المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البدعة الحسنة ، و البدعة السيئة .... مصطلحات ثابتة بالحديث عند العلماء


Ahl Souna
30-08-2008, 10:08 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :)


أرجوا قراءة الموضوع لأنه ثري بأقوال العلماء و البراهين و اللأحاديث بدل ما نسمعه في قارعة الطريق من بعض إخوتنا المسلمين هدانا الله و إياهم أجمعين للحق و محبته و محبة بعضنا البعض ، آمين



البدعة





البِدْعَةُ لُغَةً مَا أُحْدِثَ علَى غَيرِ مِثَالٍ سَابِقٍ، وشَرعًا المُحْدَثُ الذي لَم يَنُصَّ علَيهِ القُرءَانُ ولا الحدِيثُ.
وتَنْقَسِمُ إلى قِسْمَين كَما يُفهَمُ ذلكَ مِن حَديثِ عائِشَةَ رضِيَ الله عنْها قالَت: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أَحْدَثَ في أمْرِنا هَذا مَا لَيسَ منْهُ فَهُوَ رَدٌّ"، أي مَردُودٌ.

القسم الأول: البِدْعَةُ الحَسَنَةُ: وتُسَمَّى السُّنَّةَ الحسَنَةَ، وهي المُحدَثُ الذي يُوافِقُ القُرءانَ والسُّنَّةَ.
القِسْمُ الثَّاني: البدْعَةُ السَّيّئَةُ: وتُسَمَّى السُّنَّةَ السَّيّئةَ، وهي المُحْدَثُ الذي يُخَالِفُ القُرءانَ والحَدِيثَ.
وهَذا التَّقْسِيْمُ مَفْهُومٌ أيضًا مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بنِ عَبد الله البَجَليّ رَضيَ الله عنهُ، قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَنَّ في الإسلام سُنَّةً حسَنَةً فَلَهُ أجرُها وأجرُ مَن عَمِلَ بها بعدَهُ مِن غير أن يَنْقُصَ من أجُورِهم شَىءٌ، ومَن سَنَّ في الإسْلامِ سُنَّةً سَيّئةً كانَ عليه وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها مِنْ بَعْدِه مِن غَيرِ أن يَنْقُصَ مِن أَوزَارِهم شَىءٌ" رَواهُ مسلمٌ.
فَمِنَ القِسْم الأَوَّلِ: الاحْتِفَالُ بمَولِدِ النَّبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول، وأوَّلُ مَنْ أحدَثَهُ المَلِكُ المُظَفَّرُ مَلِكُ إرْبِل في القَرْنِ السَّابِع الهِجْرِيّ، وتَنْقيطُ التَّابعيّ الجليلِ يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ المُصْحَفَ، وكانَ مِن أهْلِ العِلْمِ والتَّقْوى، وأقَرَّ ذَلِكَ العُلَماءُ مِن مُحَدّثينَ وغَيْرِهم واسْتَحْسَنُوهُ ولَم يكُن مُنَقَّطًا عِنْدَما أَمْلَى الرَّسُولُ علَى كتَبَةِ الوَحْي، وكذَلِكَ عُثمانُ بنُ عَفّانَ لمّا كتَبَ المصَاحِفَ الخَمْسَةَ أو السّتَّة لم تَكُن مُنَقَّطَةً، ومُنْذُ ذَلك التَّنقِيطِ لم يَزَل المُسلِمونَ على ذَلكَ إلى اليَوم، فَهلْ يُقالُ في هَذا إنَّه بِدْعَةُ ضَلالةٍ لأَنَّ الرَّسُولَ لَم يَفْعَلهُ؟ فإنْ كانَ الأمْرُ كذَلِكَ فليَتْركُوا هذِهِ المصَاحِفَ المُنَقّطَةَ أو لِيَكْشِطُوا هَذَا التَّنقِيْطَ مِنَ المَصَاحِفِ حتَّى تعودَ مجرَّدَةً كما في أيّامِ عُثمانَ. قالَ أبوبكر بنُ أبي دَاودَ صَاحِب السُّنَنِ في كِتَابِه المَصَاحِف: "أَوّلُ مَن نَقَطَ المَصَاحِفَ يَحيى بنُ يَعْمَرَ".اهـ، وهوَ مِنْ عُلَماءِ التَّابِعينَ رَوَى عَن عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ وغَيرِه.

ومِنَ القِسْمِ الثَّاني:المُحْدَثاتُ في الاعْتِقادِ كبِدْعَةِ المُعتَزِلَةِ والخوارِجِ وغَيْرِهم مِنَ الذينَ خَرجُوا عَمَّا كانَ علَيه الصَّحابةُ رِضْوانُ الله علَيْهم في المُعتَقَد، وكِتَابة (ص) أو (صلعم) بعدَ اسم النَّبي بدَلَ (صلى الله عليه وسلم) وقَد نَصَّ المُحدّثونَ في كتُبِ مُصْطَلَح الحَديثِ علَى أنَّ كِتَابةَ الصَّادِ مُجَرَّدةً مَكروهٌ، ومعَ هذَا لمْ يُحَرّمُوها بل فعَلُوها.
فَمِن أينَ لهؤلاءِ المُتَنَطّعينَ المُشَوّشِينَ أن يقولوا عن عَمَلِ المولدِ بدعَةٌ محرّمةٌ وعَن الصَّلاةِ على النَّبي جَهْرًا عقِبَ الأذانِ إنَّهُ بدعةٌ محرّمةٌ بدَعْوَى أن الرسولَ ما فعلَهُ والصَّحابةَ لم يفعَلُوهُ.
ومنه تحريف اسم الله إلى ءاه ونحوه كما يفعل ذلك كثير من المنتسبين إلى الطرق فإن هذا من البدع المحرَّمة.
قَالَ الإمامُ الشَّافِعيُّ رضيَ الله عنهُ: "المُحدَثاتُ مِنَ الأمُورِ ضَربانِ، أحَدُهُما مَا أُحدِثَ ممّا يُخَالِفُ كِتابًا أَو سُنَّةً أو إجْماعًا أَو أثَرًا، فَهذِه البِدْعَةُ الضّلالَةُ، والثّانِيةُ مَا أُحْدِثَ مِنَ الخَيرِ ولا يُخَالِفُ كِتَابًا أو سُنَّةً أو إجْماعًا، وهَذه مُحْدَثَةٌ غَيرُ مَذْمُومَةٍ"، رَواهُ البَيْهقيُّ بالإسْنادِ الصّحيح في كتابِه "مَنَاقِبُ الشَّافِعيّ".

-1 (http://www.sunna.info/bid3a.htm#1)ما هي البدعة؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#1)
2-ما أُحدث وكان مخالفًا للقرءان والحديث يسمى بدعة ضلالة وهو إما اعتقادي وإما عمليّ بيّن ذلك مع الأمثلة (http://www.sunna.info/bid3a.htm#2)
3-اذكر ما أحدثه أهلُ العلمِ مما لا يخالفُ القرءانَ والحديثَ ؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#3)
4-ما الدليل على أن البدعة تَنْقَسِمُ إلى قِسْمَين؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#4)
5-ما هي البدعة الحسنة؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#5)
6-ما هي البدعة السيئة؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#6)
7- (http://www.sunna.info/bid3a.htm#7)ما الدليلُ من القرءان على أنَّ البدعةَ منها ما هو حسن؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#7)
8-ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم:" (http://www.sunna.info/bid3a.htm#8) من أحدَثَ في أمرِنا هذا ما ليسَ منهُ فهو رد"؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#8)
9-ما الدليل من الحديث على أن البدعة منها ما هو حسن؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#9)
10- (http://www.sunna.info/bid3a.htm#10)ما الدليل على أن البدعة الحسنةلا تدخل في حديث: وكلُّ محدثَةٍ بدعةٌ وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ"؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#10)
11- (http://www.sunna.info/bid3a.htm#11)تكلم عن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم. (http://www.sunna.info/bid3a.htm#11)
12-ما الدليل على أن المصحف لَم يكُن مُنَقَّطًا عِنْدَما أَمْلَى الرَّسُولُ علَى كتَبَةِ الوَحْي؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#12)
13-لِمَ قال عمر "نِعمَت البِدعَةُ هَذِهِ" ؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#13)
14- (http://www.sunna.info/bid3a.htm#14)ما الدليل على أن عثمان بن عفان أحدث أذانًا ثانيًا يوم الجمعة ؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#14)
15-ما الدليل على أن الصّحابيّ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#15)َ الجليلَ خبيب بن عديّ أحدَثَ صلاةَ ركعتينِ عند القتلِ ؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#15)
16- (http://www.sunna.info/bid3a.htm#16)ماذا قال النووي عن البدعة ؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#16)
17-ماذا قال ابن عابدين عن البدعة ؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#17)
18-ما الدليل على أن الوهابية (http://www.sunna.info/bid3a.htm#18)متحكمينَ بآرائِهِم فما استحسنته نفوسُهُم أقرّوه وما لم تَستَحسِنهُ نفوسُهم أنكروهُ؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#18)
19-ماذا قال العلماء عن بدعة المعتزلة والخوارج ؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#19)
20-تكلم عن الطرق التي أحدثها بعض أهل الله . (http://www.sunna.info/bid3a.htm#20)
21-ما الدليل على جواز الصلاة على النبي؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#21)
22- (http://www.sunna.info/bid3a.htm#22)ماذا قال العلماء في تحريف اسمِ الله إلى ءاهٍ ونحوِه كما يَفعَلُ ذلكَ كثيرٌ من المنتسبينَ إلى الطُّرُقِ ؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#22)
23-أذكر قول الشافعي في أن البدعة منها ما هو حسن ومنها ما هو سيىء. (http://www.sunna.info/bid3a.htm#23)
24-ما هو الإجماع ؟ (http://www.sunna.info/bid3a.htm#24)
1- ما هيالبدعة؟

البِدْعَةُ لُغَةً مَا أُحْدِثَ علَى غَيرِ مِثَالٍ سَابِقٍ، وشَرعًا الشّىءُ المُحدَثُ الذي لم ينُصَّ عليهِ القرءانُ أي لم يُذكَر في القرءانِ ولا في الحديثِ.ثم هذا الأمر ينقسم إلى قسمين قسم يخالف ما نصَّ عليه الله ورسولُه وقسم لا يخالفه بل يوافقه في نظر أهلِ العلمِ.

2-ما أُحدث وكان مخالفًا للقرءان والحديث يسمى بدعة ضلالة وهو إما اعتقادي وإما عمليّ بيّن ذلك مع الأمثلة .
ما أحدث وكان مخالفًا للقرءان والحديث يسمى بدعة ضلالة وهو إما اعتقادي وإما عمليّ.
فالاعتقادي كعقيدةِ المشبهةِ القدماءِ والمُحْدَثِينَ من الكرّاميةِ من المشبهةِ القدماءِ والوهابية (http://www.sunna.info/Lessons/showarticle.php?action=show&l=276) من المُحْدَثينَ والمعتزلةِ القدريةِ والخوارجِ المتقدمينَ منهم والمتأخرينَ كأتباعِ سيد قطب المُسَمَّيْنَ الجماعة الإسلامية فإن من الخوارجِ القدماءِ كان أناس يقال لهم البيهسية يقولون إذا حكم الملك بغير الشرعِ كفر وكفرَت الرعية مَن تابعه في الحكم ومَن لم يتابعه، وفرقة سيد قطب أحيَوْا في هذا العصر هذه العقيدة المبتَدَعة فاعتقدوا أن من حَكَمَ بغيرِ الشرعِ ولو في حكمٍ واحدٍ كفرَ والرعية التي تعيش تحت حكمهِ كفرت ولا يستثنون أحدًا إلا من قام ليثور عليه وعلى ذلك يستحلون قتل غيرهم كما تشهد عليهم أعمالهم في مصر والجزائر والشيشان وغير ذلك.
وكلٌّ من هؤلاء يتعلقون بآيات فهموها على غير وجهها وظنوا أن ما هم عليه حق موافقٌ للقرءانِ ولم يدروا أن القرءانَ ذو وجوه كما قال عمر رضي الله عنه تأتي الكلمةُ الواحدةُ لمعنَيَين ولأكثر من حيث لغةُ العربِ فبعض هذه المعاني يصحُّ تفسيرُ القرءانِ به والبعضُ الآخرُ لا يصحُّ تفسيرُ القرءانِ به، فهؤلاء الفرق أخذوا بالمعاني التي لا يصحُّ أن تكون مرادة أي مَرْضيَّة لله ورسوله.
وأما العملية فهي مثل بدعةِ المتشبهين بالصوفية صورةً بلا حقيقة فإنهم حرَّفوا اسمَ الله في مجالس الذكرِ يقولون ءاه ويعتبرون ءاه اسمًا لله حتى إن بعضَهم غَلَا فقال ءاه أقرب للفتوحِ من الله. فإن هذا العملَ مبتدعٌ لم يكن عند الصوفية القدماءِ، قال بعض هذه الفرقة الشاذلية هذا التحريف لم يكن عند شيخ الطريقة أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه وإنما أحدثه شاذلية فاس. ومن البدعةِ العمليةِ المحدثَةِ على خلافِ القرءانِ والحديثِ معاقبة مَن طبَعَ كتابًا ألفه غيره بدون إذنهِ بالتغريمِ أو الحبسِ يكتبونَ في النسخةِ التي يطبعها المؤلفُ أو من أذن له المؤلف "حقوقُ الطبعِ محفوظة للمؤلفِ أو الناشرِ" وهذه البدعةُ مخالفةٌ لكتابِ الله وسنةِ رسولهِ لم يفعلها أحدٌ من السلفِ ولا من الخلفِ إنما أُحدثت منذ نحو مائتي سنة تخمينًا اتباعًا للأوروبيين، ولو كان جائزًا لكان السلف أحوج للعمل به لأنهم كانوا يتعبون عند تأليفهم تعبًا كبيرًا. كان المؤلف يستعمل القلم الذي يبريه بيده كلما انكسرَ قلمٌ يبري غيرَه حتى إنه كان يتكوم عندهم من بُراية الأقلامِ شىءٌ كثيرٌ وكانوا يعملون الحبر بأيديهِم ومع ذلك لم يفعل أحدٌ منهم هذا الحَجْرَ. كانوا لا يعترضون على من استنسخ نسخًا من مؤلفاتهم للتجارة أو لغير ذلك، وقد احتج بعضُ هؤلاء المبتدعين من أهل عصرنا هذا بأنه أتعب أفكارَه في تأليفهِ.
3-اذكر ما أحدثه أهلُ العلمِ مما لا يخالفُ القرءانَ والحديثَ ؟
وأما ما أحدثه أهلُ العلمِ مما لا يخالفُ القرءانَ والحديثَ كإحداثِ المَحاريبِ المجوفةِ والمآذنِ وشَكْلِ القرءان ونَقْطِهِ فإنه أحدثه بعضُ العلماءِ ممن كان في القرنِ الأولِ كعمر بن عبد العزيز وابن يعمر وطرق أهل الله القادرية والرفاعية وغيرهما وعمل المولد فهذه سنة حسنة تدخل تحت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها لا ينقص من أجورهم شىء" ومن عدّ هذه بدعة ضلالة فهو جاهل لا يعتد بكلامه وقد يحتج بعض هؤلاء بحديث: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ" ولم يدرِ أن معنى الحديث إحداث ما ليس من الدين أي ما لا يوافقه لأن ذلك مردود. هؤلاء يقال لهم المساجد مسجد الرسول وغيره ما كان له مِحراب مجوف في حياةِ رسولِ الله ولا كان له مئذنة وقد أُحدِثَ في ءاخرِ القرنِ الأولِ أَحدَثَ ذلك الخليفة الراشد عمر ابن عبد العزيز وأقره المسلمون على ذلك وأنتم لا تعترضون على ذلك بل توافقون فكيف تنكرون الطريقةَ والمولدَ وأمثال ذلك بدعوى أن هذا لم يُذكر في القرءانِ أو الحديثِ تُقِرون ما أعجبَكُم وتنفون ما لم يعجبكم بلا دليلٍ. وحديثُ "من سنَّ" إلخ أخرجه مسلمٌ أما الحديثُ الآخرُ "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" فأخرجه البخاري.

