المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصــــــــــــــة : أقـــــــــــــــــــــــــــــــــدار


السعيد محرش
12-03-2017, 03:03 PM
ـ خرجت دودة من تفاحة متعفنة كانت تقتات منها طيلة النهار ، فما إن لامس جسمها الأرض حتى وجدت نفسها محاصرة من غراب يهددها سحقا بذلك المنقار ، فدار بينهما هذا الحوار .

الغراب : أين المفر أيتها الدودة ، فلا مكان في هذا العالم الموحش لأمثالك من الصّغار !

الدّودة : على رسلك يا سيدي فالعفو عند القدرة من شيم الخيار .

الغراب : لا بد لي من أكلك ، فقد كنت أرصدك و طال الانتظار .

الدّودة : اعلم يا سيدي أنه لن يشبع جوعك مثلي ، فحررني و فكّ الحصار .

الغراب : ان لم يكن الظلم من طبعنا ، فكيف نسترزق نحن الكبار ؟!

الدّودة : ألم تقرأ يا سيدي أنّ الظلم حطّم أمما ، و قد جاء ذلك في الكتب و الأسفار .

الغراب : سحقا لك ستصيرين في بطني طعاما ، و يصمت ذاك اللّسان الثرثار .

الدّودة : و من يكتم لسان التاريخ يا سيدي ؟! فستقرأ الأمم قد اعتدى غراب على دودة
و يا للعار !

الغراب : حانت ساعتك أيتها الدودة ، فاحسني الحديث و اختميه باستغفار .

الدّودة : يا لحظي العاثر ، ما الذي أخرجني من التفاحة ، و قد كنت آمنة فيها ، أم هي خطّة الأقدار ؟!

ـ همّ الغراب بالتقاط الدّودة ، و قبل أن يفعل ، انقضّ عليه نسر كبير فأخذه كلمح بالبصر و طار .

السعيد محرش
الطارف ـ الجزائر ـ

أبو المجد مصطفى
12-03-2017, 05:19 PM
صديقي سعيد أسلوبك رائع...
رغم أن النهاية حزينة.
أشكرك كثيرا.

علي قوادري
12-03-2017, 08:36 PM
مميز ما تكتب أخي سعيد
دمت ودام التألق.

رشا أحمد
12-03-2017, 11:48 PM
قلم أصيل

دمت ودام

السعيد محرش
13-03-2017, 03:44 PM
صديقي سعيد أسلوبك رائع...
رغم أن النهاية حزينة.
أشكرك كثيرا.

سرني مرورك الرائع أبا المجد الا أنني أرى النهاية سعيدة لأني متضامن مع الدودة المسكينة هههه ، مودّتي اخي .

السعيد محرش
13-03-2017, 03:47 PM
مميز ما تكتب أخي سعيد
دمت ودام التألق.

و دام حضورك المشرق على صفحتي المتواضعة شاعرنا المميّز ، ممتن لبريق حروفك البديعة .

السعيد محرش
13-03-2017, 03:49 PM
قلم أصيل

دمت ودام


سعدت بنور بصمتك المضيئة على صفحتي أستاذة رشا أحمد ، لك كل الشكر .