من الماء
يعد ماء مستهلكًا مهدرًا
في القارة الأسترالية حيث يستخدم في عمليات الري.
الماء في الأماكن المأهولة
الماء في الأرض
في الأرض كميات هائلة من الماء،
لكن معظمها موجود في المحيطات التي تغطِّي 70% من سطح الأرض،
وتحتوي على حوالي 97% من مجمل الماء على الأرض.
وهي مصدر معظم الأمطار التي تهطل على الأرض.
يعتبر ماء المحيط مالحًا جدًا إذا ما استعمل للشرب أو الزراعة أو الصناعة.
وينعزل هذا الملح عن الماء أثناء عمليات التبخر،
ولهذا تكون مياه الأمطار التي تسقط على الأرض مياهًا عذبة.
و3% فقط من كميات الماء على الأرض تكون عذبة،
ومعظم هذه المياه غير متيسرة للناس
إذ إنها تشمل الماء المحجوز في المثالج
والغطاءات الثلجية والذي بدوره يشكل حوالي 2% من المياه العذبة
على الأرض.
ونصف كمية الواحد بالمائة المتبقية من الماء العذب على الأرض هي مياه جوفية.
وتحتوي الأنهار والبحيرات على جزء من خمسة آلاف جزء من الماء العذب على الأرض.
بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله .. استعنت بالله .. و الصلاة و السلام على رسول الله ..
..
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
المقدمة
الماء أساس الحياة، وسر من أسرار الكون،
سخره الله لنا لنسد به عطشنا واحتياجاتنا،
قال تعالى: "وجعلنا من الماء كل شيء حي" ؛
لقد أقر الله -سبحانه وتعالى- سر الماء فهو أساس الحياة
على هذا الكون لجميع المخلوقات،
سواء كانت انسان أوحيوان أو نباتات.
فالنبات يحتاج للماء في عملية البناء الضوئي اللازمة لنموه؛
كذلك الحيوان بحاجة إليه لسد عطشه؛
أما الإنسان فالماء مكون أساسي من مكونات جسمه،
فثلثي جسم الإنسان ماء، فالإنسان يحتاج للماء لسد عطشه،
وتجديد نشاطه،
ويحتاجه أيضا لإزالة الأملاح من الجسم،
فالماء يساعد الجسم على التخلص من الميكروبات والجراثيم الموجودة فيه،
فالإنسان بحاجه لتناول 2.5 لتر من الماء يوميا،
ويحصل عليها من تناول لتر واحد من الماء يوميا،
والكمية المتبقية يحصل عليها من الأطعمة
ومن العمليات الكيميائية التي تقوم بها الأجزاء الداخلية في الجسم؛
لكن ماذا يحدث إذا قل منسوب المياه بالجسم،
بكل تأكيد إن نقص الماء في جسم الانسان
يؤدي إلى الجفاف، و يساعد في تزايد نسبه الأملاح في الجسم،
وتؤدي كذلك إلى الإصابة بالتعب والإرهاق الجسدي،
والإصابة بالصداع. فالماء نعمة يجب شكر الله عليها،
فما أعظمها من نعمة.
قال تعالى :"وان شكرتم لأزيدنكم"،
فدوام النعمة مقرون بالشكر والطاعة لله تعالى .
الباب الأول
كيميائية الماء
تمهيد
في متعة استكشاف الكيمياء اليوم،
نحتفل بالروابط السحرية الموجودة بين ذرتين هيدروجين وذرة أكسجين،
المضمون الوحيد في الكون موجود في ثلاثة أشكال،
ننظر إلى خصائص الماء في إدامة الحياة .
الحياة بكاملها تعتمد بطريقة ما على الماء،
لذلك علماء الفلك يتحمسون عندما يجدون الماء
على كواكب أخرى وخاصة بشكله السائل.