4-ما الدليل على أن البدعة تَنْقَسِمُ إلى قِسْمَين؟
تَنْقَسِمُ البدعة إلى قِسْمَين كَما يُفهَمُ ذلكَ مِن حَديثِ عائِشَةَ رضِيَ الله عنْها قالَت: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أَحْدَثَ في أمْرِنا هَذا مَا لَيسَ منْهُ فَهُوَ رَدٌّ"، أي مَردُودٌ. والحديث رواهُ البخارِيُّ ومسلمٌ، وفي رِوايةٍ لمسْلمٍ: "مَن عمِلَ عَملاً لَيْسَ عَليْهِ أمْرُنا فَهُوَ رَدٌّ". فأفهَمَ رسولُ الله بقوله: "ما ليسَ منهُ" أنَّ المحدَثَ إنَّما يكونُ ردًّا أي مردودًا إذا كانَ على خلافِ الشّريعةِ، وأنَّ المحدَثَ الموافِقَ للشّريعةِ ليسَ مردودًا.
وهَذا التَّقْسِيْمُ مَفْهُومٌ أيضًا مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بنِ عَبد الله البَجَليّ رَضيَ الله عنهُ، قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَنَّ في الإسلام سُنَّةً حسَنَةً فَلَهُ أجرُها وأجرُ مَن عَمِلَ بها بعدَهُ مِن غير أن يَنْقُصَ من أجُورِهم شَىءٌ، ومَن سَنَّ في الإسْلامِ سُنَّةً سَيّئةً كانَ عليه وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها مِنْ بَعْدِه مِن غَيرِ أن يَنْقُصَ مِن أَوزَارِهم شَىءٌ" رَواهُ مسلمٌ.

5-ما هي البدعة الحسنة؟

البِدْعَةُ الحَسَنَةُ: وتُسَمَّى السُّنَّةَ الحسَنَةَ، وهي المُحدَثُ الذي يُوافِقُ القُرءانَ والسُّنَّةَ.

6-ما هي البدعة السيئة؟
البدْعَةُ السَّيّئَةُ: وتُسَمَّى السُّنَّةَ السَّيّئةَ، وهي المُحْدَثُ الذي يُخَالِفُ القُرءانَ والحَدِيثَ.

7-ما الدليلُ من القرءان على أنَّ البدعةَ منها ما هو حسن؟
الدَّليلُ القرءانيُّ على أن البدعةَ منها ما هو حسنٌ قولُهُ تعالى:{وَجَعَلنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوُه رَأفَةً وَرَحمَةً وَرَهبَانِيَّةً ابتَدَعُوهَا مَا كَتَبنَاهَا عَلَيهِم إِلاَّ ابتِغَاءَ رِضوَانِ اللهِ ِِ} [سورة الحديد].
ففي هذه الآيةِ مدحُ المؤمنينَ من أمّةِ عيسى لأنّهم كانوا أهل رحمةٍ ورأفةٍ ولأنهم ابتدعوا الرَّهبانيّةَ وهي الانقطاعُ عن الشَّهواتِ المباحَةِ زيادةً على تجنبِ المحرماتِ حتَّى إنّهم انقطعوا عن الزّواجِ وتركوا اللّذائِذَ من المطعوماتِ والثّيابِ الفاخرةِ وأقبلوا على الآخرةِ إقبالا تامًّا.فقوله تعالى:{مَا كَتَبنَاهَا عَلَيهِم إِلاَّ ابتِغَاءَ رِضوَانِ اللهِ} فيه مدحٌ لهم على ما ابتدعوا أي ممَّا لم ينصّ لهم عليهِ في الإنجيلِ ولا قالَ لهم المسيحُ بنصّ منهُ افعلوا كذا، إنَّما هم أرادوا المبالغةَ في طاعةِ الله تعالى والتَّجردَ لطاعتِهِ بتركِ الانشغالِ بما يتعلَّقُ بالزّواجِ ونفقةِ الزوجةِ والأهلِ. ثم هؤلاءِ الذين مدحهم الله كانوا من أتباعِ عيسى على الإسلامِ مع التمسكِ بشريعةِ عيسى كانوا يبنونَ الصّوامِعَ أي بيوتًا خفيفةً من طينٍ أو من غير ذلكَ على المواضع المنعزلةِ عن البلدِ ليتجرَّدوا للعبادةِ، ثم جاءَ بعدَهم أناسٌ قلدوا أولئكَ مع الشّركِ أي مع عبادةِ عيسى وأمّهِ وتشبَّهوا بأولئكَ بالانقطاع عن الشهواتِ والعكوفِ في الصَّوَامِعِ لقولِهِ تعالى: {فَمَا رَعَوهَا حَقَّ رِعَايَتِها} [سورة الحديد] لأن هؤلاء ما التزموا بالرهبانيةِ الموافقة لشرعِ عيسى كما التزمَ أولئكَ السابقونَ، فيؤخَذُ من هذه الآيةِ أن مَن عَمِلَ عملًا لا يخالفُ الشرعَ بل يوافقهُ ليس بدعةً مذمومةً بل يُثَابُ فاعلُه ويسمَّى سنةً حسنةً وسنةَ خيرٍ، ويسمَّى بدعةً حسنةً أو بدعةً مستحبَّةً.

8-ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم:" من أحدَثَ في أمرِنا هذا ما ليسَ منهُ فهو رد"؟
قوله عليه الصلاة والسلام: "من أحدَثَ في أمرِنا هذا ما ليسَ منهُ" إشعارٌ بأنَّ من أحدَثَ ما هوَ منهُ أي ما هو موافقٌ لهُ فليس مردودًا، كما أحدَثَ عمرُ رضي الله عنه في التلبيةِ شيئًا زائدًا على تلبيةِ رسولِ الله، وتلبيةُ رسولِ الله هي: "لبيكَ اللهمَّ لبَّيكَ، لبيكَ لا شريكَ لكَ لبّيكَ، إنَّ الحمدَ والنعمةَ لكَ والمُلكَ لا شريكَ لكَ". فزادَ عمرُ: "لبيكَ اللهم وسعدَيكَ، الخيرُ في يديكَ، والعملُ والرَّغباءُ إليكَ"، فلم يعِبْ عليهِ أحدٌ من الصحابةِ لأنه زادَ على تلبيةِ رسولِ الله شيئًا يوافِقُها، وكذلكَ مَن بَعدَ الصحابةِ زادوا أشياءَ موافقةً للشرعِ ككتابةِ صلى الله عليه وسلم عند ذِكرِ اسمِ الرسول عَقبَه فإن الرسولَ لم يكتب صلى الله عليه وسلم عقبَ اسم محمدٍ في كتابهِ إلى هِرَقل وفي كتابهِ إلى كِسرَى وغيرِ ذلك ثم جَرَى عَمَلُ المسلمينَ على كتابةِ صلى الله عليه وسلم عقبَ اسمِهِ حتى إن هؤلاء الذين ينكرونَ على الناسِ البِدَعَ الحسنةَ من عَمَلِ المولِدِ في شهرِ ربيعٍ والصلاةِ على النبي جهرةً عقبَ الأذانِ يعملونَ هذه البدعَةَ أي كتابة صلى الله عليه وسلم عقبَ اسمِ محمد في مؤلفاتِهم فما لهم يناقضونَ أنفسَهُم يقولونَ: ما لم يفعلهُ رسولُ الله أو يأمرْ به نصًّا بدعةٌ محرمةٌ، وهم مرتكبونَ ما يعيبونه على الناسِ من ذلكَ. هذا الذي ذُكِرَ هنا بعضُ الأمثلةِ عن البدعةِ الحسنةِ ويتبيَّنُ من هذا أنَّ من خَالَفَ هذا فهو شاذٌّ مكابرٌ لأنَّ مؤدَّى كلامِهِ أنَّ الصّحابَةَ الذين بشَّرَهم رسولُ الله بالجنّةِ كعمرَ بنِ الخطَّابِ وعثمانَ بن عفَّان كانوا على ضلالٍ.
9-ما الدليل من الحديث على أن البدعة منها ما هو حسن؟
وأمّا الدليلُ من الحديثِ على أن البدعةَ منها ما هو حَسَنٌ فهو قولُهُ عليه الصَّلاةُ والسّلامُ: "من سنَّ في الإسلامِ سنّةً حسنةً فلهُ أجرُهَا وأجرُ من عَمِلَ بها".
فإن قيلَ: هذا معناهُ من سنَّ في حياةِ رسولِ الله أمَّا بعدَ وفاتِهِ فلا، فالجوابُ أن يُقالَ: "لا تثبُتُ الخصوصيَّةُ إلا بدليلٍ" وهنا الدّليلُ يعطي خلافَ ما يدَّعونَ حيثُ إنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: "من سنَّ في الإسلامِ"، ولم يَقُل من سنَّ في حياتي ولا قالَ من عَمِلَ عملاً أنا عملتهُ فأحياهُ، ولم يكن الإسلامُ مقصورًا على الزّمنِ الذي كانَ فيه رسول الله، فَبَطَلَ زَعمُهُم. فإن قالوا: الحديثُ سببهُ أن أناسًا فقراءَ شديدي الفَقرِ يلبسونَ النّمارَ جاؤوا فتمعَّرَ وجهُ رسولِ الله لما رأى من بؤسهم فتصدَّقَ الناسُ حتى جمعوا لهم شيئًا كثيرًا فتهلَّلَ وجهُ رسولِ الله فقال: "من سنَّ في الإسلامِ سنةً حسنةً فلهُ أجرُهَا وأجرُ من عَمِلَ بها"، فالجوابُ أن يُقالَ: العبرةُ بعمومِ اللفظِ لا بخصوصِ السببِ كما ذَكَرَ الأصوليونَ.

10-ما الدليل على أن البدعة الحسنةلا تدخل في حديث: وكلُّ محدثَةٍ بدعةٌ وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ"؟
أمّا الحديثُ الذي فيه: "وكلُّ محدثَةٍ بدعةٌ وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ" فلا يدخُلُ فيه البدعةُ الحسنةُ، لأنَّ هذا الحديثَ من العامّ المخصوصِ، أي أن لفظَهُ عامٌّ ولكنَّهُ مخصوصٌ بالبدعَةِ المخالِفَةِ للشّريعةِ بدليلِ الحديثِ الذي رواهُ مسلمٌ: "من سَنَّ في الإسلامِ سنةً حسنةً فلهُ أجرُهَا" الحديث، وذلكَ لأنّ أحاديثَ رسولِ الله تتعاضَدُ ولا تتناقَضُ، وذلكَ لأنّ تخصيصَ العامّ بمعنًى مأخوذٍ من دليلٍ نقليّ أو دليلٍ عقليّ مقبولٌ عند جميعِ العلماءِ، فلو تركَ ذلكَ لضاعَ كثيرٌ من الأحكامِ الشّرعيةِ ولحَصَلَ تناقضٌ بين النُّصوصِ، فأهلُ العِلمِ هم الذين يعرفونَ أنَّ هذا العموم مخصوصٌ بدليلٍ ءاخر عقليّ أو نقليّ.
11-تكلم عن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم.
المحدَثَاتُ التي توافِقُ الشريعةَ كانت في الصّحابةِ والتابعينَ ومن بعدَهم ووافقَ عليها العلماءُ في مشارِقِ الأرضِ ومغارِبِهَا، ومن هذه المحدَثاتِ الاحتفالُ بمولِدِ النَّبي صلى الله عليه وسلم الذي أحدَثَهُ الملكُ المظفَّرُ في أوائلِ السّتّمائةِ للهجرةِ وكان عالمًا تقيًّا شجاعًا ووافَقَهُ على ذلكَ العلماءُ والصّوفيةُ الصّادقونَ في مشارِقِ الأرضِ ومغارِبها منهم الحافظُ أحمدُ بن حجرٍ العسقلانيُّ وتلميذُهُ الحافظُ السَّخاويُّ وكذلك الحافظُ السّيوطيُّ، وللحافظِ السّيوطيّ رسالة سمَّاهَا: "حُسنُ المَقصِدِ في عَمَلِ المَولِدِ".

12-ما الدليل على أن المصحف لَم يكُن مُنَقَّطًا عِنْدَما أَمْلَى الرَّسُولُ علَى كتَبَةِ الوَحْي؟
مِنَ المُحدَثَاتِ الموافقةِ للشّريعةِ أيضًا تنقيطُ التَّابعيّ الجليلِ يحيى بن يَعمر المُصحَفَ، فالصّحابةُ الذين كتبوا الوحيَ الذي أملاهُ عليهم الرَّسولُ كانوا يكتبونَ الباءَ والتاءَ ونحوهما بلا نقطٍ.
وكانَ مِن أهْلِ العِلْمِ والتَّقْوى، وأقَرَّ ذَلِكَ العُلَماءُ مِن مُحَدّثينَ وغَيْرِهم واسْتَحْسَنُوهُ ولَم يكُن مُنَقَّطًا عِنْدَما أَمْلَى الرَّسُولُ علَى كتَبَةِ الوَحْي، وكذَلِكَ عُثمانُ بنُ عَفّانَ لمّا كتَبَ المصَاحِفَ الخَمْسَةَ أو السّتَّة لم تَكُن مُنَقَّطَةً، ومُنْذُ ذَلك التَّنقِيطِ لم يَزَل المُسلِمونَ على ذَلكَ إلى اليَوم، فَهلْ يُقالُ في هَذا إنَّه بِدْعَةُ ضَلالةٍ لأَنَّ الرَّسُولَ لَم يَفْعَلهُ؟ فإنْ كانَ الأمْرُ كذَلِكَ فليَتْركُوا هذِهِ المصَاحِفَ المُنَقّطَةَ أو لِيَكْشِطُوا هَذَا التَّنقِيْطَ مِنَ المَصَاحِفِ حتَّى تعودَ مجرَّدَةً كما في أيّامِ عُثمانَ. قالَ أبو بكر بنُ أبي دَاودَ صَاحِب السُّنَنِ في كِتَابِه المَصَاحِف: "أَوّلُ مَن نَقَطَ المَصَاحِفَ يَحيى بنُ يَعْمَرَ".اهـ، وهوَ مِنْ عُلَماءِ التَّابِعينَ رَوَى عَن عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ وغَيرِه.

13-لِمَ قال عمر "نِعمَت البِدعَةُ هَذِهِ" ؟
عمرُ بن الخطَّابِ رضي الله عنه جَمَعَ النّاسَ على صلاةِ التَّراويحِ في رمضانَ وكانوا في أيّامِ رسولِ الله يصلُّونها فُرَادَى وقالَ عُمَرُ عن ذلكَ: "نِعمَت البِدعَةُ هَذِهِ"، وقد روى ذلكَ عن عمرَ البخاريُّ في صحيحِهِ.
14-ما الدليل على أن عثمان بن عفان أحدث أذانًا ثانيًا يوم الجمعة ؟
عثمانُ بن عفّان أحدثَ أذانًا ثانيًا يومَ الجمعةِ ولم يكن هذا الأذانُ الثَّاني في أيّامِ رسولِ الله، وما زالَ النّاسُ على هذا الأذان الثَّاني يوم الجمعةِ في مشارِقِ الأرضِ ومغارِبِهَا، وقد روَى ذلكَ عن عثمانَ البخاريُّ في صحيحِه أيضًا.

15-ما الدليل على أن الصّحابيَّ الجليلَ خبيب بن عديّ أحدَثَ صلاةَ ركعتينِ عند القتلِ ؟
وكذلكَ أحدَثَ الصّحابيُّ الجليلُ خبيبُ بن عديّ صلاةَ ركعتينِ عند القتلِ، فقد رَوَى البخاريُّ في صحيحِهِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أنه قالَ: "فكانَ خبيبٌ أوَّلَ من سنَّ الرَّكعتينِ عندَ القَتلِ".

16-ماذا قال النووي عن البدعة ؟
قالَ النّوويُّ في كتابِ تهذيبِ الأسماءِ واللُّغاتِ ما نصُّهُ: "قال الإمامُ الشَّيخُ المجمَعُ على إمامتِهِ وجلالته وتمكُّنِهِ في أنواعِ العلومِ وبراعتِهِ أبو محمَّدٍ عبدُ العزيزِ بن عبد السَّلام رحمَه الله ورضيَ عنه في ءاخرِ كتابِ القواعِدِ: البدعةُ منقسمَةٌ إلى: واجبةٍ ومحرَّمةٍ ومندوبةٍ ومكروهةٍ ومباحةٍ. قالَ: والطَّريقُ في ذلكَ أن تُعرَضَ البدعَةُ على قواعِدِ الشَّريعةِ فإن دَخَلَت في قواعدِ الإيجابِ فهي واجبةٌ، أو في قواعدِ التَّحريمِ فمحرَّمةٌ، أو النَّدبِ فمندوبةٌ، أو المكروهِ فمكروهَةٌ، أو المباحِ فمباحةٌ" انتهى كلامُ النووي.

17-ماذا قال ابن عابدين عن البدعة ؟
قالَ ابن عابدين في رَدّ المحتارِ على الدُّرّ المُختَارِ ما نصُّهُ: "فقد تكونُ البدعَةُ واجبةً كنصبِ الأدلَّةِ للرَّدّ على أهلِ الفِرَقِ الضالَّةِ، وتعلُّمِ النَّحو المُفهِمِ للكتابِ والسُّنَّةِ، ومندوبةً كإحداثِ نحو رباطٍ ومدرسةٍ، وكلّ إحسانٍ لم يكن في الصَّدرِ الأوَّلِ، ومكروهةً كزخرفَةِ المساجِدِ، ومباحةً كالتَّوسُّعِ بلذيذِ المآكلِ والمشاربِ والثّيابِ" ا.هـ
18-ما الدليل على أن الوهابية متحكمينَ بآرائِهِم فما استحسنته نفوسُهُم أقرّوه وما لم تَستَحسِنهُ نفوسُهم أنكروهُ ؟
من جملةِ البِدَعِ المباحَةِ الأكلُ بالملاعِقِ فإنه في أيامِ الصحابَةِ ما كانوا يأكلونَ بها وكانوا يأكلونَ على الأرضِ ما كانوا يأكلونَ قاعدينَ على الكراسي ،وكتابة صلى الله عليه وسلم بعدَ كتابةِ اسمِ النبي لم تكن في أيامِ النبي فإنَّ الرسولَ لما كَتَبَ كتابًا إلى هِرقل كتبَ فيه "من محمدٍ عبدِ الله ورسولِهِ إلى هِرقل عظيمِ الرومِ"، من دونِ كتابةِ صلى الله عليه وسلم عقبَ اسم النبي كما أوردَهُ البخاريُّ في أولِ صحيحِهِ، فما للوهابيةِ لا يُنكرونَ هذا بل يفعلونَهُ كما يفعلهُ غيرُهم وينكرونَ أشياءَ كالمولِدِ والطريقةِ بدعوَى أن الرسولَ لم يفعلهُ، فظهرَ أنهم متحكمونَ بآرائِهِم فما استحسنته نفوسُهُم أقرّوه وما لم تَستَحسِنهُ نفوسُهم أنكروهُ ليسَ عندَهُم ميزانٌ شرعيٌّ.

19-ماذا قال العلماء عن بدعة المعتزلة والخوارج ؟
قد تكونُ البدعةُ نوعًا من أنواعِ الكُفرِ كبدعَةِ المعتزلةِ القائلينَ بأنّ العبدَ يَخلُقُأفعالَهُ، والخوارجِ القائلينَ بكفرِ من سِوَاهُم، وغيرِهم مِن نحو هذه الفِرَقِ الضَّالَّة.

20-تكلم عن الطرق التي أحدثها بعض أهل الله .
من البِدَعِ الحَسَنَةِ الطُّرق التي أحدَثَها بعض الصّالحينَ ومنها الطرقُ التي أحدَثها بعضُ أهلِ الله كالرّفاعيَّةِ والقادريَّةِ وهي نحو أربعينَ، فهذه الطرقُ أصلُهَا بِدَعٌ حسنةٌ، ولكن شذَّ بعضُ المنتسبينَ إليها وهذا لا يَقدَحُ في أصلِهَا.

21-ما الدليل على جواز الصلاة على النبي؟
نقولُ بعونِ الله: ثَبَتَ حديثانِ أحدُهما حديثُ مسلمٍ: "إذا سَمِعتُم المؤذّنَ فقولوا مثلما يقولُ ثم صلّوا عليَّ"، وحديثُ: "من ذَكَرَني فليصلّ عليَّ" أخرجهُ الحافظُ أبو يعلى والحافظُ السَّخاويُّ في كتابهِ القول البَديع في الصلاةِ على النبي الشفيعِ، وقال: لا بأسَ بإسنادِهِ، فيؤخَذُ من ذلك أن المؤذّنَ والمُستَمِعَ كليهما مطلوبٌ منه الصلاةُ على النبي، وهذا يحصُلُ بالسّرّ والجَهرِ، فماذا تقولُ الوهابيةُ بعدَ هذا؟!.
فَمِن أينَ لهؤلاءِ المُتَنَطّعينَ المُشَوّشِينَ أن يقولوا عن عَمَلِ المولدِ بدعَةٌ محرّمةٌ وعَن الصَّلاةِ على النَّبي جَهْرًا عقِبَ الأذانِ إنَّهُ بدعةٌ محرّمةٌ بدَعْوَى أن الرسولَ ما فعلَهُ والصَّحابةَ لم يفعَلُوهُ.فإنهم قد حَرَّفوا الشريعةَ فكانَ من بِدَعِهم التي سَنَّها لهم محمدُ بن عبدِ الوهاب (http://www.sunna.info/Lessons/showarticle.php?action=show&l=307) تحريمُ الصلاةِ على النَّبي جهرًا من المؤذّنِ عَقِبَ الأذانِ، وهم يبالغونَ في ذلكَ حتى قالَ أحدُهُم في الشامِ في جامِعِ الدَّقَّاقِ حين سَمِعَ المؤذنَ يقولُ الصلاةُ والسلامُ عليكَ يا رسولَ الله: هذا حرامٌ هذا كالذي ينكحُ أمَّهُ، بل أَمَرَ زعيمُهم محمدُ بن عبد الوهاب بِقَتلِ المؤذنِ الأعمَى الذي صَلَّى على النبي عَقِبَ الأذانِ جهرًا.

22-ماذا قال العلماء في تحريف اسمِ الله إلى ءاهٍ ونحوِه كما يَفعَلُ ذلكَ كثيرٌ من المنتسبينَ إلى الطُّرُقِ ؟
مِن البِدَعِ المحرَّمَةِ تحريفُ اسمٍ من أسماءِ الله كالذين يحرّفونَ اسمَ الله إلى ءاهٍ فإن ءاه ليسَ من أسماءِ الله بالاتّفَاقِ بل هو لفظٌ من ألفاظِ الأنين، والأنينُ ليسَ من أسماءِ الله، وما يرويهِ بعضُهم حديثًا وفيهِ أن الرسولَ قالَ عن مريضٍ يئنُّ "دعوهُ يئنُّ فإنَّ الأنينَ اسمٌ من أسماءِ الله" فهو مكذوبٌ على الرسولِ ولا يصحُّ نسبتُهُ إليهِ، قال تعالى:{وَللهِ الأَسمآءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا} [سورة الأعراف].

23-أذكر قول الشافعي في أن البدعة منها ما هو حسن ومنها ما هو سيىء.
قَالَ الإمامُ الشَّافِعيُّ رضيَ الله عنهُ: "المُحدَثاتُ مِنَ الأمُورِ ضَربانِ، أحَدُهُما مَا أُحدِثَ ممّا يُخَالِفُ كِتابًا (أي القرءان) أَو سُنَّةً (أي الحديث) أو إجْماعًا (أي إجماع مجتهدي أمّةِ محمَّدٍ) أَو أثَرًا (أي أثر الصَّحابةِ، أي ما ثَبَتَ عن الصّحابةِ ولم يُنكر عندَهُم) فَهذِه البِدْعَةُ الضّلالَةُ، والثّانِيةُ مَا أُحْدِثَ مِنَ الخَيرِ ولا يُخَالِفُ كِتَابًا أو سُنَّةً أو إجْماعًا، وهَذه مُحْدَثَةٌ غَيرُ مَذْمُومَةٍ"، رَواهُ البَيْهقيُّ بالإسْنادِ الصّحيح في كتابِه "مَنَاقِبُ الشَّافِعيّ". وكلامُ الشَّافعي هذا يؤيّدُ ما ذكرنَاهُ من تقسيمِ البدعَةِ إلى قسمينِ.

24-ما هو الإجماع ؟
الإجماعُ معناهُ اتّفاقُ مجتهدي أمّةِ محمد على أمرٍ مِن أمورِ الدّينِ، فغيرُ المجتهدينَ هُنَا لا عبرةَ بِهِم فإن الإجماعَ يَثبُتُ بالمجتهدينَ، فالمجتهدونَ في عصرِ التّابعينَ إذا اتفقوا على شىءٍ فهو إجماعٌ حجةٌ كذلكَ في العصرِ الذي يليهِ إن اتَّفقَ مجتهدو ذلكَ العصرِ على شىءٍ هذا يُعَدُّ إجماعًا، كذلكَ الذين بعدَهُم.