المجتمع العلمي كله كان سعيداً عندما وجد مشروع روفر المريخ
طول 20 بوصة من الجبس
الذي كان من المؤكد بأن ترسُبَه ناتج
عن الماء السائل على سطح المريخ.
لكن لماذا نعتقد بأنّ الماء مهم للحياة؟
دعونا نحصل على الحق في ذلك
ونبدأ باكتشاف خصائص الماء المذهلة
ولفعل ذلك دعونا نلقي نظرة على أكثر جزئ
مذكور في العالم و هو
المــاء H2O
الفصل الأول
الخواص الكيميائية والفيزيائية للماء
تمهيد
يتكون جزئ الماء من ذرتين من الهيدروجين
كل واحدة منهم
تشارك الكتروناً من ذرة أكسجين بما هو معروف بالرابطة التساهمية.
المنطقة المحيطة بالأكسجين تملك شحنة سالبة
في حين تكون المنطقة المحيطة بذرات الهيدروجين
مشحونة بشحنة موجبة. الفضل بذلك للقطبية الموجودة
في جميع جزيئات الماء المربوطة ببعضها مكونة روابط هيدروجينة .
واحدة من الخصائص الرائعة نتيجة لهذه الروابط الهيدروجينية
هي التماسك العالي للماء
ومزيد من نتائج التوتر السطحي.
الماء معروف بامتلاكه التماسك الأعلى
من بين جميع السوائل المعدنية المعروفة.
في بعض الحالات ينجذب الماء بشدة لبعض الجزيئات
و تدعى هذه الخاصية (الالتصاق).
عندما نسكب قليل من الماء على سطح زجاجي
فإنّه يميل للانتشار خارجاً بدلاً من ارتباطه ببعض
لأنّ قوى الالتصاق بين الماء والزجاج أقوى من قوى التماسك
بين جزيئات الماء،
وبفضل قوى الالتصاق تكون جزيئات الماء قادرة على تحدي الجاذبية
بواسطة ظاهرة تدعى (العمل الشعري أو الخاصية الشعرية)،
ويمكن شرح ذلك بسهولة وذلك بملاحظة ماصة (قشة) مغمورة بالماء
فنتيجة الالتصاق تكون جزيئات الماء منجذبة إلى الجزيئات بالماصة،
فنظراً للتماسك تكون جزيئات الماء الأخرى مسحوبة
لهذه الجزيئات مما يتسبب في ارتفاع الماء.
حقيقة قطبية الماء أمر يجعله جيداً في إذابة الأشياء،
في الواقع الماء هو محل ممتاز وتدعى المواد التي تنحل بالماء (المحبة للماء)
وهذه المواد تنحل بالماء لأنها قطبية وقطبيتها تتغلب على قوى التماسك في الماء،
تدعى الجزيئات غير القطبية التي لا تنحل بالماء بالمواد (الدافعة أو الكارهة للماء).
وأحد الاسباب الرئيسية لوجود الحياة على هذ الكوكب
هو وجود الماء بشكله الصلب بكثافة أقل من شكله السائل .
تسأل لماذا؟
روابط الهيدروجين لها الفضل بذلك أيضاً،
في درجة الصفر المئوية تبدأ جزيئات الماء في التصلب (التجمد)
وتشكل روابط الهيدروجين ضمن هذه الجزيئات
بنى بلورية تباعد الجزيئات بالتساوي
الذي بدوره يجعل كثافة الثلج أقل من الماء.
إن عشنا في عالم حيث يكون الثلج غارق في الماء،
نظراً لكثافته العالية سيكون هناك حطام وخراب كلي
في كيفية تشكل الحياة على الأرض،
فنظراً لارتفاع مستوى الماء لن يكون هناك أرض صلبة .
للماء أيضاً السعة الحرارية الأعلى ما يعني بشكل أساسي
تحمله للحرارة بشكل جيد،
وهذا على نطاق واسع كيف تنظم المحيطات لدرجة حرارة الأرض،
وعلى نطاق ضيق لماذا العيش في (لوس أنجلوس مثلاً)
أفضل من العيش في (نيبراسكا).