-------
إنتهى الموضوع
و السلام علكم و رحمة الله و بركاته

جمال البليدي
30-08-2008, 10:28 PM
القسم الأول: البِدْعَةُ الحَسَنَةُ: وتُسَمَّى السُّنَّةَ الحسَنَةَ، وهي المُحدَثُ الذي يُوافِقُ القُرءانَ والسُّنَّةَ.
القِسْمُ الثَّاني: البدْعَةُ السَّيّئَةُ: وتُسَمَّى السُّنَّةَ السَّيّئةَ، وهي المُحْدَثُ الذي يُخَالِفُ القُرءانَ والحَدِيثَ.
وهَذا التَّقْسِيْمُ مَفْهُومٌ أيضًا مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بنِ عَبد الله البَجَليّ رَضيَ الله عنهُ، قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَنَّ في الإسلام سُنَّةً حسَنَةً فَلَهُ أجرُها وأجرُ مَن عَمِلَ بها بعدَهُ مِن غير أن يَنْقُصَ من أجُورِهم شَىءٌ، ومَن سَنَّ في الإسْلامِ سُنَّةً سَيّئةً كانَ عليه وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها مِنْ بَعْدِه مِن غَيرِ أن يَنْقُصَ مِن أَوزَارِهم شَىءٌ" رَواهُ مسلمٌ.
فَمِنَ القِسْم الأَوَّلِ: الاحْتِفَالُ بمَولِدِ النَّبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول، وأوَّلُ مَنْ أحدَثَهُ المَلِكُ المُظَفَّرُ مَلِكُ إرْبِل في القَرْنِ السَّابِع الهِجْرِيّ، وتَنْقيطُ التَّابعيّ الجليلِ يَحْيَى بنِ يَعْمَرَ المُصْحَفَ، وكانَ مِن أهْلِ العِلْمِ والتَّقْوى، وأقَرَّ ذَلِكَ العُلَماءُ مِن مُحَدّثينَ وغَيْرِهم واسْتَحْسَنُوهُ ولَم يكُن مُنَقَّطًا عِنْدَما أَمْلَى الرَّسُولُ علَى كتَبَةِ الوَحْي، وكذَلِكَ عُثمانُ بنُ عَفّانَ لمّا كتَبَ المصَاحِفَ الخَمْسَةَ أو السّتَّة لم تَكُن مُنَقَّطَةً، ومُنْذُ ذَلك التَّنقِيطِ لم يَزَل المُسلِمونَ على ذَلكَ إلى اليَوم، فَهلْ يُقالُ في هَذا إنَّه بِدْعَةُ ضَلالةٍ لأَنَّ الرَّسُولَ لَم يَفْعَلهُ؟ فإنْ كانَ الأمْرُ كذَلِكَ فليَتْركُوا هذِهِ المصَاحِفَ المُنَقّطَةَ أو لِيَكْشِطُوا هَذَا التَّنقِيْطَ مِنَ المَصَاحِفِ حتَّى تعودَ مجرَّدَةً كما في أيّامِ عُثمانَ. قالَ أبوبكر بنُ أبي دَاودَ صَاحِب السُّنَنِ في كِتَابِه المَصَاحِف: "أَوّلُ مَن نَقَطَ المَصَاحِفَ يَحيى بنُ يَعْمَرَ".اهـ، وهوَ مِنْ عُلَماءِ التَّابِعينَ رَوَى عَن عَبْدِ الله بنِ عُمَرَ وغَيرِه.
قال عبدالله بن عمر رضي الله عنه: { كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة } [أخرجه الدارمي بإسناد صحيح].


هذا من تلبيس الصوفية لأن الحديث النبوي
"مَنْ سَنَّ في الإسلام سُنَّةً حسَنَةً فَلَهُ أجرُها وأجرُ مَن عَمِلَ بها بعدَهُ مِن غير أن يَنْقُصَ من أجُورِهم شَىءٌ، ومَن سَنَّ في الإسْلامِ سُنَّةً سَيّئةً كانَ عليه وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها مِنْ بَعْدِه مِن غَيرِ أن يَنْقُصَ مِن أَوزَارِهم شَىءٌ" رَواهُ مسلمٌ.
يعني من قام بعمل خيري يوجد في الإسلام وتبعه الكثير من الناس كالصدقة وبناء المساجد لأن سن هنا بمعنى:أحيا سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم التي هجرها الناس لا بمعنى شرعها وورد الحديث بسبب حث الرسول صلى الله عليه وسلم على الصدقة فبادر صحابي فجاء بصدقة فنشط الناس في التصدق فقال النبي صلى الله عليه وسلم "من سن في الإسلام سنة حسنة...." الحديث فكان سبق الرجل إلى التصدق الذي دعا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم هو السنة الحسنة.

أما البدعة فهي مالا أصل له في الدين لهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام"وكل محدثة بدعة" وهذا بمثابة صاعقة على من يقسم البدع إلى حسنة وسيئة
قال الإمام مالك"من ابتدع في الإسلام بدعة يرى أنها حسنة فقد زعم أن محمد خان الرسالة"

Ahl Souna
30-08-2008, 10:38 PM
هذا من تلبيس الصوفية لأن الحديث النبوي
"مَنْ سَنَّ في الإسلام سُنَّةً حسَنَةً فَلَهُ أجرُها وأجرُ مَن عَمِلَ بها بعدَهُ مِن غير أن يَنْقُصَ من أجُورِهم شَىءٌ، ومَن سَنَّ في الإسْلامِ سُنَّةً سَيّئةً كانَ عليه وِزْرُها ووِزْرُ مَن عَمِلَ بِها مِنْ بَعْدِه مِن غَيرِ أن يَنْقُصَ مِن أَوزَارِهم شَىءٌ" رَواهُ مسلمٌ.
يعني من قام بعمل خيري يوجد في الإسلام وتبعه الكثير من الناس كالصدقة وبناء المساجد لأن سن هنا بمعنى:أحيا سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم التي هجرها الناس لا بمعنى شرعها وورد الحديث بسبب حث الرسول صلى الله عليه وسلم على الصدقة فبادر صحابي فجاء بصدقة فنشط الناس في التصدق فقال النبي صلى الله عليه وسلم "من سن في الإسلام سنة حسنة...." الحديث فكان سبق الرجل إلى التصدق الذي دعا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم هو السنة الحسنة.

أما البدعة فهي مالا أصل له في الدين لهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام"وكل محدثة بدعة" وهذا بمثابة صاعقة على من يقسم البدع إلى حسنة وسيئة
قال الإمام مالك"من ابتدع في الإسلام بدعة يرى أنها حسنة فقد زعم أن محمد خان الرسالة"


شكرا لك أخي جمال ، لكن لا أحد ذكر الصوفية في الموضوع اصلا ، فرجاء البقاء في الموضوع لأن فيه قول الشافعي و علماء آخرين لا أظنك تعدهم صوفيين ، نبغي الحق أخي جمال و نطلبه ، و هات ماعندك من أقوال العلماء جزاهم الله خيرا ، لأن الموضوع مرصع بأحاديث و أقوال علماء

من سن سنة حسنة ، أي من أحدث سنة حسنة ، هذا واضح لا تأويل فيه ، إذ لا يُسن شيء كان موجود أصلا .

بارك الله فيك

جمال البليدي
30-08-2008, 11:39 PM
شكرا لك أخي جمال ، لكن لا أحد ذكر الصوفية في الموضوع اصلا ، فرجاء البقاء في الموضوع لأن فيه قول الشافعي و علماء آخرين لا أظنك تعدهم صوفيين ، نبغي الحق أخي جمال و نطلبه ، و هات ماعندك من أقوال العلماء جزاهم الله خيرا ، لأن الموضوع مرصع بأحاديث و أقوال علماء

من سن سنة حسنة ، أي من أحدث سنة حسنة ، هذا واضح لا تأويل فيه ، إذ لا يُسن شيء كان موجود أصلا .

بارك الله فيك
1-نعم ولكن هذا من تلبيس الصوفية
2-أنت لم تأتينا بأي قول يقسم البدعة إلى حسنة وسيئة وإليك قول الصحابي ابن عمر رضي الله عنه( كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة } [أخرجه الدارمي بإسناد صحيح].
وإليك قول الإمام مالك""من ابتدع في الإسلام بدعة يرى أنها حسنة فقد زعم أن محمد خان الرسالة"
ويكفينا قول النبي صلى الله عليه وسلم"كل محدثة بدعة"

آتينا بأقوال العلماء الذين ذكرتهم
3-أما إستدلالك بحديث من سن سنة حسنة فإنني أقول: سن هنا بمعنى:أحيا سنة من سنن الرسول صلى الله عليه وسلم التي هجرها الناس لا بمعنى شرعها وورد الحديث بسبب حث الرسول صلى الله عليه وسلم على الصدقة فبادر صحابي فجاء بصدقة فنشط الناس في التصدق فقال النبي صلى الله عليه وسلم "من سن في الإسلام سنة حسنة...." الحديث فكان سبق الرجل إلى التصدق الذي دعا إليه الرسول صلى الله عليه وسلم هو السنة الحسنة.

أما البدعة فهي مالا أصل له في الدين لهذا قال نبينا عليه الصلاة والسلام"وكل محدثة بدعة" وهذا بمثابة صاعقة على من يقسم البدع إلى حسنة وسيئة

الناصح الصادق
30-08-2008, 11:45 PM
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

الإختلاف بين (من يقسّم البدعة إلى حسنة و سيّئة) أو (من يعتبرها كلّها ضلالة) هو أقرب منه إلى اللفظي منه إلى الحقيقي و لا يبنى و لاء و براء على مثل هاته المسائل الإختلافية ... فلا يرمى المخالف بالتنّطع أو بالتساهل.

لفظ البدعة في نصوص الكتاب و السّنة لم ترد إلا مذمومة ... إحياء سنّة حسنة ثبت عن عمر بن الخطاب تسميتها بالبدعة و لكنّه لم يطلق عليها هذا الوصف من غير قيد و إنّما استعملها في إطار مقيّد يدل على حسنها فقد قال : "نعمة البدعة" ... فلم يطلق -رضي الله عنه- القول بأنّها : "بدعة" هكذا و بإطلاق.

و عليه فإن أردنا الكلام بلسان الشرع و لسان الصحابة الكرام : فلا نطلق لفظ البدعة من غير قيود إلا على ما هو محدث مذموم، و أما إطلاق القول على ما أحيي من سنن بأنّها : "بدع" (هكذا من غير تقييد) فهذا أمر غريب لم يُنقل عن السلف الصالح.

و معنى إحياء سنّة؛ هو لفت إنتباه النّاس إلى سنّة قد غفلوا عنها ثبتت من نصوص الكتاب و السّنة.

و مسألة: ذم (استحسان الإحتفال بالمولد النبوي) ليس بمتفرّع عن مبحث لفظ البدعة و القول ببدعية هذا الإستحسان لهذا الإحتفال له وجاهته و مما ينبغي أن يَعذُر فيه الخصوم من يسمونهم بالوهابية.

جمال البليدي
30-08-2008, 11:57 PM
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

الإختلاف بين (من يقسّم البدعة إلى حسنة و سيّئة) أو (من يعتبرها كلّها ضلالة) هو أقرب منه إلى اللفظي منه إلى الحقيقي و لا يبنى و لاء و براء على مثل هاته المسائل الإختلافية ... فلا يرمى المخالف بالتنّطع أو التساهل ... فالقولين وُجدَ من أهل من أهل العلم من ذهب إليه.


لفظ البدعة في نصوص الكتاب و السّنة لم ترد إلا مذمومة ... إحياء سنّة حسنة ثبت عن عمر بن الخطاب تسميتها بالبدعة و لكنّه لم يطلق عليها هذا الوصف من غير قيد و إنّما استعملها في إطار مقيّد يدل على حسنها فقد قال : "نعمة البدعة" ... فلم يطلق -رضي الله عنه- القول بأنّها : "بدعة" هكذا و بإطلاق.

و عليه فإن أردنا الكلام بلسان الشرع و لسان الصحابة الكرام : فلا نطلق لفظ البدعة من غير قيود إلا على ما هو محدث مذموم، و أما إطلاق القول على ما أحيي من سنن بأنّها : "بدع" (هكذا من غير تقييد) فهذا أمر غريب لم يُنقل عن السلف الصالح.

بارك الله فيك لا يوجد في الدين بدعة حسنة أما عن مقولة عمر ابن الخطاب نعمة البدعة فقد أراد المعنى اللغوي يقول ابن كثير: (فإنّ كل محدثة بدعة ، والبدعة على قسمين: تارة تكون بدعة شرعية كقوله (فإنّ كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ) وتارة تكون بدعة لغوية كقول أمير المؤمنين عمر بن الخطاب عن جمعه إياهم على صلاة التراويح واستمرارهم نعمت البدعة )
لأن صلاة التروايح ليست بدعة بل لها أصل في الشرع فقد قام بها النبي صلى الله عليه وسلم أياما ثم تركها أما البدعة فهي مالا يوجد له أصل في الدين وكل محدثة في الدين بدعة ولا يوجد محدثة حسنة ألبتة لقول النبي صلى الله عليه وسلم"كل محدثة بدعة "
ويكفي هذا القول الصريح للصحابي ابن عمر رضي الله عنه( كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة } [أخرجه الدارمي بإسناد صحيح].

الناصح الصادق
31-08-2008, 12:07 AM
لو تقول لا يوجد إطلاق للفظ البدعة في نصوص الكتاب و السّنة إلا على ما هو مذموم لكان أسلم


ثم أود لفت الإنتباه إلى أنّ ما ذُكر في أصل الموضوع من قصص ضد إخواننا المتأثرين بمنهج محمد بن عبد الوهاب تحتاج إلى إثبات و أخشى أن تكون من البهتان عليهم قصد التنفير منهم و هذا الصنيع ليس من أخلاق آداب الخلاف.

جمال البليدي
31-08-2008, 12:14 AM
لو تقول لا يوجد إطلاق للفظ البدعة في نصوص الكتاب و السّنة إلا على ما هو مذموم لكان أسلم

هذا ما أردت أن أقول بارك الله فيك لعلك لم تفهمني إلا أنني أضفت الرد على شبهة "نعمة البدعة" وبينت أنها بدعة لغوية يعني إضافة شيء لم يكن موجودا في زمن من الأزمان ولا يعني أنه ليس موجود في الدين كصلاة التراويج فقد صلاها نبينا الكريم ثم توقف عنها ثم أعادها عمر ابن الخطاب

Mohamed000
02-09-2008, 01:04 AM
1-نعم ولكن هذا من تلبيس الصوفية


هههههه
يا أخي الكريم ، دعك من الصوفية التي تلصق بها دائما فشل السلفية في كل شيئ
الصوفيون حرروا لك البلاد و كانوا كلهم على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه ، و كلهم كانوا على إرتباط وثيق بالزوايا و تنظيم الشعوب فيها لأن السماجد كانت في خبر كان يومها منهم :
- الأمير عبد القادر الصوفي ( 17 عاما من الحروب )
- الشيخ بوعمامة الصوفي ( 26 عام من اللحروب )
- بن باديس الذي قال عن نفسه و عن شيخه أنه صوفي في جريديتي الشهاب و البصائر لكنكم تريدون تكذيبه بشهادة الآخرين فيه ههههه
- أحمد باي الصوفي ( 2 عام )
- لالا فاطمة نسومر الصوفية أيضا ، جهاد مريع قادته و هي إمرأة ليس كرجال يعدون رجال بالذكورة تخلفوا دائما عن الجهاد حتى قتلتهم الشيخوخة
- الزعاطشة ، كلهم صوفيون
- أولا شيد الشيخ ( أحفاد الصديق رضي الله عنه ) يعلنون لحد الآن أنهم كانوا صوفيون
- سي قدور بن حمزة الصوفي المدفون في زاوية لحد الآن
- كل بطل آخر يومها كان صوفي
-كل الشعب الجزائري يومها كان صوفيا و يتبع الزوايا لأن المساجد لم تكن و كان حضر عليها من الإستعمار

فلا داعي للتنكر للصوفيين ، و أنتم لا تجرؤون على رمي فتات الخبز لأطفال غزة عبر شبابك رفح

و عد بنا للبدعة الحسنة و البدعة السيئة ، بدل الغوص معك في إثبات بطلان مزاعمكم بعمل الصحابة و على رأسم عمر بن الخطاب ....

الصوفيون قهروا حلفا اطلسيا ، و أنتم تتهربون حتى من الخدمة الوطنية لقتال الإرهاب الذين تتبرؤون من إسم "السلفية" التي يوصفون بها ، لكن لا برهان لكم أنكم معهم أو ضدهم إلا بأداء الخدمة الوطنية في صفوف الجيش و أنتم سلفيين و ليس قبل أن تصبحوا سلفيين ..... هاشوية حنوني ..... شوية نتاع رجلة و كوراج برك

Mohamed000
02-09-2008, 01:12 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :)






23-أذكر قول الشافعي في أن البدعة منها ما هو حسن ومنها ما هو سيىء.
قَالَ الإمامُ الشَّافِعيُّ رضيَ الله عنهُ: "المُحدَثاتُ مِنَ الأمُورِ ضَربانِ، أحَدُهُما مَا أُحدِثَ ممّا يُخَالِفُ كِتابًا (أي القرءان) أَو سُنَّةً (أي الحديث) أو إجْماعًا (أي إجماع مجتهدي أمّةِ محمَّدٍ) أَو أثَرًا (أي أثر الصَّحابةِ، أي ما ثَبَتَ عن الصّحابةِ ولم يُنكر عندَهُم)فَهذِه البِدْعَةُ الضّلالَةُ، والثّانِيةُ مَا أُحْدِثَ مِنَ الخَيرِ ولا يُخَالِفُ كِتَابًا أو سُنَّةً أو إجْماعًا، وهَذه مُحْدَثَةٌ غَيرُ مَذْمُومَةٍ"، رَواهُ البَيْهقيُّ بالإسْنادِ الصّحيح في كتابِه "مَنَاقِبُ الشَّافِعيّ". وكلامُ الشَّافعي هذا يؤيّدُ ما ذكرنَاهُ من تقسيمِ البدعَةِ إلى قسمينِ.



أظن أن الشافعي لا يشق له غبار لأنه من خير القرون ، أما شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله فقد أتى في القرن السابع للهجرة ، فلا مجال للمقارنة على ما أضن هههههه

أرجوا قراءة ما لونته لكي يسهل الفهم البسيط على بعض إخواننا الذين يسمون أنفسهم "سلفيين" بغير ما أسماهم ربهم

بالحق ، أعطونا دليل واحد من قول الصحابة و الرسول على أن كلمة "السلفية" قيلت في عصرهم .... هيا أنا أنتظر لنتأكد ، و أرجوكم لا تأتوني بقول أحد غير الصحابة و رسول اللله بارك الله فيكم ....

لعل العنوان أصلا "السلفية" بدعة لا يستطيع إثبات وجودها أتباعها إلا عند شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله و من جاء بعده فقط هههههه

فلم أجد سليفا إلا هرب و لم يعد أمام سؤالي هذا هههههههه

فهل العنوان "السلفية" بدعة حسنة أم سيئة ( سأجد لكم مخرجا في تحسين بدعة القول "السلفية" بدل كلمة "المسلمين" كما سمانا ربنا "هو سماكم المسلمين" ههههه)

صح رمضانكم ، و ما تتقلقوش مني ، أنا جزائري مسلم أريد الحق و أبحث عن رجال لا يلفوق التهم ، بل يناقشون ،.... و المهم عندي مصداقية المنتدى و حياده أولا و إلا فلا نقاش جاد إلا التجنيد لجهة واحدة يا أهلنا في السنة و الجماعة

شكرا لكم

جمال البليدي
02-09-2008, 02:53 PM
أظن أن الشافعي لا يشق له غبار لأنه من خير القرون ، أما شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله فقد أتى في القرن السابع للهجرة ، فلا مجال للمقارنة على ما أضن هههههه

أرجوا قراءة ما لونته لكي يسهل الفهم البسيط على بعض إخواننا الذين يسمون أنفسهم "سلفيين" بغير ما أسماهم ربهم

بالحق ، أعطونا دليل واحد من قول الصحابة و الرسول على أن كلمة "السلفية" قيلت في عصرهم .... هيا أنا أنتظر لنتأكد ، و أرجوكم لا تأتوني بقول أحد غير الصحابة و رسول اللله بارك الله فيكم ....

لعل العنوان أصلا "السلفية" بدعة لا يستطيع إثبات وجودها أتباعها إلا عند شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله و من جاء بعده فقط هههههه

فلم أجد سليفا إلا هرب و لم يعد أمام سؤالي هذا هههههههه

فهل العنوان "السلفية" بدعة حسنة أم سيئة ( سأجد لكم مخرجا في تحسين بدعة القول "السلفية" بدل كلمة "المسلمين" كما سمانا ربنا "هو سماكم المسلمين" ههههه)

صح رمضانكم ، و ما تتقلقوش مني ، أنا جزائري مسلم أريد الحق و أبحث عن رجال لا يلفوق التهم ، بل يناقشون ،.... و المهم عندي مصداقية المنتدى و حياده أولا و إلا فلا نقاش جاد إلا التجنيد لجهة واحدة يا أهلنا في السنة و الجماعة

شكرا لكم
1-إستدلالك بكلام الإمام الشافعي مضحك للغاية لأنه سلفي وأنت تكره السلفيين
2- السلفية هي الإسلام والإسلام هو السلفية ولا ينفك أحدهما عن الآخر والأدلة على هذا من الكتاب والسنة والإجماع أكثر من أن تحصى ولكنني أكتفي بهذه الأدلة :
قال الله تعالى "والسابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار ومن تبعهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه"
وقال سبحانه"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا"
وقال تعالى{فَإِنْ آمَنُواْ بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَواْ}
وقال نبينا عليه الصلاة والسلام"إنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ، عضوا عليها بالنواجذ ".
وقال عليه الصلاة والسلام"وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة قيل ومن هي يارسول الله قال ما كان على مثلي ما أنا عليه اليوم وأصحابي"

قلت:هذه الأدلة وغيرها كثير تنص على وجوب إتباع السلف الصالح وهذا ما نسميه بالسلفية
أما الإجماع فقد نقله شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقول في الفتاوى : (1/149) ".. : ( ولا عيب على من أظهر مذهب السلف وانتسب إليه واعتزى إليه، بل يجب قبول ذلك منه بالاتفاق؛ فإن مذهب السلف لا يكون إلا حقاً، فإن كان موافقاً له باطناً وظاهراً، فهو بمنزلة المؤمن الذي هو على الحق باطناً وظاهراً، وإن كان موافقاً له في الظاهر فقط دون الباطن فهو بمنزلة المنافق ، فتقبل منه علانيته وتوكل سريرته إلى الله، فإنا لم نؤمر أن ننقب عن قلوب الناس ولا نشق بطونهم).
هل الإمام البشير الإبراهيمي وابن باديس أيضا مبتدعان؟؟؟
اللهم رحماك
يقول العلامة البشير الإبراهيمي في الصفحة 9 من كتاب مقدمة العقائد للإمام ابن باديس : ... و كان صوت إمامنا ما يزال
يرّن في أذني حين أملاء هذه الدروس بالجامع الأخضر , و قد
حذا فيها حذو السلفية الرشيدة من اعتماد كتاب الله , و الصحيح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم , قبل تفسيرات المذاهب المختلفة و تأويلات أصحابها في مرحلة
الإختلاط,و الاستشهاد بما عند الأقدمين من أصحاب الأديان
و الفلسفات و المذاهب الأخرى...اهـ
3-أما عن إستدلالك بقوله تعالى "هو سماكم المسلمين"فمردود عليك من ثلاثة أوجه:
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showpost.php?p=243078&postcount=15 (http://207.210.95.221/%7Eechorouk/montada/showpost.php?p=243078&postcount=15)
4-مايتعلق بتقسيمك للبدعة إلى حسنة وسيئة وإستشهادك بكلام الإمام الشافعي رحمه الله فالرد عليك من وجهين:
الوجه الأول:
الإمام الشافعي يقصد البدعة في اللغة، وليس الإحداث في الدين، ويدل على هذا أن الإمام الشافعي نفسه يقول: "وهذا يدل على أنه ليس لأحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول إلا بالاستدلال، إلى أن قال: ولا يقول بما استحسن، فإن القول بما استحسن شيء يحدثه لا على مثال سبق". (الرسالة 504) .
لهذا قال قال ابن رجب: "فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين، ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه، فهو ضلالة والدين بريء منه، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة، وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع، فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية. فمن ذلك قول عمر رضي الله عنه لمّا جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد في المسجد، وخرج ورآهم يصلون كذلك، فقال: "نعمت البدعة هذه ". (جامع العلوم والحكم ص 252).
وقال الشاطبي في معرض رده على المستحسن للبدع بقول عمر رضي الله عنه، فقال: "إنما سماها بدعة باعتبار ظاهر الحال من حيث تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتفق أن لم تقع في زمان أبي بكر رضي الله عنه، لأنها بدعة في المعنى" (الاعتصام 1/195

ويقول شيخ الإسلام ابن تيميةرحمه الله: "كل ما لم يشرع من الدين فهو ضلالة، وما سمي بدعة، وثبت حسنه، بأدلة الشرع فأحد الأمرين فيه لازم، إما أن يقال ليس ببدعة في الدين، وإن كان يسمى بدعة من حيث اللغة كما قال نعمت البدعة هذه". (مجموع الفتاوى 10/471 ـ 22/ 234).
الوجه الثاني: النص صريح ولله الحمد وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم(كل محدثة بدعة )
وايضا قول الصحابي ابن عمر رضي الله عنه ه( كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة } [أخرجه الدارمي بإسناد صحيح].

وأخيرا أنصحك أخي بقراءة كتاب الصراع بين البدعة والسنة للعلامة الجزائري أحمد حماني
من هنا الكتاب :
http://www.merathdz.com/play.php?catsmktba=281

جمال البليدي
02-09-2008, 04:27 PM
يا أخي الكريم ، دعك من الصوفية التي تلصق بها دائما فشل السلفية في كل شيئ
الصوفيون حرروا لك البلاد و كانوا كلهم على مذهب الإمام مالك رضي الله عنه ، و كلهم كانوا على إرتباط وثيق بالزوايا و تنظيم الشعوب فيها لأن السماجد كانت في خبر كان يومها منهم :
- الأمير عبد القادر الصوفي ( 17 عاما من الحروب )
- الشيخ بوعمامة الصوفي ( 26 عام من اللحروب )
- بن باديس الذي قال عن نفسه و عن شيخه أنه صوفي في جريديتي الشهاب و البصائر لكنكم تريدون تكذيبه بشهادة الآخرين فيه ههههه
- أحمد باي الصوفي ( 2 عام )
- لالا فاطمة نسومر الصوفية أيضا ، جهاد مريع قادته و هي إمرأة ليس كرجال يعدون رجال بالذكورة تخلفوا دائما عن الجهاد حتى قتلتهم الشيخوخة
- الزعاطشة ، كلهم صوفيون
- أولا شيد الشيخ ( أحفاد الصديق رضي الله عنه ) يعلنون لحد الآن أنهم كانوا صوفيون
- سي قدور بن حمزة الصوفي المدفون في زاوية لحد الآن
- كل بطل آخر يومها كان صوفي
-كل الشعب الجزائري يومها كان صوفيا و يتبع الزوايا لأن المساجد لم تكن و كان حضر عليها من الإستعمار

فلا داعي للتنكر للصوفيين ، و أنتم لا تجرؤون على رمي فتات الخبز لأطفال غزة عبر شبابك رفح
1-صحة المناهج تعرف بالكتاب والسنة وفهم سلف الأمة لا بتحرير البلدان فحتى الكفار حرروا بلدانا
2-لصوفية كما هو معلوم لم تقم على الكتاب والسنة رغم أنها في بداية الإحتلال كان لها مجهود قيم في محاربة الإستعمار ولكن بما أنها لم تكن على الحق إستطاعت فرنسا أن تجعلها وسيلة للإستعمار بعد أن قامت بدراسات متعددة حول الموضوع


يقول الزعيم الوطني مصطفى كامل المصري في كتابه "المسألة الشرقية"ومن الأمور المشهورة عن الاحتلال الفرنسي للقيروان في تونس أن رجلاً فرنسياً دخل الإسلام وسمى نفسه "سيد أحمد الهادي"، واجتهد في تحصيل الشريعة حتى وصل إلى درجة عالية، وعيّن إماماً لمسجد كبير بالقيروان.. فلما اقترب الجنود الفرنسيون من المدينة استعد أهلها للدفاع عنها.. وجاءوا يسألونه أن يستشير الضريح الذي في المسجد، ودخل "سيدي أحمد الهادي" الضريح.. ثم خرج يقول : إن الشيخ ينصحكم بالتسليم لأن وقوع البلاد صار محتماً.. فاتبع القوم كلمته، ودخل الفرنسيون آمنين في 26 أكتوبر سنة 1881".

وفي كتاب "تاريخ العرب الحديث والمعاصر" تحت عنوان: "المتعاونون مع فرنسا في الجزائر: "وتتألف هذه الفئة من بعض الشباب الذين تثقفوا في المدارس الفرنسية، وقضى الاستعمار على كل صلة لهم بالعروبة، ويضاف إليهم بعض أصحاب الطرق الصوفية الذين أشاعوا الخرافات والبدع، وبثوا روح الانهزامية والسلبية في النضال فاستخدمهم الاستعمار كجواسيس" [ص 373].