يعود السبب في ذلك إلى وجود المحيطات في لوس أنجلوس
مما يساهم بشكل أكبر على تنظيم درجة الحرارة .
حيوياً، عندما يتبخر الماء من بشرتك يرطّبك
هذا ما هو معروف بالتعرق،
في يوم مشمس تثير الحرارة جزيئات الماء على البشرة
في نقطة حيث تكون الروابط بين جزيئات الماء
مفككة فتتبخر آخذةً الحرارة خارج الجلد تاركة بشرة الشخص مبللة .
المبحث الأول
خواص الماء الكيميائية
الخواص الكيميائية: واهمها :
ـ درجة القلوية أو الرقم الهدروجيني الـ
pH
؛ وهو الذي يحدد فيما إذا كانت المياه حمضية أو قلوية،
ويفضل أن يكون في مياه الشرب بحدود (7)؛
على الرغم من أنه ليس لدرجة القلوية أثر ضار بالصحة .
ـ القساوة أو عسر المياه
hardness، وتحدد بتركيز أملاح الكلسيوم والمغنزيوم
وخاصة كربونات الكلسيوم والمغنزيوم،
وتعدّ المياه العسرة غير صالحة للشرب،
وحسب معايير منظمة الصحة العالمية يفضل ألا تزيد على (100) مغ/ل .
ـ المركبات الآزوتية، مثل النشادر والنتريت والنترات
ويجب ألا تحوي مياه الشرب على أي أثر للنشادر والنتريت
في حين يسمح بوجود النترات بتركيز (10ـ 15) مغ/ل .
ـ أملاح المعادن المنحلة في المياه،
وهي محدودة التأثير الفيزيولوجي
إلا أنه يفضل ألا يزيد تركيزها في مياه الشرب على (1000) مغ/ل .
ـ المواد السامة،
(مثل الرصاص والزرنيخ والسيانيد والكادميوم والزئبق وغيرها)،
ويجب ألا يزيد تركيزها في مياه الشرب على (0.05) مغ/ل
عدا الزئبق الذي لا يزيد تركيزه على (0.001) مغ/ل لسميته الشديدة .
تصنف مياه الشرب على حسب محتواها من المواد الصلبة الذائبة الكلية
TDS(Total Dissolved Salts)
من ناحية الطعم
ممتازة التي أقل من 300 جزء في المليون،
وجيدة التي بين 300-600 جزء في المليون،
ومقبولة التي بين 600 - 900جزء في المليون،
ورديئة التي بين 900 - 1200جزء في المليون فأكثر،
أما من 1200 جزء في المليون فتعتبر غير مقبولة،
كما أن مياه الشرب التي تكون المواد الصلبة الذائبة الكلية
بها منخفضة جداً
قد تكون غير مقبولة بسبب عدم وجود طعم،
ولحاجة جسم الإنسان إلى تعويض الأملاح المعدنية
التي يفقدها نتيجة التعرق خاصة في الأجواء الحرة .
كذلك عدم احتوائها على أية مواد تؤثر فيها
من ناحية اللون أو الرائحة أو الطعم أو المظهر،
وأن تخلو من المواد الغريبة أو الشوائب
التي يمكن مشاهدتها بالعين المجردة،
وحددت الحد المسموح للخصائص الكيميائية
الخاصة بالجودة مثل الرقم الهيدروجيني،
والمواد الصلبة الكلية الذائبة
والتي يجب ألا تزيد على 1000 جزء في المليون
والعسر الكلي والكلوريدات وغيرها .
وكذلك نسب المكونات غير العضوية التي لها تأثير سام
مثل الزرنيخ والكادميوم والسيانيد،
ونسبة المكونات العضوية التي لها تأثير على الصحة،
مثل المبيدات ومجموع الهيدروكربونات العطرية،
والمركبات الهالوجينية العضوية والبنزين والمركبات الفينولية،
ونسبة الكلور الحر المتبقي، وكذلك المواد المشعة .