ثم يعقب الدكتور "عمر فروخ" بقوله: "من أجل ذلك يجب ألا نستغرب إذا رأينا المستعمرين لا يبخلون بالمال أو التأييد بالجاه للطرق الصوفية.. وكل مندوب سامي أو نائب الملك.. لابد أنه يقدم شيخ الطرق الصوفية في كل مكان، وقد يشترك المستعمر إمعاناً في المداهنة في حلقات الذكر.

وخدمة الصوفية للاستعمار الفرنسي في مصر أيضاً معروفة، وخدمتها للإنجليز.. هل تعرف السبب الحقيقي في هزيمة "عرابي".. لقد شغل أهل الصوفية الجنود في التل الكبير في أذكار حتى نصف الليل.. ثم نام الجنود.. فدخل الإنجليز في الفجر!!

فنجد مثلاً : شيخ الطريقة التيجانية - التي كانت تسيطر على الجزائر أيام الاستعمار، معروف أنها كانت تستمد وجودها من فرنسا – صاحب السجادة الكبرى "محمد الكبير" يقول في خطبة ألقاها أمام الكولونيل يسكوني في زيارة له: "إن من الواجب علينا إعانة حبيبة قلوبنا مادياً وأدبياً وسياسياً ! ولهذا فإني أقول لا على سبيل المن والافتخار ولكن على سبيل الاحتساب والتشرف بالقيام بالواجب... أن أجدادي قد أحسنوا صنعًا في انضمامهم إلى فرنسا، قبل أن تصل إلى بلادنا. ففي سنة 1838 كان أحد أجدادي - سيدي محمد الصغير رئيس التيجانية يومئذ - قد أظهر شجاعة نادرة في مقاومة أكبر عدو لفرنسا الأمير عبد القادر الجزائري، ومع أن هذا العدو – عبد القادر - حاصر بلدتنا (عين ماضي) وشدد عليها الخناق ثمانية أشهر فإن هذا الحصار تم بتسليمِ فيه شرف لنا نحن المغلوبين وليس فيه شرف لأعداء فرنسا الغالبين؛ وذلك أن جدي أبى وامتنع أن يرى وجهاً لأكبر عدو لفرنسا فلم يقابل الأمير عبد القادر.. وفي عام 1870 حمل سيدي أحمد تشكرات الجزائريين، وبرهن على ارتباطه بفرنسا قلبيًا، فتزوج من أوريلي بيكار"( انظر دراسات في التصوف لإحسان ظهير، ص 274 نقلاً عن نشرت جريدة (لابريس ليبر) وهي جريدة فرنسية يومية استعمارية كانت تصدر في الجزائر)) .
3-ابن باديس كان سلفيا وهذا أمر يعلمه الخاص والعام وكتبه شاهدة على ذلك وأما إستدلالك لأنه تتلمذ على أحد الصوفية فمردود عليك من أربع أوجه:
http://207.210.95.221/~echorouk/montada/showpost.php?p=238670&postcount=39
4-الشعب الجزائري كان يتبع جمعية علماء المسلمين السلفيين
يقول الشيخ مبارك الميلي "« أما أنا ومن على شاكلتي من إخواني الكثيرين فلا شريعة لنا ولا دين لا ديوان إلا الكتاب والسنة وما عليه محمد وأصحابه وعقيدة السلف الصالح فلا اعتزال ولا ماتريدي ولا أشعري ، وذلك أن الأشاعرة تفرقوا واختلفوا أي المتقدمون منهم والمتأخرون ووقعوا في ارتباك من التأويل والحيرة في مسائل يطول شرحها»تاريخ الجزائر في القديم والحديث
و قال الشيخ أبو يعلى رحمه الله في كتابه الإسلام الصحيح :« وإني أعلنت أني سلفي وأعلنت أني تبرأت مما يخالف الكتاب والسنة ورجعت عن كل قولة قلتها لم يقلها السلف الصالح ».
5-أغلب المجاهدون في العالم سلفيين كالبشير الإبراهيمي والعربي التبسي وعز الدين القسام وغيرهم كثير

و عد بنا للبدعة الحسنة و البدعة السيئة ، بدل الغوص معك في إثبات بطلان مزاعمكم بعمل الصحابة و على رأسم عمر بن الخطاب ..
ههههه
عمل الصحابة من الدين فهو بالتالي ليس بدعة لأن عملهم حجة ويعتبر دينا مالم يخالف نصا من الكتاب والسنة
الدين قال الله قال الرسول قال الصحابة ليس بالتمويه
و أنتم تتهربون حتى من الخدمة الوطنية لقتال الإرهاب الذين تتبرؤون من إسم "السلفية" التي يوصفون بها ، لكن لا برهان لكم أنكم معهم أو ضدهم إلا بأداء الخدمة الوطنية في صفوف الجيش و أنتم سلفيين و ليس قبل أن تصبحوا سلفيين ..... هاشوية حنوني ..... شوية نتاع رجلة و كوراج برك
1-السلفيون لا يتبرأون ألبتة من الخدمة الوطنية لانها عمل شريف ولكن يتبرأون من المعاصي الموجودة فيها
2-السلفية نسبة للسلف والإرهاب نسبة للترويع والتخويف فالفرق بين
3-هل الإمام البشير الإبراهيمي إرهابي
4-البرهان ساطع :
من كان على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه فهو سلفي ومن خالف فقد ضل عن سواء السبيل لقوله تعالى"ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا"
وإن ادعى صاحبها السلفية فالعبرة بالحقائق لا بالدعاوى والافتراءات وإلا فالنصارى واليهود يدعون أنهم ابناء الله واحباؤه فهل نصدقهم في دعواهم أيضا؟
قال الله تعالى (وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر ممن خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير ) فلم تنفعهم هذه التسمية ولا هذه الدعوة.

salim4000
19-09-2008, 04:20 AM
1-صحة المناهج تعرف بالكتاب والسنة وفهم سلف الأمة لا بتحرير البلدان فحتى الكفار حرروا بلدانا

دعك من لف و دوران ، و أجب بصراحة
هل هؤلاء علماؤنا المجاهدين و المجاهدين الصوفيون عملاء و ضالون أيضا و ملحدون و راقصون و سفهاء كما تقول عن الصوفيون ؟

أما قول الشافعي ( و هو من السلف و ليس سلفي الكلمة البدعة ) فلا يعادله كل علماء السعودية اليوم الذين يلبسون شماغات لم يلبسها إلا أحبار اليهود بدل عمامة الرسول التي يكرهون و يحاربون راحة حتى أصبحت جزيرة الرسول و العرب تخلوا من عمامة الرسول و العرب و تتشبه بالباس اليهوديى كما تراهم أمام حائط البراق (المبكى عند اليهود مشمغين و بطاقيات أيضا ) ، و إجمع في ذلك العثيمين + بن الباز + الفوران + الألباني الذي أفتى بوجوب خروج أهل الضفة الغربية إلى بلاد أخرى .... هؤلاء جميعا لا يأتون في الشافعي لأنه من السلف و هم من الخلف ، الشافعي من خير القرون و هم من شر القرون هذا الذي تتنكر أنت فيه لمن دافع عن الجزائر و الإشراف يسمح لك ايضا بالكلام العميل لليهود و النصارى ( مشكورا لفضح التلفيين الجزائريين طبعا بدل الجعل منهم شهداء و هم خوارج في الأصل :d)
الشافعي يقول بذلك ، فكيف تقارن بن تيمية أيضا بالشافعي ؟ هل الشافعي ضال و بن تيمية ( أتى في القرن 7 الهجري و في عصر الدمار و الخراب و الضعف حتى غزى الأمة التتار الهمج ) على الحق ؟ أنتم عبدة بن تيمية ( رحمه الله ) رغم انكم وجناكم تكذبون عليه رحمه الله ( و قد ذكرت ذلك في أحد مواضيعي )
:)

جمال البليدي
19-09-2008, 01:39 PM
دعك من لف و دوران ، و أجب بصراحة
هل هؤلاء علماؤنا المجاهدين و المجاهدين الصوفيون عملاء و ضالون أيضا و ملحدون و راقصون و سفهاء كما تقول عن الصوفيون ؟
مجاهدون ولكن عقيدتهم ليست صحيحة

أما قول الشافعي ( و هو من السلف و ليس سلفي الكلمة البدعة )
كلمة سلفي ليس بدعة لأن البدعة عبارة عن طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه فالبدعة خاصتها انها خارجة عما رسمه الشارع,وبهذه الخاصة ينفصل عنها كل ما يظهر لبادئ الرأي أنه مخترع مما هو متعلق بالدين فمصطلح السلفية علم النحو ,والصرف, واللغة,وأصول الفقه,وأصول الدين وكل العلوم الخادمة للشريعة ان لم توجد في الزمان الأول,فان أصولها موجودة فالسلفية يتوصل بها للتمييز بين الإسلام الحق والإسلام الباطل و النحو يتوصل للنطق الصحيح لألفاظ القرآن, وبعلوم اللسان يهتدي إلى الصواب في الكتاب والسنة,وبأصول الفقه يمكن استقراء كليات الأدلة لتكون نصب عين المجتهد والطالب.

فلا يعادله كل علماء السعودية اليوم الذين يلبسون شماغات لم يلبسها إلا أحبار اليهود بدل عمامة الرسول التي يكرهون و يحاربون راحة حتى أصبحت جزيرة الرسول و العرب تخلوا من عمامة الرسول و العرب و تتشبه بالباس اليهوديى كما تراهم أمام حائط البراق (المبكى عند اليهود مشمغين و بطاقيات أيضا ) ، و إجمع في ذلك العثيمين + بن الباز + الفوران +
الطاقية(القلنسوة) سنة نبوية وهدي من السلف رضوان الله عليهم :

حدثنا عبد اللّه بن محمد الزهري، ثنا سفيان بن عيينة، قال:
رأيت شريكاً صلَّى بنا في جنازة العصر فوضع قلنسوتَه بين يديه، يعني في فريضةٍ حضرت.
رواه أبو داوود.

وجاء في صحيح البخاري
باب: السجود على الثوب في شدة الحر.
وقال الحسن: كان القوم يسجدون على العمامة والقلنسوة، ويداه في كمه.

الألباني الذي أفتى بوجوب خروج أهل الضفة الغربية إلى بلاد أخرى
كذبت بل أفتى بالهجرة من منطقة إلى منطقة أخرى وهذا عين الصوب والجهاد في سبيل الله
. هؤلاء جميعا لا يأتون في الشافعي لأنه من السلف و هم من الخلف ، الشافعي من خير القرون و هم من شر القرون هذا الذي تتنكر أنت فيه لمن دافع عن الجزائر و الإشراف يسمح لك ايضا بالكلام العميل لليهود و النصارى ( مشكورا لفضح التلفيين الجزائريين طبعا بدل الجعل منهم شهداء و هم خوارج في الأصل :d)
الشافعي يقول بذلك ، فكيف تقارن بن تيمية أيضا بالشافعي ؟ هل الشافعي ضال و بن تيمية ( أتى في القرن 7 الهجري و في عصر الدمار و الخراب و الضعف حتى غزى الأمة التتار الهمج ) على الحق ؟ أنتم عبدة بن تيمية ( رحمه الله ) رغم انكم وجناكم تكذبون عليه رحمه الله ( و قد ذكرت ذلك في أحد مواضيعي )
نعم هؤلاء سلف وعقيدتهم سلفيا وأتباعهم اليوم سلفيين أما مخالفيهم مثلكم فإنهم خلفيين مبتدعة
الإمام الشافعي يقصد البدعة في اللغة، وليس الإحداث في الدين، ويدل على هذا أن الإمام الشافعي نفسه يقول: "وهذا يدل على أنه ليس لأحد دون رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول إلا بالاستدلال، إلى أن قال: ولا يقول بما استحسن، فإن القول بما استحسن شيء يحدثه لا على مثال سبق". (الرسالة 504) .
لهذا قال قال ابن رجب: "فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين، ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه، فهو ضلالة والدين بريء منه، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة، وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع، فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية. فمن ذلك قول عمر رضي الله عنه لمّا جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد في المسجد، وخرج ورآهم يصلون كذلك، فقال: "نعمت البدعة هذه ". (جامع العلوم والحكم ص 252).

رميته
19-09-2008, 09:07 PM
ا- فرق بين البدعة اللغوية والبدعة الشرعية :
البدعة عموما يمكن اعتبارها عبارة عن كل ما هو جديد مما لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ويمكن تقسيم البدعة بهذا المعنى إلى قسمين : بدعة لغوية وبدعة شرعية :

ا- أما البدعة اللغوية: فنعني بها كل جديد متعلق بالمعاملات لا بالعبادات . وينطبق على البدعة بهذا المعنى أو على البدعة اللغوية الأحكام الشرعية الخمسة : الوجوب , الاستحباب , الجواز أو الإباحة , الكراهة , وأخيرا التحريم .
* من أمثلة البدع اللغوية الجائزة صنع أكلات مشهورة وجديدة وأكلها , شرب عصير جديد , لبس حذاء من الأحذية العصرية , صبغ جدران البيت بصبغة لم تكن في عصور سابقة , الكتابة على الورق بقلم حبر أو على السبورة بقلم خاص , الجلوس في المؤسسات التعليمية على كراسي وطاولات عوض الجلوس على الأرض أو على زرابي , وهكذا... ويقاس على هذا الذي ذكرتُ مئات وآلاف الأمثلة الأخرى .
* * ومن أمثلة البدع اللغوية المستحبة أو الواجبة طبع القرآن وكتابته والتلفزيون والسينما والكمبيوتر والأنترنت والفيديو والمسجلة والهاتف النقال والدراجة والسيارة والطائرة والبلدية والدائرة والولاية والانتخاب والمصعد وناطحات السحاب ومكبـرات الصوت ونحو ذلك من الأمور العادية الدنيوية المبتدعة ، إن استخدمت هذه الوسائل – بطبيعة الحال - في خير ونفع وفائدة ولم يكن فيهامحذور شرعي ، ولم يكن في ذلك كذلك ظلم لأحد ولا نصر لبدعة أومنكر . إن هذه الأمثلة كلها ليـست داخلة في الأحاديث المحذرة من البدع , ولكنها أمور مستحبة في الدين أو واجبة .ويقاس كذلك على هذا الذي ذكرتُ مئات وآلاف الأمثلة الأخرى .
* * * ومن أمثلة البدع اللغوية المكروهة أو المحرمة إضاعة الوقت الطويل جدا مع متابعة مباريات كرة قدم مثلا أو مع اللغو من الحديث , وكذا نوادي الميسر والقمار , والفوائد الربوية المختلفة والمستحدثة , والغناء الخليع والمائع المصاحب لموسيقى صاخبة , وتصوير النساء في الأعراس وغيرها بواسطة الكاميرا ثم عرضها للتفرج عليها من طرف أجانب من الرجال , وشرب الدخان , وتناول المخدرات , وتبني النظريات الكافرة في علم الاجتماع أو علم النفس أو الاقتصاد أو تبني نظرية التطور لداروين التي تقول بأن " جدنا " قِـردٌ وليس آدم عليه الصلاة والسلام , و... ويقاسُ على هذا الذي ذكرتُ مئات وآلاف الأمثلة الأخرى .

ب- وأما البدعة الشرعية : فلها معنى آخر , وهو أنها طريقة مخترعة في الدّين يُقصد بها التعبّد والتقرب إلى الله تعالى, وهذا يعني أنّه لم يرد بها الشّرع ولا دليل عليها من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس أو ... ولم تكن على عهد رسولـنـا محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه . وواضحٌ من التعريف أن البدع الشرعية متعلقة فقط بالعبادات , لا بالمعاملات , كما أنه واضحٌ بـأنّ المخترعات الدنيوية لا تدخل في مفهوم البدعة الشرعية . والبدعة الشرعية مذمومة دوما عند كل العلماء , وحكمها أنها إما مكروهةٌ أو حرامٌ . والحرام منها قد يكون كبيرة من الكبائر وقد يكون صغيرة من الصغائر . والكبيرةُ من البدع الشرعية منها ما لا يُخرجُ صاحبها إلى الكفرِ , ومنها ما يُخرجُ صاحبَـها عن الملة مثل عبادة الأصنام أو سب الصحابة أو تأليه علي بن أبي طالب أو القول بأن القرآن الذي بين أيدينا ليس هو القرآن الحقيقي الذي أنزله الله على محمد عليه الصلاة والسلام , أو ...

2- البدعة الحسنة : البدع اللغوية المستحبة أو الواجبة هي التي يسميها بعض العلماء سـنة حسنة قال فيها رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام " من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة " أو
يسمونها " بدعة حسنة " , في الوقت الذي يرفضُ فيه علماء آخرون هذه التسمية ويعتبرونـها تسمية باطلة وغير شرعية .

أما الأولون: فـيـعتبـرون أن في الدين بدع حسنة وبدع سيئة . أما البدع الحسنة فهي عندهم البدع اللغوية المستحبة أو الواجبة والمتعلقة بالمعاملات أو بالعادات والسياسات الشرعية والمعاملات أو بالمسائل التوفـيـقـيـة , والتي يمكن اعتبارها هي المصالح المرسلة , وأما البدع السيئة فهي عندهم البدع الشرعية التي هي دوما مكروهة أو حراما كما أنها متعلقة عموما بالعبادات وبالمسائل التوقيفية في الدين . وهؤلاء العلماء يـأخذون كلمة البدعة بمعناها اللغوي , وهي المستحدثات عموما . وبالتالي فإن بعض البدع بهذا المعنى لا يدخلها الذم لأن المستحدثَ ليس مذموما بالكلية وليس مذموما كله , ومنه فإن " العز بن عبد السلام" رحمه الله مثلا يعتبـر البدعةَ بهذا المعنى ( أي البدعة اللغوية ) بأنها قد تكون واجبة أو مستحبة أو مباحة أو مكروهة أو محرمة بحسب موقعها من مقاصد الشرع . إن " العز بن عبد السلام " ومعه الشاطبي ومعهما كثيرٌ من العلماء القدامى والمعاصرين يستخدمون هنا اللفظ بمعناه اللغوي لا الاصطلاحي كما وصف عمر بن الخطاب رضي الله عنه اجتماع الناس على صلاة التراويح بقولة " نعمت البدعة هذه " . وهؤلاء العلماء يُدخلون البدع اللغوية فيما يسمى بالمصالح المرسلة التي يعتمد عليها بعضُ الفقهاء كمصدر من مصادر التشريع الإسلامي . والمصالح المرسلة يُـعرفها الأصوليون بأنها المصالح التي لم يشهد الشارعُ لها باعتبار أو بإلغاء , فهي مصلحة لأنها تجلب نفعا أو تدفع ضرا , وهي مرسلة من اعتبار الشارع أو إلغائه , أي أنها مسكوتٌ عنها لا نص فيها ولا نظيـر لها يقاس عليه . وهي مع ذلك وصفٌ مناسبٌ لتشريع حكم معين من شأنه أن يُحققَ مصلحة شرعية موافقة لأصول الشريعة . ومن أمثلة ذلك ما فعل الصحابة من جمع القرآن وتضمين الصناع وقتل الجماعة بالواحد , و... فهذه فتاوى وأقضيات لم يرد في الشرع نصٌّ عليها ولم يكن هناك نصٌّ له علـة تجتمع معها لنقيس عليه , وهي مع ذلك تُـحقِّقُ مصالح حقيقية شرعية لعموم المسلمين توافقُ مقاصدَ الشريعة . وقد جعل المالكيةُ المصالحَ المرسلة ضمن أصولهم وكذا الحنابلة وتوسعوا فيها كثيرُا , بينما رفضها ( فقط من حيث الشكل ) الشافعيةُ والأحناف , وإن تضمنت فتاواهم وأقضيتُـهم كثيرا منها معتمـدا على المصلحة . حتى أن الأحنافَ خصُّوا بالمصلحةِ العامَّ وقيدوا بها المطلقَ , أي أنهم لم يستطيعوا تجاهلَـها , لأن الشريعةَ أصلا مبنيةٌ على المصالحِ . ثم ولما كانت المصالحُ المرسلةُ مظـنةَ العبث بها بدعوى تحقيق المصلحة ومدخلا للـتـفَلُّـتِ من الأحكام الشرعية , فقد اهـتم العلماءُ بوضع الضوابط الكافية لحماية هذا الأصل وضبطه ليحقق مقصودَه .
ومما سبق نستنتج بأن المصالح المرسلة تكون في العادات والسياسة الشرعية والمعاملات وأمور الدنيا ومخـترعاتها لأنها معقولة المعنى , أما العبادات فلا تدخل فيها لأنها توقيفيةٌ وهي غالبا غير مقبولة المعنى . وكما قلتُ فإن بعضَ العلماء اعتبـروا البدعة اللغوية المستحبة أو الواجبة مصالح مرسلة , وسموها " بدعة حسنة " أو " سنة حسنة " . وأما البدعة الشرعية فالكل متفق على أنها سيئةٌ ولا يمكن أن تكون حسنة , وعلى أنها مكروهةٌ أو حرامٌ .

3- البدعة الشرعية :
* هي طريقة في الدين مخـترعة تضاهي الطريقة الشرعية يَـقصدُ بها صاحبُها المبالغة في العبادة من علم أو عمل أو حال .
* * أو البدعة الشرعية هي ما أُحدثَ بعد النبي صلى الله عليه وسلم على أنه دينٌ وشرع بتأويل أو شبهة غير معتد بها .
* * * أو البدعة الشرعية هي أمر مستحدثٌ في الدين على مثال العبادة يُـراد به الثوابُ .
* * * * أو البدعة الشرعية هو أمر مستحدثٌ لم يكن على عهد النبوة ولم يرد فيه نص أو نظير يقاس عليه
- تماما مثل المصالح المرسلة - , ولكنه يخالفها في أنه في العبادات لا المعاملات , وأنه يُـراد بفعله المبالغةُ في العبادة ونيل الثواب .
ولما كانت العبادات توقيفية الأصلُ فيها الحظرُ والمـنعُ , ولا يجوز استحداثُ شيء فيها , فقد وصفَ الحديثُ
"كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار" هذه البدعة بأنها ضلالة وأن كل ضلالة في النار وزجر الناسَ عنها . ولذلك فإن البدعة الشرعية هي دوما سيئةٌ عند كل العلماء والفقهاء , وهي إما مكروهة أو أنها حرام . ومن خلال ما سبق ندرك أن شروطا ثلاثة يلزم توافرها ليوصف الفعل بأنه بدعةٌ مذمومةٌ وهي :
ا- أن يكون الأمر مستحدثٌ .
ب- أن يكون في العبادات لا في المعاملات .
جـ- أن يقصدَ صاحـبُـه المبالغةَ في العبادة لنيل الثوابِ .
وإذا قلنا بأن علماء عدوا المصالح المرسلة بدعا لغوية حسنة أو " سنة حسنة " , فإنه لا خلاف بين العلماء جميعا في أن البدع الشرعية لا علاقة لها عند الكل , لا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بالمصالح المرسلة ولا بالبدع اللغوية المستحبة أو الواجبة أو المباحة ولا بالبدع الحسنة ولا بالسنة الحسنة , وذلك بسبب الفروق الأساسية بينهما , والتي يمكن أن نذكر منها ما يلي :
ا- المصالحُ المرسلة تلائمُ مقاصدَ الشرعِ بـينما تناقضُ البدعةُ الشرعيةُ ذلك .
ب- المصالحُ المرسلةُ معقولة المعنى ومناسبةٌ للحكم , بـيـنما البدعُ الشرعية غير معقولة المعنى , لأنها متعلقةٌ بالعبادات .
جـ-المصالحُ المرسلة تكون لحفظ ضروري أو حاجي بالتخفيف ورفع الحرج , وأما البدعُ الشرعية فهي زيادة تكليف وهي لذلك مضادة للتخفيف .
د- المصالحُ المرسلة تكون في العادات والمعاملات والسياسة الشرعية , وأما البدعة الشرعية فتكون بشكل عام في العبادات .

4- العبرة بالمسمى لا بالإسم : ومنه فإنه ليس مهما أن نتـنازع ونختلف ونتصادم ونتعارك وأن ...من أجل الاختلاف في الإسم " هل هناك في الدين بدعة حسنة أم لا ؟ " , و"هل هناك في الدين بدعة لغوية حسنة أم لا ؟ " " و " هل هناك في الدين سنة حسنة أم لا ؟ " , وإنما الذي يُـهم بالدرجة الأولى أن نتفق على كل مسألة : هل هي جائزة أم حرام أم واجبة أم ... وكما أن الفقهاء الأربعة على سبيل المثال مهما اختلفوا في اعتبار المصالح المرسلة مصدرا من مصادر التشريع الإسلامي أو عدم اعتبارها مصدرا , إلا أن الكل – تقريبا – اتفقوا على ما يجوز وما يباح وما يجب حتى وإن اختلفوا بعد ذلك في الغطاء وفي اسم الدليل الشرعي وفي ... هل هو مصالح مرسلة أو هو استحسان أو غير ذلك من الأسماء ... ولذلك قلتُ قبل قليل " بـيـنما رفض الشافعيةُ والأحنافُ المصالحَ المرسلة أو البدعَ الحسنة , رفضوها فقط من حيث الشكل , وإن تضمنت فتاواهم وأقضيتهم كثيرا منها معتمدا على المصلحة . حتى أن الأحنافَ خصوا بالمصلحة العام وقيدوا بها المطلق , أي أنهم لم يستطيعوا تجاهلها ( ولو أعطوها إسما آخر غير المصالح المرسلة ) , لأن الشريعة أصلا مبنية على المصالح " .
ومن هنا فإنني أتمنى لنا نحن كذلك – عامة المسلمين- أن لا نـهتم كثيرا بالاسم وإنما يجب أن نـهتم بالدرجة الأولى بالمسمى .
يتبع : ...

جمال البليدي
19-09-2008, 09:19 PM
بارك الله فيك أستاذ رميته لهذا قال ابن رجب: "فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين، ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه، فهو ضلالة والدين بريء منه، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة، وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع، فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية. فمن ذلك قول عمر رضي الله عنه لمّا جمع الناس في قيام رمضان على إمام واحد في المسجد، وخرج ورآهم يصلون كذلك، فقال: "نعمت البدعة هذه ". (جامع العلوم والحكم ص 252).
وقال الشاطبي في معرض رده على المستحسن للبدع بقول عمر رضي الله عنه، فقال: "إنما سماها بدعة باعتبار ظاهر الحال من حيث تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم، واتفق أن لم تقع في زمان أبي بكر رضي الله عنه، لأنها بدعة في المعنى" (الاعتصام 1/195

ويقول شيخ الإسلام ابن تيميةرحمه الله: "كل ما لم يشرع من الدين فهو ضلالة، وما سمي بدعة، وثبت حسنه، بأدلة الشرع فأحد الأمرين فيه لازم، إما أن يقال ليس ببدعة في الدين، وإن كان يسمى بدعة من حيث اللغة كما قال نعمت البدعة هذه". (مجموع الفتاوى 10/471 ـ 22/ 234).