المبحث الثانى
خواص الماء الفيزيائية
الخواص الفيزيائية:
ـ الماء سائل في درجة الحرارة العادية , عديم اللون والطعم والرائحة .
ـ كثافتة 1جم/سم3, ودرجة غليانه 100مْ وتجمده صفر مْ عند الضغط الجوي .
ـ السائل الوحيد الذي يزداد حجمه بالتجمد ,
أي أن كثافة الجليد أقل من كثافة الماء السائل ,
ويرجع ذلك لأن انصهار الجليد ينتج عنة تكسير في الروابط الهيدروجينية
فيحدث خلل في ترتيب الروابط المنتظم للجزيئات
عند الانتقال من الحالة الصلبة إلى حالة السيولة ,
وبذلك تقترب الجزيئات بعضها من بعض , أي تزداد كثافة .
اما أذا ارتفعت درجة الحرارة أكثر من 4مْ
فإن التمدد الحراري يودي إلى تباعد الجزيئات عن بعضها البعض
فتنخفض الكثافة .
ـ الماء مذيب جيد للمواد الأيونية
وذلك لأن جزيئاته تحيط بأيونات المذاب
بحيث
تتجه ذرات الهيدروجين نحو الأيون السالب ,
و ذرات الأكسجين نحو الأيون الموجب .
ـ الماء النقي موصل رديء جداً للكهرباء
- درجة الحرارة،
حسب معايير منظمة الصحة العالمية
فإن درجة حرارة مياه الشرب تختلف باختلاف فصول السنة،
ويراوح لونها من (5 ـ20) درجة لون.
أما العكارة فتتراوح
من (2ـ 5) وحدة عكارة
turbidity unit.
الطعم والرائحة
الماء النقي ليس له طعم أو لون أو رائحة
وهو المستخدم في صناعة الأدوية والأغذية
وله خصائص كيميائية ثابتة،
ولكن الماء الذي نشربه يكون غنيا بالأملاح والمواد العضوية .
الفصل الثانى
توزيع الماء في الطبيعة
الماء في الكون
توزيع الماء في العالم.
في الأرض كميات هائلة من الماء تبلغ حوالي 1,4 بليون كم§.
و97% من هذا الماء ماء محيطات مالح
وأكثر من 2% منه محجوز في المثالج والغطاءات الثلجية.
وماتبقى من الماء (1% فقط) يوجد معظمه تحت سطح الأرض،
ومابقي منه يشمل ماء البحيرات والأنهار
والينابيع والبرك الكبيرة والصغيرة،
كما يشمل ماء المطر والثلج وبخار الماء الموجود في الهواء .
تتحدد موارد الماء لقطر ما عن طريق الأمطار في ذلك القطر.
وفي بعض الأقطار كجنوبي السودان وإثيوبيا وأوغندا،
حيث الأمطار الغزيرة،
توجد كميات كبيرة من الماء في البحيرات والأنهار ومكامن المياه الجوفية .
وتتلقى الأرض بشكل عام كميات كبيرة من مياه الأمطار.
ولو أن هذه الأمطار سقطت بالتساوي على الأرض
لتلقت الأرض حوالي 86سم سنويًا.
ولكن الأمطار لاتتوزع بالتساوي،
فمثلاً نجد أن شمال شرقي الهند يُشبع سنويًا بما
يزيد على 1,000سم من المطر،
بينما نجد تشيلي قد لاتتلقى أمطارًا البتة لعدة سنوات .
وعمومًا تتلقى المناطق ذات الكثافة السكانية العالية في العالم
كميات كافية من الأمطار تواجه احتياجاتها.
وتشمل هذه المناطق معظم أوروبا وإفريقيا إلاَّ شمالها وجنوب شرقي آسيا
وشرقيّ الولايات المتحدة والهند ومعظم الصين والمناطق الشمالية الغربية
من روسيا.