رميته
19-09-2008, 09:46 PM
5- " خير الأمور أوسطها " : إنني أرى في واقع المسلمين اليوم أن الناسَ في الكثير من الأحيان على طرفي نقيض :
ا- إما أنهم باسم التجديد في الدين والتحديث والعصرنة وباسم التيسير في الدين والتبشير به وتسهيله على النفس وعلى الناس و باسم التفتح و... تجدهم يتساهلون إلى درجة تشبه الميوعة والانحلال في الدين وتُدخلهم في الكثير من الأحيان في دائرة الابتداع السيء أو البدعة الشرعية التي لا خلاف في أنها بدعة سيئة مكروهة أو حرام , سواء شعروا بذلك أم لم يشعروا , وسواء كانت نيتهم حسنة أم سيئة . ومن أمثلة ذلك :
1- حرص المأمومين على الدعاء مع الإمام جماعيا بعد كل صلاة من الصلوات المفروضة في بعض المساجد هنا وهناك .
2- الدعاء الجماعي بين الإمام والمأمومين بعد نهاية كل صلاة جنازة .
3- الاحتفال باليوم الأربعين بعد وفاة الميت .
4- قراءة القرآن الكريم جماعيا في بيت الميت وفي اليوم الذي يموت فيه الميت , بطريقة فيها من المنكرات ما فيها سواء تمت بأجر أم بلا أجر .
5- الطرق المتبعة عند الكثير من الناس من أجل الوقاية أو العلاج من العين من مثل " الأصابع الخمسة أمام باب الدار " أو " العجلة فوق سقف الدار " , أو " ذر الملح على رأس الشخص" أو ...
6- صيام يوم المولد النبوي الشريف .
7- إتاحة الفرصة أمام المرأة لتـزوج نفسها بنفسها , كما هو الحال بالنسبة للرجل .
الخ ...
ب- وإما أنهم باسم اتباع القرآن الكريم والسنة النبوية , وكذا باسم محاربة البدعة الشرعية , وباسم التأسي بسنة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام , وباسم اتباع السلف الصالح من الصحابة والتابعين , وباسم الاتباع لا الابتداع , وباسم مخالفة الكفار في كل شيء , وباسم أنه لا يوجد في الدين إلا البدعة السيئة فقط وأما البدعة الحسنة فباطل في باطل , وباسم الاحتياط في الدين أو التشدد فيه , وباسم أنه لن يصلُـح آخرُ هذه الأمة إلا بما صلُـح به أولها ... تجدهم يكادون يُـحرِّمون كلَّ شيء على الناس ويقولون عن كل شيء بأنه بدعةٌ محرمة , أو يقولون عما ليس بسنة في الدين بأنه سنة شرعية , أو … يقولون كلَّ ذلك وغيرَ ذلكَ ويُحرِّمون ويتشددون ويتعصبون ويتزمتون ويُـبَـدِّعون و… بلا دليل شرعي ولا برهان قوي أو ضعيف وبلا حجة أو شبه حجة وبلا سند من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس أو أي مصدر من مصادر التشريع الإسلامي . ومن أمثلة ذلك :
1- القول بأن كل مؤمن ومسلم , هو يدعو 17 مرة كل يوم بأن يهديه الله للسلفية , وذلك حين يقول في الصلاة " اهدنا الصراط المستقيم " !.
2- القول بأن مجرد سماع الأناشيد الدينية ولو بدون موسيقى ولو حتى بدون دف ولو في الأعراس والأعياد , بأن ذلك بدعة وهي حرام !.
3- القول بأن كل مصلي يذهب إلى المسجد ليصلي جماعة مأموما , عليه أن يؤذن أذانا خاصا به هو قبل أن يدخل في الصلاة جماعة خلف الإمام !.
4- عندما نـقول عندنا في الجزائر لمن انـتـهى من الأكل أو الشرب " صحَّ ليك " ( أي صحة وعافية بإذن الله ) يقول لنا قائل " هذا الدعاء بدعة , وهو حرام " !.
5- القول بأن اللباس الخاص بالطبيب ( وكذا بالتلميذ , والأستاذ , والممرض , والعامل في الشركة أو المصنع أو الإدارة أو …) هو بدعة مكروهة أو حرام لأن رسول الله عليه الصلاة والسلام لم ينصح بذلك ولم يأمر به ولم ينبه عليه .
6- القول بأنه من السنة أن يتزوج الرجل وعمره 25 سنة !!!.
7- عندما ترسم خطوطٌ في المسجد من أجل المساعدة على تسوية الصفوف واعتدالها يقول لنا قائل " هذه بدعة , وهي حرام " !.
8- القولُ بأن دراسةَ غير العلوم الإسلامية من الابتدائي إلى نهاية الجامعة , دراسةَ غيرها من علوم الدين أو الدنيا هو كله بدعةٌ محرمة , وهو كله ضلالٌ وانحرافٌ , وأن المطلوبَ فقط هو دراسةُ العلوم الشرعية فقط !!!.
الخ...
والخير كل الخير في الوسط بين هؤلاء المتعصبين وأولئك المنحلين , ولا ننسى أن " خير الأمور أوسطها " . والله وحده أعلم , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير

salim400O
20-09-2008, 02:44 AM
ا- فرق بين البدعة اللغوية والبدعة الشرعية :
البدعة يتبع : ...

واش حبيتنا نعملوا يا سي رميتة أمام تواطئكم جميعا في غلق العضويات
نناقش ؟ من ؟ الذين يخشون النقاش ؟ الذين يكذبون أقوال السلف و يسمون أنفسهم سلفيين ؟

لقد إحترمت الجميع بهاته العضوية المقفولة ، لكن .... عايدة خرجت أكبر كاذبة لأنني نبهت لسب "السملم" لي عدة مرات ، هل عوقب "المسلم". ؟ لا طبعا يعاقب "سليم" لأنه إشتكى .... عدالة الخرطي يا رميتة ، عدالة الخرطي راكم فيها جميعا

أنظر : لقد أغلق لي أحمق عضويتي ، لماذا ؟ لأنه نزيه ؟ لا لأنه ريش الزغب "جمال" القذر لا يقوى على المواجهة بالأدلة من التوثيق و الوثائق ، غبنتوا لمد 3 أيام ، فأقفلتم عضويتي .....

"يدعون لكتاب الله و هم ليسوا منه ، يقولون من كلام خير البرية ، يحسنون الكلام و يسيئون الفعل....." و يعرف الباقي كل منافق عليم اللسان طبعا يجادل بالكتاب و السنة

الحق لا يقهر ، و الباطل وهم طبعا لا وجود له إلا وساوس إبليس .... :)

فارس العاصمي
20-09-2008, 10:29 AM
واش حبيتنا نعملوا يا سي رميتة أمام تواطئكم جميعا في غلق العضويات
نناقش ؟ من ؟ الذين يخشون النقاش ؟ الذين يكذبون أقوال السلف و يسمون أنفسهم سلفيين ؟

لقد إحترمت الجميع بهاته العضوية المقفولة ، لكن .... عايدة خرجت أكبر كاذبة لأنني نبهت لسب "السملم" لي عدة مرات ، هل عوقب "المسلم". ؟ لا طبعا يعاقب "سليم" لأنه إشتكى .... عدالة الخرطي يا رميتة ، عدالة الخرطي راكم فيها جميعا

أنظر : لقد أغلق لي أحمق عضويتي ، لماذا ؟ لأنه نزيه ؟ لا لأنه ريش الزغب "جمال" القذر لا يقوى على المواجهة بالأدلة من التوثيق و الوثائق ، غبنتوا لمد 3 أيام ، فأقفلتم عضويتي .....

"يدعون لكتاب الله و هم ليسوا منه ، يقولون من كلام خير البرية ، يحسنون الكلام و يسيئون الفعل....." و يعرف الباقي كل منافق عليم اللسان طبعا يجادل بالكتاب و السنة

الحق لا يقهر ، و الباطل وهم طبعا لا وجود له إلا وساوس إبليس .... :)

أيها الإنسان

عن أي أدلة أتيت بها إرجع إلى مواضيعك لترى من كان يهرب إرجع لتتكتشف من يهرب وبحركات صيبياينة

دعوناك للمناظرة لكنك تهرب بل حتى لا ترد على لالمواضيع
أنت الان بعد نفاد حججك عدت للسب والشتم
ولعلمك المشرف الذي حذف عضويتك حذف العديد من العضويات للإخوة السلفية أيضا

جمال البليدي
20-09-2008, 02:29 PM
5- " خير الأمور أوسطها " : إنني أرى في واقع المسلمين اليوم أن الناسَ في الكثير من الأحيان على طرفي نقيض :
ا- إما أنهم باسم التجديد في الدين والتحديث والعصرنة وباسم التيسير في الدين والتبشير به وتسهيله على النفس وعلى الناس و باسم التفتح و... تجدهم يتساهلون إلى درجة تشبه الميوعة والانحلال في الدين وتُدخلهم في الكثير من الأحيان في دائرة الابتداع السيء أو البدعة الشرعية التي لا خلاف في أنها بدعة سيئة مكروهة أو حرام , سواء شعروا بذلك أم لم يشعروا , وسواء كانت نيتهم حسنة أم سيئة . ومن أمثلة ذلك :
1- حرص المأمومين على الدعاء مع الإمام جماعيا بعد كل صلاة من الصلوات المفروضة في بعض المساجد هنا وهناك .
2- الدعاء الجماعي بين الإمام والمأمومين بعد نهاية كل صلاة جنازة .
3- الاحتفال باليوم الأربعين بعد وفاة الميت .
4- قراءة القرآن الكريم جماعيا في بيت الميت وفي اليوم الذي يموت فيه الميت , بطريقة فيها من المنكرات ما فيها سواء تمت بأجر أم بلا أجر .
5- الطرق المتبعة عند الكثير من الناس من أجل الوقاية أو العلاج من العين من مثل " الأصابع الخمسة أمام باب الدار " أو " العجلة فوق سقف الدار " , أو " ذر الملح على رأس الشخص" أو ...
6- صيام يوم المولد النبوي الشريف .
7- إتاحة الفرصة أمام المرأة لتـزوج نفسها بنفسها , كما هو الحال بالنسبة للرجل .
الخ ...
ب- وإما أنهم باسم اتباع القرآن الكريم والسنة النبوية , وكذا باسم محاربة البدعة الشرعية , وباسم التأسي بسنة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام , وباسم اتباع السلف الصالح من الصحابة والتابعين , وباسم الاتباع لا الابتداع , وباسم مخالفة الكفار في كل شيء , وباسم أنه لا يوجد في الدين إلا البدعة السيئة فقط وأما البدعة الحسنة فباطل في باطل , وباسم الاحتياط في الدين أو التشدد فيه , وباسم أنه لن يصلُـح آخرُ هذه الأمة إلا بما صلُـح به أولها ... تجدهم يكادون يُـحرِّمون كلَّ شيء على الناس ويقولون عن كل شيء بأنه بدعةٌ محرمة , أو يقولون عما ليس بسنة في الدين بأنه سنة شرعية , أو … يقولون كلَّ ذلك وغيرَ ذلكَ ويُحرِّمون ويتشددون ويتعصبون ويتزمتون ويُـبَـدِّعون و… بلا دليل شرعي ولا برهان قوي أو ضعيف وبلا حجة أو شبه حجة وبلا سند من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس أو أي مصدر من مصادر التشريع الإسلامي . ومن أمثلة ذلك :
1- القول بأن كل مؤمن ومسلم , هو يدعو 17 مرة كل يوم بأن يهديه الله للسلفية , وذلك حين يقول في الصلاة " اهدنا الصراط المستقيم " !.
2- القول بأن مجرد سماع الأناشيد الدينية ولو بدون موسيقى ولو حتى بدون دف ولو في الأعراس والأعياد , بأن ذلك بدعة وهي حرام !.
3- القول بأن كل مصلي يذهب إلى المسجد ليصلي جماعة مأموما , عليه أن يؤذن أذانا خاصا به هو قبل أن يدخل في الصلاة جماعة خلف الإمام !.
4- عندما نـقول عندنا في الجزائر لمن انـتـهى من الأكل أو الشرب " صحَّ ليك " ( أي صحة وعافية بإذن الله ) يقول لنا قائل " هذا الدعاء بدعة , وهو حرام " !.
5- القول بأن اللباس الخاص بالطبيب ( وكذا بالتلميذ , والأستاذ , والممرض , والعامل في الشركة أو المصنع أو الإدارة أو …) هو بدعة مكروهة أو حرام لأن رسول الله عليه الصلاة والسلام لم ينصح بذلك ولم يأمر به ولم ينبه عليه .
6- القول بأنه من السنة أن يتزوج الرجل وعمره 25 سنة !!!.
7- عندما ترسم خطوطٌ في المسجد من أجل المساعدة على تسوية الصفوف واعتدالها يقول لنا قائل " هذه بدعة , وهي حرام " !.
8- القولُ بأن دراسةَ غير العلوم الإسلامية من الابتدائي إلى نهاية الجامعة , دراسةَ غيرها من علوم الدين أو الدنيا هو كله بدعةٌ محرمة , وهو كله ضلالٌ وانحرافٌ , وأن المطلوبَ فقط هو دراسةُ العلوم الشرعية فقط !!!.
الخ...
والخير كل الخير في الوسط بين هؤلاء المتعصبين وأولئك المنحلين , ولا ننسى أن " خير الأمور أوسطها " . والله وحده أعلم , وهو وحده الموفق والهادي لما فيه الخير
السلام عليكم أستاذنا الفاضل أوافقك فيما بعض ما قلت ولكن لا يوجد بدعة حسنة ألبتة ومن أطلق عليها بعض علماء السنة قديما بالحسنة فإنه يقصد البدعة اللغوية وليس الشرعية لأنه لا بدعة حسنة في الشرع
وأخالفك في إستنكارك للذي يدعوا الله أن يهديه للسلفية لأن السلفية جاء أصلها في الشرع وجاءت النصوص من الكتاب والسنة والإجماع في اتباع السلف ومنه كل بشر فوق الأرض عليه أن يتبع السلفية وإلا فقد ضل سواء السبيل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" وهذا نص صريح في إتباع السلفية والنصوص في الحقيقة لا تحصى فعلى كل إنسان أن يتبع هذا الصراط المستقيم أما ما إستنكرته من الأمور الاخرى فإني أوافقك في إستنكارك إلا أن الأمور الذي إستنكرتها لا تسمى بدعة أصلا ومن قال عنها بدعة فإما أنه لا يعرف البدعة اللغوية وإما أنه لا يعرف السنة أصلا.
قال الشاطبي في هذا المبحث النفيس(من سماه بدعة فإما على المجاز كمى سمى عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قيام الناس في ليالي رمضان بدعة ,وإما جهلا بمواقع السنة والبدعة فلا يكون قول من قال ذلك معتدا به ولا معتمدا عليه)
وقال العلامة السلفي الجزائري أحمد حماني رحمه الله (ومما تقدم يتبين أن البدعة واحدة قبيحة كلها,ضلالة كلها,في النار هي وصاحبها,وليس فيها مستحسن,وما يتوهم أنه بدعة كجمع المصاحف وكتابته وكالعلوم التي تخدم الشريعة ليس ببدعة أصلا بل قامت على شرعيته أدلة الشريعة,واما الأمور العادية فأصلها الإباحة وهي خاضعة للضرورة ,والمصلحة,مجارية لها. والله أعلم.).
بارك الله فيكم