ولكن حوالي نصف الأرض لايحصل على أمطار كافية.
وهذه المناطق الجافة تشمل معظم آسيا ووسط أستراليا
ومعظم شمالي إفريقيا والشرق الأوسط.
ويعتبر الماء موردًا نادرًا شحيحًا في أستراليا
حيث يبلغ معدل سقوط الأمطار عبر القارة
الأسترالية 420ملم في السنة فقط.
وفي كثير من المناطق فإن الأمطار ليست قليلة فقط بل،
تكون متغيرة وغير مضمونة. ويحدث الجفاف أحيانًا
وعلى فترات في المناطق الداخلية الحارة.
ويتبخر معظم ماء المطر بسرعة كبيرة قبل
أن يجري في الجداول والأنهار.
ويبلغ معدل جريان الماء على سطح الأرض
في كل القارة 5 ملم في السنة فقط.
وبسبب نقص المياه في أستراليا أقام المهندسون
مشاريع ضخمة مكلفة لتخزين الماء
لاحتياجات المدن الرئيسية ولري الأراضي.
وبعض هذه المشاريع تقلل من الدمار الذي تسببه
الفيضانات كما استُعمل بعضها الآخر في توليد الطاقة الكهربائية.
وأكثر هذه المشاريع إتقانًا مخطط جبال سنووي
الذي استغرق إنشاؤه أكثر من خمسة وعشرين عامًا،
ويحتوي على 16 سدًا كبيرًا و7 محطات توليد كهربائية ضخمة.
ويضخ المشروع حوالي 2,300 بليون لتر من الماء كل عام.
ويستعمل بعض هذا الماء لري وديان نهري موري ومورامبدجي.
ُيعطي الماء السطحي ما معدله 85 لترًا من كل 100 لتر
من احتياجات أستراليا المائية.
وبالإضافة لهذا، هناك ما معدله 13 لترًا
من كل مائة لتر يأتي من المياه الجوفية.
وفي بعض المناطق يضخ المزارعون الماء من الحُفر والآبار
التي تم حفرها في بعض الصخور الرملية الضحلة الحاملة للمياه.
ويحصل المزارعون في مناطق أخرى على ماء جوفي من آبار
يبلغ عمقها مئات الأمتار.
ويكون ماء الآبار الإرتوازية في العادة نصف مالح لا يصلح للشرب
ولكنه يستعمل بشكل رئيسي لسقي الماشية والقطعان.
وهناك ما معدله لتر واحد من كل مائة لتر من الماء
يعد ماء مستهلكًا مهدرًا
في القارة الأسترالية حيث يستخدم في عمليات الري.
الماء في الأماكن المأهولة
الماء في الأرض
في الأرض كميات هائلة من الماء،
لكن معظمها موجود في المحيطات التي تغطِّي 70% من سطح الأرض،
وتحتوي على حوالي 97% من مجمل الماء على الأرض.
وهي مصدر معظم الأمطار التي تهطل على الأرض.
يعتبر ماء المحيط مالحًا جدًا إذا ما استعمل للشرب أو الزراعة أو الصناعة.
وينعزل هذا الملح عن الماء أثناء عمليات التبخر،
ولهذا تكون مياه الأمطار التي تسقط على الأرض مياهًا عذبة.
و3% فقط من كميات الماء على الأرض تكون عذبة،
ومعظم هذه المياه غير متيسرة للناس
إذ إنها تشمل الماء المحجوز في المثالج
والغطاءات الثلجية والذي بدوره يشكل حوالي 2% من المياه العذبة
على الأرض.
ونصف كمية الواحد بالمائة المتبقية من الماء العذب على الأرض هي مياه جوفية.
وتحتوي الأنهار والبحيرات على جزء من خمسة آلاف جزء من الماء العذب على الأرض.